المحتوى عن 'أفكار'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 13 نتائج

  1. كم مرّةً حاولت التّركيز على شيء واحد مهم، وانتهيت بأنْ أصبح عقلك مُشتّتًا في ألْف شيء؟ مهما حاولت الحفاظ على تنظيم أفكارك، تبدأ الأفكار تلحُّ على عقلك فكرة بعد أخرى من حين لآخر مُشتِّتةً بذلك انتباهك المحدود. فعلى سبيل المثال أثناء عملك على مشروع ما، يُلحُّ عليك فجأة التّفكير فيما ستأكله على العشاء أو ربما تُفكّر في حوار دار مع صديق لك منذ عدّة أيام! العقل كثير التّقلّب، ولكن لحسن الحظ هناك طرق فعّالة للسّيطرة على أفكارك والحفاظ على تنظيمها وحمايتك من التّشتّت بالأفكار الخارجيّة وذلك عن طريق خاصيّة إدراكيّة واحدة، وهي ذاكرتك العاملة. لكن ربما تساءلت ما هي الذّاكرة العاملة؟ هذا ما سنعرفه في السّطور القادمة. ما هي “الذّاكرة العاملة”؟ عندما تتلقّى المعلومات ومن ثَمّ تقوم بمعالجتها في عقلك لأيّ مدة زمنيّة، فإنك حينها تستعمل ما يُسمّيه علماء الأعصاب الإدراكيّين “الذّاكرة العاملة”. مثال ذلك عندما تحتاج مثلًا لتذكّر رقم هاتف في المدة الزمنيّة بين سماع الرقم وكتابته، أو مثلًا عندما تتذكّر الاتجاه الذي يُفترَض أن تسير فيه بسيارتك بينما تبحث عن مَعالِم مُعيّنة (انعطف أوّل يمين، ثمّ استمر مستقيمًا حتى ترى لافتة صفراء كبيرة، ومن ثَمّ ثالث مبنى على اليسار…). في مواقف كهذه لا تحتاج فقط إلى أن تَحتفظ ببعض المعلومات حاضرة وجاهزة في عقلك، وإنما تحتاج أيضًا أن تتعامل معها في سياق الواقع من حولك. لكن الذّاكرة العاملة ليست مختصّة بالمعلومات الأساسيّة التي على هيئة تعليمات فقط، فمثلا آخر مرّة كتبت منشورًا أو مقالًا في منصة ما، كانت الذّاكرة العاملة حاضرة معك أيضًا؛ فهي التي ساعدتك على الاحتفاظ بالمعلومات التي تلقّيتها أثناء بحثك ثمّ اختيار ما يناسب منشورك أو مقالك منها. باختصار، الذّاكرة العاملة تعمل كسُبّورة في دماغنا نكتب عليها معلومات مُعيّنة في أثناء استعمالها. لكنّ المشكلة هي أنّ الذّاكرة العاملة لا تستطيع الاحتفاظ سوى بكمّيّة محدودة من المعلومات في المرّة الواحدة، كما أنها يتم طرقها باستمرار بالأفكار والتجارب الحِسّيّة الجديدة مُستبدِلة بذلك أفكارك الأصليّة المهمّة. بالرغم من ذلك هناك بعض الطّرق لزيادة القدرة الاستيعابيّة لذاكرتك العاملة. كيفيّة الاحتفاظ بالأفكار أثناء العمل بالرغم من معرفتنا عن الذّاكرة العاملة منذ ثمانينيّات القرن الماضي، إلّا أنّ فهمنا لكيفيّة عملها قد تغيّر مع الوقت. وُضِعت أحدث نظرية في تفسير عملها بواسطة العالِمَيْن النفسيَّيْن آلان باديلي و جراهام هيتش، وتقترح النّظريّة أنّ هناك عدّة مخازن للاحتفاظ بالمعلومات والتي يتمّ التّحكم بها بواسطة جهاز إشرافي يُطلَق عليه “المدير المركزي”. وقبل أن نحاول فهم كيفيّة تقوية الذّاكرة العاملة، يجب أوّلا فهم كيفيّة عملها. الخطوة الأولى: الدّورة الصّوتيّة هل تذكر حديثنا حول محاولة تذكّر رقم هاتف؟ غالبًا أثناء محاولتك لحفظ الرقم تقوم بترديده في نفسك مرّة بعد مرّة فيما يُعرف بالدّورة الصّوتيّة. عندما نسمع أيّ معلومة فإنّنا نحوّلها مباشرة إلى ما يشبه الشّفرة الصّوتيّة، ثم بعد ذلك لمنع هذه المعلومة من التّبخّر فإننا نقوم بترديد شفرتها “التحدّث” بصوت عقلنا الداخلي و”استماعها” بأذن عقلنا في دورة مستمرّة كما لو أنّ بداخل عقلنا جهازًا يصنع صدًى للصوت. ولكنْ للأسف تسقط المعلومات من هذه الدّورة بشكل سريع، وهذا يفسّر لماذا تكون الأرقام الأطْول أصعب في التذكّر، فبمجرّد وصولك إلى نهاية الرّقم تجد نفسك قد نسيت أوّل عدّة أرقام. وقد قام العالم النّفسي الأمريكي جورج ميلر بتحديد مدى القدرة الاستيعابيّة لذاكرتنا العاملة في بحثه المسمَّى “معجزة الرّقم 7، بزيادة أو نقص 2”، وقد اقترح في هذا البحث أنّ الإنسان العادي يستطيع الاحتفاظ بسبعة عناصر من المعلومات في الذّاكرة العاملة في المرّة الواحدة. الخطوة الثّانية: دفتر الإبصار المكاني تصوّر في عقلك شكل غرفة تعرفها جيّدًا (يمكن أن تكون غرفتك نفسها التي أنت فيها الآن)، والآن أغلق عينيْك وقم بعدّ الأشياء المجاورة للحائط من اليسار إلى اليمين. بينما تتفحّص المكان بعين عقلك الداخليّة فإنّك حينها تستخدم ما يُسمّى بدفتر الإبصار المكاني، والذي هو عبارة عن جزء من الذّاكرة العاملة يُمَكّنك من تخزين صورة في عقلك ومِن ثَمّ الرجوع إليها وتفحّصها بعد ذلك. فبينما تتعامل الدّورة الصّوتيّة مع الأصوات والأوامر الكلاميّة، فإن دفتر الإبصار المكاني مُختص بالذّاكرة البصريّة. الخطوة الثّالثة: الذّاكرة الحلْقيّة بالرّغم من أنّها ليست جزءًا من النّموذج الأساسي للنّظريّة، إلّا أنّ باديلي في سنة 2000 قام بإضافتها كجزء جديد إلى نظريّته وأطلق عليها “الذّاكرة الحلقيّة”، وهي التي تقوم بوظيفة ربط المعلومات ببعضها في حلْقة واحدة وتكوين وحدات متكاملة من المعلومات البصريّة والمكانيّة والصوتيّة بتسلسل زمني. وهي التي تتيح لنا تذكّر واستعادة قصّة رواية أو فيلم ما بتسلسل أحداثه، وكذلك وضع أجزاء المعلومات في السّياق المناسب. التّحكّم التّنفيذي: تنظيم الأمور ودمجها مع بعضها وضع العمل في الذّاكرة العاملة هو من اختصاص نظام التّحكّم التّنفيذي، وهو النّظام الذي يجمع كل العمليّات ويقوم بترتيبها ويقرّر ما هي المعلومات التي سيتم الاحتفاظ بها، وفي أيّ مخزن من مخازن الذّاكرة سوف يتم تخزينها. ويقوم نظام التّحكّم التّنفيذي أيضًا بدمج وتوفيق المعلومات مع بعضها في مخازن الذّاكرة الثّلاث، وكذلك يقوم هذا النّظام بما هو أكثر أهمّية، وهو توفير مساحة مناسبة في العقل للتّعامل مع المعلومة ومعالجتها والاستفادة منها. فإذا كانت المخازن الثّلاث يمكن تمثيلها بالبروز الموجود في مكعّبات الليجو الذي يربط المكعبات ببعضها، فإن التّحكّم التّنفيذي هو اللوحة التي تضع عليها المكعّبات وتبني عليها هيكلًا جديدًا ذا معنى. كيف تُعزّز ذاكرتك العاملة؟ تُعتبَر الذّاكرة العاملة من أهمّ الوظائف الإدراكيّة التي لدينا؛ فهي التي تساعدنا في العديد من العمليّات العقليّة من تعلّم لحروف الهجاء إلى استيعاب المواقف الاجتماعيّة وترتيب أولويّات الأنشطة المختلفة وكذلك الالتزام بالمواعيد. وقد ظهر حديثًا أنّ الذّاكرة العاملة أفضل من أداة قياس الذّكاء (IQ) في قياس النّجاح الأكاديمي المستقبلي، حيث أنّ 98% من الأطفال الذين لديهم ذاكرة عاملة ضعيفة حصلوا على معدّلات منخفضة في اختبارات استيعاب القراءة والحساب التقليديّة، وبالتالي فالذّاكرة العاملة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقدرة العقليّة. إذًا فما هي الطّرق التي يمكن من خلالها تعزيز قوّة ذاكرتنا العاملة؟ قلّل التّوتّر في حياتك تظهر الدّراسات بشكل متزايد أنّ التّوتّر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على ذاكرتنا العاملة؛ فكلما زاد التّوتّر في حياة الفرد، كلما قلّت كفاءة ذاكرته العاملة في القيام بأبسط العمليات الإدراكيّة. الأمر للأسف عبارة عن حلقة مستمرّة، ففقدان التّركيز الذي يؤدّي إلى التّأخر في إنهاء مشروعِ ما سوف يُولّد قلقًا بطبيعة الأمر، والذي يقوم بدوره في تقليل كفاءة ذاكرتنا العاملة وبالتّالي تقليل تركيزنا، ومِنْ ثَمّ تعيد الحلقة نفسها. بالرّغم من ذلك هناك طريقة لمساعدتنا في كسر هذه الحلقة، وهي أن نصبح أكثر تركيزًا. “أظهر الطّلّاب الذين تلقّوْا تدريبًا على الانتباه والتّركيز زيادةً في القدرة الاستيعابيّة للذّاكرة العاملة، وأحرزوا درجات في المتوسط أكبر من غيرهم بـ16% في اختبارات استيعاب القراءة” أُقِيمَت دراسة في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا في 2013 على 48 طالبًا جامعيًا ممّن قاموا بحضور تدريب على الانتباه والتّركيز أو اتّبعوا نظامًا في التّغذية لمدّة أسبوعيْن. ومع نهاية وقت الدّراسة، أظهر الطّلّاب الذين حضروا تدريبًا على الانتباه والتّركيز كفاءةً أعلى لذاكرتهم العاملة وحصلوا في اختبارات استيعاب القراءة على درجات أعلى بـ16% مقارنة بمستواهم قبل بدء الدّراسة، بل وأعلى أيضًا من أقْرانهم ممّن اتبعوا نظامًا غذائيًا. فالخلاصة هي أنّك عندما تشعر بالأفكار المُشتِّتة تزحف إلى عقلك، قم فورًا بأخذ استراحة ولو حتّى لدقائق معدودة وأفرغ عقلك من كلّ شيء؛ فإنّ هذا سيساعدك على استرجاع صفاء ذهنك وتركيزك عندما تعود مرّةً أخرى إلى عملك. قم ببعض التّمارين الرّياضيّة يمكن أيضًا تعزيز قوّة الذّاكرة العاملة عن طريق التّمارين الرّياضيّة. قامت عالمة التّمارين د.كريستين لوبوإستس مع زملائها بإجراء تجربة لتوضيح أثر التّمارين على الذّاكرة العاملة قبل وأثناء وبعد القيام بتمارين شاقّة. وقد أظهرت النّتائج أنّ القدرة الاستيعابية للذاكرة العاملة قلّت أثناء القيام بتمرين بدني شاقّ وكذلك بعده بفترة وجيزة، إلّا أنّها بالرّغم من ذلك ارتفعت بعد فترة راحة قصيرة مقارنةً بأولئك الذين لم يقوموا بأيّ نشاط. وكما أنّ التّمارين الشّاقّة مفيدة في رفع كفاءة العقل بشكل عام، فإنها أيضًا وبشكل خاص يمكنها تعزيز القدرة الاستيعابيّة للذّاكرة العاملة. اهتمّ بهواياتك ومهاراتك في كتاب لطبيب الباطنة السّويدي توركل كلينجبرج يُسمّى “العقل المتدفّق”، أوضح أنّه يمكن تعزيز قوّة الذّاكرة العاملة عن طريق تعريضها للكثير من الإثارة العصبيّة. وبيّن بحث الدّكتور كلينجبرج أيضًا أنّه كلما مارسنا مهارة أو هواية معيّنة، كلما زادت المساحة الدّماغيّة المُحفَّزة بالإثارة العصبيّة المرتبطة بتلك المهارة أو الهواية. على سبيل المثال، المساحة الدماغيّة المُحفَّزة بلعبة الأحجية أو مكعب روبيك في دماغ شخص يلعبها ستكون أكبر من تلك الموجودة في دماغ شخص لا يلعبها. ممارسة هواية أو مهارة جديدة لن تساعدك فقط على الاحتفاظ بكميّة معلومات أكثر في ذاكرتك العاملة، وإنّما ستساعدك أيضًا في التّمرّن على تجاهل المُشتِّتات المحيطة بك والحفاظ على تركيزك، وذلك سيفيدك في مهماتك وأعمالك الأخرى. من الجدير بالذّكر أنّ الذّاكرة العاملة ككثير من أجزاء عقلنا لاتزال مجالًا لم نسبر أغواره بشكل كامل ولم نصل إلى فهم مكتمل حول جميع علاقاته المتعدّدة مع مُختلَف الوظائف الإدراكيّة الأخرى. ولكن ما نعرفه الآن هو أنّ عقلنا لديه قدرة استيعابيّة محدودة في حفظ المعلومات أثناء القيام بمهمّة مُعيّنة، وكذلك يصعب عليه مقاومة جميع المُشتّتات (وكلّنا جرّب ذلك من قبل في أيّ مهمّة قمنا بها وكنّا نحاول إنهائها قبل انتهاء وقتها). في النّهاية أيًا كانت الطريقة التي ستستخدمها في زيادة قدرة ذاكرتك العاملة، فإنها سوف تفي بالغرض وتساعدك في المحافظة على تركيزك وإبعاد كل تلك المُشتّتات التي تحاول صرف انتباهك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to regain focus and increase your working memory in 3 steps لصاحبه Jory MacKay حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. كان من المفترض أن يكون مشروع ويب بسيط. أراد عملينا موقعًا يتيح للمستخدمين إنشاء الاستطلاعات، ونشرها ومراجعة نتائجها. لم ينتابني القلق بشأن المشروع، بغض النظر عن بعض واجهات برمجة التطبيق APIs التي لم تكن مكتملة، حتّى فوجئتُ بأنّ مُديرة المنتج كانت تقضي الكثير من الوقت في مكتب العميل. بعد أن شرحتْ لي المشكلة، تبيّن أن مدراء أقسام المنتج، واجهة المستخدم UX، والهندسة كانوا متخاصمين ولا يتحدّث بعضهم إلى بعض، وبالنتيجة، اضطُرّت هي إلى الذهاب والإياب من مكتب إلى آخر لتحصيل المعلومات وتتبّع القرارات. من المحتمل أن تبدأ النزاعات صغيرة، مُشادّة واحدة، ثم أخرى، ليبدأ الناس بالنفور من بعضهم، ثم تسوء قدرة أفراد الفريق على العمل مع بعضهم بوِفاق. وبالتالي سيتحوّل الخَدْش الصغير إلى جرحٍ كبيرٍ متقيّح يعرقل العمل، يحدّ الإنتاجية، ويؤدي إلى اضمحلال الروح المعنوية. اكتشفتُ بطريقة ما، عندما كنتُ طفلة أشقُّ طريقي في حياتي المدرسية، أن لديّ موهبة التعامل بنجاح مع الأفراد المتخاصمين، أو المجموعات المتقاتلة. فقد استطعتُ ببساطة تحديد الأشخاص الذين كنتُ بحاجة إليهم لإنجاز مهمة معينة، وتعلّمتُ كيفية إقناعهم، ترغيبهم، أو جذبهم للقيام بها. ثم بتُّ أعلّم هذه المهارات للفِرق الخاصة بي. كانت هذه المهارات كافية لبعض الوقت، لكن عندما أصبحتُ مديرة قسم ومرشدة للعملاء، أدركتُ أنّه لم يعد بالإمكان الاكتفاء بها، وأنّ عليّ تعلّم كيفية حلّ الخلاف بشكل أفضل. كان عليّ أن أعثر على طريقة لإيقاف النزاع الداخلي الذي شهدتُهُ يجتاح المؤسسات طوال حياتي المهنية. وأصبح الأمر يستوجب أن أضع جانبًا ميلي لعمل إصلاحات سريعة، والبدء بإجراء المحادثات الصعبة. قد يكون فضّ النزاعات أمرًا فوضويًا، مُحرجًا، وصعبًا بالنسبة لقائد الفريق، لكنّ النتائج تستحق ذلك. لن تحتاج إلى برنامج تدريبي كبير، جلسات تأملية عاطفية، أو استشارات مكلفة. ولا يتعيّن على أفراد الفرق أو قادتها أن يحبّوا بعضهم، بل أن يعثروا على مساحة مشتركة، يكنّوا قدرًا من الاحترام لبعضهم، ويصبحوا مستعدين للعمل معًا لصالح المشروع. فيما يلي أربع طرق لمعالجة المشكلة: ابدأ بالحديث قاوم الرغبة في انتظار الوقت المثالي لمعالجة نزاع الفريق، فلا يوجد شيءٌ من هذا القبيل. ومتى يأتي هذا الوقت مع تجدّد المواعيد النهائية التي يجب أن تفي بها، والمنتجات التي يجب أن تطلقها، والتحدّيات التي يجب أن تفوز بها؟ في مكتبنا، كان كلّ من مصمم واجهة المستخدم ومدير المنتجات يواجهان مشكلة في تأقلمها معًا. فبدلًا من تحمّل المسؤولية، قاما بإلقاء اللوم على عملياتنا وادّعوا بأننا بحاجة إلى توضيح الأدوار والإجراءات. بعبارة أخرى، أراد كلُّ منهما أن يُعتبر مسؤولًا عن المشروع. بالتأكيد كان بإمكاني أن أقبل بهذا الادعاء وأبدأ بإجراء تقييم شامل لعمليات شركتنا وهيكلها. كان بإمكاني تجنّب بعض المحادثات الصعبة بتحميل هيكل الشركة الملامة، لكنّني كنتُ أعلم أن المشكلة ليست في عملياتنا. بدايةً، قمتُ بتدريب مدير المنتجات على أن يصبح منفتحًا، ولم يكن هذا الأمر بالهيّن عليه. طلبتُ منه أن يُشارك مخاوفه ويصرّح برغبته في بناء علاقة أكثر إنتاجية مع مصمم واجهة المستخدم. وقد أدى استعداد مدير المنتجات لأن يكون مُتضايقًا ومنفتحًا حول همومه إلى إزالة التوتّر. وبمجرّد أن أقرّ بوجود المشكلة التي تكمن في عدم رضى مصمم تجربة المستخدم بالعمل معه، أصبح المصمم أكثر استعدادًا للمخاطرة بكونه صريحًا. وقد استطاعا في نهاية المطاف العثور على حلّ لخلافهما على المشروع، وذلك لأنّهما كانا مستعدّين ليمنح كلّ منها الآخر قدرًا من الاحترام. أمّا أسوأ شيء رأيته فهو عندما يعمَد مدراء الفِرق إلى نقل الأفراد من فريق إلى آخر على أمل أنّهم سيعثرون على مجموعة منسجمة من الناس، لكي يعملوا معهم بانسجام أيضًا. والحال أنّ بعض أفراد الفريق المنقولين ليست لديهم أدنى فكرة أنّ تصرّفهم وأداءهم غير مقبول. لذا سيؤدي ذلك إلى نشر عدم الرضا عوضًا من حلّ المشكلة. بدلًا من ذلك، وضّح جليًا منذ البداية أنّك تريد تكوين فرقًا ستكون منفتحة على التحديات، تشعر بالأمان عند مناقشة النزاعات، وتكون مسؤولة عن حلّها. اجعل الهدف واضحًا كنتُ أعمل على مشروع إعادة تصميم وبرمجة نظام إدارة محتوى، وكانت جلسات المراجعة والتقييم الأسبوعية من أكثر الاجتماعات إيلامًا في حياتي المهنية. فلم تحضر فيها الثقة، ولا الهدف المشترك، بحيث أصبح تقدير المهام، حتّى أبسطها، معركة كبيرة. من المحتمل أن ينشأ الخلاف عندما تكون الأهداف والأولويات مبهمة. فالفريق الذي لا يعرف أيّ جبلٍ يحاول تسلّقه، سيميل إلى التركيز على أجزاء المشروع الأكثر صلة به وملائمة له. وبالتالي من شبه المستحيل أن يتحقق التعاون إذا كان كل فرد من الفريق يسعى بحَميّة أن يحمي حَيْده من الجبل. هذا التعدّي على الإنتاجية محتملٌ لأنّ هدف المشروع غير موجود، أو تافه ومبهم، أو واسع جدًا بحيث يعيق أفراد الفريق عن رؤية تأثيره. أو ربّما يكون هذا الهدف متحركًا ومتنقلًا باستمرار. يمكن أن يكون الحجم عاملًا أيضًا. فقد رأيتُ مِنْ بين فرق المشاريع ذات التطلعات الواضحة، والشركات الناشئة ذات الأهداف العظيمة مَنْ لا تستطيع معرفة كيفية شحن شيءٍ يكلّف أقل من مليون دولار. عندما أجتمع بالعملاء المحتملين أو الجدد، أنظر إلى ثلاث جوانب لمعرفة فيما إذا كانت لديهم هذه المشكلة: ما هي اللغة التي يستخدمونها لوصف بعضهم؟ الفِرق المفككّة تقول: "أفكار تجربة المستخدم"، "فريق التطوير"، أو "احتياجات المنتج". أما الفِرق الموحّدة فتقول: "نحن". مدى سهولة أو صعوبة تقدير المهمة؟ تتجادل الفرق المفكّكة حول مستوى الصعوبة. أما الفِرق الموحّدة فتتحدث عن المُفاضَلات، ويتناقشون حول الشيء الأفضل للمنتج أو العميل. هل يمكنهم وصف هدفهم بسهولة وانسجام؟ لا تملك الفرق المفكّكة إجابة واضحة وثابتة، بينما يومئ أفراد الفِرق الموحّدة برؤوسهم إذا شارك أحد أفراد الفريق بإجابة موجزة. إذا كان الفريق مفكّكًا، فالسبب على الأرجح هو أنّك لم تمنحهم هدفًا مشتركًا. لا يكفي بريد إلكتروني واحد أو عرض تقديمي منمّق. اجعل أهدافك بسيطة وكرّرها كثيرًا بحيث يتأوّه الفريق في كلّ مرة تبدأ بذكرها. خطّط للمحادثات "الكلمات لا تستقر في أدمغتنا في عزلة. فكلّ كلمة محاطة بدلالاتها، ذكرياتها، وارتباطاتها الخاصّة" - Simon Lancaster من كتابه: Winning Minds: Secrets From the Language of Leadership (العقول الرابحة: أسرار من لغة القيادة). منذ سنوات مضت، أحبطني مديري، الذي شعرتُ بأنه سلبني المنتج الذي قضيتُ عامين في بنائه، إلى درجة البكاء. كنتُ أعلم أنّني بحاجة إلى التحدّث إليه، لكنّني كافحتُ من أجل العثور على طريقة مُنتِجة لإخباره بأنني مستاءة (لأنّ إخبار أحدهم بأنّه مغفّل ليست طريقة مُنتِجة). ساعدني أحد أصدقائي الطيبين من الموارد البشرية في كتابة المحادثة، والتي تضمّنت ثلاثة أجزاء: أنا أعمل بكفاءة عندما... هذا الوضع يزعجني بسبب... ما أتطلّع لرؤيته يحدث هو... يلعب القادة دورًا مهمًا في حلّ المشكلات. وعندما يقرر القائد أنّ هذا الشخص على حق، والآخر على خطأ ستتحول مشكلة الفريق إلى مشكلة شركة بأكملها. بدلًا من ذلك، يجب علينا أن نقدّم منظورًا وسياقًا ونبيّن كيف أن الإجراءات يمكن أن يُساء فهمها. يجب على القادة أيضًا أن ينبّهوا إلى التصرّفات غير السليمة. عندما علمتُ أنّ أحد أفراد فريقي رفع صوته على أحد زملائه، بيّنتُ له أنّ هذا التصرّف غير مقبول ويجب ألّا يتكرر مجددًا. وقد اعترف هو بدوره بأنّه فقد أعصابه، واعتذر، ثم بدأنا العمل على حلّ الموقف. افرض المساءلة إذا كانت لديك مشكلة، اذهب إلى Holly Paul، إحدى مدراء الموارد البشرية الملهمين، وتوقّع بأنها ستستمع لك. بإمكانك أيضًا أن تتوقّع بأنها ستعمل معك على بناء خطة لحلّ المشكلة. والأهم من ذلك، بإمكانك أن تتوقّع بأنها ستتأكد من أنّك تفعل ما قلت أنّك ستفعله. قبل أن ألتقي بـ Holly، كنتُ سأستمع إلى المشكلات ثم أحاول حلّها. أما الآن، فقد أصبحت أعمل مع الشخص المعني، وأخبره بأنني سأتحقق ممّا توصّل أليه مرّة أخرى. وعادةً ما أضع تذكيرًا في تقويمي أثناء المحادثة كيلا أنسى. لقد شهدتُ تغييرات عظيمة في فريقي منذ أن بدأت التركيز على فضّ النزاع. حتّى أصبح الكثير منهم يتعامل للمرة الأولى مع الناس، يحلّ مشكلاتهم، ويسعى لبناء علاقة أقوى معهم. أصبح فريقنا أقوى وأكثر تأثيرًا على الشركة. الأمر فوضوي، محرج، وصعب، وما زلت أرتكب الأخطاء بالرغم من عملي عليه لمدة طويلة. وما زلتُ لا أرغب أحيانًا في الدفع عندما أواجه مقاومة. لن يصبح الأمر سهلًا أبدًا، لكنّه سيستحق المحاولة، وهذه هي مسؤوليتك كقائد فريق. يجب عليك أن تجعلهم أفضل كأفراد وكفريق، مهما طالت مدّة عملهم معك. أنت لستَ بحاجة إلى تدريب كبير، ولا إلى جلسات تأملية عاطفية، ولا حتّى إلى استشارات مكلفة. ما تحتاجه هو الشروع في العمل كل يوم، والباقي سيأتي. ترجمة-وبتصرّف-للمقال Team Conflict: Four Ways to Deflate the Discord that’s Killing Your Team لصاحبته: Jessica Hall حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. يختار العديد من المطوّرين والمصمّمين في هذه الأيّام أن يعملوا كمستقلّين ، ليس فقط لعدم وجود أماكن شاغرة في الشّركات ولكن أيضاً لوجود العديد من الإيجابيّات الواضحة لهذا العمل، وبالرّغم من كون العمل في شركة أكثر تنظيماً وأماناً إلّا أنّ العديد من الموظّفين يفكّرون بالعمل الحرّ من وقت لآخر. عليك اكتساب بعض المهارات الإضافيّة لتتمكّن من إدارة عملك بنفسك، فأنت بحاجة إلى أن تصبح قادراً على العمل بمفردك وأن تحترم المواعيد وأوقات التّسليم، وأن تكون قادراً على تسويق نفسك أكثر من منافسيك، وجميع هذه المهارات ليست سهلة وإن لم تتّبع بعض القواعد الهامة فقد تفشل في العمل الحرّ، لذا ألقِ نظرةً على الأسئلة التالية واسألها لنفسك لتعرف فيما إذا كان هذا هو الطريق المناسب لك. 1. هل تتحمل العمل وحيدا؟يمكن أن يكون العمل الحرّ مملاً أحياناً، فليس بإمكان جميع النّاس تحمّل الوحدة، فإذا كنت تجد المتعة في العمل ضمن مجموعة فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك، وربّما ترغب بأن يكون لك زملاء تحادثهم أثناء العمل، وهذا لن يحدث غالباً إن كنت تعمل كمستقلّ، لا تنسَ فهناك جدول مواعيد ووقتٌ محدّد للتّسليم عليك الانتهاء قبل بلوغه، كما أنّ العمل الانفراديّ قد لا يناسب الكثير من المصمّمين والمطوّرين الّذين يرغبون دوماً بالحصول على رأي من حولهم أو يطلبون بعض المساعدة أحياناً، لذا عليك أخذ هذا بالحسبان. من جهةٍ أخرى فسيكون العمل الحرّ في مكتبك الخاصّ مناسباً لك أكثر من العمل كموظّف في شركة إن كنت تحبّ العمل لوحدك في بيئة هادئة، فبعضنا يحتاج بالفعل إلى التّركيز ولذلك يفضّل العمل لوحده، وعلى أيّ حال يجب أن يكون لديك أماكن مخصّصة للعمل بغضّ النظر عن العمل الذي تريد القيام به. على الأرجح ستعاني من مشاكل اجتماعية ونقصٍ في التّواصل مع النّاس عندما يزيد انشغالك، لذا قد يكون العمل بالقرب من أشخاص آخرين أمراً مفيداً لك وقد يزيد إنتاجيتك، وسواء كنت تفضّل مكتبة هادئة أو مقهىً مزدحماً بالناس، اختر المكان الأنسب لك. 2. هل لديك الدافع؟ربّما تكون متشوّقاً للعمل الحر الآن، ولكن هل لديك الدّافع الكافي لتحافظ على ذلك عندما يصبح العمل جزءاً من حياتك اليومية؟ إن لم تكن مستعدّاً فربّما لا يكون العمل الحرّ مناسباً لك أبداً، فكّر في الأوقات التي يكون عليك فيها بذل المزيد من الجهد وتحتاج إلى من يشجّعك، هل ستشجّع نفسك؟ هل أنت مستعدّ للاستيقاظ صباحاً وتناول طعام الإفطار ثم بدء العمل مباشرة بدلاً من تشغيل الـPlaystation ولعب PES15 ، فقط فكّر بأنها واحدة من اللحظات التي يكون عليك أن تعمل للحصول على المال بدلاً من الاستمتاع بوقتك، ربّما لن يكون لديك الوقت الكافي لتوصيل أطفالك إلى المدرسة، وربّما ستكون مشغولاً بما يكفي لعدم رؤيتهم عندما يعودون إلى البيت. أوقات تسليم العمل ضيّقة دوماً وعليك أن تنهي عملك قبلها وإلا ستُعتبر مستقلّاً غير موثوقٍ به وينتهي أمرك بدون زبائن وبدون مال. 3. هل سترضى بالقليل من المال؟هناك فرق كبير بين العمل الحر لكسب دخل إضافيّ وبين أن يكون هو عملك الوحيد، فكما يعرف الكثيرون، لا يملأ العمل الحرّ جيوبك بالنّقود رغم أنك أنت من يتحكم بالمبلغ الذي يصلك كل شهر، ولكن إن أردت الحصول على الكثير من المال في نهاية الشهر فعليك أن تعمل كثيراً لأن السّماء لا تمطر مالاً في عالم الإنترنت (وفي الحقيقة لا توجد سماء في عالم الإنترنت أصلاً). قد لا تحصل على الكثير من المال في البداية لأنه لا أحد يعرفك، وعليك أن تنشر قائمة أعمالك دوماً لتحصل على وظيفة جيدة (إن كان لديك قائمة أعمال فأنت محظوظ، فليس كل مبتدئ في العمل الحرّ لديه قائمة أعمال)، ستحتاج إلى قائمة عمل مليئة بما هو ملفت للانتباه لتحصل على عمل. الجزء الجيّد هو أنّ لديك تحكّماً كاملاً في أموالك، وأنت من يحدد إن كنت تريد الحصول على مبلغ محدد للمشروع كاملاً أم تريد أن يُدفع لك ساعيّاً، أو ربّما تريد العمل مجاناً لسبب ما، كم تريد من المال لصيانة مشروع سبق أن نفذته، أو من زبون دائم يتعامل معك منذ 5 سنوات، كلّ ذلك بين يديك، ولكن انتبه، يجب أن تدير أموالك بحكمة، فربّما يأتيك شهر تجني فيه ثروةً ولكن تتبعه ثلاثة أشهر عِجاف. 4. هل تنوي السفر؟يسمح العمل الحرّ للمستقلّين بالتعامل مع أشخاص أو شركات أخرى، وهذا جيّد لشخص يعرف لغة أجنبية (الإنكليزية تكفي) وينوي السّفر للبحث عن عمل، ربّما لن يذهب فعليّاً إلى الشركة التي سيعمل بها، إلا أنه سيحصل على الوظيفة. التّفكير في ذلك مسبقاً أمرٌ هامّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك بطريقة تلفت انتباه السّعوديّ والمغربيّ والمصريّ، ربما عليك أيضاً الاهتمام بالصينيّ والهنديّ والكوريّ، وربّما تهتم ببعضهم فقط ممن ترغب بالعمل معهم فقط. يحتاج السّفر إلى قوّة الشّخصيّة، فعندما يكون الإنترنت مليئاً بالنصابين لن يقتنع أصحاب الأعمال الأجانب بتوظيفك بدون قائمة أعمال متميّزة وشخصيّة قويّة، وإن توفّر ذلك فربّما سيدفعون لك الكثير من المال. قد لا يكون العمل مع زبائن من بلدك أمراً صعباً، فأنت تعرف بلدك والطابع الثقافي للحضارة التي تتعامل معها، وإذا سوّقت نفسك لزبائن محلّيّين فيمكنك استخدام وسائل تواصل غير الإنترنت، أمّا إن كنت تريد السّفر فليس لديك سوى الإنترنت لتعتمد عليه لتصبح مشهوراً وتحصل على عمل. 5. كيف تبدو قائمة أعمالك؟من الأفضل أن تكون جيّدة وإلّا فإن جميع أصحاب العمل سيتجاهلونك، فالطريقة الوحيدة ليكون لديك اسم مشهور بوجود هذه المنافسة الشديدة هو حضورك القويّ على الإنترنت من خلال أعمالك، كن متأكداً على الأقل من أنّ القائمة مقبولة وأبقِ أحدث بيانات الاتصال وتأكّد من أنّ كلّ من سيطّلع عليها سيتمكّن من معرفة ما يمكنك تقديمه، فقائمة أعمالك هي نقطة انطلاقك للعمل الحرّ، فكن على ثقة بأنّ من سيقرأها سيرغب بتوظيفك والتواصل معك فعلاً. 6. ما الذي تجيد عمله؟هذا السؤال يجب عليك الإجابة عنه مهما كانت الوظيفة التي تريد العمل فيها، وهو الأكثر أهمّيّة على الإطلاق عندما تريد العمل كمستقلّ لأنه يجب عليك تسويق نفسك خصّيصاً فيما تجيده. عندما تنال وظيفة في شركة لن يكون هناك داعٍ للإعلان عن نفسك وخدماتك، ولكن في العمل الحرّ لا بدّ عليك من أن تقوم بذلك طوال الوقت ،لذا كن على معرفة كاملة بما تجيده وكن متأكّداً من أنّ النّاس سيعرفون قدراتك بمجرّد النّظر في قائمة أعمالك. من المهمّ أن يكون لديك إلمامٌ بمعلومات عامّة ولكنّ التّخصص أمر حاسم، لذا لا تسوّق نفسك على أنّك غير متخصّص، ولا تكن أصلاً غير متخصّص، جيّدٌ أن تعرف شيئاً عن كل شيء، ولكن يجب أن يكون لديك معرفة قوية في أمرٍ أو اثنين يمكنك أن تدعو نفسك خبيراً بهما. 7. أين سيكون مكتبك؟هذا السؤال مختلف قليلاً عن السّؤال الأول ولكنّه مرتبط به ارتباطاً وثيقاً، فإن كنت تحبّ العمل بمفردك فربّما يكون بيتك مكاناً جيداً للعمل وإلا فيمكنك أن تستأجر مكتباً لتكون بالقرب من النّاس أو أن تختار مكاناً عامّاً ليكون مكان عملك (رغم أنّي لا أفضّل هذا الخيار) هناك ميزات وسلبيّات لكلّ خيار ممّا سبق، فحتّى لو اخترت العمل من المنزل (ما يبدو أكثر الخيارات ملاءمة) فستواجه دوماً صعوبة في التّركيز على العمل، فربّما ستنشغل بالغسيل أو مسح الأرض أو مشاهدة التّلفاز، أمّا لو كنت في مكتب خاصّ فلن يكون لديك هذه المشاكل وسيعود ذلك عليك بالنفع من هذا الجانب، ولكن إن كان في المكتب أشخاص آخرون فسيكون الحديث معهم له نفس الأثر السّلبيّ، ولن تستطيع الانتهاء من المشاريع قبل الوقت المحدّد لها، لذا عليك أن تكون ذكيّاً في إيجاد التّوازن بين مكان العمل الجيّد وبين أن تكون بالقرب من أشخاص آخرين. 8. ما هي خططك المستقبلية؟إن كان لديك خطط مستقبليّة فأين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟ هل ستبقى تعمل كمستقلّ للأبد، أم أنّك تريد القيام بذلك ريثما تجد وظيفة ملائمة، هل ترغب في توظيف مزيد من المستقلّين لديك لتنشئ شركة صغيرة؟ هل تتمنّى أن تتابع في العمل الحرّ مشهوراً على الأنترنت؟ عليك أن تأخذ جميع تلك الأمور بالحسبان لأنّك ستبدأ عملك وفقاً لذلك، ولكن تذكّر دوماً بأنّه ليس عليك الاستمرار في العمل الحرّ إن لم تكن مستمتعاً في ذلك، أمّا إن كنت تريد ذلك فعلاً فتوقّف فوراً عن البحث في طلبات التّوظيف في الشّركات وكن جادّاً في خيارك. 9. هل حقا تريد أن تكون واحدا منا؟إن أجبت عن كلّ الأسئلة ووجدت حقاً أنّ هذا العمل مناسب لك، فإليك السّؤال الأخير : هل حقّاً تريد أن تعمل كمستقلّ؟ هل أنت مولع بذلك وعلى استعداد لجميع التّحديات لتحصل على زبائنك، أن تتضوّر جوعاً لبعض الأشهر وتحصل على القليل من الإجازات لضيق الوقت، هل أنت متأكّد أنّ هذا هو الطّريق الّذي تريد ان تسلكه؟ إن كانت لا تزال إجاباتك "نعم"، فستنجح في ذلك بكلّ تأكيد، لأنّك ستقاوم الفشل بأي ثمن ولأنّ هذا العمل الّذي يثير روح التحدّي فيك سيناسبك أكثر من أي شيء آخر. هل ترى أموراً أخرى يجب أخذها بالحسبان للبدء في العمل الحر؟ ما هي قصّة بدايتك وما هي التحديات التي واجهتك وكيف تدبّرت أمرك لتجاوز هذه الأمور ؟ شاركنا تجربتك ليستفيد الجميع منها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Questions to Ask Yourself Before Becoming a Freelancer لصاحبه James Richman. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik, Designed by Freepik.
  4. يبدأ الكثير منّا عامه الجديد بإطلاق منتجات وأفكار جديدة، ولكن عندما يتعلق الأمر بنشر هذه الأفكار ومشاركتها مع الآخرين يتردد السؤال التالي: "كيف أحمي فكرتي من السرقة؟". ولكن لماذا يعتقد الجميع أن أفكارهم عرضة للسرقة؟ أمضيت ساعات من البحث في شبكة الإنترنت طارحًا الأسئلة التالية: كم مرة تعرّضت أفكارك فيها إلى السرقة؟ هل هناك أمثلة عن أفكار مسروقة؟ متى تعرّضت هذه الأفكار إلى السرقة؟ كيف تعرّضت هذه الأفكار إلى السرقة؟ هل يدعو هذا الأمر إلى القلق؟ كانت النتائج بادئ الأمر متضاربة، ولكن ما لبثت بالتعمّق في الموضوع قليلًا حتى بدأت بعض الأنماط بالظهور. إن كانت فكرة مشروعك التجاري في مهدها، أو كنت في مرحلة الحصول على التمويل، فإليك بعض الأفكار التي اكتشفتها حول كيفية الاحتفاظ بأفكارك والتوقيت الصائب للقيام بذلك. أفكارك لا قيمة لها إن أول ما اكتشفته خلال بحثي عن موضوع سرقة الأفكار هو مجموعة من التدوينات التي كتبها رواد أعمال ومستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال المخاطرون، يتكلّمون فيها عن مدى تفاهة أفكارك وانعدام أهميتها. فمثلًا، يطلب رائد الأعمال Penelope Trunk تجاوز الأمر، ولو حاول أحدهم سرقة أفكارك فاسمح له بذلك، واعتبر ذلك شكلًا من أشكال المجاملة. أما صاحب رأس المال المغامر Paul Graham فيعتبر أنّ الناس يبالغون في تقدير قيمة أفكارهم: أما اللغوي David Rosson أحد أشهر الكُتّاب في Quora فقد أصبح منزعجًا إلى درجة أنّه كتب في إحدى تدويناته: سأعفيك من عناء البحث عن هذا الموقع، فهو ليس موجودًا. التنفيذ هو كل شيء كما رأيت، فإن الرأي العام يشير إلى أن أفكارك عديمة النفع، وما نحتاجه الآن هو معرفة كيفية تحويل هذه الأفكار إلى أفكار نافعة. يقول David Sivers مؤسس CD Baby، وصاحب أكبر متجر على الإنترنت للموسيقيين المستقلّين بأنّه لا يرغب في الاستماع إلى تفاصيل أي فكرة ما لم تدخل حيّز التنفيذ. وفي الواقع يذهب David إلى أبعد من ذلك فيقول: تنفيذ الأفكار إذًا هو الفيصل بين الأشخاص الناجحين وسرّاق الأفكار. يطلق Ramit Sethi صاحب كتاب I Will Teach You to Be Rich على هذا تسمية خرافة الفكرة العظيمة: مع ذلك هناك بعض الأمثلة على عدد من الأفكار التي سُرقت من أصحابها الأصليين، لذا أرغب في إطلاعك على كيفية حدوث مثل هذه الحالات عن طريق التوجه إلى بعض البيانات الواقعية ـ كالقصص والتقارير التي تتحدث عن سرقة الأفكار وتنفيذها - ورؤية نتائجها. عميل محتمل يحصل على استثمار بواسطة شرائح مسروقة كتب Steve Blank رائد الأعمال المُتسلسل (Serial entrepreneur) في Silicon Valley عن تجربته عندما سرقت فكرته من قبل شخص ادّعى بأنه عميل محتمل. حيث أخذ السارق نسخة من العرض التقديمي الخاص بـ Steve وبدأ الجولة الأولى من التمويل، حتى أنّه سبق شركة Steve بيوم واحد في إطلاق شركته الخاصة. ولكن بالرغم من النتائج السلبية المحتملة، أدرك Steve أن القيمة لم تكن في الفكرة وحسب، بل إن الأمر يتعدى ذلك، فالعملية برمّتها ذات قيمة ابتداءً من الفكرة وانتهاء بالمنتج النهائي: جدير بالذكر أن المنافس أغلق شركته بعد عدة أشهر. عميل أجنبي يصنع نسخة طبق الأصل عن تطبيق Timo Rein المؤسس الشريك ورئيس شركة Pipedrive التي تقدّم برنامجًا لإدارة مبيعات pipeline، تعرّضت فكرته إلى سرقة حرفية من قبل أحد العملاء في دولة أخرى، وما تمّت سرقته كان كل شيء حرفيًّا: التطبيق، واجهة الاستخدام، التصميم وأجزاء كبيرة من شيفرات الواجهة الأمامية. حتى النطاق المحلي تم شراؤه ليتم توجيه الزوّار إلى الموقع المنافس. بدلًا من ملاحقة السارق قضائيًا، تواصل Timo مع أحد المستثمرين في شركته والذي كان يمتلك علاقات واسعة في بلد السارق، فكتب المستثمر منشورًا شديد اللهجة في فيس بوك أشار فيه إلى أوجه الشبه بين الفكرتين، وقد أنكر السارق قيامه بأي أمر خاطئ، ولكنّه مع ذلك قدّم الكثير من التنازلات. يقول Timo: وينصح Timo من يتعرض إلى سرقة أفكار شركته الناشئة بالقول: كما ترى فإن هاتين القصتين تعزّزان المبدأ القائل بأنّ الأفكار لا قيمة لها، وأن تنفيذها هو ما يشكّل الفرق. لذا، إن تعرضت أفكارك للسرقة، انس الأمر واعمل بجدّ. مبرمجك "يسرق" فكرتك ما الذي سيحدث عندما يقوم أحد الأشخاص باستعارة فكرتك وليس سرقتها (كما في أغلب الحالات)؟ يأتي الإلهام في أي لحظة، خصوصًا عندما يقدّم إليك أحد الأشخاص شيئًا يستحق العمل عليه. أحد أشهر القصص المتعلقة بـ (استعارة الأفكار) هي قصة الأخوين التوأمين Winklevoss، الذين كانا يملكان الفكرة ولكن تنقصهما الخبرة التقنية. ونظرًا لحاجتهما إلى شخص يمتلك موهبة في البرمجة، وقع اختيار الأخوين على Mark Zuckerburg لينفّذ فكرتهما المتمثّلة بشبكة اجتماعية لجامعة Harvard. وعندما كان Zuckerburg منهمكًا في العمل على مشروع الأخوين، خطرت في باله فكرة موقع Facebook، فأجّل إرسال التحديثات إلى الأخوين إلى أن أطلق موقع thefacebook.com. رفع الأخوان دعوى قضائية على Zuckerberg بتهمة سرقة فكرتهما، ولكنّهما خسرا القضية وانتهى الأمر بتسوية بقيمة 160 مليون دولار أمريكي فقط. كيف تسرق الأفكار بعد اطّلاعي على هذه القصص وغيرها، تمكنت من استخلاص درسين مهمّين حول كيفية سرقة الأفكار: تكون الأفكار عرضة للسرقة بشكل كبير عندما تعرضها على من يمتلك كفاءة عالية في مجال عمله. إذ يكمن الخطر في كشف التفاصيل، فإن قمت بكشف التفاصيل الكاملة لمشروعك إلى شخص يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال إضافة إلى مهارة عالية في تجسيد رؤية المشروع، فإن أفكارك قد تكون في خطر. تتعرض الأفكار للسرقة عندما يكون العمل عليها جاريًا، أي هناك رؤية للمشروع وخطط على الورق. فقد بينت أمثلة كثيرة أن الأفكار تتعرض للسرقة عند توفّر خطة العمل ويكون هناك إثبات للمبدأ الذي تستند عليه الفكرة، إضافة إلى توفّر الأبحاث التي أجراها صاحب الفكرة. لذا لا تلم إلا نفسك إن أعطيت أحدهم خريطة الكنز ثمّ قام باتّباعها بدلًا عنك. ولكن ما هو الوقت الذي يمكن فيه مشاركة الأفكار مع الآخرين بأمان؟ بعد إثبات وجود الخطر، يصبح السؤال المهم هنا: هل أشارك أفكاري مع الآخرين أم لا؟ إن قمت بمشاركة أفكارك مع الآخرين، فأنت تعرّضها إلى خطر السرقة. وإن قرّرت عدم مشاركتها مع الآخرين، فكما يقول Seth Godin (كاتب ورائد أعمال في مجال التسويق): "ستموت الأفكار في السرّ". ولكن أليس هناك حلّ وسط؟ ألا يوجد مكان آمن يمكنك فيه الحصول على ردود الأفعال تجاه أفكارك دون الوقوع في خطر التعرض إلى السرقة؟ في المسار الذي يبدأ بالأفكار المجرّدة وينتهي بالأفكار المنفّذة، أين يكون بمقدورك المشاركة؟ وجدت بعد إجراء العديد من البحوث أن أأمن مكان لمشاركة أفكارك مع الآخرين هو في المراحل الأولى في هذا المسار، أي قبل الشّروع بشكل فعلي في التّنفيذ. يمكنك مشاركة الأفكار في هذه المرحلة، وذلك لأنّها لا تزال غير مثبتة وتبدو مندفعة، وهي غير ذات أهمّية، لأنّها لم تُبحث من قبل وهي غير مكتوبة أيضًا. قد تساوي الفكرة في نظرك ملايين الدولارات، ولكنّها في الواقع قد لا تساوي حتى كوبًا من القهوة. تحتاج هذه الأفكار العابرة إلى الخروج من رأسك، لذا قم بكتابة هذه الأفكار على الورق لتكون قادرًا على نقلها إلى الآخرين بشكل موجز، ثم ابدأ البحث في الإنترنت لترى إن كانت هذه الفكرة موجودة أم لا، فما ترغب في الحصول عليه هو أفكار مشابهة ولكن ليست مطابقة. إن لم تجد أي شيء على الإطلاق، فكن حذرًا، قد تكون هذه إشارة إلى أنّك قد عثرت على سوق ميّتٍ. في أغلب الأحيان ستجد أفكارًا مشابهة لفكرتك ولكنها تختلف في بعض الأمور الأساسية. أنت تريد شيئًا تكون متيقّنًا من أنك ستقوم به بأفضل صورة. ها قد أصبحت لديك فكرة واضحة ومحكمة تمكنتْ من تجاوز مرحلة البحث، ويمكنك الآن مشاركتها مع الآخرين، فأنت لم تبذل الكثير من الجهد في صياغتها، وهي لا تدرّ الأموال لحدّ الآن، وليس لها أي تجسيد عملي، وليس هناك أي إثبات بأنّها فكرة مشروع حيوي، لذا يمكنك مشاركتها مع الآخرين بكل أمان. وبمجرد أن تخرج الفكرة من الصندوق ستبدأ بتلقي ردود الأفعال حولها، فإمّا أن تزداد جذوة النار أو تخبو، فإن خبت فقد وفّرت على نفسك الوقت والجهد والمال، وإن زادت يمكنك الانتقال إلى مرحلة التخطيط. كيف تشارك أفكارك بأمان عندما تشرع ببناء خطة مشروعك التجاري تتحول الأفكار شيئًا فشيئًا إلى حقيقة ملموسة. إن كنت مؤسّسًا غير ملمّ بالأمور التقنية، فسيأتي الوقت الذي تحتاج فيه إلى شخص يعمل معك على بناء المنتج، كمنفّذٍ أو مبرمج. وفي هذه المرحلة، تتغير الأمور من جديد، فالفكرة الآن أصبحت واضحة ومحكمة، وهذا يعني أنها أصبحت عرضة للسرقة. فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك اتباعها لمشاركة أفكارك مع الآخرين دون تعريض نفسك إلى خطر كبير: اتفاق عدم إفشاء المعلومات (Nondisclosure Agreement (NDA وهو عبارة عن مستند قانوني يوقع فيه الطرفان على التعهد بعدم إفشاء المعلومات المتعلقة بالمشروع الذي تتم مناقشته مع أي شخص خارج المشروع دون الحصول على الموافقة. استخدم المقارنات استخدم أسلوب المقارنة عندما تصف فكرتك لأحد المبرمجين أو المهندسين، فمثلًا عندما أقابل مبرمجًا بهدف تطوير تطبيق شبكة تواصل اجتماعي جديدة، فسأشرح له التفاصيل عن طريق إجراء مقارنة مع Facebook: "ما هي الخبرة التي تتمتع بها لبناء أنظمة المتابعة والتغذية والتعرف على الوجوه والإشارة كما في Facebook؟". جزئ الفكرة جزّئ الفكرة إلى عدة أجزاء وأرسل كل جزء إلى شخص مختلف، مثلًا يمكنك توظيف مستقل، ومبرمج تعرفه في منطقتك، وزميل في الجامعة ليعمل كل واحد منهم على جزء مختلف من المشروع، وبعد الانتهاء اطلب ممن تثق به (يفترض أن يكون المؤسس التقني الشريك) أن يربط هذه الأجزاء مع بعضها البعض. بهذه الطريقة ستمنع أحد المنفّذين من سرقة فكرة المشروع أو الحصول على الشيفرة البرمجية كاملة. نصائح عند مشاركة عرضك التقديمي مع المستثمرين بعد أن يتطور مشروعك التجاري ستصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى الحصول على بعض الأموال عن طريق المستثمرين. في هذه المرحلة أنت في منطقة الخطر وفي يدك فكرة متينة وقابلة للتنفيذ دون وجود أدنى قدر من المصداقية أو الحماية الحقيقية. مرة أخرى ستختلف طريقة مشاركة فكرتك في هذه المرحلة عن المراحل السابقة، وإليك بعض النصائح التي يمكنك الاستفادة منها عند مشاركة عرضك التقديمي مع المستثمرين: لا تستخدم اتفاقية عدم إفشاء المعلومات سيرفض الكثير من أصحاب رؤوس الأموال المخاطرين أمثال Paul Graham، و Guy Kawasaki عرضك التقديمي إن كان يتضمن اتفاقية عدم إفشاء المعلومات، فهم لا يرغبون أن يكونوا مقيّدين في صندوق. إن توقيعهم على هذه الاتفاقية يعني أنّهم يقيّدون أنفسهم قانونيًا بعدم اتخاذ أي إجراء تجاه أيّ عرض تقديمي قد يقدّمه شخص غيرك في نفس المجال، وقد أصبحوا كمن يطلق النار على قدميه. استمع إلى النصيحة الذهبية التي يقدّمها Jason Lemkin المدير العام لشركة Storm Ventures استخدم DocSend يتيح لك DocSend معرفة الأشخاص الذين شاهدوا مستنداتك، والذين قاموا بإرسالها عبر البريد الإلكتروني، والمدة الزمنية التي تمت خلالها مشاهدة كل صفحة. استخدم Evan Baehr الرئيسي التنفيذي لـ Able Lending هذه الأداة عندما كان يعرض شرائح العرض التقديمي الخاصّ بشركته الناشئة. الخلاصة ليس هناك طريقة حقيقية لحماية أفكارك من السرقة بشكل كامل، وكلّما اقتربت من مرحلة المنتج النهائي، ازدادت نسبة الخطر وكان ما بذلت من جهد عرضة للسرقة بشكل أكبر، فهذه هي طبيعة اقتصاد السوق الحرّة، والمنافسة ستنفع المستخدم في نهاية المطاف. إذًا كيف ستحمي أفكارك بعد تنفيذها من السرقة؟ تحرّك، اعمل، نافس بشدّة. ستكون خائفًا على الدوام من أن يقوم أحدهم بسرقة أفكارك، وهناك الكثير من القصص الموثّقة عن الأفكار المسروقة دون تحمل أي عواقب، فما الذي يدفعك إذًا إلى مشاركة أفكارك مع الآخرين بأي شكل من الأشكال ما لم تكن جاهزًا؟ في نهاية المطاف، فكرتك ستبقى ملكًا لك، وأنت الشخص الوحيد القادر على تنفيذها بالشكل الصحيح، أما الأفكار المسروقة فهي مجرّد خطط، وكما يقول Jason Fried مؤسس Basecamp: شارك خطّطك بكل حرية، ولكن عندما يأتي الوقت الذي تتحول فيه هذه الخطط إلى أمر واقعي، احتفظ بكل شيء في صدرك. باختصار، تذكّر هذه الجملة: شارك الأفكار العابرة، لا العروض التقديمية. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The truth about idea stealing لصاحبه Dave Schools.
  5. إن كنت من الذين يستخدمون خدمة Buffer للنشر على وسائل التواصل الإجتماعي وكنت تبحث عن أفكار وحيل لجعل تجربة استخدامك لهذه الخدمة أفضل وأسرع، فإليك بعضًا منها. سأقدم إليك 12 فكرة يمكنك الاستفادة منها في جعل تجربتك في استخدام Buffer أكثر انسيابية من ذي قبل. 1- حدد الحسابات الافتراضية هل هناك شبكات اجتماعية معينة في حسابك على Buffer تضع فيها مشاركاتك بصورة مستمرة؟ هنالك طريقة سهلة لاختيار هذه الحسابات بشكل تلقائي في كل مرة تفتح فيها إضافة Buffer أو مربع الكتابة (المُحرّر) Composer. وللقيام بذلك يمكنك وبكل بساطة النقر على المساحة الخالية بجوار أسماء الحسابات التي ترغب في جعلها حسابات افتراضية. ستلاحظ ظهور علامة إلى جانب الحساب المحدد كحساب افتراضي، وإن كنت ترغب في إزالة التحديد عن الحسابات الافتراضية يمكنك بكل بساطة النقر على العلامة الجانبية. 2- إغلاق الجدول الزمني للمنشورات هل ترغب في إيقاف المشاركات المجدولة بشكل مؤقت دون أن تفقد المواعيد التي حدّدتها مسبقًا؟ هنالك طريقة سهلة للقيام بذلك، اذهب إلى تبويب (Schedule) ثم اضغط على جميع أيقونات أيام الأسبوع لتتحول إلى اللون الأبيض، وبهذا ستتوقف المشاركات المجدولة بشكل مؤقت إلى أن تصبح جاهزًا للبدء بنشر المشاركات من جديد. ولإعادة تشغيل الجدول الزمني، اضغط على أيقونات الأيام للتحول إلى اللون الأزرق وسيعود كل شيء إلى ما كان عليه في السابق. 3- تغيير المنطقة الزمنية يمكنك تغيير المنطقة الزمنية لكل حساب من حساباتك وحسب الحاجة. لنفترض أنّك تسافر إلى أماكن ذات مناطق زمنية مختلفة وترغب في أن يتغير الجدول الزمني للمنشورات وفقًا لذلك. يمكنك التوجّه إلى تبويب (Schedule) وستجد فوق الجدول الزمني حقلًا نصّيًا لتغيير المنطقة الزمنية. اكتب اسم المدينة (أو أقرب مدينة كبيرة) في هذا الحقل ثم اختر المدينة المطلوبة من قائمة الاختيارات التي سيقدّمها لك الموقع. وإن كنت ترغب في تطبيق هذه المنطقة الزمنية على جميع حساباتك، يمكنك النقر على النص أسفل الحقل "?Change all accounts to this timezone" وسيتمّ ضبط جميع حساباتك إلى المنطقة الزمنية الجديدة. 4- اضغط على أي تاريخ لمشاهدة المنشور إن احتجت إلى إيجاد المنشور الخاص بتحديث قمت بإرساله مسبقًا، فتوجّه إلى تبويب Analytics ثم ابحث عن التحديث وانقر على الوقت الذي تمّت فيه مشاركة التحديث، وستتوجه حينها إلى الشبكة الاجتماعية التي شاركت التحديث فيها. 5- تبديل نظام الساعة بين 12 و 24 ساعة يمكنك التبديل بين نظام 12 و 24 ساعة حسب رغبتك، وللقيام بذلك توجّه إلى تبويب Schedule ثم انقر على الرابط النصي الموجود في أعلى الجدول الزمني. سيوجّهك هذا الخيار إلى صفحة إعدادات الوقت حيث يمكنك اختيار التنسيق الذي تفضّله عن طريق النقر على الأيقونة. 6- سحب المحرر في أرجاء الصفحة يمكنك سحب صندوق المُحرّر في أرجاء الصفحة، فعلى سبيل المثال قد تحتاج إلى تدقيق شيء ما في المقالة التي سوف تشاركها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولكن صندوق الكتابة يغطّي جزءًا من المقالة. ولتحريكه، يمكنك وضع مؤشر الفأرة فوق أي مساحة فارغة ليتحول إلى سهم رباعي الرؤوس، يمكنك حينها سحب النافذة إلى أي مكان في الصفحة. يمكن لهذه الخاصية أن تفيدك أيضًا عندما تصبح أيقونة "Add to Queue" خارج الصفحة، فبمقدورك أن تسحبها مجددًّا إلى داخل الصفحة. 7- رفع صور مخصصة يمكنك اختيار صوّر مخصّصة ليتم مشاركتها على Facebook و LinkedIn عندما تقوم بمشاركة رابط معيّن، ويكون ذلك عن طريق النقر على الصورة المرفقة مع الرابط الذي ترغب في مشاركته، ثم اختيار الصورة الخاصّة التي ترغب في رفعها. (ملاحظة: لا تعمل هذه الميزة عند مشاركة الروابط على +Google في الوقت الحاضر). 8- أعد خلط عناصر قائمة الانتظار عشوائيا قد تحتاج في بعض الأحيان إلى إعادة خلط العناصر في قائمة الانتظار، ويمكنك القيام بذلك عن طريق أيقونة Shuffle والموجودة فوق قائمة الانتظار الخاصّة بك. سيؤدّي النقر على هذه الأيقونة إلى خلط عناصر قائمة الانتظار وتغيير ترتيبها عشوائيًا. 9- تحريك تحديث معين إلى بداية قائمة الانتظار قد تدرك في بعض الأحيان عند إضافتك لتحديثات جديدة إلى قائمة الانتظار رغبتك في أن يضاف التحديث الذي تعمل عليه في الوقت الحاضر في بداية قائمة الانتظار ليكون هو المنشور القادم. هناك طريقتان يمكنك اتباعهما لتحقيق ذلك: إن كنت لم تضف بعد المنشور إلى قائمة الانتظار ولا زلت في طور كتابته، يمكنك النقر على أيقونة "Add to Queue" لتظهر لك خيارات ثلاث. انقر على "Share Next" وسيُضاف التحديث تلقائيًا إلى بداية قائمة الانتظار. إن كنت قد أضفت المنشور إلى قائمة الانتظار، فضع مؤشر الفأرة عليه ثم انقر على "Move to Top"، وسيتحوّل العنصر إلى بداية قائمة الانتظار ليكون هو المنشور القادم. يمكنك الاستفادة من هذه الطريقة أيضًا إن كنت ترغب في مشاركة المنشور فورًا، فبدلًا من النقر على "Share Next" أو "Move to Top" يمكنك النقر على "Share Now"لتتم مشاركة المنشور على الفور. 10- اختصارات لوحة المفاتيح ستستفيد كثيرًا من هذه الخاصّية إن كنت من الذين يحبون التعامل مع البرامج عبر لوحة المفاتيح، إذ يقدّم Buffer عددًا من الاختصارات التي يمكنك الاستفادة منها في تسريع عملية النشر، وإليك بعضًا منها: Alt+B (لنظام ماك Option+B) لفتح صندوق المشاركة في لوحة التحكم. Alt+B (لنظام ماك Option+B) لفتح إضافة Buffer (الخاصة بمُتصفّحك) في أي موقع. CTRL+Enter (لنظام ماك CMD+Enter) لإضافة عنصر إلى قائمة الانتظار. Alt + (رقم) للتنقّل بين الحسابات الخاصّة بك. إن كنت ترغب في مشاهدة تطبيق عملي لهذه النصائح يمكنك متابعة مقطع الفيديو التالي: هناك المزيد من المقاطع المفيدة في قناة Buffer على موقع YouTube. 11- إعادة مشاركة المنشورات بواسطة تقويم وسائل التواصل الاجتماعي أطلق موقع Buffer مؤخّرًا ميزة جديدة وهي تقويم وسائل التواصل الاجتماعي Social Media Calendar والتي تسمح بمشاهدة وإدارة منشوراتك في الشبكات الاجتماعية وبصورة سريعة. وبالإمكان إعادة مشاركة المنشورات القديمة عن طريق التقويم وبصورة مباشرة، وسيوفّر عليك هذا الكثير من الوقت لأنّك ستتمكن من تعديل منشور قديم لإعادة مشاركته بدلًا من كتابة منشور جديد كلّيًا. من قائمة الانتظار اختر نمط العرض Calendar. توجّه نحو الأسابيع السابقة وعندما تجد المنشور الذي ترغب في مشاركته مرة أخرى، ضع مؤشر الفأرة عليه واضغط على أيقونة Re-Buffer، ليظهر لك مُحرّر Buffer وستتمكن من كتابة التحديثات بصورة اعتيادية. 12- اصنع صورة تعدّ الصور وسيلة عظيمة لزيادة التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي، (بيّنت الدراسات أن الصور تزيد من نسبة التفاعل مع المنشورات) ويمكنك أن تصنع صورتك الخاصة بسهولة ويسر باستخدام الأداة Pablo. إن كنت تكتب منشورًا جديدًا وأردت أن تضيف صورة إليه، انقر على رابط "Create an image" (ستجد رابطًا في أعلى يمين الصفحة وآخر أسفل صندوق الكتابة). ستفتح نافذة جديدة لـ Pablo. يمكنك الآن إنشاء صورتك وتحميلها وإرفاقها مع المنشور الخاصّ بك. آمل أن تساعدك هذه النصائح على تحقيق المزيد من الإنتاجية مع Buffer، وآمل كذلك أن تزداد سرعتك في مشاركة المنشورات بالاستعانة بهذه النصائح. هل لديك نصيحة أخرى يمكنها أن تساعد في جعل التعامل مع Buffer أكثر سرعة وسهولة؟ لم لا تشاركنا إيّاها في التعليقات؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال 12Tiny Buffer Tweaks to Shave Even More Time Off Your Social Media Sharing لصاحبته Sandrine Sahakians.
  6. مع استمرار التكنولوجيا في جعل الكثير من الأمور مُمكنة بعد أن كانت تبدو بعيدة المنال، أصبح الناس يستغلون الأدوات التكنولوجية المُتوفّرة ما بين أيديهم لتنظيم وقتهم بشكل أفضل سمح لهم بالعمل على أكثر من مشروع جانبي إلى جانب وظائفهم النّهارية. بعبارة أخرى، إذا كنت تعمل في وظيفة بدوام كامل، سواء كنت موظفا في شركة أو تُدير عملا استشاريا خاصا بك، لا يعني ذلك أنّك غير قادر على العمل في وظائف جانبية أو مشاريع ابتكارية في نفس الوقت. في الكثير من الشّركات الناشئة التي تُقدّر حرّية العمل بالطريقة التي يرغب فيها كل عضو في الفريق خاصّة إذا كان الفريق يعمل عن بعد، وموزّع على عدة مناطق ويركّز على النتائج وليس على الوقت الوقت، يُشجَّع الموظفون على البدء في مشاريع جانبية لمساعدتهم على أن يصبحوا منتجين ومكتفين إبداعيا. وبذلك يُصبحون قادرين على تطبيق الدروس المستفادة والأفكار الإبداعية التي استخلصوها من هذه المشاريع في وظائفهم اليومية، وهذا ينعكس على سعادة الموظّفين وشعورهم بالاكتفاء. لقد مرّت سبعة أشهر منذ أن بدأت وظيفتي الجانبية، على مشروعي الجانبي، في نفس الوقت الذي أعمل فيه في وظيفة بدوام كامل. لقد تعلّمت، وما زلت أتعلم، المحاسن والمساوئ، ما يصلح وما لا يصلح في إدارة وقتي وطاقتي. وبناءً على تجربتي، إليك سبع نصائح، آمل، أن تساعدك في تحويل تلك الفكرة التي تجول في فكرك إلى واقع في نفس الوقت الذي تبدع فيه في وظيفتك المنتظمة. 1. ابحث عن مرشد يساعدك على التركيز أشارك في برنامج "رائد أعمال مُقيم" في شركتنا النّاشئة (التي أشغل فيها وظيفة بدوام كامل)، حيث اجتمع مع مديرتنا التنفيذية Kate لبضع ساعات من كل شهر للإجابة على الأسئلة ووضع الاستراتيجيات لعملي الجانبي، وهذا الأمر مفيد جدا بالنسبة لي. تساعدني Kate على التركيز على الأمور الأكثر أهمية، وليس فقط امتلاك الأفكار الممتازة لتحسين المنتج والتجربة. فهي تشير إلى المشتتات، وما الشيء الذي يجب التركيز عليه خلال المراحل المختلفة للمشروع. وفي الحقيقة، لا يستطع أحد فعل ذلك بكفاءة وصدق غير الشخص الذي عاش التجربة بنفسه. ولذلك أعتبر Kate كمرشدتي الحكيمة فيما يتعلّق بأمور العمل. عندما تملك شخصا يوجّهك في الاتجاه الصحيح، ويبعدك عن المشتتات المحتملة ستتمكن بذلك من استغلال وقتك بحكمة وبشكل أفضل؛ أي قضاء وقت أقل في القيام بأعمال عديمة القيمة، ووقت أكثر في القيام بأعمال هادفة. 2. حدد الأولويات وركز على التأثير في مرحلة ما، سيصبح امتلاك الوقت الكافي للتفوّق في وظيفتك الصعبة والعمل على مشاريعك الجانبية تحديا كبيرا، إن لم تكن تواجه هذا التحدي دائما. وسيأتي وقت تحتاج فيه إلى قبول حقيقة أنّ ليس كل شيء في قائمة مهامك سيُنجز في الميعاد النهائي الذي فرضته على نفسك. عليك بتحديد الأولويات. بالتأكيد، يأتي عملك، معاشك، أولا. وكيفية تحديد الأولويات هنا قد تختلف عن كيفية تحديد الأولويات في عملك الجانبي. وبالنسبة لمشروعك الجانبي، حاول أن تسأل نفسك الأسئلة الأربعة التالية: ما هو الشيء الأهم الذي أواصل تأجيله؟ ما هي الأمور التي لا يستطيع أحد غيري إنجازها؟ إذا كان لدي المال أو المصادر، ما الشيء الذي أستطيع تفويضه إلى غيري بسهولة؟ ما هو الشيء الذي يجب إنجازه قبل الانتقال إلى شيء آخر؟ ومن خلال هذه الأسئلة يمكنك القيام بالتالي: تخصيص أحد أيام عطلة نهاية الأسبوع (وليكن السبت مثلا) لإنجاز أكثر الأمور التي تشغل تفكيرك وتقلقك. التركيز على المهام أو المسؤوليات ذات التأثير الأعظم. تفويض المهام الصغيرة إلى غيرك. إنّ الطريقة التي أفضلها شخصيا في إدارة المهام هي: إنشاء قائمة من الأمور التي يجب إنجازها، تحديد الوقت المقدّر لإنهاء كل مهمة أو نشاط، ثم حجز هذا الوقت على التقويم للالتزام بإنجازها. 3. ابحث عن المواضع غير الفعالة، وجد لها حلولا دعونا نواجه الأمر، جميعنا نضيّع الوقت في القيام بشيء ما. وأقر بأنّ الأمر مؤلم وصعب، خصوصا إذا كنت معتادا على العمل على عدد من المهام بالتّوازي، مثلي، ولكن عليك أن تتعقّب وقتك. هل تقضي أربع ساعات في الرد على رسائل البريد الإلكتروني؟ ربّما يمكنك حفظ الأجزاء التي تكرر استخدامها دائما، أو العثور على طريقة للحد من البريد الوارد. أو ربما تقضي الكثير من الوقت في إنشاء الفواتير أو بناء قوالب البريد الإلكتروني. في هذه الحالة ابحث عن برنامج ليفعل ذلك بالنيابة عنك. هناك الكثير من البرامج التي تقوم بكل المهام التي تخطر على بالك. 4. تعلم كيفية تفويض بعض المهام إلى غيرك لا يُناسب التفويض أغلب الناس، فبالرغم من كل شيء، من الأسهل، الأسرع، والأكثر كفاءة أن نقوم بمهامنا بأنفسنا، صحيح؟ لا، ليس صحيحا! إذ ستتمكن من التركيز على بناء شركتك/مشروعك التجاري حالما تتقبّل مساعدة الآخرين في إنجاز المهام غير المهمة والتي تستغرق معظم وقتك. يجب عليك التحضير للأمر فقط، حيث يتطلّب التفويض تواصل، توجيهات، ومنهاجًا واضحًا، وهذه الأمور تستغرق وقتا لإعدادها. خصص عطلة نهاية الأسبوع للتحضير لها، فستجد على المدى البعيد أنّها تستحق هذا الوقت. ينصح الخبراء بتفويض المهام المتكررة، الدورية، والتي تتبع نمطا قياسيا إلى مساعد إداري أو إلى مساعد افتراضي virtual assistant. يمكنك الاستفادة من Zirtual للحصول على مساعدة عالية الجودة وبأسعار معقولة. يُعنى التفويض أيضا بإدراك نقاط قوتك ونقاط ضعفك، وكذلك معرفة متى تتخلى عن القيام ببعض الأمور. هل تقوم بإدارة شؤون مشروعك على وسائل التواصل الاجتماعي بنفسك؟ حتى إذا كنت جيدا في القيام بهذا الأمر وتستمتع به، على الأرجح هناك شخص يقوم به بشكل أفضل وأسرع. فكّر في توظيف شخص لبضع ساعات كل أسبوع ليساعدك في إنجاز هذه الأنشطة. ابحث على خمسات أو على مُستقل، ستجد من يقدر على القيام بذلك بدلًا منك. أعلم أنّه من الصعب تقبّل فكرة ضخ الأموال في شيء لم يُظهر عائدات بعد. حاول أن تحسب أجرك بالساعة، وحدّد "المبلغ" الذي تضيّعه عندما تأخذ على عاتقك القيام بكل الأمور التي يجب إنجازها. وإذا كنت لا ترغب أبدا في إنفاق المال لتوظيف مساعد لك، ابحث عن متطوّع، متدرّب، أو صديق. فعلى الأرجح لديك من معارفك شخص يتحمس لمُساعدتك في مشروعك. 5. قم بإعداد آليات وروتين لنفسك، فهذا سيحفظ صحتك العقلية بالإضافة إلى إنشاء توجيهات ومناهج لمساعديك، يجب أن تقوم بإعداد منهج وأنشطة متكررة لنفسك أيضا. هل هناك ساعات أو أيام معيّنة تخصصها للعمل على مشروعك؟ يجب أن تعرف ما الذي يجب عليك إنجازه قبل أن يأتي ذلك الوقت، وقم بوضع استراتيجية لذلك. قم بإنشاء أنشطة روتينية للترويح عن نفسك. اسمح لنفسك بأخذ استراحات وتخصيص وقت للأمور الاجتماعية، لكن حافظ على نظامك. أنا غالبا ما أفسد نظامي بأخذ استراحات لمشاهدة التلفاز في الأوقات ما بين أنشطة وظيفتي المنتظمة ومشروعي الجانبي. فبدلا من ذلك، يجب أن أمارس القليل من الجري واستحم، لكي أركز لبضع ساعات على إنجاز عملي، ومن ثم الخلود إلى النوم مبكرا، الاستيقاظ، وهكذا دواليك. باختصار، يجب أن تعثر على النهج الذي يصلح لك، لكن ستجد نفسك في حال أفضل كلما أسرعت في إعداد هذا النهج. 6. اعثر على شريك لمساءلتك لقد أصبحنا أنا وKate شريكتين تُساعد إحدانا الأخرى على الالتزام بالعمل، حيث تعمل كل واحدة منا على مشروعها الجانبي. حتى أنّها تستطيع الوصول إلى لوح Trello الخاص بي لتتأكّد من أنّني أسيّر عملي بشكل جيّد. ابحث عن شخص لتكون تحت إشرافه وتلتزم أمامه، فهذا سيساعدك على البقاء على المسار الصحيح والتقدم دائما إلى الأمام. 7. اعرف متى تقول "لا" وكيفية التعامل بسهولة مع هذا الأمر من الصعب جدا أن نقول "لا"، فلا يوجد من بيننا من يرغب في خذل الأصدقاء أو العائلة. والكثير منا أشخاص اجتماعيون، يحبون لقاء الناس الذي يشابهونهم في طريقة التفكير، النقاش حول مختلف الأمور، وتبادل أفضل الممارسات. مع ذلك، تحتاج أن تعمل وتُركّز لتنهي المهام التي يجب القيام بها، وهذا يعني قول "لا" ورفض الكثير من الأمور التي ترغب في القيام بها. وهذا الشيء سيساعدك على تحديد الأمور الأكثر أهمية بالنسبة لك، على أقل تقدير. بالنسبة لي، يعني هذا التخطيط لمواعيد العمل وتوضيحها للأصدقاء، تحديد الأولويات للحفلات ("لا أستطيع الحضور يوم الجمعة، لكنني سأذهب إلى عرض يوم السبت في حال كنت ترغب في الذهاب معي")، وعندما أستطيع تخصيص الوقت للخروج مع الأصدقاء، أحرص على جعله وقتا ممتعا ومهما. وهذا يعني إبعاد هاتفي عندما أتناول الطعام مع صديق لم ألتقِ به منذ أشهر. قد لا يبدو دائما أنّ أحباءك يتفهمون الأمر، لكنهم في الواقع سيتفهمون. تأكّد فقط من أن تكون حاضرا في المواقف التي يكون تواجدك فيها ضروريا ومهما أكثر من أي وقت مضى. خاتمة لا توجد طريقة علمية دقيقة أو خطوات مباشرة للعمل على مشروعك بينما تستفيد أقصى فائدة من عملك اليومي المنتظم وتصبح أفضل عضو في الفريق. الأمر يتطلب الممارسة، تجربة أمور جديدة، وتعلّم كيفية التحسين للأمثل. حاول، جرّب، وشاركنا الدروس التي تتعلمها. ما هي النصائح التي ترغب في مشاركتها حول إدارة مشروع جانبي؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to be awesome at your job while pursuing creative side-gigs لصاحبته: Shannon Byrne.
  7. سنتطرّق في هذا الموضوع إلى بعض الأفكار التي يُمكن للفرق البرمجية أن تستفيد منها إن هي أرادت إدارة مشاريعها المُتعلّقة بتطوير المُنتجات باستخدام Asana ومن ثم سنعرّج على بعض الأدوات الشائعة التي تتكامل معها Asana والتي تُستخدم من قبل الفرق البرمجية وفرق إدارة المشاريع. بإمكانك استخدام Asana للتنسيق مع الفرق الأخرى حول الإطلاق، إعداد مخططات المنتج، تعقّب الأخطاء البرمجية bugs، مشاريع ومهام التسعير، كل ذلك في مكان واحد. مشاريع مقترحة للفرق الهندسيةبإمكانك إضافة أحد المشاريع التالية للانتقال من فكرة لخاصية إلى إطلاق منتج: فرص المنتج Product opportunitiesسيكون المشروع بمثابة مكان لطرح الأفكار حول الخصائص والمنتجات من قبل الفرق الأخرى.شجّع الجميع على إضافة أفكار، واستخدام زر "القلب" لتأييد الأفكار التي يفضلونها.انقل المهام إلى المشروع الخاص بمخطط المنتج roadmap عندما تختار الفكرة التي ستبنيها.مخططات المنتج Product Roadmapsتعطيك مشاريع المخططات نظرة شاملة حول العمل الذي يقوم به فريقك.استخدم هذا المشروع لتحديد الأولويات، التسعير، وجدولة المنتجات والخصائص القادمة. شارك هذا المشروع مع الفريق، التنفيذيين، الموظفين الجدد، والفرق الأخرى في شركتك لكي يبقى الجميع على اتفاق حول تطوير المنتج.تفاصيل الخصائص Features Detailsقم بإنشاء مشروع جديد للعمل فيه عندما تكون إحدى الخصائص في مخطط المنتج جاهزة للتصميم والبناء.قم بنقل التفاصيل من مشروع مخطط المنتج لكيلا تعقّد عمليات الجدولة وتحديد الأولوية.قم بإضافة مواصفات وتصاميم عن طريق إضافة المرفقات إلى المهام، وقم بتعقّب تغييرات مراجعات الشيفرة code review باستخدام الأدوات التي تتكامل مع Asana مثل Phabricator ،Github، وZapier.تعقب الأخطاء البرمجية Bug Trackingبما أنّ الأولويات في الأخطاء البرمجية تختلف عن الأولويات في الخصائص والمنتجات الجديدة، يُفضّل إنشاء مشروع منفصل للإبلاغ عن الأخطاء، فرزها، وإصلاحها.قم بإنشاء مشروع لتعقّب الأخطاء البرمجية الخفيفة lightweight bug وقم بتنظيمها حسب مستوى الأولوية.أنشئ أقسامًا لمستويات الأولوية وقم بتعيين شخص واحد لفرز الأخطاء الجديدة عندما يتم الإبلاغ عنها.الإطلاق Launchesأنشئ مشروعًا لتعقّب كل إطلاقات المنتجات القادمة عندما تبدأ بالتنسيق مع فريق التسويق، المبيعات، والدعم.أنشئ مهمّة لكل منتج أو خاصيّة (أو لأي شيء يتطلب جهود إطلاق خاصة).خطط الجداول الزمنية وحدّد المواد، الرسائل، والتوعية الضرورية للإطلاق في هذا المشروع.نحن نقوم بعمل المهام كقالب template مع المهام الفرعية، ونقوم بتكرير القالب لكل خاصية جديد، وبذلك لا نغفل عن أي تفصيل. مخططات المنتج في Asana أنشئ مشروعًا لمخطط المنتج وقم بتضمين الخصائص أو المنتجات التي يتم العمل عليها حاليًا، الأعمال القادمة، وقائمة من المهام التي تحتاج إلى تحديد الأولوية، التسعير، والجدولة لاحقًا. نظم المهام باستخدام الأقسامقم بتنظيم المهام على شكل مجموعات في الأقسام عن طريق إضافة نقطتين (:) في نهاية اسم أي مهمّة. من الأمثلة على الأقسام "الفترات الزمنية" أو "مستويات الأولوية". وللإشارة إلى التسعير و/أو تقديرات الوقت قم بإضافتها إلى اسم المهمّة، أو استخدم الوسوم tags. كما بإمكانك إضافة مرفقات إلى المهام للمواصفات، المتطلبات، أو التصاميم. تقاويم Asanaاستخدم تقاويم Asana لعرض مخططاتك بطريقة بصريّة. قم بإضافة تاريخ انتهاء لكل مهمّة في المخطط، وقم بعرض المشروع على شكل تقويم من تبويب التقويم Calendar View. تستطيع سحب المهام خلال التقويم عندما تتغير تواريخها. كما تستطيع إضافة مهام جديدة والحصول على عرض مرئي للخطوات القادمة. وربّما تفضل استخدام التقاويم دائمًا لتحديد الأولويات في مخطط المنتج وجدولته. شارك المخططشارك مشروع المخطط مع الفريق، التنفيذيين، الموظفين الجدد، والفرق الأخرى في شركتك. كما ننصح بعمل مشاريع منفصلة لتعقّب الأخطاء البرمجية ولتفاصيل المنتج، واستخدام مشروع المخطط للتخطيط للمشاريع الكبرى وجدولتها، وبذلك يمكن عرضها وفهمها بسرعة. تعقب الأخطاء البرمجية الخفيفة في Asana يقوم معظم عملاء Asana بتعقّب الأخطاء البرمجية الخفيفة باستخدام Asana، وهذا يمكّن الشركة بالكامل من الإبلاغ عن الأخطاء بسرعة، تعقّب تقدّم إصلاحها، وإبقاء كل العمل في مكان واحد. حدد أولويات الأخطاء البرمجية باستخدام الأقساماستخدم الأقسام لتعقّب مستويات الأولوية للأخطاء البرمجية. استخدم الجزء العلوي للمشروع للأخطاء الجديدة وغير المرتبة، وقم بتعيين شخص واحد في وصف المشروع مسؤول عن فرز الأخطاء وتحديد مستوى أولويتها. شارك المشروع مع فريقك وأي شخص قام باكتشاف الأخطاء. يستطيع أي شخص إضافة مهام للأخطاء البرمجيةيستطيع أي شخص قام باكتشاف مشكلة، حتى وإن لم يكن مهندسًا، إضافتها إلى القائمة باستخدام الاختصار Tab+Q (الإضافة السريعة) كمهمّة من أي مكان في Asana، دون أن يضطر إلى مغادرة المشروع أو الصفحة التي يعمل فيها. كما يمكن إضافة لقطات الشاشة Screenshots كمرفقات إن اقتضت الحاجة، أو إضافة التعليقات التي تسهل إعطاء المزيد من التفاصيل. إذا كان فريقك يمتلك صيغة محدّدة لإدخال الأخطاء، قم بإنشاء قالب مهمّة يستطيع الجميع نسخه عندما يقومون بالإبلاغ عن خطأ ما، وبهذه الطريقة تستطيع إبقاء الوصف، المهام الفرعية، المسؤول عن المهمّة، والمتابعين نفسها لكل خطأ، ولن يتم نسيان إضافة التفاصيل المهمّة بهذه الطريقة أيضًا. التعليق على الأخطاء البرمجية للحصول على المزيد من المعلوماتاستخدم التعليقات والرّوابط التشعبية لطلب المزيد من التفاصيل أو لقطات الشاشة عندما تقوم بفرز وتحديد أولويات الأخطاء. كما يمكنك إظهار التبعيات بواسطة ربط المهمّة بمهام أخرى. عندما يتم إصلاح الخطأ، بإمكانك الإشارة إلى رابط تغيير الشفرة، أو أي عنوان آخر، في التعليقات أو وصف المهمّة لكي يستطيع المعنيون مشاهدة التحديثات. تصفية قائمة الأخطاء البرمجيةاضبط طريقة عرض المشروع لغرض تصفية الأخطاء حسب الشخص المسؤول عنها، الأخطاء التي تم إصلاحها مؤخرًا، أو الأخطاء التالية التي تحتاج إلى إصلاح. وإذا كنت ترغب في إنشاء تقرير خفيف وقابل للنشر، قم بعمل بحث مخصص Search View للأخطاء المكتملة مؤخرًا بواسطة شخص محدد خلال نطاق زمني محدد أو بوسم محدد. لعرض الأخطاء حسب الخاصية ذات الصلة، تستطيع إضافة كل خطأ إلى مشروع الخاصية الملائم. يمكن إضافة المهمّة إلى مشاريع متعددة، وبذلك ستستعرض مهمّة الخطأ في كلا المشروعين؛ مشروع الأخطاء، ومشروع الخاصيّة. تستطيع بعدها فرز قائمة الأخطاء في كل مشروع من مشاريع الخصائص. كما بإمكانك استخدام الوسوم لجمع الأخطاء ذات الصلة (مثلًا "الأمان")، وبهذا تستطيع النقر على وسم "الأمان" لاحقًا إذا قررت التركيز على تلك الخاصية وإصلاح الأخطاء المتعلّقة بها جميعها في آن واحد. أتمتة تدفق العمل باستخدام مكملات Asanaتتكامل Asana مع العديد من الأدوات التي قد تستخدمها، لذلك يمكن أن تصبح Asana المصدر الوحيد للمعرفة بالنسبة للفرق الهندسية. اربط الإيداعات (commits) على Github بالمهام لكي يستطيع جميع الفريق الاطلاع على التغييرات الجديدة في الشيفرة.يقوم Phabricator بالإنشاء التلقائي لمهام مراجعة الشيفرة في Asana.قم بإنشاء مهام من خطوب (Jira (issues تلقائيًا مستخدمًا Zapier .استخدم Usersnap لإضافة تعليقات إيضاحية على لقطات الشاشة للخطأ البرمجي الحالي من متصفحك وقم بإرسالها إلى Asana مباشرة.قم بإضافة روابط إلى Asana كمهام باستخدام Chrome Extension.قم بإضافة ملفات إلى أي مهمّة باستخدام Google Drive ،Dropbox و Box .خاتمةبعد وصولك لهذا الجزء تكون قد قطعت شوطًا طويلًا في التعرّف على خدمة Asana وخصائصها التي تسهّل إدارة العمل، التواصل مع الفريق والحصول على النتائج. مع ذلك هنالك الكثير من الخصائص الأخرى التي ستكتشفها بتكرار الاستخدام والتي تجعل عملك أسهل وأكثر كفاءة. ما الذي تنتظره الآن، انتقل للعمل في Asana وانقله خطوة إلى الأمام.
  8. إذا كنت تظنّ أنّ WPEngine أو أيّة شركة عالميّة أخرى ناجحة، قد انتقلت من مجرّد فكرة عابرة إلى قمة النّجاح والتّفوّق في لمح البصر وبدون أيّ عناء أو تخطيط، وأنّك لن تتمكّن – في حال من الأحوال – من تحصيل نجاحٍ مشابه لأفكارٍ مشابهة من دون أن تحظى بنفس القدر من الحظّ والظّروف المواتية، إذا كنتَ تظنّ ذلك فأبشّرك من البداية، أنت مخطئ. صحيح أن الإلهام والحظّ الجيّد يلعبان دورًا في البدايات، لكنّ نقل فكرة لامعة من عالم الأفكار إلى عالم الأعمال حيث يأتي أشخاص غرباء إلى موقع ما وينفقون فيه أموالهم عن سابق إصرار وترصّد – كما يقال – هذا الأمر لا يحدث مصادفة أبدًا، بل يحدث عبر منهجيّة يمكنكَ تعلّمها وتطبيقها وحصد نتائجها أيضًا. هذه القصّة هي واحدة من القصص الكثيرة المشابهة التي يحكيها روّاد الشّركات النّاشئة، بدأتْ من فكرة مستلهمة من واقعي ومعاناتي الشّخصية، ظهرت في البداية على أنها عديمة النّفع وأنّ أحدًا لن يستفيد منها، لكنها تطوّرت مع الوقت، وأخذت أشكالًا متعددة خلال سلسلة من المراحل لتصل في النّهاية إلى مجموعة من الأفكار الرّائعة الّتي من الممكن تحويلها إلى مشاريع مدرّة للمال. إليك كيف تفعل ذلكأوّل فكرة شركة ناشئة بدأت بالعمل عليها كانت مستلهمةً من معاناة واجهتني في شركة Smart Bear التي كنتُ اعمل بها، ألا وهي كيف أقوم بمراقبة وقياس فعّاليّة ثلاثين حملة تسويقيّة تجري جميعها في آن واحد، تحديدًا إن كانت هذه الحملات تقليديّة كالمنشورات الورقيّة والإعلانات التلفزيونيّة وغيرها. في شركة Smart Bear قمتُ ببناء نظام خاصّ بي، وكان يعمل بشكل رائع ويقدّم بيانات دقيقةٌ للغاية، لدرجة أنه كان بإمكاني معرفة الوقت الذي تصلُ فيه إحدى المجلّات التي نقوم بالإعلان فيها إلى منازل القرّاء. هذه الدّقة لم يكن قد وصل إليها أحد في ذلك الوقت بالنسبة لإعلانات مشابهة. المشكلة الوحيدة أنّ بناء هذا النّظام استغرق منّي سنتين كاملتين، وكان غاية في التّعقيد، فهو مبنيّ على مجموعة متشابكة من الجداول والسكريبتات واستدعاءات واجهات برمجية API-calls وقواعد بيانات عديدة، وحتى أحصل على النتيجة المرجوّة كان يجب أن أجري العمليّة بطريقة معيّنة لا يستطيع فعلها أحدٌ سواي، وحتى أنا كنتُ أستعين بقائمة مهام طويلة حتى أتمكّن من تنفيذ الإجراء بالشّكل الصّحيح. ولا شكّ أنّك إن حاولتَ الاطّلاع على تفاصيل هذا النّظام – لنسمّه نظامًا تجاوزًا فهو أبعد ما يكون عن الانتظام – قد تستنتج في النهاية أنّه قد صمّم خصيصًا بحيث لا يتمكّن من استخدامه إلا الشّخص الذي قام بتصميمه، وربّما وجدتَه مجرّد أسلوبٍ غريب من أساليب تعذيب الذّات. لكنّه كان يعمل وبشكل مذهل! بعدما تركتُ عملي في تلك الشركة بحوالي سنة أجريت خلالها محادثات ولقاءات مع العديد من أصحاب الشّركات الناشئة حول مشاكل التّسويق لديهم، استنتجت لاحقًا أنّ جميعهم – وبدون استثناء – بحاجة إلى منصّة قياسِ الأداء التسويقيّ التي قمتُ باختراعها سابقًا. ظننت حينها أنّ اللّحظة المواتية قد حانت، تلك التي تدرك فيها أنّ فكرتك العابرة – المستلهمة أصلًا من معاناة عشتَها – إنّما هي فكرةٌ عبقريّة، وبكلّ تأكيد ستحلّ مشكلةً يواجهها الآلاف إن لم نقل الملايين من روّاد الأعمال. بل والأجمل من ذلك، كنتُ أعرف بالضّبط كيف أقوم بتنفيذها وتحويلها إلى منتج. إذًا ما الّذي أنتظره، عليّ أن أبدأ في الحال! دومًا تذكّر هذه المقولة: "إذا لم تعثر على عشرة أشخاص مستعدّين لأن يدفعوا لك بالفعل ثمن خدمتك، عندها تأكّد أنّ ما تقوم بممارسته هو محض هواية وليس عملًا ربحيًّا". وهذا بالضّبط ما قمتُ بفعله، بدأتُ بإجراء مقابلاتٍ مع جميع الأشخاص الذين تمكّنت من الوصول إليهم، ركّزت بحثي في البداية على مؤسّسي الشّركات الناشئة في مدينتي كونه من السّهل دعوتهم إلى وجبة غداء وإجراء محادثة ودّيّة. كما أنني كنتُ خلال الفترة الماضية أحرص على توسيع شبكة علاقاتي ومعارفي، لذلك كانت لديّ قائمةٌ جاهزة من الأشخاص لأتّصل بهم، فقد كنتُ أساعد روّاد الأعمال الذين أعرفهم إمّا عبر البريد الإلكترونيّ أو المقابلات الشّخصية، وحتى من خلال مساحات العمل التشاركيّ co-working spaces التي كنتُ أتواجد فيها، وجلّ ما فعلتُه لاحقًا أنّني قمتُ باسترداد المعروف الذي أسديتُه لهم. على الهامش، قد يقول قائل: "وماذا إن لم تكن لديّ شبكة علاقات واسعة كهذه؟" عندها ابحث في محيطك عن لقاءات أو ورشات عملٍ يحضرها أشخاص من المحتمل أن يستفيدوا من منتجك أو الخدمة التي تقدّمها. وماذا إن لم تكن أحداثٌ كهذه تجري قريبًا من محلّ سكنك؟ عندها عليك أن تحرص على إثبات حضورك إلكترونيًّا في المجتمعات الافتراضيّة والشبكات المهتمّة. وماذا إن لم تكن تريدُ فعل ذلك؟ عندئذ يمكنك أن تعثر على الأشخاص المهتمّين وتحاول جذبهم إلى موقعك من خلال إعلانات جوجل. وماذا إن لم تستطع فعل ذلك أو لا تريدُ إنفاق المال على هذا الأمر؟ إذًا فأنت تقول أنّك لا تريدُ أن تتواصل مع أحدٍ أيّ كان بأيّ شكل من الأشكال، ولا ترغب حتى أن تدفع أيّ مبلغ من المال. في هذه الحالة يا صديقي أظنّ أنّك لست مهيئًا بعد لتبدأ عملك الخاص أو لتقوم بأيّ عملٍ مشابه يتطلّب حضورًا اجتماعيًّا واحتكاكًا مباشرًا مع الآخرين. وبالعودة إلى قصّتنا، كان عليّ في نهاية هذه المقابلات والاجتماعات أن أصل إلى السؤال الأهم: هل هم مستعدّون لدفع ثمن هذه الأداة؟ وكم سيدفعون؟ بالتأكيد لا يمكنكَ التوقّف عند إجابة السؤال: "هل تظنّ أنّ هذه الفكرة جيّدة؟" وقصّتي هذه تؤكّد هذا الأمر، وذلك لأنّ جميع الأشخاص الذين قابلتهم – بدون استثناء – أخبروني أنّها فكرة رائعة، لكنّها في الواقع لم تكن كذلك! إليك التّفاصيل. عندما كنتُ أحدّثهم عن المشروع، لم أكن أمتلك حينها أيّة صور له تبيّن طريقة عمله أو التعامل معه، في الحقيقة في هذه المرحلة بالذّات من التّخطيط للمشروع لستَ بحاجة لتلك الصور، لأنّ الفكرة من المنتج أو الخدمة يجبُ أن تكون واضحة وسهلة الفهم من خلال شرح بسيط، فإذا وجدت نفسك مضطرًّا لأن تقول: "لا يمكنني شرح فكرة المنصّة، عليكم أن تشاهدوها بأنفسكم" عندها تكون قد فشلت بالفعل! ربّما يجب أن يجرّبوا المنصّة ليحبّوها أكثر ويستمتعوا باستخدامها، أو حتى ليدفعوا لك من أجلها. لكنّك لا يمكنّك أن تجري دراسة تسويقيّة، أو حتى تقييمًا للفكرة ذاتها إذا وصلتَ إلى مرحلة "لا أعرف كيف أشرح لكم الموضوع". فكّر بالأمر، كيف يفترض بهؤلاء الزبائن أن ينشروا فكرة مشروعك الرائع بين أصدقائهم ومعارفهم؟ كيف سيوضحون لهم الفكرة إن لم تكن أنت نفسك قادرٌ على شرحها؟ لذلك كنتُ أبدأ لقاءاتي بالتحدّث قليلًا عن كيف أمكنني قياس أداء الحملات التّقليدية غير القابلة للقياس عادة، كالإعلانات في المجلات، وكيف أمكنني مراقبة أداء ثلاثين حملة إعلانيّة على التوازي في وقت واحد. هنا تحديدًا كان الجميع يجيبون بنفس الجملة تقريبًا: "هذا رائع، كم أحتاج هذه المنصّة، وأعرف أيضًا مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين يحتاجونها". بعد ذلك كنت أدخل في تفاصيل ميزات المنصة، على سبيل المثال عندما تستخدم أداة Google Analytics لأغراض التّسويق، عليك أن تحدّد أهدافك وحملاتك بالبداية، ومن ثمّ تراقب تغيّر البيانات. لكنّك لو أدركت بعد مدة أنّك بحاجة لقياس أداء صفحة أخرى لم تكن تراقبها سابقًا أو أنّك تريد تعديل أحد الأهداف التي قمت بتحديدها، أو أنّ حملةً ما لم تكن تتوقّع منها أيّ شيء قد جلبت لك مردودًا فاق التوقعات، في حالات كهذه، أقصى ما يمكنك فعله هو تغيير إعدادات الحملات والأهداف، ومن ثمّ البدء بالمراقبة والتّجريب من جديد مع المحدّدات الجديدة. لكنّ الأداة التي قمتُ بابتكارها لم تكن كذلك، كان بإمكانها أن تطبّق التّعديلات التي تجريها مباشرة وتريَك نتائجها حتى على بيانات مضت، حينها لن تقلق من فكرة أنّ عليك أن تضبط كل شيء بالشّكل الصّحيح من البداية، بل ستتمكن من إجراء الاختبارات والتعديلات في أي وقت. ثلاثون شخصًا من أصل ثلاثين وافقوا على أنّ هذه الميّزة خارقة!. حتى هذه اللحظة كلّ شيء كان يسير على ما يرام، حتى وصلتُ إلى النقطة التي أدركت حينها أنّ هذه الفكرة لا تصلح لتكون مشروعًا ربحيًّا، تحديدًا عندما وصلتُ إلى السؤال المتعلّق بالتكلفة، هذا السؤال الذي يحسم كل جدال. بعضهم قال أنّ هذه المنصّة ستوفّر عليهم حوالي ألف دولار شهريّا من نفقات التّسويق، لكنهم مع ذلك ليسوا مستعدّين حتى لدفع خمسين دولار شهريًّا ثمنًا للخدمة بل يجب أن تتاح لهم بشكل مجانيّ! آخرون قالوا أنّ خمسين دولار في الشهر ليس كثيرًا ويجب عليّ أن أستهدف بمشروعي هذا الشّركات الصّغيرة والمتوسّطة، لكن من الواضح بالنسبة لي أنّ تكاليف التّدريب والتّسويق لهذه الفئة ستكون باهظة. على الجانب الآخر، أصرّ البعض على أنّني يجب أن أركّز على الشّركات الضخمة وكبار رجال الأعمال، ما يعني أن أتقاضى منهم ألف دولار شهريًا وأن أقدّم خدمات استثنائيّة على مستوىً عالٍ من الاحتراف، أو أن أعقد شراكاتٍ مع استشاريين كبار في مجال التسويق والذين يرغبون بتحسين سمعتهم في عالم الأعمال. لكنني مع الأسف لم أتمكّن من العثور على استشاريّ واحد أبدى تفاعلًا مع الفكرة. تسعير الخدمة أو المنتج ليس مجرّد رقم، إنّه يحدّد لك جمهورك المستهدف، وبالتالي يحدّد حجم المنافسة، والمزايا التي يجب أن يتمتّع بها المنتج، والطريق الذي عليك أن تسلكه لكي تصل إلى الزبائن. إذا لم تبدأ بمناقشة موضوع سعر الخدمات التي تقدمّها أثناء تخطيطك لعملك الرياديّ فلن تحصل على إجابة شافية لأيّ من هذه الأسئلة. قد تكون لديك فكرة إبداعيّة، وقد تتمكّن من إقناع الجميع بأنّ الخدمات التي تقدّمها رائعة ومثيرة للاهتمام، لكن إن لم تستطع أن تصيغ نموذج العمل التّجاري Business model الخاصّ بك، ولم تتمكّن من تحديد أسعارك بدقّة، عندها تأكّد أنّك لستَ جاهزًا بعد للبدء بمشروعك الخاص. هنا قرّرت أنّ عليّ أن أتخلّى عن فكرة المنصّة نهائيًّا، صحيحٌ أنّها كلّفتني شهرين كاملين من البحث والعمل المتواصل، لكنّني تعلّمت أنّه من الممكن أن تكون لديك فكرةٌ عظيمة لكنّها ببساطة لا يمكن أن تتحوّل لعمل ربحيّ، وهذا بالفعل ما حصل معي. والآن ما علاقة كلّ ذلك بمشروع WPEngine ؟ في الحقيقة لولا أنّني كنتُ صارمًا وجادًّا بالتخلّي عن فكرة منصّتي التسويقيّة السّابقة، لما تمكّنت من إيجاد فكرة عبقريّة ثانية. القضاءُ تمامًا على الفكرة التي كانت تشغلني لفترة طويلة سمح لي بالفعل من العمل على فكرة أخرى بنفس الهمّة والعزيمة التي بدأتُ بها فكرتي الأولى. فكرة WPEngine كان لها نفس القصّة تمامًا، لكنّ نتيجة دراسة الزبائن Customer development كانت مختلفة، لذلك أخبرتكم سابقًا أنّها منهجيّة قابلة للتّكرار وليست محض مصادفة أو ضربة حظّ. كنتُ بحاجة شيء يشبه WPEngine لمدوّنتي الخاصّة، فقد كانت صفحات الموقع تحتاج زمنًا طويلًا للتّحميل، عدا محاولات الاختراق العديدة التي تعرضت لها (معروف عن منصّات ووردبرس أنّها عرضة للاختراق أكثر من غيرها، ليسا المشكلة في المنصّة ذاتها بالطبع، إنّما ربما الأمر راجع إلى ضعف القائمين عليها تقنيًّا). لذلك فقد كنت بحاجة إلى استضافة تريحني من هذا العناء الإضافيّ، تساعد على تسريع الموقع وحمايته بنفس الوقت دون الحاجة لأن أمتلك خبرةً تقنيًّة إضافية. بحثت طويلًا عن حلول استضافة تؤمّن طلبي لكنني لم أجد، سألت كثيرًا هنا وهناك لكن كلّ ما كنتُ أحصل عليه هو إجابات من النّوع: "استضافات كهذّه غير موجودة، لكن أتعلم، إنّها فكرةٌ رائعة بالفعل وأنا أحتاجها أيضًا!". حسنًا لديّ خبرة طويلة مع عباراتٍ كهذه وأعلم تمامًا أنّها لا تكفي لتدفعني إلى الانطلاق بمشروع مشابه! لذلك بدأت بتنظيم اللّقاءات، عبر البريد الإلكترونيّ، المكالمات الهاتفية، المقابلات الشخصيّة، وبأيّ وسيلة ممكنة. أردت أن أصل إلى أيّ إنسان لديه مدوّنة وأعرف إجابته عن سؤال واحد: هل أنت مستعدّ لدفع 49 دولار شهريًّا وتحصل بالمقابل على حلّ متكامل يجمع بين الأداء العالي والحماية الفائقة والقابلية للتوسّع مهما بلغ حجم موقعك؟ وماذا لو أضفتُ لك ميّزة قمتُ بتطويرها بنفسي – أيضًا مستلهمة من معاناتي الشخصية – منصّة إضافيّة تستطيع من خلالها إجراء تجاربك بضغطة زر، دون أن تؤثر على موقعك الحقيقيّ؟ ردّ الفعل هذه المرّة كان مختلفًا تمامًا، بعض الأشخاص أخبروني أنهم مستعدون لدفع هذا المبلغ شهريًّا مقابل ميّزة المنصّة وحدها. عندما سمعتُ هذه الجملة علمتُ أنّ الخدمة التي أقدّمها بالسّعر الذي عرضتُه تفوق كلّ التوقّعات، وأدركتُ أيضًا أنّني قد وجدتُ الشريحة المناسبة لتسويق منتجي. لم أبدأ بالعمل على مشروعي قبل أن نجحت بالعثور على ثلاثين شخصًا أخبروني أنّهم سيدفعون لي حالما ينطلق المشروع، لم يقولوا ربّما، بل بالتأكيد سيدفعون، في النهاية عشرين منهم أصبحوا من زبائني الدّائمين. بعد ذلك انتشر صدى المشروع بين مئات الآلاف من أصحاب المواقع والمدوّنات، وأخذوا يتدفّقون إلى الموقع كلّ يوم وذلك حتّى قبل أن أدفع قرشًا واحدًا على أيّة حملة تسويقيّة. السّؤال الآن، هل تصلح هذه المنهجيّة لكل مكان وزمان؟ في الواقع إذا كنتَ تنوي العمل على مشروع ليس له سوقٌ أصلًا وتريد أن تخلق أنت هذا السوق، عندها لن تتمكّن من شرح فكرتك ببساطة ولن يتمكّن الآخرون من فهم كنه هذا المشروع ولا كيف يستفيدون منه. لكن في الحالة العامّة، عندما تقوم ببناء مشروع يفترض به أن يحلّ مشكلة قائمة بالفعل، مشروع من السّهل أن يتعامل معه النّاس ويستمتعون باستخدامه، مشروع من السّهل أن ينتشر بين النّاس وأن يتناقلوه بينهم، مشروع يجلب لك الرّبح بالفعل. في هذه الحالة ليس لديك أيّ عذر يمنعك من أن تخبر به ثلاثين شخصًا قبل أن تبدأ بالاستثمار والعمل على الفكرة. تذكّر دائمًا، مهما كانت أفكارك مبتكرة وإبداعيّة، لا يمكنك أن تدّعي أنها ناجحة كمشروع ربحيّ ما لم تضعها جدّيًّا في ميزان عالم الأعمال. والآن هل لديك أيّة تجارب سابقة أو أفكار حول موضوع دراسة الزّبائن في مرحلة ما قبل إطلاق المنتج؟ هل تعتقد أن المنهجيّة التي ذكرتُها صالحة للتطبيق في حالتك؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Vetting a startup (or two): The systematic birth of @WPEngine لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  9. أفكارك هي التى تحدد قيمتك وقيمة أعمالك، كلما كانت لديك الأفكار الرائعة والتي تسعى لتنفيذها فستكون قيمتك كبيرة وستحقق أرباحاً أفضل، البُعد عن التقليدي والتفكير خارج الصندوق من السمات المهمة إذا أردت أن تستمر بهذا المجال. فأول منتج ربما تجده ممتازاً بذلت فيه ما بوسعك ووضعت فيه كمية أفكار رائعة، ولكن يتوجب عليك الحفاظ على هذه الجودة والسعي للأفضل دائماً. توجد طرق كثيرة لاستلهام الأفكار الجيدة والتي قد تأتيك أثناء نشاطاتك الاعتيادية كممارسة الرياضة والمشي صباحاً. من الطرق الجيدة أيضا العصف الذهني والاطلاع المتواصل علي المصادر الجيدة لتستقي منها الإلهام، هذه بعض المصار التي سيفيدك قضاء بعض الوقت فيها لتستقي بعض الأفكار الجيدة لعمل منتجك الرقمي القادم . مجتمعات حسوب I/O : توفر منصة حسوب I/O مناخاً مناسباً لتبادل الأفكار والنصائح والنقاشات بين مستخدميها وباللغة العربية، يوجد بها الكثير من المجتمعات التي قد تفيدك في الكثير من المجالات من برمجة وتصميم وصناعة محتوى، فإذا كنت تبحث عن حل لمشكلة ما بمنتجك فيمكنك مناقشتها علي حسوب I/O، أو حتى إن خطرت لك فكرة جديدة واستطلاع الرأي أولاً حولها. من الأشياء التي تفيدك في حسوب I/O هو حفظ المواضيع التي قد تجد أنك تحتاجها فيما بعد في المفضلة، فربما كنت تعمل على منتج جديد وتذكرت تفصيلة معينة قرأتها بمجتمع بمجتمعات أربيا فيمكنك الرجوع إليها حينها.محاضرات TED: الجيد هنا في محاضرات تيد أنها تكون من قبل المتخصصين، لذا فسماع بعض المحاضرات من أساتذة المجال قد يعطيك صورة مجملة لمنتج ما، منتج يحل مشكلة صعبة وبأبسط الإمكانيات، توجد ترجمة للمحاضرات حتى يمكنك التركيز فقط علي المحتوى، ويفضل أن تدون عند سماعك للمحاضرة الأفكار التي قد تجد أن بإمكانك تنفيذها للرجوع إليها فيما بعد.موقع Stumbleupon: يوجد علي الويب كم هائل من الأفكار والإبداعات التي لا حصر لها، بالتأكيد ربما يصادفك محتوى ما يأتيك بالفكرة المرغوبة، فقط إذا كانت لديك الإمكانية لتصفح محتوى موضوع معين وهذا ما يتيحه لك هذا الموقع، حيث يجمع أفضل المحتوى في شبكة الانترنت،وكل ماعليك فعله هو اختيار الموضوع الذي تريد محتوى عنه والضغط على زر stumple.موقع Quora: إذا كنت تتقن اللغة الانجليزية وواجهتك مشكلة ما مع المنتج أو في مرحلة من مراحل العمل به، يمكنك طلب المساعدة عن طريق الأسئلة المتاحة بموقع كورا، أو البحث عن حل لها بالموقع، اسأل مباشرة أو ابحث عن المواضيع المشابهة لمشكلتك أو فكرة المنتج التي تريدها.قضاء بعض الوقت بمناقشات حسوب I/O أو مشاهدة محاضرة لتيد أو إلقاء أسئلتك بكورا أو تصفحك للمقالات المختلفة بموقع stumpleupon سيمدك بكم هائل من الأفكار التي قد تصل بها لتصميم أو لفكرة تطبيق أو كتاب رقمي تبدأ بعمله، أو ربما تنبهك هذه المواقع لبعض الأشياء التي غابت عنك، لتقوم بعمل منتج إبداعي جديد. حقوق الصورة البارزة: Icon vector designed by Freepik.
  10. مِنَ السّهل أن تقع في فخّ مغالطة الإلهام السّماوي (Divine Inspiration Fallacy) عندما تبدأ بإطلاق المنتجات الخاصّة بك، فكثيرا ما يظنّ روّاد الأعمال الجُدُد أنّهم تحصّلوا على فكرةِ منتجٍ فريدةٍ من نوعها، حيث تستيقظ في ظلمات الليل وتعتقد أنّك تنوّرتَ برؤية عبقريّةٍ وواضحة كقطعة كريستال حول كيفيّة استعمال عملائك لمنتجك وقد يصل بك الغرور لتظنّ أنّ فكرتك وحيٌ سماوي عليك تنفيذه مباشرة في الشّبكة العنكبوتيّة ببرمجته، بناءه، إطلاقه والانتهاء منه. عندما تعتقد أنّك توصّلت للحلّ المثاليَّ لمشكلة ما فإنّ تفكيرك سينتقل من "كيف نكتشف ما يريده الزّبائن" إلى "كيف بإمكاننا الحصول على أكبر استفادة مُمكنة لمنتجنا في أول يوم له"، ولا عجب في ذلك فقد بَنَيْتَ منتجك بسرعة ثُمَّ دخلتَ في سباق مع الزّمن لتحتلّ أكبر مساحة من السّوق قبل أن يكتظّ المُنافسون في عرض مُنتجات مُماثلة. وهذا يؤدي للأسف بالعديد من الرّياديين للاستثمار بكثافة في حملات إطلاق ضخمة، استعمال وسائل الإعلام المدفوعة وغير ذلك دون مراعاة ملائمة المنتجات للعملاء وكأمثلة بسيطة نذكر تطبيقي Airtime وColor. في حين يبدو أنّ شركات أخرى تعمل بهذه الطّريقة فإنّ عددا قليلا مِنَ المنتجات التّي تمّ إنشاؤها بهذا الأسلوب تتمكن من البقاء والنّجاة. أنا وأنت لسنا ستيف جوبز وهذه ليست شركة آبل ولا تستعجب إن أخبرتك أنّه حتّى هذه الأخيرة تعمل على أكثر من نموذج خلال تطوير منتجاتها. من البديهي أَنْ لا تعرف ما يريده النّاس كما أنّه من البديهي أيضا أن لا تكون مُخَمِّنًا بارعا في بداياتِك. الإصدار الأوّل من Exec (المُترجم : التّطبيق الذي طوّرته شركة ناشئة أطلقها كاتب المقال) كان عبارة عن حقل نصّي على الإنترنت من شأنه إرسال رسالة نصيّة قصيرة والذي بنيناه في أسبوع وبعد إطلاقه قمنا ببناء العناصر التي من شأنها حلّ مشكلة يعاني منها مجموعة مِنَ العملاء: فأضفنا ميزة الخرائط بعد أن أبدى بعض المُستخدمين حاجتهم إليها ولم نُضف ميزة التواصل عبر الرّسائل القصيرة حتى أبدى المُستخدمون حاجتهم إليها أيضًا. أَنْجِزْ الحدّ الأدنى لإثبات فرضيّاتك، هذا لا يعني القيام بأعمال بمواصفات مُتدنّية بل يعني معرفة ما هو الحدّ الأدنى بالضّبط. إذا كنت بصدد اختبار ما إذا كان التّصميم الجيّد سَيُلْهِمُ مزيدًا من الزّبائن للتّفاعل أكثر مع المنتج ففي هذه الحالة ستحتاج إلى تبذل جُهدًا لتوفير تصميم جذّاب. أمّا إذا كان كل ما ترغب في اختباره هو ما إذا كان الزّبائن سوف يستخدمون خاصّيّة جديدة مُعيّنة فربما لا تحتاج النّسخة الأولى منها إلى بذل أي جهد على التّصميم. بعض التّجارب ستنجح والبعض الآخر سيفشل ومن المحتمل أنك ستحتاج للقيام بالعديد من التّجارب لحلّ مشكلة صغيرة. استثمر في النّمو حالما تكون لديك معطيات خارجيّة بأنّ أمورك تسير جيّدا وإلى أَنْ تتأكّد من ذلك حافظ على صغر حجمك قدر المستطاع. تذكّر أنّ كلّ ما تبنيه اليوم مهدّد إما بالزوال أو بالاستبدال بنسخة أفضل منه واحتمال الزّوال هنا أكبر. وتذكّر أيضًا أنّه يتمّ إنشاء المنتجات الرائعة عبر سلسلة من التّحسينات المتواصلة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Divine Inspiration Fallacy لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Infographic vector designed by Freepik.
  11. من السهل أن نكون مبهمين، عموميّي التفكير، وغير محدّدي الوجهة، فالتخصّص أمر شاق بل ومخيف أحيانًا. لقد تعلّمتُ أمورًا كثيرة حول بناء المشاريع في العامين الماضيين، ومن الأمور الرئيسية التي تعلّمتها لإحراز تطوّر حقيقي في العمل؛ أهميّة أن نكون محدّدين. ربّما يجد البعض أن هذا الطرح بعيدٌ عن موضوعنا الأساسي "البريد الإلكتروني"، إلا أنّ مثالًا واحدًا سيجعل الأمر أسهل على الفهم. لماذا نواجه صعوباتٍ في كتابة رسائل محدّدة؟في الواقع، شعرتُ بالإحراج عندما استرجعتُ مؤخّرًا بعض الرسائل الإلكترونية التي كنتُ قد أرسلتُها في بداية دربي مع المشاريع الناشئة؛ إذ كانت بمعظمها طويلةً للغاية، ولا تحتوي دعوةً واضحة تجتذب تفاعل المتلقّي. إلا أنّ للرسائل الإلكترونية أهميةً بالغة تستحقّ نضال مؤسسي المشاريع الجديدة، والذين غالبًا ما يتساءلون عن سبب ندرة تلقّيهم ردودًا على رسائلهم. أدركتُ في ذلك الوقت مدى صعوبة التحديد والوضوح، لنفترض مثلَا أنّك تسعى لمقابلة مستثمر مشهور، إننا غالبًا ما سنترك لهم حرّية تحديد وقت اللقاء، لذا سنستخدم كلمات من قبيل: يبدو هذا معقولًُا، فربّما لن يناسبهم أي موعد ستقترحُه لانشغالهم الشديد. كيف يُفشل الغموض عقد موعد مهمّ؟خلافًا للمتوقّع؛ يُسهم عرض مجموعة كبيرة من الخيارات في إحجام الزبون عن الخدمة؛ لأنه سيحتاج إلى جهدٍ أكبر في اتخاذ القرار؛ وهكذا يقرّر العميل ألا يقرّر، ولا يشتري المنتج. وهذا ما يحدث عادةً عند تلقّي المستثمر رسالة تتضمّن العديد من الخيارات لموعد ما في "الأسبوع القادم"، فبدلًا من بذل الجهد في اتخاذ القرار؛ يقرّر ألا يقرّر، وهكذا لا تتلقّى ردًّا على رسالتك. لقد واجهتُ شخصيًا هذا الأمر عددًا لا يحصى من المرات. كيف تعلّمت أن أكون محدّدًا في رسالتي؟لحسن الحظّ، فقد أجبرتُ على تحسين أسلوب مراسلتي، إذ كنّا في مرحلة البحث عن تمويل؛ لكنّ الرسائل لم تكن أداة فعالة كما يُفترض لها أن تكون في هذه المرحلة. تعلّمتُ بتكرار الأخطاء مرة إثر مرّة، قررت أننا بحاجة لمنهج جديد. استشرتُ من حولي طالبًا منهم النصح، كما ناقشتُ شريكي بمنهجنا الحالي، قرأتُ مقالات عديدة أيضًا تتضمّن لمحات رائعةٍ، كالاقتباس التالي من ايلاد جيل: لذا سيكون من الأفضل أن تقترح أنتَ وقت اللقاء عوضًا عن زيادة أعباء المستثمر. كيف تتلقى المزيد من الردود على رسائلك؟عدّلتُ طريقتي في كتابة الرسائل بعد عدّة محاولات فاشلة في الحصول على لقاء، فبدلًا من: بدأت بكتابة: الاقتباس الأخير هو جزء حقيقي من رسالة إلكترونية أرسلتُها أثناء محاولتنا الحصول على أول جولة استثمار لنا seed round. الأمر المثير للاهتمام أن إرسال موعد محدّد بهذه البساطة لا يعني أنه مناسبٌ للمتلقّي دائمًا، لكنّه سيسهل عليه الردّ على رسالتك، مع بعض التعديلات الطفيفة، حيث نلتقى عادةً ردودًا من قبيل: أو: من هنا، صار بمقدورنا غالبًا تأكيد موعد ما برسالة إلكترونية أو اثنتين، وكانت هذه التقنية حاسمة لنا في تأمين المستثمرين في مرحلة البذور. هل حاولتَ سابقًا أن تكون أكثر تحديدًا في رسائلك الإلكترونية؟ يسرّني سماع تجاربكم حول هذا الأمر. seed round أو seed money: وهي المرحلة التي تَجمع خلالها نقودًا تحتاجها للبدء بالمشروع ومن ثم توليد أرباح، ويأتي استخدام كلمة بذور للإشارة إلى أن المرحلة مبكرة جدَا من عمر المشروع. تُرجم -وبتصرّف- من المقال: A Simple Strategy To Get More Replies To The Emails You Send. لصاحبه: Joel Gascoigne
  12. عامٌ ونصف قد مضت منذ بدء عملي على شركات ناشئة أو كمطور ويب أجير، كان ذلك عقب تخرّجي من جامعة وارويك؛ حيث عملت كمطوّر ويب، وإنه لمن دواعي سروري أن أشارككم بعض أفكاري حول كيفيّة إدارة الشركات الناشئة بدون تمويل خارجي؛ إذ سأتحدث في هذا المقال عن منهج "العمل وفق أمواج" (“working in waves”). أمواج؟تحول الكثير من الأسباب عادةً بينك وبين إطلاق شركتك الناشئة؛ سيقول البعض أن ما يجعل منك رياديًا ناجحًا هو أن تستمرّ بالعمل على فكرتك مع وجود هذه المخاوف؛ ولعلّ التمويل هو أحد أكبر المخاوف التي تواجهنا؛ إذ غالبًا ما نفكّر أننا بحاجة لمبلغ معيّن من المال قبل أن تتمكّن من الانطلاق. من الطرق التي تمكّنك من تحصيل ما يكفيك لتمويل مشروعك العمل بدوامٍ كامل (أو بشكل مكثّف جدًا) لمدّة ما بشكلٍ مأجور؛ تجمع من خلاله مبلغًا ماليًا يساعدك على قضاء الفترة التالية؛ متفرغًا للعمل على مشروعك فقط بوقتِ كامل (أو حتى أكثر من ذلك). أسمّي هذه الطريقة "العمل وفق أمواج". لماذا نختار هذا المنهج؟من الممكن أن يبدو "العمل وفق أمواج" فكرة جذّابة؛ إذ تسمح لك التركيز الكامل على مشروعك طيلة فترة محددة؛ ويعتمد طول هذه الفترة على المقدار الذي جنيته من المال في الفترة السابقة لها، ولكي تبقى في أمان مادي يتوجب عليك تخمين معدّل الاستنفاد burn rate* المتوقّع لمشروعك قبل الشروع بتنفيذه؛ الأمر الذي سيُطلعك على الوقت الذي تنفد فيه الأموال من جعبتك؛ ويجعلك تعمل تحت ضغط شديد لإطلاق المشروع أثناء "الموجة" الحالية. وهكذا يتيح العمل بهذا المنهج التركيز الكامل مع الضغط اللازم لإعلان الإنطلاقة؛ وهما مفردتان أساسيتان للنجاح، أليس كذلك؟ إذا كنت محظوظًا، لن تحتاج إلّا لموجة واحدةالسيناريو المثالي لهذا المنهج يتمثّل في ادّخارك لمالٍ كافٍ قبل الدخول في "موجة" مشروعك، ثم البدء بالعمل عليه، ليسيرَ بعدها كلُّ شيء وفقَ ما خطّطته حرفيًّا، وتبدأ بعذ ذلك في الحصول على الأرباح مُحققًا "ربحية الكفاف" بشكل ذاتيّ، أو تحصل على تمويل جديد قبل أن تنفذ الأموال من يديك. لستُ أدري بطبيعة الحال كيف تجري الأمور بالنسبة لكلّ منكم؛ لكنّني ومع بعض الخبرة بالشركات الناشئة؛ تعلّمت أن أقلّل فرضيّاتي قدر المستطاع؛ وأن أفحص هذه الافتراضات بصرامة. لذا أتوقّع أنه سيكون من المستبعد للغاية إطلاقُ شركتك بعد موجة عمل واحدة فحسب؛ حاولتُ شخصيًّا ذلك لكنني لم أنجح، يتحدّث ستيف بلانك كثيرًا عن هذا: "ما لم تكن محظوظًا بشكلٍ لا يُصدّق؛ فإن معظم افتراضاتك ستكون خاطئة، ما يحدث بعد ذلك سيكون مؤلمًا، متوقَّعًا، ويمكن تجنّبه، لكنه على الرغم من ذلك فهو مكوّن أساسي ضمن خطّة عمل أية شركة ناشئة". مشاكل العمل وفق أمواجتبعًا لتجربتي؛ فإن القضية الرئيسية في العمل الموجيّ أثناء بنائك شركتك الناشئة؛ هو أنّك ستحتاج حتمًا فترة أطول مما تعتقد؛ ما يعني أن الوقت -وبالتالي المال- سينفذ منك. ولعلّ نفاد المال -أو حتى الاقتراب من ذلك- من أكثر الأمور ضررًا بالشركات الناشئة؛ فهو يؤثر على إنتاجيتك، بصيرتك، وعلى حماستك أيضًا، إذ تعلم أنك ستحتاج قريبًا للعمل مجدّدًا بغية ادّخار النقود لموجة لاحقة من إتمام بناء مشروعك، وهذا يعني أيضًا أن حركة تطوير منتجك ستصبح أبطأ مما خطّطت له، لهذا أتساءل شخصيّا فيما إذا كان "العمل وفق أمواج" هو أحد المناهج الأقلّ تفضيلًا لبناء الشركات الناشئة من دون تمويل. طرقٌ أخرى لتمويل شركتك الناشئةبعد تجربتي لمنهجيةّ "العمل وفق أمواج"، والعمل على شركتك النّاشئة كمشروع جانبي، أتأمل حاليًّا فيما إذا كان هنالك مناهج أخرى لتمويل الشّركات النّاشئة، الأمر الذي يجعلني أفكّر أكثر فأكثر بـ "ربحية الكفاف"؛ أتساءل كم ستكون الأمور مختلفةً عندما تشعُر بأنّ الجانب المعيشيّ من حياتك مؤمَّن أثناء بنائك شركتك الناشئة، أعتقدُ أنّها ستصنع فارقًا كبيرًا في الأداء، وأتمنى أن أكون محظوظًا كفاية لتجربة هذا الفارق ومشاركتكم إياه. ما هي أفكاركم أو تجاربكم حول تمويل فكرة ما؟ يسعدني أن أسمع منكم. burn rate* أو معدّل الاستنفاد: مقياس لسرعة صرف أية شركة أو مشروع لرأس المال الخاص بها. تُرجم وبتصرّف عن مقال Ways to bootstrap a startup: "working in waves" لصاحبه Joel Gascoigne.
  13. «إنّ فكرتي ليست جيدة بما يكفي»؛ هكذا قال صديقي الذي يُفكِّر في تأسيس شركته الخاصة، وينتظر أن تتجسَّد الفكرة تمامًا قبل أن يُقدِم على الخطوة. إليكَ هذا الوضع: إنَّ فكرتك على الأرجح فاشلة، ولا يُهم ذلك؛ لأنَّ مشروعك سيصبح في النهاية شيئًا مُختلفًا تمامًا على الأرجح. هل يبدو ذلك خاطئًا؟ لِنَرَ. سنة 1998 تلقَّت شركةٌ تمويلًا قيمته 4.8 مليون دولار لكي «تنقل المال بين أجهزة Palm Pilot»، سأُطلِق على هذا المُنتَج اسمًا رمزيًّا هو ناقل الأموال. الأمرُ كالتالي، ترغب آليس في منح بوب بعض المال ولكن ليس لديها نقود أو دفتر شيكات، ولا توجد ماكينة صرَّاف آلي في الجوار. يمتلك كلٌ من آليس وبوب أجهزة Palm Pilot وقد نصَّبا عليها برنامج ناقل الأموال مُسبقًا، وبرغم أنَّهما قد نسيا كل وسائلهم العادية لتحويل المال، إلَّا أنَّهما قد تذكَّرا إحضار أجهزة Palm Pilot. سيُتيح ناقل الأموال لآليس إرسال المال إلى بوب. لن يفعل ذلك في الحقيقة، وإنما سيتذكَّر أنّ آليس تريد إرسال مال إلى بوب، وبمجرد أن تعود آليس إلى منزلها وتصل جهاز Palm Pilot الخاص بها بالحاسب الآلي، وبعد أن تتَّصل بالإنترنت، سيتواصل ناقل الأموال مع خادِمٍ ويُحوِّل المال، بشرط أن يكون المال بحوزة آليس بالطبع وأنَّها لم تُغيِّر رأيها سِرًّا في تلك الأثناء. هل كنتَ لتستثمر في هذه الشّركة النّاشئة؟ ليس بفكرةٍ كهذه. ولكنَّك كنت ستكون مخطئًا، فقد كانت تلك هي PayPal. جعل عملهم في التشفير بالإضافة إلى فكرة نظام مصرفي إلكتروني يستهدف المُستهلِك من تلك الطريقة هي الأسهل لإرسال الأموال، عبر البريد الإلكتروني. اشترتها eBay مقابل 1.3 مليار دولار. وهم يعالجون اليوم عمليات دفع قدرها ألفا دولار في الثانية. إنَّني متأكد من أنَّك لن تتعرَّف على هذا التّطبيق: هذه هي اللعبة اللامتناهية Neverending؛ وهي لعبة إلكترونيَّة على المتصفِّح لأكثر من لاعبٍ «دون طريقةٍ للفوز، ولا تعريفٍ للنجاح» (تبدو لي شبيهةً جدًا بشركات ويب 2.0)، وهي لم تخرج إلى النور إطلاقًا. الأمر الذي كان أكثر أهميةً، لمستخدميها الأوائل، هو إمكانيَّة مشاركة الناس لأغراض اللعبة بسحبها إلى نوافذ المحادثات، رأوا أنَّ هذا تحسينًا مُفيدًا لتطبيقات المحادثات بصورةٍ عامة، وهكذا مع إخفاق خطط اللعبة صنع المهندسون تطبيق (Flash) للمحادثات الفورية بالإضافة إلى مشاركة الملفَّات مع تأكيدٍ خاص على مشاركة الصور. كان تطبيق Flash للأسف فوريًا فقط؛ فصورك لا تظل موجودة عندما تغلقه، وكان ذلك قاتلًا لأنَّ الناس كانوا مُهتمِّين، كما اتَّضح، بالجزء المُتعلِّق بالمشاركة أكثر من الجزء الفوري. لذا أعادوا كتابة التطبيق في لحظةٍ ثائرة أخرى على هيئة موقع إلكترونيّ عادي ووُلِد موقع فليكر Flickr، وهو الآن أحد أكبر مواقع مشاركة الصور في العالم بصور يصل عددها إلى 3 مليارات صورة وخمسة آلاف صورة تُرفَع كل دقيقة. لن تكتمل بالطبع مثل تلك الثورة دون إدانةٍ ذاتية؛ لذا لنعد بالذّاكرة إلى بدايات شركتي؛ Smart Bear. كانت فكرتي الأولى مُنتَجًا يُدعى مؤرِّخ الشفرات، ويمكنه الغوص في تاريخ ملفٍ ما ليُريك ما تغيَّر.كان الاسم دقيقًا، ولكن اتَّضح أنَّه تقريبًا غير مجدٍ. مَرَّت الشركة، كالمراهق، بالعديد من المراحل المُحرِجة 1. 24 من مارس 2003: كريه، «افعل شيئًا واحدًا وافعله على نحوٍ سيء». 2. 22 من ديسمبر 2003: قبيح للغاية، «ثلاثة مُنتَجات: هل تكفي لحزمةٍ؟» 3. 10 من أكتوبر 2004: مُمل، «كل العناصر في الجزء العلوي من الموقع، وأكثرها تكلفةً أولًا». 4. 11 من يناير 2006: اقتربنا، «أنت بحاجة حقًّا إلى مُصمِّم جرافيك، حقًّا». 5. 10 من سبتمبر 2007: ليس سيِّئًا، «أنت تعترف على الأقلّ أنّ مراجعة الشفرات هي كلّ ما يهم». 6. الوقت الحاضر: جيِّد، «مهلًا، إلى أين ذهبت كل تلك المُنتَجات الأخرى؟» كُنَّا نبيع في إحدى المراحل ستَّ أدوات مختلفة؛ كانت الوحيدة التي تهمُّ حقًا هي مُراجِع الشفرات، ربما ستوضِّح لقطة الشاشة هذه الأمر: ليس الغرض من كل هذا توبيخ أي شخصٍ بسبب أفكاره السيئة، بل العكس تمامًا في الحقيقة، فالغرض هو أنَّ فكرتك الأولى لا تهمُّ. أولًا: ذلك قولٌ خاطئ على الأرجح، وثانيًا: إنَّ الطريقة الوحيدة لمعرفة الفكرة الصحيحة هي تجربة الفكرة الخاطئة ورؤية ما سيحدث، لن تجدها من خلال العبث بشرائح عرض PowerPoint والنماذج المُصغَّرة لفوتوشوب. إذًا فاخرج إلى العالم وارتكب بعض الأخطاء، فكما قال Neil Davidson مؤخرًّا: لا تحتاج لنموٍ هائل وسوقٍ بمليار دولار لبدء تمويل شركة برمجيَّات من مدخراتك الخاصة. ففرصة سوق قيمته 50 ألف دولار كافية لتقف على قدميك، وبمجرَّد أن تبدأ ستعرف البقيَّة. (Neil هو عضو مؤسس بشركة Red Gate، التي بدأت كنظام إلكتروني آخر لتعقُّب الأخطاء البرمجيّة، ولم يهتمّ بها أحدٌ، ولكنّها الآن أصبحت مُتعهِّدًا شهيرًا لأدوات قواعد البيانات بلغة SQL ولديها 95 ألف عميل). ترجمة -وبتصرّف- للمقال Your idea sucks, now go do it anyway لصاحبه Jason Cohen.