المحتوى عن 'إدارة الفريق'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • السلوك التنظيمي
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
    • React
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • لغة C#‎
  • لغة C++‎
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • ‎.NET
    • ASP.NET
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
    • منصة Xamarin
  • سهولة الوصول
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح
  • مبادئ علم التسويق

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 18 نتائج

  1. من المؤكد أن فرق العمل تستطيع متابعة أي شيء تقريبًا عبر Asana، غير أن اتخاذ الخطوات الأولى لتحديد الكيفية التي ستتم بها متابعة العمل في فريقك قد يمثل تحديًا لك، فقد تقع في حيرة بين وضع عمل بعينه في مشروع منفصل أم في مهمة وحسب. ورغم أنه لا توجد طريقة "صحيحة" لاستخدام Asana، إلا أن هناك بعض النصائح التي يجدر بك اتباعها كي تنطلق بشكل سليم منذ البداية. المهام والمشاريع: الأساسيات المهمة هي الوحدة الأساسية للعمل في Asana، وقد تكون عناصر لإجراءات تنهيها أنت أو زميلك في العمل، أو مهام تنفذها على مرة واحدة، أو تلك التي تحتوي على خطوات مكررة، أو حتى يمكن استخدام المهام لتخزين المعلومات. وتنشئ مهمة جديدة عن طريق My Tasks أو مع زر الإضافة السريع. أما المشاريع، فهي قوائم من المهام المنظمة، يمكنك قياس الأمر على منظمة ما بها مشاريع مخزنة إلى مجموعة من الفِرَق. وتساعدك المشاريع على التخطيط للأهداف بشكل واضح، وتواصل أفراد فريقك بشأنها، ووضع تصورات لتقدمهم نحو تلك الأهداف. وتنشئ مشروعًا جديدًا في Asans بالضغط على زر (+) في الشريط الجانبي، أو باستخدام الإضافة السريعة. وستجد نفسك تنشئ مشاريع ومهامًا شتى أثناء متابعتك لأعمالك وتخطيطك لأساليب سير عملك، لهذا، إليك بعض النصائح التي ستعينك حتمًا في الاختيار بين المهام والمشاريع، كي تبقى منظمًا إلى أقصى درجة. كيف تختار بين المهام والمشاريع هل يحتاج العمل إلى أعضاء آخرين؟ لتعلم أنك تستطيع استخدام Asana لمتابعة أي عمل تريده، من مجرد قوائم مهامك البسيطة إلى كل العمل الذي يقوم به فريقك في شركتك، غير أن العمل الذي يخصك أنت وحدك يُفضَّل أن تجعله في مهمة، وهنا تضيف تلك الأعمال وما على شاكلتها إلى مهامك من My Tasks، كي تتابعهم مع باقي العمل الموكل إليك. أما إن تضمن العمل أعضاء آخرين من فريقك، فربما يكون من المناسب تحديد مشروع لهذا العمل (اذهب إلى المشروع، واضغط Enter لإضافة مهمتك). وإذا لم يكن هناك مشروع بالفعل لهذا العمل، فأنشئ واحدًا واطلب من زملائك المشتركين فيه إضافة أعمالهم المرتبطة به إليه أيضًا. وتستطيع تخزين المهمة الواحدة في عدة مشاريع إن كانت مرتبطة بأكثر من مشروع أو تقع تحت أكثر من تصنيف، فمثلًا: منشور يجب كتابته عن حضور الشركة لأحد المناسبات، هذه مهمة توضع في المشروع الخاص بجدول النشر في الشبكات الاجتماعية، كما توضع أيضًا في مشروع تخطيط المناسبات. خطوات قليلة أم مخططات عمل كاملة ستدرك أحيانًا أثناء إنشاء مهمة أن بها أجزاءً أكثر مما ظننت في البداية، لذلك إن كانت العمل به مهام فرعية داخل مهام فرعية أخرى، أو كان به أكثر من 5-10 مهام فرعية، فلا تضع ذلك العمل في مهمة وإنما اجعله في مشروع، وإن كنت قد أنشأت مهمة بالفعل لهذا العمل، فحوله ببساطة إلى مشروع. أما إن علمت أنك ستبني مخطط سير عمل كامل، فيجب أن تبدأ بمشروع وليس مهمة، واستخدم أجزاءً أو حقولًا خاصة لتصنيف المهام أو إظهار مراحل العمل، فمن السهل أن ترى العمل يتنقل بين المراحل المختلفة وتقيس مدة تقدمه أيضًا وهو داخل المشروع (خاصة لأنك تستطيع إضافته أيضًا إلى My Dashboard). لكن إن كان مشروعك يحتوي على أقل من خمس مهام أو خمسة أشخاص (Stakeholders)، فجرب إضافته كمهمة كما أوضحنا قبل قليل. مراقبة العمل هناك العديد من الطرق في Asana تستطيع استخدامها لرؤية مدى التقدم في العمل ولمراقبته، فمثلًا إن أردت الاطلاع على الأعمال الموكلة إليك فاذهب إلى My Tasks، أما المهام والمحادثات المرتبطة بمقاييس أو خصائص محددة، فيمكنك الاستفادة من خاصية البحث للوصول إليها بدلًا من إنشاء مشروع من أجلهم. الشاهد أن تعوِّد نفسك على النظر للعمل من تلك الزوايا كي تضمن رؤية العمل في أكثر صورة منطقية بالنسبة إليك. وتأتي المشاريع في Asana بطرق خاصة بها لمراقبة سير العمل، كالرزنامة Calender ومخطط التقدم في العمل Progress Chart، إضافة إلى إمكانية عرض كل الملفات في المشروع. فإذا كنت تعلم أنك في حاجة إلى مثل تلك الأدوات لإنجاز العمل الذي تريد تنظيمه على Asana، فإن المشروع أنسب لك من المهمة. بعض الأمثلة لإرشادك إن الفرق الرئيسي بين المهام والمشاريع يكمن في مداها وحجمها، إليك بعض الأمثلة التي تعرض هذا الفرق، وكيف يرتبط كل منها بالآخر كي تتمكن أنت من مراقبة عملك. جزء من المحتوى مقارنة برزنامة افتتاحية إن إدارة رزنامتك الافتتاحية في Asana تسهل عليك تصور جدول النشر وإبقاء محتواك على الطريق الذي تريد، فبإنشاء مشوع خاص للرزنامة الافتتاحية، تستطيع استخدام حقول خاصة لتوضيح حالة كل جزء بينما يتحرك في مساره، كما تستطيع الحصول على رؤية للرزنامة بكاملها. ولتنشئ بعد ذلك إن شئت مهمة جديدة لكل جزء من المحتوى لمتابعة مؤلفه، وتاريخ تسليمه، وحالته وأي مهام فرعية أخرى. موضوع المناقشة مقارنة بأجندة اللقاء تحافظ إدارة الاجتماعات في Asana على أجندتك نظيفة، وتجعل عناصر الإجراءات أسهل في المتابعة، فأنشئ مشروعًا لأجندة اللقاءات وقسِّمها لتحافظ على نظامك، ولتتابع مواضيع النقاش والأفكار والأعمال اللاحقة على هيئة مهام. ومن السهل حينها أن تتحدث عن عمل موجود بالفعل بمجرد إضافته إلى مشروع أجندة اللقاءات، إذ أنك تستطيع تخزين المهمة الواحدة في أكثر من مشروع كما ذكرنا قبل قليل. كما يمكنك أيضًا أن تستخدم مشروع أجندة اللقاءات كي تفتح نقاشات بين الاجتماعات، ونقاشات على المهام يمكن أن تركز على عمل محدد بنفسها. الإطلاقات المنفردة مقارنة بخريطة الإطلاق إن إنشاء مهمة في مشروع إطلاق المنتج لكل إطلاق منفرد يجعل الفِرَق تحصل على منظور كامل لإطلاقات المشاريع في نفس الوقت الذي ترى فيه الجهود الفردية لكل إطلاق. ويمكن أن تنشئ مشروعًا جديدًا للإطلاقات الكبيرة، لكن من المفيد أن تحافظ على مهمة مراقبة أو متابعة، مخزنة في الخريطة العامة لإطلاق المشروع. وضع ميثاق للفريق من المهم أن يتبع كل فرد في فريقك أو منظمتك نفس القواعد المتعلقة بإنشاء المهام أو المشاريع، إليك بعض الاعتبارات التي ستعينك على هذا الأمر: أي العمل ستتم متابعته دومًا في Asana، وأين سيتم ذلك؟ كيف تسمِّي المشاريع والمهام؟ هل تتم متابعة عمل بعينه عبر مهمة أو مشروع؟ هل سينشئ فريقك نموذجًا خاصًا بهم للمشاريع والمهام، ويمكن نسخها فيما بعد للأعمال المتكررة؟ إن مرونة Asana تعينك في تنظيم عملك أنت وفريقك كيفما احتجت، خاصة ما إن تتعود عليه وتعرف الأسلوب الأمثل لك، كما تستطيع دومًا تعديل ما تريد. وهكذا تقضي وقتك في إنهاء العمل بدلًا من تضييعه في محاولة متابعته في المقام الأول. ترجمة –بتصرف- للمقال Asana tips: task or project? لصاحبته Nikki Henderson
  2. أنت تدرك أنّ عليك تفويض المهام. الجميع يقولون: "فوّض المهام أكثر " كما لو أنّ التفويض هو الحل لكل مشاكلك. يمكن أن يكون كذلك، إذا قمتَ به على الوجه الصّحيح. استغرقتُ –تقول الكاتبة- 10 سنواتٍ لأفكّ الشّفرة. إليك إذن التّدوينة الّتي تمنيّت امتلاكها ذلك الوقت لتسهيل تعلم فن التفويض. مفهوم التفويض التّفويض بمفهومه العامّ هو وضع الثقة في شخصٍ آخر وإسناد مهمّة أو مسؤولية إليه، يكون عادةً أقلّ رتبةً منك. يعجبني ذلك التّعريف العام الّذي يبدأ بالثّقة، لكنّه لا يذكر عادةً القرارات مع الأمثلة الّتي يمكن تفويضها، مما يدعو للأسف، فذلك تحديدًا مربط الفرس. لذا فإنّ تعريفًا أحدث يمكن أن يكون: يمكن للتّفويض أن يتعلّق بمساعدة فريقك على التطوّر تماما كما يمكن أن يتعلّق بمساعدتك أنت ذاتك على التطوّر. هو أقرب للفنّ منه إلى تعليمة ثابتة "افعل هذا هكذا دائما". وإليك فيما يلي مجموعةً من الأسئلة الّتي يمكن أن تساعدك على اتّخاذ قرار متى وكيف ومن تفوّض: هل الشّخص على مستوى التوقّعات؟ إذا كانت الإجابة لا، فهل أمتلك ما يمكن أن يدفعه إلى تعلّم ما يحتاج كيما يصبح على قدر التوقّعات؟ أم أنّ تفويضه يشكّل خطرًا على نجاحه في منصبه الحالي؟ إلى أين يريد هذا الشّخص الوصول، وكيف يريد التطوّر؟ وماذا بيدي لمساعدته في مسعاه؟ ما الّذي أجيده ويستعصي عليّ إسناده لغيري، مما يعني أنّه ينبغي تفويض أحد للقيام به؟ ما الّذي لا أجيد فعله ويمكن أن يقوم به غيري على وجه أفضل، دون أن أفرض عليه القيام بعملي؟ هل أنا في مستوى عالٍ غير أنّني أقضي فيه وقتًا أطول "فاعلا" بدل التّفكير والمناقشة واتّخاذ القرارات؟ إذا ما كنتُ كذلك، فإنّني على الأرجح أقوم بعملٍ تعلّقتُ به رغم تقدّم مسيرتي في العمل وينبغي عليّ التخلّي عنه. من الأشياء المساعِدة أيضا السّماح للآخرين بالمشاركة: "هذه بعض الأعمال المسطّرة لديّ، إذا ما شاء أحدكم أخذ شيءٍ منها أو المساعدة، فليُعْلِمني!" الهدف من وراء التفويض ينبغي أن يبدو التّفويض كالهديّة، لا عملًا إضافيًّا ينجرّ عنه يومٌ طويلٌ آخر، ولا مشروعًا بلا طائل. الهدف النّهائي من وراء التّفويض هو أن يشعرَ المفوَّض بشيء مما يلي: رائع، تعلّمتُ الكثير بأداء هذه المهمة. أنا الآن بعدما أدّيت تلك المهمّة مستعدٌّ لفعل كذا وكذا. شكرا على ثقتك بي. هذا التّقدير الضمنيّ لقدراتي أشعرني بالرّضا. وعلى النّقيض، فإنّه لا ينبغي أن يشعر الشّخص بأيٍّ مما يلي: لماذا طلبت إليّ فعلَ هذا إذا كنتَ سترافقني في كلّ خطوة أقوم بها؟ ما فائدتي إذا كنتَ ستتلقّى كلّ التّقدير لقاء العمل الّذي قمتُ به أنا؟ فهمتُ الآن، أنا أقوم بعملك بدلا عنك ! لماذا أنت هنا إذن؟ هذه هي النّتائج الأكثر شيوعًا جرّاء التّفويض السيّء. إضافةً إلى أنّه قد يسِمُك بأسماء مميّزة كالمدير المدقّق، وسارق التّقدير، والاستغلاليّ. أشياء ينبغي القيام بها قبل التفكير في تفويض شخص ما قبل الشّروع في التّفويض عليك بناء قاعدةٍ قويّة. تحتاجُ أن يكون فريقك ديناميكيًّا وعلاقاتك الشّخصيّة بكلّ فردٍ فيه متينة وصحيّة. إذا لم تجب على الأسئلة التّالية بنعم مقنعة، فإنّ عليكَ تحسين بعض الأمور قبل الانطلاق في التّفويض: 1. هل تملك وعيا بالذات؟ تصحيح طريقة أحدهم في القيام بأمرٍ اعتدتَ أو حتّى أجدتَ القيام به قد يكون أمرًا مغريًا. ركّز على ما تحتاج أن تُسندهُ وعلى سبب أهميّته، لا على كيفيّة القيام به، إلاّ إذا سُئلْتَ عنها. حسّن من وعيك بذاتك حتّى تكبح نفسك إذا ما بدأتَ في الثّرثرة حول كيفيّة أداء تلك المهمّة. 2. هل المسؤوليات والمهام لكل دور في فريقك -بما في ذلك دورك- واضحة ومحددة للفريق بأكمله؟ يحتاجُ فريقُ العمل أن يفهم ما هو متوقّعٌ منه كفريقٍ ومن كلّ فردٍ منه، ومنكَ أنتَ أيضًا. تدوينُ هذا والإشارة إليه يعود بالنّفعِ لاحقًا. فريقكُ بهذا سيشعرُ بعزيمةٍ أكبر ويتصرّف وفقًا لذلك. بل وسيتمكّنون من تحديد الأشياء الّتي يريدون تعلّمها أو تجربتها. وزيادةً على هذا، فإنّهم سيتمكّنون غالبًا من استشعار القيمة الّتي تضيفُها أنت إلى الفريق. 3. هل يحترم كل فرد في الفريق –بما فيهم أنت- الآخرين ويثق بعضهم ببعض؟ الثّقة والاحترام المتبادلان هما الطّبقة الأولى في بناء السّلامة النّفسية، والّذي يُعدُّ شرطًا أساسيًّا في إقبال الأفراد على المخاطرة، فالقيام بأشياء جديدةٍ متعلّقٌ كليًّا بما يمكن عدّه أكبر المخاطرات على الإطلاق: الفشل. عمليّة قبول المهام المسندة إلى المرء يمكن أن تُظهر نقاط ضعفه الّتي يسهُل تخفيفها حالَ توفّر السّلامة النّفسية الفعليّة. 4. هل تؤمن وكل عضو في فريقك أن من الآمن الفشل؟ لعلّ هذا يكون الدّليل الأبرز على امتلاك فريقك سلامةً نفسيّةً حقيقيّةً. لكنّهم لن يؤمنوا بأنّ خيار الإخفاق آمنٌ ما لم يخوضوا تجارب تثبتُ لهم أنّه فعلاً شيءٌ آمن. دعهم يُخفقون، وتأكّد من أنّهم يدركون أنّه شيء مقبول، ولقّنهم التعلّم من فشلهم. فأوّلُ لحظةٍ تفقدُ فيها أعصابَكَ أو تبدو عليكَ فيها خيبة الأمل، إنّما تنشرُ فيهم إحساس أنّ الفشل ليس خيارًا مقبولاً. وإنّه لمن الصّعب تخطّي ذلك. 5. هل تعي نقاط القوة وفرص التطور لكل عضو من فريقك بما فيهم أنت؟ التّفويض الّذي يعتمد على نقطة قوّة في المفوَّض تجربة مغايرة عن التّفويض الّذي يُبرز فرصةً للتطوّر. إذ ربّما تحتاجُ في الحالة الثّانية لتوفير المزيد من التّوجيه، والتّشجيع، بل وحتّى التّدريب. ربطُ شيءٍ مفوَّضٍ يجبُ تنفيذهُ إمّا بنقطة قوّة أو بفرصة تطوّر سيُطلعكَ سريعًا على مستوى الجُهد الّذي يمكن أن تتوقّعه، وكذا الوقت الضّروري لإتمامه. 6. هل تعرف كيف يريد كل فرد في فريقك أن يتطور؟ إدراكُكَ لما يريدُه أفرادُ فريقك فيما يتعلّق بتطوّر مسارهم المهني يمكن أن يكشف الكثير من فرص التّفويض. فإذا صادفتَ شيئًا يمكن تفويضهُ إلى أحدهم أن يساعده في تطوير مساره المهني بالشّكل الّذي يريده، فمن العقلانية تفويضهُ به. 7. هل يدرك كل فرد في فريقك الغرض والتوجه والأهداف من وراء عملهم؟ هذه هي الخطوة الأولى في تنسيق فريقك. وكلّما كان فريقك منسّقًا كان من الأسهل تفويض ما هو أصعب من المهامّ، من مسؤوليات وقرارات. التّفويض يُظهر الاختلالات، وذلك أمرٌ طبيعي. تعلّم وتطوّر بفضلها. طالما تمتلكُ تنسيقًا مبدئيًّا أساسيًّا في الفريق، فمن المقبول التعلّم والتطوّر معًا من خلال الأشياء الصّعبة الّتي يُظهرها التّفويض. محاولة التفويض من دون هذه القاعدة القويّة أمرٌ خطير، وقد ينتُج عنه تلك الألقاب القبيحة آنفة الذّكر. 8. هل تملك تعريفًا للنجاح؟ ينبغي لك ولفريقك، من قبل تفويض أيّ مهمّة أو مسؤوليّةٍ أو قرارٍ، أن تمتلكوا فكرةً واضحةً عمّا يبدو عليه النّجاح. فدفعُ نفسك إلى تعريف النّجاح من البداية يضمنُ أنّ التوقّعات واضحةٌ وكذا تركيزَكَ على سبب العمل وهدفه لا على طريقة تنفيذه. 9. راجع نفسك! قبل الانطلاق في التّفويض، لا بدّ من فحصٍ ذاتي أخير لضمان أنّكَ وفريقَك مستفيدون جميعًا من عمليّة التّفويض: إليكَ بعض النّصائح في حال كنتَ قلقًا -وحريٌّ بك القلق- من استغلال أحدهم: تفويض شيءٍ ما مرّةً وحيدةً يمكن أن ينجرّ عنه قيامهم ظلمًا بعملك عوضًا عنك. يمكنك تعديل مسؤوليات عمل أحدهم أو زيادة راتبه إذا كان من المنطقي جعلُ ما فوّضته به جزءًا منتظمًا من عمله. إذا كان أحد أفراد الفريق على وشك الترقّي، فمن المقبول تفويضه عبر نقل بعض المسؤوليات إليه لمساعدته على تحضير وإثبات نفسه. تأكّد فقط أن تُزيح تلك المسؤوليّات الجديدة عن كاهله إذا لم يحصل على التّرقية. 10. وجه، شجع، وامدح! بينما يقوم أعضاء فريقك بالعمل الّذي فوّضته إليهم، تأكد من دعهم كليًّا لتجنوا جميعًا ثمار التّفويض. وجّه سيطرحون أسئلةً فوجّههم. وتأكّد من توفير التّدريب لهم إذا ما احتاجوه، حتّى تمكّنهم من تجريب شيء للمرّة الأولى تجريبًا صحيحًا. اقرنهم مع من يستطيع توجيههم وتزويدهم بالدّعم الإضافي. امنحهم الفرصة ليقوموا بالعمل على طريقتهم. شجّع سيشكّكون في أنفسهم فشجّعهم. افتح قلبك لهم وأطلعهم على أوقاتٍ أحسست أنتَ فيها بالشكّ في قدرتك على فعل شيءٍ أردت القيام به. ذكّرهم بأنّ الفشل مقبول وبما هو متوقّعٌ منهم، وعدّل تلك التوقّعات إذا لزم الأمر. امدح بغضّ النّظر عن النّتيجة، احتفل. إذا كانت نجاحًا، رُدّ الفضل إليهم واعترف بهم بصراحة. وإن كانت إخفاقًا، تحدّث عمّا تعلّمتم جميعًا، واحتفلوا بالتّجربة الّتي خضتموها. والآن إذا اقترحتَ على أحدهم أن يفوّض العمل أكثر، يمكنك أن تريه هذا المقال لمساعدته على التعلّم. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Secret Art Of Delegation لكاتبته: Virginia Ulrich
  3. هذه الاكتشافات السيكولوجية الثّلاثة ستساعد فريقك على التّعاون في إيجاد نتائج مبتكرة. أوبر، وAirbnb، والسّيارات الكهربائية، والسيّارات ذاتيّة القيادة والحافلات الّتي تعبر فوق الزّحام، وكلّ شيء صنعه ستيف جوبز في آبل منذ الآيبود: هذه اختراعات زمننا الحاضر. وهي لم تأتِ فقط بالابتكار، بل بالقفزات النّوعية في التخيّل والتّعاون الإبداعي. إنّها من الاختراعات الّتي تدفعنا للتساؤل: كيف وصلوا إلى هناك؟ والأهم، كيف يمكن لفريق عملي الوصول إلى هناك؟ قد تبدو النّتائج النّهائية أنيقة ومرتّبة، لكن يمكنك المراهنة على أنّها لم تبدُ هكذا في أوّل الأمر. التّعاون أمر فوضوي، إذ يأتي الإبداع على نوبات مع بدايات خطأ كثيرة. فلا يوجد مسارٌ خطّي من المشكلة إلى حلّها، ولا صيغةُ سحريّةٌ للابتكار. لكنّ ثمّة طرقًا يمكن للقادة من خلالها تهيئةُ بيئةٍ تشجّعُ الفضول والاستعداد للمساهمة بأفكار جديدة وتقصّي إلى أين تقود. وفيما يلي ثلاث استراتيجيات رئيسية لتعزيز مزيد من التعاون الإبداعي في فريقك. خلق القيود في عام 1974، ترقّى توشيو أوكونو إلى مدير مصنع في الشّركة المحدودة Higashimaru Shoyu Co، وهو مركز تصنيع في اليابان أنتج أكثر من 200 منتج، منها العديد من أنواع صلصة الصويا. في ذلك الوقت، كانت الشركة تصارع للبقاء. وقد أدى وجود سوق مزدحم، وارتفاع التكاليف، وركود الأسعار إلى انخفاض في الأرباح سنةً تلو الأخرى. قبل أوكونو منصبه الجديد بشرط واحد: أن يتمتع بحرية بعث النّشاط في الشّركة. وقد كانت إحدى الطّرق المبتكرة التي استخدمها تسمى لعبة التّنصيف (The Hagen game). فعمِد إلى إزالة نصف أعضاء الفريق وتحدي الّذين أبقاهم لمحاولة القيام بعمل الفريق كاملاً. يقول أوكونو أنّ استبعاد نصف الفريق "يدفع بالمجموعة الباقية إلى إعادة التّفكير في كلّ مهمة يؤدونها والتّساؤل عمّا إذا كانت ضروريّة." بدلاً من إيجاد طرق صغيرة لزيادة الفعالية زيادةً هامشيّةً، حدّد أعضاء الفريق الباقون طرقًا أساسية لإعادة تقييم سير عملهم. يقول أوكونو: "لقد جرّبت قوّة هذا النهج شخصيًا، إذ استمعتُ إلى العمّال وهم يمحّصون عملهم ويخرجون بحلول فريدة قلّلت عنهم عبء العمل. وقد أسميتُها لعبةً لأنّني أردتُ لهم الاستمتاع بالعملية الإبداعية. وبهذا برهنّا أنّ بإمكان النّاس أن يصبحوا أكثر إبداعًا حينما يُحصرون في زاوية ضيّقة. وعلى نفس القدر من الأهميّة، أثبتنا أنّ الإبداع يمكن أن يكون ممتعًا." في النهاية، توصّل الفريق إلى نظامٍ جديدٍ حافظ على سير العمل بسلاسة مع 16 عاملاً فقط من أصل 25 من أعضاء الفريق. ما سمح لأوكونو بعد ذلك بإعادة تعيين أعضاء الفريق التسعة الإضافيين إلى في وظائف أخرى الشركة. وهكذا فالضّغط النّاتج عن إزالة نصف الفريق مكّن الموظفين من التفكير بإبداعٍ أكبر في مهامّهم. لماذا كانت لعبة التّنصيف فعّالة جدًا في تعزيز العمل الجماعي الإبداعي؟ قد تلقي الضّوء على المسألة مراجعة ستّة دراسات متفرّقة نُشرت سنة 2011 في مجلّة الشّخصية وعلم النّفس الاجتماعي في إحدى الدراسات، طُلب من المشاركين التنقل في متاهةٍ، أين وُضع لنصف المشاركين عائق أثناء التنقل في المتاهة. أمّا النّصف الآخر فسُمح له بإكمالها دون مواجهة العائق. ثمّ طُلبَ منهم جميعًا حلّ مجموعةٍ من الجناسات التّصحيفية، فجاءت المجموعة التي تغلّبت على العقبة بإجابات أكثر إبداعًا، على الرّغم من أن المهمّة لم تكن مرتبطةً بالتنقل في المتاهة. افترض الباحثون أنّ الألى واجهوا العائق في المتاهة اضطرّوا إلى التّراجع ذهنيا خطوةً إلى الوراء، وإعادة تقييم الموقف. ولذا عندما واجهوا الجناسات التّصحيفية أخذوا في الحسبان مجموعةَ اختياراتٍ أكبر من تلك الّتي أتى بها الّذين لم يواجهوا العقبة في المتاهة. وهذا شبيه بديناميكية الفريق الّتي لاحظها أوكونو في لعبة التّنصيف. هذه العقلية الأكثر تفتّحًا سمحت لهم بالتّفكير بإبداعٍ أكبر في المهمّة اللاّحقة. وبعبارة أخرى، فإن العقبات تضعنا في إطارٍ ذهني أكثر إبداعًا لحلّ المشكلات. غالبًا ما يأتي الفنانون بأعمالٍ إبداعية باستخدام موارد محدودةٍ للغاية. يمكن للمديرين أيضًا رعايةُ حلول أكثر إبداعًا في فرقهم من خلال خلقِ وهم محدوديّة الموارد. وفي هذا يقول سوهراب فوسوغي -مؤسّس شركة الاستشارات للتّصميم والابتكار Ziba-: "النّدرة تقوّي التّركيز" يمكننا أن نرى مبدأ النّدرة قيد التّنفيذ في فرقٍ إبداعية، فحسب فوسوغي: "كلّ هذا قد يفسّر خاصيّةً مشترَكةً للمنظّمات دائمة الابتكار، إنّها تعملُ بعقليّةِ النّدرةِ حتّى في أوقات الوفرة". قد تُغريك -كقائد فريقٍ- فكرة تخصيص المزيد من الموارد لحلّ مشكلة ما: تمديد الآجال، وإضافة أعضاء للفريق، وتخصيص ميزانية أكبر، أو التخلّص من بعض الشّروط. ولكن، إذا كان هدفك الحلول الإبداعية، فربّما يكون من الأفضل لك القيام بالعكس. حدّد أجلاً طموحًا للمشروع. سمّ المشكلة تحدّيًا يختبر التصوّرات الحالية عمّا يُعتبر ممكنا. قلّل الموارد بتخصيص أرقام ثابتةٍ لكلّ من ميزانية المشروع، وعدد أعضاء الفريق المعنيّين، وكميّة أو أنواع المواد المستخدمة. ضع فريقك أمام تحدّيات توسّع تفكيرهم وتدفعهم لأخذ عدد أكبر من الحلول الممكنة في الحسبان. فالفِرق عادةَ تنجح بفضل توتّر العمل ضمن حدود التحدّي وليس على الرّغم منها. تشجيع النقاش في عام 1948، كان أليكس أوزبورن شريكًا في وكالة الإعلان B.B.D.O -الشركة المُعتبرة الأكثر ابتكارًا في ماديسون أفينيو-، وفي ذلك العام نشر كتابًا بعنوان Your Creative Power (قوّتك الإبداعية)، الّذي حمل أفضل نصيحة له بشأن الإبداع. انتشرت قواعده حول العصف الذهني بالأخصّ، وأصرّ أوزبورن على نهج "لا توجد فكرة سيّئة": ولكن في عام 1958 قرّرت مجموعةٌ من الباحثين في جامعة يايل اختبار قَناعات أوزبورن في تجربة مضبوطة. فجاءوا بمجموعةٍ من الطلاب وقدّموا إليهم أنواعًا مختلفةً من الألغاز الإبداعية لحلّها. قسّموا نصف الطلّاب إلى مجموعاتٍ وطلبوا منهم اتّباع تعليمات أوزبورن. فيما عمل النّصف الآخر من دون تعليمات. خلافًا لطريقة أوزبورن في العصف الذّهني، تفوّق الطلاّب المنفردون كمّا ونوعيّةً. إذ جاءوا بحلول للألغاز الإبداعية أكثر من تلك الّتي أتى بها طلاّب المجموعات. بل وأكثر من هذا، كانت حلولهم أجدى وأكثر فاعلية. أظهرت الدراسات اللاّحقة نتائجَ مماثلةً. وفقًا لعالم النفس كيث سوير: في عام 2003، اكتشفت الباحثة في علم النّفس تشارلان نيميث، أن سرّ العصف الذّهني الإبداعي قد يكون في الواقع النّقيض التّام لنصيحة أوزبورن. إذ أعطت مجموعات من خمسة طلاب مشكلةً واحدةً لحلّها: "كيف يمكن الحدّ من الازدحام المروري في منطقة خليج سان فرانسيسكو؟" ثم أعطت المجموعات 20 دقيقة للتوصّل إلى أكبر عددٍ ممكنٍ من الحلول. وأعطتْ كلّ مجموعةٍ شرطًا من الشّروط التّالية: تعليمات العصف الذّهني، بما فيها قاعدة "لا للنّقد" تعليمات نقاش، بما في ذلك تقديم الاقتراحات للمناقشة وحتّى انتقاد أفكار أعضاء مجموعتك. مجموعةُ مراقَبةٍ بدون تعليمات. تفوّقت مجموعات العصف الذّهني على مجموعات المراقبَة، ولكن بفارقٍ طفيف. فيما حَلّت مجموعات النّقاش أوّلا. توصّلت مجموعات النّقاش إلى حلول أكثر بنسبة عشرين بالمئة (20%) في المتوسّط. والأعجب أنّ التّاثير تواصل إلى ما بعد العصف الذّهني الأوّلي. فبعد أن تفرّقت المجموعات، سأل الباحثون كلّ طالبٍ مشاركٍ إن كانوا يمتلكون أفكارًا أخرى. فقدّم أعضاء العصف الذّهني ومجموعاتِ المراقبة ثلاثة أفكار، فيما جاء المناقشون بسبعة أفكار. علّقت نيميث على البحث بقولها: تقترح نيميث أنّ المعارضة تساعد على الإتيان بأفكار جديد لأنّها تشجّع على إعادة تقييم وجهة نظرنا بعد التّفاعل مع أفكار الآخرين. ومع أنّ نبذ فكرة "لا توجد أفكار خاطئة" أمرٌ أقلّ إيجابية، غير أنّه مفيد: "قد يكون النّقاش أقلّ إرضاءً، لكنّه بالتّأكيد أكثر إنتاجًا. والإبداع الحقّ يحتاج بعض المقايضات." لذا فلتتخلّص من القواعد القديمة الّتي حرّمت الانتقاد، وساعد أفراد فريقك على وضع "الأنا" جانبا، وطرح الأسئلة، والتّفاعل مع أفكار بعضهم البعض بطريقة بنّاءة. أعد تصوير النّقاش على أنّه جزء حيوي إيجابي من كلّ عمليّة إبداعية أو حلّ مشكلة. تعزيز الإيجابية قد تنعكس نتائج الإستراتيجيّات المذكورة آنفا من دون فريق عمل إيجابي ذي ثقافةٍ داعمةٍ لها. فالفرق قد تتخبّط تحت طائلة ضغوط تحقيق توقّعاتٍ تبدو مستحيلة، والنّقاشاتُ قد تنقلب إلى نزاعات وخلافات ونقاط مسدودة. تؤتي هذه الإستراتيجيّات أُكلَها حين تُدعمُ بجوٍّ من الثّقة والإيجابية يسمح للأفراد بالتصرّف بانفتاح وصراحة فيما بينهم، ويتيح تقبّل النّقد كعامل إيجابي، والإخفاق كجزء من العملية الإبداعية. يُظهر البحث أنّ المزاجات الإيجابية تجعلنا أكثر قبولا لتعلّم أشياء جديدةٍ وأخذ اختياراتٍ أكثر في الحسبان. وتجعلنا أكثر تقبّلا للنّقد ووجهات النّظر المخالفة. وعلى النّقيض فإنّ المزاجات السّلبية تضيّق طرق تفكيرنا، مركّزين على المشاكل بدل الاحتمالات. تقترح الخبيرة في دراسة تأثير الحالات العاطفية على العمل تيريسا أمابيلي أنّ الإبداع والمشاعر الإيجابيّة يمكن أن يشكّلا حلقةً مُغلقةً. فالمهامّ الإبداعية تُشعرك بإيجابيّة أكبر، فيما تُشعرك الإيجابيّة بطاقةٍ إبداعية أكبر. بالإضافة إلى أنّ المشاعر الإيجابية تساعدنا على اكتساب موارد سيكولوجيّة واجتماعية تفوقُ سعادتنا المؤقّتة. ما يتيح لنا أن نكون أكثر إبداعًا في المستقبل بفضل مزاجٍ إيجابي نعيشه الآن. وبالمثل، آظهر بحث عالم النّفس باربرا فريدريكسن الفوائد الجمّة للمشاعر الإيجابية على عمل الأفراد، وإبداعهم، وصحّتهم بشكلٍ عام: تعاونت فريدريكسن مع عالم النّفس ومستشار الأعمال مارسيل لوسادا لمعرفة كيفيّة انتقال تأثير الإيجابية على الأفراد إلى ديناميكيّات الفريق. درس لوسادا ستّين فريقًا أثناء عقدهم لقاءات تخطيط إستراتيجي سنويّةً. وهي عمليّة تتطلّب الكثير من الإبداع التّعاوني لكي تنجح. لاحظ فريقهُ وسجّل اللّقاءات من خلف زجاجٍ أحاديّ الجهة، وصنّفوا كلّ عبارة إمّا على أنّها "إيجابية"، أو "سلبية"، أو "محايدة". كما اعتمدوا في التّصنيف معيارين آخرين: هل كان المتحدّث مركّزًا داخليا على المجموعة نفسها، أم خارجيًّا، مراعيًا السّياق الأوسع المحيط بالشّركة؟ هل كان المتحدّث مركّزًا على الدّفاع عن وجهة نظره، أم طارحًا الأسئلة وجامعًا معلومات جديدة؟ رتّب الباحثون أداء كلّ فريقٍ بناءً على مقاييس أعمال مستقلّة. وكان للفرق عالية الأداء نسبة 6 عبارات إيجابية مقابل كلّ عبارة سلبية. في المقابل، كان أكثر من نصف عبارات الفرق متدنّية الأداء سلبيًّا. بالإضافة إلى ذلك، وازنَ الأفراد في الفرق عالية الأداء في عباراتهم بين طرح الأسئلة والدّفاع عن وجهات نظرهم، وبين تركيز داخلي على المجموعة وخارجيّ إلى السّياق الأوسع الّذي تنشط الشّركة خلاله. أمّا الأفراد في الفرق منخفضة الأداء ففعلوا العكس تماما: مالوا إلى التّركيز داخليًّا على الفريق، لم يطرحوا أيّة أسئلة تقريبا، وطوّروا وجهة نظرهم الخاصّة بشكل شبه حصري. تقول فريدريكسن: "لم يستمع أيٌّ منهم إلى الآخرين، لقد كانوا جميعًا في انتظار دورهم للتحدّث." هذا لا يعني أنّ الفريق ينبغي أن يكون إيجابيًّا طوال الوقت ليحقّق النّجاح. فالمشاعر السّلبية لها مكانُها في العملية الإبداعية. إذ أظهرت بعض الدّراسات أنّ "المزاج المحايد أو شبه السّلبي قد يكون أكثر فاعليَّةً في بعض المهام كالتّحليل المنهجي، لأنّه يجعلنا أقلّ عرضةً لأخطاء في التّقدير، أدقّ في تذكّر الأحداث، وأفضل في صياغة حجج أفضل مستوى وإقناعًا." ولكن حين تصبح السّلبية هي المزاج السّائد تتخبّطُ الفِرَق في دوّامة من السّلبية، والتّفكير الضيّق، والدّفاع عن النّفس. للاطّلاع على حلولٍ إبداعية، يقوم المديرون الفاعلون بخلق ثقافاتٍ إيجابية لفرقهم تعزّز انفتاحًا على الأفكار الجديدة، وتشجّع الأسئلة، وتساعدُ الموظّفين على التّفكير في التحدّي الحالي تفكيرًا أوسع. تميل قصص الفرق المبدعة وطرق الابتكار المتعرّجة إلى تكون أجزاءً متساويةً من العلم والفنّ والحظّ. ولكن، ثمّة أشياء يمكنك القيام بها كمدير لخلق ثقافةِ تفاعل نشيط، ونقاش، وتساؤل، وعقليّات منفتحة تُخرج للعلن تلك الأفكار الإبداعية المراوِغة الّتي تميّز الشّركات عن غيرها. تقول ماريسا ماير المديرة التّنفيذية لشركة !Yahoo: ترجمة -وبتصرّف- لمقال: Three Ways to Get Your Team to Think Creatively and Produce the Next Great Idea لكاتبته: Belle Beth Cooper
  4. إنّ رأي المرء في نفسه، وتصوّره عن حدود إمكانيّاته، كلاهما يؤثّران في مدى نجاحه الفعلي. والعقليّة التي يملكها هي ما يصنع الفرق في رؤيته للكوب نصف ممتلئ أو نصف فارغ. اشتهرت فكرة "العقليّة السّاعية إلى النّموّ" ضدّ "العقليّة الثّابتة" بفضل عالمة علم النفس في ستانفورد كارول دويك في كتابها "العقلية: سيكولوجيّة النجاح الجديدة" الّذي يلخّص سنوات بحثها العديدة حول فكرة أنّ تغيير معتقداتنا -حتى تلك الصّغيرة منها- يمكن أن يغير حياتنا تمامًا. يفترضُ ذو العقلية الثابتة أن كل شيء عنا (ذكاءنا، قدراتِنا الإبداعيةَ …إلخ) ثابتٌ ولا يمكن تغييره مهما رغبنا في ذلك. الأشخاص الذين لديهم هذا النوع من العقليات يفعلون أي شيء لتجنب الفشل، وهم يركّزون بشدة على الظّهور بمظهر الأذكياء العارفين بكلّ شيءٍ. لذا يتجنّبون التحدّيات، ويشكّكون في أنفسهم كثيرا، ويستسلمون بسهولة. العديد من النّاس ذوي عُقد النّقص يمتلكون هذه العقلية (بما في ذلك أنا - يقول كاتب المقال-). ونتيجةً لعُقد النّقص وتلك العقلية الثّابتة، تراهم يَثبطون بسرعة، ونادرًا ما يبلغون الاستغلال الأمثل لإمكانياتهم الكامنة. على النّقيض، ترى ذوي العقلية السّاعية للنمو، مقبلين على التحدّيات بحماس، متعطّشين للتعلّم، ورافضين للاستسلام. هم يركّزون على النموّ الشّخصي، والتحسّن المستمر. ونتيجةً لذلك، ينتهي بهم المطاف بنجاحاتٍ أكبرَ في الحياة. تتشكّل هذه العقليات فينا في سنٍّ مبكّرة، وتؤثّر على علاقاتِنا، الشّخصية منها والمهنية. وكذا على مواقفنا في مواجهة الفشل، وعلى سعادتنا. هكذا تشرح دويك الأمر في كتابها: الفرق الرئيسي هو أنّ الأُلَى يمتلكون عقليَّةً ساعيةً للنّموّ لا يعُدّونَ إخفاقهم فشلا، بل يرونه تعلّمًا. ذلك الخوف الدّائم من الفشل هو ما يُحبِط تقدّم ذوي العقليّة الثّابتة. وكذا عقدة النّقص تلك الّتي تجعلك تتساءل دوما كيف يراك النّاس. كما قد يؤثّر امتلاك عقلية ثابتة تأثيرًا عميقا في محيط العمل، ويؤثّر حتّى على كيفية تلقّي تعقيبات الموظّفين. تأثير العقليتين على تعقيبات الموظفين يصبح بحث الدّكتورة دويك أكثر إثارة للاهتمام حين يتعلّق الأمر بتعامل هاتين العقليّتين مع تعقيبات الموظّفين. إذ استدعت عيّنات بحثها من الموظّفين إلى مختبرها مجدّدا لدراسة تفاعل الدّماغ مع تلقّي التّعقيبات بعد إجابتهم على أسئلة صعبة. خرجَتْ من ذلك بنتيجة أنّ ذوي العقليات الثّابتة تجاهلوا المعلومات الّتي يمكن أن تساعدهم على التحسّن. بل والأسوء أنّهم لم يستمعوا إلى الإجابة الصّحيحة للأسئلة الّتي أخطأوا فيها إجابةً خطأ، لأنّهم صنّفوها مسبقا في خانة "الفشل". لقد أذعنوا بالاستسلام بالفعل. أمّا من ناحية أخرى، فإنّ أولئك الّذين يحملون عقليّةً ساعيةً للنموِّ اهتمّوا بالمعلومات التي يمكن أن تساعدهم على توسيع معارفهم، وسعوا في أثر التّعقيبات حتى وإن أجابوا خطأً، لأنّهم رأوا في ذلك فرصة للتعلّم والتطوّر. إنّ تركيز ذوي العقليّة السّاعية للنموّ ينصبّ على النموّ وحده، بينما كان ذوو العقلية الثّابتة مركّزين على الفشل. إنّ هذا مثيرٌ عندما يتعلّق الأمر بتلقّي موظّفٍ للتّعقيب، ولكن ماذا عن المديرين؟ ماذا يحصل إذا كانت عقليّتك ثابتةً، وكنتَ مسؤولاً عن تنميةِ وتطويرِ فريقِ عملٍ؟ يمكنني -يقول الكاتب- أن أرى أنّ هذه مشكلة كبيرة في العديد من الشركات، أين لا يتلقّى الموظّفون التّوجيه الّذي يستحقّونه. وهذا يذكّرني بتجربة روبرت روزنتال النّقسية الشّهيرة سنة 1964 الّتي أشرك فيها معلّمي مدرسةٍ ابتدائيةِ. كان الهدف من التّجربة معاينة ما يحدث إذا أُخبِر المعلّمون بأنّ طلاّبًا معيّنين يمتلكون مقوّمات النّجاح. جاء روزنتال باختبار ذكاء اعتيادي (IQ test)، وزيّف عنوانه إلى "فحص هارفرد للاكتساب غير الطبيعي". ثمّ قال للمعلّمين بأنّ هذا الفحص يمكّن من توقّع الأطفال الّذين كانوا سيشهدون تطوّرا في مقياس ذكائهم. اختار بعدها عيّنة عشوائية من الطلاّب وأوهم المعلّمين بأنّ أولئك الطلاّب يختبرون نموّا في مستوى الذّكاء. وجد بحثه أنّ تلك التوقّعات تؤثّر في تعامل المعلّمين اليومي مع الأطفال. فهم يعطون أولئك الّذين يتوقّعون نجاحهم وقتا أطول للإجابة وتعقيبات أكثر تحديدًا. وهذا درسٌ مهمّ لكلّ المديرين. إذن فالسّؤال الّذي يطرح نفسه هو: كيف تكتسب عقليَّةَ نمو؟ سأشارككم بعض النّصائح، ولكنّ أهمّ شيء هو أنّ البداية هي رفع المرء من ثقته بنفسه. الثقة هي البداية نشرتُ -يقولُ الكاتب- منذ بضعة أشهر مقالا بعنوان "لماذا الثّقة هي سرّ النّجاح في الحياة؟ أين شرحتُ كيف يمنعنا نقص الثّقة من الكثير في الحياة. إذا تعلّمتَ رفع ثقتك بنفسك فإنّك ستجهّز نفسك لاكتساب عقلية نموّ. والمفتاح هو أن تنتشل نفسك من عقلية عقدة النّقص. والقول هنا أسهل من الفعل، ولكنّك إن تعلّمت أنّ الفشل أمرٌ مسموح به، فأنت جاهز. تبيّن لي بعد كلّ البحث الّذي قمتُ به تحضيرًا لهذا المقال، أنّ جذور تلك العقلية الثّابتة هو عدم تقديرك لنفسك. لذا فمن المهمّ أن تصبح قادرا على بناء تلك الثّقة بالنّفس عبر القيام بأشياء لتحسّن من نفسك، كالتّمارين الرّياضية، والتّفكير الإيجابي، والتأمّل …إلخ. خمسة طرائق لاكتساب عقلية نمو كما ذكرت آنفا، أنا أؤمن أنّ كلّ هذا يبدأ برفع ثقتك بنفسك. لكنّ ثمّة طرائقَ أخرى تمكّنك من اكتساب عقلية نموّ. 1. حادث نفسك أصحابُ العقلية الثّابتة غالبا ما يناقشون أنفسهم: "هل يمكنني فعلا القيام بهذا؟ ماذا إذا فشلت؟ هل سيسخر مني الجميع؟". تعلّم كيفَ تُخرسً ذلك الصّوت. رُدّ عليه وأقنع نفسك: "بالطّبع يمكنني القيام بهذا، ولا أحد سيسخر منّي، هذا سخيف." 2. اعتبر الكوب نصف ممتلئ (فكر بإيجابية) تذكّر دوما أنّ إخفاقَك في شيءٍ ما يفتح أمامك خيارين: إمّا أن تعتبره فشلاً، أو فرصة. الأمر عائد إليك. لذا حاول دومًا إيجادَ شيءٍ إيجابي في كلّ انتكاسة. 3. افرح بالانتصارات الصّغيرة افهم أنّ كلّ شيءٍ عبارةٌ عن عمليّة تعلّم، لذا احتفل بانتصاراتك الصّغيرة، وذكّر نفسك بأنّك تتعلم كثيرًا. هكذا ستدرّب نفسك ببطءٍ على اكتساب عقليّة تعلّمٍ ونموٍّ دائم. 4. سطر لنفسك أهدافًا واقعية من المهمّ أن تحدّد لنفسك توقّعاتٍ قابلة للتّحقيق. لعلّ الأهداف الّتي تضعها حاليا ليست مناسبةً لك، أو لعلّها طموحةٌ فوق اللاّزم، ما يهيّئك للفشل. لكنّك عندما تحقّق بعض الانتصارات السّريعة، ستواصل رفع ثقتك بنفسك. 5. مرن عقلك ممارسةُ التّمارين مثل اليوغا أو التأمّل طريقةٌ رائعةٌ لتهدّئ نفسَك وتقوّي ذهنك. وهذا بدورهِ يساعدك على رفع الثّقة بالنّفس، ورؤية الأشياء أوضح، مما يساهمُ في اكتساب عقليّةِ نموّ. هل لديك أيّة نصائح تساعد على اكتساب عقليّةِ نموّ؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why You Need To Develop A Growth Mindset لكاتبه: Jacob Shriar
  5. لقد كُتب الكثير حول كيفية بناء شركات الإنترنت لبرمجياتها، بدءًا من الكتب مثل كتاب "The Lean Start-Up" (بناء الشركات بسلاسة) وحتى منشورات شركة (Google Ventures)، مع ذلك لا توجد الكثير من الأمثلة لشركات ناشئة تتحدث حول آلية عمل فرق المنتجات لديها. وفي عام 2013 تحدثت شركة Spotify عن آلية عملها، مع ذلك لا توجد الكثير من هذه الأمثلة. ويرجع السبب في ذلك ربما إلى عدم ارتياح الشركات تجاه الحديث أمام جمهورها عن واقع عملها، والذي قد تسوده الفوضى في بعض الأحيان. صحيح أن هنالك الكثير من النصائح المقتضبة، ولكن هناك غياب واضح لأمثلة عملية حول آلية عمل الشركات الناشئة، وخصوصًا تلك التي تحقق نموًا سريعًا، لذلك قررت شركة (Intercom) مشاركة طريقة عملها مع الجمهور. خلال الشهور الـ 12-18 الماضية، أنجزت الشركة العشرات من التحسينات التدريجية، بالإضافة إلى العديد من عمليات إعادة التصميم، وقد تعلمت الشركة خلال هذه الفترة الكثير حول كيفية توسيع فرق بناء المنتجات، وتفاصيل إخراج المنتج إلى النور في أسرع وقتٍ ممكن. وتستند آلية عمل الشركة إلى أربعة مبادئ رئيسية: تحديد قواعد اتخاذ القرار توزيع المسؤوليات وضع خارطة طريق بسيطة وشاملة وشفافة تبني ثقافة تحديد الأهداف ولكن تذكر دومًا: هذه الآلية ليست ملائمة بالضرورة لجميع الشركات، فهي تنبع من الثقافة الخاصة بشركة Intercom أما شركتك فلها ثقافتها الخاصة، وهو ما يتطلب آلية عمل مختلفة. هذه الآلية ليست مثالية بأي حال من الأحوال، إذ تعمل شركة Intercom على إعادة صياغتها باستمرار. وربما تكون الشركة قد غيرت هذه الآلية أو جزءًا منها، وأنت تقرؤها الآن. هذه الآلية ملائمة بالنسبة لشركة Intercom في الوقت الحالي، وفي ظل الفريق الحالي (أربعة مدراء مشاريع، أربعة مصممين، 25 مهندسًا) لكنها لم تكن ملائمة عندما كان الفريق أصغر حجمًا، وربما لن تكون ملائمةً أيضًا عندما يتضاعف حجم الفريق. مع ذلك تأمل الشركة من نشر آلية عملها أن تساعد الآخرين على بناء آليات العمل الخاصة بهم. 1. تحديد قواعد اتخاذ القرار تحتاج الشركات إلى وجود مجموعة من القيم التي تؤمن بها وتساعدها على اتخاذ قرارات صحيحة تتفق مع ما تؤمن به الشركة. وتؤمن شركة Intercom بعدد من القواعد المهمة لتحقيق النمو وتوسيع فريق المنتجات: خطوات صغيرة ومتتابعة أفضل من القفزات الكبيرة تؤمن شركة Intercom بأن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، لذلك تراها تميل دائمًا إلى اتخاذ أسهل وأسرع وأبسط الطرق التي تقربها من تحقيق الهدف الكلي. وتقسم الشركة جميع مشاريعها إلى إصدارات صغيرة ومستقلة يضيف كل منها قيمة إلى الزبائن. ويسعى العاملون في الشركة دومًا إلى تبسيط الأمور والتحرك بالسرعة، وعدم إهدار الوقت على أمور ليست مهمة. التركيز على المهام اليومية والأسبوعية تسابق شركة Intercom الزمن، فكل يوم مهم ويجب أخذه في الحسبان، لذلك تكلف الفرق العاملة بمهام أسبوعية تنقسم إلى مهام يومية، وبذلك يعرف كل فرد في بداية كل يوم ما الذي يجب عليه فعله، وكيف يرتبط عمله بالهدف الأسبوعي الخاص بالفريق، وكيف يرتبط عمل الفريق بالمشروع الكلي. التعاون وجهًا لوجه تعتقد شركة Intercom أن الأمور تسير على نحو أسرع عندما تُدار وجهًا لوجه، إذ يستطيع شخصان إنتاج أفكار أكثر وعلى نحو أسرع عندما يكونان معًا. نعم، هناك مزايا للعمل عن بُعد، ولكن سرعة وفعالية اتخاذ القرار ليست من بينها. ولهذا السبب تعمل جميع فرق الشركة في مكان واحد، ويمتلك كل فريق منها غرفة عمليات خاصة به. وتسير الشركة على مبدأ إنجاز الأعمال وجهًا لوجه طالما كان ذلك ممكنًا. البُعد عن التعقيد إن استعمال برنامج لبناء برنامج يستغرق في أغلب الأحيان وقتًا أطول من استعمال اللوحة البيضاء وأوراق الملاحظات. لذلك تميل الشركة إلى آلية عمل مبسطة تتضمن استعمال الحد الأدنى من الأدوات البرمجية لإنجاز العمل. وعندما تتطلب إدارة المنتج استعمال كل من Google Docs وTrello وGithub وBasecamp وAsana وSlack وDropbox وConfluence فهناك مشكلة كبيرة للغاية. النتائج أهم من الخطة الخطة مهمة للنجاح، ولكن الأمور لا تسير دائمًا بحسب الخطة، فالخطط تُوضع عادةً وفق البيانات المتاحة، ولكن البيانات تصبح أكثر وضوحًا بمجرد البدء في التنفيذ. وتتسم أفضل الفرق بالقدرة على استيعاب المعلومات الجديدة والتفاعل معها بحسب المتغيرات، والعمل من أجل الوصول إلى ذات النتيجة في ذات الإطار الزمني. 2. توزيع المسؤوليات تعمل شركة Intercom ضمن فرق منتجات صغيرة الحجم يتولى كل فريق منها جزءًا من عمل الشركة، ويتكون كل فريق من مدير مشاريع، ومصمم منتجات، وكبير مهندسين، وما بين مهندسيَن إلى أربعة مهندسين. ولهذا السبب، يجب أن تكون حدود المسؤولية واضحة لدى الجميع، وهو ما دفع الشركة إلى وضع القائمة التالية: إذا لم يكن تحليل المشكلة صحيحًا، فالمسؤولية تقع على عاتق مدير المشروع، إذ يجب عليه التأكد من إجراء بحث وافٍ حول المشكلة. إذا لم يكن التصميم يعالج المشكلة، فالمسؤولية تقع على المصمم، إذ يتوجب عليه فهم البحث والمشكلة. إذا كان التصميم يعالج المشكلة، ولكنه ضعيف أو لا يتوافق مع سياسات الشركة، فالمسؤولية تقع إذًا على المصمم، الذي يجب عليه فهم سياسات الشركة ومبادئها. إذا لم يسلّم المهندس التصميم، أو سلمه متأخرًا، فتلك مسؤولية كبير المهندسين والذي يتوجب عليه فهم المشكلة والتصميم، ووضع خطة دقيقة وملائمة قبل البدء بكتابة الكود البرمجي. إذا كان هناك الكثير من المشاكل البرمجية ومشاكل الاستخدام، فالمسؤولية تقع على عاتق مدير المشاريع إذ الواجب عليه التأكد من إجراء اختبارات واقعية للبرامج قبل إصدارها. إذا كان الفريق يقضي الكثير من الوقت في إصلاح الأخطاء والمشاكل دون إضافة أي قيمة وفقًا لخارطة الطريق الموضوعة، فتلك مسؤولية كبير المهندسين والذي يجب عليه التأكد أن كل مشروع يحسن جودة الكود البرمجي بصفة عامة. إذا لم يكن هناك تقييم واضح لأداء البرنامج، فتلك مسؤولية مدير المشاريع والذي يتوجب عليه تحديد معايير النجاح بوضوح. إذا لم يكن المنتج يوفر حلًا للمشكلة، فتلك مسؤولية مدير المشاريع والذي يجب عليه التأكد من عدم إجراء أي تغييرات ما لم تكن تعالج المشكلة بالكامل. يتسم عمل فرق بناء المنتجات بالكثير من الضبابية، وهو ما يستوجب التعاون والتنسيق لتحقيق أفضل النتائج، ولذلك يجب على الأفراد العاملين في هذه الفرق الجلوس معًا لتحديد حدود المسؤولية تحديدًا واضحًا للغاية. 3. وضع خارطة طريق بسيطة وشاملة وشفافة خارطة الطريق هي خطة المنتجات التي ستبنيها الشركة على مدار الشهور التالية، وهي تتكون من ثلاثة أطر زمنية: 4-6 أسابيع قادمة: مواعيد مؤكدة لإصدار البرمجيات. الشهور القادمة: خطط مصحوبة بمعلومات واضحة ومفصلة حول المشاكل والفرص المتاحة. ما وراء الشهور القادمة: أفكار عامة ترتبط بطبيعة عمل الشركة. تضع الشركة جميع أفكار المنتجات التي قد تبنيها في قائمة واحدة تخضع لإدارة مدير المشاريع، ويطلع عليه بقية أفراد الفريق بانتظام. وتستمد الشركة خارطة طريقها من ثلاثة مصادر أساسية وهي: معتقدات الشركة: لا تستند المعطيات في هذا المصدر إلى البحث، وإنما لآراء العاملين في الشركة وأفكارهم، وخصوصًا فريق إدارة المنتجات. ردود فعل الزبائن: وهناك ثلاثة مصادر لهذه الردود: ردود فعل تسعى الشركة للحصول عليها بواسطة الدراسات التي يجريها فريق البحث، والحوارات التي يجريها مدراء المشاريع مع الزبائن. ردود فعل تطوعية يقدمها الزبائن عبر موقع الشركة، إذ يختار فريق مساعدة الزبائن مئات الحوارات في كل أسبوع ليطلع عليها مدراء المشاريع، وذلك قبل إضافتها إلى قائمة المنتجات التي قد تبنيها الشركة في المستقبل، أو إضافتها إلى خارطة الطريق الخاصة بالشركة. ردود فعل يجمعها فريق المبيعات من واقع حديثه مع الزبائن ويشاركها مع مدراء المشاريع، وذلك حتى يتسنى لهم فهم المعيقات التي تواجه الزبائن عند استعمال منتجات الشركة. وتستعرض كل من إدارة المبيعات والمنتجات خارطة الطريق بصفة شهرية للتأكد من إزالة هذه المعيقات. بيانات نوعية مستمدة من قياس أداء المنتجات الحالية: وهناك مصدران لهذه البيانات النوعية في هذه الحالة: معايير النجاح المحددة في كل مشروع. معايير نجاح المنتج والفريق القائم عليه. وكما يتضح هنا، تُقسم خارطة الطريق إلى أهداف موزعة على الفرق، ويُقسم كل هدف إلى مشاريع متعددة، ويُقسم كل مشروع إلى عدد من الإصدارات البرمجية المنفصلة. وتسعى الشركة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تزويد المستخدمين بأكبر قيمة في أسرع وقتٍ ممكن، ولكن هناك سمات استراتيجية تشترك فيها جميع المنتجات، والفرق، والأهداف، والمشاريع. وفيما يلي ملخص لآلية عمل الشركة في جميع هذه المراحل. السمات العامة لاستراتيجية المنتجات تملك شركة Intercom في الوقت الحالي ثماني سماتٍ عامة تلخص عمل الشركة بأكملها، ولهذا السبب وضعت الشركة لوحة لكل سمة من هذه السمات على جدران المكتب. وتحتوي كل لوحة على عنوان السمة، وسبب أهميتها، والمشكلة التي تعالجها، والفرصة التي توفرها، بالإضافة إلى رسومات توضيحية لمفهومها. أهداف الفرق يمتلك كل فريق منتجات هدفًا استراتيجيًا يستغرق بضعة شهور لإنجازه، ويمثل مجموع هذه الأهداف استراتيجية المنتجات العامّة. وصف المشروع وصف المشروع هو عبارة عن وثيقة تقع مسؤولية إعدادها على عاتق مدير المشروع، وهي تتكون من صفحة واحدة فقط لا غير، وتتناول بإيجاز المشكلة، ومعايير قياس النجاح، ونطاق المشروع، ولكنها لا تقترح أية حلول والتي تأتي في مرحلة لاحقة. وتهدف هذه الوثيقة إلى خلق فهم مشترك للمنتج الذي تسعى الشركة إلى بنائه، وسبب ذلك. خارطة الطريق في Trello تتحرك شركة Intercom بسرعة كبيرة، فقد تتراوح فترة إصدار البرمجيات بين يوم واحد وأسبوعين، كما أنها قد تعمل على 5 أو 6 مشاريع، إضافةً إلى عشرات الإصدارات البرمجية في ذات الوقت. ولهذا السبب تستخدم الشركة موقع Trello لضبط إيقاع العمل. ويخضع كل شيء في Trello لمدير المشاريع والذي يخصص بطاقة لكل إصدار برمجي، وتتضمن هذه البطاقة روابط لأعمال التصميم الجارية. ويشير لون البطاقة إلى فريق المنتجات المسؤول عن العمل فيها، إذ تمتلك الشركة خمسة فرق مختلفة. وتخول الشركة فريقًا واحدًا لكل إصدار برمجي، وذلك لتعزيز المسؤولية والمحاسبة، وفي حال وقوع خلل تُوضع علامة حمراء على البطاقة الخاصة بالإصدار البرمجي لمتابعته. بطاقة المشروع في Trello يمتلك كل مشروع بطاقة خاصة في Trello وتضم هذه البطاقة الروابط الخاصة بوثيقة وصف المشروع، وجميع الإصدارات البرمجية في إطار ذلك المشروع، كما أنها تحتوي قائمة مهام للتأكد من عدم نسيان أي شيء. بطاقة الإصدار البرمجي في Trello تخصص الشركة بطاقة لكل إصدار برمجي، وتتضمن هذه البطاقة روابط أعمال التصميم، وجميع الوثائق المساعدة التي توضح المنتج وآليات تصميمه. كذلك تحتوي البطاقة قائمة مهام مقسمة إلى خمسة أقسام وهي: التصميم، البناء، ضمان الجودة، الإصدار التجريبي والكامل، وما بعد الإصدار. 4. تبني ثقافة تحديد الأهداف الأهداف الأسبوعية تسعى الشركة إلى التركيز والحفاظ على مسارها من خلال تحديد أهداف أسبوعية لكل فريق، وتشمل هذه الأهداف إصدار برمجيات وفق خارطة الطريق، أو تقليل عدد الأخطاء البرمجيات، أو تحسين النظام على نحو يمكن الشركة من المضي قُدمًا في المستقبل. ولتحقيق هذه الغاية أنشأت الشركة أداةً أطلقت عليها اسم Hustle وهي تجمع في مكان واحد كلاً من الأهداف، وخارطة الطريق من الواجهة الخاصة بموقع Trello، وكذلك ملخص المشاكل البرمجية المفتوحة في موقع Github. والخلاصة أن الفرق تضع أهدافًا أسبوعية، وتُحاسب عليها. الأهداف اليومية واللوحة البيضاء يضع العاملون في الشركة أهدافًا يومية، وحتى أقل من ذلك، لضمان تحقيق الأهداف الأسبوعية، وهو ما ينبع من اعتقاد الشركة بأهمية كل يوم، لذلك يمتلك كل فريق منتجات في الشركة لوحة بيضاء يستعملها لتسجيل ومتابعة أهدافه اليومية. اللقاءات الأسبوعية في نهاية كل أسبوع يتجمع العاملون في الشركة أمام الشاشة الكبيرة في مطعم الشركة، ويستعرض المهندسون المنتجات التي كانوا يعملون عليها خلال الأسبوع. وتعزز هذه اللقاءات إيمان الشركة بأهمية ضبط إيقاع العمل، فهي في سباق مع الزمن، لذلك تقسّم العمل إلى خطوات يمكن إنجازها خلال أسبوع واحد فقط. هذه الآلية تغيّرت تدرس شركة Intercom آلية عملها وتعدلها باستمرار، إذ يتعلم العاملون في الشركة أشياء جديدة في كل أسبوع. وقد تناول هذا المقال دروسًا لم يكن تعلمها سهلًا أبدًا، ولكنهم استطاعوا الوصول إليها بالمحاولة مرةً بعد مرة، وخصوصًا أن بناء منتج في شركة سريعة النمو يُعد أمرًا صعبًا للغاية. وفي الختام، تأمل الشركة أن يساعدك هذا المقال على تحسين آلية عملك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Lessons learned from scaling a product team Rate لصاحبه Paul Adams
  6. تعمل الفرق الصغيرة عملاً أفضل – طالما أُديرَت بالكفاءة اللازمة. لرُبّما سمعتَ عن قاعدة "قطعتي البيتزا" الشهيرة للمدير التنفيذي لشركة أمازون "جيف بيزوس" التي تقول: قد يظُنّ الشخص للوهلة الأولى أن إضافة المزيد من الأشخاص هو أمر إيجابيّ. من الطبيعي أن تكليف المزيد من الأشخاص بمهمة ما سيُنهيها بشكلٍ أسرع، أليسَ كذلك؟ فكِّر مرةً أخرى—وتمهّل قبل أن تقرّر إضافة عنصر جديد لفريقك. تُظهِر دراساتٌ متلاحقة أن المزيد من أعضاء الفريق يعيق في الحقيقة لإنتاجيّته بشكل عامّ. في الواقع، تنمو حاليًّا لدى أصحاب الأعمال فكرة حصر عدد أعضاء الفريق بين 5 و8 أشخاص؛ وذلك لاستثمار كامل إمكانيّات الموظّفين. يؤدي هذا العدد الصغير إلى زيادة في الالتزام في العمل، المسؤولية، والإنتاجية. لا تنطبق هذه القاعدة على أحجام الفرق فحسب وإنّما تمتدّ لزيادة الإنتاجيّة في الاجتماعات وتقوية العلاقات بين المدراء والموظفين بشكل عامّ. لماذا تكون الفرق الأصغر أفضل عامّةً؟ وما الأساليب التي يمكن لقادة الفرق استخدامها لتحقيق المنفعة الأمثل من هذه القاعدة؟ هذا ما لدى doist.com عن هذا الموضوع. لِمَ حجم الفريق مهمّ يقوم منطق التعاون في الفرق الصغيرة على أن عدد الأشخاص الأقل يقلّل من البيروقراطية. فمن الأسهل تحريك قطعٍ أقلّ إن جاز التعبير. ولنذكر بعض المنافع للفرق الصغيرة. زيادة الالتزام يقول جايكوب مورغان (Jacob Morgan) في مقالته في مجلة Forbes بعنوان Why Smaller Teams Are Better Than Larger Ones أنّ الموظفين يكونون أكثر التزامًا وراضين أكثر عن مردود عملهم عندما يقومون به في فرق صغيرة. يمنع العمل في فريق صغير حدوث ما يُسمّى "التراخي الاجتماعي"، ويعبّر هذا المصطلح عن قناعة الأشخاص بأنّ أهميّة مساهماتهم في العمل هي أقل بسبب تشارك العديد من الأشخاص المهمة ذاتها. وهذه هي فكرة "المجهود الفردي يَقِلُّ عندما يزداد حجم الفريق". ولكن لربما يكون من الأفضل التفكير في عكسها – المجهود الفردي يزداد عندما يصغر حجم الفريق. لدينا هنا نتائج تقرير نشرته Gallup عن حالة مكان العمل الأمريكيّ، وفيها أن الشركات ذات عدد الموظفين الأقل من 10 سجّلت مقاييس التزام بنسبة 42%، في حين سجّلت الشركات الأكبر مقاييس أدنى من 30%. تنطبق الفكرة ذاتها على حجم الفرق ضمن الشركات الكبرى. "تمتلك الفرق المؤلفة من 5 إلى 9 أشخاص مقاييس التزام أعلى من الفرق الأكبر". فوائد زيادة الالتزام هذه مذهلة حقًّا. وجد تقرير Gallup المذكور نفسه أن العاملين الذين يهتمون بمحصّلة عملهم يحصدون تقاييم أعلى في الإنتاجية والربحية وفي تقييم العملاء، بالإضافة إلى تسجيلهم معدلات أقل في غياب عن العمل وفي حوادث السلامة. تواصل أكثر فعاليّة أن تبقى على اتّصال مع مجموعة أصغر من الأشخاص هو -بطبيعة الحال- أسهل. لديك في الفرق الصغيرة عدد أقلّ من الأشخاص للمتابعة معهم، ليس ذلك فحسب، بل إنّك ستَعلَم أكثر عن مسؤوليات كل فرد من الفريق. هذا هو مبدأ "إدارة الصِلات" الّذي قدّمه عالم النفس ريتشارد هاكمان J. Richard Hackman من جامعة هارفرد حيث يشرح فيها "عندما يكبر الفريق، تكبر معه الصِلات التي يجب إدارتها بين أعضائه بشكلٍ متسارع، وهذه الإدارة هي ما قد يُدخل الفريق في المشاكل. قاعدتي الأساسية هي 9 أفراد بالحدّ الأقصى". بصياغة أخرى، نستطيع القول أنّ الفريق الأكبر يجعل التواصل بين الأفراد ومتابعة تقدم بعضهم البعض أمرًا أصعب كما يجعل الأمور فوضويةً أيضًا. هذا ما يجعل العالم ريتشارد نفسه يختصر الفكرة بقوله إبداعٌ أكثر واجتماعاتٌ أكثر إثمارًا كما يؤدي صِغَر الفريق إلى تحسين التواصل، فإنّه يؤدي لإنقاص التفكير الجمعيّ المثبّط للإبداع الفرديّ. تلخّص مقالة مجلة Fast Company الفشل في تقييم الأفكار بأنّه "يحدث بتكرار أكبر في الفرق الكبيرة المركزية". على النقيض، من المرجح أن يُدلي الموظفون في الفرق الصغيرة برأيهم كما يناقشون بعضهم البعض ليصلوا لأفضل قرار ممكن. يعاني إبداع الموظفين وابتكارهم عندما يكبر حجم الفريق. يقول في ذلك Neil Christie نيل كريستي: "سيكون من المفيد للجميع أن يتم التحديد من اتخاذ القرارات الغير فعالة، كذلك معرفة متى يجب التواصل ومع من". للحدّ من تأثير ذلك، حاول أن ترتّب اجتماعات مؤلفة من عدد أقلّ من الأشخاص الجوهريّين. المشاركون في الاجتماعات المصغرّة يميلون لأن يبدوا أفكارهم الفردية الخلّاقة والابتعاد عن السباحة مع التيّار بسبب شعورهم بانخراطٍ أكبر في العمل. شبكة دعم وتعاون أكبر في دراسة عن مصطلح "الخسارة العلائقية" (relational loss) أجرتها عالمة النفس وأستاذة إدارة الأعمال جينيفر مويلر Jennifer Mueller "لماذا يؤدي الأفراد أداءً أسوأ في الفرق الكبيرة"، تقول أن الخسارة هذه تحدث عندما "يكتسب الموظف القناعة بأنّ الدعم الذي سيحصل عليه سينقص عندما يكبر الفريق". خسارة الدعم هذه تأتي من زملاء الفريق كما من مديره عندما كون مسؤولًا عن التقييم والتدريب لعدة مجموعات كبيرة. نستطيع القول ببساطة أن المجموعة الأكبر تُنقِص الاهتمام على الأفراد. من ناحية أخرى، تتمكّن الفرق الصغيرة - عبر تقديم دعم محسوس أكبر- من أن تتجاوز التجارب المرهقة وأن ترفع من الأداء. والكثير أيضًا! يسمح الحجم الأصغر للفرق بوجود مستوىً عالٍ من المسؤولية والاستقلالية والمرونة، سواءً كان ذلك في جدولة المهام والمواعيد أو في أفكار العمل. الفرق هذه "تحتضن ثقةً أكبر، وخوفًا أقلّ من الفشل". الفرق هذه بحاجة أيضًا للتفوق على الفرق الكبرى. في دراسة أجراها الباحثون ستاتس Staats، ميلكمان Milkman، وفوكس Fox، طٌلِب فيها تأدية مهمّة جماعيّة في ألعاب البناء من فرق مؤلفة من أربعة أشخاص وفرق أخرى مؤلفة من شخصين. أظهرت النتيجة تفوقًا واضحًا لصالح الفرق الأصغر، أنهت هذه الفرق المهمة بوقتٍ أقل بنسبة 36%، بالرغم من كون الفرق الأكبر أكثر ثقةً في تفوقها في المهمة عند البداية. نصائح كبيرة لمدراء الفرق الصغيرة تظنّ الآن أن الحل هو مجرد تجزئة فريق عملك إلى فرق أصغر وثمّ يمكنك الاسترخاء والاستمتاع بالنّجاحات؟ أنت مخطئ! وجدت مجلة Gallup أنّ المدراء هم أصحاب أكبر أثر على إنتاجية موظفيهم. فلذلك يكون من مصلحة المدير كما الموظفين أن تبقى الفرق صغيرة الحجم، لأن الفرق الأكبر ستُشكّل عائقًا على المدير لأن يقوم بتواصل فعّال أكبر مع موظفيه. كتبت جوانا روثمان Johanna Rothman من مجوعة روثمان الاستشارية Rothman Consulting Group وقالت، أنّ المدراء الخبيرين لا يضعون أنفسهم في موقع مسؤولية عن أكثر من 9 أشخاص. وإلّا فهم يخاطرون بمقدرتهم على إقامة علاقات ذات قيمة مع أعضاء فرقهم. كما تقترح إجراء اجتماعات بين المدير وكلٍّ من موظفيه على حدة بشكلٍ أسبوعيّ أو نصف شهريّ، إنّ هذا يبني علاقة ثقة ويؤمن التوجيه اللازم لأيّ موظف بحاجة له. نظّم كذلك اجتماعات تبادل خبرات دورية. يرغب غالب الأشخاص المزيد من التعلّم وسيقدّرون الاجتماعات الّتي تمكنهم من تطوير مهاراتهم وأساليبهم. كذلك زوّد موظفيك بطرق للوصول للمعلومات، خاصةً إذا كان من الصعب عليك أن تحلّ كل المشاكل بنفسك. تأكّد من أن "الأشخاص المناسبين مدعوّون للاجتماع المناسب". لا تُضع وقتك ووقت الآخرين. إن كان الموظف بحاجة لحضور الاجتماع الذي تخطط له قم بدعوته، أمّا إن لم يكن فدعه يستثمر وقته في شيءٍ أكثر فائدةً وانتاجيّة. اعلم أنّك لست المصدر الوحيد للمعرفة –بالرغم من كونك المدير-. مسؤوليتك المطلقة تكمن في خلق بيئة عمل مناسبة يستطيع فيها الجميع العمل على أتمّ وجه. لا تستطيع شركتي العمل بفرقٍ صغيرة، فهل يوجد حلٌّ آخر لتطبيق هذه الأفكار؟ بكل بساطة: أجل! كتب جايكوب مورغان Jacob Morgan في متابعةٍ لمقالته في مجلة Forbes ليزوّدنا بأساليب يمكن استخدامها لزيادة الفعاليّة والالتزام حتّى للفرق الأكبر من قطعتي البيتزا! استثمر في تقنيات التعاون. شبكات التواصل الاجتماعيّ الداخليّة تبقي الموظفين على اتّصال وتؤمن بيئة عملٍ أكثر مرونة كما تُقدّر المساهمات الفرديّة. كل هذا يجعل الموظفين أكثر التزامًا كما يعطيهم رؤية أوضح عن عمل الفريق ككل. كافح لأجل أهدافٍ مرئية. يستخدم الموظفون في شركة Morningstar Farms أسلوبًا يُطلق عليه اسم "رسائل الزمالة" حيث يقوم الموظفون بكتابة عبارات لبعضهم بعضًا عن دورهم في الشركة، يساعد هذا الأسلوب في زيادة حس المسؤولية للموظفين عن المشاريع التي هم مسؤولون عنها بسبب زيادة الشفافية بينهم عن أهدافهم وأدائهم. كما أنّ هذا الأسلوب يمنع الموظفين من الاختباء خلف الاشتباه ومن ممارسة "التراخي الاجتماعي". اهتم بالإنتاج أكثر من ساعات العمل. كما يقول مورغان "دور المدراء ببساطة هو مساعدة الموظفين على فهم أهداف الشركة، أمّا طريق الوصول إليها فيعتمد على الموظفين وليس على المدراء". حارب أساليب الإدارة البالية. "أفضل ما تستطيع المنظمات فعله لتحسن الالتزام والإنتاج بشكل مستمرّ هو التقييم المستمر وسبر الاعتقادات السائدة بين المنظمين عن طريقة العمل". ربّما يتمّ هذا عبر تحويل التقييمات السنويّة للموظفين إلى متابعات منتظمة معهم (كما تفعل شركة Adobe)، أو عبر إلغاء المناصب الإدارية وجعل كل الموظفين قادة (شركة Whirlpool). الأهمّ هو أنّك عبر تغيير العادات القديمة سوف تجد طرقًا جديدة لزيادة الإنتاجية والالتزام. تكوين الفرق الصغيرة تُوضّح زيادة الالتزام، الابتكار والإنتاجية فوائد تصغير فرق شركتك. ولربما تستطيع عبر إحدى التقنيات هذه أن تخفّف من الضغط الوارد على الكثير من الموظّفين حولك. فإن كنت بحاجة لموظفين (ومدراء) أكفاء، فلم لا تخرج أفضل ما في قدراتهم؟ يعود الأمر في النهاية –بكلّ تأكيد- على ما ينطبق بشكل أمثل على شركتك. كم شخصًا ترغب للعمل على مشروع واحد؟ مع من يجب أن يتواصلوا؟ وكم من الاستقلالية يملكون؟ وبالاعتماد على مدى رضاك على إنتاجية الشركة، تستطيع الحكم على مدى التغييرات التي أنت بحاجة للقيام بها. حاول أن تبدأ بتكوين فرق أًصغر، أو تنظيم اجتماعات أصغر، أو جَعْل المدراء مسؤولين عن مجموعات أصغر. أمّا اقتراحي لك، فهو أن تجلب قطعتين من البيتزا، تجمع 5 إلى 8 أشخاص، وتطلق العنان للإبداع. ترجمة - وبتصرف- للمقال Why Small Team Collaboration Usually Beats Larger Groups لصاحبته Emily Tope
  7. عندما نُسدي نصائح حول العمل عن بُعد، فإننا ننطلق من منظورنا الخاص بوصفنا فريق عمل مكونًا مئة بالمئة من موظفين يعملون عن بعد. وعلى أي حال، لم يكن هذا النوع من التفكير هو القاعدة ولا المعيار حتى. وقد تبين للمعنيين في Bufferخلال أول دراسةٍ أجروها حول وضع العمل عن بعد أن غالبية الشركات التي توفر العمل عن بعد ليست كذلك مئة بالمئة؛ بل إن 65 بالمئة منها تجمع ما بين موظفين يعملون ضمن مكاتب تابعة لها وبين آخرين يعملون عن بعد. ويتعامل هذا النوع من الشركات "المركّبة"، وهي واحدة من أنواع متعددة على مقياس العمل عن بعد، مع مجموعة فريدة من التحديات: كيف للمؤسسات أن تحتويَ الموظفين عن بُعد؟ ما هي المزايا التي يحققها وجود بعض الموظفين عن بُعد على صعيد العمل؟ كيف للمؤسسات أن تتعامل مع وجود موظفيها في مناطق زمنية مختلفة؟ بماذا تردُّ على المشككين في أن بوسع الموظفين العملُ أثناء السفر وأن يكونوا مُنتجِين في آنٍ معًا؟ ما النصيحة التي توجّه إلى مؤسسةٍ لها مقرٌ ومكاتب بدأت للتو العملَ عن بُعد؟ كيف تبني ثقافةً خاصة بشركةٍ لها يتبعُ لها موظفون يعملون ضمن مكاتبها بالتوازي مع آخرين يعملون عن بعد. وقد لجأ المعنيون في Buffer إلى أصدقائهم في شركة RemoteYear للحصول على إجاباتٍ على ما سبق طرحه من أسئلة، إذ تتيح تلك الشركة المجال لموظفيها العاملين عن بُعد العملَ من موقعهم الجغرافي المنفصل عن مقرها وكذلك السفرَ حول العالم أثناء عملهم لمدة سنة واحدة أو أربعة أشهر فيقضون شهرًا واحدًا في كل مدينة. وتوفر هذه الشركةُ وسائل النقل والإقامة ومساحات العمل وخدمة WiFi تُلبّي حاجات العمل. وقد تكرَّمَ السيد غريغ كابلان (Greg Caplan) بمنح فرصة إجراء مقابلة تمخّض عنها هذا المقال، ليتحدث عن أفضل ممارسات العمل عن بعد والأفكار المتعلقة بمستقبل مكان العمل. 1.- كيف للمؤسسات أن تحتويَ الموظفين عن بُعد؟ عند بدء الحديث مع فريق العمل في شركة RemoteYear، كان واضحًا أنهم على دراية بهذا التحدي: كيف للمؤسسات التي لديها موظفون يعملون ضمن مكاتبها، وآخرون يعملون عن بُعد، أن تُدير العمل اليومي بالنسبة لكل من أولئك الموظفين؟ وتُمثل قوة العمل المنقسمةُ هذه تحولًا كبيرًا بالنسبة للعديد من المؤسسات والقطاعات التي عليها الآن أن تكون مسؤولة عن موظفين "غير مرئيين وجهًا لوجه" وأن تقدم لهم الدعم اللازم للمرة الأولى. وإليكَ ما أجاب به غريغ حول تلك الخطوة الأولى المتعلقة باستقطاب العمل عن بُعد إلى المؤسسة: يتجلى الفرق بين الموظفين عن بعد والموظفين العاديين في طريقة التواصل فقط. والسبيل إلى احتواءٍ أكبر لأولئك الموظفين عمومًا هو عبر اللجوء إلى أفضل الممارسات الطبيعية من قبيل تحديد الأهداف والحصول على نتائج واضحة، بدلًا من التعويل على تفاعل عشوائي ضمن المكاتب. عليك أن تكون أكثر جدية في الطريقة التي تتواصل فيها. ولدى الحديث عن الكيفية التي يبدو عليها ذلك التواصل الجدّي، فقد حرِص غريغ على التركيز على تحديد الأهداف. يختلف الأمر بالنسبة لكل شخص، ولكنك بحاجة إلى بلوغ أهداف محددة. وبالنسبة للقائمين على Buffer، فإنهم يبنون تلك الأهداف على الأهداف السنوية التي يقسّمُون إلى أرباعٍ (يمثل كل منها ثلاثة أشهر في السنة) وإلى أشهر كذلك، ويكون لديهم أولوياتٌ خاصة بكل أسبوع يسعى موظفوهم إلى بلوغها. وتتحقق معظم نقاط التواصل خلال الاجتماع الأسبوعي الذي يُجرى مع كل موظف على حدة. وهناك اعقتادٌ أن كلًا منهم بحاجة إلى عقد اجتماعات من ذاك النوع مرة كل أسبوع مع كافة موظفيه الذين يأتون بعده مباشرةً في الترتيب الوظيفي، والذين يوافونه بتقارير مباشرة. ومن بين الأمور الرئيسة التي شدّد عليها غريغ هي أنه بوجود الموظفين عن بعد، فمن المهم قياس أدائهم على أساس النتائج التي حققوا وليس على أساس وجودهم جسديًا من عدمه. ووفقاً لما قاله غريغ فإنه بوسعك استخدامُ أي نظام ناجحٍ بالنسبة لفريق العمل لديك مادمتَ تعمل مع موظفيك على تحديد أهدافٍ واضحة، وجادًّا حول الهدف المتوخى من ذلك النظام. 2. ما هي المزايا التي يحققها وجود بعض الموظفين عن بُعد على صعيد العمل؟ بيَّنَ غريغ (ونوافقه الرأي) أن هناك مزايا كثيرة ترتبط بالعمل عن بُعد. وفيما يخص الشركات التي ترسل موظفيها عن طريق شركة RemoteYear لأربعة أشهر أو سنة واحدة، استطرد غريغ في الحديث عن أربع مزايا رئيسة تحققها تلك الشركات. 1. استقطاب المواهب بدأنا نلاحظ كثيرًا من الشركات التي شرعت في اللجوء إلى شركة RemoteYear ومثيلاتها من الشركات التي توفر خياراتٍ مرِنة للوصول إلى ذوي المواهب. وثمة أنواعٌ من المواهب التي بات صعبًا العثور عليها وتوظيفها، فكان العملُ عن بعدٍ خير فرصةٍ لتحقيق ذلك. وقد طرح غريغ هذا المثال: عندما بدأت منصة Fiverr السماح للموظفين بالاستفادة من خدمات شركة RemoteYear، ارتفع عدد طلبات العمل التي وردتها إلى ما يزيد عن 200% بما في ذلك ارتفاعُ نسبة الطلبات المقدمة من مرشحين مؤهلين بمقدارٍ أعلى بمرتين. 2. الحفاظ على المواهب لولا العملُ عن بُعد لشاهدنا كثيرًا من الموظفين يتركون وظائفهم لكونهم قد يرغبون في السفر أو كسب مزيد من المرونة في نمط حياتهم، ولذلك يُعَدُّ توفير مزيد من المرونة سبيلًا ناجعًا للحفاظ على ذوي المواهب. 3. الاندماج الوظيفي والتقدير بالنسبة لهذه النقطة بالذات، كان لدى غريغ بيانات مثيرة للاهتمام ليشاركنا إياها: تبيَّن أن لدى الشركات التي يحظى موظفوها بخياراتٍ مرنة مؤشرُ ترويج صافٍ بمعدلٍ يبلغ +48. 4. التعلم والتطور لو فكرتَ في ما تقوم به شركة RemoteYear من إتاحة المجال للموظفين لخوض تجربة عالمية الطابع، لعلمتَ أن من شأن ذلك بناءُ كافة أنواع المواهب من قبيل ما يُعرف بالمنظور العالمي، إذ تتصاعدُ أهمية تلك التجربة مع اهتمام مزيد من الشركات ببناء قاعدة زبائن على المستوى العالمي. 3. كيف للمؤسسات أن تتعامل مع وجود موظفيها في مناطق زمنية مختلفة؟ كثيرًا ما يواجه المعنيون في Buffer التحديَ المتمثل في اختلاف المناطق الزمنية؛ فوحده فريق التسويق التابع لهم يعمل في سبع مناطق زمنية مختلفة. وقد أسدى غريغ نصيحتين رئيستين: 1. اجعل التواصل لاتزامنيًا. 2. شكِّل فِرَقَ عملٍ يُراعى فيها اختلافُ المناطق الزمنية. ينطوي المنهج الذي نسجهُ غريغ بحنكةٍ على تفهٌّمٍ عميق لاحتياجاتِ كل فريق عمل. عليك التفكير بكل فريقٍ وتحديدًا بما من شأنه جعل الأمور منطقية بالنسبة له. وإذا ما احتجتَ إلى تواصلٍ آنيّ، عليك عندها تشكيل فِرَقِ عملٍ بشكل يكون أكثر مراعاةً للمناطق الزمنية. ويشرح غريغ قائلًا إن هذا لا يؤثر بالضرورة على الميزة المتمثلة في مَجمَع المواهب، وهي الميزة التي يوفرها العمل عن بُعد، وإن فِرَق العمل لا يزال بوسعها مع ذلك التوظيفُ على المستوى العالمي. بل كل ما عليهم فعله هو البقاء متيقظين إلى الحالات التي يكون التواصلُ الآنيُّ فيها ضروريًا مقابل إمكانية التواصل بشكل لامتزامن. وكما هو الحال في Buffer، فقد تفاعلَ غريغ مع شركاتٍ كانت جادّة في نشر أعضاءٍ في فِرق عمل عبر مختلف المناطق الزمنية. 4. بماذا تردُّ على المشككين في أن بوسع الموظفين العملُ أثناء السفر وأن يكونوا مُنتجِين في آنٍ معًا؟ كثيرًا ما يرِدُ هذا السؤال في Buffer ويتفقون كليًّا مع الجواب الذي أعطاه غريغ إذ يقول: يتعلق الأمرُ بثقتك في موظفيك. وقد تبيَّن أنه من المستحيل بناء تلك الثقة في أول بداية العلاقة مع الموظفين، بالرغم من أن غريغ كان قد ذكرَ أن تحقيق ذلك قد يكون أسهلَ مع الموظفين الذين كانوا على تماس شخصي مع الشركة لبعض الوقت. يقول غريغ: ويجيب غريغ على هذا السؤال بطريقة أخرى بالتأكيد على أهمية توفير الخيارات المرتبطة بالعمل عن بُعد وعلى ضرورة أن يكون ذلك محوريًا بالنسبة للشركات، فيقول: وعندما سألتُ غريغ عن حروب استقطاب المواهب، فقد وسّع ذلك المفهوم بقوله: 5. ما النصيحة التي توجّه إلى مؤسسةٍ لها مقرٌ ومكاتب بدأت للتو العملَ عن بُعد؟ في حال كُنتَ عازِمًا على البدء في توفير عملٍ عن بُعد، إليك بعض الطرق التي تُساعدك على إنجاز ذلك. إن أفضل ما تقوم به هُنا هو البدءُ رويدًا رويدًا؛ فمن الصعب إنجازُ نقلةٍ نوعية من اليوم الأول. وتبدأ كثير من الشركات التي أتواصلُ معها بإتاحة يوم عملٍ واحدٍ من المنزل وذلك لمرةٍ واحدة في الأسبوع. وأعتقد أنّ إتاحة المجال للموظفين للابتعاد عن المكتب تترافق مع شعور بالراحة والاعتياد على ذلك، كما تجبر المؤسسةَ على تكييف ذلك بما يتلاءم وظروف الموظفين الآخرين. أما عن فكرته الأخرى حول الكيفية التي تبدأ فيها المؤسسات بإتاحة العمل عن بُعد، فهي تنطوي على اختيار شخصٍ واحد لدفعِ المشروع قُدُمًا. يقول غريغ: ويضيف غريغ قائلًا: 6. كيف تبني ثقافةً خاصة بشركةٍ لها يتبعُ لها موظفون يعملون ضمن مكاتبها بالتوازي مع آخرين يعملون عن بعد يبرزُ هذا السؤال كواحد من أكثر الأسئلة شيوعًا حول دعم الموظفين عن بُعد، ويقول غريغ ردًّا على ذلك: ما الحلُّ إذًا؟ وفقًا لوجهة نظرغريغ: وقد بلغت به اللطافة أن سمّى الفعاليات التي تقيمها Buffer على سبيل المثال. فالقائمون على Buffer يأخذون فريق العمل كاملًا في رحلةٍ تتضمن فعاليةً واحدة كبرى مرة كل سنة، كما أنهم بدؤوا تنظيم فعالياتٍ سنوية صغيرة يُتاحُ فيها المجالُ لفرق العمل في Buffer أن تجتمع معًا لمدة أسبوعٍ في مكان آخر خلال السنة. ويقول غريغ إنّ السبب الكامنَ وراء النجاح الباهر لهذا النوع من الاجتماعاتِ خارج أسوار الشركة في خلقِ ثقافة شركةٍ يتمثل في > "أنّ من شأنها بناءُ علاقاتٍ وتفاعلاتٍ وثقة مع الموظفين الآخرين بالنطر إلى أنك تخوضُ تجربة سفرٍ وبوسعك التواصل مع الآخرين بشكلٍ حقيقي". وأضاف غريغ: ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Run a Workplace with Office and Remote Workers: An Interview with the CEO of RemoteYear لصاحبته [Hailley Griffis].
  8. كلنا نعلم أنّ الاستعانة بفريق خارجي لتطوير البرمجيات هو كارثة على وشك الحدوث. أولًا، تجد شركة تعدك بكل ما ترغب به للمنتج من تسليم في الوقت المحدد، وكلفة ضمن الميزانية، وجودة عالية، وواجهة مستخدم جميلة، وتقنيات متطورة، ودعم طويل الأمد خالٍ من المتاعب، لذا ترسل الدفعة الأولى وتبدأ رحلتك. بالكاد يفهم الفريق احتياجاتك، والجودة سيئة، وتُنتهك كل توقعاتك حول الزمن والميزانية بشدّة، ويرتفع مستوى الإحباط. والجزء "الأفضل" هو أنّه لا يمكنك الابتعاد وإلا ستخسر كل الأموال التي أنفقتها وستضطر أن تبدأ من الصفر. يجب أن تبقى "متزوجًا" من هذا الفريق لأنّه لا يمكنك تحمّل "الطلاق". هل هناك طريقة للاستعانة بفريق خارجي لتطوير البرمجيات بشكلٍ صحيح؟ نعم، من الممكن القيام بذلك بشكلٍ صحيح وخالٍ من المتاعب، ولكن يجب أن تكون مستعدًا لتغيّر فلسفة إدارتك. المبدأ الأساسي هنا هو: يجب عليك أن تناقش مخاوفك مع الفريق الخارجي الذي تستعين به بشكلٍ علني ومتكرر، و يجب أن يناقشوا معك المشاكل والمخاطر بشكلٍ علني ومتكرر. هذان عاملان أساسيان للنجاح في الاستعانة بفريق خارجي لتطوير البرمجيات يتم إهمالهما في كثير من الأحيان. لقد تعلّمت هذا المبدأ من Wei Liao Zi. قال في كتاب كلاسيكيات الإستراتيجية العسكرية للصين القديمة الصفحة 239: دعني أوضّح بعض الأمثلة العملية لكوارث الاستعانة بفريق خارجي لتطوير البرمجيات وشرح كيف يمكن تجنبها باتّباع مبدأ عمره 2500 سنة. يستغرق الأمر إلى الأبد وأنا تجاوزت الميزانية دائمًا يكون المنتج جاهزًا بنسبة 95%، ولديك دائمًا شيء ما غير منفَّذ أو معطوب. لقد أنجزوا الكثير من العمل، ودفعت الكثير من المال، ولكن المنتج الجاهز للسوق لم يصل بعد. يستغرق أسبوعًا بعد أسبوع وشهرًا بعد شهر؛ دائمًا هناك أعمال متأخرة، وأنت لا يمكنك إنهاء ذلك ببساطة. لقد بدأت برؤية هذا المشروع في كوابيسك، والفريق لم يعد يساعد بعد ذلك. كيف يبدو هذا؟ مألوفًا؟ أرجو أن تدرك أنّه بغض النظر عن نوع العقد الذي وقّعت عليه مع الفريق الخارجي لتطوير البرمجيات، وعدد الجداول الزمنية التي حددتها، وعدد الوعود التي قطعت لك، يريدون الاحتفاظ بك كعميل إلى الأبد. بالطبع طالما لديك شيء في حسابك المصرفي. تريد أن ينجح عملك ويزدهر، صحيح؟ إنّهم يريدون نفس ذلك لعملهم. نجاحك يعني منتجًا تم إنهاؤه وإطلاقه للمستخدمين النهائيين. نجاحهم يعني عمليةً لا نهائية من كتابة البرامج لك. هناك القليل جدًا من القواسم المشتركة بين هذين الهدفين. أودّ حتى أن أقول أنّهم متناقضين مع بعضهم بعضًا - عندما تنجح، يفشلون. سيخبرونك بالطبع أّنهم يريدون إنهاء هذا المنتج لك والحصول على عقود جديدة في المستقبل. سيقولون أنّ الدافع الأساسي هو جعلك سعيدًا والحصول على توصية جيّدة. سيؤكدون لك أنّ رضا العميل أهم من المال، لكن أقترح عليك أن تكون قويّا بما يكفي لتواجه الواقع، كل هذه أكاذيب. أغلب المشاريع المستعان بها بفريق خارجي لتطوير البرمجيات تفشل. الغالبية العظمى (انظر تقرير شاوس الأخير). يدرك مطورو البرمجيات هذا أفضل منك، لأنّهم في معظم الأحيان يشاهدون كيف يحصل هذا كل يوم. ومشروعك ليس استثناءً. لذلك، دعنا ننسى هذه الوعود الجميلة ونركز على الواقع القبيح - اعتمد على نفسك. بأخذ المبدأ الذي ذكرته في الأعلى بالحسبان، إليك نصيحتي: تأكّد من أنّ الفريق يتفهّم وقتك الفعلي، وميزانيتك، ومجالك، وقيود مجالك عواقب انتهاكها. يتعلّق هذا بالجزء الأول من المبدأ - يجب عليك أن تناقش مخاوفك بشكلٍ علني ومتكرر -. الذي يحدث عادةً أنّ فريق الخارجي المستعان به يبقى غير مدركًا لوضع العمل الحقيقي ويسمع فقط عبارة "أحتاج إلى هذا في أسرع وقت ممكن" مرّةً كل يومين. "أسرع وقت ممكن" هو ليس موعدًا نهائيًا. علاوةً على ذلك، إنّه فقط بديل مثبّط للغاية لمرحلة رئيسية حقيقية. عندما لا يعرف الفريق متى تحتاج المنتج بالضبط، ما الذي يجب أن يكون جاهزًا بحلول ذلك التاريخ، ولماذا، فيبدأ العمل ضدك. التركيز هنا على "لماذا". بالنسبة لمعظم أصحاب الأعمال، من الصعب الإجابة على هذا السؤال. لماذا تحتاج أن يكون المنتج جاهزًا بحلول الأول من حزيران؟ لأنّك سئمت من الانتظار فقط؟ هذه ليست إجابة معقولة. أنت سئمت من ذلك ولكن لا يزال لديك أموالًا في حسابك المصرفي. سيستمرون في إصدار الفواتير لك، ولن يحترمونك. لن يعاملوك كرجل أعمال قوي وموجّه نحو تحقيق الأهداف. إمّا أنّك لست ذكيًا بما يكفي لتحديد القيود الزمنية أو أنّك تخفيها عن الفريق. في كلتا الحالتين لن يقدّروا هذا السلوك. فيما يلي تحديد قيود الوقت والتكاليف بشكلٍ صحيح: يجب أن تكون الميزات A و B و D جاهزة قبل الأول من حزيران، لأنّ حملتنا التسويقية تبدأ في الخامس من حزيران. إذا لم يكونوا جاهزين، سأخسر 25000$ من تكاليف التسويق. إذا حدث هذا سأضطر إلى تخفيض ميزانية التطوير الشهرية إلى النصف. عندما تسمع شركة الاستعانة بفريق خارجي لتطوير البرمجيات، شريكتك، هذا التعريف للموعد النهائي، تصبح شريكًا حقيقيًا لك الآن. الآن أهدافها تتماشى مع أهدافك. إذا تمّ تأخير المرحلة الرئيسية، ستعاني وسيفهمون لماذا بالضبط. إلى جانب ذلك، يرون كيف ستُنقل معاناتك إليهم أيضًا. توقف عن مطالبتهم بإنهاء كل شيء بأسرع وقت ممكن. توقف عن الاتصال بهم مرتين في اليوم والصراخ لساعة بسبب أدائهم الضعيف. توقف عن استخدام اللغة في رسائل البريد الإلكتروني للعمل. توقف عن القيام بكل هذا الضجيج. إنّه لا يساعدك على أيّ حال. علاوةً على ذلك، لا يؤدي هذا إلا إلى جعل الوضع يزداد سوءًا، لأنّك تفقد احترامك وقد بدأوا في معاملتك كبقرةٍ حلوب - بل بالأحرى شخص غبي وعاطفي. بدلًا من ذلك، قم بأداء واجبك وحدد مراحلك الرئيسية الواقعية. فكّر بوقتك الحقيقي، ومجالك، وحدود ميزانيتك. دوّنهم بجمل قصيرة ومختصرة جدًا. تأكّد من أنّ قيودك واقعية ووصفها يجيب على السؤال الرئيسي - لماذا -. لماذا تحتاج هذا بحلول الأول من حزيران؟ لماذا تريد أن تنفق أقل من 50000$؟ لماذا تحتاج أن تكون كل الميزات الخمسة موجودة في النسخة 1.0؟ لماذا تريد لتطبيق الويب الخاص بك أن يكون جاهزًا لمعالجة 1000 جلسة متزامنة؟ لماذا تحتاج إلى تطبيق للهاتف في الإصدار الأول؟ أجب نفسك وتأكّد من أنّ أجوبتك مفهومة من قبل شركة الاستعانة بفريق خارجي. لا تخفي هذه المعلومات. المنتج سيء جدًا تريد أن يبدو تطبيق الويب الخاص بك مثل Pinterest، يتفاعل سريعًا، ويكون سهل الاستخدام، ويجعلك فخورًا عندما تعرضه على أصدقاءك. لكن المنتج الذي بنوه لك سيء، وبطيء، ولأكون صريحًا، قبيح. تطلب منهم أن يفعلوا شيئًا ما بشأنه، ويستمروا في إعطائك الوعود. يستمر المشروع في استهلاك أموالك وتنمو ميزانيته، لكن المظهر والإحساس لا يتحسّن. إنّه بعيد جدًا عن Pinterest. ينمو الإحباط ولا تشاهد أي طريقة معقولة للخروج من هذا. النصيحة الوحيدة التي تتلقاها من أصدقائك هي أن تعيد تنفيذ كل المشروع من الصفر مع فريق تطوير ويب جديد. كيف يبدو هذا؟ أراهن أنّه مألوفًا. أعتقد أنّ السبب الرئيسي للطريق المسدود في هذا الموقف هو الخوف من الصراع. تحاول في المراحل الأولى من المشروع أن تفعل كل ما تستطيع للحفاظ على علاقة جيدة مع شركة الاستعانة بفريق خارجي وعدم الإساءة إلى أيّ شخص. لا تريد أن تتحكم في عمل أي شخص لأنّهم قد يعدونها إهانة. لا تريد أن تعبّر عن مخاوفك بشأن الجودة لأنّها قد تثبّط همّة الفريق. أنت فقط تأمل أنّهم سيحسّنون المنتج في المستقبل، لكن عندما يأتي المستقبل، يكون متأخرًا جدًا. مجددًا، مع أخذ المبدأ القديم بعين الاعتبار، أنصحك بأن تقوم بإجراء روتيني من اليوم الأول للمشروع للتحقق من نتائجهم والتعبير عن مخاوفك. في مشاريعنا في Zerocracy نطلب من عملاءنا أن يكونوا موجودين في GitHub، ويراجعوا إصداراتنا بشكلٍ متكرر، ويبلغونا عن أيّة تناقضات موجودة كمشكلات (issues) في GitHub. نشجّع رعاة المشروع أن يكونوا متشائمين وسلبيين بشأن جودتنا منذ بداية المشروع. نحن ندرك أن هذه الطريقة يمكننا بها تقليل خطر "الإحباط المتراكم". حاول أن تفعل الشيء ذاته في مشروعك الذي تمّ به الاستعانة بفريق خارجي. لا تخف من الإساءة إليهم. النقد التكراري والتدريجي منهجية أكثر صحةً من السلام الخالي من ردود الفعل والذي ينتهي بالحرب. ابحث عن طريقة ليبقى الفريق المستعان على درايةٍ برأيك حول نتائجه بشكلٍ منتظم. لا تحاول أن تكون لطيفًا لتحافظ على مشروعك.أنت تقدّم لنفسك معروفًا سيئًا. بدلًا من ذلك، كن منفتحًا بشأن مخاوفك. تذكر الجزء الأول من المبدأ أعلاه - يجب عليك أن تناقش مخاوفك بشكلٍ علني ومتكرر. هذه هي الطريقة التي سيستقر بها المشروع وتقلّ بها المخاطر. أيضًا، هناك ممارسة جيّدة جدًا، من وقت لآخر، وهي دعوة المراجعين التقنيين ليعطوا آراءً مستقلة حول المنتج قيد التطوير. اقرأ مشاركتي الأخرى حول هذا الموضوع: هل تحتاج لمراجعات تقنية مستقلة؟. لا يمكنني الاعتماد على وعودهم تتصل بهم، وتضعون الخطط، وتوضّحون المراحل الرئيسية، وتعرّفون الميزات، وتحددون الأولويات، وتتفقون على الجودة، ثمّ تنهي الاتصال. خلال أيّام قليلة، تدرك أنّه كان مضيعة للوقت. إنّهم لا يحافظون على وعودهم لأنّ هناك دائمًا شيء ما جديد يحدث. شخصٌ ما مريض، خادمٌ معطل، بعض أجزاء البرنامج غير صالحة للعمل، بعض الشيفرة لم تعد تعمل، وما إلى ذلك. تتصل مجددًا، تعبّر عن إحباطك، وتوجّه اتهامات قوية، وتعيد هيكلة المراحل، وتعيد تعريف الميزات، وتعيد تحديد الأولويات، وخلال عدّة أيّام تبدأ من جديد. كنت هناك، وقمت بذلك؟ هل يبدو هذا مألوفًا؟ من خلال تجربتي، فإنّ سبب عدم القدرة على التنبؤ وعدم موثوقية الفريق الخارجي في معظم الحالات هو راعي المشروع. يحدث هذا عندما لا تستمع إليهم أو يخشون أن يقولوا لك الحقيقة، والذي هو عادةً نفس الشيء. يطلق البعض على هذا "التطوير المُقاد بالخوف". يخاف الفريق منك، ولكي يحتفظ الفريق بك كعميل يدفع له المال، يضطر أن يكذب عليك. في الأساس، يخبرونك بما تريد أن تسمعه - أنّ نهاية المشروع قريبة، والأخطاء الموجودة حاليًا سهلة الإصلاح، وأنّ مشاكل الأداء بسيطة، وأنّ جودة المعمارية رائعة، وأنّ الفريق متحمس جدًا للعمل معك. عندما تسمع أي مما سبق، اسأل نفسك - هل تشجعهم على قول الحقيقة؟ هل تكافؤهم على إعطائك أخبارًا سيئة لكن صادقة؟ بالإشارة إلى المبدأ الأساسي المذكور أعلاه، مجددًا، أنصحك بالتأكد من أنّ منطقك في المكافآت والعقوبات شفاف لشريكك، الفريق الخارجي، ويستند إلى أهداف المشروع، وفقًا للمبدأ الأساسي وليس لمشاعرك الشخصية. في إحدى منشوراتي السابقة، كتبت أنّ العميل السعيد هو هدف خاطئ لفريق تطوير البرمجيات. العميل الذي يدعم هذا الهدف هو عميل رهيب محكوم عليه بفشل المشروع. إذا كافأت فريقك عندما يُشعرك بالسعادة بالأخبار الجيّدة، فأنت تدرّبهم على الكذب عليك. إذا كنت تتوقع منهم أخبارًا جيّدة، فأنت لا تشجعهم على إخبارك بالحقيقة وعلى القيام بما هو جيّد للمشروع، ليس لك شخصيًّا. أنت لا تشجعهم على الجدال معك. بكلماتٍ أخرى، أنت تخنق قناة المعلومات التي من المفترض أن تأتي إليك من الأشخاص الذين يعملون معك. أنت تعزل نفسك، والفريق بدأ بالعمل ضدك، ليس معك. إليك نصيحةً عمليّةً. أولًا، أعلن عن أهدافك وقيودك المعقولة بانتظام، كما شرحت أعلاه. تأكّد من فهم الفريق لخطط عملك و"لماذا" الأسباب الكامنة وراءها. ثانيًا، اسأل أعضاء الفريق بانتظام عن المخاطر والمشاكل. اسألهم لماذا يعتقدون أن أهداف المشروع قد تتعرض للخطر. ومن الأفضل أن تدعهم يوثّقوا المخاطر بانتظام ويبلغوك بها. كافئهم على صدقهم في قائمة المخاطر هذه. جرّب ذلك وستُفاجأ بعدد الأشياء المثيرة للاهتمام التي ستتضمنها قائمة المخاطر. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Avoid a Software Outsourcing Disaster لصاحبه Yegor Bugayenko
  9. تذكّر عندما عزمت على بدء عملك بنفسك والانطلاق في رحلتك الخاصّة. لابُد أنك كنت مصمّمًا على التحرر من تنافس الشركات المُرهِق والانتقال إلى خندقك الخاص حيث تعمل فيه بنفسك لنفسك. والثمرة كانت لتحصيل حريّة العمل على المشاريع التي ترغبها وترتضيها، والمزيد من وقت الفراغ لتمضيَه مع الأشخاص المقرّبين إليك، بالإضافة إلى طاقةٍ إضافيّة بإمكانك تسخيرها في حاجاتك الخاصّة (المزيد من وقت النوم والراحة أو حتى التمرين مثلًا). إلّا أن الوضع لا يلبث أن ينقلب متعبًا من جديد. وعندها سترى أن إدارتك لعملك الخاص يجلب عليك المزيد من الإرهاق والتعب وضيق الوقت. وسرعان ما ستجد أن إدارتك الذاتيّة لم تجلب لك تلك الحريّة التي كنت تصبو إليها بل جعلتك مقيّدًا بزبائنك لا تنفك من اتصال حتى تضطر إلى إجابة اتصالٍ آخر أو الردّ على إيميل آخر من أحد الزبائن، عوضًا عن تمضية وقت بعد الظهيرة مع العائلة كما كان مُخطّطًا له. ناهيك عن الضبابية التي تحيز على عقلك الذي يتوق للنوم والتي تحرمه من لمعة الأفكار والإبداع الذي يكاد يستقيل منه. هذا هو الفخ الذي يقع فيه معظم المتحمّسين لإطلاق مشاريعهم الخاصّة. ولكن هل هنالك مفرّ من هذا المآل؟ حسنًا قد يكون الجواب بديهيًّا وهو أن تأتي بعضوٍ جديد في فريقك ليتحمّل جُزءًا من الأعباء عنك. ولكن إذا ما كنت تعتقد أنّه من العيسر عليك أن تضيف نفقات أجور كبيرة إلى قائمة النفقات المليئة الخاصة بك، فالخيار الأنسب والأفضل لك هو توظيف مساعد افتراضي (Virtual assistant-VA). يكون المساعد الافتراضي في معظم الأوقات بدوام جُزئي. المساعد الافتراضي يمثّل جهة تعاقد خارجيّة بإمكانك توظيفها لمساعدتك في العمل دون أن تضطر إلى التفكير في مواضيع مُتعبة مثل الحوافز والضرائب وحتى الإجازات الصحية. ما المميز في ذلك؟ حسنًا إن المساعد الافتراضي سيعمل وفق برنامج خاص مسبق يتم تهيئته عن بعد من أجلك، وقد يعمل المساعد الافتراضي ذاته لدى العديد من الأشخاص في آن واحد. هل يجب عليك تعيين مساعد الآن أم عليك التريّث قليلًا؟ لقد وضعنا لك قائمة من السيناريوهات التي قد تصادفك في عملك والتي ستساعدك على اتخاذك قرارك فيما يتعلّق بتوظيف مساعدك الافتراضي الأوّل: 1. أعباء الإدارة والعمل تكاد تُغرقك إذا ما اصطبغ يوم عملك بصبغة تفاعليّة (بدلًا من الفاعليّة) فهذا مؤشّر واضح بأنّ عليك الحصول على بعض المساعدة. ما هي التفاعليّة قد تتساءل؟ حسنًا هي أن تستهلك معظم وقتك في الردّ على مكالمات ورسائل الزبائن أو المورّدين، والتي تتضمّن عادةً تلبية الطلبات،تنظيم الفواتير، إدخال بيانات روتينيّة، وما سوى ذلك من الأعمال التي يُفترض أن تكون من مسؤوليّة المدير المكتبي - من طلب اللوازم المكتبية إلى اتخاذ ترتيبات السفر. لا تساعد أيٌّ من تلك الأعمال على تطوير عملك بحدِّ ذاته إلّا أنّها أمور حيويّة لا يمكن أن يسير العمل بدونها. فلا تستطيع (أو بالأحرى لا يجب عليك) أن تتجاهل زبائنك. ولكن في الوقت نفسه لا تستطيع (ولا يجب عليك) تضييع يومك في تلك الأعمال الورقية الروتينيّة. وعند هذه النقطة يقرر معظم المتحمّسين للعمل المستقلّ أن يعيّنوا مساعدهم الافتراضي الأوّل، وتفويضه لإنجاز تلك الأعمال الإدارية الروتينيّة الضرورية لسلاسة العمل بشكل أساسيّ، وبشكل أقل لبناء وصقل العمل بذاته. 2. تجد صعوبةً في إيجاد متّسع من الوقت للتركيز على العمل الذي يدرُّ لك المال وهذا في الواقع سببه انصباب جلُّ تركيزك في الأعمال الإدارية الورقية. قد تبدأ يومك مفعمًا بطاقة وهمّة عالية ولكن ينتهي بك المطاف عالقًا في الإجابة عن استفسارات وطلبات الزبائن نفسها مرارًا وتكرارًا، إذا كان ذلك هو الأمر فإنك تقتل إبداعك وتميّزك في العمل وهذا ليس جيّدًا. عليك أن تدرك أن هناك العديد من المساعديين الرقميين ذوي الكفاءات العالية في التعامل مع استفسارات زبائنك (حتى أنهم قد يفوقونك في ذلك). ولكن مع ذلك فإن أفضل شخص قد يضع أفكارًا لامعة لعملك ويضع الخطط على خط العمل هو أنت وأنت فقط. لذا فإن كان لديك بعض الأفكار الجيّدة لتطوير عملك ولكن ينقصك الوقت الكافي لتطويرها، أو في حال وجدت نفسك تُرجئُ أفكارك ومشاريعك في محاولة لإطفاء نيران الطلبات المتكاثفة عليك، إذا كان الأمر كذلك فلابُد من الحصول على بعض المساعدة. يجب أن تدرك أن قدرتك الفكرية وكذلك وقتك محدودان. لذلك سيكون من غير المنطقي أن تضيعهما على الأعمال الروتينية. 3. أعمالك في تزايد مستمر مع مضي الأشهر تلاحظ أن مبيعاتك في تزايد مضطرد. ربما بسبب انتشار سيرتك الطيّبة بين أفواه الناس أو أن حملتك الدعائية على قد آتت ثمارها، أنت الآن غارق طلبات الزبائن. وأنت لابُد ترحب بكل تلك الطلبات. ولكن إلى متى بإمكانك أن توفّق بين تلبيت كلّ تلك الطلبات وبين تطوير عملك ورفع سقف طموحاتك؟ وحتى إن لم يكن عملك الآن في طور الصعود، ولكن لديه الإمكانيات التي تهيّئه لذلك، فإن المساعد الافتراضي سيساعدك في البحث عن فرص العمل وتنظيم قاعدة البيانات، بالإضافة إلى التسويق عبر الإنترنت (سواءً عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق المكالمات التقليدية) ومتابعة طلبات الزبائن، وأخيرًا توظيفك لمساعد افتراضي سيشكّل تجربةً مميّزة لزبائنك الجدد. 4. أنت تمضي وقتًا طويلًا في التعلّم بدلًا من العمل يبدو للوهلة الأولى أن منصّات وسائل التواصل لديها قوانينها الخاصّة وممارساتها المحدّدة. قد لا تكفي حملتك المبرهجة على الفيسبوك: فيجب عليك أن تعرف إتجاه السوق ورغبات الزبائن. فلم تعد الرسائل كافية، عليك ان تتعلم شيئًا أو اثنين حول طبيعة المبيعات. من المستحيل أن تواكب كل شيء في مجال عملك. وأن تكون خبيرًا في كل شيء منافٍ للمنطق تمامًا. وهنا يأتي دور تعيين مساعد افتراضي محترف، والذي سيوفّر عليك وقتًا وتفكيرًا. وبدلًا من الساعات الطويلة التي ستضيع أثناء بحثك عن كيفيّة إدارة علاقات العملاء، بإمكانك تسخير وقتك الثمين في إنجاز الأعمال التي سترفع حقًّا من العوائد الاستثماريّة لديك. 5. حياتك الشخصيّة تستحوذ على حيّز كبير من وقتك كان يجب علينا أن نخصَّ هذا العنوان عند ذكر أسباب تعيينك لمساعدك الشخصي— وذلك لأن الخلل في التوازن بين وقت العمل ووقت العائلة من أهم الأسباب التي تُرهق كاهل رجال الأعمال. وإليك بعض العلامات التي تدل على أنّك تحمّل نفسك ما لا تطيق: الإطّلاع على بريدك الإلكتروني هو آخر عمل تقوم به قبل النوم أوّل عملٍ تشرع به بعد الاستيقاظ؛ يجمح تفكيرك دومًا إلى مكان آخر عندما تكون مع عائلتك (حتى مع تواجدك بقربهم ومعهم في نشاطاتهم)؛ تشعر دائمًا بعدم الرغبة بالقيام بأي شيء مرح؛ وعندما تقوم بأمر مسلٍّ تشعر بالذنب يأكلك على تضييع كل ذلك الوقت. وفي حال بلغ منك الإرهاق والتعب مداه ستبدأ بالشعور بأنّك تفقد الرغبة والهمّة للعمل، بعد أن كنت متحمّسًا ومتحفّزًا له. وحينها يبدأ جهازك المناعي ببث إشارات تفيد بأنّك قد بلغت أقصى حدودك ولا بُدّ من الراحة. فإذا ما بدأت تشعر بأنك تفوّت ساعات عمرك فقط لتنجز بعض الأعمال الإضافية، فعندها لابُدّ من طلب بعض المساعدة وتفويض أحد ليتحمل بعض العبء عنك. وفق منطق رجال الأعمال فإن توظيف مساعد افتراضي يُبرّر بزيادة ساعات العوائد الاستثمارية مع استخدام مساعد افتراضي لإنجاز الأعمال. (ونحن نؤمن بأن هذه هي الحال السائدة.) ولكن ليس من الضروري أن توظّف الوقت الإضافي الذي تحصّله من دعم المساعد الافتراضي لك في العمل الإضافي. بإمكانك قضاء ذلك الوقت الإضافي مع عائلتك أو منح نفسك بضع ساعات من الراحة والاهتمام. حتى الآن وضّحنا الأسباب التي تدفعك إلى تعيين مساعدك الإفتراضي، إلّا أن تعيين مساعد افتراضي، وبكل أمانةٍ، ليس الخيار الأفضل لك دومًا، أو على الأقل ليس في حال السيناريوهات التالية: 1. لست متاكدًا من مدى الفعاليّة والإنتاجية التي ستعود إليك كرجل أعمال مشغول لابُد أن هنالك الكثير من الأعمال يتوجب عليك القيام بها، لذا قد يكون من الصعب أن تختار الأعمال المناسبة للمساعد الافتراضي ليقوم بها، سيّما إذا كنت تعتقد أنك الوحيد الذي يمكنه إنجاز تلك الأعمال بكفاءة (وبالمناسبة قد تكون مخطئًا في ظنّك ذاك.) الحل خذ اسبوعًا واحدًا من جدولك وضع فيه قائمةً مفصّلة بالمهام التي تنجزها خلال ذلك الأسبوع. أمضيت، على سبيل المثال، 15 دقيقة للرد على البريد الإلكتروني في فترة استراحة الغداء؟ سجّل ذلك في القائمة. أمضيت ساعةً كاملةً للبحث في وسائل التواصل على محتوى جيّد يمكنك مشاركته؟ سجّل ذلك أيضًا. أم أنّك أمضيت بضع ساعات خلال الإسبوع المنصرم في تدوين الحسابات والأمور الماليّة؟ دوّن هذا أيضًا في قائمتك. وإن لم يتّسع الإسبوع لملئ كامل جدول الأعمال الخاصّة بك، فوسّع رقعته إلى شهر. وفي نهاية "فترة المراقبة" تلك يجب أن تكون قد تشكّلت لديك فكرةٌ جيّدة عن الأعمال التي يمكنك توكيلها إلى مساعدك الافتراضي. 2. ليس لديك وقت للتحكّم والسيطرة على مساعدك الافتراضي في الواقع الكثير من رجال الأعمال ينتظرون الوصول إلى نقطة حرجة من الإنهاك حتى يعيّنوا مساعدهم الافتراضي. وبسبب الضيق الشديد في الوقت والقدرات عند تلك النقطة فإنهم يحمّلون مساعدهم الافتراضي قائمةً طويلةً من الأعمال دون أي مراقبة له ويتوقّعون أن يسطير مساعدهم الافتراضي على الوضع. ونتائج هكذا "الاستراتيجية" مُتوقّعة جدًّا وهي: أن رجل الأعمال سيكون غير راضٍ عن أداء المساعد الافتراضي ويكون عنوان رد فعلهم إزاء تلك الخيبة. ’’لقد كنت محقًّا، كان علي أن لا أوظّف أحدًا. فلا أحد يستطيع القيام بذلك العمل كما أقوم به،’’ مخاطبين أنفسهم. أين يكمن الخطب في تلك الاستراتيجية؟ حسنًا إن رجل الأعمال ظنّ أن بإمكان المساعد الافتراضي القفز فجأة إلى منتصف ساحة العمل واستلام جزءٍ ما مهام لا يعلم عنها شيئًا. الحل قبل أن تُعيّين مساعدك الافتراضي يجب أن تضع بعض النقاط على الحروف وتحدد كيف تريد أن يتم إنجاز العمليات. نعم قد يكون المساعد الافتراضي فعّال جدًا في استخدام التريلو أو تطبيق الايفرنوت، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن يتمكّن من العمل فيها وفق المنهجيّة التي تعمل بها أنت. فإذا ما أردت لمساعدتك الافتراضي أن يكون فعّالًا فيجب أن تسخّر بعض الوقت لتدريبهم. ابدأ بالمهام التي هيّاتها له لكي ينجزها، ثم تتبع مراحل إنجازه لها خطوة بخطوة. حدّد الطريقة أو الأسلوب الذي تريد لمهمة ما أن تُنجز وِفقها (ولماذا) ثم احرص على تعليم مساعدك الافتراضي ذلك الأسلوب الذي ترغبه بشكلٍ مبكّر. ومن ثم أضف المهام تدريجيًّا بعد أن تتأكد من كفاءة أداء المساعد الرقمي للمهام التي أوكلتها له في بادئ الأمر. 3. لا يمكنك أن تتخلّى عن التحكّم لمساعدك الافتراضي غالبًا ما يتصوّر رجال الأعمال شركاتهم كأطفالهم الصغار. لذلك يجدون صعوبةً بالغة في تفويض شخصٍ ما لإنجاز إحدى المهام فيها. ولكن إذا لم تتمكّن من أن تُرخيَ قبضتك قليلًا عن شركتك فلن تنمو أبدًا. غالبًا ما يعاني رجال الأعمال من عُقدة الكمال والتي تؤدي إلى تأجج رغبةٍ جامحة في السيطرة على كل عملٍ صغيرٍ في شركاتهم. وما لا يدركه من يعانون من عقدة التحكّم هذه أن تصرّفهم هذا يساهم في وضع حواجز حولهم، يضيّقون بها حركتهم بأيديهم، لعدم ثقتهم بمن يوظّفون من خبراء في مجالهم. كما تثق بمعلّمٍ (مُحترفٍ) في تدريس ولدك أو مقاولٍ (ماهر) في بناء سقف منزلك، عليك أن تثق بمساعدك الافتراضي المحترف لإنجاز مهامه في دفع عجلة التقدّم وتطوير شركتك وعملك. الحل إذا كنت متردّدًا من تسليم مساعد الافتراضي زمام الحكم في الأمور التي تراها مهمّة. فالحل الأمثل أن تبدأ بالأمور البسيطة. اختر مهمّة واحدة لمساعدك ثم فصّل الأسلوب الذي ترغب إنجازها به ثم تنحّى جانبًا وراقب. إنَّ إدارة رجال الأعمال لمختلف التفاصيل الدقيقة أثناء تعيينهم مساعدهم الافتراضي الأوّل تكون صارمة. ولكن إذا ما هيّأت مساعدك الافتراضي وتابعته في سير عمله بشكل جيّد، فستجد أنهم سينجزون أعمالهم بصورة مُرضية دون أن يؤثّر على سير عملك. وفي الواقع قد يساهمون في تحسين عمل الشركة بحد ذاته. 4. تتعامل مع ذلك الحل على أنّه حل رخيص وتوفيريّ حسنًا إذا ما انطلقت ووظّفت أرخص المساعديين الافتراضيين هنالك في السوق لإنجاز مهامك، ثم هنّئت نفسك على مقدار المال الجيّد الذي وفّرته، إلى إعادة النظر في ذلك قريبًا جدًا. ستحصل على جودة عمل تتوافق مع المبلغ الذي استثمرته فيه، لذا احرص على توظيف مساعد مُحترف ولو كلّفك ذلك كميّةً إضافيّةً من المال. الحل بما أنّنا نتكلّم عن المال هنا. فحاول أن تحدد عوائد الاستثمار التي ستصل إليها مع توظيفك لمساعد افتراضي جيّد. واسأل نفسك، كم سيوفّر علي المساعد الافتراضي المحترف من الوقت؟ وكيف يمكنك استثمار ذلك الوقت الاضافي الذي وفّره عليك المساعد؟ الآن حان دورك، تصفّح السيناريوهات التي استعرضتها جيّدًا واتّخذ القرار الأنسب. هل يجب عليك تعيين مساعدك الافتراضي الآن، أم أن الأوليّة تذهب لتطوير عملك في الوقت الحاضر؟ ترجمة -وبتصرف- للمقال Should You Hire a Virtual Assistant Now or Wait?‎ لصاحبه Mickey Gast
  10. إن مستقبل إدارة الأداء (performance management) هو الاستمرار والاعتماد على التدريب ووضع الأشخاص في المقام الأول. إنه وقت تشجيع وليس تثبيط فرق عملك. يصبح المدرب الرياضي فائزًا عندما يكون الفريق منتصرًا، ويقدم قائد الأوركسترا حفلة رائعة عندما تؤدي الأوركسترا بشكل مدهش. يقاس نجاح المدير كذلك بأداء موظفيه، سواء كأفراد أو كفريق. بشكل عام، يحقق الفريق الجيد بالتأكيد أكثر من مجموع ما يحققه أفراده متفرقين. ولكن تبدأ الفرق بالأفراد، كل منهم بأهدافه الخاصة، ومميزاته، وصراعاته، وطريقته الفريدة في التآلف مع المجموعة. إن قيادة فريق ذو أداء عالي في بيئة العمل النشطة هذه الأيام يعني في البداية قيادة لاعبي الفريق منفردين بطريقة مناسبة. كيف؟ تحويل طريقتك وطريقة تفكيرك من مفهوم إدارة الأداء القديم إلى طريقة تركز على تطوير الموظف. أثناء تعريف هذا التحول، ستجد أن هذا الأسلوب المطور في الإدارة ينتج عنه موظفين ذوي حماس عالي وقادرين على تجاوز أهداف الأداء. إذًا، ماذا كانت –ومازالت- إدارة الأداء؟ إدارة الأداء هي ببساطة عملية إدارة أداء الموظفين. بينما لا يزال المصطلح موجودًا، إلا أن طريقة الإدارة التي كانت تستخدم لمساعدة الموظفين على الأداء بأفضل صورة تتعرض لتحول كبير. إن صورة الصناعة التي كوّنها منتصف القرن العشرين عن عمال المصنع في ملابس عملهم المغطاة ببقع الشحم كانت قمة إدارة الأداء. بل إنها نظمت كل الجوانب عن الكيفية التي يجب أن يقوم بها كل عامل بعمله، واستخدمت أساليب التهديد وسياسة العصا والجزرة للتأكد من أن العمال لم ينحرفوا عن القواعد الصارمة. فكر فيهم كآلات إنتاج صغيرة يمكنك استبدالهم بسهولة إذا لم ينجزوا عملهم، كما أوضح جوش بيرسن. لم يكن الأمر حقًا متعلقًا بالأشخاص، وإنما بالعمالة والإنتاج. مازالت أغلب الشركات عالقة في تطبيق عملية إدارة الأداء التي عفا عليها الزمن. يعني هذا إجراء مراجعة أداء سنوي مسبق بتقييم أداء ونموذج تقييم ذاتي. يلي ذلك عادة تخطيط للأداء ووضع الأهداف. لم يتم الاستغناء بالضرورة عن هذه العمليات بشكل كامل، ولكن بيئة العمل قد اختلفت وكذلك العاملين الذين يحضرون إلى مكاتبهم الآن أدواتهم مع الذكاء والإبداع والمهارات الشخصية والتطلع الصحي للتطور على المستويين الشخصي والعملي. يعد الإنسان هو مركز كل شيء في القوى العاملة الآن ويخدم المديرين موظفيهم في علاقة صاعدة من أسفل إلى أعلى، على عكس تلك الأوقات التي كان يخشى فيها الموظفون مديريهم. قطعت مفاهيم الإدارة والقيادة شوطًا كبيرًا، مما يعني أن إدارة الأداء تحتاج أيضًل إلى تطوير. حان الوقت لنتحرك بشكل أسرع ومتوازي مع وضع الأهداف وقياس التقدم والملاحظات على النتائج. يحتاج العاملين الآن إلى مدربين لا رؤساء لا يريد الأفراد هذه الأيام الاستمرار في تنفيذ مهمة واحدة متكررة، حتى ولو كانوا قادرين على القيام بها دون أي مجهود. الطريق الأقل عوائق لا يعد حافزًا على القبول بوظيفة، يريد الموظفون عملًا يتسم بالتغيير والمنافسة. ينشأ أداء الموظفين بشكل أساسي من شعورهم أنهم يساهمون بإيجابية في شيء أكبر منهم، ويتعلمون في هذه الأثناء وهم يشعرون أنهم يقومون بشيء له هدف وذو معنى. لذا، عندما يشعر الموظفون الأذكياء والمرتبطين اجتماعيًا بأن وظيفتهم غير مرضية، تأكد بأنهم سيأخذون كل ما لديهم من ذكاء وطاقة إبداعية إلى مكان آخر. التمسك بالموظفين عن طريق التعرف عليهم، وتطويرهم، وتوفير فرص التنافس لهم يمثل حدًا فاصلًا بين مؤسسة حديثة ومزدهرة ومؤسسة راكدة لا تتطور. التخلص من عقلية إدارة الأداء لصالح تطوير الموظفين يعني توفير بيئة عمل حيث لا يشعر موظفي هذه الأيام أنهم عالقين في شباك التكرار، حيثما لا يتم دفعهم إلى ما هو أبعد من حدود إمكانياتهم. دعنا ننتقل إلى كيفية تنفيذ ذلك. التعامل بجدية مع تطوير الموظفين قدمت مؤسسة الأبحاث Gallup مؤخرًا "تحول ثقافي في كيفية عمل الأشخاص وكيفية عملهم مع بعضهم البعض." يحدث التحول من النموذج غير الفعّال من إدارة الأداء حيث يكون المدير هو "الرئيس": يضع توقعات غير واضحة. قلة إعطاء الملاحظات. يتصرف كرئيس دون الحاجة إلى أن يكون منصفًا أو مسئولًا. إلى نموذج تطوير الموظفين حيث يكون المدير "مدربًا": يشارك الجميع في وضع التوقعات. يتواصل بصورة منتظمة ومتقبلة. يتصرف كمدرب مسئول ومنصف. دعنا نتعمق أكثر في كل صفة على حدا حتى تتمكن من تطبيقها بشكل يومي. 1. اتفقوا على القواعد، والأهداف، والتوقعات سويًا كان التصور القديم بإدارة الأداء يعني إملاء الموظفين بما عليهم فعله وكيف يقومون به، دون الحاجة الضرورية لأي مساهمة منهم. كان طريقًا ذو اتجاه واحد. ولكن بدون أي مساهمة منهم هل يمكنك حقًا أن تحصل على استعدادهم للتنفيذ؟ إن أفضل طريقة لتجعل موظفيك يشعرون بالمسئولية عن عملهم هي التأكد من وضوح الدور الذي يقومون به عن طريق وضع التوقعات سويًا. كلما كانوا مشاركين في العملية وزادت مساهمتهم، كانوا أكثر ولاء وقدموا أداء أفضل. في كل مرة يحقق موظف أهدافه التي وضعتموها سويًا تزداد روابط الثقة بينكما. 2. حافظ على وجود حوار دائم، وتعرف على موظفيك جزء كبير من تطوير الموظفين هو ما نسميه بإدارة التواصل، وهي عكس العقلية التقليدية لإدارة التواصل والتي قللت التفاعل وحولته إلى مراقبة وإشراف دائم دون ثقة وقلة تقديم الملاحظات. حان الوقت لوقف تقييمات الأداء السنوية كما فعلنا نحن، إنها قادرة على تثبيط عزيمة الشخص عن استغلال الفرص بسبب ربط الأداء بالمال، أو التهديد بالإقالة مما يؤدي إلى عدم الإبداع في أحسن الأحوال، وانعدام الأمانة في أسوئها. مع مرور وقت كبير بين هذا وذاك يصبح من العجب أن يكون هناك شخصًا قادرًا على تقييم ما يتم تقييمه بدقة. إدارة التواصل بصورة مستمرة لن تفتقد على النقيض إلى معرفة ما يتم كسبه في العملية البشرية للتفكير الإبداعي في حل المشاكل. إنها تبرز عمل الذي قام به الموظف، ليس فقط نتائجه أو اختزال قيمته إلى بعض الدولارات سنويًا. استبدل تقييمات الأداء بالنقاش، والمراجعات، والدورات التدريبية. ليس بالضرورة أن ترتبط النقاشات والمراجعات رسميًا بالأداء، خصص وقت للتعرف على موظفيك وأعطهم فرصة للتعرف عليك أيضًا. قد تكون هذه وسيلتك الأفضل لبناء الثقة وتوفير مساحة آمنة للصراحة وقابلية الخطأ. 3. كن منصفًا، وذو مبدأ، وقدم ملاحظات بنّاءه عندما تقدم ملاحظات على أداء موظف، احرص على أن تكون هذه الملاحظات منطقية متوافقة مع التوقعات الموضوعة مسبقًا. كيف تكون مدير محل ثقة إذا لم تكن ملتزمًا بكلمتك؟ كن منظمًا، وتابع بانتظام للتأكد من أنك متوافقًا مع التوقعات التي وضعتها. بقدر ما تحتاج الملاحظات لأن تكون متوافقة مع الأهداف الموضوعة والمتفق عليها مسبقًا، ولكنها تحتاج أيضًا أن توضع في إطار تفكير ينظر للمستقبل. يجب أن تساعد أي ملاحظات بما فيها النقد البنّاء على تحفيز الموظفين للتطور، بدلًا من أن يكونوا قلقين بالنظر خلف ظهورهم. يجب ألا تركز الملاحظات فقط على تصيد تخلف الموظفين عن المنتظر منهم. يجب أن تركز أيضًا على ما الخطوة التالية، سواء كانت العمل على مهارات معينة لم يتقنها بعدد، أو الانتقال من المهارات التي اتقنها إلى تحدي جديد. عندما تشتركون في ذلك سويًا، يحدث التطوير في أفضل صوره. أظهر للموظفين أن لديك يد في تطويرهم وأنك مسئول عن نجاحهم عن طريق تدريبهم ومشاركتهم رحلتهم بدلًا من لعب دور محرك الدمى. يحتاج المديرون للملاحظات أيضًا إذا كنت مصدر ثقة بتحمل مسئولية التوقعات التي وضعتها مع موظفيك والملاحظات التي تعطيها لهم، بإعطائهم الفرصة لتقديم الملاحظات لك يتحملون جزء من هذه المسئولية بنفسهم. هذا بالإضافة إلى أن الملاحظات البنّاءه سريعة الانتشار. وإذا جعلت الملاحظات منك مديرًا أفضل، يعود ذلك بالنفع على فريقك. يتطلب الحصول على الملاحظات من موظفيك بصدق لباقة، وثقة، واحترام. عندما تدع موظفيك يعرفون أنك أيضًا لديك مساحة للتطور وتشاركهم نفس تلك الرحلة، يجعلك ذلك أكثر إنسانية ويوازن بيئة العمل. هناك الكثير من الأدوات المساعدة لتسهيل عملية تبادل الملاحظات. تعد Officevibe منصة توفر مساحة آمنة لتبادل الملاحظات بين المديرين وفرق عملهم. ماذا بعد؟ من الأفراد للفرق إلى ما بعد ذلك يشجع تطوير الموظفين وإدارة التواصل كل فرد، ليكون هؤلاء الأفراد عندما يجتمعون معًا فرق ذات أداء عظيم وهو ما يعد حلم كل مدير. إنهم يعلمون ويتعلمون من بعضهم البعض، ويشكلون معًا مصفوفات من مهارات جديدة لإبداع محتوى، ومنتجات، وأفكار عظيمة. كل فرد له شخصية مميزة، وعندما تزيد من معدل وجودة الدورات التدريبية ستتعرف أسرع على كل شخصية مميزة. الوقت الذي قضيته في فهم كل فرد من فريقك لن يضيع هباءً. وبالتأكيد، معرفة كل فرد بشكل أفضل هي وسيلتك لتساعده أن يتطور ويتفوق على أهدافه. إن أكثر الأصول التي تشرف عليها قيمة هي شخصيات وخبرات فريقك، وجميعها تنبثق من كل فرد ولكنها تترعرع تحت القيادة المسؤولة والمحفزة. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Big Shift: Performance Management to Employee Development لفريق Officevibe
  11. يعد تقدير الموظفين أحد الجوانب التي تُغفلها الإدارات إغفالًا كبيرًا وأحيانًا قد ينساها كبار القادة حتى. وبدون وجود استراتيجية جيدة لتقدير الموظفين، فإنهم سيشعرون بالتوتر وعدم التقدير. في الواقع، فإن السبب الأول الذي بسببه يغادر معظم الأمريكيين وظائفهم هو أنهم لا يشعرون بالتقدير. ولابد أن آخر شيء ترغب به هو ارتفاع معدل دوران الموظفين لديك بسبب عدم تقدير الموظّف. فيما يلي بعض الإحصاءات التي لا تصدق بشأن تقدير الموظف: 1. قدّر الموظفين الأمر بسيط للغاية، فكلّما شعر الموظف باندماجه وحماسه، كان أداؤ أفضل. يمكنك أن تقوم بتعزيز أداء الموظفين بسهولة من خلال بذل المزيد من الجهد للتعرّف على الموظفين. يمكنك استخدام بعض عبارات التحفيز حتى لو كانت بسيطة فإن أثرها سيكون أفضل من مجرد أن تدرك بأن الموظف قام بأمر جيد ومن ثم تنسَ الأمر. إن ذلك يساعدك بالتأكيد لقطع شوطًا كبيرًا مع الموظفين كما يسمح لك ولزملائك العمل بشكل أفضل. 2. الاستثمار في تقدير الموظف أمر لا بد منه هناك الكثير من القادة الذين سيخبرونكم بأن برامج تقدير الموظف هي استثمار متين للشركة. والسبب هو أنهم يدركون مدى فائدته على الشركة. على المدى القصير، فإن ذلك يعتبر بمثابة وسيلة جيّدة للبدء في جعل الموظفين سعداء ومتحفّزين داخل مكان عملهم. أما على المدى الطويل، فإنه من الممكن أن يكون أحد الأسباب التي تساعدك في الاحتفاظ بالموظف. لذلك لا تدع الموظفين الجيدين يغادروا! ابدأ الاستثمار في منصّات تقدير الموظفين. 3. عمل برامج تقدير الموظفين، حتى عند التوظيف أصبح التقدير أمرًا مهمًا بحيث يتم استخدامه عند توظيف الموظفين الجدد. كما (أو لا) تعلم، كان لجيل الألفية كلّ الحماس في الآونة الأخيرة، حيث يقومون الآن بدخول عالم الشركات. إنهم جيل مميز من ناحية التوظيف، لأنهم ذو قيمة أكثر من المال. إن التقدير والشعور بالانتماء يعتبران من العوامل المهمة التي لا غنى عنها، إن كنت تعمل على جذب الجيل القادم من الموهوبين. 4. توقف عن فقدان الموظفين هذا صحيح. فعندما تخطط الشركات لتقدير موظفيها، يكون معدّل دوران الموظفين فيها أقل ومعدل بقاء الموظفين أعلى من أولئك الذين لا يمتلكون أي شكل من أشكال برامج التقدير. إذا كانت شركتك تفقد الكثير من المواهب لديها، فالسبب ليس لأنهم لا يتمتعون بالاحترافية اللازمة، بل لأن الشركة لا تقوم بتوفير الجو الملائم للتطور. 5. ارفع أداء الموظف إن القيادة تلعب دورًا رئيسيًا في التحفيز الذي يحصل عليه الموظفون. مع وجود القادة المناسبين في المكان المناسب، فإن الموظفين سيشعرون بالتقدير كلما تلقوا الاعتراف بذلك. عندما يقدّر المدراء موظفيهم، فإن الموظفين يميلون لأداء عملهم بشكل أفضل. لا أدري ما الذي يؤدي لذلك تحديدًا، ولكني متأكدّ من أن هناك تأثير للتقدير لما يقوم به من خلق جو شبيه بالجو العائلي تقريبًا داخل المكتب. أعتقد أن الفرق الوحيد بين القائد الجيد والقائد السيء هو أن القائد الجيد ليس قادرًا فقط على التعرّف إلى الموظفين وتقديرهم، بل هو قادر على جعلهم يشعرون بأنهم مرحّب بهم. في حين أن القائد السيء لا يستطيع القيام بذلك. بعد هذا الحديث، هل ستفضّل العمل مع مدير سيء أم قائد عظيم؟ 6. قم بتخفيض التوتر في العمل تحدثنا كثيرًا عن آثار التوتر في العمل وكيف يمكن أن يؤثّر سلبًا على الموظفين داخل مكان العمل. ولكن هل يمكن أن يكون عدم تقدير بالموظفين أحد أكبر الأسباب التي تجعل الموظفين يشعرون بالتوتر في العمل؟ الأرقام لا تكذب حيث تقول بأن الشركات التي تستخدم برامج لتقدير الموظفين من الممكن أن يكون لديها مستويات إحباط أقل مقارنة مع الشركات التي لا تتمتع بتلك البرامج. 7. التقدير أفضل بين الزملاء لا يمكن إجبار أحد على القيام بهذا النوع من التقدير، حيث يجب أن يحدث بشكل عفوي. إن تقدير الزملاء لبعضهم يعتبر أكثر فعاليّة، فهو طريقة جيدة للإحساس بالانتماء داخل مكان العمل. كموظف، فإنك غالبًا ستشعر بحماس أكبر ليكون أولئك الأشخاص حولك يقدمون لك بعض الحب، حتى لو كانت المهمة التي ستقوم بها صغيرة. احرص على قضاء بعض الوقت في تقدير شخص ما أو الثناء على جهوده في العمل. 8. قم بتأثير إيجابي داخل مكتبك إن الشركات التي تنفق على موظفيها تدرك بأن عائد الاستثمار الهائل الذي سيعود عليها ناتج عما سيقوم به الموظفون وستكون مدينة لهم بذلك. سواء كان ذلك ربحًا حقيقيًا أو خارجيًا، فإن الشخص سيشعر بشعور أفضل إن بذلت الشركة قصارى جهدها لتحسين بيئة العمل من أجلهم. 9. الشركات تعمل بشكل أفضل الأمر بسيط، كلّما قمت بتقدير موظفيك بشكل أفضل سار عمل شركتك على نحو أفضل. عندما يتم تقدير الفرق والأفراد، فإنهم سيشعرون بالقدرة على بذل المزيد من الجهد. أود أن أذهب أبعد من ذلك، حيث يمكنك أن تضع الفرق ضمن مسابقات صغيرة لترى من الذي سيقوم بإنجاز العمل بشكل أكبر، وبالتالي فإنك تقوم بذلك بخلق مسابقة ممتعة، مع تقدير الفرق ذات الأداء الأفضل. لا يجب أن تكون تلك المسابقات متعلقة بالعمل، حاول فقط أن تضيف نوعًا من المرح إلى مختلف الأنشطة التي من شأنها تعزيز الروح المعنوية في مكتبك. 10. عمل أفضل لن أكذب حتى فأنا حقًا لا أعلم ما يعنيه هذا أو كيف يمكن قياسه. لكني سأفترض أن هذا صحيح. وغالبًا لأننا نرى هنا في officevibe كيف يتم العمل بشكل أفضل عندما نقوم بتقدير الموظفين. إننا قادرون على ابتكار الكثير من المفاهيم العظيمة والأفكار الرائعة (الكثير الذي لم تره حتى الآن) حيث يحافظ موقعنا على تطوره. ولا يسعني إلا أن أفترض أن هذه هي الطريقة التي ستجري بها الأمور عند قيامك بتقدير الموظفين على نطاق أوسع. ستكون تلك الشركات بمختلف الاختصاصات أكثر قدرة على الابتكار لأن موظفيها راضون عن عملهم. 11. دوران طوعي أقل عندما يكون هناك برنامج فعّال لتقدير الموظفين، سيكون احتمال مغادرتهم للعمل أقل. وفي النهاية فإن معظم الموظفين يفقدون كل الدوافع التي يجب أن تساعدهم على مواصلة العمل داخل مكتبهم بسبب عدم تقديرهم. ويمكن تجنّب الأمر بسهولة إن كانت الشركة تسعى لتطبيق خطة فعّالة لتقدير الموظفين. على الرغم من عدم وجود مكان عمل مثالي، فإنه يمكن أن تتغير الأمور نحو الأفضل بالنسبة لجميع الموظفين. فالشركات التي تفكّر للمستقبل تقوم الآن بالتخلّص من جميع العواقب التي تعيق تقدير موظفيها. فبدون الموظفين لن تكون الشركات موجودة، وبدون وجود دافع الموظفين لا يمكن للشركات أن تتطوّر. إذًا ابدأ بتطبيق ما تستطيع القيام به لخلق بيئة عمل أفضل داخل مكتبك. وتذكّر، عبارات المديح والتشجيع البسيطة ممكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. ترجمة –بتصرّف- لمقال Facts You Didn’t Know About Employee Recognition لكاتبه Jeff Fermin
  12. يمكن أن يلعب رأس المال دورًا في حل بعض المشكلات التي تواجه العمل لكن كثيرًا منها لن يستطيع المال وحده التغلب عليها. إن أفضل ما يمكنك القيام به أثناء حديثك مع مستثمر أو ممول المشروع هو أن تُظهِر له كيف أن أكثر المشاكل تعقيدًا هي تلك التي يمكن معالجتها بالمال، لأنه يمتلك المال بالفعل؛ وبالتالي، إذا كان الأمر كذلك، فلن تكون هناك مشكلة! إذا لم تكن بحاجة لتمويل، فهذا المقال سيفيدك لأنك إذا كنت بارعًا في الأشياء التي لا يمكن حلها بالمال، فستظل قادرًا على المنافسة حتى وسط المنافسين أصحاب رؤوس الأموال الضخمة. لهذا، من الجيد الفصل بين جوانب العمل التي يمكن معالجتها بالمال وبين التي تحتاج إلى الوقت والاهتمام والذكاء للتعامل معها. الفريق يكاد يكون من المستحيل أن تجد الشخص البارع في عمله؛ السبب وراء ذلك هو أنّ البارعين دائمًا لديهم خيارات أخرى: وظيفة حالية مثلًا أو عروض أخرى أفضل أو حتى حرية عدم العمل لفترة من الوقت ...إلخ. إذا أعطاني أحدهم مليون دولار، فلن يساعدني ذلك في العثور على شخص مميز ومتقن للعمل؛ إنهم باختصار عملة نادرة. ولكن، بمجرد العثور على الشخص المناسب، هنا يأتي دور المال؛ سيمكنني المال من الوفاء بأي شرط من شروط الراتب والتعامل مع إنتقال الموظف الجديد وتقديم المكافآت أو حتى تخصيص سيارة أو أي شيء آخر؛ لن يكون المال هو المشكلة. لهذا إذا كنت تطلب أموالًا إضافية من المستثمر ولم يكن لديك فريق عمل، فاعلم أنه يرى أن دفع مليون دولار لن يضيف أي جديد إلى نتائج العمل. لكن في حال جمعت فريق، وأعضاء الفريق يعملون وقتًا إضافيًا لأنهم بحاجة لمزيد من المال لتلبية متطلبات الحياة اليومية، هنا يحق لك طلب الزيادة التي تريد. التسويق التسويق هو أكثر جانب يمكن إدارته بالمال، لأن المال سيساعدك في نشر الإعلانات في كل مكان؛ يمكّنك من تجربة عدة حملات مختلفة حتى لو فشل معظمها. وجود المال يعني أن بإمكانك تجربة 50 عنوانًا مختلفًا، أو وصفًا، أو صفحات هبوط مختلفة إلى أن تجد الإعلان الذي يُحدِث الفرق. الاستثناء هنا، هو أي شيء يتطلب قوة التأثير مثل المدونات وغيرها من وسائل الإعلام الاجتماعية لكن هل تستطيع شراء التأثير؟ لا يمكنك شراء هذا النوع من الاهتمام حيث يستمع الناس إليك لأنهم يرغبون في ذلك، ليس لأنه تمت مقاطعتهم؛ أي يتجاوبون معك لأنهم يحترمون ما تقدمه. المسوقون على وسائل التواصل قد أفاضوا في هذه النقطة ولا داعي لتكرارها. ولكن إذا كان عملك يلائمه أكثر طريقة "أخبر أصدقائك"، "شارك مع الأهل والأصدقاء" كي ينجح، فسيتعين عليك فعل ذلك بدون المال. فلو أنّ الأمر مجرد ضخ المزيد من المال للحصول على عائدات مرتفعة، لكان الأمر أسهل بكثير لجميع الشركات. ما يمكن ولا يمكن فعله بالمال انظر إلى أين يقودنا ذلك، لذا دعنا نوضح أكثر ما يمكن إنجازه بالمال وما لا يمكن: كتابة شيفرات أكثر وأسرع لكن هل يجعلك تفهم المكتوب؟ لا امتلاك خطط كثيرة لكن هل تعرف كيفية التعديل عليها؟ لا. إنشاء موقع إلكتروني رائع لكن هل تعرف ماذا عليك أن تكتب به؟ لا. ترك مساحة للخطأ لكن هل يمنحك فلسفة التعلم من الأخطاء؟ لا. توظيف فريق ضمان الجودة لتحسين أداء العمل لكن هل تعرف متى لا تكون الأخطاء الصغيرة مؤثرة بما يكفي لمنع الشحن؟ لا. حان الوقت لتجاوز الركود، نعم. الفكرة هي أن المفاهيم والسلوكيات والمعرفة وحسن التعامل مع المواقف لا يمكن للمال أن يصنعها أو حتى يُسرع من عملية اكتسابها. بمجرد أن تعرف ما يجب عمله أو فلنقل أن تعرف كيف تتعلم سريعًا، عندها سيكون المال مجرد عامل مساعد. كيف أتحكم برأس المال؟ لنفترض أنك بصدد جمع تمويلات لبدء العمل، ما هي النقاط التي يجب عليك تناولها في عرضك المقدم للمستثمر؟ أكّد على أن المال سينفق على تحسين جوانب محددة وواضحة مفقودة أو ناقصة بسبب نقص المال. أظهر دليل إتقانك للأشياء التي لا يمكن شراؤها بالمال مثل قدرتك على التعلم والتطور والتغيير. أظهر كيف قمت بأعمال رائعة باستخدام موارد مالية ضعيفة رغم أنها تتطلب أموالًا طائلة، إذ من السهل توقع أن تجلب رؤوس الأموال الكبيرة عائدات مرتفعة. استعد قبل أن يأتي المستثمر وناقش الأعمال التي لا يمكن شراؤها بالمال ولم تتقنها بعد، ثم ضع خطة تثبت في حد ذاتها معرفتك وإلمامك بالأمور. لا تطلب تمويل في حال لم تكن لديك خطة واضحة ومعقولة. أهم شيء هو أن لا تبحث عن رأس المال إذا لم يكن لديك فريق عمل قائم. تطبيق عملي للنقطة رقم 2 قابلت الكثير ممن يُعلنون مدى المرونة التي يتمتعون بها والقابلية للتكيف حيث يرددون على سبيل المثال "أنا أعشق اختبار A/B"، "أنا أعترف بخطئي إذا أخطأت"، "أنا أستمع لعملائي"، "أنا من أشد المعجبين برائد الأعمال إريك ريس". نعم، أنت ومئات الأشخاص بارعون، هل يجب أن أنبهر لذلك؟ أصبح الجميع خبراء في مجال الشركات الناشئة، في ظل ذلك، يجب عليك تقديم دليل على ما تمتلكه لا أن تردد شعارات جوفاء، بمعنى: أخبرني كيف ولماذا قد تغير نبرة صوتك أثناء تقديم فكرتك للعملاء المحتملين. أرني لقطة شاشة من هاتفك تطلعني فيها على تطبيق العمل الخاص بك. أرني آراء العملاء في جميع جوانب المنتج الذي تقدمه. أرني لوحة المعلومات واشرح لي الأرقام وما يعنيه كل رقم وماذا تتوقع أن يأتي به هذا الرقم وماذا ستفعل إذا ما جاءت النتائج على عكس المتوقع. أخبرني عن فكرتك الأولى التي اكتشفت أنها خاطئة لكنها قادتك إلى فكرة أخرى وكيف كان من الأسهل بيع الثانية. أخبرني ماذا حدث عندما استهدفت أسعار مختلفة ولماذا استقر رأيك على السعر الحالي. أخبرني عن صفحات الهبوط لديك، أيها بدأت بتطويرها وأي جزء قررت أن تبقيه كما هو. أخبرني عن رأي عملائك، لماذا يشترون سلعتك ويدفعون الأموال للحصول عليها. هنا يمكن القول أنك تعرف ما يجب عمله عندما تثبت أن بإمكانك القيام بهذه الأشياء، كيف ستتخطى العقبات في الطريق وكيف ستحدد ما عليك فعله ومن أين تبدأ. كل الأشياء السابقة لا يمكن شراؤها بالمال، لكن عندما يكون لدى فريق أي شركة معرفة كافية بما ذكرناه، بالإضافة إلى توفّر المال، فبالتأكيد سترتفع فرص نجاح هذه الشركة. إذا لم تكن تبحث عن تمويل، فأنت بحاجة أيضا لهذه المعلومات فليس لديك ما تخسره. تظل أكثر الأشياء قيمة هي التي لا يمكن شراؤها بالمال. ترجمة وبتصرف للمقال ?Startup Exercise: What can’t besolved with moneY لصاحبه Jason
  13. إنَّ الاندماج الوظيفي أبسط وأقل تكلفة ممّا يظنُّ الناس، ولكن -للأسف- لا تزال معظم الشركات تُسيء تقديره؛ فالمديرون مشغولون، والموظفون لا يجرؤون على إبداء آرائهم، وهذا يؤدي إلى وجود خلل في ثقافة الشركة. يسمع المديرون ويقرؤون عن أهمية الاندماج الوظيفي ومدى فائدته في زيادة عوائد الشركة، ولكنّهم لا يعرفون من أين يبدؤون. الأمر ببساطة هو أنّ ما يريده الموظفون حقّــًا هو أن يحظوا بالاحترام. عامل موظفيك بنفس الطريقة التي تُعامل بها والدتك؛ هذه من أبسط القواعد العامة التي يمكنك تطبيقها والتي ستكفل لك اندماج الموظفين. لا تقلق ببساطة، إذ سنساعدك من خلال إطلاعك على أفكار بسيطة وعملية يمكنك تطبيقها من أجل تحفيز فريق العمل الخاص بك وزيادة دافعيّتهم. فيما يلي 9 أفكار للاندماج الوظيفي يمكنك تجربتها مع فريق العمل الخاص بك: مساعدة الموظفين على التطوّر الشخصي تطبيق أسلوب التغذية الراجعة باستمرار إضفاء المتعة على العمل السماح للموظفين بالتعبير عن آرائهم تعزيز صحة الموظفين الالتزام بالقيم الأساسية احترام الموظفين تشجيع الموظفين على التجربة والمحاولة إقامة العلاقات في العمل بعد أن ذكرنا سريعًا هذه الأفكار التي سيقدّرها فريق العمل الخاص بك بلا شك، حان الوقت الآن لنتعمّق في تفاصيلها، ونتطرق إلى مجموعة من النصائح التي تساعد على تطبيقها في المؤسسات بسهولة. 1. مساعدة الموظفين على التطوّر الشخصي يُعدُّ التطوّر الشخصي أحد أهم جوانب الاندماج الوظيفي، إذ أنَّ الموظفين يلزمهم الشعور بأنّهم يتطورون باستمرار وأنّهم يتحسّنون في أداء عملهم. إنّهم يشعرون بالملل عندما يتوقفون عن التطوّر والإبداع وخوض التحديات؛ بل الأسوأ من ذلك أنّهم يشعرون بالتراجع إذا ما رأوا زملاءهم يتطوّرون، بينما هم أنفسهم لا يتطوّرون. «لا تخشَ من التقدُّم ببطء؛ فما يجب أن تخشاه حقًا هو أن تظلَّ ثابتًا في مكانك.» –مثل صيني غالبًا ما تقوم الشركات بتصرُّفاتٍ تقتل الإبداع لدى الموظفين لأنّها تركِّز على الأشياء التي ثبت نجاحها بدلًا من تجربة أشياء جديدة، وبالتالي تصبح الشركات مناهِضة للمجازفة، وهذا ليس ما يرغب به الموظفون. هناك أفكار مدهشة لدى الموظفين، ولا ينبغي كبحهم عن تجربتها؛ فهذا ليس عدلًا في حقِّهم. ينبغي على المديرين أن يأخذوا في حسبانهم أنّ الموظفين لا يجرؤون غالبًا على طلب المساعدة لأنّهم يظنّون أنّهم سيبدون جاهلين بالأمور التي من المُفترض أن يكونوا على علمٍ بها؛ وحتى لو كان لدى الموظفين الجُرأة الكافية لطلب المساعدة، فمن المرجَّح أنَّ المديرين لن يكون لديهم الوقت لمساعدتهم. نصائح لتطبيق هذه الفكرة قدِّم تدريبات للموظفين: من الصعب تطبيق هذه النصيحة بسبب ضيق الوقت، ولكنّ القيام بها يستحق العناء. يمكنك تقديم التدريب ضمن مجموعات، إذ يمكنك أن تخصِّص وقتًا لـِ «جلسة تدريب» مرةً كل شهر متعلقة بموضوعٍ تعرف أنّ أحد الموظفين يرغب في تعلُّمه، أو أن تقدِّم تدريباتٍ متكررة في فترة الغداء. ستؤدي هذه التدريبات إلى اندماج الموظفين لأنّها ستعزِّز ثقتهم بأنفسهم. اقترح على الموظفين الاشتراك في دورات تدريبية: ينبغي عليك تشجيع الموظفين على التسجيل في دورات تدريبية عبر الإنترنت ممّا يساعدهم على التطوّر والتحسُّن، ولكن من المهم ألّا تطلب منهم أن يدفعوا مقابل هذه الدورات حتى لو كنت تنوي تسديد ثمنها؛ بل خصِّص جزءًا من الميزانية لتدريب الموظفين والاستثمار فيهم. شجِّع الموظفين على التطوّر: تنبع بعض المشكلات الكبرى في العمل من قلة التواصل، ولذلك ينبغي عليك أن تأخذ زمام المبادرة وتُشجِّع الموظفين على التطوّر باستمرار؛ فهذا سيُشعرهم باهتمامك الصادق بمسيرتهم المهنية. 2. تطبيق أسلوب التغذية الراجعة باستمرار الموظفون بحاجةٍ إلى الملاحظات والتغذية الراجعة لكي يعرفوا مستواهم الحالي ومستوى أدائهم؛ ولأنّ المؤسسات أصبحت تسير بوتيرةٍ سريعة، فهذا يعني أنّ على المديرين تقديم الملاحظات بسرعةٍ أكبر وألّا يؤجِّلوها إلى موعد التقييم السنوي أو موعد الاجتماعات الفردية الشهرية. ينبغي على المديرين تقديم الملاحظات في أقرب فرصة تسنح لهم. يبدو هذا الأمر بسيطًا من الناحية النظرية، ولكنّه أكثر تعقيدًا من الناحية العملية، إذ بيّنت دراسة أجراها مسؤولو شركة Zenger/Folkman أنّ المشكلة تكمن في أنّ معظم المديرين يكرهون تقديم التغذية الراجعة، ولكنّ الموظفين بحاجة ماسّة لها لأنّهم يرغبون في التطوّر وفي تحسين أدائهم في عملهم. ولكن، تُعتبر التغذية الراجعة من الأمور الحسّاسة، والتي من الصعب تقديمها أو تلقِّيها بطريقة صحيحة؛ فهناك الكثير من التفاصيل الدقيقة التي يمكنها أن تجعل الملاحظات تبدو أسوأ ممّا هي عليه أو أكثر سلبية من حقيقتها. لذلك، ينبغي على المديرين العمل على تحسين مهاراتهم في التواصل وتعلُّم كيفية تقديم الملاحظات من بعض النماذج. نصائح لتطبيق هذه الفكرة قدِّم الملاحظات: تكمن المشكلة الكبرى المتعلقة بأسلوب التغذية الراجعة في أنّ له دلالةً سلبية. لذا، اجعل الموظفين يتفهّمون أنّه لا بأس في تلقّي عددًا من الملاحظات وأنّ هذه الملاحظات تساعدهم على التطوّر والتحسُّن. اجمع الملاحظات: لكونك قائدًا، ينبغي عليك دائمًا أن تسعى لتطوير نفسك وتحسينها. تتمثل وظيفتك الرئيسة في مساعدة موظفيك، لذلك عليك أن تبحث عن طرُقٍ للقيام بذلك على نحوٍ أفضل. (تلميح: اسأل الموظفين عن طرُقٍ تساعدك في ذلك.) تصَّرف وفق هذه الملاحظات: إحدى المشكلات الكبرى المتعلقة بجمع الملاحظات هي أنّ المديرين -في معظم الأوقات- لا يفعلون شيئًا حيال الملاحظات التي أُعطيت لهم، وهذا الأمر ليس مهينًا للموظفين فحسب؛ بل إنّه لا يجوز في حق المديرين. لدى الموظفين مجموعة من الأفكار التي من الممكن أن تساعد مؤسستك بأكملها على التطوّر، والتي قد ترغب في تطبيقها. 3. إضفاء المتعة على العمل لا يُمكن أن يكون العمل رتيبًا وروتينيًا لدرجة عدم وجود بعض المرح، إذ أنّ الذهاب إلى مكان العمل لمجرد العمل لهو أمرٌ يُثبِّط العزيمة ويبعث على الإحباط. إنّ امتلاك أهداف عالية وإنجاز الأعمال المطلوبة من الأمور المهمّة، ولكن يجب أن يكون هناك توازن. تكمن الحيلة في جعل العمل «ممتعًا» في إزالة الخوف الموجود في العديد من الثقافات، إذ ينبغي على الموظفين أن يعلموا أنَّ بإمكانهم أن يحظوا ببعض المرح والاسترخاء. إنّ تحديد مواعيد نهائية لإنهاء الأعمال أمرٌ جيّدٌ لتحفيز فريق العمل، ولكن قد تحدث بعض الأمور غير المتوقعة في الحياة، لذلك لا يجب على الموظفين أن يقلقوا إذا ما اضطروا إلى تفويت بعض المواعيد النهائية. «أحبُّ المواعيد النهائية، وأحبُّ الضجيج الذي تُخلَّفه وراءها.» – دوغلاس آدمز إقامة مثل هذه العلاقات في العمل أمرٌ مهمٌ للغاية من أجل اندماج الموظفين وانخراطهم في العمل. نصائح لتطبيق هذه الفكرة استمتع ببعض المرح: ادعم وجود بيئة عمل ممتعة؛ والأهم من ذلك، أن تحظى أنت ببعض المرح، إذ يحتاج الموظفون إلى رؤية مديريهم يحظون ببعض المرح حتى يدركوا أنّه لا بأس في قيامهم بأمورٍ تحرِّرهم من رتابة العمل، ولا يجب أن تكون هذه الأمور مترفة، إذ أنّ شيئًا بسيطًا كتناول الغداء مع الفريق يمكن أن يساعد على كسر الروتين. نظِّم أنشطة لبناء العلاقات بين أعضاء الفريق: من الممكن أن تكون هذه الأنشطة غير رسميّة، ولكن المهم أن تجد طرُقًا يجتمع أعضاء الفريق من خلالها خارج نطاق العمل. قد يكون هذا صعبًا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم التزامات خارجية (أطفال، دراسة، إلخ)، لذلك من المنطقي تنظيم عدة أنشطة متنوعة. خطِّط لحدث: يمكنك أن تجعل الموظفين يتطلّعون إلى مناسبةٍ أو حدثٍ ما مثل حفل شواء أو إفطار في يوم من أيام رمضان أو غداء خاص بالشركة تأخذون خلاله استراحةً بصفتكم فريقًا واحدًا؛ وهذا الأمر عادةً ما يكون معقولًا عند الاحتفال بتحقيق هدفٍ كبير. 4. السماح للموظفين بالتعبير عن آرائهم إنّ معظم ثقافات الشركات يتخللها الكثير من مشاعر الخوف، لذلك يحتاج الموظفون إلى الشعور بأنّ أصواتهم مسموعة وإنّ بإمكانهم التعبير عمّا يجول في خواطرهم. هناك عدة طرُق للقيام بهذا، وتكمن الحيلة –مجددًا- في إزالة مشاعر الخوف. دع الموظفين يعلمون بأنّه لا بأس في التعبير عن أرائهم، وأن لا مشكلة في ذلك. يمتلك الموظفون أفكارًا لامعة، ويعرفون السبيل إلى تطوير الشركة وتطوير ثقافتها وفريق عملها. لذا، يجب الإصغاء إليهم ومنحهم فُرصًا للتعبير عن آرائهم، كما يجب أن يكون هناك متابعة ومساءلة للتأكُّد من أنّ الملاحظات التي قدّموها قد أُخذت في الحسبان. نصائح لتطبيق هذه الفكرة اعقد اجتماعات فردية شهرية: تُعدُّ الاجتماعات الفردية أفضل وسيلة للتعرّف على الموظفين عن قرب ومنحهم جلسة خاصة يمكنهم خلالها التعبير عمّا يشغل تفكيرهم. أثنِ على جهود الموظفين باستمرار: لا تجعل جميع الملاحظات التي تُقدِّمها للموظفين تتعلق بأمور سلبية، إذ من المهم أن تعترف بجهود موظفيك عندما تجدهم قد أنجزوا عملًا جيّدًا، والسبيل إلى تطبيق هذا الأمر هو من خلال زيادة انتباهك لما يعمل موظفوك على تحقيقه. استطلع آراء الموظفين دوريًا: يحتاج الموظفون إلى أن يشعروا بأنّ أصواتهم لها صدىً وتأثير. إذا جمعت الملاحظات بطريقة سرّية، فسيُصبح لديك بيانات أكثر وستكون الملاحظات أكثر فاعليّة. توفّر شركة Officevibe طريقة لتسهيل عملية جمع الملاحظات من فريق العمل. 5. تعزيز صحة الموظفين يعمل الموظفون بجهدٍ كبير، ويرغب المديرون في المزيد من الإنتاجية، ولكنّ الطريقة المناسبة لتحقيق ذلك ليست من خلال العمل المُجهِد. أظهرت دراسة حول الاندماج الوظيفي أنّ معظم الموظفين يعانون من الضغط والإجهاد، وتُعد هذه مشكلةً ضخمة. لا ينبغي أن تُستنزف طاقات الموظفين؛ بل ينبغي أن يكون هناك تعامل قائم على الرأفة والتعاطف في العمل، وأن يكون هناك إدراك بأنّ بعض الأعمال التي تُطلب من الموظفين لا تتّسم بالواقعية. نصائح لتطبيق هذه الفكرة امنح الموظفين اشتراكات مجانية في النادي الرياضي: يُعدُّ هذا من الامتيازات التي يَسهُل تقديمها والفعّالة من حيث التكلفة؛ فعندما يتمتّع الموظفون بصحة جيّدة، ستقل الإجازات المَرَضِيّة التي يطلبونها، وسيكونون أكثر طاقةً وإنتاجية، وسيعود النفع على الجميع. وفِّر أطعمة صحيّة: يعدُّ هذا امتيازًا آخر يبيِّن مدى اهتمامك بموظفيك، ومن الحقائق الطريفة هي أنّ تَوفُّر الطعام الصحيّ جاء على رأس قائمة إجابات الموظفين الذين يعملون في شركة Officevibe عندما استُطلِعت آراؤهم حول أكثر الامتيازات التي يستمتعون بها. **شجِّع الموظفين على اليقظة الذهنية: إنّ لليقظة الذهنية فوائد مذهلة للغاية، إذ يُمكنها أن تجعل الموظفين أكثر سعادة وصحة وإنتاجية وأقل توتُّرًا عندما يُطبِّقونها في العمل. 6. الالتزام بالقيم الأساسية من المهم أن يمتلك الأفراد والشركات - في الأساس- قيّمًا ورسالة، وأن يبدؤوا أعمالهم بسؤال أنفسهم عن الغايات التي تدفعهم للقيام بهذه الأعمال؛ فكما يقول سيمون سينك، عليك أن تبدأ أفعالك بسؤال «لماذا»: «لا ينظر الناس إلى ما تفعل، بل ينظرون إلى غايتك مما تفعل.» – سيمون سينك من المهم جدًا أن تلتزم بالقيم الأساسية والرسالة التي حددتَها، وينبغي أن تكون كل الأمور التي تقوم بها (مثل التوظيف، والفصل من العمل، واتخاذ القرارات، وغيرها) متوافقة مع هذه القيم. ولكن في كثيرٍ من الأحيان، تنسلخ الشركات من قيّمها مع مرور الزمن وسيلاحظ الموظفون هذا الأمر ممّا سيعود بالضرر عليها، لذلك يجب الالتزام بهذه القيم وعدم محاولة تزييفها. نصائح لتطبيق هذه الفكرة وظِّف الأفراد الذين ينسجمون مع ثقافة الشركة: لا توظِّف الأفراد لمجرد أنّك بحاجةٍ ماسة إلى ملء المنصب الشاغر، ولا تقم بتوظيف الأفراد اعتمادًا على مهاراتهم فحسب (فالمهارات يمُكن تعلُّمها). ينبغي عليك عند التوظيف اختيار الأشخاص الذين يؤمنون بنفس القيم التي تؤمن بها. حُثَّ الموظفين على قيمك الأساسية: لا تستطيع التواصل مع الموظفين بكثرة، ولكن ينبغي عليك الحديث عن القيم الأساسية الخاصة بك وبشركتك أمامهم، وحثِّهم على الالتزام بها مرارًا وتكرارًا؛ فالموظفون بحاجةٍ إلى من يُذَّكرهم بالغاية من وراء ما يقومون به. يُمكنك صُنع الملصقات أو القمصان أو أيًا ما ترغب به، ولكن تأكَّد من أنّ رسالتك واضحة وأنّ قيمك حاضرة في كل ما تفعله. عزِّز عملية تهيئة الموظفين الجدد: إنّ تهيئة الموظفين الجدد من الأمور المهمة التي تساعد على اندماجهم، وإذا طبّقت هذا الأمر على النحو الصحيح، فسيُصبح الموظفون الذين يعملون لديك منتجين ومنهمكين في العمل وفعّالين. أما إذا لم تطبِّقه على النحو الصحيح، فسيكون لديك موظفون حائرون ومترددون. لا تنسَ أنّ عملية تهيئة الموظفين الجدد تستغرق وقتًا، لذلك خصِّص لها ثلاثة أشهر على الأقل. 7. احترام الموظفين إنّ احترام الموظفين من صميم الأمور المؤدية إلى اندماجهم، إذ يرغب جميع الموظفين في الشعور بأنّهم مهمون وأنّهم يُعاملون على أساس أنّهم راشدون. إذا ما اضطر أحد الموظفين إلى الحصول على شهادة طبية لكي يتمكّن من الذهاب إلى الطبيب، فهذا يعني أنّ المدير لا يثق كفايةً بموظفيه. من غير المنطقي أن يقع أحد الموظفين في مشكلة أو أن يُخصم من راتبه لمجرد أنَّه أخذ عدد أيام إجازة أكثر ممّا هو مسموحٌ له؛ فالحياة متقلِّبة. ماذا لو كان طفل أحد الموظفين مريضًا، هل من المفترض أن يترك طفله في المنزل ويذهب إلى العمل لأنّه لا يريد أن يقع في مشكلة؟ هذه ليست طريقة مناسبة لممارسة الحياة. ينبغي على المديرين أن يكونوا أكثر أريحيّة؛ فإذا كانوا قد وثقوا بشخصٍ لدرجة جعلتهم يقومون بتوظيفه وإعطائه راتبًا، فعليهم -أيضًا- أن يثقوا به ويمنحونه يوم إجازة إضافي أو فترة غداء أطول إذا رغب بذلك، إذ من يعبأ بالمكان الذي يعمل فيه الموظفون أو بالمدة التي يقضونها في العمل طالما أنّهم ينجزون الأعمال المطلوبة منهم؟! نصائح لتطبيق هذه الفكرة كن مرنًا: ينبغي أن تكون مرنًا بعض الشيء مع الموظفين بخصوص أمورٍ مثل العمل من المنزل أو المجيء المتأخر للعمل، إذ من المرجِّح أن تكون نواياهم حسنة، كما لا داعٍ لأن يشعروا بالقلق حيال أمرٍ مثل العمل من المنزل. شجِّع على التوازن بين العمل والحياة: يحتاج الموظفون أن يتنفّسوا الحياة خارج جدران العمل، ولا ينبغي أن تُستنزف طاقاتهم؛ فالحياة ليست محصورة فقط في نطاق العمل. كن مثالًا يُحتذى به ووازن بين حياتك المهنية وحياتك الشخصية، واجعل الموظفين على دراية بأنّه لا بأس في أن يأخذوا وقتًا للراحة إذا احتاجوا إلى ذلك. امنح الموظفين حرية ذاتية: عندما تمنح الموظفين الحرية والاستقلالية التي يستحقّونها، فأنت تمنحهم الاحترام الذي يستحقّونه. امنحهم الثقة الكافية للقيام بعملهم دون أن تراقبهم باستمرار ولا تتدخل في كل ما يفعلونه. 8. تشجيع الموظفين على التجربة والمحاولة «إذا لم تكن مستعِّدًا لارتكاب الأخطاء، فلن تأتي أبدًا بأيِّ إبداعٍ أو جديد.» - كين روبنسون يحتاج الموظفون لأن يعلموا بأنّه لا بأس في ارتكاب بعض الأخطاء، ولا بأس في تجربة أشياء جديدة. لا ينبغي عليهم أن يشعروا بالحرج من ارتكابهم للأخطاء، كما ينبغي على كل فردٍ أن يكون صريحًا وصادقًا بشأن إخفاقاته. لكنّ الأقوال أسهل من الأفعال لأنّ معظم الناس يرغبون بطبيعتهم في الظهور بمظهرٍ جيّدٍ أمام زملائهم وأمام رئيسهم في العمل. يجب على المديرين أن يوضِّحوا -كلما سنحت لهم الفرصة- بأنّه لا بأس في ارتكاب بعض الأخطاء وبأنّ الإخفاق في أمرٍ ما ليس مشكلةً يتعذَّر حلّها، كما عليهم أن يشجِّعوا موظفيهم على أن يكونوا مبدعين وأن يسمحوا لهم بتطبيق أفكارهم، إذ كلّما كانت هناك محاولات لقتل الإبداع، قلّ إندماج الموظفين وانخراطهم في العمل. نصائح لتطبيق هذه الفكرة حدِّد أهدافًا واضحة: من المهم أن تضع أهدافًا واضحة مع الموظفين منذ البداية لكي تتأكّد من وجود فهمٍ مشترك لدى الجميع؛ فهذا الأمر يساعد على تفادي أي خيبات أمل فيما بعد. اعرف بدقّة معايير النجاح، وقدِّم المساعدة بأي طريقة ممكنة. احتفِ بالفشل: أفضل طريقة للقيام بهذا هي أن تقوم باستمرار بتذكير الموظفين بأنّهم لن يقعوا في مشكلةٍ إذا ما ارتكبوا الأخطاء، كما أنّ من الطرق الأخرى هي أن تعترف أمامهم بارتكابك لبعض الأخطاء لكي يعلموا أنّه لا بأس في ذلك. تحرَّ الشفافية: لكي تتولّد أفضل الأفكار، يحتاج الجميع إلى أن يكونوا على اطّلاع بكل مجريات الأمور قدر الإمكان. لذا، كن واضحًا وصريحًا قدر استطاعتك، واشملهم في سير العمل حتى يصبحوا أكثر اندماجًا في العمل. 9. إقامة العلاقات في العمل لا يجب أن يشعر الموظفون بأنّهم وحيدون في العمل، إذ أنّ مشاعر الوحدة والنبذ تدفع الأفراد إلى الانسحاب وعدم الاندماج. الأنشطة التي تهدف إلى بناء العلاقات بين أعضاء فريق العمل رائعة، ولكن هناك أيضًا حاجة إلى تحسين طريقة تعاون الموظفين مع بعضهم بعضًا، ومن الأسئلة التي ينبغي على المدير أن يطرحها على نفسه وعلى الفريق دوريًا: هل يُسمح للجميع بالتعبير عن آرائهم في العمل؟ هل يسير العمل بانسيابيّة كما يجب؟ يمكنك أن تُبدع حقّــًا في الطريقة التي تنظِّم بها فريق العمل الخاص بك، ويمكنك تكوين عدة فرق عمل مكوّنة من عدد قليل من الأفراد للعمل على المشاريع، كما يمكنك أن تدع الموظفين يشكِّلون هذه الفرق بأنفسهم، أو أن تعمل معهم جميعًا من أجل تكوينها. ابذل قصارى جهدك لكي تجعل الجميع يشاركون في عملية اتخاذ القرارات، إذ من المؤلم أن يشعر أحد الموظفين بأنّه مستبعد من المشاركة. نصائح لتطبيق هذه الفكرة احرص على مشاركة الجميع: يتعلق هذا الأمر بأن تكون منتبهًا أكثر من أي شيءٍ آخر، إذ ينبغي أن تدرك أنّ الموظفين قد يشعرون بأنّهم منبوذون ومستبعدون. لذا، حاول أن تتأكد من مشاركة الجميع قدر الإمكان، واشرح الأعمال والأهداف المُراد تحقيقها حتى يكون الجميع على معرفة بها، وحتى يكون هناك فهم مشترك لدى الجميع. شجِّع الموظفين على التعاون: من الطرق الرائعة التي تساعد على تكوين العلاقات في العمل وتمكين الموظفين هي جعلهم يعملون معًا لإنجاز المشاريع. من الأمور التي غالبًا ما تقوم بها شركة Officevibe هي وضع هدف مشترك للفريق أسبوعيًا لكي يُساهم الجميع في تحقيقه، وهذا يجعلهم يعملون جميعًا في سبيل الغرض نفسه. اطلب من الموظفين عدم الخجل: من طبيعة معظم الناس أن يكونوا خجولين في العمل؛ فهم لا يريدون أن يتخطوا الحدود وليسوا متأكدين ممّا إذا كان يُسمح لهم بالتصريح بآرائهم. يمكنك مساعدتهم في إزالة ذلك الخوف عن طريق تشجيعهم على إبداء آرائهم بصراحة دون أن يخافوا من التعرُّض للعقاب. حان دورك الآن لتترك تعليقًا تخبرنا من خلاله عمّا إذا كان لديك أية أفكار أخرى تتعلق بالاندماج الوظيفي. ترجمة -وبتصرف- للمقال 9 Employee Engagement Ideas Your Team Will Love لصاحبته Alison Robins
  14. يجب عليك دائمًا أن تضع بحسبانك فكرة الاحتفاظ بموظفيك. فالسيناريو المثالي هو أن فريقك سيلتزم معك إلى الأبد، لتكوّن مجموعة قوية وموحّدة من الأشخاص الذين يعملون لتحقيق الهدف ذاته. هناك العديد من الأمور المختلفة التي يمكنك القيام بها للاحتفاظ بموظفيك وسأحاول وضع قائمة شاملة بها، ولكن في النهاية فإن الأمر يتعلق بشكل أساسي بخلق بيئة يرغب الموظفين بالعمل بها. وبهذه الطريقة، لن يكون هناك سبب حقيقي ليغادروا. إن الأمر تنافسي للغاية فهناك الكثير من الشركات التي تحاول جذب أفضل المواهب إليها، لذلك عليك أن تكون قادرًا على مواكبة تلك المنافسة. إنني أدرك تمامًا أن المال والامتيازات الأخرى تعتبر محفّزات خارجية، ولكنها لا تقوم بجذب الموظفين على المدى الطويل، وعلى الرغم من ذلك تعدُّ على غاية من الأهمية. الحقيقة هي أن الجمع بين المحفزات الخارجية والفعلية هو السر الحقيقي لدمج الموظفين في مكان العمل. يجب أن تقوم بدفع راتب تنافسي للغاية، بالإضافة إلى أمور أخرى مثل التأمين الكامل وخطط المدخرات التقاعدية التي يجب أن تكون موحّدة. إن بعض الأمور مثل التسلسل الهرمي المسطح نسبيًا والذي يسمح للموظفين بإبداء رأيهم وتقرير ما يرغبون بالعمل عليه، سيخلق جوًّا لا يحافظ فقط على الموظفين القدماء، بل سيجذب أيضًا موظفين جدد. ليس لدي أي بيانات لدعم هذه الفكرة، ولكني أراهن أنك إن سألت بعض الشركات الكبرى عن كيفية توظيفها للمواهب المميزة، فإن جزءًا كبيرًا منهم سيعزو الأمر إلى إحالات الموظفين. إن الأشخاص الأذكياء يستطيعون تمييز الأشخاص الأذكياء الآخرين، وإن كان لديك مكان رائع للعمل، فمن المنطقي أن يقوم الموظفين بتوصية أصدقائهم به. دعونا نطّلع على بعض الطرق التي تساعدنا على الاحتفاظ بالموظفين. 1. تقديم عرض تنافسي كما ذكرت، أحد أهم الأمور التي يجب القيام بها للاحتفاظ بالموظفين هي دفع سعر تنافسي. لقد انتهى زمن الأيام التي يمكنك فيها دفع سعر أقل من سعر السوق، على أمل ألّا يدري الموظفين بما يجري هناك. وبالإضافة إلى التواصل مع الآخرين في المجال نفسه، هناك الكثير من المواقع التي تقوم بعرض ما يجب على الموظفين أن يتقاضوه. كصاحب عمل، يجب عليك استخدام تلك المواقع أيضًا (مثل بايسكال Payscale) لمعرفة ما يجب دفعه. إن كنت ذكيًا، فإنك ستدفع سعرًا أعلى بقليل من سعر السوق. 2. توفير فرص التطوّر يتحدث دان دانك في كتابه عما يحفّز الأشخاص فعلًا وتلك المحفزّات هي: الاستقلالية، التفوّق، والهدف. إن الحفاظ على دوافع الموظفين لديك يعد وسيلة رائعة للاحتفاظ بهم. سأتحدث عن تلك المحفزّات الثلاثة، ولكن هذه الفكرة التي ذكرتها الآن تفيدنا في موضوع التفوّق. يرغب الموظفون بالحصول على شعور أفضل بشأن كل ما يقومون به، لذا فإنه من المهم أن تقترب أيضًا من ذلك الأمر بالطريقة المناسبة. لقد كتبت سابقًا عن مفهوم التدفق، ولكنه سيزيد حتمًا من إمكانية حصولك على نتائج أفضل. إن أقصر تعريف للتدفق هو العثور على تلك البقعة الممتعة عندما تعمل على مهمة ليست صعبة للغاية. يدعو دان بينك تلك المهمة بمهمة غولديلوكس. إن لم يتم استخدام مهارات الموظف بشكل كامل، فإنه سيصاب بالملل وسيرغب في النهاية بمغادرة الشركة، صدّقني! 3. جعل الموظفين يشعرون وكأنهم يغيّرون العالم إن المحفّز الآخر الذي يتحدث عنه دان بينك هو الهدف. يرغب الموظفون دائمًا بالشعور وكأنهم يقومون بأمور عظيمة. وأفضل طريقة للقيام بذلك هي تغيير طريقة نظر الموظفين إلى عملهم. في كتاب ما وراء الأداء: كيف تقوم المنظمات الكبرى ببناء ميزة تنافسية في النهاية يتحدثون عن كيفية منح الموظفين الشعور بالهدف والذي يؤدي إلى الوفاء بشكل أكبر للعمل بالإضافة إلى إنتاجيّة أكبر. كصاحب عمل فإن أسهل طريقة للقيام بذلك هي أن تبدأ بتوضيح المهمة. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك هي شركة ستاربكس: مهمتنا**: الإلهام والاهتمام بمعنويات الإنسان - شخص واحد، كوب واحد وحي واحد في وقت واحد**. 4. السماح للموظفين ليقرروا ما يرغبون بالعمل عليه إن الدافع الأخير الذي يتحدث عنه دان بينك هو الحكم الذاتي. يجب أن يشعر الموظفون وكأن لديهم الحق بملكية ما يقومون به، الأمر الذي سيؤدي إلى جعلهم أكثر اندماجًا، كما سيشعرون بمزيد من المسؤولية تجاه عملهم. إن السماح للموظفين بتحديد ما يرغبون العمل عليه يظهر قدرًا كبيرًا من الاحترام، وسيقدّر الموظفين ذلك. 5. إجراء مقابلة البقاء وغالبًا ما يتم تجاهل هذا الأمر، ولكنه في الحقيقة فكرة ذكية. أولًا، اسمحوا لي أن أشرح ما هي مقابلة المغادرة. مقابلة المغادرة هي التي تتم عندما يغادر الموظف الشركة، حيث تلتقي به وتسأله عن سبب مغادرته. عليك أن تحاول الاطلاع على الأسباب قدر الإمكان قبل مغادرتهم، بحيث يمكنك تحسين طريقة العمل بالنسبة للموظفين في المستقبل. مقابلة البقاء مشابهة لتلك المقابلة، إلا أنك لن تنتظر حتى يغادر الموظف. عليك أن تأخذ الموظف إلى قاعة الاجتماعات، لتطلب منه الإجابة عن بعض الأسئلة مثل: لماذا بدأت العمل هنا؟ لماذا قررت البقاء؟ ما الذي سيجعلك تغادر؟ ماذا عن المدراء؟ ما الذي ستقوم بتغييره أو تطويره؟ إن هذه المعلومات قيّمة للغاية. 6. السماح للموظفين بتقدير بعضهم بعضًا إن المنظمات التي تشكر موظفيها بشكل منتظم ستتفوق على تلك التي لا تقوم بذلك. واستنادًا إلى البحث، فقد وجدوا أن الموظفين يفضّلون الحصول على التقدير من زملائهم مقابل حصولهم عليه من الإدارة العليا، وهو أمر منطقي نوعًا ما، لأن زملائك مطّلعين على ما تقوم به أكثر بكثير من الإدارة العليا، لذلك فإن ردود فعلهم أكثر واقعية. 7. الاستثمار في صحة الموظف إن العمّال الأصحّاء هم الأكثر إنتاجية، وسيكلفك الأمر مبلغ أقل من المال مقابل فقدان الإنتاجية، وهذا يعني الربح للشركة بكلتا الحالتين. ولهذا السبب يجب أن تستثمر في صحة الموظف. يجب عليك أيضًا أن تُظهر لهم الاهتمام الكافي بصحتهم ورغبتك بأن يكونوا بحالة جيدة، حيث يعتبر ذلك لفتة لطيفة بحد ذاتها. يمكنك أيضًا القيام ببعض الأمور مثل اللقاءات أثناء المشي لتجعل الأنشطة العادية صحيّة أكثر. ترجمة –بتصرّف- لمقال How To Retain Employees لكاتبه Jacob Shriar
  15. من أكثر الأمور التي عانيتها كمديرة هي جعل فريقي يعملون سويًا، لكنني دائمًا ما أقول أنه إذا حققنا أكبر استفادة من أداء الفريق، ووصلنا به إلى أفضل إنتاجية، لن تقدر أي قوة على الوقوف أمامه. والآن سأكشف لكم السر وراء الفرق الأكثر إنتاجية: إنه الشعور بالآخرين. كتبتُ ذات مرة أحد المقالات بعنوان: أهم مهارة يمتلكها القائد، ذكرتُ فيها أن الشعور بالأخرين هو أهم مهارة يجب توافرها في القائد، وهي لا تنطبق على القائد فحسب، بل على الفريق بأكمله ليحقق أفضل أداء. ذكرت مارجريت هيفيرنان في حديثها في TED أن السر وراء أعظم الفِرَق هم الانسجام الاجتماعي. يغفل الكثيرون عن هذه الحقيقة، وتكمن مشكلة العديد من الشركات في أنهم يتبنون منهجية "الدجاجة الخارقة" في الإدارة، فالشركات تشجع المنافسة ومكافأة الفرد الأكثر أداء. من المعروف أن الدجاج يعيش في مجموعات، لذا قام ويليام ميور - أحد علماء البيولوجيا - باختيار مجموعة من الدجاج العادي وعزلهم بمفردهم لستة أجيال متتالية، وبالمقابل، كوّن مجموعة أخرى من الدجاجات الأكثر انتاجًا والتي تعتمد إنتاجيتهن على وجودهن منفردين- يمكنك تسميتهمن الدجاجات الخارقات- ووضعهن في مجموعة، وفي كل جيل من أجيال المجموعة الثانية كان يختار فقط الدجاجات الأكثر إنتاجية كي يربّيهن. بعد مرور ستة أجيال، تُرى ماذا وجد؟ حسنًا، الدجاجات في المجموعة الأولى -العادية- كانت تبلي بلاءً حسنًا؛ وجدها سمينة يكسوها الريش وكان إنتاجها للبيض في زيادة كبيرة. ولكن ماذا عن دجاجات المجموعة الثانية؟ حسنًا، لقد ماتت المجموعة كلها باستثناء ثلاث، والسبب في ذلك أن الدجاج في هذه المجموعة كان ينقض على بعضه بالنقر، لأن إنتاجيتهم تعتمد على وجودهم بمفردهم، ومن ثم، فالسبيل الوحيد للفرد إلى تحقيق النجاح في هذه المجموعة هو قمع إنتاجية الآخرين. استمرت مارجريت في حديثها وتكلمت عن دراسة أُجريت بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "إم آي تي" عن ما السر وراء الفرق الأكثر إنتاجية: المثير للدهشة هو أن المجموعات الأفضل من حيث الأداء لم تكن تلك التي يوجد بين أفرادها واحد أو إثنان ممن لديهم أكبر نسبة ذكاء، أو تلك المجموعات التي تتميز بأن مجموع نسبة ذكاء أفرادها أكبر، لكن، المجموعات الأفضل - الفرق الأكثر نجاحًا - تميزت بوجود ثلاث خصائص. أولًا: كان لديهم درجة كبيرة من الحس الاجتماعي تجاه بعضهم بعضًا، وهذا أمر يُقاس باختبار قراءة الأفكار عن طريق العينين، حيث يُستخدم هذا الاختبار لقياس الشعور بالآخرين. لذا، فالمجموعات التي سجلت أعلى النقاط هي المجموعات كانت تطبقه بشكل أفضل من الأخريات. ثانيًا: كان أفراد المجموعات الناجحة يعطون وقتًا متساوٍ لبعضهم بعضًا، لم يكن هناك فرد يهيمن بصوته وتوجيهاته على الباقين، كما ولم يُهمَل بينهم أي فرد. ثالثًا: كانت المجموعات الأكثر نجاحًا تحتوي على عدد كبيرٍ من الإناث مقارنة بباقي المجموعات. هناك ما يُسمى بذكاء الفريق الجماعي اكتشفت مجموعة من الباحثين في معهد ماساتشوستس وجامعة كارنيغي ميلون، أنه مثلما يوجد ذكاء فردي "I.Q"، هناك أيضًا ما يُسمى بذكاء الفريق الجماعي، وبناءًا على هذه الدراسة، قال الباحثون: الذكاء الجماعي مرتبط بتشكيل المجموعة إلى حد كبير، فكلما زاد عدد الإناث في المجموعة، زادت نسبته. أُجريت هذه الدراسة المدهشة على 192 مجموعة مختلفة الأعداد، كي يروا إذا ما كان هناك ما يُسمى بالذكاء الجماعي؛ وطُلب من هذه المجموعات أداء مهام مثل: العصف الذهني وحل الأحجيات واتخاذ القرارات الأخلاقية. الذكاء الجماعي والذكاء الفردي يوجدان بصورة منفصلة المؤشرات الرئيسية للدراسة: الحس المجتمعي وتوزيع الأدوار في المحادثة ونسبة الإناث في المجموعة. أما النتائج فقد كانت صحيحة بغض النظر عن حجم المجموعة. قراءة الأفكار من خلال العيون عند البحث عن الخاصية التي تجعل كفاءة إحدى المجموعات أعلى موازنة بالمجموعات الأخرى، وُجد أن الحس الاجتماعي هو الأجابة؛ فاختبار قراءة الأفكار من خلال العيون هو أحد أهم الاختبارات وأكثرها انتشارًا من حيث قياس معدل الشعور بالآخرين والحس الاجتماعي. وفكرة الاختبار كالتالي: يقوم أحد الأفراد بالنظر إلى صورة منطقة العين لشخص آخر، ثم يحاول أن يصف مشاعر وأفكار هذا الشخص فقط من خلال النظر إلى هذه الصورة. بواسطة هذا الاختبار يمكنك التنبؤ بمدى فاعلية أفراد المجموعة، وكل ما عليك فعله هو معرفة متوسط مجموع نقاط أفراد المجموعة في هذا الاختبار؛ وبشكل عام، عند قياس الحس الاجتماعي لدى الإناث نجدهن يحققن درجات أعلى، مما يجعلهن أفضل من الذكور في مكان العمل. إذا أردت تشكيل فريق فعّال، وظِف عددًا أكبر من الإناث وكل ما عليك فعله هو إنشاء بيئة يحترم أفرادها بعضهم بعضًا. نصائح لمديري الفرق تذكّر أن هدفك هو جعل الأفراد يشعرون بالراحة لوجودهم في نفس الفريق، فمتى شعروا بذلك سيتعاونون فيما بينهم بشكل أفضل. إليك بعض الأفكار كي تجعل أفراد فريقك على قلب رجل واحد دعهم يتعارفون على بعضهم بعضًا اطلب منهم تناوُل الطعام في أحد الأوقات بمطعم ما، أو قضاء عطلة نهاية الأسبوع سويًا، لك الخيار في ذلك.فبصفتك المدير، أنت تحتاج إلى تعزيز هذه الروابط الاجتماعية فيما بينهم وتشجيعها، ويُمكِن لتناول طعام الغداء سويًا ببساطة أن يصنع فرقًا كبيرًا؛ لأنه في لحظات كهذه لا يتحدث المرء عن العمل، بل يسعى للتعرف على الشخص الآخر بشكل جيد. تخلص من الخوف يحتاج كل فرد في الفريق إلى حرية التعبير عن رأيه دون مقاطعة، وأن يشعر بأن صوته مسموع، وبما أنك مدير الفريق، ينبغي عليك بذل قصارى جهدك كي توفر بيئة تحتوي أفرادها وتستمع دائمًا إلى أفكارهم. شجِّع أفراد الفريق ليتقبّلوا بعضهم بعضًا الشعور بالتقبّل بين الزملاء مهم جدًا، للأنهم الأقرب إلى بعضهم بعضًا طوال اليوم في مكان العمل، فهو يعني لهم الكثير؛ ومن ثم إذا نجحت في تكوين ثقافة احترام متبادل بين الموظفين، سيشعرون بالاندماج والاحتواء، وسيعملون سويًا بشكل أفضل. وظف عددًا أكبر من الإناث هذه النصيحة هي الأسهل من حيث التنفيذ، ولكن أرى أن عليك بذل جهدٍ متسق لضم عددٍ أكبر من الإناث إلى الفريق. بكل تأكيد أشعر بالفخر لأن GSOFT (الشركة المؤسسة لـ Officevibe) تضم 21 سيدة من أصل 132 موظف؛ وهذا بالنسبة لشركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات لهو أمر جدير بالإعجاب. ترجمة -وبتصرف- للمقال Optimizing Your Team For Ultimate Productivity لصاحبته أليسون روبنز.
  16. لا محالةَ من حصول محادثاتٍ صعبةٍ في العمل كما يحصل في حياتنا الشخصية، وفي الحقيقة أنّها يمكن أن تتسبَّب في إزعاجنا، ولكنَّها أيضًا يمكن أن تكون فُرصًا رائعة للتعلم؛ فقد تكون المكاسب من إجراء هذه المحادثات الصعبة أكبر بكثير من التنصُّل منها، كما قد تُمكِّننا من العمل معًا بطريقة أفضل وفهم وجهات النظر المختلفة والتعاطف مع بعضنا بعضًا والتطوُّر الشخصي. رغم أنَّ جميع المحادثات الصعبة تختلف عن بعضها، فهذا لا يعني عدم إمكانية الاستعداد لها؛ وهناك طريقة واضحة مكوَّنة من 5 خطوات (تختصر إلى P.A.R.E.S) تساعد على ترتيب الأفكار والتعامل مع أية محادثة صعبة. نستعرض فيما يلي الخمس خطوات الأساسية لإجادة التعامل مع المحادثات الصعبة: الاستعداد (Prepare) طرح الأسئلة (Ask) التفهُّم (Recognize) إبداء الرأي (Express) التوصُّل للحل (Solve) لنفترض حدوث السيناريو التالي في العمل: أدَّى تعليق أحد الزملاء على أمرٍ ما إلى انزعاجك -وربما إلى انزعاج فريق العمل الذي تعمل معه-. يظنُّ هذا الزميل أنَّ ما قاله مسلٍّ، ولكن -في الواقع- تعليقه غير مناسب البتَّة. من الجلِّي أنَّ التصرف غير اللائق الذي قام به ذلك الموظف قد ينشأ عنه بيئة عمل سلبية، وقد تتساءل عن كيفية مناقشة هذا الموضوع معه. من المهمِّ في مثل هذه المواقف أن نتذكر أنَّه من المرجح عدم وجود نيَّة لدى الشخص بالإساءة إلى غيره أو بجرح مشاعر الآخرين رغم أنَّ تصرُّفاته قد تكون غير ملائمة؛ فجميعنا لدينا وجهات نظر مختلفة ممّا يُصعِّب علينا في بعض الأحيان تصوُّر الطريقة التي قد تُفسَّر بها أحد التعليقات أو الأفعال، والحل هو التريُّث لفهم الأسباب التي دفعت أحدهم إلى القيام بتصرُّفٍ ما، ومساعدته -في الوقت نفسه- على رؤية تأثير تصرُّفه على الآخرين لتفادي حدوثه في المستقبل. دعونا نُطبِّق الخمس خطوات على السيناريو السابق. 1. الاستعداد: هيَّئ الأجواء إنَّ أول خطوة في التعامل مع أية محادثة صعبة هي تجميع الأفكار وإعلام الطرف الآخر بهدوء وبلطافة عن رغبتك في مناقشة ما حدث. في هذه المرحلة يتم التحضير للمحادثة وتهيئة الأجواء المناسبة، إذ سيُقلل الاستعداد الجيِّد من رهبة هذه المحادثات وسيزيد من فاعليتها، كما سيدلُّ على أنَّك قد كرَّستَ وقتًا للتفكير مليِّاً حيال مشاعرك ومشاعر موظفيك. اتِّبع الخطوات التالية لكي تستعد جيِّدًا: حضِّر جملة افتتاحية، وكن مستعدًا للإشارة إلى نقطة الخلاف، وقدِّم مثالًا أو أكثر لتبيِّن التصرف الذي ترغب في تغييره. كن مستعدًا للتعبير عن مشاعرك المتعلقة بنقطة الخلاف وتوضيح الأثر الذي تركته لديك ولدى الفريق. حدِّد مُسبقًا موعدًا لمقابلة فردية، ولا تفاجئ الأشخاص بهذه المحادثات الصعبة على حين غرَّة لأنَّهم سيميلون حينها إلى التصرُّف بطريقةٍ دفاعية. اقترح إجراء هذه المناقشة بنبرةٍ إيجابية؛ فليس هدفنا أن نُشعر الطرف الآخر بأنًّه في مأزق. احرص على إبداء التزامك تجاه تسوية نقطة الخلاف وإيجاد حل مناسب للطرفين. من إحدى الطرق لاقتراح إجراء المحادثة في السيناريو السابق: "من فضلك، هل يمكننا أن نحدِّد موعدًا خلال هذا الأسبوع لكي نتحدث بخصوص الأمر الفلاني الذي قلتَه؟ لقد جعلني أشعر بالانزعاج، وأودُّ أن أوضِّح لك السبب في ذلك، كما أودُّ أن أعرف وجهة نظرك حول هذه المسألة لأنّني حريصٌ على أن يشعر الجميع بالارتياح في عملهم، بما فيهم أنت." 2. طرح الأسئلة: أصغِ كما لو أنَّ الفهم هو وظيفتك الوحيدة مهمتك في هذه المرحلة هي إتاحة المجال للطرف الآخر لكي يُعبِّر عن نفسه، كما عليك التأكُّد من أنَّك بالفعل تفهم وجهة نظره؛ ولتحقيق ذلك، سيتوجَّب عليك الإنصات بإيجابية حتى تستطيع بعدئذٍ طرح الأسئلة المناسبة. اتِّبع الخطوات التالية لتتأكد من أنَّك تصغي جيِّدًا: اشكر الطرف الآخر على منحك بعضًا من وقته، واذكر مجددًا سبب إجراء المحادثة. اسأل الطرف الآخر عن وجهة نظره، وابذل جهدًا لرؤية المسألة من منظوره. ستضطر في هذه الحالة إلى زيادة قدرتك على التعاطف. كن متفتِّح الذهن ومتطِّلعًا لمعرفة آراء الآخرين؛ فكلُّنا مررنا بتجارب حياتية مختلفة، ولذلك لا يفكِّر الجميع بالطريقة نفسها. اطرح أسئلة مفتوحة (لماذا، ماذا، كيف) لضمان سير المناقشة نحو الأمام ولكي لا تبدو المحادثة كأنَّها استجواب. فيما يلي إحدى الطرق لتطبيق الخطوة الثانية على السيناريو السابق: "أشكرك على منحي بعضًا من وقتك للحديث بهذا الشأن، وإنّني أقدِّر هذا حقّــًا. كما أخبرتك، لقد شعرت بالانزعاج حين قلت الأمر الفلاني، وأودُّ أن أفهم السبب الذي دفعك إلى قول ذلك." 3. التفهُّم: اعرف وجهة النظر الأخرى تُظهِرُ في هذه المرحلة أنَّك قد أصغيت بالفعل للطرف الآخر، وليس بالضرورة أن تُبيِّن أنَّك متفقٌ معه. يرغب معظم الأشخاص في أن يكون صوتهم مسموعًا، وتضمن هذه الخطوة أن يدرك الطرف الآخر التزامك تجاه تسوية نقطة الخلاف. اتِّبع الخطوات التالية لتتأكد من تفهُّمك لوجهة نظر الطرف الآخر على النحو الصحيح: افترض حُسن نية الطرف الآخر، ولا تظن أنَّه قد تصرَّف بنية إيذاء أي أحد. تجنَّب وضع افتراضات خاصة بشأن ما حصل لأنَّ ذلك غالبًا ما يؤدي إلى حدوث سوء تفاهم. أظهِر أنَّك تُنصت بإيجابية من خلال التحقق من مشاعر الطرف الآخر وإعادة صياغة حججهم؛ فهذا يساعد على تفادي حدوث أي سوء تفاهم. كن واعيًا بذاتك، وكن على معرفة بما قمت به في ذلك الموقف، واسأل نفسك عمَّا إذا كنت قد تصرَّفت بطريقة مماثلة في الماضي، إذ من الجيِّد دائمًا أن نراقب سلوكنا الشخصي. تذكَّر أنَّ التفهُّم لا يعني القبول، إذ يمكنك أن تتفهَّم وجهة نظر مختلفة دون أن تتفق معها. إذا أساء الطرف الآخر فهم إعادة صياغتك لوجهة نظره، بيِّن له بوضوح أنَّك -في هذه المرحلة- تحاول فقط أن تفهم الطريقة التي خاض بها ذلك الموقف. فيما يلي مثالًا يوضِّح الطريقة الملائمة لتفهُّم وجهة نظر الآخرين دون القبول بها: "أشكرك على منحي بعضًا من وقتك لإطلاعي على وجهة نظرك وتفسيرها لي. هذا ما فهمته بخصوص ما كنتَ تشعر به في ذلك الموقف: (كرِّر ما قاله الطرف الآخر لتبيِّن أنَّك أصغيت لحديثه). أليس هذا صحيحًا؟" ملاحظة: إن كانت تعليقات الطرف الآخر مؤذية أو لم تكن فُكاهية -كما يدَّعي- فليس عليك القبول بها، إذ يمكنك التعبير عن التفهُّم دون إبداء القبول، ولكنّك إذا لم تعطِ الطرف الآخر الملاحظات التي هو بحاجةٍ لها -حتى لو كانت قاسية- فلن يكون ذلك في مصلحته على المدى الطويل. 4. إبداء الرأي: وضِّح وجهة نظرك تضمن هذه الخطوة أن يكون صوتك مسموعًا أيضًا، إذ عليك أن تبِّين تصوّرك عمّا حدث بوضوح ودون تبريرات. قد يبدو الأمر قاسيًا، ولكنَّ «التعاطف المدمر» كما يُسمِّيه كيم سكوت (Kim Scott) لن يساعد الطرف الآخر على النمو والتطوُّر، وما عليك فعله بصفتك مديرًا هو تعلُّم «الصراحة الجذرية» التي يمكنك من خلالها إظهار الاهتمام على المستوى الشخصي مع إبداء الاعتراض بطريقة مباشرة في الوقت نفسه. وضِّح الموقف من وجهة نظرك، ولكن لا تحتقر الطريقة التي ينظر بها الآخرون للأمور. اشرح القصة من منظورك دون أن تتَّهم الطرف الآخر بفهمه الخطأ للموقف. كن جازمًا فيما يتعلق بالأمور التي تهمّك، ولا تقبل برأي الطرف الآخر لمجرد رغبتك في إنهاء المحادثة؛ فبصفتك قائدًا، يقع على عاتقك وقاية بقية أعضاء الفريق من المرور بمثل هذا الموقف مرةً أخرى. لا تُخفِ مشاعرك بسبب خوفك من الظهور بمظهر الضعيف؛ فلن تُحلَّ المسألة إذا فعلت ذلك، كما أنَّك لو عبَّرت عن مشاعرك، قد تُلهم الآخرين لفعل الشيء نفسه ممّا يؤدي إلى محادثة يسودها الصدق والصراحة. ادمج وجهة نظر الآخرين ودوافعهم (ولكن بالمقدار الذي تتفق معها فقط) مع تفسيراتك، إذ يمكنك من خلال هذه الصورة الكاملة تحديد ما إذا كان هناك أي سوء فهم. يمكن توضيح وجهة النظر المتعلقة بالسيناريو السابق كالآتي: "أفهمُ أنَّك كنت تقصد أن تقول كذا، وهو أمرٌ معقول. لكنَّ ما قلتَه لم يكن ملائمًا لأنَّه لا يتماشى مع قيم الشركة، ويجعلني أشعرُ أنَّك لا تفكر بأنّنا جميعًا فريقٌ واحد." 5. التوصُّل للحل: حان وقت حل المسألة! إنهاء المحادثة الصعبة دون وضع خطة للعمل يُشبه إعداد قطع البسكويت دون وضعها في الفرن! تسعى أنت خلال هذه المرحلة مع الطرف الآخر لإيجاد حلٍّ دائمٍ طويل الأمد قائم على أساس التفاهم والثقة. إنَّ وجود خطة واضحة للعمل يضمن الخضوع للمساءلة، ويمثِّل مرجعًا يمكن الرجوع إليه إذا تكرّر ما حدث مرةً أخرى. عُد لخطوة طرح الأسئلة إذا كانت لا تزال هناك بعض النقاط غير الواضحة لأيٍّ من الطرفين؛ فالمحادثات الصعبة نادرًا ما تسير في خطٍ مستقيم، وعليك ألّا تتعجل في الوصول إلى الحل حتى تتأكد من استعراض ومناقشة وجهتي النظر كلتيهما. اسأل الطرف الآخر عن الحل الذي يظنّه مناسبًا، ثمَّ قوما بإجراء العصف الذهني معًا؛ فهذا سيسهِّل التوصُّل إلى حلٍ مناسب، ويضع الطرفين في موضع المسؤولية. كن متفاعلًا وإيجابيًا من خلال الاعتماد على ما لدى الآخرين من أفكار (بمقدار ما هي مفيدة). اشكر الطرف الآخر على ما خصّصه من وقتٍ وعلى صراحته، ثمّ احرص على وضع خطوات واضحة، إذ من المهم وضع خطة للعمل من أجل إحداث التغييرات المنشودة. بالرجوع إلى السيناريو السابق، هذه بعض النقاط الأساسية التي يمكن من خلالها تطبيق الخطوة الأخيرة: "للمضيّ قدمًا، كيف يمكننا جميعًا تجنُّب تكرار مثل هذا الموقف؟" "أقترح أن نجد طريقةً لمشاركة هذا الالتزام مع بقية أعضاء الفريق قبل نهاية الأسبوع." "أشكرك مجددًا على استعدادك لتقبُّل الآراء الجديدة والمساهمة في تحسين بيئة عملنا." المحادثات الصعبة شأنّها شأن أي شيءٍ في الحياة، إذ كلّما تعاملنا معها بإيجابية وكان هدفنا إيجاد الحلول، أصبحنا متمرِّسين فيها وقلّ شعورنا بصعوبتها. إضافةً إلى ذلك، سيساهم التعامل مع هذه المحادثات في خلق بيئة عملٍ أكثر صحَّةً وانفتاحًا. حان دورك الآن لمشاركة تجربتك؛ أخبرنا في التعليقات عن أصعب المحادثات التي أجريتَها في العمل والخطوات التي طبقّتها للتعامل معها. ترجمة -وبتصرف- للمقال A 5-Step Framework for Mastering Difficult Conversations at Work لصاحبه فريق Juniper حقوق الصور التوضيحية محفوظة لمصمّمها Simon Lavallée-Fortier
  17. "كيف تدرك بأن المستقلين يعملون فعلًا إن كنتم جميعًا في المنزل؟" هذا السؤال الذي يسعى الكثيرون منا للإجابة عنه في بفر Buffer. إننا بعيدون تمامًا ومتوزعون ضمن مناطق زمنية متعددة في جميع أنحاء العالم، وما لم تمر بتجربة العمل عن بعد بهذه الطريقة، قد يكون من الصعب بالنسبة لك أن تدرك الموضوع. هذا السؤال تحديدًا أي كيف يمكنك معرفة الشخص الذي يعمل بشكل فعلي هو أحد الأسئلة التي تثير الفضول بشكل أساسي. ويمكننا طرح السؤال بطريقة أخرى، فما يسأله الناس في الحقيقة: كيف يمكن أن أثق بعمل يخضع لبيئة بعيدة تمامًا؟ وغالبًا ما يتم طرح هذا النقاش بعد أن تقرر الشركات الكبيرة عدم السماح للموظفين بالعمل عن بعد، مثل Yahoo، IBM، وHewlett-Packard، حيث يحتاجون لأن يعمل أعضاء فريقهم بشكل أفضل معًا. إحدى الرسائل التي لم يتم إعلانها بشكل واضح كانت مدى وجود الثقة أو عدم وجودها. كيف نقوم إذًا بخلق تلك الثقة عندما لا نستطيع أن نرى زملائنا على أرض الواقع؟ في هذا المقال تحديدًا سنتحدث عن كيفية بناء الثقة صمن فريقنا الذي يعمل عن بعد في بفر Buffer، وسنتحدث عن المزيد من الأمور بشأن الفائدة التي يمكن أن يحققها وجود الثقة في المنظمات. ما الذي يقوله البحث عن فوائد الثقة هناك قائمة طويلة من التأثيرات الإيجابية التي يمكن أن تخلقها الثقة داخل المنظمة. وقد قامت إحدى دراسات هارفارد بالبحث عن كيفية قيام الموظفين بالوثوق بأداء المنظمات، مع مقارنة بالموظفين في المنظمات التي تتمتع بمستوى ثقة منخفض، وقد كانت النتائج مذهلة. إن المنظمات ذات المستوى العالي من الثقة هي تلك التي تتمتع بالمزيد من التعاطف، التعاون، تقدير بالموظفين، نقاط الضعف، والتطور الشخصي للجميع. ومن ناحية أخرى، تميل المنظمات ذات مستوى الثقة المنخفض لأن يكون لديها ثقافة عمل سامة لن يوصي بها الموظفون، بل حتى هم أنفسهم سيخططون للخروج. تجربة الموظفين في المؤسسات ذات مستوى الثقة العالي: 74٪ إجهاد أقل 106٪ مزيد من الطاقة في العمل 50٪ إنتاجية أعلى 13٪ أيام مرضية أقل 76٪ مزيد من التفاعل 29٪ مزيد من الارتياح في حياتهم 40٪ إرهاق أقل أن تكون محل ثقة لاكتشاف الأمور يعتبر أيضًا حافزًا كبيرًا: لقد أظهرت دراسة قام بها كل من سيتي جروب ولينكيدإن لعام 2014 بأن نصف الموظفين تقريبًا سيتخلون عن زيادة بنسبة 20% ليتمتعوا بمزيد من إمكانية التحكم في عملهم بما في ذلك خيارات العمل المرنة مثل العمل من المنزل. 5 طرق نستخدمها في بناء الثقة في بفر Buffer في بفر Buffer ليس لدينا مجرد فريق يعمل عن بعد ضمن مناطق زمنية متعددة، بل لدينا أيضًا فريق عابر للثقافات. وأن يكون الفريق متعدد الثقافات يعني بأن أنماط الاتصال ستختلف فيما بينهم، كما يوجد هناك اتفاقيات مختلفة في مختلف الأوقات، بالإضافة إلى وجود تغذية راجعة، وعدم الموافقة بشكل علني. يوجد خمس طرق لبناء في بفر Buffer والتي يمكنك أن تقوم بتبنيها وتطبيقها في مؤسستك. 1. محاولة التعرّف على بعضنا البعض بشكل متعمّد تعتبر عمليات التواصل الاجتماعية في العمل عنصرًا هامًا في خلق الثقة. أن نعمل عن بعد يعني بأننا لن نصطدم في القاعة أو لن نضطر للتعرف على شخص من فريق آخر عند حصولنا على فنجان من القهوة. إننا بحاجة لخلق تلك التفاعلات بشكل متعمد داخل فريقنا حتى نتمكن من التعرف على بعضنا البعض. هناك عدة طرق للقيام بذلك: مشاركة القصص عن الزملاء: حيث نقوم بإرسال النشرة الداخلية الأسبوعية والتي تتضمن حقائق ممتعة عن الزملاء. وأحيانًا نقوم بمسابقات ضمن الفريق لنرى مدى معرفة الزملاء ببعضهم البعض. اختبارات الشخصية: جميعنا قمنا بتجربة اختبارات الشخصية معًا حيث كان لنا تعامل خارج الموقع لتبادل المزيد من المعلومات عن أنفسنا وحتى المزيد من المعلومات عن بعضنا البعض. أماكن الاجتماعات الافتراضية: تلك الأماكن هي عبارة عن مساحات تمكّن الأشخاص من الاجتماع، على سبيل المثال في قناة #watercooler Slack أو في دردشاتنا الأسبوعية عبر الفيديو في Impromtu Hour. حيث يمكن أن يقوم الآخرون أيضًا بالتعرف على زملاء بشكل عشوائي ضمن الشركة وذلك ضمن المكالمات الأسبوعية. لقاء شخصي: لسنا بعيدين عن بعضنا طوال الوقت. حيث نقوم مرة كل عام بالاجتماع والعمل بشكل شخصي لمدة أسبوع كامل. حيث يؤدي ذلك لمنحنا فرصة لزيادة تعزيز العلاقات في فريقنا. قمنا في المرة الأخيرة ببعض الأنشطة، تناول وجبات الطعام، العمل بشكل قريب، القيام العصف الذهني، بالإضافة إلى أشياء كثيرة أخرى. (فيما يلي التفاصيل الكاملة للأنشطة التي قمنا بها خلال الاجتماع الأخير). في الفترة الفاصلة بين تلك الاجتماعات، قمنا بتجربة وجود فرق صغيرة تجتمع في الحياة الحقيقية لبضعة أيام مخصصة ذلك الوقت للعمل. 2. الشفافية إننا نتميز بالانفتاح والشفافية بشأن ما يحدث في بفر Buffer. حيث لا نعلم فقط رواتب بعضنا البعض، بل نعرف أيضًا ما هي المشاريع التي تعمل عليها الفرق الأخرى حيث تقوم بنشر تقارير مرحلية طوال الدورة، كما نحصل على تحديثات دورية من فريق القيادة بشكل ربع سنوي، كما نقوم بالاطلاع على تقارير المستثمرين الشهرية مع التحديثات المالية. عند التواصل عن طريق البريد الإلكتروني نقوم بإرسال نسخ من الرسائل أيضًا BCC لبعض القوائم الداخلية الخاصة (مثل التسويق، التمويل، أو الفريق بأكمله) حيث نعمل على ذلك لكي تسود الشفافية في تعاملاتنا. إننا نقوم أيضًا باستخدام أداة تدعىDiscourse لإجراء محادثات مفتوحة. وبهذه الطريقة يمكن لأي شخص الانضمام للنقاشات ولكن ليس بالضرورة أن يرى بداية كل موضوع. إننا نعلم بشأن الكثير مما يجري في بفر Buffer، وكيف هو أداء الشركة، وما هو عمل الجميع. إن هذا المستوى من الشفافية والتشاركية يعتبر بمثابة حجر الأساس في بناء الثقة في كل من بفر Buffer وغيرها من المنظمات. وقد أثبتت إحدى الدراسات أن مستوى الإيجابية والشفافية لدى القائد يؤثر بشكل مباشر على ثقة الموظف في ذلك القائد. 3. إظهار نقاط الضعف لقد اكشف فريقنا مؤخرًا كتابًا يدعى "الاختلالات الخمسة للفريق" بالإضافة لمفهوم يدعى التناغم الاصطناعي. إن التناغم الاصطناعي يعني خلل الفريق الثاني والذي تم ذكره في الكتاب. الخلل الأول، وهو الذي تستند إليه جميع الوظائف اللاحقة، هو غياب الثقة. أن تكون ضعيفًا هو أمر بسيط (ومرعب) مثله كمثل الاعتراف بالحاجة إلى مساعدة أو الاعتراف بالخطأ. إن ذلك ليس أمرًا سهلًا، فنحن محظوظون في بفر Buffer لأن فريق القيادة لدينا يظهر نقاط الضعف باستمرار، مما يزيد من احتمالية إظهار بقية فريقنا لنقاط ضعفهم أيضًا. (إن الضعف هو أمر نقي للغاية، ويمكنني أن أوصي بشدة بأي كتاب من كتب براين براون التي تتحدث عن الضعف والتي قدمت عرضها الشهير في TED عن قوة الضعف.) 4. التركيز على تطوير الذات لدى دراسة هارفارد قسم كبير عن تطوير الذات، ونحن من أكبر المعجبين به في الحقيقة. ويرتبط ذلك بشكل واضح بقيمتنا حيث نقوم بالتركيز على تطوير الذات. وقد قمنا مؤخرًا بالمضي بهذه القيمة خطوة أخرى إلى الأمام وذلك بهدف تشجيع الموظفين على مواصلة تطويرهم لأنفسهم مع منحة شهرية للتعلم والتنمية. كيف نعلم بأن الناس يعملون فعلًا؟ بالعودة إلى سؤالنا الأساسي، لدينا بالفعل الكثير من الأسئلة التي يطرحها الأشخاص الذين يشعرون بالفضول بشأن الطريقة التي يمكن أن يعلموا فيها فيما إذا كان الناس يعملون حقًا عندما يكونون في المنزل، أم أنهم يقومون بتمضية الوقت بالعديد من الأمور الأخرى. ليس هناك من شخص أو مكان مثالي، والعمل عن بعد غير مناسب للجميع. المنازل والمكاتب يمكن أن تكون مُشتِّتة للغاية. إننا نعلم بأن الموظفين في بفر Buffer يعملون فعلًا. فالجميع في بفر Buffer لديه أهداف يسعى لتحقيقها وفقًا لحاجة كل فريق. وبالتالي فإن مخرجاتهم هي دليل على عملهم وزيادة إنتاجيتهم يزيد من ثقة المدراء. يتم التوظيف في بفر Buffer بأخذ كل من الثقة، والاستقلالية، والمسؤولية بعين الاعتبار. يمكننا أن نتأكد من تلك الصفات تحديدًا خلال المقابلات من خلال وعي الشخص الذي يظهره في المقابلة بشأن الالتزام بالوقت المحدد، مدى استعداده، مدى راحته في التواصل عبر البريد الإلكتروني، وفيما إذا كان يعمل على مشاريعه التي وضعها قبل توظيفه لدينا في الوقت المناسب. هناك عنصر أخير هنا: إنه امتياز حقيقي أن تكون قادرًا على العمل عن بعد من أي جزء من العالم، وفريقنا ممتن حقًا لتلك الفرصة. يقول جيس من فريق المدافعين: "إن الأشخاص الذين يرغبون بالعمل عن بعد سيعملون بجد ليثبتوا بأنهم يريدون حقًا أن يكونوا هناك. العمل عن بعد هو امتياز، لذلك فإننا لا نستفيد من ذلك! " ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 5 Ways We Build Trust on a Fully Remote Team and Why It’s So Valuable لصاحبه Hailley Griffis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  18. تؤثر معنويات الموظف المنخفضة سلبًا على مستوى التعاون بين الفِرَق المختلفة فيها وعلى ثقافة الشركة بشكل عام، كما تتعدى الشركة إلى الطريقة التي يُعامَل بها العملاء أيضًا. ويتجه المدير عادة إلى حلول سريعة، لكن هذا لايصلح على المدى البعيد، إذ الأمر ليس بتلك البساطة. فقد يبدو أن الأمر سهل لأول وهلة، إذ لا بد أن الخطأ من قسم التوظيف أو من الموظف س أو ص، لكن اللوم في الحقيقة يقع على المدراء أنفسهم، فالمسؤولية تنتهي إليك، ويجب أن تتحمل كامل المسؤولية عن أي انخفاض لمعنويات العاملين معك. ذلك أن البيئة التي تخلقها عبر سلوكك ومواقفك وسياساتك بل وحتى انحيازاتك تؤثر بشكل مباشر على الحالة المعنوية في الشركة. ودعنا ننظر أولًا في الأسباب التي تُحدِث تلك الحالة المعنوية المنخفضة للعاملين معك قبل سرد طرق إصلاحها، فكل موظَّف له أسبابه الخاصة التي تمنعه من إنجاز أعمال رائعة لمصلحة الشركة. أسباب الحالة المعنوية المنخفضة للموظفين هناك عدة أسباب لانخفاض معنويات الموظف قطعًا سنتحدث عنها الآن، لكني أود الإشارة إلى أن افتقار الثقة والاحترام هو أكثر ما يبرز من تلك الأسباب، إذ يدفعك إلى لوم الموظّف أو التدقيق في التفاصيل الصغيرة في العمل، والتي كان يجب أن تترك للموظف حرية التصرف في “كيفية” إنجازها. 1. لا يوجد تطوّر أو نموّ من السهل أن يملّ الموظفون ويفقدوا حماسهم إن لم تكن الشركة تنمو وليس هناك أي حركة أو نشاط فيها، وهذا صحيح على مستوى الشركة أو الفرد، فقد يمل الموظف إن لم تكن وظيفته بها تحديات تثير اهتمامه وتحفِّزه، لذا تُظهر دراسات أن الموظفين في حاجة إلى نمو وازدهار الشركة من أجل أن يحافظوا على مستوى أدائهم فيها، وإلا فسينتهي بهم الأمر بترك العمل والبحث عن دور أكثر تحديًا. 2. انعدام الوضوح إن كان الموظّف لا يعرف ما يتوقعه المدير منه أو كان ذلك التوقع غير واضح، فإن ذلك يجهده ويفقده نشاطه، ومن ثم تنخفض معنوياته. لهذا من المهم أن نضع أهدافًا واضحة لكل عضو في الفريق، ونجدول اجتماعات ثنائية معهم بصفة شهرية، كي نتحقق ما إن كان لديهم لبس في فهمهم لتلك الأهداف. 3. التغيّر في القيادة لا شك أن أي شكل من أشكال التغيير يصعب على النفس التعامل معه في البداية، وفي عالم الشركات قد تتأثر معنويات الموظفين سلبًا بسبب اهتزاز الثقة لديهم إن حدث دمج مع شركة أخرى أو إعادة تنظيم للقيادة في الشركة لتوقع تغير ثقافة الشركة. لذلك من المهم أن تبقي عينك على معنويات الموظفين خلال أي تغيّر كبير في الشركة. 4. مشاكل في القيادة يحتاج القادة أن يفهموا كيف يؤثر أسلوبهم على من يعملون معهم، ورغم صعوبة هذا خاصة إن كنت مديرًا تعمل تحت كبار القيادات في الشركة بشكل مباشر، إلا أن انخفاض معنويات الموظفين تستحق ذكرها لدى أولئك القيادات، ذلك أن مشاكل القيادة هي أحد أكبر الأسباب لانخفاض الحالة المعنوية في الشركة. كيف تتعامل مع انخفاض معنويات الموظف رغم سهولة علاج هذه الحالة، إلا أنها تحتاج التزامًا وجهدًا واعيين. إليك الطرق التي وعدناك بها في أول المقال لعلاجها: 1. الشفافية قد يكون من السهل التظاهر بعدم وجود مشكلة أصلًا وإخفاء الأمر أو حجب وصول الأخبار السيئة التي تصل إليك من القيادة العليا للشركة إلى موظفيك كي تتجنب تأثر معنوياتهم، لكن سيكون أفضل لو تعاملت بشفافية معهم، فسيحترمون ذلك الصدق ويعملون معك على حل المشكلة التي حدثت. 2. أظهر تقديرك من المهم أن تركز على الجانب الإيجابي وتظهر تقديرك للعمل الجيّد، فقد لا تكون المشكلة التي تمر بها الشركة هي ما تؤثر على معنويات الموظفين، بل عدم إظهارك للتقدير إزاء مجهود العاملين معك في ذلك الوقت العصيب عليهم. فانعدام التقدير هو أكثر سبب يجعل الموظف يترك عمله، وفقًا لكتاب How Full Is Your Bucket، فإن لم يحصل الموظف على تقدير لوقته وطاقته التي يصرفها في العمل، فستتأثر معنوياته لا ريب. 3. درّب المدير إن مدير الفريق بيده أكبر تأثير على نشاط الفريق ومعنوياته، لذا فإن تدريبه من أهم أولوياتك التي تضعها نصب عينيك لحل مشكلة الحالة المعنوية. وتذكّر أن المدير إن لم يكن هو السبب المباشر لحالة الفريق المعنوية، فإن من مسؤولياته إصلاح الأمر، لذا يحتاج إلى تدريبات في هذه الأمور: الذكاء العاطفي. التواصل. أساليب إدارة مختلفة. تقديم النصح وإظهار التقدير. 4. الشركة الهادئة قد يكون وضع أهداف قاسية للشركة ودفع نفسك وفريقك إلى أقصى حدودكم أمرًا مثيرًا وملهمًا، لكن يجب أن يكون هدفك الأساسي إدارة شركة هادئة تهدف إلى تقليل الضغط والإجهاد والحفاظ على التوازن بين الحياة والعمل. يتحدث Jason Fried -المدير التنفيذي لشركة BaseCamp- عن أهمية إدارة شركة هادئة في استعراض لكتابه الجديد “الشركة الهادئة”، فيقول: 5. عرض فرصة التطور أعط الموظفين لديك إحساسًا بالتقدم وأن لديهم شيئًا يتطلعون إليه كي تبقي على نشاطهم وحماستهم، حتى لو لم يكن الأمر ترقية لوظيفة، فمجرد مساعدتهم على دراسة بعض الدورات أو حضور مؤتمرات تطور مهاراتهم سيؤدي الغرض. 6. اجمع تغذية راجعة من المهم أيضًا إظهار أنك تستمع إلى فريقك عبر طلب التغذية الراجعة منهم، فيمكنك تهيئة منصة تفاعل لهم مثل Officevibe أو تهيئ اجتماعات غير رسمية، ولا تنس شكرهم واتخاذ إجراءات بناء على تلك الاقتراحات التي يقدمونها، حتى لو لم تطبقها بحذافيرها جميعها. 7. نشاطات تزيد من ترابط الفريق يمكنك تنظيم نشاطات خارج نطاق العمل، مثل غداء غير رسمي أو ليلة تخييم في البادية من أجل زيادة ترابط أعضاء الفريق ورفع معنوياته. قد لا يكون هذا حلًا أنصح به كعلاج على المدى الطويل، لكنه يعطي دفعة لطيفة لمعنويات فريقك، ويزيد من ترابطهم الشخصي لتحسين مستوى تعاملهم معًا. والآن، ما الطرق التي تتبعها أنت لرفع معنويات فريقك، دعنا نسمع منك في التعليقات! ترجمة -بتصرف- للمقال Seven Effective Ways To Deal With Low Employee Morale لصاحبه jacob Shriar حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Vecteezy