المحتوى عن 'الذكاء العاطفي'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • ASP.NET
    • ASP.NET Core
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 6 نتائج

  1. إن النزاع جزء طبيعي من العمل داخل فريق، ولكنه ليس بالأمر الممتع. إنها وظيفتك كقائد لتوجه مجموعة مختلفة من الناس بمهارات مختلفة، ودوافع مختلفة، وشخصيات مختلفة تجاه هدف واحد. عدا أنك لا تدير سير العمل فقط، ولكنك تتعامل أيضاً مع مشاعرهم. مما لا يعد أمرًا مثيرًا الدهشة أن التعامل مع نزاع الموظفين عقبة تُعيق المُديرين مع اختلاف مستويات خبرتهم بصورة يومية. بل يزيد على ذلك أنه واحد من عِدة مواقف آخري لا ينفع فيها الذكاء الشديد والخبرة الفنية صاحبهما كثيرًا. لنتحدث عن الذكاء العاطفي (يُعرف أيضًا بنظير الذكاء ومقياس EQ)، وهو مجموعة مهارات أساسية تزايد ملاحظة وجودها كمكوِّن أساسي بالقواد الناجحين. تمامًا كما يمثل مُعدل الذكاء قياس ذكاء الشخص، يقيس مقياس EQ فهم مشاعر الشخص، بالإضافة إلي الأشخاص من حوله. يمكن تحليل مقياس EQ لخمسة عناصر: الوعي الذاتي، والتنظيم الذاتي، والتحفيز، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية. كل منهم يساعد المدير بطرق مختلفة وحيوية للتعامل مع علاقات ومواقف الناس. ويعد الجزء الأفضل أن جميعها سهلة التعلم، نحن نعدك بذلك. هدفنا اليوم هو أن نجعلك تبدأ بالطريق لبناء أو تطوير مستوى ذكائك العاطفي مع تركيز خاص على كيفية استخدامه لحل النزاعات. سوف نتحدث عن بعض الاستراتيجيات المُفيدة والطُرق التي يجب ان تُعدّك للتعامل مع النزاع بفريقك بطريقة هادفة وطويلة المدي. 12 نصيحة للتعامل مع النزاع بالعمل تحسين المهارات الاجتماعية. عدم تجنب النزاع، أو التوقع بإنهائه تمامًا. تحديد التوقعات الواضحة والسلوك المقبول. تقييم إذا كان النزاع "ساخن أم بارد" ثم تصرف على هذا الأساس. تعلم تحديد أشكال النزاع الثلاثة. التركيز على المشكلة وليس الأشخاص. التشجيع على الاستماع الفعّال. تغيير مكان الأحداث. مشاركة الفريق بالكامل. الحصول على التزام بتغيير حقيقي. إعادة ترتيب الأمور. التعاون مع إدارة الموارد البشرية. تحسن مهاراتك الاجتماعية ومهارات إدارة النزاع تغطي عناصر الذكاء العاطفي الخمسة الكثير من الأمور. للتأكد من فهم أكبر قدر من محتوى الموضوع، نتناول كل خاصية على حدا ونحدد التركيز على كل واحدة لاستهداف السيناريوهات الأكثر طرحًا في طلبات النصيحة. يأتي على رأس القائمة: حل النزاع بمكان العمل، خاصة بين عضوين بالفريق. وفقاً لدانييل جولمان الذي كتب كتابًا عن الذكاء العاطفي، فعندما يأتي الأمر لحل النزاع يكون للمديرين ذوي المهارات الاجتماعية الأفضلية. عند النظر في المهارتين الأهم اللتين أشار لهما جولمان وهما القدرة على التأثير على الناس، والقدرة على إيجاد أرضية مشتركة مع أي شخص تقريبًا، ما يعد أمرًا مدهشًا قليلًا أن المديرين الأقوياء في هذه الأمور يكونون أيضاً وسطاء الأقوياء. سنتناول باستفاضة هنا بعض الطرق الأكثر فاعلية التي يمكن أن يتعامل بها المدير مع النزاع بالفريق. يجب ملاحظة أن كلما كانت مهاراتك الاجتماعية ومقياس EQ بالكامل واضح بالنسبة لك، كان أسهل لك ان تضع تلك التقنيات تحت التدريب. سنستفيض في الحديث عن بعض الطرق الأكثر فاعلية التي يمكن أن يتعامل بها المدير مع النزاع بالفريق. يجب ملاحظة أن كلما كانت مهاراتك الاجتماعية ومقياس EQ أقوى لديك، كان أسهل لك أن تنفذ تلك التقنيات. لنتحدث الآن عن بعض الاستراتيجيات والتفاصيل. كيفية تقليل النزاع بفريقك الكلمة الرئيسية هنا هي "التقليل". في الحقيقة، ذلك يقودنا للقاعدة الذهبية لإدارة النزاع، وهي واحدة من أكثر النصائح العالمية التي ستجدها في هذا الموضوع، والأبسط أيضاً. سيخبرك أي مصدر موثوق أن النزاع مجرد جزء من الحياة أي مَثَله كمثل التنفُّس. ليس من السهل أن يتعايش كل عضو بفريقك ومن المهم أن تتقبل ذلك. تحتاج بعض المشاكل ببساطة أن تظهر حتى تتمكن من تجاوزهم. لذلك السبب، من الأفضل أن تستغل النزاع كفرصة للموظفين المشاركين في النزاع وللفريق بالكامل وأيضاً لنفسك. الإشارة إلى النزاع بشكل مسبق يعطي فريقك فرصة لإثبات لأنفسهم - ولبعضهم- أنه يمكنهم تخطي الاختلافات فيما بينهم في نفس الوقت الذي يعملون فيه على تقوية أنفسهم كفريق. كمدير لهم، يمكنك أن تكسب خبرة من تلك العملية المدهشة وغير المريحة من تحديد، وفهم، وحل النزاع. وذلك يجعل الأمر أكثر سهولة في المرة التالية، والمرات التي تأتي بعد ذلك. إليك بعض الأشياء التي يمكن أن تفعلها لتقليل النزاع قبل أن يبدأ، أثناء إعداد بيئة مناسبة لاتخاذ قرارات أسهل لاحقًا. حدد توقعات واضحة وسلوكًا مقبولًا إذا كنت تحاول ان تضغط على زر "إعادة التعيين" مع فريقك الحالي أو البدء مع فريق جديد وتبحث عن بداية صحيحة، فوضع شروط مسبقة لبيئة العمل ليس بفكرة سيئة على الإطلاق لتساعد على تحديد السلوك المقبول وغير المقبول. بينما يمكن أن يكون أمرًا واضحًا، عليك أن توضح صراحة أن السلوكيات كالصراخ، الوقاحة، التنمر، الصفع …إلخ. ببساطة ليست سلوكيات مقبولة ولن يتم التهاون معه، يمكن أن يساعد ذلك الموظف على التفكير مرتين قبل أن يندفع. كلما كان لك تأثير أكبر في فريقك للالتزام بثقافة الاحترام، كان من الأسهل لهم تهدئة انفعالتهم بفاعلية أكثر. تقترح شركة فوربس أن معظم النزاعات في مكان العمل تنبع من قضيتين أساسيتين: التواصل الضعيف والتحكم الضعيف بعواطف الشخص. عواطف الموظف بالطبع خارجة عن سيطرتك، ولكن لا ينطبق ذلك على كيفية التواصل بين أعضاء الفريق، لذا نبدأ من هنا. لتتجنب نفس العثرات، مدَّ جسور تواصل أسهل وفعّال من البداية عن طريق وضع إطار عمل واضح. شيد مؤسسة مبنية على الاحترام عن طريق بلورة أدوار كل عضو بالفريق للمجموعة. أكد على القيمة التي يضيفها كل واحد للفريق لتحقيق الهدف المشترك، ولتجعل احترامك الشخصي لكل دور واضح. تحديد التوقعات، والمسؤوليات الفرعية، وتسلسل الأوامر، ووضع إجراءات واضحة لكيفية تحديد وذكر النزاع مبكراً يمكن بسهولة أن يساعد على وأد المشاكل في مهدها قبل أن تتطور. يعود الأمر لك أيضاً كمدير لإبقاء عيناك مفتوحتين على المناطق المحتملة لاشتعال النزاع، حتى تتمكن من التدخل بمجرد ظهور الدخان. الفهم والتعامل مع تلك اللحظات بسرعة، وبطريقة عادلة ودبلوماسية له تأثير كبير في منع عدة نزاعات في وقت واحد، والعمل على تقليل حدة النزاعات التي تظهر فجأة. تقييم النزاع بثلاثة أسئلة المعرفة بشأن وقوع نزاع داخل الفريق شيء، وفهم من هم المشاركين بالنزاع والسبب الرئيسي للنزاع نفسه شيء أخر تمامًا. يوجد مليون سبب مختلف لإمكانية حدوث جدال، ربما لن تعرف أبدًا كل التفاصيل، لكنه يبقى من واجبك أن تكون بوسط النزاع لتقرر كيفية التعامل مع كل موقف. يمكنك الوصول لفهم أفضل للنزاع عن طريق سؤال نفسك ثلاثة أسئلة هل النزاع ساخن أم بارد؟ صنفت مجلة هارفارد بزنس ريفيو النزاع الذي من المرجح أن تواجهه بالعمل تحت مسميين: كما أوضحت المجلة أنه بمجرد تحديد نوع النزاع الذي تتعامل معه، فدور المدير أن يتدخل ويتحكم بشدة النزاع وإيجاد الحل: "النزاعات الدافئة، تلك التي تحتمل المناقشة وليست ملتهبة بعداء شديد، من المرجح أن تكون منتجة. لذا إذا كنت تتعامل مع نزاع بارد، ستحتاج لمهارات لتدفئته. إذا كنت تتعامل مع نزاع ساخن، ستحتاج لمهارات لتهدئته." تهدئة النزاع الساخن إحضار شخصين متورطين بنزاع ساخن معًا يمكن أن يكون أمرًا غير صائب. إذا كان النزاع ساخنًا جداً، لا تخف بشأن تهدئة الأمور قليلاً قبل البدء في حل النزاع. بمجرد تهدئة الأمور، حاول وضع شروط واضحة ومختصرة يتفق عليها كلا الطرفين. يمكن لذلك أن يتضمن أي شيء مثل السماح لكل شخص بالتحدث لمدة محددة كثلاث دقائق، أو جعل كل منهم يقترح اقتراحًا يعود بالنفع على كل منهما لتخطي الأمر. يمكنك أيضاً ان تضع مهاراتك الاجتماعية تحت الاختبار وتحاول نزع فتيل العدوان عن طريق إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين. ابدأ الأمر بسؤال عن مدى تأثير ضغط العمل على شخصية كل منكم خلال الشهر الماضي لمحاولة جعل موقفهم إنسانيًا وإيجاد قاسم مشترك بينهم. تدفئة نزاع بارد من الأسهل دائمًا تجميع الطرفين معاً، ولكن يجب أن يكون التركيز حينها على بدء حوار بنّاء يشارك فيه كليهما. الهدف هنا هو جعلهما يتحدثان بينما تقود أنت الحوار. يجب ايضاً توضيح أن النزاعات الباردة عادة ما تتضمن مشاعر مكبوتة. بينما يتم تدفئة النزاع وتبدأ العواطف بالظهور، يجب أن تبقي عينيك مفتوحة على مستوى حرارة الحوار لتتأكد أن النزاع لن يشتعل مع تدفق تلك المشاعر. ما هي أشكال النزاع بين الموظفين ؟ بينما يمكن معرفة إذا كان النزاع ساخنًا أم باردًا، يمكن معرفة نهج الفرد في النزاع. الطرق التي يؤول إليها النزاع والقرارات المترتبة عليه مرتبطة بشكل وثيق كون الأشخاص أطراف بالنزاع متجنبين للنزاع أم مائلين للنزاع. يجب عليك كمدير أن تتابع وتعرف فريقك لتستطيع بسهولة أكبر أن توفر خطة إذا بدأ أي نزاع في الظهور. فهم إذا كان أطراف النزاع متجنبين للنزاع (غير مقبلين على الجدال بدون تفاوض مع زملائهم) أم مائلين للنزاع (لديهم النية والحرص على الانخراط بالخلافات) يمكن أن يعطي إشارة للطريقة التي يحتمل أن يبدأ بها النزاع، والاستراتيجيات المختلفة التي يمكن استخدامها لتساعدك على حل النزاعات. تقدم مجلة Harvard Business Review بعض الأفكار الرائعة ضمن تحليلهم لمجموعات المتجنبين/الباحثين عن النزاع وكيفية التعامل مه كل منهم. الطرفين مجتنبين للنزاع المشكلة: لا يوضح أحد المشكلة. انفجار المشاعر المكبوتة لاحقًا. الحل: تحتاج لتولي القيادة. أخذ نهج حساس للموقف. لا تجعلهم يخجلون من المشكلة. الطرفين مائلين للنزاع المشكلة: لا يتراجع كلاهما. سرعة اشتعال النقاش. شعور كليهما بالإهانة. الحل اقترح على كلاهما الاستعداد للحوار. كُن على استعداد لأخذ هدنة إذا اشتعلت الأمور. انتقل للتحدث أو لفعل شيء محايد مثل إحضار القهوة، أو السير. طرف متجنب للنزاع وأخر مائل للنزاع المشكلة: يمكن للطرف المائل للنزاع تحقيق أهدافه على حساب المُتجنب. يمكن للمُتجنب أن يجيب بطريقة سلبية وعدوانية. يمكن للمُتجنب أن يوافق بسهولة شديدة على ما يريده المائل للنزاع. الحل: اطلب من المتجنب للنزاع أن يكون صريحًا، وأن يشارك ولا يخفي رأيه. وضح للمائل للنزاع من البداية أنك تتوقع سلوكًا ونبرةً هادئة خلال المحادثة. شجع المُتجنب أن يكون مُباشرًا وواضحًا في نقاطه. شجع الباحث أن يكون صبورًا ليجعل إيقاع المحادثة هادئًا. كيف تركز على المشكلة وليس الأشخاص؟ بمجرد تكوين فكرة أوضح عن شدة النزاع وأشكاله لدى أطراف النزاع، يحين الوقت للاتجاه بتركيزك ناحية فهم مشكلة. يوجد احتمال كبير أن الموقف الذي تدخلت بمنتصفه لا يمثل النزاع الحقيقي. في الحقيقة، السبب وراء النزاع قد يكون أمرًا ما حدث منذ أكثر من شهر، ولكن تُرك بدون حل مما سمح بتفاقم المشكلة، وجعلها مشكلة شخصية، وأدى إلى ارتفاع مستويات التوتر. لذلك قبل أن تفترض أن النزاع الذي تتعامل معه يتعلق فعلًا بعضو فريق يكتب أو يتنفس بصوت عالِ جداً، اطرح سؤال مثل "متى تظنان أن المشكلة بدأت بينكما؟" وأعمل على كشف أساس القضية، لتستطيع حلها بأفضل طريقة. 6 استراتيجيات فعّالة بصورة مدهشة لإدارة النزاع الآن وبعد أن أصبح لديك فكرة أفضل عن كيفية النظر والتعامل مع بالنزاعات، دعنا نضيف بعض التكتيكات ضمن ترسانتك لحل النزاعات. كل نزاع هو نزاع فريد من نوعه وما يصلح لحل نزاع ربما لا يصلح لآخر، لذلك يجب أن تجعل مهاراتك الاجتماعية أكثر مرونة، وافهم من أين ينطلق أطراف النزاع، واعمل على إحداث تغيير على الموقف بطريقة إيجابية. 1. التشجيع على الاستماع النشط إذا كنت تعمل على تسوية الخلاف بين اثنين من الموظفين، فأنت في حاجة لجعل كل منهم يتعاطف مع الآخر بدرجة معينة قبل أن يصبح الحل أمرًا واقعيًا. قبل أن تجعلهم يجلسون سويًا، شجع كليهما على صقل معلوماتهم بتفاصيل الاستماع النشط لكي يكونوا مستعدين. الاستماع النشط هو أن تكون مستعدًا ومتقبلًا لما يقوله الطرف الأخر، وليس فقط انتظار دورك لكي تتحدث، كما يفعل معظمنا دائماً. يتضمن إصغاء السمع إعطاء الشخص الآخر الفرصة للتعبير عن رأيه، والتحكم بعدم التصرف بطريقة اندفاعية كرد فعل لأي شيء يتم قوله، وتكرار النقاط الأساسية للطرف الأخر كإثبات أن ما قاله تم الاستماع إليه بصدق، والأهم أنه تم استيعابه. يمكنك الاطلاع على هذا المقال من شركة Fast Company للمزيد عن أساسيات الاستماع النشط. 2. تغيير المكان أحياناً يكون التغيير البسيط لمكان الأحداث يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا. بما أن النزاع بدأ بمكان العمل، فبعض الانفصال عنه يمكن أن يساعد على تهدئة الأعصاب ويجعل الحوار يستمر بسلاسة. إذا كنت ترى وفقًا لأطراف النزاع أن هناك فرصة لهم لحل الأمور بنفسهم، اقترح عليهم أن يذهبا لتناول الطعام سويًا بمطعم بعيد عن المكتب. إذا كنت تظن أن الموقف يحتاج لطرف ثالث، فانضم لهما. التغيير لمكان أكثر راحة يساعد على التعامل مع الأمور بصورة أقل رسمية، وعلى نحو مثالي بطريقة أكثر اجتماعية وودودة. يساعد وضع الفاتورة على حساب الشركة إن أمكن على إظهار أن المجهود المبذول منهما لحل المشكلة يتم تقديره. 3. اجعل الفريق بالكامل مشارك كما أوضحت شركة فوربس، احياناً يكون للنزاع بين شخصين القدرة على جذب الآخرين في أعقابه وخلق الانقسامات داخل الفريق بالكامل. في هذه الحالة لا تترد من قلب الوضع عن طريق الحصول على حل من الفريق نفسه. يحسّن التعامل بطريقة ايجابية مع النزاع في الغالب من مستوى الفريق، لذلك إشراك الجميع وجعلهم يستثمرون في العصف الذهني لإيجاد حل يساعدهم على العمل معاً بطريقة أفضل كوحدة، مع تجنب النزاعات المشابهة في المستقبل. حلول النزاعات التي تأتي من العصف الذهني للفريق لها فرصة أفضل للبقاء، بما أن الجميع على علم ومشارك ومتفق، لذا لا حل أمامهم سوى احترام الحل. 4. الالتزام بالتغيير الواقعي إن أفضل الحلول تأتي غالبًا من أطراف النزاع أنفسهم. يمكن أن يكون هناك حوار، ويمكن مشاركة الآراء، ولكن إذا لم يلتزم كلا الطرفين بعمل بعض التغييرات، فيوجد فرصة متاحة لاشتعال النزاع مرة أخرى. يجب أن تدع كلا الطرفين-أو الفريق كله حسب الموقف- يطرح بعض الأفكار المحددة عن كيفية تجاوز المشكلة بطريقة إيجابية. بينما يمكنك المساعدة في تشكيل تلك الأفكار حين ظهورها، اقترحت شركة Fast Company محاولة جعل الحلول مرتبطة بالعملية (نحتاج لطريقة أفضل لنتأكد أن الجميع مسموع) في مقابل جعلها مرتبطة بشخص (تحتاج جانيت أن تتحدث بشكل أفضل)، مما يسهّل أيضًا تنفيذ الحل. في نفس الوقت، دع أطراف النزاع يوافقون على تنفيذ ثلاثة من تلك الحلول بحد أقصى لعمل تغيير واقعي، وقابل للتنفيذ دون مبالغة. 5. أعد تنظيم الأشياء أحيانًا من الجيد ان تتقبل فكرة أن الأشياء لا تحدث كما نريدها دائمًا. ربما حاولت القيام بكل شيء ممكن، ولكن التغيير الذي تبحث عنه لم يتحقق. في تلك الأوقات، من المهم أن تقدر أنك تحاول القيام بكل الأشياء الصحيحة، ولكن بعض الأشخاص ليس مقدر لهم العمل معاً. إذا حدث نزاع ولم يفلح الأمر في كل مرة، فالمحاولات التي تستهلك فيها المزيد من الموارد، والطاقة، والوقت يجب أن تنتهي. ابدأ بالنظر في إمكانية إعادة تعيين أحد أعضاء الفريق في مكان أخر داخل مؤسستك إذا كنت تؤمن تماماً بأن ذلك ملائم له ولباقي أعضاء الفريق. 6. كن شريك الموارد البشرية بصفتك مديرًا، حل نزاع داخل فريقك يجب أن يكون هدفك الأساسي. فأنت الأقرب لهم وبالطبع أنت تفهمهم، وتفهم شكواهم، ودوافعهم أفضل من أي طرف ثالث خارجي. ولكن هناك بعض الأوقات يمكن للجميع الاستفادة من دعم بسيط، والتواصل مع الموارد البشرية، سواء من أجل نصيحة او التدخل الذي يتطلبه الموقف. ابدأ باستخدامهم كطرف خارجي للحصول على رأي موضوعي بما أنك ربما تكون قريب جداً للنزاع لتراه من زاوية أخرى. وإذا كان ذلك النزاع الوظيفي معقدًا لا تخف من تسلميهم زمام الأمور، أو الموافقة على معالجة الأمور معاً، فربما يمكنك تعلم نهج مختلف بالمستقبل. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Manager’s Guide to Dealing with Employee Conflict at Work لكاتبه Justin Fragapane
  2. يُعدّ الدافع حَتْمًا قوةً دافعةً للنجاح، سواءً في الأعمال أو في الحياة عمومًا، ولكنّه لا يأتي دوْمًا بسهولة أو بشكل طبيعي. تتطلّب معرفة كيفيّة تحفيز موظفيك فهمًا جيدًا للمصدر الذي ينبع منه الدافع وكيفيّة عمله. إنّ الدافع واحد من مجالات الذكاء العاطفي الخمسة، وهو مفتاح القيادة وإدارة الأفراد؛ ولهذا السبب نقدّم لك مساعدتنا. نعم، يمكنك تعلُّم الذكاء العاطفي. إليك تفصيل مختصر عن مجالات الذكاء العاطفي الخمسة تلك وصلتها بدور المدير: إنّ جزء كبير ممّا يحفّز الناس يكون بإدراكهم لما يحثهم، فهم مدفوعون بمشاعرهم، لذلك فإنّ التواصل مع مشاعر موظفيك وعواطفهم (وشعورك أيضًا) سيساعدك على تحفيزهم بفعالية أكبر. ما أهميّة تحفيز الموظف؟ إنّ الدافع مفتاح نجاح الموظفين، وقد يُعزّز مشاركتهم، وإنتاجيّتهم، وابتكارهم. الأمر المضحك هنا أنّه في حين أنّ الدافع يمكنه أن يزيد عوامل النجاح الأخرى، إلّا أنّ تلك العوامل يمكن أن تعزز الدافع أيضًا؛ إنّها حلقة متصلة ببعضها. لا تؤثر هذه الأمور جميعها على المدخلات فقط (ما يذهب إلى الإنتاج)، ولكن أيضًا على ناتج الشركة (ما يتم إنتاجه). تؤدي المدخلات عالية الجودة إلى إنتاج عالي الجودة، ويبدأ كل ذلك بالتحفيز. يُعد الموظفون المحفزون ذوو قيمة عالية للمؤسسات، وذلك لأنّهم يصبون كل طاقاتهم في عملهم، وهذا يظهر في إنتاجيتهم. يحتاج المدراء لفهم كيفية عمل الدافع ومن أين يأتي؛ لتحفيز الموظفين بفعالية. دعنا نلقِ نظرة فاحصة على أنواع المحفزات وكيفيّة عملها… الحافز الخارجي مقابل الحافز الداخلي إجمالًا؛ هناك نوعان من الدوافع: الدافع الخارجي، والدافع الداخلي. الطريقة الأبسط لفهم الدوافع الخارجية بأنّها الحافز الخارجي الذي تتلقاه لإكمال المهمة، مثل الراتب. يمكن اعتبار الدافع الجوهري شيئًا داخليًا يدفعك لإكمال المهمة، مثل الإبداع أو الالتزام. وكما قيل، فإنّ الدافع الجوهري يتولّد أيضًا مع المكافآت. يكمن الفرق بين الدافع الخارجي والداخلي في كيفية ارتباط المكافأة بالمهمة؛ فالمكافآت التي لا علاقة لها بالمهمة الحالية هي محفزات خارجية، والمكافآت التي تأتي من المهمة هي محفزات جوهرية. فكّر في طفل يؤدي أعمالًا منزليّة روتينيّة للحصول على علاوة، والعلاوة مكافأة خارجيّة لأنّها غير مرتبطة بشكل مباشر بمهمة الأعمال المنزليّة. ومن جهة أخرى؛ فكّر في تعلُّم طريقة عمل وصفة جديدة، إذ يُعدّ تناول الطعام بمجرد إعداده مكافأة جوهريّة لأنّها نتيجة مباشرة لمهمة الطهي. لمّا كانت الدوافع الخارجية جزءًا ضروريًّا من الوظيفة (يجب على كل شخص أن يكسب قوته)، فإنّ الدوافع الذاتية الجوهريّة مهمة أيضًا في مكان العمل. أهمية الدافع الجوهري "الداخلي" في مكان العمل للدافع الجوهري تأثير أقوى على مشاركة الموظفين وأدائهم من الدافع الخارجي. تستشهد مجلّة هارفارد بيزنس ريفيو (HBR) بدراسة أجراها يون جيك تشو وجيمس بيري حول الدافع، والتي وجدت أنّ: عندما يعمل الموظفون لمجرّد الحصول على الراتب، فلن يكون لديهم الحافز لبذل أقصى جهودهم. وفي هذه الحالة لن يكون الدافع الخارجيّ أقل فعالية فقط، وإنّما قد يكون له تأثير سلبي بالفعل على الدافع الخارجي، استشهادًا بتحليل أعدّه إدوارد ديسي وزملاؤه لمجلّة هارفارد بيزنس ريفيو. عند تقديم مكافآت خارجيّة فقط يتضاءل الدافع الجوهري الذي يمتلكه الموظفين. فكرة جريئة: يمكن للتقييمات السنويّة أن تساهم في ثقافة الدافع الخارجي. قد يبدو الأمر ثوريًا، ولكن يمكن القضاء على التقييمات السنويّة بنجاح لتعزيز نهج أكثر جوهرية. إنّ نتاج عمل الموظفين نتيجة مباشرة لما يدور حوله الأمر؛ فالدافع الجوهري يدور حول كيفيّة تطوير موظفيك، احترافيًا وشخصيًا. يرتبط التحفيز في العمل ارتباطًا مباشرًا بالدوافع الشخصية والتطوير، ونتيجة لذلك يتطلّب تحفيز موظفيك فهمًا أفضل لما يحفزهم، وفي هذه الحالة يمكنك أن تستغل ذكاءك العاطفي لتلعب دورًا حقيقيًا. تحملُ بعض المهام حافزًا جوهريًا واضحًا، مثل الأشياء التي يستمتع بها الأشخاص ببساطة، وكذلك الأمور التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم والتدرب عليها. كما أنّ الموظفين يملكون دوافع جوهرية لفعل الأمور التي يرغبون فيها؛ فالإيمان بهدف المنظمة ومهمتها، والتوافق مع قيم الشركة هما أمران أساسيان لتحفيز الموظفين ومشاركتهم. أخيرًا؛ فإنّ الدافع الجوهري يعني الشعور بالهدف. يريد الموظفون الإحساس بأنّهم جزءٌ من شيء أكبر من أنفسهم. قد تبدو المهام بسيطة أحيانًا أو حتى لا تقدّر بثمن عندما لا تقترن بسياقها، ومعرفة كيف يمكن لعمل الموظفين أن يساهم في تحقيق أهداف أكبر يساعد الموظفين على فهم أهمية عملهم أكثر. إنّ فهم الدافع الجوهري والسبب وراء أهمية إشراك الموظفين أمر مهم، كما وإنّ معرفة كيفيّة تحفيز الموظفين قد يشكّل تحديًا أيضًا. لدينا بعض الأفكار والنصائح لزيادة تحفيز الموظفين في فريقك. كيفيّة تحفيز الموظفين في حياتهم اليوميّة أولًا وقبل كل شيء، يريد موظفوك أن يشعروا بالإلهام والحماس في عملهم اليومي، ولذلك فإنّه من المهم تعزيز بيئة العمل المحفزة وثقافتها بشكل جوهري. إليك كيفيّة تعزيز الدافع الجوهري اليومي لفريقك: 1. تشجيع المخاطرة واحتواء الفشل فلتكنْ تعويذة فريقك "إذا لم تحاول فلنْ تعرف أبدًا"، وادعم موظفيك في محاولاتهم لتطبيق أساليب جديدة ومشاريعهم التجريبيّة. إنّ منح موظفيك هذه الحرية سيساعدك أيضًا على بناء الثقة بينك وبينهم، كما وعليك أن تبحث عن فرصة التعلم في كل إخفاق وفشل لهم، وأن تذكّر فريقك أنّ الإخفاقات والفشل جزء طبيعي من تقدمهم. 2. جعل إعداد الهدف فعالية للفريق يسعى الموظفون لأن يعرفوا كيف يمكن لدورهم أن يساهم في تحقيق أهداف الفريق والشركة، ما ينقلهم إلى المستوى التالي من خلال إشراكهم في تحديد تلك الأهداف. عليك أن تحفّز موظفيك على العصف الذهني والتخطيط للمبادرات الكبيرة، ما يتيح لهم بأن يروا بأنفسهم كيف يناسبهم ذلك في عملهم. 3. توفير الفرص للنمو والتطوير يعد تطوير الموظف على المستوى الشخصي والمهني جزءًا كبيرًا من الدافع الجوهري، لذلك عليك تشجيع كليهما. يمكنك إعداد محادثات شهرية و/أو ورش عمل يقودها مختلف الموظفين في مجال خبرتهم أو اهتماماتهم الشخصية لتشجيع ثقافة التعلًّم. 4. الإفصاح عن النجاحات الكبيرة والصغيرة إنّ الإقرار بعمل جيّد لأحد الموظفين من شأنه أن يعزّز من تحفيز الموظفين بشكل ملحوظ. حدّد نقطة معينة لنجاحات موظفيك، وأفسح المجال لهم لتمجيد بعضهم بعضًا، سواءً على السبورة المكتبية أو في قناة Slack. 5. تعزيز الصداقة بين الموظفين من خلال أنشطة بناء الفريق يمكن لروح الفريق أن تقطع شوطًا كبيرًا في زيادة تحفيز موظفيك. حدّد نشاطات أكثر لبناء الفريق من حين لآخر، كأن يخرجوا معًا للعب البولينغ، ولكن احرص في الوقت نفسه على دمج بنائه في حياة العمل. اجعل موظفيك يعملون معًا لتجميع قطعة أثاث جديدة للمكتب، أو التخطيط للخروج معًا في وقت ما. كيفيّة تحفيز الموظفين لإنجاز مهام محددة قد توفر بيئة وثقافة تحفيزية لفريقك، لكن حتى الموظفين المتحمسين يحتاجون أحيانًا إلى حافز معيّن لأداء مهام محددة. كما ويحتاج الموظفون أحيانًا للمساعدة في ربط دوافعهم الجوهرية بالمهمة التي عليهم إنجازها. هناك أسباب مختلفة تؤدي لفقدان الموظف لحافزه، إذ يعتمد السبب على شح مصدر الحافز. إذا كان الموظف قصير النظر ومحدود التفكير قد يفتقر الموظفون أحيانًا إلى الحافز لأنّ تركيزهم ضيق للغاية، أو لحاجتهم إلى تغيير في المنظور. تحدث إلى موظّفك حول كيفيّة مساهمة مهمته الحاليّة في تحقيق الأهداف الأكبر للفريق والشركة. ضع خطواتك التالية مع الموظفين، وذلك حتى تخلق لديهم أمر يتطلعون إليه بمجرّد اكتمال مهماتهم التي يكافحون من أجلها. إذا كانت المهمة الموكلة للموظف خارج إطار عمله قد يفقد الموظف حافزه لإكمال مهمته كونها لا تتناسب مع دوره المحدّد. عليك أن تظهر له كيف يمكن لهذه المهمة أن تكون تجربة تعليميّة له وفرصة للنمو. ساعده على توسيع رؤيته كفرصة للتوسُّع والتطوُّر، وحاول تعيين هذه الأنواع من المهام وفق اهتمام كل واحد من الموظفين لنموّه وتطورّه. إذا كان الموظف عالقًا في حفرة من جهة أخرى، إذا كانت المهمة متكررة أو شاقة سئم منها الموظف، فقد تحتاج إلى تذكيره بأهميتها. يعتمد تنفيذك للأمر على الهدف من هذه المهمة. أظهر للموظف التأثير الإيجابي الذي حققته المهمة مع مرور الوقت داخليًا، أو خارجيًا، أو بكلا الحالتين. أخبره بأهمّ البيانات المتعلقة بالمهمة، ويمكنك أن تمنحه شهادة توضح مدى تقدير العملاء لهذا العمل. متى تنفذ هذه المحفزات الخارجية وكيف؟ عندما تعاني من افتقار فريقك للدافع، فإنّ محاولة تعزيز الدافع الجوهري يجب أن تكون خطوتك الأولى. إذا كان الموظفون لديهم دوافع جوهرية في حياتهم اليومية، فيجب أن يشجعهم هذا الدافع على التعامل مع المهام الصغيرة التي قد يجدونها مملة أو مضجرة. لكن أحيانًا ورغم بذل قصارى جهدك، قد لا يكون الموظفون ببساطة لديهم دوافع جوهرية لإكمال مهام معينة. لقد ذكرنا سابقًا أنّ الحوافز الخارجية يمكن أن تقلل من الدوافع الذاتية. قد يكون ذلك صحيحًا، ولكن هناك ثغرة. في حين أنّ الدافع الخارجي يمكن أن يقلل من الدافع الجوهري لإنجاز المهام، تستشهد مجلّة هارفارد بيزنيس ريفيو HBR بتحليل آخر أجراه جودي كاميرون وزملاؤه يُظهر أنّه يمكن أن تكون المكافآت الخارجية محفزة للغاية إذا كانت متعلقة بالمهام الدنيوية. لذلك، إذا كان هناك نقص في الدافع الجوهري لإنجاز مهمة ما، فقد يكون الدافع الخارجي كافيًا لتحريك العجلة. إنّ المكافأة الخارجية لمهمة لا يتحمّس الموظفون لأدائها تظهر لهم تعاطفك معهم، إذ إنّها طريقة لإظهار تقديرك لجهودهم. يجب أوّلًا ألّا ينتهي الأمر بالمهام الشاقة إلى الموظف نفسه إذا أمكن تجنبه. يمكنك تعيين المهام المتكررة بالتناوب، بحيث يأخذ كل موظف دوره. عند تعيين المهام بالتناوب، يمكن مكافأة الموظف الذي يتولّى المهمة بساعة غداء طويلة إضافية، أو بمكافأة مالية غير نقدية أخرى. من ناحية أخرى، يمكن تعيين المهام العرضية بناءً على عبء عمل الموظف، وبالنظر إلى الجهة التي ذهبت إليها المهمة الأخيرة. يمكن تعيين المهام وفق أساس تطوعي مع الحوافز الخارجية المرفقة.؛ إذ أنّ هذا لا يحفّز الموظفين فقط لحصولهم على مكافأة، ولكن أيضًا لأنهم اختاروا الحصول عليها بإرادتهم. نصيحة للمحترفين: ارفع الدافع الخارجي إلى المستوى التالي من خلال منح موظفيك شيئًا شخصيًا أكثر من مجرّد مكافأة نقدية، وقدّم لهم المكافآت الماديّة بناءً على المصالح الشخصية لموظفيك. امنحهم مثلًا بطاقة تزلج أو بطاقة هدايا لمطعمهم المفضل، أيّا كان ما يدل على أنّك تعرفهم وأنّك تهتم بهم. قد يبدو تحفيز موظفيك أمرًا صعبًا، لكنّ تطوير ذكائك العاطفي سيساعدك على التواصل مع موظفيك وفهم ما الذي يحفزهم حقًا، كما سيؤدي توحيد أهداف فريقك إلى زيادة الدافع الجوهري للجميع. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Effectively Increase Employee Motivation لكاتبته Nora St-Aubin
  3. القسم الأول: أهلًا بالمدير الجديد! قبل أن نبدأ إليك لمحة عمّا سنتحدّث عنه. بدأت للتو أحد أهم الأدوار في قطاع القوى العاملة، وتملك الآن أهم تأثير مباشر على الموظّفين، أساس كل مؤسسة. وسيتأثر نجاحهم وتطوّرهم بقيادتك، ولا شك أنّ ذلك قد يشكّل ضغطًا كبيرًا عليك. نميل في معظم الأحيان إلى التحدث عمّا يحتاجه الموظّفون من مدرائهم ليتألقّوا، وليس ما يحتاجه المدراء لمساعدتهم على تحقيق ذلك. لذلك أعددنا هذا الدليل الشامل للمدراء الجدد مثلك. لتتعلّم كيفية التحضير لدورك كبطل ولتكون القائد الذي حلمت دائمًا أن تكون مثله. أمامك فرصة مذهلة والكثير لتفعله، لكن كل ما عليك فعله الآن هو الاسترخاء وقراءة هذا الدليل. نظرة سريعة على القوى العاملة اليوم أثناء تحضيرك للدخول إلى قطاع القوى العاملة من منظور جديد، نود أن نطلعك قليلًا على وضعها الحالي. رغم تزايد عدد الشركات التي تبذل المزيد من الجهود لتحسين بيئة مكان العمل، كشفت شركة الاستشارات الإدارية والبحوث الإحصائية Gallup أنّ فقط 33% من الموظفين مندمجين في عملهم ومتحمسين لأداءه، مما يعني أنّ 67% من الموظفين غير مندمجين بحياتهم العملية اليومية. وفقًا لـ Gallup، فإنّ إدماج الموظفين خلال ال 16 سنة الماضية زاد بنسبة 7% فقط. وهي مشكلة كبيرة، لكن الخبر الجيد هو أنّ هناك طريقة لإصلاحها. ويبدأ ذلك بك. كما قالت ليندا هيل في كتابها Becoming The Boss: "يوجد عدد كبير من الكتب التي تتحدّث عن القادة الفعّالين والناجحين، لكن يشير عدد قليل منها إلى التحديّات التي تعيق تعلّم كيفية القيادة، خاصة بالنسبة للمدراء الجدد". لدينا نظرية ثؤثّر القيادة بشكل مباشر على مدى شعور الإندماج والإلتزام الذي يمتلكه الموظّف اتجّاه مؤسسته، سواء إيجابيًا أو سلبيًا. وفي الواقع يستقيل 75% من الموظفين بسبب مدرائهم. إذًا لماذا لا يولى اهتمام كافي بهذه الفترة الحرجة التي يبني فيها المدراء أساس مهاراتهم القياديّة؟ نؤمن بأنّ نقص الاهتمام بإعداد الموظفين لدورهم الجديد كمدير هو أحد أسباب ارتفاع مستويات المشاركة والاندماج بهذه الوتيرة البطيئة للغاية. الجانب الإيجابي من ذلك، هو أنّنا نعتقد أنّه إن قامت المؤسسات بتوفير الأدوات والدعم والموارد التي يحتاجها الموظفون للانتقال، فإنّنا يمكننا تغيير هذه النتائج. ويجب أن يبدأ التدريب على القيادة قبل البدء بالدور حتى. كيف أصبحت مديرًا؟ يوجد أكثر من طريقة لتصبح مديرًا، سواء تمت ترقيتك داخل شركتك أو عُيّنت مديرًا جديدًا في شركة جديدة، الأساس المشترك هو انّك في الحالتين في دقيقة كنت موظفًا عاديًا وفي الدقيقة التالية أصبحت مديرًا مع مجموعة من المسؤوليات والتحديات المختلفة تمامًا. فلنتعرّف معًا على شخص ما يدعي مريم، وهي كذلك مديرة جديدة مثلك تمامًا. كانت مريم مؤخّرًا الموظف النجم ضمن فريق التسويق في شركتها، وخلال السنتين الماضيتين أظهرت مجموعة قوية من المهارات والخبرة في مجالها ميّزتها عن باقي زملائها. خلال المراجعة السنويّة الثانية لمريم تمت ترقيتها لتصبح مديرة قسم التسويق في شركتها، ولسعادتها بالدور وبزيادة الأجر المصاحبة له قبلت به، وتستعد حاليًا للبدء بدورها الجديد. لماذا تمت ترقية مريم؟ يثق أصحاب الشركة بقدرة مريم على النجاح كمديرة لأنّها كانت موظّفة متميّزة. يبدو بعد سنتين من العمل الاستثنائي، أن الخطوة المنطقية التالية هي ترقيتها إلى مديرة. لكن يوجد خلل في ذلك يمكنك أن تصبح قائدًا عظيمًا فقط في حال بذلت جهدك لتحقيق ذلك: اسأل جميع الأسئلة التي تحتاجها فيما يتعلّق بطبيعة ومتطلّبات دورك. طوّر مهاراتك الاجتماعية وذكائك العاطفي. تأكّد من أنّ هذه أفضل ترقية مناسبة لك. تأكّد من أنّك ترغب بأن تقود فريقًا. المشكلة في الترقية الإدارة هي بحد ذاتها مهنة، وتتطلّب التحضير والتدريب والوقت لتُؤدّى بشكل صحيح. لمجرّد أنّ مريم كانت خبيرة في مجالها، هذا لا يعني أنها جاهزة لتصبح مديرة. يتطلّب أن تكون قائدًا مجموعة فريدة من المهارات، ولا يصلح ذلك للجميع خاصة لمن لا يملك الإرادة لتعلّم كيفية القيادة. مع ذلك وبسهولة عُرضت على مريم الترقيّة، مع زيادة في الراتب ومكتب وفريق. لكنّها أدركت بسرعة أنّها لا تعلم بشكل مؤكد ما الذي سيحدث لاحقًا. لديها فريق كامل يعتمد عليها لكن دون أي دليل عمّا يجب عليها فعله! مع خجلها من أن تطلب مساعدة أو توضيح، أصبحت مريم عالقة في حفرة. "هل تعلم كم من الصعب أن تكون أنت المدير عندما تكون خارجًا عن نطاق السيطرة! من الصعب التعبير عن ذلك. هو شعور مفاجئ… يشبه شعورك عندما يصبح لديك طفل. في يوم ما ليس لديك أي طفل، وفجأة في اليوم التالي أصبحت أمًّا أو أبًا، وعليك فجأة معرفة كيفية القيام بكل ما يتعلق بتربية هذا الطفل". مريم هي ليست الشخص الوحيد الذي يراوده هذا الشعور، وكذلك أنت. في استطلاعٍ قمنا بإجراءه وجدنا أنّ 53% من المدراء قالوا بأنّهم لم يراودهم الشعور بأنّ لديهم رؤية دقيقة عمّا يعنيه أن يكونوا مدراءً عندما بدأوا دورهم. لكن ليس على الأمر أن يكون بهذه الطريقة. سنقدّم إليك كل ما تحتاجه لتحضّر نفسك للنجاح منذ البداية. القسم الثاني: التحضير الآن بما أنّنا غطّينا الأساسيات، فلنبدأ بالتعّمق أكثر. 1. ما الذي يقوم به المدير؟ وفق معجم أوكسفورد المدير هو "شخص مسؤول عن التحكم أو إدارة مؤسسة أو مجموعة من الموظفين". لنكن صريحين، هذا التعريف لا يقدّم توضيحًا كافيًا. أن تكون مديرًا هو أمر معقّد، ومنصب يعتمد على العلاقات، وأيّ دور مرتبط بالطبيعة الإنسانيّة لا يمكن أن يتم اختصاره إلى تعريف واحد بسيط. الأمر الثابت على جميع الأصعدة هو أنّ دور المدير بشكل أساسي هو دعم وقيادة الأشخاص ليكونوا أفضل ما يمكن. لا يتعلّق الأمر بالسلطة أو التحكّم أو القوة، في الواقع إذا كنت في هذا المنصب من أجل المجد أو اللقب فإنّك لن تنجح في ذلك. "أن تكون مديرًا يعني أن تُخرج أفضل ما في الأشخاص، وهذا هو الأساس. هو دور غير أناني، ويضع الأشخاص أولًا ويحرّكه القلب، وهو يستحق كل ثانية من هذا التعقيد إذا كنت فيه من أجل الأسباب الصحيحة". لكلّ شركة توقّعات مختلفة، ولكلّ فريق مجموعة مختلفة من التحديّات، لكنّنا سنزوّدك ببعض من مسؤوليات المدير الرئيسيّة. "وفقًا لدراستنا، لم يتلقّ 40% من المدراء قائمة واضحة بالمسؤوليات عندما بدأوا". مسؤوليات المدير الرئيسيّة: تطوير ودعم وإرشاد وتشجيع ومكافأة الموظفين. التخطيط المستقبلي وتقييم المشاريع والمهام. تحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح (بالمشاركة مع الموظفين). وضع الأهداف ومعايير الأداء. خلق بيئة عمل صحيّة من خلال تطبيق وصيانة أنظمة وسياسات العمل. التشبيك والعمل كحلقة وصل بين الموظفين والإدارة العليا. 2. الانتقال بسلاسة من موظف إلى مدير أهم ما عليك فهمه عن دورك هو أنّه تغيّر. هو ليس استمرار لدورك كموظف مستقل، ولا يعني "القيام بدورك الحالي بشكل أفضل". أن تكون مديرًا هو عمل جديد مختلف تمامًا. "أدركت فجأة أنّه يوجد الكثير من الأشياء التي لا أعرفها "، هي شكوى شائعة كما يقول مايكل واتكينس (Michael Watkins). سيكون لديك الكثير لتتعلّمه، لكن ذلك يجب أن يُقدّر نظرًا للفرصة العظيمة المتاحة أمامك. إنّ الانتقال من موظف مميّز إلى مدير يعني الانتقال: من متخصّص ومنفّذ. كانت مريم كموظفة مستقلّة غارقة في التفاصيل الدقيقة للعمل وخطوات إنتاجه المفصّلة. إلى عام وقائد أوركسترا أصبحت مريم كمديرة خارج عملية الإنتاج، وينصب تركيزها الآن نحو الصورة الأكبر بينما ترشد الموظفين للوصول إلى أهدافهم المهنيّة والشخصيّة. نصيحة سريعة: كيف تتخلّى عن التفاصيل: ركّز على "ما" يجب القيام به، و"متى" يجب الانتهاء منه، واترك تفاصيل "كيف" سيتم ذلك لكل شخص. أحد التحديّات التي قد تواجهها خلال هذا الانتقال هو وضع حد صارم لعاداتك القديمة كموظّف منفرد. قد تكون غريزتك الأولى هي القفز إلى العمل مع فريقك وإصلاح أو حتى إعادة ما قاموا به للوصول إلى النتائج المرجوّة، لكنّك ستدرك سريعًا أنّ ذلك غير مستدام. ما يعنيه أن تكون مديرًا هو أن ترشد فريقك للوصول إلى الأهداف ليتمكّنوا هم من القيام بذلك بشكل مستقل. يقول لويس بريدجمان مدير قسم تطوير البرمجيات في SAP:"أكبر فكرة خاطئة تلقّيتها عن دوري الجديد كانت من توصيف عملي. كنت سرعان ما اقترح نفسي كحل لكل مشكلة اعترضت طريقي. هل يواجه أحد ما صعوبة في تعلّم تقنية جديدة؟ يمكنني أنا تعليمه ذلك، هل تجاوز نطاق المشروع قدرة الفريق؟ يمكنني أنا الانضمام إليهم وموازنة المعادلة. لكنّني الآن يمكنني أن أقول أنّ عملي لم يعد تصحيح الأشياء، بل إرشادها وإدارتها". 3. انتقل إلى عقلية المدير يتطلّب الانتقال من "متخصّص" إلى "عام" تحوّلًا كبيرًا في تفكيرك وعقليتك. كان تركيزك كموظف منفرد ينصب على أدائك ونجاحك الفردي، أن تكون قائدًا هو دور يتطلّب منك أن تضع احتياجات وتطوّر الآخرين قبل احتياجاتك وتطوّرك. لم يعد الأمر يتعلّق بك، لكن ذلك هو جمال هذا العمل. مشاهدة نمو وتعلّم ونجاح الآخرين كنتيجة لقيادتك سيعطيك إحساسًا قويًّا بالنجاح أكبر من أي إحساس راودك كموظف منفرد. وسيقاس نجاحك الشخصي الآن بمقدار نجاح فريقك وتطوّر أفراده مهنيًا. **اعتنِ بنفسك: فعندما ينطلق جهاز الإنذار في الطائرة، تضع قناع الأوكسجين عليك أولًا قبل أن تبدأ بمساعدة الأشخاص المجاورين لك. يمكن للتأمّل مساعدتك على تخفيف التوتر وخلق المزيد من الوضوح داخلك.** عقليات المدير عقلية المدير الخدمي ركّز على احتياجات الآخرين قبل احتياجاتك الخاصة وتقبّل أنّ نجاحك هو نجاح الفريق. وهي مقاربة تبدأ من الأسفل إلى الأعلى، بدلًا من الطريقة التقليدية (من الأعلى إلى الأسفل). وفكّر بتقديم الإرشاد الداعم والمفيد عوضًا عن الأوامر. عقلية النمو شجّع فريقك ليكون فضوليًا وليتعلّم باستمرار وليتجاوز حدوده. سيساعدهم ذلك على البقاء مندمجين ومبدعين وعلى تحقيق نتائج رائعة. عقلية الإنسان أن تكون مديرًا لا يعني أن تكون إنسانٍا خارقًا، بل إنّه واحد من أكثر الأدوار التي تعتمد على كونك إنسانًا طبيعيًا. كن صادقًا مع فريقك واسمح لنفسك أن تكون هشًا أمامهم، فكلّما كنت حقيقيًا معهم، كانوا كذلك حقيقين أكثر معك. احتضن الاختلافات: تجنّب موازنة نقاط ضعف موظّفيك ونقاط قوتهم بنقاط ضعفك وقوتك الشخصيّة. لا تتدخّل: حدّد مواعيد تسليم واضحة، لكن اترك كيفية القيام بذلك لفريقك. اسألهم، لا تخبرهم: اطرح أسئلة أكثر من تقديم أجوبة لتساعد الموظفين على التعلّم. فكّر إلى الأمام: توقّع التحديّات والحواجز القادمة. اصغِ إلى حدثك: غرائزك غالبًا صحيحة. كن صبورًا مع نفسك: أنت جديد على هذا، لا تكن قاسيًا مع نفسك وحاول أن تستمتع. 4. لا تخجل واطلب المساعدة تُرقّي العديد من الشركات الموظفين إلى دور قيادي للأسف معتقدين أنّهم سيكتشفون ما عليهم فعله تلقائيًا لأنهم ببساطة كانوا رائعين في تأدية جميع المهام الأخرى، إنّ ذلك كالاعتقاد بأنّك لمجرّد قدرتك على قيادة دراجة هوائيّة لن تواجه مشكلة في قيادة دراجة ناريّة. نعم، يوجد القليل من الاستمراريّة لكن الأساس مختلف تمامًا ما بينهما. لذا ضع أي غرور أو خوف داخلك جانبًا وأطلب التوضّيحات والموارد التي تحتاجها لتبدأ بالشكل الصحيح. فكلّما فهمت وحضّرت لدورك بشكل أفضل وسلّحت نفسك بالمعدّات التي تحتاجها للانطلاق بسلاسة، زاد احتمال نجاحك ونجاح فريقك. ستشكر نفسك في المستقبل على ذلك. قائمة التحقق لتحضير المدراء الجدد قال 66% من المدراء في استطلاعنا أنّهم لم يتلقّوا أي تدريب أو إرشاد قبل البدء بدورهم كمدراء. اطلب مدرّب قيادة: لا تصبح قائدًا ناجحًا بشكل تلقائي دائمًا، فذلك يتطلّب عملًا. إذا أردت أن تدرّب فريقك بشكل صحيح، تحتاج أنت أيضًا إلى مدرب. جد موجّهًا من داخل الشركة: ابحث عن مدير آخر يمكنك الاستعانة به لمناقشة دورك وما عليك توقّعه وكيف ستتعامل مع التحديّات التي ستواجهك، فامتلاك شبكة داعمة هو مفتاح نجاحك. اطلب قائمة واضحة بالأدوار والمهام: استخدم هذا القالب واملأه مع مديرك والموارد البشرية ليصبح لديك توجّهًا واضحًا، ثم استعد لتقوم بذات الأمر مع كل فرد في فريقك. تعرّف على الوضع الحالي للفريق الذي ستديره: اعقد اجتماعات فرديّة مع موظفيك الجدد لتتعرف على التحديات التي يواجهها الجميع وأسلوب عملهم قبل أن تبدأ عملك فعليًا. إنّ استخدام أسلوب قيادة مختلف مع كل موظف بما يناسبه هو طريقة رائعة كذلك. القسم الثالث: الكشف عن الخرافات في الإدارة انسَ كل ما تعتقد أن تعرفه عن منصبك، سنوضّح لك أشيع المفاهيم الخاطئة عن الإدارة، حتى لا تبقى أي مفاجآت كبيرة أمامك. الخرافة الأولى: الاستقلالية مقابل الترابط كان لدى مريم اعتقاد خاطئ بأنّها كونها أصبحت مديرة سيعني ذلك امتلاك حرية واستقلالية ذاتية أكبر لتفعل ما تشعر بأنّه الأفضل للشركة. كان تركيزها منصبًّا على الامتيازات والسلطة التي تأتي مع اللقب، معتقدة أنّها وأخيرًا لن تصبح بعد الآن مجبرة على تنفيذ أوامر الآخرين الغير منطقية. أن تكون مديرًا يعني في الواقع أنّه أصبح لديك استقلالية ذاتية أقل مما كان لديك عندما كنت موظفًا منفردًا، لأنّ الآن لديك فريقًا ومديرًا أعلى منك كذلك، وهو ما يدعى ب "الساندويش". لم تعد مهمتك الآن القيام بعملك باستقلالية، إنّما مساعدة فريقك بالكامل على الوصول إلى أهدافهم، مع تحقيق توقّعات الإدارة العليا. فعليك أن تدير على كلا المستويين الآن، الأعلى والأدنى. هو عمل يتطلّب من مريم ارتداء قبعات عديدة، فهي لم تعد بعد الآن "تابعة"، بل أصبحت "تابعة ومساوية ومتفوّقة"، وما زال لديها مديرًا أعلى منها، وهي كذلك الآن مديرة. هو عمل يتطلّب الموازنة ما بين ثلاث "قبّعات" ويستغرق وقتًا لفهمه، لكن أول خطوة للتمكّن منه هو توقّعه وفهم أنّ طبيعة هذا العمل ليست فقط إعطاء الكلمة الأخيرة والموافقة فقط. وإيجاد الوقت للموازنة بين هذه المهام سيأتي مع الوقت والخبرة. الخرافة الثانية: التحكّم مقابل الالتزام الآن وبما أنّك فهمت أنّ أساس عملك هو إدارة وموازنة العلاقات، ستطّلع الآن على كيفية القيام بذلك بنجاح. كان لدى مريم مفهوم خاطئ أنّها الآن ستتحكم بموظفيها ببساطة لأنّها الآن المديرة. لكن الاعتقاد أنّ الموظفين سيستمعون لها لأنّ عليهم ذلك هو خرافة، وكذلك الاعتقاد أنّ نجاحها في هذا الدور يعني المحافظة على هذا التحكّم. النجاح هو ليس قيام موظفيك بما طُلب منهم لأنّ عليهم القيام ذلك، النجاح هو التزام موظفيك بمسار عمل لأنّهم يؤمنون بك، وأنّهم مقتنعون تمامًا برؤيتك وقدرتك كقائد. خلاصة القول هو أنّ النجاح يأتي من التواصل وليس من الأوامر، ومصداقيتك كقائد لها علاقة ضئيلة للغاية مع السلطة الرسمية المعطاة لك. 10 طرق لكسب احترام وثقة فريقك كن شفافًا مع الدوافع والأهداف. اظهر شخصيتك ونيتك للقيام بالأمر الصحيح لفريقك. ضع احتياجات الفريق قبل احتياجاتك الخاصة. ساعد الموظفين على النمو بالسماح لهم بالتجربة والتعلم والفشل دون خوف. ثق بموظفيك تلقائيًا، ولا تجعلهم يشعرون بأنّ عليهم كسب ثقتك. اسمح لنفسك أن تكون هشًّا أمامهم واعترف بأخطائك. استخدم كلمات شمولية مثل "نحن" لتظهر أنّك جزء من الفريق، وليس أعلى منه. اطلب الحصول على تعليقات وملاحظات، واعمل بسرعة على تغيير ما يلزم. كن على طبيعتك، يستجيب الأشخاص بشكل أفضل مع المصداقية. كن منفتحًا على التعلّم من فريقك، يمتلك كل شخص شيء ما لتتعّلمه منه. تدوم الانطباعات الأولى طويلًا، هدّأ فريقك بتواضع من خلال "سؤالهم" وليس ب"إخبارهم"، تعرّف على موظفيك واسمح لهم بالتعرف عليك، ووضّح لهم أنّك موجود لتكون جزء من الفريق وليس من أجلك. الخرافة الثالثة: المهارات التقنيّة مقابل المهارات الاجتماعيّة مريم متأكدة أنّ الأشخاص سيثقون بتوجيهاتها بسبب خبرتها، لأنّ المهارات والقدرات التقنيّة هي التي ستساعدها على إيجاد النجاح في دورها الجديد. إنّ مهاراتك الصلبة ستأتي الآن في المرتبة الثانية بعد مهاراتك اللينة. ما يهم أكثر هو قدرتك على مساعدة فريقك على بناء خبراتهم الشخصيّة وليس القيام بالعمل عنهم. يريد الموظفون التعلّم والنمو، لا أن يتم الحفاظ عليهم كما هم. بل إنّ التدخل واستخدام مهاراتك سيعده بعض الموظفون في الواقع نوع من الإدارة المصغرّة. بما أنّ أساس دورك الجديد يعتمد على العلاقات، فإنّ المهارات المطلوبة لتنجح كمدير هي مهارات تعتمد على الإنسان. لتكون فعّالًا عليك أن تكون منفتحًا على تعلّم المزيد عن نفسك ونقاط القوة والضعف العاطفية لديك. يتطلّب الأمر انضباطًا والتزامًا. إذا التزمت بالتعلّم الذاتي وتغذية ذكائك العاطفي، ستبني القدرة على مساعدة الآخرين على النجاح. حاول بناء قدرتك على التعاطف من خلال التمرن عبر المواقف اليوميّة. على سبيل المثال، فكّر بوجهة نظر مختلفة عن وجهة نظرك وتوصّل إلى دليل قوي يدعمها، حتى وإن لم تغيّر وجهة نظرك، فإنّ ذلك تدريب قيّم على التفكير النقدي. مجالات الذكاء العاطفي الخمسة وفق دانييل غولمان: الوعي الذاتي: معرفة وفهم مشاعرك. التنظيم الذاتي: إدارة عواطفك والقدرة على التفكير قبل التصرف. التحفيز الداخلي: وضع أهداف وتشجيع نفسك على تحقيقها. التعاطف: إدراك وفهم مشاعر الآخرين. المهارات الاجتماعية: بناء العلاقات والتعامل معها، والتعاون وإدارة النزاعات. الخرافة الرابعة: مركز المسرح مقابل ما وراء الكواليس اعتقدت مريم أنّها ستبقى في مركز الساحة تحت الأضواء، بل حتى بشكل أكبر كونها أصبحت المديرة، وتطلّعت لتتلقى تقديرًا أكثر من أي وقت سبق! النجاح الحقيقي للمدير هو في الخروج من تحت الأضواء والانتقال إلى خلف الكواليس! يعني ذلك إرشاد الفريق من المرتبة الأقل إلى الأعلى وتحويل التقدير الذي اعتاد على تلقيّه إلى الآخرين. ويسعد القائد العظيم بالسماح للآخرين بالتألّق ويدرك أنّ نجاحه هو انعكاس لإنجازات الفريق. نصيحة سريعة: كيف تظهر التقدير لموظّفيك: اظهر تقديرك عبر مشاريع أو حوافز محدّدة. اظهر تقديرك لهم علنًا لتبني جوًا إيجابيًا داخل الفريق. شجّع موظفيك على تقدير جهود بعضهم البعض لبناء العلاقات فيما بينهم. قدّم مدحك في أقرب وقت ممكن بعد الحدث الذي جعلهم يستحقّون هذا التقدير. كيف تقيس نجاح ما خلف الكواليس قد يكون غير ملموسًا في بعض الأحيان، لكنّه دائمًا سيكون عظيمًا. عامل الفضول: يقيس المدرّس نجاحه من خلال جودة أداء طلابه، ومن خلال الأسئلة التي يطرحونها في الصف ورغبتهم بتعلّم المزيد. وفي مكان العمل، رؤية موظّفيك يقومون بتجربة مبادرات جديدة وتحدّي الأفكار وطرح أسئلة من خارج الصندوق، هي علامة رائعة لنجاحك! فهذا يعني أنّك أزلت الخوف من مهامهم اليوميّة. ويزدهر الفضول والإبداع بشكل أفضل في البيئات التي يشعر فيها الأشخاص بالأمان ليحلموا أحلامًا كبيرة وليفشلوا دون خجل. روح التعاون: يقيس مدرب الرقص نجاحه بمدى تماسك أداء فريقه ككل وليس كأفراد. القوة الذهنية هي دائمًا أقوى عندما تكون جماعية، لذلك فإنّ الفريق الذي يدعم بعضه البعض ويعمل معًا بتناغم هو أكثر قدرة على تحقيق نتائج أفضل من الفريق الذي يعمل بانفراد. مساعدة الموظفين على خلق روابط فيما بينهم من خلال إنشاء ثقافة من الثقة والاحترام والشفافيّة سيضمن تحقيق النجاح. حاول عقد اجتماعات شهرية يمكن للموظفين خلالها مشاركة مشاعرهم عمّا تم تنفيذه بشكل جيد وعمّا يمكن تحسينه. أحسنت تمكّنت من إنهاء الدليل! يمكنك دائمًا العودة إليه متى ما احتجت ذلك، سنكون دائمًا هنا لمساعدتك. ترجمة -وبتصرف- للمقال: New Managers: The Complete Guide لصاحبته Alison Robins.
  4. المهارة التي على كل قائد امتلاكها هي «التعاطف». ومن المهم ألا نخلط ما بين مفهومي التعاطف والشفقة، حيث يوجد بينهما اختلاف دقيق ومهم. فالتعاطف يعني أن تتفهّم احتياجات الآخر، وليس بالضرورة أن يعني ذلك أنّك توافقه عليها، بل يعني ذلك فقط أنّك تقدّر ما يمر به هذا الشخص. شهدنا تحوّلًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في طريقة رؤية القادة لموظّفيهم، وفي الطريقة التي يرغب الموظفون أن تتم معاملتهم بها. يُعامَل الموظّفين في العادة على أساس نتائجهم فقط، ولا يهتّم القادة بحياة موظّفيهم الخاصّة ويحافظون على العمل والعلاقات الشخصية منفصلين عن بعضهما البعض. لكن ذلك لم يعد صحيحًا بعد الآن. يدرك القادة الناجحون أنّ الأمر يتطلّب الآن مستوى معيّن من التواصل والاهتمام لمساعدة الموظفين على النمو كأشخاص. حيث بدأت الحياة الشخصية للموظفين بالتأثير تدريجيًا أكثر وأكثر على حياتهم المهنية، وبدآ بالتداخل مع بعضهما أكثر من أي وقت مضى. ودائمًا ما أقول أنّ استمرار مشاركة الموظفين، وحماسهم في العمل وإنتاجيتهم وسعادتهم يعتمد فعليًا على معاملة الأشخاص باحترام. ولتكون قادرًا على معاملة موظفيك باحترام، عليك أن تكون قادرًا على فهمهم وفهم ما يمرّون به وما الذي يجول فعليًا في عقلهم. الجانب الإيجابي هو أنّ التعاطف يمكن تعلّمه. وسبق أن أثبت أنّ له آثار إيجابية على المؤسسات والشركات. إليك الإنفوجرافيك التالي الذي يعرض سريعًا 12 سمة شخصيَّة مميزة للمدير العظيم: وجدت دراسة أجراها المركز التعليمي Center for Creative Leadership أنّ المدراء الذين يظهرون تعاطفًا أكبر اتجاه موظفيهم، تمت رؤيتهم على أنّهم أفضل أداءً. أنصح كل من يقرأ هذا المقال بمشاهدة هذا الفيديو من تيد TED Talks، وهو حديث للطبيب النفسي والخبير في الذكاء العاطفي دانييل غولمان Daniel Golman، والذي كتب كتاب بعنوان الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence). يسأل في حديثه لماذا لا يكون الأشخاص أكثر تعاطفًا في أوقات أكثر؟ يتعلّق الأمر مرة أخرى بتفهّم أنّ الجميع يمر بمشفة ما في حياته، وبأنّ علينا جميعنا أن نكون أكثر إحساسًا بذلك. لماذا عليك أن تكون عطوفًا؟ إلى جانب القدرة على زيادة رضا الموظفين، فإنّك ستصبح قائدًا أفضل، وسيحبك وسيحترمك موظفوك أكثر. وإليك أسباب أخرى لأهمية ممارسة التعاطف: معاملة الأشخاص كما ترغب أن يعاملوك. فهم احتياجات الأشخاص من حولك. فهم احتياجات الزبائن. تعلّم كيفية تحفيز الأشخاص من حولك. عدم رؤية الأمور من وجهة نظرك فقط بل من وجهة نظر مَن حولك أيضًا. كيفية ممارسة التعاطف أنا متأكدة أنّ هناك طرق عديدة لممارسة التعاطف، لكن الطريقتين اللتين أرغب بمشاركتهما الآن هما: 1. الاستماع يقول ستيفن كوفي (Stephen Covey): "لا يستمع معظم الأشخاص بهدف الفهم، بل بهدف الإجابة". هو درس مهم عليك فهمه. لا تستمع فقط لتستمع، بل اصغِ فعلًا. اطرح أسئلة تعقيبًا على حديث الآخر واحرص على فهم ما يقوله بشكل كامل، ودائمًا خذ بعضًا من الوقت قبل أن تجيب. لا تقل ببساطة أول ما يخطر في بالك، بل فكّر قبل أن تتكلم. 2. التخيّل أحب مشاهدة الناس. في كلّ مرة أذهب فيها إلى وسط المدينة أو أيّ مكانٍ مزدحم، أتخيّل وأتساءل دائمًا ما هي قصة كل شخص حولي. هي طريقة جيدة لممارسة التعاطف، لأنّك بذلك تحاول بشكل فعّال أن تضع نفسك مكان الآخرين. هل تعتقد أنّ التعاطف مهم؟ أؤمن شخصيًا بأنّ التعاطف هو أهم مهارة قياديّة، وأعتقد أنّ القادة المتعاطفين هم قادة أفضل وأكثر موثوقية، ما هو رأيك؟ شاركنا في التعليقات. ترجمة-وبتصرف-للمقال The Most Important Leadership Skill To Have لصاحبته Alison Robins.
  5. وفقًا لكتاب Primal Leadership لكتّابه Daniel Goleman، Richard Boyatzis، و Annie McKee، هنالك ستّة أساليب مختلفة في القيادة يجب أن تتعرّف عليها. والفكرة الأساسيّة في الكتاب هي أنّ معدّل ذكاء المدير أو مهاراته ليست ما يجعله قائدًا عظيمًا. ويكمن سرّ القيادة الرّائعة في ارتفاع مستوى الذّكاء العاطفي. من الواضح أنّ هنالك أكثر من طريقةٍ صحيحة لقيادة مجموعةٍ من النّاس، ورغم أنّ بعض أساليب القيادة تلاقي قبولًا أكثر من أساليبٍ أخرى، إلّا أنّ اختيار الأسلوب الذي تعتمد عليه في القيادة يتوقّف على الظّروف، وشخصيّتك، وحالة فريقك. يجب أن تتذكّر أنّه ليس هنالك أسلوبٌ مثاليٌّ في القيادة. وقد تستخدم في النّهاية جميع الأساليب، وعليك عندئذٍ التّبديل بينها أثناء عملك، واتّخاذ القرار بشأن أفضل أسلوبٍ يمكنك استخدامه حسب الوضع. تعريف أساليب القيادة يشير مصطلح أساليب القيادة إلى السّلوكيّات التي يستخدمها القادة للتّفاعل مع موظّفيهم. وذلك يتضمّن كلّ شيء، بما في ذلك كيف يحمّسون فريقهم، يوجّهونه، يمكّنوه ويحقّقون الأهداف. من الضّروري أن تُمَكّن كمدير موظّفيك ليصبحوا قادةً عظماء أيضًا. ويجب أن يفهموا أنّ القائد ليس بحاجةٍ ليكون في موقع السّلطة ليكون ذا تأثير. فتمكين الموظّف ليصبح قائدًا يجعل بيئة العمل أكثر استقلاليّةً وإنتاجًا لفريقك. أساليب القيادة الستّة المختلفة 1. القيادة المتبصّرة يحرّك القائد المتبصّر الموظّفين نحو رؤيةٍ مشتركة. والأمر لا يتعلّق بكيفيّة الوصول إلى الهدف، وإنّما يتعلّق بجعل الموظّفين يفهمون إلى أين تريد منهم الوصول. وهذا الأسلوب أكثر فعاليّةً في الحالات التي يحتاج فيها الأمر إلى توجيهٍ جديد. الأمر الرّائع في هذا الأسلوب هو أنّه يعزّز الاستقلاليّة، كما أنّه يسمح للموظّفين بالابتكار والتّجربة للوصول إلى الهدف. يُعتَبَر الفشل أمرًا مقبولًا، ويمكن أن يشعر الموظّفون بالارتياح عند تجربة أشياءٍ جديدة تساعدهم في المضي قُدمًا في المهمّة. لا تملك العديد من الشّركات مهمّةً واضحة، وغالبًا ما يؤدّي ذلك إلى شعور الموظّفين بفقدان الحماس. لذا فمن الضّروري أن تكون هنالك مهمّةً أو سببًا لما تفعله. نصائح احترافيّة لتصبح قائدًا متبصّرًا: تحلّى بالشّجاعة، لا تخشَ تجربة أشياءٍ جديدة، وتقبّل إمكانيّة الفشل. ضع هدفًا طموحًا يمكن للفريق بأكمله التّركيز عليه. حين توشك على البدء بمهمّةٍ جديدة، اسأل نفسك إذا كانت ستساعدك على تحقيق أهدافك. ليس عليك إيجاد جميع الإجابات بنفسك. حيث يحفّز طلب المساعدة من الفريق تنوّع الأفكار بشكلٍ أكبر، كما أنّه يشجّع فريق العمل على الخطوات التّالية الضّروريّة لتحويل تلك الأفكار إلى حقيقة، ويمكّنهم من أن يصبحوا متبصّرين أيضًا. 2. القيادة الموجِّهة كما يوحي العنوان، يتعلّق أسلوب هذه القيادة بتوجيه الموظّفين لتحسين عملهم. وتُعتَبَر الاجتماعات الخاصّة من الأشياء التي يبرع فيها المديرون الذين يستخدمون القيادة الموجِّهة. هنالك فرقٌ بين القيادة التّفصيليّة والتّوجيهيّة. وهدفك كمدير هو أن تساعد الموظّفين على التطوّر في دورهم الوظيفي، وتتحدّاهم ليتفوّقوا على أنفسهم مع تزويدهم بالأدوات، والنّصيحة والدّعم الذي يحتاجون إليه للنّجاح. إنّ القيادة الموجّهة لا تفرض على الموظّف ما يجب أن يفعله في كلّ خطوة، وإنّما ترشده نحو نسخةٍ محسّنة من نفسه ليشارك في الفريق بأفضل شكلٍ ممكن، ويحقّق في الوقت نفسه أهدافه الشّخصيّة. يُعتَبَر التّركيز على تحسين نقاط الضّعف لدى الموظّف أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة الذين يتّبعون هذا الأسلوب في القيادة. فإذا كنت تريد الحصول على أفضل النّتائج من فريقك كقائد، يجب أن تركّز على نقاط قوّتهم. نصائح احترافيّة لتصبح قائدًا موجّهًا: تواصل بانتظام مع كلّ فردٍ في الفريق، وخصّص وقتًا لتوجيههم. عندما تكون قائدًا موجّهًا، عليك تمكين كلّ موظّفٍ ليصل إلى أفضل حالةٍ ممكنة مهما كنت مشغولًا. حاول عقد اجتماعاتٍ خاصّةٍ شهريّة، يمكنك خلالها سؤال الموظّفين عن التّحدّيات التي يواجهونها وتحسين نقاط قوّتهم. 3. القيادة المتناغمة يتصرّف المدير الذي يتّبع هذا الأسلوب في القيادة كشخصٍ متناغم، حيث يُنشئ الرّوابط في الشّركة. ويركّز على جعل مكان العمل أكثر تناغمًا بحيث يعرف الجميع فيه بعضهم البعض جيّدًا ويعملون معًا بشكلٍ جيّد. كثيرًا ما تكون هنالك خلافاتٌ بين الموظّفين، وقد لا يحبّون جميع زملائهم في العمل، لكنّ هذا الأسلوب في القيادة يهدف إلى إصلاح ذلك كلّه. وإذا تزعزعت الثّقة داخل الشّركة، فإنّ القائد المتناغم هو الشّخص المثالي الذي يرأب مثل هذه التصدّعات. نصائح احترافيّة لتصبح قائدًا متناغمًا: انشر ثقافة تقدير الجهود في الفريق. وبمرور الوقت، يقرّب ذلك الجميع من بعضهم البعض، ويساعد على تطوير العلاقات بينهم. إنّ أنشطة بناء الفريق طريقةٌ رائعة ليتقرّب أفراد فريق العمل من بعضهم البعض. شجّع المناقشات الصّعبة ضمن الفريق. لن يكون الأمر مثاليًا دائمًا، ومن الطّبيعي للغاية أن تواجه تحدّياتٍ وخلافات بين الموظّفين. ومن الضّروري أن تشجّع الصّراحة والمناقشات الحقيقيّة. 4. القيادة الدّيمقراطيّة تعني القيادة الدّيمقراطيّة إيجاد توافقٍ بين المجموعة تجاه النّتيجة. ويُستَخدَم هذا الأسلوب في القيادة بشكلٍ أفضل عندما لا تكون متأكّدًا بنسبة 100% من الاتّجاه الذي عليك اتّخاذه كقائد، وترغب بالحصول على حكمة المجموعة لمساعدتك على اتّخاذ القرار. قد يكون هذا الأسلوب فعّالًا للغاية عندما يتوجّب عليك اتّخاذ قراراتٍ كبيرة، أو إذا كنت تخطّط لاستراتيجيّاتٍ مستقبليّة، أو عندما تتّخذ خياراتٍ استراتيجيّة قد تؤثّر في مستقبل الشّركة. إنّ المعرفة في الذّكاء الجماعي أعظم دائمًا من معرفة الشّخص الواحد. نصائح احترافيّة لتصبح قائدًا ديمقراطيًا: تعلّم أن تثق بالموظّف وطوّر مهارات التّواصل لديك لتناقش الأفكار مع جميع أعضاء الفريق. فالقائد الدّيمقراطي يعطي الجميع حقًا متساويًا في اتّخاذ القرار. اقترح بعض الأفكار لتشعل النّقاش، واستراتيجيّةً لتجمع آراء الموظّفين المعنيين. ويمكن أن تقترح إجراء جلسة عصفٍ ذهني أو استبيانٍ يتضمّن أسئلةً نوعيّة. خذ جميع الأفكار المطروحة بالحسبان وشارك أفكارك مع الفريق. من الضّروري أن يعرفوا أنّك قضيت وقتًا في دراسة كلّ فكرةٍ مطروحة. سواءً قرّرت أن تسايرهم فيها أم لا، من الضّروري أن تقدّر أنّهم قضوا وقتًا في التّفكير في الاحتمالات والتّحدّيات. 5. القيادة بتحديد وتيرة العمل يضع القائد الذي يحدّد وتيرة العمل لفريقه أهدافًا يتوقّع الوصول إليها مهما تطلّب الأمر. وهو يطالب موظّفيه بالكثير، ويبيّن بالأمثلة ما هو متوقّعٌ منهم. إنّ أسلوب القيادة بتحديد وتيرة العمل قد يُلحِق الضّرر بالفريق، لذا يجب أن تكون حذرًا للغاية عند اتّباع هذا الأسلوب، والأفضل أن يُتّبع لفتراتٍ قصيرة. قد يتوجّب عليك في بعض الأحيان أن تتوقّع الكثير من فريقك، سواءً كان ذلك بسبب تعرّض الشّركة لتحدّياتٍ تجبرك على أن تصبح أكثر تطلّبًا من أجل تحقيق الأهداف، أو لأيّ أسبابٍ أخرى. ويكمن السّر في تحقيق التّوازن بين هذا الأسلوب وتقدير الجهود. يجب أن تجعل أعضاء الفريق يدركون أنّه على الرّغم من أنّك تطلب منهم الكثير وقد يكون ذلك صعبًا، إلا أنّه أمرٌ مؤقّت. نصائح احترافيّة لتصبح قائدًا تحدّد وتيرة العمل: قدّر جهود الموظّفين على الصّعيد الشّخصي والجماعي، وقد يكون ذلك محفّزًا للغاية، خاصّةً عندما تطلب منهم الكثير. احرص على أن تخبر فريقك أنّ توقّعاتك مؤقّتة، وأنّه وقتٌ مثالي ليتعاون الفريق مع بعضه البعض. وتنشأ عن ذلك روابطٌ أقوى بين الموظّفين في النّهاية. أظهر نتائج جهودهم في إطار الهدف الأكبر، فقد تكون رؤية الموظّفين تأثيرهم في الشّركة أمرًا فعالًا. 6. القيادة الاستبداديّة يحكم القائد المستبدّ بالخوف، ويكون في العادة باردًا وقاسيًا. غالبًا ما يكون هذا الأسلوب في القيادة ذا تأثيراتٍ سلبيّة على بيئة الشّركة وغير فعالٍ إلى حدٍ كبير. ويجب استخدامه في حالات الأزمة فقط. لكن حتّى في تلك الحالات، قد لا يكون أفضل أسلوبٍ يمكن اتّباعه. بشكلٍ عام، يوصى بتجنّب اتّباع هذا الأسلوب تمامًا، ما لم تكن أنت في القوّات المسلّحة. كيف تتجنّب أن تصبح قائدًا مستبدًا: لا تأمر الفريق، بل حفّزه على المشاركة، واشرح صورة الوضع الكاملة بوضوح، وسيَفهَم الفريق ما يجب عمله. احرص على أن تُعلِمهم أنّ هذا الوضع مؤقّت، ويجب على الفريق الانتظار حتّى تمرّ العاصفة. خلاصة الأفكار الرّئيسيّة ليس هنالك أسلوبٌ مثالي واحد في القيادة. يجب عليك التّبديل بين الأساليب بحسب الحالة. ليس عليك أن تفعل كلّ شيءٍ لوحدك. إنّ كونك مديرًا لا يعني أن يقع كلّ شيءٍ على عاتقك، اطلب من فريقك مساعدتك. مكّن الموظّفين ليصبحوا قادةً أيضًا. كلمة قائد لا تعني دائمًا مدير. من الضّروري أن يطوّر القائد ذكائه العاطفي أيضًا. ما هو أسلوب القيادة الذي استخدمته مؤخّرًا؟ أطلعنا على الأساليب التي استخدمتها في الماضي من خلال التّعليقات أدناه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 6 Different Leadership Styles And How To Use Each One لصاحبته Sophie Choukah
  6. لم أُصدّق ما كانت تسمعه أُذناي خلال مكالمة هاتفية مع أحد العملاء. اكتشفتْ العميلة أنّه إذا قامت بتقليص حجم متصّفح سطح المكتب إلى حجم الهاتف المحمول، وأظهرت نموذج الهاتف المحمول وأخفته، ومن ثم قامت بتكبير المتصفح إلى حجم سطح المكتب، فإنّ نموذج سطح المكتب الذي كان مرئيًا سابقًا سيختفي. سألتُها: “هل نتوقع أنّ كثير من الناس يفعلون ذلك؟”. أجابت قائلة: “حسنًا، لا يمكن أن تجزم أبدًا”. قمتُ بكتم الهاتف وتنهدّتُ بعمق. الحقيقة هي أنّ العميلة كانت قلقة بشأن مشكلتها واحتاجت إلى إصلاحها. كنتُ أعلم ذلك، لكنّني لم أفهم السبب. اللاعقلانية هي إحدى الشكاوى الأكثر شيوعًا للمصمّمين والمطوّرين الذين يتعاملون مع العملاء. فهم غالبًا ما يردّدون “العملاء لا يفهمون ذلك”. وأنا، بل وجميع من يتعامل مع العملاء لا بدّ من أنّه مرّ بمثل هذه المواقف. لكنّ زملائنا في العمل ليسوا أفضل بكثير. لدينا مثلًا مدير المشروع ذاك الذي يعتقد أن الحلّ الوحيد للمشروع المتأخر عن موعده النهائي هو المزيد من اجتماعات الحالة. ولدينا مدير خدمة العملاء الذي يعتقد بوجوب توضيح جميع التفاصيل، حتّى التافهة منها، وتأكيدها إلى درجة الإفراط. كما لدينا ذلك المشرف الذي يشعر بالحاجة إلى مراقبتك الدقيقة في كلّ حركة تتخذها. ما الأمر مع هؤلاء الناس؟ ألم يُصبح الأمر مفهومًا الآن؟ أليست اللاعقلانية هي الأسوأ؟ مشكلة القلق بعد بضعة أسابيع من المحادثة التي ذكرتها أعلاه، وردتني مكالمة أخرى من العميلة نفسها، ولكن في هذه المرّة كان مديرها أيضًا على الخط. لقد كانت محادثة مختلفة كثيرًا، فقد قام مدير العميلة بتوبيخنا جميعًا، بما فينا العميلة نفسها، ولمدة ساعة كاملة. تبيّن أنّ العميلة تجاوزت أهداف الميزانية للربعين الأخيرين، ووقعت الملامة مباشرةً على فريق التسويق، سواءً كان مستحقًّا أم لا. لقد كانت عميلتنا تتعرّض لضغط هائل، لذا حتّى الإخفاق الضئيل، إذا لاحظت، يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. أدركتُ لاحقًا أنّ المشكلة لم تكن في اللاعقلانية، ففي الواقع نادرًا ما تكون كذلك. كانت المشكلة في هذا الموقف هي القلق. هل أنت جاهز لبعض العمليات الرياضية التي سنُجريها على عواطفنا؟ إليك الصيغة: نعم، صحيح؛ عندما يتولّد القلق بسبب اقتراب ميعاد نهائي، فسيتفاقم ويؤدي إلى الاضطراب. وعندما يكتنف المشروع الاضطراب، سيشعر الجميع به. كثيرًا ما أسمع الناس يقولون: “أنا لا أضطرب”. وهذا يعني أساسًا أنّهم لا يتعاملون مع المشاكل العاطفية للناس المحيطين بهم. والمفارقة هي أنّ فعلهم هذا سيؤدي إلى إحاطتهم بالاضطراب في كلّ مكان يذهبون إليه. هل سمعتَ مطورًا يقول: “أنا لا أصلح الأخطاء البرمجية”، أو مصممًا يقول: “أنا لا أعدّل التصاميم”. وبالمثل، إذا كنت تعمل مع الناس، فإنّها وظيفتك كمحترف ويب أن تتولّى أمر الاضطراب في مكان العمل. يعني تولّي الاضطراب تعلّم كيفية تمييز جذور القلق والتعامل معها. يتولّد القلق من مناطق مختلفة، لكنّه يتوسّط عددًا من المشاكل في مكان العمل، وفهمه هو المفتاح لإخماد الكثير من تلك المشاكل. القوة والمسؤولية سنطبّق المزيد من الرياضيات على عواطفنا، والصيغة التالية هي صيغة القلق: كلّما زاد الضغط الذي يتعرّض له أحدهم، زادت المسؤولية. وبالتالي نرى أنّ عميلتنا (بالإضافة إلى فِرق خدمة العملاء ومدراء المشاريع) تفتقر إلى السلطة اللازمة لإصلاح المشكلات، وهذا هو التكوين التقليدي للقلق. كحلّالين للمشاكل، قد يكون هذا المفهوم غير مألوف لدينا في مكان العمل. ففي النهاية نحن أناس يلجأ الآخرون إليهم لحلّ مشاكلهم، لكنّنا نادرًا ما نلجأ إليهم لحلّ مشاكلنا. هل تتذكّر الزملاء اللاعقلانيين الذين ذكرتهم أعلاه؟ لقد عانوا من القلق في مكان العمل بسبب المسؤولية التي تنقصها السلطة. لقد حُمّلوا مسؤوليةَ أمرٍ لم تكن لديهم السلطة للقيام به مباشرة. قد لا يُصرّحون بذلك أو حتّى لا يدركونه. لكن القلق هو روتين الأشخاص الذين تعمل لديهم. يعاني العملاء أيضًا من هذا القلق. ففي الواقع، مجرّد لجوء العميل إليك يعني أنّه أدرك أنّه ليس باستطاعته حلّ مشكلته الخاصّة، بالرغم من كونه مسؤولًا عن النتيجة. نستنتج من ذلك أن كل علاقة مع عميل ما تكون مبنية على أساسٍ من القلق. إذا تولّد القلق عن تحمّل مسؤولية شيء دون امتلاك السلطة لإصلاحه، بإمكاننا تخفيفه إما من خلال تحمّل بعض المسؤولية، أو بالتخلي عن بعض السلطة لإصلاحه. “ليست مشكلتي” هي مشكلة في مرحلة مبكرة من عملي في الشركة الحالية، لاحظتُ بعض التوتّر بين فريقي التطوير والإبداع على استخدام العناصر الإبداعية المضمّنة مسبقًا في إطار عمل الواجهات الأمامية front-end framework المفضّل لدينا. كان المصمّمون يصمّمون العناصر من الصفر، مما يعني إهدار العديد من الوحدات المضمّنة في إطار عمل الواجهات الأمامية. يعني هذا أن على فريق التطوير قضاء وقتٍ إضافي لبناء هذه العناصر المخصّصة، وهذا ليس في صالح فريق التطوير ولا العميل. كان المطوّرون يشكُون من هذا الأمر، ولم تكن لدى المصمّمين أدنى فكرة عمّا يحدث. عوضًا عن التذمّر أكثر، قمتُ بإنشاء عرضٍ تقديمي متعمّق يشرح لقسم الإبداع القدرات الإبداعية لإطار عمل الواجهات الأمامية الخاص بنا. عندما عرضتُه على مديري، قال: “هذا ما كنّا نحتاجه بالضبط”. كانت المشكلة تتفاقم إلى أن تولّيتُ أمرها بنفسي. عندما يشكو الناس من شيء ما فإنّهم يعترفون بأنّه ينبغي القيام بشيء ما، لكنّهم يرفضون تحمّل مسؤوليته بأنفسهم. وهم بعبارة أخرى يقولون: “أنّها ليست مشكلتي”، مع أنّ ذلك لا ينمّ دائمًا عن الإهمال بالضرورة. في إحدى التجارب وضِعَ المشاركون في غرف منفصلة مع مكبّرات صوت، وجُعِلوا يتناوبون الحديث عن المشاكل التي كانت تواجههم وما الذي كانوا يفعلونه لحلّها. تم ربط المشارك الأول مع 1 - 5 أشخاص آخرين، وكان على أحد المشاركين أن يبدأ بنوبة صرع خلال التجربة. الحيلة كانت أنّه كان هناك مشتركًا واحدًا حقيقيًا، بينما كانت بقية الأصوات، سواء واحدًا أو أكثر، عبارة عن تسجيلات، من ضمنها الشخص الذي يُصاب بالنوبة. هل تريد تخمين كم كان عدد المشاركين الحقيقين الذين لجأوا إلى المُختبرين لطلب المساعدة؟ كم بتقديرك 100%؟ 75%؟ هل تصدّق أن 31% فقط من المشاركين ذهبوا لطلب المساعدة للمشارك الآخر (الوهمي) الذي كان يواجه مصيبة؟ والأدهى أنّه كلمّا زاد عدد المشاركين الآخرين الذين يعتقد المشاركون الحقيقيون بوجودهم، قلّت احتمالية مبادرتهم إلى فعل شيء ما. لماذا حدث ذلك؟ درس الباحثون سلوك الحشود المحيطة بالحالات الطارئة. إذا حلّت بك طارئة في مكان عام وطلبت من الحشود المساعدة، ربّما لن تحصل عليها بسبب ما يُعرف بتأثير المارّة أو تأثير المتفرّج . وقد تبيّن أنّه كلّما زاد عدد الغرباء الحاضرين في الموقف الطارئ، قلت احتمالية مبادرة أحدهم للمساعدة وللعديد من الأسباب (من ضمنها الاعتقاد بإنّ أحدهم أكثر تأهيلًا سيتدخّل، والقلق حول عواقب التدخّل). وطريقة الحصول على المساعدة في الحالات الطارئة بوجود العديد من الناس هي أن تختار أحد الأفراد المتفرّجين وتطلب منه القيام بشيء محدد، كاستدعاء سيارة الإسعاف أو المساعدة بالإسعافات الأولية. إنّ عدم اكتراث المتفرّجين أمر حقيقي، وفهمه يمكن أن يساعدك في التعامل مع الحالات الطارئة، والمصائب الكبيرة، وحتّى مواقف العمل. ربّما لا يعرف الأشخاص المتذمرون على من تقع مسؤولية إصلاح المشكلة، هم يعرفون فقط أنّها ليست مسؤوليتهم. وهنا تسنح لك الفرصة لتصبح فردًا مفيدًا بدلًا من متفرّج غير مكترث. ابحث عن الاحتياجات التي غُفِل عنها والمشاريع التي تُركت مشاكلها لتتفاقم لفترة طويلة، وحاول أن تتولّاها بنفسك. لكن احذر، فهناك حدٌّ رفيع جدًّا بين المبادرة، وبين التجاوز على مسؤوليات الآخرين. إذا كنت ستُبادر، والمشكلة التي ستهتم بها تقع تحت المسؤولية المباشرة لأحد ما، يجب أن تحصل على موافقته أولًا، وخصوصًا إذا كان الشخص المعني أعلى منك منصبًا. وإذا كانت المبادرة ستضرّ بأحدهم، فهذه إشارة واضحة إلى أنّه يجب أن تركّز جهودك في مكان آخر. ولكي تُحسِن في مبادرتك، تحمّل مسؤولية المنتج النهائي، وليس الجزء الخاص بك فقط. أنا أعمل في فريق التطوير، لكنّني معروف بتقديم التغذية الراجعة feedback الإبداعية في الموضع المناسب، بالإضافة إلى المساعدة في التفكير في أي جانب من جوانب مشروع العميل. أصبحتُ الآن أُدعى إلى الاجتماعات ليس لمشاركة خبرتي في التطوير فحسب، بل لمساعدة الفِرق الأخرى في دراسة مشاكلهم. لا ينبغي لك أن تتجاوز حدودك، ولكن يحسُن بك الاهتمام بالمنتج النهائي ومعرفة كيفية إنجاز كل خطوة، وهذا ببساطة ما يتمحور حوله تقاسم المسؤولية. السُلطة مُلكُك عندما يمرُّ طفلي بمواقف يفقد فيها السيطرة والسلطة، يتولّد لديه القلق ويشعر بالذعر. وأسرع طريقة لحلّ تلك المشكلة هي أن أعطيه بعض الخيارات لفعلها ضمن حدود موقفه: هل ترغب في الذهاب لتناول الغداء هنا أم هناك؟ هل تريد ارتداء القميص الأحمر أم الأخضر؟ أيّة عقوبة تريد؟ الكِبار أكثر تطورًا قليلًا في هذا الأمر، لكنّنا لا نكبر أبدًا على حاجة الإنسان الأساسية لفرض السيطرة على مواقفنا. فبقدرِ معيّن من السيطرة يمكننا أن نحافظ على هدوئنا ورباطة جأشنا، بينما نصبح قلقين ولاعقلانيين عندما تقلّ سيطرتنا. أضف إلى ذلك أنّ الناس عندما يفقدون السلطة في مجال معيّن من حياتهم، فإنّهم يقومون بتعويضها عن طريق الاستحواذ على السلطة من مجالات أخرى. وإذا ما شعر أحدهم بأنّ الموقف يفلت من متناول يديه، غالبًا ما سيبذل جهدًا أكبر لممارسة السلطة على المناطق التي يشعر بأنه ما زال يتمتع ببعض السيطرة عليها. كان أولئك الزملاء اللاعقلانيين الذين ذكرتهم في بداية المقال يتصرّفون جميعًا على ذلك النحو لتعويض فقدان السيطرة على عمل المشروع نفسه. وبالمثل، كان اهتمام العميلة الشديد بتطوير الموقع كرد فعل لأنّهم لم يكونوا قادرين على إبقاء الميزانية ضمن الحدود المتوقعة. يمكن لفقدان السلطة أن يتخذ الكثير من الأشكال المختلفة. فعدم معرفة النتيجة المطلوبة منك يمكن أن يجعل القوة بلا معنى. كما في حالة العميلة المذكورة في بداية المقال. فلأنّها لم تكن متأكّدة من كيفية تأثير الخطأ البرمجي الثانوي على نتيجة الموقع، لم يكن باستطاعتها قياس مستوى الخطر من ترك الخطأ دون إصلاحه. عدم امتلاك المعلومات الصحيحة هو سيناريو آخر لفقدان السلطة. وهذا ما يعلّل لجوء العملاء إلينا في المقام الأول. وبالطبع لدينا فقدان السلطة الكامل قديم الطراز الذي يحدث نتيجة للافتقار إلى المهارات المطلوبة لحلّ المشكلة. أنت، كحالّ للمشاكل، تتمتّع بالكثير من السلطة التي يعتمد عليها الأشخاص الآخرين لحلّ مشاكلهم. ومشاركة سلطة صنع القرار هذه هي طريقة مؤكّدة لتهدئة الناس المعنيين في مشروع معيّن. نحن نتّخذ عددًا لا يُحصى من القرارات عند حل المشكلة: كيف نحلّها؟ ما مقدار شمولية الحلّ؟ كيف ندمج الحل مع المنتج الحالي؟ وأحيانًا، هل نحلّ المشكلة أساسًا؟ يعني إعطاء السلطة مشاركة الآخرين بصنع القرار. فعادةً ما يقدّر الناس المسؤولين عن النتيجة كونهم جزءًا من عملية الحلّ. عندما قمتُ بإدارة فريق من المصمّمين والمطورين، كنتُ كثيرًا ما أواجه هذا النوع من السيناريوهات: أحد موظفي خدمة العملاء يأتي إليّ مذعورًا ويطلب مني تعديلًا طارئًا على موقع ما بناءً على التغذية الراجعة للعميل. في هذه الحالة لم تُعهد إليّ مشكلة، وإنّما تم إعطائي الحل. وقد استطعنا الوصول إلى المشكلة بقليل من الهندسة العكسية، مما سهّل علينا معرفة ما كان العميل يحاول القيام به. كان في متناولنا حلّ أفضل في هذه الحالة. قمتُ بتوضيح الخيارات لموظف خدمة العملاء ذاك، وإيجابيات وسلبيات كل خيار، ثم اتفقنا على الحلّ الذي اقترحته. بعد ذلك قمتُ بطباعة بريد إلكتروني لمساعدة موظف خدمة العملاء في شرح الحلّ للعميل. وفي النهاية كان الكلّ سعيدًا لأنّني قضيتُ بعض الوقت لمشاركة بعضٍ من سلطتي في صنع القرار مع فريق خدمة العملاء والعميل. بالنسبة لمهندس في فريق تطوير الواجهات الأمامية، غالبًا ما يعني تقاسم سلطة صنع القرار شرح الخيارات من حيث الوقت والميزانية. اللغة مختلفة، لكنّ المبدأ واحد؛ وهو تثقيف الأطراف المعنيّة الأساسية وتمكينها. وسوف تتفاجأ بمدى سرعة رفض بعض التعديلات التي تبدو غير عقلانية بعد مناقشة الخيارات، والكُلف أيضًا. الوصول إلى قلب المشكلة تكمن أسباب القلق عميقًا في طبيعة البشر، لكنّ معرفة كيفية تهدئته يمكن أن يساعد بدرجة كبيرة في تجنّب اضطراب مكان العمل. تذكّر: اللاعقلانية ليست المشكلة. فالناس معقّدون أكثر بكثير مما نحكم عليهم، ومشاكلهم أكثر أيضًا. لذا فالتعامل معهم معقّد، ولكنه أمر بالغ الأهمية للمضي قدمًا في مكان العمل. ترجمة-وبتصرّف-للمقال Defeating Workplace Drama with Emotional Intelligence لصاحبه: Brandon Gregory حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik