كيف تختار وكالة التسويق المناسبة لمنتجك أو لشركتك الناشئة


Ahmed Magdy Mohammed

بناء شركات ناشئة ناجحة يتطلّب الكثير من الوقت والجهد. في حين أن هناك العديد من الجوانب في بناء ونمو مشروعك التّجاري، إلّا أن أحد أعقد هذه الجوانب هو بناء علامتك التّجارية.

كان الدّافع وراء تطوّر العلامة التّجارية الخاصّة بشركتنا amoCRM والمختصّة بإدارة المبيعات والتّفاعل مع العملاء هو الزيادة المُطّردة في المنافسة، والتي نتجت عن النمو المتزايد في عالم التكنولوجيا في منطقة خليج سان فرانسيسكو. حتّى نستطيع أن نبني علامةً تجاريةً بارزة، احتاجت شركتنا النّاشئة الصغيرة (لكن الواثقة) نوعًا من المساعدة التّسويقية. أتّضح لنا أنّ تجربة اختيار وكالة التّسويق المناسبة لعلامتنا التّجارية كانت رائعة، مليئةً بالتّحدي وتثقيفية.

how-to-choose-a-marketing-agency.png

لقد كنّا عازمين بشدّة على إيجاد وكالة التّسويق Marketing agency الأمثل، تلك التي يكون نجاحُنا هو أوّل اهتماماتها. كشركةٍ متخصّصةٍ في حلول إدارة المبيعات، انتابنا الفضول حول استراتيجية المبيعات الخاصّة بوكالات التّسويق: هل يهتمّون بكلّ عميلٍ محتمَل بنفس قدر اهتمامنا؟ كيف يقومون ببيع خدماتهم؟

كان الأكثر أهمّيةً بالنّسبة لنا هو أن نجد الشريك الذي يُقدّر نفس الهدف الذي نسعى إليه: العمل الدّقيق مع العملاء المحتملين من البداية وحتّى النهاية. فهذا هو النّهج الذي نتبعه وأردنا أن يتحلّى شريكنا التّسويقي بنفس تلك المبادئ التّوجيهية.

كيف تختار الوكالة التسويقية

لقد بدأنا باختيار 20 وكالةٍ تسويقيةٍ رائعة وجدناها من خلال إعلانات جوجل. ثم قمنا بتضييق نطاق اختيارنا إلى 5 وكالات كي نجد أخيرًا ضالتنا التي نبحث عنها "الماسة وسط باقي الأحجار."

الوكالات التي تُنفق ميزانيتها التّسويقية على إعلانات جوجل سوف تكون أكثر مثابرةً مع كلّ عميلٍ محتمل وكان هدفنا أن نؤخَذ على محمل الجد. فنحن أدركنا أن افتقار بعض الشركات لبرمجيات تتبّع العملاء المحتملين يُقلّل من فرص تكوينهم لعلاقاتٍ جديدةٍ ناجحة.

لقد تواصلنا مع هذه الشركات عبر نماذج الاتّصال على مواقعها أو عبر البريد الإلكتروني، حيث قمنا بإعطائها نبذةً عن الشركة والخدمات التي نبحث عنها والتي تضمّنت بناء استراتيجية تسويقية خاصّة بعلامتنا التّجارية. وكشركةٍ مبتدئةٍ كلّيًا في عالم التّسويق، فقد كانت لدينا فكرةٌ أساسية حول الإطار الزمني، الأهداف والميزانية، ولكن فهمٌ ضيّق حول ماهيّة ما يُفترض أن تتضمّنه خطّة التّسويق الواقعية.

ثلاثون بالمئة من الوكالات التي قمنا باختيارها لم تقُمْ بالرّد على استفساراتنا. لا نعلم إن كنّا شركةً صغيرةً جدًّا على حجم تعاملاتهم أو أنّهم ببساطةٍ لم يمتلكوا تطبيق CRM (إدارة العلاقات مع العملاء Customer relationship management) لتتبّع عملائهم المحتملين. وكالةٌ واحدة كان لديها نموذج ويب غير مُفعَّل على موقعها الإلكتروني وإيجاد عنوان البريد الإلكتروني الخاص بهم تحوّل إلى عملية بحثٍ مضنية والتي تخلّينا عنها في النهاية. قررنا بعد ذلك أن نُضيّق نطاق قائمة شركائنا المحتملين.

بدت باقي الوكالات وكأنّها تتفاعل مع استفساراتنا بسرعةٍ مدهشة. فلقد تواصل الجميع معنا خلال أسبوعٍ واحد. خلال خطوتنا الأولى في عملية التّواصل مع تلك الوكالات، قام بالتّواصل معنا المدراء التّنفيذيون ومدراء العملاء الذين كانوا سببًا في شعورنا بأنّنا في أيادٍ أمينة.

من خلال استخدامهم لأسلوبٍ تعاملٍ احترافي، أرادت الوكالات أن تعرفنا بشكلٍ افضل وأن تستمع أكثر لأهدافنا، تخوفاتنا وحتّى أدّق التّفاصيل في مشروعنا التّجاري.

عرضت بعض الوكالات أن تُرتب لمقابلةٍ شخصية، بينما اكتفى البعض الآخر بعرض التحدّث عبر الهاتف. لم تُرِد هذه الوكالات أن تقُوم فقط بمجرّد تقديم عرضٍ مع قائمةٍ للأسعار، بل أرادوا عوضًا عن ذلك أن يبنوا علاقة شخصية متقاربة معنا. رغبتهم المستمرة في أن يتعمّقوا داخل مشكلات مشروعنا التّجاري وتخوفاتنا حوله كانت أكثر من مدهشة.

لسوء الحظ، فشلت 4 وكالات في الخطوة التّالية لعميلة متابعة عميلها المحتمل (نحن). فإمّا أنّهم لم يستطيعوا تتبّعنا أو أنّهم تناسوا الأمر، فلم يتواصلوا معنا مرةً أخرى. وهنا ضاق نطاق بحثنا مرةً أخرى.

نودُّ أن نذكر تفاني وكالة تسويقٍ أخرى، فعلى الرغم من أنّ قائمة أسعارهم كانت باهظة بالنّسبة لنا في ذاك الوقت، إلّا أنّهم كانوا واضحين وأُمناء معنا وبدلًا من أن يتخلّوا عنّا في هذا الوقت الحرج، قاموا بإحالتنا إلى وكالة أخرى يتعاملون معها. واتّضح أنّ هذه الوكالة هي أكثر المرشحين موثوقيةً وقدرةً على الوفاء بالتزاماتها.

الخطوة التّالية في عملية اختيار الشريك التّسويقي الأمثل تضمّنت قضاء ساعاتٍ طويلة في التحدّث عبر الهاتف مع الوكالات التي قمنا باختيارها وحتّى مقابلة بعضٍ منها. سويًّا، تعمقنا في أدّق التّفاصيل التي تخصُّ رؤية شركتنا، قمنا بتوليد أفكارٍ حول الاستراتيجيات التّسويقية المختلفة والتي ستكون أساسًا لبناء علامتنا التّجارية.

تضييق نطاق قائمة الوكالات التسويقية المختارة

بعد العديد من الاتّصالات الهاتفية، المقابلات، الأسئلة والقرارات الصّعبة، تسلّمنا عروضًا من 6 وكالات، والتي تُمثّل 30 بالمئة فقط من القائمة الأولية التي قمنا باختيارها. عرضت هذه الشركات خُططًا تسويقيةً رائعة، الأمر الذي هيأ لنا أن نتخذ قرارًا مستنيرًا.

قامت ثلاث شركات من الستّة بالتّواصل معنا من جديد خلال أسبوعٍ واحد، مُحافظةً على المستوى العالي للتفاني والاحترافية. قامت كلّ شركةٍ بعملٍ رائع فيما يخصُّ التّواصل معنا، الاستماع لما أردنا قوله، قمنا باقتراحه، نصحنا به وتابعناه. لقد كنّا حقًّا مندهشين لرؤيتنا تفاني هاتين الوكالتين اللتين قامتا بالتّواصل معنا أكثر من مرتين بعد أن أرسلتا لنا عروضهما.

مثلُ هذا العمل الدّقيق مع عميلٍ محتمل لا يُمكن أن يمُرّ دون أن نلاحظه وأن يأسر قلبنا.

لقد حظينا بتجربةٍ مليئةٍ بالتّحدي ولكن رائعة في رحلتنا لاختيار شريكنا الأمثل وأردنا أن نُبرز بعض أهم الجوانب في عملية اختيار الوكالة التّسويقية المناسبة:

هل تشعر بوجود علاقة بينك وبين شريكك التسويقي؟

يكمن مفتاح أي شراكةٍ في الاتّصال المتبادل. فعلى كلٍّ منكما أن يفهم ويستوعب الآخر. كما هو الحال في أي علاقةٍ جيّدة، بنبغي أن يحب كلٍّ منكما الآخر بإخلاص وأن يسعى بجِدٍ لإنجاح العلاقة.

كيف تبدو النتائج السابقة لتلك الوكالات التسويقية؟

لا ينبغي أن يكون سرًّا ما يُمكن لوكالتك التّسويقية أن تفعله من أجلك أو كيف كانت نتائجها السابقة قبل العمل معك. أسأل عن دراسات الحالات، المعايير، التّحليلات، التّقارير وألقِ نظرةً على نتائجها القابلة للقياس. فهذا الأمر سوف يساعدك على تحديد كيف كانت نتائجها السّابقة بشكلٍ كامل وسوف يُعطيك أيضًا نظرةً عامّة حول ما تهتم به هذه الوكالة دون غيره.

كن أمينا فيما يخص ميزانيتك

إخفاؤك لقدراتك التّمويلية سوف يخلُق توقعاتٍ غير واقعية ويتسبّب في فشل شراكتك. كُن صريحًا فيما يتعلّق بميزانيتك حتّى وإن كانت صغيرةً جدًا، فربما سيتم توجيهك إلى وكالة أخرى. حدث الأمر معنا، وتمّت إحالتنا إلى وكالة تسويقٍ مدهشة ولم يكُن ليحدث هذا الأمر إن كنّا نخفي الأرقام الخاصّة بميزانيتنا.

استعد لسيل من المكالمات الهاتفية الطويلة والعديد من رسائل البريد الإلكتروني

اختيار الشريك التّسويقي المناسب هو أمرٌ صعبٌ جدًا لكلا الطّرفين، حيث أنّ العميل يحتاج أن يختار الوكالة المناسبة وتريد الشركة التّسويقية أن تتأكّد من أنّك العميل المناسب لها. من الطبيعي أن تقوم وكالة التّسويق المحتملة بطرح أسئلة أكثر بكثيرٍ ممّا كنت تتوقعه. فهم يحاولون أن يفهموك بشكلٍ أفضل، عوضًا عن أن يقوموا فقط بتقديم عرضٍ ليس على المستوى.

قم بتقييم أداء وكالة التسويق أثناء مرحلة المبيعات

عند البحث عن وكالةٍ تسويقية، فأنت تبحث عن الشراكة الدّائمة. سيكون من الصعب جدًا المحافظة على علاقةٍ مع وكالةٍ لا تقوم بالرّد على اتّصالاتك. ربما تكون مثل هذه الوكالات مشغولة جدًا ولا يملكون نظام CRM مناسب. المقصود هو أنّه من الأفضل أن تختار الوكالة التّسويقية التي تتواجد بجانبك دائمًا ولن تكون سببًا في فشل مشروعكم المشترك.

إيجاد وكالةٍ تسويقية أو بالأصّح الوكالة التّسويقية الأمثل، سيستغرق بعض الوقت. ثِقْ بشجاعتك. تحتاج أنت وشريكك التّسويقي أن تكونا قادرين على تفهّم كلٍّ منكما للآخر. علامتك التّجارية هي الشيء الوحيد الذي يفصل بينك وبين المنافسة، لذا، فإيجاد وكالة تسويقية تشاركك هذا الفهم، هو أحد أهم الأشياء التي تفعلها من أجل شركتك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Marketing Bonanza: How to Find a Marketing Agency That Fits لصاحبته Jen Anders.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.





تفاعل الأعضاء


مقال اكثر من رائع 

نتشرف باطلاعكم على موقعنا وخدماتنا التي نقدمها

www.unionmark.co

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن