Shadi Albadrasawi

الأعضاء
  • المساهمات

    3
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

0 Neutral
  1. ككاتب مستقل، يجب أن تملك فكرة واضحة عن المقابل الذي تطلبه لقاء عملك، هذه القيمة تعتمد على خبرتك، الخطوط الثانوية، مهارتِك، وبراعتِك في التفاوض. في حالات عدّة، ستجد نفسك تطلبِ أسعارًا متباينة جدًا ما بين كلّ مشروع والآخر، هذا ليس بأمرٍ سيئٍ بالضرورة، الانفتاح للتفاوض على السعر مع كل عميل على حدى، يسهّل عليك إيجاد العمل، طالما أن هناك حدًا منطقيًا ومعقولًا لتخفيض سعرك، أنتَ في وضع جيد. سنشرح في هذا المقال لمَ من المفيد أن تكون مرنًا في تسعير خدمات الكتابة المستقلة، ثم سنقدم ثلاثَ نصائح لتساعدك على تحديد سعرِك لكلّ حالة واحدةً واحدة، لنبدأ! لم عليك أن تكون مرنًا في تسعير أعمال الكتابة المستقلة معرفة كم تطلُب لقاء خدمتِك أحد أهمّ الأمور لك كمستقل، إذا لم تعرف أين تجد عملًا، ستجد نفسك محاطًا بعروضٍ بخسة (أو أسوأ، كتابة مقالات حول مواضيع غريبة)، سيصاحب تخفيض سعرك زيادة المواضيع الغريبة التي ستعترضُك، لكن الأمور تختلف عندما تكون على علم بالمبلغ الذي عليك أن تطلبه ككاتب مستقلٍّ محترف، وبكيفيّة إيجاد عملاء ممتازين، مع ذلك، لاحظت شيئًا ما، وهو أن الكثير من الكاتبين المستقلّين لا يُبْدون أيّ رغبةٍ في التّنازل في أسعارِهم تحت أيّ ظرف كان. يمكن لهذا أن يكون أمرًا جيدًا، إذ يوفر عليك الوقت بدلًا من تضييعه على أعمال منخفضة الأجر، مع ذلك، إذا لم تُفسِح أيَّ مجالٍ للتفاوض أبدًا، فسوف تعُرقِل نفسَك بنفسِك. طريقتي في التفاوض مع عملاء الكتابة هي أنني أضعُ لنفسي مبلغًا مبدئيًا ثم أحاول رفعَه قدر المستطاع، إذا رضيَ العميل عن المبلغ فبها ونعمت، وإذا لم يرضَ، فأكون قد احتفظت بمساحة كافية لإيجاد التوافق. يؤدّي هذا إلى سؤالٍ جوهري، وهو: إلى أيّ حدٍّ يجب أن تكون مستعدًا لأن تفاوض على سعرك؟ كيف تحدد السعر لكل عميل كتابة كلّما كنت مرنًا، زادت فرصتك في العمل مع مزيدٍ من العملاء، مما يعوِّض عن التنازلات التي تقوم بها في الأسعار، لكن لا يعني هذا أن تقبل كل مشروع في طريقك، أو أن تخفّض أسعارَك بمبالغة، إليك طريقتي في تحديد إلى أيّ درجة أنا مستعدٌ للتنازل في سعري. ضع حجم العمل بالحسبان إذا صادفت عملًا بسيطًا صغير الحجم وقدّم العميل مبلغًا ضئيلًا، فقد أرحب بالقبول به، فلن يأخذ من وقتي الكثير وقد يكون إضافة جيّدة لملفّ أعمالي، في المقابل، إذا كنّا نتحدَّث عن مشروع ضخم بميزانيَّة غير متناسبة مع حجم العمل، فلن أتردّد في رفضه. كلّّما زاد حجم العمل، زادت التعاملات مع العميل، من مراجعات وتعديلات، وتبادل غزير لرسائل البريد الإلكتروني، والمزيد. بشكل عام، كلما زادت كميّة العمل، قلت احتمالية أن أتنازل عن سعري مقابل كل ساعة أو كلّ كلمة، فسعري له أسبابه وغير محدد اعتباطيًا، كما أنّه يشمل العمل الإضافيَّ الذي تستلزمه عمليّة الكتابة. ضع أسعارًا خاصة لعملائك السابقين رفع الأسعار للعملاء الحاليين أحد المصاعب التي يواجهُها الكثير من الكاتبين المستقلّين، كثير ممّن قابلتهم يُحرَجون من الفكرة، مع أن رفع الأسعار من وقت إلى وقت أمر طبيعي في كل عمل تقريبًا. السعر مسألة حسّاسة دومًا، وقد تواجه صعوبات فيها في كثير من الأحيان، لكن عند المفاوضة على مشروع جديد مع عميل سابق، أقترح استعمال نفس السعر الذي قدمته في المرة السابقة. العديد من العوامل تتحكم في هذا القرار، وتشمل: هل تغير حجم العمل بشكل ملحوظ؟ هل مضى وقت طويل منذ عملتُما معًا؟ هل من السّهل إنجاز العمل أم أنه يحتاج الكثير تبادل المعاملات والأخذ والعطاء؟ عندما يكون العميل عميلًا أستمتع بالعمل معه، يمكنني أن أكون أكثر مرونةً معه في السعر، وهذا ينطبق كذلك على غالبية المستقلين، في المقابل، كلّما كانت العلاقة أكثر تعقيدًا، قَلَّ مَيلي إلى التنازل في السعر. خذ إجراء البحوث في الحسبان هذه قاعدة بسيطة: كلّما احتاج العمل إلى مزيدٍ من إجراء البحث حول الموضوع، زادت احتمالية أن أرفع سعري، كمثال، إذا تم توظيفي لكتابة مقال من ألفَي كلمة حول موضوعٍ أحفظه غيبًا، سيكون إجراء البحوث عمليّة سهلة وبسيطة، مما يعني أن عمليّة الكتابة ستأخذ منّي بضعة ساعات فقط، إذا كنت أشعر برغبة في الإنتاج في ذلك اليوم، في المقابل، إذا كنّا نتحدَّث عن محتوى يحتاج إلى إجراء أبحاث ضخمة، فإن مقالًا بنفس عدد الكلمات قد يأخذ منّي أيامًا لإنجازه، فالعلاقة طرديّة بين حجم البحوث اللّازمة وحجم العمل، وكلّما زاد تعقيد المشروع، كلّما كان ذلك عاملًا في زيادة سعرِك للتعويض. إذا لم تستطيعا الاتّفاق على سعرٍ يُرضي كليكما، انسحب بأي طريقة، فمن تجربتي، الانسحاب من عمل أفضل بكثير من الموافقة عليه مقابل ربح ضئيل، وإذا كنت تعاني من مشكلةٍ في إيجاد ما يكفي من الأعمال ذات الرِّبح الجيِّد، فربَّما حان الوقت لإلقاء نظرة على وسائل التسويق لنفسك. خاتمة ككاتب مستقل، ستعمل في مشاريع متباينة الأحجام، قد تكتب موضوعًا لمدوَّنة، أو كتابًا يُنشر باسم شخص آخر، أو بريدًا إلكترونيًا، وآلافَ الأمور الأخرى. فنظرًا إلى مدى الاختلاف الممكن بين كلِّ عمل، فإنّ ضبط سعرك حسب كلّ حالة على حدى، هو عَيْنُ المنطق. لمعرفة كم يُفترَض أن تطلب من كلّ عميل، ضع هذه العوامل الثلاثة في الحُسبان: كيف يبدو حجم العمل؟ اسأل نفسك، هل عملت مع هذا الشخص سابقًا؟ إذا كان الأمر كذلك، احتفظ بنفس السعر إلا في حال مضى على آخر عمل لكما معًا مدة طويلة. كم حجم البحث الذي يتطلّبه المشروع لإنجازه؟ هل لديك أية أسئلة حول كيفية ضبط سعرك لكل عميل ككاتب مستقل؟ ضعها في تعليق في الأسفل! ترجمة -وبتصرف- للمقال Why You Should Negotiate Different Rates for Each Freelance Writing Client
  2. وصلت لورا -كاتبة المقال- تعليقات إيجابية على مقالة كتبتها مسبقًا حول تجربتها في مراجعة أكثر من 200 مراسلة بين كتَّاب مستقلين وعملائهم، فجاءت الكثير من المقترحات حول كتابة مقال كامل حول ما يجب أن تفعل وما يجب ألا تفعل في العلاقات بين المستقلين والعملاء، ما الذي يجعل العميل يستمر في العمل مع نفس المستقل على المدى البعيد؟ وما الذي يجعله يرفض قائلًا "لا، شكرًا" ويمضي باحثًا عن مستقلين آخرين؟ إليك بعض القواعد للحفاظ على علاقة مستمرة مع عملائك كمستقل، فحصولك أخيرًا على مشروع الكتابة المستقل ذاك الذي عملت جاهدًا من أجله، فرصة مشوّقة وتستحقّ الاحتفال بلا شكّ، لكن عليك ألّا تتوقّف هنا. ككاتبةٍ مستقلة، متوسط مدى احتفاظ لورا بالعميل هو 14 شهرًا، اثنان من عملائها يعملون معها منذ 3 سنوات، والحقيقة هي أن الحصول على عمل والاحتفاظ بعميل مهارتان مختلفتان، وكلاهما مهمتان بنفس الدرجة للنجاح كمستقل. بالإضافة على عملها ككاتبة، عملت أيضًا كمديرة لمشروع رقمي على نطاق واسع، وعملت مع مئات المستقلّين أثناء ذلك، ولديها نصائح مهمة تساعدك لا في الحصول على العمل فقط، بل في الحفاظ عليه أيضًا، انطلاقًا من خلفيتها عن هذه المهنة. تقول لورا أنها رأت وما تزال ترى العديد من الكُتّاب المستقلّين ينسحبون لأنهم لم يلتزموا بتنفيذ الوعود التي قطعوها، وقد قالت في مقال سابق أنها عملت مع أكثر من مجموعة من المستقلّين على مشروع كان كلّ منهم مسئولًا فيه عن تسليم مقالٍ واحد أسبوعيًا، ودُفِع لعدد من الكُتّاب في بداية المشروع لقاء عملهم، لكن تمّ اقصاءهم في آخر المطاف منه. إليك بعض الأشياء التي يجب أن تفعلها أو يجب ألا تفعلها القيام عندما تبدأ علاقة عمل مع عميل جديد: اسأل أسئلة تأكد من طرحك لأيّة أسئلة توضيحيّة حول التعليمات، بيانات تسجيل الدخول، وأي موادٍّ قد لا يتوجّب على العميل رؤيتها في عيّنتك قبلَ أن تبدأ العمل، يضيع الكثير من الوقت في التعديل على أخطاءٍ كان يجب ألّا تقع في المقام الأول، كمثال جيّد، نسِيَ بعض الكُتّاب في المشروع الذي كانت تعمل لورا فيه التّعليمات الواضحة التي نصّت على إيراد عنوان فرعيّ في المقال، أجل، قد تبدو العودة إلى المقال وإضافة عنوان فرعي أو الارسال بطلب التّعديل، مشكلة بسيطة للمحرِّر أو مدير المشروع، لكن عند العمل على العشرات من المقالات في نفس الوقت، يتحوّل مصدر إزعاجٍ صغير، إلى مشكلة ضخمة تسبِّب الصُّداع، وطبعاً، تُبطئ عمليّة التّحرير، فمن الأفضل بكثير توضيح كل شيء مُسبقًا لتقليل عدد الرسائل الإلكترونية التي تُتبادل لإنجاز المشروع. لا تتعامل بدونية بالرغم من أن هذا يُفترض أن يُعلَم دون أن يُقال، كتبت كاتبة في مشروع لورا ردودًا ساخرةً على التعليقات على مستند Google الذي رفعت فيه عملها، مبدئيًا، كمديرة للمشروع، ظنّت لورا أنّها ردود بسيطة سِيْءَ فهمها، لكن عندما أتى المحرِّر وصاحِبُ الشّركة للحديث معها على انفراد وعبّرا عن انزعاجهما من الأمر، علمَت أنه سيتم اقصائها، من المؤسف ألّا يتحمل النّقد شخصٌ بقدراتٍ كتابيّة جيّدة ويتعامل بدُونِيّة وتَرَفُّع. على الرغم من أنّك قد تعتقد أنك تعرف أكثر من العميل حول عملك (أو أن العميل يرتكب أخطاءً نحويّة أو ما شابه)، إلا أن أفضل نهج هو التعامل بلطفٍ، إذا كان للعميل طريقةٌ معيّنة يفضّلها في إنجاز الأعمال، لا تحاول إعاقة ذلك بفرض ما تعتقد أنت أن عليهم أن يفعلوه، كُن احترافيًا. إذا كنت لا تتّفق مع العميل حقًا أو تشعر أنّك تُستَغَل، دَعْ تعليقًا لا يسدّ بابَ التفاهُم أو انسحب من المشروع بسلاسة، فمثلًا، لا بأس بالدّفاع عن حقّك في استخدام صيغة ما في الكتابة، إلّا إذا وضّح العميل مسبقًا في التّعليمات أنّه لا يرغب بمثل هذه الصّيغة. احترم المهلة إذا كنت تواجه صعوبة في الالتزام بالمُهلة التي حُدِّدت، تواصل مع مدير المشروع، يمكن للمُهلة أن تكون مرنة بشكل طفيف في كثير من الحالات، مع ذلك، عليك ألّا تطلب تمديدًا لها قبل انتهاءها بساعةٍ مثلًا. بدلًا من ذلك، كما هو الأمر عند طلب التّعليمات عند بداية مشروع، بيّن ما إذا كان باستطاعتك الالتزام بالمُهلة، وهذه أحد علامات الاحترافيّة في مهنة الكتابة، فإذا كنت ستعمل لهذا العميل بشكلٍ منتظم، من الأفضل أن تعرف مسبقًا ما إذا كانت المُهَل ستحدد لك يوميًا أم أسبوعيًا، لتنظّم جدولك بحيث تلتزم بها، إذا تجاوزت المُهلة، فإنّ ذلك يعطي انطباعًا للعميل بأنك غير منظّم، أو فقط لا تهتم بشأن طلباتهم ببساطة، وأنت لا تريد أيًا من هذين الانطباعَين في سمعتك. لا تنسخ أعمال الآخرين على الكلمات التي ترسلها للعميل أن تكون منك شخصيًا، باستثناء حالة حصولك على إذن لاستعمال محتوىً ما كمصدر أو نسخه ولصقه مباشرة. يُدهشني عدد الناس الذين يرسلون أعمالًا منسوخة ويتوقعون أن يفرّوا بفعلتهم. يجب أن تعلم مسبقًا أنه لن يتساهل أيّ عميل مع الأعمال المنسوخة في أيّ مشروع، الأمر يستحقُّ شراء خدمات كوبي سكيب لتوثيق أن محتواك منك أنت شخصيًا. لا تحاول أبدًا التملّص بالمحتوى المنسوخ إذ أن هذا سيؤدي إلى سلسلة من السرقات وانزعاج من جانب العميل، في حالات كثيرة، عندما عملت لورا كمديرة مشروع، أُقصِيَ من المشروع بلا تردد كل من حاولوا تقديم محتوى منسوخ ولو مرة واحدة فقط. هذا خطأ جسيم تخسر به عميلًا رائعًا، لذا ننصح بقوة بعدم فعلها، الأمر ببساطة لا يستحق. رد على طلبات التعديل في وقت مناسب لا يوجد قاعدة محددة لاتباعها عند العودة إلى عميل يطلب مراجعة جزء من العمل خلال ساعة أو نحوه، لكن في بعض الحالات، كتلك المرة عندما كانت تشرف لورا على مجموعة كُتّاب لترى كم من الوقت استغرقهم الردّ على تعليقات المحرّرين ومواصلة العمل، أمضى بعض الكاتبين خمسة أو ستّة أيام بلا أن يُشعرونا أنهم رأوا تعليق المحرّر على الأقل، فعل كهذا يتسبب في إعاقة إدارة أي مشروع. هذه مشكلة بالنسبة للعملاء حتى لو كنت الكاتب الوحيد في المشروع، لأنهم قد ينوون مراجعة العينة والموافقة عليها بعد أن تُتمّ التعديلات عليها، فعندها تتوقف العملية إلى حين إتمام التعديلات، مُعرقِلةً المشروع، وهذه ليست عادةً توَدُّ الاشتهار بها طبعًا. تأكّد من أن تضع للعميل ردًا بمُهلة معقولة فَوْر وصولك الرسالة التي يرغب فيها بالقيام بالتعديلات، لا أعتقد أنه يفترض بالعميل أن يتوقع منك أن تكون متواجدًا على البريد الإلكتروني أو على الهاتف كل ساعات اليوم، لكن من أسس الاحترافية أن تترك لهم تلميحًا ليتوقّعوا على الأقل متى سيصلهم الردّ والتّعديلات من طرفك. انسحب من المشروع بسلاسة لو اضطررت أُخرِجَ العديد من الكُتّاب في نهاية المطاف للأسف، والذين أظهروا مهارات واعدة، وغادر هؤلاء الذي تفهّموا أسباب اخراجهم بلا أيّ مشاكل، بل إنّني أرحِّب بالعمل معهم في المستقبل، لأن ذاك العمل ربّما لم يُناسبهم فقط ببساطة، بينما