المحتوى عن 'انطلاق'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • ASP.NET
    • ASP.NET Core
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • سهولة الوصول
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 18 نتائج

  1. إذا كان لديك شركة ناشئة واسمها x ولم يكن لديك عنوان نطاق x.com فيجدر بك تغيير اسم الشركة. لا يكمن السبب وراء هذا في صعوبة إيجاد موقعك من قبل الناس فحسب، وخاصة بالنسبة للشركات التي تعتمد على تطبيق للهواتف الذكية، إذ لن تكون عدم مطابقة اسم النطاق لاسم الشركة عائقًا كبيرًا حينها في الحصول على مستخدمين. لكن المشكلة تكمن في أن عدم امتلاك عنوان نطاق باسم شركتك x.com هو أحد دلائل ضعفها، إذ ما لم تكن شركتك كبيرة بشكل تطغى فيه سمعتها على كل شيء آخر فسيوحي عنوان النطاق المُختلف بضعف الشركة، في حين يُعتبر امتلاك نطاق خاص بنفس اسم شركتك نقطة قوّة لصالحك حتى لو لم يعبّر الاسم عن طبيعة عمل الشركة. إلا أنّ تغيير اسم الشركة ليس بالأمر الهيّن، فحتّى المؤسسين المحترفين سيبدؤون بإنكار الحاجة إلى ذلك، مستمدّين إنكارهم من زاويتين أساسيتين: هوية الشركة، وضعف الخيال. يقول المؤسسون "يُعبّر X عن هويّتنا، لا يوجد اسم آخر جيّد لشركتنا"، إلا أنني لا أظن بأنّهم على صواب. يُمكننا معالجة النقطة الأولى الخاصة بالهوية عبر العودة إلى الوراء والوقوف خلف المشكلة، تخيّل أن لشركتك اسم آخر، ستلاحظ حينها أنك متعلّق بهذا الاسم كتعلّقك اليوم بالاسم الحالي للشركة، ويا للغرابة، لن ترغب في العودة لاسم شركتك الراهن [1] في الحقيقة، لا يوجد سرّ جوهري عظيم في اسم شركتك يجعلك تتمسّكُ به بهذا الشكل، وغالبًا فإن كل ما تشعر به من تعلّق عائد إلى ارتباط هذا الاسم بك [2]. أما بالنسبة للمصدر الثاني الذي يدفعك لإنكار حاجتك لتغيير الاسم، (أقصد عدم القدرة على إيجاد أسماء أفضل) فيمكنك التغلب عليه عبر الاعتراف بأنك اخترت اسمًا سيئًا منذ البداية. إذ أنّ إيجاد/اختراع الأسماء مهارة مُنفصلة تمامًا عن مهارات المؤسّس الناجح، ومن الممكن أن تكون مؤسّسًا عظيمًا للشركات الناشئة لكنّك لا تُجيد اختيار اسمًا لها. بمجرد إقرارك بذلك، ستتوقف عن اعتقاد أن لا اسم آخر يصلح لشركتك، فهناك الكثير من الأسماء المُحتملة وعلى نفس الدرجة من الجودة أو لعلّها أفضل، لكن تقوقعك في دائرة الاسم الحالي لا يمكّنك من رؤيتهم. كيف تجد اسما مناسبا؟ والآن، كيف تجد الاسم المناسب؟ واحدة من الطرق المستخدمة عادةً لحلّ المشكلات التي لا تُجيد التعامل معها: ابحث عن شخص آخر ماهر في ابتكار الأسماء. لكن بالنسبة لأسماء الشركات هناك حلّ آخر ممكن، فأية كلمة أو زوج من الكلمات غير سيئة السمعة ستكون اسمًا جيدًا، وسيكون عدد النطاقات على الإنترنت كبيرًا للغاية لدرجة أنه يمكنك شراء عنوان نطاق بسعر رخيص أو حتى غير محجوز مُسبقًا، لذا أنشئ قائمة بالأسماء وحاول شراء بعض النطاقات الخاصة بها، وهو الأمر الذي فعله Stripe (حيث أوصلته أبحاثه إلى شراء بعض النطاقات الإضافية ومنها prase.com ليعطيه لأصدقائه مؤسسي شركة prase لاحقًا). من الأسباب التي تجعلني أؤمن بأن تسمية الشركات هي مهارة متميزة ومتعامدة مع مهارات أخرى لإنشاء شركة ناشئة هي تجربتي مع ذلك، حيث عملتُ في YC وكنت أمضي الكثير من حصص الإرشاد Office Hours مع الشركات الناشئة، وساعدت الكثير منهم في الحصول على أسماء، في 80% من الحالات كان بإمكاننا العثور على اسم واحد جيد على الأقل خلال 20 دقيقة. اليوم وعندما أقوم بمساعدة أحدهم على التسمية من خلال حصص الإرشاد هذه أركّز على أسئلة أكثر أهمية، مثل "ما الذي تقدمونه في شركتكم"، وأخبرهم متى عليهم أن يُغيروا الاسم، لكنني ولعلمي المُسبق بحجج الإنكار التي يردّدونها أدرك تمامًا أن قلّة منهم سيصغون إلى نصحي [3]. هناك بالطبع أمثلة عن شركات ناشئة استطاعت شقّ دربها والنجاح دون امتلاك نطاق مطابق لاسمها، وهناك بالتأكيد شركات نجحت رغم ارتكاب العديد من الأخطاء المختلفة،لكنّ الخطأ المتعلّق بالاسم هو على رأس قائمة الأخطاء التي لا تُغتفر، وهو أمر يمكنك معالجته خلال بضعة أيام إذا كان لديك الشجاعة الكافية للاعتراف بوجود المشكلة. في ترتيب شركات YC النّاشئة من حيث قيمتها المالية Vaulation، وجدنا أن 100% من أفضل 20 شركة تمتلك عناوين نطاقات بأسمائها، و94% من أفضل 50 شركة تمتلك ذلك أيضًا. لكن 66% فقط من الشركات في الدفعة الحالية لديها ذلك، مما يوحي بوجود دروس سنستنبطها لاحقابطريقة أو بأخرى. هوامش بالمصادفة، فإن هذه التجربة الفكرية تنطبق على الجنسية والدين أيضًا. الإعجابات التي حصدها اسم شركتك الناشئة أصبح جزءًا من هويتك بشكل غير مباشر، الأمر الذي يجب أن تفكر لأجله في كمية الصفات الوهميّة التي أسبغتها على الاسم -ينطبق هذا على الجنسية والدين أيضًا-. في بعض الأحيان يدرك مؤسسو الشركات أن عدم امتلاك نطاق خاص باسم الشركة مشكلة، لكنهم يوهمون أنفسهم بإمكانية شراء نطاق في وقت لاحق دون وجود أي دليل على ذلك، لا تثق بأن نطاقًا ما للبيع ما لم يُعرض عليك شراءه بسعرٍ معقول. تُرجم وبتصرّف عن مقال Change Your Name لكاتبه Paul Graham (بول جراهام مؤسس حاضنة واي كومبينايتور)
  2. يختار العديد من المطوّرين والمصمّمين في هذه الأيّام أن يعملوا كمستقلّين ، ليس فقط لعدم وجود أماكن شاغرة في الشّركات ولكن أيضاً لوجود العديد من الإيجابيّات الواضحة لهذا العمل، وبالرّغم من كون العمل في شركة أكثر تنظيماً وأماناً إلّا أنّ العديد من الموظّفين يفكّرون بالعمل الحرّ من وقت لآخر. عليك اكتساب بعض المهارات الإضافيّة لتتمكّن من إدارة عملك بنفسك، فأنت بحاجة إلى أن تصبح قادراً على العمل بمفردك وأن تحترم المواعيد وأوقات التّسليم، وأن تكون قادراً على تسويق نفسك أكثر من منافسيك، وجميع هذه المهارات ليست سهلة وإن لم تتّبع بعض القواعد الهامة فقد تفشل في العمل الحرّ، لذا ألقِ نظرةً على الأسئلة التالية واسألها لنفسك لتعرف فيما إذا كان هذا هو الطريق المناسب لك. 1. هل تتحمل العمل وحيدا؟يمكن أن يكون العمل الحرّ مملاً أحياناً، فليس بإمكان جميع النّاس تحمّل الوحدة، فإذا كنت تجد المتعة في العمل ضمن مجموعة فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك، وربّما ترغب بأن يكون لك زملاء تحادثهم أثناء العمل، وهذا لن يحدث غالباً إن كنت تعمل كمستقلّ، لا تنسَ فهناك جدول مواعيد ووقتٌ محدّد للتّسليم عليك الانتهاء قبل بلوغه، كما أنّ العمل الانفراديّ قد لا يناسب الكثير من المصمّمين والمطوّرين الّذين يرغبون دوماً بالحصول على رأي من حولهم أو يطلبون بعض المساعدة أحياناً، لذا عليك أخذ هذا بالحسبان. من جهةٍ أخرى فسيكون العمل الحرّ في مكتبك الخاصّ مناسباً لك أكثر من العمل كموظّف في شركة إن كنت تحبّ العمل لوحدك في بيئة هادئة، فبعضنا يحتاج بالفعل إلى التّركيز ولذلك يفضّل العمل لوحده، وعلى أيّ حال يجب أن يكون لديك أماكن مخصّصة للعمل بغضّ النظر عن العمل الذي تريد القيام به. على الأرجح ستعاني من مشاكل اجتماعية ونقصٍ في التّواصل مع النّاس عندما يزيد انشغالك، لذا قد يكون العمل بالقرب من أشخاص آخرين أمراً مفيداً لك وقد يزيد إنتاجيتك، وسواء كنت تفضّل مكتبة هادئة أو مقهىً مزدحماً بالناس، اختر المكان الأنسب لك. 2. هل لديك الدافع؟ربّما تكون متشوّقاً للعمل الحر الآن، ولكن هل لديك الدّافع الكافي لتحافظ على ذلك عندما يصبح العمل جزءاً من حياتك اليومية؟ إن لم تكن مستعدّاً فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك أبداً، فكّر في الأوقات التي يكون عليك فيها بذل المزيد من الجهد وتحتاج إلى من يشجّعك، هل ستشجّع نفسك؟ هل أنت مستعدّ للاستيقاظ صباحاً وتناول طعام الإفطار ثم بدء العمل مباشرة بدلاً من تشغيل الـPlaystation ولعب PES15 ، فقط فكّر بأنها واحدة من اللحظات التي يكون عليك أن تعمل للحصول على المال بدلاً من الاستمتاع بوقتك، ربّما لن يكون لديك الوقت الكافي لتوصيل أطفالك إلى المدرسة، وربّما ستكون مشغولاً بما يكفي لعدم رؤيتهم عندما يعودون إلى البيت. أوقات تسليم العمل ضيّقة دوماً وعليك أن تنهي عملك قبلها وإلا ستُعتبر مستقلّاً غير موثوقٍ به وينتهي أمرك بدون زبائن وبدون مال. 3. هل سترضى بالقليل من المال؟هناك فرق كبير بين العمل الحر لكسب دخل إضافيّ وبين أن يكون هو عملك الوحيد، فكما يعرف الكثيرون، لا يملأ العمل الحرّ جيوبك بالنّقود رغم أنك أنت من يتحكم بالمبلغ الذي يصلك كل شهر، ولكن إن أردت الحصول على الكثير من المال في نهاية الشهر فعليك أن تعمل كثيراً لأن السّماء لا تمطر مالاً في عالم الإنترنت (وفي الحقيقة لا توجد سماء في عالم الإنترنت أصلاً). قد لا تحصل على الكثير من المال في البداية لأنه لا أحد يعرفك، وعليك أن تنشر قائمة أعمالك دوماً لتحصل على وظيفة جيدة (إن كان لديك قائمة أعمال فأنت محظوظ، فليس كل مبتدئ في العمل الحرّ لديه قائمة أعمال)، ستحتاج إلى قائمة عمل مليئة بما هو ملفت للانتباه لتحصل على عمل. الجزء الجيّد هو أنّ لديك تحكّماً كاملاً في أموالك، وأنت من يحدد إن كنت تريد الحصول على مبلغ محدد للمشروع كاملاً أم تريد أن يُدفع لك ساعيّاً، أو ربّما تريد العمل مجاناً لسبب ما، كم تريد من المال لصيانة مشروع سبق أن نفذته، أو من زبون دائم يتعامل معك منذ 5 سنوات، كلّ ذلك بين يديك، ولكن انتبه، يجب أن تدير أموالك بحكمة، فربّما يأتيك شهر تجني فيه ثروةً ولكن تتبعه ثلاثة أشهر عِجاف. 4. هل تنوي السفر؟يسمح العمل الحرّ للمستقلّين بالتعامل مع أشخاص أو شركات أخرى، وهذا جيّد لشخص يعرف لغة أجنبية (الإنكليزية تكفي) وينوي السّفر للبحث عن عمل، ربّما لن يذهب فعليّاً إلى الشركة التي سيعمل بها، إلا أنه سيحصل على الوظيفة. التّفكير في ذلك مسبقاً أمرٌ هامّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك بطريقة تلفت انتباه السّعوديّ والمغربيّ والمصريّ، ربما عليك أيضاً الاهتمام بالصينيّ والهنديّ والكوريّ، وربّما تهتم ببعضهم فقط ممن ترغب بالعمل معهم فقط. يحتاج السّفر إلى قوّة الشّخصيّة، فعندما يكون الإنترنت مليئاً بالنصابين لن يقتنع أصحاب الأعمال الأجانب بتوظيفك بدون قائمة أعمال متميّزة وشخصيّة قويّة، وإن توفّر ذلك فربّما سيدفعون لك الكثير من المال. قد لا يكون العمل مع زبائن من بلدك أمراً صعباً، فأنت تعرف بلدك والطابع الثقافي للحضارة التي تتعامل معها، وإذا سوّقت نفسك لزبائن محلّيّين فيمكنك استخدام وسائل تواصل غير الإنترنت، أمّا إن كنت تريد السّفر فليس لديك سوى الإنترنت لتعتمد عليه لتصبح مشهوراً وتحصل على عمل. 5. كيف تبدو قائمة أعمالك؟من الأفضل أن تكون جيّدة وإلّا فإن جميع أصحاب العمل سيتجاهلونك، فالطريقة الوحيدة ليكون لديك اسم مشهور بوجود هذه المنافسة الشديدة هو حضورك القويّ على الإنترنت من خلال أعمالك، كن متأكداً على الأقل من أنّ القائمة مقبولة وأبقِ أحدث بيانات الاتصال وتأكّد من أنّ كلّ من سيطّلع عليها سيتمكّن من معرفة ما يمكنك تقديمه، فقائمة أعمالك هي نقطة انطلاقك للعمل الحرّ، فكن على ثقة بأنّ من سيقرأها سيرغب بتوظيفك والتواصل معك فعلاً. 6. ما الذي تجيد عمله؟هذا السؤال يجب عليك الإجابة عنه مهما كانت الوظيفة التي تريد العمل فيها، وهو الأكثر أهمّيّة على الإطلاق عندما تريد العمل كمستقلّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك خصّيصاً فيما تجيده. عندما تنال وظيفة في شركة لن يكون هناك داعٍ للإعلان عن نفسك وخدماتك، ولكن في العمل الحرّ لا بدّ عليك من أن تقوم بذلك طوال الوقت ،لذا كن على معرفة كاملة بما تجيده وكن متأكّداً من أنّ النّاس سيعرفون قدراتك بمجرّد النّظر في قائمة أعمالك. من المهمّ أن يكون لديك إلمامٌ بمعلومات عامّة ولكنّ التّخصص أمر حاسم، لذا لا تسوّق نفسك على أنّك غير متخصّص، ولا تكن أصلاً غير متخصّص، جيّدٌ أن تعرف شيئاً عن كل شيء، ولكن يجب أن يكون لديك معرفة قوية في أمرٍ أو اثنين يمكنك أن تدعو نفسك خبيراً بهما. 7. أين سيكون مكتبك؟هذا السؤال مختلف قليلاً عن السّؤال الأول ولكنّه مرتبط به ارتباطاً وثيقاً، فإن كنت تحبّ العمل بمفردك فربّما يكون بيتك مكاناً جيداً للعمل وإلا فيمكنك أن تستأجر مكتباً لتكون بالقرب من النّاس أو أن تختار مكاناً عامّاً ليكون مكان عملك (رغم أنّي لا أفضّل هذا الخيار) هناك ميزات وسلبيّات لكلّ خيار ممّا سبق، فحتّى لو اخترت العمل من المنزل (ما يبدو أكثر الخيارات ملاءمة) فستواجه دوماً صعوبة في التّركيز على العمل، فربّما ستنشغل بالغسيل أو مسح الأرض أو مشاهدة التّلفاز، أمّا لو كنت في مكتب خاصّ فلن يكون لديك هذه المشاكل وسيعود ذلك عليك بالنفع من هذا الجانب، ولكن إن كان في المكتب أشخاص آخرون فسيكون الحديث معهم له نفس الأثر السّلبيّ، ولن تستطيع الانتهاء من المشاريع قبل الوقت المحدّد لها، لذا عليك أن تكون ذكيّاً في إيجاد التّوازن بين مكان العمل الجيّد وبين أن تكون بالقرب من أشخاص آخرين. 8. ما هي خططك المستقبلية؟إن كان لديك خطط مستقبليّة فأين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟ هل ستبقى تعمل كمستقلّ للأبد، أم أنّك تريد القيام بذلك ريثما تجد وظيفة ملائمة، هل ترغب في توظيف مزيد من المستقلّين لديك لتنشئ شركة صغيرة؟ هل تتمنّى أن تتابع في العمل الحرّ مشهوراً على الأنترنت؟ عليك أن تأخذ جميع تلك الأمور بالحسبان لأنّك ستبدأ عملك وفقاً لذلك، ولكن تذكّر دوماً بأنّه ليس عليك الاستمرار في العمل الحرّ إن لم تكن مستمتعاً في ذلك، أمّا إن كنت تريد ذلك فعلاً فتوقّف فوراً عن البحث في طلبات التّوظيف في الشّركات وكن جادّاً في خيارك. 9. هل حقا تريد أن تكون واحدا منا؟إن أجبت عن كلّ الأسئلة ووجدت حقاً أنّ هذا العمل مناسب لك، فإليك السّؤال الأخير : هل حقّاً تريد أن تعمل كمستقلّ؟ هل أنت مولع بذلك وعلى استعداد لجميع التّحديات لتحصل على زبائنك، أن تتضوّر جوعاً لبعض الأشهر وتحصل على القليل من الإجازات لضيق الوقت، هل أنت متأكّد أنّ هذا هو الطّريق الّذي تريد ان تسلكه؟ إن كانت لا تزال إجاباتك "نعم"، فستنجح في ذلك بكلّ تأكيد، لأنّك ستقاوم الفشل بأي ثمن ولأنّ هذا العمل الّذي يثير روح التحدّي فيك سيناسبك أكثر من أي شيء آخر. هل ترى أموراً أخرى يجب أخذها بالحسبان للبدء في العمل الحر؟ ما هي قصّة بدايتك وما هي التحديات التي واجهتك وكيف تدبّرت أمرك لتجاوز هذه الأمور ؟ شاركنا تجربتك ليستفيد الجميع منها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Questions to Ask Yourself Before Becoming a Freelancer لصاحبه James Richman. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik, Designed by Freepik.
  3. لقد أخرجت شركتي الأخيرة إلى النور منذ حوالي خمسة أشهر وفور وصولي إلى ربحية الكفاف ها أنا ذا أكتب لكم شارحا لمجموعة من العوامل التي جعلت هذا العمل مثمرا مقارنة بمشاريعٍ سابقة. لا يخفى عليكم أن أصعب خطوة لبدء أي مشروع هي الخطوة الأولى، وهي النقطة التي أنوي التركيز عليها في هذا المقال. إن الشبكة العنكبوتية شاهدة بحقٍّ لمحاولاتي السابقة الفاشلة (وهذا الأمر ليس سيئا بالضرورة)، لذا فهناك عوامل سأتجنب تكرارها مستقبلا إن حاولت بدء مشروع جديد، بل سأفعل التالي: 1. فلتكن لديك الفكرةأن تكون لديك الفكرة هو بلا شك أمر أساسي، لكن لا تركّز على هذا العنصر كثيرًا، لأنه إن كانت لديك الفكرة فهذا رائع و إن لم تكن فأنصحك تركيز مجهودك على النشاطات اليومية التي عليك القيام بها. ركز اهتمامك على المجالات التي أنت مولع بها لأنه من المهم أن تعمل في مجال تحبه. اهتم بكل ما من شأنه أن يكون أكثر فاعلية أو مُجَنِّبًا لمزيد من التعب والإرهاق فألمع الأفكار هي التي كنت لتستعملها يوميا إن وُجدت من قبل، بل و كنت لتدفع من أجلها. نقطة أخرى فيما يخص الأفكار وهي أنك ستتعلم أكثر إن عملت على أفكار حتّى وإن كانت سيئة في مقابل أن تنتظر الفكرة المثالية، حتّى وإن كانت الفكرة التي تجول في خاطرك صغيرة فإنه من المحتمل أن تستفيد أكثر في الشروع قُدما في تنفيذها وإن لم تنجح. إنني أعتبر أن نسبة كبيرة من نجاحي راجعة لصدمات تجاربي السابقة. 2. جزِّء فكرتكمن المهم جدَّا إذا وجدت الفكرة أن تحلل هذه الأخيرة لعدة عناصر إلى درجة أن تبدو لك هذه العناصر لا تقدّم فائدة لوحدها. فهذه الفكرة البسيطة التي ستصل إليها هي ما يجب أن تُركّز عليه في الإصدار الأول من مُنتجك (ومن المُحتمل أنه حتّى هذه الفكرة أكبر من اللازم). أَعتبر أن حظوظك في إطلاق مشروعك ستكون ضئيلة جدا إن لم تُقدم على تقسيم أَوَّلِيٍّ لخصائص هذا الأخير والتّخلّص من العديد من المزايا التي ترغب فيها. فلقد وجدت نفسي في هذا الظرف مرَّات عديدة. حاول أن تعمل جاهدًا حتّى تُخرج تلك الفكرة إلى أرض الواقع. أمر آخر، يجب أن تضع في اعتبارك أنه يجب إعادة النّظر في فكرة إطلاق المشروع في يوم مُحدّد وبطريقة لافتة للنّظر (الإطلاق العملاق). أولا ربط هذا الإطلاق بجاهزية مشروعك أمر شديد الخطورة، وثانيا، فعقلية "الإطلاق العملاق" هذه ستؤدي بك لتأخير حصولك على تغذية راجعة مُفيدة لمشروعك (النّقطة التّالية تُعالج هذا الأمر). 3. شارك الفكرة، واحصل على ردود الفعل / تغذية راجعةهذه إحدى أهم الخطوات وهي غالبا الخطوة التي يُتَغاضى عنها تماما والتي لا يُفكر فيها النّاس بشكل تلقائي (مثلما حدث الأمر معي). فَلْتَعْلَمْ أن تجاوز هذه النقطة قد يقتل مشروعك بكل سهولة. أتّفق مع فكرة الاهتمام بمشاركة الفكرة وتَلَقِّي ردودِ أفعالٍ اتجاهها بُغية النّجاح، وأجد أنه يجب النّظر إلى الفكرة على أنّها مُجرّد نظرية لمشروع يُمكن أن ينجح، وعليه يتوجّب علينا أن لا ندّخر جهدا للتّحقّق من صحتها عن طريق عرضها على تجارب عديدة. كما أنَّ هناك فائدة أخرى في الحصول على ردود الفعل والمُتمثّلة في التّحفيز. لقد وجدت نفسي أفقد الحافز على مواصلة العمل عندما كنت أعمل على تطوير مُنتج ما لفترات طويلة، ومن خلال حديثي مع غيري من روّاد الأعمال، تبيّن لي بأن المُشاركة هي الحل لتراجع التّحفيز. احصل على ردود فعل وعلى تغذية راجعة للتحقق من إمكانية تجسيد الفكرة. والأهم من ذلك، هو أن تحصل على ردود الفعل حتّى تشعر بالرضا على ما أنت بصدد بنائه فسماعك لشخص أو اثنين يقولان "أنتظر مشروعك على أحرّ من الجمر" سوف يحفزك بطريقة عجيبة. من الجدير بالتّذكير بأنه لا النّقائص التقنية في مشروعك ولا التّسويق غير المُتقن هو الذي سيقتلك شركتك النّاشئة، بل ما سيقتلها هو غياب التّحفيز، ومثلما سبق وأن ذكرناه، فإنّه بإمكانك الحصول على تغذية راجعة حتّى قبل أن تبني مُنتجك. 4. اتبع حدسكإن وصلت إلى هذا الحدّ مع شركتك النّاشئة فأنت تبلي بلاءً حسنًا، فمن خلال تجربتي اتضح لي أن المضي قُدُمًا في هذه المرحلة مُتعلّق باتباع حدسك الشخصي. في المراحل المبكرة ليس من الحكمة أن تحاول جاهدا التأكد من صواب قراراتك دائمًا عن طريق إجراء اختبارات عديدة أو بوسائل أخرى. تَعَلّمْ أن تعمل في ظروفٍ لا تكون فيها المعلومات متوفرة بشكل كافٍ لكن تحقق فقط من إيجاد توازن بين بناء مشروعك وحصولك على ردود الأفعال. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to start your startup in 4 steps لصاحبه جويل غاسكوين.
  4. بغض النظر عن قضيته الجدالية فقد كان تشارلز داروين خائفًا، حيث وبحلول 1859 كان قد قضى 22 عامًا في السّفر حول العالم، حيث دأب خلال سفره هذا على تدوين ملاحظات والبحث في أصول المخلوقات، لينشر نظريّته حول التّطور، ويواجه أيديولوجيّات متأصّلة ومقبولة على نطاق واسع. من البديهيّ أن لا ينتظر شخص ما 22 عامًا من أجل إنهاء مشروعه، بغضّ النّظر عن الجدل الذي قد يخلقه. صحيح أنّ مجال نظريّة داروين قد يكون غالبًا أكبر بكثير من مشروعك الذي تعمل عليه حاليًا، إلّا أنّه يمكن لنا أن نقارن ما بين ما تمر به حاليًا وما بين الاضطرابات الدّاخليّة التي عانى منها داروين فيما يتعلّق بإنهاء مشروعه الكبير -وهذا هو بيت القصيد-. ويكون هذا القلق حاضرًا في مشاريعنا أيضًا، حيث يمنعنا القلق من العمل نفسه وإمكانية نشره من مواصلة العمل إلى النهاية. بالنسبة للكثيرين، فإن القلق حول إنهاء مشاريعنا وحول كيف سننشرها هو السبب الذي يقف وراء عدم إنهائنا لها. حيث يمنعنا القلق من العمل نفسه وإمكانية نشره من مواصلة العمل إلى النهاية. حتّى ولو قضيت الساعات الطّوال في الحديث حول مدى التّأثير الكبير الذي قد تُحدثه فكرة ما فإنّه ما لم تطلق منتجك فلا تتوقّع حدوث أي تأثير، حيث أنّ إنجاز الفكرة وإطلاقها هو ما يُسبّب هذا التّأثير. لذا فإن عمَلنا كروّاد أعمال يتمثّل في إنهاء ما بدأناه، صحيح أنّ مشاركة عملنا المكتمل قد يكون شاقًّا، إلّا أنّه أهمّ حافز من أجل التّغيير. دعونا نتعرّف على بعض العوائق التي تحول دون تحقيق وإخراج المشاريع التي نحلم بها إلى الوجود. هناك فرق ما بين الاستعداد والإعداد (التحضير) هنالك أسئلة مهمّة وضروريّة يجب طرحها في هذه الحالة: هل السّوق المستهدف جاهز لاستقبال مشروعك؟ هل أنت جاهز لإطلاق المُنتج؟ هل مشروعك في المستوى؟ هل الوقت مناسب؟ كتب Seth Godin –كاتب ورائد أعمال متقن لفنّ الوصول إلى المنتج النّهائي- عن الاختلاف بين الأمرين قائلًا: يمكن البدء بالعمل حالما يتقبّل الشّخص هذا الاختلاف ويعرف مكانته، فأحيانًا، تكون أفضل طريقة لاختبار فكرة ما هي عدم النّظر في العديد من المتغيّرات أو النّتائج في سبيل بلوغ الكمال، بل العمل على إخراجها إلى العالم والتّأقلم إلى جانبها، حيث ستراقب الفكرة مثل مراقبة الطّفل، تتعثّر، تتعلّم، تنمو، تفشل وتنجح. الحاجة للكمال إنجاز مشروع وتسليمه يتطلّب التّعلّم، وعندما يصبح التّعلّم عادة يوميّة، يصبح طريق النّجاح حينها معبّدًا. يعمل نخبة الكتّاب، العلماء، الفنّانون وروّاد الأعمال على ترجمة أفكارهم على أرض الواقع، تعلّم كل ما يمكن تعلّمه، تكرار ذلك، ثم إنجاز نفس العمليّة مجدّدًا. لا يتعلّق الأمر بإزالة الخوف أو الشّكوك من العمليّة، ولا بتقليص أيّ فرصة للفشل أو التّعثّر، حيث يجب توقّع حدوث مشاكل أثناء العمل على إنتاج شيء ممتاز، وأن تكون جاهزًا للتعامل معها برويّة، لأن ذلك سيساعدك على تعلّم ما يمكن تحسينه ويمنح المشروع فرصة لإحداث الفارق. قدّمنا مؤخّرًا خدمة Beacon على Help Scout، حيث كان واضحًا لمن كانت الخدمة موجّهة، ما نفعها، والتّغيير الذي كنّا نحاول إحداثه، صحيح أنّ الخدمة لم تكن كاملة عند إطلاقها، لكنّها كانت جاهزة، مع ذلك، ظهرت مشاكل في الأسبوع الأول واستطعنا حلّها، كما أنّ الأفكار وردود الفعل التي وردتنا ساعدتنا على توسيع مجالات إدراكنا. وبالتّالي فإن عمليّة إطلاق Beacon لم تكن بسيطة، حيث لم نطلق الخدمة ونحتفل بإطلاقها ثم انتقلنا للتركيز على شيء آخر، بل واصلنا متابعها عن كثب، وشهدنا تحسنّ طريقة تفاعل عملائنا، مع تعلّمنا لأشياء جديدة كل يوم. تخيلّ إن كنّا انتظرنا أن تصبح الفكرة كاملة، تخيّل إن لم نطلق الخدمة، هل كنّا لنتعلّم؟ آراء الآخرين من حولك؟ يكون الكشف عن فكرة أو منتج ما محفوفًا بالمخاطر ويفتح المجال للانتقادات. نشعر كبشر بالقلق إزاء آراء الآخرين حولنا كوننا اجتماعيين بالفطرة، لذا سيكون من الصّعب عدم الشعور بالإهانة أو الإحباط في حال فشل الفكرة، كما سيكون الأمر أسوأ بكثير في حال تم استثمار مال كثير وقضاء وقت طويل في العمل عليها دون تحقيق عائدات منها، لذلك فإنّه من البديهي أن يكون التّفكير في الفكرة أسهل بكثير من إنجاز الفكرة والخروج بمنتج نهائي. مع ذلك، يجب ألّا يُنِمّ أيّ مشروع عن شخصيتك أو هويّتك، بل التّغيير الذي تودّ إحداثه من خلال تلك الفكرة، وإذا لم يتمّ هذا التّغيير، عندها تكون الفكرة هي التي تحتاج إلى التّرقيع لا هويّتك. قدّم المخترع الألماني Johannes Gutenberg آلة طباعة في القرن الخامس عشر، حيث كان حوالي 96% من سكّان القارة الأوروبية أميّين، كان من الممكن أن تفشل فكرة الطبّاعة حينها ليعتقد الجميع أن Gutenberg مجرد أبله، لكن كما علّمنا التاريخ، فإن هذا المشروع الجريء غيّر النّاس، المجتمعات، والعالم برمّته. أعظم عقبة قد تواجهها لإنهاء ما بدأته هي أنت وشعورك بالقلق، الخوف والشكّ. يكون جزء من هذا التّردّد عائدًا إلى رغبتك في الحرص على كون كافّة الأمور في محلّها، لكنّ الأمر يتحوّل لاحقًا إلى وهم تختبئ فيه بحجة المراجعة والتّلميع. وكلّما طالت فترة تأجيلك، كلما استغرقت وقتًا أطول لتعلم شيء مهمّ يساعدك ومشروعك على المضيّ قدمًا. أحد الدّروس الأساسيّة التي يمكن تعلّمها من إحداث تغيير ما هي أنّك لن تستطيع أن تعلم ما إذا كانت الفكرة ستنجح أم لا إن لم تنفّذها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Importance of Finishing What You Start لصاحبه Paul Jun.
  5. كتبتُ في مقالي السّابق أربع خطوات لتبدأ فيها بناء شركتك الناشئة، وكانت الخطوة الأولى "إيجاد فكرة"، بمعنى التعامل الجديّ مع فكرة ما موجودة في عقلك الباطن، أو تجريب عدّة طرق للحصول على أفكار جديدة، سأتناول في هذا المقال نوعين من الأفكار: "الاجتماعية" social (أو أفكار الشّبكات الاجتماعية) و"الأدوات" (أو ما يُمكن أن نصفه بالخدمات أيضًا أو حتّى بـ “التّطبيقات”) tools. لماذا نحبّ جميعًا الأفكار الاجتماعيةأعتقد أنّ الأفكار الاجتماعية تجذبُنا جميعًا بشكل طبيعيّ؛ وهذا ينطبق عليك سواء أكنتَ رياديّ أعمال طموح، أو رياديّ أعمال مخضرم serial entrepreneur*. فأشياء مثل تويتر وفيس بوك تأخذ وقتًا كبيرًا من الجميع، وتتربّع على عرش الإعلام وتستحوذ على انتباهنا أكثر بكثير من أية أفكار أخرى. نتّجه اليوم لنمضي معظم أوقاتنا على هذه المنصات الاجتماعية، لذا من الطبيعي أن تتولّد لدينا أفكار من وحي أكثر الأماكن التي نشعر بالألفة فيها: المنصات الاجتماعية عينها. لهذا السبب أعتقد أنّ ولادة فكرة اجتماعية أمرٌ سهل تمامًا، يحدث بحمل المنصّة الاجتماعية إلى رأسك والتفكير بها، لتستخرج أفكارًا تودّ إضافتها لها وتحسينها فيها، الأمر بهذه البساطة. المشكلة مع الأفكار الاجتماعيةرغم سهولة توليد أفكار اجتماعيّة، فإنّ هناك سمات عامّة تتصف بها؛ حتى لو قدّمتْ هذه الأفكار حلولًا لمشاكل مطروحة ومطلوبة، ومن هذه السمات: تتطلّب وقتًا أكبر للتحقّق من رغبة الناس بالخدمة-المنتج.غالبًا لن تكون الخدمة-المنتج الاجتماعيّ ذات جدوى مع عددٍ قليل من المستخدمين (تأثير الشّبكة).تتأخّر العائدات من هذه المشاريع، إذا غالبًا ما تأتي بعد "نقطة تحوّل" وهو أمر من الصعب التحكّم به.قرأتُ مؤخّرا بعض الأبحاث الجديدة مع بيانات جُمعت مما يزيد عن 650 شركة ناشئة في تقرير genome للشركات الناشئة، يحتوي التقرير على إحصائيّات تثبتُ المشكلة التي تحدّثنا عنها للتوّ، الفقرة التالية هي جزءٌ من التقرير: تحتاج المشاريع الخاصة بالأفكار الاجتماعية وقتًا أطول ب 50% من الأفكار الخاصّة بالأدوات لتصل إلى المرحلة ذاتها.تحتاج الأفكار الاجتماعية رؤوس أموال أكبر من الأفكار الخاصة بالأدوات.لماذا تعتبر الأدوات tools خيارات أفضل عادة؟عندما تعيش مغامرتك الحقيقية الأولى وتحاول العمل على شركتك الناشئة على الهامش؛ ستحتاج أن تمضي جزءًا من وقتك -أو حتى معظمه- على بنائها، جرّبت هذا عندما خطرت لي فكرة Buffer منذ ستة أشهر مضت؛ إذ كنتُ أعمل كمطوّر ويب لصالح عميلين بمعدّل خمسة أيام في الأسبوع، ما يعني أنّ عملي على شركتي الناشئة كان بمعدل يومين في الأسبوع فقط. من الصعب أن أحقق تقدّمًا كبيرًا مع القليل من الوقت؛ لكن عندما يكون التفرغ -الجزئي أو الكامل- ضمن قائمة أهدافك الأساسية؛ ستستطيع فعل ذلك. إذا كنت تشقّ بداية طريقك في ريادة الأعمال دون سجلّ خبرات سابق؛ أعتقد أنّك ستناضلُ للحصول على تمويل -كما حصل معي-، لهذا السبب أنت بحاجة للعمل على فكرتك ذاتيّا وعلى الجانب، بحيث تتضمّن عملية البناء توليدَ دخلٍ مبكّرٍ مساعد على إتمام العمل، وهي النقطة التي لن تحقّقها الأفكار الاجتماعية -حيث تتصف بتأخّر العائدات-، يشرح سبنسر فراي هذا المعنى بشكل جيد: تجنّب "network effect"أعتقد أن قوة فكرة "الأدوات" تكمن في أن مستخدمًا واحدًا سيستفيد منها عند إنشاء حساب عليها. وهذا هو الفارق الأكبر الوحيد بين مشروعي الحالي Buffer، ومشروعي السابق One Page، إذ كان مشروع One Page يخضع للتأثير الشبكي network effect**، مما جعلني أعمل بشكل جزئي أو كامل على مدى عام ونصف دون أن يحقّق مستوى نجاح ملحوظ، في حين مكّنني Buffer -والذي كان مفيدًا للمستخدمين ولديه خيارات مدفوعة الثمن منذ اليوم الأول- من إنهاء عقود عملي الأخرى بشكل تامّ خلال خمسة أشهر فقط. رغم هذا أعتقد أن الأفكار الاجتماعية يمكن أن تكون عظيمة، لكن الحديث هنا عمّن يعملون على شركتهم الناشئة الأولى، فالعمل بالنسبة لهم على بناء أدوات مفيدة للمجتمع وغير خاضعة للتأثير الشبكيّ سيكون أقرب لتحقيق أهدافهم من العمل على أفكار اجتماعية. هل لديك أية تجربة في بناء أفكار أدوات أو أفكار اجتماعية؟ يسرني سماع أرائكم وتجاربكم. serial entrepreneur* ريادي الأعمال المخضرم، وهو شخص يأتي بأفكار جديدة على الدوام ويُطلق شركات ناشئة بشكل مُتواصل، فما إن ينهي مشروعًا حتى يبدأ بتاليه. network effect** التأثير الشبكي، مصطلح يعبّر عن ازدياد قيمة خدمة أو سلعة ما بزيادة عدد مستخدميها. شبكة الانترنت من أوضح الأمثلة على هذا المصطلح، فكلّما زاد عدد المستخدمين لها زادت قيمة الشبكة وفائدتها بالنسبة للمستخدمين أنفسهم. تُرجم وبتصرّف عن مقال Beware of the social ideas لكاتبه Joel gascoigne.
  6. أُحِبّ كثيرا النّظر إلى الماضي حينَ كنتُ على وشك ولوجِ عالمِ الشركات الناشئة وأجدُ أنَّ هناك أسطورةً يعتقدها الكثيرون من القادمين لهذا العالم كما أنّها في رأيي السّبب الرئيسي وراء عدم إقدامهم حتّى على المحاولة. تقول الأسطورة أنّه عليك الإلمام بجميع الأمور وأنّه يتوجب عليك لِزامًا أنْ تقوم بها بشكلٍ مثالي. ليس من المفاجئ أنْ يُفكّرَ أحدهم بهذا الشكل لأن رؤية الشركات الناشئة الناجحة تدفع بالمرء للتّخيل بأنّ أصحابها قد قاموا بكل الأمور بشكلٍ صحيح لكنني أعتقد أن الحقيقة بعيدة عن هذا التّخَيُّل كما بدأت أعتقد أنّه من المفيد والصّحي للمشروع أن تتمتَّع بقدر كافٍ من السَّذاجة عند الشّروع فيه. مغالطة ترقّب النّمو الهائل scale anticipation fallacyأحد أبرز أمثِلة ما أعتقد أنه يقع على عاتق "السذاجة الصّحيّة" هو تجنُّبُ الوقوع في ما أسميته "ترقّب النّمو الهائل"ومَكْمَنَ الخطأ هنا هو الاعتقاد أنه لبناء ما قد يَنمو لِيَشْمَلَ مليون مُسْتَعْمِلٍ عليه أن يُبْنى من البداية ليستوعب هذا الرقم حتَّى ينجح. عندما بدأت شركتي الأخيرة كانت لي جداول غير مُعدّة بشكل أمثل في قاعدة البيانات الخاصة بي، كنت أقوم بعمليات بحث عديدة في قواعد البيانات للحصول على البيانات التي كنت أدور في حلقاتها. ليس هذا وحسب، بل كنت أقوم بعمليات بحث queries زائدة للحصول على البيانات التي أحتاجها. فلم تكن لديّ أدنى فكرة عن ما قد يعنيه مُصطلح Index في عالم قواعد البيانات وبالتالي قمت بكل ما لا يُنصح بالقيام به. ومع ذلك، في البداية لم يكن هذا الأمر بالغَ الأهميّة لأنّه لم يكن لديَّ أيُّ مُستخدِمين. مع مرور الوقت واجهتني عقبات "سعِدتُ بلقائها" كما أن الخَادوم في برنامجي كافح قليلا ولم يكن لديّ أيّةُ مشكلةٍ لتحسين الأمور بالطريقة التي تلائمني. من خلال تجربتي وصلت لنتيجة أن عدم اهتمامي للجوانب المُتعلّقة بالنّمو الهائل لمشروعي قد ساعدني للوصول إلى هذه المرحلة أين أصبح التّفكير في هذا النّمو مُهمّا. في المقابل أجِدُني أتساءَلُ إنْ أنَا اهتممت بهذا الأمر (النّمو الهائل لمشروعيscalability) سابقا هل كنت سأصل إلى المرحلة أين يصبح هذا الأخير مهمّا حقَّا؟ أنت لا تعلَمُ ما لسْتَ تَعْلَمُهْأكبر التحديّات التيّ قد تواجهك عند بداية مشروعك المصَّغر أنك تعيش في عالمٍ مُسْتَقْبَلُهُ غامضٌ وغَيْرُ مَضْمُونٍ بتاتًا فأنت في مواجهة المَجْهُول. لقد أَثَرْتُ هذه النقطة سابقًا وأعتقدُ أنَّ الحلَّ يَكْمُنُ في الكفاحِ للحصول على المعرفة، المعلومة والتَّعلم من ردود الأفعال. على كلِّ حال، أجدُ أنّ إِمْعَانِي التفكير في محاولاتي السابقة لبناءِ مشاريعٍ ناشئةٍ حتَّى يومِنَا هذا يُمَكِنُنِي من القول أنّ أحد أسباب نيْلي هذا القِسط من النَّجاح هو أنّي لم أدرك تمامًا المِقدار اللَّازِم عَلَيَّ أَنْ أتعلّمَهُ لأنجح. هذا هو نوع السّذاجةِ الذّي أعْتقِدُه شيئًا جيّدًا بل سأذهب بعيدا باعتقادي هذا لدرجةِ القول أنّني خائفٌ من أنّه في المُستقبل سأكون على اطّلاع لأيِّ مدى ستكون الأمور صعبة. لقد تكلّمَ ستيف بلانك في هذا الصدد في مقالته "يافع جدّا ليعلم أن الأمر لا يمكن إنجازه" وأعجبني تحديدا قوله: كن فخورا بسذاجتك ولْتَخَفْ مِنْ معرفتك الواسعةمغالطةُ ترقّب النّمو الهائل هي واحدٌ من الأمثلة التّي تَدُلُّ على سذاجتي التي اتضح فيما بعد أنها ميزةٌ فالأمر المهم عند إنشاء المشاريع المصّغرة ليس مدى سوء تعليماتك البرمجية أو أي شيء آخر بل كل ما يهم هو أن تخرج لِلْعَلَنِ بشيء يُريدُه النَّاس. لقد اخترتُ محاولة بدء مشروع جديد فور التخرج من الجامعة عِوَضَ هَدْرِ الوقت في أمور أخرى وقد كان مُضِيُّ عامين ارتكبتُ فيهما الكثير مِنَ الأخطاءِ صعبًا عليَّ لكنَّنِي تحصلتُ أخيرا على قليلٍ من النجاح. ومع ذلك، فإنّ الشّيء الرّئيسيَّ الذّي تعلّمتُهُ ليس "كيفية إنجاز المهمَّات بِمثاليَّة" بل أن التَّوازن المطلوب هو أن أقوم بالأمور بطريقة جيدة كفاية في الوقت الحاضر. البعض قد يطلق على هذا مبدأ 20/80 أو مبدأ باريتو. أعتقد أنّنّي لو أمضيت وقتا في مجال آخر لكنت جلبت المهارات التي تعلمتها في محاولة بدء مشروع مصغر سنوات من اليوم ولربّما حاولت القيام بكل شيء بمثالية وهذا ما سيكون غلطة كبيرة. أعتقد أن التّشبّث بعقل المبتدإ أمر هام للغاية وكما قال ستيف جوبز: ما رأيك حول تأثير السّذاجة في بناء المشاريع المصّغرة؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Healthy naivety لصاحبه جويل غاسكوين (مؤسس Buffer).
  7. هناك الكثير من الأسباب التي قد تدفعك لمغامرة البدء في العمل الحرّ، ولكنّ هناك أموراً أخرى ستجعلك تعيد التّفكير، وهذا ما يناقشه هذا المقال، وفي نهاية المقال أتمنّى أن تقرّر فيما إذا كان العمل الحرّ مناسباً لك أم لا. 1. هل أنت عصامي؟بمجرّد التّفكير في العمل الحرّ سيتبادر إلى الذّهن أنّك ستقوم بكلّ شيء بنفسك وبأنّك ستشق ّطريقك بمفردك، ولكنّ ذلك يجب أن يكون أصلاً أحد خصائص شخصيّتك لتتمكّن من الاستمرار في العمل الحرّ دون أن تستلم من الشهر الأول. 2. هل يمكنك تحمل الرفض؟ربّما علينا اعتبار الرّفض مرادفاً للعمل الحرّ لأنّ ذلك سيشكّل 70% من عملك، فإن لم يكن لديك سمعة طيّبة وشهرة واسعة قبل أن تبدأ في العمل الحرّ فستصرف الكثير من الوقت باحثاً ضمن قوائم طلبات الخدمات هنا وهناك، وعندما تقدّم طلبك لمهمّة ما فلن تحصل على الأرجح إلّا على ردود فحواها رفض طلبك، وهناك العديد من الأسباب ولكن مهما كانت سيبقى الرفض رفضاً، ولن يتغير حالك إلّا بعد اكتسابك لمزيد من الخبرة، لذا كن جاهزاً للتعامل مع ذلك واجعل الرّفض دافعك للاستمرار، واجعله التحدّي الذي يثير حماستك. 3. هل تخشى الفشل؟سيكون عليك تقبّل الفشل، فليس هناك طريقة لتجنّبه، فستواجهك أحياناً أخطاء برمجيّة لم تتعامل معها من قبل، فالزّبون قد يطلب منك أشياء تجبرك على الغوص في المفاهيم غير المألوفة بالنسبة لك وعندها لن تستطيع التعامل معها، وهذا متوقّع. سيؤدّي سوء التّواصل دوماً إلى سوء الفهم، وأيّاً كان سبب فشل مشروعك فسيبقى فشلاً، ولا شيء يمكنه تغيير ذلك، لذا فقدرتك على قبول الفشل والمتابعة، ثمّ تطوير ذاتك انطلاقاً من فشلك السابق هي أساس العمل الحرّ. 4. قدرتك على إدارة الوقتيعتمد إتقانك لعملك على حسن إدارتك لوقتك، ولربّما بإمكان أيّ مستقلّ أن يخبرك عن إحدى لياليه التي لم ينم فيها لإنهاء الأعمال المتراكمة عليه، وهذا هو نمط حياة المستقلّ بشكل عامّ، فليس هناك طريقة محدّدة لإدارة وقتك كمستقلّ، إلّا أنّ قيامك بهذا بشكل احترافيّ هو أهمّ معايير الجودة التي ستميّز عملك، وذلك عندما تعرف متى يجب أن تقبل استلام مهمّة ما وكيف يجب عليك تنفيذها. 5. أسلوب الحوارهو موهبة تلفت انتباه أيّ شخص إليك مباشرةً، فأسلوبك في الحديث مع الناس هو الذي سيأخذك إلى المرحلة التالية مع صاحب العمل سواء تمّ الحديث بشكل شخصيّ أو على الهاتف أو عن طريق الإنترنت، وللأسف فإنّ الكثير من المستقلّين لا يعرفون كيف يخاطبون أصحاب الأعمال وبذلك يدفعون الثّمن بفقدانهم لفرصة العمل، تذكّر دوماً بأنّ الأمر لا يتعلّق بفحوى كلامك بقدر ما يتعلّق بالأسلوب الذي استخدمته للحديث. 6. حالتك الماليّةيختلف مقدار المال الذي ستحصل عليه من العمل الحرّ قليلاً عن المال الذي يصلك في نهاية الشهر من الوظيفة العاديّة، حيث تجد في الشّركات أنّ المبلغ معروف والزيادات متوقّعة، أمّا في العمل الحرّ فالمبلغ يتغيّر كليّاً تبعاً للجهد المبذول في العمل، فهل لديك مخزون ماليّ سابقٌ للحالات الطارئة، وهل عليك ديون يجب تسديدها؟ هذه الأمور يجب أن تفكّر فيها جيداً قبل أن تترك وظيفتك الحاليّة. يقوم العديد من المستقلّين بوضع حدّ أدنى للعوائد الماليّة ببيعهم لمنتجاتٍ تدرّ عليهم الربح بشكل مستمرّ كتصميم القوالب وتأليف الكتب، أو من الإعلانات في المدوّنات، أو بإنتاج مصادر تعليميّة احترافيّة، إلّا أن ذلك قد يبقى غير كافٍ أحياناً. 7. شبكة علاقاتك الاجتماعيّةلو وضعت سمكة قرشٍ في بحيرة فيها بضع أسماك فستموت في غضون يومين على الأرجح، أمّا لو وضعتها في المحيط حيث ستجد عدداً هائلاً من الأسماك فستعيش مدة أطول بكثير، ربّما تكون هذه المقارنة قاسية إلا أنّها تجسّد الواقع، فلتكون مستقلّاً ناجحاً يجب أن تحيط نفسك بشبكة علاقات اجتماعيّة كبيرة بما يكفي لتلائم نموّك كمستقلّ. 8. إمكانيّة الاستعانة بالآخرينهل لديك كلّ المهارات لتستلم جميع الوظائف التي تُطلب منك؟ هل لديك الوقت لتقرأ جميع الرّسائل التي تردك يومياً؟ يرفض العديد من المستقلّين الاستعانة بأيّ أحد رغم أنه من الأفضل دوماً أن توظّف أحداً ما إن واجهتك ظروف تمنعك من القيام بالعمل شخصيّاً. 9. استراتيجية التّسويقيأخذ التّسويق في مجال العمل الحرّ طرقاً مختلفة، فهناك أدوات كثيرةٌ كالإنترنت أو طرق التسويق التقليدية كتوزيع بطاقات العمل، المنشورات، الملصقات أو حتّى الكلام المباشر مع الزبائن، والكثير من الأمور الأخرى، ويُفضّل أن يكون لديك خطّة لكيفيّة استخدام هذه الطّرق لتأمين عدد ثابت من الزّبائن لك. 10. هل لديك كل شيء لتبدأ؟هناك الكثير من الأمور لتكون مستقلّاً مواكباً للتطوّر يتعلق معظمها بالتّقنيّة كالحواسيب، البرمجيات، مكتب أو مكان عمل وأثاث هذا المكتب أو مكان العمل، يمكن أن تطول السّلسلة إن لم يكن لديك فكرة عما تريد فعله في المستقبل، والمشكلة عند معظم المستقلّين المبتدئين أنّهم لا يخطّطون جيّداً ويظنّون أنّ حاسوبهم الشخصيّ وإبداعهم الفذّ كافٍ للنّجاح. سيجعل التخطيط حياتك أسهل، لذا لا تتجاهل السيناريوهات السيّئة، فهناك الكثير لتشتريه ويجب أن يكون لديك ميزانيّة كافية لتبدأ وإلّا فستكون بعيداً جداً عن البداية الحقيقيّة في العمل الحرّ. خلاصةعليك التّخطيط والتّفكير كثيراً قبل أن تقرر أن تصبح مستقلّاً خصوصاً إن كنت تعيل أسرة، لذا إن كانت فكرتك الوحيدة عن العمل الحرّ هي أنّه أسهل من العمل في مكان آخر، أو بأنه يدرّ مالاً أكثر، أو بأنك تريد أن ترتاح من مديرك الّذي يطبق الخناق عليك، فعليك التّفكير مرّة أخرى، لأنّك مقدمٌ على منعطفٍ كبيرٍ في أسلوب حياتك من النّاحية الشّخصيّة والمهنيّة، وتذكّر بأنك ستكون أنت المسؤول الوحيد عن عملك، ومقدار نجاحك في الانطلاق في هذا المجال يعتمد على كمّيّة معلوماتك وتحضيراتك قبل البدء. هل ترى بأنّ هناك أموراً أخرى يفكّر فيها المستقلّون قبل البدء؟ شاركنا برأيك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 10 Things to Consider Before Starting a Freelancing Career لصاحبه: Dainis Graveris. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. يعتبر إطلاق المنتج الرقمي هو المرحلة الفاصلة التي ستعرف بعدها فعّالية جهودك وتقبل السوق للمنتج، تخيل أن مجرد فكرة برأسك هي الآن في متناول الجميع ويدفعون ثمنها لك بالمقابل، آراء المستخدمين وتجربتهم لمنتجك هو ما سيحدد ما هي التطويرات والتحديثات التي يجب عليك القيام بها. هل تريد تقييم تجربة المستخدم بالطريقة الصحيحة؟ أهم الأشياء التي يجب أن تقيم على أساسها هي تجربة المستخدم، فمن خلال تجربة المستخدم ستتعرف على الأخطاء والزلات التي قمت بها أثناء عمل المنتج الرقمي، يمكنك بعدها القيام بالتعديلات أو التحسينات التي تراها. من خلال خمسة معايير محددة ستستطيع تقييم منتجك بالطريقة الصحيحة لتقرر من خلالها ما هي الخطوة التالية، الخمسة معايير كالتالي هم (السعادة – التفاعل – الإقبال – البقاء – الأداء)، لقد بذلت جهدك في إنجاز منتج رقمي رائع. حان الوقت لتتعرف على نتاج جهودك ووقتك أكثر. 1. السعادةقياس درجة سعادة المستخدمين هي أولى معايير تقييم المنتج بعد إطلاقه، ويمكن قياسها من خلال استطلاع للرأي أو توفير ميزة تقييم المنتج وإرسالها على بريدك مباشرة في حال كان المنتج تطبيق أو برنامج، وتعتمد السعادة على خلفية وثقافة المستخدم أولاً ثم توقعاته. فعلى قدر معرفتك للجمهور والسوق المستهدف سيكون منتجك إما "يؤدي الغرض" أو سبباً في سعادة المستخدم، توقعات المستخدمين كذلك من الأمور التي ستحدد درجة سعادة المستخدم لمنتجك الرقمي. يمكنك تضمين خانات بالاستطلاع مثل "سهولة الاستخدام" أو "درجة الرضا"، فهذه هي أقرب الأمثلة لتتعرف على درجة سرور المستخدم أثناء استخدام منتجك الرقمي. 2. التفاعليعتمد تفاعل السوق مع منتجك على عدد الزيارات، التنزيلات، ساعات الاستخدام، كلما تعرفت أكثر على هذه الأرقام عن كثب فستتمكن من قياس درجة التفاعل بشكل جيد، قياس تفاعل المستخدم مع منتجك سيعطيك رؤية واضحة لكيفية زيادة هذا التفاعل. يمكنك زيادة التفاعل بعدها عن طريق العروض المقنعة، ما سيعمل على رفع كفاءة منتجك وقيمته بالسوق. كل ما عليك فقط هو معرفة أين الخلل وقياس كل عامل على حدى مع تثبيت العوامل الأخرى. 3. الإقبالالإقبال هو معرفة درجة تقبل المستخدمين لميزة معينة أو تحديث، كذلك تأثير ذلك على جلب مستخدمين جدد، سيفيدك هذا المعيار في معرفة احتياجات منتجاتك للتطويرات والتحديثات المناسبة وفي التوقيتات الملائمة، كذلك الانتباه لنوعية التحديثات والميزات الإضافية أكثر من عددها أو كمها. حدد مدى تقبل عملائك للتحديثات، اعرف كم من المستخدمين الجدد التي حفزتهم تلك التحديثات للشراء، وستعرف بعدها كيف يمكنك زيادة مبيعاتك من خلال إضافة تحديث أو ميزة جديدة للمنتج. 4. البقاءكيف يمكنك معرفة صدى سمعتك بسوق المنتجات الرقمية؟ ببساطة بعدد العملاء المخلصين، الذين وجدوا عندك الوثوقية والاعتماد في تخصص معين من المنتجات مثلاً كالكتب الخاصة بأنظمة لينكس، كلما اكتسبت عدداً كبيراً من العملاء المخلصين فإن مقياس بقاءك بالسوق يزيد تصاعدياً. يمكنك قياس هذا المعيار بمعرفة عدد الزبائن الذين قاموا بشراء أكثر من منتج واحد، أكثر من مرة، التعليقات والتواصل معك في استطلاعات الرأي، إذا اكتسبت عميلاً وفياً فستجده ينصحك ويرشدك، يشتري المنتج لمجرد أنك الصانع. هنا تكون قد بنيت هويتك التسويقية. يمكنك قياس معيار البقاء بالنسبة لمنتج واحد أو سلسلة من المنتجات المرتبطة. حتى تقرر الوقت التالي الذي تقوم فيه بحركتك القادمة كإصدار نسخة منقحة أو بها ميزات جديدة. 5. الأداءقياس أداء منتجك الرقمي هو قياس لفعالية وسرعة ووقت الاستجابة وهو معيار يختص أكثر بالتطبيقات والبرمجيات المختلفة، كلما كان المنتج أداؤه جيداً كلما زاد تفاعل وإقبال المستخدمين عليه، مثال على ذلك سرعة تحميل قوالب الووردبريس والتي تؤثر بشكل كبير في تحسين نتائج محركات البحث (seo). تطوير الأداء كذلك يعتمد بشكل كبير على نوعية سوقك المستهدف وتوقعاتهم، إضافة بعض الأسئلة عن الأداء بالاستطلاع سيعطيك رؤية جيدة عن أداء وكفاءة منتجك الرقمي، كذلك من خلال بحثك بالسوق ومعرفة المعايير القياسية للأداء ومقارنتها بأداء منتجك. سيعطيك هذا أفضلية في تسريع ورفع كفاءة المنتج بشكل كبير. تقيس معايير (السعادة – التفاعل – الإقبال – الأداء) تجربة المستخدم بشكل تفصيلي، فكل معيار مهم من منظور معين، معيار السعادة مثلاً مهم من الناحية المجملة للمنتج، التفاعل يقيس مدى نجاح خطتك التسويقية واهتمامك بالتفاصيل، الإقبال يقيس تأثير ميزة جديدة أو تحديث، أما الأداء فيقيس آلية عمل المنتج. من خلال قياس هذه المعايير ووضعها بالاعتبار باستطلاعاتك وطلبات تقييم المنتج ستعرف ما الذي يتوجب فعله بالخطوة التالية لعمل منتج جديد أو تحديث منتج موجود بالفعل. حقوق الصورة البارزة: Business vector designed by Freepik.
  9. مِنَ السّهل أن تقع في فخّ مغالطة الإلهام السّماوي (Divine Inspiration Fallacy) عندما تبدأ بإطلاق المنتجات الخاصّة بك، فكثيرا ما يظنّ روّاد الأعمال الجُدُد أنّهم تحصّلوا على فكرةِ منتجٍ فريدةٍ من نوعها، حيث تستيقظ في ظلمات الليل وتعتقد أنّك تنوّرتَ برؤية عبقريّةٍ وواضحة كقطعة كريستال حول كيفيّة استعمال عملائك لمنتجك وقد يصل بك الغرور لتظنّ أنّ فكرتك وحيٌ سماوي عليك تنفيذه مباشرة في الشّبكة العنكبوتيّة ببرمجته، بناءه، إطلاقه والانتهاء منه. عندما تعتقد أنّك توصّلت للحلّ المثاليَّ لمشكلة ما فإنّ تفكيرك سينتقل من "كيف نكتشف ما يريده الزّبائن" إلى "كيف بإمكاننا الحصول على أكبر استفادة مُمكنة لمنتجنا في أول يوم له"، ولا عجب في ذلك فقد بَنَيْتَ منتجك بسرعة ثُمَّ دخلتَ في سباق مع الزّمن لتحتلّ أكبر مساحة من السّوق قبل أن يكتظّ المُنافسون في عرض مُنتجات مُماثلة. وهذا يؤدي للأسف بالعديد من الرّياديين للاستثمار بكثافة في حملات إطلاق ضخمة، استعمال وسائل الإعلام المدفوعة وغير ذلك دون مراعاة ملائمة المنتجات للعملاء وكأمثلة بسيطة نذكر تطبيقي Airtime وColor. في حين يبدو أنّ شركات أخرى تعمل بهذه الطّريقة فإنّ عددا قليلا مِنَ المنتجات التّي تمّ إنشاؤها بهذا الأسلوب تتمكن من البقاء والنّجاة. أنا وأنت لسنا ستيف جوبز وهذه ليست شركة آبل ولا تستعجب إن أخبرتك أنّه حتّى هذه الأخيرة تعمل على أكثر من نموذج خلال تطوير منتجاتها. من البديهي أَنْ لا تعرف ما يريده النّاس كما أنّه من البديهي أيضا أن لا تكون مُخَمِّنًا بارعا في بداياتِك. الإصدار الأوّل من Exec (المُترجم : التّطبيق الذي طوّرته شركة ناشئة أطلقها كاتب المقال) كان عبارة عن حقل نصّي على الإنترنت من شأنه إرسال رسالة نصيّة قصيرة والذي بنيناه في أسبوع وبعد إطلاقه قمنا ببناء العناصر التي من شأنها حلّ مشكلة يعاني منها مجموعة مِنَ العملاء: فأضفنا ميزة الخرائط بعد أن أبدى بعض المُستخدمين حاجتهم إليها ولم نُضف ميزة التواصل عبر الرّسائل القصيرة حتى أبدى المُستخدمون حاجتهم إليها أيضًا. أَنْجِزْ الحدّ الأدنى لإثبات فرضيّاتك، هذا لا يعني القيام بأعمال بمواصفات مُتدنّية بل يعني معرفة ما هو الحدّ الأدنى بالضّبط. إذا كنت بصدد اختبار ما إذا كان التّصميم الجيّد سَيُلْهِمُ مزيدًا من الزّبائن للتّفاعل أكثر مع المنتج ففي هذه الحالة ستحتاج إلى تبذل جُهدًا لتوفير تصميم جذّاب. أمّا إذا كان كل ما ترغب في اختباره هو ما إذا كان الزّبائن سوف يستخدمون خاصّيّة جديدة مُعيّنة فربما لا تحتاج النّسخة الأولى منها إلى بذل أي جهد على التّصميم. بعض التّجارب ستنجح والبعض الآخر سيفشل ومن المحتمل أنك ستحتاج للقيام بالعديد من التّجارب لحلّ مشكلة صغيرة. استثمر في النّمو حالما تكون لديك معطيات خارجيّة بأنّ أمورك تسير جيّدا وإلى أَنْ تتأكّد من ذلك حافظ على صغر حجمك قدر المستطاع. تذكّر أنّ كلّ ما تبنيه اليوم مهدّد إما بالزوال أو بالاستبدال بنسخة أفضل منه واحتمال الزّوال هنا أكبر. وتذكّر أيضًا أنّه يتمّ إنشاء المنتجات الرائعة عبر سلسلة من التّحسينات المتواصلة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Divine Inspiration Fallacy لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Infographic vector designed by Freepik.
  10. الخطوة 1: ابن المُنتج. الخطوة 2: أطلقه. الخطوة 3: استعن بتقنيات استسراع النّمو Growth Hacking لتحقيق النّجاح. يبدو على كل هذه الخطوات وكأنها استُخرجت من دليل "احصل على الثراء السريع". النّمو Growth هو عصب حياة الشّركات النّاشئة. النّمو هو ما يميز سنابشات عن محلات القهوة. هو الفرق في الأرباح القليلة بين الإنستغرام وصحيفة نيويورك تايمز. هو السبب الذي يجعل المستثمرين يتحمسون عند سماعهم لتطبيق "Yo" لكنهم يقلقون بشأن أبل. من خلال الجمع بين ملاحظة النّمو الشهري الذي نُحقّقه في Intercom ومن خلال قيادتي لفريق النّمو في هذه الشّركة النّاشئة في الآونة الأخيرة، فقد توصّلت لقناعة أن النّمو الحقيقي يأتي من مكان ما أعمق من استسراع النّمو Growth Hacking. لست متأكداً حتى من إذا كان "استسراع النّمو" شيئاً حقيقياً. إذا كان فهل يُمكن أن تذكر لي أي نجاحات استسراع نّمو شهيرة؟ إليك الطّريقة التي ننظر إلى النّمو فيها في شركة Intercom: مقاييس محدودة، تعريفات محدودة، جهود محدودة"هل لديّ منتجٌ جيد؟" هو سؤال صعب يستحيل الإجابة عليه بمعرفة مقاييس المنتج (product metrics) فقط، خاصّة إذا قارنا هذا السّؤال بسؤال مثل "كم عدد الأشخاص الذين يضغطون على زر التسجيل في الموقع؟" مدى عمق فهم المشكلة ومدى تحديدها بشكل ملموس يحدّد الحد الأعلى لجودة أي حلول لاحقة. في كتاب التفكير بسرعة وببطي، وضّح العالم النفسي دانيال كانيمان أنه عندما تُسأل سؤالاً لا تعلم الإجابة عليه، فسرعان ما يقوم عقلك بإيجاد بدائل لأسئلة أسهل، والإجابة على الأسئلة السهلة عِوضاً عنها. وما يتصدّى للنّمو غالباً، هو أن المشاكل الحقيقية تُستبدل بمشاكل سهلة قابلة للقياس. على مستوى أعلى، هذه التعريفات المحدودة قد تجعل الفِرَق تتغاضى عن القضايا الأساسية: هل يحلّ منتجك مشكلة حقيقية؟ المنتج هو أساس كل نمو-أو بعبارة أخرى-، الجميع يعمل على النّمو. الفرق الوحيد بين فريق تطوير المنتج وفريق التسويق في شركة ناشئة، هو أن أحدهما يركّز على النّمو على المدى الطويل، والآخر يركّز مباشرةً على النّمو القابل للقياس. عندما يُطلق فريق التّطوير خاصّيّة جديدة فإنّهم لا يتوقّعون حدوث تأثير ما بين عشيّة وضحاها على المداخيل أو على أعداد المُستخدمين. قارن ذلك مع فريق التّسويق عندما يُطلق حملة تسويقية جديدة، فإن الجميع يترقّب نتائج لحظية. الاختلاف يتمثّل في المُدّة الزّمنية التي يُمكن قياس النّمو فيها وكلا الفريقين يعمل جاهدًا على تحقيق نمو. وعلى مستوى أدنى، خطر التعريفات المحدودة هي أنها تؤدي إلى جهودٍ محدودة. فعلى سبيل المثال لا يجب أن يتحوّل تركيز فرق التّطوير التي تُعنى بالنّمو على المدى القصير(عادةً ما يطلق عليه "فِرَق النّمو" growth teams ) وفِرَق التسويق، على النّتائج التي يُمكن قياسها على المدى القصير إلى التّركيز على بسائط الأمور. حجم التغييرات التي ترغب في تقديمها، يرتبط مباشرةً بحجم أرباحك. وبعبارة أخرى: لا يُمكن بناء شركة ناشئة بقيمة مليار دولار بمُجرّد تغيير لون زر واحد. حلوللتجنب المشاكل المُترتّبة عن المقاييس المحدودة micro metrics، من المهم قرن كل مقياس مع مقياسه العكسيّ المناسب: فيجب قرن عدد الاشتراكات بعدد الحسابات النّشيطة، وقرن عدد الاشتراكات مدفوعة الأجر الجديدة بعدد الاشتراكات التي تمّ إلغاؤها، أو مع إجمالي الإيرادات. القيام بذلك يُحقّق أمرين: إدراك أن منتجك عبارة عن مجموعة مقاييس metrics، وعليه فإنّ التّركيز وتسليط الضوء على مقياس واحد بمعزلٍ عن المقاييس الأخرى هو تصرّف غير صحيح.الإقرار بأننا نتعامل مع مجموعة مُتكاملة من المقاييس، يشجّع على اتباع نهج أكثر شمولا للنّمو.التشجيع على اتّباع نهج أكثر شمولًا سيبعدك بشكل تلقائي عن التّركيز على توافه الأمور كالتّركيز على ألوان الأيقونات أو تضييع الكثير من الوقت في اختيار العناوين المُناسبة واستبدالها. هنا بعض الأسئلة التي طرحناها على أنفسنا بها مؤخراً، والتي ساعدتنا على التركيز على الصورة الأكبر وحل المشاكل الجوهرية المتعلّقة بالنّمو: هل تصف منتجك بنفس اللغة والمصطلحات التي يُحتمل أن يستخدمها العملاء للتعبير عن مشاكلهم؟ إن كانت الأسئلة مطابقة للأجوبة، فهو أمر حاسم للعملاء المحتملين الذين وجدوا مكاناً لمنتجك في رؤوسهم.متى كانت آخر مرة سجّلت حسابًا جديدًا على منتجك؟ هل يُركّز أي عضو في فريق شركتك النّاشئة على مسار تسجيل الحسابات الجديدة؟ من المُحتمل جدّا أنّك ستستغرب من جملة الافتراضات التي بنيت عليها صفحات تسجيل حسابات جديدة ومن المُحتمل جدًا أنه لم يعد يعمل/يركّز على هذه الصّفحات أي أحد في فريقك.كيف تعلّم وتدرّب عملاءك لاستخدام منتجك؟ هل تساعدهم على حل مشاكلهم بنجاح؟ أو أنك تكتفي فقط بآلية استخدام المُنتج؟المسوّقون ومطوّرو المُنتجات العظماء قد يمضون أعمارهم على هذه القائمة، وحل المشاكل التي تنشأ مع الكثير من التكرارات، الكثير من الانتصارات الصغيرة. هذا ليس استسراع نموّ Growth Hacking، هذا هو بالضبط ما يُطلق عليه تسويق المنتج، تصميم المنتج وهندسة المنتج. استسراع النّمو هو أشبه ما يكون من الوعود المستمرة بتوفير طرق سحرية: الأزرار الحمراء تزيد من معدل الاشتراك بنسبة 80%، العناوين الرئيسية بحجم خط "33" تزيد من معدل الإيرادات بنسبة 30%، تخفيض الأسعار تقلل من نزوح العملاء بنسبة 27%... لكن، النّمو لا يأتي بطرقٍ سحرية، النّمو يأتي من الفوز في ألف معركة صغيرة: 0.5% هنا، 1% هناك. النّمو الحقيقي يحتاج إلى كبير كبير من النًصائح. النّمو الحقيقي ينشأ منذ أول سطر برمجي، من منتج عظيم، ومن عمل فريق كامل. النّمو قضية مُهمّة، لا تستعجلها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Growth Hacking is Bullshit لصاحبه Ben McRedmond.
  11. لقد كنت محظوظًا بما يكفي في الفترة الأخيرة بلقائي بعضًا من أكثر روَّاد الأعمال المبتدئين (first-time entrepreneurs) تميزًا. في كل مرةٍ تقريبًا أشعر بشغفهم وإصرارهم على النجاح؛ وأعلم أنَّهم سيحققونه في النهاية إذا استمروا فيما يقومون به. كان محور الحديث في عدد من لقاءاتنا موضوعٌ مثيرٌ للاهتمام، ألا وهو التوقيت المناسب لبدء جمع تمويل لأول مشروعٍ تؤسِّسه. قابلت بعض روَّاد الأعمال الذين كانوا يخبرونني إنهم يريدون الحصول على استثمار لمشاريعهم وهم لا يملكون سوى فكرةٍ أو نموذج أوليٍ دون نجاحٍ فعلي في السوق. لقد أنهينا في Buffer جولة جمع تمويل بذري (seed funding) بقيمة 450 ألف دولار أمريكي بنهاية عام 2011؛ وبمحاولة فهم ما حدث، يمكنني الآن تحديد عدة أمورٍ مكَّنتنا مجتمعةً من الحصول على هذا الاستثمار. الأوقات التي يمكنك فيها الحصول على استثمار لشركتك الناشئةتعلَّمت من الحديث مع بعضٍ من أنجح روَّاد الأعمال التسلسليين serial entrepreneurs وأكثرهم خبرةً ممن يحظون باحترام كبير في مجال ريادة الأعمال أن ثمَّة وقتين جيدين فقط للحصول على استثمار: الأول هو حين يكون كل ما لديك هو فكرة لم تبدأ في تنفيذها بعد؛ والثاني هو حين يكون لديك منتجٌ أثبت نجاحًا في السوق / نموًا يمكنك عرضه أمام المستثمرين. إذا اخترت الحصول على استثمار حين لا يكون لديك سوى فكرة فيجب أن تعلم أنَّك تفقد بطاقة «النمو». وكما يقولون: «النمو يدفع كل شيء إلى الأمام». إذًا فحين تسعى إلى جمع تمويل لمشروعك دون أن تستخدم النمو في السوق داعمًا لأنشطتك فإنَّه لا يبقى لديك الكثير لتستخدمه. في كل الحالات التي مررت بها تقريبًا رأيتُ مؤسسيين يحصلون على استثمار استنادًا إلى فكرة يملكونها، وسجلٍ جيدٍ للغاية إضافة إلى بيعهم لشركة أو شركتين من قبل. هذا هو كل ما تحتاجه إذا قرَّرت عدم استخدام بطاقة النمو حين تقدم عرض مشروعك. ولسوء حظنا – الذين يؤسسون شركاتهم الناشئة الأولى – لا نملك ذلك السجل الذي نكون في أمسِّ الحاجة إليه للحصول على تمويلٍ دون نموٍ في السوق. وحتَّى إذا ما تمكنَّا من الحصول عليه استنادًا إلى فكرةٍ نملكها، وخبراتنا، وشغفنا، فستضطر إلى التضحية بقيمة شركتك النّاشئة وبالمستثمرين الجيِّدين لإتمام التمويل. الطريق الأمثل للحصول على تمويلٍ لشركتك الأولىنصيحتي إذًا لمن يؤسسون أول شركةٍ في حياتهم ويرغبون في الحصول على تمويلٍ لها هو أن يقاوموا هذه الفكرة حتى تُحقق شركاتهم نموًا في السوق. يمكنك بدلًا من ذلك أن تُركز على إيجاد نقطة التوافق بين المنتج والسوق product/market fit. وحين تُحقق نموًا يصبح الحصول على التمويل أسهل بكثير. الأمر الآخر الذي يجب أن تضعه في حسبانك هو كمُّ الوقت والجهد المطلوب للحصول على التمويل. إذا كانت شركتك الناشئة مكوَّنة من شخصين فقط هما المؤسسان فسيتعيَّن عليكما غالبًا أن تتشاركا معًا في مسألة التمويل. المشكلة هنا هي أن الحصول على التمويل يستغرق أشهرًا كاملةً؛ هو مهمةٌ تستهلك عمل شخصين بدوامٍ كامل. إذا تفرَّغت لهذه المهمّة فسيتاثَّر منتجك بالسلب، وستكون قد ضحيت بالنمو الذي هو كل ما تملك لتحصل على تمويل. لا يمكنك تحقيق نموٍ وأنت تجري وراء التمويل، ولن تتمكَّن من الحصول على تمويلٍ دون نمو. ملاحظةٌ بشأن حاضنات الشّركات النّاشئةتتميز برامج احتضان الشّركات النّاشئة (incubation) وتسريعها (acceleration) بكونها تُمثل حاجزًا أصغر أمام الدخول إلى السوق مقارنة مع الحصول على تمويل بذري (seed round). يُشجعك الكثيرون على التقدُّم إلى هذه البرامج وأنت لا تحمل سوى فكرة. يمكن لهذه البرامج أن تكون انطلاقة رائعة، وعادةً ما تنتهي بيوم تجريبي يُعطيك أفضل سيناريو يساعدك في الحصول على تمويل بذري. وعلى أيَّة حال، تواصل مع حاضنات الأعمال بحذر؛ فالمشاكل نفسها التي قد تواجهك مع المستثمرين يمكن أن تحدث في تلك البرامج. تتكوَّن برامج حاضنات الأعمال من 10 أسابيع، تُخصَّص الثلاثة أو الأربعة الأخيرة منها لعملية الحصول على التمويل عن طريق العمل على تقديم عرض مشروعك لتصبح مستعدًا للسعي إلى جمع التمويل. يعني ذلك أنَّ لديك ستَّة أسابيع لبناء منتجٍ، وتجريبه، وتحقيق نموٍ في السوق. يمكنني القول إن ستَّة أسابيع لا تكفي لتحقيق كل ذلك إلى الحد الذي قد يدفع المستثمرين إلى ضخ أموالهم في مشروعك. تُمثِّل حاضنات الشّركات النّاشئة فرصةً رائعةً لتسريع عجلة تأسيس مشروعك بطرق عديدة في مناخٍ مُحفّز. لكن ينبغي القول إن هيكل برامج الاحتضان و«اليوم التجريبي» - بالرغم من روعته – لا يضمن لك النجاح في الحصول على تمويل بذري. كيف نجحنا في Buffer؟بالنظر إلى الطريق الذي سرنا فيه في Buffer، أعتقد أنَّه من المفيد مشاركة خبراتنا، بكل ما فيها من عثراتٍ وأخطاء ارتكبناها فكلَّفتنا وقتًا مهدرًا، لكننا تمكنَّا في نهاية الأمر من جمع تمويل بذري بقيمة 450 ألف دولار أمريكي. والأفكار التي عرضتها أعلاه ما هي إلا حصيلة الخبرات التي اكتسبناها في هذه الرحلة. قضينا صيف علم 2011 في حاضنة AngelPad التي تديرها مجموعةٌ على قدرٍ هائلٍ من الذكاء في سان فرانسيسكو. كان معظم أفراد دفعتنا في مرحلةٍ مبكرةٍ في شركاتهم الناشئة، لكننا كنا محظوظين بتحقيقنا نموًا في السوق؛ والسبب في ذلك هو أنَّنا بدأنا العمل على Buffer قبل 10 أشهر تقريبًا من بداية البرنامج. بدأنا برنامج AngelPad وفي جعبتنا 30 ألف مستخدمٍ مُحققين أربعة آلاف دولارٍ شهريًا. كنا نتمتَّع أيضًا بمعدل نموٍ شهري يبلغ 40 بالمئة. تمكنَّا من قضاء الأسابيع الستَّة الأولى من AngelPad في تعزيز ذلك النمو، ومضاعفة قاعدة مستخدمينا، ومضاعفة عائدنا الشهري مرَّتين. وبحلول وقت اليوم التجريبي كنَّا قد وصلنا إلى 60 ألف مستخدمٍ وعائدٍ سنويٍ مستمرٍ بقيمة 150 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى 120 ألفًا أخرى التي أخذناها من AngelPad تمويلًا مبدئيًا. وبالعودة إلى تلك الفترة، من الواضح أنَّ هذا الأمر كان العامل الأبرز في تقديم عروض مشروعنا للمستثمرين، ممَّا أتاح لنا جمع 450 ألف دولارٍ وإشراك عددٍ من أفضل المستثمرين والمستشارين في مشروعنا. هل تُفكِّر في جمع تمويل لمشروعك؟ ما هي استراتيجيتك؟ شاركنا خبراتك وأفكارك في التعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Raising funding as a first-time founder لصاحبه Joel Gascoigne مؤسّس Buffer.
  12. تحدّثتُ مُؤخّرًا مع بعض مؤسسيّ الشركات الناشئة ممن لا يزالون في المراحل المبكّرة في أعمار شركاتهم النّاشئة؛ وكان حديثي معهم حول التسعير، الأمر الذي يعتبره الكثيرون عقبةً كبيرة (ولذلك ما يبرّره في الحقيقة)، فهناك قرارات كثيرة يتوجّب عليهم اتخاذها: متى تبدأ بمطالبة المُستخدمين بالدّفع؟ كم يجب أن تطلب؟ هل لديك اشتراكات مجّانية؟ هل لديك مدّة تجريبية للمنتج؟ كم عدد الخطط والمستويات التي تقدّمها؟ وقد تواجه صعوبة أخرى في تخيّل أن هناك من سيدفع لقاءَ شيء ما بنيته -كما كان الحال بالنسبة لي-، بالإضافة إلى كل ما ذكرنا، يُعتبر التسعير أمرًا مفصليّا نهائيًّا، لذا من الممكن أن نستصعب المخاطرة بقفزة كهذه، واتخاذ قرار بتحديد سعر. سأشارككم في هذا المقال بعضًا من أفكاري حول التسعير بناءً على تجربتي على Buffer؛ وعلى أحاديثي مع بعض مؤسسي شركات ناشئة ناجحة تلتزم بخطط تسعير. لماذا يجدر بكَ أن تُسعّر منتجك باكرًا؟واحدة من الأمور المهمّة في هذا الصدد، أنه في حين يُمكن اعتبار التسعير كعقبةٍ كبيرة في مسار الشّركة النّاشئة، في الواقع أعتقد أنه يمكن أن يكون أيضًا واحدًا من أكثر ما يعطيها القوّة، البدء بطرح سعر لقاء منتجك هو قفزة نحو الأفضل؛ لهذه الأسباب: "الزّبائن الذين يدفعون" هو أحد أفضل أشكال التحقّق من رغبتهم بالمنتجالهدف النهائي من أية شركة ناشئة هو كسب المال، فلم التأخير؟ بغض النظر عن استخدامنا لمقاييس أخرى للتأكّد من رغبة الزبائن بالمنتج والنتيجة التي حصلنا عليها من هذه المقاييس؛ فإنّ تحقيق إيرادات هو إشارة واضحة جدّا على الرغبة بمنتجك، عندما ترى الأموال تتدفق إلى حسابك المصرفيّ فهو سببٌ أكثر من كافٍ للاحتفال. دفع الزبائن دافع محرّك لك أكثر من أي شيء آخرأذكر تمامًا أن الحفاظ على الحماسة في العمل كان أحد الأمور التي ناضلت لأجلها في العامين الأوليين من محاولاتي لبناء شركة ناشئة، من العسير عليك أن تستمر بالعمل مع شعورك أن شيئًا لا يتغيّر، أو أن الناس لا يلاحظون عملك، حتى لو سجّل بعضهم بخدمتك فمن الصعب أن تبقى مُلهَمًا دائمًا. بينما كنتُ أعملُ" على الجانب" حصلتُ على أولى الاشتراكات من مشروع Buffer؛ وكان ذلك محفّزًا كبيرًا لي، إذ أصبح من السهل أن أبقي على تركيزي في العمل مع قدرتي على تخيّل الإيرادات الشهرية المتزايدة؛ لدرجة تسمح بترك أعمالي الأخرى. الإيرادات تعطيك الحريّةأحد أفضل القرارات التي اتخذتُها في حياتي كان توفير اشتراك مدفوع في Buffer منذ اليوم الأول. كمؤسسّ للمرة الأولى؛ شعرتُ أنه من الصعب أن تحصّل على تمويل لفكرة فحسب، لذا فضّلت التركيز بشكل أكبر على بناء شعبية للمنتج، وبعد الوصول إلى ربحيّة الكفاف Ramen Profitability؛ لم يُصبح بإمكاننا الحصول على تمويل فحسب؛ وإنما حصلتُ على فرصتي بالسفر حول العالم. لماذا يجب أن لا يكون التسعير مهمّةً صعبة؟هناك العديد من الأسئلة حول التسعير، ومن السهل الاعتقاد أنها جميعًا بحاجة لإجابات دقيقة، بالإضافة إلى ذلك؛ غالبًا ما نخطئ بالتفكير أن تحديدنا لسعر ما يعني عدم إمكانية تعديله لاحقًا، إذ سيسبّب هذا خللا في تعاملنا مع العملاء الحاليين. لا حاجة لأن تكون مثاليًانتيجةً لاتّخاذي قرارَ تسعير الخدمة منذ اليوم الأول، إضافة إلى قرار إطلاق أصغر شكل ممكن من المنتج الفعّال القاعدي MVP، كانت النسخة الأولى من Buffer مليئة بالخصائص غير المكتملة؛ وكان مُجمل ما يُمكن تنفيذه محدودًا نسبيّا؛ وكانت هناك الكثير من العِلل؛ وكانت ثمة مزايا مدفوعة الثمن لم نبدأ ببنائها بعد؛ أما الترقية من مستوى خدمة لآخر فلم تكن أوتوماتيكيّة؛ إذ يرسل الزبائن اشتراكاتهم باستخدام PayPal، و كنت أنقل البيانات من البريد الإلكتروني إلى قاعدة بيانات Buffer لأقوم بالتّرقية يدويًّا. لا شيء من هذا مهمّ فعليّا؛ إذ على الرغم من كل العلل والمزايا المفقودة، حصلتُ على أول زبائني الدّافعين بعد ثلاثة أيام من الانطلاقة، ومن المهمّ أن تتذكّر مدى اختلاف نوعية المستخدمين الأوائل عن باقي المُستخدمين؛ إذ لا يكونون متسامحين معكَ فحسب؛ بل يستمتعون بكونهم جزءًا من المراحل المبكّرة للمشروع؛ حيث يندر أن يكون المشروع خاليًا من العلل والأخطاء. لن يكون تسعيرك مُناسبًا منذ المرّة الأولى أحد أفضل المفاهيم التي صادفتني في رحلتي في عالم الشركات الناشئة؛ هو أن المفتاح الأساسيّ لأيّ مؤسس هو ألّا يُحاول أن يكون مثاليًّا في كل قرار يتّخذه؛ المهمّ أن يحسم قرارته بسرعة: من غير الممكن أن تعرف كيف سيتفاعل المستخدمون مع فكرتك إلّا عقبَ إطلاقها، لذا دعنا نمضي وقتًا أقل في التخطيط ووقتًا أكبر في البناء، ونراقب ما الذي سيحصل؟ من السهل تعديل السعرأذكر أنني اعتدت التفكير بطريقة "من المستحيل تغيير السعر، فما الذي سيحصل مع زبائني الحاليين؟ ألن يسيء هذا لهم؟" بعدها واجهنا هذا التحدّي في Buffer عندما شعرنا أننا بحاجة لتغيير السعر؛ بالفعل عدّلنا السعر، والمفاجأة أنّ شيئًا لم يتغيّر، في الحقيقة كان الأمر مدهشًا جدّا، إذ اتّبعنا هذه القاعدة: النقطة الأهم في ما قاله Dharmesh هي "لا نُسيء إلى العملاء الحاليين"، إذا احترمت هذه القاعدة واتّبعتها؛ سيكون تعديل الأسعار سهلًا، الأمر الذي يعني أنك تفعل ما هو أفضل للعميل عبر رفعك سعر الخدمة؛ واستمرارك باتفاقك مع العملاء الحاليين بالسعر الأصليّ، بل حتى وإتاحتك الاشتراك بالسعر السابق لأي شخص سجّل في خدمتك قبل تاريخ تعديل السعر. غالبًا ما ستصبح الأسعار التي بدأت بها غير مناسبة بعد مدّةالنقطة المهمّة التي توصّلنا لها أن السعر يجب أن يتغيّر عند نقطة محدّدة، وهو أمر محتوم لسبب واضح: إذا كنت تعملُ يوميّا وبجدّ على تحسين منتجك وتطويره، ما لم يستحقّ منتجك سعرًا أفضل بعد ثلاثة إلى ستة أشهر من العمل على هذا المنوال، فهذا يعني أن شيئا ما لا يسير كما ينبغي بالتأكيد. بالإضافة إلى ذلك، قد تتغيرّ أهدافك بمرور الوقت، كحالنا في Buffer، فعندما بدأنا كانت الإيرادات هي الأولوية القصوى؛ إذ كنا نحتاج المال لتأمين معيشتنا وطعامنا، اليوم؛ نحن محظوظون للغاية بأن مشروعنا يسير بخطى ثابتة، وأننا نحصّل إيرادات شهرية تفوق مصاريفنا؛ بالإضافة إلى التمويل الذي نحصل عليه، لذا فإن تركيزنا الكامل اليوم بنسبة 100% هو على النمو والحصول على المزيد من المستخدمين مع الحفاظ على معدّل التحويل ذاته؛ وهو أمر أفضل من زيادة الإيرادات التي نحصل عليها والبقاء على نفس عدد المستخدمين. وبناءً على هذه النظرة والأهداف؛ بسّطنا أسعارنا ولدينا الآن خطّة تسعير واحدة. في حقيقة الأمر طلبات ترقية الخدمة تضاعفت بشكل كبير بين ليلة وضحاها. كل منتج يغيّر سعره عدة مراتمن المُلفت للانتباه أنني كلما تحدّثت مع المزيد من مؤسسي الشركات الناشئة الراسخة حاليّا؛ كلما ازداد يقيني بأنهم جميعًا غيّروا أسعار منتجاتهم عدّة مرات، الأسباب غالبًا ما تكون واحدة أو أكثر مما ذكرت آنفًا، وجميعها سارت أعمالهم بشكل جيّد بعد تعديل السعر، أشار Dharmesh أن شركته غيّرت السعر مرتين سنويّا على مدار خمسة أعوام، إذا كان الحال كهذا، فبالتأكيد لا يجدر بنا أن نخاف إزاء اختيار السعر الصحيح من المرة الأولى؟ تحرّر من الصورة النمطية عن "التسعير" وقم بتسعير مُنتجكبناء على كل ما سبق، أعتقد بأنه يُمكن أن نخرج بخلاصة أن قرار التسعير هو قرار مرحليّ ومؤقّت، وأن أفضل ما يمكن القيام به هو البدء بالتسعير وإعطاء نفسك فرصة لجني نتائج مذهلة على طول الطريق: هل بدأت بتسعير منتجك؟ أو هل تفكر بكيفية تسعير منتجك؟ شاركنا تجربتك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال: Pricing your product: it doesn't have to be so complicated لكاتبه Joel Gascoigne.
  13. وفقا لمقال لبول جراهام (Paul Graham)، يعتبر الحزم من أفضل مؤشرات النجاح الخاصة بالشركات النّاشئة، ويصف أولئك الحازمين بثلاث خصال وهي: الانضباط، والطُموح، والإصرار. بُنية العزيمة/الحزم في الشّركات النّاشئةتُعتبر الشركات الناشئة الناجحة أمرًا نادرًا بالمقارنة بعدد الشركات الناشئة الإجمالي التي تم إطلاقها إلى غاية الآن، وهو ما يُعني أنه من النّادر أن نجد على الأقل واحدة من هذه الخصال مُتوفّرة لدى النّاس، فما هي هذه الخصلة؟ دعنا نلقي نظرة عليها واحدة تلو الأخرى. الانضباط Disciplineيُعرف الانضباط ببساطة بالقيام بما هو مُخطّط القيام به، وهو يتطلب وجود خطة (أيّا كانت هذه الخُطّة) ومن ثم تنفيذك لها. الانضباط أمر واضح وبسيط، فلماذا يُواجه الرّياديون مشاكل مع الانضباط؟ ليس من الصعب وضع خُطة، فمعظم الناس يُمكنهم القيام بذلك، لكن الجزء الأصعب هو التنفيذ فهو يتطلب أمرًا لا نقوم به باستمرار: التنفيذ بدون أن تُعيد النظر، فأنت بحاجة إلى تنفيذ الخطة من دون التشكيك فيها (على الأقل لفترة من الزّمن). هناك العديد من الأسباب التي تدفعك للشّكّ في الخطة، قد يكون تكاسُلاً في العمل أو التشكيك في قدرتك على تنفيذها. وقد يكون هناك سبب آخر نفسي، حيث أن ما تقوم جوارحك بتنفيذه لا يتوافق مع ما ترغب أنت في تنفيذه بالفعل، فجسدك على ما يبدو يُفكّر ويُقرّر من تلقاء نفسه ويُمكن اكتشاف ذلك بسهولة، فبالرّغم من برمجتك لأكثر من مُنبّه للاستيقاظ صباحًا، إلّا أن يداك تجدان طريقهما لإيقافها جميعًا لتواصل النّوم، وترفض قدماك حملك إلى صالة الألعاب الرياضية، حتّى وإن كُنت ترغب وتُخطّط للقيام بذلك. الشّك Doubtإذا كانت المشكلة هي الشك، فقم بالبحث بعُمق وحدّد بالضبط نوع الشك، فهل تشُك في قدرتك على الإنجاز (إنجاز أي شيء)؟ إذا كان الأمر كذلك، فتنفيذ وإنهاء نماذج أوّلية (أيّا كان المشروع) كفيل بأن يقضي على تلك الشّكوك. هل تشُك في قدرتك على تنفيذ الأمر بجودة عالية؟ في هذه الحالة اشرع ببناء "شيء" صغير ولكنه أخرجه في أبهى صورة مُمكنة. الكسل Lazinessالكسل هو عدم الرغبة في العمل أو بذل أي مجهود، وعدم الرّغبة هذه تكون نتيجة لانعدام المُحفّزات. لذا إن لم تكن لديك رغبة في العمل ولم تكن تعمل فلن تتمكن من النّجاة. أيّّا كانت الحواجز النفسية للانضباط، فإذا كنت ترغب في أن تُصبح مُنضبطًا فيُمكنك أن تنتهج منهج رجل آلي يُنفّذ التعليمات الموكلة إليه.، يُمكنك كتابة تعليمات لنفسك ومتابعتها كل يوم. أمر آخر يُمكنه أن يُساعدك لتُصبح مُنضبطًا وهو التّوقّف عن التّحليل والتّفكير المتُواصل، حيث أنّ ذلك من شأنه أن يولّد الشكوك، ولتصل إلى درجة الانضباط التي تصبو إليها تحتاج إلى تنفيذ من دون توقّفات. الطُموح Ambitionيُعتبر الطُموح هو قمة ما تريد تحقيقه، يشتهر جيلنا الحالي (Generation Y) بالطُموح. الطموح أمر سهل نسبيّا، فقط يكفي أن تتصوّر ما يُمكنك تحقيقه في حياتك، هل تريد أن تُصبح رئيساً للجمهورية؟ فكّر أكبر، من السهل أن تسبح في بحر من الأوهام حول عظمتك المُستقبلية. الطموح هو الطلب، الطلب أسهل بكثير من تنفيذه، ولهذا يُعتبر الطّموح أسهل من الانضباط. الواقعية المُفرطة Too Realisticبالنّسبة للأشخاص المُنضبطين قد يحدث العكس تمامًا، فربما تكون من عاداتهم تقييم أنفسهم بواقعية تصل إلى حدّ الإفراط، وعلاج ذلك هو التعرّف على مَن هم أعلى أو أسفل منك في سُلّم الطّموح، بمجرد التعرف عليهم شخصيًا، ستكتشف أنهم ليسوا بأكثر ذكاء منك، وستبدأ حينها في الاعتقاد بأنه في مقدورك تنفيذ ما نفّذوه هم أيضًا. الإصرار Willfulnessيعتبر الإصرار هو الرغبة في فعل شيء بغض النظر عن العواقب، هي رغبة لا يُمكن إيقافها. هناك شقان للإصرار: أحدهما هو الرغبة المُلحّة، والآخر هو عدم الخوف من مواجهة العواقب، فإذا كنت تفتقر إلى الإصرار، فإمّا أنّك لا تملك رغبة شديدة أو أنّك تخشى عواقب رغبتك كثيراً إلى درجة التّوقّف. كيف يُمكنك أن تدفع بشخص أن يرغب في شيء ما؟ المسوّقون يفعلون ذلك. إنهم يجعلون الأمور تبدو أفضل مما هي عليها، بل ويسمح لك بعضهم (كبائعي السّيّارات) أن تُجرّب حلمك (سيّارتك) وكأنها ملك لك. في حالة الشركات الناشئة، تعتبر هذه مشكلة. فمن ذا الذي يملك الحافز لجعل شركة ناشئة تبدو أفضل مما هي عليها؟ ربما بعض المُستثمرين أو الحاضنات؟ لا، لن يقوموا بذلك لأنهم لا يرغبون في تمويل أو دعم الشّركات النّاشئة الضّعيفة. ومن الذي سيسمح لك باختبار قيادة شركة ناشئة ناجحة؟ يُمكنك العمل لدى إحدى هذه الشّركات النّاشئة لكن الأمر لن يكون مضاهياً لكونك المؤسس. يُمكنك أن تُصبح مؤسسًا شريكًا في إحدى الشّركات النّاشئة وإن فعلت ذلك فسيستغرق الأمر سنوات من حياتك لترى نتائج ذلك. على سبيل المثال، قام داستن موسكوفيتز (Dustin Moskovitz) بالمُشاركة في تأسيس فيس بوك، ولكنه بعد أربع سنوات قام بتأسيس شركته النّاشئة الخّاصّة بعدما تعلّم كيفية إنشاء شركة ناشئة. لكن هذه الطّريقة تستهلك الكثير من الوقت. الشِدّة Intenseكيف تستطيع الحصول على هذه الرغبة الشديدة؟ إذا كانت الشّركة النّاشئة عبارة عن سيّارة فاخرة، فإن فريقًا من النّاس قد يرغب في امتلاك واحدة بمُجرّد أن يراها، وفريق آخر قد يشتريها بعد أن يُقنعه صاحب محلّ للسّيارات، وقد يشتريها شخص آخر لأن والده يملك واحدة. بعبارة أخرى، تختلف رغبات النّاس باختلاف طول وشدّة تجاربهم. لكن الشّركات النّاشئة ليست مثل السّيارات الفاخرة، فالشّركة النّاشئة النّاجحة قد يندر أن تجد لها مثيلّا. فرغبتك في بناء شركة ناشئة أشبه ما يكون بمُشاهدتك لسيارة مرسيدس تمر أمامك، وتتخيّل كيف أنّك ستصنع سيارة مكلارن بيدك يومًا ما. وأخيرًا يتوجّب عليك أن لا تخشى عواقب رغباتك. فبالرّغم من أنه من المعقول أن نخشى عواقب إطلاق شركة ناشئة، فإنه من المعقول أن نخشى عواقب عدم إطلاقها أيضًا. فهل تُفضّل أن تُدير شركة ناشئة أم أن يكون لدي مُدير في عملك؟ هل تخشى العمل لأكثر من 16 ساعة مُتواصلة يوميا أم أنك تخشى أن تُحسّ بأنّك لا تُقدّم إضافة حقيقية في وظيفتك؟ الخوف من العواقب أمر نسبي. إذا قارنا ما بين الانضباط، الطّموح والإصرار، يُمكن الجزم بأن الإصرار هو أصعبها. يحتاج الأمر إلى تجارب شديدة لترغب في شيء ما بشكل شديد. فتحتاج إلى جرأة وشجاعة حتّى لمُجرّد التّفكير بأنّك قادر على بناء ما ترغب فيه. وقد يحتاج الأمر لوقت حتّى تكتشف أن ما تخشاه في عالم الشّركات النّاشئة لن يكون أصعب من عدم إطلاق واحدة من البداية. ترجمة -وبتصرّف- لـ The Anatomy Of Determination.
  14. إن الإصدارات التجريبيّة الخاصّة (private betas) هي طريقة رائعة في التّحكم في آلية الوصول إلى مُنتجك (من يستخدم مُنتجك وكيف) وهو في مرحلة التطوير. تَعمل الإصدارات التجريبيّة (بيتا) بالشكل الأمثل عندما يُقدّم المُنتج قيمة، ولكنه غير جاهز للاستخدام من طرف الجميع؛ إمّا لأسباب تتعلّق بمشاكل التوسّع (scaling)، أو عوز التوثيق، أو عدم اكتمال ميّزة جوهريّة في المُنتج، أو لأي سببٍ كان. لا يُمكن بطبيعة الحال اعتماد هذا الأسلوب مع أي مُنتج أو مشروع، وربّما هذه هي مُشكلة الإصدارات التجريبيّة الوحيدة. مسار عمليّة التسجيلإن بدأت بالتحدّث عن المُنتج علانية، فإن ذلك قد يُلفت نظر المُستخدمين المحتملين، ربّما عن طريق رابط من تغريدة، أو رُبما من تدوينة، المهم، سينتهي المطاف بالمُستخدم على صفحة سننطلق قريبًا (holding page)، إن المُستخدم في هذه المرحلة مُهتم بالمُنتج، ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع الاستفادة منه، وكل ما سيفعله هو تسجيل بريده الإلكتروني، أو مُتابعتك على تويتر، لتبدأ رحلة من الانتظار. نعتقد نحن أصحاب المشاريع، أنّه ما أنّ ندعو هؤلاء الزبائن، أو نُطلق المشروع بشكل رسمي، سيقفز هؤلاء الزبائن فرحين مُتلهفين للمُنتج، ولكن هذا نادرًا ما يحدث، أتعلم ما سيحدث؟ خسران الزبون، أنت خسرتَ الزبون حتّى قبل أنّ تحصل عليه. الافتراضات الخاطئة والمسارات الهشّةتُظهر الصورة السابقة مسارًا (funnel) ناجحًا يتعلّق بنقل المُستخدمين من مرحلة الانطلاق التجريبي بيتا إلى مرحلة التسجيل الرسميّة، حيثُ أننا نفترض أنّه بما أنّ المُستخدم قد قام بالتسجيل، فسنحصل على بريد صالح، وإن كان البريد صالحًا، إذًا فإن رسالتنا المُرسلة قد تمّ استلامها، وإن تمّ استلامها، إذًا قد تمّ فتحها من قبل الزبون المُستهدف، أخيرًا، إن تمّ فتح الرسالة، إذًا فقد تمّ تصفّحها والعودة إلى الموقع من خلالها، ولكن في حقيقة الأمر هذه مُجرّد افتراضات، حيثُ أنّ مرحلة التسجيل بيتا غير مأمونة مع كل خطوة من هذه الخطوات. تكمن المُشكلة الحقيقية هنا، أنك جذبت اهتمام الزبون في وقتٍ لا تستطيع تقديم فيه أي شيء، وقد يبدو المسار السابق مُحبطًا بعض الشيء، ولكنني تحدّثت مع العديد من أصحاب التطبيقات، وجميعهم تقريبًا أكدوا على هذا التّراجع في الاهتمام والتّفاعل. خطوات عليك اتباعها قبل إرسال دعوات البريد الإلكترونيهناك بعض الأشياء تبدو بديهيّة مع ذلك يغفل عنها الناس عادةً رغم بساطتها، حيثُ أني أعتقد أنّ دعوات البريد الإلكتروني تُكتب دائمًا بنوع من العجلة، ولا تحصل على القدر الكافي من التحضير والتخطيط، ناهيك عن التصميم. اكتب بشكل شخصيإن كنت تقوم بتجميع أسماء الزبائن المُحتملين، إذًا عليك استخدام هذه الأسماء في عنوان البريد الإلكتروني وفي متن الرسالة أيضًا، شخصيًا سأفتح بالتأكيد رسالة من نوع "مرحبًا مُحمّد" بدلًا من رسائل من نوع "عزيزي المُستخدم"، فمن خلال تجربتنا، وجدنا أنّ هذا الأمر لوحده زاد من معدّل فتح الرسالة (open rate) على أقل تقدير 12%، ونسبة clickthroughs / النقر على الّروابط (CTR) بمقدار 15%. إن كنت لا تستطيع الحصول على الأسماء، فهناك طريقة سهلة للحصول عليها، وهي باستخدام أداة Rapportive، بالإضافة إلى أنّ بعض تطبيقات البريد الإلكتروني ستُساعدك على جلبها. بالنّسبة إلى معظم الشركات الناشئة فإن الحصول على مُستخدمين للتّطبيق في بداياته جدير بأن تُخصّص وقتًا للحصول على هذه الأسماء اشرح ووضّح تطبيقك تعثّر عمر في زحام المرور، لذا قرّر تصفّح موقع تويتر ليقتل الوقت والتخلّص من الملل، ليجد شخصًا ما قد قام بإعادة تغريد رابط إلى الإصدار بيتا الخاصّ بك، تابع عمر إلى أنّ وصل إلى صفحة "سننطلق قريبًا"، أدخل عمر بريده الإلكتروني، وبينما هو يقوم بالإرسال، حُلّت أزمة الزحام، ليُتابع مسرعًا إلى المنزل، متلهفًا إلى مشاهدة مُباراة اللّيلة، هل تظن أنّ عمر ستكون لديه أدنى فكرة عن التطبيق بعد أسبوعين من الآن؟ بكل بساطة الإجابة هي "لا". إن الأمر مُشابه بالنسبة لي عندما استلم بريدًا فحواه "الموقع فلاني دوت كوم تمّ إغلاقه ولكنّنا انتقلنا إلى العمل على مشروعنا الجديد علّاني دوت نت" أنا أقرأ هذا الرسالة كالتّالي: "موقعنا الّذي لم تسمع به من قبل لم يعد متاحًا، لذلك قمنا بإنشاء موقع آخر لك لكي تنساه أيضًا". أتمنّى لو أستطيع ترشيح هذا النوع من الرسائل إلى الحذف مُباشرةً. وضّح ما يقوم به مُنتجك، من تَستهدف منه، من يقوم باستخدامه بالفعل، ما هي ميزاته عن مُنافسيه، ولا تنس أنّ تجعل الخطوة التّالية واضحة، مثلًا، إن كان المُنتج تطبيقًا للهاتف iPhone، وضّح للمُستخدم أنّ الوصلة التي سينقر عليها ستأخذه إلى متجر التطبيقات، إن كانت هناك نسخة تجريبية لا تحتاج إلى تسجيل وضّح ذلك أيضًا، ولا تنس أنّ الصور التوضيحيّة تساعد أيضًا خاصّةً إن كانت الواجهة فريدة من نوعها وتتحدّث عن نفسها. اجعل الأمر مُغريًايعيش ماجد في الرياض، وهي أحد المُدن المُكتظّة بالمقاهي والمطاعم، وهو الآن في أحدها مع صديقه المُقرّب، وبينما يقوم صديقه بالطلب، بدأ ماجد باللعب بهاتفه ليجد أربع رسائل إلكترونيّة غير مقروءة، وعلى عكس ما قد يفعل عادةً، قرّر النظر في أمرها ورُبّما التخلّص منها بينما هو ينتظر، وبدأ بالحذف والأرشفة إلى أنّ وصل إلى رسالتك، وفي هذه الأثناء أصبح الطلب جاهزًا للاستلام. السؤال هنا، هل أعطيته سببًا لكيلا يتخلّص من رسالتك الإلكترونيّة؟ إن الأمر كالتّالي: أنت لا تستطيع أنّ تختار كيف وأين سيقرأ ماجد رسالتك، ولا يمكن لك أنّ حتّى أن تُقرّر فيما إذا كان سيفتح ويقرأ رسالتك أم لا، إن الشيء الوحيد الّذي تستطيع أنّ تتحكّم به هو العنوان والكلمات الأولى من الرّسالة (60 حرف لا أكثر)، وهذا هو سلاحك الوحيد فقط ضد حذف رسالتك الإلكترونيّة، لذا استخدمه بحكمة. التأخير وتحويل الزوّار إلى زبائنتقل فرص التحويل conversion مع مرور كل أسبوع، إلا إذا كانت الفئة المُستهدفة موجودة بالفعل وتنتظر مُنتجك على أحر من الجمر (وهذا احتمال ضعيف) فعندما وصلنا إلى نهاية المرحلة التجريبيّة في "إنتركوم" قمنا بإرسال عدد كبير (أزْيَد من 500) من الدعوات يوميًّا، بعد تحليل هذه الأرقام، أصبح من الواضح لدينا كيف أنّه كلّما قصُر الوقت بين وقت التسجيل ووقت إرسال الدعوة، كلما زاد معدّل التحويل (conversion rate). يبدو الأمر منطقيًّا في الحقيقة، ففُرص نجاح الحملة أكبر على اعتبار أنّ المُستخدم ما زال يُفكّر بالمُنتج، ومازال يرغب بالحصول عليه، ولم يجد إلى الآن بديلًا آخر بعد. قياس أداء البريد الإلكترونيلا تستطيع مُعظم أدوات البريد الإلكتروني اكتشاف متى تمّت قراءة رسالة البريد الإلكتروني أو إن تمّ تجاهلها بدقّة، ليس هذا فقط بل إني أتوقّع أننا سنشهد تدهورًا في معدّل فتح الرسائل في السنوات القليلة القادمة، إلا إذا ما تمّ اختراع تقنيّة جديدة للحد من ذلك، مع العلم أنّ البعض أصبح يُقدّم بعض هذه التقنيّات لقياس وقت تفاعل المُستخدم مع الرسالة، ويُعتبر ذلك مؤشّر أفضل من معدّل فتح الرسالة (open rate)، ولكن الجميع مهووس بحساب العائد على الاستثمار، وعليه فإن على مسوّقي البريد الإلكتروني البحث عن مكان آخر من أجل معلومات ذات قيمة حقيقيّة. الدعاية مع الإصدارات بيتاتعمل إصدارات البيتا الخاصّة بشكل فعّال عندما تريد أنّ يُستخدم المُنتج بشكل حقيقي وفعلي لدى بنائك لرؤيتك للمُنتج (your vision of the product)، ولكنك ترغب أيضًا في التّحكم فيما يُقال ويُتشارك بخصوص المُنتج، وعلى الشركات الناشئة التحكّم فيما يُنشر على مُنتجاتها لثلاثة أسباب: الانطباع الأوّل مُهمإن كان مُنتجك ذو فكرة جديدة ومُبتكرة، فلديك فرصة وحيدة لإبهار المُستخدمين، فإن كان كل من يتحدّث عن مُنتجك يُضمن في حديثك عبارات مثل “بمُجرّد أن يتم تحسين واجهة المُستخدم”، أو “هناك نقائص في واجهة المُستخدم”، فإن ذلك يترك الانطباع السّيّء: “مُنتج جيّد لكن التصميم سيّء”. الإعلام يُغطّي الجديد فقطلا تستطيع الادعاء بأن مُنتجك جديد إن كان الجميع يتحدّث عنه على الشّبكات الاجتماعية، فغالبًا كل من قد يهتمّ لحال مُنتجك قد يكون قد سمع به، بمعنى آخر لا وجود لأي “قصّة” قد تدفع وسائل الإعلام للحديث عن مُنتجك. حتّى ولو كان مُنتجك عبارة عن iPad جديد وكانت مُتوفّرًا بإصدار تجريبي لفترة، فلن يذهب أي أحد لحفل الإطلاق الرّسمي له فالكل يعلم ماهية المُنتج الذي سيتم الكشف عنه. تحدّث قليلًا، لتُسمعيُطلق هاتف جديد أندرويد كل أسبوع، وما ينتج عن ذلك هو أن قلّة فقط تهتم بالأمر، ولكن في المُقارنة تُطلق أبل مُنتجين بالسنة، وقد لا تحتوي هذه المُنتجات على شيء جوهري جديد، ولكن الجميع يُريد أنّ يعرف عن الأمر، إن الصمت الّذي تنتهجه أبل قوي بالفعل، واستغرب من عدم اتباع باقي الشركات المفهوم ذاته. تتطلّب البيتا الخاصّة جُهدًا إضافيًا، ومن الصعب أنّ تبقى صامتًا عندما تعمل على شيء مُميّز وتهتم به، ولكن تذكّر أنّ أحد أكبر التحديات الّتي تواجه التطبيق هو الحصول على الشهرة والانتشار بين المُستخدمين، فالأمر يتطلّب أن يكون الأمر فريدًا من نوعه، ومُثيرًا للاهتمام. ترجمة –وبتصرّف- للمقال What You Should Know About Private Betas.
  15. إذا كنتَ ممّن يناضلون بحثًا عن تمويلٍ لفكرةِ شركتك الناشئة؛ أعتقدُ أنّ الوقت قد حان لتعمل على تحقيقها بنفسك، سواء كنتَ تمرّ بتجربتك التأسيسيّة الأولى لشركة ناشئة؛ أو لازلتَ تعمل بدوام كامل أو جزئيّ كمستقل بعد عدّة مشاريع لم تحقّق لك الاكتفاء المادي. هكذا كانت تجربتي الشخصيّة أيضًا، لكنني كنتُ سأقوم بالأمور بشكلٍ مختلف لو امتلكتُ حينها المعلومات التي بحوزتي اليوم. كيف كانت البداية؟بعدَ تخرّجي من الجامعة عام 2009؛ حظيتُ بفرصةٍ عظيمة لأجرّب كلًا من العمل كمطوّر ويب، والغوص عميقًا في إنشاء الشركات الناشئة جنبًا إلى جنب. في الحقيقة؛ لقد استمرّ تنقّلي بين هذين العالمين وعملي فيهما معًا لعامين كاملين. لذا أودّ مشاركتكم بعض تجاربي مع الطرق التي اتّبعتها لأبقى "على قيدَ الحياة" أثناء عملي على إطلاق شركةٍ ناشئة من الصفر. أنهيتُ حياتي الجامعية بأطروحةٍ تعطي انطباعًا شبيهًا بكونها بذرة شركة ناشئة -وهذه قصة أخرى لمقالٍ لاحق-، وكنت جاهزًا تمامًا للخوض في العمق والقيام بما أرغب به: أن أعمل على فكرتي لشركة ناشئة وأشهدَ نجاحها. وهذا ما فعلتُه، لقد جرّبت في مسيرتي العديد من الطرق المختلفة لأحافظ على استمراريّتي في العمل على الشركات الناشئة، وهاكم ما قمت به: الطريقة الأولى: العمل على شركتي النّاشئة كمشروع جانبيأمضيتُ الأشهر الثمانية الأولى عقب تخرّجي بالعمل المتناوب؛ حيث عملتُ ثلاثة أيّام في الأسبوع كمطوّر ويب؛ بينما كنتُ أمضي معظم وقتي في الأيام الأربعة المتبقّية على شركتي الناشئة الأولى والحقيقيّة. وكان هذا النهج مناسبًا لي لفترة محدّدة، إذ بنيتُ شركتي الناشئة وأطلقتُها خلال شهرين أو ثلاثة؛ وكان لهذا سحرٌ حقيقيّ طيلة تلك الفترة. يشكّل العمل "على الهامش" لبناء شركتك الناشئة تحديًا كبيرًا، لكنه ينطوي على عدد من الفوائد يمكنك أن تقرأها في هذا المقال. الطريقة الثانية: العمل وفق الأمواجعقب ثمانية أشهر من العمل "على الهامش"، ومراكمةِ مبلغٍ معيّنٍ من المال، بدأ عملي كمطور ويب بالتضاؤل، ولهذا قرّرت -عوضَ البحث عن عمل آخر- أن أستخدم ما جمعتُه من مال في الفترة الماضية للمعيشة؛ أثناء تفرّغي التامّ للعمل على شركتي الناشئة لأعطيها بذلك دفعة حقيقيّة لتنطلق، وأرى أنّ هذه الطريقة عمليّة للعمل على شركتك الناشئة بشكل ذاتيّ، إذ تعمل لفترة ما في جمع الأموال ونتفرّغ في الفترة التالية لها لتعزيز إنتاجيّة مشروعك؛ من الممكن أن تكرّر هذه النوبات عدّة مرات حتى تحقّق هدفك، لقد شهدتُ شخصيّا مشاريعًا عدّة نُفّذت بهذا الشكل أيضًا. كمجرّب للعمل بطريقة "الأمواج"، لا أنصح بها كاستراتيجية للفترات الطويلة، اقرأ المزيد عن هذا. الطريقة الثالثة: ربحية الكفافأمامك حتى الآن طريقتان يمكنك العمل بهما "الأمواج" أو "على الهامش"، وقد جمعتُهما معا في مشروع "OnePage"، وأتحتُ المنتج بشكل مجانيّ تمامًا، حاولتُ الحصول على تمويل من خلال برامج تمويل الشركات الناشئة؛ وتحدّثتُ مع عدد من المستثمرين، فقد كنتُ أطمحُ لنهج "النمو بشكل كبير وسريع"، لكنّ كلّ ذلك لم يجدِ. إذ لم أمتلك الجاذبية اللازمة في شخصيتي، كذلك لم يكن لديّ سجلّ أعمال جيّد بشكل كافٍ. استنتجتُ أن الطريقة الوحيدة التي ستتيحُ لي العمل بوقت كامل على شركتي الناشئة هي أن أُطلقَ منتجًا يدرّ المال عليّ بشكل مبكّر. وكنتُ مخيّرًا ما بين محاولة الحصول على أموال من مشروع "One Page"، أو تطبيق ما تعلّمته للتو على منتج جديد.ولأنّ الأفكار الجديدة تروقني أكثر قرّرت العمل على مشروع جديد. ركّزت بشكل كامل مع buffer للحصول على ربحيّة الكفاف، شعرتُ أنّ كل شيء سيتغيّر حالما أحقّق دخلًا يؤمّن معيشتي. "ربحية الكفاف" (Ramen Profitability) هو مصطلحٌ يُستخدم عادةً أثناء الحديث عن الشركات الناشئة؛ إذا لم تكن ملمًّا بمعناه حتى الآن عليك أن تفعل، أعتقد أن بول جراهام شرحَه بشكل جيد في هذا المقال، بل وأعتقد أنه هو أوّل من استخدم هذا المُصطلح: حققتُ حدّ "ربحية الكفاف" منذ شهرين؛ ولا يمكنني أن أصف حجم الفارق الذي خَبرتُه بهذا، كنتُ أقلّصُ عدد الأيام التي أعملُ فيها كمطوّر ويب بشكل تدريجيّ أثناء تزايد دخلي من Buffer، لكنّني حاليّا أمضي كل أيامي عليها، ورغم التحدّيات التي تواجهنا الآن في مشروع Buffer، إلا أنه مكان رائع للعمل به. كيف كنتُ لأبدأ لو عاد بي الزمن؟لو كنتُ سأبدأ للتوّ بشركة ناشئة للمرّة الأولى؛ مع المعرفة التي لديّ الآن، سأركّز بشكل كامل لتحقيق "ربحيّة الكفاف"، وسأعملُ "على الهامش" على بناء "أداة" مع خططٍ مدفوعة -وهو أفضل من العمل على فكرة “اجتماعية”-. هذا هو النهج الذي أتّبعه مع Buffer حاليّا، وهو نهج يُعطي ثماره. أنا مؤمن بقدرة كلّ منّا اليوم على تحقيق "ربحيّة الكفاف"؛ لكنّ هذا يعتمد على طول المدة التي نركّز فيها على الهدف، سيكون من الجيّد أن تفكّر أثناء تركيزك للحصول على دخلبمدى تأثير نوعية الفكرة التي تختارُها على سهولة الانطلاق والوصول لربحيّة الكفاف. أعتقد أن البدء بخطواتٍ أولى عمليّة وقابلة للتطبيق سيكون فعّالًا أكثر من الطموح لأفكار المليون دولار منذ البداية، يمكنك أن تكون منتجًا للغاية إذاتجنّبت التفكير بأفكار لتغيير العالم، يصف جاسون كوهين هذا المعنى بإيجاز: هل تحاول الانطلاق بشركتك الناشئة من الصفر؟ هل تعمل بشكل ذاتيّ؟ سأكون مسرورًا لمشاركتكم بالمناهج التي اتبعتموها لشركاتكم الناشئة، أو ما تخططون لفعله مستقبلًا. تُرجم بتصرّف عن مقال Reflecting on ways to bootstrap a startup لكاتبه Joel Gascoigne.
  16. عامٌ ونصف قد مضت منذ بدء عملي على شركات ناشئة أو كمطور ويب أجير، كان ذلك عقب تخرّجي من جامعة وارويك؛ حيث عملت كمطوّر ويب، وإنه لمن دواعي سروري أن أشارككم بعض أفكاري حول كيفيّة إدارة الشركات الناشئة بدون تمويل خارجي؛ إذ سأتحدث في هذا المقال عن منهج "العمل وفق أمواج" (“working in waves”). أمواج؟تحول الكثير من الأسباب عادةً بينك وبين إطلاق شركتك الناشئة؛ سيقول البعض أن ما يجعل منك رياديًا ناجحًا هو أن تستمرّ بالعمل على فكرتك مع وجود هذه المخاوف؛ ولعلّ التمويل هو أحد أكبر المخاوف التي تواجهنا؛ إذ غالبًا ما نفكّر أننا بحاجة لمبلغ معيّن من المال قبل أن تتمكّن من الانطلاق. من الطرق التي تمكّنك من تحصيل ما يكفيك لتمويل مشروعك العمل بدوامٍ كامل (أو بشكل مكثّف جدًا) لمدّة ما بشكلٍ مأجور؛ تجمع من خلاله مبلغًا ماليًا يساعدك على قضاء الفترة التالية؛ متفرغًا للعمل على مشروعك فقط بوقتِ كامل (أو حتى أكثر من ذلك). أسمّي هذه الطريقة "العمل وفق أمواج". لماذا نختار هذا المنهج؟من الممكن أن يبدو "العمل وفق أمواج" فكرة جذّابة؛ إذ تسمح لك التركيز الكامل على مشروعك طيلة فترة محددة؛ ويعتمد طول هذه الفترة على المقدار الذي جنيته من المال في الفترة السابقة لها، ولكي تبقى في أمان مادي يتوجب عليك تخمين معدّل الاستنفاد burn rate* المتوقّع لمشروعك قبل الشروع بتنفيذه؛ الأمر الذي سيُطلعك على الوقت الذي تنفد فيه الأموال من جعبتك؛ ويجعلك تعمل تحت ضغط شديد لإطلاق المشروع أثناء "الموجة" الحالية. وهكذا يتيح العمل بهذا المنهج التركيز الكامل مع الضغط اللازم لإعلان الإنطلاقة؛ وهما مفردتان أساسيتان للنجاح، أليس كذلك؟ إذا كنت محظوظًا، لن تحتاج إلّا لموجة واحدةالسيناريو المثالي لهذا المنهج يتمثّل في ادّخارك لمالٍ كافٍ قبل الدخول في "موجة" مشروعك، ثم البدء بالعمل عليه، ليسيرَ بعدها كلُّ شيء وفقَ ما خطّطته حرفيًّا، وتبدأ بعذ ذلك في الحصول على الأرباح مُحققًا "ربحية الكفاف" بشكل ذاتيّ، أو تحصل على تمويل جديد قبل أن تنفذ الأموال من يديك. لستُ أدري بطبيعة الحال كيف تجري الأمور بالنسبة لكلّ منكم؛ لكنّني ومع بعض الخبرة بالشركات الناشئة؛ تعلّمت أن أقلّل فرضيّاتي قدر المستطاع؛ وأن أفحص هذه الافتراضات بصرامة. لذا أتوقّع أنه سيكون من المستبعد للغاية إطلاقُ شركتك بعد موجة عمل واحدة فحسب؛ حاولتُ شخصيًّا ذلك لكنني لم أنجح، يتحدّث ستيف بلانك كثيرًا عن هذا: "ما لم تكن محظوظًا بشكلٍ لا يُصدّق؛ فإن معظم افتراضاتك ستكون خاطئة، ما يحدث بعد ذلك سيكون مؤلمًا، متوقَّعًا، ويمكن تجنّبه، لكنه على الرغم من ذلك فهو مكوّن أساسي ضمن خطّة عمل أية شركة ناشئة". مشاكل العمل وفق أمواجتبعًا لتجربتي؛ فإن القضية الرئيسية في العمل الموجيّ أثناء بنائك شركتك الناشئة؛ هو أنّك ستحتاج حتمًا فترة أطول مما تعتقد؛ ما يعني أن الوقت -وبالتالي المال- سينفذ منك. ولعلّ نفاد المال -أو حتى الاقتراب من ذلك- من أكثر الأمور ضررًا بالشركات الناشئة؛ فهو يؤثر على إنتاجيتك، بصيرتك، وعلى حماستك أيضًا، إذ تعلم أنك ستحتاج قريبًا للعمل مجدّدًا بغية ادّخار النقود لموجة لاحقة من إتمام بناء مشروعك، وهذا يعني أيضًا أن حركة تطوير منتجك ستصبح أبطأ مما خطّطت له، لهذا أتساءل شخصيّا فيما إذا كان "العمل وفق أمواج" هو أحد المناهج الأقلّ تفضيلًا لبناء الشركات الناشئة من دون تمويل. طرقٌ أخرى لتمويل شركتك الناشئةبعد تجربتي لمنهجيةّ "العمل وفق أمواج"، والعمل على شركتك النّاشئة كمشروع جانبي، أتأمل حاليًّا فيما إذا كان هنالك مناهج أخرى لتمويل الشّركات النّاشئة، الأمر الذي يجعلني أفكّر أكثر فأكثر بـ "ربحية الكفاف"؛ أتساءل كم ستكون الأمور مختلفةً عندما تشعُر بأنّ الجانب المعيشيّ من حياتك مؤمَّن أثناء بنائك شركتك الناشئة، أعتقدُ أنّها ستصنع فارقًا كبيرًا في الأداء، وأتمنى أن أكون محظوظًا كفاية لتجربة هذا الفارق ومشاركتكم إياه. ما هي أفكاركم أو تجاربكم حول تمويل فكرة ما؟ يسعدني أن أسمع منكم. burn rate* أو معدّل الاستنفاد: مقياس لسرعة صرف أية شركة أو مشروع لرأس المال الخاص بها. تُرجم وبتصرّف عن مقال Ways to bootstrap a startup: "working in waves" لصاحبه Joel Gascoigne.
  17. كتبتُ منذ مدّة حول واحدة من الطرق التي يمكن أن تساعد الناس للبدء في مشاريعهم الخاصّة من دون تمويل؛ وأسميتها "العمل وفق أمواج"، وهناك بالطبع طرقٌ أخرى لتبدأ مشروعك من الصفر، سأشارككم اليوم أفكاري ببناء شركات ناشئة كمشروع جانبي، ويسرّني أن أسمع آراءكم وتجاربكم. مشروع جانبي؟إحدى التحديات التي ستواجهك عند انطلاقك لمشروع ما، هي الانتقال للعمل من عالم يقدّرك ويعرفك إلى عالم لم تثبت جدارتك فيه بعد، ستكون المشكلة بالتّالي هي الحصول على تمويل أثناء بنائك لهذه الشّركة النّاشئة. من الطرق الفعالة للحصول على أموالٍ كافية للبدء بمشروعك، هي أن تبدأ ببنائه "على الجانب" بينما تقوم بأعمال مأجورةٍ أخرى. أجرّبُ هذا المنهج للمرة الأولى حاليّا، وقد اكتشفتُ أن بناء المشاريع بهذا الشكل (أي العمل على شركتك النّاشئة كمشروع جانبي) له العديد من الفوائد؛ بالإضافة للتحديات التي ينطوي عليها بالطبع. أسباب تدفعك لتعمل على شركتك النّاشئة كمشروع جانبيالقيود تدفعك إلى التّركيزعندما تعمل ما يزيد عن 40 ساعة بعملك المأجور، عليك أن تكون متأكّدًا أن السويعات القليلة التي تمضيها على الجانب لبناء مشروعك الخاص أسبوعيًا ستكون فعّالة ومركّزة. وفقًا لتجربتي فإنّ هذا الأمر إيجابيٌّ للغاية؛ إذ لاحظتُ أن أدائي خلال ساعة زمنية واحد أكثر فعالية ومردودًا من عملي لأيامٍ كاملةٍ على بناء مشروع واحد بطريقة "العمل على شكل أمواج". الصّبر الإجبارييهمل البعض ذكر الصبر ضمن العدّةِ التي ستلزمنا في الشّركات النّاشئة؛ على الرغم من كونه لبنةً أساسيةً فيها. من الأمور التي أدركتُها لاحقًا حاجتنا إلى العمل "بِهوَس" لنحصل على تعليقات وآراء الزبائن في المراحل الأولى للشّركة النّاشئة، فعادةً ما أقوم بتغيير ميزة ما في المنتج، وأُطلقها لأجمعَ المزيد من التغذية الراجعة بشأنها، وأحلل ما حصلت عليه من نتائج؛ كان هذا فعّالا بالنسبة لي. سيضطّرك التفرّغ لمشروع ما والعمل بدوام كاملٍ عليه الانتظار طويلًا قبل الحصول على تغذيةٍ راجعة من العملاء والتعديل على فكرتك مجددًا؛ الأمر الذي ستحصل عليه بشكل افتراضي عند العمل على مشروع ما "على الجانب"، إذ لن تشعر بثقل الانتظار طالما تقوم بأعمال أخرى بشكل أساسيّ. التّركيز على ما هو ضروري في النسخة الأولىيمكنك التعديل على مخططاتك الأوليّة بسهولة أثناء بنائك لمشروع بتفرّغ ودوامٍ كامل خلال أيام وأسابيع، حيث تفكّر بأنك "تحتاج أن تُطلقه مع هذه الميزة" أو أن المشروع "لن يعمل بدون هذه الخاصّيّة"؛ الأمر الذي يمكن أن يضيف بضعة أسابيع من العمل المستمر لإطلاق منتجك الفعّال القاعدي MVP للعلن. لكنّ هذه الطريقة لن تكون مجديةً مع العمل "على الجانب"؛ إذ ما لم تسأل نفسك ما الذي تريد تضمينه في النًسخة الأولى لمنتجك منذ بداية العمل عليه، سيعني هذا إضافة أشهر كاملة من التجريب، وهذا ما سيُلزمُكَ أن تحدّد وبدقّة أفكارك منذ البداية المبكّرة لمشروعك. تحدّيات ستواجهك عند العمل على شركتك النّاشئة كمشروع جانبيإمكانية إصابتك بالإجهادحسب تجربتي تتضمن أية شركة ناشئة قائمة مهامٍ طويلةٍ لا تنتهي؛ حتى لو ظننتَ أنّ فكرة مشروعك بسيطة، وأنّ تنفيذها لن يستغرق منك أزيدَ من أسبوع؛ ستتطلب منكَ في الحقيقة سبعة أسابيع لذلك؛ وستغرق بعد إطلاقها بسيل من أفكار الآخرين حول إضافات ومزايا جديدة للفكرة. عليك أن تعمل لساعاتٍ طويلة وأن تدفع الثمن من ساعات نومك؛ إنها معركتك المستمرة. البطءعادة ما نفكّر بمشاريعنا الخاصة أثناء أدائنا للأعمال المأجورة، وما نفعله هو تأجيل البدء بأي مشروع خاصّ بنا لأننا نظنّ أن هذا غير ممكن ما لم نتفرّغ له؛ يتزامن هذا التفكير مع نصائح من محيطك توافقك بضرورة العمل المستمرّ غير المتوقّف كشرطٍ للنجاح. تحايلتُ على شعوري بالبطء والحاجة للعمل المستمرّ في الأيام الأولى لأحدث مشاريعي؛ وذلك بقيامي بأمر واحد على الأقل يوميًا لصالح مشروعي الجانبي، مهما كان هذا الفعل صغيرًا. ما رأيك؟أشعرُ اليوم بسعادةٍ أكبر بالعمل "على الجانب" مقارنةً بتفرّغي التام بطريقة "العمل وفق أمواج"؛ لا شكّ عندي بالفوائد الكامنة في برامج تمويل المشاريع الصغيرة مثل برنامج: Y combinator؛ لكن عندما تقرّر أن تبدأ مشروعك بمفردك ومن دون تمويل مخصّص له؛ وإذا لم يكن لديك عمل يدرّ عليك الأموال الكافية لتمويله، أعتقد أن أفضل بداية ستكون محاولة الوصول إلى ربحية الكفاف Ramen Profitability* على الأقل. هذا ما أفعله شخصيًّا، وعندما أحقّق ذلك ربما سأعود للبيت جريًا. هل لديك تجارب بالعمل على مشروع ما "على الجانب"؟ هل تفكر بالقيام بذلك؟ يسعدني قراءة لتجاربكم وتعليقاتكم. * ربحية الكفاف Ramen Profitability: مصطلح يعني القدرة على ضمان ما يكفي من المال لتغطية نفقات المعيشة الأساسية بالنسبة لمؤسس أي مشروع، بحيث يكون وارد دخله أكبر من إنفاقه، أعطى بول جراهام هذا المصطلح شعبيته الحاليّة؛ وهو مشتقّ من اسم معكرونة رامين سريعة التحضير والرخيصة، للدلالة على وجود ما يكفي من المال لديك لشراء هذا الطبق على الأقل. تُرجم وبتصرف من المقال Ways to bootstrap a startup: on the side لكاتبه Joel Gascoigne.
  18. كنتُ أستمع قبل أيّام لكتاب ديل كارنجي "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس"، ووجدت أن قصة هذا الكتاب وكيف بدأ -والذي بيع منه ما يزيد عن 15 مليون نسخة- مثيرة بالفعل، يقول كارنجي: "كنتُ أحضّر لكلمة قصيرة بعنوان 'كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس'، كانت كلمة 'قصيرة' بداية لكنّها سرعان ما توسّعت لتصبح محاضرة تمتدّ على ساعة ونصف". وجد كارنجي بعد تكرار إلقاء هذه الكلمة؛ أن بعض "القواعد" بدأت تتشكّل من خلال مشاركة الجمهور لتجاربهم. لتتحول الكلمة في نهاية المطاف إلى دورة تدريبية، ومن هنا كانت الحاجة إلى مرجع من نوع ما. ليصبح بين يدينا هذا الكتاب المشهور: "بدأنا بمجموعة من القواعد المطبوعة على قطعة من الورق بحجم بطاقة البريد أو أصغر، طُبعتْ في الفصل التالي بحجم أكبر، ثم أصبحت نشرة، وبعدها سلسلة من الكتيبات بتوسّع كمّي ونوعي. ليأتي أخيرًا هذا الكتاب بعد خمسة عشر عامًا من التجارب والأبحاث". لقد تشكّل هذا الكتاب من كلمة قصيرة وبضع ملاحظات على أوراق بحجم البطاقات البريدية. ولعلّه من المثير للاهتمام أن نعلم بأن العديد من النجاحات الكبيرة تبدأ بهذا الشكل فعلًا. احذر العجلةأحد التحديّات التي تواجه معظمنا في حياتهم الخاصة تكمن في نظرتنا و تعاملنا مع الأمور "الكبيرة"، إذ يبهرنا حجمها الحالي فننسى كيف كانت بدايتها الفعلية، أو حتى لا نفكّر بذلك أصلًا. جميعنا يملك تطلّعات وطموحات كبيرة نريد تحقيقها بسرعة؛ لذا سيكون من الصعب أحيانًا فهم الدور الحيوي لعملية تطوّر المنتجات والعلامات التجارية تدريجيًا، وكيف أسهم ذلك بوصولها لما هي عليه اليوم. وقعتُ شخصيًا بهذا الخطأ عدّة مرات سابقًا؛ بمحاولتي القفز المبكّر للأشياء "الكبيرة": فمثلا كان لديّ مرّة هدف كبير متمثل بالتخلص من البطاقة التجارية business cards، ولقد كافحنا لتحقيق الأمر بفعالية وعلى معايير عالية للغاية. أعتقد أن هناك عدد لا يحصى من الأمثلة حولك، حيث يحاول المبتدئون التخطيط لرؤى ضخمة مبكرًا. للمشاريع العظيمة بدايات متواضعةما بدأت بملاحظته أكثر فأكثر، هو أن الأمور العظيمة غالبًا ما تنتج عن بدايات متواضعة، يعرف معظمنا أن ريتشارد برانسون بدأ بمجلة طلابية لينتهي بالعلامة التجارية فيرجن، وليست فيرجن سوى مثال من أمثلة كثيرة لا يشبه واقعها المبهر اليوم بدايتها المتواضعة في الأمس، وعند التدقيق سنجد أنّ أفضل الأمور التي نعرفها ونحبّها بدأت من بذور صغيرة. ما وجدته أيضًا أنني إذا ما نظرت لحياتي الخاصة، سأكتشف بشكل مشابه أنّ أهم ما حققته من إنجازات بدأ بمشاريع صغيرة، مشروع Buffer بحدّ ذاته مثال واضح؛ إذ بدأ على شكل صفحتيّ وِب، إلا أن التدوينة القصيرة التي تشرح هذا المشروع تحوّلت إلى كلمة قمت بإلقائها أكثر من ثلاثين مرّة. اجعلها أصغر: ليكون حظك أكبر بالنجاحواحدة من أروع النتائج بالنسبة لي في هذا المضمار ومن خلال رؤية العديد من النماذج هو أنه ربما يجدر بنا التفكير والتنفيذ على مُستوىً بسيط. عندما نفعل هذا، سيكون حظنا من النجاح أعظم. كتبتُ عن هذا الأمر مسبقًا، في سياق عدم محاولة تغيير العالم بشكل كليّ. وكان من دواعي دهشتي وسروري عندما كتب بول غراهام تعليقا على ذاك المقال والذي كان: "لا تحاول أبدًا بناء 'شركة ناشئة' منذ البداية هذا قرار سابقٌ لأوانه، فقط قم بالأشياء التي تبدو ممتعة. وبذلك تُفسح المجال كي تُكتشف الأفكار الجيّدة لبناء شركة ناشئة، أكثر ممّا لو جهدتُ ببذل العمل الموجّه على العروض والمشاريع التي تظن أنها يجب أن تبني شركة ناشئة". لبداياتك الناجحة، جرّب مخطّطناأعتقد أن ايريك رايس أصاب بالفعل عندما قدّم فكرة MVP، ويعني بها البدء بأصغر منتج ممكن. الأمر الرائع هو اكتشافنا أنه حتى النجاحات التاريخية مثل كتاب ديل كارنجي "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" والذي نشر في عام 1936، بدأ ككلمة قصيرة، وعدّة ملاحظات على بطاقة صغيرة. هذا هو الـ mvp، وهي طريقة ممتازة للبدء. باعتقادي أن هذا الكتاب المشهور لم يكن ليرى النور لو لم يشارك ديل هذه الأفكار البسيطة والبدايات المتواضعة مع الناس. أؤمن أنه يمكننا -بل من الواجب علينا- أن نفكّر بكل بداية وفق منظور mvp، أي البدء بأصغر شكل ممكن على الإطلاق، حيث هناك عدد لا نهائي من الفرص في كل مجالات الحياة. هل فكّرت يومًا بعلاقة الأفكار العملاقة بالنجاح؟ هل تعطيك الأمور نتائج أفضل عندما تبدأها بشكل أبسط؟ يسرّني الاطلاع على أفكاركم حول الموضوع. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Habits of Successful People: They Start Small لصاحبه جويل غاسكوين مُؤسس خدمة Buffer.