محمد طاهر الموسوي

المساهمون
  • المساهمات

    198
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    14

السُّمعة بالموقع

87 Excellent

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية كيميائي ومصمم ومترجم عراقيّ، أهوى الخطّ العربي، وأعشق كذلك البرمجة وأحاول دائمًا تطوير مهاراتي فيها.

9 متابعين

آخر الزُوّار

2,297 زيارة للملف الشّخصي
  1. غالبًا ما يتم تناول موضوع المنافسة من منظورين يبدوان متناقضين للوهلة الأولى، فهناك من يقلل من شأنه إلى أقصى حد، وهناك من يبالغ فيه بشكل كبير، ولكن الحقيقة تثبت أنّه لا وجود للتناقض على أرض الواقع. يقضي مؤسسو الشركات الناشئة القليل من الوقت في استيعاب وفهم السوق الذي تخوض فيه شركاتهم غمار المنافسة، في حين أنهم وبمجرد أن تنطلق شركتهم الناشئة فإنهم يكادون يقضون جل وقتهم في التفكير في المنافسين الذي سيواجهونهم في السوق. سنتناول في هذا المقال الجوانب المختلفة من المنافسة والأسلوب الأمثل للتعامل مع المنافسين. 1- قم بدراسة السوق قبل أن تطلق شركتك الناشئة يعتمد نجاح الشركة الناشئة على الفرص المتاحة أمامها، ولكي يكون الفريق المؤسس للشركة الناشئة قادرًا على تحديد هذه الفرص عليه أن يقوم بدراسة السوق التي ستنطلق فيها الشركة الناشئة. وبرأيي، فإن أسوأ طريقة لإطلاق شركة ناشئة هي تلك التي تفتقر إلى دراسة وفهم كافيين لطبيعة السوق. ولا يكفي في هذه الدراسة أن يتم تحديد متطلبات العملاء من خلال التحدث إليهم بهذا الشأن، بل يجب أن تتضمن الدراسة أيضًا التعرف على أبرز الشركات المنافسة في مجال العمل. وتبرز هنا عدد من الأسئلة التي يتوجب على المؤسسين أن يجيبوا عليها، من قبيل: هل هناك طرف آخر يعمل على حل هذه المشكلة؟ هل هذه الأطراف هي شركات صغيرة أم كبيرة؟ منذ متى تعمل هذه الشركات في هذا المجال؟ ما هي آلية عمل هذه الشركات؟ هل هي ناجحة في هذا الميدان أم لا؟ وإن لم تكن كذلك، فما هو سبب الفشل؟ إن التعرّف على المنافسين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية، لأنّك قد تستنتج بأنّه ليس أمامك أي فرصة لتحقيق النجاح إن أطلقت شركتك الناشئة، أو قد يبدي العملاء رغبتهم في المنتج، ولكن المنافسين يقدّمون حلولًا جيدة بالمقابل. مع أنّ التعرّف على المنافسين الحاليين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية في نجاح أو فشل الشركة الناشئة؛ إلا أنه من النادر أن ترى مؤسّسًا يقضي الوقت الكافي في دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين قبل إطلاق شركته الناشئة. 2- احذر من عدم وجود المنافسة هنالك العديد من الإشارات التي تدفع المستثمرين إلى إعادة التفكير في الاستثمار في الشركة الناشئة أو ربما الامتناع عن القيام بذلك، ومن هذه الإشارات أن يقول المدير التنفيذي: "ليس لشركتنا الناشئة أي منافس، إذ لم يفكر أحد من قبل بهذا الأمر، ونحن أول من يقوم بذلك". بداية، إنّ من مميزات الأفكار الجيدة أنّها أفكار تنافسية، وجميع الأسواق في الوقت الحاضر تنطوي على المنافسة، وعدم وجود المنافسة قد يعني ضمنًا عدم توفّر الفرص أمام الشركة الناشئة، فإما أن لا تكون هناك حاجة لدى العملاء لهذه الفكرة، أو أن الفرص المتاحة في هذا المجال شحيحة وغير مشجّعة. ومن الطبيعي أن يمتلك المستثمرون خبرة أوسع واطلاعًا أكبر مقارنة بالمؤسسين، وهذا يعني أنّهم على معرفة تامّة بالمنافسين المتواجدين في الساحة، فلو أشار المؤسس إلى عدم وجود منافسين لشركته الناشئة فسيعتبر المستثمرون ذلك إشارة سيئة إلى أنّ المؤسّس لم يقم بدراسة السوق، أو أنّه لم يقم بذلك بصورة جيدة، وفي كلتا الحالتين، ينتاب المستثمرين المحتملين حالة من القلق حيال نجاح هذه الشركة الناشئة. 3- تعرّف على منافسيك الحاليين والمستقبليين يختلف المستثمرون عن مؤسسي الشركات في طريقة تفكيرهم حيال الفرص المتاحة أمام الشركة الناشئة، إذ أنّ نظرتهم ليست مقتصرة على الحاضر فقط، وإنما تمتدّ إلى المستقبل. من هنا يتوقع المستثمرون أنْ يكون المؤسسون على معرفة جيدة بالمنافسين ممّن تعرضوا للفشل في الماضي، وأنّ عليهم أنْ يدركوا في الوقت نفسه ما يخبّئه لهم المستقبل من احتمالات وفرص. فعلى سبيل المثال، توجهت الكثير من الشركات في الماضي نحو مجالي الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence والواقع الافتراضي Virtual reality، ولكن لم يحقق أحد أيّ نجاح يذكر. واليوم عادت بعض الشركات الناشئة إلى هذين الميدانين مرة أخرى، معتبرين أنّ الأمور قد تغيرت في الوقت الحاضر. وعلى الرغم من أن هذا الرأي لا يخلو من الصحة، فإن ما يهم المستثمرين هو تحديد الأمور التي تغيرت بالضبط في هذا الوقت، والاطلاع على الظروف التي لم تكن موجودة في الماضي والتي أدى غيابها إلى فشل تلك الشركات. وبنفس الأسلوب، يجب التفكير في المنافسين الذين قد يدخلون السوق في المستقبل، وتصبح الأمور هنا أكثر تعقيدًا، إذ أن هذا الأمر يعتمد على التكهّنات فقط، وهنا تكون الاحتمالات متساوية. وكثيرًا ما يطرح المستثمرون السؤال التالي: ماذا سيحدث لو دخلت شركة Google أو أي شركة عملاقة أخرى في هذا السوق مستقبلًا؟ ومع أنّ التنبؤ بهذا الأمر ليس ممكنًا، إلا أنّ من الجيّد أن يكون المؤسس جاهزًا للإجابة على هذا السؤال في أيّ وقت. 4- حدّد ميزتك التنافسيّة تتمحور عملية دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين والسابقين والمستقبليين على أمر واحد فقط: ما الذي يميّزك عن هؤلاء المنافسين؟ ما هي تصوّراتك الخاصّة؟ وبماذا تختلف عن بقية الشركات؟ وما دور هذا الاختلاف في تحقيق النجاح؟ هنا تظهر أهمية ملائمة المؤسس للسوق Founder-Market fit. فالمؤسسون الذين يمتلكون خبرة جيدة في السوق التي يعملون فيها يمتلكون أيضًا تصوّرات وأفكارًا خاصّة بهم، وهم قادرون على تقديم عروض واقتراحات مميّزة. ومن أفضل الأمور التي يمكن أن تميّز المشروع التجاري عن غيره هي الميزة التنافسية لكل من: المنتج، وأسلوب التوجه إلى السوق Go-to-market، والمبيعات. تنشأ الميزة التنافسية للمنتج عندما يعمل بصورة مختلفة تمامًا عن المنتج الذي يقدّمه المنافسون، أما الميزة التنافسية لأسلوب التوجه إلى السوق فتستند إلى القنوات أو الوسائل التي يمكنك تأمينها والتي لا يستطيع منافسوك القيام بالأمر، في حين تعتمد الميزة التنافسية للمبيعات Sales advantage على خبرتك وفهمك العميق للعملاء وحاجاتهم ومتطلباتهم. يعرّف Peter Thiel في كتابه From 0 to 1، الميزة التنافسية competitive advantage بأنّها عبارة عن سرّ أو مجموعة من الأسرار، بمعنى أنّها شيء تدرك أو تعتقد بأنّه حقيقي دون أن يعلم أحد بذلك. وتساعد هذه الأسرار على تحقيق أداء أفضل بكثير من أداء المنافسين، الأمر الذي سيقود إلى تحقيق النجاح في نهاية المطاف. 5- تابع منافسيك، ولكن تجنّب الضوضاء يقضي المؤسسون الكثير من الوقت في متابعة أخبار المنافسة القائمة في السوق وبشكل يومي تقريبًا، ولكن هذه الأخبار هي مصدر كبير للضوضاء، إذ لا يكاد يمرّ يوم إلا ونسمع فيه خبر إطلاق مشروع معيّن من قبل أحد الأشخاص، ولو كنت تتابع كل شاردة وواردة فيما يتعلّق بأخبار ونشاطات منافسيك، فأؤكد لك أنّ حياتك ستتحول إلى جحيم مطبق. يجب أن تدرك جيّدًا بأن ما يقوم به منافسوك ليس أمرًا مهمًّا، بل المهم هو ما تقوم به أنت، إذ أنك لا تستطيع التحكم في المنتج الخاص بمنافسك أو التحكم في مبيعاته أو في علاقاته العامة. كل ما يسعك القيام به هو التحكم في مشروعك التجاري فقط. لذا فإن أفضل وسيلة للصمود في هذا المنافسة هو التركيز على صنع منتج يتمتّع بأعلى جودة ممكنة وينال رضا العملاء واستحسانهم. لذا؛ وبدلًا من متابعة أخبار منافسيك في كل يوم، حدّد موعدًا فصليًّا - أو على الأكثر شهريًّا - لمتابعة أخبار منافسيك، و- الأهم من ذلك - متابعة أخبار المنتجات التي يقدمونها، وهكذا تكون مطّلعًا على مجريات الأحداث دون أن ترهق نفسك وتجهدها. 6- تفهّم لعبة "تبادل الأفكار" واشترك فيها أتذكر جيدًا - عندما كنت أدير شركتي الناشئة - ذلك الشعور الذي كان يساورني حينما يطلق أحد المنافسين منتجًا أو ميزةً كنّا قد أطلقناها من قبل. نعم، لقد سرق المنافسون فكرتنا بلا شكّ. -والأسوأ من ذلك- لقد قاموا بتنفيذها بشكل أفضل، ولم يشر أحد لا من قريب ولا من بعيد إلى أسبقيتنا في ذلك. غالبًا ما يشتكي المؤسسون من هذه الحالة، ولكن الواقع يشير إلى أن هذا الأمر أصبح من المُسلّمات في الوقت الحاضر، إذ لا تتردد الشركات في أيامنا هذه في نسخ منتجات وتكرار أفكار بعضها البعض، فلا شيء يحمي الأفكار وهي متاحة للجميع؛ لذا يجب على المؤسسين أن يكفّوا عن التذمر، وعليهم أن يقدّروا بأن أفكارهم سوف تسرق لا محالة. يجب أن يكون المنتج أو المشروع التجاري قادرًا على الصمود في بيئة يتم فيها استنساخ تجربة المستخدم وتدفقه user flow. ولكن، يمكنك بالمقابل أن تنقل بعض الأفكار التابعة لمنتجات منافسيك وتستفيد منها في تطوير وتحسين منتجك ومشروعك التجاري. 7- كوّن علاقات مع منافسيك صحيح أن مشاركة الأسرار مع المنافسين أمر غير معقول، ولكن لا شيء يمنع من تكوين علاقات ودّية معهم، فهم أكثر الأشخاص خبرة في كل ما يرتبط بمجال عملكم، ومن المفيد أن تتحدّث إليهم وتتعرف على وجهات نظرهم دون أن تكشف لهم كل شيء. عادة ما يلتقي مؤسسو الشركات بمنافسيهم في المؤتمرات والفعاليات، ومن الطبيعي أن يتم تبادل أطراف الحديث في مثل هذه المناسبات. إن تكوين مثل هذه العلاقات مع المنافسين يعني أن الطرفين يساهمان في إثراء الوسط الذي يعملان فيه، إلى جانب التعرّف على بعضهما البعض بشكل أكبر. لا يستطيع أحد أن يخمّن ماذا يخبئ المستقبل من أحداث، فمن الممكن أن يأتي اليوم الذي تعمل فيه مع أحد منافسيك لتحقيق هدف مشترك، أو ربما تعقدان شراكة فيما بينكما، وبما أنّ الأسواق الزاخرة بالفرص الكبيرة تميل إلى الاندماج، فإن تكوين العلاقات مع المنافسين أمر لا يخلو من الفائدة. 8- كرّس جهودك لتحقيق النجاح بمجرّد أن تدخل شركتك الناشئة إلى السوق، يدخل منتجك وأسلوبك الخاص في حل المشكلة حيّز المنافسة، ولكن لا يستطيع أي شخص أن يطّلع على ما تفكّر به وما تخطط لبنائه في المستقبل. إن سبب نجاحك هو أسلوبك الفريد في حل المشكلة، ولا شأن لمنافسيك بذلك سواء أقاموا بأمر معيّن أم لا، وسواء أنقلوا فكرة محددة أم لا، ففي نهاية المطاف، ليس للمنافسة أهمّية تذكر في قبال امتلاكك للرؤية الصائبة والمرونة الكافية. إن سبب نجاحك هو تخيّلك للمستقبل وقدرتك على نقل عملائك وشركتك والعالم كلّه إلى ذلك المكان. سبب نجاحك هو أن المنتج الذي تقدّمه هو منتجك الخاص، وأنّك تتّبع طريقتك الخاصة في إدارة مشروعك التجاري، ولا يمكن لأيّ منافس أن يسلبك ذلك أو يؤثر فيه لأنّه لا ينظر إلى الأمور من منظارك أنت. إن الفريق المؤسس الجيّد هو ذلك الذي يضع أهدافه نصب عينيه ويبذل ما في وسعه للوصول إليها وتحقيقها بصرف النظر عمّا يقوم به المنافسون؛ لذا فإن الفريق المؤسس الجيد هو الذي يكرّس جهوده كلّها لتحقيق النجاح. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 8tips for dealing with competitors لصاحبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. تردنا شهريًا مجموعة كبيرة من الأسئلة ضمن تدوينات الأسئلة والأجوبة الأسبوعية كل يوم جمعة، وفي كل شهر أجيب عن الكثير من الأسئلة المطروحة بروابط لإجابات منشورة مسبقًا. وفي كل مرة أرى مجموعة الأسئلة ذاتها من الذين: يحاولون معرفة ما إذا كانت فكرة مشروعهم التجاري جيدة أم لا. تبيّن لهم أن فكرة مشروعهم التجاري جيدة، ويحاولون معرفة طريقة إنجازها. بدؤوا بإنجاز أفكارهم، ولكنهم مصابون بالحيرة حيال الخطوة القادمة. وسأجيب في هذا المقال عن الأسئلة الخمسة الأكثر شيوعًا والتي تردنا من الأشخاص الذين يؤسّسون شركات ناشئة للمرة الأولى في حياتهم، والأسلوب الذي أتبعه في التعامل مع كل من هذه الأسئلة. وقبل البدء، أودّ التركيز على نقطة مهمّة، وهي أن هذه الإجابات لا تمثّل حقيقة ثابتة بل هي نابعة من خبرتي الشخصية، وأنّ من المؤكد وجود أشخاص أكثر خبرة وكفاءة منّي ليجيبوا بشكل أفضل عن هذه الأسئلة. كما أتمنى أن أتعرّف على وجهة نظرك حول هذه الأسئلة في التعليقات. 1- كيف تتحقّق من فكرة مشروع تجاريّ تقنيّ إن كنت لا تجيد البرمجة؟ سؤال: "كيف يمكنك التحقق من فكرة مشروع تجاري تقني إن كنت لا تجيد البرمجة؟" إن كنت تعتقد للوهلة الأولى بضرورة توظيف مطور أو شركة تطوير لمجرد التحقق من فكرة، فعليك التوقف على الفور. يمكن أن أختصر نصيحتي لك في كلمات ثلاث: ارفع سمّاعة الهاتف. كانت انطلاقة مسيرتي المهنية - قبل أن أنشئ شركتي الناشئة الأولى - كمساعد لأخي وكنت أعمل كمستشار للشؤون المالية، وبعد فترة قصيرة بدأت أشعر بالإحباط من عدم وجود أي وسيلة تساعدني على أتمتة عملية إدارة شؤون العملاء، إذ كان كل شيء يتم بصورة يدوية، الرسائل اللاحقة Followups، التعامل مع العملاء المحتملين Lead Nurturing، والتعقب Tracking وغيرها، ففكّرت حينها أنّني ما دمت أواجه هذه المشكلة فمن المحتمل أن يواجهها غيري أيضًا، لذا هيّأت عرضًا تقديميًا تحدّثت فيه عن الحل الذي كان يدور في بالي وهو نظام إدارة العملاء الخاص بالمستشارين الماليين، وتوجّهت بعدها إلى سماعة الهاتف. اتّصلت بعدد من المستشارين الماليين في منطقتي، وتحدّثت معهم حول تجاربهم في هذا المجال وعن المشاكل التي يواجهونها فيه، وأدركت أنّ الكثير منهم يعانون من المشاكل ذاتها. فقرّرت حينها - وحينها فقط - أن أبدأ بتأسيس فريق عمل خاص وبمساعدة من شريكي المؤسس التقني لنشرع في بناء المنتج. لقد جرّبت هذه الطريقة مرارًا وتكرارًا وفي كل الشركات الناشئة التي أسّستها، فيثمر الوقت الذي أقضيه في المراحل الأولى في تطوير حلول أفضل بشكل يفوق كل التوقعات. إن لم تكن قادرًا على بناء النموذج الأولي بنفسك، فإن أسهل طريقة للتحقق من جدوى الفكرة التي تدور في رأسك هي التحدث إلى عملائك المحتملين، وأؤكد لك بأنّك ستدهش من عدد الأشخاص الذي سيرغبون في التعاون معك. 2- هل يجدر بي الحصول على استثمار لتوظيف المطوّرين في مشروعي التجاري؟ سؤال: "باعتبارك شخصًا لا يمتلك خبرة كبيرة في المجال التقني في بدايات شركة الناشئة، ولو عدت بالوقت إلى ذلك الحين، هل كنت ستحصل على المزيد من الاستثمار منذ البداية لتتمكن من توفير فريق أكثر خبرة في أسرع وقت ممكن؟ في الوقت الحالي، أنا أعمل مع أحد المطوّرين على بناء منتجي الخاص، ولكني متأكّد بأنّي لو حصلت على المزيد من الاستثمار لتمكنت من تسريع هذه العملية من خلال توظيف شخص أكثر خبرة أو حتى فريق من المحترفين. صحيح أنّني أرغب في الاحتفاظ بأكبر حصّة من أسهم الشركة، ولكن لا أرغب أن يكون ذلك على حساب الوقت الذي نقضيه الآن في تعلم بناء العجلة من جديد". من الواضح أنّه ليس هناك جواب يمكن أن ينطبق على جميع الشركات الناشئة، ولكن إليك وجهة نظري: هناك عدد من الأمور التي كنت سأقوم بها بشكل مختلف لو تمكنّت من القيام بها مرة أخرى، ولكن من المؤكّد أن الحصول على الاستثمار ليس واحدًا منها على الإطلاق، إذ تكتنف هذه العملية العديد من المخاطر خصوصًا إن تمّت في وقت مبكّر جدًّا، وقد حدث ذلك بالفعل مع عدد من الأصدقاء. أحد أكبر هذه المخاطر هو وجود احتمال كبير - كما هو الحال مع العديد من الشركات الناشئة -للحاجة إلى إعادة التمحور Pivot للوصول إلى المنتج أو السوق الملائم. يقدّم إليك المستثمرون أموالهم بناء على تصوّراتك الحالية، ولكن ليس بالضرورة أن تنال أفكارك وتوجهاتك الجديدة بعد عملية إعادة التمحور استحسان المستثمرين ورضاهم. والمشكلة هي أن الكثير من الأشخاص الذين يفكرون بالاستثمار في شركة ناشئة لا يملكون أدنى فكرة عن الأمر الذي يقدمون عليه، وينتهي بهم المطاف إلى الشعور بالخوف ليتحولوا بذلك إلى مصدر للتشتيت بالنسبة إلى مؤسس الشركة. انخفاض قيمة الأسهم Dilution هو الآخر من الأمور التي تسبب الإحباط لدى مؤسّسي الشركات الناشئة وفرق العمل على حد سواء، إذ ستجد نفسك مضطرًّا إلى تقديم تنازلات أكبر في المرحلة التي يكون فيها المنتج مجرّد فكرة - أو حتى نموذجًا أوليًّا -، في حين أنّه يمكنك تجنب ذلك عندما يكون لدى الشركة شيء من الاجتذاب أو عدد من العملاء. إلى جانب ذلك، يعتمد هذا الأمر على أهدافك أنت، ففي Groove مثلًا، أردنا بناء مشروع تجاري طويل الأمد بدلًا من الجري وراء أهداف قصيرة الأمد. وقد أدت البداية البطيئة إلى جانب قضاء أوقات طويلة جدًّا في التحدث مع العملاء وتحسين المنتج إلى جعله منتجًا لا يقدّر بثمن على المدى الطويل. 3- كيف أبدأ التسويق من الصفر؟ سؤال: "مع الخبرة الكبيرة التي تمتلكها الآن، إن كنت ترغب الآن في التسويق لتطبيقك من الصفر، ما الأسلوب الذي ستعتمده في عملية التسويق، وما هو الجانب الذي سينال القسط الأوفر من جهدك ومالك ووقتك؟" من السهل دائمًا الإجابة عن سؤال كهذا بعد أن تتمكن من إيجاد فكرة يمكن لها أن تحقق شيئًا من النجاح. لو كانت خبرتي الحالية متوفّرة في بدايات Groove لقمت حينها بجميع الأمور التي ساهمت في تحقيق نجاحات كبيرة على طول مسيرة هذا المنتج. ويسعدني أن أقدّم إليك نظرتي حول تلك النجاحات الكبيرة، مع التنبيه على أن هذه الأمور كانت سببًا في نجاح منتجنا، وفي السوق والموقع الخاصّين بنا، وقد لا تحقق أنت النجاح الذي ترجوه باتباعك لهذه الخطوات. على كل حال، لو كنت أملك آلة للعودة بالزمن إلى الوراء لفعلت الأمور التالية منذ اليوم الأول: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. تنمية عميقة للعميل وقبل القيام بأي شيء. سأقضي الساعات الطوال في التحدث مع أكبر قدر ممكن من العملاء لأتعرف على المشاكل والصعوبات التي يواجهونها، والأهداف التي يرجون تحقيقها، وللتفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها استغلال عملية التسويق في مساعدتهم على تحقيق تلك الأهداف، إلى جانب الاستفادة من هذه الأفكار والتصوّرات لتوجيه عملية تحسين المنتج وتطويره. نشر محتوى قيّم ورائع ومفيد في أقرب وقت ممكن. لقد كنت معجبًا بما قاله Rick Perrault المدير التنفيذي لـ Unbounce في مقابلة معه في مدونتنا حول المنافع الكبير التي حصلت عليها Unbounce من التسويق الجيد بالمحتوى قبل إطلاق منتجها: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. توجيه قمة ومنتصف وأسفل قمع حركة الزوّار إلى موقعنا. لم نطلق مدوّنة الدعم الخاصّة بنا إلا بعد سنة تقريبًا من إطلاق مدوّنة شركتنا الناشئة، وكانت مدونة الدعم مكتظة بالزوار منذ إطلاقها، بل وكانت تحصل على نسبة تسجيل أعلى من قِبل العملاء. لقد كانت الفائدة التي جنيناها من كلتا المدونتين عظيمة جدًّا، ومن المؤكد أنّي سأطلق المدونتين منذ البداية. فهم واستيعاب قوة تهيئة محركات البحث SEO في توجيه حركة الزوّار. لقد استغرقت بعض الوقت للتغلب على خوفي من SEO ولإدراك أنّها وسيلة شرعية للحصول على الزّيارات. أما الآن وبعد أن اعتمدنا على الـ SEO بشكل جدي، فإن عدد الزوّار مرتفع بشكل دائم، وأنا أشعر بالندم لعدم استغلال هذه الأداة منذ البداية. الاستعانة بالأشخاص المؤثرين. إن السبب الرئيسي في النجاح الكبير الذي حققته مدونة شركتنا الناشئة كان الاستعانة بالأشخاص المؤثرين، ففي الأيام الأولى من عمر الشركة، كانت حملة الاستعانة بالأشخاص المؤثرين تمنح المدونة الدعم اللازم لبناء قاعدة جيدة من الزوّار لم تتوقف عن النمو من ذلك الحين. ولا زلنا نستخدم نفس الأساليب في كثير من مبادرتنا التسويقية، ولو كنت أعلم فائدة هذه الحملات منذ البداية، لكان موقعنا مختلفًا تمامًا في يومنا هذا. 4- كيف أجعل شركتي الناشئة الصغيرة تبدو كبيرة وموثوقة؟ سؤال: "عمري 21 عامًا وقد بدأت لتوي مشروعًا تجاريًا يعنى بالتجميل إضافة إلى مدونة وهي في مراحلها الأولى. هل لديك أية نصائح لجعل الشركة الناشئة الصغيرة تبدو كمشروع تجاري احترافي؟" ردّة فعلي الأولى على هذا السؤال ستكون تحذير السائل من مغبّة هذا الأمر، فبالنسبة إلى مشروع تجاريٍّ صغير - وخصوصًا إذا كان يبيع شيئًا للمستهلكين - هناك نقطة قوة فارقة وهي القدرة على استغلال الحجم الصغير للمشروع كنقطة إيجابية في مجال التسويق. لا بأس في أن تكون شركتك الناشئة صغيرة إن كان ذلك يعني أن عملائك سيحصلون على المزيد من الفائدة من الدعم الشخصي الذي يقدّمه مشروع تجاري يعتني بهم ويهتم بأمورهم بشكل أكبر، وإن كان ذلك يعني أيضًا أن يشعر العملاء بأنّهم يدعمون مشروعًا تجاريًا صغيرًا بدلًا من إحدى الشركات العملاقة. ولكن لو تجاوزنا كل ذلك، سنواجه واحدًا من أهم العوائق التي يجب التغلب عليها في مجال التسويق، وهو السؤال الذي يطرح العملاء بشكل دائم: "ما الذي يدفعني للوثوق بك؟"، وكشركة ناشئة، يجب العمل بشكل أكبر للإجابة على هذا السؤال. وإليك نصيحتي في هذا المجال: اعمل على إنتاج محتوى قيّم يمكن له أن يساعد العملاء في حلّ مشاكلهم، سواء أكان هذا المحتوى مدوّنة أو مقاطع فيديو أو وسائل بصرية أو غيرها. إن تمكنت من تقديم شيء مفيد إلى العميل قبل أن يقدم على شراء المنتج، فستتولد لديه ثقة كافية تجاهك تجعله غير مهتمّ بما لو كان موقعك الإلكتروني ذو مظهر جميل أم لا. إن كنت ترى بأنّ موقعك الإلكتروني لا يظهر بمظهر احترافي وكنت تشعر بالقلق حيال ذلك ولا تستطيع تحمل تكاليف توظيف مصمّم للقيام بهذه المهمة، فيمكنك الاعتماد على نسخة مُحسّنة من Wordpress كأن تستخدم إطار عمل Genesis إضافة إلى قالب مدفوع يكون مناسبًا لمجال عملك. التحقق ثم التحقق ثم التحقق (Validation): أ. حاول الحصول على توصيات من عملائك، مهما كان عددها قليلًا. ب. انشر تدوينات من قبل الأشخاص المؤثرين في مجال عملك، وضع شعاراتهم على موقعك فيما بعد. جـ . اعقد شراكات مع شركات ذات سمعة كبيرة، وضع شعاراتها على موقعك الإلكتروني. د. ابن علاقات استشارية مع أشخاص معروفين في مجال عملك، واحصل منهم على اقتباسات يمكنك وضعها فيما بعد على موقعك الإلكتروني. والأهم من ذلك كله، هو أن لا تشعر بالقلق حيال التشبه بالشركات المنافسة الكبيرة، فلن تكون التغييرات التي ستجريها خافية على أحد، ولكنّك في المقابل ستخسر أهمّ ما يميزك عن غيرك ويمنحك قيمة كبيرة في مجال التسويق، ألا وهو: شركتك الناشئة صغيرة، وهناك شريحة من العملاء التي تحبّ هذه الصفة في الشركة. 5- ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟ سؤال: "مرحبًا أليكس، ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟" في السنوات القليلة الماضية، كان لهذا السؤال نصيب وافر من التفكير بالنسبة إليّ، وبكل صراحة، هناك المئات من الدروس التي تعلّمتها والتي أتمنّى أنني كنت مطّلعًا عليها عندما بدأت في هذا المجال. وفي الواقع، هذه هي الطريقة التي نشأت بها مدونة الموقع، وكم تمنّيت لو كنت قادرًا على قراءة كل مقالة في اليوم الأول. والكثير من الدروس التي تعلمتها كانت نتيجة لأخطاء يجب على رائد الأعمال الوقوع فيها لكي يتعلّم منها بطريقة صحيحة. وإن أردت اختيار ثلاث نصائح كان لها الأثر الكبير عليّ والتي يمكن لأي رائد أعمال مبتدئ أن يستفيد منها فيمكن أن أقول: تحدّث مع عملائك في كل يوم. مهما كانت درجة انشغالك، يجب أن يكون هذا الأمر في قمة أولوياتك، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلن تستطيع متابعة منتجك، ولن تكون قادرًا على معرفة ما يحتاجه الناس منه، ولن يكون بوسعك معرفة ما إذا كنت تقدّم إليهم ما يريدون أم لا. لن تحصل دائمًا على كل ما تريد. الشراكات، التخفيضات على أسعار البرمجيات المرتفعة، تدوينات الضيوف... لن تحصل على أي من هذه الأمور ما لم تمتلك الشجاعة لأن تطلب ما تريد. وإن لم تكن قادرًا على تحمل تكاليف أمرٍ ما، فعليك بالابتكار. احرص على تعلم أشياء جديدة. اقرأ، واستوعب كل شيء يرتبط بمشروعك التجاري، حتى لو لم يكن ذلك مرتبطًا بعملك أنت. على سبيل المثال، يمكنك توظيف محاسب للعمل في شركتك الناشئة، ولكن الاطلاع على العمل الذي يقوم به هذا المحاسب سيساعدك على اختيار المُحاسب الأمثل للعمل، إلى جانب استيعاب مشروعك التجاري بشكل أعمق وأفضل. حان دورك الآن آمل أن تساعدك هذه الإجابات على بلورة أفكارك تجاه هذه الأسئلة الملحّة والضرورية، ومع ذلك أرغب في الاطلاع على وجهات نظر مختلفة حول هذه الأسئلة في التعليقات. كيف ستجيب إذًا على هذه الأسئلة؟ ترجمة - وبتصرّف - للمقال 5Key Questions About Validating and Launching a Business Idea, Answered لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. كنا ولا زلنا في Intercome حريصين على التعرف إلى الطريقة التي يؤثّر فيها أسلوب المحادثة على طريقة تواصلنا مع عملائنا وزوّار موقعنا، ولو تجاهلنا استخدام الـ و الـ والـ ، والإيموجي Emoji بشكل عام فسنشعر بالتقصير تجاه العميل. في أول تقرير أعددناه قمنا بتحليل توجهات المستخدمين نحو إضافة الإيموجي إلى محادثاتهم، وقد شملت الدراسة أكثر من مليوني محادثة جرت بين عملائنا والمستخدمين الذين يتعاملون معهم خلال 3 أشهر، امتدّت من شهر حزيران إلى شهر آب من عامي 2015 و2016. وسنستعرض فيما يلي بعض الأمور التي أثارت دهشتنا، وسنحاول تفسيرها بشيء من الإيجاز. استخدام الإيموجي يُحسّن تفاعل الناس مع الرسائل أغلب الظنّ أنّك تنظر إلى الإيموجي نظرة استخفاف وازدراء وأنّ استخدامها بعيد عن الاحترافية في التعامل مع العملاء، ولكن ما اكتشفناه كان عكس ذلك تماماً، إذ أعطت الإيموجي الرسائل قيمة إضافية، إذ تزداد نسبة التفاعل مع الرسائل التي تحتوي على الإيموجي بنسبة أربعة أضعاف مقارنة بالرسائل التي لا تتضمن هذه الرموز، نعم أربعة أضعاف. تخيل إذًا مقدار التفاعل الذي ستحصل عليه من قبل المستهلكين، إن كان عملك يتطلب التفاعل مع عملاء محتملين لديهم بعض الشكوك والمخاوف. ما هي أكثر 20 إيموجي استخدامًا؟ ولماذا يعدّ تقليد الآخرين أمرًا مهمًّا؟ وجدنا أن الإيموجي العشرين الأكثر استخدامًا في العام 2016 مقاربة لتلك التي نستخدمها في حياتنا اليومية: أكثر من نصف هذه الإيموجي (51%) يقع ضمن تصنيف الإيموجي التي تصف تعابير الوجه، ويأتي بعدها تلك التي تصف الأشياء والعناصر مثل بنسبة (18%)، وكما هو متوقع فإن طبيعة العمل التجاري تتطلب استخدام الإيموجي التي تصف الأمور المتعلقة بالمال، وتصل نسبة استخدامها إلى (11%). وقد أجريت معظم المحادثات من خلال تطبيق Messenger الخاص بـ Intercom. إذا تعمّقنا بشكل أكبر في تحليل البيانات التي حصلنا عليها، فسنصل إلى عدد من الاستنتاجات المثيرة للاهتمام. أردنا مثلًا أن نعرف هل أنّ قائمة الإيموجي العشرين الأكثر استخدامًا من قبل عملائنا مشابهة لتلك التي يستخدمها عملاؤهم. تعدّ محاكاة سلوك الآخرين وتصرّفاتهم - أو ما يعرف في علم النفس بالـ Mirroring - في المحادثات التي تجري على أرض الواقع من الأمور المهمّة للغاية. فعندما نتفاعل بشكل إيجابي مع المحادثة، تبدأ حركات أجسادنا وتعابير وجوهنا ونبرة صوتنا وحتى طريقة تنفسنا للهواء بمطابقة بعضها البعض بين طرفي الحوار. وتشير حالة المحاكاة هذه إلى أن الطرفين يستمعان إلى بعضهما البعض وأن هناك تفاهمًا وتعاطفًا مشتركًا بينهما، وأنّ هناك علاقة ودّية تجمع بين الطرفين. ومن الناحية النظرية، إن كانت المشاريع التجارية تتواصل حقًّا مع عملائها، فمن المفروض أن نرى العملاء يستخدمون الإيموجي ذاتها التي تستخدمها المشاريع التجارية والمستهلكون، ولكن النتائج كانت مختلفة تمامًا: فقد استخدم العملاء الإيموجي التي تصف تعابير الوجه بنسبة 30% أكثر من المشاريع التجارية (83% مقابل 51%)، في حين أن الإيموجي التي تصف العناصر أو الأموال فلم تظهر في قائمة الرموز التي يستخدمها العملاء على الإطلاق. في الواقع، تبدو قائمة أكثر 20 إيموجي استخدامًا من قبل المستهلكين مشابهة لقائمة الإيموجي لمستخدمي Twitter وغيرها من تطبيقات المراسلة، وهذا يدلّ على أن المستخدمين يتواصلون مع المشاريع التجارية بنفس الطريقة التي يتّبعونها في حياتهم الشخصية، فالمستخدم يحب التعبير عن مشاعره وشخصيته وعواطفه من خلال الإيموجي، في حين أن الشركات والمشاريع التجارية تحاول عدم إظهار المشاعر في مراسلاتها وقد يعود ذلك إلى اعتقادها بأن ذلك لا يوحي إلى العملاء بالاحترافية والجدّية في العمل. في الواقع يستخدم فريق العمل في شركتنا بعض الإيموجي مثل في المراسلات الداخلية بين أعضاء الفريق. إذًا، هل تستخدم الإيموجي أم لا؟ أصبحت المحادثات الوسيلة الأكثر استخدامًا من قبل الشركات والمشاريع التجارية للتواصل مع العملاء، متجاوزةً في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وحتى البريد الإلكتروني بحسب بعض الدراسات، لذا؛ ليس من المفاجئ أن نرى الإيموجي التي نستخدمها بشكل يومي - سواء أكان مجّانيًا أم مدفوعًا - للتحدث مع العائلة والأصدقاء، قد وصلت الآن إلى المحادثات الخاصة بالمشاريع التجارية والشركات. والإيموجي ليست ظاهرة جديدة، بل هي بمثابة تمثيل رقمي لتعابير الوجه، وحركات الجسد، وغيرها، والتي رافقت الإنسان في محادثاته على مرّ التاريخ، ولا يبدو أن الإيموجي ستختفي في في وقت قريب على الإطلاق، وقد أظهرت البيانات أنّ على المشاريع التجارية أن تعيد النظر في طريقة استخدام الإيموجي في محادثتها مع العملاء. لذا؛ إن كان هدفك بناء علاقة متينة وطويلة الأمد مع عملائك، يجب عليك حينئذٍ أن تتّبع أسلوبًا خاليًا من التصنّع والتكلّف. إليك فيما يلي بعض النصائح حول استخدام الإيموجي في محادثاتك معه عملائك: استخدم الإيموجي بشكل مدروس: يفضل في البداية أن تستخدم الإيموجي باعتدال، واختيار ما يعكس مشاعرك الحقيقية للمتلقي، فمثلًا إن أخبرك العميل بشيء يدفعك إلى الضحك فأرسل إليه ، وعندما يتم إصلاح مشكلة ما، يمكنك استخدام إيموجي مثل والذي يمنح العملاء شعورًا إيجابيًا تجاه الأخبار أو المعلومات التي تقدّمها إليهم. تجنب استخدام الإيموجي السلبية: من الأفضل ألا تستخدم إيموجي مثل والتي ترمز إلى عبارة (للأسف) أو (أخشى ذلك)، إذ تميل هذه العبارات إلى التبرير أو الاعتذار الزائد عن اللزوم. يمكن استخدام بدلًا من ذلك للإشارة إلى إنجاز المطلوب، دون التلميح إلى أن المشكلة قد تم حلّها بشكل كامل كما يشير الرمز . لا يمكن استخدام الإيموجي في أي وقت: إن كانت أول رسالة تردك من العميل تتسم بطابع رسمي أو غاضب، فإن استخدام الإيموجي سيزيد الطين بلة. كذلك عليك تجنّب استخدام الإيموجي في بعض المواضع مثل تقديم الفواتير أو التبليغ عن المشكلات أو تقديم الاعتذار. كذلك إن أرسلت إلى العميل عبارة تتضمن الإيموجي وجاءك الردّ خاليًا منها، فعليك بالابتعاد عنها في تلك المحادثة. رموز الإيموجي ليست ظاهرة جديدة أو مستحدثة، وقد هيمنت في السنوات القليل الماضية على لوحات المفاتيح والتغريدات ورسائل Slack والقواميس وحتى المتاحف. وقد ظهرت الإيموجي أول مرة في اليابان سنة 1999، ولكنّها - ومن الناحية النظرية - تعود إلى ما هو أبعد من هذا بكثير، فهي تمثلني وتمثّلك، وهي تلك البسمة التي ترتسم على شفاهنا، وهي تلويحات أيدينا، وهي عيوننا المفعمة بالمحبة والودّ وهي رقصات نصرنا ونجاحنا. لم يعد تأثير الإيموجي على الرسائل التي ترسلها الشركات إلى عملائها خافيًا على أحد، وسواء أكنت مقتنعًا باستخدام هذه الرموز أم لا، فإن عليك أن تدرك أن التواصل مع العملاء يقترب شيئًا فشيئًا إلى أسلوب التواصل الشخصي، والأمر عائد إلى صاحب المشروع التجاري ليحدّد الطريقة التي يستطيع من خلالها أن يربط بين الشخصية العملية والشخصية الحقيقية. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Your customers have mastered emoji. Now it’s your turn لصاحبتيه Sara Yin و Karen Church. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. يعجبني كثيرًا مشاهدة برامج الواقع المرتبطة بالمشاريع التجارية، وأقرب هذه البرامج إلى قلبي هو برنامج Tabitha Takes Over. في هذا البرنامج تزور Tabitha Coffey صالونات تصفيف الشعر في أنحاء الولايات المتحدة مستجيبة لاستغاثة أصحاب هذه الصالونات، والتي تكون غالبًا مهدّدة بالإغلاق. ويتلخّص عمل Tabitha في تشخيص مواطن الخلل في عمل هذه الصالونات ومعالجة جميع المشاكل التي تعاني منها. وفي إحدى الحلقات انتقدت Tabitha وبشدّة صاحبة أحد الصالونات لأنّها كانت توزّع قسائم حسومات على عملائها ظنًّا منها أنّ ذلك سيسهم في إنعاش مشروعها التجاري. وقد صرخت بوجها قائلة: "هذا غير معقول. مشروعك التجاري مهدد بالإغلاق بسبب نقص الأموال. لا يمكنك تحمّل نفقات تقديم قسائم الحسومات". ولم تدرك صاحبة الصالون التي أحاط بها اليأس من كل جانب أن تقديم قسائم الحسومات لم يتسبب فقط في الحدّ من واردات الصالون، وإنما تسبب أيضًا في نفور الزبائن من الطبقة الراقية - كما تسميهم صاحبة الصالون - وقد ادعت صاحبة الصالون أنّها بحاجة إلى وجودهم لكي يبقى المشروع على قيد الحياة. يقع الكثير من أصحاب الشركات والمشاريع التجارية الصغيرة في نفس الخطأ الذي وقعت فيه صاحبة الصالون، وهو استخدام أساليب ترويجية متنوعة تم تصميمها لجذب عملاء جدد وذلك بتقديم الحسومات والضمانات. ولكن أودّ أن أنبّه إلى أن هذه الأساليب ليست خاطئة في حد ذاتها، ولكن يتطلب اللجوء إليها توفر القدرة المالية على تحمل نفقاتها. ولكن في كثير من الحالات، يعتبر أصحاب المشاريع الصغيرة - مخطئين - بأنّ هذه الأساليب هي الطريق الأقصر والأسرع لإنعاش المشروع التجاري وبثّ الحياة فيه، مع أنّها تفشل - على المدى الطويل - في تحقيق ذلك فشلًا ذريعًا. أقدّم لك فيما يلي أشيع الأساليب الترويجية الواجب تجنّبها إن كنت تمرّ بضائقة مالية: فترات التجربة المجانية Free Trials فترات التجربة المجانية معروفة لدى الجميع واسمها معبّر عنها بشكل تام، ففي هذه الفترات يمكن تجربة المنتج أو الخدمة قبل الشراء. ومن المرجّح أنّك شاهدت العديد من الشركات الرقمية التي تقدّم فترات التجربة المجّانية كجزء من خططها التسويقية؛ وقد يغريك هذا إلى الإسراع في اعتماد هذا الأسلوب في الترويج للمنتج أو الخدمة التي تقدمها إلى عملائك. وبطبيعة الحال فإن كلمة (مجاني) تبدو مغرية جدًّا، كما أن إتاحة فرصة تجربة المنتج قبل شرائه يمكن أن تمنح العملاء المحتملين شعورًا أكبر بالاطمئنان حيال قرار شراء المنتج، أليس ذلك صحيحًا؟ نعم كل ذلك صحيح، ولكن هناك جانب آخر في الموضوع، وهو أنه يمكن لأسلوب التجربة قبل الشراء - في أحسن الأحوال - أن يجتذب النوع الخاطئ من العملاء المحتملين، و قد يتسبب - في أسوء الأحوال - بمشاكل مالية كبيرة لها أول وليس لها آخر. وستلاحظ انخفاضًا في معدّلات التحويل، إذ أنّك باستخدام هذا الأسلوب ستجذب وبدون أدنى شك الباحثين عن العروض المجانية الذين يرغبون في تجربة العرض الذي تقدّمه دون أن يدفعوا فلسًا واحدًا. وهذا يعني أنّهم سيلغون أي دفعات مستقبلية قبل موعد استحقاقها، وهذا بدوره سينسف جميع مخطّطاتك المالية. وقد تتساءل: "ماذا بشأن أولئك الذين يفوتهم أن يقوموا بإلغاء ما التزموا بدفعه قبل موعد الاستحقاق؟ ألن يصبّ هذا في مصلحتي؟". من حقّك أن تطرح هذا السؤال، ويمكنني بالمقابل أن أقدم إليك لائحة بالشركات (الرقمية منها وغير الرقمية) التي صنعت لنفسها موردًا ثانويًا يستند على المشتركين الذين ينسون إلغاء المدفوعات المترتبة عليهم. ولكن أصدقني القول، هل ترغب فعلًا في أن تكون ذلك الشخص الذي يعتمد في عائداته على نسيان الآخرين لما يترتب عليهم من مدفوعات؟ فوق ذلك، هناك الكثير من الأشخاص الذين يتذكرون أنّهم لا يرغبون في الدفع لقاء الخدمات التي تقدمها وذلك بعد بضعة أيام من تاريخ الدفعة الأولى، وهؤلاء بالتحديد سيتسبّبون في مشاكل مالية جمّة. لن تكون قادرًا على إيجاد تدفق مالي مستمر عندما تجد نفسك مضطرًا إلى إعادة الأموال إلى المشتركين بشكل متواصل، وإن كنت تستخدم إحدى وسائل معالجة المدفوعات مثل PayPal، سيكون الغضب الذي يعتري العميل سببًا في تعطيل قدرتك على استلام الأموال، وذلك عندما يقدّم العميل الغاضب شكوىً ضد حسابك، ولن تتمكن من سحب الأموال مرة أخرى إلى حين الوصول إلى حلٍّ للمشكلة. وبالمناسبة، ينطبق كلّ ما تم ذكره سابقًا على الأساليب المشابهة لهذا الأسلوب الترويجي، كتقديم فترة مجانية تمتد لسبعة أيام، أو الفترة المجانية التي تمتد لسبعة أيام مع دفعة مسبقة باستخدام بطاقة الائتمان. ضمان لمدة 30 يوم إن الهدف الرئيسي من تقديم ضمان لمدة 30 يوم هو منح المستهلك المزيد من الثقة حيال المنتج أو الخدمة، إذ يبدو هذا الضمان كصفقة رابحة بالنسبة إلى من يتردد في إنفاق أمواله على شراء المنتجات. يتيح هذا الضمان تجربة المنتجات أو الخدمات لمدة 30 يومًا، وخلال هذه الفترة، يمكن للمستهلك العدول عن الشراء إن لم يعجبه المنتج، أو عندما يجد نفسه غير قادر على تحمل تكاليف الخدمة في اليوم التاسع والعشرين من فترة الضمان. يبدو أن المشكلة أصبحت واضحة الآن، أليس كذلك؟ هل ترغب فعلًا في أن تضع نفسك في هذا الموقف المحرج كل 30 يومًا حيث يطلب منك أحد العملاء إلغاء الاشتراك في الخدمة واستعادة أمواله التي دفعها إليك؟ هل يساعد هذا الأسلوب على زيادة عائداتك؟ بالتأكيد لا، إلا إذا كنت تملك خزينًا كافيًا من الأموال إلى درجة أنّ إعادة أموال العملاء لا تتسبب بأي مشكلة تذكر لخزينة لمشروعك التجاري. ضمان إعادة الأموال كاملة هذا الأسلوب هو صورة أكثر سوءًا من الأسلوب السابق، إذ يعد البائع المشتري بأنه في حال عدم إعجابه المنتج أو الخدمة التي اشتراها وفي حال عدم شعوره بالرضا التام تجاهها، فإنّ على البائع إرجاع الأموال إلى المستهلك دون أي تردد. هل انطلقت صفارات الإنذار لديك بعد أن قرأت الجملة السابقة؟ نعم، إن تقديم هذا النوع من الضمانات يعني أنّ المستهلك قد ضمن أنّه سيدخل في صفقة غير خاسرة، فإن لم يعجبه المنتج الذي قام بشرائه لأيّ سبب مهما كان صغيرًا، فسيسترجع أمواله كاملةً. ولكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحدّ، فهناك العديد من الأسباب التي تضطرّك إلى إعادة الأموال إلى المستهلك والتي لا ترتبط على الإطلاق بمسألة رضا المستهلك عن المنتج. فمثلًا، يمكن أن ينال منتجك رضا المستهلك وإعجابه، ولكنّه أدرك وفي اللحظة الأخيرة أنّ قرار شرائه لهذا المنتج كان متسرّعًا. ستضطر - والحال هذه - إلى إعادة الأموال إلى المستهلك. ماذا لو أن المستهلك كان معجبًا بالمنتج، ولكنّه قرر جمع بعض الأموال بعد أن أنفق الكثير في سفرة أو حفلة أقامها في نهاية الأسبوع؟ من الأفضل إذن أن تكون مستعدًّا لإعادة أمواله إليه. ماذا لو قرر المستهلك استغلال الضمان الذي تقدّمه وذلك بأن يهدّدك بتشويه سمعتك في مواقع المراجعات ومنصات التواصل الاجتماعي، أو حتى في مواقع التبليغ عن الغش والاحتيال مثل Rip Off Report؟ ماذا ستفعل في هذه الحالة؟ وهل تستطيع - وهذا هو الأهمّ - تحمّل أعباء هذه المصاريف، خصوصًا لو قام أحد الأشخاص بابتزازك لاسترداد أمواله؟ إلى جانب ذلك كله، سيستفيد المستهلك الذي أرجعت إليه أمواله من العرض الذي قدّمته وبصورة مجّانية، وحتى لو كان ما تقدّمه يعتمد على نظام الاشتراكات، فلا زلت غير قادر على الحصول على واردات جديدة في الفترة التي يستطيع خلالها الوصول إلى العروض التي تقدّمها. ولا أحد يعرف مقدار المعلومات أو المواد التي يمكن للمستهلك تحميلها خلال فترة الاشتراك هذه. قسائم التخفيضات يحبّ المستهلكون قسائم التخفيضات بشكل كبير - أنا أحبّها بشكل جنوني -، إذ يمكن استخدامها للحصول على تخفيضات في أسعار المنتجات أو الخدمات. وكثيرًا ما تستخدم هذه القسائم للحصول على المزيد من العملاء المحتملين Leads، على أمل أن يتحول هؤلاء إلى عملاء مخلصين. وعلى الرغم من أنّ هذه القسائم تؤدي الغرض المطلوب منها، إلا أنّ مشروعك التجاري لن يستفيد منها بشكل كبير، والسبب في ذلك هو أن ولاء المستهلكين يكون للتخفيضات لا للشركات التي تقدّم هذه التخفيضات. لتوضيح المعنى أكثر إليك المثال التالي: أحبّ كثيرًا المنتجات التي يقدّمها متجر البقالة في منطقتنا، ويسعى القائمون عليه وبشكل دائم إلى تقديم قسائم التخفيضات الخاصّة بالمتجر على بعض المنتجات، إضافة إلى القسائم التي يقدّمها صانعو المنتجات في البلاد، فهل هناك من سبب يمنعني من الاستفادة من هذه العروض الرائعة؟ بالتأكيد لا، بل تدفعني هذه القسائم إلى الاستمرار في التسوق مرة بعد أخرى، ولكن يجب الانتباه هنا إلى أن سلسلة متاجر البقالة هذه - والكثير من متاجر البيع بالتجزئة - هي شركات عملاقة تمتلك قدرة مالية كبيرة تمكّنها من اختيار أسلوب البيع الذي يضمن لها تحصيل الأرباح حتى بعد تقديم قسائم التخفيضات إلى المستهلكين. لذا إن كنت صاحب مشروع تجاري صغير، دعني أخبرك أنّك لست مؤهّلًا على الإطلاق لاستخدام هذا الأسلوب الترويجي، وأنّك تعمل وفق نموذج تجاري يختلف بشكل كامل عن النماذج التي تستفيد من هذا الأسلوب. فبدون أدنى شك، أنت بحاجة إلى كل فلس تحصل عليه في مشروعك التجاري، إضافة إلى ذلك لن تكون قادرًا على تحمّل أعباء تعويد عملائك المحتملين على البحث عن هذه التخفيضات. لذا لا تقع في هذا الخطأ على الإطلاق، إذ أن الباحثين عن التخفيضات مهتمّون بها أكثر من اهتمامهم بالمنتج نفسه بصرف النظر عن قيمته الحقيقية. وقبل التفكير في موضوع ولاء العملاء لعلامتك التجارية، عليك أن تتذكّر أن أسماء بعض العلامات التجارية أصبحت مقترنًا بقسائم التخفيضات، فهل ترغب في أن تكون علامتك التجارية في مثل هذا الحال؟ بالمناسبة، ينطبق ما سبق على أسلوب ترويجي آخر أكثر تعقيدًا من أسلوب قسائم التخفيض ويدعى العروض الخاصة المبكرة early-bird special، ويقدّم هذا النوع من العروض مع المنتجات والخدمات الرقمية، ويؤدي استخدامه إلى جذب المتسوقين الباحثين عن التخفيضات كذلك. أساليب أخرى عليك اجتنابها لا ريب في أنّك مهتمّ كثيرًا بتوفير المكانة اللائقة لعلامتك التجارية في الوقت الذي تبحث فيه عن أكبر قدر ممكن من العائدات، وهذا يتطلب منك تجنب استخدام المفردات التي تدل على التخفيضات في أي محتوى تسويقي تقدّمه إلى المستهلكين. ومن هذه المفردات: تخفيضات حسومات تحطيم الأسعار رخيص اقتصادي مخفّض صفقة تنزيلات عرض خاص صفقة رابحة إن أي كلمة أو عبارة تؤدي بشكل أو بآخر إلى تقليل نسبة العائدات هي كلمات يجدر بك تجنّبها على الدوام، أو حذفها من أي محتوى تسويقي تستخدمه في الترويج لمنتجاتك. ختامًا أرجو ألّا تفهم ممّا سبق أنّي أطالبك بعدم استخدام هذه الوسائل على الإطلاق، فقد تجدي بعضها نفعًا في ظروف معينة. على سبيل المثال كانت شركة Bidsketch تقدّم عروضًا تجريبية مجانية لمدة سبعة أيام في الماضي، ولكن بعد إجراء بعض الحسابات الدقيقة تبيّن لمؤسسي الشركة أنّ من صالحهم تغيير العرض وذلك بتقديم فترة تجريبية لمدة 14 يومًا. إن اتخذت قرارًا بتقديم مثل هذه العروض في مشروعك التجاري، فعليك أن تفكّر مليًّا في تقليل الخسائر والمخاطر المحتملة قدر الإمكان، وتجنب اللجوء إلى هذه الوسائل إن كنت تمر بحالة من اليأس، وعليك ألّا تستخدمها على الإطلاق إن كنت تمرّ بأزمة مالية. بدلًا من ذلك، حاول تقديم قيمة إضافية إلى العروض التي تمنحها للمستهلكين، أو يمكنك تقديم عروض مصغّرة وبأسعار أقلّ من العروض الأصلية ولكن دون أن تخفّض سعر العرض الرئيسي. تذكّر أنّك لست مضطرًّا إلى الترويج لمنتجاتك وخدماتك باللجوء إلى التخفيضات أو عرض الضمانات فقط لأنّ الآخرين يقومون بذلك، وتذكّر أيضًا أنّك قد لا تكون مؤهلًا من الناحية المالية للاستفادة من هذه الوسائل الترويجية. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 4Promotion Tactics To Avoid If You’re Cash-Strapped لصاحبته Terri Scott.
  5. ترتكب معظم المشاريع التجارية خطأ كبيرًا في التعامل مع معدلات التحويل يتمثّل في عدم معالجة المشاكل التي تطرأ على هذه المعدلات إلا بعد تفاقهما وصول المشروع التجاري إلى مرحلة حرجة. تتطلب معدلات التحويل متابعة مستمرة، كما هو الحال تمامًا مع محرك السيارة الذي يحتاج لأن يخضع للفحص والصيانة الدورية. عندما تنخفض معدّلات التحويل بشكل كبير، يلجأ المسوقون وأصحاب المشاريع التجارية في العادة إلى إجراء بعض التعديلات السريعة على عناصر صفحة الهبوط، آملين بأن يؤدي ذلك إلى رفع معدّلات التحويل بواسطة اختبارات A/B. وعلى الرغم من أن تغيير حجم الأزرار وتعديل عناوين صفحة الهبوط وأزرار الدعوة إلى الإجراء لا يخلو من الفائدة، إلا أنّ عملية تحسين معدّلات التحويل ليست بهذه البساطة، إذ أنّ يجب اتباع منهجٍ علميٍّ يستند إلى البيانات والمعلومات كمًّا ونوعًا، والابتعاد عن الخطط العشوائية والتي تحاول من خلالها جاهدًا أن تجمع بين بعض الأفكار التي تظنّ أنها لها أثرًا في تحسين نسب التحويل. لذا، قبل أن تجري أي تعديل على صفحات الهبوط الخاصّة بك، عليك أن تطرح على نفسك هذه الأسئلة المهمّة: 1- هل هناك جمهور أو سوق ملائم للمنتج؟ إن دراسة السوق الخاصّ بمنتجك هو من الأمور التي عليك القيام بها في المراحل الأولى من عملية تطوير المنتج قبل إطلاقه، ومن متطلبات هذه الدراسة جمع المعلومات الأولية حول جمهورك وما يحتاج إليه أو يريده، وعندما تواجه مشاكل في معدلات التحويل، فعليك العودة إلى هذه النقطة وتشخيص الخلل الحاصل فيها. ولتتعرف على مقدار اهتمام الجمهور بمنتجك أو خدمتك، يمكنك الاستفادة من أدوات الكلمات المفتاحية، ومنصّات مثل Google Trends. فإن أظهرت النتائج نموًّا مطّردًا في اهتمام الناس بمنتجك، كيف يمكن للمنتج بوضعه الحالي أن يواكب احتياجات الناس ومتطلّباتهم؟ ارجع مرة أخرى إلى الدراسة التي أجريتها حول جمهورك، وراجع احتياجات عملائك ومشاكلهم، واحرص على أن يلبّي منتجك تلك الاحتياجات وأن يقدّم حلولًا ناجعةً لتلك المشاكل، ثم فكّر في الطريقة التي يمكن من خلالها أن يتلمس المستخدمون الفائدة المرجوّة من المنتج أو الخدمة. 2- هل خطة استهداف جمهورك دقيقة حقًّا؟ لا شيء أسوء من مشاهدة المئات من الأشخاص يزورون موقعك الإلكتروني وصفحة الهبوط الخاصّة بمنتجك، ليخرجوا بعدها دون التسجيل في الموقع أو شراء أي شيء. ليس من السهل تشخيص الأسباب التي تدفع الناس إلى مثل هذا السلوك، غير أن أول سؤال يجب أن يتبادر إلى ذهنك في هذه الحالة هو هل أنّك تستهدف الشريحة المناسبة من الناس؟ لربّما كنت تقدّم منتجًا ممتازًا وذا جودة عالية، ولكنّك لا تستهدف الجمهور المناسب، وبهذا لن تحصل على أيّ فائدة تذكر، وهذا الكلام ينطبق على الشركات العملاقة والشركات الناشئة على حد سواء. 3- هل تنال ثقة جمهورك؟ إن الحصول على المعلومات الشخصية والمالية عبر الإنترنت يتطلب مقدارًا كبيرًا من الثقة، وهذا يستدعي منك أن تعزّز ثقة الجمهور بك قبل أن تطلب منهم إضافة منتجك إلى صندوق المشتريات، أو إتمام عملية الشراء، أو حتى الحصول على عنوان بريدهم الإلكتروني. في دراسة أجريت من قبل Taylor Nelson Sofres أظهرت النتائج أن 70% من المستهلكين يقطعون عملية الشراء بسبب انعدام الثقة بالطرف المقابل. قد يرغب الناس حقًّا في شراء منتجك أو خدمتك، ولكن في حال انعدام الثقة لن يتحوّلوا إلى عملاء مطلقًا. وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تأسيس الثقة لدى الجمهور، من ضمنها: شهادات التوصية والمراجعات المقدمة من عملاء حقيقيين (يثق المستهلكون بالعملاء الحقيقيين أكثر من ثقتهم بالإعلانات التي تقدّمها العلامة التجارية). معلومات الاتصال والموقع الجغرافي الخاصّ بالشركة. أختام الثقة Trust seals. شعارات عملاء من شركات مرموقة. شراكات مع مجموعات تجارية. الجوائز وشهادات التقدير. 4- هل يدرك العملاء فائدة المنتج وقيمته؟ إنّ قيمة المنتج هي أهمّ شيء بالنسبة إلى العملاء، وهي كذلك الأساس الذي ستبني عليه مواقع البيع الفريدة Unique Selling Positions (USP). إذ لا يمكنك أن تقنع الناس بشراء شيء ما بواسطة زرّ كبيرة أو صورة جميلة، فما لم يتفهّم العملاء القيمة الحقيقية للمنتج ومقدار الفائدة التي سيحصلون عليها من شراءه، فإنّهم لن يقدموا على هذه الخطوة على الإطلاق. ودورك هنا هو إيصال هذه القيمة إلى عملائك بصورة دقيقة وموجزة، وعليك بتبسيط ما تقدّمه إلى العملاء قدر الإمكان لكي يتمكّنوا من تلمّس فوائد المنتج بدلًا من التعرّف على خصائصه وحسب. إليك هذا المثال الرائع من Unbounce: تقدّم صفحة الهبوط هذه الفائدة التي سيجنيها العميل وبشكل واضح جدًّا، إضافة إلى العبارات التي تؤثّر بشكل إيجابي على قيمة المنتج في نظر الجمهور. 5- كيف تبدو تجربة الشراء بالنسبة إلى العميل؟ من الضروري أن تدرك الطريق الذي يتبعه عملائك للوصول إلى النقطة التي يرغبون فيها بشراء المنتج. وعلى الرغم من أن تصميم موقعك الإلكتروني أو صفحة الهبوط الخاصّة بمنتجك قد يبدو جذّابًا وجميلًا، إلا أنّه يمكن للخطوة التالية في عملية التحويل أن تتسبب في تدمير كل شيء. إن تقديم تجربة استخدام ممتازة على جميع الأجهزة يعدّ أمرًا ضروريًا، وهذا يتضمن تقليل عدد النقرات اللازمة لإكمال عملية الشراء. إذ أنّ الواجهة المعقدة للموقع الإلكتروني إضافة إلى إجراءات الدفع المطوّلة هما السببان الرئيسيان في ابتعاد المستخدمين عن شراء المنتج. لذا اختبر مسار التحويل بنفسك، واستخدم الخدمة التي يقدمها موقع UserTesting.com لتحصل على تغذية راجعة حول تجربة الاستخدام في موقعك الإلكتروني. 6- أين هي مواقع التسريب في قمع التحويل؟ إن تحديد الأماكن التي يغادر فيها المستخدم موقعَك الإلكتروني يعدّ من المؤشرات الجيّدة التي يمكن لها أن تساهم في معرفة سبب مغادرة العميل للموقع، فعلى أقل تقدير، يمكن أن يساهم هذا الأمر في تضييق نطاق بحثك عن مواضع الخلل. يمكن أن يساعد اتباع هذا الأسلوب على اكتشاف بعض المشاكل التي لم تكن تدرك وجودها من قبل. توجّه إلى تحليلات موقعك وراقب تدفق الزوار، ودقّق جيّدًا في المكان الذي يدخل إليه هذا التدفق، وعدد الخطوات التي يتبعها المستخدم للتنقل بين صفحة وأخرى، وتتبع الموضع الذي عادة ما يغادر فيه المستخدمون موقعك الإلكتروني. كرّر هذه العملية مرّة أخرى، ولكن هذه المرة تتبّع خطواتك وأنت تتنقل في موقعك الإلكتروني وتتفحص العناصر المكوّنة لصفحات الموقع وكذلك تجربة الاستخدام، ثم احرص على مقارنة سلوك الزائر بالنتائج التي حصلت عليها من جولتك، لتحدّد مواطن الخلل بدقّة. 7- ما هي أهم الأسباب التي تؤدي إلى مقاومة التحويل نفسيًا؟ يمكن تعريف المقاومة النفسية للتحويل (نقاط مقاومة التحويل friction points) بأنّه العامل الذي يحول دون إكمال عملية التحويل، وذلك إما بإبطائها أو إيقافها بشكل كامل، وفيما يلي بعض هذه العوامل: فترات التحميل البطيء. استمارات مكتظة بالحقول التي يجب ملؤها. عدد كبير من النقرات لإكمال مهمّة معينة. معلومات مخفية أو مفقودة (كإخفاء معلومات الشحن أو التواصل مع الشركة). استخدام أسلوب ركيك في الكتابة أو وجود مشاكل في مقروئية النص. استبعاد الكلمات الشائعة Stop words. استخدام الألوان الصارخة في تصميم الموقع. أنصح بالاطلاع على مقالة Jeremy Smith المنشورة في Kissmetrics إن كنت ترغب في أن تتوسع في هذا الموضوع وتستزيد منه. للتخفيف من أثر هذه العوامل يمكنك أن تتخذ بعض الإجراءات البسيطة في موقعك الإلكتروني ومتابعة أثر هذه الإجراءات على نسب التحويل. فمثلًا حاول أن تطرح أقل عدد ممكن من الأسئلة على العميل، وتجنب إرباك العميل بعدد كبير من الخيارات، والبحث عن التصميمات الهادئة، كذلك يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف يساعدك على التواصل مع العملاء بشكل أفضل. من الأمثلة البسيطة على التحسينات التي تطرأ بعد التخلص من نقاط مقاومة التحويل هو ما حدث مع شركة Expedia. فبعد إزالة حقل "اسم الشركة" - أي إزالة حقل واحد فقط من استمارة التسجيل - أصبحت عملية تعبئة الاستمارة أسهل بقليل، الأمر الذي قاد إلى زيادة أرباح الشركة بمقدار 12 مليون دولار. بالنظر إلى حجم شركة Expedia وحجم تدفّق الزوار الذي تشهده هذه الشركة فمن المتوقع أن ترى مثل هذه النتائج من خلال اختبارات A/B. صحيح أنك لن تحصل على مثل هذه النتائج، ولكن لا يمكنك تخمين ذلك إلا بعد أن تجرب بنفسك إزالة نقاط مقاومة التحويل عن طريق المستخدم. 8- ما هو شعور عملائي إزاء عملية التحويل؟ عندما ينتابك القلق حيال نسب التحويل في موقعك الإلكتروني، فعليك بالتوجه إلى المستهلكين للحصول على بعض التصورات التي تساعدك في حل المشكلة. يمكنك استخدام استبيانات الرأي للحصول على التغذية الراجعة من عملائك الحاليين، إضافة إلى الأشخاص الذي تركوا سلة المشتريات دون أن يكملوا عملية الشراء. اطلب منهم تزويدك بمعلومات عن الأسباب التي دفعتهم إلى شراء المنتج أو عدم شرائه، والصعوبات التي واجهوها أثناء تواجدهم في موقعك الإلكتروني، وآرائهم حول تصميم صفحات الموقع، وما إلى ذلك من الأسئلة والاستفسارات. سيزوّد هذا الأسلوب برؤية واضحة حول العوامل التي تؤدي إلى انخفاض مستويات التحويل، إضافة إلى أنّه سيمنح عملاءك - والعملاء المحتملين - شعورًا بأنّك جادّ بشأن تطوير موقعك الإلكتروني اعتمادًا على آرائهم وتغذيتهم الراجعة. 9- ما الذي تخبرني به البيانات؟ قد ترغب في إجراء بعض التعديلات عندما تسنح الفرصة واستنادًا إلى المعلومات التي قمت بجمعها من العملاء. لا تركّز بشكل كامل على مقاييس التحويل الخاصة بموقعك الإلكتروني، بل ادرس كذلك البيانات الخاصّة بإعلاناتك على شبكات التواصل الاجتماعي، وحركة زوّار الموقع، ونسب الارتداد bounce rates، والوقت الذي يقضيه الزوّار على صفحات الموقع الإلكتروني، وغير ذلك من المقاييس. احرص على أن تكون قراراتك مستندة إلى البيانات، ولا تكن كالذي يرجم بالغيب أملًا في إصابة الهدف. إن جمع البيانات والاستناد إليها في اتخاذ القرارات هو من الأمور المهمة للغاية، سواء أكنت بصدد حساب العائد على الاستثمار ROI في التسويق بالمحتوى، أو لتعزيز مبيعات التجارة الإلكترونية. عندما تقوم بإجراء بعض التعديلات، لا تنس متابعة البيانات الجديدة ومقارنتها النتائج التي تحصل عليها مع البيانات السابقة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي ستساعدك على معرفة ما إذا كنت تسير في الطريق الصحيح أم لا. 10- ما الأسلوب الذي يتبعه منافسوك لبيع المنتج؟ مع أني أحذر دائمًا من متابعة المنافسين، إلا أن إدراك ما يقومون به للاستفادة من الأفكار التنافسية التي يحصلون عليها من دراستهم للسوق أمر مهم للغاية. إن كان أحد منتجاتك أو خدماتك يعاني من مشاكل كبيرة في نسب التحويل، فعليك بمتابعة المنافسين، فمثلًا ما هي آلية التموضع positioning التي يعتمدونها لمنتجهم؟ وفيم يختلفون من ناحية التفاعل مع الجمهور المستهدف؟ حاول أن تكتشف مدى التوافق بين أداء المنافسين وبين التصورات التي حصلت عليها من البيانات الخاصة بك، لتحدد العناصر التي يجب أن تنال القسط الأوفى من الاختبار والتحسين. والآن حان دورك لطرح الأسئلة والآن حان الوقت لكي تنظر إلى قمع التحويل الخاصّ بمشروعك التجاري، وتبدأ بطرح هذه الأسئلة: هل أنا بحاجة إلى مراجعة مسألة ملائمة المنتج للسوق؟ هل أستهدف الجمهور الصحيح؟ هل تنال ثقة جمهورك؟ هل يدرك عملاؤك المنافع التي سيحصلون عليها؟ ما رأي العميل في تجربة الشراء من الموقع؟ ما هي مواطن الخلل في قمع التحويل؟ هل تتسبب نقاط مقاومة التحويل في إيقاف عملية التحويل؟ ما هي التغذية الراجعة التي يمكن أن يقدّمها العملاء بالنسبة لعملية التحويل؟ ما المعلومات التي تقدّمها البيانات حول عملية التحوّل؟ ما هو سبب تفوّق المنافسين؟ تذكّر أن تركّز بشكل كبير على الأرقام والبيانات، وأن تكون التعديلات التي ترغب بإجرائها مستندة إلى البيانات لا إلى التكهّنات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 10 Questions to Ask Yourself When Your Conversion Rates Are Below Average لصاحبه Aaron Agius. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. تبدأ عملية تطوير البرنامج في اللحظة التي يصل فيها إلى يد العملاء، حيث يمكنك - بدءًا من تلك اللحظة - أن تتعرف على مواطن الخلل في المنتج، إضافة إلى أن إطلاق المنتج في وقت مبكر يساعد بشكل أكبر على تحسينه، إذ يمكن إطلاق المنتج حتى قبل اكتماله ما دامت هناك رغبة مستمرة في تطويره وتحسينه. بناءً على ما سبق، فإن من المفترض أن تكون عملية إطلاق محتوى الدعم الفني مشابهة في تفاصيلها لعملية تطوير البرامج. فبعد أن يتعاون عدد من الأشخاص في كتابة هذا المحتوى ثم إطلاقه إلى العالم، يمكن للعملاء حينئذٍ أن يبدوا آرائهم فيما إذا كان المحتوى داعمًا لهم أم لا، وبالاعتماد على هذه الآراء، يمكن تحسين المحتوى وتجويده مرة بعد أخرى. ومع ذلك، فمن النادر أن ترى أحدًا يطبق المبادئ المتبعة في تطوير المنتج على عملية كتابة المحتوى المساعد (مُحتوى الدّعم الفنّي)، على الرغم من عدم كونه محكومًا بموعد تسليم أو مقيّدًا بالقيود التي تفرضها عملية الطباعة. وسواء أكنا واعين أم لا، فإننا نرغب دائمًا في أن يكون المحتوى ممتازًا منذ البداية. ويمكن أن نلخّص في النقاط التالية ما لاحظناه من خلال ما قمنا بكتابته بأنفسنا ومن خلال إنشاء تطبيقات لإنشاء المحتوى: لا يكتب الناس محتوى الدعم الفني إلا عندما يقترب موعد اكتمال المنتج. بعد ذلك يحتفظون بالمحتوى المكتوب ليحاولوا نشره دفعة واحدة. هذا يعني أن الحصول على تغذية راجعة من أشخاص حقيقيين يتطلب وقتًا أطول. وبعد نشر المحتوى، تصبح التعديلات والتحديثات عليه نادرة جدًّا. ولكن كيف يمكن الخروج من هذه الدائرة مع الأخذ بنظر الاعتبار طبيعتنا الباحثة عن الكمال، والتأخير الذي لا مفرّ منه؟ إن كان الكمال عدوًا لإنجاز الأعمال (إن أجزنا لأنفسنا أن نقتبس من فولتير مع بعض التصرف) فإنّ أول ما نحتاج إلى تعريفه هو معنى (الإنجاز)، فكيف تعرف أن العمل قد أصبح منجزًا؟ في الماضي، كانت البرامج توزع في أغلفة كرتونية وكان المحتوى المساعد يقدّم داخل الغلاف الكرتوني أو على الأقراص الليزرية، وكان إجراء التعديلات على المحتوى بعد إطلاق المنتج أمرًا صعبًا، وكانت الأخطاء مكلفة للغاية. وهذا هو السبب الذي جعل البحث عن الكمال إحدى الصفات المميزة للكاتب أو المحرّر، حيث يكون قادرًا بالفطرة على التقاط الأخطاء الطباعية وغيرها من الأخطاء في الصياغة وأسلوب الكتابة. ولكن لا وجود في الواقع لأي نص كامل على الإطلاق، فعندما يقرر الكاتب أنّه قد انتهى من كتابة النص، فهذا يعني وبكل بساطة أنّه قد أعلن استعداده التام للاستماع إلى انتقادات الناس حول مضمون النص الذي قام بكتابته. إنشاء محتوى مساعد ممتاز بمثابة تحدٍّ في التصميم يتم بناء البرمجيات وتصميمها من قبل فرق تضم أشخاصًا يتمتعون بمهارات مختلفة ومتنوعة، وخلال عملية التصميم، يتلقى أعضاء الفريق التغذية الراجعة من بعضهم البعض، متوخين في ذلك نجاح المنتج وانتشاره بعد طرحه للجمهور. (دليل المستخدم لنظام ماكنتوش، 1984) ولو قارنا هذه العملية بالكتابة، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة "كاتب" هو أنّه عمل يقوم به شخص منعزل عن الناس في غرفة باردة. يمكن للعمل بشكل منفرد أن يزيد من ارتباط صانع المحتوى بنتائج عمله، ولا أَدَلّ على ذلك من حرص الكاتب في أغلب الأحيان على أن يختم ما يكتبه بذكر اسمه الكامل. كل ذلك يساهم وبشكل كبير في زيادة مخاوف الكاتب وشعوره بعدم الرضا حيال ما يكتب. وإن كنت تشعر بالخوف أو القلق أثناء كتابة محتوى الدعم الفني، فإليك بعض الطرق التي يمكن لها أن تساعدك على تجاوز هذه المخاوف: ابدأ التخطيط في وقت مبكر: من المُرجّح أن يساعد المنتج الجديد أو الخاصية الجديدة في حلّ مشاكل حقيقية لمستخدمي المنتج، لذا ابدأ بكتابة مقالات حول تلك المشاكل. تحدث مع عملائك: حاول أن تبني أفكارًا وتصورات حول الأجوبة التي يبحث عنها عملاؤك والتي يحتاجون إليها بالفعل، وركّز عليها. أجب عن شيء واحد في كل مرة: عندما يزور الناس مركز الدعم الخاص بك بحثًا عن الأجوبة، فإنّهم يبحثون عن شيء محدّد، ولا يمكن لمقالة واحدة أن تجيب عن جميع الأسئلة المحتملة حول موضوع معين. اطلب الدعم والمراجعة من زملائك: تعاون مع أعضاء فريقك كما تتعاونون في حل أي مشكلة في التصميم. فوق كل ما سبق ذكره، عليك أن تنسى تمامًا فكرة أن المحتوى الذي ستكتبه سيكون مثاليًا، أو أنّه يجب أن يصل إلى الكمال. ما الذي سيحدث بعد إطلاق المنتج؟ ستبدأ بتلقي التغذية الراجعة من أشخاص حقيقيين بعد إطلاق المنتج، وسيشعرك ذلك ببعض الإرباك والحيرة، ولكن باستخدام بعض تطبيقات "مركز المعرفة" knowledge base مثل تطبيق Educate يمكنك تجاوز هذا الأمر، حيث يتيح لك التطبيق التحكم بالتغذية الراجعة التي ترد إليك والاستفادة منها كذلك، ولا يقتصر عمل هذا التطبيق على تقديم معلومات إحصائية وحسب، بل يتجاوز ذلك إلى ربط كل مقال بمحادثة حقيقية، الأمر الذي يعني: أنك قادر على التواصل مع قرائك وحل مشاكلهم إن لم يكن المحتوى الذي تقدّمه إليهم كافيًا لحلّ المشكلة، وعليك في هذه الحالة أن تسأل القراء عن أجزاء المقالة التي يرون أنّها غير مفيدة بالنسبة إليهم. أنك قادر على تتبع المحادثات التي تنشأ مع كل مقالة، لتطّلع على طبيعة الأسئلة التي يتم طرحها ضمن المحادثة. أنّك قادر على مشاهدة المقالات التي يبحث الناس عنها والتي لم تقم بإضافتها إلى قاعدة المعرفة، وهذا سيمكنك من سدّ الفراغات فيها. يزوّدك كل ما سبق بتغذية راجعة تمتاز بكونها حقيقية ومخصصة ومفيدة وقابل للتوسع، وبعد ذلك يصبح من السهل الاستفادة من هذه التغذية الراجعة لتحسين المحتوى الذي تقدّمه إلى جمهورك. ترجمة - وبتصرّف - للمقال What content can learn from product development لصاحبته Elizabeth McGuane. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  7. يعدّ التسويق بالبريد الإلكتروني أحد أفضل قنوات التسويق التي يمكن أن تجلب عائدات كبيرة على الاستثمار ROI، وقد وجدت دراسة أجرتها مؤسسة Econsultancy أن العائدات التي يجلبها التسويق عبر البريد الإلكتروني آخذة بالازدياد حيث تصنّف 68% من الشركات وسيلة التسويق هذه كأفضل جالبة للعائدات على الاستثمار من بين وسائل التسويق المختلفة. ولكن لا تحمل هذه النتائج مفاجأة كبيرة، إذ يقضي الناس أكثر من 30 ساعة في المعدل أسبوعيًا في قراءة الرسائل الإلكترونية، ويمكن لإعادة استهداف البريد الإلكتروني Email Retargeting أن يكون وسيلة داعمة للمسوقين الجادّين والراغبين في الوصول إلى العملاء المحتملين بواسطة هذا الأسلوب الممتاز. ما المقصود بإعادة استهداف البريد الإلكتروني؟ لنبدأ بتعريف سريع لمفهوم إعادة الاستهداف، قبل الدخول في التفاصيل. تتيح عملية إعادة الاستهداف عبر البريد الإلكتروني للمسوقين استهداف زوّار الموقع بشكل متواصل برسائل يعتمد مضمونها على سلوك الزوّار أثناء تصفحهم للموقع. وعلى العكس من الطريقة التقليدية التي يتم فيها إرسال مجموعة من الرسائل، يمكن لهذا الأسلوب أن يعرض على العملاء المحتملين رسائل تتضمن منتجات معيّنة قاموا باستعراضها على الموقع في وقت سابق، أو إعادة توجيههم إلى صفحة التسجيل في الموقع والتي يمكن أن يكونوا قد تركوها سابقًا دون إكمال المعلومات المطلوبة. وعلى الرغم من أن الرسائل التقليدية تتيح نسب وصول أكبر للمسوقين، إلا أن عملية إعادة الاستهداف تتيح لهم تقديم إعلانات ترتبط بنشاط عملائهم على الإنترنت. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التسويق بالبريد الإلكتروني يعتمد بشكل كلي على موافقة المستخدم، بمعنى أن المشتركين هم الذين اختاروا الاشتراك في القائمة البريدية الخاصّة بالشركة. 5 خطوات لتهيئة وتحسين إعادة الاستهداف عبر البريد الإلكتروني يمكن لعملية إعادة الاستهداف عبر البريد الإلكتروني أن تصبح متعبة أو مزعجة في بعض الأحيان، ولكن يمكن الاستفادة من بعض الممارسات الجيدة التي يتم اتباعها في حملات الرسائل الإلكترونية التقليدية. وإليك فيما يلي 5 خطوات يجب أن يتّبعها كل مسوّق يرغب في تهيئة وتحسين أداء عملية إعادة الاستهداف: 1- جمع البيانات لكي يتم إطلاق عملية إعادة الاستهداف عبر البريد الإلكتروني، يجب أن يعرف المسوقون وقت دخول الزوّار إلى الموقع وكيفية تفاعلهم مع صفحات المنتجات أثناء وجودهم في الموقع، وللقيام بذلك، يجب على المسوق أن يبدأ بجمع المعلومات حول العملاء. ويمكنك الحصول على هذه المعلومات من خلال تضمين صورة صغيرة (بكسل واحد)، يمكن وضعها في الموقع الإلكتروني أو الرسالة الإلكترونية. تعمل هذه الشيفرة على وضع كعكة Cookie في متصفح المستخدم، تتيح لك تعقّب سلوكه. وتستطيع الاستفادة من أنواع مختلفة من المعلومات مثل سلوك التصفح، وصفحات المنتج التي تمت مشاهدتها، وبالطبع عناوين البريد الإلكتروني التي يمكنك من خلالها إرسال إعلانات مخصّصة بشكل عالٍ لزوّار الموقع. ومن المعروف أنّه كلما زاد عدد البيانات التي تتعلق بمدى احتمالية تحوّل الزوّار، ازدادت دقة عملية إعادة استهداف البريد الإلكتروني التي تقوم بها. 2- تقسيم المعلومات إلى شرائح مختلفة segmentation بعد أن تجمع البيانات والمعلومات المطلوبة، تبدأ الخطوة الثانية، وهي تجزئة جمهورك إلى شرائح مختلفة بالاعتماد على أنماط السلوك المتنوعة في تصفح الموقع، وكذلك اعتمادًا على الرغبات الشرائية المختلفة. ستساعدك هذه الشرائح على تهيئة استراتيجية تضمن لك إرسال الإعلانات التي تلائم كل شريحة من هذه الشرائح. وإليك فيما يلي بعض الأفكار التي يمكنك الاستفادة منها لتقسيم عناوين البريد الإلكتروني التي جمعتها في الخطوة الأولى: الأشخاص الذين يتركون الموقع: تتضمن هذه المجموعة عناوين البريد الإلكتروني الخاصّة بالأشخاص الذين قاموا بزيارة الصفحة الرئيسية في موقعك فقط، ثم غادروا دون الوصول إلى أية صفحة أخرى في الموقع. الأشخاص الذين يتركون صفحة التسجيل أو صفحة سلة التسوق: تتضمن هذه المجموعة الأشخاص الذين وصلوا فعلًا إلى إحدى صفحات التحويل، مثل صفحة سلة المشتريات، أو صفحة الهبوط الخاصّة بالفترة التجريبية للمنتج أو الخدمة ولكنّهم لم يتمّوا عملية التحويل. الأشخاص المخلصون: تركّز هذه الشريحة على تنمية قيمة العميل مدى الحياة lifetime value وتتضمن عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمستخدمين الذين أكملوا بالفعل عملية الشراء في موقعك الإلكتروني. 3- إنشاء الرسالة الإلكترونية بعد جمع البيانات وتقسيم القائمة البريدية، تبدأ مرحلة إنشاء رسائل إلكترونية جذابة قادرة على إقناع جمهورك بالتحول إلى عملاء. وإن كنت تعاني بعض الصعوبات في إنشاء حملة بريد إلكتروني جيّدة، فإليك بعض النصائح التي قد تساعدك في هذا الشأن: أرسل الرسائل الإلكترونية من عنوان بريد إلكتروني تابع لشخص حقيقي (موظّف في الشّركة) بدلًا من العنوان الخاص بكامل الشركة، إذ تزداد نسبة قراءة الرسائل بنسبة 15-35% عندما يكون مرسل الرسالة شخصًا حقيقيًا. استخدم عناوين قصيرة تحثّ العميل على القيام بأمر ما وتمنح المتلقي شعورًا بالاستعجال. وقد أظهرت الدراسات أن عناوين الرسائل التي تطرح سؤالًا معيّنًا تتمتع بنسبة قراءة أعلى من تلك التي لا تتضمن أي سؤال. لتكن الدعوة إلى الإجراء واضحة ومحددة، ويجب أن تخبر قارئ الرسالة وبشكل دقيق بماهية الخطوة القادمة. على سبيل المثال، يجب استبدال عبارة “ارجع إلى الموقع” بعبارة “أكمل عملية الشراء”. استخدم الصور التي تلعب دورًا ساندًا، ولا تنس أن تحافظ على التوازن في استخدام النصوص والصور. 4- إنشاء الحملة والآن أصبحت جاهزًا للبدء بإنشاء الحملة التسويقية، ولكن قبل أن تبدأ، احرص على أن يكون للحملة هدف واضح ودقيق في ذهنك. فهل تهدف من خلال الحملة إلى الارتقاء بالصفقات Upselling التي أجريتها مع المشترين السابقين، أم محاولة إعادة الأشخاص الذين أضافوا المنتج إلى سلة المشتريات ولكنهم لم يتمّوا عملية الشراء. في الواقع هذه الخطوة ضرورية جدًا، وعليك أن تعتمد بشكل كبير على البيانات التي جمعتها لتتعرف بشكل واضح على أسلوب العملاء في تصفح موقعك، لتتمكن بذلك من إرسال المحتوى الملائم لكل شريحة من العملاء. كذلك عليك أن تنتبه إلى أن هناك اختلافًا كبيرًا في عدد مرات إرسال الرسائل الإلكترونية بين العملاء القدامى وبين المستخدمين الذين لم يقوموا بالشراء من الموقع على الإطلاق. وقبل أن تبدأ بتهيئة الحملة التسويقية، من الضروري أيضًا أن تتفهم عملية اتخاذ القرار التي يمرّ بها عملائك. تقدّم أدوات مثل Google Analytics وKissmetrics للمسوقين رؤية أكثر وضوحًا وشمولية حول الطريقة التي يتبعها المستخدمون في التسوق من الموقع الإلكتروني. إلى جانب ذلك عليك الانتباه للأمور التالية عندما تبدأ بإعداد الحملة التسويقية: كم يحتاج العملاء من الوقت لاتخاذ قرار الشراء؟ كم مرة يزور المستخدمون موقعك الإلكتروني قبل أن يقوموا بعملية الشراء؟ كم مرة يترك العملاء فيها المنتج في سلة المشتريات؟ ستمنحك الإجابة عن هذه الأسئلة تصورات واضحة حول طريقة اتخاذ القرار لدى العملاء المحتملين، وستساعدك على تحديد الأسلوب الذي ستتبعه في إرسال الرسائل الإلكترونية. وبعد أن تجهّز كل شيء، ابدأ بوضع خطة لأتمتة عملية إرسال الرسائل لكل مجموعة من المجموعات المتوفرة لديك. 5- إرسال الرسائل الإلكترونية وإجراء عملية التحسين وأخيراً حان الوقت المناسب لإطلاق الحملة التسويقية، بحيث يتم إرسال الرسائل إلى زوّار الموقع بعد مغادرتهم إياه مباشرة. في العادة تستخدم حملات إعادة الاستهداف الجيدة خوارزميات تنبؤية Predictive algorithms وإشارات مرتبطة باهتمامات المستخدم User-intent signals لتحديد الوقت المناسب لإرسال الرسائل الإلكترونية التي تحث العملاء على العودة مرة أخرى إلى الموقع الإلكتروني. ولكن، إن كنت تضع خريطة لأتمتة العملية، فاحرص على تعقّب النقاط الأكثر نجاحًا في مجال تفاعل المشترين، لكي تتمكن من تحسينها في المستقبل. بعد أن تبدأ الحملة التسويقية، يمكنك البدء بمراقبة أدائك. راقب عمل وأداء الإعلانات التي ترسلها واستمر في تحسين حملتك التسويقية لتضمن أفضل النتائج الممكنة. ختامًا على الرغم من أن إعادة الاستهداف عبر البريد الإلكتروني أسلوب فعال جدًّا، فإن العملاء سيحتاجون دومًا إلى إشعارات البريد الإلكتروني، والنشرات البريدية، وغيرها من برامج دورة حياة التسويق. ويمكنك أن تعتبر أن إعادة الاستهداف مكوّن إضافي يقدّم رسائل إلكترونية موجّهة بشكل جيد وقد تم إرسالها بالاعتماد على أسلوب العميل في تصفح الموقع، ويمكن أن تعدّ كذلك وسيلة لتطوير المشروع التجاري بشكل عام. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How to reach potential customers with email marketing and retargeting لصاحبه Elliott Moore. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  8. هناك أمور يجب أن تعرفها حول المستثمرين المُغامرين قبل أن تقرأ مُدوّناتهم وتعمل بنصائحهم قرأت قبل بضعة أيام هذه التغريدة لـ Joe Fernandez: وأنا أوافق Joe في هذا الكلام بشكل تام، فأصحاب رؤوس الأموال المغامرين ليسوا أبطالًا، بل هم جزء من منظومة عمل الشركات الناشئة، إذ أنّهم يقدّمون الأموال إلى أصحاب هذه الشركات، ويكافئون إن قاموا بعملهم على أتمّ وجه، ويخسرون ما لديهم من أموال إن لم تسر الأمور على ما يرام. وإن كان هناك أبطال في منظومة الشركات الناشئة، فهم رواد الأعمال الذين يدخلون في أعظم مجازفة لتقديم منتجات أو خدمات أو شركات نعتمد عليها بشكل متزايد في عالم دخلت فيه التكنولوجيا في كل صغيرة وكبيرة. أما أصحاب رؤوس الأموال المغامرين فيقفون من الشركات الناشئة موقف المراقب للميدان، وذلك بفضل الاجتماعات واللقاءات والمئات من العروض التي يتلقّونها كل عام من الراغبين في تأسيس شركات ناشئة، ومن الحضور في اجتماعات مجلس الإدارة للشركات التكنولوجية الرائدة في هذا المجال. ويتيح هذا لأصحاب رؤوس الأموال المغامرين أن يطّلعوا على ما لا يراه الآخرون الأمر الذي يمنحهم أفكارًا وتصوّرات فريدة حول قطاع الشركات الناشئة. إلى جانب ما سبق، فهناك أمر مهم آخر يجب معرفته حول أصحاب رؤوس الأموال المغامرين، وهو أنّهم يعملون في ظلّ منافسة شديدة. ولكي يحقق صاحب رأس المال المغامر النجاح، يجب عليه أن يسوّق نفسه بصورة جيدة لروّاد الأعمال، وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك وأفضلها هو دعم وتمويل الشركات الرائدة وإشهار ذلك. لم يكن توجيه دعوة كلٍّ من Mike Moritz و John Doerr لقيادة جولة التّمويل الأولى الخاصّة بـ Google أمرًا اعتباطيًا، ففي ذلك الوقت، أثبت كلّ منهما أنّه من أفضل أصحاب رؤوس الأموال المغامرين في خليج سان فرانسيسكو، وأنّ شركتيهما Sequoia و Kleiner Perkins رائدتان في هذا المجال كذلك. هناك طريقة أخرى يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يروّج من خلالها لنفسه، وهي وسائل التواصل الاجتماعي، والتدوين هو أحد أهم أشكال التواصل الاجتماعي التي يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يستفيد منها ليروّج لنفسه، وعلى اعتبار أنّ هؤلاء الأشخاص يتمتعون برؤية فريدة تمنحهم أفكارًا وتصورات متنوعة وفريدة من نوعها، فيمكن أن يتم مشاركة الأفكار التي تتبلور في أذهانهم نتيجة العمل اليومي بصورة عامة واحتكاكهم بروّاد الأعمال بصورة خاصة. إذًا، كيف يمكن لروّاد الأعمال أن يستفيدوا من الخبرة التي ينقلها إليهم أصحاب رؤوس الأموال المغامرين وبصورة شبه يومية؟ كرائد أعمال، يجب عليك أن تنظر إلى هذا الموضوع في البداية على أنّه تسويق بالمحتوى. وهو كذلك بالفعل، ولكن هذا لا يعني أنّ المحتوى غير مفيد أو نافع، ولكن عليك أن تستوعب النموذج التجاري وراء هذا المحتوى المجّاني؛ وهو أن الهدف من إنتاج هذا المحتوى هو دفعك إلى زيارة شركة رأس المال المغامر هذه لتعرض عليها المشاركة في جولة التمويل البذري أو جولة التمويل الأولى في شركتك الناشئة. هذا يعني أنّ المقالات التي ذكر Joe أنّها ليست نصوصًا مقدّسة، إنّما هي في الواقع عبارة عن مُحتويات تسويقية، وهي معاكسة تمامًا للنصوص المقدّسة، أليس كذلك؟ ولكن يجب الالتفات إلى أمر مهمّ هنا، وهو أن هناك مجموعة من البيانات والمعلومات التي تقبع خلف كلّ تدوينة، وقد جمعت هذه المعلومات من مئات (أو حتى آلاف) العروض وعشرات (أو مئات) الاجتماعات الخاصّة بمجالس الإدارة. يمتاز أصحاب رأس المال المغامر بقدرتهم على اكتشاف الأنماط وتوقّع النتائج التي يمكن الحصول عليها من هذه الأنماط، وهكذا يمكن لهذه المقالات أن تتضمن بعض المعلومات المفيدة؛ لذا لا يجدر برائد الأعمال أن يتجاهلها. نصيحتي لروّاد الأعمال هي الاستماع بحرص ولكن عدم التسرع في الفعل. حاول الاستماع إلى عدد من وجهات النظر حول المواضيع والقرارات المهمّة، ثم فكّر بتمعّن حول ما ستقوم به حيال كل هذه المعلومات، واختر منها ما تراه مفيدًا وما تراه ملائمًا لرؤيتك الخاصّة. هذا ما نقوم به في عملنا وهذا ما يجب على روّاد الأعمال القيام به في عملهم. على سبيل المثال، لو قال صاحب رأس المال المغامر في أحد الاجتماعات: "يجدر بكم أن تخفّضوا من نسبة التسويق بالبريد الإلكتروني، وتزيدوا من نسب التسويق بالمحتوى" فما الذي ستفعل حينها، هل ستذهب بعد انتهاء الاجتماع إلى نائب مدير فريق التسويق مثلًا لتخبره بضرورة تقليص الرسائل الإلكترونية ومضاعفة المحتوى؟ أتمنى ألّا تقوم بذلك. يجب عليك أن تتعامل مع هذا التعليق على أنّه واحد من العديد من مصادر المعلومات التي يجب عليك الاستماع إليها، ولكن لا يجدر بك عدم اتخاذ هذا القرار إلا بعد أن يصلك عددٌ من التعليقات المماثلة. غالبًا ما يكون أصحاب رؤوس الأموال المغامرين أشخاصًا أذكياء، ولكنّهم ليسوا معصومين عن الخطأ، كما أنّ ما يكتبونه ليس نصًّا مقدّسًا لا تجوز مخالفته أو نقده، وإن كنت تنظر إليهم بهذه الطريقة، فأنت تقترف خطأً كبيرًا. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Understanding VCs لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  9. تعرّفنا في الدرس السابق على القسمين الثاني والثالث من بنية المشاريع في إطار العمل Django وهما العروض Views والقوالب Templates، وقد تحدّثنا عن العروض وآلية عملها بشكل مفصّل، وسنتطرّق في هذا الدرس بشيء من التفصيل إلى القوالب وآلية عملها وسنتعرّف كذلك على محرّك القوالب الخاص بـ Django. ما هي القوالب؟ نظرًا لكون Django إطار عمل للويب فإنّه بحاجة إلى وسيلة لتوليد شيفرات HTML بصورة ديناميكية، ويستخدم Django القوالب لهذا الغرض، إذ يحتوي القالب على أجزاء ثابتة تضم شيفرة HTML وCSS إضافة إلى صيغة برمجية خاصة تتحكم في طريقة إضافة المحتوى الديناميكي إلى القالب تسمى لغة قوالب Django (DTL). قالب Django عبارة عن ملف نصي يستخدم لغة قوالب Django، ويتضمن هذا الملف بعض الأمور التي يتم تفسيرها من قبل محرك القوالب، وأهمّها المتغيرات واﻷوسمة. ﻻ بدّ أنّك قد لاحظت أنّه في كلّ مرة أجرينا فيها عملية ربط القالب، فقد قمنا بتعريف سياق المتغيرات Variable Context معه. يقوم Django بتصيير Rendering القالب مع السياق المرتبط به، حيث يتم استبدال أسماء المتغيرات بالقيم المرتبطة بها وذلك بعد مطابقتها مع سياق المتغيرات المرفق مع القالب، ويتم كذلك تنفيذ الوسوم الموجودة في ملف القالب، أما ما تبقى في هذا الملف فيظهر كما هو. المتغيرات يعرض المتغير القيمة المرتبطة به عن طريق السياق، وهو قاموس يضم مجموعة من المفاتيح والقيم المرتبطة بها. لاستخدام المتغيرات في قوالب Django يكفي إحاطتها بقوسين معقوفين بالشكل التالي: My first name is {{ first_name }}. My last name is {{ last_name }}. فلو كان سياق المتغيرات بالشكل التالي: {'first_name: 'Mohammed', 'last_name': 'Taher'} تكون النتيجة: My first name is Mohammed. My last name is Taher. الوسوم تؤدي الوسوم مهام متعدّدة ومتنوعة، فيمكن للوسم أن يعرض محتوى معين، أو يؤدي وظيفة بنى التحكم كجمل If الشرطية وحلقات for التكرارية، أو جلب محتوى من قاعدة البيانات، وغير ذلك الكثير. تحاط الوسوم في القوالب بقوس معقوف وعلامة النسبة المئوية، كما في المثال التالي: {% csrf_token %} ومعظمها يتقبل المعاملات: {% cycle 'odd' 'even' %} وتتطلب بعض الوسوم تحديد وسم البداية والنهاية: {% if user.is_authenticated %}Hello, {{ user.username }}.{% endif %} لنلقِ نظرة اﻵن على أشيع الوسوم المستخدمة في لغة قوالب Django: الجمل الشرطية يتحقّق الوسم {% if %} من قيمة المتغير، فإذا كانت القيمة صحيحة (بمعنى أنّ المتغير موجود، وليس فارغًا، ولا يحمل قيمة false) يتم عرض محتوى المتغير: {% if article_list %} Number of articles: {{article_list|length}} {% elif article_in_archive %} The Articels are in Archive. {% else %} No articles. {% endif %} ﻻحظ أنّه يمكن استخدام وسمي {% elif %} و {% else %} لمرة واحدة أو لعدة مرات ضمن الوسم If، وﻻحظ أيضًا أن هذا الوسم يتطلب وجود وسم إغلاق. يمكن استعمال المعاملات المنطقية (and, or, not) في الوسم If، كما يمكن استخدام المعاملات الرياضية (==, !=, <, >, <=, >=, in)، إضافة إلى إمكانية دمج هذه المعاملات مع بعضها البعض، إليك بعض اﻷمثلة: {% if athlete_list and coach_list %} Both athletes and coaches are available. {% endif %} {% if athlete_list and not coach_list %} There are some athletes and absolutely no coaches. {% endif %} {% if athlete_list and coach_list or cheerleader_list %} There are some athelets and maybe some coaches or cheerleaders. {% endif %} {% if somevar == "x" %} This appears if variable somevar equals the string "x" {% endif %} {% if "bc" in "abcdef" %} This appears since "bc" is a substring of "abcdef" {% endif %} {% if user in users %} If users is a QuerySet, this will appear if user is an instance that belongs to the QuerySet. {% endif %} حلقة for التكرارية يؤدي هذا الوسم نفس الوظيفة التي تؤديها أي حلقة for في أي لغة برمجية، إليك هذا المثال: <ul> {% for athlete in athlete_list %} <li>{{ athlete.name }}</li> {% endfor %} </ul> يمكن المرور على عناصر مصفوفة معينة وبصورة عكسية بإضافة كلمة reversed: {% for obj in list reversed %} ويمكن إظهار عناصر قائمة معينة بالشكل التالي: {% for x, y in points %} There is a point at {{ x }},{{ y }} {% endfor %} ويمكن استخدام هذا الوسم للعرض المفاتيح والقيم المرتبطة بها في قاموس معين: {% for key, value in data.items %} {{ key }}: {{ value }} {% endfor %} يمكن الوصول إلى عداد الحلقة التكرارية بأساليب مختلفة، وذلك عن طريق مجموعة من المتغيرات يقدّمها محرّك القوالب في Django. فمثلًا forloop.counter يظهر العدد الحالي للحلقة ويبدأ عدّ الحلقات من الرقم 1، و forloop.counter0 الذي يؤدي نفس الوظيفة ولكن يبدأ العدّ من الرقم 0، و forloop.first والذي يعطي قيمة True إن كانت الدورة الحالية هي الدورة اﻷولى ضمن الحلقة، وforloop.last والذي يؤدي نفس الوظيفة ولكن عند الوصول إلى الدورة اﻷخيرة ضمن الحلقة. إليك هذا المثال لتوضيح الموضوع: {% for photo in gallery %} {% if forloop.counter == 1 %} Do something with {{ photo }}. {% endif %} {% endfor %} تبدأ حلقة for بالمرور على عناصر مجموعة معرض الصور gallery ويتحقق وسم if أثناء ذلك من العدد الحالي للحلقة، فإن كانت الحلقة هي اﻷولى يتم تنفيذ الشرط، وإلا فلا. الشيفرة السابقة مطابقة للشيفرة التالية: {% for photo in gallery %} {% if forloop.first %} Do something with {{ photo }}. {% endif %} {% endfor %} تقدّم لغة قوالب Django عددًا كبيرًا من الأوسمة التي تؤدي وظائف متعددة ومتنوعة، ويمكنك الاطلاع على جميع الوسوم المتوفرة ووظائفها من هنا. المرشحات Filters تعمل المرشّحات على إجراء تحويل معيّن على قيم المتغيرات والأوسمة، وتستخدم بالشكل التالي: {{ hsoub|title }} {% if messages|length >= 100 %} You hove lots of messages. {% endif %} يعمل المرشح title على تحويل الحرف اﻷول من كل كلمة في قيمة المتغير إلى حرف كبير، فلو كان السياق معرفًا بالشكل التالي: {'hsoub': 'on a mission to develop the arab world'} فإن الحرف اﻷول من كل كلمة في العبارة السابقة سيتحول إلى حرف كبير: On A Mission To Develop The Arab World يمكن لبعض المرشحات أن تتقبل المعاملات: {{ my_date|date:"Y-m-d" }} يقدم محرّك قوالب Django عددًا كبيرًا من المرشحات التي تؤدي وظائف مختلفة، كتنسيق الوقت والتاريخ، وعرض الجمل المناسبة لصيغتي المفرد والجمع، وتكبير اﻷحرف اﻹنكليزية وتصغيرها، وحساب عدد الكلمات وغيرها الكثير. يمكنك الاطلاع جميع المرشحات المتوفرة ووظائفها من هنا. استخدام محرّك القوالب في تطبيق الاقتراعات لنعد اﻵن إلى تطبيق الاقتراعات الذي نعمل على إنشائه ضمن هذه السلسلة، ولنتوجه إلى ملف templates/polls/index.html الذي يحتوي الشيفرة التالية: {% if latest_question_list %} <ul> {% for question in latest_question_list %} <li><a href="/polls/{{ question.id }}/">{{ question.question_text }}</a></li> {% endfor %} </ul> {% else %} <p>الاقتراعات غير متوفرة حالياً.</p> {% endif %} ﻻحظ أنّنا نستخدم في هذا الملف عددًا من المتغيرات واﻷوسمة، إذ يبدأ الملف بوسم If يتحقق من قيمة المتغير latest_question_list الموجود في سياق المتغيرات المرفق مع القالب، فإن كانت نتيجة التحقق صحيحة، يضاف وسم <ul> إلى الملف ثم تبدأ حلقة for بالعمل، حيث تمرّ على جميع عناصر القائمة latest_question_list وإسناد كل قيمة إلى المتغير question. ﻻحظ أن هذا المتغير يضمّ متغيرات فرعية (إن صح التعبير) تحمل قيمًا مختلفة، مثل question.id و question.question_text. تقوم بالحلقة بسرد عناصر القائمة مع إضافة وسمي <li> و <a> إلى كل عنصر، وبعد الانتهاء يضاف الوسم </ul>. استخدمنا الوسم else لعرض رسالة تخبر المستخدم بعدم وجود أي اقتراعات في الوقت الحاضر في حال كانت نتيجة التحقق خاطئة. توجّه اﻵن إلى الملف detail.html وعدّله ليصبح بالشكل التالي: <h1>{{ question.question_text }}</h1> <ul> {% for choice in question.choice_set.all %} <li>{{ choice.choice_text }}</li> {% endfor %} </ul> ستعمل الشيفرة السابقة على عرض اﻷجوبة المرتبطة بالسؤال الذي اختاره المستخدم على هيئة قائمة نقطية. توليد الروابط بصورة ديناميكية هناك مشكلة صغيرة في قالب index.html وهي أننا قمنا بكتابة مسار الرابط بأنفسنا، ولم يتم توليد هذا المسار ديناميكيًا، اﻷمر الذي يجعل من تبديل المسار في وقت لاحق أمرًا صعبًا خصوصًا إن تضمن القالب مسارات عديدة. يمكن لـ Django أن يتكفل بعملية توليد مسارات الروابط بشكل كامل، وذلك باستخدام الوسم {% url %} ليصبح الملف index.html بالشكل التالي: {% if latest_question_list %} <ul> {% for question in latest_question_list %} <li><a href="{% url 'detail' question.id %}">{{ question.question_text }}</a></li> {% endfor %} </ul> {% else %} <p>الاقتراعات غير متوفرة حالياً.</p> {% endif %} ولكن كيف يتعرّف Django على المسار المطلوب؟ يستخدم Django قيمة المعامل name الذي قمنا بتعريفه في الدرس الرابع من هذه السلسلة (المسارات في Django). توجّه إلى ملف polls/urls.py والق نظرة على المسار الخاص بعرض detail: url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/$', views.detail, name='detail') ﻻحظ أن هذا المسار يحمل اسمًا خاصًّا به، وقد عرّفناه من خلاله المعامل name. بهذه الطريقة يتعرّف Django على المسار المطلوب استخدامه في القوالب. واﻵن إن كنت ترغب في تغيير المسار المرتبط بهذا العرض إلى مسار آخر، وليكن polls/specifics/12/ على سبيل المثال، فيمكن تعديله ضمن ملف polls/urls.py بدلًا من تعديل المسار في القالب أو القوالب التي تم استخدامه فيها: url(r'^specifics/(?P<question_id>[0-9]+)/$', views.detail, name='detail'), استخدام نطاقات اﻷسماء للتمييز بين المسارات يتضمن مشروعنا هذا تطبيقًا واحدًا فقط وهو تطبيق الاقتراعات، ولكن المشاريع الحقيقية تتضمن عددًا كبيرًا من التطبيقات، فكيف يمكن لـ Django إذًا أن يميز بين أسماء المسارات في هذه الحالة؟ على سبيل المثال، يحتوي تطبيق الاقتراعات على عرض باسم detail، وقد يحتوي المشروع على تطبيق مدونة يتضمن عرضًا باسم detail أيضًا، فكيف يمكن لـ Django أن يتعرف على المسار المطلوب عند استخدام الوسم url في ملف القالب؟ اﻹجابة هي نطاقات اﻷسماء Namespaces. توجه إلى الملف polls/urls.py وأضف اسم التطبيق في بداية قائمة أنماط المسارات، ليصبح الملف بالصورة التالية: from django.conf.urls import url from . import views app_name = 'polls' urlpatterns = [ url(r'^$', views.index, name='index'), url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/$', views.detail, name='detail'), url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/results/$', views.results, name='results'), url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/vote/$', views.vote, name='vote'), ] واﻵن عدّل العبارة التالية في القالب polls/index.html: <li><a href="{% url 'detail' question.id %}">{{ question.question_text }}</a></li> لتصبح بالشكل التالي: <li><a href="{% url 'polls:detail' question.id %}">{{ question.question_text }}</a></li> ختامًا لا زالت هناك بعض اﻷمور اﻷساسية التي تنقص تطبيق الاقتراعات، فصفحات التطبيق غير منسّقة، كما أنّه لا يوفّر للمستخدم طريقة واضحة للتصويت على الاقتراعات. في الدرس القادم سنتعرّف على كيفية التعامل مع النماذج Forms بصورة مبسطة لتهيئة آلية التصويت على الاقتراعات، وسنتعرف كذلك على العروض العامة Generic views وسنرى كيف يمكن لهذه العروض أن تختصر الوقت والجهد. بعد ذلك سنقوم بإضافة التنسيقات الخاصة بتطبيق الاقتراعات بواسطة CSS وسنتعرف على مفهوم الملفات الساكنة Static Files في Django. المصدر: توثيقات Django
  10. كمؤسس لشركة ناشئة من الطبيعي أن تبدأ بالبحث عن الوسائل التي تساعدك في نشر علامتك التجارية على أوسع نطاق ممكن، وأن تتوخى الأساليب التي تجلب لشركتك المزيد من الأرباح. إلا أنّ جذب اهتمام العملاء المحتملين يزداد صعوبة يومًا بعد آخر، نظرًا لتزايد مصادر الإلهاء والتشتيت، ومع ذلك فقد برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة حملات التسويق عبر الفيديو والتي يتفاعل أصحاب الشركات الناشئة من خلالها مع جمهورهم بأسلوب فريد، يجذب الانتباه، ويحقق الهدف الرئيسي من استخدامها، ألا وهو الوصول إلى المستوى المطلوب من المبيعات. وهذا يعني أنّ عليك القيام بالأمر ذاته إن كنت ترغب في أن تحتل شركتك الناشئة موقع الصدارة بين المنافسين، إلى جانب أنّ استخدام مقاطع الفيديو في عملية التسويق يعدّ وسيلة ممتازة لتثقيف جمهورك وإسعاده ولإثبات خبرتك في السوق الذي تروّج فيه لمنتجاتك وخدماتك، ولكنّ عليك في البداية أن تتعلم كيفية إنشاء مقاطع الفيديو ونشرها بصورة صحيحة إن كنت ترغب في الحصول على أفضل نتيجة ممكنة، وعليك أن تختبر طرقًا ووسائل مختلفة لتتعرّف على الطريقة المثلى والتي تناسب طبيعة مشروعك التجاري، وستساعد النصائح التالية في هذا الشأن. قدّم شيئًا مفيدًا عندما تطلق حملتك التسويقية عبر الفيديو، يجب أن يكون هدفك الأول والأهم تقديم شيءٍ مفيدٍ لجمهورك، ويمكن أن تتمثّل الفائدة في تقديم المتعة أو المعرفة أو بعض النصائح والحيل التي تساعد الناس في حلّ مشاكلهم اليومية. ولكن إن كان هدفك الرئيسي من استخدام الفيديو هو حثّ الناس على شراء منتجاتك فحسب، فإنّك بعملك هذا ستتسبّب في نفور نسبة كبيرة من العملاء المحتملين، لذا عليك بتقديم شيء مفيد لتنال ثقة الناس واحترامهم. استخدم خلفية طبيعية لا يدرك الكثير من المسوقين الأهمّية الكبيرة لخلفية مقطع الفيديو على المشاهدين. فللحصول على أفضل النتائج حاول استخدام خلفيات طبيعية قدر الإمكان، كذلك تجنب استخدام خلفيات تتضمن الكثير من الحركة، لأنّ ذلك سيكون سببًا في تشتيت انتباه المشاهد عن الرسالة التي تودّ إيصالها إليه. استخدم التسميات التوضيحية Captions بداية يجب توضيح أمر: المقصود بـ "التسميات التوضيحية" هو توفير ما يُقال في الفيديو على هيئة نصّ (مثلما توفّر التّرجمات للفيديوهات، لكن المقصود هنا هو توفير النّصوص بنفس اللغة المُستخدمة في الفيديو). قد لا يتابع المشاهدون مقاطع الفيديو التي تقوم بنشرها مع وجود الصوت، لذا فمن الضروري إضافة التسميات التوضيحية إلى مقطع الفيديو الذي تنشره، كذلك استخدم تسميات توضيحية بلغات مختلفة لتتمكن من إيصال رسالتك إلى مختلف أنحاء العالم. إن واجهت صعوبة في بداية الأمر يمكنك الاستعانة بخدمات الترجمات المصاحبة المختلفة. يمكنك أيضًا الاستفادة من التسميات التوضيحية في تسليط الضوء على النقاط الرئيسية في مقاطع الفيديو وذلك لتسهّل على جمهورك أخذ الملاحظات المهمة، ولكن عليك الانتباه إلى ضبط توقيت ظهور التسميات التوضيحية مع المحتوى المعروض في الفيديو لكي لا تصيب المشاهدين بالحيرة. تهيئة محركات البحث للفيديو صحيح أنّ نتائج عملية تهيئة محركات البحث SEO الاعتيادية قد لا تظهر إلا بعد أسابيع أو أشهر، إلا أن عملية التهيئة هذه تكون أسرع عندما يتعلّق الأمر بمقاطع الفيديو. ولكن عليك في البداية تحديد الكلمات المفتاحية التي ترتبط بشكل وثيق بالمنتج الذي تقدّمه، وذلك للحصول على أفضل نتيجة بحث ممكنة. بعدها، ركّز على المحتوى الذي يرتبط بهذه الكلمات وضعها في عنوان المقطع، وبعد الانتهاء من تحضير مقطع الفيديو، ارفعه إلى مواقع التواصل الاجتماعية المتنوعة. قد تجد نفسك مضطرًّا بادئ الأمر إلى الترويج عن المقاطع التي تنشرها بنفسك، ولكن ستبدأ الأمور بالتحسن شيئًا فشيئًا وسيرتفع عداد المشاهدات بمجرد أن يبدأ المشاهدون بالتفاعل بشكل أكبر مع المحتوى الذي تقدّمه. الدعوة إلى الإجراء يجب أن يتضمن أي مقطع فيديو تعمل على إنتاجه هدفًا أساسيًا، وهو التأثير في الناس لاتخاذ الإجراء، فعلى سبيل المثال، إن كنت تقدّم مقطع فيديو يخصّ المبيعات، فحاول دائمًا تشجيع الجمهور على شراء منتجك أو الخدمة التي تقدّمها شركتك. وإن كان مقطع الفيديو تثقيفيًا، فيجب عليك حينها أن تحث المشاهدين على الاشتراك في صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو الاشتراك في قائمتك البريدية. ويمكنك التواصل بشكل مستمر مع العملاء المحتملين وبناء علاقات وطيدة معهم عندما تتمكن من دفعهم إلى التسجيل في موقعك الإلكتروني، الأمر الذي سيزيد من احتمالية شرائهم للمنتج. ختامًا يمكن لحملة تسويقية عبر الفيديو أن ترفع من مستوى مشروعك التجاري وتطوّره، كما يمكنك جذب انتباه جمهورك نحو علامتك التجارية كما لم تفعل من قبل، وعلى الرغم من أن تقديم المواضيع النافعة والمفيدة يلعب دورًا أساسيًا في نجاح الحملة، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن تمتنع عن حثّ المشاهدين على شراء منتجاتك أو الاشتراك في قائمتك البريدية. وعندما ترفع مقاطع الفيديو الخاصة بك إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تذكّر دائمًا الكلمات المفتاحية الخاصة بعملية تحسين محركات البحث، وستستفيد حينها من منافع هذه العملية. صحيح أنّك لن تحصل على نتائج باهرة بين ليلة وضحاها، ولكن المثابرة والمداومة في نشر مقاطع الفيديو المفيدة سيعود عليك بنتائج مذهلة. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Video Campaigns for Start-Ups: 5 Secrets to Get Your Brand Noticed and Your Revenue Up لصاحبته Jennifer Livingston حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  11. تشكّل فكرة الاحتفاظ بفريق العمل والتمسّك به هاجسًا كبيرًا بالنسبة لرواد الأعمال والمؤسسين والمدراء التنفيذين على حدّ سواء، ويظهر هذا الهاجس جليًّا عندما أقترح على مدير تنفيذي فكرة تكتنفها بعض الصعوبات، إذ غالبًا ما أتلقّى إجابة سريعة مثل: "ستتسبّب هذه الفكرة في حدوث مشكلة، وقد أخسر بعض أعضاء الفريق". على أنّي أتفهّم سبب هذا الشعور، إذ يقضي المدير التنفيذي الكثير من الوقت في توظيف وتدريب وإدارة الفريق وتهيئته للوصول إلى مستوى جيد، ولا يمكن له أن يتخيل في تلك اللحظة - ولا أنا لأكون صادقًا معك - إمكانية أن يترك عدد من أعضاء الفريق وظائفهم دون رجعة. ولكن كما يقول المثل: أصابع يدك ليست متشابهة، فهناك فرق تتمتع بولاء عالٍ للشركة يجعلها تتحمّل كلّ المصاعب، وتبقى خلف قائدها بثبات وإخلاص. وفي المقابل هناك فرق همّها الوحيد هو المال، ولا تجد أي حرج في ترك العمل، وقد شاهدت ذلك بنفسي، فقد ترك فريق كامل العمل في إحدى الشركات، ولكنّ العجيب في الأمر أنّ تلك الشركة استطاعت الخروج من هذا المأزق بسلام. هناك بعض العوامل التي تحدّد مقدار ميل فرق العمل إلى أن تكون فرقًا مخلصة أو - على العكس من ذلك - باحثةً عن المال وحسب، وإليك أهمّ هذه العوامل: 1. القيادة: لا خلاف على أن الناس يميلون إلى القائد الذي يثقون به، وقيادة الفريق لا تعني إدارته، على الرغم من أنه لا يمكن قيادة الفريق في حال عدم وجود الإدارة. والقيادة من الصفات المميزة للشخص، إذ أنها تتطلب القدرة على التأثير في الناس، والقدرة العالية على التحمّل، والتواصل مع الآخرين، إلى جانب امتلاك البصيرة والقدرة على الاستماع إلى الآخرين، وحل المشاكل، والتمتع بالهدوء والثقة والأمانة والصدق. ويمكن أن يكون المؤسس قائدًا عظيمًا، ولكنّه قد يكون في المقابل مديرًا سيّئًا، وهذا يعني أنه بحاجة إلى الاعتماد على شخص آخر لإدارة الشركة، ولكنه يبقى مع ذلك قائدًا عظيمًا. القيادة هي إحدى الصفات التي نبحث عنها في الأشخاص الذين يرغبون في تأسيس الشركات، وإن شعرنا بوجود هذه الصفة لدى أحد المؤسسين الذين نتعامل معهم، فمن المؤكّد أن الآخرين سيشعرون بذلك أيضًا. 2. الرسالة الهادفة: يميل الناس بشكل كبير إلى الشّركات التي تحمل رسالة هادفة، وقد رأيت بعض الأشخاص من ذوي الخبرة والموهبة العاليتين وهم يتخلون عن عروض عمل تصل قيمتها إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما يحصلون عليه في عملهم الحالي، وذلك لأنهم يؤمنون بالعمل الذي يؤدّونه ويعتقدون بأنّ سيؤثر بشكل كبير في حياتهم وحياة الآخرين. ولهذا السبب، فإن الاستثمار في الشركات التي تحمل رسالة هادفة يمكن أن يعود بأرباح ومكاسب كبيرة، إذ تمتلك هذه الشركات أمرًا لا تمتلكه معظم الشركات، وهو تلك الرسالة الهادفة التي تدفع أعضاء الفريق إلى التماسك في الأوقات الصعبة، أو عندما يتلقّون عروضًا كبيرة ومغرية. 3. القيم والثقافة: في أحد الأيام، كتب صديقي Matt مقالة عن القيم والثقافة، فقرأت المقالة وأجبته قائلًا: "يمكن تشبيه القيم بالمنزل والثقافة بالأثاث الموجود فيه"، وقد أيّدني Matt في ذلك. يرغب الناس بالعمل في الأماكن التي تناسبهم، والشعور بالراحة في مكان العمل من الأمور المهمّة والأساسية. وكما أن المنزل الجميل الذي يحتوي على أثاث مريح يدخل السرور إلى القلب، فإن الشركة التي تتبنى قيمًا ومبادئ جيدة تدخل السرور إلى قلب من يعمل فيها. 4. الموقع: قضيت الأسبوع الفائت متجولًا في أوروبا، فزرت برلين وباريس وإسطنبول وفيينا وليوبليانا (عاصمة سلوفينيا). وما لاحظته في هذه الأماكن أن سوق المواهب فيها يختلف عن سان فرانسيسكو أو نيويورك، ففي سان فرانسيسكو ونيويورك يتعرض موظفو الشركات إلى ضغوط مستمرة للتخلي عن عملهم مقابل الحصول على مرتّبات أعلى، أو البحث عن المساواة، أو لكي يشعروا بالمزيد من الراحة أو المسؤولية، وهذا يؤدي بهم إلى أن يتحولوا في نهاية المطاف إلى موظفين يُمكن أن نصفهم بالمُرتزقة؛ ولهذا تجد أن التمسك بالفريق والاحتفاظ به من الأمور الصعبة في سان فرانسيسكو ونيويورك. ولكن إن كنت ترغب في تأسيس شركة في ليوبليانا أو وترلو أو ديموين (عاصمة ولاية آيوا) أو بطرسبرغ أو ديترويت أو إنديانا بولس فستكون أمامك فرصة أكبر بكثير لبناء فريق من الموظفين المخلصين للشركة. إن حدوث أي خلل في العوامل آنفة الذكر سيزيد من احتمالية تحوّل فريقك من مجموعة من الموظفين المخلصين إلى مجموعة من المُرتزقة الباحثين عن الأموال فقط. وتغيير أسلوب القيادة هو الأكثر شيوعًا بين هذه العوامل، فقد رأيت أنه في كل مرة يغادر فيها المؤسّس الشركة ويأتي مكانه مدير تنفيذيّ جديد، تحدث هجرة جماعية للموظفين الموهوبين في تلك الشركة؛ لذا يستحسن أن يكون المدير التنفيذيّ الجديد من داخل الشركة وليس من خارجها، ومع ذلك فإن هذا لا يحول دون أن يترك الموظفون الشركة في حال تغيّر المدير التنفيذي. عمومًا، تسوء الأمور أكثر في حال كان المدير التنفيذي الجديد قادمًا من خارج الشركة. بالنسبة إلى عامل الموقع، فإن انتقال مقرّ الشركة على سبيل المثال من فيلادلفيا إلى نيويورك أو من دي موين إلى سان فرانسيسكو، قد يعني ازدياد حالات ترك الموظفين لوظائفهم، ومن المتوقع كذلك أن يتحول الموظفون المخلصون في تلك الشركة إلى موظفين مرتزقة. في الواقع هذا ديدن الأماكن المتعطشة للمواهب. ماذا ستفعل إذًا لبناء شركة تضمّ فريقًا من موظفين مخلصين لا مرتزقة؟ أولاً: عليك أن تتقن فنّ القيادة، وإن كنت ترى في نفسك قائدًا جيدًا، فعليك أن تصبح أفضل، وإن كنت ترى أنك قائد ممتاز، فيمكنك كذلك أن تكون أفضل. احصل على التدريب الكافي في هذا المجال، واحرص - قدر استطاعتك - على أن تنمي خبراتك ومهاراتك القيادية على الدوام. ثانياً: أسّس شركة تحمل رسالة هادفة، أو احرص على أن تؤدي شركتك عملًا ذا قيمة رفيعة. إن كان همّك الوحيد هو تحصيل الأرباح وجمع الأموال فقط، فلا تتوقع أن يكون الموظّفون في شركتك مختلفين عنك على الإطلاق. ثالثاً: استثمر في القيم والثقافة. يمكنك الحصول على بعض النصائح الجيدة في هذا الشأن في مقالة صديقي Matt. يمكن تشبيه الأمر ببناء منزل جميل ووضع أثاث مريح فيه. رابعاً: حاول أن تنشئ شركتك بعيدًا عن المدن المكتظّة بالشركات. صحيح أن هذه المدن هي من أفضل الأماكن لإنشاء الشركات والبحث عن المواهب والحصول على الاستثمار، ولكن في الوقت نفسه هناك الكثير من الأشخاص الذين ينافسونك في هذا المجال، والمنافسة هنا شديدة جدًّا؛ لذا إن كنت قادرًا على تجنّب ذلك فلا تردّد على الإطلاق. هناك الكثير من الأسباب التي تدفعني إلى الشعور بأن قطاع الشركات الناشئة يواجه الكثير من العقبات، وأهم هذه الأسباب من وجهة نظري هو الزيادة المطّردة في تحول الموظفين المخلصين إلى موظفين مرتزقة في أيامنا هذه. آمل أن تساعدك هذه المقالة في تجنب هذه المشكلة قدر الإمكان. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Loyalists vs Mercenaries لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  12. تحدّثنا في بداية هذه السلسلة عن أن مشاريع إطار العمل Django تتبع بنية Model-View-Template (النموذج - العرض - القالب) وبعد أن تطرقنا في الجزء الثالث من هذه السلسلة إلى النماذج Models وآلية عملها، سنشرع في هذا الجزء بالحديث عن القسم الثاني من بنية المشاريع ألا وهو العروض Views. والعروض في Django هي صفحة ويب في تطبيق Django تؤدي وظيفة معينة وترتبط بقالب Template معين. فعلى سبيل المثال إن كان التطبيق الذي نعمل عليه عبارة عن مدونة، فإنه سيتضمن العروض التالية: الصفحة الرئيسية للمدونة، تعرض المقالات التي أضيفت مؤخرًا. صفحة المقالة، تعرض نص المقالة وتوفّر الرابط الدائم لها. أرشيف المدونة حسب السنوات، تعرض المقالات المنشورة في سنة معينة. أرشيف المدونة حسب الأشهر، تعرض المقالات المنشورة في شهر معين. أرشيف المدونة حسب الأيام، تعرض جميع المقالات المنشورة في يوم معين. حدث التعليق على المقالة، ويتحكم في عملية إضافة التعليقات على مقالة معينة. نرى مما سبق أن العروض تقوم بوظائف متعددة، فهناك عروض مسؤولة عن عرض المقالات إما باختيار المقالة المطلوبة من قبل المستخدم أو البحث عنها من خلال الأرشيف، وهناك عرض يتولى مسؤولية التحكم بعملية إضافة التعليقات في المدونة. سيتضمن تطبيق الاقتراعات الذي نعمل عليه ضمن هذه السلسلة العروض الأربعة التالية: صفحة الأسئلة الرئيسية index، والتي نعرض فيها آخر الأسئلة المضافة. صفحة تفاصيل السؤال detail، نعرض فيها نص السؤال، إلى جانب نموذج للتصويت. صفحة نتائج السؤال results، نعرض فيها نتائج التصويت على سؤال معين. حدث التصويت، نتحكم من خلاله بعملية التصويت على سؤال معين. ذكرنا في الدرس السابق أن اختيار العرض المناسب وتنفيذه في Django يتم بالاعتماد على المسار الذي يدخله المستخدم في شريط العناوين في المتصفح، إذ يرتبط كل عرض بمسار محدد ويتم تنفيذ العرض عندما يتطابق المسار الذي أدخله المستخدم مع أحد المسارات الموجودة في ملف urls.py، وقد قمنا بذلك بالفعل في الدرس السابق من هذه السلسلة. آلية عمل العروض تقتصر وظيفة العروض على القيام بأمرين اثنين: إرجاع كائن HttpResponse يتضمن محتوى الصفحة المطلوبة. إطلاق استثناء مثل Http404. والباقي عائد إليك، إذ يمكنك أن تجلب عددًا من السجلات من قاعدة البيانات باستخدام العروض، أو يمكنك استخدام نظام القوالب الخاص بـ Django أو أي نظام قوالب آخر، كما يمكنك إنشاء ملفات PDF أو XML أو إنشاء ملفات مضغوطة ZIP… الخ. عمليًا، يمكنك القيام بما تشاء وباستخدام أي مكتبة من مكتبات بايثون، وكل ما يحتاجه Django هو الكائن HttpResponse أو الاستثناء. لنقم الآن بكتابة عرض بسيط يعمل على جلب آخر خمسة أسئلة في قاعدة البيانات ويعرضها في المتصفح مفصولة عن بعضها البعض بفاصلة (,) ومرتبة حسب تاريخ النشر. توجه إلى polls/views.py ثم أضف الشيفرة التالية: from django.http import HttpResponse from .models import Question def index(request): latest_question_list = Question.objects.order_by('-pub_date')[:5] output = ', '.join([q.question_text for q in latest_question_list]) return HttpResponse(output) لنتحدث عن هذه الشيفرة بشيء من التفصيل: في السطر الأول قمنا باستيراد الكائن HttpResponse من وحدة django.http والصنف Question من ملف النماذج models.py الموجود في نفس المجلد الذي يحتوي الملف views.py، وذلك لنتمكن من الاستعلام عن الأسئلة الموجودة في قاعدة البيانات. بعد ذلك بدأنا بتعريف العرض وذلك من خلال إنشاء الدالة index. في كل دالة عرض يتم تمرير كائن HttpRequest والذي يأخذ عادة الاسم request. من الجدير بالذكر أنك لست مقيدًا بتسمية الدالة باسم معين لكي تؤدي العمل المطلوب، إذ يمكنك أن تسمي الدالة السابقة بأي اسم تشاء، ولكن ينصح بتسمية الدوال بأسماء واضحة يمكن من خلالها معرفة العمل الذي ستؤديه عند العودة إليها في وقت لاحق. يرجع العرض كائن HttpResponse يحتوي الردّ الذي قمنا بإنشائه والذي يتضمن نتيجة الاستعلام عن آخر خمسة أسئلة تم نشرها في الموقع، وذلك بواسطة الواجهة البرمجية الخاصة باستدعاء البيانات الخاصة بـ Django، والتي تحدثنا عنها في موضوع النماذج في Django. قمنا في الدرس السابق بربط العرض index بالمسار r’^$’، وهذا يعني أننا لسنا بحاجة إلى إدخال أي شيء في شريط العناوين سوى عنوان النطاق، وهو الخادوم المحلي الخاص بـ Django. ولمشاهدة مخرجات الدالة التي قمنا بكتابتها، توجّه إلى سطر الأوامر وقم بتشغيل خادوم Django من خلال الأمر التالي: python manage.py runserver افتح المتصفح ثم توجه إلى العنوان التالي: http://127.0.0.1:8000/ ربط العروض بالقوالب أعتقد أنّك لاحظت وجود مشكلة بسيطة في هذه الشيفرة، وهي أن تنسيق المخرجات من خلال إضافة وسوم HTML وتنسيقات CSS وغيرها من الأمور المرتبطة بواجهة الموقع العامة من خلال العروض ليس أمرًا عمليًّا على الإطلاق. هذا يعني أننا بحاجة إلى طريقة لفصل تصميم صفحة الويب عن الشيفرات المكتوبة بلغة بايثون، وهنا يأتي دور القوالب Templates، العنصر الثالث من بنية المشاريع في Django. والقوالب عبارة عن ملفات HTML عادية تتضمن وسوم HTML و تنسيقات CSS وشيفرات Javascript (سواء أكانت شيفرات عادية أم مكتبات مثل Jquery، Angular، React وغيرها)، ولكن الفارق الوحيد هو إمكانية استخدام محرك القوالب Template Engine الخاص بـ Django داخل هذه القوالب. لاستخدام القوالب في مشروعنا هذا، أنشئ مجلدًا باسم templates في مجلد polls، واعتمادًا على الإعدادات الافتراضية فإن Django سيبحث عن ملفات القوالب ضمن هذا المجلد. والآن في مجلد templates أنشئ مجلدًا آخر باسم polls وبداخل هذا المجلد أنشئ الملف index.html، وهكذا يكون مسار ملفنا هذا هو: polls/templates/polls/index.html. والآن يمكن الإشارة إلى هذا القالب باستخدام المسار: polls/index.html فقط. ولكن ما الداعي لإنشاء كل هذه المجلدات؟ في الواقع كان بالإمكان أن نضع الملف index.html في مجلد templates وحسب دون الحاجة إلى إنشاء مجلد polls آخر ضمنه، ولكن من غير المستحسن على الإطلاق القيام بذلك. السبب وراء هذا هو أن Django سيعتمد أول قالب يطابق اسمه الاسم المطلوب، وهذا يعني أنه لو وجد اسم القالب نفسه (index.html في مثالنا هذا) في تطبيق آخر فإنه لن يكون قادرًا على التمييز بينهما؛ لذا يستحسن دائمًا استخدام هذه الطريقة لضمان عدم تداخل القوالب بين التطبيقات المتعددة في المشروع الواحد. والآن أضف الشيفرة التالية إلى ملف index.html الذي أنشأته: {% if latest_question_list %} <ul> {% for question in latest_question_list %} <li><a href="/polls/{{ question.id }}/">{{ question.question_text }}</a></li> {% endfor %} </ul> {% else %} <p>الاقتراعات غير متوفرة حالياً.</p> {% endif %} سنتكلم عن محرك القوالب الخاص بـ Django وكل ما يتعلق به في الدرس القادم. بقي علينا ربط العرض index بالقالب index.html؛ لذا توجه إلى الملف polls/views.py وعدله بالشكل التالي: from django.http import HttpResponse from django.template import loader from .models import Question def index(request): latest_question_list = Question.objects.order_by('-pub_date')[:5] template = loader.get_template('polls/index.html') context = { 'latest_question_list': latest_question_list, } return HttpResponse(template.render(context, request)) في السطر الثاني من الدالة index قمنا بتحميل القالب الذي سيرتبط بهذه الدالة، وذلك من خلال الدالة get_template التابعة للوحدة loader التي قمنا باستيرادها في بداية الملف من الوحدة template. تأخذ الدالة get_template معاملًا وهو عبارة عن سلسلة نصية نحدّد من خلالها مسار القالب الذي نرغب في ربطه بالعرض. بعد ذلك قمنا بتعريف ما يسمى في Django بالسياق context وهو عبارة عن قاموس Dictionary يعمل على ربط المتغيرات التي سنستخدمها في محرك القوالب الخاص بـ Django - متمثلة بالمفتاح الخاص بالقاموس -، مع المتغيرات الموجودة في العرض - متمثلة بالقيمة المرتبطة بذلك المفتاح -. في الشيفرة السابقة، قمنا بربط المتغير latest_question_list في العرض بالمتغير latest_question_list في القالب index.html. وفي نهاية الشيفرة ترجع الدالة index كائن HttpResponse ولكن هذه المرة قمنا بتمرير الدالة render كمعامل لهذا الكائن، وقمنا بتمرير المتغير template والقاموس context كمعاملين لدالة render، والتي تعمل على دمج قالب معين مع السياق المحدد وتعيد كائن HttpRespons يتضمن ما سيعرض في القالب. توجه الآن من خلال المتصفح إلى العنوان التالي، بعد تشغيل الخادوم الخاص بـ Django: http://127.0.0.1:8000/polls/ سترى الآن قائمة نقطية تتضمن الأسئلة التي أضفناها في الدروس السابقة إلى قاعدة البيانات. اختصار عرض القوالب باستخدام الدالة render: إن الخطوات السابقة (تحميل القالب ثم تحديد سياق المتغيرات ثم إرجاع الكائن HttpResponse الذي يتضمن النتيجة التي سيعرضها القالب) شائعة جدًّا وتتكرر باستمرار، لذا يقدّم Django اختصارًا لهذه الخطوات باستخدام الدالة render() التابعة لحزمة django.shortcuts والتي تتضمن عددًا من الدوال التي تختصر بعض الخطوات التي تتكرر باستمرار في Django. قم بتعديل الملف polls/views.py ليصبح بالشكل التالي: from django.shortcuts import render from .models import Question def index(request): latest_question_list = Question.objects.order_by('-pub_date')[:5] context = {'latest_question_list': latest_question_list} return render(request, 'polls/index.html', context) المعامل الأول في دالة render هو كائن request الذي مررناه كمعامل للدالة index، أما المعامل الثاني فهو اسم القالب ومساره على هيئة سلسلة نصية، أما المعامل الثالث فهو قاموس سياق المتغيرات التي نرغب في تمريرها من العرض إلى القالب، وهو معامل اختياري. تعيد هذه الدالة كائن HttpResponse يتضمن ما سيتم عرضه في القالب المحدّد وباستخدام السياق المحدّد. لاحظ أننا لم نعد بحاجة إلى استيراد دالة loader وكائن HttpResponse في بداية الملف. إطلاق الاستثناء Http404 لننتقل الآن إلى دالة العرض المسؤولة عن سرد تفاصيل السؤال الذي يختاره المستخدم؛ لذا توجه إلى الملف polls/views.py ثم أضف السطر التالي في بداية الملف: from django.http import Http404 ثم عدّل الدالة detail لتصبح بالشكل التالي: def detail(request, question_id): try: question = Question.objects.get(pk=question_id) except Question.DoesNotExist: raise Http404("السؤال المطلوب غير موجود.") return render(request, 'polls/detail.html', {'question': question}) قمنا بتمرير معامل جديد في الدالة detail وهو question_id، وهذا المعامل هو المتغير الذي قمنا بتعريفه في ملف المسارات urls.py في الدرس السابق، ضمن المسار المرتبط بهذه الدالة. يحمل هذا المتغير الرقم الذي سيدخله المستخدم في شريط العناوين والذي سيلتقطه Django بواسطة التعابير النظامية Regular expressions ويسنده إلى المتغير question_id. تبدأ الدالة بالاستعلام عن السؤال الذي يحمل المفتاح الأساسي primary key - يختصر Django اسم هذا المفتاح بالحرفين pk - الذي يطابق قيمة المتغير question_id وإسناد النتيجة إن وجدت إلى المتغير question. وفي حالة عدم وجود هذا السؤال يتم إطلاق الاستثناء Http404 ليُعلم المستخدم بعدم وجود السؤال الذي قام بطلبه. والآن نحن بحاجة إلى القالب detail.html لنتمكن من مشاهدة السؤال المطلوب؛ لذا قم بإنشاء هذا الملف في مجلد templates/polls. سنكتفي هنا بإضافة السطر التالي في هذا الملف، للتأكد من عمل الشيفرة: {{ question }} اختصار خطوات الاستعلام وإطلاق الاستثناء Http404 مرة أخرى، فإن الخطوات السابقة (الاستعلام باستخدام الدالة get وإطلاق الاستثناء Http404) تتكرر باستمرار، لذا يقدّم Django دالة بديلة تختصر هذه العملية، وكما هو متوقع فهذه الدالة موجودة في حزمة django.shortcuts، لذا سنقوم باستيرادها بالشكل التالي مع الدالة render: from django.shortcuts import get_object_or_404, render يمكن الآن استخدام الدالة get_object_or_404() بالشكل التالي: def detail(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) return render(request, 'polls/detail.html', {'question': question}) المعامل الأول في الدالة get_object_or_404() هو اسم النموذج الذي نرغب في الاستعلام داخله، أما المعامل الثاني فهو مجموعة من معاملات الكلمة المفتاحية والتي تقوم الدالة بتمريرها إلى دالة get() الخاصة بواجهة Django البرمجية للاستعلام في قواعد البيانات. في حالة عدم وجود الكائن المطلوب تطلق الدالة الاستثناء Http404. يقدّم Django كذلك دالة get_list_or_404() والتي تعمل بنفس الطريقة باستثناء أنّها تستخدم الدالة filter() بدلًا من get()، وتطلق الدالة الاستثناء Http404 في حال عدم وجود القائمة المطلوبة. والآن توجّه إلى العنوان التالي في المتصفح بعد تشغيل خادوم Django، ولاحظ النتيجة: (http://127.0.0.1:8000/polls/1) حاول تغيير رقم السؤال لإطلاق الاستثناء Http404. خاتمة تعرفنا في هذا الدرس على العنصر الثاني من بنية المشاريع في Django ألا وهي العروض، وتعرفنا كذلك على طريقة ربطها بالقوالب والتي تمثّل العنصر الثالث من بنية المشاريع في إطار العمل هذا. وسنتطرق في الفصل القادم بمزيد من التفصيل إلى القوالب وآلية عملها وسنتعرف على محرك القوالب الخاص بـ Django وما يتضمنه من متغيرات ووسوم وغيرها، وسنتعرّف كذلك على العروض المستندة إلى الأصناف والعروض العامة Generic Views. المصادر: توثيقات Django
  13. دائمًا ما أشجّع الشركات بمختلف أنواعها على تشكيل مجلس إدارة رسمي بعد أن تحصل الشركة على التمويل البذري، فأنا أعرف تمام المعرفة مدى فائدة وجود مجلس الإدارة، فقد شاهدت الكثير من الحالات التي يواجه فيها مؤسس الشركة حالة من الضياع وكمًّا كبيرًا من المشاكل والمعوّقات بسبب عدم وجود مجلس إدارة في شركته. ولما كان تحقيق الربحية بالنسبة لـ 99% من الشركات الناشئة في مراحلها الأولى ضربًا من المستحيل، فإن الشركة تكون بحاجة إلى جولة أخرى من التمويل، وللحصول على رأس المال الإضافي هذا يجب على الشركة أن تحقق عددًا من الأهداف وعليها كذلك أن تثبت للمستثمرين مدى ملائمة المنتج الذي تقدّمه للسوق، إضافة إلى تصورات مؤسس الشركة حول العائدات، والعملاء، والمستخدمين، والنمو. يساعد مجلس الإدارة الجيد المدير التنفيذي في التركيز على تحقيق هذه الأهداف، ولكن لكي يكون وجود مجلس الإدارة مفيدًا يجب أن يمتلك المدير التنفيذي القدرة على إدارة اجتماع مجلس الإدارة بكفاءة وفعالية. ما الذي يجب عليك تجنبه في اجتماع مجلس الإدارة قبل أن ندخل في التفاصيل المتعلقة بإدارة اجتماع مجلس الإدارة سأتحدث بإيجاز عن الأمور التي يجب عليك تجنّبها في مثل هذه الاجتماعات. ليس من الجيد أن تصرف وقت الاجتماع كلّه في الحديث عن المستجدّات والتركيز بشكل كبير على مضمون شرائح العرض التقديمي الذي تعرضه في الاجتماع، ولكن لماذا؟ لأن ذلك سيؤدي إلى التركيز على التفاصيل، وتصيد الأخطاء، وتشتيت النظر عن الهدف العام من هذا الاجتماع. إن كنت تنتقل عبر شرائح العرض التقديمي الواحدة بعد الأخرى، لن يتسنى لأعضاء مجلس الإدارة مراجعة ما يتمّ عرضه في الشرائح التقديمية بشكل مسبق، ولن يكونوا قادرين كذلك على التفكير في الأسئلة التي يودّون طرحها في النقاش. وهكذا لن يكون هناك وقت كافٍ لإجراء النقاشات المهمّة والفعّالة، ولن يكون بالإمكان الاستفادة من الخبرة التي يمتلكها كل عضو من أعضاء المجلس. عادة ما يسود هذا النوع من الاجتماعات أجواء سلبية وذلك لأن الأسئلة تُطرح باستمرار من قبل مجلس الإدارة ويكون المدير التنفيذي في موضع الدفاع بشكل مستمر. وباختصار هذا الأسلوب في إدارة اجتماعات مجلس الإدارة غير فعال على الإطلاق. كيف تدير اجتماع مجلس الإدارة الأسلوب الجيد في إدارة اجتماع مجلس الإدارة هو الأسلوب الذي يتجاوز التركيز على مضمون الشرائح التقديمية إلى إجراء نقاش هادف حول مجموعة من النقاط الأساسية فقط. إلى جانب ذلك، فإن الاجتماعات الفعالة لمجلس الإدارة تمتلك هيكلية واضحة وتتبع جدول أعمال محدد، الأمر الذي يسمح للأعضاء بمتابعة المواضيع المطروحة في الاجتماع بشكل جيد، ليخرجوا في نهاية المطاف بنتائج ملموسة. فيما يلي نموذج لجدول أعمال اجتماع نموذجي لمجلس الإدارة يستمر لمدة ساعتين: توزيع المواد وجدول الأعمال قبل ثلاثة أيام. مراجعة المواد: 15 دقيقة. أسئلة وأجوبة حول العرض التقديمي: 15 دقيقة. موضوع رئيسي 1: 30 دقيقة. موضوع رئيسي 2: 30 دقيقة. مراجعة مشاكل الميزانية: 10 دقائق. الموارد البشرية، التوظيف: 10 دقائق. وقت خاص لأعضاء مجلس الإدارة، الخلاصة والخطوات القادمة: 10 دقائق. عليك إرسال المواضيع التي ستناقشها في الاجتماع إلى أعضاء مجلس الإدارة قبل انعقاده بفترة من الزمن، وعند البدء اطلب منهم مراجعة هذه المواضيع لـ 15 دقيقة، وبهذه الطريقة يدخل وقت مراجعة المواد ضمن وقت الاجتماع، ويكون جميع الأعضاء في مجلس الإدارة على اطلاع كامل بما سيتم الحديث عنه ضمن الاجتماع. اطلب من الحضور طرح الأسئلة التوضيحية حول المواد، واجعل إجاباتك ومناقشاتك قصيرة قدر الإمكان. من المحتمل أن تركّز الأسئلة على مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs أو الشؤون المالية، وسيكون لديك المزيد من الوقت لتؤجل النقاش في الشؤون المالية إلى نهاية اللقاء، ويمكن كذلك تأجيل الأسئلة الطويلة إلى وقت لاحق. النقطتان الرابعة والخامسة ضمن جدول الأعمال أعلاه هما الأكثر أهمية ضمن الاجتماع، وتتضمن هاتان النقطتان مناقشة المواضيع الاستراتيجية المهمّة التي يحتاج فيها المدير التنفيذي إلى مساعدة أعضاء مجلس الإدارة. ضمن هذه الفقرة يكون باب النقاش والتفاعل مفتوحًا أمام المدير التنفيذي وأعضاء مجلس الإدارة، ليتسنى له الاستفادة من معلوماتهم وخبراتهم. يمكن للأسئلة أن تتنوع في مواضيعها، كأن تكون حول خطط التوجه إلى السوق، أو المبيعات، أو المنافسين، أو خطة التمويل القادمة، أو ثقافة الشركة وسياسة التوظيف. مهما كانت طبيعة الأسئلة، يجب أن يكون الموضوع ضمن جدول الأعمال الخاص بالمدير التنفيذي ليتناقش فيه بعمق مع أعضاء مجلس الإدارة. هذا النوع من النقاشات المركّزة فعّال للغاية، ويساعد المدير التنفيذي على اتخاذ القرارات الصائبة، وفي الوقت ذاته يُشعر أعضاء مجلس الإدارة بالرضا. بعد ذلك، راجع الأمور المالية الخاصّة بالشركة بشكل مختصر، وحاول أن تقتصر في مراجعتك على الأمور التي انحرفت عن المسار الصحيح، ولا تطلق العنان لمراجعتك، وإلا أخذت وقتًا أكثر من اللازم. ذكّر أعضاء مجلس الإدارة بالأهداف المرسومة وبيّن لهم أدائك مُقارنة بهذه الأهداف. وضّح لهم سبب تقدّمك أو تأخّرك عن الخطة المرسومة، وركّز على معدلات الإنفاق Burn rate، واطلب التغذية الراجعة من مجلس الإدارة. بعدها، تحدّث عن فتح مجال التوظيف ، فكل شركة مهما كانت حديثة النشأة، ستركّز دائمًا على مسألة التوظيف، وسواء أكان المطلوب مهندسين أو أخصائيي تسويق أو أي وظيفة أخرى، فمن الضروري أن تتحدث بشأن هذا الموضوع مع أعضاء مجلس الإدارة، وخصوصًا في حالة الوظائف الكبيرة؛ وذلك لأن المدراء يمتلكون خبرة أكبر وشبكة علاقات أوسع من المدراء التنفيذيين. وأخيرًا، اختم الاجتماع بملخص سريع وتحدّث عن النتائج والخطوات القادمة، ووضّح لكل شخص ما يترتب عليه من قرارات أو واجبات. من المفترض أن يكون جدول الأعمال هذا مناسبًا لجميع الشركات، ولكن لا بأس بتعديله حسب ما يلائم شركتك الخاصة. على سبيل المثال إن كنت ترى بأنّك لا تحصل على الوقت الكافي للحديث عن الأمور المالية أو الموارد البشرية، فيمكن أن يحلّ هذان الموضوعان محل الموضوعين الأساسيين في جدول الأعمال. وعلى أي حال، لا تناقش الكثير من المواضيع في الاجتماع الواحد إذ سيفقد أعضاء مجلس الإدارة تركيزهم، ولن يكونوا قادرين على تقديم يد العون في هذه الحالة. إنّ من صفات المدير التنفيذي الجيّد قدرته على التركيز على الأمور الصحيحة في كل اجتماع يعقده مع مجلس الإدارة. جرّب استخدام جدول أعمال مماثل لهذا الجدول في لقاءاتك مع مجلس الإدارة، واحصل على تغذيتهم الراجعة حول ما يرونه نافعًا أو غير نافع، واستمر في إجراء التعديلات والتصحيحات المطلوبة إلى أن تصل إلى الصيغة التي ترى بأنها الأكثر فعالية وفائدة بالنسبة إليك. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How a seed-stage company can run a simple and effective board meeting لصاحبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  14. في الماضي القريب، كانت النظرة السائدة حول خدمة دعم العملاء هي أنّها لا تتجاوز كونها مشاحنة بين طرفين، وأنّ هذه الخدمة هي ضريبة من ضرائب الوصول إلى النجاح لا أكثر، ولولا وجود هؤلاء العملاء المزعجين من الذين يواجهون مشاكل في التعامل مع المنتج، لقفزت أرباح الشركة إلى مستويات خيالية. في الواقع لا يختلف اثنان على أن خدمة دعم العملاء تكلّف الكثير من المال، ولكن لو نظرنا إلى النماذج المالية الأوسع في خدمة العملاء، لرأينا بأن هذه الخدمة ليست مركز التكلفة فحسب، وإنما هي استثمار استراتيجي قادر على رفع نسبة استبقاء العملاء والتقليل من معدل انحسار عدد المستخدمين churn. كلفة البضائع المباعة والكلفة الحقيقية للدعم العملاء تعرّف النفقات المرتبطة بتقديم خدمة الدعم إلى عملائك بكلفة البضائع المباعة Cost of Goods Sold أو COGS اختصارًا. تتكوّن كلفة البضائع المباعة في حالة الشركات التقليدية - الصناعية مثلًا - من التكلفة المادية التي تتحملها الشركة في بيع منتجاتها، أمّا في حالة مشاريع البرمجيات الخدمية SaaS، فإن كلفة البضائع المباعة تمثّل كلفة توفير خدمات معيّنة إلى العملاء، مثل: الاستضافة. نفقات من الطرف الثالث، مثل: شبكات توفير المحتوى CDN، البرمجيات، وغيرها. نفقات تهيئة العملاء الجدد. نفقات فريق الدعم - ومن ضمنها نفقات الموظفين -. وعادة ما تكون تكاليف الاستضافة وغيرها من تكاليف البنى التحتية ثابتة نسبيًا - لن يؤثر إضافة عميل جديد بشكل كبير على التكاليف - لذا فإن تكاليف دعم العملاء هي أسهل وسيلة لرفع أو تخفيض تكاليف البضائع المباعة. ولتوضيح فكرة تكاليف البضائع المباعة في عالم مشاريع البرمجيات الخدمية، تخيّل بأنّك قد قمت بإيقاف التسجيل في موقعك الإلكتروني منذ صباح هذا اليوم، وتوقّفت عن شحن منتجك الجديد، ولكنّ خدمة عملائك الحاليين لا زالت مستمرّة، فما هي إذًا تكلفة إبقاء المشروع التجاري في حالة العمل؟ إنّها كلفة البضائع المباعة، وهي أحد الأمور الأساسية التي تخبرك بمدى سلامة الأصول التي يستند إليها مشروعك التجاري. في أيامنا هذه، تعدّ تكلفة البضائع المباعة (ومنها خدمة الدعم الفني) بالنسبة لشركات البرمجيات الخدمية أحد مفاتيح الربح الأساسية. وأنت هنا أمام خيارين: إن كنت ترغب في أن تكون حالتك المادية جيدة فيجب على فريق دعم العملاء في شركتك أن يعمل بشكل متواصل، ومع ذلك لن تكون قادرًا على الإنفاق من دون حدود على خدمة العملاء مهما كانت درجة اهتمامك بهم كبيرة. قد يبدو تجاهل خدمة دعم العملاء لزيادة الأرباح أمرًا مغريًا على المدى القصير، ولكن تقديم خدمة دعم سيئة لن تؤدي إلا إلى زيادة معدلات انحسار أعداد العملاء churn، وسينتهي الأمر بانخفاض كبير في الأرباح. إن أول سبب يدفع العملاء للابتعاد عن الشركة وتركها هو شعورهم بأنّها لا توفّر لهم الدعم الكافي ولا توليهم العناية اللازمة. وانطلاقًا ممّا سبق، كيف تستطيع تحديد مدى قدرتك على إنفاق الأموال على خدمة دعم العملاء؟ يمكن لطريقة التسعير واعتماد نظام اقتصادي قابل للتوسع Economies of scale وموقعك في السوق أن تؤثر في طريقة تفكيرك حيال إنفاق الأموال على خدمة دعم العملاء، وفيما يلي بعض الأمثلة التوضيحية. طريقة التسعير لماذا تستطيع شركة Apple تحمّل أعباء تقديم خدمة عملاء أفضل بكثير من شركة Dell؟ إنه سعر المنتج، فلو أخذنا حاسوبين بنفس المواصفات من كلتا الشركتين، فإن سعر حاسوب Apple سيكون بلا شك أغلى بكثير من سعر الحاسوب الآخر. باختصار: كلما طلبت سعرًا أعلى لمنتجك، كنت قادرًا على تحمل أعباء تقديم خدمة أكبر للعملاء. ولكن المشكلة هي أن تحديد الطريقة التي ستطلب من خلالها السعر الأعلى ليست بالأمر الهيّن، ففي شركات البرمجيات الخدمية على وجه الخصوص، كلما كنت قادرًا على فرض أسعار أعلى دون التأثير على عملية استبقاء العملاء، ازدادت قدرتك على الإنفاق على خدمة دعم العملاء. نظام اقتصادي قابل للتوسع لنفترض أنك تبيع منتجًا بنظام ترخيص يعتمد على عدد المستخدمين الذين يتاح لهم الوصول إلى المنتج (per seat license)، وكل رخصة جديدة تبيعها لن تكلّفك شيئًا يُذكر من ناحية البنى التحتية. وعلى افتراض أنّك تستفيد من خدمات تقدّمها إليك شركات أخرى (شركات الطرف الثالث) كخدمات الويب من أمازون حيث تحجز الخواديم الافتراضية بشكل مستمر، فإنّ ازدياد عدد التراخيص المباعة سيؤدي بالضرورة إلى تخفيض تكاليف استضافة التراخيص الإضافية، وبطبيعة الحال، إذا انخفضت تكلفة استضافة الترخيص الواحد، ستكون قادرًا حينها على زيادة ما تنفقه على دعم العملاء مقابل المحافظة على هامش الأرباح ذاته. موقعك في السوق من الحقائق المعروفة في مجال التعامل مع العملاء أنّه كلما زادت قيمة عملاء شركة كلما انخفض معدل انحسار عدد العملاء فيها، وغالبًا ما تكون تكلفة الحصول على هؤلاء العملاء عالية جدًّا (غالبًا ما يتم ذلك بالمشاركة مع فريق التسويق، أو فريق هندسة المنتجات من خلال الإجابة على طلب معين أو تطوير خاصية معيّنة، أو بمشاركة المدير التنفيذي... الخ)، ولكن ما إن تحصل على هؤلاء العملاء تصبح احتمالية مغادرتهم منخفضة جدًّا. إنّ السبب الذي يكمن وراء هذه الكلفة العالية هو أن تحوّل أمثال هؤلاء العملاء إلى منتجك يكلّفك الكثير؛ ذلك لأنهم منحوا جزءًا كبيرًا من وقتهم وأموالهم ومواردهم وسمعتهم في تبنّي منتجك والدفاع عنه. في المقابل تكون كلفة العملاء العاديين منخفضة أكثر ويكون تبنّيهم للمنتج أسرع بكثير، ولكن عليك أن تنتبه إلى أن احتمالية ترك المنتج ستكون كبيرة جدًّا، بمعنى أن كلفة تحوّل هذا النوع من العملاء ستكون منخفضة بكثير، ولكن من الناحية الإحصائية يكون احتمال خروجهم من المشروع التجاري أكبر. هذا التباين الطبيعي في عملية الاستبقاء بين الأسواق سيعمل على تغيير معادلة حساب قيمة العميل مدى الحياة (LTV) وتحديد المقدار الذي تستطيع إنفاقه على خدمة العملاء. وبعبارة أخرى، فإن قضاء ساعة واحدة مع عميل ذي قيمة كبيرة ونسبة استبقاء عالية تمثّل نسبة ضئيلة من قيمة ذلك المستخدم مدى الحياة مقارنة بما لو كان الأمر مرتبطًا بأحد العملاء العاديين. إن كنت ترغب في أن تساوي بين جميع العملاء فالأمر عائد إليك، ولكن عليك أن تدرك جيّدًا تبعات هذا القرار وعواقبه. كيف تتحول خدمة دعم العملاء إلى مصدر للأرباح؟ لماذا لا تفكّر في طريقة لتحويل خدمة دعم العملاء إلى وسيلة لدعم العائدات، بدلًا من أن تكون أحد أسباب استهلاك الموارد؟ إليك فيما يلي ثلاث طرق يمكنك من خلالها استغلال دعم العملاء في تنمية مشروعك التجاري وتطويره. قدم الدعم لتحوّل العملاء إن كنت تقدّم الدعم للعملاء خلال الفترة التجريبية المجانية لمنتجك، فعليك التمييز بين أمرين هما كلفة المبيعات sales cost ودعم العملاء الحقيقي، فإن كنت تقدم الدعم للمستخدمين المشتركين في الخطّة المجانية لتدفعهم بذلك إلى الاشتراك في الخطة المدفوعة، فما تنفقه في هذه الحالة يعدّ كلفة مبيعات. إن كان أحد الأشخاص مشتركًا في الفترة تجريبية لخطة شهرية تقدّر بقيمة 25,000 دولار، ثم طرح سؤالًا بعد ثلاثة أيام من الاشتراك، هل يعدّ ذلك كلفة بضاعة مباعة أم أنها كلفة مبيعات؟ في الواقع إنها كلفة مبيعات، وذلك لأنّه إن لم يحصل العميل المحتمل على ما يريده فإنه لن يقدم على شراء المنتج، وبما أنّك لم تقم ببيع شيء في الواقع فلا يمكن أن نعدّ هذه الكلفة كلفة بضاعة مباعة. قدّم الدعم لتحافظ على العملاء إن السبب الرئيسي الذي يدفع العملاء إلى مغادرة المشروع التجاري هو شعورهم بأنّه لا يقدّم إليهم الدعم الكافي ولا يوفّر حلولًا للمشاكل التي يعانون منها. ومن هنا عليك التفكير في خدمة دعم العملاء على أنّها خدمة يمكن لها أن تحوّل علاقة استمرت لـ 18 شهرًا إلى علاقة يمكن لها أن تستمر لثلاث سنوات أخرى، ويمكن لها كذلك أن تضاعف العائدات بشكل كبير. على سبيل المثال، لا زالت Basecamp تتعامل مع عدد من العملاء الذين ارتبطوا بها منذ إطلاق منتجها لأول مرة أي قبل ما يزيد على عقد من الزمان، ويعود ذلك إلى أن الشركة قد قامت ببناء منتج رائع جدًّا، إضافة إلى أنّها تقدّم الدعم لعملائها وبشكل متواصل. هذا يعني أن دعم العملاء يمكن أن يرفع قيمة العميل مدى الحياة LTV إن كان ذلك الدعم قادرًا على المحافظة على العلاقة التي تنشأ بين العميل والشركة. قدّم الدعم لتكون قادرًا على التميّز يمكن أن يشكل الدعم الفني الممتاز علامة فارقة تميّز شركتك في مبيعاتها وحملاتها التسويقية، وشركات صناعة السيارات خير مثال على ذلك، إذ تعتبر معظمها أنّ المصداقية من أهمّ الصفات التي تمتاز بها الشركة، فـ Toyota مثلًا تعتبرها إحدى أفضل الصفات التي تتمتع بها الشركة، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة الخدمات المالية Discover والتي أطلقت حملة إعلانية على شاشات التلفاز ركّزت فيها على حقيقة أنّ من يجيب العميل عند الاتصال بخدمة العملاء في الشركة هو موظّف حقيقي وليس المجيب الآلي. عادة ما يُنظر إلى خدمة دعم العملاء على أنّها السبب الرئيسي لهدر الأموال والموارد، على أن هذه النظرة آخذة بالانحسار تدريجيًا، وقد بدأت الشركات تركّز على العميل بشكل أكبر فأكبر. كما رأينا فإن الدعم الجيد للعملاء ليس بالأمر الهيّن، إذ أنّه يكلّف المال والوقت، ولكن الاهتمام بالعميل سيعود بمنافع كثيرة على المدى الطويل، إذ سيساعد تقديم الدعم للعملاء على زيادة نسبة الاستبقاء، وتحويل العملاء إلى مؤيدين ومدافعين عن المشروع التجاري، إضافة إلى حصول الأخير على ميزة تنافسية. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How customer support fits your business لصاحبه Bobby Pinero. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  15. هل تبحث عن وسيلة لتجنّب عمليات الاحتيال التي تتم بواسطة البريد الإلكتروني؟ هل ترغب في تحسين قابلية تسليم رسائلك الإلكترونية Email deliverability، وأن تضمن وصولها بشكل مستمر إلى صناديق بريد المستلمين؟ ما تبحث عنه إذًا هو استيثاق البريد الإلكتروني Email authentication. للوهلة الأولى، تبدو عملية استيثاق البريد الإلكتروني وكأنها مرتبطة بموضوع الحماية والأمان وحسب، ولكنّها في الواقع ترتبط بقابلية تسليم الرسائل الإلكترونية أيضاً، فمن خلال استخدام سجلات DKIM وSPF ثم توثيق رسائلك الإلكترونية، تستطيع حماية علامتك التجارية وستضمن حينها وصول رسائلك الإلكترونية إلى صندوق البريد الوارد بنجاح. سنتعرف معًا في هذا المقال على الأسباب التي جعلت من توثيق الرسائل الإلكترونية جزءًا لا يتجزّأ من عملية تسليم الرسائل، وسننظر بتمعّن إلى ما سيحدث لرسالتك الإلكترونية بعد أن تضغط زرّ الإرسال. ما هي الرسالة الإلكترونية الموثقة؟ تحاول خواديم استقبال الرسائل الإلكترونية، كجزء من عملية تسليم هذه الرسائل، تحديد مدى موثوقية الرسالة المُستقبلة، وذلك من خلال طرح الأسئلة التالية من قبل الخادوم: "هل هذه الرسالة آتية من مرسلها الحقيقي؟ كيف يمكن لي أن أتحقّق من ذلك؟ وماذا أفعل إن لم أفلح في توثيق هذه الرسالة؟". ويبحث خادوم استقبال الرسائل كذلك عن سمعة الإرسال sending reputation المرتبطة بنطاق domain المرسل وعنوان IP الخاص به. وهناك عوامل أخرى تلعب دورًا مهمّاً في نجاح عملية تسليم الرسائل التي ترسلها، ومنها: المحتوى، تفاعل المستلمين مع الرسائل السابقة، الخ. لقد تحدّثنا سابقًا عن كيفية تحسين الحملات التسويقية، وعن تأثير جودة القائمة البريدية أو المحتوى على قابلية تسليم الرسائل الإلكترونية. إذًا، ما المقصود بنجاح عملية توثيق الرسالة الإلكترونية؟ باختصار، نجاح هذه العملية يعني أن الخادوم الذي يستقبل الرسائل الإلكترونية قد قام بالتحقق من سجلّات SPF المتعلقة بتلك الرسالة، ومفتاح DKIM المرتبط بالرسالة وبالنطاق المرسل، وأن الرسالة المرسلة قد تجاوزت هذه الاختبارات بنجاح. عند استخدام Campaign Monitor في إرسال الرسائل التسويقية، يتم تهيئة سجلات SPF بشكل تلقائي لجميع العملاء في سجلات DNS الخاصة بـ Campaign Monitor، ويُجري خادوم استقبال الرسائل عملية التحقق آنفة الذكر في هذه السجلات. يمتلك كلّ مستخدم في Campaign Monitor مفتاح DKIM خاصًّا به، تتم استضافته في سجلات DNS الموجودة في النطاق الخاص بالمستخدم، ويتطلّب استعمال هذا المفتاح ضبط بعض الإعدادات من قبل مالك النطاق. لنتحدث الآن عن الطريقة التي يختار بها خادوم البريد بين أن يقبل أو يرفض حملتك البريدية بالاستناد إلى كيفية تحديده لمدى موثوقية الحملة وصحّتها. قد تلتزم في رسالتك الإلكترونية بجميع قواعد مكافحة الرسائل المزعجة، ويكون مضمون الرسالة جيّدًا، وتكون مرسلة من النطاق المسجل باسم مشروعك التجاري، ولكن هذا كلّه ليس كافياً لتتمكن هذه الرسالة من المرور عبر خادوم استقبال الرسائل الإلكترونية. ما تحتاجه في هذه الحالة، هو توثيق رسالتك الإلكترونية لكي يكون لدى خادوم استقبال الرسائل السجلات المطلوبة للتحقق من أن عنوان البريد الإلكتروني الذي تم من خلاله إرسال هذه الرسالة تابع لـ Campaign Monitor بالفعل، وليس عائدًا لأحد المتصيدين أو القراصنة الذين ينتحلون شخصية هذه الشركة. عمّ يبحث خادوم استقبال الرسائل الإلكترونية؟ يبحث خادوم استقبال الرسائل الإلكترونية عن معلومات معينة في الرسالة الإلكترونية وفي سجلات DNS الخاصة بنطاقك، وذلك لتحديد ما إذا كانت الرسالة الإلكترونية موثوقة وآمنة بالنسبة للمستلم، ومن ثَمَّ التأكُّد من أن الرسالة قد أُرسلت من مصدر موثوق. يشير الاختصار DNS إلى مصطلح نظام أسماء النطاقات Domain Name System، ويمكن تشبيه هذا النظام بدليل الهاتف الخاص بالويب الذي يعمل على تنظيم النطاقات وتمييزها عن بعضها البعض. فكما يتضمن دليل الهاتف أسماء (مثل: زيد عمرو) ورقم الهاتف الخاص بهذا الاسم، فإن نظام أسماء النطاقات يتضمن عناوين ويب (مثل: academy.hsoub.com) إلى عنوان IP الفيزيائي (مثل: 74.125.19.147) الخاص بالحاسوب الذي يستضيف هذا الموقع. SPF هي عبارة عن ميكانيكية يتحقق النطاق المستقبل من خلالها مما إذا كانت الرسالة الإلكترونية قد أرسلت من عنوان IP مخوّل لإرسال الرسائل الإلكترونية باسم مدراء نطاق معيّن. عندما تنشئ سجلّ SPF، فإنّك تضع قائمة بعناوين IP أو الاستضافات المرسلة للرسائل والتي تخوّلها إرسال رسائل تحمل اسم نطاقك الخاصّ. قد يبدو الأمر معقدًا، ولكن إليك المثال التالي لتوضيح الصورة: لنفترض أن أحد الأشخاص حاول اختراق Campaign Monitor عن طريق إرسال رسالة إلكترونية بعنوان مرسل مزيّف. بالنسبة إلى مستلم الرسالة، ستبدو وكأنّها رسالة موثّقة، ولكنّها تحتوي على محتوى ضارّ ومن مصدر غير موثوق. في حالة وجود سجلّات SPF، يمكن لصندوق بريد المستلم أن يحدّد ما إذا كانت الرسالة التي تبدو وكأنّها أرسلت من Campaign Monitor قد أرسلت من عنوان IP مخوّل لإرسال الرسائل بهذا الاسم. إن تطابق عنوان IP المرسل وعنوان استضافته مع سجلّات SPF الخاصّ بنطاق المرسل، فإن الرسالة تكون موثّقة بالاعتماد على سجلّات SPF. أما في حال كانت الرسالة مرسلة من استضافة أو عنوان IP لا يطابق ما هو موجود في سجلات SPF الخاصة بـ Campaign Monitor، فسيعرف الخادوم المستقبل للرسائل أن الرسالة الإلكترونية ليست قادمة من عنوان IP موثّق من قبل Campaign Monitor وأن هذه الرسالة قد تكون مزوّرة. تضاف سجلات SPF بشكل تلقائي لجميع عملاء Campaign Monitor في سجلاتها الخاصّة، أما في حال كنت تملك سجلات SPF خاصّة بك، فتأكد من إضافة تفاصيل حسابك في Campaign Monitor إليها. "يعدّ مفتاح الـ DKIM طريقة للاستيثاق تعتمد على إضافة توقيع مشفّر Encrypted signature للرسالة الإلكترونية، وهو أحد أكثر الوسائل فعّالية لمكافحة إساءة استعمال الرسائل الإلكترونية ويمكن أن يُسهم بشكل كبير في تحسين قابلية استلامها." لتحصل على استيثاق DKIM، فإنك بحاجة للوصول إلى سجلات DNS الخاصّة بالنطاق المرسِل وذلك لإضافة مفتاح DKIM إليها، وهذا من شأنه أن يضمن موثوقية البريد الإلكتروني؛ ذلك لأنّ مالك النطاق هو الشخص الوحيد القادر على إجراء التعديلات على هذه السجلات، وهذا هو أهمّ جزء من طريقة عمل مفاتيح DKIM. وعلى الرغم من أن الآلية الكامنة وراء عمل هذه المفاتيح معقدة نوعًا ما، فإن استخدامها ليس بالأمر الصعب، فبمجرد أن تستخدم DKIM ضمن سجلات DNS الخاصّة بنطاقك، فإن قابلية وصول رسائلك الإلكترونية ستكون أكبر، إلى جانب أنك ستحمي نفسك والمستخدمين من الرسائل المزعجة وعمليات الاحتيال. إليك طريقة عمل هذه المفاتيح بشكل موجز: ما إن يتم استخدام سجلات DKIM وإثبات صحّتها، يصبح لبريدك الإلكتروني توقيع DKIM يضاف إلى ترويسة الرسالة الإلكترونية خلال عملية الإرسال. يتم توليد التوقيع المشفّر هذا بالاعتماد على مفتاح DKIM الذي قمت بإضافته إلى سجلات DNS الخاصة بنطاقك، إلى جانب سلسلة التجزئة hash string المبنية على عناصر معيّنة في الرسالة الإلكترونية المرسلة، وهذا يعني أن كل رسالة إلكترونية تقوم بإرسالها تحمل توقيع DKIM فريدًا. عندما يستلم خادوم استقبال الرسائل رسالتك الإلكترونية، فإنه يفكّ تشفير توقيع DKIM باستخدام المفتاح العام المستضاف في سجلات DNS الخاصّة بك، وسيقوم في الوقت نفسه بتوليد سلسلة تجزئة جديدة بالاعتماد على نفس العناصر التي تم استخدامها في الرسالة الإلكترونية. إن حصل تطابق بين التوقيع الذي تمّ فكّ تشفيره وسلسلة التجزئة الجديدة، فإن الرسالة الإلكترونية قد اجتازت بنجاح عملية استيثاق DKIM. وهذا يعني أن خادوم استقبال الرسائل قادر على القيام بأمرين، هما: أن يحدّد وبأمان أنّ مرسِل الرسالة الإلكترونية هو نفسه مالك النطاق الذي يتواجد فيه مفتاح DKIM. أن يحدّد أن محتويات الرسالة الإلكترونية لم تتعرض للتعديل أو التبديل أثناء انتقالها من المرسل إلى المستلم. ولهذا السبب، تعدّ مفاتيح DKIM إحدى أقوى أدوات الاستيثاق التي يمكنك الاستفادة منها، والتي يمكن أن تضمن من خلالها نجاحًا طويل الأمد لحملتك التسويقية. لماذا يجدر بك الاهتمام باستيثاق البريد الإلكتروني إن ازدياد أهمّية استيثاق البريد الإلكتروني ما هو إلا نتيجة مباشرة لاستغلال هذه المنصّة وبشكل مستمر كوسيلة للاحتيال والتصيّد، الأمر الذي يدفع مزودي خدمات الإنترنت وخدمات البريد الإلكتروني إلى اعتماد معايير أكثر قوة لحماية المستخدمين من الرسائل المزعجة ورسائل الاحتيال الإلكتروني. وكلّما اعتمد مزوّدو خدمات الإنترنت سياسات أكثر صرامة في هذا المجال، فإن مرسلي الرسائل الذين لم يوثّقوا حساباتهم سيواجهون صعوبات أكبر في إرسال رسائلهم الأمر الذي يهدّد بشكل جدّي نجاح حملاتهم التسويقية عبر هذه المنصّة. إن استيثاق البريد الإلكتروني يعدّ من الأمور المهمّة لتحقيق نجاح طويل الأمد في حملتك التسويقية، شأنه في ذلك شأن العناصر الأخرى المطلوبة لتحقيق هذا النجاح كجودة القائمة البريدية أو قوة تصميم الرسالة الإلكترونية ومضمونها. ختامًا إن توثيق البريد الإلكتروني يسهم في تقليل احتمالية تعرّض علامتك التجارية لعمليات احتيال أو سرقة، إلى جانب أنه يساعد رسائلك الإلكترونية للوصول إلى المشتركين بصورة أفضل. إن لم تقم بعد بتوثيق حملتك التسويقية عبر البريد الإلكترونيّ، فقد حان الآن الوقت المناسب للقيام بذلك. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Solving the mystery that is email authentication لصاحبه James Smart.