تعامل آخرون مع الوضع بطريقةٍ غير لائقة، مُبدين انزعاجًا، وتاركين ملاحظاتٍ لا ضرورة لها في بريدي الإلكتروني، وهذا لا يخدم أي أهدافٍ إيجابيّة وقد يُجَنّب الناس العمل معك في المستقبل. قد يَتهيأ لمثل هؤلاء الناس أن عالم تسويق المحتوى كبيرٌ جدًا بحيث يتسع لمثل هذه التعليقات، إلا أن الأمر ليس كذلك، فقد رُفضَ شخصان في بداية ذلك المشروع بعد التحقيق من ورائهما مع عُملائهما السابقين، لذا تذكّر أن التجربة التي تُخلّفها لعميل واحد يمكن أن تترك آثارًا، من الأفضل بكثير الحفاظ على احترافيّتك حتى عندما تكون مُحبَطًا. حاول فهم تعليقات المحرِّر أو مدير المشروع لتحدِّد ما عليك تحسينه للمستقبل، قد يكون منع الأخطاء من الحدوث صعبًا في بعض الحالات، لكن في حالات أخرى، من الهام تأمل الذات لرصد ما يمكن إصلاحه والقيام به بشكل أفضل في المستقبل. ونفس الشيء ينطبق على الحالات التي تنسحب فيها من المشروع لأسبابك الخاصة، لا تنسحب من مشروع في آخر دقيقة، أدِر الأمور باحترافية. تلقت أحد الكاتباتِ في ذاك المشروع الذي تحدثت عنه خلال هذا المقال، طلبَي تعديل من محرّرَين مختلفَين وفشلت في الالتزام بهما، ولم تستطع اكمال المقال أبدًا بعد ردها عليهما بعد بضعة أيام، مما أعاق الفريق واضطّرني إلى توكيل المقال إلى أحد آخر بسرعة، وحيث لم يكن يمكن إصلاح الكثير في المقال الأصلي، اضطر شخص جديد إلى البدء من جديد وتحت مُهلة أقل، سبّب هذا ضغطًا كان يمكن تجنّبه بالحفاظ على الاحترافية في العمل، إذا احتجت إلى الخروج من المشروع لأي سبب، بادر ببساطة وأعلِم أحدهم مسبقًا ولا تتركهم ينتظرون المعلومات منك، وكذلك الحال في المشروع المكتمل. فعلت احدى المحرِّرين ذلك بطريقة رائعة، حيث احتاجت إلى الانسحاب من المشروع لبضعة شهور لأسباب عائلية، وأعطتني موعدًا نهائيًا لن تتسلم من بعده أي أعمال إضافية، وسمحت لها باستكمال كل ما كان على عاتقها من أعمال مسبقًا بدون أن نُعيق تقدم المشروع، هذا منحني ومنح الفريق الفرصة والوقت للتّخطيط وإيجاد من يحلّ محلها. تعلم الممارسات الأنسب لا بد أنك ستتعلّم ما يحب العميل وما لا يحب من تعليقاته على مقالاتك أو مقالات غيرك عندما تعمل لديه لفترة طويلة. امتثل لهذا لجعل الأمور أسهل عند الكتابة لعميل، إذا كان هناك موضوع معين غير مسموح به أو كان العميل يفضّل حدًا معينًا للكلمات المفتاحية، دَوّن هذا في ملاحظاتك في المرة الأولى حتى لا تكرّر نفس الأخطاء، التمتع بمنهج متناسق في الكتابة أمرٌ شديد الأهمية مع أي عميل. ما الذي قمت أنت به لتحافظ على علاقة طويلة المدى مع عملائك؟ ما هي الأسباب التي تجعل عملائك الحاليّين يحبون العمل معك؟ مضاعفة نقاط القوة لديك تجذب المزيد من العملاء الذين يُناسبونك مثاليًا في هذه النقاط، ويؤدي إلى أسلوب حياة ممتع كمستقل. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Build Long-Term Freelancer-Client Relationships لصاحبته Mickey Gast
  3. التشديد على أهمية العمل بذكاء أكثر بدلًا من العمل بجهد أكبر من أحد الأشياء التي تحبها بيلي -كاتبة المقال- في ثقافة العمل في Buffer، فيهدف فريقهم إلى جعل الأوقات التي يقضونها في العمل منتجة قدر الإمكان مع الحصول في نفس الوقت على القدر الكافي من النوم والتمارين والترفيه عن أنفسهم. يمكن للعمل بكد أن يكون عادة سهلة التبنّي تدريجيًا، إلا أنه يصعب أحيانًا الاستراحة في نهاية اليوم أو قضاء بعض الوقت خارجًا بذهنٍ صافٍ. ازداد هذا صعوبةً مؤخّرًا مع بيلي، في مشروعها الابتدائيّ الخاص، فحينما لا تعمل في Buffer، تكون وقتها تعمل في Exist، فمن السهل إذًا الوقوع في شباك الروتين والنمطية، بدلًا من العمل بذكاء والتكيّف مع أوقات العمل لتجد الوقت لراحة الذهن. إذا كان هذا يحصل معك أيضًا، إليك خمسَ نصائح لتجرّبها لتساعدك على العمل بذكاء، لا بكد. نظم أوقات الراحة حسب مدة النشاط الطبيعية لديك يروي ستيفن كوفي في أحد كتب بيلي المفضّلة، قصةً عن حطّابٍ ينفَلُّ منشاره مع مرور الوقت إلّا أنه يستمر في قطع الأشجار به، بينما بامكانه أن يوفر على نفسه وقتًا وجهدًا على المدى البعيد بالتوقف عن النشر لصقل المنشار والعودة لقطع الأشجار بنصلٍ حاد. قد تكون مقارنةَ بسيطة ومن السهل تذكّرها، إلا أن تنفيذها عمليًا أصعب، وإليك ما يقوله ستيفن كوفي عن صقل منشار الحياة: فصقل المنشار وسيلة رائعة للاندماج في كافة أوجه الحياة، إلّا أنّها مفيدة في اعتقادها خصوصًا فيما يتعلق بتجنّب الإصابة بالإنهاك في العمل. متوسّط مدّة التركيز لعقولنا هو تسعون دقيقة وتحتاج بعدها إلى عشرين دقيقة من الراحة، ويمكن التوضيح في هذا المخطّط المبنيّ على رَتمنا اليومي الطبيعي: يمكن لمجرّد الابتعاد عن العمل والحصول على الراحة أن يكونا بدايةًَ جيدة، يمكن للحصول على استراحات خلال اليوم أن يساعدك على انعاش عقلك وتجديد مدّة نشاطك وانتباهك. العمل بدفعات صغيرة طريقة جيّدة أخرى للحصول على الراحة، خصوصًا عندما تكون مشغولًا. تقنيّة بومودورو "Pomodoro Technique" وسيلة مثاليّة لذلك، فقط احصل على مؤقِّت لمدّة 25 دقيقة، وعندما تنتهي المدّة، خُذ راحة قصيرة. مطِّط رجليك، اجلب لنفسك مشروبًا، تفقّد بريدك الالكتروني، أو فقط اجلس واسترخِ. وإذا كنت مرتبطًا بالوقت بشدّة، يمكنك أن تنفّذ مهمة مختلفة للتسرية عن نفسك. إذا كنت قد جربت تمرين الدّقائق السّبع، فسوف ستفهم كيف يعمل ذلك، فبينما تمرّن ذراعيك، تُريح رجليك، والعكس. انظر أيضًا مقال سبعة عشر من تمارين التمدد المكتبية التي قد تنقذ حياتك. يمكنك توظيف نشاطات بسيطة سهلة لإراحة عقلك عندما تكون مضغوطًا بكثير من العمل، كالردّ على رسائل بريدك الإلكتروني، أو القيام باتصال هاتفي. القيلولة أحد أكثر الطرق فعالية لتعزيز عمل دماغك تُظهر الأبحاث أن القيلولة تطوّر النشاط الإدراكيّ والتفكير الابداعي وأداء الذاكرة. وتفيد القيلولة بشكل خاص في عملية التعلم، حيث تساعد على تحسين استيعاب المعلومات واستحضارها، ما يؤدّي إلى عمليّة تعليميّة مُحسّنة، وحفظ الذاكرة: ففي احدى الدراسات، أدّى مجموعة من المشاركين في الاختبار الذي حصلوا على قيلولة قبله، أفضل من الآخرين الذين لم يحصلوا على قسط من النوم. ليست القيلولة مفيدة فقط في ترسيخ المعلومات وتذكّر المعلومات الجديدة (والذي سيكون أمرًا مفيدًا إذا تضمّن عملك القيام بعديدٍ من الأبحاث خلال اليوم!)، بل إنها مفيدة أيضًا في تجنّب تعرّضنا للإنهاك: إذًا، متى يُفتَرضُ أخذ قيلولة؟ إذا أعرت انتباهًا إلى رَتْم جسمك اليوميّ الطبيعي، ستلاحظ غالبًا هبوطًا في نشاطك في ساعات الظهيرة، هذا لأن أجسامنا مصممة بحيث تنام مرّتين يوميًا، إحداهما لفترةٍ طويلةٍ خلال الليل، وأخرى أقصر خلال النهار، وفقًا للبروفيسور Jim Horne من جامعة Loughborough، وهذا ما يجعلنا نشعر بالنعاس والكسل في فترة الظهيرة، وحتى إذا لم تأخذ قيلولة، فإن ذلك وقتٌ جيدٌ للإذعان لرغبة جسمك، والاسترخاء. اقض وقتًا مع الطبيعة يقترح دانييل غولمان، مؤلّف كتاب التركيز: القوة الخفية وراء التميّز، قضاءَ وقتٍ في الطّبيعة لتجديدِ مدى النشاط لدينا وإرخاءِ عقولنا. ويذكر تجربة واحدة في كتابه تم فيها رصد الفرق بين الناس الذين كانوا يحاولون الاسترخاء بالمشي في مدينة وآخرين فعلوا الشيء ذاته في متنزّه هادئ، وتوصّلت الدراسة إلى أن مستوى التركيزِ المطلوب للسير في مدينةٍ عالٍ بحيثُ لا يدع فرصةً للدماغ للاسترخاء: في المقابل، يسمحُ قضاء الوقت في الطبيعة لأدمغتِنا بالاسترخاء تمامًا، مما يساعدنا على التركيز لمدة أطول عندما نعود إلى العمل. أضف إلى ذلك، أن بحوثًا أخرى وجدت أن الحافز للتعلّم لدى الطلاب يكون أكبر عندما يجلسون في الطبيعة بدلًا من غرفة الفصل، تعتقد Belle أنها كانت لتشعر بالشيء ذاته إذا ما سُمح لها بالدراسة في الطبيعة في الثانويّة. تحرك في الأرجاء وفقًا لجدول قرأت بيلي مؤخرًا منشورًا على مدوّنة لـJoel Runyon عن أسلوب أسماه "Workstation Popcorn" أي "أسلوب تقسيم العمل إلى محطات موزعة جغرافيًا والتنقل بينها" وهو بالضّبط ما كان يعمل وفقه كولن، أحد مطوّري Buffer، منذ مدة. الفكرة هي أنك تجلس في مقاهٍ أو أماكن عمل مختلفة (أو أي مكانٍ آخر، كما في حالة كولن)، لإنجاز كميّات كبيرة من العمل خلال اليوم. يبدأ أسلوب تقسيم المحطّات الجغرافيّة بـقائمة أعمال واضحة ومخطّطة، ويجب أن تخطّط علامَ سوف تعمل في كلّ مكان قبل أن تجلس فيه، لتستطيع البدء في العمل فورًا عند جلوسك. يُقَسّم جويل قائمة أعماله إلى أقسام، قسم لكل مقهىً يخطّط لزيارته، وقسّم كل قسم إلى ثلاث مهامٍ واضحة. وفَوْر أن يفرُغ من مجموعة المهام التي حدّدها، يمضي إلى المقهى التّالي في قائمته. يمكنك بالطبع تقسيم قائمتك بأفضل شكل يناسبك، لكن الجزء المهم هو وضع نقطة نهاية واضحة، تعتمد على مدى انجازك المهام بدلًا من الوقت، قبل انتقالك إلى مكان جديد. وعندما تنتقل من مكانك، فإن المشي أو ركوب الدرّاجة وسيلة جيّدة لذلك، وفقاً لما يقوله جويل: يجد كولن وقت راحته مفيدًا للتفكير في ما سيعمل عليه وما هي خطوته التالية، ويشير جويل إلى أنه أصبح أكثر إنتاجيّةً ونشاطًا خلال اليوم ويعمل الآن ساعات أقل منذ بدأ اتّباع هذه الطريقة. عندما جرّبت بيلي هذا في الماضي، وجدَت أن وضع علاماتٍ بارزة لنفسك مسبقًا لتحديدِ النقاط المهمة أمر مفيد جدًا دومًا، إذا كنت مثلها وتعمل في العادة على مشروعين كبيرين في يوم واحد، قد تجد هذا مفيدًا لك أيضًا. إذا كانت بيلي تعمل على منشور مدوّنة، فإنها تقسّمه إلى أجزاء صغيرة: كالعصف الذهني، وإجراء البحوث، ثم تكتب كل قسم، وتُضيف مقدمة وخاتمة. تساعدها هذه الأجزاء الصغيرة في اختيار نقطة توقف لكل موقع عمل قبل أن تغادره. وحتى إذا كنت ستبقى في المكان ذاته، تقسيم عملك إلى أجزاء صغيرة ووضع علامات بارزة كنقاط توقف طريقتان جيّدتان للافساح لكثير من أوقات الراحة في يومك. تفقد بريدك الإلكتروني فور استيقاظك صباحًا لا بد أن هذه غيرُ متوقّعة، خصوصًا إذا كنت قارئًا لما هو شائع على الانترنت حول الانتاجيّة خلال السنوات الأخيرة. الجميع يقول لك ألا تفعل ذلك فعلًا، إلا أن بيلي تفعله يوميًا وتجده مفيدًا جدًا، وإليك كيف يساعدها هذا في الإنتاج أكثر خلال اليوم. إذا كنت تعمل في فريق معزول مثل Buffer، أو في فريق دولي، ستعرف كيف هو شعور أن يعمل نصف فريقك أو أكثر بينما أنت نائم، لتستيقظ لتجد أنّك متأخر عنهم، خصوصًا إذا كنتم تعملون معًا وبحاجة إلى التعاون الوثيق معًا في العمل، فمن المهم أن تتفقّد بريدك الإلكتروني قبل بدء اليوم والتأكد من أنك متفق مع الجميع في ما سوف تعملون عليه اليوم. مذ بدأت بيلي العمل في Buffer، وهي تستيقظ على أصوات اشعارات بريدها التي تقول أن لديها أخطاءً مطبعية تحتاج التّعديل، أو أن عليها نشر منشور جديد في المدوّنة، وحتى أن Buffer قد اختُرِق. تَوَلِّي أمر كلّ هذه الرسائل في الصباح يساعد في تحديد ما إذا كنت ستعمل اليوم على ما طرأ من جديد**، وأن تتوافق مهامك مع مهام الجميع، أو أن تمضي بإنجاز مهامك الخاصة التي عليك مسبقًا. تفقّد البريد الإلكتروني مفيدٌ لبيلي حتى في مشروعها الابتدائي الخاص، والذي يديره شخصان فقط، شريكها في تأسيس المشروع يميل إلى العمل في الليل بينما تكون هي نائمة، لذا تستيقظ أحيانًا لتجد إيميلات حول التغيرات التي طرأت خلال الليلة، وتعليقات على المُنتَج من زبائن من مناطق زمنية مختلفة. يمكن بالطبع الانتظار حتى الوصول إلى المكتب لتفقّد البريد الإلكتروني، أو حتى فعل ذلك أثناء تناول القهوة في الصباح قبل بدء اليوم، لكن بيلي لا تفعل هذا. بل تتفقّد بريدها الإلكتروني عادةً قبل أن تنهض من السرير حتى، أعلم أنها صدمة مرعبة! لكنها تبرر ذلك قائلةً أنها لا تملك إشعارات للبريدِ إلكتروني على الهاتف ولا على الحاسوب، هذا يعني أن تفقّد بريدها الإلكتروني يدوي ويعود اختيار الوقت لذلك لها، وهي لا تحب العمل بينما تطبيق بريدها الإلكتروني مفتوح، إذ أنّها تميل إلى تفقده كثيرًا. لذا، عندما تجلس في مكتبها صباحًا لمباشرة عملها، لا تكون قد تفقّدت بريدها الإلكتروني وردّت على كل ما هو طارئ فقط، بل تكون أيضًا قد جلست أمام حاسوب بلا بريد وارد مفتوح ليشتت انتباهها عمّا تعمل عليه، وتسترخي مدركةً أنّها لم تفوّت أي شيء مهم وتبدأ يومها تاركةً بريدها الوارد لتتفقدّه لاحقًا، وبالرغم من أن هذا لن ينجح مع الجميع، إلا أنّه يستحق المحاولة إذا كُنتَ في وضعٍ مُشابه. ترجمة -وبتصرف- للمقال ‎5 Unusual Ways to Start Working Smarter, Not Harder, Backed by Science لصاحبته Belle Beth Cooper