المحتوى عن 'شركة ناشئة'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة
  • التجارة الإلكترونية

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 134 نتائج

  1. قد يكون تقديم الاستشارات وسيلة ممتازة لتمويل شركتك الناشئة أو للحصول على بعض الأرباح، فالأمر سهل للغاية، وكلّ ما عليك فعله هو تحديد الأجور المطلوبة والبدء بالعمل. ولكن بعد فترة وجيزة ستلاحظ أنّ هناك الكثير من ساعات العمل التي يمكن أن تدرّ عليك المزيد من الأموال، ولربما تدفعك هذه الملاحظة إلى توسيع العمل، فتوظّف شخصًا ما مقابل 30 دولارا للساعة، وتعدّل الأجر الذي تطلبه إلى 60$. أرباح سهلة، أليس كذلك؟. في الواقع، لا تجري الأمور بهذه البساطة، وسأبيّن لك فيما يلي ما سيحدث على أرض الواقع، وسأقدّم إليك بعض النصائح لتجنب ذلك. مضاعفة الأجور لا يعني شيئًا لنفترض أنّك وظّفت شخصا براتب 60,000$ في السنة. عدد ساعات العمل في السنة الواحدة هو 2,000 ساعة (50 أسبوعًا × 40 ساعة في الأسبوع)، ويبقى أسبوعان للإجازات، وبهذا يكون أجر الساعة: الأجر الاسمي: 30$ للساعة إن أعدنا الحسبة باعتبار أيام العمل، فهناك 250 يوم عمل في 50 أسبوعًا. العطل الرسمية في الولايات المتحدّة هي 10 أيام، وهذا يعني أنّ عدد أيام العمل يصبح 240 يومًا. والآن إن أعدنا حساب كلفة الساعات نحصل على: 20 يوم عمل في الشهر، 31$ للساعة. تختلف القوانين والضرائب المفروضة على التوظيف في الولايات المتحدة الأمريكية بين ولاية أخرى، ولكن القاعدة العامة هي دفع 15% في الضرائب التي تشمل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي. سيؤدي هذا إلى تغيير الراتب السنوي لموظّفك من 60,000، ولكنّك ستستثقل دفع المال في الأيام التي لا يوجد فيها عمل. هل تقديم الاستشارات بهذا السوء؟ تقديم الاستشارات من الأعمال المدرّة للأرباح وهي كذلك طريقة ذكية لتمويل الشركة الناشئة ذاتيًا. لا يتطلّب تحقيق النجاح في هذا المجال سوى تجاوز هذه العقبات. فعلى سبيل المثال، أنت تعلم جيّدًا أنّ من الضروري أن تحاسب موظّفيك مقابل 40 ساعة كاملة من العمل، لذا عوّد نفسك على متابعة ساعات العمل كل أسبوع لتتأكد من عدم وجود تأخير من قبل أحد الموظفين، كذلك لا تنسَ تقديم بعض الحوافز للموظفين وشاركهم الأرباح عندما يبذلون جهودًا إضافية في العمل. تقديم الاستشارات عمل صعب، ولا تجني معظم شركات تقديم الاستشارات الكثير من الأرباح، ومن النادر جدًّا أن تجد شركة تلتزم بإطلاق منتج ناجح كانت قد طوّرته في فترات انقطاع العمل. لذا إن كنت ترغب في تحقيق النجاح، يجب عليك أن تكون جادًّا وملتزمًا وأن لا تستسلم على الإطلاق، وستتمكن من ذلك بكل تأكيد. وإن حدث ذلك، فستكون قد نجحت في تحقيق التمويل الذاتي لشركتك الناشئة، وحصلت على عمل يضمن لك مصاريف المعيشة، وأبعدت عن شركتك الناشئة الكثير من المشاكل الناجمة عن الاعتماد على المنتج حصرًا، إضافة إلى تأسيس فريق عملٍ متميّز. هل لديك أي خبرة في هذا المجال، شاركنا نصائحك وخبراتك في التعليقات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال The unfortunate math behind consulting companies لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. في إحدى الأجزاء الفقيرة من جزيرة باهاما الكبرى وبعيدًا عن الشاطئ والمناطق السياحية، هناك مساحات شاسعة من الأراضي البائسة والتي تضم منازل شبه مدمَّرة وأكوامًا من الحديد وأحجار البناء. هذا ما ظننته للوهلة الأولى، ولكن الواقع كان مختلفًا تمامًا. يحصل كل مواطن باهاماني بعد ولادته مباشرة على قطعة من الأرض، وبدءًا من تلك اللحظة وحتى يدخل عامه الثامن عشر، يقدّم الأهل والأقارب في كل عيد ميلاد بدلًا من الهدايا وما شابهها، مواد البناء بدءًا بالإسمنت وأحجار البناء مرورًا بحديد التسليح والخشب وانتهاءً بطلاء الجدران. تُجْمع هذه المواد في مكان آمن وجاف إلى أن يصبح الفرد قادرًا على رصف أحجار البناء الواحدة فوق الأخرى، فيذهب إلى ذلك المكان في كل عيد ميلاد ليبني جزءًا يسيرًا من منزله المستقبلي. وعندما يصل الفرد إلى سنّ الثامنة عشرة يكون مستعدًا للانتقال من بيت والديْه إلى البيت البسيط الذي بناه بيديه. إنّه واحد من التقاليد المدهشة والملهمة والجميلة(*)، ولكنني أظنّ أنّني أرى أمرًا محزنًا ومثيرًا للشفقة، قبل أن أعرف حقيقة ما كنت أنظر إليه. أحيانا، هذا هو ما يحصل بالضبط عندما ينظر الأشخاص المقرّبون منك بنفس الطريقة إلى شركتك الناشئة وهي تتطوّر وتتقدّم، فهم لا يفهمون ما يجري بالفعل؛ ولهذا السبب فإنّهم ينظرون إلى شركتك الناشئة على أنّها ركام من الأشياء غير المهمّة، بدلًا من النظر إليها على أنّها أساس لشيء عظيم في المستقبل. فهم يرون أن فريقًا مكوّنًا من شخصين (أنت أحدهما) يعملان في غرفة المعيشة ما هو إلا علامة على فشل المشروع أو انهياره بدلًا من كونه إحدى المراحل الطبيعية التي تمرّ بها أي شركة في العالم. لا بأس في أغلب الأحيان أن لا يتفهّم الآخرون طبيعة عملك، فلو كان هؤلاء الأشخاص هم أصدقاء تربطك بهم علاقة سطحية ولا تلتقي بهم إلا في الحفلات، فيمكن حينئذٍ أن تتجنب الحديث معهم حول العمل. ولكن المشكلة هي أن يكون هؤلاء الأشخاص هم عائلتك أو أصدقاؤك المقرّبون، والذين ترغب في أن يدركوا ما تقوم به بدلًا من إظهار التعاطف، فذلك لن يجدي نفعًا وقد تشعر فيما بعد بأنّك تثير شفقتهم وتستجدي عاطفتهم. ستجد نفسك وحيدًا عندما تبدأ العمل على شركتك الخاصة فلا أحد يتفهّم ما تقوم به؛ لذا فمن الضرورة بمكان وجود أشخاصٍ يتفهّمون طبيعة عملك، وهنا تظهر إحدى أكبر فوائد الانخراط في إحدى مجموعات الشركات الناشئة المحلية في بداية مشوارك. ليس بالضرورة أن تكوّن شبكة واسعة من العلاقات، بل المهمّ أن تعثر على أصدقاء يمكنك الوثوق بهم، على أن يكونوا قادرين على رؤية الإنجازات وليس النواقص فقط. قد تجد صعوبة في أن تشرح للآخرين (والديك، زوجك/زوجتك، أصدقاءك المقربين) طبيعة عملك، ولحسن حظّي فإنّ والدي وزوجتي قد أنشأ كل منهما عددًا من الشركات من قبل، وقد تمكّنت من جذب أحد أصدقائي إلى عالم الشركات الناشئة إلى جانبي؛ لذا لم أواجه صعوبة تذكر في هذا الصدد، ولكنّي رأيت الكثير من مؤسسي الشركات الذي واجهوا الكثير من الصعوبات ولم يلقوا آذانًا صاغية لدى أقاربهم وأصدقائهم. إنْ أبدى شخص اهتمامه بالأمر فيمكنك أن تشرح له القصة الحقيقية، كما فعل معي من أخبرني بحقيقة المنازل الباهامية. وإن كانوا يرغبون بالقراءة عن الموضوع فيمكنك أن ترسل إليهم كتاب Jessica Livingstone والذي يحمل عنوان Founder’s at Work. تبيّن Jessica في هذا الكتاب - بأسلوب رائع - أن جميع المنازل الجميلة قد بدأت بكومة من أحجار البناء والإسمنت، وهي إحدى مراحل عملية بناء المنزل وليست مشكلة على الإطلاق، ولكنّنا غالبًا ما نكون غير قادرين على رؤية عملية البناء. (*) أدركت مؤخّرًا بأنّ هذا التقليد قد بدأ بالزوال بسبب المخاطر الحقيقية التي تواجهها هذه المنازل غير النظامية - التي بناها أشخاص غير متخصّصين في البناء - نظرًا لوقوعها في منطقة الأعاصير. آخر زيارة لي لتلك المنطقة كانت سنة 2000، وآمل أنّهم قد وجدوا طريقة للمحافظة على هذا التقليد دون التفريط في السلامة والأمان. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Half-built houses and doing something people don’t get لصاحبه Rob Fitzpatrick. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. من السهل على المرء أن يتذكّر الأمور الجيّدة في شركته الناشئة، ولكن إليك فيما يلي ثلاث قصص في شركتنا الناشئة حيث لم تجرِ الأمور على ما يرام. الاعتماد بالكامل على شخص واحد خلال أول سنتين من عمر موقع Justin.tv (الذي أصبح twitch.tv)، كان لدينا شخص واحد فقط - يدعى Emmett - يعرف كيف تعمل خواديم التطبيق، وكذلك الأمر بالنسبة لخواديم المحادثة وهو Bill، وKyle بالنسبة لنظام الفيديو. وبما أنّنا نتعامل طوال الوقت، فقد كان هذا الوضع مقبولًا نوعًا ما، فقد كانت لدينا مشاكل أكبر من هذه، إذ لم يكن لدينا عائدات وكان منتجنا غير مستقرّ على الإطلاق. بما أنّنا كنّا مدراء شباب وسيئين للغاية، فقد اعتمدنا سياسة “الإجازات المفتوحة” والتي تُرجمت إلى إعراضنا عن أخذ الإجازات، ومع ذلك، فقد اختار المؤسس الشريك Kyle أن يأخذ إجازة في عطلة نهاية الأسبوع ليسافر فيها إلى Tahoe. كانت مغادرة الأشخاص في عطلات نهاية الأسبوع أمرًا مرعبًا بالنسبة لنا، لأنّ تدفّق الزوّار يصل إلى ذروته في هذه الأوقات (وبما أنّنا كنا نقدّم خدمة البثّ المباشر، فقد كانت نسبة تدفّق الزوّار في وقت الذروة أكثر بـ 35 مرة من الأوقات الاعتيادية). واستعدادًا لذلك، ضبط Kyle نظام الفيديو، ووعدنا بأنّه سيكون على تواصل معنا في حال حدوث أيّ طارئ. في يوم الجمعة الذي تركنا فيها Kyle أصيب نظام الفيديو بخلل أوقفه عن العمل، ولأنّ موقعنا كان يقدّم بثًّا مباشرًا حينها، وبسبب أنّ السند الخلفي Backend لموقعنا كان غير مستقرّ أبدًا، فقد كنا نمرّ بحالة نفسية هستيرية بسبب القلق والارتياب. في كل مرّة كنا نمرّ فيها بمثل هذه المواقف كنّا نتدّخل ونصلح الخلل ونعيد الأمور إلى نصابها، وخلال السنتين والنصف الأولى من عمر شركتنا كنا نمرّ بدورات من النمو والركود، فتنمو شركتنا في شهر ثم تعود إلى المشاكل في الشهر اللاحق، وغالبًا ما كانت المشاكل تحدث لأنّنا نتجاوز الحدّ المسموح به للكتابة على الأقراص، أو حد حزمة البيانات، أو المعالجة أو الذاكرة أو أنّنا ننسى تعبئة واصفات الملف File descriptors (وقد كانت هناك لوحة خلف مكتب Emmett مكتوب عليها “هل تأكدت من عدم تجاوز حدود واصفات الملفات؟“). على كل حال، بقي نظام عرض الفيديو في حالة عدم الاستجابة، لذا التجأنا إلى الأداة الوحيدة في جعبتنا، وهي الاتصال بـ Kyle. ولكن ما من ردّ. حاولنا الاتصال به مرارًا وتكرارًا ولكن دون جدوى. كان مؤشر التحميل في مشغّل الفيديو يدور ويدور دون توقف وكانت الشاشة سوداء. حاول Emmett الولوج إلى نظام الفيديو بحثًا عن الخلل، ولكنّه لم يفلح في الوصول إلى أيّة نتيجة. كان الوقت يمرّ وقلقنا يزداد على نحو متسارع، و Kyle لا يجيب على اتصالاتنا، وحينها خطرت على بال Michale فكرة: نحن نملك عنوان النزل الذي يقضي فيه Kyle عطلته، يمكننا إذًا أن نطلب من أحد الأشخاص أن يذهب إليه ويطلب منه الإجابة على الهاتف. لم تكن خدمات مثل Uber أو Instacart أو Postmates موجودة في ذلك الوقت، لذا لجأنا إلى خدمة توصيل البيتزا. اتّصل Michael بمطعم للبيتزا في Tahoe وأجرى المحادثة التالية مع أحدها: “مرحبًا” “أهلًا، هل يمكنك إرسال سائق إلى (عنوان Kyle) ليوصل إليه رسالة؟” “ما هو نوع البيتزا الذي تريده؟” “نحن لا نرغب بالبيتزا، هل يمكنك فقط إرسال أحد ما إلى ذلك العنوان؟” “هل تريد طلب البيتزا؟” “حسنًا، سندفع ثمن البيتزا، ولكن هل يمكنك إرسال شخص ما إلى ذلك العنوان فورًا؟” “ما نوع البيتزا التي تريدها؟” “لا أعلم، بيتزا بالجبن من الحجم الكبير”. “حسنًا سيتطلب إعدادها 15 إلى 20 دقيقة”. “لا تنتظر البيتزا، سندفع لك ثمنها ولكن أرسل أحد الأشخاص الآن”. “هل أنت متأكد من أنك لا تريد البيتزا؟” “نعم.” “حسنًا سيكون ثمنها 22.90$، هل هذا جيّد؟” “نعم!!”. “حسنًا، ما هي الرسالة التي تريد إرسالها؟” “لقد توقّف الموقع الإلكتروني عن العمل”. بعد 15 دقيقة طرق أحد الأشخاص الباب على Kyle، ففتح Kyle الباب مترنّحًا لأنّه كان نائمًا، فقرأ عليه موظف التوصيل عبارة “لقد توقف الموقع الإلكتروني عن العمل” والتي كانت مكتوبة على الجهة الخلفية من وصل الاستلام. احتاج Kyle إلى 45 ثانية للولوج إلى الواجهة الخلفية للموقع وتشغيل شِفرة إعادة تشغيل خادوم الفيديو ليعود الموقع إلى العمل من جديد. بعد أن عادت الأمور إلى مجاريها، تلقّينا اتصالًا من Kyle: “لماذا لم ترسلوا البيتزا يا شباب؟ أنا جائع جدًّا”. بعد فترة من الزمن أصبح نظام الفيديو غير المستقر والذي طوّره Kyle رابع أكبر مستهلك لحزم البيانات في أمريكا الشمالية. عدم الاستعداد الجيّد والتذرّع بالكذب أوّل سلسلة إذاعية كبيرة فعلًا قمنا بإذاعتها كانت مع فرقة Jonas Brothers، في الفترة التي برز فيها نجمهم على الساحة الفنية. وقد سمع أحد أعضاء فريق الإدارة في تسجيلات Hollywood عن موقع Justin.tv وفكّر بأنّ البث المباشر لمقاطع الفيديو طريقة جيّدة للترويج للفرقة على شبكة الإنترنت. تواصل هذا الشخص معنا ووافقوا على أداء بعض المقاطع الترويجية على الموقع تزامنًا مع موعد إطلاق ألبومهم الجديد. لم نكن ندرك حينها بأنّنا غير مستعدّين على الإطلاق لطوفان من تدفّق الزوار ألا وهو الفتيات المراهقات. تعرّض البث الأوّل إلى بعض المشاكل والتأخير، ولكن التجربة بمجملها كانت جيّدة، وقد بدا لنا أنّ الجمهور قد تقبّل الأمر، ووافقت الفرقة على الاستمرار. أما العرض الثاني فقد أُعِدَّ ليكون أكبر بكثير من العرض السابق، فقد روّج فريق Jonas Brothers لهذا العرض على نطاق واسع وقد كان موعد العرض قريبًا جدًّا من موعد إطلاق الألبوم. وقد حاولنا أن نستفيد من أخطائنا والمشاكل التي واجهتنا في العرض الأول لتحسين نظام الفيديو في موقعنا. في مجال الحوسبة هناك مصطلح يدعى بـ “مشكلة الجمهور الكبير جدًّا Thundering herd” حيث تنتظر العديد من العمليات الحدث ذاته، وعند وقوعه تبدأ هذه العمليات بالعمل سويّة، ولكن الخادوم يتعامل مع عملية واحدة فقط، وتتوقّف بقية العمليات عن العمل مجدّدًا، إلا لطلب الوصول إلى المصادر. تستهلك هذه الحالة دورات المعالج وتؤدي في نهاية المطاف إلى توقف النظام عن العمل بشكل كامل. كانت هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها بهذه المشكلة، وقد توقف الموقع الإلكتروني عن العمل لمدة 30 دقيقة قبل موعد بث المقطع الثاني، والسبب أن الكثير من المعجبين قد دخل إلى الموقع الإلكتروني وبدأوا بالقيام بالعديد من الأشياء: تسجيل حسابات جديدة في الموقع، تسجيل الدخول، إضافة صفحة قناة Jonas Brothers إلى المفضَّلة. كل هذه العمليات الديناميكية، إضافة إلى التحديث المستمر للصفحة للتأكد من أنّ البثّ يعمل جيّدًا (أو ما نراه مكافئًا لعملية “إدخال الخدمة في وضع السبات، ثم إيقاظها مجدّدًا”) ولّد ضغطًا هائلًا على خواديم التطبيق، ما تسبّب في توقف الموقع الإلكتروني عن العمل، وفي الوقت ذاته توقّف نظام الفيديو عن العمل أيضًا، بسبب وجود عدد كبير جدًّا من الطلبات المتزامنة، ولم نكن قادرين على توفير ما يكفي من الخواديم للردّ على تلك الطلبات. حاول Emmett و Kyle تحويل الصفحة إلى ذاكرة التخبئة Cache، وإيقاف الخصائص الديناميكية في الموقع الإلكتروني، وإطلاق التعديلات الإنتاجية إلى مشغّل الفيديو وذلك للتحكم فيه يدويًّا عندما يتلقّى نظام الفيديو الطلبات. ومن جهة أخرى كنت أنا وMichale على اتصال مع إدارة Jonas Brothers لنشرح لهم ما يجري (أو لنقل كنا نحاول ذلك). في بداية الأمر، وقبل حلول موعد البثّ المباشر المتفق عليه، أخبرْنا فريقَ الإدارة بأنّنا أوقفنا الموقع عن العمل لغرض الصيانة ولنتأكد من أنّ كلّ الأمور تجري على خير ما يرام (أنا لا أحاول الافتخار بالكذب هنا، ولكن لم أكن أعرف ماذا أقول لهم). ولكن بعد أن تجاوزنا الوقت المحدّد للبثّ المباشر، نفدت من عندنا الأعذار وبدأنا نخبر كل من يتّصل بنا من فريق الإدارة (في الواقع اتصل بنا عدد من الأشخاص الغاضبين كل بضع دقائق) أن عليه التحدث إلى الشخص الذي لم يجب على الهاتف في تلك اللحظة للحصول على آخر المستجدات (كنا أنا و Michael نقف في الغرفة نفسها ونتصبب عرقًا من شدة القلق والتوتر). في تلك اللحظة التي كنا فيها أنا و Michael في قمّة الرعب، دخل علينا مدير مكتبنا Arram (والذي أسّس فيما بعد ZeroCater) وقال عبارة لم أنسها من ذلك اليوم: “أيها الموظفون لا تزجوا بأنفسكم في مشاكل أخلاقية“. أتمنّى لو أنني أدركت حقيقة هذه الكلمات في تلك اللحظة وتمالكتُ نفسي وقدّمتُ مثالًا يحتذى به في الهدوء والثبات في المواقف الصعبة. ولكن بدلًا من ذلك، صرخت في وجهه قائلًا: “ما الذي تتحدّث عنه يا رجل؟” لأشعر بعدها بالأسى والندم على فعلتي هذه، فقد كنت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق النجاح لشركتي الناشئة ولكنّي أرى بأمّ عيني كيف أنّ عملائي يبتعدون عنّي رويدًا رويدًا. تمكّن Kyle و Emmett من إعادة الموقع إلى العمل بعد فترة - أحسست أنها عقد من الزمان - وبدأ البث المباشر متأخرًا بـ 25 دقيقة أو أكثر. وكانت النتيجة أن فقدت Hollywood Records ثقتها فينا وأكملت بقية العروض الترويجية مع Ustream، ولكنّنا تمكّنا من تحقيق التوسّع لشركتنا الناشئة. فكرة سيّئة للغاية يدرك مؤسّسو المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت وجود قاعدة ثابتة من الزوّار المنحرفين والذين يبحثون عن البذاءة في كل مكان، وكان هذا الأمر يتجلّى في Justin.tv بأن يتوجّه رجل إلى غرف الدردشة التي تتضمن امرأة تجلس أمام الكاميرا ليتفوّه بعدد من الكلمات النابية. وقد طوّرنا في موقعنا الإلكتروني أدوات للتحكم تتيح للناشرين حظر مثل هؤلاء الأشخاص عن المحادثة، ولكن، كما يفعل الإرهابيون، لم ينفكّ هؤلاء الأشخاص يجدون الطريقة تلو الأخرى: إنشاء حسابات جديدة، استخدام عناوين IP جديدة، وإيجاد طرق مختلفة للوصول إلى الموقع على الرغم من الجهود الحثيثة التي كنا نبذلها لمنعهم. ولم يقتصر هذا السلوك على المحادثات وحسب، ففي الواقع، يمكنني القول بأنّ أيّ حقل نصي يمكن أن يملأه المستخدم في موقعنا الإلكتروني قد أُدخلت فيه عبارات إباحيّة مختلفة. ولم يختلف الأمر كثيرًا بالنسبة لمحرّك البحث الخاص بموقعنا الإلكتروني، فقد كانت العبارت الإباحية تتصدر قائمة الكلمات الأكثر بحثًا على موقعنا. في أحد الأيام خطرت على بالي فكرة كنت أظنّ بأنّها فكرة ممتازة. كانت أدوات التحكم في موقعنا فعّالة جدًّا في حذف جميع الكلمات والمحتوى الإباحي من موقعنا الإلكتروني، ومع ذلك لم يتوقف الناس عن البحث عن هذه الكلمات. لذا فكّرت أنه لماذا لا نعيد توجيه أي شخص يبحث عن مثل هذه العبارات إلى أحد المواقع الإباحية، وبهذا نضرب عصفورين بحجر واحد، إذ يحصل المستخدم على المحتوى الذي يريده، ونبعده كذلك عن موقعنا الإلكتروني. بعد فترة خطرت لي فكرة أخرى بعد أن تبيّن لي أنّ المواقع الإباحية تحصل على عائدات جيدة من المستخدمين، إذ أن لهذه المواقع رسومًا مرتفعة للتسويق بالعمولة. فلماذا لا نضيف كود التسويق بالعمولة إلى نظام إعادة التوجيه لدينا لنرى إن كان بإمكاننا الحصول على بعض المال من هذه المواقع؟ كان بناء إعادة توجيه عملية البحث أمرًا سهلًا، وقد اعتمدناه ونسينا أمره لفترة طويلة، ولكن بعد عام تقريبًا تلقّينا رسالة إلكترونية من Jason Kincaid من TechCrunch يطلب فيها منا الحديث عن كيفية الحصول على الأموال من خلال إعادة توجيه المستخدمين إلى المواقع الإباحية. لم نعرف أنا و Michael (مؤسسو المشروع التجاري في ذلك الوقت) ماذا نجيب، فقد كنا نظنّ أنّنا لم نرتكب خطأً أخلاقياً ولكنّنا أدركنا أنّ عبارة “الحصول على الأموال من المواقع الإباحية” كانت سيئة للغاية. راسلنا Jason طالبين منه أن يمهلنا بضع ساعات لنردّ على رسالته، وفي تلك الأثناء أزلنا نظام إعادة التوجيه من الموقع الإلكتروني. ولكن Jason نشر الموضوع بعد 30 دقيقة في TechCrunch، وقبل أن نتمكّن حتى من التفكير في أي شيء نقوله. ما تعلّمته من هذه التجارب هو أنّه إن قمت بشيء تعتقد بأنّ الجمهور سيتفاعل معه على نحو سيء، فلا يمكنك التغاضي عنه أو تجاهله أو الاختباء منه، بل عليك معالجته فورًا وأن تتحمّل جميع العواقب. ترجمة - بتصرّف - للمقال Three stories لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. يُلاحظ المتابع للقاءات التي يجريها مؤسسو الشركات الناجحة أن ﻻ أحد منهم يذكر أن سبب نجاحه هو توزيع موارده على قنوات تسويقية مختلفة في بداية الشركة، فلا تسمع أحدهم يقول مثلًا شيئًا مثل هذا: لن تسمع مثل هذا أبدًا في الواقع، وﻻ تجري الأمور على هذا النحو في الشركات الناشئة، فإن إنفاق المال والوقت من ميزانيتك المحدودة في بداية الشركة على قنوات تسويق متعددة ﻻ يفيد الشركة وﻻ يخطو بها بعيدًا عن نقطة البداية، بل ما يحدث أن الشركة الناجحة تبحث عن قناة تسويقية واحدة تعود بأرباح حقيقية، ثم تضع كل جهودها ومواردها في العمل على تلك القناة قبل التوسع في قنوات تسويقية أخرى. لعل السؤال الذي لديك الآن هو كيف تعرف تلك القناة التسويقية الواحدة التي ستعود على عملك أنت بالذات بالربح، خاصة أن تجربة قنوات عديدة لرؤية ما ينجح منها ليست طريقة جيدة بسبب قلة الموارد كما ذكرنا قبل قليل. والإجابة على هذا السؤال، هي أن تبدأ ببضع قنوات تسويقية تعرفها بالفعل وتتعامل معها، وتفهم مداخلها ومخارجها، فأفضل أداة تسويقية في بداية الشركة هي ما لديك بالفعل. فإن كنت من مستخدمي تويتر فابدأ به، وجرب بناء حضور قوي لشركتك خلال بضعة أشهر، تستفيد من إعلانات تويتر المدفوعة في ذلك. أما إن كنت ترى فرصتك في Pinterest ﻷنك ﻻ ترى تويتر أكثر من مجرد شبكة لنشر موقعك الجغرافي وبعض الأمور الهزلية، فلا تتردد في إنفاق وقتك ومالك في Pinterest. لماذا؟ ﻷن النجاح في قنوات التسويق الاجتماعية ﻻ يتعلق بالشبكة أو القناة نفسها بقدر ما يتعلق بالتوازن بين شخصيتك ومعايير تلك القناة التسويقية، سواءً كانت فيس بوك أو تويتر أو غيرهما. وأفضل فرصة تطور فيها ذلك التوازن حين يكون حضورك طبيعيًا، وليس بسبب أن اختبارات A / B التي أجريتها على حسابك في تلك القناة أو غيرها تقول يجب أن نفعل كذا وكذا (هل تكون مرحًا أم جادًا في منشوراتك، أم تتخلى عن الأمر بالكلية؟). فمثلًا، إن لم تكن مرتاحًا مع ثقافة فيس بوك، وترى أن الناس هناك يدّعون السعادة والمرح في حين أنهم في نفس الوقت يشعرون بالاكتئاب ﻷنهم ليسوا بنفس سعادة “أصدقائهم” على فيس بوك، فلا تحشر نفسك بينهم لتطوّر شخصية وحضورًا بين أناس تحتقرهم، أو ﻻ تفهمهم في أحسن الأحوال. لذلك ابق مع القناة التي تعرفها جيدًا وتفهمها بشكل كامل، وركّز على مضاعفة نشاطك فيها، فأحيانًا يكون التحرك خارج منطقة الراحة قرارًا خاطئًا، ويكون تعدد نشاطاتك وتوزيع جهودك أدهى وأمرّ. ترجمة -بتصرف- للمقال For marketing early startups: Deep, not wide لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. كثيرًا ما أعاني - كمستثمر في الشركات التقنية ذات معدّلات النمو المرتفعة - من مشكلة التوفيق بين تحقيق الأرباح العالية والنمو السريع للشركة، وهناك اعتقاد سائد في مجال الاستثمار في الشركات التقنية - سائد في الأسواق الخاصة والعامة على حد سواء - مفاده أنّ النموّ أكثر فائدة وقيمة من الربحية، وأنه بعد تحقيق الهيمنة على السوق فإن الأرباح تصبح تحصيل حاصل. يدفع هذا الاعتقاد الشركات إلى الاهتمام بشكل كبير بمجالي التسويق والمبيعات بهدف زيادة معدلات نموّ المشروع التجاري بمستويات تفوق ما يمكن تحقيقه لو تمّ الأمر بصورة طبيعية. تحدّثت في مدونتي قبل بضعة أشهر عن صيغة استنتجتها في أحد اجتماعات مجلس الإدارة، وتنص على أن معدّل النموّ السنوي إضافة إلى هامش التشغيل قبل دفع الضرائب pre-tax operating margin يجب ألّا يقلّ عن 40%. بمعنى أنّك قادرٌ على تحقيق نمو بنسبة 100% في كل سنة وامتلاك هامش تشغيل بنسبة -60%، أو يمكنك المحافظة على مستوى ثابت مع هامش تشغيل بنسبة 40%، أو يمكنك تحقيق نمو بنسبة 20% في كل سنة وتمتلك هامش تشغيل بنسبة 20%. في الواقع، ليس هناك أي سبب بعينه لاختيار هذه النسبة، ولكنّي أحب وضع علاقة بين المستويات المقبولة من الربحية (أو الخسارة) وبين النمو، فقد رأيت الكثير من الشركات التي تستثمر جلّ مواردها لتحقيق النمو، دون التفكير بالفائدة التي يمكن تحصيلها من هذا الاستثمار والخسائر التي قد تترتب عليه. خلال العقد الماضي، عملت واستثمرت في عدد من الشركات عالية المستوى والتي لم تلقِ بالًا لهذه المسألة على الإطلاق، إذ تصل هذه الشركات إلى الربحية في المراحل الأولى من عمرها، لتستثمر الأرباح مرة أخرى في المشروع التجاري، وهكذا تستمر عجلة النمو بالدوران بوتيرة عالية عامًا بعد آخر، وبذلك تنأى هذه الشركات بنفسها عن إنفاق المبالغ الطائلة والبحث عن استثمارات، ومن أفضل الأمثلة على هذه الشركات هي Indeed.com، وهناك العديد من الأمثلة المشابهة وكلها شركات رائعة أكنّ لها وافر الاحترام. تقودني هذه التجارب إلى التشكيك في المعتقد السائد في عالم التقنية والذي يفيد بأنّه إن لم تقم الشركة بالاستثمار بشكل كبير في تحقيق النمو (وخسارة الأموال) فإنّها لا تعمل على زيادة القيمة المحتملة للمشروع التجاري على المدى الطويل. في الواقع، ليس من الضروري أن تسير الأمور بهذه الطريقة، صحيح أنّه يجب على الشركة أن تكون مميّزة بالفعل وأن تمتلك مقومات تؤهّلها لخوض المنافسة في سوق العمل وتجنّب خسارة الأموال، ولكن ربّما يكفي أن يكون مؤسس الشركة ضليعًا في مجال التجارة وريادة الأعمال إلى درجة تمكّنه من تحقيق ذلك. (هذا ما أصف به Paul وRony، مؤسِّسي Indeed.com). إضافة إلى ذلك، أعتقد أن العامل المحفّز للربح، أعني أن تكون العائدات السنوية أكبر من النفقات، يشكّل ضابطة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لفريق الإدارة، إذ يحثّهم على التفكير المبدع والعقلاني حيال الاستثمارات التي سيقدمون عليها، ويساعدهم على تجنب الدخول في استثمارات سيئة سواء في الأشخاص أو المنتجات أو المبيعات أو التسويق أو أي منحى آخر من مناحي المشروع التجاري، ويعينهم كذلك على تحويل الشركة إلى شركة قادرة على الصمود أمام الظروف والتحديات الصعبة. وفي حال كانت الشركة "تستثمر في النمو" وليست بحاجة إلى تحقيق الأرباح لأنها حصلت على استثمار كبير يمكّنها من تعويض الخسائر/ فحينئذ تجد الشركة نفسها لا تركّز على اتّخاذ القرارات المُناسبة (من بناء الفريق المُناسب وما إلى ذلك). يتطلب منّا عملنا (كمستثمرين) أن نستثمر في الشركات لكي نساعدها على إدارة الخسائر التشغيلية بهدف إيصال المنتج الذي تقدّمه إلى السوق، وتنمية المشروع التجاري وفريق العمل، وتحقيق الأرباح للمؤسسين والإدارة والمُساهمين في الشركة. وتعاني معظم الشركات التي نعمل معها من خسارة الأموال، وقد اعتدنا على قراءة التقارير المالية income statements المثقلة بالكثير من الخسائر، واعتدنا كذلك على رؤية تقديرات موعد إفلاس الشركة إن استمرت على هذا المنوال. ولكنّي ضقت ذرعًا من رؤية الهدف ذاته يتكرر في جميع الخطط التشغيلية، ألا وهو الوصول بالمشروع التجاري إلى مرحلة يستطيع فيها الحصول على جولة استثمار جديدة وبيع المنتج بأسعار مرتفعة. أعترف بأنّ هذا الأمر جيّد، وهكذا تجري الأمور بين أصحاب رأس المال المخاطر والشركات الناشئة، ولكنّي أفضّل رؤية - في مرحلة معينة - خطّة تشغيلية تهدف إلى الوصول إلى ربحية مستدامة. والسبب وراء ذلك - كما ذكرت سابقًا - هو أن بعض أفضل الشركات التي تعاملنا معها في USV قد وصلت إلى مرحلة الربحية في وقت مبكر جدًّا، وقد حافظت على هذا المستوى حتى مع نمو عائداتها بنسبة 100% عامًا بعد آخر. هذا يعني أنّ الأمر ليس مستحيلًا، وأعتقد أن السبب الذي يدفع روّاد الأعمال إلى التفكير بعدم إمكانية حدوث هذا الأمر هو عدم وجود من يخبرهم بعكس ذلك؛ وها أنا أفعل الآن. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Profits vs Growth لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. Peter Garret هو المغني الرئيسي في فرقة الروك الأسترالية التي تحمل اسم Midnight Oil. يستفيد Peter من شهرته في الغناء والرقص في مجال صناعة الموسيقى كوسيلة لتعزيز نشاطه في مجال حماية البيئة والذي كان له أثر واضح على مستويات عدة. ولكن عندما قرّر Peter الدخول في عالم السياسة حاول أن يعمل على نفس القضايا التي كان يعمل عليها في السابق، ولكنّه لم يحقق أي إنجاز يذكر، بل على العكس من ذلك، فقد كان ذلك الرجل الذكي والمتحمس والموهوب الذي كافح من أجل نشر رسالته في هذه البيئة الجديدة. حال Peter مماثلة بشكل كبير للعديد من الحالات التي نراها وبشكل متكرر لدى فرق الدعم الفني في الشركات الصغيرة لما تشرع في النّمو. العيش في فقاعة من السهل التركيز على العميل بالنسبة إلى فرق العمل الصغيرة، إذ يمكن التحدّث إلى مؤسس الشركة بصورة مباشرة، كما يمكن أن تطلب وبشكل سريع من المطور الرئيسي في الشركة إصلاح ثغرة ما أو إجراء تعديل معين، وبعد أن تجري التغيير الذي ترغب به، يمكنك رؤية التطور الحاصل في مقياس سعادة العملاء، وستغريك النتائج للاعتقاد بأنّك قد حللت المسألة من جذورها، فيصل بك الأمر إلى كتابة مقالة أنيقة في مدونتك تصف فيها دهشتك من حاجة الشركات الكبيرة إلى ذلك العدد الكبير من المدراء وإلى عقد كل تلك الاجتماعات. ولكن ماذا لو تقدّمنا في الزمن لبضع سنوات؟ هل ترى أنك ستبقى قائد الفريق حينها؟ هل ستحافظ خدمة العملاء على نفس الجودة العالية التي تتمتع بها الآن؟ فكّر في الشركات الكبرى التي تتعامل معها باستمرار. والآن ألا زلت تحتفظ بتلك الثقة الكبيرة؟ جميعنا يعتقد بأنّ الخدمات التي نقدّمها في تحسن مستمر، فبطبيعة الحال، لا يرغب أحد في تقديم خدمة عملاء سيئة على الإطلاق. ولكن على أرض الواقع، سقطت بعض الشركات الكبيرة من أعلى المنحدر - إن صحّ التعبير - وهي تقدّم خدمة عملاء سيئة إلى درجة تجعلك تعتقد بأنّها تتعمّد القيام بذلك. قد لا نمرّ أنا وأنت بهذا الحالة، ولكن هذا ليس المسار الوحيد الذي قد تتخذه الشركات في دورة حياتها. الوقوع في مستنقع الرداءة Mediocrity لا بد أنّك قد سمعت بإحدى هذه الحالات: شركة برمجيات تتمتع بتجاوب كبير مع عملائها وباختياراتها الذكية، ولكن ما إن انضمت هذه الشركة إلى شركة أكبر حتى بدأ بريقها بالأفول، فلا تطور ولا تراجع، وكأنها تسير على أرض منبسطة مستوية. مطعم صغير افتُتح مؤخّرًا، يضجّ بالحيوية والنشاط، ويقدّم وجبات طازجة ولذيذة. لكن ما إن أصبح هذا المطعم مشهورًا ومعروفًا بين الناس وبدأ اسمه بالانتشار والتوسع حتى فقد كل الصفات التي كانت تميّزه عن غيره من المطاعم. تشير الإحصاءات إلى أن الخدمات التي تقدمها معظم الشركات هي أدنى ما يمكن له أن يرضي العملاء، ومن المؤسف أن ينتهي الأمر بخدمة العملاء في معظم الشركات إلى الوقوع في الرّداءة، وهذا الأمر بمثابة تحذير يجب الانتباه إليه. لا يختلف اثنان على أن تحقيق النمو أمر صعب للغاية، فكل قرار تتخذه في هذا المجال قد يكون في آن واحد سببًا لجلب الكثير من الأشخاص إلى الشركة وفقدان الكثير منهم أيضًا، وغالبًا ما يعمل صاحب الشركة بسرعة كبيرة مستعينًا بالمعلومات المتوفّرة بين يديه والتي تكون قليلة في أغلب الأحيان، وذلك لاتخاذ قرارات سريعة يهدف من خلالها حماية الشركة من الانهيار، وليس من قبيل العجب أن تؤدي مثل هذه التنازلات الصغيرة على امتداد فترة عمل الشركة إلى تقييد قدرتها على تقديم خدمات جيدة. ولكن لا تيأس، فهنالك طريق ثالث يمكنك أن تسلكه الشركات في مجال خدمة العملاء، ألا وهو تقديم خدمات استثنائية. خذ مثلًا شركات Apple، Ritz Carlton، Costco وغيرها. تحافظ هذه الشركات على مستوى عالٍ من رضا العملاء متفوقة في ذلك على نظيراتها في سوق العمل. ولكن كيف تستطيع هذه الشركات القيام بذلك؟ وما الذي يمكننا القيام به لتوجيه الشركة ودفعها للسير بهذا الاتجاه؟ السير في طريق تقديم الخدمات الاستثنائية إن توسيع نشاط خدمة العملاء في شركة صغيرة ليس على الغالب مشكلة تقنية وحسب، إذ يمكن لخدمة العملاء بحدّ ذاتها أن تصبح مشكلة أيضًا. والتحدي الأكبر الذي يواجه فريق خدمة العملاء هو المحافظة على الانطباع الذي يتركه لدى العملاء، وأن يعملوا كذلك على ترسيخ هذا الانطباع في أذهان العملاء بعد توّسع الشركة ونموّها. ومن هذا المنطلق يرد السؤال التالي: ما الذي يستطيع مدير فريق خدمة العملاء القيام به لمساعدة الشركة على السير في طريق تقديم خدمة عملاء استثنائية قادرة على الاستمرار لفترات طويلة؟ 3 عناصر أساسية لتوسيع خدمة العملاء مهما كانت جودة الخدمة التي تقدّمها أنت وفريق خدمة العملاء في شركتك فلن تكن قادرًا على القيام بجميع الأمور بمفردك. إن لم يشارك بقية موظفي الشركة في خدمة العملاء، فستجد نفسك أنت وفريقك (الخارق) أصبحتم تقومون بترقيعات هنا وهناك بسبب قلّة اهتمام الشّركة بزبائنها. نجاح عملية التوسع مرهون بتضافر جهود الفريق الذي يتعامل مع العملاء بصورة مباشرة (موظفو خدمة العملاء Operators) والمؤثرون الخارجيون (Agitators) والحلفاء الداخليون (المساندون Collaborators). 1- موظفو خدمة العملاء: الفريق الذي يتعامل مع العملاء إن كنت ترغب في تقديم خدمة عملاء ناجحة في شركتك المستقبلية الكبيرة، فيجب على موظفي خدمة العملاء وقادة الفرق والمدراء أن يحرصوا على تنمية مهاراتهم التنظيمية بقدر حرصهم على تنمية مهاراتهم في خدمة العملاء. فكما هو حال Peter Garrett في السياسة، عندما يحاط أصحاب الشركات الصغيرة بأشخاص يمتلكون تجربة إدارة شركات كبيرة فإنهم يجدون أنفسهم معزولين وغير قادرين على التأثير بأي شكل من الأشكال. بعض المقترحات لموظفي خدمة العملاء أتقن التكلم بلغتهم. لربما تكون معتادًا على سرد القصص على العملاء، والعمل باتباع حدسك وشعورك الداخلي أو علاقاتك الشخصية مع الآخرين. ولكن الأمر مختلف في الشركات الكبيرة، فقد تحتاج إلى العروض التقديمية لإقناع الآخرين بأفكارك. لذا عليك أن تتفهّم طريقة سير الأمور في شركتك، وعليك كذلك أن تتعلّم كيف تؤدي عملك بشكل فعال ضمن هذه الحدود. تعلم لغة المال والأعمال: من الضروري أن تمتلك شركتك القدرة على صياغة تقارير وطلبات جذابة وموجّهة بالبيانات data-driven، وذلك في ظل منافسة شديدة مع فرق عمل تمتلك مهارات عالية في تحليل البيانات واستشراف المستقبل؛ لذا عليك الدخول في دورة تدريبية أو العثور على مرشد يساعدك في هذه المهمة، أو حتى التفكير في توظيف مدير متمرّس في هذا المجال ليقدم إليك يد العون. انقل أعضاء فريق خدمة العملاء إلى الأقسام الأخرى: إن سنحت لك الفرصة فحاول نقل أعضاء فريق خدمة العملاء إلى الأقسام الأخرى في مشروعك التجاري. يمكن لموظفي خدمة العملاء نقل مفهوم التركيز على العميل وخدمته إلى تلك الأقسام. قد يكون فقدان فريق دعم العملاء أمرًا صعبًا، ولكن من الأفضل أن يدعم هؤلاء فريقك ويسانده على أن تفقدهم تمامًا. يمكنك مراجعة كتاب “What Got You Here Won’t Get You There” لتحصل على نصائح قيّمة تجعل منك قائدًا ناجحًا. 2. المؤثرون الخارجيون: ما الذي يخطر ببالك عندما تسمع بوظائف خدمة العملاء في شركات البيع بالتجزئة؟ الرواتب المنخفضة، والأرباح المتدنية، والتقدم المحدود، أليس كذلك؟ تناقش زينب تون Zeynep Ton في كتابها “The Good Jobs Strategy” فكرة وجود شركات عملاقة للبيع بالتجزئة والتي تقدّم رواتب وحوافز وساعات عمل جيّدة، مع الاحتفاظ بنسب أرباح عالية. هذا البحث وأمثاله من البحوث الموجهة بالبيانات تساعد أصحاب المشاريع التجارية وبشكل كبير على إدراك أنّ خدمة العملاء ليست مسؤولية فريق دعم العملاء وحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل جميع العاملين في المشروع التجاري. المقصود بالمؤثرين الخارجيين هم جميع الكتاب والمعلمين والمتحدثين والباحثين الذين يقدّمون إليك المعلومات اللازمة لتوسيع نطاق خدماتك والتأثير على فريق العمل في شركتك. استفد من المؤثرين الخارجيين: اطلع على أعمالهم: “The Good Jobs Strategy” هو واحد من 27 كتابًا في مجال خدمة العملاء والتي ننصحك بالاطلاع عليها لتنمية مهاراتك وتطوير فريقك. تابع توصياتهم: استفد من قوائم الرواد في مجالات العمل المختلفة والتي يمكنك الوصول إليها من خلال مواقع مثل GetApp لتتعلم من الخبراء في مجال عملك، ولتستفيد كذلك من الأبحاث والأمثلة التي يشاركونها مع الآخرين بين فترة وأخرى. اطلب مساعدتهم: يتطلع الكتاب والناشرون في مجال خدمة العملاء بشكل دائم إلى فهم السوق الذي يعملون فيه، لذا فهم يرغبون بالاستماع إلى جمهورهم؛ لذا يمكنك إطلاعهم على التحديات التي تواجهها في عملك وستحصل في أغلب الأحيان على نصائح مفيدة. 3. المساندون: حلفاؤك داخل الشركة هؤلاء هم مدراء المنتجات، ومحللو البيانات، والخبراء في الشؤون المالية، وهم قادرون على تقديم المساعدة لحل المشاكل المتعلقة بالبيانات، ودعمك في اجتماعات الميزانية المالية الخاصة بالشركة أو تزويدك بالموارد التي تحتاج إليها حسب الظروف. حدّد هؤلاء الأشخاص في شركتك وتعرّف إليهم، وابن علاقات فعّالة معهم. غالبًا ما يتم هذا الأمر في الشركات الصغيرة عن طريق الصدفة وذلك إما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو بسبب قرب أعضاء الفريق منك، ولكن في الشركات الكبيرة يجب عليك أن تبحث بشكل جدّي عن هؤلاء الأشخاص لتحصل على مساعدتهم ولا تتّكل على الصدفة لتحقيق هذا الأمر. التواصل مع المساندين كن أنت المساند: ابدأ البحث عن الطرق التي يمكن لها أن تساعد بقية أعضاء الفريق في إنجاز أعمالهم. ابحث عن الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من خبرتك ومعلوماتك حول خدمة العملاء، واعرض عليهم المعلومات التي يرغبون بها. تعلم مهارات التأثير في الآخرين: يمكنك أن تبدأ بمحاضرات Robert Cialdini حول هذا الموضوع إضافة إلى كتب Simon Sinek حول مهارات القيادة والتواصل مع الآخرين. ابحث عن الأشخاص الذي يمكنهم تقديم المساعدة: هل تحتاج إلى المساعدة لإنشاء بعض المُستندات التجارية؟ ابحث عن خبير في تحليل البيانات. أم أنّك ترغب في أن يكون تمثيلك الداخلي أكثر تأثيرًا؟ تحدّث إذًا مع فريق التسويق. ختامًا يمكن لأي شركة أن تسقط من أعلى المنحدر، ويمكن لأي شركة أن تسير ببطء نحو الأرض المستوية الضحلة، ولكنّ من المستحيل أن تسير ببطء في طريق تقديم خدمات استثنائية. كمجتمع يؤمن بضرورة تقديم الخدمات الجيدة، علينا أن نعمل وبشكل فعّال من أجل بناء شركات قابلة للتوسع يكون العملاء فيها الهدف الأول والأخير. نحن هنا في Help Scout نحاول ابتكار نوع جديد من خدمة العملاء، وذلك من خلال المحتوى الذي نوفّره والمنتجات التي نقدّمها والتي من شأنها أن تطوّر العاملين في مجال خدمة العملاء وتزيد من فعاليتهم وكفاءتهم ترجمة - وبتصرّف - للمقال Scaling Customer Service on a Growing Team لصاحبه Mathew Patterson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  7. دفعتني فيما مضى رغبتي في تجربة بعض التقنيات الجديدة إلى بناء منتج خاصّ بي، وهذه طريقة ممتازة جدًّا في تعلم البرمجة وبناء التّطبيقات، إلا أنّها سيئة جدًا في نفس الوقت لبدء مشروع تجاري. لا تحاول بناء مشروعك التجاري على النظريات والتكهّنات التي تدور حول من سيقوم بشراء منتجك الجديد، بل عليك إيجاد هؤلاء المشترين قبل أن تبدأ بإنتاجه فعلًا. يمكنك استخدام مواقع مُصغّرة للبيع أو استلام شيكات من العملاء، ويجدر بك القيام بذلك قبل الشروع في بناء مُنتجك. ابحث عن العملاء الذين يرغبون بدفع المال مُقابل فكرتك/مُنتجك، فالمال هو الدليل الوحيد على أنّك تبني مشروعًا تجاريًا حقيقيًّا ولست تمارس إحدى هواياتك المفضلة. وهناك العديد من الطرق التي يمكنك أن تتصل بواسطتها بعملائك المحتملين، وستساعدك الخطط التي سنوردها فيما يلي على إثبات مصداقية شركتك الناشئة، ولكن لا تنس أن المثابرة والإصرار على تحقيق الهدف يضمنان إحراز أفضل النتائج، إليك هذه الطرق مرتبة ترتيبًا عشوائيًا: 1- إنشاء موقع خاص لبيع منتجك (Sales Website)أنشئ موقعًا خاصًّا لتسويق منتجك الجديد، واحرص على أن يكون واقعيًّا وجذّابًا. استخدم العبارات والمصطلحات التي تعلّمتها من خلال مُقابلاتك مع العُملاء المُحتملين، كما يمكنك بناء نظام حجز ودفع وهمي أو إضافة زر "اشتر الآن" وهمي أيضًا (يعني لن يحدث أي شيء لدى النّقر عليها) فقط لتعرف إن كان هناك أي طلب مُحتمل على مُنتجك. يمكنك أيضًا أن تحاول الحصول على معلومات الاتصال الخاصّة بالزّبائن المُحتملين للاتّصال بهم لاحقًا لما يجهز المُنتج. يمكنك الاعتماد على كتاب Rob Walling لتتعلم المزيد عن هذا النوع من المواقع. لقد قمتُ ببناء العديد من هذه المواقع باستخدام إما خواديم خاصّة أو بالاستعانة بخدمة Unbounce، وأنا أفضل أن تبدأ بهذه الأخيرة لأنّها ستقوم بما تريد إنجازه في أقل وقت ممكن، أما استخدام خادوم خاص بك مع ووردبريس فسيكون مكلفًا ولن تحتاج إلى ذلك في بداية المشروع. 2- المنتديات أو المواقع الاجتماعيةأجر بحثًا عن المواقع التي يقضي فيها زبائنك المُحتملين أوقاتهم، فهي الأماكن التي يمكنك أن تبدأ فيها المحادثات، ابحث في Google وفي Blog Search وفي Google News. استخدم أداة AdWords للكلمات المفتاحية لاكتشاف الطريقة التي يتبعها الآخرون في البحث، استخدم Google Alerts ﻹيجاد المواقع التي ترتبط بالموضوع الذي سيُعالجه المُنتج الذي تقدّمه. لقد جرّبت هذه الخطة بنفسي، وأعتقد أنها تكون ناجحة عندما يكون هناك مُنتديات ومواقع عالية الجودة يمكنك أن تقضي الكثير من الوقت في المشاركة فيها دون الحاجة إلى التسويق لنفسك. والمكسب الحقيقي هنا هو حصولك على فكرة عامة عن الموضوع الذي يتحدث عنه ذلك المجتمع، والكلمات التي يستخدمونها. وإن كانت المشكلة التي تحاول حلّها هي مدار حديث اﻷعضاء في ذلك المجتمع حاول المشاركة في الموضوع. 3- العائلة والأصدقاءاطلب من أصدقائك أو عائلتك أن يعرّفوك إلى أشخاص قد يكونون مُهتمّين بشراء مُنتجك، واستفد كذلك من أصدقائك الذين يعملون في نفس مجال تخصّص مُنتجك، حاول إنهاء محادثتك معهم بطلب أن يعرّفوك على أشخاص آخرين قد يكونون هم أيضًا مُهتمّين بالمُنتج، وهكذا دواليك. لا يُفترض بك أن تجد جميع الزّبائن الأوائل لمُنتجك ضمن دائرة الأصدقاء والأهل، لكنهم لا ضير أن تحصل على بعض العملاء منهم. أعرف الكثير من رواد الأعمال الذين قاموا ببناء برمجيات لبعض أقاربهم، وما لبثت هذه البرمجيات أن تحوّلت إلى مشاريع تجارية ناجحة. يجب أن لا يستند مشروعك التجاري على رغبة أحد أقاربك فقط وطريقة تفكيره، ولكن إن كان ضمن السوق المستهدف، فمن غير المعقول أن لا تبدأ من هنا. 4- الفعالياتابحث عن الفعاليات والمعارض المحلية التي يحضرها عملاؤك المُحتملون، فقد يكون لقاءً اقتصاديًّا، أو ملتقى للشركات الناشئة، والحاضرون في مثل هذه المناسبات هم أشخاص لديهم اهتمام بمجال نشاطك. ابحث عمّن يرغب في الدردشة، قد يبدو الأمر صعبًا في البداية خاصّة إذا ذهبتك بمُفردك إلى هذه الفعاليات، ولكن يجب أن تضع هدفًا محدّدًا في بالك وليكن "سأكلم 12 شخصًا اليوم". لا تغادر مكان الفعّالية بعد أن تتكلم مع شخص واحد وأنت تشعر بالرضا عمّا فعلته إلا في حال سلّمك شيكًا في يدك. 5- الاتصال الباردحاول الحصول على بعض أرقام الهواتف من الإنترنت، أو اشتر دليل أرقام هواتف من أحد المتاجر اﻹلكترونية، أو حاول الحصول على معلومات التواصل الخاصة ببعض جهات الاتصال في شبكات التواصل الاجتماعي، حاول أن تضفي بعض الحيوية إلى الاتصال، وامنح الطرف المقابل شيئًا يرغب في الحصول عليه من قِبَلك، وبذلك يمكن أن تتحول المكالمة إلى مكسب لكلا الطرفين. لقد أجريتُ الكثير من الاتصالات الباردة، ومع ذلك فإنّي لا أستمتع بالفكرة لحدّ الآن، إذا أنها كانت تشكّل هاجسًا كبيرًا قبل محاولة تنفيذها، وكنت أتخلّى عن الفكرة لعدة أيام، وما زلت أقوم بذلك إلى يومنا هذا. يمكنني القول أنّ الاتصال البارد من السلوكيات الجيدة التي تساهم في زيادة مرونتك وثباتك في مواجهة ما قد تتعرض إليه من الرفض، وستشعر بفائدة ذلك فيما بعد. من الفوائد التي ستجنيها من هذه الاتصالات هي الحصول على المزيد من جهات الاتصال الذين سيفكّرون بك بمجرّد وقوعهم في المشكلة التي تحاول حلّها. اتّصل بي بعض اﻷشخاص الذين كنت قد اتصلت بهم أو راسلتهم قبل 9 إلى 12 شهرًا لمعرفة ما إذا كنت قد وجدت حلًّا للمشكلة التي يواجهونها. 6- الزيارات الباردة Cold Visitsاذهب إلى مقرّ عمل زبائنك المُحتملين مبتسمًا ومتحلّيًا بالكثير من الصبر، حاول تحديد أسماء الأشخاص الذين تنوي زيارتهم (يعني سأزور فلان الفلاني من قسم المبيعات مثلا)، ولكن لا تتوقع الحفاوة في الترحيب وكن على استعداد للعودة إليهم في وقت لاحق إن طُلب منك ذلك. حاول الاستفادة من هذه الزيارات في التعرف بشكل أكبر على زبائنك المُرتقبين. 7- المنافسونتعقّب الرّوابط الخلفية Back Links لعملائهم ولمن يُروّج لهم. ابحث على جوجل أو على تويتر عن المواقع التي يُذكر فيها مُنافسوك وحاول التّقرب منها. 8 - الندوات Seminars والندوات عبر الإنترنت Webinarsاعقد ندوة مجّانية تجذب الناس المُهتمّين بالمجال الذي تنشط فيه، فالتسويق عبر التّعليم (Education-based marketing )، ويمكنك مراجعة كتاب Chet Holmes بعنوان Ultimate Sales Machine لتحصل على المزيد من المعلومات عن التسويق عبر التّعليم. يساعد هذا النوع من التسويق على زيادة المصداقية، ومنح الناس قيمة إضافية، باﻹضافة إلى أنّه لن يكلفك سوى القليل من الوقت. 9- الأوراق البيضاء White Papers والتقارير والكتب الإلكترونيةاكتب تقريرًا مكوّنًا من 10 صفحات يمكن أن يستفيد منه عملاؤك المحتملون في حل مشكلة معيّنة. إن استماع الناس إليك مرهون بحصولهم على الفائدة أو امتلاكك للمصداقية، وستكون الكتابة نافعة في كلا الجانبين. كما أن تعلّمك للمزيد عن مجال عملك أو اختصاصك سيساعدك على جذب المزيد من اﻷشخاص لتبدأ معهم الحوار. 10 - المعارض التجاريةيمكنك الاستفادة من المعارض سواء بارتيادها أو بالمشاركة فيها، إذ بإمكانك حضور المعرض أو شراء جناح فيه أو رعاية أحد اﻷعمال المميزة لتصبح مدار حديث الناس. لا أنصح بإدارة جناح خاصّ بك في المراحل المبكرة من مشروعك التجاري، وحاول جمع بعض اﻹحصاءات عن اﻷشخاص الذين يستجيبون لعروضك، وكن أنت المبادر في الحديث مع اﻵخرين، وركز على الفعاليات الاجتماعية. حاول أن تتلمس المشاكل والهموم التي يعاني منها الناس قبل المشاركة في المعرض. حدّد عددًا من اﻷشخاص الذين ستتكلّم معهم خلال المعرض. 11- المجلاتابحث عن المجلّات المتخصّصة في مجال معيّن، وتعلّم ممّا تقدّمه تلك المجلّات قدر استطاعتك، ركّز أيضًا على مقالات الرّأي فيها، الافتتاحيات والإعلانات المُبوّبة. اطّلع على إحصائيات المجلات (عدد القرّاء، سحب الأعداد السّابقة) لتكوّن فكرة أفضل عن ديموغرافية السوق الخاصّة بك، فمن يكتب في هذه المجلات شغله الشاغل توفير محتوى يرتبط بمجال تخصّصك، لذا حاول أن تتعلّم منهم. 12- إعلانات الإنترنت المبوبةيمكنك نشر إعلان للبحث عن فئة معيّنة من اﻷشخاص عبر مواقع الإعلانات المُبوبة (كموقع Craigslist)، وقد نجح أحد اﻷشخاص في MicroConf في استخدام هذه الطريقة وهو ينصح بذلك أيضًا. ومع أنّي لم أحقّق نجاحًا في أي مجال عملت به بواسطة هذه الطريقة، إلا أنّي أعتقد أنّ فرص النجاح ستزداد إن كنت تعمل في مجال تقني. 13- المؤسسات المهنيةشارك في الفعاليات التي تعقدها المؤسسات المهنية وانضم إليها - ولو بدون دعوة - إن أمكن ذلك. تمتلك معظم المؤسسات الاحترافية دلائل يمكنك استخدامها لغرض الاتصال باﻷعضاء اﻵخرين أو مراسلتهم. 14- البريد المباشريصبح البريد المباشر أداة ناجحة عندما يُستخدم بانتظام، ويمكن أن يساعدك عندما تعتمد منهجًا يستند إلى التثقيف. يمكنك المساهمة بشيء مفيد وتحويل التجربة إلى مكسب مشترك. يمكن أن يساعدك هذا الخيار كذلك في التمهيد لاتصال هاتفي أو لكسر الحواجز التي قد تواجهك، إذ يمكنك القول مثلًا بأنّك تريد التحدث إلى المدير التنفيذي حول رسالة أرسلتها إليه مسبقًا. 15- الحظيستسلم معظم الناس في وقت مبكّر جدًا، وبعضهم لا يكلّف نفسه حتى عناء المحاولة. إن كنت قد جرّبت الكثير من هذه الخطط ولم تفلح في العثور على من يهتّم بمنتجك فحاول تغيير الفكرة، فمن السهولة بمكان أن تبيع شيئًا يساهم في حلّ مشكلات الناس أو تخفيفها. ويعتمد اختيارك للخطط على علاقاتك ومهاراتك وسوق العمل وغير ذلك، كما يمكنك أن تدمج بعض التقنيات مع بعضها البعض لتزيد من قوّتها وفعّاليتها. بالنسبة إليّ فإن أفضل خمسة طرق من الطرق اﻵنفة الذكر هي: العائلة واﻷصدقاءالفعالياتكتابة التقاريرالاتصال بالناسالمواقع المُصغّرة لبيع المُنتجإن أهمّ عامل من العوامل التي تدفع الناس إلى التفكير بجدوى الفكرة التي تطرحها هو إيجاد اﻷشخاص الذين سيشترون المنتج قبل أن تبدأ ببنائه أو برمجته، وقد يصيبك اﻹحباط عندما تبدأ بالبحث دون أن تملك العلاقات الكافية ويكون هدفك هو العثور على 10 أشخاص يمكنهم أن يدفعوا لك، وقد تدفع صعوبة هذا التحدّي بعض الناس إلى الشعور باليأس واﻹحباط. حدّث نفسك دائمًا بأنّك قادر على القيام بذلك، وحدّد فترة زمنية معيّنة لتنفيذ هذه الخطط أو عددًا معيّنًا من جهات الاتصال لتطبق هذه الطرق عليهم. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 15ways To Find 10 People Who Will Pay For Your Product لصاحبه Robert Graham. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. هناك أمور يجب أن تعرفها حول المستثمرين المُغامرين قبل أن تقرأ مُدوّناتهم وتعمل بنصائحهم قرأت قبل بضعة أيام هذه التغريدة لـ Joe Fernandez: وأنا أوافق Joe في هذا الكلام بشكل تام، فأصحاب رؤوس الأموال المغامرين ليسوا أبطالًا، بل هم جزء من منظومة عمل الشركات الناشئة، إذ أنّهم يقدّمون الأموال إلى أصحاب هذه الشركات، ويكافئون إن قاموا بعملهم على أتمّ وجه، ويخسرون ما لديهم من أموال إن لم تسر الأمور على ما يرام. وإن كان هناك أبطال في منظومة الشركات الناشئة، فهم رواد الأعمال الذين يدخلون في أعظم مجازفة لتقديم منتجات أو خدمات أو شركات نعتمد عليها بشكل متزايد في عالم دخلت فيه التكنولوجيا في كل صغيرة وكبيرة. أما أصحاب رؤوس الأموال المغامرين فيقفون من الشركات الناشئة موقف المراقب للميدان، وذلك بفضل الاجتماعات واللقاءات والمئات من العروض التي يتلقّونها كل عام من الراغبين في تأسيس شركات ناشئة، ومن الحضور في اجتماعات مجلس الإدارة للشركات التكنولوجية الرائدة في هذا المجال. ويتيح هذا لأصحاب رؤوس الأموال المغامرين أن يطّلعوا على ما لا يراه الآخرون الأمر الذي يمنحهم أفكارًا وتصوّرات فريدة حول قطاع الشركات الناشئة. إلى جانب ما سبق، فهناك أمر مهم آخر يجب معرفته حول أصحاب رؤوس الأموال المغامرين، وهو أنّهم يعملون في ظلّ منافسة شديدة. ولكي يحقق صاحب رأس المال المغامر النجاح، يجب عليه أن يسوّق نفسه بصورة جيدة لروّاد الأعمال، وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك وأفضلها هو دعم وتمويل الشركات الرائدة وإشهار ذلك. لم يكن توجيه دعوة كلٍّ من Mike Moritz و John Doerr لقيادة جولة التّمويل الأولى الخاصّة بـ Google أمرًا اعتباطيًا، ففي ذلك الوقت، أثبت كلّ منهما أنّه من أفضل أصحاب رؤوس الأموال المغامرين في خليج سان فرانسيسكو، وأنّ شركتيهما Sequoia و Kleiner Perkins رائدتان في هذا المجال كذلك. هناك طريقة أخرى يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يروّج من خلالها لنفسه، وهي وسائل التواصل الاجتماعي، والتدوين هو أحد أهم أشكال التواصل الاجتماعي التي يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يستفيد منها ليروّج لنفسه، وعلى اعتبار أنّ هؤلاء الأشخاص يتمتعون برؤية فريدة تمنحهم أفكارًا وتصورات متنوعة وفريدة من نوعها، فيمكن أن يتم مشاركة الأفكار التي تتبلور في أذهانهم نتيجة العمل اليومي بصورة عامة واحتكاكهم بروّاد الأعمال بصورة خاصة. إذًا، كيف يمكن لروّاد الأعمال أن يستفيدوا من الخبرة التي ينقلها إليهم أصحاب رؤوس الأموال المغامرين وبصورة شبه يومية؟ كرائد أعمال، يجب عليك أن تنظر إلى هذا الموضوع في البداية على أنّه تسويق بالمحتوى. وهو كذلك بالفعل، ولكن هذا لا يعني أنّ المحتوى غير مفيد أو نافع، ولكن عليك أن تستوعب النموذج التجاري وراء هذا المحتوى المجّاني؛ وهو أن الهدف من إنتاج هذا المحتوى هو دفعك إلى زيارة شركة رأس المال المغامر هذه لتعرض عليها المشاركة في جولة التمويل البذري أو جولة التمويل الأولى في شركتك الناشئة. هذا يعني أنّ المقالات التي ذكر Joe أنّها ليست نصوصًا مقدّسة، إنّما هي في الواقع عبارة عن مُحتويات تسويقية، وهي معاكسة تمامًا للنصوص المقدّسة، أليس كذلك؟ ولكن يجب الالتفات إلى أمر مهمّ هنا، وهو أن هناك مجموعة من البيانات والمعلومات التي تقبع خلف كلّ تدوينة، وقد جمعت هذه المعلومات من مئات (أو حتى آلاف) العروض وعشرات (أو مئات) الاجتماعات الخاصّة بمجالس الإدارة. يمتاز أصحاب رأس المال المغامر بقدرتهم على اكتشاف الأنماط وتوقّع النتائج التي يمكن الحصول عليها من هذه الأنماط، وهكذا يمكن لهذه المقالات أن تتضمن بعض المعلومات المفيدة؛ لذا لا يجدر برائد الأعمال أن يتجاهلها. نصيحتي لروّاد الأعمال هي الاستماع بحرص ولكن عدم التسرع في الفعل. حاول الاستماع إلى عدد من وجهات النظر حول المواضيع والقرارات المهمّة، ثم فكّر بتمعّن حول ما ستقوم به حيال كل هذه المعلومات، واختر منها ما تراه مفيدًا وما تراه ملائمًا لرؤيتك الخاصّة. هذا ما نقوم به في عملنا وهذا ما يجب على روّاد الأعمال القيام به في عملهم. على سبيل المثال، لو قال صاحب رأس المال المغامر في أحد الاجتماعات: "يجدر بكم أن تخفّضوا من نسبة التسويق بالبريد الإلكتروني، وتزيدوا من نسب التسويق بالمحتوى" فما الذي ستفعل حينها، هل ستذهب بعد انتهاء الاجتماع إلى نائب مدير فريق التسويق مثلًا لتخبره بضرورة تقليص الرسائل الإلكترونية ومضاعفة المحتوى؟ أتمنى ألّا تقوم بذلك. يجب عليك أن تتعامل مع هذا التعليق على أنّه واحد من العديد من مصادر المعلومات التي يجب عليك الاستماع إليها، ولكن لا يجدر بك عدم اتخاذ هذا القرار إلا بعد أن يصلك عددٌ من التعليقات المماثلة. غالبًا ما يكون أصحاب رؤوس الأموال المغامرين أشخاصًا أذكياء، ولكنّهم ليسوا معصومين عن الخطأ، كما أنّ ما يكتبونه ليس نصًّا مقدّسًا لا تجوز مخالفته أو نقده، وإن كنت تنظر إليهم بهذه الطريقة، فأنت تقترف خطأً كبيرًا. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Understanding VCs لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  9. كمؤسس لشركة ناشئة من الطبيعي أن تبدأ بالبحث عن الوسائل التي تساعدك في نشر علامتك التجارية على أوسع نطاق ممكن، وأن تتوخى الأساليب التي تجلب لشركتك المزيد من الأرباح. إلا أنّ جذب اهتمام العملاء المحتملين يزداد صعوبة يومًا بعد آخر، نظرًا لتزايد مصادر الإلهاء والتشتيت، ومع ذلك فقد برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة حملات التسويق عبر الفيديو والتي يتفاعل أصحاب الشركات الناشئة من خلالها مع جمهورهم بأسلوب فريد، يجذب الانتباه، ويحقق الهدف الرئيسي من استخدامها، ألا وهو الوصول إلى المستوى المطلوب من المبيعات. وهذا يعني أنّ عليك القيام بالأمر ذاته إن كنت ترغب في أن تحتل شركتك الناشئة موقع الصدارة بين المنافسين، إلى جانب أنّ استخدام مقاطع الفيديو في عملية التسويق يعدّ وسيلة ممتازة لتثقيف جمهورك وإسعاده ولإثبات خبرتك في السوق الذي تروّج فيه لمنتجاتك وخدماتك، ولكنّ عليك في البداية أن تتعلم كيفية إنشاء مقاطع الفيديو ونشرها بصورة صحيحة إن كنت ترغب في الحصول على أفضل نتيجة ممكنة، وعليك أن تختبر طرقًا ووسائل مختلفة لتتعرّف على الطريقة المثلى والتي تناسب طبيعة مشروعك التجاري، وستساعد النصائح التالية في هذا الشأن. قدّم شيئًا مفيدًا عندما تطلق حملتك التسويقية عبر الفيديو، يجب أن يكون هدفك الأول والأهم تقديم شيءٍ مفيدٍ لجمهورك، ويمكن أن تتمثّل الفائدة في تقديم المتعة أو المعرفة أو بعض النصائح والحيل التي تساعد الناس في حلّ مشاكلهم اليومية. ولكن إن كان هدفك الرئيسي من استخدام الفيديو هو حثّ الناس على شراء منتجاتك فحسب، فإنّك بعملك هذا ستتسبّب في نفور نسبة كبيرة من العملاء المحتملين، لذا عليك بتقديم شيء مفيد لتنال ثقة الناس واحترامهم. استخدم خلفية طبيعية لا يدرك الكثير من المسوقين الأهمّية الكبيرة لخلفية مقطع الفيديو على المشاهدين. فللحصول على أفضل النتائج حاول استخدام خلفيات طبيعية قدر الإمكان، كذلك تجنب استخدام خلفيات تتضمن الكثير من الحركة، لأنّ ذلك سيكون سببًا في تشتيت انتباه المشاهد عن الرسالة التي تودّ إيصالها إليه. استخدم التسميات التوضيحية Captions بداية يجب توضيح أمر: المقصود بـ "التسميات التوضيحية" هو توفير ما يُقال في الفيديو على هيئة نصّ (مثلما توفّر التّرجمات للفيديوهات، لكن المقصود هنا هو توفير النّصوص بنفس اللغة المُستخدمة في الفيديو). قد لا يتابع المشاهدون مقاطع الفيديو التي تقوم بنشرها مع وجود الصوت، لذا فمن الضروري إضافة التسميات التوضيحية إلى مقطع الفيديو الذي تنشره، كذلك استخدم تسميات توضيحية بلغات مختلفة لتتمكن من إيصال رسالتك إلى مختلف أنحاء العالم. إن واجهت صعوبة في بداية الأمر يمكنك الاستعانة بخدمات الترجمات المصاحبة المختلفة. يمكنك أيضًا الاستفادة من التسميات التوضيحية في تسليط الضوء على النقاط الرئيسية في مقاطع الفيديو وذلك لتسهّل على جمهورك أخذ الملاحظات المهمة، ولكن عليك الانتباه إلى ضبط توقيت ظهور التسميات التوضيحية مع المحتوى المعروض في الفيديو لكي لا تصيب المشاهدين بالحيرة. تهيئة محركات البحث للفيديو صحيح أنّ نتائج عملية تهيئة محركات البحث SEO الاعتيادية قد لا تظهر إلا بعد أسابيع أو أشهر، إلا أن عملية التهيئة هذه تكون أسرع عندما يتعلّق الأمر بمقاطع الفيديو. ولكن عليك في البداية تحديد الكلمات المفتاحية التي ترتبط بشكل وثيق بالمنتج الذي تقدّمه، وذلك للحصول على أفضل نتيجة بحث ممكنة. بعدها، ركّز على المحتوى الذي يرتبط بهذه الكلمات وضعها في عنوان المقطع، وبعد الانتهاء من تحضير مقطع الفيديو، ارفعه إلى مواقع التواصل الاجتماعية المتنوعة. قد تجد نفسك مضطرًّا بادئ الأمر إلى الترويج عن المقاطع التي تنشرها بنفسك، ولكن ستبدأ الأمور بالتحسن شيئًا فشيئًا وسيرتفع عداد المشاهدات بمجرد أن يبدأ المشاهدون بالتفاعل بشكل أكبر مع المحتوى الذي تقدّمه. الدعوة إلى الإجراء يجب أن يتضمن أي مقطع فيديو تعمل على إنتاجه هدفًا أساسيًا، وهو التأثير في الناس لاتخاذ الإجراء، فعلى سبيل المثال، إن كنت تقدّم مقطع فيديو يخصّ المبيعات، فحاول دائمًا تشجيع الجمهور على شراء منتجك أو الخدمة التي تقدّمها شركتك. وإن كان مقطع الفيديو تثقيفيًا، فيجب عليك حينها أن تحث المشاهدين على الاشتراك في صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو الاشتراك في قائمتك البريدية. ويمكنك التواصل بشكل مستمر مع العملاء المحتملين وبناء علاقات وطيدة معهم عندما تتمكن من دفعهم إلى التسجيل في موقعك الإلكتروني، الأمر الذي سيزيد من احتمالية شرائهم للمنتج. ختامًا يمكن لحملة تسويقية عبر الفيديو أن ترفع من مستوى مشروعك التجاري وتطوّره، كما يمكنك جذب انتباه جمهورك نحو علامتك التجارية كما لم تفعل من قبل، وعلى الرغم من أن تقديم المواضيع النافعة والمفيدة يلعب دورًا أساسيًا في نجاح الحملة، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن تمتنع عن حثّ المشاهدين على شراء منتجاتك أو الاشتراك في قائمتك البريدية. وعندما ترفع مقاطع الفيديو الخاصة بك إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تذكّر دائمًا الكلمات المفتاحية الخاصة بعملية تحسين محركات البحث، وستستفيد حينها من منافع هذه العملية. صحيح أنّك لن تحصل على نتائج باهرة بين ليلة وضحاها، ولكن المثابرة والمداومة في نشر مقاطع الفيديو المفيدة سيعود عليك بنتائج مذهلة. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Video Campaigns for Start-Ups: 5 Secrets to Get Your Brand Noticed and Your Revenue Up لصاحبته Jennifer Livingston حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  10. عادة ما يجري الحوار بين مؤسّس الشركة النّاشئة والمستثمر على النّحو التّالي: المؤسّس: مرحبًا، أودّ مقابلتك والحديث معك عن الفكرة التي نعمل عليها. المستثمر: هل لديك عرض تقديمي Deck؟ المؤسّس: نعم بالتّأكيد، ها هو. متى يمكننا أن نتقابل؟ (يأتي الرّد بعد أسبوع أو أسبوعين..) المستثمر: آسف، لا يبدو أن بإمكاني المساعدة. والأسوأ من ذلك أن يجيب: المستثمر: أنا مشغول جدًّا هذه الفترة، دعنا نتواصل مجدّدًا بعد شهر. لماذا يطلب المستثمرون العرض التقديمي؟ السّبب الأوّل الذي يدفعهم وراء ذلك هو أن يتجنّبوا المقابلة. فبما أنّ معظم الرّياديّين لن يحصلوا على التّمويل من مستثمرٍ معيّن ويرغبون بمقابلته في جميع الأحوال، هذا الأمر يجعل من الصّعب للمستثمر أن يوفّر الوقت لكلّ المقابلات، وأفضل أسلوب لتجنّبها هو بأن يطلب العرض التقديمي. السّبب الثّاني يعود لرداءة تقديم معظم المؤسّسين أنفسهم في تواصلهم الأوّل مع المستثمر، وهذا لا يُشعر المستثمر بأيّ رغبة في مقابلة الطّرف الآخر، ويكتفي بالحصول على العرض التقديمي الذي يشرح الفكرة. والسّبب الثّالث هو أنّ المستثمر يطلب العرض ليأخذ فكرة عمّا إذا كانت طبيعة المشروع تناسبه، لكنّ هذا ليس صحيحًا تمامًا، فالمستثمرون عادة ما يبحثون عن الصّفحات التي تتحدّث عن الفريق، وتلك التي تتحدّث عن الاجتذاب، فكلّ ما يهمّهم معرفته هو وجود الخبرة لدى هذا الفريق في المجال الذي يدخلون فيه، والإنجاز الذي حقّقوه حتّى الآن. وبالتّأكيد سيتجاوزون الأمر بمجرّد أن يشعروا أنّ الفريق لا يمتلك الخبرة الكافية، أو أنّهم لم يحصلوا على أي اجتذاب بعد. لماذا تعد فكرة إرسال العرض التقديمي قبل المقابلة فكرة سيئة؟ سيتّخذ المستثمرون قرارهم بتجاوز مشروعك بناءًا على هذا العرض الذي سترسله. وتأكّد أنّهم بمجرّد أن يتجاوزوه سيكون من الصّعب أن تحصل على فرصة أخرى ليعيدوا النّظر فيه من جديد. لكنّك تعلم جيّدًا أنّ مشروعك لا يتمثّل فقط بهذا العرض، أنّك وفريقك لا تتمثّلون فقط بهذا العرض، لماذا إذًا تجعلونه ممثلًا حصريًّا لكم؟ بمجرّد أن يحصل المستثمر على هذا العرض التقديمي ستكون هناك فرصة ضئيلة لأن يتّخذ إجراءًا ما. بل ربّما قد يقضي أيّامًا عديدة في بريده الإلكترونيّ ويشعر بعدها أنّه عبء ثقيل يتوجّب عليه إنهاؤه. والحقيقة أنّ العروض التقديمية بالمشاريع النّاشئة تختلف من مشروع لآخر، فمنها المملّ بالغ الطّول الذي لا يلتزم بأيّ معيار standard. هذا الصّنف يكرهه المستثمر، فيكتفي بعرض أوّل صفحة أو اثنتين منه ويتوقّف. أنا أعلم ذلك لأنّني كثيرًا ما أعاني مع العروض التقديمية التي تقع يدي عليها. وهناك أمر هامّ يجب أن تنتبه إليه، أنّك إذا كنتَ تنشر العروض التقديمية بمشروعك بهذه الطّريقة لأيّ مستثمر تصادفه، فلا تستبعد أن يصل سريعًا إلى منافسيك، فليس غريبًا عليك أنّ انتشار الأخبار والمعلومات عبر الإنترنت اليوم بات سريعًا جدًّا. اجتذاب + مقدمة حميمة + فقرتين + مكالمة سريعة إذًا أنت تقول أنّ الجميع يطالبون بإرسال العرض التقديمي، فكيف بإمكاني أن أمتنع عن إرساله عندما أُطالب به؟ ماذا أُرسل حينها إذًا؟ لحلّ هذه المشكلة، دعنا ننظر إلى الصّورة الكاملة. أنت الآن تتقدّم إلى المستثمرين في وقت مبكّر جدًّا. لم تحصل على أيّ اجتذاب، وليست لديك بالضّرورة خلفيّة في مجال المشروع، وتأتي بعد ذلك إلى صندوق بريد المستثمر برسالة باردة تطلب منه فيها وقتًا كثيرًا، فالّلقاءات عادة ما تكون بحدود نصف ساعة. والآن اعكس هذه الصّورة. لا تذهب إلى المستثمر قبل أن تحصل على قدر كافٍ من الاجتذاب. واطلب من شخص يعرفك أو يشهد على إنجازك، ويعرف المستثمر، أن يقدّمك إليه مسبقًا. شخص يثق به المستثمر ويحترم رأيه، من الممكن أن يكون مؤسّسًا آخر موّله في وقت سابق، أو شخصًا عمل معه عن قرب فيما مضى. وبدلًا من إرسال العرض التقديمي، اكتب فقرتين تعريفيّتين عن مشروعك. اقرأ هذا المقال لتتعرّف على التّفاصيل الكاملة حول ما يجب عليك كتابته في هاتين الفقرتين. أهمّ ما في الأمر أن تُضمِّن الاجتذاب، وما الذي يجعلك مختلفًا عن الآخرين، ولماذا تعمل على هذا المشروع بالذّات. ومن ثمّ اطلب أن تحصل على رأي المستثمر feedback في مكالمة سريعة على Google Hangout مثلًا، لماذا؟ لأنّك بهذه الطّريقة مازال بإمكانك أن تُبقي خيط تواصل مع المستثمر. في أسوأ الأحوال ستحصل فقط على هذه المكالمة، وفي أحسن الأحوال ستنال إعجابه ويدعوك لأن تُجري مقابلة معه. الوقت الأنسب لإرسال العرض التقديمي صحيح أنّ إرسال العرض التعريفي قبل المقابلة مع المستثمر هو فكرة سيّئة، لكنّك بالتّأكيد بحاجة إليه، ويجب أن يكون رائعًا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. فأنت ستستخدمه عندما تطلب المال رسميًّا من الشّركة أو الشّخص المموّل Raising money from VC firm. عادة ما ستحتاجه لتشرح تفاصيل مشروعك للمستثمرين أثناء اللقاءين الثّاني والثّالث. إذًا يجب أن ترسل العرض التقديمي قبل اجتماع الشّركاء. هذا أمر أساسيّ، فالملف يتمّ تمريره لكلّ الشّركاء قبل الاجتماع ليقوموا بمراجعته في وقت مبكّر. وأنت هل لديك أيّة خبرة في مجال الملفّات التّعريفيّة بالمشاريع النّاشئة؟ شاركنا قصّتك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why sending Decks to Investors before the first meeting is generally a bad idea and what to do about it لكاتبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  11. لقد أصبحت مسرّعات النمو Accelerators هذه الأيام جزءًا لا يتجزّأ من النظام البيئي للشركات الناشئة. حيث يعتبرها البعض، خصوصًا المؤسسين المستجدّين، كنوع من الحتميات؛ فهم يعتقدون أنّه من الضروري الانضمام إلى مسرّعة. أمّا بالنسبة لرائدي الأعمال المتسلسلين فهم يعتقدون أنّهم ليسوا بحاجة إليها لأنّهم يعرفون مسبقًا ما يجب القيام به. يقول بعض الناس إنّ االأسباب التي تدفعك للانضمام (أو لعدم الانضمام) إلى مسرعة نمو لشركتك الناشئة لمسرّعات جيّدة فقط للشركات التي لم تقم بعد بالحصول على استثمار، بحجة أنّ الشركات التي حصلت على تمويل هي بالفعل في مرحلة متقدّمة ولن تستفيد من الانضمام إلى مسرّعة. أنا لا أتفق مع ذلك، لا يُعتبر ذلك صحيحًا بشكل قاطع. والدليل أنّ هنالك العديد من الشركات في Techstars التي سبق لها أن نجحت في الحصول على تمويل، والعديد من رائدي الأعمال المتسلسلين serial entrepreneurs. كما نشهد، وعلى نحو متزايد، انضمام الشركات في المراحل المتأخرة للنمو التي حققت بالفعل ملائمة المنتج للسوقproduct market fit إلى برنامج تسريع النمو في Techstars. فيما يلي بعض الأسباب التي ستدفعك إلى الانضمام إلى مسرّعة: 1. ترغب في الحصول على الإرشاد mentorship والتغذية الراجعة feedbackيُعتبر الإرشاد عالي الجودة بمثابة الخلطة السريّة للمسرّعة العظيمة. حيث تستطيع فعلًا تسريع نمو عملك عندما تحتكّ مع شبكة من أفضل رجال الأعمال، التنفيذيين، والمستثمرين الذين يشاركونك خبرتهم، يزوّدونك بآرائهم وإرشادهم. يتمحور التركيز في كثير من الأحيان على المشروع التّجاري نفسه؛ هل المنتج مناسب للسوق؟ كيف يمكن تحقيق النمو؟ ما هو نموذج الإيراد؟ هل يُعتبر العمل كبير وناجح؟ وهل يستحق التمويل المغامر؟ عندما يكون غرضك من الانضمام إلى البرنامج هو البحث عن الإرشاد والتغذية الراجعة، وتظنّ أنّه ليس بإمكان الآخرين إضافة قيمة أو إعطاء آراء جيّدة، فعلى الأرجح أنّ تلك المسرّعة غير ملائمة لك. 2. اعتقادك بإمكانية تحويل فكرتك إلى مشروع تجاري ناجحعندما تعتقد بأنّه لديك فكرة جيّدة، ويُحتمل أن تصبح مشروعًا تجاريًا عظيمًا، فلا بدّ من أنّك تريد تسريع معرفة فيما إذا كان ذلك صحيحًا أم لا. ستسعى إلى اكتشاف ذلك عن طريق إجراء العديد من الاختبارات، الحصول على التغذية الراجعة من العملاء، التحدث إلى المرشدين والعاملين في المسرّعة، والأهم من ذلك تحديد الأهداف وقياس التقدم بعناية. ستفعل كل ذلك بهدف تحقيق ملائمة المنتج للسوق، ومن ثمّ تنطلق لتسريع النمو وإعداد عملك للتمويل. وبهذا تكون قد اختصرت ما يحدث عادةً على مدى فترات طويلة من الزمن ليحدث خلال أيام أو أسابيع. أي أنّك تقوم بدفع نفسك وعملك خلال عملية التسريع، وهذه الطريقة رائعة لفعل ذلك. 3. رغبتك في تسريع نمو شركتكقد تستفيد من تسريع نمو شركتك إذا حصل منتجك بالفعل على القبول traction بشكل مبكّر وتحققتْ ملائمته للسوق. تتميز Techstars بامتلاكها شبكة كبيرة وعالمية يمكنها أن تربط شركتك بالعملاء المحتملين في غضون ساعات. عندما تستفيد من تلك الشبكة، ستختصر عملية تطوير عملك وتسرّع وتيرة نموّه. فإذا كان منتجك رائعًا، تستطيع التعرّف على العملاء وتنمّي وارداتك في غضون أسابيع وأشهر، في حين أنّ هذا الأمر عادةً ما يستغرق أشهرًا وسنوات. 4. أنت في مرحلة التحضير للحصول على تمويلإنّ الحصول على تمويل ليس بالأمر السهل، سواءً كنت مؤسسًا مستجدًا أو مخضرمًا، والمسرّعة الجيّدة هي التي تعدّ شركتك للتمويل، ليس من خلال تعريفك بالمستثمرين فحسب، فهذا هو الجزء السهل من المهمّة، ولكن من خلال العمل معك فعلًا لمساعدتك على ضمان إنشاء مشروع مثير للاهتمام، سليم، وقابل للدعم. ستمرّ عليك جميع أنواع الأسئلة المتعلقة بشركتك من قبل المستثمرين؛ ما هي القيمة في مشروعك؟ من هم العملاء؟ ما هي طبيعة النمو؟ ماهي طبيعة المنافسة؟ ما هي فرصة السوق؟ ما هي التكاليف والإيرادات المتوقعة؟ ما هي خطة التوظيف؟ كيف ستبدو شركتك على المدى البعيد؟ يجب أن تأخذ جميع هذه الأسئلة في الحسبان لإعداد شركتك لعملية التمويل. 5. امتلاكك علاقة عمل جيدة مع المدير العام أو موظفي المسرعةلا تنسَ أنّ العاملين في المسرّعة هم بشر أيضًا، فإذا لم تكن تمتلك علاقة جيّدة مع المدير العام أو الموظفين، كيف ستقضي أكثر من ثلاثة شهور في العمل معهم؟ إنّ أهمية الانسجام بين المدير التنفيذي والمستثمر المغامر هي حقيقة لا تخفى على الجميع. وهذا لأنّهم يعملون معًا في مجلس الإدارة لعدّة سنوات. سنوضّح ذلك بعملية حسابية بسيطة؛ إذا كنت تجري اجتماعًا لمجلس الإدارة مرّة كل 6 أسابيع لمدة خمس سنوات، ستصبح لديك 43 اجتماع بطول نصف يوم. افترض أنّك تقضي 43 يوم أخرى مع المستثمر المغامر لمدة خمس سنوات، فستصبح لديك 86 يوم غير كاملة حتّى، وما زال هذا الوقت أقل من الوقت الذي يمكن أن تقضيه مع المدير العام والموظفين في المسرّعة. تأكّد من أنّك تعرف وتهتم بالأشخاص الذين ستعمل معهم. 6. معرفة بشكل دقيق للقيمة التي ستستخلصها من المسرعةتختلف المسرّعات عن بعضها كما تختلف بقية المؤسسات، فلا توجد مسرّعة تشبه الأخرى. ولا نقصد هنا الاختلاف من ناحية الجودة أو الرداءة، وإنّما مختلفة فحسب. وواجبك هنا أن تعثر على ذلك الاختلاف وتحدد المسرّعة المناسبة لشركتك. لا شكّ بأنّك لا تريد أن تنضم إلى برنامج المسرّعة وأمامك هدف محدد ثم تخرج خالي اليدين. يجب عليك أن تكون صريحًا ومحدّدًا حول غرضك من الانضمام مهما كان. اسأل خلال المقابلة؛ هل سأحصل على كذا من المسرّعة؟ وتذكّر أنّ المقابلة هي موقف أخذ وعطاء، فإذا كانت المسرّعة غير مستعدة للإجابة على أسئلتك، اعلم أنّها غير مناسبة لشركتك. 7. فهمك لشروط الانضماميُعتبر جزء المعاملات من الأمور المهمة أيضًا عند الانضمام إلى مسرّعة. ما هي شروط الانضمام؟ ما الذي ستعطيه وما الذي ستحصل عليه بالمقابل؟ ما هو مقدار المال التي ستحصل عليها؟ هل هي أسهم أم دين؟ ما نسبة الأسهم التي يجب أن تتنازل عنها؟ هل هي أسهم عادية أم ممتازة؟ ما هي الحقوق التي تملكها الأسهم الممتازة؟ إذا لم تأخذ المسرّعة أيّة أسهم، فلا بأس بهذا الأمر، لكن الأمر لا يُنشئ علاقة مرنة. من ناحية أخرى، تطلب بعض المسرّعات الكثير من الأسهم، مما سيصعّب الحصول على تمويل للشركة لاحقًا. كما أنّ بعض المسرّعات تمتلك متطلّبات مشدّدة بشأن الأسهم الممتازة، ما في ذلك الأسهم من الدرجة الأولى وشروط التحكم في الأسهم. النقطة الأساسية هنا هي أن تعرف ما الذي ستحصل عليه وما الذي ستتنازل عنه، وتقرر فيما إذا كان ذلك مناسبًا بالنسبة لك. 8. استمتاعك بالبيئة التفاعلية والتعاون مع المنافسينعادةً ما تكون بيئات المسرّعات تفاعلية جدًا، على الأقل هذا ما يحصل في Techstars، حيث تعمل الشركات بسرعة وتحقق نتائج مذهلة في فترة قصيرة من الزمن. على عكس المسرّعات ذات البيئة الهادئة أو الخاملة، حيث تكون احتمالية تسريع النمو قليلة. خذ هذا الأمر في الاعتبار وابحث عن بيئة تفاعلية ذات وتيرة سريعة تُحدِث طفرة في نمو شركتك. هذه التجربة رائعة لا بد أن تمر بها مع الشركات الناشئة الأخرى. ستتشاركون المعرفة والمعلومات حول العديد من الأمور، وكذلك ستتنافسون بشكل طبيعي. من الذي حقق التقدّم الأكبر هذا الأسبوع؟ من الذي جذب أفضل العملاء؟ من الذي حصل على أكبر عدد من المستخدمين؟ من الذي قام بالترويج الأفضل؟ هذه البيئة التنافسية رائعة ومفيدة ليس في تسريع نمو شركتك فحسب، وإنّما في الحصول على أصدقاء وشركاء عمل. لا يمكن لأي شيء أن يقوي الروابط بين المؤسسين مثل الانضمام إلى المسرّعات معًا. 9. شهادة منظمين سابقين للمسرعةلا شيء أفضل من سؤال مجرّب؛ تحدّث إلى الأشخاص الذي انضموا إلى المسرّعة سابقًا، هل استمتعوا بالتجربة؟ إذا كانت جميع الإجابات إيجابيّة، اسألهم ما هي الفائدة التي حصلوا عليها؟ لماذا يعتقدون أنّ التجربة ذات قيمة لشركاتهم؟ أمّا إذا كانت الإجابات سلبيّة، ففي هذه الحالة عليك التفكير مجددًا والبحث عن مسرّعة أفضل لكيلا تضيّع وقتك. 10. بعض الأسباب لعدم الانضمام إلى مسرعةإذا كنت تبحث عن التمويل الفوري. ربّما تعطيك أفضل المسرّعات ما يقارب مئة ألف دولار، ومع أنّ هذا المبلغ لا يُعتبر صغيرًا، ألا أنّه يجب ألّا يكون السبب الوحيد لانضمامك إلى مسرّعة. يمكننا تشبيه الأمر بقبول العمل بوظيفة لا تحبها لغرض كسب المال فقط، صحيح أنّك ستحصل على المال لكنّك لن تكون سعيدًا.إذا كنت تريد الانضمام إلى "أيّة" مسرّعة أيّا كانت. وهذه الفكرة سيئة لجميع الأسباب التي تحدثنا عنها أعلاه، لأنّ الانضمام إلى "أيّة" مسرّعة لن يساعدك في تسريع نمو شركتك. ليكن قرارك مدروسًا، تحرّ السبب، ولا تتهاون في هذا الأمر.إذا كنت تبحث عن مؤسس شريك Co-founder. المسرّعات ليست المكان المناسب لهذا الغرض. فمن المحتمل جدًا أنّك ستضيّع الفرصة ما لم تكن تمتلك الفريق المناسب بالفعل. وبالطبع جميع الاحتمالات واردة، فالفرق تتفكك، وبعدها ستوجّب عليك أن تتعامل مع الأمر. لكنّ هذا يختلف عن تعمد الانضمام إلى مسرّعة للعثور على مؤسس مشارك. إذا كنت تبحث عن مساحة عمل مجّانية. مجددًا هذه الفكرة غير جيّدة. لن تحصل على قيمة من برنامج التسريع ما لم تملك مجموعة من الأهداف والغايات المحددة.نأمل أن يساعدك هذا المقال في اتخاذ القرار بالانضمام أو عدم الانضمام إلى مسرّعة نمو لشركتك الناشئة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 10Reasons to Join (and Not to Join) an Accelerator لصاحبه: Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. الجميع يقولون أنّ الشّركات الصّغيرة تحتاج إلى التّركيز، رفض أيّ شيء يلهيك عن هدفك، رؤياك، استراتيجيّتك، يعتبر مغريا رغم أنّه مناسب لاستطلاع كافّة الفرص، متمنّيا في كل مرّة أن تكون هذه هي المرّة التي تتحوّل فيها من مستمع في موقع Mixergy (موقع يعرض تجارب روّاد أعمال ناجحين) إلى ضيف من بين النّاجحين. ويؤدّي غياب التّركيز إلى أفكار وأعمال فاشلة، تتوقف كلّ منها بسبب أفكار وأعمال أخرى تبدو لك أفضل من الأفكار التي تعمل عليها حاليًا وهذا قبل أن تعطي الأفكار الحالية كل الجهد الوقت اللازمين لإنجاحها. لذا تعلّم أن تقول "لا." لكن مع ذلك يجب عليك أن تختبر أفكارًا جديدة، قد تفشل بسرعة، تغيّر أساليبك وتجرّب أشياء جديدة، اِعمل دائمًا على تجميع أدلّة تفيد بأنك على خطأ، حاول دائمًا تجربة أشياء جديدة، لا تفوّت أبدًا فرصة مواتية للتّغيّر، التّعلم والنّمو. إذًا كيف يفترض بك أن تستكشف أفكارًا أخرى إذا كان يفترض بك كذلك أن تقول "لا" لأي شيء يَحِيد عن خطّة عملك؟ إليك ما أفعله: أنا لا أقول "لا" إطلاقًا، لكنّني أحرص على تقييد استخدامي لـ"نعم". لقد تعلّمت هذه الحيلة عندما كنت أدرس بالمدرسة الثّانوية، في منتصف التسعينات كان واضحًا أنّ آبل خسرت معركة الحاسوب الشّخصي وأنّ كلّ مطوريها يفرّون كالجرذان من سفينة تغرق في محيط الفرص الذي كان آنذاك Windows 95. كخبير في واجهة برمجة تطبيقات Macintosh، حصلت على العديد من عقود العمل لتعديل مشاريع لن يودّ المطوّرون الآخرون العمل عليها، وقد كان سعريَ النّموذجيّ هو 25 دولارًا للساعة، والذي يعتبر مالا كثيرًا عندما تكون في سنّ السّابعة عشر. تلقّيت اتّصالا في يوم من الأيام من طرف أشخاص مبتدئين لم أُرِد مساعدتهم، كانوا قد أنهوا للتّو منتجا جديدًا بلغة جافا وكان به مشاكل على نظام ماك. لم يكن أيّ من مستخدميهم يستخدمون أجهزة ماك، لذا اعتقدوا أن أجهزة ماك لم تكن مهمة، لكن المستثمر الأساسي في المشروع كان متشوّقًا على ما يبدو لمشاهدة عرض توضيحيٍّ للمنتج على ماك، وعندما جرّبوه على الماك لم يعمل. لم أرد أن أشارك في هذا المشروع، فلغة جافا كانت جديدة ومعروفة بكونها مليئة بالمشاكل في ذلك الوقت وقد كنت من محبي C/C++ ولم أرد أن أتورّط في لغة أكاديمية تافهة مثل جافا. (نعم لقد قرّرت في نفس الوقت أن جافا تافهة وأنني سأكتفي بمجموعة أدوات Macintosh، بعد 5 سنوات، إحدى هذه المنصّات أصبحت تخلو من المطوّرين والأخرى لديها مليون مطوّر، وقد كان اختياري خاطئًا تمامًا.) كان يمكنني قول "لا" نظرًا لتخصّصي وأهدافي، حتى نظرية وظيفتي التقليدية تفيد أنّ عليّ قول "لا". لكن بدلا عن ذلك، وبناء على نصيحة صديق أكبر سنًّا وأرجح عقلا، ذهبت إلى مكتبهم وقلت أنّني سأنجز العمل بسعر 100 دولار للساعة. كنت أتوقّع منهم الضّحك في وجهي، ربما أحصل على محاضرة حول التّخلي عن الوقاحة من شخص في سنيّ وخبرتي بدخوله هنا ومطالبته بأجر كبير للغاية كهذا، مع كوني شخصا صغيرًا جدّا من الناحية التقنية لا يمكنه حتّى توقيع اتفاق استشارة قانونيّ في المقام الأول، عندها كنت لأنسلّ من هناك مُحرجًا ومجروحا. لكنّ ذلك لم يحدث، حيث بدؤوا يتفقدونني من الأعلى إلى الأسفل ونظرة الشّك والاستسلام تعلو وجوههم، ثم وافقوا على العرض. بعد ساعة ونصف، كل شيء كان يعمل بشكل جيد، لذا فإنّ الفرق بين قول "لا" والحصول على 150 دولارًا مقابل ساعتين تقريبًا من عمري كان متعلّقًا بشكل كلّيّ بالطّريقة التي صِغت بها "نعم". لديّ قصص حصل فيها العكس، والتي تعتبر هي الأخرى بنفس الأهمّية. على سبيل المثال، فإن عملنا في WPEngine يقتضي تواصلنا باستمرار مع مدوّنين ذوي متطلّبات كبيرة للغاية يودّون الانتقال إلى نظامنا، هؤلاء أشخاص ذوو متطلّبات كبيرة – عشرات الملايين من زيارات الصّفحات شهريا، زيادات كبيرة في عدد الزيارات ما بين الحين والآخر، أكواد مخصصة، يجب أن لا تتوقّف مواقعهم إطلاقًا ودعم 24/7. هل يجدر بنا قبول هؤلاء العملاء؟ ربما لا – فالهدف المحدد لموقع WPEngine هو خدمة السّوق المتوسّط الذي يشمل مدوّنين حقّقوا انتشارًا كبيرًا عبر مدوّنات مجانية، لا يحبّون إدارة خواديمهم بأنفسهم، لكنّهم في نفس الوقت لا يمتلكون متطلّبات استضافة كبيرة للغاية، وهذا هو تخصّصنا المربح. لذا نبدأ بالتفكير، في حال قلنا "لا" لهؤلاء المدوّنين الكبار -ذوِ المتطلّبات الكبيرة- قد نكون بذلك أغلقنا الباب في وجه طلبات كبيرة ومهمة، ربّما يجب أن تغير الشّركة استراتيجيّتها بالكامل – فربما تكون خدمة 100 مدونة كبيرة أسهل وأكثر ربحا من 1000 مدوّنة متوسّطة، لكن كيف سنعرف ذلك في حال قلنا "لا"؟ مع ذلك، إذا قلنا "نعم" ربما نضع أنفسها في ورطة كبيرة، فإذا لم نستطع توفير الخدمة البشريّة والتّقنية التي يتوقّعونها، نكون بالتالي قد آذينا مُدوِّنًا، حصلنا على دعاية سيّئة وأضعنا الكثير من الوقت. أو ربّما يكون الأمر أسوأ إذا أصبح العمل غير مربح بشكل كبير على الرّغم من تشبّثنا بفرصنا، لينتهي بنا الأمر مع عِبْءٍ نفسيّ كبير يستهلك وقتنا ومواردنا الماليّة. لذا قلنا "نعم" مع تحديدنا لسعر كبير يؤكّد تحقيقنا لمبلغ جيّد من الاتفاق، يكون كافيا جزئيًّا لتمويل شيء آخر نودّ فعله، مثل حملة إعلانيّة كبيرة جديدة أو ضمّ خبير ووردبريس آخر إلى فريق عملنا. كان هنالك عميل كبير محدّد فكّرنا في أن الاتفاق الذي سنعقده معه يجب أن يكون كبيرًا بما فيه الكفاية ليُدِرّ على نفقات التّشغيل رِبحًا كبيرًا ويؤمّن الرّاتب الكامل لمطوّر جديد، لأننا نعلم أن هذا العميل الجديد سيشغل الكثير من وقت هذا الشخص، إلا أنّ كافّة الوقت المتبقّي سيكون من نصيبنا "مجّانًا." لقد أعطينا الكثير من الموافقات – "نعم" – المُقيّدة، وقد تم رفض كثير منها، وددت لو استطعت تسمية كافة المدونات التي رفضتنا لكنني أشعر أنه سيكون إخلالا بالثقة، خصوصًا لأولئك الذين يمتلكون علاقة طيبة بمزوّدي الخدمة الذين يتعاملون معهم حاليا. لقد استخدمت نفس المبدأ مجدّدا في موقع Smart Bear، حيث دفعت الشركات تكاليف سفري من أجل مساعدتهم على تنفيذ عملية مراجعة بعض الشيفرات البرمجية، والتي كانت تعني في معظم الأحيان أن "الإدارة" أرادتني أن أقنع الجميع بأن مراجعة الشيفرات فكرة جيدة، واختراع عملية سهلة بما فيه الكفاية ليقوموا بها. من منظور تجاري، كان هذا استخدامًا غير جيّد لوقتي، حيث كان هؤلاء الأشخاص قد اشتروا برنامجنا بالفعل، لذا لم نكن نحقّق مبيعات أكثر، وعند احتساب يوم سفر ذهابا وإيابا، يكون هذا الوقت كفيلا بجلب عميل جديد على الأقل أو خلق بعض التّغييرات المهمّة على الشيفرة، كِلا الخيارين سيُدرّان علينا مالا إضافيّا بكل تأكيد. لذا فقد قلت "لا" مبدئيا، لكن ذلك شيء خاطئ بالتّأكيد، لذا قلت "نعم" في نهاية المطاف، لكنّ السّعر كان 2500 دولار لليوم بما فيه أيّام السّفر، والذي يعتبر اتّفاقا غير مألوفًا في مثل هذه التّعاقدات، حيث أنّ العادة أن يتم تسديد تكاليف السّفر من أجلك فقط لا أن يتمّ الدّفع لك على الوقت الذي تستغرقه في السّفر. وقد أدّى هذا لإلغاء معظم الرّحلات إلّا أنّ بعضها بقيت قائمة، أحصل في مثل هذه الرّحلات على 10 آلاف دولار في ظرف أسبوع من العمل السّهل، حيث أعمل دائمًا على تخصيص نهاية الأسبوع كعطلة للاستمتاع فيها مع زوجتي، وبما أنّ هؤلاء الأشخاص يريدونني هنالك بشدّة، فإنّ ظروف العمل تكون ممتعة أكثر. وعليه فإن المبدأ بسيط: حدّد شروط قول "نعم" لتكون: إذا قالوا "نعم" فسيجعلك ذلك سعيدًا لأنّ الشروط والمال جيّدان للغاية، حيث يعوّضانك بشكل جيد عن إلهائك عن عملك، حتّى أنه قد يكون مصدر تمويل للشّيء الذي تود فعله بشدة. إذا قالوا "لا" فسيجعلك ذلك سعيدًا لأنّ العرض لم يكن مثاليًّا على أي حال، لذا فالعرض لا يستحقّ وقتك ومجهودك. هذا ما أردت مشاركتكم إياه، لكن قبل أن أختم أودّ أن أشدّد على فكرة "تمويل الشيء الذي تود فعله بشدة." يمكن لهذا أن يتّخذ أشكالا متعددة، لكنّه السبيل الوحيد الأفضل لتقييد قولك لـ"نعم"، إليك بعض الأمثلة: "نعم" إذا كان العرض يوفر مالا كافيا لتوظيف شخص إضافي. "نعم" إذا كان العرض يغطّي نفقات شركتنا الناشئة لمدة ثلاثة أشهر قادمة على الأقل. "نعم" إذا كان العرض يموّل بشكل كليّ حملة تطوير نودّ القيام بها على أي حال. "نعم" إذا كان العرض يتيح لأحد المؤسّسين الاستقالة من عمله اليومي الآخر. "نعم" إذا كان العرض سيموّل ثلاث حملات تسويق جديدة. فكّر في الأمر كشكل آخر من أشكال التّمويل، فالتمويل يعتبر دائمًا مصدر إلهاء عن إدارة عملك، لذا فإنّ المال الذي تحصل عليه يجب أن يكون ذا تأثير كبير على عملك، وكل النّقاط السّابقة لها تأثير كبير، حيث تمتلك كلّ واحدة منها القدرة على نقل شركتك من "هواية" إلى "عمل حقيقي." وإذا قالوا "لا" فأنت على ما يرام، لأنّ ذلك كان ليشكل إلهاء لك دون إحداثه لتغيير كبير. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Never say "no" but rarely say yes لصاحبه JASON COHEN.
  13. لقد أصبح الوصول إلى السوق المستهدف بسرعة من المهارات الأساسية والمهمة التي يجب على أصحاب الشركات الناشئة امتلاكها. وعلى الرغم من تطوّر عملية تطوير الأعمال Business Development لتصبح أكثر سلاسة وليونة، إلا أنّ جذب انتباه الناس أصبح أكثر صعوبة. لقد انقضى عهد رسائل البريد الإلكتروني المطوّلة، وأصبحنا نضطر إلى تحجيم معظم أفكارنا وأفعالنا لتناسب 140حرفًا على تويتر. فيما يلي 7 نصائح "مطوّلة" تساعدك في تطوير عملك كصاحب شركة ناشئة: 1. ابحث عن السوق المستهدف المناسبأولًا، عليك تحديد الناس الذين تبيع لهم منتجاتك. ابدأ بتقسم سوقك، وافعل ذلك بصورة صحيحة حتى لو استغرقك الكثير من الوقت، لأنّ تقسيم السوق بطريقة خاطئة سيؤدي إلى ضياع وقتك وجهودك. مثلًا، إذا كنت تبيع أدوات مخصّصة لوسائل التواصل الاجتماعي، فأنت تستهدف إما المجموعات المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، أو المجموعات التسويقية. وإذا كنت تبيع برامج توظيف أو تعليم، فسيكون سوقك المناسب في الموارد البشرية. أمّا إذا كنت تبيع أدوات لمطوري الألعاب، فيمكن أن تكون فئة المشترين من مديري المنتجات، المنتجين، أو المهندسين. إذًا، تحديد الشركات أو الأشخاص المناسبين الذين تستهدفهم هو من الأمور الأساسية، مهما كان الشيء الذي تبيعه. وعلى فرض أنّك وجدت الأشخاص المناسبين، ستكون خطوتك التالية هي استخدام لينكدإن، البريد الإلكتروني، أو تويتر للوصول إليهم. 2. ابحث على لينكدإن عن الأشخاص المناسبينستحتاج إلى الترقية لحساب Premium لكي تستطيع استخدام لينكدإن في تطوير الأعمال. يمكنك الحصول على حساب Premium مقابل 45$ شهريًا، وفي الحقيقة يستحق الأمر دفع هذا المبلغ، لأنّه بدونه لن تستطيع فعلًا معرفة الأشخاص في شبكتك الذين هم ضمن سوقك المستهدف. إنّ النهج الذي أتّبعه في هذه الحالة هو الوصول إلى المؤسسة أو الشركة عن طريق نائب المدير، أو مدير أقدم في الشركة. والسبب هو أنّهم غالبًا صنّاع القرار، وسيقومون بتوجيهك إلى الأشخاص المناسبين في الشركة. والسبب الثاني هو أنّهم سيتذكرونك، وسيشعرون كما لو أنّهم هم من تسبب في حصول تلك الصّفقة لو قمت ببيع منتجك أو خدمتك. لنضرب بعض الأمثلة على كيفيّة عمل البحث. أولًا، انقر على رابط Advanced في جانب حقل البحث، وسنستخدم البحث المتقدّم لأنّه يتيح عمل البحث بشكل محدّد جدًا. لنفترض أنّني أرغب في بيع أدوات خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لشركة HBO (شركة تلفزيونية أمريكية)، سأقوم بالبحث كالتالي: لاحظ أنّني بحثت خصيصًا عن "VP social media" وليس "VP of social media". كما قمت بتحديد "يشغل هذا المنصب حاليًا Current، لأن الأشخاص الذي شغلوا هذا المنصب سابقًا ليسوا مفيدين بالنسبة لي. لاحظ أنّ هنالك نتيجة بحث مطابقة، وإذا لم تحصل على نتيجة عند كتابة الاختصار VP، جرّب البحث باستخدام الكلمة كاملة "Vice President". لو قمت بالبحث عن "Marketing" بدلًا من "Social Media" لحصلت على نتائج مختلفة. ليس بالضرورة أن تكون تلك النتائج خاطئة، ولكنها لا تناسب ما أبحث عنه. ولو حصل ووصلت إلى الشخص الخطأ، ووجد هذا الشخص أن ما تقوم به مثيرًا للاهتمام، فسيقوم بتوجيهك إلى الشخص المناسب. والآن انظر بتمعّن إلى النتائج أدناه: لا يوجد ما يُدعى بـ "التسويق" فقط في الشركات الكبرى، فالموظفون يتخصصون ويمتلكون وظائف مختلفة. مثلًا في شركة HBO، هناك مجموعة مسوّقين تقوم بتسويق البرامج التي تُبث حاليًا للمستهلكين، ومجموعة أخرى مسؤولة عن التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومجموعة مسؤولة عن تسويق أقراص الفيديو الرقمية DVD، ومجموعة أخرى تمتلك علاقات تسويقيّة مع شركات الكابلات وشركات التوزيع الأخرى. خلاصة القول، حدد السوق الذي تستهدفه. وفي حال أنّك لا تعرف الشخص الذي يمتلك الصلة بما تبيعه في الشركة التي تستهدفها، ابحث عن جميع نواب رؤساء الأقسام في الشركة وحاول أن تجد الشخص المناسب. ستنجح هذه الطريقة في حالة شركة HBO، ولكنّها لن تنجح في حالة شركة IBM (شركة عالمية لتطوير الحواسيب والبرمجيات) التي تمتلك أكثر من 300,000 موظف. في بعض الأحيان لن تجد الشخص المناسب على لينكدإن، وفي هذه الحالة عليك أن تبحث بطرق أخرى. مثلًا، لو قمت بالبحث عن "Vice President of HR at Facebook" (نائب رئيس الموارد البشرية في فيس بوك) لن أحصل على أيّة نتيجة مهما حاولت التغيير في كلمات البحث. لكن عندما أبحث على جوجل بالعبارة التالية " VP HR Facebook" ستقودني نتائج البحث إلى الملف الشخصي لـ Lori Goler على Crunchbase. وعندما أقوم بالبحث عن حساب Lori Goler على لينكدإن، أجد أنّ عنوانها الوظيفي هو "Head of HR at Facebook" (رئيسة الموارد البشرية في فيس بوك)، وبذلك أتحقق من أنّني وجدتُ ضالتي. 3. استفد من شبكة معارفكإنّ تطوير الأعمال هو مثل الرياضات التعاونية، وأفضل اللاعبين هو الذي يلعب بروح الفريق. لذلك يُعتبر الوصول إلى الشخص الذي تستهدفه عن طريق تعريفك به من قبل شخص آخر أفضل من الوصول إليه بالطريقة الباردة (أي الطريقة المباشرة دون سابق معرفة)، وبهذا تزداد فرصك في جذب اهتمامه. يوفّر لينكدإن وسيلة رائعة لتعريفك عبر شبكتك. لنفترض أنّني بحاجة إلى أن يتم تقديمي إلى Lori Goler في فيس بوك، وعندما أقوم ببعض البحوث، أجد أنّها على صلة وثيقة بحسابين في شبكتي، David Jones، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في Shazam، وAlbert Cheng، نائب الرئيس التنفيذي وكبير موظفي المنتجات للإعلام الرقمي في Disney. في الواقع، شخصان فقط هو عدد قليل بالنسبة لي، لأنني عادةً ما أحصل على أكثر من عشرة أشخاص عندما أبحث عمّن يقوم بتقديمي إلى أحدهم. والسبب هو، وهو مهم جدًا، أنني مرتبط بأشخاص يبلغ عددهم أكثر من 1000 شخص غالبيتهم في المجال التقني الذي أنشط به، ولكنّ شبكة معارفي من خارج مجال التقنية غير قوية. وفي الواقع، يقع مجال الموارد البشرية في المحيط التقني على حدود شبكتي، ولذلك لم أحصل سوى على شخصين يقودانني إلى Lori. مؤخرًا، طُلب مني المساعدة في تقديم بعض الأشخاص إلى موظفين في قطاع الضيافة، وهذا الشيء لا أستطيع المساعدة فيه، أي أنّهم قاموا باختيار الشخص غير المناسب. ومن الأمور المثيرة للاهتمام أنّ Lori لديها فقط 154من جهات الاتصال في شبكتها، أي أنّها ليست ممن يستخدمون لينكدإن بكثرة، مما يعني صعوبة الوصول إليها وجذب انتباهها. لنأتي إلى النقطة الأهم في هذه الفقرة، تصوّر شبكة ارتباطاتك، كيف تبدو؟ ما هي أقوى القطاعات فيها؟ ما هي طبيعة تكوينها؟ من هم الأشخاص أصحاب الكلمة والتأثير الأقوى فيها؟ من هم الأشخاص الذين يربطونك بالقطاعات الأخرى؟ وبالمثل فكّر بشبكة الشخص الذي تريد الوصول إليه؛ هل تشابه شبكتك أم تختلف عنها؟ هل يمتلك ذلك الشخص شبكة واسعة أم لا؟ الأمر المهم هنا هو أن ترتبط على لينكدإن بالأشخاص ذوي الصلة بك أو بعملك. وسّع شبكتك وحدّثها، وتأكّد من جعلها ذات صلة بمجالك. 4. اطلب من أحدهم أن يعرفك بالشخص المستهدفلنعد إلى موضوع تقديمي إلى Lori Goler في فيس بوك. يجب عليّ التفكير في طبيعة علاقتي مع الشخص الذي سيقدمني إليها، وهذا الأمر أساسي جدًا. لقد قابلت Albert مرة واحدة فقط وتبادلتُ معه بعض رسائل البريد الإلكتروني. أمّا David فقد قابلته بعض المرات، وأشعر أنّ علاقتي معه أفضل قليلًا. فكّر تحديدًا حول طبيعة علاقتك مع الشخص الذي سيقدّمك، متى كانت آخر مرة تحدّث فيها إليه، ومتى كانت آخر مرّة قام بتقديمك فيها إلى أحدهم. فمن البديهي ألا تسأل الشخص نفسه ليقدّمك مرارًا وتكرارًا، ولهذا السبب يجب أن تبني شبكة قوية وتوسّعها، لكيلا تضطر إلى ذلك على الأقل. لا تشغل تفكيرك كثيرًا حول الشخص الذي يجب أن يقدّمك، لكن مع ذلك يجب أن تفكّر جيّدًا. يناسبني لينكدإن في العثور على الأشخاص الذين أبحث عنهم، لكنّني لا أفضّله كوسيلة لإرسال الرسائل. لا يوجد سبب محدد، الأمر فقط أنّني أشعر أنّه غير مناسب لي. لذلك سأستخدم البريد الإلكتروني لمراسلة David: من الأمور التي يجب أن تأخذها في اعتبارك عند كتابة الرسالة هي: يجب أن تكون الرسالة قصيرة.يختلف سطر العنوان اعتمادًا على علاقتك مع الشخص المستلم.شدّد على اختبار سطر العنوان بواسطة اختبارات A/B.كن ودودًا، ولكن اترك انطباعًا قويًا.استخدم المسافات بين السطور بعناية، كما فعلتُ في الرسالة أعلاه.اطلب دائمًا أن يتم تقديمك إلى شخص محدد.وضّح الطلب وسببه.ولو كان الشخص الذي أطلب منه صديقًا مقربًا، لكانت رسالتي أقصر وأقل رسميّة، كهذه مثلًا: ولا تستغرب من ذلك، فأنا أفعل ذلك دائمًا، والسبب بسيط؛ لتوفير الوقت، ولأنّ المستلم يعرف أنّني أقدّره وأحترمه، وأنّني لا أقصد باختصار الرسالة أن أكون فظًا، وإنّما لتوفير وقت فتح الرسائل على كلينا. لكن الأسلوب الذي لا استخدمه مطلقًا هو هذا: قد لا يكون هذا الأسلوب فظًا، ولكّنه يدّل على تكاسل من جانبي، لأنني حتّى لم أكلّف نفسي عناء البحث عن الشخص المناسب، وأقوم بدفع هذه المهمة إلى الشخص الذي سيقدّمني. وكأنني أتملّص من واجبي، وهذا الأسلوب غير محبّذ بالطبع. أمر آخر يجب أن يوضع في الاعتبار عند تعريف الأشخاص وهو التأكد مسبقًا من أنّ كِلا الطرفين لا يمانعان في تعريف بعضهما بالآخر. وقد كتب Fred Wilson عن هذا الموضوع في إحدى تدويناته. وأضيف إلى ذلك أنّه لا بأس بالتعريف المباشر دون سؤال مسبق إذا كنت تعتقد أنّ الطرفين سيستفيدان من تقديم أحدهما إلى الآخر، أو إذا كانا ينتميان إلى نفس الشبكة أو مجموعة النظراء. وبشكل عام يُعتبر سؤال الطرفين قبل التعريف من الأساليب المهذبة التي تَنُمّ عن احترام وقت كلا الطرفين. هنالك أمر آخر لا يروقني، وهو بخصوص إعادة توجيه Forwarding طلب التعريف عبر لينكدإن، أنا لستُ من مؤيديه، لأنّه يجرّد التعريف من مغزاه؛ اللمسة الإنسانية. قد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة المتوفرة لديك، لكن شخصيًا أفضل التواصل بشكل مباشر على أن يتم إعادة توجيه طلبي لتعريفي بأحدهم. 5. تواصل بشكل مباشرإذا لم يكن لديك شخص يقوم بتعريفك بالشخص الذي تحاول الوصول إليه، بإمكانك التواصل معه مباشرة، وقد نجحت هذه الطريقة معي مرّات عدّة. تأكّد فقط من جعل عملية التواصل بسيطة وحقيقيّة. وسيَسْهُل طريقك للوصول كلما عزّزت سمعتك في العالم الرقمي. فإذا كانت مقياس LinkedIn InMail score الخاص بك جيّدًا، أو العديد من المتابعين على تويتر، سيتردد اسمك على مسامع الناس وستزداد فرصتك في جذب انتباه الشخص المستهدف. جرّب رسائل InMail على لينكدإن. صحيح أنّها تكلفك المال وأنّ رصيدك من الرسائل محدود حسب نوع عضويتك، مع ذلك إذا لم يقم مستلم الرسالة بالرد عليك في غضون 7 أيام سيتم إعادة رصيدك وبإمكانك استخدامه مرّة أخرى. فيما يلي رسالة InMail التي أرسلتها إلى Lori بالصيغة التي تنجح معي بنسبة 80%: ينجح معي هذا النوع من الرسائل لأنّها بسيطة، ولأنّني أمتلك رصيدًا من النقاط. قد لا تمتلك ذلك العدد من النقاط الذي أملكه إذا كنت حديث العهد باستخدام لينكدإن، لكن تستطيع أن تزيد من احتماليّة الإجابة بالقبول إذا اعتمدت البساطة والصراحة. والأمر الأهم هو أن تكون واضحًا في تحديد غرض رسالتك وتطلب الإجابة. سيعرف الجميع عاجلًا أم آجلًا أنّك تريد بيعهم شيء ما، ولكن إذا قمت ببيعهم بشكل مباشر ستحصل على الرفض في الغالب. لأنّهم لا يعرفون شيئًا عنك ولا عن منتجك، حتى لو كنت تملك المنتج الأفضل على الإطلاق، ناهيك عن أنّهم أناس مشغولون. لذلك يجب ألّا يكون هدفك البيع المباشر، وإنّما الحصول على فرصة لتوضيح موقفك، لإخبارهم عن منتجك، والحصول على آرائهم حوله. وهذا كل ما تستطيع فعله في هذا المقام سواءً انتهى الأمر بحصولك على مكالمة متابعة، تجريبهم منتجك، شرائه، أو رفضه. اجعل رسالتك بسيطةمن الأمور الأساسية الأخرى هو أن توضّح أنّك تقدر انشغالهم. مثلًا، استخدم في رسائلي هذه العبارة: "أنا أقدّر وقتك الثمين" بدلًا من "أنا أعرف أنّك مشغول". فإذا كنت تعرف أنّهم مشغولون لماذا تزعجهم؟ لذلك عندما تستخدم العبارة الأولى وتعترف بانشغالهم وقيمة وقتهم احرص على أن يكون اللقاء التعريفي الذي تطلبه قصيرًا. تستطيع مثلًا أن تطلب مكالمة سريعة، كما فعلتُ عندما طلبتُ مكالمة لمدة 15 دقيقة في رسالتي. لكن لا تطلب مكالمات مطوّلة، كنصف ساعة أو ساعة، فهذه مُبالغة ستبعدك عن هدفك بدل أن تقرّبك. اجعل رسالتك قصيرةمن الأفضل أن تجعل نص رسالتك قصيرًا وواضحًا، والأهم من ذلك هو اختبار عنوان الرسالة بواسطة اختبارات A/B. فالعنوان يمتلك التأثير الأقوى، وإذا استخدمت عنوانًا خاطئًا سيعرّض رسالتك للتجاهل أو حتّى الحذف دون الاطلاع عليها. وهذا الأمر يتطلّب الصقل والممارسة. احرص على صياغة رسائلك وصقلها بصورة ملائمة، واستفد من نقاط رسائل InMail وتقييمات النجاح على لينكدإن. من الوسائل الأخرى للوصول إلى الأشخاص الذين تستهدفهم هي رسائل البريد الإلكتروني الرسائل الباردة (المباشرة) والتغريدات. تعمل رسائل البريد الإلكتروني الباردة مثل رسائل InMail على لينكدإن، فيما عدا أنّك يجب أن تبحث عن عنوان البريد الإلكتروني للطرف الآخر، وهذا الأمر سهل في أغلب الأحيان. تكون صيغة الرسالة نفسها لرسائل InMail، وحسب تجربتي يكون معدل الاستجابة في رسائل البريد الإلكتروني المباشرة أعلى قليلًا من رسائل InMail وتعطي انطباعًا أفضل قليلًا. ومن المزايا الأخرى للرسائل المباشرة هي أنّك تتجاوز الخطوة المزعجة على لينكدإن؛ ألا وهي طلب عنوان البريد الإلكتروني للمستلم. أما بالنسبة لتويتر، فقد كانت تجربتي في الوصول إلى الأشخاص ناجحة ومثيرة للاهتمام، وعادةً ما استخدم هذه الصيغة: لقد نجحت هذه الطريقة بنسبة 90%، والسبب مجددًا، لأنّها قصيرة وبسيطة. كما أنّ ملفي الشخصي يتحدّث عني، وبالتالي يعرف الشخص المقابل أنّني لستُ من الحسابات المزعجة. والسبب الآخر هو أنّ الناس هذه الأيام يلفتون انتباههم إلى تويتر كثيرًا، وبالتالي تحصل رسالتي على انتباه أكثر من البريد الإلكتروني أو رسائل لينكدإن. وهذا لأنّ تويتر غالبًا ما يُستخدم للاستمتاع، والبريد الإلكتروني للعمل. لكن يجب عدم المبالغة باستخدام هذه الاستراتيجية، استخدمها باعتدال واعتبرها كالملجأ الأخير عندما لا تنجح معك الطرق الأخرى. إلّا إذا كنت ترغب في أن تكون تحديثاتك مليئة بهذا النوع من التغريدات. والآن نأتي إلى أفضل الأوقات لإرسال الرسائل. يُقال إنّ أفضل الأوقات هو الظهر من يوم السبت، وذلك لأنّ أغلب الناس يتحققون من بريدهم الإلكتروني في مساء السبت، وبهذا تكون رسالتك على رأس القائمة. أما أسوء الأيام فهي الأحد والخميس، لأنّ الناس في يوم الأحد منغمسون في العمل، وفي يوم الخميس مستعدون لعطلة نهاية الأسبوع. أما يوم الإثنين، الثلاثاء، والأربعاء، فهي جيّدة ولا بأس في إرسال الرسائل في هذه الأيام. ولإحداث أقصى قدر من التأثير، أنصحك بالأوقات بين الثانية والرابعة بعد الظهر، وذلك لتجنّب أن تكون جزءا من تدفق البريد الإلكتروني في الصباح. 6. استعد جيدا للقاء/المحادثةلا بد من أنّك سمعت جميع النصائح الشائعة عن لقاءات العمل؛ احضر في الوقت، اختصر، كن مهذبًا، اصغِ جيدًا، كن محددًا، اسأل عن الخطوات القادمة. لكن هنالك نصيحة أساسيّة يُغفل عنها دائمًا، وهي أن تتعرف على خلفية الشخص المقابل. استفد من ملفه الشخصي على لينكدإن لأخذ فكرة شاملة عنه وعن عمله، لإنشاء نقاط اتصال بينكما، ولإبداء اهتمامك. لا يعني هذا أن تحفظ خلفية الشخص عن ظهر قلب، ولا أن تتعمد ذكر الحقائق التي تعلمتها خلال المحادثة. اقتنص الفرصة المناسبة عندما تأتي، اذكر الأشياء المشتركة بينكما، كشخص تعرفانه، هواية، مدرسة، فريق رياضي، أو مؤتمر. اذكر أي شيء يخلق اتصالًا إنسانيًا وبسيطًا، ويُظهر أنّك مستعد بشكل جيّد. نصيحة أخرى مهمّة، لا تروّج لمنتجك أو تذكر موضوع البيع مباشرة. استمع للشخص المقابل، تفاعل معه، وحاول جهدك أن تفهم المشاكل التي يحاول حلها. شاركه في التفكير حول الحلول الممكنة، ثم عندها إذا كان ما تبيعه هو الحل اذكره، فبهذه الطريقة تصبح الأمور أسهل بكثير. لا تستخدم أسلوب البيع الجاف Hard Selling. 7. تابع ما بدأت بهلن ينتهي عملك بعد تعريفك على الشخص المستهدف والحصول على أول لقاء، بل هذه مجرّد البداية. حيث تُعتبر عملية البيع أو تطوير الأعمال معقدة وتتطلب وقتًا لإتقانها. لذلك يجب عليك أن تتابع ما بدأت به إلى أن تحصل على النتائج. كنت منذ فترة أستخدم نظامًا للتذكير، حيث أحوّل البريد الإلكتروني إلى حدث في التقويم وأقوم بعمل تذكير لأستطيع متابعة تقدم العمليات. لكن هذا النظام كان مرهقًا وغير فعّال، لأنني كنت أستنفذ الوقت في تنظيم الأحداث، وسرعان ما أدركتُ أنني أتبع الطريقة الخطأ. لذلك من الأفضل متابعة مسار عملية البيع أو تطوير الأعمال باستخدام نظام لإدارة علاقات العملاء CRM يتكامل مع البريد الإلكتروني مثل Streak بدلًا من استخدام نظام التذكير. يتيح لك هذا النظام تحويل البريد الإلكتروني إلى سلسلة مراحل. قم بتصنيف المحادثات حسب اسم الشركة وتنظيمها على شكل مراحل؛ أي التعرف بالشركة، الاتصال الأول، الشركات التي قامت بتجريب المنتج، الشركات التي قامت بشراء المنتج، الشركات التي قامت برفض المنتج، إلخ. ثم قم بعدها بتنظيم الوقت في تقويمك لاستعراض المراحل المختلفة في أوقات مختلفة. بهذه الطريقة ستعمل بكفاءة وتركيز على متابعة جميع الشركات التي قمت بإجراء لقاء تعريفي معها في يوم، والشركات التي قامت بتجريب المنتج في يوم آخر، وهكذا. إنّ ما تم توضيحه من نصائح هنا هي مجرّد غيض من فيض. لأنّ عملية تطوير الأعمال ليست بالسهلة، فهي تتضمن الدقة، الفن، والكثير من العلم. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 7Biz Dev Tips for Startups لصاحبه: Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. بصفتك مؤسسًا لشركة ناشئة، فستجد نفسك تقوم بالكثير من المهام في البداية، ثم ستوظِّف أشخاصًا ليقوموا بالمهام التي قد لا تكون بارعًا فيها، ثم ستوظف أشخاصًا أفضل منك في كل شيء تبرع فيه، على الأقل هذا ما ستفعله إن كنت تريد النجاح. (رجاءً لا توظف أشخاصًا أقل ذكاءً منك لمجرد أنك تريد الشعور بالأفضلية على موظفيك، معرفتك لقدْرِك أمر ضروري جدًا.) وستأخذ حينها المهام والمسؤوليات التي تريدها وتقود الفريق، وتوزِّع المهام والمسؤوليات التي لا ترغب بها، غير أن هناك شيئًا واحدًا لن يتغير بتغير الوقت: مردُّ القرار في النهاية سيكون إليك أنت. وتلك السلطة الواسعة هي أحد الأسباب التي يريد الناس إنشاء شركات من أجلها أصلًا: أن تكون مدير نفسك. غير أنها أيضًا قوة يسهل إساءة استغلالها، ويمكن أن تدمر شركتك إن حدث ذلك. وذلك يعني أنك مسؤول عن أصعب اختيار يمكن أن تتخذه: متى تتخلى عن وظيفتك/مهامك لشخص آخر. ترجمة الاقتباس من الصورة: إن من مصلحة الشركة قطعًا أن تتنحى عن منصبك وتترك شخصًا آخر يتولى الأمر، لعل الأمر مخيف بعض الشيء، فربما تشعر بالقلق والخوف من الخسارة، لكن إذا كنت تريد أن تكون قائدًا جيدًا، فستضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة في يوم ما، وإن لم تفعل أو تأخرت كثيرًا فيها، أو أنك تعلقت بفكرة أن لا أحد يمكنه استبدالك، فإنك بهذا تقود نفسك إلى هاوية مُحقّقة. كيف تعرف أن الوقت قد حان للتنحي عن منصبك هناك إجابة سهلة لذلك، وهي حين تجد ذلك الشخص الذي تنظر في عينيه مباشرة وتقول له بصدق "أظن أنك ستبلي أفضل مني في هذه الوظيفة". ولن تقول له هكذا لأنك فاشل، فلم تكن لتصل إلى هذه النقطة لو كنت فاشلًا. كلا، بل لأن لديك كمؤسس شركة مهمات كثيرة جدًا تحتاج منك أن تركز عليها بعيدًا عن دورك الرئيسي، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتشتت ذهنك هكذا ولا تستطيع التركيز وإنجاز الأمور بكفاءة، وستبدو كالذي يلعب بالكرات في السيرك، باستثناء أنك في هذه الحالة لاعب بيد واحدة. وإن لك فيّ أنا لعِبرة، إذ قُدتُ فريق المنتج في Crew مدة أربع سنوات، لم يكن هناك فيها فريق حقيقي غيرنا نحن المؤسسين سوي في سنتين منها فقط. لكني رأيت قبل بضعة أشهر أن الوقت قد حان كي أتنحى جانبًا، وبدا واضحًا لي أن اثنين من أعضاء الفريق كانا مستعديْن للمسؤولية، وهما ديف وأندرو. وقد كانت الأمور تفلت مني أثناء انشغالنا بنموّنا كشركة لأني كنت أنقاد إلى اجتماعات تصل مدتها إلى يومين أحيانًا ندور فيها حول "من يعرف ماذا"، أو لأني كنت أصاب بالإجهاد من الساعات الطويلة في العمل. ولعلك تعرف ذلك الشعور إن كنت مؤسس شركة ناشئة، شعور أن تخذل من حولك بسبب عدم تحقيقك للجدول الزمني، أو حين يرسل إليك أحدهم 3 رسائل في Slack، إشارتين في Trello، ورسالة بريد، فقط من أجل أن يحصل على موافقتك في تغيير بسيط. وأظنك تتساءل الآن: هل كل ذلك من أجل أن تخبرني متى أعرف أن الوقت قد حان؟ دعني أضعها لك في جملة بسيطة، ستعرف أن الوقت قد حان حين تكون هناك حاجة لاستبدالك ولديك إجابة واضحة عمن يستطيع أن يحل محلك. كن قابلا للاستبدال بسهولة إن الأمر يبدأ بالتخطيط الجيد قبل تلك اللحظة، وقد يبدو التخطيط لأن تصير سهل الاستبدال كهدف فظيع يوضع لمدير متوسط في شركة كبيرة مثل Crew، لكني بدا لي أنه من يجعل نفسه قابلًا للاستبدال بسهولة هو أكثر شخص قيِّم في الشركة وإنك من مسؤولياتك كمؤسس أن تختار من سيستبدلك وتدرِّبهم، وتسهّل عليهم مصادر الحصول على المهارات والمعرفة اللازمة للقيام بوظيفتك. ربما يكون لك حرية اختيار الأسلوب الذي ستتبعه في ذلك، لكنك على أي حال ستبدأ من النقطة التي تفهم فيها حقًا مهام وظيفتك جيدًا، فقد أنشأتُ مثلًا هذا اللوح على Trello، ... لوظيفتي أنا: تستطيع رؤية أن كل بطاقة معلَّمة بألوان مختلفة وفقًا للأدوار المختلفة داخل فريق التطوير، فالأزرق يرمز للأمور التقنية، والأخضر للقيادية. كان هدفي من هذا اللوح أن أستخدمه لأتمتة مسؤولياتي كلها أو توكيلها إلى غيري. كما استخدمته لأتابع العمليات الاختبارية، ولكي لا أنسى مسؤولياتي ومشاريعي التي سأقودها بشكل عام في المستقبل. وإذا نظرت إلى العمود الأول من اليسار، سترى بطاقة مكتوب عليها "Steal His Job" (استولِ على وظيفته)، ترجمة وصف البطاقة في الصورة: بعض البطاقات بها إرشادات أو مواصفات تحدد متى/كيف يكون الشخص مؤهلًا كفاية ليصبح مسؤولًا عن مهمة بعينها. فمثلًا، كي تتولى مهمة DevOps من المستوى الأول، فربما يتطلب الأمر منك أن تسلم شِفرة برمجية خالية من العلل لمدة ثلاثة أشهر. إن الاهتمام بالجودة في هذا المثال يعني اهتمامًا بالتفاصيل المطلوبة لتولي مهام DevOps، حيث تتسبب زلة صغيرة في إحداث كارثة. (هذا مجرد مثال، وليس مطلوبًا بالضرورة). إذا رأيت مهمة تعجبك أو تريدها، لكنك لا تعرف بالضبط كيف تصبح مسؤولًا عنها، لا تتردد في التعليق عليها لتعرف الطريق إلى ذلك. يمكن لأي كان في Crew أن يدخل إلى هذه اللوح ويقرأ البطاقات المختلفة به ويتواصل معي إذا أراد أن يتولى مسؤولية مهام بعينها، وإن لم يفعل ذلك أحد منهم فهذا راجع لانشغالهم الشّديد. بدلًا من ذلك قمت بسؤالهم ومراقبة ردة فعلهم، وأبقيت عيني على سير العمل في أماكن مختلفة. ثم عرضت عليهم أثناء اجتماعاتنا الثنائية التي نعقدها كل شهر أن يتوسعوا في أماكن بعينها، وبالتالي فإن قائمة مهامي ستقل إذا نجحت تلك التوسعات، وستنقل مزيدًا من بطاقاتي إلى عمود المهام الموكلة. كما كنت سأعطيهم مشاريع اختبارية، فمثلًا لنقل أنك لاحظت أحدهم يدبر أموره جيدًا، فلم لا تعرض عليه إدارة مشاريع؟ أعطه مشروعات صغيرة ليديرها إن وافق. وفي حالة ديف وأندرو الذيْن أسلفت ذكرهما، فإن ديف قاد عملية توظيف زملاء جدد لنا في الشركة، وصار أندرو مسؤولًا عن قسم كبير من أحد إصدارات تطبيقنا. لعلهما منطقتان مختلفتان، لكنهما أحسنا عمليهما وكانا مثالًا للأشخاص الذين يستطيعون القيادة. تيسير الانتقال هل تذكر كل تلك العادات السيئة والاختيارات الخاطئة التي قمت بها في البداية وينتابك خجل من نفسك كلما تذكرتها؟ فلتكن مستعدًا أن ترى تلك الأخطاء مرة أخرى في الأشخاص الذين تؤهلهم لاستبدالك، بما أنهم تدربوا على اتباع أسلوبك الخاص كمثال لهم، وسوف ترى أسلوبك هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا، وربما لن تصدق أنك كنت تفعل تلك التصرفات. لكن لحسن الحظ فإنك تستطيع توجيههم ليخرجوا من تلك المنعطفات بسرعة إن كنت قد طورت من نفسك، فسترى نفسك تكرر جملة "لم أعد أفعل ذلك بهذه الطريقة"، وكأنها جملتك المفضلة الجديدة. ولا بأس أن تحضر الاجتماعات أثناء مساعدتك لبديلك بأخذ منصبك شيئًا فشيئا، لكن حاول ألا تقترب كثيرًا من صنع القرار، فالرغبة في القفز داخل الأحداث والتحكم في سياق الأمور سيبدو أمرًا زائدًا عن الحد. لا شك أنك أكثر الحاضرين دراية بما يحدث، ولديك بيانات أكثر منهم -لأنك أقدمهم في الشّركة وأكثرهم خبرة- لكن عليك السماح للأشخاص الجدد بارتكاب أخطائهم الخاصة والتعلم منها، وبناء شيء من صميم أفكارهم هم. إن كلمة مثل "لقد كنا نفعلها دائمًا بهذه الطريقة ..." قد تسلب شركتك بعض أفضل الأفكار التي يمكنك الحصول عليها على الإطلاق ورغم ذلك لا تخش أن تكون صارمًا أحيانًا، فأنت تبني نظامًا جديدًا، وفي ذلك الوقت قد تجد بعض العادات السيئة طريقها لتصبح ثابتة، ومن السهل على أي حال أن تكون صارمًا في فترة الانتقال على أن تصحح الأخطاء بعد ذلك. كن جاهزا للنتيجة بادئ ذي بدء، قد ينفجر الأمر برمته في وجهك، قد تغرق الروح المعنوية، قد يعاني المنتج، وقد يفشل كل شيء، لذا كن مستعدًا. ستصطدم حتمًا بحاجز التحويل عند مرحلة ما وتبدأ ذاكرة عضلاتك بالإلحاح عليك لتعود لطرق إدارتك المصغرة، كي تسير في ذلك الطريق الأوحد الذي سيقود شركتك إلى حيث ينبغي أن تكون. لا تفعل ذلك. إنك إذا وظفت الأشخاص المناسبين ودرَّبتهم جيدًا، فسيقومون بواجبهم في صورة لم تكن أنت لتصل إليها حتى، ما إن يمروا ببعض الصعوبات البسيطة. أخبرهم حينها باللحظات التي تقول فيها "أوه، لم أفكر في ذلك من قبل!"، تمامًا كما عليك أن تخبرهم بالمرات التي لا يصلون فيها للمستوى المطلوب. خاتمة ربما لا تزال إلى الآن غير قادر على استيعاب السبب الذي يجعلك تفكر في التخلي عن منصبك لصالح شخص آخر. لماذا تتوقف عن إدارة الجوانب التي تبرع فيها؟ لماذا تتخلى عن قيادة إطلاق الإصدارات إذا كنت جيدًا في التسويق، فأنت الذي أوصلت الشركة إلى ذلك الحد من الأساس. هناك سببان لذلك. أولًا، قد تصاب في حادث، فحينها يحسن بك أن تجهز الشركة لتستمر بدونك. ثانيًا، ستندهش من كمية المهمات التي ستملأ وقتك حين تقوم بإفراغ رُزنامتك. كما ستحصل أيضًا على الكثير من الوقت الذي تنقب فيه عما يجري داخل أروقة الشركة، وستجد ثغرات لم يتطرق إليها أحد، أو ستتأخر خطوة إلى الوراء لكي تنظر للشركة من منظور واسع. ... أو يمكنك أن تستمتع بوقتك وتلعب الجولف مثلًا. على أي حال فإن فريقك سيكون سعيدًا إذا تنحيت عن الطريق، وستعرف ما إذا كانوا يحتاجونك مجددًا. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to know it’s time to give your job away لصاحبه Angus Woodman.
  15. هذه هي الأخطاء (أو الخطايا) التي يتجنّبها المؤسّسون النّاجحون، والتي عليك تجنّبها أيضًا. لقد لاحظت أنّ الأشخاص الذين أحاول الاقتداء بهم يحاولون بذل كلّ ما في وسعهم لتجنّب أنواع السّلوكيات التي أعتبرها أخطاء قاتلة، كما أنّ روّاد الأعمال النّاجحين يتّبعون ويشاركون العديد من العادات الإيجابيّة. أودّ اليوم أن أشارك معكم الأخطاء القاتلة السّبعة في ريادة الأعمال. وتتحمّل أنت مسؤوليّة ارتكابك لهذه الأخطاء. 1. فقدان التركيز تظهر يوميًا منشورات جديدة في المدوّنات عن "الشّيء الوحيد الذي يجب أن تفعله لتنمية شركتك"، وما شابه ذلك. لكنّ المشكلة هي أنّك قد تجد 100 "شيء وحيد" مختلف في 100 من هذه المنشورات. لا بدّ من أنّني أرتكب الخطأ نفسه. فنحن نشارك دائمًا "عددًا من الأشياء" التي وجدناها ناجحة في أمر محدّد. لكنّني أحاول دائمًا الحدّ من هذه الخلاصات، محذّرًا من أنّها قد لا تكون مناسبة لك، وأنّ عليك أن تكون حذرًا جدًا بشأن ما تحاول تنفيذ هذه الأشياء عليه. يدرك المؤسّسون النّاجحون أنّ محاولة اتّباع التّكتيكات طريقة مؤكّدة لتشتيتك وإبعادك عن مسار أهدافك في الصّورة الأكبر. لا تُسئ فهم الموضوع، أنا لا أقول أنّه لا ينبغي أن تجرّب أشياء جديدة وتختبر أساليب مختلفة لمواجهة تحدّيات النّمو. فهذه في النّهاية هي الطّريقة الوحيدة لتحديد ما هو فعّالٌ حقًا. لكنّ موجة منشورات النّصائح التّكتيكيّة التي نواجهها قد أحدثت ثقافة تجربة مليون شيءٍ صغير دفعةً واحدة، دون تنفيذ شيءٍ واحد على أكمل وجه. لذلك فمن الضّروري جدًا أن تكون لديك خطّة، وأن تركّز على هذه الخطّة بدقّةٍ متناهية. ضع أهدافًا قصيرة المدى بما يكفي لتتمكّن من إعادة التّقييم وإعادة التّنظيم كلّ بضعة أشهر أو نحو ذلك، لكن حافظ على تركيزك خلال هذه الفترات. إذا لم يكن الأمر مُخطّطًا له فإنّه لن يحدث. 2. افتراض أنك تعلم ما هو الأفضل عندما أطلقنا موقع Groove منذ سنوات، قمنا بإنشاء المنتَج وموقعنا، بناءً على فرضيّات أنّنا على درايةٍ بالسّوق الذي نستهدفه. لكن بعد أن أنفقنا حوالي $50,000، انتهى بنا المطاف بإنشاء تطبيقٍ ضخم يحتوي على جميع الميّزات التي اعتقدنا أنّ المستخدمين يريدونها، لكنّه في الحقيقة لم يتماشى مع احتياجات السّوق على الإطلاق، ومع المُحتوى التّسويقي الذي يجب أن يتطابق معه. عندما لم نكن نلقى القبول الذي نريده، كنا نبحث ونقضي مئات السّاعات في التحدّث مع مستخدمينا والعملاء المتوقّعين لمعرفة السّبب، وتخلّصنا من كامل ما بنيناه من الأساس وبدأنا مجدّدًا، وركّزنا هذه المرّة على بناء أبسط برنامج دعم فني يمكننا بناؤه، مدفوعين بالأشياء التي أصبحنا نعرف أنّها تهمّ حقًا، مقابل الأشياء التي اعتقدنا أنّها تهمّ. وعندئذٍ تغيّر كلّ شيءٍ بالنّسبة لنا، ولا زلت أنظر إلى ما أسّسناه في البداية على أنّه ربّما يكون أكبر خطأ ارتكبناه على الإطلاق. لا يعمل روّاد الأعمال العظماء بناءً على الافتراضات، بل يعملون بناءً على فهمٍ عميق للغاية لعملائهم. 3. التفكير من منظور ضيق إنّ مجتمع الشّركات التّقنيّة النّاشئة مجتمعٌ مترابط. فمن ناحية، أعتقد أنّ ذلك أمرٌ جيّدٌ جدًا، لأنّ بناء شركة ناشئة أمرٌ صعب، ودعم الأفراد لبعضهم البعض مفيدٌ للغاية. وقد منحني هذا المجتمع الكثير من التّعليقات الرّائعة والعلاقات والفرص. لكن في نفس الوقت، فإنّ وجودك في مثل هذه المجموعة الصّغيرة قد يغيّر طريقة تفكيرك. وقد رأيت الكثير من روّاد الأعمال الذين لا يستطيعون التطلّع إلى ما هو أبعد من الشّركات النّاشئة التي تقدّم البرمجيّات الخدميّة SaaS كعملاء محتملين، لسببين: 1. لأنّ ذلك هو كلّ ما يرونه حولهم 2. لأنّ هذه هي طبيعتهم (يعني يقدّمون فعلًا خدمات لشركات ناشئة أخرى) ولكنّ هذا المجتمع يشكّل جزءًا صغيرًا جدًا من الشّركات الموجودة. أن تبيع منتَجًا للشّركات النّاشئة لأنّك طوّرت منتجًا يستهدف الشّركات النّاشئة، يختلف عن بيعه إلى شركات ناشئة لأنّها تشكّل السّوق الوحيد الذي تراه، لأنّ ذلك يضع سقفًا غير مرئي لنموّك، حيث ستواجه صعوبات جمّة لتجاوز هذا السّقف إذا لم تخرج وتستكشف الأسواق الأخرى. إنّ معظم الشّركات النّاشئة النّاجحة التي نعجب بها لا تحقّق الجّزء الأكبر من إيراداتها من شّركات نّاشئة أخرى، وذلك لأنّ المال لا يأتي من هنا. 4. الشلل التحليلي يقضي النّاس الذين يعملون في الشّركات في جميع أنحاء العالم وقتًا طويلًا جدًا كلّ يوم في اتّخاذ القرارات الكبيرة والصّغيرة. وينطبق الأمر بشكلٍ خاص على الشّركات النّاشئة، حيث نؤسّس كلّ شيءٍ من الصّفر. ومع الشّعور بالتملّك الذي يرافق ذلك، نشعر بحاجةٍ لجعل كلّ جزءٍ من العمل مثاليًا. لسوء الحظ فإنّ ذلك يُلحِق ضررًا كبيرًا بنا. وذلك درسٌ سبب لي ألمًا لأنّني لم أتعلّمه مبكّرًا. لكن بمرور الوقت، استوعبت هذا الدّرس جيّدًا، وتوصّلت إلى نفس النّتيجة التي توصّل إليها Mark Susler والذي شرح الأمر بشكلٍ جيّد عندما قال: يدرس روّاد الأعمال العظماء الأمور جيّدًا، لكنّهم لا يسمحون للتّحليل بإبطاء أعمالهم. 5. تجنب الانزعاج أتحدّث إلى أشخاص يريدون أن يسعوا وراء فكرة شركتهم النّاشئة، إلّا أنّهم لا يفعلون ذلك. ويقولون أنّهم يخشون الفشل. لكنّني لست واثقًا أنّ ما يخيفهم هو الفشل، وإنّما الانزعاج. وهو الانزعاج الذي تشعر به عند قولك للنّاس أنّك قد فشلت. أو من معرفتك لذلك، أو من سماع كلمة "لا"، أو من تقبّل حقيقة أنّ الأمور لم تصبح كما أردتها. يبدو الاختلاف سخيفًا، إلا أنّني أعتقد أنّه مهمٌ فعلًا. لأنّ تقبّل الشّعور بالانزعاج أسهل بكثيرٍ من تقبّل الفشل. يؤدّي تجنّب الشّعور بالانزعاج إلى الحفاظ على الموظّفين السيّئين في الفريق، وضياع الفرص من جميع الأحجام، وتوقّف النّمو بشكلٍ مفاجئ، وخمول الشّركات في نهاية المطاف. 6. عدم الاعتناء بنفسك لقد تحدّثت إلى عددٍ لا يحصى من المؤسّسين في الأربعينيات والخمسينيات والستّينيات من أعمارهم والذين يتمنّون لو أنّهم قد اعتنوا بأنفسهم بشكلٍ أفضل حين كانوا في العشرينيات والثّلاثينيات من أعمارهم. وذلك أمرٌ أخشاه للغاية، لأنّني قد أكون مهووسًا على غرار معظم المؤسّسين الذين أعرفهم. لا يعني ذلك أنّني مهووسٌ بالعمل "60 ساعة في الأسبوع"، وإنّما مهووسٌ لدرجة أقول فيها "نسيت أن أتناول الطّعام، وأنام، وأعبّر عن تقديري للنّاس الذين يحيطون بي". يجب عليّ بذل جهدٍ كبير لئلا أعمل كثيرًا. وبالرّغم من أنّني لست مثاليًا، إلّا أنّني أبذل هذا الجّهد من أجل صحّتي. فعندما يكون المؤسّس بصحّةٍ سيّئة، فإنّه يُلحِق الضّرر بموظّفيه، وعملائه، وشركته ونفسه. لا تنس أن تتناول طعامًا صحيًا، كن نشطًا، وخذ إجازة بين الحين والآخر. 7. عدم الاستثمار في ثقافة الشركة قضينا الكثير من الوقت وبذلنا الكثير من الطّاقة ونحن نحاول تأسيس بيئة فريقنا الذي يعمل عن بعد. وذلك لأنّ روّاد الأعمال الذين أثق بهم كثيرًا حذّروني من الأخطار الكبيرة لعدم الاستثمار في ثقافة الشّركة، وليس لأنّني أعرف بالفطرة أنّه أمرٌ مهم. حيث يقول David Hauser: لا يمكن أن يكون الوقت مبكّرًا أبدًا للاستثمار في بناء ثقافة قويّة، ولا يفوت الأوان أبدًا (تقريبًا) على تصحيح مسار المشروع. كيف تطبق ذلك على مشروعك يهدف نشر هذه الأخطاء السّبعة إلى تجنّبها. ومن خلال شرح الأخطاء، أتمنّى أن أكون قد ساعدتك على تحديد الأخطاء التي يمكنك أن تتوقّف عن فعلها اليوم، وقد يكون لذلك تأثيرٌ كبير على عملك، بغضّ النّظر عن المكان الذي وصلت إليه في رحلة شركتك النّاشئة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 7 Deadly Sins of Entrepreneurship لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  16. عند تمويل شركتك الناشئة لأوّل مرة فإنّك على الأرجح ستسمع عبارة (السندات القابلة للتحويل Convertible Notes). سيطالبك المستثمرون بمنحهم هذه السندات مقابل الأموال التي سيقدمونها إلى شركتك الناشئة، وهذه السندات ليست سوى عدد من الصفحات مع بعض التواقيع في أسفل الصفحة؛ لذا لا تقلق كثيرًا بشأنها، فهي ليست سوى عقد يتم إبرامه بين شركتك الناشئة وبين المستثمر. في هذا المقال سنلقي نظرة على مضمون هذه السندات، وما الذي يجب عليك الانتباه إليه بشأنها كمؤسس لشركة ناشئة. لماذا لم يطلب المستثمرون أسهما في الشركة؟ أول سؤال قد يتبادر إلى ذهنك هو أنّه لماذا يطلب المستثمرون السندات القابلة للتحويل؟ لماذا لا يطلبون الحصول على حصتهم من الأسهم؟ أصلًا ما معنى "حصة من الأسهم"؟ هناك سؤالان رئيسيان تجب الإجابة عليهما في أي نشاط تتمّ مزاولته، تجاريًا كان أو غير تجاري، مثل إنشاء تطبيق جديد للهواتف المحمولة، أو تأسيس منظمة دولية أو حتى السطو على أحد المصارف: من هو القائد؟ ومن سيحصل على الأرباح؟ ولتنظيم هذه العملية تم ابتكار فكرة "الأسهم". لنفترض أنّنا نخطّط لإنشاء موقع Facebook، وكنّا ثلاثة أشخاص، فقمنا بطباعة ثلاثة أوراق مكتوب على كل منها: "كل من يحمل هذه الورقة يمتلك صوتًا واحدًا وستقسم الأرباح بالتساوي بين حاملي هذه الأوراق". والآن، عندما نحتاج إلى اتخاذ القرار بشأن استخدام لغة Java أو PHP لإنشاء الموقع، فسنجلس سوية ونكشف أوراقنا لبعضنا البعض ونصوّت. لنفترض أن نتيجة التصويت كانت صوتًا واحدًا لـ Java وصوتين لـ PHP، هنا سنأخذ أصوات الأغلبية وسنستخدم PHP. بعد مدة من الزمن قرّرنا إغلاق الموقع وإنهاء كل شيء. ماذا سنفعل باسم النطاق؟ سنقرر بيعه بـ 300$، وإعطاء كل من يحمل تلك الورقة 100$، فالاتفاق يقضي بأن يحصل الجميع على حصص متساوية من الأرباح ونحن ثلاثة أشخاص فقط. هذا يعني أن كل سهم من أسهم الشركة (هذا هو الاسم المتداول للورقة) عبارة عن تعهّد بخصوص بعض الحقوق الخاصّة بالتصويت والحصول على الأرباح، بمعنى أن الشركة (شركتنا الناشئة) تتعهّد بأن تمنحنا هذه الحقوق والأرباح. يمكنني بيع حصتي من أسهم الشركة إلى صديقي، وعندما يحين وقت اتخاذ القرار بشأن لغة البرمجة، سيأتي صاحبي هذا ويدلي بصوته. قد لا ترتاح لوجود هذا الشخص لأنّك تراه لأوّل مرة، ولكن عليك أن ترضخ للأمر الواقع، فالرجل يمتلك تلك الورقة؛ ولهذا السبب فإنّ هذه الحصص تسمى بالأسهم. يمكنني بيع هذه الأسهم كما أبيع سيارتي أو أي شيء آخر، وكلّ من يشتري هذه الأسهم سيمتلك بالضبط نفس حقوق صاحب الأسهم السابق، فهي من أصول الشركة assets. في العادة تكون هناك الملايين أو المليارات من الأسهم، فعلى سبيل المثال تطبع شركتنا عند انطلاقها مليون سهم، ثم تمنح 200 ألف منها إلى كل مؤسس شريك وتترك ما تبقى من الأسهم وهو 400 ألف سهم إلى ما يسمى بـ Pool (حوض أسهم). في وقت لاحق يعلن أحد المستثمرين بأنّه سيودع مبلغًا قدره 500 ألف دولار في الحساب المصرفي الخاص بالشركة، لتصدر له الشركة 300 ألف سهم جديد ، وهنا سيزداد عدد الأسهم الإجمالي في الشركة. على سبيل المثال عند كتابة هذا المقال كان هناك 7.91 مليار سهم يحمل اسم Microsoft، وقد تضاعف عدد الأسهم التي أصدرتها Microsoft Corporation بنسبة تسع مرّات بعد العرض العام الأولي IPO سنة 1986. بيل جيتس مؤسس الشركة كان يمتلك عند إطلاقها في نيسان من سنة 1975، 500 ألف سهم، أي 50% من العدد الإجمالي للأسهم. أما اليوم فيمتلك حوالي 223 مليون سهم في الشركة، أي ما نسبته 2.8% من العدد الإجمالي للأسهم. لنعد الآن إلى أرض الواقع، ونترك شركتنا الخيالية تلك. الأسهم ليست في الحقيقة مجرد أوراق كتبت عليها بعض الجمل أو العبارات كما هو الحال في مثالنا السابق، بل هي مستندات قانونية كبيرة، توضّح بصورة دقيقة الطريقة التي يتبعها حامل هذه الأسهم في التصويت، كما تحدد الوقت والطريقة التي سيتسلم بها الأرباح التي تجنيها الشركة. وتتضمن هذه الأسهم الكثير من المصطلحات القانونية التي يستغرق النقاش حولها بين الشركة والمستثمرين أيامًا وأسابيع. هل تذكر المستثمر الذي قرر إيداع مبلغ من المال في الحساب المصرفي للشركة؟ في الواقع سيكون إعلانه بالصيغة التالية: "سأودع مبلغ 500 ألف دولار في الحساب المصرفي للشركة وستصدر لي الشركة 300 ألف سهم إضافي، وسيناقش المحامي الخاص بي جميع التفاصيل معكم". إن كنا نتحدث عن مبلغ يصل إلى 500 ألف دولار، فلا مشكلة في مقابلة ذلك المحامي، ولكن ماذا لو كان المبلغ 25 ألف دولار فقط؟ هنا يأتي دور السندات القابلة للتحويل في تسهيل الاستثمارات الصغيرة (في الواقع هناك أسباب أخرى). لا تعدّ السندات القابلة للتحويل من أصول الشركة، فالمستثمرون الذين يمتلكون هذه السندات ليسوا قادرين على التصويت في الشركة، ولا يمكنهم بيع تلك السندات ولا الحصول على الأرباح التي تجنيها الشركة. ولكن ما الفائدة من هذه السندات إذًا؟ سأجيبك عن هذا السؤال بعد قليل، ولكن هدفي من كل ما سبق هو أن أوضح لك أن المبالغ الكبيرة التي يطلبها المحامون والشروط المعقدة التي يفرضها المستثمرون على هذه الشركات هو السبب في ابتعادها عن التعامل بالأسهم. ما هي السندات القابلة للتحويل؟ السندات القابلة للتحويل ليست سوى قروض، ولا تعدّ استثمارًا حقيقيًا، فالشركة -وبكل بساطة- تقترض المال من المستثمر، وتعده بسداد الدين بعد فترة معيّنة. حسنًا، إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسميها "سندات القروض"؟ السبب بسيط، وهو أنّ المستثمرين لا يرغبون في استرجاع أموالهم تلك كما هي، بل يرغبون بالحصول عليها كأسهم في الشركة. لنفترض أنّني كمستثمر أرغب في منحك 25 ألف دولار، لتعطيني بدورك سندات قابلة للتحويل. ننتظر بعد ذلك مجيء مستثمر يرغب في الاستثمار في مشروعك التجاري بجدّية، فيمنحك مبلغًا كبيرًا من المال. لا يتعلق الأمر هنا بمقدار المال فقط، بل يجب أن يحصل هذا المستثمر على حصة من أسهم الشركة. تسمى هذه العملية بـ "التمويل بالأسهم Equity financing" أي أنّك تحصل على التمويل مقابل منح المستثمر حصته من الأسهم. يأتي دوري في هذه اللحظة، حيث أعيد إليك السندات القابلة للتحويل لتمنحني بالمقابل أسهمًا من الشركة، وبنفس الشروط التي اتفقت عليها أنت والمستثمر الجديد، ولكنّي لن أرسلك إليك محاميًا، ولن أناقشك حول الشروط والتفاصيل الأخرى. كل ما عليك فعله هو تحويل سنداتي إلى أسهم في الشركة وتحت نفس الشروط التي تم الاتفاق عليها مع المستثمر. لنفهم الموضوع بشكل أكبر، لنتابع معًا هذا المثال العملي: لنفترض أنك أسست شركة بمساعدتك أحد أصدقائك، وكنتما تمتلكان مليون سهم، هذا يعني أن كل واحد منكما يمتلك 500 ألف سهم الآن. بعد أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار قررت منحكما 25 ألف دولار لتمنحاني بالمقابل سندات قابلة للتحويل. بعد بضعة أشهر يأتيكما أحد المستثمرين عارضًا عليكما مبلغًا قدره 400 ألف دولار، فتقومان بإصدار 100 ألف سهم جديد وبيعها إلى المستثمر مقابل 400 ألف دولار (على هيئة صكّ يقوم بإرساله إلى حساب الشركة المصرفي). هذا يعني أن المجموع الكلي للأسهم في الشركة وصل إلى مليون و100 ألف سهم، وقد بعتما مئة ألف من هذه الأسهم فقط بسعر 4 دولارات لكل سهم. يأتي الآن وقت تحويل السندات القابلة للتحويل الخاصة بي. يتوجب عليكما الآن أن تمنحاني 6250 سهمًا (25,000 دولار ÷ 4 دولار لكلّ سهم) من أسهم الشركة وأنا بدوري أعيد إليكما السندات. هذا يعني أن في نهاية الأمر، سيكون العدد الإجمالي للأسهم في الشركة 1,106,250 سهمًا وأن تقييم شركتكما لما بعد التمويل Post-money valuation سيقدر بـ 4,425,000 دولار (1,106,250 دولار × 4 دولار لكل سهم). ستكون للأسهم التي حصلتُ عليها نفس الامتيازات والحقوق والتفضيلات والقيود التي تتمتع بها الأسهم التي حصل عليها المستثمر، ولكنّني لا أملك حق التفاوض في شؤون الشركة، وعلي فقط استلام الأسهم والقبول بذلك. ولكن، ماذا لو لم يأتي ذلك المستثمر على الإطلاق؟ في هذه الحالة تبقى الشركة مدينة لي بـ 25 ألف دولار، فالدين يبقى دينًا. والآن بعد أن تعرفنا على السندات القابلة للتحويل وطريقة عملها، لنتابع الآن أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها عند التعامل مع هذه السندات. سقف التقييم Valuation Cap لنعد إلى المثال السابق. كمؤسسَيْن للشركة قمتما ببيع 100 ألف سهم بقيمة 4 دولارات لكل سهم. وهذا يعني أن الأسهم التي كنتما تمتلكانها قبل أن يتعامل المستثمر معكما، أصبح لها قيمة وبشكل مفاجئ؟ لقد كانت مجرد أوراق، ولكن هناك من هو مستعد لشراء هذه الأوراق بسعر 4 دولارات. ولمّا كان كل واحد منكما يمتلك 500 ألف سهم في الشركة، فهذا يعني أن كل واحد منكما يمتلك حصة تقدّر بمليوني دولار (500,000 × 4). وهذا يعني أيضًا أن تقييم الشركة سيصل إلى 4 ملايين دولار (1,000,000 × 4). يسمى هذا المقدار من المال أيضًا بتقييم ما قبل التمويل pre-money valuation (قيمة الشركة قبل أن يصل مبلغ 400 ألف دولار الذي حصلتما عليه من المستثمر إلى حساب الشّركة المصرفي). وكما أنّ هناك تقييمًا للشركة لما قبل التمويل فهناك تقييمًا آخر لما بعد التمويل post-money valuation، وهو حاصل ضرب العدد الإجمالي لأسهم الشركة بعد الاستثمار في سعر السهم الواحد، وفي مثالنا هذا فإن تقييم الشركة لما بعد التمويل هو 4.4 مليون دولار (1,100,000 × 4). ولكن ما الذي حصل للـ 25 ألف دولار التي أقرضتكما إياها في البداية؟ لقد منحتكما ذلك المبلغ في بداية عمر الشركة، حيث كان تقييمها منخفضًا لأنّها بالكاد كانت تحقق أي نتيجة تذكر، وقد كنتما بحاجة إلى مبلغ من المال لسداد الفواتير وما إلى ذلك من احتياجات الشركة، أي أن تقييم الشركة كان أقل بكثير من 4 ملايين دولار. إذًا لماذا يتم تحويل السندات على اعتبار أن قيمة الشركة كانت مرتفعة في الوقت الذي أقرضتكما فيه المال؟ هل يبدو هذا عادلًا؟. سأرغب في الحصول على أكثر من 6250 سهمًا، وأريد أن يتم احتساب حصتي كما لو أن قيمة الشركة كان 500 ألف دولار مثلًا. في هذه الحالة سأحصل على 20 ألف سهم، وهذا المقدار سيكون منصفًا بالنسبة لي. أي أن المستثمر الجديد سيدفع 400 ألف دولار للحصول على 100 ألف سهم، وأنا دفعت 25 ألف دولار فقط للحصول على 20 ألف سهم فقط، بمعنى أنّي سأحصل على عدد أكبر من الأسهم، لأنّ مخاطرتي كانت أكبر من المستثمر. ولتحقيق هذه، فإنّنا نضع سقفًا للتمويل على السندات القابلة للتحويل، وهو عبارة عن بند يضمن أنّه أيًا كان مقدار تقييم الشركة لما قبل التمويل عند إجراء عملية التمويل بالأسهم فإنه سيبقى عند قيمة ثابتة، وفي مثالنا هذا تلك القيمة هي 500 ألف دولار. من الواضح أنّ الوضعية المثالية للمؤسّسين هي عدم تحديد أي سقف للتمويل على السندات القابلة للتحويل، وهذا هو أول شيء يجب عليك المطالبة به والإصرار عليه. وقد يرفض معظم المستثمرين عدم تحديد سقف للتمويل، وفي هذه الحالة، حاول التفاوض معهم على ذلك، وحاول أن ترفع سقف التمويل إلى أعلى قدر ممكن. ولكن تذكر، يفضّل أن تمتلك المال وتحدد قيمة متدنية لسقف التمويل على أن لا تمتلك المال وتحدد قيمة مرتفعة لسقف التمويل. تقديم حسم لسعر السهم هناك مشكلة أخرى، وهي أنّي كمستثمر لا أرغب في دفع مبلغ 4 دولارات مقابل السهم الواحد، فقد حددتما هذا السعر للمستثمر الجديد والذي جاء بعدي بفترة طويلة، ونظرًا لأنّ مخاطرتي كانت أكبر فإني أطالب بأن تقدما إليَّ حسمًا علىّ سعر السهم. يمكننا إضافة بند جديد على السندات القابلة للتحويل، وسينص على أنّني سأدفع نفس المبلغ الذي سيدفعه المستثمر عندما تمويل الشركة بالأسهم مع حسم بمقدار 50% مثلًا. مرة أخرى، كمؤسس، عليك أن تصرّ على عدم تقديم أي حسومات على السندات القابلة للتحويل. ولكن هل سيوافق المستثمرون على ذلك؟ على الأرجح كلا، وخصوصًا إن لم يكن هناك سقف للتمويل على هذه السندات. في هذه الحالة حاول أن تتفاوض على تخفيض مقدار الحسم، وربما تكون نسبة 10% كافية للتعبير عن تقديرك وامتنانك للمخاطرة التي أقدم عليها المستثمر عند انطلاق الشركة. الفائدة تذكّر أن التوقيع على السندات القابلة للتحويل واستلام الأموال من المستثمر يعني أن الأخير يقرضك مقدارًا من المال، أي أنّك مدين له ـ في مثالنا هذا ـ بمبلغ قدره 25 ألف دولار. قد يطالب بعض المستثمرين بوضع فائدة على القرض، ويمكن أن يتم دفعها سنويًا بنسبة 5% على سبيل المثال، وهذا يعني أن عليك أن تدفع مبلغًا قدره 1,250 دولار في كل عام إلى المستثمر، بصرف النظر عن أداء شركتك الناشئة. هذا الأمر منطقي تمامًا بالنسبة إلى المستثمرين، ولكن هذا ليس من صالحك تمامًا؛ لذا حاول أن ترفض إقرار الفائدة على المبلغ المقترض. تاريخ سداد الدين Maturity date قد ينتظر بعض المستثمرين عملية "التمويل بالأسهم" حتى لو تأخرت كثيرًا، ولكن البعض الآخر سيطالبك بسداد المبلغ في موعد معين، ويطلق على هذا التاريخ اسم تاريخ سداد الدين Maturity date. في هذه الحالة يجب عليك تسديد المبلغ كاملًا، إضافة إلى الفوائد إن وجدت. وعادة ما يتم تحديد موعد سداد الدين بعد فترة ليست بالقصيرة (ثلاث سنوات على سبيل المثال) ولكن عليك أن لا تتماطل في هذا الشأن، فهذا الموعد سيأتي بشكل أسرع مما قد تتوقعه. هذا يعني أنّه يجب عليك أن لا تمنح سندات قابلة للتحويل لأي شخص يطالب بتحديد موعد لسداد الدين. هناك نوع من السندات القابلة للتحويل يسمى بـ SAFE (اختصارً لـ Simple agreement for future equity الاتفاق المبسط للأسهم المستقبلية). وضعت هذه السندات حاضنة المشاريع Y Combinator، وتمتاز بعدم وجود تاريخ لسداد الدين فيها، وهذا يعني أنّك لن تكون مضطرًا إلى سداد الدين على الإطلاق، إلا في حالة واحدة فقط، وهي إغلاق شركتك الناشئة، وفي تلك الحالة يجب عليك أن تدفع إلى المستثمر أكبر قدر ممكن من الأموال مستفيدًا من الأموال المتوفّرة في حساب الشركة المصرفي، ولكن لا داعي للقلق بشأن ذلك. هناك بعض الأمور الأخرى المتعلّقة بالسندات القابلة للتحويل، ولكنّها أقل أهمية من التي ذكرناها في هذا المقال، مثل الحقوق الداعمة للبيانات pro-data rights وغيرها، فلا تلق لها بالًا ولا تبد اهتمامًا كبيرًا بها، وركّز فقط على ما ورد في هذا المقال وستكون الأمور على ما يرام. ترجمة -وبتصرّف- للمقال What to Worry About in Convertible Notes لصاحبه Yegor Bugayenko.
  17. بناء شركات ناشئة ناجحة يتطلّب الكثير من الوقت والجهد. في حين أن هناك العديد من الجوانب في بناء ونمو مشروعك التّجاري، إلّا أن أحد أعقد هذه الجوانب هو بناء علامتك التّجارية. كان الدّافع وراء تطوّر العلامة التّجارية الخاصّة بشركتنا amoCRM والمختصّة بإدارة المبيعات والتّفاعل مع العملاء هو الزيادة المُطّردة في المنافسة، والتي نتجت عن النمو المتزايد في عالم التكنولوجيا في منطقة خليج سان فرانسيسكو. حتّى نستطيع أن نبني علامةً تجاريةً بارزة، احتاجت شركتنا النّاشئة الصغيرة (لكن الواثقة) نوعًا من المساعدة التّسويقية. أتّضح لنا أنّ تجربة اختيار وكالة التّسويق المناسبة لعلامتنا التّجارية كانت رائعة، مليئةً بالتّحدي وتثقيفية. لقد كنّا عازمين بشدّة على إيجاد وكالة التّسويق Marketing agency الأمثل، تلك التي يكون نجاحُنا هو أوّل اهتماماتها. كشركةٍ متخصّصةٍ في حلول إدارة المبيعات، انتابنا الفضول حول استراتيجية المبيعات الخاصّة بوكالات التّسويق: هل يهتمّون بكلّ عميلٍ محتمَل بنفس قدر اهتمامنا؟ كيف يقومون ببيع خدماتهم؟ كان الأكثر أهمّيةً بالنّسبة لنا هو أن نجد الشريك الذي يُقدّر نفس الهدف الذي نسعى إليه: العمل الدّقيق مع العملاء المحتملين من البداية وحتّى النهاية. فهذا هو النّهج الذي نتبعه وأردنا أن يتحلّى شريكنا التّسويقي بنفس تلك المبادئ التّوجيهية. كيف تختار الوكالة التسويقية لقد بدأنا باختيار 20 وكالةٍ تسويقيةٍ رائعة وجدناها من خلال إعلانات جوجل. ثم قمنا بتضييق نطاق اختيارنا إلى 5 وكالات كي نجد أخيرًا ضالتنا التي نبحث عنها "الماسة وسط باقي الأحجار." الوكالات التي تُنفق ميزانيتها التّسويقية على إعلانات جوجل سوف تكون أكثر مثابرةً مع كلّ عميلٍ محتمل وكان هدفنا أن نؤخَذ على محمل الجد. فنحن أدركنا أن افتقار بعض الشركات لبرمجيات تتبّع العملاء المحتملين يُقلّل من فرص تكوينهم لعلاقاتٍ جديدةٍ ناجحة. لقد تواصلنا مع هذه الشركات عبر نماذج الاتّصال على مواقعها أو عبر البريد الإلكتروني، حيث قمنا بإعطائها نبذةً عن الشركة والخدمات التي نبحث عنها والتي تضمّنت بناء استراتيجية تسويقية خاصّة بعلامتنا التّجارية. وكشركةٍ مبتدئةٍ كلّيًا في عالم التّسويق، فقد كانت لدينا فكرةٌ أساسية حول الإطار الزمني، الأهداف والميزانية، ولكن فهمٌ ضيّق حول ماهيّة ما يُفترض أن تتضمّنه خطّة التّسويق الواقعية. ثلاثون بالمئة من الوكالات التي قمنا باختيارها لم تقُمْ بالرّد على استفساراتنا. لا نعلم إن كنّا شركةً صغيرةً جدًّا على حجم تعاملاتهم أو أنّهم ببساطةٍ لم يمتلكوا تطبيق CRM (إدارة العلاقات مع العملاء Customer relationship management) لتتبّع عملائهم المحتملين. وكالةٌ واحدة كان لديها نموذج ويب غير مُفعَّل على موقعها الإلكتروني وإيجاد عنوان البريد الإلكتروني الخاص بهم تحوّل إلى عملية بحثٍ مضنية والتي تخلّينا عنها في النهاية. قررنا بعد ذلك أن نُضيّق نطاق قائمة شركائنا المحتملين. بدت باقي الوكالات وكأنّها تتفاعل مع استفساراتنا بسرعةٍ مدهشة. فلقد تواصل الجميع معنا خلال أسبوعٍ واحد. خلال خطوتنا الأولى في عملية التّواصل مع تلك الوكالات، قام بالتّواصل معنا المدراء التّنفيذيون ومدراء العملاء الذين كانوا سببًا في شعورنا بأنّنا في أيادٍ أمينة. من خلال استخدامهم لأسلوبٍ تعاملٍ احترافي، أرادت الوكالات أن تعرفنا بشكلٍ افضل وأن تستمع أكثر لأهدافنا، تخوفاتنا وحتّى أدّق التّفاصيل في مشروعنا التّجاري. عرضت بعض الوكالات أن تُرتب لمقابلةٍ شخصية، بينما اكتفى البعض الآخر بعرض التحدّث عبر الهاتف. لم تُرِد هذه الوكالات أن تقُوم فقط بمجرّد تقديم عرضٍ مع قائمةٍ للأسعار، بل أرادوا عوضًا عن ذلك أن يبنوا علاقة شخصية متقاربة معنا. رغبتهم المستمرة في أن يتعمّقوا داخل مشكلات مشروعنا التّجاري وتخوفاتنا حوله كانت أكثر من مدهشة. لسوء الحظ، فشلت 4 وكالات في الخطوة التّالية لعميلة متابعة عميلها المحتمل (نحن). فإمّا أنّهم لم يستطيعوا تتبّعنا أو أنّهم تناسوا الأمر، فلم يتواصلوا معنا مرةً أخرى. وهنا ضاق نطاق بحثنا مرةً أخرى. نودُّ أن نذكر تفاني وكالة تسويقٍ أخرى، فعلى الرغم من أنّ قائمة أسعارهم كانت باهظة بالنّسبة لنا في ذاك الوقت، إلّا أنّهم كانوا واضحين وأُمناء معنا وبدلًا من أن يتخلّوا عنّا في هذا الوقت الحرج، قاموا بإحالتنا إلى وكالة أخرى يتعاملون معها. واتّضح أنّ هذه الوكالة هي أكثر المرشحين موثوقيةً وقدرةً على الوفاء بالتزاماتها. الخطوة التّالية في عملية اختيار الشريك التّسويقي الأمثل تضمّنت قضاء ساعاتٍ طويلة في التحدّث عبر الهاتف مع الوكالات التي قمنا باختيارها وحتّى مقابلة بعضٍ منها. سويًّا، تعمقنا في أدّق التّفاصيل التي تخصُّ رؤية شركتنا، قمنا بتوليد أفكارٍ حول الاستراتيجيات التّسويقية المختلفة والتي ستكون أساسًا لبناء علامتنا التّجارية. تضييق نطاق قائمة الوكالات التسويقية المختارة بعد العديد من الاتّصالات الهاتفية، المقابلات، الأسئلة والقرارات الصّعبة، تسلّمنا عروضًا من 6 وكالات، والتي تُمثّل 30 بالمئة فقط من القائمة الأولية التي قمنا باختيارها. عرضت هذه الشركات خُططًا تسويقيةً رائعة، الأمر الذي هيأ لنا أن نتخذ قرارًا مستنيرًا. قامت ثلاث شركات من الستّة بالتّواصل معنا من جديد خلال أسبوعٍ واحد، مُحافظةً على المستوى العالي للتفاني والاحترافية. قامت كلّ شركةٍ بعملٍ رائع فيما يخصُّ التّواصل معنا، الاستماع لما أردنا قوله، قمنا باقتراحه، نصحنا به وتابعناه. لقد كنّا حقًّا مندهشين لرؤيتنا تفاني هاتين الوكالتين اللتين قامتا بالتّواصل معنا أكثر من مرتين بعد أن أرسلتا لنا عروضهما. مثلُ هذا العمل الدّقيق مع عميلٍ محتمل لا يُمكن أن يمُرّ دون أن نلاحظه وأن يأسر قلبنا. لقد حظينا بتجربةٍ مليئةٍ بالتّحدي ولكن رائعة في رحلتنا لاختيار شريكنا الأمثل وأردنا أن نُبرز بعض أهم الجوانب في عملية اختيار الوكالة التّسويقية المناسبة: هل تشعر بوجود علاقة بينك وبين شريكك التسويقي؟ يكمن مفتاح أي شراكةٍ في الاتّصال المتبادل. فعلى كلٍّ منكما أن يفهم ويستوعب الآخر. كما هو الحال في أي علاقةٍ جيّدة، بنبغي أن يحب كلٍّ منكما الآخر بإخلاص وأن يسعى بجِدٍ لإنجاح العلاقة. كيف تبدو النتائج السابقة لتلك الوكالات التسويقية؟ لا ينبغي أن يكون سرًّا ما يُمكن لوكالتك التّسويقية أن تفعله من أجلك أو كيف كانت نتائجها السابقة قبل العمل معك. أسأل عن دراسات الحالات، المعايير، التّحليلات، التّقارير وألقِ نظرةً على نتائجها القابلة للقياس. فهذا الأمر سوف يساعدك على تحديد كيف كانت نتائجها السّابقة بشكلٍ كامل وسوف يُعطيك أيضًا نظرةً عامّة حول ما تهتم به هذه الوكالة دون غيره. كن أمينا فيما يخص ميزانيتك إخفاؤك لقدراتك التّمويلية سوف يخلُق توقعاتٍ غير واقعية ويتسبّب في فشل شراكتك. كُن صريحًا فيما يتعلّق بميزانيتك حتّى وإن كانت صغيرةً جدًا، فربما سيتم توجيهك إلى وكالة أخرى. حدث الأمر معنا، وتمّت إحالتنا إلى وكالة تسويقٍ مدهشة ولم يكُن ليحدث هذا الأمر إن كنّا نخفي الأرقام الخاصّة بميزانيتنا. استعد لسيل من المكالمات الهاتفية الطويلة والعديد من رسائل البريد الإلكتروني اختيار الشريك التّسويقي المناسب هو أمرٌ صعبٌ جدًا لكلا الطّرفين، حيث أنّ العميل يحتاج أن يختار الوكالة المناسبة وتريد الشركة التّسويقية أن تتأكّد من أنّك العميل المناسب لها. من الطبيعي أن تقوم وكالة التّسويق المحتملة بطرح أسئلة أكثر بكثيرٍ ممّا كنت تتوقعه. فهم يحاولون أن يفهموك بشكلٍ أفضل، عوضًا عن أن يقوموا فقط بتقديم عرضٍ ليس على المستوى. قم بتقييم أداء وكالة التسويق أثناء مرحلة المبيعات عند البحث عن وكالةٍ تسويقية، فأنت تبحث عن الشراكة الدّائمة. سيكون من الصعب جدًا المحافظة على علاقةٍ مع وكالةٍ لا تقوم بالرّد على اتّصالاتك. ربما تكون مثل هذه الوكالات مشغولة جدًا ولا يملكون نظام CRM مناسب. المقصود هو أنّه من الأفضل أن تختار الوكالة التّسويقية التي تتواجد بجانبك دائمًا ولن تكون سببًا في فشل مشروعكم المشترك. إيجاد وكالةٍ تسويقية أو بالأصّح الوكالة التّسويقية الأمثل، سيستغرق بعض الوقت. ثِقْ بشجاعتك. تحتاج أنت وشريكك التّسويقي أن تكونا قادرين على تفهّم كلٍّ منكما للآخر. علامتك التّجارية هي الشيء الوحيد الذي يفصل بينك وبين المنافسة، لذا، فإيجاد وكالة تسويقية تشاركك هذا الفهم، هو أحد أهم الأشياء التي تفعلها من أجل شركتك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Marketing Bonanza: How to Find a Marketing Agency That Fits لصاحبته Jen Anders. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  18. من بين الأسئلة التي تطرح علينا من قبل القراء أسبوعيًا، وردنا السؤال التالي: "أنا أعمل على فكرة يمكن من خلالها حل مشكلة معينة، ولكنّ الحل تقني ولا أملك خبرة في مجال البرمجة، فقرّرت أنّي بحاجة إلى شريك مؤسس تقني، ولكن إيجاد شخص يمتلك نفس مقدار الشغف الذي يتملّكني تجاه حل المشكلة يبدو أمرًا شبه مستحيل، وهذا يدفعني إلى الاعتقاد بأن الاستعانة بمستثمر ملاك سيساعدني في توظيف شخص خبير في البرمجة وتحويل أفكاري إلى واقع ملموس. سؤالي هو: هل طريقة تفكيري صحيحة؟ وكيف يمكنني إقناع المستثمر الملاك بالاستثمار في هذا المشروع؟" غالبًا ما يكون لهذا التحدي وجهان مختلفان: الأول أن يمتلك شخص ذو خبرة تقنية منتجًا ولكنّه لا يملك أدنى أدنى فكرة عن كيفية بيعه وتسويقه. والثاني أن يكون للمسوقين وأصحاب المشاريع التجاري أفكار لمنتجات مختلفة وخطط رائعة لتسويقها، ولكنّهم لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية بناء تلك المنتجات. قد يبدو التحديان صعبين وهما كذلك بالفعل، ولكن هناك الكثير من الحلول التي يمكن من خلالها مواجهة مثل هذه التحديات. فالمال (أعني به إيجاد مستثمر) هو من الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى حلّ لهذه المشكلة، وقد لا يكون أسوء الحلول بالضرورة، ولكن هناك عدد من الخيارات الأخرى التي يجب النظر فيها بادئ الأمر: 1. تحقق من فكرتك من دون إنشائها أعتقد أن هذا أمر يجب عليك القيام به حتى قبل البحث عن الشريك المؤسس، وأسهل طريقة للقيام بذلك هو التحدث إلى عميل محتمل في بداية الأمر، وتعتمد الطريقة التي ستتبعها في ذلك على المكان الذي ستجد فيه جمهورك المستهدف: هل هم في موقع reddit أو مجتمع متخصص آخر؟ هل هم في مؤتمر أو ملتقى معين؟ هل يقرؤون مدونات أو نشرات معيّنة؟ إذًا، عليك التوجّه إلى جمهورك أينما وجدتهم مجتمعين، اذهب إليهم وأسّس لنفسك باعتبارك شخصًا جديرًا بالاستماع إليه. وبعد مرور فترة قصيرة سترى مدى سهولة إيجاد الأشخاص الراغبين في التحدث إليك حول المشاكل التي ترغب في حلّها، وستتمكن من إيجاد الأشخاص الذين سيصبحون في نهاية الأمر المستخدمين الأوائل للمنتج الذي ستقدّمه. كما يمكنك الاستعانة بأدوات مثل Zapier أو bubble للتحقق من فكرتك دون الحاجة إلى كتابة سطر برمجي واحد. 2. وظف شخصا لبناء نموذج أولي رخيص هل يمكنك أن تضغط فكرتك في تطبيق صغير يمكنك من خلاله التحقق من أفكارك وفرضياتك؟ يمكنك الاستعانة بموقع مستقل للبحث عن مطوّر يمكنه مساعدتك في بناء النموذج الأولي الخام، لتقدّمه بعد ذلك إلى عملائك المحتملين. مع أن هذا التطبيق الأولي لا يحقق رؤيتك النهائية، ولن يقدّم الحلول الكاملة لمشاكل العملاء، إلا أنّه سيخبرك بمدى اهتمام الناس بالمنهج الذي تتّبعه في حل المشكلة، وهذا الاهتمام والاجتذاب المبكر سيمنحك تقدّمًا بنسبة 99% عند البحث عن مستثمر أو شريك مؤسس. 3. ابحث عن شريك تقني في الواقع لم أتمكن من العثور على شريك مؤسس تقني يساعدني في إطلاق Groove، فعملية إيجاد ذلك الشخص صعبة للغاية، خصوصًا بالنسبة إلى الذين يؤسّسون شركة ناشئة للمرة الأولى ودون امتلاك أي مصداقية في سوق العمل. مضافًا إلى ذلك، تتاح للمطورين الكثير من الفرص الرائعة التي تقدّم لهم مردودًا مادّيًا مرتفعًا، لذا يجب عليك أن تكون مسوّقًا بارعًا جدًّا لتقنع المطوّرين بترك تلك الفرص والعمل إلى جانبك في تحقيق أحلامك. ولكن إن اتبعت الخطوتين السابقتين فإنّك ستتفوق على غيرك بالمصداقية التي ستحصل عليها، وسيكون الأمر أكثر سهولة من ذي قبل. بالإضافة إلى ذلك يجب عليك البحث بشكل جدّي، فلا تعتمد فقط على مواقع الإعلانات المُصغّرة مثلًا، بل وسّع دائرة البحث لتشمل شبكتك الاجتماعية وحاول الاتصال بأكبر عدد من الأشخاص، وعندما تحصل على ثقة كافية تمكّنك من أن تطلب منهم أن يسدوا إليك خدمة، اطلب منهم أن يزوّدوك بوسائل الاتصال بالشريك المؤسس المحتمل. ومع ذلك، فإن اتباعك للخطوتين السابقتين قد يتيح لك إطلاق مشروعك التجاري دون الحاجة إلى وجود شريك مؤسس. 4. ابحث عن مستثمر لا تختلف طريقة البحث عن المستثمرين الجيدين بشكل كبير عن طريقة التواصل مع الأشخاص المؤثرين، وذلك من خلال: تحديد شخص ترغب في التعلم منه فكّر في طريقة تستطيع أن تمنحهم من خلالها قيمة إضافية راسلهم وقدّم إليهم تلك القيمة مجّانًا كرّر الخطوات السابقة بعد أن تقدّم القيمة لأكثر من مرة، اطلب منهم ما تريد. وأنصحك أن تقوم بهذه الخطوات من البداية (أي عندما تتحقق من منتجك)، وذلك ليطّلع المستثمرون المحتملون على الجهود التي تبذلها والتقدّم الذي تحققه والأسلوب الذي تتبعه، وعندما يحين الوقت الذي تقرر فيه سؤالهم عن تمويل مشروعك، سيكون السؤال بالنسبة إليهم حينها ودّيًا وليس عرضًا مقّدمًا من قبل شخص لا يعرفونه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Start A Software Business If You Don’t Know How To Code لصاحبه Alex Turnbull.
  19. من الممكن أحياناً أن تُحدث أبسط التّغييرات على موقعك الإلكترونيّ فارقَا كبيرَا، إذا كان الزّوّار يتردّدون في بدء محادثة إلكترونيّة مع موظّفيك على سبيل المثال، فإنّهم ببساطة قد يكونون بحاجة إلى تنبيه بسيط يرشدهم إلى الإتّجاه الصّحيح. مثال ذلك ما أجراه موقع People الذي يقدّم فيه مجموعة من المختصّين حلولًا إدارّية للخبراء في مجال الموارد البشريّة، حيث أن هذا التّنبيه جاء على شكل عبارة جديدة تُشير إلى نافذة محادثة الدّعم الفني الخاصّة بموقعهم، وبفضل هذا التّغيير البسيط وصلت نسبة المستخدمين الجدد لمحادثة الدّعم الفنّي في الموقع إلى 40%، تغيير بسيط يمكن أن يُحدث نتائج كبيرة. إقناع الزوار باستخدام خدمة المحادثة المباشرةيستخدم موقع People المحادثة المباشرة "LiveChat" لأغراض ترويجيّة قبل البيع، وسرعان ما تَبيّن لهم أنَّ المحادثة المباشرة يمكن التّعامل معها كأداة تعليمية، وبذلك يستطيع الزّوار المقبلون على الموقع التّعرف على الخدمة من خلال المحادثات والعروض التجريبيّة. يقول "Sat Sindhar" المدير العام في People: "عندما تساعد العملاء على معرفة وفهم المنتج الخاصّ بك، يصبحون أكثر رغبة في شراء منتج أو طلب عرض تجريبيّ". من الممكن القول أن الجزء الصّعب هو حثّ الزّوّار على استخدام خاصّيّة المحادثة، حيث أن وكلاء People كانوا غير قادرين على مساعدة العملاء المحتملين دون استخدام المحادثات. لجأ “Sat” المدير العامّ لشركة People إلى تعديل تسمية نافذة الدّردشة من أجل حلّ هذه المشكلة، فقام بتغيير التّسمية المتعارف عليها "Chat now" إلى "Chat / Schedule Demo". حقّق موقع People نجاحًا باهرًا تزامنًا مع هذا التّغيير، فقد انعكس التّغيير بشكل كبير على عدد المحادثات في الموقع، حيث لاحظ القائمون على People زيادةً في عدد المحادثات التي يتلقّونها بنسبة 40%، وذلك فقط بإعلام زوّارهم عن توافر عرض تجريبيّ، وبذلك شجّعت الشّركة العديد منهم على البدء بالمحادثات. قامت People باختبار عدّة أزواج من الكلمات كـّ "الدّردشة" و"التّجريبيّ"، بما في ذلك عبارة "احجز عرضاً تجريبيًّا". وذلك من أجل الوصول إلى عبارة تحققُّ تقييمًا مرتفعًا، يقول Sat: "العبارة التي أتت بثمارها كانت (محادثة / عرض تجريبيّ)". يعتقد Sat أيضا أن استخدام نداء الإجراء "Call to Action"، وهو دعوة للزائر للتّسجيل أو طلب خدمة حين النّقر على زرٍّ مثلًا، يتطلّب إضافة بعض المحتوى المُثري للموقع، حيث يساعد محتوى الموقع على الإجابة عن سؤال "لماذا يجب أن أبدأ بمحادثة"، وذلك عن طريق تقديم بعض الحوافز للزّائر تدفعه للإستجابة لهذا النّداء. نتيجة لذلك، كان الزّوار الذين يجرون محادثة على الموقع الإلكترونيّ الخاصّ بـِ People أكثر أرجحيّة من غيرهم لطلب عرض تجريبيّ فورًا. اختيار نداء إجراء CTA ناجحعندما تبحث عن CTA تضيفه إلى المحادثة الخاصّة بموقعك، عليك التّفكير بعبارات أفعال مشجّعة ولافتة للانتباه، إذا كنت تستخدم نظام المحادثات لإتمام المبيعات، حاول استخدام عبارة مثل "أَجرِ محادثة الآن لإنهاء طلبك"، إذا كانت شركتك تستخدم المحادثة للعثور على قائد لفريق المبيعات خاصتك، فيمكنك محاولة استخدام "تحديد موعد". يتعلّق الأمر كلّه بتقديم اقتراحٍ بسيط للزّوّار ، لكنّك قد تحتاج إلى تجربة عَدَدٍ من العبارات حتّى تصل إلى مبتغاك، اختبر كل واحدة منها لمدّة أسبوعٍ للحصولِ على فكرة جيّدة حول فعاليّتها ثم اختر العبارة التي تأتيك بأفضل النّتائج. ترجمة وبتصرف للمقال: How to encourage visitors to use your chat with a simple change لصاحبه Jacob Firuta.
  20. منذ عدَّة سنوات، نشر VC Fred Wilson مقالًا تحدَّث فيه عن الطَّريقة التي يتَّبعها في تحقيق العائدات الماليَّة لمشاريعه، أقتبسُ منه هذا المقطع: بهذا الشّكل نشأت فكرة التّرويج للمنتجات بتقديم الخدمة المجانيّة (ما يسمى بـ Freemium)، وقد ذكر Fred في مقاله أن هذا النّوع من الخدمات كان قد استُخدم من قبل بصيغٍ متنوّعة، فهناك على سبيل المثال المكالمات المجانيّة التي نجريها كلّ يومٍ في برنامج Skype، وكذلك خدمات التّخزين السحابيّة مثل Dropbox و Box.net. وحتّى قبل أيّامنا هذه بكثير، ففي ثمانينات القرن الماضيّ، كان المطوّرون يوزّعون إصداراتٍ مجانيّة مصغّرة لمنتجاتهم بالمجّان على أقراصٍ مدمجة CDs. ومع مرور الوقت، تحوّلت فكرة جذبِ الزّبائن عبر الخدمات المجانيّة من مجرّد فكرة عابرة، إلى أسلوبٍ مُعتمد يستخدمه الجميع. فالكثيرون اليوم بدؤوا يتبنّون الفكرة القائلة: "فقط اجعل الكثير من النّاس يسجّلون في موقعك بالمجان، ومن ثمّ ابدأ بتطبيق خططك الربحيّة عليهم". شيئًا فشيئًا أصبح العائدُ الماليّ لدى أصحاب المشاريع هدفًا ثانويًا، كأنّك تقول: "سأفكّر بكيفيّة الرّبح من هذا المشروع لاحقًا" أو "لن أحرص على تقاضي ثمن الخدمة من زبائني في الوقت الحاليّ، ربّما بعد سنة أو اثنتين." صحيحٌ أن شركاتٍ ضخمة مثل سكايب وفيسبوك وفليكر وأشباهها قد حقّقت نجاحًا باهرًا باعتمادها مبدأ إتاحة خدماتهم بشكل مجّاني "فريميوم" freemium لكنّ هذا لا يجعل الفكرة صالحةً لكلّ مكانٍ وزمان، ولا يجعلها الوصفة السحريّة التي ستجلبُ لعملك الرياديّ ملايين الدولارات في آخر العام. قد تجد الأمر غريبًا بعض الشّيء، لكن بعد رصد عددٍ من الشّركات النّاشئة منذ مدّة وجدنا أن الناس قد بدأت تبتعد عن حقيقة هذا المبدأ والغاية منه، ألا وهي أنه ابتُكر ليكون خطّةً تسويقيّةً لا طريقةً متبّعةً لكسب المال. لأوضح لك قصدي أكثر، سنستكشف معًا كيف يمكن لهذا النمط من العمل أن يقضيَ على شركتك، وسنتبيّن متى يكون ناجحًا ومفيدًا، ومن ثم سأعطيك بعض النّصائح لتطبّقها على عملك بشكل مباشر. استراتيجية تسويقية، وليس طريقة ربحعندما تعمل بأسلوب جذب الزّبائن عن طريق باقات الخدمة المجانيّة، سوف يكون تركيزك محصورًا في أمرين: الأوّل أنّك بحاجة إلى أن تؤمّن أكبر قدر ممكن من التّفاعل مع المستخدمين الذين تتوقّع أنهم سيدفعون أجر خدماتك مستقبلًا، والثاني أن القيمة المضافة التي ستحملها الباقات المدفوعة يجب أن تكون جذّابة ومحفّزة إلى حدّ كبيرٍ يجعل الزبائن يسارعون إلى إفراغ جيوبهم من أجل الحصول عليها. في الواقع حتى تتمكّن من نقل الزّبون من الباقة المجّانيّة اللّطيفة التي اعتاد عليها إلى تلك المدفوعة، لابدّ أن تمتلك معرفة عميقة واستثنائية لشخصية زبونك وسلوكه ومحفّزاته. ليس هذا فحسب، بل عليك أن تميّز هذا الزبون المتحمّس، من بين الجمهور الواسع الذي يستهدفه مشروعك. في الحقيقة، إن الخدمات المجّانيّة الترويجيّة ستوقعك في مشكلة، ستجد أن لديك سيلًا هائلًا من المشتركين أضعاف ما كنت تتصوّره، والذي قد يتسبّب باستهلاك موارد شركتك من قبل أناسٍ لا يفكّرون أصلًا بالارتقاء إلى الخدمات المدفوعة في يوم من الأيّام. لهذا السّبب ظلّت بعض الشّركات تعمل لسنوات عدّة دون أن توفّر لزبائنها حزمًا مجانيّة، مع أنّ ذلك ممكنٌ تقنيًّا، فشركة MailChimp على سبيل المثال لم تبدأ بتقديم الخدمات المجّانيّة إلا بعد عشرة سنوات من العمل. وكذلك شركة Wistia التي أعلنت عن إتاحة حزمة مجّانيّة بعد خمسة سنوات من إطلاقها، رافعةً شعار Wistia for all. خلال هذه الفترة – أي قبل إصدار الحزمة المجّانيّة – تستطيعُ الشّركات أن تحلّل احتياجات زبائنها، ومعرفة متطلّباتهم ومحفّزاتهم قبل أن تخطو خطوةً واحدة نحو المجّانية للجميع. في الحقيقة ليست الخدمات المجّانيّة هي التي قادت تلك الشّركات إلى النّجاح، بل العملُ الناجح هو الذي مكّنهم في النهاية من تفعيل مبدأ الخدمات المجّانيّة بالشّكل الصّحيح. عندما تقرّر إطلاق حزمةٍ مجّانيّة من خدمات موقعك، فمِن الأفضل أن يكون الهدف من هذه الخطوة واضحًا في ذهنك تمامًا، وأن تكون متأكدًا من أنها ستُسهم فعلًا برفع عائداتك السنويّة إلى مستوىً أعلى مما كنت تجنيه من قبل. أيضًا من الأفضل أن يبدو الأمر مثيرًا ومشجّعًا لدرجةٍ تحفّز فريق التّسويق لديك لإصدار مقطع مرئيً مميّز لترويج الخطّة الجديدة، كذلك المقطع الذي أصدرته شركة Wistia، لقد جعلوا الحدث يبدو وكأنه يستحقّ احتفالًا عالميًّا! بعيدا عن النظريات والفلسفة، اسمع ما الذي تخبرنا به الأرقامقد تقول أنّ هذا الكلام نظريّ وبعيد عن الواقع، وستجدُ العديد من الأمثلة والدّلائل التي تؤكّد لك أنّني أعمّم الأمر وأنني مخطئ. حسنًا لنقم بطرح مثال عمليّ باستخدام عيّنة من البيانات. لنفترض أنّ لديك شركة تقدّم خدمات سحابيّة Cloud services ولديك ثلاث مستويات من الخدمات التي تقدّمها لزبائنك كما في الصورة: دعنا نتخيل السيناريو التالي (مجددًا نحن نضع بعض الافتراضات هنا لنوضّح الأثر السلبي لباقات الخدمة المجانية، إذا أردت أن تختبر ذلك بنفسك على منتجك الخاص أخبرنا بذلك.) تخيّل أنك قمتَ بالتّسويق للحزمة الأساسيّة ذات الـ 49$ بشكل كبير، ووصلت في مرحلةٍ ما إلى 100 زبون للحزمة الأولى فقط، دون وجود أيّ مشتركين في الحزمتين الثّانية والثّالثة. أيضًا وصلتَ إلى معدّل نمو الزّبائن Growth 30% ومعدّل تكمّش Churn 10%، وبلغت قدرة شركتك على إقناع الزّبائن بالارتقاء من حزمة إلى أخرى معدلًا 5% من الزبائن شهريًا لكلّ حزمة. (هناك الكثير من الافتراضات الأخرى، لكن سنكتفي بهذه حاليًا) إذا سارت الأمور على هذا المنوال، ففي نهاية السّنة الخامسة من العمل سيكون عدد زبائنك قد وصل إلى 1095 زبونًا، وبلغ معدّل التشغيل run rate لديك 900 ألف دولار. الآن تخيّل لو أننا جعلنا الحزمة الأولى مجانيّة، وأبقينا على باقي المتحوّلات كما هي، ما الذي سيحدث؟ النتيجة الحتميّة أن معدّل التشغيل بعد خمسة سنوات سينخفض من 900 ألف إلى 380 ألف دولار فقط، أي أنك حصلت فقط على 42% مما كان بإمكانك تحصيله. هذا طبعًا عدا التّكاليف الإضافيّة التي ستقع على عاتقك بسبب الدّعم الفنيّ والتّسويق الذي تقدّمه لعدد كبير من الزبائن المستفيدين من خدماتك المجانية، والذين لم تتأكد بعد إن كانوا ينوون أصلًا أن يدفعوا ثمن منتجك في حال من الأحوال. ببساطة، إن حزم الخدمات المجّانيّة ليست مجرّد تكاليفٍ زهيدة تضاف إلى عاتق شركتك. إنّك إذا لم تكن قادرًا على تحسين أيٍ من العوامل سابقة الذكر لكي تصل بعملك إلى برّ الأمان، عندها سيلزمك أن تعيد حساباتك وتطوّر خططًا واستراتيجيّات جديدة، في التسويق واستهداف الزبائن وتسعير المنتجات، كي تتلاءم مع نموذج العمل الجديد الذي يقوم على تقديم الحزم المجانيّة. في النّهاية، إنّ الحصول على قاعدة بيانات ضخمة من العملاء أمر غاية في الرّوعة في حالةٍ واحدة فقط، عندما يكون كلّ زبونٍ جديد يساوي المزيدَ من الدّولارات الإضافيّة التي ستدخُل جيبَك في نهاية العام. هل هناك حالات يكون فيها هذا الأسلوب ناجحا؟نعم بالطّبع، بالنسبة لبعض الشّركات قد يكون البدء بطرح خدمات مجانيّة منذ اليوم الأول أمرًا معقولًا. لكن دعنا نقلها بصراحة، الكثير من روّاد الأعمال لن يصيروا شركة فيس بوك أخرى، حتى وإن فعلوا ذلك سوف يصلون إلى مستويات متقدّمةٍ من العمل دون أن يفكّروا بعد بأيّ سياسةٍ تمكّنهم من الربح بشكل حقيقيّ. عندما تريدُ أن تنشئ منصّة إلكترونيّة فلتكن مثل LinkedIn، بحيث أنّك تجعل الزّبائن –أو شريحة منهم– يدفعون لك منذ اليوم الأول. إن الشّبكات الاجتماعيّة والمنصّات الشّبيهة بها (Smarterer على سبيل المثال) عليها أن تنمّي وبشكل كبير قاعدة الزّبائن -الذين لا يدفعون أصلًا– حتى تحصل في النّهاية على بيانات ذات قيمة عاليّة تستحقّ أن يأتيَ زبونٌ آخر يدفع من أجل أن يحصل عليها (أصحاب الإعلانات مثلًا). هذا رائعٌ بالفعل، لكن الأجدى بك أن تبتكر طرقًا جديدة تحصل من خلالها على ثمن خدماتك من اليوم الأول. عندما تجلس وتفكّر بالسياسة الربحيّة التي ستتّبعها في شركتك، نادرًا ما سيكون الجواب: "سأقدّم الخدمات بالمجان حاليًّا ريثما أصل إلى طريقة أجني المال من خلالها". بدلًا من ذلك جرّب سياساتٍ عدّة للرّبح، ومن ثمّ تتبع نقاط القوّة والضّعف لكلّ منها، لتصل في النّهاية إلى النموذج الأمثل الذي يدِرُّ لك أكبر قدر من المال. في نهاية الأمر عليك أن تتصرّف بحذر، لكن في حال قرّرت أن تبدأ بخدمات مجانيّة لم لا تجعل هؤلاء الزّبائن يقدمون لك شيئًا ما في المقابل؟ خدمات كنت ستدفعُ أنت ثمنَها مثلًا! في الواقع Dropbox قاموا فعلًا بهذا الأمر، فعندما تنشئ حسابًا مجانيًّا لديهم ستحصل على مساحة تخزينيّة متواضعة، لكنّك إن بدأتَ بدعوة أصدقائك و"التسويق" للشركة بشكلٍ فعّال فإنّك ستحصل على مساحات تخزين إضافيّة مجّانيّة في المقابل. بهذه الطريقة يستطيع صاحب العمل من خلال زبائنه الذين لا يفكّرون بدفع ثمن الخدمات الحقيقيّة، يستطيع أن يوفّر بعض الدولارات –الحقيقية– التي كان سينفقها هو على الحملات الدعائيّة. لكن انتبه، هذه الطّريقة لا تنفع مع أيّ منتج! حسنا الآن، ما الذي يجب علي فعله؟1. قدم وجبات خفيفة، مجانيةعندما يكون منتجك عبارة عن برمجيّات خدميّة، عندها من الأفضل أن تتيح لزبائنك المحتملين إمكانيّة أن يجرّبوا هذا المنتج قبل الشّراء. لا تقدّم كلّ شيء دفعة واحدة، لكن في نفس الوقت اسمح لهم أن يتذوّقوا نسخةً تجريبيّة من المنتج، ربّما شجّعهم ذلك على الشّراء. 2. لا تهمل قوانين إدارة الأعمالإذا كنت تسير وفق أساسيّات إدارة الأعمال بشكلٍ صحيح، فإنّ الوقت المناسب لتقديم الخدمات المجانيّة سيأتيك لا محالة. تأكّد في البداية من أنّك تمتلك المنتج المناسب للسّوق المناسب، أو أنّك اقتربت من ذلك بشكل كبير قبل أن تقوم بإغراق شركتك بعدد كبير من الزبائن دون جدوى. خذ وقتك في التّفكير في ما بإمكانك فعله لتحفّز المشتركين لديك على دفع ثمن خدماتك المأجورة بعد أن يعتادوا على تلك المجانيّة. إذا كنتَ قد بدأت فعلًا بعملك الربحيّ، ولديك بعض الزّبائن، حاول الاستفادة من أدائهم وسلوكيّاتهم وادرسها جيّدًا، لتتمكّن من تحديد فيما إذا كان أسلوب الخدمات المجانيّة يناسبك فعلًا، ولتستشفّ آليّات تطبيقه، وما يتوجّب عليك تطويره في خططك وأسعارك كي يتلاءم مع أسلوب العمل الجديد. لنكن واقعيين، إن الهدف من أيّ عمل ربحيّ هو أن تخلق قيمةً ما يوجد شخصٌ ما يرغب بشرائها. سواءً استغرق الأمر أسابيع أو شهورًا ليدخل أول دولار إلى جيبك أو أنّ النقود قد بدأت تتدفق عليك من أول يوم، في كلتا الحالتين هناك شخصٌ ما يدفع من جيبه مقابل الخدمة التي تقدمها له، وهذا هو جوهر العمل الربحي. أمّا في الحالة التي تبدأ فيها عملك الربحيّ ولا تجد من يشتري، عندئذ تأكّد أنّك قد أخطأت في تقدير الكلفة المناسبة للخدمات التي تقدمها لزبونٍ معين. طبعًا ليس الأمر بهذه البساطة، وإلا لكان كلّ من أطلق شركةً ناشئة قد أصبح الآن يقود سيارات فاخرة. إنّ دراسة الزّبائن والأسعار وصيغ تقديم المنتجات هي عمليّات مضنية تستغرق منك الكثير من الوقت والجهد. بالطبع يمكنك المخاطرة والاستغناء عن ذلك كلّه وإطلاق عملك سريعًا، لكن تذكّر جيّدًا أنّ مقدار ما تجني من المال هو الحَكَم في النهاية. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Forget Freemium: Why It’s Killing Your Pricing Strategy لصاحبه Patrick Campbell. حقوق الصورة البارزة: James Yang.
  21. سأل هذا السؤال نحو 20 سائلًا على موقع Answers OnStartups بصيغ مختلفة: سأقول لك الحقيقة: أنت تسأل السؤال الخاطئ. أجدر بك أن تسأل: ما الذي تفعله الآن وأنت على يقين أن شركة كبيرة سوف تنسخ فكرتك؟ أو ربما من الأجدر أن نسأل: ما الذي ستفعله عندما تنسخ شركة ناشئة، غير منظّمة ولكنّها ذكية، فكرتك وتتلقى 10 ملايين دولار كتمويل، ثمّ ترد ثلاث مرّات في عناوين TechCrunch؟ آسف، السؤال الحقيقي هو: ما الذي ستفعله عندما يظهر أربع منافسين، جميعهم يقدمون منتجًا مفتوح المصدر ومجانيًّا بالكامل؟ نسيت، السؤال الفعلي هو: ما الذي ستفعله عندما يهرب موظفك رقم #2 بمصدر برنامجك وخطتك المستقبلية وبيانات التسويق وقائمة الزبائن إلى بوليفيا، ويبدأ ببيع منتجك لكل العالم بمعشار سعرك؟ إليك الخبر البهيج: لهذه الأسئلة بالفعل إجابات جيّدة! الخبر السيئ: لا أحد ممّن أحادثه يعلم الإجابات الجيّدة، بل هم يظنّون ذلك فحسب. وهذا خطير، لأنّه يعني أنّهم لا يعملون على تصحيح الوضع، وهذا بدوره يعني أنّه عندما يقع أحد السيناريوهات السابقة، فإن الأوان قد فات. الخطوة الأولى هي الاعتراف بالمشكلةناقشت في مقال سابق أبرز الأفكار الخاطئة عن أفضليّة المنافسة... المُلخّص: كل ما يمكن نسخه سوف يُنسَخ، بما في ذلك المزايا والتسويق والتسعير. كلّ ما تقرؤه على المدوّنات الشهيرة يقرؤه الجميع. كونك تعشق عملك، أو تعمل بجد لا يُعطيك أفضليّة. الأفضليّة الوحيدة في التّنافس هي ما لا يمكن نسخه ولا شراؤه. مثل ماذا؟ معلومات من الداخليُقال أن السبيل الوحيد للرّبح في Wall Street هو المعلومات السّريّة. هذه العبارة صحيحة للأسف، مع أن الأمر غير قانوني (وأحيانًا يؤدي إلى السّجن). ولكن الخبراء سيؤكدون لك أنّه الأمر الشائع. لحسن الحظ فإن المعرفة الدقيقة لمجال العمل ونقاط الضعف ضمنه أمر قانونيّ ويُعطي أفضلية المنافسة للشركات الناشئة. هاك مثالًا من أرض الواقع عن هذه الميزة: أدريانا طبيبة نفسيّة بخبرة 10 سنوات؛ وهي على دراية ببواطن المهنة وظواهرها. في فترة راكدة من حياتها المهنية تواتيها فرصة سانحة لتغيير مسارها، لينتهي بها الحال وهي تقود فريق تطوير منتج. (الواضح أن البصيرة والقدرة على تقديم النُصح أكثر أهمّيّة من الخبرة في تنقيح برامج ‎C++‎ بالنسبة للإدارة المشاريع الكبيرة). تقع أدريانا على اكتشاف مفاجئ: برامج إدارة المرضى التقليدية لعيادات الطب النّفسي سيئة للغاية؛ فهي تعرف تلك البرامج، وتعرف نقاط ضعفها، ولديها الآن الرؤية والقدرة على تصميم برنامجها الخاص، مستفيدةً من أحدث التقنيات الدارجة (تطبيق ويب مثلاً يجنّب الطبيب عناء تثبيت البرنامج ومشاكله المحتملة) ومن التفاسير الجديدة لقوانين حماية بيانات المرضى (التي تسمح لتطبيقات الويب بحفظ سجلات المرضى). ‏أدريانا الآن في موقع مميّز: خبرة في المهنة، اهتمام مطابق لاهتمام المستخدم، وفوق ذلك كله القدرة على قيادة فريق المنتج. بعد كل هذا لا يهمّ إن رأي شخص آخر هذا المنتج وحاول تقليده، لأنّه من الصّعب أن تجد شخصًا بهذا الاطّلاع. وحتّى لو قلّده، ستكون أدريانا تجهّز لإطلاق الإصدار الثّاني من منتجها. عقلية أحادية لا تقبل التنازل ومهووسة بشيء واحدمن التعليقات الشهيرة على المنشور السابق ما مُفاده أنّ "ميزة فريدة من نوعها" قد تعطي أفضليّة في التّنافس في بعض الحالات. من الأمثلة على ذلك: تضحّي Apple بكل شيء بحجّة التصميم. فأسعارهم غير مبررّة (حتّى أنّهم يخفّضون سعرها بعد 12 شهرًا للنصف دون خسارة!)، ومنتجاتهم كثيرة العثرات (كم مشكلة صادفتك في iOS؟)، وكل تجاربي مع الدعم الفني كانت مُرعبة. ولكن الحقيقة أن مظهر منتجهم وملمسه جميلان! (ملاحظة: أنا أكتب هذا المنشور على iPad Air وهناك iPhone في جيبي، لا أرغب برسائل من متعصّبي Apple رجاءً!) خوارزمية Google كانت أفضل من المنافسين حين ظهور الشّركة، ولهذا حازوا على انتباه الجميع، ولهذا استطاعوا إيجاد طريقة للرّبح. بالطّبع لا بأس بـBing و‎Yahoo!‎ الآن، ولكن أفضليّة Google كانت أسبقيتهم. لعلّك لم تسمع مطلقًا بـ Photodex، وهي شركة صغيرة عملت فيها في Austin في التسعينيات. صنعنا برنامجًا للصور يعرض معاينات مُصغّرة للصور بحيث لا تضطر لفتح كلّ ملف لمشاهدة الصّورة فيه (هذا كان في التسعينيات، حيث لم يكن هذا شيئًا بديهيًّا في أنظمة التشغيل). ميّزتنا كانت السرعة. لم نكن الأفضل ولا الأكثر استقرارًا، ولم ندعم كلّ صيغ الصور، ولم يكن لدينا كل الميّزات. كنّا الأسرع فقط. بالنسبة لكثير من المستخدمين، السرعة أوّل اعتبار. تجني Photodex اليوم عشرات الملايين من الدولارات كل عام، والسرعة تبقى في قمّة أولوليّاتهم، ولا يتنازلون عنها. على أنّ تفرّد المنتج (مثل برنامج بسيط لعرض فروقات مصادر البرنامج) لا يكفي، لأنّه يمكن بسهولة نسخ هذه الميزة الفريدة، والواقع أنّ معظم ما ابتكرناه في Smart Bear في مجال مراجعة النّصوص البرمجية قد نسخه المنافسون بصورة تجارية أو مفتوحة المصدر. ما تحتاجه هو التزام ثابت "بالشيء الوحيد" الذي (أ) يصعب نسخه (ب) ولا تقبل بالتخلّي عنه مهما كانت الأسباب. أنفقت Google مئات الملايين من الدولارات على خوارزميّة البحث، وهو أكبر اهتماماتهم إلى اليوم. وحتى بعد عقد من ظهور الشركة، فإنّها ترفض أن يهزمها منافس أو خارق من ذوي القبّعات السّوداء black-hat hackers، مهما كلّف الأمر. بإمكان 37signals بناء منتج بسيط (يكاد يكون سخيفًا لفرط بساطته) واكتساب 3 ملايين مستخدم لأنّهم يرفضون بكل حزم التضحية بفلسفة البساطة والشفافية واحتفاظهم بشركتهم الخاصّة؛ وهذا أمر يحترمه ملايين الناس ويدعمونه. بإمكان المنافسين طبعًا بناء تطبيق ويب بالبساطة ذاتها (كما يحب Joel Spolsky أن يقول: "منتجهم ليس سوى بضعة حقول نصّيّة!")، لكنّ المنافسين يعجزون عند تقليد عقلية الهوس الذي يركّز على "الشيء الواحد"، وعندها يكون المنتج بلا ميّزات. لتبقى دون المنافسة، ويعجز المنافسون عن تقليدك، فعلى "الشّيء الواحد" في منتجك أن يكون صعب التّحقيق، وليس فقط محوريًّا في وجودك. فخوارزمية Google، هي والبرامج والحواسيب التي تتطلّبها، والتي تبحث آلاف المليارات من الصّفحات في 0.2 ثانية، صعبة التقليد. وقد تطلّب الأمر مئات (بل ربّما ألوف) المهندسين الأذكياء في Microsoft و‎Yahoo!‎ لتصلا إلى وضع مشابه. منصّة 37singals للتّعبير — بمدوّنتها ذات المئة ألف متابع وكتاب حقق أفضل المبيعات — تكاد تكون مستحيلة التقليد حتى لو جهّز لذك جيش من الكُتّاب المُطّلعين. أن تكون "صعب التقليد" ميزة حقيقيّة، لا سيّما إن خصصتها بجلّ طاقتك. الأسماء الثقيلةيطلب Chris Brogan على يوم واحد من الاستشارة 22 ألف دولار (في مجال التسويق الاجتماعي) مع أن كل ما تحتاجه من معلومات موجود على الويب مجّانًا. يجني Joel Spolsky ملايين الدولار من تعقّب عثرات البرامج (bug tracking) — وهو مجال يخوضه مئات المنافسين ومساحة الابتكار فيه محدودة. شركتي Smart Bear تبيع أغلى الأدوات من نوعها. كيف بنينا هذه الأسماء الثقيلة؟ وكيف تحصل أنت على هذه الميزة الطاغية؟ أنا مثال حيّ على شخص لم يكن له وزن ولكنّه استطاع بناء اسم له مع الوقت إلى درجة أصبحت فيها شركتي (Smart Bear) في موقع القيادة من حيث الأرباح والأفكار في مجال مراجعة الأقران للبرامج (peer code review). الحقيقة أنّني لم أكن خبيرًا في مراجعة النصوص البرمجيّة قبل بناء هذه الأداة، ولم أكن خبيرًا في العمليات العامّة لتطوير البرامج حتى! لم ألقِ محاضرات، ولم أدوّن، ولم يكن لدي عمود في مجلة Dr. Dobbs، وأكثر ما يثير الدهشة: لم أكن أعلم أن "مراجعة النصوص البرمجيّة" هي ما سيجعل شركتي ناجحة! لسوء الحظ، كل هذا الحديث الممل عن "الأسماء الثقيلة" يستغرق سنوات من الجهد الدؤوب، وحتى مع هذا، قد يكون النجاح معتمدًا على الحظ بمقدار مُساوٍ. هل الأمر يستحق كل هذا العناء؟ نعم، والسبب بالضبط أنّه يستغرق سنوات من الجهد وقليلًا من الحظ. لا يمكن شراء اسم. لا يمكنك جمع أموال من شركات التمويل المُخاطر (VC) وامتلاك "اسم له وزن" في سنة. لا تستطيع شركة كبيرة أن تصبح من قادة الفكر في مجالها على حين غرّة. حتى لو توفّرت مجموعة من العباقرة، فالأمر لا يرتبط بكفاءتك في البرمجة. ولكن كيف تتحوّل الأسماء الثّقيلة إلى أرباح؟ إليك مثالًا صغيرًا: أشارك بالحديث عن مراجعة الأقران للبرامج في المؤتمرات. يدفع منافسيّ آلاف الدولارات على أقسام التسويق في المؤتمرات والمعارض، ثم آلافًا فوقها للتسويق وترجّي الحاضرين لزيارة القسم، ثم تفريغ جمل التسويق للمارّين غير المهتمّين الذي يتابعون مسيرهم ليسمعوا كلامًا مشابهًا كثيرًا فوق كل الضوضاء من الأقسام الأخرى. أما أنا فمعروف بخبرتي في هذا المجال، حتى إنني أستطيع الحديث لساعة بطولها لمئة من الحاضرين الجالسين بعيدًا عن الضوضاء، والمهتمّين فعلًا في ما أقوله. وبعد هذا الحديث يأتي 5-20 منهم راغبين في الحديث وجهًا لوجه. بعضهم ينطلقون مباشرًا إلى قسم العرض، ولبعضهم أقدم عرضًا خاصًّا للمنتج على الأرائك في الصالة. ليس غريبًا أن أكسب 10-50 ألف دولار في المبيعات خلال الشهور الثلاثة القادمة من أولئك الذين حضروا حديثي. هذا مثال واحد. أضف إلى ذلك: ما أثر مدوّنة يقرؤها عشرات الألوف؟ ما أثر كتابي على المبيعات وقد أصبح مرجعًا يُشار إليه بالبنان في مجال مراجعة البرامج؟ لا شكّ أن بناء اسم له وزن على السّاحة هو أمر مُكلفة في الوقت والجهد، ولكنّه أيضًا طاغية وتمنحك أفضلية في المنافسة لا يستطيع أحد المساس بها. (ملاحظة: أرجو أن الاسم الذي بنيته لنفسي تدريجيًّا من هذه المدوّنة ستفيدني في مغامرتي التالية. هذا ليس سبب كتابتي في هذه المدوّنة، ولكنّه بالتأكيد يمنحني ميزة عندما يحين الوقت!) فريق الأحلاميمتلئ عالم الشركات الناشئة التقنية بفرق مشهورة مثل: Bill Gates وPaul Allen، ‏Steve Jobs وSteve Wozniak، ‏Sergey Brin وLarry Page، ‏Jason Fried وDavid Heinemeier Hansson. في كل هذه الحالات، المؤسّسان خارقا الذكاء، بارعان في الُمجاملات، ويعملان معًا بكفاءة، ويمثّلان معًا قوّة فريدة وكبيرة. بالطبع، يسهل أن تدرك هذا بأثر رجعيّ، وهذا أسوأ المعلّمين، ولكن المبدأ ينطبق على كل شركة ناشئة، خصوصًا عندما تكون الأهداف أقل طموحًا من بناء Google التالية! خذ على سبيل المثال نجاح ITWatchDogs، الشركة التي ساعدت في انطلاقها ثمّ بيعها (قبل Smart Bear). الخلطة السرية لفريق الأحلام كانت واضحة منذ البداية: مهارات متنوّعة. خبير في المبيعات والشركات الناشئة (جيري)، مطوّر برمجيّات محترف (أنا)، مطوّر عتاد محترف (مايكا).رؤية مشتركة. اتفقنا على رؤيتنا للمنتج والهدف النهائي كان بيع الشركة.معرفة من الداخل. كان لجيري مشروع ناجح في نفس المكان، وكان لدي خبرة عميقة بلغات وأدوات البرمجيات المُضمّنة في الأجهزة (embedded software)، وأمّا مايكل فله باع طويل في بناء الدارات والمُعالجات الرخيصة.بالطّبع، لا يضمن فريق الأحلام النجاح وحده، ولكنّه يقلّل المُخاطرة بشكل ملحوظ، كما أنّه يُصعّب مهمّة المنافسين. هذا يثبت صحته بشكل خاص عندما يكون أحد أعضاء الفريق عاملًا ناجحًا في مجاله، كأن يكون صاحب مدوّنة ناجحة أو شركة ناشئة ناجحة أو على معرفة بعدد هائل من رجال الأعمال. ولأنّ هذا النوع من المزايا التنافسية لا يمكن شراؤه أو نسخه بتكراريّة، فإنّ وجود هذا الشخص في الفريق هو خطوة على طريق النجاح. ملاحظة: هذه هي الميزة التنافسية الأساسية في مشروعي الجديد الذي أعمل عليه وسأعلن عنه قريبًا، لذا سترى مثالًا جديدًا عن هذه النظرية (وأفضل من سابقه!)، وسنشهد أنا وأنتم خلال الشهور القادمة إن كان هذا سيعطينا أفضلية ساحقة أو لا (سأشارك التفاصيل بالتأكيد!). إطراء المشاهير (النوع الجيد منه)شركة Hiten Shah الثالثة هي KISSMetrics. بنظرة سطحيّة، تبدو شركةً إحصاءات لبيانات التسويق لا يميّزها عن منافسيها شيء. وفي هذا السوق مئات المنافسين بأحجام وأسعار وصور مختلفة. ولكن لدى Hiten شيء ليس لدى أحدٍ من منافسيه: إنّه المستثمرون والمُرشدون الذي هم من مشاهير المجال الذي يستهدفه بالضّبط. أشخاص من مثل Dave McClure وSean Ellis وEric Ries، الذين لا يكتفون بالمساعدة عبر المكالمات الجماعيّة، بل يروّجون بنشاط لـKISSMetrics على مدوّناتهم وحسابات تويتر وفي أرض الواقع. كم إعلانًا يحتاج المنافسون للوصول إلى مستوى الإطراءات الّذي يناله Hiten؟ حتى لو أراد منافس إطراء المشاهير، فلن يجد هؤلاء، لأنّهم مشغولون بمنتجه، وعدد المشاهير في أي مجال محدود بثلّة من أصحاب السّلطة المُحترمين. لدى الكثير من المنافسين ميّزات أغنى ممّا تقدّمه KISSMetrics، وباستطاعتي تصوّر عبارات التسويق المرافقة: يعترض العميل على قلّة الميّزات: "كنت أود لو توفّرت كلّ هذه الميّزات"، فيجيب Hiten: "لن تتوفّر لك، لأن Dave وSean وEric يقولون إنّها مجرّد أمور ثانويّة تشغلك دون أن تضيف شيئًا. ميّزاتنا هي الميّزات الضرورية، وهذا تثبته الشركات العشرون الّتي تبيّن زيادة عوائدها." بناءً على نصائح هؤلاء فقط، سيكسب Hiten مئات بل آلاف العملاء. لا يمكنك شراء هذا بملايين الدولارات، لأنّ الأمر لا يعتمد على مشاهدة العملاء إعلانات KISSMetrics، بل على ثقتهم في Hiten بسبب ارتباطه بهؤلاء المشاهير الّي تثق بهم أصلًا. العملاء الحاليونأو كما يقول Frank Rizzo: أنصت لما أقول يا أبله! كل من بعت منتجًا له (وحتى من جرّبه ثم هجره) لديه أفضل الدراسات عن وضع السوق، وهو الشيء الوحيد الذي لن يكون لدى منافسك الجديد على الإطلاق. هذا نوع من الخداع، لأن الجميع يدّعون أنّهم "يُصغون لعملائهم"، وهو شعار مبتذل اليوم كما كان الشعار "عملنا هو شغفنا!"، ولكنه يحمل شيئًا من الحقيقة من حيث أن فهمك لعملائك واستمرارك بالعمل والابتكار بنشاط سيضعك في الطليعة أمام منافسيك على مستوى العالم أجمع. تكتسب الشركة مع نجاحها عزمًا ينعكس على مسارها فيجعله أكثر وضوحًا وتحدّدًا، ويجعل الشركة تعتمد فسلفة واحدة. وهو كما العزم في الفيزياء، يجعل التغيير أقل قدرة على التأثير. الأمر منطقي؛ فعلى سبيل المثال لدينا 35 ألف مستخدم في Smart Bear، وهذا يعني أن إحداث تغيّر جذري في واجهة الاستخدام أو مسار العمل الاعتيادي يعني اضطرار المستخدمين للتعوّد من جديد على المنتج، حتى لو كان هذا يؤدي إلى نتيجة أفضل. حتى تلك الشّركات "الرائعة والرّشيقة" مثل 37signals تقع في الفخّ. فقد كانت الشركة واضحة وواثقة في فسلفة "البساطة"، حتى أصبحت عاجزة عن دخول أسواق تطلب مزايا أوفر. فمثلًا، لم يكن استخدام Highrise مُمكنًا إلا في مؤسسة مبيعات تقليديّة فيها عدد محدود من رجال المبيعات، لأن قادة 37signals يؤمنون أن تقارير التوقعات والمناطق الجغرافيّة وإدارة حملات التسويق أمور معقّدة غير ضروريّة، والحقّ أن Highrise نفسه لم يكن ضروريّا. بالطّبع العالم يتغيّر باستمرار، وعملاؤك يتغيّر معه. هذا يفسح المجال لمنافسك التالي، ولكن إن كنت متحصّنا فبإمكانك استغلال مكانتك الحاليّة والأسرار الداخليّة للعمل، وأرباحك معًا طالما رغبت في التّغيير أيضًا. أموالك أكثر، وسمعتك أفضل، ولديك مستخدمون راضون، وموظّفون جاهزون لبناء أشياء جديدة، وخبرة أكبر في ما يفعله العملاء وما يحتاجونه، وهذا يعني أنّك مطلع أفضل اطّلاع. أي منافس جديد سيتمنّى الحصول على واحدة فقط من مزاياك مهما كلّف الثمن. فإن لم تستخدم أنت كل هذه المزايا، فما أسخف منطقك! هذا هو ردّ Zoho إذ تشرح لما لا يُقلقها دخول Microsoft في المنافسة ضدّها: وقعت 37singals في فخ فلسفتها التي فرضتها على نفسها، أما أنت فلست مضطرًا للوقوع في الفخّ ذاته. انطلق الآن!قد يكون التقليد أكثر أشكال المديح إخلاصًا كما يُقال، ولكنّه أمرٌ سيئ للشركات الناشئة. بالطّبع ما يزال بإمكانك المنافسة في السوق، ولكنّك تريد شيئًا ما لا يمكن نسخه، لا يمكن لأحد أن يهزمك فيه، عندها تعتمد عليه تمامًا دون رجعة. لا تيأس إن لم تكن لك الأفضليّة بعد. لم تكن لي الأفضليّة عندما بدأت Smart Bear! ولكنني عملت على ذلك حتى حقّقته. ترجمة وبتصرّف للمقال: Real Unfair Advantages لصاحبه: Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  22. أصبحت عملية جمع التغذية الراجعة feedback من العملاء في أيامنا من المُسلّمَات، حيث تنفق المشاريع التجارية حول العالم الكثير من الأموال لإنشاء قنوات متعددة مثل استطلاعات الرأي والبريد الإلكتروني، والمراجعات، والتقييمات، تستهدف من خلالها جمع التغذية الراجعة من العملاء. ولكن هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟ من المؤكّد أنّه يستحق العناء ولكن بشرط أن يتم الاستفادة منه بالشكل الصحيح. في بعض الأحيان يصاب أصحاب المشاريع التجارية بدهشة كبيرة عند الاطلاع على تغذية العملاء الراجعة، وتدفعهم النتائج إلى تغيير طريقة تفكيرهم حول المنتج أو الخدمة التي يقدّمونها إلى العملاء بشكل كامل. وقد مررنا بتجربة مماثلة في شركتنا بعد أن قمنا بتحديث بعض الخصائص المرتبطة بمستخدمينا من الشركات. سأتحدث في هذا المقال عن الطريقة التي اتبعناها في الحصول على التغذية الراجعة feedback من العملاء، وكيف كانت النتائج التي حصلنا عليها سببًا في تغيير رؤيتنا بشكل كامل تجاه جزء من المنتج. كيف تجمع التغذية الراجعة من العملاء؟ في الواقع هنا الكثير من الوسائل التي يمكنك اعتمادها للحصول على التغذية الراجعة من العملاء، فمثلًا يمكنك طلب ذلك من العملاء بشكل مباشر، أو اللجوء إلى أساليب غير مباشرة كأن تتابع طريقة استخدامهم للمنتج لتحصل على تغذيتهم الراجعة بصورة غير مباشرة. ومن أكثر الطرق شيوعًا في هذا الصدد: 1. الاستبيانات وهي عبارة عن نماذج قصيرة يمكنك إدراجها في موقعك الإلكتروني، أو تقديمها عبر البريد الإلكتروني أو عن طريق المحادثة. وتتضمن هذه الاستبيانات مجموعة متنوعة من الأسئلة المفتوحة (مثلًا: ما الذي ترغب في أن يتم تطويره في المنتج؟) والأسئلة ذات الإجابات المحدّدة مسبقًا (مثلًا: ما هو تقييمك للخدمة من 1 إلى 5؟). 2. اختبار المستخدمين من الطرق غير المباشرة في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وتتمثّل في متابعة طريقة استخدام العملاء للمنتج. على سبيل المثال: يمكن لشركة برمجيات أن تراقب مدى تفاعل المستخدمين مع ميّزات معيّنة في البرنامج بعد إطلاقها بفترة، كأن تحدد عدد المستخدمين الذين توصّلوا إلى هذه الميّزات وعدد المستخدمين الذين قاموا بتفعيلها. 3. التواصل مع العملاء عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني يمكنك أن تطلب الحصول على التغذية الراجعة من العملاء بصورة مباشرة عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني. ويمكن القيام بذلك إما عن طريق التواصل مع العميل في بداية الأمر ثم سؤاله عن التغذية الراجعة في رسالة أو اتصال لاحق، أو يمكن أن تطلب رأي العميل حول المنتج أو الخدمة بصورة مباشرة دون وجود أي تواصل مسبق. تساعد هذه الطريقة في تخصيص الطلب بالنسبة إلى العميل ولكنّه يتطلّب المزيد من الجهد في الوقت نفسه. الحصول على التغذية الراجعة باستخدام الاستبيانات قرّرت شركتنا تطوير إحدى الخصائص في خطّتنا للمؤسّسات وهي خدمة تسجيل الدخول الأحادي SSO، وقد كانت هذه الميزة متوفّرة بصورة مبسّطة وذلك من خلال تقديم خدمة تسجيل الدخول بواسطة حساب Google. وكنا نرغب في تطوير هذه الميزة وذلك بربطها مع خدمة Google Apps للأعمال. إضافة إلى ذلك كنا نرغب في التعرّف على مزوّدي هذه الخدمة والذين تتعامل الشركات الأخرى معهم؛ لذلك قمنا بإنشاء استبيان بسيط جدًّا، نختار من خلاله مزوّد الخدمة الذي سنقوم باعتماده. تعدّ الاستبيانات من الوسائل الأكثر شيوعًا في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وذلك نظرًا لسهولة إنشاءها، كما يمكن أن تساعد هذه الاستبيانات في تكوين فكرة حول آراء المستخدمين تجاه المنتج أو الخدمة المقدّمة إليهم. وبالإمكان تهيئة استبيان بسيط جدًّا بالاستعانة بخدمة نماذج Google وفي وقت قصير جدًّا، لتشرع بعدها بتقديمه للعملاء. تتوفّر كذلك العديد من الأدوات التي تتيح إنشاء استبيانات متقدّمة، حيث يمكن استخدام أشكال مختلفة من الأسئلة وتقديم العديد من الخيارات، كما يمكن ربط هذه الاستبيانات مع تطبيق التسويق بالبريد الإلكتروني الخاصّ بك. ومن أشهر هذه الأدوات: SurveyMonkey QuestionPro SurveyGizmo GetFeedback يمكنك أيضًا تقديم الاستبيانات عن طريق المحادثة المباشرة، حيث تطلب من العميل في نهاية المحادثة إبداء رأيه بخصوص الخدمة التي يحصل عليها ومدى رضاه عن جودتها وما إذا كان لديه أي تعليق بهذا الشأن. وعادة ما تشير نتائج هذه الاستبيانات إلى بعض المشاكل أو الخيارات التي لا يمكن لصاحب المشروع التجاري أن يكتشفها بنفسه. ففي حالتنا، كنا نفضّل بشدة استخدام خدمة Google Apps للأعمال؛ لأنّنا كنا نظن وببساطة أنّها الخدمة الأكثر شعبية وأنّها الخيار الأفضل. ولكن نتائج الاستبيان كشفت أنّنا كنا مخطئين في اختيارنا هذا، إذ أنّ مزوّد الخدمة هذا لم يكن الأكثر شيوعًا لدى العملاء، بل كانوا مهتمّين بشكل أكبر بمزوّد الخدمة Okta، كما كانوا مهتمّين أيضًا بمزوّد خدمة آخر يدعى OneLogin ولا يتطلب اعتماده الكثير من التطوير، أما خدمة Google Apps فتعمل من خلال بروتوكول مختلف تمامًا (SAML 2.0) ويحتاج اعتمادها إلى بعض العمل من ناحية التطوير. وبعد أن رأينا هذه النتائج، قرّرنا مخالفة فكرتنا الأولى شرعنا بربط تسجيل الدخول في موقعنا مع مزوّدي خدمة SSO الذين اختارهما العملاء. مراقبة أداء العملاء للحصول على التغذية الراجعة بصورة غير مباشرة بعد أن قدّمنا خدمة الربط مع مزوّدي تسجيل الدخول الأحادي (كإصدار تجريبي)، اعتقدنا أن استخدام هذه الخدمة من قبل العملاء سيتم بصورة سهلة وسلسلة، ولنتأكد من أن الأمور تجري على ما يرام، استعنّا بأنظمة المراقبة الخاصّة بنا. تعدّ مراقبة نشاط المستخدمين في الموقع الإلكتروني إحدى أوثق أشكال التغذية الراجعة وأكثرها مصداقية، حيث ستتعرف بشكل دقيق على كيفية تعامل المستخدم مع موقعك الإلكتروني، فكل شيء سيكون مسجّلًا وبدقّة. وهناك الكثير من الخدمات المتاحة عبر الإنترنت والتي تساعد في مراقبة نشاط المستخدمين في الموقع الإلكتروني، فمثلًا يمكن قياس كيفية وصول الزوّار إلى الموقع الإلكتروني عن طريق تحليلات Google، وهنا ستحتاج إلى تحديد نقاط الألم المحتملة لدى العملاء. فعلى سبيل المثال، إن لاحظت أن زوّار الموقع يقضون وقتًا أطول في صفحة معيّنة من صفحات الموقع ثم يتركونه بعد ذلك، فهناك احتمال كبير أن تمثّل هذه الصفحة نقطة ألم بالنسبة إلى الزوّار. وفي حالتنا، قمنا بقياس عدد الشركات التي فعّلت خاصية الـ SSO الجديدة باستخدام Amplitude، وهي عبارة عن خدمة تتيح لك تعقّب كل شيء يحدث على برنامجك أو موقعك الإلكتروني. وهنا كانت المفاجأة، حيث لم يستخدم إلا عدد قليل من العملاء خاصية SSO الجديدة منذ إطلاقها. وبدلًا من محاولة التكهّن بالسبب الذي دفع المستخدمين إلى عدم التعامل مع الخاصية الجديدة، قررنا أن نطلب من المستخدمين مرة أخرى تقديم تغذيتهم الراجعة حول الخاصية، وذلك عن طريق البريد الإلكتروني. استخدام البريد الإلكتروني للحصول على التغذية الراجعة يمكنك استخدام البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي كوسيلة للحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وتمتاز هذه الطريقة بدقّة أكبر ولكنها تتطلب المزيد من الجهد، كما أن تحليل التغذية الراجعة التي ستحصل عليها باستخدام هذه الوسيلة سيكون أكثر صعوبة، وذلك لأنّه يمكن أن يعلّق العملاء على جوانب مختلفة ومتباينة تمامًا من المنتج. إضافة إلى ذلك، فإنّ كمية التغذية الراجعة التي ستحصل عليها من خلال هذه الوسيلة ستكون أقل بكثير من الوسيلة السابقة، لأنّك لن تكون قادرًا على الاتصال بالكثير من المستخدمين. أما في حالة استخدام البريد الإلكتروني فيمكن إنشاء حملة تصل من خلالها إلى آلاف المستخدمين، ولكنّ ستظهر مشكلة أخرى وهي أنّك ستكون مضطرًا إلى التعامل مع جميع الردود بشكل يدوي. إذًا، هل سيكون استخدام هذه الوسيلة في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء أمرًا مجديًا؟ على الرغم من عيوب هذه الوسيلة، إلا أنّه يمكن للرسائل الإلكترونية أن تكون أداة قوية جدًّا، إذ لا تمكّنك هذه الرسائل من الحصول على التغذية الراجعة من العملاء وحسب، بل هي وسيلة للتعبير عن اهتمامك بالعملاء وتقديرك لآرائهم واقتراحاتهم، وتكوين أواصر متينة كهذه أكثر قيمة على المدى الطويل من التغذية الراجعة التي ستحصل عليها من العميل. قرّرنا إرسال رسالة إلكترونية ثانية إلى المستخدمين الذين يفترض بهم أن يستخدموا خدمة تسجيل الدخول الأحادي، ولكنّهم لم يفعلوا ذلك لأي سبب من الأسباب. ترجمة الرسالة: وقد تبيّن لنا أن التحوّل إلى هذه الخدمة كان خطوة كبيرة وتحتاج إلى مدّة زمنية كافية، فتغيير طريقة تسجيل الدخول في LiveChat مسألة كبيرة جدًّا وتحتاج إلى بعض الوقت وخاصة في الشركات الكبيرة. ترجمة الرسالة: وبعد إرسال الرسالة الإلكترونية وصلتنا الكثير من التغذيات الراجعة الإيجابية من قبل العملاء، وعلى الرغم من أن هذه الخاصية كانت مستخدمة من قبل عدد قليل من الشركات، إلا أن الكثير من المستخدمين أخبرونا بأنّهم طلبوا تضمين هذه الخاصية من قسم تقنية المعلومات IT في الشركة. ترجمة الرسالة: استخدام التغذية الراجعة بشكل فعال يمكنك أن تلاحظ من قصتنا هذه كيف أننا لم نتوقف عند عملية جمع التغذية الراجعة من عملائنا، ولا ننكر أنها خطة جيدة في الاتجاه الصحيح، ولكنّها ستكون عديمة الفائدة إن لم تكن مُدعومة بالإجراءات المناسبة. وفي حالتنا، تطلّب الأمر مخالفة آرائنا وتوقّعاتنا بشأن مزوّد الخدمة المناسب واختيار المزوّد الذي يرغب المستخدمون في التعامل معه، وقد ساعدنا استبيان بسيط جدًّا في توفير الكثير من الجهد والوقت واختيار الخيار الأنسب من بين الخيارات العديدة المتوفّرة أمامنا. وبعد إضافة الخاصية الجديدة، أردنا التأكد ممّا إذا كان المستخدمون يستفيدون من هذه الخاصية أم لا، واتخذنا بعض الإجراءات عندما رأينا أن بعض الشركات قد بدأت بالفعل اعتماد هذه الخاصية. وقد أتاحت لنا بعض تقنيات المراقبة التحقق من أداء الخاصية الجديدة ومدى تفاعل المستخدمين معها، ويمكنك استخدام نفس التقنيات لمتابعة كيفية تعامل المستخدمين مع موقعك الإلكتروني. بعدها ساعدنا الحصول على التغذية الراجعة من العملاء مرة أخرى في أن ندرك بأنّ سبب عدم استخدام الشركات للخاصية الجديدة هو أنّ تضمين الخاصية الجديدة من قبل الشركات يحتاج إلى بعض الوقت؛ وذلك لأنّها كانت خطوة كبيرة جدًّا بالنسبة لهم. ومرة أخرى، ساعدتنا التغذية الراجعة التي جمعناها من المستخدمين عن طريق الرسائل الإلكترونية في تجنب الوقوع في استنتاجات خاطئة، إضافة إلى ذلك، ساعدتنا هذه الوسيلة في التعبير عن حرصنا على العملاء واهتمامنا بسماع آرائهم ومقترحاتهم. نستنتج من كل ما سبق أنّه يجب أن لا تبدو محاولات جمع التغذية الراجعة مؤتمتة، بل يجب الحرص على تخصيص هذه العملية قدر الإمكان، وستكون النتيجة الحصول على تغذية راجعة ذات أهمية كبيرة، وبناء علاقة متينة مع العملاء. هل تستخدم وسائل أخرى للحصول على التغذية الراجعة؟ هل مررت بنفس التجربة التي مررنا بها حيث كان للتغذية الراجعة أثر في تغيير طريقة تفكيرك ومعالجتك لمشكلة معينة؟ يسعدنا أن تشاركنا ذلك في التعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Use Customer Feedback Effectively لصاحبه Jacob Firuta.
  23. هناك الكثير من النصائح السيئة المتداولة بين الناس، ولكن النصائح العشرة التالية هي الأكثر صمودًا من بينها، ولا يبدو أننا سنشهد نهايتها في القريب العاجل. لا زال أمامنا في Groove طريق طويل جدًّا، ولكننا في نفس الوقت قطعنا شوطًا كبيرًا منذ تأسيس الشركة وحتى يومنا هذا. وخلال هذه الرحلة الطويلة، عملت جاهدًا على أن أستفيد وأتعلّم من تجارب الآخرين قدر المستطاع. وقد أسديت إليّ - والحقّ يقال - الكثير من النصائح التي كانت خير عون لي في تحقيق نجاحات كبيرة على صعيد الشركة. كما حصلت على الكثير من النصائح الجيّدة جدًا، والتي لم تكن لتنفعنا في مشروعنا بالذات، ومع ذلك فلا زلت سعيدًا بتلقّي هذه النصائح، وقد نقلتها إلى مؤسّسي شركات آخرين وجدوا فيها بدورهم فائدة كبيرة لمشاريعهم التجارية. ولكن في الجانب المقابل، هناك بعض النصائح التي أرى - حسب تجربتي - أنّها صادرة من أشخاص يقضون جلّ وقتهم في البحث عن النصائح التي تبدو جيدة، بدلًا من الاهتمام بتنمية مشاريعهم التجارية وتطويرها. بل قد تكون الأمور أسوأ بكثير وذلك عندما تصدر هذه النصائح من أشخاص يردّدونها كالببغاوات، دون أن يفكّروا فيها ولو قليلًا. ويكون الضرر الناتج عن هذه النصائح كبيرًا، فالمشاريع التجارية التي ستستفيد من هذه النصائح قليلة إلى درجة لا يمكن مقارنتها مع المشاريع التي سيلحق بها الضرر جراء الاستماع لمثل هذه النصائح. أقدّم إليك في هذا المقال عشرة نصائح تتردد على مسامعي بين الفينة والأخرى ويعتبرها الناس نصائح مقدّسة لا يمكن التشكيك فيها، وسأبين لك السبب الذي يجعلني أتمنى مجيء اليوم الذي أشهد فيه زوالها. 1. ريادة الأعمال تعني المخاطرة ترتبط ريادة الأعمال في جزء منها بالمخاطرة بذكاء، وكلمة "ذكاء" هنا هي الكلمة الأساسية التي تكون مهملة في كثير من الأحيان، مع أنّ وجودها يحدث فارقًا جوهريًا. تحثّ هذه النصيحة روّاد الأعمال الذين يدخلون هذا المجال لأول مرة على اتخاذ قراراتهم بصورة متسرّعة، ليعتقد هؤلاء بدورهم بأنّ هذا هو الأسلوب الوحيد لبناء المشروع التجاري. ولكن في الحقيقة، فإنّ معظم رواد الأعمال الذين أعرفهم والذين يحقّقون المكاسب والإنجازات بشكل متواصل، هم من الذين ينبذون المخاطرة ويبتعدون عنها قدر المستطاع. حيث يدخل هؤلاء في رهانات محسوبة، ومجازفات صغيرة - وهذا هو قوام عمل الشركات الناشئة الرشيقة - بدلًا من التسرّع في اتخاذات قرارات لا تحمد عقباها. لذا؛ فإنّ الدخول في مجازفات صغيرة وتجنّب الوقوع في الخسارة قدر الإمكان سيساعدك في الصمود لمدة أطول، وسيمنحك الوقت الكافي للدخول في رهانات محسوبة بشكل أدقّ. 2. "هذا لن ينجح على الإطلاق" أتابع بشغف حساب Pessimists Archive (أرشيف المتشائمين) على Twitter وهو من الحسابات المفضّلة عندي، وتتلخّص فكرة المحتوى الذي يقدّمه هذا الحساب في تسليط الضوء على الأشخاص الذين أصدروا أحكامًا مسبقة حول عدم وجود فائدة من بعض الأشياء حتى قبل أن تبصر تلك الأشياء النور. قد توحي عبارة "هذا الأمر لن ينجح" بشيء من الذكاء والتسلّط، ولكن الأمور لا تجري حسبما يريد هؤلاء الأشخاص على الإطلاق. إن كنت قادرًا على بناء شيء يقدّم قيمة للناس ويمكنك تحقيق الأرباح من خلاله، فمن المؤكد أن ذلك الشيء سينجح. 3. لا تستسلم على الإطلاق أرجو أن لا تسيء فهمي في هذه النقطة، فالمثابرة والاجتهاد أمر مطلوب وبشدة إن كنت ترغب في تحقيق النجاح. ستشهد خلال مسيرتك الطويلة كرائد أعمال الكثير من التقلّبات، ولكن من المهمّ جدًّا أن تميّز بين المثابرة والاجتهاد وبين الدّوران حول نفس النّقطة. وأفضل وسيلة للتمييز بين هاتين الحالتين هي التوجه إلى جمهورك والتحدث معه، وكذلك من خلال تنمية عملائك customer development على نطاق واسع. وستتعرف من خلال هاتين الوسيلتين على موقعك الصحيح وبشكل سريع. إن وجدت أنّ الفكرة التي تعمل عليها قادرة على تقديم حل ناجع لمشكلة معيّنة، فتابع المسير واجتهد في عملك، حتى لو لم يكن منتجك في الاتجاه الصحيح، إذ يمكنك إعادة التمحور وتغيير وجهتك عندما ترى أن ذلك بات ضروريًا. أمّا لو كان الناس غير مهتمّين على الإطلاق بما تقدّمه لهم، ففي هذه الحالة يجدر بك التفكير في الانسحاب والاستسلام، بغضّ النظر عن مدى جودة المنتج الذي تقدّمه. إن كان الناس لا يكترثون بالمنتج أو لا يرغبون في الحصول عليه أو أنّك لم تستطع دفعهم إلى الاهتمام به، فمن المرجّح حينها أن فكرة المشروع التجاري لا تستحق كل ذلك العناء (أو ربّما لا تكون أنت الشخص المناسب لأداء هذه المهمّة). هناك الكثير والكثير من الفرص المتاحة أمام روّاد الأعمال، وكلما أسرعت في التخلّي عن الفرصة التي لا يمكن لها أن تحقق النجاح، كان بمقدورك الانتقال إلى فرصة أخرى بصورة أسرع وأسهل. 4. المنتج الجيد هو سر النجاح أعتقد بأنّك قد سمعت بالمقولة التي تفيد بأنّك لو تمكّنت من بناء منتج جيّد فإن النجاح سيكون حليفك. في الواقع المنتجات لا تحقق النجاح، بل المشاريع هي التي تحقق النجاح. إن كنت ترغب في التغلب على منافسيك فإنّ التفوق في جودة المنتج ليس كافيًا، بل يجب عليك تتفوّق على منافسيك في التسويق والدعم الفني والأداء، ولكن هذا لا يعني نفي ضرورة أن يتمتع منتجك بالجودة المطلوبة. أعتقد أن Gary Vaynerchuk قد عبّر عن هذا الفكرة بشكل أفضل مني بقوله: والمنتج الجيد لن يُجدي نفعًا مع التسويق الرديء أيضًا. 5. ركز على المستخدمين الآن، واترك الأموال لوقت لاحق يمكن أن تكون هذه النصيحة ممتازة للذين تمكنوا من الحصول على استثمار يُقدّر بملايين الدولارت عن طريق التمويل المخاطر، والذين يمتلكون ما يكفي من الوقت، ويرغبون كذلك في الهيمنة على غالبية السوق، لكي يحقّقوا بذلك النجاح المنشود. أما الغالبية العظمى من روّاد الأعمال، فلا تنطبق عليهم هذه الشروط. إنّ أول أمر يجب عليك تشخيصه كرائد أعمال يرغب في بناء مشروع تجاري خاصّ به هو كيفية تحويله إلى مشروع تجاريٍّ حقيقيٍّ، فبناء المشاريع التجارية التي تمتاز بالدعم الذاتي (أي أنها تموّل نفسها بنفسها) تمنح رائد الأعمال حرية التركيز على بقية الأمور. 6. ستحتاج إلى مكتب ذكرت في سابقا أنّ المشروع التجاري يحتاج إلى أمرين لا ثالث لهما، وضرورة امتلاك مكتب ليس واحدًا من هذين الأمرين. في الواقع، عليك أن تنظر بعين الشك إلى أي نصيحة تبدأ بعبارة "ستحتاج إلى_______"، ولكنّ أرى أنّ من الضروري التوقف قليلًا عند هذه النصيحة بالذات؛ لأنّ طبيعة العمل في الشركات الناشئة هذه الأيام تثبت خطأ هذه النصيحة وبشكل كبير. إذ أن هناك الكثير والكثير من المشاريع التجارية - ومشروعنا التجاري من بينها - التي تحقق نموًّا مستمرًّا في الأرباح وهي تعتمد في عملها على فرق تعمل عن بعد (هناك الكثير من الأمثلة: Zapier ،Buffer ،Automattic ،Basecamp وغيرها)، ففي أيامنا هذه أصبح المكتب من النفقات التي يمكن التخلّص منها بكل سهولة. بمقدور أعضاء فريق العمل الخاصّ بشركتك أن ينجزوا أعمالهم في المنزل، أو في المقهى، أو مكان عمل يتقاسمونه مع أشخاص آخرين، كلّ ذلك لا يهم، يمكن إنجاز العمل من أي مكان وستوفّر بذلك مقدارًا كبيرًا من الأموال يمكن استغلاله في تطوير مشروعك التجاري. احرص فقط على أن يجري العمل عن بعد بصورة صحيحة، ويمكنك الاطلاع على المقالات التالية للاستزادة في هذا المجال: متى يحقق العمل عن بعد النجاح المطلوب في مشروعك الريادي كيف تحافظ على فريقك الموزع الذي يعمل عن بعد متماسكا أسئلة يجب طرحها قبل اعتماد نظام الفريق المُوزّع في شركتك النّاشئة 7. لا تتكلم عن أي شيء إلى أن تصبح جاهزا لإطلاق المنتج يقلق الكثيرون بشأن سرقة أفكارهم من قبل الآخرين، ولكن التركيز على هذا الأمر ليس صحيحًا على الإطلاق. غالبًا ما تُقيَّم الأفكار في عالم ريادة الأعمال بشكل مبالغ فيه، وهناك الكثير من الأفكار ولكنّك لن تجني دولارًا واحدًا ولن تحقق أي نجاح يذكر ما لم تنفذ هذه الأفكار بشكل مدروس ودون كلل أو ملل. إن التفكير بكونك مهدّدًا بسرقة أفكارك سيحرمك من فرصة كبيرة لبناء جمهور يملك الرغبة في شراء منتجاتك، وسيحول ذلك دون تهيئة نفسك لتحقيق المبيعات منذ الساعة الأولى لإطلاق منتجك وتحقيق الحلم الأسمى لدى أصحاب المشاريع التجارية ألا وهو تحقيق الأرباح منذ اليوم الأول. 8. لن تستطيع تحقيق النجاح إن لم تقع في الفشل هذه النصيحة الغريبة منتشرة في عالم الشركات الناشئة، وتوحي إليّ بأنّ الوقوع في الفشل هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح، بمعنى أنّك إن لم تكن فاشلًا طوال الوقت، فإنّ ما تقوم به لا يخلو من الخطأ. من المؤكد أن الإنسان معرّض للفشل، وهو أمر اعتيادي بالنسبة لكل رائد أعمال، وهذه الحقيقة تدفعنا في Groove إلى الحديث عن فشلنا بكل شفافية ومصداقية، وأعتقد أنّه من المفيد جدًّا أن يدرك الناس أنّ التعرض للفشل ما هو إلا نتيجة طبيعية سيواجهها كل من ينشد النمو أو يحاول تجربة أشياء جديدة. ولكني أعتقد في الوقت نفسه أنّ مسألة تبني الفشل وشيوعها بين مؤسسي الشركات الناشئة - خصوصًا المبتدئين منهم - لا يخلو من الخطورة، والسبب في ذلك هو أن تبني الفشل سيدفع هؤلاء المؤسسين إلى التفكير بأنّ الوقوع في الفشل أمر جيد ولا حاجة لاتخاذ أي إجراء يحول دون ذلك، ولا حاجة لأن يبذل أحد الجهد في سبيل تخفيف العوامل التي تؤدي إلى الوقوع في الفشل. لا تتبنّ الفشل، ولكن تبنّ المشقة. 9. احصل على استثمار عندما يكون ذلك متاحا لك مع أنّ هذا التوجه قد بدأ بالانحسار بشكل بطيء، إلا أن المستثمرين يتقرّبون بشكل دائم من مؤسسي الشركات الناشئة التي تنجح في لفت الأنظار إليها بغية أن يستفيدوا منها. وهنا عليك توخّي الحذر، إذ يمكن لهذه العروض أن تحرفك عن المسار الذي رسمته لتحقيق أهداف مشروعك التجاري، وإن حصلت على الاستثمار في وقت مبكر، فإن المستثمر سيتوقّع الحصول على عائدات هذا الاستثمار في وقت مبكّر أيضًا. وفي بعض الأحيان ينتج عن ذلك ضغوطات كبيرة على مؤسس الشركة وتكون هذه الضغوط سببًا في القضاء على المشروع التجاري في مهده، وقبل أن يحصل المؤسسون على فرصة لمعرفة متطلّبات السوق وتقديم منتج يلائم تلك المتطلّبات. ولكن يأتي هنا سؤال مهم: هل تحتاج شركتك الناشئة إلى المال أصلًا؟ 10. ابحث عن سوق خال من المنافسة في الأيام الأولى من عمر Groove سألني أحد أصحاب رؤوس الأموال المغامرين المعروفين: "لماذا ترغب في دخول هذا الميدان؟ ستواجه منافسة شرسة من شركات كبيرة معروفة مثل Zendesk و Desk.com فضلًا عن ازدحام السوق بالشركات الصغيرة". وقد كان محقًّا في كلامه بالفعل، فهناك العشرات من الخيارات المتاحة أمام عملائنا، ولكن هذا هو السبب الذي دفعني إلى الدخول في هذا المجال. فمن الأفضل أن أنشط في مجال فيه منافسة (يعني هناك مشكل حقيقي ومعروف وهناك شركات تقدّم حلولًا لهذا المُشكل) على أن أطلق مُنتجًا جديدًا يحل مشكلة لا يدري زبائني المُحتملون أصلًا بأنّهم يُعانون منها. إن توافر هذا العدد الكبير من الشركات التي تقدم برمجيات خدمة العملاء يشير إلى أن الناس يعانون من مشكلة في هذا المجال وأنّهم يرغبون في الحصول على حلّ لهذه المشكلة. إضافة إلى ذلك، فإنّنا غير مضطرّون لأن نصبح أفضل من Zendesk، ولكن يتوجب علينا أن نكون أفضل من Zendesk بالنسبة إلى جمهورنا الخاصّ من العملاء. Groove ليس مناسبًا للجميع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى Zendesk أو Uservoice أو Desk.com. ولكن تطوير أفضل برنامج دعم فني ممكن من أجل سوقنا المصغّر من مستخدمينا المحتملين سيساعد Groove على تبوّءِ الصدارة في قائمة الخيارات المتاحة أمام العملاء ليحقق الأهداف المرجوة منه كمشروع تجاري. ويمكنك القيام بالأمر ذاته في سوق العمل الخاصّ بك، وبغض النظر عن قوة المنافسة التي يتمتع بها. كيف تطبق ما سبق على مشروعك التجاري أتمنى منك إن كنت قد بدأت في مشروعك التجاري حديثًا أن تتجاهل هذه النصائح منذ الآن كما فعلتُ أنا بالضبط. أما لو كنت من الأشخاص الذين يُطلب منهم تقديم النصائح بشكل مستمر، فأتمنى منك أن تساعد الأشخاص الذي يطلبون منك المساعدة عن طريق حثهم على تجنّب هذه النصائح والأفكار. وبتكاتفنا مع بعضنا البعض، سيكون بمقدورنا القضاء على هذه الأفكار التي تتسبب في الإضرار بالمشاريع أكثر من جلب الفائدة إليها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 10 Pieces of Bad Startup Advice That You Should Ignore لصاحبه Alex Turnbull.
  24. في العام الأول من عمر الطفل، يأخذه والداه إلى طبيب الأطفال لإجراء الفحوصات الشهرية، حيث يقوم الأخير بقياس وزنه وطوله كما يجري عددًا من الفحوصات، وإن كان الطفل ينمو بشكل مستمر، فهذا مؤشّر على أنّه يتمتع بصحة جيّدة. ولكن كيف يقاس نمو الشركات الناشئة؟ يقاس نمو الشركات الناشئة عن طريق تعريف مقاييس ومؤشرات الأداء الأساسية KPI، بمعنى أنّه يتم اختيار أحد المؤشرات، أو مجموعة صغيرة منها، ثم محاولة تحقيق قدر من النمو فيها بشكل أسبوعيٍّ أو شهريٍّ. سنتطرق في هذا المقال وبشيء من التفصيل إلى البنية الرئيسية لمقاييس ومؤشرات الأداء الأساسية. لماذا تعد المقاييس مهمة إلى هذه الدرجة؟ تحديد الأهداف وتحقيقها يستخدم المدراء التنفيذيون هذه المقاييس لتحديد أهداف معينة، وبدلًا من أن يخبر المدير التنفيذي فريق العمل أنّ الشركة بحاجة إلى النمو، أو أنّ هناك حاجة لتحقيق المزيد من التقدّم، يمكن له أن يقول: نحتاج إلى زيادة عدد الأشخاص المسجّلين في الموقع بنسبة X أو نحن بحاجة إلى زيادة الإيرادات الشهرية المتكررة monthly recurring revenue بنسبة Y. وفي كل أسبوع يتم التحقق من مقدار النمو الذي حققته الشركة، وبالتالي يعرف الفريق ما إذا كانت الأهداف المحدّدة قد تحقّقت أم لا. الوضوح والتركيز ما هي أولوياتنا القصوى؟ هل المهمة A أم المهمة B هي الأكثر أهمية؟ في غياب المقاييس، تكون الشركة الناشئة محكومة بالضبابية والفوضى. ولكن عند تأسيس مقاييس واضحة ومحددة، يمكن للمدراء التنفيذيين أن يساعدوا فرقهم في التركيز على الأمور المهمّة فقط، وسيمتلك الفريق بدوره رؤية واضحة بشأن الأمور التي تنال القسط الأكبر من الأهمية، وما يجب التركيز عليه، وما يمكن تنفيذه حسب ذلك. تنظيم عمل الفريق تساعد المقاييس في إنهاء النقاشات والجدالات الدائرة بين أعضاء الفريق واتفاق الجميع على نفس الهدف. على سبيل المثال، عندما يتناقش أعضاء الفريق حول إضافة ميزة معيّنة إلى المنتج، يمكن إعادة صياغة السؤال بالشكل التالي: ما هي المزايا التي تؤدي إضافتها للمنتج إلى تعزيز نمو الشركة؟ وتمتاز هذه الطريقة بأنّها أكثر إنتاجية ونفعًا في تقييم المزايا والخصائص المراد إضافتها إلى المنتجات. الحصول على الاستثمار تعدّ المقاييس من الأمور الجوهرية بالنسبة إلى كل جولة من جولات البحث عن الاستثمار، حتى المبكّرة منها. وكمستثمر فإني أعلم جيّدًا أنه في حال عدم تركيز الشركة الناشئة على المقاييس، فإني لن أكون قادرًا على جني الأموال، والسبب في ذلك هو أن الحصول على الأموال من الاستثمار المخاطر هو نوع من أنواع المضاربة، فأنا أستثمر في فكرة أولية يمكن لها أن تنمو في وقت لاحق، وسأكون قادرًا على بيعها مقابل مبلغ أكبر. ولكن إن لم يتحرك مؤسسو الشركات الناشئة تبعًا للمقاييس، فكيف سيكون بمقدورهم تحقيق النمو في مشاريعهم التجارية؟ وكيف يمكن للمستثمرين أن يروا استثماراتهم تنمو وتكبر؟ دون التركيز على المقاييس لا يمكن لأي شركة أن تحقق النمو ولا يمكن لمؤسسيها أن يحققوا الأرباح سواء لأنفسهم أو للمستثمرين. أساسيات المقاييس لنلق نظرة على بعض المبادئ الأساسية لمقاييس الشركات الناشئة. ربط المقاييس بالإنجازات الأرقام ليست موجودة في الفراغ، ولا يجب قياس هذه الأرقام لمجرد القياس فقط. لنفترض جدلًا أنّك تحاول الحصول على الاستثمار في جولة التمويل البذري seed round، أو أنّك ترغب في أن تصبح قادرًا على تحقيق الأرباح، وهما إنجازان أساسيان في الشركة، ويمكنك الاستفادة من المقاييس في تحقيقهما. فلو كنت ترغب في الحصول على الاستثمار في جولة التمويل البذري ستقرر من خلال الرجوع إلى المقاييس أن عليك الحصول على عدد (س) من المستخدمين أو (ص) من العملاء أو (ع) من المال كإيرادات شهرية متكررة. كذلك الأمر عندما ترغب في الوصول إلى مرحلة التّربّح حيث تعرف بالتحديد مقدار العائد الشهري الذي تحتاج إليه، آخذًا بنظر الاعتبار ما تحتاجه من نفقات ومصاريف، وبهذا تكون قد حدّدت الهدف الذي يُعدّ تحقيقه من الإنجازات المهمّة بالنسبة إليك. حدد مسارك، وقم بقياس أدائك بشكل متكرر توجّه المقاييس الشركات الناشئة نحو تحقيق الإنجازات المهمّة، كما تستخدم الشركات هذه المقاييس لمتابعة الأهداف الأسبوعية والشهرية، وذلك من خلال تحديد الأرقام التي تريد الوصول إليها - بعد سنة من الآن مثلًا - وبعد ذلك تبدأ بحساب المسار الكلي ولكن بشكل رجوعي Backwards، وتبدأ بتحديد الأهداف الشهرية تبعًا لذلك. الآن، يمكنك التحقق من نفسك في كل شهر لترى ما إذا كنت قد وصلت إلى الهدف المطلوب أم لا. إن حققت الهدف فهذا أمر رائع، وإن لم تتمكن من تحقيقه فعليك التحدث مع أعضاء فريقك بهذا الشأن. حدّد الأمور التي تحتاج إلى التعديل، هل هناك شيء ناقص فيما قمت بتنفيذه خلال هذا الشهر؟ هل كان الهدف الذي وضعته لنفسك بعيدًا عن الواقع؟ مهما كانت العلة، فإنّ النقطة الأساسية هنا هي استخدام المقاييس في اكتشاف المشكلة بشكل سريع، ومعالجتها بشكل سريع أيضًا. ركز على مقياس رئيسي واحد وبعض المقاييس الداعمة له في بعض الأحيان يبذل مؤسسو الشركات الناشئة جهدًا كبيرًا في قياس كل شيء، ولكن المقاييس الكثيرة والمتعددة قد تؤدي بهم إلى فقدان التركيز على الشركة الناشئة وخروجها عن المسار الصحيح. في الأيام الأولى من عمر شركتك الناشئة، يستحسن أن تختار مقياسًا أساسيًا واحدًا فقط. اختر المقياس الذين تعتقد أنّه مهم بالنسبة إلى شركتك في هذا الوقت. على أنّ اختيار المقياس المناسب سيولّد الكثير من النقاشات بين أعضاء الفريق، وهذا أمر جيد وصحّي بالنسبة للشركة. يمكن أن يكون المقياس الذي ستختاره مثلًا عدد العملاء المبكرين beta customers الجدد أو الإيرادات الشهرية المتكررة الجديدة أو عدد المستخدمين الجدد النشطين أو غير ذلك من المقاييس. وعندما تحدد طبيعة المقياس الذي ترغب في اعتماده، اجعله المقياس الذي تستند إليه في معرفة نسبة الإنجاز والنمو الذي تحققه شركتك بمرور الزمن. إضافة إلى ذلك، اختر عددًا من المقاييس الدّاعمة - ثلاثة على الأكثر - التي ترغب في متابعتها. قد تتساءل عن سبب تحديد العدد بثلاثة فقط، في الواقع اختيار هذا العدد يعود إلى أن وجود هدف رئيسي واحد وثلاثة أهداف داعمة سيكون ملائمًا تمامًا للشريحة الأسبوعية الخاصة بك. ولكن ما هي الشريحة الأسبوعية؟ إنّها فكرة نستخدمها في برنامج Techstars حيث تحصل كل شركة على شريحة واحدة ويتوجب على الشركة أن تجعل مقاييسها متلائمة مع هذه الشريحة. يبدو الأمر بسيطًا، ويمكن للشركة بكل تأكيد أن تختار أكثر من أربعة أهداف، ولكن النقطة المهمّة هنا هي أن لا تقيس الكثير من الأمور لأنّ ذلك سيجعلك تفقد تركيزك. استخدم لوحة تحكم بسيطة رتب مقاييسك في لوحة تحكم بسيطة وواضحة، واحرص على أن تكون المقاييس سهلة القراءة والفهم. تستخدم العديد من الشركات في Techstars لوحة تحكم إلكترونية تعرض المقاييس والتغييرات الحاصلة فيها بشكل مباشر، ويمكن أن تشكل هذه اللوحات مصدر تحفيز كبير لأعضاء الفريق. ناقش المقاييس وغيرها إن تطلب الأمر لا بأس في الواقع من تغيير الأمور التي تقوم بقياسها، فالشركات الناشئة تعيد التمحور، وتغير توجّهاتها والأمور التي تركّز عليها. وكلما تعرّفت أكثر على السوق المستهدف الخاص بشركتك الناشئة، ستلاحظ أن الأمور قد بدأت بالتغيّر. ولا بأس في تغيير المقاييس الأساسية والمقاييس الدّاعمة كذلك. ولأكون صادقًا معك أكثر، من الجيّد أن يحدث هذا التغيير. على سبيل المثال، في الأيام الأولى من عمر شركتك الناشئة تكون مهووسًا ببناء قاعدة قوية من المستخدمين، وتبذل جهودًا مضاعفة لأجل الحصول على العميل الأول، لذا ستكون المقاييس الأساسية التي ستركّز عليها هي رضا العملاء ومدة استبقائهم Retention. يمكنك التركيز على الاستخدام المتكرر لأنّك ترغب في التأكد من أن منتجك ملائم للسوق، وفي مثل هذه الحالة ستحرص على أن يسجّل المستخدمون في الموقع وأن يبقوا فيه، لذا ستركّز على استبقاء العملاء وعدم فقدانهم. بعد مرور فترة من الزمن والاطمئنان بأنّ المنتج قد بدأ العمل بالفعل، ستتغيّر أولوياتك، وقد تحتاج إلى التركيز على توجيه المزيد من العملاء باتجاه المنتج، وسيتغير المقياس الأساسي لديك ليصبح عدد العملاء الجدد. شخص واحد مسؤول عن المقاييس، لكن يمكن للجميع التناقش بشأنها يجب أن يكون هناك شخص واحد تقع على عاتقه مسؤولية متابعة المقاييس، وافتح باب النقاش بشأنها للجميع. توكل هذه المهمّة في الأيام الأولى من عمر الشركة إلى المدير التنفيذي. بما أن المدير التنفيذي يستفيد من المقاييس لتعيين الأهداف وإدارة الفريق والحصول على الاستثمار، سيكون هو الشخص المناسب لمتابعة المقاييس في الأيام الأولى من عمر الشركة. استعن بالمقاييس، ولكن اتخذ قرارات نابعة من إحساسك الداخلي استعن بالمقاييس لاتخاذ القرارات، ولكن احذر من أن تخدعك الأرقام. يجب أن يستند القرار النهائي الذي يتّخذه المدير التنفيذي بخصوص توجّهات الشركة إلى المنطق السليم والإحساس الداخلي. المقاييس مهمّة للغاية، ولكن الأهمّ من ذلك هو الوثوق بقدرة العقل البشري والأحاسيس الداخلية في اتخاذ القرارات المصيرية وغير التقليدية بغضّ النظر عمّا تخبرنا به الأرقام. ما هي الأمور التي ستقيسها؟ أعتقد بأنّك قد أصبحت مقتنعًا الآن بأهمية المقاييس، وقد أصبحت مستعدًا لتبدأ القياس، ولكن ما هي الأمور التي ستقيسها؟ قس التغييرات بدلا من الأمور الإجمالية لتنطلق الشركة الناشئة بنجاح، عليها تحقيق النمو بنحو متسارع، وقياس الأمور الإجمالية يعطي شعورًا كاذبًا بالنمو. من المؤكّد أن الأعداد الإجمالية للعملاء أو المستخدمين في نمو مستمر (إن لم يكن الأمر كذلك، فمشروعك التجاري لا يعمل بكل تأكيد) ولكن الأرقام الإجمالية لا تخبرك بكل شيء عن النمو؛ ولهذا السبب يطلق على هذه الأرقام تسمية المقاييس الزائفة vanity metrics ، فهي تمنحك الشعور بأنّك تبلي بلاءً حسنًا، ولكن الحقيقة ليست كذلك دائمًا. ابدأ بقياس العائدات الشهرية أو الأسبوعية الجديدة والناتجة من المستخدمين والعملاء، فقياس التغييرات يعني التركيز على النمو. إن كان الرسم البياني للعائدات الشهرية الجديدة يُنتِج خطًّا مسطّحًا، فهذا يعني أنّ شركتك لا زالت في طور النمو، ولكن لو أعطى الرسم البياني للعائدات الإجمالية خطًّا مسطّحًا فهذا يعني أن شركتك تعاني من الركود. إن أعطى الرسم البياني للعائدات الشهرية خطًّا مستقيمًا بزاوية 45 درجة فهذا يعني أنّ شركتك تنمو بشكل متسارع، ولكن أعطى الرسم البياني للعائدات الإجمالية خطًّا مستقيمًا بزاوية 45 درجة فقد تكون شركتك في حالة نمو خطّي وقد لا تكون كذلك. قس الاستخدام الفعلي ونسبة فقدان العملاء بالإضافة إلى قياس النمو، يستحسن أن يتم قياس الاستخدام الفعلي ونسبة فقدان العملاء، والسبب وراء ذلك هو أنّ الشركات الناشئة وفي أغلب الأحيان تتمكن من الحصول على العملاء، ولكنها تفشل في المحافظة عليهم، وتسمى هذه الحالة بالدلو المخرومLeaky bucket situation . من الجيد أنك تستطيع الحصول على المزيد من العملاء، ولكنّهم يتركونك بسرعة وهذا أمر سيّء، وكما تعلم فإنّ جلب العملاء على نطاق واسع يتطلب إنفاق المال، والمشروع التجاري الجيد هو الذي يحافظ على العملاء ليتمكن من تعويض الأموال التي أنفقت في جلب هؤلاء العملاء والمحافظة عليهم للحصول على الأرباح. إضافة إلى ذلك، إن أتحت للعملاء فرصة تجربة المنتج أو الخدمة التي تقدمها، ثم لم يستمرّوا في ذلك، فهذا يعني وجود مشكلة ما، ومنتجك هذا لا يقدّم القيمة الكافية لعملائك، أي أنّه يعاني من مشكلة ما؛ لذا، من الضروري أن تعير مسألة الاستخدام الفعال، والاستمرار في استخدام المنتج وعدم فقدان العملاء عناية بالغة. قس أقماع التحويل يبدو أن الأقماع من الأمور التي يجب على مؤسّسي الشركات الناشئة إتقانها. سواء أكنت ترغب في تحويل زوّار موقعك الإلكتروني إلى مستخدمين مبكرين beta users أم كنت تحاول استخدام قمع المبيعات لتحويل العملاء المحتملين إلى عملاء يدفعون الأموال، ففي جميع الأحوال تتضمن العملية أقماعًا متعددة المستويات. ولكل قمع فوهتان، علوية وسفلية. تكون الفوهة العلوية عريضة وتكون الأهداف فيها غير محدّدة، أما الفوهة السفلية فتمثل الهدف المنشود. وتمثّل المساحة التي تفصل بين الفوهتين المراحل التي يمرّ بها العملاء، ويتلخّص عملك هنا في الاعتناء بالتفاصيل الصغيرة التي تساعد على انتقال العملاء من مرحلة إلى أخرى، وهذا يعني أنّ عليك تحسين مرحلة معينة من القمع في كل مرّة ثم قياس نسبة التحويل الحاصلة نتيجة لهذا التحسين. 4- لنبدأ ببناء لوحة التحكم الخاصة بك حان الوقت لتحويل الكلام السابق إلى واقع عملي. إن كنت تمتلك لوحة تحكم خاصة بشركتك الناشئة، فقم بمراجعتها وفق ما سبق، وإن كنت لا تمتلك واحدة، فلنبدأ ببنائها من الصفر. اكتب ما يلي: الإنجاز الكبير القادم الذي يجب عليك تحقيقه، والمقاييس التي تعتقد أنّك بحاجة إليها للوصول إلى هذا الهدف. المقاييس التي تعتقد أنّها ستكون مهمّة بالنسبة إلى المستثمرين في شركتك الناشئة (قد يكون هذا محيّرًا، ولكن يجب أن تتلاءم هذه المقاييس مع ما اخترته في النقطة الأولى). مقياس أساسي واحد يكون هو الموجّه لمشروعك التجاري. ثلاثة مقاييس داعمة تساعدك على توجيه مشروعك التجاري. ناقش هذه النقاط مع فريق العمل في الشركة، هل هم موافقون عليها؟ والآن شاركنا مقاييسك الأساسية، والمقاييس الساندة لها، وإن كنت لا تمانع في ذلك شاركنا لوحة التحكم الخاصّة بك. أخبرنا عن السبب الذي دفعك إلى اختيار المقاييس فيها وكيف تساعدك على توجيه مشروعك التجاري. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Intro to startup metrics لصاحبه Alex Iskold.
  25. الرياديون الذين سبق لهم تأسيس شركات ناشئة من قبل Serial founders وأصحاب الخبرة القويّة في مجالاتهم هم الذين يحصلون على تمويل مشاريعهم بسرعة ويسر. أمّا الريادوين الذين لا يُملكون مثل هذه الخبرة (والذين يشكّلون الأغلبيّة) لا ينطبق عليهم هذا الأمر، فهم يحتاجون إلى الكثير من العمل ليتمكّنوا من الحصول على تمويل. وفي الحقيقة، هناك سبب منطقيّ وراء ذلك. هناك العديد من المقالات التي تتحدّث عن كيفيّة الحصول على تمويل للمشروع، فرأس المال الذي تحصل عليه كمؤسّس شركة ناشئة يمكّنك من الانطلاق بسرعة وتحقيق النّموّ في وقت قصير. لكنّ الحصول على هذا التّمويل ليس بالأمر السّهل. لنبدأ بالسّيناريو الأسوأ، أن تكون هذه هي التّجربة الأولى لك في مجال تأسيس الشّركات النّاشئة، وأنّك حديث التّخرج وتحمل في رأسك فكرة لعمل رياديّ ليس لك أيّ خبرة سابقة فيه. بعبارة أخرى، ليس لديك فريق، ولا منتج، ولا حدّ أدنى من الاجتذاب، ولا خبرة عامّة في الحياة، ولا خبرة خاصّة في المجال الذي تنوي الدّخول فيه. هذه الحالة المتردّية توضّح الأسباب التي تدفع المموّلين للتّشكيك في مشروعك، فالمخاطرة في استثمار كهذا كبيرة جدًّا. حتّى ولو كانت هناك فرصة لأن تعمل بشكل رائع وتنجح نجاحًا باهرًا، لكنّ الرّهان على ذلك خطِر بلا شكّ. عادة ما يحرص المستثمرون -وخاصّة أولئك الذين يستهدفون المشاريع الصّغيرة- على تقليل المخاطرة إلى حدودها الدّنيا عندما يقدّمون التّمويل لأيّ مشروع. ولهذا السّبب فئة قليلة من الرّياديين تحصل على الاستثمار سريعًا، ذلك بسبب أنّهم يقلّلون حجم المخاطرة في مشاريعهم. هنا سنناقش مميّزات هذا النّوع من الرّياديين الذين ينجذب إليهم المستثمرون ويميلون إلى دعمهم: الرياديون الذين سبق لهم إطلاق شركات ناشئة Serial Founders الرّيادوين ذووا النّجاحات المتتالية هم من يحصل على التّمويل غالبًا. لقد قابلت العديد من المستثمرين الذين لا يموّلون رياديين أغرار ليست لديهم أيّة مشاريع سابقة، ليس لأنّ هؤلاء الرياديين سيّئون، بل كلّ ما في الأمر أنّ هذه الفئة تقع خارج استراتيجيّتهم في الاستثمار. عندما يقوم المستثمر بحشد التّمويل من مستثمرين آخرين شركاء، فإنّه يعدهم بأنّه سيركّز على الرياديّين ذوي التّجارب السّابقة. وهذا ليس بعيدًا عن قولنا أنّ مستثمرًا ما يركّز على استثماراتٍ في مجال الرّعاية الصّحيّة، أو أنّ آخر يستثمر في شركات ناشئة في مدينة نيويورك فقط، إنّها استراتيجيّة استثمار. ورغم أنّني شخصيًّا لا أؤمن باستثماراتٍ من هذا النّوع إلّا أنّها شرعيّة بكلّ تأكيد، ومنطقيّة أيضًا. فالرّياديون الذي لديهم تجارب سابقة سوف يتجنّبون الوقوع في أخطاء سخيفة يقع فيها أيّ ريادي مازال يخطو خطواته الأولى، فهؤلاء يعرفون بالضّبط ما الذي يجب ألّا يفعلوه. هم يعرفون ما الذي لن يجدي نفعًا، وبالتّالي أداؤهم سيكون أفضل، وسيعملون بذكاء أكبر، وسيحقّقون الأرباح بشكل أسرع. بالتّأكيد ليس دائمًا، على الأقلّ من وجهة نظر المستثمر. الرياديون أصحاب الخبرة في مجال المشروع عندما تبدأ مشروعًا في مجالٍ لا تملك فيه معرفة كافية، فهذه نقطة سلبية تحتسب عليك. فكر بالأمر، عندما تواجه أمرًا لا تعرفه فعليك أن تدرسه، ماذا إن كان هذا الأمر مرتبطًا بالفيزياء مثلًا أو بالشّؤون الدّولية؟ عندها ستجد أنّك بحاجة لدراسة جامعيّة، وبالتّالي ستقضي عدّة سنوات وأنت تتعلّم، أضف إلى ذلك أنّ عليك أن تدفع مقابل هذا التّعليم. عندما تبدأ مشروعًا في مجال غير مألوف بالنّسبة إليك فسيشعر المستثمر أنّه يدفع لك لأجل أن تتعلّم هذا المجال، أي أنّك لن تبدأ العمل الفعليّ مباشرة بل عليك أن تتعلّم في البداية.المستثمرون ليسوا والديك! فهم لن يكونوا سعداء عندما يدفعون لأجل تعليمك. يميل المستثمرون عادة إلى الرياديين الذين يلِمّون بمجال المشروع بشكل جيّد، هذا ما يسمّونه "مؤسّس مناسب للسّوق Founder-market fit". إنّ الإجابة التي يبحث عنها المستثمرون لسؤال من قبيل:” لماذا يعمل هؤلاء المؤسّسون على هذا المشروع (أو لماذا اختاروا هذه الفكرة)؟" هي أنّ هؤلاء المؤسّسين يمتلكون معرفة كبيرة في هذا المجال، وتمكّنوا من تمييز فرصة لبدء مشروع تجاريّ فيه، فقد وجدوا هذه الفرصة بناء على معرفتهم العميقة وسنين الخبرة الطويلة في هذا المجال. الرياديون الذين يمتلكون قدرا من الاجتذاب في المرحلة التي لا يزال فيها مشروعك مجرّد فكرة ستجد أنّ بإمكان المستثمر أن يقدّم لك ألف حجّة لعدم نجاحه (ولعدم استثماره في هذا المشروع). لكنّك إن حافظت على نموّ مستمرّ أسبوعًا تلو الآخر، وشهرًا تلو الآخر، وزادت أرباحك وزبائنك، فستزول تلك الحجج بالتّدريج. لا يمكن للمستثمر أن يتجاهل نموّ مشروعك ، كما لا يمكنه تجاهل الاجتذاب الذي يحصل عليه المشروع فالنّموّ والاجتذاب هما علامتان لـملاءمة المنتج للسّوق Product market fit. لديك الآن مؤشّرات على نجاح المشروع التّجاريّ. فتجاربك الرياديّة السّابقة، أو معرفتك في مجال المشروع لم تعد ذات أهمّية كبيرة مقارنة بالنّموّ والاجتذاب. فالنّموّ والاجتذاب يعنيان أنّك وجدت طريقة لإنجاح المشروع، وها هو قد نجح بالفعل. لذلك ستجد المستثمرين متحمّسين للتعامل معك. الرياديون أصحاب الخبرة والعلاقات إذا لم يسبق لك إطلاق شركات ناجحة من قبل، ولم تكن لديك خبرة كبيرة أو قدرًا كبيرًا من الاجتذاب، لن أقول لك أنّه من المستحيل أن تحصل على تمويلٍ لمشروعك إلّا أنّ الأمر صعب جدًّا. هناك حالة شائعة في مجال ريادة الأعمال هي عندما يخرج بعض من يعملون في شركات كبرى مثل جوجل وفيسبوك ويبدؤون تجربتهم الرياديّة ويحصلون على تمويل. فإذا كانت لديك خبرة سنوات وأثبتّ كفاءتك في منتج أو مجالٍ هندسيّ معيّن في إحدى هذه الشّركات الكبرى، عندئذ سيميل المستثمرون إلى التّعامل معك بجديّة. وذلك يعود إلى احتمال أن تتمّ تزكيتك recommended من قبل شبكة واسعة من معارفك في ذلك المجال، والذين بإمكانهم أن يعرّفوك بالمستثمر. فإذا كنت قد عملت مثلًا مع ريادي تمكّن من بيع شركته لشركة كبرى، وقام هذا الشّخص بتعريفك إلى المستثمر فبالتّأكيد سيوليك أكبر اهتمام. بطريقة ما، لا يختلف هذا الأمر عن أن تتخرّج من جامعة مرموقة وذائعة الصّيت، فأنت تعتمد على شبكة قويّة من المعارف وتستفيد منهم لتحصل على تقديم introduction جيّد لك عند المستثمر. الريادي صاحب الرؤى والأهداف بعيدة المدى بعض الرّياديين يبرزون بشكل مميّز عن الآخرين، وبإمكانك أن تلاحظ الهوَس الذي يمتلكونه بمجرّد النّظر إليهم. هؤلاء الأشخاص لن يتراجعوا أو يكفّوا عن المحاولة مهما كلّفهم الأمر. وهؤلاء الذين يشير إليهم المستثمرون عادة بأنّهم "مؤسّسون تحرّكهم أهدافهم Mission-driven founders". وبالإضافة إلى كونهم مدفوعين بأهدافهم، فهؤلاء الرّياديون يمتلكون قدرًا وافرًا من الوعي والموضوعيّة والأمانة. المؤسّسون المدفوعون بأهدافهم هم دومًا في رحلة استكشافيّة، صحيح بأن لديهم وجهة محدّدة، لكنّهم مرنون فيما يتعلّق بالطّريق التي توصلهم إليها إنّهم يشعّون طاقة وحيويّة، ورغم أنّهم قد يكونوا صغار السّن وعديمي الخبرة إلا أنّهم ينجحون في إقناع المستثمرين بمزج المعرفة مع الحماس. إنّهم يمتلكون نوعًا من الطّاقة المُعدية التي تجذب المستثمرين إليهم، فيقرّرون أن يخاطروا بالاستثمار معهم. والآن عندما ترغب بالبحث عن مموّلين لمشروعك فكّر بشخصيات المؤسّسين الذين يميل المستثمرون لتمويلهم، ثم حاول أن تعرف أيّها ينطبق عليك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to absolutely, positively get seed funding every single time لكاتبه Alex Iskold.