المحتوى عن 'ريادي'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة
  • التجارة الإلكترونية

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 23 نتائج

  1. سأل هذا السؤال نحو 20 سائلًا على موقع Answers OnStartups بصيغ مختلفة: سأقول لك الحقيقة: أنت تسأل السؤال الخاطئ. أجدر بك أن تسأل: ما الذي تفعله الآن وأنت على يقين أن شركة كبيرة سوف تنسخ فكرتك؟ أو ربما من الأجدر أن نسأل: ما الذي ستفعله عندما تنسخ شركة ناشئة، غير منظّمة ولكنّها ذكية، فكرتك وتتلقى 10 ملايين دولار كتمويل، ثمّ ترد ثلاث مرّات في عناوين TechCrunch؟ آسف، السؤال الحقيقي هو: ما الذي ستفعله عندما يظهر أربع منافسين، جميعهم يقدمون منتجًا مفتوح المصدر ومجانيًّا بالكامل؟ نسيت، السؤال الفعلي هو: ما الذي ستفعله عندما يهرب موظفك رقم #2 بمصدر برنامجك وخطتك المستقبلية وبيانات التسويق وقائمة الزبائن إلى بوليفيا، ويبدأ ببيع منتجك لكل العالم بمعشار سعرك؟ إليك الخبر البهيج: لهذه الأسئلة بالفعل إجابات جيّدة! الخبر السيئ: لا أحد ممّن أحادثه يعلم الإجابات الجيّدة، بل هم يظنّون ذلك فحسب. وهذا خطير، لأنّه يعني أنّهم لا يعملون على تصحيح الوضع، وهذا بدوره يعني أنّه عندما يقع أحد السيناريوهات السابقة، فإن الأوان قد فات. الخطوة الأولى هي الاعتراف بالمشكلةناقشت في مقال سابق أبرز الأفكار الخاطئة عن أفضليّة المنافسة... المُلخّص: كل ما يمكن نسخه سوف يُنسَخ، بما في ذلك المزايا والتسويق والتسعير. كلّ ما تقرؤه على المدوّنات الشهيرة يقرؤه الجميع. كونك تعشق عملك، أو تعمل بجد لا يُعطيك أفضليّة. الأفضليّة الوحيدة في التّنافس هي ما لا يمكن نسخه ولا شراؤه. مثل ماذا؟ معلومات من الداخليُقال أن السبيل الوحيد للرّبح في Wall Street هو المعلومات السّريّة. هذه العبارة صحيحة للأسف، مع أن الأمر غير قانوني (وأحيانًا يؤدي إلى السّجن). ولكن الخبراء سيؤكدون لك أنّه الأمر الشائع. لحسن الحظ فإن المعرفة الدقيقة لمجال العمل ونقاط الضعف ضمنه أمر قانونيّ ويُعطي أفضلية المنافسة للشركات الناشئة. هاك مثالًا من أرض الواقع عن هذه الميزة: أدريانا طبيبة نفسيّة بخبرة 10 سنوات؛ وهي على دراية ببواطن المهنة وظواهرها. في فترة راكدة من حياتها المهنية تواتيها فرصة سانحة لتغيير مسارها، لينتهي بها الحال وهي تقود فريق تطوير منتج. (الواضح أن البصيرة والقدرة على تقديم النُصح أكثر أهمّيّة من الخبرة في تنقيح برامج ‎C++‎ بالنسبة للإدارة المشاريع الكبيرة). تقع أدريانا على اكتشاف مفاجئ: برامج إدارة المرضى التقليدية لعيادات الطب النّفسي سيئة للغاية؛ فهي تعرف تلك البرامج، وتعرف نقاط ضعفها، ولديها الآن الرؤية والقدرة على تصميم برنامجها الخاص، مستفيدةً من أحدث التقنيات الدارجة (تطبيق ويب مثلاً يجنّب الطبيب عناء تثبيت البرنامج ومشاكله المحتملة) ومن التفاسير الجديدة لقوانين حماية بيانات المرضى (التي تسمح لتطبيقات الويب بحفظ سجلات المرضى). ‏أدريانا الآن في موقع مميّز: خبرة في المهنة، اهتمام مطابق لاهتمام المستخدم، وفوق ذلك كله القدرة على قيادة فريق المنتج. بعد كل هذا لا يهمّ إن رأي شخص آخر هذا المنتج وحاول تقليده، لأنّه من الصّعب أن تجد شخصًا بهذا الاطّلاع. وحتّى لو قلّده، ستكون أدريانا تجهّز لإطلاق الإصدار الثّاني من منتجها. عقلية أحادية لا تقبل التنازل ومهووسة بشيء واحدمن التعليقات الشهيرة على المنشور السابق ما مُفاده أنّ "ميزة فريدة من نوعها" قد تعطي أفضليّة في التّنافس في بعض الحالات. من الأمثلة على ذلك: تضحّي Apple بكل شيء بحجّة التصميم. فأسعارهم غير مبررّة (حتّى أنّهم يخفّضون سعرها بعد 12 شهرًا للنصف دون خسارة!)، ومنتجاتهم كثيرة العثرات (كم مشكلة صادفتك في iOS؟)، وكل تجاربي مع الدعم الفني كانت مُرعبة. ولكن الحقيقة أن مظهر منتجهم وملمسه جميلان! (ملاحظة: أنا أكتب هذا المنشور على iPad Air وهناك iPhone في جيبي، لا أرغب برسائل من متعصّبي Apple رجاءً!) خوارزمية Google كانت أفضل من المنافسين حين ظهور الشّركة، ولهذا حازوا على انتباه الجميع، ولهذا استطاعوا إيجاد طريقة للرّبح. بالطّبع لا بأس بـBing و‎Yahoo!‎ الآن، ولكن أفضليّة Google كانت أسبقيتهم. لعلّك لم تسمع مطلقًا بـ Photodex، وهي شركة صغيرة عملت فيها في Austin في التسعينيات. صنعنا برنامجًا للصور يعرض معاينات مُصغّرة للصور بحيث لا تضطر لفتح كلّ ملف لمشاهدة الصّورة فيه (هذا كان في التسعينيات، حيث لم يكن هذا شيئًا بديهيًّا في أنظمة التشغيل). ميّزتنا كانت السرعة. لم نكن الأفضل ولا الأكثر استقرارًا، ولم ندعم كلّ صيغ الصور، ولم يكن لدينا كل الميّزات. كنّا الأسرع فقط. بالنسبة لكثير من المستخدمين، السرعة أوّل اعتبار. تجني Photodex اليوم عشرات الملايين من الدولارات كل عام، والسرعة تبقى في قمّة أولوليّاتهم، ولا يتنازلون عنها. على أنّ تفرّد المنتج (مثل برنامج بسيط لعرض فروقات مصادر البرنامج) لا يكفي، لأنّه يمكن بسهولة نسخ هذه الميزة الفريدة، والواقع أنّ معظم ما ابتكرناه في Smart Bear في مجال مراجعة النّصوص البرمجية قد نسخه المنافسون بصورة تجارية أو مفتوحة المصدر. ما تحتاجه هو التزام ثابت "بالشيء الوحيد" الذي (أ) يصعب نسخه (ب) ولا تقبل بالتخلّي عنه مهما كانت الأسباب. أنفقت Google مئات الملايين من الدولارات على خوارزميّة البحث، وهو أكبر اهتماماتهم إلى اليوم. وحتى بعد عقد من ظهور الشركة، فإنّها ترفض أن يهزمها منافس أو خارق من ذوي القبّعات السّوداء black-hat hackers، مهما كلّف الأمر. بإمكان 37signals بناء منتج بسيط (يكاد يكون سخيفًا لفرط بساطته) واكتساب 3 ملايين مستخدم لأنّهم يرفضون بكل حزم التضحية بفلسفة البساطة والشفافية واحتفاظهم بشركتهم الخاصّة؛ وهذا أمر يحترمه ملايين الناس ويدعمونه. بإمكان المنافسين طبعًا بناء تطبيق ويب بالبساطة ذاتها (كما يحب Joel Spolsky أن يقول: "منتجهم ليس سوى بضعة حقول نصّيّة!")، لكنّ المنافسين يعجزون عند تقليد عقلية الهوس الذي يركّز على "الشيء الواحد"، وعندها يكون المنتج بلا ميّزات. لتبقى دون المنافسة، ويعجز المنافسون عن تقليدك، فعلى "الشّيء الواحد" في منتجك أن يكون صعب التّحقيق، وليس فقط محوريًّا في وجودك. فخوارزمية Google، هي والبرامج والحواسيب التي تتطلّبها، والتي تبحث آلاف المليارات من الصّفحات في 0.2 ثانية، صعبة التقليد. وقد تطلّب الأمر مئات (بل ربّما ألوف) المهندسين الأذكياء في Microsoft و‎Yahoo!‎ لتصلا إلى وضع مشابه. منصّة 37singals للتّعبير — بمدوّنتها ذات المئة ألف متابع وكتاب حقق أفضل المبيعات — تكاد تكون مستحيلة التقليد حتى لو جهّز لذك جيش من الكُتّاب المُطّلعين. أن تكون "صعب التقليد" ميزة حقيقيّة، لا سيّما إن خصصتها بجلّ طاقتك. الأسماء الثقيلةيطلب Chris Brogan على يوم واحد من الاستشارة 22 ألف دولار (في مجال التسويق الاجتماعي) مع أن كل ما تحتاجه من معلومات موجود على الويب مجّانًا. يجني Joel Spolsky ملايين الدولار من تعقّب عثرات البرامج (bug tracking) — وهو مجال يخوضه مئات المنافسين ومساحة الابتكار فيه محدودة. شركتي Smart Bear تبيع أغلى الأدوات من نوعها. كيف بنينا هذه الأسماء الثقيلة؟ وكيف تحصل أنت على هذه الميزة الطاغية؟ أنا مثال حيّ على شخص لم يكن له وزن ولكنّه استطاع بناء اسم له مع الوقت إلى درجة أصبحت فيها شركتي (Smart Bear) في موقع القيادة من حيث الأرباح والأفكار في مجال مراجعة الأقران للبرامج (peer code review). الحقيقة أنّني لم أكن خبيرًا في مراجعة النصوص البرمجيّة قبل بناء هذه الأداة، ولم أكن خبيرًا في العمليات العامّة لتطوير البرامج حتى! لم ألقِ محاضرات، ولم أدوّن، ولم يكن لدي عمود في مجلة Dr. Dobbs، وأكثر ما يثير الدهشة: لم أكن أعلم أن "مراجعة النصوص البرمجيّة" هي ما سيجعل شركتي ناجحة! لسوء الحظ، كل هذا الحديث الممل عن "الأسماء الثقيلة" يستغرق سنوات من الجهد الدؤوب، وحتى مع هذا، قد يكون النجاح معتمدًا على الحظ بمقدار مُساوٍ. هل الأمر يستحق كل هذا العناء؟ نعم، والسبب بالضبط أنّه يستغرق سنوات من الجهد وقليلًا من الحظ. لا يمكن شراء اسم. لا يمكنك جمع أموال من شركات التمويل المُخاطر (VC) وامتلاك "اسم له وزن" في سنة. لا تستطيع شركة كبيرة أن تصبح من قادة الفكر في مجالها على حين غرّة. حتى لو توفّرت مجموعة من العباقرة، فالأمر لا يرتبط بكفاءتك في البرمجة. ولكن كيف تتحوّل الأسماء الثّقيلة إلى أرباح؟ إليك مثالًا صغيرًا: أشارك بالحديث عن مراجعة الأقران للبرامج في المؤتمرات. يدفع منافسيّ آلاف الدولارات على أقسام التسويق في المؤتمرات والمعارض، ثم آلافًا فوقها للتسويق وترجّي الحاضرين لزيارة القسم، ثم تفريغ جمل التسويق للمارّين غير المهتمّين الذي يتابعون مسيرهم ليسمعوا كلامًا مشابهًا كثيرًا فوق كل الضوضاء من الأقسام الأخرى. أما أنا فمعروف بخبرتي في هذا المجال، حتى إنني أستطيع الحديث لساعة بطولها لمئة من الحاضرين الجالسين بعيدًا عن الضوضاء، والمهتمّين فعلًا في ما أقوله. وبعد هذا الحديث يأتي 5-20 منهم راغبين في الحديث وجهًا لوجه. بعضهم ينطلقون مباشرًا إلى قسم العرض، ولبعضهم أقدم عرضًا خاصًّا للمنتج على الأرائك في الصالة. ليس غريبًا أن أكسب 10-50 ألف دولار في المبيعات خلال الشهور الثلاثة القادمة من أولئك الذين حضروا حديثي. هذا مثال واحد. أضف إلى ذلك: ما أثر مدوّنة يقرؤها عشرات الألوف؟ ما أثر كتابي على المبيعات وقد أصبح مرجعًا يُشار إليه بالبنان في مجال مراجعة البرامج؟ لا شكّ أن بناء اسم له وزن على السّاحة هو أمر مُكلفة في الوقت والجهد، ولكنّه أيضًا طاغية وتمنحك أفضلية في المنافسة لا يستطيع أحد المساس بها. (ملاحظة: أرجو أن الاسم الذي بنيته لنفسي تدريجيًّا من هذه المدوّنة ستفيدني في مغامرتي التالية. هذا ليس سبب كتابتي في هذه المدوّنة، ولكنّه بالتأكيد يمنحني ميزة عندما يحين الوقت!) فريق الأحلاميمتلئ عالم الشركات الناشئة التقنية بفرق مشهورة مثل: Bill Gates وPaul Allen، ‏Steve Jobs وSteve Wozniak، ‏Sergey Brin وLarry Page، ‏Jason Fried وDavid Heinemeier Hansson. في كل هذه الحالات، المؤسّسان خارقا الذكاء، بارعان في الُمجاملات، ويعملان معًا بكفاءة، ويمثّلان معًا قوّة فريدة وكبيرة. بالطبع، يسهل أن تدرك هذا بأثر رجعيّ، وهذا أسوأ المعلّمين، ولكن المبدأ ينطبق على كل شركة ناشئة، خصوصًا عندما تكون الأهداف أقل طموحًا من بناء Google التالية! خذ على سبيل المثال نجاح ITWatchDogs، الشركة التي ساعدت في انطلاقها ثمّ بيعها (قبل Smart Bear). الخلطة السرية لفريق الأحلام كانت واضحة منذ البداية: مهارات متنوّعة. خبير في المبيعات والشركات الناشئة (جيري)، مطوّر برمجيّات محترف (أنا)، مطوّر عتاد محترف (مايكا).رؤية مشتركة. اتفقنا على رؤيتنا للمنتج والهدف النهائي كان بيع الشركة.معرفة من الداخل. كان لجيري مشروع ناجح في نفس المكان، وكان لدي خبرة عميقة بلغات وأدوات البرمجيات المُضمّنة في الأجهزة (embedded software)، وأمّا مايكل فله باع طويل في بناء الدارات والمُعالجات الرخيصة.بالطّبع، لا يضمن فريق الأحلام النجاح وحده، ولكنّه يقلّل المُخاطرة بشكل ملحوظ، كما أنّه يُصعّب مهمّة المنافسين. هذا يثبت صحته بشكل خاص عندما يكون أحد أعضاء الفريق عاملًا ناجحًا في مجاله، كأن يكون صاحب مدوّنة ناجحة أو شركة ناشئة ناجحة أو على معرفة بعدد هائل من رجال الأعمال. ولأنّ هذا النوع من المزايا التنافسية لا يمكن شراؤه أو نسخه بتكراريّة، فإنّ وجود هذا الشخص في الفريق هو خطوة على طريق النجاح. ملاحظة: هذه هي الميزة التنافسية الأساسية في مشروعي الجديد الذي أعمل عليه وسأعلن عنه قريبًا، لذا سترى مثالًا جديدًا عن هذه النظرية (وأفضل من سابقه!)، وسنشهد أنا وأنتم خلال الشهور القادمة إن كان هذا سيعطينا أفضلية ساحقة أو لا (سأشارك التفاصيل بالتأكيد!). إطراء المشاهير (النوع الجيد منه)شركة Hiten Shah الثالثة هي KISSMetrics. بنظرة سطحيّة، تبدو شركةً إحصاءات لبيانات التسويق لا يميّزها عن منافسيها شيء. وفي هذا السوق مئات المنافسين بأحجام وأسعار وصور مختلفة. ولكن لدى Hiten شيء ليس لدى أحدٍ من منافسيه: إنّه المستثمرون والمُرشدون الذي هم من مشاهير المجال الذي يستهدفه بالضّبط. أشخاص من مثل Dave McClure وSean Ellis وEric Ries، الذين لا يكتفون بالمساعدة عبر المكالمات الجماعيّة، بل يروّجون بنشاط لـKISSMetrics على مدوّناتهم وحسابات تويتر وفي أرض الواقع. كم إعلانًا يحتاج المنافسون للوصول إلى مستوى الإطراءات الّذي يناله Hiten؟ حتى لو أراد منافس إطراء المشاهير، فلن يجد هؤلاء، لأنّهم مشغولون بمنتجه، وعدد المشاهير في أي مجال محدود بثلّة من أصحاب السّلطة المُحترمين. لدى الكثير من المنافسين ميّزات أغنى ممّا تقدّمه KISSMetrics، وباستطاعتي تصوّر عبارات التسويق المرافقة: يعترض العميل على قلّة الميّزات: "كنت أود لو توفّرت كلّ هذه الميّزات"، فيجيب Hiten: "لن تتوفّر لك، لأن Dave وSean وEric يقولون إنّها مجرّد أمور ثانويّة تشغلك دون أن تضيف شيئًا. ميّزاتنا هي الميّزات الضرورية، وهذا تثبته الشركات العشرون الّتي تبيّن زيادة عوائدها." بناءً على نصائح هؤلاء فقط، سيكسب Hiten مئات بل آلاف العملاء. لا يمكنك شراء هذا بملايين الدولارات، لأنّ الأمر لا يعتمد على مشاهدة العملاء إعلانات KISSMetrics، بل على ثقتهم في Hiten بسبب ارتباطه بهؤلاء المشاهير الّي تثق بهم أصلًا. العملاء الحاليونأو كما يقول Frank Rizzo: أنصت لما أقول يا أبله! كل من بعت منتجًا له (وحتى من جرّبه ثم هجره) لديه أفضل الدراسات عن وضع السوق، وهو الشيء الوحيد الذي لن يكون لدى منافسك الجديد على الإطلاق. هذا نوع من الخداع، لأن الجميع يدّعون أنّهم "يُصغون لعملائهم"، وهو شعار مبتذل اليوم كما كان الشعار "عملنا هو شغفنا!"، ولكنه يحمل شيئًا من الحقيقة من حيث أن فهمك لعملائك واستمرارك بالعمل والابتكار بنشاط سيضعك في الطليعة أمام منافسيك على مستوى العالم أجمع. تكتسب الشركة مع نجاحها عزمًا ينعكس على مسارها فيجعله أكثر وضوحًا وتحدّدًا، ويجعل الشركة تعتمد فسلفة واحدة. وهو كما العزم في الفيزياء، يجعل التغيير أقل قدرة على التأثير. الأمر منطقي؛ فعلى سبيل المثال لدينا 35 ألف مستخدم في Smart Bear، وهذا يعني أن إحداث تغيّر جذري في واجهة الاستخدام أو مسار العمل الاعتيادي يعني اضطرار المستخدمين للتعوّد من جديد على المنتج، حتى لو كان هذا يؤدي إلى نتيجة أفضل. حتى تلك الشّركات "الرائعة والرّشيقة" مثل 37signals تقع في الفخّ. فقد كانت الشركة واضحة وواثقة في فسلفة "البساطة"، حتى أصبحت عاجزة عن دخول أسواق تطلب مزايا أوفر. فمثلًا، لم يكن استخدام Highrise مُمكنًا إلا في مؤسسة مبيعات تقليديّة فيها عدد محدود من رجال المبيعات، لأن قادة 37signals يؤمنون أن تقارير التوقعات والمناطق الجغرافيّة وإدارة حملات التسويق أمور معقّدة غير ضروريّة، والحقّ أن Highrise نفسه لم يكن ضروريّا. بالطّبع العالم يتغيّر باستمرار، وعملاؤك يتغيّر معه. هذا يفسح المجال لمنافسك التالي، ولكن إن كنت متحصّنا فبإمكانك استغلال مكانتك الحاليّة والأسرار الداخليّة للعمل، وأرباحك معًا طالما رغبت في التّغيير أيضًا. أموالك أكثر، وسمعتك أفضل، ولديك مستخدمون راضون، وموظّفون جاهزون لبناء أشياء جديدة، وخبرة أكبر في ما يفعله العملاء وما يحتاجونه، وهذا يعني أنّك مطلع أفضل اطّلاع. أي منافس جديد سيتمنّى الحصول على واحدة فقط من مزاياك مهما كلّف الثمن. فإن لم تستخدم أنت كل هذه المزايا، فما أسخف منطقك! هذا هو ردّ Zoho إذ تشرح لما لا يُقلقها دخول Microsoft في المنافسة ضدّها: وقعت 37singals في فخ فلسفتها التي فرضتها على نفسها، أما أنت فلست مضطرًا للوقوع في الفخّ ذاته. انطلق الآن!قد يكون التقليد أكثر أشكال المديح إخلاصًا كما يُقال، ولكنّه أمرٌ سيئ للشركات الناشئة. بالطّبع ما يزال بإمكانك المنافسة في السوق، ولكنّك تريد شيئًا ما لا يمكن نسخه، لا يمكن لأحد أن يهزمك فيه، عندها تعتمد عليه تمامًا دون رجعة. لا تيأس إن لم تكن لك الأفضليّة بعد. لم تكن لي الأفضليّة عندما بدأت Smart Bear! ولكنني عملت على ذلك حتى حقّقته. ترجمة وبتصرّف للمقال: Real Unfair Advantages لصاحبه: Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  2. الرياديون الذين سبق لهم تأسيس شركات ناشئة من قبل Serial founders وأصحاب الخبرة القويّة في مجالاتهم هم الذين يحصلون على تمويل مشاريعهم بسرعة ويسر. أمّا الريادوين الذين لا يُملكون مثل هذه الخبرة (والذين يشكّلون الأغلبيّة) لا ينطبق عليهم هذا الأمر، فهم يحتاجون إلى الكثير من العمل ليتمكّنوا من الحصول على تمويل. وفي الحقيقة، هناك سبب منطقيّ وراء ذلك. هناك العديد من المقالات التي تتحدّث عن كيفيّة الحصول على تمويل للمشروع، فرأس المال الذي تحصل عليه كمؤسّس شركة ناشئة يمكّنك من الانطلاق بسرعة وتحقيق النّموّ في وقت قصير. لكنّ الحصول على هذا التّمويل ليس بالأمر السّهل. لنبدأ بالسّيناريو الأسوأ، أن تكون هذه هي التّجربة الأولى لك في مجال تأسيس الشّركات النّاشئة، وأنّك حديث التّخرج وتحمل في رأسك فكرة لعمل رياديّ ليس لك أيّ خبرة سابقة فيه. بعبارة أخرى، ليس لديك فريق، ولا منتج، ولا حدّ أدنى من الاجتذاب، ولا خبرة عامّة في الحياة، ولا خبرة خاصّة في المجال الذي تنوي الدّخول فيه. هذه الحالة المتردّية توضّح الأسباب التي تدفع المموّلين للتّشكيك في مشروعك، فالمخاطرة في استثمار كهذا كبيرة جدًّا. حتّى ولو كانت هناك فرصة لأن تعمل بشكل رائع وتنجح نجاحًا باهرًا، لكنّ الرّهان على ذلك خطِر بلا شكّ. عادة ما يحرص المستثمرون -وخاصّة أولئك الذين يستهدفون المشاريع الصّغيرة- على تقليل المخاطرة إلى حدودها الدّنيا عندما يقدّمون التّمويل لأيّ مشروع. ولهذا السّبب فئة قليلة من الرّياديين تحصل على الاستثمار سريعًا، ذلك بسبب أنّهم يقلّلون حجم المخاطرة في مشاريعهم. هنا سنناقش مميّزات هذا النّوع من الرّياديين الذين ينجذب إليهم المستثمرون ويميلون إلى دعمهم: الرياديون الذين سبق لهم إطلاق شركات ناشئة Serial Founders الرّيادوين ذووا النّجاحات المتتالية هم من يحصل على التّمويل غالبًا. لقد قابلت العديد من المستثمرين الذين لا يموّلون رياديين أغرار ليست لديهم أيّة مشاريع سابقة، ليس لأنّ هؤلاء الرياديين سيّئون، بل كلّ ما في الأمر أنّ هذه الفئة تقع خارج استراتيجيّتهم في الاستثمار. عندما يقوم المستثمر بحشد التّمويل من مستثمرين آخرين شركاء، فإنّه يعدهم بأنّه سيركّز على الرياديّين ذوي التّجارب السّابقة. وهذا ليس بعيدًا عن قولنا أنّ مستثمرًا ما يركّز على استثماراتٍ في مجال الرّعاية الصّحيّة، أو أنّ آخر يستثمر في شركات ناشئة في مدينة نيويورك فقط، إنّها استراتيجيّة استثمار. ورغم أنّني شخصيًّا لا أؤمن باستثماراتٍ من هذا النّوع إلّا أنّها شرعيّة بكلّ تأكيد، ومنطقيّة أيضًا. فالرّياديون الذي لديهم تجارب سابقة سوف يتجنّبون الوقوع في أخطاء سخيفة يقع فيها أيّ ريادي مازال يخطو خطواته الأولى، فهؤلاء يعرفون بالضّبط ما الذي يجب ألّا يفعلوه. هم يعرفون ما الذي لن يجدي نفعًا، وبالتّالي أداؤهم سيكون أفضل، وسيعملون بذكاء أكبر، وسيحقّقون الأرباح بشكل أسرع. بالتّأكيد ليس دائمًا، على الأقلّ من وجهة نظر المستثمر. الرياديون أصحاب الخبرة في مجال المشروع عندما تبدأ مشروعًا في مجالٍ لا تملك فيه معرفة كافية، فهذه نقطة سلبية تحتسب عليك. فكر بالأمر، عندما تواجه أمرًا لا تعرفه فعليك أن تدرسه، ماذا إن كان هذا الأمر مرتبطًا بالفيزياء مثلًا أو بالشّؤون الدّولية؟ عندها ستجد أنّك بحاجة لدراسة جامعيّة، وبالتّالي ستقضي عدّة سنوات وأنت تتعلّم، أضف إلى ذلك أنّ عليك أن تدفع مقابل هذا التّعليم. عندما تبدأ مشروعًا في مجال غير مألوف بالنّسبة إليك فسيشعر المستثمر أنّه يدفع لك لأجل أن تتعلّم هذا المجال، أي أنّك لن تبدأ العمل الفعليّ مباشرة بل عليك أن تتعلّم في البداية.المستثمرون ليسوا والديك! فهم لن يكونوا سعداء عندما يدفعون لأجل تعليمك. يميل المستثمرون عادة إلى الرياديين الذين يلِمّون بمجال المشروع بشكل جيّد، هذا ما يسمّونه "مؤسّس مناسب للسّوق Founder-market fit". إنّ الإجابة التي يبحث عنها المستثمرون لسؤال من قبيل:” لماذا يعمل هؤلاء المؤسّسون على هذا المشروع (أو لماذا اختاروا هذه الفكرة)؟" هي أنّ هؤلاء المؤسّسين يمتلكون معرفة كبيرة في هذا المجال، وتمكّنوا من تمييز فرصة لبدء مشروع تجاريّ فيه، فقد وجدوا هذه الفرصة بناء على معرفتهم العميقة وسنين الخبرة الطويلة في هذا المجال. الرياديون الذين يمتلكون قدرا من الاجتذاب في المرحلة التي لا يزال فيها مشروعك مجرّد فكرة ستجد أنّ بإمكان المستثمر أن يقدّم لك ألف حجّة لعدم نجاحه (ولعدم استثماره في هذا المشروع). لكنّك إن حافظت على نموّ مستمرّ أسبوعًا تلو الآخر، وشهرًا تلو الآخر، وزادت أرباحك وزبائنك، فستزول تلك الحجج بالتّدريج. لا يمكن للمستثمر أن يتجاهل نموّ مشروعك ، كما لا يمكنه تجاهل الاجتذاب الذي يحصل عليه المشروع فالنّموّ والاجتذاب هما علامتان لـملاءمة المنتج للسّوق Product market fit. لديك الآن مؤشّرات على نجاح المشروع التّجاريّ. فتجاربك الرياديّة السّابقة، أو معرفتك في مجال المشروع لم تعد ذات أهمّية كبيرة مقارنة بالنّموّ والاجتذاب. فالنّموّ والاجتذاب يعنيان أنّك وجدت طريقة لإنجاح المشروع، وها هو قد نجح بالفعل. لذلك ستجد المستثمرين متحمّسين للتعامل معك. الرياديون أصحاب الخبرة والعلاقات إذا لم يسبق لك إطلاق شركات ناجحة من قبل، ولم تكن لديك خبرة كبيرة أو قدرًا كبيرًا من الاجتذاب، لن أقول لك أنّه من المستحيل أن تحصل على تمويلٍ لمشروعك إلّا أنّ الأمر صعب جدًّا. هناك حالة شائعة في مجال ريادة الأعمال هي عندما يخرج بعض من يعملون في شركات كبرى مثل جوجل وفيسبوك ويبدؤون تجربتهم الرياديّة ويحصلون على تمويل. فإذا كانت لديك خبرة سنوات وأثبتّ كفاءتك في منتج أو مجالٍ هندسيّ معيّن في إحدى هذه الشّركات الكبرى، عندئذ سيميل المستثمرون إلى التّعامل معك بجديّة. وذلك يعود إلى احتمال أن تتمّ تزكيتك recommended من قبل شبكة واسعة من معارفك في ذلك المجال، والذين بإمكانهم أن يعرّفوك بالمستثمر. فإذا كنت قد عملت مثلًا مع ريادي تمكّن من بيع شركته لشركة كبرى، وقام هذا الشّخص بتعريفك إلى المستثمر فبالتّأكيد سيوليك أكبر اهتمام. بطريقة ما، لا يختلف هذا الأمر عن أن تتخرّج من جامعة مرموقة وذائعة الصّيت، فأنت تعتمد على شبكة قويّة من المعارف وتستفيد منهم لتحصل على تقديم introduction جيّد لك عند المستثمر. الريادي صاحب الرؤى والأهداف بعيدة المدى بعض الرّياديين يبرزون بشكل مميّز عن الآخرين، وبإمكانك أن تلاحظ الهوَس الذي يمتلكونه بمجرّد النّظر إليهم. هؤلاء الأشخاص لن يتراجعوا أو يكفّوا عن المحاولة مهما كلّفهم الأمر. وهؤلاء الذين يشير إليهم المستثمرون عادة بأنّهم "مؤسّسون تحرّكهم أهدافهم Mission-driven founders". وبالإضافة إلى كونهم مدفوعين بأهدافهم، فهؤلاء الرّياديون يمتلكون قدرًا وافرًا من الوعي والموضوعيّة والأمانة. المؤسّسون المدفوعون بأهدافهم هم دومًا في رحلة استكشافيّة، صحيح بأن لديهم وجهة محدّدة، لكنّهم مرنون فيما يتعلّق بالطّريق التي توصلهم إليها إنّهم يشعّون طاقة وحيويّة، ورغم أنّهم قد يكونوا صغار السّن وعديمي الخبرة إلا أنّهم ينجحون في إقناع المستثمرين بمزج المعرفة مع الحماس. إنّهم يمتلكون نوعًا من الطّاقة المُعدية التي تجذب المستثمرين إليهم، فيقرّرون أن يخاطروا بالاستثمار معهم. والآن عندما ترغب بالبحث عن مموّلين لمشروعك فكّر بشخصيات المؤسّسين الذين يميل المستثمرون لتمويلهم، ثم حاول أن تعرف أيّها ينطبق عليك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to absolutely, positively get seed funding every single time لكاتبه Alex Iskold.
  3. بغض النظر عن قضيته الجدالية فقد كان تشارلز داروين خائفًا، حيث وبحلول 1859 كان قد قضى 22 عامًا في السّفر حول العالم، حيث دأب خلال سفره هذا على تدوين ملاحظات والبحث في أصول المخلوقات، لينشر نظريّته حول التّطور، ويواجه أيديولوجيّات متأصّلة ومقبولة على نطاق واسع. من البديهيّ أن لا ينتظر شخص ما 22 عامًا من أجل إنهاء مشروعه، بغضّ النّظر عن الجدل الذي قد يخلقه. صحيح أنّ مجال نظريّة داروين قد يكون غالبًا أكبر بكثير من مشروعك الذي تعمل عليه حاليًا، إلّا أنّه يمكن لنا أن نقارن ما بين ما تمر به حاليًا وما بين الاضطرابات الدّاخليّة التي عانى منها داروين فيما يتعلّق بإنهاء مشروعه الكبير -وهذا هو بيت القصيد-. ويكون هذا القلق حاضرًا في مشاريعنا أيضًا، حيث يمنعنا القلق من العمل نفسه وإمكانية نشره من مواصلة العمل إلى النهاية. بالنسبة للكثيرين، فإن القلق حول إنهاء مشاريعنا وحول كيف سننشرها هو السبب الذي يقف وراء عدم إنهائنا لها. حيث يمنعنا القلق من العمل نفسه وإمكانية نشره من مواصلة العمل إلى النهاية. حتّى ولو قضيت الساعات الطّوال في الحديث حول مدى التّأثير الكبير الذي قد تُحدثه فكرة ما فإنّه ما لم تطلق منتجك فلا تتوقّع حدوث أي تأثير، حيث أنّ إنجاز الفكرة وإطلاقها هو ما يُسبّب هذا التّأثير. لذا فإن عمَلنا كروّاد أعمال يتمثّل في إنهاء ما بدأناه، صحيح أنّ مشاركة عملنا المكتمل قد يكون شاقًّا، إلّا أنّه أهمّ حافز من أجل التّغيير. دعونا نتعرّف على بعض العوائق التي تحول دون تحقيق وإخراج المشاريع التي نحلم بها إلى الوجود. هناك فرق ما بين الاستعداد والإعداد (التحضير) هنالك أسئلة مهمّة وضروريّة يجب طرحها في هذه الحالة: هل السّوق المستهدف جاهز لاستقبال مشروعك؟ هل أنت جاهز لإطلاق المُنتج؟ هل مشروعك في المستوى؟ هل الوقت مناسب؟ كتب Seth Godin –كاتب ورائد أعمال متقن لفنّ الوصول إلى المنتج النّهائي- عن الاختلاف بين الأمرين قائلًا: يمكن البدء بالعمل حالما يتقبّل الشّخص هذا الاختلاف ويعرف مكانته، فأحيانًا، تكون أفضل طريقة لاختبار فكرة ما هي عدم النّظر في العديد من المتغيّرات أو النّتائج في سبيل بلوغ الكمال، بل العمل على إخراجها إلى العالم والتّأقلم إلى جانبها، حيث ستراقب الفكرة مثل مراقبة الطّفل، تتعثّر، تتعلّم، تنمو، تفشل وتنجح. الحاجة للكمال إنجاز مشروع وتسليمه يتطلّب التّعلّم، وعندما يصبح التّعلّم عادة يوميّة، يصبح طريق النّجاح حينها معبّدًا. يعمل نخبة الكتّاب، العلماء، الفنّانون وروّاد الأعمال على ترجمة أفكارهم على أرض الواقع، تعلّم كل ما يمكن تعلّمه، تكرار ذلك، ثم إنجاز نفس العمليّة مجدّدًا. لا يتعلّق الأمر بإزالة الخوف أو الشّكوك من العمليّة، ولا بتقليص أيّ فرصة للفشل أو التّعثّر، حيث يجب توقّع حدوث مشاكل أثناء العمل على إنتاج شيء ممتاز، وأن تكون جاهزًا للتعامل معها برويّة، لأن ذلك سيساعدك على تعلّم ما يمكن تحسينه ويمنح المشروع فرصة لإحداث الفارق. قدّمنا مؤخّرًا خدمة Beacon على Help Scout، حيث كان واضحًا لمن كانت الخدمة موجّهة، ما نفعها، والتّغيير الذي كنّا نحاول إحداثه، صحيح أنّ الخدمة لم تكن كاملة عند إطلاقها، لكنّها كانت جاهزة، مع ذلك، ظهرت مشاكل في الأسبوع الأول واستطعنا حلّها، كما أنّ الأفكار وردود الفعل التي وردتنا ساعدتنا على توسيع مجالات إدراكنا. وبالتّالي فإن عمليّة إطلاق Beacon لم تكن بسيطة، حيث لم نطلق الخدمة ونحتفل بإطلاقها ثم انتقلنا للتركيز على شيء آخر، بل واصلنا متابعها عن كثب، وشهدنا تحسنّ طريقة تفاعل عملائنا، مع تعلّمنا لأشياء جديدة كل يوم. تخيلّ إن كنّا انتظرنا أن تصبح الفكرة كاملة، تخيّل إن لم نطلق الخدمة، هل كنّا لنتعلّم؟ آراء الآخرين من حولك؟ يكون الكشف عن فكرة أو منتج ما محفوفًا بالمخاطر ويفتح المجال للانتقادات. نشعر كبشر بالقلق إزاء آراء الآخرين حولنا كوننا اجتماعيين بالفطرة، لذا سيكون من الصّعب عدم الشعور بالإهانة أو الإحباط في حال فشل الفكرة، كما سيكون الأمر أسوأ بكثير في حال تم استثمار مال كثير وقضاء وقت طويل في العمل عليها دون تحقيق عائدات منها، لذلك فإنّه من البديهي أن يكون التّفكير في الفكرة أسهل بكثير من إنجاز الفكرة والخروج بمنتج نهائي. مع ذلك، يجب ألّا يُنِمّ أيّ مشروع عن شخصيتك أو هويّتك، بل التّغيير الذي تودّ إحداثه من خلال تلك الفكرة، وإذا لم يتمّ هذا التّغيير، عندها تكون الفكرة هي التي تحتاج إلى التّرقيع لا هويّتك. قدّم المخترع الألماني Johannes Gutenberg آلة طباعة في القرن الخامس عشر، حيث كان حوالي 96% من سكّان القارة الأوروبية أميّين، كان من الممكن أن تفشل فكرة الطبّاعة حينها ليعتقد الجميع أن Gutenberg مجرد أبله، لكن كما علّمنا التاريخ، فإن هذا المشروع الجريء غيّر النّاس، المجتمعات، والعالم برمّته. أعظم عقبة قد تواجهها لإنهاء ما بدأته هي أنت وشعورك بالقلق، الخوف والشكّ. يكون جزء من هذا التّردّد عائدًا إلى رغبتك في الحرص على كون كافّة الأمور في محلّها، لكنّ الأمر يتحوّل لاحقًا إلى وهم تختبئ فيه بحجة المراجعة والتّلميع. وكلّما طالت فترة تأجيلك، كلما استغرقت وقتًا أطول لتعلم شيء مهمّ يساعدك ومشروعك على المضيّ قدمًا. أحد الدّروس الأساسيّة التي يمكن تعلّمها من إحداث تغيير ما هي أنّك لن تستطيع أن تعلم ما إذا كانت الفكرة ستنجح أم لا إن لم تنفّذها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Importance of Finishing What You Start لصاحبه Paul Jun.
  4. خلال استطلاعي لعدد من الشّركات النّاشئة في إحدى مساحات العمل التّشاركي co-working spaces التي أتواجد فيها، وجدتُ أنّ معظمهم لم يُحاول أن يبحث حتّى عن عشرة أشخاص من الممكن أن يقولوا له: “إذا أطلقت هذا المنتج فسوف أشتريه منك بكذا". فكّر بالأمر، هناك مئات من الأشخاص مستعدّون لترك أعمالهم اليوميّة التي تشكّل مصدر رزقهم، ومستعدّون لإنفاق كامل مدّخراتهم وتعريض سمعتهم للخطر، مستعدّون للعمل عشرة ساعات يوميًّا بما في ذلك الإجازات، وتحمّل ضغوطات جمّة، كلّ ذلك قبل أن يتأكّدوا من وجود عشرة أشخاص فقط سوف يقومون فعلًا بدفع ثمن هذا المنتج الذي يرهقون أنفسهم من أجله. ألا تشعر أن هناك مشكلة؟عذرًا، لكن إن لم تتمكّن من العثور على عشرة أشخاص يرغبون حقًّا بشراء المنتج، عندها تأكّد أنّ ما تسمّيه عملًا ربحيًّا هو محض هراء! ألم تصدّع رأسك كلّ تلك النّصائح من عالم الأعمال التي تخبرك بنفس الأمر؟ "عليك أن تفكّر وكأنّك من خارج المؤسّسة"، "دومًا احرص على التّأكّد من صحّة ما تعلّمته validated learning”، "تأكّد من ملاءمة منتجك للسّوق"، "أفضل طريقة لتتعلّم بدون إنفاق قرش واحد، هي أن تتكلّم مع النّاس". وأنا كذلك أقول: "ابحث عن عشرة أشخاص متأكّدون من أنّهم سيشترون هذا المنتج.” وأقول أيضًا: “تحرّك وابحث عن دليل واضح وصريح على أنّ هناك أحدًا ما سوف يكون من زبائنك في المستقبل.” رغم أنّك تحفظ هذه النّصائح عن ظهر قلب، إلّا أنّك لا تزال مصرًّا على ألّا تصغي إليها. ورغم أنّك تردّدها في كلّ لقاء تجتمع فيه مع روّاد أعمالٍ آخرين، إلّا أنّك نفسك لا تقوم بتطبيقها. أتفهّم خوفك من أن تكون على خطأ، خاصّة بعد كلّ ذلك العناء في العثور على فكرة جديدة تستحقّ أن تكون عملًا ربحيًّا، وخاصّةً بعد أن أخبرت كلّ أصدقائك وأفراد أسرتك أنّك تعمل على هذا الأمر، فهم يتوقّعون منك أن تكمل حتى النّهاية. أتفهّم ذلك كلّه، لكن ليس لدرجة أنّك لا تحاول مطلقًا! بل والأكثر من ذلك، تختلق الأعذار لتبرر عدم محاولتك: عذرًا، لم أكن أعرف أنّ زبونك النموذجيّ يمكن مراقبته بسهولة لدرجة تستطيع إدراك احتياجاته ومشكلاته الماليّة، مبدع لدرجة أنّه بإمكانه صنع المنتج الذي يحتاجه بنفسه، قادر على إقناع الآخرين بالعمل مجانًا واستثمار المال والوقت معه، ولديه الشّغف الكافي ليترك مهنته ويعمل ليلًا نهارًا على فكرة غير مضمونة! ليكن في علمك أنّك إن كنت تعتبر نفسك مؤسّس شركة ناشئة، عندئذ -حسب التّعريف- أنت تحديدًا لست زبونًا لهذه الشّركة. بالنّسبة لي، كلّ من الشّركات الثلاث التي أنشأتُها اعتمدتُ في بداياتها على هذا المبدأ "ما حكّ جلدك مثل ظفرك" لكن هذه هي البداية فحسب، شرارة الإلهام الأولى، وليست استراتيجيّة العمل، إنّها حفنة الرّمل التي تحيط بالصدفة، وليست اللؤلؤة بذاتها! استمع إلى ما يقوله الخبراء في الحقيقة أنا أتحدّاك أن تجد لي مؤسّسًا لعمل ربحيّ حقيقيّ يظنّ أنّ أسلوب "أنا الزّبون" وحده يكفي للتحقّق من ملاءمة المنتج للسّوق market validation. هناك الملايين من الزّبائن المحتملين، لذا لا يهمّ كثيرًا كيف يفكّر عشرة منهم فقط. يجبّ عليّ البدء الآن ومن ثمّ أجري استبيانًا أحصل منه على بعض المعلومات التي لها وزنٌ إحصائيّ عالٍ. إذا كان هناك الملايين بالفعل كما تقول، فسيكون من السّهل بمكان أن تجد عشرة منهم. فإذا لم تتمكّن من إيجادهم، فإمّا أنّ هؤلاء الملايين غير موجودين، أو أنّهم موجودون ولكنّهم لا يأبهون لك ولمنتجك. لا تبدأُ المشاريع الربحيّة -عادةً- بملايين الزّبائن، بل تبدأ بواحد ثمّ عشرة ثمّ مئة ثمّ ألف.. رغم أنّ معظمها قد لا يتجاوز العشرة. بشكل عام، إذا كنتَ غير قادر على إيجاد عشرة سوف يشترون منك، فكيف تدّعي أن الآلاف سوف يفعلون ذلك! المفروض أن لا تحتاج أصلًا صورًا لواجهات المشروع screenshots، ولا حتى عروضًا تقديميّة لتقنع أحد الأشخاص ضمن الفئة المستهدفة target market بأنّ المنتج الذي تعمل عليه مثير للاهتمام. إذا كان المفهوم الذي تقوم عليه خدمتك متشابكٌ لدرجة أنّك لا تستطيع شرحه في ثلاثين ثانية أثناء استراحة شرب الشّاي، عندها إمّا أنّ الأمر معقّد جدًّا أو أنّك أنتَ لم تفهم فكرته بعد! خذ شركة WPEngine على سبيل المثال، تمكّنتُ أثناء تأسيسها من العثور على ثلاثين شخصًا أخبروني بأنّهم سوف يدفعون خمسين دولارًا في الشّهر ثمنًا للخدمة، وذلك قبل أن أحصل على اسم لشركتي ولا موقعًا إلكترونيًّا ولا منتجًا ولا شركاء ولا حتى موظّفين. لا تقل أنّ الأمر كان سهلًا بالنسبة لي ﻷنّني جرّبته من قبل، كلّ ما في الأمر أنّني مررت بتجارب سابقة تبيّن لي فيها أنّ الفكرة التي كنتُ أعمل عليها سابقًا كانت مجرّد حماقة. أعترفُ أنّك قد تحتاج في بعض الأحيان لعرض النماذج الأوليّة من المشروع، وأنّ بعض اﻷشخاص قد لا يتمكّنون حتّى من فهم هذه النّماذج، رغم ذلك تذكّر أنّ زبونك الأوّل هو -بالتّعريف- شخص يرغب بتبنّي منتجك بشكل مبكّر، ولا بأس لديه من استخدام النسخة البدائيّة منه Alpha. إذا لم تتمكّن من إيجاد بعضًا من هؤلاء فمشروعك -على الأغلب- لن يثير اهتمام أحد. أنت تعلم أنّ العالم مليء بالمنتجات اللّطيفة التي لا تعود على أصحابها بفلس واحد، أليس كذلك؟ إذا كنتَ تريدُ مثالًا عمليًّا، إليك مجموعةً من تطبيقات تويتر، بعد معاينتها بشكل سريع: بتصوّرك، كم تبلغ نسبة التطبيقات التي هي فعلًا صالحة للاستخدام وتعمل بشكل جيّد؟ (أتوقّع: 80%)كم منها تعود على صاحبها بعائد مادّي؟ (أتوقّع: 5%)كم منها تربح بالفعل، بعد خصم تكاليف الاستضافة والتسويق والتكاليف الأخرى، بشكل يجعلها شركة ربحيّة مستقلّة وتُغني صاحبها عن أيّ عملٍ آخر؟ (أتوقّع: أقلّ من 1%)النتيجة: إذا كان ما تعمل عليه هو مشروع ربحيّ وليس هواية، فإنّ إصدار منتجٍ جميل وجذّاب ليس وحده كافيًا. كلانا يعلم أنّك قادرٌ على تطوير منتجٍ جميل وجديد، أتّفق معك على أنّ الأمر ممتع ومثير. لكن هذا لا يكفي للوصول إلى عملٍ ربحيّ. دعني أخمّن، أنت إنسانٌ تعشق البرمجة وكتابة الكود، لذلك فإنّ أوّل ما ستبدأ به -بغضّ النظر عن أيّ شيء آخر- هو الشيفرة المصدرية. لكن للأسف، ينبغي عليك أن تفعل العكس تمامًا، عليك أن تبدأ أوّلًا بالجزء من العمل الّذي لست متأكدًا من أنّك تستطيع إنجازه، أو الذي ليست لديك معلوماتٍ أو خبرة كافية عنه. إذا لم تقتنع بعد، فكّر بالأمر على أنّه إدارة مخاطر في مشروع ما. إذا كان لديك مشروعًا برمجيًّا ضخمًا، فهل ستبدأ بالمهام ذات الخطورة الأعلى والتي قدرتك على تحديدها أقل ill-defined، أم أنّك ستضعها في آخر مهامك؟ بالتّأكيد ستبدأ بمعالجة المهام التي يصعب التنبّؤ بها أولًا ومن ثمّ تنتقل إلى الأمور الأخرى، فغالبيّة خطورة المشاريع تأتي من المجهول. لذلك كلّما كنتَ أقدر على معالجة الأمور غير المحدّدة بشكل مبكّر أكثر، كلّما كنتَ ذا قدرة أكبر على مواجهة أيّة مصاعب قد تواجهك في وقت لاحق. أحاول في هذا المثال أن أقرّب لك الفكرة، فالمهام غير المحدّدة أو المجهولة في مثالي هذا تقابل في موضوعنا الأساسيّ أيّة مهمّة أخرى عدا كتابة الشيفرة البرمجية، أنت تتقن هذا الأمر بلا شك فستكون نتيجته جيّدة حتمًا، لكن على الأغلب باقي الأمور الأخرى هي التي ستسبّب فشل مشروعك، عندما لا تتمكّن من العثور على زبون مناسب للمشروع بعد اكتماله، أو حينما لا تستطيع إقناع جمهورك بأن يفتحوا لك جيوبهم على مصراعيها. في الحقيقة لا أجد أي مسوغ لتأجيل هذه المهمة إذا كانت والدتك تقول أنّك ذكيّ وبهيّ الطلّة، هذا لا يعني أنّك كذلك فعلًا. لا تهتمّ كثيرًا لما يقوله الأشخاص البعيدون عن عالم ريادة الأعمال، هؤلاء ليست لديهم خبرة في دراسة ملاءمة المنتج للسّوق product/market fit، ولا يعرفون كيف يستخدمون مدّخراتهم المحدودة بالشّكل الصّحيح، ولم يسبق لهم قط أن استخدموا فيسبوك للإعلان والتّسويق بدلًا من نشر مقاطع الفيديو المسلّية. في الحقيقة ليس عليكَ أيضًا أن تهتمّ بكلّ ما يقوله روّاد الأعمال entrepreneurs عن فكرتك، ذلك ﻷنّهم ليست لديهم الخبرة الكافية في مجال المشكلة التي تحاول حلّها بمشروعك. وربّما لديهم اعتباراتٍ ومفاهيم عفا عليها الزمن، وقد ينحازون تجاه فكرة معيّنة أو ينصحونك باستخدام تقنيّة ما لمجرّد أنّهم اعتادوا عليها. الشّيء الوحيد الذي يجب أن تصبّ كلّ اهتمامك عليه هو رأي الأشخاص الذين سوف يدفعون في النّهاية! فعلى سبيل المثال، يُمكن لمجموعة من روّاد الأعمال الخبراء أن يجادلوك طوال النّهار ليثبتوا أنّه من غير المنطقيّ بتاتًا أن تقوم ببيع الأحذية عبر الإنترنت، لكن طالما أنّ شركة مثل Zappos تجني من النّاس في كلّ عام مليار دولار، عندئذ ارمِ كلام الخبراء في البحر وافعل ما تمليه عليك النّقود! عندما يخبرك عشرة أشخاص أنّهم سوف يدفعون لك، هذا هو الإثبات الوحيد الذي أنت بحاجته. ماذا أيضا؟ماذا عنك أنت؟ هل تبرّر عدم قيامك بالتّحقق من ملاءمة منتجك للسّوق؟ ما الأعذار التي تختلقها؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال Yes, but who said they'd actually BUY the damn thing لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  5. أُحِبّ كثيرا النّظر إلى الماضي حينَ كنتُ على وشك ولوجِ عالمِ الشركات الناشئة وأجدُ أنَّ هناك أسطورةً يعتقدها الكثيرون من القادمين لهذا العالم كما أنّها في رأيي السّبب الرئيسي وراء عدم إقدامهم حتّى على المحاولة. تقول الأسطورة أنّه عليك الإلمام بجميع الأمور وأنّه يتوجب عليك لِزامًا أنْ تقوم بها بشكلٍ مثالي. ليس من المفاجئ أنْ يُفكّرَ أحدهم بهذا الشكل لأن رؤية الشركات الناشئة الناجحة تدفع بالمرء للتّخيل بأنّ أصحابها قد قاموا بكل الأمور بشكلٍ صحيح لكنني أعتقد أن الحقيقة بعيدة عن هذا التّخَيُّل كما بدأت أعتقد أنّه من المفيد والصّحي للمشروع أن تتمتَّع بقدر كافٍ من السَّذاجة عند الشّروع فيه. مغالطة ترقّب النّمو الهائل scale anticipation fallacyأحد أبرز أمثِلة ما أعتقد أنه يقع على عاتق "السذاجة الصّحيّة" هو تجنُّبُ الوقوع في ما أسميته "ترقّب النّمو الهائل"ومَكْمَنَ الخطأ هنا هو الاعتقاد أنه لبناء ما قد يَنمو لِيَشْمَلَ مليون مُسْتَعْمِلٍ عليه أن يُبْنى من البداية ليستوعب هذا الرقم حتَّى ينجح. عندما بدأت شركتي الأخيرة كانت لي جداول غير مُعدّة بشكل أمثل في قاعدة البيانات الخاصة بي، كنت أقوم بعمليات بحث عديدة في قواعد البيانات للحصول على البيانات التي كنت أدور في حلقاتها. ليس هذا وحسب، بل كنت أقوم بعمليات بحث queries زائدة للحصول على البيانات التي أحتاجها. فلم تكن لديّ أدنى فكرة عن ما قد يعنيه مُصطلح Index في عالم قواعد البيانات وبالتالي قمت بكل ما لا يُنصح بالقيام به. ومع ذلك، في البداية لم يكن هذا الأمر بالغَ الأهميّة لأنّه لم يكن لديَّ أيُّ مُستخدِمين. مع مرور الوقت واجهتني عقبات "سعِدتُ بلقائها" كما أن الخَادوم في برنامجي كافح قليلا ولم يكن لديّ أيّةُ مشكلةٍ لتحسين الأمور بالطريقة التي تلائمني. من خلال تجربتي وصلت لنتيجة أن عدم اهتمامي للجوانب المُتعلّقة بالنّمو الهائل لمشروعي قد ساعدني للوصول إلى هذه المرحلة أين أصبح التّفكير في هذا النّمو مُهمّا. في المقابل أجِدُني أتساءَلُ إنْ أنَا اهتممت بهذا الأمر (النّمو الهائل لمشروعيscalability) سابقا هل كنت سأصل إلى المرحلة أين يصبح هذا الأخير مهمّا حقَّا؟ أنت لا تعلَمُ ما لسْتَ تَعْلَمُهْأكبر التحديّات التيّ قد تواجهك عند بداية مشروعك المصَّغر أنك تعيش في عالمٍ مُسْتَقْبَلُهُ غامضٌ وغَيْرُ مَضْمُونٍ بتاتًا فأنت في مواجهة المَجْهُول. لقد أَثَرْتُ هذه النقطة سابقًا وأعتقدُ أنَّ الحلَّ يَكْمُنُ في الكفاحِ للحصول على المعرفة، المعلومة والتَّعلم من ردود الأفعال. على كلِّ حال، أجدُ أنّ إِمْعَانِي التفكير في محاولاتي السابقة لبناءِ مشاريعٍ ناشئةٍ حتَّى يومِنَا هذا يُمَكِنُنِي من القول أنّ أحد أسباب نيْلي هذا القِسط من النَّجاح هو أنّي لم أدرك تمامًا المِقدار اللَّازِم عَلَيَّ أَنْ أتعلّمَهُ لأنجح. هذا هو نوع السّذاجةِ الذّي أعْتقِدُه شيئًا جيّدًا بل سأذهب بعيدا باعتقادي هذا لدرجةِ القول أنّني خائفٌ من أنّه في المُستقبل سأكون على اطّلاع لأيِّ مدى ستكون الأمور صعبة. لقد تكلّمَ ستيف بلانك في هذا الصدد في مقالته "يافع جدّا ليعلم أن الأمر لا يمكن إنجازه" وأعجبني تحديدا قوله: كن فخورا بسذاجتك ولْتَخَفْ مِنْ معرفتك الواسعةمغالطةُ ترقّب النّمو الهائل هي واحدٌ من الأمثلة التّي تَدُلُّ على سذاجتي التي اتضح فيما بعد أنها ميزةٌ فالأمر المهم عند إنشاء المشاريع المصّغرة ليس مدى سوء تعليماتك البرمجية أو أي شيء آخر بل كل ما يهم هو أن تخرج لِلْعَلَنِ بشيء يُريدُه النَّاس. لقد اخترتُ محاولة بدء مشروع جديد فور التخرج من الجامعة عِوَضَ هَدْرِ الوقت في أمور أخرى وقد كان مُضِيُّ عامين ارتكبتُ فيهما الكثير مِنَ الأخطاءِ صعبًا عليَّ لكنَّنِي تحصلتُ أخيرا على قليلٍ من النجاح. ومع ذلك، فإنّ الشّيء الرّئيسيَّ الذّي تعلّمتُهُ ليس "كيفية إنجاز المهمَّات بِمثاليَّة" بل أن التَّوازن المطلوب هو أن أقوم بالأمور بطريقة جيدة كفاية في الوقت الحاضر. البعض قد يطلق على هذا مبدأ 20/80 أو مبدأ باريتو. أعتقد أنّنّي لو أمضيت وقتا في مجال آخر لكنت جلبت المهارات التي تعلمتها في محاولة بدء مشروع مصغر سنوات من اليوم ولربّما حاولت القيام بكل شيء بمثالية وهذا ما سيكون غلطة كبيرة. أعتقد أن التّشبّث بعقل المبتدإ أمر هام للغاية وكما قال ستيف جوبز: ما رأيك حول تأثير السّذاجة في بناء المشاريع المصّغرة؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Healthy naivety لصاحبه جويل غاسكوين (مؤسس Buffer).
  6. فيما يلي مقتطف من كتاب لـ Noam Wasserman، الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد، بعنوان The Founder's Dilemmas: Anticipating and Avoiding the Pitfalls That Can Sink a Startup. وهو واحد من سلالة نادرة من أساتذة إدارة الأعمال؛ فهو يدرس ريادة الأعمال باستخدام منهج تجريبي شديد الدقة. يستغل الكتاب تحليل Noam لبيانات 10,000 مؤسس، بالإضافة إلى القصص الشخصية لـEvan Williams أحد مؤسّسي تويتر، وTim Westergren مؤسّس راديو Pandora، وأكثر من عشرين مؤسّس آخرين. ألقِ نظرة على هذا المخطط، وهو أحد المفضلين لدي في الكتاب، لترى مثالا عن المعرفة التي تتيحها تلك البيانات: يطلق Noam على هذا المخطط المفاضلة بين أن يكون المرء غنيا أو يكون ملكا؛ وهو اكتشاف بارز. يجني المؤسسون الذين يحتفظون بسلطة أكبر على شركاتهم قدرا أقل من المال في المتوسط. تثير هذه النتائج أسئلة أكثر مما تجيب، مثل أي نتيجة مستندة إلى بيانات؛ فمعظم رواد الأعمال يعرفون على سبيل المثال أن أكثر رواد الأعمال نجاحا -من بيل جيتس إلى جيف بيزوس- أحكموا قبضتهم على شركاتهم، ونحن بالتالي نسعى إلى محاكاة منهجهم، ولكن بما يضرنا؛ لأننا غالبا ما نحاكي الأشياء الخاطئة. سيساعدنا امتلاك الحقائق الفعلية على طرح أسئلة أفضل، ليس من المفترض أن نسأل: «ما مقدار السلطة التي سعى بيل جيتس للحصول عليها؟» ولكن علينا بدلا من ذلك أن نسأل: «ما الأمر الاستثنائي في قراراته الذي أتاح له الهروب من المصير الأكثر شيوعا؟» كان من حُسن حظي أن تسنى لي قراءة نسخة من الكتاب حين كان مسودة؛ وأنا متحمس الآن لمشاركتكم جزء منه بعد أن صدرت النسخة النهائية. طُلب مني حينها كتابة تعليق رسمي على الكتاب، وكان هذا ما قلت: فيما يلي مستخلص حصري عما يعد خطرا شائعا فيما يتعلق بتقسيم حقوق المساهمين. وفقا لمجموعة بيانات Noam، يقسم 73% من الفرق المؤسسة حقوق المساهمين خلال شهر من التأسيس؛ وهو رقم مدهش بالنظر إلى الأمور المبهمة الكبيرة في بداية عمر أي شركة ناشئة. ويجعل معظمهم حقوق المساهمين ثابتة لا تقبل التغيير، إذ يفشلون في السماح بتعديلات مستقبلية على أسهم الملكية إذا حدثت تغييرات كبيرة داخل الفريق أو الشركة الناشئة. يحدد الكتاب بعد هذا المستخلص حلولا معينة تساعد المؤسسين على تجنب هذا الخطر. إن تقسيم حقوق المساهمين مبكرا أحد أكبر الأخطاء التي يمكن للمؤسسين ارتكابها. يميل المؤسسون المشاركون إلى التخطيط لأفضل ما يمكن أن يحدث، بسبب ثقتهم في شركتهم الناشئة وفي أنفسهم، وشغفهم بعملهم وبمهمتهم، ورغبتهم في عدم إفساد الديناميكية الهشة الموجودة في الفريق المؤسس الوليد. يفترضون أن معدلاتهم العالية المبكرة من الالتزام ستدوم طويلا في المستقبل، بدلا من أن تتضاءل عندما تبدأ تحديات التأسيس في إرهاق شغفهم بالفكرة وببعضهم البعض؛ ويفترضون أن الأحداث المعاكسة لن تغير من تركيب فريقهم. كما تتسم نظرتهم بقصر الأمد في العوامل التي يجب أن تكون مؤثرة في تقسيم حقوق المساهمين، يفترضون أن المهام التي يؤدونها خلال المرحلة الأولى من تنمية الشركة الناشئة هي ذاتها المهام التي ستؤدى خلال المراحل التالية، والتي تكون مختلفة للغاية. يفترضون أن مهاراتهم ستظل ذات قيمة للشركة الناشئة كما هي الآن؛ ويبالغون في تقدير القيمة التي سيبنونها في الأشهر الأولى مقارنة بالقيمة التي يأملون بناءها على مدار السنوات اللاحقة، ومن ثم يولون أهمية أكبر لإسهاماتهم الماضية مقارنة بالإسهامات المستقبلية المتطلبة منهم. يعطي كل مؤسس قيمة لإسهاماته الخاصة أكبر مما يعطيها لإسهامات المؤسسين المشاركين الآخرين، إذ يعرف تكلفة جهوده الخاصة ومداها بينما لا يمكنه أن يعرف تكلفة جهود الآخرين ومداها. ولكن مثل هذا المنهج -الذي يعد أفضل احتمالية- خطير؛ فالاحتمالات المبهمة تتزايد. يعرف المؤسسون على مستوى الشركة العيوب في خططهم الأولية ويعدلون إستراتيجية الشركة الناشئة وخطة العمل ونموذج العمل. يقول الأستاذ Scott Shane إن «حوالي نصف مؤسسي الشركات الجديدة (49,6%) أشاروا إلى أن أفكارهم عن العمل قد تغيرت منذ الوقت الذي حددوها فيه لأول مرة وحتى الوقت الذي سئلوا فيه عنها في مسح». يمكن لمثل هذه التعديلات إحداث تغييرات كبيرة في العقبات التي تواجهها الشركة الناشئة والمهارات اللازمة للتعامل مع تلك العقبات، ومن ثم في الأدوار التي سيضطر كل مؤسس (أو ربما مؤسس جديد أو شخص من غير المؤسسين) إلى لعبها في بناء الشركة الناشئة. أما على المستوى الفردي، فمع تغير الاستراتيجية ونموذج العمل، ستصبح مهارات بعض المؤسسين أكثر أهمية من مهارات البعض الآخر وستتغير الأدوار غالبا. ومع معرفة كل مؤسس لمتطلبات بناء شركة ناشئة، ويتأمل في دوافعه، ويرى مدى معالجة قدراته لاحتياجات الشركة الناشئة، ربما يتغير التزامه نحو الشركة الناشئة. كما يستطيع المؤسسون فهم قدرات بعضهم البعض والتزامهم على مستوى أعمق كثيرا مما كان ممكنا في البداية. ومع ذلك يميل المؤسسون إلى المبالغة في تقدير مقدار القيمة التي سيبنونها خلال تلك الأيام الأولى، مما قد يتسبب في مشاكل أكبر عندما تتضاءل إسهامات أحد المؤسسين المشاركين فيما بعد. كذلك قد تؤثر حياة المؤسس الشخصية على التزامه وإسهاماته. كان كل المؤسسين في شركة أوكام للتكنولوجيا على وعي باقتراب ولادة طفل كين -المسؤول عن الأفكار- الأول، ولكن حتى كين لم يكن متأكدا من كيفية تأثير ذلك على رغبته في الاستقالة من عمله الأساسي والتركيز على بناء أوكام. يمكن أن تفاجئ الجميع مشاكل صحية قاسية وغير متوقعة، فعندما كانت شركة مايكروسوفت ما تزال شركة خاصة على سبيل المثال، علم المؤسس المشارك Paul Allen بإصابته بـ ورم هودجكن الليمفاوي، الذي تسبب في تركه للشركة؛ مما جعل بيل جيتس المؤسس النشط الوحيد خلال السنوات الثلاث الحاسمة قبل أن تصبح شركة عامة. وهكذا يمكن لأكثر نظم تقسيم حقوق المساهمين ملاءمة أن لا تبقى صالحة، فعندما أسست Robin Chase وشريكتها Αntje شركة Zipcar لمشاركة ركوب السيارات، اتفقتا على تقسيم حقوق الملكية بنسبة 50:50، اعتقد الفريق بالفعل أنه قد تجنب النزاع المدمر حول تقسيم حقوق المساهمين ومن ثم يمكنه التركيز على بناء الشركة الناشئة. تقول Robin: «تصافحنا بالأيدي على الطاولة على نسبة 50:50، وفكرت أن هذا رائع». كانت Robin قد سمعت عن فرق أخرى تعثرت بسبب المفاوضات الصعبة حول تقسيم حقوق المساهمين، وتنهدت في ارتياح لأنها و Antje قد تجنبتا مثل تلك المشاكل. بذلت Robin في الشركة الناشئة قصارى جهدها، وأسهمت إسهامات كبيرة في نموه، وكانت تتوقع تماما من Antje أن تفعل الأمر ذاته، ولكن Antje استمرت في وظيفتها الأساسية، وكانت تنتظر مولودها الثاني بحلول الصيف. تساءلت Robin متى ستتمكن شريكتها من الانخراط أكثر في العمل، ولكن لم تنضم Antje في النهاية للمشروع بدوام كامل. أنهكت Robin معرفتها بأن Antje ما تزال تمتلك نفس النسبة التي تمتلكها هي، وفكرت Robin بعد ذلك: «كانت هذه مصافحة غبية حقا، لأن من يعلم ما مجموعة المهارات وما العلامات البارزة وما الإنجازات التي ستكون ذات قيمة مع تقدمك للأمام. تسببت تلك المصافحة الأولى في قدر كبير من الفزع على مدار السنة ونصف السنة التي تلتها». تركت Antje الشركة بأكملها في النهاية مع استمرارها بوصفها حاملة أسهم. قد تكون تكلفة إصلاح تلك المشاكل كبيرة للغاية، تتنوع بين فزع Robin Chase وبين التكاليف المالية الملموسة. ففي شركة govWorks.com كان هناك مؤسس مشارك لـ Kaleil وTom، وهو Chieh، الذي أسهم بـ 19,000 دولارا، وعمل في ساعات ما بعد الدوام لخمسة أشهر (إذ كان قد احتفظ بوظيفته النهارية بدلا من الانضمام إلى govWorks بدوام كامل) ثم انسحب. عندما أوشك المؤسسون الآخرون على إنهاء دورتهم التمويلية الأولى، لم يرغب ممولهم المحتمل في الإنهاء قبل أن يشتري Kaleil وTom حصة Chieh ويستردا أسهم ملكيته. كانت شركات الاستثمار المغامرة مستعدة لعقد صفقة بـ 410,000 دولارا لتسهيل عملية الشراء، ولكن Chieh أراد 800,000 دولارا، ووسط الضغط من أجل إنهاء الدورة انتهى الأمر بأن يتفق كل من Kaleil وTom مع Chieh على دفع 700,000 دولارا، ودفعا 290,000 دولارا من أموالهما الخاصة، وشعر Kaleil أنه يتعرض للابتزاز. وعلى الرغم من أن هذا النوع من النتائج حقيقي، إلا أن المؤسسين غالبا ما يفشلون في التعامل معها بصورة استباقية. أهملت نصف الفرق في مجموعة البيانات التي جمعتها تضمين أي عناصر ديناميكية (مثل التفويض وشروط الشراء وغيرها) في اتفاقية أسهم الملكية الخاصة بهم، فيعرضون بذلك أنفسهم إلى نفس المخاطر التي واجهتها Ζipcar وgovWorks.com. كيف على المؤسسين أن يتعاملوا مع مثل تلك التطورات؟ باختصار، عليهم أن يفترضوا أن الأمور ستتغير عندما يقومون بالتقسيم الأولي، حتى إذا لم يكن من الممكن التنبؤ ببعض التغييرات المحددة، وهكذا يهيكلون تقسيما ديناميكيا لحقوق المساهمين بدلا من التقسيم الإستاتيكي المستخدم في Zipcar وgovWorks والعديد من الشركات الناشئة الأخرى. من الهام أن يكون التقسيم الأولي لحقوق المساهمين صحيحا، من خلال موافقته بدرجة كبيرة لإسهامات المؤسسين الماضية وتكاليف الفرص والإسهامات المستقبلية والدوافع. ومن الهام بالقدر ذاته أن يظل التقسيم صحيحا، أي أن يمكن تعديله مع تغير الظروف. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Founder's Dilemmas: Equity Splits لصاحبه Eric Ries. صورة غلاف الكتاب مقتبسة من صفحته على موقع Amazon. حقوق الصورة البارزة: Business vector designed by Freepik.
  7. عندما تتصفّح الإنترنت ستجده مليئًا بالنّصائح والتّوجيهات حول كيفيّة ممارسة العمل بشكل صحيّ يحقّق توازنًا مع الحياة الشّخصيّة، جمعت منها التّالي: Leo Barbara صاحب موقع Zen Habits قام بإنشاء مدوّنته Technorants 100 خلال ساعة عمل واحدة يوميًّا، فاسحًا المجال لمهنته الأساسيّة وقضاء بعض الوقت مع الأسرة.Tim Brownson: "علينا أن نعيد ترتيب أولويّاتنا لكي ندرك ما هو الأهمّ فنقوم بإنجازه، وما هو الأقلّ أهميّة حتى لا نقلق بشأنه."Merlin Mann مؤسّسة 34Folders تخبرنا بأنّه بمجرّد إقرارنا بكلّ تلك الأمور التي نكرهها ولا ترضينا في أسلوب حياتنا اليوميّة، هذا وحده كفيل بأن يشكّل لدينا قائمة طويلة من التّعديلات التي يجب أن نقوم بها لتحسين أسلوب معيشتنا.Penelope Trunk توضّح أنّ غاية أيّ عمل نقوم به هي الشّعور بالرضا والسّعادة، وليس السّعي الأعمى وراء المال!أنت تعلم أنّك إذا فقدت صحّتك وأسرتك فلن يكون هناك أيّ معنى لأيّ شيء آخر تملكه. عندما تصير على فراش الموت هل ستتمنى لو أنّك قضيت وقتًا أكبر في العمل، أم لو أنّك كنتَ أبًا أفضل؟ هل ستتمنّى لو أنّك استمتعت أكثر بتصّفح فيسبوك أم لو أنّك قضيت وقتًا أكثر بلعب الرّياضة كي تتمتّع بصحّة أكبر وعمر أطول؟ كل ما سبق صحيح وجميل، لكن حسب خبرتي الشّخصيّة فإنّ هذه الممارسات –الصّحيّة بلا شكّ– ليست هي الطّريق الصّحيح لتحقيق نجاح الشّركات النّاشئة. حتّى تتمكّن من زيادة فرصتك بالنّجاح، عليك أن تضحّي بصحّتك وبالوقت الذي تقضيه مع عائلتك. قد تجد الأمر غريبًا، لكنّني لست الوحيد الذي يتبنّى هذا الرأي، استمع إلى ما يقوله روّاد الأعمال النّاجحون: Jeremiah Owyang صاحب مدوّنة Web Strategist يقول: Mark Cuban وهو مليونير جمع ثروته بعرق جبينه، يقول متحدّثًا عن قصّة نجاحه: Mark نفسه في مقابلة مع مجلّة YoungMoney، سئل: "هل عليك أن تضحّي بحياتك الشخصيّة لكي تحظى بعمل تجاريّ ناجح؟" فكان جوابه: Penelope Trunk (ولها آراء في كلا الاتّجاهين) تتحدّث عن كيف يمكن للشّركات النّاشئة أن تستهلك أصحابها: حتمًا ستجادلني بقولك: "وماذا إذًا؟ كون بعض روّاد الأعمال مهووسين بالعمل لدرجة الإدمان workaholics لا يعني ذلك أنّ هذا هو الطّريق الوحيد للنّجاح." معك حقّ بالتّأكيد، والدّراسات تؤكّد أيضًا على أنّ المزيد من ساعات العمل لا يعني بالضّرورة تحقيق إنجاز أكبر، فإذا كنت لا تنال قسطًا كافيًا من النّوم على سبيل المثال فإنّ ساعات العمل الإضافية لن تفيدك بشيء طالما أنّ دماغك متوقّف عن العمل. وعلى الجانب الآخر، تخصيص ساعات اليوم وتقنين إنفاقها في النّشاطات المختلفة سيزيد من إنتاجيّتك أضعافًا مضاعفة، بشكل لا يمكنك تحقيقه بمجرّد العمل بضع ساعات إضافيّة. لكن هناك مشكلة. إنّها "قاعدة الخزانة الممتلئة Rule of Closets" وتعني أنّ كميّة الأغراض عديمة الأهميّة crap الموجودة في خزانة ما سوف تزداد تدريجيًّا لتملأ كامل الحيّز الفارغ في الخزانة، يمكنك أن تحصل على مساحة فارغة إضافية بشراء خزانة جديدة لكنّك ستلاحظ أنّ مزيدًا من الأشياء ستملؤها بسرعة، وهكذا. أنا لديّ قاعدة مشابهة وهي "قاعدة الوقت في المشاريع النّاشئة": كم من الوقت الذي يملكه الإنسان تستهلكه شركته النّاشئة؟ الجواب: كلّه. الأمر الغريب أنّ عشرة أشخاص بالكاد يمكنهم القيام بالأعمال التي يتوجّب عليك القيام بها وحدك في شركتك النّاشئة: التأسيس، الاستشارات، التّصميم، الإصلاح، التّرويج، التّدوين، التّواصل networking، المحاسبة، دفع الضّرائب، خدمة الزّبائن، قراءة المدوّنات وأخذ النّصائح حول التّسويق والإدارة. وفوق ذلك كلّه، قد يتعطّل جهاز هاتف الإنترنت IP phone الجديد الذي اشتريته لتتمكّن من العمل من أيّ مكان، فيستغرق إصلاحٌه وحده وقتًا يساوي الوقت اللازم لتنفيذ كلّ تلك المهام الصّغيرة السّابقة. لا يمكن لشخص واحد -ولا اثنين ولا ثلاثة- أن يقوم بكلّ شيء، لذلك من الطّبيعي أن يستغرق العمل وقتك كلّه. وفي حالة كنت تداوم نهارًا في وظيفة، وأردت أن تبدأ بمشروعك الخاص بشكل جانبيّ، عندها بالتّأكيد لن يتبقّى لديك أيّ وقت لتمارس الرّياضة أو لتلعب مع أطفالك قبل أن يخلدوا للنوم. يجب أن تشكّل شركتك النّاشئة هاجسًا لديك حتّى تتمكّن من إنجاحها. لا أقول "شغفًا" كما يقول الجميع، بل إنّه "الهاجس والاستحواذ الكامل"، ليس الأمر فقط أنّك تحبّ العمل، بل أنّك لا تستطيع أن تترك العمل أبدًا. أن تضع نفسك وكلّ ما تملك خدمة لعملك، مالك وأفكارك ومسارك الوظيفيّ career. هذا الهاجس يبقى لديك حتى لو غادرت المكتب، حتى لو كنتَ تتناول طعام الغداء مع صديقك، حتّى عندما تراجع مع أطفالك دروسهم. زوجتي كانت تشير إلى ذلك طوال الوقت عندما كنت أعمل في Smart Bear، تقول أنّ جميع قدراتي الفكريّة والعاطفيّة كانت مستنفذة بشكل كامل. فيزيائيًّا أنت معهم، لكن عقلك في مكان آخر. اقرأ الاقتباسات الأخيرة مرّة ثانية، لن تجد شغفًا فحسب، بل هو تفانٍ قاتل. لا يمكن لأحد أن يحشر نفسه في هذا النّمط من العيش لمجرّد أنّه "يحبّ أمرًا ما بشدّة." مع ذلك تبقى وجهة النّظر الأولى محقّة: "ليس أمرًا جيّدًا أن تعيش حياتك كلّها بهذه الطّريقة." إنّما عليك أن تتقبّل حقيقة أنّ هذا الأمر سيحدث لك لا محالة، ومن ثمّ اسأل نفسك إن كنتَ مستعدًّا لخوض غمار التّجربة ودفع الضّريبة بالمقابل. بالنّسبة لي شخصيًّا جرّبت ذلك كلّه خلال مرحلة العشرينات من عمري، عندها لم يكن لديّ أطفال، وكنتُ أمتلك مدّخرات كافية تمكّنني من المخاطرة بكلّ شيء، بالإضافة إلى أنّ زوجتي كانت منشغلة بعملها الخاصّ فكانت تتفهّم انشغالي الدّائم في النّهار وغيابي ذهنيًّا عندما نجلس لتناول وجبة العشاء. كلماتٌ أخيرة أقولها لك: كلّ روّاد الأعمال الذين أعرفهم يقدّمون عملهم على حياتهم الشّخصيّة (حتّى يصلوا إلى الحريّة الماليّة.) وهذا ما فعلته أنا أيضًا. والآن ما رأيك بما سبق؟ هل أنت من أنصار الرأي الأوّل أم الثاني؟ ما هي وجهة نظرك؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. مترجم -وبتصرّف- عن المقال: Sacrifice your health for your startup لكاتبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik, Designed by Freepik.
  8. لوجود شُركاء مؤسّسين co-founders في الشركات الناشئة أهمية بالغة، وله في المقابل ضريبته بالطبع، إذ لا بُدّ من حصول خلافات بين الشركاء في العمل، وهو أمر ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عندما تعلم أن 62% من الشركات الناشئة تفشل بسبب نزاعات الشركاء فيها. نُقدّم في هذا الإنفوجرافيك الخلافات الأكثر انتشارًا بين الشركاء. تصوّر وجود شخصين طموحين من بيئتين مُختلفتين يعيشان ويعملان معًا في مساحة صغيرة مع ضغط عمل هائل ومبلغ صغير من المال وخوف مستمر من الفشل، هل تتخيّل حجم الخلافات والنزاعات المُحتملة بينهما مع كل هذه الظروف المواتية لذلك؟ سيزيد يقينك بهذا الأمر إن علمت أن الأزواج يختلفون بمعدل 321 مرة في العام الواحد، لذا لن يكون الرقم الخاص بالشركاء المُؤسسين بعيدًا عنه رغم عدم وجود إحصائيات حول ذلك. الخطوة الأول لتجنّب الخلافات تكمن في اختيار الشريك الصحيح وتجنّب الأنماط الستّة "الخطأ" منهم: أنماط الشركاء "الخطأ"في البداية لا بد من اختيار الشخص الصحيح، خُذ وقتك كاملًا للعثور على الشريك المناسب تمامًا كما تتروى عند تبحث عن شريك حياتك، هناك الكثير من الخيارات الخاطئة، وإليك بعض الأنماط التي يجب أن تتجنبها: 1. المحامييحاول هذا النوع من الشركاء تحديد كل الاحتمالات التي بإمكانك تخيّلها، يسعى لتدوين كل شيء ضمن عقود بينكما، الجانب السلبي في أصحاب هذه الشخصية هو انشغالهم في كيفية تقسيم الحصص قبل أن يوجد شيء على أرض الواقع، ما الفائدة من الاتفاق على تقسيم الأسهم إن لم يكن ثمة ما يمكن تقسيمه أساسًا؟ 2. الصديقغالبًا ستكون على معرفة بهذا النوع من الشركاء قبل العمل في الشركة الناشئة، من الممكن أن يكونوا أشخاصًا لطفاء ويملكون حماسًا لأفكارك وإعجابًا بتطبيقها، لكن بعد ستّة أشهر وبمجرد بدء التحديات عقب "شهر عسل" الشركة الناشئة ستجد أن حماسهم ودافعهم للعمل بدأ يخبو، لكنهم رغم ذلك يعتقدون أنهم ما زالوا شركاءك بـ 50% من أسهم الشركة. 3. العباقرةهذا النوع من الشركاء ذكيّ بالفعل بل لعلهم أذكى منك أيضًا، يعملون بجد يجعلك تحبّهم في البداية، لكنهم أذكياء لدرجة لا يحتاجون فيها لمساعدتك، هم ببساطة لا يستطيعون التعاون مع أي كان، وستكون النتيجة الطبيعية لذلك هي عملكم كلًّا على حدة، ما الفائدة من وجود شريك في هذه الحالة؟ 4. مهووس التسويقيعمل هذا النوع من الشركاء ليل نهار في التسويق والحصول على عملاء، وهو أمر عظيم بالطبع، إلا أنهم ينغمسون بالتسويق لدرجة عدم فهم المنتج الذي يبنيه الشريك، فمثلًا عندما يشرح لهم الشريك المختص بالتقنية والبرمجة لم يتباطأ الجافاسكربت عند التحميل يديرون ظهورهم دون تجاوب. 5. المفكريميل هذا النوع إلى وضع استراتيجيات وخطط لكلّ شيء، يستطيع وضع خطط وتصوّر لثورة صناعية جديدة، لكنه في نفس الوقت لا يعلم كيفيّة الحصول على أول ألف مستخدم، قدرته الحقيقية تكمن في الكلام لا في الفعل، أرسلهم للأكاديميات مجددّا بدل العمل معهم. 6. المترصدهذا النوع من الشركاء لديهم أعمال خاصة أخرى دومًا وألسنة مفتوحة على متصفح الإنترنت، لديهم عدة حسابات فيس بوك يستخدمونها للترويج لمشاريعهم الجانبية، لا تحتوي صفحتهم الرسمية على الفيس بوك أيّة معلومات عن أعمالهم الحالية، ينسلّون من العمل في أية لحظة ودون أدنى تنبيه، ليعملوا في مشروع آخر. أنواع الخلافاتالآن وبعد أن اخترت الشخص المناسب ليكون شريكك المؤسس، لا بد أن تعلم أنّ حصول نزاعات بينكما أمر مُحتّم، ويتوقف أثر هذه الخلافات على مدى قدرتك على إدارتها وكيفية تعاملك معها، إذن دعنا الآن نتعرف على أبرز الخلافات شيوعًا وآلية التعامل معها: فكرتي أفضللا قيمة للأفكار، العمل هو ما يجدي، لذا توقّف عن الجدال حول أفضلية الأفكار، وجرّب تنفيذ فكرة سيئة لترى أنها أعطتك نتيجة أفضل بكثير مما تتوقع. من سيقرر؟قسّم المسؤوليات، ودع شريكك يتّخذ نصف القرارات في كل شيء، على العكس مما تتخيل فالتفويض وتقسيم المهام أمر صحيّ في العمل، وسيكلّفك عدم الاقتناع بهذا وقيامك بكلّ شيء ثمنًا باهظًا. أنا أعمل بجد أكبرما لم يكن هناك أدلة ملموسة على تفريط شريكك بعمله، فلتهدأ، فتقسيم العمل بنسبة 50% تمامًا أمر صعب التنفيذ وصعب القياس، ربما أخفق شريكك في عقد صفقة هذا الأسبوع، لكنه قد يجلب لك زبونًا كبيرًا في الأسبوع القادم. غادر أنت، أو سأغادر أناهذه النقطة من أسوأ أنواع الخلافات، وأسوأ ما فيها ليس أن أحدكما سيضطر للمغادرة وإنما الوقت المهدور في الفترة التي سبقت ذلك وتفاقمت فيها الأمور لتصلا إلى هذه المرحلة القبيحة، إذا كان بقاء الشركة الناشئة هو ما يهمك فعليك حسم الأمور بأسرع وقت ممكن. ستتعرض شركتنا للفشلكل يوم في حياة الشركات الناشئة قد يكون اليوم الأخير، والخوف من الفشل سيكون فكرة ملحّة في ذهن كل منكما، فلمَ الحديث عنه الآن؟ وما الجدوى من الحديث عن الفشل؟ إذا كان شركاؤك يكررون عبارات من قبيل "ستتعرض شركتنا للفشل" أوقفهم عن ذلك، حماسك هو الوقود الأول للعمل لذا لا تسمح لأحد بأن يهدره. من يحصل على ماذا؟تقسيم الأسهم منذ البداية سيحلّ الكثير من الخلافات لاحقًا، إن كنتَ قد بدأت للتو في شركتك الناشئة قسّم الأسهم بنسبة 50\50، لا يوجد سبب يبرر إعطاء المزيد لصاحب الفكرة الأولى، ما قيمة الفكرة دون تنفيذ؟ من سينظف بقايا البيتزا؟هذا النوع من الخلافات التافهة لا يجب أن يحدث، لكنه يحدث ويتكرر للأسف، ويتراكم مع مرور الوقت، لذا قم بالاستعانة بموظف ما للتنظيف، أو ببساطة، نظّفه أنت. نحن بحاجة للمزيد من الاستراتيجيات أن تقوم بالشيء الخطأ، أفضل من عدم القيام بأيّ شيء. سأخرج عند الخامسة مساءإذا كان لشريكك حياة خارج الشركة الناشئة، أعلمهم أنك بحاجة إلى وقتهم كاملًا، لكن تأكد قبل ذلك أن تنام في المكتب أنت أيضًا. هل لديكم نصائح أو حلول أخرى لهذه الخلافات؟ شاركونا آرائكم وتجاربكم. تُرجم وبتصرّف عن مقال Startup Dirty Laundry: Conflicts That Kill Partnerships لكاتبه Anna Vital. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  9. يدهشني كم تُذكر كلمة "الحظ" عندما يعلم الناس أنني بدأت SmartBear. "أنت محظوظ لأنك تدير عملك الخاص، فأنا أكره مديري!""أنت محظوظ لأن عملك بخير رغم الأزمة الاقتصادية.""أنت محظوظ لأنك بعت شركتك." إن كنت تحسب أن جهدك الذي بذلته على مشروعك، والساعات الطوال التي قضيتها في بناءه، والأفكار التي خرجت بها، والطريقة التي تعاملت بها مع الزبائن؛ إن كنت تحسب أن هذا كله سيُبهرهم، فأنت مخطئ! النجاح كله "حظ". تصرف الناس بهذا الأسلوب لا يحطّ من قدرك فحسب، بل يُهينك كذلك، فهو يعني ضمنيًّا أنّ نجاحك ليس بسبب جهدك، وإنما هو ضربة حظ.قراراتك لم تكن مهمّة، وأفكارك لم تكن مميّزة؛ كل ما في الأمر أنك محظوظ. يستطيع أي شخص عمل ما عملته. من السّهل كذلك أن تكون ردّة فعلك حاقدةً ومشابهة لذلك التصرّف: استقالتي من وظيفتي وعملي 60 ساعة في الأسبوع دون أجر لسنوات، حتى لقيت جزاء ما بذلته من جهد… كل هذا حظ إذًا؟ابتكاري منتجًا فريدًا من نوعه أحبه الناس، وبناؤه من الصفر… حظ؟عندما كوّنت علاقات حميدة مع الزبائن وأصغيت لما يريدون… حظ؟وعندما سنحت لي الفرص ببيع شركتي بسعر مُرضٍ ضمن صفقة وضعت في جيوب موظّفيَّ من المال ما لم تكن أي وظيفة لتضعه؟ هل هذا حظ؟هذه الردود ليست ظالمة، وهي تبيّن أنّ الأمر ليس حظًّا فقط، ولكن لأكون صادقًا معك، فالحظ كان له دور! بلى، علاقاتي بالزبائن كانت حميدة، لكن وجود الزبائن بحد ذاته ينطوي على شيء من الحظ! بلى، هم تعرفوا على منتجي من إعلانات Google، لكن أليس من الحظ اختياري لإعلانات Google في بداياتها وهي رخيصة ولمّا تمتلئ بالإعلانات السخيفة؟ نعم رسائل التسويق الّتي اخترتها كانت فعّالة ومُوجَزة، لكن ألم يكن من الحظ أن كان لديّ من يُعلمني كيف أفعل ذلك؟ يمكنني في الواقع اختيار أي قرار في تاريخ Smart Bear وستلاحظ أن القصة السابقة تُعاد بالنمط ذاته. الخلاصة؟ الحظ والاختيار لا ينفصلان. ما أعنيه بالتحديد: الحظ السعيد والحظ السيئ يُحيطان بك باستمرار، أما كيف تستخدم حظك، فهذا ليس حظًّا! ألاحظ نمط قرار/حظ/قرار/حظ هذا في كل قصص النجاح. ولكن ماذا عن قصص الفشل؟ حملات إعلانية كثيرة فشلت في شركتي. الإعلانات لم تُفلح في بعض المجلات (دون ذكر أسماء، لأن الصحافة المطبوعة تواجه ما يكفيها من المشاكل!). أنفقت في بعض الحالات آلاف الدولارات -رقم يعني نسبة كبيرة من العوائد في ذلك الوقت- على إعلانات لم تجلب زبونًا واحدًا! بعض الإعلانات فشلت في مجلة ونجحت في آخرى. هذا حظ سيئ فقط. خيار إلغاء بعض الإعلانات دون غيرها لم يكن حظًّا. الحقيقة، كان قرارنا قياس كفاءة كل إعلان بمفرده في المطبوعات. لو لم نفعل هذا لم نكن لنستطيع تمييز النجاح من الفشل، وعندها كان مصيرنا سيعتمد على الحظ فقط. النجاح النهائي في العمل لا يعني أنك "كنت محظوظًا"، بل يعني أنّك استخدمتالحظ، مستغلًّا النوع الجيّد منه، ومتجنّبًا النوع السيّئ بعد تمييزه. لن تسمعَ كلمة "محظوظ" كثيرًا عندما أتحدّث إلى رياديّين آخرين، فهم مهتمّون بالقصص والنصائح وطريقة العمل، وكيف نُفكّر، لا كيف يُقلّدوننا. السؤال "من أين جئت بالفكرة؟" خاطئ، والصواب "كيف علمت أن الوقت مناسب لهذه الفكرة؟"، أو بالتحديد: "كيف يعلم المرء أن الإعلان المطبوع يؤتي ثماره؟" أفضل رهان على النجاح هو أن تُعامل كل قراراتك على أساس أنها تجارب؛ فالثقة بالنفس والتجربة أمران لا يتعارضان. جرّب أيّ شيء، وقِس كلّ شيء، استمر في ما ينجح، وإن كان معنى هذا تغيير كل شيء! ربما يكون الحظ حليفك بعد كل هذا! ترجمة -وبتصرف- للمقال How much of success is luck لصاحبه: Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. عندما يحدثني ريادي أعمال مبتدئ عن الميّزات التنافسيّة التي تتمتّع بها شركته النّاشئة، فهناك احتمالٌ ضئيلٌ جدًّا أن يخبرني بميّزة حقيقيّة لا توجد عند الآخرين. معظم الشّركات النّاشئة التي سبق لي أن تعاملتُ معها، كانت تضيف في العروض التي ترسلها فصلًا خاصًّا يتحدّث عن الميّزات التنافسيّة التي تتمتّع بها، في الحقيقة وبدون مبالغة، 95 في المئة من الميّزات المذكورة هي مجرّد عبارات عاطفيّة بعيدة أيّما بعدٍ عن أن تكون صفة تميّز الشركة عن غيرها، وقد لا تكون ميّزة أصلًا. أكبر دليل على أنّ هذه الميّزات التي تسمّيها تنافسيّة ليست كذلك، أنّ جميع الشّركات الأخرى على سطح الأرض تدّعي نفس الادّعاء لنفس الميّزات، فأين التنافسيّة في الموضوع؟ ملاحظة على الهامش: أتمنّى ألّا يصيبك هذا المقال بالإحباط، سنتكلّم في مقال آخر عن الميّزات التي يمكن أن تكون تنافسيّة بحق، لكن تحملني قليلًا الآن. كل ما سأذكره الآن ليس ميزات تنافسية:لدينا المزية xهذه ميّزة نعم، أي أنها قد تميّزك عن غيرك في البداية، لكنّها تبقى كذلك حتى يبدأ أحدٌ آخر بتطبيقها أيضًا، بالتالي لن تحميَك طويلًا من المنافسين. تأكّد دومًا أنّ أيّة شركة –ربّما كما فعلت أنت يومًا ما – قبل أن تبدأ ستمرّ بمرحلة تراقب فيها أداء الشّركات الأخرى في نفس المجال، فتأخذ منها ما يفيد وتتجنّب ما يضرّ. بالتالي أيّة شركة ستأتي من بعدك سوف تبني ميّزاتها بناءً على ميّزاتك أنت، فمهما كنتَ مبدعًا بابتكار ميّزات جديدة سيأتي أحدٌ آخر ويُضيفها إليه. وفي النّهاية ما يهمّ الزبون – عند اختيار مع من سيتعامل – أين وصل كلّ منكما اليوم، وليس من ابتكر هذه الميّزات أولًا. لدينا أكبر عدد من المزاياجرت العادة أنّ الشّركات التي مضى عليها وقتٌ أكبر في السّوق -وظلّت تتابع المتغيّرات اليوميّة- ستمتلك منتجاتُها عددًا من المزايا يفوق أيّ منافس آخر سيأتي في وقت لاحق. المشكلة يا صديقي أنّ الزبائن لا يهمّهم العدد الأكبر من المزايا بقدر ما هم يبحثون عن مزايا بعينها. وهكذا كلّما تأتي منافسة جديدة يبدأ الجميع يضيفون مزايا جديدةً لمنتجاتهم، ومع الوقت سيصبح لدى الجميع عددًا مهولًا منها تغطّي أكثر من 80 في المئة من احتياجات الزبون، بالتالي أيّة مزيّة إضافيّة من نوع "زيادة عدد" لن تسهم حقيقةً في جعلك الأبرز بين المنافسين، إن لم تختر حقًّا ما يبحث عنه الزبون. لدينا براءات اختراع لمزايا منتجاتناوكأنّك تقول: “لا أحد يستطيع منافسة مدوّنتي ﻷنّ جميع حقوق النّشر محفوظة"، ألا يبدو لك الأمر سخيفًا؟ بنفس المبدأ، لا يمكنك أن تدّعي أن امتلاكك لبراءة اختراع لمنتجاتك البرمجيّة سوف يحميَك من المنافسين إلى الأبد، ربّما ينطبق هذا الأمر على بعض الصناعات كالأغذية والأدوية والأمور المشابهة، لكنّني لم أسمع قَط بشركة تفوّقت على منافسين يقدّمون خدماتٍ أجود، لمجرّد امتلاكها براءات اختراع! في الحقيقة براءاتُ الاختراع في مجال البرمجيّات تحديدًا ليست ذات أهميّة خاصّة للشركات الصغيرة والنّاشئة، نفس الأمر ينطبق على المنتجات العتاديّة hardware، فأجهزة مشغّلات mp3 جميعُها تستخدم ملايين براءات الاختراع، لكن رغم ذلك لم يمنع ذلك شركة أبل من السّيطرة على السّوق نحن الأمهر في الشبكات الاجتماعية والظهور بمحركات البحثهل سمعت بالدّراسة التي تقول أنّ ثمانين في المئة من سكّان الولايات المتّحدة الأمريكيّة متأكّدون تمامًا أنّهم يقودون بشكل أفضل من متوسّط السّائقين في البلد؟ (إن فكّرت في الأمر قليلًا ستجده غير منطقيّ) أيضًا ثمانون في المئة تقريبًا من أصحاب الشّركات النّاشئة الّذين قابلتهم أخبروني أنّ أداءهم أعلى من المتوسّط، في كلّ من دعم المواقع لمحرّكات البحث SEO، وتويتر، وبناء المجتمعات الافتراضيّة building communities (لا تسألني عن معنى هذا المصطلح فأنا نفسي لا أعرفه). إنّ الشّبكات الاجتماعيّة وخوارزميّات محرّكات البحث في تطوّر دائم، فالذي يحظى بمقدّمة نتائج البحث في جوجل اليوم قد يختفي غدًا. بل والأكثر من ذلك، فأنت لا تستطيع التحكّم بأداء الشّركات الأخرى في نفس المجال ولا في كونها جيّدة أو حتى أفضل منك. فادّعاؤك بامتلاك ميّزة ليست ثابتةً على الدّوام هو مجرّد دُعابة. لدينا شغف بعملناالجميع لديهم الشّغف! وهل كنتَ تظنّ أنّ باقي الرّياديين يتحمّلون العناء والتّعب وساعات العمل الطّويلة كلّ يوم، دون أن يمتلكوا أيّ شغف أو حبّ للمجال الذي يعملون به؟ الشّغف شرطٌ لازم غير كافٍ، كأنّك تقول: “بالتّأكيد سيتفوّق أبنائي أكثر، فأنا أحبّهم أكثر ممّا تحبّ أنت أبناءك". وإيّاك أن تذكر الشّغف أمام المستثمرين فلن يكونوا سعداء بسماعك تضيفُه لميّزاتك التّنافسيّة. لدينا ثلاثة من حاملي شهادات بدرجة دكتوراه (أو ماجستير) في فريقنالو نظرت إلى روّاد الشركات النّاشئة الناجحين لوجدت أكثرهم لم يحصلوا على أيّة درجة أكاديميّة بعد التخرّج، وكلّ من عاش في عالم البرمجيّات تحديدًا يعلم أنّ معظم ما نتعلّمه في الجامعة بعيدٌ أيّما بعد عمّا نقوم بممارسته كلّ يوم، فمن يهتمّ إذًا بتلك الشّهادات المعلّقة على الجدران؟ حاول أن تطّلع على لقاءات مؤسّسي الشّركات العالميّة النّاجحة، كم منهم أشار إلى درجة الماجستير التي نالها؟ بل كم منهم حصل عليها أساسًا؟ ليس من السّيئ أن يحصل رياديّ على دراساتٍ عليا، لكنّها -في ذات الوقت- ليست ميّزة قيّمة يتباهى بها كرائد أعمال. نحن نعمل بجدهل سمعت بشركة 37signals التي يعمل أفرادها ثلاثين ساعةً في الأسبوع؟ وماذا عن الكاتب ورياديّ الأعمال الشّهير Tim Ferris الذي يعمل فقط أربع ساعات في الأسبوع كلّه! هل تظنّ أنّك إن عملت -وتمكّنت من الاستمرار- سبعين ساعة أسبوعيًّا ستتفوّق على المنافسين؟ حسنًا ربّما، لكن تذكّر أنّ العمل بجدّ لا يعني بالضّرورة العمل بذكاء. ومع ذلك، لنفترض أنّك متفانٍ لدرجة أنّك تبذل سبعين ساعة أسبوعيًّا لتنجز مهامك، هذا الرقم تستطيع بلوغه -بسهولة- أيّة شركة أخرى لديها عشرة مطوّرين، بل حتّى أيّ مشروعٍ مفتوح المصدر يساهم فيه عشرة هواة في أوقات فراغهم! لدينا أرخص الأسعارليس سيّئًا أن تكون أرخص من غيرك، ففيITWatchDog (إحدى الشّركات التي أسّستُها سابقًا) كان عدم غلاء الخدمات مهمًّا جدًّا في استراتيجيّتنا. لكن لا يمكنك الاعتماد على السّعر وحده لتنافس عليه، لو كان الأمر كذلك لاكتفى كلّ منافس جديد بأن يخفّض أسعاره كي يتمكّن من السّيطرة على السّوق. في الواقع فإنّ الشّركات الكبرى تتخلّص من منافسيها عادة بسياسة مشابهة، مايكروسوفت مثلًا توظّف ألف مطوّر للعمل على متصفّح Internet Explorer وحده ومن ثمّ تقدّمه للزبائن مجّانًا فتدمّر بذلك سوق متصفّحات الويب، فكلّ منافس جديد يحاول الآن أن يقدّم منتجه بتكلفة معيّنة -مهما صغرت- سيكون قد استُبعد تلقائيًّا. كذلك الشّركات الجديدة المموَّلة، لن يكون لديها مشكلة في إنفاق ميزانيّات هائلة في مقابل أن تحصل على حصّة في السّوق، حتى لو أدّى ذلك إلى إحراق جميع المنافسين، بما فيهم أنت! ولا تنسَ أيضًا أنّ الجميع يستطيعون أن يتبنّوا مبدأ جذب الزبون بتقديم الخدمات المجّانيّة Freemium، فليس سعر الخدمة عبرة أبدًا! وبالمناسبة، في ITWatchDog تمكنّا من تقديم خدمات رخيصة نسبيًّا بفضل أمرين: الأول أنّنا كنّا نقدّم الخدمة للزّبون مباشرة دون وسطاء، فكان يدفع القيمة الحقيقيّة للخدمة دون أن تتضاعف عدّة مرات قبل أن تصل إليه. الأمر الثّاني أنّنا كنّا نستخدم القِطع الأحدث والأرخص، على عكس الكثير من المنافسين الذين توقّفوا عن متابعة المستجدّات اليوميّة واكتفوا باستخدام قِطعًا أغلى يصل عمرها إلى خمس سنوات. ما خلاصة كل هذا؟لحظة، نسيتُ أن أخبرَك أيضًا أنّ أمورًا مثل بذل قصارى الجهد، والابتكار كلّ تلك الأمور لا تكفي وحدها لجعلك متميّزًا! ولا الإبداع، ولا حقوق الملكيّة الفكريّة، إنّها أمور رائعة نعم، لكن لا يمكنك الاعتماد عليها أبدًا كميّزات تنافسيّة على المدى الطّويل. تذكّر أنّك تعيش في عصرٍ أصبح فيه العالم قرية صغيرة، وأصبح بإمكان الجميع أن يحصلوا على التّقنيّات التي يحتاجونها، وأن يتعلّموا كلّ ما ينقصهم ويتفوّقوا به على الآخرين. عصرٌ تمكّن الجميع فيه من الوصول إلى أفضل أداة في التّسويق والمبيعات والتّواصل، الإنترنت! في هذا الزّمان أصبحت أقوى أدوات ومنصّات البرمجة متاحة بالمجّان، وكذلك الإنترنت السريع والمخدّمات عالية الأداء أصبحت رخيصة نسبيًّا، وأصبح من السّهل أن تجد أشخاصًا أكفّاء مستعدّين -وبكلّ سرور- للعمل 60 ساعة أسبوعيًّا بمقابلٍ يكاد يكفي لشراء وجبة بسيطة واحدة، لمجرّد رغبتهم في أن يؤسّسوا شركة ناشئة جديدة. في هذا العالم الكثير من الطاقات، والإبداعات، والإمكانيّات، والفرص، أكثر من أن يمكن تغطيتها بكلمات فقدت صلاحيّتها مثل "ملكيّة فكريّة". وعلى الجانب الآخر، كلّ شيء يمكن تكراره واستخدامه في مكان آخر بطريقة ما، وحتّى يمكنني أن أقول أنّ أيّ شيء مهما بلغت قيمته، سوف يستعيره أحدهم ويستخدمه هو أيضًا، ولن يهتمّ أحدٌ بعد ذلك مَن الّذي ابتكره في البداية. لذلك ضع في حسابك عند كتابة خطّة عملك business plan أنّ أحدًا ما سوف يقلّدك في يوم من الأيّام مهما كنتَ فريدًا ومتميّزاً. لكن مع ذلك ولحسن الحظّ، هناك وفرة من الطرق التي يمكنك اتّباعها لتحصل على ميّزات لا يمكن ﻷيّ منافس آخر أن يحصل عليها (دون عناء)، لكنّها – مع الأسف – نادرةٌ وصعبة. بالطّبع هي كذلك! وهل كنتَ تظنّ أنّه من السّهل بمكان إطلاق مشروع رياديّ ذي أفكارٍ إبداعيّة يصعب منافستها؟ في مقال قادمٍ -إن شاء الله- سأتحدّث أكثر عن بعض الميّزات التنافسيّة الحقيقيّة التي لا يمكن لشركات أخرى أن تتغلّب عليك فيها، سواءً كانت -هذه الشّركات- عملاقة أو مموّلة بأرقام فلكيّة أو حتى مشاريع مفتوحة المصدر يدعمها مطوّرون هواة من جميع أنحاء العالم. حتى ذلك الحين أودّ أن أعرف رأيك في الافتراضات التي ذكرتُها، هل تظنّ أنّني بالغت قليلًا؟ هل هناك ميّزات أخرى يدّعون أنها تنافسيّة وهي ليست كذلك؟ شاركنا النقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: No, that IS NOT a competitive advantage لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  11. إذا كنت تظنّ أنّ WPEngine أو أيّة شركة عالميّة أخرى ناجحة، قد انتقلت من مجرّد فكرة عابرة إلى قمة النّجاح والتّفوّق في لمح البصر وبدون أيّ عناء أو تخطيط، وأنّك لن تتمكّن – في حال من الأحوال – من تحصيل نجاحٍ مشابه لأفكارٍ مشابهة من دون أن تحظى بنفس القدر من الحظّ والظّروف المواتية، إذا كنتَ تظنّ ذلك فأبشّرك من البداية، أنت مخطئ. صحيح أن الإلهام والحظّ الجيّد يلعبان دورًا في البدايات، لكنّ نقل فكرة لامعة من عالم الأفكار إلى عالم الأعمال حيث يأتي أشخاص غرباء إلى موقع ما وينفقون فيه أموالهم عن سابق إصرار وترصّد – كما يقال – هذا الأمر لا يحدث مصادفة أبدًا، بل يحدث عبر منهجيّة يمكنكَ تعلّمها وتطبيقها وحصد نتائجها أيضًا. هذه القصّة هي واحدة من القصص الكثيرة المشابهة التي يحكيها روّاد الشّركات النّاشئة، بدأتْ من فكرة مستلهمة من واقعي ومعاناتي الشّخصية، ظهرت في البداية على أنها عديمة النّفع وأنّ أحدًا لن يستفيد منها، لكنها تطوّرت مع الوقت، وأخذت أشكالًا متعددة خلال سلسلة من المراحل لتصل في النّهاية إلى مجموعة من الأفكار الرّائعة الّتي من الممكن تحويلها إلى مشاريع مدرّة للمال. إليك كيف تفعل ذلكأوّل فكرة شركة ناشئة بدأت بالعمل عليها كانت مستلهمةً من معاناة واجهتني في شركة Smart Bear التي كنتُ اعمل بها، ألا وهي كيف أقوم بمراقبة وقياس فعّاليّة ثلاثين حملة تسويقيّة تجري جميعها في آن واحد، تحديدًا إن كانت هذه الحملات تقليديّة كالمنشورات الورقيّة والإعلانات التلفزيونيّة وغيرها. في شركة Smart Bear قمتُ ببناء نظام خاصّ بي، وكان يعمل بشكل رائع ويقدّم بيانات دقيقةٌ للغاية، لدرجة أنه كان بإمكاني معرفة الوقت الذي تصلُ فيه إحدى المجلّات التي نقوم بالإعلان فيها إلى منازل القرّاء. هذه الدّقة لم يكن قد وصل إليها أحد في ذلك الوقت بالنسبة لإعلانات مشابهة. المشكلة الوحيدة أنّ بناء هذا النّظام استغرق منّي سنتين كاملتين، وكان غاية في التّعقيد، فهو مبنيّ على مجموعة متشابكة من الجداول والسكريبتات واستدعاءات واجهات برمجية API-calls وقواعد بيانات عديدة، وحتى أحصل على النتيجة المرجوّة كان يجب أن أجري العمليّة بطريقة معيّنة لا يستطيع فعلها أحدٌ سواي، وحتى أنا كنتُ أستعين بقائمة مهام طويلة حتى أتمكّن من تنفيذ الإجراء بالشّكل الصّحيح. ولا شكّ أنّك إن حاولتَ الاطّلاع على تفاصيل هذا النّظام – لنسمّه نظامًا تجاوزًا فهو أبعد ما يكون عن الانتظام – قد تستنتج في النهاية أنّه قد صمّم خصيصًا بحيث لا يتمكّن من استخدامه إلا الشّخص الذي قام بتصميمه، وربّما وجدتَه مجرّد أسلوبٍ غريب من أساليب تعذيب الذّات. لكنّه كان يعمل وبشكل مذهل! بعدما تركتُ عملي في تلك الشركة بحوالي سنة أجريت خلالها محادثات ولقاءات مع العديد من أصحاب الشّركات الناشئة حول مشاكل التّسويق لديهم، استنتجت لاحقًا أنّ جميعهم – وبدون استثناء – بحاجة إلى منصّة قياسِ الأداء التسويقيّ التي قمتُ باختراعها سابقًا. ظننت حينها أنّ اللّحظة المواتية قد حانت، تلك التي تدرك فيها أنّ فكرتك العابرة – المستلهمة أصلًا من معاناة عشتَها – إنّما هي فكرةٌ عبقريّة، وبكلّ تأكيد ستحلّ مشكلةً يواجهها الآلاف إن لم نقل الملايين من روّاد الأعمال. بل والأجمل من ذلك، كنتُ أعرف بالضّبط كيف أقوم بتنفيذها وتحويلها إلى منتج. إذًا ما الّذي أنتظره، عليّ أن أبدأ في الحال! دومًا تذكّر هذه المقولة: "إذا لم تعثر على عشرة أشخاص مستعدّين لأن يدفعوا لك بالفعل ثمن خدمتك، عندها تأكّد أنّ ما تقوم بممارسته هو محض هواية وليس عملًا ربحيًّا". وهذا بالضّبط ما قمتُ بفعله، بدأتُ بإجراء مقابلاتٍ مع جميع الأشخاص الذين تمكّنت من الوصول إليهم، ركّزت بحثي في البداية على مؤسّسي الشّركات الناشئة في مدينتي كونه من السّهل دعوتهم إلى وجبة غداء وإجراء محادثة ودّيّة. كما أنني كنتُ خلال الفترة الماضية أحرص على توسيع شبكة علاقاتي ومعارفي، لذلك كانت لديّ قائمةٌ جاهزة من الأشخاص لأتّصل بهم، فقد كنتُ أساعد روّاد الأعمال الذين أعرفهم إمّا عبر البريد الإلكترونيّ أو المقابلات الشّخصية، وحتى من خلال مساحات العمل التشاركيّ co-working spaces التي كنتُ أتواجد فيها، وجلّ ما فعلتُه لاحقًا أنّني قمتُ باسترداد المعروف الذي أسديتُه لهم. على الهامش، قد يقول قائل: "وماذا إن لم تكن لديّ شبكة علاقات واسعة كهذه؟" عندها ابحث في محيطك عن لقاءات أو ورشات عملٍ يحضرها أشخاص من المحتمل أن يستفيدوا من منتجك أو الخدمة التي تقدّمها. وماذا إن لم تكن أحداثٌ كهذه تجري قريبًا من محلّ سكنك؟ عندها عليك أن تحرص على إثبات حضورك إلكترونيًّا في المجتمعات الافتراضيّة والشبكات المهتمّة. وماذا إن لم تكن تريدُ فعل ذلك؟ عندئذ يمكنك أن تعثر على الأشخاص المهتمّين وتحاول جذبهم إلى موقعك من خلال إعلانات جوجل. وماذا إن لم تستطع فعل ذلك أو لا تريدُ إنفاق المال على هذا الأمر؟ إذًا فأنت تقول أنّك لا تريدُ أن تتواصل مع أحدٍ أيّ كان بأيّ شكل من الأشكال، ولا ترغب حتى أن تدفع أيّ مبلغ من المال. في هذه الحالة يا صديقي أظنّ أنّك لست مهيئًا بعد لتبدأ عملك الخاص أو لتقوم بأيّ عملٍ مشابه يتطلّب حضورًا اجتماعيًّا واحتكاكًا مباشرًا مع الآخرين. وبالعودة إلى قصّتنا، كان عليّ في نهاية هذه المقابلات والاجتماعات أن أصل إلى السؤال الأهم: هل هم مستعدّون لدفع ثمن هذه الأداة؟ وكم سيدفعون؟ بالتأكيد لا يمكنكَ التوقّف عند إجابة السؤال: "هل تظنّ أنّ هذه الفكرة جيّدة؟" وقصّتي هذه تؤكّد هذا الأمر، وذلك لأنّ جميع الأشخاص الذين قابلتهم – بدون استثناء – أخبروني أنّها فكرة رائعة، لكنّها في الواقع لم تكن كذلك! إليك التّفاصيل. عندما كنتُ أحدّثهم عن المشروع، لم أكن أمتلك حينها أيّة صور له تبيّن طريقة عمله أو التعامل معه، في الحقيقة في هذه المرحلة بالذّات من التّخطيط للمشروع لستَ بحاجة لتلك الصور، لأنّ الفكرة من المنتج أو الخدمة يجبُ أن تكون واضحة وسهلة الفهم من خلال شرح بسيط، فإذا وجدت نفسك مضطرًّا لأن تقول: "لا يمكنني شرح فكرة المنصّة، عليكم أن تشاهدوها بأنفسكم" عندها تكون قد فشلت بالفعل! ربّما يجب أن يجرّبوا المنصّة ليحبّوها أكثر ويستمتعوا باستخدامها، أو حتى ليدفعوا لك من أجلها. لكنّك لا يمكنّك أن تجري دراسة تسويقيّة، أو حتى تقييمًا للفكرة ذاتها إذا وصلتَ إلى مرحلة "لا أعرف كيف أشرح لكم الموضوع". فكّر بالأمر، كيف يفترض بهؤلاء الزبائن أن ينشروا فكرة مشروعك الرائع بين أصدقائهم ومعارفهم؟ كيف سيوضحون لهم الفكرة إن لم تكن أنت نفسك قادرٌ على شرحها؟ لذلك كنتُ أبدأ لقاءاتي بالتحدّث قليلًا عن كيف أمكنني قياس أداء الحملات التّقليدية غير القابلة للقياس عادة، كالإعلانات في المجلات، وكيف أمكنني مراقبة أداء ثلاثين حملة إعلانيّة على التوازي في وقت واحد. هنا تحديدًا كان الجميع يجيبون بنفس الجملة تقريبًا: "هذا رائع، كم أحتاج هذه المنصّة، وأعرف أيضًا مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين يحتاجونها". بعد ذلك كنت أدخل في تفاصيل ميزات المنصة، على سبيل المثال عندما تستخدم أداة Google Analytics لأغراض التّسويق، عليك أن تحدّد أهدافك وحملاتك بالبداية، ومن ثمّ تراقب تغيّر البيانات. لكنّك لو أدركت بعد مدة أنّك بحاجة لقياس أداء صفحة أخرى لم تكن تراقبها سابقًا أو أنّك تريد تعديل أحد الأهداف التي قمت بتحديدها، أو أنّ حملةً ما لم تكن تتوقّع منها أيّ شيء قد جلبت لك مردودًا فاق التوقعات، في حالات كهذه، أقصى ما يمكنك فعله هو تغيير إعدادات الحملات والأهداف، ومن ثمّ البدء بالمراقبة والتّجريب من جديد مع المحدّدات الجديدة. لكنّ الأداة التي قمتُ بابتكارها لم تكن كذلك، كان بإمكانها أن تطبّق التّعديلات التي تجريها مباشرة وتريَك نتائجها حتى على بيانات مضت، حينها لن تقلق من فكرة أنّ عليك أن تضبط كل شيء بالشّكل الصّحيح من البداية، بل ستتمكن من إجراء الاختبارات والتعديلات في أي وقت. ثلاثون شخصًا من أصل ثلاثين وافقوا على أنّ هذه الميّزة خارقة!. حتى هذه اللحظة كلّ شيء كان يسير على ما يرام، حتى وصلتُ إلى النقطة التي أدركت حينها أنّ هذه الفكرة لا تصلح لتكون مشروعًا ربحيًّا، تحديدًا عندما وصلتُ إلى السؤال المتعلّق بالتكلفة، هذا السؤال الذي يحسم كل جدال. بعضهم قال أنّ هذه المنصّة ستوفّر عليهم حوالي ألف دولار شهريّا من نفقات التّسويق، لكنهم مع ذلك ليسوا مستعدّين حتى لدفع خمسين دولار شهريًّا ثمنًا للخدمة بل يجب أن تتاح لهم بشكل مجانيّ! آخرون قالوا أنّ خمسين دولار في الشهر ليس كثيرًا ويجب عليّ أن أستهدف بمشروعي هذا الشّركات الصّغيرة والمتوسّطة، لكن من الواضح بالنسبة لي أنّ تكاليف التّدريب والتّسويق لهذه الفئة ستكون باهظة. على الجانب الآخر، أصرّ البعض على أنّني يجب أن أركّز على الشّركات الضخمة وكبار رجال الأعمال، ما يعني أن أتقاضى منهم ألف دولار شهريًا وأن أقدّم خدمات استثنائيّة على مستوىً عالٍ من الاحتراف، أو أن أعقد شراكاتٍ مع استشاريين كبار في مجال التسويق والذين يرغبون بتحسين سمعتهم في عالم الأعمال. لكنني مع الأسف لم أتمكّن من العثور على استشاريّ واحد أبدى تفاعلًا مع الفكرة. تسعير الخدمة أو المنتج ليس مجرّد رقم، إنّه يحدّد لك جمهورك المستهدف، وبالتالي يحدّد حجم المنافسة، والمزايا التي يجب أن يتمتّع بها المنتج، والطريق الذي عليك أن تسلكه لكي تصل إلى الزبائن. إذا لم تبدأ بمناقشة موضوع سعر الخدمات التي تقدمّها أثناء تخطيطك لعملك الرياديّ فلن تحصل على إجابة شافية لأيّ من هذه الأسئلة. قد تكون لديك فكرة إبداعيّة، وقد تتمكّن من إقناع الجميع بأنّ الخدمات التي تقدّمها رائعة ومثيرة للاهتمام، لكن إن لم تستطع أن تصيغ نموذج العمل التّجاري Business model الخاصّ بك، ولم تتمكّن من تحديد أسعارك بدقّة، عندها تأكّد أنّك لستَ جاهزًا بعد للبدء بمشروعك الخاص. هنا قرّرت أنّ عليّ أن أتخلّى عن فكرة المنصّة نهائيًّا، صحيحٌ أنّها كلّفتني شهرين كاملين من البحث والعمل المتواصل، لكنّني تعلّمت أنّه من الممكن أن تكون لديك فكرةٌ عظيمة لكنّها ببساطة لا يمكن أن تتحوّل لعمل ربحيّ، وهذا بالفعل ما حصل معي. والآن ما علاقة كلّ ذلك بمشروع WPEngine ؟ في الحقيقة لولا أنّني كنتُ صارمًا وجادًّا بالتخلّي عن فكرة منصّتي التسويقيّة السّابقة، لما تمكّنت من إيجاد فكرة عبقريّة ثانية. القضاءُ تمامًا على الفكرة التي كانت تشغلني لفترة طويلة سمح لي بالفعل من العمل على فكرة أخرى بنفس الهمّة والعزيمة التي بدأتُ بها فكرتي الأولى. فكرة WPEngine كان لها نفس القصّة تمامًا، لكنّ نتيجة دراسة الزبائن Customer development كانت مختلفة، لذلك أخبرتكم سابقًا أنّها منهجيّة قابلة للتّكرار وليست محض مصادفة أو ضربة حظّ. كنتُ بحاجة شيء يشبه WPEngine لمدوّنتي الخاصّة، فقد كانت صفحات الموقع تحتاج زمنًا طويلًا للتّحميل، عدا محاولات الاختراق العديدة التي تعرضت لها (معروف عن منصّات ووردبرس أنّها عرضة للاختراق أكثر من غيرها، ليسا المشكلة في المنصّة ذاتها بالطبع، إنّما ربما الأمر راجع إلى ضعف القائمين عليها تقنيًّا). لذلك فقد كنت بحاجة إلى استضافة تريحني من هذا العناء الإضافيّ، تساعد على تسريع الموقع وحمايته بنفس الوقت دون الحاجة لأن أمتلك خبرةً تقنيًّة إضافية. بحثت طويلًا عن حلول استضافة تؤمّن طلبي لكنني لم أجد، سألت كثيرًا هنا وهناك لكن كلّ ما كنتُ أحصل عليه هو إجابات من النّوع: "استضافات كهذّه غير موجودة، لكن أتعلم، إنّها فكرةٌ رائعة بالفعل وأنا أحتاجها أيضًا!". حسنًا لديّ خبرة طويلة مع عباراتٍ كهذه وأعلم تمامًا أنّها لا تكفي لتدفعني إلى الانطلاق بمشروع مشابه! لذلك بدأت بتنظيم اللّقاءات، عبر البريد الإلكترونيّ، المكالمات الهاتفية، المقابلات الشخصيّة، وبأيّ وسيلة ممكنة. أردت أن أصل إلى أيّ إنسان لديه مدوّنة وأعرف إجابته عن سؤال واحد: هل أنت مستعدّ لدفع 49 دولار شهريًّا وتحصل بالمقابل على حلّ متكامل يجمع بين الأداء العالي والحماية الفائقة والقابلية للتوسّع مهما بلغ حجم موقعك؟ وماذا لو أضفتُ لك ميّزة قمتُ بتطويرها بنفسي – أيضًا مستلهمة من معاناتي الشخصية – منصّة إضافيّة تستطيع من خلالها إجراء تجاربك بضغطة زر، دون أن تؤثر على موقعك الحقيقيّ؟ ردّ الفعل هذه المرّة كان مختلفًا تمامًا، بعض الأشخاص أخبروني أنهم مستعدون لدفع هذا المبلغ شهريًّا مقابل ميّزة المنصّة وحدها. عندما سمعتُ هذه الجملة علمتُ أنّ الخدمة التي أقدّمها بالسّعر الذي عرضتُه تفوق كلّ التوقّعات، وأدركتُ أيضًا أنّني قد وجدتُ الشريحة المناسبة لتسويق منتجي. لم أبدأ بالعمل على مشروعي قبل أن نجحت بالعثور على ثلاثين شخصًا أخبروني أنّهم سيدفعون لي حالما ينطلق المشروع، لم يقولوا ربّما، بل بالتأكيد سيدفعون، في النهاية عشرين منهم أصبحوا من زبائني الدّائمين. بعد ذلك انتشر صدى المشروع بين مئات الآلاف من أصحاب المواقع والمدوّنات، وأخذوا يتدفّقون إلى الموقع كلّ يوم وذلك حتّى قبل أن أدفع قرشًا واحدًا على أيّة حملة تسويقيّة. السّؤال الآن، هل تصلح هذه المنهجيّة لكل مكان وزمان؟ في الواقع إذا كنتَ تنوي العمل على مشروع ليس له سوقٌ أصلًا وتريد أن تخلق أنت هذا السوق، عندها لن تتمكّن من شرح فكرتك ببساطة ولن يتمكّن الآخرون من فهم كنه هذا المشروع ولا كيف يستفيدون منه. لكن في الحالة العامّة، عندما تقوم ببناء مشروع يفترض به أن يحلّ مشكلة قائمة بالفعل، مشروع من السّهل أن يتعامل معه النّاس ويستمتعون باستخدامه، مشروع من السّهل أن ينتشر بين النّاس وأن يتناقلوه بينهم، مشروع يجلب لك الرّبح بالفعل. في هذه الحالة ليس لديك أيّ عذر يمنعك من أن تخبر به ثلاثين شخصًا قبل أن تبدأ بالاستثمار والعمل على الفكرة. تذكّر دائمًا، مهما كانت أفكارك مبتكرة وإبداعيّة، لا يمكنك أن تدّعي أنها ناجحة كمشروع ربحيّ ما لم تضعها جدّيًّا في ميزان عالم الأعمال. والآن هل لديك أيّة تجارب سابقة أو أفكار حول موضوع دراسة الزّبائن في مرحلة ما قبل إطلاق المنتج؟ هل تعتقد أن المنهجيّة التي ذكرتُها صالحة للتطبيق في حالتك؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Vetting a startup (or two): The systematic birth of @WPEngine لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. عندما كنت عديم الخبرة اعتقدت أنّه لا فائدة ولا قيمة للخبرة، فقد قمت مع شريكي بتعليم أنفسنا كيفيّة تطوير تطبيقات الويب في غضون أشهر قليلة في الجامعة وطوّرنا النّسخة الأولى من Kiko بسرعة كبيرة. صمّمت الواجهة الأماميّة بنفسي وذلك بتجميع دروس جافاسكربت إلى أن تحصّلنا على شيء يشبه ما كنا نرغب فيه.. كنا نظن بأنّنا في منتهى الرّوعة والإبداع، فتمكّننا من بناء تطبيق يحظى باهتمام جمهور واسع دفعنا للاعتقاد أنّه يجدر بالجميع أن يباشروا مشاريعهم الخاصّة بمجرد تخرّجهم من الجامعة وأنّ كل شخص لا يشعر بالخوف من التّجربة لن تواجهه أيّة عقبات للانطلاق فما الذّي يمنعنا من البدء ونحن شباب. أكاد أشعر بالغثيان عندما أتذكّر أوّل برنامج طوّرته كما أشعر بالرّضا لعدم قدرتي على الوصول إلى شيفرته المصدرية حاليّا فأنا أرغب في إنكار أنّي كتبت ذاك التّطبيق من قبل. كانت الشيفرات البرمجيّة فوضويّة ورغم اعتقادنا أنّنا طوّرناه بسرعة إلا أنّنا في حقيقة الأمر استهلكنا أضعاف ما يحتاج مثل ذاك التّطبيق من الوقت. من المفارقات أنّه بعد بنائي لخبرة في هذا المجال صرت أعتقد أنّ امتلاك الخبرة والمرور بتجربة سابقة أمر لا يُقدّر بثمن فما الذّي جعلني أغيّر رأيي؟ تزيد الخبرة من سرعتك، لقد اتّضح أنّني لست مبرمجا رائعا ومع ذلك فأنّا مطوّر لا بأس به ويرجع هذا للخبرة. تحتاج إلى تطبيق Rails CRUD مع API؟ يُمكنني أن أبني بشكل سريع، فهذا ما أقوم به منذ سبع سنوات فلقد طوّرت كامل الـ Back-end والواجهة البرمجية لأحدث مشاريعي بنفسي في غضون ثلاث أسابيع فقط..تساعدك التّجربة على التّركيز على الأشياء المهمّة، عندما لا تعرف ما هو المهمّ فمن السّهل أن تعتقد أن كلّ قرارٍ مهم لكنّ معظمها ليس كذلك. امتلاكك الخبرة يؤهلّك لمعرفة ما هي القرارات الممكن تأجيلها، تجاهلها أو جعل أحدهم ينوب عنك لتنفيذها (كلّها تقريبا) ممّا يتيح لك الاهتمام بالأمور الضّروريّة.تمنحك الخبرة الثّقةَ، لقد حصلنا على استثمار من قبل لشركاتنا لذا أنا على يقين بقدرتنا على الحصول على استثمار آخر لمشروع آخر من جديد وبما أنّني بنيت تطبيقات الويب من قبل فأنا أعلم أنّني لست بحاجة لتوظيف مبرمج ليحلّ محلّي إلّا إذا وجدنا شخصا ممتازا حقا . في غضون ذلك، يمكنني الانتظار . عندما تنجز مهمّة من قبل فلن تقلق حيال قدرتك على إنجازها مرة أخرى.بالّرغم من كل هذا إلّا أنّني ما زلت أعتقد بوجود بعض الجوانب السّلبية المحتملة للخبرة والتي تستحقّ ذكرها: تميل الخبرة إلى عرقلة الابتكار، وربما سبق لك أن قرأت أو سمعت عن هذا الأمر، فعندما يكون لديك الكثير من الخبرة في مجال معيّن فإنّك تعتمد عموما على الحلول والأساليب التّي نجحت معك في الماضي. يمنعك هذا أحيانا من اتّخاذ نهج جديد سيحقّق في نهاية المطاف نجاحا على نحو أفضل من أساليبك المعتادة.يستغرق بناء الخبرة الكثير من الوقت وقد يتّخذ البعض انتظار حدوث ذلك ذريعة للتّسويق وعدم القيام بأي شيء، مما يفوّت عليهم فرصًا كثيرة.تقتنع بأنّ بعض الأشياء مستحيلة لكنّ أغلب الأشياء التّي ظننّاها مستحيلة أو غير عمليّة في السّابق صارت ممكنة الآن أو أنّها ستصبح كذلك لاحقا. تجربتك وخبرتك قد تدفعك للاعتقاد بعدم إمكانيّة وقابلية إنجاز أمر ما لكنّ آخرين سيأتون وينجزونه.في الأخير، كنت أتساءل إن كان من الممكن "تزوير" التّجربة عن طريق الحصول على المشورة خصوصا في مجالات متخصّصة للغاية مثل كيفيّة جعلك موقعك يتحمّل زيارات ملايين المُستخدمين. ومع ذلك أعتقد بأن هناك أمورًا كثيرًا يجب علينا أن نتعلّمها بصعوبة وبمشقّة، وعليه لا تقلق حيال إيجاد طرق مُختصرة للوصول إلى الخبرة المنشودة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: What good is experience? لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  13. كم مرّة يجب أن تحاول قبل أن تُقرّر الانسحاب منطقيّا؟ لابد أنك تعتقد بوجود عدد معين من المحاولات يجدر بالناس أن يقوموا بها قبل أن يتوقفوا، ما هو هذا العدد؟ على ما يبدو، فهو أعلى بكثير مما نعتقده جميعًا. يمتلئ عالم الشركات الناشئة بالنجاحات الشكليّة واللحظية، يُنشئ مبرمجون موقعًا ما فيحصد آلاف الزيارات منذ اليوم الأول، وعلى الرغم من أنّه نجاح لحظيّ إلا أنّ 1% فقط من الشركات الناشئة تُحقّقه، ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك؟ في الغالب لن تكون من فئة الـ 1% المحظوظة هذه، وبالتالي أنت أمام سؤال: كم مرة يجب عليك أن تجرّب حتى تقتنع بعدم جدوى ما تقوم به؟ ماذا عن 5126 مرة، وهو عدد المحاولات الفاشلة لجيمس دايسون لبناء نموذجه الخاص من المكنسة الكهربائية؟ ماذا عن عشرة آلاف محاولة لاختراع المصباح الكهربائي؟ هذه الأرقام قد تعطيك انطباعًا عمّا إذا كنت مؤمنًا بالفكرة التي تتجه نحوها مثل المكنسة الكهربائية، لكن إن لم تكن متأكدًا من ذلك، تخيّل شعورك عند المحاولة 5014 دون أن ترى أي بصيص نور في نهاية النفق. كم مرة؟رُفض فيلم [biography at Yahoo Movies] لستيفن سبيلبرغ ثلاثة مرات من قبل كلية الأفلام في جامعة جنوب كاليفورنيا.رفض الناشرون كتاب "4 Hour Work Week " للكاتب تيم فيريس 25 مرة.قام كاتب هذا الإنفوغرافيك بـ 162 عملية بحث للحصول على البيانات.حاول مؤسس موقع pandora.com التقرب من المستثمرين 300 مرة قبل الحصول على تمويل.أطلق ريتشارد برانسون 400 شركة قبل أن يتمكن من تأسيس شركة واحدة لم يسبق لها مثيل باسم [Virgin Galactic]أخفق الكولونيل ساندرز 1009 مرات في محاولات بيعه وصفة الدجاج المقلية قبل أن يؤسس مطاعم KFC.قُوبل سيلفستر ستالون بالرفض 1500 مرات لقاء ترويجه لنفسه ولسيناريو أصبح فيما بعد فيلم "روكي" من قبل توني روبينز صديق ستالون الشخصي.صنع جيمس دايسون 5126 نموذجًا فاشلًا قبل أن ينجح في تصميم نموذج فعّال للمكنسة الكهربائية.صنع توماس أديسون 10000 نموذج فاشل للمصباح الكهربائيّ قبل أن ينجح أخيرًا.تُرجم بتصرف عن مقال How Many Times Should You Try Before Success لكاتبه Anna Vita. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. الجلوس الطّويل يضر بصحّتك كثيرًا خاصة إذا كنت رائد أعمال أو مُستقلّا يجلس لساعات طويلة. لتجنب الآثار الناتجة عن الجلوس لا يُنصح بالطبع بالوقوف الدائم لكننا يوصى بالوقوف المنتظم كل فترة لتجنب البقاء على حالة واحدة لمدة طويلة مما يسبب خمولاً في الجسد. تنصح دراسات أجريت بجامعة كورنيل بالتبديل المنتظم ما بين الوقوف والجلوس كل 30 دقيقة على الأقل، لكن كيف ستتذكّر بأنه عليك التبديل؟ ومن سيطلب منك الحفاظ على ظهرك مُعتدلّا. مفتاح الجلوس الصّحّي هو التحركتحرّك لمدّة دقيقتين كل 20 دقيقة. لا تهم المدّة التي ستظل فيها جالسًا بقدر ما يهم أن تقوم بقطع فترات الجلوس بفترات حركة ولو لدقيقتين كل مرّة. التّحقق من وضعية جلوسك باستمرار أمر ضروري. والتفسير العلمي وراء ذلك بسيط: عندما لا تعمل العضلات فإنها تحرق طاقة أقل والفائض النّاتج عن ذلك والذي يكون على شكل سكر في الدم سيتراكم في دورتك الدّموية، ويتحول إلى دهون. يتجمّع الدم في الساقين والقلب، عند تحرك جسمك ببساطة كل فترة فإن الجسم يستعيد حركة الدم الدورية مما يحسن من الدورة الدموية داخل الجسم ومن ثم حرق نسبة أعلى من السكريات. الجلوس أو الوقوف في حد ذاته أمر غير مؤذيالجلوس أو الوقوف في حد ذاته أمر غير مؤذي وهو ما يجعل الجلوس الطّويل أو الوقوف الطّويل عدوّان غير مُتوقّعان للصّحة. الأمر الذي يثير الدّهشة أكثر هو أن حلّ هذا المُشكل بسيط جدّا. يكفي أن تقف وتسير قليلّا لمدّة دقيقتين. لما يكون الحلّ بهذه البساطة فإنّه من السّهل أن نتجاهله إلى أن نكتشف تأثير ذلك على أجسامنا. أتوقّع أن نطور تقنيات في المُستقبل تخبرنا كم نبعد عن إصابتنا ببعض الأمراض إن نحن واصلنا القيام بما نقوم به حاليّا. ما نحتاجه هو تذكير بصري يربط ما بين الجلوس وبين ما يحدث لجسمك، فلو رأيت أن قلبك يحتقن فلربما سيدفعك ذلك إلى التّحرّك. نحاول في هذا الإنفوجرافيك توضيح الصّورة بشكل أفضل، لكن الطّريقة الوحيدة التي يُمكن لمثل هذه الصّورة أن تدفعك إلى الحركة هو أن تؤمن بأنك عُرضة للأمر أيضًا. أنقر على الصورة ثم أنقر على زر "الحجم الكامل" لرؤيتها كاملة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why Prolonged Sitting And Standing Is Unproductive لصاحبته Anna Vital. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  15. بغضّ النّظر عما نفعله أو مدى جودة ما نفعله، يبقى التّعرض للانتقاد خيارًا قائمًا، وغالبًا ما تكون تلك اللّحظات التي نتعرّض فيها لانتقادات أصعب لحظات نمرّ بها في العمل أو الحياة. ويعتبر سماعك لأشياء سلبيّة عنك شيئا غير محبّب لديك على الأرجح، كما أنّ معظمنا يفضّلون تجنّب الإحراج الذي يتمخّض عن إخبار شخص ما كيف أنّ بوسعه التّحسّن. لكن ما الذي نخسره عندما نتجنب هذه المحادثات الصّعبة؟ أحد المهارات الأساسيّة في الحياة هي القدرة على النّصح وتقبّله إلى جانب الملاحظات والنّقد حتى. هل يمكن أن تصبح مشاركة الملاحظات تجربة مختلفة وأفضل من التّجربة التي تعوّدنا عليها في حال كانت هذه الملاحظات – حتى وإن كانت ذات طابع نقدي – قد تمّ إيصالها للمتلقّي بشكل سليم وتقبلها هذا الأخير بصدر رحب؟ هل يمكن أن تصبح هذه الملاحظات فرصة قيّمة وتجربة إيجابيّة؟ سنحاول استكشاف كيفيّة إعطاء وتقبّل الملاحظات في العمل بأفضل طريقة ممكنة إلى جانب بعض المعلومات النّفسية حول التّعامل مع الملاحظات النّقديّة من الجانبين، سأشارككم كذلك بعض التّقنيّات التي نستخدمها لتقديم الملاحظات واستقبالها من أجل تحسين تجربة الاستخدام. ما الذي يحدث في أدمغتنا عندما نتعرض للنقديصعب علينا أن نشعر وكأننا على خطأ، كما أنّ سماع ذلك من الآخرين يُعدّ أكثر صعوبة، وعلى ما يبدو فإن هنالك أساسًا نفسيًّا لِكِلا هذين العنصرين. ترى أدمغتنا الانتقاد كتهديد لبقائنايقول علماء الدّماغ والأعصاب أنّ أدمغتنا – التي تعتبر بمثابة درع حماية لنا – تحرص على أن نشعر دائمًا وكأنّنا على صواب حتّى وإن كنّا على خطأ، وبالتّالي فعندما نتعرّض للنّقد، تحاول أدمغتنا حمايتنا من التّهديد الذي ترى أنه يهدّد مكانتنا الاجتماعية. يقول عالِم النّفس Daniel Goleman: "تعتبر التّهديدات التي تهدّد صورتنا في أعين غيرنا فعّالة بشكل ملحوظ من النّاحية البيولوجية، وهي أشبه بتلك التي تشكّل تهديدًا لبقائنا على قيد الحياة." لذا عندما نلقي نظرة على تسلسل Maslow الهرمي للاحتياجات، قد نفترض أنّ النّقد سيشغل مركزًا عاليا ضمن الهرم، ربما في حيّز تقدير الذّات أو تحقيق الذّات، لكن بسبب اعتبار أدمغتنا للنّقد كتهديد أساسي، نجده يشغل مركزًا منخفضًا للغاية ضمن الهرم، حيث يحمل ألوان الانتماء أو الأمان. قد يبدو النّقد وكأنّه تهديد حقيقيّ لبقائنا، لذا فإنّ سبب صعوبة تلقّي النّقد أو الانتقاد يبدو مفهومًا الآن. نتذكر النقد بفعالية لكن بشكل غير دقيقعدم تذكّر النّقد بشكل واضح هو أحد الأشياء الفريدة الأخرى المتعلقة بالنقد، يقول Charles Jacobs كاتب Management Rewired: Why Feedback Doesn’t work أنّنا عندما نسمع معلومة تتعارض وصور ذواتنا تعمل غريزتنا على تغيير المعلومة أوّلا بدلا من أنفسنا. تفسّر Kathryn Schulz كاتبة كتاب Being Wrong ذلك قائلة: يقول Clifford Nass أستاذ التّواصل في جامعة Stanford: يدعى ذلك بالتّحيّز السّلبي، حيث طوّرت أدمغتنا دوائر منفصلة وأكثر حساسيّة للتّعامل مع المعلومات والأحداث السّلبيّة، كما تعالج هذه الدوائر الأشياء السّيّئة بشكل أكثر دقّة من الأشياء الإيجابيّة، ما يعني أن التّعرّض للانتقاد سيكون له دائمًا وَقعٌ أعظم من تلقي المديح. كيف تنتقد بأفضل طريقة ممكنةالآن وقد عرفنا مدى حساسيّة النّقد، كيف يمكننا تقديمه بطريقة سليمة للحصول على أفضل النّتائج؟ هذه بعض النّصائح والاستراتيجيّات. 7 معايير لتقديم الملاحظات بفعالية:أن يكون مقدّم الملاحظات ذا مصداقيّة في أعين المُتلقّي.أن يكون مقدّم الملاحظات موثوقًا من طرف المُتلقّي.أن تكون الملاحظات مُقدّمة بنوايا طيبة.أن تكون ظروف وتوقيت إعطاء الملاحظات سليمة.أن يتم إعطاء الملاحظات بطريقة تفاعليّة.أن تكون الرّسالة واضحة.أن تكون الملاحظات مفيدة للمتلقّي.فكر في هدفكأهمّ خطوة هي أن تتأكّد بأنّ ملاحظاتك المُحتملة ذات دافع سليم، هذه قائمة ببعض العوامل المحفّزة الأساسية التي قد تدفعك لإعطاء ملاحظاتك لأحدهم. أسباب خاطئة لإعطاء ملاحظاتك: أسباب سليمة لإعطاء ملاحظاتك: الدّفاع عن سلوكك أو تبريره تحطيم معنويات شخص أو إدانته وأنت في مزاج سيّئ استرضاء طرف ثالث لإظهار تفوّقك أو قوّتك الاهتمام أو القلق على شخص آخر حسّ المسؤولية للتّوجيه والإرشاد للدعم والتطوير وكتب Frederic Laloux في كتابه Reinventing Organizations: "عندما تكون لدينا ملاحظات صعبة يتوجّب علينا تقديمها، ندخل النّقاش على مَضَض، ما يدفعنا إلى جانب الخوف والأحكام حيث نعتقد أنّنا نعلم ما خطب الشخص الآخر ونعلم كيف يمكننا معالجته. إذا كّنا أشخاص مراعِين، فسندخل في نقاشات مشابهة بدافع الاهتمام بالشّخص الآخر، عندما نكون كذلك، فسندخل في لحظات استعلام جميلة حيث لن تكون الأجوبة سهلة لكنها ستكون كفيلة بمساعدة الزّميل على تقييم نفسه بصدق أكثر." ركز على السلوك لا الشخصعند الدخول في محادثة بنوايا طيّبة، تكون الخطوة الموالية هي التّفريق بين السّلوك أو الأفعال وبين الشّخص الذي تتحدّث إليه. بتركيزك للنّقد على الحالة التي تريد الإشارة إليها أي أن تركّز على ما قاله شخص ما أو فعله بدلا من التّركيز على الشخص ذاته، تكون بذلك قد فصلت الوضع الإشكاليّ عن هويّة الشخص، متيحًا له بذلك التّركيز على ما أنت بصدد قوله دون شعوره وكأنه في مواجهة شخصيّة. قد النقاش بطرح أسئلةيمكن أن يساعد بدؤك للنّقاش بطرح بضعة أسئلة، الشخص الآخر على الشعور بأنه جزء ذو ثِقَلٍ في المحادثة أثناء مناقشتكما للتّحدي معًا. شارك Neal Ashkanasy أستاذ إدارة الأعمال في جامعة Queensland بأستراليا قصّة التّغلّب على تحدي إعطاء ملاحظات صعب – لطرد مساعِدةٍ – بالأسئلة: بدأ Ashkanasy بسؤالها حول كيفية تقييمها لأدائها في العمل، هذا التّمهيد منح للمتلقّية "ملكيّة مشتركة" للمحادثة على حدّ قوله، كما أشار Ashkanasy إلى وظائف أخرى قد تكون مناسبة أكثر لهذه الموظّفة، هذا الوعد بالانتماء ساعد الموظّفة على التّخفيف من قلقِها حول إبعادها من المجموعة التي كانت تعرفها. حقن الإيجابية: "شطيرة الانتقادات" المعدلة أحد الاستراتيجيّات المعروفة لإعطاء الملاحظات هي استراتيجية "شطيرة الانتقادات" التي اشتهرت من خلال الاقتباس السابق من طرف Mary Kay Ash خبيرة مجال مستحضرات التجميل. تبدأ الاستراتيجية بصنع شطيرة من خلال البدء بالمديح، معالجة المشكلة، متبوعة بمزيد من المديح. كلّما استطعت ضبط محادثات أكثر بشكل إيجابي كلّما زاد احتمال أن يكون المُتلقّي في مزاج جيد للقيام بالتغيير الذي تَبحثُ عنه. توفّر مدونة Zen Habits بعض الجمل التي يمكنك تجربتها من أجل حَقن إيجابية أكثر ضمن ملاحظاتك، مثل: "أعتقد أنك ستقوم بعمل رائع في حال..." أو "أحد الأشياء التي يمكن أن تجعل من هذا الأمر أفضل بكثير هي..." أو "سيروقني الأمر حقًّا إذَا..." اتبع طريقة Rosenberg: ملاحظات، أحاسيس، احتياجات، طلباتيستكشف Frederic Laloux أكثر أماكن العمل تطوّرًا في العالم في كتابه Reinventing Organizations، وأحد العناصر الثّقافية المشتركة ضمن أماكن العمل هذه هي القدرة على تلقّي الملاحظات وكأنها هديّة بدلا من لعنة، حيث يقول Laloux: "الملاحظات والمواجهات المحترمة هي هدايا نتشاركها لنساعد بعضنا البعض على النّمو." تستخدم عدّة مؤسسات طريقة Rosenberg Nonviolent Communication لتقديم الملاحظات كما هو موضح في الصورة التالية: توفّر هذه الطّريقة إطار عمل بسيط ومُتوقّع يُجرّد عملية إعطاء وتلقّي الملاحظات من بعض التّقلّبات. أفضل طريقة للاستعداد للنقد وتلقيهالآن وقد تعلّمنا بعض استراتيجيّات تقديم الملاحظات بصدر رحِب وفِكرٍ منفتح، ماذا عن تلقّيه؟ اطلب ملاحظات من الآخرين بشكل متواصلأفضل استراتيجيّة لتجنّب التّعرض لنقد سلبي بشكل غير متوقّع؟ تأكد من أن تدعو الآخرين لإعطاء ملاحظات حول عملك، خصوصًا أولئك الذين تثق بهم. ستكون قادرًا بشكل أفضل على رؤية أيّ تحدّيات بشكل مبكّر، كما أنّك ستكتسب خبرة في الرّد بشكل إيجابي على الملاحظات. يمكنك البدء بتجهيز بعض الأسئلة المفتوحة لطرحها على الأشخاص الذين يعرفونك جيّدًا ويمكنهم الحديث بثقة عن عملك، هذه أمثلة ممتازة حول بعض الأسئلة: إذا كان عليك تقديم اقتراحان لي من أجل تحسين عملي، ماذا ستقترح؟كيف يمكننيَ التّعامل مع مشاريعي بطريقة أكثر فعاليّة؟ما الذي يمكنني فعله لأسهّل عملك عليك؟كيف يمكنني متابعة تنفيذ الالتزامات بشكل أفضل؟ما الذي كنت لتفعله لإظهار تقدير أكبر للناس إن كنت مكاني؟متى أحتاج لإشراك أناس آخرين في قراراتي؟كيف يمكنني تحديد أولويّات نشاطاتي بشكل أفضل؟أطلب وقتا لتأمل ما سمعته كلا على حدةقد يكون من المغري اتخاذ موقف دفاعي أو تبرير النّقد عند تلقي ملاحظات من الآخرين، بدلا من ذلك، دع الشّخص الآخر ينهي كلامه كليًّا وحاول الاستماع بعمق، ثم اطرح أسئلة وفكّر بعناية فيما سمعته. يقول Nass أستاذ جامعة Stanford أن معظم الناس يمكنهم استيعاب تعليق انتقادي واحد في آنٍ واحد: "لقد أوقفت أناسًا وقلت لهم: ’ دعوني أفكّر في الأمر‘ أنا مستعدّ لسماع نقد أكثر لكن ليس كله في آنٍ واحد." لذا في حال كنت في حاجة للتّفكير في نقاط متعددة من الملاحظات التي تلقّيتها، لا تخف من قول لا. صقل عقلية نموبينما يجد بعضنا صعوبة في سماع الملاحظات، هنالك آخرون تحسّنوا من خلالها، هذه المجموعة تمتلك ما يُدعى بعقليّة النّمو، حيث يركّزون على إمكانيّاتهم للتّغيّر والنّمو – عكس الذين يمتلكون عقليّة ثابتة – وتجدهم قادرين على رؤية النّقد كفرصة للتّحسّن. اعترف بأخطائك وانضجمن السّهل علينا تقبّل مديح نجاحنا لكن الفشل شيء لا نودّ الاعتراف به، على سبيل المثال، نعكف غالبا على لوم عوامل خارجيّة على هذا الفشل بدلا من لوم عيوبنا. لكن مؤخّرًا، بدأت فكرة تبني الفشل بالظهور، وهي عقليّة ممتازة لاستغلال الملاحظات خير استغلال. تقول Karissa Thacker مختصّة علم نفس الأعمال: "التّجريب المستمّر هو الوضع الطّبيعيّ الجديد، يأتي الفشل مع المخاطرة، لا يمكنك رفع مستوى المخاطرة دون مساعدة الناس على تقبّل الفشل بشكل منطقي، والشّعور بالأمان لحدّ ما حتى في حالة الفشل." انخرط في حركة تبنّي الفشل وقدّر الفرص التي تتوفّر لك من أجل التّحسّن والنّمو. كيف نقدم ونتلقى الملاحظات في شركتناكما هو الحال مع معظم الأشياء التي نقوم بها داخل شركتنا، طريقة تقديم وتلقّي الملاحظات هي عمليّة تطور مستمرّة حيث نعمل على التّجربة، التّعلّم والنّمو. لقد كانت عملية تقديم وتلقّي الملاحظات فيما سبق رسميّة نوعًا ما حيث كنّا نسمّيها بالعقل المدبّر، إذ كان كل عضو فريق يلتقي بقائد فريقه كل أسبوعين وتكون بُنية الاجتماع كالتالي: 10 دقائق لمشاركة إنجازاتك والاحتفال بها.40 دقيقة لمناقشة تحدّياتك الأهمّ حاليًّا.10 دقائق لملاحظات قائد الفريق.10 دقائق لتقديم ملاحظاتك لقائد الفريق.كان لهذه العمليّة عدد من الإيجابيّات: كانت عمليّة تقديم الملاحظات وتلقّيها عمليّة منتظمة، كانت جزءًا مُجدولا من نقاشاتنا، ما أدى إلى إزالة الكثير من الخوف الذي يمكن أن يحيط بها، كما كانت الملاحظات تُقدّم للجانبين، ما جعل الأمر يبدو وكأنه عمليّة مشاركة بين نظيرين متساوِيَين. يتمّ حاليًّا عمل اجتماعات "العقل المدبّر" بشكل أسبوعي بين الزّملاء، وقد تخليّنا بشكل نهائي عن قسم تقديم الاقتراحات الرّسمي، حيث نسعى للعمل معًا دون علاقات رئيس ومرؤوس، لكنّ الملاحظات مازالت جزءًا هامًّا من رحلة شركتنا، ويتم تقديمها وتلقّيها بحرّيّة من طرف أيّ واحد منا في أي وقت مناسب. بما أنّ الملاحظات قد تكون غالبًا حسّاسة وشخصيّة، فهي تميل إلى أن تكون مُستثناة من سياستنا المتّسمة بالشّفافيّة المتشدّدة. غالبًا ما تكون على شكل رسائل Hipchat بين شخصين، رسائل بريد إلكترونية أو محادثات Sqwiggle. قيمنا توجه عملية تقديم وتلقي الملاحظاتقيم Buffer الأساسية العشر هي دليلنا لتقديم وتلقّي الملاحظات بسرور بدلا من القلق، بالنظر إلى قيمنا الإيجابيّة عبر عدسة الملاحظات، أرى الكثير من التّعليمات الرائعة حول توفير نقد بنّاء، بما في ذلك التّركيز على الوضع بدلا من الشّخص وتقديم تقدير بقدر الملاحظات المقدّمة. اختر دائمًا الإيجابيّة والسّعادة تعامل مع الأشياء دائمًا بطريقة إيجابيّة ومتفائلةلا تنتقد أو تُدِن أعضاء الفريق أو المستخدمين أبدًالا تشتكي أبدًادع الشخص الآخر يحفظ ماء وجهه حتى وإن كان من الواضح أنه على خطأتَعمّد منح تقدير حقيقيبما أنّنا نتبنّى هذا الهدف الإيجابي، من السّهل جدًّا توقّع الأفضل من الشّخص الذي يقدّم ملاحظاته لك وأنّ نواياه حسنة. كما أنّ قيمة امتناننا تعني أن كلّا منّا يركّز على أن يكون شاكرًا للملاحظات ويعتبرها فرصة للتّحسّن في مجال معيّن. خِتامًا، فإنّ قيمة تحسين أنفسنا تعني أنّ لدينا إطار عمل لتلقّي الملاحظات والعمل عليها بطريقة تدفعنا إلى الأمام. التّركيز على تحسين الذّات أن تكون واعيًا بمستواك الحاليّ من الإنتاجيّة والسّعادة، وإحداث تغييرات مستمرّة من أجل النّمو.أن تكون لديك توقّعات ذاتيّة عالية، أعلى من توقّعات Buffer منك.أن تقوم بالأشياء التي تزعجك بانتظام وعن قصد.أن تمارس نشاطات وتطوّر عادات تحسّن عقلك وجسدك.رغم أنّ الملاحظات لا يتم تعميمها على كافّة أفراد الفريق، إلا أنه من النّادر مشاركة أعضاء الفريق للملاحظات التي تلقّوها والتّغييرات التي أحدثوها كنتيجة لمقابلات العقل المدبّر أو المحادثات الثّنائيّة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: How to Give and Receive Feedback at Work لصاحبته Courtney Seiter. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  16. خضتُ عددًا من التجارب المثيرة في الأعوام القليلة الماضية التي شهدت تأسيسي لمنصة Buffer. واحدٌ من الأمور التي تثير تفكيري هو سؤال: هل يجب أن تتوقّف عن الدّراسة/ تترك الجامعة لتعمل على تأسيس شركتك الناشئة؟ لم أترُك الجامعة، لكن «ليو»، شريكي المؤسس، قد تركها بعد النجاحات التي حقَّقناها في Buffer؛ وقد تحدَّثت معه كثيرًا عن الأمر. أتحدَّث أيضًا مع العديد من مؤسسي الشركات الناشئة من طلبة الجامعات الذين يُفكِّرون في ترك الجامعة. لذا كان لزامًا عليَّ أن أخرج بإجابة عن السؤال. الجامعة ميزة قويةيقول مارك زوكربيرغ، مؤسس «فيس بوك» ومديره التنفيذي: أحد الأمور التي أدركتها بالنظر إلى الماضي هو قدر الفائدة التي تعود عليك من الالتحاق بالجامعة إذا أردت أن تؤسس شركة ناشئة. كان لديَّ العديد من المشاريع الجانبية في أثناء دراستي بجامعة «وارويك» البريطانية؛ ودرست أيضًا مادتين قمت فيهما بمشاريع يُمكنني وصفها الآن بأنها شركات ناشئة. لا ضغوطتُحررك الدراسة من كافة الضغوط التي قد تقع على كاهلك حين تُخطط لتأسيس شركة ناشئة. ونتيجة لذلك، يمكنك تجربة الكثير من الأمور المختلفة؛ يمكنك تعلَّم لغات جديدة؛ ويمكنك أن تُجرب مفاهيم مختلفة للشركات الناشئة مثل تنمية العميل أو الشركات الناشئة الليّنة lean startup. يمكنك الخروج إلى الطريق والتحدُّث إلى الناس عن المشاكل التي تواجههم، ثم تحاول حلَّها. يمكنك محاولة الحصول على أموالٍ نظير شيء صنعته دون ضغوطٍ تفرض عليك الحصول على مبلغٍ مُعيَّن من المال لتكسب قوت يومك. كل شيءٍ مُرتَّب سلفًا؛ لتتمكَّن من الاسترخاء والتجريب بُحريَّة. العقول المتشابهةمن السهل نسبيًا أن تعثر على أشخاصٍ متشابهين في التفكير في الجامعة. ثمَّة عدد هائل من الطُلَّاب في أي جامعةٍ يضمن لك أن تجد أناسًا يشبهونك طالما توفَّرت لديك الرغبة في السعي إلى مقابلتهم والعمل معهم. أعلم أن عددًا لا يُحصى من الشراكات في تأسيس الشركات الناشئة قد بدأت في الجامعة. وهذا هو ما حدث مع Buffer؛ فأنا و«ليو» قد تقابلنا للمرة الأولى في جامعة «وارويك» في أثناء تنظيم حدثٍ لريادة الأعمال. فحاول أن تكون منفتحًا على مجتمع الجامعة واستفِد من وجودك في بيئة كهذه. لا تخشَ التجاربحين تكون طالبًا في الجامعة تراودك الكثير من الأفكار التي يُمكنك تجربتها في وقت فراغك. كل تلك الأفكار قد تصبح يومًا شركة ناشئة رائعة؛ ويمكنك حينها الإفادة من مفهوم التجربة بما أنَّك تكون متحررًا من الضغوط. أعتقد أنَّ المؤسس الشريك لشركة Yipit ومديرها التنفيذي Vinicius Vacanti قد قدَّم أفضل صياغة لهذه الفكرة: يمكنك حقًا الإفادة من منهج «التجربة» هذا خلال دراستك الجامعية لتتعلَّم الكثير عن الشركات الناشئة في وقت قليل. فترات وقت الفراغبين كل الطلبة الجامعيين شيءٌ مشتركٌ: إنهم يتمتعون بفترات مختلفة من وقت الفراغ على مدار العام، حين يقِل ضغط الفروض الجامعية. في تلك الأوقات يكون لديك فرصةٌ كبيرةٌ للعمل على مشروعٍ قد يُصبح يومًا قصة نجاح كبرى. ليس ثمَّة مثال على ذلك أفضل من «فيس بوك» حين كان في بداياته: «كتبت النسخة الأولى من فيس بوك في يناير من عام 2004 وأطلقتُها في فبراير من العام نفسه. السبب الذي مكَّنني من إنهائها في يناير هو أن جامعة هارفارد كانت في عُطلة.» نصيحتي لطُلاب الجامعة هو استغلال هذه الفترات بحكمة. ابدأ مشروعًا جديدًا في كلٍ منها؛ واستخدم دروسها المستفادة في العمل على مشاريع جديدة. ترك الجامعة عادةً لا يكون مفاجئًااستنادًا إلى قناعاتي، والمواقف التي مررت بها مع شريكي «ليو» في الفترة التي ترك فيها الدراسة الجامعية، أقول إنَّ حدسك سيتكفَّل بإخبارك بالوقت المناسب لترك الجامعة لصالحِ شركتك الناشئة. لذا، أعتقد أن أحد أكبر الأوهام هو أنَّه يجب عليك قطع كل صلةٍ تربطك بالجامعة فجأةً. إليك الطريقة التي رأيت الأمر يحدث بها: يعمل المرء في كثيرٍ من المشاريع الجانبية في أثناء الدراسة الجامعية، وحين يبدأ واحد منها في إحراز بعض النجاح، يتعلَّم الكثير وتتطوَّر خبراته في فترة قليلة للغاية من الزمن. يرتبط هذا بشدةٍ بالمفهوم الذي طوَّره «بول جراهام» (Paul Graham) عن «ضغط حياتك»: هذا هو ما يحدث بالضبط حين تبدأ واحدة من أفكار مشاريعك الناشئة في تحقيق النجاح. ثمَّة طريقة أخرى رائعة لوصف الأمر، بعبارات Marc Andreessen حين وصف نقطة الوصول إلى ملائمة المنتج للسوق: أعتقد أنَّك حين تصل إلى هذه النقطة فستشعر أنَّ ترك الدراسة الجامعية قد يكون أكثر جدوى. المثير في الأمر أنَّه لا يتعيَّن عليك ترك الدراسة بطريقة مفاجئة حتى حين تصل إلى تلك النقطة؛ فيمكنك مثلًا أن تقطع الدراسة لفصلٍ أو عامٍ دراسي. لقد وصلنا الآن إلى نسبة عائدات متدفقة تقترب من مليون دولار أمريكي سنويًا في Buffer؛ ووصلنا إلى 370 ألف مستخدمٍ بفريقٍ مكوَّن من 7 أفراد؛ لكن «ليو» ما يزال طالبًا جامعيًا، نظريًا على الأقل. لم يترك «ليو» الجامعة رسميًا حتى الآن؛ ولا يجب عليك القيام بذلك على عجل. أعجبني وصف «مارك زوكربيرغ» تجربته بطريقة مشابهة: «لدى هارفارد سياسة تُمكنك من الانقطاع عن الدراسة لأيَّة مدة تريد. فلِمَ لا ننقطع عن الجامعة لفصلٍ دراسيٍ ثم نحاول موازنة الأمر، وبناء الأدوات (tooling)، حتى نتمكَّن من العودة في الفصل الدراسي الثاني وتسيير العمل بشكلٍ أكثر استقلالية. أتى الفصل الدراسي الثاني ولم نكُن قد أنهينا بناء الأدوات أو الأتمتة/ التشغيل الآلي (automation) بعد؛ لذا دعنا ننقطع عن الجامعة لفصلٍ دراسيٍ إضافي. ثم جاءت اللحظة التي قرَّرنا فيها أن نترك الجامعة، لكننا كُنَّا قد وصلنا إلى ملايين المستخدمين بحلول ذلك الوقت. استمر في الدراسة. استمر في البناء.بكُل أسف، تسيير أعمال شركة ناشئة ليس بالأمر الهين. لقد جرَّبت ذلك بنفسي؛ فمررت بأعوام شاقة منذ قرَّرت أنّي أريد تأسيس شركتي الناشئة حتى تنتقل إلى أرض الواقع. مررت أيضًا بعدة تجارب فاشلة في الجامعة، لكنها كانت فرصًا للتعلُّم أكثر ممَّا كانت فشلًا؛ وكوني لا زلت طالبًا حينها كان يعني أنَّ الفشل لا يُهم إطلاقًا. ثم عملت بعد تخرُّجي على تأسيس شركة ناشئة أخرى خلال عملي في وظيفة مطور ويب بالقطعة. يمكنني أن أؤكد لكم أن الالتزام بمحاولة إنجاح مشروع ناشئ يكون أصعب كثيرًا بمجرَّد تركك الدراسة الجامعية. أعتقد أنَّ الكثيرين لا ينجحون في تخطّي هذه النقلة نظرًا لصعوبتها. إن الحصول على وظيفة عادية براتب شهري ثابت أسهل كثيرًا من تأسيس شركة ناشئة. ونتيجةً لذلك، فإن نصيحتي لكل من يُفكِّر في ترك الدراسة الجامعية هي أن يستمر في الدراسة، وأن ينتهز كل فرصةٍ لبناء مشاريع وشركات ناشئة بجانب الدراسة. وحين يُحقق أحدها نجاحًا، ستشعر بما شعر به من سبقوك؛ وستعرف متى يتوجَّب عليك الاستمرار في البناء وتحويل فكرتك إلى واقعٍ ملموس. وحتَّى يحدث ذلك، استمر في الدراسة واستمر في البناء. وحين يحدث ذلك، اترك الدراسة الجامعية تدريجيًا. هل توازن بين قرار الاستمرار في الدراسة الجامعية وبين تركها للسعي إلى تأسيس شركتك الناشئة؟ هل تركت الجامعة؟ شاركنا أفكارك وتجربتك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Thoughts on dropping out to do a startup لصاحبه Joel Gascoigne مؤسّس Buffer.
  17. أي منتج رقمي هو عبارة عن مشروع استثماري مصغر، يجب أن تتعب لنجاحه حتى النهاية، وتطويره مع مرور الوقت ، أفكار المنتجات الرقمية كثيرة يمكنك التقاط أياً منها والعمل عليها، لكن وحده المستهلك هو من سيحدد نجاح هذا القرار من عدمه، لذا فإن تقييم فكرة المنتج التي لديك هي من أهم الخطوات التي يجب أن تعمل عليها لضمان نجاح الفكرة. أنت الآن عزمت على عمل منتجاتك الرقمية والربح من خلال بيعها، فماذا بعد؟ الواقع أن تحويل أفكارك لأرض الواقع هو أمر يحتاج بذل الجهد والوقت، ولكن إن لم تكن على دراية كاملة بكل خطوة تمر بها فإنك قد تخسر كل مجهودك ووقتك، الخطوة الأولى هي تقييم تلك الفكرة، هل بالفعل يقدم منتجك حلاً أو خدمة قيمة للعميل، حيث أن أهمية تقييم الفكرة تكمن في معرفة قيمتها وهل من الممكن أن تحقق هدفها، أيضاً ستوفر الكثير من الجهد والوقت فيما بعد. تقييم الفكرة هي عملية الاختبار الأولية لنجاح أو فشل المنتج قبل البدء بالعمل به، هي مماثلة لتلك العملية التي تقوم بها الشركات الكبرى لصناعة أو تطوير المنتجات قبل صناعتها، وستجنبك هذه العملية أمر تطوير فكرة منتج لا أحد يهتم به في الأصل. لكن هل عمل هذه الخطوة من الأشياء الأساسية لنجاح المنتج؟ في الحقيقة هذا يختلف حسب المنتج، فأحياناً الأفكار الإبداعية هي التي تكتشف حاجيات المستهلك وليس العكس، لكن الأفضل أن تقوم بها على اعتبارها اختبارات مبدئية لفكرة المنتج. كيف تقوم بهذا التقييم؟ 1. العصف الذهنيفي أحسن الأحوال سيكون عندك عدة نماذج للفكرة، فإن لم تكن تملك غير واحدة فالأحسن أن تفكر في عدة نماذج لها ولكن بطرق مختلفة لاختبار أيها أفضل، سنأخذ مثالا بسيطا هنا لفكرة عمل دورة فيديو تعليمية للتصميم، فمثلاً كنموذج أولي يمكنك استخدام برامج أدوبي للشرح ولسهولة استعمالها بالنسبة لك ولانتشارها بين المستخدم، النموذج الثاني هو استخدام المصادر الحرة في التصميم وستكون لك الأفضلية إذ أنها مجانية ولا توجد لها شروحات كثيرة لكنها قليلة الانتشار. 2- البحث عن النماذج المنافسة والمنتجات المشابهةبعد وصولك لعدة نماذج للمنتج الخاص بك، يمكنك البحث عن الأفكار المشابهة له، بحيث تحدد ما الذي يمكنك تقديمه مغايراً عنهم، بحث بسيط وربما تجد بعض المنتجات المنافسة ذات فكرة مشابهة لفكرة منتجك حينها يمكنك دراسة نقاط القوة والضعف والفروقات الموجودة بينهم. في هذه النقطة ستحدد ما المختلف بفكرة منتجك عن الموجود بالسوق حالياً، ما الذي يمكنك تقديمه من قيمة وخدمة حقيقية للمستخدم يشعره أن هذا الشيء موجود فقط بمنتجك، والذي سيحدد بعض النقاط العريضة لإجراء الخطوات التالية عليها. 3. المقابلة والاستطلاعالخطوة الثانية اختيار شريحة معينة من العملاء والزبائن لإجراء تقييم الفكرة، إذا كنت بالفعل تمتلك قائمة بريدية فهذا عظيم، أمر آخر عند سؤال الأصدقاء والأقارب، يجب اختيارهم ممن يحتاجون هذا المنتج مع عدم إخبارهم بمالكه حتى يكون رأيهم حياديا قدر الإمكان. أول شيء تفعله هو أن تخبرهم سواء بالمقابلة أو صفحة الاستطلاع بالوقت المقدر لهذا الأمر، ثم يجب أن تنبههم أنك لن تبيع أي شيء حاليا، وأن المقابلة هي لتقديم خدمة و منتج أفضل لهم مستقبلاً، أخبرهم أن ما تتحدث عليه ليس متاحاً الآن و ووضح لهم مدى تأثير آراءهم واقتراحاتهم لمنتجاتك وعملك معهم. ثم أبدأ بعرض نماذج الفكرة بصورة منظمة وأسألهم عن آرائهم، وما هو أسوء وأحسن شيء وجدوه في النماذج المقدمة، إذا لم تكن المقابلات فيديو فدع مساحة بصفحة الاستطلاع لإبداء الاقتراحات وأي أشياء أخرى يمكن أن يضيفها العميل. بعد الانتهاء من المقابلة أو في نهاية الاستطلاع اشكرهم، واترك تفاصيل التواصل معك لإرسال أي استفسارات أخرى، و يمكنك أن تسألهم إذا كان يمكن التواصل معهم للعمل على المنتج فيما بعد. 4. المراجعة واتخاذ القراربعد الانتهاء من المقابلات واستطلاع الرأي، يمكنك الآن مراجعتها ومعرفة أي النماذج المختارة يمكنك التركيز عليها لعمل منتجك الرقمي القادم، ربما ستتفاجأ بالاهتمام الجيد ببعض النماذج والتي يحتاجها عملاؤك بالفعل. أنت الآن قمت بخطوة تقييم الفكرة، وكل ما تحتاجه هو التركيز على نقاط القوة التي وجدتها بفكرتك، إضافة إلى محاولة تحويل نقاط الضعف لنقاط قوة تستغلها لصالحك، منتجك الرقمي هو مشروع استثماري كما سبق الذكر، لا تدخر جهداً لنجاحه من بداية الفكرة وحتى وصول المنتج بين يدي المستخدمين.، ونحن بدورنا نتمنى لك التوفيق والنجاح. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  18. مِنَ السّهل أن تقع في فخّ مغالطة الإلهام السّماوي (Divine Inspiration Fallacy) عندما تبدأ بإطلاق المنتجات الخاصّة بك، فكثيرا ما يظنّ روّاد الأعمال الجُدُد أنّهم تحصّلوا على فكرةِ منتجٍ فريدةٍ من نوعها، حيث تستيقظ في ظلمات الليل وتعتقد أنّك تنوّرتَ برؤية عبقريّةٍ وواضحة كقطعة كريستال حول كيفيّة استعمال عملائك لمنتجك وقد يصل بك الغرور لتظنّ أنّ فكرتك وحيٌ سماوي عليك تنفيذه مباشرة في الشّبكة العنكبوتيّة ببرمجته، بناءه، إطلاقه والانتهاء منه. عندما تعتقد أنّك توصّلت للحلّ المثاليَّ لمشكلة ما فإنّ تفكيرك سينتقل من "كيف نكتشف ما يريده الزّبائن" إلى "كيف بإمكاننا الحصول على أكبر استفادة مُمكنة لمنتجنا في أول يوم له"، ولا عجب في ذلك فقد بَنَيْتَ منتجك بسرعة ثُمَّ دخلتَ في سباق مع الزّمن لتحتلّ أكبر مساحة من السّوق قبل أن يكتظّ المُنافسون في عرض مُنتجات مُماثلة. وهذا يؤدي للأسف بالعديد من الرّياديين للاستثمار بكثافة في حملات إطلاق ضخمة، استعمال وسائل الإعلام المدفوعة وغير ذلك دون مراعاة ملائمة المنتجات للعملاء وكأمثلة بسيطة نذكر تطبيقي Airtime وColor. في حين يبدو أنّ شركات أخرى تعمل بهذه الطّريقة فإنّ عددا قليلا مِنَ المنتجات التّي تمّ إنشاؤها بهذا الأسلوب تتمكن من البقاء والنّجاة. أنا وأنت لسنا ستيف جوبز وهذه ليست شركة آبل ولا تستعجب إن أخبرتك أنّه حتّى هذه الأخيرة تعمل على أكثر من نموذج خلال تطوير منتجاتها. من البديهي أَنْ لا تعرف ما يريده النّاس كما أنّه من البديهي أيضا أن لا تكون مُخَمِّنًا بارعا في بداياتِك. الإصدار الأوّل من Exec (المُترجم : التّطبيق الذي طوّرته شركة ناشئة أطلقها كاتب المقال) كان عبارة عن حقل نصّي على الإنترنت من شأنه إرسال رسالة نصيّة قصيرة والذي بنيناه في أسبوع وبعد إطلاقه قمنا ببناء العناصر التي من شأنها حلّ مشكلة يعاني منها مجموعة مِنَ العملاء: فأضفنا ميزة الخرائط بعد أن أبدى بعض المُستخدمين حاجتهم إليها ولم نُضف ميزة التواصل عبر الرّسائل القصيرة حتى أبدى المُستخدمون حاجتهم إليها أيضًا. أَنْجِزْ الحدّ الأدنى لإثبات فرضيّاتك، هذا لا يعني القيام بأعمال بمواصفات مُتدنّية بل يعني معرفة ما هو الحدّ الأدنى بالضّبط. إذا كنت بصدد اختبار ما إذا كان التّصميم الجيّد سَيُلْهِمُ مزيدًا من الزّبائن للتّفاعل أكثر مع المنتج ففي هذه الحالة ستحتاج إلى تبذل جُهدًا لتوفير تصميم جذّاب. أمّا إذا كان كل ما ترغب في اختباره هو ما إذا كان الزّبائن سوف يستخدمون خاصّيّة جديدة مُعيّنة فربما لا تحتاج النّسخة الأولى منها إلى بذل أي جهد على التّصميم. بعض التّجارب ستنجح والبعض الآخر سيفشل ومن المحتمل أنك ستحتاج للقيام بالعديد من التّجارب لحلّ مشكلة صغيرة. استثمر في النّمو حالما تكون لديك معطيات خارجيّة بأنّ أمورك تسير جيّدا وإلى أَنْ تتأكّد من ذلك حافظ على صغر حجمك قدر المستطاع. تذكّر أنّ كلّ ما تبنيه اليوم مهدّد إما بالزوال أو بالاستبدال بنسخة أفضل منه واحتمال الزّوال هنا أكبر. وتذكّر أيضًا أنّه يتمّ إنشاء المنتجات الرائعة عبر سلسلة من التّحسينات المتواصلة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Divine Inspiration Fallacy لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Infographic vector designed by Freepik.
  19. الخطوة 1: ابن المُنتج. الخطوة 2: أطلقه. الخطوة 3: استعن بتقنيات استسراع النّمو Growth Hacking لتحقيق النّجاح. يبدو على كل هذه الخطوات وكأنها استُخرجت من دليل "احصل على الثراء السريع". النّمو Growth هو عصب حياة الشّركات النّاشئة. النّمو هو ما يميز سنابشات عن محلات القهوة. هو الفرق في الأرباح القليلة بين الإنستغرام وصحيفة نيويورك تايمز. هو السبب الذي يجعل المستثمرين يتحمسون عند سماعهم لتطبيق "Yo" لكنهم يقلقون بشأن أبل. من خلال الجمع بين ملاحظة النّمو الشهري الذي نُحقّقه في Intercom ومن خلال قيادتي لفريق النّمو في هذه الشّركة النّاشئة في الآونة الأخيرة، فقد توصّلت لقناعة أن النّمو الحقيقي يأتي من مكان ما أعمق من استسراع النّمو Growth Hacking. لست متأكداً حتى من إذا كان "استسراع النّمو" شيئاً حقيقياً. إذا كان فهل يُمكن أن تذكر لي أي نجاحات استسراع نّمو شهيرة؟ إليك الطّريقة التي ننظر إلى النّمو فيها في شركة Intercom: مقاييس محدودة، تعريفات محدودة، جهود محدودة"هل لديّ منتجٌ جيد؟" هو سؤال صعب يستحيل الإجابة عليه بمعرفة مقاييس المنتج (product metrics) فقط، خاصّة إذا قارنا هذا السّؤال بسؤال مثل "كم عدد الأشخاص الذين يضغطون على زر التسجيل في الموقع؟" مدى عمق فهم المشكلة ومدى تحديدها بشكل ملموس يحدّد الحد الأعلى لجودة أي حلول لاحقة. في كتاب التفكير بسرعة وببطي، وضّح العالم النفسي دانيال كانيمان أنه عندما تُسأل سؤالاً لا تعلم الإجابة عليه، فسرعان ما يقوم عقلك بإيجاد بدائل لأسئلة أسهل، والإجابة على الأسئلة السهلة عِوضاً عنها. وما يتصدّى للنّمو غالباً، هو أن المشاكل الحقيقية تُستبدل بمشاكل سهلة قابلة للقياس. على مستوى أعلى، هذه التعريفات المحدودة قد تجعل الفِرَق تتغاضى عن القضايا الأساسية: هل يحلّ منتجك مشكلة حقيقية؟ المنتج هو أساس كل نمو-أو بعبارة أخرى-، الجميع يعمل على النّمو. الفرق الوحيد بين فريق تطوير المنتج وفريق التسويق في شركة ناشئة، هو أن أحدهما يركّز على النّمو على المدى الطويل، والآخر يركّز مباشرةً على النّمو القابل للقياس. عندما يُطلق فريق التّطوير خاصّيّة جديدة فإنّهم لا يتوقّعون حدوث تأثير ما بين عشيّة وضحاها على المداخيل أو على أعداد المُستخدمين. قارن ذلك مع فريق التّسويق عندما يُطلق حملة تسويقية جديدة، فإن الجميع يترقّب نتائج لحظية. الاختلاف يتمثّل في المُدّة الزّمنية التي يُمكن قياس النّمو فيها وكلا الفريقين يعمل جاهدًا على تحقيق نمو. وعلى مستوى أدنى، خطر التعريفات المحدودة هي أنها تؤدي إلى جهودٍ محدودة. فعلى سبيل المثال لا يجب أن يتحوّل تركيز فرق التّطوير التي تُعنى بالنّمو على المدى القصير(عادةً ما يطلق عليه "فِرَق النّمو" growth teams ) وفِرَق التسويق، على النّتائج التي يُمكن قياسها على المدى القصير إلى التّركيز على بسائط الأمور. حجم التغييرات التي ترغب في تقديمها، يرتبط مباشرةً بحجم أرباحك. وبعبارة أخرى: لا يُمكن بناء شركة ناشئة بقيمة مليار دولار بمُجرّد تغيير لون زر واحد. حلوللتجنب المشاكل المُترتّبة عن المقاييس المحدودة micro metrics، من المهم قرن كل مقياس مع مقياسه العكسيّ المناسب: فيجب قرن عدد الاشتراكات بعدد الحسابات النّشيطة، وقرن عدد الاشتراكات مدفوعة الأجر الجديدة بعدد الاشتراكات التي تمّ إلغاؤها، أو مع إجمالي الإيرادات. القيام بذلك يُحقّق أمرين: إدراك أن منتجك عبارة عن مجموعة مقاييس metrics، وعليه فإنّ التّركيز وتسليط الضوء على مقياس واحد بمعزلٍ عن المقاييس الأخرى هو تصرّف غير صحيح.الإقرار بأننا نتعامل مع مجموعة مُتكاملة من المقاييس، يشجّع على اتباع نهج أكثر شمولا للنّمو.التشجيع على اتّباع نهج أكثر شمولًا سيبعدك بشكل تلقائي عن التّركيز على توافه الأمور كالتّركيز على ألوان الأيقونات أو تضييع الكثير من الوقت في اختيار العناوين المُناسبة واستبدالها. هنا بعض الأسئلة التي طرحناها على أنفسنا بها مؤخراً، والتي ساعدتنا على التركيز على الصورة الأكبر وحل المشاكل الجوهرية المتعلّقة بالنّمو: هل تصف منتجك بنفس اللغة والمصطلحات التي يُحتمل أن يستخدمها العملاء للتعبير عن مشاكلهم؟ إن كانت الأسئلة مطابقة للأجوبة، فهو أمر حاسم للعملاء المحتملين الذين وجدوا مكاناً لمنتجك في رؤوسهم.متى كانت آخر مرة سجّلت حسابًا جديدًا على منتجك؟ هل يُركّز أي عضو في فريق شركتك النّاشئة على مسار تسجيل الحسابات الجديدة؟ من المُحتمل جدّا أنّك ستستغرب من جملة الافتراضات التي بنيت عليها صفحات تسجيل حسابات جديدة ومن المُحتمل جدًا أنه لم يعد يعمل/يركّز على هذه الصّفحات أي أحد في فريقك.كيف تعلّم وتدرّب عملاءك لاستخدام منتجك؟ هل تساعدهم على حل مشاكلهم بنجاح؟ أو أنك تكتفي فقط بآلية استخدام المُنتج؟المسوّقون ومطوّرو المُنتجات العظماء قد يمضون أعمارهم على هذه القائمة، وحل المشاكل التي تنشأ مع الكثير من التكرارات، الكثير من الانتصارات الصغيرة. هذا ليس استسراع نموّ Growth Hacking، هذا هو بالضبط ما يُطلق عليه تسويق المنتج، تصميم المنتج وهندسة المنتج. استسراع النّمو هو أشبه ما يكون من الوعود المستمرة بتوفير طرق سحرية: الأزرار الحمراء تزيد من معدل الاشتراك بنسبة 80%، العناوين الرئيسية بحجم خط "33" تزيد من معدل الإيرادات بنسبة 30%، تخفيض الأسعار تقلل من نزوح العملاء بنسبة 27%... لكن، النّمو لا يأتي بطرقٍ سحرية، النّمو يأتي من الفوز في ألف معركة صغيرة: 0.5% هنا، 1% هناك. النّمو الحقيقي يحتاج إلى كبير كبير من النًصائح. النّمو الحقيقي ينشأ منذ أول سطر برمجي، من منتج عظيم، ومن عمل فريق كامل. النّمو قضية مُهمّة، لا تستعجلها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Growth Hacking is Bullshit لصاحبه Ben McRedmond.
  20. كان سيكون من الرائع لو أن المصمّم هو من يصمّم والمطوّر هو من يطوّر/يبرمج، لكن للأسف هذا ليس الحال، بل سيتبادل المصمم والمطوّر الأدوار بين الحين والآخر، وما لفت نظري هو وجود العديد من الدروس والمقالات الّتي تشرح للمصمم كيف يطوّر ولكن القليل منها يشرح للمطوّر كيف يُصمّم، ومن هذا المنطلق فكرت في مشاركة بعض الحيل والأفكار البسيطة لكم معشر المطورين. ما يسعني قوله بدايةً، أني لن أكون قادرًا على تعليمك أساليب التصميم الأنسب في مقالة واحدة، حيث يأتي هذا الأمر مع الوقت والتدريب وربما شهادة معتمدة، وقبل أن أنسى الملكة/الموهبة، علمًا أني لن أجعل منك مصممًا محترفًا، لكنّي سأقدّم لك بعض النصائح في كيفيّة تجنّب أبرز المشاكل الّتي تواجه بعض المطوّرين بين الحين والآخر. ملاحظات عامةقبل أن أشرع في التطرّق إلى الحيل نفسها، أود فقط مشاركة بعض الملاحظات العامة والتي بَنيتها من خلال مشاهدتي لتصاميم صمّمها مطوّرون، أهدف بهذه الملاحظات تغيير نظرة المطوّر حول التصميم، فالتصميم ليس مجرّر ترتيب للبكسلات (pixels) في صفحة بيضاء. التصميم حس فني قبل كل شيءإن الشيفرة البرمجيّة التي يكتبها المطوّرون إما أن تعمل أو لا، بمعنى آخر تميل الشيفرة إلى المنطق أكثر من أي شيء آخر، فمن اليسر فهم واستوعاب العقل الإلكتروني على عكس نظيره العقل البشري، الذي يميل إلى التناقض والتباين وعدم الثبات على مبدأ واحد، وهذا بالضَّبط عالم المصممين. يحاول المصممون جاهدين الانخراط مع الناس، وذلك من محاولة التماس ما يشعرون به، واضعين أنفسهم مكان المستخدِم في سبيل فهم طريقة تفكيره وأسلوبه في معالجة الأمور. أجد الكثير من المطورين يقعون في هذا الخطأ مرارًا وتكرارًا، حيث أنهم يعاملون المستخدم كما لو أنّه يفكر بنفس طريقة تفكيرهم، هم يقومون بخلق الافتراضات حول دوافع وغايات المُستخدِم وقدراته، ودائمًا ما يفشلون في فهمه بالشكل الصحيح. أريد التأكيد على أمر في غاية الأهميّة، وهو محاولة فهم عقليّة المستخدم، أمعن في التفكير فيما يكره ويُحب المستخدم، هل هو في عجلةٍ من أمره؟ ما هو مقصده الأساسي؟ ما هو مقدار التشتت المتوقّع من المستخدم؟ حاول جاهدًا الدخول إلى ذهن المستخدِم، سيكون ذلك أمرًا مساعدًا لك في التصميم بالتأكيد. تجنب تطبيقات التصميم الاحترافيةيميل بعض المطوّرون إلى استخدام أدوات احترافيّة عندما يرغبون في تصميم الموقع بأنفسهم مثل تطبيق فوتوشوب، وذلك بحجّة أن جميع المصممين المحترفين يستخدمونه، طبعًا لا شك في أن المُصممين يستخدمون أدوات من هذا النوع لا بل قد يرسمون بأيديهم في بعض الأحيان، مع ذلك فإني لا أنصح بذلك إلا إذا كنت بالفعل تستطيع استخدام هذا النوع من التطبيقات، حيث أن استخدام هذا النوع من الأدوات من شأنه يزيد من صعوبة استكمال التصميم بدلًا من تسهيلها وذلك في حال عدم الإلمام باستخدامها بالشكل المطلوب. ألا يكفي فهم وتطبيق مبادئ التصميم نفسها؟ لماذا يجب تعلّم استخدام تطبيق جديد، أنت كمطوّر يتقن كتابة الشيفرة، يستحسن بك تصميم الموقع باستخدام CSS و HTML على اعتبار أنها الأدوات التي تتقنها بالفعل، طبعًا لن يكون التصميم ساحرًا آسرًا، ولكن هذا ليس الهدف من الأساس. لا تحاول وصول عنان السماء بالتصميم بل حاول أن تكون موضوعيالا تحاول تصميم مواقع إبداعيّة أو مبتكرة، فيصعب الأمر حتى على محترفي التصميم، حاول فعل ذلك وسينتهي بك المطاف بتصميم يحبّه الأقليّة مقابل أكثريّة تكرهه. العب على المضمون، اجعل من التصميم خفيف الظل سريع الفهم، فلنكن واقعيين التصميم المناسب أو لنقل المقبول لا يترسخ في أذهان الناس، بمعنى آخر التصميم الجيّد يُستخدم ولا يُنتقد. إن لم يتحدّث المستخدم عن التصميم فهذا يعني أن التصميم لم يسبب له أي مشاكل وهذا مؤشر جيّد، وكما أسلفت لن يكون تصميمك بذلك التصميم الجذاب الخلاب ولكنه على الأقل يلبي الغرض. النصائح العمليةسأكتفي بهذا القدر من التنظير، وسأبدأ بالتحدّث عن الأمور العمليّة، فمثلًا كيف لك أن تجعل من التصميم مناسبًا بالقدر الكافي بعيدًا عن كونه قبيحًا؟ تمام، سأقترح خمس نقاط محدّدة يجب التركيز عليها، طبعًا يمكنني الكتابة عن كل منها بالتفصيل، ولكني سأبسّط الأمور هنا واجعلها سهلة التطبيق. الخطوط Typographyإن نجاح استخدام الخطوط Typography في التصميم يأتي من خلال الثبات على مبدأ واحد في كامل التصميم، بمعنى تجنّب استخدام العديد من أنواع الخطوط typefaces، خطّ أو خطّان سيكفيان بالغرض، وتجنّب أيضًا استخدام أحجام متعدّدة وأوزان لونيّة مختلفة، بل استخدمها في التأكيد على أهميّة جزء معيّن من المحتوى، فكلما كان المحتوى هام كلما كان الخط أكبر وأعرض. حاول دائمًا الثبات على تنسيق واحد في كامل التصميم/التطبيق، فإن كان أحد العناوين بحجم ووزن معيّن في أحد الصفحات، تأكّد من أنّه على نفس السويّة في باقي الصفحات، خاصّة وأن CSS تجعل من هذه المهام سهلة التطبيق في المجمل. أخيرًا، لا تهتم بالخطّ فقط بل أيضًا في طول السطر وارتفاعه، لا تجعل من السطور طويلة، ربما 40 إلى 60 حرف كافٍ في الأغلب، كي لا تصبح هذه السطور صعبة القراءة، أضف أيضًا قليلًا من المساحة البيضاء بين السطور، سيجعل ذلك من الصّفحة فسيحة ووسيعة وسهلة القراءة. استخدم المساحات البيضاء whitespaceإن استخدام المساحات البيضاء whitespace ليس بذلك السر في التصميم، ومن خلال خبرتي فإن إضافة المزيد من المساحة دائمًا هو أمر جيّد، لأن المسافات تسهّل من عمليّة القراءة، وتعطي إحساسًا بالبساطة وتُوصِل الفكرة بيُسر ورحابة وإبداع فنّي وبأقل مجهود ممكن. نميل في معظم الأحيان إلى تصغير حجم الصّفحة قدر الإمكان للتقليل من طولها، فيدفعنا هذا الأمر إلى حشر المحتوى وتكديسه على حساب المساحات البيضاء، قاوم هذه الرغبة، وكن سخيًّا في الحشوة padding والهوامش margins والارتفاع بين السطور، ولا تخف من الأجزاء الفارغة من الصّفحة. النظام الشبكيقد يشتكي البعض بأن تصميم الموقع صَندوقيّ عند استخدام الأنظمة الشبكيّة في التصميم، ولكن في الحقيقة إن التصاميم الصندوقيّة جيّدة ومناسبة لأغلب المواقع والتصاميم، يجب على الموقع الحسن أن يتكوّن من بنية تحتيّة تتألف من أعمدة (columns) وصفوف (rows)، فهي تساعد المستخدم على فهم هرميّة الموقع وتنظم أركانه، وعلى الرغم من أن المصمّم الشاطر سيخرج عن النص في بعض الأحيان ولا يلتزم بالنظام الشبكي، ولكن سيكون دائمًا هناك بُنيّة شبكيّة خلف الستار تسهل من تطبيق تصميمه على أرض الواقع. حدّد عدد الأعمدة التي يجب على الموقع أن يمتلكها، وتأكّد من هذه الأعمدة متطابقة في جميع أرجاء الموقع، ولكن عند الضرورة لا تتردّد في التوسّع واستخدام أكثر من عمود، وتأكّد أيضًا من توزّع العناصر بشكل متناسق في النّظام الشبكي وألا تختلف من صفحة إلى أخرى، مثل القوائم العلويّة وشريط التنقل وشريط البحث. قد يبدو النظام الشبكي مقيّدًا لعمليّة التصميم ولا يحث على الإبداعيّة ولكنّه أمر أساسي لنجاح أي تصميم. الألوانيُعتبر التعامل مع الألوان أمرًا ليس بالهيّن، وطالما لديك المجال تجنّب استخدام الكثير من الألوان، لا بل من الأفضل استخدام أدوات آليّة في توليد الألوان، مثل أداة الألوان المقدّمة من شركة أدوبي Adobe Color CC، حيث تسمح لك هذه الأداة إما بالاختيار من مجموعة ألوان موجودة بالفعل أو إنشاء مجموعة لونيّة جديدة تُناسب الهويّة البصريّة/اللونيّة للموقع corporate colour. لاحظ أنها تتضمّن على خمسة ألوانٍ في اللوحة الواحدة، وهذا أمر حسن في الحقيقة، لا تُفرط في استخدام عديد الألوان، ولا تنس الاستفادة من تباين الألوان في التمييز بين المحتوى الهام والمحتوى الأهم، لأن التباين في الألوان هو الطريقة الأفضل في تمييز المحتوى وليس تعدّد الألوان. الصورتفتقر معظم تصاميم المطوّرين إلى الصور، وربما هذا ليس بالشيء السيء، فمن السهل إساءة استخدام الصور، مع ذلك فأنا أشجّع على استخدامها حتى لو كان في الأمر بعض المغامرة، لما لها دور في لفت النظر وإلقاء الضوء على المحتوى الهام في الصّفحة. يُمكن لاختيار الصور أن يكون صعبًا، ولكن إليك بعض الاقتراحات التي ستوجهك نحو الطريق الصحيح في الاختيار: تجنّب استخدام الصور المتحركة.اختر الصور ذات الأماميّة foreground (صدر الصورة) القويّةاضغط الصور (compression) ولكن لا تبالغ في الضغط.استخدم الوجوه، فهي تجذب نظر الزوّار.تجنّب استخدام القصاصات الفنيّة clipart.خاتمةقد وصلنا إلى ختام المقال، أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم المساعدة ولو بالشيء القليل، طبعًا يوجد العديد مما قد يُضاف، ولكن لا بأس بهذه الخطوط العريضة كبداية، وفي حال أردت الانخراط في المزيد من التفاصيل بهدف تطوير مهاراتك ونقلها إلى مستوى متقدّم، عليك بتصفّح مقالات التصميم هنا في الأكاديميّة، فيوجد العديد من المقالات الدسمة. ترجمة وبتصرف للمقال: When developers design لصاحبه: Paul Boag.
  21. لقد كنت محظوظًا بما يكفي في الفترة الأخيرة بلقائي بعضًا من أكثر روَّاد الأعمال المبتدئين (first-time entrepreneurs) تميزًا. في كل مرةٍ تقريبًا أشعر بشغفهم وإصرارهم على النجاح؛ وأعلم أنَّهم سيحققونه في النهاية إذا استمروا فيما يقومون به. كان محور الحديث في عدد من لقاءاتنا موضوعٌ مثيرٌ للاهتمام، ألا وهو التوقيت المناسب لبدء جمع تمويل لأول مشروعٍ تؤسِّسه. قابلت بعض روَّاد الأعمال الذين كانوا يخبرونني إنهم يريدون الحصول على استثمار لمشاريعهم وهم لا يملكون سوى فكرةٍ أو نموذج أوليٍ دون نجاحٍ فعلي في السوق. لقد أنهينا في Buffer جولة جمع تمويل بذري (seed funding) بقيمة 450 ألف دولار أمريكي بنهاية عام 2011؛ وبمحاولة فهم ما حدث، يمكنني الآن تحديد عدة أمورٍ مكَّنتنا مجتمعةً من الحصول على هذا الاستثمار. الأوقات التي يمكنك فيها الحصول على استثمار لشركتك الناشئةتعلَّمت من الحديث مع بعضٍ من أنجح روَّاد الأعمال التسلسليين serial entrepreneurs وأكثرهم خبرةً ممن يحظون باحترام كبير في مجال ريادة الأعمال أن ثمَّة وقتين جيدين فقط للحصول على استثمار: الأول هو حين يكون كل ما لديك هو فكرة لم تبدأ في تنفيذها بعد؛ والثاني هو حين يكون لديك منتجٌ أثبت نجاحًا في السوق / نموًا يمكنك عرضه أمام المستثمرين. إذا اخترت الحصول على استثمار حين لا يكون لديك سوى فكرة فيجب أن تعلم أنَّك تفقد بطاقة «النمو». وكما يقولون: «النمو يدفع كل شيء إلى الأمام». إذًا فحين تسعى إلى جمع تمويل لمشروعك دون أن تستخدم النمو في السوق داعمًا لأنشطتك فإنَّه لا يبقى لديك الكثير لتستخدمه. في كل الحالات التي مررت بها تقريبًا رأيتُ مؤسسيين يحصلون على استثمار استنادًا إلى فكرة يملكونها، وسجلٍ جيدٍ للغاية إضافة إلى بيعهم لشركة أو شركتين من قبل. هذا هو كل ما تحتاجه إذا قرَّرت عدم استخدام بطاقة النمو حين تقدم عرض مشروعك. ولسوء حظنا – الذين يؤسسون شركاتهم الناشئة الأولى – لا نملك ذلك السجل الذي نكون في أمسِّ الحاجة إليه للحصول على تمويلٍ دون نموٍ في السوق. وحتَّى إذا ما تمكنَّا من الحصول عليه استنادًا إلى فكرةٍ نملكها، وخبراتنا، وشغفنا، فستضطر إلى التضحية بقيمة شركتك النّاشئة وبالمستثمرين الجيِّدين لإتمام التمويل. الطريق الأمثل للحصول على تمويلٍ لشركتك الأولىنصيحتي إذًا لمن يؤسسون أول شركةٍ في حياتهم ويرغبون في الحصول على تمويلٍ لها هو أن يقاوموا هذه الفكرة حتى تُحقق شركاتهم نموًا في السوق. يمكنك بدلًا من ذلك أن تُركز على إيجاد نقطة التوافق بين المنتج والسوق product/market fit. وحين تُحقق نموًا يصبح الحصول على التمويل أسهل بكثير. الأمر الآخر الذي يجب أن تضعه في حسبانك هو كمُّ الوقت والجهد المطلوب للحصول على التمويل. إذا كانت شركتك الناشئة مكوَّنة من شخصين فقط هما المؤسسان فسيتعيَّن عليكما غالبًا أن تتشاركا معًا في مسألة التمويل. المشكلة هنا هي أن الحصول على التمويل يستغرق أشهرًا كاملةً؛ هو مهمةٌ تستهلك عمل شخصين بدوامٍ كامل. إذا تفرَّغت لهذه المهمّة فسيتاثَّر منتجك بالسلب، وستكون قد ضحيت بالنمو الذي هو كل ما تملك لتحصل على تمويل. لا يمكنك تحقيق نموٍ وأنت تجري وراء التمويل، ولن تتمكَّن من الحصول على تمويلٍ دون نمو. ملاحظةٌ بشأن حاضنات الشّركات النّاشئةتتميز برامج احتضان الشّركات النّاشئة (incubation) وتسريعها (acceleration) بكونها تُمثل حاجزًا أصغر أمام الدخول إلى السوق مقارنة مع الحصول على تمويل بذري (seed round). يُشجعك الكثيرون على التقدُّم إلى هذه البرامج وأنت لا تحمل سوى فكرة. يمكن لهذه البرامج أن تكون انطلاقة رائعة، وعادةً ما تنتهي بيوم تجريبي يُعطيك أفضل سيناريو يساعدك في الحصول على تمويل بذري. وعلى أيَّة حال، تواصل مع حاضنات الأعمال بحذر؛ فالمشاكل نفسها التي قد تواجهك مع المستثمرين يمكن أن تحدث في تلك البرامج. تتكوَّن برامج حاضنات الأعمال من 10 أسابيع، تُخصَّص الثلاثة أو الأربعة الأخيرة منها لعملية الحصول على التمويل عن طريق العمل على تقديم عرض مشروعك لتصبح مستعدًا للسعي إلى جمع التمويل. يعني ذلك أنَّ لديك ستَّة أسابيع لبناء منتجٍ، وتجريبه، وتحقيق نموٍ في السوق. يمكنني القول إن ستَّة أسابيع لا تكفي لتحقيق كل ذلك إلى الحد الذي قد يدفع المستثمرين إلى ضخ أموالهم في مشروعك. تُمثِّل حاضنات الشّركات النّاشئة فرصةً رائعةً لتسريع عجلة تأسيس مشروعك بطرق عديدة في مناخٍ مُحفّز. لكن ينبغي القول إن هيكل برامج الاحتضان و«اليوم التجريبي» - بالرغم من روعته – لا يضمن لك النجاح في الحصول على تمويل بذري. كيف نجحنا في Buffer؟بالنظر إلى الطريق الذي سرنا فيه في Buffer، أعتقد أنَّه من المفيد مشاركة خبراتنا، بكل ما فيها من عثراتٍ وأخطاء ارتكبناها فكلَّفتنا وقتًا مهدرًا، لكننا تمكنَّا في نهاية الأمر من جمع تمويل بذري بقيمة 450 ألف دولار أمريكي. والأفكار التي عرضتها أعلاه ما هي إلا حصيلة الخبرات التي اكتسبناها في هذه الرحلة. قضينا صيف علم 2011 في حاضنة AngelPad التي تديرها مجموعةٌ على قدرٍ هائلٍ من الذكاء في سان فرانسيسكو. كان معظم أفراد دفعتنا في مرحلةٍ مبكرةٍ في شركاتهم الناشئة، لكننا كنا محظوظين بتحقيقنا نموًا في السوق؛ والسبب في ذلك هو أنَّنا بدأنا العمل على Buffer قبل 10 أشهر تقريبًا من بداية البرنامج. بدأنا برنامج AngelPad وفي جعبتنا 30 ألف مستخدمٍ مُحققين أربعة آلاف دولارٍ شهريًا. كنا نتمتَّع أيضًا بمعدل نموٍ شهري يبلغ 40 بالمئة. تمكنَّا من قضاء الأسابيع الستَّة الأولى من AngelPad في تعزيز ذلك النمو، ومضاعفة قاعدة مستخدمينا، ومضاعفة عائدنا الشهري مرَّتين. وبحلول وقت اليوم التجريبي كنَّا قد وصلنا إلى 60 ألف مستخدمٍ وعائدٍ سنويٍ مستمرٍ بقيمة 150 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى 120 ألفًا أخرى التي أخذناها من AngelPad تمويلًا مبدئيًا. وبالعودة إلى تلك الفترة، من الواضح أنَّ هذا الأمر كان العامل الأبرز في تقديم عروض مشروعنا للمستثمرين، ممَّا أتاح لنا جمع 450 ألف دولارٍ وإشراك عددٍ من أفضل المستثمرين والمستشارين في مشروعنا. هل تُفكِّر في جمع تمويل لمشروعك؟ ما هي استراتيجيتك؟ شاركنا خبراتك وأفكارك في التعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Raising funding as a first-time founder لصاحبه Joel Gascoigne مؤسّس Buffer.
  22. وفقا لمقال لبول جراهام (Paul Graham)، يعتبر الحزم من أفضل مؤشرات النجاح الخاصة بالشركات النّاشئة، ويصف أولئك الحازمين بثلاث خصال وهي: الانضباط، والطُموح، والإصرار. بُنية العزيمة/الحزم في الشّركات النّاشئةتُعتبر الشركات الناشئة الناجحة أمرًا نادرًا بالمقارنة بعدد الشركات الناشئة الإجمالي التي تم إطلاقها إلى غاية الآن، وهو ما يُعني أنه من النّادر أن نجد على الأقل واحدة من هذه الخصال مُتوفّرة لدى النّاس، فما هي هذه الخصلة؟ دعنا نلقي نظرة عليها واحدة تلو الأخرى. الانضباط Disciplineيُعرف الانضباط ببساطة بالقيام بما هو مُخطّط القيام به، وهو يتطلب وجود خطة (أيّا كانت هذه الخُطّة) ومن ثم تنفيذك لها. الانضباط أمر واضح وبسيط، فلماذا يُواجه الرّياديون مشاكل مع الانضباط؟ ليس من الصعب وضع خُطة، فمعظم الناس يُمكنهم القيام بذلك، لكن الجزء الأصعب هو التنفيذ فهو يتطلب أمرًا لا نقوم به باستمرار: التنفيذ بدون أن تُعيد النظر، فأنت بحاجة إلى تنفيذ الخطة من دون التشكيك فيها (على الأقل لفترة من الزّمن). هناك العديد من الأسباب التي تدفعك للشّكّ في الخطة، قد يكون تكاسُلاً في العمل أو التشكيك في قدرتك على تنفيذها. وقد يكون هناك سبب آخر نفسي، حيث أن ما تقوم جوارحك بتنفيذه لا يتوافق مع ما ترغب أنت في تنفيذه بالفعل، فجسدك على ما يبدو يُفكّر ويُقرّر من تلقاء نفسه ويُمكن اكتشاف ذلك بسهولة، فبالرّغم من برمجتك لأكثر من مُنبّه للاستيقاظ صباحًا، إلّا أن يداك تجدان طريقهما لإيقافها جميعًا لتواصل النّوم، وترفض قدماك حملك إلى صالة الألعاب الرياضية، حتّى وإن كُنت ترغب وتُخطّط للقيام بذلك. الشّك Doubtإذا كانت المشكلة هي الشك، فقم بالبحث بعُمق وحدّد بالضبط نوع الشك، فهل تشُك في قدرتك على الإنجاز (إنجاز أي شيء)؟ إذا كان الأمر كذلك، فتنفيذ وإنهاء نماذج أوّلية (أيّا كان المشروع) كفيل بأن يقضي على تلك الشّكوك. هل تشُك في قدرتك على تنفيذ الأمر بجودة عالية؟ في هذه الحالة اشرع ببناء "شيء" صغير ولكنه أخرجه في أبهى صورة مُمكنة. الكسل Lazinessالكسل هو عدم الرغبة في العمل أو بذل أي مجهود، وعدم الرّغبة هذه تكون نتيجة لانعدام المُحفّزات. لذا إن لم تكن لديك رغبة في العمل ولم تكن تعمل فلن تتمكن من النّجاة. أيّّا كانت الحواجز النفسية للانضباط، فإذا كنت ترغب في أن تُصبح مُنضبطًا فيُمكنك أن تنتهج منهج رجل آلي يُنفّذ التعليمات الموكلة إليه.، يُمكنك كتابة تعليمات لنفسك ومتابعتها كل يوم. أمر آخر يُمكنه أن يُساعدك لتُصبح مُنضبطًا وهو التّوقّف عن التّحليل والتّفكير المتُواصل، حيث أنّ ذلك من شأنه أن يولّد الشكوك، ولتصل إلى درجة الانضباط التي تصبو إليها تحتاج إلى تنفيذ من دون توقّفات. الطُموح Ambitionيُعتبر الطُموح هو قمة ما تريد تحقيقه، يشتهر جيلنا الحالي (Generation Y) بالطُموح. الطموح أمر سهل نسبيّا، فقط يكفي أن تتصوّر ما يُمكنك تحقيقه في حياتك، هل تريد أن تُصبح رئيساً للجمهورية؟ فكّر أكبر، من السهل أن تسبح في بحر من الأوهام حول عظمتك المُستقبلية. الطموح هو الطلب، الطلب أسهل بكثير من تنفيذه، ولهذا يُعتبر الطّموح أسهل من الانضباط. الواقعية المُفرطة Too Realisticبالنّسبة للأشخاص المُنضبطين قد يحدث العكس تمامًا، فربما تكون من عاداتهم تقييم أنفسهم بواقعية تصل إلى حدّ الإفراط، وعلاج ذلك هو التعرّف على مَن هم أعلى أو أسفل منك في سُلّم الطّموح، بمجرد التعرف عليهم شخصيًا، ستكتشف أنهم ليسوا بأكثر ذكاء منك، وستبدأ حينها في الاعتقاد بأنه في مقدورك تنفيذ ما نفّذوه هم أيضًا. الإصرار Willfulnessيعتبر الإصرار هو الرغبة في فعل شيء بغض النظر عن العواقب، هي رغبة لا يُمكن إيقافها. هناك شقان للإصرار: أحدهما هو الرغبة المُلحّة، والآخر هو عدم الخوف من مواجهة العواقب، فإذا كنت تفتقر إلى الإصرار، فإمّا أنّك لا تملك رغبة شديدة أو أنّك تخشى عواقب رغبتك كثيراً إلى درجة التّوقّف. كيف يُمكنك أن تدفع بشخص أن يرغب في شيء ما؟ المسوّقون يفعلون ذلك. إنهم يجعلون الأمور تبدو أفضل مما هي عليها، بل ويسمح لك بعضهم (كبائعي السّيّارات) أن تُجرّب حلمك (سيّارتك) وكأنها ملك لك. في حالة الشركات الناشئة، تعتبر هذه مشكلة. فمن ذا الذي يملك الحافز لجعل شركة ناشئة تبدو أفضل مما هي عليها؟ ربما بعض المُستثمرين أو الحاضنات؟ لا، لن يقوموا بذلك لأنهم لا يرغبون في تمويل أو دعم الشّركات النّاشئة الضّعيفة. ومن الذي سيسمح لك باختبار قيادة شركة ناشئة ناجحة؟ يُمكنك العمل لدى إحدى هذه الشّركات النّاشئة لكن الأمر لن يكون مضاهياً لكونك المؤسس. يُمكنك أن تُصبح مؤسسًا شريكًا في إحدى الشّركات النّاشئة وإن فعلت ذلك فسيستغرق الأمر سنوات من حياتك لترى نتائج ذلك. على سبيل المثال، قام داستن موسكوفيتز (Dustin Moskovitz) بالمُشاركة في تأسيس فيس بوك، ولكنه بعد أربع سنوات قام بتأسيس شركته النّاشئة الخّاصّة بعدما تعلّم كيفية إنشاء شركة ناشئة. لكن هذه الطّريقة تستهلك الكثير من الوقت. الشِدّة Intenseكيف تستطيع الحصول على هذه الرغبة الشديدة؟ إذا كانت الشّركة النّاشئة عبارة عن سيّارة فاخرة، فإن فريقًا من النّاس قد يرغب في امتلاك واحدة بمُجرّد أن يراها، وفريق آخر قد يشتريها بعد أن يُقنعه صاحب محلّ للسّيارات، وقد يشتريها شخص آخر لأن والده يملك واحدة. بعبارة أخرى، تختلف رغبات النّاس باختلاف طول وشدّة تجاربهم. لكن الشّركات النّاشئة ليست مثل السّيارات الفاخرة، فالشّركة النّاشئة النّاجحة قد يندر أن تجد لها مثيلّا. فرغبتك في بناء شركة ناشئة أشبه ما يكون بمُشاهدتك لسيارة مرسيدس تمر أمامك، وتتخيّل كيف أنّك ستصنع سيارة مكلارن بيدك يومًا ما. وأخيرًا يتوجّب عليك أن لا تخشى عواقب رغباتك. فبالرّغم من أنه من المعقول أن نخشى عواقب إطلاق شركة ناشئة، فإنه من المعقول أن نخشى عواقب عدم إطلاقها أيضًا. فهل تُفضّل أن تُدير شركة ناشئة أم أن يكون لدي مُدير في عملك؟ هل تخشى العمل لأكثر من 16 ساعة مُتواصلة يوميا أم أنك تخشى أن تُحسّ بأنّك لا تُقدّم إضافة حقيقية في وظيفتك؟ الخوف من العواقب أمر نسبي. إذا قارنا ما بين الانضباط، الطّموح والإصرار، يُمكن الجزم بأن الإصرار هو أصعبها. يحتاج الأمر إلى تجارب شديدة لترغب في شيء ما بشكل شديد. فتحتاج إلى جرأة وشجاعة حتّى لمُجرّد التّفكير بأنّك قادر على بناء ما ترغب فيه. وقد يحتاج الأمر لوقت حتّى تكتشف أن ما تخشاه في عالم الشّركات النّاشئة لن يكون أصعب من عدم إطلاق واحدة من البداية. ترجمة -وبتصرّف- لـ The Anatomy Of Determination.
  23. باعتباري رجلَ أعمالٍ مبتدئٍ في خضم تأسيس شركة ناشئة صاعدة، أحاول قراءة الكثير عن هذا الموضوع. كنت منخرطًا بعمقٍ في ثقافة الشركات الناشئة لنحو عامين؛ وغالبًا ما أتأمَّل ما تعلَّمت؛ وأحاول ربطه بما قرأته من قبل. حدث هذا الأمر معي مرةً أخرى في تناولي لموضوع اتخاذ القرارات بناءً على معلومات غير كاملة. معلومات غير كاملة Incomplete informationسمعتُ للمرة الأولى بعبارة «العمل بمعلومات غير كاملة» في تدوينة كتبها رائد الأعمال والمستثمر الأمريكي مارك سوستر (Mark Suster) منذ أكثر من عام بعنوان: «ما الذي يجعلك رائد أعمال؟ أربعة حروف: JFDI». تناول مارك في تلك التدوينة أهمية الاستمرار في العمل حين يتعذَّر عليك الحصول على معلومات كاملة: يتَّخذ روَّاد الأعمال قرارات سريعة؛ ويمضون قُدُمًا وهم يعلمون أن 70 بالمئة على الأكثر من قراراتهم ستكون صحيحة. إنهم يتقدَّمون إلى الأمام في عملهم كل يوم؛ ويتعيَّن عليهم اكتشاف أخطائهم وتصويبها سريعًا. لقد أدركت مؤخرًا فقط أهمية هذا المفهوم، وما يعنيه فعلًا في الواقع. إنه واحدٌ من تلك الأمور التي قرأت عنها وظننت أنَّني قد استوعبتها، لكن الأمر يكون مختلفًا تمامًا حين تمُر به بالفعل. ماذا عن الشركات الناشئة اللّيّنة lean startup؟أنا أفكِّر بطريقة علمية؛ لذا فقد تحمَّست للفكرة كثيرًا حين سمعت للمرة الأولى عن مفاهيم الشركات الناشئة اللّيّنة التي ابتكرها «إريك ريس». إنها مفاهيم رائعة؛ والطريقة التي يشرحها بها «إريك ريس» مفيدةٌ جدًا لكل من يحاول تأسيس شركة ناشئة. لقد اعتمدت عليها في عملي وأثبتت نجاحها. ومع ذلك، فإن أوصاف الشركة الناشئة اللّيّنة -مثل الوصف الموجود أدناه- قد تجعلك تظن أنَّه يتعيَّن عليك اتخاذ القرارات اعتمادًا على الحقائق فقط، لا اعتمادًا على الآراء أو المعلومات الناقصة. ما أدركته بمرور الوقت أن بعض جوانب الشركة الناشئة الليّنة تكون أكثر فائدة من غيرها في أوقات بعينها. على سبيل المثال، حين تكون في بداياتك ولا يجتذب موقعك الإلكتروني الكثير من حركة الإنترنت (traffic)، فلن تتمكَّن حقًا من الحصول على البيانات التي تحتاجها لعمل اختبارات A/B. في الأيام الأولى، يكون التحدُّث إلى العملاء والحصول على معلومات موثَّقة واحدًا من أكثر الأمور فائدةً لشركتك، لكن ليس بمقدورك أن تكون متأكدًا بنسبة مئة بالمئة من أي شيءٍ، حتى إذا حصلت من العملاء على كمٍ ضخمٍ من التغذية الراجعة. يتعيَّن عليك إذًا أن تخاطر قليلًا. كان مارك سوستر على حقٍ حين قال إن روَّاد الأعمال يحتاجون دائمًا إلى اتخاذ قرارات دون أن يكونوا متأكدين من نتيجتها. لقد ذكرتُ أنَّني بطبيعتي أُفكِّر في الأمور بطريقة منطقية؛ لذا فإن «العمل دون معلومات كاملة» هو أحد الأمور التي واجهت صعوبة كبيرةً في استيعابها في مجال تأسيس الشركات الناشئة. توقَّف عن الخوف من العمل دون معلومات كاملةأدركتُ بمرور الوقت أن ثمَّة أفكار تساعدني كثيرًا في العمل دون معلومات كاملة بطريقة أفضل. هذه بعض الأمور التي أثبتت نجاحها بالنسبة إليَّ: اجعل خوفك من عدم إنهاء المهام لا من إنهائهايبدأ المرء في الخوف من عواقب قراراته عند إنهاء العمل حين يُفكِّر أكثر من اللازم في أنَّه قد اضطر إلى المخاطرة بالعمل دون معلومات كاملة. بالطبع ثمَّة الكثير من الأمور التي قد تجري على نحوٍ سيء. كنت أخشى إنهاء المهام في السابق، لكني بدأت في التفكير في أسوأ شيءٍ يُمكن أن يحدث إذا أنهيتها؛ فنجحت في أن أجعل خوفي من عدم إنهاء المهام بدلًا من الخوف من إنهائها. اعلَم أن الجميع بحاجةٍ إلى العمل دون معلومات كاملةسيفيدك كثيرًا أن تُذكِّر نفسك أنَّ التاريخ له بعض الأنماط التي يُمكن توقُّعها، لكنه لا يُعيد نفسه قط. حتَّى أفضل روَّاد الأعمال وأكثرهم خبرةً يتعيَّن عليهم تقييم الأمور بعقلية جديدة حين يشرعون في تأسيس مشروع جديد. بل يُمكن القول إن قلة الخبرة تكون في بعض الأحيان ميزةً لا عيبًا. ومهما كان مستوى خبرتك، تذكَّر أن كل ما تفعله جديدٌ بدرجةٍ ما؛ مما يجعل وضعك الآن مختلفًا عمَّا كان عليه في أي وقتٍ مضى. تذكَّر أن الفشل هو أفضل طريقة للتعلُّمتتسامح بعض الثقافات مع الفشل أكثر من غيرها. أنا أعيش في المملكة المتحدة؛ والسائد هنا - خصوصًا في مجال الأعمال التجارية - أنَّ الفشل لمرةً واحدةً يعني أنَّه يجب عليك التوقُّف تمامًا عن المحاولة. لقد أدركتُ بمرور الوقت أن الفشل ليس في الحقيقة أمرًا ثنائيًا (بمعنى، إما أنك ناجح/فاشل أو لست كذلك، ولا مكان ما بين الضّدّين)؛ لذا فإنه ليس سيئًا كما تظن. أدركتُ أيضًا أن «الفشل» أو أن «شيئًا ما لا يسير بالطريقة المرجوَّة» هي واحدةٌ من أفضل الطرق لتعلُّم أي شيء. هل تعمل دون معلومات كاملة؟ هل تعتقد أنَّه يتعيَّن عليك العمل بهذه الطريقة أكثر ممَّا تفعل الآن؟ شاركنا أفكارك وتجاربك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Acting with incomplete information in a startup لصاحبه Joel Gascoigne (مؤسّس Buffer).