المحتوى عن 'مستقل'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
    • Magento
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • Inkscape
    • Adobe Illustrator
    • CorelDRAW
  • التصميم الجرافيكي
    • فوتوشوب
    • inDesign
    • Gimp
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3DS Max
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • LiberOffice
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • مقالات عامة
  • شهادات CompTIA

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 125 نتائج

  1. تخيّل أن تكون قد عملت بجدّ خلال الأشهر القليلة الماضية، وقمت بإنشاء عملٍ مستقلٍ ناجح واستقلت من وظيفتك. وأصبح بإمكانك الآن أن تعمل من أيّ مكان، وأن تفرض أنت جدول عملك، لا يفرضه عليك مديرك. وأن تعمل عندما تشعر برغبةٍ في العمل، سواء كان ذلك من بيتك، أو من المقهى، أو من الشّاطئ، أو من ردهة الفندق. إذا حقّقت ذلك، وسيطرت على الوضع، فأنت قد وصلت إلى الهدف الذي كنت تعمل من أجله أليس كذلك؟ نعم، بالنّسبة للكثيرين فإنّ التّحكّم في الوقت وجدول الأعمال هو الهدف الذي يعملون من أجل تحقيقه. لكن كما هو الحال بالنّسبة لكلّ شيءٍ في الحياة، فإنّ ذلك يترافق مع مجموعةٍ من التّحدّيات. أنا أكتب هذا المقال حاليًا من مكتبي المنزلي الجّديد، لكنّني قد عملت في أماكن مختلفة، من سان فرانسيسكو خلال عطلةٍ قضيتها مع الأصدقاء، ومن مقطورة والديّ حين أردنا تغيير الرّوتين والمشاهد من حولنا، ولمدّة شهرين حين مكثنا في تكساس في وقتٍ سابق من العام المنصرم. كما أنّني عملت في المقاهي، والمكتبات، ومواقف السيّارات، وحتّى في المقاهي المحليّة شمال البلاد. عليك في بعض الأحيان أن تقوم بما ينبغي عليك فعله. ويكفي أن أقول أنّني قد تعلّمت حيلةً أو اثنتين خلال العامين الماضيين. وأريد اليوم أن أشارك معك أربعةً من النّصائح المفضّلة لديّ لمساعدتك على العمل من أيّ مكانٍ بشكلٍ أكثر كفاءة. 1. الإنترنت هو الأهم إنّ وجود اتّصال بالإنترنت يمكن الاعتماد عليه أمرٌ ضروري حين تعمل بعيدًا عن المنزل، أثناء قضاء عطلتك أو لمجرّد تغيير الرّوتين. لم يكن لديّ هاتفٌ ذكيّ في أوّل 14 شهر حين كنت أؤسّس عملي عبر الإنترنت. وحتّى بعد أن حصلت على هاتف، لم أفهم قدراته الكاملة. على سبيل المثال، اكتشفت (في طريقي من تكساس إلى المنزل) أنّه يمكنني استخدام hotspot على هاتفي للاتصال بالإنترنت على حاسوبي المحمول أثناء السّفر، وذلك أمرٌ رائع. لاحظ أنّ الاتّصال يكون أقوى في المناطق المدنيّة ولا يكون بنفس القوّة في الرّيف. وحين اكتشفت ذلك، أصبح قضاء أيّامٍ طويلة في السيّارة أمرًا أسهل بكثير وأمتع. كما يمضي الوقت بشكلٍ أسرع بكثير ولا أضطرّ للعمل حين نصل إلى وجهتنا. وهو الخيار الرّابح. نصيحة خبير: انتظر حتّى يكون هنالك شبكة لاسلكيّة wifi لتحميل البرامج أو الملفّات الكبيرة. انتهت لديّ في إحدى المرّات خطّة البيانات تمامًا حين قمت بتحميل مستندات غوغل Google Docs لاستخدامها بدون إنترنت على حاسوبي المحمول الجديد في السيّارة. لن تحتاج إلى الإنترنت للقيام بعملك كلّه (انظر النّصيحة الثّانية)، لكنّك قد تحتاج إلى جدولة المنشورات، وتفقّد بريدك الإلكتروني، والقيام باتّصالات فيديو، إلخ. لذا احرص على أن يكون لديك اتّصالٌ جيّدٌ بالإنترنت في أيّ مكانٍ تمكث فيه لوقتٍ طويل وليكن لديك خطّةٌ بديلة (كالاتصال عبر هاتفك أو في مقهى محلّي). 2. استخدم غوغل درايف Google Drive للعمل بدون إنترنت إذا لم تكن تستخدم مجموعة أدوات غوغل Google Tools Suite بعد، فأنت مخطئ. إنّ غوغل مذهل، وهو أفضل بكثير من Apple لأنّ جميع الأشياء الجيّدة لديه مجّانيّة، وإقلاعه قويٌّ للغاية. أنا أستخدم غوغل لكلّ شيء، بدءًا بمحرّك البحث، إلى البريد الإلكتروني، إلى التّقويم، إلى تخزين الملفّات على السّحابة، وكتابة المسوّدات الأولى، والدّردشة مع زملائي، واتّصال الفيديو، إلخ. هنالك نسخةٌ "من إصدار غوغل" من كلّ شيءٍ تقريبًا، وهي جميعًا مجّانيّة. لنتحدّث عن استخدام Google Drive للعمل دون الاتّصال بالإنترنت. Google Drive هو نظام تخزين ملفّات عبر الإنترنت. وهو في الواقع نسخةٌ على الإنترنت من مايكروسوفت أوفيس Microsoft Office (Docs = Word، Sheets = Excel، Slides = Powerpoint)، وهو يتوافق مع أوفيس (وماك على ما أعتقد). وأفضل ما فيه هو أنّه مجّاني، ويمكن الوصول إليه دون الاتّصال بالإنترنت. لذا حتّى وإن كنت تقوم بتخزين الملفّات من خلال السّحابة، يمكنك الوصول إليها عندما لا تكون متّصلًا بالإنترنت، وإجراء تغييراتٍ عليها، ويتمّ تحديثها وإعادة حفظها عندما يصبح بإمكانك الاتّصال بالإنترنت مرّةً أخرى. أحبّ استخدام Google Docs للتّعاون مع النّاس في إنجاز المشاريع أيضًا. حيث يسهل على الآخرين إجراء التّغييرات، والتي يتمّ تحديثها في الوقت الحقيقي real-time، ويجب عليك أن تشارك الملف مرّةً واحدة فقط، وليس بعد كلّ تغييرٍ يتمّ إجراءه. كما يمكنك اقتراح تعديلاتٍ، وإضافة التّعليقات، ورؤية التّغييرات التي تمّ إجراءها سابقًا. إنّ السّبب الرّئيسي في أنّني أدرجت Google Drive كأحد النّصائح هو أنّ إمكانيّة الكتابة فيه دون الاتّصال بالإنترنت، أيّ يمكنك إعداد مسوّدة منشورات للمدوّنة، ونسخة للمبيعات، والنّشرة البريديّة، وأكثر دون الحاجة لأن يكون لديك اتّصال بالإنترنت. كما يمكنك رفع ملفّات pdf إلى درايف Drive الخاصّ بك حين تكون متّصلًا بالإنترنت وقراءتها حين لا تكون متّصلًا بالإنترنت. نصيحة خبير: قم بحفظ جميع الملفّات التي تقوم بتحميلها في ملفّ في Google Drive لقراءتها في السيّارة حين لا يكون لديك شيءٌ أفضل تفعله. وأخيرًا، أحبّ إمكانيّة استخدام مجموعة أدوات غوغل Google Tools Suite من أيّ جهاز كمبيوتر. فإذا كانت هنالك مشكلةٌ في جهاز الكمبيوتر الخاص بك (أرسلت للتّو الحاسوب المحمول الخاص بي لإصلاحه لأنّ هنالك خللٌ ما في القرص الصّلب)، يمكنك استعارة كمبيوتر زوجتك، أو استخدام الكمبيوتر الخاص بالفندق، أو استخدام جهازٍ إضافي لديك. ولن تفقد أيّ من عملك. وذلك أمرٌ رابحٌ تمامًا. 3. خطّط لأسبوعك مقدّمًا أنا أستخدم برنامج إدارة المشاريع تريللو Trello لأفعل ذلك بنفسي، وهو مفيدٌ إلى حدٍ كبير. من الأشياء التي فعلتها في بداية العام هي أنّني قمت بجدولة جميع الاتّصالات/الاجتماعات في نفس اليوم من الأسبوع. أي أنّني أتلقّى الاتّصالات/الاجتماعات بشكلٍ رئيسي أيام الثّلاثاء والخميس. والأمر ليس مثاليّا، لكنّني أعرف في معظم الأحيان أنّ أيّام الاثنين والأربعاء هي الأيّام التي أقوم فيها بإنجاز الأشياء. يمكنني الانتهاء من كميّةٍ كبيرة من الكتابة أو العمل على قمع مبيعاتٍ جديد أو فعل شيءٍ ما. أحبّ أن أبدأ هذه الأيّام وأنا أشعر أنّ لديّ لائحة فارغة. كما أنّني أخصّص سجلًا جاريًا للمحتوى الذي يجب أن أكتبه أو المهام التي يجب عليّ إنهائها في ذلك الشّهر بالتّحديد. ثمّ أقوم بإعادة ملئ جزء من كلّ عمود إلى الأسبوع القادم لأخطّط مسبقًا لما سوف أقوم بإنجازه. أحاول أن أجعل في كلّ يوم ما بين 5-10 موعد أو مهمّة. نصيحة خبير: خطّط مسبقًا لأسبوعك مساء أيّام الأحد، قبل أن يبدأ الأسبوع، وسوف تشعر بالهدوء والتّنظيم أكثر صباح أيّام الاثنين، ممّا يجعلك تستفيد من الأسبوع. من خلال إبقاء الاتّصالات لأيّامٍ محدّدة من الأسبوع والتّخطيط مسبقًا لأسبوعي، يصبح الأمر أسهل بالنّسبة لي لأعرف ما يجب عليّ القيام بفعله وتبديل الأشياء بحسب الحاجة حين تتغيّر الخطط. عندما كنّا في تكساس، كنت أعرف أنّ بإمكاني الانضمام إلى عائلتي والذّهاب إلى بركة السّباحة أيّام الاثنين والأربعاء. أو يمكننا القيام برحلةٍ ليومٍ واحد إلى الكثبان الرّمليّة أو فعل شيءٍ ما في هذه الأيّام من الأسبوع. 4. تفقّد البريد الإلكتروني في بداية اليوم ونهايته أعلم أنّ جميع الخبراء يقولون لك ألّا تبدأ يومك بالبريد الإلكتروني، لكنّني وجدت أن ذلك مستحيلٌ تقريبًا في عملي. وذلك لأنّ عليّ تفقّده من أجل عملائي الثّلاثة الذين أقدّم لهم خدمة المساعدة الافتراضيّة (VA clients)، لذا فأنا أتفقّد البريد الإلكتروني بسرعة بدلًا من جعله يفسد يومي. وبما أنّ لديّ مواعيد مخطّط لها لتفقّد بريدي الإلكتروني، فغالبًا ما أقوم بإغلاق نافذة البريد الإلكتروني حين أقوم بتنفيذ العمل لأحد العملاء أو حين أعمل على منشورٍ لموقعي الخاص. وعندما لا يكون مفتوحًا، أكون أقلّ عُرضَةً بكثير للتّشتّت عند تفقّده أو كتابة ردٍ سريع. والغريب أنّ تفقّد بريدي الإلكتروني بعد الانتهاء من مهمّةٍ يشعرني وكأنّه مكافأةٌ على إنجاز المهمّة. وتفقّد البريد الإلكتروني هو آخر شيءٍ أفعله في اليوم، ممّا يسمح لي بتعديل جدولي لليوم التّالي أو لما تبقّى من الأسبوع. كما أنّه يساعدني على إنهاء كلّ يومٍ بنهاية نوعًا ما. وأيّ شيءٍ يحدث بين انتهاء اليوم إلى الصّباح حين أبدأ العمل من جديد هو في الوقت المستقطع والذي لا أعمل فيه. نصيحة خبير: إذا كنت تواجه مشكلةً في الكتابة لمدوّنتك الخاصّة أو تحقيق إنجازٍ في مشروع كتابةٍ خاص كدورة، ابدأ يومك بالكتابة. لا تسمح لنفسك بتفقّد البريد الإلكتروني قبل أن تقوم بكتابة ألف كلمة أو منشور المدوّنة الخاص بالأسبوع الحالي. إنّ الصّباح بالنّسبة للعديد من الأشخاص هو أفضل وقتٍ للكتابة، ومعرفة أنّ تفقّد البريد الإلكتروني هو في نهاية النّفق يشكّل حافزًا كافيّا لإنجاز العمل. وجدت أنّه من المفيد أن تبدأ أيّامك وتنهيها بالبريد الإلكتروني حين تعمل من أيّ مكان. وغالبًا ما نتواصل مع العملاء بهذا الشّكل، أو نقوم بتسليم المهمّات، إلخ. لذا فإنّ متابعة البريد الإلكتروني في البداية والنّهاية يضمن ألّا تفوّت أيّ شيءٍ ويسمح لك بالانتهاء من العمل بشكلٍ جيّد في نهاية اليوم. ختامًا أن تتمكّن من العمل من أيّ مكانٍ هو هدفٌ يمكن العمل من أجله. ومن الرّائع أن تتحكّم ببرنامجك الخاص ولا تضطرّ لطلب إجازةٍ لقضاء العطلة. لكنّ العمل من أيّ مكانٍ تريده قد يجعلك تواجه مجموعة تحدّياتٍ فريدة. يجب أن تحرص على أن يكون لديك اتّصالٌ بالإنترنت يمكن الاعتماد عليه، وإيجاد طرقٍ للعمل بدون إنترنت، وإدارة الجّدول الخاص بك، وأن تحرص على البقاء على تواصل مع العملاء والعملاء المحتملين. ومن المفيد أيضًا وجود خططٍ بديلة للاتّصال بالإنترنت، واستخدام Google Drive، والتّخطيط المسبق للأيّام والأسابيع، وأن تبدأ أيّامك وتنهيها بتفقّد البريد الإلكتروني. وهي أمورٌ مناسبة بالنّسبة لي، سواء كنت أعمل من مكتبي المنزلي، أو في المقطورة، أو أسافر عبر البلاد في عطلةٍ شتويّة مطوّلة. إذا كنت تعمل من أيّ مكان، ما هي النّصائح التي يمكن أن تضيفها؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال 4 Tips to Work from Anywhere More Efficiently لصاحبته GINA HORKEY حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. لا شك أنك تسعد بقبول عميلك لعرضك على المشروع، وتمضي متحمسًا للفرصة التي سنحت لكي تظهر مهاراتك في الكتابة، غير أن بعض الأمور الغريبة لا تلبث أن تحدث في علاقتك مع ذلك العميل، وتحاول حينها أن تمسك بزمام الأمور كي لا تخسر علاقتك به، ويُعميك حماسك عن حقيقة أن ذلك العميل سيكون وبالًا عليك وعلى عملك كمستقل. لذلك فإني أقدم إليك ستة أنواع من هؤلاء العملاء الذين يجب ألا تقبل لهم مشاريع ولا أعمالًا، لمصلحتك الشخصية. المساوِم سيحاول هذا العميل جهده أن يساومك على أجرك الذي تطلبه، أو يعِدك بمزيد من العمل في المستقبل معه إذا أنت أنقصت من أجرك في أول مشروع معه، ربما يكون كلامه شبيهًا بهذا: لا تصدق مثل هذا الكلام، فلا هو سيطلب منك أعمالًا، ولا سيزيد من أجرك. لكنك لن تخسر شيئًا بقبول شرطه إن كنت جديدًا في مجال الكتابة الحرة وتريد أن تخرج أعمالك إلى النور، فلن يضرك أن تكتب له مقالة أو اثنتين، لكن ليس من مصلحتك أن تستمر معه، فهو لا يقدر عملك حق قدره، وستعاني كثيرًا كي ترفع أجرك معه. الضبابي يفتقر هذا العميل إلى المهارة اللازمة لبيان ما يريده أو يحتاجه بوضوح، فهو ذلك العميل ذي التوقعات غير المنطقية، والذي يخيب ظنه حين لا تحقق له تلك التوقعات. فقد يطلب منك مثلًا آلاف التعديلات دون أن يحدد بالضبط ما يحتاج بالتحديد إلى تعديل، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب أنه نفسه لا يعرف ما الذي يحتاج إلى تعديل!، أو يتأخر عليك في ردوده ويراوغ في مواعيده، ويبقيك معلقًا معه إلى أن تتأخر أنت في سداد نفقاتك وفواتيرك. ويبدو أن ميزة هذا العميل هو أنك تستطيع التعرف عليه من بداية تعاملك معه، فلديه مشاكل في التواصل السليم معك، ولا يحترم وقتك. وتذكَّر قبل أن تفكر في إجباره على تغيير أسلوب تعامله، كم مرة نجحت محاولتك في تغيير هذا الطبع مع من قبله؟ المُشكّك هذه العميل يرفض توقيع العقد معك، ويشكك في مقصد كل بند من بنود أجرك، ويتركك تضرب أخماسًا في أسداس!، وقد أتاني من هو على شاكلته في الماضي، وبعيدًا عن مزاجه المغرور وأسلوبه المتعجرف، فقد أحسست أن هناك أمرًا خاطئًا، فذهبت لاستشارة أحد أصدقائي من الكتاب فأرشدني إلى أن أبحث في جوجل عن شركة ذلك العميل مضافًا إليها كلمات مفتاحية مثل "مشاكل، سيئة، فضيحة، إلخ" إن المغزى من هذا الاختبار أنه إذا كان لدى عدد كاف من العملاء خبرة سيئة مع ذلك العميل، فمن المرجح أن تجربتي معه لن تسرني أيضًا، وقد كان. لكن ماذا إن لم يخرج لك شيء في نتائج البحث؟ هنا ستعتمد على حدسك، لكن خذ حِذرك، فإن أي شخص يشكك في سياسة عملك أو يرفض التوقيع على عقد يعد هو نفسه مثارًا للشكوك والريبة. دائم القلق لن تجد في قاموس هذا العميل كلمة "عطلة"، لذا فهو يتوقع منك أن تكون متاحًا 24/7، فلا مشكلة لديه في الاتصال بك في أي وقت كان، متوقعًا أن ترد عليه، لذلك سيكون مزعجًا لك بشكل دائم على النقيض من العميل الضّبابي آنف الذّكر الذي لا يرد عليك إلا بعد لأي. وإن تركت له فسحة كي يتصرف وفق رغبته فقد يغرقك بالرسائل البريدية والاتصالات الهاتفية، بل وينفجر في وجهك إن لم تجعل لمشروعه الأولوية القصوى على باقي عملك (وحياتك الشخصية أيضًا)، ويتدخل في تفاصيل أسلوب تنفيذك للمشروع. غير أن الشيء الجيد في هذا العميل هو أنه مرشح ليكون عميلًا يستحق العناء الذي تبذله إذا استطعت ضبط حدود للتعامل بينكما، ووضحت له أوقات استجابتك وردك على طلباته ورسائله، ومقدار التواصل المطلوب لكل مرحلة من المشروع. وانتبه، فقد يكون ذلك الأمر صعبًا إن كنت مبتدئًا، لكنه تدريب جيد لك رغم ذلك، لكن إذا شعرت أنك ستقع في ورطة إن تعاقدت معه، فمن الأفضل حينها أن تتركه يتعاقد مع غيرك. المتقلب بمناسبة الحديث عن النقائض، أود أن أخبرك أن تأخذ حذرك من هذا النّوع من العملاء، إذ ستشعر أنه صديقك المخلص في لحظة بعينها، ثم ستراه يحتقرك ويستخف بعملك في اللحظة التالية، وستجد نفسك معه على حالين لا ثالث لهما غالبًا، فإما أن تكون سعيدًا للغاية للعمل معه، وإما أن تلعن اليوم الذي عرفته فيه! وقد عملت أيضًا مع عميل مُتقلّب منذ زمن حين كنت أحدث سنّا وبحاجة ماسة إلى المال، رغم أن الأمر لم يكن يستحق عناء العمل الذي بذلته، وقد تلقيت بالنهاية صفعة قاسية في ثقتي بنفسي بسبب ذلك المشروع وطريقة تعامله معي. واعلم أن التخلص من تلك الشخصية اللزجة ليس سهلًا، بسبب أنه يستخدم كلامه المعسول ليستدرجك، ثم ينقلب إلى مختل مجنون بمجرد أن يشعر أنك تحت رحمته، لكنّ الأمر الجيد هنا أنك لست تحت رحمة أحد، لأنك تستطيع فسخ العقد في أي لحظة تشعر فيها أن أحدًا يسيء استغلالك. المرهق العميل المُرهق هو أكثر العملاء الذين ستقابلهم مراوغة، لأنه سيخدعك بسهولة حين تنظر في سيرته، فهو لا يتسكع مع أشباه العملاء آنفي الذكر، فتظن أن العمل معه سيكون ممتعًا، لكن الصدمة الحقيقية القادمة في وجهك هي حين يأتي وقت دفع أجرك، نعم، لعلك خمنت ما سيحدث! ستجد نفسك مضطرًا إلى مطاردته كي تحصل على أموالك، وسيخرج إليك بعذر جديد في كل مرة، فمرة يقول لك أن الشيك في البريد، ومرة يقول لك أن لديهم خلطًا في الحسابات، أو أن كلبه قد أكل الشيك!، رغم أنه لا يملك كلبًا أصلًا. وقد تكون هناك احتمالية بالفعل أن يحدث خلط في الحسابات، لكن من الأفضل أن تبقي دروعك قائمة تحسبًا لأي عذر أو حجة قد يخرج بها هذا العميل. وقد كانت إحدى عميلاتي تعاني مشكلة بالفعل في الحسابات حين بدأت في العمل معها. وتوضحت المشكلة بعد بضعة أسابيع ثم تحسن الأمر من وقتها، رغم أني كنت على وشك فسخ عقدي معها. وعليك أن تحسب نفقاتك كي تعرف كمّ الوقت الذي يمكنك انتظاره من أجل مالك قبل أن تفسخ عقدك مع عميل من مثل هذا النّوع وتبحث عن غيره، فالبقاء بدون عميل على الإطلاق أفضل من العمل مع واحد لا يدفع على الإطلاق. واعلم أنه لا يوجد شيء اسمه عميل مثالي، بل ستجد نفسك تنسجم مع بعضهم وتصطدم مع البعض الآخر، لكن طالما أن هناك احترام متبادل وتقدير لعملك، فثق بحدسك، وكن مستعدًا للفشل من وقت لآخر، فستتعلم من ذلك الفشل، رغم أنه قد يكون مؤلمًا أحيانًا. هل لديك قصة عن رفض عميل من هذه الفئات، أو حتى محاولتك لإيجاد طريقة لإنجاح علاقة مع نوع أو أكثر منهم؟ سيسعدني كثيرًا سماع ما لديك في التعليقات! ترجمة –بتصرف- للمقال Why You Don’t Want Your Client to Be Any of These Six Types لصاحبته Stephanie Ruopp حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. لعلك تعلم أن هناك تحديات فريدة تأتي كعواقب لا مفر منها جراء العمل الحر، فمع تلك الحرية والمرونة والاستقلال يأتي شعورك بالوحدة والقلق والعزلة أيضًا. لكن دعني أخبرك أنك لست وحدك في هذا الشعور، فلو سألت أي عدد من المُستقلين فسيذكرون أن تلك الأمور هي أكبر التحديات التي واجهوها، لكن يبدو أن الأمر الذي لا يدركه كثير من المستقلين هو أنك لست مضطرًا لخوض الطريق وحدك في مسيرتك كمستقل، فيمكنك أن تعمل مع مستقلين آخرين لتقديم خدمات أفضل، اجتذاب عملاء أكبر، أو مشاريع أكبر حجمًا، في نفس الوقت الذي تحافظ فيه على حريتك ومرونة جدولك، فعندئذ تستطيع التركيز على أمور تستمتع بها وتعمل في نفس الوقت على مشاريع أقل لكنها عالية الجودة. إليك ست خطوات تأخذها لتنمية عملك الحر: خطوة 1: أنشئ قاعدة صلبة لعملك الحر جرب العمل أولًا مع بعض العملاء كي تفهم كل شيء يتعلق بنوع المشاريع التي تعمل عليها قبل أن تفكر في تعيين موظف لديك أو شخص يساعدك، واستغل وقتك مع أول عميل أو عميلين كي تتعرف عليهما وعلى احتياجاتهما، وانتبه إلى المناطق التي يعانون فيها أو يرون فيها قصورًا. وهكذا، كلما تسلحت بالمعرفة والخبرة بما يجري في المشروع، استطعت توكيل المهام إلى غيرك بشكل أفضل، فستعرف حينها أي نوع من المستقلين تريده، وستتعلم أكثر عن أسلوبك الخاص في العمل - من تعمل معه جيدًا ومن لا تعمل معه بشكل جيّد-، وستتعلم أيضًا كيف تتواصل بكفاءة مع عملائك ومع زملائك من المستقلين، فإن مشاكل التواصل تسبب الكثير من الأخطاء، فتعلم من تلك الدروس وانتفع بها في علاقاتك. وستدرك بنفسك متى تكون قد وضعت قاعدة صلبة، ومتى يحين الوقت لتوظيف مستقلين آخرين، وستجد نفسك غالبًا إما عالقًا مع أعمال أكثر من القدر الذي تستطيع تنفيذه أو لا تحب بعض أجزائه، أو مع مال يكفي لتوظيف أحدهم. إني أنصحك بالاطلاع على هذا الدليل كي تعرف كيف توظف مستقلًا آخر لديك. خطوة 2: اختر ما تريد التركيز عليه ستجد نفسك أثناء وضعك لقواعد لعملك الحر تستمتع ببعض أجزاء المشاريع دون غيرها، فإذا كنت مصممًا مثلًا فربما تحب الجزء الخاص بالإبداع من المشروع، أو ربما تدهش نفسك وتكتشف أنك تحب الاجتماع بالناس ومعرفة التحديات التي تواجههم، بل ربما تجد نفسك تحب شيئًا مثل الكتابة الإبداعية. وعلى أي حال، فمهما يكن ذلك الشيء الذي تحبه في عملك، فيجب أن تصرف نظرك إليه، حيث يمكنك العمل حينها مع أناس مهرة ولديهم شغف بباقي أجزاء المشروع، وحينها ستعمل "الآلة" التي تبنيها بشكل أكثر سلاسة. خطوة 3: حدد الفرص التي تريد العمل عليها إن العمل مع مُستقلين آخرين يفتح لك المجال للعمل على مشاريع خارج مجال تخصّصك، فيمكنك حينها أن تسعى خلف مشروعات أكبر وتمتد على أكثر من مجال، فتلك هي فرصتك لاقتحام مجالات لطالما أردت الدخول فيها أو التقدم لمشاريع أكبر لم تكن لديك موارد لها من قبل. باختصار، فإن فرصتك أن تكبر وتنمو هي مع فريق محترف من المستقلين، فلن تضطر حينها إلى قبول أعمال لا تحبها لمجرد دفع الفواتير، بل ستعملون معًا على مشاريع تحبونها فعلًا. خطوة 4: اخلق مجال عمل لمن يعاونك ها قد أنهيت تجهيز القاعدة الأساسية لنشاطك، وها أنت تدرك الآن ما يحتاجه عميلك ويريده، وتعرف ما تريد العمل عليه وأين تحتاج المساعدة. والآن، ضع كل ذلك على ورق، واكتب ما تحتاجه بالتحديد كوصف للوظيفة، وأي نوع من المستقلين تريد، لكن لا تبالغ، فإن وصفًا مختصرًا من نقاط للمهارات التي تريدها أو تبحث عنها، ومسؤوليات الوظيفة وعدد الساعات التي تحتاجها لكل دور أو وظيفة سيكون أكثر من كاف. وإن ذلك الوقت مناسب أيضًا لاختيار هيكل لوظيفتك -متى وكيف ستدفع لموظفيك-، فضع أجرًا مناسبًا أو أجرًا لكل ساعة بناءً على نوع الوظيفة، فقد تكون الوظيفة لمرحلة بعينها في المشروع أو ممتدة بامتداد المشروع. خطوة 5: ابحث عن مستقلين للعمل معهم والآن وقد عرفت ما تبحث عنه، فقد حان الوقت لإيجاد مستقلين للعمل معهم، وأحد الخيارات المتاحة هي الاتصال بمستقلين آخرين في مستقل، عن طريق البحث عنهم بناءً على مهاراتهم، أو مجالات خبرتهم، أو الدولة التابعين لها، وستجد مستقلين يعرضون خدمات من التسويق إلى التصميم، الشبكات الاجتماعية، وتطوير الويب وغير ذلك، وستبدو نتائج بحثك كشيء مثل هذا: ويمكنك حينها أن تضيف مشروعًا جديدًا في موقع مستقل بوصف الوظيفة التي تريدها، ثم تطلب من المستقلين الذين أعجبتك معارض أعمالهم وتقييماتهم أن يضعوا عروضًا على تلك الوظيفة ليتنافسوا في الحصول عليها، كي يكون لك حرية الاختيار، أنصحك بالاطلاع على هذا الدليل الذي يقدم لك بعض النصائح التي عليك اتباعها لتوظيف مستقلين أكفاء. خطوة 6:ابن نظامًا جيّدًا لفريقك كن على ثقة أنك تحتاج أن تعد نفسك وفريقك للنجاح معًا إن أردت الهرب من معضلة المستقل الوحيد المنعزل، وتفعل ذلك بإنشاء نظام للتواصل وإدارة المشروع عن بعد باستخدام أدوات مثل Slack، Trello، Asana، وبتوثيق كل شيء كي يصبح جزءًا من هذا النّظام، مثل الحسابات التي تتشاركها معهم، الأدوات التي تريدهم أن يستخدموها، وجدول اجتماعاتك، إلخ. واجعل ذلك في مستندات كي تشاركه مع زملائك الجدد فيما بعد بسهولة. عليك أن تتعلم أيضًا كيف تأتمت عملك لتجعله انسيابيًا لتوفير الوقت وإدارة الموارد البشرية، فيمكنك استخدام برامج أو أدوات تساعدك على أتمتة المهام المملة مثل جدولة الاجتماعات أو أرشفة الرسائل غير الطارئة. ولتعلم أنك تستطيع التركيز على العمل الذي يدفع لك عملاؤك من أجله وعلى تنمية عملك الحر عن طريق تحرير وقتك من المهام الإدارية، فلتجعل لها مختصرات أو قوالب يمكن استخدامها بشكل متكرر، مثل قوالب تصميمية أو مختصرات نصية. هل أنت مستعد لزيادة فريقك عملك الحر؟ ألا زلت غير متأكد ما إذا كان توظيف مستقل آخر يناسبك أم لا؟ إننا نتفهم أن الأمر قد يبدو مرعبًا، لكننا نرى مستقلين يوظفون مستقلين آخرين طول الوقت، ولم نسمع شيئًا سوى التعليقات الإيجابية، تقول ليزا كروكو -إحدى المستقلات في CloudPeeps- ألديك أية أسئلة عن إيجاد مستقلين أو توظيفهم؟ اتركها في التعليقات بالأسفل! ترجمة –بتصرف- للمقال How to break out of the one-person freelance show لفريق عمل موقع CloudPeeps حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  4. أنا ﻻ أحب الصيد، ربما ﻷن زوجي كان يأخذني للصيد كثيرًا في بداية علاقتنا، لكني لم أكن مهتمة باﻷمر. ربما يشوب الأمر إذًا بعض السخرية أن أكون في موقع الصياد حين بدأت عملي الحر كمدوِّنة!. إليك اﻷمر، يمكنك أن تكون سمكة في بحر مليء بسمك كثير غيرك (أقصد: مدونين مستقلين)، وتسعى خلف نفس العملاء الذين يسعى الجميع خلفهم، أو يمكنك أن تكون الطُّعم وتجذب عددًا ﻻ يحصى من السمك في بِرْكة أخرى، وهؤﻻء السمك هذه المرة هم عملاؤك. إنني حين بدأت التدوين الحر بجدية، تأكدت أني لم أرد أن أقضي كل وقتي في تقديم العروض للعملاء، بل أردتهم أن يأتوا هم إلي، وهم يفعلون ذلك الآن بالمناسبة، إليك الآن كيف أقوم بجذب العملاء وكيف يمكنك أنت أن تفعل ذلك أيضًا. 1. جهز موقعا يمكنك أن تبدأ بوضع طُعمك هنا وهناك، لكن من الصعب أن تُثَبِّت الخطاف وتحصل على العَقد دون أن يكون لك موقع خاص. قد يكتشفك عميلك عن طريق قراءة مقال لك في موقع آخر، لكن موقعك الشخصي سيفصل في قراره بتوظيفك من عدمه. إن موقعك اﻹلكتروني يعطي العملاء المحتملين الفرصة لمعرفة المزيد عنك وعن خدماتك، كما ينبغي أن تجهز معرض أعمال خاص بك، حيث يمكنهم أن يروا عينات من أعمالك السابقة، وصفحة تعريف تلخص إنجازاتك، وإن شئت، يمكنك أن تنشر التقييمات التي حصلت عليها من عملائك، والتي تساعدك على جذب عميل مثالي إليك. أخيرًا، تأكد من أن توفر طريقة سهلة لتواصل عملائك معك بتخصيص صفحة في موقعك أو قسم كامل للتواصل معك، يتوفّر فيه على الأقل بريد إلكتروني لك، يمكن أن تضيف هاتفك، حساباتك الاجتماعية، معرف Skype، واستمارة تواصل إن أردت. 2. استخدم تقنيات SEO واﻵن وقد جهزت موقعك، يمكنك أن تبدأ في استخدام تقنيات تهيئة المحتوى لمحركات البحث، كي تجذب عملاءك إليه، ستساعدك تلك التقنيات في الحصول على ترتيب أعلى لدى محركات البحث، حتى إذا بحث عملاؤك عن كلمات مثل "مدون مستقل" أو "كاتب مستقل للتوظيف"، وجدوك في أول نتائج البحث. إنني أظهر أسرع لدى عملائي حين يبحثون عن "freelance writer for hire" (كاتبة مستقلة للتوظيف)، وأظهر عادة في المرتبة الخامسة على الصفحة. هناك بعض الكلمات المفتاحية الأخرى التي تشير إلي أيضًا لدى محركات البحث، مثل: "blogger for hire"، "bloggers for hire" ،"writer for hire"، "hire a blogger.” إن أكثر من نصف زيارات موقعي تأتيني من محركات البحث، هل تريد أن تعرف كيف استطعت فعل ذلك؟ إن الأمر أسهل في الحقيقة مما يبدو عليه!، إليك ما فعلت وما يمكنك فعله أيضًا. ابن موقعك باستخدام وورد بريس، ذاتي الاستضافة Self-hosted. ليس الأمر أن ووردبريس سهلة الاستخدام فحسب، بل إنها من أفضل المنصات في التعامل مع التهيئة لمحركات البحث، خاصة مع إضافات مثل Yoast SEO plugin (والتي أستخدمها شخصيًا) لكي تتأكد أن صفحاتك ومنشوراتك مهيأة لمحركات البحث. إضافة إلى أن المواقع ذاتية الاستضافة تكون سريعة، وتوفر ووردبريس سمات كثيرة صديقة للهواتف (متجاوبة)، وهاتان الصفتان تحبهما محركات البحث. أنشئ مدونة على موقعك. إنني أحدِّث مدونتي كل أسبوعين، ربما تكون فترة طويلة لكنها تساعدني في إبقاء موقعي منتعشًا بشكل عام، وهو الشيء الذي تحبه محركات البحث أيضًا. إنني أدون عن التسويق بالمحتوى، الشبكات الاجتماعية، التدوين، العمل الحر، والموضوعات المتعلقة بتلك الأمور، لذا فإني أدمج كلمات مفتاحية متعلقة بمجال تخصّصي. ابن روابط خلفية. تحب محركات البحث أن ترى متى تشير المواقع الأخرى إليك، خاصة إن كانت تلك المواقع تتمتع بسمعة طيبة، فهذا يعني أنك أيضًا مصدر جدير بالثقة. تستطيع بناء عدد ﻻ بأس به من الروابط التي تشير إليك وإلى موقعك عبر الويب عن طريق تعليقات المنتديات، التدوين الاستضافي، مواقع مثل Pinterest، والعلاقات مع مدونين آخرين يشيرون بدورهم إلى محتواك. لمزيد من المعلومات حول تهيئة الموقع لمحرك البحث، اطلع على هذا المقال عن تحسين مقالات المدونة وتهيئتها لمحركات البحث. 3. التدوين الاستضافي لقد ذكرت التدوين الاستضافي عدة مرات بالفعل، وذلك ﻷنه يحمل الكثير من الفوائد: كما ذكرت، فإنه يساعد مع SEO إن حصلت على رابط يشير لى موقعك. يمكنك أن تستخدمها كجزء من معرض أعمالك لتوسيع نطاق شهاداتك. يمكنك أن تتقاضى أجرًا على التدوين الاستضافي، اﻷمر الذي قد يحسِّن دخلك ومسيرتك المهنية. هذا يغري العملاء المحتملين بالتواصل معك بشأن الكتابة من أجلهم. كن أنت الطعم إن النقطة اﻷخيرة هي أن تعرف متى بالتحديد "تكون الطُّعم". إن كنت تكتب تدوينة بشكل استضافي في موقع حسن السمعة، فإن هناك فرصة أن يرى تلك التدوينة شخص يبحث عن مدونين، ويضغط على رابط موقعك ليوظفك، إضافة إلى باقي المنافع الأخرى التي ذكرتها في هذا المقال. إليك نصائحي كي تجعل التدوين الاستضافي يعمل لصالحك. اكتب حول الموضوعات التي تريد أن يوظفك الناس للكتابة فيها. إن أردت أن يوظفك عميل لتكتب عن الصحة، فمن غير المعقول أن تجد هؤﻻء العملاء يتسكعون في المدونات الاقتصادية، فلا تنشر مقالات إﻻ في المواقع التي تعرف أن عملاءك سيقرؤونها. اذكر خدماتك في النبذة التعريفية عنك. ﻻ يكون معروفًا في الغالب أن المدون الضيف يعرض خدماته على العام. تأكد أن يعرف عملاؤك المحتملون أنهم يستطيعون توظيفك عبر كلمات مثل "مدون للتوظيف" أو "يقدم خدمات التدوين"، إليك مثالًا رائعًا يقول في مجمله "أعجبك هذا المحتوى؟! وظفني!"، وهي النبذة التعريفية لإيلنا كاين. أضف رابطًا لموقعك. هل تذكر الموقع الذي تحدثنا عنه في الخطوة 1؟ إن الوقت مناسب الآن ﻻستخدامه لصالحك، فتدوينتك التي كتبتها كمدون ضيف وجدت عميلًا مهتمًا، وسيقوده الرابط إلى موقعك إلى التواصل معك. 4. شارك في المجتمعات المتعلقة بتخصصك إن المشاركة في مجتمعات العمل الحر ، أو المجموعات التي تركز على المجالات التي تكتب فيها يفعل الأعاجيب لمسيرتك المهنية، ويجتذب عملاء جدد لك. إليك بعض الأمثلة التي سأريك بها كيف ساعدتني تلك المجتمعات على الحصول على عملاء جدد، وكيف يمكنها أن تساعدك. أحد أوائل العملاء الذين أتوا إلي كان من ترشيح من كاتبة أخرى. كنت أتابع مدونتها وتكلمت معها عدة مرات في بعض المُنتديات، وعلمَت أني أبحث عن عملاء جدد، فأرسلت إلي واحدًا من عملائها القدامى. جاءتني عميلة بعد أن رأت تعليقًا لي على مدونة أحدهم. أخبرتني أنها ﻻحظت أن تعليقي ذا صياغة متينة وأتت خلفي إلى موقعي حيث تواصلت معي، وقد اتفقنا على عقد بقيمة 500$ شهريًا. إنني بجانب كل ذلك مشاركة منتظمة في مجتمع “ Be a Freelance Blogger”. لقد فزت بمكان في الفريق عن طريق مشاركتي الفعالة في مجتمعهم، فلأن صوفي (مديرة مجتمع Be a Freelance Blogger) تعرفت علي، كان لدي فرصة أن أعرف أنها تبحث عن مشاركين دائمين، كما كانت فرصتي أفضل في أن أكون جزءًا من الفريق. رغم أن الأمر يستغرق بعض الوقت لكي ترى نتائج، إﻻ أني أنصحك بشدة أن تستخدم هذه الطرق التسويقية كجزء من خطتك التسويقية على المدى البعيد، تستطيع القول أنه يجب أن تستخدمها منذ بداية مسيرتك المهنية بينما تتواصل مع عملائك الأوائل، ويجب أﻻ يستغرق اﻷمر طويلًا حتى تحصل على عملاء باستخدام هذه التقنيات يغنوك عن البحث عن عملاء جدد، فسيأتون إليك بأنفسهم، تاركين لك مزيدًا من الوقت للمهام التي تحبها حقًا، مثل الكتابة. هل ﻻ زلت تعاني في اجتذاب أولئك العملاء؟ دعنا نعرف العقبات التي تواجهك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Be the Bait: 4 Tactics to Reel Blogging Clients In لصاحبته Alicia Rades.
  5. إن الأمر يبدأ بالكثير من المديح! وظفتني صديقة ﻷمي كي أساعدها في إعادة بناء هوية متجرها الإلكتروني، بعد أن أخبرتني عن مدى حبها لأسلوبي في الكتابة وعن مدى انبهارها بخبرتي بالسوق الخاص بها، وكيف أنها تستمتع بما أكتبه. وأخبرتني هذه العميلة -ولنسمها "ل"- أنها مع خبرتها في الصحافة، فإنها ﻻ تفقه كثيرًا في التسويق الإلكتروني، وأنها تشعر بالسعادة لإزاحة شيء ﻻ تفهمه عن كاهلها، لتقضي وقتًا أكبر بدلًا من ذلك في تحسين وتطوير عملها الأساسي. وكانت طبيعة ذلك المشروع بسيطة: إدارة عملية تجديد التصميم للموقع الإلكتروني لشركتها، بما في ذلك إيجاد المصمم والمطور، إنشاء قمع مبيعات جديد، كتابة حملات بريد أسبوعية، وإدارة حسابات الشبكات الاجتماعية، فقط. لم يكن بين هؤﻻء شيء يتعسر تنفيذه بالنسبة إلي. لقد أحبتني ﻷني كنت سأجعل حياتها أفضل، غير أن العلاقة بيننا بدأت تتغير بمرور الوقت، فبدأت تستخدمني كمساعدة شخصية لها في الخارج، وتجعلني أتصل بالشركاء المحتملين وأتولى سلاسل الرسائل البريدية (email chains). لقد ظنَّت هي أن كل ذلك كان جزءًا من اتفاقنا، لكني بدأت أنزعج من أي اتصال معها، وانتهى الأمر بشعورها أنها قد خُدعَت، وبإحساسي أنا باﻹنهاك من العمل الزائد، وبمشروع لم يحقق أي تقدم. لم يكن ينبغي أن يكون اﻷمر هكذا. كن صريحا للغاية وواضحا مع عميلك لقد بدا الأمر أشبه بمشروع أحلامي حين أتتني به "ل"، فقد كان بيننا انسجام تلقائي وغير مُتَكلَّف، وكانت "ل" واضحة جدًا من البداية معي حول حرية العمل على المشروع دون التقيد بموعد تسليم، وباستخدام إطار العمل المعتاد الذي أتبعه في باقي مشاريعي. غير أنّ ذلك النهج خاطئ للغاية. وبدلًا من ذلك، أرسِل إلى عملائك خارطة طريق لما ستفعله قبل أن تبدأ بالعمل، مهمةً مهمة، باﻹنجازات المرحلية ومواعيدها، وتأكد أن عملاءك على علم بما سيحصلون عليه منك ومتى سيكون ذلك بالتحديد، حتى لو لم يفهموا التفاصيل التقنية بشكل كامل، فعلى الأقل ينبغي أن يكونوا قادرين على فهم كيف ستفيدهم تلك النتائج في عملهم بشكل عام، بحيث يستطيعون شرح ذلك لك ولأنفسهم. لماذا؟ ﻷن المال والثقةَ العمياء تشكيلةٌ مؤذية إذا اجتمعا معًا، فالاعتماد على الثقة وحدها كي تكسب المال يجعلك مكشوفًا أمام أي عارض يحدث في حياة العميل أو مع تقدّم المشروع. في المقابل، كن صريحًا منذ البداية حتى لو لم يهتموا، وتأكد أن يكونوا على علم بما تعمل عليه ومتى تعمل عليه، حتى ﻻ تتكبد عناء إثبات عملك وجهدك إذا ما سألوا عما أنجزت. توضيح التوقعات والحدود إذا نحينا المشاعر جانبًا، فإنني أجد أني لم أناقش مع عميلتي التوقعات التي تنتظرها مني. لقد كان ذلك شيئًا غبيًا. صحيح أن اﻷرقام تخيف المستقلين، لكن من ناحية أخرى، ﻻ يمكننا قياس النجاح بالمشاعر فقط. فلو كنتُ وضعت مؤشرات أداء أساسية KPIs مع "ل" -مثل الزوار الجدد للموقع، النسبة المئوية للزيادات في الحسابات الاجتماعية، إلخ-، لكنت قادرة على إخبارها بموضوعية عما إذا كانت الخطة ناجحة أم ﻻ. لكني اعتمدت على ذوقها ورضاها بدلًا من ذلك، وذلك يعني حتى ولو ازعجت لسبب غير وجيه، فإني سأُضطر إلى إعادة كتابة أسبوعين من المنشورات للحسابات الاجتماعية لعملها. بخلاف لو كنت أريتها إحصاءات التفاعل للأسبوعين الذين سبقا منشوراتي، فربما كنت ﻷستطيع إقناعها أن منشوراتي حققت نجاحًا؛ لكن ﻷني لم أكن مستعدة، فقد كنت مقيدة بما تراه أمامها فقط. ثم إني تلقيت منها في أحد الأيام اتصالًا تسألني فيه "لماذا لم يعد يأتيني زبائن جدد؟!". لقد كان لدينا سجلات أسبوعين من المبيعات، لذا لم أعرف ما الذي كانت تتحدث عنه. لكن لم تكن تلك السجلات كافية، فقد أرادت "ل" أكثر من ذلك، ولم أكن قد وضعت توقعات وحدود تخبرها ما إذا كان ذلك ممكنًا أم ﻻ. لكن مرة أخرى، لو كنت أنا و"ل" ناقشنا نوع النمو الذي يمكن اعتباره منطقيًا خلال فترة معينة، لكُنتُ تجنبت هذه المكالمة، ولكنت أريتها بدلًا من ذلك إحصاءات النمو التي آمل أن تماثل توقعاتي، ولكانت تجنبت هي أيضًا تلك المكالمة التي لم تستمتع بها قطعًا. الدرس الكبير: ما كان يمكن أن أفعله أفضل لقد كان الوضع قبيحًا حين قطعت علاقتي مع "ل"، وكان الأمر ليكون أفضل لو تصرفت بشكل مختلف، فما الذي كنت ﻷفعله؟ تكلم بلغة اﻷرقام. سواء كانت تلك الأرقام تمثل الزوار الجدد، الوقت الذي قضوه على الموقع، معدلات زيادة التفاعل، أو نمو المبيعات. تعرّف على بعض مؤشرات الأداء الموضوعية والمنطقية. اجعل إطار عملك شفافًا، بما في ذلك اﻹنجازات المرحلية المتعلقة بمؤشرات الأداء وتواريخها. ضع نظامًا ﻹدارة المشروع مع عميلك كي تستطيعوا متابعة تقدم العمل في المشروع، فهذا ما يستحقونه لقاء المال الذي يدفعونه لك. هذا سيغنيك عن اتصال "كيف يجري الأمر؟"، كما سيطمئنهم إلى أن العمل الذي دفعوا لك من أجله يتم إنجازه كما يريدون. حدّد مهام وظيفتك، وﻻ تخش التقيد بتلك المهام. تأكد أن تكون أنت وعميلك مُتّفقين بشأن ما ستفعله إلى جانب النمو والمال، وإن لم تفعل فسيكون من العسير أن ترفض مهامًا فوق طاقتك ما إن يتعود العميل على استغلالك، لذلك ﻻ تدع علاقتكما تنجرف إلى ذلك الحد. إنك مبدع، وقد تم توظيفك لموهبتك. أنجز المهام المملة أولًا، ثم متِّع نفسك بقية المشروع. ترجمة -وبتصرف- للمقال An Uneducated Client Is An Unhappy Client لصاحبته Shayna Hodkin.
  6. لا أعرف ما السبب ولكن يبدو لي أن المستقل يعمل ويستمر في العمل إلى أن يَخمد بغتة، وقد تعتقد أن هذا الخمود لن ينال منك على اعتبار أنك مستقل يعتز بعمله ويتقنه، ومنسجم مع الضغط والإجهاد المصاحب له، ولكني سأخبرك وبكل أسف خلاف ذلك: سيُصيبك هذا الخمود شئت أم أبيت، وقد انتاب هذا الخمود عموم المستقلين الذين أعرفهم مرة واحدة على الأقل، ولكن الحل موجود ويمكن تحاشي هذا المصير المشؤوم. كيف يمكن تفادي خمود المستقل؟نسمع ونقرأ بين الحين والآخر ومن العديد من الأشخاص عن طرق مختلفة في تجنّب خمود المستقل، ولكن ومن خلال تجربتي لا يوجد سوى طريقة واحدة ناجعة على المستوى البعيد، وهي جدولة مشاريع العملاء، ثلاث كلمات بسيطة قد لا توحي بالكثير، ولكنها نقيض ذلك تمامًا. ليست المسألة فقط عبارة عن جدولة المشاريع من خلال التيقّن من عدم تقاطع أوقات التسليم deadlines بين المشاريع، بل القضية أصعب من ذلك، حيث يوجد بعض الكيفيات الواجب أخذها بعين الاعتبار عند جدولة المشاريع في قائمة المهام. امنح فترة التنفيذ مدة احتياطيةنميل نحن المستقلين إلى المبالغة في تقدير قدراتنا ومهاراتنا، فقط لأنك تعتقد أنه بإمكانك استكمال المشروع في ثلاثة أيام لا يعني أن ستفعل ذلك، فقد تمرض، قد يتطلّب المشروع مزيدًا من البحث، قد يطرأ أي أمر جلل في حياتك الشخصية ولا يحتمل التأجيل، هذه أمور تحدث بين الحين والآخر ويجب التعامل معها، فإن لم امنح نفسي أريحية في وقت التنفيذ، سأتخلف عن الموعد النهائي للتسليم بلا شك، وعليه قسّم المشروع إلى واجبات صغيرة وأعطِ نفسك المزيد من الوقت لاستكمال هذه المهام أكثر مما تظن أنها تحتاج. لا تبالغ فلن تصل عنان السماءنميل أيضًا نحن المستقلين إلى المبالغة في حماسنا عندما يأتي الأمر إلى الوعود التي نقطعها على أنفسنا فيما يخص النتائج النهائيّة، ومن الهين جدًا السقوط في هذا الشرك، فقد تنقلب تدوينة إلى فاجعة، وذلك فقط لأن الكاتب المستقل أكّد للعميل أن التدوينة ستنتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أريد قوله، لا تحمّل نفسك ما لا طاقة لك به ولا تزد من الأعباء غير الضرورية على كاهلك، ولا تقطع وعودًا لا قدرة لك على ضمانها، فأنت كمستقل الشيء الوحيد الذي تستطيع ضمانه هو جودة عملك. التزم بجدول المواعيد ولا تحيد عنه البتةفقط لأن منزلك هو مكتبك ويتيسّر لك العمل بملابس النوم، لا يعني أن تفعل ذلك. لا يهم إن كنت تفضل نور الصباح أو عتمة الليل، ما يهم هو إعداد جدول زمني للمشروع والالتزام به، وبالتالي إن كان هذا يعني العمل من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، إذا عليك الالتزام بهذا الموعد إلى حين استكمال المشروع الحاضر بين يديك، إلا إذا تدخلت مشقات الحياة بالأمر، حينها ستحتاج مزيدًا من الوقت المقدر، وهنا تأتي نقطة الأريحية في موعد التسليم النهائي، والتي ستقطف ثمارها وابتسامة تملأ وجهك. تيقظ من وجود بيان نطاق المشروع scope creepتُعتبر هذه الحالة الوحيدة التي لا يستطيع المستقل النجاة منها إن راح ضحيتها، والطامة الكبرى أن العميل غالبًا لا يُدرك أنه يُثقل على المستقل: من فضلك، هلا كتبت تعريفًا للمقال الذي تعدّه من أجل النشرة البريدية newsletter حتى يتسنى لنا إرساله إلى قائمة المتابعين بأسرع وقت ممكن عند نشر المقال؟ الطلب بسيط، وبالأخص أنك صاحب المقال، ولن يستغرق كتابة التعريف الوقت الطويل، لا بل من الممكن استخدام مقدمة المقال نفسه، ولكنه غاب عنك وجوب إما تعديل المقدمة لتلائم طول تعريف المقال ليناسب مع النشرة البريدية أو كتابة واحدة جديدة كليًا، طبعًا في كلتا الحالتين هذا عمل إضافي يجب الاهتمام به، ومع العمل الإضافي يأتي الوقت الإضافي. بناءً عليه، في المرة القادمة التي يطلب فيها العميل تعديلًا بسيطًا أبلغه بعدم وجود أي إشكال في ذلك، مع وجوب تأجيل الموعد النهائي بضعة أيام بالإضافة إلى التكلفة الإضافية لقاء هذا التعديل، ومن المستحسن أن تُضمّن بندًا خاصًا بهذا الشأن في العقد أو اتفاقية الاستخدام التي تستخدمها، والذي يُمكن الرجوع إليه عندما يطلب العميل طلبًا إضافيًا. أتمت المهام أو عهدهاتناولنا قضية الوقت من جانب الأريحية في تنفيذ المشاريع، ولكن ماذا عن توفير الوقت؟ هنا يأتي دور أتمتة المهام أو تفويضها لأحدهم، فيمكنك إما البحث عن الأدوات التي من شأنها المساعدة في أتمتة بعض المهام في عملك، أو يمكنك توظيف أحد المستقلين في إنجاز المهام التي تستنزف ساعات من العمل أو تلك المهام التي لا تستسغ التعامل معها، وبهذه الطريقة سيكون لديك وقت إضافي لتستغله في رفع جودة المشروع. زبدة الكلاملا نحتمل كمستقلين الخمود، فهو لا يؤثر على الرزق والمدخول الشهري فقط، بل أيضًا يمنعنا مع العمل على ما نحب، بالإضافة إلى ما يعقب الأمر من كآبة في نفسيتنا، وسيكون هناك مطبات لا يمكن تجاوزها مهما كنت يقظًا، ولكن تذكّر دائمًا أن جدولة المهام بالطريقة المناسبة وتوزيع الوقت بين المشاريع وإعطاء متسع من الوقت لكل مشروع هو أفضل سبيل في مقاومة الممل والخمود. ترجمة وبتصرّف للمقال The smart freelancer’s guide to avoiding burning out (Hint: schedule client work) لصاحبته Samar Owais. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  7. هل أنت مدرك للخطوات التي يتخذها العميل حتى يوظفك؟ وما الذي يجمع بينكما في النهاية؟ ربما تهدر الكثير من الوقت في فعل وتوضيح نفس الأشياء مرارًا وتكرارًا لكل عميل محتمل. أعلم أنني كنت أقوم بذلك، فقد عملت مع العملاء منذ زمن طويل (حوالي 100,044 سنة انترنيتية)، لذا قررت منذ بضعة أشهر تغيير هذا الوضع وجعل أكثر من نصف عملية جلب العملاء المهتمين لتوظيفي لتنفيذ مشاريع تصميم ويب تتم بشكل آلي. أحبّ إجراء التّجارب. حيث أنني لم أرضَ أبدًا على آلية عمل أي شيء، وأحاول دومًا تغيير الأمور لمعرفة إذا كان هناك شيء ما آخر يعمل بشكل أفضل. لكن على الرغم من ذلك لم أغيّر أي شيء في عملية تأهيل العملاء منذ بدء عملي الحر. وهكذا كانت تتم العملية عادةً: يجد العميل اسمي ورابط موقعي في أسفل الموقع الذي يزوره. ينقر العميل على كلمة "تصميم" في موقعي ويشاهد معرض أعمالي. في حال أُعجب العميل بعملي فإنه يتواصل معي -أحيانًا يرسل رسالة إلكترونية قصيرة وغامضة وأحيانًا يرسل مقالة من 10 صفحات تشرح كل شيء بالتفصيل بدءً من كيف ولماذا بدأ بمشروعه التجاري انتهاءً بالحديث عن حيواناته الأليفة. أرد على رسالته عندما أجد الوقت لذلك وأطلب منه تعبئة مخطط المشروع (وهو عبارة عن وثيقة على Google Doc قمت بإنشائها خصيصًا لهذا الغرض). يراسلني العميل مجددًا بعد تعبئة المخطط ليعلمني بذلك. أراسله من جديد لاقتراح موعد محادثة على السكايب (التاريخ والوقت). ويتكرر الأمر عدة مرات لنتفق في النهاية على موعد يناسبنا سويةً. نتحدث عن المشروع على سكايب حوالي 30-40 دقيقة. ثم اكتب تقرير العمل الذي يفصلّ ثلاثة أشياء: السعر، المخرجات النهائية للعمل (ما الذي سأسلّمه له) والتوقيت. يوقع العميل عليه ويرسل لي دفعة أولى لتحديد تاريخ البدء. أرسل له قائمة بالمهام التي تحتاج إلى الإنجاز قبل أن نبدأ. نبدأ العمل على المشروع. تحتاج كل خطوة من هذه الخطوات الـ 12 إلى القليل من العمل، وبعد كتابتها كان من الواضح أنه من الممكن جعل أول 7 خطوات تتم بشكل آلي، مما يجب أن يوفر الكثير من الوقت ويعطي العميل المحتمل المعلومات التي يحتاجها بسرعة لمعرفة فيما إذا كنت ملائمًا لمشروعه. التأهيل Onboarding، تعريف موجز التأهيل Onboarding هو مصطلح مستعمل في الموارد البشرية للموظفين الجدد، واستخدم فيما بعد من قبل مستسرعي النمو Growth Hackers ومطوري التطبيقات للإشارة إلى تبني وتوجيه الزبون الجديد. تنقسم هذه العملية غالبًا إلى ثلاثة أجزاء: التجهيز، الاستيعاب، والتسريع. التجهيز هو إعطاء الأشخاص الجدد الأدوات لاستخدام ما سجلوا من أجله. لذا عندما تسجل في الانستغرام تعلّمك الشاشات القليلة الأولى كيف تستخدم التطبيق -هذه هي عملية التأهيل الخاصة بهم. وقد وثق Samuel Hulick ذلك: الاستيعاب هو مساعدة المستخدم الجدد على الشعور بأنه ينتمي إلى مجموعة الأشخاص المخلصين لذلك الشخص، الشركة أو التطبيق. وقد فعلت شركة Zappos ذلك من خلال إجراء حلقة تدريبية للموظفين الجدد عن قيم الشركة، حيث لا تعلمهم الشركة ما تقوم به فقط وإنما بما تشعر بأنه مهم أيضًا، إضافة إلى منحهم خيار في نهاية الدورة لأخذ 2000$ نقدًا ومغادرة الشركة. وكما يبدو فإن 1% فقط يغادرون. التسريع هو جعل الشخص الجديد ينضم بسرعة إلى المجتمع الحالي. وأنا أقوم بذلك في قائمتي البريدية من خلال إرسال رسالة ترحيب مخصصة جدًا. لقد استهلكت الكثير من الوقت على هذه العملية وصياغة ما يحدث عندما يشترك شخص ما في قائمتي البريدية، وصياغة رسالة الترحيب، والتي تؤتي ثمارها بشكل كبير جدًا بما يتعلق بتفاعل وبقاء المشتركين. تبدو كل تلك الأشياء في الأعلى نظرية أو حتى مُبهمة بعض الشيء، لكن في جوهرها تحاول جعل الشخص الجديد يشعر بأنه موضع ترحيب، وإعطائه الأدوات التي يحتاجها ليصل إلى ما يريد والتأكد من أنه في المكان الصحيح. إن جعل عملية التأهيل تتم بشكل آلي سيوفر الكثير من الوقت في حال تنفيذها بشكل صحيح. إضافة إلى كونها تقوي التواصل والالتزام من جانب المستخدم. عملية التأهيل الجديدة الخاصة بي هنا تجد الكيفية التي صممت بها عملية التأهيل الخاصة بي لجعلها تتم بشكل آلي ومفيد قدر الإمكان: يجد العميل اسمي ورابط موقعي في أسفل الموقع الذي يزوره. ينقر العميل على كلمة "تصميم" في موقعي ويشاهد معرض أعمالي. في حال أُعجِب العميل بعملي فإنه يُدخل اسمه وبريده الإلكتروني ويتلقى رسالة تحتوي على ملف "البدء" بصيغة PDF، ويتم إضافة معلومات العميل إلى قائمة MailChimp البريدية (مجانية) التي لا ترسل رسائل اعتيادية وإنما ترسل ملف "البدء" بشكل آلي وتُتابع فيما إذا نقر عليه العميل أو لم ينقر. يوضح ملف البدء بشكل مفصلّ أسعاري، آلية عملي، نوعية المشاريع التي أنفذها (ونوعية المشاريع التي لا أنفذها)، كما يجيب على جميع الأسلة الشائعة التي يسألها العملاء عادةً عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. ويتضمن الكثير من توصيات العملاء. يوجد في نهاية ملف البدء رابط لتعبئة مخطط المشروع. مخطط المشروع هو نموذج مستضاف على موقع typeform.com (مجاني) لا يحتاج إلى إعادة توليده لكل شخص جديد، ويتم تخزين إجابات العميل وإعلامي برسالة إلكترونية عند الانتهاء. عند الانتهاء من تعبئة النموذج، تظهر الشاشة الأخيرة التي تحتوي على رابط لتحديد موعد مكالمة سكايب. يوجد نموج حجز مكالمة سكايب في نظام يدعى youcanbook.me (مجاني) والذي يقوم بالمزامنة مع Google Calendar (بالتالي يُظهر فقط أوقات الفراغ في أيام محددة)، وبعد أن يختار وقت فارغ بالنسبة لي نقوم بتبادل رسائل البريد الإلكتروني للتأكيد على الموعد والتذكير. وتتم بقية الخطوات بشكل مشابه للعملية السابقة، حيث يتم إجراء المكالمة وفي حال الاتفاق أكتب تقرير العمل وأحصل على الدفعة المسبقة وأبدأ العمل. ما وجدته في الأشهر القليلة الأولى من تنفيذ الأمور على هذا النحو أن تخوفي من تأجيل العملاء المُحتملين للعمل معي بسبب عدم التواصل معي بشكل فعلي منذ البداية لم يكن في مكانه. حيث سألت كل شخص أتمَّ العملية "هل استمتعت بهذه العملية؟ وهل كان كل شيء على ما يرام على الرغم من أننا لم نتواصل بشكل شخصي حتى المكالمة؟" وكان الجميع سعيدين تمامًا ﻷن العملية كانت سريعة وأجابت على أسئلتهم، وشعروا بالراحة حقًا. ومن أصل ستة أشخاص قاموا بالعملية الجديدة، وظّفني 5 أشخاص لتنفيذ مشاريعهم أما الشخص السادس لم ينتبه إلى أنني غير متاح للعمل لمدة أربع أشهر ولا يستطيع الانتظار كل هذا الوقت. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص الستة، فقد وفّرت ساعات من الوقت ﻷنه لم يكن علي الرد على أسئلة أجبت عليها مئات المرات من قبل أو الدخول في حفلة تبادل الرسائل الإلكترونية لتحديد موعد مكالمة السكايب. إن عملية استيعاب الناس بشكل آلي تسمح لهم بالحصول على المعلومات التي يحتاجونها عن عملي التجاري في الوقت الذي يناسبهم. وأنا أقوم بهذه العملية من خلال الإجابة على كل الأسئلة الشائعة التي سبق وأن طُرحت عليّ عن طريق "ملف البدء" المفيد (والمصمم بشكل جيد). وأسرّع العملية عن طريق استخدام أدوات مجانية تسمح للعميل بالانتقال من مرحلة الاطلاع إلى إجراء مكالمة تأكيد المبيع خلال دقائق قليلة (والتي لا تتطلب أي عمل يدوي من طرفي). ترجمة وبتصرف للمقال User onboarding: not just for HR and growth hackers لصاحبه Paul jarvis.
  8. يقسِّم كثير من الناس وقتهم في العمل على الإنترنت بين العديد من المهام، ما بين التسويق في الصباح، صناعة المحتوى في الظهيرة، وكتابة مراجعات زائفة في المساء، لكنك لن تجد مستقلًا حقيقيًا يفكر في تقسيم وقته بين مجالات مختلفة، أليس كذلك؟ ورغم أن الطريق ﻻ زال طويلًا أمامي كي أصير خبيرًا في أي من المجالين اللذين اخترت العمل فيهما، وهما الكتابة وتطوير الويب، إﻻ أني استطعت تحقيق توازن بين العمل الحر في كليهما، رغم أنهما عالَميان مختلفان. ولم يكن اختياري لهذين المجالين بسبب المال، بل كان قرارًا شخصيًا بمطاردة المجاليْن اللذيْن يرضياني عن طريق أسلوب العمل الوحيد الذي أعرفه: مباشرة من المنزل. لذا تحمّل معي رجاءً إن كنتَ مهتمّا بتجربة الأمر بينما أشرح كيف نجح الأمر في حالتي، وكيف يمكن أن ينجح في حالتك أيضًا، والأسباب التي قد تحول دون ذلك. لماذا نجحت في العمل الحر في عدة مجالات (ولماذا قد ينجح معك أيضا) إنني أعمل هذه الأيام ككاتب ومطور ويب مهووس بووردبريس، ولي بضع سنين على تلك الحال. غير أن بداياتي في العمل كمستقل أخذتني إلى طرق ومسالك ﻻ زلت أرتعد كلما تذكَّرْتُها، أذكر منها خصيصًا كتابتي لبعض شركات صناعة المحتوى، تفريغ ملفات صوتية مبهمة تبدو كأنها تستعصي على من يحاول فك شفرتها من أجل أجر بخس، وملء استبيانات ﻻ نهاية لها. إن هذا بالكاد عمل مناسب، لكن ﻻ يغرّنك ذلك، فبضعة دولارات تستطيع فعل الكثير في دولة من العالم الثالث، كما أني ﻻ زلت أحتفظ بوظيفة عادية إلى حين تنتظم هذه الأعمال العشوائية ويتحول أصحابها إلى عملاء مستقرين ودائمين. وبعيدًا عن البغض الظاهر تجاه المشاريع واﻷعمال المستغِلَّة، فإن خوضي للعديد من المشاريع والوظائف عبر الإنترنت منحتني ميزة واحدة واضحة، فقد اكتشفت أن لدي ولعًا بالكتابة. لذا قررت أن أتابع العمل فيها كهواية بينما أبني مسيرة عمل مستقرة كمطور ويب. وقد آتت خلفيتي الانتقائية اُُكُلها مع الوقت، فقد منحتني خلفيتي في تطوير الويب أفضلية حين كنت أتقدم لوظائف كتابة تتعلق باﻷمور التقنية، فإن تطوير الويب ﻻ تقتصر فائدته على معرفتك بالأدوات والعمليات التي تكون بصددها فحسب، بل يعلمك أيضًا أن تفضِّل جوجل على أي شيء آخر. وبالطبع فإن مهارات البحث تنفعك كثيرًا حين تحتاج أن تكتب عن موضوع ما بشكل تعليمي أو ليكون مرجعًا. وبشكل ما، فإن ما بدأ كتشكيلة غريبة من مجالين مختلفين سعيت فيهما لمجرد تفضيلاتي الشخصية، تحول إلى خطوة جيدة في مسيرتي المهنية. وقد نفعتني قدرتي على التعبير عن نفسي بوضوح حين كنت أتعامل مع العملاء -رغم أني ﻻ زلت أطوِّر من نفسي كي أتعلم الإيجاز والاختصار-، كما فتحت لي مهاراتي في تطوير الويب مجالات عديدة في عالم الكتابة. انتبه!، ﻻ أريدك أن تظن أني أدعي التميز أو أني موهوب بشكل خاص، بل إني أحسَب أن العديد منكم لديهم مهارات قيِّمة يمكن أن تعمل معًا بشكل رائع، وتفتح أبواب رزق لكم من حيث لم تحتسبوا. إليكم بعض اﻷمثلة على ذلك: إن كنت تهوى التصوير الفوتوجرافي، فيمكن أن توظف تلك الهواية في أعمال التصميم الجرافيكي Graphic Design. إذا كنت تساعد العملاء على تطوير خططهم التسويقية عبر الإنترنت، فإن وجود خلفية عن التصميم المرئي تمكنك من إرفاق شروح Infographic تفصيلية مع عروضك. إذا كنت تستمتع بالكتابة، فذلك شيء رائع، حيث أن الكتابة يمكن أن تُوّظَّف في خدمة أي مجال تقريبًا. إذا كنت تشعر أنني لم أثبت وجهة نظري بعد، فاسمح لي أن أكمل لك الأمر بكشف فائدتين جديدتين للعمل الحر في عدة مجالات: إن تقسيم وقتك بين منطقتين يزودك بطريقة ﻹراحة نفسك من الإجهاد الذي قد ينتج عن كليهما، فالكتابة تفعل الأعاجيب معي بعد الجلسات الطويلة لمعالجة الأعطال، كما تزودني البرمجة بالقواعد التي أحتاجها لشطف وإزالة أي أحلام يقظة مبالغ فيها نتيجة العمل في الكتابة. كونك أسست نفسك جيدًا في أحد المجالين يجعل من السهل عليك القفز في المجال الآخر دون قلق بشأن المآزق المعتادة التي يجدها المرء حين يبدأ العمل كمستقل في مجال جديد (مثل قلة العملاء في البداية، فقدان مستوى الأجر المعتاد، إلخ). لماذا قد "ﻻ" ينجح معك العمل الحر في أكثر من مجال واﻵن، بعد أن أقنعتك (آمل هذا) أنك قد تنجح في العمل الحر كمستقل في أكثر من مجال، دعني ألعب دور محامي الشيطان ﻷريك اﻷسباب التي قد تجعل من هذا الأسلوب فكرة سيئة ﻻ يجب عليك العمل بها أو تنفيذها، أو بشكل أدق، ﻷريك الحالات التي يجب أن تتجنب العمل فيها في أكثر من مجال. بادئ ذي بدء، فإن تقسيم وقتك بين مجالين أو أكثر يعني أن لديك مزيدًا من العمل على عاتقك، وهذا يعني وقتًا أكثر، كما أن تسلق السلم في كلا المجالين يتطلب استثمارًا أكثر في تطوير مهاراتك. وبصراحة، إن كنت ﻻ تملك وقتًا كافيًا، فإن مغامرتك في مجال جديد لن تنتهي على خير، سواء لك أو لعملائك. إن وجود وقت فراغ أقل يترجَم إلى مستويات أعلى من الإجهاد، فإذا كنت تحسب أن تدبير معيشتك كمستقل بجانب التعامل مع توقعات العملاء أمر صعب، فلتضاعف تلك الصعوبة بمقدار الضعف على الأقل إن كنت تعمل في مجالين فقط. أضف إلى هذا أنك إن لم تستطع التحكم في إجهادك بشكل سليم، فإن جودة عملك سوف تتهاوى بلا ريب. وفي النهاية، فإن من المستحيل أن تحقق توازنًا بين أكثر من مجال إﻻ إذا كنت متأكدًا من خطواتك من الأساس، تذكر أيامك الأولى في العمل الحر ثم اسأل نفسك بصدق: هل كنت لتنجح إن كنت مضطرًا إلى الموازنة بين مجموعتين مختلفتين من القواعد والتوقعات، في مجالين مختلفين، في وقت واحد؟ إنني أتوقع أن تكون الإجابة هي "ﻻ"، اللهم إﻻ إن كنت روبوتًا!. والحقيقة أن مبدأ العمل في مجالات مختلفة في نفس الوقت ينجح فقط إذا كانت لديك بعض المرونة في حياتك المهنية، أو إن كنت تنوي اعتماد بعض المرونة. أما إن كنت ﻻ زلت في بداياتك في العمل الحر كمستقل، فربما تود أن تجرب التواصل مع عملائك بلغة لا يفهمونها ، ﻷن نتائج تجربة هذه الطريقة لن تقل كارثية عن تجربة العمل في أكثر من مجال إن كنت مبتدئًا!. الخلاصة يعقد كثير من الناس عزمهم على تركيز جهودهم في العمل على مجال واحد لزيادة فرصهم في النجاح، وهذا قرار منطقي بالمناسبة، لكن ﻻ زال بوسعك رغم هذا أن تحقق نجاحًا أفضل بتقسيم جهدك إن أخذت بما شرحته في مقالي هاهنا. والآن، دعنا نراجع ما غطيناه في هذا المقال: فوائد العمل الحر في عدة مجالات يمكنك من البحث في اهتمامات جديدة بصفة مهنية احترافية. يزودك بطريقة تتخلص بها من الإجهاد الناتج عن أحد تلك المجالات. تؤهلك مهاراتك المتنوعة لمزيد من العملاء المحتملين. عيوب العمل الحر في عدة مجالات تستهلك وقتًا أكبر من الذي تستغرقه في التركيز على مجال واحد. ستجد نفسك مشتتًا في عدة اتجاهات. سيكون من الصعب أن توازن بين العمل في مجالين إﻻ إن كان مستواك جيدًا بالفعل في أحدهما. هل لديك أية أسئلة عن اختيار مجال جديد للعمل به كمستقل، أو هل لديك تجربة في هذا الأمر تود مشاركتها معنا؟ دعنا نعرف منك في التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Is It Possible to Freelance Across Multiple Fields لصاحبه Alexander Cordova. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  9. وردتني الكثير من الرسائل اﻹلكترونية خلال اﻷشهر القليلة الماضية من قبل مبرمجين تعلّموا البرمجة بأنفسهم، وهم يرغبون في الانطلاق في مسيرتهم المهنية كمبرمجين مستقلين، وقد تضمنت هذه الرسائل الكثير من الأسئلة مثل كيف أبدأ العمل كمستقل... وغيرها من اﻷسئلة التي تعكس ما مررت به عندما بدأت العمل كمبرمجة مستقلّة. كنت أسأل نفسي دائمًا فيما إذا كنت مستعدة للعمل كمستقلة، وهل سيطلب منّي أحد ما أن أبرمج له مقابل أجر ماديّ. لم أكن أعرف كيف أتحول من مبرمجة مبتدئة إلى مطوّرة حقيقية، وكيف أدخل ميدان العمل الحرّ بشكل صحيح. كنت مصدومة بمقدار الخوف والقلق الذي كان يقف في طريقي: الخوف من المجهول. الخوف من تضييع شهور أو حتى سنوات في تعلّم شيء قد لا يجدي نفعًا. الخوف من أن أصبح معروفة بكوني شخصًا فاقدًا للتركيز. الخوف من العودة إلى نقطة البداية. وباﻹضافة إلى هذه المخاوف، كانت تراودني العديد من اﻷسئلة، مثل: أشعر بأنّي لا أستطيع تعلّم البرمجة، وأنّي لا أتطور فيها بسرعة كافية. هل أمتلك الخبرة الكافية لكي أحصل على عمل مقابل أجر مادي. أرغب في أن أعمل كمستقلّة، ولكني لا أعرف كيفية الحصول على عميلي اﻷول. وقد دفعني كل ما سبق إلى وضع هذا الدليل الشامل للإجابة عن هذه التساؤلات والتغلب على تلك المخاوف، لتتمكّن من تحديد الوقت والطريقة التي تبدأ فيها بالتحول إلى مبرمج مستقلّ والدخول في مضمار العمل الحرّ، لتشعر بالحرية والمرونة في العمل في كل يوم. ستجد في هذا المقال أفضل الخطط التي يمكن اتباعها لمعرفة: كيف تجد الوقت للبرمجة، وكيف تستثمر هذا الوقت بفعّالية. ما هي اللغات التي يجب التركيز عليها وما هي المصادر التي يجب اﻻستعانة بها. متى وكيف تبدأ عملية التحول إلى العمل الحر. كذلك ستجد خططًا واضحة ومحددة تساعدك في اتخاذ الخطوات المناسبة منذ البداية لتتجنّب المفاجئات في المستقبل. كما يمكنك الاستفادة من هذا المقال حتى لو كنت موظّفًا يعمل بدوام كامل. لقد استعنت بخبرتي الشخصية في كتابة هذا المقال، إضافة إلى أنّني أجريت بحثًا موسّعًا جدًّا، واعتمدت على مصادر مُختلفة، ما يعني أنّك لست بحاجة إلى تضييع وقتك في البحث عن اﻹجابات؛ ﻷنّك ستجدها مجتمعة في هذا المقال. حسنًا، أعتقد بأننّي قد تحدّثت كثيرًا، وقد حان الوقت للدخول إلى صلب الموضوع. لنتفق على أمر واحد: نعم، أنت مبرمج "حقيقي" هل تبدو هذه العبارة مألوفة لك: أسمع هذه العبارة بشكل دائم، سواء من قبل أشخاص مبتدئين أو من قبل الذين يبرمجون منذ عام أو يزيد. يسمّي Anthony Gold حالة الخوف هذه بـمتلازمة المحتال Imposter Syndrome، وتشيع هذه المتلازمة بين اﻷشخاص الذين يحقّقون النجاحات الكبيرة، وقد عانى من هذه المتلازمة كل من Denzel Washington و Tina Fey و Sheryl Sandberg و Meryl Streep وذلك في بداية حياتهم المهنية. وليزيد الطين بلّة، فإن المبرمجين الشباب يقابلون بكثير من الكراهية، إذ يكره الناس مقابلة اﻷشخاص الذين يلقّبون أنفسهم بألقاب مثل مطور برامج، أو مطور ويب، أو مطور "أي شيء". فلا عجب إذًا في أن ينتابك شعور بانعدام الثقة عندما تسمّي نفسك مطوّرًا، وأعني بـ "المطور" هنا ذلك الشخص الذي يكتب الشيفرات البرمجية ويحلّ المشاكل ويبني البرامج"، وسأستخدم مصطلح "المطوّر" هنا بشكل فضفاض، حيث سيشمل المصطلح المبرمجين (Programmers) والمُبرمجين الخارقين (Hackers) ومختبري البرمجيات (Coders) وعلماء الحاسوب (Computer Scientists). ولا أقصد بهذا الاستخدام الموسّع أن أشير إلى تشابه هذه التخصصات مع بعضها البعض، فهي ليست كذلك، بل الغرض من ذلك هو تسهيل النقاش إضافة إلى تداخل هذه التخصّصات مع بعضها البعض. ولا أقصد من هذه النقطة التركيز على المعنى اللغوي لهذه المصطلحات، أو الدخول في مناظرة لتحديد الفرق بين تخصّص وآخر، بل ما أقصده هنا هو وجود سبب يدفعك إلى تعلم البرمجة، سواء أكان الهدف إصلاح اﻷشياء أو بنائها أو تحسينها. ولكي نحسم اﻷمر بشكل نهائي نقول: إن كنت قادرًا على كتابة الشيفرات البرمجية وبناء أو تحسين اﻷشياء باستخدام الشيفرة، فأنت إذًا مُبرمج حقيقي. وفي المرة القادمة، عندما تسأل نفسك هذا السؤال تذكّر Anne Cahalan والتي لم تبدأ البرمجة منذ نعومة أظفارها، ودخلت إلى عالم البرمجة عن طريق الصدفة وتعلّمت البرمجة من خلال ورش التدريب. تتساءل Anne عن مدى أهمية أن يكون المطوّر مطوّرًا "حقيقيًا"؟ وما هو تعريف كلمة "حقيقي" وكيف يتم تحديد هذه الصفة، ولماذا لا نستطيع تحديدها بأنفسنا؟ بدلًا من التفكير في كونك مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، يستحسن بك الخوض في التحديات، واكتشاف أشياء جديدة، وتعلم المزيد. فأنت وحدك من يقرر إذا ما كنت مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، وبدلًا من التركيز على اتّصافك بهذه الصفة من عدمه، اجعل تركيزك منصبًّا على أن تكون مطوّرًا كبيرًا. يقدّم لنا Scott Hanselman و هو متحدّث ومدوّن ويدير بودكاست ومطوّر في Microsoft عددًا من النصائح التي تساعد في شحذ الهمّة وتطوير المهارات، وذلك في مقالته التي كتبها تحت عنوان "هل أنا مطوّر أم مجرّد شخص يُتقن البحث على Google ؟"، ومن جملة هذا النصائح: تذكّر أنك لست وحيدًا، ومن الجيد أن تشعر بمثل هذا الشعور، فهذا يعني أنّك قد خرجت من منطقة الراحة. تمرّن، ثم تمرّن، ثم تمرّن. حاول البرمجة دون اللجوء إلى محرك البحث Google لمدة يوم واحد، ثم بعد جرب ذلك لمدة يومين، ثم بعدها لمدة أسبوع. انسخ اﻷنماط بدلًا من نسخ الشيفرة. انخرط في المجموعات التي تضمّ أشخاصًا يقاسمونك نفس الشعور تجاه البرمجة والتكنولوجيا وتنمية الذات. الدرس اﻷول: لا تقلق بشأن كونك مطوّرًا "حقيقيًّا" أم لا، وركزّ بدلًا من ذلك على التمرين، وانسخ نمط كتابة الشيفرة بدلًا من نسخ الشيفرة ذاتها، والخروج من أفكارك ومن منزلك أيضًا، للمشاركة في الملتقيات، والبحث عن اﻷشخاص الذين يقاسمون نفس الشعور تجاه التكنولوجيا وشؤونها. كيف تجد الوقت الكافي للبرمجة حين تمتلك وظيفة بدوام كامل وحياة مليئة بالمشاغل إيجاد الوقت الكافي للبرمجة من المشاكل التي تواجه الكثيرين ممن يعملون بوظائف ذات دوام كامل ويعيشون حياة مليئة بالمشاغل. إليك هذه المعلومة عن الوقت: لا تستطيع الحصول على الوقت، بل عليك صنعه. إن أفضل ما قرأته بخصوص صناعة الوقت اللازم لتعلم البرمجة هو ما كتبه J Wynia في Stack Exchange: وأرى أنّ تسجيل نشاطاتي اليومية بشكل دقيق ولمدة أسبوع أو أكثر تساعدني في تحديد الفترة التي يمكن من خلالها اقتطاع الوقت المطلوب. وهذا ينطبق تمامًا على جميع اﻷشخاص الذين شاركوني هذه التجربة. قد تستهلك مشاهدة التلفاز، ومتابعة الأخبار الرياضية، واﻷفلام، والنوم الزائد في نهاية اﻷسبوع، أو النوم الزائد خلال أيام اﻷسبوع، أو تنظيف منزلك أو جزّ العشب في حديقتك بدلًا من أن توكل هذه المهمة إلى أحد اﻷشخاص نيابة عنك مقابل أجر مادّي، قد يستهلك كل ذلك الكثير من الوقت والذي قد تعتبر أنه أكثر أهمية من المشاريع الشخصية. وقد توجّهت بهذا السؤال إلى عدد من اﻷشخاص الذين يتمتعون بنشاط كبير، وأصدقك القول بأنّي أشعر بتواضع كبير أمام التضحيات التي يقدّمها هؤلاء اﻷشخاص للحصول على ساعة أو أقل في اليوم. وفي بعض الأحيان قد تؤدي هذه التضحيات إلى إصابتهم بالضرر، فقد يحرمون أنفسهم من ممارسة التمارين الرياضية، أو يكون لديهم أصدقاء قلائل وعلاقات اجتماعية ضعيفة، أو … الخ. بالنسبة إلي، فإنّ السبب وراء إنتاجيتي المرتفعة سواء في تعلّم أشياء جديدة، أو العمل على مشاريعي الخاصة، يكمن في أنّي لا أشاهد التلفاز أو اﻷفلام دون أن أعمل على حاسوبي المحمول، وغالبًا ما أكتفي بالاستماع إلى التلفاز وقضاء الوقت في القراءة أو في كتابة الشيفرة." لقد أصاب J Wynia في كلامه هذا كبد الحقيقة لسببين: إن التعرف بشكل دقيق على النشاطات التي تستهلك وقتك (وذلك عن طريق تسجيل نشاطاتك اليومية لبضعة أيام) سيسهّل عليك إجراء التغييرات اللازمة للحصول على المزيد من الوقت الذي يمكن قضاؤه في تعلم البرمجة. قد تكون الاستعانة بالآخرين في إنجاز النشاطات، أو التوقف عن إنجازها، أمرًا ضروريًا إن كنت جادًّا في مسألة تعلم البرمجة. هنالك طرق أخرى يمكنك الاستعانة بها في صنع الوقت المطلوب: استيقظ قبل ساعتين من موعد استيقاظك اليومي، وستحصل بذلك على شهر كامل من الوقت المثمر خلال سنة كاملة. ﻻ تشاهد التلفاز بعد اﻵن. أقرّ بأنّني من مدمني خدمة Netflix، ولكن هل تعلم بأنّه يمكنك توفير يوم كامل و 22 ساعة ونصف بمجرد التخلص من اﻹعلانات. اكتب اسم الفيلم أو المسلسل المفضل لديك في هذا الموقع، لتكتشف مدّة العرض الحقيقية. توقف عن العمل بشكل مكثّف، واترك لنفسك متّسعًا من الوقت للقيام بأشياء أخرى في حياتك، مثل تعلم البرمجة. تشير Pam Selle أحد المنظمين لملتقى مطوّري Javascript في فيلادلفي إلى أن اﻷشخاص الذي يعملون كثيرًا لا يؤدّون عملهم بشكل أفضل، بل هم يؤدّونه بجودة أقل، أو سيشعرون باﻹرهاق؛ لذا، أدّ عملك، واذهب إلى المنزل، واصنع الوقت الذي تحتاجه للقيام بما ترغب به خارج العمل. الدرس الثاني: يجب أن تصنع الوقت اللازم لتعلم البرمجة، سواء أكان ذلك عن طريق التوقف عن مشاهدة التلفاز أو الاستيقاظ قبل ساعتين من موعد الاستيقاظ اليومي. كيف تستفيد من الوقت الذي صنعته بفعالية لا تكون المشكلة في بعض اﻷحيان مرتبطة بصناعة الوقت، بل باستخدامه بشكل فعّال. هل سمعت من قبل بمبدأ باريتو Pareto principle أو ما يعرف كذلك بمبدأ 80/20؟ يلخّص John Schnettgoecke هذا المبدأ بشكل رائع وكما يلي: فكرة هذا المبدأ هي كيفية الحصول على إنجازات كبيرة جدًّا في أقل فترة زمنية ممكنة، وذلك من خلال التركيز على النشاطات ذات الأثر الكبير، بدلًا من إجراء التعديلات البسيطة أو إعادة العمل مرارًا وتكرارًا توخّيًا للكمال. يقدم Joel Runyon شرحًا مفصّلًا ورائعًا عن هذا المفهوم في موقع Impossible HQ، حيث يعطي Joel أمثلة عملية عن طريقة عمل مبدأ 80/20 في أنظمة الحمية، واللياقة البدنية، والمشاريع التجارية، والدخل، والثروة. ويشدّد Joel على أهمية الخروج من دائرة البحث عن الكمال، وذلك بالتركيز على الوصول إلى فهم جيد، ثم الانتقال إلى الخطوة التالية، ولا يتم ذلك إلا بتجاوز التفاصيل الصغيرة. قد يكون هذا صعبًا عند تعلّم البرمجة، حيث يمكن لمشكلة تافهة أن تأخذ 45 دقيقة من وقتك لحلها وأنت لا تملك سوى 60 دقيقة لتعلم البرمجة في اليوم الواحد، ومع ذلك، حاول تذكّر هذا المبدأ ما أمكن ذلك. قد تشعر بأنّك لم تنجز شيئًا في هذه الدقائق الخمسة واﻷربعين، ولكن الواقع يقول عكس ذلك، ﻷنّك قد حصلت على خبرة لا تقدّر بثمن، لقد تعلّمت الصبر على حل المشاكل، وصقلت موهبتك عندما تمكّنت من تجاوز العقبات التي تقف في طريقك. إليك بعض النصائح التي يمكنك الاستفادة منها في استغلال وقتك بفعّالية أكبر: ابحث عن الساعات التي تكون فيها أكثر إنتاجًا، ولا تساوم عليها مهما حصل. على سبيل المثال، أنا أعلم أن إنتاجيتي تبلغ ذروتها في ساعات الصباح الباكر؛ لذا فإني أمتنع عن القيام بأي شيء سوى العمل على مشاريعي من الساعة السادسة وحتى الساعة الثامنة صباحًا من كل يوم. جرب استخدام تقنيات زيادة اﻹنتاجية لمعرفة ما يناسبك منها. يتحدّث Chris Winfield في إحدى مقالاته عن كيفية إنجازه لعمل يحتاج إلى40 ساعة في 16.7 ساعة فقط بالاستعانة بتقنية البومودورو. الدرس الثالث: اكتف بما هو جيّد ولا تبحث عن الكمال. ابحث عن الأوقات التي تبلغ فيها إنتاجيتك أوجها، وﻻ تساوم عليها مهما كلّف اﻷمر. جرّب استخدام تقنيات زيادة اﻹنتاجية واستفد من التقنيات التي تناسبك لبناء نظام عمل فعّال. كيف تتجاوز عقبة التحول من مرحلة تلقي المفاهيم ﻷول مرة إلى مرحلة فهم اﻷمور بسرعة وفعالية يرافق تعلم مهارة جديدة ـ خصوصًا إن كانت مهارة معقدة كتعلم البرمجة ـ صعوبة التحول من متعلّم مبتدئ للمفاهيم الجديدة والتي يتعرف عليها ﻷول مرة إلى مرحلة فهم اﻷمور بشكل سريع وفعّال. أعتقد أن أفضل من تكلّم في هذا الموضوع هو Erik Trautman وذلك في مقالته التي كتبها تحت عنوان "لماذا يكون تعلم البرمجة أمرًا صعبًا للغاية". يغطي المقال جميع المراحل التي يمرّ بها متعلّم البرمجة في رحلته هذه، بدءًا بـ "شهر العسل" حيث يكون اللقاء اﻷول، مرورًا بـ "تل الحيرة والالتباس" والذي تتلوه "صحراء القنوط واليأس" وما وراءها. يقدّم Erick في هذا المقال صورة دقيقة لما ستؤول إليه اﻷمور عندما تقرر تعلم البرمجة ذاتيًا. يمكن ﻷي شخص يتعلم البرمجة وفي أي مرحلة من المراحل أن يستفيد من قراءة هذا المقال، فمعرفة ما عليك توقعه سيساعدك في تجاوز العقبات بشكل أسرع. ما الذي يمكن أن يساعدك أيضًا في تجاوز هذه العقبة؟ حافظ على تركيزك تجاه تعلّم البرمجة وتطوير مهاراتك فيها، وﻻ تتوقف عن طرح اﻷسئلة. حفّز نفسك وكن إيجابيًا على الدوام، وذلك بالبحث والتقصّي عن الحلول، بدلًا من الركود والشعور بالإحباط وخيبة اﻷمل، حاول اكتشاف سبب حدوث المشكلة، وما الذي يمكنك القيام به لحلّها، وما هي الحلول الناجعة وغير الناجعة؟ يدعو Carol Dweck هذه المبادئ بمبادئ النمو، وقد بيّنت الدراسات أن اﻷشخاص الذي يمتلكون عقلية النمو (growth mindset)، يكونون أكثر تحفيزًا ويمتلكون ذاكرة أقوى ويحصلون على نتائج أفضل. وعلى الجانب اﻵخر تمامًا يقف أصحاب "العقليات الجامدة"، حيث يصبح الفشل هويتهم (أنا فاشل) بدلًا من أن يكون الفشل مجرّد فعل (أنا فشلت). إن تحول الفشل إلى هوية يجعل من تغيير حال اﻹنسان أمرًا صعبًا للغاية؛ ذلك ﻷنّه يصبح مقتنعًا بأنّه غير قادر على تغيير حاله على اﻹطلاق. لهذا؛ بدلًا من أن تؤطّر ذاتك وسعادتك في إطار هذه الهوية، ابذل ما في وسعك لتطوير فهمك للأمور وابذل كل ما في وُسعك لتحقيق ذلك، وحينها ستشعر بتحسّن كبير، وستتعلم بسرعة أكبر، وستحافظ على ما تعلّمته بشكل أفضل. الدرس الرابع: معرفة ما عليك توقعه سيساعدك في تجاوز العقبات بشكل أسرع. كن فضوليًّا ومحبًّا للاستطلاع، واطرح اﻷسئلة، وركّز على تحسين قدراتك وتطويرها. كيف تشعر بالرضا حول عملية تعلمك حتى ولو كانت بطيئة من هي الشخصية المفضّلة لديك والتي تمتلك قصّة نجاح سريع؟ بالنسبة إلي، إنّها Selena Soo. Selena خبيرة في بناء العلاقات والتواصل مع الأشخاص المؤثرين، وهذا أمر يجب على كل مستقلّ أو صاحب مشروع تجاري إتقانه، وسنتكلم عن هذا الموضوع ﻻحقًا. ولكن لماذا تعدّ Selena صاحبة قصّة النجاح السريع المفضّلة لدي؟ حقّقت Selena في عملها كمدربة لأصحاب المشاريع التجارية في عامها اﻷول مبلغًا يصل إلى 157 ألف دولار أمريكي بعد أن بدأت من الصفر. وقد تضمّن موقعها اﻹلكتروني منذ اليوم اﻷول لإطلاقه على شهادات تزكية من محررين في مجلات مثل O، و Oprah Magazine، و Forbes. وقد تلقت Selena العديد من اﻷسئلة، ومن ضمنها: "كيف فعلتِ ذلك؟ يبدو اﻷمر وكأنّكِ قد ظهرتِ من العدم، ليتحدّث عنكِ الجميع وبشكل مفاجئ". قد يكون التركيز على نجاح Selena السريع أمرًا سهلًا، ولكنّي أرغب بدلًا من ذلك في التفكير في جميع العوامل التي ساهمت في تحقيقها لهذا النجاح. أعني، جميع الخطط واﻷساليب التي تعلمتها وتمرّنت عليها ونفّذتها. جميع النشاطات المملة التي قامت بها، مثل الكتابة في اﻷيام التي لا تشعر فيها بأنّ لديها رغبة في الكتابة. التفكير في أنّها لم تحصل على 157 ألف دولار أمريكي في حسابها المصرفي بين ليلة وضحاها، بل أنّ ذلك كان ثمرة الجهود التي بذلتها خلال أسابيع، أو أشهر بل وربما سنوات خلت. أرى أنّه يجب علي التفكير بنجاح Selena بهذه الطريقة، ذلك ﻷنّي إن فكّرت فقط في أنّها حققت هذا النجاح بين ليلة وضحاها، فلن أبرح مكاني ولن أتقدّم إلى اﻹمام قيد أنملة. إن خرافة النّجاح ما بين عشية وضحاها تؤدي إلى تحوّل قصة النجاح المفاجئ إلى عامل تثبيط كبير جدًّا، وتنشّط كذلك اﻷفكار غير المنتجة مثل "لن أتمكن من تحقيق ذلك" و "لا أمتلك مقومات النجاح"، ويشعر المرء بأنّ هناك قوة تشدّه إلى اﻷسفل عندما يرى أن مسار التعلم قد أصبح بطيئًا. من وجهة نظري الشخصية، أرى أنّ عدم تعلّم البرمجة ليوم واحد لا يخرجك عن مسار التعلّم، إذ أنّه مجرد يوم واحد، ومن المؤكّد أنّك تحتاج إلى الراحة بين فترة وأخرى. لا بدّ أن Selena قد مرّت في بدايات مشروعها التجاري بأيّام لم تكن تعمل فيها على مشروعها مطلقًا، ولكنّها مع ذلك حقّقت نجاحًا كبيرًا. ولكن لا تسمح لهذه الاستراحة بأن تستمرّ لعدّة أيام متتالية. ﻻ تفقد الزخم الذي تتمتّع به، ففقدان الزخم يجعل العودة إلى العمل أمرًا صعبًا، ولكن لا ضير في أن تأخذ يومًا أو يومين كعطلة، فهذا لن يؤثّر بكل تأكيد على نجاحك المستقبلي في العمل الحرّ. وبخصوص ما إذا كنت تستوعب ما تتعلّمه في البرمجة بالسرعة الكافية أم لا، فيكفيك أن تستوعب والسرعة هنا ليست بذات أهمية. الدرس الخامس: لا تسمح لخرافة النّجاح السّريع بأن تسيطر عليك، واصل الحركة، واستمر في تطوير نفسك، واكسب المزيد من الزخم ولا تفقده على اﻹطلاق. كيف تعرف ما يجب التركيز عليه مع وجود كم هائل من المصادر التعليمية تتوفّر في أيامنا هذه الكثير والكثير من لغات البرمجة ومصادر تعلّمها بشكل ذاتي، وهذه الكثرة تؤدي في بعض اﻷحيان إلى الشعور بالارتباك، وتصبح عملية الاختيار صعبة للغاية. يلخّص Martin S. هذه الفكرة بشكل جميل فيقول: درس عالم النفس الأمريكي Barry Schwartz العلاقة بين الاختيارات والسعادة، وبشكل أدقّ، إلى أي مدى يمكن للاختيارات أن تؤثّر على سعادة اﻹنسان. وقد وجد بأنّ كثرة الاختيارات يدفع الناس إلى التشكيك في قراراتهم حتى قبل اتّخاذها، وقد يصابون نتيجة لذلك بالعجز عن اتخاذ القرارات إضافة إلى التوتر والإجهاد. ما هي اللغة التي ستختارها عندما تبدأ في تعلم البرمجة؟ هل ستختار روبي؟ بايثون؟ جافا سكربت؟ أم جافا؟ يلخّص Sean McCabe اﻹجابة بشكل جميل: اختر لغة ما واستمر في تعلمها، هكذا تختار ما تريد. وعندما تتّخذ قرارك بشأن نقطة البداية، تبقى أمامك مسألة اختيار المصادر التعليمية التي ستستفيد منها في تعلم اللغة؛ لذا أنصحك بزيارة قسم البرمجة على أكاديمية حسوب واختر أي لغة واشرع في تعلّمها. الدرس السادس: إن شعرت بالارتباك لكثرة الخيارات، اختر واحدًا والتزم به، وﻻ يكن اختيارك عشوائيًا بل بعد الاطلاع والبحث البعيدين عن المبالغة. اختر نقطة البداية وانطلق ولا تبق ثابتًا في مكانك. واصل قراءة الجزء الثاني من هنا: دليلك الشامل للتحضير للعمل كمستقل عندما تكون مبرمجًا تعلّم البرمجة بنفسه – الجزء الثاني ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Ultimate Guide For Getting Freelance-Ready When You’re A Self-Taught Coder لصاحبته Joyce Akiko. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. إن الخلاف حول طريقة حساب السّعر بين المستقلين وعملائهم قديم قِدَم المجال نفسه، ويعلو ضجيج هذا الخلاف على ما سواه من المسائل التي يمكن التطرق إليها في العمل الحر، من أخطاء التسعير وصولًا إلى أمر مثل التسويق. ويغلب على المستقلين في هذا الخلاف أن يتخذوا أحد جانبين، فإما أن يقدِّروا أعمالهم حسب عدد الساعات التي قضوها في هذا العمل فيكون أجرهم بالساعة، وإما أن يتفقوا على سعر ثابت للمشروع بالكامل فيكون أجرهم حسب طبيعة المشروع. ونناقش اليوم مناظرة حول هاتين الطريقتين في حساب التّسعير، لم يخلص الطرفان فيها إلى نهايةٍ قاطعةٍ لأحدهم على صاحبه، وإني أود سماع وجهة نظرك أنت أيضًا في الأمر بعد عرض بيِّنة كلِّ فريق وحجته. وسيمثِّل كل جانب من المناظرة أحدَ المستقلِّين البارزين، لنرى نقاط القوة والضعف في هاتين الطريقتين في حساب الأجر في سوق العمل الحر. تحديد سعر لكامل المشروع يطرح توم إيوَر، وهو كاتب مستقلّ ومؤسس لمدونة Leaving Work Behind نقاشًا حول تنظيمك لمعدل أسعارك وفقًا للأجر الثابت لكل عمل أو مشروع، فهو يرى أن قبضك لأجرك على كامل العمل أفضلُ من تأخذ أجرك على عدد الساعات التي عملتها. يقول إيوَر: يبدو بيان إيوَر جريئًا بعض الشيء، لكنه بأي حال يقول إنّ هذا الأسلوب يؤتي أُكلَه معه هو شخصيًا (لاحظ أنه كاتب مستقل يعمل أساسًا على مشاريع تدوين وتخطيط محتوى). فمن منظور توم إيوَر، إذا كنت تستطيع إنهاء عمل قيمته 500 دولار في ساعتين، فهذا يعني أن أجرك في الساعة الواحدة كان 250 دولار، هذا إن كنت تحدد أجرك حسب طبيعة كل مشروع. أما إذا اتبعت نظام الأجر بالساعة، فستجاهد كثيرًا لكي تصل إلى هذا المعدل (250 دولار في الساعة)، خاصة إن كنت لا تزال جديدًا في السوق ولا تملك الكثير من الأعمال التي تستطيع المساومة بها. ثم يحتج إيوَر على سوء نظام الأجر بالساعة بالنسبة حتى للعميل (برغم ما يظهر من خلاف ذلك)، بأنه يشوِّش رؤيتهم لقيمة العمل، كما ترى من كلامه هنا: إني أتفق مع إيوَر في مجمل هذه النقطة الثانية بشأن مدى إدراك العميل لقيمة عملك، وقد رأيت هذا بنفسي حين قيَّمت أحد المقالات التي طلبتها من أحد المُستقلّين، إذ أن أهمية المساومة على قيمة العمل ككل تتعدى أي شيء آخر حقَّا. وإن رجعنا إلى المثال الذي ذكرتُه بالأعلى (إنهاء مشروع قيمته 500 دولار في ساعتين)، فإن العميل سيرفض فكرة دفع 250 دولار في الساعة (ليس كل العملاء، لكن فئة منهم على أي حال). ويجعلك هذا تتساءل كمستقل عن سبب غضبهم إذا كانوا سيحصلون على قيمةٍ -ممثلةٍ في المشروع- ثمنها 500 دولار في كلا الحالتين، فلماذا يغضبون إذًا في حالة تقديم العرض بالصورة الثانية التي ذكرها إيوَر قبل قليل؟ بكلمة أخرى، لماذا يريدونك أن تعمل أكثر إذا كنت تستطيع أن تنهي العمل في وقت أقل؟ هل يستكثرون عليك أجرك؟ إن وجهة نظر توم في هذا الأمر تبين أن العامل المستقل سيستفيد من التسعير الثابت لكل مشروع عبر إنهاء المزيد من المشاريع بسرعة أكبر، في حين أن طريقة الأجر بالساعة ستقيدك وتشغل وقتك أن تعمل على مشاريع جديدة. حالة الأجر بالساعة إن الطرف الذي يمثل هذا الجانب في مناظرتنا هو برينن دون، مؤسس Planscope -برنامج لإدارة المشاريع-، ومؤلف Double Your Freelancing Rate ، وهي دورة لزيادة أرباحك كعامل مستقل، بناءً على ما تطلبه كأجر لك. وهو يرى أن نظام الأجر بالساعة يقدم مزايا لا يمكن لنظام الأجر الثابت أن يقدمها، حيث أن كل ساعة تعملها ستصب مالًا في حسابك البنكي، ويفصل وجهة نظره قائلًا: إن برينن لا يقدم هنا وجهة نظره الشخصية فقط، بل إن هناك أوراقًا بحثية نشرتها مدرسة كيلوج Kellogg، تقول في مجملها أننا سيئون جدًا في توقع أمور مثل معدل إنتاجنا المستقبلي. إذًا، حين قلت لنفسك قبل ثلاثة أسابيع أن هذا المشروع سيستغرق أسبوعين فقط، فإنك بالغت في تقدير كفاءة إنتاجك. بل إن الأهم من ذلك هو أن قوة تحكُّمك بشأن بعض طلبات العملاء الغريبة في منتصف المشروع ستكون أقل بالتأكيد، لأنك فقدت أحد أوراق قوتك في المفاوضة أثناء المشروع على الأجر أو التعديلات أو غير ذلك. لعلك تحظى ببعض العملاء المميزين الذين يريحونك من هذه الطلبات الغريبة، لكن هؤلاء ليسوا قاعدة ولا يقاس عليهم، فإن شخصيات العملاء وتوقعاتهم تختلف في كل مرة. إن معظم المستقلين الذين يتبعون هذا النظام منذ زمن لديهم حتمًا بعض العملاء ذوي الطلبات العجيبة. لهذا السبب تحديدًا فإني أتفق مع برينن عوضًا عن توم إيوَر. من الملاحظ أيضًا أن برينن يستشهد بصناعة مثل تصميم الويب، وهذا ما يجعل نصيحة توم إيوَر مفصّلةً بحيث تناسب عمله في الكتابة فقط. فقد وجدت بسبب عملي في تخطيط المحتوى أن العملاء لا يدققون في التفاصيل إذا كان العمل متعلقا بالتسويق، وإنما يركزون على النتائج، وهذا مفيد لإيوَر حيث أنه كاتب بارع، ولا يقابل الكثير من العملاء الذي يطلبون آلاف التعديلات على ما يكتب، إذ أنهم يركزون على النتائج كما قلت. لكن من الناحية الأخرى، فإن برينن دون يعرف جيدًا حال أناس مثل مصممي الويب، حيث يمكن بسهولة أن يتحول مشروع بسيط إلى جحيم كلما طلب العملاء مزيدًا من المواصفات التي تتجاوز الحد، فيكمل قائلًا: إنني أتفق مع برينن هنا أيضًا، لكن بشكل أقل من النقطة السابقة. إذ أني أشعر أن العملاء يطلبون أكثر من اللازم إذا تعرضوا لمشكلة ما أثناء تنفيذ المشروع (رغم أن ذلك لا يحدث بكثرة)، وبالتالي فإنهم يدفعون المستقل دفعًا إلى قول "هذا خارج نطاق الاتفاق". لكن إذا حدثت مشاكل في فترة تنفيذ المشروع فإن الأمر في الغالب يكون سوءُ تقدير من العميل لحجم المشروع. ماذا عنك أنت؟ لقد اطلعنا الآن على أدلة الفريقين، وقد رأينا بعض النقاشات المقنعة من كلا المعسكرين، وقد حان الوقت لنعرف وجهة نظرك في الأمر. وبما أن تلك المناظرة قد تحمل دائمًا هذين الجانبين المختلفين، فإني لا أملك سوى سؤال واحد لك: ما هو نظام الدفع الذي تفضله كمستقل، نظام الأجر بالساعة أم الأجر المرتبط بالمشروع؟ لعلنا نستفيد من تجربتك في الأمر. ترجمة -وبتصرّف- للمقال (The Great Freelance Debate: Hourly vs. Fixed Rates (Which is Better لصاحبه Gregory Ciotti.
  11. يختار العديد من المطوّرين والمصمّمين في هذه الأيّام أن يعملوا كمستقلّين ، ليس فقط لعدم وجود أماكن شاغرة في الشّركات ولكن أيضاً لوجود العديد من الإيجابيّات الواضحة لهذا العمل، وبالرّغم من كون العمل في شركة أكثر تنظيماً وأماناً إلّا أنّ العديد من الموظّفين يفكّرون بالعمل الحرّ من وقت لآخر. عليك اكتساب بعض المهارات الإضافيّة لتتمكّن من إدارة عملك بنفسك، فأنت بحاجة إلى أن تصبح قادراً على العمل بمفردك وأن تحترم المواعيد وأوقات التّسليم، وأن تكون قادراً على تسويق نفسك أكثر من منافسيك، وجميع هذه المهارات ليست سهلة وإن لم تتّبع بعض القواعد الهامة فقد تفشل في العمل الحرّ، لذا ألقِ نظرةً على الأسئلة التالية واسألها لنفسك لتعرف فيما إذا كان هذا هو الطريق المناسب لك. 1. هل تتحمل العمل وحيدا؟يمكن أن يكون العمل الحرّ مملاً أحياناً، فليس بإمكان جميع النّاس تحمّل الوحدة، فإذا كنت تجد المتعة في العمل ضمن مجموعة فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك، وربّما ترغب بأن يكون لك زملاء تحادثهم أثناء العمل، وهذا لن يحدث غالباً إن كنت تعمل كمستقلّ، لا تنسَ فهناك جدول مواعيد ووقتٌ محدّد للتّسليم عليك الانتهاء قبل بلوغه، كما أنّ العمل الانفراديّ قد لا يناسب الكثير من المصمّمين والمطوّرين الّذين يرغبون دوماً بالحصول على رأي من حولهم أو يطلبون بعض المساعدة أحياناً، لذا عليك أخذ هذا بالحسبان. من جهةٍ أخرى فسيكون العمل الحرّ في مكتبك الخاصّ مناسباً لك أكثر من العمل كموظّف في شركة إن كنت تحبّ العمل لوحدك في بيئة هادئة، فبعضنا يحتاج بالفعل إلى التّركيز ولذلك يفضّل العمل لوحده، وعلى أيّ حال يجب أن يكون لديك أماكن مخصّصة للعمل بغضّ النظر عن العمل الذي تريد القيام به. على الأرجح ستعاني من مشاكل اجتماعية ونقصٍ في التّواصل مع النّاس عندما يزيد انشغالك، لذا قد يكون العمل بالقرب من أشخاص آخرين أمراً مفيداً لك وقد يزيد إنتاجيتك، وسواء كنت تفضّل مكتبة هادئة أو مقهىً مزدحماً بالناس، اختر المكان الأنسب لك. 2. هل لديك الدافع؟ربّما تكون متشوّقاً للعمل الحر الآن، ولكن هل لديك الدّافع الكافي لتحافظ على ذلك عندما يصبح العمل جزءاً من حياتك اليومية؟ إن لم تكن مستعدّاً فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك أبداً، فكّر في الأوقات التي يكون عليك فيها بذل المزيد من الجهد وتحتاج إلى من يشجّعك، هل ستشجّع نفسك؟ هل أنت مستعدّ للاستيقاظ صباحاً وتناول طعام الإفطار ثم بدء العمل مباشرة بدلاً من تشغيل الـPlaystation ولعب PES15 ، فقط فكّر بأنها واحدة من اللحظات التي يكون عليك أن تعمل للحصول على المال بدلاً من الاستمتاع بوقتك، ربّما لن يكون لديك الوقت الكافي لتوصيل أطفالك إلى المدرسة، وربّما ستكون مشغولاً بما يكفي لعدم رؤيتهم عندما يعودون إلى البيت. أوقات تسليم العمل ضيّقة دوماً وعليك أن تنهي عملك قبلها وإلا ستُعتبر مستقلّاً غير موثوقٍ به وينتهي أمرك بدون زبائن وبدون مال. 3. هل سترضى بالقليل من المال؟هناك فرق كبير بين العمل الحر لكسب دخل إضافيّ وبين أن يكون هو عملك الوحيد، فكما يعرف الكثيرون، لا يملأ العمل الحرّ جيوبك بالنّقود رغم أنك أنت من يتحكم بالمبلغ الذي يصلك كل شهر، ولكن إن أردت الحصول على الكثير من المال في نهاية الشهر فعليك أن تعمل كثيراً لأن السّماء لا تمطر مالاً في عالم الإنترنت (وفي الحقيقة لا توجد سماء في عالم الإنترنت أصلاً). قد لا تحصل على الكثير من المال في البداية لأنه لا أحد يعرفك، وعليك أن تنشر قائمة أعمالك دوماً لتحصل على وظيفة جيدة (إن كان لديك قائمة أعمال فأنت محظوظ، فليس كل مبتدئ في العمل الحرّ لديه قائمة أعمال)، ستحتاج إلى قائمة عمل مليئة بما هو ملفت للانتباه لتحصل على عمل. الجزء الجيّد هو أنّ لديك تحكّماً كاملاً في أموالك، وأنت من يحدد إن كنت تريد الحصول على مبلغ محدد للمشروع كاملاً أم تريد أن يُدفع لك ساعيّاً، أو ربّما تريد العمل مجاناً لسبب ما، كم تريد من المال لصيانة مشروع سبق أن نفذته، أو من زبون دائم يتعامل معك منذ 5 سنوات، كلّ ذلك بين يديك، ولكن انتبه، يجب أن تدير أموالك بحكمة، فربّما يأتيك شهر تجني فيه ثروةً ولكن تتبعه ثلاثة أشهر عِجاف. 4. هل تنوي السفر؟يسمح العمل الحرّ للمستقلّين بالتعامل مع أشخاص أو شركات أخرى، وهذا جيّد لشخص يعرف لغة أجنبية (الإنكليزية تكفي) وينوي السّفر للبحث عن عمل، ربّما لن يذهب فعليّاً إلى الشركة التي سيعمل بها، إلا أنه سيحصل على الوظيفة. التّفكير في ذلك مسبقاً أمرٌ هامّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك بطريقة تلفت انتباه السّعوديّ والمغربيّ والمصريّ، ربما عليك أيضاً الاهتمام بالصينيّ والهنديّ والكوريّ، وربّما تهتم ببعضهم فقط ممن ترغب بالعمل معهم فقط. يحتاج السّفر إلى قوّة الشّخصيّة، فعندما يكون الإنترنت مليئاً بالنصابين لن يقتنع أصحاب الأعمال الأجانب بتوظيفك بدون قائمة أعمال متميّزة وشخصيّة قويّة، وإن توفّر ذلك فربّما سيدفعون لك الكثير من المال. قد لا يكون العمل مع زبائن من بلدك أمراً صعباً، فأنت تعرف بلدك والطابع الثقافي للحضارة التي تتعامل معها، وإذا سوّقت نفسك لزبائن محلّيّين فيمكنك استخدام وسائل تواصل غير الإنترنت، أمّا إن كنت تريد السّفر فليس لديك سوى الإنترنت لتعتمد عليه لتصبح مشهوراً وتحصل على عمل. 5. كيف تبدو قائمة أعمالك؟من الأفضل أن تكون جيّدة وإلّا فإن جميع أصحاب العمل سيتجاهلونك، فالطريقة الوحيدة ليكون لديك اسم مشهور بوجود هذه المنافسة الشديدة هو حضورك القويّ على الإنترنت من خلال أعمالك، كن متأكداً على الأقل من أنّ القائمة مقبولة وأبقِ أحدث بيانات الاتصال وتأكّد من أنّ كلّ من سيطّلع عليها سيتمكّن من معرفة ما يمكنك تقديمه، فقائمة أعمالك هي نقطة انطلاقك للعمل الحرّ، فكن على ثقة بأنّ من سيقرأها سيرغب بتوظيفك والتواصل معك فعلاً. 6. ما الذي تجيد عمله؟هذا السؤال يجب عليك الإجابة عنه مهما كانت الوظيفة التي تريد العمل فيها، وهو الأكثر أهمّيّة على الإطلاق عندما تريد العمل كمستقلّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك خصّيصاً فيما تجيده. عندما تنال وظيفة في شركة لن يكون هناك داعٍ للإعلان عن نفسك وخدماتك، ولكن في العمل الحرّ لا بدّ عليك من أن تقوم بذلك طوال الوقت ،لذا كن على معرفة كاملة بما تجيده وكن متأكّداً من أنّ النّاس سيعرفون قدراتك بمجرّد النّظر في قائمة أعمالك. من المهمّ أن يكون لديك إلمامٌ بمعلومات عامّة ولكنّ التّخصص أمر حاسم، لذا لا تسوّق نفسك على أنّك غير متخصّص، ولا تكن أصلاً غير متخصّص، جيّدٌ أن تعرف شيئاً عن كل شيء، ولكن يجب أن يكون لديك معرفة قوية في أمرٍ أو اثنين يمكنك أن تدعو نفسك خبيراً بهما. 7. أين سيكون مكتبك؟هذا السؤال مختلف قليلاً عن السّؤال الأول ولكنّه مرتبط به ارتباطاً وثيقاً، فإن كنت تحبّ العمل بمفردك فربّما يكون بيتك مكاناً جيداً للعمل وإلا فيمكنك أن تستأجر مكتباً لتكون بالقرب من النّاس أو أن تختار مكاناً عامّاً ليكون مكان عملك (رغم أنّي لا أفضّل هذا الخيار) هناك ميزات وسلبيّات لكلّ خيار ممّا سبق، فحتّى لو اخترت العمل من المنزل (ما يبدو أكثر الخيارات ملاءمة) فستواجه دوماً صعوبة في التّركيز على العمل، فربّما ستنشغل بالغسيل أو مسح الأرض أو مشاهدة التّلفاز، أمّا لو كنت في مكتب خاصّ فلن يكون لديك هذه المشاكل وسيعود ذلك عليك بالنفع من هذا الجانب، ولكن إن كان في المكتب أشخاص آخرون فسيكون الحديث معهم له نفس الأثر السّلبيّ، ولن تستطيع الانتهاء من المشاريع قبل الوقت المحدّد لها، لذا عليك أن تكون ذكيّاً في إيجاد التّوازن بين مكان العمل الجيّد وبين أن تكون بالقرب من أشخاص آخرين. 8. ما هي خططك المستقبلية؟إن كان لديك خطط مستقبليّة فأين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟ هل ستبقى تعمل كمستقلّ للأبد، أم أنّك تريد القيام بذلك ريثما تجد وظيفة ملائمة، هل ترغب في توظيف مزيد من المستقلّين لديك لتنشئ شركة صغيرة؟ هل تتمنّى أن تتابع في العمل الحرّ مشهوراً على الأنترنت؟ عليك أن تأخذ جميع تلك الأمور بالحسبان لأنّك ستبدأ عملك وفقاً لذلك، ولكن تذكّر دوماً بأنّه ليس عليك الاستمرار في العمل الحرّ إن لم تكن مستمتعاً في ذلك، أمّا إن كنت تريد ذلك فعلاً فتوقّف فوراً عن البحث في طلبات التّوظيف في الشّركات وكن جادّاً في خيارك. 9. هل حقا تريد أن تكون واحدا منا؟إن أجبت عن كلّ الأسئلة ووجدت حقاً أنّ هذا العمل مناسب لك، فإليك السّؤال الأخير : هل حقّاً تريد أن تعمل كمستقلّ؟ هل أنت مولع بذلك وعلى استعداد لجميع التّحديات لتحصل على زبائنك، أن تتضوّر جوعاً لبعض الأشهر وتحصل على القليل من الإجازات لضيق الوقت، هل أنت متأكّد أنّ هذا هو الطّريق الّذي تريد ان تسلكه؟ إن كانت لا تزال إجاباتك "نعم"، فستنجح في ذلك بكلّ تأكيد، لأنّك ستقاوم الفشل بأي ثمن ولأنّ هذا العمل الّذي يثير روح التحدّي فيك سيناسبك أكثر من أي شيء آخر. هل ترى أموراً أخرى يجب أخذها بالحسبان للبدء في العمل الحر؟ ما هي قصّة بدايتك وما هي التحديات التي واجهتك وكيف تدبّرت أمرك لتجاوز هذه الأمور ؟ شاركنا تجربتك ليستفيد الجميع منها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Questions to Ask Yourself Before Becoming a Freelancer لصاحبه James Richman. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik, Designed by Freepik.
  12. هذا المقال عبارة عن ترجمة -بتصرف- للمقال Your free design work will end up in the trash لصاحبه Ran Segall. كنت أحسب أن قبولي لمشاريع تصميم تطوعية بدون مقابل هو شيء جيد، إذ أني كنت أساعد أصدقائي، عائلتي، وأجلب لنفسي فرص عمل جديدة، أو حتى أُحدِث تغييرًا سياسيًا!. وقد حمل كل من يأتيني لمثل هذه الأعمال قصته الخاصة التي يقنعني بها لمساعدته بدون مقابل، وقد قبلت بهذا!، فأنا ذلك الشخص الطيب الذي ﻻ يحب أن يُرْجِع أحدًا صفر اليدين. لكن هل تعلم ما الذي يضايقني بشدة في الأمر؟ ليس أني لم آخذ أجرًا على تلك الأعمال، بل نسبة التصميمات التي ﻻ زالت تزخرف الجدران أو تطبع على الورق أو تُستخدم على الويب، والتي تساوي .. صفر!. وهل تدري لماذا لم تبق أية أعمال من تلك التي قَدَّمتُها بشكل مجاني؟ ﻷن الناس ﻻ تقدِّر اﻷشياء التي تحصل عليها مجّانًا. لقد أنهيت لتوي قراءة كتاب مايك مونتيرو "Design Is A Job" (أنصحك بقراءته)، ووجدت به قصة مثيرة ملخصها أن منظمة غير ربحية كانت تتبرع بأدوات زراعية لقرى فقيرة في أفريقيا لعدة سنوات، كي تأتي بعد عام من تبرعها لتجد الأدوات قابعة على اﻷرض غير مستخدمة، أو تم تفكيكها لتباع أجزاؤها منفصلة!. ثم أتت منظمة أخرى، لكنها لم تعطِ المزارعين أدوات زراعة مجانية، بل أخبرتهم بمقدار الأموال التي يمكن أن يكسبوها باستخدام هذه الأدوات، ثم عرضوها عليهم للبيع. كانت النتيجة أن المزارعين عملوا بِجِدٍّ ليوفرُّوا مالًا لهذه الأدوات، لقد عملوا معًا واشتروا أدواتهم بأموالهم الخاصة. أتدري ماذا حدث في هذه القرية بعد عام واحد؟ أجل!، لقد استخدموا الأدوات بشكل كبير، وبدأوا بجني الأرباح، وأخبروا أصدقاءهم، والذين ادخروا أموالًا بدورهم وجاهدوا كي يغيروا حيواتهم بهذه الأدوات. يقال أنه ﻻ يوجد شيء اسمه غداء مجاني، لكني أظن أن ما لم يقله أحد بعد هو أن تلك الوجبات المجانية لو وُجِدَت، لرميناها من أيدينا وذهبنا إلى أقرب محلّ للوجبات السّريعة!. إن عميلك ﻻ يقدرك إذا سألك أحدهم أن تنفّذ له أمرًا بدون مقابل، فذلك يعني أنه ﻻ يقدِّر ما تفعله. لعله ﻻ يملك مالًا بالفعل، لكن هذا لا شأن له بعملك، هل تراه يدخل مطعمًا دون أموال في جيبه؟ لقد سمعت بأذني كل الوعود والاقتراحات التي يقولونها لك، أن هذا العمل سيجلب لك الكثير من المشاريع مستقبلًا، وسيفتح لك الأبواب، وسيكون خبرة عظيمة لك، وبالطبع هناك دومًا ذلك الوعد: نحن ﻻ نملك المال، لكننا سنعطيك أسهمًا في الشركة. إن العمل مقابل أسهم في الشّركة قد يكون مخادعًا، إذ أن التعويض باﻷسهم في عالم الشركات الناشئة يستخدم أساسًا لضمان التزام الموظفين بالعمل لفترة طويلة. لكن خذ حِذرك، فإن الأسهم تضاف إلى الأجر وﻻ تستبدله. إن من يعمل من أجل الأسهم فقط هم الشركاء الذين أسسوا الشركة، لذا: هل يعرض عليك عميلك أن تكون شريكًا معهم في إدارة الشركة؟ كلا على الأرجح. وبغض النظر عن وعودهم، والتي ﻻ تتحقق بالمناسبة، هناك مشكلة أخرى: ﻻ أظن أن بإمكانك عمل تصميمات جيدة دون التزام حقيقي ومشاركة كاملة من عميلك خلال المشروع، والطريقة الوحيدة التي تضمن بها التزامه وفهمه ﻷبعاد المشروع والتصميم الذي تقوم به هو بجعله يدفع لقاء المشروع، وكلما دفع أكثر كلما أخذ اﻷمر على محمل الجد. فكر في اﻷمر على هذا النحو، حين يدفع أحدهم 50 ألف دولار فلن يخاطر باحتمال فشل المشروع، بل سيفعل كل ما بوسعه كي يضمن نجاحه، أما حين يدفع 1000 دولار، فعلى الأقل سيذهب إلى مصمم آخر إن لم يعجبه العمل. التطوع لقد نفَّذْتُ الكثير من اﻷعمال التطوعية على مدار الأعوام الفائتة، والتي كانت غالبًا ما تتعلق بالسياسة وما شابهها. وقد كان اﻷمر رائعًا، إذ أنك تعمل على مشروع تؤمن بأنه سيحدث تغييرًا حقيقيًا في العالم. كما أنك تؤمن أنه إن لم تحصل على أجر من المشروع فعلى الأقل سيكون لديك حريتك في الإبداع، أليس كذلك؟ في الواقع فإن النقطتين السابقتين ينبغي تناولهما بحذر وبقليل من النقد، فإني خرجت من تجربتي الشخصية مع التطوع بأن الوقت الذي تقضيه في العمل على المشروع بالفعل هو عُشر الوقت الكلي للمشروع، بينما تضيع التسعين بالمئة الباقية. إن أغلب من يقومون بمشاريع تطوعية يريدون أن يستمتعوا بوقتهم إلى جانب ذلك التطوع، فإن الفكرة وراء التطوع أنك غير ملتزم بشيء تجاه أحد، لذا فإني كنت أقضي أغلب وقتي في المشاريع التطوعية في التحدث مع من حولي وأكل البيتزا. هل تدري ماذا حدث؟ حين ﻻ يدفع لك أحد لقاء وقتك، فلن تجد من يهتم كيف تقضي ذلك الوقت. وﻻ أريدك أن تفهمني بشكل خاطئ، فأنا لست ضد التطوع، فلا زلت أقوم بأعمال تطوعية بين الحين والحين، ربما ﻷني أود مقابلة أشخاص جدد، أو ﻷني أريد أكل البيتزا، غير أني اكتشفت قبل فترة كبيرة أنك ﻻ تغير العالم بمشاريع تقوم بها بعد عملك اليومي أو في هاكاثون يقام في عطلة الأسبوع. وإنما تستطيع تغيير ذلك العالم عبر عمل دُفعَ لك أجرك لتقوم به. العائلة والأصدقاء لقد كتبت بالفعل عن شعوري تجاه العمل مع العائلة واﻷصدقاء، فقد قلت على سبيل المثال أني قبلت العمل دون مقابل لكي أتجنب سخطهم. وﻻ يوجد تعارض بين رأيي عن العمل المجاني الذي ﻻ تُقَدَّر قيمته، وبين حقيقة أني فضَّلْتُ العمل مجانًا ﻷجل عائلتي وأصدقائي (حين ﻻ أستطيع تجنب الأمر). غير أن الحقيقة أن عائلتك وأصدقائك لن يقدِّروا أعمالك بنفس القدر الذي يقدِّره عميلك الذي يدفع لك، فإن جزءًا من تقديره لك يعود إلى أنه يعرف قيمة ماله الذي دفعه لك بالفعل. قد يقولون لك: "شكرًا، عمل رائع!، إننا نقدِّر لك هذا كثيرًا"، لكن ﻻ تصدقهم دائمًا، فلعلها مجاملات ظاهرة، ألم تقل لهم مثل ذلك حين قدَّموا لك تلك الهدية السخيفة في حفل زفافك وشكرتهم عليها؟ إننا كائنات سطحية، نهتم بما يكلِّفنا الكثير من المال. وأنت تريد من عملائك أن يهتموا بك وبالعمل الذي تقوم به، لذا أنصحك بالبدء في طلب مقابل يساوي قيمة ما تفعله بالفعل.
  13. دَعني أختصر لك المقال كاملًا في جملةٍ واحدة: ستحقّق ربحًا إن أنفقت أقلّ مما تَجنيه من المال. الأمرُ بديهيٌّ وواضح، أليس كذلك؟ الرّبح (أي ما تجنيه مطروحًا منه ما تنفقه) يُحقَّق بيُسرٍ إذا كان ما تنفقه شيئًا يسيرًا. قد تعتقد أن الأيسَر والأقلَّ مشقّةً عندما تعمل كمستقلٍّ أن تقدم لعملائك عملًا ذا كفاءةٍ عاليةٍ وإبداعٍ أخّاذ بدلًا من التفكير في الإدارة المالية ونفقات العمل، فأنت بهذا تفعلُ ما تحبُّ وتقبض ثمنًا جيّدًا لذلك في نفس الوقت، وقد تعتقد أن إعداد ميزانيةٍ ماليّة خاصٌّ فقط بأولئك المستقلين الواقعين تحت وطأةِ أزمةٍ ماليّةٍ ما، لكنَّ هذا منطقٌ مغلوطٌ وغيرُ سليم. عندما لا تعيرُ الإدارة الماليّة اهتمامًا، ولا تنتبه لما تنفقه سواءً على الصعيد الشخصيّ أو فيما يتعلّق بأمور العمل، سينتهي بك الأمرُ مضطرًا للعملِ أكثر حتى تحافظ على نفس مستوى الرّبح، أو ستجد نفسك تنفقُ أكثر مما تجني مما قد يعرّضك لأزمةٍ ماليّة، أو ستعجَز عن عملِ موازنة للأمور البسيطة الأساسيّة كتكاليف السكن والمواصلات. وفقًا لـ statsCan (اختصارًا لـ statistics Canada وهي منظّمة تهتم بعمل إحصائيّات متعلّقة بالمجتمع الكنديّ ) فإنَّ العائلات الكنديّة التي تُسجّل دخلًا سنويًّا يتجاوز 100 ألف دولار هي المسؤولةُ عن 37 بالمئة من الديون. سنة 1982 كنّا نحتفظ بحوالي 20% من مداخيلنا كمدّخراتٍ أو استثمارات، لكن بحلول 2014 تهاوت هذه النسبة لتصل إلى 4% من المداخيل فقط. لا يمكنك أن تقول للعميل "الميزانيّة مفتوحةُ، ستدفع بعض المال مقابل خدماتنا وسنتكفّل نحن بالعمل". إذًا لماذا تهمل وضعَ ميزانيّةٍ لك؟ مهمٌّ جدًّا أن تركّز جيّدا لما يتعلّق الوضع بأمورك الماليّة، عندها فقط تستطيع أن تقدِّر كلَّ شيءٍ قدره فيما يتعلّق بالإنفاق أسرار عمل ميزانية ناجحة في العمل الحر1. حدد لنفسك راتباكونُكَ تعمل كمستقل لا يعني عدم تحديد راتبٍ شهريٍّ ثابتٍ لك. وإن كنت لا تعرف كيف تقدّره فاحسب متوسط عوائدك الماليّة في السنة الماضية وقدّر راتبك ب70% من هذه القيمة، أما الـ30% الباقية فاجعلها للضرائب، وإن كانت الضرائب قليلة فاستثمر باقي الـ30% ووظّفها. هذه الطريقة سوف تقنّن تعاملك مع المال وتجعلك على درايةٍ تامّةٍ بكمِّ المال الذي معك، لأنّ لك راتبًا شهريًّا ثابتًا الآن. 2. ابق على اطلاع بكل شاردة وواردة فيما يتعلق بالأمور الماليةسواءً استعملت البرمجيّات باهظة الثمن المتعلّقة بإدارة الميزانيّة وإجراء الحسابات، أو تطبيقات الجَدْوَلَة المجّانيّة- سجل جميع عوائدك ونفقاتك الشهرية، هذا سيساعدك على معرفة الأمور التي تنُفق فيها أكثر مما يجب. 3. اعرف الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنهاحدّد مقدار المال الذي تحتاجه لأمور السكن والطّعام وحدّد ضِعفَ ذلك المال تقريبًا كميزانيّةٍ شهريّةٍ لعملك. وإن لم تستطع ذلك فحاوِل الاقتصاد في مصروفاتك المنزليّة والشخصيّة كمتعلّقات السيّارة والسّكن، كُن عمليًّا فيما يتعلّق بهذين الأمرين بالتحديد لأنّهما يكلّفان الكثير من حيث الصيانة والإصلاح. 4. هيء نفسك للأيام الصعبة.أحبُّ أن أدّخر 10% من راتبي للحالات الطارئة، كعدم مقدرتي على العمل لأشهر، أو عدم سير العمل على ما يرام، أو حتى الأزمات الاقتصاديّة العالميّة. ادّخار 10% من راتبك الشّهري لسنةٍ كاملة يجعلك تنعم بنومٍ هانئٍ ليلًا لأنّك تعرف أنه إذا ساءتِ الأمور، ستملكُ مالًا يكفيكَ لمدّة سنةٍ كاملة. 5. رتب النفقات حسب الأولوية.إذا كان لديك الكثير من الأمور التي تحتاج المال (سواءً على الصَّعيد الشخصيّ أو على صعيد العمل) رتّبها حسب الأولوية في قائمة. حدّد ما الذي يجب شراؤه الآن وما الذي يمكنك تأجيله لشهرٍ أو اثنين. معظمُ الأمور لا يكون من الضروريِّ شراؤها أو الدَّفع فيها بشكلٍ مُستعجِل (باستثناء إصلاح السِّباكة مثلًا! ). ليس من الضَّروري أن تمتلك أعظمَ وأحدَث المُعِدّات والأدوات أو البرمجيّات أو تجدّد خدمات الاشتراك غير الضّروريّة. 6. استعمل طرقا بسيطة لادخار المال.لا يهمُّ مقدار المال الذي تجنيه، جِد طُرُقًا في كلّ الأحوال للتّوفير والادّخار. تخلَّ عن الهاتف الثابت (استعِض عنه بسكايب)، توقَّف عن الأكلِ في المطاعم (الطَّبخُ ممتعٌ، خاصَّةً إن كنت تطبخٌ للآخرين!)، لا تشترِ ثيابًا جديدةً طالما ثيابك لم تبلَ بعد، توقّف عن شراء القهوة والشاي من المقاهي والمحلّات (القهوة المنزليّة رائعة)، افصِل الأجهزة التي تستهلك طاقةً احتياطيّة. كلّما أنفقت أقلَّ على الأمور التي تستطيع العيشَ دونها، كلّما قلَّ اضطرارك للعمل وقتًا أطول وكلَّما امتلكتَ متّسعًا أكبر من الوقت للاستمتاع بالحياة. حدّد الأمور غير الضّروريّة التي أنفقت عليها مالك في الشُّهور القليلةِ الماضية. وانتبه، كلُّ شيءٍ محسوب! 7. نوع مصادر دخلك.طالما كنت تعملُ عملًا حرًّا، أنتَ المسؤول الوحيد عن وسائل جَنيِكَ للمال ولك كاملُ الحريّة في تنويعها، فلا شيءَ يعترضُ طريقكَ للبحثِ عن مصادر دخلٍ متنوّعة. أجني المال حاليًّا بطرقٍ متعددة: عملُ التصميمات للعملاء، توفير خدمات الاستشارات، إذاعةُ البرامج، إقامةُ دوراتٍ تدريبيّة وتأليفُ الكتب. بهذه الطّريقة، أستطيع الاعتمادَ على مصادرٍ دخلٍ أخرى في حالةِ عدم سيرعملي الأساسيّ على ما يرام. أحبُّ أن أقدِّم مزيجًا من المنتجات والخَدَمات، وهذا يجعل منتجاتي (إذا وضعتُ لها أساسًا جيِّدًا وعملت على تطويرها باستمرار) تقدِّم لي عوائد ماليّةً حتى إن توقّف عملي لبعض الوقت. تمامًا كالمحفظة الاستثماريّة، التنوُّع هو مفتاحُ وسِرُّ النمو. ما الذي تعلمته من ممارسة العمل الحر لثمان عشرة سنةأعلمُ أنّ الحديث عن المال ليس أمرًا مستساغًا لدى بعض الناس، لكنّ الخوض في الأمور الماليّة ضروريٌّ ولا مناصَ منه، خاصةً في مجال الحرّ وبالنّسبة للمستقلين. خلال سنوات عمليَ الحر، تصالحتُ مع عدم كوني باذخ الثّراء، لا يلزمُني شراءً سيّارةٍ فارِهةٍ أو منزلٍ باهظِ التّكاليف، أستغلُّ كلَّ دولارٍ أربحه بشكلٍ صحيح وأدّخرُ بفعاليةٍ فلا يلزمني أن أصرف المزيد من الوقت لكسب مزيدٍ من المال، يمكنني الاستمتاعُ بحياتي بدلًا من ذلك! اعتبار عمل الميزانيّة والادّخار تحدٍّ تستطيع ربحه كلّ شهرٍ بدلًا من التذمّر والسخّط يجعل ذلك أمرًا مسليًا. أُخضع نفسي أحيانًا لتحدّياتٍ على غرار: لنرى هل سأستطيع ألا أتسوّقَ للطعام وأكتفي بما هو موجودٌ في الثلاجة؟ هل سيمكنني أن أتخلّى عن طلب قهوةٍ مرتفعةِ السّعر من أحد المقاهي؟ أو حتى هل سأستطيع ادّخار مصروفات الإيجار والطعام والوقود لمدة ستة أشهر؟ اخلُق لنفسك تحدٍّ خاص بادّخار المال! اكتشفتُ أيضًا أنني أستمتع بالأشياء المجّانية التي لا تطلب إنفاقًا للمال أكثر من غيرها إن أعطيتها فرصة! المشي، العمل في الحديقة، السباحة في البحر/البحيرة، النزه البريّة، لعبة الطاولة، ودعوةُ الأصدقاء للعشاء في المنزل (بدلًا من تناول الطعام في مطعمٍ فاره) جميعها أشياءٌ مبهجة. لا نهدي أنا وزوجتي هدايا لبعضنا في أعياد ميلادنا أو في المناسبات! بدلًا من ذلك، نخطّط لإعداد وجبةٍ رائعةٍ سويًّا. لا نحتاجُ الماديّات، لكنّ حاجتنا للأوقات الممتعةِ لا محدودة. خلاصة القولأكرّرُ مرّةً أخرى لما قُلتُه في السّطور الأولى: ستحقّق ربحًا إن أنفقت أقلّ مما تَجْنيه من المال. وأساسيٌّ لذلك أن تفعل الآتي: ادفع لنفسك راتبًا شهريًّا حتى وإن كانت عوائد عملك تختلف من شهرٍ لآخر، وحتى إن كنت تعمل مستقلًّا بذاتك تمامًا.كن على درايةٍ تامّة بعوائدك ومصاريفك الشهريَّة. خطّط للضرائب والأزمات والأمور غير السارّة التي قد تفاجئُك بها الحياة.كن واعيًا لهدفك الأساس لجمع المال، لأنَّ الحياة أكثر من مجرَّد عملٍ وربحٍ وبرامج جدولة.الآن عجِّل بإدارةِ مالك، الأمرُ ليس بمتعةِ أداء العمل بإبداعٍ وكفاءةٍ عظيمَين، لكنّه بنفس الأهميّة. ترجمة –وبتصرّف- للمقال: The surefire way to turn a profit when you work for yourself. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. إذا قرأت أيّ دليلٍ إرشاديّ لبدء العمل كمستقل فلا بدّ أن تجد فيه هذه النصيحة المكرّرة: "تأكّد من التزامك بروتينٍ يوميّ لتستطيع تحقيق التوازن بين حياتك وعملك ". أستطيع أن أفهم لماذا يتم تكرار هذه النصيحة بشكلٍ مستمر، لكن نظام الحياة والروتين اليومي يختلفان من شخصٍ لآخر. محاكاة جدول العمل للوظائف المكتبيّة (office jobs) قد يساعد في تخفيف صعوبة الانتقال للعمل الحرّ (freelancing) ويُسهّل على العملاء معرفة الأوقات التي يستطيعون فيها التواصل معك. كما أنّ ذلك أيضًا يُضفي المزيد من الطابع الاحترافيّ على المهنة التي لا يزال الكثير من الناس يتخيّلون أصحابها عبارة عن أشخاص ممدّدين على أريكة بملابس النوم ويُشاهدون Netflix لكنّني لا أزال أعتقد أنها نصيحةٌ سيّئة للذين يريدون البدء في العمل الحر. إذا كنت تفكّر الانتقال إلى العمل كمستقلّ بدوامٍ كامل، فأنت على الأرجح غير راضٍ عن بعض الجوانب المتعلّقة بعملك الحاليّ. إذًا لماذا، على الأقل في البداية، تريد أن تحاكي حياة العمل التي تحاول الهروب منها؟ العمل "الحُر" سمّي بذلك لسبب! ابدأ بإلقاء كتيب التعليمات بعيدا العمل الحر كان ولا يزال عنصرًا قيّمًا لتطوير الجانب الإبداعيّ لدي وهذا شيءٌ أعزوه في معظم الأحيان إلى تجربة وتحدّي ما اعتقدت أنّي أعرفه عن العمل في بداية مسيرتي المهنيّة. كلّ الأمر بدأ بتغيير عدد ساعات عملي. في فرنسا، عدد ساعات العمل الأسبوعيّة تبلغ 35 ساعة فقط، أما في بعض الأجزاء من الولايات المتّحدة الأمريكية (نيويورك مثلًا) فإنّ الوظيفة الذي تقلّ عدد ساعات العمل الأسبوعيّة فيها عن 50 ساعة تصنّف على أنّها وظيفة خفيفة. على كلّ حال، أرى أنّ يوم العمل بمفهومه الحديث تم تحديد عدد ساعاته اعتباطيًّا وبشكلٍ عشوائي، والأكثر أهمّية أنّها تحدّد باعتبار مصالح الشركات بدلًا من إنتاجيّة الموظّفين. مستمدًّا الإلهام من المقالات التي قرأتها على مدوّنات مثل Buffer و 99U عندما شرعت في العمل الحرّ عن بعد، بدأتُ رحلتي لفهم متى تكون أفضل ساعات العمل التي أكون فيها مبدعًا وخلّاقًا. ولأنّني كنت لا أزال في بداية رحلتي في العمل الحر، كان عبء العمل خفيفًا بما فيه الكفاية فلم أواجه مشكلةً في أن يتنوّع ويتفاوت جدولي من يومٍ لآخر. إليك بعض الأساليب والأوقات المختلفة للعمل التي جرّبتها عندما حاولت أن أجد ساعات العمل المُثلى لي: 1. ساعات العمل المماثلة لأسلوب الحياة المكتبية عندما بدأت في العمل الحر، ألزمتُ نفسي أن أحاكي يوم العمل بساعاته القياسيّة قدر الإمكان. كنت أمنح نفسي ساعةً لراحة الغداء lunch break وأعمل خلال الأوقات التي تنخفض فيها قابليّتي للإبداع والابتكار أو الـ creative blocks كما يسمونها إلى وقت انتهاء دوامي. النتيجة: هذا أصعب الأساليب التي جرّبتُها وأسوؤها أثرًا على قدراتي الإبداعيّة، كما أنّ هذا الأسلوب عزّز إيماني أن العمل الصباحيّ ليس مثاليًّا لي إن أردت أن أقوم بعملٍ خلّاق. 2. ساعات العمل المتأخرة بناءً على معرفتي أنّني لا أعمل على أكمل وجه في الصباح، قرّرت أن أجرّب ساعات العمل المسائيّة فقد تناسبني أكثر. كنت أفعل ما يحلو لي في الصباح وأبدأ العمل في الساعة الثانية عشرة أو الواحدة ظهرًا، وأنتهي ما بين السادسة والثامنة مساءً. في البداية، استمتعتُ حقًّا بساعات العمل تلك لأنّها جعلتني أشعر أنّني حرٌّ وأنّني أتحرّر من بعض القوانين المؤسسيّة بساعات عملي المتأخّرة. النتيجة: أصبحتُ أكثر إنتاجيّةً وكنت آخذ عددًا أقل من أوقات الراحة (والذي لم يكن شيئًا جيّدًا دائمًا). لكنّ هذا أيضًا كان له تأثيرٌ سلبي على جدول نومي. أصبحت أذهب للنوم في الساعة الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل وأنام إلى ظهر اليوم التالي أي تمامًا إلى غاية الوقت الذي يفترض فيه أن يبدأ يوم عملي. تأثّرت حياتي الاجتماعية أيضًا، كلّ أصدقائي كانوا يتّفقون على الخروج مساءً وكان عليّ عادةً أن أختار العمل بدلًا من علاقاتي الاجتماعيّة. 3. الورقة الرابحة عندما أخفقَ كلا الأسلوبين السابقين، عرفتُ أنّني اقتربتُ من اكتشاف الجدول الأنسب والأفضل لي. لكنّني لم أكن متأكّدًا ما هي خياراتي الأخرى. لذلك تخلّيت عن كل التوقّعات وعملتُ فقط عندما كنت أشعر بالدافعيّة والرغبة في العمل، أتوقّف عن العمل عندما أشعر أنّني لا أستطيع التفكير بشكلٍ جيّد وأبدأ من جديد عندما تعود دافعيّتي. النتيجة: تعلّمتُ أنّه لديّ الدافعيّة للعمل أكثر مما توقّعت. كما أنّ ساعات العمل المرنة هذه جعلتني أحدّد متى تزيد احتماليّة تدفّق الأفكار الإبداعيّة والخلّاقة لديّ. بعد عدّة أسابيع وجدتُ أنّني كنت أؤدّي أفضل عمل في أوقات الظهيرة والمساء، في الأوقات من الساعة 2 إلى4 ظهرًا ومن الساعة 6 إلى 9 مساءً. كنت دائمًا ما أعتقد أنّ "تدفّق الأفكار" للكاتب شيءٌ خارجٌ عن السيطرة -شيءٌ يأتي ويذهب بدون أن نستطيع التحكم فيه- لكن الفضل يعود للوقت الذي قضيتُه لاكتشاف نمط وإيقاع الإبداع لديّ في إدراكي لأنّي أستطيع باستمرار أن أصل لحالة تدفّق الأفكار في هذه الأوقات. إدراك جدول العمل هذا الذي كان متأصّلًا بي غيّر الطريقة التي أعمل بها بالكامل. معرفة الساعات التي أكون فيها في قمّة إبداعي ساعدني على أن أقوم بأعمالي بشكلٍ ممتاز وأسلّمها في الوقت المحدّد، لأنّني لم أكن في صراعٍ داخلي. كما أنّ قيامي بعملٍ ذي جودةٍ عالية في وقتٍ قصير ساعدني في زيادة قاعدة عملائي. بالطّبع، الحياة لا تسير دائمًا وفقًا لجدولٍ مسبق. وبينما كان هذا الأسلوب عظيمًا عندما كنت في بداية مسيرة العمل الحر، إلا أنّه عندما زاد عبء العمل أصبح هناك أيام يجب عليّ فيها ترك جدولي المثاليّ المحبّب لي. لكن معرفة كيف يكون أفضل أيام العمل بالنسبة لي جعل الأمور تحت السيطرة. إذا لم أستطع العمل بالطريقة التي أردتها، عرفتُ أن ذلك بسبب أنّني إمّا أكلّف نفسي الكثير من العمل أو أنّني أحتاج أن أرفع معدّل عملي أو أترك العمل مع بعض العملاء. جدولي أصبح مؤشّري الخاص لقياس التوازن بين العمل والحياة في عملي كمستقل. لكن ماذا عن جدول العميل؟ ساعات العمل المثالية التي اكتشفت أنّها تناسبني هي كما قلت: "مثالية". وكما يمكن أن يخبرك كلّ من يعمل كمستقل بدوامٍ كامل، العملاء غالبًا ما يتسبّبون في فشلنا في أن نجعل الأمور تسير بشكلٍ مثالي. في تجربتي، كان من حسن حظّي أنّ معظم عملائي لم يتفهموا أنّ معظم المستقلّين يعملون وفق ساعات عملٍ غير تقليديّة فحسب، بل لم يهتمّوا أيضًا بموعد تسليم العمل طالما كنت أقوم به على أكمل وجه. على كلّ حال، الطريقة الوحيدة لتصل لهذه الدرجة من التفاهم هي أن تتواصل مع العميل. كن واضحًا من البداية وحدّد الأوقات التي ستكون متوفّرًا فيها للتواصل. و في الحالات التي تطلّب وضوحًا أكبر (عندما تعمل مع عميلٍ جديد على سبيل المثال) يمكنك أن تكتب الساعات التي ستكون متوفّرًا فيها في الاتّفاق. أهم ما في التفاعل مع العملاء هو التحكم في توقّعاتك وتوقعاتهم. إذا وضعت معلوماتٍ واضحة من البداية حول الأوقات التي ستكون متوفّرًا فيها، فلن يكون هناك سببٌ يدعو العملاء لأن يُفسدوا نظام عملك. لا أقول أنّهم لن يفعلوا ذلك (فلسنا في عالمٍ مثاليٍّ بالطبع) لكن دائمًا يجب عليك أن تركّز على أن تضع نفسك في الموضع الملائم لأفضل علاقةٍ ممكنة مع العميل. ابحث عن الطريقة الأنسب لك لأداء العمل، اعرف "كيف" كما عرفت "متى" نظامُ يومِك وأسلوب عملك يعتمد على طريقة قيامك بالعمل والمكان الذي تعمل فيه كما يعتمد على الوقت الذي تؤدّي فيه العمل. عندما بدأت في العمل المستقل، شعرتُ دائمًا أنّ هناك طريقةٌ محدّدةٌ يجب اتباعها لتكون مبدعًا واحترافيًّا. يجب عليك أن تظهر بمظهرٍ معيّن، تتصرف بطريقةٍ معيّنة، وتعمل بطريقةٍ محدّدة. وذلك يعني أنّك يجب أن تمتلك مكتبًا منزليًّا home office مثل هذا: مصدر الصورة لكن لنكُن واقعيّين، لا يملك جميع المستقلون شققًا يمكنها أن تسع مكتبًا منزليًا. وعلى كلّ حال، أكثر طريقةٍ تُريحني الآن هو أن أعمل وأنا مستلقيةٌ على الأريكة. لكنّ هذه الطريقة غير التقليدية للعمل جعلتني أشعر على المدى الطويل بقدرٍ أقل من الاحترافيّة والمهنيّة. وفي يومٍ من الأيام، كنت أتصفّح كتاب Daily Rituals: How Artists Work وقرأت كيف كان Truman Capote يكتب وهو مستلقٍ! إذا كانت هذه الطريقة جيّدة بما فيه الكفاية لكتابة رواية In Cold Blood، فهي بالتأكيد جيّدةٌ لكتابة الرسائل التسويقية والمقالات العميقة. تعلّمتُ أيضًا أنّ مايا أنجلو لم تكن تعمل أبدًا في المنزل، لكنّها استعملت فندقًا قريبًا كمكتبٍ لها. هذا أعطى يوم عملها بدايةً ونهاية محدّدين. لذا فقد بدأت أعمل في الخارج (في المقاهي) في الأيام التي أشعر فيها أنّني بحاجةٍ للمزيد من النظام والتركيز، كأن يكون لديّ وقتٌ قليلٌ لإنجاز العمل مثلًا. الدرس المهم هو أنّه -كما بالنسبة لوقت العمل- عندما يتعلق الأمر بكيفية أدائك للعمل والمكان الذي تعمل فيه، الطريقة التي تناسبك -أيًّا كانت- هي الطريقة الصحيحة. عندما تعمل كمستقلّ فإنه لا توجد مقاييس يجب عليك أن تتبعها، أو قوانين تعسّفية يجب عليك الالتزام بها. إذا كانت الطريقة التي تناسبك "غريبةً" بعض الشيء بالنسبة للآخرين، فإنها مشكلتهم وليست مشكلتك. الفائدة المدهشة من عملك في أوقات تدفق أفكارك الإبداعية إذًا لماذا تبذل كل هذا الجهد لتكتشف الطريقة الأنسب لك للعمل؟ الإجابة الواضحة هي: لتحافظ على سلامتك وصحّتك النفسيّة، وإنتاجيّتك. لكن بعد عدّة شهور من العمل بهذه الطريقة، بدأت في رؤية الفوائد الأخرى غير المتوقّعة لها. لم أصبح أكثر إنتاجيّةً فحسب، لكن بتحدّي معتقداتي السابقة حول قدراتي الإبداعيّة، أصبحتُ أقوم بالعمل بجودةٍ أكبر. حتّى عندما أكون بصدد العمل على نفس النوع من الأعمال التي كنت أؤديها سابقًا، فقد أصبحت أؤديها بطرقٍ جديدةٍ وغير مألوفة. ولأنّني كنت أعمل دائمًا وفقًا لطاقتي، وجدتُ نفسي مهتمًا أكثر بالتفاصيل وأقلّ خوفًا من تجربة الأمور الجديدة. كان هذا عندما أدركتُ أنّ العمل الحر لم يكن وظيفةً فحسب، بل طريقة تفكيرٍ جديدة. ووفقًا لطبيعة العمل الحر، فإنّه يدعو للتحرّر من الأوضاع الراهنة. وبتبنّي نهج الأعمال الحرّة في النواحي المختلفة من حياتي ومسيرتي الإبداعية، لم ينمُ عملي فحسب، لكنّني تطوّرت أيضًا وتطوّرت شخصيّتي على الصعيد الإبداعي. بدأت في قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام التي تقبعُ خارج منطقة راحتي وحيّز معرفتي. انفتحتُ على مشاريع مميّزة في العالم الحر لم أكن لأفكّر فيها من الأساس إذا تمسّكتُ بالفكرة المسبقة عن الطريقة التي يجب أن يكون عليها "المستقل". عملُك يؤثّر على حياتك والعكسُ صحيح. لذلك فإنّ تجريب عدّة ساعات عمل مختلفة جعلني أكتشف جوانب أخرى من نفسي. بدلًا من أن أسأل نفسي ماذا يجب أن أفعل اليوم، وجدّتُ نفسي أتساءل "ماذا لو فعلتُ اليوم كذا". لا يوجد طريقةٌ صحيحة أو خاطئة للعمل الحر، وهذا ما يجعل الأمر مثيرًا، أنت تضع القواعد في عملك كمستقل. لا أقول أنّ اتباع نظام معين أمرٌ سيء. النظام كان ولا يزال أمرًا أساسيًّا للمحافظة على وظيفتي كمستقلّ في الخمس أعوام الأخيرة. لكنني أظنّ أنّ الأمر يستحق أن تقوم بهذا التغيير في أسلوب عملك لتعرف المزيد عن طريقة العمل المُثلى التي تناسبك وتخدم قدراتك الإبداعيّة. ما تتوصّل إليه قد يفاجئُك حقًا. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to schedule around your natural creative flow لصاحبه DANIELLE SMALL.
  15. لعلك تعلم كمستقل أن ذلك اليوم الذي ستنتهي فيه وظيفتك مع عميلك آت ﻻ محالة، ربما ﻷنك تعمل على مشروع قصير الأجل، أو ربما ﻷن حاجة عميلك قد تغيرت، أو ﻷن وقتك لم يعد يسمح بالعمل على مشاريع جديدة، ومهما يكن السبب، فإني أريدك أن تتذكر نصيحة واحدة مهمة، وهي أﻻ تجعل نهاية التعاقد مع عميلك هي نهاية علاقتك معه. في الواقع، لقد ألهمتني محادثة مع صديقتي ليزا كروكّو لكتابة هذه المقالة، فقد أخبرتني أنها ﻻ زالت تتواصل مع عميلة سابقة لها، وأنهما قد بنيَتا علاقة وطيدة أساسها تواصل منتظم، ذلك يعني أن العميلة تواصلت مع ليزا مرة أخرى حين سنحت فرصة جديدة للعمل المشترك بينهما. وإني كلما فكرت في الأمر وجدت أن العديد من المستقلين ﻻ يرون حاجة أصلًا ﻹبقاء العلاقة بينهم وبين عملائهم السابقين، وقبل أن نغوص في بيان كيفية الحفاظ على هذه العلاقات بشكل بناء، دعنا نستعرض أولًا بعض الأسباب الأساسية التي تبرز أهمية الأمر: طلب التقييمات والتزكيات عن الوظيفة التي عملت بها (تأكد أن تنشر هذا على موقعك الشخصي وحساباتك الاجتماعية لكي تبني سمعتك الإلكترونية). مراجع للعملاء المستقبليين، كي يتواصلوا معهم إن طلبوا بياناتهم منك أو سألوا عنهم. التزكية وترشيح العملاء لك. أجل، فإن العملاء يخبرون أصدقاءهم عمن عملوا معه، ومن الأفضل أن يكون لديهم أمور رائعة يخبرون أصدقاءهم بها، أليس كذلك؟ لزيادة فرص العمل مجددًا مع نفس العميل في المستقبل. آمل أني نجحت في توضيح أهميّة بناء علاقات مع عملائك، وإنشاء فرص جديدة للعمل مجددًا في المستقبل، فقط، ودون أي تعقيدات. أما الآن، فإليك الجزء الذي يحمل بعض الصعوبة: كيف تبني هذه العلاقات بدون أن تبدو كأنك تجعجع فقط من أجل مزيد من العمل؟ إن الإجابة المختصرة هي أن تكون مميزًا على الدوام، فقيمة بناء علامتك الاحترافية وسمعتك ترتبط مباشرة بالانطباع الذي تتركه لدى العملاء الذين عملت معهم، وسيكفي هذا ليبقيك على اتصال معهم بشكل مميز وصادق. إليك الآن بعض النصائح التي تساعدك على البدء في علاقات بذلك الشكل: 1. أرسل رسالة شكر بعد انتهاء العمل أعرف أنك ربما تظن أن رسائل الشكر قد صارت موضة قديمة، لكن إرسال تلك الرسالة البريدية الصغيرة التي يعرف من يستقبلها أن كاتبها استغرق وقتًا وتكلف عناء صياغتها وإرسالها يحمل قيمة أكبر من كلمات الرسالة نفسها، إنها قيمة تظهر تقديرك واحترامك لعمل أو تجارة عملائك. ذلك، واعلم أنك لست مضطرًا إلى تكلف تزيين رسالتك بشكل مبالغ فيه، بل تكفيك رسالة بسيطة وصادقة تبلِّغ عميلك فيها أنك استمتعت بالعمل معه، وأنك تتمنى له الأفضل. تذكر أيضًا أن هذه الرسالة مناسبة تمامًا لسؤاله إن كان يرغب في كتابة تزكية لك إن كان قد استمتع بالعمل معك. ورغم أن تلك الرسالة تبدو أمرًا هينًا، فإنها تفتح الباب للحفاظ على التواصل بينكما في المستقبل، لئلا يبدو الأمر غريبًا حين تتواصل معه دون أن يكون هو من بدأ أولًا. 2. اطلب ترشيحات (توصيات) بعد إرسالك لرسالتك الصغيرة التي تشكر فيها عميلك على فرصة العمل المشترك بينكما، فإني آمل أن تحصل على رسالة تزكية بعدها، تستخدمها فيما بعد لتشاركها مع عملائك المحتملين. واعلم أن خطوتك التالية بعد ذلك هي طلب ترشيحات (توصيات) من عملائك لمعارفهم، فالتسويق الشفهي مثَلُه مثل الذهب الخالص، وفقًا لدراسة أجريت من قبل شركة Nielsen القابضة -شركة متخصصة في المعلومات والإحصاءات- ، فإن 92% من الناس يتبعون توصيات الأصدقاء والعائلة ويثقون بها عن كل وسائل التسويق الأخرى، تذكر أنك كلما بنيت سمعتك الخاصة، كلما طرقَت مزيد من الأعمال بابك. وإحدى طرق طلب التوصيات والترشيحات المستقبلية من عميلك هي أن تحرص على شكره مجددًا على إرسال رسالة التزكية إليك، واطلب منه بلطف أن يذكرك عند أصدقائه إن كانوا يبحثون عمن يقدم نوع الخدمات التي تقدمها. ومن المهم أيضًا أن تظل مميزًا بهويتك الخاصة حين تطلب مثل تلك الأمور، ولتعلم أنك تدير عملًا تنفق منه على معيشتك، ويتطلب منك هذا العمل أن تهيئ عملك ونفسك بطرق تبقي عملاءك يتدفقون على بابك. ﻻ تخجل من طلب ترشيحات جديدة من عملائك، فهذه إحدى الطرق التي سيعلم بها الناس أنك تبحث عن فرص جديدة. 3. تواصل بانتظام لعلك ﻻ تريد أن تكون ذلك المزعج الذي يحتل صندوق بريد ﻷحدهم ويغرقه برسائله (أنت تعرف ذلك الشخص، ولعل لديك مثله في حياتك)، لكن في نفس الوقت فإنك تحتاج أن تبقي على اتصال منتظم. إليك هذه النصائح من ليزا: 4. رشح مستقلين آخرين لعملائك إن وجدت أن مجال ما يطلبه عميلك يخرج عن نطاق تخصّصك أو قدراتك، فاغتنم تلك الفرصة لتعرِّفه على مستقل آخر قد يفيده. إن هذا يسمح لك باﻹبقاء على علاقتك مع عميلك في نفس الوقت الذي تأتي به بدعم جديد ﻹنجاز المهمة. بل إن هذا الأمر (أي ترشيح مستقلين آخرين) يشجع أصدقائك وزملاءك المستقلين على إرسال عملاء إليك أيضًا كما فعلت معهم، إنه التسويق الشفهي في دورته الكاملة!. 5. ابن الجسور بدلا من حرقها إن إنهاء العمل مع عميلك بشكل إيجابي يبشر بالخير لنجاحك كمستقل، فإذا بنيت سمعة كشخص يستطيع العملاء الثقة به والاعتماد عليه، فسيفكرون فيك مباشرة إذا كان لديهم مشروعات جديدة، وسيذكرون عملك الرائع في توصياتهم أو تزكياتهم. إن كان لديك تجربة في الحفاظ على علاقة بينك وبين عميل سابق، ونفعتك تلك العلاقة على المدى الطويل، فإننا نرجو منك أن تشاركنا بها هنا في التعليقات. وأود في النهاية أن أشكر ليزا على إلهامي بهذا المقال لمشاركتها نصائحها معنا عن كيفية بناء علاقات جيدة مع العملاء والحفاظ عليها. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to maintain positive relationships with past clients لصاحبته Tessa Greenleaf.
  16. تخيل معي أن العميل الذي تتمنى العمل معه يزور موقعك الآن بينما تقرأ هذه الكلمات، ذلك العميل صاحب المال الكثير الذي سمع عنك هنا أو هناك، وظنَّ أنك كاتب رائع، إﻻ أن ما قرأه على موقعك جعله يعدل عن فكرة العمل معك، فلم يرفع هاتفه ليتصل بك، بل على العكس، ضغط زر الرجوع في لوحة مفاتيحه ليذهب إلى مكان آخر. هل تريد أن يحدث لك ذلك؟ كلا قطعًا، لكنه يحدث للأسف أكثر مما تتخيل، تقريبًا في 80% من الحالات، لذا دعنا نفعل شيئًا حيال ذلك الأمر. إن موقعك المهني يجعلك تبدو مثل أحمق يحمل معجم مفردات بيده، شخص ﻻ قيمة له أو أقل مما يبدي مظهره الخارجي، مدَّعٍ مزيَّف، مراهق ليس له خبرة، أو أسوأ من ذلك، أن يجعلك تبدو كل أولئك جميعا. ولعلك ارتكبت على الأرجح أحد تلك الأخطاء التي لم تسمح لصوتك أن يتألق من خلال موقعك: الرسمية المفرطة. النبرة الرنانة المتكلَّفة تُشعِر الناس أنها ﻻ تعرفك على الإطلاق. التودد المفرط. ﻻ تكثر من استخدام اﻷرقام للتعبير -كأن تستخدم الرقم داخل كلمة ليستبدل حرفًا أو أكثر، أسلوب يكثر استخدامه في الإنجليزية-،وكذلك صور القطط المضحكة أو مشاركة المحتوي بإفراط على موقعك المهني. الادعاء والتسويق المبالغ فيهما. أساليب الضغط والمبالغة تصد العملاء المحتملين. تُغيِّرُ نبرتك ﻷنك تريد أن ترضي كل الناس. استخدام طريقة الشخص الثالث في اﻹشارة إلى نفسك: "طارق مدوِّن حر وكاتب …" استخدام ضمير الجمع في اﻹشارة إلى نفسك: "راسلنا وسنرد عليك في أقرب وقت ..." نسبة حقوق ملكية موقعك لكاتب آخر. هناك استثناءات بالتأكيد لهذه القواعد، فربما يحتاج موقعك إلى هذه النبرة المفرطة في الرسمية ليناسب سوقك الذي تستهدفه، فإنك تعرف نوع العميل الذي تريده أفضل مني، لكن إن لم يكن لديك سبب واضح وبسيط ﻻختيار لهجتك في موقعك، فقد آن اﻷوان لتفكر في الأمر مرة أخرى، فإن صوتك الحقيقي هو أفضل رهان لك في كل مرة تكتب عن نفسك، وذلك في أغلب حالات الكتَّاب الذين ينشرون عبر الإنترنت أو بصورة ورقية. لمَ صوتك الحقيقي هو الخيار الصائب؟ إن العميل المحتمل الذي يزور موقعك يود معرفة المزيد عنك أنت، ذلك يشمل شخصيتك أيضًا، كي يحدد ما إذا كنت ستناسب فريقه أم لا. ويشمل أيضًا قدرتك على كتابة رسالة توصل انطباعًا حقيقيًا للقارئ، ذلك أن الرسالة الواضحة الأصلية قادرة على الوصول لمسافات طويلة. وذلك في الكتابة واﻷعمال على حد سواء. وما هي رسالة موقعك ككاتب مستقل؟ إنها "وظفني؛ فأنا لست أحمقًا". لكنك لست مضطرًا لذكر اﻷمر بهذا الوضوح -رغم أني قد أوظف شخصًا يفعل ذلك!-، بل لك أن تضيف ما شئت من اﻷسباب التي تراها مناسبة، رغم أن إثبات أنك لست أحمقًا هو أولوية قصوى، فإن قلة الخبرة يمكن التغاضي عنها إن وُجد الحماس والقابلية للتعلم، كما أن الجهل وقلة المعرفة يمكن التغاضي عنهما إن كنت تعرف كيف تبحث. أما الحماقة على الصعيد الآخر، فليست بالخيار الأول الذي يود عميلك أن يفكر فيه، فإذا كنت ترتكب أحد اﻷخطاء التقليدية المتعلقة بنبرتك التي تستخدمها في موقعك، فإنك تعرِّض نفسك لإطلاق العميل وصف الحماقة عليك، وتصيبه بالذعر من فكرة العمل معك. كيف تستعيد نبرتك الحقيقية مرة أخرى لتطمئن أن اﻷمر يمكن إصلاحه، فلا تقلق. إليك الآن أربع طرق بسيطة لتطوير نبرتك لتكون معبرة عن صوتك الحقيقي: اطلب من صديقك أن يجري مقابلة معك عن مسيرتك المهنية، خلفيتك، والخدمات التي تعرضها. واستخدم تلك المقابلة كأساس لنسختك الإلكترونية، واضعًا في حسابك المحافظة على نبرتك الطبيعية أثناء التعديل. اقرأ متن موقعك الحالي (المُحتوى / النّصوص) بصوت عالٍ على مسمع شخص يعرفك جيدًا، واطلب منه أن يرفع يده كلما أحس أن ما تقوله ﻻ يعبر عنك، وسرعان ما ستكتشف أي أجزاء المُحتوى تحتاج إلى تعديل. حدِّد أسواقك المستهدفة كي تعرف من الذي تستقطبه بكتابتك، فموقعك في حاجة أن يكون ملائمًا لعملائك المثاليين، لذا تخيل متن الموقع كأنها محادثة مع عميلك بمفرده. ألق نظرة على مواقع الكتاب المستقلين الذين ترى فيهم قدوة لك، وحلل الكيفية التي صبغوا مواقعهم بأصواتهم الحقيقية التي تعبر عنهم، وسجِّل العناصر الناجحة التي يمكنك محاكاتها. اعلم أن استخدامك لنبرتك الحقيقية في موقعك يعطي العملاء المحتملين فهمًا أفضل لهويتك وشخصيتك الحقيقية. وستجذب بها المشاريع التي تناسبك، وتتجنب إضاعة الوقت في غيرها. ولعل هذه الكلمة تكون مناسبة لهذا الموقف: "كل ما عليك فعله أن تكون على طبيعتك”. ينبغي أن يكون هذا الأمر هو أبسط مهمة على الإطلاق، لذا دعنا نبدأ ونضفي على موقعك هوية تعبر عنك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Why Your Freelance Writer Website Makes You Sound Like an Idiot لصاحبته Sophi Lizard. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  17. إن أسوأ كابوس قد يحدث لك ككاتب مستقل هو أن تفسد علاقتك مع أحد عملائك، وقد كدت أن أرى ذلك الكابوس بنفسي قبل بضعة أشهر. فقد أرسلَت العميلة الثابتة الوحيدة لدي بريدًا تصب فيه جام غضبها علي وتطلب مني أن أعيد لها المال، متهمة إياي بسرقة محتوى وإرساله لها على أنه من تأليفي، وهو ما كان "غير أخلاقي، و ... غير مقبول"، لكن أسوأ ما قالته هو " لا يمكنني قبول مقالات منك". وكأني أُخذت على حين غفلة، فلم أجد فرصة حتى كي أوضح موقفي أو أعيد صياغة المقال. وكنت قد عملت مُقابلة صحفية مع أحد منظمي الزفاف المشهورين على فيس بوك، وأرسلت نسخة مكتوبة من المقال إلى المحررة، وتأكدت أن مقالي لم يكن به محتوى منسوخ أو منقول عبر متحقق مجاني للسرقات الأدبية على الإنترنت. وقد تبين لي أني نسخت حقًا محتوىً بدون قصد، فقد نسخت اقتباسات من شيء كنت قرأته على الإنترنت، وأدخلته في مقالي دون نسبة تلك الاقتباسات لكاتبها الأصلي. لكن على أي حال، لم يمض شهر حتى كتبت عميلتي هذه الشهادة عن عملها معي: هل تدرك ما الذي جعلها تُغير من موقفها هذا ناحيتي؟ لقد قلبْتُ علاقتي الشائكة معها رأسًا على عقب، وإليك الآن كيف تفعل ذلك أنت أيضًا. بادئ ذي بدء، خذ نفسًا عميقًا، لا أمزح، بهدوء وروية، تنفس بثبات وبعمق. هل هدأت الآن؟ إن لم تهدأ فابتعد عن حاسوبك، هاتفك أو حاسوبك اللوحي، اخرج للتنزه أو تفرغ قليلًا للصلاة. ثم اجمع عليك شتات نفسك ودعنا نشمر عن ساعد الجد. 1. اعرف حقوقك ذهبْتُ إلى موقع Reddit حين أرادت عميلتي استعادة مالها، كي أطلب استشارة قانونية مجانية لأرى هل يجب أن أرد لها المال حقًا أم لا، وقد أجابني أحد المحامين الذين تحدثت إليهم بأنه بغض النظر عن مشاعري، فإنني كاتبة رديئة لن يود أحد أن يتعامل معها مرة أخرى. وقد كان مخطئًا بالطبع، إذ أن المحررة سمحت لي بإعادة صياغة المقال لكي يصير بعدها أشهر مقال كتبته في حياتي، وقد أجريت المزيد من المقابلات وألحقت قائمة مراجع بالمقال، إضافة إلى أني تعاقدت مع عميلين جديدين. وبعد هذه الصدمة التي تلقيتها من Reddit، قررت أن أطلع على قوانين الاستخدام العادل للمحتوى. وباختصار، فإن الاستخدام العادل يعني أنك تستطيع استخدام جزء من عمل محمي بحقوق ملكية بدون أخذ إذن مسبق، كأن تستخدم قطعة من نص لأغراض بحثية، تعليمية، تفسيرية، إخبارية أو كوميدية، فكل أولئك مسموح بهم. لكن الأمر يصبح معقدًا قليلًا إذا استخدمت كلمات مؤلف آخر لأغراض ربحية، فعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام هذه الكلمات من إحدى أغنيات بوب ديلان "لا تحتاج إلى رجل الطقس كي تعرف في أي اتجاه تهب الريح" في قصيدة تنشرها، لكن لا يمكنك استخدامها كشعار لإعلان تجاري عن معطف مقاوم للمطر. هذا، وقد استشرت محاميًا "حقيقيًا" بشكل مجاني عبر الإنترنت، وأخبرني أنه بمجرد أن يدفع العميل أجري، سواءٌ عند التسليم أو عند النشر، فلا يستطيع استرداد ماله إلا عن طريق محكمة، وسيحتاج أن يقنع القاضي بأنني خدعته أو أخللت بالعقد بيننا. فراسلت المحررة وقد تسلحت بهذه المعلومات الجديدة "إنها مسؤوليتك أنت أن تراجعي المقالات التي تستلميها لتري أخطاءها النحوية وتنظري في محتواها قبل أن ترسلي المال." وإذا كنت تظن أن لدي جرأة تزيد عما لديك، وأنك الآن ترتجف خلف الشاشة ظانًّا أنك لن تفعل شيئًا كهذا للمحرر الذي تعمل معه ولو بعد مليون سنة، فدعني أقول لك: توقف. أنت في وظيفة مقابل أجر، إن الأمر بهذه البساطة. 2. اطلب معلومات أكثر (واعلم أن المحررين لديهم تصورات مسبقة) لم أحظ بفرصة لتوضيح موقفي كما قلت، لذا قررت أن ألقي بالحذر جانبًا وأطلب مزيدًا من المعلومات من عميلتي. تذكر أن أسوأ شيء يمكن أن يحدث هو أن يتوقف عن العمل معك أو لا يَرُدَّ من الأساس. (ولن يؤذيك أي من هذين على أي حال). لكن لحسن حظي فقد ردت المحررة علي، وعلِمْت أنها ظنت أني حاصلة على شهادة في الصحافة، غير أني في الحقيقة أحمل شهادة في علم النفس. وقد كانت تحسبني على علم بقواعد الكتابة الصُحفية، إلا أني لم أكن أعرف شيئًا عنها، وما علاقتي بالكتابة في الجامعة سوى أني كنت أكتب أوراقًا بحثية للكلية، حيث كانت لدي الحرية في الاستشهاد ونقل الفقرات من الكتب أو المقابلات. ولم تعد عميلتي ترى الأمر بالسواد الذي كانت تراه به قبل أن أوضح وجهة نظري. واعلم أنك لن تستطيع أن تمنع سوء الفهم الذي قد يحمله عميلك عنك بالكلية، لكن يمكنك على الأقل أن تذكر بيانات في خطابك التمهيدي أو عرضك مثل (من أين أنت، أين نشرت من قبل، لماذا تظن أنك الكاتب المناسب للوظيفة)، فهذه الأشياء تحول دون إزعاج المحررين. 3. كن صريحا حين تسوء علاقة ما مع عميل لك، فاعلم حينها أن عليك تخطي كبرياءك وتعترف بالحقيقة، وتقولها بوضوح وبلاغة أيضًا. لذا فقد كتبت إلى عميلتي حين أدركت أني أخطأت بالفعل: كما أني أخبرتها أني سأعيد كتابة المقال الأصلي لأني لا أريد أن أتركها في هذه الشدة لتبحث عن مقال آخر تضعه مكان مقالي، إضافة إلى أن من أجريت معهم مقابلات يستحقون أن تنشر مقابلاتهم هذه، وتستطيع هي قبول المقال المعدّل لكي نسوي الأمر بيننا، كما أن بوسعها رفضه أيضًا. على الهامش: تزعم دراسة نشرت مؤخرًا في ACM Transactions on Management Information Systems -صحيفة علمية ربع سنوية- أن المخادعين يستغرقون وقتًا أطول في الرد على الرسائل الإلكترونية، وحين يفعلون فإنهم يستخدمون مفردات بسيطة. 4. كن محترفا كنت أستطيع أن ألطخ اسم الشركة في الشبكات الاجتماعية -كمضايقات الإنترنت الشهيرة التي نكرهها-، غير أني لم أفعل، فلن تختفي تعليقاتي من الإنترنت حقيقةً، وسيظهرني التشهير الذي سأكتبه بمظهر سيء، بدلًا من تشويه سمعة العميل. إضافة إلى أن العملاء المحتملين سيرونك وأنت تشهِّر بعميل لك على الإنترنت، وسيعلمون أنك قنبلة موقوتة ستلطخ أسماءهم بمجرد أن يقعوا في زلة ما. وبدلًا من ذلك كله، ركز على الإيجابيات التي تعلمتها أثناء علاقتك مع هذا العميل، هل تعلمت كيف تكتب مقالات متوافقة مع محركات البحث؟ هل تعلمت كيف تستخدم ووردبريس؟ هل عقدت مقابلات ناجحة مع شخصيات هامة؟ هل كنت تتقاضى أجرك مقابل وظيفة تحبها؟ جيد!، ركز على ذلك. وإن حدث ولم تجد شيئًا إيجابيًا واحدًا تذكره، فأمسك لسانك عن ذكر معايبه إلا لضرورة (على الأقل في مكان لا يسجل حديثك ذلك بصورة رقمية). وفي حالتي أنا، فقد شكرت عميلتي على الأشياء التي تعلمتها منها، وراسلتني هي بعدها سائلة إياي بلطف أنها تود لو أني أكملت العمل مع الشركة بقولها "سواء وافقتِ أم لا، فإنني أتمنى لك الأفضل!". 5. اطلب نصيحة مدونين غيرك إن منتديات الكتّاب المستقلين والمدونين الموسميين هي رقم الطوارئ لديك، فاستخدمها، وقد تحدثت إلى كارول تايس، طالبة نصيحتها حين أعيتني الحيلة في أمري. وقد ساعدتني في معرفة هل أستخدم أوراق الضغط التي لدي –كان بإمكاني ذلك إذ أني لم أوقع على عقد بيني وبين عميلتي-، كما أعادت لي الأمل بقولها أن البحر مليء بعملاء آخرين، ربما سيكون علي حينها أن أبدأ من الصفر، لكني لست –ولن تكون أنت أيضًا- أول كاتب يفسد علاقته مع عميل له ويخسر فرصته في شهادة أو توصية، يبدو أنني سأحيا اليوم كي أكتب في يومٍ آخر! لقد أضاء ذلك بصيرتي كي أتصل بالمحررة، وأنا سعيدة لأني فعلت. إذ أنها لم تقرأ ما برأسي، ولم أقرأ عقلها أنا أيضًا، كما أوضحت ليندا فورمتشيلي في بريد تحفيزي لها: لذلك لا تدع أي أحد يخبرك أنك لا تستطيع إعادة بناء علاقة عمل مدمَّرة، فإنك تستطيع. ولن أكذب عليك أو أخدعك، فإن الأمر شاق، فبعض المحررين لن يسمحوا لك بفرصة أخرى، لكن إن كنت صادقًا ومحترفًا (وذا جرأة أيضًا)، فقد ربحت نصف المعركة بالفعل. ترجمة -بتصرف- للمقال Six Tips for Repairing a Blown-up Relationship لصاحبته Cherese Cobb.
  18. لماذا قد ترى لاعب التنس الشهير Roger Federer في إعلانٍ تسويقي لساعة Rolex رغم أنّه لا توجد علاقة بين التنس والسّاعات الفاخرة؟ لا يهم وجود علاقة بين التنس وساعات رولكس، يملك Federer -كغيره من الأَعلام والمشاهير- شعبيّةً تجعل إعلانات Rolex تصبح أكثر موثوقيّة (وتحصد المزيد من الأرباح) وذلك بفضل القبول الجماهيري الذي يملكه. قد لا تمتلك الشركات الناجحة قوّة التأثير التي يملكها النجوم والمشاهير، لكنها أسست شعبيّتها بنفسها. ومع الشّعبية، تأتي ثقةُ العملاء المحتملين، والشّراكات القيمة وفرص المشاريع المُشتركة (joint venture) ، وسيقلّ كثيرًا الضغط الذي يسببه الاعتماد على التسويق وحده. تخيّل كيف يمكن أن يتغيّر عملُك إذا كان لديك جزءٌ فقط من شعبيّة كوكا كولا أو مايكروسوفت! الجانب المُشرق هو أنك تستطيع –مع مرور الوقت- أن تبني شعبيتك بطريقةٍ مُمَنهجةٍ في مجالك. تابع القراءة لتعرف كيف يمكنك ذلك. زيادة شعبيتك: مغامرة كبيرة يصعب قياسها سيساعدك امتلاك شعبيّةٍ على التواصل مع العملاء، الحصول على عائدٍ أعلى، وتحقيق نموّ دائم. هناك بالتأكيد سببٌ لكونها واحدة من مفاتيح عالم النفس الشهير Robert Cialdini السّت للتأثير. في البيئة التنافسيّة اليوم، الشعبيّة عاملٌ مهم يمكن أن يجعل أحد العملاء يميلُ لاختيارك أنت بدلًا من أيّ شخصٍ آخر. على كلّ حال، إذا لم تكن لديك شعبيةٌ كافية، ستقل احتماليّة أن يمنحك أحدهم فرصةً حتى إن كنت تقدم جودةً وسعرًا أفضل من المنافسين الأكثر شعبيّة منك. التحدّي يكون مضاعفًا على الإنترنت، حيث تزداد حدّةُ المنافسة وتزيد شكوك العملاء المحتملين. لكن إليك أهم شيءٍ فيما يتعلّق بهذا العامل المهم (الشعبية) : أنه ليس سهل القياس دائمًا. يمكنك معرفة الزيادة في عدد زوّار الموقع الجدد بعد زيادة نفقات إعلاناتك على فيس بوك بنسبة 10% مثلًا، لكن ليس هناك طريقةٌ تستطيع استعمالها لحساب العائد على الاستثمار ROI في مفهومٍ فضفاضٍ كـ"الشعبية". هل أنت في بداية الطريق؟ في هذه الحالة، أنت بحاجةٍ للشعبيّة أكثر من أي شخصٍ آخر. فكرة بناء الشعبية تبدو رائعة، لكن وسيلة بنائها محيّرةٌ بعض الشيء. لن يساعدك كثيرًا محاكاة الشركات الكبيرة مثل جوجل أو سوني. لديهم بالتأكيد ذلك "العامل المهم" الذي يتمثّل في تمييز العلامة التجارية Brand recognition، فشركاتهم موجودةٌ منذ سنوات ويملكون بلايين الدولارات. لكن ماذا إن كنت لا تزال في البداية؟ بناء الشعبية من أصعب التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة الناشئة، فهو يستغرق وقتًا، وليس هناك طريقةٌ سحريّةُ لفعل ذلك، فبناء الشعبية ليس أمرًا بسيطًا كتوظيف شخصٍ ما أو تغيير ميزانية التسويق. هناك طرقٌ شائعة تتبعها الشركات الناجحة لتزيد من شعبيّتها، يمكنك أن تحذو حذوها لتصير قائدًا فذًّا في مجالك- شخصًا يأسِرُ بالاهتمام وبالتالي، يتقاضى المزيد من الأجر. بناء الشعبية من الألف للياء: خطوات عملية لا يمكنك أن تؤسس شعبيتك بشكلٍ سريعٍ ومباشر، لكن إذا ركزت على النقاط الرئيسية التالية، فستزيد شعبيتك - بحسب جهدك الذي تبذله. أنشئ منصة/ موقعا امتلاك منصّةٍ /موقع هي الخطوة الأولى لبناء موثوقيّتك على الإنترنت. كتبتُ عن هذه النقطة سابقًا لأنها واحدةٌ من أكثر الأمور القيّمة التي يمكن أن تفعلها لعملك. تستغرق المنصّات القوية وقتًا وجهدًا لبنائها، لكنها وسيلةٌ رائعة لجذب العملاء وزيادة حيّز دائرة تأثيرك. لماذا من المهم أن تمتلك موقعًا على الإنترنت؟ لسببٍ واحد: لأنها تُعطي العميل المحتمل مكانًا محددًا على الإنترنت ليجدك ويجد أعمالك. وهذا زادت أهميته بشكلٍ كبير مع بروز الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي وانقسام الجماهير إلى مجالات متخصّصة. بدون موقع تستطيع فيها توجيه العملاء المحتملين، ستترك لدى الزوار صورةً غير كاملةٍ عن خبرتك والقيمة التي يقدّمها عملك. آخر شيء تريد أن تفعله هو أن تترك العملاء المحتملين يعانون بأنفسهم لمعرفة كيف يمكنهم إيجادك والتواصل معك. الشخص الذي اشترى كتابًا لك من Amazon لن يستطيع أن يعرف أنك تقدّم مؤتمرًا على الإنترنت Webinar الأسبوع القادم، إلا إذا قمت بإرشاده إلى موقع يعرض فيها تلك الأحداث والمواعيد. ونفس الأمر ينطبق على الشخص الذي يرى تغريداتك الرائعة، إذا لم يعرف موقعك على الإنترنت، فلن يكون بإمكانه أن يعرف أنك تقدّم نوع الاستشارة consulting الذي يبحث عنه. المواقع المثيرة للاهتمام يجب أن تكون سهلة الاستخدام وأن يتم تحديثها بالمحتوى بشكلٍ مستمر. هذه العناصر الرئيسية ستضعك في موضع الخبير ذي الشعبية: مدونة صفحة ويب مصمّمة بشكلٍ احترافي طرق للبقاء على تواصل (اتّصل بنا، نافذة للتسجيل في القائمة البريدية، طلبات عروض، إلخ...) صفحة "من أنا/نحن" دراسات حالة case studies وشهادات توصية testimonials معلومات للاتصال فيديوهات، روابط لكتب،مقالات / أخبار تتحدث عنك ، الخ.. تابع آخر التطورات في مجالك وشارك آراءك حولها إذا كان هناك شيءٌ واحد مشترك في كل الأشخاص الذين يمتلكون شعبيةً في مجالهم، هو أنّهم جميعًا لديهم شيءٌ ليقولوه- يجرون مقابلاتٍ شخصية، يكتبون كتبًا، ولهم رأيٌ ذو أهمية فيما يتعلق بمستجدّات مجالهم. وينبغي عليك أن تفعل الأمر نفسه! مشاركة آرائك حول آخر التطورات في مجالك يُري الناس : أنك تبذل جهدًا لتكون على اطلاعٍ بمستجدّات مجالك. أن لديك ما تقوله. ليس عليك أن تتحدّث بإسهاب عن كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في المجال أو أن تحرق أعصابك وتهتم بقدرٍ زائد بكل ما يحدث. لكن إذا حدث حَدَثٌ هام وكان لديك رأيٌ متعلّقٌ به، لا تخف من أن تعبر عن نفسك من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، رسائل البريد الإلكتروني، أو التدوينات. طالما تدعم آراءك بالخبرة والمنطق، سيحترمها معظم الناس- حتى إن لم يتفقوا معها بشكلٍ كامل. ليس عليك أن تنتظر حتّى يكون لديك قاعدةٌ ضخمةٌ من العملاء لمشاركة أفكارك أو التوقّعات حول مستقبل مجالك. القليل من الجدال شيءٌ صحّي، إذا كتب رائدٌ آخر في المجال مقالًا لا تتفق معه، قم بكتابة مقالٍ للرد عليه . المحتوى المثير للجدل غالبًا ما يجذب المزيد من الزوار! حتى تبني شعبيّتك يجب أن يكون لك رؤيةٌ للمستقبل وأن تعرف كيف يمكنك أن تتبنّى آراءً عميقة. لا يمكنك عمل هذه الأشياء بشكلٍ جيد دون أن تكون متابعًا جيّدًا لمستجدات مجالك وأن تتغلب على الخوف من مشاركة آرائك. استخدم شعبية الآخرين لديك شعبيةٌ قليلة؟ استعِر من الآخرين! يمكنك زيادة شعبيّتك من خلال الشراكة مع أشخاص لديهم شعبيّةٌ بالفعل. هذا الأمر يُعرف بـ "تأثير أوبرا". أوبرا وينفري لم يكن لها شعبية في البداية، لكن بعد عقود من عمل مقابلات مع شخصيات مشهورة، أصبح لديها شعبيةٌ كبيرة. والآن هي الشخص الذي يستخدم وجهه لتسويق الكتب، وبرنامج weight watchers للحميات الغذائية والكثير من الأشياء الأخرى. يمكنك فعل الشيء نفسه- لا تحتاج إلى المشاهير، من أسهل الطرق لعمل ذلك أن تقوم بإنشاء قائمة من المدوّنات واسعة التأثير في مجالك والتي تقبل استضافة تدوينات.اجعل الكتابة فيها عادةً مستمرة، اعمل جيّدًا على المحتوى الذي تقدمه، واستمتع بالشعبية والشهرة اللذَين يتبعان ذلك. يمكنك أيضًا أن تستهدف المجلّات والمواقع المشهورة ( مثل Forbes و Huffington Post) وتحاول أن تنشر مقالاتٍ فيها. النشر في هذه المواقع إنجازٌ رائع يمكنك إبرازه في موقعك، مما يغذّي شعبيتك. إذا لم تكن من النوع الذي يحب الكتابة، يمكنك إجراء مقابلات مع البارزين في مجالك. فقد حقّق John Lee Dumas ( مؤسس FOfire podcast) نجاحًا كبيرًا من خلال إجراء المقابلات مع أشخاصٍ ذوي الشعبية . فكّر في أن تروّج للمحتوى الذي تكتبه الشخصيات المؤثرة الأخرى في مجالك على مدونتك ومنصات الشبكات الاجتماعية. إذا عرضت على الناس المحتوى الأكثر قيمة الموجود في الساحة، ستزيد احتمالية أن يروك شخصًا يمكنهم الوثوق به. لا تتنازل عن معاييرك بالنسبة لشخصٍ ذي شعبية، إدارة الجداول المزدحمة هو فقط أمرٌ روتيني. فهو لا يقوم بالاستجابة لكل فرصة عمل تعترض طريقه، بل يهتم باستغلال أفضل الفرص. وأنت تبني شعبيتك، قد يكون من المنطقي أن تعمل على بعض المشاريع مقابل أجرٍ قليل أو أن تعرض منتجك بسعرٍ منخفض. يكون عليك أحيانًا فعل هذا للحصول على أول شهادات توصية testimonials ويكون لديك ما تعرضه في معرض أعمالك portfolio. وعندما تتقدّم قليلًا، سيكون من الجيّد أن تُضفي شيئًا من الحصرية exclusivity على عملك. الشركات ذات الشعبية انتقائيةٌ فيما يتعلق بالفرص التي تستغلها: 1- لأنها مشغولةٌ جدًا. 2- لأنهم يفهمون أن الذين يتعاملون معهم قد يكون لهم تأثيرٌ كبيرٌ على سمعتهم. هل تريدُ أن تُعرَف كشخصٍ يحبّ الاستقرار ويفعل ما بوسعه ليربح العملاء حتى إن لم يكن يحب ذلك؟ أم تريد أن تكون معروفًا بكونك شخصًا يمتلك رؤيةً حول العملاء الذين يريدُ أن يعمل معهم والقيمة التي يقدمها؟ اختياراتك المتعلقة بهذا الأمر راجعةٌ لك. لا تخف من أن تكون انتقائيًا بعض الشيء فيما يتعلّق بالفرص التي تستغلها، وضع معدّلات عمل منصفةً ومنطقية. عندما تنمو شعبيتك، يصبح التحدّي أن تقرر ما المشاريع "الأفضل" للعمل عليها أو المنتجات الأفضل لتطويرها. وكم هو عظيمٌ أن تواجه مثل هذا التحدي! انشر محتوى طويلا (long-form content) تستعمل الكثير من الشركات التسويق بالمحتوى على الإنترنت لزيادة عدد الزوار ولبناء علاقةٍ جيّدةٍ معهم. يوجد الآن الكثير من المحتويات المتوفرة على الإنترنت، التحدي هو إيجاد أفضلها. معظم المحتوى على الإنترنت سطحي- أشياءٌ مثل التدوينات التي تعيد تنظيم بعض المفاهيم التي قرأها الناس عدّة مرات من قبل. أسباب هذا الأمر مفهومة، لدى الشركات الصغيرة الكثير من المهام والمشاكل بالفعل. لكنهم يسمعون كثيرًا عن الإمكانيّات التي يمنحها التسويق بالمحتوى، لذلك يشعرون بالضغط وأن عليهم أن ينشروا محتوىً جديدًا- حتى إذا لم يعطوه الوقت أو الاهتمام الذي يستحقه. ولنكون أكثر عمقًا فإنّ إنشاء بعض المحتوى الطويل الرائع بدلًا من ذلك يمكنه أن يضيف كثيرًا لشعبيتك. وإليك بعض أنواع المحتوى الطويل الذي يمكنك إنشاؤه: كتب إلكترونية Ebooks أوراق بيضاء white papers ( عبارة عن تقرير أو دليل رسمي) دراسات حالة case studies دليل إرشادي How-to guides كتُبٌ (منشورة ذاتيًا) Self-published books نشر محتوىً طويل (long form content) سيمنح العملاء المحتملين الفرصة لقراءة محتوى متقدم، وهو أمرٌ قيّمٌ جدًا لك لأنهم بذلك يمرّون بمراحل قمع المبيعات sales funnel سيحصل العملاء المحتملون بذلك على المعلومات التي يحتاجونها، ويعرفون أن لديك معرفةً قويةً بمجالك، ويسجلون في قائمتك البريدية (إذا كنت تستعمل المحتوى لجذب الزوّار). إذا لم تكن جيّدًا في الكتابة، لا تختفِ! يمكنك استضافة المؤتمرات على الإنترنت webinars، إطلاق سلسلة فيديوهات على يوتيوب، أو تقديم كورس على الإنترنت على مواقع مثل Udemy. قد يكون من المفيد التسجيل لنفسك وأنت تتحدّثُ عن موضوعٍ ما بصوتٍ مرتفع، ثم توظف شخصًا لتفريغه صوتيًا transcribe. يمكنك توظيف كاتب لتنسيق الأمور، وتحصل في النهاية على محتوىً طويل عظيم. نشر المحتوى بانتظام من مفاتيح النجاح، لكن الكثير من الشركات الصغيرة تهتمّ بالكثرة على حساب الجودة. نشر محتوىً أعمق (حتى إن كان هذا يعني نشر محتوىً أقل) سيجعلك مميزًا وسيبرزك كخبيرٍ في مجالك. ثقة أكبر وعملاء أكثر قد تكون جاهزًا لتسويق "آيفون العصر"، لكن إذا كنت لا تزال في طور تأسيس شركتك، سيكون من الصعب إقناع الناس أن يعطوا منتجك فرصة. الشعبية تمنحك نقطة الانطلاق. ومعها يأتي الثقة من العملاء المحتملين، فرص للدخول في شراكات مربحة ومشاريع مُشتركة ( joint ventures)، وضغط أقل فيما يتعلّق بإنفاق المال على التسويق. ليس شرطًا أن أن يكون لك شعبيّةٌ كشركة أبل، الشعبية ككرة الثلج، إذا بدأت في بناءها، سيساعدك الناس على أن تزيدها من خلال نشر ومشاركة الروابط والتوصيات. لن تستطيع بناء شعبيّتك ما بين عشية وضحاها، لكن إذا ركزت على الأمور المفتاحية المذكورة في هذا المقال، ستنمو شعبيّتك بشكلٍ كبير. لا يوجد وقتٌ أفضل للبدء من الآن. كيف تقوم ببناء شعبيتك في مجالك؟ أخبرنا في خانة التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Authority: Your “Secret Source” for More Business (and How to Build It) لصاحبه Corey Pemberton.
  19. قد لا يكون الحديث عن المال هو الموضوع المفضل لدى الكثير من الناس، لكني لا أجد غضاضة فيه كوني مستشارة مالية سابقة، فالمال يعني لي الكثير، فهو يمثل لي الشعور بالأمان، وضمان أني أكسب ما يكفي لإعالة أسرتي، والتقدم شيئًا فشيئًا نحو أهدافي. وإني لأعلم أن موقفي هذا قد يبدو غريبًا، إذ أن أغلبنا لا يحب التحدث عن ماله، ومن الوقاحة أن تسأل أحدًا عن مرتبه السنوي. لكن بسبب طبيعة عملي السابقة (وربما لأني نشأت مختلفة عن أقراني)، فأنا معتادة على أسئلة مثل "كم تكسب في الشهر؟"، و"أخبرني عن ممتلكاتك والتزاماتك المادية". بمعنى آخر، هل لديك احتياط نقدي، هل تدخر مالًا للتقاعد، أخبرني عن ديونك!. "ماذا فعلتَ كي تُعِدَّ نفسك كمستقل بشكل كامل؟" يسألني الناس كثيرًا عما وُفِّقت في فعله، وعن الأشياء التي قد أغيرها إن عاد بي الزمن فيما يتعلق برحلتي من وظيفة ثابتة ومربحة بدوام كامل إلى العمل بشكل حر وبناء شركة تعمل على الإنترنت. (نعم، أنا أيضًا أظن أني مجنونة أحيانًا). وغالبًا ما أجيب بأني لست نادمة على شيء مما فعلت في هذا الشأن، ولم أكن لأغير شيئًا منه إن عاد بي الزمن. فأنا أؤمن أن كل الإخفاقات والنجاحات التي حدثت لي على مر الطريق إنما هي جزء من رحلتي وقصتي، وقد علمتني دروسًا دفعت بي إلى المكان الذي أنا فيه اليوم. لكن على أي حال إن نظرت إلى الوراء، فإن هناك شيئًا واحدًا يبرز لي من تلك الأحداث: لقد صرنا مكتفين ماديا ربما تظن أننا كنا مكتفين ماديًا بالفعل بما أني كنت أعمل في القطاع المالي، لكننا لم نكن كذلك. فقد كنا مثل أي شخص آخر ينفق أكثر مما يملك بالفعل، فنشتري سيارات فارهة ببطاقاتنا الائتمانية، ونستخدمها أيضًا لتصليح منزلنا، كما دفعنا تكاليف حفل زفافنا كذلك من تلك البطاقات عوضًا عن الدفع الفوري. لكن قبل أن نبدأ بالتخطيط لعائلتنا، فقد قررنا أن نفعل شيئًا حيال ذلك الأمر، فسددنا كل ديوننا (ديون الجامعة، ديون السيارات، والبطاقات الائتمانية)، وبدأنا في الدفع الفوري بدلًا من تحميلها على بطاقاتنا الائتمانية. هذا، وقد أوقفنا مد النفقات غير الضرورية، وبدأنا نلتزم بميزانية محددة، وقللنا من الأكل في المطاعم. كما بدأنا نقارن بين الأسعار ، ومضينا في تقليل تلك النفقات على دفعات كبيرة بانتظام. وهذا ما جعل زوجي يستقيل من وظيفته ثم لحقته أنا، منتقلة من الراتب المنتظم إلى دخل العمل الحر المتغير. ولا زلنا نحاول الحفاظ على ميزانية رشيقة محددة، تشعرنا بالأمان إذا حلت أزمة أو ضائقة، رغم أننا أرجعنا بعض النفقات التي كنا قد ألغيناها من قبل. ما يجب عليك فعله إذا كنت تفكر في الاستقالة من وظيفتك المدفوعة المستقرة لتنتقل إلى العمل الحر، فستحتاج أن تكتفي ماديًا أيضًا، لكن كيف؟ فصل موقفك جيدا اجرد كل أصولك التي تملكها، والتزاماتك التي عليك أداؤها، ثم انظر هل هناك أي شيء يكلفك أكثر من قيمته؟ إن وجدت شيئًا كهذا فبِعْهُ أو قلل من النفقات الملحقة به (مثل إلغاء التأمين الشامل على سيارتك والانتقال إلى بوليصة أرخص). كذلك جهز قائمة بمصادر دخلك وإنفاقك (هذا ما يسمى بالميزانية)، إضافة إلى صافي أصولك المادية (الأصول – الالتزامات = صافي الأصول). ملاحظة على الهامش: يظن بعض الناس أن السير وفق ميزانية محددة هو أمر خاص بالفقراء، في حين أن العديد من الأغنياء صاروا أغنياء أصلًا بالسير وفق ميزانيات محددة وفي مستوى دخلهم. إن وضع ميزانية يعني أن تدرك مقدار ما تكسبه، وتطرح منه ما تنفقه، ثم تدخر الباقي (وقد تود إخراج مالك الذي ستدخره أولًا، ثم تنفق من الباقي). إذًا فإن الميزانية ما هي إلا مهارة مالية. أوقف النفقات غير الضرورية هل أنت في حاجة حقًا إلى اشتراك تلفاز مدفوع؟ أو أن تأكل في المطاعم أكثر من مرة في الأسبوع؟ ماذا عن التسوق في المتاجر الكبيرة؟ إنَّ هذه خاصة كانت تأكل أموالي بشراهة. هل تعرف أين يذهب مالك؟ هل توجِّه كل دولار تنفقه وتتحكم به، عوضًا عن تركه يتحكم بك؟ لن أخبرك بما عليك إسقاطه من نفقاتك، فأنت أدرى بما يصلحك وتستطيع ترتيب أولوياتك بنفسك، لكن خلاصة الأمر أن عليك التحكم بحياتك المالية، بأن تنفق أقل مما تكسب، وسأخبرك بما تفعله في باقي مالك خلال لحظات. ادخر هل سمعت من قبل أن "المال هو الملك"؟ لأنه كذلك!، حتى في وقتنا الحالي، عام 2016. إن السبب في ذلك هو أنه يعطيك خيارًا، فدفع ديونك شيء مهم، وهو أولوية حقيقية في طريقك لكي تكون مستقلًا، لكن ادخار القليل من المال أولًا قد يكون خطوة ذكية. كما أن امتلاكك لاحتياطي نقدي تضعه في معزل قد يساعدك على إحداث تحول في حياتك المادية، كيف؟ تستطيع سحب أموال من تلك التي ادخرتها حين يحدث أمر غير متوقع، بدلًا من استخدام بطاقتك الائتمانية، ثم أرجِعْ ذلك المال إلى مدخراتك في خلال أسابيع أو بضعة أشهر. ولتعلم أن تلك الأمور غير المتوقعة لا تعني بالضرورة أشياءً سلبية، فقد تكون إجازة مثلًا، أو فرصة أتت على غفلة، كأن تشتري سلعة غالية الثمن عادة لكنك رأيتها هذه المرة معروضة بثمن في متناول يدك، فإن كلمة غير متوقعة هنا لا تعني سوى غير مخطط له، أي لم تضعه ضمن خطة إنفاقك الشهرية. إنني أشجعك أن تدخر نفقات شهر على الأقل جانبًا –ليس راتب شهر، بل ما تنفقه في شهر- قبل أن تمضي في أي خطوة تالية (وهي دفع ديونك في هذه الحالة)، وإذا كانت نفقات شهر كثيرة عليك، فابدأ بمبلغ قليل مناسب لك. امحق ذلك الديْن هل تظن أن تسديد ديونك أمر ممتع؟ كلا على الأرجح، لكن ربما لأني أحب الأمور غير الشائعة كثيرًا مثل تقديم عروض المشاريع، فقد لا أستغرب أن أجد شيئًا مثل تسديد الديون أمرًا مسليًا "غير روتيني"، أتعلم لمَ قد يكون كذلك بالفعل؟ لأنه يجعلك أقرب إلى أهدافك، ويقلل مستوى إجهادك، وهما الأمران اللذان تحتاجهما كي تخطط لنقلات مسيرتك المهنية. لذا هات قائمة التزاماتك التي كتبتها لمَّا طلبتُ منك ذلك في أول المقال، وسدد أصغر ديونك أولًا. أعلم أن فائدة الديون الأخرى قد تكون عالية، لكن تسديد الأقل أولًا يشعرك بإنجاز سريع، والذي سيعطيك بدوره الثقة التي تحتاجها كي تمضي وتعالج دينْك التالي. ثم بعد أن تقضي دينك الأول، أضف القيمة التي كنت تدفعها لسداده إلى ما تدفعه لسداد أصغر ديْن تالٍ في أسفل القائمة، إن هذا ما يعرف بأسلوب كرات الثلج Snowballing. كرّر العملية حتى تنتهي من كل ديونك الاستهلاكية (قروض السيارات، البطاقات الائتمانية، إلخ)، ربما أضع معها ديون الجامعة أيضًا، رغم أنها ليست ديونًا استهلاكية بالمعنى الحرفي. وقس على ذلك أنواع ديونك، فإن كنت تملك منزلًا، فسدد كل شيء ما عدا الرهن العقاري، أما إن لم تملك منزلًا، فيمم وجهك شطر قضاء ديونك كلها بأسرع وقت ممكن. زيادة دخلك لست ملزمًا أن تؤخر هذه الخطوة إلى النهاية. أريدك أن تستمر في العمل على مشروعك الجانبي كي يكون جاهزًا حين تستقيل بالفعل من وظيفتك، كجزء من خطتك المالية. آمل أنك تفعل ذلك بالفعل. إن أي دخل إضافي تحققه يجب أن يذهب أولًا إلى هدفك الأول (المدخرات الصغيرة)، ثم إلى ديونك، فبهذا تستطيع زيادة مدخراتك بأن تضع كل ما تستطيع ادخاره قبل الاستقالة من وظيفتك النهارية. إن الخبراء الماليين يقولون إن المتوسط الذي ينبغي للفرد أو العائلة ادخاره يساوي قيمة 3-6 أشهر من النفقات، وبالنسبة للمستقلين فإن هذا الرقم يجب أن يصل إلى نحو الضعف، أي 6-12 شهر. على أي حال فلتنظر ما يناسبك وادخر قدر ما تستطيع. إن الهدف هنا أن تزيد دخلك كي تكتفي ماديًا في أقل وقت ممكن، ولكي تبني راتبك لتستطيع العيش عليه حين تترك وظيفتك. أعني لا تستقِل من وظيفتك قبل أن تبدأ في ربح أموال حقيقية تكفيك كمستقل. اترك وظيفتك! في الظروف المثالية ينبغي أن تكون قد نظمت شؤونك المالية، وتحكمت في ميزانيتك، ودفعت ديونك، ولديك مدخرات كافية، ولديك راتب جيد كمستقل. لكن للأسف فإن تلك الظروف لا تحدث في الحياة الواقعية، لذا قد لا تسير الأمور كما تريد قبل أن تترك وظيفتك، وهذا أمر طبيعي. لكني لا أقول لك إطلاقًا أن تترك وظيفتك اليوم دون القيام بأي مما سبق، إنما أقصد أنك قد لا ترد كل ديونك وتدخر ما خططت له وتربح من عملك المستقر قبل أن تكون جاهزًا لقطع روابطك. آمل أنك رددت بعضًا من ديونك، وادخرت بعض مالك، وحددت ميزانية لنفسك، وتكون قد قطعت شوطًا في عملك كمستقل، فشوط أفضل من لا شيء. ولتقم بتلك الخطوة حين تكون مستعدًا -متى كان ذلك مناسبًا لك-، وليس كأسلوب البعض حين يقرر الانتقال إلى العمل الحر مباشرة، فيفسد علاقته مع مديره أثناء استقالته، ويحرق الجسور التي خلفه، كأن يكون لسان حالك "سوف يكسّر نجاحي ذلك العالم!". احتفل قليلًا حين تأخذ تلك الخطوة، ثم جهز عرضك التقديمي. هل تخطط للاستقالة من عملك؟ هل لديك توقيت محدد لفعل ذلك؟ أخبرنا في التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال The #1 Thing You Should Do to Prepare for Full-Time Freelancing لصاحبته Gina Horkey. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  20. هذا المقال مُترجم -وبتصرف- عن المقال Honest Marketing For Creatives 101 لصاحبه Ran Segall. التسويق في عالم الأعمال يعني: "حاول أن تنال إعجاب الناس بقدرٍ يكفي لتحفيزهم على شراء منتجك / توظيفك / أو الدفع لك". يجب أن تدرك أنّ مهاراتك لا يمكن أن تسوّق لنفسها بنفسها عندما تعمل كمستقل. حتّى تحصل على العملاء، يجب أن يعرف العملاء أنّك موجود من الأساس- لذا فإنّ عليك أن تمارس فنّ التسويق. أدرك المستقلون الذين يحصلون على أعلى الأجور هذا الأمر منذ وقتٍ طويل: العملاء لا يأتون إليك لأنك تقوم بعملٍ جيد، العملاء يأتونك عندما يشعرون أنهم يعرفونك، يحبّون التعامل معك، ويثقون بك. هذه النظرية ، والتي يُمكن أن نسمّيها نظرية "know, like and trust" (معرفة، إعجاب ومن ثم ثقة) ليست جديدة، وتتمحور فكرتها حول أنك تربح ولاء العملاء وتحفّزهم على أن يعودوا للعمل معك مرّةً أخرى إذا جعلتهم يشعرون أنّهم يعرفونك، يحبّونك، ويثقون بك كما لو كنت صديقًا مقرّبًا لهم. هذا الأمر ينطبق على شراء الطعام، الملابس، وتوظيف المستقلّين أيضًا: الناس يدفعون المال في سبيل أن يشعروا بالرّاحة والسّعادة. لذلك فإنّ ما سيجعلك تتفوّق في المنافسة ليس أسعارك أو مهاراتك، بل ابتسامتك، شغفك، وردّك السريع على العميل، هذه الأشياء هي التي ستجعل العميل يشعر بالرّاحة في التعامل معك. أحبّ في هذا النوع من التسويق أنّه ليس به شيءٌ من الخداع، إنّه تسويقٌ صادق. لن أقول لك أنه من السهل أن تمنح العملاء المحتملين هذه المشاعر الإيجابيّة، لكنّك تستطيع ذلك. وسأقدّم لك في هذه المقال خطوات ونصائح مركّزة ومختصرة لتساعدك: يجب أن يعرفك العملاء هل سيعرفك العملاء والعملاء المحتملون إن التقوا بك في الشّارع؟ هل سيعلم العملاء المحتملون من أنت بمجرّد أن يسمعوا اسمك؟ حتى يود العملاء التعامل معك، يجب أن يعرفوك أولًا، أليس كذلك؟ اصنع محتوىً. سواءً كنت مدوّنًا، متحدثًا، أو أي شيٍ آخر: أنشئ محتوىً على الإنترنت. يقول المستقل Ran Segall : كوّن شبكة علاقاتٍ واسعة، تعرّف على أشخاصٍ كُثُر، سواءً على الإنترنت أو على أرض الواقع. كلّما عرفك الناس بصورةٍ شخصية، كلما كان لديك المزيد من الأشخاص الذين يثقون بك ليعملوا معك، وليوصوا بك للأشخاص الذين يعرفونهم أيضًا. اكسب محبة عملائك لبناء علاقة جيّدة مع العملاء -سواءً كان ذلك على الإنترنت أو على أرض الواقع- يجب أن تتحلّى باللباقة: كن أفضل شخصٍ تستطيع أن تكونه (كن أفضل نسخة ممكنة من نفسك). تصرّف بلباقة ولا تتلفّظ بألفاظٍ سيّئة، لكن لا تخشَ أن تخرج عن إطار الرّسميّة في بعض الأحيان إن تطلّب الأمر ذلك. عرِّف نفسك للعملاء . شارك العملاء معلوماتٍ عنك وساعدهم على التعرّف عليك. إذا شاركت عملاءك معلوماتٍ عنك، سيودّون أن يشاركوك معلوماتٍ عنهم بالمقابل، وهكذا تولدُ الصداقات. كُن لطيفًا. اسأل النّاس عن أحوالهم، تذكّر التفاصيل، لا بأس بقليلٍ من المرح، ابتسم، جامِل، شارِك، تواصَل، واستفتح محادثاتك معهم بشكلٍ لطيف. إسعادُ شخصٍ ما طريقةٌ سريعةٌ لتكسب وُدّه. لا تتلفّظ بألفاظٍ سيّئة، ولا تكن مزعجًا. باختصار، كن شخصًا يراعي مشاعر الآخرين ويحبُّ الآخرون التعامل معه للطفه. الثقة اكسب ثقة العميل. إذا قلت أنّك ستنشر تدوينةً كلّ يوم، فافعل ذلك. لا توزّع وعودًا لا تستطيع الوفاء بها، وداوم على أداء عملٍ ذي جودةٍ عالية وسلّمه في الوقت المحدّد باستمرار – هذا سيجعل العملاء يحبّون التعامل معك. اعتذر عندما يكون عليك ذلك. جميعنا نخطئ، تحمُّلنا لمسؤولية أخاطئنا هو ما يدفع العملاء للتغاضي عنها ومسامحتنا. إذا ارتكبت خطأً لا تتهرّب- اعتذِر، أصلِح خطأك، وتعلّم منه، فهذا يجعلُك تتقدّم للأمام. أظهِر نفسك. العملاء يحبّون رؤية الوجوه التي يتعاملون معها. عندما تمتلك ملفًّا شخصيًّا على أيّ موقع، أضِف له صورةً شخصيّة، ومن الأفضل أن تكون الصورة لك، مأخوذةً في مكانٍ ذي إضاءةٍ جيّدة، وأنت مبتسم. وبعد ذلك يمكنك أن تنطلق وتبدأ في التواصل مع الآخرين. حتى يثق بك العملاء، يجب أن تعطيَهم برهانًا على استحقاقك للثقة. أرِهم أنك تمتلك آراءً جيّدة بالمشاركة في المجتمعات والمجموعات، الذهاب إلى (والحديث في، إن كان ذلك ممكنًا) المؤتمرات والملتقيات، وخلق/مشاركة محتوى قيّم عبر الإنترنت. شارك التّوصيات (testimoinals). هل هناك عملاء يثقون بك بالفعل؟ عظيم، هذه بدايةٌ جيّدة. عندما يكون هناك عملاء يثقون بك، فمن الأسهل أن تكسب ثقة العملاء الآخرين. هكذا تسير الأمور. تواصل مع العملاء الذين أدّيت لهم عملًا رائعًا واطلب منهم أن يخبروا الآخرين بذلك. وهكذا سيقول عملاؤك المحتملون لأنفسهم ولبعضهم البعض: "أخبرني صديقي سعيد أنّ التعامل مع المستقل x رائع، لنجرّب التعامل معه!" تفوق عن غيرك عندما تقوم بهذه الأمور؛ عندما تبتسم وتتفاعل مع العميل وتتحلّى باللباقة، سيكون بمقدور عملائك -والأشخاص الذين تريد أن تكسبهم كعملاء- أن يغمضوا أعينهم ويتخيّلوك مبتسمًا تُنجز لهم العمل على أكمل وجه. وهذا سيجعلهم يبتسمون وسيُشعرهم بالراحة. وعندها سيمنحوك أجرًا مجزيًا. أنت لا تستطيع أن تتحكّم في حدّة المنافسة، تستطيع فقط أن تضمن أن تكون أفضل شخصٍ تستطيع أن تكونه دائمًا. وهذا لا يعني أنّك تقدّم للعملاء أجود ما تستطيع أداءه فحسب، لكن أن تكون أيضًا شخصًا يشعرون بالسّعادة والراحة عندما يتعاملون معه، شخصًا يودّ العملاء أن يتعرّفوا عليه أكثر. هذا ما يدفع العملاء للعودة لتوظيفك مرّةً أخرى.
  21. هذا المقال هو ترجمة -وبتصرّف- للمقال How Clients Get You To Charge Less And Why You Shouldn’t لصاحبته Sivan Sa'ar. هل سبَق وأن قال لكَ شخصٌ ما بحماس: "أريدُ أن أقدّم لك عرضًا! لديّ وظيفةٌ لك لكنّها براتبٍ محدود، على كلّ حال، سأجعلُك مشهورًا ذائع الصّيت، يمكنك أن تثق بي! " الكثيرون منّا يقبلون هذه العروض مرارًا وتكرارًا لأنّ أولئك الأشخاص -الذين يعرضون علينا وظائفَ لا تستحقُّ عناء قبولها- يتنكّرون بزيِّ عميلٍ جادٍّ أو صديقٍ ودود. السبب الآخر الذي يجعلنا ننخدع بهذه العروض من الأشخاص السّيّئين الذين يحاولون استغلالنا هو أنّهم في الحقيقة ليسوا كذلك- ليسوا سيّئين! إنّهم لا يقصدون أذيّتنا؛ هم يريدون مصلحتهم فحسب، ولديهم قليل من التفهّم والتقدير لمصلحتك أنت. سواءً كانوا يقصدون استغلالك أم لا، فهم يؤمنون بقوّةٍ بما يحاولون تحقيقه- وهو أن تؤدّي لهم عملًا رائعًا مقابل أجرٍ زهيدٍ يدفعونه لك. وهذا سبّب أنّهم سيحاولون استعمال كلّ أشكال الخطاب العاطفي لكسبك في صفّهم، برغم أنّهم نادرًا ما يكونون واعين لما يقومون به. هذه الطرق العاطفيّة هي ما تجعلنا نرضى بأجرٍ أقلّ مما يستحقّه عملُنا، أنا لا أتحدّث تنازلٍ عن 10% من أجرك بعد أخذٍ وعطاء ومفاوضاتٍ مع العميل، أنا أتحدّث عن أن تُسلَب معظم حقوقك. فلتتوقّف عن الوقوع في حبال هذه الخدع التي تجعلك تقبل أن تقبِض أجرًا أقل مما تستحق: من طرف شخص عزيز العميل الذي يأتيك من طرف شخص عزيز عليك قد يعتقدُ أنّه يستحقُّ جمائلَك (على صورة تخفيضٍ كبيرٍ جدًّا في السّعر) لأنّه فقط أتاك من طرف أحد معارفك. لكنّ الأمور لا يجب أن تسير هكذا، فهذا مصدرُ رزقك. وبالطّبع، كلّما كان ذلك الشخص -الذي دلّه عليك- مقرّبًا لك كلّما مِلت لأن تثق في ذلك العميل الذي أتى من طرفِه، إذ لماذا قد يورّطك صديقك المقرّب أو قريبك مع شخصٍ يقوم باستغلالك ولا يحترم عملك؟ قد يحدث هذا بدون قصد. لكن على كلّ حال، هذه وظيفتك التي تكسبُ منها رزقِك كما سبق وأن ذكرت. يجب أن تؤمن بقيمة عملك وتؤمن بأنّه لا يُصلح بعض الفجوات فحسب أو يُحدثُ تغييرًا طفيفًا؛ يجب أن تؤمن أنّ عملُك يحل مشاكل العملاء الجوهريّة ويساعدهم على كسب المزيد من المال. وهذا سبب كونه قيّمًا وهو ليس "معروفًا" تؤديه لأي شخص. مهما كان مقرَّبًا لك (إلا إن كان أحد والديك فأنت مدينٌ لهم بالكثير!) إغراء الثناء " رأينا معرض أعمالك وأعجبنا جدًّا." " أعمالك احترافيّةٌ بحق. " " يجب أن تعمل معنا." " نحتاجُك في فريقنا." " كم أنتَ مُلهم! أعمالُك تحمل قيمةً كبيرة." " ليس هناك شخصٌ أفضل يستطيع أداء هذه العمل." " أنتَ الشخصُ الوحيد الذي نثق به لأداء هذه الوظيفة." هذه بعض من جمل الإطراء الرائعة والتي نادرًا ما يكون هناك أجرٌ بعدها. نحن معرّضون بشكلٍ كبير لخطر أن يغرينا الإطراء خصوصًا في أوقات اليأس والإحباط وعدم الثّقة. نحن جميعًا نريد أن يعترف بنا الآخرون ويقدّروننا، ونحن جميعًا نحتاج أن نتواصل مع الآخرين. جانب التواصل يلعب دورًا أساسيًّا في حياتنا المهنيّة كمستقلّين. وبهذه الطريقة يتمُّ استغلالُك. يعرف العملاء كيف يستعملون الكلمات المناسبة لإظهار تقديرهم لعملك ولقيمته، حتّى أنّهم يخدعون أنفسهم بذلك أيضًا فيعتقدون أنّهم بذلك يقدّرون عملك بالفعل. لا تغترّ بهذه المجاملات ولا تعتبر أنّها تقديرٌ حقيقيٌّ لعملك، لأنها ليست كذلك. الأمرُ المزعج فيما يتعلق بالتعامل مع الشخصيات الاستغلالية هي أنهم لا يدركون حقيقة ما يقومون به! يعتقدون أنهم يعبّرون عن قيمة عملك بينما هم في الواقع يخبرون أنفسهم لماذا يحتاجون ويستحقون أن يحصلوا عليه ( بمقابلٍ أقل مما تستحقه). الشخص الذي يقدِّرُ قيمةَ عملك بحقٍّ سيودُّ أن يدفع القدر الكافي من المال للحصول عليه. الوعود المستقبلية قد يُعرَض عليك العمل على بعض المشاريع التي يبدو أنّها ستكون ناجحةُ في المستقبل، لكنّ عميلك ليس لديه ما يكفي من المال الآن ليدفع لك ما تستحقّه، فيحاول أن يعدَك بالحصول على عوائد واستفادةٍ إيجابيّة من هذا المشروع في المستقبل، يعدك وعودًا خارجة عن سيطرتِه ولا يضمن أن يستطيع الوفاء بها. تذكّر، لا تمتلكُ ثروةً لتخاطِر بمجهودك بدون ضمانات. لا أطيقُ أن يُكذَب علي. عندما يجرؤ شخصٌ ما على وعدي بشيءٍ ليس لديه القدرة على الوفاء به، يبدو أنّ ما يقوله لي في الواقع هو "أظنّ أنّك غبيّةٌ جدًّا، لا تبدين ذكيّةً على الإطلاق، ولذلك فأنا مطمئنٌ وأنا أخبركِ بهذا الهراء وأتوقع منكِ تصديقي." العملاءُ مستعدّون لأن يعطوا وعودًا بأشياءَ خارج نطاق سيطرتهم عند حماسهم تجاه تسويق فكرةٍ يؤمنون بها بقوّة. هذه الفكرة قد تكون أداؤك لما يحتاجونه ومنحك وقتك وطاقتك لهم باستثمارٍ قليلٍ جدًّا منهم وعوائد ماليّة لصالحهم. لا تعمل مع عميلٍ يعرض عليكَ أن تعمل بمقابل "وعد"، اعمل مع عميلٍ يعرض عليك أن تعمل بمقابل "التزام". الفرق بين الوعد والالتزام هو أنّ الالتزام يمكن أن يكتب في ورقة، بتاريخٍ ورقمٍ محدّدٍ للأجر، وهو لا يعتمد أبدًا على "كيفيّة سير الأمور فيما بعد". العملاء المعدمون "بالكاد استطعنا أن نجمع ميزانيّة مشروعِك. بودّنا لو استطعنا أن نعطيك الأجر الذي تريده، لكنّنا لا نملكه. فشركتنا ناشئةٌ/ قليلة الدّخل الآن." إليك الترجمتين المحتملتين لهذه الجمل: أنّ أولئك العملاء يكذبون عليك. أنّهم لا يقدّرون عملك بشكلٍ كافٍ ليعتقدوا أنّه يستحق أن تُخصَّص له ميزانيّةٌ جيّدة. طلب منّي صديقٌ موسيقيٌّ طموح في بداية حياته الفنيّة أن أُنتجَ له فيديو كليب مجّانًا: "بودّي لو أعطيك أجرك، لكنّني لا أستطيع ذلك الآن، فأنا أمرُّ بظروفٍ ماديّةٍ عصيبة." فهمتُ ما يرنو إليه، ولحسن الحظّ، علمتُ أنّ قبولي للقيام بذلك الأمر سيعود بأثرٍ سيءٍ على عملي. لذلك رفضتُ ذلك بأدب. وبينما كنّا نتجاذبُ أطراف الحديث، حدّثني كثيرًا عن معاناته المادّية والصّعوبات التي يواجهها. "ربما ليست لديك أدنى فكرة حول صعوبة إنتاج ألبوم جديد، يجب أن أدفع لشركة العلاقات العامّة 2000 دولار شهريًّا. كما أنّني وظّفتُ مُنتِجًا رائعًا مؤخّرًا بـ 8000 دولار. إنّه الأفضل، لديه تلك اللمسة المميّزة، تفهمُ ما أعني." لحظة! ألم يقُل لي أنّه مفلسٌ تمامًا؟ كيف تمكّن من الحصول على المال ليدفع لشركة العلاقات العامّة وذلك المُنتِج الرائع؟ على كلّ حال، فهو يعلمُ كموسيقيٍّ يرنو للاحتراف، أنّه يحتاج لاستثمار المال في هذه الأمور ليحصل على النتائج والعوائد التي يريدها فيما بعد. إنّه لا يفهم الكثير عن صناعة الفيديوهات، لذلك فليس لديه أيّ فكرة عن الجهد الذي يتطلبه ذلك. وأيضًا، يعلم أنّ بعض صانعي الفيديوهات يقدّمون أعمالهم مجّانًا. فلماذا يخصّص جزءًا من ميزانيّته لعملي؟ لم أعد أتعاطف مع الموسيقيّين الذين "يعانون ماديًّا". لكن ماذا لو عُرض عليّ القيام بمشروعٍ لمنظمة غير ربحية أهتم لأمرها؟ ماذا لو كان المشروع مثيرًا جدًّا للاهتمام وأريده أن يكون جزءًا من معرض أعمالي؟ أو جزءًا من خبراتي؟ ماذا لو وجدتُ قيمةً كبيرةً في قيامي بذلك المشروع لا تتمثّل في المال؟ قد تشعرُ بهذا عندما ينجحُ العميل في استغلالِك وإقناعك بذلك! وقعتُ (ولا أزال أقع) في هذا الأمر، ولم أشعر ولو لمرّةٍ واحدة بعد قيامي بالمشروع أنّه كان يستحقّ تضحيتي بمستحقّاتي. نعم، أدركُ أنّني أتعلّمُ الكثير من كلّ مشروعٍ أعمل عليه وأنا في العموم لا أحبّ الندم على شيءٍ فعلتُه. لكنّني دائمًا ما يراودني إحساسٌ بعد انتهاء المشروع بأنّني كان بإمكاني أن أتقاضى أكثر لقيامي به، وكان يجب أن يحدث ذلك. الخلاصة خلاصة القول أنّ كلّ شركةٍ تستطيعُ أن تدفع لك أجرك، إذا كانت تعتقد بأن عملك أهل لأن يُدفع من أجله. وإذا لم يعتقدوا ذلك، فليس لديك فرصةٌ للنجاح في أن تؤدّي لهم عملًا ذا جودةٍ عالية في الوقت المطلوب أو أن تكونَ على قدرٍ كافٍ من الرضا. الحياة أقصر من أن تُخفِّض السعر لجميع الناس. يمكنك أن تجد أنّه كلما تنازلت أقل، كلما كنت قادرًا على أن تمنح العميل والمشروع الذي تعملُ عليه أكثر. وفي هذه الحالة، يربح الطرفان: أنتَ والعميل.
  22. يقضي أغلب المُستقلّين أوقاتًا كثيرة على الشبكات الاجتماعية، ويظن البعض أن هناك ربحًا لا بأس به سيعود عليه إذا قضى وقتًا أطول فيها واستثمره في التسويق لنفسه. وهذا صحيح أحيانًا، غير أنه وبمقارنة النّتائج، فإن قضاء الوقت في كتابة نشرة بريدية سيعود بنتائج أفضل. وقد تمثّل القائمة البريدية أفضل أداة تسويقية لديك، خاصة إذا استخدمتها بشكل صحيح، فمن خلالها تستطيع جذب العملاء وتحويلهم إلى عملاء دائمين لك، وتستطيع إظهار خبرتك في مجالك، لماذا؟ لعل السبب يكون في سعي ملايين الناس في الشبكات الاجتماعية بشكل مستمر لجذب الأنظار إليهم، وعليك أنت أن تحارب لإظهار نفسك بين صورة عائلية لأحدهم، وطفلة صغيرة تلعب مع قطة أو كوب قهوة من مقهىً مشهور. وحتى لو نجح منشورك وأظهرته خوارزميات هذه الشبكة أو تلك، فإن فرصتك لا تزال ضئيلة في أن يفضلك المستخدم على صورة ابنة أخيه الصغيرة وهي تلعب بقطتها. أما القوائم البريدية فهي تذهب مباشرة إلى حيث يصب الناس اهتمامهم ويكونون على مستوىً عالٍ من التركيز والحضور الذهني في كل شيء يقرؤونه أو ينقرون عليه، فلن ترى في وارد بريدك مثلًا صورة قطة أحدهم أو صورة لشخص لا تعرفه يصور نفسه في مكان لم تذهب إليه من قبل!، ولست تدري السبب الذي جعل صورة هذا الشخص تظهر لك. كيف يستفيد المستقل من القائمة البريدية وأول شيء تفعله قبل إنشاء قائمة بريدية هو تحديد السبب الذي تريدها من أجله، إليك بعض الأفكار حول الأمر: التّرويج لأعمالك ولعلامتك التجارية. جذب العملاء المُحتملين إليك. البقاء على اتصال بالعملاء السابقين. اختر أهم شيء في عملك وركّز عليه، واستخدمه كعدسة تصنع كل قراراتك من خلالها، سواء من حيث المحتوى، التصميم، أو الاستراتيجية. ولا يكفيك أن تضيف استمارة تسجيل في قائمتك البريدية على موقعك لكي تستفيد من القائمة البريدية في التسويق، بل تحتاج أن تبذل جهدًا أكثر لتعرف من هم المستهدفون من القائمة؟ وما الذي يهتمون به؟ ثم من هذه النقطة يمكنك أن تصوغ سببًا لا يمكن للعملاء تجاهله لكي يسجّلوا في قائمتك البريدية، لأن أسلوب الدعوة المعتاد "سجّل لتشترك في نشرتي البريدية" لا يؤتي أُكَلَه. إليك الآن بعض السبل التي توسِّع بها نشاط عملك الحر باستخدام القائمة البريدية: كن قبلة للعملاء في مجالك يزيد أجر المستقل كلما زادت خبرته، وتكثر خياراته في نوع العملاء الذين يرغب في العمل معهم، ولْتعلَم أن ثقة العملاء فيك وفي عملك تزيد كلما كانت خبرتك أفضل. وأحد سبل إظهار خبرتك هذه هو بالتواصل مع جمهورك ومشاركة معلومات قيمة ومفيدة معه في قائمتك البريدية. وقد يكون المحتوى الذي تشاركه عبارة عن مقالات، شروح مرئية، بودكاست Podcast، أو أي محتوى آخر. إن الفيصل هنا أن يكون ما تقدمه موجهًا إلى الشّريحة التي تريدها أن توظفك، وليس كما تفعل بعض الشركات من توجيه محتوى قائمتها البريدية إلى من يعمل بنفس مجالها. فإن الهدف من القائمة البريدية هنا هو التسويق، ولا يوجَّه التسويق بالطبع إلا إلى المستهلك، وليس منطقيًا إذا كنت تملك شركة تصميم مثلًا أن تستهدف بجهودك التّسويقية شركات تصميم أخرى، بل توجهه للعملاء الذين يرغبون بالتعاقد مع شركات تصميم. واعلم أنك كلما شاركت أكثر في قائمتك البريدية، كلما اعتبرك الناس خبيرًا بمجالك، لكن عليك أن تتأكد من إعطاء جمهور قائمتك ما يحتاجونه في مشاريعهم وأعمالهم، دعني أعرض عليك بعض الأمثلة: اكتب مقالًا كل أسبوعين، أو مقالًا أسبوعيًا عن موضوع يرغب عملاؤك أن يعرفوا أكثر عنه. أعدَّ قائمة مختارة من المقالات التي تتحدث عما يهتم به عملاؤك. انشر بودكاست أو شرحًا مرئيًا بشكل أسبوعي مصحوبًا برابط وبمقال قصير. كن حاضرا في أذهانهم إذا لم تحافظ على تذكير عملائك بشكل دائم بأنك حاضر في السوق، موجود وتعمل، فإنهم سينسون حقيقة أنهم تعاملوا معك قبل عامين مثلًا أو نحو ذلك. ألا تسألُ نفسك كم عميلًا سابقًا نسي أنك موجود أو لم يعد يتصل بك من أجل تنفيذ مشاريع؟ متى كانت آخر مرة تحدثت فيها إلى أحد عملائك الذين عملت معهم منذ عامين أو خمسة أعوام مثلًا؟ يبرز دور القوائم البريدية هنا في فعل ذلك عنك، فهي تذكِّرهم دومًا أنك مواكب لما يحدث في السوق، وأنك تتطور يومًا بعد يوم. بل إن لها فائدة أخرى أيضًا، إذ قد يعثر أحدهم على معرض أعمالك ويعجب به، لكنه ﻻ يريد توكيل عمل إليك حاليًا، غير أنك تضمن أنه بتسجيله في نشرتك البريدية، فإنه سيبقى على اطلاع دائم بأخبارك وأعمالك الرائعة. واحرص على أن ترسل نشرات بريدك بشكل منتظم ومستمر، فإني أنصحك باقتطاع القليل من الوقت لإرسال نشرتك الأسبوعية في موعدها، إذا أردت أن يكون جدول أعمالك محجوزًا في المستقبل أيضًا. فأنا أعلم أنك قد تنسى إرسالها مثلًا حين تكون مشغولًا بإنجاز بعض المشاريع. أبق جدول أعمالك محجوزا يتلقى المستقلون عادة مشاريع كثيرة للعمل عليها في نفس الوقت، ويغرقون إلى أذقانهم في تنفيذها إلى حد أنهم ينسون الإعداد للحصول على أعمال مستقبلية بعد إنهاء ما بيدهم، ثم يبحثون بعد ذلك لاهثين عن أعمال جديدة حين يسلِّمون ما كانوا يعملون عليه. لقد مررنا جميعًا بهذه الدائرة المفرغة، وإني أرى أفضل سبيل للخروج منها هو بقضاء بعض الوقت في التجهيز لمشاريع جديدة، حتى لو كنت مشغولًا بالعمل على مشروع حالي، ولعلك خمنت أني سأعرض عليك استخدام القائمة البريدية، لكن كيف ستستخدمها يا ترى؟ أنت تعلم أن لديك عددًا محدودًا من الساعات في كل أسبوع، ويمكنك استغلال هذا العدد القليل لصالحك!، فإن كنت لا تستطيع العمل مع أكثر من أربعة عملاء في الشهر الواحد، فلتكن واضحًا وصريحًا أن هناك أربعة أماكن متاحة لمشاريع جديدة (أو أقل إن كنت تعمل بالفعل على مشاريع حالية). يطلق العاملون في التسويق على هذا الأسلوب "تأثير الندرة" (Leveraging Scarcity) يشجع هذا الأسلوب على مبادرة العميل بالاتصال بك، إذ سيشعر عملاؤك أن عليهم حجز مكان مقدمًا قبل أن تنفد الأماكن المتاحة، وسيحترمون انشغالك بجدولك أيضًا إن رفضت عروضهم، إذ أنك صريح معهم منذ البداية بشأن استطاعتك قبول الأعمال الجديدة. أطلِع المشتركين في قائمتك كل شهر بعدد الأماكن المتاحة للمشاريع الجديدة، وسوف تحصل على ردود أفعال في كل مرة تخبرهم فيها بذلك. ارفع أسعارك بذكاء يخشى المستقلون والشركات على حد سواء رفع أسعارهم مخافة أن يخسروا عملاءهم إذا عرفوا أنهم سيدفعون أكثر مستقبلًا. إن ذلك الخوف منطقي إذا كان لديك عملاء ثابتون يعودون إليك مرة بعد مرة، غير أنه من ناحية أخرى، فإن هناك فرصة للحفاظ على جدول أعمالك مشغولًا بالرغم من رفع أسعارك، كيف ذلك؟ إذا أخبرتَ من في قائمتك أنك ستزيد أسعار خدماتك في الفترة المقبلة، وأنهم سيحصلون على خصومات إذا حجزوا مبكرًا قبل زيادة الأسعار، فسوف تحصل على طلبات كثيرة في وقت يسير!. وبيّن الشّروط التي تحكم ذلك، فإن طلبوك لمشروع ما خلال أسبوع ودفعوا مقدمًا، فإنّهم سيستفيدون من الأسعار الحالية وليس الأسعار القادمة. ينجح هذا الأسلوب مع العملاء السابقين لك، ومع العملاء الجدد أو المحتملين أيضًا، إذ يسارعون بالتسجيل قبل ارتفاع أسعارك. وإن أيسر طريقة لفعل ذلك هي بإخبار مشتركي قائمتك بما ستفعله، بدلًا من مراسلة كل عميل لديك على حدة إن لم يكن لديك قائمة بريدية، بل وكل من يحتمل أن يكون عميلك في المستقبل أيضًا. أتمتة تحويل عملائك آخر سبب يجعلك تنشئ قائمة بريدية هو تحويل العميل المحتمل إلى عميل يدفع لك بأقل جهد ممكن من ناحيتك، وقد كنت أمر باثنتي عشرة خطوة قبل أن أجعل الأمر يتم بشكل آلي، دعني ألخصه لك فيما يلي: يعثر أحدهم على اسمي في أسفل موقع قمت ببنائه. يذهب إلى موقعي ويرى معرض أعمالي. إذا أعجبَته أعمالي فإنه يتصل بي، غالبًا عبر رسائل مبهمة سريعة، أو عبر رسائل من عشر صفحات بها تفصيل كل شيء عنه، بداية من السبب الذي دفعه لإطلاق مشروعه وكيف بدأه، وصولًا إلى ملاحظات عن حيوانه الأليف. أردّ عليه لما يكون لدي الوقت وأطلب منه أن يملأ استمارة لتنظيم بيانات المشروع الذي يعرضه علي (أُعدُّها خصيصًا من أجله باستخدام مستندات جوجل). يراسلني ليبلغني بأنّه قام بإدخال بيانات الاستمارة. أرد عليه مرة أخرى لاقتراح مكالمة سكايب Skype. نكرر الخطوة الأخيرة عدة مرات حتى نصل لموعد مناسب لكلينا. حين أقابله أخيرًا على سكايب، فإن المكالمة تستغرق من نصف ساعة إلى 40 دقيقة. أكتب أنا بعد ذلك عقدًا فيه تفصيل تكلفة المشروع والوقت المتوقع لإنهائه، والعناصر التي سأسلمها له. نوقع العقد ويرسل لي دفعة أولية من المبلغ. أرسل إليه قائمة ببعض المهام التي أريدها منه قبل بدء العمل. نبدأ المشروع. إن كل خطوة في هذه العملية المرهقة والمضنية بها تفصيلات وأعمال ليست بالقليلة، وقد بدا لي بوضوح أني أستطيع أتمتة الخطوات السبعة الأولى، حيث يأتي العميل ويعرف البيانات التي يحتاجها والمعلومات التي أريدها منه بسرعة، فيقرر هل أناسب مشروعه أم لا. وقد استطعت فعل ذلك عبر استخدام أدوات مثل mailchimp ،TypeForm، و AcuityScheduling. وصارت عملية تحويل العملاء لدي كالتالي: يعثر أحدهم على اسمي في أسفل موقع قمت ببنائه. يذهب إلى موقعي ويتصفح معرض أعمالي. إذا أعجبته أعمالي فإنه يُدخل اسمه وبريده، وتضاف تلك التفاصيل إلى قائمتي البريدية في mailchimp، ثم ترسل إليه رسالة بشكل آليّ بها دليلPDF يوضح أسعاري وأنواع المشاريع التي أقبلها (وكذلك المشاريع التي لا أقبل العمل عليها)، ويجيب ذلك الدليل على معظم الأسئلة التي أتلقاها عادة، كما وضعت به شهادات كثيرة لعملائي السابقين عن عملي. يجد العميل في نهاية هذا الدليل رابطًا لملء استمارة تنظيم المشروع، وتُحفظ إجاباته على أسئلة الاستمارة مع عنوان بريده حين ينتهي منها. (أنشأت استمارة بيانات المشروع مجانًا في typeform.com) يظهر للعميل بعد ملء الاستمارة رابط يرتب لمكالمة سكايب، متصل برزنامتي في جوجل google calendar (كي تظهر المواعيد المتاحة في أيام معينة لدي، ويوفق بين فروق التوقيت بيننا)، وحين يختارون موعدًا يناسبهم فإن النظام يرسل رسالة لكلينا بتأكيد للموعد وتذكير به. ثم يكون كل شيء بعد ذلك كما في الطريقة القديمة، أتصل أنا وأكتب العقد وأستلم الدفعة الأولية وأبدأ العمل. وهكذا يقل الوقت الذي أقضيه في استقبال المشاريع المحتملة وفي مراحل ما قبل المشروع، وأنقل تركيزي إلى إنهاء المشاريع التي لدي بالفعل. وقد وجدت بعد عدة أعوام من تطبيق هذه الطريقة أن خوفي من خسارة العملاء إن لم أردَّ عليهم مباشرة بنفسي لم يكن في محله، فقد أخبرني العملاء الذين تعاملت معهم بهذه الطريقة أنهم سُعِدوا لأن الإجراءات لم تستغرق وقتًا طويلًا، وأن الدليل أجاب عن الأسئلة التي كانت لديهم. ومن تلك اللحظة، بما أنهم أصبحوا في قائمتي بالفعل، فإنهم يتلقون مقالات أسبوعية مفيدة مني تبقي اسمي وعملي حاضرًا في ذهنهم دائمًا. الخلاصة حدِّد السبب الذي تريد قائمة بريدية من أجله. شارك المحتوى مع من في قائمتك بما يفيدهم كعملاء لك، لكي تبني اسمك وسمعتك في السوق. احرص على المشاركة بانتظام كي تكون أول من يفكر فيه عملاؤك حين يحتاجونك في تنفيذ مشروع ما. استخدم محدودية إمكانياتك لصالحك في قائمتك البريدية، عبر إخبار مشتركي قائمتك بالفترات التي تستطيع العمل فيها على مشاريع جديدة، وبعدد تلك المشاريع أيضًا. أخبر عملاءك حين تقرر رفع أسعارك، واعرض عليهم خصومات إذا حجزوا لديك مباشرة. أَتْمِتْ عملية الاتصال بك (اجعلها آلية)، كي تبعد عنك العملاء غير الجادين في التواصل معك، ولكي تكسب بعض الساعات الإضافية لنفسك. كن على ثقة أنّ إنفاق بعض الوقت في إنتاج محتوىً ترسله في قائمة بريدية قد يكون أنفع لك من الشبكات الاجتماعية أو أي وسيلة تسويق أخرى لهذا الغرض، عليك فقط أن تعدّ قائمتك بشكل جيد وتلتزم بها. واعلم أن إنشاء علاقة مع العملاء قد يأخذ وقتًا، فلن تطلبك الناس لمشاريع بمجرد أن يتعرفوا عليك، فقد لا يحتاجون لذلك في حينه، لكنك إن ظهرت بشكل منتظم في وارد بريدهم، تمدّهم بالمعلومات التي يريدونها ويحبونها، فستكون أول شخص يفكرون فيه حين يحتاجون أحدًا في مجالك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Every freelancer should have a mailing list لصاحبه Paul Jarvis.
  23. قد يكون إيجاد عمل ككاتب مستقل أمرًا مضنيًا، لكني أرى أن الاختبار الحقيقي لشخصية الكاتب يأتي بعد توظيفه، فليس هناك أحد يود أن يتوقف عند الدرجة الأولى لسلّم عميله. دعني أكن واضحًا منذ البداية، نحن نريد أن نتقدم، ونحصل على المزيد من المسؤوليات، ﻷننا نريد كسب المزيد من المال. غير أن مفتاح التطور ليس في أن تكون كاتبًا أفضل فحسب، بل أن تكون أكثر من مجرد كاتب أصلًا، هذا يعني أن تقدّم أكثر وتسلّم أكثر مما يطلب منك أحيانًا. أنا الآن محرّر موقع أكبر عميل لدي، ورحلتي إلى منصبي الحالي كان يعتريها أحيانًا التسليم الزائد عما كان يُطلب مني. فقد اضطررت باستمرار إلى إظهار قيمتي، وكنت أتأكد دومًا أني أقدم حلولًا عوضًا عن إضافة مشاكل. وقد مهَّد ذلك السلوكُ طريقًا لتقدمي في عملي. والطريقة التي سأعرض لك بها فن ذلك التسليم الزائد للعملاء، ستبهر عميلك إلى الحد الذي يجعلك تتسلق السلّم، بدون أن تؤذي حدود دخلك المادي. تجاوز وصف وظيفتك لقد وجدت أن توقعات غالب العملاء تكون واضحة منذ بداية التعاقد، لكن بالنسبة لهؤﻻء الذين ﻻ يوضحون ما يريدون، فإنها مهمتك أنت أن تكتشف ذلك، بطريقة ﻻ تزعجهم بالطبع. وحين تعرف وصف وظيفتك وحدود المطالب التي يريدونها منك، ابدأ بالتخطيط لطرق تتخطى بها ذلك الوصف بصورة موزونة. فعلى سبيل المثال، حين يطلب عميل أفكارًا لعناوين خمسة مقالات، فإني أراها فرصة مناسبة لتجاوز ما يريد، فأرسل إليه سبع أفكار أو ثمانية. ويمكنك تطبيق هذا المبدأ في أماكن أخرى كذلك، فحين يطلب منك عميل أن تكتب مقالات طول كل منها 500 كلمة، فيمكنك تقديم قيمة إضافية عبر تسليمه 600 كلمة بين الحين والحين، بدون تكلفة أخرى، بل فقط ﻷنك شعرت أن المقال يحتاج تلك الكلمات الإضافية. وتأكد حينها أن تشير بلطف إلى ما فعلت، فإن العميل يحتاج غالبًا أن تريه الحدود التي تذهب إليها بوضوح، ﻻ تتوقع منه أن يفهمك بشكل غريزي. وتلك الزيادات البسيطة تصل إلى ذهن عميلك، خاصة إن فعلتها بشكل مستمر، فإن تلك الخطوات البسيطة تظهرك كفؤًا، واثقًا بنفسك، واﻷهم من هذا كله، فهي تظهر أنك تستحق أن تتقدم في منصبك. كن أكثر من مجرد كاتب إن العميل يتوقع أن تتواصل معه قرب موعد التسليم، لكن هذا ﻻ يمنع أن تقدم فائدة أو قيمة لعميلك في أي وقت وبأي وسيلة. ولكي تفعل هذا فإن عليك أن تكون مصدر نفع لعميلك أكثر من مجرد كاتب، وقد يبدو هذا المبدأ غريبًا على البعض، لكن سأوضّح لك الأمر. اعلم أن هناك القليل من الطرق المجرّبة لنفع عميلك خارج عالم الكتابة، وعليك أن تختبرها جميعًا، فلا تخف مثلًا أن تتواصل معه بشأن تصميم مدونته، نشاطه في الشبكات الاجتماعية، أو جدول حملته البريدية. إن تقديمك ﻻقتراحات مفيدة في هذه الجوانب يُري العميل أنك تهتم حقًا بعلامته التجارية، وستصبح مع الوقت مصدرًا للأفكار والحلول، بدلًا من مجرد كونك كاتبًا. ولقد استخدمت صلاحياتي في حساب عميلي في تويتر مؤخرًا بشكل جيد في ذلك الشأن، فلم يكن ينصّ العقد بيننا على أن أعيد تغريد المواضيع القريبة والمشابهة لعمل موكلي، وﻻ أن أردَّ على تغريدات المتابعين. إﻻ أن هذا بالضبط ما كنت أفعله كلما وجدت بعض الوقت لدي، بل إنني أحيانًا أنشر روابط لموقع عميلي في بعض مجتمعات ريديت Readdit، كي أثير نقاشات أكثر وأزيد من معدل الزيارات له. وقد تشمل الطرق الأخرى التي تزيد بها قيمتك لدى العميل أيضًا أن تقوم بأعمال إضافية سريعة كأن تنشر بعض مقالات موقعه على الشبكات الاجتماعية، وترد على تعليقات المدونة، حتى لو لم تكن أنت كاتب المقال. ولكي تيسّر على نفسك إدخال هذه العادات إلى نظامك اليومي، أدخل نفسك في نشاطات العميل الأخرى، تابع حساباته على الشبكات الاجتماعية، اشترك في نشراته البريدية، واقرأ محتوى مدونته. بشكل عام، أظهر أنك تهتم بجودة ونمو علامة موكلك التجارية، لكي يرى أنك عضو فاعل في فريقه، عوضًا عن النظر إليك على أنك مجرد مرتزق. تحقيق التوازن إن المهم في هذه العملية هو أن تقدم أشياءً كبيرة، لكن مقسّمة على أجزاء صغيرة وكثيرة.إن المبادرات الكبيرة التي تقدمها بين الحين والحين فقط أقل تأثيرًا على المدى الطويل في إقناع عميلك بقيمتك، وستأكل وقتك وميزانيتك أيضًا. وبدلًا من ذلك، أعط العميل جرعات أصغر قليلًا مما يمكنك تقديمه له بشكل إضافي في عملك، وقدّم حلولًا كلما استطعت بصورة مفيدة. وﻻ تتجاوز ذلك فتصبح فضوليًا مزعجًا. وبهذه الطريقة يمكنك أن تسلّم أكثر مما يطلب منك بالشكل الذي يناسبك ويناسب جدولك، وحدود دخلك المادي. تذكّر أن آخر شيء تريده هو أن تعطي عميلك ساعات من يومك مجانًا. أخيرًا، حصّن نفسك ضد الاستغلال، فإنك ﻻ بد أن تقابل عملاء مخادعين وﻻ يستحقون ثقتك، فلا تسمح لهم باستغلال عملك الدؤوب. تأكد أﻻ توافق على مهام كبيرة أو اعتيادية دون مقابل مجزي. الخلاصة إن التسليم الزائد ليس استراتيجية قصيرة المدى للحصول على ترقية أو زيادة في الراتب، إنه أسلوب ينبغي أن يصبح جزءًا منك ككاتب مستقل، اجعل هدفك أن تقدم حلولًا لعميلك عند كل منعطف. وكن على يقين أنك إذا فعلت ذلك، فإن عميلك سيثق فيك لمسؤوليات أكبر، فضلًا أن يدفع لك أكثر بالطبع، وهذا يسمح لك بإبهاره مرة أخرى كلما رأيت فرصة سانحة!. ولكي تقدّم أكثر لعميلك بشكل سليم، احرص على تطبيق الخطوات التالية في وظائفك الكتابية: راجع وصف وظيفتك ثم تجاوزه بصورة موزونة. قدم قيمة إضافية للعميل خارج نطاق الكتابة. قدم مساهماتك في صور صغيرة، بدلًا من قطع كبيرة كل حين. حافظ على توازن بين وقتك وما تقدمه، فلا تقبل مهامًا كبيرة مجانًا، و ﻻ تعطِ كثيرًا من وقتك مجانًا. واﻵن، هلّا شاركتنا أساليبك في التعليقات، ما هي الخطوات التي تتبعها لكي تسلّم لعميلك أكثر مما يطلبه؟ ترجمة -وبتصرف- للمقال The Art of Over-Delivery: How to Be More Than Just a Writer for Your Client لصاحبه Kaya Ismail. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  24. لعلك لن ترى عبارة "مصمم مستقل" في حسابي على لينكدإن، لكن ذلك ﻻ ينفي حقيقة حملي لهذا المسمى الوظيفي بالفعل، بالتحديد منذ أن كنت في السابعة عشرة. ذلك أنه أتاني أول مشروع مدفوع لي حين كنت في الثانوية، عن تصميم ثلاثي الأبعاد، ثم أتت الفرصة كي أعمل على تصميم نماذج Models ﻵلة في مشروع لشركة ناشئة زراعية، كما نفَّذت أعمالًا ﻷصدقائي أيضًا، عائلتي، وجيراني. ودعني أقول لك بفخر أني ارتكبت كل خطأ يمكن ارتكابه، ويسعدني أن أشاركك بعض الدروس المهمة التي تعلمتها من عملي كمصمم مستقل لخمسة عشر عامًا. 1. قم باﻷمر مجانا أو اطلب أجرك كاملا "أريد منك خدمة صغيرة يا صديقي" "وكم تبلغ التكلفة إن كانت لصديقك؟" "ستكون مشهورًا، إن الأمر يستحق ذلك" "لن تأخذ منك أكثر من خمس دقائق" ربما تبدو لك تلك العبارات مألوفة إن كنت تعمل مع أشخاص تعرفهم، فإنهم يحاولون استنزاف أقصى طاقتك تحت ستار العلاقة بينكم، إنها إحدى الحقائق الصادمة عن العمل مع وجوه مألوفة، فهم يريدون أفضل ما يمكنهم الحصول عليه، لكن بأقل تكلفة ممكنة. والمفارقة أنك حين تخصم من أجرك ﻷجلهم، فإن ذلك لن يمنعهم الشّعور وكأنهم دفعوا أجرك كاملًا، وبالتالي يتوقعون منك أفضل جودة ممكنة. لكنك تشعر من الناحية الأخرى أنك قد ظُلِمت، فإن هذا الثمن البخس ﻻ يساوي مقدار العمل الذي ستقوم به. لذا إليك الآن ما عليك فعله: إما أن تنجز مشروعهم مجانًا ودون مقابل، وإما أن تطلب أجرك كاملًا. فإن صديقك سيعلم أنه في آخر أولوياتك إن نفّذت مشروعه مجانًا، ولن يستطيع أن يطالبك بالكثير، فأنت تستطيع أن تقول له في أي لحظة : “اسمع، علي إنهاء هذا أولًا، فورائي عمل حقيقي أدفع إيجاري من ربحه"، أو "ﻻ يمكنك طلب كل هذا من أجل خدمة أقوم بها مجانًا من أجلك”. أما في حالة طلبك ﻷجرك كاملًا منهم فقد يطلبون الكثير على الأرجح، لكنك على الأقل في تلك الحالة لن تخسر مالًا من أجرك، وستعاملهم بمهنية تمامًا مثلما تعامل أي عميل آخر لديك. وبالنسبة لي حاليًا فإني أحاول تفادي إنجاز مشاريع لأصدقائي أو لعائلتي، فلا أريد أن أخاطر بإفساد علاقتي معهم بسبب خلاف قد يطرأ لأي سبب. لكنك أحيانًا ﻻ تستطيع تفادي هذه المشاريع، ﻷنك تحب صديقك/قريبك هذا أو أنه في حاجة للمساعدة بالفعل، ففي تلك الحالة، ﻻ تخصم لهم من قيمة العمل، بل كما قلت لك، إما أن تقوم بالعمل مجانًا أو بكامل قيمته. 2. بادر بالتسويق لنفسك قبل أن تحتاج ذلك يظن الناس أن التسويق شيء تقوم به حين يكون معرض أعمالك جاهزًا و"كاملًا"، فعادة ما تسمع أشياء مثل "سأبدأ في التسويق لنفسي في غضون شهرين، حين يكون معرض أعمالي جاهزًا". والحق أن هذا خطأ كبير تعلمته بنفسي حين حاولت التسويق لتطبيق آيفون كنت قد بنيته، لكني لم أسوّق له إﻻ لما أصبح جاهزًا. وذلك ينطبق على أي تحدٍّ تسويقي: يجب أن تبدأ التسويق قبل أن يكون لديك شيء تبيعه. لتوضيح ذلك المبدأ، لنقل أنك موظف في شركة ما، لكنك تخطط للاستقالة والبدء بالعمل الحر في خلال ستة أشهر، فلا تنتظر حتى آخر يوم من وظيفتك لتكتب على فيس بوك "لقد استقلت من وظيفتي لأعمل بشكل مستقل، فلترسلوا إلي مشاريعكم!”، فستجد صعوبة كبيرة في دفع إيجارك في الشهر التالي إن كانت تلك خطتك. إنني أعلم أننا معاشر الشباب قد ﻻ نستطيع التخطيط لست أشهر مستقبلية، ناهيك عن عشر سنوات. إننا نريد أن يحدث كل شيء دفعة واحدة، غير أن ذلك ﻻ يحدث في الحقيقة. لقد بدأت بالتدوين منذ عامين لمجرد المتعة، وليس بهدف التسويق لنفسي. وها قد بدأت النتائج بالظهور بعد هذين العامين، فإني أتلقى عروض عمل بشكل أسبوعي تقريبًا دون أي جهد مني، بل إني ﻻ أملك حتى معرض أعمال على الإنترنت. ما أريد قوله أن تبدأ في التسويق لنفسك في أسرع وقت ممكن، ثم سترى النتائج في غضون بضعة أشهر. إن الأمر يستغرق وقتًا والتزامًا كي تبني اسمًا لنفسك، لكن اﻷمر يستحق كل ذلك العناء. 3. قل "ﻻ" لعملائك دائمًا ما أجيب بالموافقة على أي شيء، فأنا شخص طيب القلب على أي حال، وأحب بالتأكيد أن يدفع الناس لي لقاء أعمالي التي أنفذها لهم، رغم أني أكره مواجهة الناس. لديك مشروع لي؟ هل أنت مستعد لدفع المال من أجله؟ حسنًا إذًا، موافق. لم يعجبك تصميمي؟ تريد تصميمًا آخر؟ طيب، ﻻ بأس. وقد انتبهت أني أبالغ في تلطفي مع الناس على حساب مصلحتي الشخصية، فكما ترى فإني أكره مواجهة الناس في صدامات شخصية، وإنك إذا أكثرت علي في أمر ما فإني سأنهار. لكني تعلمت بالطريقة الصعبة على مدار السنين أن سياسية "متوافق مع كل الناس" ﻻ تؤتي أكلها دائمًا، على الأقل لا تنجح معي أنا. فقد أنجزت الكثير من المشاريع الحرة حتى حينما كنت أعمل بدوام كامل في استديو، ورغم أني لم أكن في حاجة للمال، لكني لم أستطع قول "لا" أمام أي عرض مصحوب بأجر مادي. ثم انتبهت بعد مدة إلى أن اﻷمر ﻻ يستحق العناء، فحين تعمل في كل ليلة وفي العطلات الأسبوعية، فإن الأمر يستبدل حياتك الشخصية شيئًا فشيئا. لذا فإن حياتك ستصير أفضل بدون هذا العمل الإضافي إن لم تكن في حاجة إلى مزيد من المال من أجل ديون أو فواتير عليك دفعها، ولتتوجه بدلًا من ذلك إلى توفير وقت فراغ لنفسك. وهل تعلم أن في تلك اللحظة التي تقول فيها "ﻻ" لعملائك، فإنهم يبدؤون في معاملتك بشكل مختلف؟ فقد توقفت عن التسوّل من أجل المشاريع، وسيقف من يريد العمل معك في صف انتظار لتحديد معاد يناسبك. بشكل عام، فإن ذلك الأسلوب الجديد سيغير من الطريقة التي يراك الناس بها ويتعاملون معك. هناك سبب آخر يدفعك إلى أن تقول "ﻻ" لعملائك، وهو حين ﻻ يثير المشروع اهتمامك، فلا تنس أن المشاريع التي تعمل عليها هي التي ستكون في معرض أعمالك، وتلك الأعمال ستأتي لك بعملاء على نفس شاكلتها، بمعنى آخر، فإن المشاريع السيئة تجذب عملاء أسوأ. وماذا عن قول "لا" في أعمال التصميم؟ لعلك تستسلم على الأرجح إن لم تكن تحب المواجهات مثلي، إن لم يُعجَب العميل بتصميمك، وتقول لنفسك "ﻻ يهم، إن كان هو نفسه يريد تصميمًا رديئًا". إﻻ أن تلك مشكلة كبيرة أخرى ﻻ يكاد ينتبه إليها أحد، فلا تنتج تصميمات أنت غير مؤمن بأنها رائعة، فإن هذا مرة أخرى هو معرض أعمالك أنت. وكما أن قولك "ﻻ" للأموال التي تأتي من نوعية المشاريع التي تحدثنا عنها في أول المقال، فإن رفضك للعملاء الذين يطلبون تصميمات رديئة سيجعلهم يعاملونك بشكل مختلف أيضًا، تمامًا كما في حالة المال. اقرأ أيضًا: لماذا تعد "لا" الكلمة الأقوى بين مفردات من يعملون لحسابهم الخاص؟ 4. حدد توقعات عملائك إن أغلب المشاكل التي تحدث بين المصممين والعملاء يمكن حلها بوضع توقعات مشتركة بينهم: فمثلًا، يمكنك جدولة كل شيء (من المعطيات التي يوفرها العميل، الاجتماعات، وحتى نهاية المشروع). المال (مقداره، ومتي سيتم دفعه). وسائل التواصل (متى وكيف ستتواصل مع عميلك، كيف ستطلبون التعديلات، وكيف ستطبقونها وتستعرضون نتائجها). صورة المخرجات النهائية (ما المطلوب فيها، بما في ذلك نوع الملفات التي يحتاجها المطور developer). التوابع والعواقب (ماذا سيحدث إذا وقعت مشاكل أو تعارضات، لن نعمل معًا مرة أخرى، .. إلخ) إذا قمت بتحديد تلك التوقعات بشكل سليم، بما في ذلك العقد المكتوب بينكما بشكل يضمن حقوق كل منكما (أنت وعميلك)، فستوفر الكثير من الوقت الذي تقضيه في معالجة تلك الأمور، فلن تقلق حينها إذا حدث شيء ما إذ أنك قد حددت مسبقًا ما عليك فعله. ضع في ذهنك أن العقد الذي تمت صياغته جيدًا سيضمن حقوق كلا الطرفين، وإن هدفك كمصمم مستقل أن تتعامل مع خوف العميل وتعطيه انطباعًا أن كل شيء سيسير على ما يرام. بالمناسبة فإن هذه النقطة الأخيرة ليست للمصممين المستقلين فحسب، بل للمصممين الذين يعملون في شركات ولديهم مدراء يرأسونهم أيضًا. 5. ﻻ تنس أخذ نسخة احتياطية من عملك رغم أن الأمر واضح كالشمس إﻻ أننا ننسى أحيانًا فعل ذلك، لذلك أنا أذكّرك الآن أن تأخذ نسخة احتياطية من عملك. هل تذكر ذلك المشروع الذي عملتُ عليه حين كنت في السابعة عشرة، لقد أصيب حاسوبي بعدها بأربعة أشهر بفيروس عاث فيه فسادًا (نعم، إنها أيام ويندوز السعيدة!). واضطررت إلى البدء في العمل من الصفر مرة أخرى، لكن دون أن يدفعوا لي مقابل تلك الساعات الإضافية بالطبع. أسد لنفسك معروفًا وتأكد أن لديك نسخة احتياطية من كل شيء مهم، وقد صار الأمر سهلًا هذه الأيام بوجود خدمات النسخ الاحتياطي المنتشرة. ترجمة -بتصرف- للمقال Things I've Learned as a freelance Designer لصاحبه Ran Segall.
  25. هل تصدق أن تقنية تسعير واحدة قد غيرت مقدار المال الذي أكسبه؟ وليس ذلك فحسب، بل جعلت عملائي سعداء أيضًا!، دعني أشرح لك الأمر. في السّابق، كنت أقود سيارتي كل يوم إلى مقر عملي الذي يبعد عني نحو 45 دقيقة، وأستغل ذلك الوقت في الاستماع إلى الكتب الصوتية في السيارة. وكنت أستمع فيها إلى دروس للإسبانية وبودكاست عن الطهي وتاريخ القرون الوسطى، كما كنت أستمع إلى كتب عن إدارة الأعمال. لم أكن على استعداد ﻹنفاق 100 ألف دوﻻر في السنة للحصول على درجة ماجستير في إدارة الأعمال، ففضّلت أن أستمع إلى دورات عن إدارة الأعمال ذات عناوين مضحكة، مثل "ماجستير إدارة أعمال في يوم واحد" أو "ماجستير إدارة الأعمال الشخصي". يفترض بهذه الكتب أن تكون بديلًا عن ماجستير إدارة الأعمال الغالي جدًا، ويمكنك أن تتعلم حقًا من أمثال هذه الكتب، فمثلًا، كان أحد فصول تلك الكتب يدور حول التسعير، وأنك يجب أن تعطي عميلك ثلاثة عروض تسعير مختلفة. ماذا؟! كنت أعرف بالفعل أن هناك ثلاثة طرق لتسعير أي منتج: ارفع تسعيرك واطلب الكثير أملًا أن تحصل من عميلك على عرض بشكل أو بآخر. بع خدماتك بشكل رخيص، هذا سوف يجعل عميلك سعيدًا لكنك ستخسر في النهاية لضياع مجهودك مقابل ثمن زهيد. توصَّل إلى حل وسط بين الخيارين السابقيْن، دون أن يخسر أحدكما كثيرًا أو يكون سعيدًا للغاية أيضًا. مميزات التسعير بثلاثة خيارات مختلفة هل سمعت باسم دان أريلي من قبل؟ إنه خبير في الاقتصاد السلوكي (فرع من الاقتصاد يحلل العوامل النفسية التي تدفع الناس إلى اتخاذ قرار شراء/بيع معين أو سلوك بعينه). لقد أجرى دان بعض الأبحاث عن هذه التقنية في التسعير بعدما رأى إعلانًا في صحيفة The Economist يعرض الاشتراك في الصحيفة، إذ بدا ذلك الإعلان مريبًا إليه، وقد كان هكذا: خيار أ - اشتراك أونلاين مقابل 59$ خيار ب – اشتراك ورقي مطبوع مقابل 125$ خيار ج – اشتراك مطبوع+أونلاين مقابل 125$ هل انتبهت كيف أن الخيارين الثاني والثالث بنفس السعر؟، حاول أريلي أن يكتشف السبب الذي دفع The Economist أن تختار هذه التقنية الغريبة في التسعير، فقرر إجراء تجربة على مئة طالب في MIT، حيث طلب منهم أن يختاروا أحد الخيارات السابقة في اشتراك الصحيفة، وخرج من التجربة بما يلي: 84% من الطلاب اختاروا الخيار ج. 16% من الطلاب اختاروا الخيار أ. عدد الطلاب الذين اختاروا الخيار ب ...؟ صفر!. هذا رائع بالتأكيد بالنسبة للصحيفة، لكن لماذا لم يختر أي طالب الخيار ب؟ ربما يكون السؤال الصحيح هو لماذا قد يختار أي أحد الخيار ب، إذا كنت ستحصل على قيمة أكبر بنفس السعر من الخيار ج؟ طيب لماذا ﻻ نتخلص من الخيار ب إذا لم يكن يختاره أحد؟ أﻻ يُعَدُّ زائدًا عن الحاجة؟ .. كلا، إطلاقًا. لمّا حذف أريلي الخيار ب ووضع الطلاب أمام خيارين فقط: أ. اشتراك أونلاين مقابل 59$ ب. اشتراك أونلاين+ مطبوع مقابل 125$ كانت النتيجة أن 32% فقط من الطلاب اختاروا الخيار الأغلى، وهذه نسبة قليلة مقارنة بنسبة 84% في المرة السابقة، حيث كان الخيار ج في المرة اﻷولى مماثلًا للخيار ب في المرة الثانية، وهنا يكون السؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو: لماذا هذا التغير؟ إن سبب التغير هنا هو الخيار اﻷوسط. لقد وجد أريلي أن الخيار الأوسط وُضِع من أجل أن يجعلنا نشعر بأننا قمنا باختيار أفضل إذا اخترنا الخيار ج، إذ أننا نحصل على قيمة أكبر مقابل نفس السعر. لقد رفعت هذه الخيارات الثلاثة ربح الصحيفة أعلى من لو كانت وضعت أمام القراء خيارين فقط. إذًا فقد علّمنا أريلي أننا ﻻ نحكم بمنطقية في هذه اﻷمور، وأهم من ذلك أنه أرانا أهمية أسلوب "مستويات التسعير الثلاثة". أسعد عملاءك إن نجاح هذه التقنية يرجع لعدة أسباب، أولهم أن الأمر نفسيّ بحت، فإن عميلك يريد أن يشعر أن القرار بيده، فقد يكون مديرًا أو صاحب شركة أو تجارة، أو حتى عاملًا مستقلًا، لكن في كل الأحوال فهو يريد أن يشعر أنه صاحب قراره، ألسنا كلنا نريد ذلك؟ وماذا يريد المدراء وأصحاب الأعمال سوى إصدار الأوامر وصناعة القرارات؟ فذرهم إذًا يختارون من الخيارات التي تعجبك. إنك إذا أعطيتهم خيارًا واحدًا -كما يفعل المستقلون عادة- دون أن يكون لديهم مساحة يختارون فيها، سيضعون تسعيرك أنت في مقارنة مع تسعير منافس لك، ربما يكون مستقلًا آخر يريد الفوز بهذا المشروع. لكن حين تعطيهم ثلاثة خيارات يختارون منها فإنهم يقارنون بين الثلاثة ثم يقع قرارهم على الذي يروْنه مناسبًا لشركتهم أو منتجهم، أي سيتخذون قرارًا يناسب ظروفًا ربما لم تكن مدركًا لها. لكن كيف أستخدم هذه التقنية في التسعير ﻷكسب مالا أكثر؟ كيف تختار مستويات التسعير؟ ماذا تضع فيها، وماذا تزيل منها؟ كيف تستغل هذه التقنية في كسب المزيد من المال؟ لنقل أن عميلًا لدي يريدني أن أصمّم له متجرًا إلكترونيًا ليبيع فيه أزياء للقطط، فإني حينها سأضع له ثلاثة مستويات تسعير على النحو التالي: خيار أ: متجر أزياء القطط اﻹلكتروني -> س$ خيار ب: خيار أ+ نسخة للهواتف المحمولة من المتجر الإلكتروني -> س$+ مبلغ إضافي من المال. خيار ج: خيار أ+ خيار ب+ تصميم لبعض أزياء القطط -> س$+مبلغ إضافي آخر. هل ﻻحظتَ ما فعلتُ لتوي؟ لقد زدت مقدار العمل على نفسي، وللعميل حرية الاختيار هنا بين أن أبني له نسخة للهواتف من متجره اﻹلكتروني أو أن أصمم له بعض التصميمات ﻷزياء القطط في متجره، كما يمكنه بالطبع أن يختار الخيار الأول، والذي راسلني بخصوصه بادئ الأمر، لكنه مرة أخرى، قد يرغب في المزيد بالفعل. ودعني أخبرك أمرًا. عملائي دائمًا يختارون الخيار الثاني أو الثالث. ترجمة -بتصرف- للمقال Awesome Pricing Technique For Writing Design Proposals لصاحبه Lior Frenkel.