يمان نعساني

الأعضاء
  • المساهمات

    8
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

1 Neutral
  1. تطرح المقالات المنتشرة بشكل مستمر حلولًا جديدة للإنتاجيّة -أو نفس الحل بقالب جديد-. وبالرغم من قراءة كلّ المقالات لا نستطيع التخلص من بعض العادات السيئة. جزء من التحدّي يكمن في الوقت اللازم لبناء عادة جديدة ترفع الإنتاجيّة. لكن يكمن جزء كبير من المشكلة بكون العديد من النصائح الموجودة غير مفيدة وحتّى مضرّة للإنتاجيّة. هنا سنعرض لك بعضًا من الخرافات المنتشرة الّتي لا تفيد وإنّما قد تجعلك تضلّ عن الطريق. ولأنّ الهدف هو إفادتك، قام فريق عمل Doist.com بدائل لتلك الخرافات لتبقى بكامل إنتاجيّتك – وصحّتك العقليّة! الخرافة الأولى: قلد عادات الناجحين تثرثر العديد من المقالات حول الروتين اليوميّ للأشخاص الناجحين وعن أهمية الاقتداء بما يفعلون. على سبيل المثال: ستيف جوبز يأكل مرّتين في الأسبوع فحسب، سيغموند فرويد كان يشذّب لحيّته يوميًّا، أوبرا وينفري لا تفوّت اجتماعًا أبدًا، تيم كوك يستيقظ يوميًّا عند الساعة 3:45 صباحًا (حقًّا؟!)، والكثير غير ذلك. في الحقيقة فإنّ قيمة تقليد الناجحين مبالغ فيها وهي في الحقيقة خاطئة للعديد من الأسباب. أولًا فعاليّة ذلك مشكوك بها إحصائيًّا (من غير المرجّح أن تؤدي نفس الأفعال إلى حدوث نفس النتائج كلّ مرّة). يقول عالم النفس أديتيا شوكلا Aditya Shukla على مدوّنته Cognition Today: "بعض الأشخاص ينجحون مع بعض العادات الإنتاجيّة، مقابل ذلك العديد من الأشخاص غير ناجحين مع نفس العادات". أيضًا اتّخاذ نجاح بعض الأشخاص كقاعدة للعمل على أساسها ينشر فكرة أنّهم يؤدّون أقصى أداء طوال الوقت. لكن فلنأخذ بنجامين فرانكلين مثالاً، فهو معروف بخلقه متطلّبات عمل عالية ووضع أهداف لنفسه وقد يكون مبتكر فكرة قائمة المهام." لم يكن فرانكلين قادرًا على تنظيم أوراقه ومقتنياته ووجد المجهود مضنيًا لدرجةٍ كادت أن توصله إلى الاستقالة." وذلك حسب مايسون كوري Mason Currey كاتب مقالة طقوس يوميّة: كيف يعمل الفنّانون. "أيضًا عَنَت متطلّبات عمله في الطباعة عدم اتّباعه الدائم لنفس المخطّط اليوميّ الّذي وضعه لنفسه". قد يُعاق عمل الأشخاص الناجحين عند اتّخاذهم قدوة. تقول مدرّبة الصحّة كيسي فون إدرشتاين Casey von Iderstein على موقع Thrive Global: "من السهل نسيان امتلاكهم عقباتهم وتحدياتهم الخاصّة بهم. نرى حياتهم على أنّها مثاليّة وبعيدة المنال." البديل: اعتبر الأشخاص الناجحين كملهمين لك وليس كقدوة خذ الإلهام من الأشخاص المعجب بهم، اختبر أفكارهم في الإنتاجيّة، قلّد الأفكار الّتي تساعدك على العمل عملًا أفضل – وتخلّص من الباقي. تقول كيسي أيضًا: "عندما نرى شخصًا استطاع خلق حياة جاذبة لنا فمن المهم رؤيتهم كبشرٍ ملهمين (وهذا يختلف عن اتّخاذهم قدوة). لأنَ رؤيتنا للأمور من هذا المنظور يعطينا فكرةً أفضل عن الصورة الكاملة." الخرافة الثانية: استغل كل لحظة من يومك أحد أشيع الخرافات فكرة أنّ العمل الجيّد يعتمد على استغلالك لكلّ لحظة من يومك لإنجاز أكبر قدر ممكن في أقل وقت ممكن –وهي منتشرة انتشارًا هائلًا لدرجة أنّ البعض يعتبرها تعريفًا للإنتاجيّة بحدّ ذاتها-. في الحقيقة محاولة التحوّل لآلة إنتاج مستمرّة غير متوافقة مع الطبيعة البشريّة. تبعًا لخبير " العمل العميق" كال نيوبورت Cal Newport وباحثين آخرين يمتلك الشخص الطبيعيّ بين الثلاث والأربع ساعات من الإنتاجيّة يوميًّا. يقول آدم غرانت Adam Grant "استمراريّة الإنتاج لا تدور حول إدارة الوقت" –وهو عالم نفس مختصّ بالمنظّمات لدى جامعة وارتون Wharton-. " لدينا عدد محدود من الساعات الّتي يمكننا استغلالها يوميًّا بشكل فعّال. التركيز على إدارة الوقت لا يجعلنا سوى أكثر إدراكًا لعدد هذه الساعات." في الحقيقة يمكن للتركيز على استغلال كامل الوقت أن يقلّص من الإبداع كم يقول غرانت: "الإنتاجيّة والإبداعيّة يتطلّبان آليّات إدارة انتباه متعاكسة. تتغذّى الإنتاجيّة على زيادة تصفية الانتباه للابتعاد قدر الإمكان عن المشتّتات. في حين أنّ الإبداع يتغذّى على تقليل التصفية للسماح للمزيد من الأفكار بالدخول." تبيّن أنّ الطاقة الإبداعيّة معقّد جدًّا بوجود العديد من العناصر المتناقضة المتعلّقة به وذلك تبعًا لعالم النفس Mihaly Csikszentmihalyi. يقول كذلك أنّ المبدعين "يرتاحون عادةً وينامون كثيرًا. المهمّ تحكّمهم بطاقتهم وهي ليست متعلّقة برزنامة أو بجدول زمنيّ. يستطيعون رفع تركيزهم لأقصى حدّ عند اللزوم، وفي باقي الأوقات يقومون بإعادة شحن بطّاريّاتهم." البديل: تعرّف وركّز على ساعات إنتاجيّتك الممكنة في اليوم. ركّز طاقتك على إنتاجيّتك في الساعات الّتي تكون فيها بقمّة تركيزك. استنتج متى تكون في قمّة إنتاجيّتك واستخدم وسائل مثل Eat The Frog أو Time Blocking لأداء أعمالك الأهمّ. خارج ساعات العمل تأكّد من أخذ وقتك الكافي للراحة والنوم. الخرافة الثالثة: حدد أهدافًا عالية من منظور بعض كتّاب التنمية الذاتيّة المنادين بشعارات عِش أفضل حياة ممكنة واصعد أعلى الجبال يبدو لك أنّ من يحدّد لذاته الأهداف الأبعد سينجح أكثر. لكن إن حدّدت لنفسك أهدافًا عالية -مثل التسجيل في ماراثون لتدفع نفسك لممارسة المزيد من الرياضة، أو قرار كتابة رواية جديدة لتدفع نفسك للمزيد من الكتابة- ستجد نفسك مغمورًا بهذا الهدف بسرعة ما قد يؤدي لنتائج عكسيّة. ويمكن حتّى أن تجعلك تنفر ممّا أردت تحفيزه في ذاتك (الكتابة - الرياضة) على المدى الطويل. هذا ما وجدته مجموعة من الدراسات في جامعة شيكاغو Chicago University ومدرسة كوريا للأعمال Korea Business School. يترافق التركيز الشديد على الأهداف مع الاستسلام المبكّر في أغلب النشاطات الممتدّة من الجري والأوريغامي وصولًا إلى تنظيف الأسنان واليوغا-. قارن الباحثون في إحدى الدراسات مجموعتين من الطلّاب. طُلب من الأولى أن تعتبر تمرينها بهدف خسارة الوزن، ومن الثانية أن تفكّر في التمرين كتجربة. ثمّ سُئلوا كيف ينوون التمرّن. المجموعة الّتي طُلب منها اعتبار هدف التمرين خسارة الوزن قالت أنّها ستتمرّن على جهاز الجري لمدّة أطول. لكنّ العكس حصل؛ حيث أنّ المجموعة الثانية تمرّنت أطول (43 دقيقة مقابل 34 دقيقة للمجموعة الثانية). تختصر 99u الدراسة بقولها: "يشتّتنا التركيز الدائم على الأهداف عن المتعة الممكنة من الأنشطة الّتي توصلنا لهذه الأهداف". البديل: ابدأ "بأتفه" العادات وأصغرها، وحافظ عليها. من الأفضل البدء بمهام سهلة للوصول لعادات إنتاجيّة مستديمة. يقول عالم النفس نيك فينغال Nick Wingall: "يفقد العديد زخمهم بسرعة، يتثبّطون ويتخلّون عن أهدافهم باكرًا بسبب اندفاعهم و(قضمهم ما لا يمكنهم مضغه)". ينصح فينغال "بالبدء بالتافه والصغير". ضع ما تظنّه جدولًا ملائمًا ثمّ اختصره قليلًا. على سبيل المثال إن كان هدفك كتابة روايةٍ، ابدأ بالقول أنّك ستلتزم بالكتابة ساعةً يوميًّا، ثمّ خفّض ذلك إلى 500 كلمة يوميًّا، ثمّ 500 كلمة يوميّا عدا العطل، ثمّ استقرّ على 300 كلمة في اليوم عدا العطل. فعليًّا، كلّما صَغُرت المهام كلّما استطعت خلق روتين يمكّنك من الالتزام بها. في النهاية ستتجمّع كل هذه المهام الصغيرة لتخلق عملًا كبيرًا، مثل تلك الرواية. الخرافة الرابعة: حسّن ما تستخدمه من تطبيقات وأنظمة تعديل التطبيقات والأنظمة الّتي نستخدمها يشعرنا بالإنجاز. لكنّ المشكلة تكمن في أنّ "ما" يدير تلك التطبيقات والأنظمة لا يخدم فعليًّا أهدافنا المرجوّة. من الرائع إيجاد التطبيق أو النظام المثاليّ لك لكنّ الاعتماد المفرط عليهم قد يستهلك حياتك بأكملها. خاصّةً عندما يكمن التركيز على الكميّة (تحقيق أكبر قدر ممكن من المهام على قائمتك) وليس النوعيّة (التركيز على المهام الّتي تملك الأثر الأكبر على وصولك لمبتغاك)؛ وذلك وفقًا لما يقوله دان أريلي Dan Ariely وهو عالم نفس وأستاذ الاقتصاد السلوكيّ في جامعة دوك (Duke University). خذ على سبيل المثال مبدأ "صندوق الوارد الخالي". عندما يكون هدفك أن تنهي كلّ يوم بدون أيّ رسائل غير مقروءة في صندوق الوارد، ستمضي وقتك في ترتيب بريدك وتفقدّه باستمرار. وكلّ هذا سيؤدي إلى صندوق وارد خالي وهو ما لا يساهم بأيّة حال في تحقيق أيٍّ من أهدافك. بل قد يكون هذا مجرّد مضيعةٍ للوقت، فكما تقول دراسة نشرتها IBM: الأشخاص الّذين يفرزون بريدهم الإلكتروني في مجلّدات منفصلة لا يصبحون أسرع في الوصول للبريد الّذي يرغبونه. تصبح نتائج اللحاق بالتطبيقات الأحدث سلبية بعد مرحلة ما. حصر أنفسنا بهذه التطبيقات والأنظمة قد يوصل للإدمان. وهي تُلهينا عن العمل الحقيقيّ الأهمّ الّذي -في الحقيقة- سيجلب لنا سعادةً أكبر. البديل: كن انتقائيًّا فيما تستخدمه من أنظمة وتطبيقات. حدّد أولويّاتك ثم استخدم تطبيقك أو نظامك المفضّل لتقسيم أولويّاتك وتحقيقها. استخدم أقلّ قدر ممكن من التطبيقات والأنظمة ولا تقلق نفسك حول اللحاق بكافّة البرامج الجديدة. اختر التطبيقات بناءً على مدى مساعدتها لتحقيق أهدافك وليس على شعورك بأنه يجب عليك استخدامها. الخرافة الخامسة: استخدم المكافآت تروّج الثقافة الأمريكيّة بشدّة لفكرة تحفيز الأشخاص بقوّة عبر الجوائز الخارجيّة كالمال والألقاب. لكن القصص دائمًا تخبرنا بأنّ البطل في النهاية لا يجد سعادته في المال والسلطة الّتي تمنّاها. نميل عوضًا عن ذلك لاستخلاص أكثر مخازن إنتاجيّتنا استدامةً عبر "التحفيز الجوهريّ". وفقًا لدراسة أُجريت عام 2013 على ما يقارب 3,500 طالب مدرسة ألمانيّ: فإنّ المحفَّزين لحصد درّجات عالية عملوا بشكل أكبر وحصلوا على نتائج أفضل على المدى القريب. أمّا الّذين عملوا بجهد بسبب اهتمامهم بذلك ورغبتهم بالتمكّن من هذه المواد فقد حصلوا على نتائج أفضل على المدى البعيد. من المثير للاهتمام أنّ استخدام المكافآت الخارجيّة مثل العلاوات والحوافز يمكن أن يقلل من قيمة الحوافز الداخليّة الممكنة في المهمّة. إن قدّمت مكافأة خارجيّة لشخص مهتمّ أصلًا بالمشروع، فستستبدل هذه المكافأة أيّ حافز داخليّ كان موجودًا لديه. تُعرف هذه الظاهرة باسم " نظريّة الحشد التحفيزيّ". وحتّى لو زال الحافز الخارجيّ سيجد الشخص صعوبةً في استرجاع حافزهم الأصليّ الّذي بدأوا معه. البديل: احصد الحوافز الداخليّة. ركّز على حصد حوافزك الداخليّة. أولًّا خذ وقتك لتعدّد أهمّ القيم لديك. هذا سيساعدك على ترتيب أولويّاتك وفهم المهارات الّتي تحتاجها أكثر في عملك. بعد ذلك ركّز على المسار بدًا من النتيجة. إن كنت تكتب روايةً على سبيل المثال، يمكنك تقسيم وقتك إلى كتل أو صنع قائمة مهام تتضمّن بنودًا توفّر لك الوقت. سيدعك هذا تهدف للكتابة الحقيقيّة ضمن إطار زمنيٍّ معيّن بدلًا من كون هدفك مهتمًّا بالنتيجة فحسب كإنهائك روايةً أو حتّى فصلًا. كما يقول الكاتب والفنّان Austin Kleon ركّز على الفعل وليس على الاسم: الخرافة السادسة: قوة الإرادة محدودة موضوع قوّة الإرادة هو من أكثر المواضيع المثيرة للجدل في علم النفس. عرّفت نظريّة "نضوب الأنا" --للعديد من السنوات- الحكمة التقليديّة بقولها أنّ ممارسة قوّة الإرادة ومقاومة الإغراءات (أخذ قيلولة، تصفّح الإنترنت، أخذ استراحة طعام، إلخ) هي مهمّة متطلّبة وتقلّل من الأداء. لكن هذه النظريّة يتمّ الشكّ في صحّتها حديثًا بسبب عدم القدرة على إثبات صحّة نتائجها. يقترح الباحثون الحاليّون إمكانيّة تنوّع قوّة الإرادة وكونها مبنيّة على السياق والثقافة. على سبيل المثال وجدت إحدى الدراسات خلال مقارنتها 400 شخص من الهند مع 450 من الولايات المتّحدة أنّ الأمريكيّين واجهوا صعوبةً أكبر في التحكّم بالذات من نظرائهم الهنود. إحدى الباحثات فيرونيكا جوب Veronica Job تقول: "المجهود اليوميّ للتحكّم بالذات هو جزء من الفلسفة التقليديّة في السياق الشرق آسيويّ". كما تشرح أن "نضوب الأنا يعتمد على آثار الثقافة والسياق". وجد بحث متعلّق أجرته فيرونيكا برفقة كارول دويك Carol Dweck وجورج والتون George Walton أنّ المشاركين المؤمنين بأنّ قوّة الإرادة غير محدودة أظهروا علامات أقل "لنضوب الأنا" بالمقارنة مع المشاركين الّذين يرون بأنّها محدودة. حتّى مؤسس نظريّة "نضوب الأنا" روي باومايستر نشر ورقةً بحثيّةً يقول فيها أنّ "الحافز والمعتقدات الشخصيّة والموارد المحدودة" عوامل متغيّرة تؤثر على قوّة الإرادة. كما يقول الباحثان مايكل إنزليخت Michael Inzlicht وبراندون شمايكل Brandon J. Schmeichel -اللّذان حاولا تأكيد نظرية باومايستر ولم يتمكّنا من ذلك- "(نضوب الأنا) ليست نتيجة غامضة بفقدان موارد التحكّم بالذات بل هي نتيجة تغيّرات في الدوافع والانتباه والمشاعر". البديل: ابنِ قوّة الإرادة لديك مع مرور الوقت عبر التعزيز الإيجابيّ وتطوير العادات. يساعد تطوير العادات أو الطقوس الصغيرة على بناء قوّة الإرادة مع مرور الوقت. عندما يصبح أمر ما عادةً فلا يعود يتطلّب أيّ قوّة إرادة. قد يساعدك أيضًا التعزيز الإيجابي حسب دراسة أُجريت عام 2009. حاول قول أو كتابة تعزيز إيجابيّ لنفسك، أو انتبه لأفكارك السلبيّة وحاول عكسها. قد يبدو الأمر مبتذلًا بعض الشيء لكنّه مفيد حقًّا. على الرغم من مطاوعة قوّة الإرادة لنا فيجب ألّا نفرط في العمل على حساب الراحة. أخذ فترات استراحة وتوفير وقت للعب سيعلّمك أن تحبّ عاداتك لتتمكّن من الالتزام بها. الخرافة السابعة: تخيل وصولك لهدفك مخيّلتك هي كلّ ما يفصلك عن هدفك، أليس كذلك؟ إن استطعت تخيّل نفسك محقّقًا هدفك (رابحًا للماراثون، منجزًا لروايتك، موقّعًا للعقد الّذي تحلم به) فسوف تحقّقه فعلًا. تبدو أساليب التخيّل مثل الكتاب الشهير "السرّ" أنّها يجب أن تعمل. لكنّها نادرًا ما تفعل. وفقًا للورقة البحثيّة ذات العنوان "التخيّلات الإيجابيّة عن المستقبل المثاليّ تمتصّ طاقاتنا"، فإنّ التخيّل لا يلهمنا للقفز عاليًا بل يجعلنا أكثر قناعةً. يقول المؤلفون أيضًا: "أحد أسباب كون التخيّلات الإيجابيّة تفضي لإنجازات أقلّ هو أنّها لا تولّد الطاقة اللازمة للحاق بالمستقبل المرغوب". كما يصبح الأشخاص هشّين أكثر للعقبات؛ لأنّه في تخيّلاتنا كلّ شيء يسير على ما يرام. البديل: استخدم خيالك بشكلٍ واقعيّ. مؤلفو الورقة الأخيرة نصحوا بتجربة "التخيّل النقديّ". هنا تتخيّل "عقبات حقيقيّة وعواملة واقعيّة" وذلك حسب الخلاصة الّتي نشرها دافيد ديسالفو David DiSalvo في مجلّة Forbes. على سبيل المثال يمكنك تخيّل ما سيحدث إن لم تحصل على الوظيفة الّتي تحلم بها أو تأجلت مخطّطات سفرك. يساعدك فعل هذا على تخفيف الارتباط مع نتيجة محدّدة لعملك وجعل الرحلة أكثر واقعيّة وقابليّة للتطبيق. الخرافة الثامنة: ابقَ مشغولًا نشتكي جميعًا من انشغالنا ولكنَنا نستمرّ في تحميل أنفسنا أكثر من اللازم. بعض هذا يرجع لثقافة العمل الحديثة. تتعلّق أيضًا باعتقادنا بأنّنا سننتج أكثر إن ربطنا أنفسنا بعمل أكثر. خذ مثالًا الكاتب وطالب الماجستير في الاتّصالات Lauren McGoodwin الّذي يسكن في لوس أنجيلوس ويقول في حسابه: تُظهر دراسة من جامعة كولومبيا Columbia University بعض الأدلّة على أن الأشخاص الأكثر انشغالًا ينتجون أكثر بسبب "اعتقادهم بأنّهم يستغلون وقتهم بشكل أمثل". على الرغم من ذلك يؤدّي الانشغال عادةً إلى اختلاط الأولويّات. هنا بعض الفوارق الرئيسيّة بين الانشغال والإنتاج وفق مجلّة طلّاب علم النفس الأوروبيّة Journal of European Psychology Students: أهداف "غير محدّدة بشكل جيّد" مقابل أهداف "واضحة". "امتلاك أولويّات متعدّدة والقيام بعدّة مهمّات في آنٍ واحد" مقابل "امتلاك أولويّات واضحة والتركيز على مهمّة واحدة". "الموافق على كل شيء (الموافقة القهريّة)" مقابل "الرفض بعض الأحيان (الموافقة المستنيرة)". "الاستجابة الفوريّة للمهمّة الجديدة" مقابل "الجدولة الزمنيّة الملائمة". البديل: جرّب هذه الآليّات لتتجنّب فخ الانشغال. ركّز على إنجاز ثلاث مهام ضروريّة كلّ يوم (كما يقترح دان سوليفان Dan Sullivan). كرّس ساعة بعيدًا عن الأدوات الإلكترونيّة (كما يقترح أستاذ الإدارة في Harvard Business School توماس ديلونغ Thomas J. DeLong . تعرّف على "انحيازك للعمل" وإدراك عدم حاجتك للعمل طوال الوقت (كما يقول عالم نفس الأعمال توني كراب Tony Crabbe. قُل لا لما لا يساهم في تحقيق أهدافك. امتلك طقسًا صباحيًّا يمكّنك من تأمّل كيف ستنظّم يومك لتساهم في تحقيق ما تسعى إليه. الخرافة التاسعة: النظام الثابت سيبقيك منتجًا نتصوّر دائمًا الأشخاص الناجحين على أنّهم يستيقظون باكرًا ويشربون خليط البروتين ويكتسحون قائمة مهامّهم قبل أن يستيقظ الآخرون حتّى. ولربّما هناك حقًّا بعض الأشخاص كذلك. لكن هنالك سبب لم أغلبنا يعاني مع الأنظمة القاسية كهذه. يقول وينغال في مدوّنته: "خلال عمليّ في علم النفس واجهت باستمرار بعض الآثار الجانبيّة الّتي تقلّل من الإنتاجيّة الناجمة عن عقليّات الإنتاج الحازمة. أحد أشيعها كان انتقاد الذات". يضيف وينغال: "رغم التحفيز السطحيّ الّذي قد يراه الناس في انتقاد الذات على المدى القصير؛ إلّا أنّه يميل لإخفاء آثار معيقة للإنتاجيّة على المدى الطويل بفضل القلق والاكتئاب الّذي يؤدّي إليهما". نقد الذات الّذي يسبّب القلق والاكتئاب يميل لأن يشعرنا بأنّنا أصغر. الإنتاجيّة تنبع من إحساسنا بالخفّة والانفتاح وليس الانغلاق. البديل: جرّب الكلام الإيجابيّ مع نفسك يقترح وينغال تغيير الطريقة الّتي تتحدث بها مع نفسك عندما تحاول تحفيز نفسك لفعل شيء. عوضًا عن أن تقسو على ذاتك عندما لا تلاقي توقّعاتك ("أنا غير منضبط في الأمور الماليّة"). كُن داعمًا لنفسك دعمًا أكبر وافهم التحدّيات الّتي تواجهك ("سأسجل دائمًا كل مصاريفيّ على الرغم من أنّه أمر غير محبّب لي وأنا أكثر انضباطًا في نواحٍ أخرى من حياتي"). المشكلة مع خرافات الإنتاجيّة أنّها تجعلك تشعر بالفشل إن لم تكن ملتزمًا بها. فهي تروّج الإنتاجيّة لغرض الإنتاجيّة فحسب عوضًا عن جعلك تهدف لتحقيق شيء تهتمّ به فعلًا. هذا سبب تركيز العديد من "البدائل" المطروحة على استمتاعك في عملك أكثر وتحدّي ذاتك أثناء تحقيقك لتوقّعاتك. فلا تشعر بأنّك فشلت عندها وتابع خطواتك. أيّ من هذه الخرافات جرّبت؟ وما الّذي رأيته أكثر نفعًا؟ شاركنا تجربتك في التعليقات أدناه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Top 9 Productivity Myths That Just Aren’t True لصاحبته Elaine Meyer.
  2. من المستحيل -تقريبًا- السير بمهنة الكتابة كمستقل بدون امتلاكك معرض أعمال (Portfolio). إن كنت محظوظًا فقد تحصل على بعض الإحالات من عملائك السابقين لفرص عمل جديدة. لكن في حال كنت حديث العهد في هذه المهنة فعليك أن تأخذ بنفسك زمام المبادرة في البحث عن عمل. يعني هذا أن تتقدّم بالكثير من العروض للكثير من العملاء المحتملين، ألقي صنارّتك في المياه إن عَلِق بها عميل ما سيلقي نظرة على واجهتك ومنها تنطلق الأمور. قد تبدو فكرة تصميم معرض أعمال تبني عليها عملك مرهبة أو مكلفة، لا تقلق فهي ليست كذلك. لديك الكثير من الخيارات لفعل ذلك بأرخص ما يمكن. سأحدّثك هنا عن الطرق الّتي أفضلّها بنفسي (وغالبيّتها مجّانيّة). فيما يلي، فسنذكر لك 4 طرائق لبناء معرض أعمال يستهدف الجمهور العربيّ تستطيع استخدامها لمخاطبتهم، يليها 4 طرائق لاستهداف الجمهور الناطق باللغة الإنجليزية. ## استهداف الجمهور العربي 1. مدونات الجزيرة هذه الخدمة المقدّمة من شبكة الجزيرة الغنيّة عن التعريف حديثة العهد نسبيًّا. توفّر هذه المدوّنة فرصة للكتّاب والمدوّنين العرب لنشر أعمالهم ومقالاتهم ونشر اسمهم.تتبّع الجزيرة سياسة انتقائيّة في السماح لما يُنشر على مدوّنتها وذلك لضمان جودة النشر ولرفع قيمة المحتوى العربيّ. هذا م يزيد من اتنافسيّة النشر على الموقع ويجعل من حصوله أمرًا مهمًّا يرفع من شأن كاتبه. كما يمكن مشاركة التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعيّ لزيادة الإقبال عليها وهو ما تدعمه شبكة الجزيرة بشكل متميّز. يمكنك البدء النشر عند التسجيل على موقع المدوّنة. 2. ساسة بوست تعرّف ساسة بوست عن نفسها بأنّها "مشروع إعلاميّ عربيّ إلكترونيّ مستقلّ تشاركيّ يهدف إلى خلق تجربة ذات هويّة متحرّرة وفريدة المضمون". لم يكن موقع ساسة بوست مفتوحًا منذ البداية لمشاركات المدوّنين بل كان مقتصرًا على المحتوى الخاصّ بالشبكة. لكنّه لاقى منذ افتتاحه قسم "مقالات الرأي" إقبالًا كبيرًا من المدوّنين العرب وكاتبي المحتوى. من الأسباب الّتي قد تجعلك تفضّل هذا الموقع هو تحكّمك الكبير بتنسيق منشوراتك. أيضًا فإنّ الموقع يقبل منشورات بشكل أكبر من مدوّن الجزيرة الانتقائيّة -على سبيل المثال-. 3. أكاديمية حسوب تنتمي أكاديميّة حسوب لعائلة شركة حسوب حالها حال موقع مستقلّ الشهير. وهو ما يوفّر لك ميّزة العمل على نفس الشبكة الّتي تنشر بها، إذ يتكامل الموقعان لتظهر المقالات التي تُنشَر على أكاديمية حسوب في حسابك في مستقل ليتمكن العملاء من الاطلاع على عمل بسهولة. النشر على أكاديميّة حسوب يشابه النشر على المنتديات في جلبه للردود والنقاشات. كما توفّر مساحةً للتعلّم عبر دروس وتدريبات توفّر لك الوصول إليها. "باب المُساهمة على الأكاديمية مفتوح لكل من يرى في نفسه القدرة على توفير مقالات عالية الجودة" هكذا تقوم أكاديميّة حسوب بدعوة جميع المبدعين العرب للنشر عليها والمساهمة بإثراء المحتوى العربيّ. 4. أراجيك موقع أراجيك arageek هو مجلّة شبابيّة عربيّة أُسّست عام 2012 وكان تركيزها في البدء على التقنيّة قبل أن تتوسّع للفنّ والتعليم وغيرها. تُتيح مدوّنات أراجيك الفرصة للكُتّاب والناشرين العرب "لسرد قصّتهم وتجربتهم". حيث تقول أنّ "لا فرق لديها بين القارئ والكاتب" حيث يساهم الجميع في صنع المحتوى الّذي يقرؤونه. كما تُشجّع المنصّة على المحتوى الأصليّ وغير المنسوخ كما تقوم بانتقاء المُفيد من التدوينات المُرسلة لنشرها. استهداف الجمهور الأجنبي إليك أفضل 4 مواقع وطرق يمكنك عبرها بناء معرض أعمال يستهدف العملاء الناطقين باللغة الإنجليزية: 1. موقع Medium (مجّانيّ) هذا الموقع Medium غنيٌّ عن التعريف. هو من أشهر منصّات التدوين على الإنترنت. يستخدمه الملايين لمشاركة أفكارهم حول كل ما يخطر في بالك. كما يمكنك استعماله كمعرض أعمال لعملك الاحترافيّ. سأشرح لك ذلك: الموقع معروف، فاستضافة واجهتك فيه لن تبدو للعملاء غير احترافيّة. التصميم سهل وأنيق ولا يشتّت الانتباه عن كتابتك. سهل الاستخدام ويمكنك نشر مقالتك فيه في غضون دقائق. ولكن هنالك سلبيّة واحدة كبيرة لاستخدام Medium؛ لن تستطيع إعادة إنتاج محتوىً معروض في مواقع أخرى. فعلى سبيل المثال إن كنت قد قمت بكتابة مقال لصالح أحد العملاء وكان عملك عظيمًا وأردت مشاركته على واجهتك في Medium فلن تستطيع فعل ذلك. لأنّ الموقع لا يسمح بربط محتوى خارجيّ. ما يعني أنّ كلّ ما تنشره عليه يجب أن يكون أصليًّا وغير منشور في موضع آخر. إنّه خيار رائع لتبدأ عن طريقه إن لم تكن تملك أعمالًا مسبقة تودّ مشاركتها، وأقل فعاليّة إن كانت مسيرتك قد بدأت بالفعل نوعًا ما. 2. موقع Pintrest (مجّانيّ) هذا صحيح، لا ينحصر استخدام Pintrest بالطعام المشهّي أو التحديق في صور الشقق الرائعة. يمكنك أيضًا استخدامه لعرض أعمالك الكتابيّة المستقلّة كما ترى في هذه الأمثلة: ربّما تكون هذه المقاربة غريبة بعض الشيء، لكنّها فعّالة على عدّة أصعدة: كونها غريبةً يميّزك عن باقي المستقلّين. يهتمّ Pintrest بالمرئيّات، وهذا ما يمكّنك من عرض صور مقالاتك (الّتي يجب أن تكون موجودة) كطريقة لجذب انتباه العملاء. يمكّنك الموقع من تصنيف عملك لعدّة تصانيف، ما يجعله أسهل للتصفّح. هذا الخيار جيّد أيضًا إن كنت تمتلك العديد من الأعمال السابقة. حيث يمكنك -على عكس Medium- وضع كلّ ما تحتاجه من روابط خارجيّة. فسيكون ممتازً في حال كثرة كتاباتك السابقة. أمّا سلبيّته هذا الخيار فهي صعوبة الاحتفاظ بانتباه العميل في واجهتك على هذا الموقع. المنصّة مليئة بالصوريّات فسينقر الأشخاص على ما يجذب عينيه. حسب خبرتي، لن ينظر العميل إلى عشرات الأعمال الّتي تعرضها، سيلقي نظرة على واحد أو اثنين فقط ثمّ يتّخذ قراره. فهذا يعني وجوب كونك انتقائيًّا جدًّا لتبدو واجهتك ظاهرةً للعيان. 3. ClearVoice (مجّانيّ) تعرض منصّة Clear Voice نفسها على أنّها منصّة للمستقلّين. تساعدك هذه المنصّة على بناء معرض أعمال لك وترسل لك بريدًا إلكترونيًّا إن عرض لك أحدهم عملًا. تبدو آلية عمل الموقع جميلة. هنا بعض ما يمكنك فعله مع ClearVoice: إضافة القدر الّذي تريده من الروابط لمقالات خارجيّة وتقوم المنصّة بشكل تلقائيّ بإظهار الصور فيها. إضافة كلّ المعلومات الّتي ترغب بإضافتها عن كلّ مقالة كتبتها (كالمجال أو المصدر وغيرها). كتابة خلاصات قصيرة لكلّ مقالة في واجهتك. كما تبحث المنصّة عن أي محتوى جديد باسمك وتذكّرك بأن تضيفها إلى واجهتك! هنا صورة عمّا تبدو عليه معرض أعمال مستقلّ على موقع ClearVoice: معرض أعمال المستقلّ على هذا الموقع سهلة الاستخدام ولكنّها تبدو احترافيّة حقًّا وتعطي انطباعًا حسنًا لدى العملاء. لاقى بعض الأشخاص حظًّا جيّدًا في العثور على عمل عبر هذه المنصّة لكن بشكل متفاوت. ربّما لا تستطيع الاعتماد بشكل كامل عليها لتأمين دخلك لكنّها مجّانيّة وتؤمن لك معرض أعمالً جيّدة، ولربّما يكون هذا كافيًا. 4. استضافة لدى WordPress (مدفوع) فلنبدأ بتوضيح حالتي سوء فهم منتشرتين عن امتلاك موقع لدى WordPress: إنّه مكلف. يمكن أن يكون مكلفًا إن أفرطت في الإضافات المدفوعة الغير ضروريّة. يمكنك بسهولة تجهيز موقعك الخاصّ بما لا يتجاوز 15$. إنّه معقّد للغاية. أجل، يمكن أن يكون بناء موقع ويب معقّدًا بعض الشيء، هذه حقيقة. لكن فعل ذلك على منصّة مثل WordPress سهّل الأمور كثيرًا. استخدمت المنصّة هذه لعدّة سنوات بشكل متقطّع ولم أشتكِ منها أبدًا. إن كنت لا تملك أيّ خبرة في تصميم المواقع WordPress مثاليٌّ لك. بالإضافة لتوفّر كمّ هائل من الموارد على الإنترنت عن كيفيّة استخدام المنصّة والتعامل معها. إنّها أيضًا خيار رائع لمعرض أعمال كاتب مستقلّ لأنّها تعطيك كامل التحكّم على عكس باقي الخيارات المذكورة هنا. تستطيع تخصيص واجهتك بالشكل الأنسب لك وإضافة شهادات العملاء السابقين وروابط لأعمال خارجيّة والكثير غير ذلك. علاوةً على ذلك فامتلاكك لموقع يحمل اسمك كمعرض أعمال لعملك يميّزك بشكل كبير. فجملة "زوروا واجهتي على موقعي الخاص" أفضل بكثير من "زوروا واجهتي على حسابي في Pintrest". ربّما لا يكون اسم الموقع ما يجلب الزبائن لكنّه حتمًا يجذب انتباههم. بالعودة إلى الفكرة الأساسيّة عن تخفيض النفقات خلال صناعة المعرض أعمال فأنت تملك العديد من الخيارات. كلّ ما تحتاج امتلاكه هو خطّة للبدء. يوفّر Bluehost خططًا تشاركيّة يبدأ سعرها من 5$ شهريًّا. تنصيب WordPress مجانيّ. كلّ ما تبقى هو حجز مسار موقع باسمك (عادةً ما تكلّف المواقع ‎.com حوالي 10$ سنويًّا). إن كانت هذه المبالغ تبدو مكلفة لك، فربّما يجب عليك إعادة النظر في خططك. الخلاصة لدى العديد من الكتّاب المستقلّين واجهات فارهة بمواقعهم المسمّاة باسمهم وتصاميمهم البرّاقة. ربّما يعني هذا الأسلوب جذب اهتمام الزبون فور دخوله لكنّها تكلّف الكثير من المال. تكلّف استضافة موقعك الخاصّ أقلّ ممّا تظنّ. يمكنك على سبيل المثال إيجاد استضافة تشاركية لقاء أقلّ من 5$ شهريًّا. ومن ثمّ تجهّز واجهتم عبر WordPress وتصبح جاهزًا للانطلاق. لا تزال تملك خيارات أخرى في حال كنت لا تمتلك الميزانيّة الكافية. هنالك كتّاب مستقلّون محترفون يستخدمون إحدى الطرق الذي ذكرناها لعرض أعمالهم بطريقة تجذب بها العملاء الجدد. فهنالك العديد من الخيارات الرخيصة؛ فلست تمتلك أيّ عذر لتأخير بناء واجهتك الخاصّة -إن كنت جادًّا حول بدء مهنة في الكتابة المستقلّة-. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 4 Ways to Set Up a Freelance Portfolio for Cheap لصاحبه Alexander Cordova
  3. تعمل الفرق الصغيرة عملاً أفضل – طالما أُديرَت بالكفاءة اللازمة. لرُبّما سمعتَ عن قاعدة "قطعتي البيتزا" الشهيرة للمدير التنفيذي لشركة أمازون "جيف بيزوس" التي تقول: قد يظُنّ الشخص للوهلة الأولى أن إضافة المزيد من الأشخاص هو أمر إيجابيّ. من الطبيعي أن تكليف المزيد من الأشخاص بمهمة ما سيُنهيها بشكلٍ أسرع، أليسَ كذلك؟ فكِّر مرةً أخرى—وتمهّل قبل أن تقرّر إضافة عنصر جديد لفريقك. تُظهِر دراساتٌ متلاحقة أن المزيد من أعضاء الفريق يعيق في الحقيقة لإنتاجيّته بشكل عامّ. في الواقع، تنمو حاليًّا لدى أصحاب الأعمال فكرة حصر عدد أعضاء الفريق بين 5 و8 أشخاص؛ وذلك لاستثمار كامل إمكانيّات الموظّفين. يؤدي هذا العدد الصغير إلى زيادة في الالتزام في العمل، المسؤولية، والإنتاجية. لا تنطبق هذه القاعدة على أحجام الفرق فحسب وإنّما تمتدّ لزيادة الإنتاجيّة في الاجتماعات وتقوية العلاقات بين المدراء والموظفين بشكل عامّ. لماذا تكون الفرق الأصغر أفضل عامّةً؟ وما الأساليب التي يمكن لقادة الفرق استخدامها لتحقيق المنفعة الأمثل من هذه القاعدة؟ هذا ما لدى doist.com عن هذا الموضوع. لِمَ حجم الفريق مهمّ يقوم منطق التعاون في الفرق الصغيرة على أن عدد الأشخاص الأقل يقلّل من البيروقراطية. فمن الأسهل تحريك قطعٍ أقلّ إن جاز التعبير. ولنذكر بعض المنافع للفرق الصغيرة. زيادة الالتزام يقول جايكوب مورغان (Jacob Morgan) في مقالته في مجلة Forbes بعنوان Why Smaller Teams Are Better Than Larger Ones أنّ الموظفين يكونون أكثر التزامًا وراضين أكثر عن مردود عملهم عندما يقومون به في فرق صغيرة. يمنع العمل في فريق صغير حدوث ما يُسمّى "التراخي الاجتماعي"، ويعبّر هذا المصطلح عن قناعة الأشخاص بأنّ أهميّة مساهماتهم في العمل هي أقل بسبب تشارك العديد من الأشخاص المهمة ذاتها. وهذه هي فكرة "المجهود الفردي يَقِلُّ عندما يزداد حجم الفريق". ولكن لربما يكون من الأفضل التفكير في عكسها – المجهود الفردي يزداد عندما يصغر حجم الفريق. لدينا هنا نتائج تقرير نشرته Gallup عن حالة مكان العمل الأمريكيّ، وفيها أن الشركات ذات عدد الموظفين الأقل من 10 سجّلت مقاييس التزام بنسبة 42%، في حين سجّلت الشركات الأكبر مقاييس أدنى من 30%. تنطبق الفكرة ذاتها على حجم الفرق ضمن الشركات الكبرى. "تمتلك الفرق المؤلفة من 5 إلى 9 أشخاص مقاييس التزام أعلى من الفرق الأكبر". فوائد زيادة الالتزام هذه مذهلة حقًّا. وجد تقرير Gallup المذكور نفسه أن العاملين الذين يهتمون بمحصّلة عملهم يحصدون تقاييم أعلى في الإنتاجية والربحية وفي تقييم العملاء، بالإضافة إلى تسجيلهم معدلات أقل في غياب عن العمل وفي حوادث السلامة. تواصل أكثر فعاليّة أن تبقى على اتّصال مع مجموعة أصغر من الأشخاص هو -بطبيعة الحال- أسهل. لديك في الفرق الصغيرة عدد أقلّ من الأشخاص للمتابعة معهم، ليس ذلك فحسب، بل إنّك ستَعلَم أكثر عن مسؤوليات كل فرد من الفريق. هذا هو مبدأ "إدارة الصِلات" الّذي قدّمه عالم النفس ريتشارد هاكمان J. Richard Hackman من جامعة هارفرد حيث يشرح فيها "عندما يكبر الفريق، تكبر معه الصِلات التي يجب إدارتها بين أعضائه بشكلٍ متسارع، وهذه الإدارة هي ما قد يُدخل الفريق في المشاكل. قاعدتي الأساسية هي 9 أفراد بالحدّ الأقصى". بصياغة أخرى، نستطيع القول أنّ الفريق الأكبر يجعل التواصل بين الأفراد ومتابعة تقدم بعضهم البعض أمرًا أصعب كما يجعل الأمور فوضويةً أيضًا. هذا ما يجعل العالم ريتشارد نفسه يختصر الفكرة بقوله إبداعٌ أكثر واجتماعاتٌ أكثر إثمارًا كما يؤدي صِغَر الفريق إلى تحسين التواصل، فإنّه يؤدي لإنقاص التفكير الجمعيّ المثبّط للإبداع الفرديّ. تلخّص مقالة مجلة Fast Company الفشل في تقييم الأفكار بأنّه "يحدث بتكرار أكبر في الفرق الكبيرة المركزية". على النقيض، من المرجح أن يُدلي الموظفون في الفرق الصغيرة برأيهم كما يناقشون بعضهم البعض ليصلوا لأفضل قرار ممكن. يعاني إبداع الموظفين وابتكارهم عندما يكبر حجم الفريق. يقول في ذلك Neil Christie نيل كريستي: "سيكون من المفيد للجميع أن يتم التحديد من اتخاذ القرارات الغير فعالة، كذلك معرفة متى يجب التواصل ومع من". للحدّ من تأثير ذلك، حاول أن ترتّب اجتماعات مؤلفة من عدد أقلّ من الأشخاص الجوهريّين. المشاركون في الاجتماعات المصغرّة يميلون لأن يبدوا أفكارهم الفردية الخلّاقة والابتعاد عن السباحة مع التيّار بسبب شعورهم بانخراطٍ أكبر في العمل. شبكة دعم وتعاون أكبر في دراسة عن مصطلح "الخسارة العلائقية" (relational loss) أجرتها عالمة النفس وأستاذة إدارة الأعمال جينيفر مويلر Jennifer Mueller "لماذا يؤدي الأفراد أداءً أسوأ في الفرق الكبيرة"، تقول أن الخسارة هذه تحدث عندما "يكتسب الموظف القناعة بأنّ الدعم الذي سيحصل عليه سينقص عندما يكبر الفريق". خسارة الدعم هذه تأتي من زملاء الفريق كما من مديره عندما كون مسؤولًا عن التقييم والتدريب لعدة مجموعات كبيرة. نستطيع القول ببساطة أن المجموعة الأكبر تُنقِص الاهتمام على الأفراد. من ناحية أخرى، تتمكّن الفرق الصغيرة - عبر تقديم دعم محسوس أكبر- من أن تتجاوز التجارب المرهقة وأن ترفع من الأداء. والكثير أيضًا! يسمح الحجم الأصغر للفرق بوجود مستوىً عالٍ من المسؤولية والاستقلالية والمرونة، سواءً كان ذلك في جدولة المهام والمواعيد أو في أفكار العمل. الفرق هذه "تحتضن ثقةً أكبر، وخوفًا أقلّ من الفشل". الفرق هذه بحاجة أيضًا للتفوق على الفرق الكبرى. في دراسة أجراها الباحثون ستاتس Staats، ميلكمان Milkman، وفوكس Fox، طٌلِب فيها تأدية مهمّة جماعيّة في ألعاب البناء من فرق مؤلفة من أربعة أشخاص وفرق أخرى مؤلفة من شخصين. أظهرت النتيجة تفوقًا واضحًا لصالح الفرق الأصغر، أنهت هذه الفرق المهمة بوقتٍ أقل بنسبة 36%، بالرغم من كون الفرق الأكبر أكثر ثقةً في تفوقها في المهمة عند البداية. نصائح كبيرة لمدراء الفرق الصغيرة تظنّ الآن أن الحل هو مجرد تجزئة فريق عملك إلى فرق أصغر وثمّ يمكنك الاسترخاء والاستمتاع بالنّجاحات؟ أنت مخطئ! وجدت مجلة Gallup أنّ المدراء هم أصحاب أكبر أثر على إنتاجية موظفيهم. فلذلك يكون من مصلحة المدير كما الموظفين أن تبقى الفرق صغيرة الحجم، لأن الفرق الأكبر ستُشكّل عائقًا على المدير لأن يقوم بتواصل فعّال أكبر مع موظفيه. كتبت جوانا روثمان Johanna Rothman من مجوعة روثمان الاستشارية Rothman Consulting Group وقالت، أنّ المدراء الخبيرين لا يضعون أنفسهم في موقع مسؤولية عن أكثر من 9 أشخاص. وإلّا فهم يخاطرون بمقدرتهم على إقامة علاقات ذات قيمة مع أعضاء فرقهم. كما تقترح إجراء اجتماعات بين المدير وكلٍّ من موظفيه على حدة بشكلٍ أسبوعيّ أو نصف شهريّ، إنّ هذا يبني علاقة ثقة ويؤمن التوجيه اللازم لأيّ موظف بحاجة له. نظّم كذلك اجتماعات تبادل خبرات دورية. يرغب غالب الأشخاص المزيد من التعلّم وسيقدّرون الاجتماعات الّتي تمكنهم من تطوير مهاراتهم وأساليبهم. كذلك زوّد موظفيك بطرق للوصول للمعلومات، خاصةً إذا كان من الصعب عليك أن تحلّ كل المشاكل بنفسك. تأكّد من أن "الأشخاص المناسبين مدعوّون للاجتماع المناسب". لا تُضع وقتك ووقت الآخرين. إن كان الموظف بحاجة لحضور الاجتماع الذي تخطط له قم بدعوته، أمّا إن لم يكن فدعه يستثمر وقته في شيءٍ أكثر فائدةً وانتاجيّة. اعلم أنّك لست المصدر الوحيد للمعرفة –بالرغم من كونك المدير-. مسؤوليتك المطلقة تكمن في خلق بيئة عمل مناسبة يستطيع فيها الجميع العمل على أتمّ وجه. لا تستطيع شركتي العمل بفرقٍ صغيرة، فهل يوجد حلٌّ آخر لتطبيق هذه الأفكار؟ بكل بساطة: أجل! كتب جايكوب مورغان Jacob Morgan في متابعةٍ لمقالته في مجلة Forbes ليزوّدنا بأساليب يمكن استخدامها لزيادة الفعاليّة والالتزام حتّى للفرق الأكبر من قطعتي البيتزا! استثمر في تقنيات التعاون. شبكات التواصل الاجتماعيّ الداخليّة تبقي الموظفين على اتّصال وتؤمن بيئة عملٍ أكثر مرونة كما تُقدّر المساهمات الفرديّة. كل هذا يجعل الموظفين أكثر التزامًا كما يعطيهم رؤية أوضح عن عمل الفريق ككل. كافح لأجل أهدافٍ مرئية. يستخدم الموظفون في شركة Morningstar Farms أسلوبًا يُطلق عليه اسم "رسائل الزمالة" حيث يقوم الموظفون بكتابة عبارات لبعضهم بعضًا عن دورهم في الشركة، يساعد هذا الأسلوب في زيادة حس المسؤولية للموظفين عن المشاريع التي هم مسؤولون عنها بسبب زيادة الشفافية بينهم عن أهدافهم وأدائهم. كما أنّ هذا الأسلوب يمنع الموظفين من الاختباء خلف الاشتباه ومن ممارسة "التراخي الاجتماعي". اهتم بالإنتاج أكثر من ساعات العمل. كما يقول مورغان "دور المدراء ببساطة هو مساعدة الموظفين على فهم أهداف الشركة، أمّا طريق الوصول إليها فيعتمد على الموظفين وليس على المدراء". حارب أساليب الإدارة البالية. "أفضل ما تستطيع المنظمات فعله لتحسن الالتزام والإنتاج بشكل مستمرّ هو التقييم المستمر وسبر الاعتقادات السائدة بين المنظمين عن طريقة العمل". ربّما يتمّ هذا عبر تحويل التقييمات السنويّة للموظفين إلى متابعات منتظمة معهم (كما تفعل شركة Adobe)، أو عبر إلغاء المناصب الإدارية وجعل كل الموظفين قادة (شركة Whirlpool). الأهمّ هو أنّك عبر تغيير العادات القديمة سوف تجد طرقًا جديدة لزيادة الإنتاجية والالتزام. تكوين الفرق الصغيرة تُوضّح زيادة الالتزام، الابتكار والإنتاجية فوائد تصغير فرق شركتك. ولربما تستطيع عبر إحدى التقنيات هذه أن تخفّف من الضغط الوارد على الكثير من الموظّفين حولك. فإن كنت بحاجة لموظفين (ومدراء) أكفاء، فلم لا تخرج أفضل ما في قدراتهم؟ يعود الأمر في النهاية –بكلّ تأكيد- على ما ينطبق بشكل أمثل على شركتك. كم شخصًا ترغب للعمل على مشروع واحد؟ مع من يجب أن يتواصلوا؟ وكم من الاستقلالية يملكون؟ وبالاعتماد على مدى رضاك على إنتاجية الشركة، تستطيع الحكم على مدى التغييرات التي أنت بحاجة للقيام بها. حاول أن تبدأ بتكوين فرق أًصغر، أو تنظيم اجتماعات أصغر، أو جَعْل المدراء مسؤولين عن مجموعات أصغر. أمّا اقتراحي لك، فهو أن تجلب قطعتين من البيتزا، تجمع 5 إلى 8 أشخاص، وتطلق العنان للإبداع. ترجمة - وبتصرف- للمقال Why Small Team Collaboration Usually Beats Larger Groups لصاحبته Emily Tope
  4. هل أنت بحاجة إلى مساعدة في دفع إنتاجيتك قُدُمًا؟ هل حاولت أن تضع نفسك في "المنطقة الفكرية"؟ يسمّي العلم هذه الظاهرة باسم "التدفّق". هل اختبرت هذه الظاهرة من قبل؟ هل مرّت عليك أوقات وضعت نفسك في المنطقة الفكريّة لدرجة أنّك لم تشعر بمرور الوقت؟ إنّها تجربة سُرياليّة (Surreal) إن جاز التعبير، يمكنك تقريبًا ملاحظة إنتاجك الوفير فيها. كل ما تقوم به ينساب انسيابًا جميلًا، وتعلم في داخلك أنّك تنتج إنتاجًا عظيمًا. هذا الشعور الساحر هو ما يسمّيه علماء النفس "التدفّق". هنالك آلاف المدونات على الإنترنت الّتي تتحدّث عن رفع إنتاجيّة العمل. لكن إن أردت السرّ الحقيقيّ وراء الإنتاجيّة فعليك أن تفهم معنى "التدفّق". سأحاول أن أبسط الفكرة لك لعلّك تستطيع اختبارها مرّات أكثر. قانون ييركس-دودسون (The Yerkes-Dodson Law) قام عالما النفس "روبرت يركس" (Robert M. Yerkes) و"جون ديلينغهام دودسن" (John Dillingham Dodson) في عام 1908 بتطوير قانونٍ سُمِّيَ قانون يركس دوسون Yerkes-Dodson Law، ويهدف القانون لصياغة علاقة بين الأداء الوظيفي ومستوى الاستثارة لدى الأفراد. ينصّ القانون على أن الأداء يتحسن بازدياد مستوى الاستثارة (المباشرة أو الفكرية) ولكن هذا التحسن يتوقف عند حدٍّ معيّن. يقول القانون أنّه عندما تزداد مستويات الاستثارة زيادةً كبيرةً فسوف يكون تأثيرها عكسيّاً وتؤدي إلى هبوط الأداء. من الممكن التعبير عن هذه العلاقة عبر رسمٍ بيانيٍّ منحنٍ على شكل حرف U مقلوب، حيث يصعد الرسم البياني معبّرًا عن ارتفاع الأداء ومن ثمّ يبدأ بالتناقص بعد الوصول لمستويات الإثارة المرتفعة. هذه -بشكلٍ أساسيٍّ- ماهيّة التدفّق. إنّها ذلك التوازن الجميل في المهمّات بين كونها ليست متحدّيةً بشكلٍ زائد وليست مملّةً بشكلٍ زائد. تحقق هذا التوازن المثاليّ صعبٌ وشائك بطبيعة الحال. كما أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك حقيقةً هي أن تحبّ ما تعمل. لن تتمكّن أبدًا من الوصول لنقطة "الاستثارة الذهنيّة" إن لم تحبّ عملك. لذلك إيجادك لعملٍ شغوفٍ به مهمٌّ للغاية. لربما يفيد هذا الفيديو من مشروع TED المسمّى "التدفّق، سرّ السعادة" للمتحدّث (Mihaly Csikzentmihalyi): نصائح للوصول والحفاظ على "التدفّق". يتحدث Mihaly في الفيديو السابق عن تطبيق التدفّق على مناحٍ أخرى في الحياة خارج نطاق العمل. يقول أنّ سرّ الحياة السعيدة هو بإدخال مفهوم التدفّق إلى حياتنا اليوميّة. لهذا يكون مهمًّا تعلّم هذا المفهوم وكيفيّة تطبيقه والحفاظ عليه. نورد لك بعض النصائح لتبدأ منها: جِد البيئة المناسبة: عليك أن تجِد ما يناسبك بأفضل شكل. جِد المكان الّذي يجعلك تنجز عملًا حقيقيًّا. قد يكون هذا المكان مقهى أو مساحة عمل مشتركة أو حتى غرفة نومك، كلّ شخصٍ يعرف الأنسب له. جِد الوقت المناسب: لدى كلّ شخص وقت مناسب له يكون فيه أكثر إنتاجيّةً. جِد هذا الوقت واستغلّه قدر الإمكان. تخلّص من كل المُشتّتات الممكنة: أغلِق هاتفك وتلفازك وأي برامج غير متعلّقة بالعمل الّذي تؤدّيه على حاسوبك. لا تقطع عملك لأجل الغداء، كُل لاحقًا. فعند وصولك لمرحلة التدفّق لا يجب عليك قطعها أبدًا. تستطيع أيضًا الاستفادة من النصائح في هذه المقالة باللغة الإنجليزيّة. تقبّل إمكانيّة الفشل هو أصعب ما في هذه الحالة. إن تعلّمت ذلك فأنت على الطريق الصحيح لتطوير ذاتك. عندما تستعدّ لتقبّل الفشل، تستعدّ للتعلّم. في مخطّط التدفّق هناك جهتان أساسيّتان (الملل والقلق) عليك الحفاظ على نفسك بينهما. يحدث الملل عندما تكون المهمّة سهلةً جدًّا. ولن تتعلّم أبدًا شيئًا جديدًا إن كنت تسلك دائمًا الطريق الأسهل. تحدّيك لذاتك هو الطريقة الوحيدة لتتطوّر، هذا هو الطرف الآخر من المخطّط. يحدث القلق عندما تكون لا تملك معلومات كافية عن المهمة الّتي تقوم بها فتتعلّم عنها خلال عملك بها. هذا يسبب ما يقال عنه "الفشل المبكّر يؤدي للفشل المتكرّر". عليك أن تستعد لأن تخطئ وتتعلّم من أخطائك إن كنت ترغب بالنموّ بسرعةٍ حقًّا وأن تكون الأفضل في مجالك. أفضل نصيحة يمكن تقديمها في هذا المجال هي أن تجد مرشدًا ينصحك بفعاليّة ووضوح. ليس فقط ما أخطأت به بل أيضًا ما يعرفونه. ارفع مستواك في اللعبة فلنشرح بالبدء ما المقصود باللعبة هنا، في حال كنت لا تعرف المغزى من ذكر ذلك. المقصد هو إضافة آليات الألعاب (كالنقاط والإنجازات) للأشياء الأخرى عدا عن الألعاب لجعلها مرحةً أكثر. الحياة لعبة ولكي تطوّر نفسك فيها يجب أن "تصعد في مراحلها". إن رغبت بأن تحقَّق "التدفّق" أثناء العمل فعليك أن تستمرّ في تحدّي ذاتك والتحسّن فيما تفعله. يجب عليك أيضًا أن تعمل بجدّيّة. سوف أطرح لك مثالًا علّه يساعدك. بدأت في بداية هذا العام تعلّم برمجة الويب كتحدٍّ شخصيٍّ. وضعت لنفسي هدفًا واقعيًّا طويل المدى وقابلًا للتحقيق وتدرّبت لساعات عديدة. وحسن حظّي امتلك الموقع الّذي استخدمته مسارًا واضحًا لما أرغب بتحقيقه. استطعت أن أرى طريقي لنهايته فاستطعت أن أخبر نفسي بقدر الدراسة الّتي يجب عليّ أن أنجزه في كل يوم وأسبوع وشهر حتّى أصل لهدفي. تأكدت من انعدام المشتّتات خلال جلسات التعلّم الّتي قمت بها. أغلقت هاتفي وبابي وكل البرامج الأخرى على حاسوبي وطلبت من جميع من في المنزل أن يعطوني بعض الهدوء. هذا المقصود بأن تأخذ الموضوع بجديّة. سجّلت أيضًا كلّ ما قمت به. هذا مهمٌّ عند متابعتك لتقدمك وفهم مدى تطوّرك. قد يكون المثال فريدًا بسبب كونه يساعد بسهولة على تسجيل ومتابعة التقدّم الحاصل. ساعد موظفيك على تحقيق "التدفّق" يمكنك أن تفعل الكثير لمساعدة موظفّيك في هذا المجال. إنّها مسؤوليّة كلّ مديرٍ أن يتأكّد من أنّ الجميع يقوم بكل ما يمكنه القيام به وأن يساعد موظّفيه على العمل بأفضل شكل. الشيء الأول للقيام به -بطبيعة الحال- هو البحث عن إشارات تدلّ على عدم الالتزام. مثل الملل والتجوال وفقدان التركيز. لكنّك تستطيع أيضًا *قياس أدائهم بواسطة مشعرات قياس أداء خاصّة (KPI). إن لاحظت هبوط أحد مؤشرات (KPI) فهذا يدلّ على وجود خطإٍ ما وأن الشخص المسؤول عن هذا المؤشر فقد تركيزه بطريقة ما. لربّما أصحبت المهمّة مملّة جدًّا بالنسبة للموظّفين. وفي هذه الحالة فأنت المسؤول عن جعلها أكثر تحدّيًا لهم. احرص على كون المهمة ممتعةً أيضًا، لا داعي لأن تزيد الضغط عليهم، فقط المزيد من الالتزام. ولربّما أصبحت المهمّة معقّدة جدًّا أو أن أحد الموظّفين اضّطر للعمل في مهمّة أخرى فأصبحت صعبةً على باقي الفريق. في هذه الحالة لا يمكن الوصول لمرحلة "التدفّق" ويجب عليك أن توفّر الدعم لهم. يجب عليك كما ذُكر أن تجد التوازن الأمثل بين الالتزام والتحدّي. تشجيعك لموظفيك هو أيضًا مفيد لهم ليتقنوا مهامهم. زوّدهم بموارد تعليميَة ملائمة ليتمكنّوا من ذلك. في الحقيقة هذا جزء من مفهوم "التدفّق". إتقان مهارةٍ ما هو طريقة مهمّة لوصول الشخص للتوازن المطلوب. هل سمعت مالكولم غالدويل (Malcolm Gadwell) يتحدّث عن 10,000 ساعة؟ كلامه مهمّ لفهم كيف يمكن للشخص الوصول لأفضل ما لديه. التدرّب ثمّ التدرّب ثمّ التدرّب. يجب على المدراء أن يشجعّوا نشاطات بناء الفريق في العمل لتقريب الجميع من بعضهم. ينبغي أن يشعر الموظّفون بالحب في مكان عملهم ومع زملائهم. هل تظنّ أنّ نصائحنا سترفع إنتاجيّتك في العمل؟ التدفق مهمّ لرفع الإنتاجية في العمل -كما ترى-. هل لديك نصائح أخرى أغفلنا عن ذكرها؟ اذكرها في التعليقات أدناه. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Science Of Getting In The Zone At Work لصاحبه Jacob Shriar.
  5. يمتلك الموظفون الآن توقّعات عالية عن الحوافز الّتي تقدمها لكم شركتك. يرجع الفضل بذلك لشركات وادي السيليكون (Silicon Valley). يبحث الموظفون عن شركات تفكّر خارج الصندوق وتخلق جوًّا يشجّعهم على قضاء الوقت فيها. ذلك بالطبع إلى جانب الحوافز التقليدية كالتأمين الصحّيّ والسِّنّيّ. يرغب الموظفون بالعمل في بيئة تشجّع المرح وتساعد على زيادة الإنتاج. لكن من المهم التذكّر أنّ ثقافة الشركة لا تصنعها الحوافز. يمكن أن تقدّم لك الشركة كل الألعاب والمنتجات الّتي ترغب بها، لكنّها لن تصنع فارقًا إن كانت ثقافة الشركة المخفية سيئةً. تفيد الحوافز الشركات أيضّا عبر مساعدتها في الحفاظ على المواهب والموظفين المتميّزين. تبدو المواهب في شُحٍّ شديد وتتنافس عليها الشركات بقوّة عبر المزايدة على بعضها بعضًا في الحوافز المقّدمة. حتّى لو لم تمتلك موارد عديدة، يمكنك أن تخلق مكانًا رائعًا للعمل فيه فقط عبر القليل من الإبداع. كما سترى في هذه القائمة، أغلب الحوافز المهمّة للموظفين لن تكلّفك سوى القليل جدًّا أو لن تكلّفك أبدًا. حتّى تلك الّتي تكّف كثير هي مثمرةٌ جدًّا وتستحق التجربة. بالتأكيد ليس عليك أن تطبّق جميع ما يوجد في هذه القائمة فما هي إلّا اقتراحات. الأهمّ هو أن تدرك ما يريده موظفوك وما سيفيدهم. 1. إجازة الأمومة/الأبوّة - أكثر ممّا حدّده عليك القانون إنجاب طفلٍ هو من أجمل الأحداث في حياة الإنسان كما هو من أشدّها فلا تجعلها أكثر شدّة عليهم. تحصل الوالدة في الإمارات العربيّة المتّحدة على 60 يومًا مدفوعي الأجر. كما تتراوح الإجازة هذه بين 60 إلى 120 يومًا في أغلب الدول العربيّة. في العلم الغربيّ قد لا تكون كل هذه المدّة مدفوعة الأجر. اتّبِع خطوات Netflix واعرض على موظفيك إجازةً مفتوحة بقدر ما هم بحاجة إليها. هنا اقتباس مذهلٌ حقًّا من مدوّنة Netflix: 2. تعويضٌ تعليميٌّ عن كل الدورات التي يقوم بها الموظفون الفكرة تكمن في تحفيز الموظفين على الالتحاق بدروسٍ أو دورات في أوقات فراغهم لكي يطوّروا من أدائهم. إن رغبتَ بأن تّخذ خطوةً إضافيّةً فاسمح لموظفيك بأخذ الدروس التي تعنيهم حتى إن لم تتعلق بطبيعة عملهم في الشركة. ربّما تكلّف هذه النصيحة بعض المال، لكنّها تستحق ذلك. هذه الأدوات قد تفيدك في هذه الفكرة Udemy for Business وUdacity for Business عندما يعلم الموظفون أنّه لا داعي للقلق حول تكاليف هذه البرامج الّتي تشجّعها شركتك، سوف يسعدون أكثر في عملهم. 3. برنامج التبرّعات تظهر الأبحاث بوضوح أن ّ الموظفين يرغبون بالعمل لشركات تقدّم شيئًا للمجتمع. ينفق المنتمون إلى جيل الألفية (المولودين بين الثمانينات و التسعينات) أكثر بنسبة 70% على العلامات التجاريّة الّتي تُظهر مسؤولّيةً اجتماعيّةً وتدعم قضايا نبيلة. إن لم تكن تقدم هذا بالفعل فهذه طريقةٌ سهلة لكي يرى موظفوك أنّك تهتمّ بالأعمال الخيريّة وأنّك تشجّع الموظفين على التبرّع كذلك. أمّا إن كنت تقدّم ذلك بالفعل فاحرص على أن يكون ذلك معروفًا بين الموظّفين. كما يمكنك استخدام ذلك لدى توظيفك موظّفين جددًا. Double The Donation هي خدمة رائعة تساعدك في تحقيق هذه الخطوة. 4. إجازات غير محدّدة العدد بدأت هذه الفكرة بالانتشار بعد سياسة Netflix الشهيرة ووصلت لشركات مثل Hupspot، وGeneral Electric، وحتّى GSOFT. الفكرة بسيطة: لا تتابع عدد الإجازات المرضيّة منها أو الشخصيّة أو غيرها. لا توجد سياسة محدّدة للإجازات، كُن مسؤولًا عندما تطلبها ولكن خُذ قدر ما تريد. فحينما نتّجه صوب إعطاء الموظّفين المزيد من الاستقلاليّة والإدارة الذاتية، تبدو هذه السياسة منطقيّةً للغاية. وسبب ذلك هو أنّها تُظهر للموظفين ثقتك بقدرتهم على اتّخاذ القرارات الصائبة. انتبه من التالي: قد لا يأخذ الموظفون أيّ إجازات عند استعمال هذه السياسة. فرضت بعض الشركات بسبب هذا إجازاتً إجباريّةً. 5. عضويّة النادي يجب أن تَظهر برامج صحّة الموظّفين على أنّها مبادرةٌ استراتيجيّة وليست حافزًا وظيفيًّا فحسب. سيأخذ الموظفون المعافون إجازاتً مرضيّةً أقلّ. كما سيعملون عملًا أفضل ويكلّفونك أقلّ. سيسعدون في عملهم كما أنّهم سيشكلّون غالبًا صداقاتً مع زملائهم. سيكلفك تطبيق هذا الحافز بعض المال، لكن منافعه تستحق ذلك. بالإضافة إلى أنّ إظهارك للموظفين بأنّك تهتمّ لصحّتهم هي طريقةٌ سهلة لحثّهم على الاستمرار بالعمل في شركتك. يمكنك إجراء مسابقةٍ وديّة بين الموظفين أو الأقسام كفكرّة تحفّز الجميع على التمرّن. 6. كعكة عيد الميلاد جلبك لكعكة بمناسبة ميلاد أحد الموظفين هي طريقةٌ بسيطةٌ وغير مكلفةٍ لإظهار امتنانك لهذا الشخص في يومه المميّز. إنّها طريقة رائعة لإظهار اهتمامك للموظفين. فالموظّف في يوم ميلاده يأتي متوقّعًا أن يتذكره شخص ما ويهنئه. جلب كعكة هي خطوة إضافية ومكافأة جميلة. كما أنّ تخصيصك بضع دقائق لتتناول قطعة منها مع زملائك في العمل مفيد لروح الفريق. 7. أجهزة (كيندل) للجميع يعمل هذا كنسخة مطوّرة لنوادي الكتب القديمة. هذه طريقة رائعة لاكتشاف كتب جديدة ولقضاء استراحة الغداء. يعمل الأمر كالتالي: يوجد عدّة أجهزة (كيندل) متاحة للاستئجار من الجميع ويمكنك شراء كتب تدفع ثمنها الشركة. فائدة أخرى لهذا الحافز هو أنّه يتيح الفرصة لتعرّف الموظّفين على بعضهم بعضًا من خلال معرفة ماذا يقرؤون وكيف يصفون الكتب التي يقرؤونها وما إذا كانوا يتشاركون في شيءٍ ما. تستطيع أن تتعلّم الكثير عن شخصٍ ما عندما يشارككم بكتاب قرأه وقام بكتابة موضوعٍ كاملٍ عن السبب الّذي جعله يقرّر مشاركته معكم. 8. وقتٌ مأجور للأعمال التطوّعيّة إعطاء الموظّفين وقتًا للذّهاب في عملٍ تطوّعيٍّ هو طريقة رائعة لإعلامهم بأنّك تدعم تقديم الخير للمجتمع. يحبّ العديد من الموظّفين التطوّع لكنّهم ببساطة لا يجدون الوقت لذلك. وجود برنامج مخصّص لمساعدة الموظّفين على القيام بذلك هو طريقة رائعة لجعلهم يتطوّعون. اشرح لموظفيك بأنّ وقتهم مأجور وأنّه لا داعي للقلق. دعهم يستمتعون! 9. مرونة في الجداول هذه واحدة من أفضل الحوافز الّتي يمكنك تقديمها. فهو مجانيٌّ تمامًا، كما أنّه يطرأ كثيرًا في الإحصائيات الرامية إلى اكتشاف ما يريده الموظفون. تختلف فترات الإنتاج الفضلى بين الأشخاص. البعض أفضل في الصباح الباكر والبعض الآخر يفضّل فترة العصر. يفضّل بعض الموظفين العودة باكرًا إلى عائلاتهم، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ. بالطبع هناك وظائف تستدعي وجود الأشخاص في ساعات محدّدة حصرًا، لربما يمكنك تطبيق مناوباتٍ في هذه الحالة. 10. التزويد بالوجبات تزويد الموظفين بالوجبات هي طريقة رائعة للتقليل من الأشياء الّتي يجب أن يقلقوا بشأنها. تكلفة الطعام الجاهز والإزعاج الّذي يسبّبه تحضير غدائك في المنزل يجعل من الضروريّ تقديم هذا الحافز لموظّفيك. هناك العديد من الخدمات الّتي يمكن أن تزوّد موظّفيك بوجبات صحّيّة، لكن في حال عدم معرفتك لأيٍّ منهم فاذهب بكل بساطة وابحث على Google عن "توصيل وجبات إلى العمل في مدينتي". ميّزة أخرى هنا هي أنّك تستطيع تزويد موظّفيك ببديل صحّيّ للمطاعم القريبة من مكان العمل، ما يبقيهم أصّحّاء ومنتجين. *11. تعويض الصحّة النفسيّة" كثيرًا ما يتمّ نسيان هذه الناحية من رغم من أهميّتها. عند الحديث عن صحّة الموظّفين غالبًا ما نفكّر باشتراكات الأندية الرياضيّة والطعام الصحّيّ ونتجاهل مشاكل الصحة النفسيّة الضخمة الموجودة بقوّة في مكان العمل. تخيّل إعطاء موظّفيك تعويضًا للقيام بشيءٍ يساعدهم من الناحية النفسيّة. كالذهاب إلى منتجعٍ ما أو زيارة أخصائيٍّ نفسيٍّ. هناك العديد من الأِشياء الّتي يمكنك القيام بها في هذا السّياق. فقط تأكّد من أنّك لا تتجاهل موضوع الصحّة النفسيّة. يتخوّف العديد من الموظفين من الحديث عن هذه المواضيع، هنا يأتي دورك بجعلهم مرتاحين لذلك. 12. مُنعَزَل الشركة لا يوجد نشاط لبناء الفريق أمثل من سفر الموظفّين سويّةً إلى مُنعَزَلٍ لوقتٍ مديد. لست مضطرًّا لأن تتكلّف كثيرًا بحجز منتجع بأكمله، مجرّد قضاء نهاية أسبوعٍ هادئة في كوخٍ منعزلٍ تفي بالغرض وتقرّب أعضاء الفريق بشدّة. 13. غرف اللّعب أصبح هذا الحافز أساسيًا لدرجة أنّه تقريبًا موجود في أي شركة تقنيّة. من المهم تذكير الموظفين بأنّهم من إمكانهم أخذ قسطٍ من الراحة وبأنّك تدعوهم للقيام بذلك. لا يهمّ ما يوجد هناك، تلفاز أو منصّة ألعاب أو لعبة كرة القدم المصغّرة. لا يصنع ذلك فرقًا. تكمن الفكرة في أن تظهر لموظفيك أهميّة التوازن بين الحياة والعمل بالنسبة لشركتك. 14. الغداء والتعلّم هذه طريقة ليشارك موظّف خبيرٌ بموضوعٍ ما معرفته ويعلّم باقي الموظّفين شيئًا جديدًا. إنّها طريقة رائعة لتعلّم شيء جديد وزيادة الترابط أثناء الغداء. ليس ذلك فحسب، بل هي طريقة لمعرفة المزيد عن الموظّف الّذي يتحدّث. معرفة ما يهم الموظّف الخبير يعطيك فكرةً تجاه ما يحبه. نصيحة احترافيّة: إحضار خبير من المجتمع للتحدّث مع الموظفين هو أمرٌ شيّق. 15. تعويض المواصلات لا يقود الجميع سيارات ميرسيدس الفارهة ويمتلكون موقفًا خاصًّا لسيارتهم. يظهر تزويدك للموظفين بتعويض عن مواصلاتهم رغبتك في مساعدتهم على الوصول لعملهم بالأمان والسهولة الممكنين. اشتراكات الميترو الشهريّة قد تكون مكلفةً بعض الشيء. لذا سيكون من الجميل أن تقوم بتقديمها لموظفيك. يمكن استئجار دراجات هوائية في العديد من المدن حول العالم. يوفّر دعم ذلك طريقةً لمساعدة موظفيك على البقاء صحّيّين. 16. بضائع الشركة يساعد هذا الحافز البسيط على الترويج للشركة وتعزيز القيم الأساسيّة. يمكن أن يكون هذا الحافز شيّقًا للغاية بالاعتماد على عمل شركتك. 17. قهوة مجّانيّة حافز بسيط ينتشر بسرعة خاصةً في الشركات الحديثة. تبقي القهوة على تدفّق عصارتك الإبداعية كما تبقي الموظفين سعداء ومنتجين. فبدلًا من جعل موظفيك يذهبون إلى أقرب مقهى، وفّر لهم حافزًا بسيطًا على شكل قهوة مجّانيّة. 18. الحيوانات الأليفة مرحّب بها تساعد الحيوانات الأليفة على رفع معنويّات لشركة وسعادة الموظّفين. وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة (Virginia Commonwealth University) أن وجود الحيوانات الأليفة يرفع من المعنويات ويخفّض من مستويات القلق سواء كانت هذه الحيوانات الأليفة ملكًا للشخص ذاته أم لغيره. هذا الحافز لا يكلّفك شيئًا ويظهر للموظّفين أنّك ترغب بخلق بيئة عملٍ مرحةٍ وودودة. 19. قروض بدون فائدة لا تستطيع كل الشركات تقديم ذلك. لكن العديد من الشركات تمتلك فائضًا مادّيًّا يمكن أن تستخدمه في مساعدة موظفّيها. الفكرة هي تزويد الموظّفين بقرضٍ ماليٍّ بلا فوائد يمكنهم إعادته مع الوقت، وذلك لمساعدتهم إن كانوا بحاجة لشراء شيء مكلف. هذا شيء لطيف جدًّا إن قمتَ به. ويظهر -أكثر من أيّ شيء- للموظّفين أنّك تهتمّ لأمرهم وأنّك جاهز لمساعدتهم. 20. فاكهة مجّانيّة يشكّل تقديم الفاكهة المجّانيّة طريقة رائعة لإبقاء موظّفيك مُنتِجين ومُعافين. إنّه حافز مكلف لكنّه يعود عليه بالكثير من النفع. وهو يظهر هذا الحافز اهتمامك بصحّة موظفيك وعافيتهم. إيجاد مزوّد للفاكهة بسيطٌ جدًّا. فقط ابحث على Google عن "توصيل فاكهة إلى العمل في مدينتي". يمكنك أن تبدأ بسلّة بسيطة، ومن ثمّ تطوّر منها إن أحبّها موظفوك. معلومة شيّقة: في شركة GSoft المؤلفة من 120 موظّفًا، كانت الفاكهة المجانيّة الحافز المفضّل لدى الموظّفين من بين الحوافز المقدّمة حسب استطلاع داخليّ. 21. ساهم في الصناديق التقاعديّة المساهمة في الصّناديق التقاعدية هو أمرٌ ذكيّ ريثما تخطّط لتقاعدك في المستقبل. قد يكون من الصعب على الموظّفين أن يقوموا بالمساهمة مادّيًّا، وهذا ما يجعل هذا الحافز قويًّا. تفعل ذلك العديد من الشركات لكن الموظّفين لا يستفيدون من ذلك. لماذا يرفضون المال المجانيّ؟ 22. تبادل المكاتب تكمن الفكرة هنا بالسماح للموظّفين للجلوس في مكانٍ جديد وتبادل المكاتب مع زميلٍ لهم. هذا رائعٌ لروح الفريق ويسمح للموظّفين الّذين لا يتفاعلون كثيرًا مع الآخرين بأن يتعرّفوا على بعضهم. يمكن أيضًا أن تساعد هذه الفكرة في النموّ الشخصيّ بسبب تبادل المعارف والخبرات. تتحدث مقالة في صحيفة Wall Street Journal عن قوّة هذا الحافز: * يقول مناصرو الفكرة أن هذه التجارب ليست فحسب منخفضة السعر بل أيضًا تساعد الربح الصافي للشركة.* 23. خطّة تملّك الأسهم من أًصعب أجزاء التزام الموظّف هو جعله ينخرط في رسالة الشركة وقيمها. يريد مالكو الشركة أن يهتمّ الموظفون بالشركة كما يهتمون هم بها. * لِمَ تحاول جعل الموظَفين يتصّرفون كالمالكين، حين يمكنك جعلهم فعلًا مالكين؟.* قد يكون هذا أوى حافز يمكن أن تقدمه. يرغب الموظّفون بأن يشعروا بأنهم مستثمَرون في الشركة الّتي يعملون بها. وهذه طريقة رائعة لتحقيق ذلك. 24. اليوغا المنزليّة في بحث حول كيفيّة تأثير الرياضة على السعادة، وُجِدت اليوغا بعدِّها واحدةً من أفضل الرياضات. التأمل أحد أفضل الأشياء الّتي تزيد سعادتك وكذلك الأمر بالنسبة لأداء التمارين. واليوغا هي المزيج المثاليّ بين الشيئين. يمكن لتقديمك لموظفيك درسًا أو درسين أسبوعيًّا في اليوغا أن يسبّب زيادةً هائلةً في سعادة الموظّفين. 25. مكاتب الوقوف الجلوس طوال اليوم سيء للغاية. يظهر تأمينك مكاتب للوقوف لموظّفيك اهتمامك بعافيتهم ورغبتك بجعلهم أنشط وأكثر إنتاجيةً قدر الإمكان. وليس من الضروري أن يكون ذا تكلفة عالية، بعضهم لا يكلف أكثر من 6$. كما أنّك لست بحاجة لشراء واحدٍ لكلّ شخص. يمكن للموظّفين التشارك والتبادل بمكتبٍ واحد. حوافز الموظفين مهمّة للاحتفاظ بالموظّفين الاحتفاظ بالموظّفين مهمٌّ للغاية بسبب آثار تبدّل الموظفين السلبيّة. * عندما يغادر موظّف تهبط معنويات الجميع.* يخلق التبدّل ثقافة الخوف بين الموظّفين، لا أحد يعرف إن كان عمله بأمان. وهذا بطبيعة الحال يؤثر على عملهم؛ لأنّهم يقضون وقتًا طويلًا قلقين عمَا إذا سيتم فصلهم. من المهم خلق بيئة تحثّ الموظّفين على البقاء. فاستبدال موظّف بآخر جديد هو أمر مزعج ومكلف ومهدر للوقت. أجرت شركة الخدمات الاحترافية JDA دراسةً حول تكلفة استبدال أحد الموظّفين. وجدت الدراسة أنّ تكلفة استبدال الموظّف قد تكون أعلى من تكلفة راتبه السنويّ. لذا فامتلاكك لعدد أكبر من الحوافز يساعدك في الاحتفاظ بألمع وأفضل موظفيك. أي الحوافز تحب أنت؟ إليكَ الآن. أعلمنا ما هو أفضل حافزٍ برأيك في قسم التعليقات أدناه! ترجمة - وبتصرف- للمقال ‎25 Of The Best Employee Perks You Need To Have لصاحبه Jacop Shriar