Mustafa Ashour

الأعضاء
  • المساهمات

    12
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

6 Neutral

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية كاتب، مترجم وصانع مُحتوى.
  1. في هذه الأيام، يترامى إلى مسامع المسوّقين العصريين والمهتمين بالانفتاح والتقدّم مثلي ومثلك في موضوع مركزية العميل وكونه نوعًا أساسيًّا من أنواع التسويق، وهو ما يوضّح لنا أكثر أنَّ العملاء -أو الزبائن- هم من يحملون القوة الفعلية وليست العلامة التجارية. رغم سهولة استيعاب مفهوم مركزية العملاء في التسويق إلا أن صعوبته الحقيقية تكمن في التطبيق لما يتطلبه من قياس مستمر للتأثيرات التي تنتج عنه على مستوى الشركة ككل، كون عملك وطريقة تسويقك تعتمد على مركزية العملاء أو تتمحور حول العملاء قد تكون فكرة رائعة، إلا أنها قد تشّوب مع كثرة المعلومات غير المكتملة أو التي لم تتم مشاركتها حتى، من ناحية أخرى، عليك أن تعلم أن التقارير من CMO Council قد أثبتت أنَّ 14% فقط من المسوّقين يقولون أنَّ مركزية العميل هي صفة أو أسلوب جيّد في التسويق بالنسبة للشركات التي يعملون بها بالفعل، بينما يؤمن 11% فقط منهم أنَّ العملاء سيوافقون على هذا الوصف. ليلا سرينيفاسان، مديرة التسويق في شركة SurveyMonkey، هي واحدة من أكثر من يتعلق بهم الأمر الذي سبقنا ذكره، حيث أنها في مهمة لتغيير هذا الأمر بالفعل، إذ أنها قد عملت في شركات مثل LinkedIn، Lever والآن هي في SurveyMonkey، وهي بالفعل متخصصة في هذا النوع من التسويق، وهو التسويق المتمحور حول العملاء والزبائن إلى جانب أن طريقة العمل تلك تظهر في عملية تطوير المنتجات، ثقافة الشركة وكذلك طريقة عمل الفريق داخل الشركة. نعرض عليكم فيما يلي أمثلة عمّا قامت ليلا بتطبيقه من أساليب لغرس ثقافة مركزية العميل بنجاح في جميع أنحاء المؤسسة، وهي ما يمكنك اعتبارها خطواتك الرئيسية لتطبيق هذا المبدأ في شركتك. ست طرق لبناء ثقافة مركزية العميل في شركتك 1. أنصت إلى صوت عملائك وزبائنك لعلك تعرف جاك ويلتش (Jack Welch)، الرئيس التنفيذي السابق لشركة General Electric، هذا الرجل كان مشهورًا باهتمامه الكبير بآراء عملائه وتغذيتهم المرجعية، حيث أن ويلتش كان يؤمن بشكل كبير في عملية الاستماع لما يقوله الزبائن والعملاء وتأثيره الإيجابي على أداء الشركة، حيث أنه قد قال في مرة: "لا يوجد إلا مصدرين فقط يساعدون على التفوّق في المنافسة، المصدر الأول هو الاستماع لعملائك وما يقولونه والذي يشمل ما يحبونه وما يكرهونه مما تقدمه لهم وفعل ذلك أسرع من المنافسين، والمصدر الثاني هو القدرة على تحويل رغبات المستخدمين إلى واقع أسرع من المنافسين." أما عن "ليلا" فآراءها لا تختلف كثيرًا عن جاك، حيث أنها تُعطي أهمية كبيرة لآراء المستخدمين والتغذية الراجعة منهم بما فيها من أهمية الحفاظ على المميزات التي تقدمها الشركة للعملاء بالفعل، وكذلك محاولة حل المشاكل أو العيوب التي يعاني منها العملاء، كما أنها تقول: "إن كنت لا تستمع لعملائك، المنافسين يفعلون". ليلا تقول أيضًا أن المسوّقين في هذه الأيام هم أبعد ما يكونون عن معرفة احتياجات العملاء الذين يبيعون لهم بالفعل. " في SurveyMonkey، نحن مولعين بعمليات بالأبحاث كما يمكنك أن تتخيل، وفي العام السابق قد بدأنا في العمل على بحث متعلق بما نتحدث عنه اليوم، ومن خلال هذا البحث اكتشفنا أن 63% من العملاء يعتقدون أن المسوقين يبيعون لهم منتجات هم ليسوا في حاجة إليها، وهذا ما أظهر لنا أن المسوقين بالفعل لا يستمعون أو يتفهمون النقاط الأساسية للعملاء، أو التحديات، أو نقاط الضعف أو حتى الفرص التي يمكنهم استغلالها لإضافة قيمة لعملائهم." الاستماع للعملاء والاهتمام بهم هو جزء لا يتجزأ من تطبيق مفهوم مركزية العميل ومحوريته، ولعلّك تتسائل الآن عن كيف يمكنك البدء في الاستماع لعملائك، لحسن الحظ، هذا ما سنتحدّث عنه الآن. 2. قم ببناء مجلس استشاري للعملاء داخل شركتك في كل اجتماع يحضره جيف بيزوس (Jeff Bezos)، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، يكون هناك مقعدًا فارغًا؛ هذا المقعد يُمثل العميل، إذ تهدف هذه الفكرة إلى جعل الفريق يتذكر العميل وأهميته الكبيرة، كما توضّح ضمنيًا فكرة أن العميل لا يمكنه أن يتحدّث أثناء الاجتماع، وهو ما يؤكد على أن مهمة الاستماع للعميل والوصول إليه وإلى أفكاره ليست سهلة على الإطلاق. قد تكون فكرة ترك مقعد فارغ في الاجتماع تبدو مبتذلة قليلًا من الناحية المرئية، إلا أنها ذات معنى منهم وعميق. وبالعودة لـ"ليلا"، والتي تقدم لنا نصائحها، نجد أنها قد نفذّت الأمر بشكل مختلف، حيث أنها لم تترك فقط مقعدًا فارغًا ليمثّل العميل، بل تركت عددًا كبيرًا من المقاعد لتقوية الفكرة. من خلال المجالس الاستشارية التي قامت بقيادتها، وجدت "ليلا" طريقًا مثاليًا للحصول على التغذية الراجعة أو الآراء من المستخدمين الذين اشتروا المنتج بالفعل، والأهم من ذلك، المستخدمين الذين يفكرون في شراء هذا المنتج في المستقبل، وقد شرحت الأمر قائلة: "التكوين الفعلي والهدف الرئيسي لهذه المجالس يختلف من شركة لأخرى نظرًا لاختلاف الاحتياجات الأساسية لكل شركة، إلا أن الأمر الشائع بين هذه الشركات والمتفق عليه هو اختيار 10 أو 15 شخص بشكل صحيح تمامًا ومن ثم البدء في الاستماع لآرائهم وأفكارهم وكذلك انتقاداتهم، وكانت مهمتنا هي الاستماع لهؤلاء الأشخاص بشكل كامل ودقيق، حيث أن هذه الطريقة كانت تساعدنا على إلقاء نظرة أكثر تفحصّا على ما يريده العملاء بالفعل، وكذلك كانت تساعدنا على بناء علاقات أقوى معهم. 3. استمع لكافة عملائك وليس لأقلية منهم لدي إحصائية قد تجدها مجنونة، معظم العلامات التجارية والشركات يسمعون فقط من 1% من إجمالي عملائهم! وهذه الإحصائية -وما تعبر عنه- مخيفة بشكل كبير، حيث أن الاستماع إلى 1% فقط من عملائك هو أمر في غاية الخطورة. الواحد في المئة التي تستمع إليهم الشركات هي الأقلية الصوتية للجمهور، وبالرغم من أن آراء هؤلاء العملاء وتغذيتهم المرجعية لها أهمية كبيرة إلا أنها غير كافية، كما أن الاعتماد على آراء وأفكار نسبة قليلة من العملاء وجعلها تمثّل كافة العملاء هو أمر خطأ وغير منطقي، وكما يمكنك أن تستنج، لكي تحصل على تغذية راجعة متكاملة وتساعدك على اتخاذ خطوات وقرارات فأنت بحاجة للاستماع لأكبر قدر ممكن من عملائك وزبائنك بما في ذلك العملاء الجدد، والقدامى، والعملاء الأكثر أهمية VIP وكذلك العملاء الذين لا يدفعون الكثير؛ أي أنه عليك أن تستمع لكافة عملائك بكافة تصنيفاتهم كما عليك أن تحاول الوصول لأكبر عدد ممكن منهم، وفيما يلي طريقة رؤية ليلا للأمر: "يجب عليك أن تكون حريصًا أثناء التعامل مع هذا الأمر، كما عليك أن تحرص على عدم الاستكفاء بعدد قليل من العملاء لتتخذ آرائهم وتغذيتهم الراجعة كتغذية عامة، خاصةً أولئك العملاء المقربين منك من البداية، حيث أن تصرفاتهم قد تظهر تحيُّزًا أنت في غنى عنه. ما قمت دائمًا بتنفيذه في هذا الصدد، وعلى سبيل المثال، هو التفكير بحرص في أهداف الشركة الأساسية وكذلك وضع مقاييس رئيسية للعميل الذي يجب أن نتابعه والاهتمام بتغذيته الراجعة، وهذه الخطوة عادة ما تكون مرتبطة بالخطوة السابقة وهي إنشاء مجلس استشاري داخل الشركة." 4. استخدم طريقة سرد القصة لتحصل على تغذية العميل حصدت طريقة سردّ القصص (Storytelling) أهمية كبيرة في مجالات الأعمال في السنوات القليلة الماضية إلا أن الاستفادة منها في مكان العمل لم يكن بنفس السرعة والفعالية حيث أنه دائمًا كان من الأسهل على الشركات إنشاء تقارير معتادةً بدلًا من العروض التقديمية المعدة بدقة كبيرة والتي تضم قصصًا في قوامها، إلا أنه وعندما يتعلق الأمر بمشاركة البيانات والمعلومات مع زملاء العمل، لن تكون التقارير التي يصل عدد صفحاتها لأكثر من عشرة صفحات في غاية الفعالية، وفي هذه الحالة تأتي أهمية العروض التقديمية. العرض التقديمي المثالي يمكنه أن يحوّل ملفات وأوراق صعبة الفهم إلى إحصائيات وبيانات قادرة على جذب انتباه فريق العمل وجعلهم يتفاعلون معها، وعليه نستنج أن واحدة من أفضل الطرق التي يمكننا من خلالها عرض استراتيجيات معقدة وكم كبير من البيانات هي طريقة سرد القصّة، وفيما يلي ما قالته ليلا عن الأمر: "لعل واحد من أهم الدروس التي تعلمتها أثناء عملي في الاستشارات هو أهمية دمج البيانات الكميّة مع البيانات النوعية، حيث أصبح بالإمكان دمج كمّ كبير من البيانات في صورة أبسط وتأثير هذه العملية على الحصول على التغذية الراجعة الخاصة بالعميل هو أمر لا يمكن إنكاره. الجانب الخاص بسرد القصة يمكّنك من إضافة اقتباس عشوائي أو حتى اقتباس منسوب لعميل معيّن إلى القصّة، وهذا الأمر سيساعدك في تقوية القصة وسيذكّر المنفذّين بأهمية تنفيذ ما تعلموه." 5. بناء ثقافة مركزية العملاء هناك فوائد جمّة تنتج عن التركيز والاهتمام المكثّف بالعملاء، ولكنّ الفائدة المتعلقة بالاحتفاظ بالموظفين (employee retention) عادةً ما يُساء تقديرها. إنَّ الموظفين الذين يشعرون بأنّهم يعملون في مؤسسات تتمحور حول العملاء –في المتوسط- أكثر رضًا من غيرهم، وفي الواقع لقد أظهر تقرير أعدّته شركة فورستر للأبحاث مؤخرًا أنّ «93% من الموظفين الذين يعملون في الشركات التي تهتم كثيرًا باحتياجات العملاء يقولون أنّهم سعداء بالعمل فيها، في حين تصل نسبة الموظفين الذين يصرِّحون بنفس الشيء إلى 20% فقط في الشركات التي قليلًا ما تهتم باحتياجات العملاء.» هذا يبدو منطقيًا؛ فعندما تتواصل مع زبائنك بنفس الطريقة التي تتواصل فيها مع فريق العمل، غالبًا ما ستشعر أنّك قد ساهمت في حل مشكلات الزبائن وكان لك فضل في نجاحهم، كما ستشعر بأنَّ الجهود التي بذلتها كان لها تأثير مباشر. تؤكِّد التجربة التي خاضتها " ليلا" في SurveyMonkey صحة هذا الأمر، إذ تقول: "أجرينا مؤخرًا بعض الأبحاث لكي نكتشف العلاقة بين التغذية الراجعة المأخوذة من العملاء والاندماج الوظيفي، وعندما سألنا الموظفين الذين يرون أنَّ الشركات التي يعملون فيها تضع رضا العملاء والاستماع إليهم ضمن قائمة أولوياتها، وجدنا أنَّ 82% منهم يقولون أنّه من المحتمل جدًا أن يستمروا في عملهم في نفس الشركة بعد سنتين من الآن." وتكمل: "إذا وجّهنا نفس السؤال إلى مجموعة من الموظفين الذين يرون أنَّ الشركات التي يعملون فيها لا تضع رضا العملاء والاستماع إليهم ضمن قائمة أولوياتها، سنجد أنَّ 56% منهم فقط يقولون أنّه من المحتمل جدًا أن يستمروا في العمل في نفس الشركة بعد سنتين." وتضيف: "دعونا نرجع خطوة إلى الوراء ونفكِّر كيف أنَّه من الصعب توظيف ذوي المواهب والاحتفاظ بهم؛ فكلّما ترك أحدهم العمل، ستُقدَّر تكلفة توظيف شخص آخر بحوالي ثلث راتبه، لذلك يجب إيلاء الاهتمام بالتكلفة المتعلِّقة بالاحتفاظ بالموظفين." 6. الانتفاع من آراء العملاء لزيادة اكتساب عملاء آخرين نشأ خلال السنوات الخمس الأخيرة توجُّهان رئيسان سيغيِّران من نظرة الشركات للنمو والتوسع. يرتبط التوجُّه الأول بالبيانات التي تُظهر أنَّ معدل تكلفة اكتساب العملاء (CAC) قد ارتفعت بنسبة 50% خلال هذه السنوات، ويرتبط التوجُّه الثاني بحقيقة أنَّ توصيات العملاء الشفهية وإحالاتهم هي أكثر ما يؤثِّر على سلوك الشراء في وقتنا الحالي. يدلُّ كل هذا على أنَّ الزبائن أكثر تأثيرًا من أي فريق تسويق أو مبيعات على الإطلاق. وتصف "ليلا" ذلك بقولها: "قال 82% من الأشخاص أنَّهم يعتبرون توصيات أقرانهم جديرة أكثر بالثقة من كل ما يصدر عن الشركة، وهذا يدلُّ بوضوح على أنَّ الاستماع إلى العملاء هو أول ما يجب الاهتمام به." لا يسعنا في النهاية إلا أن نقول بأنَّ العبرة واضحة ألا وهي أنَّ العملاء الراضين هم السلاح السريّ الذي يتخذه المسوِّقون بهدف النمو والتوسُّع. ترجمة -وبتصرف- للمقال The art of being truly customer centric: 6 lessons from SurveyMonkey’s CMO لصاحبه Geoffrey Keating
  2. نظرًا لكون الشركة تُعطي الأولوية للمنتجات عوضًا عن غيرها، فالمنتجات الجديدة التي يتم إطلاقها تُعتبر النواة الأهم للحمض النووي لنظام الاتصال الداخلي، وهو ما يعني أنه دائمًا ما يكون هناك وفرة من الإطلاقات المثمرة للشركة، نظرًا لأهمية الأمر بالنسبة لها، وهو ما يعني أيضًا أن هناك الكثير من العمل للمسوّقين. مع استمرارنا في إطلاق المزيد من المنتجات وكذلك التحديثات لهذه المنتجات، فقد طوّرنا آلة إطلاق تعمل بسلاسة وهذا لطوال البضع أعوام الماضية وهو أمر مستمر حتى الآن، كما أننا مضطرين لتطوير مناهجنا لكي نستطيع التعامل مع التحدّيات الجديدة: نحن نشحن التحديثات الصغيرة وكذلك التحديثات الضخمة والأكثر تأثيرًا أكثر من أي وقت مضى. فريقنا من المختصين الذين ينتشرون في الأسواق أثناء إطلاق المنتجات الجديدة أصبح أكبر بشكل ملحوظ، وهو ما يعني أن هناك المزيد من المتخصصين المتعاونين في كل مناسبة إطلاق جديدة. لقد وسّعنا المميزات التي تقدمها منتجاتنا، كما أننا بدأنا في توسيع الشريحة التي نستهدفها من المستهلكين والعملاء، وهو ما يعني أننا الآن نسوّق لكلًا من العملاء القدامى وكذلك العملاء الجدد، وجميعهم مختلفين عن بعضهم البعض بالتأكيد. المشاكل التي تسببها "الطريقة القديمة" تحدثنا في وقت سابق عن مبادئنا فيما يخص عمليات الإطلاق للمنتجات الجديدة والتي ما هي إلا إطار عمل بسيط يعتمد على تعريف الدرجة الخاصة بالإطلاق وما يصاحبها من متغيرات، هذا في حين أن P1 يُعبّر عن عمليات الإطلاق الكبرى، و P4 يُعبّر عن عمليات الإطلاق الصغرى، والتي تشمل كلًا من التحديثات الصغيرة والتحسينات، بينما يعبّر كلًا من P2 و P3 عن كل ما يأتي في الوسط بين P1 و P4. هذه الدرجات -أو التصنيفات- ساعدتنا في تحديد الأنشطة والتحركات التي يجب علينا فعلها عندما يتعلّق الأمر بإطلاق جديد لأحد المنتجات أو حتى لتحديث أو تحسين، وهذه الأنشطة تشمل تحديث سجلّ التغييرات (Changelog) وكذلك النشر على منصّات التواصل الاجتماعي إلى جانب إنشاء فيديو لعرض المحتوى المتعلق بالإطلاق. في بداية الأمر، كان إطار العمل هذا في غاية نجاحه بالنسبة لنا، حيث أنه ساعدنا على وضع توقعات منطقية حول "حجم" الإطلاق كما كان يجعلنا متأكدين من أننا نرتّب كل شيء حسب الأولوية خاصةً تلك الإعلانات التي كانت تؤثر تاثيرًا كبيرًا على الجمهور، وكان هذا مثاليًا لأنه جعلنا لا نضطر لإغراق عملائنا بكثير من التحديثات التي قد يكونون ليسوا في حاجة لها، كما أن هذا ساعدنا في بناء قائمة مهام بسيطة وفعالة لمديري تسويق المنتجات (PMMs) خاصةً لأولئك المسوقين الجدد في الفريق، لأن كل هذا ساعدهم في فهم الخطوات التي نكون في حاجة لها مع كل إطلاق جديد. بالإضافة إلى القائمة التي ساعدنا إطار العمل في بنائها، في كل مرة كنّا نريد تجربة أسلوب جديد أو أكثر من أسلوب في وقت واحد، كان هذا الأمر لا يجهدنا كثيرًا؛ هذا بالنسبة للأساليب مثل وضع نصّ جديد على إعلان مرئي أو لافتة إعلانية، أو تجربة تغيير التصميم الخاص بالمقاطع التي ننشرها على LinkedIn، أو حتى الأساليب الأكبر مثل الإعلان عن المنتجات في بث مباشر، كل هذه الأمور في النهاية أصبحت أجزاءً من قائمة الأنشطة المتعلقة بإطلاق المنتجات الجديدة، وهذه القائمة وكما يمكنك أن تستنج، بدأت استمرت في النمو. "وجدنا أنفسنا نسقط في فخ، فخ تسببت به كافة تلك الأنشطة التي أصبحت متعلقة بعملية إطلاق المنتجات الجديدة" الآن، يمكنك أن تتوقع إلى أين وصلت الأمور، حيث أننا وأثناء نمونا، وجدنا أنفسنا نسقط في فخ الإطلاقات الكبيرة، حيث أن عملية إطلاق منتج جديد أصبحت أشبه بمهمة هِرقلية وفي غاية الصعوبة، حيث أننا بدأنا في فقدان السيطرة عن وعينا بما نقوم به ولماذا نقوم به من أنشطة. لا تفهمني خطأً، إذ عمليات الإطلاق تلك جميعها كان ناجحًا بشكل مرضي، إلا أننا لم نكن نعلم على وجه الدقة أي من الأنشطة المصاحبة لعملية الإطلاق -والتي أصبحت كثيرة- هو الأكثر تأثيرًا والأكثر مساهمةً في هذا النجاح، أي أننا وبعبارة أسهل كنّا نهدر من الوقت والجهد الكثير على أنشطة أقل تأثيرًا وهو ما كان يؤثر على نصيب الأنشطة الأكثر تأثيرًا من الوقت والجهد، هذا بالإضافة إلى معاناتنا في إظهار كيف أن مجهوداتنا تلك مرتبطة بأهداف تسويقية أعلى. بكل وضوح، لم يكن بإمكاننا الحفاظ على هذا الأمر أو استدامته، كما أن هذا لم يعُد متوازيًا مع الكيفية التي بدأنها فيها التفكير في جمهورنا المستهدف وأهدافنا، وهو ما تطلب منّا أن نبدأ في مشروع أكبر وأهم والذي سيهدف إلى تحسين طريقتنا في تحديد جمهورنا المستخدم وكذلك الشرائح المستهدفة؛ الآن، أصبح لدينا أهدافًا واضحة ومحددة لكل شريحة من الشرائح المراد استهدافها، بالإضافة إلى أننا أصبحنا نفهم تصرفات واحتياجات كل شريحة من تلك الشرائح، وهو أمر أساسي بالنسبة لتطوير استراتيجيات التسويق خاصةً وكذلك وبكل تأكيد الأنشطة التي نتخذها. ثلاث نصائح لتنفيذ خطة إطلاق ناجحة لمنتجاتك بناءً على كل ما سبق ولطوال الفترة الماضية والتي دامت لبعض الأرباع من السنوات، كنّا قد أخذنا خطوة للخلف للبدء في إعادة التفكير في كيفية إطلاقنا للمنتجات الجديدة وفي إطارات العمل التي نستخدمها والتي بدأنا في إعادة العمل عليها بالفعل، وهو ما جعلنا نستنتج أننا لن ننتهي منها أبدًا، إلا أن هناك ثلاثة نصائح أساسية يمكننا توجيهها لكم مما تعلمناه حتى الآن. 1. تحديد الأولوية حسب التأثير الجزء الأول من إطار العمل الذي يجب عليك التقيُّد به هو مبدأ تحديد درجة وحجم الموارد التي تحتاجها للقيام بإطلاق منتجك الجديد، الهدف هنا هو أن تقوم بالتركيز أكثر على التأثير التجاري للمنتج المستقبلي أو الميزة المستقبلية التي تفكر في إطلاقها، وهذا في حد ذاته سيجعلك تحصل على فكرة وتصوّر أفضل حول عودة الموارد التي وضعتها في التسويق والإطلاق الخاصين بالمنتج. يجب أن تبدأ هذه العملية بتوجيه بعض الأسئلة لنفسك لكي تستطيع تصوّر التأثير الصحيح لما ستقوم بفعله، هذه الأسئلة قد سألنا بعضها لأنفسنا أيضًا، وهي: هل سيساعدنا الحصول على أرباح إضافية؟ وإن كان كذلك، إذن كيف يمكننا الحصول عليها؟ هل عن طريق التوسُّع؟ أم الحصول على صافي أرباح جديد؟ أم عن طرق بيع عدد أكبر من المنتجات المختلفة لنفس المستخدمين؟ هل سيزيد التفاعُل مع منتجاتنا؟ وبالتالي هل سيساعدنا هذا على الحدّ من الزبد؟ هل هذا المنتج سيميزنا عن الآخرين أو سيشكّل ابتكارًا جديدًا في السوق الذي ننافس فيه؟ ما هو حجم الجمهور المستهدف؟ وما هي النسبة المئوية لعملائنا الذين سيلائمهم بهذا المنتج؟ بناءًا على أجوبة تلك الأسئلة، ستحصل عملية الإطلاق على عدد من النقاط والتي - وبناءً عليه - سيتم التحديد درجة المنتج وهو أمر شرحناه بالأعلى والذي يتراوح بين P1 وإلى P4، ولقد قمنا ببناء تطبيق على منصة Coda يمكنه القيام بالأمر بشكل تلقائي وهو ما يمكنك الإطلاع عليه من هنا إلا أن هذا لا يعني أنه لا يمكنك القيام بالأمر بشكل يدوي. المنتجات التي تقع في الدرجة الأولى P1 هي تلك المنتجات التي نتوقّع أن تحدث أكبر تأثير وعلى الأغلب تكون مرتبطة بالأهداف المالية المرغوب تحقيقها، في حين أن المنتجات أو المميزات التي تقع في الدرجة الرابعة هي التحديثات والتحسينات التي تكون متعلقة بفئات فرعية من المستخدمين. كما يمكنك أن تستنتج، الإعلانات من الدرجة الأولى تحتاج لموارد وميزانية أكبر من تلك من الدرجة الرابعة، إلا أنه وقبل أن تبدأ في التفكير حول الأنشطة التي يجب أن تقوم بها أثناء إطلاق المنتج، يجب عليك أن تقيسها بناءً على الهدف الأوسع لهذا الإطلاق؛ وهنا ستحتاج أن تجيب على الأسئلة السابق ذكرها مرة أخرى والاستعانة بالأجوبة. فيما يلي بعض الأمثلة على الأهداف ذات المستوى المرتفع التي يجب أن تضعها في الاعتبار قبل أن تبدأ في عملية الإطلاق، إلا أنه وفي بعض الأحيان قد يكون لديك أهدافًا أخرى مثل دخول سوق جديد أو محاولة استعادة عملائك القدامى: الحصول على ربح صافي جديد (من خلال زبائن جدد) توسيع الربح الحالي (من خلال زبائنك الحاليين) إضافة ميزة أو منتج جديد لشركتك تقليل معدّل الزبائن الذين تخسرهم (Chrun rate) زيادة وعي المستخدمين بعلامتك التجارية بمجرد أن تحدد هدفك أو أهدافك، فسيكون بإمكانك البدء في التخطيط للأنشطة المصاحبة لعملية الإطلاق، وهنا يجب عليك أن تضع في بالك أنه سيتوجب عليك اختيار أنشطة محددة والتي تكون ملائمة بشكل كبير لعملية الإطلاق، حتى لا تقع في الفخ الذي تحدّثنا عنه سابقًا، وعلى سبيل المثال، إن كان الهدف من عملية الإطلاق الخاصة بك هو جذب أرباح جديدة نظرًا لأن الميزة أو المنتج الذي ستطلقه سيمكن بيعه في أسواق جديدة أو حتى في أسواق حالية كانت مغلقة بالنسبة لك، فيجب أن تركز غالبًا على الوصول لهذه الآفاق الجديدة من خلال التسويق بالإعلانات، أو بالمؤثرين، أو بالمحتوى. على الجانب الآخر، إن كان هذا الإطلاق لن يجذب مستخدمين جدد لكن لديه فرصة كبيرة في زيادة تفاعل المستخدمين الحاليين مع منتجاتك فلن يفيدك في هذه الحالة الإنفاق على الإعلانات المعتادة بل سيكون عليك أن تعتمد على حملات مراسلة الزبائن أو إقامة ندوات، وفي هذه الحالة أيضًا سيكون التسويق بالمحتوى مفيدًا لك. 2. تجميع المميزات لإنشاء إعلانات أقوى إن كنت في شركة سريعة النمو تعتمد على المنتجات فهذا على الأغلب يدل على أن فريق البحوثات والتطوير (R&D) الخاص بك يعمل باستمرار ويضيف المزيد من المميزات؛ وفي هذه الحالة، ستريد أن تخبر زبائنك بكل هذه المميزات الجديدة التي يتم إضافتها، إلا أن الأمر في هذه الحالة قد يضعك في خطر التسبُّب في إزعاج الزبائن، وهو ما قد يدفعم في وقت من الأوقات إلى تجاهل كل الإعلانات التي ترسلها لهم أيًا كانت درجة أهميتها. أفضل ما يمكنك فعله في هذه الحالة هو تجميع كافة المميزات المتعلقة ببعضها البعض في إعلان واحد -أو رسالة واحدة- والتي يجب أن تتحلى بتصميم مميز وموحّد، وبهذه الطريقة لن تتخلص فقط من خطر إزعاج المستخدمين، بل ستكون إعلاناتك أكثر قوة ووضوحًا، كما أنها ستقول الكثير عن شركتك ومنتجاتك. الرسائل الموحدة لم تعُد هي الأفضل بعد الآن على سبيل المثال، لقد حدثنا إثنين من تطبيقاتنا منذ فترة صغيرة، كذلك أطلقنا ميزة جديدة فقط، وهي ميزة التقويم (Calendar)، وما فعلناه حينها هو أننا جمّعنا كافة هذه المستجدات في إعلان واحد وهو ما كان أفضل بكثير من الإعلان عن كل منتج/تحديث على حدة. يجب أن تعلم أن هذا المنهج يعمل فقط ويؤتي ثماره في حالة أن المستجدات التي تجمعها في إعلان واحد متعلقة بالفعل ببعضها بعضًا ولها معنى مشترك؛ وعليه، فإليك بعض النصائح الهامة لعملية التجميع (Bundling): لا تقم أبدًا بتجميع المميزات الجديدة التي تطلقها لعملائك في إعلان واحد بشكل عشوائي، يجب أن يكون هناك عوامل مشتركة بين هذه المميزات ويجب أن تعطي معنى بجانب بعضها بعضًا. إن كانت إحدى المميزات التي تُعلن عنها أكثر أهمية أو أكثر تأثيرًا من الأخريات، فيجب أن تراعي هذا الأمر من خلال ذكرها بشكل مباشر في بداية الإعلان وفي عنوان الإعلان، وهنا يمكنك إعتبار المميزات الأخرى التي تعلن عنها مميزات فرعية. لا تجمع عددًا كبيرًا من المميزات في إعلان واحد، لأن هذا قد يسبب ضياع الاهتمام عنها جميعًا أو عن بعضها، وكذلك قد يتسبب في إزعاج المستخدمين أيضًا، وهو أمر أنت في الأساس تستخدم منهج التجميع هذا لكي تتخطاه. تأكد أن جميع المميزات المذكورة في تجميعتك تلك سيتم إطلاقها في وقت واحد، لا بأس في أن تكون بعض المميزات قد تم إطلاقها بالفعل منذ فترة قريبة وكذلك لا بأس في أن تكون هناك فترة بسيطة تفصل بين كل إطلاق وآخر، إلا أنه من غير المحبّذ أن تعلن عن ميزة جديدة أو منتج جديد وتحدد وقتًا لإطلاقه ومن ثم تخلف هذا الوقت؛ هذه العملية تحتاج منك ثقة كبيرة في فريق عملك وفي منتجاتك. 3. استهدف الأشخاص المناسبين برسائلك نحن مؤمنين بشكل كبير في مبدأ "الرسالة الصحيحة في الوقت الصحيح"، وهو ما يعني أن المراسلة يجب أن تتم فقط في الحالة التي يجب أن تكون فيها مفيدة ومتعلقة بأمور مهمة ستحدث أو تحدث بالفعل، خاصةً إن كانت المنتجات الخاصة بشركتك تستخدم بأشكال مختلفة أو من خلال أنواع مختلفة من المستخدمين، في هذه الحالة ستكون أهمية هذا الأمر -وهو المراسلة الصحيحة- أكثر من أي وقت آخر. استخدام منتجنا الخاص ساعدنا بشكل كبير في هذا الأمر، إلا أن جمهورنا استمر في النمو وكذلك التنوّع، وهذا جعل عملية الاستهداف أهم من أي وقت آخر. حلولنا تساعد عددًا كبيرًا من الفرق بما في ذلك فريق المبيعات، وفريق التسويق، وأيضًا فريق الدعم الفني وهذا على مستوى واسع من أنواع الشركات وأحجامها مع الأخذ في الاعتبار أن كل شركة لها أهدافها الخاصة وكذلك لها نقاط ضعفها، كل هذه العوامل جعلت الرسائل الموحدة ليست الأفضل بعد الآن. إذن، كيف يمكنك أن تُدير عملية المراسلة في حالة أن زبائنك مختلفين بشكل ملحوظ عن بعضهم البعض؟ الطريقة الوحيدة التي ساعدتنا في إنجاز هذا الأمر هي جمع العملاء داخل شرائح بناءً على احتياجاتهم وتصرفاتهم ومن ثم استهداف كل شريحة بالإعلانات أو الإشعارات التي ستكون هامة بالنسبة لهم. في بعض الأحيان الأخرى قد يتطلب منك الأمر إرسال نفس الإعلانات لأكثر من شريحة مختلفة من الزبائن والعملاء لكن برسالة -أو مضمون- مختلفة لكل شريحة منهم، وهذا بناءً على دراستك لهم في الأساس. تخلى عن مخاوفك من فقدان شريحة واسعة من الزبائن وعرّف قنوات مخصصة وجيدة للوصول إلى الزبائن المراد استهدافهم هذا الأمر يتطلب منك بعض الانضباط والتدريب، كذلك يتطلب منك التغلب على خوفك من أن لا تصل رسائلك لجمهور واسع، إذ أنه ومع تجربتنا للأمر اكتشفنا أنه يؤتي بنتائج إيجابية وملحوظة، كما أنه سيحميك من السقوط في فخ إزعاج المستخدمين برسائل أو إعلانات هم ليسوا مهتمين بها. إلى جانب تفصيل رسائلك لتناسب المتلقين لها، يجب عليك أيضًا أن تحدد قنوات الاتصال الأفضل للوصول لجمهورك المستهدف بدلًا من إرسال إعلاناتك ورسائلك في قنوات محدودة؛ على سبيل المثال، غالبًا ما يتواجد الجمهور المهتم بتأسيس الشركات على شبكات مثل Product Hunt، في حين يتواجد متخصصوا المبيعات عادةً على شبكات مثل LinkedIn و GrowthHackers. سيساعدك فهم هذه الأمور قبل إطلاق منتجاتك على التركيز بشكل أفضل على إنفاق مواردك وسيحميك أيضًا من خطر وصول رسائلك لأشخاص لا يهتمون بها. ابدأ الآن في التطبيق! نحن نأمل في أن تكون هذه النصائح مفيدة لك في عمليات الإطلاق الخاصة بك، كما نأمل أن تساعدك في التخطيط للإعلانات الخاصة بك بشكل أكثر فعالية. بالنسبة لنا، لم تنتهي عمليات التطوير بعد ولن تنتهي، إذ نبحث دائمًا عن طرائق جديدة للتحسين من أدائنا. نرغب أيضًا في أن نعرف ما إذا كانت هذه النصائح قد أفادتك عند تجربتها أم لا، وكذلك نتشوّق لمشاركتك لنصائحك الخاصة أيضًا! ترجمة -وبتصرف- للمقال How to evolve product launches as you grow لصاحبته Jasmine Jaume
  3. أهلًا بك، يعتمد الأمر على مجال المدونة بكل تأكيد، الاعلانات هي المصدر المتعارف عليه سواء كانت عن طريق أدسنس أو حسوب أو عن طريق التعامل المباشر مع المعلنين. في بعض المجالات يمكنك أن تعمل/ي في مجال التسويق بالعمولة مثل المواقع التي تقوم بعرض بعض المنتجات/الخدمات وتحث القراء على شرائها مثل موقع عميد الاستضافة مثلًا.. في بعض المجالات الأخرى مثل التقنية أو الطبخ (أعلم أن المجالين مختلفين جدًا :D) قد تحصلين على شراكات مع علامات تجارية مثل AMD في مجال التقنية والمراعي مثلًا في مجالات الطبخ والتدبير المنزلي والذين بدورهم سيدفعون لك عندما تتحدثين عنهم/تراجعي منتجاتهم ولكن لتنالي مثل هذه فرصىة يجب أن تكون المدونة ضخمة وذات جمهور. بالتوفيق
  4. استمري في الكتابة والتسويق لنفسك بوتيرة ثابتة فعالة حتى تصنعين لنفسك اسمًا في هذا المجال، وهذا الأمر سيتطلب بعض الوقت بكل تأكيد، وفي هذه الأثناء يمكنك التواصل مع المواقع التي تقدم مقالات من نفس النوع وعرض خدماتك عليهم، خمسات ومستقل مرحّب بهم في الخطة بكل تأكيد لا مانع أيضًا من تأسيس صفحة/مجموعة على الفيسبوك والاهتمام بجذب قراء جدد والانخراص في حل مشاكل/تقديم نصائح لأعضاء الصفحة، فنحن جميعًا نحتاج لمساعدة نفسية من حين لآخر (او كل يوم).. بالتوفيق..
  5. أنصحك أن تجمع بين الوظيفتين في البداية إن تيسّر ذلك، ولا تترك وظيفتك السابقة مطلقًا إلا في حالة وجود بديل أمامك أو وجود فرص جيدة لتحصل على أعمال حرة أو مشاريع. تأكد من كونك متقنًا تماماً لتلك المهارة/الوظيفة التي ستمارسها بشكل حر قبل تركك لوظيفتك الثابتة وإن لم يكن فإبق في وظيفتك واستمر في التعلم واكتساب الخبرة في أوقات الفراغ.. أو حاول الجمع ما بين الوظيفتين فهذا خيار رائع.
  6. لم أسمع بموقع مشابه من قبل، أنصحك بأن تقوم بهذا العمل يدويًا، وإن كنت كاتبًا أو محررًا أنصحك أيضًا بأن تكتفي بالمقالات الأخرى كمصادر للمعلومات والإلهام وأن تكتب من وحي خيالك وبأسلوبك الخاص.
  7. "هل جرَّبت من قبل رسائل الترحيب؟ باستطاعتها مضاعفة مشتركيك حتى عشرة أضعاف". "هل تضيف أزرار المشاركة على الشبكات الاجتماعية قبل وبعد المحتوى الذي تكتبه؟ يمكن لهذه الأزرار أن تضاعِف عدد المشاركات". "هل تقوم بتضمين التغريدات الخاصة بك كدليل على ما تفعل ودليل على فهمك لما تنشُر؟ هذا يُمكنه أن يرفع الثقة في محتواك بسرعة الصاروخ". الإنترنت مليء بالنصائح، الخدع والتكتيكات (الأساليب) التي تشرح لك وتمهد لك الطريق لتبلغ القمة بعملك أو مشروعك على الإنترنت -أو تدّعي هذا-، المشكلة مع هذه النصائح أنها سطحية بدرجة كبيرة، ولهذا يظن معظم مجرّبيها أن التسويق لا يؤتي ثماره وهنا أقصد بالطبع التسويق باستخدام تلك التكتيكات، لأنك لو ركّزت على الهراء سطحيّ المستوى وجعلته أسلوبًا لعملك فلن ترى نتائج، وإن رأيت فستكون تلك النتائج أيضًا في غاية السطحيّة. إن كان لديك مزيج من التكتيكات التي غالبًا ما تفشل عندما تحاول تنفيذها فلن يكون من الحكمة إعادة استخدامها أكثر مرة فهي فاشلة بحكم التجربة، وستكون نتائجها غير مُرضية في جميع الأحوال. في الحقيقة، رُبما يسبب العند في إعادة استخدام الطرق الفاشلة نتائج سلبية أكثر من تسببه في نتائج إيجابية. في الوقت الراهن، الناس يفتقرون للاستراتيجية التي يجب أن تحوِّط مجهوداتهم في التسويق ويفتقرون للتركيز على الغاية مما يفعلونه، خاصة إن كان الأمر يتعلَّق بخطة أكبر، هنا ستكون التكتيكات المذكورة أعلاه ليست مؤذية، ولن تكون عديمة القيمة أو غير فعالة حتى، كل ما في الأمر أن تلك التكتيكات يجب أن تكون هي اللمسات النهائية لخطة عظيمة يجب أن تكون بدأَت بالفعل بالاعتماد على استراتيجية متقنة، وهذا سيكون سببًا كافيًا لاتخاذ تلك الخطوات، أو إجراء تلك التكتيكات. بدلًا من البحث عن أحدث وأقوى التكتيكات، يجب أن تضع في اعتبارك أنه وبكل تأكيد يجب عليك أن تطوِّر استراتيجيتك في التسويق، ولو نظرنا عن كثب: ما هي الغاية والغرض النهائي مما تفعله وتقوم به طوال اليوم؟ ما الذي تود أن تصل إليه؟ وهل سيقوم ما تفعله وتنجزه بتقديم مساعدة حقيقية للآخرين؟ هذه الأسئلة تحتاج استراتيجية متقنة للإجابة عليها. الاستراتيجية هي الرؤية الواضحة والصحيحة، هي النور المرشد لكل ما تقوم به لتجعل الناس يعلمون حقًا ما تقوم به وما تنتجه، لأن أيًا كان ما تفعله، إن لم يعلم بوجوده الآخرون فلا قيمة له، فالقيمة الحقيقية لشيء ما تتولد من معرفة الآخرين به. من ناحية أخرى، التكتيك هو فعل واحد أو خطوة واحدة تقوم باتخاذها، بعبارة أخرى التكتيكات تأتي وتذهب ولا يُمكن الاعتماد عليها كأسلوب تسويق رئيسي، وغالبًا ما تعتمد التكتيكات على الخوارزميات الجديدة أو التريندات (Trends) المُعاصرة ومن المنطقي أن تتغير باستمرار، هذا كله في حين تميل الاستراتيجيات لتبقى كما هي، ثابتة لا تتغيّر. الاستراتيجية هي المسؤولة عن السبب، هي التي تشرح لماذا تفعل هذا ولا تفعل ذاك، من ناحية أخرى التكتيك هو المسؤول عن كيفية إنجاح كل خطوة تتخذها، ومن الواضح أنه من المستحب أن تعمل الاستراتيجية جنبًا إلى جنب مع التكتيك الصحيح، لكن أيضًا تميل دائمًا الخطط لأن تفشل إن كنت فقط تحاول تنفيذ تكتيك واحد معزول عن الاستراتيجية نفسها، الأمر أشبه بأن يكون لديك خطة استراتيجية ناجحة، وتكتيكات فعالة ولكنك لا تحاول أن تقوم بأي شيء يجعلهم يعملون سويًا. كمثال: الاستراتيجية أن تصبح معروفًا بأنك رائد صناعة تعليم مصممي المواقع، كيفية ربح المال عن طريق تقديم خدماتهم، وبيعها. التكتيكات بناء قائمة بريدية مستهدفة تحتوي على عدد كبير من المصممين، وتكون معتمدة على معرفة ما هو مستواهم وما هي الأشياء أو الخدمات التي اشتروها أو استثمروا فيها بالفعل وهذا لتحدد الخدمات أو المنتجات التي ستسوق لها. قُد هؤلاء المصممين إلى صفحات هبوط معينة عن طريق العديد من المقالات التوعوية والمقابلات الملهمة التي تنشرها. استخدم نافذة ترحيبية تظهر فقط للزوار الذين يزورون موقعك للمرة الأولى ويجب على تلك النافذة أن تدفع الزوار للاشتراك في قائمتك البريدية (لا تجعل النافذة تظهر للزوار الذين يزورون أو زاروا موقعك أكثر من مرة) اكتب محتوى يسهل مشاركته على الشبكات الاجتماعية والمنصات مثل Hacker News أو Designer News ، أولًا وأخيرًا جودة المُحتوى هي التي ستجعل الزوار يعاودون زيارة موقعك مرة أخرى. هل رأيت الفرق بين كلاهما؟ الاستراتيجية هي التي تصف الهدف النهائي (سبب تنفيذك للتكتيكات) الذي تود أن تصل إليه أو تحققه، أما التكتيكات فهي الخطوات المحددة الذي يجب عليك اتخاذها لتصل إلى نتيجة ما أو هدف ما، دون وجود استراتيجية محددة فإن كل هذه التكتيكات ستكون سليمة ومجدية بكل تأكيد، لكن لن يكون معها استراتيجية تقودها وتحركها، مما سيؤدي إلى نتائج عشوائية غير منظمة. الاستراتيجيات أيضًا متسلسلة إلى حدٍ كبير، وتكمل بعضها البعض، كمثال: أنا أريد أن أبيع المزيد من منتجاتي. لكي أبيع أكثر، يجب أن تكون لدي قائمة بريدية أكبر تستهدف أناسًا معينين سيريدون بكل تأكيد شراء منتجي. لكي أبني قائمة بريدية أكبر، يجب علي زيادة زيارات موقعي وأنوّع مصادرها ليشترك الزوار في قائمتي. لكي أحصل على زوّار أكثر، يجب أن يظهر موقعي/منتجي في أماكن ومواقع يزورها المهتمين باستمرار. لكي أظهر في هذه الأماكن أو المواقع، يجب أن أكون شخصًا مؤثرًا فيتم إجراء مقابلة معي (Interview) أو يتم ذكري من قِبل الأشخاص المؤثرين في هذا المجال. الآن أنت ستبدأ العمل على أحد المشاريع، بالتأكيد ستبدأ بأهدافك وهي التي تتطلب أن تتخذ بعض الخطوات حتى تستطيع تحقيقها، وكما وضحنا فإن كل خطوة يكون بجانبها تكتيك معيَّن متكامل معها ويساعد على إنجاحها. وبكل تأكيد، لو لم يعمل هذا التكتيك كما يجب -وهو ما يحدث بعض الأوقات- فلن تتغير الاستراتيجية ولن تتأثر في أي شيء، وهذا ما وضّحناه في الأمثلة السابقة، التكتيك مختلف كل الاختلاف عن الاستراتيجية، والمنفعة الأخرى من امتلاكك لسبب استراتيجي حقيقي يدفعك للعمل بإحدى التكتيكات هو أنك ستركّز فقط على تكتيك واحد لا أكثر، هذا لأنك إن كنت تحاول أن تنجز كل شيء في نفس الوقت فسيقودك هذا إلى مشاكل متعددة أنت لا تحتاجها. أولًا، يكون الأمر في غاية الصعوبة إن حاولت قياس نتيجة تكتيك معيّن وأنت تجربها جميعها في نفس الوقت، ستسأل نفسك حينها: أي التكتيكات هو المسؤول عن النتيجة التي أمام عيني؟ إن لم تكن قادرًا على الإجابة، فكيف يُمكنك أن تُحدد ما هي التكتيكات المفيدة لمشروعك وعملك؟ ثانيًا، من الصعب أيضًا أن تنجز شيئًا جيدًا أثناء محاولتك لإنجاز كل شيء في وقت واحد، حيث لن ينال كل جزء من خطتك نصيبه المنطقي من العمل أو حتى الاهتمام، الخطة الجيدة دائمًا ما تتضمن البساطة، والبساطة تتطلب التركيز، لهذا انجز مهمة واحدة فقط ولا تعمل على أكثر من أمر في نفس الوقت، حتى تجعل تقدمك الاستراتيجي على درجة من الفعالية والتأثير. العمل على أمر واحد فقط يعني أنك ستحقق تقدمًا وستنجز أكثر، وهذا التقدم يمكن أن يزداد ويزداد بمرور الوقت، حيث أنه بالاعتماد على المنتجات الجديدة وأيضًا بالاعتماد على إعادة إطلاق المنتجات القديمة، هنا سيُعد هذا "الإنجاز" الذي وفره لك العمل على مهمة واحدة في وقت واحد وكأنه منتج جديد أو أكثر، منتج خُلق من تركيزك على الكيف وليس الكم. لهذا، قبل أن تبدأ تجربة (أو محاولة تجربة) تنفيذ تكتيكات عشوائية كُتبت على إحدى المدونات الربحية غالبًا، فكّر أولًا لماذا يجب عليك أن تفعل ذلك؟ أن تجرب تلك التكتيكات أو الأساليب، هل ستشكّل جزءًا هاماً من خطتك الاستراتيجية؟ إن لم يكن لديك رد على السؤال الأخير، فأعتقد أنه من الواجب عليك التفكير أكثر في خطتك الاستراتيجية. مترجم بتصرف The difference between tactics and strategy in marketing لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  8. معظم الناس الذين يعملون عبر الإنترنت يزيدون أرباحهم كثيرًا باستخدام القوائم البريدية. حيث أن "المال موجود داخل القائمة". ففي الحقيقة، مع مرور السنوات يزداد دخلي بشكل مباشر من نشرتي البريدية (أكثر من 90% الآن) وأنا دائمًا ما أربح 120$ لكل 1$ أقوم بإنفاقه على خدمات MailChimp وهي خدمة البريد الإلكتروني أو القوائم البريدية التي أتعامل معها، هذا النوع من العائد لا يأتي من الإعلانات (على الأقل ليس لي، فقد جربت) أو حتى من النشر من على مواقع التواصل الاجتماعي ولحسن الحظ أنها مجانية، حيث أنها حقًا تحقق لي عائدًا قليلًا جدًا. في الحقيقة التسويق عبر البريد الإلكتروني يستمر بالتفوق على كل الطرق والمنصات الأخرى، بل ويتفوق عيها بمراحل. لكن.. دائما ما تكون هنالك "لكن".. كيف تربح المال من قائمتك البريدية؟ هيا نبحر قليلًا في مميزات التسويق الإلكتروني، ونضع أمثلة على كيف يتم ترجمة تلك الأموال التي يتم دفعها لتلك الأرقام السحرية التي يتم إيداعها في حسابك. 1. المال يتم جمعه بشكل غير مباشر من قائمتك. امتلاكك لقائمة كبيرة لا يكفي، يجب أن يكون الأشخاص الذين في هذه القائمة مهتمين بروابطك ليضغطوا عليها ثم يقوموا بشراء ما تبيعه. كمثال، إن كان لديك قائمة بها 100,000 مطوّر أو مبرمج لغة Rails ثم تروّج لهم دورة تدريبية تشرح أساسيات تلك اللغة، اللغة التي يحترفونها بالفعل، بالطبع لن تحقق أية إيرادات، أو قد تحاول بيع أدوات تجميل صديقة للبيئة خاصة بالكلاب لقائمة مليئة بأناس مهتمين بالسياحة في جنوب أفريقيا بالطبع ما من عامل مشترك، ولا سبب لجعل المستَهدَف يهتم. الجميل في التسويق بالبريد الإلكتروني هو أنك تملك اتصال مباشر بالناس الذين في قائمتك، يمكنك إرسال الرسائل لهم، يمكنك التعرّف عليهم، يمكنك اكتشافهم ومعرفتهم أكثر ومعرفة ما يريدون وما هي السلع أو الخدمات التي سيهتمون بشرائها، يجب عليك: أن تمتلك قائمة بريدية رائعة. أن يكون لديك قائمة مليئة بأشخاص لديهم نفس الاهتمامات، الرغبات والاحتياجات. أن يكون لديك قائمة بها أشخاص لديهم نفس الاهتمامات، الرغبات والاحتياجات التي تريد أن تستهدفها بالاعتماد على القواعد الأساسية وهذه تعتبر أعلى درجة في سلم التسويق. وبتفصيل أكثر: في البداية يجب أن يكون لديك قائمة لتربح منها. تلك القائمة لا يجب أن تحتوي على "أي شخص"، أقصد لا يجب أن تحتوي أشخاص عشوائيين، بل يجب أن تكون نوع محدد من الأشخاص الذين يهتمون بما ستقدمه لهم. لا يمكنك بناء قائمة ثم تقول فقط "أنا غني". لا، الأمر لم ينتهي هنا، بل يجب عليك أن تتواصل مع الأشخاص في تلك القائمة باستمرار لكن بتركيز كبير ومعدل زمني معتدل. لكي تجعل الأشخاص المستهدفين يضغطون على روابطك في الرسائل ومن ثم شراء منتجاتك يجب عليهم أولًا أن يثقوا بك تمامًا، تلك الثقة تُبنى بالتواصل معهَم باستمرار ولأنك -أو يجب عليك ذلك- تقدم لهم محتوى جيد حتى وإن لم يكن لديك شيء لتبيعه إياهم، أنا أرسل رسالة واحدة أسبوعيًا، تحديدًا كل يوم أحد، أنا لا أفوّت أي يوم أحد إلا لمرتين أو ثلاث سنويًا ولا يكون لدي شيء لبيعه في تلك الرسائل، أنا فقط أشاركهم مقالة قد قمت بكتابتها. لذا لا يجب عليك أن تكون رسائلك جميعها بغرض البيع، قم دائمًا بإرسال محتوى ذو قيمة، محتوى يجعلهم متعلقين بك مما سيقربهم أكثر من أي منتج تحاول بيعه في المستقبل. 2. أنت لا تحتاج قائمة كبيرة لتربح الكثير من الأموال منها. فعلًا، أنا كان لدي قائمة تحتوي بضع مئات فقط في عامي الأول، حينها كنت أعمل كمصمم ويب، وقد حصلت منها على 6 عملاء بالفعل وحينها كنت أحتاج 12 عميل فقط سنويًا، قائمتي - أي رسائلي- كانت تركز على إجابة الأسئلة التي يحتاج الأشخاص الذين ينوون توظيف مصمم ويب معرفة إجاباتها، وبعد كل مقال أقوم بكتابته لأولئك الناس على وجه التحديد أحصل على عملاء جدد. كمثال: "أنا حاليًا محجوز لثلاثة أشهر ولدي مكان واحد لعميل آخر، إن كنت تريد أن تكون هذا العميل عليك أن تتواصل معي، لأني أقبل المشاريع فقط إن كان هناك دفعة أولى وعقد موقّع" هذا كل ما أردت فعله لأحصل على دخلٍ كافٍ لمعيشتي، بضع مئات من المتلقين لرسائلي و 12 صفقة سنويًا. لقد قمت بالعمل على تكبير قائمتي لعشرات الآلاف من المستخدمين عندما بدأت في بيع المنتجات التي تكلّف أقل بكثير من خدماتي، حيث أن المنتجات دائمًا ما تكون أقل تكلفة من الخدمات. 3. يجب أن تكتشف كيف يمكنك ربح المال من قائمتك. إن كان هناك حل واحد مناسب للجميع لربح المال من القائمة البريدية عندها لن تحتاج إلى هذه المقالة، لأنك تمتلك الإجابة بالفعل، وذلك إن كان السؤال واحدًا والإجابة واحدة. لا يوجد أجوبة أو طرق سهلة عندما يتعلّق الأمر بربح المال خاصة الكثير منه وإن كان هناك طرق سهلة لكنا جميعنا أغنياء ونمتلك يخوت خاصة بنا. أيًا كان، هنالك طرق عامة متعددة لتحقيق الدخل: بيع منتجاتك الخاصة. صناعة المنتجات أمر ممتع، لقد استمررت في هذا الأمر لسنوات، يجب أن تعلم الكثير عن الأشخاص في قائمتك، ويجب أن تستمر في تقديم الفائدة والمحتوى المفيد لهم، وإن طلبوا شيئًا أو سألوا عن شيء معين قم بتنفيذه وتحويله لمنتج ثم بعه إليهم. منذ أن بدأت في إعداد الدورات التعليمية فإنني دائمًا أخصص بعض الوقت أسبوعيًا لكتابة مقالات متعلقة بموضوع تلك الدورة التعليمية التي أعمل عليها ثم أحاول بيع هذه الدورة -والتي تعد منتجًا- لهم مرة أو مرتين سنويًا وبالطبع أنجح في هذا، لأن هذا ما يبحثون عنه منذ البداية. بيع منتجات الآخرين. البيع بالعمولة أو الـAffiliate يتطلب المزيد من العمل إلى جانب المبيعات، ربما لأنك لا تقوم بإعداد هذه المنتجات بنفسك، أنت فقط تقوم بالترويج لها ووضع روابطها، بشكل عام من المهم جدًا أن تقدم لمتابعيك سببًا واضحًا لكونك ترسل لهم هذه المنتجات وتحثهم على شرائها، وأيضًا يجب أن تكشف لهم أن هذه روابط ربحية ويجب ألّا تغفل هذه النقطة للحفاظ على شفافيتك ومصداقيتك بالنسبة لهم، خاصة لأصحاب الخبرة منهم، مثل: "أنا أستخدم FlyWheel (هذا رابط ربحي) لاستضافة مواقعي، هذا لأن خدمات هذه الشركة آمنة ويمكن الاعتماد عليها، بجانب توفيرها لدعم فني بشرى متعاون جدًا". بيع الرعاية. مثل قائمتك البريدية، البودكاست الخاص بك، إن كانت قائمتك البريدية كبيرة كفاية أو تستهدف شريحة كافية فيمكنك الحصول على راعي أو ممول، هم يحصلون على رابط وربما بعض الكلمات بجانبه داخل نشرتك البريدية ومن ثم يتم رؤية هذا الرابط من قِبَل الكثير َمن الأشخاص الموجودين في قائمتك ثم تحصل أنت على المال بالمقابل، كمثال فالراعي الخاص بقائمتي البريدية هو ذاته الراعي الخاص بالبودكاست الخاص بي وأقوم بترويج نفس المحتوى لهم في المكانين لكن بأشكال مختلفة. يمكنك أيضًا بيع الرعاية لكن بصورة أخرى، فإن كنت تريد رعاةً أو ممولين لقائمتك لكن دون الدخول في بعض الالتزامات والأمور المعقدة يمكنك أن تطلب من جمهورك أو متابعيك أن يتحولوا لجمهور مصغّر ويدعموك ببعض المال، BrainPickings يفعلون هذا بشكل جيد ( يطلبون 3-25$/شهريًا مقابل محتوى رائع يقومون بمشاركته). هذه هي الطرق الأربع الأساسية التي تجعلك تربح بعض المال من قائمتك، وكل منها له مميزاته وعيوبه بالطبع. 4. سأكون مهملًا إن لم أذكر لك أن هناك طرق خاطئة لربح المال من قائمتك، طرق خاطئة جدًا. بيع قائمتك البريدية لشخص آخر يعد أمرًا خاطئًا خاصة إن لم تحصل على موافقة مشتركي قناتك أو إن لم تعلمهم. إرفاق روابط ربحية أو روابط أفيليت دون توضيح أنها كذلك، يعد أمرًا غير صائب ويقلل من مصداقيتك. إن كان مشتركي قائمتك قد اشتركوا بها لأنهم اشتروا منتجًا ما فلا ترسل لهم رسائل لا تتعلق بالمنتج الذي بعته لهم. هذا هو الجانب المظلم من التسويق عبر البريد الإلكتروني، دائمًا ما يكون هناك جانب مظلم لكل شيء والأمر ليس شرًا بكل تأكيد، لكنه فقط غير مجدٍ، بالتأكيد سيكون الربح أصعب وأصعب لو كنت تفعل الآتي: أنت فقط تقوم بمراسلة مشتركي قائمتك البريدية عندما تُريد شيئًا ما، مثل الإعلان عن خصم على أحد منتجاتك أو أي غرض مشابه، القائمة الخاصة بك ليست هنا لتخدمك أنت فقط، إنها هنا لتخدم مشتركيك أيضًا. رسائلك ليست جيدة عندما يتم استعراضها على الهواتف ولا تدعم جميع مقاسات الشاشات، وأنت بهذا تخسر 50% من القارب (وكما تعلم فلا يمكن للقارب أن يطفو إن قطعت نصفه). الرسائل الخاصة بك تحتوي معلومات أكثر من تلك التي على موقعك نفسه. التركيز هو المفتاح، رسالة واحدة = فكرة واحدة وحركة واحدة، إن أعطيت للشخص شيئًا واحدًا فقط ليقوم به ستكون نسبة إتمامه له أكثر من تلك التي ستكون إن كلفته بأشياء كثيرة جدًا ليفعلها، وأنا أتمنى أن تختار الشيء المناسب لتراسلهم به، شيء واحد فقط. رسائلك مملة جدًا، إن أعطيت سببًا للمشترك في البداية لفتح رسالتك (باختيارك لعنوان جيد) ثم إعطائهم سببًا لقراءة الرسالة (بكتابتك لمحتوى جيد) ربما بهذا تدفعهم للقيام بما تريد في نهاية الرسالة، على عكس رسالة أخرى ذات عنوان رديء أو محتوى ممل. رسائلك قليلة ومتباعدة في جدولها الزمني، والأسوأ أن تكون رسائلك جميعها عبارة عن اعتذار لكون رسائلك متأخرة، الاستمرارية دائمًا ما تقود إلى الربح والإيرادات، إن لم تخصص وقتًا كافيًا لقائمتك فلن تحقق لك ما تريده، ولن يهتم المشتركين بك. تلخيصًا للأمور ربح مبلغ كبير من قائمتك البريدية ليس بأمر مستحيل، خاصة وإن اهتممت بعملك وبخطواته وقمت به على أكمل وجه، لا يوجد قطار سريع سيأخذك إلى المال الكثير دون عمل بأي حال من الأحوال. لكن إن قمت ببناء قائمة من المستخدمين الذين لديهم نفس الاهتمامات والاحتياجات الهامة بالنسبة لك، وإن اكتسبت ثقة هؤلاء المستخدمين وإن حوّلت نفسك لشيء ذو قيمة بالنسبة لهم سيكافئونك بكل تأكيد بشراء منتجاتك ومتابعتك أكثر. ما من صاروخ فضائي هنا ولا تراب سحري، أنت فقط تحتاج لجعل الأمور كلها أمام عينيك ودراسة كل شيء وتحويل قائمتك البريدية لسلاح يدعم مشاريعك، أنا قمتُ بفعل كل ذلك، ولهذا أصبحتُ أحقق 120 ضعف كعائد لاستثماراتي في نشرتي البريدية. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال How to make money from your mailing list لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  9. السلام عليكم، كيف حالك؟ أرجو أن تكون بخير. كنت قد وددت أن أصنع دليلًا كاملًا يتناول هذا الشأن لكن وكما يبدو فالوقت لا يكفي، لذا سأحاول أن أوضح لك الأساسيات جميعها في هذا الرد عسى أن يفيدك ويساعدك: لغة عربية صحيحة حتى تكتب مقال جيد يجب أن تكون لغتك جيدة أيضًا، وما يهمنا من فروع اللغة هنا النحو والبلاغة، لكن صدقني أنت لست بحاجة لدكتوراة في هذين المجالين لتكتب مقالًا، أنت فقط تحتاج الأساسيات السطحية حتى تكون كتاباتك مقبولة، غالبًا لا أحد يركز على النحو، المهم أن يفهم القارئ. أما عن الكيفية في تحسين اللغة فيمكنك قراءة درس أو اثنين كل اسبوع في النحو، وينصح بأن تقرأ كثيرًا. فكرة جيدة الأمر ليس عبثي هنا، فنحن الكتّاب لا نستل أقلامنا لنكتب مقالات كل ساعة دون سبب أو وجهة، بل عليك أن تمتلك هدفًا تريد أن تصل إليه بمقالك هذا، عليك أن توصل رسالة أو تشرح شيء أو توضح فكرة، لذا عليك أن تمتلك فكرة جيدة وتدعمها بالعامل الأول بقدر الإمكان، حيث أن المحتوى العربي نوعًا ما كثير، لذا يجب على مقالك أو نصَّك أن يكون على أهبة الاستعداد للمنافسة. هذين النقطتين الأساسيتين أو على الأقل هذا ما خطر في بالي الآن، بالطبع عليك أن تكون على دراسية بأساسيات كتابة المقال على الويب والتي تبدأ بمقدمة ثم صورة ثم عناصر مفصلة، وبالطبع الأمر ليس خالصًا فلكل كاتب أسلوبه لهذا إنطلق ولا تضع شيء في بالك. سيكون من دواع سروري أن أرد على أية استفسارات
  10. لديّ أربع قواعد أستخدمها دائمًا في إنجاز وإدارة أعمالي كن مفيدًا أعط بسخاء ابقَ بسيطًا تابع كل شيء هذه الكلمات ليست بشيءٍ مبتذل أومكرر أو بيان مهمة جديدة أو حتى خطة عمل، أنا لا أهتم بأي من هذا، أنا أُحب العمل، وأحب أكثر إدارة عملي الخاص، وأكره أن يكون العمل مغلفًا بكلمات مثل "يجب أن يحقق ربحًا، يجب أن ينجح..إلخ" لهذا فقد وضعت قواعدي الخاصة في هذا الصدد، قواعدي تلك محددة بما فيه الكفاية لتكوِّن اتجاهًا في غاية الفعالية لإدارة الأمور، وأيضًا قادرة كفاية على أن تتكيف مع حقيقة أن كل شيء يتغير بمرور الوقت، بجانب أنها -قواعدي- سهلة التذكّر. أعتقد أنني غير قادر على تذكّر كتاب عن القواعد مؤلَّف من 32 صفحة، كما لن أتذكر كتابًا يتكوّن من 288 صفحة يتحدّث عن القواعد البسيطة، أنا حقًا حاولت أن أقرأه، وبالرغم من أن العنوان رائع، لكن من المضحك أيضًا أن تكتشف بعد قراءته أن الكتاب ليس سهلًا أو بسيطًا على الإطلاق مع أن اسمه يوحي بأنه مليء بالقواعد السهلة والبسيطة. لحسن الحظ فقد رأيت أن هناك عاملين عظيمين غير مترابطين أركّز عليهما في مهنتي، الأول هو تصميم المواقع، والثاني هي المنتجات، حيث طبّقتُ قواعدي في كلا المجالين المختلفين، الجميل في هذه القواعد هو أنها غير مفروضة وغير إجبارية، بمعنى أنها لا تمنع التفكير ولا تطفئ الإبداع في مشاريعي ولا تفرض بعض الأفعال وتمنع غيرها، (لا أعتقد أن هناك شيئًا قادرًا على فعل هذا طالما لم تبدأ الروبوتات في السيطرة على العالم). هذه القواعد هي أدوات بسيطة أستخدمها لاتخاذ القرارات، الناس لا يقضون الكثير من الوقت في اتخاذ القرارات من الأساس حتى يقضوا بعض الوقت في التحليل والتركيز على نتيجة تلك القرارات، لكن اتخاذ القرارات يعد من أهم الأنشطة أو الأفعال التي تؤثر على المشاريع أو الأعمال بكل تأكيد، لكل ثانية تتأخرها قبل أن تتخذ أحد القرارات، أنت تقبل ألّا تُغيّر شيء وأن تترك الأمور كما هي وعلى حالها، إن كنت محاصرًا في إحدى المشكلات أو المواقف التي تضطرك لقول "نعم" أو "لا" أو تخيّرك بأن تفعل أو لا تفعل، فهذا في حد ذاته سيدفعك دفعة أقوى لتتخذ إحدى القرارات، لذا كونك قادرًا على اتخاذ القرار الأفضل والأصلح لمشاريعك وأعمالك بسرعة كبيرة يُعد أمرًا واجبًا وهو ما يجب عليك أن تتدرب عليه بالفعل، لكن لا تنسى أن تتخذ القرار الصحيح، بل الأفضل أو الأصلح، ذلك لأنك لن تعرف مدى صحة قرارك إلا بعد وقت طويل من اتخاذه. لنبدأ مع القواعد: 1-كن مفيدًا في جوهر قضية "من أنا" وما الذي أفعله يحتاج الأمر أن أساعد الآخرين في حل المشاكل، وأنا لا أقصد أن الإيثار هو كل ما يدفعني لفعل هذا، بل لأن كوني مفيدًا لغيري يجعلني أشعر أن الأمور بخير وأن كل شيء جيد، إذ أن أكون مفيدًا للآخرين ومساعدًا لهم يشبه كثيرًا إعطاء الأموال لهم، خاصة عندما أحل مشكلات هامة وعويصة بالنسبة للناس، أي أن المساعدة المعنوية أحياناً كثيرةً ما تشبه تلك المادية. أن أكون مفيدًا أو أسعى لأكون كذلك يلزمني أن أستخدم عقلي دائمًا لحل المشاكل بطريقة إبداعية، وعادة ما يكون هذا لنفسي أولًا ومن ثم للآخرين، ودائمًا هذا ما يكون هذا أول اختبار أقوم به لأي فكرة مشروع تأتي إلي: كيف سيكون هذا المشروع مفيدًا؟ هل سيكون لكل الناس؟ لمعظمهم؟ هل سيكون فقط لمجموعة صغيرة من الناس أو فئة معينة منهم؟ هل سيغيِّر هذا المشروع حياتهم؟ أعمالهم؟ وضعهم المالي أو الوظيفي؟ وإن كانت الإجابة هنا "نعم بكل تأكيد" عندها سأعتبر مشروعي مؤهلًا لأن يتم إنجازه بالفعل. 2-أعطِ بسخاء أعمل على الخدمات المجانية لوقت كثير أكثر من ذلك الذي أقضيه على تلك المدفوعة أو الأعمال ذات المردود المادي بشكل عام. مثلًا نشرتي البريدية الأسبوعية، مدونتي الصوتية الأسبوعية (podcast)، ساعات أمضيها وأنا أرد على الرسائل الإلكترونية، كل هذا مجاني تمامًا، لكنني أحب هذه الأمور، أحبها حتى ولو لم يُدفع لي أي شيء مقابلها، وحتى لو لم يشترِ أحد شيئًا مني بعد كل هذا أيًا كانت الأسباب (غالبًا ما تكون أسبابهم كالآتي: لا يُمكنني دفع ثمن خدماتك، لا أريد تلك الخدمة أو المنتج.. إلخ) مع كل هذا لايزال لدي القدرة على إعطاء كل هذا دون مردود. مع كل منتج مدفوع أقوم بإنهائه، دائمًا ما أحرص على توفير جزء منه بشكل مجاني، جزء يُمكن الحصول عليه دون دفع المال، يُمكن لهذا الجزء أن يأخذ شكل فيديو توضيحي مثلًا، سلسلة رسائل إالكترونية مجانية، أو أي جزء حقيقي من المنتج لا يحتاج للقيام بعملية دفع لرؤيته ولا يحتاج لبطاقة ائتمان. بشكل عام، أنا أحب أن أقوم بهذا لأن هذه هي الطريقة الأفضل لبناء علاقة بيني وبين جميع أنواع المستخدمين اللذين أحاول جذب اهتمامهم وأريهم ماذا أفعل، ماذا أنتج وماهي مهنتي. ثانيًا، أنا لا أسعى لجمع أي فلس من الأشخاص الذين لا يجدون ما أفعله أو ما أنتجه مفيدًا ومؤثرًا، لهذا أعطي لهم دائمًا قطعة من وجبتي ليجربوها (عينة مجانية من منتجي) إن لم تعجبهم فلا مشكلة ولا خسارة لكلا الطرفين، وإن أعجبتهم فربما يقومون بشرائها وأقوم أنا بربح المال حينها، دون أي مشاكل أو خلافات. 3-ابقَ بسيطًا صراحةً أنا لست على درجة كافية من الذكاء لإدارة مشاريع وأعمال معقدة، حيث أن هذا يجعلني أكثر توترًا ولايجعل الأمور تتحرك بسلاسة، ويجعلني بكل بساطة أقرر الهروب لمشاهدة بعض الصور على إنستاجرام بدلًا من العمل. ومن منّا لا يفعل حينما يتعرض لضغط ما؟ أنا أدير شركة فيها موظف واحد فقط -نعم إنه أنا-، لأن هذا أبسط نهج بالنسبة لي، فأنا في هذه الحالة غير مسؤول عن أناس آخرين ولست مرغمًا على دفع الأموال لهم، أنا لست مضطرًا لإدارة أي أحد، هكذا أحب أن يكون عملي، لكن إن اضطررت لإدارة فريق من الموظفين يومًا ما، فسأكون قادرًا على هذا بكل تأكيد. كل مُنتج أفكر فيه وفي كيفية تحويله لواقع ملموس، دائمًا ما أحرص على أن يكون بسيطًا مثل طريقة عملي، وتلك البساطة أحكم عليها عندما أحدد متطلبات إنشائه (مثلما يتطلب إنشاء موقع إنترنت استضافة واسم نطاق مثلًا)، ما المطلوب لتشغيله وجعله حيًا (التمويل غالبًا)، ما المطلوب إدارته أو بيعه. في مرات عديدة سابقة قمت بإلغاء مشاريع ومنتجات عملت عليها لفترات طويلة فقط لأنها أصبحت صعبة أو على الأقل ليست على درجة من البساطة، أنا دائمًا أجرّب منتجاتي قبل البدء في تشغيلها والإعلان عنها، لأتأكد فقط من أنها بسيطة وعلى درجة كبيرة من السهولة. المنتجات البسيطة أيضًا بسيطة في دعمها وتقديم المساعدة لمستخدميها، وهذا بالتأكيد يصب في مصلحتي، هذا لأني ببساطة من يقوم بتقديم الدعم الفني، كوني أعمل وحدي وليس لدي فريق من خدمة العملاء. المنتجات البسيطة أيضًا يُمكن إنهائها وبنائها سريعًا، لأنه إن استغرق مني أحد المنتجات أعوامًا لإنهائه، ستكون تلك الأعوام خالية من أي ربح مادي لأني لم أطرح منتجي للبيع بعد. المنتجات البسيطة سهلة أيضًا في فهمها وفهم ماهيتها والهدف منها، حيث إني لو لم أقدر على شرح منتجي وتوضيح فائدته لك أو لأي أحد ينوي شرائه في جملة أو جملتين فأنا بهذا قد فشلت، ومنتجي بالتأكيد ليس بسيطًا (غالبًا). 4-تابع كل شيء هذه آخر قاعدة من قواعدي، في مجالات العمل وخاصة عندما يكون لديك مشروع يعمل بالفعل يجب عليك أن تظل متابعًا لكل شيء. جديًا، كل شيء. وها أنا سأدرج لك قائمة بأكثر الأمور التي يجب أن تكون متابعًا لها: كل ما يخص الأموال، الداخلة والخارجة، أنا حقًا لا أريد أن أجد الحكومة تطرق بابي سائلة عن كتبي التي زاد عمرها عن خمسة أعوام، سواء لأمور الضرائب أو غيرها، أنا أيضًا أحب أن أعرف إن كان أحدهم يدين لي ببعض المال، حينها يجب أن أضع هذا الأمر في بالي في حالة تفكيري في شراء أو بيع شيء ما، كل هذا أحب أن أدونه، ليس بطريقة معقدة، حيث أن برامج الحسابات تفجّر رأسي نظرًا لصعوبتها، لذا فقطعة من الورق دائمًا ما تفي بالغرض. الاجتهاد في التسويق، إن لم تكن متابعًا جيدًا لأمور التسويق الخاصة بك والتي تجعل الآخرين يعرفون بما تقوم بصنعه وإنهائه بالفعل، كيف ستعلم أي الأساليب ناجحة وأيها ليست ذات قيمة؟ أتحدث هنا عن أساليب التسويق بالطبع. التعلّم، أنا أعتبر الاستمرار في التعلم بجانب متابعة أعمالي والانخراط في مجتمعي أمرًا في غاية الصعوبة ويُعد منافسة حقيقية، كما يجب أن يشمل تعلّمي الموضوعات الهامة والحديثة، والتي يجب أن أدخل في خضمها بقوة، ومعرفة ما هي الأدوات التي يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، وكيفية الحصول على مردود منها، أنا أمضي ساعات يوميًا في تعلّم ودراسة أمور وأساليب جديدة، لأن هذا أمر في غاية الأهمية في اعتقادي. كثيرًا ما ندخل في زحام العمل والمشاريع، وإن كان هناك مشروع ما، عندها بكل تأكيد يحصل منّا على التركيز الكامل لإتمامه دون أن نركّز على متابعته متابعة صحيحة، هذا رُبما يكون جيدًا على المدى القصير فقط، عندما يكون العمل=المال، لكن على المدى الطويل، سيكون الأمر أصعب للسيطرة على كل شيء ولفهم ما هي الآليات المثمرة وما هي الأخرى التي لا تأتي بنتائجها المتوقعة، كل هذا بالتأكيد إن كنت لا تتابع عملك باستمرار. لخّصتُ استراتيجيتي في العمل بكاملها في أربعة قواعد. طالما استمرُّ في متابعتهم، أشعر أني في وضع سليم، وأني متابع لكل شيء. قواعدي لا تضمن الربح دائمًا، لكن بكل تأكيد تضمن أني أتخذ القرارات الصحيحة لنفسي ولعملي. مترجم وبتصرّف للمقال Four rules for business لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  11. أن تحقق ربحًا من الإنترنت يعُد أمرًا سهلًا بعض الشيء، فعمليًا يُمكنك تحقيق الربح فقط من بيع خدمة واحدة وتقديمها بمقابل مادي، طبعًا إن أنفقت بعض الأموال في تطوير هذه الخدمة وبكل تأكيد ستستعيد تلك الأموال بعدما تبدأ في ممارسة عملك، ولكل هذه الأسباب يعد الربح عن طريق تقديم خدماتك للآخرين أسهل كثيرًا من بيع المنتجات، حيث أن الأمر هنا يستغرق وقتًا أقل وخطوات أقل بالمقارنة مع إنتاج منتج ما ثم تسويقه وبيعه. لنبحر أكثر في التفاصيل. لنفترض أنك تعلم كيف تكتب سِيَر الكُتاب والمؤلفين على أكمل وجه وهنا أقصد النبذة التي تكون بجانب اسم الكاتب سواء الطويلة أو القصيرة منها أو حتى السيرة الذاتية، وأن هذا الأمر كان صعبًا عليك، لكنك الآن تفعلها باحتراف، وهذا مثال يمكن أن يشمل كثيرًا من الأعمال، لكن لنفترض أنك ستعمل في هذه الوظيفة بدوام كامل، بكل تأكيد ستحتاج لسقف فوق رأسك، طعام وبعض متطلبات الحياة الأساسية. لنقل أن الإيجار يكلف 1000$ للشهر، الطعام يكلف 600$، والأشياء الأساسية الأخرى تكلف 600$ أخرى، حينها سيكون المجموع 2200$ في أفضل الأحوال كإجمالي النفقات، أي أنك ستحتاج خمس عملاء يدفع كل واحد منهم 500$ حتى تغطي نفقاتك ويتبقى لك 300$ فقط كل شهر، وذلك إذا أمضيت يومًا في إنهاء عملية البحث والتواصل ومن ثم إنهاء المهمة، سيكون من الممكن إنجاز العمل اعتمادًا على حقيقة أن معظم الشهور تتألف من ثلاثين يومًا، إذًا سيكون بإمكانك العمل لخمسة أيام وإمضاء خمسة عشر يومًا في إشهار نفسك وخدماتك وفي محاولة جذب عملاء جدد، وأخذ إجازة أسبوعية للراحة وتناول الطعام الصحي، لتبني نفسك في أي وظيفة من هذا النوع الذي تحدثنا عنه مع دفع أية ضرائب أو تكاليف إضافية يجب عليك محاولة استهداف عشر عملاء شهريًا، وسيتبقى لديك نصف الوقت لتستمر في محاولة إشهار نفسك وتقريب عملاء آخرين من أعمالك. الأمر يبدو في غاية السهولة أليس كذلك؟ لكن بلغة الرياضيات عندما يزداد حجم العمل سيزداد معه الصعوبة بكل تأكيد، وكلما زادت الصعوبة كلما زادت معها النفقات ولزيادة الربح وتوسيع الفارق بين الأموال الواردة والصادرة. كمثال: إن كنت تنفق 5000$ على موقع كجزء من عملية "التسويق"، هذا يعني أن المشاريع العشرة القادمة لن تساهم في مصاريف الإيجار، الطعام أو أساسيات الحياة الأخرى، بل سيتم إنفاقها كلها في الموقع، وإن كنت توظّف مدرِّبًا خاصًا بألف دولار شهريًا فستكون مضطرًا للبحث عن مشروعين إضافيين شهريًا لتغطي تكاليفه، وهذا كله مبني على افتراضنا أن المشروع يُربحك 500$ دولار، وبالطبع ربما يكون أكثر وربما يكون أقل، وإن كنت ستشتري حاسبًا محمولًا جديدًا سعره 2000$ فستحتاج أربعة مشاريع إضافية وهكذا، يبدو أن هدفك لإنهاء عشرة مشاريع شهريًا لتلبية احتياجاتك قد يتضخّم أحيانًا. أو من ناحية أخرى ربما تريد أن تعلّم الآخرين كيف يكتبون السيرة الخاصة بهم أو النبذة التعريفية -وهي فكرة رائعة نظريًا- إذًا فأنت حينها ستمضي ثلاثة أشهر لإعداد دورة تدريبية تشرح كيفية كتابة السيرة الذاتية وبالاستعانة ببعض الرياضيات فهذه الدورة ستستغرق وقتًا يعادل إنجاز عشرة مشاريع من البحث والعمل، حينها يجب أن تربح من هذه الدورة 5000$ حتي تصبح مربحة بالنسبة لك، هل هذا ممكن بالنسبة لك؟ وهل سيكون عمليًا وواقعيًا كفاية؟ إذًا قم به، لكن إذا لم يكون هناك اهتمام بالأمر من قبل الجمهور الذي يتابعك والشريحة التي تستهدفها ويوجد أي اهتمام جدّي بالمنتجات فمن الأفضل أن تلغي الفكرة، إذ إنّ عملك ككاتب سيرة ذاتية يعد "خدمة" أما دورة تعليم كتابة السيرة الذاتية تعد "منتج" لهذا من الأفضل أن تستمر في تقديم الخدمات لا المنتجات حتى ولو بشكل مؤقت ريثما يتسع جمهورك أكثر. لقد كنت في نفس الموقف، كنت أقدم الخدمات ومن ثم انتقلت لتطوير المنتجات، لكني كنت متأكدًا أني لا أمضي الكثير من الوقت على منتجاتي، خاصةً لأنها لا تُدخل لي سنتًا واحدًا أثناء تطويرها، أي أني كنت أقدم الخدمات حتى أحصل على ما يكفي من المال الكافي لحاجاتي الأساسية، فكنت -شهريًا- أنهي خدماتي المدفوعة أولًا حتى ؛صل على حاجتي من المال ومن ثم أبدأ في العمل على منتجاتي والتركيز عليها وبمجرد أن تكتمل تلك المنتجات وتتحول لمصدر جديد للأموال أبدأ في تقليل خدماتي المدفوعة -مثل كتابة السير الذاتية- بعض الشيء لأن منتجاتي بالفعل تحقق دخلًا، تحقق هذا كله معي في بضعة سنوات. المشكلة الأخرى التي يقع فيها الناس الذين يحاولون تحقيق الربح أنهم يقيسون المصروفات أحياناً بالتناسب مع الدخل. أنت ربحت 8000$ في الثلاثة أشهر الماضية وهم أكثر من الـ5000$ الذين تحتاجهم للحياة، إذًا هل تقوم بإنفاق المزيد؟ تأجير سيارة؟ حسنًا كان لديك شهر آخر ربحت فيه 10000$ فهل تقوم بشراء حاسب محمول؟ إنشاء موقع جديد؟ أعتقد أنه وحتى إن زادت أرباحك وزاد دخلك من الأفضل أن يبقى إنفاقك كما هو، أنا لا أقول أن إنفاق بعض الأموال على عملك أو على إنتاج منتجات جديدة يعد فكرة سيئة، كلا الأمرين مفيد، لكن حتى تصبح قادرًا على تحقيق الربح وحتى تصبح قادرًا على الاستمرار في تحقيق الربح يجب عليك أن تكون معتدلًا في مصاريفك ويجب عليك أن تقاوم الاستعجال والرغبة في رفع معدل انفاقك مع ارتفاع معدل دخلك. كثيرًا ما يُفترَض أن الربح ما هو إلا قياس لمبلغ المال الذي يتم كسبه، الربح الحقيقي هو أن تحقق أقصى مبلغ ممكن من أقل استثمار ممكن، إن كان هناك شخصان يعملان في نفس المجال وكلاهما يحقق 5000$ شهريًا لكن أحدهما ينفق 2600$ شهريًا والآخر ينفق 4600$، هنا سيكون الشخص الأول هو الأكثر ربحًا بالرغم من أن كلاهما يحققان نفس الدخل، وبحسبة أخرى إن كان أحدهم ينفق 600$ ويربح 2000$ والآخر ينفق 4600$ ويربح 5000$ فالأول يربح أكثر من الثاني أيضًا. لهذا دائما ما أفضّل وبشكل شخصي التركيز على الأموال ألتي أقوم بإنفاقها، أستطيع أن أعمل أقل إن قللت مصاريفي ومع ذلك سأبقى قادرًا على جمع نفس الكم من المال، ويتطلب الأمر أيضًا بعض الإبداع حيث يجب عليك أن تقرر ما هو المنتج الذي ستصنعه؟ ويجب أن تختار الأقل تكلفة بكل تأكيد، حتى ولو كحقل للتجارب. أنا لم أنفق أبدًا أي أموال على الإعلانات، ولم أحدّث الحاسب الذي أعمل عليه منذ أعوام، وأقوم بتركيز اجتهاداتي على دورات يمكنني إعدادها وبيعها في مجالات أنا خبير فيها بالفعل مثل الكتابة والتصميم ولا أقوم بالتركيز على شراء خدمات الإعلان والخدمات الأخرى التي يقدمها المستقلون إلا إذا كان الأمر لا بد منه. لا يجب عليك أن تعمل أكثر لتكسب 2000$ إضافيين، إن خفّضت مصاريفك ونفقاتك ولم تعد تشتري شيئًا حينها لن تعمل لوقت إضافي ولكن ستحصل على 2000$ أنت وفّرتهم بالفعل. ترجمة -وبتصرف- للمقال On being profitable لصاحبه Paul Jarivs حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  12. المشروع المصغَّر ليس فقط للأشخاص الذين يريدون العيش دون حقائب دائمة على ظهورهم لكثرة التجوّل أو حشر أنفسهم داخل منزل صغير دون السعي لمستوى معيشي أفضل، فكرة الأعمال والمشاريع الصغيرة المتواضعة قادرة بكل تأكيد على شق طريقها داخل مجال العمل والمشاريع بشكل عام، وربما يُمكنني التحدث عن هذا الأمر بأريحية كوني أرتاد هذا النوع من الأعمال لأكثر من عشرين عامًا، بل أستخدمه كأسلوب حياة كامل، حيث أن الكم القليل في كثير من الأحيان يكون كافيًا، وهذا ما يجعل التخلّص من الموظفين أو حتى الاستغناء عن الأشياء عملية يجب أن تكون متقنة أكثر وبالطبع يجب أن تكون في الحُسبان، ولعل هذه الطريقة أفضل بكثير من التطهير الأعمى للأشياء، حيث إن كان أحدهم مفيدًا وذو قيمة عندها ستحتفظ به سواء في عملك أو حياتك وبكل رضا، وإن لم يكن كذلك، فبكل بساطة ستتخلى عنه عاجلًا أم آجلًا. بشكل شخصي، أعتقد أن إنشاء وتشغيل مشاريع تجارية مصغّرة أمر يؤمِّن لك الكثير من المتعة ويؤمِّن كذلك تحقيق الأرباح في نفس الوقت، هذا لأنه من الرائع أن تبحث عن المُتعة في حياتك، في عملك وفي شركتك المصغّرة وفي نفس الوقت تحقق ربحًا ماديًا، هل هناك ما هو ألطف من هذا؟ إذًا، يُمكنك فقط الاحتفاظ بما يجعلك سعيدًا في عملك من ناحية ويكون مفيدًا للعمل من ناحية أخرى، وهنا أقصد الأشياء أو الأشخاص. في جميع الحالات فإن التخلّص مما يعطِّل عملك أو مشاريعك هو خطوة تُعد الأصوب، حيث أنك تخفف من على عاتقك من ناحية، وتجعل الأمور أكثر متعة ومشروعك أكثر إنتاجية من ناحية أخرى. وهذا المذهب يكفل لك بعض الحريّات، ويضمن لك التخلّص من أمور عديدة مثل: حرية الإنفاق المادي، أنت تنفق القليل من المال، وكلما وازنت بين الأموال الواردة والصادرة ستزداد نسبة الأرباح. حرية التخلُّص من التوتُّر والانشغال، لأنك هنا تمارس ما تحب أن تمارسه من مهام في مشروعك الخاص، فبهذا لن يوترك شيء، ولن تنشغل بما هو غير مهم. التخلُّص من خوف الخسارة، فالمشروع صغير في الأساس، فمهما كانت خسارتك فأنت مازلت في أمان. التخلُّص من المسؤوليات الثقيلة، فكلما تضخَّم حجم المشروع، كلما تضخَّم معه كل شيء، ونحن هنا لا نسعى خلف أي ضخامة. إن العمل لنفسك حرية بحد ذاتها إن قمت بذلك بطرية صحيحة، فعندما يعمل الشخص لنفسه أي في عمله الخاص فهو يخلص في العمل أكثر من أي وقت مضى، لأنه كلما اجتهد وعمل أكثر، كلما زاد الربح سواء المادي أو المعنوي، ولا مُستفيد هنا غيره. 1. أحد أذكى الأسئلة التي دائمًا ما أطرحها على نفسي أثناء إدارتي لأحد المشاريع هو: هل "المزيد" أفضل فعلًا؟ ولعل هذه من أكثر المتضادات التي يتعرض لها أصحاب الأعمال والمشاريع الناشئة، كل مشروع -وصاحبه بكل تأكيد- يميل لأن يرى النمو كمؤشر رئيسي للنجاح وعلى كل حال عندما يزداد عدد الزبائن يزداد كذلك المكسب منهم، الزبائن الأكثر تعتبر مكسبًا، الأرباح الأكثر مكسبٌ أيضًا، المنظر العام الأكثر احترافية هو مكسب، وبكل تأكيد يُمكن لكل هذا أن يتحقق، لكن ليس دائمًا، ولكن المؤكد أن هذا لن يصير واقعًا إن كانت الأمور يتم استيعابها بشكل أعمى وغير احترافي وإن كان المشروع لا يسير على خطة محكمة. في بعض الأوقات يتطلب عدد الزبائن زيادة موارد خدمة العملاء، أي أنه كلما زاد عدد الزبائن، يجب أن يزداد معهم موظفي الدعم الفني أو خدمة العملاء بعلاقة طردية، وأيضًا في كثير من الأحيان تتطلّب الأرباح الإضافية استثمارات إضافية -لكن بالطبع سيتم تعويض هذه الاستثمارات لاحقًا-، وأحياناً أخرى تكون زيادة لمَعَانْ واجهة عملك وقله وضوحها سببًا لأن يراه الكثير من الناس الخاطئين (الشريحة غير المستهدفة) ويتجهون إليه وهو ليس مناسبًا لهم، وفي نفس الوقت يبتعد المُستخدمين الحقيقين المهتمين بعملك (الشريحة المستهدفة) عن التعاون معك ظنًا منهم أن عملك مخصص لأناس آخرين (الشريحة الأولى). أي أنه: الأكثر ≠ الأفضل أحيانًا ما يكون "الكافي" أفضل، ربما يكون الكافي هنا وكمثال هو أنني أحصل على ما يكفي من المال لكي أحيا حياة كريمة وفي نفس الوقت أستطيع ادخار بعض المال، لكن "الأكثر" هنا فقط يجلب المزيد من الضغط، المزيد من العمل المتراكم، المزيد من المسؤولية وهذا هو الفارق الجوهري بين "الأكثر" و"الكافي". لو كان بالفعل لدي ما يكفي من الزبائن الذين يُمكنني دعمهم بنفسي، أقصد هنا عدد متواضع من الزبائن أستطيع أن أباشر كل أمورهم بنفسي سواء على صعيد الدعم الفني أو توفير تحديثات المنتجات..إلخ إذًا لماذا يجب عليّ أن أضع نفسي في موقف يضطرني لتوظيف المزيد من موظفيّ الدعم؟ مع أنني أستطيع أن أحتفظ بالعدد المناسب والذي سيكون "كافيًا" بالنسبة لي، هل تتذكر ما قلته عن بعض الحرية والتخلّص من الأمور غير الهامة بالأعلى؟ ها نحن هنا نمسك بمربط الفرس بالفعل، يجب أن أنجح في توفير المناخ المناسب للعمل، وأن يكون كل شيء على ما يُرام، لا أن أسعى وراء النمو بشكلٍ أعمى. 2. إنشاؤك لمشروع صغير يركّز على خلق قيمة حقيقية لنفسك ولزبائنك يتطلب منك أن تكون في غاية الجزم فيما يتعلق بالأمور التي تطلب موافقتك وقراراتك وإلا ستجد أن الأمور تزيد عن حدها وتصبح غير قابلة للسيطرة. سينتهي بك الأمر وكأنك في سيرك تحاول أن ترى كم طبقًا تستطيع أن تدير في الهواء في وقت واحد وحينها ستكون أقصى أمنياتك ألّا تقع تلك الأطباق وتتكسّر -أقصد هنا مشاريعك وزبائنك- أيضًا يجب عليك دائمًا أن تكون جاهزًا لإجراء المزيد من التجارب، بل يجب أن تكون نية ثابتة لديك. منذ بضعة أعوام قررت أن أختبر نفسي، هل سأقدر على العيش لستة أشهر دون شراء أي شيء عدا الطعام والوقود؟ وحينها نجحت بالمناسبة، هنا أقصد الاستمرار في التجربة وجمع المعلومات والخبرات، مرة أخرى جرّبت أن أعيش دون أي أثاث في منزلي، لكن هذه المرة فشلت، غالبًا لأنّي عانيت من آلام الظهر كثيرًا لعدم وجود أريكة مريحة، عليك دائمًا إجراء المزيد من التجارب، لتعرف ما هي القيمة الحقيقية لكل شيء ولكل خطوة، وتحاول أن تتقدم دائمًا في حياتك وفي عملك، رُبما يكون بمقدرتك أن تقول لا لكل فرصة، أن ترفضها ببساطة إلا تلك التي يجب عليك حقًا أن تركِّز عليها وتتمسك بها، ربما يكون مشروعك في حال أفضل إن كنت تنتج منتجًا واحدًا فقط بدلًا من ثلاثة منتجات أو أربعة، رُبما تكون قادرًا في بعض الأحيان على زيادة ربحك المادي عن طريق تقليل النفقات على التسويق، البرامج، أجهزة الكمبيوتر، لن تكتشف أبدًا ما هو الطريق الصحيح إلا عندما تجرّب، وبالطبع يُمكن أن تقودك التجربة لخسارة ما، لكن لا تنسى أن في بعض الأحيان قد تقودك تلك التجارب لتحقيق ربح أكبر مع عمل أقل. 3. العديد من مُرتادي الأعمال المصغرة مثل ماجيفير (شخصية تلفزيونية) يعملون بما أوتي لهم من أدوات ولا ينفقون عشرات الساعات ومئات الدولارات لكسب وبناء أدوات جديدة، إذًا، إن كان كل ما يمتلكه المشروع الخاص بك هو كرة من القماش وعصا من الحلوى ودبوس ورق فيجب عليك أن تكتشف طريقة ما تجعلك قادرًا على استخدام تلك الأدوات في تكوين وصناعة شيء ما. استخدامك للأدوات المتاحة فقط دون البحث عن أدوات أخرى جديدة يعني أنك تعتمد هنا على مهارتك وبراعتك في إنجاز المهام وليس أي شيء آخر، وهذا بكل تأكيد شيء جيد خاصة في وقت أصبحت الأدوات فيه تحل محل التفكير النقدي والإبداعي. كمثال: هناك مبرمجة ليست ماهرة جدًا هذا لأنها تستخدم أحدث إطار عمل (Framework) ولا تستطيع البرمجة أو الترميز إلا باستخدامه، مبرمجة أخرى تستطيع العمل على أي إطار عمل أو حتى جهاز مختلف وتستمر في إنهاء مشاريع ومهام ناجحة، هنا تصبح الأدوات نقمة تأخذ من مستخدميها الكثير ويصبح الفارق الحقيقي هو المهارة وليس الأدوات. إنّ قضاء الكثير من الوقت في العمل على إيجاد أفضل برنامج لإدارة القوائم البريدية أو أفضل برنامج لإخراج التصميمات هي أمور تقلل من العوائد بشكل ملحوظ، خاصة أن معظم تلك البرامج تعمل بنفس الطريقة، فهي كلها متشابهة في النهاية، وكلما أضعنا مزيدًا من الوقت ونحن نبحث عن الأداة المناسبة كلما قلّت الأرباح والعوائد، الأعمال المصغرة ليست عظيمة هكذا بسبب الأدوات، إنها عظيمة لأن أصحابها يعلمون جيدًا كيف يستخدمون أدواتهم تلك، الأداة الأفضل لعملك هي حتمًا تلك التي تستخدمها الآن، وإن كانت لا تعمل ابحث عن غيرها دون إضاعة الوقت، الأدوات لا تشكل فارقًا، بناء المهارات وصقلها هو حقًا ما يشكل الفارق. 4. أولئك الذين يديرون المشاريع المصغرة هم دائمًا خُبراء في الوصول لمغزى الأمور سريعًا، خاصة إن تعلق الأمر بجمع المال، الطريقة المعتادة والمتعارف عليها لبدء مشروع ما هو الحصول على تمويل سواء من بنك أو من أحد أقربائك الأغنياء.. إلخ ثم العمل بجد وبسرية حتى تُخرج منتجك المثالي وتبدأ في بيعه، وهذا النوع من العمل مغلَّف بالعديد من العيوب بالرغم من كل ما قلناه، فهو يُرغم الفرد على وضع العديد والعديد من الافتراضات بخصوص السوق الذي سيبيع منتجه فيه، الاستهداف وأساليب التسويق والعديد من الأمور الأخرى المشابهة، والتي ستتطلب إنفاق الكثير من الأموال قبل بدء المشروع أو بدء الإعلان عن المنتج. هذا كله في حين أن أخذ النهج المُعاكس يُمكن أن يؤدي إلى نفس النتائج، إن لم يمكن مؤثرًا بشكل أكبر. أنا أبدأ مشاريعي دون أي استثمار (لكني أعطي المشروع بعضًا من وقتي) لهذا أنا غير مضطر لوضع أية افتراضات، أنا أبدأ عن طريق تصغير فكرة مشروعي بقدر الإمكان حتى أبدأ العمل سريعًا وأطلق المشروع سريعًا، كمثال: الدورة التدريبية الأولى التي أطلقتها Creative Class بدأتها بأفكار يمكن وضعها في 30 درس، وهو ما كان سيستغرق مني 4-6 أشهر على الأقل حتى أنهيها، بجانب أني أردت تطوير برنامج لتشغيل الدورة وهذا سيتطلب منّي 4-6 أشهر أيضًا. لكني هنا قاومت الاستعجال، وبدأت دورتي بـ 7 دروس فقط وببرنامج موجود لدي بالفعل، وبهذا استطعت إطلاق الدورة في خلال شهر واحد بدلًا من عام كامل، وهذا سيوفّر لي ميزة أخرى هي أني سأكون قادرًا على متابعة آراء الجمهور الفعلية وعليها أقوم بالتعديل، التحسين وربما إعادة بعض الدروس. عندما تبدأ صغيرًا وتتقدم سريعًا سيكون لديك الفرصة لكي تتكيف مع السوق بينما لو بدأت كبيرًا وتقدمت ببطء سيعني هذا فقط أنك تعمل بالاعتماد على التخمينات، وأنك تضيِّع الكثير من الوقت والمجهود على شيء ربما يعمل أو لا يعمل في النهاية. *. كما قلت سابقًا، العمل المصغّر هو عقلية يجب أن تمتلكها، وليس تطهير أعمى للأشياء، لهذا فامتلاك مشروع مصغر لا يعني أنك ستبقى صغيرًا لأنك تقصد أن تبقى صغيرًا، هذا يعني أنك تبقى صغيرًا فقط عندما يكون من المنطق أن تبقى كذلك، ثم تبدأ في النمو فقط عندما تسمح لك البيئة المحيطة بذلك، وعندما يصب هذا النمو في مصلحتك ومصلحة زبائنك وعملائك، النمو ليس بالأمر السيئ على الإطلاق، لكن كل ما في الأمر أنك يجب أن تدفع في مقابل أن تنمو، حيث أن لكل شيء سعر في نفس الوقت امتلاكك لمشروع مصغر يكفل لك الحرية أكثر من الأموال، وهذا ما أوضحناه مرارًا وتكراراً، الخلاصة أنه أحيانًا يكون الأمر المنطقي، أنك يجب أن تدفع، وأحيانًا يكون من الأفضل أن تظل كما أنت وتستمر في العمل بما لديك من موارد. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال A guide to running a minimalist business لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik