محمد طاهر الموسوي

المساهمون
  • المساهمات

    208
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    14

السُّمعة بالموقع

92 Excellent

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية كيميائي ومصمم ومترجم عراقيّ، أهوى الخطّ العربي، وأعشق كذلك البرمجة وأحاول دائمًا تطوير مهاراتي فيها.

9 متابعين

آخر الزُوّار

2,577 زيارة للملف الشّخصي
  1. يمكن القول بأن المقاييس الزائفة هي بمثابة عباءة الاختفاء المثالية. يطرح عليك مديرك في العمل السؤال التالي: “كيف تجري الأمور؟” فتجيبه: “كل شيء جيّد، فموقعنا الإلكتروني حظي بآلاف الزيارات في الشهر الفائت”. فيستفسر المدير قائلًا: “وهل يعجبهم ما يرونه في الموقع؟” فتردّ عليه قائلًا: “بالتأكيد يعجبهم، فكل واحد منهم يقضي قرابة 3 دقائق في الموقع الإلكتروني و56% منهم يعود إليه مرة أخرى في وقت لاحق”. أنت هنا تستخدم عباءة الإخفاء لتغطي على كونك لا تملك أدنى فكرة عمّا تتحدث عنه، فقد دفعت مديرك إلى الشعور بالراحة تجاه الأرقام، ولكنّك أخفيت احتمالية عدم وجود أية خطة لاتخاذ أية إجراءات إضافية. لنتعلم معًا كيفية تجنّب هذه الحالة، وأن تقول لا لجميع المقاييس الزائفة وعديمة الفائدة، ولكن قبل ذلك يجب علينا أن نتعرف أولًا على المقاييس الزائفة. تعريف المقاييس الزائفة باختصار، هي تلك المقاييس التي قد تبدو جيدة، ولكنّها لا تساعد بالضرورة على اتخاذ قرارات صحيحة بخصوص المشروع التجاري. إليك بعض الأمثلة: عدد الزيارات في موقعك الإلكتروني، معدل مدّة الزيارة، معدل الارتداد، عدد المشتركين أو عدد مرات التحميل. هناك طريقة جيّدة لتعرف ما إذا كان مقياس معيّن زائفًا أم لا، وذلك من خلال اختبار المستثمر. ألق نظرة على المقياس ثم اسأل نفسك: إن أخبرت مستثمرًا حول نتائج هذا المقياس، هل سيكون بمقدوره تقدير ما إذا كان المشروع يستحق أن يضع أمواله فيه أم لا؟ على سبيل المثال، إن أخبرت المستثمر بأن لعبتك الإلكترونية على الإنترنت قد نُزِّلت 10 آلاف مرة، فإنه لن يستطيع إخبارك ما إذا كان الاستثمار في هذه اللعبة مجديًا أم لا. ولكن إن أخبرت المستثمر بعدد المستخدمين النشطين لديك، وبمقدار تفاعلهم ومقدار الأرباح التي تجنيها، فسيكون حينها قادرًا على اتخاذ القرار المناسب. المقاييس الزائفة والمقاييس المؤثّرة الفارق الرئيسي بين المقاييس الزائفة والمقاييس المؤثرة هو أن النوع الأول يبدو جيدًا على الورق وقد يُشعر الإنسانَ العادي بالرضا تجاهها، أما النوع الثاني فسيعمل على إقناعك باتخاذ خطوات وقرارات مؤثّرة. ولكن ما معنى هذا؟ مثلًا، إن كان هدفك هو زيادة إيراداتك فعليك التركيز على إحدى الاستراتيجيات التالية: زيادة عدد العملاء. زيادة حجم معدل التعاملات التجارية. زيادة وتيرة التعاملات التجارية لكل عميل. رفع الأسعار. لنتخيل الآن أنك تتابع أحد المقاييس الزائفة وليكن مثلًا عدد مشاهدات الصفحة. لقد لاحظت أن عدد المشاهدات قد ارتفع بمقدار 30 ألف مشاهدة منذ بداية السنة وأن قاعدة العملاء لديك قد توسعت قليلًا. هل تقدّم لك هذه المعلومات أدنى فكرة حول ما يجب عليك القيام به؟ بالتأكيد لا. بدلًا من ذلك عليك التركيز على هذه المقاييس المؤثرة والمعبّرة: عدد العملاء المهتمّين leads (شهريًا/فصليًا/سنويًا). مجموع العائدات (شهريًا، فصليًا، سنويًا). معدل التحويل. صافي الأرباح. قيمة الطلب. قيمة دورة حياة العميل. عدد التعاملات التجارية. ما يميز هذه المقاييس عن المقاييس الزائفة هو أنّه في كل مرة تلاحظ فيها انخفاض قيمة هذه المقاييس، ستدرك أنّ عليك التصرف بسرعة لتجنب الوقوع في الإفلاس. تحليلات Google، المتهم المذنب بالرغم من أن تحليلات Google هي أداة ممتازة لجمع المعلومات، غالبًا ما يتم استخدامها بصورة غير صحيحة، إذ ينظر مستخدمو هذه الأداة إلى التقارير التي يحصلون عليها وهي متخمة بالكثير والكثير من المعلومات، فيختارون أفضل المقاييس من بينها ويعتمدون عليها بالكامل. ولكن هذا الأسلوب يساهم في تكوين رؤية غير واقعية تمامًا حول المشروع التجاري وتجعل من المستحيل إيجاد أي طريقة لتطويره وتحسينه. إن كنت لا ترغب في الوقوع في فخ المقاييس الزائفة، فإليك بعض المرشحات Filters التي يجب عليك استخدامها في تحليلات Google لموقعك الإلكتروني: استبعد عنوان IP الداخلي (لن تصدق مقدار تدفق الزوار القادم من عنوان IP الخاص بك). تعقُّب التجارة الإلكترونية (لتعرف من أين يأتي عملاؤك الأكثر قيمة). الأهداف (مثل التحويلات). البحث في الموقع (بفضل هذا المرشح ستعرف الأمور التي يبحث عنها عملاؤك في موقعك الإلكتروني). الحملات (تتيح لك قياس العائد على الاستثمار لحملاتك التسويقية). ولكن الحقيقة هي أن لكل هدف تسعى إليه يجب عليك مراقبك مقاييس الاختلاف. فعلى سبيل المثال، سأطلعك على الأهداف الثلاثة الأكثر أهمية بالنسبة إلى شركتنا: إرضاء عملائنا ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم باستخدام الأدوات التي نقدمها إليهم. مشاركة خبرتنا وتجربتنا ليتمكن عملائنا من تحقيق الربح وليصبحوا خبراء بدورهم. الحصول على مدخول جيد يتيح لنا القيام بما نحب. هذا يعني أن علينا التركيز على جميع المقاييس المرتبطة بالعملاء مثل: مقياس رضا العملاء، (مثل: الرضا عن المحادثة، الرضا عن معالجة التذاكر، معدلات خدمة العملاء). التسويق بالمحتوى، (مثل: التفاعل، تدفق الزوار، مساهمة العملاء المهتمين leads، معدل النقرات CTR). أهمّ إحصاءات العائدات. لا تسمح للمقاييس الزائفة بأن تخدعك صحيح أن متابعة المقاييس أمر ضرروي لنمو المشروع التجاري وازدهاره، ولكن بعضها قد يتسبب في القضاء على مشروعك التجاري نهائيًا، إذ قد تقع في فخ الاعتقاد بأن مشروعك التجاري يبلي بلاءً حسنًا في حين أن عليك التركيز على تطوير خططك المستقبلية. لهذا في كل مرة تتابع فيها مقياسًا معيّنًا، فإن أفضل وسيلة للتحقق من كونه مفيدًا لمشروعك التجاري أم لا هي طرح الأسئلة التالية: هل سيساعدني على تحقيق المزيد من العائدات؟ هل سيساعدني في الحصول على المزيد من العملاء؟ هل يفسر هذا المقياس سبب زيارة العملاء لموقعي الإلكتروني؟ وبهذا، ستتعرّف على المقاييس المفيدة لمشروعك التجاري، ولن تسمح للأرقام بأن تخدعك مرة أخرى. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How Vanity Metrics Gamble with Your Business لصاحبته Justyna Polaczyk. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. كاتب هذا المقال هو مصمّم ورائد أعمال تمكّن مؤخّرًا من بيع آلاف النسخ من كتابه الإلكتروني الذي يبيّن من خلاله كيفية تصميم واجهة المستخدم خطوة بخطوة. عمل مع الكثير من الشركات الناشئة وهو كذلك مؤسس Folyo، وهي خدمة تساعد الشركات على إيجاد أفضل وأبرع المصممين المستقلّين. يوضح Sacha في هذا المقال كيف أن التسعير المناسب لكتابه الإلكتروني كان من أهم أسباب النجاح الكبير الذي حقّقه. لامني والدي منذ مدّة على شراء خبزٍ أسمر رخيص الثمن، وصادف حينئذٍ وجود خبز دنماركي مستورد في خزانة المؤن بمنزلنا، فتحدّيت والدي في أن يجري اختبار تذوق لكلا النوعين وهو معصوب العينين، فكانت النتيجة كما توقعت تمامًا، إذ لم يتمكن والدي من التمييز بين نوعي الخبز، على الرغم من أن سعر أحدهما كان ضعف سعر الآخر. يعتقد أغلب الناس أن تفاوت الأسعار هو النتيجة الطبيعية لقيمة السلعة، ويحرص المسوّقون في كل مكان على ترسيخ هذا المعتقد وضمان ديمومته بين الناس، ولكن يدرك علماء النفس بأن للأسعار تأثيرًا أكبر من ذلك، إذ يمكن للتسعير الصحيح أن يساهم بقدر كبير في القيمة الملموسة للمنتج، بل قد يتجاوز الأمر إلى تحديد قيمته بالكامل (هل سمعت بقصة الماس من قبل؟). لطالما كنت منبهرًا بالقوة التي يتمتع بها التسعير، وكثيرًا ما أسمع عن قصص النجاح المرتبطة بالتسعير مثل صائغة تضاعفت مبيعاتها بعد أن رفعت الأسعار ثلاثة أضعاف. وعندما كتبت مؤخرًا كتابي الذي أبيّن فيه للناس كيفية تصميم واجهات المستخدم أدركت مدى أهمية اختيار السعر المناسب في تسويق الكتاب. ولكن لماذا أبيع الكتاب أصلًا؟ ألا تكفي السمعة والشهرة الواسعة ومشتركو الـ RSS؟ إلى جانب الإجابة البديهية والمعروفة عن هذا السؤال (الحصول على الأموال) فإني أعتقد بأن شبكة الإنترنت قد أصبحت متخمة بالأمور المجانية، فأنا شخصيًا أحمّل العشرات والعشرات من الخطوط والأيقونات والكتب ومقاطع الفيديو المجّانية كل أسبوع دون الاستفادة منها بسبب ضيق الوقت. لهذا، توخّيت من تسعير كتابي الإلكتروني أمرين اثنين: أولًا: كنت أخبر الناس بأن محتوى هذا الكتاب أفضل من المحتوى المتوفّر مجّانًا. ثانيًا: زيادة احتمالية قراءة الكتاب بعد تحميله، وذلك لأنّ المستخدم قد دفع مقدارًا لا بأس به من المال لشراءه (وبهذا أكون قد استفدت من مغالطة التكلفة الغارقة Sunk cost). كانت الخطوة الأولى إجراء بعض الأبحاث السوقية الأساسية لمعرفة مدى رغبة الناس في دفع المال، وقد طرحت السؤال على Twitter، وحصلت على إجابات تتراوح فيها الأسعار بين 5 و 10 دولارات. إضافة إلى ذلك، قمت بالاطلاع على بعض الأسئلة الموجودة في Quora، وطرحت هذا السؤال أيضًا: (أيهما أفضل أن تبدأ بسعر منخفض ثم ترفعه تدريجيًا، أم تبدأ بسعر مرتفع ثم تخّفضه تدريجيًا). (ملخص الإجابات: يعتمد الأمر على عدة عوامل). لاحظت كذلك أنّه بسبب متجر التطبيقات الخاص بشركة Apple، فإن الناس قد تعودوا على دفع مبالغ قليلة جدًّا (أقلّ من ثمن فنجان القهوة)، ولكنّي أدركت أيضًا أنّ أي شيء يفوق ثمنه الـ 10 دولارات سيؤدي إلى إطلاق عدد من الميكانيكيات النفسية المختلفة (سأتحدّث عن إثبات هذه النظرية ودحضها بعد قليل). ولما كان هدفي هو الوصول إلى أعلى عدد ممكن من المبيعات وذلك للحصول على جمهور من القراء والتمهيد لمزيد من الكتب مستقبلًا، فقد قرّرت الاستقرار في التسعير ضمن مدى 1 إلى 10 دولارات. بعد أن اتخذت قراري تقريبًا بشأن السعر، كانت الخطوة التالية هي التركيز على تقسيم السوق market segmentation. ولتبسيط الأمور، فإنّ تقسيم السوق يعني أن تطلب من كل شخص أن يدفع السعر الذي يرغب هو في دفعه، وهذا ما يحدث بالضبط عندما تساوم على بضاعة ما في أحد متاجر بكين أو أحد أسواق القدس، إذ يعرض عليك البائع في بداية الأمر سعرًا مرتفعًا للغاية، ولكن لا تتمّ عملية البيع إلا عندما تنجح في إقناع البائع بأن يبيعك البضاعة مقابل أعلى سعر يمكنك دفعه (وبالتالي زيادة أرباحه). وبما أنّ معرفة المقدار الذي يرغب الطرف المقابل في دفعه أكثر صعوبة على شبكة الإنترنت، فعليك ببساطة أن تقدّم نقاط تسعير مختلفة ثم تتيح للناس أن يختاروا بأنفسهم ما يلائم احتياجاتهم. أنا لا أعني هنا بأن تقدم البضاعة ذاتها بسعرين مختلفين، لذا تظهر الحاجة إلى إضافة مزايا إضافية؛ وفي حالتي، قرّرت أن النسخة الممتازة من كتابي الإلكتروني ستتضمن ملفات الفوتوشوب الأصلية. أما آخر أسلوب اتبعته في التسعير كان التسعير الابتدائي المنخفض، وأدى ذلك إلى أمرين: أولًا، ازدياد عدد الأشخاص الذين اشتروا المنتج في المراحل المبكرة، الأمر الذي ساهم في جعل حدث إطلاق الكتاب أكبر وأوسع، ثانيًا: سيساعد على الوصول إلى الكتلة الحرجة (كلما زاد عدد الأشخاص الذين أقدموا على شراء الكتاب، ازداد عدد الأشخاص الذين سيشترون الكتاب في المستقبل، وهو المفهوم المعروف بالدليل الاجتماعي Social proof. إضافة إلى أنّ هذا الأسلوب يعدّ بمثابة مكافأة للمتبنّين الأوائل أعني بهم أولئك الذين جازفوا بأموالهم وأقدموا على شراء الكتاب ليعرفوا ما إذا كان يستحق القراءة أم لا، وهم أولئك الأشخاص الذين يتابعون من كثب، والذين يهتمّون بك كثيرا. هؤلاء الأشخاص مميّزون بالفعل، ويجب أن تعاملهم بتميّز أيضًا. فلنراجع إذن ضوابط التسعير الخاصة بنا: يجب أن تكون هناك نقطتان للتسعير. يجب أن تكون الأسعار مرتفعة بما يكفي لتقديم حسومات أولية. يجب أن يكون السعر ضمن المدى 1 إلى 10 دولارات. والآن مع وجود هذه الضوابط يصبح الأمر واضحًا جدًّا، ولن تجد نفسك أمام الكثير من الخيارات، وتبعًا لذلك فقد وضعت الأسعار التالية لكتابي الإلكتروني: النسخة الاعتيادية: بسعر 5.99 دولار يمكن تخفيضها إلى 2.99$. النسخة الممتازة: بسعر 12.99 دولار يمكن تخفيضها إلى $5.99. يمكنك أن تلاحظ بأنّ سعر النسخة الممتازة هو ضعف سعر النسخة الاعتيادية، وأنّ نسبة التخفيض هي 50% الأمر الذي يجعل الحسابات سهلة. لا بدّ أنك تتساءل الآن عن مدى نجاح هذه الخطة؟ في الواقع كان النجاح مذهلًا. أرسلت صفحة الهبوط الخاصة بالكتاب الإلكتروني إلى موقع Hacker News وسرعان ما حصلت على تقييمات مرتفعة، وجمعت ما يزيد عن 300 صوت، حتى أنّها وصلت إلى المرتبة الثانية في الصفحة الرئيسية لمدّة من الزمن. وكانت نتيجة هذا التدفق الهائل للزوّار على الموقع (22,000 زائر في يوم واحد) الحصول على مبيعات رائعة: ففي أول 48 ساعة، بعت الكتاب 1,476 مرة، وبمجموع عائدات يقدّر بـ 6,663$. وهكذا، يبدو أن خطة التسعير التي اتبعتها كانت مثمرة للغاية، ولكن ما هو السبب الحقيقي وراء هذا النجاح؟ لو اطلعنا على بعض التعليقات في موقع Hacker News فسنتعرف على السبب: أريد أن أقول فقط بأن 2.99 دولار كانت نقطة تسعير ممتازة جدًّا كحافز للشراء، ومع زيادة ملفات PSD فلا مجال للتردد مع 5.99. بالنسبة لي كان نموذج التسعير مثاليًا لمثل هذه الأشياء. فلا مشكلة لدي على الإطلاق في دفع هذا المبلغ. أما بالنسبة لدفع 5.99 مقابل الحصول على ميزات إضافية، فأنا بالفعل سأدفع 2.99 وليس الفارق كبيرًا بين السعرين، ولا يشكل عائقًا أمام الحصول على الميزات الإضافية. لقد أحببت طريقة ترتيب الأمور هنا، ونموذج التسعير كان مثاليًا للغاية. يمكنك أن تأخذ أموالي. يمكننا أن نلاحظ أن هناك عاملين يلعبان دورًا مهمًا في الموضوع: أولًا: نقطة التسعير الأولى والمنخفضة 2.99$ كانت منخفضة بما يكفي لتوليد حافز بالشراء لدى الناس دون أن تطلق ميكانيكيات مقاومة الإنفاق لديهم. ثانيًا: نقطة التسعير الثانية كانت مقاربة بما يكفي للنقطة الأولى الأمر الذي ولّد لدى الناس الشعور بأنّهم قادرون على الحصول على نسخة أفضل من الكتاب الإلكتروني، ما داموا سيشترون الكتاب في جميع الأحوال. وقد كانت الإحصائيات مطابقة للتوقعات: فعلى عكس ما كنت أتوقع، كانت مبيعات النسخة الممتازة هي الأعلى (758 نسخة ممتازة مقابل 718 نسخة اعتيادية). في عالم التسويق، يطلق على هذا الأسلوب اسم (إرساء الأسعار price anchoring)، إذ غالبًا ما يُقْدِم المسوّقون على وضع أسعار مرتفعة للخيارات الممتازة لتبدو الخيارات العادية جذّابة أكثر إذا ما قورنت بها (على سبيل المثال: خطط التسعير التي تتضمن خطة الشركات بسعر 1000 دولار شهريًا، مقابل 10 دولار شهريًا لخطة المستهلكين الاعتيادية). ولكن في حالتنا هذه، حدث العكس تمامًا، فقد ساهم تقارب نقطتي التسعير في أن تبدو النقطة العليا كحسم في السعر. إذًا يمكننا أن نخرج بنظرية التسعير التالية: إن كان السعران متباعدين للغاية، فإن السعر المنخفض سيكون جذّابًا أكثر، ولكن إن كان السعران متقاربين جدًّا، فإن السعر الأعلى سيكون الخيار الأفضل. إنه لمن الصعب بكل تأكيد أن أخبرك عن الدور الحقيقي الذي لعبه التسعير في نجاح الكتاب، ومن المؤكّد كذلك أنّه كان بإمكاني الحصول على المزيد من الأموال لو كان سعر الكتاب 0.99 أو حتى 49.99 دولار. ولكن على كل حال، فإني راضٍ جدًّا عن المبيعات التي حقّقتها وعن التغذية الراجعة التي حصلت عليها، وسأقاوم الرغبة الملحة في طرح السؤال (ماذا لو؟)، إذ يمكنني الإجابة عن هذا السؤال بتأليف كتاب آخر. أتمنى أن تتريّث قليلًا وتلقي نظرة فاحصة على الأسعار المعروضة أمامك عندما ترغب في الاشتراك بخطة شهرية لبرنامج معين أو عندما تتسوق من محل البقالة، فمن يدري، قد تكتشف الأسباب الخفية وراء هذه الأرقام. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How Perfect Pricing got me 1500 Sales in 2 Days لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. من المؤكّد بأنّ توضيح التفاصيل التقنية المعقّدة للعملاء الذي لا يمتلكون خلفية تقنية يعدّ أمرًا صعبًا، ومن المحتمل أن يصاب كلا الطرفين بخيبة الأمل نتيجة سوء فهم لتعليق واحد فقط؛ لهذا فإن من الضروري أن تجري الأمور على النحو الصحيح في كل الأوقات. تضمُّ شركتنا عددًا من المطوّرين من جهة وتتعامل مع العملاء من جهة أخرى، وبوصفي مديرة لفريق دعم العملاء، فمكاني بالضبط هو بين هاتين الفئتين، وعادة ما أشبه الأمر بأنّني أبدو كواجهة برمجية API تتوسط المطورين والعملاء. ولكن لا يعرف معظم الناس معنى الواجهة البرمجية. صحيح أنّني أمتلك خلفية تقنية ممتازة، ولكن كيف أوضح هذا الأمر لشخص لا يمتلك أي خلفية تقنية على الإطلاق؟ كيف يفترض بك أن تتعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص؟ هنالك فارق كبير بين أن تكون ملمًّا بشيءٍ ما وأن تكون قادرًا على توضيحه لشخص آخر. وبما أنّي أؤدي وظيفة توضيح الأمور بصورة يومية خلال السنوات القليلة الماضية، فقد وضعت أربع نصائح مهمّة تساعدك على التحدّث عن المواضيع التقنية مع الأشخاص الذين لا يمتلكون الخبرة اللازمة. لا تضع أي افتراضات مسبّقة يمكن للافتراضات المسبّقة أن تؤدي بك إلى أمور لا تحمد عقباها، فعندما تتحدّث إلى عملائك يجب أن لا تفترض بأنّهم يعرفون كل شيء وأنّ عبقريتهم توازي عبقرية آينشتاين، وبالمقابل، يجب أن لا تفترض أنّهم لا يفقهون شيئًا على الإطلاق. عندما تتلقى طلبًا من أحد العملاء فإنّك لا تملك أي معلومات عن ذلك العميل، وهنا يمكنك الاستفادة من برنامج يقدّم إليك عددًا من المعلومات الخاصة بالعميل إضافة إلى الطلب. فمثلًا، إن تمكنت من معرفة وظيفة العميل والمدة التي قضاها في استخدام المنتج، ومقدار ما يدفعه لك مقابل الحصول على المنتج، فستساعدك هذه المعلومات على معرفة الأسلوب الأفضل في التواصل مع ذلك العميل. كذلك إن كان بمقدورك الاطلاع على المحادثات السابقة فسيجنّبك هذا الأمر التقليل من الافتراضات المسبّقة تجاه العميل. اللغة في غاية الأهمية إن كانت هذه هي الصورة البارزة لهذا المقال، فسيظن معظم الناس بأنّهم غير معنيون بمحتواه. في الواقع يمكن أن يتسبب استخدام الكلمات الخاطئة في نفور الناس، ولو أرسلت إلى العميل ردًّا يتضمن كلمات غير مفهومة أو غير مناسبة، فإنه سيتجاهل الرد بأكمله، مهما كانت المعلومات المقدّمة في الردّ مفيدة بالنسبة إليه. من هنا، يجب أن يكون هناك توازن بين الوضوح والاختصار في الرد الذي ترسله إلى العميل. فإن كنت تتحدث مع العميل مثلًا حول مشكلة في قاعدة البيانات التابعة له، فبمقدورك أن تقدّم إليه بيانات أداة قياس الأداء أو أن تتحدّث معه عن سرعة تحميل موقعه الإلكتروني. يمكنك أن تلاحظ هنا أنّه وعلى الرغم من أنّك تشير إلى الأمر ذاته، فإنّ الأسلوبين سيبدوان مختلفين تمامًا بالنسبة إلى العميل. القدرة على توضيح الأمور بطرق متعددة هل مررت من قبل بهذا الموقف عندما تلعب لعبة تخمين الكلمة من خلال الرسم؟ يرسم صاحبك هذا الشكل: فلا تعرف ما الذي يقصده بهذا الرسم، فتسأله هل الكلمة هي “طائر”؟ فيرسم هذا الشكل: فتجيبه بسرعة “طائر مقلوب”؟ فيرسم الشكل التالي مرة أخرى: تحدّق فيه مليًّا، فيمزّق الورقة ويبدأ الرسم من جديد على ورقة بيضاء: ولكنّك ترفض إكمال اللعبة لأنّ صاحبك لا يجيدها على الإطلاق. من المؤكّد بأنّك لا ترغب في أن يشعر عملاؤك بهذا الشعور؛ لذا من المهمّ جدًّا أن تكون قادرًا على توضيح الأمور بأكثر من طريقة وأسلوب. يجب أن تكون قادرًا على تقديم الإجابات بصيغ متعددة وفي مواضع مختلفة، كأن تكون على هيئة قائمة مرقّمة، أو رسائل إلكترونية تتضمن صورًا ثابتة أو متحركة gifs، أو اتصالًا هاتفيًا، أو توجيه العميل إلى التوثيقات، ويختلف الأسلوب المتّبع باختلاف الأشخاص الذين تتعامل معهم. فكّر كما يفكّر العميل عندما يطرح عليك العميل سؤالًا مثل: “كيف أهيئ رسالة إلكترونية جديدة لعميلي؟” يجب عليك أن تدرك بأن هذا السؤال يندرج ضمن سلسلة من الأسئلة، إذ سيتبعه سؤال مثل: “هل يمكنني استخدام السمة أو القالب الخاص بي؟”، “هل يمكنني تغيير عنوان المرسِل؟”، “كيف سأرى نتائجي؟” وغيرها الكثير من الأسئلة؛ لذا عندما تجيب على أول سؤال للعميل لا تجعل جوابك محددًا بالسؤال، بل يجب أن تتضمن إجابتك بعض المعلومات التي تساعد في الإجابة عن الأسئلة اللاحقة التي ستطُرح من غير شك. اعمل جاهدًا على أن تتخلص من جميع الافتراضات المسبقة، وأن تفهم جيّدًا الموضوع الذي يسأل عنه العميل، وقدّم إجابات تكون مفهومة من قبل العملاء، ومن المستحسن أن تكون متهيّئًا بشكل جيد لمساعدة عملائك على تحقيق النجاح مع المنتج الذي تقدّمه إليهم. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Talking tech with non tech people لصاحبته Sabrina Gordon. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. في العالم المثالي، لا حاجة لأن تكون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم، ولكن لسوء الحظ لا تتيح معظم الشركات الحرية الكاملة لموظفيها للتعبير عن آرائهم، لذا فإن عدم الإفصاح عن الأسماء يعدّ أمرًا ضروريًا. يسعني القول بأنّ أكبر سبب لعدم الاستجابة بشكل جيد للاستبيان أو تقديم معلومات غير دقيقة فيه، هو القلق الذي ينتاب الأشخاص حول مدى مجهولية الاستبيان الذي يُقدِمون على اﻹجابة عنه؛ فعلى سبيل المثال، إن كنتُ غير واثق بأن المعلومات التي سأدلي بها في الاستبيان ستكون مجهولة المصدر، فهناك فرصة كبيرة لأنْ أدلي بمعلومات مبالغ فيها بشأن رئيسي في العمل، أو قد لا أجيب على الاستبيان من أساسه. يمكن لاستبيانات الموظفين مجهولة الاسم أن تساعد على إزالة عقبة الخوف عن طريق الموظفين، وأن يكونوا أكثر انفتاحًا وصدقًا في الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الاستبيان. لنطّلع معًا على بعض الفوائد المترتّبة على مجهولية الاستبيانات، ثم لتوضيح الأمر بصورة أكبر، سأقدم مثالًا عن الآلية التي نتبعها في Officevibe للقيام بذلك. فوائد الاستبيانات مجهولة الاسم إن من أكبر الفوائد المترتّبة على كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم هو دفع الموظفين إلى التعبير عن آرائهم وعن الأمور التي تثير قلقهم، فكون الاستبيان مجهول الاسم يعني أن الموظفين مطمئنون إلى أنّهم لن يقعوا في المشاكل وأنّ لديهم متّسعًا من الحرية للإفصاح عمّا يجول في خاطرهم. ولكن لا يخلو الأمر من المشاكل، ففي الاستبيانات مجهولة الاسم لا يمكنك معرفة الشخص الذي طرح المشكلة، وكل ما يسعك القيام به هو التركيز على التغذية الراجعة Feedback التي حصلت عليها من الاستبيان، وبطبيعة الحال، فإن معرفة هويّة الشخص الذي طرح مشكلة معيّنة أقلّ أهمية بكثير من إيجاد حلّ مناسب لتلك المشكلة. في بعض الأحيان، يكون من الضروري متابعة المشكلة، وهناك عدة طرق للقيام بذلك مع المحافظة على المجهولية (سنتحدث عن هذا بعد قليل)، ولكن إليك بعض الفوائد التي ستجنيها من كون الاستبيان مجهول الاسم. 1. تغذية راجعة صادقة من أعظم فوائد كون الاستبيان مجهول الاسم هو أن الموظفين سيكونون أكثر انفتاحًا وأمانة في التعبير عن آرائهم. فعدم الإفصاح عن هوية الموظف سيمنحه الشعور بالأمان من الناحية النفسية، اﻷمر الذي سيدفعه إلى الحديث عمّا يزعجه دون خوف أو قلق، والعكس بالعكس، فالخوف من عدم مجهولية الأسماء يدفع الموظفين إلى الشعور بالخوف من الوقوع في المشاكل. 2. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع عندما تقدّم إلى موظفيك استبيانًا مجهول الاسم، فأنت تُشعرهم بذلك أن صوتهم مسموع في الشركة، وتُعلمهم بأنّك لا تمانع في تعبيرهم عن آرائهم واستقبال التغذية الراجعة منهم، وبالتالي يكون للموظفين رأي في مجريات الأمور التي تخصّ الشركة التي يعملون فيها. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع سيؤدي بالنتيجة إلى تفاعلهم مع العمل بشكل أكبر، وهذا يؤدي إلى المزيد من الإنتاجية. 3. تحسين نسبة استبقاء الموظفين إن كنت تستجيب للتغذية الراجعة التي يقدّمها إليك العملاء، فهذا يعني - من الناحية النظرية - أنّك تجعلهم أكثر سعادة في عملهم، وهذا يؤدي بالنتيجة إلى زيادة نسبة استبقاء الموظفين Retention في الشركة. إن أكبر خطأ ترتكبه الشركات عند إجراء الاستبيانات (سواء أكانت مجهولة الاسم أم لا) هو عدم الاستجابة للتغذية الراجعة التي يحصلون عليها بعد الاستبيان. في الواقع، فإن عدم الاستجابة للتغذية الراجعة سيحمل أثرًا عكسيًا وسيؤدي إلى عدم تفاعل الموظفين، وشعورهم بالاستياء والغضب، ومع استمرار المشكلة لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى تركهم للعمل. من هنا، تساعد الاستبيانات مجهولة الاسم على تحسين نسبة استبقاء الموظفين في شركتك. كيف نتعامل في officevibe مع خصوصية استبيانات الموظفين نحن نحترم بشكل كامل خصوصية جميع المستخدمين، ونحرص دائمًا على أن يشاركوا ما يرغبون هم في مشاركته فقط، لهذا السبب تُحذَف جميع التفاصيل التعريفية من المعلومات التي ترد إلينا. ولكننا في المقابل نرغب في خلق بيئة تتيح للمديرين تشخيص مكامن الخطأ في الشركة، ليكونوا قادرين على إيجاد الحلول المناسبة لها. فعلى سبيل المثال، إن كان المديرون قادرين على تشخيص انخفاض في مؤشر صحة الموظفين وعافيتهم، فسيكون بمقدورهم حينئذٍ المبادرة إلى إيجاد الحلول المناسبة. مثلاً، إن أجبت عن 5 أسئلة في الاستبيان حول رضى الموظفين وكانت جميع إجاباتك بالنفي، فسيكون بمقدور المديرين حينها أن يدركوا بأن النتائج اﻹجمالية سلبية، ولكن دون أن يطلعوا على اﻹجابات الفردية ومعرفة أصحابها. فيما يلي سأوضح اﻷمور بشفافية أكبر، وسأبين لك جميع النشاطات التي نقوم بها واﻷسلوب الذي نتبعه في المحافظة على الخصوصية. أجوبة الاستبيان كما ذكرت مسبقًا، فإن الإجابات تكون مجهولة الأسماء 100%، ولا يمكن لأي مدير أن يعرف صاحب الإجابة على اﻹطلاق. ومن الضروري بالنسبة إلينا أن يدرك جميع الموظفين الذين يستخدمون المنصة هذه الحقيقة، فلن تُعرَض اﻹجابات على المدرين مهما أصرّوا على ذلك. في الواقع، كان هذا الأمر مدار نقاش وبحث طويليْن في الشركة، وقد قرّرنا أنّه من الأفضل أن نتيح للمستخدمين الإجابة على الاستبيانات براحة وطمأنينة حتى لو كان ذلك على حساب إرضاء فضول المديرين. تقرير التفاعل تُجمع كل المعلومات بلا أسماء، وتُعرَض على المدراء على هيئة تقرير تفاعل قوي وبسيط في آن واحد. هذا بالضبط ما يراه المديرون في المنصة، إذ يكون التركيز على الناتج النهائي إضافة إلى المقاييس العشرة لتفاعل الموظفين. أعود وأكرر مرة أخرى بأنّنا لا نعرض الإجابات الفردية للموظفين، فاﻷرقام إجمالية والهدف منها هو الحصول على فكرة عامة عن مجريات الأمور في العمل. إضافة إلى ذلك هناك بعض النصائح التي تساعد على تطوير الأوضاع بالاعتماد على أدنى النتائج التي نحصل عليها من الاستبيانات. تقرير التغذية الراجعة في Officevibe نطرح أسئلة إضافية مرتبطة ببعض الأسئلة المطروحة في الاستبيانات السابقة، وعندما يرسل الموظفون أجوبتهم يتاح لهم اختيار ما إذا كانوا يرغبون في إخفاء هويتهم أم لا. تُعرض جميع هذه المعلومات في تقرير يبيّن التغذية الراجعة التي يمكن للمدير أن يشاهدها. فعلى سبيل المثال، إن كنت مدير فريق تكنولوجيا المعلومات في Seattle، وكانت اﻹعدادات تتيح لك رؤية التغذية الراجعة من تلك المجموعة فقط، فلن تكون قادرًا على مشاهدة أي تغذية راجعة من أي فريق آخر عدا هذا الفريق، ويمكنك رؤية صورة الموظف إن اختار هو ذلك، أما إن اختار إخفاء هويته فلن تكون قادرًا على رؤية صورته الشخصية على اﻹطلاق. الردّ على التغذية الراجعة من أجمل الخصائص المتوفرة في Officevibe هو القدرة على الردّ على التغذية الراجعة الخاصة بالموظفين، وأحد أكبر التحديات التي واجهناها في هذا السياق هو إخفاء معلومات الموظفين مع استمرارهم في الردّ على التغذية الراجعة التي يقدّمونها إلى مديريهم. لهذا، ستبقى هوية الموظف مجهولة دائمًا، لأنّنا نرغب في التركيز على التغذية الراجعة، وليس على الشخص الذي قدّمها، إذ يجب أن يشعر الموظّفون بالراحة عند استخدام هذا النظام. هل استبيانات الموظفين سرّية حقًّا؟ من الممكن الاستعانة بطرف ثالث للمساعدة في إدارة الاستبيانات ونتائجها، ولكن المستخدم يتحمّل جزءًا من المسؤولية أيضًا. نمتلك في Officevibe طرقًا متعددة نضمن من خلالها السرية التامة لإجابات الموظفين، ولكن يمكن تجاوزها إن بُذِل الجهد الكافي لذلك. نحن نعمل على تحسين هذا الأمر باستمرار، مع أني كنت أتمنى أن لا نحتاج أصلًا إلى مثل هذه التحسينات. المشكلة في أغلب الاستبيانات مجهولة الأسماء تكمن في أنّها تتحول إلى ما يشبه المطاردة، إذ بدلًا من التركيز على التغذية الراجعة، تصبح معرفة صاحب تلك التغذية الراجعة الشغل الشاغل، ومن المؤسف القول بأنّ المدير هو المتضرر الوحيد في نهاية المطاف. إن فقدت ثقة أحد الموظفين بك فلن تحصل على تغذيته الراجعة مجدّدًا، وستواجه الكثير من المشاكل غير الموثقة والتي يمكن أن تتحول فيما بعد إلى كوارث حقيقية. سترتفع معدلات التحول Turnover، وسينخفض مستوى التفاعل، وسيسود الشعور بعدم الرضي بين الموظفين، وستتضرر سمعتك وسمعة شركتك و … إلخ. قد تبدو الصورة مأساوية جدًّا، ولكن هذا هو الواقع. يعتمد كل شيء على الثقة، وإن كنت تثق بموظفيك بما يكفي فلن تكون بحاجة إلى جعل استفتاءاتك مجهولة الاسم من الأساس. هل تعتقد بضرورة كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم؟ شاركنا رأيك في التعليقات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Why Using An Anonymous Employee Survey Is Important لصاحبه Jacob Shriar. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. سواء أكنت راغبًا في البدء بمشروعك التجاري الجديد، أو في توسيع نشاطك الحالي، لا توجد طريقة أفضل من التمتّع بحضور جيّد في وسائل التواصل الاجتماعي. غير أنّ التمتّع بمثل هذا الحضور لم يعد أمرًا سهلًا كما كان في السابق، وهناك الكثير من الأمور التي يلزمك الاطلاع عليها لتطلق إعلانات ذات جودة عالية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. وسنتكلم في هذا المقال عن الأمور الأساسية التي يجب عليك معرفتها لإطلاق حملة تسويقية في وسائل التواصل الاجتماعي. اختر وسائل التواصل الملائمة لعلامتك التجارية ولجمهورك لا تنطبق الحكمة القائلة: "زيادة الخير خيرين" بشكل دائم على وسائل التواصل الاجتماعي، لذا من الأفضل أن تبدأ التسويق في إحدى الوسائل التي تلائم الجميع مثل فيسبوك، والذي يعدّ أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم حيث يصل عدد المستخدمين فيه إلى 1.5 مليار مستخدم، وهذا يعنّي أنّك ستجد جمهورك هناك بكلّ تأكيد. أما تويتر Twitter وإنستغرام Instagram فيتطلّبان المزيد من الالتزام، إذ يجب أن يكون النشر في هاتين الشبكتين بصورة منتظمة. يعدّ تويتر منصّة جيدة للتواصل مع عملائك بصورة سريعة من خلال وسوم hashtags والأوسمة، أما إنستغرام فيستخدم لنشر الصور، ولكن يجب عليك أن تكون فعّالًا جدًّا في هذه الشبكة لكي يلاحظك الآخرون. الأمر ذاته ينطبق على بنترست Pinterest إحدى شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتمد على المحتوى البصري، ولكنّك لن تكون قادرًا على الاستفادة من هذه الشبكات إلا إذا كنت تمتلك صورًا رائعة لمشاركتها أو تثبيتها pinning. أما لو كنت ترغب في مشاركة نجاحات مشروعك التجاري أو الفرص التي حصلت عليها للتعامل مع الشركات الكبرى، فعليك بـ LinkedIn. تتّبع كل شبكة من هذه الشبكات أسلوبًا خاصًّا يميّزها عن الشبكات الأخرى، لذا يجب عليك أن تجري بعض البحوث لتحدّد الشبكة الاجتماعية الأكثر ملائمة لعلامتك التجارية. الإعلانات المموّلة أصبحت من الضروريات عامًا بعد آخر، يزداد التعقيد في مجال الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهذا يعني بالضرورة أنّ الإعلانات المجّانية لن تقدّم إليك الشيء الكثير. وتشترط المنصات الكبرى للتواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر أن تدفع مبلغًا من المال إن كنت ترغب في ظهور إعلاناتك على صفحة آخر الأخبار newsfeed الخاصّة بمتابعيك، ففي الواقع، 10% فقط من متابعيك هم الذين يشاهدون منشوراتك المجّانية، أما في تويتر، فإن منشورك سيضيع إلى الأبد في زحمة المنشورات على صفحة آخر الأخبار بعد 15 دقيقة فقط. وعلى الرغم من أنّ الإعلانات المموّلة غير مكلفة، إلا أنّ من الواجب أن تعرف إلى أين يذهب كل فلس تدفعه لهذه الإعلانات. عليك التفكير في الشريحة التي ستوجّه إليها هذا الإعلان، ويمكنك البدء بشريحة صغيرة من الجمهور المستهدف ومن ثم التوسّع بصورة تدريجيّة. إضافة إلى ذلك، يجب أن تتحلّى إعلاناتك بمظهر جذّاب وجميل، لذا احرص على اختيار الصور والكلمات المناسبة. تعقّب الروابط لتتعرف على أداء منشوراتك ينبغي أن تحدّد المنشورات والروابط التي تجلب أكبر عدد من الزوّار، وتعقّب الروابط هو الوسيلة المثلى للقيام بذلك. فبعد أن تتعرف على الأمور التي تجذب اهتمام جمهورك وتحصل على أكبر عدد من النقرات، ستكون قادرًا على تهيئة المحتوى الذي تقدّمه إليهم وفقًا لذلك. هناك العديد من الأدوات المفيدة التي تساعدك على تعقب الروابط منها Google Analytics، Octopost وClickmeter. تزوّد هذه الأدوات كل رابط تقوم بمشاركته مع الجمهور بشيفرة تعقب، تتيح لك معرفة أداء ذلك الرابط بعد نشره للجمهور. لا تنس الاستفادة من الأشخاص المؤثرين الأشخاص المؤثرون هم أولئك الأشخاص الذين يمتلكون عددًا كبيرًا من المتابعين في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وذلك بفضل المحتوى الجيد الذي يقدّمونه والاستخدام الأمثل لهذه الشبكات. ويمكنك الاتفاق مع أحد الأشخاص المؤثرين ليقوم بالترويج لمنتجك وخدمتك، وغالبًا ما يقوم بذلك مقابل مبلغ من المال. احرص على تحديد المعايير التي يجب على شريكك المؤثّر أن يحقّقها، ولا تختر أحدًا بالاعتماد على عدد متابعيه فقط، واحرص على أن ترسم أهدافك وما تريد الوصول إليه قبل أن تتواصل مع الشخص المؤثّر وتتعامل معه. وبعد أن يبدأ الشخص المؤثر بالترويج لمنتجك، سيتحوّل جمهوره إلى متابعتك بعد فترة وجيزة. كما ترى، تعتمد الإعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي على الأهداف التي ترسمها لنفسك ومدى قدرتك على تحقيقها، وهناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكنك اتباعها في هذا المجال، ولكن في جميع الأحوال، فإنّ نجاح إعلاناتك منوط بجودة المحتوى الذي تقدّمه وبكيفية استخدامك لهذا المحتوى بصورة جيدة. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 101 on Advertising Your Business on Social Media لصاحبه Adam Ferraresi. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. لا غنى للمرء عن النصيحة سواء في حياته اليومية أو العملية، ولكن يجب الانتباه إلى أمر مهمٍّ للغاية، وهو أنّه يمكن في بعض الأحيان أن يقدّم الأشخاص الجيّدون نصائح سيئة. فكيف تميز بين النصيحة الجيدة والنصيحة السيئة؟ يجب عليك أن لا تتبع جميع النصائح التي نقدّمها إليك في هذه المدوّنة، ومن المؤكد أن الأمر يبدو غريبًا، ولكن مهما بذلنا من جهد فإن النصائح التي نقدّمها ليست ملائمة لجميع المشاريع التجارية، ولو كانت كذلك، لتحولت المدوّنة إلى مدوّنة عامة مملة عديمة الفائدة. بناءً على ذلك، ونظرًا لكوننا نرغب في جعل مدونتنا مفيدة لجميع المشاريع التجارية الصغيرة، فإنّ كل مقال ينشر فيها يمكن أن يلائم فقط بعضًا من هذه المشاريع. وهذا الكلام ليس محصورًا في مدونتنا، بل يشمل جميع المدوّنات التي تقدّم محتوى ذا قيمة عالية في شبكة الإنترنت. ومن المؤكد أن هناك الكثير من النصائح الرائعة التي تقدّمها هذه المدوّنات، ولكن يستهين الكثيرون بفكرة أن يكون المرء قادرًا على تصفية هذه النصائح وتحديد ما يمكن الاستفادة منه وما يجب الابتعاد عنه، إلى جانب إدراك كيفية تطبيق النصيحة على الحالة الخاصّة لمشروعه التجاري. فعلى سبيل المثال، يعدّ Chris Sacca واحدًا من المستثمرين الناجحين جدًّا في الشركات الناشئة، وقد أخبر Chris مؤسسي Dropbox بأنّ عليهم أن يعيدوا توجيه الشركة بدلًا من محاولة تحدّي شركة Google. “لقد تركت Dropbox ﻷني كنت أستخدم Google Drive وقد أخبرت المؤسّسين بأنّ شركة Google ستقضي عليهم”. هل يبدو Chris غبيًا؟ لا، على الإطلاق. بل هو في غاية الذكاء، لكنّ مؤسسي Dropbox كانوا أذكياء أيضًا عندما قرّروا عدم الاستماع لهذه النصيحة. ولك أن تتخيل ما ستؤول إليه الأمور لو أنّهم قد استمعوا إلى النصيحة التي قدّمها إليهم رائد الأعمال والمستثمر الناجح والمشهور. لا شيء أكثر من النصائح في شبكة الإنترنت، فهي منتشرة في كل حدب وصوب، وبعد أن تحدّثت إلى عدد كبير من مؤسسي الشركات الذين ورّطوا أنفسهم بالاستماع إلى النصيحة الخاطئة، قرّرت أن أكتب عن هذا الموضوع المهم، ألا وهو فنّ اختيار النصيحة المناسبة. 5 أسئلة تساعدك على تصنيف أي نصيحة تحصل عليها في كل مرّة أتلقى فيها نصيحة من أحد الأشخاص، أطرح على نفسي خمسة أسئلة، وقد وجدت أن للإجابة عن هذه الأسئلة أثرًا كبيرًا في اتخاذ القرار بشأن الأخذ بالنصيحة أو الإعراض عنها. 1) ما هي وجهة نظر الناصح التي دفعته إلى تقديم هذه النصيحة؟ أحد أكثر الأسئلة شيوعًا في الجامعة - حسبما ما أذكر - هو ما يطرحه طلاب المرحلة الأولى على الطلاب الأقدم: “ما هي المقرّرات التي يجدر بي دراستها؟”. ولكن المشكلة كانت في أنّ بعض الطلاب كانوا يرغبون في دراسة المقرّرات التي تقدّم لهم شيئًا من التحدّي وأكبر قدر من المعلومات التي يمكن لهم تعلمها، وفي المقابل يرغب البعض الآخر بالمقرّرات السهلة والتي تتيح لهم الحصول على أعلى الدرجات مقابل أقل مجهود. ولا شكّ في أنّ وجهات النظر المختلفة هذه ستؤثّر بشكل كبير على طبيعة النصيحة التي سيقدّمها الطلاب القدامى إلى الطلاب الجدد. والأمر ذاته ينطبق على موضوعنا هذا، إذ لا يبحث كل من تطلب منه تقديم النصيحة عن المردود الذي تبحث عنه أنت، فقد يقدّم إليك بعض الأشخاص نصيحة تكون ملائمة في حال كنت ترغب في أن يحقق مشروعك التجاري نموّا بطيئًا وطويل الأمد، وقد يقدّم الآخر نصيحة تكون ملائمة عندما ترغب في أن يتوسّع مشروعك التجاري بصورة سريعة لتعرض بعدها شركتك للبيع، أو عندما ترغب في جذب مستثمرين جدد… الخ. يبدو جليًّا أن مسار العمل مختلف تمام الاختلاف في كل حالة من الحالات السابقة؛ لذا لا تنظر إلى النصيحة وحسب، بل إلى وجهة النظر التي تدعمها. 2) إلى أي مدى تشكل تجربة الناصح انعكاسًا لتجربتي الشخصية؟ صحيح أنّ الحصول على النصيحة من أشخاص مرّوا بتجارب مختلفة عن تجاربنا أمر مفيد للغاية، ولكنه في الوقت نفسه أحد العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار بشأن قبول النصيحة من عدمه، إذ من الضروري معرفة ما إذا كانت النصيحة التي نتلقاها مرتبطة بما نقوم به أم لا. يميل الناس إلى تقديم النصيحة من باب “لو كنت مكانك لفعلت كذا وكذا”، ولكن عندما تكون تجربة الناصح مختلفة بشكل جذري - على سبيل المثال حصل هذا الشخص على تمويل مخاطر ويستطيع الاعتماد على هذا التمويل لما يزيد عن 18 شهرًا - فإنّ تلك التجربة ستطغى بشكل كبير على النصيحة التي سيقدّمها، إذ قد تكون النصيحة بأن تقدِم على مجازفات أكبر من المعتاد في حين أنّك لا تمتلك المال الكافي للقيام بذلك. لذا، عندما تتلقى نصيحة من أحد الأشخاص لا تنس أبدًا أن تأخذ تجربته بعين الاعتبار. 3) هل النصيحة متماشية مع آرائي ومعتقداتي؟ هناك حقيقة لا مفرّ منها، وهي أن اﻹنسان بطبعه يميل إلى تقبّل النصيحة التي تتفق مع معتقداته وآراءه على حساب النصيحة التي تناقض تلك المعتقدات. وهذا يعني أنّه عندما يكون اﻹنسان في موضع اتخاذ قرار معيّن بعد تلقّي نصائح من مصادر مختلفة، فإنّه يميل لا شعوريًا إلى النصيحة التي تتّفق مع آرائه. ولكن هذا ليس باﻷمر السيئ في جميع اﻷحوال (سأوضّح ذلك بعد قليل) ولكن يجب توخّي الحذر من هذه المسألة. صحيح أن التجرّد من هذه الانحياز أمر صعب للغاية، ولكن إدراك وجوده يعدّ خطوة مهمّة باتجاه منح جميع النصائح ما تستحقه من التأمّل والتفكير. 4) ما هي أوجه الشبه والاختلاف بين النصائح التي تلقّيتها؟ في أحد اﻷيام قدّم لي أحد المستشارين الذين كنت أعمل معهم نصيحة أعدّها اﻷفضل في حياتي، وكانت بشأن ما يرى أنّ علي فعله تجاه توظيف أحد اﻷشخاص في شركتي. أخبرني ذلك المستشار برأيه حول الموضوع، ثم أردف قائلًا: “وقبل أن تقدم على فعل أي شيء، اسأل ثلاثة أشخاص آخرين”. هذه النصيحة مطابقة تمامًا لفكرة عرض حالتك الصحية على طبيب ثانٍ ومعرفة تشخيصه لها، وهذا أمر ضروري للغاية إذ أنّه يضمن لك الحصول على رؤية أوضح وأشمل حول جميع الخيارات المتاحة أمامك. 5) إذا كانت النصيحة غير ملائمة، هل أستطيع تحمّل التبعات؟ هنالك شخص واحد فقط يتحمّل مسؤولية القرارات التي تتّخذها، وهذا الشخص هو أنت. وإن تضرّرت من اتباع نصيحة أحد اﻷشخاص، فأنت وحدك المسؤول عن ذلك. من هنا عليك أن تنتبه إلى أمرين اثنين: أولًا: عليك تحمّل كامل المسؤولية عند اتخاذ أي قرار. ثانياً: في بعض اﻷحيان يفضّل أن تتبع حدسك وتقع في الخطأ (وأن تتعلم من الخطأ بالطبع) على أن تتبع نصيحة شخص آخر وتقع في الخطأ (وتندم على عدم اتباع حدسك). كيف تطلب النصيحة من اﻵخرين يمكن الاستفادة من الأسئلة الخمسة السابقة في التفكير حول طريقة طلب النصيحة من اﻵخرين. وكلّما كنت واضحًا في طرح اﻷسئلة، كانت اﻹجابات التي ستحصل عليها أوضح، وكانت التغذية الراجعة التي ستحصل عليها أقوى وأفضل. لذا، في كل مرة تطلب النصيحة، احرص على أن تتضمن اﻷمور التالية: النتيجة التي ترغب في الوصول إليها. الخيارات التي تفكّر بها في الوقت الحاضر (إلى جانب تقديم دليل على أنّك فكّرت بشكل جدّي حيال هذه الخيارات). أي أمور مهمّة أخرى مرتبطة بالموضوع. لنأخذ هذا السؤال على سبيل المثال: وقارنه بالسؤال التالي: ما الذي ستفعله لو كنت مكاني؟ أيّ السؤالين يبدو أقوى في نظرك؟ أيّهما سيحصل على النصيحة اﻷفضل في رأيك؟ أيّ منهما سيحصل على إجابة من اﻷساس؟ إن لم تحصل على نصيحة جيّدة، فالسبب على الأرجح هو أنّك لم تقم بطرح السؤال بصورة صحيحة؟ كيف تطبّق هذا اﻷمر في مشروعك التجاري إن الحصول على التغذية الراجعة من أكثر الأمور أهمية بالنسبة إلى مشروعك التجاري بل وإلى حياتك بشكل عام، ولكن تلقي الكثير من النصائح قد يسبب بعض الارتباك أو الحيرة، ومن السهل أن ينسى المرء أن يعتمد على ما تمليه عليه أفكاره عندما يتلقى النصيحة من ذوي الخبرة والدراية. آمل أن تساعدك هذه المقالة في الحصول على نصائح أفضل في المستقبل، وأن تصبح قادرًا على معرفة الوقت والطريقة اﻷنسب للتصرف حيال النصائح التي تتلقّاها. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How I Filter the Advice I Get About Business and Life لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  7. وصلنا إلى ختام هذه السلسلة وفي الدرس الأخير منها سنتحدث عن لوحة التحكم التي يقدّمها إطار العمل Django بشكل جاهز مع كل مشروع تقوم بإنشائه، ويمكن الاستفادة من لوحة التحكم هذه في إدارة النماذج Models المستخدمة في المشروع إضافة إلى إدارة مجموعات المستخدمين وصلاحياتهم في إجراء التعديلات على الموقع اﻹلكتروني. الولوج إلى لوحة التحكم لنستعرض المسارات الموجودة في ملف mysite/urls.py: urlpatterns = [ url(r'^admin/', admin.site.urls), url(r'^polls/', include(polls_urls)), ] نلاحظ هنا وجود مسارين رئيسيين في مشروعنا هذا، وكما هو واضح فإنّ الولوج إلى لوحة التحكم يتطلب استخدام مسار يتضمن الكلمة admin/، وللتأكد من ذلك ابدأ بتشغيل الخادوم الخاص بـ Django ثم توجّه في المتصفّح إلى العنوان التالي: http://127.0.0.1:8000/admin ستظهر الشاشة التالية: ما تراه على متصفحك هو صفحة الولوج log-in إلى لوحة التحكم الخاصة بالمشروع، ومن الواضح أننا نحتاج إلى اسم مستخدم وكلمة مرور لنتمكن من الدخول إلى لوحة التحكم. لإنشاء حساب مستخدم يمكنه الولوج إلى لوحة التحكم توجّه إلى سطر اﻷوامر ونفذ الأمر التالي: python manage.py createsuperuser سيُطلب منك إدخال اسم المستخدم، ويمكنك استخدام الاسم الذي ترغب به: Username: admin ثم سيُطلب منك إدخال عنوان بريدك اﻹلكتروني: Email address: admin@example.com والخطوة اﻷخيرة هي إدخال كلمة المرور مرتين: Password: ********** Password (again): ********** Superuser created successfully. واﻵن توجه إلى نفس العنوان السابق في المتصفّح، ثم أدخل الاسم وكلمة المرور التي قمت بإدخالها قبل قليل، وستكون قادرًا اﻵن على الولوج إلى لوحة التحكم والتي ستظهر بالشكل التالي: نلاحظ في هذه الصفحة إمكانية تعديل بعض اﻷمور الخاصة بالمستخدمين ومجموعات المستخدمين، ولكن لا نرى ذكرًا لتطبيقنا على اﻹطلاق. سنحتاج في الواقع إلى القيام بخطوة إضافية، وهي إخبار لوحة التحكم بأنّ عناصر الصنف Question في ملف النماذج models.py تمتلك واجهة لوحة تحكم، وللقيام بذلك توجّه إلى ملف polls/admin.py وأضف إليه اﻷسطر التالية: from .models import Question admin.site.register(Question) والآن قم بإعادة تحميل الصفحة الرئيسية للوحة التحكم، وسترى ظهور التطبيق ضمن عناصر الواجهة: ﻻحظ أن Django قادر على تمييز أسماء النماذج واستخلاص أسماء ذات مدلولات أوضح بالنسبة للمستخدم، فقد تعرّف Django في مثالنا هذا على النموذج Question باعتباره نموذجًا يحتوي على عدد من العناصر المتمثلة باﻷسئلة، لذا أضاف (s) الجمع إلى الاسم المعروض في لوحة التحكم. واﻵن انقر على Questions وسترى قائمة باﻷسئلة التي أضفناها برمجيًا إلى النموذج Question في الدروس السابقة. يمكنك كذلك النقر على نص السؤال لتتمكن من تعديله أو حذفه: ﻻحظ كيف أن Django قد قام بإنشاء استمارة Form خاصة بالسؤال تتضمن جميع الحقول التي أضفناها في الصنف Question في الملف polls/models.py، إضافة إلى ذلك، يستخدم Django عناصر HTML المناسبة لكل نوع من أنواع الحقول. كذلك يضيف Django بعض شيفرات Javascript مع كل حقل من نوع DateTimeField لاختيار الوقت والتاريخ حسب الحاجة. تخصيص لوحة التحكم رأينا كيف قام Django ببناء لوحة التحكم والاستمارات الخاصة بالنموذج Question بشكل آلي، ولكن سنحتاج غالبًا إلى تخصيص مظهر لوحة التحكم وآلية عملها، ويمكننا القيام بذلك عند تسجيل النموذج في ملف polls/admin.py؛ لذا توجّه إلى هذا الملف وعدّله بالشكل اﻵتي: from django.contrib import admin from .models import Question class QuestionAdmin(admin.ModelAdmin): fields = ['pub_date', 'question_text'] admin.site.register(Question, QuestionAdmin) عرفنا في الشيفرة السابقة صنف model admin وقمنا بتمريره كمعامل ثانٍ للدالة register(). ستعمل هذه الشيفرة على تبديل مواقع حقلي تاريخ نشر السؤال ونص السؤال، ليحل أحدهما محل اﻵخر: يمكن كذلك تقسيم الحقول إلى مجموعات fieldsets وذلك بالشكل التالي: from django.contrib import admin from .models import Question class QuestionAdmin(admin.ModelAdmin): fieldsets = [ (None, {'fields': ['question_text']}), ('Date information', {'fields': ['pub_date']}), ] admin.site.register(Question, QuestionAdmin) التعامل مع الاختيارات المرتبطة بالسؤال؟ لم نتعامل لحدّ اﻵن مع الاختيارات المرتبطة باﻷسئلة في تطبيق الاقتراعات، وفي الواقع هنا طريقتان للقيام بذلك: الطريقة اﻷولى هي اتباع نفس الخطوات التي قمنا باتباعها في تسجيل الصنف Question وذلك بتعديل ملف polls/admin.py ليصبح بالشكل التالي: from .models import Choice, Question # ... admin.site.register(Choice) قمنا في هذا الشيفرة باستيراد الصنف Choice إضافة إلى الصنف Question، بعد ذلك سجّلنا الصنف Choice باستخدام الدالة register(). واﻵن ستظهر الصفحة الرئيسية للوحة التحكم بالشكل التالي: ويمكن إضافة اختيارات جديدة بالضغط على أيقونة Add Choice أو Add وستظهر صفحة إضافة الاختيار بالشكل التالي: ﻻحظ أنّه يمكنك اختيار السؤال الذي تودّ ربط الاختيار به وذلك من القائمة المنسدلة المعنونة بـ Question، كما يمكنك إضافة سؤال جديد من هذه الصفحة وذلك بالضغط على علامة (+) الخضراء إلى جانب القائمة المنسدلة، أو تحرير السؤال الذي اخترته بالضغط على أيقونة القلم اﻷصفر. لا تبدو هذه الطريقة مفيدة من الناحية العملية، إذ يجب إضافة السؤال الجديد، ثم إضافة الاختيارات وربطها واحدًا تلو اﻵخر بالسؤال. إذًا، أليس من اﻷفضل أن نقوم بإضافة الاختيارات مباشرة عند إضافة السؤال؟ هذه هي الطريقة الثانية. للقيام بذلك توجّه إلى ملف polls/admin.py ثم عدّله ليصبح بالشكل التالي: from django.contrib import admin from .models import Choice, Question class ChoiceInline(admin.StackedInline): model = Choice extra = 3 class QuestionAdmin(admin.ModelAdmin): fieldsets = [ (None, {'fields': ['question_text']}), ('Date information', {'fields': ['pub_date'], 'classes': ['collapse']}), ] inlines = [ChoiceInline] admin.site.register(Question, QuestionAdmin) تخبر الشيفرة السابقة Django بأن الاختيارات يتم تحريرها في صفحة التحكم بالسؤال، إضافة إلى تقديم الحقول اللازمة ﻹضافة 3 اختيارات مع كل سؤال. بناء على ذلك ستظهر صفحة إضافة سؤال جديد بالشكل التالي: ستبرز هنا مشكلة صغيرة وهي أنّه في حال وجود عدد كبير من الاختيارات، فإن المساحة التي ستشغلها هذه الاختيارات ستكون كبيرة جدًّا. يقدّم Django طريقة أخرى لعرض الاختيارات وهي على شكل جدول، ويمكن الوصول إليها بتعديل المعامل في الصنف ChoiceInline ليصبح بالشكل التالي: class ChoiceInline(admin.TabularInline): ستظهر صفحة إضافة سؤال جديد بالشكل التالي: واﻵن بعد أن أجرينا التعديلات اللازمة على صفحة إضافة اﻷسئلة، لنجر بعض التعديلات كذلك على الصفحة الرئيسية التي يتم من خلالها عرض جميع اﻷسئلة المتوفرة في التطبيق. في البداية تظهر هذه الصفحة بالشكل التالي: يستخدم Django بصورة افتراضية مخرجات دالة str() لكل حقل من حقول قاعدة البيانات التي يتم عرضها في الصفحة الرئيسية، ولكننا بحاجة هنا إلى عرض جميع الحقول وليس حقل نصّ السؤال فقط. وللقيام بذلك نستخدم الصف list_display والذي سنضمنه أسماء الحقول التي نرغب في عرضها على شكل أعمدة في الصفحة الرئيسية. توجّه إلى ملف polls/admin.py وعدّل الصنف QuestionAdmin لصبح بالشكل التالي: class QuestionAdmin(admin.ModelAdmin): fieldsets =[ (None, {'fields': ['question_text']}), ('Date information', {'fields': ['pub_date'], 'classes': ['collapse']}), ] inlines = [ChoiceInline] list_display = ('question_text', 'pub_date', 'was_published_recently') واﻵن يفترض أن تظهر الصفحة الرئيسية بالشكل التالي: ﻻحظ أن Django قام بتسمية العمود اﻷخير بنفس اسم التابع المستخدم في النموذج Question مع استبدال الشرطات السفلية بفواصل، ويمكننا تغيير هذا الاسم وتحسين طريقة عرض المخرجات في هذا العمود بالتوجه إلى ملف polls/models.py وتعديل الصنف Question ليصبح بالشكل التالي: class Question(models.Model): question_text = models.CharField(max_length=200) pub_date = models.DateTimeField('date published') def __str__(self): return self.question_text def was_published_recently(self): now = timezone.now() return now - datetime.timedelta(days=1) <= self.pub_date <= now was_published_recently.admin_order_field = 'pub_date' was_published_recently.boolean = True was_published_recently.short_description = 'Published recently?' أعد تحميل الصفحة الرئيسية ولاحظ الفرق: يمكننا إضافة المزيد من التحسينات إلى هذه الصفحة، فمثلًا يمكننا إضافة عمود جانبي يعمل على تصفية اﻷسئلة حسب تاريخ نشرها، وللقيام بذلك أضف السطر التالي إلى الصنف QuestionAdmin: list_filter = ['pub_date'] سيضيف هذا السطر عمودًا جانبيًا إلى الصفحة الرئيسية يتيح لمدير الصفحة تصفية اﻷسئلة حسب تاريخ النشر. ولكن ماذا لو أردنا البحث عن نص سؤال معين بدلًا من البحث بحسب تاريخ النشر؟ يمكن القيام بذلك بإضافة السطر التالي إلى الصنف QuestionAdmin والذي سيعمل على إظهار صندوق للبحث في الصفحة الرئيسية: search_fields = ['question_text'] بعد إجراء التعديلات السابقة ستظهر الصفحة الرئيسية بالشكل التالي: تعديل مظهر لوحة التحكم الخاصّة بالتطبيق من المؤكّد أننا لا نرغب في ظهور عبارة Django administration في رأس كل صفحة من صفحات لوحة التحكم، ويمكن تغيير هذه العبارة باستخدام نظام قوالب Django، فلوحة التحكم هذه تدار بواسطة Django، وتستخدم الواجهة نظام قوالب Django كذلك. أنشئ مجلّدًا باسم templates في مجلّد المشروع (المجلد الذي يحتوي على الملف manage.py)، ثم توجّه إلى ملف اﻹعدادات الخاص بالمشروع mysite/settings.py ثم أضف الخيار DIRS إلى إعدادات القالب بالشكل التالي: TEMPLATES = [ { 'BACKEND': 'django.template.backends.django.DjangoTemplates', 'DIRS': [os.path.join(BASE_DIR, 'templates')], 'APP_DIRS': True, 'OPTIONS': { 'context_processors': [ 'django.template.context_processors.debug', 'django.template.context_processors.request', 'django.contrib.auth.context_processors.auth', 'django.contrib.messages.context_processors.messages', ], }, }, ] يحدّد السطر الذي أضفناه إلى إعدادات قوالب المسارات التي يجب على Django البحث فيها عن القوالب، وهنا أخبرنا Django بأن عليه البحث عن المجلد templates ضمن المجلد الرئيسي للمشروع BASE_DIR. تعمل الدالة os.path.join على ربط القيمة التي يتم الحصول عليها من BASE_DIR مع اسم المجلد المطلوب وهو templates. واﻵن أنشئ مجلّدًا جديدًا باسم admin داخل مجلد templates الذي أنشأناه قبل قليل، ثم انسخ إليه القالب base_site.html من مجلد admin الموجود ضمن الملفات المصدرية لـ Django في المسار django/contrib/admin/templates. إن واجهت صعوبة في العثور على الشيفرة المصدرية الخاصة بـ Django توجّه إلى سطر اﻷوامر ونفّذ اﻷمر التالي: python -c "import django; print(django.__path__)" واﻵن قم بتحرير ملف base_site.html واستبدل الشيفرة {{ site_header|default:_('Django administration') }} بالعبارة التي ترغب في ظهورها في رأس كل صفحة من صفحات لوحة التحكم، يجب أن تكون الشيفرة مقاربة لما يلي: {% block branding %} <h1 id="site-name"><a href="{% url 'admin:index' %}">Polls Administration</a></h1> {% endblock %} من هنا نلاحظ إمكانية إجراء أي تعديل نرغب به على أي قالب من القوالب الخاصة بلوحة التحكم بنفس الطريقة السابقة، فكل ما علينا فعله هو نسخ القالب المطلوب من الملفات المصدرية لـ Django ولصقه في المجلد المخصّص له، ثم إجراء التعديلات المطلوبة. فعلى سبيل المثال، يمكن تخصيص مظهر الصفحة الرئيسية للوحة التحكم وذلك من خلال نسخ الملف template/index.html من الملفات المصدرية لـ Django بنفس الطريقة السابقة، ثم قم بتحرير الملف، وستجد أنّه يستخدم متغيرًا يحمل الاسم app_list. يتضمن هذا المتغير جميع التطبيقات المثبتة في المشروع الذي تعمل عليه. يمكنك اﻵن استبدال هذا المتغير بروابط تأخذ المستخدم إلى مواضع مختلفة من لوحة التحكم، بدلًا من عرض جميع التطبيقات. تغيير لغة العرض في لوحة التحكم من الخصائص التي يتميّز بها إطار العمل Django دعمه للكثير من اللغات، ومن ضمنها اللغة العربية، ويمكن تغيير لغة واجهة لوحة التحكم إلى اللغة التي نرغب بها من خلال التوجّه إلى ملف اﻹعدادات الخاصّ بالمشروع setteings.py ثم تعديل قيمة المتغير LANGUAGE_CODE الافتراضية 'en' إلى رمز اللغة المطلوبة. فمثلًا لتغيير لغة الواجهة إلى العربية: LANGUAGE_CODE = 'ar' وللغة الفرنسية: LANGUAGE_CODE = 'fr' المصدر: توثيقات Django
  8. كثيرًا ما أعاني - كمستثمر في الشركات التقنية ذات معدّلات النمو المرتفعة - من مشكلة التوفيق بين تحقيق الأرباح العالية والنمو السريع للشركة، وهناك اعتقاد سائد في مجال الاستثمار في الشركات التقنية - سائد في الأسواق الخاصة والعامة على حد سواء - مفاده أنّ النموّ أكثر فائدة وقيمة من الربحية، وأنه بعد تحقيق الهيمنة على السوق فإن الأرباح تصبح تحصيل حاصل. يدفع هذا الاعتقاد الشركات إلى الاهتمام بشكل كبير بمجالي التسويق والمبيعات بهدف زيادة معدلات نموّ المشروع التجاري بمستويات تفوق ما يمكن تحقيقه لو تمّ الأمر بصورة طبيعية. تحدّثت في مدونتي قبل بضعة أشهر عن صيغة استنتجتها في أحد اجتماعات مجلس الإدارة، وتنص على أن معدّل النموّ السنوي إضافة إلى هامش التشغيل قبل دفع الضرائب pre-tax operating margin يجب ألّا يقلّ عن 40%. بمعنى أنّك قادرٌ على تحقيق نمو بنسبة 100% في كل سنة وامتلاك هامش تشغيل بنسبة -60%، أو يمكنك المحافظة على مستوى ثابت مع هامش تشغيل بنسبة 40%، أو يمكنك تحقيق نمو بنسبة 20% في كل سنة وتمتلك هامش تشغيل بنسبة 20%. في الواقع، ليس هناك أي سبب بعينه لاختيار هذه النسبة، ولكنّي أحب وضع علاقة بين المستويات المقبولة من الربحية (أو الخسارة) وبين النمو، فقد رأيت الكثير من الشركات التي تستثمر جلّ مواردها لتحقيق النمو، دون التفكير بالفائدة التي يمكن تحصيلها من هذا الاستثمار والخسائر التي قد تترتب عليه. خلال العقد الماضي، عملت واستثمرت في عدد من الشركات عالية المستوى والتي لم تلقِ بالًا لهذه المسألة على الإطلاق، إذ تصل هذه الشركات إلى الربحية في المراحل الأولى من عمرها، لتستثمر الأرباح مرة أخرى في المشروع التجاري، وهكذا تستمر عجلة النمو بالدوران بوتيرة عالية عامًا بعد آخر، وبذلك تنأى هذه الشركات بنفسها عن إنفاق المبالغ الطائلة والبحث عن استثمارات، ومن أفضل الأمثلة على هذه الشركات هي Indeed.com، وهناك العديد من الأمثلة المشابهة وكلها شركات رائعة أكنّ لها وافر الاحترام. تقودني هذه التجارب إلى التشكيك في المعتقد السائد في عالم التقنية والذي يفيد بأنّه إن لم تقم الشركة بالاستثمار بشكل كبير في تحقيق النمو (وخسارة الأموال) فإنّها لا تعمل على زيادة القيمة المحتملة للمشروع التجاري على المدى الطويل. في الواقع، ليس من الضروري أن تسير الأمور بهذه الطريقة، صحيح أنّه يجب على الشركة أن تكون مميّزة بالفعل وأن تمتلك مقومات تؤهّلها لخوض المنافسة في سوق العمل وتجنّب خسارة الأموال، ولكن ربّما يكفي أن يكون مؤسس الشركة ضليعًا في مجال التجارة وريادة الأعمال إلى درجة تمكّنه من تحقيق ذلك. (هذا ما أصف به Paul وRony، مؤسِّسي Indeed.com). إضافة إلى ذلك، أعتقد أن العامل المحفّز للربح، أعني أن تكون العائدات السنوية أكبر من النفقات، يشكّل ضابطة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لفريق الإدارة، إذ يحثّهم على التفكير المبدع والعقلاني حيال الاستثمارات التي سيقدمون عليها، ويساعدهم على تجنب الدخول في استثمارات سيئة سواء في الأشخاص أو المنتجات أو المبيعات أو التسويق أو أي منحى آخر من مناحي المشروع التجاري، ويعينهم كذلك على تحويل الشركة إلى شركة قادرة على الصمود أمام الظروف والتحديات الصعبة. وفي حال كانت الشركة "تستثمر في النمو" وليست بحاجة إلى تحقيق الأرباح لأنها حصلت على استثمار كبير يمكّنها من تعويض الخسائر/ فحينئذ تجد الشركة نفسها لا تركّز على اتّخاذ القرارات المُناسبة (من بناء الفريق المُناسب وما إلى ذلك). يتطلب منّا عملنا (كمستثمرين) أن نستثمر في الشركات لكي نساعدها على إدارة الخسائر التشغيلية بهدف إيصال المنتج الذي تقدّمه إلى السوق، وتنمية المشروع التجاري وفريق العمل، وتحقيق الأرباح للمؤسسين والإدارة والمُساهمين في الشركة. وتعاني معظم الشركات التي نعمل معها من خسارة الأموال، وقد اعتدنا على قراءة التقارير المالية income statements المثقلة بالكثير من الخسائر، واعتدنا كذلك على رؤية تقديرات موعد إفلاس الشركة إن استمرت على هذا المنوال. ولكنّي ضقت ذرعًا من رؤية الهدف ذاته يتكرر في جميع الخطط التشغيلية، ألا وهو الوصول بالمشروع التجاري إلى مرحلة يستطيع فيها الحصول على جولة استثمار جديدة وبيع المنتج بأسعار مرتفعة. أعترف بأنّ هذا الأمر جيّد، وهكذا تجري الأمور بين أصحاب رأس المال المخاطر والشركات الناشئة، ولكنّي أفضّل رؤية - في مرحلة معينة - خطّة تشغيلية تهدف إلى الوصول إلى ربحية مستدامة. والسبب وراء ذلك - كما ذكرت سابقًا - هو أن بعض أفضل الشركات التي تعاملنا معها في USV قد وصلت إلى مرحلة الربحية في وقت مبكر جدًّا، وقد حافظت على هذا المستوى حتى مع نمو عائداتها بنسبة 100% عامًا بعد آخر. هذا يعني أنّ الأمر ليس مستحيلًا، وأعتقد أن السبب الذي يدفع روّاد الأعمال إلى التفكير بعدم إمكانية حدوث هذا الأمر هو عدم وجود من يخبرهم بعكس ذلك؛ وها أنا أفعل الآن. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Profits vs Growth لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  9. يفتقر تطبيق الاقتراعات الذي نعمل على إنشائه إلى آلية جيّدة للتصويت على الأسئلة التي يتم عرضها للمستخدم، لذا يجب علينا توفير استمارة تتيح للمستخدم التصويت على الإجابة التي يرغب بها. إضافة إلى ذلك، سنتعرف في هذا الدرس على العروض العامة التي تهدف إلى اختصار الوقت والجهد عبر التخلّص من العمليات المتكررة بصورة دائمة، مثل جلب البيانات من قاعدة البيانات وعرض النتائج في صفحة مستقلة. وفي نهاية الدرس سنتعرف على الملفات الساكنة وسنضيف بعض التنسيقات إلى تطبيق الاقتراعات. إنشاء استمارة بسيطة يفترض أن يكون المستخدم قادرًا على اختيار إحدى الإجابات الخاصة بسؤال معين، ولكن قالب detail بشكله الحالي لا يوفّر هذا اﻷمر، لذا سنحتاج إلى إضافة استمارة إلى هذا القالب. توجّه إلى الملف polls/detail.html في مجلد القوالب templates ثم أضف إليه الشيفرة التالية: <h1>{{ question.question_text }}</h1> {% if error_message %}<p><strong>{{ error_message }}</strong></p>{% endif %} <form action="{% url 'polls:vote' question.id %}" method="post"> {% csrf_token %} {% for choice in question.choice_set.all %} <input type="radio" name="choice" id="choice{{ forloop.counter }}" value="{{ choice.id }}" /> <label for="choice{{ forloop.counter }}">{{ choice.choice_text }}</label><br /> {% endfor %} <input type="submit" value="صوّت" /> </form> يعمل السطر الأول على جلب نص السؤال ووضعه داخل وسم <h1> لعرضه بشكل واضح وكبير. في السطر الثاني يتم التحقق مما إذا كان المتغير error_message يحمل قيمة أم ﻻ، فإن كان كذلك يتم عرض هذه القيمة وإلا فلا، سنستخدم هذا المتغير بعد قليل في العرض المسؤول عن التصويت، حيث سيحمل هذا المتغير قيمة نصية وهي عبارة عن رسالة نخبر المستخدم فيها أنّه لم يقم باختيار أي إجابة من الإجابات المعروضة. في السطر الثالث أنشأنا استمارة يتم توليد قيمة الحدث action فيه بصورة ديناميكية، وذلك باستخدام الوسم url والمسار vote والمتغير question.id والذي يمثّل الرقم المعرف للسؤال، وستكون طريقة إرسال الحدث هي POST، وبما أننا نعتمد هذه الطريقة، فعلينا الانتباه إلى حماية المعلومات من تزوير الطلب عبر المواقع Cross-site request forgery والمعروف اختصارًا بـ CSRF. ولكن لا تقلق، يوفّر Django نظامًا سهل الاستخدام لتجنّب هذه المشكلة. باختصار، يجب عليك وضع الوسم {% csrf_tocken %} في أي استمارة تعتمد طريقة POST ﻹرسال اﻷحداث. تعمل الحلقة for على إضافة زر اختيار Radio button إلى الإجابات الخاصة بالسؤال الذي اختاره المستخدم، ويتم جلب هذه الإجابات من باستخدام العبارة question.choice_set.all. والآن لنقم بإنشاء العرض الذي سيتحكم في البيانات المرسلة إلى الخادوم. أعتقد أن سير العمل في Django قد أصبح واضحًا في هذه المرحلة، ففي البداية نقوم بتعريف المسار، ثم نربط هذا المسار بالعرض الذي سيكون مسؤولًا عن القيام بأي شيء نرغب به، وبعد ذلك نربط هذا العرض بالقالب الذي سيظهر النتائج. وقد قمنا فعلًا بالخطوة الأولى من سلسلة الخطوات هذه في الدرس الرابع من هذه السلسلة عندما بدأنا الحديث عن المسارات، حيث يتضمن ملف polls/urls.py المسار التالي: url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/vote/$', views.vote, name='vote') هذا المسار مرتبط بالعرض view والذي قمنا بإنشائه في الدرس نفسه: def vote(request, question_id): return HttpResponse("أنت تصوت على السؤال %s." % question_id) لنقم الآن بكتابة الشيفرة المسؤولة عن عملية التصويت ضمن هذا العرض، لذا توجّه إلى ملف views.py وأضف الشيفرة التالية في بداية الملف: from django.http import HttpResponseRedirect from django.core.urlresolvers import reverse from .models import Choice, Question ثم عدّل دالة vote لتصبح بالشكل التالي: def vote(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) try: selected_choice = question.choice_set.get(pk=request.POST['choice']) except (KeyError, Choice.DoesNotExist): return render(request, 'polls/detail.html', {'question':question, "error_message": "لم تقم بالتصويت على السؤال"}) else: selected_choice.votes += 1 selected_choice.save() return HttpResponseRedirect(reverse('polls:results', args=(question.id,))) لنتكلم عن الشيفرة السابقة بشيء من التفصيل، فهناك عدد من الأمور الجديدة فيها: request.POST هو عنصر شبيه بالقاموس يتيح الوصول إلى البيانات المرسلة من الاستمارة بواسطة اسم المفتاح، وفي حالتنا هذا فإن request.POST['choice'] سوف يرجع قيمة المعرّف الخاص بالجواب الذي اختاره المستخدم، وتكون هذه القيمة على هيئة سلسلة نصية. وجدير بالذكر أن Django يقدّم عنصرًا آخر باسم request.GET ويستخدم عندما تكون طريقة إرسال البيانات في الاستمارة هي GET. يطلق العنصر request.POST['choice] خطأً مفتاحيًا KeyError وهذا النوع من الأخطاء يُطلق عندما لا يكون المفتاح المطلوب (ضمن القاموس) موجودًا ضمن مجموعة المفاتيح المتوفرة، وفي تطبيقنا ينطلق هذا الخطأ عندما ﻻ يختار المستخدم أي إجابة من الإجابات المعروضة أمامه، ويعمل على إعادة المستخدم إلى صفحة التصويت مرة أخرى، ولكن هذه المرة مع إضافة العبارة: “لم تقم بالتصويت على السؤال” إلى المتغير error_message، وبعد أن أصبح هذا المتغير يحمل قيمة معينة، سيقوم قالب detail بعرض الرسالة في المكان المناسب. إن تمت عملية التصويت بنجاح يتم إضافة صوت واحد إلى الأصوات الخاصة بالإجابة المختارة من قبل المستخدم، وقد استخدمنا الصنف HttpResponseRedirect بدلًا من الصنف HttpResponse لإعادة توجيه المستخدم إلى صفحة النتائج. هذا الصنف في الواقع هو أحد الأصناف الفرعية للصنف HttpResponse ويأخذ معاملًا واحدًا وهو عنوان URL الذي ستتم إعادة التوجيه إليه. والهدف من استخدام هذا الصنف هو تجنّب إرسال البيانات مرتين في حال ضغط المستخدم على زر الرجوع في المتصفح، وينصح باستخدام هذا الصنف في كل مرة يتم فيها التعامل بنجاح مع بيانات POST، وهذا الأمر ليس خاصًا بـ Django فقط، بل هو من الممارسات الجيدة في مجال تطوير الويب باستخدام أي لغة برمجية. استخدمنا الدالة reverse() في مشيّد الصنف HttpResponseRedirect لنتجنّب الإدخال اليدوي للمسار الذي نرغب بإعادة توجيه المستخدم إليه. يأخذ المعامل الأول في هذه الدالة اسم العرض أو اسم نمط URL المطلوب إعادة التوجيه إليه. في هذا المثال سيتم توجيه المستخدم إلى المسار الذي يحمل اسم polls:results، ولكن هذا المسار يتضمن متغيّرًا، لذا سنخبر Django بأن يأخذ قيمته من المتغيّر question.id وذلك من خلال المعامل args. بمعنى أنّه لو اختار المستخدم السؤال الذي يحمل الرقم 3، فإن الصنف HttpResponseRedirect سيعيد السلسلة النصية التالية: polls/3/results/ حيث أن قيمة question.id في هذه الحالة هو 3. بعد أن يقوم المستخدم بالتصويت على سؤال معين، تعمل دالة العرض vote() على إعادة توجيهه إلى صفحة النتائج الخاصة بذلك السؤال، فلنقم إذًا بكتابة دالة العرض الخاصّة بالنتائج. توجّه إلى ملف polls/views.py وعدّل الدالة results لتصبح بالشكل التالي: def results(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) return render(request, 'polls/results.html', {'question': question}) والآن، قم بإنشاء القالب المسؤول عن عرض النتائج. في مجلد templates/polls/ أنشئ الملف results.html، وأضف إليه الشيفرة التالية: <h1>{{ question.question_text }}</h1> <ul> {% for choice in question.choice_set.all %} <li>{{ choice.choice_text }} -- {{ choice.votes }} vote{{ choice.votes|pluralize }}</li> {% endfor %} </ul> <a href="{% url 'polls:detail' question.id %}">صوّت مرة أخرى</a> والآن توجّه إلى العنوان التالي في متصفحك بعد تشغيل الخادوم الخاص بـ Django: 127.0.0.1:8000/polls/1/ وستحصل على نتيجة مشابهة لهذه: وبعد التصويت سيتم توجيهك إلى صفحة النتائج: وفي حال عدم التصويت على أي إجابة والضغط على زرّ التصويت، تظهر رسالة الخطأ بالشكل التالي: العروض العامة Generic Views لنلق نظرة على ملف views.py بعد إضافة جميع الدوال إليه: from django.shortcuts import render, get_object_or_404 from django.http import HttpResponseRedirect from django.core.urlresolvers import reverse from .models import Choice, Question def index(request): latest_question_list = Question.objects.order_by('-pub_date')[:5] return render(request, 'polls/index.html', {'latest_question_list': latest_question_list}) def detail(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) return render(request, 'polls/detail.html', {'question': question}) def results(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) return render(request, 'polls/results.html', {'question': question}) def vote(request, question_id): question = get_object_or_404(Question, pk=question_id) try: selected_choice = question.choice_set.get(pk=request.POST['choice']) except (KeyError, Choice.DoesNotExist): return render(request, 'polls/detail.html', {'question':question, "error_message": "لم تقم بالتصويت على السؤال"}) else: selected_choice.votes += 1 selected_choice.save() return HttpResponseRedirect(reverse('polls:results', args=(question.id,))) هل لاحظت أمرًا ما؟ الدالتان detail() وresults() متشابهتان كثيرًا، وفي الواقع الفارق الوحيد بينهما هو القالب الذي يرتبط بكل دالة. إضافة إلى ذلك فإن هاتين الدالتين إضافة إلى دالة index() تقوم بعمل واحد وبسيط، وهو عرض مجموعة من المعلومات على المتصفح. تمثل هذه العروض حالة شائعة جدًّا في عملية تطوير الويب، وهي الحصول على البيانات من قاعدة البيانات بالاستناد إلى معامل يتم تمريره في عنوان URL في المتصفح، ثم تحميل قالب معين، ثم تصيير ذلك القالب على متصفح الإنترنت. لقد ذكرنا في بداية هذه السلسلة أنّ إطار العمل Django يركّز على مبدأ عدم التكرار، وقد رأينا هذا بشكل واضح عند استخدامنا للدوال المختصرة render() و get_object_or_404(). كذلك يوفّر Django في حالتنا هذه طريقة مختصرة للتعامل مع هذه العمليات الشائعة، وهي العروض العامّة. تعمل هذه العروض على اختصار الأنماط المتكررة من الشيفرات إلى درجة لا تعود فيها بحاجة إلى كتابة شيفرة بايثون لكتابة التطبيق. ولاستخدام العروض العامّة يتوجّب علينا إجراء بعض التعديلات البسيطة على شيفرتنا السابقة، ويمكن تلخيص هذه التعديلات بالنقاط التالية: تعديل أنماط URL. الاستغناء عن بعض العروض التي لسنا بحاجة إليها بعد الآن. كتابة عروض جديدة بالاعتماد على عروض Django العامة. تعديل أنماط URL توجّه إلى ملف polls/urls.py وعدّله بالشكل التالي: from django.conf.urls import url from . import views app_name = 'polls' urlpatterns = [ url(r'^$', views.IndexView.as_view(), name='index'), url(r'^(?P<pk>[0-9]+)/$', views.DetailView.as_view(), name='detail'), url(r'^(?P<pk>[0-9]+)/results/$', views.ResultsView.as_view(), name='results'), url(r'^(?P<question_id>[0-9]+)/vote/$', views.vote, name='vote'), ] لاحظ أنّنا استبدلنا <question_id> بـ <pk> في مساري detail و results، وسنتعرف على سبب ذلك بعد قليل. تعديل العروض التعديلات التي سنجريها على العروض ستشمل دوال index(), detail(), results() أما دالة vote() فستبقى دون تغيير: from django.shortcuts import get_object_or_404, render from django.http import HttpResponseRedirect from django.core.urlresolvers import reverse from django.views import generic from .models import Choice, Question class IndexView(generic.ListView): template_name = 'polls/index.html' context_object_name = 'latest_question_list' def get_queryset(self): return Question.objects.order_by('-pub_date')[:5] class DetailView(generic.DetailView): model = Question template_name = 'polls/detail.html' class ResultsView(generic.DetailView): model = Question template_name = 'polls/results.html' لاحظ كيف استغنينا بشكل كامل عن الدوال الثلاثة سابقة الذكر لتحلّ محلّها أصناف تحمل أسماءً مشابهة، ونظرًا لاستخدام الأصناف في هذا النوع من العروض، فإنّها تحمل اسم العروض المستندة إلى الأصناف Class based views. لقد استخدمنا نوعين من أنواع العروض العامة، وهما ListView و DetailView. يلخّص العرض اﻷول عملية عرض جميع العناصر، في حين يلخّص العرض الثاني عملية عرض التفاصيل المرتبطة بعنصر معيّن. يحتاج كل عرض عامٍّ إلى التعرّف على النموذج الذي سيتعامل معه، ويتم التصريح عن ذلك في المعامل model. إلى جانب ذلك، يطلب العرض DetailView أن يتم إسناد قيمة المفتاح الرئيسي المأخوذة من عنوان URL إلى متغير يحمل الاسم pk، لهذا السبب قمنا بتبديل question_id بالاسم الجديد في ملف المسارات urls.py. يبحث العرض DetailView بصورة افتراضية عن القالب المرتبط به في المسار <app name>/<model_name>_detail.html، وهذا يعني أنّ هذا العرض سيستخدم القالب polls/question_detail.html بشكل تلقائي. ويمكن تجاوز هذه القيمة التلقائية من خلال تعيين اسم القالب باستخدام المعامل template_name. ينطبق الأمر ذاته على العرض ListView والذي سيستخدم بشكل تلقائي القالب polls/question_list.html. بقي أن نشير إلى أنّنا كنا نزوّد كل قالب بمتغيرات السياق التي سيستخدمها، وفي مثالنا هذا كانت المتغيرات هي question و latest_question_list. عند استخدام العروض العامّة يتم تزويد العرض DetailView بالمتغير question تلقائيًا، وذلك ﻷننا نستخدم النموذج Question، حيث يستطيع Django تحديد اسم مناسب لمتغيرات السياق بناء على النموذج الذي يرتبط بالعرض العام. ويمكن تجاوز القيمة التلقائية هذه بسهولة وذلك بإسناد اسم المتغير الذي نرغب به إلى المعامل context_object_name، وبهذا نخبر Django بأنّنا نرغب باستخدام هذا الاسم بدلًا من الاسم الذي سينشئه بصورة تلقائية وهو في هذه الحالة question_list. كما يمكنك الإبقاء على الاسم الافتراضي question_list إن كنت ترغب في ذلك، ولكن هنا عليك تغيير اسم المتغير في أي مكان يرد فيه ضمن القوالب. الملفات الساكنة Static Files يبدو تطبيقنا بشعًا أليس كذلك؟ لنقم إذًا بإضافة بعض التنسيقات البسيطة إليه، ولنتعرف على مفهوم الملفات الساكنة. إلى جانب ملفات HTML التي ينشئها الخادوم، تحتاج تطبيقات الويب بشكل عام إلى بعض الملفات اﻹضافية - مثل الصور وملفات جافا سكربت وملفات CSS - لعرض صفحات الويب بشكل منسّق ومرتّب، ويطلق Django على هذه الملفات اسم الملفات الساكنة. سنبدأ أولًا بإنشاء مجلد باسم static في مجلد polls الرئيسي، ثم أنشئ داخل المجلد static مجلّدًا جديدًا باسم polls. بمعنى آخر يجب أن يكون مسار ملف CSS بالشكل التالي: polls/static/polls/style.css. كما هو الحال مع القوالب، فإن Django يبحث بنفس الطريقة عن الملفات الساكنة، واستخدام هذه المجلدات هو أمر تنظيمي يتيح لـ Django التمييز بين الملفات الساكنة الخاصة بكل تطبيق. والآن توجّه من خلال محرّر النصوص إلى ملف style.css وأضف إليه الشيفرة التالية: li a { color: green; text-decoration: none; font-size: 1.3em; } والآن توجّه قالب index.html وأضف الشيفرة التالية في بداية الملف: {% load staticfiles %} <link rel="stylesheet" type="text/css" href="{% static 'polls/style.css' %}" /> يعمل الوسم load staticfiles في بداية الملف على تحميل الوسم static المسؤول بدوره عن توليد عنوان URL المطلق للملف الساكن المطلوب. والآن أعد تحميل الصفحة الرئيسية وستلاحظ أن الأسئلة قد تلونت باللون اﻷخضر. ولإضافة صورة للخلفية قم بإنشاء مجلد images في نفس المجلد الذي يحتوي الملف style.css ثم ضع فيه الصورة التي ترغب في جعلها خلفية للصفحة، وعلى فرض استخدام صورة باسم background.gif أضف الشيفرة التالية إلى ملف style.css: body { background: white url("images/background.gif") no-repeat right bottom; } أعد تحميل الصفحة الرئيسية، وستلاحظ أن الصورة قد أصبحت خلفية للصفحة. من الجدير بالذكر أنّه لا يمكن استخدام الوسم {% static %} استخدام داخل الملفات الساكنة والتي لا يتم توليدها بواسطة Django، لذا يجب استخدام المسارات النسبية وليست المطلقة لربط الملفات الساكنة بعضها ببعض. ختامًا تعرّفنا في هذا الدرس على كيفية استخدام نماذج الاستبيان في Django بصورة مبسطة، واستخدمنا بعد ذلك العروض العامّة التي تختصر الكثير من الوقت والجهد، وفي النهاية تعرّفنا على مفهوم الملفات الساكنة وكيفية استخدامها في تطبيقات Django. في الدرس القادم وهو الدرس اﻷخير ضمن هذه السلسلة، سنتحدّث بشيء من التفصيل عن لوحة التحكم التي يتم إنشاؤها بصورة تلقائية مع كل مشروع في Django. المصدر: توثيقات Django
  10. Peter Garret هو المغني الرئيسي في فرقة الروك الأسترالية التي تحمل اسم Midnight Oil. يستفيد Peter من شهرته في الغناء والرقص في مجال صناعة الموسيقى كوسيلة لتعزيز نشاطه في مجال حماية البيئة والذي كان له أثر واضح على مستويات عدة. ولكن عندما قرّر Peter الدخول في عالم السياسة حاول أن يعمل على نفس القضايا التي كان يعمل عليها في السابق، ولكنّه لم يحقق أي إنجاز يذكر، بل على العكس من ذلك، فقد كان ذلك الرجل الذكي والمتحمس والموهوب الذي كافح من أجل نشر رسالته في هذه البيئة الجديدة. حال Peter مماثلة بشكل كبير للعديد من الحالات التي نراها وبشكل متكرر لدى فرق الدعم الفني في الشركات الصغيرة لما تشرع في النّمو. العيش في فقاعة من السهل التركيز على العميل بالنسبة إلى فرق العمل الصغيرة، إذ يمكن التحدّث إلى مؤسس الشركة بصورة مباشرة، كما يمكن أن تطلب وبشكل سريع من المطور الرئيسي في الشركة إصلاح ثغرة ما أو إجراء تعديل معين، وبعد أن تجري التغيير الذي ترغب به، يمكنك رؤية التطور الحاصل في مقياس سعادة العملاء، وستغريك النتائج للاعتقاد بأنّك قد حللت المسألة من جذورها، فيصل بك الأمر إلى كتابة مقالة أنيقة في مدونتك تصف فيها دهشتك من حاجة الشركات الكبيرة إلى ذلك العدد الكبير من المدراء وإلى عقد كل تلك الاجتماعات. ولكن ماذا لو تقدّمنا في الزمن لبضع سنوات؟ هل ترى أنك ستبقى قائد الفريق حينها؟ هل ستحافظ خدمة العملاء على نفس الجودة العالية التي تتمتع بها الآن؟ فكّر في الشركات الكبرى التي تتعامل معها باستمرار. والآن ألا زلت تحتفظ بتلك الثقة الكبيرة؟ جميعنا يعتقد بأنّ الخدمات التي نقدّمها في تحسن مستمر، فبطبيعة الحال، لا يرغب أحد في تقديم خدمة عملاء سيئة على الإطلاق. ولكن على أرض الواقع، سقطت بعض الشركات الكبيرة من أعلى المنحدر - إن صحّ التعبير - وهي تقدّم خدمة عملاء سيئة إلى درجة تجعلك تعتقد بأنّها تتعمّد القيام بذلك. قد لا نمرّ أنا وأنت بهذا الحالة، ولكن هذا ليس المسار الوحيد الذي قد تتخذه الشركات في دورة حياتها. الوقوع في مستنقع الرداءة Mediocrity لا بد أنّك قد سمعت بإحدى هذه الحالات: شركة برمجيات تتمتع بتجاوب كبير مع عملائها وباختياراتها الذكية، ولكن ما إن انضمت هذه الشركة إلى شركة أكبر حتى بدأ بريقها بالأفول، فلا تطور ولا تراجع، وكأنها تسير على أرض منبسطة مستوية. مطعم صغير افتُتح مؤخّرًا، يضجّ بالحيوية والنشاط، ويقدّم وجبات طازجة ولذيذة. لكن ما إن أصبح هذا المطعم مشهورًا ومعروفًا بين الناس وبدأ اسمه بالانتشار والتوسع حتى فقد كل الصفات التي كانت تميّزه عن غيره من المطاعم. تشير الإحصاءات إلى أن الخدمات التي تقدمها معظم الشركات هي أدنى ما يمكن له أن يرضي العملاء، ومن المؤسف أن ينتهي الأمر بخدمة العملاء في معظم الشركات إلى الوقوع في الرّداءة، وهذا الأمر بمثابة تحذير يجب الانتباه إليه. لا يختلف اثنان على أن تحقيق النمو أمر صعب للغاية، فكل قرار تتخذه في هذا المجال قد يكون في آن واحد سببًا لجلب الكثير من الأشخاص إلى الشركة وفقدان الكثير منهم أيضًا، وغالبًا ما يعمل صاحب الشركة بسرعة كبيرة مستعينًا بالمعلومات المتوفّرة بين يديه والتي تكون قليلة في أغلب الأحيان، وذلك لاتخاذ قرارات سريعة يهدف من خلالها حماية الشركة من الانهيار، وليس من قبيل العجب أن تؤدي مثل هذه التنازلات الصغيرة على امتداد فترة عمل الشركة إلى تقييد قدرتها على تقديم خدمات جيدة. ولكن لا تيأس، فهنالك طريق ثالث يمكنك أن تسلكه الشركات في مجال خدمة العملاء، ألا وهو تقديم خدمات استثنائية. خذ مثلًا شركات Apple، Ritz Carlton، Costco وغيرها. تحافظ هذه الشركات على مستوى عالٍ من رضا العملاء متفوقة في ذلك على نظيراتها في سوق العمل. ولكن كيف تستطيع هذه الشركات القيام بذلك؟ وما الذي يمكننا القيام به لتوجيه الشركة ودفعها للسير بهذا الاتجاه؟ السير في طريق تقديم الخدمات الاستثنائية إن توسيع نشاط خدمة العملاء في شركة صغيرة ليس على الغالب مشكلة تقنية وحسب، إذ يمكن لخدمة العملاء بحدّ ذاتها أن تصبح مشكلة أيضًا. والتحدي الأكبر الذي يواجه فريق خدمة العملاء هو المحافظة على الانطباع الذي يتركه لدى العملاء، وأن يعملوا كذلك على ترسيخ هذا الانطباع في أذهان العملاء بعد توّسع الشركة ونموّها. ومن هذا المنطلق يرد السؤال التالي: ما الذي يستطيع مدير فريق خدمة العملاء القيام به لمساعدة الشركة على السير في طريق تقديم خدمة عملاء استثنائية قادرة على الاستمرار لفترات طويلة؟ 3 عناصر أساسية لتوسيع خدمة العملاء مهما كانت جودة الخدمة التي تقدّمها أنت وفريق خدمة العملاء في شركتك فلن تكن قادرًا على القيام بجميع الأمور بمفردك. إن لم يشارك بقية موظفي الشركة في خدمة العملاء، فستجد نفسك أنت وفريقك (الخارق) أصبحتم تقومون بترقيعات هنا وهناك بسبب قلّة اهتمام الشّركة بزبائنها. نجاح عملية التوسع مرهون بتضافر جهود الفريق الذي يتعامل مع العملاء بصورة مباشرة (موظفو خدمة العملاء Operators) والمؤثرون الخارجيون (Agitators) والحلفاء الداخليون (المساندون Collaborators). 1- موظفو خدمة العملاء: الفريق الذي يتعامل مع العملاء إن كنت ترغب في تقديم خدمة عملاء ناجحة في شركتك المستقبلية الكبيرة، فيجب على موظفي خدمة العملاء وقادة الفرق والمدراء أن يحرصوا على تنمية مهاراتهم التنظيمية بقدر حرصهم على تنمية مهاراتهم في خدمة العملاء. فكما هو حال Peter Garrett في السياسة، عندما يحاط أصحاب الشركات الصغيرة بأشخاص يمتلكون تجربة إدارة شركات كبيرة فإنهم يجدون أنفسهم معزولين وغير قادرين على التأثير بأي شكل من الأشكال. بعض المقترحات لموظفي خدمة العملاء أتقن التكلم بلغتهم. لربما تكون معتادًا على سرد القصص على العملاء، والعمل باتباع حدسك وشعورك الداخلي أو علاقاتك الشخصية مع الآخرين. ولكن الأمر مختلف في الشركات الكبيرة، فقد تحتاج إلى العروض التقديمية لإقناع الآخرين بأفكارك. لذا عليك أن تتفهّم طريقة سير الأمور في شركتك، وعليك كذلك أن تتعلّم كيف تؤدي عملك بشكل فعال ضمن هذه الحدود. تعلم لغة المال والأعمال: من الضروري أن تمتلك شركتك القدرة على صياغة تقارير وطلبات جذابة وموجّهة بالبيانات data-driven، وذلك في ظل منافسة شديدة مع فرق عمل تمتلك مهارات عالية في تحليل البيانات واستشراف المستقبل؛ لذا عليك الدخول في دورة تدريبية أو العثور على مرشد يساعدك في هذه المهمة، أو حتى التفكير في توظيف مدير متمرّس في هذا المجال ليقدم إليك يد العون. انقل أعضاء فريق خدمة العملاء إلى الأقسام الأخرى: إن سنحت لك الفرصة فحاول نقل أعضاء فريق خدمة العملاء إلى الأقسام الأخرى في مشروعك التجاري. يمكن لموظفي خدمة العملاء نقل مفهوم التركيز على العميل وخدمته إلى تلك الأقسام. قد يكون فقدان فريق دعم العملاء أمرًا صعبًا، ولكن من الأفضل أن يدعم هؤلاء فريقك ويسانده على أن تفقدهم تمامًا. يمكنك مراجعة كتاب “What Got You Here Won’t Get You There” لتحصل على نصائح قيّمة تجعل منك قائدًا ناجحًا. 2. المؤثرون الخارجيون: ما الذي يخطر ببالك عندما تسمع بوظائف خدمة العملاء في شركات البيع بالتجزئة؟ الرواتب المنخفضة، والأرباح المتدنية، والتقدم المحدود، أليس كذلك؟ تناقش زينب تون Zeynep Ton في كتابها “The Good Jobs Strategy” فكرة وجود شركات عملاقة للبيع بالتجزئة والتي تقدّم رواتب وحوافز وساعات عمل جيّدة، مع الاحتفاظ بنسب أرباح عالية. هذا البحث وأمثاله من البحوث الموجهة بالبيانات تساعد أصحاب المشاريع التجارية وبشكل كبير على إدراك أنّ خدمة العملاء ليست مسؤولية فريق دعم العملاء وحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل جميع العاملين في المشروع التجاري. المقصود بالمؤثرين الخارجيين هم جميع الكتاب والمعلمين والمتحدثين والباحثين الذين يقدّمون إليك المعلومات اللازمة لتوسيع نطاق خدماتك والتأثير على فريق العمل في شركتك. استفد من المؤثرين الخارجيين: اطلع على أعمالهم: “The Good Jobs Strategy” هو واحد من 27 كتابًا في مجال خدمة العملاء والتي ننصحك بالاطلاع عليها لتنمية مهاراتك وتطوير فريقك. تابع توصياتهم: استفد من قوائم الرواد في مجالات العمل المختلفة والتي يمكنك الوصول إليها من خلال مواقع مثل GetApp لتتعلم من الخبراء في مجال عملك، ولتستفيد كذلك من الأبحاث والأمثلة التي يشاركونها مع الآخرين بين فترة وأخرى. اطلب مساعدتهم: يتطلع الكتاب والناشرون في مجال خدمة العملاء بشكل دائم إلى فهم السوق الذي يعملون فيه، لذا فهم يرغبون بالاستماع إلى جمهورهم؛ لذا يمكنك إطلاعهم على التحديات التي تواجهها في عملك وستحصل في أغلب الأحيان على نصائح مفيدة. 3. المساندون: حلفاؤك داخل الشركة هؤلاء هم مدراء المنتجات، ومحللو البيانات، والخبراء في الشؤون المالية، وهم قادرون على تقديم المساعدة لحل المشاكل المتعلقة بالبيانات، ودعمك في اجتماعات الميزانية المالية الخاصة بالشركة أو تزويدك بالموارد التي تحتاج إليها حسب الظروف. حدّد هؤلاء الأشخاص في شركتك وتعرّف إليهم، وابن علاقات فعّالة معهم. غالبًا ما يتم هذا الأمر في الشركات الصغيرة عن طريق الصدفة وذلك إما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو بسبب قرب أعضاء الفريق منك، ولكن في الشركات الكبيرة يجب عليك أن تبحث بشكل جدّي عن هؤلاء الأشخاص لتحصل على مساعدتهم ولا تتّكل على الصدفة لتحقيق هذا الأمر. التواصل مع المساندين كن أنت المساند: ابدأ البحث عن الطرق التي يمكن لها أن تساعد بقية أعضاء الفريق في إنجاز أعمالهم. ابحث عن الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من خبرتك ومعلوماتك حول خدمة العملاء، واعرض عليهم المعلومات التي يرغبون بها. تعلم مهارات التأثير في الآخرين: يمكنك أن تبدأ بمحاضرات Robert Cialdini حول هذا الموضوع إضافة إلى كتب Simon Sinek حول مهارات القيادة والتواصل مع الآخرين. ابحث عن الأشخاص الذي يمكنهم تقديم المساعدة: هل تحتاج إلى المساعدة لإنشاء بعض المُستندات التجارية؟ ابحث عن خبير في تحليل البيانات. أم أنّك ترغب في أن يكون تمثيلك الداخلي أكثر تأثيرًا؟ تحدّث إذًا مع فريق التسويق. ختامًا يمكن لأي شركة أن تسقط من أعلى المنحدر، ويمكن لأي شركة أن تسير ببطء نحو الأرض المستوية الضحلة، ولكنّ من المستحيل أن تسير ببطء في طريق تقديم خدمات استثنائية. كمجتمع يؤمن بضرورة تقديم الخدمات الجيدة، علينا أن نعمل وبشكل فعّال من أجل بناء شركات قابلة للتوسع يكون العملاء فيها الهدف الأول والأخير. نحن هنا في Help Scout نحاول ابتكار نوع جديد من خدمة العملاء، وذلك من خلال المحتوى الذي نوفّره والمنتجات التي نقدّمها والتي من شأنها أن تطوّر العاملين في مجال خدمة العملاء وتزيد من فعاليتهم وكفاءتهم ترجمة - وبتصرّف - للمقال Scaling Customer Service on a Growing Team لصاحبه Mathew Patterson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  11. غالبًا ما يتم تناول موضوع المنافسة من منظورين يبدوان متناقضين للوهلة الأولى، فهناك من يقلل من شأنه إلى أقصى حد، وهناك من يبالغ فيه بشكل كبير، ولكن الحقيقة تثبت أنّه لا وجود للتناقض على أرض الواقع. يقضي مؤسسو الشركات الناشئة القليل من الوقت في استيعاب وفهم السوق الذي تخوض فيه شركاتهم غمار المنافسة، في حين أنهم وبمجرد أن تنطلق شركتهم الناشئة فإنهم يكادون يقضون جل وقتهم في التفكير في المنافسين الذي سيواجهونهم في السوق. سنتناول في هذا المقال الجوانب المختلفة من المنافسة والأسلوب الأمثل للتعامل مع المنافسين. 1- قم بدراسة السوق قبل أن تطلق شركتك الناشئة يعتمد نجاح الشركة الناشئة على الفرص المتاحة أمامها، ولكي يكون الفريق المؤسس للشركة الناشئة قادرًا على تحديد هذه الفرص عليه أن يقوم بدراسة السوق التي ستنطلق فيها الشركة الناشئة. وبرأيي، فإن أسوأ طريقة لإطلاق شركة ناشئة هي تلك التي تفتقر إلى دراسة وفهم كافيين لطبيعة السوق. ولا يكفي في هذه الدراسة أن يتم تحديد متطلبات العملاء من خلال التحدث إليهم بهذا الشأن، بل يجب أن تتضمن الدراسة أيضًا التعرف على أبرز الشركات المنافسة في مجال العمل. وتبرز هنا عدد من الأسئلة التي يتوجب على المؤسسين أن يجيبوا عليها، من قبيل: هل هناك طرف آخر يعمل على حل هذه المشكلة؟ هل هذه الأطراف هي شركات صغيرة أم كبيرة؟ منذ متى تعمل هذه الشركات في هذا المجال؟ ما هي آلية عمل هذه الشركات؟ هل هي ناجحة في هذا الميدان أم لا؟ وإن لم تكن كذلك، فما هو سبب الفشل؟ إن التعرّف على المنافسين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية، لأنّك قد تستنتج بأنّه ليس أمامك أي فرصة لتحقيق النجاح إن أطلقت شركتك الناشئة، أو قد يبدي العملاء رغبتهم في المنتج، ولكن المنافسين يقدّمون حلولًا جيدة بالمقابل. مع أنّ التعرّف على المنافسين الحاليين واستيعاب دورهم في السوق يعد من الأمور المصيرية في نجاح أو فشل الشركة الناشئة؛ إلا أنه من النادر أن ترى مؤسّسًا يقضي الوقت الكافي في دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين قبل إطلاق شركته الناشئة. 2- احذر من عدم وجود المنافسة هنالك العديد من الإشارات التي تدفع المستثمرين إلى إعادة التفكير في الاستثمار في الشركة الناشئة أو ربما الامتناع عن القيام بذلك، ومن هذه الإشارات أن يقول المدير التنفيذي: "ليس لشركتنا الناشئة أي منافس، إذ لم يفكر أحد من قبل بهذا الأمر، ونحن أول من يقوم بذلك". بداية، إنّ من مميزات الأفكار الجيدة أنّها أفكار تنافسية، وجميع الأسواق في الوقت الحاضر تنطوي على المنافسة، وعدم وجود المنافسة قد يعني ضمنًا عدم توفّر الفرص أمام الشركة الناشئة، فإما أن لا تكون هناك حاجة لدى العملاء لهذه الفكرة، أو أن الفرص المتاحة في هذا المجال شحيحة وغير مشجّعة. ومن الطبيعي أن يمتلك المستثمرون خبرة أوسع واطلاعًا أكبر مقارنة بالمؤسسين، وهذا يعني أنّهم على معرفة تامّة بالمنافسين المتواجدين في الساحة، فلو أشار المؤسس إلى عدم وجود منافسين لشركته الناشئة فسيعتبر المستثمرون ذلك إشارة سيئة إلى أنّ المؤسّس لم يقم بدراسة السوق، أو أنّه لم يقم بذلك بصورة جيدة، وفي كلتا الحالتين، ينتاب المستثمرين المحتملين حالة من القلق حيال نجاح هذه الشركة الناشئة. 3- تعرّف على منافسيك الحاليين والمستقبليين يختلف المستثمرون عن مؤسسي الشركات في طريقة تفكيرهم حيال الفرص المتاحة أمام الشركة الناشئة، إذ أنّ نظرتهم ليست مقتصرة على الحاضر فقط، وإنما تمتدّ إلى المستقبل. من هنا يتوقع المستثمرون أنْ يكون المؤسسون على معرفة جيدة بالمنافسين ممّن تعرضوا للفشل في الماضي، وأنّ عليهم أنْ يدركوا في الوقت نفسه ما يخبّئه لهم المستقبل من احتمالات وفرص. فعلى سبيل المثال، توجهت الكثير من الشركات في الماضي نحو مجالي الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence والواقع الافتراضي Virtual reality، ولكن لم يحقق أحد أيّ نجاح يذكر. واليوم عادت بعض الشركات الناشئة إلى هذين الميدانين مرة أخرى، معتبرين أنّ الأمور قد تغيرت في الوقت الحاضر. وعلى الرغم من أن هذا الرأي لا يخلو من الصحة، فإن ما يهم المستثمرين هو تحديد الأمور التي تغيرت بالضبط في هذا الوقت، والاطلاع على الظروف التي لم تكن موجودة في الماضي والتي أدى غيابها إلى فشل تلك الشركات. وبنفس الأسلوب، يجب التفكير في المنافسين الذين قد يدخلون السوق في المستقبل، وتصبح الأمور هنا أكثر تعقيدًا، إذ أن هذا الأمر يعتمد على التكهّنات فقط، وهنا تكون الاحتمالات متساوية. وكثيرًا ما يطرح المستثمرون السؤال التالي: ماذا سيحدث لو دخلت شركة Google أو أي شركة عملاقة أخرى في هذا السوق مستقبلًا؟ ومع أنّ التنبؤ بهذا الأمر ليس ممكنًا، إلا أنّ من الجيّد أن يكون المؤسس جاهزًا للإجابة على هذا السؤال في أيّ وقت. 4- حدّد ميزتك التنافسيّة تتمحور عملية دراسة السوق والتعرّف على المنافسين الحاليين والسابقين والمستقبليين على أمر واحد فقط: ما الذي يميّزك عن هؤلاء المنافسين؟ ما هي تصوّراتك الخاصّة؟ وبماذا تختلف عن بقية الشركات؟ وما دور هذا الاختلاف في تحقيق النجاح؟ هنا تظهر أهمية ملائمة المؤسس للسوق Founder-Market fit. فالمؤسسون الذين يمتلكون خبرة جيدة في السوق التي يعملون فيها يمتلكون أيضًا تصوّرات وأفكارًا خاصّة بهم، وهم قادرون على تقديم عروض واقتراحات مميّزة. ومن أفضل الأمور التي يمكن أن تميّز المشروع التجاري عن غيره هي الميزة التنافسية لكل من: المنتج، وأسلوب التوجه إلى السوق Go-to-market، والمبيعات. تنشأ الميزة التنافسية للمنتج عندما يعمل بصورة مختلفة تمامًا عن المنتج الذي يقدّمه المنافسون، أما الميزة التنافسية لأسلوب التوجه إلى السوق فتستند إلى القنوات أو الوسائل التي يمكنك تأمينها والتي لا يستطيع منافسوك القيام بالأمر، في حين تعتمد الميزة التنافسية للمبيعات Sales advantage على خبرتك وفهمك العميق للعملاء وحاجاتهم ومتطلباتهم. يعرّف Peter Thiel في كتابه From 0 to 1، الميزة التنافسية competitive advantage بأنّها عبارة عن سرّ أو مجموعة من الأسرار، بمعنى أنّها شيء تدرك أو تعتقد بأنّه حقيقي دون أن يعلم أحد بذلك. وتساعد هذه الأسرار على تحقيق أداء أفضل بكثير من أداء المنافسين، الأمر الذي سيقود إلى تحقيق النجاح في نهاية المطاف. 5- تابع منافسيك، ولكن تجنّب الضوضاء يقضي المؤسسون الكثير من الوقت في متابعة أخبار المنافسة القائمة في السوق وبشكل يومي تقريبًا، ولكن هذه الأخبار هي مصدر كبير للضوضاء، إذ لا يكاد يمرّ يوم إلا ونسمع فيه خبر إطلاق مشروع معيّن من قبل أحد الأشخاص، ولو كنت تتابع كل شاردة وواردة فيما يتعلّق بأخبار ونشاطات منافسيك، فأؤكد لك أنّ حياتك ستتحول إلى جحيم مطبق. يجب أن تدرك جيّدًا بأن ما يقوم به منافسوك ليس أمرًا مهمًّا، بل المهم هو ما تقوم به أنت، إذ أنك لا تستطيع التحكم في المنتج الخاص بمنافسك أو التحكم في مبيعاته أو في علاقاته العامة. كل ما يسعك القيام به هو التحكم في مشروعك التجاري فقط. لذا فإن أفضل وسيلة للصمود في هذا المنافسة هو التركيز على صنع منتج يتمتّع بأعلى جودة ممكنة وينال رضا العملاء واستحسانهم. لذا؛ وبدلًا من متابعة أخبار منافسيك في كل يوم، حدّد موعدًا فصليًّا - أو على الأكثر شهريًّا - لمتابعة أخبار منافسيك، و- الأهم من ذلك - متابعة أخبار المنتجات التي يقدمونها، وهكذا تكون مطّلعًا على مجريات الأحداث دون أن ترهق نفسك وتجهدها. 6- تفهّم لعبة "تبادل الأفكار" واشترك فيها أتذكر جيدًا - عندما كنت أدير شركتي الناشئة - ذلك الشعور الذي كان يساورني حينما يطلق أحد المنافسين منتجًا أو ميزةً كنّا قد أطلقناها من قبل. نعم، لقد سرق المنافسون فكرتنا بلا شكّ. -والأسوأ من ذلك- لقد قاموا بتنفيذها بشكل أفضل، ولم يشر أحد لا من قريب ولا من بعيد إلى أسبقيتنا في ذلك. غالبًا ما يشتكي المؤسسون من هذه الحالة، ولكن الواقع يشير إلى أن هذا الأمر أصبح من المُسلّمات في الوقت الحاضر، إذ لا تتردد الشركات في أيامنا هذه في نسخ منتجات وتكرار أفكار بعضها البعض، فلا شيء يحمي الأفكار وهي متاحة للجميع؛ لذا يجب على المؤسسين أن يكفّوا عن التذمر، وعليهم أن يقدّروا بأن أفكارهم سوف تسرق لا محالة. يجب أن يكون المنتج أو المشروع التجاري قادرًا على الصمود في بيئة يتم فيها استنساخ تجربة المستخدم وتدفقه user flow. ولكن، يمكنك بالمقابل أن تنقل بعض الأفكار التابعة لمنتجات منافسيك وتستفيد منها في تطوير وتحسين منتجك ومشروعك التجاري. 7- كوّن علاقات مع منافسيك صحيح أن مشاركة الأسرار مع المنافسين أمر غير معقول، ولكن لا شيء يمنع من تكوين علاقات ودّية معهم، فهم أكثر الأشخاص خبرة في كل ما يرتبط بمجال عملكم، ومن المفيد أن تتحدّث إليهم وتتعرف على وجهات نظرهم دون أن تكشف لهم كل شيء. عادة ما يلتقي مؤسسو الشركات بمنافسيهم في المؤتمرات والفعاليات، ومن الطبيعي أن يتم تبادل أطراف الحديث في مثل هذه المناسبات. إن تكوين مثل هذه العلاقات مع المنافسين يعني أن الطرفين يساهمان في إثراء الوسط الذي يعملان فيه، إلى جانب التعرّف على بعضهما البعض بشكل أكبر. لا يستطيع أحد أن يخمّن ماذا يخبئ المستقبل من أحداث، فمن الممكن أن يأتي اليوم الذي تعمل فيه مع أحد منافسيك لتحقيق هدف مشترك، أو ربما تعقدان شراكة فيما بينكما، وبما أنّ الأسواق الزاخرة بالفرص الكبيرة تميل إلى الاندماج، فإن تكوين العلاقات مع المنافسين أمر لا يخلو من الفائدة. 8- كرّس جهودك لتحقيق النجاح بمجرّد أن تدخل شركتك الناشئة إلى السوق، يدخل منتجك وأسلوبك الخاص في حل المشكلة حيّز المنافسة، ولكن لا يستطيع أي شخص أن يطّلع على ما تفكّر به وما تخطط لبنائه في المستقبل. إن سبب نجاحك هو أسلوبك الفريد في حل المشكلة، ولا شأن لمنافسيك بذلك سواء أقاموا بأمر معيّن أم لا، وسواء أنقلوا فكرة محددة أم لا، ففي نهاية المطاف، ليس للمنافسة أهمّية تذكر في قبال امتلاكك للرؤية الصائبة والمرونة الكافية. إن سبب نجاحك هو تخيّلك للمستقبل وقدرتك على نقل عملائك وشركتك والعالم كلّه إلى ذلك المكان. سبب نجاحك هو أن المنتج الذي تقدّمه هو منتجك الخاص، وأنّك تتّبع طريقتك الخاصة في إدارة مشروعك التجاري، ولا يمكن لأيّ منافس أن يسلبك ذلك أو يؤثر فيه لأنّه لا ينظر إلى الأمور من منظارك أنت. إن الفريق المؤسس الجيّد هو ذلك الذي يضع أهدافه نصب عينيه ويبذل ما في وسعه للوصول إليها وتحقيقها بصرف النظر عمّا يقوم به المنافسون؛ لذا فإن الفريق المؤسس الجيد هو الذي يكرّس جهوده كلّها لتحقيق النجاح. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 8tips for dealing with competitors لصاحبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  12. تردنا شهريًا مجموعة كبيرة من الأسئلة ضمن تدوينات الأسئلة والأجوبة الأسبوعية كل يوم جمعة، وفي كل شهر أجيب عن الكثير من الأسئلة المطروحة بروابط لإجابات منشورة مسبقًا. وفي كل مرة أرى مجموعة الأسئلة ذاتها من الذين: يحاولون معرفة ما إذا كانت فكرة مشروعهم التجاري جيدة أم لا. تبيّن لهم أن فكرة مشروعهم التجاري جيدة، ويحاولون معرفة طريقة إنجازها. بدؤوا بإنجاز أفكارهم، ولكنهم مصابون بالحيرة حيال الخطوة القادمة. وسأجيب في هذا المقال عن الأسئلة الخمسة الأكثر شيوعًا والتي تردنا من الأشخاص الذين يؤسّسون شركات ناشئة للمرة الأولى في حياتهم، والأسلوب الذي أتبعه في التعامل مع كل من هذه الأسئلة. وقبل البدء، أودّ التركيز على نقطة مهمّة، وهي أن هذه الإجابات لا تمثّل حقيقة ثابتة بل هي نابعة من خبرتي الشخصية، وأنّ من المؤكد وجود أشخاص أكثر خبرة وكفاءة منّي ليجيبوا بشكل أفضل عن هذه الأسئلة. كما أتمنى أن أتعرّف على وجهة نظرك حول هذه الأسئلة في التعليقات. 1- كيف تتحقّق من فكرة مشروع تجاريّ تقنيّ إن كنت لا تجيد البرمجة؟ سؤال: "كيف يمكنك التحقق من فكرة مشروع تجاري تقني إن كنت لا تجيد البرمجة؟" إن كنت تعتقد للوهلة الأولى بضرورة توظيف مطور أو شركة تطوير لمجرد التحقق من فكرة، فعليك التوقف على الفور. يمكن أن أختصر نصيحتي لك في كلمات ثلاث: ارفع سمّاعة الهاتف. كانت انطلاقة مسيرتي المهنية - قبل أن أنشئ شركتي الناشئة الأولى - كمساعد لأخي وكنت أعمل كمستشار للشؤون المالية، وبعد فترة قصيرة بدأت أشعر بالإحباط من عدم وجود أي وسيلة تساعدني على أتمتة عملية إدارة شؤون العملاء، إذ كان كل شيء يتم بصورة يدوية، الرسائل اللاحقة Followups، التعامل مع العملاء المحتملين Lead Nurturing، والتعقب Tracking وغيرها، ففكّرت حينها أنّني ما دمت أواجه هذه المشكلة فمن المحتمل أن يواجهها غيري أيضًا، لذا هيّأت عرضًا تقديميًا تحدّثت فيه عن الحل الذي كان يدور في بالي وهو نظام إدارة العملاء الخاص بالمستشارين الماليين، وتوجّهت بعدها إلى سماعة الهاتف. اتّصلت بعدد من المستشارين الماليين في منطقتي، وتحدّثت معهم حول تجاربهم في هذا المجال وعن المشاكل التي يواجهونها فيه، وأدركت أنّ الكثير منهم يعانون من المشاكل ذاتها. فقرّرت حينها - وحينها فقط - أن أبدأ بتأسيس فريق عمل خاص وبمساعدة من شريكي المؤسس التقني لنشرع في بناء المنتج. لقد جرّبت هذه الطريقة مرارًا وتكرارًا وفي كل الشركات الناشئة التي أسّستها، فيثمر الوقت الذي أقضيه في المراحل الأولى في تطوير حلول أفضل بشكل يفوق كل التوقعات. إن لم تكن قادرًا على بناء النموذج الأولي بنفسك، فإن أسهل طريقة للتحقق من جدوى الفكرة التي تدور في رأسك هي التحدث إلى عملائك المحتملين، وأؤكد لك بأنّك ستدهش من عدد الأشخاص الذي سيرغبون في التعاون معك. 2- هل يجدر بي الحصول على استثمار لتوظيف المطوّرين في مشروعي التجاري؟ سؤال: "باعتبارك شخصًا لا يمتلك خبرة كبيرة في المجال التقني في بدايات شركة الناشئة، ولو عدت بالوقت إلى ذلك الحين، هل كنت ستحصل على المزيد من الاستثمار منذ البداية لتتمكن من توفير فريق أكثر خبرة في أسرع وقت ممكن؟ في الوقت الحالي، أنا أعمل مع أحد المطوّرين على بناء منتجي الخاص، ولكني متأكّد بأنّي لو حصلت على المزيد من الاستثمار لتمكنت من تسريع هذه العملية من خلال توظيف شخص أكثر خبرة أو حتى فريق من المحترفين. صحيح أنّني أرغب في الاحتفاظ بأكبر حصّة من أسهم الشركة، ولكن لا أرغب أن يكون ذلك على حساب الوقت الذي نقضيه الآن في تعلم بناء العجلة من جديد". من الواضح أنّه ليس هناك جواب يمكن أن ينطبق على جميع الشركات الناشئة، ولكن إليك وجهة نظري: هناك عدد من الأمور التي كنت سأقوم بها بشكل مختلف لو تمكنّت من القيام بها مرة أخرى، ولكن من المؤكّد أن الحصول على الاستثمار ليس واحدًا منها على الإطلاق، إذ تكتنف هذه العملية العديد من المخاطر خصوصًا إن تمّت في وقت مبكّر جدًّا، وقد حدث ذلك بالفعل مع عدد من الأصدقاء. أحد أكبر هذه المخاطر هو وجود احتمال كبير - كما هو الحال مع العديد من الشركات الناشئة -للحاجة إلى إعادة التمحور Pivot للوصول إلى المنتج أو السوق الملائم. يقدّم إليك المستثمرون أموالهم بناء على تصوّراتك الحالية، ولكن ليس بالضرورة أن تنال أفكارك وتوجهاتك الجديدة بعد عملية إعادة التمحور استحسان المستثمرين ورضاهم. والمشكلة هي أن الكثير من الأشخاص الذين يفكرون بالاستثمار في شركة ناشئة لا يملكون أدنى فكرة عن الأمر الذي يقدمون عليه، وينتهي بهم المطاف إلى الشعور بالخوف ليتحولوا بذلك إلى مصدر للتشتيت بالنسبة إلى مؤسس الشركة. انخفاض قيمة الأسهم Dilution هو الآخر من الأمور التي تسبب الإحباط لدى مؤسّسي الشركات الناشئة وفرق العمل على حد سواء، إذ ستجد نفسك مضطرًّا إلى تقديم تنازلات أكبر في المرحلة التي يكون فيها المنتج مجرّد فكرة - أو حتى نموذجًا أوليًّا -، في حين أنّه يمكنك تجنب ذلك عندما يكون لدى الشركة شيء من الاجتذاب أو عدد من العملاء. إلى جانب ذلك، يعتمد هذا الأمر على أهدافك أنت، ففي Groove مثلًا، أردنا بناء مشروع تجاري طويل الأمد بدلًا من الجري وراء أهداف قصيرة الأمد. وقد أدت البداية البطيئة إلى جانب قضاء أوقات طويلة جدًّا في التحدث مع العملاء وتحسين المنتج إلى جعله منتجًا لا يقدّر بثمن على المدى الطويل. 3- كيف أبدأ التسويق من الصفر؟ سؤال: "مع الخبرة الكبيرة التي تمتلكها الآن، إن كنت ترغب الآن في التسويق لتطبيقك من الصفر، ما الأسلوب الذي ستعتمده في عملية التسويق، وما هو الجانب الذي سينال القسط الأوفر من جهدك ومالك ووقتك؟" من السهل دائمًا الإجابة عن سؤال كهذا بعد أن تتمكن من إيجاد فكرة يمكن لها أن تحقق شيئًا من النجاح. لو كانت خبرتي الحالية متوفّرة في بدايات Groove لقمت حينها بجميع الأمور التي ساهمت في تحقيق نجاحات كبيرة على طول مسيرة هذا المنتج. ويسعدني أن أقدّم إليك نظرتي حول تلك النجاحات الكبيرة، مع التنبيه على أن هذه الأمور كانت سببًا في نجاح منتجنا، وفي السوق والموقع الخاصّين بنا، وقد لا تحقق أنت النجاح الذي ترجوه باتباعك لهذه الخطوات. على كل حال، لو كنت أملك آلة للعودة بالزمن إلى الوراء لفعلت الأمور التالية منذ اليوم الأول: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. تنمية عميقة للعميل وقبل القيام بأي شيء. سأقضي الساعات الطوال في التحدث مع أكبر قدر ممكن من العملاء لأتعرف على المشاكل والصعوبات التي يواجهونها، والأهداف التي يرجون تحقيقها، وللتفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها استغلال عملية التسويق في مساعدتهم على تحقيق تلك الأهداف، إلى جانب الاستفادة من هذه الأفكار والتصوّرات لتوجيه عملية تحسين المنتج وتطويره. نشر محتوى قيّم ورائع ومفيد في أقرب وقت ممكن. لقد كنت معجبًا بما قاله Rick Perrault المدير التنفيذي لـ Unbounce في مقابلة معه في مدونتنا حول المنافع الكبير التي حصلت عليها Unbounce من التسويق الجيد بالمحتوى قبل إطلاق منتجها: "لقد راودنا منذ البداية السؤال التالي: "أين سنجد عملائنا؟" الأمر لا يشبه البحث عن عبارات مثل "حلول لصفحات الهبوط" أو "أداة لإنشاء صفحات الهبوط" ، إلى جانب أن الناس لا يعرفون كيف يعثرون عنا. إذًا كيف سنعثر عليهم في هذه الحالة؟ قد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا تحدّيًا مهمًّا جدًّا وجب علينا تجاوزه، فاتخذنا قرار البدء بالتدوين منذ اليوم الأول. [ملاحظة: في الواقع يمكن القول أن التدوين قد بدأ منذ اليوم -165، إذ لم يُطلق المنتج إلا بعد 6 أشهر]. كنّا بحاجة إلى التواصل مع الخبراء، ولأن نصبح نحن خبراء بعد ذلك؛ لذا عملنا جاهدين في التدوين واستضافة المدونين والترويج للمدونة، وعند إطلاق منتجنا كنا نملك سمعة جيدة بين الناس. لقد تحدّث الخبراء الذين أنشأنا علاقات معهم حول منتجنا وأثاروا اهتمام الناس به، وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لتحقيق مثل هذا النجاح". وكانت نتيجة هذا الجهد الكبير، إطلاق قوي للمنتج وتسجيل عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير جدًّا. توجيه قمة ومنتصف وأسفل قمع حركة الزوّار إلى موقعنا. لم نطلق مدوّنة الدعم الخاصّة بنا إلا بعد سنة تقريبًا من إطلاق مدوّنة شركتنا الناشئة، وكانت مدونة الدعم مكتظة بالزوار منذ إطلاقها، بل وكانت تحصل على نسبة تسجيل أعلى من قِبل العملاء. لقد كانت الفائدة التي جنيناها من كلتا المدونتين عظيمة جدًّا، ومن المؤكد أنّي سأطلق المدونتين منذ البداية. فهم واستيعاب قوة تهيئة محركات البحث SEO في توجيه حركة الزوّار. لقد استغرقت بعض الوقت للتغلب على خوفي من SEO ولإدراك أنّها وسيلة شرعية للحصول على الزّيارات. أما الآن وبعد أن اعتمدنا على الـ SEO بشكل جدي، فإن عدد الزوّار مرتفع بشكل دائم، وأنا أشعر بالندم لعدم استغلال هذه الأداة منذ البداية. الاستعانة بالأشخاص المؤثرين. إن السبب الرئيسي في النجاح الكبير الذي حققته مدونة شركتنا الناشئة كان الاستعانة بالأشخاص المؤثرين، ففي الأيام الأولى من عمر الشركة، كانت حملة الاستعانة بالأشخاص المؤثرين تمنح المدونة الدعم اللازم لبناء قاعدة جيدة من الزوّار لم تتوقف عن النمو من ذلك الحين. ولا زلنا نستخدم نفس الأساليب في كثير من مبادرتنا التسويقية، ولو كنت أعلم فائدة هذه الحملات منذ البداية، لكان موقعنا مختلفًا تمامًا في يومنا هذا. 4- كيف أجعل شركتي الناشئة الصغيرة تبدو كبيرة وموثوقة؟ سؤال: "عمري 21 عامًا وقد بدأت لتوي مشروعًا تجاريًا يعنى بالتجميل إضافة إلى مدونة وهي في مراحلها الأولى. هل لديك أية نصائح لجعل الشركة الناشئة الصغيرة تبدو كمشروع تجاري احترافي؟" ردّة فعلي الأولى على هذا السؤال ستكون تحذير السائل من مغبّة هذا الأمر، فبالنسبة إلى مشروع تجاريٍّ صغير - وخصوصًا إذا كان يبيع شيئًا للمستهلكين - هناك نقطة قوة فارقة وهي القدرة على استغلال الحجم الصغير للمشروع كنقطة إيجابية في مجال التسويق. لا بأس في أن تكون شركتك الناشئة صغيرة إن كان ذلك يعني أن عملائك سيحصلون على المزيد من الفائدة من الدعم الشخصي الذي يقدّمه مشروع تجاري يعتني بهم ويهتم بأمورهم بشكل أكبر، وإن كان ذلك يعني أيضًا أن يشعر العملاء بأنّهم يدعمون مشروعًا تجاريًا صغيرًا بدلًا من إحدى الشركات العملاقة. ولكن لو تجاوزنا كل ذلك، سنواجه واحدًا من أهم العوائق التي يجب التغلب عليها في مجال التسويق، وهو السؤال الذي يطرح العملاء بشكل دائم: "ما الذي يدفعني للوثوق بك؟"، وكشركة ناشئة، يجب العمل بشكل أكبر للإجابة على هذا السؤال. وإليك نصيحتي في هذا المجال: اعمل على إنتاج محتوى قيّم يمكن له أن يساعد العملاء في حلّ مشاكلهم، سواء أكان هذا المحتوى مدوّنة أو مقاطع فيديو أو وسائل بصرية أو غيرها. إن تمكنت من تقديم شيء مفيد إلى العميل قبل أن يقدم على شراء المنتج، فستتولد لديه ثقة كافية تجاهك تجعله غير مهتمّ بما لو كان موقعك الإلكتروني ذو مظهر جميل أم لا. إن كنت ترى بأنّ موقعك الإلكتروني لا يظهر بمظهر احترافي وكنت تشعر بالقلق حيال ذلك ولا تستطيع تحمل تكاليف توظيف مصمّم للقيام بهذه المهمة، فيمكنك الاعتماد على نسخة مُحسّنة من Wordpress كأن تستخدم إطار عمل Genesis إضافة إلى قالب مدفوع يكون مناسبًا لمجال عملك. التحقق ثم التحقق ثم التحقق (Validation): أ. حاول الحصول على توصيات من عملائك، مهما كان عددها قليلًا. ب. انشر تدوينات من قبل الأشخاص المؤثرين في مجال عملك، وضع شعاراتهم على موقعك فيما بعد. جـ . اعقد شراكات مع شركات ذات سمعة كبيرة، وضع شعاراتها على موقعك الإلكتروني. د. ابن علاقات استشارية مع أشخاص معروفين في مجال عملك، واحصل منهم على اقتباسات يمكنك وضعها فيما بعد على موقعك الإلكتروني. والأهم من ذلك كله، هو أن لا تشعر بالقلق حيال التشبه بالشركات المنافسة الكبيرة، فلن تكون التغييرات التي ستجريها خافية على أحد، ولكنّك في المقابل ستخسر أهمّ ما يميزك عن غيرك ويمنحك قيمة كبيرة في مجال التسويق، ألا وهو: شركتك الناشئة صغيرة، وهناك شريحة من العملاء التي تحبّ هذه الصفة في الشركة. 5- ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟ سؤال: "مرحبًا أليكس، ما هي أفضل نصيحة تقدمها إلى روّاد الأعمال المبتدئين؟" في السنوات القليلة الماضية، كان لهذا السؤال نصيب وافر من التفكير بالنسبة إليّ، وبكل صراحة، هناك المئات من الدروس التي تعلّمتها والتي أتمنّى أنني كنت مطّلعًا عليها عندما بدأت في هذا المجال. وفي الواقع، هذه هي الطريقة التي نشأت بها مدونة الموقع، وكم تمنّيت لو كنت قادرًا على قراءة كل مقالة في اليوم الأول. والكثير من الدروس التي تعلمتها كانت نتيجة لأخطاء يجب على رائد الأعمال الوقوع فيها لكي يتعلّم منها بطريقة صحيحة. وإن أردت اختيار ثلاث نصائح كان لها الأثر الكبير عليّ والتي يمكن لأي رائد أعمال مبتدئ أن يستفيد منها فيمكن أن أقول: تحدّث مع عملائك في كل يوم. مهما كانت درجة انشغالك، يجب أن يكون هذا الأمر في قمة أولوياتك، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلن تستطيع متابعة منتجك، ولن تكون قادرًا على معرفة ما يحتاجه الناس منه، ولن يكون بوسعك معرفة ما إذا كنت تقدّم إليهم ما يريدون أم لا. لن تحصل دائمًا على كل ما تريد. الشراكات، التخفيضات على أسعار البرمجيات المرتفعة، تدوينات الضيوف... لن تحصل على أي من هذه الأمور ما لم تمتلك الشجاعة لأن تطلب ما تريد. وإن لم تكن قادرًا على تحمل تكاليف أمرٍ ما، فعليك بالابتكار. احرص على تعلم أشياء جديدة. اقرأ، واستوعب كل شيء يرتبط بمشروعك التجاري، حتى لو لم يكن ذلك مرتبطًا بعملك أنت. على سبيل المثال، يمكنك توظيف محاسب للعمل في شركتك الناشئة، ولكن الاطلاع على العمل الذي يقوم به هذا المحاسب سيساعدك على اختيار المُحاسب الأمثل للعمل، إلى جانب استيعاب مشروعك التجاري بشكل أعمق وأفضل. حان دورك الآن آمل أن تساعدك هذه الإجابات على بلورة أفكارك تجاه هذه الأسئلة الملحّة والضرورية، ومع ذلك أرغب في الاطلاع على وجهات نظر مختلفة حول هذه الأسئلة في التعليقات. كيف ستجيب إذًا على هذه الأسئلة؟ ترجمة - وبتصرّف - للمقال 5Key Questions About Validating and Launching a Business Idea, Answered لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  13. كنا ولا زلنا في Intercome حريصين على التعرف إلى الطريقة التي يؤثّر فيها أسلوب المحادثة على طريقة تواصلنا مع عملائنا وزوّار موقعنا، ولو تجاهلنا استخدام الـ و الـ والـ ، والإيموجي Emoji بشكل عام فسنشعر بالتقصير تجاه العميل. في أول تقرير أعددناه قمنا بتحليل توجهات المستخدمين نحو إضافة الإيموجي إلى محادثاتهم، وقد شملت الدراسة أكثر من مليوني محادثة جرت بين عملائنا والمستخدمين الذين يتعاملون معهم خلال 3 أشهر، امتدّت من شهر حزيران إلى شهر آب من عامي 2015 و2016. وسنستعرض فيما يلي بعض الأمور التي أثارت دهشتنا، وسنحاول تفسيرها بشيء من الإيجاز. استخدام الإيموجي يُحسّن تفاعل الناس مع الرسائل أغلب الظنّ أنّك تنظر إلى الإيموجي نظرة استخفاف وازدراء وأنّ استخدامها بعيد عن الاحترافية في التعامل مع العملاء، ولكن ما اكتشفناه كان عكس ذلك تماماً، إذ أعطت الإيموجي الرسائل قيمة إضافية، إذ تزداد نسبة التفاعل مع الرسائل التي تحتوي على الإيموجي بنسبة أربعة أضعاف مقارنة بالرسائل التي لا تتضمن هذه الرموز، نعم أربعة أضعاف. تخيل إذًا مقدار التفاعل الذي ستحصل عليه من قبل المستهلكين، إن كان عملك يتطلب التفاعل مع عملاء محتملين لديهم بعض الشكوك والمخاوف. ما هي أكثر 20 إيموجي استخدامًا؟ ولماذا يعدّ تقليد الآخرين أمرًا مهمًّا؟ وجدنا أن الإيموجي العشرين الأكثر استخدامًا في العام 2016 مقاربة لتلك التي نستخدمها في حياتنا اليومية: أكثر من نصف هذه الإيموجي (51%) يقع ضمن تصنيف الإيموجي التي تصف تعابير الوجه، ويأتي بعدها تلك التي تصف الأشياء والعناصر مثل بنسبة (18%)، وكما هو متوقع فإن طبيعة العمل التجاري تتطلب استخدام الإيموجي التي تصف الأمور المتعلقة بالمال، وتصل نسبة استخدامها إلى (11%). وقد أجريت معظم المحادثات من خلال تطبيق Messenger الخاص بـ Intercom. إذا تعمّقنا بشكل أكبر في تحليل البيانات التي حصلنا عليها، فسنصل إلى عدد من الاستنتاجات المثيرة للاهتمام. أردنا مثلًا أن نعرف هل أنّ قائمة الإيموجي العشرين الأكثر استخدامًا من قبل عملائنا مشابهة لتلك التي يستخدمها عملاؤهم. تعدّ محاكاة سلوك الآخرين وتصرّفاتهم - أو ما يعرف في علم النفس بالـ Mirroring - في المحادثات التي تجري على أرض الواقع من الأمور المهمّة للغاية. فعندما نتفاعل بشكل إيجابي مع المحادثة، تبدأ حركات أجسادنا وتعابير وجوهنا ونبرة صوتنا وحتى طريقة تنفسنا للهواء بمطابقة بعضها البعض بين طرفي الحوار. وتشير حالة المحاكاة هذه إلى أن الطرفين يستمعان إلى بعضهما البعض وأن هناك تفاهمًا وتعاطفًا مشتركًا بينهما، وأنّ هناك علاقة ودّية تجمع بين الطرفين. ومن الناحية النظرية، إن كانت المشاريع التجارية تتواصل حقًّا مع عملائها، فمن المفروض أن نرى العملاء يستخدمون الإيموجي ذاتها التي تستخدمها المشاريع التجارية والمستهلكون، ولكن النتائج كانت مختلفة تمامًا: فقد استخدم العملاء الإيموجي التي تصف تعابير الوجه بنسبة 30% أكثر من المشاريع التجارية (83% مقابل 51%)، في حين أن الإيموجي التي تصف العناصر أو الأموال فلم تظهر في قائمة الرموز التي يستخدمها العملاء على الإطلاق. في الواقع، تبدو قائمة أكثر 20 إيموجي استخدامًا من قبل المستهلكين مشابهة لقائمة الإيموجي لمستخدمي Twitter وغيرها من تطبيقات المراسلة، وهذا يدلّ على أن المستخدمين يتواصلون مع المشاريع التجارية بنفس الطريقة التي يتّبعونها في حياتهم الشخصية، فالمستخدم يحب التعبير عن مشاعره وشخصيته وعواطفه من خلال الإيموجي، في حين أن الشركات والمشاريع التجارية تحاول عدم إظهار المشاعر في مراسلاتها وقد يعود ذلك إلى اعتقادها بأن ذلك لا يوحي إلى العملاء بالاحترافية والجدّية في العمل. في الواقع يستخدم فريق العمل في شركتنا بعض الإيموجي مثل في المراسلات الداخلية بين أعضاء الفريق. إذًا، هل تستخدم الإيموجي أم لا؟ أصبحت المحادثات الوسيلة الأكثر استخدامًا من قبل الشركات والمشاريع التجارية للتواصل مع العملاء، متجاوزةً في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وحتى البريد الإلكتروني بحسب بعض الدراسات، لذا؛ ليس من المفاجئ أن نرى الإيموجي التي نستخدمها بشكل يومي - سواء أكان مجّانيًا أم مدفوعًا - للتحدث مع العائلة والأصدقاء، قد وصلت الآن إلى المحادثات الخاصة بالمشاريع التجارية والشركات. والإيموجي ليست ظاهرة جديدة، بل هي بمثابة تمثيل رقمي لتعابير الوجه، وحركات الجسد، وغيرها، والتي رافقت الإنسان في محادثاته على مرّ التاريخ، ولا يبدو أن الإيموجي ستختفي في في وقت قريب على الإطلاق، وقد أظهرت البيانات أنّ على المشاريع التجارية أن تعيد النظر في طريقة استخدام الإيموجي في محادثتها مع العملاء. لذا؛ إن كان هدفك بناء علاقة متينة وطويلة الأمد مع عملائك، يجب عليك حينئذٍ أن تتّبع أسلوبًا خاليًا من التصنّع والتكلّف. إليك فيما يلي بعض النصائح حول استخدام الإيموجي في محادثاتك معه عملائك: استخدم الإيموجي بشكل مدروس: يفضل في البداية أن تستخدم الإيموجي باعتدال، واختيار ما يعكس مشاعرك الحقيقية للمتلقي، فمثلًا إن أخبرك العميل بشيء يدفعك إلى الضحك فأرسل إليه ، وعندما يتم إصلاح مشكلة ما، يمكنك استخدام إيموجي مثل والذي يمنح العملاء شعورًا إيجابيًا تجاه الأخبار أو المعلومات التي تقدّمها إليهم. تجنب استخدام الإيموجي السلبية: من الأفضل ألا تستخدم إيموجي مثل والتي ترمز إلى عبارة (للأسف) أو (أخشى ذلك)، إذ تميل هذه العبارات إلى التبرير أو الاعتذار الزائد عن اللزوم. يمكن استخدام بدلًا من ذلك للإشارة إلى إنجاز المطلوب، دون التلميح إلى أن المشكلة قد تم حلّها بشكل كامل كما يشير الرمز . لا يمكن استخدام الإيموجي في أي وقت: إن كانت أول رسالة تردك من العميل تتسم بطابع رسمي أو غاضب، فإن استخدام الإيموجي سيزيد الطين بلة. كذلك عليك تجنّب استخدام الإيموجي في بعض المواضع مثل تقديم الفواتير أو التبليغ عن المشكلات أو تقديم الاعتذار. كذلك إن أرسلت إلى العميل عبارة تتضمن الإيموجي وجاءك الردّ خاليًا منها، فعليك بالابتعاد عنها في تلك المحادثة. رموز الإيموجي ليست ظاهرة جديدة أو مستحدثة، وقد هيمنت في السنوات القليل الماضية على لوحات المفاتيح والتغريدات ورسائل Slack والقواميس وحتى المتاحف. وقد ظهرت الإيموجي أول مرة في اليابان سنة 1999، ولكنّها - ومن الناحية النظرية - تعود إلى ما هو أبعد من هذا بكثير، فهي تمثلني وتمثّلك، وهي تلك البسمة التي ترتسم على شفاهنا، وهي تلويحات أيدينا، وهي عيوننا المفعمة بالمحبة والودّ وهي رقصات نصرنا ونجاحنا. لم يعد تأثير الإيموجي على الرسائل التي ترسلها الشركات إلى عملائها خافيًا على أحد، وسواء أكنت مقتنعًا باستخدام هذه الرموز أم لا، فإن عليك أن تدرك أن التواصل مع العملاء يقترب شيئًا فشيئًا إلى أسلوب التواصل الشخصي، والأمر عائد إلى صاحب المشروع التجاري ليحدّد الطريقة التي يستطيع من خلالها أن يربط بين الشخصية العملية والشخصية الحقيقية. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Your customers have mastered emoji. Now it’s your turn لصاحبتيه Sara Yin و Karen Church. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  14. يعجبني كثيرًا مشاهدة برامج الواقع المرتبطة بالمشاريع التجارية، وأقرب هذه البرامج إلى قلبي هو برنامج Tabitha Takes Over. في هذا البرنامج تزور Tabitha Coffey صالونات تصفيف الشعر في أنحاء الولايات المتحدة مستجيبة لاستغاثة أصحاب هذه الصالونات، والتي تكون غالبًا مهدّدة بالإغلاق. ويتلخّص عمل Tabitha في تشخيص مواطن الخلل في عمل هذه الصالونات ومعالجة جميع المشاكل التي تعاني منها. وفي إحدى الحلقات انتقدت Tabitha وبشدّة صاحبة أحد الصالونات لأنّها كانت توزّع قسائم حسومات على عملائها ظنًّا منها أنّ ذلك سيسهم في إنعاش مشروعها التجاري. وقد صرخت بوجها قائلة: "هذا غير معقول. مشروعك التجاري مهدد بالإغلاق بسبب نقص الأموال. لا يمكنك تحمّل نفقات تقديم قسائم الحسومات". ولم تدرك صاحبة الصالون التي أحاط بها اليأس من كل جانب أن تقديم قسائم الحسومات لم يتسبب فقط في الحدّ من واردات الصالون، وإنما تسبب أيضًا في نفور الزبائن من الطبقة الراقية - كما تسميهم صاحبة الصالون - وقد ادعت صاحبة الصالون أنّها بحاجة إلى وجودهم لكي يبقى المشروع على قيد الحياة. يقع الكثير من أصحاب الشركات والمشاريع التجارية الصغيرة في نفس الخطأ الذي وقعت فيه صاحبة الصالون، وهو استخدام أساليب ترويجية متنوعة تم تصميمها لجذب عملاء جدد وذلك بتقديم الحسومات والضمانات. ولكن أودّ أن أنبّه إلى أن هذه الأساليب ليست خاطئة في حد ذاتها، ولكن يتطلب اللجوء إليها توفر القدرة المالية على تحمل نفقاتها. ولكن في كثير من الحالات، يعتبر أصحاب المشاريع الصغيرة - مخطئين - بأنّ هذه الأساليب هي الطريق الأقصر والأسرع لإنعاش المشروع التجاري وبثّ الحياة فيه، مع أنّها تفشل - على المدى الطويل - في تحقيق ذلك فشلًا ذريعًا. أقدّم لك فيما يلي أشيع الأساليب الترويجية الواجب تجنّبها إن كنت تمرّ بضائقة مالية: فترات التجربة المجانية Free Trials فترات التجربة المجانية معروفة لدى الجميع واسمها معبّر عنها بشكل تام، ففي هذه الفترات يمكن تجربة المنتج أو الخدمة قبل الشراء. ومن المرجّح أنّك شاهدت العديد من الشركات الرقمية التي تقدّم فترات التجربة المجّانية كجزء من خططها التسويقية؛ وقد يغريك هذا إلى الإسراع في اعتماد هذا الأسلوب في الترويج للمنتج أو الخدمة التي تقدمها إلى عملائك. وبطبيعة الحال فإن كلمة (مجاني) تبدو مغرية جدًّا، كما أن إتاحة فرصة تجربة المنتج قبل شرائه يمكن أن تمنح العملاء المحتملين شعورًا أكبر بالاطمئنان حيال قرار شراء المنتج، أليس ذلك صحيحًا؟ نعم كل ذلك صحيح، ولكن هناك جانب آخر في الموضوع، وهو أنه يمكن لأسلوب التجربة قبل الشراء - في أحسن الأحوال - أن يجتذب النوع الخاطئ من العملاء المحتملين، و قد يتسبب - في أسوء الأحوال - بمشاكل مالية كبيرة لها أول وليس لها آخر. وستلاحظ انخفاضًا في معدّلات التحويل، إذ أنّك باستخدام هذا الأسلوب ستجذب وبدون أدنى شك الباحثين عن العروض المجانية الذين يرغبون في تجربة العرض الذي تقدّمه دون أن يدفعوا فلسًا واحدًا. وهذا يعني أنّهم سيلغون أي دفعات مستقبلية قبل موعد استحقاقها، وهذا بدوره سينسف جميع مخطّطاتك المالية. وقد تتساءل: "ماذا بشأن أولئك الذين يفوتهم أن يقوموا بإلغاء ما التزموا بدفعه قبل موعد الاستحقاق؟ ألن يصبّ هذا في مصلحتي؟". من حقّك أن تطرح هذا السؤال، ويمكنني بالمقابل أن أقدم إليك لائحة بالشركات (الرقمية منها وغير الرقمية) التي صنعت لنفسها موردًا ثانويًا يستند على المشتركين الذين ينسون إلغاء المدفوعات المترتبة عليهم. ولكن أصدقني القول، هل ترغب فعلًا في أن تكون ذلك الشخص الذي يعتمد في عائداته على نسيان الآخرين لما يترتب عليهم من مدفوعات؟ فوق ذلك، هناك الكثير من الأشخاص الذين يتذكرون أنّهم لا يرغبون في الدفع لقاء الخدمات التي تقدمها وذلك بعد بضعة أيام من تاريخ الدفعة الأولى، وهؤلاء بالتحديد سيتسبّبون في مشاكل مالية جمّة. لن تكون قادرًا على إيجاد تدفق مالي مستمر عندما تجد نفسك مضطرًا إلى إعادة الأموال إلى المشتركين بشكل متواصل، وإن كنت تستخدم إحدى وسائل معالجة المدفوعات مثل PayPal، سيكون الغضب الذي يعتري العميل سببًا في تعطيل قدرتك على استلام الأموال، وذلك عندما يقدّم العميل الغاضب شكوىً ضد حسابك، ولن تتمكن من سحب الأموال مرة أخرى إلى حين الوصول إلى حلٍّ للمشكلة. وبالمناسبة، ينطبق كلّ ما تم ذكره سابقًا على الأساليب المشابهة لهذا الأسلوب الترويجي، كتقديم فترة مجانية تمتد لسبعة أيام، أو الفترة المجانية التي تمتد لسبعة أيام مع دفعة مسبقة باستخدام بطاقة الائتمان. ضمان لمدة 30 يوم إن الهدف الرئيسي من تقديم ضمان لمدة 30 يوم هو منح المستهلك المزيد من الثقة حيال المنتج أو الخدمة، إذ يبدو هذا الضمان كصفقة رابحة بالنسبة إلى من يتردد في إنفاق أمواله على شراء المنتجات. يتيح هذا الضمان تجربة المنتجات أو الخدمات لمدة 30 يومًا، وخلال هذه الفترة، يمكن للمستهلك العدول عن الشراء إن لم يعجبه المنتج، أو عندما يجد نفسه غير قادر على تحمل تكاليف الخدمة في اليوم التاسع والعشرين من فترة الضمان. يبدو أن المشكلة أصبحت واضحة الآن، أليس كذلك؟ هل ترغب فعلًا في أن تضع نفسك في هذا الموقف المحرج كل 30 يومًا حيث يطلب منك أحد العملاء إلغاء الاشتراك في الخدمة واستعادة أمواله التي دفعها إليك؟ هل يساعد هذا الأسلوب على زيادة عائداتك؟ بالتأكيد لا، إلا إذا كنت تملك خزينًا كافيًا من الأموال إلى درجة أنّ إعادة أموال العملاء لا تتسبب بأي مشكلة تذكر لخزينة لمشروعك التجاري. ضمان إعادة الأموال كاملة هذا الأسلوب هو صورة أكثر سوءًا من الأسلوب السابق، إذ يعد البائع المشتري بأنه في حال عدم إعجابه المنتج أو الخدمة التي اشتراها وفي حال عدم شعوره بالرضا التام تجاهها، فإنّ على البائع إرجاع الأموال إلى المستهلك دون أي تردد. هل انطلقت صفارات الإنذار لديك بعد أن قرأت الجملة السابقة؟ نعم، إن تقديم هذا النوع من الضمانات يعني أنّ المستهلك قد ضمن أنّه سيدخل في صفقة غير خاسرة، فإن لم يعجبه المنتج الذي قام بشرائه لأيّ سبب مهما كان صغيرًا، فسيسترجع أمواله كاملةً. ولكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحدّ، فهناك العديد من الأسباب التي تضطرّك إلى إعادة الأموال إلى المستهلك والتي لا ترتبط على الإطلاق بمسألة رضا المستهلك عن المنتج. فمثلًا، يمكن أن ينال منتجك رضا المستهلك وإعجابه، ولكنّه أدرك وفي اللحظة الأخيرة أنّ قرار شرائه لهذا المنتج كان متسرّعًا. ستضطر - والحال هذه - إلى إعادة الأموال إلى المستهلك. ماذا لو أن المستهلك كان معجبًا بالمنتج، ولكنّه قرر جمع بعض الأموال بعد أن أنفق الكثير في سفرة أو حفلة أقامها في نهاية الأسبوع؟ من الأفضل إذن أن تكون مستعدًّا لإعادة أمواله إليه. ماذا لو قرر المستهلك استغلال الضمان الذي تقدّمه وذلك بأن يهدّدك بتشويه سمعتك في مواقع المراجعات ومنصات التواصل الاجتماعي، أو حتى في مواقع التبليغ عن الغش والاحتيال مثل Rip Off Report؟ ماذا ستفعل في هذه الحالة؟ وهل تستطيع - وهذا هو الأهمّ - تحمّل أعباء هذه المصاريف، خصوصًا لو قام أحد الأشخاص بابتزازك لاسترداد أمواله؟ إلى جانب ذلك كله، سيستفيد المستهلك الذي أرجعت إليه أمواله من العرض الذي قدّمته وبصورة مجّانية، وحتى لو كان ما تقدّمه يعتمد على نظام الاشتراكات، فلا زلت غير قادر على الحصول على واردات جديدة في الفترة التي يستطيع خلالها الوصول إلى العروض التي تقدّمها. ولا أحد يعرف مقدار المعلومات أو المواد التي يمكن للمستهلك تحميلها خلال فترة الاشتراك هذه. قسائم التخفيضات يحبّ المستهلكون قسائم التخفيضات بشكل كبير - أنا أحبّها بشكل جنوني -، إذ يمكن استخدامها للحصول على تخفيضات في أسعار المنتجات أو الخدمات. وكثيرًا ما تستخدم هذه القسائم للحصول على المزيد من العملاء المحتملين Leads، على أمل أن يتحول هؤلاء إلى عملاء مخلصين. وعلى الرغم من أنّ هذه القسائم تؤدي الغرض المطلوب منها، إلا أنّ مشروعك التجاري لن يستفيد منها بشكل كبير، والسبب في ذلك هو أن ولاء المستهلكين يكون للتخفيضات لا للشركات التي تقدّم هذه التخفيضات. لتوضيح المعنى أكثر إليك المثال التالي: أحبّ كثيرًا المنتجات التي يقدّمها متجر البقالة في منطقتنا، ويسعى القائمون عليه وبشكل دائم إلى تقديم قسائم التخفيضات الخاصّة بالمتجر على بعض المنتجات، إضافة إلى القسائم التي يقدّمها صانعو المنتجات في البلاد، فهل هناك من سبب يمنعني من الاستفادة من هذه العروض الرائعة؟ بالتأكيد لا، بل تدفعني هذه القسائم إلى الاستمرار في التسوق مرة بعد أخرى، ولكن يجب الانتباه هنا إلى أن سلسلة متاجر البقالة هذه - والكثير من متاجر البيع بالتجزئة - هي شركات عملاقة تمتلك قدرة مالية كبيرة تمكّنها من اختيار أسلوب البيع الذي يضمن لها تحصيل الأرباح حتى بعد تقديم قسائم التخفيضات إلى المستهلكين. لذا إن كنت صاحب مشروع تجاري صغير، دعني أخبرك أنّك لست مؤهّلًا على الإطلاق لاستخدام هذا الأسلوب الترويجي، وأنّك تعمل وفق نموذج تجاري يختلف بشكل كامل عن النماذج التي تستفيد من هذا الأسلوب. فبدون أدنى شك، أنت بحاجة إلى كل فلس تحصل عليه في مشروعك التجاري، إضافة إلى ذلك لن تكون قادرًا على تحمّل أعباء تعويد عملائك المحتملين على البحث عن هذه التخفيضات. لذا لا تقع في هذا الخطأ على الإطلاق، إذ أن الباحثين عن التخفيضات مهتمّون بها أكثر من اهتمامهم بالمنتج نفسه بصرف النظر عن قيمته الحقيقية. وقبل التفكير في موضوع ولاء العملاء لعلامتك التجارية، عليك أن تتذكّر أن أسماء بعض العلامات التجارية أصبحت مقترنًا بقسائم التخفيضات، فهل ترغب في أن تكون علامتك التجارية في مثل هذا الحال؟ بالمناسبة، ينطبق ما سبق على أسلوب ترويجي آخر أكثر تعقيدًا من أسلوب قسائم التخفيض ويدعى العروض الخاصة المبكرة early-bird special، ويقدّم هذا النوع من العروض مع المنتجات والخدمات الرقمية، ويؤدي استخدامه إلى جذب المتسوقين الباحثين عن التخفيضات كذلك. أساليب أخرى عليك اجتنابها لا ريب في أنّك مهتمّ كثيرًا بتوفير المكانة اللائقة لعلامتك التجارية في الوقت الذي تبحث فيه عن أكبر قدر ممكن من العائدات، وهذا يتطلب منك تجنب استخدام المفردات التي تدل على التخفيضات في أي محتوى تسويقي تقدّمه إلى المستهلكين. ومن هذه المفردات: تخفيضات حسومات تحطيم الأسعار رخيص اقتصادي مخفّض صفقة تنزيلات عرض خاص صفقة رابحة إن أي كلمة أو عبارة تؤدي بشكل أو بآخر إلى تقليل نسبة العائدات هي كلمات يجدر بك تجنّبها على الدوام، أو حذفها من أي محتوى تسويقي تستخدمه في الترويج لمنتجاتك. ختامًا أرجو ألّا تفهم ممّا سبق أنّي أطالبك بعدم استخدام هذه الوسائل على الإطلاق، فقد تجدي بعضها نفعًا في ظروف معينة. على سبيل المثال كانت شركة Bidsketch تقدّم عروضًا تجريبية مجانية لمدة سبعة أيام في الماضي، ولكن بعد إجراء بعض الحسابات الدقيقة تبيّن لمؤسسي الشركة أنّ من صالحهم تغيير العرض وذلك بتقديم فترة تجريبية لمدة 14 يومًا. إن اتخذت قرارًا بتقديم مثل هذه العروض في مشروعك التجاري، فعليك أن تفكّر مليًّا في تقليل الخسائر والمخاطر المحتملة قدر الإمكان، وتجنب اللجوء إلى هذه الوسائل إن كنت تمر بحالة من اليأس، وعليك ألّا تستخدمها على الإطلاق إن كنت تمرّ بأزمة مالية. بدلًا من ذلك، حاول تقديم قيمة إضافية إلى العروض التي تمنحها للمستهلكين، أو يمكنك تقديم عروض مصغّرة وبأسعار أقلّ من العروض الأصلية ولكن دون أن تخفّض سعر العرض الرئيسي. تذكّر أنّك لست مضطرًّا إلى الترويج لمنتجاتك وخدماتك باللجوء إلى التخفيضات أو عرض الضمانات فقط لأنّ الآخرين يقومون بذلك، وتذكّر أيضًا أنّك قد لا تكون مؤهلًا من الناحية المالية للاستفادة من هذه الوسائل الترويجية. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 4Promotion Tactics To Avoid If You’re Cash-Strapped لصاحبته Terri Scott.
  15. ترتكب معظم المشاريع التجارية خطأ كبيرًا في التعامل مع معدلات التحويل يتمثّل في عدم معالجة المشاكل التي تطرأ على هذه المعدلات إلا بعد تفاقهما وصول المشروع التجاري إلى مرحلة حرجة. تتطلب معدلات التحويل متابعة مستمرة، كما هو الحال تمامًا مع محرك السيارة الذي يحتاج لأن يخضع للفحص والصيانة الدورية. عندما تنخفض معدّلات التحويل بشكل كبير، يلجأ المسوقون وأصحاب المشاريع التجارية في العادة إلى إجراء بعض التعديلات السريعة على عناصر صفحة الهبوط، آملين بأن يؤدي ذلك إلى رفع معدّلات التحويل بواسطة اختبارات A/B. وعلى الرغم من أن تغيير حجم الأزرار وتعديل عناوين صفحة الهبوط وأزرار الدعوة إلى الإجراء لا يخلو من الفائدة، إلا أنّ عملية تحسين معدّلات التحويل ليست بهذه البساطة، إذ أنّ يجب اتباع منهجٍ علميٍّ يستند إلى البيانات والمعلومات كمًّا ونوعًا، والابتعاد عن الخطط العشوائية والتي تحاول من خلالها جاهدًا أن تجمع بين بعض الأفكار التي تظنّ أنها لها أثرًا في تحسين نسب التحويل. لذا، قبل أن تجري أي تعديل على صفحات الهبوط الخاصّة بك، عليك أن تطرح على نفسك هذه الأسئلة المهمّة: 1- هل هناك جمهور أو سوق ملائم للمنتج؟ إن دراسة السوق الخاصّ بمنتجك هو من الأمور التي عليك القيام بها في المراحل الأولى من عملية تطوير المنتج قبل إطلاقه، ومن متطلبات هذه الدراسة جمع المعلومات الأولية حول جمهورك وما يحتاج إليه أو يريده، وعندما تواجه مشاكل في معدلات التحويل، فعليك العودة إلى هذه النقطة وتشخيص الخلل الحاصل فيها. ولتتعرف على مقدار اهتمام الجمهور بمنتجك أو خدمتك، يمكنك الاستفادة من أدوات الكلمات المفتاحية، ومنصّات مثل Google Trends. فإن أظهرت النتائج نموًّا مطّردًا في اهتمام الناس بمنتجك، كيف يمكن للمنتج بوضعه الحالي أن يواكب احتياجات الناس ومتطلّباتهم؟ ارجع مرة أخرى إلى الدراسة التي أجريتها حول جمهورك، وراجع احتياجات عملائك ومشاكلهم، واحرص على أن يلبّي منتجك تلك الاحتياجات وأن يقدّم حلولًا ناجعةً لتلك المشاكل، ثم فكّر في الطريقة التي يمكن من خلالها أن يتلمس المستخدمون الفائدة المرجوّة من المنتج أو الخدمة. 2- هل خطة استهداف جمهورك دقيقة حقًّا؟ لا شيء أسوء من مشاهدة المئات من الأشخاص يزورون موقعك الإلكتروني وصفحة الهبوط الخاصّة بمنتجك، ليخرجوا بعدها دون التسجيل في الموقع أو شراء أي شيء. ليس من السهل تشخيص الأسباب التي تدفع الناس إلى مثل هذا السلوك، غير أن أول سؤال يجب أن يتبادر إلى ذهنك في هذه الحالة هو هل أنّك تستهدف الشريحة المناسبة من الناس؟ لربّما كنت تقدّم منتجًا ممتازًا وذا جودة عالية، ولكنّك لا تستهدف الجمهور المناسب، وبهذا لن تحصل على أيّ فائدة تذكر، وهذا الكلام ينطبق على الشركات العملاقة والشركات الناشئة على حد سواء. 3- هل تنال ثقة جمهورك؟ إن الحصول على المعلومات الشخصية والمالية عبر الإنترنت يتطلب مقدارًا كبيرًا من الثقة، وهذا يستدعي منك أن تعزّز ثقة الجمهور بك قبل أن تطلب منهم إضافة منتجك إلى صندوق المشتريات، أو إتمام عملية الشراء، أو حتى الحصول على عنوان بريدهم الإلكتروني. في دراسة أجريت من قبل Taylor Nelson Sofres أظهرت النتائج أن 70% من المستهلكين يقطعون عملية الشراء بسبب انعدام الثقة بالطرف المقابل. قد يرغب الناس حقًّا في شراء منتجك أو خدمتك، ولكن في حال انعدام الثقة لن يتحوّلوا إلى عملاء مطلقًا. وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تأسيس الثقة لدى الجمهور، من ضمنها: شهادات التوصية والمراجعات المقدمة من عملاء حقيقيين (يثق المستهلكون بالعملاء الحقيقيين أكثر من ثقتهم بالإعلانات التي تقدّمها العلامة التجارية). معلومات الاتصال والموقع الجغرافي الخاصّ بالشركة. أختام الثقة Trust seals. شعارات عملاء من شركات مرموقة. شراكات مع مجموعات تجارية. الجوائز وشهادات التقدير. 4- هل يدرك العملاء فائدة المنتج وقيمته؟ إنّ قيمة المنتج هي أهمّ شيء بالنسبة إلى العملاء، وهي كذلك الأساس الذي ستبني عليه مواقع البيع الفريدة Unique Selling Positions (USP). إذ لا يمكنك أن تقنع الناس بشراء شيء ما بواسطة زرّ كبيرة أو صورة جميلة، فما لم يتفهّم العملاء القيمة الحقيقية للمنتج ومقدار الفائدة التي سيحصلون عليها من شراءه، فإنّهم لن يقدموا على هذه الخطوة على الإطلاق. ودورك هنا هو إيصال هذه القيمة إلى عملائك بصورة دقيقة وموجزة، وعليك بتبسيط ما تقدّمه إلى العملاء قدر الإمكان لكي يتمكّنوا من تلمّس فوائد المنتج بدلًا من التعرّف على خصائصه وحسب. إليك هذا المثال الرائع من Unbounce: تقدّم صفحة الهبوط هذه الفائدة التي سيجنيها العميل وبشكل واضح جدًّا، إضافة إلى العبارات التي تؤثّر بشكل إيجابي على قيمة المنتج في نظر الجمهور. 5- كيف تبدو تجربة الشراء بالنسبة إلى العميل؟ من الضروري أن تدرك الطريق الذي يتبعه عملائك للوصول إلى النقطة التي يرغبون فيها بشراء المنتج. وعلى الرغم من أن تصميم موقعك الإلكتروني أو صفحة الهبوط الخاصّة بمنتجك قد يبدو جذّابًا وجميلًا، إلا أنّه يمكن للخطوة التالية في عملية التحويل أن تتسبب في تدمير كل شيء. إن تقديم تجربة استخدام ممتازة على جميع الأجهزة يعدّ أمرًا ضروريًا، وهذا يتضمن تقليل عدد النقرات اللازمة لإكمال عملية الشراء. إذ أنّ الواجهة المعقدة للموقع الإلكتروني إضافة إلى إجراءات الدفع المطوّلة هما السببان الرئيسيان في ابتعاد المستخدمين عن شراء المنتج. لذا اختبر مسار التحويل بنفسك، واستخدم الخدمة التي يقدمها موقع UserTesting.com لتحصل على تغذية راجعة حول تجربة الاستخدام في موقعك الإلكتروني. 6- أين هي مواقع التسريب في قمع التحويل؟ إن تحديد الأماكن التي يغادر فيها المستخدم موقعَك الإلكتروني يعدّ من المؤشرات الجيّدة التي يمكن لها أن تساهم في معرفة سبب مغادرة العميل للموقع، فعلى أقل تقدير، يمكن أن يساهم هذا الأمر في تضييق نطاق بحثك عن مواضع الخلل. يمكن أن يساعد اتباع هذا الأسلوب على اكتشاف بعض المشاكل التي لم تكن تدرك وجودها من قبل. توجّه إلى تحليلات موقعك وراقب تدفق الزوار، ودقّق جيّدًا في المكان الذي يدخل إليه هذا التدفق، وعدد الخطوات التي يتبعها المستخدم للتنقل بين صفحة وأخرى، وتتبع الموضع الذي عادة ما يغادر فيه المستخدمون موقعك الإلكتروني. كرّر هذه العملية مرّة أخرى، ولكن هذه المرة تتبّع خطواتك وأنت تتنقل في موقعك الإلكتروني وتتفحص العناصر المكوّنة لصفحات الموقع وكذلك تجربة الاستخدام، ثم احرص على مقارنة سلوك الزائر بالنتائج التي حصلت عليها من جولتك، لتحدّد مواطن الخلل بدقّة. 7- ما هي أهم الأسباب التي تؤدي إلى مقاومة التحويل نفسيًا؟ يمكن تعريف المقاومة النفسية للتحويل (نقاط مقاومة التحويل friction points) بأنّه العامل الذي يحول دون إكمال عملية التحويل، وذلك إما بإبطائها أو إيقافها بشكل كامل، وفيما يلي بعض هذه العوامل: فترات التحميل البطيء. استمارات مكتظة بالحقول التي يجب ملؤها. عدد كبير من النقرات لإكمال مهمّة معينة. معلومات مخفية أو مفقودة (كإخفاء معلومات الشحن أو التواصل مع الشركة). استخدام أسلوب ركيك في الكتابة أو وجود مشاكل في مقروئية النص. استبعاد الكلمات الشائعة Stop words. استخدام الألوان الصارخة في تصميم الموقع. أنصح بالاطلاع على مقالة Jeremy Smith المنشورة في Kissmetrics إن كنت ترغب في أن تتوسع في هذا الموضوع وتستزيد منه. للتخفيف من أثر هذه العوامل يمكنك أن تتخذ بعض الإجراءات البسيطة في موقعك الإلكتروني ومتابعة أثر هذه الإجراءات على نسب التحويل. فمثلًا حاول أن تطرح أقل عدد ممكن من الأسئلة على العميل، وتجنب إرباك العميل بعدد كبير من الخيارات، والبحث عن التصميمات الهادئة، كذلك يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف يساعدك على التواصل مع العملاء بشكل أفضل. من الأمثلة البسيطة على التحسينات التي تطرأ بعد التخلص من نقاط مقاومة التحويل هو ما حدث مع شركة Expedia. فبعد إزالة حقل "اسم الشركة" - أي إزالة حقل واحد فقط من استمارة التسجيل - أصبحت عملية تعبئة الاستمارة أسهل بقليل، الأمر الذي قاد إلى زيادة أرباح الشركة بمقدار 12 مليون دولار. بالنظر إلى حجم شركة Expedia وحجم تدفّق الزوار الذي تشهده هذه الشركة فمن المتوقع أن ترى مثل هذه النتائج من خلال اختبارات A/B. صحيح أنك لن تحصل على مثل هذه النتائج، ولكن لا يمكنك تخمين ذلك إلا بعد أن تجرب بنفسك إزالة نقاط مقاومة التحويل عن طريق المستخدم. 8- ما هو شعور عملائي إزاء عملية التحويل؟ عندما ينتابك القلق حيال نسب التحويل في موقعك الإلكتروني، فعليك بالتوجه إلى المستهلكين للحصول على بعض التصورات التي تساعدك في حل المشكلة. يمكنك استخدام استبيانات الرأي للحصول على التغذية الراجعة من عملائك الحاليين، إضافة إلى الأشخاص الذي تركوا سلة المشتريات دون أن يكملوا عملية الشراء. اطلب منهم تزويدك بمعلومات عن الأسباب التي دفعتهم إلى شراء المنتج أو عدم شرائه، والصعوبات التي واجهوها أثناء تواجدهم في موقعك الإلكتروني، وآرائهم حول تصميم صفحات الموقع، وما إلى ذلك من الأسئلة والاستفسارات. سيزوّد هذا الأسلوب برؤية واضحة حول العوامل التي تؤدي إلى انخفاض مستويات التحويل، إضافة إلى أنّه سيمنح عملاءك - والعملاء المحتملين - شعورًا بأنّك جادّ بشأن تطوير موقعك الإلكتروني اعتمادًا على آرائهم وتغذيتهم الراجعة. 9- ما الذي تخبرني به البيانات؟ قد ترغب في إجراء بعض التعديلات عندما تسنح الفرصة واستنادًا إلى المعلومات التي قمت بجمعها من العملاء. لا تركّز بشكل كامل على مقاييس التحويل الخاصة بموقعك الإلكتروني، بل ادرس كذلك البيانات الخاصّة بإعلاناتك على شبكات التواصل الاجتماعي، وحركة زوّار الموقع، ونسب الارتداد bounce rates، والوقت الذي يقضيه الزوّار على صفحات الموقع الإلكتروني، وغير ذلك من المقاييس. احرص على أن تكون قراراتك مستندة إلى البيانات، ولا تكن كالذي يرجم بالغيب أملًا في إصابة الهدف. إن جمع البيانات والاستناد إليها في اتخاذ القرارات هو من الأمور المهمة للغاية، سواء أكنت بصدد حساب العائد على الاستثمار ROI في التسويق بالمحتوى، أو لتعزيز مبيعات التجارة الإلكترونية. عندما تقوم بإجراء بعض التعديلات، لا تنس متابعة البيانات الجديدة ومقارنتها النتائج التي تحصل عليها مع البيانات السابقة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي ستساعدك على معرفة ما إذا كنت تسير في الطريق الصحيح أم لا. 10- ما الأسلوب الذي يتبعه منافسوك لبيع المنتج؟ مع أني أحذر دائمًا من متابعة المنافسين، إلا أن إدراك ما يقومون به للاستفادة من الأفكار التنافسية التي يحصلون عليها من دراستهم للسوق أمر مهم للغاية. إن كان أحد منتجاتك أو خدماتك يعاني من مشاكل كبيرة في نسب التحويل، فعليك بمتابعة المنافسين، فمثلًا ما هي آلية التموضع positioning التي يعتمدونها لمنتجهم؟ وفيم يختلفون من ناحية التفاعل مع الجمهور المستهدف؟ حاول أن تكتشف مدى التوافق بين أداء المنافسين وبين التصورات التي حصلت عليها من البيانات الخاصة بك، لتحدد العناصر التي يجب أن تنال القسط الأوفى من الاختبار والتحسين. والآن حان دورك لطرح الأسئلة والآن حان الوقت لكي تنظر إلى قمع التحويل الخاصّ بمشروعك التجاري، وتبدأ بطرح هذه الأسئلة: هل أنا بحاجة إلى مراجعة مسألة ملائمة المنتج للسوق؟ هل أستهدف الجمهور الصحيح؟ هل تنال ثقة جمهورك؟ هل يدرك عملاؤك المنافع التي سيحصلون عليها؟ ما رأي العميل في تجربة الشراء من الموقع؟ ما هي مواطن الخلل في قمع التحويل؟ هل تتسبب نقاط مقاومة التحويل في إيقاف عملية التحويل؟ ما هي التغذية الراجعة التي يمكن أن يقدّمها العملاء بالنسبة لعملية التحويل؟ ما المعلومات التي تقدّمها البيانات حول عملية التحوّل؟ ما هو سبب تفوّق المنافسين؟ تذكّر أن تركّز بشكل كبير على الأرقام والبيانات، وأن تكون التعديلات التي ترغب بإجرائها مستندة إلى البيانات لا إلى التكهّنات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال 10 Questions to Ask Yourself When Your Conversion Rates Are Below Average لصاحبه Aaron Agius. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik