هشام دهرار

الأعضاء
  • المساهمات

    11
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

0 Neutral
  1. تحتاجُ إستراتيجيّة حملتك التّسويقيّة عبر البريد الإلكتروني –مثل كلّ شيءٍ آخر- إلى تخطيط وتفكير كبيرين. ستتمكّن من تحقيق أهداف زبونك بفاعليّةٍ وتوفّر لمشتركيك أفضل الحملات الممكنة إذا قضيتَ الوقت المناسب للتّخطيط لإستراتجيّة حملتك التّسويقيّة عبر البريد الإلكتروني. التّخطيط لإستراتيجيّة التّسويق عبر البريد الإلكتروني سيشرح هذا الدّليل كلّ ما ينبغي أخذه في الحسبان عند التّخطيط لحملة تسويق، ويقدّم مثالاً مفصّلاً عن إستراتيجيّة حملة التّسويق عبر البريد الإلكتروني. كما يقدّم مجموعةً من الأسئلة وأجوبتها. التخطيط أمر ضروري ربّما نحسَب -كوننا مصمّمين- أنّ مرحلة التّخطيط خارجةٌ عن مجال عملنا، يتولّى أمرها الزّبون. وبالرّغم أنّ هذه المقاربة صحيحةٌ، غير أنّها قد تؤدّي إلى رسالةٍ إلكترونيّةٍ حسَنة التّصميم لكنّها غير فعّالة. إذا تمكّنّا من مساعدة الزّبون على إنشاء حملاتٍ ناجحة سيكونون أسعد، ويكون بمقدورنا رفع تسعيرة خدماتنا كمستشاري إنشاء إستراتيجيّات حملات التّسويق المخصّصة عبر البريد الإلكتروني. قد يغدو البريد الإلكتروني -من دون خطّةٍ محكمةٍ مسبقةٍ- مجرّد فوضى ينقصها التّنظيم، ويصعب على القرّاء فهمهُ أو متابعته. إذا ما أردنا إنشاء رسالة بريديّة مفيدة عبر البريد الإلكتروني، فإننا سنحتاج إلى تخطيطٍ أكثر قبل الانطلاق: ما فائدة إستراتيجيّة البريد الإلكتروني؟ إلى من ستُرسل؟ وماذا يتوقّعون أن يستقبلوا؟ وما هو مفهوم النّجاح في ظلّ هذا المشروع؟ عندما يُطلب منك تصميم إستراتيجيّة بريد إلكتروني بلغة الـ HTML، ستكون مسؤولا -قبل فتح برنامج فوتوشوب أو محرّرك النصيّ المفضلّ- عن العثور على إجاباتٍ لتلك الأسئلة. وإلاّ فإنّك ستصمّم رسالةً إلكترونيّةً بديعةً، ممتازة البرمجة، لا يفتحها إلّا برامج تصفية البريد الإلكتروني. بدل مجرّد الحديث وشرح كيفيّة تطبيق مبادئ التّخطيط على مشروعك المقبل، سنأخذ زبونًا عاديًّا ونمضي معًا في مراحل التّخطيط والتّصميم والبرمجة المطلوبة. مثال مفصّل عن إستراتيجية حملة التّسويق عبر البريد الإلكتروني الأشرار المنشغلون اليوم لا يملكون وقت فراغٍ يسهرون فيه على أفخاخ الموت خاصّتهم، ولا لمجادلة جمعيّة ملّاك البيوت حول "عدم انسجام مخبئهم البركاني" مع المنظر العامّ للمنطقة. هنا يتدخّل المرتزقة. يحتاج كلّ شرّير إلى مرتزق واحدٍ على الأقل يسيءُ التّصويب، ويملأ الغوّاصة بالبنزين، ويضحكُ على نكات الشرّير في الوقت المناسب. نحتاج للبدء إلى الإجابة على بعض الأسئلة الأساسيّة الّتي تبقى ثابتةٍ إلى حدّ كبير، سواء كنت تعمل لصالح زبون، أو فريقٍ داخلي أو على شركتك النّاشئة الجديدة. ستحتاج في الحالة الأخيرة تلك إلى طرح الأسئلة على نفسك. ملخص الزبون حول إستراتيجية التسويق عبر البريد الإلكتروني إلى من ترسل هذه الرّسائل الإلكترونية؟ المشتركون الحاليّون في المجلّة المطبوعة. المشتركون الّذين سجّلوا عبر الموقع الإلكتروني. الزّبائن الّذين اشتروا من موقعنا. ما الغاية من وراء إرسال هذه الرّسائل؟ زيادة المبيعات بتشجيع النّاس على الشّراء للمرّة الأولى، وجعل القرّاء مشترين دائمين. ما هو نوع الرّسائل الإلكترونية الّتي تنوي إرسالها؟ نشرات بريديّة للمستخدمين. تذكير بالاشتراك. الفواتير وتذاكر شراء. ما هو نوع المحتوى الّذي تريد إرساله؟ عروض خاصّة. مقالات تثقيفيّة مرتبطة بمنتجاتنا. كم مرّةً ستبعث هذه الرّسائل؟ ستُرسَل النّشرة البريديّة مرّةً شهريًّا، أمّا بقيّة التّذكير والتّنبيهات فحسب المطلوب. هل لديك أمثلة عن إستراتيجيّة حملة تسويق بالبريد الإلكتروني نالت إعجابك ؟ رسائل Amazon.com الإلكترونيّة. رسائل مبيعات آبل (Apple). يُدرك زبونك أنّ المشتركين المتواصلين والّذين أتمّوا عملية شراءٍ سابقا هم الأقرب للشّراء منه في المستقبل. إرسال نشرةٍ بريديّةٍ أو عرضٍ عبر البريد الإلكتروني مرّة أو اثنتين شهريًّا طريقةٌ اقتصاديّةٌ للبقاء على تواصل. كما تبقيه أيضًا في أذهان مستخدميه. بعد أن جهّزنا ملخّص الزّبون، يمكننا الشّروع في التّفكير في ما نحتاج إنجازه لنُتمّ هذا المشروع. الخطوة الأولى هي التّحديد بالتّدقيق المملّ كيف يبدو المشروع النّاجح. تحديد الأهداف في كلّ مرّةٍ تبدأ تحدّي تصميمٍ جديدًا ينبغي أن تملك هدفُا واضحًا في ذهنك. وأهميّة الهدف في رسالة البريد الإلكتروني مثلها في تصميم المواقع أو المطبوعات. يمكنك أخذ إجابات الزّبون على الملخّص السّابق وصياغتها على شكل أهداف قابلة للقياس. ينبغي أن تكون الأهداف محدّدة إلى أقصى درجة ممكنة من التّحديد. قال زبونك بأنّه يريد زيادة المبيعات بين مشتركي المطبوعات، وتحويل مشتركي البريد الإلكتروني إلى مشترين جددٍ دائمين. هذه بدايةٌ جيّدة، لكنّ من الحكمة تعريف أهداف أكثر تحديدًا. ما المقصود مثلا بـ "زيادة المبيعات"؟ هل عملية بيع زائدة واحدة تكفي؟ قد يبدو هذا سؤالا سخيفا، لكنّ بعض الأعمال تكفي فيها عملية البيع الواحدة لتغطية تكاليف إستراتيجيّة حملات البريد الإلكتروني لسنة كاملة. ربّما يبيع زبونك خدماتٍ استشاريّةً مقابل آلاف الدّولارات للاستشارة الواحدة، أو علّه يبيع ملصقات ويب 2 متدرّجة الألوان مقابل دولارٍ للعلبة. علينا التّحديد بدقّةٍ وتفصيلٍ لنتمكّن من وضع أهدافٍ مفيدةٍ, قد يكون بعض الزّبائن غير مرتاحين لفكرة تقديم معلوماتهم الماليّة الدّقيقة. لذا ربّما يصوغون أهدافهم حسب عدد زائري موقعهم عن طريق روابط البريد الإلكتروني. إذا كانوا يعرفون أنّ 1.8% من زوّار موقعهم يتمّون عمليات شراء، فمعرفة عدد زوّارهم عن طريق البريد الإلكتروني يمكن تحويله تقريبًّا إلى قيمةٍ ماليّة. اجتمع بزبونك وأطلعه على بعض أمثلة الأهداف الّتي أعددتها بناءً على ملخّصهم. ربّما يقود هذا إلى نقاشٍ إضافيٍّ يساعدهم على توضيح ما يريدون تحقيقه من وراء إستراتيجيّة التّسويق عبر البريد الإلكتروني. بالنّسبة لزبوننا، يمكن أن نقترح الهدف الأساسيّ التّالي: تحقيق 400$ على الأقلّ من المبيعات القادمة مباشرةً من مشتركي النّشرة البريديّة خلال أولّ أسبوع من إرسال كلّ بريدٍ إلكتروني. ربّما لا يمتلك زبونك هدفًا متعلّقًا مباشرةً بالعائد المالي. بعض الشّركات مثلا لا تحتاج إلاّ إلى تحقيق "ردّ" من قرّائها. إليك بعضًا من الأهداف الّتي يمكن أخذها بالحسبان: إعادة إحياء الاتّصال مع 5 زبائن سابقين. فتح البريد الإلكتروني المرسَل من 40% من المشتركين. ضغط رابطٍ واحدٍ على الأقلّ من 20% من المشتركين. زيارة 30 شخصًا صفحةً محدّدةً على الموقع الإلكتروني. كلّ هذه الأهداف قابلةٌ للقياس، لذا يمكنك معرفة متى تتحقّق. قد يكون ذلك مستحيلاً أحيانًا. على سبيل المثال، ربّما يحتاج زبونٌ سنواتٍ ليقرّر اقتناء نظام تصميمٍ جديدٍ لمستودعه، أو لتثبيت دعامات جديدة. الأهداف المقاسة في هذه الحالات يمكن أن تكون حول الحفاظ على العلاقة مع الزّبون، أين يكون النّجاح القابل للقياس هو الحصول على ردودٍ من الزّبون. هذه العمليّة تتعلّق بأكثر من مجرّد إعداد الأهداف، هي تساعد أيضًا في تشجيع الزّبون ونحن كمصمّمين -يقول كاتب المقال- على التّفكير مليًّا في سبب إرسالنا لهذه الرّسائل الإلكترونيّة في المقام الأول. فإذا لم يُدرك الشّخص أو الشّركة المرسِلة الفائدة من وراء إرسال هذه الرّسائل الإلكترونيّة، فإنّ حظوظ اهتمام المستقبِل بها تكون ضئيلةً جدًّا. قياس نجاح إستراتيجية حملة تسويق عبر البريد الإلكتروني بمجرّد وضع هدفٍ أو أكثر، نحتاجُ إلى تجهيز الأدوات أو العمليّات المناسبة لتحديد ما إذا وصلنا تلك الأهداف. قد تكون هذه الأدوات والعمليّات أرقام مبيعاتٍ من قسمٍ ما، أو تقارير من مزوّد خدمة البريد الإلكتروني لديك، أو تحليلاتٍ من موقعك الإلكتروني. إذا كنتَ تستخدم برنامجًا معدًّا لإرسال البريد الإلكتروني (سواء كان برنامجًا داخليًّا أو خارجيًّا) ، فالكثير من تلك القياسات قد تكون مدرجةً ضمن البرنامج. يمكنك تتبّع الأنواع التّالية من القياسات: معدلات فتح البريد الإلكتروني من بين كلّ الّذين استقبلوا بريدك الإلكتروني، كم عدد الّذين قرأوه؟ يُحسب هذا العدد بمراقبة تحميل صور التتبّع داخل كلّ بريد إلكترونيّ. على أنّ الكثير من برامج البريد الإلكتروني لا تحمّل الصّور تلقائيا، كما أنّ بعضها يُظهر النصّ دون الصّور، لذا لا يمكن تسجيل كلّ حالة فتح. معدلات النقر كم عدد الّذين نقروا رابطًا داخل البريد الإلكتروني؟ عادةً ما توجّهُ خدمات إرسال البريد الإلكتروني كلّ رابطٍ عبر خدمة التتبّع خاصّتها وتسجّل كلّ نقرة. إعادة التّوجيه كم عدد الّذين ضغطوا "أرسل إلى صديقٍ لنشر حملتك الإلكترونيّة، إذا كان برنامجك يدعمُ هذه الخاصيّة. إلغاء الاشتراك كم عدد الّذين اختاروا إلغاء الاشتراك رافضين استقبال المزيد من رسائلك الإلكترونيّة عبر نظام إلغاء الاشتراك المدمج في البرنامج؟ معدّل التّحويل من بين الّذين نقروا على رابطٍ في رسالتك الإلكترونيّة، كم عدد الّذين أتمّوا عمليّة شراء، أو حمّلوا نسخةً تجريبيّةً أو نفّذوا عمليّةً أخرى يمكن تعقّبها؟ يمكن استخدام برنامجٍ مثل تحليلات جووجل 'Google Analytics' لتسجيل هذه العمليّات وتقصّي مصادرها الأصلية، بما في ذلك حملات البريد الإلكتروني. المقياس الأهمّ ليس هذه الأرقام في حدّ ذاتها، بل هو تغيّرها من حملةٍ إلى لاحقتها، وهو ما يسمّى بالتوجّه. بعد إرسالنا لكلّ حملةٍ، نغيّر من محتوى وتصميم إستراتيجيّة التّسويق بالبريد الإلكتروني، بل ونغيّر حتّى يوم الإرسال ووقته. تطلعنا بهذا موازنة المقاييس إذا ما كانت تغييراتنا ناجحة أم لا. وصلنا هكذا إلى نقطةٍ نملك فيها أهداف إستراتيجّة التّسويق بالبريد الإلكتروني، ووسائل التحقّق من بلوغ تلك الهدف. والآن فقط يمكننا البدء في تحضير خطّة لتصميم الرّسالة الإلكترونيّة نفسها بلغة HTML. البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونيّة مبنيّان بالتّكنولوجيا ذاتها: HTML وCSS. غير أنّ بينهما اختلافاتٍ كبيرةً. تطوير محتوى الإستراتيجية من المغري لمصمّمي الويب التّفكير في رسائل البريد الإلكتروني بـ HTML على أنّها مواقع إلكتروني أحاديّة الصّفحة، كونها مجرّد أكواد HTML وCSS، يتصفّحها عددٌ معتبرٌ من النّاس على متصفّح مواقع. هذا كلّه صحيح، غير أنّ المواقع والرّسائل الإلكترونيّة وسيطان مختلفان. تماما كما اضطرّ مصمّمو المطبوعات التعوّد على القيود الفريدة والفرص الّتي توفّرها الانترنت، فإنّ على مصمّمي الويب العاملين على البريد الإلكتروني تعديل تفكيرهم. البريد الإلكتروني ليس موقعًا نميل إلى التّفكير في أنّ المواقع الإلكترونيّة واجهات متاجر على الإنترنت، بحيث يأتي النّاس إلى موقعنا، إمّا بالبحث مباشرةً، أو عبر اتّباع رابط. وعندما يزورون الموقع فهم يملكون مسبقًا فكرة عمّا يتوقّعون العثور عليه. مرئيًّا، يستحوذ الموقع على نافذة المتصفّح كاملةً. البريد الإلكتروني حالة مختلفة. صندوق بريدك الوارد أشبه ببيتك منها بواجهة متجر. إذ تأتيك الرّسائل الإلكترونيّة دون جهدٍ منك، وحين تصلك تكون المساحة المشغولة جزءًا صغيرًا من نافذة عرض متصفّح الإنترنت. لاحظ برنامج البريد الإلكتروني الاعتياديّ أدناه: لاحظ أنّ تصميم إستراتيجيّة حملة البريد الإلكتروني هذه من هواوي تبدو معدّة خصّيصًا لمستخدمي الهاتف المحمول، إلاّ أنّها لا تبدو سيّئة على الحاسوب. البريد الإلكتروني ذاته لا يأخذ إلاّ نسبة صغيرةً من مساحة الشّاشة في الأسفل، وهو محاط بأشياء أخرى تتنافس على لفت الانتباه: مجلّدات، ملاحظات، ورسائل إلكترونيّة أخرى تتقاتل لتحظى بالملاحظة. عليك كذلك الأخذ بالحسبان أنّ نصف مشتركيك على الأقل يقرؤون رسائلك على هواتفهم المحمولة. هذا سيؤثّر على الطّريقة الّتي تصمّم بها الرّسالة الإلكترونية، والطّريقة الّتي تكتب بها المحتوى. عليك -كونك مصمّما- احترام أنّ قرّاءك (أو قرّاء زبائك) سمحوا لك بدخول مساحتهم الشّخصية. إن لم يكن قرّاؤك زبائن أوفياء دون الحاجة إلى أي بريد إلكتروني، فإنّ رسالتك الإلكترونيّة ستكون مجرّد عنصرٍ آخر في قائمة طويلة تقاطع عملهم الحقيقي. إنّك تطالبهم بالانتباه إلى رسالتك، بل وعادةً، إلى اتّخاذ نوع من الإجراءات. مقابل ذلك، أنت مطالَب بتسليمهم رسالةً لا تأخذ من وقتهم أكثر ممّا هو لازم، سهلة القراءة، وفيها فائدة فعليّة. قبل الحديث عن الجوانب المرئيّة من تصميم رسالة HTML الإلكترونيّة، تحتاج إلى معرفة المحتوى الّذي سيدور تصميمك حوله. لدى كلّ زبونٍ فكرته الخاصّة عمّا ينبغي أن يكون في الرّسالة الإلكترونيّة، وأغلبهم سيمتلكون إحساسًا مبالغًا فيه عن مدى أهميّة رسالته لمستقبِليها. التخطيط لإستراتيجية التسويق بالبريد الإلكتروني اعتبر قائمة محتوى النّشرة البريديّة التّالية دليلك في تطوير إستراتيجيّة المحتوى للتّسويق بالبريد الإلكتروني: معلومات حول المنتج المميّز لهذا الشّهر. مقتطفات تشويقٍ من قصص المجلّة. رابطٌ لمشاركة البريد الإلكتروني مع صديق. مقال مميّز. تحتاج الآن إلى طريقة لترتيب الأولويّات في هذه القائمة وتقليص حجمها. الطّريقة الأسهل لفعل هذا تكون بطرح سؤال إضافيّ: "ما الإجراء الوحيد الّذي تريد من قارئك اتّخاذه بعد قراءة هذه الرّسالة؟" يطالب زبونك مثلا بأنّ "القارئ ينبغي أن يضغط الرّابط الّذي يوصله إلى المنتج المميّز" عندما يتلقّى رسالته الإلكترونيّة الشّهريّة. ربّما يسعى زبونك إلى إجراءٍ مختلف من قرّائه، مثل إرسال ردّ، أو زيارة صفحةٍ ما، أو مشاركة الرّسالة. يمكنك المضيّ في اختيار إجراءين أو ثلاثة مفضّلة، ولكن ليس أكثر من ذلك، لأنّ المبالغة في عدد الاختيارات المتاحة يمكن أن يدفع بالقارئ إلى عدم اتّخاذ أيّ إجراء. يمكنك الآن ترتيب المحتوى طبقا لما يشجّع أكثر على اتّخاذ الإجراء المطلوب، وما يساعد على الغالب في تحقيق أهدافك العامّة من وراء إستراتيجيّة التّسويق بالبريد: يمكن أن يخلُص زبونك إلى قائمة أولويّاتٍ كالتّالية: معلومات حول المنتج المميّز للشّهر. (هذا يدعم إجراءك المختار مباشرةً). المقال المميّز. (بناء سمعته حول المعرفة). رابط إرسال رسالة البريد الإلكترونيّة إلى صديق. مقتطفات تشويقيّة لقصص أخرى. يمكنك الآن -باستخدام هذه القائمة- إنشاء مخطّط عام للنّشرة البريديّة، مجهّزًا هيكلا يمكن العمل به من تحرير إلى الآخر. ربّما تغيّر هذا الهيكل عبر الوقت بناءً على ردود المشتركين، ولكنّك ستحافظ دائما على أهدافك نصب أعيننا. خطوتك الأخيرة قبل الشّروع في التّصميم المرئي هي جمع كلّ المحتوى لرسالتك الإلكترونيّة الأولى. يمكن أن تستغرق هذه المهمّة أحيانًا وقتًا طويلًا، إذ تعتمد عادةً على توفير الزّبون للمحتوى. إعادة استخدام المحتوى شيءٌ مقبول ربّما تعتقد أنّ تكرار المحتوى بين النّشرة والموقع أو المدوّنة نوعٌ من الغشّ، لكنّ أغلب مشتركي النّشرة في الواقع لن يزوروا الموقع الإلكتروني إلاّ نادرًا في حالة قيامهم بتحويل محدّد. الإحصائيّات الحديثة تشير إلى أنّ أكثر من 90% من مستخدمي الإنترنت لا يملكون أدنى فكرة عمّا يكون الـ RSS، دون التطرّق إلى كيف استخدامه في البقاء على اطّلاع على المواقع الإلكترونيّة. حتّى عندما يكون المشتركون غالبا مصمّمي ويب متمرّسين في مجال الإنترنت، ترى أنّك تستقبل ردودًا من حملاتك البريديّة أكثر من منشوراتك على المدوّنة. إعادة استخدام المحتوى من الموقع طريقة ذكيّة للحفاظ على الوقت. في هذه المرحلة، تحتاج فقط إلى محتوى تقديميّ تبني حوله تصميمك. لذا فإنشاء عيّنة وهمية من النّشرة باستخدام محتوى من الموقع فكرةٌ جيّدةٌ. النصّ المزيّف أنصحك -يقول كاتب المقال- بتجنّب استخدام نصّ مزيّف كمحتوى لملء الفراغ. على الرّغم من أنّها ممارسة منتشرة في عالم تصميم المواقع، غير أنّ العديد من رسائل البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونيّة صُمّمت باستخدام عناصر مؤقّتة ظهر لاحقًا أنّها تختلف تماما في الطّول، والأسلوب، والشّكل من المحتوى الفعليّ. ممّا يضطرّ المصمّم إلى تعديل المحتوى بعد وقتٍ طويل من مهلة إنجازه. نصائح حول التّسويق ببريد HTML الإلكتروني: سؤال وجواب قبل البدء في تصميم بريدنا الإلكتروني، سنخوض في بعض أسئلة البريد الإلكترونيّ الشّائعة الّتي قد يطرحها زبونك، ونقترح كيف تتعامل معها: كم ينبغي أن يكون طول الرّسالة الإلكترونيّة؟ أقصر ما يكون، دون الإخلال بفائدتها. بعض الشّركات ترسل محتوى معقّدًا وطويلا جدًّا عبر البريد الإلكتروني، ولكنّ ذلك نادر. صندوق البريد الاعتيادي مليء بما يكفي، فلا تساهم في المشكلة. ادخل، أوصل رسالتك، واخرج. المعمول به في مجال إستراتيجيّة التّسويق بالبريد الإلكتروني حاليًّا هو 20 سطرًا من النصّ، أو 200 كلمة. ولكن لا تعتمد هذا قاعدةً لا تقبل الكسر. الطّول الاعتيادي للنّشرة كثيفة المحتوى على خلاف الدّعوة أو الملاحظة البسيطة يكون شاشتين إلى ثلاثة شاشات من المحتوى. هذا يعني أنّ عليك أيضًا تغيير حجم الخط المستخدم موازاةً مع حجم النصّ. وكالعادة، أبقِ دائما جمهورك في بالك، فاحتياجاتهم وتوقّعاتهم قد تختلف. هل أضع المقالات كاملةً في البريد الإلكتروني؟ أم أكتفي بمقاطع منها مع روابطها على الموقع؟ على النّقيض ممّا سبق، إذا كان بإمكانك إيصال فكرتك في فقرات معدودة، يمكنك الحفاظ على وقت قارئيك بإعطائهم كلّ ما يحتاجونه دون النّقر على رابط. ضع في حسبانك أهدافك من كلّ إستراتيجيّة تسويق بريديّة. ما الإجراء الّذي تريد من قرّائك اتّخاذه؟ إذا كان هدفك زيارتهم إلى موقعك، فمن الذّكاء تقديم مقتطف تشويقيّ من جملتين أو ثلاث لتشجيعهم على النّقر على زرّ. ملخّص -من دون حرق- سيساعد في إقناعهم بجدوى نقر الرّابط. أمّا إذا كان هدفك دفعهم إلى التّسجيل في حدثٍ على سبيل المثال، فيمكنك الاكتفاء بالرّوابط مصحوبة بصورها وعناوينها. في هذه الحالة، أنت تستخدم الرّوابط لإضفاء المصداقيّة على الإجراء الّذي تريد من قرّائك اتّخاذه (التّسجيل للحدث) بدل استخدام المقالات نفسها دعوةً لاتّخاذ إجراء. كم مرّة ينبغي أن أرسل البريد الإلكتروني؟ لا توجد إجابة واحدة عن هذا السّؤال. ولكن عموما، من الأفضل الميل باتّجاه رسائل أقلّ في إستراتيجيّة تسويقك البريدي. فحسب معطيات 2019، يعتقد نصف مشتركيك أنّك ترسل أكثر ممّا ينبغي من رسائل البريد الإلكتروني 45,8% من النّاس إذا وصلتهم حملات كثيرة من العلامات التّجارية يصنّفونها رسائل غير مرغوب فيها. بينما اقترح 43,9% إرسال رسائل إلكترونيّة أقلّ. ولكن إذا أرسلت على فترات متباعدة جدًّا، ربّما ينسى مشتركوك تسجيلهم في قائمتك. يقول 36% من النّاس أنّهم يصنّفون الرّسائل على أنّها غير مرغوب فيها إذا لم يشتركوا في القائمة عن قصد. من المثير للاهتمام التّفكير في كم من هؤلاء اشتركوا بأنفسهم لكنّهم نسوا ذلك لأنّ الشّركة لم تتواصل معهم لوقت طويل. يمكنك أيضًا سؤال مشتركيك، وكذا الّذين ألغوا اشتراكهم حول كثافة استقبال الرّسائل الّتي يفضّلونها. اطلب من مشتركيك الجدد ملء رغباتهما عند الاشتراك، أو أرسل استمارةً للمشتركين الحاليّين. ما هو الوقت الأنسب للإرسال؟ الإجابة عن هذا السّؤال سهلة: متى يطالع مشتركوك بريدهم الإلكتروني؟ تلك إجابتك. ينبغي أن ترسل رسائلك الإلكترونيّة في الوقت الّذي تتوقّع أنّ مشتركيك يستخدمون هواتفهم أو أجهزتهم. فأنت إن أرسلت بريدًا إلكترونيًّا في منتصف اللّيلة على سبيل المثال، فسيكون مصيره الدّفن وسط عشرة رسائل أخرى حين يتفقّد مشتركوك هواتفهم في الصّباح. طبقا لبحث Campaign Monitor، يبدأ فتح البريد الإلكتروني صباحًا عند بداية الدّوام، ويستمرّ خلال النّهار قبل أن يتراجع في المساء. 53% من عمليّات فتح البريد الإلكتروني تكون بين السّاعة التّاسعة صباحًا والخامسة عصرًا. بينما تكون 24% بين السّادسة والحادية عشر مساءً. من المنصوح به تجزئة قائمة اتّصالاتك إلى أجزاء حسب التقسيم الجغرافي لمراعاة الفروق الزّمنية، وإرسال البريد الإلكتروني خلال الوقت المناسب لكلّ جزء. تحتاج أيضا إلى أخذ محتواك وجمهورك بعين الاعتبار. بعض أنواع المحتوى ينبغي أن تكون إرساليّة صباح أوّل يومٍ في الأسبوع، مثل تحديثات المدوّنات الاحترافية. بينما تكون إرساليّات أخرى أنسب لما بعد ساعات الدّوام، مثل تخفيضات ساعة السّعادة. هل شراء أو كراء قائمة اتّصالات شيءٌ مقبول؟ كلّا ! برغم أنّ بعض الخدمات والمنتجات تدّعي تقديم قواعد بيانات محدّثة، ومبنيّة على التّصريح برغبة الانضمام، غير أنّه ما من وسيلة لتتأكّد من ذلك. أغلب مزوّدي خدمات البريد الإلكتروني والأنظمة المضادّة للسبام تنظر شزرًا إلى مستخدمي قوائم الاتّصال المشتراة. ويمكن أن يصل الأمر إلى تصنيف عنوان الآي بي الّذي ترسل منه ضمن خانة السبام، وتلويث سمعة إرسالك دون سبيل لتطهيرها. حكومات العالم هي الأخرى صارت تتّخذ الأمن المعلوماتي بجديّة أكبر. في عالم ما بعد نظام حماية البيانات العامّ GDPR قد تجد نفسك في مواجهة غرامات مكلفة ودعاوى قضائيّة محطّمة إذا أرسلت بريدًا إلكترونيًّا إلى أشخاصٍ لم يمنحوك إذنًا بالتّواصل معهم. اتبع المقاربة الأبطأ في بناء قائمة انخراطك عبر الوقت. لن يفيدك هذا في تجنّب مضادّات السبام والمشاكل القانونية وحسب، بل سيضمن لك نتائج حملات أحسن. ما هو معدّل الفتح المقبول؟ لا توجد إجابة رسميّةٌ بهذا الخصوص لأنّ معدّلات فتح البريد الإلكتروني تختلف تبعا لعوامل عديدة. في كلّ صناعة معدّل فتحٍ متوسّط مختلف. بناءً على بحث Campaign Monitor، معدّل الفتح المتوسّط عبر كلّ المجالات يتراوح بين 20% و40%. ولكن خذ بالحسبان أنّه كلّما اتّسعت قائمة اتّصالات قلّ معدّل الفتح شيئًا ما. وغالبا ما يكون السّؤال الّذي يطرحه زبونك: "لماذا ليس معدّل فتح رسائلي 100%؟". لهذا ينبغي أن تناقش توقّعاتهم وحقيقة إستراتيجيّة التّسويق البريدي معهم. كم عدد النّقرات الّذي ينبغي أن أتوقّعه؟ هذا شبيهٌ بالسّؤال السّابق بل هو أقلّ دقّةً في إجابته. تميل تقارير إستراتيجيّة التّسويق البريدي إلى إعلان 2% إلى 11% من النّقرات الفريدة كمعدّل متوسّط. مثل ما هو الحال مع معدّلات الفتح، معدّلات النّقر المتوسّطة تختلف باختلاف المجال. رسائل البريد الإلكتروني المتعلّقة بالهوايات النّادرة مثلا تمتلك معدّلات نقرٍ أعلى من تلك المتعلّقة بالفيتامينات والمكمّلات الغذائية. تلعبُ عوامل أخرى دورًا في معدّل النّقر في إستراتيجيّة تسويقك البريديّ، فالنّشرات البريديّة النّظاميّة تحصد معدّلات نقرٍ أقلّ في المتوسّط بما نسبته 3,48% تقريبًا عبر كلّ المجالات. أمّا الرّسائل الإلكترونيّة الموافقة للأحداث المثيرة فتعود بأعلى معدّلات النّقر 10,75%. وكذا تملك رسائل الردّ الآلي معدّل نقرٍ عاليًا في المتوسّط يساوي 6,56%. كيف أتجنّب فلترة بريدي الإلكترونيّ؟ في غالب الأحيان، تتحقّق الفلاتر من محتواك وعنوان إرسالك. لذا فأفضل طريقة لتفادي الفلترة هي تجنّب كلمات السبام المشهورة، ثمّ تجريب إستراتيجيّة تسويقك البريديّ مع أكبر عددٍ ممكن من الزّبائن والفلاتر. تخصيص محتواك كأفضل ما يمكن يساعد أيضًا في تجنّب فلاتر السبام. جزّء قائمة إلى مجموعاتٍ حسب الاهتمام، السنّ، الجنس، الموقع الجغرافي، وشروطٍ أخرى, واصنع محتوى مختلفًا لكلّ مجموعة. لا ترسل رسائل إلكترونيّة تحتوي صورة كبيرةً دون أيّ نصّ. فلاتر السبام تصطاد هذه الرّسائل بسهولة. استخدم دائمًا مزوّد خدمة بريد إلكترونيّ حسن السّمعة لتتأكّد من أنّك ترسل من عنوان آي بي جيّد النّوعية. من المفيد أيضًا تأكيد نطاقك الإلكتروني لتحمل رسائلك نوعًا من المصداقيّة في أعين الزّبائن. لا توجد حلول سهلةٌ لتفادي السبام، أفضل ما يمكن فعله هو التّجريب. خاتمة التّسويق، وخاصّة إستراتيجيّة التّسويق عبر البريد الإلكتروني، يحمل العديد من المتغيّرات المجهولة: ربّما لدى زبونك أهدافٌ غير واقعيّة، ولا يمكنك توقّع ردّ فعل مشتركيك. ولكن مع التّخطيط المدروس، يمكنك استرجاع شيءٍ من السّيطرة. بالتّخطيط الشّامل لإستراتيجيّة التّسويق عبر البريد الإلكتروني يمكنك تتبّع البيانات بشكل أكثر فاعلية، وتحويل النّتائج إلى أرقامٍ في العالم الواقعي. تماما مثل كلّ جانبٍ آخر من التّسويق -أو من الحياة عامّةً- يكون التّخطيط الشّامل لإستراتيجيّة البريد الإلكتروني ضروريًّا للحصول على أفضل النّتائج. ترجمة -وبتصرّف- لمقالPlanning an Email Marketing Strategy من إعداد فريق تحرير موقع Campaign Monitor.
  2. هل تعلم أنّ عدد حسابات البريد الإلكتروني يفوق ثلاث مرّات عدد حسابات فيس بوك وتويتر مجتمعة؟ وبأنّ حظوظك في أن يضغط زائرٌ على رابطك أكبر بستّ مرّات على البريد الإلكتروني منها على تويتر؟ كونك مطّلعًا على التّسويق، لا شكّ أنّك قرأت التّقارير الّتي تفيد بأنّ (البريد الإلكتروني يمتلك عائد استثمار (ROI) أعلى من أيّ وسيلة تسويقٍ متاحةٍ أخرى. ولا شكّ أنّك متحمّس للبدء في استخدامه لرفع مبيعات وأرباح عملك. ولكن، كيف تبدأ تحديدًا؟ ما هي الخطوات الّتي تحتاج إليها للانطلاق في استخدام البريد الإلكتروني وضمان نجاح حملاته التّسويقيّة؟ سنقودُك في هذا الدّليل عبر مراحل البدء في التّسويق بالبريد الإلكتروني للمساعدة في ضمان نجاح أولى حملاتك التّسويقيّة. ملخص التسويق بالبريد الإلكتروني الخطوة الأولى: حدد أهدافك قد يكون من المغري أن تشترك ببساطة في أداةٍ تقدّم التّسويق عبر البريد الإلكتروني، وتنطلق في إرسال أولى حملاتك التّسويقيّة. لكن قبل أن تتعجّل بفعل ذلك، يستحقّ الأمر أن تأخذ دقيقةً لتفكّر في أهدافك وما تريد حقًّا تحقيقه عبر البريد الإلكتروني. فهذا سيحدّد نوع الحملة الّتي ينبغي أن ترسلها، وفئتك المستهدفة من ورائها، والمحتوى الّذي تتضمّنه، بل وكيف تقيس نجاحها أيضًا. ينبغي أن يكون البريد الإلكتروني عنصرًا هامًّا من كلّ خطّة تسويقٍ رقميٍّ، وذلك بفضل كفاءته في الحثّ على النّقاشات وبناء الولاء لعلامة تجاريّة ما. الأساس في تحديد الأهداف الصّحيحة من وراء مبادرتك التّسويقيّة المعتمدة على البريد الإلكتروني هو أن تتوافق تلك الأهداف مع الأهداف التّسويقيّة الأوسع لشركتك ومع مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة لها. هل الهدف مشتركون جددٌ لاستخدام منتوجك؟ زبائن محتملون لفريق مبيعاتك؟ حضورٌ أكبر للحدث الّذي تنشّطه؟ تبرّعاتٌ أكثر لقضيّتك. التّسويق عبر البريد الإلكتروني هو الطّريقة الأقوى في الوصول إلى مستهدَفيك. ويمكن استخدامه لتحقيق عددٍ من الأهداف، لذا ينبغي استغراق بعض الوقت في التّفكير فيما تنوي تحقيقه قبل الانطلاق في التّسويق. لمساعدتك على إدراك كيف ينبغي أن تصوغ أهدافك، نقدّم إليك أمثلةً عن كيفيّة استخدام زبائن Campaign Monitor للتّسويق عبر البريد الإلكتروني: BuzzFeed يكسب موقع الأخبار والتّسلية المشهور أرباحهُ عن طريق بيع الإعلانات على صفحاته، لذا فالهدف الأساسي لفريق تسويقه هو جلب المزيد من الزّيارات. عملاً بهذا، فإنّهم يرسلُون بانتظامٍ رسائل إخباريّةً عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط قصصٍ على موقعهم بهدف رفع عدد الزّيارات كلّ شهر، وزيادة العائد الّذي من ورائها. Rip Curl تحقّق علامة الرّكمجة (رياضة ركوب الأمواج) العالمية أرباحها عبر بيع بدلات السّباحة، والأقصمة، وتبابين الشّاطئ ومنتوجات ركمجةٍ أخرى. لذا فهدف فريق تسويقهم هو زيادة المبيعات، لذا يعمَدون عبر البريد الإلكتروني إلى ترويج المنتوجات الجديدة الّتي يطلقونها لمحاولة دفع النّاس إلى محلاّتهم الرّقمية أو الواقعيّة لاقتناء تلك المنتجات. اليونيسيف UNICEF تمنحُ منظّمة الإحسان العالميّة المعونات والمساعدات الإنسانيّة إلى الأمّهات والأطفال في البلدان النّامية حول العالم. النّجاحُ في نظر فريق تسويقهم هو التبرّعات، لذا يستخدمون التّسويق عبر البريد الإلكتروني للوصول إلى متبرّعيهم، وتبليغهم بمشاريع الإعانة الّتي ترعاها اليونيسيف، وطلب مساعدتهم. شركة الغرب عبر الجنوب الغربي SXSW, Inc تنظّم هذه الشّركة الرّشيقة بعض أشهر الأحداث في العالم، ومن ضمنها مهرجان ساوث باي ساوث ويست للأفلام، ومهرجان الموسيقى، والمهرجانات التّفاعلية المقامة سنويًّا في أوستن بولاية تكساس الأمريكيّة. هدف فريقهم التّسويقي هو زيادة مبيعات التّذاكر ورفع عدد الحضور إلى هذه التّظاهرات، لذلك يستخدمون التّسويق عبر البريد الإلكتروني لإبقاء مشتركيهم على اطّلاع بالمنضمّين حديثًا إلى قائمة الفنّانين والمتحدّثين في مهرجاناتهم. منزل سوهو Soho House نادي الأعضاء المرموقُ هذا فسحةٌ يرتادها المشاهير ورؤوس الإعلام عبر العالم. هدف فريقهم التّسويقي هو إبقاء أعضائهم متفاعلين مع النّادي، ومستخدمين بانتظامٍ لمرافقه. لذلك يستخدمون التّسويق عبر البريد الإلكتروني لإبقائهم مطّلعين على الأحداث الّتي يمكنهم حضورها. كما تلاحظ من هذه الأمثلة، التّخطيط لما تريد تحقيقه من وراء التّسويق عبر البريد الإلكتروني قبل أن تبدأ في إرسال الرّسائل يجعلُ من الأسهل معرفة ما تحتاج إرسالَهُ وإلى من توجّههُ، كما يساعدك على إنشاء حملات تسويقٍ أكثر تركيزًا وأعلى أداءً تحقّق أهدافكَ التّسويقيّة. الخطوة الثانية: وسع قائمة الاتصالات في بريدك الإلكتروني الآن، وبعد أن حدّدتَ أهدافك وما تريدُ تحقيقه من التّسويق عبر البريد الإلكتروني، حان الوقت لتوسّع قائمة اتّصالاتك في بريدك الإلكتروني حتّى تتمكّن من بدء إرسال الحملات لتحقيق تلك الأهداف. يمكن أن توسّع قائمة اتّصالاتك بطرائق عديدةٍ، لكنّ الطّريقة الصّحيحة تعتمدُ على الأهداف الّتي حدّدتَها في الخطوة الأولى. ارفع قائمة جهات اتّصالٍ جاهزة إذا كنت تخطّط لاستخدام البريد الإلكتروني في البقاء على اتّصال مع زبائن سابقين، فإنّ قائمة جهات اتّصالك يمكن بناء غالبيّتها برفع معلومات عملائك الحاليّين إلى أداة التّسويق بالبريد الإلكتروني الّتي تختارها. يمكنك رفع قائمة موجودة (من ملف إكسيل على سبيل المثال) أو ربطُ حسابك في أداة إدارة حملاتك بالبرنامج الّذي تتواجد فيها قائمة اتّصالاتك (مثل CRM، accounting، eCommerce tool، أو أيّ من مئات الأدوات الأخرى) لتتزامن تلقائيًّا معلومات عملائك مع حسابك. ولكن قبل رفع أيّ جهة اتّصال، تأكّد من امتلاكك الصّلاحية اللاّزمة لمراسلة هؤلاء المشتركين. أمّا إذا لم تكن متأكّدا، فيمكنك الاطّلاع على دليل الصّلاحيات أو مراسلة فريق الدّعم الّذين سيكونون سعداء لمحادثتك حول الصّلاحيات ورفع قوائم الاتّصال. شكل قائمة جديدة من الصفر إذا كنت تنوي استخدام البريد الإلكتروني للتّواصل مع جمهور لا تملك عناوين بريدهم الإلكتروني بعد، فأنت تحتاج للبدء بتجميع عناوين البريد الإلكتروني وبناء قائمتك من الصّفر. لحسن حظّك، تستطيع تشكيل قائمتك باتّباع معادلةٍ من جزئين يستخدمها أنجح المسوّقين، وهي: محفّز قيّم + فرص اشتراك بسيطة = قائمة اتصالات واسعة. قد تبدو هذه المعادلة بسيطة جدًّا، لكنّها منطقيّة أيضا. فبغضّ النّظر عن فرص الاشتراك الّتي تتيحها للزّائر، فإنّ احتمال اشتراكه من دون محفّز قيّم ضئيلة جدًّا. ولا يهمّ أيضًا مدى جودة محفّزك، لا تزال بحاجة إلى تسهيل الاشتراك إذا أردت للزوّار أن ينضمّوا إلى قائمة اتّصالاتك. السّؤالان الأهم هما ما الّذي يجعل المحفّز ممتازا؟ وكيف يمكنك جعل الاشتراك في قائمتك سهلا وبسيطا؟ بما أنّ هذا الموضوع مشمول بالتّفصيل في مقال أسهل وأسرع طريقة لتنمية قائمتك البريدية، نكتفي ببعض المحفّزات الّتي يمكنك استعمالها لحثّ النّاس على الانضمال إلى قائمة اتّصالاتك: محتوى مقنع: إذا كنت تمتلك مدوّنة أو تنشر المحتوى على موقعك الإلكتروني، فإنّ عرض إرسال محتواك الأفضل إلى المشتركين عبر البريد الإلكتروني محفّزٌ قويّ لجعل الزوّار ينضمّون إلى قائمة اتّصالاتك. خصومات الطّلب الأول: إذا كنتَ تبيع البضائع على متجر إلكتروني، فإنّ عرض خصم على الطّلب الأوّل للزّبون مقابل الاشتراك في قائمة البريد الإلكتروني محفّزٌ مذهل. فهذا لا يدفعهم إلى الاشتراك وحسب، بل ويحفّزهم لشراء البضاعة أيضًا. التّرقية إلى الشّحن السّريع أو المجاني: تقديم عرض الشّحن المجانيّ أو المرقّى على طلب الزّبون محفّزٌ جيّدٌ للانضمام إلى قائمة الاتّصال. لا يقتصر التّحفيز في هذا العرض على كونه مناسبًا للغاية، خاصّةً إذا عرضتُه أثناء عمليّة الدّفع، بل يفوقه إلى كون حصول الزّبون على بضاعةٍ مرغوبة بين يديه بسرعة حافزًا قويًّا لجعله يشترك في قائمة الاتّصالات. زيادةً على هذا، الجزء الآخر من المعادلة هو تقديمُ العدد من فرص الاشتراك السّهلة، فهذا يسهّل على النّاس الاشتراك. وعلى أنّ نوع الاشتراك يعتمد على المحفّز الّذي تقدّمه، إليك بعض الأفكار: الشّريط العلوي يتموقع الشّريط العلوي أعلى موقعك الإلكتروني، ويحتوي على "دعوة إلى اتّخاذ إجراء" تشجّع النّاس على الاشتراك، بالإضافة إلى نموذج لإدخال عنوان البريد الإلكتروني. الصندوق المنزلق وهو مربّع صغيرٌ "ينزلق" إلى الزّاوية السّفلى من موقعك الإلكتروني، ويحتوي "دعوة إلى اتّخاذ إجراء" تدعو النّاس إلى الاشتراك، بالإضافة إلى خانةٍ يضيف فيها الزوّار عناوين بريدهم الإلكتروني. Scroll Box هي إحدى الأدوات الممتازة لتجهيز هذا الصّندوق المنزلق وهي جزءٌ من ملحقات SumoMe . هذه الأداة البسيطة تسهّل تخصيص وإضافة صندوقٍ منزلقٍ إلى موقعك، ودمجه مباشرةً مع Campaign Monitor لإضافة كلّ عنوان بريدٍ إلكتروني يصلك إلى قائمة اتّصالاتك. باتّباع معادلة بناء قائمة الاتّصال المذكورة آنفا، ودعمها بمحفّز قيّم مع فرص اشتراكٍ واعدةٍ، ستجد أنّ من السّهل بناء قاعدةٍ جماهيريّة ترسل إلى حملاتك التّسويقيّة عبر البريد الإلكتروني. الجانب العلوي من الشريط الجانبي إذا كان في موقعك شريطٌ جانبيٌّ، يُستخدم عادةً في المدوّنات وزوايا المقالات، فهذا الشّريط مكانٌ مناسبٌ لدمج زرّ اشتراك في قائمة اتّصالاتك. ومن الأفضل وضع زرّ الاشتراك فوق باقي الأزرار في المساحة الأعلى من الشّريط الجانبي لضمان وضوحه بسهولة، حتّى يكون أوّل شيءٍ يراهُ المتصفّح. يكون هذا أنجع مع الشّريط الجانبيّ المحاذي لليمين لأنّه يستغلّ عادة المتصفّحين الّذين يرمقون المحتوى على شكل حرف F، ممّا يجعل زرّ الاشتراك أوضح شيءٍ بمجرّد فتحهم لمدوّنتك أو مقالك. نهاية التدوينة حين يقرأ زائرٌ محتواك إلى نهايته، فهو على الغالب استمتع بالقراءة. لماذا لا تطلب إليه إذن الاشتراك ليضمنوا ألاّ يضيع منهم أيّ محتوى مستقبليّ تنشره؟ أزرار الاشتراك في نهاية المنشور مكانٌ مميّزٌ لجذب المشتركين في مكانٍ تستغلّه باقي المواقع لحثّ القرّاء على التّعليق والمشاركة. بدلا من ذلك، ضمّن نهاية منشورك زرًّا مرئيًّا للاشتراك في قائمة اتّصالاتك. سوف تلحظ بلا شكّ تحسّنا في التّحويلات إذا كنت تمتلك ترقية محتوًى معروضة في السّياق (عن الموضوع) في المنشور المعنيّ. النوافذ المنبثقة قد يرى البعض أنّ النّوافذ المنبثقة مزعجةٌ لكنّ العديد من الفحوص والدّراسات أظهرت أنّها يمكن أن تكون فعّالة. ثمّة بعض الجوانب الّتي يجب أن تتقنها لصناعة نافذة منبثقة تدعو إلى الانخراط في قائمة اتّصالاتك دون أن تطرد جمهورك. عرض القيمة المناسبة. دعوة قويّة إلى اتّخاذ إجراء. التّوقيت الصّحيح. ينبغي التّركيز جديًّا على التّوقيت، فنافذة الانخراط المنبثقة الّتي تظهر بعد أن يُنهي المتصفّح قراءة مقال، أو بعد ثلاثة أرباع الصّفحة أوفر حظًّا في الإقناع من تلك الّتي تظهر على كلّ صفحةٍ بمجرّد وصول الزّائر إليها. بعض المواقع تُظهر مربّعات الانخراط المضيئة حينما يَصدر عن الزّائر نيّة خروج، كتحريك مؤشّر الفأرة خارج المتصفّح. كاتب نيويورك تايمز الأكثر مبيعًا نيل باتل جرَّب هذه الطّريقة وتمكّن من رفع التّحويلات بنسبة 46%. جرِّب رسائل وأوقاتًا مختلفة لإظهار مربّع الانخراط المضيء لتكتشف أيّها أجلبُ للمشتركين الجدد. الخطوة الثالثة: اختر نوع الحملات الّتي تريد إرسالها ثمّة عددٌ من أنواع حملات البريد الإلكتروني المختلفة الّتي يرسلها المسوّقون أمثالك إلى مشتركيهم، والنّوع الّذي تختارهُ يعتمد على الأهداف الّتي حدّدتها في الخطوة الأولى. لنلقِ نظرةً على أنواع الحملات المختلفة وكيف يمكنها مساعدتك على تحقيق أهدافك عبر البريد الإلكتروني. النشرة البريدية النّشرة البريديّة حملةٌ توزّع بانتظامٍ عبر البريد الإلكتروني، وهي عمومًا تدور حول موضوعٍ رئيسيٍّ واحد. شركة AirBnB تستخدم Campaign Monitor بانتظام لإرسال رسالة إخباريّةٍ مميّزة إلى شبكتهم من المصوّرين المستقلّين. كما ترى، تُرسَل الحملة شهريًّا وتتمحور حول موضوع محدّد: قصص ونصائح حول التّصوير. إذا كان هدفك البقاء على اتّصال مع قائمة من النّاس الّذين تعرفهم، زبائن حاليّين على سبيل المثال، فالنّشرة البريديّة هي النّوع المناسب من الحملة لإرسالها. ستُبقي عملك ومنتوجاتك في أذهان زبائنك وتجذبهم للعودة إلى موقعك. لنظرةٍ أعمق على العناصر الأساسيّة الّتي ينبغي تضمينها في نشرتك البريديّة عبر البريد الإلكتروني، اطّلع على منشورنا عن هيكل النّشرة البريديّة المثلى عبر البريد. العرض التسويقي العرضُ التّسويقي عبر البريد الإلكتروني جزءٌ مهمّ من أيّة حملة تسويقيّةٍ ترسلها لرفع فرص الردّ المباشر. يمكن لهذا العرض أن يأخذ أشكالا شتّى، نذكر منها: حملةٌ تُظهر بعضًا من أحدث مخزونك وتشجّع النّاس على الشّراء. حملةٌ تعرض خصمًا أو عرضًا مميّزًا على منتوجاتك أو خدماتك. هذا البريد الإلكتروني من بيتزا هت مثالٌ ممتازٍ عن حملة العرض التّسويقي: تعرضُ هذه الحملة أحد منتجاتهم بسعرٍ ترويجيّ مميّز، وتحتوي دعوة لاتّخاذ إجراء للشّراء على شكل زرّ أخضر يحمل عبارة "اطلب الآن". تنجح طريقة العرض التّسويقي عبر البريد الإلكتروني إذا كان هدفك رفع المبيعات مباشرةً، وذلك عبر عرض منتوجٍ أو خصمٍ، وتحتوي دعوة لاتّخاذ إجراءٍ مباشر ليضغط الزوّار مباشرة إلى موقعك ويجروا عمليّة شراء. الإعلان الحملة الإعلانية بريدٌ إلكتروني ترسله إلى مشتركيك للإعلان عن منتوج جديدٍ أو خاصيّةٍ مطوّرةٍ أو خدمةٍ حديثة. هذا البريد الإلكتروني من قناة شاوتايم مثالٌ جيّدٌ عن الحملة الإعلانية يعلنون فيها عن مسلسل Penny Dreadful. ] البريد الإلكتروني الإعلاني وسيلةٌ مثاليّةٌ إذا أردتَ إبقاء زبائنك الحاليّين متفاعلين وعلى اطّلاع على آخر منتوجاتك أو خدماتك. بينما نشر المعلومة هو الهدف الأساسيّ، الإعلان عبر البريد الإلكتروني يضيف ميزة حثّ النّاس على العودة إلى موقعك أو متجرك الإلكتروني للشّراء. الدّعوة إلى حدث الدّعوة إلى حدثٍ عبر البريد الإلكترونيّ حملةٌ مصمّمةٌ لتوعية النّاس بحدثك وتشجيعهم على الحضور. إليكَ مثالا رائعًا من مستخدم Campaign Monitor شركة السيّارات الأمريكيّة Lincoln Motors: كما ترى، تدعو الحملة المشتركين إلى إطلاق سيّارة 2016 MKX، وتحتوي معلوماتٍ عن التّاريخ، الوقت، ومكان الحدَث، وكذا معلومات عن كيفيّة الردّ على الدّعوة. كما ذكرنا سابقًا، نوع الحملة الّتي ترسلها يعتمد كليًّا على أهدافك من وراء البريد الإلكتروني. إذا كنت تسعى إلى زيادة المبيعات المباشرة فإرسال حملات العروض والحملات الإعلانية يعود بأفضل النّتائج. أمّا إذا كنتَ تهدِف ببساطة إلى إطلاع زبائنك الحاليّين على أحدث مشاريعك ومنتجاتك والتطوّرات في شركتك، فإرسال رسالةٍ إخباريّةٍ انتظاميّةٍ سيكون السّبيل الأفضل لتحقيق ذلك. الخطوة الرّابعة: ابنِ حملتك التسويقية الأولى بعد أن حدّدتَ أهدافك، وبنيتَ قاعدةً جماهيريّةً صغيرة، واخترت نوع الحملة الّتي سترسلها، حان الوقت للشّروع في تحرير رسالتك الإلكترونية. أدوات البريد الإلكتروني تسهّل إلى حدٍّ كبيرٍ بناء حملات توسيقٍ جميلة. لكنّ ثمّة بعض الأساسيات الّتي تحتاج أن تلمّ بها لضمان الاستفادة الأقصى من كلّ حملة. ابن حملة سهلة القراءة يُظهر البحث أنّ مدّة تركيز الشّخص البالغ هو في المتوسّط 08 ثوانٍ. لذا تأكّد بأنّ النّاس –بمدّة التّركيز القصيرة هاته- لا يقرؤون حملاتك كلمة كلمة، بل يفحصونها سريعًا باحثين عن شيء يجذب انتباههم. لهذا ففكرة كتابة حملات بريد إلكتروني طويلةٍ كثيرة الكلمات ليست المقاربة الصّحيحة. تحتاج إلى هيلكة رسالتك الإلكترونية بطريقةٍ تجرّ النّاس إلى قراءة محتواها وتحثّهم في الوقت ذاته على الضّغط على زرّ الدعوة إلى اتّخاذ إجراء. من الطّرق النّاجحة في تحقيق ذلك استخدام نموذج الهرم المقلوب: كما ترى من المثال أعلاه، الرّسائل الإلكترونية المتّبعة لهذا النّموذج تحتوي عنوانًا كبيرا يُبرز فحوى الحملة، وكذا معلوماتٍ وصورًا مساعِدةً لإقناع القارئ بفوائد ضغط الزرّ المرفق. ثمَّ يظهر هذا الأخير بارزًا للقارئ لتكون فكرة أنّ الضّغط هو الخيار المثالي واضحةً تمام الوضوح. باستخدام نموذج الهرم المقلوب في بناء رسائلك الإلكتروني لقراءةٍ أسهل، تضمنُ جذب حملاتك لانتباه النّاس ورفع معدّل الاشتراك. استخدم صورا ومرئيات لزيادة التفاعل مجمل الرّسالة في نموذج الهرم المقلوب أعلاه عبارةٌ عن مرئيّاتٍ مع القليل من النصّ. من المستحسن أن تتلافى ملء مساحاتٍ كبيرة بالكلمات، وذلك كون المرئّيات سواء الصّور منها أو مقاطع الفيديو أجلبُ للانتباه، وأبقى في الذّهن مما يساعد في تميّز المحتوى. بل وأظهرت الدّراسات أنّ النّاس يتذكّرون ما يعادل 65% من المحتوى المرئي وإلى غاية 3 أيّام، فيما لا يتذكّرون من المحتوى المكتوب سوى 10%. هذا، ويتّبعون تعليمات المحتوى المرئي أكثر من اتّباعهم التّعليمات المكتوبة بنسبة 32%. لذا فإنّ من المستحسن استخدام المرئيّات في حثّ القرّاء على اتّخاذ إجراء ترغب فيه. خصص حملاتك عبر البريد الإلكتروني عندما سبرنا آراء المسوّقين -يقول محرّرو الموقع- وصلنا إلى أنّ تحسين [التّخصيص في البريد الإلكتروني كان الهدف الأوّل لـ 38% منهم، فيما كان التحدّي الأكبر لـ 36% منهم.](رابط ترجمة المقال الثّالث) أتمتة التّسويق، والقوائم المفصّلة، والإضافات من المصادر الخارجيّة كلّها تجعل تخصيص البريد الإلكتروني أسهل وأنجح. يكون القارئ أميلَ إلى التّفاعل مع المحتوى الّذي يشمل اهتماماته. ابدأ بإدراج اسمه في موضوع البريد الإلكتروني، ثمّ خصّص محتوى الحملة حسب القوائم المفصّلة لزيادة التّفاعل. (المزيد بخصوص هذا لاحقا). تأكد من أن حملتك تمس اهتمامات كل مشتركيك تقسيم مشتركيك إلى قوائم منفصلةٍ فكرة جيّدة حتّى إذا كنت في المراحل الأولى من توسيع قائمة اتّصالاتك. فالقوائم المنفصلة تسهّل اختيار المحتوى الّذي ترسله إلى كلّ مشترك. لأنّك حين تخصّص المحتوى وتضمّنه اهتمامات مجموعة معيّنة لا شكّ ستتحسّن معدّلات التّجاوب. هذا النّوع من التّحسين المستهدِف أفضل بكثيرٍ من إرسال رسائل إلكترونية متشابهة للجميع. لماذا تجزئة قوائم البريد الإلكتروني أمر مهمّ؟ نعلمُ أنّه زيادةً على الإحاطة باهتمامات المشتركين، قوائم البريد الإلكتروني المجزّأة مهمّة من جانب العائدات. فالمعطيات من جمعية البيانات والتّسويق تشيرُ إلى أنّ الرسائل الإلكترونية المجزّأةَ والموجَّهةَ يجمعان 58% من كلّ عائدات البريد الإلكتروني. وزيادةً على هذا، خلص بحثنا -يقول كاتب المقال- إلى أنّ المسوّقين الّذين استخدموا الحملات المجزّأة لاحظوا زيادةً في العائدات تقدّر بـ 76%. وأكثر من 76% من المسوّقين يقولون بأنّ التّجزئة الأساسيّة جزءٌ من إستراتيجيّتهم التّسويقية عبر البريد الإلكتروني. فيما يلي بعضٌ من قواعد تجزئة القوائم البريديّة الأشهر الّتي يمكنك استخدامها في رفع عدد النّقرات في حملاتك، وفي التّخطيط لمحتوى أكثر استهدافًا: الموقع الجغرافي: هذه التّجزئة مفيدةٌ في التّرويج لمعلوماتٍ خاصّة بمتجر بعينه، واستهداف الأسواق المحيطة مع تجاهل المشتركين البعيدين أين لا تؤتي الرّسالة الإلكترونية بنتيجة. الفئات المستهدَفة: مفيدةٌ في تخصيص حملات ترويجيّةٍ وإرسالها إلى أيّ تشكيلة من مجالات السنّ والجنس. السّوق: مفيدةٌ في تجزئة المشتركين حسب السّوق أو الصّناعة الّتي تهمّهم، وهذا لتجنّب إرسال البريد نفسه إلى الجميع. بدلا من ذلك شكّل حملةً مناسبةَ المقاس بمحتوى يخصّ السّوق للبائعين، والصّناعة للصّانعين والمنتوج للمستهلكين. النّشاط السّابق: مفيدةٌ في تجزئة المشتركين حسب تصرّفهم تجاه الحملات السّابقة. ادرس ردّ فعلهم في الماضي لتعرف نوع المحتوى الّذي يناسب كلّ صنفٍ وتعدّل تبعا لذلك حملاتهم المستقبلية. نشاط سير العمل: مفيدةٌ في إنشاء حملات خاصّة للمشتركين الّذين يقعون ضمن مراحل معيّنة من قُمعك التّسويقي، كإرسال حملة خاصّة بالمشتركين الّذين تجاوزوا نسبة 50% من سلسلة رسائلك الآلية. معلومات الزّبون: مفيدةٌ للتجّار عبر الإنترنت الّذين يريدون إرسال حملات إلى زبائنهم المميّزين يستهدفون فيها فقط الزّبائن الّذين لم يتمّوا عملية شراء منذ فترة محدّدة. يمكن تنفيذ التّجزئة بإحدى الطّريقتين التّاليتين: صنّف المشتركين الحاليّين باستخدام معلوماتهم الّتي أدخلوها عند التّسجيل. امنح المشتركين خيار التّجزئة الذّاتية بتشكيل قوائم تسجيلٍ منفصلة. يرى المتصفّحون في الطّريقة الثّانية خيارات التّسجيل ذاتَها في كلّ مكان من موقعك، لكنّهم يُدرجون في قوائم يتحكّم في تحديدها المحتوى الّذي يتفاعلون معه. فإذا زار مستخدمٌ مثلا موقع وصفات طبخ، وسجّل اشتراكه من صفحةٍ تعرض وصفاتٍ نباتيّةً، فإنّه سيُدرج في قائمة جزئيّةٍ خاصّة بالنّباتيّين. باستخدام ميزات حسابك مثل Segments و Dynamic Content يمكن ضمان أنّ رسائلك الإلكترونيّة تشمل اهتمامات كلّ مشتركٍ لديك، وترفع احتماليّة ضغطهم عليها وإتمامهم عمليّة شراء. وطد الثقة وتأكد من أن حملاتك موافقة لعلامتك من الممكن أنّ حملاتك البريديّة ليست فرصة التّواصل الوحيدة بين مشتركيك وبين عملك. في الواقع، ربّما يكون مشتركوك قد زاروا موقعك أو صفحتك على مواقع التّواصل الاجتماعي للانخراط في بريدك الإلكتروني. لهذا السّبب، من الضّروري أن تتوافق حملاتك بالبريد الإلكتروني في الألوان والخطوط والأختام مع كلّ نقاط التّواصل الأخرى مع الزّبون ليشعر المستخدمون بتجربةٍ ثابتةٍ مع علامتك. يُنجِز Freshbooks مستخدم Campaign Monitor هذا بنجاعةِ في حملاتهم عبر البريد الإلكتروني. الخطوط، والألوان، والأزرار وحتّى نمط الأيقونات الّذي يستخدمونه في موقعهم الإلكتروني، جميعها مُستخدمَةٌ في حملاتهم عبر البريد الإلكتروني. بحرصك على أن تكون حملاتك متوافقةً مع علامتك الّتي يراها المشتركون في كلّ مكان آخر، فأنت تبني الثّقة في رسائلك الإلكترونيّة وتصبغها بالمشروعيّة، وترفعُ فرص النّقر فيها. سهّل التحويل إذا أردت حثّ مشتركيك على النّقر على روابط حملاتك الإلكترونيّة فإنّ عليك تسهيل ذلك تسهيلا تامًّا. فقياسًا إلى بحثنا -يقول كاتب المقال- تُفتح نسبة 41% من الرّسائل الإلكترونية عبر الهاتف المحمول. لذا إن لم تكن حملاتك مهيّأةً للعمل على جميع الأجهزة، فأنت في الغالب تصعّب ضغط الرّوابط على مشتركيك دونما داعٍ. خذ هذه النّشرة البريديّة على سبيل المثال: كون النّموذج تفاعليًّا يتيح لأجزاء المحتوى الثّلاثة الوسطى أن تترتّب فوق بعضها البعض عند تصفّحها على الهاتف المحمول. هذا يضمن بقاء النصّ والأزرار بحجمٍ سهل الاستعمال -بدل تصغيرها- ويسهّل على المشتركين النّقر. انحُ مقاربة إستراتيجية في توقيت حملاتك ننصحُ عند إنشائك حملاتٍ تسويقيّةً باتّخاذ مقاربةٍ إستراتيجيّةٍ تتبعُ فيها رزنامةً ترويجيّةً أو تحريريّة. التّخطيط لحملاتك يساعدك على تلافي الانتظار وقتًا طويلاً بين الإرساليّات، أو ما هو أسوء، إغراق مشتركيك بالكثير من المحتوى. التّواتر مهمّ، وفترات إرسال الحملات الإلكترونيّة تؤثّر على عائداتك والتّفاعل مع رسائلك ومعدّلات إلغاء الاشتراك. إذا أرسلت أكثر ممّا يجب، أحسّ مشتركوك بالملل من رسائلك ممّا يدفعهم للانحساب وإلغاء الاشتراك. أمّا إذا أرسلت حملاتٍ قليلةً فإنّك ستخسر اهتمام جمهورك، بل ربّما نسوا أساسًا سبب اشتراكهم لينتهي بهم الأمر إلى إلغاء الاشتراك. إذًا، ما هو مقدار الإرسال المناسب؟ ثمّة لحسن الحظّ بعض المعطيات حول مقدار الرسائل الإلكترونيّة الّتي يفضّل الناس استقبالها. يعطي البيان التّالي من MarketingSherpa فكرةً حول معدّل الإرسال المناسب: جُمعت إجابات 2057 بالغًا على السّؤال التّالي: "كم مرّةً تريدُ استقبال رسائل إلكترونيّة ترويجيّةٍ تحمل على سبيل المثال أكواد خصم وتنبيهات تخفيضاتٍ من الشّركات الّتي تتعامل معها؟" تُظهر المعطيات تفاوتًا في الاهتمام يميلُ أكثر نحو الاستقبال الكثيف لحملات البريد الإلكتروني التّسويقيّة. ولكن تذّكر، هؤلاء ليسوا مشتركيك. إذا كنتَ غير متأكّدٍ من كثافة الإرسال المقبولة فالحلّ الأسهل يكمن في سؤال مشتركيك. امنحهم حرّية اختيار إعدادات كثافة الإرسال، أو استفتِهم لتكتشف كم يريدون السّماع منك. أرسل محتوى إضافيا إلى جانب المحتوى الترويجي أجرى موقع MarketingSherpa سنة 2015 دراسةً تسأل المستخدمين: "بأيّ طريقةٍ تريدُ -إذا أردتَ أساسًا- أن تتواصل معك الشّركات؟" اختار أكثر من 70% البريد الإلكتروني، الّذي سحق باقي الاختيارات، ومنها: الرّسائل النصيّة القصيرة، التّواصل الاجتماعي، البريد المباشر، والإعلانات المطبوعة/الرّقمية. ولم يتغيّر الكثير منذ ذلك الوقت فلا يزال المستخدمون يفضّلون البريد الإلكتروني. ولكنّ مجرّد تفضيلهم للبريد الإلكتروني لا يعني أنّهم يريدون لكلّ رسالةٍ إلكترونيّةٍ أن تحتوي ترويجًا بحتًا. فهذه طريقةٌ مضمونةٌ لدفع مشتركيك إلى كرهك. عند التّخطيط لحملاتك بالبريد الإلكتروني واختيار المحتوى الّذي تتضمّنه، استهدِف نسبة 80 إلى 20 باستخدام مبدأ باريتو (Pareto Principle). ببساطةٍ: 80% من محتواك ينبغي أن يكون موجّهًا لمعلوماتٍ مفيدةٍ وقيّمةٍ. وخصّصْ 20% للتّرويج، والتّخفيضات والمنتوجات/الخدمات الّتي تقدّمها. لاحظ هذه التوقّعات والتوجّهات المنشورة عبر "أقنِع وحوّل" Convince and Convert، المجموعة من موقع Litmus وتقريرات Campaign Monitor: من المهمّ ملاحظة كيف يتمحور عدد كبيرٌ من المواضيع الشّائعة حول المحتوى ذي القيمة، لا المحتوى التّرويجي. التّخصيص وقيمة وقت حياة المشترك، والمحتوى القصير سهل القراءة، والأسلوب الحاكي القويّ، والخبرات الأعمق: هذه كلّها مفاتيح تساعد على إنشاء رسائل إلكترونيّة أكثر جلبًا للتّفاعل تزيدُ من معدّل فتحها والتّفاعل معها. إذا نفدت منك أفكار المواضيع والمحتوى لتضمينها في حملاتك إلى جانب التّرويج عمومًا، فلا عليك. كلّ شركة، في كلّ صناعةٍ تملك الكثير من المعلومات لمشاركته. اهتمام مشتركيك من عدمه بتلك المعلومات هو ما ينبغي أن تحدّده. ولا تقلق، فقد قمنا ببعض العمل نيابة عنك للخروج بالعديد من أفكار المحتوى لحملاتك الإلكترونية. نعرضُ فيما يلي بعض الأفكار المستوحاة من دليل Campaign Monitor الشّامل المحتوي 50 فكرة محتوى لحملات البريد الإلكتروني ونشراتك البريديّة: معلومات حول الشّركة كفرص التّوظيف، وظهور شركتك في الإعلام، والمحتوى خلف الكواليس. تحديثات بخصوص المنتجات، ومعلومات "كيف تفعل"، مقطع فيديو حول المنتجات، الإصدارات القادمة والخصومات. المحتوى المتعلّق بالقيمة كالرّسوم البيانيّة، الدّراسات في مجال عملك، نتائج الاستطلاعات، والمدوّنات الحديثة. المحتوى المركِّزُ على الأفراد لإضفاء طابع إنساني على علامتك التّجارية، مثل سِيَر المعيّنين حديثًا، حواراتٍ مع المديرين التّنفيذيّين، تعقيبات العملاء وشهاداتهم، ومدوّنات أعضاء الفريق. معلومات الدّعم الفني كتحديثات "الأسئلة الشّائعة"، دراسة الحالات، قصص النّجاح، والمصادر المجانيّة. معلومات الأحداث الخاصّة بنشاطات الشّركة والمجتمع، النّقاشات عبر الويب، والمعارض التّجاريّة. استغلّ كلّ فرصةٍ ممكنة لنشر المعلومات القيّمة عوض المحتوى التّرويجي لتُحافظ على مستوى الاهتمام والتّفاعل مرتفعًا. إذا طبّقتَ أساسيّات التّحويل العالي للحملات هاته على رسالتك الإلكترونيّة الأولى، ستكون قادرًا على إنشاء وإرسال حملةٍ تجذب انتباه مشتركيك، وتقدّم لهم معلومات ضمن اهتماماتهم، وتسهّل عليهم الانخراط. الخطوة الخامسة: قس نجاحاتك بعد إرسال بريدك الإلكتروني الأول، وبدء فتحه والنّقر عليه من مشتركيك، يمكنك الانطلاق في تتبّع نجاح حملتك؟ يمكنك تتبّع نجاح حملاتك التّسويقية عبر البريد الإلكتروني من مكانين: أداة التّسويق بالبريد الإلكتروني خاصّتك (مثل Campaign Monitor) أو أداة تحليل موقعك الإلكتروني (مثل Google Analytics). جهة التّقارير في أداة تسويقك بالبريد الإلكتروني هي المكان المناسب لفهم تفاعل النّاس مع حملاتك البريديّة. لدى مستخدمي Campaign Monitor العديد من التّقارير الّتي تساعد على تتبّع النّتائج، لكنّ أكثرها استخدامًا هو تقرير اللّقطة "The Snapshot report". يقدّم لك التّقرير المقاييس المفتاحيّة لحملة تسويقك الإلكترونيّة، بما في ذلك: عدد مرّات فتح البريد الفريدة: وهو عدد المشتركين الفرديّين الّذين فتحوا بريد حملتك. عدد الارتدادات: وهو عدد عناوين البريد الإلكتروني الّتي لم يمكن إرسال الحملة إليها لعددٍ من الأسباب. عدد الرّسائل غير المفتوحة: عدد المشتركين الفرديّين الّذين لم يفتحوا رسالة حملتك. معدّل الفتح: وهو النّسبة المئوية من المشتركين الّذين فتحوا رسالة حملتك. معدّل النّقر: وهو النّسبة المئويّة للمشتركين الّذين فتحوا الحملة ثمّ ضغطوا على رابطٍ فيها. معدّل إلغاء الاشتراك: النّسبة المئويّة للّذين ألغوا اشتراكهم من قائمة اتّصالاتك عبر هذه الحملة. شكاوي "رسالة غير مرغوب فيها": عدد ونسبة الأشخاص الّذين ضغطوا على اختيار "رسالة غير مرغوب فيها" على برنامج بريدهم الإلكتروني (Gmail، Yahoo Mail، Outlook… إلخ) مرّات النّشر: عدد الأشخاص الّذي أعادوا توجيه الحملة إلى صديقٍ، أو نشروها عبر التّواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر. تمنحك هذه المقاييس نظرةً عامّةً عالية المستوى على تفاعل مشتركيك مع حملاتك، وتتيح لك مقارنة نجاح الحملة مع الأخريات. كما يمكنك الغوص أعمق والتعرّف على من فتح ونقر على رابطٍ في حملتك، وأيّ الرّوابط ضغطوا تحديدًا… إلخ، فيمكنك فعل ذلك باختيار تقارير أخرى من القائمة اليمنى. بعد أن تحلّل كيف تفاعل النّاس مع حملتك الإلكترونيّة، يمكنك المضيّ قُدُمًا ومراقبة ما فعلوه بعد أن دخلوا موقعك. للقيام بهذا، تحتاج إلى تثبيت أداة تحليلات المواقع مثل Google Analytics، ثمّ تفعيل خدمة تكامل تحليلات جووجل (Google Analytics)من برنامج إدارة بريدك الإلكتروني، عندها يمكنك رؤية تفاصيل كلّ الزّيارات إلى موقعك الإلكتروني الصّادرة من حملاتك، بما في ذلك مدّة التصفّح، الصّفحات المطّلع عليها، وأيّ الحملات جاءت بهم إلى الموقع، والمزيد. يمكنك أيضًا تحميل لوحة تحكّم تحليلات جووجل (Google Analytics) الّتي تَجمع بعض الإحصائيات الأساسيّة عن زوّار بريدك الإلكتروني في مكانٍ واحدٍ سهل الاستخدام. مع كلّ هذه المعلومات الجاهزة، يمكنك البدء في إدخال واختبار التّغييرات على حملاتك بالبريد الإلكتروني لتحسين معدّل الفتح والنّقر. فحص تقسيم أسطر الموضوع لتحسين معدل الفتح عندما تركّز على معدّلات الفتح عبر حملاتك البريديّة، ستبدأ بإدراك ما ينفع وما لا ينفع في جذب انتباه المشتركين والفوز بنقرات التّجزئات المختلفة من قوائم اتّصالك. لكنّ الطريقة الوحيدة لتحسين معدّلات الفتح بشكل نظاميّ هي الفحص التقسيمي لأسطر الموضوع في البريد الإلكتروني. يعمدُ المسوّقون عبر البريد الإلكتروني الرّاغبون في تحسين معدّلات الفتح إلى الفحص أ/ب (فحص التّقسيم) لأسطر المواضيع. للقيام بهذا، تأكّد من أنّ كلّ جزءٍ من الرّسالة الإلكترونيّة هو ذاته باستثناء سطر الموضوع. يمكنك تجربة أطوال مختلفةٍ للسّطر، أو كلماتٍ مفتاحيّة مغايرة، أو كلمات عامّة مقابل أخرى خاصّة. يمكنك على سبيل المثال فحصُ استجابة أجزاء قائمة اتّصالك إلى التّخصيص بإرسال سطر موضوعٍ يحتوي الاسم الأول للمشترك، وآخر لا يحتويه. خلص موقع Campaign Monitor من خلال هذه التّجربة إلى استجابةٍ إلى السّطر المخصّص بارتفاع معدّلات الفتح بنسبة 26% ثمّة طرقٌ أخرى لتحسين معدّلات الفتح غير التّخصيص، تبدأ باستخدام نماذج سطر الموضوع الجاهزة والمجرّبة من هيئة: أوقف {الشّعور غير المرغوب فيه} الآن. {النّاتج المرغوب فيه}{خطواتك الثّلاثة الأولى}. {الشّيء} الجديد: ما يعنيه لـ {دور الجمهور}. رأي {فلانٍ الموثوق} في {الموضوع}. {شخصٌ يتّخذه الجمهور قدوة} يمكنه اقتناء أيّ {المنتج}، ويستخدم… أفضل {رمز تعبيري}+{ رمز تعبيري }+{ رمز تعبيري }={ رمز تعبيري } {موضوع}،{موضوع} و{موضوع لا يبدو متناسقًا معهما}؟ {اسم شركةٍ مخصّص} + 497% أكثر {احتياجًا} = {رمز تعبيري} {رمز تعبيري} {رمز تعبيري} خاصّتك باستخدام … {اسم مخصّص}! اكسب {شيءٌ مرغوب} اليوم فقط. إنّك تضيّع {فرصة شيء مرغوب}. اللّيلة فقط: حلم {دور الجمهور} تريد 587% أكثر من {شيء مرغوب}؟ {رمز تعبيري} هذا بريد تخفيضاتٍ إلكتروني {رمز تعبيري} لا تنسَ! {الحدث} اليوم {رمز تعبيري}. … عندما تنزعج وتملّ من {شيء سيّء} {رمز تعبيري}. "{اقتباس}" عمليّة {موضوع} لخفض حجم العمل بــ 30% إلى 50%. {موضوع} + {موضوع} + {موضوع}. "أنا أحبّ {شيء سيّء}!" (لم يقل بهذا أحدٌ قطّ). أثناء تحسين سطور موضوعك وفحصها تقسيميًّا، ثمّة مجموعةٌ من الأشياء الّتي يمكنك تجريبها لرفع الأداء. بدءًا باستخدام كلماتٍ قويّة تجذب الانتباه، مثل تلك المنشورة أدناه من CoSchedule: يجدر بك أثناء الفحص أيضًا تجنّب وحذف الكلمات الّتي تقع ضمن خانة كلمات الرّسائل غير المرغوب فيها، والّتي تخفّض بشكل واضحٍ معدّلات الفتح. خذ بالحسبان فكرة إضافة الأرقام إلى سطر العنوان في رسائلك الإلكترونية، ولكن لا تضفها إلاّ إذا كانت تناسب السّياق. قياسًا إلى دراسةٍ من YesWare حلّل القائمون بها 115 مليون حملة بريد إلكتروني، فإنّ إدراج الأرقام في سطر الموضوع ينجرُّ عنه معدّلات فتح وردّ أعلى. وعند اختبار سطور موضوعك، جرّب مواضيع متفاوتة الطّول. بما أنّ أكثر من 50% من البريد الإلكتروني يُفتح على الهاتف المحمول، فإنّ من المنصوح به كتابة سطور مواضيع أقصر بحيث تظهر كاملةً على الشّاشات الصّغيرة. أفضل التّجارب تفيد باستخدام سطور موضوع ما بين 17 و24 حرفًا، أو 3 إلى 5 كلمات. تحسين معدلات النقر على حملات البريد الإلكتروني تريدُ منطقيًّا أن ينتقل مشتركوك من رسالة الحملة الإلكتروني إلى صفحة هبوط أو شراء منتج أو ما شابه. المهمّ أنّهم ينبغي أن يضغطوا شيئا في رسالة الحملة لاتّخاذ الخطوة المرغوبة التّالية. مراقبة قياسات حملتك يساعدك على التّعديل المستمر لرسائلك قصد تحسين معدّلات النّقر. إلى جانب إنشاء زرّ دعوة إلى اتّخاذ إجراء جيّد، ثمّة الكثير ممّا يمكنك فعله لرفع معدّلات النّقر: تحسين التّصميم: عدّل نموذج حملاتك لجعل المحتوى أسهل في القراءة، منسابًا طبيعيًّا إلى دعوة اتّخاذ إجراء. عندما قام فريق Campaign Monitor بإعادة تصميم البريد الإلكتروني لمدوّنةٍ، لاحظوا زيادةً بنسبة 127% في النّقرات. جرّب صورًا جديدة: هل تذكر ما قلناه بخصوص المحتوى المرئيّ؟ الحملات الحاملة لصورٍ تفاعليّةٍ أكثر جلبت معدّل نقراتٍ يزيد عن تلك الّتي لا تحمل صورًا بنسبة 42%. دعوات اتّخاذ إجراء (CTAs) مرئيّة: النّاس ميّالون بطبعهم إلى ضغط الأزرار، هذا مفهومٌ يدعى "إمكانيّة الفعل" أو النّشاط المحتمل بين شخصٍ وشيء. لذا جرّب دعوات اتّخاذ إجراءٍ مرئيّةً مختلفة، وأنماط أزرارٍ مختلفةً لرفع معدّلات التّحويلات والنّقرات. افحص تمركز زرّ الدّعوة إلى اتّخاذ إجراء: المكان الّذي تضع فيه زرّ الدّعوة إلى اتّخاذ إجراء أمرٌ مهمّ، لذا جرّب تقسيم الحملات بأماكن مختلفةٍ لزرّ الدّعوة إلى اتّخاذ إجراء. فحص موقع ديجيتال دونات التّمركز ووجد أنّ زرّ الدّعوة إلى اتّخاذ إجراءٍ المتموقع يمكن البريد الإلكتروني رفع من معدّل النّقرات على حملاتهم الإلكترونيّة. جزّء رسائلك الإلكترونيّة: إذا لم تكن تتلقّى التّحويلات الّتي توقّعتها، فابحث في قائمة اتّصالاتك عن فرصٍ للتّجزئة الأفضل، وحسّن من تستهدفهم. اختبر التّوقيت: أهميّة وقت إرسال الحملات بأهميّة كثافة الإرسال ذاتها. أظهر بحثٌ قام به موقع Spaceship أنّ النّاس أميل لفتح البريد الإلكتروني والنّقر على الرّوابط بين الثّامنة مساءً ومنتصف اللّيل. راقبْ إذًا مواقيت إرسال حملاتك، وراجع تقاريرها للوصول إلى أوقات الإرسال الأمثل. ترجمة -وبتصرف- للمقال: The Complete Email Marketing Guide for Beginners من إعداد فريق التّحرير في موقع Campaign Monitor
  3. واقعيًّا، لن تنجح كلّ حملاتك التّسويقيّة في تحقيق النّتائج الّتي ترجوها. بعضها قد يجلب نتائج جيّدة، بينما قد تفشل الأخرى. لكن كيفما كان أداء حملتك، فإنّ تتبّع أهمّ مؤشّرات الأداء التّسويقي الصّحيحة دائما ما يساعد في تعلّم شيء ما، كيما تحسّن من أداء حملاتك الحالية والمستقبلية. ما هي أهم مؤشرات الأداء التسويقي للشركات المتعاملة مع الشركات (B2B)؟ ولماذا هي مهمة؟ ينبغي أن يكون لكلّ حملة تسويق ما بين الشّركات مؤشّرات أداء مفتاحيّة مرتبطة بإستراتيجيّاتها التّسويقيّة. لأنّ هذه المؤشّرات هي الّتي تساعدك على إبقاء أهداف عملك في مكانها الصّحيح. إذا تمكّنت من تتبّع كلّ إستراتيجيّاتك، فإنّك ستدرك أيّ المبادرات نافعة، فتركّز عليها أكثر، وأيّها تبوء بالفشل، فتحسّنها، أو تغيّرها، أو تتخلّى عنها. علينا جميعا الاستماع الى المثل القديم القائل: زيادةً على دور مؤشرات الأداء الرئيسية في قياس أهدافك دوريًّا، فإنّها ترفع كذلك من معنويات الموظفين بتحسين حواراتهم. كيف ذلك؟ القياسات تؤدي إلى النقاشات مما يدفع بفريقك لمواصله ابتكار إستراتيجيّات أحدث وأحسن. أمثلة عن أهمّ مؤشرات الأداء الرّئيسية في مجال الأعمال بين الشّركات الشّركات اليوم صارت تقودها المعطيات، لذا عليك الاعتماد على الأرقام اعتمادًا جديًّا وأكثر من ذي قبل. مؤشرات الأداء الرئيسية خاصتك ستمكّنك من اتخاذ القرارات، وتحسين الأداء، ورفع معنويات الموظف، والتأثير على أهداف العمل. يعدّد الجدول التالي أهم مؤشرات الأداء الرئيسية للأعمال بين الشركات، والتي ينبغي على كل شركة تتبّعها. بالإضافة إلى وصف مؤشر الأداء الرئيسي، والأدوات التي تحتاجها لقياسه. ومثالٍ كيما تفهم الغرض من المؤشّر. نوع مؤشّر الأداء المفتاحي الوصف الأداة المستخدمة المثال المستخدمون الجدد حساب عدد الزوّار الجدد إلى موقعك، وكذا معرفة من أين جاؤوا. هذا المؤشّر مختلف عن "الزّيارات الكليّة" فهو لا يحتسب إلاّ المستخدمين الّذين لم يزوروا موقعك قبلا. الأداة الأفضل لحساب العدد الكلّي للزوّار الجدد إلى موقعك هي "تحليلات جووجل" Google Analytics. يمكنك باستخدام Google Analytics رؤية عدد المستخدمين مقسوما إلى فئتين: جددٌ وعائدون. لنفترض أنّ عدد المستخدمين على موقعك 68000، والعائدون منهم 18000. اطرح العائدين من المجموع لتحصل على عدد المستخدمين الجدد 50000. التّحويلات الكليّة من البريد الإلكتروني يساعد هذا المؤشّر على حساب العدد الكليّ للتّحويلات القادمة من حملات البريد الإلكتروني. Anyleads واحدة من أفضل الأدوات لتسيير حملتك التّسويقيّة عبر البريد الإلكتروني. ثبّت المتعقّب وحسب للحصول على كلّ المعلومات المتعلّقة بتحويلات حملتك "التّقطيريةّ". لنفترض أنّك ترسل 25000 بريد إلكتروني في الشّهر، وتحصل على 500 مستخدم جديد. مجموع تحويلاتك من البريد الإلكتروني هو 2%. تكلفة الزّبون المحتمل يحسب هذا المقياس تكلفة الزّبون المحتمل لكلّ قنوات الانخراط المختلفة. وهذا يساعد فرق تسويق الشّركات B2B على فهم مردود التّكلفة في توليد الزبائن المحتملين من قناة تسويقيّة محدّدة. Google Analytics وGoogle Ads وسيلتان من الأكثر استخدامًا لقياس تكلفة الزّبون المحتمل لكلّ قناة تسويق. بافتراض أنّك تجمع 100 زبون محتمل كلّ شهر بإنفاق 10000 دولار على حملات الدّفع مقابل النقر من جوجل. بالإضافة إلى حصولك على 50 عميلا جديدًا كلّ شهر بإنفاق 2000 دولار على السيو. تكلفة الزبون المحتمل هي 1% وتكلفة السيو هي 2.5%. من الواضح أنّ السيو يؤدّي أداءً أفضل بكثير من الدّفع مقابل النّقر. الزّيارات المتكرّرة هي النّسبة المئويّة للزّوار الّذي يتصفّحون موقعك أكثر من مرّة. هؤلاء مهتمّون بمنتجاتك، وهم زبائن محتملون يستحقّون المتابعة. Google Analytics هي الأداة المفضّلة لقياس هذا المؤشّر. يمكنك باستخدام Google Analytics رؤية عدد الزّائرين مقسوما إلى فئتين: جددٌ وعائدون. لنفترض أنّ عدد الزّائرين على موقعك 50000، والعائدون منهم 20000. اطرح العائدين من المجموع لتحصل على عدد الزّائرين الجدد 30000. معدّل النّقر هذا المؤشّر يستخدم في تحديد فاعلية الحملات الإعلانيّة. وهو معدّل عدد النّقرات على موقعك أو صفحة هبوطك على عدد مرّات التصفّح لموقعك أو إعلانك. Google Ads أو مدير إعلانات فيس بوك. بافتراض حصولك على 50 نقرةً و1000 إعجاب على إعلانات فيس بوك. معدّل النقر هو 5%. التّحميلات النّاس الّذين يضغطون على رابط التّحميل يستحقّون المتابعة. استخدم ميزة التعقّب المخصّص من Google Analytics مع إعدادات UTM (أوركين لمراقبة الزّيارات) للتعرّف على القيمة المطلوبة. يزور 500 شخص فرضا موقعك يوميًّا، ولكنّ 20 منهم فقط يحمّلون برنامجا أو ملفّا. معدّل التحميل عندك هو 4%. عدد الزّبائن المحتملين المحوّلين يقيس هذا المؤشّر العدد الكليّ للزّبائن المحتملين الّذين تحوّلوا إلى زبائن خلال فترة محدّدة, من الأدوات الّتي تسمح لك بتتبّع عدد الصّفقات المغلقة: Hubspot، Salesforce، وPipedrive. إذا افترضنا توليدك 500 زبون محتمل شهريًّا، لكنّ 40 منهم فقط يتحوّلون. نسبة تحويلك إذن 8%. العائد على الاستثمار هذا أهمّ مقياس ينبغي على كلّ شركة حسابه. العمليّة الأساسيّة لحساب عائد الاستثمار هي (الفائدة - الاستثمار)/الاستثمار*100. حاسبة عائد الاستثمار من Hubspot هي الأداة الأفضل لقياس العائد على الاستثمار من حملاتك. لنفترض أنّ شركة تستمر 20000$ في التسويق الرّقمي سنة 2018، وتجلب زبائن جددًا قيمتهم 50000$. ، قسّم الفائدة على تكلفة الاستثمار لتحصل على عائد استثمار 120%. تكلفة انخراط زبون وهي التّكلفة المرتبطة بإقناع الزّبون باقتناء منتجاتك. تساعد Google Analytics على حساب كلفة استقدام الزّبون من كلّ قناة تسويق. عملية حساب تكلفة استقدام/انخراط الزّبون هي قسمة مصاريف التّسويق في السنة على عدد الزّبائن المستقدمين في تلك السّنة. لنفترض أن شركة بذلت 25000$ على التّسويق في سنة، وجلبت 100 زبون جديدٍ. تكلفة انخراط الزّبون لديها هو 250$. table { width: 100%; } thead { vertical-align: middle; text-align: center; } td, th { border: 1px solid #dddddd; text-align: right; padding: 8px; text-align: inherit; } tr:nth-child(even) { background-color: #dddddd; } كيف تؤثر مؤشرات الأداء التسويقية الرئيسية ما بين الشركات على تطور المبيعات الاختيار الدقيق لمؤشّرات الأداء الرئيسية للمبيعات يساعدك على تقييم الأداء العامّ لمبيعاتك خلال فترة زمنية محددة. من المهم تذكر أنّ مؤشرات الأداء الرئيسية ليست مفهوما ثابتا يناسب الجميع. عليك تحديد القياسات المناسبة لفريق مبيعاتك وقياس التطور من البداية. تحديد مؤشرات أداء المبيعات الرئيسية المناسبة كل مؤسّسة تتعامل مع الشّركات مختلفة، ولها أهدافها الخاصّة بها، لذلك ينبغي أخذ تلك الأهداف بالحسبان عند اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية. دفع تطور المبيعات ما بين الشركات قُدما يتطلّب فهمَ خطّة عمل شركة أخرى وإنشاءَ إستراتيجيّة محدّدة تؤثر في أولئك المسؤولين عن اتخاذ القرارات. وعليه ينبغي لمؤشرات الأداء الرّئيسيّة التي تحدّدها أن تتوافق مع إستراتيجيتك والنشاطات التسويقيّة التي تتّبعها. على سبيل المثال: إذا قدّم فريق مبيعاتك نقاشاتٍ عبر الإنترنت ليشرح كيف يمكن أن يحلّ مُنتَجك مشاكل زبائنك المستهدفين،. يمكنك عندها تحليل نتائج التّفاعل وفهم فرصك فهمًا أعمق. تتوفّر الكثير من برامج إدارة العلاقة مع الزّبون (Customer Relationship Management CRM) ومنها: Hubspot، Salesforce وPipedrive. وتتيح لك هذه البرامج أن تضمّن بعض المعطيات المتعلّقة بالنّقاشات عبر الإنترنت في نظام تسجيل الزبائن المحتملين، مثل: عدد نقاشات الإنترنت الّتي سجّل فيها كلّ زبون محتمل. نقاشات الإنترنت الّتي حضروها. عدد دقائق حضور نقاشات الإنترنت الكليّ. عدد الأسئلة الّتي طرحوها خلال كلّ نقاش انترنت. رؤوس الأقلام هذه تساعدك على تشكيل إستراتيجيّة تسويقٍ مخصّصةٍ وموجّهة. كما تتيح إمكانية تقييم فاعلية كلّ نقاش إنترنت في دفع الزبائن المحتملين نحو مؤشّرات أداء المبيعات المفتاحيّة. علاوة على ذلك، يمكن أن تنقسم أهدافك إلى فئتين: هدفٌ أساسيٌّ وآخر ثانويّ. وينبغي أخذ كليهما بالحسبان عند تقييم أداء فريق المبيعات. مقاييس التّفاعل مع نقاشات الإنترنت في المثال السّابق هدفٌ ثانويٌّ لأنّها تساعدك على فهم ما ينبغي حصوله لتحقيق الهدف الأساسيّ وهو زيادة المبيعات. اتّبع أفضل الممارسات المذكورةَ أدناه لتحديد مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة الأنسب لفرق التّسويق والبيع خاصّتك: اختر مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة المتعلّقة مباشرةً بأهدافك أساسيّها وثانويّها. وسّع مخيّلتك عند ضبط مؤشّرات الأداء الرّئيسية، لكن حافظ على واقعيّتك. وتأكّد من أنّ جميع من في الشّركة على دراية بتلك المؤشّرات. خذ بالحسبان حالة النموّ الحاليّة في شركتك قبل تحديد مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة. خذ بالحسبان أيضًا حالة النموّ العامّة في السّوق داخل بلدك أو مدينتك. لا تركّز على مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة المعتادة والّتي تحيد عن الهدف الأساسي الرّامي إلى جلب المزيد من الإيرادات إلى الشّركة. راقب بعنايةٍ كلّا من مؤشّرات الأداء المتخلّفة والرّائدة. كن محدّدًا قدر الإمكان، فلا تحدّد "زيادة الإيرادات" مؤشّرُا للأداء، بل اجعله مثلا: "رفع الإيرادات بنسبة 4% بنهاية 2020". أنشئ مؤشّرات الأداء العمليّةَ الّتي تفضي إلى المبيعات. احتفظ بمزيج من مقاييس السّياق والمقاييس القائمة على النّشاط عند اختيارك لمؤشّرات الأداء النّهائيّة. راقب أداء فريق مبيعاتك على الدّوام، وحُضّهم على مراقبة مؤشّرات الأداء المختارة مراقبةً منتظمة. أهداف فريق المبيعات في الشركات المتعاملة مع الشركات ومؤشرات أدائه يقدّم الجدول التّالي مثالا على نوعٍ من أهداف المبيعات ومؤشّرات الأداء المرتبطة بتلك الأهداف: الهدف الرئيسي الهدف الثانوي مؤشّر الأداء المفتاحي حسب السّياق مؤشّر الأداء المفتاحيّ حسب النّشاط رفع المبيعات السّنوية بنسبة 12%. رفع المبيعات الشهرية بنسبة 2%. رفع حجم الصّفقة المتوسّط بنسبة 4% عند نهاية الشّهر. جلب 10 زبائن جدد كلّ شهر. إجراء 15 اتّصالا يوميًّا. إرسال 25 بريدًا إلكترونيًّا يوميًّا. إرسال 25 رسالة قصيرة يوميًّا. تحسين نسبة إتمام المبيعات بـ 5% بحلول نهاية السّنة. (عدد العروض المرسلة مقابل عدد الصّفقات التامّة). تحسين معدّل إتمام المبيعات بـ 1% بحلول نهاية الشّهر. إغلاق صفقتين كلّ أسبوع. إرسال 20 عرضًا كلّ أسبوع. تقليل متوسّط كلفة الزبون المحتمل بـ 10% بحلول نهاية السّنة. تقليل تكلفة الزّبون المحتمل المتوسّطة بنسبة 2% بحلول نهاية الشّهر. تخفيض الكلفة المتوسطة للزبون المحتمل من فيس بوك بنسبة 2% بنهاية الشّهر. تخفيض التكلفة المتوسّطة للزبون المحتمل من خدمة الدفع مقابل النّقر من جووجل بنسبة 2% بنهاية الشّهر. تخفيض الكلفة المتوسطة للزبون المحتمل من البريد الإلكتروني بنسبة 2%. تحسين نتيجة الاهتمام بالإعلان والحفاظ عليها فوق 7 بنهاية الشّهر. تحسين نتيجة نوعيّة الإعلان والحفاظ عليها فوق 8 بنهاية الشّهر. تحسين معدّل فتح البريد الإلكتروني بنسبة 20% بنهاية الشّهر. تقليل تكاليف انخراط الزّبون بـ 10% بحلول نهاية السّنة. تقليل تكاليف انخراط الزّبون بنسبة 2% بحلول نهاية الشّهر. رفع عدد النّقر على إعلانات الدّفع مقابل النّقر بنسبة 2% بنهاية الشّهر. تحسين معدّل تحويل حملة الدّفع مقابل النّقر بنسبة 10% بنهاية الشّهر رفع نتيجة نوعية الإعلان والحفاظ عليها فوق 8 بنهاية الشّهر. تحسين معدّل تحويل إعلان الفحص أ/ب بنسبة 10% بنهاية الشّهر. تقليل نسبة الانقطاع بـ 2% بحلول نهاية السّنة. (نسبة الزّبائن الّذين يتوقّفون عن استعمال خدمتك). تخفيض معدّل الانقطاع بنسبة 1% بنهاية الرّبع. تحسين معدّل الاحتفاظ بالزّبائن بنسبة 5% بنهاية الرّبع. إرسال 25 بريدًا إلكترونيًّا لاحقا في اليوم. إرسال 25 رسالة قصيرة تحمل عروضًا ترويجيّة مخصّصة يوميًّا. أهداف حملة التّسويق القائمة على الحساب التّسويق القائم على الحساب (Account-based Marketing ABM) هو أحدث إستراتيجيّة في تحقيق الفرص القيّمة للشّركات المتعاملة مع الشّركات. يركّز قُمع التّسويق بالحساب ABM على عدد من حسابات الزّبائن عالية القيمة لرعايتها والتّعامل معها. هكذا تتحقّق تلك الفرص وتُبنى علاقات طويلة الأمد مع الزّبون. لتحقيق أكبر فائدة من التّسويق بالحساب ABM، ينبغي تتبّع العديد من مؤشّرات الأداء الرّئيسية. تستخدم المؤشّرات التّالية لحساب أهداف حملات التّسويق المبنيّة على حسابات الزّبائن: تسويق الحسابات المؤهّلة: ونعني هنا الحسابات المؤهّلة حسب شروط معيّنة تعتمد على تصنيفك للزّبون المثالي. نسبة تفاعل الحساب: وهي النّسبة الّتي يحدث فيها تفاعل من حسابات زبائنك. فالزّبون الّذي يبقى متفاعلا مع عملك مؤهّلٌ ليصبح احتمالاً مهمّا وقيّما. سرعة الإغلاق: وهي مقياس الوقت الّذي يستغرقه الزّبون ما بين أوّل تواصلٍ وبين إغلاق الصّفقة. سرعة الإغلاق في نظام الـتّسويق بالحساب (ABM) أفيد عادةً عند موازنتها بحملات رعاية الزّبائن المحتملين الأخرى. الحسابات المستهدفة المحوّلة إلى زبائن: وهو عدد حسابات الزّبائن المستهدفين الّتي حُوّلت بنجاحٍ إلى زبائن. مؤشرات أداء رئيسية خاصّة بالتسويق الرقمي للأعمال ما بين الشركات التّسويق الرّقمي واحد من أفضل طرائق جمع الزّبائن المحتملين لعملك المستهدف للشّركات: 59% من مسوّقي الأعمال المستهدفة للشّركات أقرّوا بأنّ SEO تحسين التّسويق ليوافق محرّكات البحث هو أنجح قناةٍ لجمع الزّبائن المحتملين. 50% من مستخدمي لينكدن LinkedIn يقولون بأنّهم مستعدّون أكثر للشّراء من شركةٍ تواصلوا معها على لينكدن. مؤشّرات الأداء الرّئيسية التّالية هي أهمّ المؤشّرات المتعلّقة بالتّسويق الرّقمي لعملك المستهدف للشّركات، والّتي ينبغي تتبّعها لقياس مدى نجاح مجهوداتك في التّسويق الرّقمي: إجمالي الزّيارات: مجموع الزّيارات إلى موقعٍ معيّن. على سبيل المثال، إذا تصفّح موقعك مئة 100 شخصٍ خلال الأيّام الثّلاثين الماضية، فإنّ عدد الزّيارات الكليّ إلى موقعك لذلك الشّهر هو 100. الزّيارات الفردية: وهي مجموع كلّ الزّيارات الفرديّة إلى موقع محدّد. على سبيل المثال، إذا تصفّح موقعك 100 شخصٍ خلال آخر 30 يومًا، و40 منهم قد زاروا موقعك من قبل، فإنّ مجموع الزّيارات الفريدة هو: 100-40=60. إجمالي التّحويلات: التّحويل هو النّشاط التامّ الّذي يمكنك تتبّعه عبر تحليلات جووجل (Google Analytics) على سبيل المثال، إذا زار 100 شخصٍ موقعك، و10 منهم حمّلوا ملفّ PDf، وكنتَ حدّدتَ هذا التّحميل كتحويل مسبقًا، فإنّ مجموع تحويلاتك على الموقع هو 10، ونسبته 10%. معدّل الارتداد: بالنّسبة إلى كلّ جلسات التصفّح الّتي تبدأ من صفحة معيّنة، نسمّي نسبة الارتداد النّسبة المئويّة لجلسات التصفّح الّتي كانت فيها تلك الصّفحة هي الصّفحة الوحيدة المتصفَّحة. على سبيل المثال، إذا زار 50 شخصًا موقعك، وغادر 5 منهم مباشرةً بعد تصفّح صفحة واحدة، فإنّ نسبة الارتداد في موقعك هي 10%. معدّل الخروج: نسمّى النّسبة المئوية للمتصفّحين الّذين يخرجون من موقعك عند صفحة محدّدة نسبة الخروج لتلك الصّفحة. فبالنّسبة لكلّ زيارات تلك الصّفحة، نسبة الخروج هي النّسبة المئويّة للزّيارات الّتي كانت الأخيرة في جلسة التصفّح. تكلفة الاكتساب: (Cost Per Acquisition، وتختصر إلى CPA) وهي المبلغ الّذي يدفعه المُعلن للحصول على زبون. على سبيل المثال، إذا سجّل 10 زبائن جددٍ للاستفادة من خدماتك عبر خدمة الدّفع بالضّغطة (Pay per click) من فيس بوك وكنتَ استثمرت $2000 دولار في الإعلانات، فإنّ تكلفة الاكتساب CPA تكون: 2000$/10= 200$. تكلفة النّقرة: Cost Per Click (CPC) وهو نموذج إعلان يدفعُ فيه المعلِنُ مبلغًا معيّنًا للنّاشر مقابل كلّ نقرة زرّ على إعلانه. فعلى سبيل المثال: إذا استثمرت 100$ في "تكلفة النقرة" PPC وضغط 10 أشخاص على إعلانك، فإنّ تكلفة النّقرة هي 10$. عائد الاستثمار: Return On Investment (ROI) وهو نسبة تكلفة استثمارك إلى الرّبح الصّافي. على سبيل المثال: إذا استثمرت 2000$ في تحسين الموافق لمحرّكات البحث SEO وحصلت مقابلها على 5000$ من الرّبح الصّافي، فإنّ عائد استثمارك هو 2,5 %. معدّل البقاء: وهو معدّل الزّبائن المغادرين مقابل عدد زبائنك الإجمالي. على سبيل المثال: إذا غادر 10 زبائن شركتك خلال شهر، وكان إجمالي زبائنك 100، فإنّ معدّل البقاء هو 10%. الزّيارات من قناة إعلان: وهو عدد الزّيارات الّتي يستقبلها موقعك من كلّ قناة تسويق. إذا زار 50 شخصًا موقعك عبر إعلانات جووجل خلال شهر واحد، فإنّ زياراتك عبر إعلانات قووقل لذلك الشّهر هو 50. صفحات الزّيارة الواحدة: وهو مقياس عدد الصّفحات الّتي يزورها مستخدمٌ أو مجموعة من المستخدمين خلال تصفّحهم لموقعك. على سبيل المثال: إذا زار 100 شخصٍ موقعك الإلكتروني وتصفّحوا في المتوسّط 10 صفحات، فإنّ عدد صفحات الزّيارة الواحدة هو 10. ويُحسب بقسمة عدد الزّيارات الإجمالي إلى الصّفحة على العدد الإجمالي للزوّار. رابط تحويلي: وهو رابط على نطاق خارجي ينقل ضاغطه إلى صفحةٍ على موقعك الإلكتروني. كلّما زاد عدد هذه الرّوابط، زادت فرص ارتقائك ترتيب الظّهور على جووجل. تتبع مؤشرات أداء التسويق الرئيسية للأعمال المستهدفة للشركات هناك الكثير من الأدوات الّتي تساعدك على تتبّع هذه المؤشّرات. نذكر أدناه بعضًا من أفضلها: 1) تحليلات جووجل Google Analytics: هذه أشهر أداة في مجال تتبّع مؤشّرات الأداء، وهي مجانيّةٌ للأفراد والشّركات الصّغيرة والمتوسّطة. أمّا الشّركات الكبيرة فيمكنها استخدام النّسخة المسمّاة Google Analytics 360. تقيس هذه الأداة أغلب مؤشّرات الأداء الرّئيسية المرتبطة بأداء موقعك الإلكتروني، وتحديدًا: عدد الزّيارات الإجمالي. عدد الزوّار الفرديّين. الزوّار الجدد. الزوّار العائدون. قنوات الإشهار الأعلى. الإحصاءات الدّيموغرافية. الزّيارات عبر الجوّال. مدّة التصفّح. معدّل الارتداد. معدّل الخروج. قيمة حياة الزّبون (مردود فترة التّعامل معه). 2) سيلزفورس Salesforce: وهي المنصّة رقم واحد عالميًّا في إدارة العلاقة بالمستخدم (Customer Relationship Management CRM). إذ تربط المعطيات عبر مصادر وأجهزة متعدّدة لتتيح لك مراقبة سهلة لأهمّ مؤشّرات الأداء التّسويقي الرّئيسية، حتّى تتّخذ القرارات النّاجعة أسرع. فيما يلي بعض مؤشّرات الأداء الرّئيسية الّتي تسمح لك Salesforce بتعقّبها: وقت استجابة الزّبون المحتمل. معدّل التّواصل. معدّل التّواصل البَعدي. النّقرات من البريد الإلكتروني ما بعد البيع. استخدام مواقع التواصل الاجتماعي (سوشل ميديا). معدّل فرص النّجاح. حجم الصّفقة مقابل التّخفيض. هامش ممثّلي المبيعات. عدد الزّبائن المحتملين خلال شهر. إجمالي الفرص المربوحة/المغلقة. رسائل البريد الإلكتروني المرسَلة. عدد الاتصالات الخارجة. معدّل الفتح حسب الحملة. Salesforce منصّةٌ متكاملةٌ لإدارة العلاقة بالمستخدم، وهي تقدّم نظرةً تختلف باختلاف هيكلة الشّركة. 3) Geckoboard توفّر Geckoboard لوحة تحكّم أعمالٍ واضحةً وفعّالة، تظهر من خلالها كلّ مؤشّرات الأداء الرّئيسية المهمّة لتدفع عملك المستهدف للشّركات قدُما. هي لوحة تحكّم شبيهةُ بالتّلفاز الحيّ، أين يمكنك سحب كلّ مقاييس العمل من أدوات أخرى مثل Google Analytics، Salesforce، Zendesk، Basemap …إلخ. يمكنك من خلال Geckoboard تتبّع مؤشّرات الأداء الرّئيسيّة التّالية: إجمالي المستخدمين. إجمالي الزيارات الطبيعية. إجمالي زيارات مواقع التواصل الاجتماعي. إجمالي التّحويلات. إجمالي التّحويلات الطّبيعية. إجمالي التّحويلات المدفوعة. معدّل الارتداد. معدّل قيمة حياة العميل موازنة بتكلفة استقدامه. الموازنة بين تطوّر الإيرادات الشهريّ وبين الهدف المحدّد. الموازنة بين إجمالي الزّبائن المحتملين خلال شهر وبين الهدف المحدّد. يمكنك سحب كلّ أهدافك الأساسيّة إلى منتصف اللّوحة عبر Geckoboard. توفّر هذه المنصّة أربعة أنواعٍ من ألواح التحكّم: 1) لوحة تحكّم خاصّة تحليلات الويب. 2) لوحة تحكّم بمواقع التّواصل الاجتماعي. 3) لوحة تحكّم خاصّة بالإعلانات. 4) لوحة تحكّم خاصّة بالتّسويق الرّقمي. كلّ ما عليك فعله هو تسجيل حسابٍ، تحضير لوحة تحكّمك بعد دمجها مع أدوات|ٍ أخرى، وانطلق في معاينة البيانات. 4) Scoro Scoro منصّة إدارة أعمال متكاملة تسهّلُ عليك تتبُّعَ مشاريعك وأموالك. كما تجمعُ فرقك التّسويقية وتوفّر تقارير شاملةً عن مؤسّستك بشكل آلي. لوحة التحكّم المميّزة والخاصّة بمؤشّرات الأداء الرّئيسية في Scoro تعرض القيم التّالية: الزّبائن المحتملون الجدد لهذا الشّهر. العائد لهذا الشّهر. الميزانية الحالية. موازنة العائد. مندوبو المبيعات الأكثر نجاحًا هذا الشّهر. ساعات الفريق حسب النّشاط. يمكنك اتّخاذ قراراتٍ أفضل بناءً على المعطيات الّتي تقدّمها Scoro، فهي سهلة الاستعمال، كما تساعد على تنظيم معطيات فرق التّسويق في مكانٍ واحدٍ. 5) Datapine معاينة مؤشّرات الأداء الرّئيسية الصّحيحة يغدو أسهل باستخدام Datapine. هذه الأداة تمنحك كلّ السّيطرة والمرونة في معاينة معطيات فريقك التّسويقي بأكثر الطّرق احترافيّة. يمكنك باستخدام Datapine تتبّع مؤشّرات الأداء التّالية: تكلفة الاكتساب. تكلفة الزّبون المحتمل. أهداف المبيعات وتطوّرها. متوسّط العائدات لكلّ زبون. العائد الحقيقي. العائد المسطّر. معدّل الزّبائن المحتملين إلى الزّبائن المحتملين المتقبّلين للتّسويق. معدّل التّحويل المستهدف. معدّل الارتداد. قيمة حياة المستخدم (القيمة المالية خلال مدّة علاقته بالشّركة). العائد على الاستثمار. تحصُل مع Datapine على 250 نموذجًا جاهزًا من مؤشّرات الأداء الّتي توافق كلّ احتياجات عملك. 6) Tableau تسمح لك أداة Tableau بإطلاق عالمٍ من المعطيات بطريقة قويّة. هي برنامج "(ذكاء عمل)" لا تقتصر مهمّته على تتبّع مؤشّرات الأداء، بل تتعدّاها إلى استخراج معلومات مهمّة منها قصدَ مساعدتك على اتّخاذ قراراتٍ أفضل وأسرع. يمكنك -باستخدام Tableau- تتبّع المؤشّرات التّالية: إجمالي المبيعات. معدّل الرّبح. النّسبة المئوية لتغيّر المبيعات. المبيعات حسب المنطقة. الرّبح حسب المنطقة. أعلى قنوات المبيعات. أعلى الأسواق. موازنة الإيرادات. يمكنك بسهولة إنشاء لوحة تحكّم في نتائج مؤشّرات الأداء الرّئيسية الخاصّة بك في برنامج Tableau ومشاركتها مع أفراد فريقك. فهم المعلومات يغدو أمرًا ممتعا، واتّخاذ القرارات بناءً عليها يصبح أسهل. كيف تُصلح مؤشّرات أداء التسويق الرئيسية المعطلة لعملك المستهدف للشركات تواجه أغلب الشّركات المستهدفة للشّركات صعوبةً في الإجابة على الأسئلة العامّة المرافقة لاختيار وتتبّع مؤشّرات أداء التّسويق الرّئيسية. والسّبب وراء ذلك هو عدم معاملة تلك المؤشّرات بجديّة منذ البدء، أو فقدانهم للأدوات اللاّزمة للتتبّع الصّحيح للمؤشّرات. المقاربة المعتمدة على المعطيات لإستراتجيّة تسويقك ضروريّة جدًّا للرّفع من مبيعاتك. إذا كنتَ لا تزال غير متأكّد من مؤشّرات الأداء الّتي ينبغي عليها تتبّعها، فابدأ إذًا بـ "تحليل القُمع ثلاثيّ المستويات"، والّذي ينقسم إلى أربعة عناصر: قمّة القمع (أعلى القمع). وسط القمع. سفح القمع (أسفل القمع). عناصر تؤثّر في مدخلات ومخرجات القمع. في أعلى القمع (المدخلات) تجد إجمالي الزّبائن المحتملين. وفي أدناه (المخرجات) تجد إجمالي التّحويلات. ببساطة، إذا تتبّعت عدد الزّبائن المحتملين وعدد التّحويلات، فإنّه يمكنك البدء بعمليّة قياس مؤشّرات الأداء الرّئيسية. على سبيل المثال: إذا كنت تكتسب 100 زبون محتمل في الشّهر، وتبيع لـ 20 منهم، فإنّ نسبة البيع للزبّون المحتمل هي 20%. وما عليك سوى رفعُ هذه النّسبة لرفع إيراداتك الكليّة. بعدَ أن تتعوّد على عمليّات القُمع التّسويقي ثلاثيّ المراحل، يمكنك المضيّ قدُما إلى تتبّع قياساتٍ أعقد مثل تكلفة الاكتساب، صافي نقاط التّرويج، معدّل الانقطاع …إلخ. خاتمة ثمّة -لحسن الحظّ- الكثير من الأدوات المتاحة اليوم لمساعدتك على متابعة أداء حملاتك التّسويقيّة متابعةً سهلةً وفعّالة. ابدأ بقياس مؤشّرات الأداء لتشكّل جوًّا من التطوّر الدّائم والرّضا الشّخصيّ. تسويقًا سعيدًا ما بين الشّركات! ترجمة -وبتصرّف- لمقال Top Marketing KPIs that Every B2B Company Needs to Track لكاتبه Joydeep Bhattacharya
  4. من الصّعب جدًّا تسيير صندوق بريدٍ واردٍ مشتركٍ. تضيع رسائل إلكترونية، ويردّ أفراد الفريق على الرّسالة ذاتها أكثر من مرّة، ويفتقدون التّواصل اللاّزم لحلّ المشاكل القائمة. لا أحد يشكّك في أنّ إدارة البريد الإلكتروني المشترك تحتاج مهاراتٍ تنظيميّة وتواصليّة ممتازة. وحتّى الخبراء الّذين يملكون أفضل تلك المهارات يحتاجون فوقها إلى أداة تسهّل جهودهم في مساعدة العملاء كلّ يوم. في غياب [برنامجٍ لإدارة البريد الإلكتروني](رابط المقال الثّاني من هذا المشروع)، فإنّ توسيع نطاق عملك مع ترويض فوضى البريد الوارد تكاد تكون مهمّة مستحيلة. مع تطوّر عملك، تقوّي أداة تنظيم البريد الإلكتروني الفِرق لإرضاء العملاء والإتيان بأفكارٍ جديدة. اختر حلا يمنحك فوائد صندوق البريد المشترك ويريحك من مشاكله مزايا البريد الإلكترونيّ كثيرة فهو سهل الاستعمال، سريع التّنفيذ، منخفض تكلفة الإدارة، ومتاح للجميع تقريبًا. يتيح البريد الإلكتروني المشترك للفِرق منفذًا موحّداً وبسيطًا لحلّ مجموعةٍ من المشاكل. برامج إدارة البريد الإلكتروني الأفضل تعزّز من نقاط القوّة هذه، بينما ترفع من قدرة الفرق على التّعاون خلف الكواليس، وتحسين تجربة العميل. سواء كنت مؤسسة غير ربحيّة تراسل المتطوّعين، أو وكالةً عقاريّةً تخطّط لنقل سكن، فإنّ التّواصل يبقى في كلّ الحالات بسهولة إرسال رسالة إلكترونية. لن يشعُر متعاملوك بتغيّر أي شيءٍ عدا عن تحسّن الخدمة الّتي يتلقّونها. حدّدنا -تقول كاتبة المقال- بعض الطّرائق الّتي يساعدك بها برنامج إدارة البريد الإلكتروني على تنظيم بريدك داخليًّا، حتّى تحافظ على رضا فريقك ومتعامليك. 1. حافظ على تنظيمك وأنت تتطور صندوق البريد الوارد المشترك صعبُ التّنظيم لأنّه أداة بسيطةُ جدًّا. وحتّى باستخدام المجلّدات والعلامات، يبقى تنظيمُ صندوق البريد الوارد تحدّيًا في نظر المديرين فيقسّمونه بين مجموعة من أفراد الفريق. وهذه المهام تزداد تعقيدًا وإرباكًا بإدراجِك مناطق زمنيّةً مختلفةً أو تضخّم مبيعاتك. إذا استخدمتَ أداةً لتنظيم البريد الإلكتروني، يمكنكَ الاستفادة من مزيّة نقطة الاتّصال الواحدة. وليس هذا وحسب، بل يمكن لفريقك إدماج خطواتٍ تنظيميّةٍ سهلة تحافظُ على جودة تجربة العميل. فصناديق البريد الإلكتروني، والعلامات، وتوزيع المهام، يمكنها جميعًا الحفاظُ على النّظام في مكتب المساعدة. صناديق البريد الإلكتروني: أنشئ صناديق بريدٍ تصنّف محادثات العميل لكلّ الفرق، والعلامات التّجارية، والمنتوجات، أو حسابات البريد الإلكتروني. تظهر فائدة صناديق البريد المتعدّدة خاصّةً إذا كان فريقك مسؤولا عن حسابات بريدٍ إلكتروني متعدّدة (على سبيل المثال: billing@domain.com أو shipping@domain.com) هكذا، لن يضطرّ أحدٌ إلى مغادرة مكتب المساعدة لينظّم الرّسائل عبر حسابات بريد إلكترونيّة مختلفة. العلامات: صنّف الرّسائل الإلكترونية حسب الموضوع أو نوع المشكلة باستخدام العلامات. هذه الإشارات المرئيّة تساعدك على تتبّع محادثات مختلفة وتسهّل إنتاج التّقارير حول الموضوع المرغوب أيضًا. حاول أن تكون دقيقًا في إنشاء العلامات. فعلامة "تأخّر الشّحن" أدقّ مثلا من علامة "الشّحن". فباستخدام الأولى، يمكن لفريقك التعرّف على المشكلة مباشرةً. حين ترى رمزًا كبيرًا مع تلك العلامة، تدرك على الفور أنّها مسألة مهمّة. توزيع المهام: خصّص المحادثات للمستخدمين المسؤولين عنها عبر استخدام قائمة منسدلة بسيطة للمدير وأفراد الفريق على حدّ سواء. تظهرُ مهام المستخدم كلّها تحت مجلّد "خاصّتي". بينما يرى كلّ فردٍ في الفريق المحادثات في مجلّد "مخصّص" وآخر "غير مخصّص". كما يمكنك البحث باسم الموظّف لترى ما يعمل عليه أيّ فردٍ بعينه في أيّ وقتٍ. 2. اعمل على أتمتة العمل المجهد مع سير العمل الأتمتة الذكيّة تعزّز كفاءة التّعاون في البريد الإلكتروني، وذلك بتقليل التّأخير الإداري.لا توجد طريقةٌ في صندوق البريد الوارد لأتمتة المهام أو الفرز، لذا يمكن أن يعلق الموظّفون لأيام في سبر أغوار العمل الإداري. بدلاً من تنظيم صفّ عملٍ يدويًّا، يمكنك إنشاء خطّة عملٍ شرطية (إذا كان فإنّ) توصلُ الطّلبات إلى أعضاء الفريق المناسبين، وتولي الأولويّة للطّلبات المستعجلة، ويمكن حتّى أن ترسل رسائل إلكترونية بالجملة. خطط العمل هذه يمكنها أيضًا إنشاء "مجلّدات" بناء على شروط مسبقة. لنأخذ بعض الأمثلة: تخيّل رسائلك الإلكترونية معلّمةً وموجّهةً لأصحابها تلقائيًّا. يمكنك بهذا توفير الوقت، وتوزيع أعباء العمل توزيعًا عادلًا، وكذا مساعدةُ المساهمين من أفراد الفريق على تطوير نيش niche خاصّ. خاصية الأتمتة هذه يمكنها أن تمتدّ إلى قطاعات أخرى في شركتك كتطوير الأعمال، والتّسويق، والموارد البشرية بإعادة توجيه الرّسائل الإلكترونية تلقائيًّا إلى أعضاء الفريق المناسبين. ثمّة أنظمةٌ مدمجةٌ تضمن المتابعة، والحدّ من سوء التّواصل الّذي يمكن لولاها أن يتفاقم إلى مشاكل تمسّ الشّركة بكلّ قطاعاتها. عندما تجهّز خطط سير العمل قم بأتمتة الطّلبات حسب درجة استعجالها. فالشّركات الّتي تعتمد على المخزون مثلا دائما ما تحتاج ردودًا شبه فوريّةٍ لتأكيد الطّلبات. لذا قم بتجهيز سير عملٍ يسمُ تلك الرّسائل الإلكترونية بوسم "عاجل" ويصنّفها تلقائيًّا في مجلّد ذي أولويّة ليتم الردّ عليها فورًا. الفرق الّتي تواجه تحدّيات واسعة النّطاق يمكنها التكيّف والتّواصل خلال المواقف المستعصية، وكذا تحسين سير عملها اليومي. لنقل على سبيل المثال أنّ الظّروف الجويّة اضطرّت فريقك إلى تغيير تاريخ حدثٍ ما. سيمكنك حينها تعليم المحادثات، بل وأتمتة ردودٍ مجملة على الرّسائل الإلكترونية الّتي تحمل كلمات معيّنة في عناوينها. خطط سير العمل هذه تحرّر فريقك للتّركيز على مساعدة العملاء بدل الكدّ في إجراءات إداريّة مرهقة. 3. اجمع الردود والآراء القابلة للتطبيق في كل تعامل حتّى عندما يساعدُ المدراء في الردّ على المشاكل يوميّا، فإنّ من المستحيل تقريبًا تقدير أداء فرقهم من دون تقييمات دقيقة. التّجارب المحكيّة جديرةٌ بالملاحظة، لكنّ المعطيات الدّقيقة هي ما يعطيك المعلومات الّتي تحتاجها لتحديد الأهداف والوصول إليها. مركز المساعدة في مواقع حسوب مثلا يتيح لفرق الدّعم والمساعدة مراسلة العملاء باستبيانٍ لتسجيل تقييمهم من نجمة واحدة إلى خمس للأسلوب والتّعامل، وسرعة الردّ والتّجاوب، ووضوح الرّدود والمعلومات، وكذا مستوى سعادة العميل. يمكنك تكييف المحتوى في رسائل التّقييم وصفحة جمع الرّدود حسب ما يفضّله فريقك. كما يمكنك أيضًا إضافةُ مساحة للتّعليق. بفضل هذه الميزة يمكنك جمع انطباعات وأحاسيس العملاء الّذين تتواصل معهم يوميًّا. الانطباعات الّتي تجمعها الفرق من برنامج إدارة البريد الإلكتروني لها تطبيقاتٌ واسعة النّطاق على مستوى الشّركة ككل. فما من وسيلةٍ أفضل لاكتشاف الاختلالات في الشّركة من استطلاع الشّكاوى والتّقييمات. إذا كان فريق مندوبي المبيعات لا يروّجون لمنتوج ما بشكل صحيح، فانعكاسات ذلك ستنتهي لا شكّ برسالةٍ في صندوق بريد أحد فِرقَك. وإذا اتّحذ مدير مكتبةٍ قرارًا لم يعجب مستخدميها، فتلك الشّكاوى ستنتهي في صندوق بريد. الاستثمار في مكتب مساعدةٍ ممتاز يضمن إيصال صوتِ عملائك بقوّةٍ ووضوح. 4. ارفع كفاءة الفرق بمدهم بسياق المشاكل متى كانت آخر مرّة راسلك فيها أحدهم بخصوص مشكلة مستعصية؟ أكثر ما يثير ارتباك فرق المساعدة هو غياب سياق المشكلة الّذي يحتاجونه لتنفيذ عملهم بجدارة. إستراتيجيّة إدارة البريد الإلكتروني المُحكمة تستعين بالسّياق الإضافي لتؤسّس لتجربةٍ مفيدةٍ. يمكن لموظّفي الدّعم الاطّلاعٌ على المحادثات السّابقة عبر قائمةٍ جانبيّةٍ ليفهموا لماذا يحتاج الزّبون إلى المساعدة. فمن المٌفيد معرفة ما إذا كانت المشكلة -أو المشاكل- تظهرُ للعميل لأوّل مرّةٍ، أو إذا ما كانت تعاودهُ مرارً وتكرارًا. يمكن للفرق تسخيرُ تطبيقاتٍ وبرامج خاصّةٍ لاستقطاب المزيد من المعلومات. فمع كلّ مصدر معطياتٍ تمتلكُ المزيد من السّياق لتشكيل إجابةٍ تلبّي احتياجات العميل وتساؤلاته مهما كانت الظّروف. 5. ادعم التعاون خلف الكواليس باستخدام "الملاحظات" من أعقَد الأمور في البريد الإلكتروني انعدام الفاصل الواضح بين التّواصل الخارجي والتّعاون الدّاخلي بين أعضاء الفريق. فأنت عندما تعيد توجيه رسالةٍ إلى فنيٍّ طلبًا للمساعدة، يمكن أن تضيع تلك الرّسالة وسط الأخريات، أو تٌرسَل خطأ إلى طرفٍ غير المقصود بها. سلاسل البريد الإلكتروني يمكن أن تستطيل وتتعقّد لدرجةٍ تجعلك تائهًا محاولاً استنباط الطّريقة الّتي تساعد بها العميل. التّعاون الفعّال في إدارة البريد الإلكتروني يعتمد على قدرتك في التّعاون خلف الكواليس من دون تجاوز المنصّة الّتي تستخدمها، أو المخاطرة بإظهار حواراتك الدّاخلية لعملائك. يمكنك فعل ذلك عبر الملاحظات الّتي تكون سريّةً عادة ولا تظهر إلا لأعضاء الفريق. يمكن لأعضاء الفريق أيضًا استخدام الرّدود المسجّلة الّتي يستطيعون تخصيصها بأساليبهم أو أساليب زملائهم. وهكذا، فهم لن يحتاجوا للبدء من الصّفر في كلّ مرّة يردّون فيها على عميل. أدوات إدارة البريد الإلكتروني يمكنها مساعدة أعضاء الفريق في تطبيق هذه الاقتراحات من هواتفهم المحمولة. فبعد استلام تنبيه بوجود رسالة إلكترونيّة جديدة، يمكنك إضافة ملاحظة داخليّة وتعيين المحادثة إلى زملائك. يمكنك أيضًا رؤية من يردّ على المراسلة في الوقت الحالي لتجنّب التّداخل أو الرّدود المتعدّدة: علامات صفراء وحمراء بسيطةٌ تُظهر من يقوم بالردّ على المحادثة. وحتّى إذا غفلت عن تلك العلامات، يمنعك تطبيق كـ شرطيّ المرور "Traffic Cop" من الردّ على عميلٍ تلقّى ردًّا من قبل. 6. ادعم تجربة المستخدم ببرنامج إدارة البريد الإلكتروني حينما يستعصي على الفرق السّيطرة على بريدها الإلكتروني، فإنّ مجتمع مستخدميك يدركُ ذلك. لذلك، بدلا من السّماح لحالة بريدك الفوضويّة بإملاء تجربة المستخدم في شركتك، استثمر في أداة تضمن تقديم المساعدة الّتي يحتاجها العملاء. عملاؤك سيَسعدون بذلك، وكذلك أعضاء فريقك. ترجمة -وبتصرف- للمقال How Team Email Management Software Can Help Get Your Inbox Under Control لكاتبته: Elizabeth Wellington
  5. العمل لساعات طوال عادةٌ تضر بصحتك كما تضر بعملك، إليك كيف تكسر تلك العادة السيئة. بقاؤك في المكتب إلى السادسة أو السابعة أو حتى التاسعة مساءً قد لا يبدو لك أمرًا جللاً، لكن مع الوقتِ تتراكمُ تلك السّاعات الإضافية لتؤدّي إلى تزايد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّمويّة، تدهور الحالة الصحيّة عموما، والإنهاك. خلُصت دراسةٌ امتدّت عبر ثلاث قارّاتٍ إلى أنّه "يزيدُ خطر السّكتة الدّماغية عند الّذين يعملون أكثر من خمسة وخمسين (55) ساعةً أسبوعيًّا بنسبة ثلاثة وثلاثين بالمئة (33%) أكثر من أولئك الّذين يعملون بين 30 و40 ساعة أسبوعيًّا." ظهرَ أيضًا أنّ العاملين لساعاتٍ طويلةٍ تزدادُ لديهم نسبة الإصابة بمرض الشّريان التّاجي بنسبة 13%. مع أنّ هذه الدراسة لم تُثبت علاقةً سببيّةً مباشرةً، غير أنّ الاطراد العالي بين العمل الطويل وزيادة مخاطر الصحّة كافٍ ليدفعنا للتّفكير. مصدر المعطيات: منظّمة التعاون الاقتصادي والتّنمية ملاحظة: تعنى هذه النّسب بالموظّفين الّذين يعملون عادة أكثر من 50 ساعةً، أمّا في روسيا فهي نسبة العاملين لأكثر من 51 ساعة. كما أنّ العمل المأخوذ في الحسبان هو العمل الرّئيسي فقط للموظّف في الدّول التالية: كندا، الشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، التشيك، فنلندا، المجر، لاتفيا، المكسيك، البرتغال، سلوفاكيا، السويد، تركيا. أما في باقي الدّول فجُمعت أعمال الموظّف كلّها. هذا، وأُقصيت من الإحصاء نسب العمال الّذين تختلف ساعات عملهم بين الأسبوع والآخر. بالإضافة إلى أنّ ساعات العمل غير المتعاقد عليها لم تحتسب في كندا، المجر، الشيلي والنّرويج. غير أنّها تحتسب إذا كانت دائمة في كلّ من أستراليا، المكسيك، نيوزلندا، روسيا، السّويد، الو.م.أ وتركيا. وأخيرًا، فإنّ استراحة الغداء مستثناة من الحساب في النمسا، بلجيكا، الدنمارك، إستونيا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا، البرتغال، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، والمملكة المتحدة. فيما لا تتوفّر التّفاصيل فيما يخصّ البرازيل. (هذه المعطيات تخصّ سنة 2016 أو ما يليها من السّنوات الّتي توفّرت خلالها الإحصائيات.) ليسَ العمل لوقتٍ طويلٍ مجرّد شيءٍ مزعجٍ، بل يتجاوز ذلك إلى التّأثير سلبًا على إنتاجيّتك. إذ أظهرت الدّراساتُ أنّه وبعدَ نقطةٍ محدّدةٍ ينتُج عن العمل لساعاتٍ إضافيّةٍ تناقصٌ في العائدات: بمعنى أنّ كلّ ساعةٍ إضافيّةٍ تقضيهَا في المكتبِ تكون أقلّ إنتاجًا من سابِقتِها. وجدتْ دراسةٌ على عمّال المصانع البريطانيّين خلال الحرب العالميّة الثّانية أنّ 49 ساعةً كانت هي النّقطة الّتي يبدأ بعدها ظهور تراجع العائدات. فيما أظهرتْ دراساتٌ أخرى أنّ كيفيّة قضائك لوقتك في العمل تؤثّر على إنتاجك أكثر من تأثير عدد السّاعات الّتي تعملها. رغم توفّر الدّليل على أنّ العمل ساعاتٍ طويلةً لا يحقّق شيئًا، إلاّ أنّنا لا نبدي رغبةً في إيقاف ميلنا للعمل أكثر من 40 ساعةً أسبوعيًّا. وفقًا لمؤشّر الحياة الأفضل الصّادر سنة 2018 عن منظّمة التّعاون الاقتصادي والتّنمية (OECD)، فإنّ 33,8% من الموظّفين في تركيا يعملون لساعاتٍ طويلة (أكثر من 50 ساعة في الأسبوع) لتحتلّ بذلك المركز الأوّل من بين 31 دولةً عضوًا في المنظّمة. نعيشُ في مجتمعٍ يساوي الأهميّة بالانشغال، والالتزام في العمل بالسّاعات الطّوال. بينما تختفي شيئًا فشيئًا الفواصل بين العمل والحياة بسبب اتّباع نهج جداول العمل المرنة، الوظائف غير المربوطة بمكان، والقدرة على حمل أعمالنا معنا في جيوبنا حيثما حللنا. ومن المفارقات أنّ المرونة الّتي تسمح لنا بالتحكّم في جداول أعمالنا تدفعنا أيضًا إلى تجاهل التوقّف حتّى إذا كان من مصلحتنا القيام بذلك. حين لا نحدّ ساعاتِ عملنا، فإنّنا نضحّي بوقتِ النّشاطات الّتي تجدّد طاقتنا. التّمرّن مثلا، والعشاءات العائلية، ولقاء الأصدقاء، وحتّى قضاء الوقت في الطّبيعة، هذه أشياء ضروريّةٌ جدًّا لصحّتنا العقليّة والجسديّة على المدى الطّويل، وكذا لإنتاجيّتنا. إذًا كيف يمكنُك الخروج من المكتب في الوقت المناسب وتجنّب المخاطر الصحيّة النّاجمة عن العمل الزّائد؟ إذا كان رئيسُك هو من يطالب بساعات عملٍ طويلةٍ فلا مخرج لك. أمّا إن كنتَ تبقى في العمل طويلاً بعد نهاية الدّوام من تلقاء نفسك، فقد حان الوقتُ لتسأل نفسك عن سبب هذا وعن كيفيّة تجاوزه. سواءٌ كان السّببُ رغبتك في إثبات التزامك، أو محاولتُك إنجاز أكثر ما يمكن، أو مجرّد شعورٍ بالذّنب حيال الخروج "مبكّرًا"، فإنّ الخطوات الأربع التّالية ستساعدك على الخروج من المكتب في وقتٍ مناسب، محسّنةً بذلك صحّتك وإنتاجيّتك في الوقت ذاته. 1. تعود على روتين لنهاية اليوم لاقيتُ صعوباتٍ -تقول الكاتبة- طوال نصفِ سنة 2015 في النّهوض باكرًا. أردتُ أن أصبح شخصًا صباحيًّا، لأنهي ساعات عملي قبل وقت الغداء، لكنّني لم أقدر قطّ على سحبِ نفسي من السّرير قبل السّاعة الثّامنة صباحًا، وأحيانًا بعدها بكثير. كان ممّا ساعدني على تجاوز هذه العادة السيّئة اكتسابُ روتينٍ صباحيٍّ. صرتُ عقِب نهوضي من السّرير أقوم بمجموعةٍ من النّشاطات المتعاقبة لتُبقيني مستيقظةً وتُعدّني ليومي. هذا يعني حاليًّا إعداد القهوة، ممارسة اللغة الفرنسية، القراءة، القيام ببعض تمارين الضّغط، ثمّ أخذ دشّ. كلّ من تلك الأنشطة يُلقيني إلى لاحقه، فلا تسنحُ لي الفرصة للتّفكير في العودة إلى السّرير. العمليّة الّتي تُخرجني من السّرير هي ذاتها الّتي يمكن أن تساعدَ على إخراجِك من المكتب. ربّما سمعتَ عن النّاس الّذين يتّبعون روتينًا استرخائيًّا يساعدهم على الاستعداد للنّوم والمحافظة على توقيتِ نومٍ منظّم. بالطّريقة ذاتها، يمكنك الاسترخاء في وقتٍ منتظم يوميًّا لتتمكّن من الخروج من المكتب في الوقت المحدّد. أفضلُ شيءٍ بخصوص الرّوتين هو أنّه يحفّزك حين يتسلّل إليكَ الكسل. يدفعُك الرّوتين إلى اتّباع عاداتك اليوميّة لتتأكّد من أنّك -في هذه الحالة- ستغادر المكتب في الوقت المحدّد كل يومٍ، دون الحاجة إلى الاعتماد على عزيمتك ولا ذاكرتك. البدءُ -حسب جيمس كلير- يُعطيك دفعةً تساعدك على الاستمرار. عليك أن تبدأ قبل أن تجد المحفّز. سيأتي التّحفيز لاحقًا. سيساعدكَ الرّوتين في عمليّة البدء تلك: إذا رتّبتَ مكتبك، وأغلقت بريدك الإلكتروني، وخطّطت للغد في الوقت نفسه كلّ يومٍ، فإنّ هذا الرّوتين سيعطيك دفعةً لتتّجه نحو باب الخروج دون أن تنوي فعل ذلك. يقول تشارلز دويج -كاتب "قوّة العادات"-: "يعطينا الرّوتين الحريّة الذّهنية لنفكّر بما هو مهمّ حقًّا." لا تقتصر فائدة الرّوتين على إنجاز المشاغل، بل تُظهر البحوث أنّ بإمكان الرّوتين والنّظام إعطاء حياتنا معنى أكبر. أجرى علماء النّفس سامانثا هاينتزلمان، جيسون ترنت، ولورا كينج من جامعة ميزوري الأمريكيّة ونشروها في "العلوم النّفسية"، خلصوا فيها إلى أنّ النّاس الّذين يقومون بالأشياء نفسها يوميًّا يشعرون أنّ للحياة معنى أكثر من أولئك الّذين لا يملكون روتينًا ثابتًا. كتبنا سابقًا -تقول كاتبة المقال- عن الأشياء الّتي يقومُ النّاس النّاجحون بإدراجها في روتين نهاية يومهم ليغادروا العمل بنهاية الدّوام، ويجهّزوا أنفسهم لاستقبال اليوم التّالي بشكل صحيح: رتّب مكتبك، احفظ كلّ شيءٍ تعمل عليه، وأغلق كلّ نوافذ البرامج وتبويبات التصفّح. راجع مهامك التامّة عند نهاية كلّ يوم. جهّز قائمة المهام ليوم غد. أبقِ تبويب متصفّحٍ واحدًا تحتاجهُ لإنهاء أهمّ مهمّة لك يوم غد. أبقِ على مهمّة بسيطةٍ جدًّا تبدأ بها يومك غدًا. جزّئ المهام الّتي كنتَ تتلافاها إلى أنشطة أصغر وأسهل. 2. حدد وقت نهاية عمل صارمًا إحدى أسهل الطّرائق الّتي تجعلك تبقى في العمل لوقتٍ متأخّر عدم تحديدكَ وقتا للعودة إلى المنزل. حين كنت أعمل بالتّناوب -تقول الكاتبة- إذا انتهت نوبتي على السّاعة الخامسة، فكن متأكّدًا بأنّني كنتُ أراقب السّاعة انطلاقا من الـ 4:55. لكن مع المواقيت المرنة والعمل الّذي لا ينتهي، فإنّ الوقوع في خطأ تجاوز المقدار الصحيّ من العمل أسهل ممّا تتصوّر. قصد ضمان أن تنجح هذه الطّريقة قم بتحديد موعدٍ لفعل شيءٍ ما بعد انتهاء الدّوام مباشرةً. فالتزامك بموعدٍ سيضطرّك إلى الخروج، وكلّما فعلتَ هذا أكثر، كلّما اعتدتَ على تخطيط يومك لمغادرة العمل في الوقت الصّحيح. هذه هي الطّريقة الّتي اعتمدتُها -تقول الكاتبة- لأسترجع وقت بعد الظّهر من قبضة المماطلة. العملُ من المنزل أعطاني من المرونة ما صعّب عليّ فعل أيّ شيءٍ بعد الغداء، وذلك لمعرفتي أنّ بإمكاني العمل إلى غاية اللّيل لاحترام الآجال إذا لزم الأمر. هذه بالتّأكيد كانت إستراتيجيّةً خطأ، خاصّةً أنّني لستُ شخصًا صباحيًّا، ولا أؤدّي أفضل ما لديّ في اللّيل. هذا ليس وضعًا شاذًّا، بل هو نتاج ظاهرةٍ تسمّى قانون باركينسون، والّذي يقول: "يستطيل العمل حتّى يستغرق كلّ الوقت المتاح لإنهائه." وبعبارة أخرى: يأخذ عملك كلّ الوقت الّذي تخصّصه لإنهائه، فإن خصّصتَ له ساعتين، أنهيتَهُ في ساعتين. وإن خصّصت له اليوم بطوله، فسيحتاج منك إتمامه اليوم بطوله. تمكّنتُ أخيرًا -تقول كاتبة المقال- من جعل ما بعد الظّهيرةِ وقتًا مثمرًا مجدّدًا، وذلك بتحديد وقتِ نهاية عملٍ صارم، وبرمجة نشاطٍ ما في ذلك الوقت أو بعده بقليل. يكون ذلك النّشاطُ أحيانًا عشاءً مع صديقٍ أو حضور حدثٍ ما. وفي أغلب الأيّام كان مجرّد موعدٍ لاستعمال جهاز الرّكض. المهمّ أنّني حافظتُ على ذلك الموعد، ممّا دفعني إلى الانتهاء من عمل اليوم قبله. وهذا ما كتبتُ حول الموضوع سابقًا: الموعدُ الواجبُ الالتزامُ به هو ما يجعلُ هذه المقاربة تنجح. وصلَ شون أَوجل (صاحبُ فكرة وموقع Location Rebel) إلى الاستنتاج ذاته حينما حاول إنهاء دوامه اليوميّ عند منتصف النّهار: برمجَ شون تمارينه، وذهبَ إلى المهرجانات، وحدّد مواعيد غداءٍ وقهوة مع أصدقائه لمساعدته على احترام الأجل الّذي حدّده. إليك بعض الأفكار لأشياء يمكنك برمجتها بعد العمل: قابل زوجتك أو صديقًا للغداء. وافق على العودة إلى المنزل للعشاء في وقتٍ محدّد. اتّجه إلى صالة الرّياضة أو إلى الخارج للتّمرين بعد العمل. ويمكنك مواعدة صديقٍ للتمرّن معًا إذا كان هذا يساعدك على التزام خطّتك. احجز موعدَ حلاقةٍ أو زيارةً لطبيب الأسنان بعد العمل. سجّل في قسمٍ تعليميّ أو فريقٍ رياضيّ. لا تنسَ تسجيل هذه النّشاطات في رزنامتك، وعاملها على أنّها أحداثٌ يجب عليك حضورها في وقتها المحدّد. لمحةُ الأهميّة هذه ستُجبرك على الاستعداد للذّهاب في الوقت المناسب. 3. خطط ليومك بواقعة أكبر إذا لم تكن قائمة مهامّك معدّةً وتامّةً، فإنّك لا شكّ ستبقى في العمل لوقتٍ أطول ممّا تريد. وهذا قد يكون غير صحيّ، لكنّنا عبيدُ قوائم مهامنا، ولا يمكننا تحمّل الاعتراف بأنّنا لم ننهِ ما وجب علينا فعله اليوم. إذا كان هذا الوضعُ مشابها لوضعك، فإنّ ثمّة طريقةً بسيطةً -لكنّها ليست سهلةً بالضّرورة- للحدّ من هذه العادة. وهي متعلّقةٌ بكيفيّة تحضيرك لقائمة مهامّك كلّ يوم. التخطيطُ لأكثر ممّا تقدرُ على إنجازه طريقٌ مضمونٌ نحو الفشل. غالبا ما نقدّر للمهام وقتًا أقلّ ممّا تحتاجُ، وكذا للمقاطعات، وعلى النّقيض فنحن نبالغ في تقدير ما نستطيعه إنجازه خلال يومٍ واحد. مشكلة التّقدير هذه معروفةٌ باسم مغالطة التّخطيط وهي تحدثُ مع الجميع. فمثلا دار الأوبرا بسيدني افتُتحت بعد 10 سنين من التّاريخ المُعلن عنه بادئ الأمر، بل وتمّ تقليص حجمها المخطّط له لإنهائها، كما أنّها كلّفت 102 مليون دولارٍ، في حين كانت التّقديرات الأولى للكلفة 7 ملايين فقط. ميلُنا للوقوع في فخّ مغالطة التّخطيط نابعٌ من تفاؤلنا الزّائد. فنادرًا ما نخطّط للعوائق الّتي ستصادفنا بلا شكّ على طول الطّريق. والسرّ لتجاوز هذه المغالطة هو قلبُ توقّعاتنا: توَقَّع إنجاز عملٍ أقلّ من الّذي تتصوّره في اليوم الواحد. بالغ في تقدير المدّة اللاّزمة لإنهاء كلّ مهمّة. بالغ في تقدير كمّ المقاطعات الّتي ستصادفك خلال عملك. خطّط مع الأخذ بالحسبان لأنّك ستُقاطَع عن العمل، وخطّط لقضاء ضِعف الوقت الّذي تحسبهُ كافيًا لإنجاز كلّ مهمّة، وخطّط لإنجاز مهمّات أقلّ خلال اليوم. كال نيوبورت الأستاذ، والكاتب، وخبير الإنتاجيّة يقترحُ بدء التّخطيط ليومك عكسيًّا، بالبدء من وقت العودة إلى المنزل. افترض أنّك عائدٌ إلى المنزل السّاعة الخامسة أو الخامسة والنّصف عصرًا، ثمّ خطّط لما قبلها حتّى لا يصبح في يومك من المشاغل أكثر ممّا تستطيع التّعامل معه. هذا، ويقترحُ كال أيضًا التّركيز على إنجاز أشياء أقلّ: قائمة المهامّ الأقصر تساعدك -على عكس المتوقّع- في إنجاز أعمال أكثر. فلنقُل مثلًا أنّك تخطّط لإنجاز 10 مهام يوميًّا. وفي غالب الأيّام تحقّق منها 5 أو 6 مهامّ في المتوسّط. أمّا إذا خطّطتَ لإنجاز 3 مهامٍّ فقط في اليوم الواحد، فإنّك على الرّاجح ستُنهيها كلّها. كما لن تراوح مكانك بالقفز بين المهامّ عندما تكون ثلاثةً فقط، ممّا يسهّل الحفاظ على التّركيز. وستشعر بالإنجاز حينما تنهي تلك المهامّ. بل وأنت بهذا تعطي نفسك دفعًا لإنجاز أكثر ممّا خطّطتَ له ليومك، لكنّك على عكس المعتاد ستشعر بالرّضا وأنت تنجز العمل الإضافي لأنّك أدّيت المطلوب منك لليوم. ربّما تُنهي 5 أو 6 مهام في اليوم، أو حتّى أكثر. لكنّك لن تعود إلى المنزل مع قائمة مهام غير مكتملة. بل ستكون تامّة وفوقها مجموعة مهامّ إضافيّةٍ أدّيتها بعد الثّلاثة الأساسيّة. وبهذا يصحبُك شعورٌ جيّدٌ، كما تغادر المكتب في الوقت المحدّد وأنتَ تعرف أنّك أنهيتَ قائمة مهامّك قبل وقت العودة إلى المنزل. 4. راجع تصورك عن "مغادرة العمل" يمكن أن يكون السّماح لنفسك بمغادرة العمل أمرًا صعبًا. إذ ربّما تحسّ بالذّنب للمغادرة قبل الآخرين، أو للتوقّف عن العمل. وربّما توحي إليك المغادرة بأنّك غير ملتزم بما يكفي إذا خرجت في الوقت. هذه بالطّبع كلّها تصوّرات. ولكنّ مغادرة العمل في الوقت المحدّد لا يؤثّر بأيّ شكلٍ من الأشكال على اجتهادك وأنت في العمل، ولا على جودة ما تقوم به. فكيف إذًا يمكنك تجاوز هذا الشّعور المؤنّب بأنّ مغادرة العمل في الوقت المحدّد أمر غير مقبول؟ بمراجعة تصوّرك للطّريقة الّتي تفكّر فيه بها بدل القول "أنا مغادرٌ الآن"، جرّب التّفكير في المغادرة كخطوةٍ نحو شيءٍ آخر: "أنا ذاهبٌ لقضاء وقتٍ مع عائلتي." "أنا ذاهبٌ إلى نشاطٍ مدرسيّ لأشجّع أولادي." "أنا ذاهبٌ إلى صالة الرّياضة لأحافظ على لياقتي." "أنا ذاهبٌ إلى البيت لأطبخ الآن، لأنّ الطّبخَ يريحني، والأكل المنزلي جيّدٌ لصحّتي." "أنا ذاهبٌ للقاء صديقٍ على العشاء، لأنّ اللّقاءات الاجتماعية توطّد علاقاتي بالآخرين." "أنا ذاهبٌ للحصول على قصّة شعرٍ الآن، لأنّ المظهر اللاّئق يرفعُ من ثقتي بنفسي." اعتبارُ نشاطك الموالي ذا أهميّةٍ لحياتك يمكنُهُ إظهار أهميّة الخروج من العمل في الوقت المحدّد. اعتناؤك بصحّتك، والحفاظ على علاقاتك مع رفاقك وعائلتك، والاستمتاع بهواياتك المفضّلة أو أنشطة الاسترخاء، كلّ هذا يصنعُ إنسانًا أفضل، ممّا يضمنُ أداءك لأفضل عملٍ ممكن. سواء كنتَ تعملُ بما يكفي لتقلق من المضاعفات الصحيّة، أو أردت قضاء وقتٍ أطول مع عائلتك، أو ربّما شئتَ فقط اتّباع روتين عملٍ أكثر انتظامًا، فإنّ هذه المقاربات يمكنها مساعدتك على العودة إلى البيت في الوقت المناسب كلّ يومِ، مع الشّعور بالسّعادة والرّضا حول ما أنجزته من عمل. ترجمة -وبتصرف- للمقال 4 Ways to Leave Work On Time Without Feeling Guilty لكاتبته: Belle Beth Cooper
  6. مررنَا جميعًا بمشاكل مقلقة تتعلّق بالبريد الإلكتروني. إذ يمكن أن تنسى إرسال ردّ مهمّ إلى رئيسك في العمل، أو ربّما تُغفل شكوى جادّةً وصلتك. كنتُ -تقول كاتبة المقال- أحضّر طعام العشاء وفكّرت: "هل نسيت إرسال ذلك البريد؟" ثمّ سارعتُ نحو حاسوبي لأتأكّد. مهما بلغ اجتهادك، تبقى إدارة البريد الإلكتروني أمرًا مٌجهدًا . يصل عدد الرسائل الّتي يتلقّاها الموظّف العادي إلى 126 يوميًّا، وهذا الكمّ الهائل كفيلٌ وحدهُ بتصعيب تسجيل الملاحظات ذات الأولويّة، ومتابعة تقدّم العمل. إذا كنتَ تعمل في الدّعم الفنيّ، فالعدد لا شكّ أكبر من ذلك بكثير. وحتّى إذا رددتَ على 99% من الشّكاوى، فإنّ غفلةً واحدةً منك قد تكسر الثّقة. وكلّما كبُر فريقك، كلّما زاد احتمال حدوث ذلك. خاصّةً إذا كنتَ تعمل ضمن فريق دعمٍ كبيرٍ أو عبر عدّة صناديق بريدٍ وارد، فإنّك ستتوه بين من قال ماذا، وأيّ المشاكل حللتَ وأيّها لم تحلّ بعد. وطالما افتقرت صناديق بريدك الوارد إلى للتّنظيم، فإنّ عملك سيبدو في نظر العملاء مفتقدًا للتّنظيم. ** قبل أن نتطرّق إلى نصائحنا حول اختيار برنامج إدارة البريد الإلكتروني، لنجب عن بعض الأسئلة الأساسيّة**. أسئلة شائعة حول نظام إدارة البريد ما هو نظام إدارة البريد الإلكتروني؟ أنظمة إدارة البريد الإلكتروني تخوّل لفِرق العمل تحديد حجم الدّعم الفنيّ دون الإخلال باللّمسة الشّخصية ولا تقليل جودة التّواصل مع عملائهم. أفضل الأنظمة تقوّي إستراتيجيّات الدّعم الفنيّ، وتساعد في رفع المستوى لكلّ عمليّة دعم. كيف يمكن أن يحسن نظام إدارة البريد الإلكتروني من جودة دعمي الفنيّ؟ عبر تبسيط التّواصل، وتدعيم فريقك بأدواتٍ لحلّ المشاكل، فإنّ نظام إدارة البريد الإلكتروني يسمح للدّاعمين الفنيّين بتقديم خدمة عملاء مميّزة. النّظام الصّحيح يشجّع على تحمّل المسؤوليّة والشّفافية داخليًّا، ممّا ينجرّ عنه مباشرةً عملاء راضون. ما هي أهم مميزات نظام إدارة البريد الإلكتروني؟ من أهمّ المميّزات في نظام إدارة البريد الإلكتروني: صناديقُ بريدٍ واردٍ متعدّدةٌ. التعاونُ الدّاخلي. رسائل إلكترونيّةٌ مخصّصةٌ لعملائك. قدراتُ تبليغٍ كبيرة. كما أنّ النّظام الأحسن يوفّر الكثير من الخيارات بفضل تكامله مع الوسائل الأخرى الّتي تفضّل العمل بها. سبع نصائح لاختيار النظام الأفضل في إدارة البريد الإلكتروني لا تعتمدُ أغلب الشّركات أنظمة إدارة البريد الإلكتروني إلاّ بعد وقوع ما لا يحمد عقباه. كأن يدخل فريق دعمهم في دوّامة من الإخفاقات غير المتوقّعة أو تطوّر هائل على نحوٍ سريعٍ لا يسعهم التّعامل معه، ممّا قد يؤدّي إلى موجة غضبٍ عبر وسائل التّواصل الاجتماعي، تشوّه السّمعة في الصّحافة، أو خسارة عملاء مهمّين. آخر ما تريده هو التحلّي بعقليّة "لا تُصلح ما ليسَ مكسورًا". فبدل انتظار وقوع الأسوأ، كنْ مبادرًا في تبنّي تغييراتٍ إيجابية. في مجال الدّعم الفنيّ هذا، يمكن لأنظمة إدارة البريد الإلكتروني إثراء العمل اليوميّ لفريقك، وتحسين تجربة المستخدمين. 1. تحدث إلى فريق الدعم الفنيّ خاصتك، وأشركهم في العملية فريق عملك هو الأنسب في مساعدتك على اختيار نظام إدارة البريد الإلكتروني، فهم الّذين يعملون بجدّ يوميًّا، ليقدّموا الدّعم الفنيّ المناسب باتّباعهم إستراتيجية ناجعة في إدارة البريد الإلكتروني لخدمات المستخدم. تجاهُلُهم في هذه العمليّة يُعتبر سابقةً سيّئةً، لأنّك إذا ما اخترت نظامًا لا يناسب المستخدمين ولا نقاط شكواهم، فإنّ أعضاء فريقك سيتقاعسون في التّأقلم مع هذا النّظام الجديد. إضافةً إلى أنّ عائد الاستثمار من هذا النّظام الّذي اخترتَهُ سيكون أقلّ بكثير من الوضع الطّبيعي لأنّه ما من ضمانات توحي بأنّه الحلّ الأمثل للجميع. عدّ عملية الاختيار فرصةَ قيادةٍ لمديرٍ وداعمٍ فنيّ واحد على الأقل. هذه المجموعة الصّغيرة ستلعب دورًا مهمّا في تشكيل مقاربة الفريق لاحقًا. لذا تأكّد من أنّهما متحمّسان لفرصة المساهمة في التّغيير الإيجابي. 2. تعرف على فوائد البريد الإلكتروني للجميع قبل الخوض في عمليّة اختيار نظام إدارة البريد الإلكتروني، تحتاج إلى قضاء بعض الوقت في التّفكير حول منافع البريد الإلكتروني. ثمّة سببٌ يجعل الكثير من النّاس يعتمدون عليه كوسيلة تواصلٍ، في الدّعم الفنيّ وسواه. إذا حدّدتَ ما يعجبُ فريقَك وعملاءك في تواصلهم معك الآن، فيمكنك التأكّد من أنّ تلك الخصائص ستبقى موجودة في برنامج إدارة البريد الإلكتروني الجديد. إليكَ بعضًا من الفوائد الشّائعة للبريد الإلكتروني: أ. التواصل غير المتزامن: يمكن لفرق الدّعم أن تتمتّع بالمرونة في وقت الإجابة، دون أن ترزح تحت ضغط توقّع العميل إجابة فوريّةً. ب. التعاون: يمكن للعديد من الدّاعمين الفنيّين التّعاون عبر صندوق بريدٍ واردٍ مشتركٍ، والردّ على العملاء من خلال وسيلة تواصل واحدة. ج. الشيوع: ثلاثةُ ملاييرِ إنسان تقريبًا يستخدمون البريد الإلكتروني، وهو وسيلةٌ متاحةٌ بوفرة. لذا فالعملاء لا يحتاجون إلى التعوّد على وسيلةٍ جديدةٍ للحصول على المساعدة الّتي يحتاجونها. د. البساطة: البريد الإلكتروني أداةٌ بسيطةٌ وسهلةُ الاستخدام، فإنشاء عنوان بريديٍّ عبر Gmail، Yahoo، أو Outlook أمرٌ سهلٌ للغاية، وإرسالُ رسالةٍ إلكترونية لا يحتاجُ إلاّ دقيقةً واحدة. هـ. قلة التكلفة: استخدام البريد الإلكتروني خدمةٌ مجّانيّةٌ للجميع، ولا يدفعُ النّاس شيئًا لإرسال الرّسائل. و. التواصل الشخصي: يمكن للبريد الإلكتروني أن يبدو شخصيًّا. فمن السّهولة حينما تراسلُ أحدهم أن تُشعِرهُ بوجودِ إنسانٍ خلف تلك الرّسالة الإلكترونيّة. 3. تحر التحذيرات التي تدل على أن البريد الإلكتروني توقف عن العمل تمتّعُ البريد الإلكتروني بكلّ تلك الفوائد الملموسة لا يعني خلوّه من المساوئ. فمن المحتمل أنّ عملاءك وفنيّيك سيحملون عبء استخدام صندوق بريدٍ مشتركٍ أو قائمة توزيع رسائلٍ إلكترونيّةٍ كلّما توسّع عملك. إليكَ إذًا لماذا لا ينبغي أن تعتمد على البريد الإلكتروني كإستراتيجيّة على المدى الطّويل: أ. غياب السّياق: معالجة المشاكل خارج سياق المضمون العامّ أمرٌ محيّرٌ للفنيّين والعملاء على حدٍّ سواءٍ. فعدم اطّلاع الفنيّ على المراسلات السّابقة يقلّل وبشدّةٍ من فرص حلّ المشكلة في أوّل محاولة. ب. التّشابك والإهمال: عادةً ما تضيعُ بعضُ الرّسائل الإلكترونيّة، أو ربّما يردُّ أكثر من فنيِّ دعمٍ واحدٍ على الشّكوى ذاتها، ممّا يزيدُ من إرباكِ العملاء الّذين اتّصلوا بالدّعم لأنّهم منزعجون، وهذه الأخطاء إنّما تزيدُ الطّين بلّة. ج. غياب التّعاون خلف الكواليس: مشاكل الدّعم المعقّدة تحتاجُ غالبا إلى تعاونٍ بين الفنيّين، لكنّ العمل من وراء الكواليس عبر البريد الإلكتروني قد يكون فوضويًّا. فليسَ من الواضحِ من يأخذ على عاتقه مسؤولية الخطوات التّالية، كما أنّ التّفاصيل المهمّة يمكن أن تضيع في مراسلات البريد الإلكتروني الطّويلة. د. انعدام القدرة على تحرير التّقارير: تقويةُ تجربة العميل يعتمدُ على اطّلاعك على أداء فريقك يوميًّا وتحديدِ أهدافٍ لهم. ولكن مع غياب التّقارير البسيطة حتّى يكون من المستحيل معرفة مستوى الأداء وكيفيّة تطويره. هـ. انعدام المساءلة: في ظلّ استخدام صندوق بريدٍ أو قائمة توزيعٍ إلكترونيّين، يصعُب على المديرين تنظيم محادثاتٍ موجّهةٍ إلى عاملٍ فنيٍّ بعينه. تقييمُ عمل كلّ فردٍ في الفريق تقييمًا عادلاً وسهلاً أمرٌ غايةٌ في الصّعوبة من دون وجود نظامٍ يساعدُ على ذلك. 4. افهم نقاط الضعف المحتملة الأخرى في نظامك الحالي على الرّغم من أنّ القائمة السّابقة تحدّد المشاكل المعتادة الّتي يختبرها مستخدمو البريد الإلكتروني، إلاّ أنّها لم تأتِ على سبيل الحصر. فلا تستثنِ نواحي أخرى من خبرات فريقك أثناء اختيارك لنظام إدارة البريد الإلكتروني. وزّع استبيانًا على أفرادِ فريق دعمك الفنيّ ليجيبوا عليها دون تدوين أسمائهم. قم بعدَها بتحليل النّتائج العامّة من خلال إجاباتهم لتتأكّد من فهمك لأفكارهم. إليكَ بعضًا من الأسئلة الّتي يمكن طرحها: ممّ يشتكي العملاءُ غالبا؟ إذا راسلكَ عميلٌ بخصوص مشكلةٍ يتمّ العملُ على حلّها، ما سبيلُك إلى فهم مراسلاته السّابقة؟ هل أنت راضٍ عن وقت الردّ على العملاء حاليا؟ هل تعلم كم مشكلةً تحلّ يوميًّا؟ كيف تشعُر حيال مستوى الصّلاحيات الّتي تملكها لتُصحّح وضعيّةً سيّئةً خاضها العميل (ردّ الأموال إليه مثلاً)؟ هل تريدُ مزيدًا من الاستقلاليّة في القيام بدورك، أم تحتاجُ إلى المزيد من التّوجيه؟ بمَ تقيسُ مستوى أدائك كلّ يوم؟ هل تشعُر بالارتباك على نحوٍ يوميٍّ عند التّعاون عبر صندوق بريدٍ مشترك؟ إذا أتيحت لك فرصة تغيير شيءٍ واحدٍ في عملك، ماذا سيكون؟ هل تحسّ بأنّ فريق الدّعم الفنيّ يتحسّن أم يتدهور بمرور الوقت؟ صِف معنويّات الفريق! كم يراسلكَ العملاء لإبلاغك بأنّ مشكلتهم لم تحلّ بعد؟ تساعدك كلّ تلك التّفاصيل الدّقيقة على فهمِ كيفيّة تأثير برنامج تنظيم البريد الإلكتروني ضمن سياق إستراتيجيّة الدّعم الفنيّ خاصّتك. ومن المستحسن أن يعطي نظامُ إدارة البريد الإلكتروني الجديدُ للجميع فرصةً لتعديل أو إصلاح إستراتيجيّة دعم العملاء. 5. تخيل الشركة المثالية وتجربة العملاء المثالية يبقى البريد الإلكتروني برغم عيوبه الحلّ الاعتيادي للعديد من الشّركات والعملاء. والعمل الّذي قمتَ به حتّى الآن يساعدك على تقدير كيفيّة استغلال فوائد البريد الإلكتروني دونَ نقائصه. فالعديد من النّاس سيسعون -على سبيل المثال- إلى التّركيز على حلٍّ يُوفّر للعملاء البساطة، والتّكلفة المنخفضة، والتّجربة الشّخصية، مع تقليل سوء التّواصل بين أعضاء الفريق. تصفّح بحثك كلّه، ولخّص احتياجات فريقك وعملائك مراعيًا الأولويّات الأساسيّة. وزيادةً على الدّعم وتجربة العميل، حاول أن تضع في الحسبان قدرة برنامج إدارة البريد الإلكتروني على تحقيق منظّمة كبيرة لوعودها المعلنة، وكيف يتوافق مع قِيَم الشّركة، ويدعم الموقف الإداري عبر أفكارٍ مميّزة. بينما توازن الاختيارات المختلفة، تخيّل كيف يمكن لمكتب مساعدةٍ ديناميكيٍّ أن يحوّل شركتكَ من أعلاها إلى أسفلها. 6. اختبر الحلول التي تتوافق مع احتياجاتك هل يُعقل أن تشتري سيّارةً دون قيادتـها؟ جوابك على الأغلب لا. قارِبْ فكرة اختيار نظام إدارة بريدٍ إلكتروني بالعقليّة ذاتها الّتي تطبّقها على استثمار كبيرٍ في حياتك الشخصيّة. باستخدام الأولويّات الأساسيّة الّتي حدّدها فريقك، قلّص قائمة أنظمة إدارة البريد الإلكتروني المحتملةَ إلى اختياراتٍ تُعدّ على أصابع اليد. وبعدها، خصّص وقتًا لتجربتها جميعًا. اطلب من فريق العمل الّذي اخترتهُ أن يستعملوا كلّ نظامٍ كما يفعلون يوميًّا: بتجهيز التّقارير، وحفظ الرّدود، وإعطاء الأفراد المعيّنين مراسلاتهم، والردّ على "العملاء المفتَرضين" حول المشاكل الحاليّة لترى كيف يظهر السجلّ داخل البرنامج. حاول حتّى تجهيز قاعدةِ معرفةٍ بسيطة، واختبر كذلك توافق البرنامج مع الأدوات الأخرى الّتي تستعملها. على الرّغم من بداهة اختيار البرنامج الأكفأ، فإنّ عليك التأنيّ لتركّز على الاختيار الّذي يسهّل خدمة احتياجات عملائك ويتوافق مع مبادئك. والأهمّ أن تختار البرنامج الّذي يوافق مستوى الدّعم الّذي تطمح إلى تقديمه لعملائك. اتّصل بخدمة العملاء لدى صانعي ذلك البرنامج، وراقب كيف يُبلون. إن لم يرقَ أداؤهم إلى مستوى طموحاتك، فلن يرقى إليها برنامجهم. 7. برنامج تنظيم البريد الإلكتروني الأفضل سيقوي فريقك إذا ما دعمتَ فريقًا بنظامِ إدارة بريد إلكتروني للدّعم الفنيّ، فإنّهم سيساهمون أكثر في حياة العملاء. نظام إدارة البريد الإلكتروني المناسبُ بالإضافة إلى إدارةٍ متفتّحة التّفكير يدفعانِ بفرق الدّعم إلى بذل الغالي والنّفيس في حلّ المشاكل والعمل كمحرّكٍ للتطوّر. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Choose the Best Email Management System لكاتبته: Elizabeth Wellington
  7. أنت تدرك أنّ عليك تفويض المهام. الجميع يقولون: "فوّض المهام أكثر " كما لو أنّ التفويض هو الحل لكل مشاكلك. يمكن أن يكون كذلك، إذا قمتَ به على الوجه الصّحيح. استغرقتُ –تقول الكاتبة- 10 سنواتٍ لأفكّ الشّفرة. إليك إذن التّدوينة الّتي تمنيّت امتلاكها ذلك الوقت لتسهيل تعلم فن التفويض. مفهوم التفويض التّفويض بمفهومه العامّ هو وضع الثقة في شخصٍ آخر وإسناد مهمّة أو مسؤولية إليه، يكون عادةً أقلّ رتبةً منك. يعجبني ذلك التّعريف العام الّذي يبدأ بالثّقة، لكنّه لا يذكر عادةً القرارات مع الأمثلة الّتي يمكن تفويضها، مما يدعو للأسف، فذلك تحديدًا مربط الفرس. لذا فإنّ تعريفًا أحدث يمكن أن يكون: يمكن للتّفويض أن يتعلّق بمساعدة فريقك على التطوّر تماما كما يمكن أن يتعلّق بمساعدتك أنت ذاتك على التطوّر. هو أقرب للفنّ منه إلى تعليمة ثابتة "افعل هذا هكذا دائما". وإليك فيما يلي مجموعةً من الأسئلة الّتي يمكن أن تساعدك على اتّخاذ قرار متى وكيف ومن تفوّض: هل الشّخص على مستوى التوقّعات؟ إذا كانت الإجابة لا، فهل أمتلك ما يمكن أن يدفعه إلى تعلّم ما يحتاج كيما يصبح على قدر التوقّعات؟ أم أنّ تفويضه يشكّل خطرًا على نجاحه في منصبه الحالي؟ إلى أين يريد هذا الشّخص الوصول، وكيف يريد التطوّر؟ وماذا بيدي لمساعدته في مسعاه؟ ما الّذي أجيده ويستعصي عليّ إسناده لغيري، مما يعني أنّه ينبغي تفويض أحد للقيام به؟ ما الّذي لا أجيد فعله ويمكن أن يقوم به غيري على وجه أفضل، دون أن أفرض عليه القيام بعملي؟ هل أنا في مستوى عالٍ غير أنّني أقضي فيه وقتًا أطول "فاعلا" بدل التّفكير والمناقشة واتّخاذ القرارات؟ إذا ما كنتُ كذلك، فإنّني على الأرجح أقوم بعملٍ تعلّقتُ به رغم تقدّم مسيرتي في العمل وينبغي عليّ التخلّي عنه. من الأشياء المساعِدة أيضا السّماح للآخرين بالمشاركة: "هذه بعض الأعمال المسطّرة لديّ، إذا ما شاء أحدكم أخذ شيءٍ منها أو المساعدة، فليُعْلِمني!" الهدف من وراء التفويض ينبغي أن يبدو التّفويض كالهديّة، لا عملًا إضافيًّا ينجرّ عنه يومٌ طويلٌ آخر، ولا مشروعًا بلا طائل. الهدف النّهائي من وراء التّفويض هو أن يشعرَ المفوَّض بشيء مما يلي: رائع، تعلّمتُ الكثير بأداء هذه المهمة. أنا الآن بعدما أدّيت تلك المهمّة مستعدٌّ لفعل كذا وكذا. شكرا على ثقتك بي. هذا التّقدير الضمنيّ لقدراتي أشعرني بالرّضا. وعلى النّقيض، فإنّه لا ينبغي أن يشعر الشّخص بأيٍّ مما يلي: لماذا طلبت إليّ فعلَ هذا إذا كنتَ سترافقني في كلّ خطوة أقوم بها؟ ما فائدتي إذا كنتَ ستتلقّى كلّ التّقدير لقاء العمل الّذي قمتُ به أنا؟ فهمتُ الآن، أنا أقوم بعملك بدلا عنك ! لماذا أنت هنا إذن؟ هذه هي النّتائج الأكثر شيوعًا جرّاء التّفويض السيّء. إضافةً إلى أنّه قد يسِمُك بأسماء مميّزة كالمدير المدقّق، وسارق التّقدير، والاستغلاليّ. أشياء ينبغي القيام بها قبل التفكير في تفويض شخص ما قبل الشّروع في التّفويض عليك بناء قاعدةٍ قويّة. تحتاجُ أن يكون فريقك ديناميكيًّا وعلاقاتك الشّخصيّة بكلّ فردٍ فيه متينة وصحيّة. إذا لم تجب على الأسئلة التّالية بنعم مقنعة، فإنّ عليكَ تحسين بعض الأمور قبل الانطلاق في التّفويض: 1. هل تملك وعيا بالذات؟ تصحيح طريقة أحدهم في القيام بأمرٍ اعتدتَ أو حتّى أجدتَ القيام به قد يكون أمرًا مغريًا. ركّز على ما تحتاج أن تُسندهُ وعلى سبب أهميّته، لا على كيفيّة القيام به، إلاّ إذا سُئلْتَ عنها. حسّن من وعيك بذاتك حتّى تكبح نفسك إذا ما بدأتَ في الثّرثرة حول كيفيّة أداء تلك المهمّة. 2. هل المسؤوليات والمهام لكل دور في فريقك -بما في ذلك دورك- واضحة ومحددة للفريق بأكمله؟ يحتاجُ فريقُ العمل أن يفهم ما هو متوقّعٌ منه كفريقٍ ومن كلّ فردٍ منه، ومنكَ أنتَ أيضًا. تدوينُ هذا والإشارة إليه يعود بالنّفعِ لاحقًا. فريقكُ بهذا سيشعرُ بعزيمةٍ أكبر ويتصرّف وفقًا لذلك. بل وسيتمكّنون من تحديد الأشياء الّتي يريدون تعلّمها أو تجربتها. وزيادةً على هذا، فإنّهم سيتمكّنون غالبًا من استشعار القيمة الّتي تضيفُها أنت إلى الفريق. 3. هل يحترم كل فرد في الفريق –بما فيهم أنت- الآخرين ويثق بعضهم ببعض؟ الثّقة والاحترام المتبادلان هما الطّبقة الأولى في بناء السّلامة النّفسية، والّذي يُعدُّ شرطًا أساسيًّا في إقبال الأفراد على المخاطرة، فالقيام بأشياء جديدةٍ متعلّقٌ كليًّا بما يمكن عدّه أكبر المخاطرات على الإطلاق: الفشل. عمليّة قبول المهام المسندة إلى المرء يمكن أن تُظهر نقاط ضعفه الّتي يسهُل تخفيفها حالَ توفّر السّلامة النّفسية الفعليّة. 4. هل تؤمن وكل عضو في فريقك أن من الآمن الفشل؟ لعلّ هذا يكون الدّليل الأبرز على امتلاك فريقك سلامةً نفسيّةً حقيقيّةً. لكنّهم لن يؤمنوا بأنّ خيار الإخفاق آمنٌ ما لم يخوضوا تجارب تثبتُ لهم أنّه فعلاً شيءٌ آمن. دعهم يُخفقون، وتأكّد من أنّهم يدركون أنّه شيء مقبول، ولقّنهم التعلّم من فشلهم. فأوّلُ لحظةٍ تفقدُ فيها أعصابَكَ أو تبدو عليكَ فيها خيبة الأمل، إنّما تنشرُ فيهم إحساس أنّ الفشل ليس خيارًا مقبولاً. وإنّه لمن الصّعب تخطّي ذلك. 5. هل تعي نقاط القوة وفرص التطور لكل عضو من فريقك بما فيهم أنت؟ التّفويض الّذي يعتمد على نقطة قوّة في المفوَّض تجربة مغايرة عن التّفويض الّذي يُبرز فرصةً للتطوّر. إذ ربّما تحتاجُ في الحالة الثّانية لتوفير المزيد من التّوجيه، والتّشجيع، بل وحتّى التّدريب. ربطُ شيءٍ مفوَّضٍ يجبُ تنفيذهُ إمّا بنقطة قوّة أو بفرصة تطوّر سيُطلعكَ سريعًا على مستوى الجُهد الّذي يمكن أن تتوقّعه، وكذا الوقت الضّروري لإتمامه. 6. هل تعرف كيف يريد كل فرد في فريقك أن يتطور؟ إدراكُكَ لما يريدُه أفرادُ فريقك فيما يتعلّق بتطوّر مسارهم المهني يمكن أن يكشف الكثير من فرص التّفويض. فإذا صادفتَ شيئًا يمكن تفويضهُ إلى أحدهم أن يساعده في تطوير مساره المهني بالشّكل الّذي يريده، فمن العقلانية تفويضهُ به. 7. هل يدرك كل فرد في فريقك الغرض والتوجه والأهداف من وراء عملهم؟ هذه هي الخطوة الأولى في تنسيق فريقك. وكلّما كان فريقك منسّقًا كان من الأسهل تفويض ما هو أصعب من المهامّ، من مسؤوليات وقرارات. التّفويض يُظهر الاختلالات، وذلك أمرٌ طبيعي. تعلّم وتطوّر بفضلها. طالما تمتلكُ تنسيقًا مبدئيًّا أساسيًّا في الفريق، فمن المقبول التعلّم والتطوّر معًا من خلال الأشياء الصّعبة الّتي يُظهرها التّفويض. محاولة التفويض من دون هذه القاعدة القويّة أمرٌ خطير، وقد ينتُج عنه تلك الألقاب القبيحة آنفة الذّكر. 8. هل تملك تعريفًا للنجاح؟ ينبغي لك ولفريقك، من قبل تفويض أيّ مهمّة أو مسؤوليّةٍ أو قرارٍ، أن تمتلكوا فكرةً واضحةً عمّا يبدو عليه النّجاح. فدفعُ نفسك إلى تعريف النّجاح من البداية يضمنُ أنّ التوقّعات واضحةٌ وكذا تركيزَكَ على سبب العمل وهدفه لا على طريقة تنفيذه. 9. راجع نفسك! قبل الانطلاق في التّفويض، لا بدّ من فحصٍ ذاتي أخير لضمان أنّكَ وفريقَك مستفيدون جميعًا من عمليّة التّفويض: إليكَ بعض النّصائح في حال كنتَ قلقًا -وحريٌّ بك القلق- من استغلال أحدهم: تفويض شيءٍ ما مرّةً وحيدةً يمكن أن ينجرّ عنه قيامهم ظلمًا بعملك عوضًا عنك. يمكنك تعديل مسؤوليات عمل أحدهم أو زيادة راتبه إذا كان من المنطقي جعلُ ما فوّضته به جزءًا منتظمًا من عمله. إذا كان أحد أفراد الفريق على وشك الترقّي، فمن المقبول تفويضه عبر نقل بعض المسؤوليات إليه لمساعدته على تحضير وإثبات نفسه. تأكّد فقط أن تُزيح تلك المسؤوليّات الجديدة عن كاهله إذا لم يحصل على التّرقية. 10. وجه، شجع، وامدح! بينما يقوم أعضاء فريقك بالعمل الّذي فوّضته إليهم، تأكد من دعهم كليًّا لتجنوا جميعًا ثمار التّفويض. وجّه سيطرحون أسئلةً فوجّههم. وتأكّد من توفير التّدريب لهم إذا ما احتاجوه، حتّى تمكّنهم من تجريب شيء للمرّة الأولى تجريبًا صحيحًا. اقرنهم مع من يستطيع توجيههم وتزويدهم بالدّعم الإضافي. امنحهم الفرصة ليقوموا بالعمل على طريقتهم. شجّع سيشكّكون في أنفسهم فشجّعهم. افتح قلبك لهم وأطلعهم على أوقاتٍ أحسست أنتَ فيها بالشكّ في قدرتك على فعل شيءٍ أردت القيام به. ذكّرهم بأنّ الفشل مقبول وبما هو متوقّعٌ منهم، وعدّل تلك التوقّعات إذا لزم الأمر. امدح بغضّ النّظر عن النّتيجة، احتفل. إذا كانت نجاحًا، رُدّ الفضل إليهم واعترف بهم بصراحة. وإن كانت إخفاقًا، تحدّث عمّا تعلّمتم جميعًا، واحتفلوا بالتّجربة الّتي خضتموها. والآن إذا اقترحتَ على أحدهم أن يفوّض العمل أكثر، يمكنك أن تريه هذا المقال لمساعدته على التعلّم. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Secret Art Of Delegation لكاتبته: Virginia Ulrich
  8. هذه الاكتشافات السيكولوجية الثّلاثة ستساعد فريقك على التّعاون في إيجاد نتائج مبتكرة. أوبر، وAirbnb، والسّيارات الكهربائية، والسيّارات ذاتيّة القيادة والحافلات الّتي تعبر فوق الزّحام، وكلّ شيء صنعه ستيف جوبز في آبل منذ الآيبود: هذه اختراعات زمننا الحاضر. وهي لم تأتِ فقط بالابتكار، بل بالقفزات النّوعية في التخيّل والتّعاون الإبداعي. إنّها من الاختراعات الّتي تدفعنا للتساؤل: كيف وصلوا إلى هناك؟ والأهم، كيف يمكن لفريق عملي الوصول إلى هناك؟ قد تبدو النّتائج النّهائية أنيقة ومرتّبة، لكن يمكنك المراهنة على أنّها لم تبدُ هكذا في أوّل الأمر. التّعاون أمر فوضوي، إذ يأتي الإبداع على نوبات مع بدايات خطأ كثيرة. فلا يوجد مسارٌ خطّي من المشكلة إلى حلّها، ولا صيغةُ سحريّةٌ للابتكار. لكنّ ثمّة طرقًا يمكن للقادة من خلالها تهيئةُ بيئةٍ تشجّعُ الفضول والاستعداد للمساهمة بأفكار جديدة وتقصّي إلى أين تقود. وفيما يلي ثلاث استراتيجيات رئيسية لتعزيز مزيد من التعاون الإبداعي في فريقك. خلق القيود في عام 1974، ترقّى توشيو أوكونو إلى مدير مصنع في الشّركة المحدودة Higashimaru Shoyu Co، وهو مركز تصنيع في اليابان أنتج أكثر من 200 منتج، منها العديد من أنواع صلصة الصويا. في ذلك الوقت، كانت الشركة تصارع للبقاء. وقد أدى وجود سوق مزدحم، وارتفاع التكاليف، وركود الأسعار إلى انخفاض في الأرباح سنةً تلو الأخرى. قبل أوكونو منصبه الجديد بشرط واحد: أن يتمتع بحرية بعث النّشاط في الشّركة. وقد كانت إحدى الطّرق المبتكرة التي استخدمها تسمى لعبة التّنصيف (The Hagen game). فعمِد إلى إزالة نصف أعضاء الفريق وتحدي الّذين أبقاهم لمحاولة القيام بعمل الفريق كاملاً. يقول أوكونو أنّ استبعاد نصف الفريق "يدفع بالمجموعة الباقية إلى إعادة التّفكير في كلّ مهمة يؤدونها والتّساؤل عمّا إذا كانت ضروريّة." بدلاً من إيجاد طرق صغيرة لزيادة الفعالية زيادةً هامشيّةً، حدّد أعضاء الفريق الباقون طرقًا أساسية لإعادة تقييم سير عملهم. يقول أوكونو: "لقد جرّبت قوّة هذا النهج شخصيًا، إذ استمعتُ إلى العمّال وهم يمحّصون عملهم ويخرجون بحلول فريدة قلّلت عنهم عبء العمل. وقد أسميتُها لعبةً لأنّني أردتُ لهم الاستمتاع بالعملية الإبداعية. وبهذا برهنّا أنّ بإمكان النّاس أن يصبحوا أكثر إبداعًا حينما يُحصرون في زاوية ضيّقة. وعلى نفس القدر من الأهميّة، أثبتنا أنّ الإبداع يمكن أن يكون ممتعًا." في النهاية، توصّل الفريق إلى نظامٍ جديدٍ حافظ على سير العمل بسلاسة مع 16 عاملاً فقط من أصل 25 من أعضاء الفريق. ما سمح لأوكونو بعد ذلك بإعادة تعيين أعضاء الفريق التسعة الإضافيين إلى في وظائف أخرى الشركة. وهكذا فالضّغط النّاتج عن إزالة نصف الفريق مكّن الموظفين من التفكير بإبداعٍ أكبر في مهامّهم. لماذا كانت لعبة التّنصيف فعّالة جدًا في تعزيز العمل الجماعي الإبداعي؟ قد تلقي الضّوء على المسألة مراجعة ستّة دراسات متفرّقة نُشرت سنة 2011 في مجلّة الشّخصية وعلم النّفس الاجتماعي في إحدى الدراسات، طُلب من المشاركين التنقل في متاهةٍ، أين وُضع لنصف المشاركين عائق أثناء التنقل في المتاهة. أمّا النّصف الآخر فسُمح له بإكمالها دون مواجهة العائق. ثمّ طُلبَ منهم جميعًا حلّ مجموعةٍ من الجناسات التّصحيفية، فجاءت المجموعة التي تغلّبت على العقبة بإجابات أكثر إبداعًا، على الرّغم من أن المهمّة لم تكن مرتبطةً بالتنقل في المتاهة. افترض الباحثون أنّ الألى واجهوا العائق في المتاهة اضطرّوا إلى التّراجع ذهنيا خطوةً إلى الوراء، وإعادة تقييم الموقف. ولذا عندما واجهوا الجناسات التّصحيفية أخذوا في الحسبان مجموعةَ اختياراتٍ أكبر من تلك الّتي أتى بها الّذين لم يواجهوا العقبة في المتاهة. وهذا شبيه بديناميكية الفريق الّتي لاحظها أوكونو في لعبة التّنصيف. هذه العقلية الأكثر تفتّحًا سمحت لهم بالتّفكير بإبداعٍ أكبر في المهمّة اللاّحقة. وبعبارة أخرى، فإن العقبات تضعنا في إطارٍ ذهني أكثر إبداعًا لحلّ المشكلات. غالبًا ما يأتي الفنانون بأعمالٍ إبداعية باستخدام موارد محدودةٍ للغاية. يمكن للمديرين أيضًا رعايةُ حلول أكثر إبداعًا في فرقهم من خلال خلقِ وهم محدوديّة الموارد. وفي هذا يقول سوهراب فوسوغي -مؤسّس شركة الاستشارات للتّصميم والابتكار Ziba-: "النّدرة تقوّي التّركيز" يمكننا أن نرى مبدأ النّدرة قيد التّنفيذ في فرقٍ إبداعية، فحسب فوسوغي: "كلّ هذا قد يفسّر خاصيّةً مشترَكةً للمنظّمات دائمة الابتكار، إنّها تعملُ بعقليّةِ النّدرةِ حتّى في أوقات الوفرة". قد تُغريك -كقائد فريقٍ- فكرة تخصيص المزيد من الموارد لحلّ مشكلة ما: تمديد الآجال، وإضافة أعضاء للفريق، وتخصيص ميزانية أكبر، أو التخلّص من بعض الشّروط. ولكن، إذا كان هدفك الحلول الإبداعية، فربّما يكون من الأفضل لك القيام بالعكس. حدّد أجلاً طموحًا للمشروع. سمّ المشكلة تحدّيًا يختبر التصوّرات الحالية عمّا يُعتبر ممكنا. قلّل الموارد بتخصيص أرقام ثابتةٍ لكلّ من ميزانية المشروع، وعدد أعضاء الفريق المعنيّين، وكميّة أو أنواع المواد المستخدمة. ضع فريقك أمام تحدّيات توسّع تفكيرهم وتدفعهم لأخذ عدد أكبر من الحلول الممكنة في الحسبان. فالفِرق عادةَ تنجح بفضل توتّر العمل ضمن حدود التحدّي وليس على الرّغم منها. تشجيع النقاش في عام 1948، كان أليكس أوزبورن شريكًا في وكالة الإعلان B.B.D.O -الشركة المُعتبرة الأكثر ابتكارًا في ماديسون أفينيو-، وفي ذلك العام نشر كتابًا بعنوان Your Creative Power (قوّتك الإبداعية)، الّذي حمل أفضل نصيحة له بشأن الإبداع. انتشرت قواعده حول العصف الذهني بالأخصّ، وأصرّ أوزبورن على نهج "لا توجد فكرة سيّئة": ولكن في عام 1958 قرّرت مجموعةٌ من الباحثين في جامعة يايل اختبار قَناعات أوزبورن في تجربة مضبوطة. فجاءوا بمجموعةٍ من الطلاب وقدّموا إليهم أنواعًا مختلفةً من الألغاز الإبداعية لحلّها. قسّموا نصف الطلّاب إلى مجموعاتٍ وطلبوا منهم اتّباع تعليمات أوزبورن. فيما عمل النّصف الآخر من دون تعليمات. خلافًا لطريقة أوزبورن في العصف الذّهني، تفوّق الطلاّب المنفردون كمّا ونوعيّةً. إذ جاءوا بحلول للألغاز الإبداعية أكثر من تلك الّتي أتى بها طلاّب المجموعات. بل وأكثر من هذا، كانت حلولهم أجدى وأكثر فاعلية. أظهرت الدراسات اللاّحقة نتائجَ مماثلةً. وفقًا لعالم النفس كيث سوير: في عام 2003، اكتشفت الباحثة في علم النّفس تشارلان نيميث، أن سرّ العصف الذّهني الإبداعي قد يكون في الواقع النّقيض التّام لنصيحة أوزبورن. إذ أعطت مجموعات من خمسة طلاب مشكلةً واحدةً لحلّها: "كيف يمكن الحدّ من الازدحام المروري في منطقة خليج سان فرانسيسكو؟" ثم أعطت المجموعات 20 دقيقة للتوصّل إلى أكبر عددٍ ممكنٍ من الحلول. وأعطتْ كلّ مجموعةٍ شرطًا من الشّروط التّالية: تعليمات العصف الذّهني، بما فيها قاعدة "لا للنّقد" تعليمات نقاش، بما في ذلك تقديم الاقتراحات للمناقشة وحتّى انتقاد أفكار أعضاء مجموعتك. مجموعةُ مراقَبةٍ بدون تعليمات. تفوّقت مجموعات العصف الذّهني على مجموعات المراقبَة، ولكن بفارقٍ طفيف. فيما حَلّت مجموعات النّقاش أوّلا. توصّلت مجموعات النّقاش إلى حلول أكثر بنسبة عشرين بالمئة (20%) في المتوسّط. والأعجب أنّ التّاثير تواصل إلى ما بعد العصف الذّهني الأوّلي. فبعد أن تفرّقت المجموعات، سأل الباحثون كلّ طالبٍ مشاركٍ إن كانوا يمتلكون أفكارًا أخرى. فقدّم أعضاء العصف الذّهني ومجموعاتِ المراقبة ثلاثة أفكار، فيما جاء المناقشون بسبعة أفكار. علّقت نيميث على البحث بقولها: تقترح نيميث أنّ المعارضة تساعد على الإتيان بأفكار جديد لأنّها تشجّع على إعادة تقييم وجهة نظرنا بعد التّفاعل مع أفكار الآخرين. ومع أنّ نبذ فكرة "لا توجد أفكار خاطئة" أمرٌ أقلّ إيجابية، غير أنّه مفيد: "قد يكون النّقاش أقلّ إرضاءً، لكنّه بالتّأكيد أكثر إنتاجًا. والإبداع الحقّ يحتاج بعض المقايضات." لذا فلتتخلّص من القواعد القديمة الّتي حرّمت الانتقاد، وساعد أفراد فريقك على وضع "الأنا" جانبا، وطرح الأسئلة، والتّفاعل مع أفكار بعضهم البعض بطريقة بنّاءة. أعد تصوير النّقاش على أنّه جزء حيوي إيجابي من كلّ عمليّة إبداعية أو حلّ مشكلة. تعزيز الإيجابية قد تنعكس نتائج الإستراتيجيّات المذكورة آنفا من دون فريق عمل إيجابي ذي ثقافةٍ داعمةٍ لها. فالفرق قد تتخبّط تحت طائلة ضغوط تحقيق توقّعاتٍ تبدو مستحيلة، والنّقاشاتُ قد تنقلب إلى نزاعات وخلافات ونقاط مسدودة. تؤتي هذه الإستراتيجيّات أُكلَها حين تُدعمُ بجوٍّ من الثّقة والإيجابية يسمح للأفراد بالتصرّف بانفتاح وصراحة فيما بينهم، ويتيح تقبّل النّقد كعامل إيجابي، والإخفاق كجزء من العملية الإبداعية. يُظهر البحث أنّ المزاجات الإيجابية تجعلنا أكثر قبولا لتعلّم أشياء جديدةٍ وأخذ اختياراتٍ أكثر في الحسبان. وتجعلنا أكثر تقبّلا للنّقد ووجهات النّظر المخالفة. وعلى النّقيض فإنّ المزاجات السّلبية تضيّق طرق تفكيرنا، مركّزين على المشاكل بدل الاحتمالات. تقترح الخبيرة في دراسة تأثير الحالات العاطفية على العمل تيريسا أمابيلي أنّ الإبداع والمشاعر الإيجابيّة يمكن أن يشكّلا حلقةً مُغلقةً. فالمهامّ الإبداعية تُشعرك بإيجابيّة أكبر، فيما تُشعرك الإيجابيّة بطاقةٍ إبداعية أكبر. بالإضافة إلى أنّ المشاعر الإيجابية تساعدنا على اكتساب موارد سيكولوجيّة واجتماعية تفوقُ سعادتنا المؤقّتة. ما يتيح لنا أن نكون أكثر إبداعًا في المستقبل بفضل مزاجٍ إيجابي نعيشه الآن. وبالمثل، آظهر بحث عالم النّفس باربرا فريدريكسن الفوائد الجمّة للمشاعر الإيجابية على عمل الأفراد، وإبداعهم، وصحّتهم بشكلٍ عام: تعاونت فريدريكسن مع عالم النّفس ومستشار الأعمال مارسيل لوسادا لمعرفة كيفيّة انتقال تأثير الإيجابية على الأفراد إلى ديناميكيّات الفريق. درس لوسادا ستّين فريقًا أثناء عقدهم لقاءات تخطيط إستراتيجي سنويّةً. وهي عمليّة تتطلّب الكثير من الإبداع التّعاوني لكي تنجح. لاحظ فريقهُ وسجّل اللّقاءات من خلف زجاجٍ أحاديّ الجهة، وصنّفوا كلّ عبارة إمّا على أنّها "إيجابية"، أو "سلبية"، أو "محايدة". كما اعتمدوا في التّصنيف معيارين آخرين: هل كان المتحدّث مركّزًا داخليا على المجموعة نفسها، أم خارجيًّا، مراعيًا السّياق الأوسع المحيط بالشّركة؟ هل كان المتحدّث مركّزًا على الدّفاع عن وجهة نظره، أم طارحًا الأسئلة وجامعًا معلومات جديدة؟ رتّب الباحثون أداء كلّ فريقٍ بناءً على مقاييس أعمال مستقلّة. وكان للفرق عالية الأداء نسبة 6 عبارات إيجابية مقابل كلّ عبارة سلبية. في المقابل، كان أكثر من نصف عبارات الفرق متدنّية الأداء سلبيًّا. بالإضافة إلى ذلك، وازنَ الأفراد في الفرق عالية الأداء في عباراتهم بين طرح الأسئلة والدّفاع عن وجهات نظرهم، وبين تركيز داخلي على المجموعة وخارجيّ إلى السّياق الأوسع الّذي تنشط الشّركة خلاله. أمّا الأفراد في الفرق منخفضة الأداء ففعلوا العكس تماما: مالوا إلى التّركيز داخليًّا على الفريق، لم يطرحوا أيّة أسئلة تقريبا، وطوّروا وجهة نظرهم الخاصّة بشكل شبه حصري. تقول فريدريكسن: "لم يستمع أيٌّ منهم إلى الآخرين، لقد كانوا جميعًا في انتظار دورهم للتحدّث." هذا لا يعني أنّ الفريق ينبغي أن يكون إيجابيًّا طوال الوقت ليحقّق النّجاح. فالمشاعر السّلبية لها مكانُها في العملية الإبداعية. إذ أظهرت بعض الدّراسات أنّ "المزاج المحايد أو شبه السّلبي قد يكون أكثر فاعليَّةً في بعض المهام كالتّحليل المنهجي، لأنّه يجعلنا أقلّ عرضةً لأخطاء في التّقدير، أدقّ في تذكّر الأحداث، وأفضل في صياغة حجج أفضل مستوى وإقناعًا." ولكن حين تصبح السّلبية هي المزاج السّائد تتخبّطُ الفِرَق في دوّامة من السّلبية، والتّفكير الضيّق، والدّفاع عن النّفس. للاطّلاع على حلولٍ إبداعية، يقوم المديرون الفاعلون بخلق ثقافاتٍ إيجابية لفرقهم تعزّز انفتاحًا على الأفكار الجديدة، وتشجّع الأسئلة، وتساعدُ الموظّفين على التّفكير في التحدّي الحالي تفكيرًا أوسع. تميل قصص الفرق المبدعة وطرق الابتكار المتعرّجة إلى تكون أجزاءً متساويةً من العلم والفنّ والحظّ. ولكن، ثمّة أشياء يمكنك القيام بها كمدير لخلق ثقافةِ تفاعل نشيط، ونقاش، وتساؤل، وعقليّات منفتحة تُخرج للعلن تلك الأفكار الإبداعية المراوِغة الّتي تميّز الشّركات عن غيرها. تقول ماريسا ماير المديرة التّنفيذية لشركة !Yahoo: ترجمة -وبتصرّف- لمقال: Three Ways to Get Your Team to Think Creatively and Produce the Next Great Idea لكاتبته: Belle Beth Cooper
  9. من الصّعب العمل في وظيفةٍ مللتَ منها، فالاجتهاد أغلب وقتك في عملٍ لا تبالي به قد يكون أثقل من أن تتحمّله. هذا ليس مجرّد إحساسٍ وحسب، فقد خلُصت دراسةٌ استقصائية أجراها فريق هيلدا (Household, Income and Labor Dynamics in Australia) إلى أنّ العمل في وظيفةٍ تكرهُها أخطر على صحّتك النّفسية من البطالة. فكّر في ذلك للحظة: العمل في وظيفةٍ تكرهها يجعلُك أتعسَ من بقائك دون وظيفة. يعزو جون هالتيوانجر كبير الكتّاب السّياسيّين في موقع إليت دايلي ذلك إلى أنّك حالَ البطالةِ تملكُ على الأقلّ أملَ الحصول على وظيفة ممتازة: أنا -تقول الكاتبة- لا أدعوك بالطّبع إلى ترك عملك إن كنت غير سعيدٍ فيه، ولكنّما إن كان عملك السيّء يؤثّر في صحّتك إلى هذه الدّرجة، فربّما من الحكمة أن تحاول تحسينه. يقول نايجل مارش كاتب Fat, Forty and Fired (بدينٌ، أربعينيٌّ ومفصول) أنّ محاولة القيام بتغييرات جذرية في العمل فكرة سيّئة. ويوازن ذلك بمحاولة الالتزام بحمية صارمة، كلاهما سينتهي حتما بالفشل. لذا فهو ينصح بالتّركيز على تغييرات استراتيجية بسيطة لتحسين ظروف عملك. لنُلقِ نظرةً على ثلاثة تغييراتٍ استراتيجية يمكنها تحسين عملك الحالي، وهي مدعومة بالبحث والخبرة: مارس ما تحبه أكثر رغم أنّ وظيفتك تحدّد تماما ما هي مسؤولياتك، غير أنّ العثور على طرق لدمج المزيد من المهام الّتي تستمتع بها يمكن أن يحسّن شعورك العام حول وظيفتك. في هذا السّياق، تمكّن آدم داتشس المدوّن على موقع لايف هاكر من جعل وظيفته السّابقة في خدمة العملاء أكثر مرحًا عندما دمج بها إحدى هواياته: صناعة الفيديوهات والأفلام القصيرة. إذ جهّز شاشة خضراء بمكوّنات بسيطة، واستخدمها في تصوير وإخراج مقطع فيديو لدعم العملاء. وقد أثمرت جهوده: يقترح داتشس إيجاد طرق لدمج الأشياء الّتي تحبّ القيام بها مع عملك الحالي: لا تترك إبداعك وشغفك في المنزل لمجرّد أنّ وظيفتك لا تحتاجهما. حتّى إذا لم تمتلك هوايةً تنطبق على عملك، يمكنك طلب قضاء المزيد من الوقت في ممارسة جوانب عملك الّتي تحبّها حتى إذا لم يكن لديك هواية تبدو قابلة للتطبيق على عملك، يمكنك أن تطلب قضاء المزيد من الوقت في جوانب عملك الّتي تعجبك أكثر. أو حتّى أن تعرض مساعدتك في قسمٍ آخر تهتمّ به. حسّن -أو تخلص من- تنقلك إلى العمل يمكن أن تقضي يومك كلّه في ممارسة عملٍ تحبّه، أو أن تحضر هواياتك إلى مكتب العمل، ومع هذا يبقى التنقّل الطّويل إلى العمل شيئًا مملًّا. نحن نضع في الحقيقة التنقّل إلى العمل في أدنى قائمة الأشياء الّتي تشعرنا بالسّعادة. أظهرت البحوث خطأ الاعتقاد السّائد بأنّ الزّيادة في الأجر أو اقتناء بيت أكبر يمكن أن يعوّضا حالة الأسى الّتي يخلّفها التنقّل الطويل إلى العمل، هذا الأخير سيصيبك باليأس برغمهما. بل أنت في حاجة إلى زيادة أجرك بنسبة أربعين بالمئة (40%) لتعويض أثر التنقّل الطويل إلى مقر العمل. في ضوء هذا البحث -وهذا قد يبدو مخالفا للبديهة- تقترح هيلاري ريتيج، مدرّبة الإنتاجية وكاتبة The 7 Secrets of the Prolific ("أسرار غزارة الإنتاج السّبعة") إطالةَ وقت التنقّل إلى العمل بقولها: لذا تقترح ريتيج الاستغراق في التنقّل إلى العمل، حتّى لا تضطرّ إلى الاستعجال كثيرا. فأنت حين لا تستعجل -تقول ريتيج- "تحسّ بأنّك أكثر تحكّما وضبطًا لنفسك." تقترح ريتيج أيضا التّخطيط لغدك بأفضل ما يمكنك، وأن تتحاشى المُلهيات كالتّلفزيون صباحا، والبريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي عندما يكون الأجدر بك الاستعداد لمغادرة المنزل. اقتراحُها الأخير لتحسين تنقّلك إلى العمل هو تغيير ما تقضي به ذلك الوقت.: وفقا لهيلاري ريتيج فإنّ بعض النّاس يستمتعون حقّا بوقت تنقّلهم إلى العمل. وتشرحُ أنّ هؤلاء النّاس يشعرون بأنّ وقت تنقّلهم إلى العمل وقتٌ هادئ يستمتعون خلاله بفرصة قضاء الوقت وحيدين يقومون بشيء يحبّونه. يمكنك أيضًا تغيير تنقّلك إلى العمل إلى نشاطٍ بدنيّ، مثل المشي أو ركوب الدّراجة. فقد أظهر البحث أنّ النّاس الّذين يتنقّلون إلى عملهم بتلك الطّريقة عوض القيادة أو استخدام وسائل النّقل العامة يكونون أقلّ وزنًا وأقلّ درجة في مؤشّر كتلة الجسم BMI شخصيًّا -تقول الكاتبة- أحبّ فكرة قضاء وقت تنقّلي إلى العمل في القيام بشيء مسلٍّ، كالاستماع إلى بودكاست أو قراءة كتاب. أمّا إن كان المشي أو الدرّاجة ما يسعدك، فاختر التنقّل النّشط لتبدأ يومك بحيوية. جد غايةً من وراء عملك التنقّل إلى العمل أقلّ ضغطًا حين تكون في طريقك إلى شيءٍ تستمتع به. وإحدى أفضل الطّرق للاستماع بعملك أن تجد فيه هدفًا شخصيًّا ساميا. للأسف، فإنّ استطلاعًا للرأي ضمّ اثني عشر ألف متطوّعًا (12000) من ميادين مختلفة خرج بنتيجة أنّ خمسين بالمئة (50%) منهم لا يشعرون بأنّ لعملهم غايةً ولا معنى. ووفقا للدّراسة الاستطلاعية ذاتها، فإنّ أولئك الّذين يرون في عملهم غايةً أقرب بثلاثة أضعاف إلى البقاء في ميدانهم الحالي. وقد تبيّن أنّ فكرة استشعار الموظّف غايةً من عمله من عدمها هي الأعلى تأثيرًا في شعوره بالرّضا في عمله من أيّ عاملٍ آخر. لم يكن هؤلاء الموظفون أميل للبقاء في وظائفهم الحالية وحسب، لكنهم أبانوا أيضًا عن رضاهم عن وظائفهم بمقدار مرّة وسبعة أعشار المرّة (1,7 مرّة) موازنةً بالآخرين، وكانوا أكثر انغماسا منهم في عملهم بمرّة وأربعة أعشار المرّة (1,4 مرّة). "الغاية من وراء الوظيفة" هي إحدى الأفكار المجرّدة الّتي يصعب تعريفها أو تحديدها، لكنّ مشروع بحثٍ في ستانفورد يمكنه مساعدتنا في فهم معناها وكيفية الحصول عليها. فالسّعادة والغاية -وفقا لهذا المشروع- شيئان مختلفان: فبينما نستخلص السّعادة من الأخذ -أو التّركيز على ما نأخذه- من الآخرين، فإنّ الغاية تُستخلصُ ممّا نعطيه لهم أو كيف نساعدهم. إذن كيف يمكنك تطوير الغاية الّتي تنالها من عملك؟ الطّريقة الأولى هي التّركيز على إجابة سؤال "لماذا؟". فبدل التّركيز على ما تقوم به، ركّز على سبب قيامك به. فمثلا، في دراسة على عمّال النظافة بأحد المستشفيات، رأى عمّال النّظافة أنفسهم جزءًا من فريقٍ يساعدُ على شفاء المرضى. بدل التّركيز على جانب التّنظيف، ركّزوا على السّبب وراء عملهم. فشعروا بأنّهم يساعدون الآخرين، وهذا أمر مفصليّ في الإحساس بوجود غاية سامية من وراء عملك. الطّريقة الأخرى تكمن في التّركيز على العلاقات الشّخصية في العمل. إذ وجد بحث غالوب أنّ العمّال المتعلّقين بعملهم يمتلكون صديقًا مفضّلا في العمل. في حين أظهر بحثٌ آخر أنّ قضاءَ وقتٍ اجتماعيّ في العمل يحسّن اليوم ككلّ. إذا امتلكتَ صديقًا في العمل يمكنكَ مساعدته، فذلك يزيد من شعورك بأنّ لعملك غاية سامية. ولا تقتصر مساعدتك له على أشياء متعلّقة بالعمل حتّى، إذ يمكنك مساعدته في الخروج لتناول فنجان قهوة، أو صُحبتُه في تمرينِ وقت الغداء، أو مجرّد الاستماع إليه حين يحتاج أذنًا مصغية. النقطة الأهم هي أن تبحث عن طرقٍ لمساعدة الآخرين في العمل. فكّر في السّبب وراء عملك: من تساعد في عملك وكيف؟ حاول مساعدة الآخرين في المكتب بمدّ يد العون حين تكون متفرّغًا. فكلّما أعطيت أكثر، شعرتَ أكثر بأنّك تقضي وقتك بطريقة مفيدة. وهذا سيجعل المجيء إلى العمل أسهل بكثير. ختامًا، ليست كلّ الوظائف قابلةً للإصلاح، فقد تجد أنّ هذا ليس سوى وقت الانتقال إلى دورٍ آخر أو شركةٍ أخرى. ولكن إذا ما كنت تعاني لأجل الشعور بالرّاحة تجاه عملك، فجرّب هذه الاقتراحات. قد تتفاجأ حين ترى كم يمكن للعمل أن يصبح أفضل إذا كنت تقوم بشيءٍ تستمتع به وتساعد عبره الآخرين. ترجمة -وبتصرف- لمقال: The Art and Science of Loving Your Job لكاتبته: Belle Beth Cooper
  10. إنّ رأي المرء في نفسه، وتصوّره عن حدود إمكانيّاته، كلاهما يؤثّران في مدى نجاحه الفعلي. والعقليّة التي يملكها هي ما يصنع الفرق في رؤيته للكوب نصف ممتلئ أو نصف فارغ. اشتهرت فكرة "العقليّة السّاعية إلى النّموّ" ضدّ "العقليّة الثّابتة" بفضل عالمة علم النفس في ستانفورد كارول دويك في كتابها "العقلية: سيكولوجيّة النجاح الجديدة" الّذي يلخّص سنوات بحثها العديدة حول فكرة أنّ تغيير معتقداتنا -حتى تلك الصّغيرة منها- يمكن أن يغير حياتنا تمامًا. يفترضُ ذو العقلية الثابتة أن كل شيء عنا (ذكاءنا، قدراتِنا الإبداعيةَ …إلخ) ثابتٌ ولا يمكن تغييره مهما رغبنا في ذلك. الأشخاص الذين لديهم هذا النوع من العقليات يفعلون أي شيء لتجنب الفشل، وهم يركّزون بشدة على الظّهور بمظهر الأذكياء العارفين بكلّ شيءٍ. لذا يتجنّبون التحدّيات، ويشكّكون في أنفسهم كثيرا، ويستسلمون بسهولة. العديد من النّاس ذوي عُقد النّقص يمتلكون هذه العقلية (بما في ذلك أنا - يقول كاتب المقال-). ونتيجةً لعُقد النّقص وتلك العقلية الثّابتة، تراهم يَثبطون بسرعة، ونادرًا ما يبلغون الاستغلال الأمثل لإمكانياتهم الكامنة. على النّقيض، ترى ذوي العقلية السّاعية للنمو، مقبلين على التحدّيات بحماس، متعطّشين للتعلّم، ورافضين للاستسلام. هم يركّزون على النموّ الشّخصي، والتحسّن المستمر. ونتيجةً لذلك، ينتهي بهم المطاف بنجاحاتٍ أكبرَ في الحياة. تتشكّل هذه العقليات فينا في سنٍّ مبكّرة، وتؤثّر على علاقاتِنا، الشّخصية منها والمهنية. وكذا على مواقفنا في مواجهة الفشل، وعلى سعادتنا. هكذا تشرح دويك الأمر في كتابها: الفرق الرئيسي هو أنّ الأُلَى يمتلكون عقليَّةً ساعيةً للنّموّ لا يعُدّونَ إخفاقهم فشلا، بل يرونه تعلّمًا. ذلك الخوف الدّائم من الفشل هو ما يُحبِط تقدّم ذوي العقليّة الثّابتة. وكذا عقدة النّقص تلك الّتي تجعلك تتساءل دوما كيف يراك النّاس. كما قد يؤثّر امتلاك عقلية ثابتة تأثيرًا عميقا في محيط العمل، ويؤثّر حتّى على كيفية تلقّي تعقيبات الموظّفين. تأثير العقليتين على تعقيبات الموظفين يصبح بحث الدّكتورة دويك أكثر إثارة للاهتمام حين يتعلّق الأمر بتعامل هاتين العقليّتين مع تعقيبات الموظّفين. إذ استدعت عيّنات بحثها من الموظّفين إلى مختبرها مجدّدا لدراسة تفاعل الدّماغ مع تلقّي التّعقيبات بعد إجابتهم على أسئلة صعبة. خرجَتْ من ذلك بنتيجة أنّ ذوي العقليات الثّابتة تجاهلوا المعلومات الّتي يمكن أن تساعدهم على التحسّن. بل والأسوء أنّهم لم يستمعوا إلى الإجابة الصّحيحة للأسئلة الّتي أخطأوا فيها إجابةً خطأ، لأنّهم صنّفوها مسبقا في خانة "الفشل". لقد أذعنوا بالاستسلام بالفعل. أمّا من ناحية أخرى، فإنّ أولئك الّذين يحملون عقليّةً ساعيةً للنموِّ اهتمّوا بالمعلومات التي يمكن أن تساعدهم على توسيع معارفهم، وسعوا في أثر التّعقيبات حتى وإن أجابوا خطأً، لأنّهم رأوا في ذلك فرصة للتعلّم والتطوّر. إنّ تركيز ذوي العقليّة السّاعية للنموّ ينصبّ على النموّ وحده، بينما كان ذوو العقلية الثّابتة مركّزين على الفشل. إنّ هذا مثيرٌ عندما يتعلّق الأمر بتلقّي موظّفٍ للتّعقيب، ولكن ماذا عن المديرين؟ ماذا يحصل إذا كانت عقليّتك ثابتةً، وكنتَ مسؤولاً عن تنميةِ وتطويرِ فريقِ عملٍ؟ يمكنني -يقول الكاتب- أن أرى أنّ هذه مشكلة كبيرة في العديد من الشركات، أين لا يتلقّى الموظّفون التّوجيه الّذي يستحقّونه. وهذا يذكّرني بتجربة روبرت روزنتال النّقسية الشّهيرة سنة 1964 الّتي أشرك فيها معلّمي مدرسةٍ ابتدائيةِ. كان الهدف من التّجربة معاينة ما يحدث إذا أُخبِر المعلّمون بأنّ طلاّبًا معيّنين يمتلكون مقوّمات النّجاح. جاء روزنتال باختبار ذكاء اعتيادي (IQ test)، وزيّف عنوانه إلى "فحص هارفرد للاكتساب غير الطبيعي". ثمّ قال للمعلّمين بأنّ هذا الفحص يمكّن من توقّع الأطفال الّذين كانوا سيشهدون تطوّرا في مقياس ذكائهم. اختار بعدها عيّنة عشوائية من الطلاّب وأوهم المعلّمين بأنّ أولئك الطلاّب يختبرون نموّا في مستوى الذّكاء. وجد بحثه أنّ تلك التوقّعات تؤثّر في تعامل المعلّمين اليومي مع الأطفال. فهم يعطون أولئك الّذين يتوقّعون نجاحهم وقتا أطول للإجابة وتعقيبات أكثر تحديدًا. وهذا درسٌ مهمّ لكلّ المديرين. إذن فالسّؤال الّذي يطرح نفسه هو: كيف تكتسب عقليَّةَ نمو؟ سأشارككم بعض النّصائح، ولكنّ أهمّ شيء هو أنّ البداية هي رفع المرء من ثقته بنفسه. الثقة هي البداية نشرتُ -يقولُ الكاتب- منذ بضعة أشهر مقالا بعنوان "لماذا الثّقة هي سرّ النّجاح في الحياة؟ أين شرحتُ كيف يمنعنا نقص الثّقة من الكثير في الحياة. إذا تعلّمتَ رفع ثقتك بنفسك فإنّك ستجهّز نفسك لاكتساب عقلية نموّ. والمفتاح هو أن تنتشل نفسك من عقلية عقدة النّقص. والقول هنا أسهل من الفعل، ولكنّك إن تعلّمت أنّ الفشل أمرٌ مسموح به، فأنت جاهز. تبيّن لي بعد كلّ البحث الّذي قمتُ به تحضيرًا لهذا المقال، أنّ جذور تلك العقلية الثّابتة هو عدم تقديرك لنفسك. لذا فمن المهمّ أن تصبح قادرا على بناء تلك الثّقة بالنّفس عبر القيام بأشياء لتحسّن من نفسك، كالتّمارين الرّياضية، والتّفكير الإيجابي، والتأمّل …إلخ. خمسة طرائق لاكتساب عقلية نمو كما ذكرت آنفا، أنا أؤمن أنّ كلّ هذا يبدأ برفع ثقتك بنفسك. لكنّ ثمّة طرائقَ أخرى تمكّنك من اكتساب عقلية نموّ. 1. حادث نفسك أصحابُ العقلية الثّابتة غالبا ما يناقشون أنفسهم: "هل يمكنني فعلا القيام بهذا؟ ماذا إذا فشلت؟ هل سيسخر مني الجميع؟". تعلّم كيفَ تُخرسً ذلك الصّوت. رُدّ عليه وأقنع نفسك: "بالطّبع يمكنني القيام بهذا، ولا أحد سيسخر منّي، هذا سخيف." 2. اعتبر الكوب نصف ممتلئ (فكر بإيجابية) تذكّر دوما أنّ إخفاقَك في شيءٍ ما يفتح أمامك خيارين: إمّا أن تعتبره فشلاً، أو فرصة. الأمر عائد إليك. لذا حاول دومًا إيجادَ شيءٍ إيجابي في كلّ انتكاسة. 3. افرح بالانتصارات الصّغيرة افهم أنّ كلّ شيءٍ عبارةٌ عن عمليّة تعلّم، لذا احتفل بانتصاراتك الصّغيرة، وذكّر نفسك بأنّك تتعلم كثيرًا. هكذا ستدرّب نفسك ببطءٍ على اكتساب عقليّة تعلّمٍ ونموٍّ دائم. 4. سطر لنفسك أهدافًا واقعية من المهمّ أن تحدّد لنفسك توقّعاتٍ قابلة للتّحقيق. لعلّ الأهداف الّتي تضعها حاليا ليست مناسبةً لك، أو لعلّها طموحةٌ فوق اللاّزم، ما يهيّئك للفشل. لكنّك عندما تحقّق بعض الانتصارات السّريعة، ستواصل رفع ثقتك بنفسك. 5. مرن عقلك ممارسةُ التّمارين مثل اليوغا أو التأمّل طريقةٌ رائعةٌ لتهدّئ نفسَك وتقوّي ذهنك. وهذا بدورهِ يساعدك على رفع الثّقة بالنّفس، ورؤية الأشياء أوضح، مما يساهمُ في اكتساب عقليّةِ نموّ. هل لديك أيّة نصائح تساعد على اكتساب عقليّةِ نموّ؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why You Need To Develop A Growth Mindset لكاتبه: Jacob Shriar
  11. التعريف الأصلي للذّكاء العاطفي، وهي عبارة استحدثها بيتر سالوفي (عالم نفس اجتماعي أمريكي، ورئيس جامعة يايل الحالي) وجون ماير (عالم نفس أمريكي من جامعة نيوهامبشر). لنلقِ نظرةً سريعةً إذن على الفرق بين جُزْئَي موضوعِنا: مقياس الذكاء أو IQ: هو مقياسٌ يعتمد على فحصٍ موحّدٍ يَختبرُ ذكاء الشّخص. الذكاء العاطفي أو EQ: هو قياسٌ لمستوى الذكاء العاطفي عند الشّخص، وهو أكثر أهميّة من مقياس الذّكاء (IQ). هذا بالطّبع لا يعني أنّ هذا الأخير - مقياس الذّكاء IQ - غير مهمّ. فهو لا يزال أحسن وسيلة للتنبّؤ بمستوى العمل الّذي يمكنك تحقيقه. فأنت إن أردت أن تصبح طبيبا أو محاميا، لا بدّ تحتاجُ إلى معدّل IQ عالٍ. لكنّ النّجاح في الحياة عامّة والعمل خاصّة؛ أكثرُ تعقيدًا من أن يُربط بنتيجتك في اختبار ذكاء. أكبر سبب يمنع مقياس الذّكاء IQ من توقّع نجاحك أو فشلك في العمل، هو أنّ لكلّ منافسيك مقدارَ ذكاءٍ يقارب ذكاءك، وهنا يصنع الذّكاء العاطفي الفارق. كما أ،ّ ثمّة سببا آخر قد يمنع مقياس الذكاء IQ من أن يكون أحسن متنبّئ بمقدار النّجاح في العمل، وهو متعلّق بما يتمّ قياسه: وفقا لمجلّة هارفرد بينزس ريفيو 'تقرير هارفرد للأعمال' the Harvard Business Review فإنّ اختبارات مقياس الذكاء IQ لها عيوبها. إذ أنّ بعض المهارات الّتي يتم اختبارها كالإلمام بالمفردات، والحساب، والمنطق المكاني ليست ذات علاقة كبيرة ولا فائدة واضحة في مجال العمل. لم تصبح فكرة الذّكاء العاطفي EQ شائعة إلا بعد فترة من نشر سالوفي وماير لعملهما. وذلك بعد أن كتب العالم النفسي دانييل جولمان كتابه الذّكاء العاطفي الّذي تصدّر المبيعات. وسمح لمصطلح "الذكاء العاطفي" باكتساب الشّعبية. نموذج جولمان خماسي الأجزاء كتب دانييل جولمان عن المكوّنات الخمسة للذّكاء العاطفي. والّتي انطوت كلٌّ منها على مقدرة مختلفة نستخدمها في تسيير عواطفنا. 1. الوعي الذاتي وهو قدرتنا على إدراك وفهم مزاجنا ومشاعرنا، وتأثيرهما في الآخرين. إذ ينبغي أن تكون قادرا على مراقبة حالة مشاعرك، وأن تبقيها تحت السّيطرة. هذه المهارة مفيدة جدّا عند محاولة التّواصل بشكل فعّال في العمل لتضمن أنّ موظّفيك وزملاءك استوعبوا بشكل جيّدٍ ما تنوي إيصاله من معلومات. 2. ضبط الذات ونعني بضبط الذّات قدرتنا على التّفكير قبل أن نتصرّف. وعلى نفس القدر من الأهمية تكون قدرتنا على السّيطرة على الأفكار السّلبية وتغييرها، إذ بإمكانها زعزعة مشاعرنا. ينبغي كذلك أن تتعوّد على التغيير والغموض لكي تحقّق ضبط الذّات المطلوب. يغدو تطبيق هذه المهارة بالغ الأهمية عند بناء العلاقات، فهي الرّباط بين الثّقة والاحترام الّذي يتشكّل عند تواصلك مع الموظّفين. وبعبارة أخرى: عندما يرى الموظّفون قدرتك على البقاء هادئا في وجه الأوضاع المقلقة والمثيرة للاضطراب العاطفي، فإنّهم سيشعرون بأنّ بإمكانهم فعلا الاعتماد عليك. 3. التحفيز الذاتي يتطلّب هذا الجزء تحديدنا لأهداف شخصية والعمل على تحقيقها بعقلية إيجابية. وهذا هو الدّافع لإرضاء الذات الّذي كثيرا ما نتحدّث عنه هنا في قسم ريادة الأعمال. 4.التعاطف يتعلّق التّعاطف بإدراك المرء لمشاعر الآخرين من حوله، وما ينبغي فعله حيال تلك المشاعر. نحن نؤمن أنّ التّعاطف هو أحد أهمّ مهارات القيادة الّتي يمكن للمرء اكتسابها، كونه يساعد في العديد من المواقف. ومن أمثلة ذلك معالجة مشاكل الأداء. حيث أنّ التعاطف يساعدك في تحويل مشاكل الأداء تلك إلى فرصٍ لتشكيل روابط أقوى ضمن مجموعتك. 5. المهارات الاجتماعية يُعنى هذا الجزء الأخير بالمهارات الاجتماعية الّتي يستخدمها النّاس يوميا. كالتّعاون، وإدارة النّزاعات، وتوطيد العلاقات. وطريقك لتحسين مهاراتك الاجتماعية يمرّ عبر خلق أرضية مشتركة مع أولئك الّذين تعمل معهم. بحوث ودراسات حول الذكاء العاطفي نُشرت العديد من البحوث حول مدى فاعلية الذّكاء العاطفي في تحقيق النّجاح في العمل والحياة. نشر عالم النّفس كاري تشيرنس أطروحة أسماها “The business Case for Emotional Intelligence” أو (قضيّة الذكاء العاطفي في العمل) أين جمَع بياناتٍ من باحثين آخرين ليبني حكمه حول مساهمة الذّكاء العاطفي الكبيرة في أيّ مكان عمل. بعض النقاط البارزة من الأطروحة في لوريال (L’Oreal): حقّق مندوبو المبيعات الأذكياء عاطفيا مبيعاتٍ أكثر من أولئك الّذي يمتلكون ذكاءً عاطفيا أقلّ. إذ تجاوزوهم بما مقداره 91370 دولارا. كما أنّ عائداتهم خلال السّنة الأولى كانت أكبر بنسبة 63% من عائدات أولئك الّذين تم توظيفهم بالطريقة الاعتيادية. خلُص مركز القيادة الإبداعية في بحثٍ له إلى أنّ الأسباب الرّئيسية في مشاكل المديرين التّنفيذيّين تنطوي على نقائص في الكفاءة العاطفية. وأهمّ ثلاثة منها: تقبّل التغيير. مواجهة صعوبة في العمل ضمن فريق. ضعف العلاقات الشّخصية. دراسة أجريت على 130 مديرا تنفيذيا خرجت بنتيجة أنّ سيطرة المرء على مشاعره ينجرّ عنها تفضيل النّاس من حوله التّعاملَ معه. تبيّن في شركة حواسيب أنّ مندوبي المبيعات الّذين تمّ توظيفهم بناءً على كفاءتهم العاطفية كانوا أقدر بنسبة 90% على إنهاء تدريبهم من أولئك المعيّنين بناءً على معايير أخرى. في اختبار أجري على 515 من قدامى المديرين التّنفيذيّين، تبيّن أنّ الّذين يمتلكون ذكاء عاطفيا قويًّا كانوا أقرب للنّجاح من الّذين كانوا أكثر خبرة أو أعلى درجة في مقياس الذّكاء (IQ). في شركة أمريكية للتأمينات، مندوبو مبيعات التّأمينات الّذي أبانوا ضعفًا في الكفاءات العاطفية كالثّقة بالنّفس، والمبادرة، والتّعاطف، حقّقوا ما متوسّطه 45000 دولار من المبيعات. فيما حقّق أولئك الّذين يتمتّعون بـ 5 على الأقل من أصل 8 كفاءات عاطفية؛ ما مقداره 114000 دولار من المبيعات. أجرى معهد كارنيجي للتكنولوجيا بحثا خرج فيه بنتيجة أنّ 85 بالمئة من نجاح المرء يعود إلى مهاراته في "الهندسة الإنسانية" (human engineering). ونعني بذلك شخصيّة المرء وقدرته على التّواصل، والتّفاوض، والقيادة. أما نسبة 15 بالمئة المتبقيّة فتعود إلى المعرفة التقنية. وأخيرا، وجد عالم النّفس دانييل كانمان أنّ الزّبائن يفضّلون التّعامل مع شخص يرتاحون له ويثقون فيه، على التّعامل مع شخص لا يرتاحون له. حتّى وإن كان هذا الأخير يعرض منتوجا أحسن وبسعر أقلّ. صفات الأذكياء عاطفيًّا نُحصي فيما يلي بعضا من الصّفات الأساسية المتوفّرة في القادة الأذكياء عاطفيا: 1. الرحمة يتمتّع القادة الّذين يمتلكون ذكاءً عاطفيًّا عاليا بالرّحمة. هم يهتمّون بموظّفيهم اهتمامًا كبيرًا، ويُبدون استعدادا دائما لمساعدتهم في أيّة مشاكل تصادفهم، سواء كانت داخل العمل أو خارجه. فهم يهتمّون بالنّاس أكثر من الأرباح. 2. الإخلاص إنّ القادة الأذكياء عاطفيًّا يتحلّون بالإخلاص في كلّ ما يفعلونه. قوّة تحكّمهم في مشاعرهم تمكّنهم من التمسّك بمبادئهم، ورسم طريقٍ واضحٍ يستطيعون شرحه لفريق عملهم. 3. الاحترام لا يحترم القادة الآخرين وحسب، بل يحترمون أنفسهم كذلك. ويمكن لفريق العمل الشّعور باحترام الذّات ذاك وتقديرُه. فهؤلاء القادة الأذكياء عاطفيا يعاملون الجميع معاملة متساوية في كلّ الأحوال. وهم واعون تماما بضرورة تلك المعاملة. 4. الثقة ثمّة خيط رفيع بين التكبّر والثّقة. والقادة الأذكياء عاطفيا يحسنون السّير على ذلك الخيط. فهم قادرون على اتّخاذ القرار دون تردّد ولا مراجعة. هنا تتجلّى ثقتهم في اختياراتهم. ولكنّ أعظم فرق بين مقياس الذّكاء الموحّد IQ والذّكاء العاطفي EQ هو أنّ هذا الأخير يمكن تطويره. إذ يمكنك بالتّدريب واكتساب الخبرة أن تحسّن ذكاءك العاطفي، وتصبح قائدًا أفضل. كيف ترفع مستوى ذكائك العاطفي السرّ الّذي يفضي إلى رفع مستوى الذكاء العاطفي هو الوعي بالذّات. إذ عندما تصبح قادرا على إدراك مشاعرك، يمكنك الاستعانة بالحديث مع النّفس وأساليب أخرى لتغيير تلك المشاعر. وبمرور الوقت، تتحسّن في السّيطرة على مشاعرك وترفع من ذكائك العاطفي. إليك فيما يلي بعض الأفكار الّتي يمكن أن تساعدك في رفع ذكائك العاطفي: 1. استبدال الأفكار الإيجابية بتلك السّلبية عليك العمل على تغيير كل الأفكار السّلبية في رأسك إلى أخرى إيجابية. فبدل القول "أنا فاشل" عندما تخطئ. قل "كيف يمكنني جعل هذا أفضل في المرة القادمة؟" ومع الوقت، ستتعلم كيف تتعامل مع تلك المشاعر السلبية بسهولة. 2. تعلّم التعامل مع الضغوطات الضّغط أمر لا مفرّ منه. والقليل من الضّغط ليس بالشّيء السيّء. لكنّك ينبغي أن تتعلّم كيفية التّعامل مع هذا الضّغط بشكل أحسن، أو على الأقل أن تمنعه من التأثير فيك بشكل كبير. التّدريب البدني مثال رائع، إذ بالإضافة إلى كلّ منافع التّدريب البدني، فإنّه يساعد على تقليل الضّغط. 3. اتخاذ قدوة اختر شخصا أو أشخاصا تعرفهم ممّن يسيطرون على مشاعرهم واقتدِ بهم. راقب ردود أفعالهم في بعض الحالات. شاهد كيف يحدّثون موظّفيهم. ويمكنك حتّى طلب المساعدة أو النّصح منهم. إنّ امتلاك قدوة يمكن أن يرفع ذكاءك العاطفي بشكل سريع. 4. قم بتدوين مذكراتك إحدى أسهل الطّرق لتعزيز الوعي بالذّات هي التدرّب على ذلك الوعي. فكّر فيما تشعر به خلال أوقات متفرّقة من يومك، ودوّنها في دفتر مذكّرات. قم بهذا لمدّة أسبوع. ثمّ اقرأ ما كتبته، وحدّد النّقاط الّتي كان يمكنك تحسينها والنّقاط الّتي أجدت فيها. 5. تواصل مع زملاء العمل السّبيل الوحيد لتعزيز مهاراتك الاجتماعية هو التّطبيق. اخرج للأكل مع زملائك. اذهب إلى اجتماعات الغداء والعشاء، وحاول تقديم نفسك ومحادثة زميل لا تعرفه جيّدا. يمكنك بهذا أن تحسّن العديد من الأشياء كالتّواصل البصري، وضوح حديثك …إلخ. هل تعتقد أنّ الذّكاء العاطفي هو مقياس الذّكاء الحديث؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات أدناه.! ترجمة -وبتصرف- للمقال Why EQ Is The New IQ لفريق تحرير موقع officevibe