المحتوى عن 'نصائح'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
    • Magento
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 77 نتائج

  1. أتعلم أن العمل الحر لم يعد هواية يتسلى بها الأحداث من الشباب؟ ذلك أننا نرى الآن زيادة في عدد المستقلين الأكثر نضجًا وذوي الخبرة أكثر من أي وقت، فالمبدعون من المستقلين الذين تخطوا 35 و40 وحتى الخمسين عامًا يواصلون الحياة على هذا النمط بحماس ويثبتون أن العمر لا يهم حقًا في هذا المجال. وعلى العكس من العمل في الشركات العادية حيث نسمع عن مشاكل التقدم في العمر وزيادة الخبرة التي لا تُقدَّر كما يجب، فإنك هنا من تُقَدِّر قيمة عملك وخبرتك. فالعمل الحر عن بعد يجعل من الصعب ملاحظة العمر في المعادلة، ومن ثمّ تركّز على جودة العمل فقط بغض النظر عن عوامل مثل العُمر والموقع الجغرافي وخلفية المستقل نفسه، لذا فإن المستقلين الأكثر نضجًا والأكثر خبرة سيفيدون أصحاب المشاريع أكثر من غيرهم. أردنا معرفة السبب وراء تحول كثير من الأشخاص إلى العمل الحر في مرحلة متأخرة من مسيرتهم المهنية عوضًا عن البقاء في وظيفة عادية ومستقرة، لذا سألنا المستقلين لدينا في مجتمع CloudPeeps، حيث لدينا أطياف واسعة من المستقلين ذوي الخلفيات والخبرات والأعمار المختلفة، ولكل منهم قصته الفريدة، وخرجنا منهم في النهاية بالنقاط التالية. 1. الاستقلالية يوفر العمل الحر فرصة كي تتحرر من النمط التقليدي للعمل في الشركات، والتحرك بنفسك نحو حرية واستقلالية أكثر، وهي خطوة مثيرة لمن يقرر أخذها في منتصف عمره، حين تكون لديه مسيرة مهنية وخبرة بكل الضغوط والقيود التي خاضها في محل عمله السابق. فهي فرصة لاكتشاف نفسك مرة أخرى، كما تقول أَنْكا Anca، إحدى المستقلات في CloudPeeps: وقد علّق الكثير من المستقلّين على شعورهم أنهم كانوا مقيدين إلى عالم الشركات حيث يفترض أن يشعروا أنهم محظوظون لحصولهم على وظيفة، وﻻ يتذمروا إذا وكِّل إليهم عمل إضافي دون مقابل مادي، كما تقول دُوري Dorie: 2. اﻹنجاز ضريبة عالم الشركات، والحاجة إلى التكيف مع نموذج المكاتب المفتوحة إن كنت انطوائيًا أو التنازل عن بعض حقوقك كي تتقدم في عملك، أو تتكيف على سياسات المكتب لمجرد أن تظل في عملك؛ كلها أسباب تشجّعك على أخذ الخطوة نحو العمل الحر. ولكثير من المستقلين فإن هذا يعرقل السعي نحو إنجاز أكبر في الحياة المهنية والشخصية، مثل إحداث التوازن العميق بين الحياة والعمل، أو تلك الرغبة في السيطرة على عملك والسعي خلف عمل أكثر قيمة يليق بك، كما تشرح إرين Erin. وتؤيدها بيج Paige قائلة: إن رغبة بيج في التركيز على العمل بدلًا من سياسات الشركة ليست غريبة على العاملين في العمل الحر. 3. المرونة بينما تتزايد حاجتنا لموازنة عملنا مع حياتنا، فإن خيار العمل وحدك يزيد جاذبية، فمن السهل أن تنقل مهاراتك إلى عملك الخاص، أو تستخدم خلفيتك السابقة لتخطط لفصل جديد في حياتك، طالما تطوَّرْت في مسيرتك المهنية بالفعل. تقول ناعومي Naomi: يمكن للعمل الحر أن يكون خيارًا ﻷولئك الذين يريدون أن يربّوا أبناءهم وفق جدول أكثر مرونة، أو يتعاملوا مع ظروفهم الشخصية التي قد تطرأ على حياتهم، فقد قررت كريستينا Christina أن تتحول إلى العمل الحر حين رُزِقت بطفلتها، إذ احتاجت أن ترعاها في المنزل: أو قد يكون السبب هو فقد عزيز في أحيان أخرى، كما تقول مونيكا Monica: 4. الظروف والملابسات من المستقلين من تفرض عليه ظروفه التي ﻻ يستطيع التحكم بها أن ينتقل إلى نظام عمل حر، كأن تستغني عنه شركته مثلًا، وقد أوضح أكثر من مستقل لدينا في CloudPeeps أنهم أُجبِروا على التحول إلى العمل الحر وتحمل مسؤوليتهم الاقتصادية حين أدركوا أن مجالهم يكاد ينقرض أو أن شركاتهم تخلت عنهم. يشرح مارك قائلًا: وبالنسبة ﻹليزابيث Elizabeth، فإن التغيير حدث حين أدركت أنها كانت تعمل في مجال شبه منقرض واحتاجت أن تحدث تغييرًا وتبني الحياة التي تريدها، لكنها تقول أيضًا أنها حصّلت منافع من التريث في أخذ هذه الخطوة، أي العمل الحر : تلخص دونّا Donna جيّدًا سبب زيادة أعداد من تخطى مرحلة العشرينات في سوق العمل الحر ، حيث تقول: بغض النظر عن عمرك فإن كل تلك الأسباب التي ساقها المستقلون في هذا المقال مقنعة كي تأخذ خطوتك نحو العمل الحر المستقل، ورغم أنه قد يبدو مخاطرة في هذه المرحلة من حياتك إﻻ أنك ﻻ تزداد عمرًا فقط، بل خبرة وحكمة أيضًا، الأمر الذي يساعدك على رؤية التحديات في إدارة عملك الخاص بوضوح. إن جمعت هذا إلى شغفك لإنتاج عمل عالي الجودة ورغبتك في حرية أكبر في حياتك، فإننا نضمن أنك لن تندم على دخول هذا المجال، وإن شككت في جدوى ذلك الطريق بالنسبة لك، فلا تتردد في فتح نقاش عن الأمر في مجتمع العمل الحر في حسوب IO، فسيعينك أعضاء المجتمع هناك ويجيبون عن تساؤلاتك. نأمل أن نكون قد حفّزناك في هذا المقال على البدء في عملك الحر إن كنت تظنك أنك كبرت على مثل تلك الأمور. لم ﻻ تطلع على مشاريع في مستقل أو خمسات كي ترى أصناف المشاريع والأعمال التي يمكنك المنافسة فيها وتقديم خبراتك لأصحابها، ثم إن رأيت من نفسك طاقة وقبولًا للعمل في مثل تلك المشاريع فلا تنس أن تفتح حسابًا لك في حسوب لتحصل على حساب في مستقل وخمسات معًا! ترجمة -بتصرف- لمقال Why over 35s are choosing to freelance لصاحبته Kat Loughrey. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. ﻻ شك أن نشاطات مثل النشر والمشاركة والحديث وتسويق نفسك وأعمالك تستهلك كثيرًا من الطاقة والوقت الذي تفضِّل التركيز فيه على عملك إن كنت انطوائيًا، إضافة إلى أنك شخص متحفظ وﻻ تكون مرتاحًا لنشاط مثل التسويق. وإنني أقدم لك في هذا المقال بعض أساليب التسويق التي تناسب ذوي الشخصيات الهادئة المتحفظة، ممن ﻻ يحبون أن يكونوا تحت الأضواء. قصتي يفترض كثير من الناس أني اجتماعي لمجرد أني لست من النوع الخجول، إﻻ أني إلى الانطوائية أميَل إذ أحصل على طاقتي حين أكون وحيدًا، سواءٌ في عملي أو وقت فراغي، فأنا أفضِّل أن أختلي بنفسي في غابة ما بصحبة أفكاري -وربما كاميرا أيضًا-، على عكس حالي مع الناس الذين أظل هادئًا في صحبتهم. وليس ذلك ﻷني غريب اﻷطوار مثلًا، بل بسبب أني أكون سعيدًا بإبحاري داخل أفكاري الخاصة، ما لم يشركني أحدهم في حديثه، فأنطلق بالكلام دون أدنى مشكلة، حتى مع الأشخاص الذين لم ألتق بهم من قبل. ربما تفهمني بشكل أفضل إن علمت أني أفضل البقاء وحيدًا وأحب ذلك، بينما يتمنى الشخص الخجول أن لو كان أكثر انفتاحًا على الناس. ويعزى الفضل في تعريف الناس بطباع الانطوائيين هذه الأيام إلى أشخاص رائعين مثل سوزان كاين التي لها باع طويل في تثقيف العالم بطباع الانطوائيين والطرق المثلى لفهمهم. وقد ﻻحظْتُ صفاتي الانطوائية تلك منذ نعومة أظفاري، ذلك أني كنت أفضِّل البقاء مع قطع الليجو وكتب الأطفال التي كنت أعمل على تصميمها بنفسي، ورغم أن الحديث حول الانطوائية وشرحها قد انتشر بشكل كثيف في الآونة اﻷخيرة، إﻻ أن الأمر يستحق عناء تعلمه بسبب أن كثيرًا من المعرفة الموجودة حاليًا عن التسويق والدعاية للذات ليس موجهًا للانطوائيين. وإليك اﻵن كيف أسوِّق لنفسي وعملي (ﻷني أحتاج إلى ذلك). تنظيم النشر المستقبلي ﻷن نشر عملي ومشاركته على اﻹنترنت يرهقني ويستهلك الكثير من طاقتي، فإني أجدول ما استطعت ليُنشر في أوقات ﻻحقة حين أكون في مزاج جيد، فأستغل ذلك الوقت في جدولة نشراتي البريدية، مقالات المدونة، بل وحتى تغريداتي، كي تُنشر بعد أيام أو أسابيع ﻻحقة. خاصة حين يتعلق الأمر بتغريداتي، فأنا أحاول جدولة تغريدات عن المقالات التي كتبتها لتنشر مرة على الأقل كل يوم. ولحسن حظي فإن الشبكات الاجتماعية تيسِّر على صفَّ وجدولة ما شئتُ من المنشورات لتواريخ لاحقة، إضافة إلى أدوات مثل Buffer، MailChimp، وWordPress. متى يكون المنشور مفتوحًا للنقاش إنني انتقائيٌّ كثيرًا حين يتعلق اﻷمر بتلقي تغذية راجعة وانتقادات عما أكتبه، ليس ﻷني أظن أني أعرف كل شيء، بل ﻷني ﻻ أملك طاقة عقلية أصرفها في التعامل مع النقاشات المستمرة حول أفكاري. لهذا ﻻ أسمح بالتعليقات على موقعي، وﻻ أرد على جميع التغريدات في تويتر، أو حتى ﻻ أملك حسابًا من الأساس في فيس بوك. فتلك التفاعلات تتطلب قدرًا من صفاء الذهن قد ﻻ يكون لدي طول الوقت، لهذا أختار الأماكن التي سأتفاعل فيها مع الناس بعناية، هذا يعني أني أتفاعل مثلًا معهم في النشرات البريدية (ﻷني أستمتع باﻷمر)، وأحيانًا على تويتر (شبكتي الاجتماعية التي وقع اختياري عليها). وبالمثل فأنت أيضًا تستطيع تحديد الكيفية التي تتفاعل بها مع الناس، وتسد أبواب التفاعل التي ﻻ تناسبك. ركز على جمهورك إذا صادفت أحدًا في محيطك أو في إحدى دوائرك ﻻ يهتم لما تفعل أو يكرهه أو لن يفكر يومًا في دعمك إن احتجت إليه، فاشطبه فورًا من قائمة أولوياتك، وﻻ تسمح له بالتأثير عليك أو على عملك. هذا يعني تجاهل رسائله البريدية المزعجة إذا اقتضت الحاجة، وكذلك الأمر في حساباتك الاجتماعية. قد يكون الأمر صعب التنفيذ لكنه مثمر على المدى الطويل في ترشيح حياتك ممن يجذبك إلى الوراء أو يثبط همَّتك. انشر ما يزيدك قوة يمتلئ الإنترنت بالحديث عن أهمية أن تكون فريدًا في عرضك وأن تكون صادقًا وأمينًا، وأن تظهر أنك بشر يخطئ ويصيب بعرضك لبعض أخطائك أو حوادث فشلك. وفي حين أن ذلك ليس سيئًا بحد ذاته، إﻻ أن ذلك ﻻ يمثلّ الصورة الكبيرة التي يجب عليك رؤيتها، فحالتك كانطوائي تختلف قليلًا. وأنا ﻻ أقول لك هنا أﻻ تنشر هذا وذاك، فأنت تستطيع قطعًا أن تنشر ما تشاء وتحتفظ لنفسك بما تشاء، وإنما أذكر لك اﻷمر لأذكٍّرك أنك لست مضطرًا لفعل ذلك، وأن لك كامل الحرية في "عدم النشر"، فكونك انطوائي يعني أنك تفضل الخصوصية أكثر من غيرك. فلتنشر ما ﻻ يمثل لك حرجًا أن يعرفه الناس عنك، أو ما يزيد هويتك قوة وانتشارًا إيجابيًا، حتى وإن كان ذلك يعني نشر أمور أقل بكثير مما يفعل غيرك. وإن كانت تلك المشاركات عن نفسك تمثل لك حرجًا وتجعلك تشعر كأنك كتاب مفتوح أو أنك خصوصيتك صارت مشاعًا لمن هب ودب، فيمكنك أن تخصص قنوات بعينها لمثل تلك المشاركات، مثل مجموعة فيس بوك خاصة أو قائمتك البريدية. إعادة شحذ همّتك إن أهم شيء في التسويق الذاتي أو التسويق بشكل عام هو أنك لست مضطرًا للقيام به على الدوام، ذلك أنه يمكن تخصيص وقت له في آخر اليوم مثلًا، أو جدولته ليكون مرة أو مرتين أسبوعيًا. ثم ارجع إلى عملك أو اصرف وقتك إلى إعادة شحذ همّتك، وشحن طاقتك الذهنية والنفسية مرة أخرى. وإنني -كانطوائي- أعرف كيف أستعيد طاقتي للعمل مرة أخرى، فأنا أعلم أني أصفّي ذهني بالقراءة والتأمل في الطبيعة ومشاهدة أفلام الخيال العلمي. وكذلك من المهم في حالتك أنت أن تعرف كيف تستعيد طاقتك ونشاطك للعمل مرة أخرى بعد استنزافها بين المهام المختلفة. اعثر على محيطك لستُ من أولئك المتحدثين البارعين أمام الناس الذين يتحفونهم بالخطب العصماء، وﻻ أحب الاجتماعات الكبيرة للناس مثل المناسبات والمؤتمرات، بل أفضّل التواصل عبر الكلمة المكتوبة. وأنا أذكر ذلك ليس من باب الشعور بالذنب حيال الأمر، بل أنا أشير ببساطة إلى معرفتي بمواضع ضعفي وقوتي، ما يجعلني أجيد اللعب بأوراق قوتي، وأدفع نفسي أحيانًا إلى حدودها في مواطن ضعفي من أجل تطويرها. وكذلك، فإن اكتشافك لما تجيد فعله مهم لتختاره ليكون هو الوسيط الذي تستخدمه للنشر والتسويق لنفسك، سواء كان ذلك كتابة أو رسمًا أو تسجيلات صوتية أو مرئية، وﻻ أرى بأسًا من دفع نفسك أحيانًا إلى حدودها في المجالات التي ﻻ تظن أنك جيد فيها، من أجل زيادة قدراتك فيها. تمرّن على أدائك ﻻ يتقن كثير من الانطوائيين مهارة الحديث عن أنفسهم أو أعمالهم، لهذا فمن المهم أن تتمرن باستمرار على ذلك بكتابة سيرتك الذاتية مرة بعد أخرى، أو كتابة ملخصات لكتب ثم إعادة صياغتها أيضًا مرة أخرى. إنني أفعل هذا أحيانًا حين أرسل تصميمًا ما إلى عميل لدي، فإني أكتب كل النقاط والفوائد التي أود الحديث مع العميل حولها قبل أن أنقلها إلى الحاسوب في رسالة بريدية وأبعثها فعلًا إليه. وكذلك فإني أطلب المساعدة من أشخاص آخرين حين يتعلق الأمر بكتب أو منتجات، حيث يكون أولئك الأشخاص عادة من الجمهور المستهدف لذلك الكتاب أو المنتج، وأطلب منهم حينها أن يصفوا لي ما يظنون أني سأبيعه لهم. وتلك العملية برمتها تساعدني في تطوير لغتي وصياغتي التعبيرية على حد سواء. وأنا أعلم أن الانطوائية تأتي في أشكال وصور مختلفة، وتفصيلي للنقاط السابقة ﻻ يعدو كونه تفصيلًا للطرق التي أثبتت نجاحها مع حالتي الشخصية، وأرجو أن تعينك إحدى تلك النقاط أو بعضها في تمهيد الطريق لك أنت أيضًا. فتذكَّر أنك أنت وحدك من يصنع القرار بشأن ما يصلح لك، وأن التسويق ﻻ يتطلب أن تقوم بكل شيء بنفسك بالضرورة. فقد يكون تركيز على جانب معين من التفاعل، مثل شبكة اجتماعية بعينها، و جدول معين يناسب أوقات نشاطك وفتورك. وتأكد أنك على طريق التسويق الصحيح طالما أنك تسوِّق نفسك للجمهور الذي يجب أن تسوِّق نفسك له، فما التسويق إﻻ تواصل في جوهره، وذلك شيء يستطيع كل الناس فعله، حتى الانطوائيين منهم، وإن كان في جرعات أصغر من غيرهم. ترجمة -بتصرف- لمقال Effective marketing for introverts لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. إننا جميعًا نملك نفس عدد الساعات من كل يوم، غير أننا نعجب أحيانًا كيف أن بعض رواد الأعمال ينجزون أكثر من غيرهم بعشر مرات؟ لعلك تعلم ذلك النوع الذي أتحدث عنه، بل ربما تكون أنت نفسك من رواد الأعمال هؤلاء، أولئك الذين يكفي النظر إلى جدول أعمالهم اليومي لإصابة الشخص العادي بالغثيان. إن أولئك الأشخاص لديهم دوافع قوية للعمل، ولديهم مستوى تركيز مرتفع، ذلك صحيح، لكن من ناحية أخرى، فإن لديهم سلاحًا سريًا لا يملكه كثير منا، ألا وهو الكثير والكثير من الطاقة. ويبحث الكثير منا عن تلك الطاقة لسنوات عديدة ويتحير كيف له أن يجد تلك الطاقة ويستخدمها لإحداث ذلك التأثير الذي يرغب فيه، وإن كنت ترغب أنت أيضًا في معرفة من أين تأتي مثل تلك الطاقة فتابع قراءة هذا المقال! معضلة الطاقة المنخفضة لعلنا عانينا جميعًا من تلك الفترات التي تكون طاقتنا فيها في أدنى مستوياتها، ونعلم أن إنجاز المهام فيها يكاد يكون أمرًا مستحيلًا، ونحن نبحث عادة في مثل تلك المواقف عن محفزات خارجية، لأنه من غير المقبول أن تتخطى مواعيد تسليم مهامك أو تخبر مديرك أنك لا تستطيع إدارة مشروع بسبب أنك لم تنم لأسبوع مثلًا، فأنت مجبر في مثل تلك الحالات على التغلب على إجهادك بسرعة. وقد يختلف الأمر بالنسبة لرواد الأعمال، خاصة أولئك الذين يتعاملون مباشرة مع عملائهم، فلا زال لديهم مواعيد التسليم التي تلاحقهم في أوقات الطاقة المنخفضة تلك، ويجد بعض رواد الأعمال الذين ليس لديهم محفزات خارجية تجبرهم على إنجاز المشاريع التي لديهم، وليس لديهم سوى مواعيد تسليم يضعونها لأنفسهم، يجدون أنفسهم واقعين في معضلة البحث عن حل لمشكلة الطاقة المنخفضة تلك بمفردهم. ولا شك أن إدارة الوقت أمر أساسي، إلا أن إدارة أوقات الطاقة المرتفعة لديك أهم من ذلك بكثير، فما الفائدة من وضع نظام محكم لإنجاز المهام والمشاريع التي لديك إن كنت نائمًا على لوحة مفاتيحك؟ مخطط عملي للحصول على المزيد من الطاقة إن الجانب المشرق في مشكلة الطاقة تلك أن هناك الكثير من الطرق العملية للحصول على مزيد منها، دون الحاجة إلى مدير متسلط أو مواعيد تسليم تلاحقك، وإليك الآن مخطط من سبع خطوات، حاول تطبيق خطوة واحدة في كل مرة، وسترى أنك أصبحت أكثر سيطرة على عملك، وأكثر تحكمًا في وقتك. 1. ابدأ برؤية وراجعها بشكل يومي لا شك أنه من الصعب أن تنهض أحيانًا من فراشك حين يسيطر عليك إحساس بأن ما تفعله ليس له هدف ما. إنني على يقين أنك ستفهم ما أقصده إن عملت يومًا في وظيفة لا تحبها، فستجد نفسك تقطع اليوم بأي وسيلة ممكنة، وغالبًا ما تكون تلك الوسيلة جرعات ثابتة من الكافيين. إن هذا يحدث أيضًا لرواد الأعمال، فتجد نفسك تائهًا بعد أن تخبو حماسة إطلاقك لمشروعك الجديد أو شركتك الناشئة، وتفقد بعدها قدرتك على رؤية الصورة الكبيرة، تلك الرؤية التي ألهمتك من الأساس. وتلك الرؤية القاهرة القوية هي قلب رائد الأعمال الطموح، حتى لو كانت أحوال شركته أو مشروعه متعسرة في الوقت الحالي، فإنه يعلم تحديدًا إلى أي شيء يريد أن يصل، وهذا ما يبقي همته عالية يومًا بعد يوم. فانظر كيف تريد أن يكون عملك في العام القادم، وكيف تريده بعد خمسة أعوام، فإجابة هذه الأسئلة هي رؤيتك التي يجب أن تقودك. وربما كانت لديك تلميحات بالفعل عن تلك الأمور أثناء إنشائك للمشروع، غير أنها تضيع بسهولة بين أكوام المهام اليومية والأسبوعية، وهنا تبرز أهمية نقل تلك الرؤية إلى جبهتك الأمامية، وتحديد ما تريده بالضبط بدقة بالغة. ورغم علمي أن فكرة كل مشروع وأولوياته وعناصره مختلفة عن أي مشروع آخر، إلا أني أثق أنك ستجد فيها بعضًا من النقاط التي سأذكرها لك أو جميعها، وإنني أسوقها إليك كي تعينك على تحديد تلك الرؤية: كيف ترى نفسك تقضي وقتك الأثر الذي تريد أن تحدثه المنتجات/الخدمات التي تريد أن تقدمها للسوق جدول أعمالك المثالي عملائك/زبائنك المثاليين إنني أطلب منك أن تتخيل تلك العناصر بتفاصيل واضحة وغنية للغاية، وليس ذلك فحسب، بل سجِّل تلك التفاصيل مكتوبة، كي تراجعها بشكل يومي، فلا شيء يحفزني للعمل أكثر من قراءة رؤيتي كل يوم قبل أن أبدأ مهامي اليومية وقبل ذهابي للنوم مباشرة. ولا عليك إن لم تحط بكل شيء في رؤيتك علمًا، فبإمكانك تعديل التفاصيل في أي وقت، وما رؤيتك إلا هدف توجه طاقتك نحوه، وستتطور تلك التفاصيل مع الوقت بينما تعمل لأهدافك. بل يمكنك أن توسع هذا العمل ليوجه كل تفصيل من حياتك، مثل محل إقامتك، وحالتك الصحية وعلاقاتك الشخصية، والمخاطرات التي تقدم عليها، واعلم أن تحديد تلك الرؤية سيستغرق وقتًا منك، فأمهل نفسك ما تشاء، خذ بعض الأسابيع إن احتجت إلى ذلك، فإن الأمر يستحق، فستقضي بعضًا من عمرك في السعي نحو تلك الرؤية، فلا بد أن تتأكد أنها رؤية صائبة. ثم اثبت بعدها على تلك الرؤية وأعد تحديثها في ذهنك كل يوم. 2. ابتعد عن المؤثرات السلبية قد تستنكر ذلك الإحساس الذي تشعر به بعد أن تنهي تكوين فكرتك وتراجعها بشكل يومي، فلديك تلك الخطط الكبيرة التي تريد تنفيذها، لكنك تعلم أن عاداتك اليومية لا تستقيم معها، ويبدأ صراع عنيف داخل نفسك بين هذين الجانبين، ولكي يغلب الجانب الذي ينفعك، أي رؤيتك بالطبع، فستحتاج إلى سد السبيل على الكثير من المؤثرات السلبية التي تجذبك إلى الأسفل مرة بعد مرة. ولا يخفى عليك أننا نقضي أوقاتًا كبيرة في الغِيبة ومشاهدة الأخبار المحزنة والكئيبة، وتصفح مواقع لا تسمن ولا تغني من جوع، وكأننا نغذي عقولنا بطعام غير صحي ثم نتساءل بعدها عن سبب انخفاض طاقتنا وهمتنا للإنتاج! ولم أفلت أنا أيضًا من الأمر، فإنني أفيق أحيانًا على نفسي وقد قطعت شوطًا لا بأس به في ذلك الغذاء العقلي السيء، فإن تلك النشاطات تصبح إدمانًا بسهولة. وإليك الآن فرصةً لتجنب بعض تلك الأمور وإبعادها عن نشاطاتك اليومية: الغِيبة: اصرف نشاطك إلى السعي خلف رؤيتك بدلًا من الحديث عن الآخرين. الإعلام الرديء: قد لا يكون هذا الأمر سيئًا في ذاته، لكن كثرته مؤذية لإنتاجك، وترى ذلك حين تتابع مقالات Buzzfeed بكثرة، أو تكثر من مشاهدة المقاطع المرئية الهزلية، فحاول بدلًا من ذلك قضاء وقتك أمام معلومات أكثر قيمة. الإعلام السلبي: "مقالات الكراهية" التي تتحدث عن الناس، المجموعات السياسية، أو غمس نفسك بين الأخبار الكئيبة، أو أي شيء آخر لا يحفزك للإنتاج أكثر. الأشخاص السلبيين: وتلك أصعبهن، غير أنه من الضروري أحيانًا أن تخطو مبتعدًا عن أولئك الذين لا يكفون عن الشكوى والتذمر. وإن كنت في ريب من شيء ما ولا تدري هل يجب عليك تجنبه أم لا، فأجب نفسك على هذا السؤال: هل هذا النشاط يقربني إلى هدفي ورؤيتي أكثر؟ إن كانت الإجابة لا، ... فأنت تعرف ما عليك فعله. 3. عالج مصادر الإجهاد صحيح أنك ستجد نفسك أشد عزمًا بعد أن تكون لديك فكرة واضحة عن رؤيتك وهدفك، غير أن ذلك لا يمنع حدوث المواقف التي تسبب لك الإجهاد، فقد أظهر استطلاع أجرته الجمعية الامريكية لعلم النفس أن أكثر من 75% من الناس في الولايات المتحدة يعانون من أعراض مختلفة من الإجهاد، وكان الإجهاد هو أحد أبرز تلك الأعراض. ويحدث ذلك لك كرائد أعمال كلما خطوت خطوات واسعة في عملك، فستتعرض لمواقف مجهدة ومقلقة بحكم طبيعة السوق، ويفضِّل البعض أن يتقبلوا تلك المواقف تمر كما هي بحلوها ومرها دون أن يفعلوا شيئًا لتغيير سوءاتها. ولا شك أن الأفضل هو مبادرة ذلك الإجهاد قبل أن يبادرك، واتخاذ خطوة أبعد لمواجهته، ذلك أنه أمر تراكمي لا تشعر به بسبب أنه يزيد بالتدريج، أو قد يحدث أسوأ من هذا، أن تعتاد عليه أنه هو المستوى الطبيعي للإجهاد بالنسبة إليك. وليس هناك قانون يقيدك هنا، كل ما في الأمر أن تفعل شيئًا ما بصورة مستمرة، فاختر أمرًا يسهل عليك فعله وتستمتع به في نفس الوقت، إليك بعض الأمور التي يمكنك تجربتها: الفنون اليدوية التنفس العميق أو التأمل الاستماع إلى شيء تحبه قراءة روايات الخيال العلمي المشي اليوجا أو ربما لديك أمر آخر تمامًا، فلا بأس، المهم أن تختار نشاطًا ما تداوم على فعله، وخصص له وقتًا، حتى لو كان 10-15 دقيقة كل يوم، فأنت في حاجة إليها. 4. تحرك! لعل التحرك أو القيام بنشاط بدني هو آخر ما تفكر فيه حين تكون مجهدًا، فمن الأسهل أن تلقي بجسدك على أريكة وتسترخي إلى أن تغط في نوم عميق، لكنك تفوت على نفسك أحد أفضل الأساليب التي تحصل بها على مزيد من الطاقة، وربما يبدو الأمر منافيًا للمنطق في البداية لكنه حقيقي، فقد وجد باحثون أن الناس الذين يمارسون الرياضة بانتظام -حتى ولو بشكل خفيف-، قد أبلغوا عن شعورهم بنشاط أكثر طيلة الأسبوع. وعلى عكس اعتقادك أنك تريح جسدك أثناء مشاهدة التلفاز، فإن كثيرًا مما يعرض على التلفاز يحفز عقلك أكثر، وهذا بدوره يزيد من إرهاقك ولا يخففه. وليس بصعب أن تحصل على بعض النتيجة التي ترجوها من الرياضة والتمارين البدنية، فليس شرطًا أن تقوم بتلك التمارين العنيفة لفترات طويلة، بل يكفي أن تقوم بما يحفظ تدفق الدم بشكل كاف في جسدك على مدار اليوم، ربما عبر القيام بتمارين مثل المشي، التمدد، العمل على مكتب وأنت واقف بدلًا من الجلوس، فكل ذلك من شأنه أن يزيد انتباهك وتركيزك أثناء العمل. كما أن الحصول على تطبيق إلكتروني لتعقب نشاطك البدني مثل FitBit سيكون نافعًا لك كما نفعني، فقد كان أحد أفضل ما فعلته كي أحافظ على نشاطي للعمل، فقد كانت عادة سيئة لدي أن أنغمس في العمل دون النهوض والتحرك بين الحين والحين. وقد سهَّل علي ذلك التطبيق رؤية كم الخطوات التي مشيتها وكم علي أن أتحرك حتى أصل إلى هدفي اليومي، بل يمكنك أيضًا أن تضبط بعض المتعقبات كي تنبهك إن لم تتحرك خلال فترة معينة. 5. ازرع الإيجابية قد بينت لك في أول المقال كيف أن تجنب المؤثرات السلبية في حياتك يزيد من مستوى الطاقة لديك، وهنا يأتي دور زرع شيء من المزاج الإيجابي في حياتك، وأبسط ما يمكنك فعله هو اقتطاع بعض الدقائق كل يوم لتسجل شيئًا يجعلك تشعر بالرضا عن نفسك، وأي شيء مهما بدا صغيرًا يصلح هنا، فلا تحقرن شيئًا، فحتى لو سار يومك بشكل سيء، فهناك دومًا أمر جيد يمكن تسجيله واستخراجه منه. فلعل ذلك الأمر الجيد يكون فرصة تطور بها من مهاراتك، أو تذكُّركَ لنعمة وجودك في منزل تسكن فيه، أو أن لديك قوت يومك، أو تمتعك بصحة جيدة أو امتلاكك لعلاقات شخصية طيبة. وقد وجدت دراسات عديدة أن الاحتفاظ بدفتر تسجل فيه الأمور التي تشعرك بالرضا يجعلك أكثر طاقة وانتباهًا وحماسة، ويقلل إجهادك في نفس الوقت. كذلك تذكر أن تكثر من التبسم، وأن تسمح لنفسك ببعض الضحك من وقت لآخر، فإن الضحك يقلل التوتر، كما وجدت دراسات أخرى أنه يرفع من مستويات الطاقة أيضًا. 6. حافظ على معدلات نوم وتغذية مناسبة أنا أعرف أنك ترى هذه النصيحة في كل مكان تقريبًا، وهناك سبب وجيه لهذا، ذلك أن الغذاء والنوم السليمين يشكلان قاعدة صلبة للشخص المنتج والمشع بالطاقة، ولن أخوض كثيرًا في تفاصيل هذا الأمر، لكن إليك بعض الأمور الأساسية التي يجب أن تضعها في ذهنك: تجنب الأغذية التي تحتوي على سكر بكمية كبيرة. ركز على الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية. الخضروات، الفاكهة، البروتين (سواء كنت نباتيًا أم لا)، والدهون الصحية الموجودة في نباتات مثل البندق، الجوز، الزيتون، الأفوكادو، إلخ، فهذه أحجار أساسية في الحمية الغذائية السليمة، وكلما زاد نشاطك البدني كلما استهلكت كمية كربوهيدرات أكثر، وبالتالي حصلت على طاقة أكبر. قلل من الكافيين. تأكد من حصولك على عدد ساعات كافية من النوم. جودة النوم مهمة أيضًا. فلا يكفي أن تنام ساعات نوم أكثر فحسب، بل يجب أن تكون بيئة نومك تساعدك على الراحة، كأن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة. وإن كنت لا تزال تعاني من مشاكل في النوم فجرب خلق نمط يساعدك على الاسترخاء (كأن تأخذ حمامًا دافئًا، تشرب قليلًا من الشاي، إلخ)، أيًا كان ما يناسبك، المهم أن تساعد عقلك على الاسترخاء. وقد تجد نفسك تسهر أحيانًا لوقت متأخر، أو تغير من نظامك الغذائي، هذا طبيعي، فأنت بشر على أي حال، فاستمتع بهذه الأيام ثم عد مرة أخرى بسرعة إلى برنامجك الصحي بأسرع ما يمكن. 7. تعرف على أوقات تغير مستوى طاقتك، ونظم عملك وفقًا لها أعلم أنك لن تستطيع الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال اليوم، حتى لو كان لديك الكثير من تلك الطاقة ابتداءً، فإن أجسادنا تتغير مستويات طاقتها خلال اليوم الواحد كما تعلو أمواج المحيط وتهبط. ويكافح بعض رواد الأعمال انخفاض تلك المستويات بمشروبات الطاقة أو بغسل وجوههم بالماء البارد ثم متابعة أعمالهم. وقد كنت أنا نفسي أحد هؤلاء لسنوات عديدة، حتى صرت مدمنًا على الكافيين، وكنت أعود آخر كل يوم مجهدًا من إعياء العمل، وأسوأ من ذلك كله أن عملي لم يكن بتلك الجودة التي أريدها، هذا يعني أنني كنت أرجع إلى عملي كي أراجعه وأعدله مرة أخرى. لكنَّ كل ذلك تغير حين توقفت عن تلك العادات، فقد استسلمت لتغير مستويات نشاطي، ورتبت جدولي وفقًا لتلك التغيرات فجعلت مهامي الصغيرة في فترات فتوري وانخفاض همتي. ويمكنك أنت أيضًا أن تفعل ذلك، فهذا الأسلوب البسيط هو جوهر إدارة الطاقة بكفاءة، فبدلًا من حشو المهام المتعبة في فترات فتور طاقتك، يمكنك أن تفعل أمورًا مثل: المهام الإدارية: الرسائل البريدية، دفع الفواتير، إرسال الفواتير للعملاء، إلخ. تطور من مهاراتك في إدارة الضغوط التي تتعرض لها. ممارسة الرياضة. الحصول على قيلولة أو التأمل. وربما ستعمل أوقاتًا أقل بذلك الأسلوب، لكنك ستنجز أكثر، وستشعر بتحسن أثناء ذلك أيضًا. دورك أنت إنه دورك أنت الآن كي تتوقف إحساسك بالإجهاد كل يوم وتنهي أعمالك دون أن تنتهي طاقتك أو تفتر همتك، فجرب تلك النصائح كي تحصل على الفائدة الكاملة من طاقتك التي لديك. هل كنت تعاني من فتور همتك وجربت أسلوبًا ونجح معك؟ لم لا تشاركنا في التعليقات بخبرتك في الموضوع؟ ترجمة –بتصرف- للمقال How to Have More Energy in 7 Simple Steps لصاحبه Corey Pemberton حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. إن الطبيعة التنافسية للأسواق الحالية ونمط حركتها السريع يجهد المستقلين المخضرمين في أي مجال من مجالات العمل الحر، ويزيد الأمر على المستقلين الجدد، فتصير المخاطر أصعب في توقعها، وقد تفوِّت على نفسك فرصًا إن لم تعرف أين يجب أن تركز جهودك، ذلك أن العمل الحر مجال متطلب، ولن تتقدم فيه إن لم تدرك الأساسيات بشكل صحيح. وفي هذا المقال سنؤصل لستة أساسيات عليك أن تأخذها في اعتبارك كي تضمن حصولك على الانطلاقة التي تستحقها. 1. أين نقاط قوتك؟ يجب أن تستوعب جيدًا كمستقل مبتدئ ما أنت قادر على تقديمه لعملائك المحتملين، وذلك مهم خاصة في بدايتك حين لا يكون لديك معرض أعمال مبهر أو عملاء سابقين لك يمكنهم أن يقدموا شهادات أو توصيات طيبة عن العمل معك. ومخلص الأمر أن تكون واضحًا فيما تعرضه، وأن يكون مميزًا، وأن تكون مبدعًا بشأن تاريخك المهني السابق كي تقنع عملاءك بمهاراتك. فعلى سبيل المثال، يدل تنظيمك لأي حدث اجتماعي على مهاراتك القيادية والتنظيمية، سواء كان ذلك حفلًا مدرسيًا أو مناسبة في نادي أو اجتماع من أي نوع. وإذا كنت عضوًا في مجتمع تجاري أو عملت في قطاع بعينه، فتلك أمثلة جيدة على الاهتمامات التي تشاركها مع عملائك، فإذا كنت في القطاع الإبداعي مثلًا فلتنضم إلى أي مجتمعات متعلقة بهذا المجال واستخدم عضويتك كإثبات على التزامك وتفاعلك. من المهم أيضًا أن تذكر حصولك على أي جوائز باسمك من قبل، لعلك لا تظن أن جائزة أفضل بائع بسكويت في فريق الكشافة بمدرستك تصلح هنا، لكن أليس ذلك دليل على حس ريادة الأعمال لديك؟ تأكد أن تحديدك لمجالك ومهاراتك الخاصة بك يساعدك في إضافة عروضك بشكل أفضل، ويظهر لك كيف يمكن أن تخدمك إنجازاتك السابقة في خدماتك التي تعرضها. 2. أنت تحتاج شبكة علاقات قوية يعلم كل مستقل خبير أن علاقاته مهارة أساسية هو في حاجة إليها كي ينجح، فقد تكون أفضل مستقل في العالم، لكنك تعيش تحت صخرة ما، فأنَّى تأتيك أعمال أو مشاريع؟ لا تخجل من الاستفادة من معارفك الحاليين إن كنت ستترك وظيفتك إلى العمل الحر بشكل كامل، فانظر في دليل معارفك قبل أن ترحل، وابحث عن الناس الذين تعرف أنهم قد يساعدوك في مسيرتك المهنية المستقبلية، مثل منظمي المؤتمرات، مديري الشركات، ومحرري المجلات. وستحتاج أيضًا أن تتابع عملاءك المحتملين، عن طريق حضور مؤتمراتهم ومعارضهم، فمثلًا في مجال الماء، يمكن أن يكون ذلك هو الاجتماع السنوي لجمعية تقنيات الماء، أو مجلس IWA العالمي للمياه. ومعرفة أي المناسبات أو المؤتمرات التي عليك حضورها أمر يسير إذ أن القائمين على تلك المؤتمرات ينشرون عادة قوائم بالحاضرين والمتحدثين. 3. يجب عليك أن تتابع تطورات مجالك إن العملاء يتوقعون منك أن تكون ملمًا بعالمك وعالمهم أيضًا، وذلك يعني أن تتابع آخر ما يحدث في كلا العالميْن، وأول مكان قد يخطر ببالك هو Quora، فهو مثال جيد بموضوعاته المتشعبة، وكذلك الانضمام إلى الجمعيات التجارية المتعلقة بمجالك أو مجال عميلك، ومنتديات LinkedIn. ولا تنسَ أن المدونات التي تكتب في مجالك مفيدة للغاية في متابعة آخر الأخبار، وكي تجد مثل تلك المدونات، ابحث في جوجل باستخدام كلمات مفتاحية من مجالك أو مجال عميلك، فلو طبقنا مثال المياه الذي ذكرناه قبل قليل، فابحث عن شيء مثل "مدونة معالجة مياه الصرف"، واختر أول عشر نتائج مباشرة. إضافة إلى ذلك، تفقد مواقع عملائك المحتملين لترى إن كان هناك أي روابط إلى مدونات مفيدة، واستخدم تويتر كي ترى ما الذي يهتمون به. 4. يجب أن تكون لديك الأدوات المناسبة ستكتشف فور دخولك العمل الحر أن هناك آلاف الأشياء التي عليك فعلها، ومع وجود كل تلك المهام التي تشعر أن عليك القيام بها فربما تخلُص إلى عدم تنفيذ أي منها، لذا فإن الأمر يستحق الاستثمار في بعض الأدوات التي تنظم لك إنجاز تلك المهام. وبادئ ذي بدء، يجب أن تكون لديك نسخ احتياطية من عملك، خاصة إن كانت منتجاتك إلكترونية، فذلك أمر ضروري لحياتك، وأفضل حل لذلك هو استخدام قرص صلب خارجي مع خدمة تخزين سحابية (رغم شهرة DropBox، فهناك خدمات أخرى مثل SugarSync تعرض عليك 100 ج.ب من التخزين السحابي في مقابل 7.49$ شهريًا). وكذلك فإن إدارة العلاقات مع عملائك أمر يجب ألا تهمله رغم صعوبة توفيقه داخل جدول مزدحم، لذا قد تفيدك أدوات مثل Insightly أو Zoho CRM، حيث تتابع عملاءك وجهات اتصالك منها، وكذا نشاط مشاريعك وأداؤك في الوصول إلى أهدافك، وكلا الأداتين مجانيتين. وستحتاج أيضًا إلى BidSketch إن أردت لعروضك أن تبدو احترافية، فإن صفحات الهبوط المخصصة للعملاء ونماذج العروض مصممة لتبهر عملاءك، كما أن ميزات مثل التوقيع الإلكتروني وتنبيهات البريد تخفف كثيرًا من المجهود الذي يبذل عادة في العروض العادية. 5. أين تجد الأعمال الجيدة رغم تنوع الأعمال الموجودة على موقع مثلUpwork إلا أن كثيرًا من الوظائف والأعمال التي قد يتقدم إليها المستقل المبتدئ هناك ليس لها مقابل مادي مقنع، أعني أنها قد لا تدفع ما تطمح إليه. وأفضل من ذلك برأيي مواقع مثل Mostaql، Toptal المتخصص في مشاريع تطوير البرمجيات والتصميم، وGuru الذي يغطي شريحة عريضة من قطاعات العمل، وهناك أيضًا iFreelance الذي تدفع فيه اشتراكًا شهريًا لإنشاء حساب ووضع عروض على المشاريع. ثم إن الخطوة التي تلي ذلك هي أن تجد لنفسك أعمالًا خارج نطاق مواقع العمل الحر تلك، لكنك تحتاج في البداية أن تحدد سوقًا تتخصص فيه (هل تذكر المجال والمهارات التي تحدثنا عنها أول المقال؟)، ثم تحوِّل موقعك الشخصي بعد ذلك ليعكس تلك الصورة. وحاول أن تزيد من تفاعلك مع عملائك، بسؤالهم عن آرائهم في المنتديات عن الموضوعات الرائجة، وعلى مدوناتهم، أو في مؤتمراتهم حيث تقابلهم شخصيًا. وحينها، أي حين تحصل على انتباه عملائك المحتملين وتحوَّل اهتمامهم إليك وتظهر اسمك بينهم، يمكنك حينها أن تقدم عروضك وتعرض خدماتك لهم. 6. اعتن بصحتك ينجذب كثير من المستقلين إلى نمط الحياة المرن الذي يقدمه العمل الحر دون أن يدركوا أن ذلك يعني العمل أحيانًا حتى منتصف الليل إن كان لديك موعد تسليم لا يرحم. وباختصار فأنت في حاجة إلى وقت لراحتك العقلية والجسدية، فالمرض ليس خيارًا متاحًا للمستقلين، ولن تختفي مواعيد التسليم بسبب الطقس السيئ مثلًا. واعلم أن بقاءك في ذهن العميل يعني أنك ستعمل حين يطلبك وليس كما يناسبك، إن هناك الكثير من الأمثلة على العملاء الذين أنهوا عقودهم من أجل أوقات قليلة لم يكن فيها المستقل متاحًا، وإني أعلم أن أولئك العملاء قد لا يكونون أفضل العملاء، لكن من الأفضل أن تكون أنت الذي ينهي العلاقة وليس العميل. وكذلك فإن مدى ثقة العميل في اعتماده عليك مهم أيضًا، لذلك من الضروري أن تجدول راحات قصيرة خلال اليوم لتحسين أدائك، فقد نظر مؤسسو تطبيق DeskTime -تطبيق للحفاظ على الإنتاجية- إلى بياناتهم ووجدوا أن أكثر مستخدميهم الذين يحققون أكبر إنتاجية يميل نمط عملهم إلى قضاء 52 دقيقة في العمل قبل أخذ نحو 17 دقيقة للراحة. وانتبه إلى بعض الأمور كي تضمن نتيجة طيبة من راحتك تلك، فابتعد مثلًا عن حاسوبك المحمول، أو قم ببعض التمارين الرياضية، أغلق عينيك قليلًا لكي تريحهما من الإجهاد، لا تقيد نفسك بشيء معين، بل افعل ما يناسبك، فيمكنك أن تتمرن قبل البدء أو في وقت الغذاء، وتناول طعامًا صحيًا (كثير من الخضروات). أخيرًا، اتخذ لنفسك راحة كبيرة على مرة أو مرتين في العام (أسبوعًا أو اثنين)، وأضف نفقات تلك الراحة في أجرك. للمزيد حول الحفاظ على صحّتك كمستقل، ألق نظرة على مقالات تصنيف "الحفاظ على الصّحة" في قسم العمل الحر على أكاديمية حسوب. خاتمة لتعلم أن العمل الحر مليء بالتحديات والفرص على حد سواء، لذا فإن البدء بأساسيات صحيحة بينما تجهز نفسك للنمو سيضمن لك نجاحًا باهرًا، دعنا نراجع الآن ما ذكرناه مفصلًا في المقال: حدد نقاط قوتك طور شبكة علاقات قوية وممتدة تابع آخر تطورات مجالك استخدم الأدوات المناسبة لتساعدك في المهام الأساسية كل يوم انظر في طرق مختلفة للبحث عن عملاء أفضل اعتن بصحتك هل هناك أية أمور أساسية تظن أن المستقلين الجدد يجب أن يضعوها في اعتبارهم؟ دعنا نعرف منك في التعليقات. ترجمة –بتصرف- للمقال 6 Essential Things New Freelancers Should Consider لصاحبته Lis Stedman حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. غالبًا ما يتم تناول موضوع المنافسة من منظورين يبدوان متناقضين للوهلة الأولى، فهناك من يقلل من شأنه إلى أقصى حد، وهناك من يبالغ فيه بشكل كبير، ولكن الحقيقة تثبت أنّه لا وجود للتناقض على أرض الواقع. يقضي مؤسسو الشركات الناشئة القليل من الوقت في استيعاب وفهم السوق الذي تخوض فيه شركاتهم غمار المنافسة، في حين أنهم وبمجرد أن تنطلق شركتهم الناشئة فإنهم يكادون يقضون جل وقتهم في التفكير في المنافسين الذي سيواجهونهم في السوق. سنتناول في هذا المقال الجوانب المختلفة من المنافسة والأسلوب الأمثل للتعامل مع المنافسين. 1- قم بدراسة السوق قبل أن تطلق شركتك الناشئة يعتمد نجاح الشركة الناشئة على الفرص المتاحة أمامها، ولكي يكون الفريق المؤسس للشركة الناشئة قادرًا على تحديد هذه الفرص عليه أن يقوم بدراسة السوق التي ستنطلق فيها الشركة الناشئة. وبرأيي، فإن أسوأ طريقة لإطلاق شركة ناشئة هي تلك التي تفتقر إلى دراسة وفهم كافيين لطبيعة السوق. ولا يكفي في هذه الدراسة أن يتم تحديد متطلبات العملاء من خلال التحدث إليهم بهذا الشأن، بل يجب أن تتضمن الدراسة أيضًا التعرف على أبرز الشركات المنافسة في مجال العمل. وتبرز هنا عدد من الأسئلة التي يتوجب على المؤسسين أن يجيبوا عليها، من قبيل: هل هناك طرف آخر يعمل على حل هذه المشكلة؟ هل هذه الأطراف هي شركات صغيرة أم كبيرة؟ منذ متى تعمل هذه الشركات في هذا المجال؟ ما هي آلية عمل هذه الشركات؟ هل هي ناجحة في هذا الميدان أم لا؟ وإن لم تكن كذلك، فما هو سبب الفشل؟ إن التعرّف على المنافسين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية، لأنّك قد تستنتج بأنّه ليس أمامك أي فرصة لتحقيق النجاح إن أطلقت شركتك الناشئة، أو قد يبدي العملاء رغبتهم في المنتج، ولكن المنافسين يقدّمون حلولًا جيدة بالمقابل. مع أنّ التعرّف على المنافسين الحاليين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية في نجاح أو فشل الشركة الناشئة؛ إلا أنه من النادر أن ترى مؤسّسًا يقضي الوقت الكافي في دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين قبل إطلاق شركته الناشئة. 2- احذر من عدم وجود المنافسة هنالك العديد من الإشارات التي تدفع المستثمرين إلى إعادة التفكير في الاستثمار في الشركة الناشئة أو ربما الامتناع عن القيام بذلك، ومن هذه الإشارات أن يقول المدير التنفيذي: "ليس لشركتنا الناشئة أي منافس، إذ لم يفكر أحد من قبل بهذا الأمر، ونحن أول من يقوم بذلك". بداية، إنّ من مميزات الأفكار الجيدة أنّها أفكار تنافسية، وجميع الأسواق في الوقت الحاضر تنطوي على المنافسة، وعدم وجود المنافسة قد يعني ضمنًا عدم توفّر الفرص أمام الشركة الناشئة، فإما أن لا تكون هناك حاجة لدى العملاء لهذه الفكرة، أو أن الفرص المتاحة في هذا المجال شحيحة وغير مشجّعة. ومن الطبيعي أن يمتلك المستثمرون خبرة أوسع واطلاعًا أكبر مقارنة بالمؤسسين، وهذا يعني أنّهم على معرفة تامّة بالمنافسين المتواجدين في الساحة، فلو أشار المؤسس إلى عدم وجود منافسين لشركته الناشئة فسيعتبر المستثمرون ذلك إشارة سيئة إلى أنّ المؤسّس لم يقم بدراسة السوق، أو أنّه لم يقم بذلك بصورة جيدة، وفي كلتا الحالتين، ينتاب المستثمرين المحتملين حالة من القلق حيال نجاح هذه الشركة الناشئة. 3- تعرّف على منافسيك الحاليين والمستقبليين يختلف المستثمرون عن مؤسسي الشركات في طريقة تفكيرهم حيال الفرص المتاحة أمام الشركة الناشئة، إذ أنّ نظرتهم ليست مقتصرة على الحاضر فقط، وإنما تمتدّ إلى المستقبل. من هنا يتوقع المستثمرون أنْ يكون المؤسسون على معرفة جيدة بالمنافسين ممّن تعرضوا للفشل في الماضي، وأنّ عليهم أنْ يدركوا في الوقت نفسه ما يخبّئه لهم المستقبل من احتمالات وفرص. فعلى سبيل المثال، توجهت الكثير من الشركات في الماضي نحو مجالي الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence والواقع الافتراضي Virtual reality، ولكن لم يحقق أحد أيّ نجاح يذكر. واليوم عادت بعض الشركات الناشئة إلى هذين الميدانين مرة أخرى، معتبرين أنّ الأمور قد تغيرت في الوقت الحاضر. وعلى الرغم من أن هذا الرأي لا يخلو من الصحة، فإن ما يهم المستثمرين هو تحديد الأمور التي تغيرت بالضبط في هذا الوقت، والاطلاع على الظروف التي لم تكن موجودة في الماضي والتي أدى غيابها إلى فشل تلك الشركات. وبنفس الأسلوب، يجب التفكير في المنافسين الذين قد يدخلون السوق في المستقبل، وتصبح الأمور هنا أكثر تعقيدًا، إذ أن هذا الأمر يعتمد على التكهّنات فقط، وهنا تكون الاحتمالات متساوية. وكثيرًا ما يطرح المستثمرون السؤال التالي: ماذا سيحدث لو دخلت شركة Google أو أي شركة عملاقة أخرى في هذا السوق مستقبلًا؟ ومع أنّ التنبؤ بهذا الأمر ليس ممكنًا، إلا أنّ من الجيّد أن يكون المؤسس جاهزًا للإجابة على هذا السؤال في أيّ وقت. 4- حدّد ميزتك التنافسيّة تتمحور عملية دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين والسابقين والمستقبليين على أمر واحد فقط: ما الذي يميّزك عن هؤلاء المنافسين؟ ما هي تصوّراتك الخاصّة؟ وبماذا تختلف عن بقية الشركات؟ وما دور هذا الاختلاف في تحقيق النجاح؟ هنا تظهر أهمية ملائمة المؤسس للسوق Founder-Market fit. فالمؤسسون الذين يمتلكون خبرة جيدة في السوق التي يعملون فيها يمتلكون أيضًا تصوّرات وأفكارًا خاصّة بهم، وهم قادرون على تقديم عروض واقتراحات مميّزة. ومن أفضل الأمور التي يمكن أن تميّز المشروع التجاري عن غيره هي الميزة التنافسية لكل من: المنتج، وأسلوب التوجه إلى السوق Go-to-market، والمبيعات. تنشأ الميزة التنافسية للمنتج عندما يعمل بصورة مختلفة تمامًا عن المنتج الذي يقدّمه المنافسون، أما الميزة التنافسية لأسلوب التوجه إلى السوق فتستند إلى القنوات أو الوسائل التي يمكنك تأمينها والتي لا يستطيع منافسوك القيام بالأمر، في حين تعتمد الميزة التنافسية للمبيعات Sales advantage على خبرتك وفهمك العميق للعملاء وحاجاتهم ومتطلباتهم. يعرّف Peter Thiel في كتابه From 0 to 1، الميزة التنافسية competitive advantage بأنّها عبارة عن سرّ أو مجموعة من الأسرار، بمعنى أنّها شيء تدرك أو تعتقد بأنّه حقيقي دون أن يعلم أحد بذلك. وتساعد هذه الأسرار على تحقيق أداء أفضل بكثير من أداء المنافسين، الأمر الذي سيقود إلى تحقيق النجاح في نهاية المطاف. 5- تابع منافسيك، ولكن تجنّب الضوضاء يقضي المؤسسون الكثير من الوقت في متابعة أخبار المنافسة القائمة في السوق وبشكل يومي تقريبًا، ولكن هذه الأخبار هي مصدر كبير للضوضاء، إذ لا يكاد يمرّ يوم إلا ونسمع فيه خبر إطلاق مشروع معيّن من قبل أحد الأشخاص، ولو كنت تتابع كل شاردة وواردة فيما يتعلّق بأخبار ونشاطات منافسيك، فأؤكد لك أنّ حياتك ستتحول إلى جحيم مطبق. يجب أن تدرك جيّدًا بأن ما يقوم به منافسوك ليس أمرًا مهمًّا، بل المهم هو ما تقوم به أنت، إذ أنك لا تستطيع التحكم في المنتج الخاص بمنافسك أو التحكم في مبيعاته أو في علاقاته العامة. كل ما يسعك القيام به هو التحكم في مشروعك التجاري فقط. لذا فإن أفضل وسيلة للصمود في هذا المنافسة هو التركيز على صنع منتج يتمتّع بأعلى جودة ممكنة وينال رضا العملاء واستحسانهم. لذا؛ وبدلًا من متابعة أخبار منافسيك في كل يوم، حدّد موعدًا فصليًّا - أو على الأكثر شهريًّا - لمتابعة أخبار منافسيك، و- الأهم من ذلك - متابعة أخبار المنتجات التي يقدمونها، وهكذا تكون مطّلعًا على مجريات الأحداث دون أن ترهق نفسك وتجهدها. 6- تفهّم لعبة "تبادل الأفكار" واشترك فيها أتذكر جيدًا - عندما كنت أدير شركتي الناشئة - ذلك الشعور الذي كان يساورني حينما يطلق أحد المنافسين منتجًا أو ميزةً كنّا قد أطلقناها من قبل. نعم، لقد سرق المنافسون فكرتنا بلا شكّ. -والأسوأ من ذلك- لقد قاموا بتنفيذها بشكل أفضل، ولم يشر أحد لا من قريب ولا من بعيد إلى أسبقيتنا في ذلك. غالبًا ما يشتكي المؤسسون من هذه الحالة، ولكن الواقع يشير إلى أن هذا الأمر أصبح من المُسلّمات في الوقت الحاضر، إذ لا تتردد الشركات في أيامنا هذه في نسخ منتجات وتكرار أفكار بعضها البعض، فلا شيء يحمي الأفكار وهي متاحة للجميع؛ لذا يجب على المؤسسين أن يكفّوا عن التذمر، وعليهم أن يقدّروا بأن أفكارهم سوف تسرق لا محالة. يجب أن يكون المنتج أو المشروع التجاري قادرًا على الصمود في بيئة يتم فيها استنساخ تجربة المستخدم وتدفقه user flow. ولكن، يمكنك بالمقابل أن تنقل بعض الأفكار التابعة لمنتجات منافسيك وتستفيد منها في تطوير وتحسين منتجك ومشروعك التجاري. 7- كوّن علاقات مع منافسيك صحيح أن مشاركة الأسرار مع المنافسين أمر غير معقول، ولكن لا شيء يمنع من تكوين علاقات ودّية معهم، فهم أكثر الأشخاص خبرة في كل ما يرتبط بمجال عملكم، ومن المفيد أن تتحدّث إليهم وتتعرف على وجهات نظرهم دون أن تكشف لهم كل شيء. عادة ما يلتقي مؤسسو الشركات بمنافسيهم في المؤتمرات والفعاليات، ومن الطبيعي أن يتم تبادل أطراف الحديث في مثل هذه المناسبات. إن تكوين مثل هذه العلاقات مع المنافسين يعني أن الطرفين يساهمان في إثراء الوسط الذي يعملان فيه، إلى جانب التعرّف على بعضهما البعض بشكل أكبر. لا يستطيع أحد أن يخمّن ماذا يخبئ المستقبل من أحداث، فمن الممكن أن يأتي اليوم الذي تعمل فيه مع أحد منافسيك لتحقيق هدف مشترك، أو ربما تعقدان شراكة فيما بينكما، وبما أنّ الأسواق الزاخرة بالفرص الكبيرة تميل إلى الاندماج، فإن تكوين العلاقات مع المنافسين أمر لا يخلو من الفائدة. 8- كرّس جهودك لتحقيق النجاح بمجرّد أن تدخل شركتك الناشئة إلى السوق، يدخل منتجك وأسلوبك الخاص في حل المشكلة حيّز المنافسة، ولكن لا يستطيع أي شخص أن يطّلع على ما تفكّر به وما تخطط لبنائه في المستقبل. إن سبب نجاحك هو أسلوبك الفريد في حل المشكلة، ولا شأن لمنافسيك بذلك سواء أقاموا بأمر معيّن أم لا، وسواء أنقلوا فكرة محددة أم لا، ففي نهاية المطاف، ليس للمنافسة أهمّية تذكر في قبال امتلاكك للرؤية الصائبة والمرونة الكافية. إن سبب نجاحك هو تخيّلك للمستقبل وقدرتك على نقل عملائك وشركتك والعالم كلّه إلى ذلك المكان. سبب نجاحك هو أن المنتج الذي تقدّمه هو منتجك الخاص، وأنّك تتّبع طريقتك الخاصة في إدارة مشروعك التجاري، ولا يمكن لأيّ منافس أن يسلبك ذلك أو يؤثر فيه لأنّه لا ينظر إلى الأمور من منظارك أنت. إن الفريق المؤسس الجيّد هو ذلك الذي يضع أهدافه نصب عينيه ويبذل ما في وسعه للوصول إليها وتحقيقها بصرف النظر عمّا يقوم به المنافسون؛ لذا فإن الفريق المؤسس الجيد هو الذي يكرّس جهوده كلّها لتحقيق النجاح. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 8tips for dealing with competitors لصاحبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. تردنا شهريًا مجموعة كبيرة من الأسئلة ضمن تدوينات الأسئلة والأجوبة الأسبوعية كل يوم جمعة، وفي كل شهر أجيب عن الكثير من الأسئلة المطروحة بروابط لإجابات منشورة مسبقًا. وفي كل مرة أرى مجموعة الأسئلة ذاتها من الذين: يحاولون معرفة ما إذا كانت فكرة مشروعهم التجاري جيدة أم لا. تبيّن لهم أن فكرة مشروعهم التجاري جيدة، ويحاولون معرفة طريقة إنجازها. بدؤوا بإنجاز أفكارهم، ولكنهم مصابون بالحيرة حيال الخطوة القادمة. وسأجيب في هذا المقال عن الأسئلة الخمسة الأكثر شيوعًا والتي تردنا من الأشخاص الذين يؤسّسون شركات ناشئة للمرة الأولى في حياتهم، والأسلوب الذي أتبعه في التعامل مع كل من هذه الأسئلة. وقبل البدء، أودّ التركيز على نقطة مهمّة، وهي أن هذه الإجابات لا تمثّل حقيقة ثابتة بل هي نابعة من خبرتي الشخصية، وأنّ من المؤكد وجود أشخاص أكثر خبرة وكفاءة منّي ليجيبوا بشكل أفضل عن هذه الأسئلة. كما أتمنى أن أتعرّف على وجهة نظرك حول هذه الأسئلة في التعليقات. 1- كيف تتحقّق من فكرة مشروع تجاريّ تقنيّ إن كنت لا تجيد البرمجة؟ سؤال: "كيف يمكنك التحقق من فكرة مشروع تجاري تقني إن كنت لا تجيد البرمجة؟" إن كنت تعتقد للوهلة الأولى بضرورة توظيف مطور أو شركة تطوير لمجرد التحقق من فكرة، فعليك التوقف على الفور. يمكن أن أختصر نصيحتي لك في كلمات ثلاث: ارفع سمّاعة الهاتف. كانت انطلاقة مسيرتي المهنية - قبل أن أنشئ شركتي الناشئة الأولى - كمساعد لأخي وكنت أعمل كمستشار للشؤون المالية، وبعد فترة قصيرة بدأت أشعر بالإحباط من عدم وجود أي وسيلة تساعدني على أتمتة عملية إدارة شؤون العملاء، إذ كان كل شيء يتم بصورة يدوية، الرسائل اللاحقة Followups، التعامل مع العملاء المحتملين Lead Nurturing، والتعقب Tracking وغيرها، ففكّرت حينها أنّني ما دمت أواجه هذه المشكلة فمن المحتمل أن يواجهها غيري أيضًا، لذا هيّأت عرضًا تقديميًا تحدّثت فيه عن الحل الذي كان يدور في بالي وهو نظام إدارة العملاء الخاص بالمستشارين الماليين، وتوجّهت بعدها إلى سماعة الهاتف. اتّصلت بعدد من المستشارين الماليين في منطقتي، وتحدّثت معهم حول تجاربهم في هذا المجال وعن المشاكل التي يواجهونها فيه، وأدركت أنّ الكثير منهم يعانون من المشاكل ذاتها. فقرّرت حينها - وحينها فقط - أن أبدأ بتأسيس فريق عمل خاص وبمساعدة من شريكي المؤسس التقني لنشرع في بناء المنتج. لقد جرّبت هذه الطريقة مرارًا وتكرارًا وفي كل الشركات الناشئة التي أسّستها، فيثمر الوقت الذي أقضيه في المراحل الأولى في تطوير حلول أفضل بشكل يفوق كل التوقعات. إن لم تكن قادرًا على بناء النموذج الأولي بنفسك، فإن أسهل طريقة للتحقق من جدوى الفكرة التي تدور في رأسك هي التحدث إلى عملائك المحتملين، وأؤكد لك بأنّك ستدهش من عدد الأشخاص الذي سيرغبون في التعاون معك. 2- هل يجدر بي الحصول على استثمار لتوظيف المطوّرين في مشروعي التجاري؟ سؤال: "باعتبارك شخصًا لا يمتلك خبرة كبيرة في المجال التقني في بدايات شركة الناشئة، ولو عدت بالوقت إلى ذلك الحين، هل كنت ستحصل على المزيد من الاستثمار منذ البداية لتتمكن من توفير فريق أكثر خبرة في أسرع وقت ممكن؟ في الوقت الحالي، أنا أعمل مع أحد المطوّرين على بناء منتجي الخاص، ولكني متأكّد بأنّي لو حصلت على المزيد من الاستثمار لتمكنت من تسريع هذه العملية من خلال توظيف شخص أكثر خبرة أو حتى فريق من المحترفين. صحيح أنّني أرغب في الاحتفاظ بأكبر حصّة من أسهم الشركة، ولكن لا أرغب أن يكون ذلك على حساب الوقت الذي نقضيه الآن في تعلم بناء العجلة من جديد". من الواضح أنّه ليس هناك جواب يمكن أن ينطبق على جميع الشركات الناشئة، ولكن إليك وجهة نظري: هناك عدد من الأمور التي كنت سأقوم بها بشكل مختلف لو تمكنّت من القيام بها مرة أخرى، ولكن من المؤكّد أن الحصول على الاستثمار ليس واحدًا منها على الإطلاق، إذ تكتنف هذه العملية العديد من المخاطر خصوصًا إن تمّت في وقت مبكّر جدًّا، وقد حدث ذلك بالفعل مع عدد من الأصدقاء. أحد أكبر هذه المخاطر هو وجود احتمال كبير - كما هو الحال مع العديد من الشركات الناشئة -للحاجة إلى إعادة التمحور Pivot للوصول إلى المنتج أو السوق الملائم. يقدّم إليك المستثمرون أموالهم بناء على تصوّراتك الحالية، ولكن ليس بالضرورة أن تنال أفكارك وتوجهاتك الجديدة بعد عملية إعادة التمحور استحسان المستثمرين ورضاهم. والمشكلة هي أن الكثير من الأشخاص الذين يفكرون بالاستثمار في شركة ناشئة لا يملكون أدنى فكرة عن الأمر الذي يقدمون عليه، وينتهي بهم المطاف إلى الشعور بالخوف ليتحولوا بذلك إلى مصدر للتشتيت بالنسبة إلى مؤسس الشركة. انخفاض قيمة الأسهم Dilution هو الآخر من الأمور التي تسبب الإحباط لدى مؤسّسي الشركات الناشئة وفرق العمل على حد سواء، إذ ستجد نفسك مضطرًّا إلى تقديم تنازلات أكبر في المرحلة التي يكون فيها المنتج مجرّد فكرة - أو حتى نموذجًا أوليًّا -، في حين أنّه يمكنك تجنب ذلك عندما يكون لدى الشركة شيء من الاجتذاب أو عدد من العملاء. إلى جانب ذلك، يعتمد هذا الأمر على أهدافك أنت، ففي Groove مثلًا، أردنا بناء مشروع تجاري طويل الأمد بدلًا من الجري وراء أهداف قصيرة الأمد. وقد أدت البداية البطيئة إلى جانب قضاء أوقات طويلة جدًّا في التحدث مع العملاء وتحسين المنتج إلى جعله منتجًا لا يقدّر بثمن على المدى الطويل. 3- كيف أبدأ التسويق من الصفر؟ سؤال: "مع الخبرة الكبيرة التي تمتلكها الآن، إن كنت ترغب الآن في التسويق لتطبيقك من الصفر، ما الأسلوب الذي ستعتمده في عملية التسويق، وما هو الجانب الذي سينال القسط الأوفر من جهدك ومالك ووقتك؟" من السهل دائمًا الإجابة عن سؤال كهذا بعد أن تتمكن من إيجاد فكرة يمكن لها أن تحقق شيئًا من النجاح. لو كانت خبرتي الحالية متوفّرة في بدايات Groove لقمت حينها بجميع الأمور التي ساهمت في تحقيق نجاحات كبيرة على طول مسيرة هذا المنتج. ويسعدني أن أقدّم إليك نظرتي حول تلك النجاحات الكبيرة، مع التنبيه على أن هذه الأمور كانت سببًا في نجاح منتجنا، وفي السوق والموقع الخاصّين بنا، وقد لا تحقق أنت النجاح الذي ترجوه باتباعك لهذه الخطوات. على كل حال، لو كنت أملك آلة للعودة بالزمن إلى الوراء لفعلت الأمور التالية منذ اليوم الأول: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. تنمية عميقة للعميل وقبل القيام بأي شيء. سأقضي الساعات الطوال في التحدث مع أكبر قدر ممكن من العملاء لأتعرف على المشاكل والصعوبات التي يواجهونها، والأهداف التي يرجون تحقيقها، وللتفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها استغلال عملية التسويق في مساعدتهم على تحقيق تلك الأهداف، إلى جانب الاستفادة من هذه الأفكار والتصوّرات لتوجيه عملية تحسين المنتج وتطويره. نشر محتوى قيّم ورائع ومفيد في أقرب وقت ممكن. لقد كنت معجبًا بما قاله Rick Perrault المدير التنفيذي لـ Unbounce في مقابلة معه في مدونتنا حول المنافع الكبير التي حصلت عليها Unbounce من التسويق الجيد بالمحتوى قبل إطلاق منتجها: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. توجيه قمة ومنتصف وأسفل قمع حركة الزوّار إلى موقعنا. لم نطلق مدوّنة الدعم الخاصّة بنا إلا بعد سنة تقريبًا من إطلاق مدوّنة شركتنا الناشئة، وكانت مدونة الدعم مكتظة بالزوار منذ إطلاقها، بل وكانت تحصل على نسبة تسجيل أعلى من قِبل العملاء. لقد كانت الفائدة التي جنيناها من كلتا المدونتين عظيمة جدًّا، ومن المؤكد أنّي سأطلق المدونتين منذ البداية. فهم واستيعاب قوة تهيئة محركات البحث SEO في توجيه حركة الزوّار. لقد استغرقت بعض الوقت للتغلب على خوفي من SEO ولإدراك أنّها وسيلة شرعية للحصول على الزّيارات. أما الآن وبعد أن اعتمدنا على الـ SEO بشكل جدي، فإن عدد الزوّار مرتفع بشكل دائم، وأنا أشعر بالندم لعدم استغلال هذه الأداة منذ البداية. الاستعانة بالأشخاص المؤثرين. إن السبب الرئيسي في النجاح الكبير الذي حققته مدونة شركتنا الناشئة كان الاستعانة بالأشخاص المؤثرين، ففي الأيام الأولى من عمر الشركة، كانت حملة الاستعانة بالأشخاص المؤثرين تمنح المدونة الدعم اللازم لبناء قاعدة جيدة من الزوّار لم تتوقف عن النمو من ذلك الحين. ولا زلنا نستخدم نفس الأساليب في كثير من مبادرتنا التسويقية، ولو كنت أعلم فائدة هذه الحملات منذ البداية، لكان موقعنا مختلفًا تمامًا في يومنا هذا. 4- كيف أجعل شركتي الناشئة الصغيرة تبدو كبيرة وموثوقة؟ سؤال: "عمري 21 عامًا وقد بدأت لتوي مشروعًا تجاريًا يعنى بالتجميل إضافة إلى مدونة وهي في مراحلها الأولى. هل لديك أية نصائح لجعل الشركة الناشئة الصغيرة تبدو كمشروع تجاري احترافي؟" ردّة فعلي الأولى على هذا السؤال ستكون تحذير السائل من مغبّة هذا الأمر، فبالنسبة إلى مشروع تجاريٍّ صغير - وخصوصًا إذا كان يبيع شيئًا للمستهلكين - هناك نقطة قوة فارقة وهي القدرة على استغلال الحجم الصغير للمشروع كنقطة إيجابية في مجال التسويق. لا بأس في أن تكون شركتك الناشئة صغيرة إن كان ذلك يعني أن عملائك سيحصلون على المزيد من الفائدة من الدعم الشخصي الذي يقدّمه مشروع تجاري يعتني بهم ويهتم بأمورهم بشكل أكبر، وإن كان ذلك يعني أيضًا أن يشعر العملاء بأنّهم يدعمون مشروعًا تجاريًا صغيرًا بدلًا من إحدى الشركات العملاقة. ولكن لو تجاوزنا كل ذلك، سنواجه واحدًا من أهم العوائق التي يجب التغلب عليها في مجال التسويق، وهو السؤال الذي يطرح العملاء بشكل دائم: "ما الذي يدفعني للوثوق بك؟"، وكشركة ناشئة، يجب العمل بشكل أكبر للإجابة على هذا السؤال. وإليك نصيحتي في هذا المجال: اعمل على إنتاج محتوى قيّم يمكن له أن يساعد العملاء في حلّ مشاكلهم، سواء أكان هذا المحتوى مدوّنة أو مقاطع فيديو أو وسائل بصرية أو غيرها. إن تمكنت من تقديم شيء مفيد إلى العميل قبل أن يقدم على شراء المنتج، فستتولد لديه ثقة كافية تجاهك تجعله غير مهتمّ بما لو كان موقعك الإلكتروني ذو مظهر جميل أم لا. إن كنت ترى بأنّ موقعك الإلكتروني لا يظهر بمظهر احترافي وكنت تشعر بالقلق حيال ذلك ولا تستطيع تحمل تكاليف توظيف مصمّم للقيام بهذه المهمة، فيمكنك الاعتماد على نسخة مُحسّنة من Wordpress كأن تستخدم إطار عمل Genesis إضافة إلى قالب مدفوع يكون مناسبًا لمجال عملك. التحقق ثم التحقق ثم التحقق (Validation): أ. حاول الحصول على توصيات من عملائك، مهما كان عددها قليلًا. ب. انشر تدوينات من قبل الأشخاص المؤثرين في مجال عملك، وضع شعاراتهم على موقعك فيما بعد. جـ . اعقد شراكات مع شركات ذات سمعة كبيرة، وضع شعاراتها على موقعك الإلكتروني. د. ابن علاقات استشارية مع أشخاص معروفين في مجال عملك، واحصل منهم على اقتباسات يمكنك وضعها فيما بعد على موقعك الإلكتروني. والأهم من ذلك كله، هو أن لا تشعر بالقلق حيال التشبه بالشركات المنافسة الكبيرة، فلن تكون التغييرات التي ستجريها خافية على أحد، ولكنّك في المقابل ستخسر أهمّ ما يميزك عن غيرك ويمنحك قيمة كبيرة في مجال التسويق، ألا وهو: شركتك الناشئة صغيرة، وهناك شريحة من العملاء التي تحبّ هذه الصفة في الشركة. 5- ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟ سؤال: "مرحبًا أليكس، ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟" في السنوات القليلة الماضية، كان لهذا السؤال نصيب وافر من التفكير بالنسبة إليّ، وبكل صراحة، هناك المئات من الدروس التي تعلّمتها والتي أتمنّى أنني كنت مطّلعًا عليها عندما بدأت في هذا المجال. وفي الواقع، هذه هي الطريقة التي نشأت بها مدونة الموقع، وكم تمنّيت لو كنت قادرًا على قراءة كل مقالة في اليوم الأول. والكثير من الدروس التي تعلمتها كانت نتيجة لأخطاء يجب على رائد الأعمال الوقوع فيها لكي يتعلّم منها بطريقة صحيحة. وإن أردت اختيار ثلاث نصائح كان لها الأثر الكبير عليّ والتي يمكن لأي رائد أعمال مبتدئ أن يستفيد منها فيمكن أن أقول: تحدّث مع عملائك في كل يوم. مهما كانت درجة انشغالك، يجب أن يكون هذا الأمر في قمة أولوياتك، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلن تستطيع متابعة منتجك، ولن تكون قادرًا على معرفة ما يحتاجه الناس منه، ولن يكون بوسعك معرفة ما إذا كنت تقدّم إليهم ما يريدون أم لا. لن تحصل دائمًا على كل ما تريد. الشراكات، التخفيضات على أسعار البرمجيات المرتفعة، تدوينات الضيوف... لن تحصل على أي من هذه الأمور ما لم تمتلك الشجاعة لأن تطلب ما تريد. وإن لم تكن قادرًا على تحمل تكاليف أمرٍ ما، فعليك بالابتكار. احرص على تعلم أشياء جديدة. اقرأ، واستوعب كل شيء يرتبط بمشروعك التجاري، حتى لو لم يكن ذلك مرتبطًا بعملك أنت. على سبيل المثال، يمكنك توظيف محاسب للعمل في شركتك الناشئة، ولكن الاطلاع على العمل الذي يقوم به هذا المحاسب سيساعدك على اختيار المُحاسب الأمثل للعمل، إلى جانب استيعاب مشروعك التجاري بشكل أعمق وأفضل. حان دورك الآن آمل أن تساعدك هذه الإجابات على بلورة أفكارك تجاه هذه الأسئلة الملحّة والضرورية، ومع ذلك أرغب في الاطلاع على وجهات نظر مختلفة حول هذه الأسئلة في التعليقات. كيف ستجيب إذًا على هذه الأسئلة؟ ترجمة - وبتصرّف - للمقال 5Key Questions About Validating and Launching a Business Idea, Answered لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  7. إن الأمر يبدأ بالكثير من المديح! وظفتني صديقة ﻷمي كي أساعدها في إعادة بناء هوية متجرها الإلكتروني، بعد أن أخبرتني عن مدى حبها لأسلوبي في الكتابة وعن مدى انبهارها بخبرتي بالسوق الخاص بها، وكيف أنها تستمتع بما أكتبه. وأخبرتني هذه العميلة -ولنسمها "ل"- أنها مع خبرتها في الصحافة، فإنها ﻻ تفقه كثيرًا في التسويق الإلكتروني، وأنها تشعر بالسعادة لإزاحة شيء ﻻ تفهمه عن كاهلها، لتقضي وقتًا أكبر بدلًا من ذلك في تحسين وتطوير عملها الأساسي. وكانت طبيعة ذلك المشروع بسيطة: إدارة عملية تجديد التصميم للموقع الإلكتروني لشركتها، بما في ذلك إيجاد المصمم والمطور، إنشاء قمع مبيعات جديد، كتابة حملات بريد أسبوعية، وإدارة حسابات الشبكات الاجتماعية، فقط. لم يكن بين هؤﻻء شيء يتعسر تنفيذه بالنسبة إلي. لقد أحبتني ﻷني كنت سأجعل حياتها أفضل، غير أن العلاقة بيننا بدأت تتغير بمرور الوقت، فبدأت تستخدمني كمساعدة شخصية لها في الخارج، وتجعلني أتصل بالشركاء المحتملين وأتولى سلاسل الرسائل البريدية (email chains). لقد ظنَّت هي أن كل ذلك كان جزءًا من اتفاقنا، لكني بدأت أنزعج من أي اتصال معها، وانتهى الأمر بشعورها أنها قد خُدعَت، وبإحساسي أنا باﻹنهاك من العمل الزائد، وبمشروع لم يحقق أي تقدم. لم يكن ينبغي أن يكون اﻷمر هكذا. كن صريحا للغاية وواضحا مع عميلك لقد بدا الأمر أشبه بمشروع أحلامي حين أتتني به "ل"، فقد كان بيننا انسجام تلقائي وغير مُتَكلَّف، وكانت "ل" واضحة جدًا من البداية معي حول حرية العمل على المشروع دون التقيد بموعد تسليم، وباستخدام إطار العمل المعتاد الذي أتبعه في باقي مشاريعي. غير أنّ ذلك النهج خاطئ للغاية. وبدلًا من ذلك، أرسِل إلى عملائك خارطة طريق لما ستفعله قبل أن تبدأ بالعمل، مهمةً مهمة، باﻹنجازات المرحلية ومواعيدها، وتأكد أن عملاءك على علم بما سيحصلون عليه منك ومتى سيكون ذلك بالتحديد، حتى لو لم يفهموا التفاصيل التقنية بشكل كامل، فعلى الأقل ينبغي أن يكونوا قادرين على فهم كيف ستفيدهم تلك النتائج في عملهم بشكل عام، بحيث يستطيعون شرح ذلك لك ولأنفسهم. لماذا؟ ﻷن المال والثقةَ العمياء تشكيلةٌ مؤذية إذا اجتمعا معًا، فالاعتماد على الثقة وحدها كي تكسب المال يجعلك مكشوفًا أمام أي عارض يحدث في حياة العميل أو مع تقدّم المشروع. في المقابل، كن صريحًا منذ البداية حتى لو لم يهتموا، وتأكد أن يكونوا على علم بما تعمل عليه ومتى تعمل عليه، حتى ﻻ تتكبد عناء إثبات عملك وجهدك إذا ما سألوا عما أنجزت. توضيح التوقعات والحدود إذا نحينا المشاعر جانبًا، فإنني أجد أني لم أناقش مع عميلتي التوقعات التي تنتظرها مني. لقد كان ذلك شيئًا غبيًا. صحيح أن اﻷرقام تخيف المستقلين، لكن من ناحية أخرى، ﻻ يمكننا قياس النجاح بالمشاعر فقط. فلو كنتُ وضعت مؤشرات أداء أساسية KPIs مع "ل" -مثل الزوار الجدد للموقع، النسبة المئوية للزيادات في الحسابات الاجتماعية، إلخ-، لكنت قادرة على إخبارها بموضوعية عما إذا كانت الخطة ناجحة أم ﻻ. لكني اعتمدت على ذوقها ورضاها بدلًا من ذلك، وذلك يعني حتى ولو ازعجت لسبب غير وجيه، فإني سأُضطر إلى إعادة كتابة أسبوعين من المنشورات للحسابات الاجتماعية لعملها. بخلاف لو كنت أريتها إحصاءات التفاعل للأسبوعين الذين سبقا منشوراتي، فربما كنت ﻷستطيع إقناعها أن منشوراتي حققت نجاحًا؛ لكن ﻷني لم أكن مستعدة، فقد كنت مقيدة بما تراه أمامها فقط. ثم إني تلقيت منها في أحد الأيام اتصالًا تسألني فيه "لماذا لم يعد يأتيني زبائن جدد؟!". لقد كان لدينا سجلات أسبوعين من المبيعات، لذا لم أعرف ما الذي كانت تتحدث عنه. لكن لم تكن تلك السجلات كافية، فقد أرادت "ل" أكثر من ذلك، ولم أكن قد وضعت توقعات وحدود تخبرها ما إذا كان ذلك ممكنًا أم ﻻ. لكن مرة أخرى، لو كنت أنا و"ل" ناقشنا نوع النمو الذي يمكن اعتباره منطقيًا خلال فترة معينة، لكُنتُ تجنبت هذه المكالمة، ولكنت أريتها بدلًا من ذلك إحصاءات النمو التي آمل أن تماثل توقعاتي، ولكانت تجنبت هي أيضًا تلك المكالمة التي لم تستمتع بها قطعًا. الدرس الكبير: ما كان يمكن أن أفعله أفضل لقد كان الوضع قبيحًا حين قطعت علاقتي مع "ل"، وكان الأمر ليكون أفضل لو تصرفت بشكل مختلف، فما الذي كنت ﻷفعله؟ تكلم بلغة اﻷرقام. سواء كانت تلك الأرقام تمثل الزوار الجدد، الوقت الذي قضوه على الموقع، معدلات زيادة التفاعل، أو نمو المبيعات. تعرّف على بعض مؤشرات الأداء الموضوعية والمنطقية. اجعل إطار عملك شفافًا، بما في ذلك اﻹنجازات المرحلية المتعلقة بمؤشرات الأداء وتواريخها. ضع نظامًا ﻹدارة المشروع مع عميلك كي تستطيعوا متابعة تقدم العمل في المشروع، فهذا ما يستحقونه لقاء المال الذي يدفعونه لك. هذا سيغنيك عن اتصال "كيف يجري الأمر؟"، كما سيطمئنهم إلى أن العمل الذي دفعوا لك من أجله يتم إنجازه كما يريدون. حدّد مهام وظيفتك، وﻻ تخش التقيد بتلك المهام. تأكد أن تكون أنت وعميلك مُتّفقين بشأن ما ستفعله إلى جانب النمو والمال، وإن لم تفعل فسيكون من العسير أن ترفض مهامًا فوق طاقتك ما إن يتعود العميل على استغلالك، لذلك ﻻ تدع علاقتكما تنجرف إلى ذلك الحد. إنك مبدع، وقد تم توظيفك لموهبتك. أنجز المهام المملة أولًا، ثم متِّع نفسك بقية المشروع. ترجمة -وبتصرف- للمقال An Uneducated Client Is An Unhappy Client لصاحبته Shayna Hodkin.
  8. ثمة الكثير من الطرق للحصول على نتائج أفضل في مشاريعك التجارية، أعتقد أن أقربها ورودًا إلى ذهنك هو زيادة كبيرة في الميزانية؛ أو عقد شراكة مع شخص مؤثّر، لكنني أتحدث عن طريقة أسرع وأكثر سهولة؛ إنها ببساطة: تحسين صفحات الهبوط الخاصة بك. عندما تهتم بصفحة الهبوط وتصممها بالطريقة المثلى ستحصل على نتائج جيدة وسريعة، فعلى سبيل المثال ازدادت المبيعات من بعض صفحات التحويل مليون دولار عقب تطويرها -نعم الرقم صحيح- مليون دولار من صفحة هبوط بسيطة واحدة. جربتُ ذلك بشكل شخصي منذ عدة سنوات مضت، وكان ذلك مع شركة تحصل على معظم حركة المرور على موقعها من خلال شراء إعلانات الدفع لكل نقرة Pay per click؛ كانوا ينفقون ما يقارب 12 ألف دولار يوميًا على النقرات، لكن من خلال تعديل واحد على زر الدعوة للعمل Call to action button تضاعف معدل التحويل، ثمة قصة أخرى لخبراء في معدل التحويل جنوا مليون دولار عبر إعادة تصميم صفحة الهبوط فحسب. بالتأكيد لا يمكن لأيّ كان أن يضمن لك أرباحًا صافية بمليون دولار بمُجرّد تعديل صفحة الهبوط الخاصة بك، لكن ذلك قد يحدث بالفعل؛ وبإمكانك -من خلال اتباع بعض النصائح- الحصول على نتائج أفضل. لا يمكننا الحديث عن الأرباح فقط من صفحات التحويل دون التطرق للجانب المظلم فيها، فصفحة التحويل السيئة ستؤثر سلبًا بشكل كبير على نشاطك التّجاري. سأقدم لك في هذا المقال قائمة من أسوأ الأخطاء وأكثرها شيوعًا في صفحات الهبوط، والتي ستكون -عبر تجنبها- في طريقك للانضمام لأصحاب المليون دولار. 1. عدم استخدام أية صفحات هبوط ينفق أصحاب المشاريع الكثير على تنظيم الحملات التسويقية، لكن بعضهم يبددون جهودهم عبر إرسال المتجاوبين مع حملاتهم إلى الصفحات الرّئيسية على موقعهم عوضًا عن صفحات هبوط خاصة، فهل أنت من ضمنهم؟ قد يبدو لك أمرًا غير ذي أهمية، لكنني أعتقد أنك ستغيّر رأيك عندما تعلم أن إنشاء صفحة هبوط خاصة بحملتك التسويقية سيزيد من أرباحك -على الأرجح- بمعدل 30-40%، وهو ما كشفت عنه معظم اختبارات A/B التي تقارن بين مردود صفحات الهبوط والصفحات الرئيسية للمواقع. لكن؛ ما سبب ذلك؟ إنه يتعلق بما يدعى "نسبة الانتباه" Attention ratio، والتي تشير إلى عدد الأفعال التي يمكن للزائر القيام بها في الصفحة. إذا أمكن للمستخدم القيام ب 15 إجراء مختلف، فنسبة الانتباه ستكون 1:15، أما إن كان ثمة إجراء واحد متاح للمستخدم عبر الصفحة فإن نسبة الانتباه ستكون 1:1. تكون صفحات التحويل مثالية عند نسبة انتباه 1:1. إليكم في الصورة التالية مثالًا على نسبة انتباه 1:1: ما نراه في هذه الصورة هو رابطان -وكلاهما بلون برتقالي-، وكلاهما أيضًا يقودانك لفعل الأمر ذاته. قارن الصورة السابقة مع الصورة التالية بنسبة انتباه 1:15، ثمة الكثير مما يمكن أن يشتت الزائر عن الإجراء الوحيد الذي ترغب الشركة منه بالقيام به: تسجيل الدخول لتجريب نسخة مجانية. 2. عدم اختبار صفحات الهبوط من الفوائد التي تجنيها عند الالتزام باختبارات صفحة الهبوط هو اكتساب خبرة، فكلما أطلقت صفحة هبوط جديدة مستقبلًا ستدرك أنها تسير قدمًا نحو الأمام. لماذا؟ لأنه ومن خلال الصبر؛ والاختبارات الصحيحة إحصائيًا، يمكنك الحصول على صفحات هبوط أفضل فأفضل، وهو ما يعني نتائج أكثر جودة، والذي سيحقق لمشروعك المزيد من النجاح بالتأكيد، هل يعجبك هذا؟ ليس الأمر مجرد رأي شخصي، فقد تم تقييم اختبارات A/B -أو الاختبارات المقسمة Split-testing- لصفحات الهبوط كأفضل وسيلة لزيادة معدل التحويل من قبل المسوقين الذين شملهم استطلاع أجراه موقعا Ascend2 و WiderFunnels "تقرير صفحات الهبوط المثلى 2015". 3. اختبار صفحة الهبوط بطريقة خاطئة وهو خطأ شائع بين المسوقين، يحدث ذلك عندما تعتمد على نتائج أولية من إصدار واحد من الاختبار -خلال الأيام الأولى فحسب- وتتأكد من أن الأمور تسير بطريقة عظيمة، بعدها سيأتي من سيحاول تغيير رأيك -شريكك أو أحد الزبائن- ويقول لك "كفاك هوسًا بهذه الاختبارات، نتائج النسخة B تبدو أفضل بكثير من نتائج النسخة A، توقف عن تضييع وقتك بها". هنا تحديدًا أنصحك بشدة ألا تستسلم، سيكون الأمر صعبًا تحت الضغط، لكن عليك التحلي بالصبر والتمسك بالأرقام والإحصائيات الرياضية؛ والتي تفيد بوجوب إجراء الاختبار لفترة طويلة كفاية للحصول على نتائج صحيحة إحصائيًا. عانيتُ شخصيًا الكثير من نتائج الاختبارات التي أظهرت في بداياتها تفوّق نسخة على أخرى بكل جدارة وبكل وضوح في بادئ الأمر، لكن يومًا بعد آخر انحدر هذا التّفوّق ببطء، وفي النهاية؛ كانت النتيجة تعادلًا، إنها نتيجة مملة، لكنني أرجح أنك ستفضل الاعتماد عليها في مشروعك مقابل الاستناد إلى نتائج اختبار خاطئة، أليس كذلك؟ لذا أنصحك بإعطاء الاختبار الوقت اللازم له للحصول على نتائج دقيقة، وهو ما يعني عادة أسبوعًا واحدًا على الأقل، للحصول على إحصائيات أكثر تحديدًا يمكن الاستعانة بأدوات من قبيل: A/B Test Sample Size Calculator الخاص بـ Optimizely. 4. صفحة الهبوط غير متوافقة مع أجهزة النقال أعتقد أنك تعرف أن عدد متصفحي الإنترنت من أجهزة النقال يفوق عددهم من أجهزة الحاسب، لذا يجدر بك أن تراعي ذلك أثناء بناء صفحة الهبوط الخاصة، بحيث لا يقتصر توافقها على أجهزة الحاسب فحسب. كتب كيري باترز مقالًا كاملًا عن توافق صفحات الهبوط مع أجهزة النقال، ومن أهم النقاط الواردة فيه: اكتب عناوين رئيسية من 5 كلمات أو أقل. لا تنسَ تضمين شعار شركتك. بسّط تصميمك واستخدم مساحات بيضاء فيه. حافظ على بساطة الصياغة واجعل زر الدعوة للعمل بارزًا. 5. لا يفهم الزائر الإجراء الذي يفترض القيام به في صفحة الهبوط اختبار سريع: إذا عرضت صفحة الهبوط الخاصة بك على شخص لم يتصفحها سابقًا، هل سيكون قادرًا على إجابتك على الأسئلة التالية بعد خمس ثوان من استعراضها: ما الغرض من صفحة الهبوط هذه؟ ما الذي تعرضه؟ ما الإجراء الذي ترغب من زائر الصفحة القيام به؟ كيف يمكنه تنفيذ هذا الإجراء؟ جرب هذا الاختبار السريع على مجموعة مختلفة من الأشخاص، من الأفضل أن يكونوا من جمهورك المستهدف. إذا واجه الأشخاص صعوبة في الإجابة على هذه الأسئلة الأساسية بعد بضعة ثوان من استعراض صفحة هبوطك فأنت أمام مشكلة: الرسالة التي تود إيصالها من خلالها ليست واضحة كفاية. لكن هذه المشكلة سهلة الإصلاح نسبيًا: عليك أن تعيد صياغة نص صفحة الهبوط الخاصة بك، مع مراعاة التالي: اعتمد على أبسط وأقوى وسيلة لجذب انتباه زوارك. ابحث عن الفقرات التي يمكن أن تستبدلها بقوائم نقطية Bullet points. يجب أن لا يزيد طول أية فقرة عن أربعة أسطر. بسّط أية عبارة يمكن أن تبسّطها. استخدم أية كلمات أو تعابير يمكنها أن تجذب الزائر وتدفعه للتفاعل. ابحث عن كل ما يمكن حذفه. 6. تحميل صفحة الهبوط بطيء للغاية يمكن لبطء تحميل صفحات الهبوط أن يؤثر سلبًا بشكل كبير على معدلات التحويل. ويعتبر تحميل الصفحة بطيئًا إذا استغرق ما يزيد عن ثانيتين لفتحها. سنستعرض هنا مقتطفات من انفوغرافيك "كيف يؤثر زمن التحميل على أرباحك" من قبل KissMetrics. إذا لم تكن متأكدًا من سرعة تحميل صفحتك يمكنك الاستعانة بأداة قياس سرعة التحميل من جوجل Google’s PageSpeed Insights، ستحصل أيضًا على نصائح وتعليمات لإصلاح أية مشكلة موجودة. فكّر في استخدام ترميز مسرّع تحميل الصفحات للهواتف النقالة (Accelerated Mobile Pages (AMP في بناء صفحات هبوطك، وهو نسخة مبسطة من HTML من إصدار جوجل لتسريع تحميل صفحات الإنترنت على الهواتف النقالة. قد لا تحصل على نتائج من استخدام الترميز الجديد في غضون الشهر المقبل؛ لكن يجب علينا جميعًا أن نحيط علمًا به، ونفكر باستخدامه بأقرب وقت. 7. صفحة الهبوط لا تحتوي صورة للمنتج يجب أن تضم صفحة الهبوط صورة لمنتجك، ولا يعني اختصاصك في مجال الخدمات؛ أو كون شركتك تقدم برمجيات كخدمات عبر الإنترنت SaaS إعفاءك من ذلك، فبالنسبة للخدمات: يمكنك عرض الخدمة التي تقدمها، أما بالنسبة لـ SaaS: أرفق رسمًا بيانيًا يوضح نتائج عمل البرمجية التي توفّرها شركتك. من المهم ألا تتضمن صفحة الهبوط اشتريتها على الإنترنت (أو حتى حصلت عليها بشكل مجاني)، فوجودها يضرّ بمصداقيتك بشكل كبير. إذا كنت تعرض كتابًا إلكترونيًا في صفحة الهبوط؛ ننصحك بتضمين تصميم ثلاثيّ الأبعاد للكتاب، ثمة الكثير من الأدوات التي تسمح لك بتصميم غلاف ثلاثي الأبعاد لكتاب إلكتروني، من قبيل BoxShot وهي أداة متاحة للاستخدام المجاني على الإنترنت. فائدة: حافظ على اتساق رسالتك ما بين يقرأه الزائر في حملتك التسويقية وبين ما يستعرضه في صفحة الهبوط. لا تعرض للناس إعلانًا يقول "ابدأ مشروعك الخاص في عطلة نهاية الأسبوع القادمة"، في حين تحتوي صفحة الهبوط معلومات عن مؤتمر لأصحاب المشاريع الصغيرة، فالرسالة هنا غير متناسقة. من المهم بشكل خاص أن يكون عنوان صفحة الهبوط متطابقًا مع ما قرأه الزائر للتو في إعلانك قبل الانتقال للصفحة. الخلاصة لم نتناول في هذا المقال كل الأخطاء المتعلقة بصفحات الهبوط بالتأكيد، لكننا غطينا الأخطاء الأكبر والأكثر تكرارًا، لنستعرضها سريعًا على سبيل الإعادة: لا ترسل الزوار للصفحة الرئيسية لموقع الشركة، استخدم صفحات الهبوط. اضبط برنامج اختبارات مستمر. دع الاختبارات تنفّذ على الفترة الزمنية التي تحتاجها للحصول على نتائج صحيحة إحصائيًا -أسبوع واحد على الأقل-. تأكد من توافق صفحات الهبوط الخاصة بك مع أجهزة النقّال. تأكّد من أن يكون نص صفحة الهبوط واضحًا جليًا للزائر. تأكد من سرعة تحميل صفحة الهبوط خلال ثانيتين أو أقل. ضمّن الصفحة صورة لمنتجك أو للخدمة التي تقدمها، من الأفضل أن تكون صورة حقيقية لموظف أو لمنتج من شركتك، لا صورة مأخوذة من الإنترنت. هل لديك تجارب سابقة مع صفحات الهبوط؟ هل أحرزت ربحًا كبيرًا منها؟ شاركنا تجربتك وأفكارك في التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Most Common Landing Page Mistakes – And How To Fix Them لكاتبته Pam Neely.
  9. اطّلعت في الفترة الأخيرة على عدد من التوصيات ودراسات الحالات التي تعنى بالعلاقة الطردية بين النشاط والتفاعل على Pinterest ومدى تأثيره على زيادة عدد زوار ومتابعي المدوّنات، قرّرت بعدها الدخول في منافسة مع بعض المدوِّنين لمدة شهر كامل مُستهدفة جذب المزيد من الزوار والقرّاء لمدوَّنتي، خصّصنا خلالها 15 دقيقة يوميا للتفاعل على Pinterest سواء بمتابعة أفراد جدد، حذف لوحات boards أو إضافة أخرى جديدة و"تثبيت" pin المشاركات. من خلال هذه التجربة والتي لم يكن لها أي تأثير يُذكر على مدوَّنتي سوى قضائي وقتًا أطول على Pinterest يمكنني القول أن مثل هذا التطبيق سيظل في النهاية مجرد نافذة للتسوق يقضي الناس أمامها الكثير من الوقت في البحث وتثبيت pinning الموضوعات بينما عدد قليل منهم فقط قد يفكّر أن يضغط على الرّوابط أو يقرأ مواضيع جديدة مهمة وتحوي مضمونا متميّزا. لكنني بالتأكيد تعلّمت من هذه التجربة الكثير واستخلصت منها مجموعة نصائح قيّمة. 1. كن متواجدا إذا أردت أن تكون ناجحًا على شبكات التواصل الاجتماعي عليك أن تكون نشطا وفعّالا بشكل يومي ومنتظم حتى وإن أصابك ذلك ببعض الإزعاج والتوتر. 2. كلما زاد عدد الأشخاص الذين تتابعهم كلما زاد أيضا عدد متابعيك هو سلاح ذو حدّين فمن الناحية الإيجابية هو استراتيجية معروفة لجذب عدد من المتابعين لمدوّنتك، فحين تبدأ بمتابعة مجموعة كبيرة من الأشخاص فحتمًا سيكتشف بعضهم مدوّنتك ويبدأ بدوره في متابعتك، لكن على الجانب الآخر هذه المتابعة العشوائية بدون تصنيف وتدقيق في الاختيار ستؤثر على المشاركات التي ستشاهدها وأغلب المواضيع ستكون مُكرّرة، و مع الوقت لن تجد المميز والجديد لتضيفه يوميا أو تنشره على Pinterest، لذا من الأفضل التركيز على متابعة المتخصصين في مجالك. 3. استخدم أسماء وعناوين واضحة يتوقّف مدى سهولة أو صعوبة الوصول لمواضيعك وقراءة مشاركاتك على استخدام المسميات والعناوين الواضحة، لذا من الأفضل أن تضع عنوان مدوّنتك واسمك الشخصي تحت العنوان الرئيسي، كن متأكدا أن لوحاتك boards لها أسماء واضحة تعبر عن محتواها وتأكّد من تضمين الكلمات المفتاحية الأساسية فيها. 4. ثبت مشاركات من داخل وخارج Pinterest حاول أن تقوم بعملية التّثبيت pinning من داخل وخارج Pinterest على حد سواء، لجذب المزيد من المتابعين. كن حريصًا على التنوّع في مشاركاتك ولا تكتفِ فقط بإعادة نشر نفس المُحتوى المُكرر والموجود على المنصّة من قبل. 5. استخدم صورا قابلة للتثبيت في تدويناتك لما تنشر تدوينة جديدة لا تنس أن تضيف إليها أفضل وأجمل الصور، وأن تجعلها قابلة للنشر على Pinterest (أي يسهل تثبيتها على Pinterest)، وتكتب اسم الموضوع أو المقال على الصورة مستخدما أدوات مثل Picmonkey أو تضيف إليها علامة مائية. و بمجرد رفع الصورة تأكد من اختيار الوسوم الخاصة بتفاصيل الصورة أو بتوصيف المقال، فهي أول ما تقع عليه عين القارئ. 6. قوة تأثير استخدام الرسوم البيانية والخطوات المصورة يحب القرّاء الصور التي توضح خطوة خطوة طريقة صنع كثير من الأشياء بطريقة مُبسّطة وواضحة وكذلك الرسومات التوضيحية والبيانية. 7- انضم لبعض المجموعات Group boards تتميز مثل هذه المجموعات بجمهورها العريض من المتابعين والقرّاء، فإذا أردت أن تضمن انتشار مقالاتك انضم لواحدة منها وفي ذات الوقت عليك الالتزام بالقواعد واللوائح الخاصة بها مثل تحديد عدد معيّن من المشاركات لكل عضو يوميا. لمعرفة المزيد عن هذه المجموعات يمكنك الرجوع إلى PinGroupie. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Pinterest Tips for Bloggers لصاحبته REBECCA COLEMAN.
  10. قبل أن أشرع في مقالي، أرغب في الإشارة إلى أني أقطن في كراكاس عاصمة فنزويلا، ولعلك تعلم إن كنت تتابع اﻷخبار العالمية أن فنزويلا تعيش هذه اﻷيام وضعًا "حسّاسًا". وإني أقصد بكلمة حسّاسٍ هنا أن تقضي أيامًا بدون كهرباء، وﻻ تجد الماء إﻻ بِشِقّ اﻷنفس، ولديك خدمة إنترنت متقطعة، إضافة إلى نقص بعض اﻻحتياجات الأساسية. لقد مررت بكل تلك المصاعب (وﻻ زلت)، غير أني استطعت إيجاد طريقة لبناء مسيرة عمل حر ﻻ بأس بها. وإني على ثقة أنك ستجد هذه الدروس التي أقدمها نافعة لك في عملك كمستقل بشكل عام، خاصة إن كنت ممن يتنقلون كثيرًا، حتى لو لم تكن ظروفك مشابهة أو قريبة لحالتي، لذا وبدون مقدمات أخرى، دعنا ننظر اﻵن في هذه الدروس التي تعلمتها من حياتي في فنزويلا. 1. جهز دائما نسخا احتياطية إن هذه القاعدة يجب أن يطبقها كل مستقل بغض النظر عن ظروف عمله، غير أنها تزداد أهميةً إذا كنت تعيش في مكان ﻻ تعمل به المرافق والخدمات الأساسية بشكل سليم. وحين أقول نسخًا احتياطية، فأنا ﻻ أقصد نسخ ملفاتك من الحاسوب وحفظها في مكان آخر، فقد جعلتني انقطاعات التيار المتكررة أُعِدُّ نفسي ﻷسوأ سيناريو ممكن، فإن الأمر يتعدى مجرد الملفات الرقمية، لهذا جهزت نفسي بواقيات من زيادة التيار المفاجئ (تُباع منفصلة أو مدمجة في مشتركات مقابس الكهرباء)، مصادر طاقة احتياطية، وباقة إنترنت للهاتف أستخدمها إذا اضطررت إلى استخدام اﻹنترنت عبر إعداد الهاتف ليكون hot-spot. ولكي تدرك ما يمكن أن يحدث لك إن لم تجهز نفسك بهذه الوسائل، فإني أريدك أن تتخيل نفسك تقترب من موعد تسليم مشروع ما، ثم تنقطع الكهرباء فجأة (وﻻ تدري متى ستعود)، وتنظر إلى حاسوبك فترى البطارية تجود بآخر أنفاسها. إن مشكلة كانقطاع التيار دفعتني إلى قضاء ثلاثة أيام في فندق رخيص ريثما تعود الكهرباء إلى الحي الذي أسكن به، وعانيت هناك من اﻹنترنت غير المستقر في تلك الأيام الثلاثة، وقد دقَّت هذه اﻷيام في رأسي ناقوس إنذار لكي أخطط للتصرف مع هذه المشكلة إن حدثت مرة أخرى. وقد بدأت منذ ذلك الحين في إعداد مصادر احتياطية، فأبقيت على مصدر طاقة احتياطي power bank مشحون دائمًا، إضافة إلى بطارية احتياطية للحاسوب مشحونة أيضًا. ذلك، وقد جهزت وحدة طاقة بديلة UPS) Uninterruptible Power Supply) وخصصتها فقط من أجل المودِم Modem والموجِّه Router. لقد أمّنَت تلك الوسائل لي فرصة لمزامنة بياناتي مع حسابي في Dropbox حيث أحفظ ملفات المشروع الذي أعمل عليه حاليًا في حالة انقطع التيار. وإضافة لكل هذا، فقد اشتركت في أحد مساحات العمل المشتركة لدينا، حيث أجد نفسي محاطًا بمستقلين أمثالي أو عاملين في شركات ناشئة. إن الدرس الذي تعلمته من هذه التجربة هو أن قليلًا من الوقت الذي تنفقه في التخطيط للتعامل مع متغيرات حياتك يبقيك في أمان حتى في المواقف التي لم تكن تتوقع حدوثها. 2. حدد نقاط ضعفك لكي تستطيع القول أن وضعك المهني أو الاجتماعي أو غير ذلك مستقرٌ وآمن، فإن عليك أولًا أن تعرف المواضع التي يحتمل أن تسبب المشاكل فيما بعد، فهذه المواضع هي نقاط ضعفك التي عليك تأمين جانبك منها، وقد وجدت مشكلتين أساسيتين لدي هنا في فنزويلا، وهما الكهرباء والماء. إن المشكلة اﻷولى حرِجة ﻻ ريب، إذ أني أحتاج للكهرباء ﻹكمال عملي، بسبب حاجتي للاتصال باﻹنترنت طول اليوم، والثانية مهمة لي بسبب بعض حاجاتي الطبيعية، مثل إعداد الطعام والاغتسال والشرب بالطبع. وبما أن الماء قد ﻻ يمثل لك مشكلة في الغالب، وقد فصَّلتُ مسألة الكهرباء في ما تقدم من المقال، فلنتحدث اﻵن عن المشكلة الأخرى التي قد تواجهك في عملك، وهي مشكلة الإنترنت السَّيِّئ. إنني أعرف أشخاصًا ينقطع الإنترنت لديهم بشكل يومي، ولا يستطيعون الوصول إلى مساحات عمل قريبة، في حالة كهذه قد ينقذك تَوفُّر باقة إنترنت في هاتفك، إذ أن المناطق التي ﻻ يتوفر فيها إنترنت غالبًا ما يكون بها تغطية هواتف. أفضل شخصيًا أن أحمل هاتفًا ذكيًا قديمًا به باقة إنترنت، تحسبًا للحالات التي لا يكون الاتّصال بالإنترنت ممكنا سوى عبر الهاتف ، وأظل حينها أعمل من خلاله حتى يعمل مزود خدمة الإنترنت على حل المشكل. 3. اضبط ميزانية مناسبة إن دول العالم الثالث تجذب المستقلين لنفس السبب الذي تجذب المحالين للتقاعد، وهو أن اﻻقتصاد النامي في هذه الدول يسمح لنا بحياة كريمة نوعًا ما بدون إنفاق أموال كثيرة. لكن على أي حال، تظهر مشكلةٌ هنا للذين لم يتعوّدوا وضع ميزانية مالية ﻷنفسهم، فما إن يزيد دخل أحدهم إلى الحد الذي يجعله يرفع من مستوى معيشته، حتى تجده يعيش على حافة دخْلِه، وﻻ يفكر في ادِّخار مال للطوارئ أو الأهداف المستقبلية، فتراه مثلًا يفضل اﻷكل في المطاعم على إعداد طعامه بنفسه. إن هذه المشكلة ليست مقصورة علينا نحن المستقلين الذين يعملون في العالم الثالث، لكنها تؤثر فينا بالتأكيد بالقدر نفسه. إني أذكر حين تركت آخر وظيفة ثابتة لي قبل ستة أعوام، وانتقلت إلى ترجمة المقالات بدلًا من الرد على الاتصالات الهاتفية، وتضاعف دخلي في يوم وليلة، أذكر حينها أني لم أكن ناضجًا ﻹنفاق هذا المال بحكمة، إذ كنت ابن عشرين عامًا حينها. ذلك وقد وصلت مؤشرات التضخم في فنزويلا إلى أعلى مستوياتها منذ أعوام، فزادت تكلفة المعيشة للفرد الواحد في العام بنسبة 772%!، وصدقني لن تجد طريقة تتعلم بها المسؤولية المالية أفضل من العيش على حافة تضخم هائل مثل هذا. ورغم أني اﻵن في وضع جيد مقارنة بمعظم الناس في بلدي، لكني ﻻ زلت أحتاج للالتزام بميزانية تحسبًا للمستقبل. هذا يعني تحديد حاجاتي، متابعة نفقاتي، وادخار بعض المال للطوارئ. 4. خطط للمستقبل ﻻحظت أن كثيرًا من المستقلين يصعب عليهم التكيف مع تقلبات الحياة في عملهم الحر، وأعني بهذه التقلبات أموراً مثل تأخُّر دفع اﻷجر على المشروع، ونهاية علاقتك مع عملاء لم تكن ترغب بخسارتهم، وبحثك المستمر عن فرص جديدة فوق كل ذلك. إن الشيء الذي يميز المستقلين المحترفين هنا هو أنهم يتحكمون في أوضاعهم عبر تخطيط ثاقب ومتين، فلديهم دائمًا مصادر بديلة، يعرفون نقاط ضعفهم، وﻻ ينفقون أموالهم عبثًا. خذ موقفي أنا على سبيل المثال، لعلك قلت لنفسك أثناء قراءتك للمقال لمَ قد يتحمل شخص أن يعيش في بيئة كتلك، أليس كذلك؟ دعني أخبرك أن العمل الحُرّ قد أمّن لي الاستقرار اللازم لإكمال تعليمي، كما سمح لي بادخار المال الذي يسمح لي باﻻنتقال إلى مكان جديد (آمل أن يكون ذلك بنهاية هذا العام). إن الشيء الرائع في العمل الحر هو أنك إذا علِمت أي نوع من الحياة تريده لنفسك وما هي أهدافك المهنية، فإنه قد يعطيك نفس النتائج التي حصلت أنا عليها، طالما أنك تملك القدرة على العمل باجتهاد. خاتمة يمكن للدول النامية أن توفر فرصًا كثيرة للمستقلين الذين يبحثون عن وسيلة مختلفة للحياة وبمستوى إنفاق أقل أيضًا. لكن ﻻ تتناسى أن عليك دراسة ما أنت مُقدم عليه قبل أن تقفز قفزة كبيرة إلى مكان مجهول. فإذا كنت مستعدًا للسفر واختبار العمل في مكان جديد كمستقل، فاحفظ هذه الأمور الأربعة في رأسك: احتفظ دومًا بنسخة احتياطية حدد نقاط ضعفك اضبط ميزانية مناسبة. خطِّط للمستقبل أخبرني اﻵن، هل يناسبك العمل الحر في دولة نامية؟ دعنا نسمعك في التعليقات باﻷسفل. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 4 Things I’ve Learned While Freelancing in a Third World Country لصاحبه Alexander Cordova. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  11. وردتني الكثير من الرسائل اﻹلكترونية خلال اﻷشهر القليلة الماضية من قبل مبرمجين تعلّموا البرمجة بأنفسهم، وهم يرغبون في الانطلاق في مسيرتهم المهنية كمبرمجين مستقلين، وقد تضمنت هذه الرسائل الكثير من الأسئلة مثل كيف أبدأ العمل كمستقل... وغيرها من اﻷسئلة التي تعكس ما مررت به عندما بدأت العمل كمبرمجة مستقلّة. كنت أسأل نفسي دائمًا فيما إذا كنت مستعدة للعمل كمستقلة، وهل سيطلب منّي أحد ما أن أبرمج له مقابل أجر ماديّ. لم أكن أعرف كيف أتحول من مبرمجة مبتدئة إلى مطوّرة حقيقية، وكيف أدخل ميدان العمل الحرّ بشكل صحيح. كنت مصدومة بمقدار الخوف والقلق الذي كان يقف في طريقي: الخوف من المجهول. الخوف من تضييع شهور أو حتى سنوات في تعلّم شيء قد لا يجدي نفعًا. الخوف من أن أصبح معروفة بكوني شخصًا فاقدًا للتركيز. الخوف من العودة إلى نقطة البداية. وباﻹضافة إلى هذه المخاوف، كانت تراودني العديد من اﻷسئلة، مثل: أشعر بأنّي لا أستطيع تعلّم البرمجة، وأنّي لا أتطور فيها بسرعة كافية. هل أمتلك الخبرة الكافية لكي أحصل على عمل مقابل أجر مادي. أرغب في أن أعمل كمستقلّة، ولكني لا أعرف كيفية الحصول على عميلي اﻷول. وقد دفعني كل ما سبق إلى وضع هذا الدليل الشامل للإجابة عن هذه التساؤلات والتغلب على تلك المخاوف، لتتمكّن من تحديد الوقت والطريقة التي تبدأ فيها بالتحول إلى مبرمج مستقلّ والدخول في مضمار العمل الحرّ، لتشعر بالحرية والمرونة في العمل في كل يوم. ستجد في هذا المقال أفضل الخطط التي يمكن اتباعها لمعرفة: كيف تجد الوقت للبرمجة، وكيف تستثمر هذا الوقت بفعّالية. ما هي اللغات التي يجب التركيز عليها وما هي المصادر التي يجب اﻻستعانة بها. متى وكيف تبدأ عملية التحول إلى العمل الحر. كذلك ستجد خططًا واضحة ومحددة تساعدك في اتخاذ الخطوات المناسبة منذ البداية لتتجنّب المفاجئات في المستقبل. كما يمكنك الاستفادة من هذا المقال حتى لو كنت موظّفًا يعمل بدوام كامل. لقد استعنت بخبرتي الشخصية في كتابة هذا المقال، إضافة إلى أنّني أجريت بحثًا موسّعًا جدًّا، واعتمدت على مصادر مُختلفة، ما يعني أنّك لست بحاجة إلى تضييع وقتك في البحث عن اﻹجابات؛ ﻷنّك ستجدها مجتمعة في هذا المقال. حسنًا، أعتقد بأننّي قد تحدّثت كثيرًا، وقد حان الوقت للدخول إلى صلب الموضوع. لنتفق على أمر واحد: نعم، أنت مبرمج "حقيقي" هل تبدو هذه العبارة مألوفة لك: أسمع هذه العبارة بشكل دائم، سواء من قبل أشخاص مبتدئين أو من قبل الذين يبرمجون منذ عام أو يزيد. يسمّي Anthony Gold حالة الخوف هذه بـمتلازمة المحتال Imposter Syndrome، وتشيع هذه المتلازمة بين اﻷشخاص الذين يحقّقون النجاحات الكبيرة، وقد عانى من هذه المتلازمة كل من Denzel Washington و Tina Fey و Sheryl Sandberg و Meryl Streep وذلك في بداية حياتهم المهنية. وليزيد الطين بلّة، فإن المبرمجين الشباب يقابلون بكثير من الكراهية، إذ يكره الناس مقابلة اﻷشخاص الذين يلقّبون أنفسهم بألقاب مثل مطور برامج، أو مطور ويب، أو مطور "أي شيء". فلا عجب إذًا في أن ينتابك شعور بانعدام الثقة عندما تسمّي نفسك مطوّرًا، وأعني بـ "المطور" هنا ذلك الشخص الذي يكتب الشيفرات البرمجية ويحلّ المشاكل ويبني البرامج"، وسأستخدم مصطلح "المطوّر" هنا بشكل فضفاض، حيث سيشمل المصطلح المبرمجين (Programmers) والمُبرمجين الخارقين (Hackers) ومختبري البرمجيات (Coders) وعلماء الحاسوب (Computer Scientists). ولا أقصد بهذا الاستخدام الموسّع أن أشير إلى تشابه هذه التخصصات مع بعضها البعض، فهي ليست كذلك، بل الغرض من ذلك هو تسهيل النقاش إضافة إلى تداخل هذه التخصّصات مع بعضها البعض. ولا أقصد من هذه النقطة التركيز على المعنى اللغوي لهذه المصطلحات، أو الدخول في مناظرة لتحديد الفرق بين تخصّص وآخر، بل ما أقصده هنا هو وجود سبب يدفعك إلى تعلم البرمجة، سواء أكان الهدف إصلاح اﻷشياء أو بنائها أو تحسينها. ولكي نحسم اﻷمر بشكل نهائي نقول: إن كنت قادرًا على كتابة الشيفرات البرمجية وبناء أو تحسين اﻷشياء باستخدام الشيفرة، فأنت إذًا مُبرمج حقيقي. وفي المرة القادمة، عندما تسأل نفسك هذا السؤال تذكّر Anne Cahalan والتي لم تبدأ البرمجة منذ نعومة أظفارها، ودخلت إلى عالم البرمجة عن طريق الصدفة وتعلّمت البرمجة من خلال ورش التدريب. تتساءل Anne عن مدى أهمية أن يكون المطوّر مطوّرًا "حقيقيًا"؟ وما هو تعريف كلمة "حقيقي" وكيف يتم تحديد هذه الصفة، ولماذا لا نستطيع تحديدها بأنفسنا؟ بدلًا من التفكير في كونك مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، يستحسن بك الخوض في التحديات، واكتشاف أشياء جديدة، وتعلم المزيد. فأنت وحدك من يقرر إذا ما كنت مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، وبدلًا من التركيز على اتّصافك بهذه الصفة من عدمه، اجعل تركيزك منصبًّا على أن تكون مطوّرًا كبيرًا. يقدّم لنا Scott Hanselman و هو متحدّث ومدوّن ويدير بودكاست ومطوّر في Microsoft عددًا من النصائح التي تساعد في شحذ الهمّة وتطوير المهارات، وذلك في مقالته التي كتبها تحت عنوان "هل أنا مطوّر أم مجرّد شخص يُتقن البحث على Google ؟"، ومن جملة هذا النصائح: تذكّر أنك لست وحيدًا، ومن الجيد أن تشعر بمثل هذا الشعور، فهذا يعني أنّك قد خرجت من منطقة الراحة. تمرّن، ثم تمرّن، ثم تمرّن. حاول البرمجة دون اللجوء إلى محرك البحث Google لمدة يوم واحد، ثم بعد جرب ذلك لمدة يومين، ثم بعدها لمدة أسبوع. انسخ اﻷنماط بدلًا من نسخ الشيفرة. انخرط في المجموعات التي تضمّ أشخاصًا يقاسمونك نفس الشعور تجاه البرمجة والتكنولوجيا وتنمية الذات. الدرس اﻷول: لا تقلق بشأن كونك مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، وركزّ بدلًا من ذلك على التمرين، وانسخ نمط كتابة الشيفرة بدلًا من نسخ الشيفرة ذاتها، والخروج من أفكارك ومن منزلك أيضًا، للمشاركة في الملتقيات، والبحث عن اﻷشخاص الذين يقاسمون نفس الشعور تجاه التكنولوجيا وشؤونها. كيف تجد الوقت الكافي للبرمجة حين تمتلك وظيفة بدوام كامل وحياة مليئة بالمشاغل إيجاد الوقت الكافي للبرمجة من المشاكل التي تواجه الكثيرين ممن يعملون بوظائف ذات دوام كامل ويعيشون حياة مليئة بالمشاغل. إليك هذه المعلومة عن الوقت: لا تستطيع الحصول على الوقت، بل عليك صنعه. إن أفضل ما قرأته بخصوص صناعة الوقت اللازم لتعلم البرمجة هو ما كتبه J Wynia في Stack Exchange: وأرى أنّ تسجيل نشاطاتي اليومية بشكل دقيق ولمدة أسبوع أو أكثر تساعدني في تحديد الفترة التي يمكن من خلالها اقتطاع الوقت المطلوب. وهذا ينطبق تمامًا على جميع اﻷشخاص الذين شاركوني هذه التجربة. قد تستهلك مشاهدة التلفاز، ومتابعة الأخبار الرياضية، واﻷفلام، والنوم الزائد في نهاية اﻷسبوع، أو النوم الزائد خلال أيام اﻷسبوع، أو تنظيف منزلك أو جزّ العشب في حديقتك بدلًا من أن توكل هذه المهمة إلى أحد اﻷشخاص نيابة عنك مقابل أجر مادّي، قد يستهلك كل ذلك الكثير من الوقت والذي قد تعتبر أنه أكثر أهمية من المشاريع الشخصية. وقد توجّهت بهذا السؤال إلى عدد من اﻷشخاص الذين يتمتعون بنشاط كبير، وأصدقك القول بأنّي أشعر بتواضع كبير أمام التضحيات التي يقدّمها هؤلاء اﻷشخاص للحصول على ساعة أو أقل في اليوم. وفي بعض الأحيان قد تؤدي هذه التضحيات إلى إصابتهم بالضرر، فقد يحرمون أنفسهم من ممارسة التمارين الرياضية، أو يكون لديهم أصدقاء قلائل وعلاقات اجتماعية ضعيفة، أو … الخ. بالنسبة إلي، فإنّ السبب وراء إنتاجيتي المرتفعة سواء في تعلّم أشياء جديدة، أو العمل على مشاريعي الخاصة، يكمن في أنّي لا أشاهد التلفاز أو اﻷفلام دون أن أعمل على حاسوبي المحمول، وغالبًا ما أكتفي بالاستماع إلى التلفاز وقضاء الوقت في القراءة أو في كتابة الشيفرة." لقد أصاب J Wynia في كلامه هذا كبد الحقيقة لسببين: إن التعرف بشكل دقيق على النشاطات التي تستهلك وقتك (وذلك عن طريق تسجيل نشاطاتك اليومية لبضعة أيام) سيسهّل عليك إجراء التغييرات اللازمة للحصول على المزيد من الوقت الذي يمكن قضاؤه في تعلم البرمجة. قد تكون الاستعانة بالآخرين في إنجاز النشاطات، أو التوقف عن إنجازها، أمرًا ضروريًا إن كنت جادًّا في مسألة تعلم البرمجة. هنالك طرق أخرى يمكنك الاستعانة بها في صنع الوقت المطلوب: استيقظ قبل ساعتين من موعد استيقاظك اليومي، وستحصل بذلك على شهر كامل من الوقت المثمر خلال سنة كاملة. ﻻ تشاهد التلفاز بعد اﻵن. أقرّ بأنّني من مدمني خدمة Netflix، ولكن هل تعلم بأنّه يمكنك توفير يوم كامل و 22 ساعة ونصف بمجرد التخلص من اﻹعلانات. اكتب اسم الفيلم أو المسلسل المفضل لديك في هذا الموقع، لتكتشف مدّة العرض الحقيقية. توقف عن العمل بشكل مكثّف، واترك لنفسك متّسعًا من الوقت للقيام بأشياء أخرى في حياتك، مثل تعلم البرمجة. تشير Pam Selle أحد المنظمين لملتقى مطوّري Javascript في فيلادلفي إلى أن اﻷشخاص الذي يعملون كثيرًا لا يؤدّون عملهم بشكل أفضل، بل هم يؤدّونه بجودة أقل، أو سيشعرون باﻹرهاق؛ لذا، أدّ عملك، واذهب إلى المنزل، واصنع الوقت الذي تحتاجه للقيام بما ترغب به خارج العمل. الدرس الثاني: يجب أن تصنع الوقت اللازم لتعلم البرمجة، سواء أكان ذلك عن طريق التوقف عن مشاهدة التلفاز أو الاستيقاظ قبل ساعتين من موعد الاستيقاظ اليومي. كيف تستفيد من الوقت الذي صنعته بفعالية لا تكون المشكلة في بعض اﻷحيان مرتبطة بصناعة الوقت، بل باستخدامه بشكل فعّال. هل سمعت من قبل بمبدأ باريتو Pareto principle أو ما يعرف كذلك بمبدأ 80/20؟ يلخّص John Schnettgoecke هذا المبدأ بشكل رائع وكما يلي: فكرة هذا المبدأ هي كيفية الحصول على إنجازات كبيرة جدًّا في أقل فترة زمنية ممكنة، وذلك من خلال التركيز على النشاطات ذات الأثر الكبير، بدلًا من إجراء التعديلات البسيطة أو إعادة العمل مرارًا وتكرارًا توخّيًا للكمال. يقدم Joel Runyon شرحًا مفصّلًا ورائعًا عن هذا المفهوم في موقع Impossible HQ، حيث يعطي Joel أمثلة عملية عن طريقة عمل مبدأ 80/20 في أنظمة الحمية، واللياقة البدنية، والمشاريع التجارية، والدخل، والثروة. ويشدّد Joel على أهمية الخروج من دائرة البحث عن الكمال، وذلك بالتركيز على الوصول إلى فهم جيد، ثم الانتقال إلى الخطوة التالية، ولا يتم ذلك إلا بتجاوز التفاصيل الصغيرة. قد يكون هذا صعبًا عند تعلّم البرمجة، حيث يمكن لمشكلة تافهة أن تأخذ 45 دقيقة من وقتك لحلها وأنت لا تملك سوى 60 دقيقة لتعلم البرمجة في اليوم الواحد، ومع ذلك، حاول تذكّر هذا المبدأ ما أمكن ذلك. قد تشعر بأنّك لم تنجز شيئًا في هذه الدقائق الخمسة واﻷربعين، ولكن الواقع يقول عكس ذلك، ﻷنّك قد حصلت على خبرة لا تقدّر بثمن، لقد تعلّمت الصبر على حل المشاكل، وصقلت موهبتك عندما تمكّنت من تجاوز العقبات التي تقف في طريقك. إليك بعض النصائح التي يمكنك الاستفادة منها في استغلال وقتك بفعّالية أكبر: ابحث عن الساعات التي تكون فيها أكثر إنتاجًا، ولا تساوم عليها مهما حصل. على سبيل المثال، أنا أعلم أن إنتاجيتي تبلغ ذروتها في ساعات الصباح الباكر؛ لذا فإني أمتنع عن القيام بأي شيء سوى العمل على مشاريعي من الساعة السادسة وحتى الساعة الثامنة صباحًا من كل يوم. جرب استخدام تقنيات زيادة اﻹنتاجية لمعرفة ما يناسبك منها. يتحدّث Chris Winfield في إحدى مقالاته عن كيفية إنجازه لعمل يحتاج إلى40 ساعة في 16.7 ساعة فقط بالاستعانة بتقنية البومودورو. الدرس الثالث: اكتف بما هو جيّد ولا تبحث عن الكمال. ابحث عن الأوقات التي تبلغ فيها إنتاجيتك أوجها، وﻻ تساوم عليها مهما كلّف اﻷمر. جرّب استخدام تقنيات زيادة اﻹنتاجية واستفد من التقنيات التي تناسبك لبناء نظام عمل فعّال. كيف تتجاوز عقبة التحول من مرحلة تلقي المفاهيم ﻷول مرة إلى مرحلة فهم اﻷمور بسرعة وفعالية يرافق تعلم مهارة جديدة ـ خصوصًا إن كانت مهارة معقدة كتعلم البرمجة ـ صعوبة التحول من متعلّم مبتدئ للمفاهيم الجديدة والتي يتعرف عليها ﻷول مرة إلى مرحلة فهم اﻷمور بشكل سريع وفعّال. أعتقد أن أفضل من تكلّم في هذا الموضوع هو Erik Trautman وذلك في مقالته التي كتبها تحت عنوان "لماذا يكون تعلم البرمجة أمرًا صعبًا للغاية". يغطي المقال جميع المراحل التي يمرّ بها متعلّم البرمجة في رحلته هذه، بدءًا بـ "شهر العسل" حيث يكون اللقاء اﻷول، مرورًا بـ "تل الحيرة والالتباس" والذي تتلوه "صحراء القنوط واليأس" وما وراءها. يقدّم Erick في هذا المقال صورة دقيقة لما ستؤول إليه اﻷمور عندما تقرر تعلم البرمجة ذاتيًا. يمكن ﻷي شخص يتعلم البرمجة وفي أي مرحلة من المراحل أن يستفيد من قراءة هذا المقال، فمعرفة ما عليك توقعه سيساعدك في تجاوز العقبات بشكل أسرع. ما الذي يمكن أن يساعدك أيضًا في تجاوز هذه العقبة؟ حافظ على تركيزك تجاه تعلّم البرمجة وتطوير مهاراتك فيها، وﻻ تتوقف عن طرح اﻷسئلة. حفّز نفسك وكن إيجابيًا على الدوام، وذلك بالبحث والتقصّي عن الحلول، بدلًا من الركود والشعور بالإحباط وخيبة اﻷمل، حاول اكتشاف سبب حدوث المشكلة، وما الذي يمكنك القيام به لحلّها، وما هي الحلول الناجعة وغير الناجعة؟ يدعو Carol Dweck هذه المبادئ بمبادئ النمو، وقد بيّنت الدراسات أن اﻷشخاص الذي يمتلكون عقلية النمو (growth mindset)، يكونون أكثر تحفيزًا ويمتلكون ذاكرة أقوى ويحصلون على نتائج أفضل. وعلى الجانب اﻵخر تمامًا يقف أصحاب "العقليات الجامدة"، حيث يصبح الفشل هويتهم (أنا فاشل) بدلًا من أن يكون الفشل مجرّد فعل (أنا فشلت). إن تحول الفشل إلى هوية يجعل من تغيير حال اﻹنسان أمرًا صعبًا للغاية؛ ذلك ﻷنّه يصبح مقتنعًا بأنّه غير قادر على تغيير حاله على اﻹطلاق. لهذا؛ بدلًا من أن تؤطّر ذاتك وسعادتك في إطار هذه الهوية، ابذل ما في وسعك لتطوير فهمك للأمور وابذل كل ما في وُسعك لتحقيق ذلك، وحينها ستشعر بتحسّن كبير، وستتعلم بسرعة أكبر، وستحافظ على ما تعلّمته بشكل أفضل. الدرس الرابع: معرفة ما عليك توقعه سيساعدك في تجاوز العقبات بشكل أسرع. كن فضوليًّا ومحبًّا للاستطلاع، واطرح اﻷسئلة، وركّز على تحسين قدراتك وتطويرها. كيف تشعر بالرضا حول عملية تعلمك حتى ولو كانت بطيئة من هي الشخصية المفضّلة لديك والتي تمتلك قصّة نجاح سريع؟ بالنسبة إلي، إنّها Selena Soo. Selena خبيرة في بناء العلاقات والتواصل مع الأشخاص المؤثرين، وهذا أمر يجب على كل مستقلّ أو صاحب مشروع تجاري إتقانه، وسنتكلم عن هذا الموضوع ﻻحقًا. ولكن لماذا تعدّ Selena صاحبة قصّة النجاح السريع المفضّلة لدي؟ حقّقت Selena في عملها كمدربة لأصحاب المشاريع التجارية في عامها اﻷول مبلغًا يصل إلى 157 ألف دولار أمريكي بعد أن بدأت من الصفر. وقد تضمّن موقعها اﻹلكتروني منذ اليوم اﻷول لإطلاقه على شهادات تزكية من محررين في مجلات مثل O، و Oprah Magazine، و Forbes. وقد تلقت Selena العديد من اﻷسئلة، ومن ضمنها: "كيف فعلتِ ذلك؟ يبدو اﻷمر وكأنّكِ قد ظهرتِ من العدم، ليتحدّث عنكِ الجميع وبشكل مفاجئ". قد يكون التركيز على نجاح Selena السريع أمرًا سهلًا، ولكنّي أرغب بدلًا من ذلك في التفكير في جميع العوامل التي ساهمت في تحقيقها لهذا النجاح. أعني، جميع الخطط واﻷساليب التي تعلمتها وتمرّنت عليها ونفّذتها. جميع النشاطات المملة التي قامت بها، مثل الكتابة في اﻷيام التي لا تشعر فيها بأنّ لديها رغبة في الكتابة. التفكير في أنّها لم تحصل على 157 ألف دولار أمريكي في حسابها المصرفي بين ليلة وضحاها، بل أنّ ذلك كان ثمرة الجهود التي بذلتها خلال أسابيع، أو أشهر بل وربما سنوات خلت. أرى أنّه يجب علي التفكير بنجاح Selena بهذه الطريقة، ذلك ﻷنّي إن فكّرت فقط في أنّها حققت هذا النجاح بين ليلة وضحاها، فلن أبرح مكاني ولن أتقدّم إلى اﻹمام قيد أنملة. إن خرافة النّجاح ما بين عشية وضحاها تؤدي إلى تحوّل قصة النجاح المفاجئ إلى عامل تثبيط كبير جدًّا، وتنشّط كذلك اﻷفكار غير المنتجة مثل "لن أتمكن من تحقيق ذلك" و "لا أمتلك مقومات النجاح"، ويشعر المرء بأنّ هناك قوة تشدّه إلى اﻷسفل عندما يرى أن مسار التعلم قد أصبح بطيئًا. من وجهة نظري الشخصية، أرى أنّ عدم تعلّم البرمجة ليوم واحد لا يخرجك عن مسار التعلّم، إذ أنّه مجرد يوم واحد، ومن المؤكّد أنّك تحتاج إلى الراحة بين فترة وأخرى. لا بدّ أن Selena قد مرّت في بدايات مشروعها التجاري بأيّام لم تكن تعمل فيها على مشروعها مطلقًا، ولكنّها مع ذلك حقّقت نجاحًا كبيرًا. ولكن لا تسمح لهذه الاستراحة بأن تستمرّ لعدّة أيام متتالية. ﻻ تفقد الزخم الذي تتمتّع به، ففقدان الزخم يجعل العودة إلى العمل أمرًا صعبًا، ولكن لا ضير في أن تأخذ يومًا أو يومين كعطلة، فهذا لن يؤثّر بكل تأكيد على نجاحك المستقبلي في العمل الحرّ. وبخصوص ما إذا كنت تستوعب ما تتعلّمه في البرمجة بالسرعة الكافية أم لا، فيكفيك أن تستوعب والسرعة هنا ليست بذات أهمية. الدرس الخامس: لا تسمح لخرافة النّجاح السّريع بأن تسيطر عليك، واصل الحركة، واستمر في تطوير نفسك، واكسب المزيد من الزخم ولا تفقده على اﻹطلاق. كيف تعرف ما يجب التركيز عليه مع وجود كم هائل من المصادر التعليمية تتوفّر في أيامنا هذه الكثير والكثير من لغات البرمجة ومصادر تعلّمها بشكل ذاتي، وهذه الكثرة تؤدي في بعض اﻷحيان إلى الشعور بالارتباك، وتصبح عملية الاختيار صعبة للغاية. يلخّص Martin S. هذه الفكرة بشكل جميل فيقول: درس عالم النفس الأمريكي Barry Schwartz العلاقة بين الاختيارات والسعادة، وبشكل أدقّ، إلى أي مدى يمكن للاختيارات أن تؤثّر على سعادة اﻹنسان. وقد وجد بأنّ كثرة الاختيارات يدفع الناس إلى التشكيك في قراراتهم حتى قبل اتّخاذها، وقد يصابون نتيجة لذلك بالعجز عن اتخاذ القرارات إضافة إلى التوتر والإجهاد. ما هي اللغة التي ستختارها عندما تبدأ في تعلم البرمجة؟ هل ستختار روبي؟ بايثون؟ جافا سكربت؟ أم جافا؟ يلخّص Sean McCabe اﻹجابة بشكل جميل: اختر لغة ما واستمر في تعلمها، هكذا تختار ما تريد. وعندما تتّخذ قرارك بشأن نقطة البداية، تبقى أمامك مسألة اختيار المصادر التعليمية التي ستستفيد منها في تعلم اللغة؛ لذا أنصحك بزيارة قسم البرمجة على أكاديمية حسوب واختر أي لغة واشرع في تعلّمها. الدرس السادس: إن شعرت بالارتباك لكثرة الخيارات، اختر واحدًا والتزم به، وﻻ يكن اختيارك عشوائيًا بل بعد الاطلاع والبحث البعيدين عن المبالغة. اختر نقطة البداية وانطلق ولا تبق ثابتًا في مكانك. واصل قراءة الجزء الثاني من هنا: دليلك الشامل للتحضير للعمل كمستقل عندما تكون مبرمجًا تعلّم البرمجة بنفسه – الجزء الثاني ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Ultimate Guide For Getting Freelance-Ready When You’re A Self-Taught Coder لصاحبته Joyce Akiko. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. هذا المقال عبارة عن ترجمة -بتصرف- للمقال Your free design work will end up in the trash لصاحبه Ran Segall. كنت أحسب أن قبولي لمشاريع تصميم تطوعية بدون مقابل هو شيء جيد، إذ أني كنت أساعد أصدقائي، عائلتي، وأجلب لنفسي فرص عمل جديدة، أو حتى أُحدِث تغييرًا سياسيًا!. وقد حمل كل من يأتيني لمثل هذه الأعمال قصته الخاصة التي يقنعني بها لمساعدته بدون مقابل، وقد قبلت بهذا!، فأنا ذلك الشخص الطيب الذي ﻻ يحب أن يُرْجِع أحدًا صفر اليدين. لكن هل تعلم ما الذي يضايقني بشدة في الأمر؟ ليس أني لم آخذ أجرًا على تلك الأعمال، بل نسبة التصميمات التي ﻻ زالت تزخرف الجدران أو تطبع على الورق أو تُستخدم على الويب، والتي تساوي .. صفر!. وهل تدري لماذا لم تبق أية أعمال من تلك التي قَدَّمتُها بشكل مجاني؟ ﻷن الناس ﻻ تقدِّر اﻷشياء التي تحصل عليها مجّانًا. لقد أنهيت لتوي قراءة كتاب مايك مونتيرو "Design Is A Job" (أنصحك بقراءته)، ووجدت به قصة مثيرة ملخصها أن منظمة غير ربحية كانت تتبرع بأدوات زراعية لقرى فقيرة في أفريقيا لعدة سنوات، كي تأتي بعد عام من تبرعها لتجد الأدوات قابعة على اﻷرض غير مستخدمة، أو تم تفكيكها لتباع أجزاؤها منفصلة!. ثم أتت منظمة أخرى، لكنها لم تعطِ المزارعين أدوات زراعة مجانية، بل أخبرتهم بمقدار الأموال التي يمكن أن يكسبوها باستخدام هذه الأدوات، ثم عرضوها عليهم للبيع. كانت النتيجة أن المزارعين عملوا بِجِدٍّ ليوفرُّوا مالًا لهذه الأدوات، لقد عملوا معًا واشتروا أدواتهم بأموالهم الخاصة. أتدري ماذا حدث في هذه القرية بعد عام واحد؟ أجل!، لقد استخدموا الأدوات بشكل كبير، وبدأوا بجني الأرباح، وأخبروا أصدقاءهم، والذين ادخروا أموالًا بدورهم وجاهدوا كي يغيروا حيواتهم بهذه الأدوات. يقال أنه ﻻ يوجد شيء اسمه غداء مجاني، لكني أظن أن ما لم يقله أحد بعد هو أن تلك الوجبات المجانية لو وُجِدَت، لرميناها من أيدينا وذهبنا إلى أقرب محلّ للوجبات السّريعة!. إن عميلك ﻻ يقدرك إذا سألك أحدهم أن تنفّذ له أمرًا بدون مقابل، فذلك يعني أنه ﻻ يقدِّر ما تفعله. لعله ﻻ يملك مالًا بالفعل، لكن هذا لا شأن له بعملك، هل تراه يدخل مطعمًا دون أموال في جيبه؟ لقد سمعت بأذني كل الوعود والاقتراحات التي يقولونها لك، أن هذا العمل سيجلب لك الكثير من المشاريع مستقبلًا، وسيفتح لك الأبواب، وسيكون خبرة عظيمة لك، وبالطبع هناك دومًا ذلك الوعد: نحن ﻻ نملك المال، لكننا سنعطيك أسهمًا في الشركة. إن العمل مقابل أسهم في الشّركة قد يكون مخادعًا، إذ أن التعويض باﻷسهم في عالم الشركات الناشئة يستخدم أساسًا لضمان التزام الموظفين بالعمل لفترة طويلة. لكن خذ حِذرك، فإن الأسهم تضاف إلى الأجر وﻻ تستبدله. إن من يعمل من أجل الأسهم فقط هم الشركاء الذين أسسوا الشركة، لذا: هل يعرض عليك عميلك أن تكون شريكًا معهم في إدارة الشركة؟ كلا على الأرجح. وبغض النظر عن وعودهم، والتي ﻻ تتحقق بالمناسبة، هناك مشكلة أخرى: ﻻ أظن أن بإمكانك عمل تصميمات جيدة دون التزام حقيقي ومشاركة كاملة من عميلك خلال المشروع، والطريقة الوحيدة التي تضمن بها التزامه وفهمه ﻷبعاد المشروع والتصميم الذي تقوم به هو بجعله يدفع لقاء المشروع، وكلما دفع أكثر كلما أخذ اﻷمر على محمل الجد. فكر في اﻷمر على هذا النحو، حين يدفع أحدهم 50 ألف دولار فلن يخاطر باحتمال فشل المشروع، بل سيفعل كل ما بوسعه كي يضمن نجاحه، أما حين يدفع 1000 دولار، فعلى الأقل سيذهب إلى مصمم آخر إن لم يعجبه العمل. التطوع لقد نفَّذْتُ الكثير من اﻷعمال التطوعية على مدار الأعوام الفائتة، والتي كانت غالبًا ما تتعلق بالسياسة وما شابهها. وقد كان اﻷمر رائعًا، إذ أنك تعمل على مشروع تؤمن بأنه سيحدث تغييرًا حقيقيًا في العالم. كما أنك تؤمن أنه إن لم تحصل على أجر من المشروع فعلى الأقل سيكون لديك حريتك في الإبداع، أليس كذلك؟ في الواقع فإن النقطتين السابقتين ينبغي تناولهما بحذر وبقليل من النقد، فإني خرجت من تجربتي الشخصية مع التطوع بأن الوقت الذي تقضيه في العمل على المشروع بالفعل هو عُشر الوقت الكلي للمشروع، بينما تضيع التسعين بالمئة الباقية. إن أغلب من يقومون بمشاريع تطوعية يريدون أن يستمتعوا بوقتهم إلى جانب ذلك التطوع، فإن الفكرة وراء التطوع أنك غير ملتزم بشيء تجاه أحد، لذا فإني كنت أقضي أغلب وقتي في المشاريع التطوعية في التحدث مع من حولي وأكل البيتزا. هل تدري ماذا حدث؟ حين ﻻ يدفع لك أحد لقاء وقتك، فلن تجد من يهتم كيف تقضي ذلك الوقت. وﻻ أريدك أن تفهمني بشكل خاطئ، فأنا لست ضد التطوع، فلا زلت أقوم بأعمال تطوعية بين الحين والحين، ربما ﻷني أود مقابلة أشخاص جدد، أو ﻷني أريد أكل البيتزا، غير أني اكتشفت قبل فترة كبيرة أنك ﻻ تغير العالم بمشاريع تقوم بها بعد عملك اليومي أو في هاكاثون يقام في عطلة الأسبوع. وإنما تستطيع تغيير ذلك العالم عبر عمل دُفعَ لك أجرك لتقوم به. العائلة والأصدقاء لقد كتبت بالفعل عن شعوري تجاه العمل مع العائلة واﻷصدقاء، فقد قلت على سبيل المثال أني قبلت العمل دون مقابل لكي أتجنب سخطهم. وﻻ يوجد تعارض بين رأيي عن العمل المجاني الذي ﻻ تُقَدَّر قيمته، وبين حقيقة أني فضَّلْتُ العمل مجانًا ﻷجل عائلتي وأصدقائي (حين ﻻ أستطيع تجنب الأمر). غير أن الحقيقة أن عائلتك وأصدقائك لن يقدِّروا أعمالك بنفس القدر الذي يقدِّره عميلك الذي يدفع لك، فإن جزءًا من تقديره لك يعود إلى أنه يعرف قيمة ماله الذي دفعه لك بالفعل. قد يقولون لك: "شكرًا، عمل رائع!، إننا نقدِّر لك هذا كثيرًا"، لكن ﻻ تصدقهم دائمًا، فلعلها مجاملات ظاهرة، ألم تقل لهم مثل ذلك حين قدَّموا لك تلك الهدية السخيفة في حفل زفافك وشكرتهم عليها؟ إننا كائنات سطحية، نهتم بما يكلِّفنا الكثير من المال. وأنت تريد من عملائك أن يهتموا بك وبالعمل الذي تقوم به، لذا أنصحك بالبدء في طلب مقابل يساوي قيمة ما تفعله بالفعل.
  13. هل زرت فيسبوك اليوم؟ ماذا عن تويتر؟ Instagram؟ Snapchat؟ إن كان الجواب نعم، فالغالب أنك زرتها من باب العادة. السؤال إذًا كيف تبني منتجات تخلق هذه العادة؟ لحسن حظك، هناك كتاب Hooked: How to Build Habit-Forming Products لكاتبه Nir Eyal يحاول شرح هذا! أنصح جميع أصحاب المشاريع ومدراء المنتجات وكل من يرغب ببقاء مستخدميه بقراءته. قد يكون استبقاء المستخدمين (retention) أكبر التحديات التي تواجه أي مشروع، وهو ليس بالأمر السهل حتى بالنسبة لأكثر الشبكات الاجتماعيّة نجاحًا. ألقِ نظرة على المخطّط التالي الذي يبين الفرق بين عدد المستخدمين الكلي وعدد المستخدمين النشيطين (بحسب Golbal Web Index). يعرض كتاب Nir نموذج "الصّنارة" (Hook Model) المُستوحى من نموذج BJ Fogg السلوكيّ الذي ينصّ على ضرورة التحام 3 مكوّنات في لحظة واحدة حتى ينشأ السلوك المرغوب: الحافر والقدرة والمُثير. فيما يلي صورة توضّح هذا النّموذج: عندما تستخدم فيسبوك فإنك على الأرجح تتبع نموذج الصّنّارة وهذا ما يخلق "الإدمان" على فيسبوك: المُثير (الداخلي) = الملل، الفضول، الوحدة، الضجرالمُثير (الخارجي) = رؤية إشعار من فيسبوك على الهاتفالفعل = النقر على تطبيق فيسبوك لبدء التصفح ببساطةالمُكافأة المُتغيّرة = مشاهدة محتوى جديد ملفت للنظرالتفاعل = إبداء الإعجاب، التعليق، تحديث الحالةيحتاج نموذج الصّنّارة لكي يعمل مثيرات قويّة، وجهدًا بالحدّ الأدنى للقيام بالفعل، وتنوّعًا في المحتوى، والقدرة على المشاركة في المنتج. تمعّن في منتجك واسأل نفسك هذه الأسئلة الخمسة: 1. هل يؤدي المثير الداخلي للمستخدم إلى قيامهم بالفعل مرارا؟نشرت إحدى الزميلات هذه الصورة الغريبة على Instagram خلال احتفالات العام الصينيّ الجديد: سألتها عن سبب التقاط هذه الصورة. الحقيقة أنني سألتها خمس مرّات عن ذلك (بهدف الوصول إلى السبب الأساسي). تبيّن أنّها أرادت مشاركة شيء يجعل الآخرين يتبسّمون، وهذا بدوره يُحسّن صورتها ويرفع من مقامها مقارنةً بالآخرين. هذا ما يُسمّى العملة الاجتماعية وهذا مُثير داخليّ شائع للمشاركة. يمكن لمستخدمي Instagram التفكّر في هذا المُثير عندما يمدّون أيديهم إلى جيوبهم لالتقاط الصورة. 2. هل يظهر المثير الخارجي في الوقت المناسب لمستخدميك؟ما هو مثيرك الخارجيّ؟ فإن كان المثير الداخلي هو الملل مثلًا، فإن المثير الحارجي هو تلك الدائرة الحمراء فوق رمز تطبيق فيسبوك في هاتفك. ربّما تكون أخرجت هاتفك لتبحث في تويتر، ولكن المثير الخارجي الذي يعرضه فيسبوك أدى بك إلى فتحه بدلًا من تويتر. لا تقتصر المُثيرات الخارجيّة على المُنبّهات والإشعارات ورسائل البريد، فلطالما استخدم كوكا كولا آلات الدفع لتحثّ المُشترين على إرواء عطشهم، والذي هو مُثير داخليّ. آلة الدفع هي المثير الخارجيّ. ما هو مثيرك الخارجيّ إذن؟ 3. هل تصميم منتجك بسيط بما يجعل الفعل سهلا؟التطبيقات التي تخلق العادة سهلة البدء ولا تتطلب جهدًا كبيرًا. ألقِ نظرة على تويتر: افتح التطبيق، مرّر بإصبعك. هذا كل ما في الأمر! غايةٌ في السهولة! ماذا عن منتجك أنت؟ كيف تقلّل الجهد المطلوب لأداء الفعل؟ العادات تلقائيّة، لا تتطلب التفكير. هذا هو هدفك. 4. هل ترضي المكافأة مستخدميك وتتركهم في الوقت نفسه يطمعون في المزيد؟أستخدم Flipboard لقراءة الأخبار المهمّة. التطبيقات القائمة على المحتوى تخلق العادات لأنها تقدّم تنوّعًا. يلبّي Flipboard حاجتي للمحتويات الإخباريّة ولكنّه يتركني راغبًا في محتوى جديد يكفي لعودتي. هل في منتجك محتوىً متنوّع؟ ذهبت أيام المحتوى الجامد على الويب بلا رجعة، فما بالك بالتطبيقات؟ امنح مستخدميك سببًا للعودة. 5. هل يتفاعل مستخدموك مع منتجك بحيث يضعون في منتجك شيئا قيما بالنسبة لهم؟لا يتقن أحد هذا كما يتقنه Evernote. باعتباره حافظة لكل شيء يهمّك تجده على الويب، يجعلك Evernote تبني "مستودعًا" من المحتوى. هذا يؤدّي إلى أمرين اثنين: يُحسّن المنتج الذي يُستخدّم،ويجعل المُستخدم يعود ليجد المحتوى الّذي حفظته. الخاتمةالعادات سلاح قويّ جدًّا للمنتجات والخدمات التّي تعتمد في نجاحها على التفاعل العالي. ألقينا نظرةً على بعض الأمثلة، ولكنّني أحثّك على فحص المنتجات الّتي تعتاد استخدامها واكتشاف مُثيراتها وأفعالها، وما تقدّمه من مكافئات وكيف تتفاعل معها. ترجمة -وبتصرف- للمقال Understanding Habit: How to Build a Product That Gets Used Daily لصاحبه Jason Allan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. تتميّز هواتف iPhone (أجهزة Apple بصورة عامة) بسرعة وسلاسة عالية مقارنة بالهواتف الأخرى. ويمكنك الاستمتاع بتجربة السرعة هذه عند شراء iPhone جديد. لكن بمرور الوقت، وبما أننا نستخدم هواتفنا في كل شيء تقريبًا، ستلاحظ تباطؤ ملحوظ في سرعة الهاتف والذي يُعزى إلى عوامل مختلفة كتراكم الملفات غير المرغوب فيها وبيانات الذاكرة المؤقتة. سنلقي في هذا المقال نظرة على بعض طرق تنظيف ذاكرة iPhone لتوفير المساحة، زيادة السرعة، وتحسين أداء الهاتف. امسح ذاكرة التخزين المؤقت cache لمتصفح Safari بانتظام بالرغم من أنّ الاحتفاظ بالملفات في الذاكرة المؤقتة يفيد في تسريع التصفّح، إلا أنّ حذفها أيضًا يوفر مساحة لأنّها تستهلك مساحة تخزين ويمكن أن تسبب بطء هاتفك إذا كان حجم بيانات التصفح كبيرًا. لحذف ذاكرة التخزين المؤقت وسجل التاريخ، اذهب إلى إعدادات Settings> Safari> مسح سجل التاريخ وبيانات الموقع Clear History and Website Data، ثم قم بتأكيد عملية المسح: سيتم حذف سجل التاريخ ومعلومات تسجيل الدخول إلى المواقع التي قمت بحفظها سابقًا. احذف التطبيقات التي لا تستخدمها تمتلئ هواتفنا بمختلف أنواع التطبيقات والألعاب. بعضها مهمة ونستخدمها بشكل يومي، والبعض الآخر غير ضروري وربّما حتّى ننسى وجودها على الهاتف من قلّة استخدامها. وحذف التطبيقات غير المفيدة أو غير الضرورية هو من أسهل وأسرع الطرق لتوفير المساحة. بإمكانك حذف التطبيق مباشرة بالضغط على أيقونته بشكل مستمر إلى أن يبدأ بالاهتزاز ثم النقر على أيقونة × الصغيرة التي تظهر في زاوية أيقونة التطبيق: أو حذفه من الإعدادات بالذهاب إلى إعدادات Settings> عام General> التخزين واستخدام iCloud (Storage & iCloud Usage) > إدارة التخزين Manage Storage: تُعرض في قائمة "إدارة التخزين" جميع التطبيقات التي قمت بتثبيتها على هاتفك بالإضافة إلى المساحة التي تستهلكها. انقر فوق التطبيق الذي تريد حذفه ثم انقر على حذف التطبيق Delete App: احذف الوسائط القديمة أو غير المهمة تستهلك الوسائط، مثل الصور، الموسيقى، وخاصة الفيديوهات، مساحة كبيرة جدًا. وبإمكانك دائمًا توفير المساحة بحذف الصور والموسيقى غير المهمة، أو الفيديوهات التي شاهدتها ولم تعد بحاجة إليها. بإمكانك أيضًا التخلّص من النسخ المتكررة من الصور التي تحفظ عند تشغيل وضع HDR أثناء التقاط الصور. حيث يتم الاحتفاظ بنسختين، النسخة العادية ونسخة HDR. لتعطيل خيار الاحتفاظ بالنسخ العادية من الصور اذهب إلى إعدادات Settings> الصور والكاميرا Photos & Camera> ثم ألغ تفعيل الخيار الاحتفاظ بالصور العادية Keep Normal Photo: وإذا كانت جميع الوسائط المحفوظة على هاتفك مهمة ولا تريد حذف أي شيء منها، فإنّ أفضل حلّ في هذه الحالة هو تخزين نسخة احتياطية منها على خدمة التخزين السحابي iCloud أو محليًا على حاسوبك باستخدام iTunes ومن ثم حذفها من هاتفك. وقد وضّحنا في درس سابق كيفية عمل النسخ الاحتياطية لهواتف iPhone بكلا الطريقتين. ألغِ تفعيل تدفق الصور Photo Stream تعمل خاصية تدفق الصور على مزامنة آخر 1000 صورة تم التقاطها على هاتفك عبر أجهزة Apple الأخرى التي تستخدم عليها حساب iCloud نفسه بشكل تلقائي عندما يكون هاتفك متصلا بالإنترنت عبر Wi-Fi. عند تعطيل هذه الخاصية ستحذف جميع الصور التي تم نسخها على تدفق الصور وستتوقف المزامنة التلقائية مع أجهزتك الأخرى، مما يجعلك توفّر بعض المساحة. لإلغاء تفعيل تدفّق الصور اذهب إلى إعدادات Settings> الصور والكاميرا Photos & Camera> ثم عطّل تدفّق الصور الخاص بي My Photo Stream وأكّد العملية بالنقر على حذف Delete: قم بإعداد الحذف التلقائي للرسائل يمكن أن تستهلك الرسائل النصية التي تصلك مساحة كبيرة، وخصوصًا إذا كان عددها كبيرًا وكانت تحتوي على مرفقات كالصور، الفيديوهات، وغيرها. بإمكانك حذف الرسائل المقروءة أو غير المهمة يدويًا بسحب الرسالة إلى جهة اليمين (أو إلى جهة اليسار إذا كانت واجهة النظام باللغة الإنجليزية) ومن ثم النقر على حذف Delete: وإذا رغبت في حذف رسائل متعددة مرّة واحدة، انقر على تحرير Edit، حدد الرسائل التي تريد حذفها ثم انقر على حذف Delete: وهناك خاصية لجعل الرسائل تُحذف تلقائيًا وبشكل دوري كل فترة محددة. لتفعيل الخاصية اذهب إلى إعدادات Settings> الرسائل Messages> الاحتفاظ بالرسائل Keep Messages ثم حدد مدة الاحتفاظ بالرسائل 30 يوم أو سنة واحدة. قبل أن تؤكد عملية الحذف، تأكد من حفظ مرفقات الرسائل المهمة التي لا ترغب في حذفها: عند تأكيد الحذف سيتم حذف جميع الرسائل الأقدم من المدة المحددة. تخلّص من الملفات الأخرى غير المرغوب فيها تقوم التطبيقات عند استخدامها بتوليد بيانات إضافية وتخزينها في مجلد "المستندات والبيانات" Documents and Data. ولذلك تلاحظ عند إدارة التخزين أنّ بعض التطبيقات تكون ذات حجم صغير لكنّها تستهلك مساحة لأنّ حجم المستندات والبيانات التي تخزّنها كبير جدًا. على سبيل المثال، توضّح الصورة أدناه أنّ حجم تطبيق تويتر 69,1 ميغا، بينما حجم مستنداته وبياناته يبلغ 226 ميغا: تشتمل هذه البيانات على معلومات التسجيل، ملفات الذاكرة المؤقتة، تاريخ التصفّح، معلومات السجلّات، ملفات تعريف الارتباط cookies، وغيرها. وللأسف لا توجد هذه البيانات في مجلدات مستقلة عن التطبيق بحيث يمكن حذفها. لذلك فإنّ أفضل طريقة للتخلّص منها هي حذف التطبيق نفسه ومن ثم إعادة تحميله وتثبيته. هناك أيضًا بعض الأدوات التي تساعد على حذف الملفات غير المهمة Junk Files وتوفير المساحة على هاتفك، مثل PhoneClean. يقوم هذا البرنامج بحذف العديد من البيانات مثل ذاكرة التخزين المؤقتة وملفات تعريف الارتباط للتطبيقات، الملفات المؤقتة، البيانات غير الصحيحة التي تنتج عن عمليات التحميل أو المزامنة غير المكتملة، الصور في سلّة المحذوفات، وغيرها. لتنظيف الذاكرة باستخدام PhoneClean اتبع الخطوات التالية: قم بتحميل البرنامج عبر هذا الرابط ثم تنصيبه على حاسوبك. صِل هاتفك بالحاسوب عبر وصلة USB. افتح PhoneClean ثم انقر على Scan. بعد انتهاء المسح، سيظهر ملخّص بحجم البيانات الجاهزة للتنظيف الآمن، انقر على زر Clean لبدء التنظيف. ملاحظة: بعض الخصائص مُتاحة في الإصدار المدفوع فقط. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  15. نتابع معكم ما بدأناه في الجزء اﻷول من هذه السلسلة حيث نعرض 40 نصيحة لتحسين رسائل البريد اﻹلكترونية التسويقية. 9. اجعل القراء في حالة ترقب دائم قد تبدو هذه النصيحة غير تقليدية، ولكنّها أثبتت فعّاليتها بشكل كبير. وما نقصده بهذه النصيحة هو أن يتوقّع العملاء مضمون الرسائل اﻹلكترونية التي سترسلها إليهم، وبطبيعة الحال فإنّ هذا المضمون يتغير بتغير طبيعة الشركة، ففي حالة HelpScouts يتوقّع القرّاء مقالة جيّدة في كل أربعاء، وفي حالة ProductHunt فالقراء يتوقعون خمسة منتجات جديدة يوميًا. ﻻ يعلم المستخدم شيئًا عن المنتجات التي ستتضمّنها الرسالة، ولكنّه يتوقع أن تكون منتجات ذات قيمة عالية، وهذا هو السبب وراء ارتفاع نسبة الفتح في هذه الرسائل. بدأت ProductHunt كشركة ناشئة تعتمد على البريد اﻹلكتروني، ولكنّها توسعت فيما بعد وأصبح تمتلك موقعًا إلكترونيًا، ونشرة صوتية podcast، وتطبيقًا للهواتف النقالة. وعلى الرغم من أن جعل القراء في حالة ترقّب مستمر يبدو أمرًا غير اعتيادي، ولكن أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها في ProductHunt إضافة إلى شركات أخرى مثل Timehop و iDoneThis. وعندما قرّر Hoover بناء الموقع اﻹلكتروني، تحولت القائمة البريدية إلى الوسيلة اﻷكثر أهمية في توجيه تدفّق الزوار نحو الموقع ودفع الناس إلى العودة إليه مرارًا وتكرارًا. ولم تتوقف هذه القائمة البريدية عن التوسع خصوصًا بعد أن حصلت ProductHunt على زخم كبير، وعلى مصدر ثابت من المعجبين الجدد، وفرص تسويقية كبيرة." لقد تطوّرت ProductHunt وحقّقت نموًّا كبيرًا بواسطة البريد اﻹلكتروني، فكل رسالة ترسلها الشركة تكون محمّلة بالعديد من التطبيقات واﻷدوات والمنتجات الجديدة التي تمتاز بتأييد وشعبية كبيرين وذلك من خلال ما تتمتع به هذه المنتجات من إثبات اجتماعي social proof. وعندما تشترك في نشرة ProductHunt البريدية فإنّك لن تعرف ما ستحصل عليه في كل يوم، ولكنّك واثق بأنّ ما ستحصل عليه سيكون جيّدًا جدًّا. رسائل Quora اﻹلكترونية تبدو وكأنّها صندوق من الحلوى، إذ لا يمكن أن تتوقع على اﻹطلاق ما ستحصل عليه في الرسالة القادمة. يمكنك أن تشاهد في الصورة أدناه عناوين بعض الرسائل الواردة من Quora digest، في بعض اﻷحيان تكون العناوين غريبة وفي أحيان أخرى مفيدة وعملية، ولكن في جميع اﻷحوال لا تخلو هذه الرسائل من فائدة. يمكن لهذه الاستراتيجية أن تصبح أكثر سهولة عندما ينشئ المستخدمون المحتوى الخاص بك كما هو الحال في Quora و ProductHunt، كما يمكن لـ Quora الاستفادة من الإثبات الاجتماعي Social Proof في رسائلها اﻹلكترونية ﻹثبات جودة الروابط الواردة فيها. 10. استخدم العنوان نفسه في كل مرة قد تبدو هذه النصيحة غريبة بعض الشيء، إلا أنّها فعّالة للغاية إن كان المستخدمون يثقون بك وبعلامتك التجارية. وﻻ بأس في اتبّاع هذه النصيحة في رسائل البريد اﻹلكترونية المرتبطة باﻷحداث، مثل وصولات المبالغ المالية، ليكون من السهل على المستخدمين البحث عن هذه الرسائل واﻹشارة إليها. ويمكن لهذه النصيحة أن تكون مفيدة في النشرات البريدية والرسائل التسويقية أيضًا، سواء أكانت رسائل يومية أو أسبوعية أو شهرية. تذكر أنّه يجب أن تكون رسائلك مشوّقة بالنسبة إلى مستلميها إلى درجة تجعلهم يتغاضون عن عنوان الرسالة. يرسل Alexis Madrigal نشرته البريدية 5 Intriguing Things يوميًا خلال أيام العمل. هذا يعني إرسال كمية كبيرة من الرسائل اﻷمر الذي يجعل من إعطاء كل رسالة عنوانًا جديدًا أمر صعبًا للغاية، ولكن متابعي Alexis ينتظرون نشرته البريدية بشوق كبير يصل إلى درجة تجعلهم لا يفكّرون بعنوان النشرة على اﻹطلاق، ومع أنّ المشتركين قد اعتادوا استلام هذه النشرة في كل صباح، إلا أنّهم لا يزالون متحمّسين للاطلاع على محتواها. PetaPixel ترسل أيضًا الكثير من النشرات البريدية وبشكل يومي، ولكنّها تضيف إلى نهاية العنوان تاريخ اليوم الذي أرسلت فيه النشرة البريدية لتسهل على القراء متابعة الرسائل التي تردهم يوميًا. 11. استخدم رموز اﻹحالة referral codes رموز اﻹحالة مفيدة للجميع، فالشخص الذي يقوم باﻹحالة، والشخص المحال إليه، والمشروع التجاري، الكل سيحصل على الفائدة. وبحسب RefferalCandy فإنّ 83% من العملاء الذي يعبرون عن رضاهم على المنتج، يرغبون في إحالة المنتج أو الخدمة إلى اﻷهل أو اﻷصدقاء، ولكن 29% فقط منهم يقوم بذلك فعلًا. إن كنت قادرًا على تحفيز هؤلاء اﻷشخاص على إحالة المنتج أو الخدمة إلى أصدقائهم وأفراد عائلتهم، فسيدفع هذا نسب التحويل إلى مستويات خيالية، وذلك ﻷنّ 92% من العملاء يثقون بالإحالات أكثر من اﻹعلانات. ويمكن أن تؤدي إضافة رموز الإحالة إلى تحويل جميع الرسائل اﻹلكترونية التي ترسلها إلى فرصة لبيع المنتج أو الخدمة. تستخدم Uber هذه الطريقة وذلك بإضافة رمز الإحالة إلى جميع الرسائل التي تتضمن وصولات المبالغ التي ترسلها إلى عملائها. لا شكّ في أن تغطية جزء من أجرة رحلتك القادمة في سيارات Uber أمر ممتع للغاية، إضافة إلى ذلك فإنّ هذه الخطّة الذكية ساعدت Uber على تحقيق النمو بصورة سريعة: أمّا Dollar Shave Club فتؤكد بشكل أكبر على موضوع اﻹحالة في رسائلها اﻹلكترونية: ما الذي يمنعك من القيام بذلك؟ يتطلب اﻷمر منك إيمانًا كبيرًا بعلامتك التجارية لتكون قادرًا على تحويل عملائك إلى مندوبي مبيعات، وفي الوقت ذاته يجب أن تحصل المنتجات التي تقدّمها على ثقة العملاء ليتمكّنوا بدورهم من الحديث بشأنها مع اﻷهل والأصدقاء. خلاصة القول: إن كان منتجك متميّزًا، فإنّ استخدام رموز اﻹحالة ﻻ يحتاج إلى تفكير على اﻹطلاق. 12. استخدم اﻷزرار إليك أبسط نصيحة في مجال التسوق بالبريد اﻹلكتروني قد تسمعها في حياتك: إن كنت ترغب في أن ينقر الناس على رسائلك، فاستخدم الأزرار. هناك الكثير من الدراسات حول هذا الموضوع، فعلى سبيل المثال، حصلت Campaign Monitor على زيادة في معدلات النقر بنسبة 28% وذلك بعد إجراء اختبار A/B على رسائل إلكترونية تحتوي على اﻷزرار وأخرى خالية منها. وقد وضع Joanna Wiebe بعض النقاط التي ننصح دائمًا بالرجوع إليها عند كتابة متن الرسالة وتصميم اﻷيقونات فيها: تتوفر الكثير من اﻷمثلة في هذا الصدد، وإليك بعض اﻷمثلة التي أعجبتنا بالفعل: في رسالة Evernote هذه تم توظيف اﻷلوان الهادئة في الرسالة كما تم استخدام العبارات التحفيزية في متنها، فهي تهيء المستخدم للنقر على زر الدعوة للإجراء من خلال توضيح الفائدة التي سيجنيها من خلال استخدامه لـ Evernote، ليتبع ذلك دعوة صريحة إلى التسجيل في الخطة الممتازة من خلال إضافة الزرّ اﻷخضر أسفل الرسالة. أمّا CreativeLive فقد قامت بتبسيط اﻷمور إلى درجة شديدة، فزر الدعوة إلى اﻹجراء واضح وبسيط ومباشر. 13. اغمر المستخدمين بالفائدة إن اﻷمثلة على هذه النصيحة كبيرة الحجم ويصعب إدراجها هنا كلقطات للشاشة، لذا يمكنك النقر على الروابط التالية للاطلاع عليها: Petapixel TucsonTopia Brain Pickings مذهل أليس كذلك؟ بعد إلقاء نظرة على اﻷمثلة السابقة يمكن القول بأنّ هذه الرسائل ليست ملائمة للجميع، وإنما هي ملائمة وبشكل كبير لشريحة معينة من اﻷشخاص. عليك أن تفكّر بتمعّن حول مجال عملك قبل أن تنشئ رسائل بهذه الضخامة وترسلها إلى المشتركين، فبالنسبة إلى اﻷمثلة الثلاثة السابقة فإن سبب نجاح هذه الرسائل يعود إلى: Petapixel: تخاطب هذه النشرة البريدية المصورين الفوتوغرافيين المحترفين، وهم مهووسون بالمعدات والبرامج والمراجعات وما إلى ذلك، وبالنسبة إلى هؤلاء كلما كانت المعلومات أكثر كانت النشرة أفضل. TicsonTopia: هذه النشرة مرتبطة بمنطقة معيّنة، لذا فإنّ الرسائل اﻷسبوعية تكون مفيدة جدّة لسكان تلك المنطقة؛ ﻷنّها تتضمن الكثير من المعلومات حول الفعاليات والنشاطات المقامة فيها. Brain Pickings: هذه الرسائل مختلفة عن المثالين السابقين، إذ تمثّل كل رسالة جولة فكرية ملهمة، والفضل في ذلك يعود إلى Maria Popova والتي تولي هذه النشرة اهتمامًا بالغًا، اﻷمر الذي ساعدها في الحصول على جمهور كبير للغاية. إنّ مبدأ عدم إرسال الرسائل إلى جميع اﻷشخاص من المبادئ المهمّة التي يجب عليك التفكير فيها إن كنت تعتقد أنّ جمهورك مستعد لتبنّي هذا المبدأ. 14. ذكر القراء بما تقوم به توجّهنا بالسؤال إلى Belle Beth Cooper حول أفضل نصيحة في مجال الرسائل اﻹلكترونية فكانت إجابتها: بعد التحقق من الرسائل اﻹلكترونية الخاصة بشركتها الناشئة الصغيرة، تبين لنا أنّها تقوم بذلك بالضبط. هذه النصيحة هي من أبسط النصائح في هذا الدليل واﻷخذ بها لن يكلّفك شيئًا على اﻹطلاق، لذا لا تغفل عن هذه اﻷمور الصغيرة ﻷنّها قد تحدث فرقًا كبيرًا. 15. استغل قوة العلامة التجارية الخاصة بشركائك إن كان منتجك أو خدمتك مرتبطة بمنتج أو خدمة أخرى، فأنت تقف على منجم من ذهب، إذ يمكنك أن تستغل قوّة العلامة التجارية اﻷخرى في تعزيز قوّة علامتك التجارية. تقدّم Buffer عددًا من دراسات الحالات حول عدد من عملائها الكبار سعيًا منها في جذب عملاء من الشركات. ففي المثال التالي تبين الشركة كيف تمكّنتBusiness Insider من تعزيز وجودها على Facebook. Zapier و IFTTT من الخدمات التي تعتمد بشكل كلي على الشركاء في جذب المستخدمين وتحقيق النمو، وتؤكّد هذه الخدمات على القوة التي تتمتع بها تلك العلامات التجارية الخاصّة بشركائها في رسائلها اﻹلكترونية. في حالة Zapier فإن ربط الخدمة مع Highrise يقدم خدمة كبيرة للمستخدمين الذين يتعاملون مع اﻷخيرة، اﻷمر الذي يزيد من قيمة الخدمتين على حد سواء. أمّا IFTTT فإنّها تحقق نموًّا سريعًا جدًّا - فقد حصلت على استثمار بقيمة 30 مليون دولار - ومع ذلك فلا مجال للمقارنة بينها وبين شركة Nike، والتي جاءت في المرتبة 24 كأغلى علامة تجارية في العالم بحسب Forbes. ولكن إن كنت قادرًا على الاستفادة من قوة العلامة التجارية الكبيرة هذه، فما المانع من ذلك؟ ﻻحظ كذلك كيف أن IFTTT قد استخدمت الصور في إيصال رسالتها، فالنشرة البريدية في المثال التالي تحتوي على ثماني كلمات فقط. وقد توجّهنا بالسؤال إلى Alexendar Tibbets المؤسس الشريك لـ IFTTT حول هذه الاستراتيجية، فبيّن لنا أنّ وراء كل وصفة في IFTTT قصّة يمكن الحديث عنها من خلال الصور. تتّبع Feedly اﻷسلوب نفسه مع إضافة بسيطة تتمثّل في دعوة المستخدمين إلى الانضمام إلى مجتمع خاص لمختبري اﻹصدارات اﻷوّليةBeta testers من الخدمة. 16. اجعل الناس سعداء مع اﻷسف الشديد، فإنّ الكرم والسخاء من أكثر اﻷمور التي يتم التغاضي عنها في الخطط المتبعة في التسويق بالبريد اﻹلكتروني. في الواقع إسعاد الناس ليس باﻷمر الصعب. هل تمتلك شيئًا مادّيًا يمكنك تقديمه إلى مستلمي الرسائل اﻹلكترونية لكي تضفي بعض السعادة إلى يومهم؟ إن كنت لا تملك ما تستطيع تقديمه فيمكنك الاستعاضة عن ذلك ببعض الكلمات اللطيفة، أو بقصة ملهمة، أو حتى مجرّد السؤال عن أحوالهم. الرسالة التالية التي أرسلتها Gazelle إلي هي خير مثال على رسائل إلكترونية مرتبطة باﻷحداث وتتضمن حيلة تسويقية ممتازة. تدين لي Gazelle بمبلغ 94$، وهذا يعني أن إسعادي أمر سهل للغاية، ولكنّهم استغلوا الفرصة في إضفاء بعض الحماسة إلى الرسالة اﻹلكترونية. فعنوان الرسالة "رسالة إلكترونية سعيدة!" سيلفت انتباه أي شخص تجاه الرسالة ويدفعه إلى الاطلاع على مضمونها، إضافة إلى أنّ إظهار مقدار المبلغ بهذا الشكل الواضح يعطي قيمة إضافية لهذه الرسالة. لاحظ أيضًا أنّ الرسالة تتضمن رابطًا للإحالة واستبيانًا بسؤال واحد، وهذا هو اﻷسلوب الصحيح لكتابة الرسائل المرتبطة باﻷحداث transactional emails. تستخدم Starbucks هذه الاستراتيجية بشكل جيّد أيضًا، إذ توضّح الرسالة أنه بعد شراء 12 مشروبًا يمكن الحصول على واحد مجّاني. تجدر اﻹشارة إلى أن هذه الرسالة توظّف العديد من اﻷساليب الجيّدة المتبّعة في كتابة الرسائل اﻹلكترونية التسويقية، نذكر منها: تتضمن روابط إحالة (النصيحة 11) تخبر القارئ بالخطوة التالية (النصيحة 8) تسعد متلقي الرسالة (النصيحة 16) تذكرّ مستلم الرسالة بأنّه جزء من أحد النوادي الخاصة (النصيحة 1) تتضمن روابط للمتابعة عبر Twitter و Facebook (النصيحة 6) ترجمة -وبتصرّف- للجزء الثاني من مقال 40 Tips for Dramatically Better Emails لصاحبه Jimmy Daly.
  16. لو أمعنّا النظر قليلًا في عملية التسويق بالبريد الإلكتروني فسنجد أنّها تعتمد بشكل كلي على إتقان الأساسيات وبصورة صحيحة. من المؤكد أنّك ستحتاج إلى تقسيم قوائمك البريدية ( segmentation)، كما يجدر بك تطوير الرسائل المرتبطة باﻷحداث Transactional emails، ولكن يحتاج كل مسوّق إلكتروني إلى استثمار وقته في بعض الخطط العامة مثل التموضع positioning والقيمة التي تقدّمها تلك الرسائل وتحسين نسبة التحويل. قد تبدو هذه النصائح الأربعون بسيطة، ولكن ستجد أنّها تمثّل نواة حملات التسويق اﻹلكتروني الناجحة، وستلاحظ كذلك أن الكثير من اﻷمثلة التي سنطرحها تتضمن عددًا من هذه النصائح التي تم تطبيقها في رسالة إلكترونية واحدة. ولتحقيق أقصى فائدة وأفضل نتائج من هذه النصائح ندعوك إلى تطبيقها كما تشاء وبالترتيب الذي ترغب به. 1. امنح المشتركين الشعور بالتميز إن منح المشتركين في القائمة البريدية الشعور بالتميز هو من الطرق الممتازة لإثارة حماسهم تجاه المحتوى أو العروض التي ترسلها إليهم، إضافة إلى كونه أداة قوية لبناء مجتمع متخصّص. ويمكن استخدام هذه الوسيلة بشكل غير مباشر كما هو الحال مع شركة Apple، أو بشكل مباشر وصريح كما تفعل Groove. في كلّ مرة تطلق فيها شركة Apple منتجًا جديدًا، ترى الناس يتجمهرون على أبواب متاجرها بل ويخيّمون أمامها ليالي وأيامًا ليحصلوا على ذلك المنتج. وقد استغلت شركة Apple هذا اﻹقبال الكبير من قبل الجمهور دون أن تضع المزيد من الأعباء على متاجر التجزئة الخاصة بها وذلك عن طريق توفير خدمة الطلب المسبق. إضافة إلى ذلك فإن التوصيل المجّاني يشكل حافزًا إضافيًا للمستخدمين، وبلا شكّ فإنّ هذه الرسائل اﻹلكترونية سترفع نسبة مبيعات جهاز اﻵيفون القادم حتى قبل إطلاقه. (تمكنت شركة Apple من بيع 10 ملايين هاتف آيفون 6 بعد إطلاقه بثلاثة أيام). في Groove يتبع Alex Turnbull اﻷسلوب المباشر حيث يرسل المقالات الجديدة في المدونة الخاصة بالموقع قبل أن تكون متاحة للقراءة أمام عامّة الناس، وذلك عن طريق تغذية RSS أو وسائل التواصل الاجتماعي. ويخاطب Alex المشتركين بالعبارة التالية: وكل رسالة يتم إرسالها إلى المشتركين تتصدر عنوانها عبارة "Early Access”. وبذلك يشعر مستقبلو هذه الرسائل بأنّهم أعضاء في أحد النوادي الخاصة وهم في الواقع كذلك. وخلال تلك الساعة يمكن لـ Alex أن يجمع التغذية الراجعة وأن يجري أي تعديلات يرى بأنّها قد تساهم في تحسين المقال وتطويره، وقد طلبنا من Alex أن يخبرنا بالمزيد عن اﻷسلوب الذي يتبّعه، فكانت إجابته كالتالي: 2. اعتن بالمشتركين وأظهر ذلك لهم تصل إلى المشتركين في قائمتك البريدية العشرات وربما المئات من الرسائل اﻹلكترونية كل يوم، ويتلقّون في هذه الرسائل دعوات لتجربة العروض المجّانية، أو تحميل كتاب إلكتروني أو متابعة أحد اﻷشخاص على تويتر. وهذا يعني أن صندوق البريد يضجّ بالكثير من الرسائل، لذا فإن كسب ثقة المستخدمين يتطلب إبداء العناية والرعاية لهم. على سبيل المثال: تتبع Squarespace أسلوبًا ودّيًا في إظهار حالة الاستعجال، حيث تدرك هذه الشركة أن الحالات الملحّة الكاذبة من قبيل "آخر فرصة للحصول على هذا العرض" لا تجدي نفعًا، لذا فإنّها تقدّر حقيقة كثرة الانشغالات في الحياة اليومية وتمنح المستخدمين فرصة في تمديد الفترة التجريبية. وينصح Keavn Lee من شركة Buffer بأن أفضل رسالة إلكترونية يمكن إرسالها إلى المستخدم هي تلك التي تبهج المستخدمين وتسعدهم. وقد أخذتDropbox هذه النصيحة إلى بعد جديد مع هذه الرسالة اﻹلكترونية. فقد منحتني الشركة مساحة تخزينية تقدّر بـ 10 أضعاف المساحة القديمة وبنفس السعر. ما رأيك اﻵن، هل تعتقد بأنّي سأفتح الرسالة اﻹلكترونية القادمة التي سترسلها هذه الشركة إليّ؟ بالتأكيد سأفعل. فيما يلي ترجمة الرسالة: من المؤكد بأنّ هذا القرار هو من القرارات الكبيرة والرئيسية في الشركة، وليس فقط خطّة تسويقية عبر البريد اﻹلكتروني. ولكنّ القرار في الوقت نفسه يعكس خطّة Dropbox في التعامل مع عملائها، والتي تتمثّل في إسعادهم وكسب رضاهم، وما البريد الإلكتروني إلا امتداد لمبادئهم الرئيسية التي تتبنّاها الشركة في التعامل مع العملاء. 3. اطلب التغذية الراجعة ﻻ بأس في طلب التغذية الراجعة من المستخدمين، ما دمت لا تضغط عليهم وتزعجهم بوابل من الرسائل. تردني الكثير من الرسائل من RunKeeper، ولكنها المرة اﻷولى التي تردني فيها رسالة من نائب رئيس قسم تجربة المستخدم Tom Boates. وأعتقد أنّها طريقة رائعة لمساعدة المستخدمين على التعرف إلى الشركة التي يتعاملون معها، وقد يساعد ذلك المستخدمين في الحصول على منتجات أفضل في المستقبل. إن كنت تطلب المساعدة من المستخدمين، فكن صادقًا في ذلك، وستتلقى اﻹجابة منهم بكل تأكيد. ترجمة الرسالة: تتبع Feedly أسلوبًا مقاربًا عن طريق تعريفي إلى شخص جديد في الشركة، وذلك بعد أن ألغيت اشتراكي في خدمة feedly Pro. لم ترسل الشركة إلي رسائل تتوسّل فيها إلي بالعودة إلى استخدام هذه الخدمة، بل سألتني عن السبب الذي دفعني إلى إلغاء الاشتراك. وبما أن الشركة معروفة بسمعتها الطيبة وبأنها شركة تمتاز باﻻبتكار والتجدد، فقد كان من دواعي سروري أن أقدم تغذيتي الراجعة وبكل صراحة تجاه الموضوع. ترجمة الرسالة: إن كنت ترغب في طلب التغذية الراجعة من المستخدمين، فيجب أن يكون الطلب بسيطًا وواضحًا جدًّا. تهتم شركة Dollar Shave Club كثيرًا بتجربة المستخدم، فنموذج الاشتراك في الخدمات التي تقدّمها سهل للغاية، وشفرات الحلاقة التي تقدّمها الشركة ممتازة جدًّا وخطّة التسويق فيها متميّزة. في الواقع كل شيء يتعلق بهذه الشركة يبعث على السعادة والرضا، ومن ذلك الاستبيان الذي تجريه الشركة عبر البريد اﻹلكتروني. كلما كانت طريقة إبداء الرأي أكثر سهولة، ازداد عدد اﻷشخاص الذين سيقدمون على هذه الخطوة. 4. استخدم اﻹثبات الاجتماعي social proof في إحدى المقالات التي نشرتها Kissmetrics في مدونتها وردت العبارات التالية: يعدّ الإثبات الاجتماعي السبب الرئيسي لازدهار مواقع مثل Yelp و TripAdvisor، فالمستهلكون يثقون باختيارات المستهلكين اﻵخرين، والمبدأ ذاته ينطبق على التسويق بالبريد اﻹلكتروني، ولكن يستحسن استخدامه بشكل غير مباشر، لكيلا تظهر بمظهر المتبجّح والمتباهي بقدراته ومنجزاته. ﻻحظ كيف تشير FlightFox بشكل غير متكلّف إلى أن 97% من المستهلكين ينصحون باستخدام الإصدار الجديد من الخدمات التي تقدّمها الشركة، وهذا الرقم مذهل بالفعل، وقد تم إدراجه في رسالة إلكترونية يتعلّق موضوعها بمقالة جديدة في المدونة التابعة للشركة. إن كنت قادرًا على مشاركة رقم مذهل كهذا الرقم، فاحرص على أن يراه ويعلم بأمره جميع الناس. كذلك تستفيد الكثير من المنتديات والمجتمعات من مفهوم الإثبات الاجتماعي، حيث تمتلك هذه المنتديات العديد من المستخدمين النشطين، ويمكن استثمار هذا النشاط في الحصول على المزيد من التفاعل. Quora على سبيل المثال تستفيد من هذا الفكرة بشكل جميل، حيث يمكن للقرّاء استخدام عدد اﻷصوات التي أدلى بها المستخدمون حول نقاش معين، ليختاروا على أساس ذلك الموضوع الذي يرغبون في اﻹطلاع عليه. تتبع GrowthHackers أسلوبًا مماثلًا ولكن مع مزيد من التأكيد على نشاط المستخدمين، فإن حصل أحد النقاشات في GrowthHackers على أكثر من 20 تعليقًا، فهذا يعني أنّ ذلك النقاش يتضمّن معلومات مفيدة. إن لم تكن تملك منتدى أو مجتمعًا فيمكنك تضمين عدد المشاركات في شبكات التواصل الاجتماعي في النشرة البريدية الخاصة بك، ولهذه اﻷرقام تأثير مماثل، إذ يرغب القرّاء دائمًا في معرفة اﻷمور التي يهتمّ بها أقرانهم وزملائهم. 5. كن قريبا إلى نفوس المشتركين تمثّل الرسالة اﻹلكترونية فرصة كبيرة لإضفاء لمسة بشرية على علامتك التجارية، وبما أن صندوق البريد يستخدم في الغالب لإجراء المحادثات الشخصية، ولمّا كان وصولك إلى هذا المكان امتيازًا منحه إياك المستخدم، فعليك الاستفادة من ذلك كلّه وأن تكتب محتوى الرسالة بأسلوب قريب إلى النفس البشرية. لا بأس في الحديث عن التحديات والعوائق وحتى حالات الفشل التي مررت بها، فالقرّاء يتفهّمون ذلك ﻷنّهم قد مرّوا على اﻷرجح بمثل هذه المواقف في حياتهم الشخصية أو العملية. يناقش Noah Kagen في الرسالة اﻹلكترونية التالية، حوارًا شخصيًّا جدًّا أجراه مع زميله حول مدونته، ويتحدّثان فيه عن المسوّقين الذين يشعرون باﻹرهاق الشديد في عملهم. ويطرح Noah في المقالة التي تشير إليها الرسالة اﻹلكترونية بعض اﻷساليب في التعامل مع التحديات التي قد يواجهها أصحاب المدوّنات الكبيرة. إن تحديد نقاط اﻷلم، ثم تقديم الحلول الناجعة لها من اﻷساليب القديمة التي لا تزال مفيدة وفعّالة في وقتنا الحاضر. ترجمة الرسالة: لقد استخدمنا هذا اﻷسلوب في الحصول على التغذية الراجعة من مشتركي مدونتنا، وقد كان هذا جزءًا من تجربة ناجحة جدًّا للتعرّف على قرائنا بشكل أكبر. 6- اجعل من عملية التحويل conversion عادة كنت أتحدث مؤخرًا مع David Sherry، المؤسس المشارك لـ Death to the Stock Photo، حول الخطة التي تتبعها شركته في التسويق عبر البريد اﻹلكتروني، حيث يعود الفضل في جزء كبير من النموّ الذي حقّقته هذه الشركة إلى البريد اﻹلكتروني (سنرى مثالًا عن ذلك لاحقًا في هذه المقالة)، ويقدم David في هذا المجال نصيحة رائعة: "اجعل من عملية التحويل عادة". إنّها نصيحة بسيطة ولكن لها دلالات عميقة جدًّا. يوفّر David في كل رسالة إلكترونية يرسلها فرصة لإجراء تحويلات conversion صغيرة، وبهذا يعتاد الناس على اتخاذ إجراء معين كلّما وردتهم رسالة. وقد يكون هذا اﻹجراء بسيطًا مثل "تابعني على تويتر" أو مهمًّا مثل "قم بترقية حسابك". تحتوي كل رسالة ترسلها الشركة إلى المشتركين مجموعة من الصور العامة Stock photos المجّانية والقابلة للتحميل، وقد اعتاد الناس على النقر على هذه الرسائل ﻷنّهم يعرفون أنّ هناك فائدة وراء عملية التحويل هذه. Buffer متميّزة كذلك في هذا المجال، على سبيل المثال تستهدف الشركة إحداث تحويل صغير في الرسالة المرتبطة بالحدث Transactional Email التي ترسلها إلى عملائها، ويتمثّل هذا التحويل في تفاعل المستخدمين مع التطبيق الذي تقدّمه الشركة. ومن خلال اﻹشارة إلى بعض التغريدات المعدّة مسبقًا، يمكن للشركة أن تسهّل على المستخدمين عملية التحوّيل، ومع أنّ هنا احتمالًا بأن لا تجلب هذه العملية عائدات مباشرة، إلا أنّها كفيلة بأن يتعود المستخدم على النقر على الرسالة اﻹلكترونية، واستخدام التطبيق الخاص بالشركة. تضمّن EmailInsights دعوة إلى اﻹجراء أصغر في رسائلها، ففي الرسالة اﻹلكترونية أدناه تطب الشركة من المستخدمين إبداء آرائهم حول المنتج، إضافة إلى أنّها تطلب من المستخدمين التواصل مع مؤسس الشركة Chuck Blake عبر LinkedIn. مرة أخرى لا تجلب عملية التحويل هذه العائدات، ولكن إن أجرى المستخدم هذه العملية فسيكون بمقدوره الاطلاع على محتوى إضافي من Email Insights، كما سيتعرّف على Chuck بشكل أكبر. 7. وفر مواد قابلة للتحميل وفقًا لتقرير أصدرته مجموعة Radicati سنة 2013، فإنّ عدد الرسائل اﻹلكترونية المرسلة والمستلمة والتي تتضمن ملفات مرفقة قد ارتفع بنسبة 43% من 2009 إلى 2013، وفي المدة نفسها ارتفع عدد الرسائل اﻹلكترونية التي لا تتضمن ملفات مرفقة بنسبة 27%. ولكن ما سبب ذلك؟ السبب هو أنّ البريد اﻹلكتروني عبارة عن منصّة ممتازة لتبادل الملفات. في العادة لا تحتوي الرسائل اﻹلكترونية التسويقية على ملفّات قابلة للتحميل، ﻷنّها تركّز على إيصال الرسالة التسويقية، والدعوة إلى اﻹجراء وتصميم الرسالة. ولكن ما المانع من إضافة بعض الفائدة إلى الرسالة اﻹلكترونية؟ كما ذكرنا فيما سبق فإنّ Death to the Stock Photo تقوم بهذا بشكل جميل جدًّا، فهم يرسلون رسالة إلكترونية واحدة في الشهر، ولكنّها تحتوي على ملفات قابلة للتحميل وهي عبارة عن صور جميلة يمكن استخدامها في المدوّنة أو في الرسائل اﻹلكترونية الخاصّة. تمنح رسائل هذه الشركة المستخدمين شعورًا بالسعادة، لأنّها تمتاز بتنسيقها الجميل إضافة إلى كونها رسائل مفيدة. تحفّز هذه الرسائل المستخدمين على اتخاذ اﻹجراء، وتعويد المستخدمين على ذلك يجعل من طلب الترقية إلى الخطّة المتقدّمة أمرًا في غاية السهولة. 8. أخبر القراء عن الخطوة التالية إن السبب الرئيسي في فشل عملية التحويل يكمن في عدم جعل الخطوة التالية واضحة بشكل كامل، فكيف يمكن أن يتحوّل الشخص إن لم يكن متأكّدًا مما يجب عليه فعله؟ تؤكّد Conversion Rate Experts على هذا اﻷمر بشكل كبير: "كن واضحًا وصريحًا مع المستخدمين، وأخبرهم بالضبط عمّا ترغب منهم القيام به". ﻻحظ كيف أخذ Brian Dean هذه النقطة في Backlinko على محمل الجد، فقد أرسل إلي هذه الرسالة اﻹلكترونية بعد التسجيل في ندوة عبر اﻹنترنت webinar مباشرة، ويخبرني فيها عن الخطوة التالية وما يجب علي فعله بالضبط. الفكرة بسيطة جدًّا: كل ما عليك فعله هو إضافة الندوة إلى تقويمك. استخدام هذا اﻷسلوب سيعزز عملية النقر على الرسائل اﻹلكترونية التي يرسلها Brian إلى المشتركين، إضافة إلى زيادة فرصة حضور الأشخاص الذين سجّلوا في الندوة، فبمجرد أن تتم إضافة الندوة إلى التقويم، فإنّ المسجّلين سيحصلون على تنبيه في هواتفهم الجوّالة أو على حواسيبهم الشخصية عندما يحين وقت الندوة. اﻷمر أشبه بالتسويق المجّاني. ترجمة الرسالة: وتعدّ اﻹجابة على السؤال: "ماذا علي أن أفعل اﻵن؟" وسيلة جيّدة في زيادة التفاعل مع البرمجيات الخدمية SaaS. فمثلًا، تطلب Dropbox من المستخدم تسجيل الدخول ﻷنّها تعرف أن تهيئة المستخدم onboarding داخل التطبيق جيّدة جدًّا، إضافة إلى أنّ الشركة توفّر رابطًا إلى دليل البدء باستخدام التطبيق. أما بالنسبة إلى تطبيق KISSmetrics فيجب على المستخدم الجديد أن يتّخذ الخطوة القادمة وإلّا فإنّه لن يحصل على الفائدة المرجوة من اﻷداة. ويبدو بشكل واضح أن الشركة قد سمعت هذا السؤال من المستخدم لذا فقد وضعته في مقدمة الرسالة وبالخط العريض وضمن إشارات اقتباس أيضًا، ليبدو اﻷمر وكأنّ المستخدم يطرح هذا السؤال بصوت عالٍ. لغة الرسالة واضحة ومبسطة، وكذلك اﻷمر بالنسبة إلى الأيقونة فهي ذات لون مغاير تمامًا لخلفية الرسالة ونص اﻷيقونة التي تنقل المستخدم إلى الخطوة التالية مكتوب بأسلوب لطيف وودي. ترجمة -وبتصرّف- للجزء الأول من دليل 40 Tips for Dramatically Better Emails لصاحبه Jimmy Daly.
  17. تخيل معي أن العميل الذي تتمنى العمل معه يزور موقعك الآن بينما تقرأ هذه الكلمات، ذلك العميل صاحب المال الكثير الذي سمع عنك هنا أو هناك، وظنَّ أنك كاتب رائع، إﻻ أن ما قرأه على موقعك جعله يعدل عن فكرة العمل معك، فلم يرفع هاتفه ليتصل بك، بل على العكس، ضغط زر الرجوع في لوحة مفاتيحه ليذهب إلى مكان آخر. هل تريد أن يحدث لك ذلك؟ كلا قطعًا، لكنه يحدث للأسف أكثر مما تتخيل، تقريبًا في 80% من الحالات، لذا دعنا نفعل شيئًا حيال ذلك الأمر. إن موقعك المهني يجعلك تبدو مثل أحمق يحمل معجم مفردات بيده، شخص ﻻ قيمة له أو أقل مما يبدي مظهره الخارجي، مدَّعٍ مزيَّف، مراهق ليس له خبرة، أو أسوأ من ذلك، أن يجعلك تبدو كل أولئك جميعا. ولعلك ارتكبت على الأرجح أحد تلك الأخطاء التي لم تسمح لصوتك أن يتألق من خلال موقعك: الرسمية المفرطة. النبرة الرنانة المتكلَّفة تُشعِر الناس أنها ﻻ تعرفك على الإطلاق. التودد المفرط. ﻻ تكثر من استخدام اﻷرقام للتعبير -كأن تستخدم الرقم داخل كلمة ليستبدل حرفًا أو أكثر، أسلوب يكثر استخدامه في الإنجليزية-،وكذلك صور القطط المضحكة أو مشاركة المحتوي بإفراط على موقعك المهني. الادعاء والتسويق المبالغ فيهما. أساليب الضغط والمبالغة تصد العملاء المحتملين. تُغيِّرُ نبرتك ﻷنك تريد أن ترضي كل الناس. استخدام طريقة الشخص الثالث في اﻹشارة إلى نفسك: "طارق مدوِّن حر وكاتب …" استخدام ضمير الجمع في اﻹشارة إلى نفسك: "راسلنا وسنرد عليك في أقرب وقت ..." نسبة حقوق ملكية موقعك لكاتب آخر. هناك استثناءات بالتأكيد لهذه القواعد، فربما يحتاج موقعك إلى هذه النبرة المفرطة في الرسمية ليناسب سوقك الذي تستهدفه، فإنك تعرف نوع العميل الذي تريده أفضل مني، لكن إن لم يكن لديك سبب واضح وبسيط ﻻختيار لهجتك في موقعك، فقد آن اﻷوان لتفكر في الأمر مرة أخرى، فإن صوتك الحقيقي هو أفضل رهان لك في كل مرة تكتب عن نفسك، وذلك في أغلب حالات الكتَّاب الذين ينشرون عبر الإنترنت أو بصورة ورقية. لمَ صوتك الحقيقي هو الخيار الصائب؟ إن العميل المحتمل الذي يزور موقعك يود معرفة المزيد عنك أنت، ذلك يشمل شخصيتك أيضًا، كي يحدد ما إذا كنت ستناسب فريقه أم لا. ويشمل أيضًا قدرتك على كتابة رسالة توصل انطباعًا حقيقيًا للقارئ، ذلك أن الرسالة الواضحة الأصلية قادرة على الوصول لمسافات طويلة. وذلك في الكتابة واﻷعمال على حد سواء. وما هي رسالة موقعك ككاتب مستقل؟ إنها "وظفني؛ فأنا لست أحمقًا". لكنك لست مضطرًا لذكر اﻷمر بهذا الوضوح -رغم أني قد أوظف شخصًا يفعل ذلك!-، بل لك أن تضيف ما شئت من اﻷسباب التي تراها مناسبة، رغم أن إثبات أنك لست أحمقًا هو أولوية قصوى، فإن قلة الخبرة يمكن التغاضي عنها إن وُجد الحماس والقابلية للتعلم، كما أن الجهل وقلة المعرفة يمكن التغاضي عنهما إن كنت تعرف كيف تبحث. أما الحماقة على الصعيد الآخر، فليست بالخيار الأول الذي يود عميلك أن يفكر فيه، فإذا كنت ترتكب أحد اﻷخطاء التقليدية المتعلقة بنبرتك التي تستخدمها في موقعك، فإنك تعرِّض نفسك لإطلاق العميل وصف الحماقة عليك، وتصيبه بالذعر من فكرة العمل معك. كيف تستعيد نبرتك الحقيقية مرة أخرى لتطمئن أن اﻷمر يمكن إصلاحه، فلا تقلق. إليك الآن أربع طرق بسيطة لتطوير نبرتك لتكون معبرة عن صوتك الحقيقي: اطلب من صديقك أن يجري مقابلة معك عن مسيرتك المهنية، خلفيتك، والخدمات التي تعرضها. واستخدم تلك المقابلة كأساس لنسختك الإلكترونية، واضعًا في حسابك المحافظة على نبرتك الطبيعية أثناء التعديل. اقرأ متن موقعك الحالي (المُحتوى / النّصوص) بصوت عالٍ على مسمع شخص يعرفك جيدًا، واطلب منه أن يرفع يده كلما أحس أن ما تقوله ﻻ يعبر عنك، وسرعان ما ستكتشف أي أجزاء المُحتوى تحتاج إلى تعديل. حدِّد أسواقك المستهدفة كي تعرف من الذي تستقطبه بكتابتك، فموقعك في حاجة أن يكون ملائمًا لعملائك المثاليين، لذا تخيل متن الموقع كأنها محادثة مع عميلك بمفرده. ألق نظرة على مواقع الكتاب المستقلين الذين ترى فيهم قدوة لك، وحلل الكيفية التي صبغوا مواقعهم بأصواتهم الحقيقية التي تعبر عنهم، وسجِّل العناصر الناجحة التي يمكنك محاكاتها. اعلم أن استخدامك لنبرتك الحقيقية في موقعك يعطي العملاء المحتملين فهمًا أفضل لهويتك وشخصيتك الحقيقية. وستجذب بها المشاريع التي تناسبك، وتتجنب إضاعة الوقت في غيرها. ولعل هذه الكلمة تكون مناسبة لهذا الموقف: "كل ما عليك فعله أن تكون على طبيعتك”. ينبغي أن يكون هذا الأمر هو أبسط مهمة على الإطلاق، لذا دعنا نبدأ ونضفي على موقعك هوية تعبر عنك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Why Your Freelance Writer Website Makes You Sound Like an Idiot لصاحبته Sophi Lizard. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  18. الجميع يقولون أنّ الشّركات الصّغيرة تحتاج إلى التّركيز، رفض أيّ شيء يلهيك عن هدفك، رؤياك، استراتيجيّتك، يعتبر مغريا رغم أنّه مناسب لاستطلاع كافّة الفرص، متمنّيا في كل مرّة أن تكون هذه هي المرّة التي تتحوّل فيها من مستمع في موقع Mixergy (موقع يعرض تجارب روّاد أعمال ناجحين) إلى ضيف من بين النّاجحين. ويؤدّي غياب التّركيز إلى أفكار وأعمال فاشلة، تتوقف كلّ منها بسبب أفكار وأعمال أخرى تبدو لك أفضل من الأفكار التي تعمل عليها حاليًا وهذا قبل أن تعطي الأفكار الحالية كل الجهد الوقت اللازمين لإنجاحها. لذا تعلّم أن تقول "لا." لكن مع ذلك يجب عليك أن تختبر أفكارًا جديدة، قد تفشل بسرعة، تغيّر أساليبك وتجرّب أشياء جديدة، اِعمل دائمًا على تجميع أدلّة تفيد بأنك على خطأ، حاول دائمًا تجربة أشياء جديدة، لا تفوّت أبدًا فرصة مواتية للتّغيّر، التّعلم والنّمو. إذًا كيف يفترض بك أن تستكشف أفكارًا أخرى إذا كان يفترض بك كذلك أن تقول "لا" لأي شيء يَحِيد عن خطّة عملك؟ إليك ما أفعله: أنا لا أقول "لا" إطلاقًا، لكنّني أحرص على تقييد استخدامي لـ"نعم". لقد تعلّمت هذه الحيلة عندما كنت أدرس بالمدرسة الثّانوية، في منتصف التسعينات كان واضحًا أنّ آبل خسرت معركة الحاسوب الشّخصي وأنّ كلّ مطوريها يفرّون كالجرذان من سفينة تغرق في محيط الفرص الذي كان آنذاك Windows 95. كخبير في واجهة برمجة تطبيقات Macintosh، حصلت على العديد من عقود العمل لتعديل مشاريع لن يودّ المطوّرون الآخرون العمل عليها، وقد كان سعريَ النّموذجيّ هو 25 دولارًا للساعة، والذي يعتبر مالا كثيرًا عندما تكون في سنّ السّابعة عشر. تلقّيت اتّصالا في يوم من الأيام من طرف أشخاص مبتدئين لم أُرِد مساعدتهم، كانوا قد أنهوا للتّو منتجا جديدًا بلغة جافا وكان به مشاكل على نظام ماك. لم يكن أيّ من مستخدميهم يستخدمون أجهزة ماك، لذا اعتقدوا أن أجهزة ماك لم تكن مهمة، لكن المستثمر الأساسي في المشروع كان متشوّقًا على ما يبدو لمشاهدة عرض توضيحيٍّ للمنتج على ماك، وعندما جرّبوه على الماك لم يعمل. لم أرد أن أشارك في هذا المشروع، فلغة جافا كانت جديدة ومعروفة بكونها مليئة بالمشاكل في ذلك الوقت وقد كنت من محبي C/C++ ولم أرد أن أتورّط في لغة أكاديمية تافهة مثل جافا. (نعم لقد قرّرت في نفس الوقت أن جافا تافهة وأنني سأكتفي بمجموعة أدوات Macintosh، بعد 5 سنوات، إحدى هذه المنصّات أصبحت تخلو من المطوّرين والأخرى لديها مليون مطوّر، وقد كان اختياري خاطئًا تمامًا.) كان يمكنني قول "لا" نظرًا لتخصّصي وأهدافي، حتى نظرية وظيفتي التقليدية تفيد أنّ عليّ قول "لا". لكن بدلا عن ذلك، وبناء على نصيحة صديق أكبر سنًّا وأرجح عقلا، ذهبت إلى مكتبهم وقلت أنّني سأنجز العمل بسعر 100 دولار للساعة. كنت أتوقّع منهم الضّحك في وجهي، ربما أحصل على محاضرة حول التّخلي عن الوقاحة من شخص في سنيّ وخبرتي بدخوله هنا ومطالبته بأجر كبير للغاية كهذا، مع كوني شخصا صغيرًا جدّا من الناحية التقنية لا يمكنه حتّى توقيع اتفاق استشارة قانونيّ في المقام الأول، عندها كنت لأنسلّ من هناك مُحرجًا ومجروحا. لكنّ ذلك لم يحدث، حيث بدؤوا يتفقدونني من الأعلى إلى الأسفل ونظرة الشّك والاستسلام تعلو وجوههم، ثم وافقوا على العرض. بعد ساعة ونصف، كل شيء كان يعمل بشكل جيد، لذا فإنّ الفرق بين قول "لا" والحصول على 150 دولارًا مقابل ساعتين تقريبًا من عمري كان متعلّقًا بشكل كلّيّ بالطّريقة التي صِغت بها "نعم". لديّ قصص حصل فيها العكس، والتي تعتبر هي الأخرى بنفس الأهمّية. على سبيل المثال، فإن عملنا في WPEngine يقتضي تواصلنا باستمرار مع مدوّنين ذوي متطلّبات كبيرة للغاية يودّون الانتقال إلى نظامنا، هؤلاء أشخاص ذوو متطلّبات كبيرة – عشرات الملايين من زيارات الصّفحات شهريا، زيادات كبيرة في عدد الزيارات ما بين الحين والآخر، أكواد مخصصة، يجب أن لا تتوقّف مواقعهم إطلاقًا ودعم 24/7. هل يجدر بنا قبول هؤلاء العملاء؟ ربما لا – فالهدف المحدد لموقع WPEngine هو خدمة السّوق المتوسّط الذي يشمل مدوّنين حقّقوا انتشارًا كبيرًا عبر مدوّنات مجانية، لا يحبّون إدارة خواديمهم بأنفسهم، لكنّهم في نفس الوقت لا يمتلكون متطلّبات استضافة كبيرة للغاية، وهذا هو تخصّصنا المربح. لذا نبدأ بالتفكير، في حال قلنا "لا" لهؤلاء المدوّنين الكبار -ذوِ المتطلّبات الكبيرة- قد نكون بذلك أغلقنا الباب في وجه طلبات كبيرة ومهمة، ربّما يجب أن تغير الشّركة استراتيجيّتها بالكامل – فربما تكون خدمة 100 مدونة كبيرة أسهل وأكثر ربحا من 1000 مدوّنة متوسّطة، لكن كيف سنعرف ذلك في حال قلنا "لا"؟ مع ذلك، إذا قلنا "نعم" ربما نضع أنفسها في ورطة كبيرة، فإذا لم نستطع توفير الخدمة البشريّة والتّقنية التي يتوقّعونها، نكون بالتالي قد آذينا مُدوِّنًا، حصلنا على دعاية سيّئة وأضعنا الكثير من الوقت. أو ربّما يكون الأمر أسوأ إذا أصبح العمل غير مربح بشكل كبير على الرّغم من تشبّثنا بفرصنا، لينتهي بنا الأمر مع عِبْءٍ نفسيّ كبير يستهلك وقتنا ومواردنا الماليّة. لذا قلنا "نعم" مع تحديدنا لسعر كبير يؤكّد تحقيقنا لمبلغ جيّد من الاتفاق، يكون كافيا جزئيًّا لتمويل شيء آخر نودّ فعله، مثل حملة إعلانيّة كبيرة جديدة أو ضمّ خبير ووردبريس آخر إلى فريق عملنا. كان هنالك عميل كبير محدّد فكّرنا في أن الاتفاق الذي سنعقده معه يجب أن يكون كبيرًا بما فيه الكفاية ليُدِرّ على نفقات التّشغيل رِبحًا كبيرًا ويؤمّن الرّاتب الكامل لمطوّر جديد، لأننا نعلم أن هذا العميل الجديد سيشغل الكثير من وقت هذا الشخص، إلا أنّ كافّة الوقت المتبقّي سيكون من نصيبنا "مجّانًا." لقد أعطينا الكثير من الموافقات – "نعم" – المُقيّدة، وقد تم رفض كثير منها، وددت لو استطعت تسمية كافة المدونات التي رفضتنا لكنني أشعر أنه سيكون إخلالا بالثقة، خصوصًا لأولئك الذين يمتلكون علاقة طيبة بمزوّدي الخدمة الذين يتعاملون معهم حاليا. لقد استخدمت نفس المبدأ مجدّدا في موقع Smart Bear، حيث دفعت الشركات تكاليف سفري من أجل مساعدتهم على تنفيذ عملية مراجعة بعض الشيفرات البرمجية، والتي كانت تعني في معظم الأحيان أن "الإدارة" أرادتني أن أقنع الجميع بأن مراجعة الشيفرات فكرة جيدة، واختراع عملية سهلة بما فيه الكفاية ليقوموا بها. من منظور تجاري، كان هذا استخدامًا غير جيّد لوقتي، حيث كان هؤلاء الأشخاص قد اشتروا برنامجنا بالفعل، لذا لم نكن نحقّق مبيعات أكثر، وعند احتساب يوم سفر ذهابا وإيابا، يكون هذا الوقت كفيلا بجلب عميل جديد على الأقل أو خلق بعض التّغييرات المهمّة على الشيفرة، كِلا الخيارين سيُدرّان علينا مالا إضافيّا بكل تأكيد. لذا فقد قلت "لا" مبدئيا، لكن ذلك شيء خاطئ بالتّأكيد، لذا قلت "نعم" في نهاية المطاف، لكنّ السّعر كان 2500 دولار لليوم بما فيه أيّام السّفر، والذي يعتبر اتّفاقا غير مألوفًا في مثل هذه التّعاقدات، حيث أنّ العادة أن يتم تسديد تكاليف السّفر من أجلك فقط لا أن يتمّ الدّفع لك على الوقت الذي تستغرقه في السّفر. وقد أدّى هذا لإلغاء معظم الرّحلات إلّا أنّ بعضها بقيت قائمة، أحصل في مثل هذه الرّحلات على 10 آلاف دولار في ظرف أسبوع من العمل السّهل، حيث أعمل دائمًا على تخصيص نهاية الأسبوع كعطلة للاستمتاع فيها مع زوجتي، وبما أنّ هؤلاء الأشخاص يريدونني هنالك بشدّة، فإنّ ظروف العمل تكون ممتعة أكثر. وعليه فإن المبدأ بسيط: حدّد شروط قول "نعم" لتكون: إذا قالوا "نعم" فسيجعلك ذلك سعيدًا لأنّ الشروط والمال جيّدان للغاية، حيث يعوّضانك بشكل جيد عن إلهائك عن عملك، حتّى أنه قد يكون مصدر تمويل للشّيء الذي تود فعله بشدة. إذا قالوا "لا" فسيجعلك ذلك سعيدًا لأنّ العرض لم يكن مثاليًّا على أي حال، لذا فالعرض لا يستحقّ وقتك ومجهودك. هذا ما أردت مشاركتكم إياه، لكن قبل أن أختم أودّ أن أشدّد على فكرة "تمويل الشيء الذي تود فعله بشدة." يمكن لهذا أن يتّخذ أشكالا متعددة، لكنّه السبيل الوحيد الأفضل لتقييد قولك لـ"نعم"، إليك بعض الأمثلة: "نعم" إذا كان العرض يوفر مالا كافيا لتوظيف شخص إضافي. "نعم" إذا كان العرض يغطّي نفقات شركتنا الناشئة لمدة ثلاثة أشهر قادمة على الأقل. "نعم" إذا كان العرض يموّل بشكل كليّ حملة تطوير نودّ القيام بها على أي حال. "نعم" إذا كان العرض يتيح لأحد المؤسّسين الاستقالة من عمله اليومي الآخر. "نعم" إذا كان العرض سيموّل ثلاث حملات تسويق جديدة. فكّر في الأمر كشكل آخر من أشكال التّمويل، فالتمويل يعتبر دائمًا مصدر إلهاء عن إدارة عملك، لذا فإنّ المال الذي تحصل عليه يجب أن يكون ذا تأثير كبير على عملك، وكل النّقاط السّابقة لها تأثير كبير، حيث تمتلك كلّ واحدة منها القدرة على نقل شركتك من "هواية" إلى "عمل حقيقي." وإذا قالوا "لا" فأنت على ما يرام، لأنّ ذلك كان ليشكل إلهاء لك دون إحداثه لتغيير كبير. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Never say "no" but rarely say yes لصاحبه JASON COHEN.
  19. لماذا قد ترى لاعب التنس الشهير Roger Federer في إعلانٍ تسويقي لساعة Rolex رغم أنّه لا توجد علاقة بين التنس والسّاعات الفاخرة؟ لا يهم وجود علاقة بين التنس وساعات رولكس، يملك Federer -كغيره من الأَعلام والمشاهير- شعبيّةً تجعل إعلانات Rolex تصبح أكثر موثوقيّة (وتحصد المزيد من الأرباح) وذلك بفضل القبول الجماهيري الذي يملكه. قد لا تمتلك الشركات الناجحة قوّة التأثير التي يملكها النجوم والمشاهير، لكنها أسست شعبيّتها بنفسها. ومع الشّعبية، تأتي ثقةُ العملاء المحتملين، والشّراكات القيمة وفرص المشاريع المُشتركة (joint venture) ، وسيقلّ كثيرًا الضغط الذي يسببه الاعتماد على التسويق وحده. تخيّل كيف يمكن أن يتغيّر عملُك إذا كان لديك جزءٌ فقط من شعبيّة كوكا كولا أو مايكروسوفت! الجانب المُشرق هو أنك تستطيع –مع مرور الوقت- أن تبني شعبيتك بطريقةٍ مُمَنهجةٍ في مجالك. تابع القراءة لتعرف كيف يمكنك ذلك. زيادة شعبيتك: مغامرة كبيرة يصعب قياسها سيساعدك امتلاك شعبيّةٍ على التواصل مع العملاء، الحصول على عائدٍ أعلى، وتحقيق نموّ دائم. هناك بالتأكيد سببٌ لكونها واحدة من مفاتيح عالم النفس الشهير Robert Cialdini السّت للتأثير. في البيئة التنافسيّة اليوم، الشعبيّة عاملٌ مهم يمكن أن يجعل أحد العملاء يميلُ لاختيارك أنت بدلًا من أيّ شخصٍ آخر. على كلّ حال، إذا لم تكن لديك شعبيةٌ كافية، ستقل احتماليّة أن يمنحك أحدهم فرصةً حتى إن كنت تقدم جودةً وسعرًا أفضل من المنافسين الأكثر شعبيّة منك. التحدّي يكون مضاعفًا على الإنترنت، حيث تزداد حدّةُ المنافسة وتزيد شكوك العملاء المحتملين. لكن إليك أهم شيءٍ فيما يتعلّق بهذا العامل المهم (الشعبية) : أنه ليس سهل القياس دائمًا. يمكنك معرفة الزيادة في عدد زوّار الموقع الجدد بعد زيادة نفقات إعلاناتك على فيس بوك بنسبة 10% مثلًا، لكن ليس هناك طريقةٌ تستطيع استعمالها لحساب العائد على الاستثمار ROI في مفهومٍ فضفاضٍ كـ"الشعبية". هل أنت في بداية الطريق؟ في هذه الحالة، أنت بحاجةٍ للشعبيّة أكثر من أي شخصٍ آخر. فكرة بناء الشعبية تبدو رائعة، لكن وسيلة بنائها محيّرةٌ بعض الشيء. لن يساعدك كثيرًا محاكاة الشركات الكبيرة مثل جوجل أو سوني. لديهم بالتأكيد ذلك "العامل المهم" الذي يتمثّل في تمييز العلامة التجارية Brand recognition، فشركاتهم موجودةٌ منذ سنوات ويملكون بلايين الدولارات. لكن ماذا إن كنت لا تزال في البداية؟ بناء الشعبية من أصعب التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة الناشئة، فهو يستغرق وقتًا، وليس هناك طريقةٌ سحريّةُ لفعل ذلك، فبناء الشعبية ليس أمرًا بسيطًا كتوظيف شخصٍ ما أو تغيير ميزانية التسويق. هناك طرقٌ شائعة تتبعها الشركات الناجحة لتزيد من شعبيّتها، يمكنك أن تحذو حذوها لتصير قائدًا فذًّا في مجالك- شخصًا يأسِرُ بالاهتمام وبالتالي، يتقاضى المزيد من الأجر. بناء الشعبية من الألف للياء: خطوات عملية لا يمكنك أن تؤسس شعبيتك بشكلٍ سريعٍ ومباشر، لكن إذا ركزت على النقاط الرئيسية التالية، فستزيد شعبيتك - بحسب جهدك الذي تبذله. أنشئ منصة/ موقعا امتلاك منصّةٍ /موقع هي الخطوة الأولى لبناء موثوقيّتك على الإنترنت. كتبتُ عن هذه النقطة سابقًا لأنها واحدةٌ من أكثر الأمور القيّمة التي يمكن أن تفعلها لعملك. تستغرق المنصّات القوية وقتًا وجهدًا لبنائها، لكنها وسيلةٌ رائعة لجذب العملاء وزيادة حيّز دائرة تأثيرك. لماذا من المهم أن تمتلك موقعًا على الإنترنت؟ لسببٍ واحد: لأنها تُعطي العميل المحتمل مكانًا محددًا على الإنترنت ليجدك ويجد أعمالك. وهذا زادت أهميته بشكلٍ كبير مع بروز الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي وانقسام الجماهير إلى مجالات متخصّصة. بدون موقع تستطيع فيها توجيه العملاء المحتملين، ستترك لدى الزوار صورةً غير كاملةٍ عن خبرتك والقيمة التي يقدّمها عملك. آخر شيء تريد أن تفعله هو أن تترك العملاء المحتملين يعانون بأنفسهم لمعرفة كيف يمكنهم إيجادك والتواصل معك. الشخص الذي اشترى كتابًا لك من Amazon لن يستطيع أن يعرف أنك تقدّم مؤتمرًا على الإنترنت Webinar الأسبوع القادم، إلا إذا قمت بإرشاده إلى موقع يعرض فيها تلك الأحداث والمواعيد. ونفس الأمر ينطبق على الشخص الذي يرى تغريداتك الرائعة، إذا لم يعرف موقعك على الإنترنت، فلن يكون بإمكانه أن يعرف أنك تقدّم نوع الاستشارة consulting الذي يبحث عنه. المواقع المثيرة للاهتمام يجب أن تكون سهلة الاستخدام وأن يتم تحديثها بالمحتوى بشكلٍ مستمر. هذه العناصر الرئيسية ستضعك في موضع الخبير ذي الشعبية: مدونة صفحة ويب مصمّمة بشكلٍ احترافي طرق للبقاء على تواصل (اتّصل بنا، نافذة للتسجيل في القائمة البريدية، طلبات عروض، إلخ...) صفحة "من أنا/نحن" دراسات حالة case studies وشهادات توصية testimonials معلومات للاتصال فيديوهات، روابط لكتب،مقالات / أخبار تتحدث عنك ، الخ.. تابع آخر التطورات في مجالك وشارك آراءك حولها إذا كان هناك شيءٌ واحد مشترك في كل الأشخاص الذين يمتلكون شعبيةً في مجالهم، هو أنّهم جميعًا لديهم شيءٌ ليقولوه- يجرون مقابلاتٍ شخصية، يكتبون كتبًا، ولهم رأيٌ ذو أهمية فيما يتعلق بمستجدّات مجالهم. وينبغي عليك أن تفعل الأمر نفسه! مشاركة آرائك حول آخر التطورات في مجالك يُري الناس : أنك تبذل جهدًا لتكون على اطلاعٍ بمستجدّات مجالك. أن لديك ما تقوله. ليس عليك أن تتحدّث بإسهاب عن كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في المجال أو أن تحرق أعصابك وتهتم بقدرٍ زائد بكل ما يحدث. لكن إذا حدث حَدَثٌ هام وكان لديك رأيٌ متعلّقٌ به، لا تخف من أن تعبر عن نفسك من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، رسائل البريد الإلكتروني، أو التدوينات. طالما تدعم آراءك بالخبرة والمنطق، سيحترمها معظم الناس- حتى إن لم يتفقوا معها بشكلٍ كامل. ليس عليك أن تنتظر حتّى يكون لديك قاعدةٌ ضخمةٌ من العملاء لمشاركة أفكارك أو التوقّعات حول مستقبل مجالك. القليل من الجدال شيءٌ صحّي، إذا كتب رائدٌ آخر في المجال مقالًا لا تتفق معه، قم بكتابة مقالٍ للرد عليه . المحتوى المثير للجدل غالبًا ما يجذب المزيد من الزوار! حتى تبني شعبيّتك يجب أن يكون لك رؤيةٌ للمستقبل وأن تعرف كيف يمكنك أن تتبنّى آراءً عميقة. لا يمكنك عمل هذه الأشياء بشكلٍ جيد دون أن تكون متابعًا جيّدًا لمستجدات مجالك وأن تتغلب على الخوف من مشاركة آرائك. استخدم شعبية الآخرين لديك شعبيةٌ قليلة؟ استعِر من الآخرين! يمكنك زيادة شعبيّتك من خلال الشراكة مع أشخاص لديهم شعبيّةٌ بالفعل. هذا الأمر يُعرف بـ "تأثير أوبرا". أوبرا وينفري لم يكن لها شعبية في البداية، لكن بعد عقود من عمل مقابلات مع شخصيات مشهورة، أصبح لديها شعبيةٌ كبيرة. والآن هي الشخص الذي يستخدم وجهه لتسويق الكتب، وبرنامج weight watchers للحميات الغذائية والكثير من الأشياء الأخرى. يمكنك فعل الشيء نفسه- لا تحتاج إلى المشاهير، من أسهل الطرق لعمل ذلك أن تقوم بإنشاء قائمة من المدوّنات واسعة التأثير في مجالك والتي تقبل استضافة تدوينات.اجعل الكتابة فيها عادةً مستمرة، اعمل جيّدًا على المحتوى الذي تقدمه، واستمتع بالشعبية والشهرة اللذَين يتبعان ذلك. يمكنك أيضًا أن تستهدف المجلّات والمواقع المشهورة ( مثل Forbes و Huffington Post) وتحاول أن تنشر مقالاتٍ فيها. النشر في هذه المواقع إنجازٌ رائع يمكنك إبرازه في موقعك، مما يغذّي شعبيتك. إذا لم تكن من النوع الذي يحب الكتابة، يمكنك إجراء مقابلات مع البارزين في مجالك. فقد حقّق John Lee Dumas ( مؤسس FOfire podcast) نجاحًا كبيرًا من خلال إجراء المقابلات مع أشخاصٍ ذوي الشعبية . فكّر في أن تروّج للمحتوى الذي تكتبه الشخصيات المؤثرة الأخرى في مجالك على مدونتك ومنصات الشبكات الاجتماعية. إذا عرضت على الناس المحتوى الأكثر قيمة الموجود في الساحة، ستزيد احتمالية أن يروك شخصًا يمكنهم الوثوق به. لا تتنازل عن معاييرك بالنسبة لشخصٍ ذي شعبية، إدارة الجداول المزدحمة هو فقط أمرٌ روتيني. فهو لا يقوم بالاستجابة لكل فرصة عمل تعترض طريقه، بل يهتم باستغلال أفضل الفرص. وأنت تبني شعبيتك، قد يكون من المنطقي أن تعمل على بعض المشاريع مقابل أجرٍ قليل أو أن تعرض منتجك بسعرٍ منخفض. يكون عليك أحيانًا فعل هذا للحصول على أول شهادات توصية testimonials ويكون لديك ما تعرضه في معرض أعمالك portfolio. وعندما تتقدّم قليلًا، سيكون من الجيّد أن تُضفي شيئًا من الحصرية exclusivity على عملك. الشركات ذات الشعبية انتقائيةٌ فيما يتعلق بالفرص التي تستغلها: 1- لأنها مشغولةٌ جدًا. 2- لأنهم يفهمون أن الذين يتعاملون معهم قد يكون لهم تأثيرٌ كبيرٌ على سمعتهم. هل تريدُ أن تُعرَف كشخصٍ يحبّ الاستقرار ويفعل ما بوسعه ليربح العملاء حتى إن لم يكن يحب ذلك؟ أم تريد أن تكون معروفًا بكونك شخصًا يمتلك رؤيةً حول العملاء الذين يريدُ أن يعمل معهم والقيمة التي يقدمها؟ اختياراتك المتعلقة بهذا الأمر راجعةٌ لك. لا تخف من أن تكون انتقائيًا بعض الشيء فيما يتعلّق بالفرص التي تستغلها، وضع معدّلات عمل منصفةً ومنطقية. عندما تنمو شعبيتك، يصبح التحدّي أن تقرر ما المشاريع "الأفضل" للعمل عليها أو المنتجات الأفضل لتطويرها. وكم هو عظيمٌ أن تواجه مثل هذا التحدي! انشر محتوى طويلا (long-form content) تستعمل الكثير من الشركات التسويق بالمحتوى على الإنترنت لزيادة عدد الزوار ولبناء علاقةٍ جيّدةٍ معهم. يوجد الآن الكثير من المحتويات المتوفرة على الإنترنت، التحدي هو إيجاد أفضلها. معظم المحتوى على الإنترنت سطحي- أشياءٌ مثل التدوينات التي تعيد تنظيم بعض المفاهيم التي قرأها الناس عدّة مرات من قبل. أسباب هذا الأمر مفهومة، لدى الشركات الصغيرة الكثير من المهام والمشاكل بالفعل. لكنهم يسمعون كثيرًا عن الإمكانيّات التي يمنحها التسويق بالمحتوى، لذلك يشعرون بالضغط وأن عليهم أن ينشروا محتوىً جديدًا- حتى إذا لم يعطوه الوقت أو الاهتمام الذي يستحقه. ولنكون أكثر عمقًا فإنّ إنشاء بعض المحتوى الطويل الرائع بدلًا من ذلك يمكنه أن يضيف كثيرًا لشعبيتك. وإليك بعض أنواع المحتوى الطويل الذي يمكنك إنشاؤه: كتب إلكترونية Ebooks أوراق بيضاء white papers ( عبارة عن تقرير أو دليل رسمي) دراسات حالة case studies دليل إرشادي How-to guides كتُبٌ (منشورة ذاتيًا) Self-published books نشر محتوىً طويل (long form content) سيمنح العملاء المحتملين الفرصة لقراءة محتوى متقدم، وهو أمرٌ قيّمٌ جدًا لك لأنهم بذلك يمرّون بمراحل قمع المبيعات sales funnel سيحصل العملاء المحتملون بذلك على المعلومات التي يحتاجونها، ويعرفون أن لديك معرفةً قويةً بمجالك، ويسجلون في قائمتك البريدية (إذا كنت تستعمل المحتوى لجذب الزوّار). إذا لم تكن جيّدًا في الكتابة، لا تختفِ! يمكنك استضافة المؤتمرات على الإنترنت webinars، إطلاق سلسلة فيديوهات على يوتيوب، أو تقديم كورس على الإنترنت على مواقع مثل Udemy. قد يكون من المفيد التسجيل لنفسك وأنت تتحدّثُ عن موضوعٍ ما بصوتٍ مرتفع، ثم توظف شخصًا لتفريغه صوتيًا transcribe. يمكنك توظيف كاتب لتنسيق الأمور، وتحصل في النهاية على محتوىً طويل عظيم. نشر المحتوى بانتظام من مفاتيح النجاح، لكن الكثير من الشركات الصغيرة تهتمّ بالكثرة على حساب الجودة. نشر محتوىً أعمق (حتى إن كان هذا يعني نشر محتوىً أقل) سيجعلك مميزًا وسيبرزك كخبيرٍ في مجالك. ثقة أكبر وعملاء أكثر قد تكون جاهزًا لتسويق "آيفون العصر"، لكن إذا كنت لا تزال في طور تأسيس شركتك، سيكون من الصعب إقناع الناس أن يعطوا منتجك فرصة. الشعبية تمنحك نقطة الانطلاق. ومعها يأتي الثقة من العملاء المحتملين، فرص للدخول في شراكات مربحة ومشاريع مُشتركة ( joint ventures)، وضغط أقل فيما يتعلّق بإنفاق المال على التسويق. ليس شرطًا أن أن يكون لك شعبيّةٌ كشركة أبل، الشعبية ككرة الثلج، إذا بدأت في بناءها، سيساعدك الناس على أن تزيدها من خلال نشر ومشاركة الروابط والتوصيات. لن تستطيع بناء شعبيّتك ما بين عشية وضحاها، لكن إذا ركزت على الأمور المفتاحية المذكورة في هذا المقال، ستنمو شعبيّتك بشكلٍ كبير. لا يوجد وقتٌ أفضل للبدء من الآن. كيف تقوم ببناء شعبيتك في مجالك؟ أخبرنا في خانة التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Authority: Your “Secret Source” for More Business (and How to Build It) لصاحبه Corey Pemberton.
  20. لقد أصبح الوصول إلى السوق المستهدف بسرعة من المهارات الأساسية والمهمة التي يجب على أصحاب الشركات الناشئة امتلاكها. وعلى الرغم من تطوّر عملية تطوير الأعمال Business Development لتصبح أكثر سلاسة وليونة، إلا أنّ جذب انتباه الناس أصبح أكثر صعوبة. لقد انقضى عهد رسائل البريد الإلكتروني المطوّلة، وأصبحنا نضطر إلى تحجيم معظم أفكارنا وأفعالنا لتناسب 140حرفًا على تويتر. فيما يلي 7 نصائح "مطوّلة" تساعدك في تطوير عملك كصاحب شركة ناشئة: 1. ابحث عن السوق المستهدف المناسبأولًا، عليك تحديد الناس الذين تبيع لهم منتجاتك. ابدأ بتقسم سوقك، وافعل ذلك بصورة صحيحة حتى لو استغرقك الكثير من الوقت، لأنّ تقسيم السوق بطريقة خاطئة سيؤدي إلى ضياع وقتك وجهودك. مثلًا، إذا كنت تبيع أدوات مخصّصة لوسائل التواصل الاجتماعي، فأنت تستهدف إما المجموعات المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، أو المجموعات التسويقية. وإذا كنت تبيع برامج توظيف أو تعليم، فسيكون سوقك المناسب في الموارد البشرية. أمّا إذا كنت تبيع أدوات لمطوري الألعاب، فيمكن أن تكون فئة المشترين من مديري المنتجات، المنتجين، أو المهندسين. إذًا، تحديد الشركات أو الأشخاص المناسبين الذين تستهدفهم هو من الأمور الأساسية، مهما كان الشيء الذي تبيعه. وعلى فرض أنّك وجدت الأشخاص المناسبين، ستكون خطوتك التالية هي استخدام لينكدإن، البريد الإلكتروني، أو تويتر للوصول إليهم. 2. ابحث على لينكدإن عن الأشخاص المناسبينستحتاج إلى الترقية لحساب Premium لكي تستطيع استخدام لينكدإن في تطوير الأعمال. يمكنك الحصول على حساب Premium مقابل 45$ شهريًا، وفي الحقيقة يستحق الأمر دفع هذا المبلغ، لأنّه بدونه لن تستطيع فعلًا معرفة الأشخاص في شبكتك الذين هم ضمن سوقك المستهدف. إنّ النهج الذي أتّبعه في هذه الحالة هو الوصول إلى المؤسسة أو الشركة عن طريق نائب المدير، أو مدير أقدم في الشركة. والسبب هو أنّهم غالبًا صنّاع القرار، وسيقومون بتوجيهك إلى الأشخاص المناسبين في الشركة. والسبب الثاني هو أنّهم سيتذكرونك، وسيشعرون كما لو أنّهم هم من تسبب في حصول تلك الصّفقة لو قمت ببيع منتجك أو خدمتك. لنضرب بعض الأمثلة على كيفيّة عمل البحث. أولًا، انقر على رابط Advanced في جانب حقل البحث، وسنستخدم البحث المتقدّم لأنّه يتيح عمل البحث بشكل محدّد جدًا. لنفترض أنّني أرغب في بيع أدوات خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لشركة HBO (شركة تلفزيونية أمريكية)، سأقوم بالبحث كالتالي: لاحظ أنّني بحثت خصيصًا عن "VP social media" وليس "VP of social media". كما قمت بتحديد "يشغل هذا المنصب حاليًا Current، لأن الأشخاص الذي شغلوا هذا المنصب سابقًا ليسوا مفيدين بالنسبة لي. لاحظ أنّ هنالك نتيجة بحث مطابقة، وإذا لم تحصل على نتيجة عند كتابة الاختصار VP، جرّب البحث باستخدام الكلمة كاملة "Vice President". لو قمت بالبحث عن "Marketing" بدلًا من "Social Media" لحصلت على نتائج مختلفة. ليس بالضرورة أن تكون تلك النتائج خاطئة، ولكنها لا تناسب ما أبحث عنه. ولو حصل ووصلت إلى الشخص الخطأ، ووجد هذا الشخص أن ما تقوم به مثيرًا للاهتمام، فسيقوم بتوجيهك إلى الشخص المناسب. والآن انظر بتمعّن إلى النتائج أدناه: لا يوجد ما يُدعى بـ "التسويق" فقط في الشركات الكبرى، فالموظفون يتخصصون ويمتلكون وظائف مختلفة. مثلًا في شركة HBO، هناك مجموعة مسوّقين تقوم بتسويق البرامج التي تُبث حاليًا للمستهلكين، ومجموعة أخرى مسؤولة عن التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومجموعة مسؤولة عن تسويق أقراص الفيديو الرقمية DVD، ومجموعة أخرى تمتلك علاقات تسويقيّة مع شركات الكابلات وشركات التوزيع الأخرى. خلاصة القول، حدد السوق الذي تستهدفه. وفي حال أنّك لا تعرف الشخص الذي يمتلك الصلة بما تبيعه في الشركة التي تستهدفها، ابحث عن جميع نواب رؤساء الأقسام في الشركة وحاول أن تجد الشخص المناسب. ستنجح هذه الطريقة في حالة شركة HBO، ولكنّها لن تنجح في حالة شركة IBM (شركة عالمية لتطوير الحواسيب والبرمجيات) التي تمتلك أكثر من 300,000 موظف. في بعض الأحيان لن تجد الشخص المناسب على لينكدإن، وفي هذه الحالة عليك أن تبحث بطرق أخرى. مثلًا، لو قمت بالبحث عن "Vice President of HR at Facebook" (نائب رئيس الموارد البشرية في فيس بوك) لن أحصل على أيّة نتيجة مهما حاولت التغيير في كلمات البحث. لكن عندما أبحث على جوجل بالعبارة التالية " VP HR Facebook" ستقودني نتائج البحث إلى الملف الشخصي لـ Lori Goler على Crunchbase. وعندما أقوم بالبحث عن حساب Lori Goler على لينكدإن، أجد أنّ عنوانها الوظيفي هو "Head of HR at Facebook" (رئيسة الموارد البشرية في فيس بوك)، وبذلك أتحقق من أنّني وجدتُ ضالتي. 3. استفد من شبكة معارفكإنّ تطوير الأعمال هو مثل الرياضات التعاونية، وأفضل اللاعبين هو الذي يلعب بروح الفريق. لذلك يُعتبر الوصول إلى الشخص الذي تستهدفه عن طريق تعريفك به من قبل شخص آخر أفضل من الوصول إليه بالطريقة الباردة (أي الطريقة المباشرة دون سابق معرفة)، وبهذا تزداد فرصك في جذب اهتمامه. يوفّر لينكدإن وسيلة رائعة لتعريفك عبر شبكتك. لنفترض أنّني بحاجة إلى أن يتم تقديمي إلى Lori Goler في فيس بوك، وعندما أقوم ببعض البحوث، أجد أنّها على صلة وثيقة بحسابين في شبكتي، David Jones، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في Shazam، وAlbert Cheng، نائب الرئيس التنفيذي وكبير موظفي المنتجات للإعلام الرقمي في Disney. في الواقع، شخصان فقط هو عدد قليل بالنسبة لي، لأنني عادةً ما أحصل على أكثر من عشرة أشخاص عندما أبحث عمّن يقوم بتقديمي إلى أحدهم. والسبب هو، وهو مهم جدًا، أنني مرتبط بأشخاص يبلغ عددهم أكثر من 1000 شخص غالبيتهم في المجال التقني الذي أنشط به، ولكنّ شبكة معارفي من خارج مجال التقنية غير قوية. وفي الواقع، يقع مجال الموارد البشرية في المحيط التقني على حدود شبكتي، ولذلك لم أحصل سوى على شخصين يقودانني إلى Lori. مؤخرًا، طُلب مني المساعدة في تقديم بعض الأشخاص إلى موظفين في قطاع الضيافة، وهذا الشيء لا أستطيع المساعدة فيه، أي أنّهم قاموا باختيار الشخص غير المناسب. ومن الأمور المثيرة للاهتمام أنّ Lori لديها فقط 154من جهات الاتصال في شبكتها، أي أنّها ليست ممن يستخدمون لينكدإن بكثرة، مما يعني صعوبة الوصول إليها وجذب انتباهها. لنأتي إلى النقطة الأهم في هذه الفقرة، تصوّر شبكة ارتباطاتك، كيف تبدو؟ ما هي أقوى القطاعات فيها؟ ما هي طبيعة تكوينها؟ من هم الأشخاص أصحاب الكلمة والتأثير الأقوى فيها؟ من هم الأشخاص الذين يربطونك بالقطاعات الأخرى؟ وبالمثل فكّر بشبكة الشخص الذي تريد الوصول إليه؛ هل تشابه شبكتك أم تختلف عنها؟ هل يمتلك ذلك الشخص شبكة واسعة أم لا؟ الأمر المهم هنا هو أن ترتبط على لينكدإن بالأشخاص ذوي الصلة بك أو بعملك. وسّع شبكتك وحدّثها، وتأكّد من جعلها ذات صلة بمجالك. 4. اطلب من أحدهم أن يعرفك بالشخص المستهدفلنعد إلى موضوع تقديمي إلى Lori Goler في فيس بوك. يجب عليّ التفكير في طبيعة علاقتي مع الشخص الذي سيقدمني إليها، وهذا الأمر أساسي جدًا. لقد قابلت Albert مرة واحدة فقط وتبادلتُ معه بعض رسائل البريد الإلكتروني. أمّا David فقد قابلته بعض المرات، وأشعر أنّ علاقتي معه أفضل قليلًا. فكّر تحديدًا حول طبيعة علاقتك مع الشخص الذي سيقدّمك، متى كانت آخر مرة تحدّث فيها إليه، ومتى كانت آخر مرّة قام بتقديمك فيها إلى أحدهم. فمن البديهي ألا تسأل الشخص نفسه ليقدّمك مرارًا وتكرارًا، ولهذا السبب يجب أن تبني شبكة قوية وتوسّعها، لكيلا تضطر إلى ذلك على الأقل. لا تشغل تفكيرك كثيرًا حول الشخص الذي يجب أن يقدّمك، لكن مع ذلك يجب أن تفكّر جيّدًا. يناسبني لينكدإن في العثور على الأشخاص الذين أبحث عنهم، لكنّني لا أفضّله كوسيلة لإرسال الرسائل. لا يوجد سبب محدد، الأمر فقط أنّني أشعر أنّه غير مناسب لي. لذلك سأستخدم البريد الإلكتروني لمراسلة David: من الأمور التي يجب أن تأخذها في اعتبارك عند كتابة الرسالة هي: يجب أن تكون الرسالة قصيرة.يختلف سطر العنوان اعتمادًا على علاقتك مع الشخص المستلم.شدّد على اختبار سطر العنوان بواسطة اختبارات A/B.كن ودودًا، ولكن اترك انطباعًا قويًا.استخدم المسافات بين السطور بعناية، كما فعلتُ في الرسالة أعلاه.اطلب دائمًا أن يتم تقديمك إلى شخص محدد.وضّح الطلب وسببه.ولو كان الشخص الذي أطلب منه صديقًا مقربًا، لكانت رسالتي أقصر وأقل رسميّة، كهذه مثلًا: ولا تستغرب من ذلك، فأنا أفعل ذلك دائمًا، والسبب بسيط؛ لتوفير الوقت، ولأنّ المستلم يعرف أنّني أقدّره وأحترمه، وأنّني لا أقصد باختصار الرسالة أن أكون فظًا، وإنّما لتوفير وقت فتح الرسائل على كلينا. لكن الأسلوب الذي لا استخدمه مطلقًا هو هذا: قد لا يكون هذا الأسلوب فظًا، ولكّنه يدّل على تكاسل من جانبي، لأنني حتّى لم أكلّف نفسي عناء البحث عن الشخص المناسب، وأقوم بدفع هذه المهمة إلى الشخص الذي سيقدّمني. وكأنني أتملّص من واجبي، وهذا الأسلوب غير محبّذ بالطبع. أمر آخر يجب أن يوضع في الاعتبار عند تعريف الأشخاص وهو التأكد مسبقًا من أنّ كِلا الطرفين لا يمانعان في تعريف بعضهما بالآخر. وقد كتب Fred Wilson عن هذا الموضوع في إحدى تدويناته. وأضيف إلى ذلك أنّه لا بأس بالتعريف المباشر دون سؤال مسبق إذا كنت تعتقد أنّ الطرفين سيستفيدان من تقديم أحدهما إلى الآخر، أو إذا كانا ينتميان إلى نفس الشبكة أو مجموعة النظراء. وبشكل عام يُعتبر سؤال الطرفين قبل التعريف من الأساليب المهذبة التي تَنُمّ عن احترام وقت كلا الطرفين. هنالك أمر آخر لا يروقني، وهو بخصوص إعادة توجيه Forwarding طلب التعريف عبر لينكدإن، أنا لستُ من مؤيديه، لأنّه يجرّد التعريف من مغزاه؛ اللمسة الإنسانية. قد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة المتوفرة لديك، لكن شخصيًا أفضل التواصل بشكل مباشر على أن يتم إعادة توجيه طلبي لتعريفي بأحدهم. 5. تواصل بشكل مباشرإذا لم يكن لديك شخص يقوم بتعريفك بالشخص الذي تحاول الوصول إليه، بإمكانك التواصل معه مباشرة، وقد نجحت هذه الطريقة معي مرّات عدّة. تأكّد فقط من جعل عملية التواصل بسيطة وحقيقيّة. وسيَسْهُل طريقك للوصول كلما عزّزت سمعتك في العالم الرقمي. فإذا كانت مقياس LinkedIn InMail score الخاص بك جيّدًا، أو العديد من المتابعين على تويتر، سيتردد اسمك على مسامع الناس وستزداد فرصتك في جذب انتباه الشخص المستهدف. جرّب رسائل InMail على لينكدإن. صحيح أنّها تكلفك المال وأنّ رصيدك من الرسائل محدود حسب نوع عضويتك، مع ذلك إذا لم يقم مستلم الرسالة بالرد عليك في غضون 7 أيام سيتم إعادة رصيدك وبإمكانك استخدامه مرّة أخرى. فيما يلي رسالة InMail التي أرسلتها إلى Lori بالصيغة التي تنجح معي بنسبة 80%: ينجح معي هذا النوع من الرسائل لأنّها بسيطة، ولأنّني أمتلك رصيدًا من النقاط. قد لا تمتلك ذلك العدد من النقاط الذي أملكه إذا كنت حديث العهد باستخدام لينكدإن، لكن تستطيع أن تزيد من احتماليّة الإجابة بالقبول إذا اعتمدت البساطة والصراحة. والأمر الأهم هو أن تكون واضحًا في تحديد غرض رسالتك وتطلب الإجابة. سيعرف الجميع عاجلًا أم آجلًا أنّك تريد بيعهم شيء ما، ولكن إذا قمت ببيعهم بشكل مباشر ستحصل على الرفض في الغالب. لأنّهم لا يعرفون شيئًا عنك ولا عن منتجك، حتى لو كنت تملك المنتج الأفضل على الإطلاق، ناهيك عن أنّهم أناس مشغولون. لذلك يجب ألّا يكون هدفك البيع المباشر، وإنّما الحصول على فرصة لتوضيح موقفك، لإخبارهم عن منتجك، والحصول على آرائهم حوله. وهذا كل ما تستطيع فعله في هذا المقام سواءً انتهى الأمر بحصولك على مكالمة متابعة، تجريبهم منتجك، شرائه، أو رفضه. اجعل رسالتك بسيطةمن الأمور الأساسية الأخرى هو أن توضّح أنّك تقدر انشغالهم. مثلًا، استخدم في رسائلي هذه العبارة: "أنا أقدّر وقتك الثمين" بدلًا من "أنا أعرف أنّك مشغول". فإذا كنت تعرف أنّهم مشغولون لماذا تزعجهم؟ لذلك عندما تستخدم العبارة الأولى وتعترف بانشغالهم وقيمة وقتهم احرص على أن يكون اللقاء التعريفي الذي تطلبه قصيرًا. تستطيع مثلًا أن تطلب مكالمة سريعة، كما فعلتُ عندما طلبتُ مكالمة لمدة 15 دقيقة في رسالتي. لكن لا تطلب مكالمات مطوّلة، كنصف ساعة أو ساعة، فهذه مُبالغة ستبعدك عن هدفك بدل أن تقرّبك. اجعل رسالتك قصيرةمن الأفضل أن تجعل نص رسالتك قصيرًا وواضحًا، والأهم من ذلك هو اختبار عنوان الرسالة بواسطة اختبارات A/B. فالعنوان يمتلك التأثير الأقوى، وإذا استخدمت عنوانًا خاطئًا سيعرّض رسالتك للتجاهل أو حتّى الحذف دون الاطلاع عليها. وهذا الأمر يتطلّب الصقل والممارسة. احرص على صياغة رسائلك وصقلها بصورة ملائمة، واستفد من نقاط رسائل InMail وتقييمات النجاح على لينكدإن. من الوسائل الأخرى للوصول إلى الأشخاص الذين تستهدفهم هي رسائل البريد الإلكتروني الرسائل الباردة (المباشرة) والتغريدات. تعمل رسائل البريد الإلكتروني الباردة مثل رسائل InMail على لينكدإن، فيما عدا أنّك يجب أن تبحث عن عنوان البريد الإلكتروني للطرف الآخر، وهذا الأمر سهل في أغلب الأحيان. تكون صيغة الرسالة نفسها لرسائل InMail، وحسب تجربتي يكون معدل الاستجابة في رسائل البريد الإلكتروني المباشرة أعلى قليلًا من رسائل InMail وتعطي انطباعًا أفضل قليلًا. ومن المزايا الأخرى للرسائل المباشرة هي أنّك تتجاوز الخطوة المزعجة على لينكدإن؛ ألا وهي طلب عنوان البريد الإلكتروني للمستلم. أما بالنسبة لتويتر، فقد كانت تجربتي في الوصول إلى الأشخاص ناجحة ومثيرة للاهتمام، وعادةً ما استخدم هذه الصيغة: لقد نجحت هذه الطريقة بنسبة 90%، والسبب مجددًا، لأنّها قصيرة وبسيطة. كما أنّ ملفي الشخصي يتحدّث عني، وبالتالي يعرف الشخص المقابل أنّني لستُ من الحسابات المزعجة. والسبب الآخر هو أنّ الناس هذه الأيام يلفتون انتباههم إلى تويتر كثيرًا، وبالتالي تحصل رسالتي على انتباه أكثر من البريد الإلكتروني أو رسائل لينكدإن. وهذا لأنّ تويتر غالبًا ما يُستخدم للاستمتاع، والبريد الإلكتروني للعمل. لكن يجب عدم المبالغة باستخدام هذه الاستراتيجية، استخدمها باعتدال واعتبرها كالملجأ الأخير عندما لا تنجح معك الطرق الأخرى. إلّا إذا كنت ترغب في أن تكون تحديثاتك مليئة بهذا النوع من التغريدات. والآن نأتي إلى أفضل الأوقات لإرسال الرسائل. يُقال إنّ أفضل الأوقات هو الظهر من يوم السبت، وذلك لأنّ أغلب الناس يتحققون من بريدهم الإلكتروني في مساء السبت، وبهذا تكون رسالتك على رأس القائمة. أما أسوء الأيام فهي الأحد والخميس، لأنّ الناس في يوم الأحد منغمسون في العمل، وفي يوم الخميس مستعدون لعطلة نهاية الأسبوع. أما يوم الإثنين، الثلاثاء، والأربعاء، فهي جيّدة ولا بأس في إرسال الرسائل في هذه الأيام. ولإحداث أقصى قدر من التأثير، أنصحك بالأوقات بين الثانية والرابعة بعد الظهر، وذلك لتجنّب أن تكون جزءا من تدفق البريد الإلكتروني في الصباح. 6. استعد جيدا للقاء/المحادثةلا بد من أنّك سمعت جميع النصائح الشائعة عن لقاءات العمل؛ احضر في الوقت، اختصر، كن مهذبًا، اصغِ جيدًا، كن محددًا، اسأل عن الخطوات القادمة. لكن هنالك نصيحة أساسيّة يُغفل عنها دائمًا، وهي أن تتعرف على خلفية الشخص المقابل. استفد من ملفه الشخصي على لينكدإن لأخذ فكرة شاملة عنه وعن عمله، لإنشاء نقاط اتصال بينكما، ولإبداء اهتمامك. لا يعني هذا أن تحفظ خلفية الشخص عن ظهر قلب، ولا أن تتعمد ذكر الحقائق التي تعلمتها خلال المحادثة. اقتنص الفرصة المناسبة عندما تأتي، اذكر الأشياء المشتركة بينكما، كشخص تعرفانه، هواية، مدرسة، فريق رياضي، أو مؤتمر. اذكر أي شيء يخلق اتصالًا إنسانيًا وبسيطًا، ويُظهر أنّك مستعد بشكل جيّد. نصيحة أخرى مهمّة، لا تروّج لمنتجك أو تذكر موضوع البيع مباشرة. استمع للشخص المقابل، تفاعل معه، وحاول جهدك أن تفهم المشاكل التي يحاول حلها. شاركه في التفكير حول الحلول الممكنة، ثم عندها إذا كان ما تبيعه هو الحل اذكره، فبهذه الطريقة تصبح الأمور أسهل بكثير. لا تستخدم أسلوب البيع الجاف Hard Selling. 7. تابع ما بدأت بهلن ينتهي عملك بعد تعريفك على الشخص المستهدف والحصول على أول لقاء، بل هذه مجرّد البداية. حيث تُعتبر عملية البيع أو تطوير الأعمال معقدة وتتطلب وقتًا لإتقانها. لذلك يجب عليك أن تتابع ما بدأت به إلى أن تحصل على النتائج. كنت منذ فترة أستخدم نظامًا للتذكير، حيث أحوّل البريد الإلكتروني إلى حدث في التقويم وأقوم بعمل تذكير لأستطيع متابعة تقدم العمليات. لكن هذا النظام كان مرهقًا وغير فعّال، لأنني كنت أستنفذ الوقت في تنظيم الأحداث، وسرعان ما أدركتُ أنني أتبع الطريقة الخطأ. لذلك من الأفضل متابعة مسار عملية البيع أو تطوير الأعمال باستخدام نظام لإدارة علاقات العملاء CRM يتكامل مع البريد الإلكتروني مثل Streak بدلًا من استخدام نظام التذكير. يتيح لك هذا النظام تحويل البريد الإلكتروني إلى سلسلة مراحل. قم بتصنيف المحادثات حسب اسم الشركة وتنظيمها على شكل مراحل؛ أي التعرف بالشركة، الاتصال الأول، الشركات التي قامت بتجريب المنتج، الشركات التي قامت بشراء المنتج، الشركات التي قامت برفض المنتج، إلخ. ثم قم بعدها بتنظيم الوقت في تقويمك لاستعراض المراحل المختلفة في أوقات مختلفة. بهذه الطريقة ستعمل بكفاءة وتركيز على متابعة جميع الشركات التي قمت بإجراء لقاء تعريفي معها في يوم، والشركات التي قامت بتجريب المنتج في يوم آخر، وهكذا. إنّ ما تم توضيحه من نصائح هنا هي مجرّد غيض من فيض. لأنّ عملية تطوير الأعمال ليست بالسهلة، فهي تتضمن الدقة، الفن، والكثير من العلم. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 7Biz Dev Tips for Startups لصاحبه: Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  21. قد لا يكون الحديث عن المال هو الموضوع المفضل لدى الكثير من الناس، لكني لا أجد غضاضة فيه كوني مستشارة مالية سابقة، فالمال يعني لي الكثير، فهو يمثل لي الشعور بالأمان، وضمان أني أكسب ما يكفي لإعالة أسرتي، والتقدم شيئًا فشيئًا نحو أهدافي. وإني لأعلم أن موقفي هذا قد يبدو غريبًا، إذ أن أغلبنا لا يحب التحدث عن ماله، ومن الوقاحة أن تسأل أحدًا عن مرتبه السنوي. لكن بسبب طبيعة عملي السابقة (وربما لأني نشأت مختلفة عن أقراني)، فأنا معتادة على أسئلة مثل "كم تكسب في الشهر؟"، و"أخبرني عن ممتلكاتك والتزاماتك المادية". بمعنى آخر، هل لديك احتياط نقدي، هل تدخر مالًا للتقاعد، أخبرني عن ديونك!. "ماذا فعلتَ كي تُعِدَّ نفسك كمستقل بشكل كامل؟" يسألني الناس كثيرًا عما وُفِّقت في فعله، وعن الأشياء التي قد أغيرها إن عاد بي الزمن فيما يتعلق برحلتي من وظيفة ثابتة ومربحة بدوام كامل إلى العمل بشكل حر وبناء شركة تعمل على الإنترنت. (نعم، أنا أيضًا أظن أني مجنونة أحيانًا). وغالبًا ما أجيب بأني لست نادمة على شيء مما فعلت في هذا الشأن، ولم أكن لأغير شيئًا منه إن عاد بي الزمن. فأنا أؤمن أن كل الإخفاقات والنجاحات التي حدثت لي على مر الطريق إنما هي جزء من رحلتي وقصتي، وقد علمتني دروسًا دفعت بي إلى المكان الذي أنا فيه اليوم. لكن على أي حال إن نظرت إلى الوراء، فإن هناك شيئًا واحدًا يبرز لي من تلك الأحداث: لقد صرنا مكتفين ماديا ربما تظن أننا كنا مكتفين ماديًا بالفعل بما أني كنت أعمل في القطاع المالي، لكننا لم نكن كذلك. فقد كنا مثل أي شخص آخر ينفق أكثر مما يملك بالفعل، فنشتري سيارات فارهة ببطاقاتنا الائتمانية، ونستخدمها أيضًا لتصليح منزلنا، كما دفعنا تكاليف حفل زفافنا كذلك من تلك البطاقات عوضًا عن الدفع الفوري. لكن قبل أن نبدأ بالتخطيط لعائلتنا، فقد قررنا أن نفعل شيئًا حيال ذلك الأمر، فسددنا كل ديوننا (ديون الجامعة، ديون السيارات، والبطاقات الائتمانية)، وبدأنا في الدفع الفوري بدلًا من تحميلها على بطاقاتنا الائتمانية. هذا، وقد أوقفنا مد النفقات غير الضرورية، وبدأنا نلتزم بميزانية محددة، وقللنا من الأكل في المطاعم. كما بدأنا نقارن بين الأسعار ، ومضينا في تقليل تلك النفقات على دفعات كبيرة بانتظام. وهذا ما جعل زوجي يستقيل من وظيفته ثم لحقته أنا، منتقلة من الراتب المنتظم إلى دخل العمل الحر المتغير. ولا زلنا نحاول الحفاظ على ميزانية رشيقة محددة، تشعرنا بالأمان إذا حلت أزمة أو ضائقة، رغم أننا أرجعنا بعض النفقات التي كنا قد ألغيناها من قبل. ما يجب عليك فعله إذا كنت تفكر في الاستقالة من وظيفتك المدفوعة المستقرة لتنتقل إلى العمل الحر، فستحتاج أن تكتفي ماديًا أيضًا، لكن كيف؟ فصل موقفك جيدا اجرد كل أصولك التي تملكها، والتزاماتك التي عليك أداؤها، ثم انظر هل هناك أي شيء يكلفك أكثر من قيمته؟ إن وجدت شيئًا كهذا فبِعْهُ أو قلل من النفقات الملحقة به (مثل إلغاء التأمين الشامل على سيارتك والانتقال إلى بوليصة أرخص). كذلك جهز قائمة بمصادر دخلك وإنفاقك (هذا ما يسمى بالميزانية)، إضافة إلى صافي أصولك المادية (الأصول – الالتزامات = صافي الأصول). ملاحظة على الهامش: يظن بعض الناس أن السير وفق ميزانية محددة هو أمر خاص بالفقراء، في حين أن العديد من الأغنياء صاروا أغنياء أصلًا بالسير وفق ميزانيات محددة وفي مستوى دخلهم. إن وضع ميزانية يعني أن تدرك مقدار ما تكسبه، وتطرح منه ما تنفقه، ثم تدخر الباقي (وقد تود إخراج مالك الذي ستدخره أولًا، ثم تنفق من الباقي). إذًا فإن الميزانية ما هي إلا مهارة مالية. أوقف النفقات غير الضرورية هل أنت في حاجة حقًا إلى اشتراك تلفاز مدفوع؟ أو أن تأكل في المطاعم أكثر من مرة في الأسبوع؟ ماذا عن التسوق في المتاجر الكبيرة؟ إنَّ هذه خاصة كانت تأكل أموالي بشراهة. هل تعرف أين يذهب مالك؟ هل توجِّه كل دولار تنفقه وتتحكم به، عوضًا عن تركه يتحكم بك؟ لن أخبرك بما عليك إسقاطه من نفقاتك، فأنت أدرى بما يصلحك وتستطيع ترتيب أولوياتك بنفسك، لكن خلاصة الأمر أن عليك التحكم بحياتك المالية، بأن تنفق أقل مما تكسب، وسأخبرك بما تفعله في باقي مالك خلال لحظات. ادخر هل سمعت من قبل أن "المال هو الملك"؟ لأنه كذلك!، حتى في وقتنا الحالي، عام 2016. إن السبب في ذلك هو أنه يعطيك خيارًا، فدفع ديونك شيء مهم، وهو أولوية حقيقية في طريقك لكي تكون مستقلًا، لكن ادخار القليل من المال أولًا قد يكون خطوة ذكية. كما أن امتلاكك لاحتياطي نقدي تضعه في معزل قد يساعدك على إحداث تحول في حياتك المادية، كيف؟ تستطيع سحب أموال من تلك التي ادخرتها حين يحدث أمر غير متوقع، بدلًا من استخدام بطاقتك الائتمانية، ثم أرجِعْ ذلك المال إلى مدخراتك في خلال أسابيع أو بضعة أشهر. ولتعلم أن تلك الأمور غير المتوقعة لا تعني بالضرورة أشياءً سلبية، فقد تكون إجازة مثلًا، أو فرصة أتت على غفلة، كأن تشتري سلعة غالية الثمن عادة لكنك رأيتها هذه المرة معروضة بثمن في متناول يدك، فإن كلمة غير متوقعة هنا لا تعني سوى غير مخطط له، أي لم تضعه ضمن خطة إنفاقك الشهرية. إنني أشجعك أن تدخر نفقات شهر على الأقل جانبًا –ليس راتب شهر، بل ما تنفقه في شهر- قبل أن تمضي في أي خطوة تالية (وهي دفع ديونك في هذه الحالة)، وإذا كانت نفقات شهر كثيرة عليك، فابدأ بمبلغ قليل مناسب لك. امحق ذلك الديْن هل تظن أن تسديد ديونك أمر ممتع؟ كلا على الأرجح، لكن ربما لأني أحب الأمور غير الشائعة كثيرًا مثل تقديم عروض المشاريع، فقد لا أستغرب أن أجد شيئًا مثل تسديد الديون أمرًا مسليًا "غير روتيني"، أتعلم لمَ قد يكون كذلك بالفعل؟ لأنه يجعلك أقرب إلى أهدافك، ويقلل مستوى إجهادك، وهما الأمران اللذان تحتاجهما كي تخطط لنقلات مسيرتك المهنية. لذا هات قائمة التزاماتك التي كتبتها لمَّا طلبتُ منك ذلك في أول المقال، وسدد أصغر ديونك أولًا. أعلم أن فائدة الديون الأخرى قد تكون عالية، لكن تسديد الأقل أولًا يشعرك بإنجاز سريع، والذي سيعطيك بدوره الثقة التي تحتاجها كي تمضي وتعالج دينْك التالي. ثم بعد أن تقضي دينك الأول، أضف القيمة التي كنت تدفعها لسداده إلى ما تدفعه لسداد أصغر ديْن تالٍ في أسفل القائمة، إن هذا ما يعرف بأسلوب كرات الثلج Snowballing. كرّر العملية حتى تنتهي من كل ديونك الاستهلاكية (قروض السيارات، البطاقات الائتمانية، إلخ)، ربما أضع معها ديون الجامعة أيضًا، رغم أنها ليست ديونًا استهلاكية بالمعنى الحرفي. وقس على ذلك أنواع ديونك، فإن كنت تملك منزلًا، فسدد كل شيء ما عدا الرهن العقاري، أما إن لم تملك منزلًا، فيمم وجهك شطر قضاء ديونك كلها بأسرع وقت ممكن. زيادة دخلك لست ملزمًا أن تؤخر هذه الخطوة إلى النهاية. أريدك أن تستمر في العمل على مشروعك الجانبي كي يكون جاهزًا حين تستقيل بالفعل من وظيفتك، كجزء من خطتك المالية. آمل أنك تفعل ذلك بالفعل. إن أي دخل إضافي تحققه يجب أن يذهب أولًا إلى هدفك الأول (المدخرات الصغيرة)، ثم إلى ديونك، فبهذا تستطيع زيادة مدخراتك بأن تضع كل ما تستطيع ادخاره قبل الاستقالة من وظيفتك النهارية. إن الخبراء الماليين يقولون إن المتوسط الذي ينبغي للفرد أو العائلة ادخاره يساوي قيمة 3-6 أشهر من النفقات، وبالنسبة للمستقلين فإن هذا الرقم يجب أن يصل إلى نحو الضعف، أي 6-12 شهر. على أي حال فلتنظر ما يناسبك وادخر قدر ما تستطيع. إن الهدف هنا أن تزيد دخلك كي تكتفي ماديًا في أقل وقت ممكن، ولكي تبني راتبك لتستطيع العيش عليه حين تترك وظيفتك. أعني لا تستقِل من وظيفتك قبل أن تبدأ في ربح أموال حقيقية تكفيك كمستقل. اترك وظيفتك! في الظروف المثالية ينبغي أن تكون قد نظمت شؤونك المالية، وتحكمت في ميزانيتك، ودفعت ديونك، ولديك مدخرات كافية، ولديك راتب جيد كمستقل. لكن للأسف فإن تلك الظروف لا تحدث في الحياة الواقعية، لذا قد لا تسير الأمور كما تريد قبل أن تترك وظيفتك، وهذا أمر طبيعي. لكني لا أقول لك إطلاقًا أن تترك وظيفتك اليوم دون القيام بأي مما سبق، إنما أقصد أنك قد لا ترد كل ديونك وتدخر ما خططت له وتربح من عملك المستقر قبل أن تكون جاهزًا لقطع روابطك. آمل أنك رددت بعضًا من ديونك، وادخرت بعض مالك، وحددت ميزانية لنفسك، وتكون قد قطعت شوطًا في عملك كمستقل، فشوط أفضل من لا شيء. ولتقم بتلك الخطوة حين تكون مستعدًا -متى كان ذلك مناسبًا لك-، وليس كأسلوب البعض حين يقرر الانتقال إلى العمل الحر مباشرة، فيفسد علاقته مع مديره أثناء استقالته، ويحرق الجسور التي خلفه، كأن يكون لسان حالك "سوف يكسّر نجاحي ذلك العالم!". احتفل قليلًا حين تأخذ تلك الخطوة، ثم جهز عرضك التقديمي. هل تخطط للاستقالة من عملك؟ هل لديك توقيت محدد لفعل ذلك؟ أخبرنا في التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال The #1 Thing You Should Do to Prepare for Full-Time Freelancing لصاحبته Gina Horkey. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  22. يسعى جميع العاملين في المشاريع التّجاريّة إلى تقديم تجربة دعمٍ فنّي ممتازة للعملاء. فنحن نبذل كلّ ما في وسعنا طوال الوقت لتقديم أفضل خدمةٍ ممكنة، كما نمضي إلى أبعد ما يمكن لنسعد العملاء، ومع ذلك، لا تزال هنالك تعليقاتٌ سلبيّة وشكاوى نتلقّاها من العملاء. لكن ربّما كانت المشاكل التي تعاني منها بسيطة حقًا، وقد يؤدّي التّخلّص من هذه المشاكل إلى زيادة رضا العملاء بسهولة. إليك سبعة أخطاء قاتلة في تجربة الدّعم الفنّي، وأتمنّى أن لا تقوم بها. 1. قلة التدريب / عدم معرفة المنتج بشكل دقيق يهدف الدّعم الفنّي إلى حلّ مشاكل العملاء. لن يتّصل العملاء بك لإجراء دردشة معك أو لمجاملة الشّركة، فلدى كلّ عميلٍ منهم مشكلة، ولا يهمّ إذا كانت المشكلة معقّدة أم لا، ينبغي أن يكون الفريق مستعدًا لحلّها بأسرع وقتٍ ممكن. إنّ أهمّ جزءٍ في التّدريب على الدّعم الفنّي هو التدريب على المنتَج أو الخدمة. يجب أن يعرف الموظّفون كلّ شيءٍ عن المنتجات. لا يمكن أن نتخيّل موظّف مبيعات في شركة Apple مثلًا لا يعرف الفرق بين iPhone 6 و iPhone 6s. ويُعَدّ التّدريب على المهارات الشخصيّة أمرًا مهمًا أيضًا، حيث يجب أن يتعلّم معظم الموظّفين كيف يتصرّفون في المواقف التي تكون عصيبةُ أحيانًا، لكن قد يخفق أكثر الأشخاص تعاطفًا ورعاية في مساعدة العميل إذا لم يكن قد تدرّب على المُنتَج بشكلٍ مناسب. 2. تحويل الموظف إلى إنسان آلي إنّ التحدّث مع موظّفٍ يتكلّم بنبرة إنسانٍ آلي من الأشياء التي أكرهها كثيرًا. وكأنّ البعض يعتقد بأن وجود المشاعر البشريّة في الحديث أمرٌ غير مناسب في الدّعم الفنّي. حيث يبدو الموظّف وكأنّه يقرأ نصوصًا مكتوبة جاهزة، وربّما يفعل ذلك فعلًا، ويبدو آليًا/رسميًا إلى نحو كبير بشكلٍ يجعلني أرغب في قطع الاتّصال على الفور. يجب على كلّ موظّفٍ في الدّعم الفني أن يكون قادرًا على التكيّف مع الطّريقة التي يتحدّث بها العملاء. إذا كان العميل يتحدّث بشكلٍ رسمي، فيجب أن يتحدّث الموظّف إليه بشكلٍ رسمي. وإذا كان العميل يلقي النّكات، فيجب أن يطلق الموظّف العنان لحسّ الفكاهة لديه. فالنّقاش البشري الطّبيعي أمرٌ مستحب في الدّعم الفنّي، ويساعد في إجراء التّواصل الحقيقي، كما يجعل تجربة الدّعم الفنّي إيجابيّة. 3. المجيب الآلي على الهاتف بما أنّنا تحدّثنا عن الإنسان الآلي، فليس هنالك شيءٌ أكثر إزعاجًا من الاتّصال بالدّعم الفنّي وأن يجيب نظام المجيب الآلي IVR. فأنا أفقد صبري على الفور حين أضغط على الأزرار محاولًا الوصول إلى الوجهة المطلوبة، ولا أعلم أين أنا في المتاهة الافتراضيّة. كما أنّ موسيقى وضعيّة "الانتظار" الرّهيبة سببٌ آخر يجعل هذا النّظام سيّئًا للغاية. في معظم الأحيان تكون الموسيقى سيّئة فعلًا، وحتّى إذا لم تكن سيّئة، فإنّ جودة الصّوت تجعلها أسوأ. باختصار، لا تستخدم نظام المجيب الآلي أبدًا، فأقلّ الموظّفين كفاءةً أفضل بكثيرٍ من نظام IVR. 4. عدم حل المشاكل بالشكل المناسب مهما كان منتجك رائعًا ومهما كنت تركّز على العملاء، فإنّك سوف تتلقّى شكاوى من العملاء. وكلّما أسرعت في اتّخاذ إجراءٍ لحلّ المشاكل في فريق الدّعم، كان ذلك أفضل. أهمّ شيءٍ هو أنّ العملاء الذين تمّ حلّ شكواهم بشكلٍ مناسب يمكن أن يوصوا بمُنتجاتك وأن يبقوا عملاء مخلصين لك. بالإضافة إلى أنّك حين تتعامل مع كلّ شكوى على أنّها فرصةٌ للتعلّم، يمكنك تحسين خدمتك وإثبات أنّك مهتمٌّ بما تفعله للعملاء. 5. عدم التواجد على الشبكات الاجتماعية يُعَدّ عدم التّواجد على الشّبكات الاجتماعيّة من الأخطاء الرّهيبة، لأنّك بذلك لا تكون موجودًا حيث يتواجد العملاء. والأمر ببساطة أنّه يُفترض أن يساعد فريق الدّعم الفنّي العملاء. والانضمام إلى القنوات نفسها التي يتواجدون عليها هو أفضل طريقةٍ لتريهم أنّك تحبّ المساعدة. إليك ما قاله Mick Griffin الذي يعمل في Brand24 في حلقة من حلقات Business Sidekick: 6. عدم الاستجابة على الشبكات الاجتماعية إنّ التّواجد على الشّبكات الاجتماعيّة أمرٌ جوهريّ، ويجب عليك أيضًا أن تردّ على جميع التّعليقات على الشّبكات الاجتماعيّة دائمًا، ولا سيّما إذا كانت التّعليقات سلبيّة. قد تتساءل، لماذا عليك الاهتمام بالأشخاص الذين يتركون تعليقاتٍ سلبيّة على الشّبكات الاجتماعيّة؟ والجّواب هو أنّ الشّبكات الاجتماعيّة علنيّة. وعندما يكتب أحدٌ شيئًا سيئًا عن منتجك أو الخدمة التي تقدّمها، فيمكن أن يراها كلّ الجّمهور على الشّبكات الاجتماعيّة. ويحكم النّاس عليك بناءً على عدّة معايير وهي سرعة استجابتك، وردّ فعلك، وردّ فعل العملاء، وكيف انتهى الأمر كلّه. وقد تحصل على الكثير من المراجعات السلبيّة إذا أخفقت في الرّد. 7. نسيان المبادئ الأساسية الدّعم الفنّي عملٌ صعب، فهنالك الكثير من التّدريب، والعمليّات والكُتَيّبات، والمهام اليوميّة، بالإضافة إلى الكثير من الأشياء التي يجب عليك فعلها وتذكّرها. ومن الطّبيعي أن تنسى سعر مُنتج ما، أو تنسى فيما إذا كانت ميّزةٌ معيّنة ضمن الخطّة ولا بأس بذلك، لكنّ هنالك شيءٌ لا يمكنك نسيانه، ألا وهو أنّ الدّعم الفنّي يتعلّق بالتّواصل الإيجابي. لا يمكنك نسيان "صباح الخير"، "شكرًا لك"، و "من فضلك"، ولا يمكنك نسيان الإصغاء الإيجابي. لا يمكنك أن تتحدّث مع العملاء أثناء تناولك الطّعام، أو إرسالك رسالةً نصيّة، أو طلاء أظافرك. لا يمكنك الصّراخ في وجههم أو مجادلتهم. ورغم أنّ ذلك يبدو بسيطًا، إلّا أنّ عدد الموظّفين الذين ينسون هذه القواعد البسيطة لا يُصَدّق. لا تكن موظف دعم فني سيئ إذا كنت قارئًا نهمًا لمقالات وكُتب الدّعم الفنّي، فلا بدّ أنّك تعرف سهولة تحوّل الشّركة إلى "شركة لا تقدّم الدّعم الفنّي" وأن تكسب شهرةً أبديّة بوصفها شركة تقدّم تجربةً فظيعة للعملاء. أعتقد أنّك لا تهدف إلى ذلك، لذا تعامل مع الأخطاء القاتلة التي أوردتها كمرجعيّةٍ لك في الدّعم الفنّي. كلّما حرصت على أن لا يضطرّ العملاء للتّعامل مع هذه المشاكل، كلّما اقتربت من الهدف الذي تسعى إليه في الدّعم الفنّي، ألا وهو تجربة رائعة في الدّعم الفنّي. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Seven Deadly Sins of Customer Service Experience لصاحبته JUSTYNA POLACZYK.
  23. بصفتك مؤسسًا لشركة ناشئة، فستجد نفسك تقوم بالكثير من المهام في البداية، ثم ستوظِّف أشخاصًا ليقوموا بالمهام التي قد لا تكون بارعًا فيها، ثم ستوظف أشخاصًا أفضل منك في كل شيء تبرع فيه، على الأقل هذا ما ستفعله إن كنت تريد النجاح. (رجاءً لا توظف أشخاصًا أقل ذكاءً منك لمجرد أنك تريد الشعور بالأفضلية على موظفيك، معرفتك لقدْرِك أمر ضروري جدًا.) وستأخذ حينها المهام والمسؤوليات التي تريدها وتقود الفريق، وتوزِّع المهام والمسؤوليات التي لا ترغب بها، غير أن هناك شيئًا واحدًا لن يتغير بتغير الوقت: مردُّ القرار في النهاية سيكون إليك أنت. وتلك السلطة الواسعة هي أحد الأسباب التي يريد الناس إنشاء شركات من أجلها أصلًا: أن تكون مدير نفسك. غير أنها أيضًا قوة يسهل إساءة استغلالها، ويمكن أن تدمر شركتك إن حدث ذلك. وذلك يعني أنك مسؤول عن أصعب اختيار يمكن أن تتخذه: متى تتخلى عن وظيفتك/مهامك لشخص آخر. ترجمة الاقتباس من الصورة: إن من مصلحة الشركة قطعًا أن تتنحى عن منصبك وتترك شخصًا آخر يتولى الأمر، لعل الأمر مخيف بعض الشيء، فربما تشعر بالقلق والخوف من الخسارة، لكن إذا كنت تريد أن تكون قائدًا جيدًا، فستضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة في يوم ما، وإن لم تفعل أو تأخرت كثيرًا فيها، أو أنك تعلقت بفكرة أن لا أحد يمكنه استبدالك، فإنك بهذا تقود نفسك إلى هاوية مُحقّقة. كيف تعرف أن الوقت قد حان للتنحي عن منصبك هناك إجابة سهلة لذلك، وهي حين تجد ذلك الشخص الذي تنظر في عينيه مباشرة وتقول له بصدق "أظن أنك ستبلي أفضل مني في هذه الوظيفة". ولن تقول له هكذا لأنك فاشل، فلم تكن لتصل إلى هذه النقطة لو كنت فاشلًا. كلا، بل لأن لديك كمؤسس شركة مهمات كثيرة جدًا تحتاج منك أن تركز عليها بعيدًا عن دورك الرئيسي، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتشتت ذهنك هكذا ولا تستطيع التركيز وإنجاز الأمور بكفاءة، وستبدو كالذي يلعب بالكرات في السيرك، باستثناء أنك في هذه الحالة لاعب بيد واحدة. وإن لك فيّ أنا لعِبرة، إذ قُدتُ فريق المنتج في Crew مدة أربع سنوات، لم يكن هناك فيها فريق حقيقي غيرنا نحن المؤسسين سوي في سنتين منها فقط. لكني رأيت قبل بضعة أشهر أن الوقت قد حان كي أتنحى جانبًا، وبدا واضحًا لي أن اثنين من أعضاء الفريق كانا مستعديْن للمسؤولية، وهما ديف وأندرو. وقد كانت الأمور تفلت مني أثناء انشغالنا بنموّنا كشركة لأني كنت أنقاد إلى اجتماعات تصل مدتها إلى يومين أحيانًا ندور فيها حول "من يعرف ماذا"، أو لأني كنت أصاب بالإجهاد من الساعات الطويلة في العمل. ولعلك تعرف ذلك الشعور إن كنت مؤسس شركة ناشئة، شعور أن تخذل من حولك بسبب عدم تحقيقك للجدول الزمني، أو حين يرسل إليك أحدهم 3 رسائل في Slack، إشارتين في Trello، ورسالة بريد، فقط من أجل أن يحصل على موافقتك في تغيير بسيط. وأظنك تتساءل الآن: هل كل ذلك من أجل أن تخبرني متى أعرف أن الوقت قد حان؟ دعني أضعها لك في جملة بسيطة، ستعرف أن الوقت قد حان حين تكون هناك حاجة لاستبدالك ولديك إجابة واضحة عمن يستطيع أن يحل محلك. كن قابلا للاستبدال بسهولة إن الأمر يبدأ بالتخطيط الجيد قبل تلك اللحظة، وقد يبدو التخطيط لأن تصير سهل الاستبدال كهدف فظيع يوضع لمدير متوسط في شركة كبيرة مثل Crew، لكني بدا لي أنه من يجعل نفسه قابلًا للاستبدال بسهولة هو أكثر شخص قيِّم في الشركة وإنك من مسؤولياتك كمؤسس أن تختار من سيستبدلك وتدرِّبهم، وتسهّل عليهم مصادر الحصول على المهارات والمعرفة اللازمة للقيام بوظيفتك. ربما يكون لك حرية اختيار الأسلوب الذي ستتبعه في ذلك، لكنك على أي حال ستبدأ من النقطة التي تفهم فيها حقًا مهام وظيفتك جيدًا، فقد أنشأتُ مثلًا هذا اللوح على Trello، ... لوظيفتي أنا: تستطيع رؤية أن كل بطاقة معلَّمة بألوان مختلفة وفقًا للأدوار المختلفة داخل فريق التطوير، فالأزرق يرمز للأمور التقنية، والأخضر للقيادية. كان هدفي من هذا اللوح أن أستخدمه لأتمتة مسؤولياتي كلها أو توكيلها إلى غيري. كما استخدمته لأتابع العمليات الاختبارية، ولكي لا أنسى مسؤولياتي ومشاريعي التي سأقودها بشكل عام في المستقبل. وإذا نظرت إلى العمود الأول من اليسار، سترى بطاقة مكتوب عليها "Steal His Job" (استولِ على وظيفته)، ترجمة وصف البطاقة في الصورة: بعض البطاقات بها إرشادات أو مواصفات تحدد متى/كيف يكون الشخص مؤهلًا كفاية ليصبح مسؤولًا عن مهمة بعينها. فمثلًا، كي تتولى مهمة DevOps من المستوى الأول، فربما يتطلب الأمر منك أن تسلم شِفرة برمجية خالية من العلل لمدة ثلاثة أشهر. إن الاهتمام بالجودة في هذا المثال يعني اهتمامًا بالتفاصيل المطلوبة لتولي مهام DevOps، حيث تتسبب زلة صغيرة في إحداث كارثة. (هذا مجرد مثال، وليس مطلوبًا بالضرورة). إذا رأيت مهمة تعجبك أو تريدها، لكنك لا تعرف بالضبط كيف تصبح مسؤولًا عنها، لا تتردد في التعليق عليها لتعرف الطريق إلى ذلك. يمكن لأي كان في Crew أن يدخل إلى هذه اللوح ويقرأ البطاقات المختلفة به ويتواصل معي إذا أراد أن يتولى مسؤولية مهام بعينها، وإن لم يفعل ذلك أحد منهم فهذا راجع لانشغالهم الشّديد. بدلًا من ذلك قمت بسؤالهم ومراقبة ردة فعلهم، وأبقيت عيني على سير العمل في أماكن مختلفة. ثم عرضت عليهم أثناء اجتماعاتنا الثنائية التي نعقدها كل شهر أن يتوسعوا في أماكن بعينها، وبالتالي فإن قائمة مهامي ستقل إذا نجحت تلك التوسعات، وستنقل مزيدًا من بطاقاتي إلى عمود المهام الموكلة. كما كنت سأعطيهم مشاريع اختبارية، فمثلًا لنقل أنك لاحظت أحدهم يدبر أموره جيدًا، فلم لا تعرض عليه إدارة مشاريع؟ أعطه مشروعات صغيرة ليديرها إن وافق. وفي حالة ديف وأندرو الذيْن أسلفت ذكرهما، فإن ديف قاد عملية توظيف زملاء جدد لنا في الشركة، وصار أندرو مسؤولًا عن قسم كبير من أحد إصدارات تطبيقنا. لعلهما منطقتان مختلفتان، لكنهما أحسنا عمليهما وكانا مثالًا للأشخاص الذين يستطيعون القيادة. تيسير الانتقال هل تذكر كل تلك العادات السيئة والاختيارات الخاطئة التي قمت بها في البداية وينتابك خجل من نفسك كلما تذكرتها؟ فلتكن مستعدًا أن ترى تلك الأخطاء مرة أخرى في الأشخاص الذين تؤهلهم لاستبدالك، بما أنهم تدربوا على اتباع أسلوبك الخاص كمثال لهم، وسوف ترى أسلوبك هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا، وربما لن تصدق أنك كنت تفعل تلك التصرفات. لكن لحسن الحظ فإنك تستطيع توجيههم ليخرجوا من تلك المنعطفات بسرعة إن كنت قد طورت من نفسك، فسترى نفسك تكرر جملة "لم أعد أفعل ذلك بهذه الطريقة"، وكأنها جملتك المفضلة الجديدة. ولا بأس أن تحضر الاجتماعات أثناء مساعدتك لبديلك بأخذ منصبك شيئًا فشيئا، لكن حاول ألا تقترب كثيرًا من صنع القرار، فالرغبة في القفز داخل الأحداث والتحكم في سياق الأمور سيبدو أمرًا زائدًا عن الحد. لا شك أنك أكثر الحاضرين دراية بما يحدث، ولديك بيانات أكثر منهم -لأنك أقدمهم في الشّركة وأكثرهم خبرة- لكن عليك السماح للأشخاص الجدد بارتكاب أخطائهم الخاصة والتعلم منها، وبناء شيء من صميم أفكارهم هم. إن كلمة مثل "لقد كنا نفعلها دائمًا بهذه الطريقة ..." قد تسلب شركتك بعض أفضل الأفكار التي يمكنك الحصول عليها على الإطلاق ورغم ذلك لا تخش أن تكون صارمًا أحيانًا، فأنت تبني نظامًا جديدًا، وفي ذلك الوقت قد تجد بعض العادات السيئة طريقها لتصبح ثابتة، ومن السهل على أي حال أن تكون صارمًا في فترة الانتقال على أن تصحح الأخطاء بعد ذلك. كن جاهزا للنتيجة بادئ ذي بدء، قد ينفجر الأمر برمته في وجهك، قد تغرق الروح المعنوية، قد يعاني المنتج، وقد يفشل كل شيء، لذا كن مستعدًا. ستصطدم حتمًا بحاجز التحويل عند مرحلة ما وتبدأ ذاكرة عضلاتك بالإلحاح عليك لتعود لطرق إدارتك المصغرة، كي تسير في ذلك الطريق الأوحد الذي سيقود شركتك إلى حيث ينبغي أن تكون. لا تفعل ذلك. إنك إذا وظفت الأشخاص المناسبين ودرَّبتهم جيدًا، فسيقومون بواجبهم في صورة لم تكن أنت لتصل إليها حتى، ما إن يمروا ببعض الصعوبات البسيطة. أخبرهم حينها باللحظات التي تقول فيها "أوه، لم أفكر في ذلك من قبل!"، تمامًا كما عليك أن تخبرهم بالمرات التي لا يصلون فيها للمستوى المطلوب. خاتمة ربما لا تزال إلى الآن غير قادر على استيعاب السبب الذي يجعلك تفكر في التخلي عن منصبك لصالح شخص آخر. لماذا تتوقف عن إدارة الجوانب التي تبرع فيها؟ لماذا تتخلى عن قيادة إطلاق الإصدارات إذا كنت جيدًا في التسويق، فأنت الذي أوصلت الشركة إلى ذلك الحد من الأساس. هناك سببان لذلك. أولًا، قد تصاب في حادث، فحينها يحسن بك أن تجهز الشركة لتستمر بدونك. ثانيًا، ستندهش من كمية المهمات التي ستملأ وقتك حين تقوم بإفراغ رُزنامتك. كما ستحصل أيضًا على الكثير من الوقت الذي تنقب فيه عما يجري داخل أروقة الشركة، وستجد ثغرات لم يتطرق إليها أحد، أو ستتأخر خطوة إلى الوراء لكي تنظر للشركة من منظور واسع. ... أو يمكنك أن تستمتع بوقتك وتلعب الجولف مثلًا. على أي حال فإن فريقك سيكون سعيدًا إذا تنحيت عن الطريق، وستعرف ما إذا كانوا يحتاجونك مجددًا. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to know it’s time to give your job away لصاحبه Angus Woodman.
  24. هذه هي الأخطاء (أو الخطايا) التي يتجنّبها المؤسّسون النّاجحون، والتي عليك تجنّبها أيضًا. لقد لاحظت أنّ الأشخاص الذين أحاول الاقتداء بهم يحاولون بذل كلّ ما في وسعهم لتجنّب أنواع السّلوكيات التي أعتبرها أخطاء قاتلة، كما أنّ روّاد الأعمال النّاجحين يتّبعون ويشاركون العديد من العادات الإيجابيّة. أودّ اليوم أن أشارك معكم الأخطاء القاتلة السّبعة في ريادة الأعمال. وتتحمّل أنت مسؤوليّة ارتكابك لهذه الأخطاء. 1. فقدان التركيز تظهر يوميًا منشورات جديدة في المدوّنات عن "الشّيء الوحيد الذي يجب أن تفعله لتنمية شركتك"، وما شابه ذلك. لكنّ المشكلة هي أنّك قد تجد 100 "شيء وحيد" مختلف في 100 من هذه المنشورات. لا بدّ من أنّني أرتكب الخطأ نفسه. فنحن نشارك دائمًا "عددًا من الأشياء" التي وجدناها ناجحة في أمر محدّد. لكنّني أحاول دائمًا الحدّ من هذه الخلاصات، محذّرًا من أنّها قد لا تكون مناسبة لك، وأنّ عليك أن تكون حذرًا جدًا بشأن ما تحاول تنفيذ هذه الأشياء عليه. يدرك المؤسّسون النّاجحون أنّ محاولة اتّباع التّكتيكات طريقة مؤكّدة لتشتيتك وإبعادك عن مسار أهدافك في الصّورة الأكبر. لا تُسئ فهم الموضوع، أنا لا أقول أنّه لا ينبغي أن تجرّب أشياء جديدة وتختبر أساليب مختلفة لمواجهة تحدّيات النّمو. فهذه في النّهاية هي الطّريقة الوحيدة لتحديد ما هو فعّالٌ حقًا. لكنّ موجة منشورات النّصائح التّكتيكيّة التي نواجهها قد أحدثت ثقافة تجربة مليون شيءٍ صغير دفعةً واحدة، دون تنفيذ شيءٍ واحد على أكمل وجه. لذلك فمن الضّروري جدًا أن تكون لديك خطّة، وأن تركّز على هذه الخطّة بدقّةٍ متناهية. ضع أهدافًا قصيرة المدى بما يكفي لتتمكّن من إعادة التّقييم وإعادة التّنظيم كلّ بضعة أشهر أو نحو ذلك، لكن حافظ على تركيزك خلال هذه الفترات. إذا لم يكن الأمر مُخطّطًا له فإنّه لن يحدث. 2. افتراض أنك تعلم ما هو الأفضل عندما أطلقنا موقع Groove منذ سنوات، قمنا بإنشاء المنتَج وموقعنا، بناءً على فرضيّات أنّنا على درايةٍ بالسّوق الذي نستهدفه. لكن بعد أن أنفقنا حوالي $50,000، انتهى بنا المطاف بإنشاء تطبيقٍ ضخم يحتوي على جميع الميّزات التي اعتقدنا أنّ المستخدمين يريدونها، لكنّه في الحقيقة لم يتماشى مع احتياجات السّوق على الإطلاق، ومع المُحتوى التّسويقي الذي يجب أن يتطابق معه. عندما لم نكن نلقى القبول الذي نريده، كنا نبحث ونقضي مئات السّاعات في التحدّث مع مستخدمينا والعملاء المتوقّعين لمعرفة السّبب، وتخلّصنا من كامل ما بنيناه من الأساس وبدأنا مجدّدًا، وركّزنا هذه المرّة على بناء أبسط برنامج دعم فني يمكننا بناؤه، مدفوعين بالأشياء التي أصبحنا نعرف أنّها تهمّ حقًا، مقابل الأشياء التي اعتقدنا أنّها تهمّ. وعندئذٍ تغيّر كلّ شيءٍ بالنّسبة لنا، ولا زلت أنظر إلى ما أسّسناه في البداية على أنّه ربّما يكون أكبر خطأ ارتكبناه على الإطلاق. لا يعمل روّاد الأعمال العظماء بناءً على الافتراضات، بل يعملون بناءً على فهمٍ عميق للغاية لعملائهم. 3. التفكير من منظور ضيق إنّ مجتمع الشّركات التّقنيّة النّاشئة مجتمعٌ مترابط. فمن ناحية، أعتقد أنّ ذلك أمرٌ جيّدٌ جدًا، لأنّ بناء شركة ناشئة أمرٌ صعب، ودعم الأفراد لبعضهم البعض مفيدٌ للغاية. وقد منحني هذا المجتمع الكثير من التّعليقات الرّائعة والعلاقات والفرص. لكن في نفس الوقت، فإنّ وجودك في مثل هذه المجموعة الصّغيرة قد يغيّر طريقة تفكيرك. وقد رأيت الكثير من روّاد الأعمال الذين لا يستطيعون التطلّع إلى ما هو أبعد من الشّركات النّاشئة التي تقدّم البرمجيّات الخدميّة SaaS كعملاء محتملين، لسببين: 1. لأنّ ذلك هو كلّ ما يرونه حولهم 2. لأنّ هذه هي طبيعتهم (يعني يقدّمون فعلًا خدمات لشركات ناشئة أخرى) ولكنّ هذا المجتمع يشكّل جزءًا صغيرًا جدًا من الشّركات الموجودة. أن تبيع منتَجًا للشّركات النّاشئة لأنّك طوّرت منتجًا يستهدف الشّركات النّاشئة، يختلف عن بيعه إلى شركات ناشئة لأنّها تشكّل السّوق الوحيد الذي تراه، لأنّ ذلك يضع سقفًا غير مرئي لنموّك، حيث ستواجه صعوبات جمّة لتجاوز هذا السّقف إذا لم تخرج وتستكشف الأسواق الأخرى. إنّ معظم الشّركات النّاشئة النّاجحة التي نعجب بها لا تحقّق الجّزء الأكبر من إيراداتها من شّركات نّاشئة أخرى، وذلك لأنّ المال لا يأتي من هنا. 4. الشلل التحليلي يقضي النّاس الذين يعملون في الشّركات في جميع أنحاء العالم وقتًا طويلًا جدًا كلّ يوم في اتّخاذ القرارات الكبيرة والصّغيرة. وينطبق الأمر بشكلٍ خاص على الشّركات النّاشئة، حيث نؤسّس كلّ شيءٍ من الصّفر. ومع الشّعور بالتملّك الذي يرافق ذلك، نشعر بحاجةٍ لجعل كلّ جزءٍ من العمل مثاليًا. لسوء الحظ فإنّ ذلك يُلحِق ضررًا كبيرًا بنا. وذلك درسٌ سبب لي ألمًا لأنّني لم أتعلّمه مبكّرًا. لكن بمرور الوقت، استوعبت هذا الدّرس جيّدًا، وتوصّلت إلى نفس النّتيجة التي توصّل إليها Mark Susler والذي شرح الأمر بشكلٍ جيّد عندما قال: يدرس روّاد الأعمال العظماء الأمور جيّدًا، لكنّهم لا يسمحون للتّحليل بإبطاء أعمالهم. 5. تجنب الانزعاج أتحدّث إلى أشخاص يريدون أن يسعوا وراء فكرة شركتهم النّاشئة، إلّا أنّهم لا يفعلون ذلك. ويقولون أنّهم يخشون الفشل. لكنّني لست واثقًا أنّ ما يخيفهم هو الفشل، وإنّما الانزعاج. وهو الانزعاج الذي تشعر به عند قولك للنّاس أنّك قد فشلت. أو من معرفتك لذلك، أو من سماع كلمة "لا"، أو من تقبّل حقيقة أنّ الأمور لم تصبح كما أردتها. يبدو الاختلاف سخيفًا، إلا أنّني أعتقد أنّه مهمٌ فعلًا. لأنّ تقبّل الشّعور بالانزعاج أسهل بكثيرٍ من تقبّل الفشل. يؤدّي تجنّب الشّعور بالانزعاج إلى الحفاظ على الموظّفين السيّئين في الفريق، وضياع الفرص من جميع الأحجام، وتوقّف النّمو بشكلٍ مفاجئ، وخمول الشّركات في نهاية المطاف. 6. عدم الاعتناء بنفسك لقد تحدّثت إلى عددٍ لا يحصى من المؤسّسين في الأربعينيات والخمسينيات والستّينيات من أعمارهم والذين يتمنّون لو أنّهم قد اعتنوا بأنفسهم بشكلٍ أفضل حين كانوا في العشرينيات والثّلاثينيات من أعمارهم. وذلك أمرٌ أخشاه للغاية، لأنّني قد أكون مهووسًا على غرار معظم المؤسّسين الذين أعرفهم. لا يعني ذلك أنّني مهووسٌ بالعمل "60 ساعة في الأسبوع"، وإنّما مهووسٌ لدرجة أقول فيها "نسيت أن أتناول الطّعام، وأنام، وأعبّر عن تقديري للنّاس الذين يحيطون بي". يجب عليّ بذل جهدٍ كبير لئلا أعمل كثيرًا. وبالرّغم من أنّني لست مثاليًا، إلّا أنّني أبذل هذا الجّهد من أجل صحّتي. فعندما يكون المؤسّس بصحّةٍ سيّئة، فإنّه يُلحِق الضّرر بموظّفيه، وعملائه، وشركته ونفسه. لا تنس أن تتناول طعامًا صحيًا، كن نشطًا، وخذ إجازة بين الحين والآخر. 7. عدم الاستثمار في ثقافة الشركة قضينا الكثير من الوقت وبذلنا الكثير من الطّاقة ونحن نحاول تأسيس بيئة فريقنا الذي يعمل عن بعد. وذلك لأنّ روّاد الأعمال الذين أثق بهم كثيرًا حذّروني من الأخطار الكبيرة لعدم الاستثمار في ثقافة الشّركة، وليس لأنّني أعرف بالفطرة أنّه أمرٌ مهم. حيث يقول David Hauser: لا يمكن أن يكون الوقت مبكّرًا أبدًا للاستثمار في بناء ثقافة قويّة، ولا يفوت الأوان أبدًا (تقريبًا) على تصحيح مسار المشروع. كيف تطبق ذلك على مشروعك يهدف نشر هذه الأخطاء السّبعة إلى تجنّبها. ومن خلال شرح الأخطاء، أتمنّى أن أكون قد ساعدتك على تحديد الأخطاء التي يمكنك أن تتوقّف عن فعلها اليوم، وقد يكون لذلك تأثيرٌ كبير على عملك، بغضّ النّظر عن المكان الذي وصلت إليه في رحلة شركتك النّاشئة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 7 Deadly Sins of Entrepreneurship لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  25. هذا المقال عبارة عن ترجمة -وبتصرف- للمقال The Emergency Survival Manual For Freelancers لصاحبته Shayna Hodkin. صحوت قبل عدة أشهر على ألم شديد بالكاد استطعت التنفس معه، بعد أن قضيت ليلة أعاني من تقلصات حادة في بطني، فقفزت بسرعة في سيارة أجرة إلى غرفة الطوارئ بالمستشفى، حيث تم تشخيص حالتي بأنها حصوات في الكلية. كنت وقتها في منتصف اﻷسبوع، ومُجهَدة من كثرة العمل، بدون حاسوبي، ودون دفتري، وبالتأكيد دون أن أنبّه عملائي مقدّمًا عن هذه الإجازة التي على وشك أن آخذها أنا وكُليَتي اليمنى. وكان أفضل ما بيدي هو مراسلتهم برسائل أسَفٍ مستفيضة ثم أغلق هاتفي. من الصعب أن يجادل أي أحد مستقلًا في مستشفى، فلا يتوقع أحد منك أن تعمل وأنت موصول بمحقنة وريدية، لكن ماذا لو كانت حالتك غير تقليدية؟، فقد ﻻ يكون اﻷمر حصوة في كليتك بالضرورة، بل يمكن أن يكون والدك أو طفلك المريض، أو حيوانك اﻷليف، أو حتى زوجك. بل قد يكون اﻷمر متعلقًا بسيارتك التي تعطلت، أو تلك اﻷيام التي يكاد العالم حولك ينهار فيها لكن ﻻ زال عليك أن تنهي المليون مهمة التي لديك! إنها تلك المشاكل التي تأتيك بغتة، إن أردت وضعها في صورة عامة. لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف تعمل بدوام كامل رغم هذه الظروف؟ كن مستقلا أمينا إن أول خطوة للخروج من كارثة تمر بها هي أﻻ تتظاهر أنك بخير. دعنا نعود إلى كليتي قليلًا، فقد راسلت -من غرفة الطوارئ- أكثر عميلين ألتزم بأعمال ذات أولوية لهما، أخبرهما أن الأطباء أوصلوني بمحقنة وريدية تمدني بمسكنات للألم، بسبب قصة ربما لا يرغبون بسماعها، غير أني سأظل أرسل لهما تحديثات بالعمل وبحالتي الصحية. وقد أخبرتهما بتشخيص حالتي بدقة فور أن أخبرني الطبيب بها، وبأني سأخرج من المستشفى يوم الجمعة تقريبًا، وأعود للعمل يوم الاثنين، وحينها يمكننا أن نتحدث جديًا بشأن العمل. أما العملاء الذين أنهيت طلباتهم بداية الأسبوع، فإني لم أرسل إليهم تحديثات حالتي أولًا بأول عبر الهاتف؛ بل أرسلت إليهم بلاغًا واضحًا عبر البريد يفسّر حالتي الطبية، وأني كنت طريحة الفراش، ووعدتهم بإرسال تحديثات في الأسبوع التالي. إن كل ما يود عملاؤك معرفته هو أنك لم تمت بعد، وأنك لم تنس أعمالهم. ولْتَعلَم أن مواعيد التسليم في مجال العمل الإبداعي ليست مصيرية، بعكس صحتك، إذ أن جسدك يحتاج إلى الراحة أيضًا، ويجب أن يتفهم عملاؤك ذلك. إن المستقل سليمُ البدنِ مفيد أكثر من طريحِ الفراش. معرفة من يقف إلى جانبك لقد كان العميل س -أحد الاثنين الذيْن أبقيتهما على اطلاع بحالتي الصحية- مصدر سعادة ودعم لي في فترة الفوضى الطبية الذي عشتها، أما اﻵخر، العميل ص، فقد كان ذلك الكابوس الذي يخشاه كل مستقل. وقد اعتمد علي كلا العميلين في تسليم مهمات كبيرة، ولم أستطع تسليمهما أي من ذلك بينما كنت طريحة الفراش. لقد كان العميل س بمثابة حلم لي، فقد بادرني حين أخبرته بحالتي بالسؤال عما أحتاجه وكيف يمكنه مساعدتي. وقد تابع حالتي أولًا بأول بينما كنت أتعافى، وراعى قدرتي المحدودة على التعامل مع ضغط العمل حينها، يمكن القول أنه كان يدللني. بينما كان رد العميل ص حين أخبرته بتشخيص حالتي هو "جيد، يبدو أن لديكِ وقت فراغ كبير اﻵن، هل يمكنكِ أن تراجعي بعض النصوص التي كتبتها؟". أخبرته بعد أن امتصصت هذه الصدمة أني لن أستطيع العمل حتى أخرج من المستشفى، ويمكننا التحدث حينئذ. ووجدت نفسي من تلك اللحظة إلى حين تم وضعي على ﻻئحة الخروج من المستشفى أتجاهل اتصالاته الهاتفية، وأرد عليه باستمرار عبر نصائص نصّية قصيرة أني ﻻ أستطيع العمل في الوقت الحالي. ثم اكتشفت حين عدت إلى العمل يوم الاثنين أنه قد فسخ عقدي معه، ﻷن مشروعه كان ذا "أولوية قصوى" وأنه يحتاج إلى شخص لن يختفي فجأة. إن العميل الذي يريدك للعمل معه على المدى الطويل، يريدك دومًا أن تكون ملتزمًا معه وبصحة جيدة. وبرغم أن ذلك ﻻ يعني أن تستغل كل فرصة ﻷخذ إجازة بداعي الحفاظ على إنتاجيتك، لكن على اﻷقل فإن الأمور الطارئة التي تمثل لك نقاط ضعف ستكون استثناءً مقبولًا. إعداد نفسك للفوز رغم أن أن الطوارئ ﻻ يمكن الاستعداد لها، إﻻ أنك تستطيع أن تجهز عملاءك وتجهز نفسك للأحداث غير المتوقعة. وأول خطوة لفعل ذلك هي بناء ثقة عمياء بينك وبين عملائك. وإن أول أركان بناء علاقات طويلة الأمد مع عملائك هو التأكد أنهم يثقون بك أنت، وليس فقط بمهاراتك، فإذا وثقوا بك فسيكون من السهل أن تأخذ بضعة أيام كإجازة تعالج فيها أحداثك الطارئة في هدوء. أما إذا وجدت نفسك تخشى أن تخبر عميلًا أنك مريض، أو أن هناك طارئًا يهدد حياة أحدهم، فقد حان وقت إعادة تقييم علاقتك مع هذا العميل، هل القلق موجود من ناحيتك أنت فقط، أم من ناحية عميلك، أم موجود لدى كليكما؟ لقد وثق بي العميل س ﻷني كنت أمينة وواضحة معه، ولطالما كنت (وسأظل) مستعدة للعمل معه، وهو يعلم كيف يجدني في أي وقت تقريبًا. كما أن لديه شركة قائمة بالفعل ومستقرة، فلن يحدث شيء غريب أو غير متوقع في هذه الأيام الخمسة، لذا لم يجادلني كثيرًا حين أخبرته أني أحتاج بعض الوقت للراحة. أما العميل ص فكان حديث عهد ببدء الشركات، فلم يمض وقت طويل على بدء شركته، بل كان حينها على بعد أسبوع من إطلاق حملته البريدية اﻷولى (والتي كنت أنا مسؤولة عنها)، وقد كان الإجهاد الناتج من اﻹعداد لمدة ستة أشهر لإطلاق هذه الحملة إضافة إلى مَرَضِي أكبر من أن يستطيع السيطرة عليه. والخطوة الثانية هي أن تتأكد أنك تسبق دائمًا بخطوة، فبالنهاية ستعود للعمل بشكل أو بآخر، فهذه سُنّة الحياة على أي حال، فلتجعل هذه العودة للعمل أسهل على نفسك. فإذا استيقظت مثلًا على ألم مبرح ومرض مُقعِد، فتذكر أن اﻷمر سيكون أسوأ إن لم تستطع العمل على الإطلاق. لن تشلّ الطوارئ حركتك وﻻ عملك، لكن إن كانت تؤخرك عن إنهاء عملك كما يجب وفي وقته، فستشل حركتك عاجلًا أو آجلًا. ولقد أصبحت أكثر دراية بحالة شؤوني وعلاقاتي منذ أن مرضت، إذ علمت أن عملائي سيحتاجون أحيانًا أن يحصلوا على ملفات ومسوّدات في الوقت الذي أكون فيه غير متاحة، فصرت أكثر وعيًا بشأن ما علي إنجازه في وقته وبالحفاظ على شفافية عملي مع العملاء. وإنك حين تحافظ على ذلك الاتصال مع عميلك بصفة مستمرة بشأن الأهداف الصغيرة أو الكبيرة، فسيكون ذلك أسهل في تعاملهم مع أي مشكلة قد تظهر من ناحيتك، دون أن تحتاج لبذل الكثير من الجهد. وأما الخطوة الثالثة هي أن تدّخر أموالًا للطوارئ، فقد ﻻ تكفي أحيانًا كل استعداداتك وتحضيراتك المسبقة في دفع الضرر. الحقيقة المرة اعلم أن الحياة ﻻ تتوافق دائمًا مع العمل، فقد أخبروني أني سأحتاج إلى خمسة أيام للتعافي، وأُخرجت من المستشفى لكي أكمل فترة النقاهة في منزلي، لكنهم لم يخبروني بشأن خطورة العدوى التي قد تحدث، فتحولَت تلك الأيام الخمسة إلى ستة أسابيع من المسكنات والنوم. ولقد كان مقدار العمل الذي أنجزته في تلك الأسابيع الستة ضئيلًا جدًا، على عكس المبلغ الذي كان يجب أن يوضع في حسابي البنكي، فقد كان رصيدي في البنك هو ما يقلقني طيلة شهر ونصف، ربما أكثر من مواعيد التسليم التي أخَّرتها ومن فترات نومي التي زادت. لكن لم يكن يجب أن يكون اﻷمر هكذا أبدًا. إننا جميعًا نعمل من أجل المال، فلتدخر منه لإطار سيارتك الذي قد يُثقب، أو لسقف منزلك الذي قد يسرِّب قطرات المطر، أو لحصوات قد تتكون في كليتك، أو لمرض يصيب حيوانك الأليف. ثم بعد ادخارك لهذا المبلغ، ضع في حساباتك أن تدخر مالًا إضافيًا، فقد تحتاج يومًا إلى الترفيه عن نفسك بشراء مثلجات!. الدرس الذي تعلمته ضع كل شيء في نصابه وترتيبه الصحيح مسبقًا، ﻷنه حين يأتيك ذلك الوقت الذي تحتاج فيه إلى الراحة، فستريد أن ترتاح دون أن يعكر صفوك عارض ما. عليك أن تتأكد أن يعرف عملاؤك أهمية صحتك وقيمتها، لذا فلتحرص على أن تكون حاضرًا حين تكون صحيحًا معافى، ولتحرص أيضًا أن تكون أكثر مستقل من بين من حولك يمكن الوثوق به، حتى لو دفعك هذا للتأهب الدائم والعمل على قدم وساق. فلتقبل ما يمكنك قبوله من المشاريع، ولتنجزها على أكمل وجه، وإني أثق أنكم ستجتازون مصاعبكم أيها المستقلون.