أسامه دمراني

الأعضاء
  • المساهمات

    69
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

34 Excellent

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية كاتب في أراجيك، متطوع في FossBuzz.
  • الموقع الالكتروني

6 متابعين

آخر الزُوّار

1,176 زيارة للملف الشّخصي
  1. @youssef elkasmiبالنسبة لأسئلتك الثلاثة الأولى، ستستفيد حتمًا من الاطلاع على مقالات التسويق في الأكاديمية، ابحث بكلمات مفتاحية مثل "طرق التسويق، عمولة، مستهلكين، قاعدة، ... إلخ" أما عن طلبك بالانضمام إلى فريقي للتسويق، فأنا لم أكن أتكلم عن نفسي، وإنما كنت أترجم كلام الكاتبة الأصلية للمقال، كما هو واضح في آخر المقال، ومن صيغة التأنيث في ضمير المتكلم في أجزاء متفرقة منه.
  2. يقال أنه كلما زادت الخدمات التي تقدمها كمستقل فإن فرصتك في الحصول على وظائف أو مشاريع تزيد، أليس كذلك؟ أرأيت إن قلت لك أن هذا خطأ؟! أعلم أن فكرة الحصول على شخص يستطيع القيام بكل شيء هي فكرة رائعة بالنسبة إلى رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، لكن المدهش أنهم حين يبحثون عن شخص لمهمة بعينها فإنهم لا يبحثون عمن يقدمون أنفسهم على أنهم خبراء في كل شيء! وقد يبدو ذلك منافيًا للبديهة، لكن تحمّل معي قليلًا، لنقل أنك تريد بناء حضور قوي لك في Pinterest، هل ستبحث عن شخص يعمل بعدة مجالات من بينها Pinterest؟ أم شخص يعرف مداخل Pinterest ومخارجه، شخص لديه سابقة أعمال في التسويق عليه؟ أراك تميل للخيار الثاني، أليس كذلك؟ إليك كريستين على سبيل المثال حين أرغب في توظيف أحدهم لينفذ مهمة بعينها أو عدة مهام فإنني أبحث عن ذلك الذي لديه سابقة أعمال بالفعل، فهو أقل خطرًا على عملي، ويعطيني إحساسًا أن الشخص الذي أوظفه -ذلك المتخصص- سيفعل المطلوب منه بالضبط دون أن أدربه على فعل شيء ما. وفي تلك الحالة خصيصًا -أي في حالة المهمة التي أريدها منه- فلابد أنه أكثر خبرة بها مني، ما يجعل الأمر ربحًا مضاعفًا بالنسبة إلي، إذ أني لست مضطرة إلى قضاء وقت في تعلم شيء لا أحبه. وكمثال على كلامي، فقد راسلتني كريستين قبل عام تقريبًا، وكنت حينها مثقلة حقًا بالمهام التي بالكاد أملك وقتًا لها، ولم يكن لدي وقت للتفكير في الأمر، لذا طلبت منها أن تراجعني في أول العام الجديد، وراسلتني مجددًا بالفعل أول العام، وبدأنا العمل معًا من حينها. ما أريد قوله أن لو كانت كريستين قد راسلتني بشأن توظيفها للقيام بمهام مساعدة عامة عن بعد لكنت رفضت العمل معها مطلقًا (بأدب بالطبع)، هذا لأن لدي بالفعل مساعد عن بعد، ولما كانت بقيت في ذهني لو لم تقدم إلي الكيفية التي ستساعدني بها. ما الذي عليك فعله بدلًا من ذلك؟ بدلًا من رسائل العروض الباردة أو الحارة التي تقدم فيها نفسك إلى العملاء المحتملين على أنك ذلك المستقل الخارق الذي يستطيع تنفيذ كل شيء، فإنني أنصحك أن تختار خدمات قليلة تعرضها على هؤلاء العملاء (ربما ثلاث خدمات ستكون مناسبة). لعلك الآن تحدث نفسك أنك تستطيع تقديم المزيد من الخدمات، بالطبع!، لكنني لا أحسب أنني قد أوظف أحدًا لديه قائمة من خمس أو عشر أو حتى عشرين خدمة يقدمها. أتعلم لماذا؟ لأن مثل ذلك النوع من العروض مبالغ فيه بالنسبة للعميل المحتمل الذي تراسله، وصدقني فإن آخر شيء تريد فعله هو أن تصد العميل بكثرة ما تعرضه عليه من خيارات وخدمات فيصاب بالحيرة من كثرة التحليل بين خدماتك الكثيرة ولا يطلب منك أي خدمة بالنهاية. لذلك فإني أدرب الذين يرغبون في العمل كمساعدين افتراضيين على تعديل صفحات التوظيف الخاصة بهم ليكون بها ثلاثة خدمات فقط، ليس أربع خدمات ولا اثنتين، بل ثلاثة، فذلك الرقم يحمل تنويعًا كافيًا للعميل في نفس الوقت الذي لا يغرق العميل بالخدمات التي يحتار في الاختيار بينها. قليل من التركيز أفضل من لا شيء أما وقد أوضحت لك ما يجب أن تفعله في رسائل عروضك إلى عملائك المحتملين، وعرف عميلك طبيعة الخدمات التي تقدمها بالتحديد، يأتي الآن دور أقاربك ومن حولك، إذ أنك لن تفلت من موقف يسألونك فيه عن طبيعة عملك. فمثلًا أنا أعلم نظرات التعجب التي سأحصل عليها إن اكتفيت بذكر مسمى وظيفتي وقولي بأنني أعمل مساعدة افتراضية (Virtual Assistant)، فالربح من الإنترنت لا يزال أمرًا جديدًا على الكثيرين هنا مدينتي. أما إن قلت لهم أنني أساعد رواد أعمال تقنيين على إدارة صناديق البريد وخدمة العملاء في شركاتهم، فربما تكون الصورة أوضح لديهم عن طبيعة عملي. والآن يمكنك أن تحدد العملاء الذين تستهدفهم بناءً على الخدمات التي تقدمها، وهذا لا يعني أن توقف عملك في باقي المجالات الأخرى التي تعمل بها إن كان لديك أكثر من ثلاث خدمات، ما في الأمر ألا تعرض تلك الخدمات في رسائلك إلى العملاء المحتملين. كما تستطيع أن تغير من خدماتك التي تعرضها على العملاء المحتملين وفق ما تراه مناسبًا لعملائك. خاتمة ليس عليك أن تقلق بشأن تقليل الخدمات التي تقدمها كمساعد افتراضي، فعلى العكس مما تظن، فإنها ستزيد من أرباحك وفرص حصولك على عملاء جدد. لذا أريدك أن تجرب الأمر وتعطيه أفضل ما لديك من جهد عن طريق التسويق للأمور التي تجيد فعلها، وليس ما يمكنك فعله فقط، وحينها تصبح ناجحًا فيه. ترجمة –بتصرف- للمقال Why You Should Get Started with Just 3 Virtual Assistant Services لصاحبته Gina Horkey. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  3. لعلك تعلم أن هناك تحديات فريدة تأتي كعواقب لا مفر منها جراء العمل الحر، فمع تلك الحرية والمرونة والاستقلال يأتي شعورك بالوحدة والقلق والعزلة أيضًا. لكن دعني أخبرك أنك لست وحدك في هذا الشعور، فلو سألت أي عدد من المُستقلين فسيذكرون أن تلك الأمور هي أكبر التحديات التي واجهوها، لكن يبدو أن الأمر الذي لا يدركه كثير من المستقلين هو أنك لست مضطرًا لخوض الطريق وحدك في مسيرتك كمستقل، فيمكنك أن تعمل مع مستقلين آخرين لتقديم خدمات أفضل، اجتذاب عملاء أكبر، أو مشاريع أكبر حجمًا، في نفس الوقت الذي تحافظ فيه على حريتك ومرونة جدولك، فعندئذ تستطيع التركيز على أمور تستمتع بها وتعمل في نفس الوقت على مشاريع أقل لكنها عالية الجودة. إليك ست خطوات تأخذها لتنمية عملك الحر: خطوة 1: أنشئ قاعدة صلبة لعملك الحر جرب العمل أولًا مع بعض العملاء كي تفهم كل شيء يتعلق بنوع المشاريع التي تعمل عليها قبل أن تفكر في تعيين موظف لديك أو شخص يساعدك، واستغل وقتك مع أول عميل أو عميلين كي تتعرف عليهما وعلى احتياجاتهما، وانتبه إلى المناطق التي يعانون فيها أو يرون فيها قصورًا. وهكذا، كلما تسلحت بالمعرفة والخبرة بما يجري في المشروع، استطعت توكيل المهام إلى غيرك بشكل أفضل، فستعرف حينها أي نوع من المستقلين تريده، وستتعلم أكثر عن أسلوبك الخاص في العمل - من تعمل معه جيدًا ومن لا تعمل معه بشكل جيّد-، وستتعلم أيضًا كيف تتواصل بكفاءة مع عملائك ومع زملائك من المستقلين، فإن مشاكل التواصل تسبب الكثير من الأخطاء، فتعلم من تلك الدروس وانتفع بها في علاقاتك. وستدرك بنفسك متى تكون قد وضعت قاعدة صلبة، ومتى يحين الوقت لتوظيف مستقلين آخرين، وستجد نفسك غالبًا إما عالقًا مع أعمال أكثر من القدر الذي تستطيع تنفيذه أو لا تحب بعض أجزائه، أو مع مال يكفي لتوظيف أحدهم. إني أنصحك بالاطلاع على هذا الدليل كي تعرف كيف توظف مستقلًا آخر لديك. خطوة 2: اختر ما تريد التركيز عليه ستجد نفسك أثناء وضعك لقواعد لعملك الحر تستمتع ببعض أجزاء المشاريع دون غيرها، فإذا كنت مصممًا مثلًا فربما تحب الجزء الخاص بالإبداع من المشروع، أو ربما تدهش نفسك وتكتشف أنك تحب الاجتماع بالناس ومعرفة التحديات التي تواجههم، بل ربما تجد نفسك تحب شيئًا مثل الكتابة الإبداعية. وعلى أي حال، فمهما يكن ذلك الشيء الذي تحبه في عملك، فيجب أن تصرف نظرك إليه، حيث يمكنك العمل حينها مع أناس مهرة ولديهم شغف بباقي أجزاء المشروع، وحينها ستعمل "الآلة" التي تبنيها بشكل أكثر سلاسة. خطوة 3: حدد الفرص التي تريد العمل عليها إن العمل مع مُستقلين آخرين يفتح لك المجال للعمل على مشاريع خارج مجال تخصّصك، فيمكنك حينها أن تسعى خلف مشروعات أكبر وتمتد على أكثر من مجال، فتلك هي فرصتك لاقتحام مجالات لطالما أردت الدخول فيها أو التقدم لمشاريع أكبر لم تكن لديك موارد لها من قبل. باختصار، فإن فرصتك أن تكبر وتنمو هي مع فريق محترف من المستقلين، فلن تضطر حينها إلى قبول أعمال لا تحبها لمجرد دفع الفواتير، بل ستعملون معًا على مشاريع تحبونها فعلًا. خطوة 4: اخلق مجال عمل لمن يعاونك ها قد أنهيت تجهيز القاعدة الأساسية لنشاطك، وها أنت تدرك الآن ما يحتاجه عميلك ويريده، وتعرف ما تريد العمل عليه وأين تحتاج المساعدة. والآن، ضع كل ذلك على ورق، واكتب ما تحتاجه بالتحديد كوصف للوظيفة، وأي نوع من المستقلين تريد، لكن لا تبالغ، فإن وصفًا مختصرًا من نقاط للمهارات التي تريدها أو تبحث عنها، ومسؤوليات الوظيفة وعدد الساعات التي تحتاجها لكل دور أو وظيفة سيكون أكثر من كاف. وإن ذلك الوقت مناسب أيضًا لاختيار هيكل لوظيفتك -متى وكيف ستدفع لموظفيك-، فضع أجرًا مناسبًا أو أجرًا لكل ساعة بناءً على نوع الوظيفة، فقد تكون الوظيفة لمرحلة بعينها في المشروع أو ممتدة بامتداد المشروع. خطوة 5: ابحث عن مستقلين للعمل معهم والآن وقد عرفت ما تبحث عنه، فقد حان الوقت لإيجاد مستقلين للعمل معهم، وأحد الخيارات المتاحة هي الاتصال بمستقلين آخرين في مستقل، عن طريق البحث عنهم بناءً على مهاراتهم، أو مجالات خبرتهم، أو الدولة التابعين لها، وستجد مستقلين يعرضون خدمات من التسويق إلى التصميم، الشبكات الاجتماعية، وتطوير الويب وغير ذلك، وستبدو نتائج بحثك كشيء مثل هذا: ويمكنك حينها أن تضيف مشروعًا جديدًا في موقع مستقل بوصف الوظيفة التي تريدها، ثم تطلب من المستقلين الذين أعجبتك معارض أعمالهم وتقييماتهم أن يضعوا عروضًا على تلك الوظيفة ليتنافسوا في الحصول عليها، كي يكون لك حرية الاختيار، أنصحك بالاطلاع على هذا الدليل الذي يقدم لك بعض النصائح التي عليك اتباعها لتوظيف مستقلين أكفاء. خطوة 6:ابن نظامًا جيّدًا لفريقك كن على ثقة أنك تحتاج أن تعد نفسك وفريقك للنجاح معًا إن أردت الهرب من معضلة المستقل الوحيد المنعزل، وتفعل ذلك بإنشاء نظام للتواصل وإدارة المشروع عن بعد باستخدام أدوات مثل Slack، Trello، Asana، وبتوثيق كل شيء كي يصبح جزءًا من هذا النّظام، مثل الحسابات التي تتشاركها معهم، الأدوات التي تريدهم أن يستخدموها، وجدول اجتماعاتك، إلخ. واجعل ذلك في مستندات كي تشاركه مع زملائك الجدد فيما بعد بسهولة. عليك أن تتعلم أيضًا كيف تأتمت عملك لتجعله انسيابيًا لتوفير الوقت وإدارة الموارد البشرية، فيمكنك استخدام برامج أو أدوات تساعدك على أتمتة المهام المملة مثل جدولة الاجتماعات أو أرشفة الرسائل غير الطارئة. ولتعلم أنك تستطيع التركيز على العمل الذي يدفع لك عملاؤك من أجله وعلى تنمية عملك الحر عن طريق تحرير وقتك من المهام الإدارية، فلتجعل لها مختصرات أو قوالب يمكن استخدامها بشكل متكرر، مثل قوالب تصميمية أو مختصرات نصية. هل أنت مستعد لزيادة فريقك عملك الحر؟ ألا زلت غير متأكد ما إذا كان توظيف مستقل آخر يناسبك أم لا؟ إننا نتفهم أن الأمر قد يبدو مرعبًا، لكننا نرى مستقلين يوظفون مستقلين آخرين طول الوقت، ولم نسمع شيئًا سوى التعليقات الإيجابية، تقول ليزا كروكو -إحدى المستقلات في CloudPeeps- ألديك أية أسئلة عن إيجاد مستقلين أو توظيفهم؟ اتركها في التعليقات بالأسفل! ترجمة –بتصرف- للمقال How to break out of the one-person freelance show لفريق عمل موقع CloudPeeps حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  4. لا شك أن أحد أفضل فضائل العمل الحر هي المرونة التي يمنحها إياها، فليس هناك مدير أو شركة يخبرانك أين أو كيف يجب أن تعمل، وقد تكون حينها في رحلة على دراجة لمدة ثلاثين يومًا مثلًا أو تسافر إلى الخارج كي تتعلم لغة جديدة دون أن تقطع عملك أو تأخذ إجازة! لكن الأمر ليس ورديًا أيضًا، فهو عمل بأجر في النهاية، ويضيف العمل بدون مدير عليك عبء إدارة العمل بجانب إنجازه، أقصد أنك ستصير مسؤولًا عن التخطيط وتحديد المهام وتنفيذها بجودة عالية، مما يجعل إنتاجك الإبداعي يعاني بسهولة تحت وطأة تلك الضغوط إن لم تكن معتادًا على إدارة عملك الخاص من قبل. لكن على أي حال، لا أريدك أن تقلق، فسأسرد لك في هذا المقال طرقًا تحقق بها توازنًا سليمًا عبر نصائح قيمة لتدير وقتك بها وتنتج أعمالك الرائعة كما تشاء. 1. ضع حدودًا بين التنفيذ والإدارة إن مفتاح إدارتك لوقتك يكمن في فهم معنى الإدارة بالأساس، فهناك تعريفات لها بعدد الشركات الموجودة في الأسواق، غير أني أفضل النظر إليها من منظور الفرق بين "التنفيذ" و"الإدارة". إليك ما أعنيه: التنفيذ. وهو ما يفكر فيه أغلب المستقلين حين يسمعون كلمة "عمل"، وقد يعني الكتابة، التصميم، البرمجة، أو أي شيء آخر، وهو ما يدفع لك العملاء عادة لتقوم به. الإدارة. وهي تمثل الأعمال التي تتم من وراء الكواليس والتي تضمن استمرار عملك، وتشمل إنشاء قوائم مهامك، جدولة اجتماعاتك مع العملاء، وإرسال الفواتير. وتلك أمور لا يدفع لك عملاؤك لتقوم بها، إلا إذا كنت تعمل كمساعد افتراضي أو مديرًا عن بعد. واعلم أن عليك القيام بكلا الأمرين حين تدير عملك الخاص كي تحقق نجاحًا فيه، لكن لا تنسى وضع حدود فاصلة وواضحة بين المهام التنفيذية والإدارية، فقد تتأثر جودة عملك سلبًا إن لم تفعل. وإن وجدت صعوبة في تحديد ما إذا كانت مهمة ما تنتمي إلى المهام الإدارية أو إلى التنفيذية، فاسأل نفسك: هل يدفع لي العميل لقاء قيامي بتلك المهمة أم لا؟ إذا كانت الإجابة "نعم"، فهي مهمة تنفيذية، أما إن كانت أي شيء آخر فمكانها مع المهام الإدارية، إلا إن كان العميل يدفع لك لتقوم بها، كما بينت لك قبل قليل. 2. أنجز مهامك الإدارية بالجملة (عدة مهام في كل مرة). من المهم أن تحرص ألا تتداخل مهامك الإدارية والتنفيذية بعد أن تنتهي من تصنيف كل مهمة إلى أي من هذين الصنفين. وقد وجدت أن أفضل طريقة لفعل ذلك هي جدولة كل المهام الإدارية لتكون في أوقات تكون فيها طاقتك الإنتاجية منخفضة، ويمكن جعل تلك العملية يومية أو أسبوعية. فعلى المستوى اليومي، يمكنك تخصيص أوقات ما بعد الظهر لأمور مثل الاجتماعات والرد على رسائل العملاء، أما أوقات الصباح -حين تكون طاقتي في أوج مستوياتها-، فإني أخصصها للأعمال الإبداعية مثل الكتابة والتحرير. أما على المستوى الأسبوعي، فإني أخصص نفس الوقت (ما بعد الظهر) في أيام الأحد لمهمات مثل إرسال الفواتير وإنشاء جدولي الأسبوعي. وهكذا لا تقف تلك المهام في طريق عملي الإبداعي على مدار الأسبوع. وما ذكرته الآن ليس قاعدة يجب اتباعها حرفيًا، فالأمر يرجع إلى ظروفك الخاصة، فيمكنك جدولة تلك المهام في أي وقت يناسبك، المهم أن تنفذها على أجزاء وأوقات منفصلة عن مهامك التنفيذية. 3. جدول اجتماعًا دوريًا مع نفسك قد ذكرت بالفعل أني أقتطع وقتًا في أيام الأحد لإنهاء مهام إدارية بعينها، وإضافة إلى ذلك، فإني أستغل ذلك الوقت أيضًا كي أعقد اجتماعًا دوريًا مع نفسي. ولتوضيح الصورة، فإن الأمر مشابه لاجتماعك الأسبوعي مع مديرك لو كنت تعمل في وظيفة عادية من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءًا، والذي تناقشان فيه إنجازك للأسبوع المنصرم. وإني أعقد ذلك الاجتماع كي أسأل نفسي هذه الأسئلة: ما هي أبرز ثلاثة إنجازات حققتها في هذا الأسبوع وساهمَت في إحداث فرق في عملي؟ ما هي أبرز ثلاثة أشياء كان يمكن أن أفعلها بشكل أفضل هذا الأسبوع؟ ما هو الشيء الذي أريد تحقيقه في مثل هذا الوقت من الأسبوع القادم؟ وهكذا يصبح التخطيط للأسبوع التالي سهلًا بإجابتي عن تلك الأسئلة. ولتعلم أن عليك أخذ تلك الاجتماعات بجدية تامة كي تضمن نجاحها، فلتضعها على رزنامتك، ولتعطها نفس الاهتمام الذي كنت لتعطيه لاجتماع حقيقي مع مديرك لو كنت تعمل في وظيفة عادية. 4. توكيل غيرك بالمهام الإدارية إن أمكن رغم أن تخصيص أوقات لتنفيذ مهام إدارية بالجملة قد يوفر لك وقتًا للمهام التنفيذية، إلا أن هناك بعض المهام التي يمكن توكيل غيرك للقيام بها نيابة عنك، وستتحكم ميزانيتك ومستوى راحتك في اختيار تلك المهام التي ستوكلها، لكن بشكل عام، أنصحك بتوكيل المهام التي تحقق أيًا من هذين الشرطين: مهمة لا يدفع لك عملاؤك للقيام بها. مهمة ليس من الضروري أن تنفذها بنفسك. وبالنسبة إلي، فمن البديهي وفقًا لهذين الشرطين أن أوكل إلى غيري مهمةً مثل تقدير الضرائب التي علي دفعها، فرغم أني أستطيع القيام بهذا بنفسي، إلا أني أفضِّل قضاء ذلك الوقت في كتابة مقالات لعملائي أو تطوير مهاراتي في التدوين. ووفقًا لهذين الشرطين أيضًا، فإني لا أستطيع توكيل مهام مثل إنشاء جدولي الأسبوعي إلى غيري، رغم علمي أن عملائي لا يدفعون لي لإنشائه وتنظيمه، إلا أن القيام بذلك بنفسي مهم لضمان جودة عملي على مدار الأسبوع، فما حك جلدك مثل ظفرك. وقد يكون توكيل عملك إلى غيرك في شكل توظيف مساعد شخصي عن بعد، أو استخدام تطبيق يؤتمت الأعمال الإدارية التي تستهلك الوقت، أو غير ذلك من المهام والأنشطة، وأنصحك بالمصادر التالية في حال فكرت في توكيل إحدى مهامك أو بعضها: خمسات: لأي مهام تحتاج القيام بها لمرة واحدة، سواء كانت تصميمًا للويب أو تفريغًا صوتيًا. مستقل: لأي نوع من العمليات طويلة المدى، مثل توظيف مساعد عن بعد، فهذا المكان الأمثل للقيام بذلك. إن استخدام تلك الخدمات بشكل سليم يوفر لك مساحة للقيام بالأعمال التي يدفع لك عملاؤك للقيام بها، والتي تستمتع أنت شخصيًا بالقيام بها. 5. تقييم أسلوب إدارتك الذاتية أخيرًا، لدينا الإدارة الذاتية، وأذكره هنا لأننا برغم تركنا للوظائف التقليدية هربًا من مدير لحوح أو يطلب الكثير، إلا أن الأمر ينتهي بنا أن نكون نحن ذلك المدير!، ومن المهم أن تقيِّم نفسك بشكل دوري لكي تحافظ على نفسك من التحول إلى مدير بشع لذاتك. إنني أقوم بعملية المراجعة تلك بشكل ربع سنوي، جنبًا إلى جنب مع مراجعة أكبر لعملي. وعملية المراجعة تلك بسيطة نوعًا ما وتتكون من سؤال واحد: تخيل أنك شخص آخر، وانظر لنفسك كمدير لهذا الشخص، ثم سل نفسك "هل أرغب بالعمل مع ذاك المدير؟" إذا كانت الإجابة "لا"، فلا بد أنك كنت تطلب الكثير من نفسك، وتحتاج أن تضع أهدافًا قابلة للإدارة والتنفيذ في اجتماعاتك الأسبوعية. خاتمة من الصعب أن تحقق توازنًا بين العمل والإدارة حين تعمل كمستقل، وسرعان ما ستجد نفسك تحن لوظيفتك التقليدية القديمة التي تركتها إن لم تنجح في ضبط أمورك جيدًا، لهذا فإن اتباعك لتلك النقاط التالية سيجعل الأمر سهلًا عليك لتكون أفضل مدير لنفسك كنت تحلم به: ضع حدودًا واضحة بين التنفيذ والإدارة. أنجز المهام الإدارية بالجملة (عدة مهام معًا في كل مرة). جدول اجتماعًا دوريًا مع نفسك. وكِّل المهام الإدارية إلى غيرك إن أمكن. قيّم أسلوب إدارتك لذاتك بشكل دوري. هل لديك نصائح أخرى تنجح معك في إدارتك لذاتك ولعملك الحر؟ لم لا تشاركنا بها هنا؟ ترجمة –بتصرف- للمقال How to Be Your Own Boss (5 Invaluable Tips) لصاحبه Ransom Patterson حقوق الصّورة البارزة محفوظة لـ freepik
  5. يتحدث الجميع تقريبًا في عالم العمل عن حالات الصعود والهبوط المُفاجئ، أعني تلك الفترات التي يكون لديك فيها الكثير من الأعمال التي لا تعرف كيف ستنهيها، ثم تأتي فترات أخرى تجاهد فيها للحصول على عملاء. ويذكر تقرير "53 مليون" من اتحاد المستقلين أن الحصول على أعمال وتحقيق ثبات في الدخل هما أكبر الحواجز التي تواجه المستقلين وتمنعهم من إنجاز المزيد من الأعمال. وفي المقابل فإن كسب المزيد من المال والتحرر من الجداول الروتينية يأتيان على قمة المحفزات التي تدفع الناس إلى العمل الحر، وما يريده المستقلون هو تحقيق التوازن بين الجانبين. ولديك كمستقل في كل الأحوال طرقًا تجني بها مالًا رغم تأرجح كثافة الأعمال في جدولك بين تلك الأيام التي لا تجد وقتًا تحك فيه ظهرك والأيام التي تسمع فيها صوت أفكارك من الهدوء وقلة الأعمال. وستساعدك تلك الأموال في هذه الأوقات التي لا يكون لديك فيها أعمال كثيرة في تغطية نفقاتك، حتى لو لم يكن هدفك بالنهاية هو جمع المال. ويمكنك أن تستغل ذلك الوقت –أي الذي لا تكون لديك فيه أعمال كثيرة- في العمل على مشاريع تحبها، التخطيط لأعمال مستقبلية، أو الاسترخاء بالطبع. وإن أكثر الحلول بداهة لكسب المال هو أن تعمل أكثر، أليس كذلك؟ ربما يمكنك ذلك بالفعل، لكنك ستجهد نفسك بتلك الطريقة بشكل يجعلك تخسر أعمالًا (وأموالًا أيضًا) على المدى الطويل، كما ستخسر أيضًا الحرية والمرونة اللتيْن كنت تنشدهما من وراء العمل الحر، وإليك الآن خمس طرق غير العمل الزائد، تكسب بها مالًا أكثر كمستقل: 1. ركز على الأعمال ذات القيمة العالية ستتعلم مع الوقت كيف تعرف تلك الأعمال التي تعود عليك بأفضل عائد دون أن تستهلك الكثير من الوقت، وأيها تستهلك وقتك وطاقتك الذهنية ولا تعود عليك بدخل يساوي ما أنفقته فيها من مجهود. قد يكون العمل أو المشروع نفسه أحيانًا هو السبب في إهدار طاقتك، وأحيانًا أخرى يكون العميل المتعِب هو السبب، لذا إن أردت كسب المزيد من المال، اصرف تركيزك إلى الأعمال ذات القيمة العالية. ولن تجد صعوبة في تحديد أي من تلك الأعمال ستعود عليك بأفضل عائد من استثمار وقتك وجهدك، عليك فقط أن توثِّق تجربتك مع عملائك أولًا بأول، سجل ملاحظات عن أسلوبهم في التواصل قبل وأثناء المشروع. سيساعدك ذلك في تسليط الضوء على النمط الذي يتبعه العملاء الذين يحملون أعمالًا عالية القيمة –عائدها مرتفع مقارنة باستثمار مواردك للعمل عليها-، فتستطيع بعدها أن تتنبأ مبكرًا بمثل تلك الأعمال، وتقبل المشاريع من أصحابها باطمئنان. كذلك، فإن الطريقة التي تمت بها هيكلة العمل أو المشروع تؤثر أيضًا في قيمته، فنوع المشروع الذي يحمل أكبر قيمة لك –سواءٌ أكان بأجر ثابت أو بعدد الساعات، مرة واحدة أو مستمر- يعتمد على طبيعة العمل الذي تقوم به، وستتعلم مع الوقت والخبرة أيَّ المشاريع التي يجب تسعيرها بعدد الساعات وأيها بأجر ثابت. فعلى سبيل المثال، فإن مصمم الشعارات سيفضِّل نوعية المشاريع القصيرة الأجل وبأجر ثابت، على عكس صانع المُحتوى مثلًا. راجع هذا الدليل إن شئت كي تعرف أي وسيلة أنسب لك في اختيار نوع التسعير لكل مشروع. 2. نظِّم سير العمل بشكل احترافي وأتمت ما يُمكن أتمتته إن وقتك من مال أيها المستقل، فكلما أنشأت آليات ونظمتها معًا كلما أنجزت أكثر في وقت أقل، واعلم أن إزاحة العمل المُشغِل عن طريقك لا تقل أهمية عن إزاحة المشاريع ذات القيمة المنخفضة. ولفعل ذلك، حدد المهام التي تتكرر لكل مشروع وصمم هيكلًا يسمح بمضاعفة تلك المهام بسهولة وسرعة، فمثلًا يمكنك حفظ وتخزين قوالب InDesign التي تستعملها بكثرة، إنشاء اختصارات لبرامجك المفضلة، أو حفظ مقاطع نصية، إلخ. أما إن كان عملك الحقيقي ليس به عناصر مكررة يمكن تنظيمها، فابحث عن طرق لتنظيم أجزاء أخرى من حياتك بكفاءة. فهناك مثلًا الكثير من التطبيقات التي تغنيك عن القيام بالعديد من المهام المكررة مثل المهام الإدارية، الاجتماعات، القياسات (Metrics)، وغيرها. وسيمنحك ذلك مزيدًا من الوقت لما يسميه كالفن نيوبورت –أستاذ مساعد بقسم علوم الحاسوب، جامعة جورج تاون- بالعمل العميق (عمل قيِّم وإبداعي)، ويقلل من وقتك على الأعمال السطحية (الأعمال المُشغِلة). 3. ابدأ مشروعًا جانبيًا أو جهز خدماتك لتعود عليك بدخل خامل يمكنك كمستقل بناء قنوات دخل خامل تدر عليك مالا بشكل متواصل، بل قد وجد بعضهم طرقًا لكسب المال من الأمور التي يحبونها "شغفهم" عبر العمل الحر، ووجد آخرون طرقًا لتحويل بعض خدماتهم في العمل الحر إلى منتجات كاملة ومستقلة بذاتها (Productize their services). باختصار فإنهم جميعًا قد وجدوا طرقًا لكسب المال خارج نطاق المشاريع التي قاموا بها لأعمالهم. هل يمكنك أنت أن تستخدم مهاراتك لإنشاء منتج يريده الناس، وقابل للتوسع؟ لم لا تنظر في تحويل إحدى خدماتك أو مهاراتك إلى كتاب إلكتروني، كتاب ورقي، أداة، دورة تعليمية، أو حتى جلسة استشارية. هناك مشاريع جانبية أخرى يمكن أن تكون مصدرًا للدخل الخامل (Passive Income)، مثل أن يرفع مصور أو مصمم أعماله على موقع مثل Creative Market أو Shutterstock كي تباع هناك. ويمكن لعملك أنت أيضًا أن يتحول إلى منتج فعلي أيضًا. 4. ابحث عن مزيد من العملاء أنت تعلم أنك تريد إيقاف تلك المشاريع ذات القيمة المنخفضة وقطعها كي تركز على مشاريع تقبض فيها أجرًا أعلى وتحقق أثرًا أكبر، لكن كيف ستحصل على تلك المشاريع؟ وفقًا لاتحاد المستقلين، فإن 69% من المستقلين يقولون أن التقنية سهلت عليهم إيجاد مزيد من الأعمال الحرة. وإن أحد أسهل الطرق التي تحصل أنت بها على مزيد من المشاريع هي مواقع العمل الحر مثل مستقل، مجموعات فيس بوك، أو أي منصات وظائف أخرى، المهم أن تبني علامتك وسمعتك في المجتمع الذي تحاول الحصول على أعمال فيه. يمكنك أيضًا أن تُظهر نفسك لأنواع الوظائف التي تريد أن تجذبها إليك، فبتلك الطريقة ستبني سلسلة من العملاء دون جهد يذكر. فمثلًا يمكن للعملاء الآن أن يرسلوا إلى المستقلين في موقع مستقل مشاريع خاصة إن رأوا أن المستقل مناسب لمشروعهم، لكن هذا لن يحدث إلا إن كان معرض أعمالك جذابًا بما يكفي لنوع الوظائف التي تريد أن يتم توظيفك بها. ولتجعل معرض أعمالك يظهر بأفضل صورة، ركز على القيمة التي تضيفها لعملائك، أضف أمثلة من أفضل الأعمال السابقة لك مع أفضل عملائك السابقين، ولتعلم أن التوصيات والترشيحات لها قيمتها هنا، فالناس تريد أن تعرف ما إذا كنت شخصًا يسهل التعامل معه، هل تتخلف عن مواعيد تسليمك، هل تقدم خدمات بجودة عالية. إليك بعض النصائح التي تساعدك على إنشاء معرض أعمال جذاب 5. طارد عملاءك الحاليين إذا كنت تشعر أن لديك كمية أعمال لا بأس بها وتحب العمل مع عملائك، فاعلم أنك لا تحتاج أن تضيف شيئًا آخر إلى مائدتك، بل عليك التركيز على هؤلاء العملاء لتوسيع مجال عملك معهم أو للتفاوض على أجر أعلى بناءً على القيمة التي تقدمها لهم. افتح حوارًا معهم لتعلم أين يمكن أن تفيدهم خدماتك أو مهاراتك. إذا كنت قد أثبتَّ بالفعل قيمتك من خلال عملك، وإذا كانت لديك علاقة عمل جيدة مع عملائك، فلن تمثل زيادة التعامل مع زبائنك مشكلة في تحقيقها. وبالمثل، إذا كنت تجد نفسك تقدم قيمة أعلى كل أسبوع أو كل شهر، فربما حان الوقت كي تناقشهم في زيادة الميزانية أو الأجر، ألق نظرة أخرى على العقد بينكما، واشرح لهم كيف أنك تقدم لهم الآن قيمة إضافية، متجاوزًا بذلك المدى الذي يتوقعوه منك. حدد مطلبًا بعينه في ذهنك، وسهِّل عليهم الموافقة بشرح المجال الجديد للعمل والأجر والميزانية، وكيف سيفيدهم في عملهم. إن الأمر يتعلق بكيفية ضبطك للأولويات إذا كنت تريد كسب مزيد من المال كمستقل، عليك أن تحدد أولًا أي الأنشطة التي تجلب أكثر الأموال، ثم رتب أولويات تلك الأنشطة. وستكون تلك العملية على عدة خطوات، كأي شيء في الحياة، وستتعلم المزيد بينما تتقدم على الدرب، لكنك ستكون بخير في طريقك لكسب المزيد من المال عن طريق فعل الأمور التي تحبها بشدة، فقط إن اهتممت بمعرض أعمالك وكان لديك تركيز واضح على نوع العمل الذي تريد. هل أنت مستعد للبدء؟ أنشئ حسابًا في مستقل الآن أو سجل الدخول وأضف لمسات جديدة على معرض أعمالك، وتفقد بعض المشاريع المعروضة هناك. ترجمة –بتصرف- للمقال How to make more money as a freelancer لصاحبته Shannon Byrne حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  6. وعليكم السلام أخ عمر، لم لا تطلع على موقعي خمسات ومستقل وترى ما تستطيع تقديمه من خدمات وفق معرفتك وخبرتك؟ أو تطور مهارة بعينها كي تستخدمها في أحد هذين الموقعين. للمزيد من المعلومات عن ذلك، ابحث عن موضوعات داخل مجتمعات مستقل وخمسات في حسوب IO تتحدث عن الربح من خدمات شركة حسوب. وإن لم تجد فافتح موضوعًا بذلك، وسيجيبك الإخوة هناك إن شاء الله
  7. قد يظن البعض أن ترك الوظيفة العادية يعني أننا نتحكّم بأوقاتنا وجداول أعمالنا بشكل جيّد، لكن للأسف فإن أغلبنا ليست لديه تلك المهارة في إدارة أعباء العمل والسيطرة عليها، كما أن توكيل تلك الأمور إلى التطبيقات واﻷجهزة الإلكترونية قد يؤدّي إلى نتائج فظيعة في إدارة الوقت. يمكنني القول أننا جميعًا نعاني من المماطلة بدرجات متفاوتة، لذلك من المهم أن تجد نظامًا يُناسب شخصيتك وطريقة تفكيرك، و يجب أن يتميز ذلك النظام بأنه يدفعنا لـ"خداع" أنفسنا كي نلتزم باﻹنتاجية، وقد كان ذلك النظام في حالتي أنا هو قائمة المهام العكسية anti to-do list. أنا أعلم أنه ﻻ يوجد حل مثالي بكل تأكيد، لكن من المهم إيجاد حل مناسب على الأقل (وتطبيقه)، وسأشرح في هذا المقال ما هي قائمة المهام العكسية، ثم أعلمك كيف تنشئ واحدة خاصة بك. ما هي قائمة المهام العكسية anti to-do list لقد بدأت أول مشروع تجاري لي وأنا ابن ست سنين، ورغم حماستي تلك فلطالما غرقت تحت قوائم الأعمال التي علي إنجازها. ثم اكتشفت في الخامسة عشرة بعد تشخيص طبي أني مصاب بالقلق الحاد واكتئاب خفيف. وقد تطلب تحفيزُ نفسي أكثر بكثير من مجرد مقولة ملهمة على صورة قمة لجبل ما، فقد كان تحديًا كبيرًا على نفسي أن أسيطر على ميولي المعتادة للمماطلة مع حالتي النفسية التي ذكرتها قبل قليل، وكان الأمر عادة ما يسير على هذا النحو: أولًا: أواجه مخاوفي الوجودية ثانيًا: أعالج خوفي من الفشل، بأن أدرك أن العالم لن يتوقف حتى لو فشلت فشلًا ذريعًا، وأخبر نفسي أن الفشل الحقيقي هو بعدم المحاولة من الأساس. ثالثًا: حينها فقط، يمكنني أن أحاول التغلب على مستويات المماطلة المعتادة لدي. وتلك الخطوات عملية إجبارية يجب أن أمر بها عدة مرات في اليوم الواحد، بل يصل الأمر في بعض الأحيان إلى أصغر المهام التي لدي. وإن مجرد النظر إلى تلك القائمة العملاقة من المهام يطلق كل خوف وذعر لدي من المستقبل، ويزيد من فرصي في الفشل الذريع والكامل. وقد ظللت أبحث لسنوات عن طريقة تساعدني على الالتزام بتحقيق أهدافي دون الشعور أن هناك بندقية على وشك الانفجار في وجهي، وقد جربت أفكارًا عديدة من تلك التي تساعد على زيادة الإنتاجية، لكن لم تفلح أي واحدة منها معي، حتى صادفت قائمة المهام العكسية. وقائمة المهام العكسية تلك ما هي إﻻ قائمة المهام التي أنهيتها، فالمغزى من هذا الأسلوب هو إظهار ما أنجزته بالفعل، بدلًا من المهام التي عليك إنجازها. إليك كيف تنفذ هذه الطريقة: ﻻ تنشئ قائمة مهام عادية. أضف كل مهمة تنهيها في يومك إلى قائمة مهام عكسية. وبنهاية اليوم سيكون لديك فكرة واضحة عن الأشياء التي قضيت وقتك فيها، ثم كرر تلك العملية في اليوم التالي، وراجع خطتك مرة أخرى لترى كيف تساهم كل مهمة تنجزها في تحقيق أهدافك بشكل عام. وإليك الآن بعض الأسباب التي تجعلني أحب تلك الطريقة: كلما أضفت مهمة جديدة أنجزتها إلى القائمة تتدفق في جسدي جرعة من الدوبامين (شعوري بالسعادة جراء إنجازي). لا أشعر بالعجز كلما تذكرت كمية المهام التي يجب أن أنجزها. يكون من السهل علي أن أنتقل إلى المهام ذات الأولوية الأعلى بعد النشوة التي حصلت عليها من إضافة كل تلك المهام التي سبقتها إلى القائمة. إن هذه الطريقة مفيدة لي أيضًا لأني أشبه شخصية دُوري من فيلم Finding Nemo، فأنا أنسى الأشياء التي فعلتها بسهولة، ومن الجيد وجود تلك القائمة معي بنهاية اليوم لتذكرني بما فعلته بالضبط. كيف تعد قائمة مهام عكسية خاصة بك أنا أدير قائمة المهام العكسية الخاصة بي باستخدام Trello، فرغم روعة أسلوب القائمة العكسية من الناحية النظرية، إﻻ أنك تحتاج أن تضع وتنظم مهامك وواجباتك في مكان ما، فذلك يبقي عينك على الهدف، ويساعدك على ترتيب أولويات مهامك التي يجب أن تنفذها. ولأني أعمل على عدة مشاريع في نفس الوقت، فإني أستخدم عدة أعمدة لتنظيم المهام بشكل أسبوعي دون تحديدها بأيام معينة: عمود المهام التي تمت (القائمة العكسية) عمود لقائمة المهام العامة، والذي أراجعه بشكل أسبوعي وأحافظ عليه خاليًا قدر الإمكان، أو أحدده بثلاث إلى خمس مهام مركزية بحد أقصى. عدد آخر من الأعمدة، بناءً على الاجتماعات العادية خلال الأسبوع، لمتابعة المهام التي بحاجة إلى إنهاء مقدمًا. ويساعدني ذلك النظام على تتبع أهدافي الأسبوعية بدون إنشاء مهام يومية تصيبني بالإرهاق لمجرد النظر إليها. وفي صباح كل يوم أقوم بأرشفة البطاقات الموجودة في عمود المهام التي تمت، كي أمهد عقلي ليوم ناجح بتذكر كم كنت منتِجًا في اليوم السابق، ثم أحاول إنهاء بعض المهام البسيطة قبل البدء في واحدة أو أكثر من المهام الكبيرة. وبمجرد إنهاء أي مهمة فإني أنقلها إلى قائمة "تمت"، مهما كانت تلك المهمة صغيرة. وإن أتممت شيئًا من عمود آخر فإني أسحب البطاقة من هناك وألقيها في قائمة المهام التي تمت أيضًا. وبهذه الطريقة أستطيع رؤية مهامي الأسبوعية وهي تختفي أمام عيني. كيف تنسق قائمة المهام العكسية مع تقنية Pomodoro لا زال القلق يعرقل إنجازي لأعمالي حتى مع قائمتي للمهام العكسية، وأرى أن أفضل طريقة للتعامل مع ذلك القلق هو بالتغلب عليه. ولم أكن أدرك كيف أفعل ذلك حتى لاحظت عادة سيئة أخرى من عاداتي، وهي العمل فترات كبيرة دون التوقف للراحة، مما يؤدي بي إلى الإرهاق السريع، واتجهت إلى تقنية بومودورو لحل هذه المشكلة. ويساعدني تنظيم كل من وقتي ومهماتي على الحد من قلقي بشأن المشاريع الكبيرة، فأصرف تركيزي في كل مرة إلى مهمة واحدة ذات وقت محدد، وأنا أستخدم تلك الاستراتيجية إلى جانب قائمة المهام العكسية للمهمات الكبيرة وأفضل أن أستخدم مؤقت بومودورو حين يكون لدي الكثير من المهام التي يجب أن أنجزها، وتعمل تلك التقنية (تقنية Pomodoro) كالتالي: اعمل على مهمة واحدة لمدة 25 دقيقة. خذ راحة لمدة 5 دقائق. حدد المهمة التالية لك، وكرر العملية مرة أخرى. خذ راحة طويلة 20-30 دقيقة، بين كل أربع جلسات عمل. ولتعلم أن جمع هذه التقنية مع نظام قائمة المهام العكسية أمر يسير كما ترى، ما عليك سوى تسجيل ما تنجزه في كل 25 دقيقة، لكن انتبه إلى أن فترات الراحة لا تقل أهمية عن فترات العمل، فهي التي تعيد لك نشاطك وتصفي ذهنك من الضغط. خاتمة كن على ثقة أنه من الصعب أن تحافظ على إنتاجيتك وإدارة وقتك بكفاءة حين تعمل بمفردك، سواء كنت تعاني من القلق أو لا، وليس من المُستبعد أن تكون أنت من يعرقل نجاحك بيديك. وإني أقدم لك هذه الطريقة كي تساعدك على تحقيق نتائج رائعة لك. واعلم كذلك أن كل شخص مختلف، لهذا فإن نظامي قد لا يعطيك النتائج التي ترجوها، لكنه قد يفيدك ولو بشكل نسبي. دعني أراجع معك بعض النقاط التي تضمن حصولك على أفضل نتائج ممكنة: أبق قائمة يومية للمهام التي تم إنجازها، تضع فيها كل مهمة تنجزها. اجعل لديك قائمة لأهم 3-5 مهمات أسبوعية لديك، كي لا تنساهم مع الوقت وانشغالك بباقي المهمات. اجمع قائمة المهام العكسية إلى تقنية بومودورو كي تحافظ على تركيزك. هل لديك أية أسئلة عن إعداد قائمة للمهام العكسية واستخدامها؟ دعنا نسمع منك في التعليقات. ترجمة -بتصرف- للمقال How to Trick Yourself Into Being Productive With an Anti To-Do List لصاحبه Anne Dorko. حقوق الصّورة البارزة محفوظة لـ freepik
  8. هنيئا لك، لقد قمت ببناء حياة مهنيّة مستقلّة تقوم فيها بالعمل الذي تحبّه ومع العملاء الذين تستمتع بالعمل معهم. الأمر لا يتعلّق بدفع فواتيرك وتغطية مصاريفك فحسب، وإنّما يتعلّق بتحقيق وجني الأرباح. ولكن الآن ماذا بعد؟ إن كنت تعمل كموظف في شركة بدوام عاديّ، سيكون جُلّ تركيزك في كيفيّة تسلّق سلّم التّرقيات الخاصّ بالشركة بهدف تطوير عملك وحياتك نحو الأفضل. أمّا بالنّسبة للعمل الحرّ، فأنت رئيس نفسك، ولكن هذا لا يعني أنّك وصلت إلى القمّة لأنّ العمل الحرّ يمنح المستقلّين الكثير من الفرص لبناء وتطوير مشروع عمل صغير ومُربح يختارونه ويرغبون في تحقيق الرّبح من خلاله وكذا اختيار نمط وأسلوب الحياة الذي يخدم راحتهم. ربّما قمت بإحراز تقدّم ملحوظ وصادفتك فرص عديدة لتطوّر أكبر، أي وجود عملاء وعمل أكثر ودخل أوفر، أو ربّما قمت ببناء سُمعة جيّدة في مجال عملك وهناك العديد من العملاء المحتملين الذين يريدون عرض مشاريع للعمل عليها أو يلتمسون منك النّصيحة والمشورة، ومن الممكن أيضا أن يريد البعض الآخر توظيفك لأجل مهارة معيّنة تبرع فيها وتتقنها، ولكنّهم يحتاجونك لتنفيذ جزء واحد فقط من المشروع الذين هم بصدد العمل عليه. لكن إن أردت فعلا مُساعدة هؤلاء العملاء فمن المُرجّح جدًا أنّك ستحتاج إلى ضم أشخاص آخرين إليك. لكن في المُقابل لا تريد أن تتعجّل الأمور، فأنت لا تريد إنشاء مؤسسة، بل تريد بناء مشروع صغير مُدعّم من طرف مستقلّين ذوي كفاءة عالية، وعليه يجب معرفة الوقت المناسب لتوظيف أوّل مستقل مُساعد للعمل معك، وكيفية إيجاد الكفاءات اللازمة لهذا الأمر. متى يحين الوقت لتوظيف أول مستقل يُساعدك في مهامك: عند بناء مشروع عمل حرّ، يجب عليك أن تتأكّد من أنّك قادر على أن تجني لنفسك قدرا من المال من عدّة أعمال تحترفها وتبرع فيها قبل أن تقوم بتوظيف مُساعد آخر للعمل معك، بمعنى أنه إذا تخلّى عليك أحد عملائك، تبقى محافظا على استقرارك الماديّ كعامل مستقل، ويُعتبر هذا الاستقلال الماديّ القاعدة الأساسيّة لبناء مشروعك عليه، وستكون في حال أفضل لو كان بمقدورك الدّفع لمستقل آخر، لكن هذا الأمر أقل أهمّية من المُحافظة على استقرارك المادي. توجد عدّة أمور تشير إلى أنّ هناك فرصة لتطوير مشروعك، ومن أهمّها: لديك العديد من العملاء الجيّدين أكثر من الحدّ الذي باستطاعتك خدمته. لديك عميل أو أكثر من ذوي العيار الثّقيل يستحوذون على أغلبية وقتك مع عملاء آخرين ينتظرون دورهم. تُطلب منك تقديم استشارة بشأن عمل معيّن ولكنّك لا تستطيع بسبب العمل اليوميّ الذي يفرضه عليك العملاء الحاليون. الانشغال الدّائم بإتمام عمل العميل للدرجة التي لا تستطيع فيها التّركيز على تطوير اسم خاص بك والذي لا تريد الاستغناء عنه. يُقدّم التّعامل مع بعض العملاء ربحا كبيرا يسمح لك بتوظيف شخص آخر للقيام بالأمور التي لا تُتقنها جيّدًا. لقد قمت بتحديد فرصة يتيحها لك سوق العمل لتوسيع مجال عروض خدمتك ولكنّك تحتاج إلى مساعدة لتلبية كلّ هذه الاحتياجات. الموضوعان المشتركان في كلّ واحدة من هذه الأمور هما 1) لديك أو من الممكن أن يكون لديك في المستقبل الكثير من العمل الذي لا تستطيع توفير الوقت الكافي لإنجازه، 2) تحتاج إلى مساعدة في المجالات التي لا ترى نفسك خبيرا فيها كفاية أو بكلّ بساطة لست مهتمّا بالعمل عليها. من يجب توظيفه كأوّل مساعد لك؟: يعتمد اختيارك لمساعدك الأوّل على نوع العمل الذي تقوم به وعلى نوع المشروع الذي تريد تطويره، وفي الغالب نجد أنّ المستقلّين يريدون الاستعانة بمساعدة خارجية في المهامّ الإداريّة بالدّرجة الأولى مثل المحاسبة، المحاسبة الإداريّة، إعداد الفواتير والضّرائب والعقود وغيرها والتي تُعتبر مهامّا مُملّة بالنّسبة إلى شخص مُبدع، كما أنّها تُعتبر من الأعمال التي سيكون من الأفضل لو قمت بتوظيف مساعد افتراضيّ لتحمّل مسؤوليّاتها. وفي العديد من الحالات، يُعتبر المساعد الافتراضيّ خطوة كبيرة في بداية هامّة لتطوير مشروعك. تجدر الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الأدوات المُتاحة التي تُنجز هذه المهامّ الإداريّة أوتوماتيكيّا، ومع تطبيق الوسائل المناسبة لعملك، ستلزمك عدّة ساعات فقط أسبوعيّا لإتمامها، أو كما أشرتُ سابقا يمكنك توظيف مساعد افتراضيّ ليقوم بهذه المهامّ بدلا منك ويساعدك في تحمّل حجم العمل. في نظرك، من يجب توظيفه كمساعد لك؟ هذه مجموعة من الأسئلة التي يجب طرحها على نفسك عند محاولة تعيين مساعدك الافتراضيّ لأوّل مرّة: ما حجم الميزانيّة المُتاحة لديّ لتوظيف مساعد لي؟ ما نوع الالتزام الذي أنا على استعداد لفعله اتّجاهه؟ ما هو العمل الذي أُحبّ فعله؟ وما هو العمل الذي لا أحبّذ القيام به؟ ما هو العمل الذي يأخذ منّي وقتا كبيرا؟ ما هي الأنشطة التي تُدرُّ دخلا أقلّ؟ ما الشّيء الذي سيجعل المشروع أفضل وأنجح؟ ما هي الفرص المُتاحة بين يديّ الآن؟ سيُصبح أمر توظيفك لمساعدك الافتراضيّ واضحًا عند الإجابة على كلّ هذه الأسئلة، لذا حاول أن تختار شخصا يستطيع مساعدتك في المهامّ الضّروريّة التي تأخذ منك وقتا كبيرا مقارنة بعائدها الماليّ القليل وقُم بتوظيف شخص لديه مهارات متكاملة مع مهاراتك، أي أنّه بارع في الأشياء التي لا تبرع فيها أنت. لماذا توظيف مستقل مُرافق؟: دعنا نقل أنّك أصبحت عاملا مستقلّا لأجل حياة حرّة ومرنة (لا يهمّ ما هو السّبب الرّئيسيّ)، هل تريد حقّا أن تضيف التزاما براتب إضافي وعامل بدوام كامل لهذه الحياة المستقلّة؟ من المحتمل لا، لذا فتوظيف مستقل آخر يُتيح لك الفرصة بأن تبقى حرّا ونشطا وعلى استعداد أن تغيّر من وجهتك حسب اتّجاه التّيار. المستقل المُوظف على دراية تامّة بدوره الذي من المُمكن أن يتغيّر في أيّ لحظة والتزامه الذي من المحتمل أن يكون قصير الأجل على شرط أن تكون قد قمت بتوضيح أهمّ النّقاط ووضع توقّعات واضحة، ويكون المّساعد على العموم مُدركا بكيفيّة عملك بصفة عامّة وكيفيّة عملك مع العملاء بصفة خاصّة. إنّ العمل مع مستقل مُرافق وصاحب عمل حرّ يبني احتراما مُتبادلا لعمل ووقت كلّ منكما، ويعني توظيف مستقلّين تطوير نطاق عملك ومشروعك حيث أنّك تستطيع توظيف أشخاص لديهم مجموعة من المهارات المختلفة لتلبية الكثير من الاحتياجات سواء لك أو للعميل. كيف تختار موظفك الأوّل وأين تجده؟: حسنا، إنّك تعلم المهمّة التي تريد توظيف مساعد لك من أجلها ومُدرك أيضا للميزانيّة التي لديك، عليك الآن أن تقوم بعمل وصف وجيز لهذه المهمّة وابدأ أوّلا بإنجاز مخطّط للحدّ الأدنى لاحتياجاتك كالآتي: أن يكون الشّخص: جديرا بالثّقة ويُعتمد عليه ولديه الدّليل والبرهان على ذلك. صاحب خبرة في العمل والتّعامل مع العملاء. مرتاحا في العمل ذي الآجال المحدّدة والذي يجب تسليمه في فترة زمنيّة قصيرة. متفوقا وماهرا في (العمل الذي وظّفته لأجله) ولديه أعمال سابقة تُثبت ذلك. صاحب مهارات عالية في التّواصل كتابيّا وشفويّا. مُلمّا بالأدوات التي تُساعده في إنجاز وإتمام العمل المُوكّل إليه. صاحب شخصيّة متوافقة ومتناسبة مع شخصيّتك. والآن وقد عرفت السّمات التي تريدها في مُساعدك الافتراضيّ، ابدأ بالتّخطيط للأساسيّات التي يحتوي عليها دور هذا المستقل وهي كالآتي: الالتزام بالوقت. تحديد الساعات أو الأيّام التي تتوقّع أن يكون فيها المُستقل متوفّرا. بيان ما هي الخدمة التي تريد منه تسليمها (ما الذي تتوقّع منه إنجازه). كيفية تقييم العمل وقياس مدى نجاحه. المدّة أو الإطار الزّمني للمشروع أو للعقد الذي بينكما. ما نوع المشروع أو المشاريع التي سيعمل عليها المستقل. أساسيّات الالتزام (كيف سيتم التواصل بينكما وكيف يتم تسليم العمل وهل هناك مستقل آخر سيتم التّعامل معه...). لقد أنهيت الآن وصف المهمّة بالكامل وما بقي إلّا إضافة بعض الحقائق عنك التي تُبرز شخصيّتك ليتمكّن المرشّحون من أخذ لمحة عن من الذي سيتمّ العمل معهم ومن الممكن أن تجذب هذه الإضافات شخصا لديه نفس القيم التي لديك. أنت تعلم كمستقل ما الذي تبحث عنه في المرشح وبما أنّك مستعدّ، نقترح عليك أن تقوم بعمل بحث عن مستقل في منصّة مستقل بناءً على المهارات التي تريدها وإمكانيّة توفّر المرشح والوقت. من هنا يمكنك النّقر على ملفّهم الشّخصيّ لتتعرّف أكثر على تجاربه وخبراته، كما أنّك تستطيع قراءة المراجع والاستعراضات والبحث في معرض أعماله وعندما تصبح مستعدّا، قُم بعرض العمل عليهم من خلال هذه المنصّة. قبل الانتهاء من عمليّة الاتّفاق، قُم بمكالمة المستقل المُساعد هاتفيّا أو عن طريق الفيديو لتتحدّث معه عن بعض التّفاصيل واحرص دائما على الإجابة على أيّ سؤال يُوجّه إليك ومن جهتك لا تتردّد في طرح أيّ أسئلة إضافيّة للتّأكّد من أنّه الشّخص المناسب أم لا. ومن خلال استخدام منصة مستقل، ستتخلّص من فوضى العمل الورقيّ كإعداد الفاتورة وغيرها، وكلّ ما عليك فعله هو التّركيز على كيفيّة تطوير مشروع عملك الحرّ. هل لديك أسئلة حول توظيف مستقل مُساعد لك لتطوير عملك؟ أُترك لنا تعليقا يحتوي هذه الأسئلة. ترجمة -وبتصرّف- للمقالWhen it’s time to make your first hire to scale your freelance business حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  9. هل يئست يومًا من مشروع شخصي أو منتج كنت تعمل عليه لأن تفاصيله قد تشعبت وبدا معقدًا أكثر من اللازم؟ إني أعلم أن الأمر يبدأ بنواة صغيرة لفكرة ما، ثم يتضاعف حجمها في كل مرة تلمسها، وتخرج منها براعم صغيرة، وتتحول!، وتجد نفسك في النهاية أمام وحش أسطوري ذي أذرع كثيرة وبشعة، بدلًا من تلك القائمة المنظمة المنطقية التي وضعتها لما عليك فعله. وقد كنت أحدث نفسي طيلة ست سنوات أنني أريد أن أطلق تطبيقًا تجاريًا، ست سنوات طويييلة، عملت فيها على خطط لتطبيقات وبرمجيات خدمية (Saas)، لكني لم أطلق أيًا منها، ولم أتب وأبدأ في بنائها، حتى بعد تلك البدايات الخاطئة!. ولو كانت مشاريعي تلك أطفالًا لصاروا الآن تلاميذ في السنة الأولى!. ووصل إلى الأمر إلى حده في ربيع 2008، فقد فاض بي الكيل، وعزمت أن تكون هذه نهاية تلك المماطلة، فلا مزيد من الخطط المتناهية في التفاصيل والتي لم تختبر على أرض الواقع، ولا مزيد من انفجار الأفكار دونما هدف يوجهها. لا مزيد من الكلام. تأهبوا الآن، فـ"إيمي" على وشك إطلاق منتجها... كيف؟ لقد قررت أن أنظر بعمق إلى ما كنت أفعله، ثم أفعل العكس تمامًا، قد يبدو الأمر غبيًا لكنه آتى أكله معي. وأطلقنا Freckle، أول تطبيق اشتراك لنا، بعد ستة أشهر من هذا الإلهام، وبنيناه في ثلاثة أشهر من العمل بدوام جزئي عليه، وقد أحبه الناس وكسبنا المال. ولم يكن ليحدث أي من ذلك لو أننا لم نعمل عليه فعليًا ونطلقه. والحقيقة أننا لم نكن لنطلقه أبدًا لو أننا انتظرنا أن يكون كل شيء كاملًا، فقد طبقت الكثير من الأمور المتعلقة بالالتزام والإنتاجية والمزاج والاستراتيجية أثناء إطلاق Freckle، وأخَّرنا أي ميزة أخرى يمكن تأجيلها، حتى لو كانت من المميزات المهمة. ومن بين كل تلك الأدوات والأساليب التي نفعتنا، فإن أسلوب عائلة فلينت ستون كان أسهل الأساليب وأكثر الطرق التي أهملناها في نفس الوقت. ما هو أسلوب فلينت ستون؟ فلينت ستون هم عائلة خيالية من مسلسل رسوم متحركة شهير تدور أحداثه في العصر الحجري، حيث ترى فْريد في هذه الصورة بالأعلى يركب هو وأصدقاؤه سيارة "أو ما يبدو أنها سيارة"، إنها سيارة وليست سيارة في نفس الوقت!. لم يكن لديهم محركات احتراق داخلي وقتها، فقام فْريد بالارتجال واستخدام الأدوات التي يملكها "قدمه في هذه الحالة" كي يحصل على النتيجة التي يريدها، أو قريب منها. إن تطبيقك أو منتجك أو عملك يكون في مرحلة "فلينت ستون" حين تنقصه ميزة ما، لكن يمكنك أن تتدارك الأمر بشكل يدوي. فعلى سبيل المثال، لم تكن لدينا فرصة لإنهاء Freckle كما خُطط له حين لاح الموعد النهائي للإطلاق، لكني لم أكن لأفوت موعد الإطلاق مهما حدث، لذا فإننا تغاضينا عن بعض الميزات، لم نحذفها بالكلية، لكننا عوضنا عنها بطريقة يدوية. تطبيق أسلوب فلينت ستون على بعض خصائص Freckle: إعادة تعيين كلمة المرور؟ كلا. راسلنا إن فقدت كلمة مرورك، وسنعيد تعيينها لك (يدويًا، في طرفية MySQL في تلك الأيام). حذف أو أرشفة مستخدمين لإخراجهم من النظام؟ كلا. راسلنا. تصدير أو استيراد بيانات؟ لعلك خمنت الرد... راسلنا، سيتطلب الأمر طرفية MySQL مرة أخرى. أي نوع من عمليات "إدارة التطبيق" كنا نحتاجه؟ طرفية. MySQL. أو ربما IRB. أو كلاهما. إن ما أريد قوله هو "يدويًا". وتتبقى الميزة المفضلة لدي: إغلاق حساب بعد فشل سحب المبلغ من البطاقة الائتمانية؟ لقد كانت هناك خدعة في حل تلك المشكلة، فلم تكن شفرةFreckle مجهزة أصلًا للدفع العادي حين أطلقناه!، ولم نجعل عمليات تعليق الحسابات أو تجديد الاشتراك آلية إلا بعد ستة أشهر كاملة. لا أريدك أن تقلق إذا لم تكن مطورًا وجعلتك بعض تلك المصطلحات تحك رأسك قليلًا، واعلم أن التفاصيل التقنية لا تهم على الإطلاق، لكن المهم هو أننا أطلقنا المنتج بدون بعض المميزات "الحرجة"، غير أننا استطعنا أن نقدم النتائج التي يريدها عملاؤنا. كل ما في الأمر أن العمل تَطلَّب إنجاز بعض المهمات اليدوية. وإن هذه الطريقة تصلح للكتب، الدورات، الخدمات، سواء تلك الأشياء التي يحصل عليها العميل أو الأمور التي تستخدمها لإدارة عملك. لذا لا تدع موعد إطلاق منتجك يمر هكذا. ترجمة –بتصرف- للمقال The Fine Art of Flintstoning لصاحبته Amy Hoy. حقوق الصّورة البارزة محفوظة لـ freepik
  10. إذا كنت تجني المال من وراء هويتك الشخصية، فلتعلم أنه يجب عليك أن تعتني بمكانتك الرقمية جيدًا على الإنترنت، فتحتاج ابتداءً أن تمتلك فضاءك التدويني والاجتماعي الخاص بك، بما أنه المكان الذي يجتمع فيه أغلب المؤثرين أيضًا (أعني الإنترنت والشبكات الاجتماعية). فيجب أن يكون لديك حساب في فيس بوك، تويتر، لينكدإن، إلخ، ويجب أيضًا أن يكون لديك مكان لكل محتواك المميز ( مدونة). واعلم أن فشلك في التميز في تلك المنصات سيتسبب في إعاقة نمو علامتك الطبيعي، إضافة إلى أن الأخطاء التالية التي سأذكرها لك في باب الشبكات الاجتماعية ستجعلك تتقدم خطوة وترجع القهقرى ثلاث خطوات أخرى، فما الفائدة إذًا من أن يكون لديك هوية شخصية إذا لم تكن تستغل الفرص المتاحة أمامك للتواصل؟ تفقد معي هذه الأخطاء الستة واحرص أن تبذل جهدك في تجنبها. 1. نبذتك التعريفية ليست مُميّزة أبق النبذة الشخصية قصيرة وممتعة، كن مثيرًا للاهتمام دون أن تحكي قصة حياتك. تذكر أن القاموس صديق لك، فلتضف بعض الإسهاب غير المتوقع إلى نبذتك الشخصية أو زودها بمفردات يندر استخدامها. فيمكنك مثلًا أن تجرب استخدام كلمات مثل "marketing groupie" بدلًا من أن تطلق على نفسك "marketing specialist"، هكذا يجب أن تكون هويتك مميزة، وإﻻ فتأكد أنك ستتوه بسهولة وسط الزحام إذا كانت نبذتك مجرد ثرثرة مكررة وحشو ﻷلقاب مثل "خبير تسويق، مستشار، محترف، .. إلخ"، فمثل تلك الألقاب صارت مستهلكة ومكررة، ومملة أيضًا. 2. صورتك الشخصية ليست معبِّرة توقف عن محاولة تقمص شخصية غيرك، أجب على هذا السؤال حين تلتقط صورة شخصية لنفسك لتستخدمها في الإنترنت: هل سيتعرف علي أصدقائي وعائلتي إن رأوني في تلك الصورة؟ أقصد تلك اللحظة التي ترى والدتك فيها صورتك وهي تتصفح فيس بوك، هل ستتعرف عليك فورًا قائلة "أوه، هذا ولدي!/هذه فتاتي!"؟ إذا لم تتعرف عليك أمك، فمن سيفعل؟ حتى في موقع مثل لينكدإن، ﻻ يجب أن تحتوي الصورة الشخصية على الكثير من العناصر -إﻻ إن كانت هويتك تعتمد على تلك العناصر، فلا بأس إذًا-. احرص أيضًا على أن تبتسم، وأظهر شخصيتك الطبيعية، وتأكد أن تتعرف أمك عليك إن رأت صورتك، وﻻ تشوش هويتك بالتعديلات المبالغ فيها. 3. لم تحسن اختيار علاقاتك إن تصفحتَ حسابي على فيس بوك ووجدتَ أحد أكثر المطلوبين للشرطة في قائمة أصدقائي، فسيؤثر ذلك حتمًا على حكمك علي، بل إنك قد تمتنع عن العمل معي أو حتى طلب صداقتي. فإن أغلب الناس يتجنبون الدخول في علاقات مشبوهة مثل تلك، وإن لم يفعلوا فعلى الأقل سيعيدون التفكير فيها مرة أخرى. لكن من الناحية الأخرى، إن كان سيث جودين -ليس الممثل، بل أحد المؤثرين في مجال التسويق الرقمي- يعيد تغريد ما تكتبه، فأنت على الطريق الصحيح!، إن الأمر يتطلب بالطبع أكثر من خطوة واحدة على الشبكات الاجتماعية، لكن كبداية سيُنظر إليك على أنك خبير بالمجال لمجرد ارتباطك بأشخاص مؤثرين وبارزين في مجالك.، أضف إلى هذا أن ارتباطك مع بعض القادة المفكرين في الفضاء الرقمي سيعزز من صدى هويتك. 4. ليس لديك بيانات عمن يتابعك هل تقضي أغلب وقتك على تويتر بينما يقدم فيس بوك لك تفاعلًا أفضل؟ دعنا نتحدث بصراحة، إنك لن تستطيع أن تخصص ثمان ساعات كل يوم لكل شبكة، بل إن حتى ساعتين فقط قد تبدو بالشيء الكثير لكل شبكة في اليوم، لهذا السبب وحده يجب عليك أن تفكر جيدًا في كيفية تقسيم ساعات يومك، وتعرف أين يوجد جمهورك. أضف لهذا أنك يجب أن تعرف أي منصة تعطيك أفضل نتائج، إن كان الآلاف من متابعيك ينتقلون إلى إنستجرام، لكن ﻻ توجد طريقة فعلية لتحديد كم الزيارات أو الدخل المادي من هذا المصدر، فابحث عن بديل له. إنني أنصح دومًا بالحفاظ على حضور أساسي في شبكة من الشبكات المشهورة، وجمع شبكة أو شبكتين أخرتين إليها. 5. لا تهتم بنوع المحتوى الذي تنشره هل تنشر بشكل منتظم تدوينات ومقالات كتبها أشخاص غيرك؟ هل تكثر من مشاركة منشورات رفعها أشخاص غيرك على إنستجرام؟ هل تعلم أنك ﻻ تزال في حاجة إلى إنشاء محتوى مميز خاص بك أنت!، رغم أنه ﻻ بأس أحيانًا من إظهار بعض الحب والتقدير ﻷصحاب تلك المنشورات، فالعالم الرقمي في حاجة إلى صوتك أنت. حاول أن تنشر محتوىً خاصًا بك بشكل أسبوعي على الأقل، حافظ على جهودك التسويقية مواكبة لما يجري حولك، استخدم شبكاتك الاجتماعية لبناء شبكة تسويقية من الاتصالات، روِّج لقائمتك البريدية التسويقية في حسابك على تويتر، وأطلق كذلك إعلانًا على فيس بوك، لدعم قائمتك التسويقية النصية (Text Marketing List). إن سار كل شيء كما يجب فسترى عوائد جهودك لتنمية جمهورك الرقمي تزدهر بشكل خيالي. 6. أنت ﻻ تتبع سِمَتيْن أو ثلاث سِمات ثابتة لعلامتك إن كنت تكتب منشورات عن السياسة بشكل منتظم في حين أن الناس تعرفك كمدرب شخصي، فاعلم أن تلك الطريقة قد ﻻ تكون أفضل شيء تحافظ به على منحنى سمعتك الطيبة. إني أعرف أن لكل شخص آراؤه الخاصة، لكن إن أردت بناء علامة تجارية قوية، فاختر سمات محددة للمحتوى الذي تنشره، فليس هناك أحد خبير في 300 موضوع!، ولن تساعدك محاولتك لفعل ذلك في ترسيخ علامتك كمرجع لدى العملاء. وإن أفضل طريقة لتحديد تلك السمات التي عليك اتباعها هو أن تسأل نفسك "أين يمكن أن أقدم أفضل ما لدي؟"، ثم اختر موضوعين أو ثلاثة تظهر فيهم موهبتك وخبرتك هناك. وبصفة عامة، تأكد أن تلك الموضوعات تتفق فيما بينها بشكل ما، فيمكنني أنا مثلًا أن أختار لنفسي موضوعات مثل العلامة التجارية، التسويق بالمحتوى، وريادة الأعمال. ﻻحظ أن كل موضوع من الثلاثة يرتبط بالموضوعين الآخريْن، فنصيحتي لك أن تتجنب الجمع بين موضوعات مثل تزيين الكعك، تصليح السّيارات، وغناء الأوبرا، ﻷنك ستجد صعوبة كبيرة في إنجاح علامتك التجارية بين كل هؤلاء. واﻵن، إليك السؤال الذي يطرح نفسه، لمَ الشبكات الاجتماعية بالذات؟ كيف ستستفيد علامتي التجارية من تلك المنصات الرقمية؟ يمكنك التفاعل بشكل مباشر ولحظي، فإن بعض القنوات تتيح لك إمكانية البث بشكل مباشر، وهذا أفضل حتى من أجل العلامة التجارية. إن حساباتك الاجتماعية أشبه بمتحف عنك أنت فقط، حيث يستطيع المعجبون أن يتعرفوا عليك كيف شاؤوا، من خلال ما تقدمه أنت من معلومات عنك. تستطيع معرفة الكثير عن متابعيك بسبب تطور التحليلات التي تقدمها تلك المواقع، ففي فيس بوك مثلًا تستطيع رؤية أين يعيش أكثر متابعيك، كم أعمارهم، وما أنواع المحتوى الذي يهتمون به. يمكنك أن تضيف المحتوى أو تحذفه كيف تشاء، حين تشعر مثلًا أن منشورًا لم يعد يمثلك أو يمثل علامتك التجارية بعد الآن. تذكر أن الاستفادة من اﻹنترنت ليس صعبًا، لكن إن لم تبذل جهدًا حقيقيًا في الشبكات الاجتماعية، فلن تستطيع بناء قاعدة متابعين مخلصين ومتفاعلين، وستلحظ انخفاضًا في الاهتمام بعلامتك التجارية، ولن يهتم الناس بما ستقوله، ولن تكون رسالتك متناسقة وﻻ متينة. واعلم أن شبكتك الاجتماعية تعول على مزيد من الجهد الذي تبذله أنت، فلا تخيب رجاءهم واتبع تلك النصائح الست التي أوردتها لك كي تقفز بمهارتك في التعامل مع الشبكات الاجتماعية إلى مستوى جديد. ترجمة -بتصرف- للمقال Six Social Boo Boos That Limit Your Personal Brand لصاحبته kristen Vanstrom حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  11. يمثل العمل الحر حلمًا للكثير ممن علقوا في وظائف الدوام الروتيني من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً، لكنه يأتي أيضًا بمشاكله الخاصة التي قد ﻻ تظهر للوهلة الأولى لمن يتحمس له. وإن معرفة اﻷساليب الفضلى للتعامل مع تلك المشاكل ربما تكون أكبر تحدٍ عليك مواجهته كمستقل، لكنها مواجهات يمكن الفوز فيها إن كانت لديك نية وعزيمة لتغيير بعض العادات في حياتك. ففي حالتي أنا مثلًا، وربما حالتك أنت أيضًا، فإن المشاكل الثلاث الرئيسية التي واجهتُها كانت العزلة، قلة التمارين الرياضية، واﻹرهاق الذهني. دعنا نتحدث قليلًا عن كل واحدة فيهم، وكيف تعاملتُ معهم، وكيف يمكنك أنت أيضًا أن تتعامل معهم. مشاكل العمل الحر من المنزل أذكر أني جلست أفكر في أول يوم استقلت فيه من وظيفتي المكتبية العادية كم أني محظوظ ببدئي للعمل الحر بدوام كامل، فأنا أقوم في التاسعة صباحًا، أطهو إفطارًا شهيًا، وأرتشف قهوتي الأولى في الصباح على مهل قبل أن أجلس للعمل. غير أني لم أبدأ في رؤية المشاكل لهذا النمط الجديد الذي اتخذته إﻻ بعد بضعة أسابيع ﻻحقة. العزلة ﻻ يشعر المرء بمدى سهولة التواصل الاجتماعي حين يعمل في وظيفة عادية، فقد كان زملائي في أحد المطابخ التي عملت بها يمرحون مع بعض كل يوم، وكنت في وظيفة أخرى أعمل داخل مقصورة ومحاطًا بعشرات الناس الذين أعرفهم، فلم أكن أستطيع تجنب التواصل الاجتماعي حينها. أما حين تحولت إلى العمل الحر، فقد كنت أقضي أيامًا دون أن أتحدث مع أحد، بخلاف الرسائل النصية والبريدية، والمكالمات الهاتفية.إنني أثق تمامًا أن كثيرًا منكم يشعرون بهذا الأمر، وأعلم أيضًا أن التغيير قد يكون منفِّرًا للبعض. إن المستقلين الذين يعيشون بمفردهم سيدركون بشكل خاص كم الإرباك الذي يسببه ذلك الوضع، فقد يقذفك هذا المجال في بعض الأوقات بجداول غريبة، ويعرقل حياتك الاجتماعية الهشة من الأساس، وستجد نفسك، دون أن تشعر، تتحول إلى ذلك الرجل ذي اللحية الشعثاء الذي يتسوق في منتصف الليل ليشتري بعض البسكويت منتعلًا صندلًا خفيفًا. قلة التمارين الرياضية إن جداول العمل الغريبة تتسبب هي اﻷخرى في عادة سيئة هي قلة التمارين الرياضية. فقد كان جسدي شبه مثالي في أغلب حياتي، لكن الساعات الطويلة من الجلوس أمام الحاسوب أصابتني بشدة بعد عام أو اثنين من العمل الحر. وقد كانت مشكلتي مع قلة التمارين الهوائية، فقد جلست يومًا ﻷلتقط أنفاسي بعد خمس دقائق من المشي الخفيف، ووجدت نفسي أتعرق بشكل أغزر مما قد يفعل الشخص العادي، فرغم أن مظهري كان متناسقًا ووزني مناسب، إﻻ أني قد عودت نفسي على هذا النمط غير المنتظم من التمارين. إن هذا اﻷمر شائع جدًا بين المستقلين إذا كانوا يميلون مثلي إلى لصق أنفسهم بالحواسيب، فأولئك يضعون أنفسهم في خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب الوعائية. وﻷننا لم نعتد التمرن في المنزل، فنحن ننظر إلى التمارين الرياضية على أنها أنشطة تمارس في الهواء الطلق، لذا فإن الساعات الطويلة في المكتب تترجم إلى نمط حياة غير صحي. اﻹرهاق الذهني هذه المشكلة أقل شيوعًا بين المستقلين باعتبار أوضاع عملنا الغريبة، فمن السهل أن تتشتت حين تكون أمام الحاسوب، فلا يتطلب الأمر سوى القفز إلى فيس بوك، ريديت أو أيًا ما تكن شبكتك التي تفضلها، ثم ... !، لقد تعطل جدولك!. لكن تجنب الإرهاق الذهني بأي حال ﻻ يتعلق بالتشتت المعتاد، ففي حالتي أنا كنت أقضي أيامًا من العمل على مشروع واحد دون أخذ استراحات كثيرة، أضف إلى ذلك بعض الليالي من السهر وتصبح لديك وصفة لكارثة محققة. وقد يختلف وصف الإرهاق في كل حالة، فقد كان قلة الانتباه للتفاصيل في حالتي أنا، وربما يكون نسيان مواعيد التسليم في حالتك أنت، غير أن المشكلة في اﻹرهاق الذهني أننا ﻻ نشعر به إﻻ بعد أن يؤثر بالفعل على أدائنا. ولعل ذلك يبرز نقطة أخرى إلى السطح أود تكرارها في ما بقي من المقال، وهي أن الإجراءات الوقائية أفضل سياسة للتعامل مع تلك الأنواع من المشاكل. لنلق نظرة اﻵن على كيفية تطبيقها. كيف تتعامل مع هذه المشاكل رغم كل ذلك الحديث المقلق، فإن العمل من المنزل ليس بداية النهاية، بل على العكس تمامًا، تستطيع الحفاظ على نمط حياة صحية في نفس الوقت الذي تعمل فيه من منزلك، إليك الآن كيف أقوم بذلك. التعامل مع العزلة إن أبسط طريقة للتغلب على العزلة بالنسبة لنا كمستقلين هي مساحات العمل المشتركة، وإذا كنت تعمل كمستقل لفترة كافية فأظنك قد اتخذت ذلك القرار بالفعل، لذا دعنا الآن نناقش اﻷمر من منظور آخر. إني أضع جدولًا لمكافأة نفسي حين أنجز أمرًا ما، وإن الأمر يثبت نجاحه معي، فقد أعددت نظامًا بحيث آخذ استراحة من العمل وأقضي بعض الوقت مع أصدقائي كلما أنهيت مرحلة من مراحل المشروع، أو أخرج معهم للعشاء إن أنهيت المشروع في موعد تسليمه. ربما يبدو اﻷمر ميكانيكيًا خاليًا من اللمسة البشرية، لكنه ناجح معي، ولربما تفضل نظامًا مختلفًا لمكافأة نفسك، مثل الانضمام إلى نادي لممارسة اليوجا أو بعض الفنون الرياضية الأخرى ، اﻷمر الذي يقودنا إلى الجزء الثاني من المقال. التعامل مع قلة التمارين الرياضية أنا أحب الكفاءة، تلك الحلول التي تحل مشاكل متعددة في نفس الوقت، لذا فإن الاشتراك في نظم تمارين جماعية يبدو حلًا لمشكلتي من المشاكل التي تحدثنا عنها بضربة واحدة. ففي حالتي أنا، فقد بدأت بأخذ دروس للرقص، فلم أكن أحسن التحكم بقدمي، لذا فإني قد حللت مشكلة لقاء أناس جدد وعودة جسدي لمظهره اللائق، إضافة إلى تحسن مهارتي في الرقص، يا لمكسبي!. إن صالة اﻷلعاب الرياضية خيار متاح أيضًا، رغم أني لست مولعًا بالأمر، وإن كنت مثلي فهناك الكثير من التمارين التي يمكنك القيام بها في المنزل باستثمار قليل من المال في الأمر، مثل P90X، Insanity، DDP Yoga. التعامل مع الإرهاق الذهني لقد وصلنا إلى مشكلتنا الأخيرة، وسأختصر فيها كي أتجنب إرهاقك أكثر. إن أفضل طريقة للتعامل مع الإرهاق هو أن تقلل مرات حدوثه بقدر الإمكان، فعليك أن تعلم أن سيكون عليك التعامل مع مواعيد تسليم غير متوقعة وقد ترهقك، لكن معظم مصادر الإجهاد تلك يمكن احتواؤها إن كنت قادرًا على التحكم بوقتك وتنظيم أعمالك. إليك نصائحي لمكافحة ذلك الإرهاق الذهني. حاول الحفاظ على جدول عمل منظم، حتى لو كان غير رسميًا وخاصًا بك، فسيساعدك على تقدير الوقت المتوقع لكل مهمة. قل لا لمواعيد التسليم غير المنطقية، فأنت ﻻ تصنع معروفًا ﻷحد بإرهاق نفسك. أطلق العنان لهواياتك المفضلة، اصنع طعامًا، اخرج للعشاء في مطعمك المفضل، جرب لعبة فيديو جديدة، ﻻ أظن أن هناك طريقة خاطئة للتنفيس عن الضغط طالما أنك ﻻ تؤذي أحدًا. خاتمة اعلم أن العزلة وقلة ممارسة الرياضة والإرهاق الذهني ليست مشاكل هينة أو يمكن التساهل معها، ﻷنك إن تركتها بدون علاج فقد تنحرف بك عن الطريق الذي اخترته وتؤثر على صحتك على المدى البعيد. وإن الإجراءات الوقائية هي مفتاحك لمواجهة تلك المشاكل وإبعادها عن طريقك للأبد، دعني أذكِّرك بسرعة كيف يمكن أن تتعامل مع كل واحدة من تلك المشاكل: خصص وقتًا ﻷصدقائك ومقابلة أناس جدد. شارك في أمور أكثر نشاطًا وتمرن بالطريقة التي تحب، طالما أنك ﻻ تؤذي أحدًا وأنه يأخذك بعيدًا عن الكرسي. حافظ على نمط حياة منظم، ومارس هواياتك المفضلة للتخلص من الضغط. واﻵن، هل تواجه مشاكل مختلفة عما أواجهه بسبب العمل من المنزل؟ شاركنا بخبرتك في التعليقات!. ترجمة -بتصرف- للمقال How to work from home and stay physically and mentally healthy لصاحبه Alexander Cordova
  12. هل أتعرّق بغزارة؟ نعم، هل هناك بقعة غامضة على قميصي؟ نعم، هل توجد شعرة من رأسي ترفض الانسدال مع بقية شعري؟ نعم!، … إن مظاهر القلق السابقة تلك تدل على أني بصدد مقابلة عميل حول كوب من القهوة والتحدث معه. أتعلم أنه من السهل أن تنسى أحيانًا من هو عميلك حين يكون تواصلك معه عبر البريد الإلكتروني و-أحيانًا- مكالمة هاتفية؟!، فإن العميل يصبح سريعًا مُجرّد "اسم" أو "أيقونة" أو مجرد إِشعارات في Gmail أو إشعارات مقلقة على الهاتف. وبينما تحدث تلك الحالة معك، كن على ثقة أنك أيضًا تتحول بدورك إلى نفس الأمر بالنسبة لعميلك. ولذلك السبب تحديدًا فإننا نفضل اللقاءات الشخصية. كن على ثقة أن العمل من المنزل ﻻ يعني دائمًا أن تعمل وحيدًا، فإن الاجتماعات تحمل قيمة حقيقية من النوع الذي يحقق لك ربحًا إضافيًا ويجلب لك أطنانًا من التوصيات ﻷعمال جديدة. ولعلك تعلم، كونك مستقلًا، أن التجربة الشخصية تمثل جزءًا كبيرًا من علاقتك مع العملاء المتعاقدين معك، فالعملاء يريدون أن يروا وجهك ويثقوا بقراراتك، وتلعب الاجتماعات هنا دورًا كبيرًا في بناء تلك العلاقة، فها قد أرسلت دعوة من Google invite في الليلة التي تسبق الاجتماع، ثم بقيت قلِقًا ﻻ تعرف كيف ستتصرف. دعني الآن أقدم لك بعض الحيل البسيطة التي تعلمتها في طريقي، والتي ستساعدك على زيادة ثقتك بنفسك وتجعل الاجتماع يسير بسلاسة. الممارسة تصنع التميز نصيحة من خبير: الناس -وعملاؤك من ضمنهم- يحبون أن يضحكوا. إنَّ نقل العملاء إلى صفك أمر بسيط إن عرفت كيف تجعلهم سعداء، كيف؟ يخبرنا العلم أنه إذا كانت أدمغتهم تفرز هرمونات تشعرهم بالسعادة فسيرغبون برؤيتك مجددًا، وذلك يعني مشروعات أكثر، احترامًا أكثر، وتوصيات أكثر، لذلك، فكّر جيّدًا قبل لقاء عميلك فيما ستقوله له، جهز قصصًا مضحكة ومسلية (ابتعد عن الدّين والسّياسة أو أيّة مواضيع حسّاسة)، وجهز كذلك الأسلوب الذي ستقوده من خلاله إلى المشروع. يمكنك أيضًا أن تستخدم الموضوعات التي تتفقون حولها أو الأمور التي يحبها عميلك لصالحك أثناء الحديث، فهي التي ستقوي علاقتكما. إن الهدف هنا هو بناء علاقة بشرية مع عميلك، فهو ﻻ يريدك أن تنظر إليه على أنه محرر شيكات فقط!، وﻻ تريده بدورك أن ينظر إليك على أنك مجرد يدين طافيتين خلف شاشة حاسوب. ولعل فكرة التحضير المُسبق والجيّد لما ستقوله في اللقاء أمر مبالغ فيه، لكنه سيُساعدك على فهم أسلوبك بشكل جيّد وستُطوره مع مرور الوقت وستفهم بشكل أفضل ما يريده عميلك، كما ستعينك على بناء نمط أفضل لاجتماعاتك مع العملاء فيما بعد. اكتسب صديقًا جديدًا أتذْكُر آخر مرة خرجت فيها لأول مرة مع صديق جديد؟ إنني أعلم أن أيًا من تلك اللقاءات لم تكن سهلة في البداية، لكنها تحمل جميعًا نفس الهدف، وهو أن تجعل شخصًا آخر يُعجب بك. تصرف مع عميلك كأنه صديق جديد، إن الأمر سهل: ﻻ تتكلم في السياسة أو الدين في البداية، إنكما حديثا عهد ببعضكما، ولم يحن الوقت بعد للحديث في تلك الموضوعات، حافظ على اللقاء خفيفًا. ﻻ تكن فظًا غليظًا، أغلق فمك وأنت تأكل، ﻻ تمضغ علكة بصوت عال، وﻻ تأكل سوشي أو إسباجيتي (هذه الأخيرة مسألة شخصية ترجع إليك). لكي تكتسب عميلًا يأتيك مرة بعد مرة، تأكد أﻻ تطيل مدة اللقاء معه، وﻻ تلقي بكل ما في جوفك في أول مرة. تأكد أن عميلك (أقصد صديقك الجديد) سيقابلك ثانية، وثالثة، ورابعة كي تحصل على معلومات أكثر عن المشروع. البس أزياء للناضجين إن أحد الأمور التي أخشاها في عملي الحر هو أن "يكشفني" عملائي، وأعني بذلك أن تبدو أعمالي وإنجازاتي أقل مما هي عليه حقيقة، وأخشى أن يدرك عملائي ذلك فتصير تلك نهايتي إلى الأبد. يطلق على هذا الأمر "متلازمة المُحتال" impostor syndrome ، وليس من السهل أبدًا أن تتغلب على تلك الحالة، لكن ربما تبدأ بداية موفقة بأن ترتدي ثيابًا توحي بأنك مُتحكّم في نفسك، وأن اﻷمر ﻻ يمثل لك مشكلة بالفعل. فمثلًا، حين أذهب للقاء عملائي، أحرص على أن أرتدي ثيابًا شبه رسمية -لون أسود، نظارات، حذاء بكعب عادي مسطح-، وسيعرف عملائي ما عليهم توقعه حين يروني، ولن يجدوا شيئًا غير مألوف عما أبدو عليه، فأنا أبدو ثابتة واثقة، وأُشعرهم بالراحة، وأنهم في أيادٍ أمينة، وأنهم يستطيعون الوثوق بي ويشعرون باﻷمان في علاقتهم معي، اﻷمر الذي يجعلهم مطمئنين إلى جودة عملي. ركّز على الجوانب الإيجابية (روّج لنفسك في حدود المعقول) إن هذه اللقاءات السريعة مع عملائك ليست هي السبب الذي حببك في العمل الحر ودفعك لتكون مستقلًا بالطبع، لكنها لن تمثل مشكلة مع التفكير الحذر وبعض التخطيط الجيد، وسيعود ذلك المستقل الذي يرتدي قميصًا ذا بقعة غامضة إلى التحكم مرة أخرى باﻷمر. هل تريد أن تشعر أنك مسيطر على الوضع أكثر؟ اعرف كيف تسوق لنفسك. تعلم كيف تستخدم شبكة علاقاتك لصالحك، وتتحدث عن نفسك بطلاقة، وتجمع بعض المشاريع الجانبية التي ستجعل مسيرة عملك ترتفع أكثر. ترجمة -بتصرف- للمقال Nailing The Face-To-Face Meeting لصاحبته Shanya Hodkin حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  13. قبل نحو سنة ونصف، كنت تقريبًا حيث تقف أنت الآن، أقبض أقل مما أستحقه، ومثقل بالأعمال، ولا أدري كيف سأجد أولئك العملاء الذين يدفعون مئات الدولارات من أجل مقالة في مدونة. إنني أعلم أن التعاقد مع عملاء يدفعون الكثير من المال لقاء التدوين الحر يبدو شبه مستحيل، لكنني هنا اليوم كي أخبرك أن من الممكن أن تزيد من أجرك كمدون حر، وبسرعة أيضًا. لقد كنت أطلب سعرًا زهيدًا مُقابل كل كلمة حين بدأت العمل الحر بدوام كامل، أما الآن فبت أطلب ضعف ذلك المبلغ (أو أكثر)، ربما تظن أن هذا أروع من أن يكون حقيقة، ولا شهادة لديك أو علاقات يمكنها أن تحقق لك شيئًا كهذا. لم تكن لدي تلك الأشياء أيضًا، لكن كانت لدي أخلاقيات عمل عالية ، ومعرفة بالتسويق والمبيعات، وهذا ما ساعدني على توسيع عملي بشكل كبير. لذا، فأنا أريد اليوم أن أشاركك تلك المعرفة، فتابع القراءة لتتعلم 4 استراتيجيات تستخدمها لمضاعفة أجرك ككاتب مستقل. بع القيمة التي تحملها خدمتك هل أنت مستعد للحقيقة المرة؟ إن العملاء لا يهتمون البتة بمدى شغفك بالكتابة أو كم أحببت درس الإنجليزية في الجامعة، بل يهتمون فقط بالنتائج التي يمكن أن تحققها لأعمالهم، نتائج مثل زيادة معدل الزيارات، تحسين رتبة موقعهم لدى محركات البحث، معدلات تحويل أفضل، وقائمة بريدية أكبر. لذا إن أردت أجورًا أعلى فتوقف عن إظهار نفسك على أنك باحث يائس عن الوظيفة، وابدأ بتسويق نفسك كصاحب أعمال واثق بنفسه يمكنه مساعدة العملاء على الحصول على نتائج مثل التي أوردتها. والحمد لله أني أدركت هذا مبكرًا في مسيرتي المهنية في التدوين المستقل، وبدأت في بيع قيمة خدماتي مباشرة، وقد آتى الأمر أُكله. إليك بضع نصائح تساعدك في تحقيق ذلك لك أيضًا: ضع النتائج التي حققتها لعملائك السابقين على موقعك ككاتب مستقل. لا تُخفِ هذه المعلومات في أسفل صفحة داخل الموقع، بل أظهرها بوضوح في مكان تدرك جيدًا أن العملاء سيرونه، وبهذه الطريقة فإن أي شخص سيزور موقعك سيدرك أنك خبير بما تفعله ويدرك أنك قادر على إحراز نتائج رائعة لأعماله. حدّد أسعارك بالمشروع (بدلًا من التسعير بالساعة أو بالكلمة). لا تفهمني خطأً، فلا يزال بإمكانك أخذ عدد الكلمات والوقت في الاعتبار حين تحسب أجرك، ما أقصده هو أن تحلل خبرتك، فعملاؤك يدفعون لك مقابل النتائج التي تستطيع تحقيقها لهم، وليس مقابل الوقت الذي قضيته على المشروع، أو عدد الكلمات التي كتبتها. تخصّص في مجال بعينه، وأتقن الكتابة فيه. لقد تخصصتُ في مجال غريب حين بدأت في الكتابة الحرة: كتابة المحتوى لمقدمي خدمات IT وشركات التقنية، إن الأمر الرائع في المجالات الغريبة هو أنها تجعل عميلًا معينًا يريد توظيفك لخبرتك في المجال الذي يريده تحديدًا، لهذا أنصح دائمًا الكتّاب أن يحددوا مجالًا ضيقًا، خاصة حين يبدؤون مسيراتهم. توقف عن التواصل مع العملاء على أنك مجرد كاتب مستقل، وسوِّق لنفسك على أنك خبير تسويق بالمحتوى يمكنه أن يساعد العملاء على تحسين نشاطاتهم التجارية. إن استطعت فعل ذلك، فلن تجد صعوبة في طلب أجور أعلى وجذب زبائن أفضل. انشر بعض المقالات التي تجذب الانتباه لقد ذكرتُ بالفعل أن إظهار نفسك على أنك خبير بمجال ما هو طريقة سهلة لتبرير الأجور العالية التي تريد أن تطلبها، وإذا رأى العملاء أنك خبير في مجالاتهم، فسيكون من البديهي توظيفك لأعمالهم بدلًا من توظيف كاتب مستقل عام، وإن أحد أفضل الطرق لإثبات خبرتك هو التدوين الاستضافي. فإذا تمكنت من نشر مقالات لك على مواقع مشهورة تستهدف نفس فئة عملائك، سيكون لديك بعض الأعمال التي تجذبهم إليك. كمثال، لنقل أنك تخصصت في كتابة مقالات مفصلة عن التسويق للوكالات، فيجب أن تبحث عن أشهر مدونات التسويق، يمكنك استخراج هذه المواقع بسهولة من جوجل. ثم تبحث بعد ذلك في تلك المواقع لترى أيها يمكنك أن تعرض نشر مقالتك فيه، ثم أرسل عرضك إلى المحرر، واكتب المقال، وعلقه مباشرة في معرض أعمالك في اللحظة التي يتم نشره فيها. وبمجرد أن يكون لديك بضعة نماذج كهذه، فستجد أن تسويق نفسك كخبير بهذا المجال أو ذاك صار أسهل بكثير، كذلك جذْب العملاء المثاليين لك، وطلب أجور أعلى منهم. بعض النصائح لنشر مقالات باسمك لدى مواقع مشهورة: ابحث والتزم بإرشادات التدوين الاستضافي لدى الموقع. لقد خبِرت كلا الجانبين في عروض الأعمال، وأستطيع القول ألا شيء أسوأ من تلقي عرض من شخص تجاهل إرشادات الموقع، وليس له مصير حينها إلا القمامة. تأكد أنك لا تعرض أعمالًا نشرت من قبل. ابحث في الموقع لتتأكد أن موضوعك مميز وغير مكرر، لن يستغرق الأمر أكثر من بضع دقائق، لكنها ستكون فيصلًا في قبول عملك من عدمه. اكتب عن شيء قريب من عملائك المثاليين. كمثال، إن أردت أن تكتب عن التسويق من الأعمال للأعمال B2B، فإن أفضل فرصك أن تكتب عن التسويق من الأعمال من الأعمال خاصة، وليس عن التسويق بشكل عام أو موضوعًا عشوائيًا. احصل على بعض الشهادات الجميلة هل تعلم أن شهادات العملاء لها أكبر نسبة تأثير في مجال التسويق بالمحتوى، بنسبة تصل إلى 89%؟ حان الوقت الآن أن تجمع بعض الشهادات وتعرضها على موقعك الشخصي. انتبه، لا تضع أي شهادات وحسب، أنت تحتاج إلى شهادات مرتبطة بنوع الأعمال التي تريدها، شهادات تجعل عملاءك الذين تستهدفهم يقولون " يا للروعة، هذا الكاتب لديه خبرة ومعرفة جيدة، وسيسلمني ما أحتاج بالضبط"، دعني أعطيك مثالًا: أنا متخصص في كتابة مقالات مفصلة عن موضوعات التسويق، لذا فإن أول شهادة أعرضها على موقعي أو معرض أعمالي ستكون شهادة من آرون أجيوس، خبير تسويق شارك بمحتوى تفصيلي لموقع نيل باتيل التسويقي الشهير QuickSprout. وبما أن أغلب الناس في مجال التسويق يعرفون QuickSprout، فإن وجود تلك الشهادة على موقعي يجعل عملائي المثاليين يعرفون أني أعرف جيّدًا ما أفعل حين يأتي الأمر لكتابة موضوعات تفصيلية، لذا فكّر بالعملاء الذين عملت معهم أو المواقع التي كتبت فيها، إذا كان أي منها مشهورًا أو متعلقًا بعملاء محتملين في مجالك، فحاول الحصول على شهادة منهم. لا تملك شهادات مرتبطة بعملائك المستهدفين؟ لا بأس، كلنا نبدأ من مكان ما، ووجود شهادات على موقعك حتى لو كانت شهادات عامة أفضل بالتأكيد من أن يكون معرض أعمالك خاليًا من أي شهادات على الإطلاق، وستجمع شهادات مرتبطة بعملك بينما تستلم أعمالًا أكثر فيما بعد. طور موقعك الشخصي لقد أعدت بناء موقعي الشخصي بالكامل مرتين في العام الفائت، وفي كل مرة أشتري قالبًا جديدًا، وأعيد كتابة متن الموقع (المُحتوى) وأبدأ من الصفر مع تصميم جديد. هل تتساءل الآن لمَ أفعل كل ذلك؟ لا تحسبن أنه لدي وقت فراغ كبير (ليس لدي حقًا)، بل لأني أريد تطوير عملي على الدوام بينما أتعلم وأنمو، وهذه هي الطريقة التي أريدك أن تفكر في موقعك بها، بما أنه سيحدد كم سيدفع العميل لقاء عملك. إليك بعض التحسينات التي قمتُ بها وساعدتني على جذب عملاء يدفعون أكثر: وضعت مجالي المحدد في رأس موقعي. إن فعل ذلك سيخبر عملاءك المثاليين مباشرة أنك مناسب تمامًا للكتابة عن أعمالهم. لقد فصَّلتُ المتن لكي يتوجه إلى شريحة جمهور محددة. إذا كنت تريد لموقعك أن يأتيك بعملاء جدد، فتلك هي الطريقة التي تحقق لك ذلك. وضعت نتائج حققتها لعملائي السابقين في جميع أنحاء موقعي. إن الأرقام لا تكذب، لذا فإن وضع نتائج حقيقية من أعمال سابقة لك (مثل عدد المشاركات على الشبكات الاجتماعية أو نسب ومعدلات فتح الرسائل البريدية) يجعل العملاء يثقون بقدراتك. توقف عن النظر للأمر من وجهة نظرك أنت حين تطوِّر موقعك، بل ضع نفسك مكان عملائك، فهم يريدون توظيف كاتب يساعدهم على حل مشاكل لديهم في أعمالهم، لذا سيكون من السهل عليك بيع خدماتك إن كان موقعك يقنعهم أنك قادر على حل تلك المشاكل. لذا استخدم النصائح التي أوردتها في هذا المقال كي تزيد من أجرك ككاتب مستقل، لأنك تستحق أجرًا أفضل، عملاءً أفضل، ومعاملة أفضل، وقد حان الوقت لكي تخرج وتطالب بذلك. هل لديك أي أسئلة عن كيفية رفع أجرك ككاتب مستقل؟ أخبرنا بما تحب في التعليقات بالأسفل. ترجمة –بتصرف- للمقال Exactly How I Doubled My Freelance Blogging Rates in Less Than One Year لصاحبه Jorden Roper
  14. ربما سمعت عن التّسويق بالعمولة من قبل، وتتساءل إن كان بإمكانك كمستقل زيادة مداخيلك من خلاله. سنحاول في هذا المقال إلقاء الضّوء على ذلك. التسويق بالعمولة يمكن أن يكون طريقة عظيمة لتنويع نشاط عملك الحر (إذا قمت به بشكل صحيح)، ومن منا بأي حال ﻻ يريد بعض الدخل الإضافي في حياته؟ تذكير سريع: إن التسويق بالعمولة هو ترويج باﻷساس لمنتجات، أدوات، أو خدمات لجمهورك في مقابل ربح عمولة على عمليات بيع تلك المنتجات. أسطورة الدخل الخامل (Passive Income) إن الدخل الخامل (Passive Income) وفقًا لويكيبيديا (أكثر مصدر موثوق على ظهر الأرض ;)) هو ذلك الدخل الذي يأتيك بشكل منتظم، دون أن يتطلب منك الكثير من الجهد للحفاظ على تدفقه. والسبب الذي يجعل الدخل الخامل ضربًا من الخيال هو أن هناك مجهودًا ضخمًا يبذل في سبيل إنتاجه. ربما ﻻ يكون هذا الأمر بشكل دائم، لكن بين الحين والآخر يتم بذل ذلك الجهد مقدمًا، مما يعني أن عليك بذل الكثير من العمل عليه في البداية. فعلى سبيل المثال في حالة التسويق بالعمولة، ﻻ بد من بناء قاعدة مشتركين مخلصين لك ويتفاعلون معك، وذلك سيستغرق وقتًا ومجهودًا ليس بالقليل (مجهود يذهب في إنتاج محتوى ذا جودة عالية، والترويج لمحتوى سبق ذكره من قبل، والتفاعل مع جمهورك، إلخ). إﻻ أن هذا يبدو كالمجهود الذي تبذله في أي أمر يستحق العناء، أليس كذلك؟ فلو كان هذا الدخل الخامل (أو أي شيء آخر) أمرًا سهل المنال لكان باستطاعة كل الناس أن تحصل عليه وتنجح فيه أيضًا، لكن ذلك لا يحدث في الحياة الواقعية. إن شخصًا مثل بات فلين Pat Flynn، وهو الذي يضع كلمة الدخل الخامل في عنوان مدونته (الدخل الخامل الذكي Smart Passive Income)!، سيرفض ذلك التعريف الذي ذكرته آنفًا من ويكيبيديا، ﻻ أستطيع الجزم بذلك بالطبع، لكني أعلم أنه يعمل بجد ليبني نشاطه الإلكتروني ويحافظ عليه. باختصار: إن الدخل الخامل يتطلب مجهودًا أكثر بقليل مما يقترحه التعريف بالأعلى. أنى لي أن أعرف؟ إني أتابع بودكاست بات فلين وأضعها في قائمتي المختارة، وهذه الحلقة التي يتحدث فيها مع عائلته عن اﻷعوام الأخيرة في حياته لهي مثال رائع عما يدور خلف الكواليس في حياته، وعلى كم المجهود الذي يبذله. أضف إلى ذلك أنه الآن يستعين بطاقم كامل من الموظفين. إن الأمر يتعلق بالالتزام واﻵن، لمجرد أني ذكرت أن الدخل الخامل هو مجرد أسطورة ومحض خيال، فإن ذلك ﻻ يعني أن تزيله من قائمة أهدافك إن كان ضمنها، وإنما تنظر إليها ربما بتعديل تعريفه قليلًا. إن بذل الجهد مقدمًا خطوة ذكية من أجل العائد المستقبلي، ويسمى القيام بذلك التزامًا في الحقيقة، وقد صادفني الأمر (أي الالتزام) في أكثر من مكان في حياتي اليومية. على سبيل المثال، لقد ركضت نصف ماراثون مع صديقتي في إجازة الأسبوع الفائت للمرة الخامسة، وقد كان اﻷمر أشق علي من ولادة طفل. لقد اختارت صديقتي نويل هذا السباق، ولن تختار سباق العام القادم (نحن نركض كل عام في سباق أو ماراثون). ولكي أكون عادلة، فقد ذكر وصف السباق أنه طريق وعر(ممتع، أليس كذلك؟)، كما ذكر أن المضمار "به مرتفعات"، ولقد استهنّا بتلك الكلمة الأخيرة في الوصف. كان يجب أن أكتشف الأمر منذ خط البداية حين قال المذيع في السباق أن المسافة ستكون أقرب إلى 16-18 ميلًا حين تحتسب المنحدر، .. ماذا؟ لقد تدربت على 13.1 ميلًا فقط، وأطول مسافة قطعتها كانت 12 ميلًا تامة. وقد أنهكني السباق، فلم أرغب في الاستسلام في حياتي كما رغبت في تلك المرة، وأوشكت على رمي المنشفة بالفعل حين وصلت إلى الميل الرابع، لقد كان الأمر صعبًا جدًا. لكننا تمكنا أخيرًا من عبور خط النهاية بعد ثلاث ساعات وربع (أكثر بساعة من المعدل الطبيعي). كيف؟ إنه الالتزام، وقليل من العزم، فقد قرّرنا من قبل أن ننهي ذلك السباق، ولقد تدربنا بما يكفي (حسب ظننا على أي حال)، لذا كان علينا أن ننهيه، ولم يكن هناك خيار آخر، وأنا سعيدة لقول أننا نجحنا في الأمر. التسويق بالعمولة بشكل صحيح كيف يمكن أن تكون هناك علاقة بين ركض نصف ماراثون وبين التسويق بالعمولة؟ قد ﻻ تصدق أن هناك علاقات أكثر مما تظن بين الأمرين، وها أنا أشاركك خمس طرق مستفادة من التمرن ﻹنهاء ماراثون، تعرف عليها لتطبيقها إن أردت تحقيق دخل من التسويق بالعمولة. 1. يستغرق اﻷمر وقتًا إن التمرن من أجل نصف ماراثون يستغرق وقتًا بالتأكيد، وكذلك الأمر بالنسبة للسباق الحقيقي. وفي حين تبدو فكرة إنشاء مدونة أو موقع والبدء بجني الأرباح من أيهما بعد شهر فكرة مثالية، فإن الأمر ﻻ يحدث بتلك الطريقة غالبًا. فأنا ﻻ أذكر بالتحديد متى حصلت على أول عمولة من التّسويق بالعمولة، لكني أتذكر جيدًا أنها كانت بعد ستة أشهر من دخولي لهذا المجال، وقد تطلب الأمر مني أكثر من سنتين كي أصل إلى معدل 2500$ شهريًا. هل يمكنك فعلها بشكل أسرع؟ بالطبع، فقد رأيت آخرين غيري يفعلونها (بعضهم مشترك في فريقي للتسويق بالعمولة). وذلك أني لم أجعل هدفي منذ البداية زيادة أرباح موقعي عبر الدخل اﻹضافي من التسويق بالعمولة، بل كان هدفي بناء مسيرة عمل مستقرة ككاتبة مستقلة. واكتشفت أني بمشاركتي لما كنت أتعلمه عن الموضوع قد جذبت جمهورًا جديدًا مهتم باﻷمر، الشيء الذي قادني في النهاية إلى إيجاد فرصة للترويج لمنتجات مناسبة. 2. ليس ضرورة أن يكون الأمر قطبيًا (كل شيء أو ﻻ شيء) أنا ﻻ أدخل السباقات لأفوز فيها، بل أسجل وأتدرب من أجل أن أنهيها فقط، وأربح خلال ذلك بعض النشاط البدني، وأشعر بإنجاز أحققه عبر التزامي بأمر ما. وكذلك التسويق بالعمولة من حيث المبدأ، فهو جزء صغير من دخلي من العمل عبر الإنترنت (نحو 10% في الشهر الماضي)، فليس بالضرورة أن يكون هو المصدر الوحيد لك لجني المال، بل يصلح أن يكون جزءًا صغيرًا من دخلك، أو مصدرًا ثانويًا لك، كما في حالتي بالضبط. ولعل هذا يبدو منطقيًا من منظور هدفك من وراء العمل الذي تقوم به، على الأقل في البداية. لماذا؟ ﻷنه ينقل الضغط من "تحقيق المبيعات" إلى "ترويج منتجات قيمة وذات جودة عالية تنفع الجمهور"، وذلك هو مفتاح النجاح طويل المدى. 3. ﻻ تروِّج لمنتجات رديئة لعل هذا يرتبط في ذهنك بالنصيحة التي تخبرك أن تتجنب الطعام الرديء قليل الفائدة الصحية حين تتدرب من أجل ماراثون. غير أني لست متأكدة من أني اتبعت تلك القاعدة. لعل مقصدي واضح بالفعل، لكني سأقوله على أي حال. ﻻ تروج لمنتجات ﻻ تعرفها أو لم تستخدمها بنفسك. ... دعني أطبق تلك القاعدة على نفسي، هل استخدمت كل المنتجات التي روَّجْتُ لها في السابق؟ كلا. لكني في الحالات التي لم أستخدم فيها المنتج، فإني كنت أبني علاقة بيني وبين الشخص الذي يبيع تلك السلعة، أو أضع ثقتي في رأي شخص استخدمها بالفعل. إن هذا الأمر مهم ﻷني أضع اسمي عليها، فلابد أن أكون قادرة على ضمانها، ﻷن سمعتي تكون على المحك في كل مرة أُسوِّقُ فيها لمنتج رديء. 4. ﻻ تجعل هدفك البيع لجمهورك، بل خدمتهم دعني أخبرك مرة أخرى أن هدفي لم يكن الفوز في السباق، بل إنهاؤه، وإنهاؤه عبر الركض فقط، وليس عبر استئجار سيارة من أوبر أو سيارة طرق غير ممهدة (والتي قد عُرِضت علينا بالفعل). فإذا كنت تستطيع النظر لعملك من منظور خدمة جمهورك بدلًا من البيع لهم، فستفوزون جميعًا، ذلك أن اﻹلحاح في ترويج منتج ما ﻻ يجب أن يكون هدفك اﻷساسي، بل يجب أن يكون هدفك هو تقديم القيمة، التعليم، أو التشجيع. وإن حدث أن يكون لديك أداة، خدمة، أو منتج يساعد في تقديم تلك القيمة فلا بأس. أما إذا لم تكن لديك أيّة فائدة تُقدّمها لمتابعيك وزوّارك فلا حاجة لأن تملأ صفحات موقعك كيفما اتّفق (بأي منتجات تجدها أمامك)، فلن تستفيد من الأمر، بل ستؤذي سمعتك وستؤذي متابعيك بسبب ذلك. 5. ﻻ تخف من المحاولة إنني أحب تحدي نفسي رغم أني أندم أحيانًا على ذلك، إذ أنها الطريقة التي أنمو بها وأرى نتائج عملية. وإني أشجعك على فعل المثل، فلتتحدى نفسك بتجربة أمر جديد وﻻ تخش من أن ينفر منك جمهورك. كمثال، لمجرد أنك تقدم خدمات (يعني لا تبيع منتجات) ﻻ يعني أنك ﻻ تستطيع الترويج لمنتجات بالعمولة، إذا كانت تلك المنتجات جيدة وتستحق، فستربح أنت مالًا وسيربح جمهورك فائدة. وإليك ما في الأمر، إن بناء مدونة أو موقع مُميّز هو عمل يتطلّب جُهدًا كبيرًا، لذا لمَ ﻻ تعوض نفسك عن ذلك الوقت الضائع؟ إن أكثر الناس ﻻ يملكون وقتًا ينفقوه في هواياتهم، لذلك من المنطقي أن تزيد دخل موقعك بتسويق إلكتروني صحيح. ترجمة -بتصرف- للمقال Diversifying Your Freelance Business with Affiliate Income لصاحبته Gina Horkey حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  15. بصفتك مؤسسًا لشركة ناشئة، فستجد نفسك تقوم بالكثير من المهام في البداية، ثم ستوظِّف أشخاصًا ليقوموا بالمهام التي قد لا تكون بارعًا فيها، ثم ستوظف أشخاصًا أفضل منك في كل شيء تبرع فيه، على الأقل هذا ما ستفعله إن كنت تريد النجاح. (رجاءً لا توظف أشخاصًا أقل ذكاءً منك لمجرد أنك تريد الشعور بالأفضلية على موظفيك، معرفتك لقدْرِك أمر ضروري جدًا.) وستأخذ حينها المهام والمسؤوليات التي تريدها وتقود الفريق، وتوزِّع المهام والمسؤوليات التي لا ترغب بها، غير أن هناك شيئًا واحدًا لن يتغير بتغير الوقت: مردُّ القرار في النهاية سيكون إليك أنت. وتلك السلطة الواسعة هي أحد الأسباب التي يريد الناس إنشاء شركات من أجلها أصلًا: أن تكون مدير نفسك. غير أنها أيضًا قوة يسهل إساءة استغلالها، ويمكن أن تدمر شركتك إن حدث ذلك. وذلك يعني أنك مسؤول عن أصعب اختيار يمكن أن تتخذه: متى تتخلى عن وظيفتك/مهامك لشخص آخر. ترجمة الاقتباس من الصورة: إن من مصلحة الشركة قطعًا أن تتنحى عن منصبك وتترك شخصًا آخر يتولى الأمر، لعل الأمر مخيف بعض الشيء، فربما تشعر بالقلق والخوف من الخسارة، لكن إذا كنت تريد أن تكون قائدًا جيدًا، فستضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة في يوم ما، وإن لم تفعل أو تأخرت كثيرًا فيها، أو أنك تعلقت بفكرة أن لا أحد يمكنه استبدالك، فإنك بهذا تقود نفسك إلى هاوية مُحقّقة. كيف تعرف أن الوقت قد حان للتنحي عن منصبك هناك إجابة سهلة لذلك، وهي حين تجد ذلك الشخص الذي تنظر في عينيه مباشرة وتقول له بصدق "أظن أنك ستبلي أفضل مني في هذه الوظيفة". ولن تقول له هكذا لأنك فاشل، فلم تكن لتصل إلى هذه النقطة لو كنت فاشلًا. كلا، بل لأن لديك كمؤسس شركة مهمات كثيرة جدًا تحتاج منك أن تركز عليها بعيدًا عن دورك الرئيسي، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتشتت ذهنك هكذا ولا تستطيع التركيز وإنجاز الأمور بكفاءة، وستبدو كالذي يلعب بالكرات في السيرك، باستثناء أنك في هذه الحالة لاعب بيد واحدة. وإن لك فيّ أنا لعِبرة، إذ قُدتُ فريق المنتج في Crew مدة أربع سنوات، لم يكن هناك فيها فريق حقيقي غيرنا نحن المؤسسين سوي في سنتين منها فقط. لكني رأيت قبل بضعة أشهر أن الوقت قد حان كي أتنحى جانبًا، وبدا واضحًا لي أن اثنين من أعضاء الفريق كانا مستعديْن للمسؤولية، وهما ديف وأندرو. وقد كانت الأمور تفلت مني أثناء انشغالنا بنموّنا كشركة لأني كنت أنقاد إلى اجتماعات تصل مدتها إلى يومين أحيانًا ندور فيها حول "من يعرف ماذا"، أو لأني كنت أصاب بالإجهاد من الساعات الطويلة في العمل. ولعلك تعرف ذلك الشعور إن كنت مؤسس شركة ناشئة، شعور أن تخذل من حولك بسبب عدم تحقيقك للجدول الزمني، أو حين يرسل إليك أحدهم 3 رسائل في Slack، إشارتين في Trello، ورسالة بريد، فقط من أجل أن يحصل على موافقتك في تغيير بسيط. وأظنك تتساءل الآن: هل كل ذلك من أجل أن تخبرني متى أعرف أن الوقت قد حان؟ دعني أضعها لك في جملة بسيطة، ستعرف أن الوقت قد حان حين تكون هناك حاجة لاستبدالك ولديك إجابة واضحة عمن يستطيع أن يحل محلك. كن قابلا للاستبدال بسهولة إن الأمر يبدأ بالتخطيط الجيد قبل تلك اللحظة، وقد يبدو التخطيط لأن تصير سهل الاستبدال كهدف فظيع يوضع لمدير متوسط في شركة كبيرة مثل Crew، لكني بدا لي أنه من يجعل نفسه قابلًا للاستبدال بسهولة هو أكثر شخص قيِّم في الشركة وإنك من مسؤولياتك كمؤسس أن تختار من سيستبدلك وتدرِّبهم، وتسهّل عليهم مصادر الحصول على المهارات والمعرفة اللازمة للقيام بوظيفتك. ربما يكون لك حرية اختيار الأسلوب الذي ستتبعه في ذلك، لكنك على أي حال ستبدأ من النقطة التي تفهم فيها حقًا مهام وظيفتك جيدًا، فقد أنشأتُ مثلًا هذا اللوح على Trello، ... لوظيفتي أنا: تستطيع رؤية أن كل بطاقة معلَّمة بألوان مختلفة وفقًا للأدوار المختلفة داخل فريق التطوير، فالأزرق يرمز للأمور التقنية، والأخضر للقيادية. كان هدفي من هذا اللوح أن أستخدمه لأتمتة مسؤولياتي كلها أو توكيلها إلى غيري. كما استخدمته لأتابع العمليات الاختبارية، ولكي لا أنسى مسؤولياتي ومشاريعي التي سأقودها بشكل عام في المستقبل. وإذا نظرت إلى العمود الأول من اليسار، سترى بطاقة مكتوب عليها "Steal His Job" (استولِ على وظيفته)، ترجمة وصف البطاقة في الصورة: بعض البطاقات بها إرشادات أو مواصفات تحدد متى/كيف يكون الشخص مؤهلًا كفاية ليصبح مسؤولًا عن مهمة بعينها. فمثلًا، كي تتولى مهمة DevOps من المستوى الأول، فربما يتطلب الأمر منك أن تسلم شِفرة برمجية خالية من العلل لمدة ثلاثة أشهر. إن الاهتمام بالجودة في هذا المثال يعني اهتمامًا بالتفاصيل المطلوبة لتولي مهام DevOps، حيث تتسبب زلة صغيرة في إحداث كارثة. (هذا مجرد مثال، وليس مطلوبًا بالضرورة). إذا رأيت مهمة تعجبك أو تريدها، لكنك لا تعرف بالضبط كيف تصبح مسؤولًا عنها، لا تتردد في التعليق عليها لتعرف الطريق إلى ذلك. يمكن لأي كان في Crew أن يدخل إلى هذه اللوح ويقرأ البطاقات المختلفة به ويتواصل معي إذا أراد أن يتولى مسؤولية مهام بعينها، وإن لم يفعل ذلك أحد منهم فهذا راجع لانشغالهم الشّديد. بدلًا من ذلك قمت بسؤالهم ومراقبة ردة فعلهم، وأبقيت عيني على سير العمل في أماكن مختلفة. ثم عرضت عليهم أثناء اجتماعاتنا الثنائية التي نعقدها كل شهر أن يتوسعوا في أماكن بعينها، وبالتالي فإن قائمة مهامي ستقل إذا نجحت تلك التوسعات، وستنقل مزيدًا من بطاقاتي إلى عمود المهام الموكلة. كما كنت سأعطيهم مشاريع اختبارية، فمثلًا لنقل أنك لاحظت أحدهم يدبر أموره جيدًا، فلم لا تعرض عليه إدارة مشاريع؟ أعطه مشروعات صغيرة ليديرها إن وافق. وفي حالة ديف وأندرو الذيْن أسلفت ذكرهما، فإن ديف قاد عملية توظيف زملاء جدد لنا في الشركة، وصار أندرو مسؤولًا عن قسم كبير من أحد إصدارات تطبيقنا. لعلهما منطقتان مختلفتان، لكنهما أحسنا عمليهما وكانا مثالًا للأشخاص الذين يستطيعون القيادة. تيسير الانتقال هل تذكر كل تلك العادات السيئة والاختيارات الخاطئة التي قمت بها في البداية وينتابك خجل من نفسك كلما تذكرتها؟ فلتكن مستعدًا أن ترى تلك الأخطاء مرة أخرى في الأشخاص الذين تؤهلهم لاستبدالك، بما أنهم تدربوا على اتباع أسلوبك الخاص كمثال لهم، وسوف ترى أسلوبك هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا، وربما لن تصدق أنك كنت تفعل تلك التصرفات. لكن لحسن الحظ فإنك تستطيع توجيههم ليخرجوا من تلك المنعطفات بسرعة إن كنت قد طورت من نفسك، فسترى نفسك تكرر جملة "لم أعد أفعل ذلك بهذه الطريقة"، وكأنها جملتك المفضلة الجديدة. ولا بأس أن تحضر الاجتماعات أثناء مساعدتك لبديلك بأخذ منصبك شيئًا فشيئا، لكن حاول ألا تقترب كثيرًا من صنع القرار، فالرغبة في القفز داخل الأحداث والتحكم في سياق الأمور سيبدو أمرًا زائدًا عن الحد. لا شك أنك أكثر الحاضرين دراية بما يحدث، ولديك بيانات أكثر منهم -لأنك أقدمهم في الشّركة وأكثرهم خبرة- لكن عليك السماح للأشخاص الجدد بارتكاب أخطائهم الخاصة والتعلم منها، وبناء شيء من صميم أفكارهم هم. إن كلمة مثل "لقد كنا نفعلها دائمًا بهذه الطريقة ..." قد تسلب شركتك بعض أفضل الأفكار التي يمكنك الحصول عليها على الإطلاق ورغم ذلك لا تخش أن تكون صارمًا أحيانًا، فأنت تبني نظامًا جديدًا، وفي ذلك الوقت قد تجد بعض العادات السيئة طريقها لتصبح ثابتة، ومن السهل على أي حال أن تكون صارمًا في فترة الانتقال على أن تصحح الأخطاء بعد ذلك. كن جاهزا للنتيجة بادئ ذي بدء، قد ينفجر الأمر برمته في وجهك، قد تغرق الروح المعنوية، قد يعاني المنتج، وقد يفشل كل شيء، لذا كن مستعدًا. ستصطدم حتمًا بحاجز التحويل عند مرحلة ما وتبدأ ذاكرة عضلاتك بالإلحاح عليك لتعود لطرق إدارتك المصغرة، كي تسير في ذلك الطريق الأوحد الذي سيقود شركتك إلى حيث ينبغي أن تكون. لا تفعل ذلك. إنك إذا وظفت الأشخاص المناسبين ودرَّبتهم جيدًا، فسيقومون بواجبهم في صورة لم تكن أنت لتصل إليها حتى، ما إن يمروا ببعض الصعوبات البسيطة. أخبرهم حينها باللحظات التي تقول فيها "أوه، لم أفكر في ذلك من قبل!"، تمامًا كما عليك أن تخبرهم بالمرات التي لا يصلون فيها للمستوى المطلوب. خاتمة ربما لا تزال إلى الآن غير قادر على استيعاب السبب الذي يجعلك تفكر في التخلي عن منصبك لصالح شخص آخر. لماذا تتوقف عن إدارة الجوانب التي تبرع فيها؟ لماذا تتخلى عن قيادة إطلاق الإصدارات إذا كنت جيدًا في التسويق، فأنت الذي أوصلت الشركة إلى ذلك الحد من الأساس. هناك سببان لذلك. أولًا، قد تصاب في حادث، فحينها يحسن بك أن تجهز الشركة لتستمر بدونك. ثانيًا، ستندهش من كمية المهمات التي ستملأ وقتك حين تقوم بإفراغ رُزنامتك. كما ستحصل أيضًا على الكثير من الوقت الذي تنقب فيه عما يجري داخل أروقة الشركة، وستجد ثغرات لم يتطرق إليها أحد، أو ستتأخر خطوة إلى الوراء لكي تنظر للشركة من منظور واسع. ... أو يمكنك أن تستمتع بوقتك وتلعب الجولف مثلًا. على أي حال فإن فريقك سيكون سعيدًا إذا تنحيت عن الطريق، وستعرف ما إذا كانوا يحتاجونك مجددًا. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to know it’s time to give your job away لصاحبه Angus Woodman.