Shadi Albadrasawi

الأعضاء
  • المساهمات

    15
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

6 Neutral
  1. إذا كنت قد عملت كمصمم للمواقع الإلكترونية أو المنتجات، فسيكون هذا الجدال مألوفًا لك حول الأسبقية في الأهمية بين التصميم والمحتوى، وهذه بعض الأسباب العملية لأهمية المحتوى أكثر. يعتقد كاتب المقال -وهو مخطط محتوى- أن المحتوى أو أقرب فكرة إليه في عملك يجب أن تحظى بأكبر أولوية، ويوضّح أن هذا الموقف ليس نابعًا من تحيزه لمهنته أو تخصصه أو شغفه، بل أنه ببساطة إعتقاده وهو أن إعطاء المحتوى أهمية كبرى هو العمل الصحيح، وإليكم الأسباب. يسرع إعطاء المحتوى أولوية كبرى من الإنتاج تمر عملية كتابة النص بعدة مراحل من التنقيح والنقد، ففي أول الأمر يكون لدى المصمم بعض الأفكار الأولية حول انتقاء الكلمات أو تمييز الطرق التي تصلح عن التي لا تصلح في شكل النص ليناسب التصميم، ومع المزيد والمزيد من التعديلات تتصاعد المشكلات مؤدية إلى سلسلة من التعقيدات، هذه ليست مشكلة ضخمة، لكنها تبطيء سير العمل، وتؤدي إلى مشاكل في عملية الفرز والأرشفة. ففي كل مرة يُطلب فيها مراجعة نص موجود مسبقًا في تصميم ما، يكون على كلٍّ من المخطط والمصمم تعديل ملفاتهما، كما أن احتمال نشوب الخلافات وسوء الفهم -أو أسوأ، نشر التصميم الخاطئ- تتزايد مع تزايد تكرار خطوات العملية، يمكن تفادي المشكلة بطرح أسئلة وتعليقات في مكانها وفي السياق، لكن الإستغراق في الأخذ والعطاء وتبادل الكلام يبطئ من سير العمل والإنتاج، لهذا فمن الأفضل تولي أمر النص (المحتوى) أولًا والفروغ منه نظرًا لما يترتب على التعديلات عليه من تعديلات على المشروع كله. التصميم السليم للنص السليم تنطوي جميع الأعمال الإبداعية من إعلانات مطبوعة، إلى صفحات عناوين، على وحدة تناغمية بين عناصرها، ويؤكد كل من النص والتصميم بعضهما، بحيث لا يمكن فصلهما عن بعضهما، بل يصبحان جزئين من شيء أكبر. ألقِ نظرة على هذا الإعلان الكلاسيكي لشركة فولكسواغن، فكل كلمة وعنصر تصميمي تشير إلى الرسالة التي تحاول الشركة إيصالها، فهي لا تحثّك فقط على شراء سيارتها بل تتعمق أكثر داخل عقلك لتثيره للتفكير والتأمل العميق في أهدافك الأخرى التي لطالما فكرت فيها في حياتك. يمكن للكلمات أن تحقق هذا، لكن سيتطلب الأمر أكثر من كلمتين فقط، وكذلك التصميم، لكن لا يمكن أن تحزر كيف إلا إذا كنت مصممًا، لذا فإن التصميم والنص يتعاونان يدًا بيد لإيصال مفهوم مركب شبه فوريًا. قد تفكر بأن هذا تصميم مطبوع ويفترض بالكلمات أن تلعب دورًا أكبر من واجهة التصميم، لكن الكلمات تلعب في الواجهات دورًا أكبر مما تظن. قد يكون من الصعب إيجاد أمثلة بهذا النوع من التوازن المتناغم، لكن يمكن إيجاد بعض المواقع التي تقوم به بشكل ممتاز جدًا، كـVirgin Air مثلًا الذي يزود عملائه برسائل إرشادية حول وجهتهم أثناء عملية شرائهم للمنتجات، الأمر الذي يؤنسهم حقًا، وأمور كهذه يمكنها أن تعود على الشركة بفائدة كبيرة. يحظى الإصدار السابع صفحة عناوين Squarespace بالكثير من المديح لتقسيمها النص إلى عدة صفحات لكل منها خلفية بحجم الشاشة، بعناوين كبيرة متقنة، وصورة أو ما شابه تعبر عن المحتوى، وكل هذا جميل إلا أن أكبر إنجاز في هذا هو أن التصميم يعكس الماركة، حيث يظهر البساطة، والجمال، والتركيز، اللذان تتسم بهما الصفحة ككل. يبني المحتوى جسور الفهم أثناء العمل وبعد إطلاقه يوضح كاتب المقال هذه النقطة في تجربة له في LinkedIn، حيث كان يعمل على مشروع مجازف طويل الأمد دام عدة شهور، وتطلب مرحلتين من اختبارات الاستخدام المكثفة، ومراحل لا حصر لها من المراجعات الداخلية، حيث عملوا على صنع موقع تسويق إلكتروني يشابه تلك للتجارة الإلكترونية في بعض جوانب المحتوى. تم اكتشاف مشكلة في الجزء السفلي من صفحة الموقع الرئيسية أثناء اختبارات الاستخدام، حيث أظهر التصميم مجموعة صور مزخرفة وبروابط تؤدي إلى مقالات، وفيديوهات تعليمية، ومراجعات منتجات… إلخ، إلا أن المشكلة كانت في أن العناوين لم تعبر عن المحتوى بشكل كافٍ عندما يلمحها المستخدم. اقترح صديقنا كحل لهذه المشكلة تصنيف المحتويات حسب نوعها واستبدال العناوين السابقة باسم كل تصنيف، وأضاف بعض العينات من عندي أثناء أحد جولاتي في الموقع، دون أن أخبر أحدًا أو أن أعرف بالتصنيفات بشكل تام، تصرف صفيق، لكن دفاعًا عنه، فقد ذكر الفكرة لهم من قبل لكن لم يُصغِ أحد، وكان الفرق في اختبار الاستخدام التالي هائلًا، حيث تمكن المستخدمون من التفاعل مع الجزء السفلي من الصفحة بكفاءة، وأعجبوا بتركيز العناصر المهمة على المحتوى. وهذه الحالة مثال على الحالات التي قد يتدخل فيها المحتوى ليحل مشكلة سببها التصميم، وأؤكد أنني كنت لأقدم نفس الحل لو عُرضت لي المشكلة سابقًا. التصميم هو التواصل بالتفكير بالأمر، فإن معظم مشاكل التصميم في مشاكل تواصل، ومعظم الواجهات مصممة لتسهيل التواصل بين الناس. فمثلًا يسعى مصمم الكتاب لإظهار أكبر عدد ممكن من المعلومات في غلاف مهذب، بينما يركز مصممو فيس بوك، وتويتر، و LinkedIn، على مساعدة الناس في التواصل أسرع وأسهل. والهدف الوحيد لصفحة عناوين آبل لآيفون 6 هو منح الناس أسبابًا لشراء الهاتف الجديد، فقليل من الأشياء لا تتضمن التواصل كعنصر حيوي ومساعد. التصميم هو التواصل، ولن تستطيع التواصل إذا لم تعرف ما تريد قوله، لذا حدد ماذا تريد أن تقول وكيف ستقوله عندما تود إنشاء تصميم، وتأكد من وجود محرر إعلانات إلى جانبك (إذا استطعت، وإذا لم تستطع، إليك 10 نصائح تحريرية كمصمم). ترجمة -وبتصرف- للمقال Why content comes first لصاحبه John Moore Williams
  2. يبدو العمل المستقل من المنزل حلمًا يتحقق لهؤلاء العالقين في دوامة الدوام الكامل، إلا أنه بدوره يحمل في طياته مشاكله الخاصة، الجسدية والنفسية، والتي لا تكون واضحة في البداية، وقد يشكل التعامل معها أكبر تحدٍ يواجهك كمستقل، إلا أنه يمكن الفوز به، إذا كنت ترحب ببعض التغييرات في أسلوب حياتك. بالنسبة لكاتب المقال وربما بالنسبة لك أيضًا، أكبر تحديات هي: العزلة، ونقص التمارين، والإجهاد العقلي، سيتحدث المقال عنها على حدى، وكيف يمكن التعامل معها. سلبية العمل من المنزل يخبرنا كاتب المقال عن مدى شعوره بأنه محظوظ في أول يوم بعد أن استقال من آخر عمل مكتبي له ليبدأ مسيرته كمستقل متفرغ، إذ يستيقظ المرء الساعة التاسعة صباحًا ويحضر فطورًا معدًا من القلب، ويتلذّذ بأول كوب قهوة قبل الشروع في العمل، ولا تبدأ صعوبات أسلوب الحياة الجديد هذا بالظهور إلا بعد الأسابيع الأولى القليلة. العزلة لا تشعر بقيمة القدرة على الانخراط الاجتماعي السهل أثناء قيامك بأي عمل عادي إلا عندما تبدأ العمل كمستقل، فحينما عمل صديقنا في مطبخ، كان زملاؤه يمازحون بعضهم البعض طوال اليوم، وعمل آخر جعله يجلس في مهجع محاطًا بكثير من الأشخاص الذين كان يعرفهم، إذ لا يمكنك تجنب الانخراط الاجتماعي إذا كانت حياتك تعتمد عليه. عندما بدأ صاحبنا مسيرته كمستقل، كان يمكن أن تمر أيام كاملة دون أن يحادث أحدًا إلا بالرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية، ومن المؤكد أن العديد منكم مر بهذا، ويمكن لهذا أن يؤثر عميقًا، ويسبب لك القلق خصوصًا إذا كنت مستقلًا يعيش وحده. يمكن لعمل كهذا أن يتسبب بجداول عمل غريبة ويوتر علاقاتنا الاجتماعية الهشة أساسًا، وقبل أن تدرك ذلك ستجد نفسك ذلك الشخص ذا اللحية الشعثاء الذي يبتاع البسكويت في منتصف الليل مرتديًا خفّين. نقص التمرن ينتج عن الجداول اليومية الغريبة عادة سيئة أخرى، نقص التمرن، حيث يمكن أن يكون جسدك رشيقًا طوال حياتك لكن تفسد ساعات الجلوس الطويلة أمام الحاسوب ذلك في سنة أو سنتين، فيمكن أن يسبب هذا مشاكل قلبية، فتجد نفسك تتعرّق أكثر من الإنسان العادي بعد الجلوس من مشية خفيفة لمدة خمس دقايق، فتكون قد عوّدت جسدك على عدم التمرن والحركة. والمعلومة الصادمة هي أن هذا شائع بين المستقلين، الذي قد يعرضون أنفسهم لخطر أكبر من أمراض القلب والأوعية الدموية إذا ظلوا ملتصقين بالحاسوب، أغلبنا غير معتاد على التمرن في المنزل، بل يرونه نشاطًا غير منزلي، فيتهمون العمل المكتبي بتسبيب المشاكل الصحية بساعات عمله الطويلة، بينما يرتكبون نفس الخطأ في عملهم المستقل. الإجهاد النفسي هذه مشكلة أقل شيوعًا بين المستقلين إلا أن هذا ليس مؤشرًا إيجابيًا، فالسبب هو بيئة العمل الغريبة التي تسمح لك باستخدام فيس بوك أو Reddit أو أي مصدر تشتيت تختاره وتضيع وقتك به بعيدًا عن الضغط، فكأننا نستبدل مشكلة بأخرى. لكن تجنب الإجهاد العقلي أو الإنهاك أكثر من مسألة مصادر تشتيت، فيمكن للبعض قضاء أيام على مشروع واحد دفعة واحدة باستثناء بعض الاستراحات القصيرة، والبقاء مستيقظين طيلة بعض الليالي، مؤدين بأنفسهم إلى كارثة. للمشكلة عدة تجليات، فصاحبنا مثلًا يعاني من قلة الإنتباه للتفاصيل، قد تعاني أنت من نسيان مواعيدك النهائية، أو شيء مشابه، والفظيع في الإجهاد العقلي هو استمراره لفترة دون أن يُلاحَظ إلا عندما يكون قد نال من أدائنا. يقود هذا إلى نقطة سيتم تكرارها في أقسام المقال التالية: أفضل وسيلة للتعامل مع هذه المشاكل هي الإجراءات الوقائية منها، وسنتحدث الآن عن كيفية تطبيقها. كيفية التعامل مع هذه المشاكل التعامل مع العزلة كمستقلين، فإن أبسط طريقة للتخلص من العزلة هي إيجاد محيط عمل تعاوني، من المحتمل أن هذا الاقتراح قد خطر لك إذا كنت تعمل كمستقل منذ مدة، لنناقش إذًا بعض الحلول الأخرى. تزويد جدول عملك بالمكافآت لنفسك فكرة جيدة، يمكنك وضع موعد محدد لك لأخذ راحة وقضاء بعض الوقت مع أصدقائك بعد أن تنجز قدرًا جيدًا من مشروعك، هل أنهيت مشروعك خلال المدة المطلوبة، لم لا تتناول العشاء مع أصدقائك إذًا؟ قد يبدو نهجًا آليًا، لكن قد تكافئ نفسك بطريقة مختلفة، كالانضمام إلى دورة لليوغا أو دروس رقص، ما يقودنا إلى القسم التالي. التعامل مع نقص التمرن يمكنك تبني حلول في غاية الفعالية حيث تحل مشكلتين في النفس الوقت، كالانضمام إلى تمارين جماعية حيث يحل لك مشكلتين سبق لنا ذكرهما: العزلة، والنقص التمرن. في حالة صديقنا الكاتب، فإنه يأخذ دروسًا في الرقص، لذا علاوة على مقابلته لأشخاص جدد وإعادة جسمه لرشاقته، فإنه يكسب مهارة جديدة، أليس انتصارًا ساحقًا؟ النادي الرياضي خيار وارد، لكن إذا لم تكن من محبيه فهناك العديد من التمارين اليومية التي يمكنك القيام بها في المنزل بقليل من الاستثمار للبدء، مثل P90X، Insanity ،DDP Yoga. التعامل مع الإجهاد العقلي وها قد وصلنا إلى مشكلتنا الأخيرة، الإجهاد العقلي، والمقال سيختصرها عليك ليتجنب إجهادك ولا يتسبب بها. أفضل وسيلة للتعامل مع هذه المشكلة هو التقليل من حدوثها قدر الإمكان، ستواجه دومًا كمستقل مواعيد نهائية مباغتة تستنزف قواك العقلية، لكن يمكن احتواء الضغط الناتج بتنظيم عبء العمل، وهذه بعض النصائح لمجابهة الإجهاد: حاول الالتزام بجدول حتى لو كان غير رسمي، إذ سيساعدك في تقدير مدة التي تلزم كل مشروع. ارفض المواعيد النهائية اللامعقولة، فلن يستفيد أحد من ضغطك على نفسك بالعمل بلا مغزى. نفّس عن نفسك بطريقتك المفضلة سواء كانت الطبخ، أو تناول الطعام في الخارج، أو الخروج مع الأصدقاء، أو لعب لعبة فيديو جديدة. خاتمة المشاكل السابق ذكرها من عزلة ونقص التمرّن والإجهاد العقلي ليس مما يجب التغاضي عنه، وإلا انحرفت بحياتك عن الطريق السوي وضرّت صحتك على المدى البعيد. الوقاية هي النهج الأساسي لمجابهة هذه المشاكل والتخلص منها إلى الأبد، لنراجع إذًا معًا خلاصة الحلول لها: كرّس وقتًا لأصدقائك وقابل أناسًا جدد. اجعل أسلوب حياتك أكثر حيوية واختر أي تمرين تفضله، طالما أنه يبعدك عن الكرسي. ابقِ حياتك الوظيفية مرتبة ومارس هواياتك المفضلة. ما المشكلة التي تعتبرها الأكبر حول العمل في المنزل؟ شاركنا تجربتك في تعليق في الأسفل! ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Work From Home (And Stay Physically and Mentally Healthy)‎ لصاحبه Alexander Cordova
  3. يمكن لاستيعاب كيفية اختيار مصمم ويب أن يكون مسألة مروعة، إذا كانت جديدة عليك، فهناك العديد من الأشياء غير المألوفة وغير المتوقعة لمعظم الناس في هذه العملية. صحيح أنه هناك معاييرًا مهنية، إلا أنه مع ذلك، لكل مصمم ويب منظوره الفريد وتفضيلاته حول كيفية إنجاز العمل، وإذا لم تكن على معرفة بالمعلومات والأسئلة الصحيحة التي يفترض بك طرحها، فإنك ستصاب بحالة من الذهول والارتباك. وحمدًا لله أننا قمنا بترجمة مقال يجمع لك قائمة من النصائح والإرشادات التي ستعينك في اتخاذ قرار صائب في اختيارك لمصمّم ويب، ولتخفيف شعورك بالخوف من ارتكاب الأخطاء الشائعة في هذه العملية ووضعك على الطريق الصحيح من البداية. افهم الفرق بين مصمم الويب ومطور الويب في السنوات الماضية، كان لمصطلح "مصمم ويب" تعريفات عدة، لكن التعريف الأساسي هو من لا يكتفي بالتصميم بل وأيضًا ينشئ (قد يطور أو يكتب أكوادًا) لموقع إلكتروني، لكن في السنوات الأخيرة فُرّق بين مصممي الويب، المسؤولين عن مظهر وتخطيط الموقع، وشكله في المتصفح، وبين مطوري الويب، المسؤولين عن كتابة الأكواد البرمجية التي تبث الحياة في التصميم وتجعله يضطلع بمهمته الوظيفية وتخلق تجربة المستخدم، وما زال هناك عدد جيد من الأشخاص المؤهلين لتولي كلا المهمتين -التصميم والتطوير- لكن من المهم معرفة أين ينتمي من تختاره، لذا فالمصطلحات الدقيقة هنا أمر فاصل. نادرًا ما قد تحتاج شخصًا يقوم لك بمهمة واحدة من مهمتي التطوير والتصميم، فغالبًا ستود كليهما، لذا تأكد من أن تغطيهما عملية التوظيف لديك في المرشحين. لدى كثير من الوكالات التي تقدم خدمتي تطوير وتصميم الويب قسمان منفصلان لكل منهما اختصاصه، بينما يقدم المستقلون الخدمتين من يد شخص واحد، وتذكر أن إيجاد شخص واحد موهوب في كلا المجالين هو أمر غير عادي، قد تكون خدمة أقل تكلفة، لكنك قد تضحي بالجودة من أجل السعر المنخفض. حدد أهداف موقعك كما هو الحال مع أي مشروع، الإدراك الواضح لما يريد موقعك تحقيقه قبل اختيار مصمم ويب أمر مهم، هل تحاول إنشاء موقع للتسوق الإلكتروني وبيع وشحن المنتجات؟ أم أن لديك شركة تحتاج إلى الحضور على الإنترنت حيث يجدها الناس في محركات البحث، ويتعرفوا عليها ويتواصلوا معها؟ وربما ترغب بالسماح لزوار الموقع بحجز مواعيد للخدمات التي يقدمها؟ هذه بعض الأسئلة التي عليك طرحها لنفسك حتى تملك إجابة لمصمم الويب عندما يطرحها عليك. نقترح عليك وضع هدف واحد رئيسي ثم أهداف أخرى أصغر متفرعة عنه وتخدم الهدف الرئيسي، مثال: هدف أساسي: إنشاء موقع إلكتروني لشركتي يسهل العثور عليه في محركات البحث حتى يحصل العملاء المُرتقبون على الإجابات التي يحتاجونها قد أن يتواصلوا معنا. صفحة رئيسية توصل الفكرة الصحيحة عن علامتنا التجارية وثقافة عملنا. صفحة خدمات توضح جيدًا نوع الخدمات التي نقدمها. بيانات تواصل ظاهرة وبارزة في الموقع. خريطة تظهر موقع الشركة وطريق الوصول إليها بالسيارة. نموذج للتواصل يمكن إرسال الرسائل من خلاله إلى بريدي الإلكتروني. في الأغلب ستأتي الأفكار للأشياء التي تريد إضافتها للموقع إلى ذهنك بسرعة أثناء وضعك لهذه القائمة، ويمكنك الإضافة إليها مع تطويرك لمزيد من الأفكار، ويساعدك الانطلاق من هذه الأهداف في اتخاذ الخطوة التالية في عملية توظيف مصمم ويب. تفحص المواقع الإلكترونية الأخرى التي تعجبك أو لا تعجبك في مختلف المجالات من أكثر الأسئلة الشائعة من مصممي الويب هي عمّا تحب وما لا تحب من المواقع الإلكترونية ومكوناتها، لذا فإن الاحتفاظ بقائمة من هذه الأشياء التي تفضلها أو لا تفضلها مما تصادفه أثناء تصفحك الإنترنت، وعليها أن تكون محددة وتتضمن سبب عدم تفضيلك أو عدم تفضيلك لهذه الأشياء، قد يشمل هذا الألوان، المظهر، الأداء، الخطوط العريضة، التنقل في الموقع، إلخ. يجيب الناس أحيانًا على أسئلة مصمم الويب هذه بقائمة مأخوذة من موقع إلكتروني منافس، هذا مفيد، لكن من المهم أن تبحث خارج نطاق مجالك، فهناك العديد من المواقع التي لا تشاركك شيئًا في قائمتك لكن قد تحوي عناصر تنسجم جيدًا مع سياق مشروعك. يمكنك أيضًا أن تستلهم أفكارًا بالبحث في مواقع إلكترونية التي تعرض تصاميم ويب، كمدوّنات التصميم أو مواقع تروج للمصممين الموهوبين، وهذه بعضها من مواقع أجنبية: Awwwards CSS Design Awards CSS Winner Webby Awards كما ترى، تروج هذه المواقع الإلكترونية لنخبة النخبة، قد لا تتحمل ميزانيتك تكلفة هذه الجودة، لكن لمَ لا ترى ما يفعله النخبة وتوصله لمصمّمك المرتقب لتريه الأشياء التي لفتت نظرك وتريدها في موقعك؟ افهم وحدد الإطار الذي تفضله لموقعك أترغب في تعديل محتواك على موقعك الإلكتروني بسهولة (نصًا، صورًا، إلخ) وفي أي وقت بعد نشره؟ سترغب إذًا باستعمال نظام إدارة محتوى (CMS) مثل Wordpress، أم تفضل توفير وقتك بتوظيف شخص يقوم بالمهمة بمقابل؟ عندما يمكنك التخلي عن نظام إدارة المحتوى وربما توفير بعض المال للتصميم وللتطوير، لكن ستدفع المزيد والمزيد كلما زادت التعديلات المطلوبة. ستضيق هذه المعرفة أو على الأقل أقل قدر منها من نطاق بحثك، فإذا قررت استعمال نظام إدارة محتوى، سيتفرع عن هذا سؤال: هل تريد مصمم ويب ليصمم ويطور لك شيئًا فريدًا خصيصًا لك، أم أنك ستكتفي بثمن أقل مقابل شخص سيشتري لك فقط مظهرًا أو غلافًا للمحتوى مع القيام ببعض التعديلات ليكون بالمظهر والأداء المطلوبين؟ وكن على حذر من أن العديد من المستقلين والوكالات الذين يقدمون الخدمة الثانية بتكلفة تساوي أو أكثر تكلفة الخدمة الأولى، فاحرص على سؤال مرشحيك لأداء العمل أي طريق سيسلكون. تعامل مع الأمر كما هو، على أنه عملية توظيف لا تغفل عمّا يفترض أن يكون بدهيًا، فعندما توظف مصمم ويب فإنك توظف موظفًا، وهكذا يجب أن تكون العملية، فاطلب سير ذاتية، أمثلة على الأعمال، التوصيات، وكل الأشياء التي تلزم عملية توظيف تقليدية، وإذا كنت تعرض مشروعك على منصة أعمال، حدد ما تحتاجه لموقعك والمواصفات المطلوبة في الموظف، وقابل المتقدمين وكن واثقًا من قرارك النهائي، وإن أمكن، اطلب نصائح من أصدقاء وزملاء وعلى مواقع التواصل الإجتماعي أو أي مصدر تراه موثوقًا. اعتبارات أخرى كما سبق، النقاط المذكورة ليست مجهدة لمشروعك وإنما ستثبت نفعها، وإليك بعض الإعتبارات الأخرى التي عليك الأخذ بها في مسعاك، والتي نأمل أن تسهل العملية على جميع الأطراف. كوّن فكرة واقعية عن ميزانية مشروعك وكن صريحًا بشأنها وبشأن حجم المشروع ومتطلباته وجودة عمل التصميم المطلوب. حدد الوقت المتاح والموعد النهائي بوضوح، بحيث يتمكن المرشحون المُرتقَبون من الالتزام بإنجاز المشروع في حدودهما. حضّر المحتوى مسبقًا بأسرع وقت ممكن، من نصوص وعناوين وصور، إلخ، لتسليمها لمصمّمك للويب، إذ سيساعد هذا على سير المشروع بسلاسة وعلى تقديرهم للوقت المحتاج. اطلب من المرشحين شرحًا مفصلًا خطوة بخطوة للعملية، وسيعطيك هذا خلفية عمّا يفترض بك توقعه منهم، ويحدد لك ما إذا كانوا مناسبين لك. ترجمة -وبتصرف- للمقال How To A Hire A Web Designer لصاحبه Brian McDaniel
  4. إذا كنت تعمل كمستقل منذ مدة، فستعرف أن مجرد العثور على عمل كمستقل يمكن أن يكون وظيفة كاملة بذاتها، فعليك العثور على فرص عمل جديدة والتقدم إلى الكثير منها، هذا إلى جانب التأكد من أن هذا لا يضر مشاريعك الحالية، لكل هذا لا نعجب من ندرة المستقلين المحنكين. إذا كنت ترغب بكسب عيش مستمر من عملك ككتاب مستقل، فستحتاج إلى وضع خطة تجلب لك العملاء باستمرار، فبهذه الطريقة يمكنك التركيز على عملك الأساسي -الكتابة- ولا تقلق بشأن دفع الفواتير أو التفكير بكيفية إيجاد عملك التالي، وسيعرفنا كاتب هذا المقال المترجم على طريقته في إيجاد عملاء جدد وملء جدول أعماله. لم تحتاج إلى استمرار تدفق العملاء؟ يظن الكثيرون أن عمل المستقل ليس أكثر من الجلوس وانتظار العملاء ليجدوه على منصات مثل مستقل أو خمسات، قد يفلح هذا مع البعض لكن ليس مع من يخطط لكسب عيشه من هذا العمل، فمن كان حاله هو هذا فعليه أن يسعى باستمرار نحو للحصول على العمل بنفسه. لديك على الأرجح مبلغان معينان في رأسك ترغب في جنيهما شهريًا، أحدهما هو ما ترغب به، والآخر هو ما تحتاجه لتغطية نفقاتك الأساسية. والحالة النموذجية هي أن يقع دخل المستقل بين هذين الرقمين، ما يعني أنه يجب أن يكون مبلغًا يوازن بينهما، وتحتاج لفعل هذا إلى أن يستمر العمل في التدفق إليك كل أسبوع وكل شهر، والطريقة الوحيدة لذلك هي إما أن تكون موهوبًا على نحو مذهل يجعل إيجاد العملاء لك كالسحر، أو أن تكون مناضلًا وصاحب منهجية في بحثك عن عملك. ونعني بالمنهجية أنك تحتاج إلى منهج يضع بعين الاعتبار نوعية العملاء الذين تبحث عنهم وحجم العمل الذي يمكنك توليه، وهذا يقود إلى ما يطلق عليه كاتب المقال "أنبوبة ضخ للعملاء". 5 وسائل للتوصل إلى منهجية شاملة الخطوة الأولى: ضع قائمة لأكبر مصادر العمل لديك لا يملك معظم الكاتبون المستقلون أدنى فكرة عن الأماكن الجيدة للبحث عن عمل فيها، يكسب البعض رزقهم من العمل في منصات كـمستقل، بينما لا يحتاج آخرون إلى البحث بجدية إذ بعد أن بنوا سمعة كبيرة لأنفسهم يأتيهم العمل بنفسه، بينما يفضل آخرون مواقع التوظيف. تختلف طريقة بحثك أيضًا بناء على نوع الكتابة التي تقوم بها، لذا فأول خطوة لك هي تحديد مصادر عملك، وإليك بعض المواقع التي يمكنك أن تُوَفَّق في إيجاد العمل عليها: قسم الترجمة والتحرير والترجمة واللغات على مستقل. قسم كتابة المحتوى في موقع بعيد. فأول خطوة عليك القيام بها في منهجك في البحث هو قضاء ساعتين أسبوعيًا على الأقل في البحث في هذه المواقع وإعداد قائمة بالأعمال التي تناسبك. الخطوة الثانية: ابدأ بتضييق نطاق البحث عن فرص العمل يوجد في أي وقت على هاتين المنصتين العشرات من الأعمال، ومن المستحيل التقدم لها جميعها، بل لا أحد يريد ذلك. ما عليك التركيز عليه هو 3 معايير في العمل: لديك خبرة في ذلك المجال. يقدم سعرًا معقولًا لكل كلمة أو أن صاحبه منفتح للتفاوض. لديك جميع متطلبات هذا العمل. لا غنى عن البندين الأول والثاني، فإذا رأيت عملًا لموقع إلكتروني يطلب كتابة محتوى عن وصلات الشعر مثلًا ولم تملك أي خبرة في ذلك المجال، لا تفكر حتى بالتقدم للعمل، حتى لو كان المقابل جيدًا. أما بالنسبة للمتطلبات فقد يكون العملاء مرنين مع هذا البند، خصوصًا في حالة الكاتبين المستقلين، فإذا طلب أحدهم خبرة خمس سنوات في الكتابة في مجالٍ ما، لا تتردد في التقدم إلى العمل لو كنت تملك سنتين فقط أو ثلاثًا من الخبرة. هناك عليك وضع قائمة أخرى تشمل جميع الأعمال التي توافق معاييرك، ورتبهم حسب اهتمامك بهم، وحالما تجهز هذه القائمة، يكون الوقت قد حان للبحث عن عمل. الخطوة الثالثة: تقدم لجميع العملاء المحتملين على قائمتك العنصر الأهم هنا هو كتابة عرض مخصص ومفصل لكل عميل محتمل على حدى، فهناك الكثير من المتقدمين غيرك وعليك أن تضمن بروز عرضك بين غيره. وهذا هو أكثر جزء يأخذ وقتًا، لذا يمكنك إعداد قائمة العملاء المحتملين في بداية الأسبوع وتتواصل مع القليل منهم يوميًا حتى لا تضيع يومًا كاملًا في كتابة العروض فقط، فهكذا تمنح نفسك فرصة للعمل على مشاريعك الحالية ريثما يصلك الرد من العملاء المحتملين، لكن هذا مجرد اقتراح من الكاتب، ويمكنك تطبيق هذه الخطوة بالطريقة التي تشاء. الخطوة الرابعة: تابع من تقدمت لهم بعد الأسبوع وأعد المحاولة مع أكثرهم إنفتاحًا لديك خياران في حال لم تتلقَّ ردًا على عميل محتمل، إما أن تمضي في سبيلك أو تتابعه، والخيار الأو هو الأرجح فعدم الرد يعني على الأرجح أنه وجد عميلًا أكثر مناسبة لمشروعه - لا أحقاد- لكن الاستثناء يكون عندما يعطيك هذا العميل ردًا واحدًا على الأقل. إذا بدا العميل غير مبالٍ في كلامه معك، دوّن ملاحظة لتذكرك بالعودة إليه بعد أسبوع، سيعطيه هذا وقتًا للتفكير، وإذا اختار غيرك، فهذا ليس أمرًا شخصيًا، كما أنك ستصادف من قد يرغبون في توظيفك في المستقبل. سجل هؤلاء العملاء في قائمة مخصصة بهم، قد تطلق عليها "الاحتمالات الباردة"، لتتواصل معهم بعد شهرين أو ثلاثة على الأقل، وتعرف ما إذا كانوا بحاجة لخدمات كتابة مستقلة، وإذا رُفضت للمرة الثانية فلا خيار لك سوء المضي في سبيلك. الخطوة الخامسة: راجع جميع الخطوات دوريًا يمكن لإيجاد عملاء جدد أن يكون عملًا شاقًا، لكن هذا من شروط اللعبة التي يفترض أنك قبلتها عندما قررت أن تصبح كاتبًا مستقلًا. وإذا كنت تضع أسعارًا لائقة، فسيكون لكل مجهودك في إيجاد عملاء جدد مفعوله، وحالما تمتلك معرض أعمال مثير للإعجاب، سيصبح إيجاد عمل طويل المدى أسهل، وهكذا ستستطيع الاسترخاء والتركيز على ما تحب: الكتابة، وعليك بذل مجهود حتى يحصل ذلك. خاتمة يصرِّح الكاتب بأن أكثر الكتاب المستقلين موهبة من معارفه مضطرون إلى بذل جهد لإيجاد عملاء جدد، وإذا لم تفعل المثل للحصول على أعمال طويلة المدى فسوف تمر بالعديد من فترات الفراغ في عملك، وهذا ليس سيئًا بالضرورة، على أقل ليس سيئًا إذا كان لديك ما يكفي من العمل الحالي الكافي لتغطية نفقاتك ولتوفر بعضه، وإلا فعليك الاستمرار في البحث. والطريقة باختصار هي قضاء بضعة ساعات أسبوعيًا في تحديد أين تكمن فرص عملك، وجمع المعلومات عن هؤلاء العملاء، وارسال العروض، وبهذه الطريقة يجد صديقنا الكاتب عددًا جيدًا على الأقل من العملاء المحتملين أسبوعيًا، والذين قد يدفعون له النقود. ألديك أي أسئلة حول كيفية إيجاد المزيد من العمل ككاتب مستقل؟ دعنا نراها في قسم التعليقات في الأسفل! ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Develop a Client Pipeline as a Freelance Writing لصاحبه Alexander Cordova
  5. فكر في آخر مرة زرت فيها مطعمًا: ما الأطباق التي كان يقدمها؟ ما الذي جعلك تختار ذلك المطعم بالذات؟ ماذا كان انطباعك الأول عنه؟ هل طُلب منك أن تنتظر حتى يجلبوا لك مقعدًا شاغرًا؟ كيف كان ترتيب القائمة؟ هل أتى الطعام في الوقت المناسب؟ كيف كان طعمه؟ كيف كانت خدمة العملاء؟ هل جرى دفع الحساب بسلاسة؟ وهل ستعود إلى هناك؟ ستحدد إجاباتك على هذه الأسئلة إيجابية كانت أم سلبية، تقدير المطعم في تجربة المستخدم. على أي حال، عندما يستخدم الناس مصطلح تجربة المستخدم فإنهم في العادة يشيرون إلى تلك مع الخدمات أو المنتجات الرقمية والتقنية، لكن المصطلح قابل للتطبيق على نطاق أوسع، فتجربة المستخدم تطورت اليوم إلى فرع معرفي مستحدث وتحديثه مستمر، وبالرغم من جِدّته فإن تاريخه الموسوعي يضرب جذوره في الماضي إلى عصر النهضة، إن لم يكن أكثر. حوالي عام 1430: ليوناردو دافنشي و"كابوس المطبخ" يروي كتاب مايكل غيلب الرائع "كيف تفكر مثل ليوناردو دافنشي" القصة التي يكلف فيها دوق ميلان دافنشي بتصميم مطبخ لوليمة راقية، وبالطبع نفّذ المايسترو العظيم دافنشي العمل بأسلوبه المبدع المعروف، وعدّ ذلك أول استخدام للتكنولوجيا -مئة سنة قبل الثورة الصناعية- حيث استخدم دافنشي أحزمة السير الناقلة في نقل مكونات الطعام إلى الطباخين، كما أنه من المرجح أنه بنى أول نظام ري بالتنقيط كإجراء أمني، إلا أنه من المضحك أن الأحزمة عملت بطريقة عشوائية أدت إلى الفوضى بين العاملين، وما زاد الطين بلة أن نظام التنقيط تعطل مفسدًا بذلك بعض الطعام. صحيح أن هذه المحاولة انتهت بكارثة، إلا أنها تمثل قصة تحمل في طياتها جميع المحاولات التالية. أوائل تسعينات القرن العشرين: منهج تايلور والثورة الصناعية ألّف فريدريك وينسلو تايلور المهندس الميكانيكي ومن أوائل المستشارين الإداريين كتاب "مبادئ الإدارة العلمية" وهو كتاب مؤثر في دراسة الكفاءة الهندسية، وقام ومن دعموه بتشكيل الرؤية الأولية للعلاقة بين العمال والآلات، بالتعاون مع الشركة الرائدة في التكنولوجيا وشاملة الإنتاج لهنري فورد. 1948: تويوتا وأنسنة نظام الإنتاج شاركت تويوتا شركة فورد في اهتمامها بالكفاءة التقنية والإنتاجية، لكنها أضافت إليها اهتمامها بمساهمة العمال، فقد ثمّنت تويوتا مساهمات جمهورها من العمال بشكل كبير، وساوت أهميتهم تقريبًا بأهمية التكنولوجيا والآلات، ووجّه النجاح المبهر الذي حققته تويوتيا من ذلك الأنظار إلى التفاعل الإنساني مع التكنولوجيا. 1955: هنري دريفوس والتصميم البشري كتب هنري دريفوس المصمم الصناعي الأمريكي كتابًا كلاسيكيًا بعنوان "التصميم البشري"، وكتب فيه: 1966: ديزني وأهمية المرح في أول إعلان عمّا سيصبح لاحقًا "عالم ديزني"، وصف والت ديزني مشروعه بأنه سيكون "في حالة مستمرة من التطور، مكان تُوظَّف فيه التكنولوجيا الحديثة في تحسين حياة الناس" وما زالت تُلهم رؤيته واسعة الخيال التي تهدف إلى إسعاد الناس، المصممين إلى اليوم. 1970: شركة بارك وتصميم الحواسيب الشخصية بارك هي فرع شركة زيروكس للأبحاث، وقد أعطت النموذج الظاهري والوظيفي لتصميم الحواسيب البشرية للاستخدام البشري، وقاد بوب تايلور الأخصائي النفسي والمهندس فريقه في بناء أهم وأمتن معدات التفاعل بين البشر والحواسيب، بما فيها واجهة المستخدم الرسومية، والفأرة. 1995: دون نورمان، أول أخصائي في تجربة المستخدم كمهندس كهربائي وعالم في الإدراك، انضم دون نورمان إلى شركة آبل ليساعد في بحث وتصميم جيلها التالي من منتجاتها المتمركزة حول العنصر البشري، وطُلب منه أن يكون "مهندس تجربة المستخدم"، وكانت أول حالة يُستخد فيها المصطلح كلقب وظيفي، وكتب دون نورمان كذلك في ذلك الوقت كتابه الكلاسيكي "تصميم الأشياء في حياتنا اليومية" والذي أيد أهمية الجانب الوظيفي والعملي على حساب الجانب الجمالي، والذي ما زال أثره اليوم على المصممين. 2007: هاتف الآيفون أعلن ستيف جوبز عن الآيفون في موقع MacWorld عام 2007، واصفًا إياه بأنه "قفزة" واعدة بتسهيل الاستخدام أكثر من أي هاتف ذكي موجود في السوق، ولم يفِ بهذا الوعد فقط، بل أيضًا غير طبيعة مظهر الهواتف إلى الأبد، رافعًا شركة آبل إلى مكانها المرموق بين أنجح شركات العالم. من الجائز أن عبقرية هاتف الآيفون تكمن في دمجه بين البرمجي والحسي لتحقيق الاتصال بينهما بطريقة ثورية تتمثل في شاشة اللمس الحساسة، ما تفوق على لوحات المفاتيح القديمة لدى الهواتف الأخرى، وبكلمات بسيطة، فإنه يمنح تجربة مستخدم أرقى من أي مما يقدمه أي هاتف آخر معاصر له في ذلك الوقت، وأدى هذا عفويًا إلى تغيير تيار الأعمال باتجاه تحسين تجربة المستخدم، فما إن رأى الآخرون النجاح المادي والمديح النقدي الذي حققه تركيز آبل على تجربة المستخدم- حذوا حذوهم. مستقبل تجربة المستخدم وراء كل حدث كبير في تطور تجربة المستخدم، تواصل مميز بين البشر والتكنولوجيا، فبينما تأخذ التكنولوجيا والإنترنت مكانًا أكبر وأكبر في حياتنا، من الطبيعي أن تتطور مع ذلك تجربة المستخدم، وسيسلّط هذا الضوء على مهارات أكثر تخصصًا كالبحث، والتصميم البياني، وخدمة العميل، والتطوير البرمجي، والمزيد. في الحقيقة، يظهر بحث على موقع Ineed.com وجود 6000 وظيفة تتعلق بتجربة المستخدم، تمت إضافتها في آخر 15 يومًا. لم يعد الإنترنت محصورًا في حواسيبنا المحمولة أو هواتفنا الذكية، فهناك أدوات يمكن ارتداؤها أو زرعها لإبقائنا في حالة اتصال مستمرة، ما يشكل فرصة لمصممي تجارب المستخدمين لتصميم وسائل تفاعلية مميزة هدفها النهائي تحسين حيوات الناس. لذا سواء كنت مثل دافنشي أو فورد، كدريفوس أو كديزني، أو أقرب إلى تايلور أو جوبز، لديك العديد من الفرص لتمنح العالم تجارب مستخدمين أفضل. ترجمة -وبتصرف- للمقال A brief history of user experience لصاحبه Ali Rushdan Tariq
  6. أليست العلاقات صعبة؟ واجه جميعنا تحديات في حياتنا مثل التعرّف إلى شخص ما للمرّة الأولى، والعمل مع شخص بوجهة نظر مختلفة، وحلّ النزاعات، وربما مجرد أن نتعلم أن نثق بشخص ما، إذن ليس من المفاجئ أن نجد أشخاصًا وقد كرّسوا حياتهم لدراسة طبيعة العلاقات البشرية، فالبشر كائنات معقدة، ونحن نعتقد أن من المدهش التعلم عنهم! سنحت في وقت سابق من هذا العام فرصة رؤية Esther Perel المعالجة النفسية البارزة والمؤلفة صاحبة أكبر مبيعات، وهي تحلّل نظام علاقاتنا المعقّد، بناءً على حقيقتها الثابتة التي تقول أن طبيعة علاقاتك هي ما يحدّد طبيعة حياتك، جامعة في دراستها لا العلاقات بين الأشخاص المحبّبين فقط، بل كشفت أيضًا عن التعقيدات وراء العلاقات الاحترافية بين الزملاء، وأيقظت كلمات Esther القوية اهتمامًا عميقًا في داخلنا بمفهوم جديد غير معهود: الذكاء العلائقي. ما ستتعلمه في هذه المقالة: ما يعنيه الذكاء العلائقي. أهمية بناء علاقات في محيط العمل. التوفيق بين تكوين العلاقات وإنجاز المهمات. تمارين لبناء شبكة اتصالات أقوى في عملك. كيف تقيس الذكاء العلائقي بالنسبة لفريقك. ما هو الذكاء العلائقي؟ يوجد عدة طرق لتعريف الذّكاء العلائقي، لكن مما لا يدعو إلى الدهشة أن أفضل طريقة هي من كتاب Esther: ربّما سمعت بالذكاء العاطفي من قبل، وقد تتسائل ما علاقته بالذكاء العلائقي، والأمر من منظورنا، هو أن الذّكاء العاطفي القوي يُعزّز الذكاء العلائقي ويطوّره ويوسّع نطاقه، فعندما تكون قادرًا على تشخيص وفهم مشاعرك والآخرين، تكون أكثر جاهزيّة لبناء العلاقات معهم. في عالم الأعمال الجديد، حيث تتقدم المهارات السلوكية على المهارات التقنية من حيث الأولوية، فإن الذكاء العلائقي نقطة قوة في التنافس في العمل، وعلى الرغم من أنها عُدّت يومًا ما "مهارات شخصية" (أو كما يفضل أن يسميها Josh Bersin، علّامة الموارد البشرية، "مهارات القوة")، فإنها اليوم، متمثلة في قدرتنا على التواصل الفعّال، والتأثير، وبناء الثقة، وحل الخلافات، أصبحت مهمة أكثر من أي وقت مضى، لذا دعونا نخوض أكثر فيها. ما أهمية الذكاء العلائقي في محيط عملنا؟ يتطور محيط العمل على نحو مذهل، ويصعب على المنظمات والأفراد اللحاق بالرّكب، فحتى بينما تستمر مؤسسة Gallup ببثّ أبحاثها، فإن السؤال ليس ما إذا كانت هذه التغييرات ستحدث، بل كيف نتعامل معها. يظهر العديد من الدراسات، أنه بينما نحن متواصلون أكثر في العالم الرقمي، فإننا نواجه صعوبة في إيجاد مثل هذا التواصل على أرض الواقع، فكما تعزّز علاقاتنا حيواتنا الشخصية، فإنها كذلك تُعزّز الأداء والنجاح في العمل. تؤدي العلاقات الأمتن إلى المزيد من النقاشات الجادّة، والحلول الإبداعية، وفي نهاية المطاف، دخولٍ أعلى. مؤشر العلاقة المتينة أثره على العمل الانفتاح ومشاركة الأفكار بصدق إزالة العوائق التي تجعل المحادثات صعبة أو حساسة، ويزداد التماسك بين الزملاء رغبة الجميع بمشاركة الخبرات والمعلومات لإفادة الغير كسر الحواجز بين الزملاء وتوحيد أهدافهم وتحقيقها أسرع وأكفأ تجربة الأفكار الجديدة على مستوى الفرد والجماعة والتفكير الإبداعي التخلص من الخوف من الفشل ودعم الابتكار والإبداع table { width: 100%; } thead { vertical-align: middle; text-align: center; } td, th { border: 1px solid #dddddd; text-align: right; padding: 8px; text-align: inherit; } tr:nth-child(even) { background-color: #dddddd; } كما تقول Esther Perel: وتحث المنظمات على إعادة ترتيب استثماراتهم للوقت والمصادر وتسليط الضوء أكثر على جودة العلاقات في محيط العمل. لكن ماذا بشأن العمل؟ دعونا نرجع خطوة للخلف لنرى الإشكالية هنا، والتي تتمثل في السؤال: ألن يؤدي التركيز أكثر على العلاقات إلى المجازفة بمدى إنجاز العمل؟ لدى المدراء الكثير من الواجبات لإنجازها، وقد تحتار بين إعطاء الأولوية لاحتياجات فريقك وتطوير الذكاء العلائقي، واحتياجاتك رئيسك، لكن لدينا أخبار سارة هنا وهي أن بناء العلاقات لا يجب أن يكون على حساب أداء الفريق، بل على العكس. يُنظر أحيانًا إلى القيادة المتمركزة حول إنجاز الأهداف بأنها نقيض تلك المتمركزة حول العلاقات، إلا أننا نؤمن بقوة بأنهما لا يتناقضان بالضرورة، فالتركيز على العلاقات وتعزيزها يمكن أن يؤدي إلى أداء وإنتاج أفضل على المدى البعيد، كما يقولون: لا يعني التركيز على العلاقات محاولة جعل الجميع أصدقاء، أو ضمان أنه لن يحدث أي انزعاجات أو خلافات، بل يُفترَض بالبناء الصحيح للعلاقات ألّا يثبّط الخلافات نفسها بل يشجع المنافسة بين الأفكار والعمل بالتكيف مع الخلافات، حتى تُحلّ عندما تظهر، مؤدية إلى مردود إيجابي. لا يساهم وجود ذكاء علائقي قوي في فريقك في بناء ثقافة الاندماج فقط، بل أيضًا إلى توليد أفكار إبتكارية أفضل كَمًا ونوعًا، وتعزيز روح الحيوية والتعاون في الفريق، وتقوية الإحساس بالأهداف والغايات المشتركة. لهذا فإنه من الضروري للمدراء تشجيع وتبني هذه الروابط داخل وخارج الفريق، ولا تقلق، فنحن هنا للمساعدة في هذا بالضبط. كيفية بناء الذكاء العلائقي إذًا، كيف تبني الذكاء العلائقي، سواء لك أم لفريقك؟ لا يوجد وصفة سرية لذلك، لكن أفضل بداية هي أن الاستماع بإنصات وبفضول من الصميم. تمكنّا في ورشة عمل الذكاء العلائقي في مؤتمر Montreal C2 لعام 2019 من إيجاد تواصل حقيقي خلال 90 دقيقة فقط بين أناس لم يعرفوا شيئًا عن بعضهم قبل المؤتمر، واختبر الحضور كيف ساعدهم التمرن على الإنصات المصاحب بحُبّ التعارف في أداء نفس المهام أفضل في نهاية الورشة من أدائهم في بدايتها. تمارين لممارسة حب التعارف والاستماع المنصت في مجموعة جرب هذه التمارين مع فريقك للمساعدة في تحقيق التواصل الصادق: الاستماع دون النظر ادعُ مجموعة من 3 أو 4 أشخاص واطلب منهم إغلاق أعينهم والحديث لمدة 5 دقائق، محاولين إيجاد 3 أشياء مشتركة بينهم وتميزهم عن المجموعات الأخرى. قد يكون هذا غير مريح في البداية، لكن فقدان التواصل البصري يدفع الناس إلى التركيز أكثر على ما يُقال. بدء المحادثات اجعل الجميع يجلسون في مجموعة واختر بعض الأسئلة التي يمكنهم أن يسألوا بعضهم، يمكنك البدء بأسئلة خفيفة مثل: هل يمكنك أن تخبرنا عن شخص واحد أثر في حياتك؟ هل تظن أن العالم سيكون أفضل أم أسوأ بعد 100 عام من الآن؟ ما الشيء الجديد الذي تعلمت فعله العام السابق؟ هل يمكنك أن تشاركنا ذكرى عزيزة لك؟ هناك مئات الأسئلة المشابهة ليسألها الناس بعضهم البعض، ويمكنك أيضًا أن تدعو الناس إلى إضافة أسئلتهم الخاصة، فالتواصل يبدأ من المعرفة البسيطة التي يتبادلها الناس عن أنفسهم بين بعضهم. الواقعية والاستماع المنصت ادعُ الناس لممارسة الاستماع المنصِت في أزواج، واطلب من شخص واحد -المتكلم- أن يشارك وضعًا ما يمر به الآن ولم يتخذ قرارًا بشأنه بعد، وأن يشاركه بينما يستمع شريكه (المستمع). بعد ثلاث دقائق، اطلب من المستمعين أن يستمعوا بأسلوب مختلف، إما بالبقاء صامتين أو بتوجيه أسئلة حادة، وشدّد على أن على المستمع أن يقاوم رغبته في التدخل بأفكاره محاولًا التخفيف عن الطرف الآخر. إليك أمثلة على أسئلة حادّة يمكن توجيهها: ما هو شعورك حيال هذا الوضع؟ لمَ يؤثر فيك؟ ما الذي تهتم فيه من أعماقك؟ ما هو أكثر شيء تحتاجه؟ ممّ أنت خائف؟ ماذا تعلمك هذه التجربة عن نفسك؟ ما الذي قد يعطيك بعض الدافعية للأمام؟ ما هو تصورك لأفضل سيناريو يمكن أن يحصل؟ اجعل الأزواج يتبادلون الأدوار، واستخلص من الجميع رأيهم في تجربة الاستماع ومدى جودتها وأثرها على المتكلم. نصيحة إدارية: لبناء ذكاءك العلائقي الخاص، تمرن على تنفيذ الفكرة من هذه التمارين من يوم لآخر، فمثلًا، وجه بعض الأسئلة الحادة في محادثات تدريبية، أو وجهًا لوجه مع زملائك الموظّفين. كيف يمكنك أن تقيم جودة علاقاتك مع من تعمل معهم؟ جودة العلاقات كجميع العلوم الإنسانية، سهلة القياس، لكن تحديد ذلك القياس بدقة أمر صعب. يمكنك أن تعبر عن علاقاتك بتعبيرات مثل أنكم "تتماشون جيدًا" أو "تتناغمون مثاليًا" لكنك لن تسمع أبدًا أحدًا يقول أنه يحب زوجته بمقياس 8 من 10، إذ لا يمكن وضع رقم لقياس لهذه الأمور، لذا، فمن الأسهل تمثيلها بشيء ملموس. عندما يستطيع المدراء تحديد المجالات التي يختبرها الموظفون والتي تتحرك فيها الفِرَق والتي تحتاج إلى العناية بها، يكونون أفضل استعدادًا للتصرف بفعالية. ساعدنا العلم في تحديد المكونات الرئيسية التي تسهم في اندماج الموظفين، ومن بينها، العلاقات بين الأقران ومع المدير، ويمكن الوصول إلى فهم أفضل للعناصر لنميز بدقة الجيد منها وما يحتاج إلى تحسين، من خلال توجيه أسئلة محددة. إليك بعض الأسئلة التي تُسأل لتقييم العلاقات بين أقران العمل عبر استبيان Plus Survey: هل تحترم الناس الذين تعمل معهم؟ هل تشعر أن أقرانك يساهمون في تحقيق أهداف الفريق؟ هل تشعر بأنك جزء من فريق؟ هل يرحب أقرانك بالآراء المخالفة لهم؟ هل يمكنك الاعتماد على أقرانك عندما تحتاج مساعدة؟ هل تثق بأقرانك؟ الخلاصة في النهاية، العلاقات الإنسانية معقدة، وتتطلب العمل الجاد والكثير من الوقت لبنائها، لكن عندما تكون صادقة، عميقة وذات مغزى، فإنها تسمو بحياتنا إلى مستوى آخر تمامًا، ففي عالم تطغى عليه التكنولوجيا، من الضروري لجميعنا أن يتمهل قليلًا ويتواصل مع من حوله، لأنهم هم من يشاركوننا حياتنا، ويملكون خبرات معبرة، وينتجون منتجات رائعة أو يزوّدوننا بخدمات استثنائية. عندما نستثمر في علاقات محيط العمل، نصبح أكثر من مجرد أشخاص يعملون معًا، بل فريقًا متماسكًا يبني يدًا بيد وموحد الهدف والمغزى. ترجمة وبتصرف للمقال Building Great Relationships at Work with Relational Intelligence لصاحبيه Julie Jeanotte و Valerie Gobeil
  7. تتابعت الدراسات ثم المزيد منها واحدة تلو الأخرى مثبتةً أن العاملين عن بعد منتجون أكثر من الآخرين المرتبطين بمكتبهم، لكن السؤال الذي لا يملك إجابة واضحة هو: لماذا؟ قد يوفّرون على أنفسهم الوقت والطاقة التي يكلفهم إياها الذهاب لمكان العمل، ويتجنبون كذلك مصادر الإلهاء التي في المكتب، ويكسبون شعورًا بامتلاك زمام السيطرة على عملهم، والمزيد من الوقت للعائلة والأصدقاء وممارسة الهوايات، لكن بغض النظر عن هذا، جميع هذه الفوائد نتيجة عنصر ثانوي خرج من التفاعل، وهو التواصل غير المتزامن -منح الموظفين الحرية للتحكم وقت تواصلهم مع زملائهم- وليس الاستقلال المكاني. يسأل العديد من أصحاب الشركات أنفسهم إذا كان عليهم تبني سياسة العمل عن بعد، لكن القليل جدًا منهم يضع التواصل غير المتزامن بعين الاعتبار. أعتقد أن العمل عن بعد هو ما يتطلّع إليه المستقبل، لكنني أؤمن أن التواصل غير المتزامن عامل أهم للانتاج الجماعي، سواء كان الفريق يعمل عن بعد أم لا، حيث أنه لا يؤدي إلى نتائج أفضل للعمل فقط، بل يجعل أيضًا ما يقوم به الناس مجديًا وحياتهم حرةً ومُرضيةً أكثر. ويقول كاتب المقال انطلاقًا من خبرته مع شركته العاملة عن بعد، والمتبنّية لثقافة التواصل غير المتزامن: Doist، سيتولى هذا المقال شرح ما هو التواصل غير المتزامن، وكيف يعزّز إنتاجية الفريق، والإجراءات المادية لتطويع محيط العمل لهذه الثقافة. ما هو التواصل غير المتزامن؟ بكلمات بسيطة، التواصل غير المتزامن هو التواصل الذي تُرسَل فيه الرسالة دون أن يُتوقَّع الرد عليها حالًا، فمثلًا عندما تُرسل إليّ بريدًا، أرد عليك بعد عدة ساعات، ونقيضه هو التواصل المتزامن، الذي تُرسل فيه الرسالة ويستقبل المستقبِل فحواها ويرد عليك حالًا، ويندرج تحته التواصل الشخصي المباشر، كما في الاجتماعات، فيتكلّم المتكلم ويستقبل المستقبل المعلومة أثناء كلام الأول ويرد عليه في اللحظة. ويمكن لوسائل التواصل الرقمية مثل الدردشات الفورية أن تكون متزامنة أيضًا، فحينما ترسل رسالة يصلني اشعار لها وأفتح التطبيق لأقرأها وأرد عليها بتوقيت شبه فوري، بل إن البريد الإلكتروني يُعَدّ على نطاق واسع أحد أشكال التواصل التزامني، فوجدت دراسة أجرتها شركة Yahoo عام 2015 أن الوقت الشائع للرد على رسائل البريد استغرق دقيقتين. لنتحدث أولًا عن لمَ علينا أن نشكّك في أسلوب تواصلنا المتزامن الحالي المتّبَع لدينا، قبل الخوض في فوائد المنهج غير المتزامن. عيوب التواصل المتزامن الدائم نظرًا إلى أن الموظفين منتجون أكثر عندما يعملون خارج المكتب، نستنتج أن هناك خطئًا ما في محيط عملنا المعاصر. وفقًا لمقالة بعنوان "موجة تعاونية" لكلية هارفارد للأعمال، يقضي الموظفون الوقت في التعاون فيما بينهم أكثر بنسبة 50% مما فعلوا قبل عقدين من الزمان، وجد الباحثون أنه من غير المحتمل أن يقضي الموظفون 80% من يومهم في العمل في التواصل مع زملائهم على البريد الإلكتروني -والذي يقضي العاملون متوسط ست ساعات عليه يوميًا- وتشكل الاجتماعات ما نسبته %15 من أوقات الشركات كمتوسط، ومؤخرًا بدأت تطبيقات الدردشة الفورية تظهر حيث يرسل مستخدم تطبيق Slack العادي متوسط 200 رسالة يوميًا، ومع ذلك يبقى من يرسل 1000 رسالة يوميًا في النطاق المتوسط. هذا التوجه تجاه التواصل الشبه دائم يعني أن على الموظف العادي تنظيم يومه وفق عدة اجتماعات، بينما يقضي وقت عمله مشتّتًا ما بين استعمال تطبيقات الدردشة والبريد الإلكتروني، وما يزيد الطين بلّة هو تطور تكنولوجيا الهواتف التي تجعل التواصل غير محصور في مكان وزمان العمل، فيمكننا استعمال بريدنا الإلكتروني في أي وقت نشاء، ليلًا أم نهارًا، ونتيجةً لذلك، فإننا لا نتوقف. يمكن تفهم هذا الحال إذا كان يقابله نتائج إيجابية، لكن الدلائل تشير مرارًا وتكرارًا أن هذا النوع من التواصل يستنزف الكثير من التركيز وأذهان الموظفين، وبشكل عام يجعل تقدم العمل عقيمًا. كتبت من قبل مقالة حول لمَ نراهن ضد التواصل الفوري لفريق العمل لكن الأمر يستحق تلخيص المشكلات الجوهرية وتعميمها على أغلب أشكال التواصل المتزامن: يؤدي إلى المقاطعات التي تشتت الانتباه وتصعّب التقدم المجدي في العمل، فالأعمال شديدة الأهمية ومتطلّبة التركيز كالتّشفير والكتابة والتصميم ووضع الخطط وحل المشكلات تستغرق فترات من التركيز الشديد، والتواصل المتزامن يجعل من انجاز كميات كبيرة من العمل دون مقاطعات مهمة مستحيلة. مهمات كبيرة مهمات بسيطة وضع مسودة لخطة اطلاق منتج جديد ترتيب الرسائل في بريدك الوارد البرمجة الرد على الزملاء على أدوات التواصل الجماعية كـ"Slack" التحضير لخطاب مهم القيام بالمكالمات الهاتفية لمناقشة الخدمات إجراء البحوث للمعلومات حول مشكلة معينة حضور الاجتماعات المتعلقة بمواكبة تحديثات الشركة table { width: 100%; } thead { vertical-align: middle; text-align: center; } td, th { border: 1px solid #dddddd; text-align: right; padding: 8px; text-align: inherit; } tr:nth-child(even) { background-color: #dddddd; } يولي اهتمامًا أكثر للتواصل من الإنتاج، ففي بيئة العمل التي يسود فيها التواصل التزامني، يُطلب منك أن تكون متّصلًا ومتوافرًا طوال الوقت، وإذا فقدت الاتصال فسوف يفوتك القطار قبل أن تحظى بفرصة للرد، أو حتى رؤية النقاش، ولتجنب حصول هذا فإن الناس يحاولون أن يبقوا متصلين بالإنترنت ويحضروا الاجتماعات قدر المستطاع، على حساب طاقتهم وانتاجيتهم. يثير ضغطًا لا ضرورة له، فيُطلب من الموظفين البقاء متاحين مما يفرض قيودًا على جدول أعمالهم، ويقضون يومهم في الرد على الرسائل بدلًا من تحضير برنامجهم. وجدت دراسة أن الناس يحاولون تعويض الوقت المفقود بالعمل أسرع ما ينعكس بـ"مزيد من الضغط والإحباط وضيق الوقت وبذل الجهد"، مما يؤدي إلى حالة من الإنهاك. يؤدي إلى نقاشات وحلول دون المستوى الأمثل، فهو لا يعطيك فرصة للتفكير بالمشكلات الرئيسية للخروج بإجابات رصينة لها، فردك الأول على أي قضية مطروحة ليس أفضل ردودك على الأغلب. فوائد التمتع بمحيط غير متزامن التواصل يتقبّل معظم الناس الإلهاءات والمقاطعات كجزء من جو العمل، إلا أن بعض الشركات مثل Doist، Gitlab، Zapier ، Automatic ، Buffer تتبنى نهجًا غير متزامن للتعاون، وإليك بعض الفوائد التي نعطيها لموظفينا من ذلك: الحرية في التحكم بيوم العمل ما يؤدي إلى سعادة وزيادة إنتاجية الموظف، ففي بيئة غير متزامنة، لا يوجد عدد ساعات عمل محدّد، فيمتلك الموظّفون الحرية التامة في وضع برنامج أعمالهم اليومية بحيث تتفق وأساليبهم المعيشية، وساعاتهم البيولوجية، ومسؤولياتهم الأخرى كالرّعاية بأطفالهم، فيعمل بعض الموظفون في Doist طيلة الليل إذ أن ذلك يناسبهم، فتستطيع قضاء ساعة مع ابنك في الصباح، دون أن يؤثر ذلك على عملك. التواصل الجاد، فعلى الرغم من بطء التواصل غير المتزامن إلا أنه يميل لأن يكون أجود، حيث أنه أوضح وأدق من التواصل المليء بالكثير من الأخذ والعطاء الغير ضروريين، ويعطي الوقت للتفكير بالمشاكل أو الأفكار والخروج بإجابات رصينة عن تفكير، فيمكن للموظفين الرد في الوقت الذي يجهزون في إجابة، وكفائدة إضافية، تقل التصرفات المتهورة، ولهذا السبب لم نواجه مشكلة واحدة جدية في المصادر البشرية منذ 8 سنوات. تخطيط أفضل يؤدي إلى ضغط أقل، فالتخطيط المسبق يصبح واجبًا في غياب الطلبات العاجلة التي تُطلب في أسرع وقت ممكن، فيتعلم الناس التخطيط والتعاون بحرص ليمنحوا زملائهم الفرصة لرؤية والرد على طلباتهم، مؤديًا ضغط أقل في التعاون ما يقود بدوره إلى جودة عمل أعلى. يصبح العمل الجاد هو المُتوقّع من الموظفين غير منشغلين بالردّ على كل رسالة تصلهم حالًا، فيمكنهم إنجاز كميات كبيرة من العمل الذي يخدم الشركة بأفضل وسيلة بلا مقاطعات، ثم يمكنهم العودة لرسائلهم لتفقدها وترتيبها على شكل دفعات مرة إلى ثلاث مرات يوميًا بدلًا من التنقل بينها والاجتماعات وبين العمل ذهابًا إيابًا. التوثيق الأوتوماتيكي والمزيد من الشفافية، فلأن معظم التواصل يتم عن طريق الكتابة، فإن المواضيع الرئيسية والمعلومات المهمة توثّق تلقائيًا، خصوصًا إذا كنت تستعمل وسيلة أكثر عمومية من البريد الإلكتروني، فمن الأسهل إذًا الإشارة لها في وقت لاحق، ففي Doist على سبيل المثال، بدلًا من الاستفسار عن سبب إصدار قرار ما أو حالة مشروع ما، يمكنك ربطه بما يقابله على Twist أو البحث عنه. التوافق في التوقيت، فالتواصل بين أشخاص يقعون في عدة مناطق زمنية يجعل العملية سلسة، فلا أحد يجد صعوبة في متابعة المعلومات بسبب توقيته الذي يقع فيه، فتزول الحدود التي يفرضها عليك اختلاف التوقيت في اختيار موظفيك، فتبني لنفسك فريقًا باهرًا ومتنوعًا في أي مكان في العالم. القدرة على الاحتفاظ بالموظفين مدعاة للمفخرة، وتعتقد شركة Doist أن السبب الرئيسي وراء بقاء معظم الموظفين الذي وظفتهم خلال السنوات الخمس الأخيرة هو التواصل غير المتزامن، فمعدّل احتفاظهم بالعميل يزيد عن 90% وهو معدّل أعلى بكثير من المعدل العام في مجال التقنية، فمتوسّط مدّة احتفاظ شركة مثل Google بموظفيها هو ما يزيد بقليل عن سنة، على الرغم من مزاياها الشهيرة من الوجبات إلى قصّات الشعر المجانية، ما يثبت أن الحرية في اختيار مكان وزمان العمل أهم من تلك المزايا، رغم أنه لا يكلّفنا شيئًا. ولكن، ستحتاج إلى التواصل التزامني كذلك! للتوصل غير المتزامن مزاياه وعيوبه كما هو أي شيء في الحياة، وقد مرت شركة Doist بالاثنين، ففي بداية عملهم على هذا النظام التواصلي، ألغوا معظم الاجتماعات ظنًا منهم أنها مضيعة للوقت، فكان يمكن الاستعاضة عنه بالتواصل المكتوب، لكن قبل أن نسير طويلًا في ذلك الطريق، نبّهتنا رئيسة قسم تسويقنا، Brenna، إلى أننا فقدنا العنصر البشري وعبرت عن مدى شعورها بأننا مفكّكون وكم تشتاق لرؤية زملائها وجهًا لوجه. وهكذا تعلمنا الدرس الذي يقضي بأن علينا الجمع بين نظامي التواصل كلٌّ في مكانه المناسب، فمن الصعب بناء علاقات شخصية أثناء اجتماعات الفريق أو المحادثات بين شخصين بالتواصل المكتوب فقط، وبكلمات Daft Punk: "نحن بشر في نهاية الأمر." هذه بعض الخطوات التي نتبعها لبناء العلاقات الشخصية بين الفريق: لدى الجميع لقاء واحد شهريًا على الأقل مع مشرفه لمعرفة أحوال بعضهم ومناقشة ما يواجهانه من مشكلات ووضع خطط التطوير المهنية، إلخ. نجرّب حاليًا للفرق جلسات لقضاء الوقت المرح معًا للحديث عن أمور خارج العمل. ننظّم سنويًا اجتماعات على مستوى الشركة والفرق المختلفة للتواصل الشخصي. نمنح أعضائنا الجدد تذاكر طيران لقضاء أسبوع للعمل شخصيًا مع مشرف فريقه، ما يعطيه شعورًا بالترابط والحرية لسؤال أي سؤال مباشرة. نغطي نفقات محيط العمل المشترك ليستطيع أعضائنا الخروج من بيوتهم والعيش في بيئة مجتمعية أو مكتبية. نخفض اليوم عدد اجتماعاتنا لكن لا نلغيها، فخطة اجتماعاتنا تبدو هكذا تقريبًا: غير متزامنة على Twist، وGithub، وPaper. متزامنة على وسائل كـZoom و Appear.in أو Google Meet. اجتماعات شخصية كالاجتماعات السنوية على مستوى الشركة أو الفرق. عمومًا، استعمل التواصل المتزامن في هذه الحالات: إذا كنت ترغب ببناء علاقات مع الأعضاء (الاجتماعات بين أعضاء الفريق أو بين شخصين). طرح رأي نقدي أو مسألة حسّاسة. لديك العديد من الأشياء المجهولة وترغب باستعراض مختلف الأفكار والحلول بعملية عصف ذهني. هناك العديد من التغيرات الحاصلة وترغب بتوحيد الجميع على نفس الموجة (كاجتماع ابتدائي للإعلان عن مشروع جديد). حدوث كارثة تحتاج الكثير من الانتباه، كتعطّل أحد الخوادم، فنستعمل تطبيق تلغرام بالاشعارات المنشطة للحالات الطارئة فقط. فعلى التواصل المتزامن أن يكون الإستثناء لا القاعدة. كيف تبني ثقافة التواصل غير المتزامن بين فريقك لن يحدث التغيّر في يوم وليلة، بل يتطلب تغييرًا عويصًا في وسائل التواصل والإجراءات والعادات والثقافة المتبعة في الفريق. إليك بعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها على مستوى الأفراد كقائد للفريق للبدء. أشياء لفعلها كفرد: التواصل المعبّر، بجعل رسائلك مشتملة على معلومات قد الإمكان، مصحوبة بالمرئيات كالصور أو الفيديوهات، ووضّع ما تريده من الشخص محدّدًا موعدك النهائي، فيمكن للدقائق الإضافية القليلة التي تمضيها بتضمين التفاصيل والتعديلات من أجل الوضوح أن توفّر أيامًا من تبادل الرسائل الموجود في بيئة تزامنية التواصل. التخطيط المسبق لإعطاء الناس الوقت لوضع رسائلك بعين الاعتبار، مثلًا، إذا كنت تحتاج إلى إنهاء المهمة في يومين وتريد ردّهم خلال تلك الفترة، أعلمهم بذلك بدلًا من اخبارهم بأنك تريد ردًا خلال ساعة تأكد من أن وثائقك متاحة للجميع، فرغم أن هذا يبدو شيئًا بسيطًا، لكن إذا احتاج أحدهم إلى إرسال طلب دخول إلى ملفاتك فقد يؤدي هذا إلى تأخير قد يدوم يومًا. شارك كل جديدك من معلومات ومواضيع للطرح قبل الاجتماعات كي يحضر الجميع مستوعبين الأمور الموضوعة تمامًا. استكمالًا للنقطة السابقة، شارك تلك المعلومات مع الأشخاص الذين لم يحضروا الاجتماع، بل إننا نعمل الآن على تصوير اجتماعاتنا في فيديو لمشاركته مع الغائبين كي "يحضروه" لا تزامنيًا. أغلق اشعاراتك وحدّد لنفسك بدلًا منها أوقاتًا تتفقد فيها خلال اليوم ما لديك من رسائل وترد عليها. استغل أوقات الانتظار، فقد وجدنا أن انتظار الرد على رسالتك ليس بمشكلة كبيرة وأنه بإمكانك العمل على شيء آخر أثناء ذلك. أشياء لفعلها كقائد ازرع في الفريق مهارات الكتابة والتواصل كمهارات أساسية، هذا سيقلل تبادل الرسائل بناء على قاعدة خير الكلام ما قلّ ودلّ. قيم الأعضاء حسب انتاجهم وانجازهم لا سرعة ردهم أو عدد ساعات عملهم. ألغِ أي عدد مطلوب للساعات أو المتطلّبات لحضور مكان عمل، مما سيسمح لك بالتوظيف من أي مكان في العالم وبالطبع يدفع بشركتك نحو تبني نظام تواصلي غير متزامن. شدّد على أهمية الثقة، والنظام، والاستقلالية، وتحمّل المسئولية، فبدون هذه القيم لن يكون للتواصل غير المتزامن أي معنى، فأحد أهم قيم Doist الأساسية على سبيل المثال، هي أن يثق بك الآخرون في إنجاز مهماتك في الوقت المحدّد وأن يطمئن إليك زملاؤك وإلى التزامك بكلمتك. كتبت Brenna Loury، مديرة المصادر البشرية لـDoist، أكثر عن كيفية بناء الثقة في بيئة عمل غير متزامنة عن بعد. عيّن فردًا لمنصب "المسؤول المباشر العام" الذي صاغته شركة Apple وأشهرته، وفكرته هو أن فردًا واحدًا يكون مسئولًا عن أي مشروع أو قطاع داخل الشركة، حيث لا يقوم بكل شيء بمفرده لكن ينظّم الفرق والمشاريع ويتّخذ القرارات الحاسمة وعمومًا يضع الخطة التنفيذية والنتائج، فكلما قلّلت عدد الأشخاص الذين يتدخلون في القرارات، بحيث تقلل من مركزية السلطة، وتزيد من مسئولية الفرد، كلما زدت من فعالية فريقك، ينطلق هذا على أي فريق لكنه هام خصيصًا لنجاح التواصل غير المتزامن. ضع وقتًا معقولًا للوقت المُتوقّع للردود على مستوى الفريق، فيتوقعون في Doist مثلًا من الموظفين الرد خلال 24 ساعة. أعطِ الشفافية أولوية، فالجميع في Doist مثلًا يستطيع قراءة المواضيع الرئيسية بغض النظر عن فريقهم، وهذا يضم المواضيع القيادية، بوجود الشفافية لا يفوّت الوظّفون أي أحداث أو قرارات مهمة، ويعملون بكفاءة واستقلالية أكبر حيث لا يلزمهم أن يسألوا الآخرين عن أي معلومات يحتاجونها. استعمل الوسائل التي تعزز الشفافية، والعمل الجاد، والتواصل غير المتزامن، كالمشاريع المفتوحة في Github، والمحادثات التي نجدها Basecamp، والمواضيع على Twist. لا تستعمل البريد الإلكتروني، فرغم أن يمكن التواصل به لاتزامنيًا لكنه يحجز المعلومات في البريد الوارد حيث لا يستطيع أن يصل إليها الآخرون، ما يضعف الترابط، اقرأ أكثر عن مضار استعمال البريد الإلكتروني للتواصل الجماعي. احتفظ بوسائل تواصل للحالات الطارئة، فـDoist تمتلك محادثة Telegram تستعملها كوسيلة طارئة، إلى جانب أرقام هواتف الموظّفين. تُستعمل هذه الوسائل قليلًا سنويًا، فمعظم الأمور غير طارئة ولا تتطلّب الرد الحالي. تبني التواصل غير المتزامن كثورة على الوضع القائم ندرك أننا نتحدى الوضع القائم بما أن التواصل غير المتزامن ليس شائعًا، فسوف يتطلّب الأمر تغيرًا جذريًا. نراهن على أن المستقبل سيحمل النجاح للشركات التي تتبنى هذا التغيير وللفرق التي لا تطلب من أعضائها أن يكونوا متاحين طيلة الوقت، والتي تولي أهمية للتواصل غير المتزامن، لخلق مساحة للعمل الجاد، وتسمح للموظفين بالحركة بحرية، ونحن متحمسون لمشاركة التجربة ودعوتك لاستكشافها معنا. ترجمة وبتصرف للمقال Asynchronous Communication: The Real Reason Remote Workers Are More Productive لصاحبه Amir Salehifendic
  8. يروي كاتب المقال أنه تعلم واحدًا من أفضل دروس حياته من شاحنات نقل البريد، ففي رأس عام 2010، وُظّف في مكتب بريدي للعمل في وردية ليلية للمساعدة في تولي الحجم الكبير للطُّرُد في أيام العطلة، وتتابعت الشاحنات واحدة تلو الأخرى كل ليلة لتتوقف وتفرغ شحنتها، ومهما كان الجهد الذي يبذلونه إلا أن العمل كان يتزايد باستمرار. كان العمل محبطًا ومرهقًا، والأسوأ أن العاملين المسنين كانوا يعملون ببطء في شحن وتفريغ الشاحنات طوال الليلة، لم يفهم صديقنا المغزى من ذلك، حتى قال لهم أحدهم في غرفة الاستراحة: كان على حق، وحتى بعد سنوات مر فيها صاحبنا بالعديد من المهن، لم ينسَ هذا الدرس قط. ففي صخب عصر الأعمال الحديث المتسم بانتشار المعرفة والعمل عن بعد، يضيع صوت الفرد الذي يحتاج إلى توجيهات دقيقة حول كم العمل الذي يفترض به إنجازه في يوم واحد، فيواجه يومًا بنهاية مفتوحة وحافلًا بالاتصالات والتعاونات والتقلب بين الأعمال التي لا يحدها حد، بدلًا من حصوله على مهمات معقولة ومحددة وواضحة. فرسائل البريد الإلكتروني الجديدة لا تنتهي، والأفكار لا تنضب، والاجتماعات تُعقد على الدوام، لذا فليس من العجيب أن يشعر الكثير منا أننا لا نستطيع التوقف عن العمل، حتى في المساء أو في أيام العطل، فكيف نعرف إذا ما كنا أنجزنا ما "يكفي"؟ وعجزنا عن قطع الصلة بالعمل لا ترهقنا فحسب، بل تؤثر بعمق على ساعدتنا، وانتاجيتنا، وابداعنا، فكيف إذًا نخرج من دوامة الشعور بالنقص في الإنتاج ونتعلم أن "نكتفي"؟ كيف بدأ الأمر أصلًا؟ إذا كنت تملك مصنعك أو مزرعتك فتعريفك للإنتاجية على الأرجح سيكون الزيادة في المردود غير المصحوب بزيادة في الوقت اللازم أو الموارد، هذا التعريف يصدق على مثل هذه الحالات، إلا أنه من الخاطئ تطبيقه على الإنتاج الفردي في عصر المعلومات، والعديد منا لا يتفهم هذا للأسف، فيركزون على كمية العمل الذي يتم يوميًا بدلًا من جودته، ولا نحتمل رؤية إشعارات أو رسائل غير مقروءة في بريدنا الوارد على نحو مهووس، ونحضر كل اجتماع ونحرص على شطب جميع المهمات الخمسين في قائمة مهماتنا اليومية. ويفرز هذا التوجه نحو الكم على حساب الجودة عواقب وخيمة، أحدها هو أنه يتشكل لدينا ربط لقيمة الشخص بعدد المهمات المشطوبة على قائمته، وهو ما يسميه علماء النفس "النزعة الإنجازية"، حيث يبدأ دماغك بتفضيل المهمات الصغيرة سهلة الإنجاز على المهام الكبيرة المعقدة والتي تكون في العادة أهم. وهذا لا يشير فقط إلى تركيزنا على ملء أوقاتنا بالأعمال مهما كانت أهميتها، بل أيضًا كما كتب كاتب هذا المقال في مقال آخر بعنوان "المفارقة في الانشغال": والأسوأ أننا بذلك نمحو كل الحدود بين عملنا وحياتنا، ففجأة تتحول كل دقيقة من حياتنا إلى فرصة لانتهازها لإنتاج المزيد. وكما كتبت Brigid Schulte مؤلفة كتاب "كيف تهزم الضغط وضيق الوقت لتعمل وتحب وتتسلى": وينتهي بنا المطاف بالشعور غير المجدي بالانشغال، وصاغت الكاتبة Jocelyn K.Glei هذه الحالة بالمصطلح "عقدة نقص الإنتاجية": يمنعك عقدة نقص الإنتاج من الشعور بالاكتفاء، ما يسبب لك شعورًا بالذنب عندما تشاهد التلفاز أو تأخذ كلبك في نزهة في وقت تعتقد فيه أن بإمكانك القيام بشيء أكثر إنتاجًا، شعور فظيع يقف في طريق سعادتك وصحتك. خمس وسائل للتحرر من دوامة عقدة نقص الإنتاجية يترتب على الشعور المستمر بعدم إنجاز ما يكفي في يومك شعور بالتوتر، الضغط، وأخيرًا الإنهاك، وتتحول الإنتاجية من مهارة تعينك على استغلال وقتك بأفضل طريقة، إلى طبول حرب تدق بلا توقف لتضغط عليك أكثر وأكثر. إليك خمس مؤشرات لتشخيص العقدة، وعليك البدء بوضع أهداف أنسب وأكثر واقعية لنفسك كل يوم وإنجاز الأمور الأكثر أهمية. 1. غير مفهومك للإنتاجية فجوهر هذا العقدة هو المفهوم الخاطئ للإنتاجية، فعندما تتعامل مع يومك على أنه مجرد مصنع يضخ المنتجات، ستظن أنك تنتج عندما تقضي يومك في الرد على الرسائل الغفيرة للبريد الإلكتروني غير ذات الأهمية، وهذا هو ما يقع فيه بعضنا. بتحليل بيانات أكثر من خمسين ألف مستخدم لـRescure Time، وُجد أن العاملين يتفقدون بريدهم الإلكتروني أو تطبيقات دردشاتهم بمتوسط كل 6 دقائق أو أقل، ووجدت دراسة جديدة نشرت حول التفاعل البشري-الحاسوبي، أن الأشخاص يتقلبون بين التطبيقات والنشاطات بمتوسط كل 20 ثانية وقلما يمضون أكثر من 20 دقيقة على نشاط واحد بلا مقاطعات من نشاطات أخرى. لهذا التقلب المستمر بين الأعمال أثر عميق على قدرتك على التركيز وإنجاز الأمور، لم نستمر بهذا إذًا؟ المشكلة أننا عودنا أنفسنا على الافتخار بهذا النوع من العمل، فطالما تبقي نفسك مشغولًا مهما كان مضمون هذا الانشغال، تُشعِر نفسك بأنك ذو قيمة وفائدة. وكما كتبت Brigid Schulte في مجلة Harvard Business Review: يبدأ إذًا التخلص من العقدة بتغيير مفهوم الإنتاجية فبدلًا من الانشغال المحض عليك أن تحوله إلى انشغال مجدي بالقيام بالأشياء الصحيحة. يشرح جيمس كلير مؤلف كتاب "العادات الجوهرية" قائلًا: هذه إشارة إلى نقطة أخرى مهمة هنا، فتغيير مفهومك للإنتاجية يجعلك حازمًا وواثقًا من نفسك في استغلال وقتك، وسيترتّب على هذا التغيير أثر كبير في قدرتك على اختيار أي أشياء تركز عليها. في هذا الكتاب، "نهوض الرجل الخارق"(https://www.stevenkotler.com/book-pages/the-rise-of-super-man)، وجد المؤلف ستيفن كوتلر أن إنتاجية أفضل المدراء أعلى بنسبة 500% عندما يكونون في حالة تركيز أو نشاط شديد، منها عندما يكونون مشتتين ومبعثري الذهن والتركيز. Britany Berger وهي مؤسسة شركة WorkBrighter.co، ومستشارة تسويق محتوى، تفسح مجالًا في يومها ليطابق مفهومها للإنتاجية ولتتعرف على ما يدفعها إلى الأمام، فتقول: عندما تشعر بأن دوامة الانشغال تسحبك خذ خطوة إلى الخلف واسأل نفسك: هل هذا هو وقت مناسب للعمل فيه؟ 2. استفد من مبدأ التقدم هناك سبب رئيسي آخر لعدم شعورك بإنجازك وهو أن التقدم الذي تحرزه في يوم واحد يكون غير ملحوظ، فمن طبيعة الدماغ البشري أن يميل إلى الرغبة بإنهاء المهمات (أتذكر النزعة الإنجازية التي ذكرناها فوق؟). إذا كنت تلاحق أهدافًا ضخمة على الدوام فسوف تشعر باستمرار بأنك لا تحقق شيئًا. والسبب ليس تلك الأهداف فقط، فنحن كذلك سيئون في تقدير الأوقات اللازمة لإنجاز المهمات، وهذه نزعة نفسية إدراكية أخرى تدعى الخلل التخطيطي. اسأل نفسك كم ساعة تحتاج للعمل أسبوعيًا؟ أربعون؟ أم خمسون؟ أو ربما ستون؟ أكثر؟ وفقًا لتحليل أكثر من 250 مليون ساعة عمل، صافي الساعات المنتجة منها هو 12 ساعة ونصف الساعة أسبوعيًا، فإذا كنت تخطط للعمل لخمسين ساعة يفترض أن تكون مثمرة في الأسبوع، وبالكاد تحصل على خمسها، فلا عجب من شعورك بنقص في إنتاجك. الهدف إذًا ليس مراكمة الأهداف الضخمة والمبالغ فيها، بل بتقسيم هذه الأهداف أجزاء يسهل إنجازها، ويعود عليك هذا بكثير من الفائدة. فهذا أولًا يجعلك تستفيد إيجابيًا من نزعتك الإنجازية، فأنت تطبقها هكذا على أهداف ذات مغزى في قائمتك، وليس فقط ما تتصوره طارئًا كالرسائل والمحادثات، لكن الأهم من هذا هو أنه يبني لك زخمًا ويعطي مغزى ليوم عملك. وكما تقول Teresa Amabile، البروفيسورة في جامعة هارفارد: تطلق البروفيسورة وزملائها على هذا المفهوم مصطلح "مبدأ التقدم"، باختصار، عندما ننظر خلفنا ونلاحظ تقدمًا مثمرًا فإن ذلك يعطينا شعورًا بالدافعية والرضى، بل أيضًا يساعدك تتبّع هذا التقدم في أهدافك على وضع تقدير أفضل للوقت اللازم لإنجاز المهمات، وهكذا لا توسع مدى توقعاتك على نحو مبالغ وتتفادى الوقوع ضحية الخلل التخطيطي في المستقبل. نصيحة مثمرة: أنجز أكبر أهدافك بوضع مشروع قائمة الأعمال المصممة من Doist. وإضافة المهمات والمهمات الفرعية إليه، فتحقيق التقدم أسهل عندما تقسّم مشروعك إلى أجزاء أصغر. 3. ضع لنفسك أنظمة دعم بأدواتك المتاحة يضع كثير منا لأنفسهم أهدافًا ضخمة ثم يتوقعون أن يحملهم مجرد الحماس والالتزام اللذان يكونان في البداية إلى خط النهاية، إلا أن هذا نادر الحدوث، فالدافعية تختفي بشكل ساخر في أكثر أوقات الحاجة إليها، وفقدان التحكم بدافعيتنا وحماسنا مصدر آخر لهذا العقدة. تشرح ذلك الكاتبة Glei الذي سبق ذكرها في مدونتها الصوتية، قائلة أن عقدة نقص الإنتاجية تحصل عندما تضع لنفسك أهدافًا خيالية دون وضع خطة منظمة لذلك، ثم تتهم نفسك بافتقارك للإرادة والدافعية عندما تفشل. يطلق علماء النفس على هذا مصطلح "فخ الدافعية": فكيف إذًا تبدأ عملك قبل أن يكون لديك شعور بالدافعية تجاه هدفك؟ يكمن الحل في استغلال اللحظات التي تشعر فيها بالدافعية بوضع خطط منهجية وأدوات لتدعمك عندما يكون هذا الشعور غائبًا، يطلق BJ Fogg مؤسس ومدير معمل ستانفورد للتصميم السلوكي على هذا مصطلح "موجة الدافعية"، بكلمات أخرى، انطلق بقوة من بداية المشروع لتدعم نفسك طواله وعلى المدى البعيد. لكن ما هي الخطط أو الأدوات التي يمكنها مساعدتك؟ إليك بعض الاقتراحات لتنظر فيها. استعن بمؤقت تتبعي مثل RescueTime الوقت هو أكثر مواردك قيمة، فكلما استغليته كلما زاد شعورك بالإنجاز الذي حققته في يومك، لكن معظمنا لا يعرف أين يضيع وقتهم، ففي مقابلة مع أكثر من 500 عامل حول شعورهم حيال أيامهم، قال 90% منهم أنهم لا يشعرون بامتلاك زمام السيطرة على وقتهم. ستنبهك أداة تتبعية للوقت والإنتاجية مثل Rescue Time وتجعلك أكثر حذرًا في قضاء وقتك لتعيد زمام السيطرة عليه إليك لتقضيه على المهمات الصحيحة. يعمل تطبيق RescueTime في الخفاء في هاتفك حيث يراقب التطبيقات والمواقع التي تستعملها خلال يومك ويصنفها حسب مدى جدواها -الذي تضبطه بنفسك- يمكنك تفقد التطبيق في أي وقت من اليوم لترى مدى إنتاجيتك وإنشغالك، ويمكنك أيضًا تفقده أسبوعيًا أو شهريًا ويمكنه حتى تزويدك بتقارير سنوية للكشف عن النتائج بعيدة المدى للنزعات وعادات العمل السيئة. مثلًا، تستعمل رسامة الكارتون الحائزة على جوائز، Collen Doran، تطبيق RescueTime ليساعدها على إيجاد المزيد من الوقت للممارسة فنها بدلًا من الانشغال بأعمال أخرى، فمجرد تتبع وقتها سهّل لها رؤية مدى الوقت الذي كان يضيع من يومها على نشاطات أخرى غير متعلقة بالفن، ونقتبس منها: يمكن لـRescueTime أن يساعدك أيضًا في تحقيق الاستفادة الكاملة من مبدأ التقدم بوضع أهداف مصحوبة بمنبهات خلال اليوم، فمثلًا يمكنه أن تجعله ينبهك عندما تنجز 3 ساعات من الكتابة في يوم. يجعلك تفعيل هذه الخدمة في RescueTime أكثر مسؤولية في قضاء وقتك يوميًا، وهكذا لن يصيبك الشعور بالحيرة حيال ما إذا كنت قضيت ما يكفي من الوقت المفيد المنتج. قائمة أعمال رقمية مثل تلك المقدمة من Doist يتتبّع RescueTime قضاءك لوقتك بدقة بين التطبيقات والمواقع والنشاطات بدقة، بينما تتبع قائمة أعمال Doist المهام التي تعمل عليها إلى جانب الأهداف الكبرى، ومدى تقدمك، وإجمالي إنتاجيتك. إذا تذكرت تعريف جيمس كلير للإنتاجية حيث هو إنجاز الأمور المهمة باتساق، فستلاحظ أن قائمة أعمال Doist تساعدك في هذا عن طريق ترتيب مهماتك حسب أولويتها وتخصص لك الأوقات لكل منها وتساعدك على تسليط طاقتك على الأشياء الصحيحة. مثلًا، يمكنك استعماله في تنظيم قائمة لمهماتك الخاصة بمشروع إبداعي مثل كتابة كتاب، فبدلًا من أن تضيع بين المهام منعزلة عن بعضها البعض، اجمعها في قائمة أعمال Doist، وسجل فيها مواعيدك الدورية وأوقاتك إلى جانب درجة الأولوية لتعرف ما عليك العمل عليه أولًا. يزوّد التطبيق أيضًا بمخططات بيانية تظهر تقدمك وإنتاجيتك خلال الزمن. نظام مثل GTD وأخيرًا، هناك نظام رصد إنتاجية من تطوير David Allen وهو Getting Things Done "وسيلتك لإنجاز الأمور" (GTD)، ويمكنه مساعدتك في تنظيم نفسك وإجبارها على إعادة النظر في عملك دوريًا لمعرفة جدوى جهودك. نظام GTD هو نظام لرصد جميع الأعمال التي تحتاج إلى إنجازها في مكان واحد وتنظيمها لإختيار أولاها باهتمامك، فهو أكثر من مجرد وسيلة لإدارة قائمة أعمالك بل نظام على مستوً أعلى وأشمل لإدارة مهامك ومشاريعك وأفكارك ككل، بل ومسؤولياتك الأخرى التي تلهيك وتسبب ضياع وقتك. جوهر نظام GTD هو عملية من خمس خطوات: الرصد: استعمل أي أداة (مثل قائمة أعمال Doist) لخلق محور تدور جميع مهماتك وأفكارك ورسائلك ومشاريعك وأي شيء آخر يحتاج اهتمامك- في فلكه، والفكرة هنا هي استعمال أداة سهلة الاستخدام وتزويدها بالبنود خلال اليوم. الإيضاح: بسِّط كل بند في قائمتك إلى أبسط جزء ممكن، فمثلًا، بدلًا من "كتابة مقالة للمدونة" بسِّط البند إلى "كتابة الخطوط العريضة لمقالة للمدونة"، إذا كان يمكن إنجاز هذه المهام في دقيقتين أو أقل، أنجزها الآن أو فوّض ذلك إلى أحدهم. التنظيم: يحتاج الآن كل بند يمكن إنجازه إلى الوقت الذي يمكن إنجازه خلاله، مع تقييم لأولويته وتصنيفه، على هذا النحو: المهام الحالية: ضع موعدًا نهائيًا ثابتًا لإنجاز المهام التي تحتاج، وتريد، ومضطر إلى إنهائها الآن وأدرجها في تقويمك. المهام المُنتظَر إنجازها : لأي من المهمات التي كلفت بها شخصًا آخر أو التي تنتظر مراجعة أحدهم لها. المشاريع: المهمات الضخمة التي تحتاج إلى تقسيم إلى خطوات أصغر سهلة التولّي. المهام المؤجَّلة: مشاريع أو أفكار قليلة الأهمية حاليًا لكن لا تريد نسيانها. المراجعة: خصص موعدًا دوريًا للمرور على قائمة المهام الحالية وتفرغها (يفضل أسبوعيًا). التنفيذ: اشرع بالعمل! اختر أول بند من قائمة المهام الحالية وابدأ بتنفيذه. وعلى هذا المنوال ستمر أي مهمة أو فكرة جديدة حالًا في مكانها المناسب من هذه المنظومة التنقيحية، قد يبدو أن الأمر يحتاج الكثير من الجهد، لكن استغلال موجة الدافعية لديك لوضع هذا المخطط يحرر عقلك ويساعده على التركيز على العمل المُجدي. 4. حاول قطع صلتك بالعمل في نهاية اليوم قد يتولد لديك شعور بعقدة النقص وأنت خارج الدوام لأنك لا تستطيع فصل حياتك الوظيفية عن باقي جوانب حياتك، فقد تسلل العمل إلى منازلنا وكل مكان آخر في حياتنا مع الهواتف الذكية والعمل عن بعد والتطورات الأخرى على محيط العمل، لهذا ستشعر دومًا بالوخز للعمل إذا لم تستطع قطع الصلة بعملك عندما يلزم ذلك. أمضى علماء النفس سنوات في دراسة كيفية إمكانية قطع الناس للصلة بعملهم، وقد اكتشفوا أربعة عناصر تساعدك في هذا إذا تضمنها روتينك في نهاية اليوم: الانفصال: افصل نفسك جسديًا عن أدوات وبيئة العمل. الاسترخاء: امضِ بعض الوقت مع أفكارك لمراجعة اليوم. الإجادة: مارس هواية أو اهتمامًا يشدّك. الكبح: جد لنفسك "روتينًا اختتاميًا" تتبعه كل مساء ليصرفك عن العمل. يمنح شدّ انتباهك إلى هذه النشاطات بدلًا من العمل عقلك وجسدك فرصة للراحة بدلًا من الشعور بأنه ما زال عليك بعض العمل للقيام به. 5. كرس بعض الوقت لنفسك لتستوعب مفهوم "الاكتفاء" وأخيرًا، أحد أسهل طرق الوقوع في عقدة النقص وهو عدم معرفة مفهوم "الاكتفاء" من البداية. ليس هذا سؤالًا بالبساطة التي يبدو عليها في البداية، فجميعنا نريد التميز في عملنا فلا نكتفي بالأهداف الصغيرة بل ندفع بأنفسنا فوق طاقتنا، وهذا -مع الأسف- نادرًا ما يفلح. إيجاد هذه الحالة عملية حساسة، وأفضل وسيلة للقيام بها هي أداة OKR لـغوغل. يتكون اختصار OKR من الحروف الأولى للكلمات الإنكليزية: Objective and Key Results أي: النتائج الموضوعية الأساسية، وهو هيكل لتنظيم الأهداف، يدمجها مع معيار نجاحها، وروعته تكمن في إمكانية تحديد مقياس النجاح به بدلًا من الانطلاق إلى أهداف قد تجدي أو لا تجدي شيئًا إطلاقًا. مثلًا، لدى شركة غوغل أهداف غير قابلة للتحقيق واقعيًا، لذا يضعون مقياس نجاح يتراوح بين 60-70% وهي نسبة كافية لمنحك الدافعية وتحدي نفسك، بدلًا من إشعار نفسك بالفشل. حاول اكتشاف الحالة المثالية التي تكون عندها قد شعرت بالرضى تجاه يومك وتحديت فيها أيضًا نفسك لتتقدم. هذه العقدة لن تمنحك الدافعية كما نظن لم يدم وجود صديقنا الكاتب في مكتب البريد، بل إن المنشأة بأكملها أغلقت بعد فترة قصيرة بسبب بعض الخلافات، لكن هذا لا يقلل من شأن الدرس الذي تعلمه. يمكنك تفريغ شاحنة بأكملها ومع ذلك سيبقى لديك مزيد من رسائل البريد الإلكتروني لترسلها، أو الاجتماعات لتحضرها، أو المكالمات لتجريها، أو الوثائق لتكتبها، وسيستمر كلا بريديك المادي والإلكتروني بتزويدك بالرسائل، ومدى رضاك عن يومك وسعادتك لدى مغادرته، ودافعيتك للعودة إليه، كلها تعتمد عليك. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Stop Feeling Productivity Shame لصاحبه Jory MacKay
  9. يثير اللون الأحمر الحماس وفقًا لدراسة على الديناميكا اللونية، وهذا يفسر اللون الأحمر لموقع شركة كوكا كولا، الذي يمنحك شعورًا بيوم صيف حار مضجر، وهو الوقت الذي تشعر فيه بالحاجة إلى شرب الكولا، لكن أهمية الألوان في تصميم المواقع تتجاوز الجانب العاطفي، فيميل الناس إلى إنفاق أموالهم أكثر في الأضواء الحمراء من الزرقاء، وهذا يفسر استخدام المدن الباذخة لكثير من الأضواء الحمراء. للألوان أثر على الأداء في العمل، فتجعل الأضواء الحمراء الناس يتصرفون أسرع وتشعرهم بالقوة، إلا أن هذا ليس إيجابيًا بالضرورة، إذ أن الأزرق يجعلهم أكثر تأنيًا وتفكرًا قبل التصرف، وهذا السبب وراء اللون الأحمر لإشارات المرور الآمرة بالتوقف، إذ أن الوضع يتطلب أن تتصرف بسرعة وتوقف مركبتك قبل أن تصبح في خطر. يمكنك الإستزادة من هذا بالقراءة عن سيكولوجية الألوان في عالمي التسويق والعلامات التجارية، والتأثير النفسي للألوان في تصميم الويب، واختيار أفضل المجموعات اللونية للمواقع التي تصممها. مزج الألوان مزج الألوان أمر مُجدٍ إذا تم بالشكل الصحيح، بما في ذلك مزج الألوان المكملة، إلا أن هذا يجب أن يُفعل نادرًا، نظرًا لتأثيرها السلبي على النظر، فموقع أسود بنص وردي لهو صورة فظيعة لا أرغب ببقائها في رأسي. هناك حيلة جيدة لمزج الألوان المكملة معًا، تتضمن رسم خط رفيع في المنتصف باللون الأبيض، أو الرمادي، أو الأسود، بين الشكلين الملونين لتتمكن العين من رؤيتهما منفصلين، ويمكن ملاحظة هذا بالنظر إلى شعار شركة بيبسي في الأسفل: حيث يفرّق بين اللونين الأحمر والأزرق ليس بطبقة رقيقة من الأبيض بل سميكة. العلاقة بين الألوان والثقافات تحمل الألوان معانٍ مختلفة باختلاف الأماكن في العالم، فالأحمر يبشر بالحظ في الصين، بينما يشير إلى النقص لدى الألمان. تنفق شركات ضخمة مبالغ طائلة على دراسة آثار الألوان المختلفة على مختلف الثقافات، قبل الانخراط في أحد الأسواق. وقد يظن البعض هذا مستحيلًا لكن يمكن خسارة العملاء بسبب استخدام الألوان الخاطئة. وعلى الرغم من توظيف شركات كبيرة لخبراء للقيام بهذه الأبحاث لهم، إلا أن النتائج ليست دومًا إيجابية، فكل مصمم، بل كل شخص، يميل للون ما أو زوجٍ ما من الألوان يفضل استخدامه في مناسبات مختلفة لأنه يحبه شخصيًا، وهذه نقطة سلبية في هذه الحالة، لذا على كل المصممين أن يتجردوا من كل تفضيلاتهم الشخصية ويركزوا على العملاء واحتياجاتهم. اختيار الألوان لموقع إلكتروني اختيارك للون موقع إلكتروني ليس مجرد اختيارك للونك المفضل كواجهة له، بل يعني اختيارك اللون الصحيح الذي يحقق الاستجابة المطلوبة من الجمهور، فإذا كنت تعرف جمهورك واكتشفت اللون الذي يناسبهم فتكون هكذا قد قطعت نصف الطريق، إلا أنه من المستحيل اختيار لون يلائم كل زوار موقع فردًا فردًا، لذا فإنه من المهم تحديد اللون اللون الذي يلائم أغلبية الفئة المستهدفة. نصف الحالات التي يزور فيها الزوار الموقع مرة واحدة بلا عودة سببها لون تصميم الموقع، وفقًا لمصادر مختلفة، فأول شيء يحتاج الزوار إلى التقاطه هو الألوان الرئيسية، فإذا احتوى الموقع على عدة ألوان لا يوجد واحد منها سائد بارز على الأقل، فعليك عندها تغيير التصميم. إذا كان لديك منظومة لونية زرقاء، فستكون استجابة الناس إيجابية اعتمادًا على حسن مزاجهم، وإذا كنت ستجعلها بيضاء صافية فلا بأس لكن سيكون عليك جعلها أكثر إثارة، بوضع الأحمر الفاتح أو البرتقالي في بعض المواضع، يتماشى الأبيض والأخضر بشكل رائع، ويمكنك استخدام الأبيض والرمادي للظهور بمظهر عصري وأنيق دون الحاجة إلى الألوان الحادّة، وكل مزيج يظهر شيئًا من البريق، والنعومة، والغضاضة والصفاء. انظر النموذج الراقي في الأسفل. إذا كنت تفضل الظلال الداكنة، فكل شيء يليق بالأسود طالما أن الأسود ليس اللون المهيمن، يمكن للون الأسود في الخلفية أن يعطي الموقع مظهرًا جيدًا وراقيًا، لكن سيجعل القراءة صعبة، لذا فإن أبسط مزيجين هما الأسود مع الأبيض أو الرمادي الفاتح مع واحد منهما، ويمكن للونين شديدي التناقض كالأسود والبرتقالي أن يلقيا ببعضهما، لكن قد يحتاجان إلى الأبيض لتحقيق التوازن. إذا كنت ترغب بدمج كلٍ من الأبيض والأسود مع لون آخر، فإن الأزرق خيار جيد، واحرص على هيمنة الأبيض، وإلا ستحتاج إلى أزرق فاتح جدًا ليحل محله، ولا تعطِ الأسود حضورًا كبيرًا في هذا المزيج، ويمكنك رؤية مثال جيد في الأسفل، فالمثال الثاني فقير ككل ويظهر مدى التعديلات التي يمكن إجراؤها على هذا المزيج، فالتصميم ليس فقط قديمًا بل إن الألوان تزيد الطين بلة. يليق الأسود والأبيض بالأحمر أيضًا، لكن احرص على ألا يطغى الأحمر، جاعلًا التصميم حادًا ويسبب تعاكسًا مزعجًا مع الأسود، يمكنك رؤية مثالين جيدين في الأسفل. والمزيج الثالث الذي يُنصح به هو الأسود، مع الأبيض والأخضر، ويمكنك للمثال في الأسفل أن يظهر لك السبب. والآن بعد أن مررنا بالمنظومات اللونية المختلفة للمواقع وكيفية مزجها، هل وضعت الألوان من قبل بعين اعتبارك بصفتها عوامل مؤثرة في مدى قابلية موقعك للقراءة؟ إذا كانت الإجابة لا، فسوف يعجبك الجزء التالي. ترجمة -وبتصرف- للمقال The Website Color Schemes that Stimulate Human Sense للفريق التحريري لموقع 1st Web Designer
  10. لجميع الوظائف محاسن ومساوئ، فنمر جميعنا بأيام نستيقظ فيها متحمسين للعمل، وفي المقابل هناك أيام بالكاد نستطيع فيها حمل أنفسها على ارتداء ملابس العمل، وفي مثل هذه الحالات، تبدو فكرة التغيير وإيجاد العمل الذي لطالما شعرت بالشغف نحوه، فكرة مغرية. لكن قبل أن تستعرض الخيارات المفتوحة أمامك في شركات أخرى، يمكنك أن تسلك طريقًا أسهل في إيجاد السعادة في عملك وهو: تشكيل مهنتك، وهي الفكرة التي تقول أن بإمكانك أن "تُشكّل" أو تعيد قولبة مهنتك لتتوافق ومحفزاتك ونقاط قوتك وشغفك، وتستفيد قدر الإمكان من موضعك الحالي. ما هو تشكيل المهنة؟ كُشف عن تشكيل المهنة لأول مرة في عام 2001 دراسة لمدرسة يال للإدارة على يد البروفيسورة ايمي رزيسنيفسكي (Amy Wrzesniewski) وزملائها، ركزوا فيها على خبرات الأفراد في طاقم تنظيف لإحدى مستشفيات الجامعات. ومن أصل 28 موظف، كان البعض يقومون بعملهم من أجل المال فقط أساسًا، ولم يجدوا العمل مُرضيًا لذواتهم، بينما قال آخرون في المقابل أن عملهم يعني لهم الكثير، وأضافوا خلال وصفهم لمهامهم اليومية مهامًا لم يُكلّفوا بها أو شملها توصيفهم الوظيفي، كقضاء الوقت مع المرضى أو اصطحاب الزوار إلى سياراتهم أثناء مغادرتهم. لاحظ الباحثون فرقًا كبيرًا بين نظرتي هاتين المجموعتين من العمال إلى مهنتهم، إذ فعلت كلاهما ما طُلب منها، لكن وجدت المجموعة الثانية وسيلة لإضفاء شيء جديد ومثير إلى عملهم، وهو مفهوم اصطُلح على تسميته "تشكيل المهنة"، وفي دراسات لاحقة وجدت البروفيسورة Wrzesniewski وفريقها أن الموظفين الذي تبنوا هذا المفهوم كانوا أسعد وأفضل أداءً من زملائهم الذين لم يحذو حذوهم. كيف تبدأ بتشكيل مهنتك بادر بالعثور على فرص لتوظيف مهارات جديدة بنفسك بدلًا من انتظار مديرك حتى يعطيك مشروعًا ما يتطلب منك القيام بذلك، وحالما تبدأ، إليك المجالات الثلاثة التي عليك التركيز عليها: المهمات ابدأ بادخال التعديلات على نوعية المسؤوليات التي على عاتقك، كتقليل الوقت الذي تقضيه على مهمات قليلة الأهمية واستبدالها بأخرى أهم، واحذر من جعل الأولى تطغى على جوهر عملك، قم إذًا بعصف الخيارات المتاحة ذهنيًا واختر منها ما يحقق لك إنجاز الأهداف والمتعة، أو دع المهمات الإضافية إلى حين فروغك من الأساسية. لا تدع لقبك المهني البسيط يقيدك، فكر بما تحب فعله أو ترغب بتعلم فعله أفضل، وطوّر هذه المهارات، إذا كنت ترغب بتطوير كتابتك، اطلب من شركتك أن تسمح لك بالكتابة على مدونتها، أو قدم لها بعض الصور المتحركة إذا كنت ترغب بتطوير مهارتك في تحريك الصور، لا يظهر هذا لهم مبادرتك فقط، بل أيضًا يمنحك خبرة عملية في عمل تحبه. العلاقات كيف يمكنك تغيير طبيعة علاقاتك بزملائك؟ إذا كنت في منصب عالٍ، يمكنك أن تشرف على المبتدئين أو المتدربين، إذا كنت لا تفهم ما يعمل عليه قسم آخر في الشركة، فلا بأس في دعوة أحدهم إلى فنجان من القهوة للتعلم منهم ما يفعلونه هناك. قد يريك الخوض في تفاصيل شركتك الصورة الأكبر من الأهداف، المهمات، ومن المشاريع الفردية. المعرفة إذا لم تستطيع تغيير مهماتك أو علاقاتك، يمكنك دائمًا تطوير نفسك ذهنيًا، فقد يكون من السهل أن تصاب بالاستياء من عدم إنجازك لعملك، لكن يمكن لإعادة تشكيل معرفتك والتفكير بالنتائج على المدى البعيد منحك شعورًا إيجابيًا، فمثلًا، إذا كنت تكره الجانب الإداري من مهنتك، فكر كيف يمكنك توظيف نقطة ما فيه، كالتركيز على التفاصيل، لإفادتك في أداء هذا الدور وفي مهنتك بشكل عام، فسوف سيساعدك إيجاد الغاية الكبرى وراء مهماتك من فهم قيمة دورك وإدراك إمكاناتك حق الإدراك. ثلاث نصائح لتيسير تشكيل المهنة أسهل اعتمادًا على ثقافة كلٍّ من المدراء وفريق العمل، سيجد البعض أن من السهل نسبيًا اتخاذ مشاريع جديدة خارج نطاقهم المألوف، بينما سيواجه آخرون الخوف أو التثبيط. إذا كنت تواجه هذا، إليك ثلاث نصائح لتساعدك على النجاح: ركز على أن تكون مفيدًا حاول إيجاد نقاط تكمن فيها قوتك بحيث يكون العمل عليها ممتعًا وبنفس الوقت مفيدًا وذا قيمة لمديرك وفريقك. يمكنك القيام بهذا بالتواصل مع زملائك في أقسام أخرى للخروج بمشاريع مشتركة، أو بجلسة مع زميلك لإيجاد وسائل جديدة لتقوية روابطكما، واتّصالكما، ومهمّاتكما، بل وأكثر. ابنِ الثقة مع الآخرين احرص على بناء علاقات تمتاز بالثقة والشفافية مع مديرك قبل أن تطلب منه أن يكلفك بأعمال جديدة. فكر بالأمر: إذا كان مديرك يعرف أنك بارع في عملك وفي أدائه في الوقت المطلوب، سيثق بقدرتك على تولي المزيد، أما إذا كنت موظفًا جديدًا وطلبت فورًا بعض التغيير في مجالك، قد يساء فهم هذا على أنه عدم رضا عن العمل، وعدم الاستقرار في المستقبل. جد الدعم المناسب ركز في أثناء عملية تشكيل مهنتك على الأشخاص الذين يرجّح أكثر أنهم قد يدعمونك. على سبيل المثال، إذا كنت تعمل دومًا مع مدير منتجات معين، فسوف يكون أكثر انفتاحًا لسماع آرائك، أو إذا كان كل منك وزميلك يملك مهارة يود الآخر أن يتعلمها، استثمرا وقتكما في تدريب بعضكما عليها بدلًا من التقرب من شخص عالي المنصب لا تعرفانه. أنعش عملك عملك ليس قائمة متحجرة من الواجبات، بل في حركة دائمة، مثلك تمامًا، وعليك تكييفه مع خبرتك وتطورك الشخصي والمهني، لكن الفرص الجديدة لهذا لن تهبط إلى حجرك بنفسها، ولا حتى أفضل المدراء سيحدد لك ما يفترض أن يعنيه العمل الهادف بالنسبة لك. من حسن الحظ، بتشكيل مهنتك يمكنك تجريب وتعلم مهارات جديدة دون أن تترنح بين الوظائف، فيمكنك دومًا ضبط عملك لإدخال الطاقة والتحدي والمهارة إليه، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحكمك في مهنتك وتشكيل الوظيفة التي تريد، بدلًا من ترك الوظائف تشكلك. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to turn your day job into your dream job لصاحبته Emily Esposito
  11. من السهل أن تقول "نعم"، فهو يرضي الآخرين، ما يرضيك بدورك (فمساعدة الآخرين تفرز حرفيًا "هرمونات السعادة" في أدمغتنا) فنحن البشر اجتماعيون بطبيعتنا ونحب مساعدة غيرنا وقت الاستطاعة. إلا أن هذه الكلمة -"نعم"- ثمنها، وهذا ما لاحظه الفنان وريادي الأعمال والمتخصص في إسعاد الغير، Ben Toalson: تحديد مدى انشغالك ليست مهمة الآخرين، لذا ابدأ بتغيير مفهومك عن الرفض، فبدلًا من رؤيته على أنه إحباط للآخرين، اعتبره أداة لتوفير الوقت، وقد لخص المصمم Sean McCabe وشريك Toalson في مدونته الصوتية الأمر هكذا: فإذا تخيلت جميع الأشياء التي بإمكانك فعلها في لحظة ما، ستدرك كم الفرص التي يمكنك انتهازها، ومن حسن حظنا أنه يوجد العديد من الوسائل المثمرة والمسلية والمحفزة لقضاء الوقت، لكن تصوُّر أن بإمكاننا فعل كل شيء لهو تصوُّر غير واقعي. قد يبعث الرفض على الضيق إلا أنه عنصر ضروري في الحفاظ على ترتيب أولوياتنا وإحراز تقدم مثمر نحو أهدافنا، فهو الأداة السحرية في إيجاد المزيد من الوقت ليومنا. وفقط أنت يمكنك تحديد ما يمكنك رفضه، وهذا المقال فقط ليعطيك الوسيلة، ويقدم لك أربعة طرق مختلفة لتسهيل الأمر عليك ولتوفر وقتًا في يومك. قدر التكلفة الحقيقية الخطوة الأولى هي الصدق مع النفس فيما يعنيه الرفض بالنسبة لنا، فيقتبس الكاتب Kevin Ashton من صديقه الكاتب Charles Dickens، والذي واجه نفس هذه المشكلة والصعوبة في قول لا: فيمكن أن يكون رفض طلب خمس دقائق أو مجرد مكالمة قصيرة صعبًا، إلا أن Ashton ينبهنا إلى تقدير الأثر والكلفة الحقيقية لهذه الطلبات. فهل هي حقًا فقط خمس دقائق؟ أم خمسة عشر؟ يمكنك إبقاء عينك على الساعة أثناء المحادثة، لكن حتى هذه المكالمات القصيرة قد لا يمكن منع استمرارها لمدة أطول، فمن الشبه مستحيل أن يكفي زمن قصير كهذا لمحادثة مثمرة. يكون وراء هذه الطلبات نيات حسنة في العادة، لكن تحديد تكلفتها يعود إليك في اللحظة التي توافق فيها عليها، كما قال Dickens هناك أحيانًا كلفة إضافية تتضمنها هذه الطلبات، فيمكن لاجتماع كان يفترض به أن يستمر خمسة عشرة دقيقة أن يمتد لساعة، ألم تحسب الوقت الذي تحتاجه في طريقك إلى هذا الاجتماع ثم العودة منه إلى مكتبك؟ وماذا عن الوقت اللازم للتحضير له؟ بل الأهم ماذا عن الطاقة الذهنية والوقت المهدور بعدم التركيز بسبب التفكير في الاجتماع؟ يشرح المستثمر وريادي الأعمال بول غراهام (Paul Graham) هذه الظاهرة في مقاله عن الفرق بين جدول الأعمال الذي يناسب المدراء وذلك الذي يناسب المنتجين، فيشكّل الاجتماع للمُنتج الذي يقضي معظم ساعات وقته في إنتاج أشياء جديدة (قد يكون كاتبًا أو مطورًا) إهدارًا لتركيزه، ويحول بينه وبين الأداء الأمثل قبل الاجتماع وبعده، حيث يسيطر الترقب للاجتماع والتفكير بطريقة للعودة إلى ذهنية الإنتاج بعد الاجتماع على عقل المنتج. تكمن القيمة الحقيقية لكلمة "نعم" في إجمالي الوقت والطاقة المهدورة على حساب الأشياء الأخرى. فكر في الطرق الأهم التي يمكنك أن تقضي وقتك بها، فكر بأعمالك المهمة، هواياتك المفضلة، والوقت المرح مع الأصدقاء أو العائلة. فعندما تقيِّم التكلفة الحقيقية للموافقة على أمر ما، تذكر أنه سيكون على حساب هذه الأنشطة المهمة، فحتى اجتماع الخمسة عشرة دقيقة الذي قد يمتد لساعة، لن يكتفي بإهدار هذه الساعة من وقتك، كما أنها ليست أي ساعة، بل ساعة كان يمكنك قضاءها في تأدية عملك على أمثل وجه وفي تقوية علاقاتنا مع من نحب. قل "لا أرغب" بدلًا من "لا أستطيع" طريقة تعبيرك عن رفضك تُهِم، فتغيير بسيط في طريقة كلامنا، والالتزام به، يساعداننا على الرفض في الحالات الصعبة. كتب الكاتب وريادي الأعمال James Clear عن هذه الدراسة الرائعة المنشورة في مجلة أبحاث المستهلك: قسمت الدراسة المشتركين إلى مجموعتين، وطُلب من كل مجموعة لفظ عبارة مختلفة عندما يُقدَّم إليهم شيء ما، حيث طُلب من إحدى المجموعتين أن تقول "لا أستطيع أكل هذا" عندما يُعرَض عليهم عرض ما، فيقولون مثلًا "لا أستطيع أكل المثلجات"، بينما قالت المجموعة الأخرى "لا أرغب بأكل هذا." غادر المشاركون الغرفة بعد ترديد هذه العبارات معتقدين أن التجربة قد انتهت، وخُيِّر كل منهم بين لوح شوكولا ولوح مكسرات، وهذه كانت البداية الحقيقية للتجربة. اختار من قالوا "لا أستطيع أكل هذا" لوح الشوكولا بنسبة 61%، وعلى عكسهم، اختارت المجموعة الأخرى التي قالت "لا أرغب بأكل هذا" لوح الشوكولا بنسبة 36% فقط، فقول "لا أرغب" بدلًا من "لا أستطيع" قلل من احتمالية اختيار لوح الشوكولا بنسبة 70%. تابعت دراسة مشابهة مجموعة صغيرة من النسوة اللواتي كنَّ يعملن على تحسين صحتهن ولياقتهن، وأُعطي كل منهن طريقة مختلفة في الرفض خلال فترة الدراسة: فقط قول "لا." قول "لا أستطيع" (مثل "لا أستطيع تفويت تمريني"). قول "لا أرغب" (مثل "لا أرغب بتفويت تمريني"). بعد مرور عشرة أيام، نجحت ثلاث نساء فقط من الزمرة الأولى (اللواتي قلن فقط "لا") في الحفاظ على أهدافهن خلال المدة، والأسوأ منها هي الزمرة الثانية (زمرة "لا أستطيع") التي لم ينجح منها سوى واحدة من العشرة في الالتزام، لكن الزمرة الثالثة كانت أكثرهم نجاحًا بنسبة 8 من 10 منهن التزمن بأهدافهن. لِمَ هذا الفرق الفادح بين "لا أستطيع" و "لا أرغب"؟ يعتقد الباحثون أن طريقة تعبيرنا عن قراراتنا لها أثر كبير على تطبيقها في المستقبل، فقولك أنك لا تستطيع فعل شيء يشير إلى أن الرفض ناتج عن مسبب خارجي، بينما قول أنك لا ترغب بفعل شيء يعطي فكرة أن خيار الرفض نابع منك، بلا أي ضغط خارجي، فيصبح امتناعك عن شيء جزءًا من هويتك، فأنت الآن فلان الذي لا يفعل هذا الشيء، وهذا يسهل مقاومة الضغوط المستقبلية. يمكنك الاعتماد على نفس المبدأ عندما تواجه طلبات على حساب وقتك، فإذا كانت تكلفك الكثير من وقتك وطاقتك، فإن قول "لا أرغب بفعل هذا" قد يكون أسهل على المدى البعيد من قول "لا أستطيع"، فالتعبير عن الرفض بعدم رغبتك يدعم فكرة مبادرتك الشخصية في تفضيلك شيء على آخر، ويساعد هذا على الحد من الطلبات المستقبلية لا فقط منع الموقف الحالي. ساعد بإعطاء البديل عن وقتك وطاقتك إذا كنت ممن يرغبون صدقًا بمساعدة الآخرين، يمكن أن يبدو لك الرفض تصرفًا أنانيًا، وإذا كان هذا الشعور بالذنب هو الحاجز بينك وبين الرفض، جرب منهج الكاتبة Alexandra Franzen. فعندما تحتاج إلى أن ترفض، فإنها تحاول المساعدة بطريقة بديلة، فيكون نموذجها في رفض طلب أحدهم عبر بريد إلكتروني هكذا: وفقًا لـFranzen: "الطريق إلى صياغة رفض رقيق يكون بارفاق شكل آخر من أشكال المساعدة معه"، وعلى هذا البديل أن يكون شيئًا تقدر عليه وترغب بفعله، إذ أنه أسهل وأبسط وأقل استهلاكًا للوقت ولا يكلف المال، أو يناسبك ببساطة، وليس شيئًا يستهلك وقتك. والجميل في هذا النهج هو موازنته في الحفاظ على كل من علاقاتك مع الآخرين الذي يطلبون منك المساعدة وحدودك في العطاء من وقتك وطاقتك. إليك بعض الحلول البديلة لتقدمها في حال أردت مساعدة شخص دون الموافقة على طلبه: اقترح شخصًا آخر قد يمكنه المساعدة. اعرض عليه تقديمه لهذا الشخص. شارك روابط لمقالات أو مقاطع فيديو ذات صلة بالأمر. اقترح كتبًا قرأتها قد تساعد. دل على أي مصادر سبق لك استخدامها فيما مضى. ضع قواعدك المسبقة مما يجعل الرفض صعبًا هو المعاناة في الاختيار بينه وبين الموافقة، وحتى إذا اخترت الرفض فإن الوقت والطاقة اللذين قضيتهما في الاختيار يؤثران على جدول أعمالك مهما كان اختيارك. الحل لهذا يكون بوضع قواعد مسبقة لنفسك شبيهة بتلك المتعلقة بالأشياء المحددة التي لا تفعلها، لتسهيل اتخاذ القرار حول قبول أو رفض أي طلب في المستقبل. يقترح الكاتب وبروفيسور علم الحاسوب Cal Newport تمثيل هذه القواعد بمخطط بياني يطلق عليه "مؤشر الأهمية." مؤشر الأهمية هو وثيقة تنص على المعايير التي على أساسها ستمنح أحدهم وقتًا وانتباهًا، وتحت كل منها الظروف المشترطة ومدى غالبية قبولك بهذا الالتزام. وهي مفيدة خصوصًا في الأمور لا يمكنك تجنبها تمامًا إذ أنها قد تكون مطلوبة لعملك لكن التركيز عليها كثيرًا يستنزف وقتك وطاقتك، مثل أعمال على شبكات التواصل الإجتماعي أو أي اتصالات غيرها وحضور المؤتمرات. لذا يقترح Newport وضع مؤشر يظهر النشاطات التي لا ترغب بفعلها على الإطلاق والحدود التي لن تتجاوزها، فقد لا تحضر أي مؤتمرات خارج دولتك، بينما تنظر في المؤتمرات المعقودة في دولتك حسب مؤشرك وقواعدك، مثلًا: على المؤتمر أن يشمل على الأقل ثلاثة متحدثين أنت مهتم بسماعهم لتحضر المؤتمر. أن تحضر مؤتمرين كحد أقصى كل سنة. يسهِّل وضع هذه القوانين مسبقًا عليك اتخاذ القرار، ويعطيك الإطار المرجعي لهذا القرار، فبدلًا من اختلاق الأعذار، يمكنك شرح قوانينك وتبيين أن هذا الطلب لا يتوافق وهي. أو كما يقول Newport: فجميع هذه الإستراتيجيات بينهما شيء مشترك وهي: التخطيط المسبق. الرفض أمر غير مريح وغير طبيعي لنا ولهذا نحتاج إلى أن نحضِّر أنفسنا له، فنحتاج إلى وضع قواعد وأسس لأنفسنا لنعتمد عليها، لأن النظر في عين أحدهم أو محادثته على الهاتف ورفض طلبه هو أمر شبه مستحيل بدونها. فإذا كنت تواجه صعوبة في ذلك، أسدِ لنفسك معروفًا وقم بالتخطيط لـ"استراتيجية الرفض"، واعتمد عليها في تحضير ردك على طلبات الآخرين مسبقًا، حتى لا تأخذك بغتة، وستشكر نفسك عندما تستمتع بالوقت الإضافي وراحة البال اللذان جلبته لك كلمة "لا." ترجمة وبتصرف للمقال How to Just Say No: 4 Frameworks from the Pros لصاحبه Belle Beth Cooper
  12. ما الذي يفصلك عن عباقرة من أمثال موزارت، وبيكاسو، وستيف جوبز؟ أهي الموهبة الطبيعية؟ أم أنه خلاصة الوقت الذي قضوه في التمرّن، وما كلفهم من دماء وعرق ودموع؟ ليس هذا تحديدًا. تغيرت نظرتنا للأشخاص المميزين في أدائهم بشكل كبير خلال السنوات، فكنا نخال أن الأشخاص الذين ينجزون أعمالًا بارزة مختلفون عن الجميع نوعيًا، ولفترة طويلة، منعت فكرة "الموهبة الطبيعية" العلماء من الخوض بجدية في موضوع التميز. هكذا كان الحال قبل صدور كتب مثل "الفريدون" لـمالكولم غلادويل، والذي استنتج أن التفوق يحتاج إلى تكريس آلاف الساعات للمهنة، وهكذا ولد "قانون العشرة آلاف ساعة". إلا أن البحث الاستثنائي الذي قام به بروفيسور علم النفس K. Anders Ericsson كشف عن جانب أُهمل في هذه القضية، وهو أن وقت التمرين مهم من حيث النوع والجودة بقدر أهميته من حيث الكم، وهي ملاحظة غاية في الدقة، وغاية في الأهمية، وسيُحدث اكتشاف كيف تطبقها أثرًا عميقًا على عملك. أخطار الوقوع في منطقة الراحة يكون كل شيء جديدًا عليك ومثيرًا في سنواتك الأولى في العمل، على الرغم من وجود الضغط والأوقات العصيبة بالطبع، لكن يكون هناك أيضًا الكثير من الأشياء لتتعلّمها على أرض الواقع، فإدارة الأعمال تعلمك أشياء لن تتعلمها مطلقًا من المحاضرات والكتب، فلا بديل عن التجربة المُعاشة المثبتة واقعيًا، لكن بمرور الوقت، تتلاشى الإثارة، وتعلق في روتين التسويق والعناية بالعملاء وإسعادهم، ما يجعل جدول أعمالك ممتلئًا، فقد بنيت لنفسك عملًا ثابتًا. يعود عليك كونك شخصًا بمستوى خبرة وموهبة عاليين -أي شخص مهيمن على مجال عمله- بالعديد من الفرص المثيرة للاهتمام، والسمعة الطيبة، والقدرة على التحكم بأسعارك كما تشاء دون أن يعترض أحد، إلا أن 99% منا لن يصلوا إلى هذا المستوى، ولا يعود هذا إلى الافتقار لحسن النية، كذلك، ففي النهاية، يدفع الناس لك مقابل خبرتك، فإيجاد الوقت أو الدافعية للتمرن على مهاراتك صعب عندما يكون على حساب التنازل عن فرص لجني المال. لا يصل العديد من الذين يكرسون الوقت للتمرن يوميًا إلى المستويات العليا، لماذا؟ لماذا لا يصبح العديد منا من نخبة مجالهم لنتصور نموذجًا لمسار شخص على مستوىً عالٍ (لكن ليس خبيرًا): يتطورون سريعًا في البداية، فرغم أن هناك الكثير من الأشياء ليتعلّموها إلا أنه بوجود الحافز القوي يسير التقدم بخطىً واسعة، لكن عندما يبدأ هذا التطور بالتباطؤ، يبدأ العائد بالضمور مما يدفعهم إلى بذل المزيد من الجهد، حتى يصلوا إلى مرحلة تصفها Maria Popova من Brain Picking بـ"عقدة الاكتفاء"، وهي النقطة التي عندها نحصر أنفسنا في منطقة راحة حيث ننجز المهمات المطلوبة بكفاءة تجعلنا نكف عن الاهتمام بالتطوير. أو باختصار، أننا نتحسن على نحو يكتفي بـخدمة العملاء، لكن ينتهي بنا المطاف بقضاء معظم أيام العمل كالآلات، وتخمل مهاراتنا بمرور الوقت، مما يُصعّب الارتقاء بجودة العمل إلى المستوى التالي إذا كنا سنكتفي بممارسة العمل في هذا النطاق. بينما يقضي الأشخاص الأكفاء قدرًا جيدًا من الوقت بصقل مهاراتهم، وهذا ضروري لكن ليس كافيًا لتنتج بمستوى خبير، وعليهم تغيير كيفية صقلهم لهذه المهارات للوصول لذلك المستوى الأعلى، أي تغيير كيفية ممارستهم. ما هو التمرن المدروس؟ لننطلق من البداية، ما هو التمرّن المدروس؟ يلخّص Corbett Barr هذا على نحو ممتاز، فهو يعرّف التمرّن المدروس بأنه "نشاط على مستوى عالٍ من التنظيم يتمحور حول إنجاز هدف محدّد أو تحسين الأداء." تبنّى الأشخاص على نطاق واسع من المجالات -من موسيقيين، إلى رياضيين، إلى مدراء تنفيذيين وأبطال الشطرنج- هذا النمط من التمرين للوصول إلى القمة في مجالاتهم، وأنت يمكنك ذلك أيضًا! ما الذي يميزه عن التمرن "العادي"؟ معظمنا لا يعتبر أن ما نفعله من يوم إلى آخر في أعمالنا تمرينًا على الاطلاق، فنحن فقط نلقي بالأعمال عن عاتقنا من مشاريع إلى تسويق إلى خدمة العملاء والزبائن، إلا أننا نتمرّن بطريقة ما، لكنها لاشعورية، فنحن نستمر بالضغط على أنفسنا للوصول إلى الـعشرة آلاف ساعة تبعًا لقانون غلادويل ونبني مهاراتنا بمجرّد التكرار، التمرّن المدروس في المقابل، أصعب بكثير، لأنه نشاط شعوري ومرهق، حيث يجبرنا على التركيز على نقاط ضعفنا بدلًا من نقاط قوتنا. يشرح الصحفي Joshua Foer الاختلاف جيدًا فيقول: فعندما تتمرّن بشكل مدروس فإنك تتحدى وضعك لانتزاع نفسك من منطقة راحتك، مما يبني لك مهارات جديدة ويساعدك في الاستمرار والتحسّن. ما هي المكونات الأساسية؟ إليك العناصر المتعارف عليها للتمرين المدروس الفعّال بفضل البروفيسور والكاتب Cal Newport : على التمرّن المدروس أن يكون مصمّمًا من قبلك بحيث يوسع قدراتك خارج منطقة راحتك، وهذا ما لا تقدمه معظم نشاطاتنا اليومية. على تمرّنك أن يتكرر كثيرًا، فلا يكفي التمرّن وحده فيجب أن يصاحبه التكرار الدائم الذي يطور مهاراتك إلى المستوى البديهي المطلوب. على التمرّن أن يكون مصحوبًا بالمراجعات لتقيّم كيف يسير، ورأيك هنا لا يُحسَب، للأسف، بل عليك الاعتماد على الأرقام التي تشير إلى أدائك (المبيعات، الاحصائيات، إلخ..) لإدخال التعديلات اللازمة لتمرّنك. على تمرّنك أن يكون متطلّبًا للتركيز والانتباه، فهذا ما يميزه عن النشاطات الروتينية التي تقوم بها يوميًا بلا شعور. يُفترض بتمرّنك أن يكون صعبًا، ليس من الممتع التركيز على نقاط ضعفك أكثر من نقاط قوتك، لكن هذا هو ثمن الوصول إلى القمة في مجالك. على تمرّنك أن يكون ذا أهداف جيدة، محددة وواضحة لا غموض فيها كي لا تقودك إلى نتائج لم ترغب بها، والأهداف الجيدة تتمحور حول إحراز التقدم، وهو ما نرغب به. اطّلع على بعض الأهداف الذّكية. الاستفادة من التمرن المدروس في مجالك قد يبدو التمرّن المدروس لعملك أكثر تعقيدًا من شيء بقواعد ومؤشرات نجاح واضحة كلعب الغولف أو الشطرنج، لكن هذا ليس بضروري. جرّب هذه النصائح لتقسيم عملك إلى أجزاء سهلة صغيرة الإدارة وتطور لنفسك نظام التمرّن الذي تحتاجه لتصبح خبيرًا حقيقيًا: انسَ أمر النجاح الفوري وهذه فكرة تضرب بجذورها بعمق في ثقافتنا، لكن حان وقت وضعها جانبًا قبل المضي قدمًا، فأخبارنا مليئة بـ"قصص نجاح في ليلة واحدة" عن مؤسسي مشاريع، وكاتبين ظهروا من العدم ليكسبوا مئات الملايين من الدولارات على سلسلة كتبهم، وفكرة أن تصبح الناجح التالي بهذه الطريقة لهي فكرة جذابة بلا شك، عندما تصدقها، فتُحمّل مسؤولية نجاحك للحظّ أو الظروف المناسبة بدلًا من نفسك. إلا أن هذا خطر، لأن الناس يتذرعون بذلك لاستمرارهم بفعل ما يفعلونه، ولم يكن هناك الكثير من النجاحات الفورية مثل هذه التي نسمع عنها، فلمَ نحاول تغيير الأمور الآن؟ والواقع أن ما يظهر أنه نجاح آني، هو نتيجة عشر سنوات أو أكثر من التمرّن المدروس المتناسق في مجالهم، ففي دراسة شملت 500 من أكثر سيمفونيات العالم تأثيرًا لـ76 مُلحّن، وجد بروفيسور علم النفس الإدراكي John Hayes أن كل قطعة استغرقت 10 سنوات على الأقل من حياة الملحن على ما يبدو. إذًا، حان الوقت للتوقف عن حسد الآخرين على نجاحهم أو الحلم بأن نصبح في مكانهم، فهناك وسيلة واحدة لتحقيق الأحلام: الكثير من التمرّن المدروس. قسم التمرين إلى أجزاء مفصلة متناهية الصغر وأنجزها على حدى قد تبدو فكرة التدرب من أجل عملك مروعة، لكنها منطقية، إذ أنه العمل في حالة حراك مستمرة في أي مجال كان، فهناك تسويق وتطوير المنتجات، وجذب العملاء و كتابة المحتوى، وتطول القائمة أكثر وأكثر خصوصًا إذا كان كل هذا عاتقك وحدك. وهذا ما يجعل التركيز تحديدًا على المهارات التي تود تطويرها فكرة جيدة، لكن لا تنغمس في جانب واحد فقط من العمل، وإلا سيؤدي بك هذا إلى هدف مثل تطوير مهاراتك في التسويق، وجني الثمار من شيء كهذا لهو مسألة معقّدة، لنقل أنك تود تطوير مهارات التسويق لديك، هذه بداية جيدة، لكن فكر إلامَ ستصل عندما تتعمق في الأمر؟ هكذا: أود تطوير مهارات التسويق لدي من أجل… أود تطوير مهاراتي في جذب العملاء من أجل… أود أن أتعلم كيفية كتابة رسائل البريد الإلكتروني أفضل من أجل… جميع النقاط الثلاثة السابقة تؤدي إلى واحدة: الحاجة إلى تطوير كتابك لعناوين الرسائل الإلكترونية، وهذا شيء يمكنك العمل عليه، يمكنك تفحص بريدك الوارد ورؤية أي الرسائل أثارت اهتمامك لتفتحها ولماذا، وطبّق الملاحظات على بعض الرسائل التي تصلك بعدها أو ترسلها، وميز بينها لتعرف أكثرها نجاحًا، ثم انتقل إلى تطوير عنصر آخر من مهاراتك بعد أن ترى مؤشرات على نجاحك في تطوير هذه المهارة، والتي ستتمثّل في زيادة معدل مبيعاتك، في هذه الحالة. اتبع نمط التمرين الذي تتبعه نخبة مجالك لم يكشف لنا بحث الدكتور Ericsson عن وسيلة التمرّن المدروسة لدى الناجحين عالميًا فقط، بل أيضًا عن الأنماط الشائعة التي يتبعونها في هذه العملية، أي منهجهم في التمرّن، سيأخذك التركيز على النقاط المهمة إلى القمة، لكن لكيفية تركيزك عليها آثار من حيث الوقت الذي تستغرقه، ومدى صعوبتها. إليك بعض ملاحظات الدكتور لتطبّقها على تمرينك: يستطيعون التمرّن لمدة ساعة واحدة فقط دفعة واحدة. العديد يبدأ في الصباح وقت تكون عقولهم نشطة. يتمرّنون بنفس القدر يوميًا، حتى في عُطل نهاية الأسبوع. حدّهم الأقصى 4 ساعات من التمرّن المدروس يوميًا. يصابون بالإرهاق إن لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم. يشكل التمرّن المدروس تحديًا، ابدأ بداية بسيطة ثم شق طريقك، حتى لو كان لديك ساعة فراغ واحدة في اليوم، فإنك ستتفوّق بها على منافسيك الذين عدد ساعات تمرّنهم هو صفر، على الأغلب. احصل لنفسك على مرشد لن يقوم مرشدك بعملك الذي تحتاجه للتفوق في مجالك، لكن يمكنه اختصار سنوات من الطريق لك، فالتّوجيه من شخص متقدم عليك وتعتبر نجاحه نموذجًا تحتذي به سيساعدك في إيجاد الطرق السهلة في سبيلك. هناك أعداد ضخمة من الكتب والمعلومات المتوافرة على الإنترنت والتي يمكنها العمل كمرشدة لك، هذا أفضل بكثير من التمرّن الأعمى، لكن هذا لن يحل محل مرشد ينبض بالحياة لتتبادل الأفكار معه. جد شخصًا مستعدًا لمساعدتك في تمهيد طريقك بحيث يطورك بطريقة مجدية، وإن كان مرشدًا جيدًا فسوف يدفعك خارج منطقة راحتك، لكن ليس بمبالغة. تحد توقعاتك لجعل الأمر مسليًا لا مفر من الالتزام بهذه النقطة في تمرينك كي تستفيد منه، وفكرتها هي الاستمرار بالتطور البسيط المستمر، فحتى لو تطورت بمعدل 1% أسبوعيًا، تخيل الفرق الذي ستشهده خلال سنة أو سنتين، الطريق إلى القمة طويل، لكن ستصل هناك بالتمرين الصحيح، إلا أن عائقك الأكبر هو نفسك، فالمعركة نفسية، والخصوم هم الملل وانخفاض الدافعية. إلا أن لديك القدرة على جعل الأمور ممتعة إذ أن وسائل التمرين بيدك أنت، فلا تخف من بعض التغيير فيها أو التشكيك في بعض افتراضاتك حول المهارات التي يمكنك ولا يمكنك تطويرها، فهذا ما قام به بعض المدراء الذين كانوا تحت سطوة وهم أن الجاذبية "الكاريزما" هي شيء تولد به ولا يد لك في امتلاكه، فماذا فعلوا إذًا؟ تحدوا افتراضاتهم ببعض تمارين التمثيل التي صمّمها أشخاص بخلفيّة عن الموضوع، وانعكس ذلك في نهاية المطاف على تواصلهم بإضفاء الجاذبية إليه. طريق التفوق اسمع هذا النداء إذا كنت عالقًا في منطقة راحتك وروتينك: سيجعل التمرين المدروس اليومي العمل أكثر متعة لك، والأهم من ذلك أنه سيدفعك إلى مستوى المنافسة مع النخبة. فور أن تستوعب هذا المفهوم، ترجم هذا الاستيعاب عمليًا في جوانب حياتك التي تود تطويرها، سواء كانت رياضة، تعلم لغة، أو فن، أو حتى الحركات البهلوانية، ستأخذك الخبرة في التمرن بيد إلى التفوق في أي شيء تتمناه. ترجمة -وبتصرف- للمقال Why Your Business Needs Deliberate Practice (and How to Do it)‎ لصاحبه Corey Pemberton
  13. ككاتب مستقل، يجب أن تملك فكرة واضحة عن المقابل الذي تطلبه لقاء عملك، هذه القيمة تعتمد على خبرتك، الخطوط الثانوية، مهارتِك، وبراعتِك في التفاوض. في حالات عدّة، ستجد نفسك تطلبِ أسعارًا متباينة جدًا ما بين كلّ مشروع والآخر، هذا ليس بأمرٍ سيئٍ بالضرورة، الانفتاح للتفاوض على السعر مع كل عميل على حدى، يسهّل عليك إيجاد العمل، طالما أن هناك حدًا منطقيًا ومعقولًا لتخفيض سعرك، أنتَ في وضع جيد. سنشرح في هذا المقال لمَ من المفيد أن تكون مرنًا في تسعير خدمات الكتابة المستقلة، ثم سنقدم ثلاثَ نصائح لتساعدك على تحديد سعرِك لكلّ حالة واحدةً واحدة، لنبدأ! لم عليك أن تكون مرنًا في تسعير أعمال الكتابة المستقلة معرفة كم تطلُب لقاء خدمتِك أحد أهمّ الأمور لك كمستقل، إذا لم تعرف أين تجد عملًا، ستجد نفسك محاطًا بعروضٍ بخسة (أو أسوأ، كتابة مقالات حول مواضيع غريبة)، سيصاحب تخفيض سعرك زيادة المواضيع الغريبة التي ستعترضُك، لكن الأمور تختلف عندما تكون على علم بالمبلغ الذي عليك أن تطلبه ككاتب مستقلٍّ محترف، وبكيفيّة إيجاد عملاء ممتازين، مع ذلك، لاحظت شيئًا ما، وهو أن الكثير من الكاتبين المستقلّين لا يُبْدون أيّ رغبةٍ في التّنازل في أسعارِهم تحت أيّ ظرف كان. يمكن لهذا أن يكون أمرًا جيدًا، إذ يوفر عليك الوقت بدلًا من تضييعه على أعمال منخفضة الأجر، مع ذلك، إذا لم تُفسِح أيَّ مجالٍ للتفاوض أبدًا، فسوف تعُرقِل نفسَك بنفسِك. طريقتي في التفاوض مع عملاء الكتابة هي أنني أضعُ لنفسي مبلغًا مبدئيًا ثم أحاول رفعَه قدر المستطاع، إذا رضيَ العميل عن المبلغ فبها ونعمت، وإذا لم يرضَ، فأكون قد احتفظت بمساحة كافية لإيجاد التوافق. يؤدّي هذا إلى سؤالٍ جوهري، وهو: إلى أيّ حدٍّ يجب أن تكون مستعدًا لأن تفاوض على سعرك؟ كيف تحدد السعر لكل عميل كتابة كلّما كنت مرنًا، زادت فرصتك في العمل مع مزيدٍ من العملاء، مما يعوِّض عن التنازلات التي تقوم بها في الأسعار، لكن لا يعني هذا أن تقبل كل مشروع في طريقك، أو أن تخفّض أسعارَك بمبالغة، إليك طريقتي في تحديد إلى أيّ درجة أنا مستعدٌ للتنازل في سعري. ضع حجم العمل بالحسبان إذا صادفت عملًا بسيطًا صغير الحجم وقدّم العميل مبلغًا ضئيلًا، فقد أرحب بالقبول به، فلن يأخذ من وقتي الكثير وقد يكون إضافة جيّدة لملفّ أعمالي، في المقابل، إذا كنّا نتحدَّث عن مشروع ضخم بميزانيَّة غير متناسبة مع حجم العمل، فلن أتردّد في رفضه. كلّّما زاد حجم العمل، زادت التعاملات مع العميل، من مراجعات وتعديلات، وتبادل غزير لرسائل البريد الإلكتروني، والمزيد. بشكل عام، كلما زادت كميّة العمل، قلت احتمالية أن أتنازل عن سعري مقابل كل ساعة أو كلّ كلمة، فسعري له أسبابه وغير محدد اعتباطيًا، كما أنّه يشمل العمل الإضافيَّ الذي تستلزمه عمليّة الكتابة. ضع أسعارًا خاصة لعملائك السابقين رفع الأسعار للعملاء الحاليين أحد المصاعب التي يواجهُها الكثير من الكاتبين المستقلّين، كثير ممّن قابلتهم يُحرَجون من الفكرة، مع أن رفع الأسعار من وقت إلى وقت أمر طبيعي في كل عمل تقريبًا. السعر مسألة حسّاسة دومًا، وقد تواجه صعوبات فيها في كثير من الأحيان، لكن عند المفاوضة على مشروع جديد مع عميل سابق، أقترح استعمال نفس السعر الذي قدمته في المرة السابقة. العديد من العوامل تتحكم في هذا القرار، وتشمل: هل تغير حجم العمل بشكل ملحوظ؟ هل مضى وقت طويل منذ عملتُما معًا؟ هل من السّهل إنجاز العمل أم أنه يحتاج الكثير تبادل المعاملات والأخذ والعطاء؟ عندما يكون العميل عميلًا أستمتع بالعمل معه، يمكنني أن أكون أكثر مرونةً معه في السعر، وهذا ينطبق كذلك على غالبية المستقلين، في المقابل، كلّما كانت العلاقة أكثر تعقيدًا، قَلَّ مَيلي إلى التنازل في السعر. خذ إجراء البحوث في الحسبان هذه قاعدة بسيطة: كلّما احتاج العمل إلى مزيدٍ من إجراء البحث حول الموضوع، زادت احتمالية أن أرفع سعري، كمثال، إذا تم توظيفي لكتابة مقال من ألفَي كلمة حول موضوعٍ أحفظه غيبًا، سيكون إجراء البحوث عمليّة سهلة وبسيطة، مما يعني أن عمليّة الكتابة ستأخذ منّي بضعة ساعات فقط، إذا كنت أشعر برغبة في الإنتاج في ذلك اليوم، في المقابل، إذا كنّا نتحدَّث عن محتوى يحتاج إلى إجراء أبحاث ضخمة، فإن مقالًا بنفس عدد الكلمات قد يأخذ منّي أيامًا لإنجازه، فالعلاقة طرديّة بين حجم البحوث اللّازمة وحجم العمل، وكلّما زاد تعقيد المشروع، كلّما كان ذلك عاملًا في زيادة سعرِك للتعويض. إذا لم تستطيعا الاتّفاق على سعرٍ يُرضي كليكما، انسحب بأي طريقة، فمن تجربتي، الانسحاب من عمل أفضل بكثير من الموافقة عليه مقابل ربح ضئيل، وإذا كنت تعاني من مشكلةٍ في إيجاد ما يكفي من الأعمال ذات الرِّبح الجيِّد، فربَّما حان الوقت لإلقاء نظرة على وسائل التسويق لنفسك. خاتمة ككاتب مستقل، ستعمل في مشاريع متباينة الأحجام، قد تكتب موضوعًا لمدوَّنة، أو كتابًا يُنشر باسم شخص آخر، أو بريدًا إلكترونيًا، وآلافَ الأمور الأخرى. فنظرًا إلى مدى الاختلاف الممكن بين كلِّ عمل، فإنّ ضبط سعرك حسب كلّ حالة على حدى، هو عَيْنُ المنطق. لمعرفة كم يُفترَض أن تطلب من كلّ عميل، ضع هذه العوامل الثلاثة في الحُسبان: كيف يبدو حجم العمل؟ اسأل نفسك، هل عملت مع هذا الشخص سابقًا؟ إذا كان الأمر كذلك، احتفظ بنفس السعر إلا في حال مضى على آخر عمل لكما معًا مدة طويلة. كم حجم البحث الذي يتطلّبه المشروع لإنجازه؟ هل لديك أية أسئلة حول كيفية ضبط سعرك لكل عميل ككاتب مستقل؟ ضعها في تعليق في الأسفل! ترجمة -وبتصرف- للمقال Why You Should Negotiate Different Rates for Each Freelance Writing Client
  14. وصلت لورا -كاتبة المقال- تعليقات إيجابية على مقالة كتبتها مسبقًا حول تجربتها في مراجعة أكثر من 200 مراسلة بين كتَّاب مستقلين وعملائهم، فجاءت الكثير من المقترحات حول كتابة مقال كامل حول ما يجب أن تفعل وما يجب ألا تفعل في العلاقات بين المستقلين والعملاء، ما الذي يجعل العميل يستمر في العمل مع نفس المستقل على المدى البعيد؟ وما الذي يجعله يرفض قائلًا "لا، شكرًا" ويمضي باحثًا عن مستقلين آخرين؟ إليك بعض القواعد للحفاظ على علاقة مستمرة مع عملائك كمستقل، فحصولك أخيرًا على مشروع الكتابة المستقل ذاك الذي عملت جاهدًا من أجله، فرصة مشوّقة وتستحقّ الاحتفال بلا شكّ، لكن عليك ألّا تتوقّف هنا. ككاتبةٍ مستقلة، متوسط مدى احتفاظ لورا بالعميل هو 14 شهرًا، اثنان من عملائها يعملون معها منذ 3 سنوات، والحقيقة هي أن الحصول على عمل والاحتفاظ بعميل مهارتان مختلفتان، وكلاهما مهمتان بنفس الدرجة للنجاح كمستقل. بالإضافة على عملها ككاتبة، عملت أيضًا كمديرة لمشروع رقمي على نطاق واسع، وعملت مع مئات المستقلّين أثناء ذلك، ولديها نصائح مهمة تساعدك لا في الحصول على العمل فقط، بل في الحفاظ عليه أيضًا، انطلاقًا من خلفيتها عن هذه المهنة. تقول لورا أنها رأت وما تزال ترى العديد من الكُتّاب المستقلّين ينسحبون لأنهم لم يلتزموا بتنفيذ الوعود التي قطعوها، وقد قالت في مقال سابق أنها عملت مع أكثر من مجموعة من المستقلّين على مشروع كان كلّ منهم مسئولًا فيه عن تسليم مقالٍ واحد أسبوعيًا، ودُفِع لعدد من الكُتّاب في بداية المشروع لقاء عملهم، لكن تمّ اقصاءهم في آخر المطاف منه. إليك بعض الأشياء التي يجب أن تفعلها أو يجب ألا تفعلها القيام عندما تبدأ علاقة عمل مع عميل جديد: اسأل أسئلة تأكد من طرحك لأيّة أسئلة توضيحيّة حول التعليمات، بيانات تسجيل الدخول، وأي موادٍّ قد لا يتوجّب على العميل رؤيتها في عيّنتك قبلَ أن تبدأ العمل، يضيع الكثير من الوقت في التعديل على أخطاءٍ كان يجب ألّا تقع في المقام الأول، كمثال جيّد، نسِيَ بعض الكُتّاب في المشروع الذي كانت تعمل لورا فيه التّعليمات الواضحة التي نصّت على إيراد عنوان فرعيّ في المقال، أجل، قد تبدو العودة إلى المقال وإضافة عنوان فرعي أو الارسال بطلب التّعديل، مشكلة بسيطة للمحرِّر أو مدير المشروع، لكن عند العمل على العشرات من المقالات في نفس الوقت، يتحوّل مصدر إزعاجٍ صغير، إلى مشكلة ضخمة تسبِّب الصُّداع، وطبعاً، تُبطئ عمليّة التّحرير، فمن الأفضل بكثير توضيح كل شيء مُسبقًا لتقليل عدد الرسائل الإلكترونية التي تُتبادل لإنجاز المشروع. لا تتعامل بدونية بالرغم من أن هذا يُفترض أن يُعلَم دون أن يُقال، كتبت كاتبة في مشروع لورا ردودًا ساخرةً على التعليقات على مستند Google الذي رفعت فيه عملها، مبدئيًا، كمديرة للمشروع، ظنّت لورا أنّها ردود بسيطة سِيْءَ فهمها، لكن عندما أتى المحرِّر وصاحِبُ الشّركة للحديث معها على انفراد وعبّرا عن انزعاجهما من الأمر، علمَت أنه سيتم اقصائها، من المؤسف ألّا يتحمل النّقد شخصٌ بقدراتٍ كتابيّة جيّدة ويتعامل بدُونِيّة وتَرَفُّع. على الرغم من أنّك قد تعتقد أنك تعرف أكثر من العميل حول عملك (أو أن العميل يرتكب أخطاءً نحويّة أو ما شابه)، إلا أن أفضل نهج هو التعامل بلطفٍ، إذا كان للعميل طريقةٌ معيّنة يفضّلها في إنجاز الأعمال، لا تحاول إعاقة ذلك بفرض ما تعتقد أنت أن عليهم أن يفعلوه، كُن احترافيًا. إذا كنت لا تتّفق مع العميل حقًا أو تشعر أنّك تُستَغَل، دَعْ تعليقًا لا يسدّ بابَ التفاهُم أو انسحب من المشروع بسلاسة، فمثلًا، لا بأس بالدّفاع عن حقّك في استخدام صيغة ما في الكتابة، إلّا إذا وضّح العميل مسبقًا في التّعليمات أنّه لا يرغب بمثل هذه الصّيغة. احترم المهلة إذا كنت تواجه صعوبة في الالتزام بالمُهلة التي حُدِّدت، تواصل مع مدير المشروع، يمكن للمُهلة أن تكون مرنة بشكل طفيف في كثير من الحالات، مع ذلك، عليك ألّا تطلب تمديدًا لها قبل انتهاءها بساعةٍ مثلًا. بدلًا من ذلك، كما هو الأمر عند طلب التّعليمات عند بداية مشروع، بيّن ما إذا كان باستطاعتك الالتزام بالمُهلة، وهذه أحد علامات الاحترافيّة في مهنة الكتابة، فإذا كنت ستعمل لهذا العميل بشكلٍ منتظم، من الأفضل أن تعرف مسبقًا ما إذا كانت المُهَل ستحدد لك يوميًا أم أسبوعيًا، لتنظّم جدولك بحيث تلتزم بها، إذا تجاوزت المُهلة، فإنّ ذلك يعطي انطباعًا للعميل بأنك غير منظّم، أو فقط لا تهتم بشأن طلباتهم ببساطة، وأنت لا تريد أيًا من هذين الانطباعَين في سمعتك. لا تنسخ أعمال الآخرين على الكلمات التي ترسلها للعميل أن تكون منك شخصيًا، باستثناء حالة حصولك على إذن لاستعمال محتوىً ما كمصدر أو نسخه ولصقه مباشرة. يُدهشني عدد الناس الذين يرسلون أعمالًا منسوخة ويتوقعون أن يفرّوا بفعلتهم. يجب أن تعلم مسبقًا أنه لن يتساهل أيّ عميل مع الأعمال المنسوخة في أيّ مشروع، الأمر يستحقُّ شراء خدمات كوبي سكيب لتوثيق أن محتواك منك أنت شخصيًا. لا تحاول أبدًا التملّص بالمحتوى المنسوخ إذ أن هذا سيؤدي إلى سلسلة من السرقات وانزعاج من جانب العميل، في حالات كثيرة، عندما عملت لورا كمديرة مشروع، أُقصِيَ من المشروع بلا تردد كل من حاولوا تقديم محتوى منسوخ ولو مرة واحدة فقط. هذا خطأ جسيم تخسر به عميلًا رائعًا، لذا ننصح بقوة بعدم فعلها، الأمر ببساطة لا يستحق. رد على طلبات التعديل في وقت مناسب لا يوجد قاعدة محددة لاتباعها عند العودة إلى عميل يطلب مراجعة جزء من العمل خلال ساعة أو نحوه، لكن في بعض الحالات، كتلك المرة عندما كانت تشرف لورا على مجموعة كُتّاب لترى كم من الوقت استغرقهم الردّ على تعليقات المحرّرين ومواصلة العمل، أمضى بعض الكاتبين خمسة أو ستّة أيام بلا أن يُشعرونا أنهم رأوا تعليق المحرّر على الأقل، فعل كهذا يتسبب في إعاقة إدارة أي مشروع. هذه مشكلة بالنسبة للعملاء حتى لو كنت الكاتب الوحيد في المشروع، لأنهم قد ينوون مراجعة العينة والموافقة عليها بعد أن تُتمّ التعديلات عليها، فعندها تتوقف العملية إلى حين إتمام التعديلات، مُعرقِلةً المشروع، وهذه ليست عادةً توَدُّ الاشتهار بها طبعًا. تأكّد من أن تضع للعميل ردًا بمُهلة معقولة فَوْر وصولك الرسالة التي يرغب فيها بالقيام بالتعديلات، لا أعتقد أنه يفترض بالعميل أن يتوقع منك أن تكون متواجدًا على البريد الإلكتروني أو على الهاتف كل ساعات اليوم، لكن من أسس الاحترافية أن تترك لهم تلميحًا ليتوقّعوا على الأقل متى سيصلهم الردّ والتّعديلات من طرفك. انسحب من المشروع بسلاسة لو اضطررت أُخرِجَ العديد من الكُتّاب في نهاية المطاف للأسف، والذين أظهروا مهارات واعدة، وغادر هؤلاء الذي تفهّموا أسباب اخراجهم بلا أيّ مشاكل، بل إنّني أرحِّب بالعمل معهم في المستقبل، لأن ذاك العمل ربّما لم يُناسبهم فقط ببساطة، بينما تعامل آخرون مع الوضع بطريقةٍ غير لائقة، مُبدين انزعاجًا، وتاركين ملاحظاتٍ لا ضرورة لها في بريدي الإلكتروني، وهذا لا يخدم أي أهدافٍ إيجابيّة وقد يُجَنّب الناس العمل معك في المستقبل. قد يَتهيأ لمثل هؤلاء الناس أن عالم تسويق المحتوى كبيرٌ جدًا بحيث يتسع لمثل هذه التعليقات، إلا أن الأمر ليس كذلك، فقد رُفضَ شخصان في بداية ذلك المشروع بعد التحقيق من ورائهما مع عُملائهما السابقين، لذا تذكّر أن التجربة التي تُخلّفها لعميل واحد يمكن أن تترك آثارًا، من الأفضل بكثير الحفاظ على احترافيّتك حتى عندما تكون مُحبَطًا. حاول فهم تعليقات المحرِّر أو مدير المشروع لتحدِّد ما عليك تحسينه للمستقبل، قد يكون منع الأخطاء من الحدوث صعبًا في بعض الحالات، لكن في حالات أخرى، من الهام تأمل الذات لرصد ما يمكن إصلاحه والقيام به بشكل أفضل في المستقبل. ونفس الشيء ينطبق على الحالات التي تنسحب فيها من المشروع لأسبابك الخاصة، لا تنسحب من مشروع في آخر دقيقة، أدِر الأمور باحترافية. تلقت أحد الكاتباتِ في ذاك المشروع الذي تحدثت عنه خلال هذا المقال، طلبَي تعديل من محرّرَين مختلفَين وفشلت في الالتزام بهما، ولم تستطع اكمال المقال أبدًا بعد ردها عليهما بعد بضعة أيام، مما أعاق الفريق واضطّرني إلى توكيل المقال إلى أحد آخر بسرعة، وحيث لم يكن يمكن إصلاح الكثير في المقال الأصلي، اضطر شخص جديد إلى البدء من جديد وتحت مُهلة أقل، سبّب هذا ضغطًا كان يمكن تجنّبه بالحفاظ على الاحترافية في العمل، إذا احتجت إلى الخروج من المشروع لأي سبب، بادر ببساطة وأعلِم أحدهم مسبقًا ولا تتركهم ينتظرون المعلومات منك، وكذلك الحال في المشروع المكتمل. فعلت احدى المحرِّرين ذلك بطريقة رائعة، حيث احتاجت إلى الانسحاب من المشروع لبضعة شهور لأسباب عائلية، وأعطتني موعدًا نهائيًا لن تتسلم من بعده أي أعمال إضافية، وسمحت لها باستكمال كل ما كان على عاتقها من أعمال مسبقًا بدون أن نُعيق تقدم المشروع، هذا منحني ومنح الفريق الفرصة والوقت للتّخطيط وإيجاد من يحلّ محلها. تعلم الممارسات الأنسب لا بد أنك ستتعلّم ما يحب العميل وما لا يحب من تعليقاته على مقالاتك أو مقالات غيرك عندما تعمل لديه لفترة طويلة. امتثل لهذا لجعل الأمور أسهل عند الكتابة لعميل، إذا كان هناك موضوع معين غير مسموح به أو كان العميل يفضّل حدًا معينًا للكلمات المفتاحية، دَوّن هذا في ملاحظاتك في المرة الأولى حتى لا تكرّر نفس الأخطاء، التمتع بمنهج متناسق في الكتابة أمرٌ شديد الأهمية مع أي عميل. ما الذي قمت أنت به لتحافظ على علاقة طويلة المدى مع عملائك؟ ما هي الأسباب التي تجعل عملائك الحاليّين يحبون العمل معك؟ مضاعفة نقاط القوة لديك تجذب المزيد من العملاء الذين يُناسبونك مثاليًا في هذه النقاط، ويؤدي إلى أسلوب حياة ممتع كمستقل. ترجمة -وبتصرف- للمقال How to Build Long-Term Freelancer-Client Relationships لصاحبته Mickey Gast
  15. التشديد على أهمية العمل بذكاء أكثر بدلًا من العمل بجهد أكبر من أحد الأشياء التي تحبها بيلي -كاتبة المقال- في ثقافة العمل في Buffer، فيهدف فريقهم إلى جعل الأوقات التي يقضونها في العمل منتجة قدر الإمكان مع الحصول في نفس الوقت على القدر الكافي من النوم والتمارين والترفيه عن أنفسهم. يمكن للعمل بكد أن يكون عادة سهلة التبنّي تدريجيًا، إلا أنه يصعب أحيانًا الاستراحة في نهاية اليوم أو قضاء بعض الوقت خارجًا بذهنٍ صافٍ. ازداد هذا صعوبةً مؤخّرًا مع بيلي، في مشروعها الابتدائيّ الخاص، فحينما لا تعمل في Buffer، تكون وقتها تعمل في Exist، فمن السهل إذًا الوقوع في شباك الروتين والنمطية، بدلًا من العمل بذكاء والتكيّف مع أوقات العمل لتجد الوقت لراحة الذهن. إذا كان هذا يحصل معك أيضًا، إليك خمسَ نصائح لتجرّبها لتساعدك على العمل بذكاء، لا بكد. نظم أوقات الراحة حسب مدة النشاط الطبيعية لديك يروي ستيفن كوفي في أحد كتب بيلي المفضّلة، قصةً عن حطّابٍ ينفَلُّ منشاره مع مرور الوقت إلّا أنه يستمر في قطع الأشجار به، بينما بامكانه أن يوفر على نفسه وقتًا وجهدًا على المدى البعيد بالتوقف عن النشر لصقل المنشار والعودة لقطع الأشجار بنصلٍ حاد. قد تكون مقارنةَ بسيطة ومن السهل تذكّرها، إلا أن تنفيذها عمليًا أصعب، وإليك ما يقوله ستيفن كوفي عن صقل منشار الحياة: فصقل المنشار وسيلة رائعة للاندماج في كافة أوجه الحياة، إلّا أنّها مفيدة في اعتقادها خصوصًا فيما يتعلق بتجنّب الإصابة بالإنهاك في العمل. متوسّط مدّة التركيز لعقولنا هو تسعون دقيقة وتحتاج بعدها إلى عشرين دقيقة من الراحة، ويمكن التوضيح في هذا المخطّط المبنيّ على رَتمنا اليومي الطبيعي: يمكن لمجرّد الابتعاد عن العمل والحصول على الراحة أن يكونا بدايةًَ جيدة، يمكن للحصول على استراحات خلال اليوم أن يساعدك على انعاش عقلك وتجديد مدّة نشاطك وانتباهك. العمل بدفعات صغيرة طريقة جيّدة أخرى للحصول على الراحة، خصوصًا عندما تكون مشغولًا. تقنيّة بومودورو "Pomodoro Technique" وسيلة مثاليّة لذلك، فقط احصل على مؤقِّت لمدّة 25 دقيقة، وعندما تنتهي المدّة، خُذ راحة قصيرة. مطِّط رجليك، اجلب لنفسك مشروبًا، تفقّد بريدك الالكتروني، أو فقط اجلس واسترخِ. وإذا كنت مرتبطًا بالوقت بشدّة، يمكنك أن تنفّذ مهمة مختلفة للتسرية عن نفسك. إذا كنت قد جربت تمرين الدّقائق السّبع، فسوف ستفهم كيف يعمل ذلك، فبينما تمرّن ذراعيك، تُريح رجليك، والعكس. انظر أيضًا مقال سبعة عشر من تمارين التمدد المكتبية التي قد تنقذ حياتك. يمكنك توظيف نشاطات بسيطة سهلة لإراحة عقلك عندما تكون مضغوطًا بكثير من العمل، كالردّ على رسائل بريدك الإلكتروني، أو القيام باتصال هاتفي. القيلولة أحد أكثر الطرق فعالية لتعزيز عمل دماغك تُظهر الأبحاث أن القيلولة تطوّر النشاط الإدراكيّ والتفكير الابداعي وأداء الذاكرة. وتفيد القيلولة بشكل خاص في عملية التعلم، حيث تساعد على تحسين استيعاب المعلومات واستحضارها، ما يؤدّي إلى عمليّة تعليميّة مُحسّنة، وحفظ الذاكرة: ففي احدى الدراسات، أدّى مجموعة من المشاركين في الاختبار الذي حصلوا على قيلولة قبله، أفضل من الآخرين الذين لم يحصلوا على قسط من النوم. ليست القيلولة مفيدة فقط في ترسيخ المعلومات وتذكّر المعلومات الجديدة (والذي سيكون أمرًا مفيدًا إذا تضمّن عملك القيام بعديدٍ من الأبحاث خلال اليوم!)، بل إنها مفيدة أيضًا في تجنّب تعرّضنا للإنهاك: إذًا، متى يُفتَرضُ أخذ قيلولة؟ إذا أعرت انتباهًا إلى رَتْم جسمك اليوميّ الطبيعي، ستلاحظ غالبًا هبوطًا في نشاطك في ساعات الظهيرة، هذا لأن أجسامنا مصممة بحيث تنام مرّتين يوميًا، إحداهما لفترةٍ طويلةٍ خلال الليل، وأخرى أقصر خلال النهار، وفقًا للبروفيسور Jim Horne من جامعة Loughborough، وهذا ما يجعلنا نشعر بالنعاس والكسل في فترة الظهيرة، وحتى إذا لم تأخذ قيلولة، فإن ذلك وقتٌ جيدٌ للإذعان لرغبة جسمك، والاسترخاء. اقض وقتًا مع الطبيعة يقترح دانييل غولمان، مؤلّف كتاب التركيز: القوة الخفية وراء التميّز، قضاءَ وقتٍ في الطّبيعة لتجديدِ مدى النشاط لدينا وإرخاءِ عقولنا. ويذكر تجربة واحدة في كتابه تم فيها رصد الفرق بين الناس الذين كانوا يحاولون الاسترخاء بالمشي في مدينة وآخرين فعلوا الشيء ذاته في متنزّه هادئ، وتوصّلت الدراسة إلى أن مستوى التركيزِ المطلوب للسير في مدينةٍ عالٍ بحيثُ لا يدع فرصةً للدماغ للاسترخاء: في المقابل، يسمحُ قضاء الوقت في الطبيعة لأدمغتِنا بالاسترخاء تمامًا، مما يساعدنا على التركيز لمدة أطول عندما نعود إلى العمل. أضف إلى ذلك، أن بحوثًا أخرى وجدت أن الحافز للتعلّم لدى الطلاب يكون أكبر عندما يجلسون في الطبيعة بدلًا من غرفة الفصل، تعتقد Belle أنها كانت لتشعر بالشيء ذاته إذا ما سُمح لها بالدراسة في الطبيعة في الثانويّة. تحرك في الأرجاء وفقًا لجدول قرأت بيلي مؤخرًا منشورًا على مدوّنة لـJoel Runyon عن أسلوب أسماه "Workstation Popcorn" أي "أسلوب تقسيم العمل إلى محطات موزعة جغرافيًا والتنقل بينها" وهو بالضّبط ما كان يعمل وفقه كولن، أحد مطوّري Buffer، منذ مدة. الفكرة هي أنك تجلس في مقاهٍ أو أماكن عمل مختلفة (أو أي مكانٍ آخر، كما في حالة كولن)، لإنجاز كميّات كبيرة من العمل خلال اليوم. يبدأ أسلوب تقسيم المحطّات الجغرافيّة بـقائمة أعمال واضحة ومخطّطة، ويجب أن تخطّط علامَ سوف تعمل في كلّ مكان قبل أن تجلس فيه، لتستطيع البدء في العمل فورًا عند جلوسك. يُقَسّم جويل قائمة أعماله إلى أقسام، قسم لكل مقهىً يخطّط لزيارته، وقسّم كل قسم إلى ثلاث مهامٍ واضحة. وفَوْر أن يفرُغ من مجموعة المهام التي حدّدها، يمضي إلى المقهى التّالي في قائمته. يمكنك بالطبع تقسيم قائمتك بأفضل شكل يناسبك، لكن الجزء المهم هو وضع نقطة نهاية واضحة، تعتمد على مدى انجازك المهام بدلًا من الوقت، قبل انتقالك إلى مكان جديد. وعندما تنتقل من مكانك، فإن المشي أو ركوب الدرّاجة وسيلة جيّدة لذلك، وفقاً لما يقوله جويل: يجد كولن وقت راحته مفيدًا للتفكير في ما سيعمل عليه وما هي خطوته التالية، ويشير جويل إلى أنه أصبح أكثر إنتاجيّةً ونشاطًا خلال اليوم ويعمل الآن ساعات أقل منذ بدأ اتّباع هذه الطريقة. عندما جرّبت بيلي هذا في الماضي، وجدَت أن وضع علاماتٍ بارزة لنفسك مسبقًا لتحديدِ النقاط المهمة أمر مفيد جدًا دومًا، إذا كنت مثلها وتعمل في العادة على مشروعين كبيرين في يوم واحد، قد تجد هذا مفيدًا لك أيضًا. إذا كانت بيلي تعمل على منشور مدوّنة، فإنها تقسّمه إلى أجزاء صغيرة: كالعصف الذهني، وإجراء البحوث، ثم تكتب كل قسم، وتُضيف مقدمة وخاتمة. تساعدها هذه الأجزاء الصغيرة في اختيار نقطة توقف لكل موقع عمل قبل أن تغادره. وحتى إذا كنت ستبقى في المكان ذاته، تقسيم عملك إلى أجزاء صغيرة ووضع علامات بارزة كنقاط توقف طريقتان جيّدتان للافساح لكثير من أوقات الراحة في يومك. تفقد بريدك الإلكتروني فور استيقاظك صباحًا لا بد أن هذه غيرُ متوقّعة، خصوصًا إذا كنت قارئًا لما هو شائع على الانترنت حول الانتاجيّة خلال السنوات الأخيرة. الجميع يقول لك ألا تفعل ذلك فعلًا، إلا أن بيلي تفعله يوميًا وتجده مفيدًا جدًا، وإليك كيف يساعدها هذا في الإنتاج أكثر خلال اليوم. إذا كنت تعمل في فريق معزول مثل Buffer، أو في فريق دولي، ستعرف كيف هو شعور أن يعمل نصف فريقك أو أكثر بينما أنت نائم، لتستيقظ لتجد أنّك متأخر عنهم، خصوصًا إذا كنتم تعملون معًا وبحاجة إلى التعاون الوثيق معًا في العمل، فمن المهم أن تتفقّد بريدك الإلكتروني قبل بدء اليوم والتأكد من أنك متفق مع الجميع في ما سوف تعملون عليه اليوم. مذ بدأت بيلي العمل في Buffer، وهي تستيقظ على أصوات اشعارات بريدها التي تقول أن لديها أخطاءً مطبعية تحتاج التّعديل، أو أن عليها نشر منشور جديد في المدوّنة، وحتى أن Buffer قد اختُرِق. تَوَلِّي أمر كلّ هذه الرسائل في الصباح يساعد في تحديد ما إذا كنت ستعمل اليوم على ما طرأ من جديد**، وأن تتوافق مهامك مع مهام الجميع، أو أن تمضي بإنجاز مهامك الخاصة التي عليك مسبقًا. تفقّد البريد الإلكتروني مفيدٌ لبيلي حتى في مشروعها الابتدائي الخاص، والذي يديره شخصان فقط، شريكها في تأسيس المشروع يميل إلى العمل في الليل بينما تكون هي نائمة، لذا تستيقظ أحيانًا لتجد إيميلات حول التغيرات التي طرأت خلال الليلة، وتعليقات على المُنتَج من زبائن من مناطق زمنية مختلفة. يمكن بالطبع الانتظار حتى الوصول إلى المكتب لتفقّد البريد الإلكتروني، أو حتى فعل ذلك أثناء تناول القهوة في الصباح قبل بدء اليوم، لكن بيلي لا تفعل هذا. بل تتفقّد بريدها الإلكتروني عادةً قبل أن تنهض من السرير حتى، أعلم أنها صدمة مرعبة! لكنها تبرر ذلك قائلةً أنها لا تملك إشعارات للبريدِ إلكتروني على الهاتف ولا على الحاسوب، هذا يعني أن تفقّد بريدها الإلكتروني يدوي ويعود اختيار الوقت لذلك لها، وهي لا تحب العمل بينما تطبيق بريدها الإلكتروني مفتوح، إذ أنّها تميل إلى تفقده كثيرًا. لذا، عندما تجلس في مكتبها صباحًا لمباشرة عملها، لا تكون قد تفقّدت بريدها الإلكتروني وردّت على كل ما هو طارئ فقط، بل تكون أيضًا قد جلست أمام حاسوب بلا بريد وارد مفتوح ليشتت انتباهها عمّا تعمل عليه، وتسترخي مدركةً أنّها لم تفوّت أي شيء مهم وتبدأ يومها تاركةً بريدها الوارد لتتفقدّه لاحقًا، وبالرغم من أن هذا لن ينجح مع الجميع، إلا أنّه يستحق المحاولة إذا كُنتَ في وضعٍ مُشابه. ترجمة -وبتصرف- للمقال ‎5 Unusual Ways to Start Working Smarter, Not Harder, Backed by Science لصاحبته Belle Beth Cooper