تأهيل مدير المنتجات: ما يجب فعله وما يجب تجنبه في الأسابيع الأولى


Sarah Shahid

إن الانضمام إلى شركة جديدة ينطوي دائمًا على شيء من الصعوبة. فأنت لا تعرف سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص، بريدك الوارد فارغ كما أنك غارق في الوثائق والأدوات الجديدة التي يجب عليك استكشافها.

إن أي خطأ يمكن أن يتم ارتكابه في هذه الأسابيع القليلة الأولى سيدعك بدون ذلك الأساس المتين الذي ستحتاجه لتنجح في شركتك.

بالنسبة لمدراء المنتجات، فإن هذه الأسابيع القليلة الأولى هي الأسابيع الأكثر حساسية. يفترض بك أن تكون "الشخص ضمن السياق"، كما يفترض بك أن تكون في خط المواجهة لتتحدث إلى المستخدِمين بشأن المنتج وإلى الفريق بشأن المستخدِمين. وفي الثلاثين يومًا الأولى، ليس لديك أي من ذلك.

خلال مهنتي كمدير منتجات، عملت في ثلاث شركات: الأولى متخصصة بالأعمال بين الشركات والمستهلكين وهي شركة كبيرة تضم 7000 شخص؛ والثانية عبارة عن شركة ناشئة صغيرة مختصة بقطاع الأعمال وتتألف من 40 شخصًا، وحاليًا أعمل مع شركة إنتركوم مع فريق يصل عدده إلى 400 شخص تقريبًا. جميع تلك الشركات تقدم منتجات مختلفة تمامًا، العديد من حزم التقنيات، مع مختلف الأشخاص والعمليات. ومع ذلك، فإني ضمن تلك الشركات الثلاث وجدت العديد من الإجراءات المتشابهة للحصول على مدير منتجات جديد وبدء العمل معه. إن القائمة التالية تسمح لأي مدير منتجات ضمن أي شركة أن يجعل عملية التأهيل أسهل والتي ستساعده على تحقيق النجاح بشكل أسرع.

1. وضع التوقعات مع الإدارة

حتى لو كنت قد ناقشت توقعاتك الشخصية خلال المقابلة، أو حتى لو كنت تعتقد بأن مديرك سيقدّر أي عمل تقوم به، عندما تبدأ بالعمل يجب عليك أن تتأكّد من أن إدراكك لأهدافك مطابق تمامًا لأهداف مديرك. وفي حال بدأت العمل دون القيام بتلك الخطوة، فإن عملك سينتهي مع عدد من المشاكل التي لا داعي لوجودها.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • كم من الوقت لديك لعملية التكيّف؟
  • ما هي مسؤولياتك وما هي القرارات التي يمكنك اتخاذها من تلقاء نفسك؟
  • ما الذي سيجعلك ناجحًا في هذه الشركة وكيف سيقوم مديرك بتقييم أداءك؟
  • ما طبيعة الدعم الذي يمكن أن تتوقعه من الشركة؟

2. تحديد أهدافك الشخصية

لا تحاول خداع أي شخص (أو حتى نفسك): إنك لم تنضم إلى الشركة لأهداف خيرية، ولكنك تعمل لتصبح مدير منتج أفضل. تأكد من أنك تمتلك أهدافك الشخصية بشأن ما ترغب بتحقيقه بهذه الخطوة المهنية، حتى لو كانت أهدافك أنانية بعض الشيء. بالطبع، عليك أن تقدم أفضل ما لديك بغض النظر عن أهدافك، ولكن يجب عليك أن تعلم ما هو الهدف النهائي من هذا العمل الشاق. لقد قمت باستخدام نموذج النمو GROW بنجاح لمراقبة تقدّمي في العمل.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • ما هي المهارات التي ترغب في تطويرها وكيف يمكن القيام بذلك هنا؟
  • ما هي الفرص الجديدة التي ستحصل عليها عند الانضمام إلى هذه الشركة؟
  • كيف يبدو السلم الوظيفي في الشركة وما الذي يجب أن تفعله للانتقال إلى المستوى التالي؟

3. قراءة الوثائق

تعد كل من مواصفات المنتج، ملخصات المشروع وملفات الأبحاث بمثابة منجم ذهب للمعلومات في الأيام القليلة الأولى. حيث ستساعدك على فهم كيفية عمل الأشخاص بشكل يومي، وكيفية التواصل عملهم، والأهم من ذلك، الفلسفة القائمة وراء المنتج. شخصيًا، أعتبر قراءة مستندات API مفيدة للغاية، لأنها تعطي لمحة عامة ومفيدة عن هيكل المنتج وعناصره الأساسية. ستحتاج غالبًا لكتابة المستندات بنفسك في المستقبل، لذا حاول أن تعثر على أكبر عدد ممكن من الأمثلة الجيدة وتحقق منها بدقة.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • هل يستخدمون لغة رسمية أم غير رسمية؟
  • ماهي الهيكلية الموجودة في مختلف الوثائق؟
  • هل تتضمن أي اقتباسات أو إثبات كمي؟
  • أين يتم تخزين هذه المستندات؟

4. استكشاف المنتج

إن بدء العمل كمدير منتج جديد يتيح لك فرصة مميزة – ستقوم بالنظر للمنتج بعيون جديدة كما لو أنك لم تكن تعمل على المنتج كل يوم مثل زملائك. لذا قم بكتابة كافة التفاصيل الصغيرة التي تجدها مثيرة للقلق وقم بمناقشتها مع الأشخاص الذين قاموا بوضعها. يجب عليك غالبًا أن تعثر على بعض الأخطاء التي لم يتم ملاحظتها، ولكن عليك أيضًا أن تدرك بشكل أعمق سبب تصنيع المنتجات بتلك الطريقة. لقد أوضح إيميت مؤخرًا، مدير تصميم المنتج لدينا، أهمية "قراءة المنتج بنشاط" - وهذا ما يجب عليك القيام به.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • ما الذي يجذب انتباهك عند بدء استخدام المنتج؟
  • ما الذي ستفعله إن كنت ستقوم بحل مشكلة معينة؟
  • ما الذي تتوقعه عند النقر على هذا الزر؟

5. تواصل مع مدير منتج آخر

كمدير منتج تم تعيينه حديثًا، قم بالتواصل مع مدير المنتج الآخر الموجود حاليًا بحيث يمكنك إدارة المنتج بشكل مشترك، ويعتبر ذلك التواصل وسيلة رائعة لمساعدتك في معرفة طرق النجاح. إن معرفة الطرق التي يتواصلون فيها مع المصممين والمهندسين وكيفية ترتيب يومهم يتيح لك الفرصة لمعرفة كل تلك التفاصيل الصغيرة ولكن المهمة قبل البدء بالعمل بمفردك.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • ما نوع البحوث التي قاموا بها لإعداد هذه الخطة؟
  • مع من تحدثوا قبل الإعلان عن إصدار جديد؟
  • ما الذي قاموا به لكتابة ملخص المشروع؟
  • كيف كان عملهم مع التحليلات وفريق البحث؟

6. تعرف على زملائك

بنفس الطريقة فإنك بحاجة لتحديد التوقعات مع الإدارة، يجب عليك أن تضع توقعاتك بشأن فريقك أيضًا مع أشخاص آخرين. ويعتبر هذا الأمر على غاية من الأهمية وخاصة إذا كنت أول مدير منتج ينضم إلى الشركة: لا أحد يعلم ما الذي يفترض أن تقوم به وكيف سيتغيّر عملهم لدى وصولك. إحدى الطرق الجيدة للبدء هي أن تبدأ ببريد إلكتروني يشرح مسؤولياتك. ومن ثم قم بمتابعة جميع الأشخاص من كل قسم في الشركة بشكل شخصي.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • ما هي مهمة قسمك في الشركة؟
  • كيف يمكنهم التواصل مع المسؤولين الآخرين؟ (إن لم تكن أول مدير منتج في الشركة)
  • كيف يمكنك جعل التواصل أفضل بالنسبة لزملائك؟ كيف يمكنك مساعدتهم في عملهم؟

بطبيعة الحال ستتعاون مع بعض الأقسام (مثل البحوث أو التحليلات) بشكل أكبر من غيرها من الأقسام (مثل الأقسام القانونية أو قسم الموارد البشرية)، ولكن ذلك لا يهم. الهدف من مدير المنتج هو التأكد من أن الفريق يمكن أن يركّز على تطوير المنتجات ولا يعاني من أي صعوبة خلال عمله. وكلما تعرّفت إلى عدد أكبر من الأشخاص، وكلما كان لديك اتصالات أكبر وأسرع ستكون قادرًا على حل أي مشكلة يواجهها فريقك.

أخيرًا وليس آخرًا: قم بالتحدث إلى الجميع ضمن فريقك. عندما تبدأ بالحديث معهم وجهًا لوجه، عليك أن تضع الأسس المطلوبة لبدء العمل معًا كفريق واحد. فالفرق هي التي تبدع المنتجات العظيمة، وليس الأفراد.

7. اطلب من المهندسين أن يشرحوا لك بعض الشيء عن الهيكلية التقنية

لا يجب على جميع مدراء المنتجات أن يكونوا على اطلاع على الأمور التقنية. ومع ذلك، إن لم يكن لديك أدنى فكرة عن كيفية عمل المنتج سيجعلك ذلك تقع في بعض الأخطاء باهظة الثمن.

لذا اطلب من المهندسين لديك أن يشرحوا قليلًا عن الهندسة التقنية، وقم بالرسم أكبر قدر ممكن. لا تخف من طرح الأسئلة إن لم تستطع فهم بعض الكلمات، وإن لم تكن على اطلاع على التقنيات المستخدمة، فقم بالقراءة عنها في المنزل.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • ما هي حزم التقنيات التي نستخدمها؟
  • كيف تتناغم الأجزاء المختلفة ضمن النظام مع بعضها البعض؟
  • ما هي الأخطاء التقنية وما هي القيود التي ينطوي عليها المنتج؟

8. استكشاف الأدوات التي يستخدمها الفريق

إن الكاميرا لن تجعلك مصورًا كبيرًا، وبنفس الطريقة فإن الأدوات التي تستخدمها لن تجعلك أفضل مدير منتج. ولكن فهم الأدوات التي يستخدمها فريقك كل يوم سيساعدك على إدراك عمليات تركيب المنتج بشكل أفضل.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • أين تكمن مشاكل الفريق؟
  • أين يقوم مدير المنتج ببناء خارطة الطريق؟
  • أين يمكنك مراقبة تحليلات المنتجات؟

9. التفاعل مع المستخدمين

انتقل إلى اختبار قابلية الاستخدام مع فريق البحث لتقوم بمراقبة كيفية استخدام الأشخاص للميزات المختلفة. قم بقضاء يوم بقسم المبيعات لتتابع كيفية استخدامهم للمنتج بشكل تجريبي. اجلس بقسم دعم العملاء لتساعدهم في الإجابة على أسئلة وشكاوى المستخدمين. قم بقراءة التعليقات في متاجر التطبيق وعبر الشبكات الاجتماعية لتفهم ما يحاولون تحقيقه مع هذا المنتج. إن هذا النوع من تعليقات المستخدمين المباشرة هو أحد الأمور المهمة التي لن تتمكن من رؤيتها ضمن جداول بيانات قياس المنتج لذا تأكد من قضاء بعض الوقت في الحديث مع المستخدمين.

10. لا تفسد الأشياء (على الأقل خلال الشهر الأول)

وأخيرًا، إن كنت مدير منتج ومن ذوي الخبرة لكنك تعمل ضمن شركة جديدة فإنه من المغري بالنسبة لك أن تسرع في تغيير الأدوات طريقة سير العمليات بمجرد بدئك بالعمل، وخصوصًا عندما تسمع بأن هناك بعض الأشياء التي لا تعمل - وأنت تعلم كيفية إصلاحها.

ربما تعتقد بأنك تعرف كيف تقوم بذلك، بينما في الواقع لم ترَ المشكلة عن قرب. الأمر يشبه الذهاب في رحلة طويلة باستخدام سيارة جديدة دون أن يتم اختبارها. قد تشعر بالثقة لأنك قد قمت بتشغيل سيارة أخرى بظروف مشابهة سابقًا ولكن ستتفاجأ بعد ذلك بأنك عالق في منتصف الطريق دون أن تمتلك أي فكرة بشأن ما يجب القيام به.

كن مراقبًا. كن صبورًا. قم تقييم الأسباب المحتملة، وليس العواقب التي تطفو على السطح. تذكر بأنك مدير منتج، ومدراء المنتجات لا يقومون بأي شيء دون أن يكون لديهم فهم واضح للمشكلة.

ترجمة -بتصرّف- لمقال Onboarding a product manager – do’s and don’ts in the first few weeks لكاتبته Anna Buldakova



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن