Nada Ashraf

الأعضاء
  • المساهمات

    34
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    3

السُّمعة بالموقع

34 Excellent

7 متابعين

آخر الزُوّار

1,921 زيارة للملف الشّخصي
  1. لا تمر أسابيع معدودات حتى يظهر مقال أو تحليل حول "موت البريد الإلكتروني"، لكن يبدو -ورغم كل ذلك- بأن البريد الإلكتروني لا يزال صامدًا. في الواقع، من خلال عملي والشركات التي أعرفها والتي تستخدم البريد الإلكتروني بشكلٍ جيد، يظل البريد الإلكتروني (حتى الآن) أفضل طريقة للوصول إلى الجمهور - أفضل من الإعلانات Ads، أفضل من وسائل التواصل الاجتماعي وأفضل بكثير من الإعلانات في الجرائد. رأيي فيما يتعلق بمعسكر " للأسف، أصبح البريد الإلكتروني موضة قديمة." هو أنهم ببساطة لا يستفيدون من الطريقة التي يعمل بها البريد الإلكتروني حاليًا، لأنه تغير بشكلٍ كبير في الأعوام القليلة الماضية. في بداية الأمر كان التسويق عبر البريد الإلكتروني يُعامل بنفس الشكل الذي يُعامل به البريد المُهمَل في صندوق البريد: تقوم بجمع قائمةٍ كبيرة من الناس باهتماماتٍ متنوّعة ثم ترسل الرسائل التي تحتوي على العروض والصفقات لهم جميعًا. إرسال رسائل البريد الإلكتروني بهذه الطريقة يعتبر بنفس دقّة استخدام خرطوم الماء لتسقي نبتةً صغيرة، وأنت تأمل ألا تهلك النباتات والشجيرات الأخرى بسبب تدفّق الماء. هذه الأيام، إرسال نشرة بريدية عبر البريد الإلكتروني يمكن أن نشبهه بالقيام بعمليّةٍ دقيقة باستخدام "قطّارة" لإعطاء النبتة الكمية المحدّدة التي تحتاجها من الماء، بناءً على البيانات والمعلومات، في الوقت المناسب بالضبط. إذًا كيف تنتقل من أسلوب خرطوم الماء العشوائي إلى أسلوب القطّارة الدّقيقة؟ يكون ذلك عن طريق تخصيص "لماذا" و "من" و "متى" عند إرسال رسائل البريد الإلكتروني. لماذا: إرسال رسائل محدّدة للمشتركين لسببٍ مُناسب. من: إرسال رسائل محدّدة للأشخاص المُناسبين. متى: إرسال رسائل محددة للمشتركين في الوقت المُناسب. التخصيص الجيد يجمع الثلاثة عناصر المذكورة أعلاه- يحصل المشتركون على رسائل البريد الإلكتروني منك بسبب شيءٍ محدد فعلوه، بسبب شرائهم لمنتجٍ ما أو إظهارهم للاهتمام بشيءٍ ما في وقتٍ معين يجب أخذه بعين الاعتبار. التخصيص الفعّال هو نتيجة لتقسيم قائمتك إلى شرائح بطريقةٍ ذكية، فتكون بذلك قادرًا على إرسال رسائل مبنية على "ماذا"، "من" و "متى". عن طريق تقسيم قائمتك إلى شرائح ومجموعات لها نفس السلوك، والاهتمامات، وسجلات الشراء، إلخ... – ستصبح قادرًا على أن تحصل على نتائج أفضل بكثير من عملية التسويق عبر البريد الإلكتروني. عندما تبدأ في إرسال الرسائل التي تتعلق بشكلٍ محدد بكل شخص لن تحصل على ربحٍ أعلى فحسب، لكن على تفاعل وثقة ومتعة أكبر أيضًا. كيف يمكن أن تفيدك التجزئة Segmentation لكي تبدأ في القيام بالتجزئة، يمكنك أن تستخدم MailChimp لتقسيم قائمتك إلى شريحتين (segment): المشتركين النّشطاء Active وغير النشطاء inactive. يمكنك إنشاء شريحة Segment عن طريق الذهاب إلى قائمتك، ثمّ Manage subscribers، ثمّ segments – ثمّ تحديد المشتركين الذين ينطبق عليهم التّالي: إذا لم يقم أحد المشتركين بفتح آخر 20 رسالة قام بتلقّيها، فهو على الأرجح ضمن الفئة غير النَشطة. وهذا يعني أنك تدفع كلّ شهرٍ لتُبقي على مثل هؤلاء الأشخاص في قائمتك البريديّة مع أنّهم غير مهتمّين بالبقاء فيها. لكن هذا أبسط ما يُقال فيما يتعلق بالتخصيص personalization. ستخطو خطواتٍ كبيرة نحو الأمام في التخصيص عندما تبدأ في التجزئة segmentation بناءً على: سجل الشراء Purchase history. أين/متى قام الشخص بالاشتراك في القائمة البريدية. الموقع الجغرافي. إجمالي المشتريات ( الكمية volume، أو إجمالي الدّخل total revenue). التقييم. العينات المجّانية التي سجّلوا لأجلها / القُمع funnel الذي سجّلوا من خلاله. آخر مرة قاموا بتسجيل الدّخول. المشتركين المتشابهين. يمكنك أن تحصل على هذه المعلومات عن طريق نقل البيانات من سكربت المتجر الإلكتروني الخاص بك أو موقعك إلى Mailchimp وهذا عن طريق حقول الدمج المخفي hidden merge fields أو الدمج integration مع سكربت التّجارة الإلكترونية الخاص بك. عندما تقوم بهذا الأمر ستتحول قائمتك البريدية من أسلوب"كلّ المشتركين يتلقّون كلَّ شيء" إلى "مشتركين محدّدين يحصلون على أشياء ذات صلة عندما يحتاجونها" الخيار الثاني يبدو أفضل بكثير، أليس كذلك؟ في بحثٍ لـMailChimp، اختاروا عيّناتٍ لحملاتٍ أرسلت إلى 9 ملايين مشترك. ثم قارنوا النتائج بين الحملات المجزّأة إلى شرائح Segmented campaigns وغير المجزأة ووجدوا أن الأولى لديها تقريبًا معدل فتح أعلى بنسبة 15%، ومعدّل نقر أعلى بنسبة 60%. طرق لتجزئة قائمتك من خلال "ماذا" و "من" و "أين" إليك نصائح بسيطة يمكنك فعلها لتخصيص رسائل حملتك وتوجيهها إلى الشريحة المناسبة من جمهورك: غير النشطاء inactives في بعض الأحيان، لا تكون المشكلة في قائمتك البريدية، بل في المشترك نفسه. الكثير من الناس يسجلون في قوائم لا تناسبهم أو لم يريدوا حقًا الاشتراك فيها في بادئ الأمر. لكنّك تدفع مقابل بقاء هؤلاء الأشخاص في قائمتك البريدية كلّ شهر. الآن لديك القليل من الخيارات. يمكنك إزالة كل هؤلاء الأشخاص من شريحة الـinactives وإنهاء الأمر، فتوفّر المال وتزيد من معدّل الفتح/النقر في المستقبل. أو يمكنك أن تجرّب حملة إعادة تنشيط التّفاعل campaign، حيث أن المشتركين غير النشطاء قد يكونون بثُلث فائدة النشيطين وفقًا لدراسة أجريت مؤخرًا من قبل Mailchimp. - جرب شيئًا مختلفًا ( لكنه متعلق بمنتجك) كرسالةٍ مرحةٍ أو موضوعٍ جديد أو عرضًا مجنونًا على أحد منتجاتك. - جرب أن تصمم رسالة check-in بسيط لتتأكد من رغبة المشتركين غير النشطاء في البقاء في قائمتك واطلب منهم أن يضغطوا على رابطٍ معين حتى يبقوا في القائمة ( تتبّع هذا الأمر باستخدام MailChimp’s GOAL tracking) أو رابطٍ آخر لإلغاء الاشتراك (باستخدام |UNSUB| URL من mailchimp ) جرّب أنماطًا متنوعة، مثلًا، لا ترسل أي شيء للعينة غير النشطة لمدة شهر أو اثنين، ثم أرسل رسائل مميزة لترى هل يريدون البقاء في القائمة أم لا. إذا لم تجدي أي من حملات إعادة تنشيط التّفاعل re-engagement، أزل هؤلاء الأشخاص من قائمتك ووفّر المال الذي تنفقه للإبقاء عليهم في قائمتك. أو احتفظ بهم، حيث أن المشتركين غير النشطاء قد يفيدونك بنسبة 33% كالنشطاء فيما يتعلق بالأرباح في بعض الأحيان. المشتركون الذين يدفعون مقابل منتجاتك، والذين لا يدفعون من الطرق العظيمة لمكافأة الناس الذين اشتروا منك منتجًا هو أن تعطيهم شيئًا إضافيًّا أوغير متوقعًا. سواءً كان ذلك الشيء زيادةً مجانيةً على ما قاموا بشرائه أو تخفيضًا رائعًا على منتجٍ متعلق بما قاموا بشرائه، يحب العملاء أن يشعروا أنّك تقدّر الثمن الذي يدفعونه في منتجك. وكما تستطيع تجزئة المشتركين الذين يشترون منتجاتك، تستطيع أيضًا أن تخصص حملةً للأشخاص في قائمتك الذين لم يشتروا منتجًا معيّنًا. هذه الطريقة مفيدة عندما تقدم عرضًا/تخفيضًا على منتجٍ معين، لأنك لا تريد المشتركين الذين قاموا بشراء هذا المنتج بالفعل ( من المحتمل بالسعر الكامل) أن يعرفوا أن سعره الآن أقل مما دفعوا فيه. الصفحة التي سجل المشترك من خلالها عن طريق إضافة حقل دمج مخفي hidden merge field في نماذج التسجيل وتزويدها بعنوان الصفحة (page title) أو الـURL للصفحة، يمكنك بسهولة أن تقوم بتجزئة أو أتمتة الحملات بناءً على الصفحة من الموقع التي سجل المشترك من خلالها. إذا سجل المشترك في صفحة "about"، فهذا ليس مهمًا أو مفيدًا لعملية التخصيص. لكن لنفرض أنه لديك صفحة podcast معين أو صفحة لمؤتمرٍ معين على الإنترنت webinar – هنا تصبح التجزئة بناءً على الصّفحة مفيدة. يمكنك استعمال هذه الشرائح لخلق رسالة بريد إلكتروني ترحيبية أو سلسلة مؤتمَتة ( على سبيل المثال: رسائل قبل وبعد مؤتمر معيّن). التقييم star rating من دون أن يكون عليك أن تفعل أي شيء، يقيّم mailchimp المشتركين بناءً على نشاطهم. يتم أخذ معدل فتح الرسائل open rate والنقر وبعض المتغيّرات الأخرى بعين الاعتبار ليُمنَح كل مشتركٍ تقييمًا بين 1 - 5 نجوم. بشريحة تضم المشتركين أصحاب 4 نجمات أو أكثر، يمكنك أن تعرض على أفضل المشتركين ( الذين ينقرون على ويتفاعلون مع ويفتحون رسائلك أكثر من غيرهم) صفقاتٍ خاصة حصرية أو وصولًا مبكرًا للمحتوى. الدّخل الكلي total revenue إذا كنت تبيع منتجات متعددة أو منتج واحد بفئات متعددة، فسيكون من المنطقي والمفيد أن ترسل رسائل مختلفة لمجموعات مختلفة، بناءً على القدر الذي ينفقونه على منتجاتك. على سبيل المثال، يمكن أن تجرّب أن تقنع الناس الذين اشتروا القليل من منتجاتك أن يشتروا منتجاتٍ أفضل وأكبر. أو قد تريد أن تكافئ الذين ينفقون أكثر من غيرهم على منتجاتك بالوصول المبكر إلى خصوماتٍ كبيرة على منتجاتٍ مستقبلية. يمكنك أن تتبع المداخيل باستخدام eCommerce360 منMailChimp أو تحصل على البيانات في قائمتك من سكربت التّجارة الإلكترونية الخاص بك باستخدام Zapier. التخصيص هي مفتاح كلّ شيء قد يكون تخصيص الحملات التسويقية عبر البريد الإلكتروني باستخدام التجزئة فعّالًا جدًا في بعض الأوقات، لكن لا يمكن ضمان أن يكون فعّالًا مع الجميع في كل الحالات. أفضل طريقة لكي ترى الطريقة الفعالة وغير الفعالة هي أن تبدأ في استخدام أسلوب الشرائح segments ومقارنة النتائج مع الحملات التسويقية التي لم يتم فيها استخدام هذا الأسلوب، ثم سيكون بمقدورك أن تعرف ما هي الطريقة الأفضل لعملك، للمشتركين ولقائمتك البريدية. التخصيص ليس مجرد بدء الرسالة بـ " أهلًا (الاسم الأول للمستقبِل)". الطريقة الصحيحة للتخصيص تكون بمعرفة سبب كونك ترسل رسالةً ما، مَن ينبغي عليه أن يتلقى هذه الرسالة ومتى ينبغي أن تصل تلك الرسالة. يجب عليك أن تأخذ بالحسبان أين وكيف سجل المشتركون، المنتجات التي قاموا بشرائها (والتي لم يقوموا بشرائها)، موقعهم الجغرافي، نشاطهم في تطبيقك وموقعك والعديد من العوامل الأخرى. استخدم بياناتك لاستهداف أشخاص محددين بدلًا من الطريقة العشوائية المتمثلة في " هيّا نرسل كل شيء لكل الناس!". وبهذه الطريقة لن تشعر مجددًا أن البريد الإلكتروني لم يعد ذا جدوى. ترجمة –وبتصرف- للمقال Newsletter personalization isn’t what you think it is لصاحبه PAUL JARVIS حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  2. الموقع الاحترافيّ يمكن أن يكون بمثابة السلاح السّري الذي يستخدمه المستقل، يمكنك كمستقل تصميم موقعك الشخصي ليصبح منصّةً تجذب لك العملاء الذين تحلم بالتعامل معهم إلى صندوق بريدك مباشرةً. لن يكون عليك إضاعة وقتك وجهدك في ملاحقة العملاء في منصّات التوظيف إذا كنت تتبع طريقةً صحيحةً في التسويق، طريقةً تجذب لك العملاء المحتملين الذين تحلم بالتعامل معهم. لكن دعنا نقر بأمر أوّلا: الكثير من المستقلّين لا يستخدمون مواقعهم الشخصية بشكلٍ فعال لجذب العملاء، هذا إن اهتمّوا أن ينشؤوا موقعًا شخصيًا من الأساس. الجانب المشرق أن هذه المشكلة قابلةُ للحل، فيمكن للكثير من المستقلّين الحصول على نتائج أفضل إذا كان لديهم توجّه لتغيير الطريقة التي يتعاملون بها مع مواقعهم الشخصية. الخطوة الأولى هي امتلاك موقع شخصي معظم المستقلين يدركون أهمية امتلاك موقع شخصي، لكنهم يواجهون المتاعب عندما يتعلّق الأمر بإنشائه وتصميمه. لا يوجد نموذجٌ موحّد للموقع الشخصي يناسب الجميع. فالمواقع الشخصية قد تخدم الأنواع المختلفة من الشّركات والنّشاطات التّجارية بطرق متنوّعة. لذلك يجب عليك تصميم موقعك ليخدم احتياجاتك ويناسب مجال عملك. لكن الذي يحدث عادةً عندما يتبع المستقلون المبتدئون النصائح التقليدية المتعلقة بامتلاك موقعٍ شخصيّ احترافيّ والبدء في التدوين ونشر المحتوى أنهم يحققون بعض النجاحات البسيطة، لكنها لا ترقى للنتائج الرائعة التي يطمحون إليها. والنتيجة التي سيحصلون عليها غالبًا لن تعادل الوقت، المال، أو الجهد المبذول للإبقاء على الموقع. الأخطاء التي يقع فيها معظم المستقلين في اعتقادي، أكبر أسباب تعامل المستقلين مع مواقعهم الشخصية بطريقةٍ خاطئة هو تبنيهم ومحاكاتهم لفلسفة الشركات الكبيرة في إدارة وتصميم الموقع. يمكننا أن نفهم لماذا يرغب المستقلون في محاكاة المواقع الإلكترونية للشركات الكبيرة عالية الأرباح، تلك المواقع المشهورة التي نراها دائمًا حيث يفترضون بأنها الطريقة المثلى لإدارة المواقع. تكون الشركات متعددة الجنسيات (multinational corporation) مهتمّةً بتوسعة سوقها العالمي واسترضاء المساهمين. أما أنت كمستقل فيجب أن يكون اهتمامك منصبًّا على التعامل مع وكسب عدد من العملاء الممتازين - أهدافكم مختلفةٌ بشكلٍ كبير. استخدام موقعك لجذب عملاء أكثر وأفضل يبدأ بإدراك هذا الأمر. وعندما تدرك ذلك، يمكنك أن تغيّر من أسلوبك لتحصل على النتائج التي تريدها. سبق لنا جميعًا مشاهدة كيف تبدو عليه"القوالب الافتراضية" للمواقع الاحترافية. لكن فيما يتعلق بالعمل الحر، من الأفضل أن تستعمل موقعك بشكلٍ مختلف.. الأعمدة الأربع لبناء موقع يجذب العملاء كالمغناطيس يخسر المستقلون الكثير من الفرص بسبب عدم استخدام مواقعهم بفاعلية، وهم غالبًا ما يقعون في أخطاءٍ متشابهة. اقض بعض الوقت لنقد كيفية استخدامك وإدارتك لموقعك حاليًّا حتى تستطيع اكتشاف وتطوير الطريقة الأمثل لصقل أسلوبك في إدارة الموقع وكسب عدد أكثر من العملاء. إليك 4 طرق يمكنك من خلالها كمستقل استعمال موقعك لجذب العملاء الذين تحلم بالتعامل معهم: 1. استقطاب وتنمية قائمة عملائك المحتملين ما الذي يحدث عندما يزور شخصٌ ما موقعك في حين لا يكون جاهزًا لتوظيفك بعد؟ تقضي الشركات الكبيرة عقودًا لبناء اسمها وكسب الولاء للعلامة التجارية خاصّتها. لن ينسى أحدٌ اسم كوكا-كولا. إذا أردت زيارة موقع كوكا-كولا بعد 6 أشهر من الآن ولم تستطع تذكّر الرّابط، يمكنك ببساطة البحث عن "كوكا-كولا" في جوجل. لكن ماذا عنك؟ حتى إن كنت مستقلًا مشهورًا ومعروفًا في مجالك، لا يمكنك أن تضمن أن يتذكر الناس اسمك عندما يكونون بصدد توظيف شخص لينجز لهم عملًا في السنة المقبلة. معظم المستقلين لا يتبعون طريقةً فعّالةً لقيادة العملاء المحتملين في الرحلة التي تربط ما بين زيارة الموقع وما بين توظيفهم. خاصةً الذين يقدمون خدماتٍ مرتفعة السعر، معقدةً تقنيًا، أو صعبة الشرح. وعدم أخذ هذه "الرحلة" بعين الاعتبار يحد من قدرتك على جذب العملاء سوى اليائسين والمستعجلين منهم! مواقع المستقلين الناجحة تستغل الفرصة لكسب أكبر عدد من الزوار. قد لا يكون الشخص مستعدًا لتوظيفك بعد، لكن يمكنك أن تبقى في حيّز تفكيره ليصبح عميلًا لك يومًا ما. التسويق عبر البريد الإلكتروني التسويق عبر البريد الإلكتروني طريقةٌ رائعة لكسب الزوّار وتحفيزهم للقيام بالشراء. يمكنك التسجيل في خدمةٍ مثل Drip لفعل ذلك. هذه الأداة لا تكلف كثيرًا، يسهل دمجها في الموقع، ويسيرة الاستخدام. ألق نظرة على كيفية قيام Noah Kagan مؤسس AppSumo و SumoMe بجذب زوار الصفحة الرئيسية لموقعه الشخصي للاشتراك في القائمة البريدية: ييسّر Noah Kagan على الزوار التسجيل في قائمته البريدية ويخبرهم بوضوح ما الفائدة التي ستعود عليهم من الاشتراك فيها. عندما يشترك أحد الزوّار في قائمتك البريدية، يمكنك إرسال رسائل بالتحديثات التي تنشرها على الموقع. يمكنك أيضًا أن ترسل له محتويات حصرية (نشرة بريدية مثلًا) حتى تُطلعه على الخدمات التي تقدمها، تساعده على حل مشاكله، وتعزّز من مصداقيتك وموثوقيتك. يمكنك أن تستخدم نظامًا مؤتمتًا Autoresponders لإرسال رسائل البريد الإلكتروني أوتوماتيكيًا. اعرض حافزا قيما هناك شيءٌ آخر يجب أن تفكر فيه: ما الذي سيدفع شخصًا ما للاشتراك في قائمتك البريدية؟ عملاؤك المحتملون لن يقوموا بذلك كرمًا منهم. إذا كان كل ما تعرضه على الزوّار هو بعض "التحديثات المجانية" في مقابل الحصول على معلوماتهم الشخصية، فأنت تصعّب الأمر على نفسك. ما هو الأمر الذي يريد عملاؤك المحتملون أن يعرفوا المزيد حوله؟ ما هي المشكلة التي تستطيع حلها؟ جمع هذه المعلومات – التي من الممكن أن تكون تقريرًا، كتيّبًا إرشاديًا ، دورة فيديو، أو شيئًا آخر من هذا القبيل- وعرضها في الموقع مجّانًا طريقةٌ ذكية لإعطاء الزوار الحافز للتسجيل في قائمتك البريدية. الخلاصة معظم الزوار لن يكونوا على استعدادٍ لتوظيفك عندما يزورون موقعك الإلكتروني للمرة الأولى. لكن لا بأس بهذا إذا اتبعت استراتيجيةً تقودهم إلى ذلك في نهاية المطاف. استخدم نظامًا آليًّا، و بذلك يمكنك توفير وقتٍ للقيام بعملٍ ذي جودةٍ عالية لعملائك الحاليين. 2. أر الزوار كيف يمكنك مساعدتهم "الآن" الانطباع الأول من الممكن أن يبنيك أو يحطمك، خصوصًا على الإنترنت. سيعطيك الزوّار اهتمامهم لبضع ثواني فقط. إذا لم يجدوا لديك ما يبحثون عنه، فسيضغطون ببساطة على زر العودة للخلف في متصفحهم ليجدوا شخصًا آخر من منافسيك. هذا الأمر يسبب المتاعب للكثير من المستقلين الذين يقومون بأداء عملٍ عالي الجودة ورغم ذلك يتم تجاهلهم واللجوء للتعامل مع منافسيهم. لن يبذل الزوار مجهودًا للبحث خلال النوافذ المنبثقة أو صفحات موقعك ليجدوا ما الذي يمكنك أن تقدمه لهم، ولهذا فإنه من المهم أن تيسّر الأمور عليهم. الموقع العظيم للمستقل يعرض مهاراته كخدمةٍ قيمةٍ للزوار. وهو يترك لدى العملاء المحتملين انطباعًا بأنّك ستقدّم لهم قيمةً رائعةً بلا شك. هذا يمكن أن يشكل تحديًا، خصوصًا إذا كنت تعرض خدماتٍ متنوعة أو معقدة أو تقنية. لكن افعل ما بوسعك لعرض خدماتك بصورةٍ بسيطة وغير معقدة. قم بعرض مهاراتك بشكل ببرز الفائدة التي سيحصل عليها العملاء المحتملون تسمية نفسك بـ"كاتبٍ مستقل" لا يعني الكثير لعملائك المحتملين. إنهم يريدون معرفة كيف يمكنك أن تساعدهم، وما الشيء الذي يمكنك تقديمه لهم. لذا يمكنك إعادة صياغة وصف مهاراتك على هذا الشّكل "سأكتبُ لك مقالاتٍ مميزة تثير اهتمام القراء وتزيد معدلات البحث في موقعك" هذا يجعل القيمة التي تقدمها للعميل واضحةً جليّة. ينبغي أن يكون بإمكان الزوار معرفة كيف يمكنك مساعدتهم، حتى من خلال ترويسة الموقع. ألقِ نظرة على كيفية فعل Bidsketch لذلك في موقعهم التسويقي www.bidsketch.com: يمكنك بوضوح معرفة ما الذي يقدمه الموقع: "أكتُب عرضًا احترافيًّا في دقائق بدلًا من ساعات”. يمكن أن يعرف ذلك الزوّار حتى إن لم تظهر الترويسة بفضل العنوان الكبير أسفل الشعار وقائمة التسجيل. هذه الخطوة جيّدةٌ فيما يتعلّق بكسب الزوار. افرض أن زائرًا وجد موقعك، عرف مباشرةً ما الخدمة التي يمكن أن تقدمها له، ثم، إذا كان مهتمًّا لكنه ليس مستعدًا لتوظيفك، يمكنه إدخال معلوماته والاشتراك في قائمتك البريدية. 3. أثبت مصداقيتك وابن اسما لك في مجال تخصصك موقعك بمثابة سيرة ذاتية حيّة يستطيع الجميع النظر إليها. ومن الممكن أيضًا أن يكون من أعظم الأدوات التسويقية، أو على الجانب الآخر يمكن أن يكون أداةً تنفّر العملاء المحتملين. ليس شرطًا أن يكون موقعك معقدًا ليساعد على تحويلك إلى نجمٍ في العمل الحر. لكنه يجب أن يكون احترافيًا. من المدهش كم من المستقلين يتعثرون في هذه النقطة. ينشئون موقعًا، يستخدمون قالبًا قديمًا في ووردبرس، ولا يذهبون إلى أبعد من هذا. لديك تحكمٌ كامل بالصورة التي ترسمها عن نفسك في موقعك، لذلك فمن الأفضل أن تفعل كلّ شيءٍ يمكنك فعله لجعله رائعًا جذّابًا. إليك كيف يقوم مصمم الويب Rafal Tomal بإضافة الكثير من الموثوقية credibility والخبرة لموقعه: إليك عدة طرق يمكنك استعمالها لجعل الزوار يثقون بك ويدركون أنك خبيرٌ في مجالك: تصميمُ جذابٌ واحترافي: الكثير من المستقلين يبالغون في تعبئة موقعهم بالمحتوى والخصائص التي تسبب الحيرة للزوار. لا ينبغي عليك فعل ذلك، الموقع البسيط هو الأفضل. خذ كل عنصرٍ بعين الاعتبار بعناية. إذا كان هناك شيءٌ لا يقرّب الزوار من أن يكونوا عملاءً لك، تخلص منه. هل يهم الزوار حقًّا أن يقرؤوا تغريداتك الأخيرة؟ غايةٌ واحدة: تحويل الزوار لعملاء: بالطبع تريد موقعك أن يعطي انطباعًا جيدًا عنك. لكن الانطباع الجيد لا يمنحك عملاءً ولا يزيد من أرباحك. تذكر أن الغاية الأساسية لموقعك هي أن تجعل الزوار يوظفونك في النهاية. لا داعي لتشتيت العملاء المحتملين. لموقعك غايةٌ واحدة، ضعها في ذهنك طوال الوقت. شهادات التوصية testimonials والدليل الاجتماعي social proof: استخدام شهادات التوصية من العملاء الذين سرَّهم التعامل معك طريقةٌ رائعة لبناء الموثوقية credibility وزيادة فعالية الدليل الاجتماعي. إنها تُري العملاء المحتملين أنك قمت بعملٍ رائعٍ في السابق جعل العملاء سعداء بشكلٍ كافٍ للإطراء عليك في العلن. هذا يقنعهم أنك تستطيع فعل الشيء نفسه لهم أيضًا. محتوىً مفيد وذو صلة بمجالك: استخدم موقعك لتقديم محتوى يراه عملاؤك المحتملون قيّمًا. لا ترتكب الخطأ الشائع بأن تقدم محتوىً يناسب الآخرين الذين يعملون في مجالك. ما الذي يريد العميل أن يعرف أكثر عنه؟ نشر محتوىً قيّم بانتظام يبني الثقة بينك وبين العميل ويزيدُ من حيز تأثيرك ويجعلك تظهر بمظهر الخبير. 4. تغلب على العقبات المحتملة التي تمنع العملاء من توظيفك بشكل مسبق ما الذي يمنع العملاء المحتملين أن يصبحوا بالفعل عملاءً لك؟ إذا كنت تستطيع تحديد العوائق الأكثر شيوعًا التي تتسبب في ذلك، فستستطيع تجنبها قبل حدوثها لتحويل المزيد من الزوار إلى عملاءٍ لك. هذا الأمر سيختلف اعتمادًا على مجال عملك. لكن من أكثر التحديات شيوعًا فيما يتعلق بتوظيف المستقلين عمومًا في أي مجال هي: الأجر: يواجه العملاء صعوبةً في الاقتناع باستحقاقك للأجر الذي تطلبه. يمكنك التعامل مع هذا الأمر عن طريق إعادة صياغة خدماتك من خلال القيمة التي تمنحها للعميل. لأنك بذلك تعطي انطباعًا بأن الثمن الذي يدفعونه في مقابل خدماتك استثمارٌ سيعود عليهم بعائدٍ أفضل. الفترة الزمنية: قد يوظفك بعض العملاء للقيام بمَهمّةٍ مستعجلة. إذا وظفك شخصٌ ما، فكم من الوقت ستستغرق لإنجاز المشروع؟ هل ستتقاضى أكثر في مقابل الإنجاز السريع للعمل؟ الخبرة: ما الذي يجعلك مؤهلًا لأن تتقاضى مقابل الخدمات التي تقدمها؟ هذا مكان التباهي (بلباقةٍ بالطبع) . منذ متى وأنت تعمل في هذا المجال؟ ما هي المهارات التي طورتها واكتسبتها؟ والعملاء الجديرين بالذكر الذين عملت معهم. ما الذي يُميّزك: ما الذي يدفع العميل لتوظيفك بدلًا من المنافسين الآخرين؟ ما الذي يميزك؟ ما القيمة المميزة التي تستطيع إيصالها؟ معرض الأعمال (portfolio) والتوصيات: سيرغب العملاء المحتملون في أن يروا عينةً من الأعمال التي قمت بها سابقًا. هل هناك أي شخص يمكنهم التواصل معه ليشهد بجودة خدماتك؟ أين يمكن للزوار أن يجدوا عيناتٍ من أعمالك السابقة؟ يمكنك استبعاد الكثير من هذه العقبات من خلال استعمال شهادات التوصية من العملاء باستراتيجيةٍ معينة. يمكن أيضًا أن تقوم بعمل صفحة للأسئلة المتكررة FAQ للإجابة على الأسئلة الأكثر شيوعًا التي تتلقاها. أو يمكنك تصميم صفحة "عن" و"الخدمات التي أقدمها" . هذه العوائق تمنع الزوّار أن يصبحوا عملاءً لك. لذلك كلما تخلّصت من المزيد منها كان ذلك أفضل. لا ينبغي عليك أن تقوم بحشو موقعك بالمحتويات، بل تخيّر المحتوى الذي تقدمه لوضع نفسك كخيارٍ أفضل للعملاء. حان دورك حان الوقت الآن لأن تحول موقعك لمغناطيسٍ يجذب العملاء الرائعين. اتباع هذه الاستراتيجيات سيجعلك تتفوق على المنافسين، استخدمها لعرض نفسك كالحل الأفضل لمشاكل العملاء وستستطيع بذلك توفير وقتٍ وجهدٍ لخدمة عملائك الحاليين. ما الأمور التي تعتقد أنه من المهم أخذها بعين الاعتبار عند تصميم الموقع الشّخصي للمستقل؟ شارك رأيك معنا في التّعليقات ترجمة -وبتصرف- للمقال How To Turn Your Website Into A Client Magnet لصاحبه Corey Pemberton. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  3. هل تحفّز رسائل البريد الإلكتروني التي ترسلها المشتركين بشكلٍ كافٍ ليقوموا بشراء منتجك/خدمتك؟ عندما تخلّف رسائلك لدى المشتركين انطباعًا بالاستعجال (urgency) ستزيد احتماليّة أن يتحوّل هؤلاءِ المشتركون إلى عملاءٍ يدفعون مُقابل خدمتك أو منتجك. عندما يشعر المشتركون بالاستعجال (urgency) ستزيد احتماليّة أن يتخذوا قرارًا سريعًا بالشّراء. هذه ليست وسيلةً تسويقيّةً فحسب، فهذا الأسلوب مدعومٌ بعلم النفس أيضًا. الشعور بالاستعجال يجبر العقل البشري على اتّخاذ القرارات سريعًا، وهذا الأمر يمكن أن تستعمله كأداةٍ مفيدةٍ جدًا لصياغة رسائل البريد الإلكتروني التسويقية. إذًا كيف يمكنك أن تصمم رسائل البريد الإلكتروني التسويقية بحيث تعطي انطباعًا بالاستعجال؟ الأمر كله يتعلّق بطريقة عرض المعلومات في الرسالة. في هذا المقال، سنعرض عليك الطريقة المُثلى لفعل ذلك ونزودك بالأمثلة التي يمكنك استخدامها في رسائل البريد الإلكتروني التسويقية، أسطر العنوان، وجزء المعاينة (preheader)، والدعوة إلى الإجراء (Call to action). فلنبدأ الآن! أعط انطباعا بالاستعجال (Urgency) في رسالة البريد الإلكتروني التسويقية لنبدأ بالتركيز على متن رسالة البريد الإلكتروني التسويقية (Email copy). إليك ثلاثة طرق يمكنك من خلالها أن تعطي انطباعًا أن الحالة مستعجلة في جسم الرّسالة (Email body): حدد سقفا زمنيا هذه واحدة من أكثر الطرق شيوعًا لإعطاء انطباعٍ بالاستعجال في الرسائل التسويقيّة. سواءً كنت تقدّم عرضًا مميّزًا، تهدي تذاكر مجّانية لحضور إحدى الفعاليّات أو تدعو المشتركين للتسجيل لحضور أحد المؤتمرات على الويب (webinar) ستحصل على معدّل استجابة أفضل ومعدّل تحويل أعلى إذا حدّدت سقفًا زمنيًّا في الرسالة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تحتوي رسالتك التسويقية على مكافأةٍ للمشتركين الذين يستغلّون العرض سريعًا. على سبيل المثال، امنح المشتركين خصمًا إضافيًّا مقداره 10% إذا قاموا بشراء المنتج/الخدمة خلال 24 ساعة من موعد إرسال الرسالة، أو قدّم لهم تخفيضًا إضافيًّا على تذاكر حضور إحدى الفعاليّات كما فعل المسوّقون لمؤتمر SXSW في المثال أدناه: SXSW أو ساوث باي ساوث وست هو مؤتمر يعقد سنوياً في أوستن في ولاية تكساس الأميركية، وهو يعتبر أحد أكبر المؤتمرات المختصة بالأفلام، التكنولوجيا والموسيقى في العالم. عيّنت الرسالة سقفًا زمنيًّا للتخفيض على التذاكر وأرسلت للمشتركين رسالةً تذكيريّة في يوم انتهاء العرض، هكذا يمكنك أن تعطي انطباعًا بالاستعجال. لا تجعل الإطار الزّمني كبيرًا جدًّا. قد لا يترك عرضٌ مدته أسبوع انطباعًا بالاستعجال بقدرٍ كافٍ لدفع المشتركين للشراء. يمكنك أن تجرّب عرضًا مدته يومان أو 24 ساعة مثل المثال السابق أو عرضًا سريعًا مدته عدة ساعات (flash sale). قم بحل مشكلة مزعجة يحبّ الجميع أن يجدوا حلًا سريعًا للمشاكل التي يواجهونها، فلا أحد يحب التعامل مع المشاكل. إذا كان منتجك/خدمتك يعرض حلًّا لمشكلةٍ شائعة، فإنّ حاجة العميل المحتمل لإيجاد حلٍّ للمشكلة ستخلق لديه حسًّا بالاستعجال. على سبيل المثال، دعنا نقول أن شركتك تقدم دورةً في إدارة العلاقات بين الموظفين في الشركات. قد لا تبدو هذه خدمةً جذّابة لينجح تسويقها عبر البريد الإلكتروني، لكن سيختلف الأمر عندما تعرض هذه الخدمة كحلٍّ لمشكلةٍ ما. إليك مثالًا على صياغةٍ تعرض الخدمة كحلٍّ لمشكلة: بعد قراءة هذا، سيشعر كل عميلٍ محتمل لديه علاقات مهنيّة متوتّرة بالاستعجال ليأخذ هذا الكورس. جرّب أن تعرض وتسوّق منتجك/خدمتك كحلٍّ لمشكلةٍ لحث العملاء المحتملين على شرائها سريعًا. قدم شيئا نادرا إذا توفّرت الفرصة للمشتركين ليضعوا أيديهم على شيءٍ نادر فإنّهم سيقومون بالشراء سريعًا. هل لديك كمية محدودة للعبة فيديو ذات شعبية؟ هل عادت بعض الأشياء الرائعة متوفّرة للبيع لديك؟ هل تبيع إصدارًا محدودًا limited-edition من شيءٍ ما؟ إذا كنت تعرض شيئًا نادرًا أو يصعب الحصول عليه، استعمل ذلك لخلق انطباعٍ بالاستعجال. عرضت Birchbox على أعضائها إصدارًا محدودًا من" صندوق الجمال" واستعملت كلمة (limited edition) في الرسالة لتعطي انطباعًا بالاستعجال. أخبر العملاء المحتملين كم أنه من الصعب أن يحصلوا على المنتج إذا لم يعجّلوا بشرائه الآن. قل شيئًا على غرار " اقترب موعد انتهاء العرض"، " هناك فقط 10 قطع متبقية" أو " اشترِ الآن قبل نفاد الكمية". أعطِ انطباعا بالاستعجال في سطر العنوان وجزء المعاينة (preheader) كل عنصر من عناصر الرسالة يجب أن يعطي انطباعًا بالاستعجال، وهذا يتضمن العنوان وجزء المعاينة. السر في خلق شعور بالاستعجال هو اختيار الكلمات بعناية. إليك أفضل الطرق لاتباعها بهذا الصدد: استعمل لغة توحي بالاستعجال لتشجيع العملاء المحتملين على قراءة محتوى الرسالة لقد قمت على الغالب باستخدام واحدة من طرق إعطاء الانطباع بالاستعجال التي ذكرت في هذا المقال، قم باستخدام تلك الأساليب في سطر العنوان وجزء المعاينة أيضًا. على سبيل المثال، إذا كنت تقدّم في رسالتك عرضًا رائعًا سريعًا (flash sale) على زوجٍ من الأحذية، فإنه ينبغي عليك أن تذكر هذا في سطر العنوان وجزء المعاينة. من الصّياغات الجيّدة المحتملة لسطر العنوان "عرضٌ لمدة محدودة على أفضل الأحذية لدينا." ولجزء المعاينة "اشترِ الآن ووفّر 20% من سعر الحذاء " كما تلاحظ، يحتوي سطر العنوان وجزء المعاينة على كلماتٍ تعطي انطباعًا بالاستعجال مثل "لمدة محدودة" "اشترِ" و "الآن". إليك مثالًا على عرض "السنة الكبيسة" الذي تقدّمه Birchbox، كل من سطر العنوان وجزء المعاينة يحتويان على أسلوبٍ يعطي انطباعًا بالاستعجال. لاحظ الكلمات "hurry" (سارع) في سطر الموضوع و "limited-time" (وقت محدود) في جزء المعاينة. إليك قائمة بالكلمات التي تستطيع أن تضيفها لسطر العنوان أو جزء المعاينة لتعطي انطباعًا بالاستعجال: أسرع / Hurry اشترِ الآن / Act Now عرض لمدّة محدودة / Limited-time offer خصومات فورية / Instant savings وفّر الآن / Save today اقترب موعد انتهاء العرض / Deadline approaching الكمية محدودة / Limited number available لمدة محدودة / Time sensitive لا تفوّت العرض / Don’t miss this أعط انطباعا بالاستعجال في الدعوات إلى الإجراء CTA المساحة محدودة في سطر العنوان وجزء المعاينة، وهي محدودة أكثر في الدعوات إلى الإجراءCTA . هناك كلماتٌ كثيرة يمكنك استعمالها ويجب عليك أن تختار الصياغة بعناية. في ما بين كلمتين إلى خمس كلمات، يجب عليك أن تخلّف انطباعًا بالاستعجال لدى القارئ. اجمع بين الأفعال والكلمات التي توحي بالاستعجال ينبغي عليك أيضًا أن تركز على استعمال الأفعال في رسالتك التسويقيّة. "تسوّق" أو "اشترِ" أمثلة على الأفعال التي تشجّع العملاء المحتملين على الشراء. اجمع الفعل مع كلمةٍ توحي بالاستعجال، على سبيل المثال، " تسوّق الآن" أو "اشترِ نسختك اليوم". يمكنك أن تستعمل أكثر من كلمتين، لكن تأكّد من أنك تستخدم تركيبًا يتكون من فعل وكلمةٍ تعطي انطباعًا بالاستعجال في الدعوة إلى الإجراء (Call to action). إليك قائمة ببعض الصّياغات التي تستطيع استخدامها للدعوة إلى الإجراء CTA والتي تجمع بين فعل وكلمة توحي بالاستعجال: اطلب كوبونك الآن احجز اليوم أسرِع واحجز مقعدك ابدأ التوفير اليوم وفّر الآن احجز موعدك الآن سجّل الآن اكتشف عرضك الآن اشترِ [ اسم المنتج ] الآن استغل العروض سريعًا اكتشف عرضك اليوم خاتمة بعد تصميم رسالتك التسويقيّة، تصفّحها وأعد قراءتها. ابحث عن المواضع التي تستطيع أن تغيّر أو تحسّن من صياغة النص فيها لتعطي انطباعًا بالاستعجال. راجع كل عنصر من عناصر الرسالة: جسم الرسالة، سطر العنوان، جزء المعاينة (preheader) والدعوات إلى الإجراء (CTA). عندما تشعر بالرضا عن الرّسالة وعن القدر من الإحساس بالاستعجال الذي تمنحه للقارئ، أرسلها لجمهورك المستهدف وشاهد ما نوع الاستجابة التي تتلقاها. أسرِع وابدأ في تطبيق هذه النصائح الآن! ترجمة -وبتصرف- للمقال How to create a sense of urgency in your email marketing right now لصاحبته SAMANTHA FERGUSON.
  4. راجَت النّشرات البريدية newsletters في الفترة الأخيرة وانتشرت على نطاقٍ واسع. يسّرت أدوات متنوعة مثل Goodbits ،TinyLetter، و Curated إطلاق النشرات البريدية بشكلٍ كبير. وقام الكثيرون بالاستفادة من هذه الأدوات العظيمة في بناء القوائم البريدية وإرسال المحتوى للمشتركين بشكلٍ منتظم. لكنّ المشكلة تكمن في أن هذه الأدوات ليس بمقدورها أن تجذب اهتمام القراء بالمحتوى الذي تقدّمه. المسوّقون هم أكبر الجُناة فيما يتعلّق بالرسائل المزعجة، وقد سبّب إسرافهم ومبالغتهم في إرسال الرسائل الدعائية فشل نشراتهم البريديّة. سواءً اعترفوا بذلك أم أنكروه. إليك بعض الأمور التي تسبّب فشل معظم النشرات البريديّة بالإضافة إلى بعض الاقتراحات لإرسال نشرات بريدية أكثر فعالية: ألا تبدأ من البداية في معظم النشرات البريديّة، يتم إرسال المنشورات الحديثة للمشتركين بحيث يتلقّى الجميع المحتوى نفسه في الوقت نفسه، بغض النظر عن الوقت الذي سجّل فيه المُشترك في النشرة البريديّة. هذه الطريقة -إرسال آخر وأحدث المنشورات لجميع المشتركين- طريقةٌ سهلة لإدارة النشرات البريديّة، لكنّها بالتأكيد ليست الطريقةَ الأفضل. يفتقر الزائر الجديد إلى المعرفة بسياق الأفكار. كيف تطوّرت مدوّنتك؟ كيف تساعد القرّاء على النجاح؟ ما هي الأشياء التي يعرفها القرّاء القدامى ولا يعرفها هو؟ الإجابة على هذه الأسئلة يجعلك تقطع شوطًا كبيرًا في كسب ولاء القرّاء. على سبيل المثال، يتلقّى المشتركون الجدد في مدوّنة vero رسائل حملةٍ مكوّنةٍ من ست مراحل. أول رسالةٍ في الحملة هي رسالةٌ ترحيبيّة بالمشترك الجديد بالإضافة إلى قائمة بأهم المحتويات في المدوّنة؛ ولا أعني بأهم المحتويات أكثرها شهرةً، لكنني أعني بها المنشورات ذات معدّلات التحويل المرتفعة. وبعد ذلك، نُرسِل سلسلة من خمس رسائل تشرح كيف يمكن لخدمتنا ومدوّنتنا مساعدة المشتركين على النجاح. نقدم لهم محتوىً ونصائح لاستخدام تطبيقنا لإرسال رسائل بريد إلكتروني أفضل. خلال الأيام الأولى من الاشتراك، نرسل أربع رسائل، وذلك لأننا نريدُ أن نُري المشتركين أفضل ما لدينا عندما يكون فضولهم في أقصاه. بعد انتهاء هذه الحملة، يتلقّى المشتركون ببساطة نشرتنا الأسبوعية الاعتياديّة. قد لا تكون استراتيجيتنا الاستراتيجيّة الأفضل، لكنها أظهرت نتائج جيّدة؛ حيث وجدنا أنّ أكثر من 50% من الرسائل التي أُرسلت في بداية الحملة تم فتحها. وهذا يزيد على ضعف معدّل فتح نشرتنا الأسبوعية الاعتياديّة. يحتاج القرّاء الجدد محتوىً مختلفًا بعض الشيء، خصّص لهم حملةً بسيطةً تجعلهم يعرفون مواضع أقدامهم. عدم مناسبة المحتوى للجمهور هذه المشكلة ليست مقتصرة على التسويق عبر البريد الإلكتروني، لكنها السبب وراء أن معظم النشرات البريدية لا يتم قراءتُها. يشترك الناس في النشرات البريدية للحصول على المعلومات التي ستساعدهم على النجاح في عملهم وحياتهم الشخصية، لذلك يتم تجاهل الرسائل الدعائيّة غالبًا. مصدر الصورة: Content Marketing Institute وهذا بالضبط هو السبب أن رسائل البريد الإلكتروني لا يمكن أن التعامل معها كقناة اتّصال (Channel). رسائل البريد الإلكتروني يمكن استعمالها لبناء العلاقة بينك وبين العميل على نطاقٍ واسع، لكن ذلك يتطلّب من المسوّقين أن يتحولوا من عقليّة قناة الاتصال (Channel) إلى عقلية تجربة المستخدم (user experience ). قد يبدو هذا تحولًا صغيرًا، لكنه يُحدثُ فرقًا كبيرًا في طريقة تواصلك مع المشتركين/ العملاء. المسوّقون الذين يعتبرون رسائل البريد الإلكتروني قناة اتّصال يميلون إلى الإفراط في إرسال الرسائل والعروض ويستخدمون القوائم البريدية بدون مراعاة أو اهتمام باحتياجات ومطالب المشتركين. أما المسوقون الذين يركزون على تجربة المستخدم فإنّهم يسعون لتقديم المحتوى الذي يساعد المشتركين على النجاح. ولذلك يُكافَؤون بالمقابل بولائهم. يقول Bob Hoffman الذي يسمّي الإفراط في الرسائل الدعائيّة بثرثرة العلامات التجاريّة Brand babble: تأكد أن المحتوى الذي ترسله عبر البريد الإلكتروني هو ما يحتاجه قراؤك، وإلا فإنه سيحكم على تواصلك معهم بالفشل. أن ترسل رسائل أكثر أو أقل من اللازم إنشاء جدولٍ للنشر يمثّل قيدًا إيجابيًا يعودُ عليك بمكاسب كبيرة في مشروعك التّجاري. هذا يبدأ بأن تُخبر المُشترك بما الذي تنوي إرساله له خلال عملية التسجيل. إذا وعدت المشترك برسالة كلّ يوم، يجب عليك أن ترسل له رسالةً كل يوم. وإذا وعدته برسالةٍ شهريّة، فلا يمكنك إرسال رسالةٍ كل أسبوع. الجدولة هي الطريقة المثلى للحصول على قرّاء منتظمين. يجب أن يعرف القرّاء متى يُمكن لهم توقّع تلقي الرسائل منك وإلا ستكون النتائج التي تحصل عليها من حملاتك متذبذبة بشكل كبير. إذا كنت تخطط لاختبار العناوين المختلفة، دعوات الإجراء أو غير ذلك، فإن وقت الإرسال مُتغيّرٌ يجب عليك أخذه بعين الاعتبار. قدّم وعدًا لقرائك والتزم به. إرسال النشرات البريدية دون طلب إذن المستخدمين لتلقيها التسويق عبر البريد الإلكتروني هو أبرز طرق التسويق بالإذن (Permission-based marketing). وهذا يعني أنّك لديك الفرصة، وليس الحق، أن تتواصل مع الزوّار والعملاء المحتملين( leads) ومع عملائك. ومراعاة هذا الأمر هو السبب الرئيسي لفشل أو نجاح التسويق عبر البريد الإلكتروني. يقول Seth Godin: يسمح التّسويق عبر البريد الإلكتروني للمُستخدمين بتجاهل العملية التّسويقية برمّتها. هذا يجعلنا ندرك أنّ احترام المستهلكين هي أفضل طريقة لكسب اهتمامهم. إذا أرسلت نشرتك البريديّة للمستخدمين الجدد الذين لم يعبّروا عن رغبتهم في تلقّي الرسائل منك، فأنت بهذا الأمر تخسر ثقتهم. احترِم صندوق البريد الإلكتروني الخاص بالمشتركين، قدّم لهم محتوى قيّمًا، وبهذا سيُكتب النجاح لنشرتك البريديّة. ترجمة -وبتصرف- للمقال Why Most Newsletters Fail لصاحبه JIMMY DALY.
  5. هل سبق لك وأن اتّصلت بإحدى الشّركات الكبيرة ( كمزوّد خدمة الإنترنت الخاص بك، أحد شركات بطاقات الائتمان، أو paypal) لتطلب المساعدة في حلّ مشكلةٍ ما ؟ في البداية تسمع صوتًا لطيفًا آليًّا يخبرك أنّك عميلُ الشركة العزيز الذي يهمّهم رضاه. ثم يسألك ذلك الصّوت عن المشكلة التي تواجهها, فتقول مثلًا "أواجه مشكلة في الاتصال بالإنترنت". فيرد عليك "عذرًا. 'وجه شكل الإنترنت' خيار خير صحيح". تضغط على الرقم 0 لعدّة مرّات، ثمّ تجرّب الضغط على (*) لعدّة مرّات لكنّ الصوت الآليّ الوَدود يخبرك مجددًا أنّها خياراتٌ غير صالحة. تقول الآن بصوتٍ مرهق "أرغب في الحديث إلى الدعم الفني". فيرد عليك الصوتُ الآلي "'راغب الحدث الفني' خيار غير صحيح". تفكّر في ترك التعامل مع هذه الشركة، لكنّك تخشى أن تتعرّض لتجربةٍ أسوأ من هذه مع شركةٍ أخرى فتتراجع عن هذا القرار. وبعد أن تفقد الأمل، تقوم بالبحث حلٍ لمشكلتك في جوجل، أو تطلب المساعدة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. هذا النوع من التجارب هو ما يخطر ببال روّاد الأعمال عندما يفكّرون في أَتمتَة (automate) شيءٍ من أعمالهم/مهامّهم: التواصل مع العملاء بطريقةٍ آليّةٌ مصطنعةٌ لا تُرضيهم أو تساعدهم. لكن المثال الذي ذُكر أعلاه مثالٌ على القيام بالأتمتَة (automation) بطريقةٍ خاطئةٍ بالكامل (إلا إذا كان هدفُك هو إغاظة العميل وخسارة رضاه، في هذه الحالة أقترح عليك أن تحاكي هذا المثال بالضّبط). في الواقع، أقوم بأتمتة معظم مهام مشاريعي التّجارية. ليس لديّ خيارٌ آخر، فأنا أُدير أعمالي كمستقل، إضافة إلى 4 كورسات، مدوّنتين صوتيّتين، بعض قوائم البريد الإلكتروني وأكثر- في الوقت نفسه، بنفسي وبدون مساعدةٍ من أحد. لكن على عكس المثال السّابق، أؤتمت أعمالي بشكل لا يسبب إزعاجًا لأي من زبائني. عندما تسجّل في القائمة البريديّة على سبيل المثال، سيتم الترحيب بك برسالةٍ تعبّر لك عن امتناني في قالبٍ جاهز فيه اسمُك. ستعرفُ أنّني لم أكتب هذه الرسالة خصيصًا لك أنت، لكنك لن تنزعج أيضًا من ذلك – كما أتمنى- لأنني قمتُ بأتمتَة تلك الرسالة. وفقًا للدراسات فإنّ 75% من الناس يتوقّعون تلقّي رسالةً ترحيبية عندما يشتركون في نشرةٍ (newsletter) عبر البريد الإلكتروني. ومن وجهة نظر تسويقيّة، تزيد الرسائل الترحيبية العائدات بنسبة 320% أكثر من الرسائل الدعائيّة الأخرى. يقوم أغلب النّاس بأتمتة رسائل الترحيب بمشتركي قوائمهم البريدية الجدد دونَ أي يعوا أنهم في طور عمليّة الأتمتة بالفعل. إذا قمت بأتمتة تلك الرسائل الترحيبيّة بشكلٍ صحيحٍ يتّسق مع هويّتك وهويّة شركتك وبطريقةٍ تُرضي العميل، فسيعود ذلك عليك وعلى نشاطك التّجاري بعائدٍ إيجابي. تعمل الأتمتة بصفتها امتدادًا لهويّتك وهويّة شركتك. ولذلك، فإنها يجب أن تكون بطريقتك الخاصّة وبنبرتك المميّزة، وليس كما تقوم به بعض الشّركات الكبيرة: " عميلُنا العزيز، من فضلك انتظر لمئتين دقيقة حتى تتلقّى ردًا جاهزًا مقَولبًا وغير مفيد". يمكنك أيضًا -بجانب الرسائل الترحيبية- أن تقوم بأتمتة رسائل ذات محتوى مسلٍّ كقصصٍ ممتعة أو شيء من هذا القبيل. قمت بأتمتة معظم مهام عملية تهيئة المستخدمين الجدد للعملاء الجدد في موقعي الخاص بتصميم مواقع الويب. وقد وفّر ذلك عليّ ساعاتٍ من العمل أسبوعيًّا ولم يؤثّر سلبًا -ولو بنسبةٍ بسيطة- على نسبة العملاء المُحتملين الذين قاموا بتوظيفي. باستخدام أدواتٍ مثل Zapier، تستطيع أن تقوم بالأتمتة بذكاءٍ وسهولة، ومن دون الحاجة لكتابة أي سطر برمجي. أستخدمُ Zapier مثلًا لإرسال رسالة أوتوماتيكيًّا كلما فشلت عملية الدّفع مُقابل أحد الكورسات التي أبيعها. هذا يحدث لعدّة مرّات في الأسبوع، لكنّني إن لم أفعل شيئًا حيال فشل تلك التحويلات، سأقوم بخسارة الكثير من أرباحي. ولذلك بدلًا من عدم فعل شيء حيال فشل الحوالات البنكيّة وتمنّي أن يحاول العميل الدفع مرّةً أخرى، أستخدمُ Zapier لأرسل له رسالةً مفادُها أنّه لم يكن الخطأ خطأه، مع بعض التعليمات التي تشرح كيفية الدفع باستخدام وسائل أخرى. تُرسل الرسالة في غضون ثواني من فشل التحويل. تُرسَل من عنوان بريدي الإلكتروني وتُكتب بنفس الطريقة التي أكتب بها الرسائل الشخصية (بدون أحرف كبيرة، بأسلوبي، وبتوقيعي الاعتيادي). ليس عليهم أن يتواصلوا معي مباشرةً لطلب المساعدة، وليس عليهم أن ينتظروني حتى أستيقظ (إذا كانوا يحاولون الدّفع الساعة الثالثة بعد منتصف الليل). يتم التواصل معهم على الفور برسالةٍ لطيفة مع بعض الخطوات البسيطة لحل المشكلة. ربّما تتفاجأ عندما تعلم أنّ هذه الرّسالة لها معدّل نجاح يبلغ 96%. أستخدمُ أيضًا قائمتي البريديّة لأتمتة كل ما يتعلّق بالكورسات التي أقدّمها. قيامي بذلك يسمح لي بإدارة عدد من الكورسات المختلفة مع العديد من الطّلاب في الوقت نفسه. أقدّم خيار فترة التجربة المجّانيّة في معظم كورساتي. فإذا كنت مهتمًا، يمكنك الحصول على بعض الدروس المجّانية عن طريق تسجيل بريدك الإلكتروني. أبدأ عن طريق الأتمتة بواسطة MailChimp في إرسال الرسائل أو الدروس مباشرةً - فينال العميل ما سجّل للحصول عليه على الفور وأرسله له المزيد من العيّنات المجّانيّة والمعلومات بشكلٍ يومي. أستخدم MailChimp أيضًا لاستثناء الطلّاب الذين قاموا بالتسجيل في الكورس والدّفع من الرسائل المؤتمتة التي تحتوي دروسًا مجّانية. مما يعني أنه إذا اشتريت الكورس في فترة التجربة المجّانية (التي تُرسل فيها رسائل مؤتمَتة) سوف تتوقف عن تلقّي تلك الرسائل على الفور. لقد قمتٓ للتوّ بشراء محتوى الكورس على كل حال، لذلك لست بحاجةٍ لتكدّس صندوق بريدك الإلكتروني بالرسائل التي تقدّم لك المحتوى المجّاني. ثم أقوم بإضافة العملاء الذين قاموا بشراء محتوى الكورس لقائمة بريدية أخرى (قائمة ما بعد الشراء). وهذا له عدّة فوائد: أن أريهم كيفية استعمال أدوات الكورس. أن أعلّمهم كيفية الوصول لكل المميزات والدروس التي يحتويها. أن أخبرهم عن كيفية الوصول لأقصى استفادة من محتويات الكورس عدد المشتركين في دوراتي 4000 طالب نٓشِط تقريبًا، وتأتيني رسالةٌ واحدةٌ فقط أسبوعيًا لطلب الدعم/المساعدة، وذلك لأنني أقوم بأتمتَة رسائل البريد الإلكتروني التي تشرح هذه الأمور. معظم الرسائل المؤتمتة التي أرسلها للعملاء بعد الشّراء تحتوي على آلية للتغذية الراجعة ، وذلك لأعرف ما هو رأي العملاء بالكورس الذي اشتروه، للتأكد من أنهم يستفيدون من الكورس بشكلٍ كامل ولأرى ما هي العوائد الإيجابيّة التي حصلوا عليها منه ( وهذه طريقةٌ رائعةٌ للحصول على شهادات التوصية testimonials وقصص النجاح ). يمكنك أيضًا أن تقوم بأتمتة ما يتعلّق بالتغذية الراجعة Feedback بشكلٍ مستقل باستخدام أدوات مثل Typeform لطرح الأسئلة وجمع الإجابات. الإمكانيّات والفوائد التي يمكنك الحصول عليها من أتمتة قائمتك البريدية والشؤون الأخرى في شركتك كثيرةٌ جدًا. وإذا استعملتَ الأتمتة بطريقةٍ صحيحة، فسيسعدُ عملاؤك لعنايتك بهم وباهتمامك الذي يحمل صٓبغةً شخصيّة، حتى وإن كان ذلك بطريقةٍ مؤتمتة. لا تنهج نَهج الشركات الكبيرة -التي تفشل غابًا في العناية بعملائها- في الأتمتة. يمكنك أن تستعمل الأتمتة لتكون امتدادًا لأسلوبك الشخصي المتفرّد ولكي تفيد وتساعد العملاء الذين يريدون ويحتاجون أن يتواصلوا معك ( حتى إن أرادوا ذلك في الساعة الثالثة صباحًا). ترجمة -وبتصرف- للمقال Make automation great again لصاحبه PAUL JARVIS. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  6. يقول المدوّن kevan Lee: ليس هناك حاجةٌ لأن تعقّد عملية التحويل (conversion) في حين يمكنك أن تعتبرها أمرًا بسيطًا للغاية. أهمُّ ما في الأمر بالتأكيد هو بناء أساسٍ من المحتوى المميّز الذي يُغري الزوّار بالاشتراك في قائمتك البريديّة عندما تطلب منهم ذلك. وبعد ذلك، كلّ ما في الأمر أنّك ستطلب منهم الإذن ليستمرّ التواصل بينكم. كيف تنمي قائمة بريدك الإلكتروني (طريقة سهلة وبسيطة ومجانية) هناك الكثير من الطرق التي يمكنك اتّباعها لتنمية قائمتك البريدية، يمكنك تفعيل أحد مئات المُلحقات المتاحة (Plugins)، كما يمكنك استخدام بطاقات تويتر (Twitter Lead Generation cards)، تقنيات إعادة الاستهداف (retargeting ads) وإعلانات الدفع عن كلّ نقرة (PPC). في الواقع، هناك العديد من الخيارات المتنوّعة التي قد تصيبك بالحيرة. في هذا المقال، سنخبرك كيف يمكنك استخدام Scroll Box (أحد مجموعة أدوات SumeMe) لجمع عناوين البريد الإلكتروني لزوّار مدوّنتك، فهي أداةً فعّالةً وسهلة الاستخدام. استطاعت مدوّنة Vero إضافة 575 عنوان بريد إلكتروني إلى قائمتها البريديّة خلال أقل من 3 أشهر بتثبيت (ScrollBox). ستلاحظ رؤية الصّندوق في الجانب الأيمن إذا قمت بتمرير الصفحة للأسفل قليلًا (في مدوّنة Vero). إليك الطريقة استخدام Scroll Box: الخطوة الأولى: احصل على SumoMe بإمكان مستخدمي منصة Wordpress استخدام هذا المُحلق بسهولة. بينما بإمكان مستخدمي أنظمة إدارة المحتوى الأخرى تضمين كود HTML بداخل قسم <Head> في الموقع. الأمر يستغرق بضع دقائق فقط وعندما تسجّل حسابك سيكون عليك تفعيل رقم الـID الخاص بموقعك في ووردبرس أو في كود الـHTML. الخطوة الثانية: قم بتثبيت Scroll Box يختلف التحكّم في مجموعة تطبيقات وأدوات SumeMe مثل (Scroll Box) عن باقي الإضافات (plugins). حيث تتم إدارتها من واجهة الموقع (Front end) وليس من لوحة التحكم (Back end) . تستطيع الوصول لإعدادات الإدارة من أي صفحةٍ من موقعك عن طريق تحريك المؤشر فوق الخط الأزرق الموجود في أعلى اليمين. عندما تحرك المؤشر عليه ينبثق جزءٌ يمكنك النقر عليه وتسجيل الدخول. إذا لم يظهر لك الخط الأزرق جرّب أن تفتح متصفحك في وضع التخفّي (Incognito mode). ستظهر لك هذه الشاشة، انتقل إلى Sumo store لتثبيت (Scroll Box) ، وعندما يتم التثبيت، ستستطيع إدارته من خلال هذه الواجهة أيضًا: الخطوة الثالثة: قم بإعداد Scroll Box هناك عددٌ من الأمور التي تستطيع التحكم فيها من لوحة الإعدادات، لكنّ SumoMe يجعل الأمر أكثر سهولة وبساطة. فلست مضطرًا لأن تضيع الكثير من الوقت في تخصيص التطبيق (customize) حيث أن طريقة إعداده بسيطة جدًا. سوف نقوم باستعراض الإعدادات كلّ منها على حدة بشكلٍ سريع: المظهر إذا كنت تستعمل منصّة بريد إلكتروني يمكن دمجها بشكلٍ مباشر مع Scroll Box، فهذه هي الطريقة الأسرع لإضافة دعوة إلى إجراء (Call to action). عندما تصمّم المتن التسويقيّ ودعوة الإجراء تذكّر أن: تتجنّب استخدام الأوامر المباشرة (مثل: اشترِ، سجّل، أكمِل...) تبرز القيمة التي تقدمها تستعمل الدليل الاجتماعي (social proof) السلوك (Behavior) من الضّروري تخصيص الإعدادات في هذا القسم. خانة الـ (trigger percent) تسمح لك بأن تقرّر متى سيظهر Scroll Box لقرّاء المدوّنة، جرّب العديد من الإعدادات لتستطيع تحديد تلك التي يمكنها أن تقدّم أفضل قيمةٍ لك. يمكنك أيضًا أن تختار أين يظهر ( Scroll Box) ، وبأيّ طريقةٍ يظهر، وكم مرّةً يظهر للزائر. اللون لا تُضِع الكثير من الوقت هنا. اختر لونًا مُغايرًا منسجمًا مع العلامة التجارية (brand) فحسب. الخدمات هناك العديد من الخدمات التي يمكن دمجها مع Scroll Box منها ما يظهر في الصورة: الإعدادات المتقدمة في هذا القسم من الإعدادات تستطيع أيضًا التحكم في ظهور (Scroll Box) لمستخدمي الأجهزة المحمولة، ويمكنك استثناء بعض صفحات المدوّنة/ الموقع من ظهور (Scroll Box) فيها، وأيضًا تستطيع أن تتحكم فيما يحدث بعد أن يُدخل أحد الزوّار بريده الإلكتروني. هذا كل ما في الأمر، استخدام Scroll Box طريقةٌ سهلةٌ وفعّالة لتنمية قائمتك البريدية، ابدأ في تجربته الآن. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Fastest and Easiest Way to Grow Your Email List لصاحبه JIMMY DALY.
  7. هذا المقال مُترجم -وبتصرف- عن المقال Honest Marketing For Creatives 101 لصاحبه Ran Segall. التسويق في عالم الأعمال يعني: "حاول أن تنال إعجاب الناس بقدرٍ يكفي لتحفيزهم على شراء منتجك / توظيفك / أو الدفع لك". يجب أن تدرك أنّ مهاراتك لا يمكن أن تسوّق لنفسها بنفسها عندما تعمل كمستقل. حتّى تحصل على العملاء، يجب أن يعرف العملاء أنّك موجود من الأساس- لذا فإنّ عليك أن تمارس فنّ التسويق. أدرك المستقلون الذين يحصلون على أعلى الأجور هذا الأمر منذ وقتٍ طويل: العملاء لا يأتون إليك لأنك تقوم بعملٍ جيد، العملاء يأتونك عندما يشعرون أنهم يعرفونك، يحبّون التعامل معك، ويثقون بك. هذه النظرية ، والتي يُمكن أن نسمّيها نظرية "know, like and trust" (معرفة، إعجاب ومن ثم ثقة) ليست جديدة، وتتمحور فكرتها حول أنك تربح ولاء العملاء وتحفّزهم على أن يعودوا للعمل معك مرّةً أخرى إذا جعلتهم يشعرون أنّهم يعرفونك، يحبّونك، ويثقون بك كما لو كنت صديقًا مقرّبًا لهم. هذا الأمر ينطبق على شراء الطعام، الملابس، وتوظيف المستقلّين أيضًا: الناس يدفعون المال في سبيل أن يشعروا بالرّاحة والسّعادة. لذلك فإنّ ما سيجعلك تتفوّق في المنافسة ليس أسعارك أو مهاراتك، بل ابتسامتك، شغفك، وردّك السريع على العميل، هذه الأشياء هي التي ستجعل العميل يشعر بالرّاحة في التعامل معك. أحبّ في هذا النوع من التسويق أنّه ليس به شيءٌ من الخداع، إنّه تسويقٌ صادق. لن أقول لك أنه من السهل أن تمنح العملاء المحتملين هذه المشاعر الإيجابيّة، لكنّك تستطيع ذلك. وسأقدّم لك في هذه المقال خطوات ونصائح مركّزة ومختصرة لتساعدك: يجب أن يعرفك العملاء هل سيعرفك العملاء والعملاء المحتملون إن التقوا بك في الشّارع؟ هل سيعلم العملاء المحتملون من أنت بمجرّد أن يسمعوا اسمك؟ حتى يود العملاء التعامل معك، يجب أن يعرفوك أولًا، أليس كذلك؟ اصنع محتوىً. سواءً كنت مدوّنًا، متحدثًا، أو أي شيٍ آخر: أنشئ محتوىً على الإنترنت. يقول المستقل Ran Segall : كوّن شبكة علاقاتٍ واسعة، تعرّف على أشخاصٍ كُثُر، سواءً على الإنترنت أو على أرض الواقع. كلّما عرفك الناس بصورةٍ شخصية، كلما كان لديك المزيد من الأشخاص الذين يثقون بك ليعملوا معك، وليوصوا بك للأشخاص الذين يعرفونهم أيضًا. اكسب محبة عملائك لبناء علاقة جيّدة مع العملاء -سواءً كان ذلك على الإنترنت أو على أرض الواقع- يجب أن تتحلّى باللباقة: كن أفضل شخصٍ تستطيع أن تكونه (كن أفضل نسخة ممكنة من نفسك). تصرّف بلباقة ولا تتلفّظ بألفاظٍ سيّئة، لكن لا تخشَ أن تخرج عن إطار الرّسميّة في بعض الأحيان إن تطلّب الأمر ذلك. عرِّف نفسك للعملاء . شارك العملاء معلوماتٍ عنك وساعدهم على التعرّف عليك. إذا شاركت عملاءك معلوماتٍ عنك، سيودّون أن يشاركوك معلوماتٍ عنهم بالمقابل، وهكذا تولدُ الصداقات. كُن لطيفًا. اسأل النّاس عن أحوالهم، تذكّر التفاصيل، لا بأس بقليلٍ من المرح، ابتسم، جامِل، شارِك، تواصَل، واستفتح محادثاتك معهم بشكلٍ لطيف. إسعادُ شخصٍ ما طريقةٌ سريعةٌ لتكسب وُدّه. لا تتلفّظ بألفاظٍ سيّئة، ولا تكن مزعجًا. باختصار، كن شخصًا يراعي مشاعر الآخرين ويحبُّ الآخرون التعامل معه للطفه. الثقة اكسب ثقة العميل. إذا قلت أنّك ستنشر تدوينةً كلّ يوم، فافعل ذلك. لا توزّع وعودًا لا تستطيع الوفاء بها، وداوم على أداء عملٍ ذي جودةٍ عالية وسلّمه في الوقت المحدّد باستمرار – هذا سيجعل العملاء يحبّون التعامل معك. اعتذر عندما يكون عليك ذلك. جميعنا نخطئ، تحمُّلنا لمسؤولية أخاطئنا هو ما يدفع العملاء للتغاضي عنها ومسامحتنا. إذا ارتكبت خطأً لا تتهرّب- اعتذِر، أصلِح خطأك، وتعلّم منه، فهذا يجعلُك تتقدّم للأمام. أظهِر نفسك. العملاء يحبّون رؤية الوجوه التي يتعاملون معها. عندما تمتلك ملفًّا شخصيًّا على أيّ موقع، أضِف له صورةً شخصيّة، ومن الأفضل أن تكون الصورة لك، مأخوذةً في مكانٍ ذي إضاءةٍ جيّدة، وأنت مبتسم. وبعد ذلك يمكنك أن تنطلق وتبدأ في التواصل مع الآخرين. حتى يثق بك العملاء، يجب أن تعطيَهم برهانًا على استحقاقك للثقة. أرِهم أنك تمتلك آراءً جيّدة بالمشاركة في المجتمعات والمجموعات، الذهاب إلى (والحديث في، إن كان ذلك ممكنًا) المؤتمرات والملتقيات، وخلق/مشاركة محتوى قيّم عبر الإنترنت. شارك التّوصيات (testimoinals). هل هناك عملاء يثقون بك بالفعل؟ عظيم، هذه بدايةٌ جيّدة. عندما يكون هناك عملاء يثقون بك، فمن الأسهل أن تكسب ثقة العملاء الآخرين. هكذا تسير الأمور. تواصل مع العملاء الذين أدّيت لهم عملًا رائعًا واطلب منهم أن يخبروا الآخرين بذلك. وهكذا سيقول عملاؤك المحتملون لأنفسهم ولبعضهم البعض: "أخبرني صديقي سعيد أنّ التعامل مع المستقل x رائع، لنجرّب التعامل معه!" تفوق عن غيرك عندما تقوم بهذه الأمور؛ عندما تبتسم وتتفاعل مع العميل وتتحلّى باللباقة، سيكون بمقدور عملائك -والأشخاص الذين تريد أن تكسبهم كعملاء- أن يغمضوا أعينهم ويتخيّلوك مبتسمًا تُنجز لهم العمل على أكمل وجه. وهذا سيجعلهم يبتسمون وسيُشعرهم بالراحة. وعندها سيمنحوك أجرًا مجزيًا. أنت لا تستطيع أن تتحكّم في حدّة المنافسة، تستطيع فقط أن تضمن أن تكون أفضل شخصٍ تستطيع أن تكونه دائمًا. وهذا لا يعني أنّك تقدّم للعملاء أجود ما تستطيع أداءه فحسب، لكن أن تكون أيضًا شخصًا يشعرون بالسّعادة والراحة عندما يتعاملون معه، شخصًا يودّ العملاء أن يتعرّفوا عليه أكثر. هذا ما يدفع العملاء للعودة لتوظيفك مرّةً أخرى.
  8. ليس من السّهل قياس نجاح الحملات التسويقيّة عبر البريد الإلكتروني، لذلك سنعرض عليكم في هذا المقال طريقةً جديدةً للقيام بذلك. سنسلّط الضوء في هذا المقال على الإجراءات التي نتبعها لقياس وتحسين حملاتنا التسويقية، قمنا باختيار حملةٍ ذات نتائج متفاوتة كمثال حتّى تحصلوا على أكبرِ قدرٍ من الفائدة. طريقة أفضل لاستعراض بيانات البريد الإلكتروني (Data visualization) من السّهل قياس نجاح أو فشل رسالة بريد إلكتروني منفردة، لكن ماذا عن حملةٍ تسويقيّةٍ كاملة؟ الجدول أدناه يشبه ما يراه معظم المسوّقين عبر البريد الإلكتروني (email marketers) عندما يراجعون التحليلات (analytics) المتعلّقة بالحملة التسويقيّة. هذا الجدول مفيد لكنّه يحتوي فقط على بياناتٍ غير مُعالجَة (raw data). لذلك وجدنا طريقةً أفضل لاستعراض هذه البيانات وسنستخدم الحملة الترحيبية لمدونتها كمثال على ذلك.(يستقبل المشتركون الجُدد في المدوّنة رسائل هذه الحملة عبر البريد الإلكتروني كتعريف بالمدوّنة والخدمات التي نقدمها). ملاحظة: لا تحتوي كلّ رسائل البريد الإلكتروني المُرسَلَة في هذه الحملة على مقالات كاملة لذلك لا يوجد ما سيدفع مُستقبل الرّسالة للنقر على الرّوابط. أرسلنا بعض الرّسائل على هيئة HTML وأخرى كنصوص عادية ، وكانت بعض هذه الرّسائل طويلة وأخرى قصيرة. هدفنا هو جمع بياناتٍ عن الأشكال المتنوّعة من الرسائل. هذه المعلومات مفيدة لكنّنا أردنا طريقةً أفضل لاستظهارها (visualize). لذلك قمنا باستعمال جداول بيانات جوجل (Google spreadsheet) ونسخنا البيانات إليها حتى نستطيع دراستها بشكلٍ أفضل. الخطوة الأولى التي اتبعناها هي فصل معدّلات فتح الرسائل (open rate) عن معدّلات النقر (click rate) حتّى نستطيع إنشاء رسم بياني (chart) لكلٍّ منهما على حدة. ثمّ قمنا بتظليل البيانات والنقر على زر chart. أردنا أن نستعمل خطّ اتّجاه (Trend line) في الرّسم البياني، لذلك اخترنا scatter chart (أي: شكل انتشار- من أشكال الرسوم البيانيّة). وفعلنا الشيء نفسه لمعدّلات النقر. هذه الطريقة رائعةٌ لعرض البيانات لأنها تُسهّل تحديد أيّ الرسائل ناجحة وأيّها تحتاج الحذف أو التعديل. الخطوة التالية كانت جمع البيانات في رسمٍ واحد. يبدو هذا الرسم البيانيّ رائعًا، أليس كذلك؟ دعنا نرى بماذا يخبرنا. كيف يمكن قراءة هذه البيانات التفاعل (engagement) أعلى ما يكون في الرسائل الأربعة الأولى، وعليه فإن يجب علينا استغلال الفرصة لتضمين تلك الرّسائل دعوات إلى الإجراء (Call to action) وربما حتى إضافة عروض لتمديد الفترات التجربة المجّانية free trials أو عروضًا على بعض الخدمات. بعض الملاحظات الأخرى: معدّلات فتح الرسائل (open rates) تنخفض خلال الحملة بشكلٍ عام لكن معدّلات النقر تبقى متقاربة نسبيًّا. المجموعة التي قامت بالنّقر في المراحل اللاحقة من الحملة والتي لم تبدأ فترة تجربة مجّانية free trial هي التي يجب أن نرسل لها عرضًا خاصًا الرسالة التي حقّقت أعلى مُعدّل نقر 19.1% هي ببساطة رابط لمقال Ultimate Guide to Successful Email Marketing. يريد المشتركون محتوى قيّمًا وعلينا أنّ نبذل ما بوسعنا لتقديم مُحتويات بنفس الجودة. الرسالة التي حصلت على أدنى مُعدّل فتح تحتوي بدورها على رابط، لكنّه رابط لمقال لا يتحدّث عن البريد الإلكتروني. سجّل المُستخدمون في القائمة البريدية للحصول على مصادر حول البريد الإلكتروني والبيانات التي بين يدينا تُؤكّد ذلك. هناك بضعة حالات هبوط كبيرة في المعدّلات من رسالة إلى أخرى. ومنها انخفاض معدّل النقر من 19.1% في الرسالة الرابعة إلى 8.76% في الخامسة. ربحنا الثقة لكننا لم نستطع الحفاظ عليها في الرسالة التالية. رسائل البريد الإلكتروني التي تبني الثقة هي الطّريق الممهد لنداء إجراء (call to action) فعّال. في هذه الحالة، كلتا الرسالتين تقدّمان محتوىً جيدًا لكنّ المحتوى في الرسالة الخامسة ببساطة لم يكن جيّدًا بما فيه الكفاية. هل هناك أيّ شيءٍ آخر تستطيع أن تستخلصه من هذه البيانات؟ حاول استعمال نفس الطريقة لتحليل بيانات حملاتك التسويقيّة عبر البريد الإلكتروني وأخبرنا عن نتائج ذلك في التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Measure the Success of Email Marketing Campaigns لصاحبه JIMMY DALY.
  9. في بادئ الأمر، لم نستطع -نحنُ فريق عمل Groove- الاستفادة من آراء العملاء بشكلٍ جيّد. كنّا نُجري الإحصائيّات (Statistics) عن طريق تصميم الاستبيانات (Surveys) على أن يكون معظم أسئلتها أسئلة متعدّدة الاختيارات (Multiple-choice). افترضنا أنّ أفضل طريقة لنحصل على أكبر قيمة وفائدة من الاستبيانات هي أن نستخدم أسئلة مُتعدّدة الاختيارات، وذلك بتصميم الاستبانة ثم السّعي لجمع أكبر عدد من الرّدود لنحصل على نتائج إحصائيّة أكثر صحّة ودقّة، ثمّ فرز النتائج والردود بسهولة. كنّا نسألُ أسئلةً على غرار: سؤال واحد يتطلب اختيار إجابة من مجموعة الإجابات الجاهزة للأسف، لم تكن ردود العملاء على هذه الاستبيانات مفيدةً لنا بشكلٍ كافٍ. لأننا افترضنا أنّنا نعرف وجهات نظر العملاء وصنّفناهم بناءً على افتراضاتنا المُسبقة. وجدنا الردود مختلفةً ومتنوّعة ومُشتّتة، ولم تخبرنا عن أيّ شيءٍ ذي قيمةٍ نستطيع أن نستخدمه أو نبني عليه قرارًا بخصوص تغيير أساليب عملنا للأفضل. ولذلك بدأنا بتجربة الاستبيانات ذات الأسئلة المفتوحة (open-ended surveys). تردّدنا في البداية، لأن هذا النوع من الاستبانات يخلّف المزيد من الفوضى في البيانات ويتطلّب المزيد من المجهود لتحليلها. إلا أنّه تبيّن لنا لاحقًا أنّ تحليل بيانات الاستبانات ذات الأسئلة المفتوحة أصعب بقليل فقط من تحليل بيانات الاستبانات التي تحوي أسئلةً مُتعدّدة الاختيارات، لكن النتائج التي حصلنا عليها من استبانات الأسئلة المفتوحة كانت مفيدةً أكثر بكثير، والمعلومات العميقة التي جمعناها كان لها دورٌ كبير في تطوير منتجنا وزيادة عوائدنا الشهرية (monthly recurring revenue (MRR من 30 ألف دولار إلى 100 ألف دولار. ويعود ذلك إلى 3 أسباب: الأسئلة المفتوحة لا تجبر عملاءك على أن يرضخوا لافتراضاتك المسبقة. تجعلك تسمع منهم ما يعتقدونه حقًّا، بدلًا من أن تجبرهم على اختيار وجهة نظرك التي تناسبهم أكثر. الأسئلة المفتوحة مصدرٌ قيّمٌ جدًّا لصفحات الهبوط (landing page) في موقعك. في صفحات الهبوط، كما هو الأمر في كتابة الإعلانات والمحتويات التسويقيّة (copywriting) يجب أن نستخدم الكلمات التي يستخدمها عملاؤنا. وهل هناك طريقةٌ أفضل لفعل ذلك من جمع العديد من هذه الكلمات التي تمثّل لغة العملاء مباشرةً مما يكتبه عملاؤك كردٍ على الأسئلة المفتوحة؟ الاستبيانات ذات الأسئلة المفتوحة تظلُّ مفيدةً حتّى إن طُبّقت على عيّنةٍ صغيرة. ليس بالضّرورة أن تجمع الآلاف من الإجابات، وذلك بسبب أن المعلومات التي يقدمها هذا النوع من الأسئلة عميقةٌ وقيّمة. الأسئلة المصمّمة جيّدًا بإمكانها أن تمنحك بياناتٍ عظيمة تغيّر منتجك للأفضل حتى إن حصلت 40 أو 50 ردًّا فقط على الاستبيان. أنا لا أقول أنّ الاستبيانات ذات أسئلة مُتعدّدة الاختيارات غير مجدية أو فعّالة في كل الأحوال. في الواقع، يمكن أن يكون هذا النوع من الأسئلة مفيدًا جدًّا في ظروفٍ معيّنة. على سبيل المثال، عندما تكون بصدد الحصول على تغذية راجعة من العملاء حول منتجك فإنّ أسئلة مُتعدّدة الاختيارات يمكن أن تساعدك على أن تجعل إجابات العميل مركَّزة وموجّهة إلى الأجزاء التي تريد قياسها وتقييمها في المنتج. لكن في المراحل الأولى من جمع البيانات المتعلّقة بالعملاء ومشاعرهم ( احتياجاتهم، آمالهم، أهدافهم، مخاوفهم، أحلامهم وتطلّعاتهم) فإن الأسئلة المفتوحة تكون الخيار الأفضل. قضينا سنواتٍ في صقل أسئلة الاستبيانات التي نطرحها على العملاء بهدف تطوير منتجاتنا، وسنشاركك في هذا المقال بأكثرها فائدةً كما وجدنا من تجاربنا: 1. أخبرنا عن تجربتك مع [س] في هذا السؤال (وما يليه)، [س] تشير إلى الخدمة التي تقدمها (أو الأمر الذي تهدف إلى مساعدة عملائك على أدائه). على سبيل المثال: [س] في خدمة Groove تتمثل في "إدارة رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بدعم العملاء". أمّا لموقع Unbounce فتتمثّل في "إنشاء واختبار صفحات الهبوط". هذا السؤال يسمح للعميل أن يعطيك نبذةً عن طريقة وزاوية تفكيره بكلماته الخاصة، مما يساعدك على تحديد التعابير المفتاحية التي استخدمها للتعبير عن مشاعره حول المنتج/الخدمة، سيكون بمقدورك أن تعرف انطباعات العملاء ووجهات نظرهم ( هل هي إيجابيّة أم سلبيّة بشكلٍ عام؟ )، وهذه الميزة -كميّزات أخرى- لا يمكنك الحصول عليها من إجابات العملاء على أسئلة مُتعدّدة الاختيارات. ساعدتنا الإجابات على هذا السؤال على الكشف عن بعض الأمور العميقة التي كنا نفتقر إلى المعرفة بها بشكلٍ كامل سابقًا. على سبيل المثال، تعلّمنا أن التعاون والعمل الجماعي بمثل أهمّية -إن لم يكن أكثر أهمية من- الإنتاجيّة للعملاء( الميزة الكُبرى الأساسيّة لـ Groove). معرفتنا بذلك جعلتنا نذكر تلك القيمة في إعلاننا عن خدمتنا: كلما ذكرنا العمل الجماعي في الموقع، صفحات الهبوط، مصادر تهيئة العملاء الجدد، خدمات الدعم عبر البريد الإلكتروني رأينا تفاعلًا (engagement) أكبر من قبل العملاء. 2. ما هي أكبر مشاكلك مع [س]؟ حل مشاكل العملاء من وسائل بناء الشّركات وتطويرها. كلما فهمت مشاكل عملائك بشكلٍ أفضل، كلما استطعت المساعدة في حلّها بفعاليّة أكبر. والأسئلة المفتوحة حول المشاكل التي يعاني منها العملاء تسمح لك بأن تكون محدّدًا وواضحًا في خطابك التسويقيّ. على سبيل المثال، عندما كانت Laura Roeder تبني صفحة الهبوط لمنتجها (Social Brilliant) والذي يساعد أصحاب الشركات الصغيرة في عملية التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي (social media marketing)، كان يمكن أن تفترض ببساطة أن عملاءها يعتقدون أن التسويق عبر وسائل التواصل صعبٌ ومعقّد وهذه هي مشكلتهم. لكن بدلًا من ذلك، فكّرت بعمقٍ أكبر، تحدّثت مع جمهورها، سألتهم بعض الأسئلة مفتوحة، واستخلصت الصياغة التي استخدموها للتعبير عن مشاكلهم. ألقِ نظرة على هذا الجزء من صفحة الهبوط الخاصة بخدمتها، يبدو خطابها التسويقي مثيرًا للاهتمام أكثر من الطرق النّمطيّة لعرض الخدمات، أليس كذلك؟ 3. ما هي أكبر خيبات الأمل التي شعرت بها بسبب المشكلة [س]؟ الآن دعنا نجزّئ مشكلة العميل الكبيرة إلى مشاكل صغيرة منفردة. ستساعدك الإجابات على سؤال "ما هي أكثر الأمور المُحبِطة المتعلّقة بالمنتج؟" على فهم دوافع العملاء لشراء منتجك: هل يقضون عليه الكثير من وقتهم؟ هل ينفقون عليه الكثير من مالهم؟ وما هو أكثر ما يزعجهم من المنتج الذي يستخدمونه حاليًّا؟ لا تفترض الأسباب. دع العملاء يخبروك بها. باعتقادك، ما هو سبب أنّ موقع أمازون يبدأ صفحة منتج (kindle) بصورةٍ لطفلٍ بجانب وصف (kindle) بأنّه مقاوم للكسر أكثر من الـ ipad mini؟ هذه ليست مصادفة. يعلم Amazon أن أكثر ما يسبب خيبة الأمل لجمهور هذه الصفحة -الآباء- هو أنه من السهل أن يُكسر جهاز الآيباد غالي الثمن في المنازل المليئة بالأطفال. مراجعات المستخدمين في الموقع عن الآيباد مليئة بهذه الشكاوى: استطاعت Amazon أن تستعمل فهمها لأسباب خيبة أمل العملاء وعدم رضاهم في الخطابات التسويقية وصفحات الهبوط الخاصة بالمنتجات. وحتى إن كنت لا تملك الوصول للآلاف من المراجعات حول منتجات المنافسين، يمكنك تحقيق هذا الأمر بأن تسأل العملاء الأسئلة المفتوحة الصحيحة. 4. كيف تتعامل حاليا مع المشكلة؟ كيف يتعامل عملاؤكَ مع المشكلة حاليًّا؟ هل يتجاهلونها؟ هل يسيّرون أمورهم ببعض الحلول السطحيّة؟ هل يدفعون مقابل بعض الخدمات التي لا يعجبهم؟ الخطاب التسويقيّ الجيّد يجب أن يكون مرتبطًا بمشاكل العملاء والطريقة الوحيدة لتجعله كذلك هي أن تعرف مشاكل العملاء وطرق تعاملهم معها. يجب أن تفهم مشاكل العملاء الحاليّة بعمق حتى تستطيع كتابة خطاب تسويقي يلمسهم. لاحظ كيف يشير فريق HipChat (وهي أداة محادثة لأفراد فريق العمل) بصفةٍ خاصّة إلى عدد الشركات التي لا تزال تتعامل مع تواصل أفراد فريق العمل بطرقٍ بدائيّة، "خسارة الوقت والجهد في حروب الرد على الجميع وتراكم رسائل البريد الإلكتروني". سيعرف كلّ شخصٍ عانى مع "حروب الرد على الجميع" -بما فيهم أنا- بالضّبط ما الذي يقصده فريق HipChat هنا. وكأنّ الخطاب التسويقي موجّه خصّيصًا لي. الخطاب التسويقي الجيّد يرسم صورةً لوضع العميل الحاليّ والغاية التي يريد أن يصل إليها (والتي تريد أن تقنعه أن منتجك سيساعده على بلوغها)! 5. ما الحلول التي جربتها للتعامل مع هذه المشكلة؟ وما الحلول التي تفكر في تجربتها؟ إذا كانت المشكلة التي يحاول العميل حلّها على قدرٍ كافٍ من الأهمية بالنسبة له، فلن تكون على الأرجح الحل الأول الذي لجأ له ذلك العميل. وفي الحقيقة، أكبر الهواجس التي يمتلكها العملاء -في تجربتنا على الأقل- عادةً ما تكون من نوع"لكن لا شيء مما جرّبته كان له جدوى في حلّ مشكلتي، كيف ولماذا يختلف ما تقدّمه عن ما جرّبته من حلول؟". لتستطيع التعامل مع ذلك الهاجس، يجب عليك أن تعرف ما البدائل التي جرّبها العملاء وما هي البدائل الأخرى التي يفكّرون في تجربتها؟ وعندما تكوُّن ذلك الفهم العميق، ستتّسع آفاقك وستستطيعُ اتّخاذ أفضل القرارات بشأن منتجك أو خدمتك. لاحظ كيف تمّ تفكيك بديل "العمل مع وكالةٍ أخرى" بمنطقيّة في صفحة الهبوط الخاصة بمنتج ConversionXL: يجب أن تواجه حقيقة أن عملاءك يفكّرون في بدائل أخرى غير العمل معك، تجاهل هذا الأمر يعد خطأً كبيرًا. ساعد العملاء على أن يستفيدوا من الخيارات والبدائل الأخرى وهم يعملون معك وأرِهم سبب كون العمل معك أفضل خيارٍ يمكنهم اختياره. 6. ما الفائدة التي ستعود عليك من حل هذه المشكلة؟ لقد عرفت وضع عملائك الحالي، حان الوقت الآن لأن تعرف الوضع الذي يريدون أن يكونوا عليه، وإذا كانت خدمتك ستساعدهم على الوصول له، يجب أن تسوّق لها من هذا المنطلق. هذا السؤال سيساعدك على أن تعرف بالضبط ما الذي يريده عملاؤك وبذلك تستطيعُ مساعدتهم على تحقيقه. هذا هو ما سيكون "وعدك الأساسي" لهم. خذ صفحة هبوط برنامج Authority الذي يقدّمه موقع copyblogger كمثال. لم يعدوا الزوّار أن "يعلّموهم" التسويق بالمحتوى. هذه هي الصياغة الواضحة المباشرة. لكن هل يريد عملاؤُهُم حقًّا أن "يتعلّموا" التسويق بالمحتوى؟ لا، فلن يقوموا بالدّفع في هذا البرنامج إذا كان الوعد ببساطة أن يتمّ"تعليمهم". إنهم يريدون أن يصبحوا "خبراء". وبناءً على ذلك صُمّمت صفحة الهبوط: لاحظ الرسائل القوية في هذه التعبيرات الموجودة في صفحة الهبوط: "Become a content marketing expert" = ستصبح خبيرًا في التسويق بالمحتوى. هذا وعدٌ قويٌّ يخبر العميل مباشرةً أنّك ستساعده للحصول على النتيجة النهائية التي يريدها، "أن يُصبح خبيرًا". وهذا التعبير أقوى بكثيرٍ من قول "تعلّم التسويق بالمحتوى". "Around a dollar a day" = يكلّفك دولارًا واحدًا يوميًّا استخدام هذه الصياغة بدلًا من " 30 دولار شهريًّا" أو "360 دولار سنويًا" وسيلةٌ بارعة لجعل البرنامج يبدو أقل سعرًا. بالطبع، لن يدفع العميل دولارًا كل يوم بل سيقوم بالدفع شهريًّا أو سنويًّا.علم النفس الكامن خلف تأثير هذه الصياغة هو نفس السبب الذي يجعل حملات الجمعيات الخيرية من نوع رسائل "تبرّع بريال/جنيه يوميًا" مؤثرة جدا في الناس. حتى وصف "Authority community" في أعلى اليمين يعزز فكرة أن الصفحة تهتمّ بالعميل (الذي يريد أن ينمّي مهاراته ويتفوّق بنجاحاته) أكثر من أي شيءٍ آخر. لن تستطيع كتابة صفحات هبوط من هذا النوع ذي التعبيرات الدقيقة المؤثّرة إلا إذا سألت العملاء الأسئلة الصحيحة. لماذا من المهم أن تسأل الأسئلة الصحيحة؟ في عالم العمل عبر الإنترنت، لدينا افتتانٌ وهوسٌ بالبيانات (Data) -جمعُ البيانات، تحليلُها، والحديث عن المقدار الذي نمتلكه منها. وبالتّالي فإننا غالبًا ما نتخّذ قراراتٍ استراتيجيّة -كتحديد نوع الأسئلة التي نطرحها على العملاء في الاستبيانات- بناءً على كَم البيانات التي نسعى لنحصل عليها. وهذا يُفضي بنا إلى تصميم استبياناتٍ طويلةٍ مليئةٍ بالأسئلة المغلقة (closed-ended questions). لكن عندما نتحدّث عن الفهم العميق لعملائنا، خصوصًا في طَور إطلاق المنتج/الخدمة فإننا لا نحتاج البيانات، نحتاج "الإجابات". هذه الإجابات تعطينا الأساس الذي نحتاجه لتطوير المنتج وصفحة الهبوط التي تُناسب الجمهور. وبعد ذلك، يمكنك أن تبدأ في جمع البيانات والسعي لـتحسين معدّلات التحويل (conversion rates) لتنمية مشروعك. لكن أوّلًا، اسعَ للحصول على المعرفة العميقة التي تحتاجها لبناء أساسٍ قوي لمنتجك/خدمتك عن طريق طرح الأسئلة الصحيحة لتحصل على أفضل الإجابات التي تفيدك لتطوير المنتج أو الخدمة. ترجمة -وبتصرف- للمقال 6open-Ended Questions That’ll Transform Your Landing Page Copy And Your Business لصاحبه Len Markidan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. هذا المقال عبارة عن ترجمة -وبتصرّف- للمقال Clients Want the Solution, Not the Service لصاحبته Marisa Morby. بينما كنتُ أقود سيّارتي في أحد الأيام، حدث شيءٌ غير متوقّعٍ أصابني بالفزَع، فقد تعطّلت السيّارة وتوقّفت عن العمل في وسط تقاطعٍ مزدحم بينما كنت أحاول الاستدارة لليمين، ولسوء الحظ، كانت الإشارة تضيء باللون الأخضر. كان هذا واحدًا من أكثر المواقِف المُفزِعة التي تعرّضتُ لها في حياتي. أصبتُ بذعرٍ من نوع "ستصدمني ثلاثُ سيّاراتٍ مختلفة من ثلاث جهات! يا إلهي هل هذه شاحنة مقطورة!". توقّفت سيّارتي عن العمل مجدّدًا من دون أن أعرف السّبب. احتجتُ أحدًا ليقدّم لي حلًّا لمشكلتي ويصلح السيّارة، الآن قبل أن تُعرَّض حياتي للخطر مجدّدًا. الفرق بين تقديم الحل والخدمة كنتُ بحاجةٍ لشخصٍ يحلّ لي هذه المشكلة. أخذتُ السيّارة للميكانيكي، رفع غطاء المحرّك، عبث هنا وهناك ببعض أدواته، ثم اعترف أنّه عاجزٌ عن معرفة سبب أو حل المشكلة. انزعجتُ منه جدًّا. لكنّه تدارك الوضع لحسن الحظ. قال لي: "ليس لديّ أدنى فكرة عن المشكلة، لكن لدينا موظفّون آخرون وسأطلب منهم أن يلقوا نظرة. لا تقلق، سنقوم بحل هذه المشكلة." حالما سمعتُ ذلك، ارتحتُ وتنفست الصّعداء. نعم، سيقومون بحلّ المشكلة! كان بإمكانه أن يعيد لي ذلك الموظّف المفاتيح ويترك السّيارة ويذهب، كان بإمكانه أن يطلب مني أن أبحث في الجوار عن شخصٍ آخر. لكن بدلًا من ذلك، قام بخطوةٍ إضافيّة. وكان ذلك ما أريده بالضبط. أردتُ أن أجد شخصًا يزيح هذه المشكلة عن عاتقي المتعَب والمُرهق، ويصلحها. وهذا ما يريدُه عميلُك أيضًا. عميلك لا يوظّفك من أجل أن تقدم له "خدمة"، عميلك يوظّفك من أجل أن تقدّم له "حلًّا" لأحد مشاكله. كيف تكون "الحل" الذي يبحث عنه العميل حتّى تكون ذلك المستقل الذي يقدِّمُ حلولًا لمشاكل العميل وليس خدماتٍ له فحسب، يجبُ عليك أن تُحدث نقلةً نوعيّةً في تفكيرك. افهم مشاكل العملاء أوّل ما يجب عليك فعله حتّى تستطيع أن تقدّم حلًّا لأحد مشاكل العميل هو أن تفهم هذه المشكلة. إذا لم تكن متأكدًا، اطرحِ الأسئلة. دائمًا ما أجدُ العملاء مرحّبين بإخباري بمواضع نجاحهم ومعاناتهم. وأجدهم في بعض الأحيان بحاجةٍ للمزيد من المعلومات ليستطيعوا اتّخاذ قرارٍ صائبٍ مدروس فحسب. بإمكانك أن تعرف وتفهم المزيد عن مشاكل العملاء بطرح أسئلة بسيطةً لمعرفة كيفية سير الأمور معهم: هل معدّل التحويل في موقعك جيّد؟ هل تلاحظ انخفاضًا في عدد الزّوار بشكلٍ عام؟ بأي طريقةٍ تأمل أن ينمو نشاط التّجاري؟ كن جديرا بالثقة أنا أؤمن بشدّة أنّ كل تفاعلٍ بيننا وبين العالم الخارجيّ يعتمدُ بشكلٍ أساسيٍّ على الثقة. وإذا فُقِدَت، ستُدمّرُ حياتُنا وعلاقاتنا. هناك ثلاثُ طرق بسيطةٍ ورائعة لبناء الثقة، أعتقدُ أنه إذا كانت لديك علاقاتٌ ناجحة (صداقات/علاقاتٌ عائليّة/علاقاتٌ عاطفيّة) فإنّك تُطبّق هذه الأمور، وبالتّالي إذا كُنت تريدُ بناء علاقاتٍ ناجحة مع العملاء، فيجب عليك تطبيقها أيضًا: كن صادقًا واقطع الوعود التي تستطيع الوفاء بها فقط. تحلّ بالشفافية ودع من تتعامل معهم يرون من تكون حقًّا. حاسب نفسك دائمًا وكن مسؤولًا عن تصرّفاتك وأفعالِك. تستطيعُ أن تبني الثقة بينك وبين كلّ عميلٍ تتعامل معه. إرسالُك للمشروع قبل وقت التسليم، الاعتراف أنّك لا تعرف عن شيءٍ ما لكنّك ستبحث عنه، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها ومحاولة إصلاحها، كلُّ هذه الأمور تبني الثقة بينك وبين العميل. العمل مع العميل الذي يثق بك مريحٌ أكثر لأنّه سيدعُك تنجزُ العمل بحريّة، وليس ذلك فقط، فالعميل الذي يثق بك سيعود لتوظيفك غالبًا كلّما احتاج شيئًا. ساعدهم على إيجاد الأكفاء عندما ذهبتُ بسيارتي للميكانيكي، لم أُرِد أن أبحث عن كل محلّات تصليح السيّارات في المنطقة وأقارن بينها لأختار أفضلها. كان هذا أكثر بكثير مما أردتُ فعله. لا أعرفُ شيئًا عن كيفيّة عمل السيّارات. أعرفُ فقط أن هذا له علاقةٌ بمفتاح سحريّ (أو زرٍّ سحري في هذه الأيام)، الأمر يبدو بالنسبة لي سحريًا. العميلُ لا يريد أن يكون عليه البحث هنا وهناك عن الشّخص الذي يستطيع أن يصلح له خللًا في موقعه الإلكتروني، غالبًا لأنه يملكُ فكرةً غير واضحة المعالم عن الأمور التي تحتاج للإصلاح ويريدُ فحسب أن يزيح العبء عن كاهله ويوظّف شخصًا يعرف ماذا يجب يفعل. كونُك ذلك الشخص يساعدك على نيل ثقة عميلك وهذا سببٌ عظيم يدعوك لبناء شبكة علاقاتٍ واسعة. لأنّك بفعل ذلك ستكون قادرًا على قول " في الواقع، لا أعلم كيف يمكن حلّ هذه المشكلة، لكنّني أعرف شخصًا يستطيع مساعدتك في حلّها، ويمكنني أن أتحدّث معه بشأنها إن أردت ذلك، يمكنني التعامل مع هذه المشكلة لأزيحها عن عاتقِك." لا تبخل بمشاركة أفكارك هناك الكثير من محتكري الأفكار في العالم، وهم أشخاصٌ سيّئون بالفعل. تراودُهم فكرةٌ عظيمة، وبدلًا من أن يتحمّسوا لمشاركتها مع الآخرين، يحتفظون بها لأنفسهم. فهم لا يريدون أن يشاركوها لأنّهم يخشون أن تُسرق فكرتهم العظيمة من قِبَل أحد لصوص الأفكار الذين سيأخذونها ويحصدون بسببها الجوائز والمكافآت التي يستحقّونها هم. لكن هناك أمرٌ هام: الأفكارُ لا يكون لها قيمةٌ حقيقيّةٌ إذا لم تُنفّذ. مشاركة أفكارك بحريّة مع العملاء يُظهر لهم أنّك تعرف ما الذي تفعله. ربّما تخشى أن تعطي العميل أفكارًا عن كيفيّة حل مشاكله ثمّ يأخذها ويوظّف شخصًا آخر بأجرٍ أقل ليُنجز له العمل. قد يفعل ذلك. لكن فكّر قليلًا بشأن ذلك الأمر. أنت لا تريدُ أن تأخذ أجرًا أقل من الذي تستحقّه من عميلٍ لا ينوي أن يدفع لك أجرًا عادلًا، لذلك فليس من مصلحتك أن تعمل مع ذلك النوع من العملاء. وعلى كلّ حال، إذا ذهب العميل لشخصٍ آخر ليطبّق فكرتك، سيفهمها بشكلٍ خاطئٍ في الغالب. لذلك فهناك فرصةٌ كبيرةٌ أن يعود ذلك العميل مجدّدًا لصندوق بريدك الإلكتروني خلال أشهرٍ قليلةٍ ليطلب منك المساعدة. لذلك، شارك أفكارك بحرّيةٍ مع العملاء. أخبِرهم عن الحلول المحتملة لمشاكلهم. ففي ذلك منفعةٌ مشتركةٌ لكما، فهو يُشعر العميل أنك تعرف ما تفعله كما ذكرت، وغالبًا ما سيحفّزه ذلك على أن يقول لك: " تبدو فكرةً رائعة! إذًا متى يمكننا أن نبدأ العمل؟". فاجئ العملاء وقدم قيمة إضافية جميعنا نحب أن نحصل على أشياء إضافيّة بلا مقابل. ونحبّها بشكلٍ خاص عندما نحصل عليها بشكلٍ غير متوقّع. كأن نتفاجأ ببعض الآيسكريم بعد وجبة غداء! تعلقُ هذه المفاجأة السّارة بأذهاننا ونعود لتناول الغداء في نفس المكان مجدّدًا. نفس المفهوم ينطبق على عملك كمستقل. يجب أن تفكّر كيف يمكنك أن تضيف للعميل قيمةً أكبر وتعطيه أبعد مما يتوقّع منك تقديمه؟ لا يجب أن يكون ذلك شيئًا كبيرًا. عندما أعمل على وظيفةٍ في مجال التسويق، أرسل للعملاء عادةً مصادر إضافية أرى أنها ستساعدهم في جهودهم التسويقية في المستقبل. يستغرق الأمر منّي خمسَ دقائق، أقوم بالبحث في موضوعٍ أحبه، وأعطي العملاء أكثر مما يتوقّعونه مني، وبالإضافة إلى ذلك أوفّر عليهم وقت البحث. فكّر في الأمور التي تقدّمها للعميل. ما الشيء الصغير الذي يمكن أن تقدّمه لهم كمفاجأةٍ سارّة؟ ربما مصادر إضافية/روابط/نصائح/ بيانات اتّصال لأشخاصٍ يمكنهم الاستفادة منهم. فكّر دائمًا كيف تعطي العميل شيئًا إضافيًّا. ثمار تقديم "الحلول" للعملاء قد تتساءل ما هي الفائدة التي ستعود عليك من كلّ هذا. حسنًا، إليك بعض الثمار التي ستجنيها من كونك تقدّم حلولًا للعملاء، وليس مجرّد خَدَمات: سيعود لك العميل مجددا لـ"مايا أنجلو" مقولةٌ رائعة: هذا المقولة صحيحةٌ في كلّ علاقاتنا، وفي علاقتك مع العميل أيضًا. قد يتذكر العملاء أنك صممت لهم موقعًا رائعًا، لكن السبب الذي يجعلهم يعودون للتعامل معك هو الشعور بالثقة الذي منحته لهم. إذا استطعت أن تجعل عملاءك يشعرون بالأمان، وأن مشاكلهم هي مشاكلك، وستقومون بحلّها سويًّا، فإنهم سيأتون إليك مرّة أخرى عندما تواجههم مشكلةٌ جديدة. الحصول على أجر أعلى تقديمك الحلول لمشاكل العملاء قد يزيد من أجرك. فعندما يوظّفك العميل لحلّ مشكلةٍ ما بنفسك أو بأن توكل العمل لشخصٍ آخر تثق به، يحفظ بذلك وقته وماله على المدى الطويل. بدلًا من أن يتوجب على العميل أن يبحث عن ثلاثة أشخاص مختلفين لحل مشكلةٍ ما يمكنهم أن يوكلوا إدارتها والتعامل معها لشخصٍ واحد يشعرون أنّه مهتمٌّ بها. العملاء الجيدون سيدفعون أجرًا كبيرًا لهذا النوع من المستقلّين لأنّهم يزيحون الكثير من العبء عن كاهلهم. نمو شبكة علاقاتك عندما تصبح مستقلًّا يمنح العميل حلًّا وليس مجرّد خدمةٍ فهذا له عوائد إيجابيّة في علاقاتك أيضًا. ستكبر شبكة علاقاتك. ستقابل شخصيّاتٍ وتكوّن صداقاتٍ جديدة، وبنمو شبكة علاقاتك، تزيد قاعدة عملائك المحتملين أيضًا، وهذا مكسبٌ للجميع! انظر إلى المستقبل إذًا، اخدم عميلك وكن ذلك المستقل الذي يجد له الحلول لمشاكله ولا يجعل عقله المُتعَب والقلق يفكر أكثر مما ينبغي. إذا كنت تطلّع إلى أن تطوّر من نفسك وعملك كمستقل، تذكّر أن تقديمك الحل لمشاكل العميل من خلال بنائك الثقة بينكما ، مساعدته على إيجاد الأكفاء، ، مشاركته أفكارك بحريّة، وإضافة قيمة غير متوقعة، سيكون في صالحك أنتَ والعميل دائمًا.
  11. هذا المقال هو ترجمة -وبتصرّف- للمقال How Clients Get You To Charge Less And Why You Shouldn’t لصاحبته Sivan Sa'ar. هل سبَق وأن قال لكَ شخصٌ ما بحماس: "أريدُ أن أقدّم لك عرضًا! لديّ وظيفةٌ لك لكنّها براتبٍ محدود، على كلّ حال، سأجعلُك مشهورًا ذائع الصّيت، يمكنك أن تثق بي! " الكثيرون منّا يقبلون هذه العروض مرارًا وتكرارًا لأنّ أولئك الأشخاص -الذين يعرضون علينا وظائفَ لا تستحقُّ عناء قبولها- يتنكّرون بزيِّ عميلٍ جادٍّ أو صديقٍ ودود. السبب الآخر الذي يجعلنا ننخدع بهذه العروض من الأشخاص السّيّئين الذين يحاولون استغلالنا هو أنّهم في الحقيقة ليسوا كذلك- ليسوا سيّئين! إنّهم لا يقصدون أذيّتنا؛ هم يريدون مصلحتهم فحسب، ولديهم قليل من التفهّم والتقدير لمصلحتك أنت. سواءً كانوا يقصدون استغلالك أم لا، فهم يؤمنون بقوّةٍ بما يحاولون تحقيقه- وهو أن تؤدّي لهم عملًا رائعًا مقابل أجرٍ زهيدٍ يدفعونه لك. وهذا سبّب أنّهم سيحاولون استعمال كلّ أشكال الخطاب العاطفي لكسبك في صفّهم، برغم أنّهم نادرًا ما يكونون واعين لما يقومون به. هذه الطرق العاطفيّة هي ما تجعلنا نرضى بأجرٍ أقلّ مما يستحقّه عملُنا، أنا لا أتحدّث تنازلٍ عن 10% من أجرك بعد أخذٍ وعطاء ومفاوضاتٍ مع العميل، أنا أتحدّث عن أن تُسلَب معظم حقوقك. فلتتوقّف عن الوقوع في حبال هذه الخدع التي تجعلك تقبل أن تقبِض أجرًا أقل مما تستحق: من طرف شخص عزيز العميل الذي يأتيك من طرف شخص عزيز عليك قد يعتقدُ أنّه يستحقُّ جمائلَك (على صورة تخفيضٍ كبيرٍ جدًّا في السّعر) لأنّه فقط أتاك من طرف أحد معارفك. لكنّ الأمور لا يجب أن تسير هكذا، فهذا مصدرُ رزقك. وبالطّبع، كلّما كان ذلك الشخص -الذي دلّه عليك- مقرّبًا لك كلّما مِلت لأن تثق في ذلك العميل الذي أتى من طرفِه، إذ لماذا قد يورّطك صديقك المقرّب أو قريبك مع شخصٍ يقوم باستغلالك ولا يحترم عملك؟ قد يحدث هذا بدون قصد. لكن على كلّ حال، هذه وظيفتك التي تكسبُ منها رزقِك كما سبق وأن ذكرت. يجب أن تؤمن بقيمة عملك وتؤمن بأنّه لا يُصلح بعض الفجوات فحسب أو يُحدثُ تغييرًا طفيفًا؛ يجب أن تؤمن أنّ عملُك يحل مشاكل العملاء الجوهريّة ويساعدهم على كسب المزيد من المال. وهذا سبب كونه قيّمًا وهو ليس "معروفًا" تؤديه لأي شخص. مهما كان مقرَّبًا لك (إلا إن كان أحد والديك فأنت مدينٌ لهم بالكثير!) إغراء الثناء " رأينا معرض أعمالك وأعجبنا جدًّا." " أعمالك احترافيّةٌ بحق. " " يجب أن تعمل معنا." " نحتاجُك في فريقنا." " كم أنتَ مُلهم! أعمالُك تحمل قيمةً كبيرة." " ليس هناك شخصٌ أفضل يستطيع أداء هذه العمل." " أنتَ الشخصُ الوحيد الذي نثق به لأداء هذه الوظيفة." هذه بعض من جمل الإطراء الرائعة والتي نادرًا ما يكون هناك أجرٌ بعدها. نحن معرّضون بشكلٍ كبير لخطر أن يغرينا الإطراء خصوصًا في أوقات اليأس والإحباط وعدم الثّقة. نحن جميعًا نريد أن يعترف بنا الآخرون ويقدّروننا، ونحن جميعًا نحتاج أن نتواصل مع الآخرين. جانب التواصل يلعب دورًا أساسيًّا في حياتنا المهنيّة كمستقلّين. وبهذه الطريقة يتمُّ استغلالُك. يعرف العملاء كيف يستعملون الكلمات المناسبة لإظهار تقديرهم لعملك ولقيمته، حتّى أنّهم يخدعون أنفسهم بذلك أيضًا فيعتقدون أنّهم بذلك يقدّرون عملك بالفعل. لا تغترّ بهذه المجاملات ولا تعتبر أنّها تقديرٌ حقيقيٌّ لعملك، لأنها ليست كذلك. الأمرُ المزعج فيما يتعلق بالتعامل مع الشخصيات الاستغلالية هي أنهم لا يدركون حقيقة ما يقومون به! يعتقدون أنهم يعبّرون عن قيمة عملك بينما هم في الواقع يخبرون أنفسهم لماذا يحتاجون ويستحقون أن يحصلوا عليه ( بمقابلٍ أقل مما تستحقه). الشخص الذي يقدِّرُ قيمةَ عملك بحقٍّ سيودُّ أن يدفع القدر الكافي من المال للحصول عليه. الوعود المستقبلية قد يُعرَض عليك العمل على بعض المشاريع التي يبدو أنّها ستكون ناجحةُ في المستقبل، لكنّ عميلك ليس لديه ما يكفي من المال الآن ليدفع لك ما تستحقّه، فيحاول أن يعدَك بالحصول على عوائد واستفادةٍ إيجابيّة من هذا المشروع في المستقبل، يعدك وعودًا خارجة عن سيطرتِه ولا يضمن أن يستطيع الوفاء بها. تذكّر، لا تمتلكُ ثروةً لتخاطِر بمجهودك بدون ضمانات. لا أطيقُ أن يُكذَب علي. عندما يجرؤ شخصٌ ما على وعدي بشيءٍ ليس لديه القدرة على الوفاء به، يبدو أنّ ما يقوله لي في الواقع هو "أظنّ أنّك غبيّةٌ جدًّا، لا تبدين ذكيّةً على الإطلاق، ولذلك فأنا مطمئنٌ وأنا أخبركِ بهذا الهراء وأتوقع منكِ تصديقي." العملاءُ مستعدّون لأن يعطوا وعودًا بأشياءَ خارج نطاق سيطرتهم عند حماسهم تجاه تسويق فكرةٍ يؤمنون بها بقوّة. هذه الفكرة قد تكون أداؤك لما يحتاجونه ومنحك وقتك وطاقتك لهم باستثمارٍ قليلٍ جدًّا منهم وعوائد ماليّة لصالحهم. لا تعمل مع عميلٍ يعرض عليكَ أن تعمل بمقابل "وعد"، اعمل مع عميلٍ يعرض عليك أن تعمل بمقابل "التزام". الفرق بين الوعد والالتزام هو أنّ الالتزام يمكن أن يكتب في ورقة، بتاريخٍ ورقمٍ محدّدٍ للأجر، وهو لا يعتمد أبدًا على "كيفيّة سير الأمور فيما بعد". العملاء المعدمون "بالكاد استطعنا أن نجمع ميزانيّة مشروعِك. بودّنا لو استطعنا أن نعطيك الأجر الذي تريده، لكنّنا لا نملكه. فشركتنا ناشئةٌ/ قليلة الدّخل الآن." إليك الترجمتين المحتملتين لهذه الجمل: أنّ أولئك العملاء يكذبون عليك. أنّهم لا يقدّرون عملك بشكلٍ كافٍ ليعتقدوا أنّه يستحق أن تُخصَّص له ميزانيّةٌ جيّدة. طلب منّي صديقٌ موسيقيٌّ طموح في بداية حياته الفنيّة أن أُنتجَ له فيديو كليب مجّانًا: "بودّي لو أعطيك أجرك، لكنّني لا أستطيع ذلك الآن، فأنا أمرُّ بظروفٍ ماديّةٍ عصيبة." فهمتُ ما يرنو إليه، ولحسن الحظّ، علمتُ أنّ قبولي للقيام بذلك الأمر سيعود بأثرٍ سيءٍ على عملي. لذلك رفضتُ ذلك بأدب. وبينما كنّا نتجاذبُ أطراف الحديث، حدّثني كثيرًا عن معاناته المادّية والصّعوبات التي يواجهها. "ربما ليست لديك أدنى فكرة حول صعوبة إنتاج ألبوم جديد، يجب أن أدفع لشركة العلاقات العامّة 2000 دولار شهريًّا. كما أنّني وظّفتُ مُنتِجًا رائعًا مؤخّرًا بـ 8000 دولار. إنّه الأفضل، لديه تلك اللمسة المميّزة، تفهمُ ما أعني." لحظة! ألم يقُل لي أنّه مفلسٌ تمامًا؟ كيف تمكّن من الحصول على المال ليدفع لشركة العلاقات العامّة وذلك المُنتِج الرائع؟ على كلّ حال، فهو يعلمُ كموسيقيٍّ يرنو للاحتراف، أنّه يحتاج لاستثمار المال في هذه الأمور ليحصل على النتائج والعوائد التي يريدها فيما بعد. إنّه لا يفهم الكثير عن صناعة الفيديوهات، لذلك فليس لديه أيّ فكرة عن الجهد الذي يتطلبه ذلك. وأيضًا، يعلم أنّ بعض صانعي الفيديوهات يقدّمون أعمالهم مجّانًا. فلماذا يخصّص جزءًا من ميزانيّته لعملي؟ لم أعد أتعاطف مع الموسيقيّين الذين "يعانون ماديًّا". لكن ماذا لو عُرض عليّ القيام بمشروعٍ لمنظمة غير ربحية أهتم لأمرها؟ ماذا لو كان المشروع مثيرًا جدًّا للاهتمام وأريده أن يكون جزءًا من معرض أعمالي؟ أو جزءًا من خبراتي؟ ماذا لو وجدتُ قيمةً كبيرةً في قيامي بذلك المشروع لا تتمثّل في المال؟ قد تشعرُ بهذا عندما ينجحُ العميل في استغلالِك وإقناعك بذلك! وقعتُ (ولا أزال أقع) في هذا الأمر، ولم أشعر ولو لمرّةٍ واحدة بعد قيامي بالمشروع أنّه كان يستحقّ تضحيتي بمستحقّاتي. نعم، أدركُ أنّني أتعلّمُ الكثير من كلّ مشروعٍ أعمل عليه وأنا في العموم لا أحبّ الندم على شيءٍ فعلتُه. لكنّني دائمًا ما يراودني إحساسٌ بعد انتهاء المشروع بأنّني كان بإمكاني أن أتقاضى أكثر لقيامي به، وكان يجب أن يحدث ذلك. الخلاصة خلاصة القول أنّ كلّ شركةٍ تستطيعُ أن تدفع لك أجرك، إذا كانت تعتقد بأن عملك أهل لأن يُدفع من أجله. وإذا لم يعتقدوا ذلك، فليس لديك فرصةٌ للنجاح في أن تؤدّي لهم عملًا ذا جودةٍ عالية في الوقت المطلوب أو أن تكونَ على قدرٍ كافٍ من الرضا. الحياة أقصر من أن تُخفِّض السعر لجميع الناس. يمكنك أن تجد أنّه كلما تنازلت أقل، كلما كنت قادرًا على أن تمنح العميل والمشروع الذي تعملُ عليه أكثر. وفي هذه الحالة، يربح الطرفان: أنتَ والعميل.
  12. لا بدّ أنك سئُلت أحد هذه الأسئلة في يومٍ من الأيام لكونك تعمل كمستقلّ: "كيف تبقى منظّمًا؟"، "كيف تديرُ عملك من المنزل؟"، "ألا تشعر بالوحدة والعزلة كثيرًا؟" نعم، هذه كلُّها تحدّياتٌ يواجهها المستقلّون، لكنّ الأمر يستحقّ التضحية والعناء. من السّهل التعامل مع هذه التحدّيات إذا اعتبرتها جزءًا من اللعبة وتعاملت معها بسرعة بدون انتظارٍ لتراكم آثارها. شعورك بالوحدة كمستقل ينبع في الأساس من العمل عن بعد بمفردك وامتلاك مهنةٍ لا يفهمها معظم الأصدقاء وأفراد العائلة. تأتيك العديد من الفرص المختلفة التي قد لا تُتاح للموظّفين الآخرين، وأيضًا تواجه العديد من العقبات التي قد لا يواجهونها، وتقوم بالقرارات اليوميّة التي كان من الصّعب عليك فهم قيام مستقلٍّ آخر بها قبل أن تجرّب العمل الحر. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ المجتمع والمدرسة لا يهيّئاننا بشكلٍ جيّد للتعامل مع العزلة التي يتطلّبها الطموح الوظيفيّ. حيث يفترض النظام التعليميّ أنّه بعد التخرج سنجد فرصتنا سانحةً للتوظّف في مكان عملٍ من نوعٍ ما. لكنّ هذا ليس ما يحدث مع كثيرٍ من الخرّيجين والموظّفين الآن. بزيادة عدد الموظّفين الذين يتجهون للعمل الحر كمهنةٍ قابلةٍ للنجاح والاستمراريّة والتطوير، ومع زيادة عدد روّاد الأعمال الذين يخلقون منتجاتٍ وخدماتٍ وأدواتٍ وفعاليّاتٍ تخدمنا كمستقلّين. أصبح من السّهل تخطّي الوحدة التي يسببها العمل الحر. لماذا من المهم الحديث عن هذا الأمر؟ ببساطة، لأنّ الأبحاث أظهرت أنّ الوحدة يمكن أن يكون لها أثرٌ سيءٌ على صحّتنا. إذا كنت مهتمًّا أن تعيش حياةً سعيدةً صحيّةً كمستقل، إليك بعض الأشياء التي يمكنك أن تفعلها لتتأكّد من عدم وقوعك في فخّ العزلة والوحدة: 1. غير مكان عملك تغيير مكان عملك لا يعني بالضرورة انضمامك لمساحة عملٍ مشتركة (coworking space) والعمل بها طوال الوقت أو أنّه يجب أن تترك المنزل لليوم بأكمله كلّ يوم. لكن على كلّ حال، من المفيد أن تبذل مجهودًا واعيًّا لتحيط نفسك بأناسٍ آخرين حتى تتجنّب الإحساس بالوحدة. يعتبر العديد من المُستقلّين أنّ الذهاب لمساحة عمل مشتركة والعمل بها لبعض الوقت يصنع فارقًا كبيرًا ويُعتبر أحد الحلول لمجابهة الوحدة التي تُرافق العامل المُستقل. إحاطة نفسك بزملاءٍ مبدعين وخلّاقين يمتلكون جداول مرنة هي طريقةٌ سهلةٌ وسريعة لتشعر بالدافعيّة والرضا والسعادة. بيئات العمل المشتركة هذه ستزوّدك بنوعٍ مميزٍّ من الطاقة. ستجعلك تشعر أنّك تريد أن تكمل عملك للنهاية وتُنجز أكثر. إضافةً إلى ذلك، ستقلّ احتماليّة أن تتصفّح فيس بوك وأنت تعمل إذا كان هناك أشخاصٌ حولك يرون شاشة حاسوبك المحمول! الكثير من المستقلين أيضًا يصنعون بيئات عمل مشتركة خاصّة بهم. بعضهم يلتقون بزملائهم في المقاهي، وبعضهم -في الغرب بشكلٍ خاص- يشتركون في ما يسمّى بـجُمعة العمل الحر Freelance Friday وهو حدث شهري مجتمعي (يُقام في بعض المدن كنيويورك، برلين، و سان فرانسيسكو) يلتقي فيه المستقلون في يومٍ من العمل المشترك. يمكن الحصول على طاقةٍ إيجابيّةٍ مماثلة بزيارة المقاهي والمكاتب، الأجواء البسيطة التي تكون فيها محاطًا بالناس (والكتب) يمكن أن تساعدك على أن تقلّل إحساسك بالعزلة الاجتماعيّة وتزيد معدّل إنتاجيّتك. نحن مخلوقاتٌ اجتماعيّةٌ بطبعنا. تستطيع أن تخرج من منزلك من حينٍ لآخر وتبقى على نفس القدر من الإنتاجيّة. من يعلم، فقد تزيدُ إنتاجيّتك بفعل هذا. في مجلة Scientific American العلمية، يقول العالم والكاتب Matt Lieberman: 2. خصص وقتا للنزهة الاجتماعية المنتجة خذ بعين الاعتبار تقسيم الوقت في جدولك بين العمل، التفاعل الاجتماعي، التفاعل الاجتماعي المنتج المثمر، الرياضة، الاسترخاء،...الخ فهذه هي الطريقة التي يتّبعها الكثير من الروّاد المبدعين اليوم في تصميم جدولهم اليومي. بشكلٍ مماثل لبيئات العمل المشتركة، تناول القهوة/ الشاي أو الخروج للتّنزه مع الأصدقاء، الزملاء، العملاء، أو حتى المشرفين سيساعدك على أن تحارب الوحدة وتشعر بمزيدٍ من النشاط والحيوية. عندما تقضي أوقات راحتك في التفاعل الاجتماعي، سيُسهّلُ ذلك عليك التركيز في أوقات العمل. تقول المستقلّة Lynae Cook: حضور المناسبات المهنيّة والمتعلقة بمجال تخصصّك يساعد في هذا الأمر أيضًا. خصّص وقتًا كل شهر للمناسبات الثقافيّة والاجتماعية. بالإضافة إلى الوقت الذي تمنحه هذه المناسبات من التفاعل المباشر مع الآخرين، فهي تمنحك فرصًا كثيرة لبناء علاقات مع أشخاصٍ يعملون في نفس مجالك أو في مجالٍ مختلف. 3. تواصل مع العملاء وجها لوجه لا يجب أن يكون تواصلك محصورًا على زملائك المستقلين. التواصل وجهًا لوجه -شخصيًا أو بمحادثات الفيديو- مع العملاء يمكن أن يُجنّبك إحساس الوحدة أيضًا. وهذا النوع من التواصل سيساعدك أيضًا على تخطّي افتقادك لبعض من أجواء البيئة المكتبيّة. لاطِف عملاءَك، اسألهم كيف قضوا عطلة نهاية الأسبوع، اسألهم عن عائلتهم، عمّا يقرؤونه، أو ما إذا كانوا قد شاهدوا فيلمًا جيّدًا مؤخّرًا. اهتمامُك بصدقٍ بعملائك سيقوّي علاقتك معهم أيضًا. قد يبدو الأمر واضحًا، لكن امتلاك هذا النوع من التواصل مع العميل سيجعلك تشعر بالمزيد من الدافعية والمسؤولية تجاه مشروعه الذي تعمل عليه. ببساطة، العصف الذهني والتعاون الخلّاق بينك وبين العميل يساعد في تقوية وتنشيط الأفكار وإضفاء جو من المتعة على العمل. تقول المستقلّة Tessa Greenleaf أنّ المكالمات الهاتفية أيضًا يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا: 4. مارس هواية أو نشاطا خارج نطاق عملك تقول المستقلّة Kimberly Lee أنها درست دورةً في علم النفس العام الماضي مع أشخاصٍ لا تعرفهم لتوسّع أفقها وتخرج قليلًا عن دائرة المألوف. فضلًا عن أنّ المعرفة بعلم النفس تفيد كثيرًا في التعامل مع العملاء، فإنّ الشّروع في القيام بنشاطات تجبرك على أن تقضي وقتًا مع أشخاصٍ ليس لهم صلةٌ بمجال عملك عاملٌ مساعد لتحفيز الإبداع لديك. هذه التجربة ستمنحك طرقًا جديدة لرؤية المشاكل ووقتًا للتواصل الاجتماعي البعيد عن ضغط العمل. 5. احصل على حيوان أليف أعلمُ أنّ هذا ليس خيارًا مطروحًا للجميع، لكن امتلاك قطّة أو كلب يمكن أن يقلّل من الإحساس بالوحدة. ذكر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أنّ امتلاك حيوان أليف يقلل ضغط الدم، مستوى الكولسترول، مستوى الدهون الثلاثية، والإحساس بالوحدة. وبالطبع، فإنه يزيد من احتماليّة ممارسة الرياضة، الأنشطة الخارجية والتفاعل الاجتماعي. امتلاك الحيوانات الأليفة تعني الذهاب للتنزّه مثلا معه، قضاء الأوقات في الخارج وتخصيص وقت للراحة واللعب. امتلاك حيوان أليف يعني الحفاظ على روتينٍ ونظام معيّن بشكلٍ مشابه لامتلاك طفلٍ صغير. فالحيوانات الأليفة تستيقظ عادةً في الوقت نفسه كل يومٍ في الصباح، تحتاج للإطعام، والتنزّه...الخ. وامتلاك نظام حياة محدّد يعني الاستمراريّة والاستقرار، لذلك فإنّ امتلاك حيوانٍ أليف يزيد من إنتاجيّتك. إضافةً إلى ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يمتلكون حيوانات أليفة تقل احتمالية إصابتهم بالحزن أو الاكتئاب. 6. كون علاقات على الإنترنت ذكرنا سابقًا الفائدة التي تعود عليك من انتمائك لمجتمعٍ ما. أن يكون لديك مجموعةٌ من الأشخاص الذين تذهب لمحادثتهم من وقتٍ لآخر -سواءً تكلّمتم عن مشاكل العملاء أو عن أحد الأمور الترفيهيّة كالأفلام أو الألبومات- يعني أنّك لن تشعر أبدًا بالوحدة والعزلة. حتى إن كنت تُحادث شخصًا على فيس بوك أو Slack، امتلاك هذا النوع من التواصل يجعلك تشعر أنّك سعيدٌ وغير منعزل. التواصل مع الآخرين أداةً قوية نستطيع استعمالها لصالحنا. حاول أن تجد مجموعة أشخاصٍ على الإنترنت تستطيع التواصل والتحدّث معهم باستمرار. هذا المقال بأكمله استُلهم من محادثةٍ من هذا النوع! هناك الكثير من المجتمعات الإلكترونية التي تناسب مختلف الاهتمامات وهي رائعةٌ لكي تشعر أنك على تواصلٍ مع الآخرين ولأنها تمكنّك من الالتقاء بأشخاصٍ لهم نفس اهتماماتك. حسوب I/O مثلًا هو مجتمع عربي يمكّن المستخدمين من طرح مواضيع بغرض النقاش وتبادل الأفكار، كذلك يمكنك على حسوب I/O متابعة العديد من المجتمعات في مجالات تهمك والمساهمة ببناء مجتمعات أخرى إن رغبت بذلك. الوعي الذاتي زيادة وعيك حول كيفية قضائك لوقتك، ومع من تقضيه وفي ماذا، هي الخطوة الأولى لتخطي الإحساس بالعزلة والوحدة. إذا وجدت نفسك مرهقًا تعمل على مدار الساعة، امنح نفسك عطلة نهاية أسبوعٍ لتفعل شيئًا تحبه. جميعنا نحتاج لأوقات الراحة لئلا ننهار ونتوقف عن العمل. حاول أن تخصّص أوقاتًا للتفاعل المهني والاجتماعي في نظام حياتك. ترجمة -وبتصرف- للمقال 6ways to overcome loneliness as a freelancer. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  13. نواصل معكم ما بدأناه في الجزء السّابق من هذا المقال، وسنستعرض المزيد من النّصائح المُتعلّقة بتنسيق محتوياتك (مقالات، تدوينات، منشورات على الشّبكات الاجتماعية) لتحصل على أكبر قدر من المُشاركات. إذا لم تقرأ الجزء الأول فاطّلع عليه أولا. استعمل الصور بشكل صحيح ومناسب يحتفظ عقلنا بالمعلومات البصريّة أكثر من النصيّة. في الواقع، وجدت إحدى الدراسات أن الإنسان يحتفظ فقط بـ10-20% من المعلومات المكتوبة/المسموعة لكنه يحتفظ تقريبًا بـ65% من المعلومات التي يحصل عليها بصريًّا. نحن أيضًا نقوم بمعالجة المعلومات البصريّة بفعاليّة أكبر من معالجتنا للمعلومات النصيّة. يمكنك رؤية هذا بنفسك من خلال هذا المثال الرائع من Uberflip: دعم النص بالصور والبصريّات (visuals) يُساعد القارئ في عملية القراءة الاستطلاعيّة السريعة ويساعده على التقاط المعلومات المهمّة التي يحتاجها بسهولة. الصور أيضًا تحصد عددًا كبيرًا من المشاركات. وتحصد التدوينات التي تحتوي على صور على تويتر ارتفاعًا في معدل إعادة التغريد متوسطُه 35%. ما أفضل أنواع الصور وأكثرها فائدة؟ قام موقع QuickSprout ببحثٍ عن أنواع الصور التي تجعل التدوينات تحصد أكبر عدد من المشاركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وجدت البيانات التي حصلوا عليها أن الصور المتحركة كانت أفضل أنواع الصور التي يمكن استخدامها في مقالاتك إذا كنت تريد أن تحصد المزيد من المشاركات، كما يمكنك أن ترى من الرسم البياني التالي الذي أعدّه موقع Socialfresh باستعمال البيانات المبنية على دراسة موقع Quicksprout. إليك مثالًا عظيمًا على كيفية استخدام الصور المتحركة لإثراء التدوينة: أمّا في المرتبة الثانية بعد الصور الرسوميّة المتحركة، فقد وجدت دراسة Quicksprout أن الصور الرسوميّة (مثل صور موقع The Oatmeal) تزيد معدّل المشاركات. تأتي الانفوجرافيكس في المرتبة الثالثة. والرسوم البيانيّة والجداول في الرابعة. كما أنّ التدوينات التي تحتوي على الرسوم البيانية والجداول تحصد trackbacks (نوع من أنواع الرّوابط الخلفية) أكثر بنسبة 258% من التدوينات التي لا تحتوي على هذا النوع من الصور. استعمل الاقتباسات اقتباس أقوال الخبراء والرّواد في المجال طريقةٌ عظيمة لزيادة مصداقية محتواك ولبناء الثقة بينك وبين جمهورك. ومن الميّزات الأخرى لاستخدام الاقتباسات والتي يتم التغاضي عنها أنها تزيد عدد المشاركات التي يحصدها محتواك. وجدت دراسة أجريت على تويتر أنّ الاقتباسات تزيد نسبة إعادة التغريد بمقدار 19%. هذه الدراسة تم دعمها أيضًا بواسطة Dan Zarella الذي وجد أن التغريدات التي تحتوي على علامات اقتباس يكون احتمالية إعادة تغريدها أكبر بنسبة 30% من تلك التي ليس بها علامات اقتباس. كيف تستخدم علامات الاقتباس في محتواك هناك العديد من الطرق المتنوعّة التي يمكنك من خلالها تضمين الاقتباسات في محتواك: في بداية المقال: تستفتح الكثيرٌ من الكتب فصولها باقتباسٍ ما، يمكنك اتباع هذا النهج أيضًا بإضافة اقتباس مناسب لبدء مقالك بشكلٍ جيّد. لدعم فكرة أو وجهة نظر تطرحها: استخدام اقتباساتٍ لمشاهير أو خبراء طريقةٌ جيّدة لتدعيم الأفكار التي تطرحها. لإبراز فكرة ما: ويمكنك الاستلهام من موقع Baremetrics في هذا الشأن، حيث يحوّلون الفكرة الأساسية للمقال كاقتباس جاهز للنّشر. تنسيق الاقتباسات بشكل صحيح إذا كنت تستخدم الاقتباسات فمن الجيّد أن تفصلها عن باقي النص. إذا اقتبست فقط القليل من الكلمات، فمن الأفضل استخدام علامات اقتباس " " ونمط الخط المائل بهذا الشكل: "هذا اقتباسٌ قصير." أما إذا كانت الاقتباسات طويلة، يمكنك تنسيقها باستعمال وسم <blockquote>. وإليك كيف يظهر هذا التنسيق في أكاديمية حسوب: توفّر CoSchedule إضافة رائعة لووردبرس لجعل الاقتباسات سهلة التغريد والنشر على تويتر: تواصل مع الأشخاص الذين تقتبس منهم التواصل مع الأشخاص الذين تستعمل اقتباساتهم في مقالك طريقةٌ ممتازة لزيادة عدد المشاركات التي يحصدها محتواك ويساعدك هذا الأمر أيضًا على الاتصال مع المزيد من الجمهور. إليك بعض النصائح المتعلّقة بمراسلة الأشخاص الذين تقوم بالاقتباس لهم عبر البريد الإلكتروني: المختصر المفيد: اجعل رسالتك موجزة وادخل في الموضوع مباشرةً؛ فصندوق بريدهم الإلكتروني يكون مشغولًا في الغالب و ليس لديهم الكثير من الوقت لكلّ رسالة. لا تطلب منهم الأمر بشكلٍ مباشر: لا يجب عليك أن تطلب منهم بشكلٍ مباشر أن يشاركوا محتواك، هذه الرسالة ببساطة لتجعلهم يعرفون أنّك ذكرت اقتباسًا لهم في مقالك. ضمّن الرسالة رابطًا للمقال: فأنتَ بالطبع لا تريد أن تجعل الشخص الذي ترسل له الرسالة يتوه في البحث عن المقال، أضف رابطًا للمقالة واطلب مهم أن يتصفحوها. هذا مثالٌ لرسالة من هذا النوع، أرسلها أحد مدوّني مدوّنة buffer بعد أن ذكر خدمة Twibble في تدوينةٍ له (والترجمة مرفقة بالأسفل): ملاحظة: تمّ وضع رابط تشعّبي للمقال والمدوّنة في الرسالة. الرد: كيف تنسق المشاركات الاجتماعية الطريقة التي تنسّق بها مقالك على وسائل التواصل الاجتماعي المتنوّعة يمكنها أن تمنحك ميزةً تنافسيّة وتزيد من معدّل المشاركات. إليك بعض النصائح السريعة والفعّالة حتى تجعل تحديثاتك على تويتر، فيسبوك، Linked-in و +Google أكثر احتماليّة للمشاركة. تنسيق التغريدات لتحصد أكبر كمية من إعادة التغريد التغريدات بطبيعتها لها عمرٌ افتراضيٌّ قصير (وأشارت إحدى الدراسات أنّه يبلغ حوالي 18 دقيقة) وهذا يترك لك وقتًا قصيرًا لجذب اهتمام متابعيك والحصول على بعض الريتويتات. إذا كنت تريد أن تحصد أكبر قدرٍ من "إعادة التغريد" فإن الطول الأمثل للتغريدة هو بين 100-150 حرف. قامت تويتر بمشاركة بعض الحقائق عن الأمور التي تغذّي وتدعم التفاعل مع التغريدة، وإليك بعض ما وجدوه: التغريدات التي تحتوي على صور تحصد على إعادة تغريد أكثر بنسبة 35%. التغريدات التي تحتوي على مقطع فيديو تحصد على إعادة تغريد أكثر بنسبة 28%. التغريدات التي تحتوي على اقتباسات تحصد على إعادة تغريد أكثر بنسبة19%. إضافة أرقام يزيد إعادة التغريد بنسبة 17%. الوسوم (Hashtags) تزيد معدل إعادة التغريد بنسبة 16%. من المهم الإشارة إلى أنّ هذه النتائج قد تختلف باختلاف المجال. إذا كنت تريد زيادة معدّل إعادة التغريد، يجب عليك أن تجرب أنواعًا مختلفة من التغريدات (بعضها بصور، وبعضها بوسوم..الخ) لترى ما أفضل طريقة تناسبك. تستطيع استخدام أداة مثل Buffer analytics للتجربة وقياس النتائج. فيس بوك وفقًا للعديد من المصادر (ومنها فيس بوك نفسه) فإنّ أفضل تحديث على فيس بوك هو الذي يتضمّن رابطًا. هذه المعلومة التي شاركها فيس بوك حول الموضوع مدهشة: من الأشياء الرائعة فيما يتعلّق بالروابط هي أنّك تستطيع تعديل وتخصيص معظم الحقول. يمكنك أن تكتب تحديثك ليُرافق الرابط ، كما تستطيع تغيير عنوان الرابط وملخّص المقال باستعمال أوسمة Open Graph. عندما تريد أن تضيف منشورًا، أظهرت الدراسات أنّه من الأفضل للمنشور على فيس بوك أن يكون قصيرًا. وجدت BizLocal أنّ المنشورات الأطول لديها احتمالية أكبر بقلة التفاعل من الجمهور وأنّ الطول المثالي للمنشور هو بين 100 و 119 حرف. وأنّ المنشورات التي تحتوي على أسئلة تقود إلى زيادة التفاعل بنسبة 10-20% Linked-in بشكلٍ مماثل لفيس بوك، تستطيع تخصيص المنشورات في لنكدإن بشكلٍ كبير. تستطيع تعديل عنوان الرابط، الوصف، الصور المصغرة (باستخدام open graph) وتستطيع كتابة تحديثاتك الخاصة لنشرها مع الرابط. أكثر المحتوى الذي تمّ مشاركته في لينكدإن هو لمقالات تحتوي على عناوين قصيرة وسريعة- فهي تتكون بشكلٍ عام أقل من 10 كلمات. إذا كان عنوان المقال الذي تشاركه أكثر من 10 كلمات، اختصره حتى تزيد احتمالية أن يُشاركه القرّاء. +Google بخلاف المنصّات الأخرى، يوصَى باستخدام النصوص الطويلة نسبيًّا في +Google. فقد أظهر بحث أجراه موقع Quintly أنّ متوسط طول المنشور في +Google يصل إلى 156 حرف أي ما يعادل جملتين أو ثلاثة. يسمح لك +Google بتنسيق هذه النصوص الطويلة في تحديثاتك باستعمال نمط الخط العريض، المائل، والمشطوب حتى تستطيع أن تيسّر القراءة الاستطلاعيّة على القارئ. تستطيع أن تنسّق النص على +Google باستعمال هذا الدليل الإرشادي المُترجَم من Social Media Examiner: سيسرّنا سماع أفكارك حول طريقة تنسيق المحتوى التي تُسهم في حصد عدد أكبر من المشاركات. هل هناك أيّ فكرة جديدة قرأتها في هذا المقال وتنوي تجربتها؟ وهل هناك طريقةٌ جيّدة تستخدمها بالفعل؟ سيسرّنا معرفة أي نصائح تودّ مشاركتها معنا في خانة التعليقات ترجمة -وبتصرف- للمقال Formatting Secrets of Content That Gets Shared لصاحبه Ash Read.
  14. إذا قرأت أيّ دليلٍ إرشاديّ لبدء العمل كمستقل فلا بدّ أن تجد فيه هذه النصيحة المكرّرة: "تأكّد من التزامك بروتينٍ يوميّ لتستطيع تحقيق التوازن بين حياتك وعملك ". أستطيع أن أفهم لماذا يتم تكرار هذه النصيحة بشكلٍ مستمر، لكن نظام الحياة والروتين اليومي يختلفان من شخصٍ لآخر. محاكاة جدول العمل للوظائف المكتبيّة (office jobs) قد يساعد في تخفيف صعوبة الانتقال للعمل الحرّ (freelancing) ويُسهّل على العملاء معرفة الأوقات التي يستطيعون فيها التواصل معك. كما أنّ ذلك أيضًا يُضفي المزيد من الطابع الاحترافيّ على المهنة التي لا يزال الكثير من الناس يتخيّلون أصحابها عبارة عن أشخاص ممدّدين على أريكة بملابس النوم ويُشاهدون Netflix لكنّني لا أزال أعتقد أنها نصيحةٌ سيّئة للذين يريدون البدء في العمل الحر. إذا كنت تفكّر الانتقال إلى العمل كمستقلّ بدوامٍ كامل، فأنت على الأرجح غير راضٍ عن بعض الجوانب المتعلّقة بعملك الحاليّ. إذًا لماذا، على الأقل في البداية، تريد أن تحاكي حياة العمل التي تحاول الهروب منها؟ العمل "الحُر" سمّي بذلك لسبب! ابدأ بإلقاء كتيب التعليمات بعيدا العمل الحر كان ولا يزال عنصرًا قيّمًا لتطوير الجانب الإبداعيّ لدي وهذا شيءٌ أعزوه في معظم الأحيان إلى تجربة وتحدّي ما اعتقدت أنّي أعرفه عن العمل في بداية مسيرتي المهنيّة. كلّ الأمر بدأ بتغيير عدد ساعات عملي. في فرنسا، عدد ساعات العمل الأسبوعيّة تبلغ 35 ساعة فقط، أما في بعض الأجزاء من الولايات المتّحدة الأمريكية (نيويورك مثلًا) فإنّ الوظيفة الذي تقلّ عدد ساعات العمل الأسبوعيّة فيها عن 50 ساعة تصنّف على أنّها وظيفة خفيفة. على كلّ حال، أرى أنّ يوم العمل بمفهومه الحديث تم تحديد عدد ساعاته اعتباطيًّا وبشكلٍ عشوائي، والأكثر أهمّية أنّها تحدّد باعتبار مصالح الشركات بدلًا من إنتاجيّة الموظّفين. مستمدًّا الإلهام من المقالات التي قرأتها على مدوّنات مثل Buffer و 99U عندما شرعت في العمل الحرّ عن بعد، بدأتُ رحلتي لفهم متى تكون أفضل ساعات العمل التي أكون فيها مبدعًا وخلّاقًا. ولأنّني كنت لا أزال في بداية رحلتي في العمل الحر، كان عبء العمل خفيفًا بما فيه الكفاية فلم أواجه مشكلةً في أن يتنوّع ويتفاوت جدولي من يومٍ لآخر. إليك بعض الأساليب والأوقات المختلفة للعمل التي جرّبتها عندما حاولت أن أجد ساعات العمل المُثلى لي: 1. ساعات العمل المماثلة لأسلوب الحياة المكتبية عندما بدأت في العمل الحر، ألزمتُ نفسي أن أحاكي يوم العمل بساعاته القياسيّة قدر الإمكان. كنت أمنح نفسي ساعةً لراحة الغداء lunch break وأعمل خلال الأوقات التي تنخفض فيها قابليّتي للإبداع والابتكار أو الـ creative blocks كما يسمونها إلى وقت انتهاء دوامي. النتيجة: هذا أصعب الأساليب التي جرّبتُها وأسوؤها أثرًا على قدراتي الإبداعيّة، كما أنّ هذا الأسلوب عزّز إيماني أن العمل الصباحيّ ليس مثاليًّا لي إن أردت أن أقوم بعملٍ خلّاق. 2. ساعات العمل المتأخرة بناءً على معرفتي أنّني لا أعمل على أكمل وجه في الصباح، قرّرت أن أجرّب ساعات العمل المسائيّة فقد تناسبني أكثر. كنت أفعل ما يحلو لي في الصباح وأبدأ العمل في الساعة الثانية عشرة أو الواحدة ظهرًا، وأنتهي ما بين السادسة والثامنة مساءً. في البداية، استمتعتُ حقًّا بساعات العمل تلك لأنّها جعلتني أشعر أنّني حرٌّ وأنّني أتحرّر من بعض القوانين المؤسسيّة بساعات عملي المتأخّرة. النتيجة: أصبحتُ أكثر إنتاجيّةً وكنت آخذ عددًا أقل من أوقات الراحة (والذي لم يكن شيئًا جيّدًا دائمًا). لكنّ هذا أيضًا كان له تأثيرٌ سلبي على جدول نومي. أصبحت أذهب للنوم في الساعة الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل وأنام إلى ظهر اليوم التالي أي تمامًا إلى غاية الوقت الذي يفترض فيه أن يبدأ يوم عملي. تأثّرت حياتي الاجتماعية أيضًا، كلّ أصدقائي كانوا يتّفقون على الخروج مساءً وكان عليّ عادةً أن أختار العمل بدلًا من علاقاتي الاجتماعيّة. 3. الورقة الرابحة عندما أخفقَ كلا الأسلوبين السابقين، عرفتُ أنّني اقتربتُ من اكتشاف الجدول الأنسب والأفضل لي. لكنّني لم أكن متأكّدًا ما هي خياراتي الأخرى. لذلك تخلّيت عن كل التوقّعات وعملتُ فقط عندما كنت أشعر بالدافعيّة والرغبة في العمل، أتوقّف عن العمل عندما أشعر أنّني لا أستطيع التفكير بشكلٍ جيّد وأبدأ من جديد عندما تعود دافعيّتي. النتيجة: تعلّمتُ أنّه لديّ الدافعيّة للعمل أكثر مما توقّعت. كما أنّ ساعات العمل المرنة هذه جعلتني أحدّد متى تزيد احتماليّة تدفّق الأفكار الإبداعيّة والخلّاقة لديّ. بعد عدّة أسابيع وجدتُ أنّني كنت أؤدّي أفضل عمل في أوقات الظهيرة والمساء، في الأوقات من الساعة 2 إلى4 ظهرًا ومن الساعة 6 إلى 9 مساءً. كنت دائمًا ما أعتقد أنّ "تدفّق الأفكار" للكاتب شيءٌ خارجٌ عن السيطرة -شيءٌ يأتي ويذهب بدون أن نستطيع التحكم فيه- لكن الفضل يعود للوقت الذي قضيتُه لاكتشاف نمط وإيقاع الإبداع لديّ في إدراكي لأنّي أستطيع باستمرار أن أصل لحالة تدفّق الأفكار في هذه الأوقات. إدراك جدول العمل هذا الذي كان متأصّلًا بي غيّر الطريقة التي أعمل بها بالكامل. معرفة الساعات التي أكون فيها في قمّة إبداعي ساعدني على أن أقوم بأعمالي بشكلٍ ممتاز وأسلّمها في الوقت المحدّد، لأنّني لم أكن في صراعٍ داخلي. كما أنّ قيامي بعملٍ ذي جودةٍ عالية في وقتٍ قصير ساعدني في زيادة قاعدة عملائي. بالطّبع، الحياة لا تسير دائمًا وفقًا لجدولٍ مسبق. وبينما كان هذا الأسلوب عظيمًا عندما كنت في بداية مسيرة العمل الحر، إلا أنّه عندما زاد عبء العمل أصبح هناك أيام يجب عليّ فيها ترك جدولي المثاليّ المحبّب لي. لكن معرفة كيف يكون أفضل أيام العمل بالنسبة لي جعل الأمور تحت السيطرة. إذا لم أستطع العمل بالطريقة التي أردتها، عرفتُ أن ذلك بسبب أنّني إمّا أكلّف نفسي الكثير من العمل أو أنّني أحتاج أن أرفع معدّل عملي أو أترك العمل مع بعض العملاء. جدولي أصبح مؤشّري الخاص لقياس التوازن بين العمل والحياة في عملي كمستقل. لكن ماذا عن جدول العميل؟ ساعات العمل المثالية التي اكتشفت أنّها تناسبني هي كما قلت: "مثالية". وكما يمكن أن يخبرك كلّ من يعمل كمستقل بدوامٍ كامل، العملاء غالبًا ما يتسبّبون في فشلنا في أن نجعل الأمور تسير بشكلٍ مثالي. في تجربتي، كان من حسن حظّي أنّ معظم عملائي لم يتفهموا أنّ معظم المستقلّين يعملون وفق ساعات عملٍ غير تقليديّة فحسب، بل لم يهتمّوا أيضًا بموعد تسليم العمل طالما كنت أقوم به على أكمل وجه. على كلّ حال، الطريقة الوحيدة لتصل لهذه الدرجة من التفاهم هي أن تتواصل مع العميل. كن واضحًا من البداية وحدّد الأوقات التي ستكون متوفّرًا فيها للتواصل. و في الحالات التي تطلّب وضوحًا أكبر (عندما تعمل مع عميلٍ جديد على سبيل المثال) يمكنك أن تكتب الساعات التي ستكون متوفّرًا فيها في الاتّفاق. أهم ما في التفاعل مع العملاء هو التحكم في توقّعاتك وتوقعاتهم. إذا وضعت معلوماتٍ واضحة من البداية حول الأوقات التي ستكون متوفّرًا فيها، فلن يكون هناك سببٌ يدعو العملاء لأن يُفسدوا نظام عملك. لا أقول أنّهم لن يفعلوا ذلك (فلسنا في عالمٍ مثاليٍّ بالطبع) لكن دائمًا يجب عليك أن تركّز على أن تضع نفسك في الموضع الملائم لأفضل علاقةٍ ممكنة مع العميل. ابحث عن الطريقة الأنسب لك لأداء العمل، اعرف "كيف" كما عرفت "متى" نظامُ يومِك وأسلوب عملك يعتمد على طريقة قيامك بالعمل والمكان الذي تعمل فيه كما يعتمد على الوقت الذي تؤدّي فيه العمل. عندما بدأت في العمل المستقل، شعرتُ دائمًا أنّ هناك طريقةٌ محدّدةٌ يجب اتباعها لتكون مبدعًا واحترافيًّا. يجب عليك أن تظهر بمظهرٍ معيّن، تتصرف بطريقةٍ معيّنة، وتعمل بطريقةٍ محدّدة. وذلك يعني أنّك يجب أن تمتلك مكتبًا منزليًّا home office مثل هذا: مصدر الصورة لكن لنكُن واقعيّين، لا يملك جميع المستقلون شققًا يمكنها أن تسع مكتبًا منزليًا. وعلى كلّ حال، أكثر طريقةٍ تُريحني الآن هو أن أعمل وأنا مستلقيةٌ على الأريكة. لكنّ هذه الطريقة غير التقليدية للعمل جعلتني أشعر على المدى الطويل بقدرٍ أقل من الاحترافيّة والمهنيّة. وفي يومٍ من الأيام، كنت أتصفّح كتاب Daily Rituals: How Artists Work وقرأت كيف كان Truman Capote يكتب وهو مستلقٍ! إذا كانت هذه الطريقة جيّدة بما فيه الكفاية لكتابة رواية In Cold Blood، فهي بالتأكيد جيّدةٌ لكتابة الرسائل التسويقية والمقالات العميقة. تعلّمتُ أيضًا أنّ مايا أنجلو لم تكن تعمل أبدًا في المنزل، لكنّها استعملت فندقًا قريبًا كمكتبٍ لها. هذا أعطى يوم عملها بدايةً ونهاية محدّدين. لذا فقد بدأت أعمل في الخارج (في المقاهي) في الأيام التي أشعر فيها أنّني بحاجةٍ للمزيد من النظام والتركيز، كأن يكون لديّ وقتٌ قليلٌ لإنجاز العمل مثلًا. الدرس المهم هو أنّه -كما بالنسبة لوقت العمل- عندما يتعلق الأمر بكيفية أدائك للعمل والمكان الذي تعمل فيه، الطريقة التي تناسبك -أيًّا كانت- هي الطريقة الصحيحة. عندما تعمل كمستقلّ فإنه لا توجد مقاييس يجب عليك أن تتبعها، أو قوانين تعسّفية يجب عليك الالتزام بها. إذا كانت الطريقة التي تناسبك "غريبةً" بعض الشيء بالنسبة للآخرين، فإنها مشكلتهم وليست مشكلتك. الفائدة المدهشة من عملك في أوقات تدفق أفكارك الإبداعية إذًا لماذا تبذل كل هذا الجهد لتكتشف الطريقة الأنسب لك للعمل؟ الإجابة الواضحة هي: لتحافظ على سلامتك وصحّتك النفسيّة، وإنتاجيّتك. لكن بعد عدّة شهور من العمل بهذه الطريقة، بدأت في رؤية الفوائد الأخرى غير المتوقّعة لها. لم أصبح أكثر إنتاجيّةً فحسب، لكن بتحدّي معتقداتي السابقة حول قدراتي الإبداعيّة، أصبحتُ أقوم بالعمل بجودةٍ أكبر. حتّى عندما أكون بصدد العمل على نفس النوع من الأعمال التي كنت أؤديها سابقًا، فقد أصبحت أؤديها بطرقٍ جديدةٍ وغير مألوفة. ولأنّني كنت أعمل دائمًا وفقًا لطاقتي، وجدتُ نفسي مهتمًا أكثر بالتفاصيل وأقلّ خوفًا من تجربة الأمور الجديدة. كان هذا عندما أدركتُ أنّ العمل الحر لم يكن وظيفةً فحسب، بل طريقة تفكيرٍ جديدة. ووفقًا لطبيعة العمل الحر، فإنّه يدعو للتحرّر من الأوضاع الراهنة. وبتبنّي نهج الأعمال الحرّة في النواحي المختلفة من حياتي ومسيرتي الإبداعية، لم ينمُ عملي فحسب، لكنّني تطوّرت أيضًا وتطوّرت شخصيّتي على الصعيد الإبداعي. بدأت في قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام التي تقبعُ خارج منطقة راحتي وحيّز معرفتي. انفتحتُ على مشاريع مميّزة في العالم الحر لم أكن لأفكّر فيها من الأساس إذا تمسّكتُ بالفكرة المسبقة عن الطريقة التي يجب أن يكون عليها "المستقل". عملُك يؤثّر على حياتك والعكسُ صحيح. لذلك فإنّ تجريب عدّة ساعات عمل مختلفة جعلني أكتشف جوانب أخرى من نفسي. بدلًا من أن أسأل نفسي ماذا يجب أن أفعل اليوم، وجدّتُ نفسي أتساءل "ماذا لو فعلتُ اليوم كذا". لا يوجد طريقةٌ صحيحة أو خاطئة للعمل الحر، وهذا ما يجعل الأمر مثيرًا، أنت تضع القواعد في عملك كمستقل. لا أقول أنّ اتباع نظام معين أمرٌ سيء. النظام كان ولا يزال أمرًا أساسيًّا للمحافظة على وظيفتي كمستقلّ في الخمس أعوام الأخيرة. لكنني أظنّ أنّ الأمر يستحق أن تقوم بهذا التغيير في أسلوب عملك لتعرف المزيد عن طريقة العمل المُثلى التي تناسبك وتخدم قدراتك الإبداعيّة. ما تتوصّل إليه قد يفاجئُك حقًا. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to schedule around your natural creative flow لصاحبه DANIELLE SMALL.
  15. أحاولُ أن أقرأ كثيرًا، وأخصّص كلّ صباحٍ 30 دقيقة لتصفّح التدوينات والمقالات الجديدة لكتّابي المفضّلين ومدوّناتي المفضّلة. لا تستطيع قراءة الكثير في 30 دقيقة؛ فبعض التدوينات أقرأها قراءةً سريعة، والبعض الآخر أفتحه وأغلقه في نفس اللحظة، أمّا التي تحوز إعجابي فأقوم بمشاركتها على الشّبكات الاجتماعية. عادةً، قراري الذي أتّخذه بشأن قراءة التدوينة ومن ثمّ مشاركتها يعتمد بشكلٍ كبيرٍ على التنسيق (formatting): هل المحتوى سهل القراءة؟ هل أستطيع أن أبحث بسهولةٍ عمّا أريده داخل المقال؟ في هذا المقال، سأشارككم سبب كون التنسيق مهمًّا بشكلٍ كبير وسأخبركم عن بعض النصائح والتّوصيات التي تستطيعون تطبيقها على المحتوى الذي تقدّمونه لتزيد احتماليّة أن يحوز على عددٍ أكبر من المشاركات. لماذا يعد التنسيق الجيد بنفس أهمية جودة المحتوى عندما يتعلّق الأمر بكتابة محتوى يحصد عددًا كبيرًا من المشاركات على شبكة الإنترنت، هناك بعض الجوانب التي يجب مراعاتها والتي يمكن أن تعتقد أنّها أهمّ من التنسيق. من الصّعب أن تنال اهتمام القراء بالمحتوى الذي تقدّمه، خصوصًا على الإنترنت. وقد فُسّر هذا بواسطة دراسة أجرتها مايكروسوفت ووجدت أنّ متوسّط فترة اهتمام مستخدم الإنترنت بمحتوىً معيّن قد انخفضت بشكلٍ كبير، فقد كانت 12 ثانية في عام 2000 وانخفضت إلى 8 ثواني في 2015. إذا كانت تدوينتك لا تظهر بشكلٍ جذّاب على الفور، لن يكمل القارئ قراءة محتواها العظيم. لتدرك أهمّيّة التنسيق، دعنا نستخدم واحدة من التدوينات على مدوّنة Buffer كمثال. في الجانب الأيسر من الصورة أدناه لدينا النسخة المنسّقة من التدوينة (وهي التي تراها في المدوّنة) وفي الجانب الأيمن لدينا نسخة غير منسّقة للتدوينة نفسها. محتوى الصّورتين متطابق. ومن الواضح أنّ النسخة المنسّقة أسهل بكثير على القارئ وأكثر جاذبيّة للعين. سيغطّي هذا المقال العديد من النصائح والطرق المتّبعة في التنسيق والتي تسهّل على القارئ قراءة المحتوى وتُسهم في أن يحصد عددًا أكبر من المشاركات. هيّا نبحر في هذا الأمر بشكلٍ أعمق، ونبدأ ببعض النصائح السريعة التي تستطيع تطبيقها خلال دقائق: ثلاث نصائح بسيطة لتنسيق المحتوى 1. استخدم عناوين فرعية لافتة للنظر العناوين الفرعيّة تُستخدم لتقسيم المحتوى والنص إلى أجزاء قابلة للقراءة المسحيّة (الاستطلاعيّة) السريعة التي يفهمها Google والقارئ على حدّ سواء ويجدونها سهلة الاستيعاب. ربما سبق وأن شاهدت أوسمة <H1> أو <H2> عندما تضيف تدوينةً إلى نظام إدارة المحتوى الذي تستعمله (مثل ووردبرس). أوسمة العناوين (Heading Tags) هي الطريقة المتبعة لتنسيق العناوين الرئيسية والفرعيّة للمحتوى على الإنترنت. أوسمة العناوين تتنوّع من H1 إلى H6 (وللعلم H5 و H6 لا يستخدمانٍ بشكلٍ كبير على الإنترنت حاليًّا). وسم H1 يستخدم لعنوان التدوينة، وأفضل ممارسة على الإطلاق هو أن يكون هناك وسم H1 واحد فقط في الصفحة (أي في المقال). فمحرك بحث جوجل يستخدم أوسمة H1 لتصنيف محتوى الصفحة، فإذا كان لديك العديد من عناوين الـH1 في المقال فسيكون من الصّعب على جوجل أن يكتشف ما هي الكلمات المفتاحيّة المرتبطة مع المحتوى الخاص بك. وسم H2 يكون عادةً للعناوين الفرعيّة لعنوان H1 و ـH3 للعناوين الفرعيّة لعنوان H2. من الأفضل أن تجعل استخدامك للأوسمة متّسقًا وموحّدًا عبر موقعك بشكلٍ كامل لتسهّل الأمر على القرّاء. على سبيل المثال، هذه هي الطريقة التي نستعملها في الأوسمة لبناء المقالات بشكل عام: هناك تقنيةٌ أخرى يستعملها موقع Buffer تسمّى بـ Heading Stack (تكدُّس العناوين) وهي تتمثّل بعنوان H2 يتبعه مباشرةً أسفله عنوان H3. 2. اجعله قابلا للقراءة المسحية / الاستطلاعية معظم القراء على الإنترنت "يتصفّحون" النصوص التي يقرؤونها. في الواقع، حتّى إن أحبّ القارئ التدوينة، فإنّه سيقرأ فقط 20-28% من محتواها في المتوسّط. تنسيقك للنّص سيضمن حصول القارئ على جميع المعلومات المهمّة في مقالك بدون قراءته كلمةً كلمة. لتجعل المقال قابلًا للقراءة المسحية، اقرأه قبل نشره وقُم بإبراز الأقسام المهمّة التي تشعر أنّ القارئ يجب أن يحصل عليها من المقال لينال أكبر قيمةٍ منه - قم بإبرازِها باستعمال الخط الغامق، المائل، أو القوائم المنقّطة (bullet point lists) بهذه الطريقة: الخط الغامق يستعمل لإبراز الجمل المهمّة وجذب انتباه القارئ. الخط المائل يستعمل بشكلٍ أساسيّ للجمل الحواريّة. القوائم (كهذه القائمة) تستخدم في عرض المعلومات وتساعد القارئ على معالجة المعلومات بسهولةٍ أكبر ممّا لو كانت في فقرات. 3. الفقرات القصيرة التقدّم يجعلنا نشعر بالسعادة. لا أحد يحبّ أن يبذل مجهودًا في عملٍ ما وهو يشعر أنّ ذلك المجهود لا يجعله يحرز تقدّمًا. نفس الأمر ينطبق على القراءة. الفقرات القصيرة تجعلك تشعر أنّك تتقدّم في قراءة النص بشكلٍ أسرع وتمنحك إحساسًا بالإنجاز. ومن الطّرق المتّبعة لمنح القارئ هذا الإحساس: أن تبني فقراتك باستعمال أسلوب الهرم المقلوب (the inverted pyramid style ). وهو يتمثّل في أن تبدأ كل فقرة من فقراتك بملخّصها، ثم تستعمل الجمل اللاحقة لدعم ذلك الملخّص وتعزيزه. هذا الرسم التوضيحي من CoSchedule يوضّح هذه الطريقة: أسلوب الهرم المقلوب مفيدٌ لأنّه يمكن القارئ من القفز من نقطةٍ لأخرى بسهولةٍ ويمكّنه من التعمّق في قراءة المحتوى الذي يسترعي انتباهه. اجعل محتواك سهل المشاركة إذا كنت تريد من القرّاء أن يقوموا بمشاركة المحتوى الذي تقدّمه لهم، يجب عليك أن تُسهّل ذلك عليهم قدرَ الإمكان. خلال تجربةٍ أُجريت مؤخّرًا، قامت مدوّنة Crew باختبار وضع أزرار المشاركة في أعلى / أسفل المقال وقام رئيس التحرير Jory MacKay بمشاركة النتائج التي حصلوا عليها في أحد مقالات الإحصائيّات الشهريّة للمدوّنة. من الأشياء التي وجدوها من خلال هذه التجربة هو أنّ القراء يميلون لمشاركة المقالات باستخدام أزرار المشاركة الموجودة في أسفل المقال مقارنةً بالتي توضع في أعلاه. ويؤمن MacKay أن هذا بسبب أنّ أزرار المشاركة تكون واضحةً وظاهرة أكثر عندما توضع في الأسفل، وأنّ القراء يميلون لمشاركة المقالات التي قرؤوها/تصفّحوها بالفعل. أشار MacKay أيضًا إلى أهميّة العناصر النّمطية prototypical elements: عندما يتعلّق الأمر بأزرار المشاركة هناك أربع عناصر أساسيّة يجب أن تأخذها بعين الاعتبار: الموقع: عندما تزور مدوّنة ما، فأنت تتوقع أن ترى أزرار المشاركة في مواقع محددة: على اليسار (أو على اليمين إن كان المقال بالعربية)، في الأعلى، أو في أسفل المقال. عندما تراعي هذه المعايير المتوقّعة، لن يكون على القراء أن يذهبوا للبحث عن طرقٍ لمشاركة محتواك. اللون: الألوان مهمّة بشكلٍ كبير في التسويق. إذا استخدمت الألوان الصحيحة للعلامة التجارية (Brand) في أزرار المشاركة سيربط القراء بشكلٍ مباشر الأزرار بالمنصّة المعنيّة ( على سبيل المثال: الزر الذي له لون تويتر الأزرق يعني مشاركة المقال على تويتر). العلامة التجارية (brand): الشعار(logo) من العناصر الأساسيّة في تصميم زر المشاركة. عندما نرى أيقونة عصفورٍ مغرّدٍ صغيرٍ في أسفل المقال، نعرف أنّه يُمَكّننا من مشاركة المقال على تويتر بدون أن نفكّر في الأمر. ليس من الضروري استخدام الشعار واللون معًا ، لكن يجب عليك أن تستخدم أحدهم. عدد المشاركات: عندما تتملّكنا الحيرة بشأن اتّخاذ قرارٍ ما، ننظر إلى الآخرين بغير وعيٍ منّا لنطلب منهم المساعدة. عندما نرى تدوينةً شاركها قراءٌ آخرون آلاف أو مئات المرّات قبل ذلك، تزيد احتماليّة أن نشاركها أيضًا بسبب ما يسمى في علم النفس بالتأكيد الاجتماعي (Social validation). خذ الأنواع المختلفة للأجهزة بعين الاعتبار أجرينا على مدوّنة Buffer إحصائيّة وجدت فيها أنّ معظم زوّار المدوّنة من مستخدمي نظام iOS وأجهزة أندرويد : عندما اكتشفنا أن أزرار المشاركة لم تكن تظهر على الهواتف الذّكيّة استعملنا إضافة SumoMe ولاحظنا فورًا ارتفاعًا في عدد المشاركات. الآن نحصل على 500 مشاركة اجتماعية في الأسبوع و 7000 مشاركة تقريبًا ككل بعد هذه الإضافة، وما كنّا لنحصل على هذا العدد من المشاركات إذا لم نأخذ بعين الاعتبار التصميم المُتجاوب الذي يناسب الأنواع المختلفة من الأجهزة التي يستعملها الزوّار. إليك أفضل الإضافات المتعلّقة بالمشاركة في ووردبرس: SumoMe DiggDigg Flare Monarch Social sharing تابعونا في الجزء القادم من المقال لمعرفة المزيد من النصائح حول تنسيق محتويات موقعك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Formatting Secrets of Content That Gets Shared لصاحبه Ash Read.