هيفاء علي

الأعضاء
  • المساهمات

    12
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

1 Neutral

1 متابع

  1. شاركتُ معكم سابقًا تأملاتي في ما قمتُ به خلال العامين الماضيين، إذ تحدَّثتُ عن بداية عملي عبر الإنترنت من نقطة الصفر وسعيي إلى تطويره، وأتمنى أن تكونوا قد توصَّلتم إلى الأمرين الآتيين: لم أكن لأصل لما أنا عليه اليوم إذا لم أكن قد اتَّخذت الخطوة الأولى. لم أكن لأصل لما أنا عليه اليوم إذا لم أكن قد قمتُ بأفعال مستمرة تدفع عملي نحو الأمام. ما وراء الثلاثين يومًا كلتا الدورتين التدريبيتين اللتين أقدِّمهما تبدآن بعبارة «30 يومًا أو أقل»، وهي عبارة تجذب الانتباه وتدلَّ على أنَّك لن تستغرق الكثير من الوقت لكي تُطلق عملًا جديدًا، وأنا أؤمن بهذا الأمر. تستطيع أن تضع حجر الأساس اللازم لكي تنطلق بنجاح في مجال العمل الحر ككاتب أو كمساعد افتراضي في غضون 30 يومًا أو أقل، ولكن إرساء حجر الأساس لا يعني الحصول على عدد كافٍ من الزبائن أو مقدار كافٍ من المال لدرجة تجعلك قادرًا على الاستقالة من وظيفتك النهارية وتركها خلف ظهرك. إنَّ نجاح العمل يتطلَّب الكثير من الوقت والجهد، إذ لا يمكنك العمل بجدّ لمدة أسبوع (أو شهر) ثمَّ الجلوس منتظرًا حصد النتائج؛ ففي الواقع الزراعة لمدة 30 يومًا لن تنتج لك محصولًا يدوم مدى الحياة. يجب عليك أن تستمر في العمل عبر الإنترنت لفترة طويلة وأن تخطِّط للمستقبل البعيد. يمكنك الحصول على زبون أو عدة زبائن والبدء في جني المال خلال الثلاثين يومًا الأولى، وقد رأيتُ الكثير من الناس يحقِّقون هذا، ولكن هناك أيضًا العديد من الناس الذين يصابون بالإحباط عندما لا يحدث هذا معهم وتصبح لديهم رغبة في الاستسلام. مع أنَّني لا أعرف تفاصيل أعمالهم، إلّا أنَّني تحدَّثتُ مع الكثير منهم ووجدتُ أنَّ معظمهم لا يواظبون على ما يؤدِّي إلى استمرارية عملهم بالقدر الكافي، إذ أنَّهم يكونون متحمِّسين في البداية ويرسلون عددًا قليلًا من العروض أو يمضون بضعة أسابيع في إنشاء «الموقع الإلكتروني المثالي». لكنَّ العروض القليلة أو الموقع جميل المظهر ليست هي ما يؤدِّي إلى نجاح العمل واستمراره بعد عام أو ثلاثة أو عشرة أعوام من الآن. ملاحظة جانبية: اضطررتُ إلى تجديد نطاق الموقع الإلكتروني الخاص بي بعد فترة من انطلاقي في العمل، كما كان عليّ التأقلم مع طفلي ذي السنوات الخمس. لا أسعى للاستمرار في موقع Horkey HandBook لمدة خمس سنوات مقبلة فحسب؛ بل لتحقيق نجاح باهر والتفوُّق في ذلك. هذا هو بالضبط السبب الذي يجعلني أقيم تحديات تقديم العروض عدة مرَّات في السنة، إذ أنَّني أريد أن يخرج الناس من مناطق الراحة الخاصَّة بهم، ويروِّجوا لأنفسهم عن طريق تقديم الكثير من العروض وأن يروا النتائج التي سيحصلون عليها. في تلك العملية، غالبًا ما يتم الإجهاز على الخوف، وتوسيع دائرة الفرص، ويصبح الناس في نهاية الشهر أكثر ثقة من ذي قبل (إذا شاركوا في التحدي مشاركة تامَّة). هذا المقال موَّجه للأشخاص الذين لا يحصلون على النتائج التي يرغبونها في عملهم، ولذلك أودُّ أن أضع أمامك تحديًا مدته 90 يومًا، فهل أنت مستعد لذلك؟ آمل ذلك بشدَّة! خطتك للتسعين يومًا القادمة لن تكون هذه الخطة أكثر الخطط تعقيدًا على وجه الكرة الأرضية، ولكنَّني آمل أن تكون فعَّالة للغاية! 1. التزم لمدة 90 يومًا إذا لم يكن لديك أي زبائن (أو عددًا كافيًا منهم)، فما أريده منك أن تفعله هو أن تلتزم بالبحث عن زبائن محتملين خلال الأشهر الثلاثة القادمة. يمكنك أن تبدأ من اليوم أو من الشهر القادم أو في أي وقت في المستقبل. (بطبيعة الحال، كلَّما بدأت مبكرًا، حصدت النتائج مبكرًا!) 2. أرسل 10 عروض يوميًا الأمر التالي الذي أودُّ منك القيام به هو أن تلتزم بإرسال 10 عروض جديدة يوميًا (من السبت إلى الأربعاء). لا يهم ما إذا قدَّمت هذه العروض للأعمال الكتابية أو لوظائف المساعدة الافتراضية أو لكلتيهما. قدِّم العروض لأي عمل ترغب في الحصول عليه. 3. تتبَّع عروض العمل تمتلك فئة من الأشخاص الذين اشتركوا في إحدى الدورتين التي أقدِّمهما إمكانية الوصول لأداة مخصَّصة لتتبُّع عروض العمل، وأفضل ما في الأمر هو أنَّ صفحتها الأمامية تحتوي على قائمة بأماكن يمكن من خلالها البحث عن وظائف. إذا لم يكن لديك إمكانية الوصول لهذه الأداة، ابدأ بإنشاء أداة خاصَّة بك باستخدام Excel أو Google Sheets أو استخدم الورق. اختر الطريقة الأنسب لك والتي سوف تستخدمها على المدى الطويل. ينبغي أن تكون قد أرسلت 50 عرضًا جديدًا عند نهاية كل أسبوع، وتكون المحصِّلة 200 عرض في كل شهر، و600 عرض بعد انتهاء التسعين يومًا! 4. متابعة المحاولة إرسال 10 عروض جديدة أسبوعيًا غير كافٍ؛ فإذا لم تواصل متابعة تلك العروض، فهذا لا يصبُّ في مصلحتك ولا في مصلحة زبائنك المحتملين، إذ أنَّ -معظم- الناس مشغولون، ومن الواضح أنَّهم بحاجة إلى سماع الأشياء عدة مرَّات في وقتنا الحالي حتى يقرِّروا اتخاذ إجراء ما، ولذلك ينبغي عليك الالتزام بمواصلة المحاولة مع كل عرض أرسلتَه 10 مرَّات (أو حتى يرفضوا العرض. أيهما يأتي أولًا!). يمكنك مواصلة المحاولة عن طريق البريد الإلكتروني أو الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى باستخدام ملاحظة مكتوبة بخط اليد. استخدم طرق متنوعة واجعل نفسك متميِّزًا عن الآخرين، واحرص على تتبُّع كل محاولة مثلما تفعل مع عروضك! ما هو أسوأ ما قد يحدث؟ أن يرفض أحدهم عرضك أو أن لا تحصل منه على رد. لن تُدرجك الشركات التي تعمل عبر الإنترنت في قائمتها السوداء عمومًا، ولن يثرثر الناس حول إصرارك على متابعة المحاولة. إذا تمَّت المتابعة بطريقة صحيحة، فسوف تكون الردود: «نعم» أو «ليس الآن» أو «لا»، ولن تسمع عبارة «اغرب عن وجهي». 5. اخرج من منطقة الراحة لا يكفي فقط أن تبحث عبر مواقع البحث عن وظائف. هذه المواقع رائعة، وعن طريقها عثرتُ على 90% من زبائني عندما بدأتُ العمل، ولكنَّها ليست وحدها ذات الأهمية. يمكنك العثور على زبائن جيِّدين باستخدام تلك المواقع (وقد حدث هذا معي)، ولكنَّني أجادل -في كثير من الأحيان- بأنَّ أسعار الوظائف فيها أقل من أسعار الوظائف التي يمكنك العثور عليها بنفسك. جرِّب طريقة العروض الباردة (cold pitching بالإنجليزية، وتعني إرسال رسالة إلكترونية شخصية إلى الزبون المحتمل بعد الاطّلاع على موقعه الإلكتروني أو مدونته الخاصة ثمَّ كتابة الأسباب التي تدفعه إلى توظيفك)، أو ابدأ بإرسال عروض الفيديو (video pitches بالإنجليزية، وهي عبارة عن تسجيل تقدِّم فيه عرض لزبون محتمل عبر الفيديو بدلًا من تقديمه عبر البريد الإلكتروني، وتتحدَّث فيه عن ما يميِّزك عن الآخرين!)، واطلب من الزبائن أسعار أعلى ممَّا تتوقع الحصول عليها. يمكنك إيجاد طريقة جديدة خاصة بك، وما عليك إلّا أن تفكِّر خارج الصندوق وألّا تستمر في تطبيق نفس الطرق التي لم تنجح معك. 6. لا تتوقع تغيُّر النتائج وتحسُّنها إذا كنت تكرِّر نفس الأفعال اعلَم أنَّ الحصول على ردود من الزبائن المحتملين سيستغرق وقتًا، وهذا أحد الأسباب التي تدفعك إلى أن تكون نشيطًا ومتفاعلًا معهم. إذا لم تنجح الطرق التي تستخدمها، فتفحَّص عروضك. هل يمكنك إجراء تعديلات عليها لتصبح أكثر فاعلية؟ هل تطلب من الأشخاص أن يقدِّموا لك تغذية راجعة عندما يرفضون عروضك؟ يتوجَّب عليك القيام بذلك لكي تعرف الأمور التي عليك تغييرها أو فعلها بطريقة مختلفة. هل أنت بحاجة إلى وجود نماذج أعمال أفضل أو أكثر ملائمة؟ إذا كان الأمر كذلك، جهِّز بعض النماذج وضعهم على مدونتك الخاصة أو على مدونة شخص آخر كتدوينة استضافية أو استخدم مستندات جوجل إذا احتجتَ إلى ذلك. هل عروضك مقصورة على مجال معين؟ ابدأ بتقديم عروض لوظائف خارج مجال تخصصك. قدِّم عروضًا لأي عمل تجد نفسك مهتمًا به أو مؤهلًا للقيام به ولو بدرجة بسيطة، وشاهد ماذا سيحدث! هل صياغتك للعورض عامَّة؟ ربما كنتَ غير دقيقًا في عروضك لأنَّك بدلًا من أن تحاول أن تبدو خبيرًا في مجالٍ أو مجالين، فإنِّك تحاول أن تثير إعجاب الأشخاص عن طريق إخبارهم بأنَّك متعدد المهارات. (يريد الأشخاص أن يكونوا متأكِّدين من أنَّك تستطيع إنجاز ما يحتاجونه بالضبط، وسيتواصلون معك عندما تخبرهم بأنَّك قادر على ذلك.) بعض النصائح الإضافية الجودة لا تقل أهمية عن الكمية: تقصَّى معلومات عن زبائنك المحتملين وطبيعة عملهم إذا كان ذلك ممكنًا، واستخدم تلك المعلومات لكي تجاملهم بصدق وتبني معهم علاقة مباشرة. اجعل العروض تتحدَّث عن ما يهمهم، لا عن نفسك: معظم العروض التي أراها تتحدَّث عن المستقل نفسه وما يمكنه أن يفعله. ومع أنَّ تلك التفاصيل قد تكون مهمة، إلّا أنَّ العرض ينبغي -بلا ريب- أن يتحدَّث عن الزبون المحتمل والمشكلات التي يعاني منها والفوائد التي ستعود على عمله الخاص به نتيجةً لتعامله معك. لديك الوقت الكافي: إذا لم يكن لديك أي زبائن (أو عددًا كافيًا منهم)، فإنَّك تمتلك وقتًا كافيًا لتطوير عملك. وإذا لم يكن ذلك صحيحًا، فلن يكون لديك الوقت اللازم لخدمة هؤلاء الزبائن الذين تريد العمل معهم، ولذلك استغل الوقت الذي كان من الممكن أن تنجز فيه عملًا مدفوع الأجر في التسويق لعملك الجديد. أقترح عليك استغلال 90% من وقتك المتاح لتقديم العروض لزبائن جدد. (يمكن استغلال 10% الأخرى من الوقت في إعداد نماذج أعمال، أو العمل على تطوير موقعك الإلكتروني، أو غيرها.) كن على طبيعتك واحظَ ببعض المرح: لا يكون تقديم العروض شاقًّا إلا إذا جعلتَه شاقًّا. ركِّز على النتائج النهائية التي تطمح إلى الحصول عليها، وهي العثور على مشاريع وزبائن رائعين والعمل معهم. تعامل مع هؤلاء الزبائن المحتملين بطريقة معتدلة (بدلًا من الطريقة الرسمية أو المهنية)، وكن على طبيعتك واجعل نفسك تتألَّق. يفضِّل الناس العمل مع أشخاص حقيقيين، ولذلك استغل طبيعتك الفريدة حتى تكون متميزًا عن الآخرين! الخلاصة إنَّ بناء عمل حر ناجح يحتاج إلى الكثير من الوقت، ومع أنَّه من الممكن أن تحقِّق نتائجًا عظيمة في غضون 30 يومًا أو أقل، عليك المحافظة على التزامك نحو بناء عملك الجديد لمدة سنتين على الأقل. الخطوة الأولى هي أن تضع فكرة الالتزام في ذهنك، ولكن ينبغي عليك أن تتبع ذلك بالكثير من الأفعال. إذا لم يكن لديك أي زبائن (أو عددًا كافيًا منهم)، فإنَّ مهمتك الأولى في الوقت الحالي هي العثور على بعض منهم، وهذا يتطلَّب منك الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك. استخدم خطة التسعين يومًا المذكورة في هذا المقال لكي تملأ قائمة الزبائن الخاصة بك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. اجتهد في تحقيق ذلك، وازرع البذور، ومن المفترض أن يمتلأ حقلك بالزهور في غضون عدة شهور. هل قبلتَ التحدي؟ ترجمة -وبتصرف- للمقال The Ultimate 90 Day Plan to Boosting Your Freelance Business لصاحبته Gina Horkey
  2. إذا كنت لا تعمل حسب الجدول الزمني الاعتيادي للأشخاص الذين يعملون بدوام كامل (من الساعة 9 صباحًا حتى الساعة 5 مساءً)، فمن السهل ألّا تدرك كيف مرَّت كل تلك الساعات. كيف ضاع كل ذلك الوقت؟ إذا كنت تجاهد نفسك من أجل أن تُبقيَ تركيزك على مهمة واحدة أو كنت ترغب في استغلال وقتك أفضل استغلال، فإنَّ تطبيقات مراقبة الوقت التالية ستساعدك على ذلك. حان الوقت لكي تصحِّح مسار حياتك العملية! 1. Toggl ما رأيك ببرنامج مجاني أو رخيص الثمن لمراقبة الوقت؟ تطبيق Toggl مرن ويمكن أن تستخدمه فِرَق العمل مهما كان حجمها. تستطيع من خلال عدَّاد الوقت الذي يعمل بضغطة زر أن تحصل على بيانات قيِّمة وإحصائيات عن العمل، وهذا سيجعلك قادرًا على استعادة السيطرة على الساعات المهدرة من وقتك. خطط الأسعار المعقولة جدًا التي يتيحها تطبيق Toggl ستجعلك غير مضطرًا إلى أن تدفع أكثر ممّا هو يستحق، كما أنَّ فِرق العمل التي لا تزيد عن خمسة أفراد تستطيع استخدامه مجانًا. 2. Harvest Harvest عبارة عن تطبيق لمراقبة الوقت موجَّه خصيصًا للأعمال، ويحتوي على الكثير من المزايا، كما يوفِّر لك كل ما تحتاجه حتى تتمكَّن أنت وفريقك من التركيز على تحقيق الأهداف. يسمح لك هذا البرنامج بضبط عدَّادات الوقت أو تعبئة الجدول الزمني بنفسك. إنَّه بسيط للغاية، وتستطيع باستخدامه إدارة مشاريعك ومعرفة كيفية أداء فريق العمل الخاص بك وإرسال الفواتير لزبائنك من الهاتف أو الجهاز المكتبي أو المتصفح. 3. Clockify Clockify عبارة عن برنامج بسيط لمراقبة الوقت، وهو مجاني 100% بدون قيود، وقد أُنشئ بهدف توفير طريقة سهلة تُمكِّن فِرَق العمل والمستقلين من مراقبة أوقاتهم. قد لا يحتوي هذا التطبيق على المزايا الجذّابة الموجودة في التطبيقات الأخرى، ولكنَّه يفعل ما تريده بالضبط، وهو مناسب لمراقبة الأنشطة الفردية التي تقوم بها أو أنشطة فريق العمل أو الوقت المستغرق في إنجاز المشاريع، ويمكن استخدامه بدون أي عناء. 4. DropTask DropTask مصمَّم لأصحاب التفكير البصري، وهو برنامج مجاني لإدارة المهام وموَّجه للأشخاص الذين يبحثون عن المرونة، فإذا كنتَ تشعر أنَّ التطبيقات الأخرى تحتوي على الكثير من القيود، لا شك أنَّك ستكون سعيدًا بتجربة هذا التطبيق، إذ يمكنك استخدامه لوحدك أو مع اثنين من زملائك في فريق العمل، أو حتى يمكنك تجربة النسخة التجارية إذا كنت بحاجة إلى المزيد من التحكم. 5. RescueTime حان الوقت لإنشاء جدول زمني يحقِّق التوازن بين العمل والحياة! يعمل تطبيق RescueTime في الخلفية وينشئ تقاريرًا عن التطبيقات والمواقع التي أمضيت وقتًا عليها، وهذا الأمر يساعدك على تحديد مشتِّتات انتباهك بدقة. التطبيق مجاني، ولكنَّ النسخة المدفوعة منه تسمح لك بحظر المواقع أو بإنشاء تنبيهات. أمَّا النسخة المخصَّصة للمؤسسات، فهي تقدِّم لمحة عامة عن سلوك الموظَّفين، وفي الوقت نفسه تسمح لهم بالحفاظ على خصوصيتهم عن طريق التقارير العامة. 6. HubStaff هل تدير فريقًا من المستقلين؟ تطبيق HubStaff مصمَّم للشركات وأصحاب الأعمال الحرَّة الذين يحتاجون إلى طريقة لمراقبة الوقت الذي يقضيه موظَّفوهم. يتوفَّر التطبيق أيضًا للاستخدام الفردي مجانًا! إنَّه عبارة عن برنامج شامل يتضمن مزايا مراقبة الوقت، إلى جانب جدول الرواتب وإعداد الفواتير وتخطيط الجدول الزمني وغيرها المزيد. 7. Billings Pro يلخِّص الشعار الواضح الخاص بتطبيق Billings Pro المزايا التي يقدِّمها: «راقب الوقت، وأعدَّ الفواتير، وتقاضى أجرك.» يمكنك باستخدام هذا التطبيق إرسال الأسعار إلى الزبائن ومراقبة أوقاتك مدفوعة الأجر، إضافةً إلى إنشاء التقارير المفيدة وإرسال الفواتير عند الانتهاء من العمل. إنَّه تطبيق بسيط ويؤدِّي الغرض، ويمكن استخدامه على مختلف الأجهزة بما فيها ساعة أبل. 8. Hours من السهل التسجيل في تطبيق Hours، كما أنَّه سهل الاستخدام، ويسمح لك بالتبديل بين عدَّادات الوقت بواسطة نقرة واحدة. تتيح لك ميزة المخطَّط الزمني الخاصَّة بالتطبيق التعديل على الساعات المسجَّلة بسهولة عند حدوث خطأ والحصول على تقارير ذات دقة أكبر. يمكنك استخدامه على أي جهاز أو من خلال المتصفح مباشرة. 9. TimeCamp إذا كنت بحاجة إلى طريقة مجانية لمراقبة ما تقوم به على جهاز الحاسوب الخاص بك، فما رأيك بتجربة تطبيق TimeCamp؟ التطبيق مجاني للأبد في حالة استخدمه شخص واحد فقط، كما أنَّ التقارير التي ينشئها مفصَّلة جدًا لدرجة أنَّها تسجِّل متى شغَّلت جهازك الشخصي ومتى أطفأته. أمَّا عند استخدام النسخة المدفوعة، يمكنك الحصول على دعم فريق العمل والوصول إلى عشرات الإضافات المساعِدة. تخلَّص من المشتِّتات! يقولون بأنَّ الوقت من ذهب؛ فما قيمة الوقت بالنسبة لك؟ عندما تجد أنَّ الأعمال المطلوبة لم تُنجز بعد وتتساءل عن السبب، فإنَّها اللحظة التي تحتاج فيها إلى الاستعانة بإحدى هذه التطبيقات الرائعة لمراقبة الوقت، إذ من المفيد حقًا معرفة مقدار الوقت الذي تقضيه في المشتِّتات على مدار اليوم. بعد أن تتزوَّد بهذه المعرفة، ستتمكَّن من إيقاف هدر تلك الساعات وستصبح قادرًا على الحفاظ على إنتاجيتك. ترجمة -وبتصرف- للمقال 9 Time Tracking Apps for Freelancers لصاحبته Brenda Stokes Barron
  3. يستعرض هذا المقال الأمور الرئيسية التي كنتُ بحاجة إلى توضيحات بشأنها حتى أتمكَّن من العمل كمطور ووردبريس حر. أخبرني العديد من الأشخاص بأنَّهم يريدون البدء في مجال تطوير الووردبريس –وأغلبهم يرغبون في العمل لحسابهم الخاص كمطوِّري ووردبريس مستقلين-، ولكنَّهم لا يعلمون كيف يبدؤون. كلَّما فكَّرتُ في هذا الأمر، رأيته منطقيًا، إذ أنَّ تطوير الووردبريس مجال واسع وحدوده تتخطَّى تقنية الووردبريس (المربِكة جدًا) نفسها. في هذا المقال، سأسرد وأستعرض الأمور الجوهرية التي كنتُ بحاجة إلى اكتشافها ومعرفتها بنفسي لكي أتمكَّن من العمل كمطور ووردبريس حر ناجح، وتنقسم هذه الأمور إلى ثلاث فئات: الأمور الاستراتيجية: ما ينبغي عليك معرفته عن هذا المجال وعن الحياة نفسها لكي تنجح في العمل كمطور ووردبريس حر. الأمور العملية: التفاصيل المتعلقة بالمُعدّات والخدمات التي تحتاجها لكي تبدأ العمل بالفعل. الأمور التقنية: المواضيع التكنولوجيّة التي ينبغي عليك فهمها لكي تكون قادرًا على تقديم عمل جيِّد للعملاء الذين يستخدمون الووردبريس. ذكرتُ فيما يلي كل ما استطعت أن أذكره لمساعدتك في البدء بكل فئة من هذه الفئات، إذ تحدَّثتُ عن المسائل التي أنت حقًا بحاجة إلى أن يكون لديك حلول لها -أو على الأقل أن تكون قد فكرَّت فيها بعمق- حتى تستطيع النجاح في عملك كمطور ووردبريس حر. إحدى الأشياء التي يجدُر توضيحها هي أنَّ قسم «الأمور الاستراتيجية» قد كتبته وأنا أضع مطوِّري الووردبريس المستقلين نصب عينيّ: أي المطوِّرين أمثالي الذين يركِّزون على العمل مع عملاء، والذين يعملون لحسابهم الخاص أو يعملون كجزء من وكالات صغيرة جدًا، وهؤلاء هم الفئة الكبرى من مطوِّري الووردبريس المحترفين. هناك بالتأكيد وظائف أخرى في مجال تطوير الووردبريس إلى جانب العمل الحر! يمكنك أن تعمل لصالح وكالة كبيرة، ويمكنك أن تبيع الإضافات المدفوعة، ويمكنك أن تعمل في الدعم الفني لشركة استضافة، وغير ذلك. إذا كان لديك معرفة بسيطة جدًا بهذه الوظائف، فبرأيي أنَّه من المؤكد أنَّ قسم «الأمور التقنية» في هذا المقال سيكون ملائمًا لك مهما كانت الوظيفة التي اخترتَها في مجال تطوير الووردبريس، كما أنَّ قسم «الأمور العملية» سيكون ملائمًا إلى حدٍ ما، ولكنَّ درجة ملائمة قسم «الأمور الاستراتيجية» غير محددة. كن مطور ووردبريس حر: الأمور الاستراتيجية الأساسية التي ينبغي مراعاتها وضع دوافع وتوقعات واضحة إنَّ العمل في مجال تطوير الووردبريس -مثله مثل أي شيءٍ آخر- له إيجابيات وسلبيات، وله محاسن ومساوئ. يجب أن تكون دوافعك وتوقعاتك المتعلقة بعملك كمطور ووردبريس حر واضحة للغاية وواقعية. سأبدأ حديثي بإخبارك عن تجربتي في العمل. الأمور التي أحبُّها بشأن العمل في مجال تطوير الووردبريس باحترافية المرونة: يمكنني وضع كل ما يتعلق بعملي في حقيبة ظهر، وسيبقى هناك متسعًا كبيرًا للملابس. وبفضل هذا الأمر، تمكَّنتُ من الانتقال مع زوجتي إلى نيو أورلينزعندما أرادت ذلك، كما أنَّني أستطيع زيارة والديّ في هاواي لفترات طويلة أربع أو خمس مرَّات في السنة دون أن يؤثِّر ذلك على عملي. ولأنَّني مدير نفسي، أستطيع أخذ إجازات وقضاء أوقات في السفر بقدر ما يسمح به دخلي الخاص. شعور الإتقان: أصبحت محترفًا في تطوير الووردبريس منذ عام 2012، وأشعر الآن بأنَّني جيدٌ جدًا جدًا في عملي؛ فعندما يحتاج الناس إلى مساعدة في الجوانب التقنية المتعلقة بالووردبريس، عادةً ما أكون قادرًا على إنجازها بسرعة أكبر مما يتوقعون أو إسداء نصائح رائعة لهم تساعدهم على التقدُّم. هذا الأمر مدعاة للسرور، خصوصًا عندما تكون في صدد إصلاح مشروع ووكومرس تكلفته مائة ألف دولار قد أخفق المطوِّر السابق غير الكفء تمامًا في إنجازه، أو عندما تساهم بشكل كبير في تحديث وتحسين وجود مؤسسة -تهتم حقًا بها- على شبكة الإنترنت. إنَّ تطوير الووردبريس مهنة حقيقية، وإتقانك لها يمنحك شعورًا رائعًا. يُمكن أن يكون ممتعًا: يتضمن العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس الكثير من التعاملات مع الناس، والكثير من عمليات حل المشكلات البسيطة أو المتوسطة، والكثير من البحث عبر الإنترنت، والكثير من الأمور التي تتطلَّب منك الإبداع. بمجرد أن تصبح خبيرًا في المجال، ستصبح عملية التطوير (وتقابلها عملية إدارة العلاقات مع العملاء) كأنَّك تقضي يومك في حل السودوكو وبناء مجسَّمات الطائرات. إنَّه ليس عملًا سيئًا. الفائدة العامة: الجميع تقريبًا يمتلكون أو يحتاجون أو يريدون موقعًا لغرضٍ أو لآخر، وغالبًا ما يكون الووردبريس هو الخيار الأمثل. لهذا، تتلاءم إمكانياتك في مجال تطوير الووردبريس بطريقة رائعة مع أي مشروع قد يقع بين يديك. الأمور التي لا أحبُّها بشأن العمل في مجال تطوير الووردبريس باحترافية قد لا تحصل على ما تسدّ به جوعك: الأجر الذي أقبضه في نهاية الشهر يكون لقاء العمل الذي أنجزتُه لأشخاص محدَّدين (الأشخاص الذين حوَّلتُهم إلى زبائن) خلال ذلك الشهر. إذا استنفدتَ كل طرق جذب العملاء المحتملين، أو إذا مررتَ بشهرٍ سيء على نحوٍ غير متوقع، فمن المحتمل جدًا ألّا تجني مالًا. بعبارة أخرى: أنت لا تملك أمانًا وظيفيًا، وكل ما تملكه هو ما توفِّره وما تعيل به نفسك. أنت عُرضَة للطلب: لا أحبِّذ -بصراحة- الأوقات التي يرن فيها الهاتف أو تصلني فيها رسالة بريد إلكتروني لأنَّه في كثير من الأحيان يتعلق الأمر بعميل لديه مشكلة مريعة (أو تبدو مريعة) يريد مني أن أحلّها، إذ يعتمد الأشخاص عليّ في ذلك. هناك طرق لإدارة التوقعات والتعامل معها بطريقة مناسبة، ولكن هذا لا يزيل التوتر الكامن في كونك مسؤولًا عن المساعدة في إيجاد الحلول لأي مشكلة قد تنشأ عن عشرات المواقع. لحسن حظي أنّني جيّد في عملي؛ فمن واقع خبرتي، يمكن أن يكون وجود أشخاص يعتمدون عليك بهذه الطريقة مزعجًا جدًا إذا لم تكن ذا معرفة بما تقوم به. من الصعب التفاوض مع العملاء حول الميزانية: بعض المطوِّرين قد لا تواجههم هذه المشكلة، ولكن طريقتي الخاصة في العمل بسيطة وغير رسمية إلى حدٍ ما -وهي تختلف كثيرًا عن طريقة الوكالات الكبيرة التي تتولّى العمل على مشاريع تبلغ تكلفتها مئات الآلاف من الدولارت ويستغرق إنجازها عدة سنوات-، إذ أميل إلى جذب أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة الذين أُفضِّل العمل معهم على أي حال. في هذا السياق، تكون الميزانيات محدودة، وهناك حاجة دائمة إلى الشفافية. من المرهق جدًا حل المشكلات التقنية المرتبطة بالمشاريع التي تواجه مشكلات استراتيجية لا يمكنني مساعدة مالكي المواقع على التعامل معها (من الواضح أنَّهم عادةً ما يكونون مصدر هذه المشكلات)، إذ أشعر بأنَّني أساعد الناس على إنفاق أموالهم بطريقة غير عقلانية في هذه الحالة. الشعور بالصدمة: معظم عملائي لا يكونون على معرفة بي في بداية رحلتهم عبر الويب؛ بل يجدونني في منتصفها، وهم يشعرون بخيبة أمل بسبب العديد من المطوِّرين نصف المؤهلين الذين لم يكونوا على دراية بكيفية التواصل. المواقع الخاصَّة بهؤلاء العملاء تنمُّ عن الاختيارات التقنية غير الصائبة، ومن واقع ما رأيت فإنَّ معظم مواقع الووردبريس عبارة عن تجربة سيئة بالنسبة لمستخدميها النهائيين، وذلك بسبب قلة عدد "مطوِّري" الووردبريس المؤهَّلين بالفعل ولأنَّ أسوأ الأجزاء في نظام الووردبريس هي التي يتم تسويقها على النحو الأفضل، والتفكير يوميًا في هذا الأمر يبعث على الإحباط حتى لو كنت جزءًا من الحل. هذه مجرد وجهة نظري، والمغزى هو أنَّ عليك فهم ما أنت مُقبِلٌ عليه وسبب إقبالك عليه. تحدَّث إلى الأشخاص الآخرين الذين يقومون بما ترغب في القيام به، واحرص على أنَّ يكون هناك انسجام بينك وبينهم. في هذه الحالة، يمكنك العثور على الكثير من هؤلاء الأشخاص في اللقاءات التي تُعقد للحديث عن الووردبريس في مجتمعك المحلي. اعرض عليهم أن تشتري لهم وجبة غداء، وسيقبل معظمهم عرضك، كما قد يكون بعضهم -في الحقيقة- بحاجة إلى وجبة الغداء. أنصحكم أيضًا بشدة بقراءة هذا المقال الذي كتبَتْه كاري ديلز (Carrie Dils) وقد تحدَّثَتْ فيه عن مميزات أن تكون مطور ووردبريس حر، إلى جانب التحديات المصاحبة لذلك. الأمور التي قد تجعل العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس غير مناسب لك نقطة أخيرة متعلقة بهذا الموضوع: لا أنصح أي أحد بالخوض في العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس إذا انطبقت عليه إحدى العبارتين التاليتين أو كلتيهما: أنت لا تملك مهارات عامة قوية في الجوانب التقنية وفي حل المشكلات، وهذا يعني أنَّك لا تستطيع عمومًا التعامل مع المشاريع التقنية المعقدة (مثل مشروع jailbreak my phone) والتغلُّب على تحدياتها من خلال البحث عبر الإنترنت ومحاولة إدخال التعديلات والتحسينات عليها. تنزعج كثيرًا من خدمة العملاء، وهذا يعني أنَّك لا ترغب في التعامل مع الناس، ولا تفهم ما يريدونه، وتكره مضايقاتهم، وتكره تقديم التفسيرات، وتخوض في الجدالات بسهولة، وهكذا. إذا كنت تعاني من نقطتي الضعف السابقتين ولديك شريك يمكنه التغلُّب عليهما، فلا بأس في هذا. لكن إذا كنت تعمل لوحدك وتحاول أن تبني عملك الحر على هذا الأساس، فسوف تواجه عقبات في طريقك. المخطط الزمني والالتزام بالوقت ما هي ظروف حياتك الحالية –من حيث أوقات الفراغ ووضعك المالي- وكيف يتلاءم العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس معها؟ هل تريد أن تتخذ من تطوير الووردبريس عملًا بدوام كامل؟ إذا كنت ستفعل ذلك، ما هو مخططك الزمني لتحقيق ذلك؟ وكيف ستشدُّ من أزر نفسك خلال عملية التحوُّل؟ تختلف الظروف من شخصٍ لآخر، لذلك لن أحاول إسداء النصائح لحالات معينة؛ بل سأذكر بعض المعلومات والحلول لتأخذها في الاعتبار مهما كانت ظروفك الحالية: ستقضي وقتًا صعبًا في سبيل الحصول على ما يكفي من الساعات مدفوعة الأجر إلى أن تؤتي الطرق التي تنتهجها لإيجاد العملاء أُكُلها، وتبدأ قائمة عملائك تمتلئ بعملاء رائعين. إذا كنت تريد أن تصبح مطور ووردبريس حر بدوام كامل، فمن المرجَّح أن يكون العائد الذي ستجنيه خلال الثلاثة أشهر الأولى على الأقل -وربما الستة أشهر- ضئيلًا، وأن تمضي سنة كاملة أو أكثر دون أن تكون واثقًا ممّا إذا كنت ستجني شهريًا ما يعادل راتب الطبقة المتوسطة. لا تستغرق الأعمال التي تقوم بها للحصول على عملاء –مثل الذهاب إلى فعاليات التشبيك، وإنشاء موقع إلكتروني لعرض نماذج أعمالك، والاستفادة من شبكة علاقاتك الحالية- 40 ساعة أسبوعيًا، إذ ينتهي بك المطاف إلى قضاء الوقت في انتظار أن يتواصل معك أحد العملاء المحتملين، أو في انتظار أن يحين موعد فعالية التشبيك الأسبوعية التالية، وما إلى ذلك. بعبارة أخرى: من الصعب جعل «عملية الحصول على عملاء» عملًا بدوام كامل إلا إذا لم تكن تمانع التسويق باستخدام أسلوب الاتصال البارد (cold calling)، أو توزيع النشرات الإعلانية الخاصة بالأعمال التجارية المحلية، وغيرها. لن تكون لك قدم ثابتة في الجوانب التقنية لمدة عام على الأقل، وهذا يعني أنَّه ستواجهك باستمرار مشكلات لا تعرف كيفية حلّها. هذه النقطة هي مجرد تنبيه لك حتى تستعد لخوض فترة صعبة وبعض اللحظات المروِّعة. (ألق نظرة على بند «من الذي سيكون طوق نجاتك» المذكور لاحقًا للتعرُّف على المزيد من الاقتراحات المتعلِّقة بهذا الأمر.) لا أعلم ما إذا كان من الأفضل مواجهة هذ الفترة من خلال العمل كمطور ووردبريس بدوام كامل أم بدوام جزئي، ولكن ربما يكون العمل بدوام كامل هو الأفضل لأنَّه لن يكون لديك خيار سوى التصدِّي للعقبات عندما تعترض طريقك. ذكرتُ هذه النقطة هنا لأنَّه ينبغي عليك أن تنظِّم أمورك المالية لفترة طويلة نسبيًا بينما تحاول التسويق لنفسك بصفتك مطور ووردبريس يتقاضى أجرًا، دون أن تكون متأكدًا ما إذا كنت ستحصل حقًا على المال. غالبًا ما يبدأ العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس بالنمو ببطء، كغيره من الأمور الأخرى. لذا، أنصحك بأن يكون لديك قدرًا لا بأس به من الادخار الشخصي، أو أن تحافظ على التزاماتك الحالية إلى أن تصبح متأكدًا من أنَّ عملك في مجال الووردبريس سيكفيك مؤنتك. في الحقيقة، لم أفعل ذلك وقد انتهى الأمر على ما يرام، إذ أنَّ الطريقة الصعبة التي انتهجتُها كانت مفيدة جدًا، ولكنَّها لم تكن ممتعة. كيف تحدِّد تسعيرة عملك؟ أنا أُفضِّل أن يكون تسعير الأعمال في مجال تطوير الووردبريس على أساس الساعة، ما لم يكن لديك سبب قوي لاختيار أسلوب آخر. الكثير من الأشخاص لا يعجبهم التسعير على أساس الساعة، ويفضِّلون التسعير على أساس المشروع أو التسعير على أساس القيمة (value pricing)، ولكنّني شخصيًا وجدتُ أنَّ جميع الأساليب عدا التسعير على أساس الساعة من الصعب جدًا على المستقل أن يطبِّقها مع معظم العملاء. يؤدِّي التسعير على أساس المشروع إلى الخوض في عمليات طويلة لتقدير قيمة المشروع والتفاوض مع الزبائن، أما التسعير على أساس القيمة يوقعك في حبال العمل التجاري الخاص بالزبون على نطاق أوسع. لا بأس بهذه الأساليب إذا كنت ستساهم على نحو كبير لمدة سنوات في توجيه دفة العديد من الجوانب الاستراتيجية الواسعة للعمل التجاري الخاص بالعميل، ولكن إذا كانت وظيفتك مقتصرة على تقديم الحلول التقنية لجزء واحد من أجزاء العمل التجاري (هذا هو حال أغلب مشاريع العمل الحر)، فستصبح وكأنَّك سبَّاكًا يتقاضى أجره من خلال الحصول على حقوق ملكية عقارية! إرشادات عامة بشأن التسعير فيما يلي بعض الإرشادات العامة بشأن تسعير الأعمال في مجال تطوير الووردبريس على أساس الساعة (حسب ما هو متعارف عليه في الولايات المتحدة لمطوري الووردبريس المستقلين): ينبغي عليك ألا تطلب سعرًا أقل من 50$ في الساعة مقابل خدماتك. يُعَدُّ 50$ أو 60$ سعرًا متواضعًا ومناسبًا في بدايات عملك، ولكن ينبغي عليك أن تتطلَّع إلى أن يصل السعر إلى ما لا يقل عن 75$ في غضون سنة، وإلى ما لا يقل عن 100$ في غضون سنتين. ملاحظة: تختلف الأسعار من بلدٍ لآخر، وغالبًا ما تكون الأسعار في البلاد العربية أقل بكثير من الأسعار التي سبق ذكرها. ما يهم حقًا هو مدى براعتك في الأمور التي تتقاضى أجرًا على أساس الساعة للقيام بها. بالنسبة لي، أطلب إما 100$ أو 125$ مقابل الساعة. خبرتي أكبر من خبرة المطورين المبتدئين وتكلفة توظيفي أرخص بكثير من تكلفة توظيف مطور مبتدئ يطلب 50$ مقابل الساعة، إذ أنَّ هؤلاء المطورين سيكلِّفونك آلاف الدولارات بسبب حلولهم السيئة، وسيبقون عالقين في مسألة لساعات، وبعدها سيضعون الحل الخطأ. لقد تطلَّبت مني حوالي 80% من مشاريع العمل الحر التي عملتُ على إنجازها قضاء الساعات لتعديل العمل الذي قام به المطور السابق الذي لم يكون كفئًا، ومن الأمثلة على تلك المشاريع: بناء برمجي متهالك وغير متوافق مكوَّن من 50 إضافة، أو التعامل مع تركيب تكنولوجي سيء (HostGator، وقالب Divi، ومئات الإعدادات للحقول المخصصة المتطورة [AFC]، و Visual Composer)، أو أخطاء تعرقل عمل الموقع، أو مشكلات في SEO، وما إلى ذلك. ملاحظة مهمة: هذه الأسعار من وجهة نظر الكاتب وموقعه وقد لا تنطبق على العالم العربي وتكون أقل من ذلك بكثير، فأرجو أخذ ذلك بالحسبان. ارفع أسعارك دائمًا عندما ترتقي في سلَّم الثقة والكفاءة، ينبغي عليك أن ترتفع أسعارك وفقًا لذلك. لا أستطيع أن أرسم لك منحى محدَّد يوضح كيف ومتى تغيِّر أسعارك، ولكنَّني سأقول: ارفع أسعارك فحسب؛ فالعملاء لا يبالون بالقدر الذي تظنه، كما أنَّ المال الإضافي الذي ستكسبه واقعي جدًا. فيما يلي بعض المصادر الجيِّدة التي يمكن أن تساعدك في البدء في فهم الأمور الماليّة كمطور ووردبريس حر، وفي معرفة كيفية تحديد أسعارك الخاصة على أساس الساعة: حاسبة تكلفة العمل الحر على أساس الساعة تكاليف تطوير مواقع الووردبريس المخصصة مقدار الوقت الذي يستغرقه إنجاز مشاريع الووردبريس تكلفة إنشاء إضافة ووردبريس (التعامل مع أسئلة العملاء ذات النهايات المفتوحة بخصوص التكلفة) دليل جيِّد يتحدَّث عن استراتيجيات التسعير التي لا تبيع بأسعار أقل من المنافسين (على اعتبار أنَّك متعاقد) دورة تدريبية مجانية عبر البريد الإلكتروني حول التسعير للمستقلين كيفية العثور على عملاء بالنسبة لمطوِّري الووردبريس المستقلين، فإنَّ الإجابة عن سؤال «كيف أحصل على عملاء؟» هي التي تحدد ما إذا كانوا سيكسبون مالًا أم لا. لو كان لهذا السؤال إجابة سهلة، لكنتَ تعرفها بالفعل، ولكن هناك إرشادات جيِّدة تساعدك على البدء. أقترح عليك الاطلاع على هذين المقالين -هنا وهنا-، إذ يلقيان نظرة عميقة على هذا الموضوع. أضع أمامك أيضًا القواعد الرئيسية التي أظنُّها فعّالة في بداية انطلاقتك: حضور فعاليات التشبيك بين الأشخاص. استغلال شبكة علاقاتك الشخصية الحالية. التخصُّص وإقامة العلاقات مع من يعملون في مجالك. استحضار قائمة الأشخاص المرجعيين من عملائك الأوائل القلائل، وحتى من الأشخاص الذين عرفتهم من خلال وظائفك السابقة أو التدريبات أو المشاريع التطوعية، وغيرها. ملخَّص العناصر الأربعة السابقة هو: تحدَّث شخصيًا إلى أي شخص يمكنك الحديث معه داخل شبكة علاقاتك الحالية أو خارجها. قد تكون الاستراتيجيات طويلة المدى –مثل التسويق بالمحتوى والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي- ممتازة، ولكنَّها من غير المحتمل أن تكون مصدرًا للحصول على العملاء المحتملين في المدى القريب. من الذي سيكون طوق نجاتك في المواقف الصعبة دائمًا ما كان شريكي ديفيد هو سلاحي السري في مجال تطوير الووردبريس؛ فهو مطوِّر أمهر مني باستمرار ويسبقني في المجال التفني بمقدار 12 إلى 24 شهرًا. لقد تعاملتُ مع الكثير من استراتيجيات العمل وعلاقات العملاء، وأعلم -حتى هذا اليوم- أنَّ ديفيد سيكون موجودًا لينتشلني إذا ما تعرَّضت إلى مسألة تقنية صعبة (مثل أوامر Git المعقدة). بالنسبة للذين ليس لديهم شريك موهوب يعمل كمهندس برمجيات، أدرك أهمية امتلاكهم طريقة لـِ "السباحة" عوضًا عن "الغرق" عندما يواجهون موضوع تقني لا يفهمونه أثناء عملهم على مشروع لأحد العملاء. ما الذي أنصح به؟ بصراحة، لا يوجد حاليًا شيء متين وراسخ يمكن اعتباره طوق النجاة لمطور الووردبريس الحر، ولكن هذه أفضل ثلاثة اقتراحات يمكنك تطبيقها في وقتنا الحالي: اذهب إلى اللقاءات التي تُعقد للحديث عن الووردبريس في مجتمعك المحلي؛ فهذه اللقاءات تكون ممتلئة بالمطوِّرين الذين ستكون سعيدًا بمساعدتهم لك في تعلُّم أشياء لا تعرفها؛ بل حتى في تعلُّم أشياء لا تعرف أنَّك لا تعرفها. انضم إلى مجموعة IWP ومجموعة AWP على فيسبوك واستغلّهما بأريحية. حاول أن تقيم علاقة مع مطوِّر متمكِّن في مجالك، واعرض عليه أن تعطيه أجرًا على أساس الساعة مقابل أن يساعدك في استكشاف الأخطاء التقنية وإصلاحها عند الحاجة. في ماذا تتخصَّص؟ ليس من السهل أن تكون «مجرَّد مطور ووردبريس»؛ فما يقع تحت هذا المُسَّمى ضيِّق إلى حدٍ ما، كما أنَّك قد تسمع الأسئلة الآتية من العملاء: من الرائع أنَّك قمت بتثبيت الإضافة المناسبة، ولكنَّها تبدو الآن سيئة للغاية، هل يمكنك أن تجعلها أكثر أناقة وعصرية ومتناغمة مع هوية علامتنا التجارية؟ يخبروننا أنَّنا من المفترض أن يكون لدينا قسم المدونة، ولكن لا أملك أدنى فكرة عمّا أكتب فيه. أريد أن يكون موقعي الإلكتروني متوافقًا مع محركات البحث، هل تستطيع تحقيق ذلك؟ هل ينبغي علينا إنشاء نشرة بريدية؟ هل نحن بحاجة إلى أن يكون لدينا حساب إنستجرام وماذا ننشر عليه؟ متى سيبدأ الموقع الإلكتروني في تحقيق المبيعات؟ تشير كل هذه الأسئلة إلى مجموعة من المهارات التي تقع خارج حدود المهارات الأساسية الخاصة بتطوير الووردبريس، ومن المؤكَّد أنَّك ستجذب لنفسك المزيد من الانتباه في سوق العمل إذا كنت قادرًا على تقديم المساعدة في مجالات متعددة. على حد علمي، فإنَّ أفضل تخصُّص من التخصصات الواقعة ضمن الحدود التقنية لتطوير الووردبريس هو التجارة الإلكترونية، خاصةً الووكومرس. إنَّه في الوقع عالم قائم بذاته، وهناك الكثير من الأموال التي يمكن جنيها من خلاله لأنَّ العملاء أنفسهم في هذا المجال يجنون الأموال. اقتراحي الوحيد هو أن تبدأ التعامل مع العملاء الذين يستخدمون الووكومرس بتواضع؛ فالووكومرس يتطلَّب بضعة مئات من الساعات حتى تتمكَّن من فهمه جيدًا لأنَّ الزبائن سيأتونك بمختلف الحالات الفريدة، وإذا كنت تتقدَّم بغرور، فمن الممكن أن تتسبَّب في انهيار أعمال ومشاريع حقيقية، وليس مدونات مختصَّة بالسفر. المهارات التكميلية لتطوير الووردبريس أفضل ما يمكن القيام به -من وجهة نظري- هو أن تبني مجموعة مهارات خارج إطار تطوير الووردبريس، وأن تبيع خدماتك كحزمة واحدة. تشمل المسمَّيات الوظيفية الرئيسية الأخرى -غير «مطور ووردبريس»- التي يحتاجها معظم العملاء ما يلي: خبير SEO. مصمِّم ويب وجرافيك. مسوِّق إلكتروني: التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق بالمحتوى. كاتب محتوى (يتطلَّب فهمًا عميقًا لتحسين محركات البحث والتسويق بالمحتوى). إذا كنت تمتلك ذوقًا بصريًا، فمن الرائع أن تكون مصمِّمًا/مطوِّرًا. إذا كنت تجيد المهارات العامة لحل المشكلات، فمن المرجَّح أن يكون تعلُّم واحتراف SEO أقل تعقيدًا من تعلُّم تطوير الووردبريس بالنسبة لك، كما أنَّهما يشكِّلان معًا مزيجًا رائعًا. إذا كنت شخصًا اجتماعيًا، فإنَّ الكثير من العملاء لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية التسويق لأنفسهم وهم بحاجة ماسَّة تمامًا إلى توضيحات بشأن هذا الأمر. إذا كنت تستطيع الكتابة، فهذا رائع، ولكنَّك أيضًا ستحتاج معظم الأمور المذكورة أعلاه. تحديد الأشياء غير الملموسة التي تجعلك متفرِّدًا لقد خاض العديد من الأشخاص الكثير من التجارب السيئة مع مطوِّري الووردبريس. كيف تميِّز نفسك عنهم بناءً على هذه المعلومة؟ هل أنت ودود على نحو استثنائي؟ متجاوب على نحو استثنائي؟ هل أنت شريك في الاستراتيجية الخاصَّة بالعميل (على العكس من شخص ينجز ما يطلبه الناس منه فحسب)؟ هل لديك أسلوب تسعير استثنائي يتَّسم بالوضوح والشفافية؟ أو قدرة استثنائية على التغيير والتحسين بسرعة وفاعلية؟ أو قدرة استثنائية على التكيُّف مع ميزانية ضئيلة؟ تكون الإجابات في الوضع المثالي «نعم»، ولكن ما يهم هو قضاء بعض الوقت في معرفة الأسباب التي ستجعل العملاء سعداء بتوظيفك أنت بدلًا من توظيف شخص آخر بنفس السعر لإنجاز نفس العمل. ما هي الأشياء غير الملموسة المرتبطة بطريقتك في إنجاز الأعمال بصفتك مطور ووردبريس حر والتي تجعل العمل معك هو الخيار الأمثل لعملائك المحتملين؟ عندما تكون مدركًا لهذه الأشياء غير الملموسة، وعندما تدعمها بطريقة تعاملك على الهاتف، وطريقة عرضك لإنجازاتك وشهاداتك وما إلى ذلك، سيبدأ الناس حينها في إيلاء الاهتمام لك. التعاقد مع محترفين في المجالات الأخرى في الحقيقة، لا يستطيع شخص واحد فقط أو حتى شخصان امتلاك جميع المهارات التي يحتاجها العملاء العاديون لجعل مشاريعهم ناجحة في سوق العمل، ولذلك ستحتاج إلى تكوين علاقات مع أشخاص محترفين يمتلكون المهارات التي لا تمتلكها، وستُحيل إليهم عددًا من الأعمال، والأمر الرائع أنَّهم سيُحيلون إليك أعمالًا أيضًا! خلاصة الموضوع هي أنَّ الأعمال التي قد تحتاج إلى أن تسندها للغير تتضمن الآتي: خبير SEO. مصمِّم ويب وجرافيك. مسوِّق إلكتروني: التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق بالمحتوى. كاتب محتوى (يتطلَّب فهمًا عميقًا لتحسين محركات البحث والتسويق بالمحتوى). إذا كنت لا تعلم أين تبدأ في العثور على هؤلاء الأشخاص، فاذهب إلى اللقاءات المحلية التي تُنظَّم للحديث عن المهارة التي تبحث عنها. كن مطور ووردبريس حر: الأمور العملية الأساسية التي ينبغي مراعاتها هذا القسم هو الأقل أهمية من بين الأقسام الثلاثة، وهو يتحدَّث عن الأشياء الملموسة التي ينبغي أن تقوم بها لكي تصبح جاهزًا للانطلاق في رحاب العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس. إجمالًا، ينبغي أن يكون توجُّهك مبنيًا على السرعة والبساطة؛ افعل أبسط وأرخص الأشياء بقدر ما تستطيع لأنَّ الأمر برُمَّته مرتبط بأن تعثر على العملاء المناسبين (جانب استراتيجي) وأن تعرض عليهم القيمة أو الخدمة المناسبة (جانب استراتيجي وتقني) حتى ينجح عملك ويستمر. سنتحدَّث الآن عن التفاصيل. تسجيل عملك ليصبح رسميًا يمكنك تأجيل هذا الأمر حتى تجد نفسك جادًّا بشأنه، ولكن هناك مزايا من حيث الضرائب والالتزامات لكونك مسجَّلًا رسميًا عندما تبدأ في الحصول على عوائد حقيقية. لقد سجَّلنا أنفسنا كشركة تجارية صغيرة (مدرجة تحت تصنيف S Corp في الولايات المتحدة) من خلال شركة Rocket Lawyer (شركة LegalZoom تقدِّم خدمات مماثة)، وكانت تكلفة ذلك رخيصة نسبيًا ولم تتجاوز 500$. عمومًا، كلَّما استطعت أن تولي اهتمامًا أقل لهيكل الشركة، كان ذلك أفضل من واقع تجربتنا. بناء موقع إلكتروني لعرض نماذج أعمالك بصفتك مطور ووردبريس حر قد بدأ رحلته للتو، فسوف تحتاج إلى مراعاة المعايير الثلاثة التالية عندما تبني موقعًا إلكترونيًا تعرض فيه نماذج أعمالك: أن يبدو احترافيًا. أن يبيِّن مكانتك التي ترغب في إظهارها. أن يكون رخيص الثمن ويُبنى بسرعة. لا ينبغي عليك الاهتمام كثيرًا بتفاصيل الموقع الذي ستعرض فيه أعمالك وكأنَّه جزء مهم جدًا من عملك؛ بل يكفي أن تجعل هدفك هو أن يبدو الموقع احترافيًا وأن يعرض علامتك التجارية بطريقة مناسبة، ولا يجب أن يكون مبتكَرًا للغاية أو مبنيًا من نقطة الصفر (ربما تودُّ القيام بهذا لكي تثبت أنَّك قادرٌ على بنائه؟!) أو ما شابه ذلك. إذا كنت لا تعلم من أين تبدأ، فأقترح عليك إلقاء نظرة على متاجر القوالب المذكورة فيما بعد. لا بأس في أن تدفع بضعة مئات من الدولارات لمصمِّم جيِّد مقابل حصولك على نصائح بخصوص الشعار وتصميم الموقع إذا لم تكن متمكِّنًا في هذا المجال. لكن -إجمالًا- ينبغي أن يكون هذا المشروع رخيص الثمن وبسيطًا، وأن يكون التركيز منصبًا على المحتوى: كيف ستُظهِر مكانتك من خلاله؟ هل يبيِّن موقعك للزوَّار لماذا ينبغي عليهم أن يختاروك أنت بدلًا من اختيار غيرك بطريقة مقنعة؟ تحتاج -أيضًا- إلى أن يكون في موقعك قسم يعرض نماذج أعمالك حتى تثبت للآخرين أهليتك. إذا كنت جديدًا في عالم التطوير، ففي هذه الحالة عليك أن تكون مبدعًا؛ فمثلًا: إذا كنت قد تطوَّعت في المكتبة المحلية وأجريت بعض التحسينات على الموقع الإلكتروني الخاص بها، يمكنك أن توضِّح ذلك في معرض أعمالك. يعتبر وجود عنصر أو عنصرين في معرض أعمالك كافيًا للبدء في العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس، إلى جانب قدرتك على أن تشير إلى خبرتك السابقة أثناء تفاعلك مع العملاء. العتاد أقصد بكلمة «عتاد» المعدَّات والأجهزة التي تحتاجها للقيام بعملك، وأهم ما يمكنني إخبارك به في هذا السياق هو أنَّ طراز العتاد لا يهم. سأذكر فيما يلي قائمة المعدَّات التي أستخدمها لتنفيذ عملي بصفتي مطور ووردبريس حر: حاسوب محمول يمكن لأي حاسوب محمول قد صُنع خلال السنوات العشر الماضية أن يؤدِّي الغرض. أنا أستخدم جهازًا يعمل بنظام ويندوز، ولكن إذا كنتَ شخصًا قابلًا للتكيُّف، فمن الأفضل لك استخدام جهاز ماك. يكره الأشخاص التقنيّون نظام ويندوز، ويفترضون أنَّك تستخدم نظام الماك عندما يكتبون شروحاتهم. يعتبر سطر الأوامر في نظام ويندوز سيئًا، ولكن لن يشكِّل هذا مشكلة حقيقية لعملك إلا إذا كنت تقضي زمنًا حقيقيًا وأنت تعمل على سطر الأوامر، وحتى لو كان الحال كذلك فهو ليس بدرجة كبيرة من السوء. هاتف لقد أضعت هاتفي القديم مؤخرًا، لذلك أحضرتُ بديلًا له من متجر وول مارت بقيمة 30$، ولكن من الضروري امتلاك هاتف في جميع الأحوال. سماعات الرأس السماعات التي تحجب الضوضاء جيِّدة حقًا، ولكن لا بأس في سماعات الأذن رخيصة الثمن إذا كانت ميزانيتك محدودة. ميكروفون أستخدم ميكروفون Blue Yeti حوالي مرتين في الشهر لتسجيل مقاطع فيديو، كما أستخدمه إذا لم يكن صوتي واضحًا أثناء إجراء المكالمات عبر برنامج Zoom أو برنامج Skype، ولكن من المؤكَّد أنَّ الميكروفون من الأجهزة التي يمكن تأجيل شرائها. البرامج العملية المطلوبة لا تساعدك هذه البرامج في تطوير الووردبريس بطريقة مباشرة، ولكنَّها مهمة لتنظيم وإنجاز عملك. برامج إدارة الوقت أنت بحاجة إلى معرفة الطريقة التي تمضي بها وقتك، وذلك لزيادة الوقت الذي تتقاضى عليه أجرًا ولتحديد مقدار المال الذي ستطلبه من زبائنك. إنَّ برنامج Toggl جيِّد لهذا الغرض. برامج إدارة الحسابات وجدول الرواتب يُعَدُّ برنامج QuickBooks Online جيّدًا لإدارة الحسابات وإعداد الفواتير، ويمكنك استخدامه أيضًا لجدول الرواتب إذا أردت. نحن نلجأ إلى شركة محاسبة قانونية محلية معتمدة، وهذا يفيدنا جدًا لأنَّها تتولّى كل أمورنا المتعلقة بالاستقطاعات والضرائب، ونحن واثقين من صحة ما تقوم به. تصل قيمة التكاليف الخاصة بنا إلى 60$ شهريًا مقابل الرواتب وحوالي 700$ سنويًا مقابل الضرائب. برامج مكالمات الفيديو إنَّ برنامج Zoom ممتاز. ينبغي أيضًا أن يكون لديك برنامج Skype، ولكن أرى أنَّه يزداد سوءًا منذ أن اشترته شركة مايكروسوفت. برامج تخزين الملفات أحبُّ استخدام دروب بوكس وجوجل درايف، والنسخة المدفوعة من دروب بوكس جديرة بالشراء إذا لم تكن تعاني من ضائقة مالية. برامج إدارة المشاريع يُعَدُّ برنامج Trello رائعًا، وهو مناسب للاستخدام الفردي، ولإدارة المشاريع مع فريق العمل، ولإدارة المشاريع الخاصة بالعملاء أيضًا. برامج الدردشة والمحادثة إذا كان لديك شركاء في العمل، فقد تحتاج إلى امتلاك حساب مجاني في برنامج Slack حتى تتعاونوا مع بعضكم بعضًا. برامج تعديل الصور بطبيعة الحال، من المهم أن يكون لديك معرفة بسيطة بكيفية تعديل الصور. يعدُّ برنامج GIMP جيّدًا جدًا ومجانيًا وهو نسخة مقلَّدة من برنامج الفوتوشوب. أنصحكم بالحصول عليه وتعلُّم أساسياته. كن مطور ووردبريس حر: الأمور التقنية الأساسية التي ينبغي مراعاتها على الأرجح أنَّك كنتَ تظنُّ أن يكون محور حديث المقال كلّه حول هذا القسم التقني، والذي ستتعرف من خلاله على المهارات البرمجية التي أنت بحاجة إلى امتلاكها حتى تبدأ في التسويق لنفسك كمطور ووردبريس حر. من المؤكَّد أنَّ هذا القسم مهم جدًا، وبدونه لن تقوم لك قائمة في العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس. سنتناول فيما يلي بشيء من التفصيل عناصر الووردبريس التقنية الأساسية التي ينبغي أن تكون على علم بها بصفتك مطور ووردبريس حر. ما المشاريع التي تصلح الووردبريس في تطويرها؟ لماذا؟ متى تستخدمها؟ ما الذي يجعل الووردبريس مُجديًا؟ لماذا هو أفضل من Joomla ومن Drupal؟ لماذا ينبغي أن أستخدم الووردبريس في تطوير موقعي؟ أخبرني رئيسي أنَّ الووردبريس غير آمنة، فهل هذا صحيح؟ يوجد لدى موقع GoDaddy منشئ صفحات خاص به، فلماذا لا أستخدمه؟ أليس تكلفة إنشاء المواقع باستخدام Wix أرخص بكثير إذا أخذنا في الاعتبار الاستضافة وغيرها من الأمور؟ تحتاج إلى أن يكون لديك إجابات ذكية عن هذه الأسئلة، وليس ذلك لكي تخبرها لعملائك فحسب، ولكن لكي تكون أيضًا مدركًا للخدمات التي تقدِّمها في سوق العمل. إنَّ تحديد البرامج التي ستستخدمها ومعرفة طبيعة عملها -ما يمكنها القيام به وما لا يمكنها القيام به وكيف تتوافق مع البرامج الأخرى- هو من المسائل التقنية. ستقدِّم لك المقالات التالية إرشادات عامة بشأن الأسباب التي تدفعك إلى استخدام الووردبريس، وبشأن الحالات المناسبة لاستخدامها: المقال الأول: يستعرض مخطط يعطي فكرة بسيطة ومفيدة عن أنواع المشاريع التي تكون الووردبريس مناسبة لها وأنواع المشاريع التي لا تكون الووردبريس مناسبة لها. المقال الثاني: يتحدَّث فيه شريكي ديفيد عن الأسباب التي تدفعك لاستخدام الووردبريس. المقال الثالث: يقدِّم مقدمة عن Squarespace، ويبيِّن الحالات التي يكون فيها استخدام Squarespace أنسب من استخدام الووردبريس والعكس. البرامج المخصَّصة للمطورين ينطبق هنا ما ذكرناه سابقًا وهو أنَّ «طراز العتاد لا يهم»، إذ ينبغي أن تكون البرامج التي تستخدمها للتفاعل تقنيًا مع الووردبريس بسيطة جدًا. أخبرني بيبين ويليامسون (Pippin Williamson) ذات مرة بأنَّ البرامج المثبَّتة على حاسوبه المحمول بسيطة لدرجة أنَّه يستطيع إلقائه في بحيرة وأن يكون جاهزًا بعد 30 دقيقة للعمل على حاسوب جديد. أن يأتي هذا الكلام من المسؤول عن شركة تقدَّر قيمتها عدة ملايين من الدولارات وتعمل في مجال تطوير إضافات الووردبريس، فهذا يعني أنَّ مطوِّري الووردبريس المستقلين بإمكانهم أن يقوموا بالشيء ذاته. البرامج التي أحتاجها لإنجاز أي مشروع عادي هي: Sublime Text لتحرير النصوص البرمجية. FileZilla لنقل الملفات عبر بروتوكول نقل الملفات. WAMP الذي يمكن من خلاله تشغيل برامج الويب وتطويرها على شبكة محلية (أو MAMP لمستخدمي نظام الماك). متصفح ويب؛ أُفضِّل استخدام متصفح جوجل كروم وأدوات المطوِّر التي يوفرها. في الحقيقة، هذه البرامج فقط هي البرامج التي ستحتاجها للعمل على معظم المشاريع، وجميعها مجانية، ولن يستغرق معك تعلُّم أساسيات كلٍ منها أكثر من ساعة واحدة. المعرفة الأساسية باللغات التقنية اللغات الأساسية الأربعة اللازمة لتطوير الووردبريس -مرَّتبة حسب أهميتها- هي: PHP، وHTML، وCSS، وJavaScript. من الجيِّد أن يكون لديك خبرة بسيطة باللغات الثلاثة الأولى، ولكن حتى لو لم يكن لديك خبرة في لغة PHP، فإنَّه يمكنك -إلى حدٍ ما- أن تتعلَّمها من خلال تعلُّمك للنظام الأساسي الخاص بالووردبريس. لذا، إذا كنت لا تعرف استخدام لغة PHP، فأقترح عليك أن تتعلَّم PHP بينما تتعلَّم كتابة الشيفرات البرمجية في الووردبريس، لا أن تتعلَّمها على حدة، إذ أنَّ الووردبريس لا تستخدم إلا جزءًا صغيرًا من لغة PHP، وما تستخدمه في الواقع مخصَّص لها فقط بدرجة كبيرة. بعبارة مشابهة: من الأفضل لك أن تتعلَّم كيفية إنشاء أحواض السباحة بدلًا من أن تحصل على شهادة في الهندسة المعمارية بهدف أن تتمكَّن من إنشاء أحواض السباحة (إذا كان ذلك منطقيًا). إذا حاولتَ تعلُّم شروحات تطوير الووردبريس ووجدتَ نفسك تائهًا، فقد تكون بحاجة إلى علاج سريع لمواطن قصورك في أي لغة من اللغات السابق ذكرها والتي تمنعك من إحراز أي تقدُّم. نصيحتي لك هي اللجوء إلى موسوعة حسوب التي تقدِّم معلومات وافية عن كل لغة من هذه اللغات. إذا كان لديك معلومات تقنية عامة، يمكنني القول بأنَّ أسبوعًا من التعلُّم الجادّ للغات PHP و HTML و CSS كافٍ جدًا للدخول إلى صُلب الموضوع ألا وهو تعلُّم تطوير الووردبريس. أساسيات تطوير الووردبريس أعرض فيما يلي قائمة تحتوي على عدد من مفردات الووردبريس العشوائية التي تستثير ذاكرتك لكي تختبر مدى تقدُّمك في مجال تطوير الووردبريس، وينبغي أن تحفِّز كل مفردة من هذه المفردات مطوِّري الووردبريس المتمرِّسين على استحضار الكثير من الارتباطات والخبرات والذكريات والأفكار. add_action, add_filter, functions.php, stylesheet, customizer, wp_enqueue_script, wp_enqueue_style, the Loop, get_template_part, add_image_size, get_post_meta, get_the_content, get_the_ID, the_title, new WP_Query, template hierarchy, $args, foreach, is_singular, get_header, get_footer, Plugin Name: , Template: , while, wp_reset_postdata, update_option, get_option, add_shortcode, do_shortcode, get_the_terms إذا بدا لك كل ما في القائمة مألوفًا، فمن المؤكَّد أنَّك مطور ووردبريس بدرجة ما. كلَّما زاد عدد المفردات الغامضة بالنسبة لك، كان هذا مؤشِّرًا على أنَّك بحاجة إلى المزيد من الدراسة والمزيد من الخبرات حتى تصبح ضليعًا في تطوير الووردبريس. ملاحظة بشأن هذا التمرين: تتضمن القائمة السابقة بعض المفردات الأساسية التي اختيرت عشوائيًا والتي ينبغي على كل مطور ووردبريس أن يعلمها، ولا تحتوي القائمة على جميع -أو حتى معظم- المفاهيم الأساسية في مجال الووردبريس. يجب على جميع مطوِّري الووردبريس أيضًا أن يعلموا كيف يتناغم كل مفهوم من مفاهيم التطوير مع النظام التقني الكلي للووردبريس لكي يتمكَّنوا من استخدامه بالطريقة السليمة. إنَّ هذا التمرين هو مجرَّد اختبار عشوائي لتحديد مدى إلمامك ببعض المفردات الأكثر شيوعًا في مجال تطوير الووردبريس. أدوات تقنية أساسية تابعة لأطراف خارجية هذه الأدوات هي عبارة عن تقنيات الووردبريس الخارجية -مثل: القوالب، والإضافات، ومواقع الاستضافة، وغيرها- التي تؤثِّر بطريقة مباشرة على قدرتك على تقديم قيمة لعملائك. ينبغي عليك أن تحدِّد بعض الحلول التقنية التي ستلجأ إليها لكي تقدِّم المساعدة لعملائك عند الحاجة. شركة استضافة ينبغي أن تكون على علم دائم بشركة الاستضافة التي ستنصح عملاءك بالتعامل معها. أقترح أن يقع اختيارك المبدئي على شركة SiteGround (أو شركة WP Engine إذا احتاج العميل أو طلب استضافة مُدارة (managed hosting)). يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عن الأسباب التي جعلتنا نفضِّل هذا الخيار من خلال هذا الرابط. ينبغي أن تعلم أيضًا ما إذا كان نقل الموقع إلى استضافة أخرى يستحق العناء. بوجه عام، تكون عملية النقل ملائمة أكثر في الحالات التالية: هناك موقع واحد فقط على حساب الاستضافة. لا يزال الموقع في بداياته؛ وذلك حتى لا تضطر إلى ترحيل عشرات الرسائل الإلكترونية على سبيل المثال. المشكلات الموجودة في الاستضافة الحالية تُعيق الموقع عن النجاح؛ وليست مجرَّد مصادر إزعاج. ينبغي توجيه الانتباه للحالة الثالثة، إذ أنَّ الاستضافة البطيئة حد الإزعاج والمشكلات المرتبطة ببروتوكول SSL والدعم التقني السيئ وغيرها جميعها مصادر إزعاج رئيسية، ولكن لا تشكِّل هذه المشكلات عوائقًا استراتيجية أمام نجاح الموقع إلا في بعض الأحيان. إذا شعرت بأنَّ الاستضافة السيئة عائق استراتيجي، فاشرع في عملية النقل. أمَّا إذا كانت مجرَّد مصدر إزعاج، فتكيَّف معها. من الصعب التمييز بين الأمرين، ولكن سيزداد ذلك سهولة بمرور الزمن. منشئ النماذج (Form Builder) على الأغلب أنَّ النماذج هي أكثر الطرق شيوعًا لتفاعل المستخدم على مواقع الووردبريس، وتعتبر نماذج الاتصال (Contact forms) من الأمثلة الواضحة عليها. يمكننا إنشاء النماذج لأي غرض نريده بما في ذلك التسجيل للفعاليات أو حتى من أجل تفاعلات المستخدم المعقدة مثل التطوع لتبنِّي حيوان أليف. بالنسبة لي، أستخدم إضافة Gravity Forms لإنشاء النماذج. مع أنَّ هناك بعض الأشياء التي لا يمكنها القيام بها، إلا أنَّها خيار أولي ممتاز لإنشاء أي نموذج أحتاجه تقريبًا إلى أن يدفعني المشروع على استخدام خيار آخر. تُعَدُّ إضافة Ninja Forms وإضافة Caldera Forms من الإضافات الجيِّدة أيضًا، كما أنَّ إضافة Contact Form 7 مجانية وممتازة في إنشاء نماذج الاتصال. سأكون مرتابًا حيال استخدام أي إضافة لم أتطرَّق إلى ذكرها لإنشاء النماذج؛ فمع أنَّ هذا سيكون جائرًا بحق المشاريع الآخرى وبحق مطوِّريها، إلا أنَّ الإضافات التي ذكرتُها هي الخيارات الجيِّدة ذائعة الصيت، ومن غير المحتمل أن تحلَّ الخيارات الأخرى مشكلات لا تستطيع هذه الإضافات أن تحلَّها. منشئ الصفحات (Page Builder) يوجد في وقتنا الحالي إضافة ووردبريس جيِّدة جدًا لإنشاء الصفحات تُسمَّى Beaver Builder، وقد أحدثت تغييرًا جذريًا على الطريقة التي أعمل بها في مجال الووردبريس. من وجهة نظري، ينبغي عل كل مطور ووردبريس حر أن يحصل عليها وأن يتعلم كيفية استخدامها وأن تكون خياره الأول عندما يطلب منه العملاء إنشاء صفحة بتخطيط مخصَّص. إذا كنت ترغب في معرفة سبب تفضيلي لإضافة Beaver Builder عن برمجيات إنشاء الصفحات الرئيسية الأخرى، فقد كتبتُ مقالاً يقارن بطريقة مفصَّلة بين أربعة منها، ويمكنك الاطّلاع عليه من خلال هذا الرابط. ماذا عن استخدام Gutenberg؟ ماذا عن استخدام حلول إنشاء الصفحات التي توفِّر خدمة الاستضافة مثل Squarespace؟ دائمًا ما كنتُ متحمِّسًا لتجربة تأليف وتحرير المحتوى في الووردبريس، ولذلك كتبتُ الكثير بشأن هذا الموضوع خلال السنوات القليلة الماضية، وكتبتُ خصوصًا عن طريقة التفاعل المعقَّدة بين تقنيات معينة مثل Squarespace و Beaver Builder و Gutenberg، وألخِّص فيما يلي النقاط الرئيسية: لن تتسبَّب Gutenberg في اندثار إضافات الووردبريس مثل Beaver Builder في وقت قريب، حتى بعد صدور نسخة ووردبريس 5.0. أصبحت إضافة Beaver Builder أفضل من ذي قبل بعد صدور النسخة 2.0 منها (وهو من أفضل الإضافات لإنشاء صفحات الووردبريس من وجهة نظري). تجربة تأليف المحتوى باستخدام Squarespace أكثر روعة منها في Beaver Builder، كما يعتبر Squarespace تقنية أبسط من الووردبريس بوجه عام إذا أخذنا في الاعتبار الاستضافة وغيرها، وهو خيار جيِّد للمواقع البسيطة جدًا. أمّأ Beaver Builder فهو يوفِّر تجربة مشابهة للمشاريع التي تتطلَّب استخدام الووردبريس. ينبغي عليك أن تبتعد عن معظم إضافات الووردبريس الأخرى الخاصَّة بإنشاء الصفحات. من الصعب جدًا تطوير منشئ صفحات جيِّد للووردبريس، وقد بُنيت معظم المشاريع التي تهدف لذلك على نهج خطأ تمامًا (خاصةً اعتماد عناصر تخطيط الصفحة على الأكواد المختصرة). يعدُّ Visual Composer وDivi Builder أضخم مشروعين ولكنَّهما –أيضًا- من أسوأ المشاريع. تعدُّ إضافة Elementor من الإضافات الجيِّدة، ولكنَّني شخصيًا أُفضِّل Beaver Builder. القوالب ومتاجر القوالب من الصعب العثور على القوالب الجيِّدة، إذ أنَّ سوق القوالب يعجُّ بالقوى السوقية التي تعطي أولوية للمظاهر الفارغة على حساب محتوى القوالب وتصميمها المتقَن. إنَّ بناء موقعك الإلكتروني بالاعتماد على قالب سيئ هو أحد أسهل الطرق التي تجعل المشروع فظيعًا. من المؤكد أنَّه ينبغي عليك العثور على المتجر الذي تراه مناسبًا، ولكن أنصحك بالابتعاد عن متجر ThemeForest، وأقترح عليك متاجر القوالب الأتية: Solo Pine Elmastudio ThemeBeans Codestag قد ترغب في الاستغناء تمامًا عن القوالب التجارية نتيجة التطوُّر الكبير الذي طرأ على برامج إنشاء الصفحات. عمومًا، يُعجبني Understrap كقالب يمكن استخدامه لجميع الأغراض، وStorefront كقالب يمكن استخدامه للووكومرس، ولكن عليك أن تعلم بأنَّ قالب Understrap متقدم للغاية (يملك حوالي 8000 ملف على شكل اعتماديات وجميعها مرتبطة بمنفذات مهام [task runners] ومدراء الاعتماديات [dependency managers] وأوراق أنماط Sass المُصرَّفة وما إلى ذلك)، أمَّا قالب Storefront فيعتمد على مبدأ الخطافات (hook-based) بدرجة كبيرة. من الجيِّد أيضًا أن تتعلَّم كيفية تقييم القوالب قبل شرائها من خلال هذا الرابط. ينبغي عليك أيضًا أن تبتعد عن صنفين من القوالب وهما: القوالب القبيحة متعددة الأغراض الموجودة على متجر ThemeForest، وأي قالب يوفِّره موقع Elegant Themes بما في ذلك قالب Divi بصورة خاصة (يؤسفني قول هذا). حلول النسخ الاحتياطي وتصدير البيانات شخصيًا، لستُ مواظبًا على القيام بالنسخ الاحتياطي اليدوي كما "ينبغي" أن أكون، وذلك لأنَّ شركة SiteGround تحتفظ بنسخ احتياطية، ودائمًا ما أنقذني هذا في الحالات النادرة التي أفسدتُ فيها شيئًا. تجدر الإشارة -أيضًا- إلى نظام النسخ الاحتياطي الأوتوماتيكي الرائع الخاص بشركة WP Engine](e بسبب الخدمات التي تقدِّمها. من المؤكَّد أنَّ عملية النسخ الاحتياطي مهمة، وتعتبر إضافة BackupBuddy خيارًا جيِّدًا للقيام بها. إنَّ إضافة All-in-One WP Migration هي من حلول النسخ الاحتياطي وتصدير البيانات التي تعجبني بشدة. يمكنني الجزم بأنَّ هذه الإضافة يمكن الاعتماد عليها وهي توفِّر عليك الوقت على نحوٍ لا يُصدَّق، كما أنَّها تقدِّم حلًا كاملًا لإجراء النسخ الاحتياطي -كما هو واضح من اسمها-، إذ أنَّها تخزِّن بيانات موقعك بالكامل. الخلاصة تحدَّثنا في هذا المقال عن كيفية الاستعداد للانطلاق في العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس، وقد تحدَّثنا عن أمور كثيرة، أليس كذلك؟ لا تُجهد نفسك، إذ أنَّك سوف تتقن هذه الأمور بمرور الزمن دون أن تضطر إلى التخطيط لجميع هذه الأمور مسبقًا. هذا المقال بمثابة الدليل الذي سيرشدك إلى "عيش حياة سعيدة". هناك الكثير من الأمور التي ينبغي التفكير فيها، ولكن لا يُشترط التفكير فيها جميعًا دفعة واحدة ولا قبل أن يحين وقتها. أتمنى أن يكون هذا المقال قد بيَّن لك الطريق الذي عليك أن تسلكه لكي تصبح مطور ووردبريس حر، وأن يكون أيضًا قد نبَّهك إلى نقاط ربما كنتَ غافلًا عنها. معظم الأمور التي ذكرتُها هي أمور تجاهلتُها حتى لم يعد أمامي خيار سوى التعامل معها، ولذلك كان الطريق الذي سلكتُه كمطور ووردبريس حر أطول وتشوبه الكثير من الصعوبات. إذا كان لديك أفكار أخرى عن كيفية الاستعداد للانطلاق في العمل الحر في مجال تطوير الووردبريس، فأخبرنا بها من خلال التعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Become a Freelance WordPress Developer: How to Make a Career of It لصاحبه Fred Meyer
  4. مهما تكن جودة منتجك، ستواجه صعوبة في جذب انتباه الناس إليه عند طرحه في السوق ما لم يكن لديك القدرة على خلق قصة مترابطة ومثيرة للإعجاب عن هذا المنتج. تَعرِف شركة أمازون ومثيلاتها من الشركات هذا الأمر جيدًا، كما تشتهر بفلسفة "الطريقة العكسية في العمل" (أي الاهتمام باحتياجات الزبائن قبل كل شيء) والتي يتم من خلالها البدء بكتابة نشرة إعلامية للحديث عن النظرة التي ستتكوَّن لدى الناس بخصوص المنتج ثمّ العمل بطريقة عكسية حتى الوصول لمرحلة تحديد مجموعة المتطلبات التقنية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوَّة من هذا المنتج. طريقتنا في صياغة القصة تبدأ بسؤال "لماذا؟"؛ لماذا ترغب في بناء هذا المنتج، وما أهميته؟ في العادة، لا يشتري الناس منتجك بناءً على مزاياه فحسب؛ بل يشترونه لأنّه يقدِّم حلًا لإحدى المشكلات التي تواجههم ويحقّق لهم قيمة، لذلك من المهم جدًا قبل البدء في أي شيء أن تفكِّر في قصة متكاملة تخبرها للزبائن لكي تجذب انتباههم وتدفعهم إلى الشراء. «لا ينظر الناس إلى ما تفعل، بل ينظرون إلى غايتك ممّا تفعل.» – سيمون سينك على مرِّ عدة عقود كانت البرمجيات تُباع عن طريق تسويق المزايا التي تقدِّمها؛ أي أنّ الشركات كانت تعرض المنتج الذي تريد بيعه ومن ثمّ تُبيٍّن للناس الحاجة التي تدفعهم إلى شرائه. لكنَّ ظهور نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS) قد قلب الموازين، إذ أصبح من السهل بناء منتج ما، وهذا يعني أنّ المنافسة السوقية في ازدياد. نتيجةً لذلك، أصبح من الصعب عليك أن تتميّز عن الآخرين معتمدًا على المنتج وحده، ولكي تتمكّن من النجاح فأنت بحاجة إلى أن تعكس عملية التسويق. اسأل نفسك "لماذا" لماذا أنشأت شركتك -بعيدًا عن الأسباب المتعلقة بكسب المال؟ لا يعرف الكثير من الناس الإجابة على هذا السؤال بإيجاز، وهذا يشكِّل عائقًا أمام عملية التسويق. أنت بحاجة إلى أن يكون لديك فكرة شديدة الوضوح عمّا تمثِّله شركتك حتى تتمكّن من إخبار الزبائن بقصة مثيرة للإعجاب بخصوص المنتج الذي تقدِّمه. على سبيل المثال: سبب إنشاء شركة Intercom هو جعل تجربة الشركات التي تتواصل مع زبائنها عبر الإنترنت تجربة خاصّة. تبدأ عملية كتابة القصة منذ اللحظة التي تُقرِّر فيها إنشاء شركة وقبل فترة طويلة من البدء في تصميم أو برمجة أي شيء. تعدُّ هذه القصة بمثابة العرض المختصر الذي تقدِّمه للمستثمرين، أو الطلب الذي ترسله إلى شركة Y Combinator المختصة بتمويل الشركات الناشئة، أو الحكاية التي تخبرها للشخص الذي يجلس بجانبك. أول ما قمتُ به عند انضمامي إلى شركة Intercom هو الجلوس مع مؤسِّسي الشركة ومحاولة فهم رسالتها ورؤيتها المتعلقة بمنتجاتها، وما أقصده بذلك هو: لماذا قاموا بإنشاء شركة Intercom؟ ما المشكلة التي كانوا يحاولون حلّها؟ ما سبب وجود تلك المشكلة؟ إنَّ التسويق لا يرتبط برسالة الشركة فقط؛ بل يرتبط أيضًا بفهم الأسباب التي تدفع الزبائن إلى إيلاء الاهتمام بتلك الرسالة، ومن ثمّ خلق قصة تحثُّهم على البدء في تجربة المنتج والقيام بعملية شراء في نهاية المطاف. اسأل نفسك "كيف" يقول أستاذ التسويق في كلية هارفارد للأعمال ثيودور ليفيت (Theodore Levitt): «ليست غاية الناس شراء آلة ثَقب ذات سُمك ربع بوصة؛ بل غايتهم إحداث ثقب سُمكه ربع بوصة.» موضع اهتمام الناس هو أنفسهم ومشكلاتهم، وليس أنت. القصة الجيّدة هي التي تعزف على الوتر الحسّاس للزبائن، فيكون لها صدىً في نفوسهم، كما تعلق في أذهانهم. يجب أن يكون لديك في البداية تصوُّر واضح عن فئة الزبائن التي تستهدفها، ثمّ انطلاقًا من ذلك تحدِّد المشكلات التي باستطاعتك أن تحلّها لهم. يجب أن تكون هذه المشكلات مشكلاتٍ حقيقية يبحث الزبائن عن حلول لها، وينبغي عليك أن تكون قادرًا على التعبير بوضوح عن عالمٍ يخلو من تلك المشكلات بعد استخدام منتجاتك أو خدماتك المميزة عن غيرها. من الأمثلة المشهورة هو أسلوب التسويق الذي اتخذته شركة أبل عندما أطلقت جهاز iPod في الوقت الذي كانت فيه مُشغِّلات MP3 متوفرة بكثرة، إذ كان الجميع يسوّقون منتجاتهم بناءً على مميزاتها ويصفونها بقولهم: «مشغِّل MP3 ذو سعة تخزين تصل إلى 1 جيجابايت»، ولكن ما من أحدٍ كان يتحدَّث عن كيف سيجعل المنتج حياة الزبائن أفضل. تفوّقت شركة أبل على الجميع وانصبَّ تركيزها على مصلحة الزبائن، فكان شعار منتجها: «1000 أغنية في جيبك». لقد جنّبت أبل الناس الاضطرار إلى التساؤل عمّا يُقصد بكلمة جيجابايت عن طريق تفادي الحديث عن المواصفات التقنية (سعة التخزين). استطاع الزبائن -من خلال شعار iPod- أن يروا بوضوح المزايا التي يقدِّمها هذا المنتج في الوقت الذي كانت تتنافس فيه مشغِّلات MP3 مع مشغِّلات الأقراص المدمجة وكانت إمكانية وجود 1000 أغنية على الجهاز أمرًا جديدًا. اسأل نفسك "ماذا" بعد أن يُصبح لديك قصة تثير اهتمام الزبائن وتوضِّح لهم كيف سيقدِّم منتجك الحل للمشكلة التي تواجههم، ينبغي عليك أن تدعم هذه القصة بتأكيدات قوية تدلُّ على مدى فاعلية منتجك في حل مشكلاتهم حتى تزيد من سرعة اتخاذهم لقرار الشراء. لنأخذ مثال شراء سيارة: قد تتفهّم احتياجك إلى شراء سيارة واسعة وآمنة لعائلتك، ولكن عندما تجد نفسك أمام خياراتٍ متعددة، فقد تختار شراء السيارة ذات المقاعد الجلدية الحرارية أو السيارة التي تقطع مسافة 100 ميل لكل جالون. غالبًا ما تشكِّل هذه المزايا الصورة الكاملة وتزيد من ترابط القصة من خلال أسلوبين مهميْن هما: الإقناع: في نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS)، عليك أن تُبرز النتائج الجوهرية التي يمكن تحقيقها باستخدام مزايا المنتج الذي من خلاله ستحل مشكلة معينة. ستحصل على فرصة ممتازة إذا استطعت أن تبيِّن للزبون أنّه سيُشار إليه بالبنان لأنّ منتجك سيوفِّر على شركته $120,000 في السنة وسيساعده على تحقيق نتائج أفضل. لذا، أطلِع الناس على نماذج لزبائن حقّقوا مثل تلك النتائج عن طريق استخدام المنتج الذي تقدِّمه. التميُّز: يمكن للمزايا التي تقدِّمها أن تُميِّزك عن منافسينك في السوق الذي يزدحم بالمنتجات. دعنا نتحدث عن ميزة تقييم المحادثات التي توفِّرها شركة Intercom للشركات التي ترغب في معرفة مقدار رضا زبائنها: ليس أكثر ما يجذب المشترين لمنتج شركة Intercom هو كيفية قياس رضا الزبائن؛ بل كيفية اتخاذ إجراءات معينة بناءً على المعلومات التي يحصلون عليها من خلاله، إذ يمكنهم أن يحدِّدوا رسائلًا جديدة تُبعث للزبائن بناءً على مدى رضاهم، أو أن يقرِّروا التعامل مع الزبائن غير الراضين قبل أي شيء آخر. إنّ المزايا التي تقدِّمها تعزِّز قصتك بطريقة جاذبة للانتباه لا يستطيع المنافسون محاكاتها. المنتَج وعملية التسويق وجهان لعملة واحدة، فمثلًا: من غير المعقول لمن يقدِّم خدمة توصيل البيتزا ويَعِد الناس بالحصول عليها خلال أقل من 30 دقيقة أن يدعهم ينتظرون لمدة ساعة حتى تصلهم، ومن غير المعقول للمصرف الذي يدَّعي اهتمامه بزبائنه أن يترك 20 شخصًا ينتظرون دورهم ولا يوجد سوى صرّافيْن لخدمتهم. إذا لم تكن قصتك تحاكي المنتج الذي تقدِّمه، ستكون المحصِّلة تخييب آمال الزبائن الذين قد اهتموا به في بداية الأمر. حافظ على التناغم بين عملية التسويق والمنتج، وسوف تظفر بمكانة لا يمكن لأحد أن ينتزعها منك. ترجمة -وبتصرف- للمقال Start your marketing with why: Getting your story right لصاحبه Matt Hodges
  5. على مرِّ السنوات الأخيرة، ظلَّت العملية الأساسية لتخطيط استراتيجية التسويق كما هي تقريبًا، ولم يطرأ عليها إلا بضعة تغييرات بسيطة جدًا حدثت نتيجة ظهور أدوات متقدمة وقنوات اتصال (رقمية) حديثة. لكن، ستتفاجأ عندما تعلم أنّ مديري التسويق ما زالوا يرتكبون نفس الأخطاء في المرحلة الأوليّة بالرغم من وجود عدد كبير من الإرشادات التفصيليّة والمواد المرجعيّة. قد لا تؤدي هذه الأخطاء إلى تكبُّد الشركة تكاليفًا فحسب؛ بل قد تؤثر أيضًا على سمعة الشركة. دعنا نتعرَّف أولًا على الخطوات اللازمة لتخطيط استراتيجية التسويق باختصار: تحديد الجمهور المستهدف. معرفة الاستراتيجيات الخاصة بالمنافسين. تحديد موضع العلامة التجارية ومكانتها. وضع (ما يقارب عشرة) أهداف تتعلق بـِ: الوعي بالعلامة التجارية، وعدد زيارات الموقع، وعمليات الشراء، وتحويلات الزبائن (conversions). جدولة محتوى خاص بموقعك الإلكتروني، وحسابات التواصل الاجتماعي، والعروض التجارية، والإعلانات، والعلاقات العامة، ...إلخ. تقديم جميع المواد التسويقية عبر الاتصال المباشر وغير المباشر. تنفيذ الحملات التسويقية. تقدير نتائج جميع الجهود المبذولة. الخطأ الأول الذي يقع فيه المسوِّقون يرتبط بالخطوة الأولى من هذه العملية. عدم القيام بدراسة السوق عند التخطيط لاستراتيجية التسويق تعدُّ دراسة السوق عنصرًا بالغ التعقيد ضمن استراتيجية التسويق لأنّها تشتمل على متغيرات عديدة. في البداية، يختلف تصوُّرك لمنتجك أو علامتك التجارية عن تصوُّر زبائنك، كما يختلف هذا التصوُّر من مدينةٍ لأخرى. يُعدُّ فشل شركة Meetro أحد الأمثلة البارزة، إذ لم ينجح برنامجها للمراسلة الفورية في جذب مستخدمين خارج حدود شيكاغو. أحد الأمثلة المشهورة الأخرى هو إخفاق شركة Groupon في الصين، إذ واجهت الشركة تحديّات في الأسواق الدولية لأنّها لم تراعِ الاختلافات الثقافية التي تؤثِّر على السوق. لا ينبغي تطبيق نفس الخطط التسويقية في أماكن متنوعة وعلى جمهور مختلف؛ فمثلًا: يُعرف شعار "البطة" الخاص بشركة Aflac باسم (Maneki Neko Duck) في اليابان ويختلف عن شعارها في الولايات المتحدة، إذ أخذت الشركة ثقافة اليابان في الحسبان، وقد حصدت نتائجًا إيجابية بسبب هذا التغيير البسيط. ضع الأمور التالية في حسبانك عند دراستك للأسواق المستهدفة: من الصعب تغيير الصورة التي تنطبع في الأذهان عن العلامة التجارية، ويستغرق بناء هذه الصورة عدة سنوات، لذلك تأكد من أنّك في المسار الصحيح. خصِّص نسبة قليلة من ميزانية التسويق من أجل دراسة السوق لكي تتمكَّن من إجراء استطلاعات للرأي والتحدُّث مع الزبائن و-الأهم من ذلك- فهم أنماطهم السلوكية والتغيُّر الذي يطرأ عليها عند اختلاف الخصائص الديموغرافية. استخدام طرق اتصال غير فعّالة عند التخطيط لاستراتيجية التسويق عندما طلبت شركة CMI وشركة MarketingProfs من مسوّقي B2B تقييم مؤسساتهم من حيث جدوى الاجتماعات في مناقشة خططهم التسويقية، أجاب 38% منهم بأنّ هذه الاجتماعات قليلة الجدوى، كما أنّ 53% فقط من المسوّقين لديهم استراتيجية مكتوبة! يدلُّ ما سبق على قلة الخبرة في زمنٍ أزالت فيه التكنولوجيا جميع عوائق التواصل والاجتماع. لكن في الواقع، ما تزال الكثير من المؤسسات تكافح في سبيل إيصال أهدافها التسويقية، إذ تتغيّر الفكرة جذريًا نتيجة انتقال خطة التسويق من المستوى الدولي إلى المستوى الشعبي. في عالمٍ يزداد ارتباطًا، يعدُّ استخدام أدوات مخصّصة لتعزيز التعاون والاتصالات الواضحة هو الحل الأكثر فاعلية لضمان وجود فهم مشترك لدى الجميع، وعلى الرغم من وجود فائض من الأدوات والبرامج السحابية التي تضمن عدم ضياع أي رسائل داخلية بين أعضاء الفريق، ليس من السهل تحديد الأداة الأنسب لاحتياجات المؤسسة وتفضيلاتها. لقد خاضت شركة Wistia صراعًا عنيفًا لتحديد ما إذا كان عليها الاستمرار في استخدام أداة HipChat أم استخدام أداة Slack لإجراء عمليات التواصل. فيما يلي يمكنك أن تجد بعض الأدوات والبرامج المشهورة: ClickMeeting عبارة عن أداة لإجراء جلسات نقاش عبر الويب واتصالات مرئية ويمكن للمديرين والمسوِّقين استخدامها لعقد اجتماعات مع فريق العمل الخاص بهم أو لعرض الخطط والتقارير من خلال مشاركة الشاشة والرسومات البيانية وشرائح العرض، كما توفّر ترجمة فورية للمحادثات، وعناصر مسموعة ومرئية أخرى. Trello عبارة عن نظام لإدارة المشاريع بالاعتماد على القوائم وفق طريقة كانبان، إذ تنتقل المهام من قائمة «المهام المراد إنجازها» إلى قائمة «المهام الحاليّة» ثمّ إلى قائمة «المهام المنجَزة». إذا كنت تنتمي إلى الفئة التي تظنُّ أنّ «البريد الإلكتروني هو الوسيلة الأفضل»، فإنَّ أداة Hiver هي الأداة المناسبة لك؛ فهي من الملحقات التي تُضاف إلى بريد Gmail وتسمح لك باستخدام فئات مشتركة (shared labels) لتصنيف رسائل البريد الإلكتروني كمهام، إلى جانب تتبُّع حالتها. عدم التوازن في إنفاق ميزانية التسويق يحدث هذا الخطأ في مرحلة التخطيط/الإعداد، إذ يبدّد المسوّقون ميزانيتهم على وسائل التسويق المباشرة مثل: الإعلانات والعروض التجارية وغيرها، بينما ينفقون جزءًا صغيرًا من الميزانية على التسويق غير المباشر. يفضِّل المسوِّقون التسويق المباشر لأنّه: لا يحدث بطريقة انفرادية. نتائجه مباشرة وواضحة. هناك اختلاف كبير بين التفاعل الذي يحدث في مناسبة حيّة والتفاعل الذي يحدث مع النشرات الصوتية التي يستمع إلى محتواها عدد قليل من الأفراد. يعدُّ إخفاق شركة Flowtab دليلًا على أنّ الشركات يمكن أن تبالغ في تقدير فوائد التسويق المباشر، إذ اتفقت مع شركة Thrillist وشركة Uber على تنظيم حدث جماعي استهدف 300 شخص عمدوا إلى زيارة ثلاثة أماكن للشرب ووعدتهم بأن يحصلوا على المشروبات بسرعة كبيرة، ولكنّ الحدث فشل فشلًا ذريعًا عندما طرأ خلل على التطبيق ممّا اضطر الشركة إلى إنفاق 1800$ خلال ثلاث ساعات، كما حصلت على تقييم نجمة واحدة إثر الحدث الفاشل. كان هدف شركة Flowtab هو زيادة أعداد المستخدمين بطريقة مباشرة لأنّ التسويق غير المباشر لم يفلح معهم، لكنهم تلقّنوا درسًا قاسيًا علِموا من خلاله أنّ عليهم التأنّي عند خوض تجارب جديدة. تذكّر أن تضع الأمور التالية في الحسبان عندما تحدِّد ميزانية التسويق: يجب ألّا تقلّل من شأن أية قناة اتصال؛ فعلى سبيل المثال: بعد أن استنكر مات كاتس -المدير السابق لقسم Web Spam في شركة جوجل- اعتبار التدوين المستضاف (guest blogging) طريقة لتحسين محركات البحث، أصبح الكثير من المسوِّقين مترددين في استخدامها وقلّلوا جدًا من أهيمتها في استراتيجيات تسويق المحتوى الخاصة بهم، ولكن دراسات الحالة كشفت أنّ التدوين المستضاف شائع وفعّال في تحسين محركات البحث. من المهم أن تستخدم جميع أنواع الاتصال مع الجمهور الذي تستهدفه لأنّه لا يوجد شخصان يفكران بالطريقة نفسها أو يستخدمان قنوات الاتصال نفسها أو يمكن إقناعهما بالطريقة نفسها، لذلك جهِّز نفسك بمجموعة من المواد إعلامية والخطابات ونشرات البريد الالكتروني وما إلى ذلك حتى تضمن وجود مزيج تسويقي شامل. افهم سلوك الزبائن لكي تعرف أية منصات أو مواد تسويقية تحتاجها ثمّ حدَّد الميزانية بناءً على ذلك. إذا كنت في المرحلة الأولى وكنت بحاجة إلى زيادة الوعي بعلامتك التجارية، يمكنك تجربة نشاط ذو تكلفة معقولة ولكن يتطلّب جهدًا مكثّفًا كما فعلت شركة ماريوت (Marriott)، إذ دعت ثمانية من مدوّني السفر لرحلة مدفوعة التكلفة إلى 14 فندق من فنادقها في فلوريدا وطلبت منهم الكتابة عن تجاربهم، وقد قام المدوّنون بكتابة حوالي 39 تدوينة وصل عدد زياراتها إلى 1,043,400 زيارة مختلفة. السعي إلى تخطيط استراتيجيات تسويق أفضل إلى جانب الأخطاء التي ناقشناها، هناك قائمة طويلة بالأخطاء التي لا يزال المسوّقون يقعون بها. من المؤسف رؤية الشركات تتخبّط في المراحل الأوليّة بالرغم من وجود مصادر للمعرفة تساعد على تجنب الوقوع في الأخطاء. عندما نعلم بهذا الأمر، لا يسَعُنا إلا الدعاء بأن يصبح مستقبل التسويق أفضل! ترجمة -وبتصرف- للمقال Elementary Mistakes to Avoid When Planning a Marketing Strategy لصاحبه Rohan Ayyar
  6. لا ترتبط ثقافة الشركة بامتلاك مكان عملٍ فاخر؛ بل ترتبط بامتلاك فريق عمل منتج ينسجم أعضاؤه مع بعضهم بعضًا ويعملون تجاه تحقيق هدفٍ مشترك. يختار العديد من الموظفين في وقتنا الحالي العمل عن بعد لكي يستمتعوا بحياتهم ويحصلوا على المزيد من الحرية؛ فمع تطور التكنولوجيا، أصبح من السهل على الناس أن يعملوا من المكان الذي يريدونه وفي الوقت الذي يرغبونه مع حفاظهم على مستوى عالٍ من الإنتاجية. يذكر كتاب Remote: Office Not Required: «تتمثل النقلة النوعية المتعلقة بوجود قوة عاملة موزَّعة في التحوِّل من أسلوب التعاون المتزامن إلى التعاون غير المتزامن، إذ إلى جانب عدم وجود ضرورة في أن يتواجد الجميع في نفس البقعة الجغرافية لكي يعملوا سويًا، فليس هناك -أيضًا- ضرورةً في أن يعملوا سويًا في وقتٍ واحد.» مزايا وعيوب العمل عن بعد إنّ العمل عن بعد ليس حلًا مثاليًا لا عيب فيه، ولكن له مزايا عديدة منها: 1. سهولة تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الشخصية يمنح العمل عن بعد الموظفين إحساسًا بالحرية التي تجعلهم قادرين على تنفس الحياة خارج جدران العمل، إذ يمكنهم تنظيم يومهم بحيث يشمل قضاء وقت مع العائلة، وحضور المواعيد، وأمور شخصيّة أخرى. الوقت الذي يقضيه الناس للذهاب إلى العمل في الوظائف الاعتيادية (والتوتر الذي ينشأ عنه) لا يجعل الموظفين يتمتّعون بتوازن جيّد بين الحياة المهنية والحياة الشخصية. 2. مُحصِّلة عدد الساعات التي يعملها الموظفون عن بعد أكبر بيّنت تجربة أجراها باحثون من جامعة ستانفورد أنّ الأفراد الذين يعملون من المنزل سجَّلوا عدد ساعاتٍ أكثر من أولئك الذين يعملون في المكاتب أثناء فترة مناوبتهم المعتادة، كما أنّهم أخذوا إجازات مَرَضية أقل؛ وهذا يعني أنّهم استطاعوا العمل لساعاتٍ أكثر بالمجمل. وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة غالوب (Gallup) أنّ عدد ساعات العمل التي يقضيها الموظفون عن بعد أكثر بمعدل أربع ساعات في الأسبوع من تلك التي يقضيها نظراؤهم الذين يعملون في المكاتب. 3. الموظفون عن بعد أكثر إنتاجية لا يعمل الموظفون عن بعد لساعاتٍ أكثر فحسب؛ بل إنّهم –أيضًا- يكونون عادةً أكثر إنتاجيّة نتيجة وجودهم في بيئة أكثر هدوءًا، كما أنّ طاقتهم لا تُستنزف بسرعة لأنّهم قادرون على تحقيق التوازن في حياتهم على نحوٍ أفضل، وهذا يُمكِّنهم من الحفاظ على معدل إنتاجيّتهم لمدة أطول. 4. معدل دوران الموظفين عن بعد أقل يُقصد بدوران الموظفين: ترك الموظفين لوظائفهم الحاليّة والانتقال إلى وظائف أخرى. في تجربة جامعة ستانفورد سابقة الذكر، تبَيَّن أيضًا أنّ معدل دوران العاملين من المنزل كان أقل بنسبة 50% تقريبًا مقارنةً بالمجموعة الضابطة. إنّ هذه الإحصائية مهمّة للغاية إذا ما توقفت للتفكير بها. رغم أنّ كلّ ما سبق يبدو رائعًا، إلا أنّه ليس مثاليًا تمامًا، إذ هناك بعض العيوب المتعلِّقة بالسماح للموظفين بالعمل من المنزل منها: 1. ضرورة أن يكون الموظفون عن بعد منظمين بدرجة كبيرة من السهل جدًا أن يتشتّت انتباهك أو أن تفتر همَّتك عندما تعمل عن بعد (ألا ترغب في الاسترخاء ومشاهدة بعض مقاطع الفيديو عبر Netflix؟). معظم الناس ليس لديهم التركيز أو التنظيم الكافي الذي يؤهِّلهم لكي يكونوا من ضمن الموظفين الجيّدين العاملين عن بعد، ولذلك يقع على عاتقك -بصفتك مديرًا- التأكّد من أنّ الموظفين عن بعد لديهم كل ما يؤهّلهم لإنجاز عملٍ جيّد. 2. صعوبة بناء ثقافة مشتركة لا شكّ أنّ بناء ثقافة مشتركة مع الموظفين عن بعد أمرٌ ممكن، ولكنّه أصعب من عملية بنائها مع الذين يعملون في المكاتب التقليدية. وبطبيعة الحال، كلّما اجتمع أعضاء الفريق مع بعضهم بعضًا، توطَّدت علاقاتهم وزادت الثقافة المشتركة بينهم. صحيحٌ أنّ الأدوات والبرامج يمكنها أن تُبقيَ الجميع على اتصال وأن تخلق شعورًا بوجود غاياتٍ مشتركة، ولكنّها حتمًا تتطلّب الكثير من الجهد والالتزام. 3. عملية التواصل أصعب هناك حاجة إلى وجود أفراد يجيدون التواصل؛ بل وحتى أفراد يجيدون الكتابة ضمن فريق العمل. ينبغي -برأيّي- أن تكون الكتابة هي المهارة الأولى التي يبحث عنها المديرون عند توظيف أحد الموظفين عن بعد. الكثير من عمليات التواصل ستتم عبر المحادثات المكتوبة أو البريد الإلكتروني، لذلك أنت في حاجة إلى التعامل مع أشخاص يستطيعون توضيح أفكارهم ويمتلكون سرعة في الفهم، كما أنّك في حاجة إلى التواصل بطريقة أفضل وأوضح حتى يفهم أي أحد قد ينضم للمحادثة لاحقًا الموضوع بالضبط. إذا كنت تعتقد أنّ مزايا العمل عن بعد تفوق عيوبه، وكنت لا تمانع من أن يكون لديك موظفون عن بعد، فإنّ السؤال الذي قد يتبادر إلى ذهنك هو: كيف أبني ثقافة مشتركة مع الموظفين عن بعد؟ نصائح لبناء ثقافة مشتركة مع الموظفين عن بعد إنّ أساس بناء ثقافة مشتركة مع الموظفين عن بعد هو التواصل المستمر. لذا، ينبغي عليك أن تبذل جهدًا إضافيًا للتأكد من أنّ جميع الأفراد يشعرون أنّهم جزءٌ لا يتجزأ من فريق العمل، ومن المهم أيضًا أن تدرك أنَّ الامتيازات الرائعة ومكاتب العمل الفاخرة وملابس العمل ليست هي ما يؤدي إلى بناء ثقافة عظيمة للشركة؛ بل إنّ الأهداف السامية والقيم الأساسية المؤثّرة ووجود الكثير من الثقة والاحترام هي الأمور التي تؤدي إلى وجود ثقافة جيّدة للشركة. فيما يلي بعض النصائح التي تساعد في تفاعل الموظفين عن بعد واندماجهم: 1. الثقة هي المفتاح الأساسي إنّ المفتاح الأساسي للنجاح في توطيد العلاقات مع الموظفين عن بعد هو الثقة بهم. لكن، إذا وجدت موظفيك «غير متصلين بشبكة الإنترنت» لمدة ساعةٍ أو ساعتين وبدأت تفكّر فيما إذا كانوا يعملون بالفعل أم أنهّم يلعبون ألعاب الفيديو، فهذا يعني أنّك لا تثق بهم ثقةً تامة. إذا كنت قد وثقت بهؤلاء الأشخاص لدرجة جعلتك تقوم بتوظيفهم وبدفع المال لهم، فعليك أيضًا أن تثق بهم بدرجة كافية في إنجاز الأعمال المطلوبة منهم. إنّ الثقة طريق ذو اتجاهين؛ فإذا أظهرت للموظفين أنّك تثق بهم، سيثقون هم بك وسيكافئونك من خلال اجتهادهم في العمل. 2. الاستثمار في الأدوات والبرامج المناسبة يجب التأكد من أنّ جميع أعضاء فريق العمل يشاركون في اتخاذ القرارات وقادرون على التعاون والعمل بكفاءة، ومن الرائع أيضًا أن يستمتعوا ببعض المرح. من الأدوات والبرامج التي تساعد في ذلك: Slack Skype Google Drive Trello IDoneThis Join.me 3. الاجتماع وجهًا لوجه يجتمع أفراد عدد من الشركات كشركة Buffer وجهًا لوجه بضعة مرّات في السنة «اجتماعات لإعادة شحن الطاقة» لضمان تواصل جميع الموظفين عن بعد مع بعضهم بعضًا، وهذا الأمر يجعل عملية إقامة العلاقات بين أعضاء الفريق ممكنة حتى لو لم يتواجدوا دائمًا في مكانٍ واحد. قد يبدو هذا الامر مكلِّفًا، ولكنّ من المؤكد أنّ توفير هذه الفرصة للجميع يستحق تلك التكلفة. 4. إجراء عدد أكبر من الاجتماعات يجب أن تتأكد من أنّ الجميع يشارك في اتخاذ القرارات، لذلك ينبغي عليك إجراء عددًا أكبر من الاجتماعات مع فريق العمل، ومن الأفضل أن تتم هذه الاجتماعات عبر الفيديو. ينبغي عليك أيضًا أن تعقد على نحوٍ دوريّ اجتماعاتٍ فردية مع كل موظف على حدة، وأن تسألهم عن حياتهم الشخصيّة. إحدى الأفكار الجيّدة هي أن تجتمع فرديًا مع كل موظف مرةً في الأسبوع، ثمّ تعقد اجتماعًا للفريق كلّه مرةً كل أسبوعين. 5. تعزيز مشاركة فريق العمل يجب أن تكون واضحًا وصريحًا مع أعضاء فريق العمل الخاص بك، وأن تحرص على مشاركتهم في اتخاذ أكبر عددٍ من القرارات. إنّ العمل عن بعد قد يجعل الأفراد يشعرون بالوحدة، لذلك من المهم أن تبذل قصارى جهدك لكي تُشعِر الموظفين عن بعد أنّهم جزءٌ لا يتجزأ من فريق العمل. حان دورك الآن لتترك تعليقًا تخبرنا من خلاله عمّا إذا كان لديك أية نصائح أخرى تساعد في بناء ثقافة مشتركة مع الموظفين عن بعد. ترجمة -وبتصرف- للمقال Building Culture On Remote Teams لصاحبته Alison Robins
  7. هل تتذكّر حينما كان والداك يتفقّدان صندوق البريد الخاص بهما، ثمّ يُفاجآن بعد فتحه باحتوائه على عدد كبير من المنشورات والإعلانات؟ يحدث الشيء نفسه - في وقتنا الحالي- عبر العالم الرقمي، إذ أنّنا غارقون في بحرٍ من الإعلانات. عندما تدخل إلى حساب الفيسبوك الخاص بك، سيُظهر لك الفيسبوك اثنين أو ثلاثة من العروض التي يظنُّ أنّها ستنال إعجابك. عندما تفتح الموقع الإلكتروني الخاص بشركة فوربس، فإنّه سيطلب منك أن تُوقف تشغيل أداة حظر الإعلانات. عندما ترغب في مشاهدة فيديو عبر الإنترنت، ستُصادف -حتمًا- عشرات الإعلانات التجارية. المكان الوحيد الذي يمكن للأفراد من خلاله التحكم في المعلومات التي يرغبون في تلقّيها هو صندوق البريد الإلكتروني الخاص بهم؛ فهم لا يسمحون لأيٍّ كان بمعرفة عنوان بريدهم الإلكتروني، ويستطيعون أن يتيقّنوا من وجود المعلومات المناسبة فقط عندما يفتحون صندوق البريد الإلكتروني الخاص بهم. ذلك هو السبب الذي يجعل التسويق عبر البريد الإلكتروني أداة تسويقية فعّالة؛ فعندما يقرر عملاؤك أنّهم يرغبون في استلام رسائل بريد إلكتروني من طرفك، وعندما يقرِّرون متابعة عروضك، تكون قد قطعت نصف الشوط إلى كسب ولائهم والاستحواذ على قلوبهم. فوائد التسويق عبر البريد الإلكتروني التسويق عبر البريد الإلكتروني هو استراتيجية تستغل البريد الإلكتروني في إرسال معلومات أو مواد ذات قيمة للجمهور المستهدف. يعود السبب في سعة انتشار هذه الاستراتيجية وفاعليتها إلى أنّها قليلة التكلفة، إذ ما عليك سوى أن تُصمِّم وتكتب رسالةً جذّابةً تصف فيها مزايا العرض الذي تقدّمه، ومن ثمّ تصبح جاهزًا للبدء مباشرةً. يمكنك أيضًا استخدام القوالب الجاهزة ليغدو الأمر أكثر سهولة. إحدى الفوائد الأخرى للتسويق عبر البريد الإلكتروني هي أنَّ الرسائل المرسلة من خلاله تصل مباشرةً إلى صندوق الرسائل الواردة الخاص بالعميل، وتُعد هذه الإستراتيجية بسيطة بخلاف قنوات التسويق الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعية التي تتطلَّب منك أن تكافح جنبًا إلى جنب الخوارزميات حتى تظهر رسالتك للجمهور المستهدف. وأخيرًا، من السهل قياس مدى نجاح استراتيجية التسويق عبر البريد الإلكتروني، إذ يمكن متابعة نتائج الحملة التسويقية عبر البريد الإلكتروني بسهولة ومعرفة عدد الأشخاص الذين فتحوا الرسالة الإلكترونية أو عدد الأشخاص الذين نقروا على العرض. من المؤكَّد أنّ جمع عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالعملاء المحتملين أمرٌ في غاية الأهمية، وهناك عدة طرُق للقيام بهذا. يمكنك -على سبيل المثال- تخزين هذه العناوين في نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) عند قيامهم بعملية شراء، أو يمكنك إنشاء نوافذ منبثقة تطلب من العملاء إدخال عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم مقابل حصولهم على قسائم ترويجية، أو يمكنك تثبيت أداة للدردشة المباشرة على موقعك الإلكتروني وجمع عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بزائري الموقع من خلال أن تطلب منهم تعبئة نموذج قبل الدردشة. هناك الكثير من الطرق للقيام بهذا؛ فاختر الطريقة التي تناسبك. كيف تبدأ حملتك التسويقية الأولى؟ يجب أن تحدِّد أولًا كيف سترسل رسائل البريد الإلكتروني، وإنَّ أفضل طريقة للقيام بذلك -على الأغلب- هي أن تختار أحد مزوِّدي خدمة البريد الإلكتروني (ESP) وأن تدفع له رسومًا شهريّة وأن تتمكّن من الوصول إلى برامجه وتستخدمها. يستضيف المزوِّد حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني على خوادمه ويسمح لك بعمل قوالب للرسائل الإلكترونية باستخدام التعليمات البرمجية وبإطلاق عدة حملات تسويقية ومتابعة نتائجها. هناك العديد من مزوِّدي خدمة البريد الإلكتروني، ولكن من أشهرهم AWeber، وMailchimp، وConstant Contact، وCampaign Monitor. بعد أن تتوفر لديك الإمكانات اللازمة لإرسال الرسائل الإلكترونية، ينبغي عليك أن تبدأ في إنشاء قائمة بعناوين البريد الإلكتروني التي سترسل إليها. قد تميل إلى فكرة شراء قائمة بالعناوين، ولكن هناك عدة أسباب تدلُّ على أنّ هذه الفكرة هي فكرة سيئة: لا يعرف الأشخاص المدرجون ضمن هذه القوائم عنك شيئًا، وعلى الأغلب أنّهم لن تكون لديهم الثقة الكافية بك التي تدفعهم إلى قراءة الرسائل المرسلة من طرفك. يمكن أن تكون بعض هذه العناوين مجرَّد حسابات عشوائية ممّا يؤدي إلى زيادة معدل الارتداد (bounce rate) وإلحاق الضرر بقابلية تسليم الرسائل الإلكترونية وانطباعات الأفراد عنها. عناوين البريد الإلكتروني الجيّدة ليست مطروحة للبيع، بالإضافة إلى أنّ فرصتك للوصول إلى أفراد لديهم اهتمام حقيقي بالعرض الذي تقدِّمه ضئيلة. تعدُّ فكرة «شراء قائمة تحتوي على عناوين بريد إلكتروني» غير فعّالة، مثلها مثل فكرة شراء متابعين لحسابات الفيسبوك أو تويتر! بعبارة أخرى: إذا أردت البدء في إنشاء قائمة بعناوين البريد الإلكتروني التي سترسل إليها، يجب عليك أن تفعل ذلك بطريقة صحيحة. أنشئ أزرارًا مميَّزة على موقعك الإلكتروني لدعوة الزائرين إلى الاشتراك في القوائم البريدية. قدِّم أشياء ذات قيمة في المقابل (مثل الحصول على كتب إلكترونية مجانيّة أو وصول مجاني أو خصومات). نظِّم مسابقات تتطلَّب تسجيل عنوان البريد الإلكتروني للدخول. استضف ورشات دراسية عبر الإنترنت واجعل المستخدمين يُسجِّلون فيها من خلال عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم. ضع نموذجًا للتسجيل على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك. أنشئ روابط لإعلانات مدفوعة تظهر على صفحات نتائج البحث وتؤدي إلى صفحة تطلب تسجيل البريد الإلكتروني. تذكّر أنّه يتوجب عليك عندما تطلب من شخصٍ ما إعطاءك عنوان البريد الإلكتروني الخاص به أن تبيِّن له بوضوح الفائدة التي ستعود عليه جرّاء قيامه بذلك، إذ يحتاج المرء أن يعرف ما الذي سيحصل عليه في المقابل بالإضافة إلى معدل عدد المرّات التي سيتم فيها إرسال رسائل إلكترونية له. أفضل الممارسات المتعلقة بالبريد الإلكتروني في حين أنّه من السهل البدء في التسويق عبر البريد الإلكتروني، فإنّ من السهل -أيضًا- الوقوع في أخطاء كبيرة إذا لم تكن على دراية بأفضل الممارسات المتعلقة بالبريد الإلكتروني وبالأمور التي قد تُلحق الضرر بصورتك وتزعج المشتركين. سيفتح معظم الناس الرسائل من خلال أجهزتهم المحمولة، ولذلك من المهمِّ جدًا تصميمها بتقنية التصميم المتجاوب (responsive design)، إذ ستُفتح نفس الرسالة الإلكترونية التي سترسلها باستخدام الأجهزة المحمولة والأجهزة المكتبية على حدٍّ سواء وستبدو بمظهرٍ مختلف في كلّ حالة: ستتمدَّد الرسالة وتبدو كبيرة عندما تُفتح باستخدام الأجهزة المكتبية، وستظهر على شكل أجزاء وسيتغير حجمها حسب حجم الجهاز عندما تُفتح باستخدام الأجهزة المحمولة. من الأمور الأخرى المتعلِّقة بممارسات البريد الإلكتروني هي أنّ الكثير من الشركات تضع صورًا كبيرة في محتوى الرسائل الإلكترونية، ومن غير المؤكَّد أن تبدو هذه الصور بشكل جيّد على الشاشات الصغيرة، ومن الممكن أيضًا أن تُسبِّب مشكلات في التحميل إذا كانت إشارة الإنترنت ضعيفة. لكن إذا كنت تظنُّ أنَّه من الضروري وجود بعض الصور في محتوى الرسالة الإلكترونية، فتأكَّد من وجود تناسُب بين النص والصور، إذ سيقوم المشتركون لديك بتصفية الرسائل بناءً على جودة المحتوى من وجهة نظرهم، ودائمًا ما تكون الرسائل التي تحتوي على نص أفضل. إذًا، يمكنك بالتأكيد وضع صور كبيرة لإظهار العواطف وكتابة رسالة تؤثِّر في الجمهور الذي تستهدفه. بطبيعة الحال، لا يجب أن تنسى وضع زر الدعوة لاتخاذ إجراء (Call to action button) لأنّك على الأغلب تريد من المشتركين لديك زيارة موقعك الإلكتروني أو الاطّلاع على عروضك الترويجية أو غير ذلك. أخيرًا وليس آخرًا، ليس من المفترض أن تبيع منتجاتك مباشرةً عبر الرسائل الإلكترونية، ولذلك لا تكتب فيها "اشترِ الآن" أو أي أمور مشابهة، ولا تُقدِّم من خلالها جميع المعلومات المتعلقة بالمنتجات؛ بل ينبغي عليك أن تثير اهتمام مستلمي الرسائل ثمّ توجهّهم بعد ذلك إلى صفحة تكشف لهم فيها عن بقية التفاصيل. لا ينبغي أن تبدو لحوحًا من خلال زر الدعوة لاتخاذ إجراء، ولذلك بدلًا من استخدام عبارات مثل "إرسال" أو "تنزيل"، يمكنك أن تستخدم عبارات أخرى ممتعة مثل "احصل على هذا الكتاب الإلكتروني" أو "اقرأ عن هذا الأمر" أو "تعلَّم المزيد"، وأن تجعل هذه العبارات تنسجم مع أسلوب الكلام الذي تستخدمه خلال حملتك التسويقية. الأسباب التي تجعل التسويق عبر البريد الإلكتروني مُهمًا لعملك إنّ التسويق عبر البريد الإلكتروني قليل التكلفة وفعّال وقابل للقياس، وكل ما عليك القيام به هو أن تجمع عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالجمهور الذي تستهدفه وتُرسل الرسائل إليها. -ميشال يشيشينسكي من شركة GetResponse إذا كنت ترغب في البدء في حملتك التسويقية عبر البريد الإلكتروني، فينبغي عليك التركيز على الخطوات التالية: 1. أنشئ قائمة بعناوين البريد الإلكتروني خاصة بك لا تشترِ أو تنسخ قوائم موجودة، بل أنشئ القائمة بنفسك، ومن السهل القيام بذلك في عالم الأعمال عبر الإنترنت لأنّ العملاء يعطونك عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم لكي تُرسل إليهم تفاصيل طلبات الشراء التي قاموا بها. لكن إذا كنت لا تجمع هذه العناوين، فابدأ بذلك من الآن. 2. اختر البرامج الملائمة ننصحك باختيار إحدى منصات التسويق عبر البريد الإلكتروني التي ستُمَكِّنك من إطلاق حملتك التسويقية بسرعة كبيرة ومن إنشاء رسائلك الإلكترونية من نقطة الصفر، إذ ستساعدك هذه المنصات في إضافة جهات الاتصال واختيار القالب المناسب وإرسال الرسائل، ومن الأمثلة عليها: GetResponse و MailChimp و Campaign Monitor. 3. حدد أهدافك لماذا تودُّ البدء في حملة تسويق عبر البريد الإلكتروني؟ ماذا تريد أن يفعل المستلِّمون عندما تصلهم رسائلك الإلكترونية؟ كيف ستقيس مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI)؟ من الجيّد قضاء بعض الوقت في التفكير بخصوص ما تريد تحقيقه من حملة التسويق عبر البريد الإلكتروني. على سبيل المثال: من المحتمل أن يكون لديك رغبة في بيع المزيد من المنتجات؛ بالتالي يمكنك أن ترسل إلى مستلِّمي الرسائل رموزًا ترويجية (promo codes) أو معلوماتٍ متعلقة بخصومات على المبيعات، كما يمكنك أن تقدِّم لهم معلومات عن منتجك أو عن كيفية استخدامه أو غيرها من الأمور التي تبقيهم مهتمين. 4. حدد نوع الحملة التسويقية التي ترغب في إطلاقها بعد أن تحدِّد اهدافك، اختر نوع الحملة التسويقية التي تودُّ إطلاقها. هل ستكون نشرة بريدية أم عرض ترويجي أم دعوة لحضور حدث ما أم استطلاع للرأي؟ لك الخيار. 5. تابع النتائج توفِّر لك جميع منصات التسويق عبر البريد الإلكتروني إمكانية متابعة مدى نجاح حملتك التسويقية ومعرفة معدل فتح المستلمين لرسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها ومعدل النقر ومعدل الارتداد ومعدل إلغاء الاشتراك، كما ستقدِّم لك موجزًا يتعلق بمدى إعجاب الجمهور المستهدف برسائلك الإلكترونية وستسمح لك بتجربة قوالب وعروض أخرى. نؤكِّد لك -إذا التزمت بكل النصائح السابقة- بأنَّ جهودك التي ستبذلها في التسويق عبر البريد الإلكتروني ستؤتي ثمارها وستحصل على نتائج رائعة. إذا لم تكن قد بدأت التسويق عبر البريد الإلكتروني وإذا ما كنت خائفًا من الوقوع في أخطاء، ندعوك للتفكير فيما قاله سيث غودين (Seth Godin): «إنَّ الثمن الذي ستدفعه إذا أخطأت في أمرٍ ما أقل من الثمن الذي ستدفعه عند عدم قيامك بأي شيء.» ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Successfully Get Started with Email Marketing لصاحبته Justyna Polaczyk
  8. إنَّ الاندماج الوظيفي أبسط وأقل تكلفة ممّا يظنُّ الناس، ولكن -للأسف- لا تزال معظم الشركات تُسيء تقديره؛ فالمديرون مشغولون، والموظفون لا يجرؤون على إبداء آرائهم، وهذا يؤدي إلى وجود خلل في ثقافة الشركة. يسمع المديرون ويقرؤون عن أهمية الاندماج الوظيفي ومدى فائدته في زيادة عوائد الشركة، ولكنّهم لا يعرفون من أين يبدؤون. الأمر ببساطة هو أنّ ما يريده الموظفون حقّــًا هو أن يحظوا بالاحترام. عامل موظفيك بنفس الطريقة التي تُعامل بها والدتك؛ هذه من أبسط القواعد العامة التي يمكنك تطبيقها والتي ستكفل لك اندماج الموظفين. لا تقلق ببساطة، إذ سنساعدك من خلال إطلاعك على أفكار بسيطة وعملية يمكنك تطبيقها من أجل تحفيز فريق العمل الخاص بك وزيادة دافعيّتهم. فيما يلي 9 أفكار للاندماج الوظيفي يمكنك تجربتها مع فريق العمل الخاص بك: مساعدة الموظفين على التطوّر الشخصي تطبيق أسلوب التغذية الراجعة باستمرار إضفاء المتعة على العمل السماح للموظفين بالتعبير عن آرائهم تعزيز صحة الموظفين الالتزام بالقيم الأساسية احترام الموظفين تشجيع الموظفين على التجربة والمحاولة إقامة العلاقات في العمل بعد أن ذكرنا سريعًا هذه الأفكار التي سيقدّرها فريق العمل الخاص بك بلا شك، حان الوقت الآن لنتعمّق في تفاصيلها، ونتطرق إلى مجموعة من النصائح التي تساعد على تطبيقها في المؤسسات بسهولة. 1. مساعدة الموظفين على التطوّر الشخصي يُعدُّ التطوّر الشخصي أحد أهم جوانب الاندماج الوظيفي، إذ أنَّ الموظفين يلزمهم الشعور بأنّهم يتطورون باستمرار وأنّهم يتحسّنون في أداء عملهم. إنّهم يشعرون بالملل عندما يتوقفون عن التطوّر والإبداع وخوض التحديات؛ بل الأسوأ من ذلك أنّهم يشعرون بالتراجع إذا ما رأوا زملاءهم يتطوّرون، بينما هم أنفسهم لا يتطوّرون. «لا تخشَ من التقدُّم ببطء؛ فما يجب أن تخشاه حقًا هو أن تظلَّ ثابتًا في مكانك.» –مثل صيني غالبًا ما تقوم الشركات بتصرُّفاتٍ تقتل الإبداع لدى الموظفين لأنّها تركِّز على الأشياء التي ثبت نجاحها بدلًا من تجربة أشياء جديدة، وبالتالي تصبح الشركات مناهِضة للمجازفة، وهذا ليس ما يرغب به الموظفون. هناك أفكار مدهشة لدى الموظفين، ولا ينبغي كبحهم عن تجربتها؛ فهذا ليس عدلًا في حقِّهم. ينبغي على المديرين أن يأخذوا في حسبانهم أنّ الموظفين لا يجرؤون غالبًا على طلب المساعدة لأنّهم يظنّون أنّهم سيبدون جاهلين بالأمور التي من المُفترض أن يكونوا على علمٍ بها؛ وحتى لو كان لدى الموظفين الجُرأة الكافية لطلب المساعدة، فمن المرجَّح أنَّ المديرين لن يكون لديهم الوقت لمساعدتهم. نصائح لتطبيق هذه الفكرة قدِّم تدريبات للموظفين: من الصعب تطبيق هذه النصيحة بسبب ضيق الوقت، ولكنّ القيام بها يستحق العناء. يمكنك تقديم التدريب ضمن مجموعات، إذ يمكنك أن تخصِّص وقتًا لـِ «جلسة تدريب» مرةً كل شهر متعلقة بموضوعٍ تعرف أنّ أحد الموظفين يرغب في تعلُّمه، أو أن تقدِّم تدريباتٍ متكررة في فترة الغداء. ستؤدي هذه التدريبات إلى اندماج الموظفين لأنّها ستعزِّز ثقتهم بأنفسهم. اقترح على الموظفين الاشتراك في دورات تدريبية: ينبغي عليك تشجيع الموظفين على التسجيل في دورات تدريبية عبر الإنترنت ممّا يساعدهم على التطوّر والتحسُّن، ولكن من المهم ألّا تطلب منهم أن يدفعوا مقابل هذه الدورات حتى لو كنت تنوي تسديد ثمنها؛ بل خصِّص جزءًا من الميزانية لتدريب الموظفين والاستثمار فيهم. شجِّع الموظفين على التطوّر: تنبع بعض المشكلات الكبرى في العمل من قلة التواصل، ولذلك ينبغي عليك أن تأخذ زمام المبادرة وتُشجِّع الموظفين على التطوّر باستمرار؛ فهذا سيُشعرهم باهتمامك الصادق بمسيرتهم المهنية. 2. تطبيق أسلوب التغذية الراجعة باستمرار الموظفون بحاجةٍ إلى الملاحظات والتغذية الراجعة لكي يعرفوا مستواهم الحالي ومستوى أدائهم؛ ولأنّ المؤسسات أصبحت تسير بوتيرةٍ سريعة، فهذا يعني أنّ على المديرين تقديم الملاحظات بسرعةٍ أكبر وألّا يؤجِّلوها إلى موعد التقييم السنوي أو موعد الاجتماعات الفردية الشهرية. ينبغي على المديرين تقديم الملاحظات في أقرب فرصة تسنح لهم. يبدو هذا الأمر بسيطًا من الناحية النظرية، ولكنّه أكثر تعقيدًا من الناحية العملية، إذ بيّنت دراسة أجراها مسؤولو شركة Zenger/Folkman أنّ المشكلة تكمن في أنّ معظم المديرين يكرهون تقديم التغذية الراجعة، ولكنّ الموظفين بحاجة ماسّة لها لأنّهم يرغبون في التطوّر وفي تحسين أدائهم في عملهم. ولكن، تُعتبر التغذية الراجعة من الأمور الحسّاسة، والتي من الصعب تقديمها أو تلقِّيها بطريقة صحيحة؛ فهناك الكثير من التفاصيل الدقيقة التي يمكنها أن تجعل الملاحظات تبدو أسوأ ممّا هي عليه أو أكثر سلبية من حقيقتها. لذلك، ينبغي على المديرين العمل على تحسين مهاراتهم في التواصل وتعلُّم كيفية تقديم الملاحظات من بعض النماذج. نصائح لتطبيق هذه الفكرة قدِّم الملاحظات: تكمن المشكلة الكبرى المتعلقة بأسلوب التغذية الراجعة في أنّ له دلالةً سلبية. لذا، اجعل الموظفين يتفهّمون أنّه لا بأس في تلقّي عددًا من الملاحظات وأنّ هذه الملاحظات تساعدهم على التطوّر والتحسُّن. اجمع الملاحظات: لكونك قائدًا، ينبغي عليك دائمًا أن تسعى لتطوير نفسك وتحسينها. تتمثل وظيفتك الرئيسة في مساعدة موظفيك، لذلك عليك أن تبحث عن طرُقٍ للقيام بذلك على نحوٍ أفضل. (تلميح: اسأل الموظفين عن طرُقٍ تساعدك في ذلك.) تصَّرف وفق هذه الملاحظات: إحدى المشكلات الكبرى المتعلقة بجمع الملاحظات هي أنّ المديرين -في معظم الأوقات- لا يفعلون شيئًا حيال الملاحظات التي أُعطيت لهم، وهذا الأمر ليس مهينًا للموظفين فحسب؛ بل إنّه لا يجوز في حق المديرين. لدى الموظفين مجموعة من الأفكار التي من الممكن أن تساعد مؤسستك بأكملها على التطوّر، والتي قد ترغب في تطبيقها. 3. إضفاء المتعة على العمل لا يُمكن أن يكون العمل رتيبًا وروتينيًا لدرجة عدم وجود بعض المرح، إذ أنّ الذهاب إلى مكان العمل لمجرد العمل لهو أمرٌ يُثبِّط العزيمة ويبعث على الإحباط. إنّ امتلاك أهداف عالية وإنجاز الأعمال المطلوبة من الأمور المهمّة، ولكن يجب أن يكون هناك توازن. تكمن الحيلة في جعل العمل «ممتعًا» في إزالة الخوف الموجود في العديد من الثقافات، إذ ينبغي على الموظفين أن يعلموا أنَّ بإمكانهم أن يحظوا ببعض المرح والاسترخاء. إنّ تحديد مواعيد نهائية لإنهاء الأعمال أمرٌ جيّدٌ لتحفيز فريق العمل، ولكن قد تحدث بعض الأمور غير المتوقعة في الحياة، لذلك لا يجب على الموظفين أن يقلقوا إذا ما اضطروا إلى تفويت بعض المواعيد النهائية. «أحبُّ المواعيد النهائية، وأحبُّ الضجيج الذي تُخلَّفه وراءها.» – دوغلاس آدمز إقامة مثل هذه العلاقات في العمل أمرٌ مهمٌ للغاية من أجل اندماج الموظفين وانخراطهم في العمل. نصائح لتطبيق هذه الفكرة استمتع ببعض المرح: ادعم وجود بيئة عمل ممتعة؛ والأهم من ذلك، أن تحظى أنت ببعض المرح، إذ يحتاج الموظفون إلى رؤية مديريهم يحظون ببعض المرح حتى يدركوا أنّه لا بأس في قيامهم بأمورٍ تحرِّرهم من رتابة العمل، ولا يجب أن تكون هذه الأمور مترفة، إذ أنّ شيئًا بسيطًا كتناول الغداء مع الفريق يمكن أن يساعد على كسر الروتين. نظِّم أنشطة لبناء العلاقات بين أعضاء الفريق: من الممكن أن تكون هذه الأنشطة غير رسميّة، ولكن المهم أن تجد طرُقًا يجتمع أعضاء الفريق من خلالها خارج نطاق العمل. قد يكون هذا صعبًا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم التزامات خارجية (أطفال، دراسة، إلخ)، لذلك من المنطقي تنظيم عدة أنشطة متنوعة. خطِّط لحدث: يمكنك أن تجعل الموظفين يتطلّعون إلى مناسبةٍ أو حدثٍ ما مثل حفل شواء أو إفطار في يوم من أيام رمضان أو غداء خاص بالشركة تأخذون خلاله استراحةً بصفتكم فريقًا واحدًا؛ وهذا الأمر عادةً ما يكون معقولًا عند الاحتفال بتحقيق هدفٍ كبير. 4. السماح للموظفين بالتعبير عن آرائهم إنّ معظم ثقافات الشركات يتخللها الكثير من مشاعر الخوف، لذلك يحتاج الموظفون إلى الشعور بأنّ أصواتهم مسموعة وإنّ بإمكانهم التعبير عمّا يجول في خواطرهم. هناك عدة طرُق للقيام بهذا، وتكمن الحيلة –مجددًا- في إزالة مشاعر الخوف. دع الموظفين يعلمون بأنّه لا بأس في التعبير عن أرائهم، وأن لا مشكلة في ذلك. يمتلك الموظفون أفكارًا لامعة، ويعرفون السبيل إلى تطوير الشركة وتطوير ثقافتها وفريق عملها. لذا، يجب الإصغاء إليهم ومنحهم فُرصًا للتعبير عن آرائهم، كما يجب أن يكون هناك متابعة ومساءلة للتأكُّد من أنّ الملاحظات التي قدّموها قد أُخذت في الحسبان. نصائح لتطبيق هذه الفكرة اعقد اجتماعات فردية شهرية: تُعدُّ الاجتماعات الفردية أفضل وسيلة للتعرّف على الموظفين عن قرب ومنحهم جلسة خاصة يمكنهم خلالها التعبير عمّا يشغل تفكيرهم. أثنِ على جهود الموظفين باستمرار: لا تجعل جميع الملاحظات التي تُقدِّمها للموظفين تتعلق بأمور سلبية، إذ من المهم أن تعترف بجهود موظفيك عندما تجدهم قد أنجزوا عملًا جيّدًا، والسبيل إلى تطبيق هذا الأمر هو من خلال زيادة انتباهك لما يعمل موظفوك على تحقيقه. استطلع آراء الموظفين دوريًا: يحتاج الموظفون إلى أن يشعروا بأنّ أصواتهم لها صدىً وتأثير. إذا جمعت الملاحظات بطريقة سرّية، فسيُصبح لديك بيانات أكثر وستكون الملاحظات أكثر فاعليّة. توفّر شركة Officevibe طريقة لتسهيل عملية جمع الملاحظات من فريق العمل. 5. تعزيز صحة الموظفين يعمل الموظفون بجهدٍ كبير، ويرغب المديرون في المزيد من الإنتاجية، ولكنّ الطريقة المناسبة لتحقيق ذلك ليست من خلال العمل المُجهِد. أظهرت دراسة حول الاندماج الوظيفي أنّ معظم الموظفين يعانون من الضغط والإجهاد، وتُعد هذه مشكلةً ضخمة. لا ينبغي أن تُستنزف طاقات الموظفين؛ بل ينبغي أن يكون هناك تعامل قائم على الرأفة والتعاطف في العمل، وأن يكون هناك إدراك بأنّ بعض الأعمال التي تُطلب من الموظفين لا تتّسم بالواقعية. نصائح لتطبيق هذه الفكرة امنح الموظفين اشتراكات مجانية في النادي الرياضي: يُعدُّ هذا من الامتيازات التي يَسهُل تقديمها والفعّالة من حيث التكلفة؛ فعندما يتمتّع الموظفون بصحة جيّدة، ستقل الإجازات المَرَضِيّة التي يطلبونها، وسيكونون أكثر طاقةً وإنتاجية، وسيعود النفع على الجميع. وفِّر أطعمة صحيّة: يعدُّ هذا امتيازًا آخر يبيِّن مدى اهتمامك بموظفيك، ومن الحقائق الطريفة هي أنّ تَوفُّر الطعام الصحيّ جاء على رأس قائمة إجابات الموظفين الذين يعملون في شركة Officevibe عندما استُطلِعت آراؤهم حول أكثر الامتيازات التي يستمتعون بها. **شجِّع الموظفين على اليقظة الذهنية: إنّ لليقظة الذهنية فوائد مذهلة للغاية، إذ يُمكنها أن تجعل الموظفين أكثر سعادة وصحة وإنتاجية وأقل توتُّرًا عندما يُطبِّقونها في العمل. 6. الالتزام بالقيم الأساسية من المهم أن يمتلك الأفراد والشركات - في الأساس- قيّمًا ورسالة، وأن يبدؤوا أعمالهم بسؤال أنفسهم عن الغايات التي تدفعهم للقيام بهذه الأعمال؛ فكما يقول سيمون سينك، عليك أن تبدأ أفعالك بسؤال «لماذا»: «لا ينظر الناس إلى ما تفعل، بل ينظرون إلى غايتك مما تفعل.» – سيمون سينك من المهم جدًا أن تلتزم بالقيم الأساسية والرسالة التي حددتَها، وينبغي أن تكون كل الأمور التي تقوم بها (مثل التوظيف، والفصل من العمل، واتخاذ القرارات، وغيرها) متوافقة مع هذه القيم. ولكن في كثيرٍ من الأحيان، تنسلخ الشركات من قيّمها مع مرور الزمن وسيلاحظ الموظفون هذا الأمر ممّا سيعود بالضرر عليها، لذلك يجب الالتزام بهذه القيم وعدم محاولة تزييفها. نصائح لتطبيق هذه الفكرة وظِّف الأفراد الذين ينسجمون مع ثقافة الشركة: لا توظِّف الأفراد لمجرد أنّك بحاجةٍ ماسة إلى ملء المنصب الشاغر، ولا تقم بتوظيف الأفراد اعتمادًا على مهاراتهم فحسب (فالمهارات يمُكن تعلُّمها). ينبغي عليك عند التوظيف اختيار الأشخاص الذين يؤمنون بنفس القيم التي تؤمن بها. حُثَّ الموظفين على قيمك الأساسية: لا تستطيع التواصل مع الموظفين بكثرة، ولكن ينبغي عليك الحديث عن القيم الأساسية الخاصة بك وبشركتك أمامهم، وحثِّهم على الالتزام بها مرارًا وتكرارًا؛ فالموظفون بحاجةٍ إلى من يُذَّكرهم بالغاية من وراء ما يقومون به. يُمكنك صُنع الملصقات أو القمصان أو أيًا ما ترغب به، ولكن تأكَّد من أنّ رسالتك واضحة وأنّ قيمك حاضرة في كل ما تفعله. عزِّز عملية تهيئة الموظفين الجدد: إنّ تهيئة الموظفين الجدد من الأمور المهمة التي تساعد على اندماجهم، وإذا طبّقت هذا الأمر على النحو الصحيح، فسيُصبح الموظفون الذين يعملون لديك منتجين ومنهمكين في العمل وفعّالين. أما إذا لم تطبِّقه على النحو الصحيح، فسيكون لديك موظفون حائرون ومترددون. لا تنسَ أنّ عملية تهيئة الموظفين الجدد تستغرق وقتًا، لذلك خصِّص لها ثلاثة أشهر على الأقل. 7. احترام الموظفين إنّ احترام الموظفين من صميم الأمور المؤدية إلى اندماجهم، إذ يرغب جميع الموظفين في الشعور بأنّهم مهمون وأنّهم يُعاملون على أساس أنّهم راشدون. إذا ما اضطر أحد الموظفين إلى الحصول على شهادة طبية لكي يتمكّن من الذهاب إلى الطبيب، فهذا يعني أنّ المدير لا يثق كفايةً بموظفيه. من غير المنطقي أن يقع أحد الموظفين في مشكلة أو أن يُخصم من راتبه لمجرد أنَّه أخذ عدد أيام إجازة أكثر ممّا هو مسموحٌ له؛ فالحياة متقلِّبة. ماذا لو كان طفل أحد الموظفين مريضًا، هل من المفترض أن يترك طفله في المنزل ويذهب إلى العمل لأنّه لا يريد أن يقع في مشكلة؟ هذه ليست طريقة مناسبة لممارسة الحياة. ينبغي على المديرين أن يكونوا أكثر أريحيّة؛ فإذا كانوا قد وثقوا بشخصٍ لدرجة جعلتهم يقومون بتوظيفه وإعطائه راتبًا، فعليهم -أيضًا- أن يثقوا به ويمنحونه يوم إجازة إضافي أو فترة غداء أطول إذا رغب بذلك، إذ من يعبأ بالمكان الذي يعمل فيه الموظفون أو بالمدة التي يقضونها في العمل طالما أنّهم ينجزون الأعمال المطلوبة منهم؟! نصائح لتطبيق هذه الفكرة كن مرنًا: ينبغي أن تكون مرنًا بعض الشيء مع الموظفين بخصوص أمورٍ مثل العمل من المنزل أو المجيء المتأخر للعمل، إذ من المرجِّح أن تكون نواياهم حسنة، كما لا داعٍ لأن يشعروا بالقلق حيال أمرٍ مثل العمل من المنزل. شجِّع على التوازن بين العمل والحياة: يحتاج الموظفون أن يتنفّسوا الحياة خارج جدران العمل، ولا ينبغي أن تُستنزف طاقاتهم؛ فالحياة ليست محصورة فقط في نطاق العمل. كن مثالًا يُحتذى به ووازن بين حياتك المهنية وحياتك الشخصية، واجعل الموظفين على دراية بأنّه لا بأس في أن يأخذوا وقتًا للراحة إذا احتاجوا إلى ذلك. امنح الموظفين حرية ذاتية: عندما تمنح الموظفين الحرية والاستقلالية التي يستحقّونها، فأنت تمنحهم الاحترام الذي يستحقّونه. امنحهم الثقة الكافية للقيام بعملهم دون أن تراقبهم باستمرار ولا تتدخل في كل ما يفعلونه. 8. تشجيع الموظفين على التجربة والمحاولة «إذا لم تكن مستعِّدًا لارتكاب الأخطاء، فلن تأتي أبدًا بأيِّ إبداعٍ أو جديد.» - كين روبنسون يحتاج الموظفون لأن يعلموا بأنّه لا بأس في ارتكاب بعض الأخطاء، ولا بأس في تجربة أشياء جديدة. لا ينبغي عليهم أن يشعروا بالحرج من ارتكابهم للأخطاء، كما ينبغي على كل فردٍ أن يكون صريحًا وصادقًا بشأن إخفاقاته. لكنّ الأقوال أسهل من الأفعال لأنّ معظم الناس يرغبون بطبيعتهم في الظهور بمظهرٍ جيّدٍ أمام زملائهم وأمام رئيسهم في العمل. يجب على المديرين أن يوضِّحوا -كلما سنحت لهم الفرصة- بأنّه لا بأس في ارتكاب بعض الأخطاء وبأنّ الإخفاق في أمرٍ ما ليس مشكلةً يتعذَّر حلّها، كما عليهم أن يشجِّعوا موظفيهم على أن يكونوا مبدعين وأن يسمحوا لهم بتطبيق أفكارهم، إذ كلّما كانت هناك محاولات لقتل الإبداع، قلّ إندماج الموظفين وانخراطهم في العمل. نصائح لتطبيق هذه الفكرة حدِّد أهدافًا واضحة: من المهم أن تضع أهدافًا واضحة مع الموظفين منذ البداية لكي تتأكّد من وجود فهمٍ مشترك لدى الجميع؛ فهذا الأمر يساعد على تفادي أي خيبات أمل فيما بعد. اعرف بدقّة معايير النجاح، وقدِّم المساعدة بأي طريقة ممكنة. احتفِ بالفشل: أفضل طريقة للقيام بهذا هي أن تقوم باستمرار بتذكير الموظفين بأنّهم لن يقعوا في مشكلةٍ إذا ما ارتكبوا الأخطاء، كما أنّ من الطرق الأخرى هي أن تعترف أمامهم بارتكابك لبعض الأخطاء لكي يعلموا أنّه لا بأس في ذلك. تحرَّ الشفافية: لكي تتولّد أفضل الأفكار، يحتاج الجميع إلى أن يكونوا على اطّلاع بكل مجريات الأمور قدر الإمكان. لذا، كن واضحًا وصريحًا قدر استطاعتك، واشملهم في سير العمل حتى يصبحوا أكثر اندماجًا في العمل. 9. إقامة العلاقات في العمل لا يجب أن يشعر الموظفون بأنّهم وحيدون في العمل، إذ أنّ مشاعر الوحدة والنبذ تدفع الأفراد إلى الانسحاب وعدم الاندماج. الأنشطة التي تهدف إلى بناء العلاقات بين أعضاء فريق العمل رائعة، ولكن هناك أيضًا حاجة إلى تحسين طريقة تعاون الموظفين مع بعضهم بعضًا، ومن الأسئلة التي ينبغي على المدير أن يطرحها على نفسه وعلى الفريق دوريًا: هل يُسمح للجميع بالتعبير عن آرائهم في العمل؟ هل يسير العمل بانسيابيّة كما يجب؟ يمكنك أن تُبدع حقّــًا في الطريقة التي تنظِّم بها فريق العمل الخاص بك، ويمكنك تكوين عدة فرق عمل مكوّنة من عدد قليل من الأفراد للعمل على المشاريع، كما يمكنك أن تدع الموظفين يشكِّلون هذه الفرق بأنفسهم، أو أن تعمل معهم جميعًا من أجل تكوينها. ابذل قصارى جهدك لكي تجعل الجميع يشاركون في عملية اتخاذ القرارات، إذ من المؤلم أن يشعر أحد الموظفين بأنّه مستبعد من المشاركة. نصائح لتطبيق هذه الفكرة احرص على مشاركة الجميع: يتعلق هذا الأمر بأن تكون منتبهًا أكثر من أي شيءٍ آخر، إذ ينبغي أن تدرك أنّ الموظفين قد يشعرون بأنّهم منبوذون ومستبعدون. لذا، حاول أن تتأكد من مشاركة الجميع قدر الإمكان، واشرح الأعمال والأهداف المُراد تحقيقها حتى يكون الجميع على معرفة بها، وحتى يكون هناك فهم مشترك لدى الجميع. شجِّع الموظفين على التعاون: من الطرق الرائعة التي تساعد على تكوين العلاقات في العمل وتمكين الموظفين هي جعلهم يعملون معًا لإنجاز المشاريع. من الأمور التي غالبًا ما تقوم بها شركة Officevibe هي وضع هدف مشترك للفريق أسبوعيًا لكي يُساهم الجميع في تحقيقه، وهذا يجعلهم يعملون جميعًا في سبيل الغرض نفسه. اطلب من الموظفين عدم الخجل: من طبيعة معظم الناس أن يكونوا خجولين في العمل؛ فهم لا يريدون أن يتخطوا الحدود وليسوا متأكدين ممّا إذا كان يُسمح لهم بالتصريح بآرائهم. يمكنك مساعدتهم في إزالة ذلك الخوف عن طريق تشجيعهم على إبداء آرائهم بصراحة دون أن يخافوا من التعرُّض للعقاب. حان دورك الآن لتترك تعليقًا تخبرنا من خلاله عمّا إذا كان لديك أية أفكار أخرى تتعلق بالاندماج الوظيفي. ترجمة -وبتصرف- للمقال 9 Employee Engagement Ideas Your Team Will Love لصاحبته Alison Robins
  9. لقد ولّت الأيام التي كانت تُثار فيها التساؤلات عمّا إذا كان التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة قانونيًا، إذ قرّرت مجالس التسويق في جميع أنحاء العالم اعتباره قانونيًا، وقد قامت بذلك بهدف زيادة ولاء الزبائن. لذا، إذا كنت لا تستخدم التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بطريقة قانونية أو كنت لا تستخدمه على الإطلاق، فهذا المقال موجَّهٌ إليك. سنستعرض مفهوم التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة في عام 2019 وأفضل الممارسات المتعلِّقة به. سنلقي أيضًا نظرةً على بعض الإحصاءات التي تبيّن لماذا يعدُّ التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة جديرًا بالتجربة، كما سنذكر نصائح حول كيفية التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بطريقة قانونية وفعّالة. أكمِل القراءة لتحصل على المزيد من المعلومات. (أو اذهب مباشرةً إلى نهاية المقال لتجد جدولًا يحتوي على الإجراءات القانونية التي تجعل التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة قانونيًا في كلٍ من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأستراليا، والمملكة المتحدة). أساسيات التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة ما هو التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS marketing)؟ التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة عبارة عن مجموعة من التقنيات التي تستخدمها الشركات للوصول إلى زبائنها عبر النصوص القصيرة، وعادةً ما يستلم الزبائن هذه النصوص من خلال هواتفهم المحمولة. غالبًا ما يتم الخلط بين التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة والتسويق القُربي (close range marketing)، ولذلك من المهم فهم العلاقة بين هذين المصطلحين. في الواقع، يمكننا القول بأنَّ التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة هو أحد وسائل التسويق القُربي. هناك -بالتأكيد- وسائل عديدة للتسويق القُربي من ضمنها: الرسائل النصية. قوالب المواقع الإلكترونية الخاصة بالأعمال التجارية لإقامة وجود قوي لها على شبكة الإنترنت. الإشعارات المنبثقة. النشرات البريدية. باختصار، التسويق القُربي هو مصطلح يشمل مجموعة واسعة من وسائل الاتصال، ومن المؤكد أنّ عليك استخدام التسويق القُربي حتى تتواصل مع زبائنك على أكمل وجه. كلّما استخدمت قنوات أكثر للتواصل مع الزبائن، تحسّنت النتائج التي تحصل عليها في الوقت الحالي وفي المستقبل، لذلك عليك أن تحاول دمج أسلوب التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة داخل استراتيجية التسويق الخاصة بك، واستخدام هذا الأسلوب بطريقة قانونية وفعّالة إلى جانب قنوات التسويق الأخرى من أجل أن تنجح بسرعة. هناك فوائد عديدة لاستخدام الرسائل النصية بطريقة قانونية وفعّالة: غالبًا ما يُطلب من الزبائن الإذن بإرسال رسائل نصية إليهم، وهذا يعني أنّ الجمهور الذي تستهدفه حملات التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة لديه اهتمام مسبق بالخدمات التي تقدِّمها. يميل الناس إلى قراءة الرسائل النصية بسرعة، وهذا الأمر يجعلها وسيلة ضرورية للإعلان عن أفضل العروض والخصومات على المبيعات. لستَ بحاجة إلى أن يكون لديك ثروة حتى تقوم بالتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بطريقة قانونية؛ بل ما تحتاجه ببساطة هو مزوِّد لخدمة الرسائل النصية القصيرة بسعر معقول وقاعدة بيانات تضمُّ بيانات زبائنك. تتكوّن الرسالة النصية من كلام فقط ولا تحتوي على صور، لذلك ليس هناك حاجة إلى دفع رسوم إضافية لمصمِّمي الويب أو للمصوّرين. بالرغم من الإيجابيات الواضحة للتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة، هناك بضعة سلبيات يجب الانتباه لها وهي: لا تعدُّ الرسالة النصية مثيرة للإعجاب من الناحية التقنية؛ ففي البداية يجب على المرء أن يتعامل مع القيود المفروضة على عدد الأحرف المسموح به في الرسالة الواحدة والذي يصل إلى 160 حرف كحد أقصى. إضافة إلى ذلك، من المستحيل تقنيًا وضع أشياء تجذب الانتباه في الرسالة النصية مثل الصور المتحركة أو أزرار الدعوة لاتخاذ إجراء (call-to-action buttons)، لذلك يجب عليك الاهتمام بجودة محتوى الرسالة عوضًا عنها. لديك فرصة واحدة لكل عرض عند استخدام التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة لأنّ الزبائن لن يتقبّلوا استلام الرسالة نفسها أكثر من مرة. مجمل القول هو أنّ أسلوب التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة -كغيره من أساليب التسويق الأخرى- له إيجابيات وسلبيات، ولكن هناك مزايا معيّنة يمكن أن تساهم في تنامي هذا الأسلوب في المستقبل القريب. لماذا تختار التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة؟ السبب الأكثر وضوحًا الذي يدفعك إلى اختيار التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة هو التزايد المستمر في عدد مستخدمي الهواتف المحمولة. من المؤكد أنّ الهواتف الحديثة لا تُستخدم فقط من أجل استلام الرسائل النصية؛ بل تُستخدم أيضًا من أجل تصفح الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي. لكنّ الإحصاءات الموضَّحة لاحقًا تُظهر أنّ هناك فرق بين عدد مستخدمي الهواتف المحمولة وعدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي من خلال الهواتف المحمولة، إذ أنَّ عدد الأشخاص الذين يمتلكون هواتفًا محمولة يفوق عدد أولئك الذين يستخدمون الهواتف المحمولة لأغراض التواصل الاجتماعي. بعبارة أخرى، يبدو أنّ التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة أكثر فاعلية من التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي. هنالك جانب مهم آخر يحدِّد مدى نجاح التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة وهو مقدار الوقت الذي يمضيه الناس في استخدام هواتفهم المحمولة. وفقًا لتقرير (Global Digital Future in Focus 2018)، فإنّ الوقت الذي يمضيه الشخص العادي في تصفح الإنترنت باستخدام الأجهزة المحمولة يعادل ضعف الوقت الذي يمضيه في تصفح الإنترنت باستخدام الأجهزة المكتبية، وهذا يعني -على المدى البعيد- أنّ الناس يميلون إلى اعتبار هواتفهم المحمولة بمثابة وسائل ضرورية تساعدهم على العيش في العالم المعاصر. إضافة إلى الجوانب التقنية البحتة التي تشجِّع على استخدام التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة، هناك أيضًا جانب عاطفي؛ فالناس يفضِّلون إعلانات الرسائل النصية عن إعلانات البريد الإلكتروني أو شبكات التواصل الاجتماعي وفق تقرير لشركة فوربس. تَعتبِر الأغلبيّة العُظمى من الزبائن التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة طريقة أفضل للتواصل مع المؤسسات، وقد أقرَّ أكثر من ¾ الزبائن الذين أجُريت معهم المقابلات أنّهم يقرؤون الرسائل النصية القصيرة بسرعة أكبر ممّا يقرؤون رسائل البريد الإلكتروني. لكنّ الأهم من ذلك هو أنّ حوالي 70% ممّن تم مقابلتهم يعتبرون أنَّ الرسائل النصية القصيرة وسيلة فعّالة لجذب انتباههم، ومن المؤكَّد أنَّ هذه الأرقام تتحدث عن نفسها! إذًا، ابذل قصارى جهدك في التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بطريقة قانونية حتى تتفوَّق على منافسيك وتبقى في الصدارة. أفضل الممارسات المتعلقة بالتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بعد أن تعرَّفنا على أسلوب التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة والأسباب التي تجعله جديرًا بالتجربة، حان الوقت الآن لإلقاء نظرة على أفضل الممارسات المتعلقة بإرسال الرسائل النصية. نذكر فيما يلي أهم المزايا المشتركة بين جميع الحملات الناجحة للتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بطريقة قانونية: سهولة الانسحاب: اجعل إجراءات الانسحاب واضحة، ويمكنك القيام بهذا من خلال أن تطلب من المستلم الانسحاب بطريقة مباشرة مثل: «أرسل كلمة "إيقاف" لإلغاء الاشتراك» أو «أرسل "ن" إذا كنت ترغب في استلام الرسائل من [اسم الشركة]»، أو يمكنك أن تضع في الرسالة رابطًا يؤدّي إلى صفحة الأسئلة الشائعة الموجودة على موقعك الإلكتروني. إذا لم تفعل ذلك، ستُعتبر الرسائل التي ترسلها رسائلًا غير مرغوب فيها أو ستُحظر مباشرةً بعد أول رسالة نصية. تقديم الحوافز: أرقام الهواتف الخاصّة بالزبائن من المعلومات القيِّمة، لذلك احرص على أن يكون لديك شيء مميز تقدِّمه لهم -مثل الخصومات الكبيرة- مقابل الحصول على أرقام هواتفهم. تقليل عدد الكلمات المختصرة: قد يحتار المرء في أن يصف التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة بأنّه جذَاب أو أن يصفه بأنّه غير احترافي عندما يتعلق الأمر باستخدام عبارات مختصرة مثل: «زرنا اليوم وستجد عرضًا رائعًا!». الإرسال المستمر: لا تعني كلمة «مستمر» إرسال الرسائل يوميًا؛ بل من المستحسن أن تتواصل مع زبائنك مرة أو مرتين في الشهر على الأكثر، وهذا كافٍ جدًا لكي تبقى شركتك مألوفة لديهم دون أن تتخطّى الحدود. الاستجابة الكافية: احرص على أن يكون لديك ما يكفي من العاملين لتتمكّن من الاستجابة لردود الزبائن المحتملة مباشرةً. تخصيص الرسائل: يمكنك إضفاء طابع شخصي إلى الرسالة النصية القصيرة من خلال البدء بكتابة اسم الزبون مع الأخذ في الحسبان وقت ومكان آخر عمليات الشراء التي قام بها؛ فهذه التفاصيل الصغيرة يمكن أن يكون أثرها كبيرًا في زيادة ولاء الزبائن المتطلبات القانونية للتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة يلخِّص الجدول التالي المعلومات المتعلقة بالقوانين التنظيمية الأساسية والوثائق التي يمكن أن تجعل التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة قانونيًا في عددٍ من دول العالم. آفاق التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة خلاصة القول هي أنّ الأسلوب الحديث للتسويق عبر الرسائل النصية القصيرة يبدو موجَّهًا نحو الزبائن أكثر من أي وقتٍ مضى، كما أنّ القوانين التنظيمية المذكورة أعلاه تجعله قانونيًا في العديد من الدول، وكل هذه القوانين تؤكِّد على ضرورة حماية خصوصية الأفراد وبياناتهم الحسّاسة. يمكن لهذه الوثائق عند تطبيقها بالطريقة الصحيحة أن تعزّز ثقة الزبائن في الرسائل النصية ممّا يؤدّي إلى تزايد استخدام التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة خلال العقود القليلة القادمة. ترجمة -وبتصرف- للمقال Is SMS Marketing Legal and Still Alive لصاحبه Tommy Stone
  10. هذه التغييرات الثورية تُنبِّئ بما قد يؤول إليه مستقبل العمل بيم دي موري، Corporate Rebels،‏ 2018 خلال ثلاث سنوات من السفر حول العالم، زار فريق Corporate Rebels أكثر من 100 مكان من أماكن العمل الرائدة في مختلف أنحاء العالم، وتحدَّثوا عن عدد مهول من الممارسات غير المألوفة. تنتشر بعض هذه الممارسات ببطء، ومن الأمثلة عليها ساعات العمل المرنة ونموذج تقييم الأداء 360، إذ يتنامى عدد الشركات التي تتوصَّل إلى وجود خلل في طريقة عملها. ولكن هناك مجموعة أخرى من الممارسات الأكثر خروجًا عن المألوف، وهي التي تتحدى الافتراضات التقليدية. مثل هذه الممارسات غير مناسبة للذين يخشون المجازفة، ولكنّها يمكن أن تخبرنا بما سيؤول إليه المستقبل رغم أنّها تبدو غير معقولة في الوقت الحالي. عند الخوض في نقاشات حول هذه الممارسات، فإنّها غالبًا ما تُقابَل بالشك أو الرفض الصريح، ولكننا نقترح عليكم إلقاء نظرة عليها. سنتطرق فيما يلي إلى بعض النماذج المتعلقة بممارسات عمل مُبالغ فيها في شركات حول العالم. لنرَ ماذا سيكون رأيكم! مرحلة التمرد: الثورة على ما هو متعارف عليه 1. حرية اختيار قيمة الراتب عملية تحديد الراتب هي عملية مُبهمة، إذ تتطلب السريّة والتفاوض و(أحيانًا) عدم النزاهة. تاريخيًا، يطمح الموظفون للحصول على رواتب عالية، بينما يتوقعون أنَّ المديرين يسعون لمنحهم رواتب منخفضة. إنّ نقص الشفافية وانعدام الثقة يجعل الأمر أشبه بمباراة يلعبها الطرفان، بدلًا من أن يكون محادثة عليهما إجراؤها، وغالبًا ما تكون النتيجة غير مرضية للطرفين. باختصار، تفتقر عملية تحديد الراتب إلى المصداقية، وهذا هو السبب الذي يدفع المزيد من أرباب العمل الرائدين إلى إفساح المجال أمام موظفيهم ليختاروا رواتبهم الخاصة. قد يبدو هذا الأسلوب مخيفًا للوهلة الأولى، ولكنّه يسمح بزيادة الاندماج وحس التملُّك والعدالة، ومن الشركات التي تتبّع هذا الأسلوب: شركة (BvdV) المختصة بالمحاماة وشركة (Finext) المختصة بتقديم الاستشارات وشركة (Morning Star) المختصة بتصنيع الطماطم المعالَجة وشركة (Incentro) المختصة بتقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات والشركة البرازيلية (Semco). ولكن، كيف يقومون بذلك؟ لكل شركة طريقتها الخاصة؛ فبعضها تُشكِّل لجنة لتحديد الرواتب، وبعضها تعتمد على إجماع الفريق، وبعضها تجعل العاملين يحددون رواتبهم من خلال طلب المشورة من الآخرين، وهناك شركة هولندية مختصة بتكنولوجيا المعلومات تُجرِّب السماح للموظفين بتحديد رواتب بعضهم بعضًا عن طريق استخدام إحدى التطبيقات الرقمية التي تسمح بتقديم الملاحظات والتغذية الراجعة، وقد ذُكرت العديد من الممارسات المشابهة في مقالٍ سابق. 2. حرية اختيار المديرين من الشائع أن «يتملَّق» الموظفون مدراءهم من أجل أن يتقدموا في السلم الوظيفي، ورغم أنّ هذا قد يكون طريقة ناجحة للحصول على ترقية في بعض الشركات، يُعتبر أسلوب «مداهنة المسؤولين وازدراء المرؤوسين» مؤذٍ وغير مُجدٍ على المدى البعيد. تتصدّى بعض الشركات لهذا الأمر مباشرةً من أجل تغيير الوضع، إذ لا تتسامح مُطلقًا مع القادة السيئين، بل تترك الموظفين يختارون مدراءهم. هناك عدة طرق للقيام بذلك تتراوح ما بين التصويت لاختيار المرشد أو القائد، وتناوب فريق العمل على القيادة. يقول هنري ستيوارت (Henry Stewart) المدير التنفيذي لشركة (Happy) البريطانية لتكنولوجيا المعلومات: «ينبغي اختيار القادة على أساس مدى براعتهم في إدارة الآخرين.»، وقد تم اختيار المديرين في شركته بعناية بحيث يكون لديهم القدرة على القيادة. تبالغ شركة (Haufe Umantis) السويسرية لتكنولوجيا المعلومات في ممارسات العمل بدرجة أكبر، إذ يقوم الموظفون سنويًا باختيار جميع القادة بما فيهم المدير التنفيذي للشركة بطريقة ديمقراطية. تُفسح الشركات المصنِّعة مثل شركة FAVI وشركة Haier المجال أمام الموظفين لاختيار قادتهم، وهذا من أجل ضمان اختيار قادة، وليس اختصاصيين تقنيين انتبه إليهم كبار المديرين من بُعد. 3. استثمار المال في الغايات أصبحت الغايات في مجال الأعمال موضوعًا رائجًا، إذ تحبُّ الشركات في وقتنا الحالي التحدُّث عن أهدافها ورسالتها وسبب إنشائها، كما أصبح من الصعب التمييز بين الإعلانات التلفزيونية الخاصة بالبنوك عن تلك التي تخصُّ اليونيسيف والصندوق العالمي للطبيعة (WFF). ولكنّ عملية تحويل الكلام المنمَّق إلى أفعال تُعدُّ تحدِّيًا، إذ أنّها تتطلب اتخاذ قرارات صعبة و السباحة عكس التيار وعدم التفكير في النتائج قصيرة الأجل. تسعى الشركات الرائدة لاستغلال أموالها في سبيل تحقيق غاياتها لضمان ألّا تكون الغاية مجرد كلمة متداولة في مجال الإدارة. إحدى الطرُق لتحقيق ذلك هي تقديم الموارد (مثل: الوقت، والأرباح، والمهارات، وأسهم رأس المال) للذين يدعمون غايات الشركة، وقد يكون هؤلاء الداعمون مؤسسات غير ربحية أو مؤسسات حكومية أو مؤسسات تعليمية أو غيرهم ممّن يتّفقون وأهداف الشركة. إحدى الطرق الأخرى الأكثر تأثيرًا هي المصداقية في طريقة اتخاذ القرارات وحل المعضلات. لكنّ لا يزال تفضيل الغايات على الأرباح أمرًا صعبًا على الكثيرين؛ ففي الأوقات الصعبة وعندما يكون هناك حاجة لاتخاذ القرارات، لا يزال العديدون يختارون المال في المقام الأول. على الجميع أن يدرك أنَّه بدون وجود المصداقية، ستصبح الغايات مجرد كلمة تُضاف إلى قاموس الكلمات المتداولة في الشركة. 4. تحطيم البرج العاجي إحدى الطرق الأخرى لإيقاف عجلة ثقافة السيطرة والتحكم هي تقويض رموز المكانة الاجتماعية مثل: المواقف المحجوزة للسيارات، والهواتف الباهظة، والحواسيب المحمولة الفريدة من نوعها، والسيارات المستأجرة الفارهة، فضلًا عن المكاتب الخاصة في الطوابق العلوِّية مع أجود أنواع السجاد. كل هذه الأمور ما هي إلا امتيازات سخيفة تعترض طريق العمل الجيِّد؛ فهي تخلق الحواجز، وتُعيق سير المعلومات، وتثبِّط روح المبادرة. هذا هو السبب الذي دفع القادة في العديد من أماكن العمل التي زارها فريق Corporate Rebels إلى هدم الأبراج العاجية، إذ يستطيعون من خلال القيام بهذا التواصل مع غيرهم باعتبارهم زملاءً حقيقيين (خاصّة هؤلاء الذين في المقدمة)، ومن الأمثلة الجيّدة عليهم: جان فرانسوا زوبريست (Jean-Francois Zobrist) المدير التنفيذي لشركة FAVI، وآري وينزويج (Ari Weinzweig) مؤسس شركة Zingerman. لقد طبَّق الأخير هذا الأسلوب من خلال تقديم الماء لزوّار مطاعمه في معظم الليالي، في حين أنّه لا يزال المدير التنفيذي لشركته المكوّنة من 600 موظّف. من الحقائق المثيرة للاهتمام للمديرين: دراسة أجرتها فرانشيسكا جينو (Francesca Gino) أظهرت أنّ المديرين الذين يحظون بمقدار أقل من الاحترام مشهورون بالانعزال في مكاتبهم. لذا، اخرجوا من مكاتبكم، وحطِّموا الحواجز وأية رموز أخرى للمكانة الاجتماعية والامتيازات. ممارسات مبالغ فيها بالنسبة للبعض، ومقبولة بالنسبة لآخرين تعُتبر الممارسات التي ذكرناها مُبالغٌ فيها في معظم المؤسسات الحاليّة لأنّ معظم هذه المؤسسات لا تزال تُدار وفق نموذج السيطرة والتحكم القديم، وهو أحد المسبِّبات الرئيسة للفتور وعدم الاندماج في أماكن العمل. في الوقت نفسه، هناك مجموعة متنامية من الروّاد الذين لا يعتبرون هذه الممارسات مُبالغ فيها، بل ينظرون إليها على أنّها أشياء مقبولة تؤثِّر في دمج الموظفين وتحفّزهم وتدفعهم باتجاه عمل أفضل، كما تُعدُّ هذه الممارسات بالنسبة لهذه المجموعة طريقة لخلق بيئة يزدهر الناس فيها وتزهو المؤسسات بها. من المؤكَّد أنَّ هناك آراءً تقع في المنتصف بين هذين الرأيين وهناك مرتكزات ينبغي الاستناد إليها، ولكن من واجبنا أن نشارك معكم هذه الطرُق المُبتكَرة والفريدة التي تحاول المؤسسات من خلالها تغيير معالم مستقبل العمل. نتمنى أن نكون قد منحناكم دفعةً من الإلهام! ترجمة -وبتصرف- للمقال 4 Radical Workplace Practices From Around the Globe لصاحبه Pim de Morree
  11. لا محالةَ من حصول محادثاتٍ صعبةٍ في العمل كما يحصل في حياتنا الشخصية، وفي الحقيقة أنّها يمكن أن تتسبَّب في إزعاجنا، ولكنَّها أيضًا يمكن أن تكون فُرصًا رائعة للتعلم؛ فقد تكون المكاسب من إجراء هذه المحادثات الصعبة أكبر بكثير من التنصُّل منها، كما قد تُمكِّننا من العمل معًا بطريقة أفضل وفهم وجهات النظر المختلفة والتعاطف مع بعضنا بعضًا والتطوُّر الشخصي. رغم أنَّ جميع المحادثات الصعبة تختلف عن بعضها، فهذا لا يعني عدم إمكانية الاستعداد لها؛ وهناك طريقة واضحة مكوَّنة من 5 خطوات (تختصر إلى P.A.R.E.S) تساعد على ترتيب الأفكار والتعامل مع أية محادثة صعبة. نستعرض فيما يلي الخمس خطوات الأساسية لإجادة التعامل مع المحادثات الصعبة: الاستعداد (Prepare) طرح الأسئلة (Ask) التفهُّم (Recognize) إبداء الرأي (Express) التوصُّل للحل (Solve) لنفترض حدوث السيناريو التالي في العمل: أدَّى تعليق أحد الزملاء على أمرٍ ما إلى انزعاجك -وربما إلى انزعاج فريق العمل الذي تعمل معه-. يظنُّ هذا الزميل أنَّ ما قاله مسلٍّ، ولكن -في الواقع- تعليقه غير مناسب البتَّة. من الجلِّي أنَّ التصرف غير اللائق الذي قام به ذلك الموظف قد ينشأ عنه بيئة عمل سلبية، وقد تتساءل عن كيفية مناقشة هذا الموضوع معه. من المهمِّ في مثل هذه المواقف أن نتذكر أنَّه من المرجح عدم وجود نيَّة لدى الشخص بالإساءة إلى غيره أو بجرح مشاعر الآخرين رغم أنَّ تصرُّفاته قد تكون غير ملائمة؛ فجميعنا لدينا وجهات نظر مختلفة ممّا يُصعِّب علينا في بعض الأحيان تصوُّر الطريقة التي قد تُفسَّر بها أحد التعليقات أو الأفعال، والحل هو التريُّث لفهم الأسباب التي دفعت أحدهم إلى القيام بتصرُّفٍ ما، ومساعدته -في الوقت نفسه- على رؤية تأثير تصرُّفه على الآخرين لتفادي حدوثه في المستقبل. دعونا نُطبِّق الخمس خطوات على السيناريو السابق. 1. الاستعداد: هيَّئ الأجواء إنَّ أول خطوة في التعامل مع أية محادثة صعبة هي تجميع الأفكار وإعلام الطرف الآخر بهدوء وبلطافة عن رغبتك في مناقشة ما حدث. في هذه المرحلة يتم التحضير للمحادثة وتهيئة الأجواء المناسبة، إذ سيُقلل الاستعداد الجيِّد من رهبة هذه المحادثات وسيزيد من فاعليتها، كما سيدلُّ على أنَّك قد كرَّستَ وقتًا للتفكير مليِّاً حيال مشاعرك ومشاعر موظفيك. اتِّبع الخطوات التالية لكي تستعد جيِّدًا: حضِّر جملة افتتاحية، وكن مستعدًا للإشارة إلى نقطة الخلاف، وقدِّم مثالًا أو أكثر لتبيِّن التصرف الذي ترغب في تغييره. كن مستعدًا للتعبير عن مشاعرك المتعلقة بنقطة الخلاف وتوضيح الأثر الذي تركته لديك ولدى الفريق. حدِّد مُسبقًا موعدًا لمقابلة فردية، ولا تفاجئ الأشخاص بهذه المحادثات الصعبة على حين غرَّة لأنَّهم سيميلون حينها إلى التصرُّف بطريقةٍ دفاعية. اقترح إجراء هذه المناقشة بنبرةٍ إيجابية؛ فليس هدفنا أن نُشعر الطرف الآخر بأنًّه في مأزق. احرص على إبداء التزامك تجاه تسوية نقطة الخلاف وإيجاد حل مناسب للطرفين. من إحدى الطرق لاقتراح إجراء المحادثة في السيناريو السابق: "من فضلك، هل يمكننا أن نحدِّد موعدًا خلال هذا الأسبوع لكي نتحدث بخصوص الأمر الفلاني الذي قلتَه؟ لقد جعلني أشعر بالانزعاج، وأودُّ أن أوضِّح لك السبب في ذلك، كما أودُّ أن أعرف وجهة نظرك حول هذه المسألة لأنّني حريصٌ على أن يشعر الجميع بالارتياح في عملهم، بما فيهم أنت." 2. طرح الأسئلة: أصغِ كما لو أنَّ الفهم هو وظيفتك الوحيدة مهمتك في هذه المرحلة هي إتاحة المجال للطرف الآخر لكي يُعبِّر عن نفسه، كما عليك التأكُّد من أنَّك بالفعل تفهم وجهة نظره؛ ولتحقيق ذلك، سيتوجَّب عليك الإنصات بإيجابية حتى تستطيع بعدئذٍ طرح الأسئلة المناسبة. اتِّبع الخطوات التالية لتتأكد من أنَّك تصغي جيِّدًا: اشكر الطرف الآخر على منحك بعضًا من وقته، واذكر مجددًا سبب إجراء المحادثة. اسأل الطرف الآخر عن وجهة نظره، وابذل جهدًا لرؤية المسألة من منظوره. ستضطر في هذه الحالة إلى زيادة قدرتك على التعاطف. كن متفتِّح الذهن ومتطِّلعًا لمعرفة آراء الآخرين؛ فكلُّنا مررنا بتجارب حياتية مختلفة، ولذلك لا يفكِّر الجميع بالطريقة نفسها. اطرح أسئلة مفتوحة (لماذا، ماذا، كيف) لضمان سير المناقشة نحو الأمام ولكي لا تبدو المحادثة كأنَّها استجواب. فيما يلي إحدى الطرق لتطبيق الخطوة الثانية على السيناريو السابق: "أشكرك على منحي بعضًا من وقتك للحديث بهذا الشأن، وإنّني أقدِّر هذا حقّــًا. كما أخبرتك، لقد شعرت بالانزعاج حين قلت الأمر الفلاني، وأودُّ أن أفهم السبب الذي دفعك إلى قول ذلك." 3. التفهُّم: اعرف وجهة النظر الأخرى تُظهِرُ في هذه المرحلة أنَّك قد أصغيت بالفعل للطرف الآخر، وليس بالضرورة أن تُبيِّن أنَّك متفقٌ معه. يرغب معظم الأشخاص في أن يكون صوتهم مسموعًا، وتضمن هذه الخطوة أن يدرك الطرف الآخر التزامك تجاه تسوية نقطة الخلاف. اتِّبع الخطوات التالية لتتأكد من تفهُّمك لوجهة نظر الطرف الآخر على النحو الصحيح: افترض حُسن نية الطرف الآخر، ولا تظن أنَّه قد تصرَّف بنية إيذاء أي أحد. تجنَّب وضع افتراضات خاصة بشأن ما حصل لأنَّ ذلك غالبًا ما يؤدي إلى حدوث سوء تفاهم. أظهِر أنَّك تُنصت بإيجابية من خلال التحقق من مشاعر الطرف الآخر وإعادة صياغة حججهم؛ فهذا يساعد على تفادي حدوث أي سوء تفاهم. كن واعيًا بذاتك، وكن على معرفة بما قمت به في ذلك الموقف، واسأل نفسك عمَّا إذا كنت قد تصرَّفت بطريقة مماثلة في الماضي، إذ من الجيِّد دائمًا أن نراقب سلوكنا الشخصي. تذكَّر أنَّ التفهُّم لا يعني القبول، إذ يمكنك أن تتفهَّم وجهة نظر مختلفة دون أن تتفق معها. إذا أساء الطرف الآخر فهم إعادة صياغتك لوجهة نظره، بيِّن له بوضوح أنَّك -في هذه المرحلة- تحاول فقط أن تفهم الطريقة التي خاض بها ذلك الموقف. فيما يلي مثالًا يوضِّح الطريقة الملائمة لتفهُّم وجهة نظر الآخرين دون القبول بها: "أشكرك على منحي بعضًا من وقتك لإطلاعي على وجهة نظرك وتفسيرها لي. هذا ما فهمته بخصوص ما كنتَ تشعر به في ذلك الموقف: (كرِّر ما قاله الطرف الآخر لتبيِّن أنَّك أصغيت لحديثه). أليس هذا صحيحًا؟" ملاحظة: إن كانت تعليقات الطرف الآخر مؤذية أو لم تكن فُكاهية -كما يدَّعي- فليس عليك القبول بها، إذ يمكنك التعبير عن التفهُّم دون إبداء القبول، ولكنّك إذا لم تعطِ الطرف الآخر الملاحظات التي هو بحاجةٍ لها -حتى لو كانت قاسية- فلن يكون ذلك في مصلحته على المدى الطويل. 4. إبداء الرأي: وضِّح وجهة نظرك تضمن هذه الخطوة أن يكون صوتك مسموعًا أيضًا، إذ عليك أن تبِّين تصوّرك عمّا حدث بوضوح ودون تبريرات. قد يبدو الأمر قاسيًا، ولكنَّ «التعاطف المدمر» كما يُسمِّيه كيم سكوت (Kim Scott) لن يساعد الطرف الآخر على النمو والتطوُّر، وما عليك فعله بصفتك مديرًا هو تعلُّم «الصراحة الجذرية» التي يمكنك من خلالها إظهار الاهتمام على المستوى الشخصي مع إبداء الاعتراض بطريقة مباشرة في الوقت نفسه. وضِّح الموقف من وجهة نظرك، ولكن لا تحتقر الطريقة التي ينظر بها الآخرون للأمور. اشرح القصة من منظورك دون أن تتَّهم الطرف الآخر بفهمه الخطأ للموقف. كن جازمًا فيما يتعلق بالأمور التي تهمّك، ولا تقبل برأي الطرف الآخر لمجرد رغبتك في إنهاء المحادثة؛ فبصفتك قائدًا، يقع على عاتقك وقاية بقية أعضاء الفريق من المرور بمثل هذا الموقف مرةً أخرى. لا تُخفِ مشاعرك بسبب خوفك من الظهور بمظهر الضعيف؛ فلن تُحلَّ المسألة إذا فعلت ذلك، كما أنَّك لو عبَّرت عن مشاعرك، قد تُلهم الآخرين لفعل الشيء نفسه ممّا يؤدي إلى محادثة يسودها الصدق والصراحة. ادمج وجهة نظر الآخرين ودوافعهم (ولكن بالمقدار الذي تتفق معها فقط) مع تفسيراتك، إذ يمكنك من خلال هذه الصورة الكاملة تحديد ما إذا كان هناك أي سوء فهم. يمكن توضيح وجهة النظر المتعلقة بالسيناريو السابق كالآتي: "أفهمُ أنَّك كنت تقصد أن تقول كذا، وهو أمرٌ معقول. لكنَّ ما قلتَه لم يكن ملائمًا لأنَّه لا يتماشى مع قيم الشركة، ويجعلني أشعرُ أنَّك لا تفكر بأنّنا جميعًا فريقٌ واحد." 5. التوصُّل للحل: حان وقت حل المسألة! إنهاء المحادثة الصعبة دون وضع خطة للعمل يُشبه إعداد قطع البسكويت دون وضعها في الفرن! تسعى أنت خلال هذه المرحلة مع الطرف الآخر لإيجاد حلٍّ دائمٍ طويل الأمد قائم على أساس التفاهم والثقة. إنَّ وجود خطة واضحة للعمل يضمن الخضوع للمساءلة، ويمثِّل مرجعًا يمكن الرجوع إليه إذا تكرّر ما حدث مرةً أخرى. عُد لخطوة طرح الأسئلة إذا كانت لا تزال هناك بعض النقاط غير الواضحة لأيٍّ من الطرفين؛ فالمحادثات الصعبة نادرًا ما تسير في خطٍ مستقيم، وعليك ألّا تتعجل في الوصول إلى الحل حتى تتأكد من استعراض ومناقشة وجهتي النظر كلتيهما. اسأل الطرف الآخر عن الحل الذي يظنّه مناسبًا، ثمَّ قوما بإجراء العصف الذهني معًا؛ فهذا سيسهِّل التوصُّل إلى حلٍ مناسب، ويضع الطرفين في موضع المسؤولية. كن متفاعلًا وإيجابيًا من خلال الاعتماد على ما لدى الآخرين من أفكار (بمقدار ما هي مفيدة). اشكر الطرف الآخر على ما خصّصه من وقتٍ وعلى صراحته، ثمّ احرص على وضع خطوات واضحة، إذ من المهم وضع خطة للعمل من أجل إحداث التغييرات المنشودة. بالرجوع إلى السيناريو السابق، هذه بعض النقاط الأساسية التي يمكن من خلالها تطبيق الخطوة الأخيرة: "للمضيّ قدمًا، كيف يمكننا جميعًا تجنُّب تكرار مثل هذا الموقف؟" "أقترح أن نجد طريقةً لمشاركة هذا الالتزام مع بقية أعضاء الفريق قبل نهاية الأسبوع." "أشكرك مجددًا على استعدادك لتقبُّل الآراء الجديدة والمساهمة في تحسين بيئة عملنا." المحادثات الصعبة شأنّها شأن أي شيءٍ في الحياة، إذ كلّما تعاملنا معها بإيجابية وكان هدفنا إيجاد الحلول، أصبحنا متمرِّسين فيها وقلّ شعورنا بصعوبتها. إضافةً إلى ذلك، سيساهم التعامل مع هذه المحادثات في خلق بيئة عملٍ أكثر صحَّةً وانفتاحًا. حان دورك الآن لمشاركة تجربتك؛ أخبرنا في التعليقات عن أصعب المحادثات التي أجريتَها في العمل والخطوات التي طبقّتها للتعامل معها. ترجمة -وبتصرف- للمقال A 5-Step Framework for Mastering Difficult Conversations at Work لصاحبه فريق Juniper حقوق الصور التوضيحية محفوظة لمصمّمها Simon Lavallée-Fortier
  12. عندما يصبح المرء مديرًا، فإَنّه سيخوض تجربة جديدة تمامًا، ولهذا السبب يخشى المديرون الذين يباشرون عملهم للمرة الأولى من ارتكاب الأخطاء. يدلُّ هذا الخوف على التحلّي بالحرص والمسؤولية، ولكنَّ ارتكاب الأخطاء هو من صميم الإقدام على خوض تحدٍ جديد، حيث يذكر ايون فاليس (Ion Valis) في كتابه الخطأ العظيم أنَّه: «من المهم جدًا أن نتعلم من أخطائنا» إنّ فعل بعض الأمور بطريقة خطأ هو جزء من الطبيعة الإنسانية، وعندما يكون المدير إنسانًا فإنَّه سيكون مديرًا جيدًا. ارتكاب المديرين للأخطاء أمرٌ لا مفرَّ منه، ولكنَّ الأمر المهم هو أن يحاولوا التعلُّم وتطوير أنفسهم من خلال الاستفادة من هذه الأخطاء، ومن الجيد أيضًا أن يَقُوا أنفسهم من الوقوع في الأخطاء منذ البداية لكي يكون النجاح حليفهم. فيما يلي بعض الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المديرون الجدد، وبعض النصائح التي تساعد على تجنب هذه الأخطاء. 1. التركيز على التفاصيل والتدخل في كل صغيرة يجب أن يكون المديرون على دراية شاملة بالمشاريع التي يعمل عليها موظفوهم وبكيفية ملائمة هذه المشاريع لأهداف الفريق والشركة، إذ يتوجب على الموظف عندما يترَّقى إلى مدير أن يغيِّر من طريقته السابقة التي كانت تعتمد على التركيز على التفاصيل. قد يشعر المدير الجديد أنَّه مضطرٌ إلى توجيه موظفيه في كل خطوة من خطوات المهام الموكلة إليهم، و -الأسوأ من ذلك- قد يشعر أنَّه مضطرٌ إلى القيام بأعمالهم نيابةً عنهم. يتمثل دور قائد الفريق في توجيه فريقه من خلال وضع الأهداف والتنسيق مع الجميع لأجل تحقيقها، وهذا يعني أنَّ عليه تشجيع الموظفين أثناء عملهم على تحقيق الأهداف مع إعطائهم الحرية في اختيار طريقة العمل. نصيحة: اعقد اجتماعًا في المراحل المبكرة لمناقشة الأهداف المشتركة والتخطيط للمشاريع التي تتماشى مع هذه الأهداف؛ فهذا الأمر سيوحِّد جهود الجميع وسيمنحك الثقة للتنحي جانبًا وإتاحة المجال أمام موظفيك للعمل باستقلالية. 2. عدم التعامل مع الموظفين بطريقة فردية من المعلوم أنَّ فريق العمل يتعاون في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة، ولكنَّ هذا الفريق مكوَّن من مجموعة من الأفراد ولكل فردٍ منهم مهاراته وشخصيته التي تميّزه عن غيره، كما أنَّ كل موظف يُقدِّم منفعةً مختلفة، ويُشكِّلون معًا مجموع الفريق. «يجب أن يكون المدير واعيًا بالفروقات بين الموظفين وأن يتجنَّب معاملتهم جميعًا بنفس الطريقة.» عندما يتعلق الأمر بالأهداف فعلى المدير أن يكون ذو نظرة واسعة، ولكن عليه أن يعرف موظفيه وأدوارهم على نحوٍ أكثر فردية؛ فهم لا يملكون مهاراتٍ مختلفةً فحسب، بل لديهم أيضًا احتياجاتٍ مختلفة ويحتاجون منه أنواعًا مختلفة من الدعم. نصيحة: بعد أن تجتمع مع فريقك كمجموعة واحدة، اجتمع مع كل موظفٍ منهم على حدة لمناقشة مهامه الفردية وأسلوبه في العمل، إذ ستساعدك معرفة الموظفين على المستوى الشخصي في دعمهم بفاعليةٍ أكبر. 3. إعطاء الأولوية للرؤساء عوضًا عن فريق العمل يتضمن عمل المدير نقل محور اهتمامه ما بين فريق العمل الخاص به ورؤسائه، وينبغي عليه أن يسعى إلى تحويل الأهداف التي يريدها رؤساؤه إلى أفعالٍ يقوم بها فريق العمل الخاص به، ومن ثمَّ عليه أن يبيِّن لرؤسائه كيف أنَّ العمل الذي أنجزه الفريق قد حقَّق النتائج المرجوَّة. قد يكون من الصعب معرفة كيفية توزيع الاهتمام والتأكد من رضا الجميع، ولكنَّ نجاح المدير يظهر من خلال نجاح فريق العمل الخاص به، ولذلك فإنَّ إعطاء الأولوية لفريق العمل سيساعد المدير على حصد النتائج التي يتوقعها رؤساؤه منه، كما أنّ دور المدير ينطوي على الدفاع عن موظفيه أمام رؤسائه. نصيحة: اجتمع مع رؤسائك لكي تحدِّد بوضوح توقعاتهم وكيف يمكن أن تتماشى أهداف فريقك معها، وانقل هذه المعلومات إلى موظفيك حتى تستطيعوا النجاح كفريق عملٍ واحد. 4. التصرف كرئيس مسيطر بدلاً من التصرف كقائد من أحد أهم المفاهيم الخطأ المتعلقة بالمدير هو أنَّ بإمكانه إصدار الأوامر بسبب امتلاكه سلطةً ونفوذًا، ولكن وجوده في موضع يسمح له بتنظيم عمل الموظفين لا يعني أن يتسلط على من هم حوله. «المدير الجيد ليس أسمى من فريق العمل الخاص به، بل هو جزءٌ منه.» يُعدُّ توجيه فريق العمل نحو النجاح من الأمور المناطة بالمدير، ولكن يقع على عاتقه أيضًا التأكد من أنَّ موظفيه لديهم كل ما يحتاجونه لتحقيق النجاح، وعندما يتعلق الأمر بمساندة الموظفين فإنَّ فهم نموذج القيادة الخَدَميِّة يمكن أن يكون نقطة بداية جيِّدة لذلك. نصيحة: كن جزءًا من فريق العمل واجعل جميع موظفيك يشاركون في اتخاذ القرارات الجماعية وفي وضع الأهداف؛ إذ يرغب الموظفون في معرفة كيف يساهم العمل الذي يقومون به في تحقيق الأهداف الكبرى للفريق وللشركة. 5. التصنع من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المديرون الجدد هي محاولة التصنُّع؛ فعندما يتقلَّدون منصبهم الجديد، قد يضغطون على أنفسهم لكي يبدوا مثاليين، ولكن من الأفضل دائمًا أن يكون المرء صادقًا. غالبًا ما تنبع محاولة التصنُّع -بطريقةٍ ما- من الخوف من ارتكاب الأخطاء، ومن طُرق التصنُّع المنتشرة التي ينبغي الانتباه لها: التظاهر بمعرفة كل شيء: عندما يصبح المرء مديرًا، فإنَّه سيخوض عملية تعلُّم، ويستغرق الأمر وقتًا لكي يصبح مُلمًّا بعمله، ولا بأس إن لم تكن لديه معرفة بكل الأمور في اليوم الأول الذي يتولّى فيه العمل، ويُمكنه أن يطرح الأسئلة وأن يكون صريحًا ومُحبَّاً للمعرفة، وأن يضع في باله بأنّه من الممكن أن يتعلم أشياءً جديدة من موظفيه. إخفاء التحدِّيات: لا ضَيْر في أن يتحدث المدير مع المديرين الآخرين ومع رؤسائه بخصوص التحديات التي تواجهه، فهو ليس وحيدًا، كما يمكن أن يُكسبه التحدُّث مع الأشخاص الذين مرُّوا بهذه التحديات نظرةً أكثر عمقًا. محاكاة أساليب القيادة: يُمكن أن يتعلم المدير الكثير من المديرين الذين يُكِنُّ لهم احترامًا، ولكن عليه أن يتجنب محاولة تقليد أساليبهم، فكل مدير يُشكِّل مع فريق العمل الخاص به مجموعةً فريدة، لذلك من المهم أن يجد أسلوب القيادة الأنسب لتحقيق أهدافه. خلق الحواجز: يتمحور عمل المدير حول العلاقات بين الأفراد وإدارتهم، لذلك من المهم أن يتصَّرف على سجيَّته وأن يتقبَّل أخطاءه وأن يتعامل بإنسانية، فهذا سيساعده على بناء الثقة بينه وبين موظفيه. نصيحة: اغتنم فرص التدريب كلّما استطعت، وشجِّع موظفيك على إعطائك ملاحظات تتعلق بأدائك كمدير حتى تتمكَّن من تحسين نفسك باستمرار. يُعدُّ ارتكاب الأخطاء جزءًا لا يتجزأ من خوض أي تحدٍ جديد، ولكنَّ النصائح السابقة عبارة عن طُرُق بسيطة تساعد المدير الجديد على وقاية نفسه من الوقوع في الأخطاء الكبيرة وتجنُّبها. علينا أن نتذكًّر أنَّه من الطبيعي أن يرتكب المدير وموظفوه أخطاءً، والأمر الأكثر أهمِّيةً هو كيفية التعلُّم وتطوير النفس من خلال الاستفادة من هذه الأخطاء. ما الأخطاء التي ارتكبتها عندما أصبحت مديرًا جديدًا؟ حان دورك الآن لتترك تعليقًا تخبرنا من خلاله عن الأخطاء التي ارتكبتَها عندما كنتَ مديرًا جديدًا وكيف تعلَّمتَ منها. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Avoid 5 Mistakes New Managers Make لصاحبته Nora St-Aubin