المحتوى عن 'mvp'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة
  • التجارة الإلكترونية

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 7 نتائج

  1. تحدّثت في مقال سابق حول المنتج الفعّال القاعدي MVP، ومدى أهمية كونه فعّالًا، والفعّالية كما ذكرت تعني قدرة المنتج على البقاء على قيد الحياة، ولكن في بعض الأحيان قد لا تصمد أفضل المنتجات وأجودها تصميمًا أمام التحديات. يعتمد نجاح إطلاق المنتج الفعّال القاعدي Minimal Viable Product على عنصرين أساسيين: منتج فعّال قاعدي متميّز، وخطّة تسويق محكمة. نجاح كبير وخمول سريع لنفرض جدلًا أنّ إطلاق منتجك الجديد كان مثاليًا تمامًا. فقد اخترت التوقيت المناسب، وحصلت على تغطية حصرية من TechCrunch أو أي وسيلة إعلامية أخرى، وقد وضعت خطّتك في إطلاق المنتج على Product Hunt، ودعوت جميع أصدقائك لمتابعة هذا الحدث. وبالفعل، فقد كان إطلاق المنتج رائعًا جدًّا، وحصلت على التغطية التي كنت ترغب بها، ووصل منتجك إلى قائمة أفضل خمسة منتجات في Product Hunt، وحصل على آلاف التغريدات في Twitter. كل هذا دفع آلاف المستخدمين إلى التسجيل من أجل الحصول على المنتج. يبدو أن الأمور تسير على ما يرام، فالمستخدمون سعداء ويتفاعلون مع المنتج بشكل جيّد، بل إنّهم يحبّونه ويعودون إلى استخدامه مرة بعد أخرى. ولكن ما إن مرّ أسبوع على إطلاق المنتج حتى انخفضت نسبة التسجيل 10 أضعاف، وتوقف بعض المستخدمين عن استخدام المنتج، في حين أن البعض الآخر لا زال يستخدمه ويغرّد حوله في Twitter. ستنتابك -والحال هذه- حيرة شديدة، وستتساءل عن الخطأ الذي ارتكبته والذي أدى إلى حدوث هذا كلّه. في الواقع، أنت لم تخطأ أبدًا، وإطلاق المنتج كان مثاليًا، أو لنكون صادقين مثاليًّا في مُجمله. غياب تأثير الشبكة لقد جرت عملية إطلاق المنتج كما خطّطت لها تمامًا، وقد اعتقدت بأنّه ما دام المنتج رائعًا، فإنّه سيحقق النجاح المطلوب إن روّجت له بقوةّ منذ البداية. وهذا يعني أنّك اعتمدت على ما يسمى بتأثير الشبكة الفوري Instant Network Effect. (تأثير الشبكة: هو الزيادة الحاصلة في قيمة المنتج أو الخدمة نتيجة للزيادة الحاصلة في إقبال المستهلكين أو استخدامهم لهذا المنتج أو هذه الخدمة). ألم يبدِ مستخدمو المنتج إعجابهم الشديد به؟ ألم يتحدّثوا عنه في مواقع التواصل الاجتماعي؟ إذًا، ما الذي يمنع الانتشار الفيروسي للمنتج؟ الإجابة على هذه التساؤلات هي أنّ عملية الترويج لم تكن قوية بما فيه الكفاية، فشبكة التأثير التي تحيط بالمنتج ليست كافية ليستمر بالانتشار. يعجّ السوق هذه الأيام بالكثير من المنتجات، وقد وصلت إلى حدٍّ يمنع حتى المنتجات الجيّدة من تحقيق الانتشار الفيروسي منذ البداية. لم يحقّق الإطلاق الأولي للمنتج ما يسمى بالكتلة الحرجة Critical mass (الحد الأدنى من الفعّالية التي يصل إليها المنتج (أو الشركة) بحيث لا يعود بحاجة إلى المزيد من الاستثمار)، ولم يصل المنتج عند إطلاقه الأولي إلى العدد الكافي من المؤثّرين الأساسيين Key influencers. ونتيجة لذلك، فإن المنتج يتوقف عند المستخدمين الأوائل ولا ينتشر أبعد من ذلك؛ لأنّهم لا يمتلكون شبكة التأثير الكافية لترويج المنتج ودفعه إلى الانتشار بشكل فيروسي. بناءً على ما سلف، فإنّ التخطيط لتسويق المنتج الفعّال القاعدي بعد إطلاقه لا يقلّ أهمّية عن التخطيط للمنتج نفسه. كيف تبني خطة التسويق؟ إنّ الخطة البسيطة والمدروسة في نفس الوقت هي الخطة المثلى لتسويق المنتج الفعّال القاعدي. عليك أن تدرك بأن عملية إطلاق واحدة، أو يوم إطلاق واحد، أو حدث إطلاق واحد ليس كافيًا للوصول إلى الكتلة الحرجة. ويجب الاعتماد على خطة أسبوعية تهتمّ بالنشاطات التي تلي عملية إطلاق المنتج ولمدة ثلاثة أشهر. ويجب أن تركز الخطّة على توسيع النجاح الأولي الذي حقّقه المنتج بعد إطلاقه، والوصول إلى المؤثّرين الأساسيين، وترويج المنتج ليصل إلى أكبر قدر من الانتشار. ويتطلب هذا القيام بعدة أمور منها: الوصول إلى الأشخاص المؤثرين الأشخاص المؤثّرون هم الأشخاص الذين يمكنك الاعتماد عليهم في تحقيق الانتشار الفيروسي لمنتجك. على سبيل المثال إن أثار منتجك الجديد اهتمام Fred Wilson ،Brad Feld ،Marc Andreessen ،Josh Elman، و Ryan Hoover فأضمن لك أن منتجك هذا سينتشر بشكل كبير وبسرعة كبيرة أيضًا مهما كانت طبيعة السوق الذي ترغب في دخوله، فإنّ التعرّف على الأشخاص المؤثّرين فيه والاستفادة منهم له أثر كبير في انتشار منتجك على نطاق أوسع. على سبيل المثال: تقدّم شركة Pathgather (إحدى الشركات التي احتضنتها Techstars في 2014) برنامجًا لإدارة التعليم المؤسساتي Enterprise learning. في ذلك الوقت كان مجتمع المدراء التنفيذيين للتعليم (CLO) صغيرًا بعض الشيء ولكن كان مترابطًا جدًّا. عندما بدأ المدير التنفيذي للتعليم في Qualcomm بالحديث حول Pathgather في أحد المؤتمرات، شرع المدراء التنفيذيون للتعليم في الشركات الكبيرة الأخرى بالتفاعل مع Pathgather وتحول العديد منهم إلى عملاء لدى هذه الشركة. استفد من المستخدمين على فرض أنّك قد حصلت على آلاف المستخدمين المتحمّسين للمنتج بعد إطلاقه الأول، فيمكنك العمل على زيادة تأثير هؤلاء المستخدمين لجلب المزيد منهم. شبكة المستخدمين الممتازة هي تلك التي تنمو من الداخل، ومن المهمّ جدًّا وجود مستخدمين يتملّكهم شغف كبير حيال المنتج ويعملون على الترويج له في كل مكان. ولتتحقق من مدى نجاح هذه الخطوة، يمكنك تتبع العامل K‏‏ (K-factor) والذي يمثّل مقياسًا للانتشار الفيروسي virality ويعكس قدرة المستخدمين الحاليين على جلب المزيد من المستخدمين الجدد. قد لا يبدو هذا الأمر مهمًّا، ولكن من الضرورة بمكان تنظيم مجتمع المستخدمين الأوائل ومنحهم الأدوات اللازمة للترويج لمنتجك. يمكنك على سبيل المثال دعوة المستخدمين إلى التغريد عن منتجك في Twitter أو الحديث عنه في Facebook، أو يمكنك دعوة أصدقائك إلى تجربة المنتج وذلك بإعطائهم عروضًا ترويجية Promo Code. كما يمكنك إنشاء نظام دعوات Referral program وتقديم الحوافز للمستخدمين لجلب المزيد من المستخدمين الجدد، ويمكن لهذا الأسلوب أن يكون فعّالًا جدًا. وسع دائرة علاقاتك العامة إلى جانب ما سبق، حاول التفكير في توسيع نطاق علاقاتك العامة. ما الذي يمكنك تقديمه لوسائل الإعلام؟ هل يمكنك أن يرد اسمك ضمن قائمة الأخبار الأكثر تداولًا؟ هل تملك معلومات مهمّة يمكنك مشاركتها مع الصحفيين؟ يمكنك أيضًا دعوة عدد من المراسلين إلى استخدام منتجك، وهذا ما فعله Dennis Crowley في شركة Foursquare حيث وجّه دعوة إلى Nick Bilton وعدد من الصحفيين البارزين لتجربة المنتج عند إطلاقه. وقد نال المنتج إعجاب الصحفيين وكانت هذه التجربة المبكرة والناجحة دافعًا قويًا لهم للكتابة عن المنتج في وسائل الإعلام المختلفة. اصنع محتوى متميزا من الصعب أن تدعو الصحفيين إلى الكتابة عن منتجك بشكل مستمر، ولكن ليس من الصعب على الإطلاق أن تكتب مقالة متميزة كل أسبوع. قد يبدو التسويق بالمحتوى أمرًا مخيفًا، ولكن عليك أن تبدأ به على الفور. لا تتوقع أن تحصل على النتيجة المرجوة بين ليلة وضحاها، بل ستحصد ثمار هذا الجهد على المدى المتوسط أو البعيد، وكل ما عليك فعله هو تقديم محتوى قيّمٍ ومتميّزٍ ومتجدّدٍ على الدوام. تعدّ شركة Digital Ocean (إحدى الشركات التي احتضنتها Techstars سنة 2012) ثاني أكبر شركة استضافة في العالم في الوقت الحاليّ. قدّم Mitch Wainer المدير التنفيذي للتسويق في الشركة مكتبة متميّزة من المحتوى الذي يمتاز بقدرته على زيادة نسبة التحويل بشكل كبير، وتخفيض كلفة اكتساب العميل CAC، إضافة إلى الوعي الكبير الذي يصنعه حول الشركة وعلامتها التجارية. خطط لإطلاق المنتج مرة أخرى من الجيد إطلاق المنتج مرّة واحدة، ولكن إن كنت قادرًا على إطلاقه مرة أخرى فافعل ذلك كل 4 إلى 6 أسابيع. ولكن كيف تقوم بذلك؟ هل تملك تطبيقًا لأجهزة آيفون؟ ليكن الإطلاق القادم إذًا مقترنًا بتطبيق على أنظمة أندرويد. لا تتوقف عن إضافة المزايا الجديدة، وتلك التي يطلبها المستخدمون. عادة ما يكون حدث إطلاق المنتج حدثًا مميّزًا، ويمكنك تغطيته في مدونتك وقد تكون هناك فرصة للوصول إلى وسائل الإعلام وإلى المزيد من الأشخاص المؤثرين، إضافة إلى أنّ لهذه الأحداث صدى واسعًا لدى المستخدمين الحاليين. استخدم تقنيات إعادة الاستهداف من غير المعقول أن تصرف مبالغ طائلة في الأيام الأولى من المنتج لاكتساب العملاء، لذا فإنّ استخدام تقنيات إعادة الاستهداف Retargeting ads سيكون مفيدًا جدًّا في زيادة وعي الجمهور بمنتجك وعلامتك التجارية. وتظهر هذه الإعلانات على مواقع الشبكات الاجتماعية مثل Google ،Facebook وغيرها، وسيراها كل من قام بزيارة موقعك الإلكتروني ولكن لم يقم بعملية التسجيل. لا تكلّف هذه الإعلانات في العادة الكثير من المال، وهي فعّالة نسبيًا، لأنّها تستهدف الأشخاص الذين يمتلكون معرفة مسبقة عنك وعن منتجك، وتدفع هذه الإعلانات الناس إلى الاعتقاد بأنّ شركتك أصبحت أكبر مما هي عليه في الواقع، وقد يدفعهم هذا إلى التسجيل في الموقع الإلكتروني. استفد من الأحداث واللقاءات يمكنك الاستفادة من الأحداث والمؤتمرات واللقاءات التي تقام في منطقتك للترويج لمنتجك الجديد، ومن الخطأ أنْ نعتبر أنَّ مثل هذه الفعّاليات قد أصبحت شيئًا من الماضي، بل يمكن أن يكون لها أثر كبير إذا ما تم استغلالها بالشكل المناسب. يمكن للمعارض التجارية أن تكون فعّالة كذلك بالنسبة إلى أنواع معيّنة من المشاريع التجارية. كل ما عليك فعله هو أن تعرف جيدًا مقدار العائدات على الاستثمار (ROI) الخاصّة بشركتك وأن تمتلك رؤية واضحة للأهداف التي ترغب في تحقيقها. من الضرورة بمكان وجود خطّة واضحة لتسويق المنتج الفعال القاعدي، وقد تختلف طبيعة هذه الخطّة باختلاف مجالات العمل. أنشأ مستندًا في Google Doc واكتب فيه خطّة التسويق التي ترغب في اتباعها، ثم ناقشها مع فريق العمل في شركتك ومع المستشارين. وتذكر دائمًا أن عليك الالتزام بإنجاز شيء ما في كل أسبوع. لا تتّكل على الحظ عند إطلاق منتجك، ففي عالمنا التقني هذا، من الصعب جدًّا أن تحقق النجاح دون الاعتماد على خطّة محكمة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال !Dude, you need a marketing plan لصاحبه Alex Iskold.
  2. خلال استطلاعي لعدد من الشّركات النّاشئة في إحدى مساحات العمل التّشاركي co-working spaces التي أتواجد فيها، وجدتُ أنّ معظمهم لم يُحاول أن يبحث حتّى عن عشرة أشخاص من الممكن أن يقولوا له: “إذا أطلقت هذا المنتج فسوف أشتريه منك بكذا". فكّر بالأمر، هناك مئات من الأشخاص مستعدّون لترك أعمالهم اليوميّة التي تشكّل مصدر رزقهم، ومستعدّون لإنفاق كامل مدّخراتهم وتعريض سمعتهم للخطر، مستعدّون للعمل عشرة ساعات يوميًّا بما في ذلك الإجازات، وتحمّل ضغوطات جمّة، كلّ ذلك قبل أن يتأكّدوا من وجود عشرة أشخاص فقط سوف يقومون فعلًا بدفع ثمن هذا المنتج الذي يرهقون أنفسهم من أجله. ألا تشعر أن هناك مشكلة؟عذرًا، لكن إن لم تتمكّن من العثور على عشرة أشخاص يرغبون حقًّا بشراء المنتج، عندها تأكّد أنّ ما تسمّيه عملًا ربحيًّا هو محض هراء! ألم تصدّع رأسك كلّ تلك النّصائح من عالم الأعمال التي تخبرك بنفس الأمر؟ "عليك أن تفكّر وكأنّك من خارج المؤسّسة"، "دومًا احرص على التّأكّد من صحّة ما تعلّمته validated learning”، "تأكّد من ملاءمة منتجك للسّوق"، "أفضل طريقة لتتعلّم بدون إنفاق قرش واحد، هي أن تتكلّم مع النّاس". وأنا كذلك أقول: "ابحث عن عشرة أشخاص متأكّدون من أنّهم سيشترون هذا المنتج.” وأقول أيضًا: “تحرّك وابحث عن دليل واضح وصريح على أنّ هناك أحدًا ما سوف يكون من زبائنك في المستقبل.” رغم أنّك تحفظ هذه النّصائح عن ظهر قلب، إلّا أنّك لا تزال مصرًّا على ألّا تصغي إليها. ورغم أنّك تردّدها في كلّ لقاء تجتمع فيه مع روّاد أعمالٍ آخرين، إلّا أنّك نفسك لا تقوم بتطبيقها. أتفهّم خوفك من أن تكون على خطأ، خاصّة بعد كلّ ذلك العناء في العثور على فكرة جديدة تستحقّ أن تكون عملًا ربحيًّا، وخاصّةً بعد أن أخبرت كلّ أصدقائك وأفراد أسرتك أنّك تعمل على هذا الأمر، فهم يتوقّعون منك أن تكمل حتى النّهاية. أتفهّم ذلك كلّه، لكن ليس لدرجة أنّك لا تحاول مطلقًا! بل والأكثر من ذلك، تختلق الأعذار لتبرر عدم محاولتك: عذرًا، لم أكن أعرف أنّ زبونك النموذجيّ يمكن مراقبته بسهولة لدرجة تستطيع إدراك احتياجاته ومشكلاته الماليّة، مبدع لدرجة أنّه بإمكانه صنع المنتج الذي يحتاجه بنفسه، قادر على إقناع الآخرين بالعمل مجانًا واستثمار المال والوقت معه، ولديه الشّغف الكافي ليترك مهنته ويعمل ليلًا نهارًا على فكرة غير مضمونة! ليكن في علمك أنّك إن كنت تعتبر نفسك مؤسّس شركة ناشئة، عندئذ -حسب التّعريف- أنت تحديدًا لست زبونًا لهذه الشّركة. بالنّسبة لي، كلّ من الشّركات الثلاث التي أنشأتُها اعتمدتُ في بداياتها على هذا المبدأ "ما حكّ جلدك مثل ظفرك" لكن هذه هي البداية فحسب، شرارة الإلهام الأولى، وليست استراتيجيّة العمل، إنّها حفنة الرّمل التي تحيط بالصدفة، وليست اللؤلؤة بذاتها! استمع إلى ما يقوله الخبراء في الحقيقة أنا أتحدّاك أن تجد لي مؤسّسًا لعمل ربحيّ حقيقيّ يظنّ أنّ أسلوب "أنا الزّبون" وحده يكفي للتحقّق من ملاءمة المنتج للسّوق market validation. هناك الملايين من الزّبائن المحتملين، لذا لا يهمّ كثيرًا كيف يفكّر عشرة منهم فقط. يجبّ عليّ البدء الآن ومن ثمّ أجري استبيانًا أحصل منه على بعض المعلومات التي لها وزنٌ إحصائيّ عالٍ. إذا كان هناك الملايين بالفعل كما تقول، فسيكون من السّهل بمكان أن تجد عشرة منهم. فإذا لم تتمكّن من إيجادهم، فإمّا أنّ هؤلاء الملايين غير موجودين، أو أنّهم موجودون ولكنّهم لا يأبهون لك ولمنتجك. لا تبدأُ المشاريع الربحيّة -عادةً- بملايين الزّبائن، بل تبدأ بواحد ثمّ عشرة ثمّ مئة ثمّ ألف.. رغم أنّ معظمها قد لا يتجاوز العشرة. بشكل عام، إذا كنتَ غير قادر على إيجاد عشرة سوف يشترون منك، فكيف تدّعي أن الآلاف سوف يفعلون ذلك! المفروض أن لا تحتاج أصلًا صورًا لواجهات المشروع screenshots، ولا حتى عروضًا تقديميّة لتقنع أحد الأشخاص ضمن الفئة المستهدفة target market بأنّ المنتج الذي تعمل عليه مثير للاهتمام. إذا كان المفهوم الذي تقوم عليه خدمتك متشابكٌ لدرجة أنّك لا تستطيع شرحه في ثلاثين ثانية أثناء استراحة شرب الشّاي، عندها إمّا أنّ الأمر معقّد جدًّا أو أنّك أنتَ لم تفهم فكرته بعد! خذ شركة WPEngine على سبيل المثال، تمكّنتُ أثناء تأسيسها من العثور على ثلاثين شخصًا أخبروني بأنّهم سوف يدفعون خمسين دولارًا في الشّهر ثمنًا للخدمة، وذلك قبل أن أحصل على اسم لشركتي ولا موقعًا إلكترونيًّا ولا منتجًا ولا شركاء ولا حتى موظّفين. لا تقل أنّ الأمر كان سهلًا بالنسبة لي ﻷنّني جرّبته من قبل، كلّ ما في الأمر أنّني مررت بتجارب سابقة تبيّن لي فيها أنّ الفكرة التي كنتُ أعمل عليها سابقًا كانت مجرّد حماقة. أعترفُ أنّك قد تحتاج في بعض الأحيان لعرض النماذج الأوليّة من المشروع، وأنّ بعض اﻷشخاص قد لا يتمكّنون حتّى من فهم هذه النّماذج، رغم ذلك تذكّر أنّ زبونك الأوّل هو -بالتّعريف- شخص يرغب بتبنّي منتجك بشكل مبكّر، ولا بأس لديه من استخدام النسخة البدائيّة منه Alpha. إذا لم تتمكّن من إيجاد بعضًا من هؤلاء فمشروعك -على الأغلب- لن يثير اهتمام أحد. أنت تعلم أنّ العالم مليء بالمنتجات اللّطيفة التي لا تعود على أصحابها بفلس واحد، أليس كذلك؟ إذا كنتَ تريدُ مثالًا عمليًّا، إليك مجموعةً من تطبيقات تويتر، بعد معاينتها بشكل سريع: بتصوّرك، كم تبلغ نسبة التطبيقات التي هي فعلًا صالحة للاستخدام وتعمل بشكل جيّد؟ (أتوقّع: 80%)كم منها تعود على صاحبها بعائد مادّي؟ (أتوقّع: 5%)كم منها تربح بالفعل، بعد خصم تكاليف الاستضافة والتسويق والتكاليف الأخرى، بشكل يجعلها شركة ربحيّة مستقلّة وتُغني صاحبها عن أيّ عملٍ آخر؟ (أتوقّع: أقلّ من 1%)النتيجة: إذا كان ما تعمل عليه هو مشروع ربحيّ وليس هواية، فإنّ إصدار منتجٍ جميل وجذّاب ليس وحده كافيًا. كلانا يعلم أنّك قادرٌ على تطوير منتجٍ جميل وجديد، أتّفق معك على أنّ الأمر ممتع ومثير. لكن هذا لا يكفي للوصول إلى عملٍ ربحيّ. دعني أخمّن، أنت إنسانٌ تعشق البرمجة وكتابة الكود، لذلك فإنّ أوّل ما ستبدأ به -بغضّ النظر عن أيّ شيء آخر- هو الشيفرة المصدرية. لكن للأسف، ينبغي عليك أن تفعل العكس تمامًا، عليك أن تبدأ أوّلًا بالجزء من العمل الّذي لست متأكدًا من أنّك تستطيع إنجازه، أو الذي ليست لديك معلوماتٍ أو خبرة كافية عنه. إذا لم تقتنع بعد، فكّر بالأمر على أنّه إدارة مخاطر في مشروع ما. إذا كان لديك مشروعًا برمجيًّا ضخمًا، فهل ستبدأ بالمهام ذات الخطورة الأعلى والتي قدرتك على تحديدها أقل ill-defined، أم أنّك ستضعها في آخر مهامك؟ بالتّأكيد ستبدأ بمعالجة المهام التي يصعب التنبّؤ بها أولًا ومن ثمّ تنتقل إلى الأمور الأخرى، فغالبيّة خطورة المشاريع تأتي من المجهول. لذلك كلّما كنتَ أقدر على معالجة الأمور غير المحدّدة بشكل مبكّر أكثر، كلّما كنتَ ذا قدرة أكبر على مواجهة أيّة مصاعب قد تواجهك في وقت لاحق. أحاول في هذا المثال أن أقرّب لك الفكرة، فالمهام غير المحدّدة أو المجهولة في مثالي هذا تقابل في موضوعنا الأساسيّ أيّة مهمّة أخرى عدا كتابة الشيفرة البرمجية، أنت تتقن هذا الأمر بلا شك فستكون نتيجته جيّدة حتمًا، لكن على الأغلب باقي الأمور الأخرى هي التي ستسبّب فشل مشروعك، عندما لا تتمكّن من العثور على زبون مناسب للمشروع بعد اكتماله، أو حينما لا تستطيع إقناع جمهورك بأن يفتحوا لك جيوبهم على مصراعيها. في الحقيقة لا أجد أي مسوغ لتأجيل هذه المهمة إذا كانت والدتك تقول أنّك ذكيّ وبهيّ الطلّة، هذا لا يعني أنّك كذلك فعلًا. لا تهتمّ كثيرًا لما يقوله الأشخاص البعيدون عن عالم ريادة الأعمال، هؤلاء ليست لديهم خبرة في دراسة ملاءمة المنتج للسّوق product/market fit، ولا يعرفون كيف يستخدمون مدّخراتهم المحدودة بالشّكل الصّحيح، ولم يسبق لهم قط أن استخدموا فيسبوك للإعلان والتّسويق بدلًا من نشر مقاطع الفيديو المسلّية. في الحقيقة ليس عليكَ أيضًا أن تهتمّ بكلّ ما يقوله روّاد الأعمال entrepreneurs عن فكرتك، ذلك ﻷنّهم ليست لديهم الخبرة الكافية في مجال المشكلة التي تحاول حلّها بمشروعك. وربّما لديهم اعتباراتٍ ومفاهيم عفا عليها الزمن، وقد ينحازون تجاه فكرة معيّنة أو ينصحونك باستخدام تقنيّة ما لمجرّد أنّهم اعتادوا عليها. الشّيء الوحيد الذي يجب أن تصبّ كلّ اهتمامك عليه هو رأي الأشخاص الذين سوف يدفعون في النّهاية! فعلى سبيل المثال، يُمكن لمجموعة من روّاد الأعمال الخبراء أن يجادلوك طوال النّهار ليثبتوا أنّه من غير المنطقيّ بتاتًا أن تقوم ببيع الأحذية عبر الإنترنت، لكن طالما أنّ شركة مثل Zappos تجني من النّاس في كلّ عام مليار دولار، عندئذ ارمِ كلام الخبراء في البحر وافعل ما تمليه عليك النّقود! عندما يخبرك عشرة أشخاص أنّهم سوف يدفعون لك، هذا هو الإثبات الوحيد الذي أنت بحاجته. ماذا أيضا؟ماذا عنك أنت؟ هل تبرّر عدم قيامك بالتّحقق من ملاءمة منتجك للسّوق؟ ما الأعذار التي تختلقها؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Yes, but who said they'd actually BUY the damn thing لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  3. يعتبر ”Minimum Viable Product“، المعروف اختصارا بـ MVP، من أكثر المفاهيم ثورية في عالم الشركات الناشئة. إنه ضد الطبيعة الإنسانية التي تتوق إلى الكمال، ويناقض تماما الرؤية الشاملة بعيدة المدى للمبادرين الذين يبحثون عن منتج خارق يغير العالم. أو على الأقل هكذا يبدو مفهوم MVP لأول وهلة. فالحقيقة أن اتباع هذا الأسلوب لا يملأ العالم بآلاف المنتجات البشعة سيئة الجودة، بل ينقذ العالم من تبذير الموارد وتخمة المنتجات التي لا يحتاجها أحد. كعادة المصطلحات الجديدة لا يوجد بعد تعريب مناسب لـ MVP. المحاولة الوحيدة لتعريبه بادر بها عماد المسعودي، الذي عربه بـ "جوهر المنتج". هي مبادرة جيدة لكنه تعريب قاصر لا يحيط إلا بجزء من المفهوم. قبل الخوض في التعريف دعونا نتوقف عند نموذج بسيط ومثال سهل الفهم. مؤكد أن أغلبكم يعرف شركة جروبون، التي اعتبرت أسرع شركات التجارة الإلكترونية نموا في تاريخ الإنترنت. بداية موقع جروبون كانت بسيطة جدا: مجرد مدونة! نعم، موقع للتجارة الإلكترونية، يحاول تنفيذ فكرة ثورية، بدأ على شكل مدونة. العروض اليومية للصفقات كانت تنشر على شكل تدوينات، وعند شراء أحدهم لكوبون يعد أحد المؤسسين الكوبون يدويا ويرسل ملف PDF إلى بريد المشتري الإلكتروني. هكذا بدأت الشركة واستمرت كذلك لمدة سبعة أشهر استطاعت خلالها تحقيق مبيعات يومية تزيد عن 500 كوبون. هذا ما نقصده بـ MVP. ما يعنيه MVP هو بناء المنتج بأسلوب يسمح لنا بفهم متطلبات السوق وصلاحية المنتج، في أسرع وقت وأقل جهد وتكلفة. فعلى عكس الطريقة التقليدية في بناء المنتجات التي تأخذ الكثير من الوقت بغرض تنفيذ المنتج بشكل كامل قبل طرحه في السوق، ثم يمكن أن يفشل المنتج في تحقيق متطلبات السوق، يسمح أسلوب MVP في دخول السوق بسرعة والاحتكاك مع العملاء مبكرا لفهم متطلباتهم وتكييف أو تطويع المنتج ليتناسب مع تلك المتطلبات، أو الاكتشاف بسرعة أن المنتج لا يحقق أي فائدة للعميل المستهدف، فيتم استبدال المنتج أو تعديله لاستهداف شريحة أخرى من السوق، بسرعة وقبل خسارة الكثير من الموارد. لنأتي الآن لنموذج حديث. بدأت منذ أيام مشروعي الجديد؛ أسناد. هو منصة تجارة الكترونية تتيح للمبدعين توفير إبداعاتهم للبيع بشكل رقمي عبر الإنترنت، بسهولة ودون تعقيدات تقنية وبتكلفة متدنية. لو نظرتم للموقع ستكتشفون أنه ينقصه الكثير. يمكنكم معرفة ذلك حتى دون أن تعرفوا رؤيتي الكاملة له. ببساطة لأنني استغرقت ثلاثين ساعة (غير متواصلة) لتنفيذه، ولم أحتج سوى لبضعة أيام للتفكير في المشروع، التخطيط له وتنفيذه. أسناد ينقصه الكثير الآن. لكن هذه ليست مشكلة بالنسبة إلي. لأنني لا أسعى حاليا إلى بناء موقع تجارة إلكترونية خارق، بل ما أريده هو التحقق من وجود سوق لهذا المشروع. بصيغة أخرى التحقق من وجود فائدة لهذا المشروع وقابليته للتوسع. ينطلق أسناد من افتراض محوري وهو أنه يوجد الكثير من المبدعين الشباب العرب لديهم إبداعات مميزة قابلة للبيع عبر الإنترنت، لكن لأسباب مختلفة يتعذر عليهم ذلك. الفرضية هنا هي أن أولئك المبدعين يحتاجون إلى وجود موقع مثل أسناد ليمكنهم من توفير إبداعاتهم للبيع بسهولة تامة ودون أي تعقيدات. بعد الإيمان بالافتراض (أي وجود مشكلة تتطلب حلا) وبالفرضية (الصيغة المطلوبة لحل المشكلة) لدي طريقان. إما اتباع الأسلوب القديم والبدء في توظيف فريق من المصممين والمبرمجين والعمل في الخفاء لشهور لإطلاق منصة أسناد بشكلها النهائي كما أتخيله (مع مخاطرة أن تكون فرضيتي خاطئة ولا يستخدم أحد الموقع بعد تلك الشهور من التطوير). أو أتبع الأسلوب الحديث وأبدأ فورا في تنفيذ فكرتي بصيغة تمكنني سريعا من معرفة ما إذا كان حلي للمشكلة مناسبا، فهم متطلبات المستخدمين ومعرفة ما إذا كانت هناك أصلا مشكلة تحتاج إلى حل. الطريق الثاني أفضل طبعا. إنه يتيح لي التحقق بسرعة من جدوى المشروع، ويسمح لي بتطويره بناء على الاحتياجات الحقيقية للمستخدمين وليس بناء على ما أفترض أنه احتياج لدى المستخدمين. الآن حان وقت التنفيذ، لكن كيف سأعرف ما هي الخصائص التي يجب أن أبدأ بها الآن والخصائص التي يمكن تأجيلها لوقت لاحق أو عدم تنفيذها بالمرة؟ الفرضية في حالة أسناد تقوم على أن ما ينقص المبدعين هو نظام آلي يمكنهم من إدارة المبيعات. أي استقبال المال من المشترين والسماح لهم -لهم فقط- بتحميل المنتج الذي اشتروه. الاقتناع بهذا يعني أنني لا أحتاج إلى أن أشغل نفسي بكثرة الخصائص التي تتوفر في المتاجر الإلكترونية، مثل التصنيفات وقوائم المنتجات الأحدث والأكثر مبيعا، إلخ. بل فقط الميزة، أو المميزات، التي تقوم عليها الفرضية. في هذه الحالة كل ما أحتاج إلى تنفيذه هو: نظام يسمح للمبدعين بعرض منتجاتهم (كل منتج في صفحة)، تحديد السعر، نظام سريع للشراء، ثم السماح للمشتري بتحميل المنتج. هذا كل ما أحتاج إليه للتحقق من الفرضية، وذلك ما اكتفيت بتنفيذه في النسخة الحالية من أسناد. بعد التنفيذ تبدأ مرحلة القياس. قياس ردود الفعل وطرق الاستخدام للتحقق مما إذا كان الافتراض صحيحا (أي فعلا ثمة مشكلة تتطلب حلا)، والتحقق مما إذا كانت فرضيتي (أي الصيغة التي نفذت بها المشروع) تتناسب مع احتياجات المستخدمين. الـ MVP ليس جوهر المنتج ولا أصغر شكل يمكن تنفيذ المشروع عليه. بل هو أسلوب في التنفيذ والتعلم يبدأ بتنفيذ المشروع بأبسط صيغة تمكننا من تجربة المنتج في السوق، في أسرع وقت وأقل تكلفة وجهد. ثم متابعة التطوير والتعديل على المنتج، بناء على ردود فعل المستخدمين واحتياجاتهم. هو أسلوب ممتد لا ينتهي عند طرح الصيغة الأولى من المنتج بل هو مستمر إلى غاية إثبات نجاح المشروع والحصول على حصة مهمة من السوق. صيغ بدء MVP متعددة. أفضلها هي البدء بالخصائص الرئيسية التي تقوم عليها الفرضية، كما فعلت مع أسناد. هذه الصيغة هي التي يمكن أن تنطبق عليها، ولو مجازا، تسمية جوهر المنتج. الصيغة الثانية الأكثر شهرة هي البدء على شكل صفحة استقبال، تشرح مميزات المنتج وتتطلب تفاعل المستخدم (بالاشتراك مثلا أو طلب الشراء)، وهو الأسلوب الذي اعتمدته في حالة الفرقد. حيث اكتفيت بصفحة تعريفية بسيطة، مع رابط للاشتراك لا ينقل فعليا إلى صفحة الاشتراك بل إلى استمارة تطلب من المستخدم ملأها. ثم بقياس المدخلات ونقرات الزوار على روابط الصفحة يمكنني الالمام، ولو قليلا، بمدى جدوى المشروع، كخطوة أولى قبل تحديد ما سأفعله لاحقا. ختاما، إذا ما قررت اعتماد هذا الأسلوب سوف يمتلئ بريدك بالاقتراحات من أشخاص أغلبهم يعتقد نفسه أذكى منك (وقليل بريدون الإفادة). عليك أن تتجاهل كل الاقتراحات التي لا تأتيك من مستخدمي منتجك، فلا فائدة منها. أي شخص يمكنه أن يغمض عينيه ويأتيك بآلاف الاقتراحات، في حين أن الاقتراحات الوحيدة المفيدة هي التي يرسلها لك المستخدمون الفعليون للمنتج، فهي الوحيدة النابعة عن احتياج حقيقي وليس عن إسهال فكري. شيء آخر. إذا رأيتم مستقبلا مشروعا يتوقف بعد شهور قليلة، أو يغير اسمه أو طبيعة نشاطه، يمكنكم أن تفهمو السبب. فريادة الأعمال (أو لنقل الشركات الناشئة) هي نشاط مبني على اللايقين والبحث الدائم عن الأفضل. حين لا تنفع الخطة ألف ثمة دائما الخطة باء، وإن لم تنفع ثمة دوما خطط احتياطية أخرى. الهدف في النهاية هو خدمة الانسانية وتقديم منتجات أو خدمات تجعل حياة الناس أفضل.
  4. هناك مصطلح معروف في عالم ريادة الأعمال وهو "المنتج الفعّال القاعديّ" Minimal Viable Product) MVP). في الواقع بتنا نسمع بهذا المصطلح كثيرًا في لقاءات الرّياديّين، لكن دائمًا يكون كلّ التّركيز منصبًّا على كون المنتج قاعديًّا فحسب. الجميع عندما ينصحون مؤسّسي الشّركات النّاشئة فإنّهم يشجّعونهم على عدم الانتظار طويلًا قبل إطلاق المُنتج ودخول السّوق، بل البدء بتلقّي التّغذية الراجعة والتّعلم من التّجربة. هذه نصيحة هامّة بشكل عام، وأنا شخصيًّا من أنصار الإطلاق السّريع عند مقارنته بالإطلاق البطيء. لكن بالنّسبة لي أجدُ أنّ هناك أمرًا صغيرًا يفوتنا هنا، ويقودنا بدوره إلى إساءة تفسير هذه النّصيحة، وبالتّالي الوصول إلى نتائج سيّئة. إذا كان المنتَج بسيطًا جدًّا ولم يتمكّن من تحقيق أدنى متطلّبات المستخدم، عندئذٍ لن يقوم أحدٌ باستخدامه، وعلى الأرجح لن يبصر النّور. إذا كان المنتج بسيطًا للغاية لدرجة أنّه لا يحلّ أيّة مشكلة قائمة، ولا يحفّز العميل، ولا يتمكّن من إقناعه باستخدامه مجدّدًا، فلم يعد منتجًا فعالًا، إنّه مجرّد نموذج أوّليّ مبسّط prototype وهنا يكمن الفرق. اجعله بسيطا، لكن ليس أبسط من اللازميقول أينشتاين أنّ كلّ شيء يجب أن يكون أبسط ما يمكن، وليس أبسط من ذلك! يقصد أنّ هناك معضلاتٍ صعبة بطبيعتها وعلينا أن نتقبّل هذه الحقيقة، بعض الأمور لا يُمكن تبسيطها أكثر. يجب على المنتجِ أن يتضمّن حلّ المشكلة، أو يقترب من حلّها بشكل كبير إلى الحد الذي يجعله مفيدًا وصالحًا للاستخدام. بالتّأكيد ستنقصه بعض المزايا، وبالتّأكيد سيكون مجرّدًا وبأبسط أشكاله، لكنّ المنتج الجيّد يُمكن تميزه بكونه قادرًا على أن يصبح في يوم من الأيّام رائعاً، وقادرًا على حلّ المشكلة بشكل تامّ. فعاليته Viability تعني حرفيا أنه على قيد الحياةإذا بحثت عن معنى كلمة viable في المعجم فستجد أنّ أصلها vita أيّ الحياة. كيف يُمكن لمنتج أن يكون حيًّا؟ المنتجات اليوميّة التي نحبّها بشدّة تمتلك فعليًا مزيّة الحياة (أو الفعّاليّة viability). إنّها تبدو لنا رائعة، وتستجيب لنا بالشّكل الصّحيح، ويُدهشنا أسلوب عرضها وتفاعلها معنا، وتعجبنا بساطتها والطّريقة التي تحلّ بها مشكلتنا. إنّها تبدو مختلفة، تبدو حيّة! هناك فرع من العلوم يسمّى "درجة التّعقيد Complexity" يدرس أنماطًا مشتركةً عبر التخصّصات المختلفة، ويحاول فهم ديناميكيّة الأنظمة المختلفة. هذا العلم يميّز بين ثلاثة أنواع من الأنظمة: الفوضويّة chaos، والميّتة dead، والحيّة alive. الأنظمة التي تُعتبر حيّة تقع على حافّة كونها فوضويّة. إنّها تمتلك قدرًا كافيًا من الدّيناميكّة ضمنها، لكنّها ليست خارجة عن السّيطرة. مفهوم المنتَج الفعّال القاعديّ MVP يقوم على أنّك بإمكانك أن تحصل على منتج يحوي عددًا هائلًا من المزايا، لكنّه في هذه الحالة سيكون فوضويًّا وعسير الفهم. وعلى الجانب الآخر، يُمكن الوصول إلى منتج فيه عدد ضئيل من المزايا لكنّها غير كافية لجعله منتجًا جيّدًا، هذا المنتجُ ميْت ببساطة. المنتج الفعّال القاعديّ يقع في المنتصف بين هذا وذاك، إنّه قاعديّ أي لا يحتوي الكثير من المزايا، لكنّه بنفس الوقت حيّ وقابل للاستخدام. وطريقك إلى قابلية الحياة هذه هو تضمين حلقات التّغذية الرّاجعة. كيف تفكر بمنتجك الفعال القاعديوصلنا إلى أنّ الطّريق للوصول إلى منتج فعّال حقًّا هو حلقات التّغذية الرّاجعة. هذا ما يجعل الأنظمة الطّبيعيّة حيّة، وهذا ما يجعل البرمجيّات الرّائعة التي نستخدمها كلّ يوم حيّة أيضًا. الخطوة صفر: تحدّث مع عملاء يؤكّدون لك بأنّك تعمل على أمر مفيد. وقم بالمهام غير القابلة للتّوسّع unscalable التي تعينك على التّحقّق من صلاحية المنتج.الخطوة 1: ضع تصوّرًا للمنتج الفعّال القاعديّ بناءً على خبرتك وفهمك للسّوق.كرّر الخطوات من 2 إلى 4 حتى الانتهاء:الخطوة 2: قم بإزالة المزايا التي تبدو لك غير ضروريّة.الخطوة 3: قم بدمج المزايا التي من الممكن دمجها، بكلمات أخرى: بسّط قدر الإمكان.الخطوة 4: تأكّد من صحّة وسهولة تدفّق حلقات التغذية الرّاجعة. هل أنت فعلًا تحلّ المشكلة التي قرّرت أن تعمل على حلّها؟ هل النّظام ديناميكيّ بما فيه الكفاية؟ هل يمكنه أن يُبصر النّور ويستمرّ؟ما تفعله عادة هو أنّك تركّز على أن تحصل على أقلّ عدد ممكن من المزايا، لكنّك لا تنتبه إلى الضّريبة التي تدفعها من وجهة نظر الفعاليّة viability. أحيانًا بعد أن تتخلّى عن مجموعة من المزايا قد تضطرّ إلى إضافة أمور أخرى من جديد، وهكذا. مفهوم الحياة، في مجالات مختلفةإنّ التّحديد الدّقيق لقدرة المنتج على الحياة متعلّق بشدّة بمجال هذا المنتج، فلا يمكننا وضع معايير ثابتةً لذلك، لكن هناك بعض القواعد الأساسيّة المشتركة. سنعرض هنا بعض الأمثلة لنأخذ فكرة أوضح. التطبيقات الموجهة للأفراد / التطبيقات الاجتماعيةبالنّسبة للمنتجات القائمة على مساهمة المستهلك (مثل تويتر – فيس بوك)، فإنّ التّفعيل activation والحفاظ على العميل retain هما أهمّ حلقتين للتغذية الرّاجعة. إذ لا يمكن للمنتج أن يصبح حيًّا مباشرةً إذا لم يتمكن من إثارة اهتمام العملاء بشكل يجعل حساباتهم مُفعّلة. وبشكل مشابه، لن يكون قادرًا على البقاء، إذا لم يتمكّن من إقناع الزّبون بإعادة استخدامه مجدّدًا في وقت لاحق. التّفعيل عادة في هذه الحالة هو إجراءٌ واحدٌ أو أكثر على المستخدم أن يقوم بفعله، ليصل إلى مرحلة يُمكن بعدها أن يعود ليستخدم الخدمة من جديد، وبالتّالي الحفاظ على هذا المستخدم. في تويتر على سبيل المثال، يُعتبر المستخدم مُفعّلا إذا كان يتابع على الأقلّ عشرة مستخدمين آخرين، وقام بنشر تغريدة واحدة. والحفاظ على المستخدم يعني أن يعود إلى الموقع على الأقلّ مرّة في كلّ شهر ليقرأ تغريدة واحدة. المنصات Marketplacesعندما تقدّم خدمتك على أنّها منصّة تجاريّة فيها باعة ومشترون، فإنّ أهمّ أمرٍ عليك أن تركّز عليه هو الوفرة liquidity. لنأخذ على سبيل المثال موقع Airbnb، لن يكون كافيًا لهذا الموقع أن يعرض الشّقق المتاحة للاستئجار فحسب، أو أن يكتفي بعَرض حاجة بعض الأشخاص لمكان يمكثون فيه لفترة مؤقّتة. كلا الأمرين يجب أن يكونا موجودين في المكان الصحيح. لكن هذا أيضًا لا يكفي، لابدّ أن يتضمّن الموقع آليّةً تصِل المشتري المناسب بالبائع المناسب. عادة يُمكن تحقيق هذه الآليّة بالبحث والاستكشاف، وهناك طرقًا أخرى يمكن إضافتها حسب طبيعة السّوق والسّلع المتداولة فيه. مرّة أخرى، هناك حاجّة لوجود حلقة تغذية راجعة تتعلّق بتحفيز المستخدم، فيجب على كلّ بائع ومشترٍ ناجحين أن يجرّبا متعة الصّفقة الأولى. والخطوة التي ستجري بعد ذلك هامّة جدًّا وستحدّد قدرة هذه الخدمة على الاستمرار. على سبيل المثال، هل تتصوّر أنّه يمكن لموقع Airbnb أن يعمل إذا أزلنا مزيّة تقييم البائع وتقييم المشتري؟ على الأرجح لا. ربّما حلقة التّغذية الرّاجعة هذه أساسيّة للتّأكد من أنّ السّوق قادرٌ على تنظيم نفسه واستبعاد اللّاعبين السّيّئين. لذلك في هذه الحالة، تضمين -أو عدم تضمين- مزيّة التّقييم في المنتج القاعديّ هو قرار جوهريّ. التجارة الإلكترونيةفي حالة المشاريع المُتعلّقة بالتّجارة الإلكترونيّة، فإنّ تسهيل إيجاد وشراء المنتجات هو الأمر الأهمّ. ومن ثمّ عمليّة الشّراء نفسها هي حلقة التّغذية الرّاجعة. لكن هناك بعض الأشياء الأخرى التي يجب أن تعمل جيّدًا، على سبيل المثال تخيّل موقع متجرٍ إلكترونيّ ليست فيه مزيّة البحث. لا بأس بذلك إن كان يحتوي على عدد قليل فقط من المنتجات، لكن عندما يصبح عدد المنتجات في موقع المتجر كبيرًا جدًّا، ألا تعدّ عندها مزيّة البحث أساسيّة في المنتج القاعديّ حتى يكون ناجحًا؟ أمّا من أجل الحفاظ على الزّبائن، عليك أن تقرّر ما الذي سيجعل المستخدمين يعودون مجدّدًا لاستخدام الخدمة، هل هي الخصومات؟ أم تخصيص الموقع حسب تفضيلات كل مُستخدم؟ ربّما الاشتراك في الرّسائل البريديّة هو ما سيدفعهم للعودة مستقبلًا. وربّما مزيج من كلّ ما سبق. فكّر بأقلّ استثمار يمكنك وضعه في المنتج، بحيث تحقّق أكبر فرصةٍ لعودة المستخدم لاحقًا وحرصه على البقاء معك. البرمجيات الخدمية Saasعندما تكون شركتك قائمة على خدمة إلكترونيّة تقدّمها من خلال برمجيّة قمتَ أنتَ ببنائها، عندها فإنّ التّفعيل الحقيقيّ للعملاء Activation هو أن يقوموا بالاشتراك في هذه الخدمة، والحفاظ عليهم يكون بأن لا يتخلّوا عنك بعد أن يجرّبوا خدماتك. لن يشترك العميلُ لديك إلّا إذا وجد عددًا من المزايا الّتي تثير اهتمامه ويبحث عنها. أمّا عن الحفاظ عليه، فيجبُ أن يستخدم هذه الخدمة بشكل متكرّر. بالتّأكيد إنّه لأمر صعب أن تهيّئ خدمتك بحيث تدفع العميل إلى الاستخدام المتكرّر، لكن هذا أمر مهمّ وجوهريّ وعليك أن تجد له حلًّا! هذه صورة تُلخّص الفكرة بشكل جيّد. حسابات ودقة، لا ضربة حظ!هناك طريقة للوصول إلى منتجٍ يحقّق هذه الثّنائيّة بشكل ممتاز، طريقة تعينك على إحياء منتجٍ بأقلّ قدر من المزايا، مع الحفاظ على أن يبقى مناسبًا وكافيًا في الوقت نفسه. المنتج الفعّال القاعديّ MVP يعتمد بشكل أساسيّ على حساباتٍ تجريها على الورق، وليس مجرّد شيفرة تكتبها بدون أي تخطيط. بل على العكس من ذلك، كلّ ما يتطلّبه هو أن تفكّر بعمق. بالتّأكيد لا يمكننا التنبّؤ بالمستقبل، لكن ألا يُمكننا أن نفعل أكثر من مجرّد ضربة حظّ قد تصيب وقد تُخطئ؟ يمكننا أن نفكّر بمنتجنا بذكاء، بجعله بسيطًا، بتضمين حلقات تغذية راجعة، والتّأكّد من أنّه صالح ليُبصر النّور ويبقى على قيد الحياة. وأنت ماذا عنك؟ شاركنا تجربتك مع المنتجات الفعّالة القاعديّة MVP. ما الأمور التي تظنّ من الواجب فعلها أو تركها للوصول إليه؟ متَرجم -وبتصرّف- عن المقال Your MVP is minimal, but is it viable? لكاتبه Alex Iskold.
  5. إذا كانت لديك فكرة لمُنتج لم تبدأ ببنائه بعد، فعليك بجعل أوّل أهداف ذلك المُنتج هو حلّ لمشكلة ما. ينصح Paul بوضوح: اصنع مُنتجا يحلّ مشكلة. لكن في الواقع هنالك العديد من المُنتجات التي تُصنع كل يوم ولكنّها لا تحلّ مشكلة لأي أحد. قد يبدو المُنتج ذو مظهر رائع ويحتوي على العديد من الميزات الجيّدة، لكن هذه الأشياء لا تنفع إذا كنت تبحث عن مشكلة (يعني لا تدري بعد أي مشكلة يحلّها مُنتجك). لذلك من الأفضل أن تقيّم فكرتك قبل استثمار الكثير من الوقت والمال. يُطلق على الإصدار الأوّل من المُنتج مصطلح المُنتج الفعّال القاعدي (Minimum Viable Product (MVP، وعادًة ما يحتوي هذا الإصدار على الميزات الأساسيّة لعمله. لقد شاع هذا المصطلح (MVP) عندما تمّت الإشارة إليه كجزء من منهجيّة الشركات الناشئة الليّنة Lean Startup methodology التي تدعو إلى إزالة ما يمكن إزالته من "المخلّفات" عند بناء الأعمال. إنّ MVP هو أبسط إصدار يمكن أن يكون عليه مُنتج. إنّ بناء MVP كجزء من أسلوب الشركات الناشئة الليّنة ليس هو الوسيلة الوحيدة لتطوير المُنتج، لكنّ هذه الوسيلة تمتلك مزايا فريدة من نوعها. كما إنّ بناء MVP يمكن أن يوفّر عليك الوقت والمال، لكن هذا لا يشكّل دعوة إلى بناء مُنتج رديء. عندما تبني المُنتج الفعّال القاعدي ينبغي عليك التفكير في جميع العناصر التي يمكن للمُنتج احتوائها، كأن تكون ميزات، عناصر تكميليّة، أو صفحات متعددة، إلخ، ثم تجريدها للوصول إلى العناصر الأكثر ضروريّة لجعل الأشخاص يرغبون بمُنتجك. على الأرجح سيكون MVP الخاص بك مختلفًا عن MVP الخاص بغيرك بسبب العديد من العوامل؛ كالسوق الخاص بك والحلول البديلة للمشكلة. لذلك سيكون من المفيد أن تسأل: "ما الذي يمكن عمله كحدّ أدنى للحصول على مُنتج يعمل كحلّ لمشكلة؟" إنّ التفكير بهذه الطريقة يمكن أن يساعدك على تجنّب قضاء الكثير من الوقت في بناء أمور ذات أولويّة أقل بالنسبة للمُنتج الجديد. ابدأ بحل مشكلة تواجهك أصلاإنّ أفضل المُنتجات هي التي تحلّ المشاكل التي يواجهها الأشخاص بالفعل، وليس هنالك مكانًا أفضل من حياتك الخاصّة للبحث عن الإلهام. قبل بضع سنوات، احتجنا إلى بعض الصور للصفحة الرئيسيّة الجديدة لموقع Crew، وبعد أن أُحبطنا بخيارات الصور الموجودة على الإنترنت قررنا توظيف مصوّرنا الخاص. وبسبب مشكلة الصور منخفضة الجودة عالية الكلفة التي واجهتنا، افترضنا أنّ الأشخاص الآخرين لديهم نفس المشكلة أيضًا. لذلك قمنا بنشر الصور على الإنترنت مجّانًا بعد الانتهاء من التّصوير، وتحت رخصة المشاع الإبداعي Creative Commons Zero license على موقع يدعى Unsplash، وذلك بتوفير 10 صور عالية الجّودة ومجّانية كل 10 أيام. اليوم أصبح Unsplash يمتلك مجتمعًا من أكثر من 120,000 من المصوّرين، الفنّانين والمبدعين الذين يشاركون الصور التي يتم تنزيلها أكثر من 30 مليون مرّة. لكنّنا لم نكن نتصّور أن تأخذ الأمور هذا المنحى عندما أطلقنا الموقع. لقد قمنا ببناء المُنتج الفعّال القاعدي لـ Unsplash باستخدام أحد قوالب Tumblr بسعر 19$، فأصبح Unsplash يعمل خلال 3 ساعات، بدلًا من قضاء عدّة أسابيع أو أشهر في إنشاء موقع يمكن أن يخفق. بداية Unsplash.com كقالب Tumblrكانت الخطوة التالية بعد بناء الموقع هي اختبار الطلب عليه. لقد أردنا معرفة ردّة فعل الناس حول فكرة الموقع فقمنا بعرض Unsplash في موقع Hacker News؛ مجتمع من المصمّمين، المطوّرين، ورجال الأعمال. لقد شعرنا بأنّ هذا هو المكان حيث يوجد أشخاص مهتمّون بما نقدّمه. لقد تمّ تحميل أكثر من 20,000 صورة بعد عدّة ساعات من عرض Unsplash. في البداية قمنا برفع الصور على حساب Dropbox شخصي لأنّنا لم نكن نتوقّع هذا القدر من الاهتمام، مما أدى إلى وصولنا إلى حدّ الاستضافة وتوقّف الصور عن العمل. وبذلك اضطررنا إلى الانتقال إلى مكان آخر للحفاظ على الموقع فعّالًا. وعلى الرّغم من أنّ الإصدار الأوّل لـ Unsplash كان بدائيًّا وبالكاد يعمل، لكنّه كان كافيًا لإثبات أنّه كان حلًّا لمشكلة لا تواجهنا نحن فحسب، وإنّما جميع الصنّاع حول العالم. ومن المثير للاهتمام أنّ المظهر الأساسي للإصدار الأول لـ Unsplash هو نفسه اليوم. ففي النهاية بساطته هي ما جعلته بارزًا. استخدم ما بحوزتكلا تحتاج في بعض الأحيان لكتابة شيفرة أو عمل تصميم لتبني مُنتجا يمثّل حلًّا لمشكلة، كما رأينا مع Unsplash. وكما يقول Mark Randall كبير الاستراتيجيين ومدير عام قسم الإبداع في Adobe: في البداية قد تحتاج فقط إلى إجراء مكالمة مع مجموعة من العملاء المحتملين، أو رسم فكرتك لموقع باستخدام ورقة وقلم. هنالك أسلوب شائع للتحقق من صلاحيّة الفكرة يدعى اختبار الدخان Smoke Test. في هذا الاختبار تقوم بإنشاء موقع وهمي بهدف معرفة مقدار الاهتمام في مُنتجك حتّى قبل أن تبنيه. تستطيع، كمثال على اختبار الدخان، أن قوم بإنشاء موقع من صفحة واحدة تشرح فيه فكرة مُنتجك مع إضافة نموذج تسجيل بريد إلكتروني. لا يوجد مُنتج فعلي في الواقع ولكنك تستطيع معرفة عدد الزبائن المهتميّن بإحصاء عدد المسجّلين. عندما أُطلق Buffer لأول مرّة، كتطبيق ويب لجدولة وسائل التواصل الاجتماعي، قام مؤسّسوه ببناء صفحتين بسيطتين توضّحان ماهيّة التطبيق. في تلك المرحلة كان Buffer بعيدًا عن الاكتمال، لكنّ اختبار الدخان أعطاهم فكرة عمّا يتطلبّه بناء الإصدار الأول لمُنتج يعمل بشكل أساسي. وعلاوة على ذلك، أصبح لديهم مجموعة كبيرة من العملاء في الوقت الذي كانوا فيه جاهزين لإطلاق المُنتج. حتّى إنّ بعض العملاء يسجل بحسابات مدفوعة. المنتج الفعال القاعدي لبعض المنتجات الأكثر شعبية اليومعندما تبحث عن نظّارة شمسيّة في متجر eBay، أو تساعد في تمويل مشروع ناشئ في Kickstarter، فإنّه من السهل أن تنشغل بجميع تلك الميزات والطبقات من التعقيد التي يوفّرها الموقعان. لكنّ العديد من المُنتجات الرقميّة التي تستخدمها اليوم بدأت صغيرة؛ قاموا باختبار فكرتهم وسوق المُنتج باستخدام مُنتج أكثر بدائيّة بكثير. ولإعطائك فكرة أفضل، ألق نظرة على بعض عمالقة اليوم وبداياتهم: eBay eBay هو من مواقع المزادات الإلكترونيّة الأكثر شعبيّة في يومنا هذا. وكان يسمّى في الأصل AuctionWeb عندما تمّ إطلاقه عام 1995. الصورة أدناه هي أقدم لقطة شاشة متاحة لموقع eBay مقارنة مع صفحة الموقع لهذا العام: Appleتُعتبر Apple من أثمن العلامات التجاريّة في العالم. مع ذلك لم يكن يبدو أنّهم يملكون الكثير عندما أُنشأت الشركة عام 1976. Apple1 كان أوّل جهاز حاسوب أصدرته Apple عام 1976، وكان مجرّد لوحة دائرة إلكترونية بدون لوحة مفاتيح، شاشة، أو حتّى صندوق لاحتواء الدائرة. Kickstarterقام Kickstarter بتغيير عملية تمويل المشاريع الإبداعيّة بالكامل وذلك بالسّماح للأشخاص بمساندة وتمويل المُبدعين من جميع أنحاء العالم. يبدو Kickstarter كأداة بسيطة وواضحة اليوم، لكنّ الأمر استغرق Perry Chen، مؤسّس كيكستارتر، 6 أو 7 سنوات لتحويل فكرته إلى واقع بإطلاق الموقع. رسم Perry رؤيته الأوليّة لـ Kickstarter في عام 2009 بالرّغم من أنّه لم يكن مصمّمًا. خاتمةنحن نرى النجاح الذي وصلت إليه المُنتجات اليوم وننسى أحيانًا أنّ الأمر استغرق سنوات من التطوّر لكي تصل إلى ما هي عليه الآن. إنّ موازنة أولويّات المُنتج لا تنتهي عند إطلاق المُنتج الفعّال القاعدي بل تستمر طوال دورة حياة المُنتج. حتّى وإن كان لديك عملاء أو كانت لديك شركة راسخة ما زالت هنالك حاجة إلى الاختيار بين الأشياء التي تُبنى أولًا والأشياء التي تؤجّل حتّى وقت لاحق. إنّ بناء المُنتج الفعّال القاعدي لا يعني بناء مُنتج أوّلي سيئ وإنمّا التركيز على الشيء الأكثر أهميّة والشيء الذي يحلّ المشكلة المعنيّة بأسهل وأسرع طريقة. وماذا بعدها؟ بعدها تبدأ المتعة! ترجمة -وبتصرّف- للمقال Start small: In search of the minimum viable product لصاحبه: Mikael Cho. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  6. بالرّغم من كثرة الحديث حول ملاءمة المنتج الذي ترغب في إطلاقه للسوق Product market fit إلّا أنّه لا يتوفر الكثير من الأدوات التي تساعد على قياس ملاءمة المنتج للسوق التي تحتاجها لمشروعك. والسبب في ذلك، أنه وبشكل جزئي هناك سؤال ينبغي ألّا تسأله: ويمكنك أن تعي لِم قال إيريك ذلك. لأننا في بعض الأحيان نغفل عن حاجة الزبائن ونركّز بدلا من ذلك على مُصطلحات، مثلاً "ملاءمة المنتج للسوق"، لأنه لو كنّا قريبين من المُستخدم فإننا سنعرف بشكل آلي ما إذا كنّا نملك ملاءمة المُنتج للسّوق أم لا. استطلاع مدى ملاءمة المنتج للسوق واستخدامه بالشكل الصحيحما هي الأسئلة التي ينبغي أن اسألها لزبائني؟أفضل طريقة وجدناها لقياس ملاءمة المنتج للسوق هي باستخدام أداة طوّرها شون إليس (Sean Elli) والتي تتطلّب الإجابة على عدد من الأسئلة، ومن أهمها "كم سيخيب أملك إذا لم تعد قادرًا على استخدام هذا المنتج؟" حتى أنه قام ببناء أداة لهذا الغرض أسماها survey.io والتي يمكنك أن تستخدمها بسهولة لإجراء استطلاع لقياس ملاءمة المنتج للسوق بالاستناد لقاعدة زبائنك. وتقوم هذه الأداة على طرح عدة أسئلة، أهمها سؤال "كيف سيكون شعورك؟". كم شخص أحتاج لاستطلاع رأيه للحصول على نتائج حاسمة؟قام هيتن شاه (Hiten Shah) بمدّ يد المساعدة لنعرف ذلك، وأفضل ما نصح به: "أننا لا نحتاج أكثر من 40-50 إجابة للوصول لنتيجة مُرضية." بالتأكيد، كلما كانت العينة أكبر كانت النتائج أفضل، ولكن عينة مكونة من 40-50 ستكون كافية. من الذي ينبغي أن يُستطلع رأيه لتجنب الحصول على نتائج مضلِّلة؟نعكف حاليًا على بناء خاصيّة جديدة تُدعى "Power Scheduler" كنا قد اختبرناها في مرحلة تجريبية لبضعة أشهر من الآن، وعموما كان مدى استخدام هذه الخاصيّة جيّدا مقارنة مع أرقامنا الحالية، لكن لا يمكننا أن نقول حقا إلى أي مدى هي خاصيّة مُفيدة. لذلك اخترت أكثر 200 شخص استخدامًا للخاصّيّة حاليًا. وكانت النتيجة كالتالي: الآن، بالتأكيد إجراء استطلاع لزبائن مخلصين يعطي نتائج مضللة بشكل كبير، وتساءل القليل من الأشخاص في فريقنا ما إذا كان ذلك هو النهج الصائب، وبمساعدة شون إليس، الرجل نفسه الذي بنى أيضا أداة مفيدة جدًا للاستطلاع تسمى "Qualaroo" التي نستخدمها كثيرا، وقمنا بالبحث عمّن ينبغي أن نجري معه الاستطلاع. اقتَرح لنا التالي: أوصي عمومًا بإجراء استطلاع للفئات التالية: الناس الذين جرّبوا منتجك وعاينوا خصائصه الأساسية.الناس الذين استخدموا منتجك على الأقل مرتين.الناس الذين استخدموا منتجك في الأسبوعين الماضيين.عندما أجرينا الاستطلاع مرة أخرى بصحبة شون إليس وهيتن شاه حصلنا على نتيجة واعدة للغاية، على الرغم من كونها أقل جاذبية من النّتائج السّابقة: كيف يمكن استعمال تلك الأدوات مع الميزات بدلا من المنتجات؟أنصح بشدّة استخدام هذه الأدوات لاختبار الميزات الجديدة التي يتم بناؤها خاصّة عندما يكون منتجك الأساسي قد حقّق بالفعل ملاءمة المنتج للسوق. الطريقة التي وجدتها لفعل ذلك بشكل واضح هي بتضمين صورة للميزة التي تتحدث عنها في عملية الاستطلاع، كما في هذا المثال: لماذا يمكن لهذا الاستطلاع أن يكون أكثر أهمية مع نمو منتجك؟من بين المشاكل المُثيرة للانتباه التي واجهتنا في Buffer هي كالتّالي: أيّا كانت الخاصية التي سنُطلقها فستكتب عنها الصّحافة ويكثر الحديث عنها مما يُعطينا إحساسًا خاطئًا بالنّجاح، وهو أمر ليس صحيحًا دائمًا خاصّة إذا لم تكن تتبّع إحصائياتك الأساسية عن كثب. هذا ما حدث معنا مع إطلاق "Daily app launch" على سبيل المثال. حيث حصلنا على تغطية إعلامية قوّية لها مما جعلنا نغفل عن تتبّع أحد أهم الإحصائيات في هذه الحالة، والمُتمثّلة في مدى رجوع المُستخدمين لاستخدام الخاصيّة من جديد (للأسف لم يرجعوا لاستخدامها بعد الاطّلاع عليها أوّل مرّة)، وعليه انخدعنا لفترة وظننّا بأنّ الخّاصية تسجّل نجاحًا، ولم نفهم حقيقة ما يحدث إلّا لاحقًا. لذلك ركّز جيّدًا وتأكد أنّ ما تقوم ببنائه من خصائص مفيد بالفعل لزبائنك (بعد أن تضمن ملاءمة المنتج الرّئيسي للسوق) هذا أمر مهم للغاية. ولهذا نسعى جاهدين للفصل ما بين التسويق وإطلاق المنتج، حيث نختبر المنتج أو الميزة الجديدة لأطول فترة تجريبية ممكنة حتى نضمن أنه يضيف قيمة ويحتاجه زبائننا بالفعل. وهنا أين يجب عليك الاستعانة بالاستطلاعات آنفة الذّكر لمعرفة مدى ملاءمة المنتج للسوق. لقد بدأنا في استخدام هذه الأداة مع خصائص مُختلفة لنتأكّد من صحّة فرضياتنا قبل أن تعلم الصّحافة بهذه الخصائص. الحفاظ على التّركيز والانضباط وعدم السّقوط في فخ المبالغة والمفاخرة (وهو ما وقعت فريسة له لمرات عديدة) لما ينمو مشروعك هو المفتاح للحفاظ على بناء أشياء رائعة ترضي زبائنك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال A Simple Guide to Measuring the Product-Market Fit of Your Product or Feature لصاحبه Leo Widrich. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  7. عندما بدأت العمل على إنشاء تطبيق UXPin المُتخصّص في إنشاء النّماذج الأوّليّة، كنّا نؤمن بأسلوب "الحدث العظيم" للكشف عن المُنتجات، حيث تقضي شهورًا مع فريق التّطوير تُنشئ مُنتجًا كثير الميّزات، ثمّ تكشفه للعالم. ولكنّنا اكتشفنا خلال وقتٍ قصير أنّ هذه الاستراتيجيّة غير مضمونة دومًا، بل هي تُصيب وتُخطئ، فإن أصابت تحوّل مستخدمو الإصدار التّجريبيّ إلى مُشتركين دافعين في المنتج سريعًا؛ ولكن إن أخطأت ضاعت ساعاتٌ طويلة من العمل وأموال كثيرة، وشيء من صحّتنا معها. تعلّمنا بعد ذلك أنّ علينا إصدار المُنتجات بطريقة أكثر ذكاءً، لا أكثر ضخامة! وهنا يأتي دور MVP، أو المنتج الفعّال القاعديّ (Minimum Viable Product)، الّذي يتيح للشّركات تحرّي صدق توقّعاتهم عن زبائنهم بأدنى حدّ من الجهد. مؤخّرًا، بعد أن تعلّمنا من أخطائنا السّابقة، انتقلنا إلى إصدار ميّزات أصغر بصورة أكثر تواترًا، وهذه الميّزات الصّغيرة تُمثّل منتجاتنا الفعّالة القاعديّة. فإذا أردنا مثلًا طرح كتاب إلكترونيٍّ كامل، فإنّنا ننشر في البداية صفحة تشرح الكتاب لنقيس الاهتمام العامّ به. ولو أردنا طرح ميّزات التّكامل مع مجموعة من البرامج الأخرى (كما فعلنا منذ فترة مع برنامجي Photoshop وSketch)، فإنّنا ندمج بضع ميّزات مع البرنامج الأبسط أوّلًا (في حالتنا هو Sketch) ثمّ نطرح نُسخة بيتا تجريبيّة قبل أن نتابع نحو الدّمج الشّامل. سنُبيّن في هذه المقالة بعض المفاهيم الخاطئة المُتعلّقة بـMVPs، وبعض الوسائل المُختلفة الّتي يمكن لمُصمّمي تجربة الاستخدام استعراضها بهدف تحقيق التوازن بين "القاعديّة" و"الفعّاليّة" و"جودة المنتج". منتج فعّال قاعديّ، لا تنس "المنتج الفعّال"يُشير المُصطلح "المنتج الفعّال القاعديّ"، الّذي وضعه مؤسّس SyncDev ‏Frank Robinson وعمّمه Eric Ries مؤسّس IMVU، يُشير إلى إصدار شيءٍ ما بُسرعة، سواء أكان مُنتجًا مادّيًّا أو مجرّد صفحة ترويجيّة، وغاية ذلك تبيّن صدق الافتراض الّذي قام عليه المُنتج. ولكن الحقيقة أنّه من السّهل أن نقع في فخ "القاعديّة" في MVP دون أن نتأكد من أنّ لدينا "مُنتجًا فعّالًا". يعود هذا الخطأ إلى الرّغبة في استغلال أكثر ما يمكن استغلاله من أقلّ مقدار من الموارد. ليس MVP أقل مجموعة من الميّزات الضّروريّة للحصول على مُنتج يعمل كما يُشاع، ولا هو المُنتج النّهائيّ ذاته، بل هو عمليّة. MVP هو أصغر تجربة تُثبت صحّة أو خطأ الافتراضات الّتي تقوم عليها فكرة تجاريّة. صحيحٌ أنّ التّطوير السّريع هو جوهرُ هذه العمليّة، ولكنّه صحيحٌ إلى الحدّ الّذي يُتيح لنا الوصول إلى أهداف البحث والتّعلّم فحسب. مصدر الصّورة: عمليّة MVP في Spotify تتبع عمليّة MVP خطواتٍ أربع: جِد مُشكلة يجب حلّها.حدّد أصغر حلّ ممكن (MVP).نفّذ الحلّ وجرّبه في نطاق محدود (لتُثبت قيمته الفريدة).أشرك زبائنك الّذين يهمّم تجربة الحلّ في أقرب فرصة، وأثِر حماسهم (يُعرف هؤلاء بطلائع المُبشرين "earlyvangelists").ولكن متى يكون MVP خيارًا مُناسبًا؟ تتباين الآراء حول جدوى MVP وكيفيّة تحسينه. ولكي نتبيّن الآراء المدروسة عن تلك الخاوية، علينا أن نُنصت لأولئك الّذي يخوضون التّجربة ذاتهم. MVP في صفحة ترويجيّةعندما بدأ مؤسسBuffer،‏ Joel Gascoigne، كان لديه فكرةٌ عن منتج، لكنّه لم يرغب أن يبني شيئًا لن يستخدمه أحد، لذا قرّر بناء صفحة ترويجيّة بسيطة ليعلم إن كان مُستخدمو Twitter يواجهون فعلًا مُشكلةً في جدولة التّغريدات وتدبيرها. مصدر الصّورة: Buffer كان منتجّ Buffer الفعّال القاعديّ صفحةً تشرح ما هو Buffer وكيف سيعمل، ودعت الزّوّار إلى التّسجيل وعرضت عليهم زرًّا ينقلهم إلى صفحة "الخطط والأسعار" إن أبدوا اهتمامًا، فإذا نقروا هذا الزّر عُرضت عليهم رسالة قصيرة تبيّن أنّ Buffer غير جاهز بعدُ وتنصحهم بالتّسجيل لتلقّي الأخبار المُتعلّقة بالمُنتج. استخدم Joel عناوين البريد الإلكتروني الّتي حصل عليها من المُستخدمين المُسجّلين ليُراسلهم بصفتهم مُستخدمين مُحتمَلين للمُنتج القادم، وقد أفاده ذلك أيّما فائدة في معرفة توقّعاتهم ورغباتهم. وكما في مثال السّيّارة الّذي عرضناها منذ قليل، طوّر Joel منتجه الفعّال ليتحرّى صدق فرضيّته الجديدة: هل سيدفع النّاس لمنتج كهذا؟ أضاف Joel جدول الأسعار بين صفحة التّرويج ونموذج التّسجيل، وتأكّد أن فرضيّته صحيحة، وأنّ المُستخدمين مُستعدِّون للدفع مقابل هذه الخدمة. استطاع Joel بصفحته التّرويجيّة وحدها التّحقّق من فرضيّتين دون بناء المُنتج الحقيقيّ، وبأقلّ تكلفة. يجدر بنا أن نذكر أن منتج Buffer الفعّال الأوّل اكتفى بتحرّي وجود طلب على الفكرة، ثمّ انتقل Joel وفريقه بعد ذلك إلى بناء الحلّ القاعديّ الفعّال ما إن تأكّد من جدوى تلك الفكرة. منتج إلكترونيّ فعّال على الورقمنتج UXPin الحالّي هو تطبيق ويب لإنشاء النّماذج الأوّليّة للواجهات، ولكنّهم بدؤوا بمنتجٍ قاعديّ على الورق، ورق دفترٍ تُرسم عليه النّماذج الأوّليّة. كان Marcin Treder يعلّم أن عمليّة تصميم تجربة الاستخدام قد تؤول إلى الفوضى والانفصال، وأنّ تحسين هذه العمليّة ليس أمرًا يسيرًا، لذا انصبّ اهتمامه على تبسيط مراحل النّمذجة الأوّليّة. مصدر الصّورة: UXPin يقول Marcin: "صنع المُنتجات على الورق أقل تكلفة طبعًا، ولكنّ لم يخطر ببالنا أن يكون الإصدار القادم من منتجنا تقنيًّا، فلم نكن سوى بضع مُصمّمين نحاول أن نُساعد زملائنا في تطوير مهاراتهم". بيعت أوّل دفعة من الدّفاتر الّتي صمّمها Marcin وزُملائه في 48 ساعة بعد إطلاقها عام 2011، مُؤكّدةً صحّة النّظريّة الّتي قامت عليها الفكرة، وهي حاجة المصمّمين إلى أداة أفضل لصنع نماذج أوّليّة للواجهات. سرعان ما لاحظ Marcin أنّ الأدوات الإلكترونيّة الحاليّة قاصرة، فقد افتقر Balsamiq إلى الدّقّة، وكان Axure ثقيلًا وغير مريح. بالطّبع لم تكن الدّفاتر مُنتجًا إلكترونيًّا، لذا قرّر أن يُراجع نظريّته، وبنى MVP جديدًا: نسخةً بدائيّة من أداة نمذجة إلكترونيّة. وبدل أن يسعى Marcin إلى الكمال في منتجه، فقد قرّر أن يبني UXPin على المصدر البرمجيّ لبرنامج آخر، وأضاف إليه إمكانيّة رسم النّماذج، مُقدِّمًا قيمةً مشابهة لما قدّمته الدفاتر في بيئةٍ مُختلفة. لم يكلّف إنتاج هذا المُنتج الكثير، كونه قام على مصدر برنامج آخر، ولكنّه قدّم بميّزاته حلًّا قاعديًّا فعّالًا. يقول Marcin: "لا ننظر إلى MVP على أنّه أسرع منتج أو أفضل مُنتج، بل هو المُنتج الذي يتطلّب أقلّ جهد في التّطوير ويعطي أعظم قيمةٍ في الوقت ذاته". يعترف Marcin أنّه منتجه الورقيّ الأوّل لم يُقدم أعظم قيمة، ولكنّه تطلّب أقل جهدٍ أعانه على أن يكتشف سرٍّا ثمينًا، وهو أنّ الزبائن يريدون الدّفتر، ولكنّهم يريدون أيضًا مُنتجًا إلكترونيًّا أفضل. بهذا المعنى، يمكن أن نقول أنّ منتجه القاعديّ الأوّل قد نجح. منتج فعّال قاعديّ، بلا منتج!بدأ UXPin بمُنتج ملموس كما رأينا، ولكن Dropbox بدأ بلا منتج على الإطلاق! فبالنّظر إلى التّعقيدات التّقنيّة الكبيرة الّتي تُرافق خدمة تخزين الملفّات سحابيًّا، فإنّ مُجرّد نموذج أوّليّ للخدمة يتطّلب تجاوز العديد من هذه التّعقيدات ليصل إلى حالةٍ يُعتمد عليها. وبدل أن يقضي فريق التّطوير شهورًا (إن لم تكن سنواتٍ) في بناء مُنتجٍ قد لا يستخدمه النّاس، قرّروا شرح تجربة المُستخدم في فيديو لا يتجاوز طوله 4 دقائق، فكان هذا مُنتجهم الفعّال القاعديّ، الّذي قدّم مؤسّس Dropbox، ‏Drew Houston وهو يشرح تجربة الاستخدام البسيطة: تظهر علامة "صح" خضراء على الملفّات الّتي تُحفظ في Dropbox، حفظ الملفات يتمّ بسحب الملفّات وإسقاطها في مُجلّد، لا تعقيدات تقنيّة، التّجربة تشرح نفسها! مصدر الصّورة: Dropbox هذا المُنتج الفعّال، البسيط من النّاحية التّقنيّة، أثبت جدواه، فقد انتقل عدد المُسجّلين في الخدمة بين ليلةٍ وضحاها من 5 آلاف إلى 75 ألفًا، وعُرف Dropbox في أوساط شبكة Digg باسم "قاتل Google Drive". صحيحٌ أنّ مُنتج Dropbox هذا أثبت فرضيّة Drew، لكنّه أيضًا علّمهم أن تجربة الاستخدام الممتازة الّتي يجب عليهم تقديمها هي الأمر الحاسم في نجاح المُنتج. مع أنّ إتاحة تجربة المنتج الحقيقيّ للمُستخدمين كانت وسيلةً أفضل لتجربة Dropbox، إلّا أن مقطع الفيديو كان كافيًا لفريق التّطوير. وقد استطاع Dropbox أن يقتحم سوقًا مُشبعًا بالفعل، وأن ينجح رغم ذلك، والسّبب أنّ فريق التّطوير أوفى بوعده بتقديم تجربة استخدام انسيابيّة. ينطبق في هذه الحالة المثل: "لا تُصدّق ما لم ترَ"، فقد بقي مقطع الفيديو على الصّفحة الرّئيسيّة لـDropbox من 2008 وحتى 2013! عمليّة 10x MVPبنى Ash Maurya (مؤلّف كتاب Running Lean—Helping Entrepreneurs Succeed) مُنتجًا لشركته النّاشئة Cloudfire وسوّقه مُتّبعًا عمليّة 10x، وهي عمليّة أنشأها باتّباع خطواتٍ ثلاث: جد مجموعة من 10 مستخدمين وأجرِ معهم مقابلاتٍ للوصول إلى أسباب مُشكلاتهم.ابنِ مُنتجًا فعّالًا قاعديًّا يقدّم حلًّا سريعًا وقدّمه إلى الدّفعة الأولى من الزّبائن.استخدم آراء الزّبائن لإنشاء صفحة ترويجيّة فيها رسائل حقيقيّة، وذلك بهدف جمع عناوين البريد الإلكتروني للزبائن المئة القادمين.توفّر الدّفعة التّالية من الزّبائن مزيدًا من المُرشحّين لإجراء المقابلات، ممّا يُساعد على تحسين التّسويق على الموقع، الّذي يجلب بدوره مزيدًا من الزّبائن، فهذه العمليّة تُساعد إذن في مضاعفة قاعدة المُستخدمين بمقدار 10 في كلّ خطوة. مصدر الصّورة: إطلاق منتج وفق عمليّة 10x الفكرة الأساسيّة في عمليّة 10x هي أنّ المُنتج الفعّال القاعديّ يُعامل معاملة المُنتج الحقيقيّ، لا على أنّه مُنتج تجريبيّ. هذا يعني أنّ تسعير المُنتج يُناقش في المرحلة 1 (كما في أسلوب Buffer)، والذي يساعد في حلّ مشكلة الأرباح منذ البداية. من المهمّ أن نتذكّر أنّ مُنتجنا ينافِس مُنتجاتٍ أخرى مجّانيّة، ولهذا يكون الإصغاء إلى الزّبائن ضروريًّا لفهم الأسباب الّتي تجعل الزّبائن يدفعون لمنتجنا. عمليّة إطلاق المُنتج وفق 10x ليست إلّا تنويعًا على عمليّة MVP التّقليديّة، ومع أنّها تتطّلب جهدًا أكبر ممّا يبذل على المُنتجات التّقليديّة، إلّا أنّها تسمح للفريق بمتابعة تحسين المُنتج وتوسيعها بعد انطلاقه، فمن خلال المُقابلات واستطلاعات الرأي واختبارات قابليّة الاستخدام، تهدف عمليّة 10x إلى بناء مُنتج قاعديٍّ أفضل مع الوقت، وهي الفكرة ذاتها الّتي تقوم عليها MVP، والّتي يمكن تلخيصها في تقليص المخاطرة مع ضمان الفعّاليّة القصوى. تُساعد المقابلات مع الزّبائن في تحديد من يواجهون مُكشلةً، وما الحلّ الأصغر لها، ممّا يُقلّص مخاطرة المُنتج، كما أنّ المقابلات تُساعد في قياس ردود فعل الزّبائن تجاه التّسعير والمنافسين، وتوفر فرصة لقياس اهتمام الزّبائن ووضع السّوق من خلال عدد زيارات الصّفحة التّرويجيّة وعدد المشتركين في القائمة البريديّة. التجربة الكاملة بدل الميّزات الكاملةكل الوسائل السّابقة، من الصّفحات التّرويجيّة، ومقاطع الفيديو، والمُنتجات غير الإلكترونيّة، وعمليّة 10x، كلّها وسائل مختلفة للوصول إلى الغاية ذاتها. عمليّة MVP ضروريّة لكلّ مصمّم تجربة استخدام، سواء في شركة ناشئة أو في مؤسّسة تصميم، أو لمن يعمل في بيته، والتّعلم من المستخدمين، وزيادة الفعاليّة، وتقليص المخاطر كلّها أهداف مُجزية. ربّما تكون فرضيّة "قطعة الكعك" لـBrandon Schauer أفضل طريقة للتّفكير في MVP، وهي الفرضيّة الّتي تؤكّد على ضرورة وجود تجربة مُتكاملة في كلّ مرحلة من مراحل المُنتج. فقطعة الكعك الصّغيرة تُمثِّل مُنتجًا قاعديًّا أكثر فعالية من كأس من الطّحين. تأكّد إذن أن مُنتجك القاعديّ يوصل للزّبائن قيمة المُنتج الحقيقيّ كاملةً. فإذا كان مُنتجك القاعديّ صفحةً ترويجيّة، فاحرص على أنّ تكون النّصوص واضحةً ومفهومة، وأن تكون الدّعوة صريحة، والواجهة سهلة الاستخدام؛ وإن كان مُنتجك القاعديّ نموذجًا أوّليًّا يعمل بالفعل، فيجب أن يعمل بشكل ممتاز. بناء مُنتجٍ صغير أمر يستحق الإعجاب، أمّا بناء مُنتجٍ لا يعمل كما ينبغي، فأمر غير مقبول. ترجمة (بتصرّف) لمقال Putting the “VP” into MVP لصاحبه Jerry Cao