المحتوى عن 'مكان العمل'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 3 نتائج

  1. كان من المفترض أن يكون مشروع ويب بسيط. أراد عملينا موقعًا يتيح للمستخدمين إنشاء الاستطلاعات، ونشرها ومراجعة نتائجها. لم ينتابني القلق بشأن المشروع، بغض النظر عن بعض واجهات برمجة التطبيق APIs التي لم تكن مكتملة، حتّى فوجئتُ بأنّ مُديرة المنتج كانت تقضي الكثير من الوقت في مكتب العميل. بعد أن شرحتْ لي المشكلة، تبيّن أن مدراء أقسام المنتج، واجهة المستخدم UX، والهندسة كانوا متخاصمين ولا يتحدّث بعضهم إلى بعض، وبالنتيجة، اضطُرّت هي إلى الذهاب والإياب من مكتب إلى آخر لتحصيل المعلومات وتتبّع القرارات. من المحتمل أن تبدأ النزاعات صغيرة، مُشادّة واحدة، ثم أخرى، ليبدأ الناس بالنفور من بعضهم، ثم تسوء قدرة أفراد الفريق على العمل مع بعضهم بوِفاق. وبالتالي سيتحوّل الخَدْش الصغير إلى جرحٍ كبيرٍ متقيّح يعرقل العمل، يحدّ الإنتاجية، ويؤدي إلى اضمحلال الروح المعنوية. اكتشفتُ بطريقة ما، عندما كنتُ طفلة أشقُّ طريقي في حياتي المدرسية، أن لديّ موهبة التعامل بنجاح مع الأفراد المتخاصمين، أو المجموعات المتقاتلة. فقد استطعتُ ببساطة تحديد الأشخاص الذين كنتُ بحاجة إليهم لإنجاز مهمة معينة، وتعلّمتُ كيفية إقناعهم، ترغيبهم، أو جذبهم للقيام بها. ثم بتُّ أعلّم هذه المهارات للفِرق الخاصة بي. كانت هذه المهارات كافية لبعض الوقت، لكن عندما أصبحتُ مديرة قسم ومرشدة للعملاء، أدركتُ أنّه لم يعد بالإمكان الاكتفاء بها، وأنّ عليّ تعلّم كيفية حلّ الخلاف بشكل أفضل. كان عليّ أن أعثر على طريقة لإيقاف النزاع الداخلي الذي شهدتُهُ يجتاح المؤسسات طوال حياتي المهنية. وأصبح الأمر يستوجب أن أضع جانبًا ميلي لعمل إصلاحات سريعة، والبدء بإجراء المحادثات الصعبة. قد يكون فضّ النزاعات أمرًا فوضويًا، مُحرجًا، وصعبًا بالنسبة لقائد الفريق، لكنّ النتائج تستحق ذلك. لن تحتاج إلى برنامج تدريبي كبير، جلسات تأملية عاطفية، أو استشارات مكلفة. ولا يتعيّن على أفراد الفرق أو قادتها أن يحبّوا بعضهم، بل أن يعثروا على مساحة مشتركة، يكنّوا قدرًا من الاحترام لبعضهم، ويصبحوا مستعدين للعمل معًا لصالح المشروع. فيما يلي أربع طرق لمعالجة المشكلة: ابدأ بالحديث قاوم الرغبة في انتظار الوقت المثالي لمعالجة نزاع الفريق، فلا يوجد شيءٌ من هذا القبيل. ومتى يأتي هذا الوقت مع تجدّد المواعيد النهائية التي يجب أن تفي بها، والمنتجات التي يجب أن تطلقها، والتحدّيات التي يجب أن تفوز بها؟ في مكتبنا، كان كلّ من مصمم واجهة المستخدم ومدير المنتجات يواجهان مشكلة في تأقلمها معًا. فبدلًا من تحمّل المسؤولية، قاما بإلقاء اللوم على عملياتنا وادّعوا بأننا بحاجة إلى توضيح الأدوار والإجراءات. بعبارة أخرى، أراد كلُّ منهما أن يُعتبر مسؤولًا عن المشروع. بالتأكيد كان بإمكاني أن أقبل بهذا الادعاء وأبدأ بإجراء تقييم شامل لعمليات شركتنا وهيكلها. كان بإمكاني تجنّب بعض المحادثات الصعبة بتحميل هيكل الشركة الملامة، لكنّني كنتُ أعلم أن المشكلة ليست في عملياتنا. بدايةً، قمتُ بتدريب مدير المنتجات على أن يصبح منفتحًا، ولم يكن هذا الأمر بالهيّن عليه. طلبتُ منه أن يُشارك مخاوفه ويصرّح برغبته في بناء علاقة أكثر إنتاجية مع مصمم واجهة المستخدم. وقد أدى استعداد مدير المنتجات لأن يكون مُتضايقًا ومنفتحًا حول همومه إلى إزالة التوتّر. وبمجرّد أن أقرّ بوجود المشكلة التي تكمن في عدم رضى مصمم تجربة المستخدم بالعمل معه، أصبح المصمم أكثر استعدادًا للمخاطرة بكونه صريحًا. وقد استطاعا في نهاية المطاف العثور على حلّ لخلافهما على المشروع، وذلك لأنّهما كانا مستعدّين ليمنح كلّ منها الآخر قدرًا من الاحترام. أمّا أسوأ شيء رأيته فهو عندما يعمَد مدراء الفِرق إلى نقل الأفراد من فريق إلى آخر على أمل أنّهم سيعثرون على مجموعة منسجمة من الناس، لكي يعملوا معهم بانسجام أيضًا. والحال أنّ بعض أفراد الفريق المنقولين ليست لديهم أدنى فكرة أنّ تصرّفهم وأداءهم غير مقبول. لذا سيؤدي ذلك إلى نشر عدم الرضا عوضًا من حلّ المشكلة. بدلًا من ذلك، وضّح جليًا منذ البداية أنّك تريد تكوين فرقًا ستكون منفتحة على التحديات، تشعر بالأمان عند مناقشة النزاعات، وتكون مسؤولة عن حلّها. اجعل الهدف واضحًا كنتُ أعمل على مشروع إعادة تصميم وبرمجة نظام إدارة محتوى، وكانت جلسات المراجعة والتقييم الأسبوعية من أكثر الاجتماعات إيلامًا في حياتي المهنية. فلم تحضر فيها الثقة، ولا الهدف المشترك، بحيث أصبح تقدير المهام، حتّى أبسطها، معركة كبيرة. من المحتمل أن ينشأ الخلاف عندما تكون الأهداف والأولويات مبهمة. فالفريق الذي لا يعرف أيّ جبلٍ يحاول تسلّقه، سيميل إلى التركيز على أجزاء المشروع الأكثر صلة به وملائمة له. وبالتالي من شبه المستحيل أن يتحقق التعاون إذا كان كل فرد من الفريق يسعى بحَميّة أن يحمي حَيْده من الجبل. هذا التعدّي على الإنتاجية محتملٌ لأنّ هدف المشروع غير موجود، أو تافه ومبهم، أو واسع جدًا بحيث يعيق أفراد الفريق عن رؤية تأثيره. أو ربّما يكون هذا الهدف متحركًا ومتنقلًا باستمرار. يمكن أن يكون الحجم عاملًا أيضًا. فقد رأيتُ مِنْ بين فرق المشاريع ذات التطلعات الواضحة، والشركات الناشئة ذات الأهداف العظيمة مَنْ لا تستطيع معرفة كيفية شحن شيءٍ يكلّف أقل من مليون دولار. عندما أجتمع بالعملاء المحتملين أو الجدد، أنظر إلى ثلاث جوانب لمعرفة فيما إذا كانت لديهم هذه المشكلة: ما هي اللغة التي يستخدمونها لوصف بعضهم؟ الفِرق المفككّة تقول: "أفكار تجربة المستخدم"، "فريق التطوير"، أو "احتياجات المنتج". أما الفِرق الموحّدة فتقول: "نحن". مدى سهولة أو صعوبة تقدير المهمة؟ تتجادل الفرق المفكّكة حول مستوى الصعوبة. أما الفِرق الموحّدة فتتحدث عن المُفاضَلات، ويتناقشون حول الشيء الأفضل للمنتج أو العميل. هل يمكنهم وصف هدفهم بسهولة وانسجام؟ لا تملك الفرق المفكّكة إجابة واضحة وثابتة، بينما يومئ أفراد الفِرق الموحّدة برؤوسهم إذا شارك أحد أفراد الفريق بإجابة موجزة. إذا كان الفريق مفكّكًا، فالسبب على الأرجح هو أنّك لم تمنحهم هدفًا مشتركًا. لا يكفي بريد إلكتروني واحد أو عرض تقديمي منمّق. اجعل أهدافك بسيطة وكرّرها كثيرًا بحيث يتأوّه الفريق في كلّ مرة تبدأ بذكرها. خطّط للمحادثات "الكلمات لا تستقر في أدمغتنا في عزلة. فكلّ كلمة محاطة بدلالاتها، ذكرياتها، وارتباطاتها الخاصّة" - Simon Lancaster من كتابه: Winning Minds: Secrets From the Language of Leadership (العقول الرابحة: أسرار من لغة القيادة). منذ سنوات مضت، أحبطني مديري، الذي شعرتُ بأنه سلبني المنتج الذي قضيتُ عامين في بنائه، إلى درجة البكاء. كنتُ أعلم أنّني بحاجة إلى التحدّث إليه، لكنّني كافحتُ من أجل العثور على طريقة مُنتِجة لإخباره بأنني مستاءة (لأنّ إخبار أحدهم بأنّه مغفّل ليست طريقة مُنتِجة). ساعدني أحد أصدقائي الطيبين من الموارد البشرية في كتابة المحادثة، والتي تضمّنت ثلاثة أجزاء: أنا أعمل بكفاءة عندما... هذا الوضع يزعجني بسبب... ما أتطلّع لرؤيته يحدث هو... يلعب القادة دورًا مهمًا في حلّ المشكلات. وعندما يقرر القائد أنّ هذا الشخص على حق، والآخر على خطأ ستتحول مشكلة الفريق إلى مشكلة شركة بأكملها. بدلًا من ذلك، يجب علينا أن نقدّم منظورًا وسياقًا ونبيّن كيف أن الإجراءات يمكن أن يُساء فهمها. يجب على القادة أيضًا أن ينبّهوا إلى التصرّفات غير السليمة. عندما علمتُ أنّ أحد أفراد فريقي رفع صوته على أحد زملائه، بيّنتُ له أنّ هذا التصرّف غير مقبول ويجب ألّا يتكرر مجددًا. وقد اعترف هو بدوره بأنّه فقد أعصابه، واعتذر، ثم بدأنا العمل على حلّ الموقف. افرض المساءلة إذا كانت لديك مشكلة، اذهب إلى Holly Paul، إحدى مدراء الموارد البشرية الملهمين، وتوقّع بأنها ستستمع لك. بإمكانك أيضًا أن تتوقّع بأنها ستعمل معك على بناء خطة لحلّ المشكلة. والأهم من ذلك، بإمكانك أن تتوقّع بأنها ستتأكد من أنّك تفعل ما قلت أنّك ستفعله. قبل أن ألتقي بـ Holly، كنتُ سأستمع إلى المشكلات ثم أحاول حلّها. أما الآن، فقد أصبحت أعمل مع الشخص المعني، وأخبره بأنني سأتحقق ممّا توصّل أليه مرّة أخرى. وعادةً ما أضع تذكيرًا في تقويمي أثناء المحادثة كيلا أنسى. لقد شهدتُ تغييرات عظيمة في فريقي منذ أن بدأت التركيز على فضّ النزاع. حتّى أصبح الكثير منهم يتعامل للمرة الأولى مع الناس، يحلّ مشكلاتهم، ويسعى لبناء علاقة أقوى معهم. أصبح فريقنا أقوى وأكثر تأثيرًا على الشركة. الأمر فوضوي، محرج، وصعب، وما زلت أرتكب الأخطاء بالرغم من عملي عليه لمدة طويلة. وما زلتُ لا أرغب أحيانًا في الدفع عندما أواجه مقاومة. لن يصبح الأمر سهلًا أبدًا، لكنّه سيستحق المحاولة، وهذه هي مسؤوليتك كقائد فريق. يجب عليك أن تجعلهم أفضل كأفراد وكفريق، مهما طالت مدّة عملهم معك. أنت لستَ بحاجة إلى تدريب كبير، ولا إلى جلسات تأملية عاطفية، ولا حتّى إلى استشارات مكلفة. ما تحتاجه هو الشروع في العمل كل يوم، والباقي سيأتي. ترجمة-وبتصرّف-للمقال Team Conflict: Four Ways to Deflate the Discord that’s Killing Your Team لصاحبته: Jessica Hall حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. نحنُ نعمل في مجال كثيرًا ما يتم فيه الحكم على أفكارنا بالسوء. ويتم فيه زجرنا لإهمال عملٍ ما، حتّى وإن لم ندرك ذلك. كما نواجه باستمرار مواقف مهدّدة لذاتنا يمكنها أن تحوّل أيّ واحد منّا إلى زميل عملٍ قلقٍ وغير متعقّل. يمكن للحدّ من تعرّضنا للمواقف التي تؤذي ذواتنا أن يكون نافعًا في منع القلق، لكن في بعض الأحيان يكون هذا الأمر خارجًا عن إرادتنا. وللأسف، عندما نعجز عن السيطرة على التهديدات، فإننا سنلحق الضرر تاليًا بثقتنا بأنفسنا. وبالرغم من أنّ التقدير الذاتي الشخصي والمهني قد يكونان ضعيفين، إلّا أنّه بمقدورنا تعزيزهما وتقويتهما مقدمًا. اضطراب العميل، نقطة البداية لقد شعرت بالخجل عندما قام الطرف الفنّي لأحد العملاء بسرد كلّ الأمور التي لم تعجبه في الموقع الذي قمتُ ببنائه للتو. لم تكن القائمة قصيرة، ولا بنّاءة. وعندما حان دوره لتقديم اقتراحاته، اتخذتُ موقفًا عدائيًا وصرّحت بآرائي حول أفكاره وكم كانت مريعة ومستحيلة. عند انتهاء المكالمة الهاتفية، كان كلّ منّا متوتّرًا، وظلّ السؤال البائس يتردّد في ذهني: ما الذي حدث للتو؟ اكتشفتُ في اليوم التالي أن الموقع الذي قمتُ ببنائه كان يُفترض أساسًا أن يكون مبادرة داخلية، يتم التعامل معها من قبل الموظف الفنّي الذي وبّخني. باختصار، لقد جُرح اعتداده بنفسه، وفي نهاية المكالمة الهاتفية، حصل ذلك لي أيضًا، مما أساء إلى كلينا. وبالنتيجة، كانت المكالمة الهاتفية عبارة عن موقف مضطرب مُخزٍ. هناك بضعة أمور لم تجرِ بشكل سليم في تلك المكالمة. أوّلها أنّ الطرف الفنّي شعر بالتهديد من الموقع. لكنّ تاريخي مع هذا الشخص يبيّن لي أنّه شعر بالتهديد من معظم الأفكار التي طرحناها عليه، لذلك كان علينا أن نفكّر أين نضع الحد للقبول بآرائه وموافقته عليها. كان ينبغي لنا أن نوظّف استراتيجية طويلة الأمد لتقوية تلك العلاقة من خلال موافقته في مرّات أخرى سابقة. وأخيرًا، هناك بعض الأمور التي كان بإمكاني فعلها لحماية نفسي من اللاعقلانية والاضطراب عندما اتخذت المحادثة المنحى السيئ. خلاصة الكلام أنّ كلّ شيء في هذا السيناريو قد سار بشكل خاطئ. وهذا الموقف سيء بالنسبة لي، لكنّه جيّد بالنسبة لك، لأنّه يعني أنّ بإمكانك تعلّم الكثير من دراسته. لنعرف أكثر. الاعتراف بتقدير الذات والقبول به لمنع القلق يستجيب الجميع بدرجات متفاوتة للآراء والتصريحات الخارجية، فكيف يمكننا صياغة آرائنا لتجنّب التسبّب في قلقٍ لا مبرر له؟ عندما تلاحظ أنّ أحدهم يشعر فجأة بالقلق أو التوتّر حول أمرٍ ما، راجع بعناية ما حدث للتو. فعلى الأرجح أنّك قمتَ بإثارة تهديد ما. هل اقترحت فكرة جديدة؟ هل قمت بالإشارة إلى عيب ما في أفكارهم؟ (الأفكار مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتقدير الذات). ما كانت تلك الفكرة؟ لقد حدّدت لتوّك من أين ينبع تقدير الذات. عادة ما يبني محترفو الويب تقدير الذات من الأشياء التي أكسبتهم الوظيفة في المقام الأول. وينطبق الشيء ذاته على المسوّقين وموظفي خدمة العملاء. إذ يعتزّ المسوّقون بأفكارهم الخاصة في حملة معيّنة، أو مهاراتهم التحليلية عند نقد حملة ما. أمّا موظفو خدمة العملاء فيقدّرون مهارتهم في التواصل وقدرتهم على قراءة الناس. لذا عندما يتم التشكيك بهذه المهارات سيتولّد القلق، والذي يمكن أن يؤدي بسرعة إلى موقف مضطرب. تأمّل في ذلك المسوّق الذي لا يستطيع تقبّل أيّة فكرة إبداعية لأنّه يشعر بالحاجة إلى تنقيح أيّة واحدة تمرّ عليه. الإبداع هو مصدر تقدير هذا الشخص لذاته، لذا سيتولّد التهديد وينتج عنه القلق عند رفض تلك الأفكار دون فهمها وتقبّلها أولًا. ماذا عن المطوّر الذي يرفض اقتراحات الناس، ويردّ أفكار الآخرين بوصفها مستحيلة أو غير عملية؟ إنّ حلّ المشكلات والمعرفة التقنية هي مصدر تقدير هذا الشخص لذاته، ويجب تعزيز هذا التقدير الذاتي من خلال الاعتراف بنقاط القوة هذه من أجل إحراز التقدّم في مناقشة مزايا الأفكار المذكورة. جيّد، الآن أصبحنا نعرف مصدر تقدير الذات، كيف باستطاعتنا إذًا أن نعترف بهذه السمات لمنع الاضطراب؟ فكّر في المحادثة التي أجريتها مع الموظف الفني التابع للعميل. عندما بدأ الموظف بسرد كل الأمور التي لم تعجبه في موقعي، كان عليّ ملاحظة أنَ أفكاره الخاصة تم نقضها من خلال اقتراح أفكاري، والتي تم تمثيلها في الموقع الذي قمتُ بتصميمه وبنائه. كان يجدر بي أن أطرح عليه أسئلة متعلّقة بخبرته مع العلامة التجارية للعميل وأهداف الشركة، عوضًا عن الاعتراض الفوري الذي ولّد المزيد من التهديد. كان بإمكاني طلب المساعدة والاعتراف بقدرته على حلّ المشكلات (مما يزيد الاعتداد بالنفس ويقلل التهديد) قبل أن أصّر من جديد على أفكاري الخاصة. لو اتبعتُ هذا النهج لسنحت لي فرصة جيَدة لتعلّم شيء عن العميل بالإضافة إلى تهدئة موظفه الفنّي. إنّ مجرد الاعتراف بأفكار الآخرين وآرائهم يمكن أن ينجح في التصديق على مصادر الاعتداد بالنفس والتخفيف من القلق في مكان العمل. ماذا إذا كان الاعتراف والقبول غير كافيين؟ في بعض الأحيان تسبب الضربة القاسية للذات عجزًا عاطفيًا (ربّما لشخص تقديره لذاته ضعيف بالفعل) لا يفلح معه استخدام أيّ قدرٍ من الاعتراف والقبول. وبالتالي سيتعسّر التعامل مع التقدير الذاتي الضعيف أو المتضرر، وقد يستحيل إصلاحه. في هذه الحالات لا يُمكن تحمّل أي مستوى من التهديد، ولا يكفي أيّ مستوى من رفع تقدير الذات. لنعُد إلى مكالمتي مع الموظف الفنّي للعميل. ماذا لو بقِي غير راضٍ حتّى إعادة المشروع إليه؟ من الواضح أن هذا الحل ليس في صالح كلا الطرفين، الشركة التي احتاجت إلى هذا العمل، والعميل الذي قرر أنّ هذه الشركة هي الأنسب لتولّي العمل بدلًا من فريقهم الداخلي. في مثل هذه المواقف، قد يكون من شبه المستحيل منع القلق أو تهدئته، لأنه من المحتمل أن تكون المشكلة أكبر من المكالمة الحالية. ومن الصعب تطبيق حلّ قصير الأمد على مشكلة طويلة الأمد. هناك أمران نستطيع القيام بهما في هذه الحالة: تقليل الضرر، وتوظيف استراتيجية طويلة الأمد لتقوية العلاقة. يعني تقليل الضرر تجنّب مُثيرات المشكلة، والبدء بتفهّم مأزق الطرف الآخر قدر المُستطاع دون التضحية بالمشروع. إذا شعر الطرف الآخر بأنّ أفكاره منقوضة، فهذه علامة على شعوره بأن الآخرين لا يأخذون مساهمته على محمل الجِدّ (قد يكون هذا الأمر صحيحًا في الواقع، أو العكس، ولكن هذه هي كيفية شعورهم). هذا الموقف صعب على الجميع بدون استثناء، لذا حاول أن تتقبّل مساهماتهم باحترام وتُدرك متى يُصبح الطرف الآخر متزمّت حولها. أمّا اتباع نهج استبدادي ومتسلّط فهو مناقض لما نسعى إليه. يزيد هذا النهج التهديد، ويمكن أن يؤدي إلى الكثير من السياسات الفظّة، حيث يبحث الناس عن الدعم لمشكلتهم من وراء ظهرك لأنهم يشعرون بأنّ كلّ أفكارهم التي طُرحت عليك تم إبطالها. في بعض المواقف تكون هذه هي الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا، لكن هذه المواقف نادرة ومتباعدة فيما بينها، كما أنّها بغيضة ومزعجة. لا تسلك هذا الطريق إلّا إذا استنفدت جميع الخيارات الأخرى. استخدام تقدير الذات لبناء علاقة طويلة الأمد يتمحور جزء كبير من عملنا، كمحترفي ويب، على الفكرة، وكذلك موظفي التسويق الذين نتعامل معهم. ومن المحتمل أن يتفاعل أولئك الموظفين على نحوٍ جافٍ عندما يُهدَّد تقديرهم لذواتهم من خلال الأفكار المتعارضة والمتضمّنة نوعًا من التحدي، وبالعكس، سيتصرّفون بلباقة عندما يُعاملون باحترام ويُطلب منهم شرح أفكارهم والمشاركة بنقاط قوتهم. وبالرغم من أنّ طريقة التعامل مع الموقف تُحدّد حسب الحالة، إلّا أنّه يمكن تحقيق ذلك بشكل استباقي ببناء علاقة أفضل مع العملاء، زملاء العمل، والآخرين. بمجرّد أن تحدّد مصدر التقدير الذاتي لشخص معيّن، ابدأ بالانصياع لهم في مجال العمل. عاملهم كخبراء في ذلك المجال (في معظم الحالات يكونون خبراء بالفعل في ذلك المجال). كن منفتحًا لآرائهم واقتراحاتهم، ومستعدًا لدمجها مع آرائك وأفكارك. يمكن أن تستغرق هذه العملية وقتًا طويلًا، اعتمادًا على العجز العاطفي الذي يبدؤون به، وعلى مرونتك في الترحيب بأفكارهم. ولكن، بمرور الوقت، ستثمر جهودك العاطفية وسيبدؤون بالنظر إليك كحليف أو شريك، وهذا من أفضل ما يكون عليه الموقف. يلعب التعمّد هنا دورًا أساسيًا. فلا يمكن أن تكون هذه العملية وليدة صدفة سعيدة، ولا يمكن أن تنجح بدون تخطيط واستراتيجية. وسيبدو جليًّا أن الطاقة العاطفية المطلوبة لهذه العملية تعني أنّه ليست باستطاعتك تنفيذها مع كلّ شخص تعمل معه. فكّر قليلًا وحدّد أيّ من علاقاتك العاطفية تتمتّع بأهمية استراتيجية أكبر، وأيّها يمكن أن تفيد أكثر من الثقة والاحترام الإضافيين. على الأرجح سيخطر القليل على بالك. إنّ التعمّد في تحسين التقدير الذاتي لزملائك وعملائك لا يُيسّر العمل معهم فحسب، وإنّما سيخلق الإنصاف العلائقي الذي يمكن توظيفه لاحقًا لتعزيز الاحترام والتقدير، وتدعيم الولاء. تذكّر، كلّما قللت من تحدّي الأشياء في علاقة ما، زاد إقبال الطرف المقابل على الاستماع لك. وبالرغم من أنّ الأمر يستغرق وقتًا طويلًا، إلّا أنّه سيسهّل وظيفتك على المدى البعيد. تحصين نفسك من القلق أتمنى لو أن باستطاعتي القول أنني شخصيًا لم أكن بحاجة إلى النصيحة في هذا القسم، ولكنني فعلت، وفي أحيان كثيرة نحتاج جميعنا إليها. لنكن صريحين، جميعنا واجهنا ذلك العميل الغاضب في مرحلة ما، وهذا بالتأكيد ليس في صالح حياتنا المهنية. ولمنع القلق من التسرّب إليها، يمكننا تطبيق الأمرين الذَين طبقناهما على الآخرين: تقليل التهديد، ورفع التقدير الذاتي. قد يبدو تقليل التهديد الصادر من الآخرين أمرًا مستحيلًا للوهلة الأولى. فليس بمقدورنا أن نطلب من الآخرين أن يكونوا ألطف تجاه ذواتنا. ولكن يمكننا أن نتخذ خطوات كبيرة في طريق تقليل التهديد المحسوس عن طريق النظر من منظور مختلف قليلًا. في المثال أعلاه، تصرّفتُ بطريقة فظّة لأنّ الطرف الفنّي للعميل وبّخني على الهاتف. لقد تحدّى كل أفكاري، وفعل كلّ ما باستطاعته لرفضها كلّيًا. ما لم أدركهُ حتّى وقت متأخر جدًا هو أنّه لم يكن غاضبًا منيّ أو ممتعضًا من أفكاري، بل كان غاضبًا بسبب المشكلة غير الواضحة. ربّما كان مستاءً فيما مضى من أحد فرق شركات التطوير غير الكفء. أو ربّما كانت لديه أمور تقلقه ولم يكترث لها فريق التسويق لشركته. في النهاية، لم أكن أعلم ما كانت المشكلة، لكنّني أدرك الآن أنّه ربّما كان ليكون غاضبًا بغض النظر عن الشخص الذي سيتحدّث معه. اكتشفتُ أنّ غضب الأشخاص لا يكون بسببي دائمًا، فكثيرًا ما يكونون مغتاظين من المشكلة نفسها. إنّهم لا يتحدّون أفكاري لأنهم يشكّون بها، بل لأنّهم يريدون التيقّن من أنّهم الحلّ الأفضل للمشكلة. عندما نظرت إلى الأمر بهذه الطريقة، سهُل عليّ تجنّب التصرّف بشكل عدواني، فنحن لا نعمل أحدنا ضدّ الآخر، وإنّما نعمل معًا ضدّ المشكلة. ليس من السهل التصدّي لذلك الجدال الذي يُثار عندما يبدأ الناس بالاعتراض على أفكار بعضهم، لكن إرغام نفسك على القيام بذلك عادةً ما يكون عونًا كبيرًا في حلّ المشكلة دون تصعيدها إلى موقف مضطرب. يمكن أيضًا لامتلاك نظرة سليمة إلى ذاتك وقدراتك أن يحميك من القلق. إذ أنّه من المهم أن تكون لديك صورة ذاتية مستقلّة عن كلّ ما يحدث حولك. لكن، هناك فرقٌ واحد كبير بين التقدير الذاتي السليم والكبرياء السقيم، وهو المقارنة الاجتماعية. التقدير الذاتي السليم هو معرفة أنّك ماهر في شيء ما، والقبول بذلك، بينما الكبرياء السقيم هو الظن بأنّك أفضل من الآخرين كلّهم. كونك أفضل من أحدهم لا يضعك في موقف قوي في الحقيقة. فمقارنة نفسك مع هدف متحرَك، والذي قد يكون متقدّمًا عليك، عادة ما ينتج عنها محاولة عرقلة الهدف حتى تتمكّن من التفوّق عليه، إمّا بقهر ذلك الشخص، أو بملء نفسك بالثقة الكاذبة بقدراتك. وهذا ليس بالشيء الحسن. إذا تحوّلت المناقشة حول كيفيّة حلّ مشكلةٍ ما إلى معركة آراء ثنائية فيها منتصر وخاسر، لن يكون النصر حليف أيّ من الطرفين، لأن المشكلة الأساسية هي التي ستُصبح خاسرة. لا يهم أن تهزم الطرف الآخر على حساب الحل. اسعَ إلى أن تكون حالًّا للمشاكل بدلًا من أن تكون المنتصر. ففي عالم الويب، لا تحمل الفكرة أيّ معنى ما لم تكن حلًّا لمشاكل العالم الحقيقي. لذا يجدُر بك دائمًا أن تتخلّى عن بعض أفكارك، أو حتّى كلّها، إن كان ذلك يعني تحسين الحلّ. تمييز جذور القلق غالبًا ما ينتج اضطراب مكان العمل والقلق الكامن تحت سطحه، بعيدًا عن كونها أحداثًا عشوائية وغير متوقّعة، من خوف وانعدامِ أمانٍ مكبوتين عميقًا. ويعني تجنّب كارثة الاضطراب والتوتّر التعامل مع قضايا أساسية مثل تقدير الذات. قد يصعب الإبحار في هذه المياه، والأصعب هو مواجهة المدّ والجزر وبناء علاقات أكثر سعادة تفوق فيها الفوائدُ التكاليفَ. ترجمة-وبتصرّف-للمقال Managing Ego لصاحبه: Brandon Gregory حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. لم أُصدّق ما كانت تسمعه أُذناي خلال مكالمة هاتفية مع أحد العملاء. اكتشفتْ العميلة أنّه إذا قامت بتقليص حجم متصّفح سطح المكتب إلى حجم الهاتف المحمول، وأظهرت نموذج الهاتف المحمول وأخفته، ومن ثم قامت بتكبير المتصفح إلى حجم سطح المكتب، فإنّ نموذج سطح المكتب الذي كان مرئيًا سابقًا سيختفي. سألتُها: “هل نتوقع أنّ كثير من الناس يفعلون ذلك؟”. أجابت قائلة: “حسنًا، لا يمكن أن تجزم أبدًا”. قمتُ بكتم الهاتف وتنهدّتُ بعمق. الحقيقة هي أنّ العميلة كانت قلقة بشأن مشكلتها واحتاجت إلى إصلاحها. كنتُ أعلم ذلك، لكنّني لم أفهم السبب. اللاعقلانية هي إحدى الشكاوى الأكثر شيوعًا للمصمّمين والمطوّرين الذين يتعاملون مع العملاء. فهم غالبًا ما يردّدون “العملاء لا يفهمون ذلك”. وأنا، بل وجميع من يتعامل مع العملاء لا بدّ من أنّه مرّ بمثل هذه المواقف. لكنّ زملائنا في العمل ليسوا أفضل بكثير. لدينا مثلًا مدير المشروع ذاك الذي يعتقد أن الحلّ الوحيد للمشروع المتأخر عن موعده النهائي هو المزيد من اجتماعات الحالة. ولدينا مدير خدمة العملاء الذي يعتقد بوجوب توضيح جميع التفاصيل، حتّى التافهة منها، وتأكيدها إلى درجة الإفراط. كما لدينا ذلك المشرف الذي يشعر بالحاجة إلى مراقبتك الدقيقة في كلّ حركة تتخذها. ما الأمر مع هؤلاء الناس؟ ألم يُصبح الأمر مفهومًا الآن؟ أليست اللاعقلانية هي الأسوأ؟ مشكلة القلق بعد بضعة أسابيع من المحادثة التي ذكرتها أعلاه، وردتني مكالمة أخرى من العميلة نفسها، ولكن في هذه المرّة كان مديرها أيضًا على الخط. لقد كانت محادثة مختلفة كثيرًا، فقد قام مدير العميلة بتوبيخنا جميعًا، بما فينا العميلة نفسها، ولمدة ساعة كاملة. تبيّن أنّ العميلة تجاوزت أهداف الميزانية للربعين الأخيرين، ووقعت الملامة مباشرةً على فريق التسويق، سواءً كان مستحقًّا أم لا. لقد كانت عميلتنا تتعرّض لضغط هائل، لذا حتّى الإخفاق الضئيل، إذا لاحظت، يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. أدركتُ لاحقًا أنّ المشكلة لم تكن في اللاعقلانية، ففي الواقع نادرًا ما تكون كذلك. كانت المشكلة في هذا الموقف هي القلق. هل أنت جاهز لبعض العمليات الرياضية التي سنُجريها على عواطفنا؟ إليك الصيغة: نعم، صحيح؛ عندما يتولّد القلق بسبب اقتراب ميعاد نهائي، فسيتفاقم ويؤدي إلى الاضطراب. وعندما يكتنف المشروع الاضطراب، سيشعر الجميع به. كثيرًا ما أسمع الناس يقولون: “أنا لا أضطرب”. وهذا يعني أساسًا أنّهم لا يتعاملون مع المشاكل العاطفية للناس المحيطين بهم. والمفارقة هي أنّ فعلهم هذا سيؤدي إلى إحاطتهم بالاضطراب في كلّ مكان يذهبون إليه. هل سمعتَ مطورًا يقول: “أنا لا أصلح الأخطاء البرمجية”، أو مصممًا يقول: “أنا لا أعدّل التصاميم”. وبالمثل، إذا كنت تعمل مع الناس، فإنّها وظيفتك كمحترف ويب أن تتولّى أمر الاضطراب في مكان العمل. يعني تولّي الاضطراب تعلّم كيفية تمييز جذور القلق والتعامل معها. يتولّد القلق من مناطق مختلفة، لكنّه يتوسّط عددًا من المشاكل في مكان العمل، وفهمه هو المفتاح لإخماد الكثير من تلك المشاكل. القوة والمسؤولية سنطبّق المزيد من الرياضيات على عواطفنا، والصيغة التالية هي صيغة القلق: كلّما زاد الضغط الذي يتعرّض له أحدهم، زادت المسؤولية. وبالتالي نرى أنّ عميلتنا (بالإضافة إلى فِرق خدمة العملاء ومدراء المشاريع) تفتقر إلى السلطة اللازمة لإصلاح المشكلات، وهذا هو التكوين التقليدي للقلق. كحلّالين للمشاكل، قد يكون هذا المفهوم غير مألوف لدينا في مكان العمل. ففي النهاية نحن أناس يلجأ الآخرون إليهم لحلّ مشاكلهم، لكنّنا نادرًا ما نلجأ إليهم لحلّ مشاكلنا. هل تتذكّر الزملاء اللاعقلانيين الذين ذكرتهم أعلاه؟ لقد عانوا من القلق في مكان العمل بسبب المسؤولية التي تنقصها السلطة. لقد حُمّلوا مسؤوليةَ أمرٍ لم تكن لديهم السلطة للقيام به مباشرة. قد لا يُصرّحون بذلك أو حتّى لا يدركونه. لكن القلق هو روتين الأشخاص الذين تعمل لديهم. يعاني العملاء أيضًا من هذا القلق. ففي الواقع، مجرّد لجوء العميل إليك يعني أنّه أدرك أنّه ليس باستطاعته حلّ مشكلته الخاصّة، بالرغم من كونه مسؤولًا عن النتيجة. نستنتج من ذلك أن كل علاقة مع عميل ما تكون مبنية على أساسٍ من القلق. إذا تولّد القلق عن تحمّل مسؤولية شيء دون امتلاك السلطة لإصلاحه، بإمكاننا تخفيفه إما من خلال تحمّل بعض المسؤولية، أو بالتخلي عن بعض السلطة لإصلاحه. “ليست مشكلتي” هي مشكلة في مرحلة مبكرة من عملي في الشركة الحالية، لاحظتُ بعض التوتّر بين فريقي التطوير والإبداع على استخدام العناصر الإبداعية المضمّنة مسبقًا في إطار عمل الواجهات الأمامية front-end framework المفضّل لدينا. كان المصمّمون يصمّمون العناصر من الصفر، مما يعني إهدار العديد من الوحدات المضمّنة في إطار عمل الواجهات الأمامية. يعني هذا أن على فريق التطوير قضاء وقتٍ إضافي لبناء هذه العناصر المخصّصة، وهذا ليس في صالح فريق التطوير ولا العميل. كان المطوّرون يشكُون من هذا الأمر، ولم تكن لدى المصمّمين أدنى فكرة عمّا يحدث. عوضًا عن التذمّر أكثر، قمتُ بإنشاء عرضٍ تقديمي متعمّق يشرح لقسم الإبداع القدرات الإبداعية لإطار عمل الواجهات الأمامية الخاص بنا. عندما عرضتُه على مديري، قال: “هذا ما كنّا نحتاجه بالضبط”. كانت المشكلة تتفاقم إلى أن تولّيتُ أمرها بنفسي. عندما يشكو الناس من شيء ما فإنّهم يعترفون بأنّه ينبغي القيام بشيء ما، لكنّهم يرفضون تحمّل مسؤوليته بأنفسهم. وهم بعبارة أخرى يقولون: “أنّها ليست مشكلتي”، مع أنّ ذلك لا ينمّ دائمًا عن الإهمال بالضرورة. في إحدى التجارب وضِعَ المشاركون في غرف منفصلة مع مكبّرات صوت، وجُعِلوا يتناوبون الحديث عن المشاكل التي كانت تواجههم وما الذي كانوا يفعلونه لحلّها. تم ربط المشارك الأول مع 1 - 5 أشخاص آخرين، وكان على أحد المشاركين أن يبدأ بنوبة صرع خلال التجربة. الحيلة كانت أنّه كان هناك مشتركًا واحدًا حقيقيًا، بينما كانت بقية الأصوات، سواء واحدًا أو أكثر، عبارة عن تسجيلات، من ضمنها الشخص الذي يُصاب بالنوبة. هل تريد تخمين كم كان عدد المشاركين الحقيقين الذين لجأوا إلى المُختبرين لطلب المساعدة؟ كم بتقديرك 100%؟ 75%؟ هل تصدّق أن 31% فقط من المشاركين ذهبوا لطلب المساعدة للمشارك الآخر (الوهمي) الذي كان يواجه مصيبة؟ والأدهى أنّه كلمّا زاد عدد المشاركين الآخرين الذين يعتقد المشاركون الحقيقيون بوجودهم، قلّت احتمالية مبادرتهم إلى فعل شيء ما. لماذا حدث ذلك؟ درس الباحثون سلوك الحشود المحيطة بالحالات الطارئة. إذا حلّت بك طارئة في مكان عام وطلبت من الحشود المساعدة، ربّما لن تحصل عليها بسبب ما يُعرف بتأثير المارّة أو تأثير المتفرّج . وقد تبيّن أنّه كلّما زاد عدد الغرباء الحاضرين في الموقف الطارئ، قلت احتمالية مبادرة أحدهم للمساعدة وللعديد من الأسباب (من ضمنها الاعتقاد بإنّ أحدهم أكثر تأهيلًا سيتدخّل، والقلق حول عواقب التدخّل). وطريقة الحصول على المساعدة في الحالات الطارئة بوجود العديد من الناس هي أن تختار أحد الأفراد المتفرّجين وتطلب منه القيام بشيء محدد، كاستدعاء سيارة الإسعاف أو المساعدة بالإسعافات الأولية. إنّ عدم اكتراث المتفرّجين أمر حقيقي، وفهمه يمكن أن يساعدك في التعامل مع الحالات الطارئة، والمصائب الكبيرة، وحتّى مواقف العمل. ربّما لا يعرف الأشخاص المتذمرون على من تقع مسؤولية إصلاح المشكلة، هم يعرفون فقط أنّها ليست مسؤوليتهم. وهنا تسنح لك الفرصة لتصبح فردًا مفيدًا بدلًا من متفرّج غير مكترث. ابحث عن الاحتياجات التي غُفِل عنها والمشاريع التي تُركت مشاكلها لتتفاقم لفترة طويلة، وحاول أن تتولّاها بنفسك. لكن احذر، فهناك حدٌّ رفيع جدًّا بين المبادرة، وبين التجاوز على مسؤوليات الآخرين. إذا كنت ستُبادر، والمشكلة التي ستهتم بها تقع تحت المسؤولية المباشرة لأحد ما، يجب أن تحصل على موافقته أولًا، وخصوصًا إذا كان الشخص المعني أعلى منك منصبًا. وإذا كانت المبادرة ستضرّ بأحدهم، فهذه إشارة واضحة إلى أنّه يجب أن تركّز جهودك في مكان آخر. ولكي تُحسِن في مبادرتك، تحمّل مسؤولية المنتج النهائي، وليس الجزء الخاص بك فقط. أنا أعمل في فريق التطوير، لكنّني معروف بتقديم التغذية الراجعة feedback الإبداعية في الموضع المناسب، بالإضافة إلى المساعدة في التفكير في أي جانب من جوانب مشروع العميل. أصبحتُ الآن أُدعى إلى الاجتماعات ليس لمشاركة خبرتي في التطوير فحسب، بل لمساعدة الفِرق الأخرى في دراسة مشاكلهم. لا ينبغي لك أن تتجاوز حدودك، ولكن يحسُن بك الاهتمام بالمنتج النهائي ومعرفة كيفية إنجاز كل خطوة، وهذا ببساطة ما يتمحور حوله تقاسم المسؤولية. السُلطة مُلكُك عندما يمرُّ طفلي بمواقف يفقد فيها السيطرة والسلطة، يتولّد لديه القلق ويشعر بالذعر. وأسرع طريقة لحلّ تلك المشكلة هي أن أعطيه بعض الخيارات لفعلها ضمن حدود موقفه: هل ترغب في الذهاب لتناول الغداء هنا أم هناك؟ هل تريد ارتداء القميص الأحمر أم الأخضر؟ أيّة عقوبة تريد؟ الكِبار أكثر تطورًا قليلًا في هذا الأمر، لكنّنا لا نكبر أبدًا على حاجة الإنسان الأساسية لفرض السيطرة على مواقفنا. فبقدرِ معيّن من السيطرة يمكننا أن نحافظ على هدوئنا ورباطة جأشنا، بينما نصبح قلقين ولاعقلانيين عندما تقلّ سيطرتنا. أضف إلى ذلك أنّ الناس عندما يفقدون السلطة في مجال معيّن من حياتهم، فإنّهم يقومون بتعويضها عن طريق الاستحواذ على السلطة من مجالات أخرى. وإذا ما شعر أحدهم بأنّ الموقف يفلت من متناول يديه، غالبًا ما سيبذل جهدًا أكبر لممارسة السلطة على المناطق التي يشعر بأنه ما زال يتمتع ببعض السيطرة عليها. كان أولئك الزملاء اللاعقلانيين الذين ذكرتهم في بداية المقال يتصرّفون جميعًا على ذلك النحو لتعويض فقدان السيطرة على عمل المشروع نفسه. وبالمثل، كان اهتمام العميلة الشديد بتطوير الموقع كرد فعل لأنّهم لم يكونوا قادرين على إبقاء الميزانية ضمن الحدود المتوقعة. يمكن لفقدان السلطة أن يتخذ الكثير من الأشكال المختلفة. فعدم معرفة النتيجة المطلوبة منك يمكن أن يجعل القوة بلا معنى. كما في حالة العميلة المذكورة في بداية المقال. فلأنّها لم تكن متأكّدة من كيفية تأثير الخطأ البرمجي الثانوي على نتيجة الموقع، لم يكن باستطاعتها قياس مستوى الخطر من ترك الخطأ دون إصلاحه. عدم امتلاك المعلومات الصحيحة هو سيناريو آخر لفقدان السلطة. وهذا ما يعلّل لجوء العملاء إلينا في المقام الأول. وبالطبع لدينا فقدان السلطة الكامل قديم الطراز الذي يحدث نتيجة للافتقار إلى المهارات المطلوبة لحلّ المشكلة. أنت، كحالّ للمشاكل، تتمتّع بالكثير من السلطة التي يعتمد عليها الأشخاص الآخرين لحلّ مشاكلهم. ومشاركة سلطة صنع القرار هذه هي طريقة مؤكّدة لتهدئة الناس المعنيين في مشروع معيّن. نحن نتّخذ عددًا لا يُحصى من القرارات عند حل المشكلة: كيف نحلّها؟ ما مقدار شمولية الحلّ؟ كيف ندمج الحل مع المنتج الحالي؟ وأحيانًا، هل نحلّ المشكلة أساسًا؟ يعني إعطاء السلطة مشاركة الآخرين بصنع القرار. فعادةً ما يقدّر الناس المسؤولين عن النتيجة كونهم جزءًا من عملية الحلّ. عندما قمتُ بإدارة فريق من المصمّمين والمطورين، كنتُ كثيرًا ما أواجه هذا النوع من السيناريوهات: أحد موظفي خدمة العملاء يأتي إليّ مذعورًا ويطلب مني تعديلًا طارئًا على موقع ما بناءً على التغذية الراجعة للعميل. في هذه الحالة لم تُعهد إليّ مشكلة، وإنّما تم إعطائي الحل. وقد استطعنا الوصول إلى المشكلة بقليل من الهندسة العكسية، مما سهّل علينا معرفة ما كان العميل يحاول القيام به. كان في متناولنا حلّ أفضل في هذه الحالة. قمتُ بتوضيح الخيارات لموظف خدمة العملاء ذاك، وإيجابيات وسلبيات كل خيار، ثم اتفقنا على الحلّ الذي اقترحته. بعد ذلك قمتُ بطباعة بريد إلكتروني لمساعدة موظف خدمة العملاء في شرح الحلّ للعميل. وفي النهاية كان الكلّ سعيدًا لأنّني قضيتُ بعض الوقت لمشاركة بعضٍ من سلطتي في صنع القرار مع فريق خدمة العملاء والعميل. بالنسبة لمهندس في فريق تطوير الواجهات الأمامية، غالبًا ما يعني تقاسم سلطة صنع القرار شرح الخيارات من حيث الوقت والميزانية. اللغة مختلفة، لكنّ المبدأ واحد؛ وهو تثقيف الأطراف المعنيّة الأساسية وتمكينها. وسوف تتفاجأ بمدى سرعة رفض بعض التعديلات التي تبدو غير عقلانية بعد مناقشة الخيارات، والكُلف أيضًا. الوصول إلى قلب المشكلة تكمن أسباب القلق عميقًا في طبيعة البشر، لكنّ معرفة كيفية تهدئته يمكن أن يساعد بدرجة كبيرة في تجنّب اضطراب مكان العمل. تذكّر: اللاعقلانية ليست المشكلة. فالناس معقّدون أكثر بكثير مما نحكم عليهم، ومشاكلهم أكثر أيضًا. لذا فالتعامل معهم معقّد، ولكنه أمر بالغ الأهمية للمضي قدمًا في مكان العمل. ترجمة-وبتصرّف-للمقال Defeating Workplace Drama with Emotional Intelligence لصاحبه: Brandon Gregory حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik