المحتوى عن 'مستثمرين'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 8 نتائج

  1. عادة ما يجري الحوار بين مؤسّس الشركة النّاشئة والمستثمر على النّحو التّالي: المؤسّس: مرحبًا، أودّ مقابلتك والحديث معك عن الفكرة التي نعمل عليها. المستثمر: هل لديك عرض تقديمي Deck؟ المؤسّس: نعم بالتّأكيد، ها هو. متى يمكننا أن نتقابل؟ (يأتي الرّد بعد أسبوع أو أسبوعين..) المستثمر: آسف، لا يبدو أن بإمكاني المساعدة. والأسوأ من ذلك أن يجيب: المستثمر: أنا مشغول جدًّا هذه الفترة، دعنا نتواصل مجدّدًا بعد شهر. لماذا يطلب المستثمرون العرض التقديمي؟ السّبب الأوّل الذي يدفعهم وراء ذلك هو أن يتجنّبوا المقابلة. فبما أنّ معظم الرّياديّين لن يحصلوا على التّمويل من مستثمرٍ معيّن ويرغبون بمقابلته في جميع الأحوال، هذا الأمر يجعل من الصّعب للمستثمر أن يوفّر الوقت لكلّ المقابلات، وأفضل أسلوب لتجنّبها هو بأن يطلب العرض التقديمي. السّبب الثّاني يعود لرداءة تقديم معظم المؤسّسين أنفسهم في تواصلهم الأوّل مع المستثمر، وهذا لا يُشعر المستثمر بأيّ رغبة في مقابلة الطّرف الآخر، ويكتفي بالحصول على العرض التقديمي الذي يشرح الفكرة. والسّبب الثّالث هو أنّ المستثمر يطلب العرض ليأخذ فكرة عمّا إذا كانت طبيعة المشروع تناسبه، لكنّ هذا ليس صحيحًا تمامًا، فالمستثمرون عادة ما يبحثون عن الصّفحات التي تتحدّث عن الفريق، وتلك التي تتحدّث عن الاجتذاب، فكلّ ما يهمّهم معرفته هو وجود الخبرة لدى هذا الفريق في المجال الذي يدخلون فيه، والإنجاز الذي حقّقوه حتّى الآن. وبالتّأكيد سيتجاوزون الأمر بمجرّد أن يشعروا أنّ الفريق لا يمتلك الخبرة الكافية، أو أنّهم لم يحصلوا على أي اجتذاب بعد. لماذا تعد فكرة إرسال العرض التقديمي قبل المقابلة فكرة سيئة؟ سيتّخذ المستثمرون قرارهم بتجاوز مشروعك بناءًا على هذا العرض الذي سترسله. وتأكّد أنّهم بمجرّد أن يتجاوزوه سيكون من الصّعب أن تحصل على فرصة أخرى ليعيدوا النّظر فيه من جديد. لكنّك تعلم جيّدًا أنّ مشروعك لا يتمثّل فقط بهذا العرض، أنّك وفريقك لا تتمثّلون فقط بهذا العرض، لماذا إذًا تجعلونه ممثلًا حصريًّا لكم؟ بمجرّد أن يحصل المستثمر على هذا العرض التقديمي ستكون هناك فرصة ضئيلة لأن يتّخذ إجراءًا ما. بل ربّما قد يقضي أيّامًا عديدة في بريده الإلكترونيّ ويشعر بعدها أنّه عبء ثقيل يتوجّب عليه إنهاؤه. والحقيقة أنّ العروض التقديمية بالمشاريع النّاشئة تختلف من مشروع لآخر، فمنها المملّ بالغ الطّول الذي لا يلتزم بأيّ معيار standard. هذا الصّنف يكرهه المستثمر، فيكتفي بعرض أوّل صفحة أو اثنتين منه ويتوقّف. أنا أعلم ذلك لأنّني كثيرًا ما أعاني مع العروض التقديمية التي تقع يدي عليها. وهناك أمر هامّ يجب أن تنتبه إليه، أنّك إذا كنتَ تنشر العروض التقديمية بمشروعك بهذه الطّريقة لأيّ مستثمر تصادفه، فلا تستبعد أن يصل سريعًا إلى منافسيك، فليس غريبًا عليك أنّ انتشار الأخبار والمعلومات عبر الإنترنت اليوم بات سريعًا جدًّا. اجتذاب + مقدمة حميمة + فقرتين + مكالمة سريعة إذًا أنت تقول أنّ الجميع يطالبون بإرسال العرض التقديمي، فكيف بإمكاني أن أمتنع عن إرساله عندما أُطالب به؟ ماذا أُرسل حينها إذًا؟ لحلّ هذه المشكلة، دعنا ننظر إلى الصّورة الكاملة. أنت الآن تتقدّم إلى المستثمرين في وقت مبكّر جدًّا. لم تحصل على أيّ اجتذاب، وليست لديك بالضّرورة خلفيّة في مجال المشروع، وتأتي بعد ذلك إلى صندوق بريد المستثمر برسالة باردة تطلب منه فيها وقتًا كثيرًا، فالّلقاءات عادة ما تكون بحدود نصف ساعة. والآن اعكس هذه الصّورة. لا تذهب إلى المستثمر قبل أن تحصل على قدر كافٍ من الاجتذاب. واطلب من شخص يعرفك أو يشهد على إنجازك، ويعرف المستثمر، أن يقدّمك إليه مسبقًا. شخص يثق به المستثمر ويحترم رأيه، من الممكن أن يكون مؤسّسًا آخر موّله في وقت سابق، أو شخصًا عمل معه عن قرب فيما مضى. وبدلًا من إرسال العرض التقديمي، اكتب فقرتين تعريفيّتين عن مشروعك. اقرأ هذا المقال لتتعرّف على التّفاصيل الكاملة حول ما يجب عليك كتابته في هاتين الفقرتين. أهمّ ما في الأمر أن تُضمِّن الاجتذاب، وما الذي يجعلك مختلفًا عن الآخرين، ولماذا تعمل على هذا المشروع بالذّات. ومن ثمّ اطلب أن تحصل على رأي المستثمر feedback في مكالمة سريعة على Google Hangout مثلًا، لماذا؟ لأنّك بهذه الطّريقة مازال بإمكانك أن تُبقي خيط تواصل مع المستثمر. في أسوأ الأحوال ستحصل فقط على هذه المكالمة، وفي أحسن الأحوال ستنال إعجابه ويدعوك لأن تُجري مقابلة معه. الوقت الأنسب لإرسال العرض التقديمي صحيح أنّ إرسال العرض التعريفي قبل المقابلة مع المستثمر هو فكرة سيّئة، لكنّك بالتّأكيد بحاجة إليه، ويجب أن يكون رائعًا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. فأنت ستستخدمه عندما تطلب المال رسميًّا من الشّركة أو الشّخص المموّل Raising money from VC firm. عادة ما ستحتاجه لتشرح تفاصيل مشروعك للمستثمرين أثناء اللقاءين الثّاني والثّالث. إذًا يجب أن ترسل العرض التقديمي قبل اجتماع الشّركاء. هذا أمر أساسيّ، فالملف يتمّ تمريره لكلّ الشّركاء قبل الاجتماع ليقوموا بمراجعته في وقت مبكّر. وأنت هل لديك أيّة خبرة في مجال الملفّات التّعريفيّة بالمشاريع النّاشئة؟ شاركنا قصّتك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why sending Decks to Investors before the first meeting is generally a bad idea and what to do about it لكاتبه Alex Iskold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  2. ألاحظ بين الفينة والأخرى السيناريو التالي: يبدي أصحاب رؤوس الأموال المخاطرين اهتمامهم بالشركة الناشئة، ويدفعون بالمؤسسين إلى جولات التمويل، ثم يدعونهم إلى لقاء شركائهم في مؤسّسة الاستثمار المُخاطر، ليواجهوهم بعدها بالرفض. وهذا الرفض مؤلم جدًّا وغير متوقع بالنسبة لمؤسسي الشركة. فقد كان المستثمر متحمّسًا بشأن فكرة المشروع، وكان إيجابيًّا جدًّا في كلامه، ولم يبد مخاوفه تجاه أي شيء، وقد وعد المؤسسين بالاستثمار في شركتهم النّاشئة، وفق شروط مناسبة جدًّا. ولكن ما الذي دفع المستثمر إلى رفض هذه الاتفاق في النهاية؟ يجب على المؤسسين الانتباه إلى عدد من الأمور عند التعامل مع أصحاب رؤوس الأموال المخاطرين، ومنها: 1. يسمع المؤسسون ما يرغبون في سماعه فقط عندما يعرض عليَّ أحد مؤسسي الشركات الناشئة رسالة إلكترونية من المستثمر المحتمل، فإني فهمي لمضمون الرسالة يكون عادةً مختلفًا وبصورة تامة عن فهمه. المستثمرون كالسياسيين بارعون في التلاعب بالكلمات، فهم يعرفون الطريق إلى إثارة حماس المؤسسين. وفي المقابل، يميل المؤسسون إلى الاستماع للأمور الإيجابية فقط، ويظنّون أن الرغبة في الاستثمار موجودة لدى جميع المستثمرين. ولكن الواقع مخالف لهذا تمامًا. ففي معظم الأحيان يرفض أصحاب رأس المال المخاطر الاستثمار في الشركات الناشئة. 2. المؤسسون ليسوا جاهزين بشكل جيد للحصول على الاستثمار إن السبب الرئيسي الذي يمنع المؤسسين من الحصول على الاستثمار هو عدم جاهزيتهم لذلك. إن الدخول في عملية التمويل دون الاستعداد التام لها يعني الافتقار إلى مقومات النجاح، والخروج عن الجدول الزمني المخطّط للشركة النّاشئة. من الأمثلة الشائعة أن يشعر صاحب رأس المال المخاطر بالحماس تجاه شركة معينة، ويشجّع مؤسس الشركة على الإسراع في العمل، ثم يدعوه إلى حضور اجتماع الشركاء (اجتماع يحضره الشّركاء في مؤسسة الاستثمار المُخاطر)، فيلبي المؤسّس الدعوة ويحضر الاجتماع لكن دون تقديم أي عرض، أو الأسوأ من ذلك، تقديم عرض رديء. يأتي الرفض -والحال هذه- سريعًا؛ ذلك لأنّ المؤسس لم يفكّر في العديد من الجوانب المهمّة المُتعلّقة بمشروعه التجاري. ما هي خطته لاكتساب العملاء؟ ما هي كلفة اكتساب العميل CAC وما هي قيمة العميل الكُلّية (LTV (Long Time Value؟ ما هو السوق المستهدف؟ ما هي الإنجازات التي سيحققها قبل الوصول إلى جولة التمويل القادمة؟ هذه هي الأمور الأساسية التي يتوقع أصحاب رأس المال المخاطر من مؤسسي الشركة التفكير فيها والإجابة عنها. إن البحث عن الاستثمار دون استعداد أو تحضير يعني الدخول في مخاطرة كبيرة، وسيواجه المؤسس الرفض بشكل شبه مؤكد. 3. يخشى صاحب رأس المال المخاطر من تفويت فرصة ثمينة لماذا يرفض صاحب رأس المال المخاطر تمويل الشركة بعد أن أبدى كل هذا التفاعل مع المؤسس إن كان يعلم أنّه غير مستعد لذلك؟ ببساطة، يخاف صاحب رأس المال المخاطر من أن يفوّت فرصة ثمينة. تأتي العائدات التي يحصل عليها معظم المستثمرين الجريئين من شركة ناجحة واحدة فقط. تخيل - والحال هذه - أن يفوت المستثمر الجريء فرصة مشاركة تلك الشركة الناجحة، وتخيل أن تكون تلك الشركة هي Google أو Uber أو Facebook. لا يفوّت صاحب رأس المال المخاطر أي صفقة، وعلى هذا الأساس فإنّه يفضّل اللقاء بمؤسس للشركة الناشئة في أسرع وقت ثم تجاوزه إلى مؤسس آخر، بدلًا من عدم عقد الصفقة لأنّه فوّت الفرصة. 4. يمتلك صاحب رأس المال المخاطر حدا أقصى من الاستثمارات قد يكون هذا الأمر صادمًا ومفاجئًا، حيث أن المُؤسّسات الاستثمارية تحتاج أن تتقابل مع عدد مُعيّن من الشّركات النّاشئة بشكل دوري. لن يتوقف الشركاء عن مقابلة المؤسسين حتى لو قاموا بتوظيف جميع رأس المال الذي بحوزتهم، وحتى لو وصل المستثمرون إلى الحدّ الأقصى من الاستثمارات التي بإمكانهم القيام بها. لذا من المستحسن أن تسأل الشركاء الذين ترغب في عقد الصفقة معهم حول قدرتهم الفعلية على الاستثمار في الوقت الحالي. لن يكذب عليك الشركاء إن طرحت عليهم هذا السؤال، ولكنهم قد لا يتطرقون إلى هذا الموضوع إن لم تسألهم عنه. 5. اللقاء السريع بالشركاء هو الطريق إلى الحصول على الرفض يتفاعل المستثمر الجريء سريعًا مع المؤسس، ولكنّه لا يعقد صفقة الاستثمار بنفس السرعة، لذا إن تمت دعوتك إلى حضور اجتماع الشركاء (الخاص بمؤسسة الاستثمار التي ينتمي إليها هذا المُستثمر) بعد وقت قصير من أول تواصل معه فهذا مؤشّر قوي على أنك ستواجه الرفض. الدعوة السريعة إلى الاجتماع بالشركاء هو الطريق إلى الحصول على الرفض في أغلب الحالات. في العادة تعقد شركة التمويل استثمارًا أو استثمارين على الأكثر كل شهر، ولكنها لا تملك القدرة على اتخاذ قرار التمويل النهائي بسهولة. ما الذي سترغب في سماعه هو أنّ العمل على صفقة الاستثمار في شركتك يُسجّل تقدّمًا، وأنّ الشركة بصدد دراسة العرض، ويتلخّص ذلك في أن يجري المستثمر الجريء الأبحاث المطلوبة، محاولًا التعرف على المجال الذي تنشط فيه، والسوق المستهدف، والعوائق التي تقف في طريق نجاح الشركة. وبمعنى آخر فإن المستثمر الجريء يُحضّر لعقد الصفقة. قيام الشركة بهذه الأعمال يعني التمهيد لعقد صفقة معك، أما عدم قيامها بذلك يعني رفض الصفقة. لا يمكن لأي مؤسّسة تمويل جريء أن تمنحك استثمارًا مهما كان حجمه دون المرور بالمراحل آنفة الذّكر؛ لأنّها إن تجاوزت تلك المرحلة فقد تفشل في أداء مهمّتها الأساسية، وقد تخذل شركاءها الذي استثمروا أموالهم لديها. من المؤلم حقًّا أن يتواصل المؤسسون مع المستثمرين الجريئين بشكل سريع ثم ينتهي بهم المطاف إلى مواجهة الرفض، والأصعب من ذلك أن لا يدرك المؤسسون قواعد اللعبة التي يقدمون عليها، مع أنّهم لو أمعنوا النظر والتفكير فإن الأمور ستزداد وضوحًا ويسرًا. تجنب الوقوع في خطأ الإسراع إلى حضور اجتماع الشركاء، بل قم بالتحضير بشكل جيد، وادرس الجوانب المهمّة من مشروعك التجاري، وتفاعل بشكل سريع مع المستثمر لكن دونما إفراط، لتكون مفعمًا بالثقة عند حضور الاجتماع. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The fast route into a partner meeting is a route to a NO لصاحبه Alex Iskold.
  3. من الأمور المهمّة التي تقوم بها الشركات في حاضنة المشاريع Techstarts هو التفاعل مع المستشارين، ولهذا التفاعل الأسبوعي المتواصل أهمية كبيرة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من برامج الحاضنة، ولتحافظ الشركات على إيقاع العمل، يجب عليها إرسال تقارير أسبوعية عن سير العمل والاستفسارات إلى المستشار الخاص بكل شركة. وبعد خروج الشركة من حاضنة المشاريع، يُطلب من مؤسّسي تلك الشركة أن يستمرّوا في إرسال تقارير مماثلة، ولكن هذه المرة إلى المستثمرين. يقول Mark Solon مستشاري وزميلي في إدارة Techstars أن إرسال التقارير بشكل منتظم إلى المستثمرين هو من الأمور المهمّة للغاية، ويجب على كل مدير تنفيذي أن يولي هذا الأمر عناية بالغة. سنتحدث في هذا المقال وبشكل موجز عن السبب الذي يدفع "مارك" إلى أن يعطي هذا الأمر كل هذه الأهمية. لماذا ترسل التقارير إلى المستثمر؟ أولًا: إرسال التقارير إلى المستثمرين وبصورة منتظمة، يساعد في ضبط إيقاع العمل، ويتيح للمدراء التنفيذيين إجراء ما يلزم لتحقيق الأهداف. بشكل عام، تتّجه غالبية الشركات الناشئة بعد الانتهاء من جولة جمع التمويل البذري Seed round، إلى جولة التمويل الأولى Series A. ولكن السؤال الذي يُطرح هنا: ما هي الإنجازات التي تحتاج الشركة إلى تحقيقها لتتمكن من الحصول على الاستثمار في هذه الجولة؟ بمجرد أن يتم تحديد الإنجازات التي تحتاجها جولة التمويل الأولى، يصبح بمقدور الفريق العمل بشكل رجوعي Backwards لتحديد الأهداف والإنجازات الشهرية. وبعبارة أخرى، يشخّص الفريق المسار الذي إن تم اتباعه بدقّة في كل شهر، سيقودهم إلى تحقيق الإنجازات التي تتطلبها جولة التمويل الأولى. ثانيًا: إرسال التقارير إلى المستثمر يعني الالتزام بقواعد العمل الأساسية والذوق العام، فالمستثمرون يقدّمون الأموال ويرغبون في الاطلاع على ما يحدث فيما يستثمرون فيه أموالهم. ثالثًا: وهو الأكثر أهمية، إن إطلاع المستثمرين على مجريات الأحداث يعد أمرًا ضروريًّا جدًّا لضمان الحصول على دعمهم في المستقبل. في الحقيقة، تعاني الشركات في مراحل التمويل البذري صعوبة كبيرة في الوصول إلى مرحلة التمويل الأولى، وينتهي بها الأمر إلى الحصول على استثمار إضافي، أو الدخول في جولة تمويل بذري ثانية، ومن الطبيعي أن يأتي الاستثمار الإضافي من المستثمرين الحاليين، وهذا يعني أنّ على المستثمرين الذين قدّموا لك الدعم والإسناد في المراحل الأولى من عمر مشروعك التجاري، اتخاذ القرار بشأن دعمك مرة أخرى وتزويدك بالمال مرة ثانية. لنفترض بأنّك مؤسّس يرغب في الدخول في جولة تمويل بذري ثانية. إن أول سؤال ستتلقّاه من أي مستثمر جديد ترغب في التعامل معه هو: "هل يقدّم لك المستثمر الحالي الدعم الكافي؟ هل سيقدّم لك المزيد من المال؟" إن الإجابة بالنفي عن هذا السؤال يمثّل إنذارً أحمر بالنسبة للمستثمر الجديد. كم مرة ترسل فيها التقارير إلى المستثمرين؟ إن أفضل فترة زمنية تفصل بين تقرير وآخر بعد الانتهاء من جولة التمويل البذري هي 4 إلى 8 أسابيع. ليس من المحبّذ إرسال التقارير في كل أسبوع، لأنّ ذلك سيغرق صندوق بريد المستثمر بالرسائل، وسيشكّل مصدر إزعاج بالنسبة له، وقد يدفعه ذلك إلى عدم الاكتراث بك بعد فترة قصيرة. من جهة أخرى، فإن إرسال التقارير في فترات زمنية متباعدة، لنقل في كل فصل مثلًا، قد يشكّل فجوة بينك وبين المستثمر، ولن يكون حينها قادرًا على تذكر مجريات الأمور في شركتك، ولن يكون قادرًا كذلك على تقديم المساعدة بالشكل الصحيح إن ساءت الأمور وخرجت عن المسار الصحيح. بنية تقارير المستثمرين إضافة إلى معرفة الفترة الزمنية المناسبة التي تفصل بين تقرير وآخر، يجب عليك معرفة المحتوى الصحيح الذي يجب أن تتضمنه تلك التقارير. لقد شاهدت الكثير من التقارير المطوّلة والتي تتضمن الفقرة تلو الأخرى دون أن يأتي التقرير على ذكر أي أرقام أو أيّ طلبات، وبصراحة، أعتقد أنّ هذا النوع من التقارير لا يعدو كونه مضيعة للوقت. ولكي تضمن تفاعل المستثمرين مع التقرير وتأثيره عليهم، يجب عليك تقديم المحتوى بشكل واضح، ويستحسن استخدام القوائم والأرقام والطلبات. من الجيد أن يتضمن التقرير الأقسام التالية: مؤشرات الأداء الأساسية (KPIs): وتمثّل ملخّصًا لسير العمل مقابل المؤشّرات الأساسية التي تضعها أمامك، وتتضمن التغييرات والرسوم البيانية التي تساعد على فهم اتجاه سير العمل مع مرور الوقت. الطلبات Asks: هذا القسم مهمّ للغاية، لذا أدرجه في بداية التقرير. إن إرسال التقارير ليست عملية ذات جانب واحد، فالتقارير الجيدة تتضمن طلبات واضحة ومحدّدة للمساعدة، ليتمكّن المستثمرون من إحداث تغيير حقيقي في مشروعك التجاري، فهم يحبّون أن تطلب منهم القيام بعملهم. أشر كذلك إلى اسم المستثمر في التقرير عندما ترغب في أن يقدّم إليك المساعدة في جزئية معيّنة، وهذا مهمّ جدًّا، فقد يظنّ كلّ مستثمر بأنّ شخصًا آخر سيقوم بإجراء اللازم عندما يرى طلبات عامة في التقرير، وينتهي الأمر إلى عدم اتخاذ أي إجراء من قبل أي مستثمر. اذكر الأشخاص بأسمائهم ليقدموا إليك المساعدة في أمور مختلفة، أو اطرح سؤالًا معيّنًا على شخص معيّن، وستحصل نتيجة لذلك على مجموعة من المستثمرين الذين يتفاعلون معك بشكل رائع. الشؤون المالية: العائدات، معدّلات الإنفاق الشهرية، الفترة الزمنية التي يتم الاعتماد فيها على أموال المستثمر وليس على أرباح الشركة (Runway)، كل هذا يدخل ضمن إطار العادات الجيدة ومراعاة الذوق العام. النجاحات والإخفاقات: قدّم إلى المستثمر قائمة تلخّص فيها النجاحات والإخفاقات التي تمرّ بها، وحاول التفاعل مع المستثمرين واطرح عليهم الأسئلة، ولا تخفِ عنهم الأخبار السيّئة. أمور أخرى: قائمة تتضمّن جميع الأمور التي لا تندرج ضمن العناوين السابقة، وترغب في التواصل بشأنها مع المستثمرين. تقديم الشكر والامتنان: وهذا القسم مهمّ أيضًا. قدّم الشكر والامتنان إلى المستثمرين الذين ساعدوك في الفترة التي تلي إرسالك للتقرير الأخير، وسيخلق هذا شعورًا إيجابيًا بينك وبين المستثمرين وسيحثّهم على تقديم المزيد من المساعدة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How and why to send investor updates لصاحبه Alex Iskold.
  4. في مُسرّعة Techstars للمشاريع النّاشئة، كثيرًا ما نشجّع الرّياديين الجُدد على تحسين الطّريقة التي يعرّفون بها عن أنفسهم Introduce themselves. فهذه هي نقطة الاتّصال الأولى بينك كمؤسّس شركة ناشئة وبين الطّرف الآخر، فحاول أن تجعلها لطيفة وبسيطة وواضحة. أوّل ما يجب عليك فعله هو أن تتعلم آداب وأساسيات كتابة رسائل بريد إلكتروني تعريفية قابلة لإعادة التوجيه، وأن تؤدّيها بطريقة صحيحة. عندما تقوم بكتابة عنوان الرّسالة احرص على أن تكتبه بأسلوب يسهّل العثور عليها في وقت لاحق، فلا تكتب مثلًا "مقدّمة تعريفيّة" فهذا عنوان عامّ جدًّا وسيضيع في صندوق البريد عند المستلم. إنّما الصّيغة الأفضل هي: "مقدّمة تعريفيّة من\إلى"، حيث (إلى) هي الشّخص الذي تحاول التّواصل معه، و (مِن) هي اسمك واسم شركتك. إذا انتقلنا إلى محتوى الرّسالة، فسواءً كنتَ تقدّم نفسك إلى مستثمر، أو تعرض شركتك بهدف الحصول على صفقة أو شراكة عمل مع شركة أخرى، في كلا الحالتين ابدأ بفقرتين واضحتين تتضمنان: مقدّمة: اسمك واسم شركتك مع رابط الموقع الإلكترونيّ. فكرة شركتك: جملتين أو ثلاثة تشرح فكرة الشّركة ولماذا تعتقدّ بأنّها مثيرة للاهتمام. الاجتذاب: جملة أو اثنتين عن الاجتذاب الذي حصلت عليه أو عدد الزّبائن الحاليّ والإنجاز الذي أحرزته. الجزء الثاني من رسالتك تحدّث فيه عن السّبب الذي يدفعك إلى التّواصل والأمر الذي تطلبه، فإذا كنت تُراسل مستثمرًا: السبب: نرغب في الاستماع إلى رأيكم Looking for feedback، أو نرغب بالتّواصل معك طالما أنّ لديك خلفيّة عن هذا الموضوع. الطّلب: هلّا أجرينا مكالمة سريعة لنناقش تفاصيل أكثر، أو، هل يمكنكم تزويدي بملاحظاتكم عبر رسالة إلكترونيّة؟ وإذا كنتَ تقدّم شركتك لشركةٍ أخرى: السّبب: نرغب بمعرفة رأيكم، أو نظنّ أنّ منتجنا قد يثير اهتمامكم. الطّلب: هلّا أجرينا مكالمة سريعة لنناقش تفاصيل أكثر، أو، هل يمكنكم تزويدي بملاحظاتكم عبر رسالة إلكترونيّة؟ إذًا أصبح لديك فقرتان سهلتَا الفهم وتحدّد فيهما فعلًا مباشرًا يمكن إجراؤه. وإليك على سبيل المثال هذه الرّسالة الموجّهة إلى شركة: وهذا مثال لرسالة أخرى إلى مستثمر: وأخيرًا، في حال كنتَ بصدد إرسال الكثير من هذه الرّسائل التّعريفيّة، فقد قام المطوّرون في شركة Goroias بصنع إضافة لطيفة لـGmail أستخدمها طوال الوقت. هذه الإضافة تمكّنك من إنشاء قالب ثابت تقوم بإدراجه في الرسالة بنقرة واحدة، فهي توفّر عليك الكثير من الوقت وتضمن أنّك دومًا تعرّف مشروعك بنفس الصّيغة وتذكر جميع التّفاصيل. ترجمة -وبتصرّف- عن المقال How to introduce your startup in an email لكاتبه Alex ISkold. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  5. في رحلة البحث عن الاستثمار المناسب لإطلاق شركتك الناشئة، أو للانتقال إلى مرحلة جديدة من عمرها، أو عند البحث عن العملاء، أو تقديم عروض المبيعات وغير ذلك من شؤون ريادة الأعمال، سيقابلك المستثمرون أو العملاء المحتملون بالتشكيك والاستنكار، وهذا أمر طبيعي جدًّا، ولكن هناك قاعدتان أساسيتان يجب عليك تذكّرهما على الدوام لتتمكن من إثارة اهتمام المستثمرين أو العملاء وترفع شكوكهم حول ادعاءاتك وتوقعاتك المستقبلية. القاعدة الأولى: "ماذا يعني هذا؟" ("So What") أستخدم هذه القاعدة بشكل دائم عندما أقدم النصائح للشركات الناشئة والشركات التي تمر بمراحلها الأولى، وفي الواقع يمكن تطبيق هذه القاعدة في أي نوع من أنواع عروض المبيعات، بصرف النظر عن المرحلة التي تمر بها الشركة. وسبب تسميتي لهذه القاعدة بهذا الاسم هو أنه يساعد على تذكرها بسهولة خلال المحادثة أو في العروض التقديمية، وهي عنصر أساسي في مختلف أنواع عروض المبيعات والعروض التقديمية وقد يشار إليها في مصادر أخرى باسم مختلف وبتفصيل أكبر. وفيما يلي توضيح هذه القاعدة بشكل مبسّط: يجب أن لا تنسى أنّ المستثمرين يشعرون بالريبة والشكّ بشكل دائم عندما تبدأ العمل معهم، وهم محقّون في ذلك، فأغلب الاستثمارات التي يدخل فيها المستثمرون الملائكة وأصحاب رؤوس الأموال المخاطر تبوء بالفشل، أو تكون عائدات الاستثمار فيها أقل بكثير من قيمة الاستثمار التي بدؤوا بها، وهم يقدّرون أنّ لكل 5 استثمارات يدخلون بها فإن واحدًا منها فقط سيعود عليهم بعائد مقبول، وأن لكل 25 استثمارًا فإن واحدًا منها فقط يعود عليهم بعائد ممتاز. بالإضافة إلى ذلك، يمرُّ على هؤلاء المستثمرين الكثير من العروض التي يزعم أصحابها بأنّها ستغير العالم ، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى عدم الاكتراث بمثل هذه العروض المبالغ فيها، وهذا الأمر ينطبق كذلك على العملاء المحتملين. ونتيجة لذلك، يجب عليك أن تتذكر أنّه في كل مرة تدلي بها بعبارة أو جملة توضّح من خلالها فائدة أو منفعة للمستثمرين أو العملاء (منتجك، خدمتك، منهجيتك، نموذجك الربحي، ... الخ) عليك أن تتخيل أن القارئ أو المستمع سيتساءل مباشرة: "وماذا يعني هذا؟" ( “So What”) احرص على الإجابة عن هذا التساؤل من خلال تقديم الأدلة والبراهين بطريقة معينة، فعلى سبيل المثال استخدم عبارات مثل: أو: أو: ويمكن أن تختم ادعاءاتك وتدعم صحتها بمثال أو اقتباس لأحد عملائك. فيما يلي مثال يوضح هذه النقطة: الادعاء الأولي: "يتضمن نظامنا تحليلات حسابية متقدمة تم إنشاؤها بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتقنية MIT، وقد نشرت كذلك في أحدث الدوريات العالمية في هذا المجال". دعم الادعاء بقاعدة "ماذا يعني هذا؟": وهذا مهمّ جدًا، فعن طريق المعلومات الفريدة التي يوفّرها نظامنا إلى عملائنا من الطيارين فقد تمكّنوا من تقليل الوقت اللازم لـ ______ بنسبة 75% ليتوقّعوا توفير ما معدّله 50,000$ سنويًا لكل مشروع استخدموا فيه نظامنا. وفي الواقع، أخبرنا نائب رئيس شركة Google أنّهم استطاعوا القيام بـ________، وهو أمر لم يكونوا قادرين على إنجازه قبل استخدام هذا النظام". قد تحتاج في كثير من الأحيان إلى إعادة ترتيب العبارات التي ستدلي بها إلى الجمهور، وذلك عن طريق عكس الترتيب لتبدأ بالجملة التي ستؤثّر في الجمهور ليأتي بعدها الادعاء، وبمعنى آخر ابدأ بالفائدة المرجوّة ثم تكلّم عن طريقة تحقيقها. لو طبقنا هذا على مثالنا السابق يمكن أن نقول: وجدير بالذكر أنّه يمكنك استخدام هذه القاعدة عندما تستعرض العرض التقديمي، أو العرض التقديمي الخاص بملخّص المبيعات، أو المنشورات المطبوعة، أو المحتوى الذي سينشر على مواقع الإنترنت .... الخ. القاعدة الثانية: "أشك في صحة ذلك" هذه القاعدة مشابهة للقاعدة الأولى، فبعد أن تدلي بادعاءاتك أو توقعاتك المستقبلية عليك أن تتخيل أنّ ما يدور في أذهان الجمهور هو عبارة "أشك في صحة ذلك" ، بمعنى أن الجمهور سيشكّك بصحّة ادعاءاتك وتوقّعاتك بمجرد الاستماع إليها. لذا كن حريصًا على أن لا تطالب الجمهور بالاقتناع بشكل كامل بمزاعمك ما لم تقدّم إليهم الأدلّة الكافية، وهناك الكثير من الطرق للقيام بهذا وإليك بعض الأمثلة: آراء العملاء أو المستثمرين المحتملين (غالبًا ما يكون هذا الأكثر تأثيرًا وخاصة عندما يكون حجم العينة كبيرًا). بعض النتائج السابقة الخاصة بشركتك. اقتباسات من أشهر المحللين في مجال عملك أو من نقّاد معروفين. إحصائيات من تقرير تحليل أو استبيان مستقل. أدلة من منافسيك أو الباعة الآخرين في نفس مجال عملك (قد يتم الإفصاح عنها في مقابلة أو منشور مطبوع ... الخ). لنأخذ مثالًا لنتعرف بشكل أكبر على طريقة سير الأمور في أرض الواقع: لنفترض أنّك أدليت بالتصريح التالي خلال العرض التقديمي: تخيل أن أحد المستثمرين الذي يستمعون إلى كلامك سيفكر "أشك في صحة ذلك". في الواقع سيكون هذا المستثمر في ريب من قدرتك على التوسع في سوقين مُختلفين بمجرد إجراء بعض التحسينات البسيطة، أو قد يشكك هذا المستثمر في قدرتك على رفع حصّتك في السوق إلى أربعة أضعاف. إليك بعض الجمل البديلة التي يمكن أن تساعدك في إزالة الشكّ من نفوس المستمعين: بعد إضافة التحسينات البسيطة مثل (أ، ب، ج، د) سنكون قادرين على التوسع في سوقين مُختلفين جديدين ألا وهما التصنيع والتوزيع، وقد اتفقنا مع بعض العملاء الأوائل في هذين المجالين، ممّن يرى أن مجموعة التحسينات الحالية مفيدة ونافعة. بالإضافة إلى ذلك، فقد قام 10 عملاء محتملين في هذين المجالين بإجراء اختبارات أولية على المنتج الحالي وصرّحوا بنيّتهم في شراءه عندما تتوفر الخصائص (أ، ب، ج، د). إن توسّعنا إلى مجالي التصنيع والتوزيع سيؤدي إلى مضاعفة سوقنا المتوفّر من 0.5 مليار دولار إلى 2 مليار دولار أي بمقدار أربعة أضعاف وذلك حسب التقرير الذي نشرته Shockwave Innovations مؤخّرًا. قد تحتاج في بعض الأحيان إلى الاستعانة بالمنطق الاستنتاجي لتدعم صحة ادعاءاتك، فعلى سبيل المثال: ولتنجح هذه الطريقة، يجب أن يكون الاستدلال (أي العبارتان الأوليان) مشهورًا وغير قابل للنقاش، وإلا فستكون مضطّرًا إلى إثباته كذلك. ما هو المقدار المعقول لحجم التوقعات والادعاءات غالبًا ما أُسأل عن مقدار التفاؤل والطموح اللذين يجب أن يتمتع بهما الشخص عند الإدلاء بادعاءاته وتوقعاته. لقد اعتاد المستثمرون على رؤية العروض التي يتوقع أصحابها أنّهم سينقذون العالم من خلالها، كما اعتادوا على رؤية التوقّعات المالية التي تشبه في ارتفاعها عصا الهوكي التي ترتفع مستقيمة إلى الأعلى وبسرعة كبيرة. ويجدر بكل هذا أن يدفعك إلى أن تكون متفائلًا وطموحًا، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الجمهور المشكّك سيقلل من شأن هذه التوقعات منذ البداية. لا تذهب بك المذاهب في ادعاءاتك لتصل إلى درجة تجعلك تبدو أمام الجمهور ساذجًا وبعيدًا عن الواقع، وحاول أن تكون توقعاتك وادعاءاتك ضمن نطاق المعقول مع القليل من الطموح والثقة، ولا تذهب بخيالاتك بعيدًا جدًّا. ادعم ادعاءاتك وتوقعاتك على الدوام بالاستعانة بهاتين القاعدتين، وسيساعدك هذا على المحافظة على طموحك ضمن حدود المعقول. ترجمة -وبتصرّف- للمقالين: The "Yeah, Right" Rule و The "So What" Rule لصاحبهما Gordon Daugherty. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  6. ها قد قدمت عرضك أمام أحد المستثمرين وقد أبدى ذلك المستثمر تفاعلًا جيدًا مع العرض، وأنت على وشك طرح السؤال: "هل يثير هذا العرض اهتمامك وهل سيدفعك إلى الاستثمار فيه؟" فيفاجئك المستثمر بالسؤال الأخير: "سؤال أخير، ما هي استراتيجية الخروج التي ستعتمدها؟". قد تجيب عن هذا السؤال بإجابتين مختلفتين، وفي الحالتين سترى علامات الشّك تعتري وجه المستثمر، الإجابة الأولى هي عندما تريد إخبار المستثمر بأنّك لا ترغب في بيع الشركة بشكل سريع لتجني من ذلك الأرباح (quick-flip) فتجيب قائلًا: "نحن لا نفكر على الإطلاق ببيع الشركة أو التوجه لطرح أسهمنا للاكتتاب العام". أما الإجابة الثانية فهي عندما تقرّر طمأنة المستثمر حول مستقبل استثماره وأنه سيحصل على عائد على ما سيستثمره فتجيب قائلًا: "لقد حدّدنا ستّ شركات سترغب في الاستحواذ على شركتنا بشكل مؤكد بمجرد وصول العائدات إلى 5 ملايين دولار. وهي الشركات التالية ...". في هذا المقال سأشرح لك سبب نفور المستثمر من هذه الإجابات، وسأقترح عليك بعض الإجابات البديلة التي تتلاءم بشكل جيد مع رغبات كل من الشركة والمستثمر على حد سواء. ماذا يريد معظم أصحاب الشركات الناشئة؟ يريد معظم أصحاب الشركات الناشئة بناء منتج رائع، وبيعه إلى عملاء مبتهجين ومسرورين، والحصول على عدد كبير من الموظفّين المُخلصين على مدى عمر الشركة، والحصول على الأموال في المستقبل ليتمكنوا من سداد أقساط الجامعة التي يدرس فيها أبناؤهم أو للتقاعد أو كلاهما معًا. ماذا يريد المستثمرون في الشركات الناشئة؟ لا يريد المستثمرون في الشركات الناشئة سوى الحصول على عائد مرتفع من الاستثمار. الإجابة الأولى والتي ذكرت فيها أنّك لا ترغب في بيع الشركة أو التوجه نحو العرض الأولي العام، تُشعر المستثمر بالقلق من أنّه لن يحصل على أيّ عائد من الاستثمار الذي سيُقْدِم عليه، ولكي يحصل المستثمرون على الأموال يجب عليك الوصول إلى مرحلة الخروج Exit كأن يتم الاستحواذ على شركتك النّاشئة أو أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام IPO. هناك الكثير من الطرق التي يمكن أن يحصل فيها المستثمرون على عوائد الاستثمار ولكن القيام بما يُسمى بـ"الخروج" Exit هي السيناريو الأكثر قربًا إلى أذهان المستثمرين. أما الإجابة الثانية التي تذكر فيها أنّك قد حدّدت ست شركات ترغب في الاستحواذ على شركتك بشكل مؤكد بمجرد وصول عائداتك إلى 5 مليون دولار، فأنت تخبر المستثمر في هذه الحالة بأنّك قد فكّرت مليًّا في بيع الشركة، والأسوأ من ذلك هو أنّك ترغب في بيع الشركة بمجرد الوصول العائدات إلى 5 مليون دولار. إن خروجًا سريعًا كهذا لن يقدّم عائدًا يثير اهتمام المستثمر، فهل تعتقد أنّ الوصول إلى هذا المقدار من العائدات يعتبر نجاحًا كبيرًا في نظرك؟ آمل أن تكون الإجابة بالنفي. إنّ توقُّع نجاح شركتك الخاصّة والتخطيط له أمران صعبان للغاية، إذ لن يكون هناك أي "خروج" إلا بعد عدد من السنوات، فاحذر إذًا من الوقوع في فخ هذا السؤال. جواب بديل السؤال: "سؤال أخير، ما هي استراتيجيتك لمرحلة الخروج؟" الجواب: "إن بناء شركة عالمية تحقق نموًّا دائمًا وأرباح متزايدة هو الأولوية الأولى بالنسبة إلينا، ومع هذا الهدف لا حدود للخيارات المتوفرة أمامنا. قد يكون أحد هذه الأهداف هو حصول الشركة على عروض استحواذ أو التوجه نحو البورصة. هناك العديد من الشركات القوية والنشطة في السوق الذي نتواجد فيه، وتمتلك هذه الشركات سجلات حافلة من عمليات الاستحواذ، ولكننا لا نبذل الكثير من الجهد في الوقت الحاضر لتحديد خيارات خروج متعددة، وذلك لأننا مشغولون في تحسين خططنا لنتمكن من مضاعفة العائدات خلال العام القادم وهذا هو ما يهمنا حاليًا. بالإضافة إلى أنّ استراتيجية الخروج لا تنتج إلا عندما يتم بناء شركة عظيمة". أعتقد أنّك قد فهمت الفكرة، فأنت هنا تعترف بأن مرحلة الخروج مرحلة لا مفرّ منها في وقت ما من المستقبل (يشعر المستثمر هنا بالراحة) ولكنّك تفكر في بناء شركة كبيرة (هنا ستثير اهتمام المستثمر). إن وجود خيارات لا محدودة أمام الشركات الكبيرة أمر حقيقي فعلًا، وقد كان صديقي Joel Trammel ومديري السابق في شركة NetQoS، يخبرني بذلك على الدوام وقد تحول هذا إلى مبدأ أتبناه وأنصح الناس به منذ ذلك الحين، ويجدر بك أنت أيضًا التحدث بشكل دائم مع فريق الإدارة في شركتك خصوصًا والشركة عمومًا عن هذا الموضوع. يسألني الكثير من أصحاب الشركات الناشئة عمّا إذا كان من الضروري أن يتضمن العرض التقديمي شريحة تتحدث عن استراتيجية الخروج. يمكنك بالتأكيد بعد قراءة ما تقدّم معرفة أن إجابتي عن هذا السؤال هي: "كلا"، والسبب أنّ تضمين هذه الشريحة يعني التركيز بشكل كبير على بيع الشركة. بدلًا من ذلك، حاول أن تبين للناس كيف ستقوم ببناء شركة عظيمة واترك أمر السؤال عن استراتيجية الخروج للمستثمر. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Answering the "Exit Strategy" Question لصاحبه Gordon Daughetry.
  7. بعد أن تعرّفت على مُختلف قنوات الاجتذاب traction، ستجد نفسك أمام مجموعة من التّساؤلات من قبيل: ترى كم من الوقت يجب أن تنفقه على اجتذاب الزّبائن؟ متى يجب أن تبدأ؟ كيف تعلم أنّك بالفعل تنجح في ذلك؟ ما هو القدر الكافي من الاجتذاب اللازم لإقناع المستثمرين؟ هذا المقال والذي يليه سيجيبانك عن هذه الأسئلة وأسئلة أخرى تتعلّق بالاجتذاب traction، مما سيعطيك القدرة على التّفكير الصّحيح في هذا المجال، وبالتّالي الارتقاء في سلّم النّجاح. قاعدة خمسين في المئة 50% إذا كنت تؤسّس شركة ناشئة، فعلى الأرجح أنّ هناك منتجًا ما تقوم ببنائه. في الحقيقة إنّ كلّ الشّركات التي فشلت كان لديها منتج بالفعل، إنّما سبب فشلها في الواقع هو قلّة أو افتقاد الزّبائن. Marc Andressen مؤسّس Netscape يلخّص هذه الفكرة بقوله: هناك قصّة تحدث كثيرًا وهي كالتّالي: يعمل المؤسّسون على بناء شيء يريده النّاس، فينفقون الوقت على أمور أخبرهم بعض العملاء الذين قابلوهم في مراحل مبكّرة أنّهم يحتاجون إليها. وبعد ذلك، عندما يظنّ هؤلاء الأشخاص أنّهم أصبحوا جاهزين، يقومون مباشرة بإطلاق المشروع ويسعون للحصول على مزيد من الزّبائن ليصابوا بالإحباط لعدم تدفّق الزّبائن إليهم. ستكون مشكلة كبيرة أن تمتلك منتجًا يحبّه بعض العملاء المبكّرين بدون أن تمتلك طريقة واضحة لتجتذب المزيد. ولحلّ هذه المشكلة عليك أن تنفق وقتك في كلا الأمرين معًا، في بناء المنتج أو الخدمة وفي اختبار قنوات الاجتذاب. فالاجتذاب traction وتطوير المنتج product development لهما نفس القدر من الأهميّة ويجب أن توزّع وقتك واهتمامك بينهما، هذه ما تسمّى قاعدة الخمسين في المئة: أنفق خمسين في المئة من وقتك على تطوير المنتج product development وخمسين في المئة على دراسة قنوات الاجتذاب traction. بالتّأكيد إنّ صناعة منتج يحبّه النّاس هو أمر أساسيّ لاجتذاب الزّبائن، لكنّه غير كافٍ. هناك أربع حالات يمكن أن تحصل فيها على منتج جيّد قمت ببنائه دون أن يتحوّل في النّهاية ليصبح عملًا تجاريًّا فعّالًا viable business: الحالة الأولى هي عندما يكون بإمكانك أن تصنع منتجًا يريده النّاس لكنّك لا تجد طريقة عمليّة لتصنع منه عملًا ربحيًّا، ربّما هؤلاء الذين يحتاجونه فعلًا لن يدفعوا ثمنًا له، وحتّى إن حاولت أن تقدّمه مجّانًا وتجعل الإعلانات وحدها وسيلتك في الرّبح فلا تجدها -في حالتنا هذه- تغطّي جميع المصاريف، بالتّالي لا يوجد سوق حقيقيّ لسلعتك هذه. الحالة الثّانية، عندما يكون لديك منتج جيّد وبعضَ الزّبائن، لكنّ عددهم لا يكفي لتحقيق ربح حقيقيّ.بمعنىً آخر، هذا السّوق صغير ولا يوجد طريقة واضحة للتّوسّع. يحصل هذا عادةً عندما يكون طموح المؤسّسين محدودًا ويكتفون بمجال عملٍ ضيّق narrow niche. الحالة الثّالثة، لديك منتج جيّد وهناك من يحتاجه لكنّ الوصول إليهم مكلف للغاية. مثال على ذلك عندما تقدّم منتجًا رخيصًا نسبيًّا يتطلّب مبيعات مباشرة direct sales كي تتمكّن من بيعه، وفي النّهاية تجد أنّك تدفع أكثر ممّا تكسب. الحالة الأخيرة هي عندما يكون بإمكانك بناء منتج يريده النّاس لكن يوجد الكثير من الشّركات الأخرى التي تقدّمه أيضًا. في هذه الحالة أنت في سوق فيه تنافس شديد حيث يكون من الصّعب جدًّا أن تجتذب الزّبائن. إذا اتّبعت قاعدة الخمسين في المئة من بداية الطّريق فسيكون لديك فرصة أفضل لتجاوز كلّ هذه المصائب. وإذا لم تتّبعها فإنّك تخاطر بأن تدرك حجم المصيبة التي أوقعت نفسك فيها متأخرًا جدًا لدرجة أنّه لم يعد في الإمكان تصحيح أيّ شيء. وهذا ما يحصل للأسف مع الكثير من الشّركات بعد إطلاقها. الأمر المؤسف أنّ الكثير من المنتجات أو الخدمات التي يقدّمها هؤلاء هي جيّدة بالفعل، لكنّ الشّركات تموت بسبب عدم إعدادها لخطّة توزيع محكمة distribution strategy. الحالة المعاكسة هي عندما تركّز على الاجتذاب منذ البدء، عندها يمكنك أن تعرف مبكّرًا إذا كنت على الطّريق الصّحيح أو لا، فالنّتائج التي ستحصل عليها من تجاربك في الاجتذاب سترشدك إلى الطّريق الأسلم لتصل إلى قناة اجتذاب ناجحة تحقّق لك أكبرّ نموّ ممكن. هذه القاعدة من الصّعب اتّباعها في الواقع، إذ أنّ هناك إغراءً كبيرًا يدفعك للانهماك في تطوير المنتج وحده وصرف النّظر عن أي شيء آخر، ففي النّهاية أنت لم تقرّر أن تخوض في عالم الرّيادة إلّا لرغبتك في بناء منتج أو خدمة محدّدة. أنت بالتّأكيد لديك رؤية، وفي الحقيقة كثير من نشاطات الاجتذاب التي يتوجّب عليك القيام بها هي مجهولة تمامًا بالنّسبة لك وبعيدة كلّ البعد عن منطقة الراحة الخاصّة بك comfort zone ورؤيتك الأساسيّة. هذا ما يبرّر الميل الطّبيعيّ لترك هذه القاعدة - قاعدة الخمسين في المئة - لكن إيّاك ثمّ إيّاك! لنكن واضحين، أعلمُ تمامًا أنّ تقسيم الوقت بين المُنتج ودراسة الاجتذاب بالتّساوي يسببّ حتمًا بطء عمليّة تطوير المنتج product development. لكن كن على يقين أنّه لن يؤخّر أبدًا لحظة نجاح هذا المنتج في السّوق، بل على العكّس، إنّه يسرّع من الوصول إليها! لا تتعجّب، سأخبرك بالمنافع التي ستحصل عليها إن تمكّنت من الجمع بين العمليّتين معًا على التّوازي. بداية، ستتمكّن من بناء المنتَج الصحيح لأنّك تستطيع - أثناء العمل على المنتج - أن تستفيد من المعرفة التي حصلت عليها من الجهود التي تبذلها للاجتذاب traction efforts. فطالما أنّك تتّبع منهجيّة جيّدة في تطوير المنتج فأنت على الأرجح لديك تغذية راجعة من زبائن مبكّرين early customers، لكن لا تنس أنّ هؤلاء الزّبائن قريبون جدًا منك، وغالبًا لن يخبروك بما هو حقيقيّ بل بما تودّ أنت سماعُه. من خلال تطوير خطّة الاجتذاب traction development فأنت تحصل على تيّار ثابت ومستمرّ من العملاء "الباردين" cold customers الذين من خلالهم ستتمكّن من معرفة إذا ما كان السّوق سيتقبّل منتجك أو لا، وإذا كان الجواب "لا" فستعرف ما هي المزايا النّاقصة لتضيفها، أو الأجزاء التي لا تعمل لتقوم بتصحيحها. فكّر باستثمارك الأوّل في الاجتذاب first investment in traction على أنّك تصبّ ماءً في وعاء مثقوب. في بداية الأمر سيتسرّب الماء منه بشدّة، فمنتجك لم يرقَ بعد ليصبح حلًّا متكاملًا لجميع احتياجات ومشكلات العميل. بعبارة أخرى، منتجك لن يتمكّن من الصّمود طويلًا، وكثير من العملاء لن يرغبوا باستخدامه أصلًا. نتيجة لذلك، كثير من المال الذي تنفقه على الاجتذاب ستجده يتسرّب أمامك من هذا الوعاء. هذه بالذّات هي اللّحظة التي يبدأ فيها كثير من المؤسّسين بفهم الأمر بصورة خاطئة، فأوّل ما يفكّرون به أنّه طالما هذا المال يتسرّب بعيدًا فهو على الأرجح مال مهدور. على العكس! هذه الآليّة تخبرك أين هي الثقوب الحقيقيّة في وعائك (منتجك). وإنّك إن لم تتفاعل مع هؤلاء العملاء "الباردين" بهذه الطّريقة فعلى الأرجح أنت تنفق وقتك في الأمر الخاطئ من وجهة نظر تطوير المنتج product development. هناك أيضًا بعض المعلومات الأخرى التي بإمكانك الحصول عليها من خلال هذا التّفاعل المبكّر مع العملاء، مثلًا ما هي الرّسائل التي تجد لها صدىً عند العملاء المحتملين، أيّ الشّرائح التي من الأفضل التّركيز عليها أولًا، ما هو نوع العملاء الذي سيكون من السّهل الوصول إليه، وما الصّعوبات الأساسيّة التي قد تواجهني في طريقي للتوزيع والانتشار distribution. هذا بالضّبط ما حصل مع Dropbox. ففي أثناء تطويرهم للمنتج قاموا بتجريب التّسويق في محرّكات البحث ووجدوا أنّه لا يتناسب مع طبيعة خدماتهم. لقد كانوا يتكلّفون 230$ للحصول على الزّبون الواحد الذي يدفع 99$ فقط. وهنا بدؤوا يركّزون على الاجتذاب عبر التّسويق الفيروسي viral marketing، وقاموا ببناء نظام دعوات referral program مضمّن في منتجهم، ومن ذلك الحين وحتّى الآن يعدّ هذا النّظام أهمّ ما يساعدهم للنّمو بسرعة. ومن جهة أخرى، إنّك إن انتظرت حتّى تطلق مشروعك لتبدأ بالسّير في خطوات تطوير الاجتذاب traction development فهذا ما يؤدّي عادة إلى دورة تطوير منتج product development جديدة وربّما أكثر. ولهذا السّبب قلتُ سابقًا أنّ العمل على الاجتذاب بالتّوازي مع تطوير المنتج سيبدو وكأنه يبطئ من تطوير المنتج على المدى القريب، لكن على المدى البعيد هو على العكس من ذلك. فائدة أخرى للعمل على الأمرين على التّوازي هي أنّك تستطيع تجربة واختبار أكثر من قناة اجتذاب قبل إطلاق أيّ شيء. وهذا يعني أنّ المنتج عندما يكون جاهزًا فبإمكانك أن تنمو بشكل سريع مباشرة. فالفهم المسبق لقناة الاجتذاب التي تظنّها مناسبة لعملك التّجاريّ ليس قيّمًا. إليك ما يقوله Phil Fernendez مؤسّس Marketo وهي شركة لأتمتة التّسويق عُرضِت للاكتتاب العام في 2013، يقول Phil معبّرًا عن الفوائد آنفة الذّكر: لم يكن بإمكان شركة Marketo أن تحصل على أربعة عشر ألف من المشترين إذا كانوا يركّزون فقط على تطوير منتجهم. وهذا هو الفرق بين أرقام كبيرة لنموّ الزّبائن منذ اليوم الأوّل للمنتج - أي الاجتذاب الحقيقيّ - وبين منتج آخر أنت فقط من يعرف أنّ هناك بعض الأشخاص الذين يريدونه. هذا المقال عبارة عن ترجمة لبداية الفصل الثاني من كتاب TRACTION: How Any Startup Can Achieve Explosive Customer Growth لكاتبيه Gabriel Weinberg و Justin Mares.
  8. إنّ تقدير حجم السوق عنصر من العناصر المهمّة في خطة مشروعك التجاري وكذلك في عرضك التقديمي، وهو سؤال سيُطرح عليك من قِبل المستثمرين المحتملين، وستجد نفسك مدافعًا عن هذا اﻷمر حتى لو كانت غالبية المعلومات والفرضيات مستقاة من مصادر مختلفة. وكما يشير عنوان هذا المقال فإنّي سأتكلم حول كيفية تقدير حجم السوق الخاص بك، ولكن كيف ستصبح معتادًا على تقدير حجم السوق الخاص بك وما الذي يجب عليك فعله إن أفرطت أو فرّطت في عملية التقدير؟ أقدّم إليك في هذا المقال بعض النصائح التي ستفيدك في هذا الموضوع المهمّ. ما السبب وراء أهمية حجم السوق الخاص بك؟هناك ثلاثة أسباب تفسّر أهمّية قضاء بعض الوقت في تحليل رؤيتك وتفصيلها لحجم السوق. السبب اﻷول وهو واضح ومعروف على نطاق واسع، يبيّن حجم السوق الخاصّ بك الحد اﻷقصى الذي يمكنك الوصول إليه في تنمية شركتك (العائدات) دون الحاجة إلى إضافة المزيد من المنتجات أو القيام بأمور جديدة لتحقيق زيادة في حجم السوق الخاصّ بك.السبب الثاني هو أن المستثمرين يرغبون في رؤية طريقة تفكيرك اتجاه الجوانب المختلفة من حجم السوق (سنبيّن هذا بعد قليل) والطريقة التي تتبعها في التغلب على هذه اﻷمور مع مرور الوقت.السبب الثالث هو أنّ ذلك يعطي الفرصة لتثقيف المستثمرين المحتملين وشركاءك في المشروع التجاري حول السوق من وجهة نظرك الشخصية، وبالخصوص إن كنت تملك منتجًا مبتكرًا أو منتجًا ﻻ يتطلب مزيدَ شرحٍ كي يفهمه اﻵخرون.ولكن ما هو الحجم الكافي؟غالبًا ما يكون هناك تبادل بين حجم السوق وحصتك السوقية المعقولة عبر الزمن. على سبيل المثال فإن حصولك على حصة 2% في سوق قيمته 10 مليارات دولار سيعود عليك بنفس العائدات في حال حصولك على حصة 20% من سوق قيمته مليار دولار، أو 80% من سوق قيمته 250 مليون دولار. القيمة واحدة في الحالات الثلاث وهي 200 مليون دولار. ولكن في حال حصلت على حصة 80% فلن يكون هناك متّسع للنمو إلا إذا كان ذلك السوق ينمو بسرعة كبيرة. وفي حالة الحصول على حصة 2% فأنت لاعب صغير جدًّا في هذا السوق، ولكن إن كان مجال عملك مبتكرًا جدًّا، ناميًا ويسعى خلفه أصحاب الحصص السوقية الكبيرة، فإنّ هذه الحصّة ستكون جيّدة. وبعبارة أخرى، بإمكان هذا الأمر أن يجعلك تحصل على عروض شراء (للشّركة النّاشئة) تكون مُغرية جدّا. أو سيمنحك هذا فرصة التوسع إلى أجزاء مجاورة وقريبة من سوقك المُستهدف الحالي لتستمر في تحقيق النمو وتحقيق أفضل مكانة مُمكنة في السّوق.. وإن اكتشفت لاحقًا خللًا أو نقصًا في قيمة العرض اﻷولية أو نموذج المشروع التجاري الخاص بك، فسيكون لديك حينها متّسع لإعادة التّمحور وتحقيق النجاح. وكما ترى فهناك الكثير من الخيارات المتاحة في كلتا الحالتين ما دام حجم السوق كبيرًا. وكقاعدة عامة، فاﻷسواق الكبيرة أفضل من اﻷسواق الصغيرة، والأسواق التي تحقق نسب نمو مرتفعة أو تلك التي يمكن تحريكها ببعض اﻷفكار المبتكرة تكون مفضلة على اﻷسواق الراكدة. اﻷمر اﻷساسي هنا هو فهم ديناميكية السوق الخاص بك، وكيف يمكنك التلاؤم معها، وكيف يمكنك تفسير هذا كله وبشكل جيد للمستثمرين والشركاء المهمّين. السوق الكلي المتوفر (Total Available Market (TAMالسوق الكلي المتوفّر بسيط من الناحية النظرية، ويعرّف بأنّه مقدار اﻷموال التي ستحصل عليها عندما تبيع ما تقدّمه من منتجات إلى جميع زبائن السوق الخاصّ بك، حتى لو لم يكن بعض الزّبائن مثاليين لمُنتج الآن. لنلق نظرة على بعض اﻷمثلة لتتضح الصورة بشكل أكبر: الشّركات: لنفترض أنّك تملك منتجًا تقوم ببيعه للشّركات الكبيرة بسعر 150,000$ كمعدل. ولنفترض أيضًا أن السوق الكلي المتوفر هو جميع المنظمات الموجودة في قوائم Fortune 5000 و Forbes Global 2000 و Fortune Largest Private Companies. لنفرض اﻵن أنّنا حصلنا على 8000 منظمة مختلفة فقط (هناك شركات تظهر في أكثر من قائمة). ستكون قيمة السوق الكليّ المتوفّر هي 1.2 مليار دولار ($150,000 × 8,000).المستهلكون: لنفترض أنّك تبيع تطبيقًا للهواتف الذكية بسعر 4.99$، وفي زمن كتابة هذا المقال فإنّ عدد مستخدمي الهواتف الذكية يصل إلى ما يقارب الملياري مستخدم، لذا ستكون قيمة السوق الكلي المتوفر هي 10 مليارات دولار (4.99$ × 2 مليار).إنفاق السوق: لنفترض أنّك تقدّم منتجًا فريدًا لسوق الرعاية الصحية المنزلية، وأنّك تحصل على نسبة 1% من قيمة ما ينفقه مزودو خدمة الرعاية المنزلية عند استخدامهم لهذا المنتج. ولنفترض كذلك أن حجم الإنفاق العالمي على خدمات الرعاية الصحية يصل إلى 350 مليار دولار، ستكون قيمة السوق الكلي المتوفّر حينئذ 3.5 مليار دولار (1% × 350 مليار دولار).وسّع آفاق تفكيرك عندما تقدّر قيمة السوق الكلي المتوفّر ولكن لا تذهب بخيالاتك بعيدًا جدًّا، لاحظ مثلًا أنّي عندما قدّرت عدد الشّركات الكبيرة لم أدخل في حساباتي جميع المشاريع التجارية مهما كان حجمها، وبالنسبة إلى العملاء فلم تتضمن حساباتي جميع سكّان الكرة اﻷرضية. ﻻحظ كذلك استخدام أحد الأمثلة لمقدار اﻹنفاق الكلي ضمن السوق (المثال الثالث) بدلًا من المقادير القياسية مثل عدد الشّركات الكبيرة أو عدد المستخدمين. يمكن اﻻستفادة من مقدار إنفاق السوق في وصف حجم السوق الخاصّ بك، ما دامت عائداتك مرتبطة بالمقدار الكلي الذي يتم إنفاقه في مجال معيّن، كما هو الحال في المثال الذي وضّحته سابقًا. السوق القابل للخدمة (Serviceable Market (SAMقد لا تتمكن من تحقيق النموّ اللازم للتوجّه إلى سوقك الخاصّ بأكمله، وهذا يعني أنك تستطيع تقديم الخدمات إلى شريحة مُحدّدة منه. تُدعى هذه الشريحة بالسوق القابل للخِدمة (أي السّوق الذي يُمكنك تقديم خدمات له). يمكن لسوقك القابل للخِدمة أن ينمو عندما يتّسع نطاق عملك جغرافيًا أو عند تضمينك لنماذج تجارية جديدة وقنوات بيع جديدة. لنحاول معرفة مقدار السوق القابل للخِدمة مستعينين باﻷمثلة السابقة. الشّركات: لنفترض أنّ موظّفي الدعم الفني والمبيعات في شركتك يتواجدون في الولايات المتحدة اﻷمريكية فقط، ومنتجك مُتوفّر باللغة الإنجليزية فقط. وهو مفيد الآن فقط للشّركات التي تملك مراكز بيانات متعددة ومنتشرة في أماكن مختلفة. من أصل 8000 شركة لا يتوافق مع هذه المعايير سوى 3000 شركة فقط، لذا فإن سوقك القابل للخِدمة هو 450 مليون دولار (150,000$ × 3000).المستهلكون: لنفترض أن تطبيق الهواتف الذكية الخاص بك يعمل على أجهزة Android وباللغة اﻹنجليزية فقط. من أصل 2 مليار مستخدم للهواتف النقالة هذه المعايير هناك 500 مليون مستخدم فقط تتطابق عليهم هذه المعايير، لذا يكون سوقك القابل للخِدمة 2.5 مليار دولار (4.99$ × 500 مليون).إنفاق السوق: لنفترض أنّ لديك ترخيصًا قانونيًا لبيع منتجك الخاصّ بالرعاية الصحّيّة المنزلية في الولايات المتحدة اﻷمريكية فقط، حيث يتم إنفاق 50 مليار دولار سنويًا على هذا القطاع. إذًا يكون سوقك القابل للخِدمة 500 مليون دولار (1% من 50 مليار دولار).السوق المستهدف الابتدائي Initial Target Marketكثيرًا ما يكون السّوق المُستهدف الابتدائي الخاصّ بك أصغر من السوق القابل للخِدمة، وذلك ﻷنّك تعرف أن شريحة من السوق القابل للخِدمة ستنجذب إلى المنتج الذي ستقدّمه. على سبيل المثال، قد يلائم المنتج الخاص بالشّركات في المثال السابق قطاعات الخدمات الماليّة وخدمات التأمين، ونتيجة لذلك ستعتمد الشركة خطابًا ونظام تسعير وقنوات بيع محسّنة لتستهدف بها قطاع الخدمات المالية ومزودي خدمات التأمين. أما بالنسبة إلى المستهلكين فيمكن أن يتوجّه المنتج الذي تقدّمه إلى النساء فقط واللاتي تتراوح أعمارهنّ بين 25 و39 سنة واللاتي يمتلكن أطفالًا أيضًا. أعتقد أنّك قد فهمت الفكرة، يبدو اﻷمر كمرشِّح Filter آخر أمام السوق القابل للخِدمة يحدّد الشريحة التي تستهدفها في هذه المرحلة. كيف تخاطب المستثمرين بشأن حجم السوق الخاص بكيجب أن تحذر من حصول بعض حالات سوء الفهم العرضية عندما تتحدّث عن حجم السوق الخاصّ بك أمام المستثمرين، إذ يعتقد بعض المستثمرين أن حجم السوق هو السوق القابل للخِدمة وليس السوق الكليّ المتوفّر، لذا حين تخبرهم أن حجم السوق الخاص بالمنتج الذي ستقدّمه للمستهلكين هو 10 مليارات دولار (كما في المثال السابق) سينظر المستثمرون إلى كلامك على أنّه ضرب من الجنون وأنّك بعيد كل البعد عن الصواب. في الواقع، يمكن أن تحصل على العبارة التالية عندما تدمج الأنواع الثلاثة لحجم السوق والتي ذكرناها في هذا المقال: “بعد أن نطلق منتجنا في الشهر القادم مستهدفين بذلك سوقنا الابتدائي المُتمثّل في شريحة المُراهقين في الولايات المتحدّة والذين يمتلكون أجهزة هواتف ذكية تعمل بنظام Android، سنقّدم خدماتنا إلى سوق بحجم 250 مليون دولار، ولكن بعد دعم نظام iOS وإضافة الميزة XYZ الخاصة بطلاب الجامعات في وقت ﻻحق من هذه السنة، سنقدم خدماتنا إلى سوق بحجم مليار دولار. ونتوقع بعد مرور ثلاث سنوات أن نعقد شراكة مع 3 من أصل أفضل 10 مصنعين للهواتف الذكية في العالم، اﻷمر الذي سيوسّع حجم السوق الخاصّ بنا إلى 5 مليارات دولار". الخلاصةإن حجم السوق الخاصّ بك من الجوانب المهمة والضرورية في خطة العمل الخاصّة بك وما ينتج عنها من محادثات مع المستثمرين. ومن الضروري بمكان أن تجري بعض اﻷبحاث لتصل إلى نماذج وافتراضات معقولة يمكنك من خلالها تقدير حجم السوق الخاصّ بك وبأنواعه الثلاثة. وإن جوبهت بالمعارضة، فدافع عن نفسك مستندًا إلى منهجيتك في البحث والافتراضات التي وضعتها على هذا اﻷساس، وإن لم تستطع إقناع المستثمر بحجم السوق الخاصّ بك، فاعلم أنّ هناك مشكلة في الافتراضات التي وضعتها وأنّ عليك إعادة حساباتك مرة أخرى. لا تنسَ كذلك تضمين بعض العوامل اﻷخرى مثل نمو السوق وفرص الابتكار والانفتاح عندما تتحدث حول السوق الخاص بك. يمكن لهذه العوامل أن تكون جذّابة بل ربّما تكون أكثر جذبًا حتّى من مجرد التطرّق لحجم السوق وحسب. ترجمة –وبتصرّف– للمقال Estimating Your Market Size لصاحبه Gordon Daugherty. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.