أسامه دمراني

الأعضاء
  • المساهمات

    121
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    15

السُّمعة بالموقع

60 Excellent

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية كاتب في أراجيك، متطوع في FossBuzz.
  • الموقع

9 متابعين

آخر الزُوّار

2,215 زيارة للملف الشّخصي
  1. إن الناظر إلى فِرَق المنتجات داخل الشركات يراها عبارة عن فوضى من الدوافع والمشاعر البشرية ينتج عنها شد وجذب وتوتّر في تلك الفِرق، غير أن هذا التوتّر يمكن تقليله إن استطعنا تحويله إلى قوى متنافسة تزيد من فعالية أعضاء الفريق الواحد، حيث يمكننا حينها إزكاء هذه الدوافع والمشاعر بما أنها تحوّلت إلى عنصر من عناصر نجاح الفريق، وعندها لا يكون التوتّر في الفريق صحيًا، بل أمرًا أساسيًا ﻻ بد منه. أفكر كثيرًا في أشكال هندسية بسبب طبيعة عملي كمصمم منتجات، لذا أرى أن معظم المشاكل التي واجهناها في تطوير منتجنا يمكن تشبيهها بمثلث بسيط، قد تؤذيك حوافّه إن لم تنتبه لها، لكنّ تلك الحواف يمكن تهذيبها وصقلها إلى عوامل تنافسية، فلعلك سمعت بالمقولة الشهيرة في تخطيط المنتجات: جيد، سريع، رخيص .. اختر اثنين فقط. وقد يصلح تطبيق هذه المقولة في المشاكل البسيطة التي يمكن حلها بخيارات قطبية: نعم أو لا، أَطلق منتجًا جديدًا أو كرِّر الحالي، ألغِ المشروع أو أعِدْ صياغته. لكن المشاكل المعقدة تجعل بعض العناصر مبهمة ومتناقضة أحيانًا حتى مع المحاولات الحثيثة لتبسيطها وفهمها، فلا تستطيع حلّها بمجرد الاختيار بين أمرين، وسترى أن حلها غالبًا يكمن في تمثيلها على هيئة مثلثات. استخراج القوة من التوتّر ساعدت صديقًا لي من قبل على بناء قُبَّة جيوسيدية، حيث كان من عادتي إنجاز مشروع جانبي في كل صيف، فخططنا سلسلة من الدعامات والمحاور ثم قطّعنا الوصلات على أساسها ثم جمعنا فريقًا وبنينا القبة من تلك الوصلات والدعامات. والقُبّة الجيوسيدية إن لم تكن قد سمعت عنها، هي بناء من مثلثات (أو أي مضلعات أخرى) متشابكة، واشتهرت عن طريق بكمنستر فولر Richard Buckminster في خمسينات القرن الماضي، وتبنّتها الثقافة المضادة في منطقة خليج سان فرانسيسكو في كارولينا الشمالية كصورة لفكرتهم عن المباني الهندسية الجميلة، إذ يبدو أن المجموعات الهيبية تحب القباب! لكن تبيّن أيضًا أن تلك المجموعات كانت تميل إلى البساطة، وقد طبقوا نفس المبادئ في تصميمات الحواسيب التي أراد العديد منهم تصميمها. ويمكن أن تصنع قبة من الخشب أو الصلب أو الورق المقوَّى أو أي شيء وبتركيبات مختلفة أيضًا، لكن المذهل في تلك القباب أن شكلها المتناسق يعطيها توازنًا وثباتًا سمّاه فولر “tensegrity”، فتستطيع القبة تحمُّل وزن عدة أشخاص دون أن يتأثر أو يتشوّه هيكلها ، عبر ترتيب الدعامات بشكل متوازن، فيتشكل بناء قوي تتدافع أجزاؤه شدًا وجذبًا بقدر يحقق ثباته البناء ككل، لكن هذا ينجح فقط إن رُتِّبت العناصر المفردة بالشكل الذي يحقق ذلك التوازن. التعارض حين يكون مفيدًا يظن البعض أن التعارض أمر يجب تجنبه في الثقافة الحالية للشركات القائمة على العمل بتناغم في الفِرَق، فمن يرغب في العمل مع زميل شرس على أي حال؟ لكنّ ربما غاب عن هؤﻻء أن الفريق ما هو إﻻ علاقات بين مجموعة من البشر، وإن لم يكن ثمة ضغط ورغبة في دفع أفراده بعضهم بعضًا كي ينفّذوا مهمتهم بشكل أفضل فإن الكفاءة ستكون أولى الضحايا في مسيرتهم، فالفريق الذي ﻻ يدفع بعضه بعضًا نحو التميز والكفاءة سينهار سريعًا. ويتجلى هذا الأمر في الثلاثية المعتادة في فِرَق المنتجات: المصمم، مدير المنتج، والمهندس. فكل واحد من هؤﻻء الثلاثة لديه مهارات مختلفة، وينظر للمنتج من منظور مختلف، كما أن لديه دوافع مختلفة أيضًا. فالمصمم الجيد يريد حلًا ﻻمعًا وأنيقًا، بينما يريد مدير المنتج أن يحل المشكلة الأبرز التي تواجههم ويجعل منتجهم سريعًا، أما المهندس فيريد حلًا كفأً ويمكن صيانته وتعديله في ما بعد في نفس الوقت. وقد يكون أولئك الثلاثة يجيدون ما يفعلونه، لكن ليس إلى درجة التميز والإحسان، فالفِرق الممتازة هي التي يتعدى أعضاؤها مهامهم إلى مهام زملائهم، فالمصمم المتميز هو الذي يشارك في تخطيط مستقبل المنتج، كما يجب أن يهتم المدير بالتفاصيل التي سيضعها المهندس في المنتج، وسينظر المهندس المتميّز بعين المصمم ليُخرج منتجًا كفأً وجميلًا في نفس الوقت. وهكذا، فإنهم جميعًا يتعاونون على مهامهم. وقد يتطلب هذا أحيانًا أن يعارض أحدهم زميله قائلًا “ﻻ أظن أن هذا هو الحل المناسب”، أو “يمكن تحسين هذا الحل عبر كذا وكذا”. وقد يحتاج هذا الأسلوب أحيانًا إلى مواجهة زميلك وصديقك ببعض الحقائق الصادقة، إذ يجب تنحية اﻷنَفَة والكِبْر جانبًا وإعلاء الثقة مكانهما، وهذا ليس بعسير على الفريق الناضج أفراده، حيث يتعاونون فيما بينهم وﻻ يرضون بتوقيع أسمائهم على شيء حتى يطمئنوا إلى أنه بلغ مرتبة التميّز. القدر المناسب من التوتّر قد ذكرت في أول المقال أن التوتّر عنصر أساسي في الفريق، لكن قد يصبح الفريق غير مستقر إن لم يوجّه أعضاء الفريق ذلك التوتّر بشكل سليم تجاه إخراج المنتج في أفضل صورة ممكنة، وتذكِّر هيكل القُبّة الذي شرحناه قبل قليل، فسينهار الفريق إن لم تتعادل قوى الشد والجذب بين الفريق أو إن لم تكن في اتجاه تحسين بعضها بعضًا، تمامًا كما ستنهار القُبّة تحت أي ضغط أو وزن إن لم يكن الهيكل متوازنًا وكانت الدعامات ﻻ تحمل وزن بعضها بعضًا بشكل صحيح ومتناسق. فالمقدار المناسب من التوتّر بين الفريق هو الذي يجعله قادرًا على حل المشاكل المعقدة في نفس الوقت الذي يحافظ فيه الفريق على وحدة أفراده وترابطهم. ترجمة - بتصرف - للمقال Healthy tension in product teams لصاحبه Emmet Connolly. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. @رضوى أنورهذه النصائح عامة، وليست لمستقل خاصة. متابعة العرض المقصودة هنا هي المتابعة عبر الرسائل البريدية، فالمستقل يدرس عميلًا محتملًا له يرى أنه يستطيع أن يحل له مشكلة تواجهه، فيعرض عليه خدماته، ثم يلحقها برسائل متابعة.
  3. @رضوى أنورهذه الإرشادات عامة وليست لمنصة مستقل خاصة، أعيدي قراءة الخطوتين اللتين تذكرينهما على أن الرسائل المذكورة رسائل بريدية (emails).
  4. لنفرض أن أحدهم يريد بناء تطبيق لتعليم الموسيقى، ويرى أن المناسب هو البدء بتعليم آلة واحدة في ذلك التطبيق بسبب كثرة الآلات الموسيقية (هذا خيار صائب)، ثم يرى أن يسأل العملاء ليقرر أي تلك الآلات يختار أولًا. ذلك الخيار - أي الحديث للعملاء بهذا الشأن - خاطئ، بل ومضيعة للوقت أيضًا. فلنقل إنك تحدثت إلى العملاء وعرفت أن أغلبهم يريدون تعلّم الجيتار وقليل منهم يرغبون بتعلم الناي، صحيح أنك عرفت ما يريدون لكنك أنفقت أيامًا على أمر لم يكن ليستغرق عشر دقائق من البحث في جوجل عن تقارير تعلّم الموسيقى، فذلك النوع من التواصل مع العملاء لا يضيف فائدة لما تطوّره، بل يهدر مزيدًا من الوقت ويكون حجّة لك كي تتجنب العمل الذي يجب أن يشغل وقتك حقًا، وهو العمل على تطوير المنتج/التطبيق الذي تعمل عليه. تحدثت في كتابي The Mom Test عن الأسئلة التي لها القدرة على هدم تجارتك كلها، فذلك السؤال الذي تخشى طرحه على عميلك هو الهدف الذي يجب أن تضعه نصب عينيك في تواصلك مع العملاء، فهو يشبه خطبتك لامرأة، حيث تهمّك الإجابة وتؤثر عليك وعلى كيفية قضائك للأعوام القادمة. وبالعودة لمحل حديثنا فإن كان أحدهم يفضّل تعلم الطبول مثلًا فهل هذا سيؤثر عليك؟ كلا، إذًا فالسؤال لا يهم طالما كانت الإجابة غير مهمة أيضًا. لعلك ستقول أنّى لي أن أحدد الآلة التي سأبدأ بها في تطبيقي دون سؤال العملاء؟ الإجابة سهلة، اختر الأداة الأسهل أو الأكثر شهرة أو التي تفضّل العمل عليها شخصيًّا. ليس شرطًا أن تكون نقطة البداية مثالية، بل يكفي أن تكون جيدة بحيث تجعلك تنطلق فقط، ثم بناءً على النتائج التي تخرج بها من هذه التجربة قرّر هل تكمل أم لا، فإن كانت النتيجة ترضيك فهذا مؤشر على أن بإمكانك الآن أن تتوسع في مزيد من الآلات، وإن كانت الأخرى فتوقف كي تنظر أمرك وتدرس السوق مرة أخرى. ما قصدته بالأسئلة التي تخشى أن تسألها للعميل أو التي يتوقف عليها مصير تجارتك، هي أسئلة مثل “هل لديك ميزانية؟” و”إن كان تعلّم هذه الأداة يهمّك حقًا فلماذا لم تفعل شيئًا حتى الآن كي تتعلمها؟”. إنني أشدّد على سؤال العملاء المحتملين عن السبب الذي يجعلهم لم يُقدِموا على خطوة حقيقية حتى الآن، فهناك ملايين المقاطع المرئية على يوتيوب، والتي تعلّمك أي شيء تريد، فتكون الأسئلة حينها أكثر تفصيلًا -في شأن حالتنا، وهي تطبيق تعلّم الموسيقى-: لا يعود علينا ذلك السؤال بفائدة مباشرة، وإنما أسأله من أجل أن أعرف إن كان هذا المستخدم في شريحتنا المستهدفة أم لا. إن أجاب بنعم: وإن كانت الإجابة لا: ثم تكون بقية الأسئلة في كلتا الحالتين على هذه الشاكلة: إن تلك الأسئلة تشير إلى حقيقة أن المستخدمين كسالى، فهم يشتكون من بريدهم ومن التخطيط للرحلات، لكنهم لم يُقدِموا على إجراء بحث قصير ليروا إن كانت هناك طريقة تحل مشكلتهم. وإن كان الواقع أن هناك مئات الحلول المتوفرة لكنهم لا يستخدمونها، فهل تظن أنهم سينشطون لاستخدام تطبيقك أنت بطريقة سحرية حين يخرج إلى السوق؟ لا أقصد بكلامي أن تخور عزيمتك، فإن أي تطبيق ناجح قد تغلب على مثل هذه الأمور بطريقة أو بأخرى، فربما لديك منتج كبير أو ميزانية تسويق أو نموذج ربحي سيساهم في حل مشكلتك، فلديك خيارات كثيرة لإنجاح تطبيقك في السوق، المهم ألا يكون من بينها استخدام نفس الطرق القديمة على أمل أن تخرج بمنتج جديد مختلف. إن أردت أن يكون تطبيقك جزءًا من حياة المستخدم في كل يوم، فيجب أن تحذف أغلب الانحيازات الإيجابية لديه، تلك التي تقود إلى وعود مثل “سأتعلّم الجيتار هذا العام لا شك!” وتعرف كيف يتخذ قراراته، وذلك كله عن طريق البحث في السلوك السابق للمستخدمين -ما يفعلوه الآن-، لذا يلخّص دانييل تينر كتابي في هذه العبارة “إنك تريد معرفة سلوكهم (ما يفعلونه/لا يفعلونه) ولماذا”. اعلم أن التواصل مع المستخدمين أداة قوية جدًا لمن يحسن استخدامها، فقيمتها تكمن في معرفة الأسئلة التي تخشى سماع إجابتها إضافة إلى الوصول إلى أدمغة المستهلكين، أما إن كنت تستخدمها لسؤال عملائك عن أمور بإمكان جوجل أن يخبرك بها فأنت تضيّع وقتك وأوقات عملائك. ملاحظة: مشكلتي مع الاستبيانات أن طبيعتها تعطيك معلومات وبيانات يمكن الحصول عليها من جوجل، وتعطيك إحساسًا كاذبًا بالأمان بما أنك تسمع من شريحة كبيرة من الناس، لكن تلك البيانات عديمة القيمة في أحيان كثيرة ولا تسهم في تطوير المشروع الذي بين يديك. ترجمة -بتصرف- للمقال Please stop doing custdev about stuff you could have googled لصاحبه Rob Fitzpatrick. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. لا شك أن التسويق بالبريد طريقة ممتازة وناجحة للتفاعل مع عملائك، لذا فإن 54% من العاملين في التسويق يقولون إن زيادة معدل التفاعل في رسائل الحملات البريدية هو الأولوية القصوى لهم، في حين أن 22% كانوا راضين عن معدلات التحويل الحالية لهم. لأننا في Wistia ندرك أن التفاعل الشخصي من خلال التسجيلات المرئية يزيد من معدلات التحويل، فقد بحثنا إمكانية دمج هذين الأسلوبين معًا، رسائل البريد والفيديو، من أجل رفع مستوى التفاعل إلى درجة أعلى، فوضعْنا فرضية تزيد من معدل النقرات في الرسائل البريدية، ثم وضعنا خطة لاختبارها. كانت تلك الفرضية تقول إن استخدام مصغَّرات الفيديو Video thumbnails في الرسال التسويقية سيرفع معدّل النقرات. الاختبارات وضعنا سبعة اختبارات أ/ب A/B tests لنرى صحة تلك النظرية من عدمها، مع الحفاظ على وجود متغير واحد في كل اختبار، بمعنى أن النسختيْن أ و ب كانتا متطابقتين، غير أن النسخة التي فيها مصغَّر الفيديو اختلفت في أن بها زر تشغيل فوق الصورة، إضافة إلى وقت الفيديو؛ والاختبار هنا هو هل سيزيد اقتراح وجود فيديو من معدّل النقر أم لا، وقد قسمنا الاختبارين بنسبة 50/50 على قائمة المستلمين للرسائل، كي نتتبع التغير في معدل النقر بسهولة. الاختبار الأول كان أول اختبار لنا عبارة عن رسالة محتوى Content Email أُرسِلت إلى شريحة مشتركين يبلغ عددها 11290 شخص، وقد حرصنا أن نرسل الرسائل التي توافق اهتمامات المستخدمين التي يتابعوننا من أجلها، إذ أننا جمعنا عناوين البريد للمستخدمين بناءً على اهتماماتهم. أثارت النتائج اهتمامنا إذ نقر 282 شخصًا على النسخة أ التي بها مصغَّر الفيديو، في حين نقر 200 شخص على النسخة ب التي فيها الصورة فقط. ملاحظة: كانت النتائج الكلية للنقرات تشمل النقرات على أي رابط في الرسائل، وليس مصغَّر الفيديو أو الصورة فقط، هذا يعني أن الناس تفاعلت مع النسخة التي بها الفيديو بنسبة 40.83% أكثر من الشريحة التي عرضنا لها صورة فقط، وذلك اختلاف هائل أكّد لنا أن الناس تتفاعل أكثر مع وجود الفيديو داخل الرسائل البريدية. الاختبار الثاني كان اختبارنا الثاني رسالةً ركّزت على موضوع محدد عن منتج بعينه وهو مزلاج الكاميرا Camera sliders، وأرسلنا هذا الاختبار إلى 5270 شخصًا لم نرسل لهم الرسالة الأولى. وكانت النتائج إيجابية مرة أخرى إذ نقر 709 أشخاص على النسخة أ من الرسالة (التي بها مصغَّر الفيديو)، بينما نقر 570 شخصًا على النسخة ب التي بها الصورة فقط، وهذه زيادة بنسبة 24,38% في معدل التفاعل مع رسائل الفيديو عن رسائل الصور. رغم أن هذا الفرق أقل من نسبة 40,83% في الاختبار السابق، إلا أنه لا يزال بوضوح فرقًا كبيرًا. وقد حرصنا على عدم استخدام أي من القوائم التي أرسلنا إليها الرسالة الأولى كي نضمن أن لدينا شريحة جديدة من المستخدمين لم تتعرض للتجربة السابقة والتي قد تؤثر على اختياراتها المستقبلية لمثل هذه الرسائل. الاختبار الرابع بالتجاوز إلى اختبارنا الرابع (الاختبار الثالث كان مشابها)، وجدنا أن الأرقام متقاربة في الاختبارين الثاني والثالث. ركّزنا في هذا الاختبار على التسجيل المرئي للبريد الصوتي Video Voice Mail، وهي خطة جديدة يستخدمها فريق المبيعات ونجاح العملاء لدينا للحصول على تجربة أكثر شخصية مع عملائنا في البريد. قد أرسلنا هذا الاختبار إلى 12.592 شخصًا استلم جزء كبير منهم رسالتنا في الاختبار الأول، وخرجنا بنقرات أكثر على نسخة مصغَّر الفيديو بنسبة 25,23%. وخرجنا كذلك في الاختبار الخامس بنسبة 22٫58% زيادة في النقرات على نسخة الفيديو، كانت تلك النسب واعدة. وبدأنا نرى أن النسخة التي فيها الفيديو في البريد قد زادت النقرات بنسبة 25%، حتى جاءت الخطوتان التاليتان. الاختبار السادس والسابع اخترنا في هذين الاختبارين موضوعًا واحدًا لكل اختبار، وقد وجدنا زيادة 15% في نسخة الفيديو في الاختبار السادس، وقد كانت تلك النسبة أقلّ ممّا توقعناه لها، رغم أنها لازالت كبيرة في ذاتها، وبالمثل فقد حصلنا على 12,7% في الاختبار السابع. وضعنا بعض الافتراضات لتفسير انخفاض نسبة التفاعل في هذين الاختبارين، فربما كان السبب هو أن بعض المستلمين لهاتين الرسالتين قد استلموا رسائل من الاختبارات الأولى، وإن صحّت تلك الفرضية فهذا يعني أن مفعول مصغَّرات الفيديو لا يدوم طويلًا. يبدو أن الناس تعتاد أساليب التسويق التي نستخدمها وينخفض معدل استجابتهم لها، لكن أيعني هذا ألا تجرب أساليب جديدة؟ كلا على الإطلاق، لكن ربما تجعلها للمحتوى الذي تعوِّل عليه آمالًا كبيرة فتخصّه بها. التطبيق الأمثل لاستخدام مصغَّرات الفيديو في رسائلك البريدية إليك بعض النصائح التي تتبعها في استخدام مصغَّرات الفيديو في رسائلك: اجعل مصغَّر الفيديو مثيرًا للتفاعل. يجب أن يكون مثيرًا للاهتمام ودافعًا للنقر عليه، فاحرص أن يكون به وجه بشري مثلًا (يفضل أن يكون مبتسمًا)، انتبه فلا تضع مصغرات لا تصف محتوى الفيديو أو بعيدة عنه. اربط مصغر الفيديو بالمحتوى الأصلي، سواء كانت مقالًا أو مؤتمرًا أو ندوة، أو غيرها. لا تترك فرصة يمكن استغلالها لوضع دعوة لإجراء Call to action. أنفق من مواردك على إخراج الفيديو بشكل جذاب، ويجب أن يكون في قمة الصفحة التي يرسل المستخدم إليها، فقد ضغط عليه من أجل رؤية الفيديو أصلًا، فلا تجعله يبحث عنه في الصفحة، ولا تنشئ فيديو بدون هدف أو غرض لمجرد استخدام فيديو في الصفحة. اجعل الفيديو يعمل تلقائيًا، ربما تكون هذه هي المرة الوحيدة التي ننصح فيها بهذا، فمن نقر على مصغر الفيديو كان يتوقع أن يعمل الفيديو تلقائيًا، فلا تجعله يضغط مرتين. الفوائد التي جنيناها من التجربة لقد تعلمنا في نهاية تلك الاختبارات ما يلي: أن نستخدم عينات أكبر كي نضمن أن النتائج ستكون كبيرة إحصائيًا، وقد تبين لنا هذا من قوائم الشرائح التي استخدمناها. وتعلمنا أن نضمن وصول كل اختبار إلى شريحة لم تتعرض من قبل لاختبار مشابه. كما تعلمنا أيضًا أن نأخذ وقتنا ونجري اختبارات أكثر كي نتأكد أننا وصلنا لاستنتاجات صحيحة عن اختباراتنا. هل خلت اختباراتنا من الخطأ؟ كلا، لكن هل تعلّمنا منها؟ نعم: مصغرات الفيديو في الرسائل البريدية تزيد التفاعل، فلقد رأينا في هذه الاختبارات السبعة كيف أن وضع مصغَّر للفيديو يزيد نسبة التفاعل بمقدار 21٫52% في المتوسط، وهذا رقم يصعب تجاهله، ولا نطيق الانتظار كي نرى كيف تستخدم مصغرات الفيديو في رسائلك البريدية. ترجمة - بتصرف - للمقال Video Thumbnails Increased Our Emails’ Click-Through Rates. We Tested It لصاحبته Margot Mazur. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. يشهد الوِب أزهى فتراته هذه الأيام، وأعتقد أنه قد يشهد إعادة هيكلة كلية على امتداد العقد القادم لينقلب من النموذج المبني على رد فعل المستخدم - أي أننا نحن من نزور المواقع ونبحث عن التطبيقات ونثبتّها - إلى نموذج قائم على الحثّ، -أي أن الوِب هو من سيأتي إلينا ليدفعنا إلى اتخاذ إجراء-، وقد يتراجع الوِب إلى الخلفية مثل الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء. سيكون الاتجاه العام للمحتوى والخدمات والمنتجات أن تبحث هي عنك وتجدك حين تحتاج إليها وليس العكس، فتنبهك شركة مثل Puma بميعاد شراء حذاء جديد، وتعرض عليك Mariott خيارات للغرف المتاحة حين تفوتك رحلتك، وهكذا سترسل إليك المواقع إشعارات بما يهمك وتطلب منك اتخاذ إجراء. قد تكون شركات مثل فيس بوك وFlipboard أمثلة على بوادر هذا التحول، فهي تخبرك بما تريد أن تعرفه بدلًا من محاولتها تخمين ذلك، ففيس بوك يدفع إليك سيلًا من المعلومات المفصّلة لك خاصةً، تخبرك بما يحدث مع أصدقائك وعائلتك كي تظلّ على اتصال بهم. ويجعلك Flipboard تتصفح المحتوى مرشّحًا في مكان واحد، بدلًا من بحثك أنت في مصادر متعددة بطريقة يدوية. كذلك فإن التبني المتزايد لتجارب الاستخدام المرتكزة على الإشعارات هو أحد الأمثلة على بوادر ذلك الانقلاب في نموذج الوِب الجديد، فمركز الإشعارات في هاتفك يزوّدك بسيل من المعلومات التي تهمّك، وقد صارت تفاعلية مؤخرًا بحيث قد تحجز تذكرة طائرة دون الدخول إلى تطبيق السفر، أو تشتري منتجًا دون زيارة الموقع. إن ما يحتاجه الناس في الواقع هو أن يتلقوا المعلومات بدلًا من البحث عنها بأنفسهم، فهذا يوفر عليهم وقتًا وجهدًا، وبهذا تنجح تجربة الاستخدام المحسّنة على المدى الطويل، فإن “أرني ما أحتاج إلى رؤيته” أفضل من “دعني أبحث كي أرى ما يمكنني إيجاده”، بل وأكثر فائدة أيضًا. ليس من الصعب تخيّل كيف ستمتد إلى مناطق أخرى في الوِب، فطريقة عمل التجارة الإلكترونية لا تختلف هذه الأيام عن زيارة متاجر حقيقية أو استعراض مئات المنتجات في أحد أقسام المتاجر، فليس الافتراضي أن يكون علينا البحث طويلًا عما نريد، بل سيكون الأمر أشبه بمشاهدة عرض أزياء، باستثناء أن هذا العرض كل شيء فيه مفصّل على مقاسنا وتفضيلاتنا الشخصية. أريدك أن تراقب خدمات تجارية مثل Trunk Club أو Stitch Fix، فقد تكون نهاية مراكز التسوق والمتاجر التقليدية على يد الانقلاب الذي أتوقعه للوِب. فقد تمضي بنا عشر سنين ثم ننظر إلى هذا اليوم وندرك أن اكتشاف المحتوى عن طريق البحث قد توقف، وقد لا تختفي تجارب الاستخدام المبنيّة على ترقّب فعل المستخدم على نحو كامل، لكن تجارب الاستخدام الجديدة المبنية على الحثّ ستثبت كفاءتها. إني أعلم أن البعض لن يعجبه الأمر في البداية، لكن اعلم أن مجالات مثل الرعاية الصّحية تخوض تحوّلًا مشابهًا إلى الحثّ، فبدلًا من الذهاب إلى الطبيب ستكون لدينا أنظمة متصلة بالشبكة وقادرة على التشخيص الذاتي، وما التطبيقات التي تتابع بها نشاط جسدك في ساعتك الذكية إلا بوادر هذا التحوّل الذي سيفتح فرصًا للإبداع في الرعاية الصحية. وكذلك فإن التعليم قد خطا أشواطًا واسعة في التحوّل إلى نموذج الحثّ، فلم تبحث بنفسك عن مدرسة وعن فصل دراسي في حين أن التدريب والعلم يأتيان إليك؟ فما أراه الآن هو بداية تحول يصل بين نوعين من الاقتصاد، الأول هو اقتصاد يحاول توقّع طلبات المستهلك ويبني منتجات عامة أو وفق معايير محددة، وبكميات كبيرة، ويدفع تلك المنتجات إلى السوق عبر قنوات توزيع عالمية. بينما يبني الاقتصاد الثاني منتجات عالية التخصص بناء على طلب المستهلك، وتُسَلَّم إلى المستهلكين من خلال علاقات ثنائية وتجارب شخصية حقيقية. إن هذا النموذج الجديد تحول كبير يشوّش على نماذج ربحية قائمة في الإعلانات ومحركات البحث ومتاجر التطبيقات، إضافة إلى المتاجر الحقيقية أو الافتراضية، أولئك الذين يواجهون خطر التخلّي عنهم كوسطاء في ظلة انحسار جدوى سلسلة التوزيع الحالية، وهذا مؤشر على تحوّل قوي قد يُخرج الكثيرين من ساحة الوِب قريبًا إن لم يتكيفوا مع الجديد. ترجمة - بتصرف - للمقال The Big Reverse of the Web لصاحبه Dries Buytaert. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
    الدليل مفصّل وواضح ومرتب، لكن صار قديمًا مع واجهة استخدام مستقل الجديدة، فحبّذا لو تم تعديل الأجزاء التي تغيرت أو عُدِّلت إلى التصميم الجديد.
  7. لا شيء أهم لتسويقك بالبريد الإلكتروني أكثر من قائمة المشتركين لديك، فنجاح قوائمك وتجارتك تعتمد على قائمة تهتم بما ترسله وتتفاعل معه، وقد يغريك أن تعجّل نمو قائمتك البريدية بشراء قائمة جاهزة، لكن هذا سيقود إلى نتائج فقيرة وقد تدمّر سمعتك في النشرات البريدية على المدى الطويل. سنلقي نظرة في هذا المقال على أسباب تجعلك تحجم عن شراء قوائم بريدية جاهزة. لن يسمح لك مقدِّم خدمة البريد بالقوائم الجاهزة إن كنت ترسل حملاتك البريدية عبر مقدِّم خدمة بريد ذي سمعة في السوق فلن يسمح لك باستخدام قوائم جاهزة على الإطلاق، فأغلبهم يشترطون مقدَّمًا أن يشترك الناس في قائمتك البريدية طواعية كي يستلموا رسائل من شركتك، بل سيطلب بعضهم من المشتركين في تلك القائمة أن يؤكدوا – احترازا - اشتراكهم بها مرة أخرى. إضافة إلى ذلك، فإن مقدِّمي الخدمة البريدية سيراقبون كل شيء في أنظمتهم وسيعرفون إن كنت تحاول الإرسال إلى قائمة مشبوهة (لم يشترك أعضاؤها بإرادتهم) من أجل تحسين سمعتهم وضمان وصول الرسائل التي يرسلها عملاؤهم إلى صناديق الوارد لمن تُرسَل لهم. ولن يتوانوا في البحث عمن يسبب مشكلة تؤثر عليهم وعلى عملائهم، وحرمانه من استخدام خدماتهم. عناوين رديئة، معدل تسليم متدنّ تفتقر عناوين البريد في القوائم الجاهزة إلى الجودة في الغالب، فهي قديمة ولا تُستخدم كثيرًا، هذا إن كانت تُستخدم أصلًا. سترى معدل ارتداد Bounce rate مرتفعًا بسبب ذلك، وستزيد الشكاوى أيضًا أن رسائلك مزعجة، وستكون النتيجة العامة للحملة مخيِّبة للآمال إن كانت أغلب الرسائل التي ترسلها لا تصل إلى صناديق الوارد. قد تصبح عناوين البريد القديمة تلك أفخاخًا للرسائل المزعجة Spam، فهي تُستخدم خصيصًا للعثور على القوائم المشبوهة، وستضر سمعتك بشدة، ومن ثمّ تؤدّي إلى تناقص في عدد الرسائل التي تصل إلى صناديق الوارد لمشتركي قائمتك، وإن وقعت في فخ سبام من شركة مثل Yahoo أو Gmail أو شركة مضاد سبام مثل Spamhaus، فستجد نفسك في القوائم السوداء أو محظورًا من الإرسال تمامًا. معدّل ارتداد مرتفع إن تجاهلت التحذيرات السابقة التي تخبرك بعواقب الإرسال إلى قوائم جاهزة وقررت إطلاق حملاتك رغم ذلك، فلا تزال أمامك مشاكل أخرى بعيدًا عن مقدّمي الخدمات البريدية، وهي أن أغلب تلك العناوين قديم وغير نشط، وأي شيء سيرسَل إليها سيرتدّ، أي لن يحصل على تفاعل مفيد. إن زاد معدل الارتداد عن 5% فإن لديك مشكلة حقيقية في تلك القائمة، حيث إن معدّل الارتداد المثالي في تلك الحالات هو 2% فقط. إن كانت هناك عناوين نشطة في تلك القائمة فإنها ستحذف رسائلك أو تنقلها إلى السبام، إذ أنهم لا يعرفون من أرسل لهم تلك الرسائل ولا لماذا، وستكون في طريقك إلى الفوز بسمعة سيئة. كما سيلاحظ مقدّم خدمة البريد الذي تستخدمه ذلك التفاعل القليل مع حملتك وسيبدأ بطرح بعض الأسئلة عليك عن الطريقة التي جمعت بها تلك القائمة، وعلى كلٍ فمهما كبر حجم تلك القائمة التي اشتريتها فسيكون عدد من يتفاعل معها قليلًا مقارنة بالعدد الحقيقي فيها. اقتحام صناديق الوارد للغرباء تذكَّر أنك ترسل حملاتك البريدية إلى بشر، وأنّ من يفتح رسائلك في صناديق الوارد هم بشر، وأنك تصمم لهم رسائلك بحيث يسهل عليهم قراءتُها والتفاعل معها، وإن لم يطلب الناس استقبال رسائلك ثم رأوها فجأة في صناديق الوارد لديهم فسيحذفونها فورًا ويصنفونها كسبام. إنّ إرسال رسائلك قسرًا إلى بريد أحدهم دون إذنه يشبه ذهابك إلى حفل يقيمه دون أن يدعوك، وأنت لا تعرفه أصلًا، ولا أظن أن تلك طريقة مناسبة لبدء علاقة مع شخص تريده أن يهتم لرسائلك ويتفاعل مع منتجاتك، أليس كذلك؟ ولتعلم أن الناس يولون رعاية خاصة لبريدهم وسيعلمون إن كانوا سجّلوا في نشرة بريدية أم لا، ثم إن هناك قوانينًا لمنع السبام حول العالم يجب أن تضعها في الحسبان، وإن لم تر مشكلة في إرسال رسائل غير مرغوب فيها فتذكّر أن أغلب قوانين السبام تحظر الإرسال إلى القوائم الجاهزة. “الجميع يشترون قوائم جاهزة!” أحيانًا لا يكون المسوِّق هو من يخالف قواعد الإرسال في الحملات البريدية، وإنما يكون مديره/مديرته في العمل، إذ يسمع أن أحد منافسيه قد اشترى قائمة بريدية كبيرة، فيأتي للمسوِّق ويطلب منه شراء قائمة بريدية كبيرة مدّعيًا أن لا أحد يهتم بمصدر تلك القائمة. رغم أن هذا يحدث أحيانًا إلا أنها ليست قاعدة أن كل الشركات تشتري قوائم بريدية، وليس كل من يفعل ذلك ينجو من الوقوع في أفخاخ أو مشاكل جسيمة كما رأينا قبل قليل. وعلى كلٍ فما تريده ليس قائمة كبيرة، بل قائمة يتفاعل أفرادها مع رسائلك، فقائمة صغيرة ونشطة أفضل من قائمة كبيرة تشوه سمعتك وتضعك في قائمة الحظر والسبام، لذا فإن أفضل خيار تفعله هو أن تنمّي قائمتك بطريقة طبيعية، وتحثّ مشتركيك على التسجيل بإرادتهم من أجل المحتوى الذي تقدمه، وترسل إليهم محتوى يستهدف اهتماماتهم. تنمية القائمة البريدية إن أسهل طريقة للبدء في زيادة عدد المشتركين في قائمتك البريدية هو استمارة تسجيل في موقعك، وتتحكم أنت في كيفية عرضها ونوع البيانات التي تريد من المشتركين أن يقدّموها، ويمكنك استخدام تلك القائمة في فيسبوك أو مدونتك، كما يمكنك أن تجعل الناس يسجّلون شخصيًّا إن كنت تقيم مؤتمرات أو لديك متاجر حقيقية على الأرض، إن الفيصل في الأسلوب الذي تتبعه هو نوع تجارتك ومكان تواجد جمهورك. خاتمة قد يبدو شراء قائمة جاهزة خيارًا سهلًا، لكنك ستخسر أموال شركتك وتدمّر سمعتك على المدى البعيد، لذا فالأمر لا يستحق برأيي. وإن أردت حقًا أن تزيد من حجم قوائمك البريدية وتتأكد أن رسائلك تصل إلى صناديق الوارد، فاحرص على أن يشترك الناس طواعية في قوائمك، حتى لو استهلك ذلك وقتًا، فالوقت الذي تبني فيه قائمة جيدة ستجني ثماره حين تكون لديك قائمة عالية الجودة من أشخاص ينتظرون رسائلك بفارغ صبر. ترجمة -بتصرف- لمقال Why Purchased Email Lists Are a Huge No-No for Your Email Marketing لصاحبه Shamita Jayakuar. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  8. لقد نظرت طويلًا في الأبحاث التي تقيس مدى فاعلية الحوافز المادية للموظفين، ووجدت أن أغلبها يشير إلى أن ربط النتائج بالمال قد يثبِّط همة الموظف، فيقول إيان لاركينIan Larkin ومما رأيت بنفسي فإن المال قد يثبّط من عزيمة الموظف فعلًا، والسؤال الذي يجب طرحه الآن هو “لماذا”؟، لماذا لا ينجح المال في تحفيز الموظَّف رغم أنه استُخدِم بالأساس في مكافأة الموظفين ليكون وسيلة لتقدير جهودهم؟ لمَ لا نقول ببساطة “لقد أنهى حسام مهمته أسرع من أي شخص آخر، وعليه فهذا شيك بـ 500”؟ لا يبدو الأمر مريحًا، أليس كذلك؟ وإجابتي أنا عن هذا السؤال هي أن المال لا يصلح للمكافأة حين تنعدم القواعد الحاكمة لهذه المكافآت، فحين نقول إن حسام سيحصل على علاوة إن أنهى مهمته في وقتها، فهل هذا يصف له كيف يتصرف إن طلب منه أحد زملائه أن يساعده في مهمة أخرى؟ كلا! إضافة إلى ذلك، فإن حسام يعمل الآن من أجل العلاوة التي يترقبها، وليس من أجل مصلحة الشركة، وعليه فإنه سيحير في الرد على المدير التقني للشركة حين يطلب منه أن يترك ما بيده ليعمل على مهمة أخرى!، ترى هل يُسمح لحسام في هذه الحالة أن يرفض طلب المدير التقني للشركة لأنه يعمل الآن على مهمة سيحصل من ورائها على علاوة مادية؟ دعني أخبرك أن الناس كررت نفس الخطأ في كل الحالات التي رأيتها بنفسي وكل الحالات التي قرأت عنها، فيصمِّمون برامج مكافآت وحوافز – مادية أو معنوية - دون وضع قواعد تنظم عمل الفريق، فيدفعون الموظفين إلى تصرفات بربرية يظفر فيها الأسرع بالمال دون غيره، وما يحدث في الغالب هو وصول من لا يستحق إلى تلك الحوافز أولًا، فيصاب غيره بالإحباط، خاصة أنه لا توجد قواعد تضبط هذه العملية. ونأتي الآن للجزء المهم، ما هي تلك القواعد التي تضبط عملية الحوافز؟ يجب ألا تكون تلك القواعد أكبر من مستند بسيط (تسمّيه PMBOK خطة إدارة الأفراد) يجعلني بوصفي عضوا في الفريق أجيب عن هذه الأسئلة: كيف تقاس نتائجي الشخصية؟ من يعطيني مهام العمل وإلى من أرفع تقريري؟ كيف يجب أن أوفق بين المهام المتعارضة؟ ما هي مواعيد تسليمي لكل مهمة؟ هل لدي توقعات جودة يمكن قياسها لما أسلّمه؟ كيف تؤثر أخطائي على درجتي في العمل؟ كما يجب أن تكون لهذا المستند صلاحية أعلى من المدير نفسه، لئلا يتلاعب بمن يحصل على الحوافز ومن يُحرم منها وفق هواه، فإن كانت نتائجك تشير إلى أنك يجب أن تحصل على درجة A+، فيجب أن تحصل على تلك الدرجة بغضّ النظر عن الاعتبارات والأهواء الشخصية. هل يوجد مثل هذا المستند لدى فريقك؟ هل يمكنك الإجابة عن كل تلك الأسئلة؟ إن كانت الإجابة لا فإنك لست مستعدًا لبرنامج حوافز في شركتك، ولن تزيد تلك الحوافز موقفك إلا سوءًا، فإن الأبحاث التي اطَّلعتُ عليها تشير إلى أن الحوافز تشجع من يرغب في القفز فوق زملائه المكافحين في العمل. ومن الناحية الأخرى، فإن كان لديك مستند القواعد ذاك وتتبعه على نحو صارم، فإن تحفيز موظفيك بالمال سيزيد حماسهم، وسيعلمون ما يجب أن يتم كي يحصلوا على تلك الحوافز. كما أن الفريق لن يعاني خصومات أو شحناء فيما بين أعضائه، بل سيكون أفراد ذلك الفريق كاللاعبين في الساحات الرياضية، حيث يفوز أفضل اللاعبين بالمراتب الأولى بينما يعرف الأقل حظًا فيهم ما يجب عليهم تطويره بالضبط، وتقود تلك المنافسة العادلة الفريق إلى نتائج تراكمية في مصلحة الشركة. كذلك، فإن قواعدك الصارمة الواضحة تسمح لك بفرض عقوبات أيضًا على من يخالف تلك القواعد، وليس مكافآت فقط لمن يتّبعها، وستظهر تلك الضوابط الجديدة من يعمل بكفاءة أعلى وستبيّن الأساليب الناجحة، وتعين على التخلّص من السياسات غير الضرورية. جربنا ذلك الأسلوب في XDSD من قبل، بل لم نكن ندفع أصلًا للمبرمجين قبل تسليم النتائج، وقد ساعدتنا اللوائح والقواعد الصارمة التي وضعناها في ضبط تلك الحوافز والمكافآت مع نسبة تحقيق النتائج من الموظفين. ترجمة -بتصرف- للمقال Why Monetary Awards Don’t Work? لصاحبه Yegor Bugayenko. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ All Free Download
  9. لا أحسب أن أحدًا يرى مشكلة في تسويق منتج يساعد الناس ويجعلهم أكثر صحة وسعادة، لكنّ الأسلوب الذي نتحدث به عن أنفسنا يكون سخيفًا أحيانًا ومنافيًا للعقل في أحيان أخرى، فإن كنت في مجال التسويق فربما تكون قد لاحظت أننا حوّلنا الكلمات البراقة مثل المُسَوِّق بالمحتوى Content Marketer أو مستسرِع النموّ Growth Hacker أو حتى نينجا تحويل Conversion Ninja إلى وظائف حقيقية وذات دخل مادي! أنا واحد من أناس كُثُر يعملون في تلك الوظائف، وسنجد أنفسنا يومًا ما نشرح لأحفادنا إحساس أن تقبض أجرك في وظيفة اسمها مهندس حلول Solutions Architect أو كبير العمليات Dev Mogul! إليك الآن الدليل إلى هذه المصطلحات التسويقية التي تكرهها رغم حاجتك إليها، فربما ينكشف لك السبب الذي يجعل والديك يجهلان مهامك الوظيفية. إخلاء مسؤولية: يمزّق هذا المقال مصطلحات التسويق وفكرة أن تكون مؤثِّرًا في الشبكات الاجتماعية. نأمل أن بشتهر هذا المقال، وأن تشاركه أنت بعد قراءته. نحن ندرك سخافة الموضوع.. فلنبدأ. أن يراك الناس خبيرًا أو عبقريًا يدرس أحدهم ويتدرب لأعوام وأعوام وأعوام كي يكون خبيرًا في مجال ما، ويمر باختبارات ويجتازها بنجاح ويطوّر من نفسه، ثم بعدها - بعد عمر طويل - يعدّه الناس خبيرًا في مجاله، ومرجعية يضعون ثقتهم فيها. هناك خبراء حقيقيون مثل هؤلاء في التسويق، درسوه أكاديميًّا وخصصوا أعمارهم كي يتعلموا التوفيق بين الإحصائيات والبيانات والعلاقات كي يتوصلوا إلى دعوة لإجراء Call To Action لا يستطيع المستخدم أن يرفضه أو يتجاهله على الأقل. أما الآن، فيكفي أن يكون لديك صورة شخصية جيدة، وربما حساب لينكدإن مدفوعًا، وتكتب في مكان مثل Unbounce (هذا أنا بالمناسبة!) كي يراك الناس حينها خبيرًافي التسويق!، وذلك سيجعلك على حالين: إما أن يصيبك الكسل لظنّك أنك قد وصلت إلى قمة الجبل، رغم أنه لا توجد قمة، ولا جبل! أو يصيبك الفزع من ذلك المكان الذي وضعك الناس فيه، ويجعلك تدرس وتبذل جهدك كي تكون ذلك الرجل الذي يراه الناس، أو على الأقل كي تحمل بعض العلم النافع في صدرك. إني لآمل أن تكون على الحال الثانية، من أجلك أنت، ومن أجل من يتابعك. شيء آخر: ستعاني من متلازمة المحتال، حيث ستعيش خوفًا دائمًا أن يصفك أحدهم بالمدّعي والأفّاق، وسيجعلك ذلك تزيد من مجهودك إلى ثلاثة أمثاله، ولن يكون ذلك كافيًا. السعي خلف “ريادة الفكر” حين تأتيك أيها المسوّق فكرةٌ فإنك تسمي الأمر ريادة للفِكر!، وتعصر فكرتك بشدة غير عابئ أن مصطلحًا مثل “ريادة/قيادة الفكر” يبدو صورةً من صور التحكم بالعقل!، فأنت مبهور بقدرتك على تحويل فِعل التفكير المجرّد إلى أداة تسويقية. وكما في حالة الخبير قبل قليل، فقد كان هناك روّاد حقيقيون للفكر من قبل أمثال أينشتاين ومارتن لوثر كينج، أما الآن فكل ما تحتاجه هو متابع واحد ينقل حسابك من 9999 متابع إلى 10000 متابع، ثم .. كن فيكون! أنت الآن رائد للفكر! الكتب المجانية والمخططات الرسومية الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نعرف بها أن المقال شرعي أو إن كان المؤلف جادًا في المعلومات التي يطرحها هو البحث عن الكتب المجانية أو المخططات الرسومية Infographics التي يضعها في المقال. ونحن نسمّي في Unbounce تلك الكتب “جَزَرَ التحويل Conversion Carrots” كما يسميها البعض “مغناطيس العملاء المحتملين Leads Magnet”، وما أراه مناسبًا لها في الحقيقة هو أنها شر لا بد منه. “هل يمكننا جعلها تنتشر انتشارًا فيروسيًّا؟” أثناء عملي في شركة ما من قبل، أتانا فريق من تلك الشركة مسلّحًا بخمسة آلاف دولار وسألنا إن كنا نستطيع صنع فيديو فيروسي (ينتشر بسرعة على نطاق واسع، مصطلح تسويقي آخر). والحق يقال إنهم لم يكونوا على علم بكيفية انتشار مادة انتشارًا فيروسيًّا، لكن بأي حال فإن السؤال مباشرة عن صنع فيديو فيروسي أو التخطيط بنيّة صنع فيديو فيروسي يشبه الزواج من أجل المنافع الضريبية، وليس من أجل إنشاء علاقة إنسانية. تسويق المؤثِّرين لا شك أن أحد المطالب التي يسعى المسوّقون وراءها هو الوصول لأكبر قدر ممكن من الناس وجمع أكبر قدر ممكن من الزيارات إلى المواقع التي يروجون لها، ولدى بعض الناس شعبية وجمهور عريض يتابعهم، ويطلق على هؤلاء الناس وصف المؤثرين، وقد يقرضونك هذا الجمهور أو يسمحون لك بالتحدث إليه إن كنت لطيفًا معهم وأحسنت معاملتهم. يستطيع أولئك الناس عادة تحويل أي مادة إلى محتوى فيروسي -ينتشر بسرعة-، ولعلهم يؤلفون كتبًا ويصممون مخططات بيانية أيضًا. “نحتاج أن يضيف المستخدمون مزيدًا من المحتوى” إن المنطق وراء الرغبة في زيادة المحتوى الذي يكتبه المستخدمون مقبول نوعًا ما، فهو التوصيات الشفهية لهذا العصر الرقمي، لكن هل هذا يعني أن بإمكانك تطوير استراتيجية لزيادة المحتوى الذي يضيفه المستخدمون؟ لنقل إن هناك متجرًا يبيع الكعك المُحلّى منذ أكثر من 140 عامًا، هل يقول المنطق أن لدى ذلك المتجر عملاء كثر يوصون بالشراء منهم؟ كلا، بل ببساطة أنّ القائمين على المتجر يحسنون صنع ذلك الكعك. فإن أردت أن يزيد محتوى المستخدمين عندك، فاحرص على إخراج محتوى يهتمّون به. هل حان الوقت للسير على خطى والديك؟ لقد قضى والدي أكثر من عشرين سنة ويداه في الماء البارد يقطّع السمك ويُخرج أحشاءه، أما أنا فأقضي أيامي أحاول أن أقنع العملاء المحتملين أن يكتبوا أسماءهم في خانات الدعوة لإجراء، وإني أظن أن أمثال والدي سيكونون أكثر فائدة حين ندخل سيناريو اقتصادي صعبًا. إن هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة تذكّرنا أننا جميعًا في مركب واحد، من العاملين في الحرف اليدوية إلى أمثالنا ممن ينتقون الكلمات ويتحققون من المخططات، إذ تتلخص مهمّتنا أن نسوّق المنتجات الرائعة التي يصنعها الناس إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور المناسب. هل قابلك أحد المصطلحات التسويقية التي تكرهها من قبل؟ لم لا تخبرنا بها في التعليقات؟ ترجمة -بتصرف- للمقال The Part-Time Nihilist’s Guide to Marketing Terms You Hate, But Need لصاحبه Graeme Keeton. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  10. أتعلم أن العمل الحر لم يعد هواية يتسلى بها الأحداث من الشباب؟ ذلك أننا نرى الآن زيادة في عدد المستقلين الأكثر نضجًا وذوي الخبرة أكثر من أي وقت، فالمبدعون من المستقلين الذين تخطوا 35 و40 وحتى الخمسين عامًا يواصلون الحياة على هذا النمط بحماس ويثبتون أن العمر لا يهم حقًا في هذا المجال. وعلى العكس من العمل في الشركات العادية حيث نسمع عن مشاكل التقدم في العمر وزيادة الخبرة التي لا تُقدَّر كما يجب، فإنك هنا من تُقَدِّر قيمة عملك وخبرتك. فالعمل الحر عن بعد يجعل من الصعب ملاحظة العمر في المعادلة، ومن ثمّ تركّز على جودة العمل فقط بغض النظر عن عوامل مثل العُمر والموقع الجغرافي وخلفية المستقل نفسه، لذا فإن المستقلين الأكثر نضجًا والأكثر خبرة سيفيدون أصحاب المشاريع أكثر من غيرهم. أردنا معرفة السبب وراء تحول كثير من الأشخاص إلى العمل الحر في مرحلة متأخرة من مسيرتهم المهنية عوضًا عن البقاء في وظيفة عادية ومستقرة، لذا سألنا المستقلين لدينا في مجتمع CloudPeeps، حيث لدينا أطياف واسعة من المستقلين ذوي الخلفيات والخبرات والأعمار المختلفة، ولكل منهم قصته الفريدة، وخرجنا منهم في النهاية بالنقاط التالية. 1. الاستقلالية يوفر العمل الحر فرصة كي تتحرر من النمط التقليدي للعمل في الشركات، والتحرك بنفسك نحو حرية واستقلالية أكثر، وهي خطوة مثيرة لمن يقرر أخذها في منتصف عمره، حين تكون لديه مسيرة مهنية وخبرة بكل الضغوط والقيود التي خاضها في محل عمله السابق. فهي فرصة لاكتشاف نفسك مرة أخرى، كما تقول أَنْكا Anca، إحدى المستقلات في CloudPeeps: وقد علّق الكثير من المستقلّين على شعورهم أنهم كانوا مقيدين إلى عالم الشركات حيث يفترض أن يشعروا أنهم محظوظون لحصولهم على وظيفة، وﻻ يتذمروا إذا وكِّل إليهم عمل إضافي دون مقابل مادي، كما تقول دُوري Dorie: 2. اﻹنجاز ضريبة عالم الشركات، والحاجة إلى التكيف مع نموذج المكاتب المفتوحة إن كنت انطوائيًا أو التنازل عن بعض حقوقك كي تتقدم في عملك، أو تتكيف على سياسات المكتب لمجرد أن تظل في عملك؛ كلها أسباب تشجّعك على أخذ الخطوة نحو العمل الحر. ولكثير من المستقلين فإن هذا يعرقل السعي نحو إنجاز أكبر في الحياة المهنية والشخصية، مثل إحداث التوازن العميق بين الحياة والعمل، أو تلك الرغبة في السيطرة على عملك والسعي خلف عمل أكثر قيمة يليق بك، كما تشرح إرين Erin. وتؤيدها بيج Paige قائلة: إن رغبة بيج في التركيز على العمل بدلًا من سياسات الشركة ليست غريبة على العاملين في العمل الحر. 3. المرونة بينما تتزايد حاجتنا لموازنة عملنا مع حياتنا، فإن خيار العمل وحدك يزيد جاذبية، فمن السهل أن تنقل مهاراتك إلى عملك الخاص، أو تستخدم خلفيتك السابقة لتخطط لفصل جديد في حياتك، طالما تطوَّرْت في مسيرتك المهنية بالفعل. تقول ناعومي Naomi: يمكن للعمل الحر أن يكون خيارًا ﻷولئك الذين يريدون أن يربّوا أبناءهم وفق جدول أكثر مرونة، أو يتعاملوا مع ظروفهم الشخصية التي قد تطرأ على حياتهم، فقد قررت كريستينا Christina أن تتحول إلى العمل الحر حين رُزِقت بطفلتها، إذ احتاجت أن ترعاها في المنزل: أو قد يكون السبب هو فقد عزيز في أحيان أخرى، كما تقول مونيكا Monica: 4. الظروف والملابسات من المستقلين من تفرض عليه ظروفه التي ﻻ يستطيع التحكم بها أن ينتقل إلى نظام عمل حر، كأن تستغني عنه شركته مثلًا، وقد أوضح أكثر من مستقل لدينا في CloudPeeps أنهم أُجبِروا على التحول إلى العمل الحر وتحمل مسؤوليتهم الاقتصادية حين أدركوا أن مجالهم يكاد ينقرض أو أن شركاتهم تخلت عنهم. يشرح مارك قائلًا: وبالنسبة ﻹليزابيث Elizabeth، فإن التغيير حدث حين أدركت أنها كانت تعمل في مجال شبه منقرض واحتاجت أن تحدث تغييرًا وتبني الحياة التي تريدها، لكنها تقول أيضًا أنها حصّلت منافع من التريث في أخذ هذه الخطوة، أي العمل الحر : تلخص دونّا Donna جيّدًا سبب زيادة أعداد من تخطى مرحلة العشرينات في سوق العمل الحر ، حيث تقول: بغض النظر عن عمرك فإن كل تلك الأسباب التي ساقها المستقلون في هذا المقال مقنعة كي تأخذ خطوتك نحو العمل الحر المستقل، ورغم أنه قد يبدو مخاطرة في هذه المرحلة من حياتك إﻻ أنك ﻻ تزداد عمرًا فقط، بل خبرة وحكمة أيضًا، الأمر الذي يساعدك على رؤية التحديات في إدارة عملك الخاص بوضوح. إن جمعت هذا إلى شغفك لإنتاج عمل عالي الجودة ورغبتك في حرية أكبر في حياتك، فإننا نضمن أنك لن تندم على دخول هذا المجال، وإن شككت في جدوى ذلك الطريق بالنسبة لك، فلا تتردد في فتح نقاش عن الأمر في مجتمع العمل الحر في حسوب IO، فسيعينك أعضاء المجتمع هناك ويجيبون عن تساؤلاتك. نأمل أن نكون قد حفّزناك في هذا المقال على البدء في عملك الحر إن كنت تظنك أنك كبرت على مثل تلك الأمور. لم ﻻ تطلع على مشاريع في مستقل أو خمسات كي ترى أصناف المشاريع والأعمال التي يمكنك المنافسة فيها وتقديم خبراتك لأصحابها، ثم إن رأيت من نفسك طاقة وقبولًا للعمل في مثل تلك المشاريع فلا تنس أن تفتح حسابًا لك في حسوب لتحصل على حساب في مستقل وخمسات معًا! ترجمة -بتصرف- لمقال Why over 35s are choosing to freelance لصاحبته Kat Loughrey. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  11. يشبه الفرق بين إطلاق منتجك وبين فتح مجال جديد الفرقَ بين إلقاء نُكتة وبين تأليف قصة كاملة، فالأولى تخرج إلى عالم موجود بالفعل يعرفها ويعرف لها مكانها، أما الثانية فتبني ذلك العالم الذي تجري أحداثها فيه. وبالعودة سريعًا إلى منتجك، فيجب أن يكون المجال/السوق الذي يخرج فيه موجودًا بالفعل، كما أن النُّكتة يجب أن تلقى على مستمعين يفهمون سياقها وخلفية العناصر التي تُذكر فيها، وإلا فلن يُفهَم مغزاها، كأن تلقي نكتة عن المستثمرين المغامرين (Venture Capitalists) أمام جمهور من وادي السليكون، فهم يعرفون من هم المستثمرون وما الطريف في أمرهم، على خلاف إلقائك لنفس النكتة في حفل عيد ميلاد طفل مثلًا. الشاهد أن المنتجات، شأنها شأن النِّكت، تتطلب معرفة سابقة بها، بينما القصص الكاملة ومجالات السوق الجديدة تحتاج إلى بناء عالم خاص بها بحيث تبدو الحاجة إليها منطقية داخله، فإن كانت القصة تبني بيتًا كاملًا، فإن النكتة ليست إلا لبنة في ذلك البيت، ولا معنى لها بمفردها دون وجودها داخل بناء متكامل. الطريقة الخاطئة لتسويق منتجك قد يُكتب الفشل لمنتج ما بسبب طريقة تسويق فاشلة أو غير مكتملة، وأحد الأمثلة على ذلك هو أن تكون صفحة التسويق مبنية على مميزات منتجك، بينما يكون المستخدم في حاجة إلى رؤية الفوائد التي ستعود عليه من استخدام منتجك، وعليه فإنه يحاول أن يستحضر في ذهنه البيئة التي يمكن استخدام منتجك فيها. إن مصفوفة مثل التي بالأعلى تجعل من الصعب على العميل أن يفهم ما الذي يجب أن يفعله بمنتجك، كيف يستخدمه، وجه الفائدة منه، المشكلة التي يحلها، … إلخ، ويشبه تسويق المنتج عن طريق سرد مميزاته تسويق فيلم عن طريق استعراض المسيرة المهنية لطاقم التمثيل! هنا يأتي دور أدوات مثل Tension and Empathy، إضافة إلى إظهار منتجك بالطبع، وهي أدوات يستخدمها فريق التسويق لدينا في صفحات التسويق المقارن –التي تقارن المنتج بمنتجات المنافسين-. متى يحتاج منتجك إلى شرح مفصّل لا بأس بأن تلقي نكتة عن المستثمرين المغامرين في برمنجهام - ألاباما، لكن عليك أولًا أن تشرح من هم المستثمرون المغامرون، ولماذا ينسج الناس حولهم النّكات، وربما تورص قصصًا تساعد الناس على فهم تلك الثقافة، لكن النّكتة لن تكون مضحكة بعد كل هذا الشرح الطويل الممل، إنني أحدثك بجدية شديدة هنا ولا أقصد ذكر هذا على سبيل التندر! وبالمثل، فإن كان منتجك يحتاج إلى شرح طريقة عمله، وكيف يدخل تحت تصنيف معين، ولماذا سيكون هو المنتج المثالي لحل المشكلة الفلانية، فإن هذا يجعل من الصعب على الناس أن يستخدموه ويدخلوه ضمن يومهم كعادة من عاداتهم. إن كنت في حاجة إلى الإسهاب في شرح الفائدة، فهذا نذير يدل على وجود خطأ. حين تكون قصة منتجك بسيطة تشبه النُّكتة القصيرة ذلك البرنامج الصغير الذي لا يكتبه صاحبه بُغيَة تغيير العالم مثلًا أو إحداث طفرة على صعيد واسع، لكنه يكتبه من أجل تنفيذ مهمة واحدة، وتنفيذها بكفاءة، انظر إن شئت برامج مثل Droplr أو Whatsapp أو Yo كأمثلة على تلك البرامج، المهم أن يكون البرنامج أو المنتج عمومًا مقبولًا لأقل قاسم مشترك في السوق الذي يستهدفه، لكن ليس شرطًا أن يخرج في عالم منفصل خاص به فيحتاج إلى تفسير وشرح للمستخدم. إغراء الفوز السهل قد يغريك أن تسعى خلف تحقيق المكاسب السهلة، تمامًا كما أن من السهل أن تبني منتجًا لسوق موجود بالفعل، فاحرص ألا تنساق خلف المكاسب البرّاقة وتنسى وضع المزايا التي يحتاجها العميل داخل منتجك. فمثلًا إن كنت تبني برنامجًا لإدارة البريد الإلكتروني مثل Outlook، فيجب أن تكون على علم باحتياجات العملاء الذين تتوقع أن يستخدموا البرنامج، كأن يكون في البرنامج صندوق للرسائل الواردة، وصندوق للرسائل الصادرة، ومكان لتنظيم جهات الاتصال. يشبه بناء برنامجك في هذه الحالة إلقاءُ نكتة عن صعوبة تجميع أثاث IKEA، فقد قالها الكثير من قبلك، وقد عرفها الناس وأدركوا سبب الجزء المضحك فيها فيضحكون مباشرة فور سماعها، لكنهم لا يذكرون من ألقى النُّكتة. وبالمثل فقد تحصل على نتائج سريعة من برنامج كهذا، لكن تلك النتائج لن تدوم طويلًا. اعلم أنه ليس من السهل بناء منتج من مرحلة الصفر حتى يكوّن سوقًا ناضجة كاملة، منتج يفتح تصنيفًا جديدًا في السوق، فلا يوجد لديك منافسون بعد، ولا تعرف قدرات من يصنع نفس المنتج، ولا يمكنك أن تخبر المستثمر بالسوق الذي ستدخله – بما أنك لم “تخترع” المنتج بعد -، فمن الأفضل في تلك الحالة أن تجيد تسويق منتجك، بأن يكون هدفك مما تقوله هو أن يختار الناس منتجك لكونه حلًّا بديهيًّا لمشكلتهم، ويضعونه في جدولهم اليومي. رائد الأعمال الطموح هو من يقنع السوق بمنتجه – الذي يحل مشاكلهم حقًا -، أو هو الذي يفتح مجالات في السوق لحل مشاكل لم يقتحمها أحد أو ينجح فيها من قبل. ترجمة – بتصرف - للمقال What’s the story with your product? لصاحبته Sabrina Gordon. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  12. تحدثت سابقًا عن ثلاثة سيناريوهات مختلفة لمستقبل الشبكة المفتوحة Open Web، وقد ركّزتُ على القوة الكبيرة التي يتحكم فيها الموزعون الرقميون للمحتوى (Google، فيس بوك، إلخ) في الإنترنت بما أن الناس تعثر على المحتوى من خلالهم عن طريقهم أساسًا. يخبرنا التاريخ أنه حين يكون لدينا عدد صغير من الموزّعين بين المنتجين والمستهلكين في صناعة ما فإننا نوشك أن نشهد تغيرات جذرية في تلك الصناعة، فقد وقعت حادثة مشابهة في مجال الصناعات الغذائية، حين غيّر الموزّعون (المجمّعات التجارية Super Markets) توازن القوى في تلك الصناعة ومقدار التحكم الذي كان في يد المنتجين (المزارعين)، ونستطيع أن نستخرج بعض الدروس مما حدث في مجال الصناعات الغذائية لنسقطها على عالم الإنترنت. الدروس التاريخية من الصناعات الغذائية حين أدرك منتجو الأغذية وآحاد المزارعين أن البيع المباشر للمستهلكين لن يحقق لهم مكاسب ضخمة، بدأت اﻷكشاك ونقاط البيع الصغيرة تبيع منتجات المزارعين بكميات تفوق منتجاتها الخاصّة، وتحولت تلك النقاط في القرن الرابع عشر الميلادي إلى متاجر عامة. انتهجت المجمّعات التجاريةتلك السياسة في البيع بالتجزئة في القرن الثامن عشر، وانتفع المستهلكون من وجود هذه المجمّعات بسبب أنها جعلتهم يشترون كل أطعمتهم وحاجاتهم المنزلية من مكان واحد، لكن من الناحية الأخرى، فقد نقص عدد المزارعين الذين يبيعون مباشرة للمستهلك. بما أن عدد المجمّعات التجارية التي تقف بين آﻻف منتجي الأغذية من ناحية، وبين ملايين المستهلكين من ناحية أخرى قليل نسبيًا، فقد وضعت تلك المجمّعات يدها على مصادر قوة هائلة، فالقائمون عليها يتحكمون في كيفية عرض المنتجات، وأيها يحصل على مكان بارز على الأرفف. وقد اتُّهِمَت تلك المجمّعات بأنها تضغط على المزارعين في الأسعار، مجبرة إياهم على إغلاق تجاراتهم، كما أن تلك المجمّعات تستطيع بيع المنتجات بأسعار أقل من المحالّ الصغيرة، مما يؤدي بالنهاية إلى إغلاق تلك المحال. بإسقاط الأمر على الإنترنت، فإن المجمّعات التجارية هي المقابلة للموزّعين الرقميين: Google، فيس بوك، …؛ وصانعي المحتوى هم المزارعون. وبالمثل في حالة المستهلكين من عملاء المجمّعات التجارية، فإن مستخدمي الوِب يتهافتون على الموزّعين الرقميين بسبب المزايا التي لديهم. يوضّح المخطَّط في الصورة أدناه قوة المجمّعات التجارية / الموزّعين الرقميين: حفنة مجمّعات / موزّعين تقف بين آﻻف المزارعين / الناشرين، وبين ملايين المستهلكين. التحكم في تجربة الاستخدام يصرف العاملون في تصميم وتطوير الوِب وقتًا طويلًا ﻹنشاء تجارب استخدام جذّابة في مواقعهم، ولعلّ إحدى تلك التجارب الناجحة التي أفضِّلها هي قصص أولمبيات سوتشي التفاعلية (دورة ألعاب شتوية أقيمت في سوتشي، روسيا) التي أنشأتها جريدة The New York Times، لكن ذلك النوع من تجارب الاستخدام قد ضاع في الزمن الذي صار كل شيء فيه متشابهًا بسبب الموزّعين الرقميين. يحتاج الناشرون اليوم إلى طرق تميّز محتواهم في تلك المنصّات المختلفة، سواء كانت Google أو فيس بوك أو تويتر أو Flipboard (موقع تجميع أخبار) أو غيرها، تمامًا كما احتاج موزّعو الأغذية من قبل إلى تمييز منتجاتهم على أرفف المجمعات التجارية عبر التغليف المميز لها. ورغم أن معايير مثل RSS وAtom قد امتدت لتحتوي مزايا أكثر، مثل Flipboard feeds؛ إﻻ أن الطريق ﻻ يزال طويلًا لدعم التجارب الغنية والتفاعلية داخل منصّات الموزّعين الرقميين، وعلينا نحن أن نطوّر ونطبّق معايير أغنى لنقل هويّاتنا التجارية من المنتِج إلى منصّة التوزيع والنشر الرقمي. إنني أتوقع أن صيغة أخبار أبل (Apple News Format) الجديدة ستأتي بمزايا متقدمة تجبر منصّات مثل Flipboard على اتّباع خطاها. التحكم في المنافسة/الوصول يستخدم أكثر من نصف مليار شخص منصة WeChat في الصين (منصة تواصل ودفع إلكتروني وخدمات أخرى)، وقد حجبت تلك المنصة مؤخرًا استخدام خدمة أوبر Uber من خلالها، وجاء ذلك الحجب بعد فترة قصيرة من استثمار شركة TenCent - الشركة اﻷم لمنصة WeChat - في شركة Didi Kuaidi، وهي الشركة المحلّية المنافسة ﻷوبر. إن هذا مثال على الصورة التي يمكن للموزّعين أن يستخدموا قدراتهم في تفضيل شركاتهم على شركات المنافسين في الحصة الدعائية، وهذا ظلم ﻻ شك، وقد أدركت المجمَّعات التجارية أن إخراج الشركات المنافسة المستقلة من المعادلة أسهل وأكثر إدرارًا للربح من تدشين علامات تجارية منافسة. التحكم في المعالجة إن إحدى أهم نقاط القوة التي يتمتّه بها الموزّعون الرقميون هي التلاعب بمعالجة الخوارزميات، فذلك النوع من التحكم يضر المجتمع كله، وليس منتجي المحتوى وحدهم، فقد وجدت دراسة مؤخرًا أن آثار التلاعب في محركات البحث قد تهدد مسار الديمقراطية أحيانًا، بل في الواقع، فإن ترتيب Google لنتائج البحث كان أحد العوامل التي أثّرت على اختيار المرشحين في انتخابات الهند 2014، وهي إحدى أكبر الانتخابات في العالم. يقول صاحب تلك الدراسة إن “نتائج البحث قد تدعم احتمالية تفضيل الناس ﻷي مرشح بنسبة تزيد عن 20%، وتصل إلى أكثر من 60% في بعض المجموعات الديموغرافية“، هذا يعني أن Google قد تقرر مصير الانتخابات الرئاسية اﻷمريكية عبر التلاعب في نتائج البحث، بما أنها تبقي أمر معالجة خوارزمياتها سرًا، فلا نستطيع أن نجزم إن كنا نشهد تلاعبًا في النتائج أم لا. التحكم في الأسعار أخيرًا، فإن آخر مخاوفي هو التحكم في الأسعار، فإن الموزّعين الرقميين لديهم قدرة التحكم فيها تمامًا كما لدى القائمين على المجمعات التجارية، فيجب أن يحافظ ناشرو الوِب المستقلون على معايير جودتهم العالية من أجل ضمان طلب المستهلكين لها، ثم تكون هناك بعض الأفضلية في التفاوض مع منصّات النشر الرقمي حول النموذج الربحي. فمثلًا، قد تُقَدِّم جريدة The New York Times عرضًا حصريًا في مقالات فيس بوك الفورية “Instant Articles” أو Flipboard. كما أنني مهتم أيضً برؤية نتائج حجب Apple للمحتوى في iOS9، فأنا أعتقد أن حجب المحتوى سيزيد من سيطرة الموزعين على التسويق وحصص اﻷرباح في نفس الوقت الذي تتناقص فيه فرصة الناشرين على تسويق مواقعهم. ترجمة – بتصرف - للمقال Digital Distributors: The Supermarkets of the Web لصاحبه Dries Buytaert (المؤسّس والمطوّر الرئيس لـ Drupal). حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  13. إن النصائح التي أراها في المدونات التي تخبرك كيف تنشر كتابك بنفسك في خمس خطوات مضمونة مثلًا لا تصلح كلائحة عامة يلتزم بها أي كاتب في أي مجال كي يضمن نجاح تسويق كتابه وتحقيق مبيعات عالية. أتعلم أنك قد تنجح بالفعل في تسويق كتابك باتباعك لبعض الطرق التي يذكرونها، كما قد تنجح أيضًا بمخالفة بعضها الآخر؟ إن عليك أن تدرك أن كلمة "ذاتي” تعني أنك مسؤول عن نشر كتابك بنفسك. إن التقنيات التي تتحكم في نظام التسويق خاصة تفقد فعاليتها بسرعة، ويكون الأوان قد فات على استخدامها حين تقع بين يديك لتقرأها. وتأكد أن تسويق كتابك عملية شاقة بقدر مشقة تأليف الكتاب نفسه، ولا ضمان على أن تسويقك سينجح، لكن من ناحية أخرى، فإنك إن لم تبذل جهدك في التسويق له فلن يقرؤه سوى أصدقاؤك وعائلتك. الخبر الجيد هنا أنك إن وصلت معي إلى هنا (وآمل أنك فعلت)، فإني أريدك ان تعرف أنك أفضل من يسوّق لكتابك، فأنت الذي تعرف مداخله ومخارجه، وأنت الذي تعرف قصتك وجمهورك. لقد جربتُ تسويق الكتب على سبيل الاختبار، وكنت أجرب طرقًا لاختبار نفعها، فإن نفعت فبها، وإن كانت الأخرى فلا أنظر إليها مرة أخرى. و كنت أوزع الهدايا وأجري المسابقات وأطلق كتبي الجديدة في كل منصة تستضيفني، وجربت أمورًا غير تلك إلى أصبت بالدوار. وقد بعت كتبًا وحقوقًا أجنبية لها لما يقارب مئة ألف نسخة، ولا أدعي أنني ستيفاني ماير هنا (ربما لأن كتبي لا تحتوي على مستذبين)، لكن بالنسبة لشخص ينشر كتبه بنفسه، فقد أبليت بلاءً حسنًا. ابن خطتك التسويقية بناءً على نواياك إن الطريقة التي تسوّق بها كتابك يجب أن تبنى على ركيزتين أساسيتين، وهما قِيَمَك ونواياك لذلك الكتاب، فإذا رأيت أن شيئًا يبدو أقل من الجودة المطلوبة فلا تفعله. ﻻ تترك فتنة الظهور الإعلامي تساومك على مبادئك وقيمك، فالمنافع قصيرة المدى التي تبنى على قيم فاسدة نادرًا ما تعود عليك بنمو أرباحك وسمعتك على المدى الطويل ككاتب، بل ربما تقلل من رأس مالك. وقد تكون نواياك لكتابك أي شيء، من تحسين وضعك في مجالك إلى زيادة فرص دعوتك للتحدث في مؤتمرات ولقاءات، وطلب استشارتك أو التعاقد معك من أجل مشاريع، أو بناء علامتك التجارية، إلى تقديم وجهة نظر جديدة في أمر يهتم له جمهورك. وبشكل عام، فإن كتابك هو نواياك، وﻻ تزال الكتب وسيلة قوية تدل على أنك خبير في مجالك، مهما بدا أمر الكتب غريبًا هذه الأيام، إذ أني أعلم أن تأليف الكتب ونشرها لم يعد بالعسير على الكثير من الناس. أما إن كانت نواياك أن تبيع مليون نسخة مثلًا أو يوضع كتابك في رفوف أفضل المبيعات، فاعلم أن ذلك نتيجة لتنفيذ بضعة أمور بشكل سليم، وسيصيبك إحباط على الأرجح بسبب هدف كهذا، إذ أن قليلًا من الكتب يحقق مبيعات تفوق المليون نسخة، أو توضع على قوائم أفضل المبيعات، وصدقني ﻻ تحتاج أيًا من ذلك كي تجني مالًا أو تبني مصداقية لنفسك لدى شريحة بعينها. ذلك، ولم يصل إلى مصاف أفضل المبيعات من كتبي سوى القليل منها، نتيجة لتجربتي كثيرًا من الطرق التي دفعت المبيعات ببطء إلى الأمام. إنها حرب استنزاف على الاختبارات والفشل والتعلم والظهور في وسائل الإعلام. وعلى كل، يجب أن تكون نواياك مطابقة لمحتوى ورسالة كتابك، فإن كتبت عن الكوندور الأمريكي مثلًا، فلا يمكن أن تكون نيتك أن تحصل على فرصة للحديث في دوائر تصميم الويب مثلًا. وإن كان كتابك عن موضوع محدد للغاية يتعلق بشريحة ضيقة من الناس، فلن يحقق مبيعات كثيرة، لكنه سيتألق حتمًا في وسط تلك المجموعة. إن الأمر يتعلق بالجمهور بمجرد أن تحصل على انتباه مناسب إليك، فانتقل إلى جمهورك لتعرف من هم، ما الذي يهتمون به، ما المصدر الذي يحصلون منه على معلومات. وإن كنت ﻻ تعرف جمهورك فأجب عن الأسئلة التالية: لماذا كتبت الكتاب؟ ما الذي تريد للناس أن يخرجوا به منه؟ لماذا يجب أن يحصل الناس على معلومات من كتابك؟ وفكر بعدها في الحوافز المشتركة لدى جمهورك الذي سيرى أن ما تكتبه يستحق القراءة. وكن على ثقة أن جمهور "كل الناس" كبير جدًا على أن تستوعبه أو تتواصل معه، فمن أين يأتي "كل الناس" بمعلوماتهم؟ ﻻ تستطيع اﻹجابة! ما الذي يحفز "كل الناس" لتعلم شيء ما؟ ﻻ يوجد محفز كهذا، ما الذي يهتم "كل الناس" به؟ ﻻ يوجد موضوع محدد. وهكذا، لعل الغكرة قد وصلت، فكل الناس، ليسوا هم الجمهور الذي يجب أن تستهدفه، بل جمهورك هو تلك الفئة من الناس الذين لديهم محفزات وقيم محددة، ومن السهل أن تتواصل معهم وتتصل بهم، على عكس "كل الناس". إن جمهورك في حاجة إلى أن يعرف ما الذي سيحصلون عليه من كتابك، ما الفريد الذي فيه وليس في سواه، وكيف سينتفعون من تلك المعرفة لتحسين حيواتهم المهنية والمادية. إنهم يستثمرون أموالهم وأعمارهم في كتابك، وحتى لو كان كتابك مجانيًا، فإنه استثمار كبير للوقت يجب أن يحسب حسابه. ابحث عن جمهورك واحتكّ به لقد عرفت الآن من هو جمهورك، وما الذي يحفزه، عليك الآن أن تذهب إليه، وتعرف من أين يحصل الناس على معلوماتهم، أي المدونات والمنشورات والإذاعات التي يتابعونها. ثم ضع قائمة بها جهات اتصال من كل مصدر من هؤلاء، وكل جهة اتصال بها الاسم والبريد والحسابات الاجتماعية، وابدأ بمتابعتهم، والتواصل معهم، ومساعدتهم إن احتاجوا مساعدة أو سألوها. وسجّل ملاحظاتك عن تلك التفاعلات. وإذا كانت المدونات التي يتابعونها تقبل مقالات الضيوف فراسلها، وإن كانت إذاعة فسلهم أن تكون ضيفًا، وإذا كانت مدونة تعقد لقاءات ومقابلات فسلهم أن يقابلوك. وحدثهم عن الفائدة التي سيحصلون عليها هم ومتابعيهم من مقابلتك. وسجّل كل ذلك أيضًا، خاصة ملاحظاتك عن أولئك الذين راسلتهم، كي ﻻ تراسلهم مرة أخرى عن طريق الخطأ. لن يروّج لك الناس ولا لكتابك لطيبة قلوبهم إﻻ إذا بنيت علاقة طيبة معهم أولًا. من اﻷفضل أن تروّج لكتابك ولنفسك على أساس القيمة التي ستضيفها إليهم وإلى مستمعيهم، تمامًا مثل اكتشاف محفزات جمهورك كي تبيع كتابك، يجب أن تكتشف محفزات المصادر التي يتابعها جمهورك لتعرض لهم ميزات قبول عرضك. أدوات تسويقية لقد بيّنت في البداية أنه ﻻ توجد طريقة واحدة تكون مضمونة لتسويق كتابك، وتكون مناسبة لشخصيتك، وتعطيك نتائج مبهرة في نفس الوقت، وما يمكنك فعله هو التوفيق بين نواياك وكتابك، والتحرك باستمرار في هذا الاتجاه. واعلم أن بيع كتابك وبيع محتواه هما وجهان لعملة واحدة، لقد ألّفت كتابك ﻹقناع الناس بفكرة ما، وما تسويق كتابك إلا إقناع للناس أن تلك الفكرة تستحق دفع المال وإنفاق الوقت من أجل الاطلاع عليها. واختيارك ﻷدوات تساعدك في التسويق لكتابك ليس مجرد قرارًا إبداعيًا أو تصميميًا، بل هو قرار تسويقي يحتاج أن يتوافق معك ومع نواياك، ومع جمهورك أيضًا. وإليك أدوات ستحتاجها لبدء حملتك التسويقية. عنوان الكتاب هل عنوان كتابك سهل التذكّر؟ هل هو مبيّن وجذاب؟ إن احتجت أن تشرح عنوان الكتاب فاجعل ذلك في عنوان ثانوي يضيف معلومات أكثر بقليل على الغلاف، واستخدم ذلك لتحديد جمهورك كي يعرف القارئ إن كان الكتاب مناسبًا له أم ﻻ. قصة الكتاب يجب أن تكون قادرًا على كتابة ملخص لكتابك في جملة أو اثنتين، كي تستخدمها من أجل العروض التي سترسلها لوسائل الإعلام، ولقوائمك البريدية، أو تدفع به المستخدم ﻷخذ إجراء على موقعك (Call To Action). واكتب ذلك الملخص من منظور من يريد أن يعرف لماذا قد يهتم لقصة ذلك الكتاب. واختبر قصة لكتابة من جملة واحدة في الشبكات الاجتماعية، أو على قائمتك البريدية باستخدام اختبارات A/B، واحسب عدد التفاعلات في كل حالة، وبناءً عليها عدّل قصتك وفق ما يثبت نجاحه. باختصار: قصتك هي كيف تصف كتابك في النشرات المكتوبة أو المقابلات ترجمة المؤلف تحتاج هنا إلى عبارة واحدة تقدمها في الشبكات الاجتماعية، وفقرة للعنوان الثانوي على غلاف الكتاب أو مقالات الضيوف، وصفحة واحدة لكل تفاصيلك، تضع فيها إنجازاتك وشهاداتك وكتبك السابقة وأي ذكر لك في الصحافة، وأي شيء مثير للاهتمام أو مثير لاهتمام قرائك. وإن وجدت صعوبة في صياغةٍ توازن بين المطلوب حقًا كبيانات عنك وبين العجرفة والتفاخر بإنجازاتك، فاطلب من أحد أصدقائك أو أحد القراء أو المحررين أن يساعدك في كتابته، من السهل أحيانًا أن يتحدث أحد عنك بدلًا من التحدث عن نفسك. صورة المؤلف يجب أن تبدو بصورة الخبير الذي يعي ما يكتب، خاصة أنك تنشر كتابك بنفسك وتفتقد إلى مصداقية دار النشر التي يتمتع بها غيرك من الكتّاب، فوظّف مصورًا محترفًا أو استخدم كاميرا احترافية كي تحصل على صورة بجودة أفضل الكتاب في مجالك إن لم تكن أفضل. كما يجب أن تكون صورتك موافقة لأسلوب كتابتك، فإن كان محتوى كتابك رسميًا فارتد حلة رسمية ذات ألوان داكنة في صورتك، أو إن كان المحتوى غير رسمي فلا بأس بارتداء ملابس مريحة أقل رسمية. واحرص أن يكون وجهك هو أكبر جزء في الصورة وفي قلبها حيث تقع عين القارئ. وصف الكتاب ستحتاج هنا أيضًا إلى ثلاثة عناصر كما في ترجمتك أو سيرتك الذاتية: جملة وفقرة وصفحة، فهذا عرض مبيعات يروّ للسبب الذي يحث أحدًا لقراءة الكتاب أكثر منه ملخصًا لمحتواه. ذلك العرض يجب أن يحتوي على المثير الذي يستحق أخذ ملاحظة أو يستحق ذكره عن الكتاب، وأهم ما سيتعلمه القارئ، ولماذا قد يهتم أحد أنك كتبت أصلًا، وما الفائدة من قراءته. التقريظ ذلك التقريظ يثبت أن أحدًا مشهورًا أكثر منك قد أعجب بكتابك إلى حد النصح به للناس، ولديك ثلاثة أنواع رئيسية من التقريظ: الذكر الصحفي من مصادر إعلامية معروفة (أماكن يحصل منها جمهورك على معرفتهم)، ومؤثرين في مجالك، وعملاء سينتفعون من قراءة الكتاب. صفحة الهبوط هذه صفحة المبيعات لكتابك على موقعك الشخصي، ضع فيها كل ما سبق مع روابط لشراء الكتاب من المتاجر التي تتعاقد معها. القائمة البريدية هذه أفضل طريقة للتسويق بلا منازع. أنصحك بتجميع عناوين البريد قبل أن يكون كتابك جاهزًا من خلال صفحة هبوط تخبرهم بأن الكتاب سيصدر قريبًا، واستخدمها كقائمة إعلانية حين يجهز كتابك، وللتواصل مع جمهورك باستمرار. وﻻ أرى طريقة أفضل لمؤلف كي يتواصل مع جمهوره ويبيع كتبه مثل القائمة البريدية. خاتمة تلك الأدوات هي فرص لبيع كتابك عبر وسيلة تسويقية ترتاح معها أنت وجمهورك على السواء، ويجب أن تصنع كل خياراتك باحترافية شديدة، من الغلاف إلى العنوان إلى سيرتك الذاتية. واعلم أن مفتاح تسويق كتابك هو تأليف محتوى رائع يريد الناس قراءته والحديث عنه، ثم يكون الأمر مسألة اكتشاف ما يتوافق مع نواياك لتسويق الكتاب. وﻻ تكتب من أجل نفسك، بل من أجل فائدة جمهورك (حتى لو كانت مذكرات شخصية)، وإن لم يكن محتواك جيدًا فلن تستطيع قوة تسويقية أن تنجح في ترويجه على المدى الطويل. واعلم أيضًا أن الكتب تباع عبر التوصية والتزكية، وحديث الناس عنها، قد تساعدك الصحافة، وقد يعينك الإعلام، لكن أفضل تسويق له يأتيك من الناس العاديين الذين يخبرون غيرهم أن كتابك يستحق القراءة، فاكتب شيئًا يستحق القراءة، إن الأمر صعب ويتطلب الكثير من العمل والمراجعة والتحرير والاختبارات، لكنه ليس بمستحيل. إن استوعب الناس ما تريده بسهولة ورغبوا في معرفة ما لديك لتقوله فلن تحتاج إلى كثير إقناع لكي تبيع كتابك، لذلك كن واضحًا وفريدًا في طرحك. واجمع كل ذلك لديك قبل إطلاق كتابك، وخطط بعناية كيف ستسوّق له عبر الأدوات التي ذكرناها بالأعلى، كي تميز كتابك عن المنافسة التي ستلقاها من غيرك من الكتّاب الذين ينشرون كتبهم بأنفسهم. ترجمة -بتصرف- لمقال Marketing tools for any self-published book لصاحبه Paul Jarvis
  14. ينتج المسوّقون هذه الأيام محتوىً مختلفًا ومتنوعًا أكثر من أي وقت مضى، من المقالات إلى منشورات الشبكات الاجتماعية إلى حملات التسويق عبر البريد، وصفحات الهبوط والمواقع الإلكترونية، ويبدو أنهم ينتهجون مع الوقت سلوك دُور النشر. المشكلة هنا أنك لست وحدك من تنتج محتوًى، فالمستهلكون صاروا ينتجون محتواهم الخاص، وعلى نطاق واسع وبكميات رهيبة، إذ تُلتقط أكثر من 100 مليون صورة كل ساعة، وتُنشر تدوينة جديدة كل نصف ثانية، فأنّى تصل رسالتك التسويقية وسط ذلك الزحام؟ لهذا السبب، فإننا سنقدم لك في هذا المقال نقاطًا تعينك على توصيل رسالتك التسويقية في عصرنا الذي قلّ فيه زمن دورة الانتباه لدى الناس، وزادت المشتتات التي تجذب انتباههم. تعريف التصميم الجميل وأهميته وفقًا لبحث من DMI - معهد تصميم الإدارة - على الشركات الخمسمئة الكبرى، فإن الشركات التي تجعل التصميم ركنًا أساسيًا في قراراتها تتفوق بنسبة 228% على نظيراتها من الشركات العادية أو التي ﻻ تستخدم التصميم على نحو صحيح. لعل شركة Apple هي أحد الأمثلة على تلك الشركات التي ارتكزت على التصميم كركن أساسي في كل شيء في منتجاتها، لكنها لم تعد وحدها في هذا المجال بعد الآن، بوجود شركات مثل AirBnB وXero، اللتيْن تقدمان برهانًا أن الشركات ذات التصميم الجميل تحقق نتائج أفضل على جميع المستويات، من تصميم المنتجات إلى التسويق. لكن ما الذي يحدد جمال التصميم؟ لنجب عن هذا السؤال في مجال التسويق بالمحتوى، فإن التصميم الرائع يجب أن تتوفر فيه عناصر معيَّنة كي يضمن لك النتائج التي تريدها من حملتك التسويقية: يحفِّز المستخدم على اتخاذ إجراء. التصميم الجميل سيحفّز المستخدم أن يصبح عميلًا لك إن خلقت رغبة لديه في منتجك أو خدمتك. يقلل التوتّر الذي لديه. يجب أن يساهم التصميم في تقليل المخاوف التي لدى المستخدم حول منتجك أو خدمتك. ييسّر عملية التحويل عليه. يجب أن يوضح التصميم الإجراء الذي يجب أن يتخذه المستخدم، ويزيح أي عوائق أو مشتتات قد تجعل المستخدم يحجم أن يكون عميلًا لك. هذه المبادئ هي أساس أي تصميم رائع، وستحصل على النتائج التي تريدها من حملاتك التسويقية عبر تطبيقها في مواقعك وصفحاتك هبوطك وحملاتك البريدية، باستخدام الأدوات المناسبة، كما سيلي في هذا المقال، وسنبحث بقليل من التفصيل في كل مبدأ من هذه المبادئ لنريك أمثلة عملية من شركات مثل AirBnb وapple وXero، كي تطبقها أنت أيضًا في شركتك. المبدأ الأول: يجب أن يكون تصميمك محفّزًا للعميل كي يشتري خدمتك يقول آدام فيرّيَر Adam Ferrier، عالم في مجال دراسة نفسية المستهلك، أن الرغبة تُصنع من عنصريْن أساسييْن، وهما الحوافز الفردية والأعراف الاجتماعية. الحافز الفردي هو الفكرة التي تدفعنا لانتهاج سلوك معين للحصول على السعادة أو تجنب اﻷلم. وباستخدام مصطلحات تسويقية، فإن الرغبة في التحول لعميل بدلًا من مجرد زائر تنشأ حين يرى الناس كيف سيفيدهم منتجك أو خدمتك ويحقق لهم الشعور بالسعادة أو تجنب الألم الذي يعانون منه في مجال خدمتك. بعيدًا عن ذلك التبسيط، فالبشر كائنات معقدة التركيب النفسي، وﻻ تسعى خلف كل شيء سيجلب لها سعادة أو يدفع عنها أذى بدون أن يفكروا في العواقب، فأغلبنا كائنات اجتماعية وننجذب إلى تنفيذ الفعل إذا رأينا أن المجتمع من حولنا سيراه أمرًا “طبيعيًا”. لذا فنحن ﻻ نضع الحوافز الفردية فقط في حسابنا حين نفكر في قرار كالتحول إلى عملاء لخدمة معينة، بل ننظر في الكيفية التي سنظهر بها في المجتمع إن اشترينا هذا المنتج، وما هي الأعراف الاجتماعية التي ترتبط به، وهل يشتري ذلك المنتج أولئك الذين ننظر إليهم على أنهم قدوة لنا أم ﻻ. ومما سبق تعرف أنك كي تكوّن رغبة لدى الناس لمنتجك فأنت في حاجة أن ترضي الحوافز الفردية والأعراف الاجتماعية في نفس الوقت، ولفعل ذلك تحتاج أن تُرِي الناس كيف سيخفف منتجك من ألمهم أو يزيد سعادتهم، وتحتاج أن تطمئنهم أن استخدام منتجك مقبول تمامًا من منظور العرف الاجتماعي. ربما تتساءل الآن عن كيفية استغلال التصميم في الحصول على تلك النتائج، وسنجيب عن هذا السؤال بدراسة حالات شركات كما ذكرنا من قبل، قد استخدمت التصميم بشكل ناجح وفعّال في تسويق منتجاتها. 1. كيف تخلق Shopify الرغبة لدى المستخدم في التحول إلى عميل لها باستخدام التسويق الموجّه تُخصّص Shopify تجربة المستخدم بناءً على موقعه الجغرافي، فتعرض له رسائل موجّهة تبين له حجم تعامل المنطقة التي يعيش بها مع Shopify، وهكذا توضح له ضمنيًّا أن استخدام خدماتها مقبول تمامًا من المجتمع الموجود من حوله - أستراليا في حالة الصورة السابقة -، وأن الشركات الأسترالية تستخدم منصة Shopify في متاجرها الإلكترونية. الدرس المستفاد من Shopify كلما استطعت أن تخصص صفحات هبوطك أو مواقعك أو رسائلك البريدية بحيث تكون موجّهة لمن يراها بالتحديد فإن فرصتك في تحويلهم إلى عملاء لك تكون أكبر. استخدم صفحات هبوط مخصصة، ورسائل بريدية إلى فئات معينة من المشتركين في قوائمك البريدية إن كان ما تعرضه لفئة أو بضع فئات فقط من المشتركين لديك، وائت لهم بأرقام من السوق المحلي لهم عن استخدامه لخدماتك، كي تطمئنهم إلى أن المجتمع من حولهم يستخدم خدماتك ويرضى عنها. 2. كيف تخلق Apple الرغبة لدى المستخدم في التحول إلى عميل لها باستخدام السياق يخلق مبدعو التصميم في Apple الرغبة في جهاز iPad بعرض المنتج في يد مستخدم حقيقي مشهور، ضمن سياق ضمني ﻻ يعلن مباشرة عن الجهاز. صممت Apple موقعًا جميلًا مؤخرًا يعرض حالات لمستخدمين لجهاز iPad ﻷغراض شتى من أجل مساعدتهم في حيواتهم اليومية. فبدلًا من عرض صور للمنتج نفسه ومزاياه، فإن Apple تعرض ماذا يمكن أن يقدم المنتج لك كمستخدم، وكيف سيفيدك في حياتك، وبهذا تخلق الحافز الذي تحتاجه عند المستخدم. وقد أرسى استخدامها ﻹعلان مع شيري كينج - الكاتبة الصماء في الصورة السابقة -، والتي تستخدم iPad في متابعة حياتها بطريقة عاديّة، أرسى ذلك طمأنينة لدى المستخدمين إذ يرون أن أحد المشاهير الملهمين لهم وهم يستخدمون الجهاز بسلاسة وشغف. الدرس المستفاد من Apple حين تعرض صورًا أو لقطات من منتجك أو خدمتك في محتوى دعائي، احرص على إظهاره في سياق استخدامه الفعلي، وهو يساعد المستخدم على إنجاز ما يريد على نحو أفضل، كي تعزز الحافز الشخصي لدى المستخدمين لشراء خدمتك أو منتجك. المبدأ الثاني: التصميم الجميل يخفّف توتّر المستخدم يعرِّف المسوّقون التوتّر بأنه أي مخاوف قد تجعل المستخدم يحجم عن اتخاذ الخطوة التي تضعها له كي يشتري المنتج أو الخدمة. ومهمتك أن تقلل أو تزيل هذا التوتر الذي لديه، الذي قد ينشأ لأسباب عدّة، أهمها: القلق أن عرضك ﻻ يساوي قيمة ماله أو وقته. منتجك أو خدمتك ليست الخيار الصحيح الذي يريده. الشّكّ أن منتجاتك أو خدماتك يمكن الاعتماد عليها أو ستعطيه ما تعده به في الإعلان. الخوف أن شراء منتجك غير آمن. ولكي نقلل تلك المخاوف حول معدل التحول الذي تريده، يجب أن تضع نفسك مكان زبائنك وتسير في نفس الخطوات التي سيمرون عليها حتى يشتروا منتجك، كي ترى مباعث القلق التي ستجعلهم يخشون التسجيل لديك أو التحول إلى عملاء لك. وبالعودة إلى محل حديثنا في هذا المقال، فإننا سنلقي نظرة على شركات حلّت تلك المشكلة بالتصميم الجميل. 1. كيف قللت Basecamp من توتر العملاء عن طريق إحصاءات الاستخدام تقلل أداة إدارة المشاريع Basecamp من قلق العملاء عن طريق تقديم أرقام المشاريع الناجحة للشركات الأخرى التي استخدمت Basecamp. وهم - أي Basecamp - يقدّمون الإجابة على التساؤل الذي يطرح نفسه عند المستخدمين، وهو ما إذا كان هذا المنتج سيجعلهم ينجزون مهامّهم ومشاريعهم أم ﻻ. الدرس المستفاد منBasecamp اعرض إحصائيات النجاح التي حققها عملاؤك أثناء تسويقك بالمحتوى، أظهر أولئك الناس وهم يستخدمون منتجك بسعادة، فذلك يزيد من معدل تحول الزوار الجدد إلى عملاء لك إذا رأوا مخاوفهم وتساؤلاتهم يجاب عنها من عملاء آخرين. 2. كيف قللت Xero من توتر العملاء عن طريق إحصاءات الاستخدام يقلل Xero، برنامج المحاسبة عبر الإنترنت، المخاوف التي لدى العميل الجديد من خلال تقديم أناس شهدوا بجودة Xero ويستخدمونه بأنفسهم. فهم يفهمون أن إجراء حسابات الشركة وتخزينها في خادوم في السحابة أمر جديد على كثيرين، وستكون لديهم مخاوف مما إذا كان Xero هو الخيار الأمثل لهم. تحل Xero تلك المشكلة بعرضها لعملاء آخرين وهم يستخدمون برنامجها ويستمتعون به أيضًا، مما يزيد من معدل تحويل الزوار الجدد إلى عملاء لديهم. الدرس المستفاد من Xero أدخل إحصاءات الاستخدام لديك في تسويقك بالمحتوى كي تقلل المخاوف التي لدى عملائك أن منتجك قد ﻻ يكون الخيار الأمثل لهم. لكن تجنب إظهار إحصاءات الاستخدام كمحفّز لعملائك إن كنت في بداية إطلاقك للخدمة ولم تجمع بيانات بعد، فكثير من الناس ﻻ تحب أن تكون أول من يجرب المنتجات، وهذا قد يهدم نموذج الدليل الاجتماعي الذي أردت بناءه لمنتجك. المبدأ الثالث: التصميم الجميل يجب أن ييسّر عملية التحويل على المستخدمين يجب أن تجعل الخطوات التي يأخذها العميل سهلة وواضحة كي ﻻ تشوّش انتباهه عن الإجراء الذي تريده، وفي الواقع، فإن زيادة سهولة الاستخدام هي أحد أنجح الطرق التي تزيد من احتمالية تحول العملاء، وفقًا لآدام فيريَر العالم في مجال نفسية المستهلك الذي ذكرناه آنفا. يستشهد آدام بدراسة قارن الباحثون فيها عدد قطع الشوكولاتة التي استهلكها العميل حين وضِعَت على مكتبه، مقارنة بوضعها على بعد متريْن. وقد وجدوا أنه في حالة وضعها على مكتب العميل فإنه قد أكل بمعدل خمس مرات أكثر من لو كانت على بعد متريْن فقط. تُظهر هذه الدراسة أهمية التيسير على المستخدم في زيادة معدل تحويله، رغم أن رغبة الناس في تناول الشوكولاتة وتساؤلاتهم تجاهها كانت واحدة في الحالتين، فإن تيسير الحصول عليها قد زاد من معدل استهلاكها بخمس مرات. إذًا كيف نستخدم التصميم الجميل للمحتوى في زيادة معدل تحول العملاء لديك؟ دعنا نلقي نظرة على بعض الشركات التي نفّذت ذلك. 1. كيف تيسّر Unbounce عملية التحوّل على العملاء بتقليل الخيارات تيسّر صفحة هبوط أداة Unbounce على الراغبين بحضور الندوات التي يعقدونها أن يحضروها - وبالتالي أن يتحولوا إلى عملاء - عبر تقليل عدد الجلسات التي يعرضونها. يفهمون في Unbounce مفارقة الاختيار التي لدى المستخدمين، وأنهم يجاهدون للوصول إلى خيار مناسب إن كانت الخيارات كثيرة، وأنهم قد ﻻ يختارون أي عرض على الإطلاق إن شعروا بالحيرة من الخيارات المقدّمة. زادت نسبة تحول العملاء لديهم بنسبة 17% حين قللوا عدد الخيارات التي عرضوها على المستخدمين من أربعة إلى ثلاثة خيارات. الدرس المستفاد من Unbounce قلّل عدد الخيارات التي تعرضها للناس في تصميم المحتوى لديك، خاصة إن كان الفرق بين تلك الخيارات ليس بالكثير، ذلك يجعل من السهل عليهم اختيار أفضل خيار لهم، ويزيد من عدد من يقرر التحول إلى عميل لك. 2. كيف يسّرت AirBnb على المستخدمين شراء خدماتها من خلال تقليل الخطوات يمثّل تسجيل حساب جديد في AirBnb نصف الطريق إلى التحول إلى عميل، فالمستخدم ﻻ يقدم لهم أرباحًا إﻻ أن حجز إقامة بالفعل. ولجعل عملية الحجز سهلة على المستخدم، فقد أعادوا تصميم عملية التسجيل ﻷولئك الذين حمّلوا التطبيق نتيجة لنصيحة صديق. فبدلًا من إعطائهم استمارة التسجيل العادية والتي تطلبت أن يسجّل العميل حسابًا جديدًا ثم يسترد يدويًا مبلغ ال25 دولارًا الذي قدّمه له صديقه الذي أوصاه باستخدام التطبيق، فإن AirBnb صممت استمارة تحدد من أوصاه بالتطبيق مباشرة وتقدم له استمارة مخصصة يحصل بعدها مباشرة على مبلغ 25$، ويحصل من أوصاه بالتطبيق على عمولته أيضًا. وقد قللت هذه الطريقة الجديدة خطوات التسجيل التي كان العميل يخوضها أثناء التسجيل واستلام المبلغ المالي، ثم حجز الغرفة أو المكان الذي يريده. وزادت تلك الطريقة من توصيات العملاء في AirBnb بنسبة 300%. الدرس المستفاد من AirBnb تمثّل كل خطوة في عملية التحويل نقطة أخرى يمكن أن يترك المستخدم فيها منتجك، لذلك من المهم تقليل عدد الخطوات التي يأخذها المستخدم قدر الإمكان. وكيفية تحقيق ذلك تعتمد على عملية التحويل الخاصة بك، لكن الأمر المؤكد أن تحدد الخطوات التي يمكن الاستغناء عنها وكيف يمكن الاستغناء عنها. ترجمة -بتصرف- لمقال https://www.campaignmonitor.com/resources/guides/better-marketing-results/ لفريق موقع Campaign Monitor حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik