المحتوى عن 'استثمار'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة
  • التجارة الإلكترونية

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 18 نتائج

  1. هناك أمور يجب أن تعرفها حول المستثمرين المُغامرين قبل أن تقرأ مُدوّناتهم وتعمل بنصائحهم قرأت قبل بضعة أيام هذه التغريدة لـ Joe Fernandez: وأنا أوافق Joe في هذا الكلام بشكل تام، فأصحاب رؤوس الأموال المغامرين ليسوا أبطالًا، بل هم جزء من منظومة عمل الشركات الناشئة، إذ أنّهم يقدّمون الأموال إلى أصحاب هذه الشركات، ويكافئون إن قاموا بعملهم على أتمّ وجه، ويخسرون ما لديهم من أموال إن لم تسر الأمور على ما يرام. وإن كان هناك أبطال في منظومة الشركات الناشئة، فهم رواد الأعمال الذين يدخلون في أعظم مجازفة لتقديم منتجات أو خدمات أو شركات نعتمد عليها بشكل متزايد في عالم دخلت فيه التكنولوجيا في كل صغيرة وكبيرة. أما أصحاب رؤوس الأموال المغامرين فيقفون من الشركات الناشئة موقف المراقب للميدان، وذلك بفضل الاجتماعات واللقاءات والمئات من العروض التي يتلقّونها كل عام من الراغبين في تأسيس شركات ناشئة، ومن الحضور في اجتماعات مجلس الإدارة للشركات التكنولوجية الرائدة في هذا المجال. ويتيح هذا لأصحاب رؤوس الأموال المغامرين أن يطّلعوا على ما لا يراه الآخرون الأمر الذي يمنحهم أفكارًا وتصوّرات فريدة حول قطاع الشركات الناشئة. إلى جانب ما سبق، فهناك أمر مهم آخر يجب معرفته حول أصحاب رؤوس الأموال المغامرين، وهو أنّهم يعملون في ظلّ منافسة شديدة. ولكي يحقق صاحب رأس المال المغامر النجاح، يجب عليه أن يسوّق نفسه بصورة جيدة لروّاد الأعمال، وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك وأفضلها هو دعم وتمويل الشركات الرائدة وإشهار ذلك. لم يكن توجيه دعوة كلٍّ من Mike Moritz و John Doerr لقيادة جولة التّمويل الأولى الخاصّة بـ Google أمرًا اعتباطيًا، ففي ذلك الوقت، أثبت كلّ منهما أنّه من أفضل أصحاب رؤوس الأموال المغامرين في خليج سان فرانسيسكو، وأنّ شركتيهما Sequoia و Kleiner Perkins رائدتان في هذا المجال كذلك. هناك طريقة أخرى يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يروّج من خلالها لنفسه، وهي وسائل التواصل الاجتماعي، والتدوين هو أحد أهم أشكال التواصل الاجتماعي التي يمكن لصاحب رأس المال المغامر أن يستفيد منها ليروّج لنفسه، وعلى اعتبار أنّ هؤلاء الأشخاص يتمتعون برؤية فريدة تمنحهم أفكارًا وتصورات متنوعة وفريدة من نوعها، فيمكن أن يتم مشاركة الأفكار التي تتبلور في أذهانهم نتيجة العمل اليومي بصورة عامة واحتكاكهم بروّاد الأعمال بصورة خاصة. إذًا، كيف يمكن لروّاد الأعمال أن يستفيدوا من الخبرة التي ينقلها إليهم أصحاب رؤوس الأموال المغامرين وبصورة شبه يومية؟ كرائد أعمال، يجب عليك أن تنظر إلى هذا الموضوع في البداية على أنّه تسويق بالمحتوى. وهو كذلك بالفعل، ولكن هذا لا يعني أنّ المحتوى غير مفيد أو نافع، ولكن عليك أن تستوعب النموذج التجاري وراء هذا المحتوى المجّاني؛ وهو أن الهدف من إنتاج هذا المحتوى هو دفعك إلى زيارة شركة رأس المال المغامر هذه لتعرض عليها المشاركة في جولة التمويل البذري أو جولة التمويل الأولى في شركتك الناشئة. هذا يعني أنّ المقالات التي ذكر Joe أنّها ليست نصوصًا مقدّسة، إنّما هي في الواقع عبارة عن مُحتويات تسويقية، وهي معاكسة تمامًا للنصوص المقدّسة، أليس كذلك؟ ولكن يجب الالتفات إلى أمر مهمّ هنا، وهو أن هناك مجموعة من البيانات والمعلومات التي تقبع خلف كلّ تدوينة، وقد جمعت هذه المعلومات من مئات (أو حتى آلاف) العروض وعشرات (أو مئات) الاجتماعات الخاصّة بمجالس الإدارة. يمتاز أصحاب رأس المال المغامر بقدرتهم على اكتشاف الأنماط وتوقّع النتائج التي يمكن الحصول عليها من هذه الأنماط، وهكذا يمكن لهذه المقالات أن تتضمن بعض المعلومات المفيدة؛ لذا لا يجدر برائد الأعمال أن يتجاهلها. نصيحتي لروّاد الأعمال هي الاستماع بحرص ولكن عدم التسرع في الفعل. حاول الاستماع إلى عدد من وجهات النظر حول المواضيع والقرارات المهمّة، ثم فكّر بتمعّن حول ما ستقوم به حيال كل هذه المعلومات، واختر منها ما تراه مفيدًا وما تراه ملائمًا لرؤيتك الخاصّة. هذا ما نقوم به في عملنا وهذا ما يجب على روّاد الأعمال القيام به في عملهم. على سبيل المثال، لو قال صاحب رأس المال المغامر في أحد الاجتماعات: "يجدر بكم أن تخفّضوا من نسبة التسويق بالبريد الإلكتروني، وتزيدوا من نسب التسويق بالمحتوى" فما الذي ستفعل حينها، هل ستذهب بعد انتهاء الاجتماع إلى نائب مدير فريق التسويق مثلًا لتخبره بضرورة تقليص الرسائل الإلكترونية ومضاعفة المحتوى؟ أتمنى ألّا تقوم بذلك. يجب عليك أن تتعامل مع هذا التعليق على أنّه واحد من العديد من مصادر المعلومات التي يجب عليك الاستماع إليها، ولكن لا يجدر بك عدم اتخاذ هذا القرار إلا بعد أن يصلك عددٌ من التعليقات المماثلة. غالبًا ما يكون أصحاب رؤوس الأموال المغامرين أشخاصًا أذكياء، ولكنّهم ليسوا معصومين عن الخطأ، كما أنّ ما يكتبونه ليس نصًّا مقدّسًا لا تجوز مخالفته أو نقده، وإن كنت تنظر إليهم بهذه الطريقة، فأنت تقترف خطأً كبيرًا. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Understanding VCs لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  2. عادة ما يجري الحوار بين مؤسّس الشركة النّاشئة والمستثمر على النّحو التّالي: المؤسّس: مرحبًا، أودّ مقابلتك والحديث معك عن الفكرة التي نعمل عليها. المستثمر: هل لديك عرض تقديمي Deck؟ المؤسّس: نعم بالتّأكيد، ها هو. متى يمكننا أن نتقابل؟ (يأتي الرّد بعد أسبوع أو أسبوعين..) المستثمر: آسف، لا يبدو أن بإمكاني المساعدة. والأسوأ من ذلك أن يجيب: المستثمر: أنا مشغول جدًّا هذه الفترة، دعنا نتواصل مجدّدًا بعد شهر. لماذا يطلب المستثمرون العرض التقديمي؟ السّبب الأوّل الذي يدفعهم وراء ذلك هو أن يتجنّبوا المقابلة. فبما أنّ معظم الرّياديّين لن يحصلوا على التّمويل من مستثمرٍ معيّن ويرغبون بمقابلته في جميع الأحوال، هذا الأمر يجعل من الصّعب للمستثمر أن يوفّر الوقت لكلّ المقابلات، وأفضل أسلوب لتجنّبها هو بأن يطلب العرض التقديمي. السّبب الثّاني يعود لرداءة تقديم معظم المؤسّسين أنفسهم في تواصلهم الأوّل مع المستثمر، وهذا لا يُشعر المستثمر بأيّ رغبة في مقابلة الطّرف الآخر، ويكتفي بالحصول على العرض التقديمي الذي يشرح الفكرة. والسّبب الثّالث هو أنّ المستثمر يطلب العرض ليأخذ فكرة عمّا إذا كانت طبيعة المشروع تناسبه، لكنّ هذا ليس صحيحًا تمامًا، فالمستثمرون عادة ما يبحثون عن الصّفحات التي تتحدّث عن الفريق، وتلك التي تتحدّث عن الاجتذاب، فكلّ ما يهمّهم معرفته هو وجود الخبرة لدى هذا الفريق في المجال الذي يدخلون فيه، والإنجاز الذي حقّقوه حتّى الآن. وبالتّأكيد سيتجاوزون الأمر بمجرّد أن يشعروا أنّ الفريق لا يمتلك الخبرة الكافية، أو أنّهم لم يحصلوا على أي اجتذاب بعد. لماذا تعد فكرة إرسال العرض التقديمي قبل المقابلة فكرة سيئة؟ سيتّخذ المستثمرون قرارهم بتجاوز مشروعك بناءًا على هذا العرض الذي سترسله. وتأكّد أنّهم بمجرّد أن يتجاوزوه سيكون من الصّعب أن تحصل على فرصة أخرى ليعيدوا النّظر فيه من جديد. لكنّك تعلم جيّدًا أنّ مشروعك لا يتمثّل فقط بهذا العرض، أنّك وفريقك لا تتمثّلون فقط بهذا العرض، لماذا إذًا تجعلونه ممثلًا حصريًّا لكم؟ بمجرّد أن يحصل المستثمر على هذا العرض التقديمي ستكون هناك فرصة ضئيلة لأن يتّخذ إجراءًا ما. بل ربّما قد يقضي أيّامًا عديدة في بريده الإلكترونيّ ويشعر بعدها أنّه عبء ثقيل يتوجّب عليه إنهاؤه. والحقيقة أنّ العروض التقديمية بالمشاريع النّاشئة تختلف من مشروع لآخر، فمنها المملّ بالغ الطّول الذي لا يلتزم بأيّ معيار standard. هذا الصّنف يكرهه المستثمر، فيكتفي بعرض أوّل صفحة أو اثنتين منه ويتوقّف. أنا أعلم ذلك لأنّني كثيرًا ما أعاني مع العروض التقديمية التي تقع يدي عليها. وهناك أمر هامّ يجب أن تنتبه إليه، أنّك إذا كنتَ تنشر العروض التقديمية بمشروعك بهذه الطّريقة لأيّ مستثمر تصادفه، فلا تستبعد أن يصل سريعًا إلى منافسيك، فليس غريبًا عليك أنّ انتشار الأخبار والمعلومات عبر الإنترنت اليوم بات سريعًا جدًّا. اجتذاب + مقدمة حميمة + فقرتين + مكالمة سريعة إذًا أنت تقول أنّ الجميع يطالبون بإرسال العرض التقديمي، فكيف بإمكاني أن أمتنع عن إرساله عندما أُطالب به؟ ماذا أُرسل حينها إذًا؟ لحلّ هذه المشكلة، دعنا ننظر إلى الصّورة الكاملة. أنت الآن تتقدّم إلى المستثمرين في وقت مبكّر جدًّا. لم تحصل على أيّ اجتذاب، وليست لديك بالضّرورة خلفيّة في مجال المشروع، وتأتي بعد ذلك إلى صندوق بريد المستثمر برسالة باردة تطلب منه فيها وقتًا كثيرًا، فالّلقاءات عادة ما تكون بحدود نصف ساعة. والآن اعكس هذه الصّورة. لا تذهب إلى المستثمر قبل أن تحصل على قدر كافٍ من الاجتذاب. واطلب من شخص يعرفك أو يشهد على إنجازك، ويعرف المستثمر، أن يقدّمك إليه مسبقًا. شخص يثق به المستثمر ويحترم رأيه، من الممكن أن يكون مؤسّسًا آخر موّله في وقت سابق، أو شخصًا عمل معه عن قرب فيما مضى. وبدلًا من إرسال العرض التقديمي، اكتب فقرتين تعريفيّتين عن مشروعك. اقرأ هذا المقال لتتعرّف على التّفاصيل الكاملة حول ما يجب عليك كتابته في هاتين الفقرتين. أهمّ ما في الأمر أن تُضمِّن الاجتذاب، وما الذي يجعلك مختلفًا عن الآخرين، ولماذا تعمل على هذا المشروع بالذّات. ومن ثمّ اطلب أن تحصل على رأي المستثمر feedback في مكالمة سريعة على Google Hangout مثلًا، لماذا؟ لأنّك بهذه الطّريقة مازال بإمكانك أن تُبقي خيط تواصل مع المستثمر. في أسوأ الأحوال ستحصل فقط على هذه المكالمة، وفي أحسن الأحوال ستنال إعجابه ويدعوك لأن تُجري مقابلة معه. الوقت الأنسب لإرسال العرض التقديمي صحيح أنّ إرسال العرض التعريفي قبل المقابلة مع المستثمر هو فكرة سيّئة، لكنّك بالتّأكيد بحاجة إليه، ويجب أن يكون رائعًا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. فأنت ستستخدمه عندما تطلب المال رسميًّا من الشّركة أو الشّخص المموّل Raising money from VC firm. عادة ما ستحتاجه لتشرح تفاصيل مشروعك للمستثمرين أثناء اللقاءين الثّاني والثّالث. إذًا يجب أن ترسل العرض التقديمي قبل اجتماع الشّركاء. هذا أمر أساسيّ، فالملف يتمّ تمريره لكلّ الشّركاء قبل الاجتماع ليقوموا بمراجعته في وقت مبكّر. وأنت هل لديك أيّة خبرة في مجال الملفّات التّعريفيّة بالمشاريع النّاشئة؟ شاركنا قصّتك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why sending Decks to Investors before the first meeting is generally a bad idea and what to do about it لكاتبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  3. عندما يكون مشروعك في مرحلة "الفكرة" فقط، فغالبًا ما سيكون تركيز المستثمرين منصبًّا على الرؤية التي يمتلكها مؤسّس المشروع، وعلى تأثيره وسِماته الشّخصيّة، فلا شيء سوى ذلك يُمكن تقييمه في هذه المرحلة. لكن وبمجرّد أن تصل إلى المرحلة التي يكتمل فيها نموذج العمل التّجاريّ لمشروعك business model، وتبدأ فعليًّا بإدارة المشروع management system وتحصل على عدد أوّليّ من الزّبائن الذين يدفعون initial track record of paying customers، حينها فمن الطّبيعيّ أن تلتفت أنظار المستثمرين إلى هذه الأمور عندما يقيّمون هذا الاستثمار الذي يستعدّون لوضع أموالهم فيه. لكن ماذا عن المرحلة الفاصلة بين هاتين المرحلتين؟ المرحلة التي تصل فيها إلى منتج فعال قاعديّ MVP لمشروع برمجيّ لا يصلح للإطلاق بعد، أو إلى نموذج أوّليّ لمنتج عتاديّ prototype سيّئ المنظر لكنّه يعمل بشكل جيّد. عندما تمتلك شيئًا ملموسًا، لكنّك ليس بإمكانك بعد أن تكوّن فكرة حقيقيّة عن قدرته على اجتذابه للزّبائن customer traction. هذا المقال سيشرح طريقة تساعدك في إفهام المستثمر إلى أيّ مرحلة وصلتَ الآن، وكيف ستستثمر ماله بشكل فعّال للوصول إلى منتج حقيقيّ ناجح، ومن ثمّ إلى شركة ناجحة. إنّ النّموذج الأوّليّ prototype والمنتج الفعّال القاعديّ MVP عادة ما يكونان قبيحَيّ الشّكل ومحدودَي الإمكانيّات، لكن ليس هذا بالأمر السيّئ، لأنّه في الأساس هناك دافعان اثنان وراء بناء النّماذج الأوليّة هما: في الدّرجة الأولى، إثبات أنّه من الممكن بناء هذا المنتج. ومن ثمّ استخدام النّموذج الأوّليّ للحصول على تغذية راجعة feedback من العملاء المهتمّين potential customers، والشّركاء business partners، والأشخاص الآخرين الذين تنوي الاعتماد عليهم في تأسيس الشّركة القائمة على هذا المنتج. لكن المشكلة تكمن عادة في عدم قدرة المستثمرين على النّظر إلى ما وراء محدوديّة النّموذج الأوليّ وتصميمه المتواضع. ولعلّ استراتيجيّة الاستثمار الخاصّة بهم هي أكثر تلاؤمًا مع الشّركات التي تكون في مرحلة ما بعد الإطلاق، أي عندما يتوفّر بالفعل منتج مكتمل ويوجد بالفعل زبائن يدفعون لأجله. لكن إياك أن تنسحب بسهولة، وإنّما انظر إن كان بإمكانك أن تساعد المستثمرين لاستقراء ما ستصل إليه في النّهاية وما ستتمكّن من إنجازه انطلاقًا ممّا أنت عليه الآن. هذا المقال يركّز على التّحدّيات الخاصّة بالمنتج، والتي قد تعترضك عندما تتقدّم بطلب تمويل أثناء مرحلة النّموذج الأوّليّ. لاحظ أنّ هناك أمورًا أخرى لم تُذكر في المقال ويجب عليك لفت انتباه المستثمر إليها في هذه المرحلة، وأذكرُ مثلًا: أهميّة المشكلة التي تعملُ على حلّها. حجم السّوق (الكلي والجزء الذي يُمكنك أن تستهدفه) والمميّزات الأخرى المتعلّقة بالسّوق المستهدف. خبرة فريقك ونقاط القوّة التي تمتلكونها. المنهجية الطريقة التي أقترحها تعتمد على هذه الصّيغة البسيطة: "هذا النّموذج يعمل، ولكنّه.."، ودعني أفصّل لك العنصرين الأساسيّين لهذه الطّريقة ومن ثمّ نضيف إليها المزيد. إنه يعمل.. إذا قمتَ ببناء شيء معقّد، أو تمكّنت من تجاوز تحدّيات كبيرة لتصل إلى النّموذج الأوّليّ من منتجك، عندها فأنت تستحق بعض التّقدير من مموّلك فهذه أوّل ميّزة تنافسيّة تمتلكها دونًا عن غيرك. فهناك كثير من أصحاب الشّركات النّاشئة الذين يبدؤون بأسهل شيء بإمكانهم صنعه بدلًا عن أن يسعوا إلى حلّ مشكلة لديهم شغفٌ حقيقيّ تجاهها، حتّى ولو كان الحلّ النّهائيّ لها صعب المنال. ولكنّه.. وهنا تعترف أنّ منتجك (أو النّموذج الأوّليّ) هذا لديه بعض نقاط الضّعف، فعلى سبيل المثال: في حالة المنتج البرمجيّ software: "إنّ تصميمه سيّئ ويؤدّي مهمّتين فقط من أصل المهام الثلاثة الرّئيسيّة، ويتوفّر بلغة واحدة فقط، ويتوافق مع عدد محدود من المنصّات، ولم نحصل بعد على براءة اختراع فيه.” في حالة المنتج العتاديّ hardware: "إنّه كبير الحجم، وباهظ الثّمن، ويعمل فقط لساعتين متواصلتين بدون إعادة الشحن، وتبرز منه أسلاك كثيرة، ولم نحصل بعد على براءة اختراع فيه.” هل تعلم أين سوف تُصرَف بعضًا من مال المستثمر؟ سوف تصرف بالتّأكيد على حلّ نقاط الضّعف هذه التي ذكرتها بعد قولك "ولكنّه..”. إنّما مفتاح الحصول على اهتمام المستثمر يكمن في أن تمتلك مسبقًا الدّليل على أنّ حلّ هذه المشاكل وحدها كفيلٌ بأنّ يغدق عليك سيلًا من الأرباح التي تلزمك لتأسيس شركتك النّاجحة. سأعود إلى هذه النّقطة بعد قليل لأنّك فعليًّا بحاجة لدليل على جزأي ادّعائك كليهما، لكنّي أريدك أوّلًا أن توسّع ادّعاءك قليلًا.. توسيع الادّعاء والآن وبعد أن فهمت النّسخة المبسّطة من الطريقة، دعنا نوسّعها قليلًا لتُحدث أثرًا أكبر لدى المستثمر، فبدلًا من الجملة السابقة دعنا نقل: “إنّه يعمل، وإنّه أيضًا.. ، ولكنّه..” هذا الادّعاء الموسّع، يعطيك فرصة أن تتحدّث عن مزيّة إضافيّة يتمتّع بها النّموذج الذي قمت ببنائه، أو نقطة قوّة يمتاز بها عن المنافسين. وإليك بعض الأمثلة التي توضّح لك ما أٌقصد: إنّه أفضل بكثير من.. إنّه يختلف عن.. إنّه الأوّل من نوعه في.. إنّه الوحيد الذي.. مثال في مجال البرمجيّات: “بعد ثلاثة أشهر فقط من بدايتنا، تمكنّا من بناء منتج قاعديّ فعّال لبرنامجنا الخدميّ SaaS يضاهي وبشكل ملحوظ المنتجات المشابهة التي تقدّمها كل من مايكروسوفت وأوراكل. لكنّه مازال ضعيف التّصميم ويتوافق فقط مع متصفح كروم. جزء من تمويلنا البذري seed round سيتمّ إنفاقه للتعاقد مع شركة لتحسين تصميم الواجهات، وجزء آخر سينفق على مبرمج بدوام كامل ليقوم ببعض التعديلات بخصوص التّوافق مع باقي المتصفّحات.” مثال في مجال العتاديات: “لقد تمكّنّا باستخدام تمويلنا الذّاتي فقط bootstrapped funding أن نصنع نموذجًا أوّليًّا يعمل بشكل جيّد، ويُعدّ أوّل نظّارة تقرأ الأفكار، لكنّها حاليًّا أغلى من أن نتمكّن من طرحها في السّوق، وتعمل لساعتين متواصلتين فقط. سنقوم بإنفاق جزء من التّمويل البذري seed round على دراسة لتقليل التكلفة وتصغير الحجم، ممّا سيؤدي أيضًا إلى زيادة عمر البطاريّة إلى نحو 16 ساعة عمل.” إثبات ادّعائك لا تتوقّع أنّ المستثمر سيقتنع بكلامك مباشرة بمجرّد أن تتلفّظ به. بل إنّ كلّ جزئيّة من ادّعاءك ستحتاج أن تقدّم عليها دليلًا. ورغم أنّ هناك احتمالًا لعدم اقتناع المستثمر بالدّليل الذي ستطرحه، أو عدم تقبّله للفكرة من الأساس، لكن عليك أن تحاول في جميع الأحوال. دعنا الآن نجزّئ ادّعاءنا إلى أقسامه الأساسيّة، ونرى الدّليل الذي ينبغي علينا أن نأتي به: إنّه يعمل.. أوّل ما يتبادر إلى الذّهن في إثبات أنّ نموذجٍ أوّليّ يعمل بالفعل، هو أن تقوم بعرض تجريبيّ لهذا النّموذج أثناء عمله. الدليل الآخر الذي يمكن أن تقدّمه بدلًا عن ذلك هو تسجيلٌ مرئيّ للمنتج أثناء عمله. هذا التّسجيل المرئيّ قد يكون نافعًا في حالة المنتج العتاديّ، فلا مجال للخداع فيه. أمّا في حالة المنتج البرمجيّ، فقد يظنّ المستثمر أنّك تخدعه بصورة متحرّكة gif أو بمقطع مرئيّ مزيّف. وفي بعض أنواع المنتجات كتلك التي تعمل في المجال الطّبيّ أو التي تعتمد على خوارزميّات متقدّمة، أو تلك المبنيّة على تحليل كمّ كبير من البيانات، فلعلّ أفضل إثبات يمكن أن تقدّمه هو إجراء اختبار للنّموذج ضمن مختبر متخصّص أو أن تقوم به جهةً أخرى مستقلّة. وإنّه أيضًا.. لتثبت أنّ منتجك سيكون (أو هو الآن) أفضل من غيره، ومختلف، وفريد.. فأنت بحاجة لتغذية راجعة موثّقة documented feedback من وجهة نظر الزّبون والشّركاء ومحلّلين متخصّصون في مجال المشروع. وكلّما حصلت على آراء أكثر كلّما كان ذلك أفضل. وربّما رأي واحد تحصل عليه من محامٍ متخصّص في براءات الاختراع، حول إمكانيّة حماية براءة اختراع خاصّة بمنتجك، كفيل وحده بإثبات كون منتجك فريدًا أو سابقًا في مجاله. لكنّه.. الأمر الأساسيّ الذي يلزمك إثباته حول هذه الجزئيّة ليس أنّها موجودة فحسب، فالمستثمر سيرى بالطّبع أن تصميم منتجك سيّئ، وأنّه كبير الحجم، وأنّ هناك أسلاكًا متشابكة كثيرة تخرج منه. وسيصدّقونك حتمًا عندما تخبرهم أنّ البرنامج لا يتوافق بعد إلّا مع منصّة واحدة، وأنّ النّموذج الأوليّ مكلف جدًّا. لكن ما يجب أن توجّه إليه تركيزك وجهدك هو أن تُثبت أنّ تجاوز هذه المشاكل التي يعاني منها النّموذج الأوّليّ سيفتح أبوابًا واسعة للمشروع، والذي قد يعني أرباحًا كبيرة أو زيادة كبيرة عن الرّبح الذي من الممكن تحقيقه عبر النّموذج الأوّليّ بوضعه الحاليّ. ولإثبات ذلك، عليك أن تسلك نفس الطّريقة التي تحدّثنا عنها في الفقرة السّابقة، أي رأي الزّبون والشّركاء.. فإذا وجدتهم يقولون مثلًا: “أنا مستعدّ لشراء ألف قطعة من المنتج في حال كان حجمه أصغر بـ30% وسعره أقل بـ20%” فأنت عندئذ على الطّريق الصّحيح. دعني ألخّص لك ما سبق.. إنّه من الصّعب أن تحصل على تمويل لمشروعك عندما يكون في المرحلة التي تقع بالضّبط ما بين مرحلة اختيار الفكرة ومرحلة المبيعات الأوّليّة. ففي هذا الوقت ستكون قد تجاوزت مرحلة الحديث عن الرؤية والأهداف والطموحات، ولكنّك لا تمتلك بعد معلوماتٍ دقيقة حول الأرباح والأمور الماليّة. لكن هذه الصّعوبة لا تعني أنّ الأمر مستحيل أو أنّك لن تتمكّن من إحراز نجاح باهر. بل إنّك إن اتّبعت منهجيّة معيّنة كتلك التي شرحتها أعلاه، فستتمكّن من إثبات أنّك قد تجاوزت بالفعل المرحلة الحرجة من مشروعك (مرحلة الأفكار) وصار بين يديك شيء حقيقيّ يمكن رؤيته والحديث عنه. ابدأ مبكّرًا بالتحضير لادّعاءاتك وإثباتاتها قبل أن تصل إلى هذه المرحلة، وستتمكّن عندئذ من تقليل خطر أن تبطئ سرعتك أو أن تتوقّف تمامًا في انتظار أن تحصل على تمويل لتُكمل مشروعك الرياديّ. وأنت ما رأيك؟ هل لديك أفكارًا أخرى؟ شاركنا اقتراحاتك في التّعليقات.. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Defending Your MVP or Prototype Stage with Investors لكاتبه Gordon Daugherty حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  4. أتمنى ألا تكون قد حدّدت بعد قيمة الاستثمار الذي ترغب في الحصول عليه وأنت تقرأ هذا المقال. سأحاول الإشارة بصورة مقتضبة إلى المراحل الأولى من التمويل seed funding التي يمكن من خلالها بناء منتجك الفعّال القاعديّ MVP، الذي لن يكلّفك في بعض اﻷحيان إلا الشيء اليسير أو ربما لن يكلّفك شيئًا، بل سيدفعك إلى التفكير بشكل أكبر في الحصول على الاستثمار بعد اكتمال بناء المنتج الخاصّ بك و/أو اكتمال التحقّق الأوليّ Initial validation. ومع ذلك فمن الممكن تطبيق المبادئ الأساسية التي سأبيّنها فيما يلي على المراحل اللاحقة من عملية التمويل. لن أقدّم إليك في هذا المقال أفضل الوسائل التي يمكنك الاستفادة منها في الحصول على التمويل كما أنّني لن أتطرّق إلى المصطلحات التي ترتبط بهذا الموضوع والتي تستخدم في المراحل اﻷولى من التمويل. إن كنت قد حدّدت المقدار المطلوب من الاستثمار وتواصلت بشأنه مع المستثمرين فسيراودك حتمًا السؤال التالي: "لماذا يعتبر هذا المقدار هو المقدار اﻷنسب؟" وهو سؤال بسيط بالنسبة للمستثمر وله ما يبرّره كذلك، ولكن غالبًا ما يلقى هذا السؤال نظرات حيرى أو مجموعة من الإجابات غير المقبولة، ولكن لا تقلق، فلدي بعض الاقتراحات التي قد تساعدك. يلخّص الشكل التالي الخطوات الرئيسية الأولى في عملية اتخاذ القرار بشأن قيمة الاستثمار المطلوب. وكما تلاحظ، فإنه يكشف عن علاقة ثلاثية الأطراف بين حجم الاستثمار، والوقت المكتسب، والمردود المتوقّع من كلٍّ من الوقت والمال. هناك الكثير من الاستثناءات لهذا المبدأ الأساسي، مثل المشاريع التجارية التي يحتاج استمرارها بالعمل إلى متطلبات كبيرة في رأس المال، أو فرص العمل التي تتسم بالمنافسة الشديدة، ولكنّي أعتقد أنّه يجدر بأغلبية الشركات التقنية الناشئة اتّباع هذه المبادئ اﻷساسية الثلاثة. وبما أننا نعالج اﻵن موضوع المقدار المطلوب من الاستثمار، فسنحلّل المتغيّرين اﻵخرين بشكل أكثر تفصيلًا. النتائج من أهم اﻷمور التي يجب عليك إدراكها أن المستثمرين لا يأبهون بالطريقة التي ستنفق فيها أموالهم (النشاطات) بقدر ما يأبهون بما ستحقّقه أو تنجزه بواسطة هذه اﻷموال (النتائج، الإنجازات). ولكن ما المقصود بـ"النتائج"؟ قد يكون المقصود هو جلب عدد كافٍ من العملاء لتحصل على حصة سوقية جيّدة أو لتحصل على سيولة نقدية إيجابية. أو يقصد بها الحصول على شريك استراتيجي يوفّر لك نفوذًا. أو المصادقة على براءة الاختراع الخاصّة بك. هذه هي النتائج التي من شأنها تقليل المخاطر التي قد يواجهها المستثمر و/أو تزيد من قيمة استثمارهم. لذا إن سألك المستثمر عن سبب اعتقادك بأنّ القيمة أو المبلغ الذي تطلبه من الاستثمار هو المقدار الأنسب، فلا تبدأ حينها بسرد الطرق التي ستنفق فيها هذه اﻷموال، ووضّح له عوضًا عن ذلك ما تتوقع أن تحقّقه من نتائج مستعينًا بالاستثمار الذي حصلت عليه. المدرج Runway إنّ من أهم الاعتبارات التي يجب الانتباه إليها عند اتخاذ قرار بشأن مقدار الاستثمار الذي ستحصل عليه هو الوقت الذي سيمنحك إياه هذا المقدار لتتمكن من إطلاق منتجك (يعرف كذلك بالمدرج Runway) آخذًا بعين الاعتبار مجموعة من الافتراضات التي تتضمنها خطتك المالية (مثل المبيعات الجديدة، العدد المطلوب من الموظّفين، وعناصر اﻹنفاق اﻷخرى). بعبارة أخرى هو المدّة الزمنية التي لا تجني فيها الشركة الناشئة أيّ أرباح وتعتمد بشكل كامل على الأموال التي يقدّمها المستثمرون. ولكن ما هي المدّة الزمنية التي يجب أن تكسبها مقابل الاستثمار الذي حصلت عليه؟ إن كنت ترى أنّ هناك فرصة حقيقية للوصول إلى حالة إيجابية من السيولة المالية positive cash flow في المستقبل القريب فقد تكون هذه المدّة هي المدّة الزمنية المثالية التي يمكنك الحصول عليها. وحتى لو قررت في وقت ﻻحق أن تتحول إلى وسيلة أخرى لتسريع النموّ بدلًا من تحقيق الأرباح، فإن معرفة مقدار الوقت اللازم أمر مهمّ أيضًا. أرى شخصيًا أن المشكلة تكمن في أنّ أغلب الشركات الناشئة تحدّد هذه المدّة الزمنية بشكل عشوائي، ثم تحدّد مقدار المال الذي سيسمح لها بالصمود خلال تلك المدّة. في الواقع غالبًا ما تتراوح المدّة الزمنية اللازمة بين سنة واحدة وسنتين. المشكلة هنا - وهي مشكلة منطقية وقد ذكرتها سابقًا - أنّ المستثمرين لا يأبهون كثيرًا بالمدّة التي ستنفق فيها هذه اﻷموال بقدر ما يأبهون لما ستحقّقه خلال تلك المدة من نتائج. لذا سننظر إلى مفهوم (المدرج) من زاوية مختلفة. إنّ طريقة التفكير بالمدّة الزمنية اللازمة مرتبطة بحقيقة مفادها أنّ القيمة المقدّرة لشركتك (التقييم) لا تزداد بشكل خطّي، حتى لو تطوّرت نتائجك المالية بشكل مطّرد. سأتكلم بعد قليل عن كيفية تأثير التقييم على مقدار الاستثمار الذي ستحصل عليه، ولكن ما ستحتاج إلى معرفته اﻵن هو أنّ هنالك مجموعة من اﻷحداث التي تؤدّي إلى حدوث طفرات في تقييمك المقدّر بمرور الوقت. ولكن ما هو نوع هذه اﻷحداث؟ اﻷمر عائد إلى موضوع "النتائج" الذي تكلمنا عنه قبل قليل. إنّها اﻷحداث المهمة واﻹنجازات الكبيرة التي تؤدّي إلى حدوث طفرة في التقييم، حتى لو لم تتأثّر النتائج المالية بشكل مباشر. بما أنّ تحديد التوقيت الذي ستحصل فيه هذه الطفرات أمر شبه مستحيل، حاول الحصول على التمويل الكافي لتتمكن من تحقيق اﻹنجازات المتوقّعة بأمان، ولتكون مستعدًا لمواجهة المفاجئات التي قد تطرأ خلال هذه المدّة (ستواجه المفاجئات بالتأكيد). أمّا تحديد مقدار الوقت الذي ستستغرقه خلال الطفرة المنتظرة فهو قرار شخصي يستند إلى مدى اطمئنانك بقدرتك على تحقيق اﻹنجازات المهمّة. إن عملية البحث عن والحصول على استثمار هي بحدّ ذاتها من العوامل التي يجب عليك مراعاتها عند اتخاذ القرار بشأن المدة الزمنية اللازمة، وبما أنّ هذه العملية برمّتها قد تستغرق 3 أشهر أو أكثر، وبما أنها عملية متعبة ومشتتة للفعالية (مقارنة بإدارة المشروع التجاري) فلن تكفيك مدة 5 أشهر ﻷنّك ما إن تنتهي من جولة الحصول على الاستثمار حتى تعود إلى جولة أخرى من جديد. يستثنى من هذه القاعدة ما يسمى بـ(الجولة الجسرية Bridge round) والتي تموَّل جزئيًا أو كلّيًّا بواسطة المستثمرين الحاليين. عادة ما تكون هذه الجولات أقل إرهاقًا وأقل تشتيتًا، ويستفاد منها في تحقيق منافع كثيرة وبنتائج في متناول اليد. بقي أمر واحد يجب عليك إدراكه وهو أنّه لا يمكنك الانتظار إلى حين بقاء 60 يومًا على نفاد اﻷموال من بين يديك (والذي يدعى بتاريخ Cash Fume) لتبدأ بمرحلة البحث على استثمار جديد، ﻷنّ المستثمر سيمتلك على اﻷرجح جميع مقومات النفوذ في عملية التفاوض. لهذا يجب أن تضع في حساباتك أن تبدأ بجولة الاستثمار القادمة قبل أربعة أشهر أو أكثر من الوقت الذي تتوقع فيه نفاد اﻷموال من بين يديك، آخذًا بعين الاعتبار جميع اﻹلهاءات المرافقة لهذه العملية. وبعبارة أخرى، إن كنت تتوقع أنه يتوجّب على الشّريك المُؤسّس الذي سيتولّى مهام الجولة الاستثمارية أن يعمل بشكل كبير على أحد الخطوات القادمة التي تحضّرون لها، فإنّك بحاجة إلى أن تجعل ذلك ضمن حساباتك. ولو أردنا تقسيم المدّة الزمنية استنادًا إلى مراحل التمويل، فإن التقسيم التالي هو الذي أرى أنّه اﻷكثر شيوعًا: ما قبل المرحلة اﻷولى (Pre-Seed) : 6-9 أشهر. المرحلة اﻷولى (Seed): 9-15 شهرًا. المرحلة أ (Series A) : 14-24 شهرًا. المرحلة ب (Series B) : 24 شهرًا أو أكثر التقييم لنتكلّم اﻵن عن اﻷمر الذي تخطئ الشركات الناشئة بالتركيز عليه منذ البداية عندما تقرّر تحديد قيمة للاستثمار اللازم ، ألا وهو تخفيض قيمة اﻷسهم Dilution. تخفيض قيمة اﻷسهم عبارة عن اشتقاق رياضيّ يتضمّن بصورة رئيسية كلًّا من التقييم والأموال الجديدة التي تم الحصول عليها. تتحكّم كلّ من النتائج السابقة والنتائج اللاحقة المتوقّعة بشكل كبير في عملية التقييم، ومع أن هناك عوامل أخرى تؤثّر على هذه العملية مثل طبيعة الفريق وحجم السوق وديناميكيته، ونموذج العمل التجاري، والكثير من العوامل اﻷخرى، إلا أنّ معظم هذه اﻷمور لا ترتبط بمقدار الاستثمار الذي ترغب في الحصول عليه. ولكن ما هي طبيعة النتائج التي يجب أن تركّز عليها؟ جرّب هذه اﻷمور: أثبت صحّة شيئًا ما. أنجز شيئًا ما. More money if you do, more money if you don’tقلل من خطورة شيء ما. تؤثّر هذه اﻷمور بشكل مباشر على طريقة تقييم المستثمرين لمقدار المقايضة بين الخسائر واﻷرباح في حال قاموا بالاستثمار في شركتك النّاشئة، وهذا هو محور عملية التقييم. بالعودة إلى متغيّر "التسلسل الزمني" ﻻحظ أنّ الحصول على استثمار كبير لتحصل على مدة زمنية طويلة (ربما تحقّق خلالها 3 أو 4 طفرات في التقييم) قد يؤدي إلى نتائج عكسية ﻷنّ تخفيض قيمة الأسهم سيكون سابقًا لأوانه. آمل أنّك قد فهمت اﻵن قيمة النظر إلى المستقبل والتفكير بالطفرات المحتملة في تقييمك المقدّر والتي ترتبط بدورها وبشكل مباشر بالنتائج التي يبحث عنها المستثمرون. كلمة أخيرة حول تخفيض قيمة اﻷسهم يبالغ الكثير من المؤسسين الذين يعملون على الحصول على استثمار في التركيز على تخفيض قيمة اﻷسهم بحيث يصبح شُغلهم الشّاغل. تكمن المشكلة في وجود طريقتين فقط للتحسين بالاعتماد على هذا اﻷسلوب. فإمّا أن تدفع بنفسك للحصول على تقييم أعلى لشركتك النّاشئة حتّى وإن لم يكن ذلك التقييم مستحقًّا أو أن تقرّر مخالفة الخطة اﻷصلية لتحصل على مبلغ أقل من الاستثمار. إنّ محاولة الوصول إلى تقييم عالٍ جدًّا سيتسبّب في زيادة المدّة التي ستستغرقها عملية الحصول على استثمار، اﻷمر الذي سيتسبب في ابتعاد بعض المستثمرين المحتملين الذين يمكن أن يقدّموا إليك الأفضل (القيمة اﻷكبر)؛ وقد يتسبّب أيضًا في مشاكل تتمثّل في ظهور عقبات في تقييم ما بعد التمويل post-money valuation وفي مرحلة الخروج (سأتكلم عن هذا بعد قليل). وإنّ قررت الحصول على مقدار أقلّ من الاستثمار فسيكون قرارك هذا سببًا في الحصول على مدرج أقصر وقد يؤدي كذلك إلى التقليل من النتائج التي يمكن تحقيقها، وسيؤثّر هذا عليك سلبًا في المستقبل. بناء على ما سبق فإني أقدّم إليك النصيحة التالية: اعمل على التّحسينات المُتعلّقة بالنموّ وليس بتلك المُتعلقّة بتخفيض قيمة اﻷسهم. تمتلك الشركة الجيّدة والتي تحتفظ بسجلّ حافل بالنموّ، خيارات غير محدودة، وهذا ما ترغب به أنت والمستثمرون معًا أهم المبادئ التي تكلّمنا عنها حتى اﻵن يسمح لك التّمويل بالحصول على مدرج (وقت) جيّد ونتائج جيّدة تتحكم النتائج بالتقييم. احصل على قدرٍ كافٍ من الاستثمار لتحقيق إنجازات تساعد على زيادة مستقبلية جيّدة في نسبة التقييم. حسّن ﻷجل النموّ، ﻻ ﻷجل تخفيض قيمة اﻷسهم. تقييم ما بعد التمويل إن كنت تحاول الحصول على الاستثمار عن طريق بيع اﻷسهم، فإن مقدار الاستثمار الذي ستحصل عليه سيؤثّر بشكل مباشر على تقييم ما بعد التمويل (تقييم ما بعد التمويل = تقييم ما قبل التمويل pre-money valuation + المقدار الذي حصلت عليه). يغفل الكثيرون عن تقييم ما بعد التمويل ولكنّه يصبح مهمًّا جدًّا عندما تكون مستعدًّا للحصول على الاستثمار مستقبلًا. إن لم تتمكن من الحصول على قيمة جديدة تفوق تقييم ما بعد التمويل عندما تحتاج إلى الحصول على الاستثمار مرة أخرى، فإنّك ستدخل فيما يسمى بـ "جولة الهبوط Down Round" وهي كلمة غير محبّبة على اﻹطلاق في مجال التمويل ﻷنّها تؤدي إلى تخفيض كبير في قيمة اﻷسهم. من المحتمل أن يضع المستثمرون بعض الشروط الاحترازية في حال دخولك في هذه الجولة، ما يعني أن الشركة ستعاني من تخفيض أكبر في قيمة اﻷسهم؛ لذا يجب أن يوفّر الاستثمار الذي ستحصل عليه الوقت الكافي لتجاوز تقييم ما بعد التمويل بشكل مريح عندما تحاول الحصول على الاستثمار مستقبلًا. إليك المثال التالي: لنفترض أنّك حصلت على مبلغ 750 ألف دولار في المرحلة اﻷولى من التمويل وبتقييم ما قبل التمويل مقداره 3 ملايين دولار، وتتوقع أن يمنحك هذا المبلغ مدة 14 شهر لتحقيق بعض اﻹنجازات المهمّة، فسيكون مقدار تقييم ما بعد التمويل هو 3.75 مليون دوﻻر بعد اكتمال ذلك التمويل. بعد مرور عامٍ تقريبًا وعندما تبدأ مهمة الحصول على استثمار بقيمة 5 ملايين دولار في السلسلة A (على سبيل المثال)، ستحتاج إلى الحصول على تقييم ما قبل التمويل بمقدار يفوق3.75 مليون دولار بفارق ملحوظ. في الواقع يجدر بك التفكير في الوصول إلى 8 ملايين دولار كحد أدنى ومن اﻷفضل أن تصل إلى 10 ملايين دولار أو أكثر. يمكنك البحث عن “Cap table calculator” (حاسبة لائحة رأس المال) إن كنت ترغب في الحصول على نموذج للفروقات الناتجة عن اختلاف سيناريوهات تخفيض قيمة اﻷسهم. كن مستعدًّا للمفاجئات يجب أن تعلم أن جميع المفاهيم التي سبق ذكرها لا تخضع لقوانين تجعلها واضحة ومحدّدة، لذا يجب عليك الاستعداد للمفاجئات واﻷمور الطارئة، فكما يقول المثل تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. يستحيل أن تتوقع أداءك بعد مرور 9 إلى 12 شهر من اﻵن مقارنة بالتصورات التي وضعتها في خطة مشروعك التجاري، وعدم سير اﻷمور حسب ما هو مخطّط لها هو أمر مضمون تقريبًا، ولكن يصعب توقع ما إذا كانت فرص انخفاض اﻷداء هي اﻷعلى أم العكس في المراحل اﻷولية من النموّ. يقترح زميلي Jason Cohen في مقال رائع بعنوان More money if you do, more money if you don’t أنّه وفي كلتا الحالتين فإنّك بحاجة إلى المزيد من المال. يقدّم Jason في هذا المقال العديد من الأفكار إضافة إلى شرح جيّد لكل ما يرتبط بعملية اتخاذ القرار بشأن مقدار الاستثمار المطلوب. أعتقد أن الحالات المفاجِئَة التالية هي اﻷكثر شيوعًا: ملائمة المنتج للسوق ما إن تحقق بعض النجاح مع العملاء اﻷوائل، حتى تتفاجأ بحجم المعاناة التي تتكبّدها في جذب المزيد من العملاء لتصل إلى العدد المثاليّ للجمهور، لتقرر حينها أنّك بحاجة إلى إجراء بعض التغييرات على المنتج أو السوق المستهدف. النموذج الربحيّ قد تحصل الطريقة التي تجني بها اﻷموال من المنتج الذي تقدّمه على الجذب الأولي المطلوب، ولكن ذلك لا يساعد على توسيع نطاق شركتك الناشئة بالشكل المتوقع. ستحتاج حينها إلى إجراء بعض التغييرات. نموذج التوجه إلى السوق Go-to-market model بدأت البيع بطريقة معيّنة (مبيعات داخلية فقط) ولكنّك قرّرت في وقت لاحق أنّك بحاجة إلى فريق مبيعات ميدانية أو قنوات للتوزيع (على سبيل المثال)، وذلك لتنجح في التعاقد مع الشركات الكبرى من خلال عرضك اﻷعلى ثمنًا. خلاصة إن الحصول على استثمار فنّ بقدر ما هو علم (وقد يكون فنًّا أكثر منه علمًا)، ويمكنك ملاحظة أن العديد من المفاهيم التي تم شرحها في هذا المقال هي جزء من "علم" الحصول على استثمار. على الرغم من اختلاف الحالات وتباينها، إلا أنّه يمكن استنادًا إلى المفاهيم الرئيسية التي سبق ذكرها في بداية الموضوع إضافة إلى المعلومات الأخرى التي تم تفصيلها في هذا المقال، تلخيص الموضوع بالنقاط التالية: حدّد النتائج المهمّة التي يمكنك تحقيقها في وقت لاحق. حدّد ما يتطلّبه تحقيق هذه النتائج من وقت ومال (على سبيل المثال قد تكون قادرًا على تحقيق النتائج في وقت قريب ولكنّك ستحتاج إلى المزيد من المال). حدّد مقدارًا من المال ترغب في الحصول عليه بناءً على النّقطة السّابقة. حاول الحصول على قدر إضافي من المال لتكون مستعدًا لمواجهة المفاجئات. تأكد من دقّة المبلغ المقدّم بالاستناد إلى مدى معقول من التقييم وما ينتج من تخفيض للأسهم، وﻻ تنسَ أنّ تحسّن ﻷجل تحقيق النمو وبناء شركة عظيمة. اختبر افتراضات التقييم وأهمية النتائج التي تنوي تحقيقها مع مستثمرين حقيقيين. أجر التحسينات بصورة مستمرّة. إن كنت ترغب في الحصول على الاستثمار عن طريق السندات القابلة للتحويل، وتحاول اتخاذ القرار بشأن الطريقة التي يمكنك من خلالها إعلان المقدار المتوقع، فيمكنك مراجعة المقال ما الذي تحتاج معرفته حول السندات القابلة للتحويل Convertible Notes ترجمة - وبتصرّف - للمقال How Much Should You Raise? لصاحبه Gordon Daugherty. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  5. عند تمويل شركتك الناشئة لأوّل مرة فإنّك على الأرجح ستسمع عبارة (السندات القابلة للتحويل Convertible Notes). سيطالبك المستثمرون بمنحهم هذه السندات مقابل الأموال التي سيقدمونها إلى شركتك الناشئة، وهذه السندات ليست سوى عدد من الصفحات مع بعض التواقيع في أسفل الصفحة؛ لذا لا تقلق كثيرًا بشأنها، فهي ليست سوى عقد يتم إبرامه بين شركتك الناشئة وبين المستثمر. في هذا المقال سنلقي نظرة على مضمون هذه السندات، وما الذي يجب عليك الانتباه إليه بشأنها كمؤسس لشركة ناشئة. لماذا لم يطلب المستثمرون أسهما في الشركة؟ أول سؤال قد يتبادر إلى ذهنك هو أنّه لماذا يطلب المستثمرون السندات القابلة للتحويل؟ لماذا لا يطلبون الحصول على حصتهم من الأسهم؟ أصلًا ما معنى "حصة من الأسهم"؟ هناك سؤالان رئيسيان تجب الإجابة عليهما في أي نشاط تتمّ مزاولته، تجاريًا كان أو غير تجاري، مثل إنشاء تطبيق جديد للهواتف المحمولة، أو تأسيس منظمة دولية أو حتى السطو على أحد المصارف: من هو القائد؟ ومن سيحصل على الأرباح؟ ولتنظيم هذه العملية تم ابتكار فكرة "الأسهم". لنفترض أنّنا نخطّط لإنشاء موقع Facebook، وكنّا ثلاثة أشخاص، فقمنا بطباعة ثلاثة أوراق مكتوب على كل منها: "كل من يحمل هذه الورقة يمتلك صوتًا واحدًا وستقسم الأرباح بالتساوي بين حاملي هذه الأوراق". والآن، عندما نحتاج إلى اتخاذ القرار بشأن استخدام لغة Java أو PHP لإنشاء الموقع، فسنجلس سوية ونكشف أوراقنا لبعضنا البعض ونصوّت. لنفترض أن نتيجة التصويت كانت صوتًا واحدًا لـ Java وصوتين لـ PHP، هنا سنأخذ أصوات الأغلبية وسنستخدم PHP. بعد مدة من الزمن قرّرنا إغلاق الموقع وإنهاء كل شيء. ماذا سنفعل باسم النطاق؟ سنقرر بيعه بـ 300$، وإعطاء كل من يحمل تلك الورقة 100$، فالاتفاق يقضي بأن يحصل الجميع على حصص متساوية من الأرباح ونحن ثلاثة أشخاص فقط. هذا يعني أن كل سهم من أسهم الشركة (هذا هو الاسم المتداول للورقة) عبارة عن تعهّد بخصوص بعض الحقوق الخاصّة بالتصويت والحصول على الأرباح، بمعنى أن الشركة (شركتنا الناشئة) تتعهّد بأن تمنحنا هذه الحقوق والأرباح. يمكنني بيع حصتي من أسهم الشركة إلى صديقي، وعندما يحين وقت اتخاذ القرار بشأن لغة البرمجة، سيأتي صاحبي هذا ويدلي بصوته. قد لا ترتاح لوجود هذا الشخص لأنّك تراه لأوّل مرة، ولكن عليك أن ترضخ للأمر الواقع، فالرجل يمتلك تلك الورقة؛ ولهذا السبب فإنّ هذه الحصص تسمى بالأسهم. يمكنني بيع هذه الأسهم كما أبيع سيارتي أو أي شيء آخر، وكلّ من يشتري هذه الأسهم سيمتلك بالضبط نفس حقوق صاحب الأسهم السابق، فهي من أصول الشركة assets. في العادة تكون هناك الملايين أو المليارات من الأسهم، فعلى سبيل المثال تطبع شركتنا عند انطلاقها مليون سهم، ثم تمنح 200 ألف منها إلى كل مؤسس شريك وتترك ما تبقى من الأسهم وهو 400 ألف سهم إلى ما يسمى بـ Pool (حوض أسهم). في وقت لاحق يعلن أحد المستثمرين بأنّه سيودع مبلغًا قدره 500 ألف دولار في الحساب المصرفي الخاص بالشركة، لتصدر له الشركة 300 ألف سهم جديد ، وهنا سيزداد عدد الأسهم الإجمالي في الشركة. على سبيل المثال عند كتابة هذا المقال كان هناك 7.91 مليار سهم يحمل اسم Microsoft، وقد تضاعف عدد الأسهم التي أصدرتها Microsoft Corporation بنسبة تسع مرّات بعد العرض العام الأولي IPO سنة 1986. بيل جيتس مؤسس الشركة كان يمتلك عند إطلاقها في نيسان من سنة 1975، 500 ألف سهم، أي 50% من العدد الإجمالي للأسهم. أما اليوم فيمتلك حوالي 223 مليون سهم في الشركة، أي ما نسبته 2.8% من العدد الإجمالي للأسهم. لنعد الآن إلى أرض الواقع، ونترك شركتنا الخيالية تلك. الأسهم ليست في الحقيقة مجرد أوراق كتبت عليها بعض الجمل أو العبارات كما هو الحال في مثالنا السابق، بل هي مستندات قانونية كبيرة، توضّح بصورة دقيقة الطريقة التي يتبعها حامل هذه الأسهم في التصويت، كما تحدد الوقت والطريقة التي سيتسلم بها الأرباح التي تجنيها الشركة. وتتضمن هذه الأسهم الكثير من المصطلحات القانونية التي يستغرق النقاش حولها بين الشركة والمستثمرين أيامًا وأسابيع. هل تذكر المستثمر الذي قرر إيداع مبلغ من المال في الحساب المصرفي للشركة؟ في الواقع سيكون إعلانه بالصيغة التالية: "سأودع مبلغ 500 ألف دولار في الحساب المصرفي للشركة وستصدر لي الشركة 300 ألف سهم إضافي، وسيناقش المحامي الخاص بي جميع التفاصيل معكم". إن كنا نتحدث عن مبلغ يصل إلى 500 ألف دولار، فلا مشكلة في مقابلة ذلك المحامي، ولكن ماذا لو كان المبلغ 25 ألف دولار فقط؟ هنا يأتي دور السندات القابلة للتحويل في تسهيل الاستثمارات الصغيرة (في الواقع هناك أسباب أخرى). لا تعدّ السندات القابلة للتحويل من أصول الشركة، فالمستثمرون الذين يمتلكون هذه السندات ليسوا قادرين على التصويت في الشركة، ولا يمكنهم بيع تلك السندات ولا الحصول على الأرباح التي تجنيها الشركة. ولكن ما الفائدة من هذه السندات إذًا؟ سأجيبك عن هذا السؤال بعد قليل، ولكن هدفي من كل ما سبق هو أن أوضح لك أن المبالغ الكبيرة التي يطلبها المحامون والشروط المعقدة التي يفرضها المستثمرون على هذه الشركات هو السبب في ابتعادها عن التعامل بالأسهم. ما هي السندات القابلة للتحويل؟ السندات القابلة للتحويل ليست سوى قروض، ولا تعدّ استثمارًا حقيقيًا، فالشركة -وبكل بساطة- تقترض المال من المستثمر، وتعده بسداد الدين بعد فترة معيّنة. حسنًا، إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسميها "سندات القروض"؟ السبب بسيط، وهو أنّ المستثمرين لا يرغبون في استرجاع أموالهم تلك كما هي، بل يرغبون بالحصول عليها كأسهم في الشركة. لنفترض أنّني كمستثمر أرغب في منحك 25 ألف دولار، لتعطيني بدورك سندات قابلة للتحويل. ننتظر بعد ذلك مجيء مستثمر يرغب في الاستثمار في مشروعك التجاري بجدّية، فيمنحك مبلغًا كبيرًا من المال. لا يتعلق الأمر هنا بمقدار المال فقط، بل يجب أن يحصل هذا المستثمر على حصة من أسهم الشركة. تسمى هذه العملية بـ "التمويل بالأسهم Equity financing" أي أنّك تحصل على التمويل مقابل منح المستثمر حصته من الأسهم. يأتي دوري في هذه اللحظة، حيث أعيد إليك السندات القابلة للتحويل لتمنحني بالمقابل أسهمًا من الشركة، وبنفس الشروط التي اتفقت عليها أنت والمستثمر الجديد، ولكنّي لن أرسلك إليك محاميًا، ولن أناقشك حول الشروط والتفاصيل الأخرى. كل ما عليك فعله هو تحويل سنداتي إلى أسهم في الشركة وتحت نفس الشروط التي تم الاتفاق عليها مع المستثمر. لنفهم الموضوع بشكل أكبر، لنتابع معًا هذا المثال العملي: لنفترض أنك أسست شركة بمساعدتك أحد أصدقائك، وكنتما تمتلكان مليون سهم، هذا يعني أن كل واحد منكما يمتلك 500 ألف سهم الآن. بعد أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار قررت منحكما 25 ألف دولار لتمنحاني بالمقابل سندات قابلة للتحويل. بعد بضعة أشهر يأتيكما أحد المستثمرين عارضًا عليكما مبلغًا قدره 400 ألف دولار، فتقومان بإصدار 100 ألف سهم جديد وبيعها إلى المستثمر مقابل 400 ألف دولار (على هيئة صكّ يقوم بإرساله إلى حساب الشركة المصرفي). هذا يعني أن المجموع الكلي للأسهم في الشركة وصل إلى مليون و100 ألف سهم، وقد بعتما مئة ألف من هذه الأسهم فقط بسعر 4 دولارات لكل سهم. يأتي الآن وقت تحويل السندات القابلة للتحويل الخاصة بي. يتوجب عليكما الآن أن تمنحاني 6250 سهمًا (25,000 دولار ÷ 4 دولار لكلّ سهم) من أسهم الشركة وأنا بدوري أعيد إليكما السندات. هذا يعني أن في نهاية الأمر، سيكون العدد الإجمالي للأسهم في الشركة 1,106,250 سهمًا وأن تقييم شركتكما لما بعد التمويل Post-money valuation سيقدر بـ 4,425,000 دولار (1,106,250 دولار × 4 دولار لكل سهم). ستكون للأسهم التي حصلتُ عليها نفس الامتيازات والحقوق والتفضيلات والقيود التي تتمتع بها الأسهم التي حصل عليها المستثمر، ولكنّني لا أملك حق التفاوض في شؤون الشركة، وعلي فقط استلام الأسهم والقبول بذلك. ولكن، ماذا لو لم يأتي ذلك المستثمر على الإطلاق؟ في هذه الحالة تبقى الشركة مدينة لي بـ 25 ألف دولار، فالدين يبقى دينًا. والآن بعد أن تعرفنا على السندات القابلة للتحويل وطريقة عملها، لنتابع الآن أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها عند التعامل مع هذه السندات. سقف التقييم Valuation Cap لنعد إلى المثال السابق. كمؤسسَيْن للشركة قمتما ببيع 100 ألف سهم بقيمة 4 دولارات لكل سهم. وهذا يعني أن الأسهم التي كنتما تمتلكانها قبل أن يتعامل المستثمر معكما، أصبح لها قيمة وبشكل مفاجئ؟ لقد كانت مجرد أوراق، ولكن هناك من هو مستعد لشراء هذه الأوراق بسعر 4 دولارات. ولمّا كان كل واحد منكما يمتلك 500 ألف سهم في الشركة، فهذا يعني أن كل واحد منكما يمتلك حصة تقدّر بمليوني دولار (500,000 × 4). وهذا يعني أيضًا أن تقييم الشركة سيصل إلى 4 ملايين دولار (1,000,000 × 4). يسمى هذا المقدار من المال أيضًا بتقييم ما قبل التمويل pre-money valuation (قيمة الشركة قبل أن يصل مبلغ 400 ألف دولار الذي حصلتما عليه من المستثمر إلى حساب الشّركة المصرفي). وكما أنّ هناك تقييمًا للشركة لما قبل التمويل فهناك تقييمًا آخر لما بعد التمويل post-money valuation، وهو حاصل ضرب العدد الإجمالي لأسهم الشركة بعد الاستثمار في سعر السهم الواحد، وفي مثالنا هذا فإن تقييم الشركة لما بعد التمويل هو 4.4 مليون دولار (1,100,000 × 4). ولكن ما الذي حصل للـ 25 ألف دولار التي أقرضتكما إياها في البداية؟ لقد منحتكما ذلك المبلغ في بداية عمر الشركة، حيث كان تقييمها منخفضًا لأنّها بالكاد كانت تحقق أي نتيجة تذكر، وقد كنتما بحاجة إلى مبلغ من المال لسداد الفواتير وما إلى ذلك من احتياجات الشركة، أي أن تقييم الشركة كان أقل بكثير من 4 ملايين دولار. إذًا لماذا يتم تحويل السندات على اعتبار أن قيمة الشركة كانت مرتفعة في الوقت الذي أقرضتكما فيه المال؟ هل يبدو هذا عادلًا؟. سأرغب في الحصول على أكثر من 6250 سهمًا، وأريد أن يتم احتساب حصتي كما لو أن قيمة الشركة كان 500 ألف دولار مثلًا. في هذه الحالة سأحصل على 20 ألف سهم، وهذا المقدار سيكون منصفًا بالنسبة لي. أي أن المستثمر الجديد سيدفع 400 ألف دولار للحصول على 100 ألف سهم، وأنا دفعت 25 ألف دولار فقط للحصول على 20 ألف سهم فقط، بمعنى أنّي سأحصل على عدد أكبر من الأسهم، لأنّ مخاطرتي كانت أكبر من المستثمر. ولتحقيق هذه، فإنّنا نضع سقفًا للتمويل على السندات القابلة للتحويل، وهو عبارة عن بند يضمن أنّه أيًا كان مقدار تقييم الشركة لما قبل التمويل عند إجراء عملية التمويل بالأسهم فإنه سيبقى عند قيمة ثابتة، وفي مثالنا هذا تلك القيمة هي 500 ألف دولار. من الواضح أنّ الوضعية المثالية للمؤسّسين هي عدم تحديد أي سقف للتمويل على السندات القابلة للتحويل، وهذا هو أول شيء يجب عليك المطالبة به والإصرار عليه. وقد يرفض معظم المستثمرين عدم تحديد سقف للتمويل، وفي هذه الحالة، حاول التفاوض معهم على ذلك، وحاول أن ترفع سقف التمويل إلى أعلى قدر ممكن. ولكن تذكر، يفضّل أن تمتلك المال وتحدد قيمة متدنية لسقف التمويل على أن لا تمتلك المال وتحدد قيمة مرتفعة لسقف التمويل. تقديم حسم لسعر السهم هناك مشكلة أخرى، وهي أنّي كمستثمر لا أرغب في دفع مبلغ 4 دولارات مقابل السهم الواحد، فقد حددتما هذا السعر للمستثمر الجديد والذي جاء بعدي بفترة طويلة، ونظرًا لأنّ مخاطرتي كانت أكبر فإني أطالب بأن تقدما إليَّ حسمًا علىّ سعر السهم. يمكننا إضافة بند جديد على السندات القابلة للتحويل، وسينص على أنّني سأدفع نفس المبلغ الذي سيدفعه المستثمر عندما تمويل الشركة بالأسهم مع حسم بمقدار 50% مثلًا. مرة أخرى، كمؤسس، عليك أن تصرّ على عدم تقديم أي حسومات على السندات القابلة للتحويل. ولكن هل سيوافق المستثمرون على ذلك؟ على الأرجح كلا، وخصوصًا إن لم يكن هناك سقف للتمويل على هذه السندات. في هذه الحالة حاول أن تتفاوض على تخفيض مقدار الحسم، وربما تكون نسبة 10% كافية للتعبير عن تقديرك وامتنانك للمخاطرة التي أقدم عليها المستثمر عند انطلاق الشركة. الفائدة تذكّر أن التوقيع على السندات القابلة للتحويل واستلام الأموال من المستثمر يعني أن الأخير يقرضك مقدارًا من المال، أي أنّك مدين له ـ في مثالنا هذا ـ بمبلغ قدره 25 ألف دولار. قد يطالب بعض المستثمرين بوضع فائدة على القرض، ويمكن أن يتم دفعها سنويًا بنسبة 5% على سبيل المثال، وهذا يعني أن عليك أن تدفع مبلغًا قدره 1,250 دولار في كل عام إلى المستثمر، بصرف النظر عن أداء شركتك الناشئة. هذا الأمر منطقي تمامًا بالنسبة إلى المستثمرين، ولكن هذا ليس من صالحك تمامًا؛ لذا حاول أن ترفض إقرار الفائدة على المبلغ المقترض. تاريخ سداد الدين Maturity date قد ينتظر بعض المستثمرين عملية "التمويل بالأسهم" حتى لو تأخرت كثيرًا، ولكن البعض الآخر سيطالبك بسداد المبلغ في موعد معين، ويطلق على هذا التاريخ اسم تاريخ سداد الدين Maturity date. في هذه الحالة يجب عليك تسديد المبلغ كاملًا، إضافة إلى الفوائد إن وجدت. وعادة ما يتم تحديد موعد سداد الدين بعد فترة ليست بالقصيرة (ثلاث سنوات على سبيل المثال) ولكن عليك أن لا تتماطل في هذا الشأن، فهذا الموعد سيأتي بشكل أسرع مما قد تتوقعه. هذا يعني أنّه يجب عليك أن لا تمنح سندات قابلة للتحويل لأي شخص يطالب بتحديد موعد لسداد الدين. هناك نوع من السندات القابلة للتحويل يسمى بـ SAFE (اختصارً لـ Simple agreement for future equity الاتفاق المبسط للأسهم المستقبلية). وضعت هذه السندات حاضنة المشاريع Y Combinator، وتمتاز بعدم وجود تاريخ لسداد الدين فيها، وهذا يعني أنّك لن تكون مضطرًا إلى سداد الدين على الإطلاق، إلا في حالة واحدة فقط، وهي إغلاق شركتك الناشئة، وفي تلك الحالة يجب عليك أن تدفع إلى المستثمر أكبر قدر ممكن من الأموال مستفيدًا من الأموال المتوفّرة في حساب الشركة المصرفي، ولكن لا داعي للقلق بشأن ذلك. هناك بعض الأمور الأخرى المتعلّقة بالسندات القابلة للتحويل، ولكنّها أقل أهمية من التي ذكرناها في هذا المقال، مثل الحقوق الداعمة للبيانات pro-data rights وغيرها، فلا تلق لها بالًا ولا تبد اهتمامًا كبيرًا بها، وركّز فقط على ما ورد في هذا المقال وستكون الأمور على ما يرام. ترجمة -وبتصرّف- للمقال What to Worry About in Convertible Notes لصاحبه Yegor Bugayenko.
  6. من بين الأسئلة التي تطرح علينا من قبل القراء أسبوعيًا، وردنا السؤال التالي: "أنا أعمل على فكرة يمكن من خلالها حل مشكلة معينة، ولكنّ الحل تقني ولا أملك خبرة في مجال البرمجة، فقرّرت أنّي بحاجة إلى شريك مؤسس تقني، ولكن إيجاد شخص يمتلك نفس مقدار الشغف الذي يتملّكني تجاه حل المشكلة يبدو أمرًا شبه مستحيل، وهذا يدفعني إلى الاعتقاد بأن الاستعانة بمستثمر ملاك سيساعدني في توظيف شخص خبير في البرمجة وتحويل أفكاري إلى واقع ملموس. سؤالي هو: هل طريقة تفكيري صحيحة؟ وكيف يمكنني إقناع المستثمر الملاك بالاستثمار في هذا المشروع؟" غالبًا ما يكون لهذا التحدي وجهان مختلفان: الأول أن يمتلك شخص ذو خبرة تقنية منتجًا ولكنّه لا يملك أدنى أدنى فكرة عن كيفية بيعه وتسويقه. والثاني أن يكون للمسوقين وأصحاب المشاريع التجاري أفكار لمنتجات مختلفة وخطط رائعة لتسويقها، ولكنّهم لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية بناء تلك المنتجات. قد يبدو التحديان صعبين وهما كذلك بالفعل، ولكن هناك الكثير من الحلول التي يمكن من خلالها مواجهة مثل هذه التحديات. فالمال (أعني به إيجاد مستثمر) هو من الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى حلّ لهذه المشكلة، وقد لا يكون أسوء الحلول بالضرورة، ولكن هناك عدد من الخيارات الأخرى التي يجب النظر فيها بادئ الأمر: 1. تحقق من فكرتك من دون إنشائها أعتقد أن هذا أمر يجب عليك القيام به حتى قبل البحث عن الشريك المؤسس، وأسهل طريقة للقيام بذلك هو التحدث إلى عميل محتمل في بداية الأمر، وتعتمد الطريقة التي ستتبعها في ذلك على المكان الذي ستجد فيه جمهورك المستهدف: هل هم في موقع reddit أو مجتمع متخصص آخر؟ هل هم في مؤتمر أو ملتقى معين؟ هل يقرؤون مدونات أو نشرات معيّنة؟ إذًا، عليك التوجّه إلى جمهورك أينما وجدتهم مجتمعين، اذهب إليهم وأسّس لنفسك باعتبارك شخصًا جديرًا بالاستماع إليه. وبعد مرور فترة قصيرة سترى مدى سهولة إيجاد الأشخاص الراغبين في التحدث إليك حول المشاكل التي ترغب في حلّها، وستتمكن من إيجاد الأشخاص الذين سيصبحون في نهاية الأمر المستخدمين الأوائل للمنتج الذي ستقدّمه. كما يمكنك الاستعانة بأدوات مثل Zapier أو bubble للتحقق من فكرتك دون الحاجة إلى كتابة سطر برمجي واحد. 2. وظف شخصا لبناء نموذج أولي رخيص هل يمكنك أن تضغط فكرتك في تطبيق صغير يمكنك من خلاله التحقق من أفكارك وفرضياتك؟ يمكنك الاستعانة بموقع مستقل للبحث عن مطوّر يمكنه مساعدتك في بناء النموذج الأولي الخام، لتقدّمه بعد ذلك إلى عملائك المحتملين. مع أن هذا التطبيق الأولي لا يحقق رؤيتك النهائية، ولن يقدّم الحلول الكاملة لمشاكل العملاء، إلا أنّه سيخبرك بمدى اهتمام الناس بالمنهج الذي تتّبعه في حل المشكلة، وهذا الاهتمام والاجتذاب المبكر سيمنحك تقدّمًا بنسبة 99% عند البحث عن مستثمر أو شريك مؤسس. 3. ابحث عن شريك تقني في الواقع لم أتمكن من العثور على شريك مؤسس تقني يساعدني في إطلاق Groove، فعملية إيجاد ذلك الشخص صعبة للغاية، خصوصًا بالنسبة إلى الذين يؤسّسون شركة ناشئة للمرة الأولى ودون امتلاك أي مصداقية في سوق العمل. مضافًا إلى ذلك، تتاح للمطورين الكثير من الفرص الرائعة التي تقدّم لهم مردودًا مادّيًا مرتفعًا، لذا يجب عليك أن تكون مسوّقًا بارعًا جدًّا لتقنع المطوّرين بترك تلك الفرص والعمل إلى جانبك في تحقيق أحلامك. ولكن إن اتبعت الخطوتين السابقتين فإنّك ستتفوق على غيرك بالمصداقية التي ستحصل عليها، وسيكون الأمر أكثر سهولة من ذي قبل. بالإضافة إلى ذلك يجب عليك البحث بشكل جدّي، فلا تعتمد فقط على مواقع الإعلانات المُصغّرة مثلًا، بل وسّع دائرة البحث لتشمل شبكتك الاجتماعية وحاول الاتصال بأكبر عدد من الأشخاص، وعندما تحصل على ثقة كافية تمكّنك من أن تطلب منهم أن يسدوا إليك خدمة، اطلب منهم أن يزوّدوك بوسائل الاتصال بالشريك المؤسس المحتمل. ومع ذلك، فإن اتباعك للخطوتين السابقتين قد يتيح لك إطلاق مشروعك التجاري دون الحاجة إلى وجود شريك مؤسس. 4. ابحث عن مستثمر لا تختلف طريقة البحث عن المستثمرين الجيدين بشكل كبير عن طريقة التواصل مع الأشخاص المؤثرين، وذلك من خلال: تحديد شخص ترغب في التعلم منه فكّر في طريقة تستطيع أن تمنحهم من خلالها قيمة إضافية راسلهم وقدّم إليهم تلك القيمة مجّانًا كرّر الخطوات السابقة بعد أن تقدّم القيمة لأكثر من مرة، اطلب منهم ما تريد. وأنصحك أن تقوم بهذه الخطوات من البداية (أي عندما تتحقق من منتجك)، وذلك ليطّلع المستثمرون المحتملون على الجهود التي تبذلها والتقدّم الذي تحققه والأسلوب الذي تتبعه، وعندما يحين الوقت الذي تقرر فيه سؤالهم عن تمويل مشروعك، سيكون السؤال بالنسبة إليهم حينها ودّيًا وليس عرضًا مقّدمًا من قبل شخص لا يعرفونه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Start A Software Business If You Don’t Know How To Code لصاحبه Alex Turnbull.
  7. الرياديون الذين سبق لهم تأسيس شركات ناشئة من قبل Serial founders وأصحاب الخبرة القويّة في مجالاتهم هم الذين يحصلون على تمويل مشاريعهم بسرعة ويسر. أمّا الريادوين الذين لا يُملكون مثل هذه الخبرة (والذين يشكّلون الأغلبيّة) لا ينطبق عليهم هذا الأمر، فهم يحتاجون إلى الكثير من العمل ليتمكّنوا من الحصول على تمويل. وفي الحقيقة، هناك سبب منطقيّ وراء ذلك. هناك العديد من المقالات التي تتحدّث عن كيفيّة الحصول على تمويل للمشروع، فرأس المال الذي تحصل عليه كمؤسّس شركة ناشئة يمكّنك من الانطلاق بسرعة وتحقيق النّموّ في وقت قصير. لكنّ الحصول على هذا التّمويل ليس بالأمر السّهل. لنبدأ بالسّيناريو الأسوأ، أن تكون هذه هي التّجربة الأولى لك في مجال تأسيس الشّركات النّاشئة، وأنّك حديث التّخرج وتحمل في رأسك فكرة لعمل رياديّ ليس لك أيّ خبرة سابقة فيه. بعبارة أخرى، ليس لديك فريق، ولا منتج، ولا حدّ أدنى من الاجتذاب، ولا خبرة عامّة في الحياة، ولا خبرة خاصّة في المجال الذي تنوي الدّخول فيه. هذه الحالة المتردّية توضّح الأسباب التي تدفع المموّلين للتّشكيك في مشروعك، فالمخاطرة في استثمار كهذا كبيرة جدًّا. حتّى ولو كانت هناك فرصة لأن تعمل بشكل رائع وتنجح نجاحًا باهرًا، لكنّ الرّهان على ذلك خطِر بلا شكّ. عادة ما يحرص المستثمرون -وخاصّة أولئك الذين يستهدفون المشاريع الصّغيرة- على تقليل المخاطرة إلى حدودها الدّنيا عندما يقدّمون التّمويل لأيّ مشروع. ولهذا السّبب فئة قليلة من الرّياديين تحصل على الاستثمار سريعًا، ذلك بسبب أنّهم يقلّلون حجم المخاطرة في مشاريعهم. هنا سنناقش مميّزات هذا النّوع من الرّياديين الذين ينجذب إليهم المستثمرون ويميلون إلى دعمهم: الرياديون الذين سبق لهم إطلاق شركات ناشئة Serial Founders الرّيادوين ذووا النّجاحات المتتالية هم من يحصل على التّمويل غالبًا. لقد قابلت العديد من المستثمرين الذين لا يموّلون رياديين أغرار ليست لديهم أيّة مشاريع سابقة، ليس لأنّ هؤلاء الرياديين سيّئون، بل كلّ ما في الأمر أنّ هذه الفئة تقع خارج استراتيجيّتهم في الاستثمار. عندما يقوم المستثمر بحشد التّمويل من مستثمرين آخرين شركاء، فإنّه يعدهم بأنّه سيركّز على الرياديّين ذوي التّجارب السّابقة. وهذا ليس بعيدًا عن قولنا أنّ مستثمرًا ما يركّز على استثماراتٍ في مجال الرّعاية الصّحيّة، أو أنّ آخر يستثمر في شركات ناشئة في مدينة نيويورك فقط، إنّها استراتيجيّة استثمار. ورغم أنّني شخصيًّا لا أؤمن باستثماراتٍ من هذا النّوع إلّا أنّها شرعيّة بكلّ تأكيد، ومنطقيّة أيضًا. فالرّياديون الذي لديهم تجارب سابقة سوف يتجنّبون الوقوع في أخطاء سخيفة يقع فيها أيّ ريادي مازال يخطو خطواته الأولى، فهؤلاء يعرفون بالضّبط ما الذي يجب ألّا يفعلوه. هم يعرفون ما الذي لن يجدي نفعًا، وبالتّالي أداؤهم سيكون أفضل، وسيعملون بذكاء أكبر، وسيحقّقون الأرباح بشكل أسرع. بالتّأكيد ليس دائمًا، على الأقلّ من وجهة نظر المستثمر. الرياديون أصحاب الخبرة في مجال المشروع عندما تبدأ مشروعًا في مجالٍ لا تملك فيه معرفة كافية، فهذه نقطة سلبية تحتسب عليك. فكر بالأمر، عندما تواجه أمرًا لا تعرفه فعليك أن تدرسه، ماذا إن كان هذا الأمر مرتبطًا بالفيزياء مثلًا أو بالشّؤون الدّولية؟ عندها ستجد أنّك بحاجة لدراسة جامعيّة، وبالتّالي ستقضي عدّة سنوات وأنت تتعلّم، أضف إلى ذلك أنّ عليك أن تدفع مقابل هذا التّعليم. عندما تبدأ مشروعًا في مجال غير مألوف بالنّسبة إليك فسيشعر المستثمر أنّه يدفع لك لأجل أن تتعلّم هذا المجال، أي أنّك لن تبدأ العمل الفعليّ مباشرة بل عليك أن تتعلّم في البداية.المستثمرون ليسوا والديك! فهم لن يكونوا سعداء عندما يدفعون لأجل تعليمك. يميل المستثمرون عادة إلى الرياديين الذين يلِمّون بمجال المشروع بشكل جيّد، هذا ما يسمّونه "مؤسّس مناسب للسّوق Founder-market fit". إنّ الإجابة التي يبحث عنها المستثمرون لسؤال من قبيل:” لماذا يعمل هؤلاء المؤسّسون على هذا المشروع (أو لماذا اختاروا هذه الفكرة)؟" هي أنّ هؤلاء المؤسّسين يمتلكون معرفة كبيرة في هذا المجال، وتمكّنوا من تمييز فرصة لبدء مشروع تجاريّ فيه، فقد وجدوا هذه الفرصة بناء على معرفتهم العميقة وسنين الخبرة الطويلة في هذا المجال. الرياديون الذين يمتلكون قدرا من الاجتذاب في المرحلة التي لا يزال فيها مشروعك مجرّد فكرة ستجد أنّ بإمكان المستثمر أن يقدّم لك ألف حجّة لعدم نجاحه (ولعدم استثماره في هذا المشروع). لكنّك إن حافظت على نموّ مستمرّ أسبوعًا تلو الآخر، وشهرًا تلو الآخر، وزادت أرباحك وزبائنك، فستزول تلك الحجج بالتّدريج. لا يمكن للمستثمر أن يتجاهل نموّ مشروعك ، كما لا يمكنه تجاهل الاجتذاب الذي يحصل عليه المشروع فالنّموّ والاجتذاب هما علامتان لـملاءمة المنتج للسّوق Product market fit. لديك الآن مؤشّرات على نجاح المشروع التّجاريّ. فتجاربك الرياديّة السّابقة، أو معرفتك في مجال المشروع لم تعد ذات أهمّية كبيرة مقارنة بالنّموّ والاجتذاب. فالنّموّ والاجتذاب يعنيان أنّك وجدت طريقة لإنجاح المشروع، وها هو قد نجح بالفعل. لذلك ستجد المستثمرين متحمّسين للتعامل معك. الرياديون أصحاب الخبرة والعلاقات إذا لم يسبق لك إطلاق شركات ناجحة من قبل، ولم تكن لديك خبرة كبيرة أو قدرًا كبيرًا من الاجتذاب، لن أقول لك أنّه من المستحيل أن تحصل على تمويلٍ لمشروعك إلّا أنّ الأمر صعب جدًّا. هناك حالة شائعة في مجال ريادة الأعمال هي عندما يخرج بعض من يعملون في شركات كبرى مثل جوجل وفيسبوك ويبدؤون تجربتهم الرياديّة ويحصلون على تمويل. فإذا كانت لديك خبرة سنوات وأثبتّ كفاءتك في منتج أو مجالٍ هندسيّ معيّن في إحدى هذه الشّركات الكبرى، عندئذ سيميل المستثمرون إلى التّعامل معك بجديّة. وذلك يعود إلى احتمال أن تتمّ تزكيتك recommended من قبل شبكة واسعة من معارفك في ذلك المجال، والذين بإمكانهم أن يعرّفوك بالمستثمر. فإذا كنت قد عملت مثلًا مع ريادي تمكّن من بيع شركته لشركة كبرى، وقام هذا الشّخص بتعريفك إلى المستثمر فبالتّأكيد سيوليك أكبر اهتمام. بطريقة ما، لا يختلف هذا الأمر عن أن تتخرّج من جامعة مرموقة وذائعة الصّيت، فأنت تعتمد على شبكة قويّة من المعارف وتستفيد منهم لتحصل على تقديم introduction جيّد لك عند المستثمر. الريادي صاحب الرؤى والأهداف بعيدة المدى بعض الرّياديين يبرزون بشكل مميّز عن الآخرين، وبإمكانك أن تلاحظ الهوَس الذي يمتلكونه بمجرّد النّظر إليهم. هؤلاء الأشخاص لن يتراجعوا أو يكفّوا عن المحاولة مهما كلّفهم الأمر. وهؤلاء الذين يشير إليهم المستثمرون عادة بأنّهم "مؤسّسون تحرّكهم أهدافهم Mission-driven founders". وبالإضافة إلى كونهم مدفوعين بأهدافهم، فهؤلاء الرّياديون يمتلكون قدرًا وافرًا من الوعي والموضوعيّة والأمانة. المؤسّسون المدفوعون بأهدافهم هم دومًا في رحلة استكشافيّة، صحيح بأن لديهم وجهة محدّدة، لكنّهم مرنون فيما يتعلّق بالطّريق التي توصلهم إليها إنّهم يشعّون طاقة وحيويّة، ورغم أنّهم قد يكونوا صغار السّن وعديمي الخبرة إلا أنّهم ينجحون في إقناع المستثمرين بمزج المعرفة مع الحماس. إنّهم يمتلكون نوعًا من الطّاقة المُعدية التي تجذب المستثمرين إليهم، فيقرّرون أن يخاطروا بالاستثمار معهم. والآن عندما ترغب بالبحث عن مموّلين لمشروعك فكّر بشخصيات المؤسّسين الذين يميل المستثمرون لتمويلهم، ثم حاول أن تعرف أيّها ينطبق عليك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to absolutely, positively get seed funding every single time لكاتبه Alex Iskold.
  8. من الأمور المهمّة التي تقوم بها الشركات في حاضنة المشاريع Techstarts هو التفاعل مع المستشارين، ولهذا التفاعل الأسبوعي المتواصل أهمية كبيرة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من برامج الحاضنة، ولتحافظ الشركات على إيقاع العمل، يجب عليها إرسال تقارير أسبوعية عن سير العمل والاستفسارات إلى المستشار الخاص بكل شركة. وبعد خروج الشركة من حاضنة المشاريع، يُطلب من مؤسّسي تلك الشركة أن يستمرّوا في إرسال تقارير مماثلة، ولكن هذه المرة إلى المستثمرين. يقول Mark Solon مستشاري وزميلي في إدارة Techstars أن إرسال التقارير بشكل منتظم إلى المستثمرين هو من الأمور المهمّة للغاية، ويجب على كل مدير تنفيذي أن يولي هذا الأمر عناية بالغة. سنتحدث في هذا المقال وبشكل موجز عن السبب الذي يدفع "مارك" إلى أن يعطي هذا الأمر كل هذه الأهمية. لماذا ترسل التقارير إلى المستثمر؟ أولًا: إرسال التقارير إلى المستثمرين وبصورة منتظمة، يساعد في ضبط إيقاع العمل، ويتيح للمدراء التنفيذيين إجراء ما يلزم لتحقيق الأهداف. بشكل عام، تتّجه غالبية الشركات الناشئة بعد الانتهاء من جولة جمع التمويل البذري Seed round، إلى جولة التمويل الأولى Series A. ولكن السؤال الذي يُطرح هنا: ما هي الإنجازات التي تحتاج الشركة إلى تحقيقها لتتمكن من الحصول على الاستثمار في هذه الجولة؟ بمجرد أن يتم تحديد الإنجازات التي تحتاجها جولة التمويل الأولى، يصبح بمقدور الفريق العمل بشكل رجوعي Backwards لتحديد الأهداف والإنجازات الشهرية. وبعبارة أخرى، يشخّص الفريق المسار الذي إن تم اتباعه بدقّة في كل شهر، سيقودهم إلى تحقيق الإنجازات التي تتطلبها جولة التمويل الأولى. ثانيًا: إرسال التقارير إلى المستثمر يعني الالتزام بقواعد العمل الأساسية والذوق العام، فالمستثمرون يقدّمون الأموال ويرغبون في الاطلاع على ما يحدث فيما يستثمرون فيه أموالهم. ثالثًا: وهو الأكثر أهمية، إن إطلاع المستثمرين على مجريات الأحداث يعد أمرًا ضروريًّا جدًّا لضمان الحصول على دعمهم في المستقبل. في الحقيقة، تعاني الشركات في مراحل التمويل البذري صعوبة كبيرة في الوصول إلى مرحلة التمويل الأولى، وينتهي بها الأمر إلى الحصول على استثمار إضافي، أو الدخول في جولة تمويل بذري ثانية، ومن الطبيعي أن يأتي الاستثمار الإضافي من المستثمرين الحاليين، وهذا يعني أنّ على المستثمرين الذين قدّموا لك الدعم والإسناد في المراحل الأولى من عمر مشروعك التجاري، اتخاذ القرار بشأن دعمك مرة أخرى وتزويدك بالمال مرة ثانية. لنفترض بأنّك مؤسّس يرغب في الدخول في جولة تمويل بذري ثانية. إن أول سؤال ستتلقّاه من أي مستثمر جديد ترغب في التعامل معه هو: "هل يقدّم لك المستثمر الحالي الدعم الكافي؟ هل سيقدّم لك المزيد من المال؟" إن الإجابة بالنفي عن هذا السؤال يمثّل إنذارً أحمر بالنسبة للمستثمر الجديد. كم مرة ترسل فيها التقارير إلى المستثمرين؟ إن أفضل فترة زمنية تفصل بين تقرير وآخر بعد الانتهاء من جولة التمويل البذري هي 4 إلى 8 أسابيع. ليس من المحبّذ إرسال التقارير في كل أسبوع، لأنّ ذلك سيغرق صندوق بريد المستثمر بالرسائل، وسيشكّل مصدر إزعاج بالنسبة له، وقد يدفعه ذلك إلى عدم الاكتراث بك بعد فترة قصيرة. من جهة أخرى، فإن إرسال التقارير في فترات زمنية متباعدة، لنقل في كل فصل مثلًا، قد يشكّل فجوة بينك وبين المستثمر، ولن يكون حينها قادرًا على تذكر مجريات الأمور في شركتك، ولن يكون قادرًا كذلك على تقديم المساعدة بالشكل الصحيح إن ساءت الأمور وخرجت عن المسار الصحيح. بنية تقارير المستثمرين إضافة إلى معرفة الفترة الزمنية المناسبة التي تفصل بين تقرير وآخر، يجب عليك معرفة المحتوى الصحيح الذي يجب أن تتضمنه تلك التقارير. لقد شاهدت الكثير من التقارير المطوّلة والتي تتضمن الفقرة تلو الأخرى دون أن يأتي التقرير على ذكر أي أرقام أو أيّ طلبات، وبصراحة، أعتقد أنّ هذا النوع من التقارير لا يعدو كونه مضيعة للوقت. ولكي تضمن تفاعل المستثمرين مع التقرير وتأثيره عليهم، يجب عليك تقديم المحتوى بشكل واضح، ويستحسن استخدام القوائم والأرقام والطلبات. من الجيد أن يتضمن التقرير الأقسام التالية: مؤشرات الأداء الأساسية (KPIs): وتمثّل ملخّصًا لسير العمل مقابل المؤشّرات الأساسية التي تضعها أمامك، وتتضمن التغييرات والرسوم البيانية التي تساعد على فهم اتجاه سير العمل مع مرور الوقت. الطلبات Asks: هذا القسم مهمّ للغاية، لذا أدرجه في بداية التقرير. إن إرسال التقارير ليست عملية ذات جانب واحد، فالتقارير الجيدة تتضمن طلبات واضحة ومحدّدة للمساعدة، ليتمكّن المستثمرون من إحداث تغيير حقيقي في مشروعك التجاري، فهم يحبّون أن تطلب منهم القيام بعملهم. أشر كذلك إلى اسم المستثمر في التقرير عندما ترغب في أن يقدّم إليك المساعدة في جزئية معيّنة، وهذا مهمّ جدًّا، فقد يظنّ كلّ مستثمر بأنّ شخصًا آخر سيقوم بإجراء اللازم عندما يرى طلبات عامة في التقرير، وينتهي الأمر إلى عدم اتخاذ أي إجراء من قبل أي مستثمر. اذكر الأشخاص بأسمائهم ليقدموا إليك المساعدة في أمور مختلفة، أو اطرح سؤالًا معيّنًا على شخص معيّن، وستحصل نتيجة لذلك على مجموعة من المستثمرين الذين يتفاعلون معك بشكل رائع. الشؤون المالية: العائدات، معدّلات الإنفاق الشهرية، الفترة الزمنية التي يتم الاعتماد فيها على أموال المستثمر وليس على أرباح الشركة (Runway)، كل هذا يدخل ضمن إطار العادات الجيدة ومراعاة الذوق العام. النجاحات والإخفاقات: قدّم إلى المستثمر قائمة تلخّص فيها النجاحات والإخفاقات التي تمرّ بها، وحاول التفاعل مع المستثمرين واطرح عليهم الأسئلة، ولا تخفِ عنهم الأخبار السيّئة. أمور أخرى: قائمة تتضمّن جميع الأمور التي لا تندرج ضمن العناوين السابقة، وترغب في التواصل بشأنها مع المستثمرين. تقديم الشكر والامتنان: وهذا القسم مهمّ أيضًا. قدّم الشكر والامتنان إلى المستثمرين الذين ساعدوك في الفترة التي تلي إرسالك للتقرير الأخير، وسيخلق هذا شعورًا إيجابيًا بينك وبين المستثمرين وسيحثّهم على تقديم المزيد من المساعدة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How and why to send investor updates لصاحبه Alex Iskold.
  9. يتشبّث المؤسسون البارعون بأسهمهم في الشركة بشكل كبير، وذلك لأنّهم يؤمنون بالرؤى المستقبلية والفرص المتاحة لها، ولهذا فهم لا يريدون التخلي عن الأسهم، لكن في المُقابل يحتاجون إلى ضخ مزيد من الأموال في شركاتهم النّاشئة للوصول إلى النّمو الذي ينشدونه. إضافة إلى ذلك فإن تلك الأسهم هي ما سيحفّز ويجذب المُتستثمرين، وهذا يفسر سبب التوتر الذي يمرّون به في كل مرة يبحثون فيها عن الاستثمار. هناك حقيقة أخرى ترتبط ببناء الشركات، وهي أنّه من النادر أن تكون عملية الحصول على الاستثمار عملية سريعة، بل عادة ما تكون صعبة وشاقّة، وبصرف النظر عن قوة الشركة أو ضعفها، تستهلك هذه العملية جزءً كبيرًا من وقت المدراء التنفيذيين. ولكن بمجرد أن يقترب المؤسس من الحصول على المبلغ الذي يرغب فيه تظهر له فرص أخرى للحصول على استثمارات إضافية في نفس الجولة، وبعبارة أخرى: تبدأ جولة التمويل ببطء وصعوبة، ولكن النصف الثاني من الجولة غالبًا ما يكون أسرع وأسهل. بمعنى أنّه بمُجرّد أن تشارف جولة الاستثمار على نهايتها حتى يظهر المزيد من المُستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في شركتك النّاشئة، وتمثل هذه الحالة معضلة بالنسبة للمؤسسين: فهل يجدر بهم الحصول على المزيد من رؤوس الأموال، عندما يكونون قادرين على القيام بذلك؟ قبل الإجابة عن السؤال، عليك أن تعلم بأنّك شخص محظوظ إن حصلت على هذه الفرصة. فلنلقِ الآن نظرة على بعض السيناريوهات المختلفة لنرى ما هو المعقول منها؟ السيناريو الأول: الحصول على رأس مال أكثر دون الحاجة إلى تخفيض قيمة الأسهم Dilution بشكل متزايد إن كنت قادرًا على الحصول على رأس مال أكثر مع قيمة الأسهم المخفّضة ذاتها، فالإجابة عن السؤال ستكون سهلة وواضحة، وهي: نعم، احصل على ذلك الاستثمار. وذلك لأنّك لا تتخلى عن نسبة أكبر من الشركة بل ستحصل بالمقابل على المزيد من المال والمزيد من الوقت. ولكن كيف يكون ذلك ممكنًا؟ ستحتاج إلى التفاوض مع المستثمرين وتعديل قيمة التقييم لما قبل أو بعد التمويل ( pre/post money valuation)، والأسهم المخصصة للتوظيف المستقبلي Option pool، وغيرها من الأمور التي تكون تحت إدارتك كمؤسس للشركة. وهذا يعني أنه من الممكن أن ينتهي الأمر بالمستثمرين إلى امتلاك حصة أقل في الشركة، أو سيكون مقدار الأسهم المخصصة للتوظيف المستقبلي أقل، وبمعنى آخر لن تؤثّر مسألة تخفيض قيمة الأسهم عليك بل على الآخرين. السيناريو الثاني: يمكنك الحصول على المزيد من الاستثمارات لكن بعد تخفيض قيمة الأسهم من النادر أن يوافق المستثمرون على صفقة تحصل فيها أنت على رأس مال أكثر دون أن تشاركهم في تخفيض قيمة الأسهم. والسؤال الذي يبرز هنا هو: هل يجب عليك كمؤسس أن توافق على تخفيض قيمة الأسهم في هذا الوقت لتحصل على استثمار أكبر، أم ستجازف بتقييد نفسك بجدول زمني أضيق لتحافظ على نسبة أكبر من الشّركة.؟ تعتمد الإجابة هنا على الظروف، ولكن يجدر بك في أغلب الأوقات أن تفكر جدّيًا بالحصول على تمويل أكبر حين يكون ذلك ممكنًا؛ لتمنح نفسك المزيد من الوقت لإطلاق المنتج. وإليك السبب وراء ذلك: 1. الحاضر مضمون أما المستقبل فلا الاستثمار الإضافي متوفّر في الوقت الحاضر، ولكنّك لن تضمن توفّره مستقبلًا. إضافة إلى ذلك، فإن نفاد الأموال يعني أنّك ستكون مضطرًا إلى إعادة عملية الحصول على الاستثمار برمّتها ومن نقطة الصفر، تذكّر أنّها عملية صعبة وشاقة. 2. إن لم تتمكن من إطلاق المنتج فستواجه خطورة تخفيض قيمة الأسهم بشكل أكبر إن كانت أمامك فترة قصيرة لإطلاق المنتج، فإن الأموال ستنفد من بين يديك في وقت أسرع مما تتوقع، وستحتاج إلى التمويل المساعد، وعادة ما يؤثر هذا التمويل المساعد على تخفيض قيمة الأسهم بشكل أكبر من التمويل الحالي، والسبب في ذلك هو أنّك لن تملك قدم السبق في التقييم الذي ترغب في الحصول عليه، لأنّك لست مسيطرًا على الأمور عندما تنفد منك الأموال. 3. راهن على القيمة المستقبلية يمكنك التعويض عما ستواجهه من انخفاض في قيمة الأسهم بالحصول على تقييم أعلى في المستقبل، بمعنى أنّك ستكون قادرًا على تعويض أي نقاط ستخسرها الآن وذلك بتكوين قيمة أعلى، وذلك لأنّك ستمتلك المزيد من الوقت قبل جولة التمويل القادمة. بحكم أن مجال الاستثمار في الشّركات النّاشئة يمرّ بحالة من التقلّب والاضطراب، فإنّ الحصول على مقدار أكبر منه عندما يكون متوفّرًا أمر منطقي تمامًا. لا يمكنك التكهّن بالوقت الذي ستستغرقه جولة الهبوط، كما أنّك لا تعرف ما إذ كنت قادرًا على تحقيق جميع أهدافك التسويقية أم لا، ولا تعرف كذلك ما إذا كان النمو السريع الذي قد خطّطت له حقيقيًّا أم لا. تنمو معظم الشركات بشكل أبطأ في الأسواق الراكدة (Down market) وتحتاج إلى فترة زمنية أطول لتحقيق ذلك، وبحكم أن الحصول على جولة استثمار (Series A) قد لا يكون دائمًا مُتاحًا، فمن المنطقي أن تحصل على استثمار أكبر، وتمنح نفسك المزيد من الوقت، هذا إن حالفك الحظّ وكان الاستثمار الإضافي متوفّرًا أصلًا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why it makes sense to raise more capital when you can لصاحبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. في مُسرّعة Techstars للمشاريع النّاشئة، كثيرًا ما نشجّع الرّياديين الجُدد على تحسين الطّريقة التي يعرّفون بها عن أنفسهم Introduce themselves. فهذه هي نقطة الاتّصال الأولى بينك كمؤسّس شركة ناشئة وبين الطّرف الآخر، فحاول أن تجعلها لطيفة وبسيطة وواضحة. أوّل ما يجب عليك فعله هو أن تتعلم آداب وأساسيات كتابة رسائل بريد إلكتروني تعريفية قابلة لإعادة التوجيه، وأن تؤدّيها بطريقة صحيحة. عندما تقوم بكتابة عنوان الرّسالة احرص على أن تكتبه بأسلوب يسهّل العثور عليها في وقت لاحق، فلا تكتب مثلًا "مقدّمة تعريفيّة" فهذا عنوان عامّ جدًّا وسيضيع في صندوق البريد عند المستلم. إنّما الصّيغة الأفضل هي: "مقدّمة تعريفيّة من\إلى"، حيث (إلى) هي الشّخص الذي تحاول التّواصل معه، و (مِن) هي اسمك واسم شركتك. إذا انتقلنا إلى محتوى الرّسالة، فسواءً كنتَ تقدّم نفسك إلى مستثمر، أو تعرض شركتك بهدف الحصول على صفقة أو شراكة عمل مع شركة أخرى، في كلا الحالتين ابدأ بفقرتين واضحتين تتضمنان: مقدّمة: اسمك واسم شركتك مع رابط الموقع الإلكترونيّ. فكرة شركتك: جملتين أو ثلاثة تشرح فكرة الشّركة ولماذا تعتقدّ بأنّها مثيرة للاهتمام. الاجتذاب: جملة أو اثنتين عن الاجتذاب الذي حصلت عليه أو عدد الزّبائن الحاليّ والإنجاز الذي أحرزته. الجزء الثاني من رسالتك تحدّث فيه عن السّبب الذي يدفعك إلى التّواصل والأمر الذي تطلبه، فإذا كنت تُراسل مستثمرًا: السبب: نرغب في الاستماع إلى رأيكم Looking for feedback، أو نرغب بالتّواصل معك طالما أنّ لديك خلفيّة عن هذا الموضوع. الطّلب: هلّا أجرينا مكالمة سريعة لنناقش تفاصيل أكثر، أو، هل يمكنكم تزويدي بملاحظاتكم عبر رسالة إلكترونيّة؟ وإذا كنتَ تقدّم شركتك لشركةٍ أخرى: السّبب: نرغب بمعرفة رأيكم، أو نظنّ أنّ منتجنا قد يثير اهتمامكم. الطّلب: هلّا أجرينا مكالمة سريعة لنناقش تفاصيل أكثر، أو، هل يمكنكم تزويدي بملاحظاتكم عبر رسالة إلكترونيّة؟ إذًا أصبح لديك فقرتان سهلتَا الفهم وتحدّد فيهما فعلًا مباشرًا يمكن إجراؤه. وإليك على سبيل المثال هذه الرّسالة الموجّهة إلى شركة: وهذا مثال لرسالة أخرى إلى مستثمر: وأخيرًا، في حال كنتَ بصدد إرسال الكثير من هذه الرّسائل التّعريفيّة، فقد قام المطوّرون في شركة Goroias بصنع إضافة لطيفة لـGmail أستخدمها طوال الوقت. هذه الإضافة تمكّنك من إنشاء قالب ثابت تقوم بإدراجه في الرسالة بنقرة واحدة، فهي توفّر عليك الكثير من الوقت وتضمن أنّك دومًا تعرّف مشروعك بنفس الصّيغة وتذكر جميع التّفاصيل. ترجمة -وبتصرّف- عن المقال How to introduce your startup in an email لكاتبه Alex ISkold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  11. هناك عدد من الطّرق لبناء عرض تقديميّ لعرض فكرة مشروعك على المستثمرين investor deck لكن لا توجد طريقة مثالية بالطّبع. إنما الأمر المشترك بين جميع الطّرق النّاجحة هو كون العرض قصيرًا وواضحًا، وسنعرض في هذا المقال أهم ما يجب توافره في العرض النّموذجيّ. الخطوط العريضة إليك ثلاثة طرق لترتيب الخطوط العريضة outline لعرضك التقديميّ investor deck، واحدة من Nicole Glaros وهو مدير الإنتاج Chief Product Officer في منصة Techstars، والثانية من Steve Schlfman من RRE Ventures والثالثة مني. أسلوب Nicole Glaros الشعار Logo مع سطر واحد يصف المشروع المشكلة التي تريد حلّها الحل عرض تجريبيّ Demo نموذج العمل التّجاريّ Business model جهود التّسويق والمبيعات حجم السّوق ما الذي يجعلك مختلفًا؟ الفريق الخطّة الزّمنية وخطة اجتذاب الزّبائن الأمور الماليّة مجال لطرح الأسئلة وإنهاء العرض معلومات التّواصل أسلوب Steve Schlfman العنوان ومعلومات التواصل المشكلة الرؤية أو الغاية من المشروع Mission المنتج أو الحل حجم السّوق والتّوجّهات السّائدة Trends خطة الانتشار والحصول على الزّبائن كيفية تحقيق الدخل خارطة الطّريق وخطة زمنية خطة الاجتذاب Tractionوالأهداف المرحلية milestones الأرقام والتّوقّعات المُستقبلية Projection metrics الفريق والمستشارين advisors التمويل الأسلوب الخاص بي الفريق الرؤية المشكلة الحل عرض تجريبي demo الاجتذاب نموذج العمل التجاري business model عوامل الاختلاف عن الآخرين فرص السوق الأمور المالية والأهداف المرحلية كما ترى فالأساليب الثلاثة متشابهة إلى حد كبير مع بعض الاختلافات الثانويّة في كمّ المعلومات وترتيبها. من الأفضل أن يتمّ عرض كلّ فكرة مستقلّة في شريحة واحدة slide، لا بأس بالطّبع أن تعرضها في شريحتين أو أكثر لكن من الأفضل ألّا يكون العرض طويلًا، فكلّما كان أقصر كلّما كان أفضل. ملاحظات عامّة ضع عنوانًا واضحًا لكلّ صفحة من العرض slide لجعله سهل التّصفح والمعاينة السّريعة. اجعل محتوى الشريحة الواحدة بسيطًا ولا تكثر من المحتوى النّصّي. استخدم خطًا كبيرًا وصورًا كبيرة. اجعل المنحنيات والخطوط البيانيّة واضحة ولطيفة. إياك أن تضمّن خطوطًا بيانيّة غير حقيقيّة تتنبّأ بالنّمو المستقبليّ. تحدّد عدد المهندسين الذين ستقوم بتوظيفهم. تكذب أو تبالغ. تفاصيل الأقسام الأساسية الفريق اذكر أفراد الفريق وخبراتهم، وأبرِز على وجه التّحديد ما الذي يؤهّل هذا الفريق لإطلاق الفكرة. وفي حال وجود مستشارين أو مستثمرين آخرين معروفين تتعامل معهم، اذكر ذلك. الرؤية ما هي رؤيتك؟ لماذا بدأت بهذا العمل بالأساس؟ ما هي وجهتك الأساسيّة؟ كل هذا يجب أن يكون واضحًا ويتمّ ذكره في سطر واحد. المشكلة ما هي المشكلة التي تقوم بحلّها؟ وتذكّر أن تختصر قدر الإمكان. أضف بيانات وجدتها من خلال دراستك للسّوق لتدعم أقوالك، ووضّح لماذا هذا الأمر هو مشكلة بل مشكلة كبيرة تستحقّ أن تسعى لحلّها. الحل ما هي الرؤى الخاصّة بك؟ ما الذي يجعلها متميّزة؟ كن محدّدًا وواضحًا، فإذا كان حلّك يتضمّن إنشاء منصّة أو تقنيّة معيّنة فتأكّد من أنّك توضّحها بشكل جيّد. وأضف مزيدًا من الشرائح slides لذلك إن لزم الأمر. العرض التجريبي Demo أرِ المستثمر مثالًا عمليًّا بعيدًا عن الكلام النّظريّ، ضمّن مقطعًا مرئيًّا لا يتجاوز دقيقة واحدة يوضح التطبيق العمليّ للفكرة، واجعله جذّابًا وشيّقًا. الاجتذاب قم بسرد أهمّ العوامل التي ستسهم في نجاح مشروعك، أضف إليها رسومًا بيانية واعرضها بطريقة جميلة. حتّى لو لم تمتلك اجتذابًا كبيرًا اذكره فذلك يُظهر أنّك مهتمّ بالأرقام وقد درستها جيّدًا وذلك سيلفت نظر المستثمرين بالتّأكيد. نموذج العمل التجاري اذكر بوضوح الطّريقة التي ستجني المال من خلالها، أو خطّة الحصول على الأرباح في المستقبل. أما إذا لم تكن تعرفها بعد، فقم بتوضيح العوامل التي تسهم في نجاح مشروعك والأسباب التي تجعلها كذلك. المنافسة اذكر جميع المنافسين الكبار في مجالك ونقاط قوّتهم، ومن ثمّ وضّح بسطر واحدٍ ما الذي يجعلك مختلفًا. الفرص تحدّث عن السّوق الذي تنوي التّوجه إليه وكم يبلغ حجمه، وكيف بإمكانك الوصول إليه. وتجنّب التحليل الذي يبدأ من القمّة كقولك "نحن في سوق يبلغ كذا مليون دولار"، بل فصّل الوحدات المكوّنة لهذا السّوق بطريقة تدعم الأرقام التي تقدّمها. الأمور المالية اذكر حجم التمويل الذي تحتاجه والأهداف المرحليّة التي تنوي تحقيقها باستخدامه. أفضل الأهداف هي تلك التي تتعلّق بالنّموّ مثل العائدات، الزّبائن، المستخدمين. وكلّ هدف يجب أن يسوقك إلى تحقيق المزيد من الأرباح، أو يضعك على طريقك لتحقيق هدف آخر. وفي النّهاية، حالما تنتهي من إعداد عرضك التقديميّ قم بعرضه على مستشاريك وعلى مؤسّسي مشاريع آخرين لتأخذ آراءهم، ومن ثمّ جرّبه على أرض الواقع في مقابلاتك مع المستثمرين. احرص دائمًا على أن تنقد عملك بشكل مستمرّ واستفد من ملاحظات الآخرين وأجرِ تعديلاتك بناء عليها. وبالتّأكيد ليس هناك عرض تقديميّ مثاليّ، بل إنّك كلّما عملت عليه أكثر حصلت على نتيجة أفضل ووضّحت مشروعك بشكل أفضل، وبالتّالي قد تحصل على تمويلك بشكل أسرع. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The perfect investor deck for raising a seed round لكاتبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. أنا أستثمر الآن في أربعين شركة مختلفة، إما بشكل مُباشر أو من خلال حاضنة مشاريع Techstars NYC. نقوم في Techstars بتوفير مموّلين مناسبين للشّركات النّاشئة، وعند اختيار هذه الشّركات يهمّنا كثيرًا الفريق المؤسّس نفسه بل بالنّسبة لي شخصيًّا أعتبره العامل الأهمّ وراء اختيار الشّركة أو رفضها، لا يهمّني حجم السّوق بقدر ما يهمّني الفريق نفسه. وإليك بعض الأشياء التي -من وجهة نظري- تميّز الفرق المؤسسة الجيّدة: 1. القدرة على النمو بالشركة الناشئة الشّركات النّاشئة في مراحلها الأولى هي كالأطفال تمامًا، بحاجة لأن تنمو. فالطّفل إن لم يكن ينمو فهناك علّة ما تصيبه، وكذلك الشّركة النّاشئة إن لم تكن تنمو تدريجيًّا فليست الأمور على ما يرام. ولتحقيق النّموّ، يجب على الفريق المؤسس: أن يضع معايير أساسيّة لقياس أدائه وأن ينفّذ على أساس هذه المعايير ليحصل على الاجتذاب المناسب فكما أنّ الفريق بحاجة إلى قدراتٍ ذهنيّة يجب أن يتمتّع بها، فالأهمّ من ذلك أنّ عليه أن يمتلك القدرة الحقيقية على التّنفيذ مباشرة في عمله. لكنّ القدرة على التّنفيذ والإنجاز وتحقيق النّمو تعتمد على عوامل أخرى سنناقشها لاحقًا. 2. الموضوعية Intellectual honesty والفضول إنّ الحالة العامّة في مجال ريادة الأعمال أن يكون مجال العمل - أيّ مجال كان - مبهمَ المعالم، ومن الطّبيعيّ أن يجهل روّداه ما الذي من الممكن أن يطرأ عليه في الغد. فكلّنا يجب علينا أن نتنبّأ وأن نضع الافتراضات المتعلّقة بالفرص المستقبليّة، لكن تختلف آلية التّنبّؤ هذه بين الأشخاص. فهناك من يضع افتراضات غامضة على مستوى عالٍ دون الاعتماد على أيّ بيانات. وهناك من يبحث ويستكشف ويدرس ما يجول في أذهان المستثمرين، والبحث الجيّد يتضمّن تقديم بيانات عن الفرص المحتملة، بيانات عن أداء السّوق progress to date، وتصوّر عن النّموذج الماليّ الواجب اعتماده financial model، وكلّ ما يجب معرفته للإجابة عن سؤال: لماذا قد ينجح هذا المشروع التّجاريّ؟ بعض الرياديين يستخدم لغة التأكيد والحتميّة، بينما آخرون يبقون فضوليّين وحذرين وموضوعيين حول الطّريق الذي يسلكونه. لكنّ المستثمرين يعلمون أنّ مشوار أيّ شركة ناشئة مبهم في معظم الأحيان، لذلك فهم يركّزون في بحثهم على أولئك المؤسّسين الذي يتمتّعون بالفضول والموضوعية intellectual honesty. 3. مهارات متكاملة، وتوافق Chemistry هل من الأفضل أن يؤسّس الشّركة النّاشئة شخصًا واحدًا؟ اثنين؟ ثلاثة أو أكثر؟ الجواب: الأمر يعتمد على عوامل عديدة إذا أردت أن تؤسّس عملًا سريع النّموّ، وأن تقلّل التشتّت النّاتج عن كثرة الأفراد المؤسّسين، عندئذٍ عليك أن تصيغ السّؤال بشكل آخر: أيّ نوع من الأشخاص يلزم لتأسيس هذه الشّركة النّاشئة، وما هو أقلّ عدد مطلوب؟ من الممكن أن يتطلّب الأمر مؤسّسًا واحد فقط، وفي حالات أخرى اثنان أو ثلاثة، لكنّ الأمر الأهمّ الذي يجب أن يتمتّع به هؤلاء هو التّكامل. فالفريق المبنيّ على شركاء متكاملين فيما بينهم يسهل فيه توزيع المسؤوليات والاهتمامات، وبالتالي يمكنه إحراز التّقدم بشكل أسرع، فهؤلاء بإمكانهم العمل على التّوازي والنّموّ بالشّركة بسرعة. وبالإضافة لتكامل المهارات، على أفراد الفريق أن يتمتّعوا بالتّوافق chemistry الجيّد فيما بينهم، بحيث أنّهم يشتركون بنفس الرؤية، وبإمكان أيّ فردٍ منهم أن يكمِل جُملة شريكه بمجرّد أن يبدأ بها، عليهم أن يُنتجوا معًا طاقة إيجابيّة أكبر من التي يُنتجها كلّ واحد منهم بمفرده. 4. مدير تنفيذي CEO ممتاز جميع مؤسّسي الشركات النّاشئة متميّزون، لكن أولئك المؤسّسين الذين يلعبون في الوقت ذاته دور المدير التنفيذيّ، يجب أن يكونوا استثنائيّين، فالمهمّة المنوطة بهم صعبة، عليهم قيادة الفريق. أحضر مديرًا تنفيذيًّا ممتازًا وسلّمه فريقًا عاديًّا، فإنّ أيّ عقبة أو مشكلة معقّدة قد تواجههم سيكونون قادرين على حلّها. لكن مهما كان الفريق رائعًا، بمجرّد أن تضع له مديرًا عاديًّا فقد حكمت عليه بالفشل. الشّريك المؤسّس عندما يكون مديرًا تنفيذيًّا فسيقوم بصياغة رؤية الفريق، وضبط وتيرة العمل، والإشراف على التّنفيذ. عليه أن يحدّد المُنتَج وأدوات قياسه، عليه أن يحفّز الفريق وعليه أن يجلب التّمويل اللّازم. فإذا أردت برهانًا على أنّ الشّركة النّاشئة قادرة على أن تُبصر النّور فهذا متعلّق مباشرة بالشّريك المُؤّسس المدير founding CEO، فهو من سيقود الفريق نحو النّجاح. 5. المعرفة والخبرة في المجال أولئك المؤسّسين الذين يعرفون المجال الذي يدخلون فيه هم القادرون على الصّمود، فامتلاك المعرفة والخبرة أمر مهم جدًّا، وهو الذي يساعد الفريق المؤسس والمستثمرين على تخفيف المخاطر. فإذا لم تكن قد عملت من قبل في هذا المجال فسيفترض المستثمر أنّك لا تمتلك معرفة كافية وبالتّالي سترتكب الكثير من الأخطاء، بينما المؤسّسون الذين يمتلكون خبرة متعلّقة بما هم مُقدمون عليه فأولئك من سيتمكّنون من البقاء لفترة أطول. يستطيع المستثمرون معرفة ذلك من خلال لغة حديثك معهم فإذا كنت صارمًا وواضحًا وشغوفًا، فذلك سيترك صداه عندهم بالتّأكيد. أيضًا فإنّ امتلاك المعرفة الكافية يساعد المؤسّسين على الإتيان بحلولٍ متعدّدة ومتباينة، فحين يسألك المستثمرُ ما الذي يجعلّ من الحلّ الذي جئت به مختلفًا وناجحًا، فلن تتمكّن من إعطائه إجابة واضحة إذا لم تمتلك الخبرة الكافية في المجال الذي تتحدّث فيه. 6. الرؤية البعيدة من المعروف أنّ أساس نجاح العملِ التّجاريّ هو امتلاك الرّؤية، فالفريق المؤسس الممتاز لا يكفيه التّمتع بالقدرة على حلّ المشكلة الحاليّة بل عليه أن يمتلك رؤية بعيدة لما سيكون عليه الوضع بعد ثلاثة أو أربعة أو حتّى عشرة سنوات من الآن. فمهما كان المؤسّسون مَرِنين تجاه تكتيكاتهم اليوميّة، والطّرق التي يسلكونها لتحقيق أهدافهم، فبالتّأكيد لا ينبغي أبدًا أن يمتلكوا أدنى قدرِ من المرونة مع وجهتهم الأساسيّة. فالرؤية هي التي توجّه المؤسّسين من اللّحظات الأولى وتساعدهم على اتّخاذ القرارات الصّائبة لما يجب وما لا يجب فعله في شركتهم. وكذلك فإنّ الرؤية القويّة تحفّز الموظّفين الجدد عندما تنمو تلك الشّركة النّاشئة وتصبح شركة كبرى. 7. التركيز على المنتج إنّ حياة شركتك النّاشئة مرتبطة بشدة بالمنتج نفسه. وفي Techstars فإنّنا نعتبر أهمّ مفاتيح اختيار الفريق المؤسّس هو اهتمامه الشّديد وتركيزه على المنتج. ففي عصر طغت فيه الشبكات الاجتماعيّة وأصبح العالم كلّه قرية صغيرة، بات من غير الممكن أن تنجح من دون أن تمتلك منتجًا استثنائيًّا. فسواء كنت تعمل على برنامج ضخم لإدارة العلاقات مع الزّبائن CRM للشركات الكبيرة، أو كنت تبني تطبيقًا صغيرًا للأفراد، أو حتّى إن كنتَ تصنع حساءًا صحيًّا أو تفتتح محل شطائر، مهما كان شكل المنتج الذي تقدّمه، إذا لم يكن جيّدًا فلن تصمد طويلًا. وعندما نتحدّث عن الفوز أو الخسارة، فإنّ الفريق الذي يمتلك فرصة أكبر للفوز هو الفريق الذي ركّز على تطوير منتجه في مراحل مبكّرة من العمل. هل هناك أيّة أمور أخرى تجدها أساسيّة في الفريق النّاجح؟ شاركنا أفكارك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 7things that define great founding teams لكاتبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  13. في رحلة البحث عن الاستثمار المناسب لإطلاق شركتك الناشئة، أو للانتقال إلى مرحلة جديدة من عمرها، أو عند البحث عن العملاء، أو تقديم عروض المبيعات وغير ذلك من شؤون ريادة الأعمال، سيقابلك المستثمرون أو العملاء المحتملون بالتشكيك والاستنكار، وهذا أمر طبيعي جدًّا، ولكن هناك قاعدتان أساسيتان يجب عليك تذكّرهما على الدوام لتتمكن من إثارة اهتمام المستثمرين أو العملاء وترفع شكوكهم حول ادعاءاتك وتوقعاتك المستقبلية. القاعدة الأولى: "ماذا يعني هذا؟" ("So What") أستخدم هذه القاعدة بشكل دائم عندما أقدم النصائح للشركات الناشئة والشركات التي تمر بمراحلها الأولى، وفي الواقع يمكن تطبيق هذه القاعدة في أي نوع من أنواع عروض المبيعات، بصرف النظر عن المرحلة التي تمر بها الشركة. وسبب تسميتي لهذه القاعدة بهذا الاسم هو أنه يساعد على تذكرها بسهولة خلال المحادثة أو في العروض التقديمية، وهي عنصر أساسي في مختلف أنواع عروض المبيعات والعروض التقديمية وقد يشار إليها في مصادر أخرى باسم مختلف وبتفصيل أكبر. وفيما يلي توضيح هذه القاعدة بشكل مبسّط: يجب أن لا تنسى أنّ المستثمرين يشعرون بالريبة والشكّ بشكل دائم عندما تبدأ العمل معهم، وهم محقّون في ذلك، فأغلب الاستثمارات التي يدخل فيها المستثمرون الملائكة وأصحاب رؤوس الأموال المخاطر تبوء بالفشل، أو تكون عائدات الاستثمار فيها أقل بكثير من قيمة الاستثمار التي بدؤوا بها، وهم يقدّرون أنّ لكل 5 استثمارات يدخلون بها فإن واحدًا منها فقط سيعود عليهم بعائد مقبول، وأن لكل 25 استثمارًا فإن واحدًا منها فقط يعود عليهم بعائد ممتاز. بالإضافة إلى ذلك، يمرُّ على هؤلاء المستثمرين الكثير من العروض التي يزعم أصحابها بأنّها ستغير العالم ، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى عدم الاكتراث بمثل هذه العروض المبالغ فيها، وهذا الأمر ينطبق كذلك على العملاء المحتملين. ونتيجة لذلك، يجب عليك أن تتذكر أنّه في كل مرة تدلي بها بعبارة أو جملة توضّح من خلالها فائدة أو منفعة للمستثمرين أو العملاء (منتجك، خدمتك، منهجيتك، نموذجك الربحي، ... الخ) عليك أن تتخيل أن القارئ أو المستمع سيتساءل مباشرة: "وماذا يعني هذا؟" ( “So What”) احرص على الإجابة عن هذا التساؤل من خلال تقديم الأدلة والبراهين بطريقة معينة، فعلى سبيل المثال استخدم عبارات مثل: أو: أو: ويمكن أن تختم ادعاءاتك وتدعم صحتها بمثال أو اقتباس لأحد عملائك. فيما يلي مثال يوضح هذه النقطة: الادعاء الأولي: "يتضمن نظامنا تحليلات حسابية متقدمة تم إنشاؤها بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتقنية MIT، وقد نشرت كذلك في أحدث الدوريات العالمية في هذا المجال". دعم الادعاء بقاعدة "ماذا يعني هذا؟": وهذا مهمّ جدًا، فعن طريق المعلومات الفريدة التي يوفّرها نظامنا إلى عملائنا من الطيارين فقد تمكّنوا من تقليل الوقت اللازم لـ ______ بنسبة 75% ليتوقّعوا توفير ما معدّله 50,000$ سنويًا لكل مشروع استخدموا فيه نظامنا. وفي الواقع، أخبرنا نائب رئيس شركة Google أنّهم استطاعوا القيام بـ________، وهو أمر لم يكونوا قادرين على إنجازه قبل استخدام هذا النظام". قد تحتاج في كثير من الأحيان إلى إعادة ترتيب العبارات التي ستدلي بها إلى الجمهور، وذلك عن طريق عكس الترتيب لتبدأ بالجملة التي ستؤثّر في الجمهور ليأتي بعدها الادعاء، وبمعنى آخر ابدأ بالفائدة المرجوّة ثم تكلّم عن طريقة تحقيقها. لو طبقنا هذا على مثالنا السابق يمكن أن نقول: وجدير بالذكر أنّه يمكنك استخدام هذه القاعدة عندما تستعرض العرض التقديمي، أو العرض التقديمي الخاص بملخّص المبيعات، أو المنشورات المطبوعة، أو المحتوى الذي سينشر على مواقع الإنترنت .... الخ. القاعدة الثانية: "أشك في صحة ذلك" هذه القاعدة مشابهة للقاعدة الأولى، فبعد أن تدلي بادعاءاتك أو توقعاتك المستقبلية عليك أن تتخيل أنّ ما يدور في أذهان الجمهور هو عبارة "أشك في صحة ذلك" ، بمعنى أن الجمهور سيشكّك بصحّة ادعاءاتك وتوقّعاتك بمجرد الاستماع إليها. لذا كن حريصًا على أن لا تطالب الجمهور بالاقتناع بشكل كامل بمزاعمك ما لم تقدّم إليهم الأدلّة الكافية، وهناك الكثير من الطرق للقيام بهذا وإليك بعض الأمثلة: آراء العملاء أو المستثمرين المحتملين (غالبًا ما يكون هذا الأكثر تأثيرًا وخاصة عندما يكون حجم العينة كبيرًا). بعض النتائج السابقة الخاصة بشركتك. اقتباسات من أشهر المحللين في مجال عملك أو من نقّاد معروفين. إحصائيات من تقرير تحليل أو استبيان مستقل. أدلة من منافسيك أو الباعة الآخرين في نفس مجال عملك (قد يتم الإفصاح عنها في مقابلة أو منشور مطبوع ... الخ). لنأخذ مثالًا لنتعرف بشكل أكبر على طريقة سير الأمور في أرض الواقع: لنفترض أنّك أدليت بالتصريح التالي خلال العرض التقديمي: تخيل أن أحد المستثمرين الذي يستمعون إلى كلامك سيفكر "أشك في صحة ذلك". في الواقع سيكون هذا المستثمر في ريب من قدرتك على التوسع في سوقين مُختلفين بمجرد إجراء بعض التحسينات البسيطة، أو قد يشكك هذا المستثمر في قدرتك على رفع حصّتك في السوق إلى أربعة أضعاف. إليك بعض الجمل البديلة التي يمكن أن تساعدك في إزالة الشكّ من نفوس المستمعين: بعد إضافة التحسينات البسيطة مثل (أ، ب، ج، د) سنكون قادرين على التوسع في سوقين مُختلفين جديدين ألا وهما التصنيع والتوزيع، وقد اتفقنا مع بعض العملاء الأوائل في هذين المجالين، ممّن يرى أن مجموعة التحسينات الحالية مفيدة ونافعة. بالإضافة إلى ذلك، فقد قام 10 عملاء محتملين في هذين المجالين بإجراء اختبارات أولية على المنتج الحالي وصرّحوا بنيّتهم في شراءه عندما تتوفر الخصائص (أ، ب، ج، د). إن توسّعنا إلى مجالي التصنيع والتوزيع سيؤدي إلى مضاعفة سوقنا المتوفّر من 0.5 مليار دولار إلى 2 مليار دولار أي بمقدار أربعة أضعاف وذلك حسب التقرير الذي نشرته Shockwave Innovations مؤخّرًا. قد تحتاج في بعض الأحيان إلى الاستعانة بالمنطق الاستنتاجي لتدعم صحة ادعاءاتك، فعلى سبيل المثال: ولتنجح هذه الطريقة، يجب أن يكون الاستدلال (أي العبارتان الأوليان) مشهورًا وغير قابل للنقاش، وإلا فستكون مضطّرًا إلى إثباته كذلك. ما هو المقدار المعقول لحجم التوقعات والادعاءات غالبًا ما أُسأل عن مقدار التفاؤل والطموح اللذين يجب أن يتمتع بهما الشخص عند الإدلاء بادعاءاته وتوقعاته. لقد اعتاد المستثمرون على رؤية العروض التي يتوقع أصحابها أنّهم سينقذون العالم من خلالها، كما اعتادوا على رؤية التوقّعات المالية التي تشبه في ارتفاعها عصا الهوكي التي ترتفع مستقيمة إلى الأعلى وبسرعة كبيرة. ويجدر بكل هذا أن يدفعك إلى أن تكون متفائلًا وطموحًا، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الجمهور المشكّك سيقلل من شأن هذه التوقعات منذ البداية. لا تذهب بك المذاهب في ادعاءاتك لتصل إلى درجة تجعلك تبدو أمام الجمهور ساذجًا وبعيدًا عن الواقع، وحاول أن تكون توقعاتك وادعاءاتك ضمن نطاق المعقول مع القليل من الطموح والثقة، ولا تذهب بخيالاتك بعيدًا جدًّا. ادعم ادعاءاتك وتوقعاتك على الدوام بالاستعانة بهاتين القاعدتين، وسيساعدك هذا على المحافظة على طموحك ضمن حدود المعقول. ترجمة -وبتصرّف- للمقالين: The "Yeah, Right" Rule و The "So What" Rule لصاحبهما Gordon Daugherty. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. إليك هذا السيناريو: قرّرت البحث عن مستثمرين لشركتك النّاشئة وإطلاق حملة تمويل، عثرت على المستثمرين الأوائل ومررت بفترة شهر أو شهرين من النشاط، ولم تلبث طويلًا حتّى حققت ما يقارب 75% من هدف حملة التمويل الخاصة بك (من المبلغ الإجمالي الذي ترغب في الوصول إليه)، لكنّك فجأة تجد نفسك أمام حائط يقف في طريقك. لا زال لديك مجموعة من المستثمرين المهتمّين بمشروعك ولكن لا يبدو أن أحدًا منهم يرغب في الانضمام إلى جولة التمويل الحالية. وبما أنّ حملة التمويل قد استغرقت وقتًا أطول من المتوقع، فإنك تلجأ حينها إلى تخفيض نشاطك وتركيزك عليها إلى نحو 20% من وقتك وجهدك وتوجّه الـ 80% المتبقية للتركيز على شؤون الشركة. ولكن ما الذي ستفعله بعد ذلك؟ في البداية عليك التفكير مليًّا بمدى احتياجك للنسبة المتبقية من التمويل والتي ستوصلك إلى الهدف المقرَّر، فبعد مرور شهر أو شهرين على تحديد الهدف الذي تريد الوصول إليه من عملية التمويل وعلى فرض أنّك مستمر في العمل بمبادئ الشركات الرشيقة Lean Startups، فقد أصبح لديك الآن بعض المعلومات الإضافية. هل تحققت من بعض الجوانب الجديدة والمهمة في عرضك أو نموذجك الربحي؟ هل خطة التمويل أو التوظيف صالحة لحدّ الآن؟ هل من مخاطر أو فرص جديدة دخلت في المعادلة؟ ستساعدك هذه الأسئلة وأمثالها على تحديد ما إذا كان من الضروري الوصول إلى الهدف المقرّر في هذه المرحلة، فإن وجدت أنّك لا زلت بحاجة إلى الوصول إلى ذلك الهدف (يعني يجب أن تصل القيمة الإجمالية لجولة التّمويل القيمة التي سبق لك أن حدّدتها لنفسك)، فعليك - وهذه نصيحتي - أن تعكس نسب توزيع حجم العمل، فتمنح عملية التمويل نسبة 80% وإدارة شؤون الشركة نسبة 20%. حاول تسريع الأمور قدر الإمكان، وارجع مرة أخرى إلى من تبقى من المستثمرين المهتمين بتمويل مشروعك التجاري وحاول إقناعهم للانضمام والاستثمار في جولة الاستثمار الحالية، وحاول الاستفادة من المستشارين والمستثمرين الحاليين لمساعدتك في التقرّب إلى المهتمين بتمويلك. تعرّف على الأمور التي تقلقهم، أو ما يحتاجون إليه من معلومات إضافية لاتخاذ قرار الموافقة على تمويلك. ضع قائمة تحدّد فيها من يرفض رفضًا قاطعًا، أو يوافق بشكل تام على تمويل مشروعك التجاري. قد يكون الوقت متأخرًا لجلب مستثمرين جدد ولكن ذلك ليس مستحيلًا خاصة إن تم ذلك عن طريق أحد المستثمرين الحاليين. وخلال ذلك كله، يجب عليك التعرف على الأسباب التي تمنع المستثمرين من تمويلك، وذلك لأنّه يجب عليك وضع قائمة بالأشياء التي تُلاحظ أن أكثر من مُستثمر مُحتمل يتحدّث عنها، لتحاول العمل عليها وإيجاد حلول لها. وإن لم تفلح في الحصول على نتائج ملموسة خلال بضعة أسابيع، فعليك حينها اللجوء إلى إعادة التقييم. فكما هو الحال حين تواجهك بعض المفاجئات (مثل عدم قدرتك على إثبات وجود طلب حقيقي على مُنتجك) في المنتج أو الجوانب الأخرى من مشروعك التجاري، يجب عليك تعديل توقعاتك وخططك ومصادرك استنادًا إلى التمويل الذي حققته، وأتمنى أن لا تكون حينها قد بدأت بإنفاق الأموال التي حصلت عليها بعد إن كنت تتوقع أنّك ستصلك إلى الهدف المقرّر. ركّز على الإنجازات التي يمكنك الوصول إليها والتي يمكن أن تساعدك في جولة التمويل القادمة، وهذا يتطلّب منك أن تكون واضحًا بشأن توقعاتك من المستثمرين الحاليين لكي تضمن مشاركتهم في جولة التمويل القادمة. إن قررت إيقاف حملة التمويل قبل الوصول إلى الهدف المقرّر، فعليك الإعلان عن أن جولة التمويل هذه قد أغلقت، وأنّك دخلت في مرحلة التنفيذ Execution mode. هذا لا يعني عدم استقبال المستثمرين الراغبين بتمويلك في وقت لاحق، ولكن الشركات الناشئة التي تقوم بالبحث عن مستثمرين بشكل دائم تبدو وكأنّها شركات فاشلة. بدلًا من ذلك، أغلق جولة التمويل، وابدأ التنفيذ فورًا لتتمكن من اجتذاب العدد الكافي من الزبائن الجدد أو تحقيق إنجازات أخرى تساعدك في الحصول على الاستثمار في المستقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك يجب عليك أن تتعرّف على أهم الأسباب التي جعلت المستثمرين يمتنعون عن تمويلك في الجولة السابقة، وإن كانت إزالة تلك العوائق متناغمة مع رؤيتك وخطة مشروعك التجاري، فعليك العمل على ذلك بشكل جدّي. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Stuck at 75% of Your Fundraising Goal – Now What لصاحبه Gordon Daugherty.
  15. إنّ مؤسّسي الشّركات النّاشئة الذين يطمحون إلى التّوسّع السّريع يميلون عادة إلى البحث عن مموّلين يدعمون مشاريعهم. ليست كلّ الشّركات تطرح أسهمها للاكتتاب العام IPO، لكنّ بالتّأكيد كلّ من يفعل ذلك سيحتاج إلى من يأتيه من الخارج ويشتري أسهمه. بالتّالي يتساءل هؤلاء، ما هو القدر اللازم من الاجتذاب Traction الذي يحتاجونه لتشجيع المستثمرين. يقول Naval Ravikant مؤسّس AngelList مجيبًا عن هذا السّؤال منذ عدّة سنوات: عندما تسعى للحصول على تمويل، فابدأ بالتّواصل مع أفراد لديهم فهم مسبق بالمجال الذي تعمل به، إمّا أن يكونوا قد عملوا سابقًا في مجالٍ مشابه أو استثمروا فيه من قبل. فكلّما زاد فهم المستثمر لما تقوم بعمله كلّما قلّ مقدار الاجتذاب الذي سيطلب رؤيته قبل أن يوافق على الاستثمار معك، فلابدّ وأنّه يعرف أنّ هذا الاجتذاب المتواضع سينمو مع الوقت ليصبح أكبر وأشدّ تأثيرًا. وعلى الجانب الآخر، أولئك المستثمرون الذين ليس لديهم أدنى فكرة عن المجال الذي تخوضه فبالتّأكيد سيطلبون المزيد من الاجتذاب المبدئيّ قبل أن يبدؤوا بالاستثمار. وطبعًا يشذّ عن القاعدة الأقرباء والأصدقاء، فهؤلاء ليسوا بحاجة أيّ قدرٍ من الاجتذاب قبل أن يستثمروا معك، فهم يستثمرون فيك أنت شخصيًّا. في الحقيقة من السّهل أن تُحبط أثناء بحثك عن مموّلين، فبالتّأكيد سيتمّ رفضك مرّات عديدة قبل أن يقبل أحد ما أن يستثمر في شركتك النّاشئة. لكن عليك أن تتمتّع بروح رياضيّة، فلا تأخذ هذا الرّفض على أنّه رفض للفكرة ذاتها، فهناك أسباب عديدة تدفع المستثمر لقول لا وهذه الأسباب ببساطة خارجة عن إرادتك ربّما (مثل أهداف الاستثمار، التّوقيت، الخبرة، .. ) لكن هناك عاملٌ مهمّ لا يمكن لأيّ مستثمر أن يتجاهله، وهو النّموّ الدّائم للتّفاعل مع المنتَج Sustainable product engagement growth ويعني أنّ المزيد من الزّبائن يتفاعلون مع منتجك مع مرور الوقت. وتبقى هذه القاعدة صحيحة حتّى ولو كان الإقبال في المراحل الأولى ضئيلًا. فبفرض أنّ عدد الزّبائن في البداية لم يتجاوز مئة زبون، لكن إذا كان معدّل النّمو قد بلغ عشرة في المئة في الشّهر واستمرّ كذلك لمدّة ستّة أشهر، فهذا بالتّأكيد يجذب المستثمر. فالنّموّ الدّائم يجعل منك رهانًا جيّدًا يعوّل عليه على المدى البعيد، وتذكّر دائمًا أنّه عندما يتعلّق الأمر بالاستثمار، فالاجتذاب هو الورقة الرّابحة التي تتفوّق على أيّ شيء آخر. ترجمة -وبتصرف- لقسم من الفصل الثاني من كتاب TRACTION: How Any Startup Can Achieve Explosive Customer Growth لكاتبيه Gabriel Weinberg و Justin Mares.
  16. عندما تبدأ شركتك الناشئة بالنمو، فأنّك على الأرجح ستبدأ في مرحلة ما بالبحث عن التمويل الجريء Venture Capital (أو ما يُعرف برؤوس/صناديق المال المُخاطر). يمتلك المستثمر الجريء القدرة على كتابة صكوك تساوي قيمتها الملايين من الدولارات، بخلاف المستثمرين الأفراد، أو من يُسمى بالمستثمر الملاك angel investor، الذي يكتب عادةً صكوك تتراوح قيمتها بين 10 آلاف إلى 100 ألف دولار. وهذا يعني أنّ المستثمرين الجريئين يدعمون نمو الشركات الناشئة من مرحلة البذرة seed stage حتى المراحل المتأخرة later stage. ولأنّ المستثمر الجريء يوظّف كميات كبيرة من رأس المال ويتوقّع عائدات محددة، فإنّ عملية الحصول على تمويل من هذا الذي يُدعَى بالمستثمر المؤسساتي ليست بالهيّنة. تتعامل حاضنة المشاريع Techstars كثيرًا مع الشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل، وفي هذا المقال سنناقش بعض الأمور التي يجب عليك معرفتها كصاحب شركة ناشئة يسعى إلى الحصول على التمويل الجريء. 1. المشاريع المؤهلة للتمويل الجريء يعتقد معظم مؤسسي الشركات بأنّ أفكارهم مذهلة وتستحق التمويل. والحقيقة هي أنّ أغلب الأفكار تستحق نوعًا من التمويل، وليس بالضرورة أن يكون تمويلًا جريئًا. تمتلك الشركات المختلفة إمكانيات مختلفة، ولذلك تختلف كميات رأس المال المنطقية للاستثمار فيها. فإذا كان المشروع التجاري صغيرًا، كمطعم مثلًا، بالإمكان الحصول على قرض مصرفي، ولكن في هذه الحالة لا يُعتبر تمويلًا جريئًا لأنّ الزيادة المحتملة في قيمة المال upside عادةً ما تكون قليلة. يسعى المستثمرون الجريئون إلى توظيف الملايين من الدولارات والحصول على أضعاف مضاعفة من العائدات على رأس المال. ولهذا السبب يركّز المستثمرون الجريئون، بالإضافة إلى المؤسسين، على حجم السوق. فإذا لم يكن حجم السوق كبيرًا كفاية، لن يقوموا بالتمويل. لذلك ينبغي لجميع الشركات فهم وتحديد حجم السوق قبل السعي للحصول على تمويل. ولا يعني هذا أنّ إنشاء شركة بحجم سوق صغير أمرًا خاطئًا، فما زال بإمكانك الحصول على التمويل، ولكن ليس بالضرورة أن يكون عن طريق المستثمرين الجريئين. 2. حجم الصندوق وحجم الصك يجب عليك أولًا معرفة كيف يكسب المستثمرون الجريئون المال قبل أن تسعى إلى الحصول على رأس المال الجريء. يمتلك المستثمرون الجريئون شركاء عموميين General Partners وشركاء محدودين Limited Partners. يقوم الشركاء العموميون بإدارة المال بكفاءة، ويساهم الشركاء المحدودون برأس المال ويصبحوا بعدها مستثمرين خاملين. يتربّح الشركاء العموميون في صناديق رأس المال الجريء بطريقتين؛ من خلال الرسوم الإدارية (عادةً ما تساوي 2% من حجم الصندوق)، ومن خلال ما يُدعى بـcarry (عادةً ما يساوي 20% من العائدات). يتم توزيع الباقي بعد إرجاع كامل رأس المال إلى الشركاء المحدودين. ولهذا لا يكسب المستثمرون الجريئون المال حتى يتم إرجاع كل المال الأصلي. الآن لا بد من أنّك عرفت المبدأ الذي يقف وراء أهمية فهم الرابط بين حجم الصندوق، وحجم الصّك الذي يكتبه الصندوق. فلو كان حجم الصندوق 150 مليون، ليس من المنطقي كتابة صك بقيمة 100 ألف، لأنّهم لن يكونوا قادرين على توظيف رأس المال بسرعة كافية (التمويل الجريء النموذجي مُعدّ لتوظيف كامل رأس المال خلال 4 سنوات). وبالمثل، ليس من المرجح لصندوق بحجم 150 مليون أن يضع 30 مليون في جولة التمويل الأولى (series A) لشركة واحدة. فإذا كنت بحاجة إلى تمويل أقل من مليون، من الأفضل أن تبحث عن رأس المال الجريء الذي يُطلق عليه وصف Micro VCs؛ أي صندوق بحجم يتراوح من 10-50 مليون تحت الإدارة. وإذا كنت تحتاج إلى جولة تمويل أولى تزيد عن 5 مليون، عليك البحث عن صندوق بحجم يزيد على 150 مليون. تحرّ حجم الصك النموذجي والمواضع المثالية للمستثمر الذي تفكر في الدخول في شراكة معه. 3. دورة الصندوق وسرعته في بعض الأحيان يتم صرف الصندوق بالكامل. في هذه الحالة يكون الشركاء قد قاموا بتوظيف جميع رأس المال وهم في مرحلة البحث عن أموال جديدة (استثمارات إضافية) لضخّها في صندوقهم، لكنّهم لا يقومون بأي تمويل جديد. وهذه الحالة معقدة، لأنّ الشركاء لا يزالون يجرون الاجتماعات مع المؤسسين، لكنّهم لا يقومون بأي تمويل جديد. وبالمثل، تمتلك الصناديق سرعة محددة لتوظيف رأس المال. على سبيل المثال، يمكن أن يقوم الصندوق بصفقتين series A كل فصل (3 أشهر). وإذا قام الصندوق بأربع صفقات بالفعل في هذا الفصل، فمن غير المحتمل أن يقوم بصفقة أخرى. كلا الحالتين غير واضحتين بالنسبة لمؤسسي الشركات، ولكنّها نمطية. لذلك يجب عليك كمؤسس أن تسأل دائمًا عن العدد النموذجي للاستثمارات التي يقوم بها الصندوق لكل فصل/سنة، وعدد الاستثمارات التي قام بها بالفعل في هذا الفصل/السنة. 4. التقديم الودي (Warm Introduction) عندما يمتلك مؤسس الشركة إمكانية تقديمه إلى المستثمر الجريء عن طريق شبكة اتصالاته، سيكون بذلك اجتاز اختبار المصداقية الأساسي الذي يجريه المستثمر. لقد أصبحت رسائل البريد الإلكتروني الباردة (المباشرة) أو ملاحقة المستثمرين الجريئين من الطرق غير النموذجية لكي يتم تعريفك بالمستثمر على الرغم من أنّها ما زالت تُستخدم في بعض الأحيان. يتوقع المستثمرون الجريئون هذه الأيام أن يقوم المؤسسون باستخدام شبكات الاتصال الخاصة بهم للحصول على فرصة لتقديمهم. لماذا؟ لأنّ ذلك يؤكّد ثلاثة أمور؛ فهم المؤسس لكيفيّة عمل المستثمر الجريء، قدرته على السعي للحصول على فرصة لتقديمه، والأهم من ذلك، يؤكّد أنّ التواصل موثوق عبر شخص يعرف المؤسس بالفعل. يعي المؤسسون الناجحون أنّ التمويل يتحقق عندما يكون المستثمرون الجريئون متحمسين للصفقة، وكذلك عندما يكونون قادرين على التحقق من جميع الأمور لتخفيف المخاطرة في دعم تلك الشركة المحددة. لذلك أحرص على أن يتم تقديمك من طرف شخص يثق فيه شركاء الصّندوق لكي تقلل بعض المخاطر. 5. رغبة المستثمر بالتعرف عليك يفضّل المستثمرون الجريئون التعرّف على المؤسس أولًا ومراقبة طريقته في التنفيذ وإحراز التقدم قبل أن يُقْدموا على التمويل. ولذلك لا يُكتب الصك في الاجتماع الأول، إلا إذا كان المؤسس رائد أعمال بماضٍ حافل بالنجاحات ويخشى المستثمر تضييع الصفقة. وكما ذكرت سابقًا، يسعى المستثمرون الجريئون إلى تقليل المخاطر. فإذا كنت مؤسسًا مستجدًا، ستقل تلك المخاطر عندما يتعرّف المستثمر على طريقتك في العمل ويراقب تنفيذك بمرور الوقت. أمّا إذا كنت مؤسسًا رائدًا في مجالك وعملت مع مستثمرين جريئين من قبل فستقلّ تلك المخاطر تلقائيًا. يستفيد المؤسسون الناجحون من اهتمام المستثمر في التعرف عليهم بضرب عصفورين بحجر واحد. فهم لا يبحثون عن التمويل فحسب، وإنّما عن شركاء يشاركونهم رحلة بناء الشركة. كما يدركون أنّه ليس كل الشركات، ولا كل الشركاء سواء، ويستخدمون هذا الموقف لمعرفة المزيد حول تلك الشركة أو ذلك الشريك ولعقد الصفقة إذا كان الاهتمام متبادلًا. 6. الشريك الأساسي يجب ألّا ننسى أنّ المستثمرين الجريئين بشر أيضًا، وأنّنا عندما نتعامل مع شركة، فإنّنا نتعامل مع شركاء فعليين. ويجب أن يتحمّس أحد الشركاء بما فيه الكفاية ليعقد الصفقة. هنالك العديد من الأمور التي تؤخذ في الاعتبار. أولًا، يركّز كل شريك على مجال واحد أو أكثر. مثلًا، إذا كان أحد الشركاء متخصّص في الشركات الناشئة المُوجّه للمستهلكين، فليس هنالك سبب يدفعه لكي يتحمّس حول شركة أدوات تطوير. وبصورة عامة، هنالك اختلافات في تخصّصات الشركاء، ومن المهم فهم هذا الأمر بصورة صحيحة. اطلّع على النبذة التعريفية لكل شريك على موقع الصّندوق، وادرس خلفيته. ما الذي قام بتمويله في الماضي؟ وما الذي أنجزه في حياته المهنية من قبل؟ عندما تطلّع على هذه الأمور مقدمًا ستوفّر الكثير من الوقت الذي ستضيّعه فيما لو اخترت الأشخاص غير المُناسبين. بعض الشركاء والممولين مستثمرون يركّزون على مجالات بعينها. أي أنّهم يركزون على سوق معيّن لمدة 12-18 شهرا. مثلًا، يركّز بعض الأشخاص على العملات التّشفيرية crypto currencies، أو الواقع الافتراضي virtual reality أو بعض الاتجاهات الحالية الأخرى. وبعض الشركاء لا يركّزون على اتجاه معيّن، ولكنّهم يركّزون بدلًا من ذلك على سوق متخصّص vertical market معيّن وبشكل دائم، مثل مشاريع البرمجيات كخدمة SaaS، التجارة الإلكترونية e-commerce، أدوات التطوير، إلخ. أمّا معظم الشركاء في صناديق التمويل الكبرى فيفضّلون الاستثمار في أكثر من سوق متخصّص، وبذلك يغطي الصندوق مدى واسع من القطاعات. وبالإضافة إلى مجالات التخصّص، فإنّ كل شريك له قدرة معيّنة. يأخذ معظم المستثمرين الجريئين في الصناديق الكبيرة مقعدًا في مجلس الإدارة ونادرًا ما يكونون قادرين على التعامل مع أكثر من 10 استثمارات بطريقة بنّاءة. وهذا الاتجاه يأخذ بالتغيّر إلى حد ما، لأن المستثمرين الجريئين لا يأخذون مقاعد في مجلس الإدارة في بعض الأحيان، لكنّ هذا الأمر مهم ويجب على المؤسسين أن يولوه اهتمامًا. فإذا كان الشريك يمتلك بالفعل العديد من الاستثمارات، من الممكن ألّا يكون قادرًا على القيام بتمويل جديد. مرّة أخرى أذكرّك بإلقاء نظرة على صفحة النبذة التعريفية للشريك. 7. عملية التمويل يجب على المؤسس أن يدرك أمرًا هامًا جدًا، وهو أن المستثمر الجريء يمتلك نهجًا معينًا يتخذه في عملية التمويل، وهناك أوجه تشابه واختلاف بين الشركات. تعتمد معظم الصناديق على اجتماعات الشّركاء للموافقة على التمويل. تُقام اجتماعات الشّركاء في يوم الإثنين عادةً، وتستغرق نصف يوم أو يومًا كاملًا. يناقش الشركاء خلال الاجتماعات عمليات التمويل الجارية والموافقة على التمويلات الجديدة. وهدفك كمؤسس أن تفهم كيفيّة الوصول إلى اجتماعات الشّركاء هذه، ومن ثم الحصول على موافقة على التمويل. قد تتطلب الصكوك الأساسية لبدء عمل جديد أو تأسيس شركة Seed Checks التي تتراوح قيمتها من 250 ألف دولار إلى 750 ألف دولار عددًا قليلًا من الاجتماعات قبل اجتماع الشراكة، أقل بكثير من صكوك جولات التمويل الأولى Series A وما فوقها. وبالنسبة للصناديق التي تكتب تلك الصكوك، قد تتطلب عملية التمويل من 2-3 اجتماعات قبل اجتماع الشراكة حيث يكون الهدف الحصول على شريكين متحمّسين. بعدها يمكن أن يحصل المؤسس (ويمكن ألّا يحصل) على دعوة لحضور اجتماع الشّركاء قبل الموافقة على التمويل. أمّا بالنسبة لتمويل المراحل المتأخرة Later Stages، سيتطلب الأمر اجتماعات إضافية قبل اجتماع الشركاء. وستشتمل خطوات التمويل على دراسة خلفية أعمق due diligence، اجتماعات مع شركاء إضافيين، بحوث متعمّقة تُجرى من طرف المحللين، محادثات مع العملاء، دراسة السوق، وغيرها من الأمور. وبشكل أساسي، تشكّل اجتماعات الشّركاء الخطوة الأخيرة قبل وثيقة الشروط في عمليات تمويل المراحل المتأخرة. 8. وثيقة الشروط Term sheet والتحقق المعمق من الخلفية Due Diligence يقوم المستثمر عندما يقرر تمويل شركة معيّنة بعرض وثيقة الشروط على المؤسس. تحدّد هذه الوثيقة جميع الشروط الاقتصادية والحاكمة في التمويل، وعادةً ما تتضمن على تقييم الشركة، حقوق المستثمر، تكوين المجلس، الأسهم المخصصة للتوظيف المستقبلي option pool، حقوق التصويت، وغيرها من الأمور. إنّ الغرض من وثيقة الشروط هي تغطية جميع الشروط المهمة للمشروع. ولهذا السبب توضّح وثائق الشروط الجيّدة كل شيء وتتجنّب المفاجآت التي تظهر بمجرد صياغة وثائق التمويل الكاملة. تختلف وثائق الشروط حسب المستثمر وهي معقّدة بعض الشيء، لذلك ستحتاج دائمًا إلى التشاور مع المحامين وتأخذ وجهة نظرهم حولها. وفي نفس الوقت، من المهم أن يفهم المؤسسون الشروط الأساسية وما الذي هم مقدمون على الاشتراك به. لذلك نوصي بشدّة قراءة كتاب Venture Deals الذي ألّفه كل من Brad Feld و Jason Mendelson لكي تفهم وثائق الشروط بشكل كامل. بعد أن تتم الموافقة على وثيقة الشروط وتوقيعها، تأتي عملية صياغة وثائق التمويل والتّحقق المُعمّق من الخلفية Due Diligence . بالنسبة للشركات في المراحل المتأخرة للنمو، يمكن أن تكون عمليّة التّحقق المُعمّق من الخلفية مُعتبرة وطويلة تستغرق 2-4 أسابيع. وواجبك هنا هو أن تكشف عن كل شيء. وّفر جميع المعلومات اللازمة، واستعد لجميع الشؤون المالية، اتفاقات العمل، العقود، مواد الملكية الفكرية، باختصار أي شيء وكل شيء يمكن تضمينه في هذه العملية. وهذه الأمر اعتيادي لا يقتصر على شركتك فحسب. وهذا هو ما يلزم للحصول على تمويل بملايين الدولارات من المستثمر الجريء. كانت هذه نظرة عامة ومتقدّمة حول بعض الأمور التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وقد تكون تجربتك الفعلية أكثر دقة وتنوعًا. الحصول على التمويل الجريء ليس بالأمر الهيّن، لكنّه من المفيد جدًا أن تعرف تفاصيل الأمر قبل أن تُقدم عليه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Eight things you need to know about raising venture capital لصاحبه: Alex Iskold.
  17. كيف يقيم المستثمرون الشركات الناشئة والفرص التي تعرض عليهم؟ تصلني عادة الكثير من الأسئلة من قبل روّاد الأعمال؛ وغالبًا ما تكون الأسئلة الواضحة الأفضل من بينها؛ إذ تتعرف من خلالها على قواعد اللعبة التي تحاول الفوز فيها، ولعلّ أحد أذكى الأسئلة التي طُرحت عليّ خلال الفترة السابقة هو: "كيف يقيّم المُستثمر الملاك Angel investor العروض التي يُقدّمها أمامه روّاد الأعمال؟". يتخيّل معظم رياديّ الأعمال أن انتقاء المشاريع من طرف "المستثمرين الملائكة" يتم عقب عملية مكثّفة ومجهدة تُشبه تلك التي تقوم بها شركات المال المُخاطر VC ؛ أشبه بمجازفة أو مخاطرة، وإليكم السر: لا ينفق المستثمرون الملائكة عادة الكثير من الوقت لاتخاذ القرار بصفقة معينة. لن يقيّم المستثمرون جميع الفرص بالطريقة ذاتها بالتأكيد؛ وسأشرح في هذا المقال بعض الطرق الشائعة التي يميلون عادة للتفكير بها، إذ يمتلك غالب المستثمرين بضع اختبارات بسيطة تعمل كمرشّح للمشاريع، ليستخدموها قبل اللقاء الأوليّ أو أثنائه، ولعلّ الاختبارات السريعة الأكثر شيوعًا هي: هل زكّى شخص أثق به هذا المشروع؟ إذا لم يكن الأمر كذلك سيغضّ المستثمر النظر عن المشروع بشكل كلّي؛ يكون المشهد بالنسبة له كالتالي: "إن لم يستطع رائد الأعمال الوصول إلي عبر شبكة علاقات موثوقة؛ فهذا يعبّر عن افتقاده للتميّز أو الدافع للتحرك".هل استطاع رائد الأعمال إثارة إعجابي على الفور؟ يرى العديد من المستثمرين أنك إن لم تستطع التأثير فيهم خلال الخمس دقائق الأولى؛ فلن تتمكن من إدارة شركة، إنهم ينتظرون تعريفك عن نفسك؛ ما الذي تتقنه، وما الذي يميّزك ويدفعهم للاهتمام بعرضك، هذا ما يريدون سماعه على الفور.هل استطاع رائد الأعمال كسب ثقتي؟ يرفض معظم المستثمرين العرض مباشرة إن راودهم أيّ شك بعدم جدارة محدّثهم بالثقة التامة، هل ستعطي المال لشخص لم تثق به بشكل كامل منذ اللقاء الأول؟لا يمكن حصر الاختبارات التي يستخدمها المستثمرون بتلك الواردة أعلاه بالطبع؛ فهناك العديد من الاختبارات الأخرى، في بعض الأحيان سيكون مجرد ارتدائك للباس غير مناسب كافيًا لعدم الحصول على الاستثمار، على كل حال؛ أعتقد أن الغالبية العظمى من المستثمرين تتبع الاختبارات الواردة آنفًا كحاجز أوليّ. لنفترض أنك اجتزت اللقاء الأول بنجاح وجذبت به جزءًا من اهتمام المستثمر؛ أنت تدخل بهذا إلى مرحلة "التعارف" في علاقتك معه، وهنا يستخدم المستثمرون نمطين آخرين من الاختبارات حسب ما شاهدتُ: السؤال عن كل شيء واستخدام أسئلة مربكة أحيانًا، في هذه الحالة يختبر المستثمر الاستعداد لدى رائد الأعمال، إذ يرى مدى سرعة تجاوبك، وهل كانت إجاباتك مقترنة جيدًا بالأسباب؛ طموحة؛ متفائلة؛ أم أنها مجرد إجابات فارغة عادية.الجلوس وترك الفرصة لريادي الأعمال للتحدث والإقناع. هناك الكثير من المستثمرين المشغولين بما فيه الكفاية للقيام بأي جهد لمتابعتك، لذا سيتركون لك هذه المهمة، هم يرغبون بالتأكد إن كان انطباعهم الثاني والثالث والرابع والخامس مماثلًا لانطباعهم الأول عنك، تذكّر أن التقييم الصادر عن هذا النوع من المستثمرين في غالبه تقييم لك أنت.لنفترض أن فترة التعرف عليك مرّت بنجاح؛ وأنك استحوذت على اهتمام المستثمر، تبدأ هنا مرحلة اتخاذ القرار، حيث يتفاجأ العديد من رواد الأعمال بالطرق التي يعمل وفقها المستثمرون، وهي: الحدس الغريزي: يلجأ بعض المستثمرين في هذه المرحلة إلى اتخاذ قرار معتمدين فيه على حدسهم، يبذل هذا النوع من المستثمرين جهدًا ضئيلًا للغاية لاتخاذ قرار، وعادة ما يعوّلون على قرار المستثمر الرئيسي وينتظرون إيماءة منه للموافقة على المشروع. هؤلاء لا يطلعون حتى على المواد التي أمامهم؛ إذ يعتمدون في المقام الأول على الحدس؛ وعلى الأشخاص الذين يثقون بهم.قيمة الرّبح المتوقعة: بالإضافة للنوع المذكور آنفًا؛ يوجد العديد من المستثمرين ممن يقيّمون العروض عن طريق تحليل القيمة المتوقعة -سنشرحها فيما يلي-، فالاستثمار عبارة عن مراهنة في نهاية المطاف، والمستثمرون يرون أن الحكمة تنطوي على الالتزام بعدة رهانات صغيرة؛ عوضًا عن تلك الرهانات الكبيرة ولو كانت أقل عددًا.وإليكم كيفية حساب قيمة الرّبح المتوقعة: لتحليل قيمة الرّبح المتوقعة يجب على المستثمر تقييم (بمعنى أصح تخمين) عاملين اثنين: الأول هو القيمة المحتملة للأرباح في مرحلة مستقبلية ما، وغالبًا ما يتم التوصل لهذه القيمة عن طريق حساب متوسط قيم المبيعات في شركات تقدم خدمات مشابهة أو ذات صلة.العامل الثاني الذي يجب على المستثمر تخمينه هو إيمانه بقدرتك على تقديم منتجات قوية مشابهة لما هو موجود، وغالبًا ما يعبرون عن ذلك بنسبة مئوية.إذن؛ لنفرض أن المستثمر يقول "أعتقد أن لديه فرصة 10% لتحقيق مبيعات بـ 10 مليون دولار"، بضرب هذين العاملين نجد أن القيمة المتوقعة خلال الفترة الزمنية المحددة هي مليون دولار واحد (10%*10مليون). لنستمر بالحساب بهذه الطريقة؛ ولنقل أن المستثمر يملك 5% من الشركة؛ وبالتالي فإن قيمة الرّب المتوقعة له هي 50 ألف دولار (5%*1مليون$)، لذا؛ لن يستثمر في الشركة ما يزيد عن القيمة المتوقعة لأرباحه منها. ووفقًا لهذه النظرية؛ إن اتبع المستثمر منهجًا مشابهًا في الاستثمار فلن يقامر بمبالغ غير مرغوب بها، على أية حال، فإنهم ملتزمون بالعديد من المشاريع التي تمتلك إمكانيات هائلة للنجاح، وعلى الرغم من أن بعض المستثمرين يعتمدون في تقييمهم على تحليلات مالية مختلفة عما ذكرنا؛ لكنهم في الغالب يلجؤون لنماذج مشابهة. ستكون فرصتك بالحصول على الاستثمار بعد القيام بهذا القدر من الحسابات كبيرة للغاية. وسيكون الوقت الذي تستهلكه المراحل الثلاثة التي تحدثنا عنها للتو (اللقاء الأولي والترشيح- فترة التعرف عليك- وعملية اتخاذ القرار) تابعًا لشخصية المستثمر؛ فقد تستغرق القليل من الوقت أو قدرًا كبيرًا منه. كملاحظة على الهامش، من الجدير بالذكر أنه ثمة الكثير من المستثمرين ممن يتجاوزون هذه العملية برمّتها؛ ويسهمون ببساطة بالاستثمار شراكةً مع صديق يثقون به، وفي هذه الحالة يعني حصولك على استثمار واحد أن يكون المستثمر مكونًا من مجموعة من اثنين أو ثلاثة من الشركاء فيما بينهم. كرائد أعمال أنت لا تملك القدرة على التحكم في نوعية المستثمر الذي ستتعامل معه، لكن كما هو الحال دائمًا فإن التركيز على شيء ما يساعدك على فهمه، و إن كان ثمة أمور يجب عليك أن تذكرها من هذا المقال وتتدرّب عليها في تعاملك مع المستثمرين فستكون كالتالي: أعط انطباعًا أوّل مدهشًا.كن متابعًا بشكل تام ولتكن استجابتك حاضرة دائمًا.افعل الأمور التي قلتَ أنك ستفعلها.كن صادقًا.تكفل لك هذه الخطوات الأربعة إن التزمت بها أن تحصل على التمويل؛ في المقابل فإن فشلك بها سيجعل أي مستثمر يتخلّى عنك سريعًا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال A great question with some surprising answers لكاتبه David Cohen.
  18. لقد كنت محظوظًا بما يكفي في الفترة الأخيرة بلقائي بعضًا من أكثر روَّاد الأعمال المبتدئين (first-time entrepreneurs) تميزًا. في كل مرةٍ تقريبًا أشعر بشغفهم وإصرارهم على النجاح؛ وأعلم أنَّهم سيحققونه في النهاية إذا استمروا فيما يقومون به. كان محور الحديث في عدد من لقاءاتنا موضوعٌ مثيرٌ للاهتمام، ألا وهو التوقيت المناسب لبدء جمع تمويل لأول مشروعٍ تؤسِّسه. قابلت بعض روَّاد الأعمال الذين كانوا يخبرونني إنهم يريدون الحصول على استثمار لمشاريعهم وهم لا يملكون سوى فكرةٍ أو نموذج أوليٍ دون نجاحٍ فعلي في السوق. لقد أنهينا في Buffer جولة جمع تمويل بذري (seed funding) بقيمة 450 ألف دولار أمريكي بنهاية عام 2011؛ وبمحاولة فهم ما حدث، يمكنني الآن تحديد عدة أمورٍ مكَّنتنا مجتمعةً من الحصول على هذا الاستثمار. الأوقات التي يمكنك فيها الحصول على استثمار لشركتك الناشئةتعلَّمت من الحديث مع بعضٍ من أنجح روَّاد الأعمال التسلسليين serial entrepreneurs وأكثرهم خبرةً ممن يحظون باحترام كبير في مجال ريادة الأعمال أن ثمَّة وقتين جيدين فقط للحصول على استثمار: الأول هو حين يكون كل ما لديك هو فكرة لم تبدأ في تنفيذها بعد؛ والثاني هو حين يكون لديك منتجٌ أثبت نجاحًا في السوق / نموًا يمكنك عرضه أمام المستثمرين. إذا اخترت الحصول على استثمار حين لا يكون لديك سوى فكرة فيجب أن تعلم أنَّك تفقد بطاقة «النمو». وكما يقولون: «النمو يدفع كل شيء إلى الأمام». إذًا فحين تسعى إلى جمع تمويل لمشروعك دون أن تستخدم النمو في السوق داعمًا لأنشطتك فإنَّه لا يبقى لديك الكثير لتستخدمه. في كل الحالات التي مررت بها تقريبًا رأيتُ مؤسسيين يحصلون على استثمار استنادًا إلى فكرة يملكونها، وسجلٍ جيدٍ للغاية إضافة إلى بيعهم لشركة أو شركتين من قبل. هذا هو كل ما تحتاجه إذا قرَّرت عدم استخدام بطاقة النمو حين تقدم عرض مشروعك. ولسوء حظنا – الذين يؤسسون شركاتهم الناشئة الأولى – لا نملك ذلك السجل الذي نكون في أمسِّ الحاجة إليه للحصول على تمويلٍ دون نموٍ في السوق. وحتَّى إذا ما تمكنَّا من الحصول عليه استنادًا إلى فكرةٍ نملكها، وخبراتنا، وشغفنا، فستضطر إلى التضحية بقيمة شركتك النّاشئة وبالمستثمرين الجيِّدين لإتمام التمويل. الطريق الأمثل للحصول على تمويلٍ لشركتك الأولىنصيحتي إذًا لمن يؤسسون أول شركةٍ في حياتهم ويرغبون في الحصول على تمويلٍ لها هو أن يقاوموا هذه الفكرة حتى تُحقق شركاتهم نموًا في السوق. يمكنك بدلًا من ذلك أن تُركز على إيجاد نقطة التوافق بين المنتج والسوق product/market fit. وحين تُحقق نموًا يصبح الحصول على التمويل أسهل بكثير. الأمر الآخر الذي يجب أن تضعه في حسبانك هو كمُّ الوقت والجهد المطلوب للحصول على التمويل. إذا كانت شركتك الناشئة مكوَّنة من شخصين فقط هما المؤسسان فسيتعيَّن عليكما غالبًا أن تتشاركا معًا في مسألة التمويل. المشكلة هنا هي أن الحصول على التمويل يستغرق أشهرًا كاملةً؛ هو مهمةٌ تستهلك عمل شخصين بدوامٍ كامل. إذا تفرَّغت لهذه المهمّة فسيتاثَّر منتجك بالسلب، وستكون قد ضحيت بالنمو الذي هو كل ما تملك لتحصل على تمويل. لا يمكنك تحقيق نموٍ وأنت تجري وراء التمويل، ولن تتمكَّن من الحصول على تمويلٍ دون نمو. ملاحظةٌ بشأن حاضنات الشّركات النّاشئةتتميز برامج احتضان الشّركات النّاشئة (incubation) وتسريعها (acceleration) بكونها تُمثل حاجزًا أصغر أمام الدخول إلى السوق مقارنة مع الحصول على تمويل بذري (seed round). يُشجعك الكثيرون على التقدُّم إلى هذه البرامج وأنت لا تحمل سوى فكرة. يمكن لهذه البرامج أن تكون انطلاقة رائعة، وعادةً ما تنتهي بيوم تجريبي يُعطيك أفضل سيناريو يساعدك في الحصول على تمويل بذري. وعلى أيَّة حال، تواصل مع حاضنات الأعمال بحذر؛ فالمشاكل نفسها التي قد تواجهك مع المستثمرين يمكن أن تحدث في تلك البرامج. تتكوَّن برامج حاضنات الأعمال من 10 أسابيع، تُخصَّص الثلاثة أو الأربعة الأخيرة منها لعملية الحصول على التمويل عن طريق العمل على تقديم عرض مشروعك لتصبح مستعدًا للسعي إلى جمع التمويل. يعني ذلك أنَّ لديك ستَّة أسابيع لبناء منتجٍ، وتجريبه، وتحقيق نموٍ في السوق. يمكنني القول إن ستَّة أسابيع لا تكفي لتحقيق كل ذلك إلى الحد الذي قد يدفع المستثمرين إلى ضخ أموالهم في مشروعك. تُمثِّل حاضنات الشّركات النّاشئة فرصةً رائعةً لتسريع عجلة تأسيس مشروعك بطرق عديدة في مناخٍ مُحفّز. لكن ينبغي القول إن هيكل برامج الاحتضان و«اليوم التجريبي» - بالرغم من روعته – لا يضمن لك النجاح في الحصول على تمويل بذري. كيف نجحنا في Buffer؟بالنظر إلى الطريق الذي سرنا فيه في Buffer، أعتقد أنَّه من المفيد مشاركة خبراتنا، بكل ما فيها من عثراتٍ وأخطاء ارتكبناها فكلَّفتنا وقتًا مهدرًا، لكننا تمكنَّا في نهاية الأمر من جمع تمويل بذري بقيمة 450 ألف دولار أمريكي. والأفكار التي عرضتها أعلاه ما هي إلا حصيلة الخبرات التي اكتسبناها في هذه الرحلة. قضينا صيف علم 2011 في حاضنة AngelPad التي تديرها مجموعةٌ على قدرٍ هائلٍ من الذكاء في سان فرانسيسكو. كان معظم أفراد دفعتنا في مرحلةٍ مبكرةٍ في شركاتهم الناشئة، لكننا كنا محظوظين بتحقيقنا نموًا في السوق؛ والسبب في ذلك هو أنَّنا بدأنا العمل على Buffer قبل 10 أشهر تقريبًا من بداية البرنامج. بدأنا برنامج AngelPad وفي جعبتنا 30 ألف مستخدمٍ مُحققين أربعة آلاف دولارٍ شهريًا. كنا نتمتَّع أيضًا بمعدل نموٍ شهري يبلغ 40 بالمئة. تمكنَّا من قضاء الأسابيع الستَّة الأولى من AngelPad في تعزيز ذلك النمو، ومضاعفة قاعدة مستخدمينا، ومضاعفة عائدنا الشهري مرَّتين. وبحلول وقت اليوم التجريبي كنَّا قد وصلنا إلى 60 ألف مستخدمٍ وعائدٍ سنويٍ مستمرٍ بقيمة 150 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى 120 ألفًا أخرى التي أخذناها من AngelPad تمويلًا مبدئيًا. وبالعودة إلى تلك الفترة، من الواضح أنَّ هذا الأمر كان العامل الأبرز في تقديم عروض مشروعنا للمستثمرين، ممَّا أتاح لنا جمع 450 ألف دولارٍ وإشراك عددٍ من أفضل المستثمرين والمستشارين في مشروعنا. هل تُفكِّر في جمع تمويل لمشروعك؟ ما هي استراتيجيتك؟ شاركنا خبراتك وأفكارك في التعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Raising funding as a first-time founder لصاحبه Joel Gascoigne مؤسّس Buffer.