المحتوى عن 'استبيان'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 8 نتائج

  1. لنفرض أن أحدهم يريد بناء تطبيق لتعليم الموسيقى، ويرى أن المناسب هو البدء بتعليم آلة واحدة في ذلك التطبيق بسبب كثرة الآلات الموسيقية (هذا خيار صائب)، ثم يرى أن يسأل العملاء ليقرر أي تلك الآلات يختار أولًا. ذلك الخيار - أي الحديث للعملاء بهذا الشأن - خاطئ، بل ومضيعة للوقت أيضًا. فلنقل إنك تحدثت إلى العملاء وعرفت أن أغلبهم يريدون تعلّم الجيتار وقليل منهم يرغبون بتعلم الناي، صحيح أنك عرفت ما يريدون لكنك أنفقت أيامًا على أمر لم يكن ليستغرق عشر دقائق من البحث في جوجل عن تقارير تعلّم الموسيقى، فذلك النوع من التواصل مع العملاء لا يضيف فائدة لما تطوّره، بل يهدر مزيدًا من الوقت ويكون حجّة لك كي تتجنب العمل الذي يجب أن يشغل وقتك حقًا، وهو العمل على تطوير المنتج/التطبيق الذي تعمل عليه. تحدثت في كتابي The Mom Test عن الأسئلة التي لها القدرة على هدم تجارتك كلها، فذلك السؤال الذي تخشى طرحه على عميلك هو الهدف الذي يجب أن تضعه نصب عينيك في تواصلك مع العملاء، فهو يشبه خطبتك لامرأة، حيث تهمّك الإجابة وتؤثر عليك وعلى كيفية قضائك للأعوام القادمة. وبالعودة لمحل حديثنا فإن كان أحدهم يفضّل تعلم الطبول مثلًا فهل هذا سيؤثر عليك؟ كلا، إذًا فالسؤال لا يهم طالما كانت الإجابة غير مهمة أيضًا. لعلك ستقول أنّى لي أن أحدد الآلة التي سأبدأ بها في تطبيقي دون سؤال العملاء؟ الإجابة سهلة، اختر الأداة الأسهل أو الأكثر شهرة أو التي تفضّل العمل عليها شخصيًّا. ليس شرطًا أن تكون نقطة البداية مثالية، بل يكفي أن تكون جيدة بحيث تجعلك تنطلق فقط، ثم بناءً على النتائج التي تخرج بها من هذه التجربة قرّر هل تكمل أم لا، فإن كانت النتيجة ترضيك فهذا مؤشر على أن بإمكانك الآن أن تتوسع في مزيد من الآلات، وإن كانت الأخرى فتوقف كي تنظر أمرك وتدرس السوق مرة أخرى. ما قصدته بالأسئلة التي تخشى أن تسألها للعميل أو التي يتوقف عليها مصير تجارتك، هي أسئلة مثل “هل لديك ميزانية؟” و”إن كان تعلّم هذه الأداة يهمّك حقًا فلماذا لم تفعل شيئًا حتى الآن كي تتعلمها؟”. إنني أشدّد على سؤال العملاء المحتملين عن السبب الذي يجعلهم لم يُقدِموا على خطوة حقيقية حتى الآن، فهناك ملايين المقاطع المرئية على يوتيوب، والتي تعلّمك أي شيء تريد، فتكون الأسئلة حينها أكثر تفصيلًا -في شأن حالتنا، وهي تطبيق تعلّم الموسيقى-: لا يعود علينا ذلك السؤال بفائدة مباشرة، وإنما أسأله من أجل أن أعرف إن كان هذا المستخدم في شريحتنا المستهدفة أم لا. إن أجاب بنعم: وإن كانت الإجابة لا: ثم تكون بقية الأسئلة في كلتا الحالتين على هذه الشاكلة: إن تلك الأسئلة تشير إلى حقيقة أن المستخدمين كسالى، فهم يشتكون من بريدهم ومن التخطيط للرحلات، لكنهم لم يُقدِموا على إجراء بحث قصير ليروا إن كانت هناك طريقة تحل مشكلتهم. وإن كان الواقع أن هناك مئات الحلول المتوفرة لكنهم لا يستخدمونها، فهل تظن أنهم سينشطون لاستخدام تطبيقك أنت بطريقة سحرية حين يخرج إلى السوق؟ لا أقصد بكلامي أن تخور عزيمتك، فإن أي تطبيق ناجح قد تغلب على مثل هذه الأمور بطريقة أو بأخرى، فربما لديك منتج كبير أو ميزانية تسويق أو نموذج ربحي سيساهم في حل مشكلتك، فلديك خيارات كثيرة لإنجاح تطبيقك في السوق، المهم ألا يكون من بينها استخدام نفس الطرق القديمة على أمل أن تخرج بمنتج جديد مختلف. إن أردت أن يكون تطبيقك جزءًا من حياة المستخدم في كل يوم، فيجب أن تحذف أغلب الانحيازات الإيجابية لديه، تلك التي تقود إلى وعود مثل “سأتعلّم الجيتار هذا العام لا شك!” وتعرف كيف يتخذ قراراته، وذلك كله عن طريق البحث في السلوك السابق للمستخدمين -ما يفعلوه الآن-، لذا يلخّص دانييل تينر كتابي في هذه العبارة “إنك تريد معرفة سلوكهم (ما يفعلونه/لا يفعلونه) ولماذا”. اعلم أن التواصل مع المستخدمين أداة قوية جدًا لمن يحسن استخدامها، فقيمتها تكمن في معرفة الأسئلة التي تخشى سماع إجابتها إضافة إلى الوصول إلى أدمغة المستهلكين، أما إن كنت تستخدمها لسؤال عملائك عن أمور بإمكان جوجل أن يخبرك بها فأنت تضيّع وقتك وأوقات عملائك. ملاحظة: مشكلتي مع الاستبيانات أن طبيعتها تعطيك معلومات وبيانات يمكن الحصول عليها من جوجل، وتعطيك إحساسًا كاذبًا بالأمان بما أنك تسمع من شريحة كبيرة من الناس، لكن تلك البيانات عديمة القيمة في أحيان كثيرة ولا تسهم في تطوير المشروع الذي بين يديك. ترجمة -بتصرف- للمقال Please stop doing custdev about stuff you could have googled لصاحبه Rob Fitzpatrick. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. تزداد أهمية اختبارات الاستخدام في المجالات الموجّهة للمستخدمين الذين يستخدمون منتجاتنا وخدماتنا وتطبيقاتنا، والهدف الأساسي من تلك الاختبارات هو تزويد عملية التصميم ببيانات من منظور المستخدم النهائي End user؛ ذلك أن التصميم المرتكز حول المستخدم يركِّز على التصميم من أجل المستخدم الحقيقي، وتخبرنا اختبارات الاستخدام من هو هذا المستخدم، وكيف يستخدم المنتج، وما الهدف الذي يسعى لتحقيقه. طوّر الباحثون في مجال تجربة الاستخدام تقنيات عدة على مر السنين الفائتة لاختبار أفكارهم والتأكد من صلاحيتها، وتتنوع تلك الاختبارات من دراسات قابلية الاستخدام في المختبرات إلى تلك التي طُوِّرت حديثًا مثل تقييمات تجربة الاستخدام المفتوحة عبر الإنترنت، واختبارات Guerilla. تشمل أشهر صور الاختبارات الحالية اختبارات قابلية استخدام Usability Testing، ومجموعات التركيز Focus Groups، واختبارات المرحلة التجريبية Beta Testing، واختبارات A/B، والاستبيانات Surveys. سنتعرض في هذا المقال لخمس أنواع من هذه الاختبارات. اختبار قابلية الاستخدام Usability Testing اختبار قابلية استخدام منتج ما هو مشاهدة / متابعة مستخدم حقيقي أثناء استخدام المنتج كي ترى مدى سهولة استخدامه حقيقةً ومدى تلبيته لحاجاته، وهو أفضل طريقة لفهم تجربة المستخدم الحقيقي لمنتجك أو موقعك. وميزة هذا الاختبار أنه يُيَسر عليك تجميع مدى واسع من المعلومات والبيانات عن المستخدمين، إضافة إلى سهولة ربطه بتقنيات وأدوات أخرى، لهذا يعد اختبار قابلية الاستخدام ركنًا أساسية في تجربة المستخدم. تحديد ما إذا كانت جلسة الاختبار مراقبة أم لا هو أحد أهم القرارات التي ستتّخذها أثناء تنفيذ هذا الاختبار. دعنا نستعرض الحالتين لترى القرار المناسب للحالة التي لديك. جلسة اختبار قابلية الاستخدام المراقَبة Moderated Usability Testing تدار جلسات اختبار قابلية الاستخدام المراقبة من قبل محترفين يسعون لتجميع ودراسة تغذية راجعة Feedback من مستخدمين حقيقيين، ويتواجد أولئك المراقبون مع المشاركين في الاختبار سواء مباشرةً أو عن بعد، ليجيبوا عن أسئلتهم ويذللوا لهم أي عقبة قد يواجهونها، ويناقشوهم في أي تغذية راجعة قد يقدمها المشارك في الاختبار. إضافة إلى مشاهدة المستخدمين أثناء استخدام المنتج مع طرح أسئلة أثناء الاختبار لحث المستخدم على الجهر بملاحظاتهم وتساؤلاتهم. تُعقد اختبارات قابلية الاستخدام المراقبة غالبًا داخل مختبرات (مصدر الصّورة: usabilitygeek) متى يستخدم هذا الاختبار ينصح باختبارات قابلية الاستخدام المراقبة أثناء مرحلة التصميم، حين يكون لديك تصميم لم ينتهِ تطويره بعد، فحينها تكون الاختبارات المراقبة وسيلة فعّالة لاكتشاف المشاكل المحتملة للنموذج الأولي الذي لديك عبر مشاهدة ردود أفعال المستخدمين على ذلك النموذج الأولي، الأمر الذي يمكّنك من جمع بيانات أساسية توفر عليك وقتًا في التصميم والتطوير على منتج صعب الاستخدام. انتبه! يستطيع المراقب أن يوّجه المشارك في الاختبار للخوض عميقًا داخل المنتج، ويبقيه على الطريق الصحيح، ويساعده في حل أي معضلة تستشكل عليه. لكن مع كل هذا، يجب ألا ينساق المراقب في هذا الدور إلى حد إخبار المشارك بما عليه فعله، فهناك خط رقيق بين إرشاد المستخدم وبين مساعدته. وبناءً على ذلك، فمن الواجب عليك أن تحقق توازنًا بين الجانبين كي تبقي المشارك في اتجاه تطوير المنتج، دون أن تعبث بتجربته الطبيعية في استخدامه. اختبار قابلية الاستخدام غير المراقب Unmoderated Remote Usability Testing على عكس الاختبار السابق الذي توجد فيه مراقبة وإشراف من مطوري المنتج ومصممي تجربة الاستخدام، فهذا يستغني عنهم ليوفّر تجربة سريعة ويعتمد عليها، وقليلة التكلفة في نفس الوقت. يمكن إجراء اختبار قابلية الاستخدام غير المراقَبة من أي مكان في العالم وفي أي وقت، وبمشاركة أي أحد يطابق المواصفات التي تريدها (حقوق الصورة: UserZoom). تعتمد هذه الطريقة على استخدام أدوات وبرامج مصممة لاختبار الاستخدام تجمع ملاحظات المستخدمين آليًّا، كما تسجِّل سلوكهم أثناء الاختبار أيضًا. تطلب الأدوات والمواقع التي تقدم اختبارات قابلية الاستخدام من المشاركين إكمال سلسلة مهام باستخدام المنتج وتسألهم معلومات وملاحظات عن تجربتهم. مزايا الاختبارات غير المراقبة يجرّب المشاركون المنتج في بيئاتهم الطبيعية، حيث سيستخدمون المنتج الحقيقي عادة، دون وجود إشراف أو مراقبة، مما يؤدي إلى نتائج أكثر دقة بسبب الاستخدام الطبيعي للمنتج. يكون الاختبار أقرب إلى استبيان بمهام محددة في الحالات التي تستخدم فيها برامج أو مواقع لمتابعة الاختبار، وهو ما يزيح توترًا من على كاهل المستخدم، حيث يتحرر من القلق بشأن مواعيد انتهاء الاختبار. يمكن إجراء الاختبار على حالات كثيرة في نفس الوقت، كما أن زمن الاختبار ككل أقصر بكثير من الاختبار العادي، وتستطيع جمع البيانات في بضع ساعات اعتمادًا على حجم العينة التي لديك ومعايير الاختبار. تكلفة الاختبار قليلة بما أنك لن تحتاج إلى دفع المال للمشاركين أو المراقبين أو حتى لبيئة الاختبار ومعداته، وما عليك سوى وصف مهام الاختبار بوضوح كي تضمن أفضل النتائج بأقل تكلفة ممكنة. متى تستخدم الاختبار غير المراقب حين تحتاج إلى عينة كبيرة كي تثبت استنتاجًا خرجت به من بحثك الأوّلي والذي تم تحت مراقبة مشرفين. حين تكون لديك أسئلة محددة عن كيفية استخدام الناس لواجهة منتجك لإنجاز مهام بسيطة وبديهية. انتبه! لا تظنّنّ أن الاختبارات غير المراقبة بديل للاختبارات التي تتم تحت إشراف ومراقبة من مصممي تجربة الاستخدام ومطوري المنتج لديك؛ فالاختبارات غير تستخدم إلى جانب الاختبارات المراقَبة، سواء لتوضيح بعض النتائج التي خرجت من الاختبارات التي تمت تحت إشراف، أو الإجابة على بعض التساؤلات التي قد تكون لدى فريق التطوير أو غير ذلك. غياب المراقب يعني سيطرة أقل على الاختبار، ومراقبة أقل لشخص المشارك في الاختبار، ومخاطرة باحتمال ارتباك للمستخدم، لهذا تحتاج أن تضع توقعات واضحة للمشاركين، بأن تجعل المهام واضحة وسهلة الفهم. انتبه إلى الوقت الذي يستغرقه المشاركون في الاختبار، يُقتَرح أن يستغرق الاختبار غير المراقب من 15-30 دقيقة، ويكون به 3-5 مهام، إذ أن معدل ترك الاختبار دون إتمامه يزيد إن استغرقت المهام أكثر من ذلك. مجموعات التركيز Focus Groups تعد مجموعات التركيز من الطرق المجربة للتواصل بين باحث ما وبين المستخدمين للمنتج، وتتكون الجلسة الواحدة من مجموعة من ستة مستخدمين إلى اثنيْ عشر مستخدما يناقشون المشاكل والتخوفات المحتملة في خصائص واجهة الاستخدام، وتستمر هذه الجلسات لمدة ساعتين في المتوسط لكل جلسة منها، وتدار من قبل مراقب يحافظ على تركيز المجموعة. متى تستخدم مجموعات التركيز تسلط مجموعات التركيز الضوء على احتياجات العميل وشعوره تجاه المنتج قبل تصميمه وبعد إطلاقه بفترة كبيرة على السواء، فمثلًا في حالة تصميم موقع أو تطبيق، فإن دور مجموعات التركيز ليس تحديد مدى قابلية التصميم للاستخدام، بل اكتشاف ما الذي يريده المستخدم من المنتج، إضافة إلى تفضيلاتهم الشخصية وخواطرهم أو ملاحظاتهم عن المنتج. انتبه! لا تعتمد بالكامل على مجموعات التركيز في جمع بيانات اختبار العملاء للمنتج، فهي لا تقدم فائدة يعتمد عليها في قابلية الاستخدام، إذ أن المستخدم نادرًا ما يحصل على فرصة اكتشاف المنتج بنفسه. يُنصح بإجراء أكثر من جلسة لمجموعات تركيز، إذ أن نتائج الجلسة الواحدة قد لا تمثل الصورة الكاملة. اختبار المرحلة التجريبية Beta Testing يسمح لك هذا الاختبار بإخراج منتج شبه مكتمل لأفراد مستعدين لتقديم تغذية راجعة تفيد المنتج، ومن ثم تستطيع سؤالهم بعد حصولهم على المنتج بالفعل، وتتعقب طريقة استخدامهم الطبيعي له، مع طلب الإبلاغ بالأعطال بالطبع. متى تستخدم اختبار المرحلة التجريبية حين يكون منتجك شبه مكتمل لكنك تريد وضعه في يد مستخدمين نهائيين لتجمع ملاحظات وتغذية راجعة، وهو أسلوب ممتاز لتسويق منتجك والحصول على نقد بناء في نفس الوقت من أجل تنقيح التصميم وتطوير المنتج بشكل عام. انتبه! يجب أن تجري اختبارات كافية قبل إطلاق المنتج للعملاء، فما تريده من عملائك الذين سيختبرون النسخة التجريبية ليس البحث عن الأخطاء والإبلاغ عنها، بل مجرد ملاحظاتهم عن مزايا المنتج، ومدى قابليته للاستخدام. اختبار A/B حين يحتار المصممون لديك في اتخاذ قرار بين أحد تصميمين في الواجهة، فإن الاختبار المناسب الذي تجريه في هذه الحالة هو عرض أحد الخياريْن أو التصميميْن عشوائيًّا على مجموعة من المستخدمين، وعرض الخيار الآخر على مجموعة مطابقة لنفس مواصفات المجموعة الأولى من حيث العدد والفئة العمرية، …إلخ؛ ثم استخدام الإحصاءات التي خرجت بها من التجربتين لترى أي خيار أنسب لك. يسمح لك اختبار A/B بدراسة سلوك المستخدمين وكيف يتصرفون في السيناريوهات المختلفة لاستخدام المنتج. متى تستخدم اختبار A/B حين تريد اكتشاف الأثر الذي يحدثه فرق أو اختلاف طفيف في تصميم المنتج، خاصة حين تقارن إصدار المنتج الحالي بإصدار أحدث، لترى أثر التصميم الجديد. الاستبيانات الاستبيانات طريقة سهلة لجمع كمية كبيرة من المعلومات عن المستخدمين دون استثمار كثير وقت يذكر، يستطيع الباحث إنشاء استبيان باستخدام أدوات مثل Wufoo، SurveyMonkey، أو Google Forms، ثم يرسلها ويستقبل مئات الردود في بضع دقائق. والمعيار الذي تتبعه في وضع أسئلة الاستبيان هنا هو مدى تغطيتها – أي الأسئلة - لحاجات المستخد ورغباته ومشاكله. متى تستخدم الاستبيانات تُراكِم الاستبيانات كميات من البيانات عن الرضى العام للمستخدم، أو تجمع بيانات كمية لدعم نتائج أبحاث تتعلق بالجودة، حيث تحتاج الأخيرة إلى دعائم من تجربة المستخدمين للميزة، إذ لا يكفي أن تكون جيدة فقط، بل يجب أن تلقى قبولًا لدى المستخدمين أيضًا كي لا تكون تكلفة اقتصادي مهدرة. تتيح الاستبيانات رؤية أثر مئات الردود في نفس الوقت (حقوق الصورة: SurveyMonkey) انتبه! لا تعتمد على الاستبيانات في دراسة سلوك المستخدم. قد يبدو إنشاء استبيان لمنتج ما وكأنه أمر هين يتكون من وضع بضعة أسئلة، لكن على خلاف ذلك، فإنه يستغرق وقتًا غير قليل في تحضيره كما يجب، فالأسئلة يجب أن تكون واضحة وتستخلص إجابة شافية من المستخدم، ويجب أن ينشر هذا الاستبيان بعدها في وسط الفئة المناسبة من المستخدمين. خاتمة اختبار المستخدم هو ركن أساسي في عملية التصميم، وهو طريقة رائعة لفهم كيف تتفاعل قاعدة المستخدمين مع منتجك، فكما رأيت في هذا المقال أن الأنواع المختلفة من اختبارات قابلية الاستخدام تناسب أهدافًا مختلفة أيضًا من الاختبار نفسه. لكن على نحو عام، فإن أفضل صورة لاختبار المستخدم يعتمد كلية على ما هو منتجك أصلًا، وما البيانات التي تود معرفتها من المستخدمين بشأنه، وكم من الوقت لديك لتخصصه لهذا الاختبار، لذا فإن الأمر يعود إليك لترى أي طريقة تناسب احتياجاتك من أجل جمع تغذية راجعة مفيدة من تجربة المستخدم لمنتجك. ترجمة -بتصرف- لمقال The Top 5 User Testing Methods لصاحبه Nick Babich. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. في العالم المثالي، لا حاجة لأن تكون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم، ولكن لسوء الحظ لا تتيح معظم الشركات الحرية الكاملة لموظفيها للتعبير عن آرائهم، لذا فإن عدم الإفصاح عن الأسماء يعدّ أمرًا ضروريًا. يسعني القول بأنّ أكبر سبب لعدم الاستجابة بشكل جيد للاستبيان أو تقديم معلومات غير دقيقة فيه، هو القلق الذي ينتاب الأشخاص حول مدى مجهولية الاستبيان الذي يُقدِمون على اﻹجابة عنه؛ فعلى سبيل المثال، إن كنتُ غير واثق بأن المعلومات التي سأدلي بها في الاستبيان ستكون مجهولة المصدر، فهناك فرصة كبيرة لأنْ أدلي بمعلومات مبالغ فيها بشأن رئيسي في العمل، أو قد لا أجيب على الاستبيان من أساسه. يمكن لاستبيانات الموظفين مجهولة الاسم أن تساعد على إزالة عقبة الخوف عن طريق الموظفين، وأن يكونوا أكثر انفتاحًا وصدقًا في الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الاستبيان. لنطّلع معًا على بعض الفوائد المترتّبة على مجهولية الاستبيانات، ثم لتوضيح الأمر بصورة أكبر، سأقدم مثالًا عن الآلية التي نتبعها في Officevibe للقيام بذلك. فوائد الاستبيانات مجهولة الاسم إن من أكبر الفوائد المترتّبة على كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم هو دفع الموظفين إلى التعبير عن آرائهم وعن الأمور التي تثير قلقهم، فكون الاستبيان مجهول الاسم يعني أن الموظفين مطمئنون إلى أنّهم لن يقعوا في المشاكل وأنّ لديهم متّسعًا من الحرية للإفصاح عمّا يجول في خاطرهم. ولكن لا يخلو الأمر من المشاكل، ففي الاستبيانات مجهولة الاسم لا يمكنك معرفة الشخص الذي طرح المشكلة، وكل ما يسعك القيام به هو التركيز على التغذية الراجعة Feedback التي حصلت عليها من الاستبيان، وبطبيعة الحال، فإن معرفة هويّة الشخص الذي طرح مشكلة معيّنة أقلّ أهمية بكثير من إيجاد حلّ مناسب لتلك المشكلة. في بعض الأحيان، يكون من الضروري متابعة المشكلة، وهناك عدة طرق للقيام بذلك مع المحافظة على المجهولية (سنتحدث عن هذا بعد قليل)، ولكن إليك بعض الفوائد التي ستجنيها من كون الاستبيان مجهول الاسم. 1. تغذية راجعة صادقة من أعظم فوائد كون الاستبيان مجهول الاسم هو أن الموظفين سيكونون أكثر انفتاحًا وأمانة في التعبير عن آرائهم. فعدم الإفصاح عن هوية الموظف سيمنحه الشعور بالأمان من الناحية النفسية، اﻷمر الذي سيدفعه إلى الحديث عمّا يزعجه دون خوف أو قلق، والعكس بالعكس، فالخوف من عدم مجهولية الأسماء يدفع الموظفين إلى الشعور بالخوف من الوقوع في المشاكل. 2. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع عندما تقدّم إلى موظفيك استبيانًا مجهول الاسم، فأنت تُشعرهم بذلك أن صوتهم مسموع في الشركة، وتُعلمهم بأنّك لا تمانع في تعبيرهم عن آرائهم واستقبال التغذية الراجعة منهم، وبالتالي يكون للموظفين رأي في مجريات الأمور التي تخصّ الشركة التي يعملون فيها. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع سيؤدي بالنتيجة إلى تفاعلهم مع العمل بشكل أكبر، وهذا يؤدي إلى المزيد من الإنتاجية. 3. تحسين نسبة استبقاء الموظفين إن كنت تستجيب للتغذية الراجعة التي يقدّمها إليك العملاء، فهذا يعني - من الناحية النظرية - أنّك تجعلهم أكثر سعادة في عملهم، وهذا يؤدي بالنتيجة إلى زيادة نسبة استبقاء الموظفين Retention في الشركة. إن أكبر خطأ ترتكبه الشركات عند إجراء الاستبيانات (سواء أكانت مجهولة الاسم أم لا) هو عدم الاستجابة للتغذية الراجعة التي يحصلون عليها بعد الاستبيان. في الواقع، فإن عدم الاستجابة للتغذية الراجعة سيحمل أثرًا عكسيًا وسيؤدي إلى عدم تفاعل الموظفين، وشعورهم بالاستياء والغضب، ومع استمرار المشكلة لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى تركهم للعمل. من هنا، تساعد الاستبيانات مجهولة الاسم على تحسين نسبة استبقاء الموظفين في شركتك. كيف نتعامل في officevibe مع خصوصية استبيانات الموظفين نحن نحترم بشكل كامل خصوصية جميع المستخدمين، ونحرص دائمًا على أن يشاركوا ما يرغبون هم في مشاركته فقط، لهذا السبب تُحذَف جميع التفاصيل التعريفية من المعلومات التي ترد إلينا. ولكننا في المقابل نرغب في خلق بيئة تتيح للمديرين تشخيص مكامن الخطأ في الشركة، ليكونوا قادرين على إيجاد الحلول المناسبة لها. فعلى سبيل المثال، إن كان المديرون قادرين على تشخيص انخفاض في مؤشر صحة الموظفين وعافيتهم، فسيكون بمقدورهم حينئذٍ المبادرة إلى إيجاد الحلول المناسبة. مثلاً، إن أجبت عن 5 أسئلة في الاستبيان حول رضى الموظفين وكانت جميع إجاباتك بالنفي، فسيكون بمقدور المديرين حينها أن يدركوا بأن النتائج اﻹجمالية سلبية، ولكن دون أن يطلعوا على اﻹجابات الفردية ومعرفة أصحابها. فيما يلي سأوضح اﻷمور بشفافية أكبر، وسأبين لك جميع النشاطات التي نقوم بها واﻷسلوب الذي نتبعه في المحافظة على الخصوصية. أجوبة الاستبيان كما ذكرت مسبقًا، فإن الإجابات تكون مجهولة الأسماء 100%، ولا يمكن لأي مدير أن يعرف صاحب الإجابة على اﻹطلاق. ومن الضروري بالنسبة إلينا أن يدرك جميع الموظفين الذين يستخدمون المنصة هذه الحقيقة، فلن تُعرَض اﻹجابات على المدرين مهما أصرّوا على ذلك. في الواقع، كان هذا الأمر مدار نقاش وبحث طويليْن في الشركة، وقد قرّرنا أنّه من الأفضل أن نتيح للمستخدمين الإجابة على الاستبيانات براحة وطمأنينة حتى لو كان ذلك على حساب إرضاء فضول المديرين. تقرير التفاعل تُجمع كل المعلومات بلا أسماء، وتُعرَض على المدراء على هيئة تقرير تفاعل قوي وبسيط في آن واحد. هذا بالضبط ما يراه المديرون في المنصة، إذ يكون التركيز على الناتج النهائي إضافة إلى المقاييس العشرة لتفاعل الموظفين. أعود وأكرر مرة أخرى بأنّنا لا نعرض الإجابات الفردية للموظفين، فاﻷرقام إجمالية والهدف منها هو الحصول على فكرة عامة عن مجريات الأمور في العمل. إضافة إلى ذلك هناك بعض النصائح التي تساعد على تطوير الأوضاع بالاعتماد على أدنى النتائج التي نحصل عليها من الاستبيانات. تقرير التغذية الراجعة في Officevibe نطرح أسئلة إضافية مرتبطة ببعض الأسئلة المطروحة في الاستبيانات السابقة، وعندما يرسل الموظفون أجوبتهم يتاح لهم اختيار ما إذا كانوا يرغبون في إخفاء هويتهم أم لا. تُعرض جميع هذه المعلومات في تقرير يبيّن التغذية الراجعة التي يمكن للمدير أن يشاهدها. فعلى سبيل المثال، إن كنت مدير فريق تكنولوجيا المعلومات في Seattle، وكانت اﻹعدادات تتيح لك رؤية التغذية الراجعة من تلك المجموعة فقط، فلن تكون قادرًا على مشاهدة أي تغذية راجعة من أي فريق آخر عدا هذا الفريق، ويمكنك رؤية صورة الموظف إن اختار هو ذلك، أما إن اختار إخفاء هويته فلن تكون قادرًا على رؤية صورته الشخصية على اﻹطلاق. الردّ على التغذية الراجعة من أجمل الخصائص المتوفرة في Officevibe هو القدرة على الردّ على التغذية الراجعة الخاصة بالموظفين، وأحد أكبر التحديات التي واجهناها في هذا السياق هو إخفاء معلومات الموظفين مع استمرارهم في الردّ على التغذية الراجعة التي يقدّمونها إلى مديريهم. لهذا، ستبقى هوية الموظف مجهولة دائمًا، لأنّنا نرغب في التركيز على التغذية الراجعة، وليس على الشخص الذي قدّمها، إذ يجب أن يشعر الموظّفون بالراحة عند استخدام هذا النظام. هل استبيانات الموظفين سرّية حقًّا؟ من الممكن الاستعانة بطرف ثالث للمساعدة في إدارة الاستبيانات ونتائجها، ولكن المستخدم يتحمّل جزءًا من المسؤولية أيضًا. نمتلك في Officevibe طرقًا متعددة نضمن من خلالها السرية التامة لإجابات الموظفين، ولكن يمكن تجاوزها إن بُذِل الجهد الكافي لذلك. نحن نعمل على تحسين هذا الأمر باستمرار، مع أني كنت أتمنى أن لا نحتاج أصلًا إلى مثل هذه التحسينات. المشكلة في أغلب الاستبيانات مجهولة الأسماء تكمن في أنّها تتحول إلى ما يشبه المطاردة، إذ بدلًا من التركيز على التغذية الراجعة، تصبح معرفة صاحب تلك التغذية الراجعة الشغل الشاغل، ومن المؤسف القول بأنّ المدير هو المتضرر الوحيد في نهاية المطاف. إن فقدت ثقة أحد الموظفين بك فلن تحصل على تغذيته الراجعة مجدّدًا، وستواجه الكثير من المشاكل غير الموثقة والتي يمكن أن تتحول فيما بعد إلى كوارث حقيقية. سترتفع معدلات التحول Turnover، وسينخفض مستوى التفاعل، وسيسود الشعور بعدم الرضي بين الموظفين، وستتضرر سمعتك وسمعة شركتك و … إلخ. قد تبدو الصورة مأساوية جدًّا، ولكن هذا هو الواقع. يعتمد كل شيء على الثقة، وإن كنت تثق بموظفيك بما يكفي فلن تكون بحاجة إلى جعل استفتاءاتك مجهولة الاسم من الأساس. هل تعتقد بضرورة كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم؟ شاركنا رأيك في التعليقات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Why Using An Anonymous Employee Survey Is Important لصاحبه Jacob Shriar. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. إن معرفة اﻷسباب التي دفعت عملاءك لإلغاء اﻻشتراك في خدمتك مؤلمة ﻻ ريب، لكنها رغم ذلك مهمة. إليك اﻵن كيف عرفناها نحن في شركتنا النّاشئة. لقد كان اﻷمر مُرًّا علينا، لم يكن سهلًا أبدًا، فلم نستطع التعامل مع العِلل البرمجية المستمرة، وبدا واضحًا أن التطبيق لم يكن جاهزًا للاستخدام في أوقات الذروة. وكمؤسس للشّركة النّاشئة، فإن أكثر ما يؤلمني هو سماع أحدهم ينتقد مشروعي الصغير، خاصة تلك الانتقادات الحادة المؤلمة من عميل قد خذلته. كنت سيئًا جدًا في التعامل مع أي شيء سلبي يقال عنا في بداية شركتنا النّاشئة، فقد كان يجرحني بعمق، وكنت أسمح لهذا النقد أن ينال مني، رغم أن كل شيء في Groove وقتها كان يستحق النقد. بل إن الأسوأ من ذلك أني لم أفعل شيئًا لجمع وقياس هذه الملاحظات التي كنت أتلقاها في شكل منظَّم بحيث أستفيد منها. وﻻ يمكنك أن تتجاهل اﻷمر ببساطة، فلا يزال مؤلمًا إلى الآن أن تسمع أحدهم وهو يتحدث عن موضع خذلته فيه، لكن جمع تلك الملاحظات والاستفادة منها بات السبب الرئيسي لتطور Groove المستمر. ولقد استطعنا أن نزيد من رضى العملاء وبقائهم، واستمرار نمو Groove، بل وحتى إعادة بعض العملاء الذين تركوا خدمتنا، من خلال قياس الملاحظات التي نجمعها من العملاء الذين يتركون الخدمة ومن خلال اختبارها بشكل متكرر (والتصرف حيالها بالتأكيد). استبيان خروج العملاء لم يكن لدينا في البداية نظام لجمع الملاحظات من العملاء الذين يغلقون حساباتهم، لكن بعدما رأيت تطبيقات ﻻ حصر لها تستخدم استبيان خروج للعميل الذي يترك الخدمة Customer Exit Survey، قررت أن أجرب اﻷمر. ولقد درسنا عشرات الاستبيانات قبل أن نضع واحدًا من تصميمنا الخاص. وكان استبياننا مكونًا من سؤال بسيط (لماذا ألغيت حسابك؟) مُرفقًا بقائمة منسدلة بالخيارات التي كنا نسمعها بالفعل من عملائنا، مثل أن الخدمة غالية جدًا، لم أستفد من Groove، استخدمت وسيلة مختلفة، وبعض الخيارات الأخرى. وأرسلنا هذا الاستبيان إلى كل عميل يلغي اشتراكه، بل إننا اختبرنا أربعة رسائل مختلفة ندفع بها الناس أن يتجاوبوا معنا، والنتيجة؟ لم يكمل أحد تقريبًا ملء هذا الاستبيان! كانت نسبة استكمال الاستبيان صادمة. فقط 1.3%!، وفوق هذا لم نجد أي فائدة عملية للبيانات التي جمعناها. لقد كانت الردود موزَّعة أمامنا بشكل يكاد يكون متساويًا بين الأسباب الثلاثة الرئيسية التي وضعناها في الاستبيان. وصار لدينا بعد هذا الاستبيان كمية قليلة من البيانات وﻻ شيء تقريبًا نتصرف على أساسه، غير أننا لم نكن قد انتهينا من الاختبارات بعد. فائدة: لقد رأينا أهمية جمع بيانات العملاء الذين يغادرون الخدمة رغم أننا لم نحصل على كثير من استبياننا الذي يحتوي إجابات مسبقة. ونحن ﻻ نذُمُّ هذا الخيار وﻻ تحذفه من قائمتك، فربما لم يصلح هذا اللون من الاستبيانات لنا، لكنه قد يصلح لشركتك أنت. أسئلة ذات نهايات مفتوحة قررنا بعد التفكير في كيفية الحصول على معلومات أفضل من استبيانات الخروج أن نضحي بهدفنا في جمع بيانات منظمة قابلة للقياس، ونظرنا بدلًا من ذلك في ما يقوله عملاؤنا السابقون حين ﻻ نعطيهم إجابات مسبقة، فأرسلنا رسائل بسيطة: ترجمة الرسالة في الصورة: وبدأنا أخيرًا بهذا الأسلوب في تلقي بيانات حقيقية وصالحة للاستخدام، وزادت نسبة الاستجابة نحو ثمان مرات لتصل إلى 10.2%. وجاءتنا ردود عن مشاكل وعِلل معينة لم يخبرنا بها عملاؤنا النشطون، عقبات وعوائق في تجربة المستخدم لم ننتبه إليها، أو قلة كفاءة في سير العمل لبعض الحالات لم نضعها إطلاقًا في حسابنا. وبدا لنا بأن هذا اﻷسلوب سيوصلنا حتمًا إلى نتيجة. فائدة: لقد وضعنا أيدينا على أطنان من البيانات القيّمة والصّالحة للاستخدام بمجرد إزالة الإجابات الجاهزة من استبيان الخروج. اختبار A/B بسيط كاد أن يضاعف معدلات التحويل لقد عزمنا على تحسين الاستبيان أكثر وأكثر، واختبرنا نحو ست صور مختلفة له، وفاز الشكل الذي رأيتموه في الرسالة باﻷعلى في النهاية، مع فارق بسيط، فبدلًا من "لماذا ألغيت اشتراكك؟”، وضعنا هذه الصيغة "ما الذي دفعك إلى إلغاء اشتراكك؟”. إن هذا الفارق البسيط في تغيير أسلوب الرّسالة عاد علينا بضعف معدلات التحويل تقريبًا، فحصلنا من الصيغة اﻷخيرة على معدل ردود يُقدّر بـ19%. لم أستطع معرفة السبب بدقة ، إﻻ أني أظن أن الصيغة اﻷولى "لماذا ألغيت اشتراكك؟" تدفع المستخدم إلى اتخاذ وضعية الدفاع، وكأنه سؤال يستنكر ما قام به، في حين أن الصيغة الثانية "ما الذي دفعك لإلغاء اشتراكك؟" ﻻ تحمل تلك النبرة. فائدة: ليس المهم فقط أن ترسل الاستبيان، بل تحتاج أيضًا إلى تحسين سؤالك لكي تضمن أنك تسألهم الأسئلة الصحيحة بالشكل السليم، إن تغييرًا بسيطًا في بضع كلمات قد يصنع فرقًا هائلًا في الردود. المستوى التالي: مقابلات مع العميل الذي يترك الخدمة سمعت قبل زمن قصة جميلة عن الخبير العصامي (ورائد الأعمال العبقري) توني روبنز، وﻻ أدري هل كانت صحيحة أم ﻻ، لكني رأيت فيها درسًا مهمًا. فحين بدأ توني كمتحدث، كان يسأل بعض المستمعين بعد كل كلمة يلقيها سؤالين اثنين: ما الذي أحسنت في أدائه، وكيف يمكن أن أتحسن في المرة القادمة؟ وكان ينال بالتأكيد تلك الردود المنبهرة بأسلوبه من الذين يمنعهم حياؤهم أن ينتقدوه في وجهه، فيقولون عادة "لقد كان أداؤك حماسيًا ومنعشًا، لم أكن ﻷغير شيئًا”. لكن ذلك لم يُرضِ توني، فيدفعهم مرة أخرى بقوله: "أشكرك على ذلك، لكني لست بِتارِكك حتى تخبرني ولو شيئًا واحدًا أفعله بشكل أفضل في المرة المقبلة". إن توني لم يطلب منهم ملاحظاتهم، بل طالبهم بها مطالبةً، ولقد آتت هذه الطّريقة أُكلها، لإنه يستخدمها ليطور نفسه في كل مرة، وهو الآن أحد أنجح المتحدثين في العالم (وأعلاهم أجرًا). وأنا أعلم أنه من الصعب أن تكون متطلبًا في استبيان بريدي، لكني قررت التجربة على أي حال ﻷضع تجربة توني محل اختبار وتطبيق، فبدأنا نراسل العملاء الذين تركوا Groove، نطلب منهم مقابلة معهم لمدة خمس دقائق. وقد وعدناهم أننا لن نحاول بيع أي شيء لهم، وإنما أردنا فقط أن نتعلم كيف نطوّر Groove ونحسّنه. وبينما لم يكن مستوى الردود كبير (نحو خمسة بالمئة)، فقد حصلنا على بعض المحادثات القيّمة وكثير من الملاحظات الصادقة من عملائنا السابقين الذين لم يعطونا إجابات صريحة من أول مرة، لقد نجح أسلوب توني بالتأكيد. لكننا لم نعد نستخدم ذلك الأسلوب في الوقت الحالي، فإننا لم نجد فارقًا كبيرًا مقارنة باستبيان الرسائل المفتوحة، إضافة إلى أن الأمر يتطّلب موارد مادّية وبشرية للقيام به. لكني سعيد على أي حال أننا تمكنا من تجربتها، ومتأكد أنها ستؤتي أُكلها مع الشّركات التي لديها أعداد صغيرة من المستخدمين (مثل الشركات الاستشارية والوكالات). فائدة: طلب ملاحظات في محادثة مباشرة أمر ناجح بالتأكيد، اعتمادًا على نوع نشاطك التّجاري وشركتك، لقد حصلنا على قيمة كافية من استبيان البريد المفتوح بحيث لم تمثّل لنا المحادثات المباشرة قيمة إضافية، لكنها قد تناسبك أنت. كيف تطبق ذلك في شركتك لقد تمكنّا من إجراء الكثير من التعديلات والتغييرات واﻹصلاحات في Groove، بما أننا بدأنا استبيان الرسائل المفتوحة منذ قرابة ثمانية أشهر، فقد تحسن مقياس بقاء المستخدمين إضافة إلى العديد من مقاييس الدّاخلية، كنتيجة لهذه التغييرات. بل إننا بدأنا اختبار حملات استعادة لعملاء سابقين بعد أن أصلحنا المشاكل التي تسبّبت في تخّليهم عن مُنتجنا. إن تلقي النقد أمر صعب، لكنه أحد أنجح الطرق التي تطور منتجك بها، وسيكون اﻷمر سهلًا عليك باستخدام الاستبيانات ذات النهاية المفتوحة. فإذا لم تكن تقوم بهذا بالفعل، فإني أشجعك أن تجرّبها، وإذا كانت تجربتك مشابهة لنا، فسترى كيف أنها ستعطيك الكثير من المعلومات التي تساعدك على حفظ عملائك الحاليين. ترجمة -بتصرف- للمقال How We Grew Our Customer Exit Survey Responses by 785% لصاحبه Alex Turnbull.
  5. لقد أجرينا آﻻف الاختبارات، الاستبيانات، والمقابلات الشخصية من قبل لكي نتعلم من عملائنا، وإليك الآن ما حدث حين قررنا بدلًا من ذلك أن نقيس صافي نقاط الترويج Net Promoter Score. فعلنا الكثير على مدار العام الماضي كي نجمع بيانات وملاحظات نوعية من عملائنا، فقد خضنا آﻻف النقاشات التي ساعدتنا في تخمين الشكل الذي يجب أن نعيد تصميم موقعنا التسويقي وفقًا له، وسألنا كل مستخدم جديد سؤالًا بسيطًا كي نجمع منه ملاحظات عن المشاكل التي واجهته أثناء التسجيل، وكذلك ملاحظات عما دفعه للتسجيل في groove. بل وحتى حين يحدث أن يتركنا أحد عملائنا، فقد كنا ننظر إليها على أنها فرصة للتعلم والنمو وﻻ نتركها تمر دون أن نستفيد منها. غير أن أحد أكبر التحديات التي واجهتنا دومًا كان تحديد كمية هذه الملاحظات النوعية. فقد حصلنا مثلًا على آﻻف الملاحظات والردود من Qualaroo -موقع لمتابعة تجربة المستخدم وأخذ ملاحظاته عن خدمة إلكترونية بعينها-، ومنحتنا تلك الردود فرصة عظيمة للنظر داخل عقول مستخدمي خدمتنا. لكننا لم نحسن تحويل هذه الملاحظات إلى بيانات قابلة للقياس لنستخدمها في وضع علامة ﻷنفسنا نقيس بها نجاح الخطوات التي نقوم بها للتطوير، ولهذا قررنا أن نجرب استبيان صافي نقاط الترويج Net Promoter Score Survey. نظرة مختصرة على صافي نقاط الترويج يقيس استبيان صافي نقاط الترويج NPS مدى وﻻء المستخدم ووجهة نظره عن شركتك عبر سؤالين بسيطين: (انظر الصورة باﻷسفل) ستخبرنا النتائج من السؤال اﻷول عن عدد المستخدمين الذين يروّجون لخدمتنا (أولئك الذين يجيبون بـ 9 أو 10)، والمستخدمين الرّاضين (الإيجابيين passive) (الذين يجيبون بـ 7 أو 8)، والمستخدمين المتذمرين (0 إلى 6). أما النتائج من السؤال الثاني فتخبرنا عن السبب الذي يجعل المستخدم راضيًا عن الخدمة أو متذمرًا بشأنها أو حتى مروّجًا لها. وتستخدم الشركات هذا المقياس NPS لكي تعرف من تستهدفه من المستخدمين في حملات الإحالة Referral Campaigns، ونحن أيضًا نخطط لفعل ذلك بالتأكيد. لكن ما أعجبنا حقيقة في NPS هو أننا حصلنا أخيرًا على مقياس كمّي quantitative benchmark عن شعور عملائنا (أي يمكن قياسه)؛ علامة أدق كثيرًا من مجرد النظر في الأرباح أو بقاء المستخدمين. فائدة: لقد علمنا أن كثيرًا من الشركات تستخدم استبيان صافي نقاط الترويج لقياس وﻻء عملائها، وقررنا أن نقتحم هذا المجال، لكن برغم ذلك لم نستطع توقع النتيجة التي قد نحصل عليها. نشر استبيان NPS الخاص بنا وقع اختيارنا على تطبيق اسمه promoter.io الذي يأتمت أغلب جوانب استبيان NPS ، وﻻ ننفي إمكانية الحصول على نتائج رائعة باستخدام أغلب أدوات الاستبيان الموجودة في الإنترنت، أو حتى تلك الحلول المجانية من أمثلة مستندات جوجل، غير أننا كنا سعداء أن وجدنا تطبيقًا جاهزًا يقوم بالعمل الصعب عنا. وقد أرسلنا الاستبيان إلى 4000 مستخدم، وبدأت إجاباتهم ترد في غضون ساعات، وبدا واضحًا أنّ تلك البيانات التي نضع أيدينا عليها ستكون مهمة جدًا. فائدة: اختيار اﻷداة المناسبة للعمل ليس مهمًا كتنفيذ العمل نفسه، هناك عدد من الخيارات في متناولك، فاختر واحدًا بسرعة وابدء التنفيذ. ملاحظات نوعية Qualitative Feedback وكما ذكرت في أول المقال، فقد جمعنا الكثير من الملاحظات النوعية قبل أن نعتمد استبيان NPS، لكننا لم نشعر حينها أننا حصلنا على ما نريد. لقد كان مدهشًا أن تلك البيانات أكدت لنا بعض استنتاجاتنا القديمة، في نفس الوقت الذي وضعَت فيه اكتشافات أخرى موضع شك وتمحيص. فقد عرفنا من عملائنا المروّجين (الراضين للغاية عن أداء Groove) ما يحبه أكبر المعجبين بخدمتنا. ترجمة الصورة: وتعلمنا من عملائنا الإيجابيين ما علينا فعله لكي نجعل بعض المستخدمين يحبون groove بدلًا من مجرد الإعجاب به. ترجمة الصورة: وتعلمنا من عملائنا المتذمرين ما يجب علينا حقًا فعله بشكل أفضل. ترجمة الصورة: وعلى صعيد أصغر، فقد أظهرَت لنا بعض تلك الملاحظات المتذمرة أنواعًا من المستخدمين لم نكن مناسبين لهم. وتعلمنا أيضًا بعد تصنيف البيانات التي حصلنا عليها بعض الدروس العظيمة عما يقدّره عملاؤنا في groove بشكل عام. فائدة: لقد كانت الملاحظات النوعية التي حصلنا عليها من المستخدمين قيّمة جدًا لنا، ونعمل اﻵن بالفعل على عقد آﻻف المناقشات مع عملائنا كل شهر. إذا لم تكن تقوم بذلك بالفعل، فإن البيانات التي ستحصل عليها من NPS قد تغيّر شركتك. ملاحظات كمية Quantitative Results حين انتهينا من الاستبيان وسجلناه لدينا بالكامل، وجدنا أننا خرجنا بصافي نقاط يساوي 11. في حين أن هذا الرّقم لوحده لا يحمل معنى في حدّ ذاته (رغم وجود العديد من الآراء المُتعارضة على الإنترنت حول كيفية قراءة مثل هذه النّتائج) . لكنه في نفس الوقت كان الحصول على مثل هذا الرّقم هو السبب الذي دفعنا للقيام بالاستبيان، إذ أنه مقياس Benchmark نقيس بناء عليه آراء العملاء. فهو يجعل استراتيجيتنا قابلة للقياس، ويمهّد الطريق أمامنا بوضوح للنجاح. فائدة: هناك الكثير من الطرق التي تقيس بها جودة صافي نقاط الترويج، غير أننا لا نُركّز اﻵن على ذلك. لقد كان أهم جزء من هذا المجهود بالنسبة لنا هو ذلك المقياس Benchmark الذي بتنا نعرف الآن أننا نستطيع قياس أنفسنا مقارنة به في الأسابيع، الشهور، والسنين القادمة. ما فعلناه، وما نفعله الآن وكانت أول خطوة لنا بعد الاستبيان هي إرسال رسالة لكل عميل أعطانا إجابة أو أفادنا بملاحظة، إما نشكره فيها على وقته وملاحظاته، ونشاركه شغفه باستخدام خدماتنا وإما في أحيان أخرى، نعِدُه بالتحسّن والتطوير (ونعني ذلك حقًا). وقد أدركنا متأخرين أن هذه الخطوة قد زادت من قيمة استبياننا اﻷصلي بشكل ملحوظ، فقد رد علينا نحو 20% ممن راسلناهم مجددًا بمزيد من الملاحظات. ترجمة الصورة: هذا، وقد أضفنا كل إبلاغ عن ثغرة أو طلب لميزة في قائمة مهامنا، على أمل أن نعالج بعضها في الأيام المقبلة. لم يمر سوى أسبوع على الملاحظات والردود، لذا لم نفعل الكثير بعد. لكن اﻵن، وقد بات لدينا هدف قابل للقياس نطمح إليه، فقد أصبحت خريطتنا أوضح بكثير، ونأمل أن تصل نتيجة استبيان NPS القادم إلى 20. وقد خططنا لتكرار استبيان NPS بشكل ربع سنوي، وستكون جهودنا فيما بينهم مركزة على تحويل عملائنا الإيجابيين إلى عملاء مروّجين. كيف تطبق ذلك على شركتك؟ يبدو استبيان صافي نقاط الترويج مبشّرًا بنتائج قيّمة ومفيدة لنا على المدى الطويل مما رأيناه في تجاربنا السابقة، غير أن الشركات تختلف عن بعضها، وليس الهدف من هذا المقال أن تخرج بنتيجة بأنك أيضًا تحتاج أن تجري استبيان NPS!. بل إنّ قصدنا أن نوضح أننا، كبقية الشركات الناشئة، صرفنا اهتمامنا إلى تحسين معدلات التحويل، ومعدلات الزيارة والبقاء والتفاعل، لكننا لم نلق بالًا لتحسين أداء تغذية العملاء الرّاجعة واستقبالها بشكل أفضل. وقد تعلمنا من هذا اﻻستبيان طريقة رائعة لتحسين اﻷسلوب الذي نستمع به لعملائنا، وتعلمنا كيف نضع علامات قابلة للقياس ﻷنفسنا كي نضمن أننا نطبق ما تعلمناه. لذا فسواء كنت ستستخدم Promoter.io، الاستمارات، الاستبيانات، البريد الإلكتروني، سكايب، الهاتف، أو أي قناة أخرى، فلتجعل هذا المقال كتذكرة لك، اسأل كثيرًا، واستمع أكثر. أنا أعلم أنه ﻻ يبدو أنه الجانب المثير من عملية التحسين في شركتك، لكن إذا كانت تجربتك مشابهة لنا، فسيكون هذا الاستبيان أفضل لك من أي وسيلة تحويل أخرى. ترجمة -وبتصرف- للمقال Lessons Learned Sending a Net Promoter Survey to 4,000 Users لصاحبه Alex Turnbull.
  6. أصبحت عملية جمع التغذية الراجعة feedback من العملاء في أيامنا من المُسلّمَات، حيث تنفق المشاريع التجارية حول العالم الكثير من الأموال لإنشاء قنوات متعددة مثل استطلاعات الرأي والبريد الإلكتروني، والمراجعات، والتقييمات، تستهدف من خلالها جمع التغذية الراجعة من العملاء. ولكن هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟ من المؤكّد أنّه يستحق العناء ولكن بشرط أن يتم الاستفادة منه بالشكل الصحيح. في بعض الأحيان يصاب أصحاب المشاريع التجارية بدهشة كبيرة عند الاطلاع على تغذية العملاء الراجعة، وتدفعهم النتائج إلى تغيير طريقة تفكيرهم حول المنتج أو الخدمة التي يقدّمونها إلى العملاء بشكل كامل. وقد مررنا بتجربة مماثلة في شركتنا بعد أن قمنا بتحديث بعض الخصائص المرتبطة بمستخدمينا من الشركات. سأتحدث في هذا المقال عن الطريقة التي اتبعناها في الحصول على التغذية الراجعة feedback من العملاء، وكيف كانت النتائج التي حصلنا عليها سببًا في تغيير رؤيتنا بشكل كامل تجاه جزء من المنتج. كيف تجمع التغذية الراجعة من العملاء؟ في الواقع هنا الكثير من الوسائل التي يمكنك اعتمادها للحصول على التغذية الراجعة من العملاء، فمثلًا يمكنك طلب ذلك من العملاء بشكل مباشر، أو اللجوء إلى أساليب غير مباشرة كأن تتابع طريقة استخدامهم للمنتج لتحصل على تغذيتهم الراجعة بصورة غير مباشرة. ومن أكثر الطرق شيوعًا في هذا الصدد: 1. الاستبيانات وهي عبارة عن نماذج قصيرة يمكنك إدراجها في موقعك الإلكتروني، أو تقديمها عبر البريد الإلكتروني أو عن طريق المحادثة. وتتضمن هذه الاستبيانات مجموعة متنوعة من الأسئلة المفتوحة (مثلًا: ما الذي ترغب في أن يتم تطويره في المنتج؟) والأسئلة ذات الإجابات المحدّدة مسبقًا (مثلًا: ما هو تقييمك للخدمة من 1 إلى 5؟). 2. اختبار المستخدمين من الطرق غير المباشرة في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وتتمثّل في متابعة طريقة استخدام العملاء للمنتج. على سبيل المثال: يمكن لشركة برمجيات أن تراقب مدى تفاعل المستخدمين مع ميّزات معيّنة في البرنامج بعد إطلاقها بفترة، كأن تحدد عدد المستخدمين الذين توصّلوا إلى هذه الميّزات وعدد المستخدمين الذين قاموا بتفعيلها. 3. التواصل مع العملاء عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني يمكنك أن تطلب الحصول على التغذية الراجعة من العملاء بصورة مباشرة عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني. ويمكن القيام بذلك إما عن طريق التواصل مع العميل في بداية الأمر ثم سؤاله عن التغذية الراجعة في رسالة أو اتصال لاحق، أو يمكن أن تطلب رأي العميل حول المنتج أو الخدمة بصورة مباشرة دون وجود أي تواصل مسبق. تساعد هذه الطريقة في تخصيص الطلب بالنسبة إلى العميل ولكنّه يتطلّب المزيد من الجهد في الوقت نفسه. الحصول على التغذية الراجعة باستخدام الاستبيانات قرّرت شركتنا تطوير إحدى الخصائص في خطّتنا للمؤسّسات وهي خدمة تسجيل الدخول الأحادي SSO، وقد كانت هذه الميزة متوفّرة بصورة مبسّطة وذلك من خلال تقديم خدمة تسجيل الدخول بواسطة حساب Google. وكنا نرغب في تطوير هذه الميزة وذلك بربطها مع خدمة Google Apps للأعمال. إضافة إلى ذلك كنا نرغب في التعرّف على مزوّدي هذه الخدمة والذين تتعامل الشركات الأخرى معهم؛ لذلك قمنا بإنشاء استبيان بسيط جدًّا، نختار من خلاله مزوّد الخدمة الذي سنقوم باعتماده. تعدّ الاستبيانات من الوسائل الأكثر شيوعًا في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وذلك نظرًا لسهولة إنشاءها، كما يمكن أن تساعد هذه الاستبيانات في تكوين فكرة حول آراء المستخدمين تجاه المنتج أو الخدمة المقدّمة إليهم. وبالإمكان تهيئة استبيان بسيط جدًّا بالاستعانة بخدمة نماذج Google وفي وقت قصير جدًّا، لتشرع بعدها بتقديمه للعملاء. تتوفّر كذلك العديد من الأدوات التي تتيح إنشاء استبيانات متقدّمة، حيث يمكن استخدام أشكال مختلفة من الأسئلة وتقديم العديد من الخيارات، كما يمكن ربط هذه الاستبيانات مع تطبيق التسويق بالبريد الإلكتروني الخاصّ بك. ومن أشهر هذه الأدوات: SurveyMonkey QuestionPro SurveyGizmo GetFeedback يمكنك أيضًا تقديم الاستبيانات عن طريق المحادثة المباشرة، حيث تطلب من العميل في نهاية المحادثة إبداء رأيه بخصوص الخدمة التي يحصل عليها ومدى رضاه عن جودتها وما إذا كان لديه أي تعليق بهذا الشأن. وعادة ما تشير نتائج هذه الاستبيانات إلى بعض المشاكل أو الخيارات التي لا يمكن لصاحب المشروع التجاري أن يكتشفها بنفسه. ففي حالتنا، كنا نفضّل بشدة استخدام خدمة Google Apps للأعمال؛ لأنّنا كنا نظن وببساطة أنّها الخدمة الأكثر شعبية وأنّها الخيار الأفضل. ولكن نتائج الاستبيان كشفت أنّنا كنا مخطئين في اختيارنا هذا، إذ أنّ مزوّد الخدمة هذا لم يكن الأكثر شيوعًا لدى العملاء، بل كانوا مهتمّين بشكل أكبر بمزوّد الخدمة Okta، كما كانوا مهتمّين أيضًا بمزوّد خدمة آخر يدعى OneLogin ولا يتطلب اعتماده الكثير من التطوير، أما خدمة Google Apps فتعمل من خلال بروتوكول مختلف تمامًا (SAML 2.0) ويحتاج اعتمادها إلى بعض العمل من ناحية التطوير. وبعد أن رأينا هذه النتائج، قرّرنا مخالفة فكرتنا الأولى شرعنا بربط تسجيل الدخول في موقعنا مع مزوّدي خدمة SSO الذين اختارهما العملاء. مراقبة أداء العملاء للحصول على التغذية الراجعة بصورة غير مباشرة بعد أن قدّمنا خدمة الربط مع مزوّدي تسجيل الدخول الأحادي (كإصدار تجريبي)، اعتقدنا أن استخدام هذه الخدمة من قبل العملاء سيتم بصورة سهلة وسلسلة، ولنتأكد من أن الأمور تجري على ما يرام، استعنّا بأنظمة المراقبة الخاصّة بنا. تعدّ مراقبة نشاط المستخدمين في الموقع الإلكتروني إحدى أوثق أشكال التغذية الراجعة وأكثرها مصداقية، حيث ستتعرف بشكل دقيق على كيفية تعامل المستخدم مع موقعك الإلكتروني، فكل شيء سيكون مسجّلًا وبدقّة. وهناك الكثير من الخدمات المتاحة عبر الإنترنت والتي تساعد في مراقبة نشاط المستخدمين في الموقع الإلكتروني، فمثلًا يمكن قياس كيفية وصول الزوّار إلى الموقع الإلكتروني عن طريق تحليلات Google، وهنا ستحتاج إلى تحديد نقاط الألم المحتملة لدى العملاء. فعلى سبيل المثال، إن لاحظت أن زوّار الموقع يقضون وقتًا أطول في صفحة معيّنة من صفحات الموقع ثم يتركونه بعد ذلك، فهناك احتمال كبير أن تمثّل هذه الصفحة نقطة ألم بالنسبة إلى الزوّار. وفي حالتنا، قمنا بقياس عدد الشركات التي فعّلت خاصية الـ SSO الجديدة باستخدام Amplitude، وهي عبارة عن خدمة تتيح لك تعقّب كل شيء يحدث على برنامجك أو موقعك الإلكتروني. وهنا كانت المفاجأة، حيث لم يستخدم إلا عدد قليل من العملاء خاصية SSO الجديدة منذ إطلاقها. وبدلًا من محاولة التكهّن بالسبب الذي دفع المستخدمين إلى عدم التعامل مع الخاصية الجديدة، قررنا أن نطلب من المستخدمين مرة أخرى تقديم تغذيتهم الراجعة حول الخاصية، وذلك عن طريق البريد الإلكتروني. استخدام البريد الإلكتروني للحصول على التغذية الراجعة يمكنك استخدام البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي كوسيلة للحصول على التغذية الراجعة من العملاء، وتمتاز هذه الطريقة بدقّة أكبر ولكنها تتطلب المزيد من الجهد، كما أن تحليل التغذية الراجعة التي ستحصل عليها باستخدام هذه الوسيلة سيكون أكثر صعوبة، وذلك لأنّه يمكن أن يعلّق العملاء على جوانب مختلفة ومتباينة تمامًا من المنتج. إضافة إلى ذلك، فإنّ كمية التغذية الراجعة التي ستحصل عليها من خلال هذه الوسيلة ستكون أقل بكثير من الوسيلة السابقة، لأنّك لن تكون قادرًا على الاتصال بالكثير من المستخدمين. أما في حالة استخدام البريد الإلكتروني فيمكن إنشاء حملة تصل من خلالها إلى آلاف المستخدمين، ولكنّ ستظهر مشكلة أخرى وهي أنّك ستكون مضطرًا إلى التعامل مع جميع الردود بشكل يدوي. إذًا، هل سيكون استخدام هذه الوسيلة في الحصول على التغذية الراجعة من العملاء أمرًا مجديًا؟ على الرغم من عيوب هذه الوسيلة، إلا أنّه يمكن للرسائل الإلكترونية أن تكون أداة قوية جدًّا، إذ لا تمكّنك هذه الرسائل من الحصول على التغذية الراجعة من العملاء وحسب، بل هي وسيلة للتعبير عن اهتمامك بالعملاء وتقديرك لآرائهم واقتراحاتهم، وتكوين أواصر متينة كهذه أكثر قيمة على المدى الطويل من التغذية الراجعة التي ستحصل عليها من العميل. قرّرنا إرسال رسالة إلكترونية ثانية إلى المستخدمين الذين يفترض بهم أن يستخدموا خدمة تسجيل الدخول الأحادي، ولكنّهم لم يفعلوا ذلك لأي سبب من الأسباب. ترجمة الرسالة: وقد تبيّن لنا أن التحوّل إلى هذه الخدمة كان خطوة كبيرة وتحتاج إلى مدّة زمنية كافية، فتغيير طريقة تسجيل الدخول في LiveChat مسألة كبيرة جدًّا وتحتاج إلى بعض الوقت وخاصة في الشركات الكبيرة. ترجمة الرسالة: وبعد إرسال الرسالة الإلكترونية وصلتنا الكثير من التغذيات الراجعة الإيجابية من قبل العملاء، وعلى الرغم من أن هذه الخاصية كانت مستخدمة من قبل عدد قليل من الشركات، إلا أن الكثير من المستخدمين أخبرونا بأنّهم طلبوا تضمين هذه الخاصية من قسم تقنية المعلومات IT في الشركة. ترجمة الرسالة: استخدام التغذية الراجعة بشكل فعال يمكنك أن تلاحظ من قصتنا هذه كيف أننا لم نتوقف عند عملية جمع التغذية الراجعة من عملائنا، ولا ننكر أنها خطة جيدة في الاتجاه الصحيح، ولكنّها ستكون عديمة الفائدة إن لم تكن مُدعومة بالإجراءات المناسبة. وفي حالتنا، تطلّب الأمر مخالفة آرائنا وتوقّعاتنا بشأن مزوّد الخدمة المناسب واختيار المزوّد الذي يرغب المستخدمون في التعامل معه، وقد ساعدنا استبيان بسيط جدًّا في توفير الكثير من الجهد والوقت واختيار الخيار الأنسب من بين الخيارات العديدة المتوفّرة أمامنا. وبعد إضافة الخاصية الجديدة، أردنا التأكد ممّا إذا كان المستخدمون يستفيدون من هذه الخاصية أم لا، واتخذنا بعض الإجراءات عندما رأينا أن بعض الشركات قد بدأت بالفعل اعتماد هذه الخاصية. وقد أتاحت لنا بعض تقنيات المراقبة التحقق من أداء الخاصية الجديدة ومدى تفاعل المستخدمين معها، ويمكنك استخدام نفس التقنيات لمتابعة كيفية تعامل المستخدمين مع موقعك الإلكتروني. بعدها ساعدنا الحصول على التغذية الراجعة من العملاء مرة أخرى في أن ندرك بأنّ سبب عدم استخدام الشركات للخاصية الجديدة هو أنّ تضمين الخاصية الجديدة من قبل الشركات يحتاج إلى بعض الوقت؛ وذلك لأنّها كانت خطوة كبيرة جدًّا بالنسبة لهم. ومرة أخرى، ساعدتنا التغذية الراجعة التي جمعناها من المستخدمين عن طريق الرسائل الإلكترونية في تجنب الوقوع في استنتاجات خاطئة، إضافة إلى ذلك، ساعدتنا هذه الوسيلة في التعبير عن حرصنا على العملاء واهتمامنا بسماع آرائهم ومقترحاتهم. نستنتج من كل ما سبق أنّه يجب أن لا تبدو محاولات جمع التغذية الراجعة مؤتمتة، بل يجب الحرص على تخصيص هذه العملية قدر الإمكان، وستكون النتيجة الحصول على تغذية راجعة ذات أهمية كبيرة، وبناء علاقة متينة مع العملاء. هل تستخدم وسائل أخرى للحصول على التغذية الراجعة؟ هل مررت بنفس التجربة التي مررنا بها حيث كان للتغذية الراجعة أثر في تغيير طريقة تفكيرك ومعالجتك لمشكلة معينة؟ يسعدنا أن تشاركنا ذلك في التعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Use Customer Feedback Effectively لصاحبه Jacob Firuta.
  7. في بادئ الأمر، لم نستطع -نحنُ فريق عمل Groove- الاستفادة من آراء العملاء بشكلٍ جيّد. كنّا نُجري الإحصائيّات (Statistics) عن طريق تصميم الاستبيانات (Surveys) على أن يكون معظم أسئلتها أسئلة متعدّدة الاختيارات (Multiple-choice). افترضنا أنّ أفضل طريقة لنحصل على أكبر قيمة وفائدة من الاستبيانات هي أن نستخدم أسئلة مُتعدّدة الاختيارات، وذلك بتصميم الاستبانة ثم السّعي لجمع أكبر عدد من الرّدود لنحصل على نتائج إحصائيّة أكثر صحّة ودقّة، ثمّ فرز النتائج والردود بسهولة. كنّا نسألُ أسئلةً على غرار: سؤال واحد يتطلب اختيار إجابة من مجموعة الإجابات الجاهزة للأسف، لم تكن ردود العملاء على هذه الاستبيانات مفيدةً لنا بشكلٍ كافٍ. لأننا افترضنا أنّنا نعرف وجهات نظر العملاء وصنّفناهم بناءً على افتراضاتنا المُسبقة. وجدنا الردود مختلفةً ومتنوّعة ومُشتّتة، ولم تخبرنا عن أيّ شيءٍ ذي قيمةٍ نستطيع أن نستخدمه أو نبني عليه قرارًا بخصوص تغيير أساليب عملنا للأفضل. ولذلك بدأنا بتجربة الاستبيانات ذات الأسئلة المفتوحة (open-ended surveys). تردّدنا في البداية، لأن هذا النوع من الاستبانات يخلّف المزيد من الفوضى في البيانات ويتطلّب المزيد من المجهود لتحليلها. إلا أنّه تبيّن لنا لاحقًا أنّ تحليل بيانات الاستبانات ذات الأسئلة المفتوحة أصعب بقليل فقط من تحليل بيانات الاستبانات التي تحوي أسئلةً مُتعدّدة الاختيارات، لكن النتائج التي حصلنا عليها من استبانات الأسئلة المفتوحة كانت مفيدةً أكثر بكثير، والمعلومات العميقة التي جمعناها كان لها دورٌ كبير في تطوير منتجنا وزيادة عوائدنا الشهرية (monthly recurring revenue (MRR من 30 ألف دولار إلى 100 ألف دولار. ويعود ذلك إلى 3 أسباب: الأسئلة المفتوحة لا تجبر عملاءك على أن يرضخوا لافتراضاتك المسبقة. تجعلك تسمع منهم ما يعتقدونه حقًّا، بدلًا من أن تجبرهم على اختيار وجهة نظرك التي تناسبهم أكثر. الأسئلة المفتوحة مصدرٌ قيّمٌ جدًّا لصفحات الهبوط (landing page) في موقعك. في صفحات الهبوط، كما هو الأمر في كتابة الإعلانات والمحتويات التسويقيّة (copywriting) يجب أن نستخدم الكلمات التي يستخدمها عملاؤنا. وهل هناك طريقةٌ أفضل لفعل ذلك من جمع العديد من هذه الكلمات التي تمثّل لغة العملاء مباشرةً مما يكتبه عملاؤك كردٍ على الأسئلة المفتوحة؟ الاستبيانات ذات الأسئلة المفتوحة تظلُّ مفيدةً حتّى إن طُبّقت على عيّنةٍ صغيرة. ليس بالضّرورة أن تجمع الآلاف من الإجابات، وذلك بسبب أن المعلومات التي يقدمها هذا النوع من الأسئلة عميقةٌ وقيّمة. الأسئلة المصمّمة جيّدًا بإمكانها أن تمنحك بياناتٍ عظيمة تغيّر منتجك للأفضل حتى إن حصلت 40 أو 50 ردًّا فقط على الاستبيان. أنا لا أقول أنّ الاستبيانات ذات أسئلة مُتعدّدة الاختيارات غير مجدية أو فعّالة في كل الأحوال. في الواقع، يمكن أن يكون هذا النوع من الأسئلة مفيدًا جدًّا في ظروفٍ معيّنة. على سبيل المثال، عندما تكون بصدد الحصول على تغذية راجعة من العملاء حول منتجك فإنّ أسئلة مُتعدّدة الاختيارات يمكن أن تساعدك على أن تجعل إجابات العميل مركَّزة وموجّهة إلى الأجزاء التي تريد قياسها وتقييمها في المنتج. لكن في المراحل الأولى من جمع البيانات المتعلّقة بالعملاء ومشاعرهم ( احتياجاتهم، آمالهم، أهدافهم، مخاوفهم، أحلامهم وتطلّعاتهم) فإن الأسئلة المفتوحة تكون الخيار الأفضل. قضينا سنواتٍ في صقل أسئلة الاستبيانات التي نطرحها على العملاء بهدف تطوير منتجاتنا، وسنشاركك في هذا المقال بأكثرها فائدةً كما وجدنا من تجاربنا: 1. أخبرنا عن تجربتك مع [س] في هذا السؤال (وما يليه)، [س] تشير إلى الخدمة التي تقدمها (أو الأمر الذي تهدف إلى مساعدة عملائك على أدائه). على سبيل المثال: [س] في خدمة Groove تتمثل في "إدارة رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بدعم العملاء". أمّا لموقع Unbounce فتتمثّل في "إنشاء واختبار صفحات الهبوط". هذا السؤال يسمح للعميل أن يعطيك نبذةً عن طريقة وزاوية تفكيره بكلماته الخاصة، مما يساعدك على تحديد التعابير المفتاحية التي استخدمها للتعبير عن مشاعره حول المنتج/الخدمة، سيكون بمقدورك أن تعرف انطباعات العملاء ووجهات نظرهم ( هل هي إيجابيّة أم سلبيّة بشكلٍ عام؟ )، وهذه الميزة -كميّزات أخرى- لا يمكنك الحصول عليها من إجابات العملاء على أسئلة مُتعدّدة الاختيارات. ساعدتنا الإجابات على هذا السؤال على الكشف عن بعض الأمور العميقة التي كنا نفتقر إلى المعرفة بها بشكلٍ كامل سابقًا. على سبيل المثال، تعلّمنا أن التعاون والعمل الجماعي بمثل أهمّية -إن لم يكن أكثر أهمية من- الإنتاجيّة للعملاء( الميزة الكُبرى الأساسيّة لـ Groove). معرفتنا بذلك جعلتنا نذكر تلك القيمة في إعلاننا عن خدمتنا: كلما ذكرنا العمل الجماعي في الموقع، صفحات الهبوط، مصادر تهيئة العملاء الجدد، خدمات الدعم عبر البريد الإلكتروني رأينا تفاعلًا (engagement) أكبر من قبل العملاء. 2. ما هي أكبر مشاكلك مع [س]؟ حل مشاكل العملاء من وسائل بناء الشّركات وتطويرها. كلما فهمت مشاكل عملائك بشكلٍ أفضل، كلما استطعت المساعدة في حلّها بفعاليّة أكبر. والأسئلة المفتوحة حول المشاكل التي يعاني منها العملاء تسمح لك بأن تكون محدّدًا وواضحًا في خطابك التسويقيّ. على سبيل المثال، عندما كانت Laura Roeder تبني صفحة الهبوط لمنتجها (Social Brilliant) والذي يساعد أصحاب الشركات الصغيرة في عملية التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي (social media marketing)، كان يمكن أن تفترض ببساطة أن عملاءها يعتقدون أن التسويق عبر وسائل التواصل صعبٌ ومعقّد وهذه هي مشكلتهم. لكن بدلًا من ذلك، فكّرت بعمقٍ أكبر، تحدّثت مع جمهورها، سألتهم بعض الأسئلة مفتوحة، واستخلصت الصياغة التي استخدموها للتعبير عن مشاكلهم. ألقِ نظرة على هذا الجزء من صفحة الهبوط الخاصة بخدمتها، يبدو خطابها التسويقي مثيرًا للاهتمام أكثر من الطرق النّمطيّة لعرض الخدمات، أليس كذلك؟ 3. ما هي أكبر خيبات الأمل التي شعرت بها بسبب المشكلة [س]؟ الآن دعنا نجزّئ مشكلة العميل الكبيرة إلى مشاكل صغيرة منفردة. ستساعدك الإجابات على سؤال "ما هي أكثر الأمور المُحبِطة المتعلّقة بالمنتج؟" على فهم دوافع العملاء لشراء منتجك: هل يقضون عليه الكثير من وقتهم؟ هل ينفقون عليه الكثير من مالهم؟ وما هو أكثر ما يزعجهم من المنتج الذي يستخدمونه حاليًّا؟ لا تفترض الأسباب. دع العملاء يخبروك بها. باعتقادك، ما هو سبب أنّ موقع أمازون يبدأ صفحة منتج (kindle) بصورةٍ لطفلٍ بجانب وصف (kindle) بأنّه مقاوم للكسر أكثر من الـ ipad mini؟ هذه ليست مصادفة. يعلم Amazon أن أكثر ما يسبب خيبة الأمل لجمهور هذه الصفحة -الآباء- هو أنه من السهل أن يُكسر جهاز الآيباد غالي الثمن في المنازل المليئة بالأطفال. مراجعات المستخدمين في الموقع عن الآيباد مليئة بهذه الشكاوى: استطاعت Amazon أن تستعمل فهمها لأسباب خيبة أمل العملاء وعدم رضاهم في الخطابات التسويقية وصفحات الهبوط الخاصة بالمنتجات. وحتى إن كنت لا تملك الوصول للآلاف من المراجعات حول منتجات المنافسين، يمكنك تحقيق هذا الأمر بأن تسأل العملاء الأسئلة المفتوحة الصحيحة. 4. كيف تتعامل حاليا مع المشكلة؟ كيف يتعامل عملاؤكَ مع المشكلة حاليًّا؟ هل يتجاهلونها؟ هل يسيّرون أمورهم ببعض الحلول السطحيّة؟ هل يدفعون مقابل بعض الخدمات التي لا يعجبهم؟ الخطاب التسويقيّ الجيّد يجب أن يكون مرتبطًا بمشاكل العملاء والطريقة الوحيدة لتجعله كذلك هي أن تعرف مشاكل العملاء وطرق تعاملهم معها. يجب أن تفهم مشاكل العملاء الحاليّة بعمق حتى تستطيع كتابة خطاب تسويقي يلمسهم. لاحظ كيف يشير فريق HipChat (وهي أداة محادثة لأفراد فريق العمل) بصفةٍ خاصّة إلى عدد الشركات التي لا تزال تتعامل مع تواصل أفراد فريق العمل بطرقٍ بدائيّة، "خسارة الوقت والجهد في حروب الرد على الجميع وتراكم رسائل البريد الإلكتروني". سيعرف كلّ شخصٍ عانى مع "حروب الرد على الجميع" -بما فيهم أنا- بالضّبط ما الذي يقصده فريق HipChat هنا. وكأنّ الخطاب التسويقي موجّه خصّيصًا لي. الخطاب التسويقي الجيّد يرسم صورةً لوضع العميل الحاليّ والغاية التي يريد أن يصل إليها (والتي تريد أن تقنعه أن منتجك سيساعده على بلوغها)! 5. ما الحلول التي جربتها للتعامل مع هذه المشكلة؟ وما الحلول التي تفكر في تجربتها؟ إذا كانت المشكلة التي يحاول العميل حلّها على قدرٍ كافٍ من الأهمية بالنسبة له، فلن تكون على الأرجح الحل الأول الذي لجأ له ذلك العميل. وفي الحقيقة، أكبر الهواجس التي يمتلكها العملاء -في تجربتنا على الأقل- عادةً ما تكون من نوع"لكن لا شيء مما جرّبته كان له جدوى في حلّ مشكلتي، كيف ولماذا يختلف ما تقدّمه عن ما جرّبته من حلول؟". لتستطيع التعامل مع ذلك الهاجس، يجب عليك أن تعرف ما البدائل التي جرّبها العملاء وما هي البدائل الأخرى التي يفكّرون في تجربتها؟ وعندما تكوُّن ذلك الفهم العميق، ستتّسع آفاقك وستستطيعُ اتّخاذ أفضل القرارات بشأن منتجك أو خدمتك. لاحظ كيف تمّ تفكيك بديل "العمل مع وكالةٍ أخرى" بمنطقيّة في صفحة الهبوط الخاصة بمنتج ConversionXL: يجب أن تواجه حقيقة أن عملاءك يفكّرون في بدائل أخرى غير العمل معك، تجاهل هذا الأمر يعد خطأً كبيرًا. ساعد العملاء على أن يستفيدوا من الخيارات والبدائل الأخرى وهم يعملون معك وأرِهم سبب كون العمل معك أفضل خيارٍ يمكنهم اختياره. 6. ما الفائدة التي ستعود عليك من حل هذه المشكلة؟ لقد عرفت وضع عملائك الحالي، حان الوقت الآن لأن تعرف الوضع الذي يريدون أن يكونوا عليه، وإذا كانت خدمتك ستساعدهم على الوصول له، يجب أن تسوّق لها من هذا المنطلق. هذا السؤال سيساعدك على أن تعرف بالضبط ما الذي يريده عملاؤك وبذلك تستطيعُ مساعدتهم على تحقيقه. هذا هو ما سيكون "وعدك الأساسي" لهم. خذ صفحة هبوط برنامج Authority الذي يقدّمه موقع copyblogger كمثال. لم يعدوا الزوّار أن "يعلّموهم" التسويق بالمحتوى. هذه هي الصياغة الواضحة المباشرة. لكن هل يريد عملاؤُهُم حقًّا أن "يتعلّموا" التسويق بالمحتوى؟ لا، فلن يقوموا بالدّفع في هذا البرنامج إذا كان الوعد ببساطة أن يتمّ"تعليمهم". إنهم يريدون أن يصبحوا "خبراء". وبناءً على ذلك صُمّمت صفحة الهبوط: لاحظ الرسائل القوية في هذه التعبيرات الموجودة في صفحة الهبوط: "Become a content marketing expert" = ستصبح خبيرًا في التسويق بالمحتوى. هذا وعدٌ قويٌّ يخبر العميل مباشرةً أنّك ستساعده للحصول على النتيجة النهائية التي يريدها، "أن يُصبح خبيرًا". وهذا التعبير أقوى بكثيرٍ من قول "تعلّم التسويق بالمحتوى". "Around a dollar a day" = يكلّفك دولارًا واحدًا يوميًّا استخدام هذه الصياغة بدلًا من " 30 دولار شهريًّا" أو "360 دولار سنويًا" وسيلةٌ بارعة لجعل البرنامج يبدو أقل سعرًا. بالطبع، لن يدفع العميل دولارًا كل يوم بل سيقوم بالدفع شهريًّا أو سنويًّا.علم النفس الكامن خلف تأثير هذه الصياغة هو نفس السبب الذي يجعل حملات الجمعيات الخيرية من نوع رسائل "تبرّع بريال/جنيه يوميًا" مؤثرة جدا في الناس. حتى وصف "Authority community" في أعلى اليمين يعزز فكرة أن الصفحة تهتمّ بالعميل (الذي يريد أن ينمّي مهاراته ويتفوّق بنجاحاته) أكثر من أي شيءٍ آخر. لن تستطيع كتابة صفحات هبوط من هذا النوع ذي التعبيرات الدقيقة المؤثّرة إلا إذا سألت العملاء الأسئلة الصحيحة. لماذا من المهم أن تسأل الأسئلة الصحيحة؟ في عالم العمل عبر الإنترنت، لدينا افتتانٌ وهوسٌ بالبيانات (Data) -جمعُ البيانات، تحليلُها، والحديث عن المقدار الذي نمتلكه منها. وبالتّالي فإننا غالبًا ما نتخّذ قراراتٍ استراتيجيّة -كتحديد نوع الأسئلة التي نطرحها على العملاء في الاستبيانات- بناءً على كَم البيانات التي نسعى لنحصل عليها. وهذا يُفضي بنا إلى تصميم استبياناتٍ طويلةٍ مليئةٍ بالأسئلة المغلقة (closed-ended questions). لكن عندما نتحدّث عن الفهم العميق لعملائنا، خصوصًا في طَور إطلاق المنتج/الخدمة فإننا لا نحتاج البيانات، نحتاج "الإجابات". هذه الإجابات تعطينا الأساس الذي نحتاجه لتطوير المنتج وصفحة الهبوط التي تُناسب الجمهور. وبعد ذلك، يمكنك أن تبدأ في جمع البيانات والسعي لـتحسين معدّلات التحويل (conversion rates) لتنمية مشروعك. لكن أوّلًا، اسعَ للحصول على المعرفة العميقة التي تحتاجها لبناء أساسٍ قوي لمنتجك/خدمتك عن طريق طرح الأسئلة الصحيحة لتحصل على أفضل الإجابات التي تفيدك لتطوير المنتج أو الخدمة. ترجمة -وبتصرف- للمقال 6open-Ended Questions That’ll Transform Your Landing Page Copy And Your Business لصاحبه Len Markidan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. هل تخيلت يومًا ما يجري مع العملاء الذين تمكّنوا من إيجاد موقعك وأضافوا بعض المنتجات التي يقدّمها إلى سلة المشتريات، ثم غادروا الموقع؟ هل تخيّلت يومًا ما الذي دفعهم إلى القيام بذلك؟ ببساطة، لقد واجه هؤلاء العملاء خلال عملية الشراء إحدى الخطوات التي لم يستطيعوا أو لم يرغبوا في تجاوزها، ويمكن التعبير عن هذا بأنهم قد مرّوا بـ "نقطة ألم" pain point قادتهم إلى الخروج من الموقع الإلكتروني. يشبه الأمر ملاقاة سائق سيارة يقود ببطء شديد وأنت في طريقك إلى العمل، فأنت تسير في طريقك كالمعتاد وأنت متأكد من أن جميع الظروف مثالية وأنّك ستصل إلى مقرّ عملك في وقت قريب، ولكن ما تلبث أن تظهر أمامك شاحنة كبيرة لا تستطيع تجاوزها بسهولة لأنّ مسارات الطريق الأخرى مشغولة تمامًا. لقد أفسد سائق الشاحنة هذا كل شيء، وأنت مضطر الآن إلى القيادة ببطء شديد وسيؤدي ذلك إلى تأخرّك عن عملك، وما إن تجد مخرجًا حتى تقرّر التوجه إليه لأنّك لا تستطيع تحمّل السير خلف هذه الشاحنة أكثر من ذلك. هذا ما يجري بالضبط مع العملاء عندما يواجهون نقطة ألم في موقعك الإلكتروني، والأسباب كثيرة، فقد لا يجدون إجابة عن سؤال يدور في أذهانهم، أو أن عملية الدفع في موقعك الإلكتروني معقدة وصعبة، أو أن بعض التفاصيل الخاصّة بمنتجك والتي تعدّ مهمّة جدًّا بالنسبة إلى العملاء غير متوفّرة في الموقع الإلكتروني. إن تحديد نقاط الألم هو الخطوة الأولى في معالجتها، وستمهّد الطريق حينها أمام العملاء لإتمام عملية الشراء وذلك من خلال تقديم خدمة عملاء استباقية مميزة. ما هي نقطة الألم نقطة الألم عبارة عن عائق يقف في طريق إتمام العميل لعملية الشراء. مثلًا، قد يرغب العميل في استخدام حسابه في PayPal لإتمام عملية التسجيل في خدمة ما، وإن لم يكن هذا الخيار متاحًا فإنّه سيكون سببًا كافيًا لدى البعض لمغادرة الموقع الإلكتروني دون إتمام عملية التسجيل والبحث عن بديل آخر. هذا العائق يشبه كثيرًا سائق الشاحنة الذي يحول دون وصولك إلى مقر عملك في الوقت المناسب ويجبرك على البحث عن طريق آخر. واكتشاف نقاط الألم يعني إيجاد المشاكل الحقيقية التي تواجه العميل ورفعها عن طريقه، وللقيام بذلك يجب عليك الاستماع إلى العملاء والتفاعل معهم عندما تواجههم مشكلة معيّنة، وذلك إما بمتابعة تعليقاتهم في موقعك الإلكتروني وفي وسائل التواصل الاجتماعي أو بأن تطرح عليهم أسئلة معينة للتعرف على آرائهم حيال مشكلة ما. ويمكن الاستفادة من معرفة نقاط الألم في أبحاث السوق، فإيجاد حلّ لمشكلة معينة تواجه الكثير من الأشخاص يعدّ مشروعًا تجاريًا جيدًا. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تساعد معرفة نقاط الألم في ملء قمع التحويل conversion funnel، حيث سيؤدي ذلك إلى رفع عدد زوار الموقع الإلكتروني الذين سيكملون عملية الشراء ليتحوّلوا إلى عملاء يدفعون الأموال. اكتشاف نقاط الألم لأغراض أبحاث السوق يمكن اكتشاف نقاط الألم من خلال متابعة عبارات المستخدمة في عمليات البحث، واصطياد مشاكل العملاء المحتملة من بين هذه العبارات، ويمكنك الاستعانة بأداة مُخطِّط الكلمات الرئيسية من Google أن تراقب عدد المستخدمين الذين يبحثون عن معلومة معينة، وهذه الأداة مجّانية، ولن تكلّفك سوى القليل من الوقت. يمكن أن تبدأ عملية البحث باستخدام بعض العبارات العامة وتتابع ما سيقدّمه إليك محرّك البحث من كلمات رئيسية، ومع أنّ النتائج التي ستحصل عليها هي نتائج عامّة إلا أنّها نتائج مفيدة، فعلى سبيل المثال يمكن لوكيل بيع السيارات أن يبحث عن كلمات رئيسية مثل "سيارات مستعملة" أو "قروض ميسرة للسيارات" ومتابعة ما تقترحه الأداة من الكلمات الرئيسية المرتبطة بالموضوع، ويشير عدد عمليات البحث إلى مدى شعبية الكلمة الرئيسية المعنيّة، فكلما كان عدد عمليات البحث أكبر كان السؤال الذي يحتوي على تلك الكلمة أكثر شيوعًا. يسلك المسوقون بالمحتوى نفس الطريق لإيجاد المواضيع المهمّة التي يرغبون في تغطيتها. الطريقة الثانية في اكتشاف نقاط الألم تحتاج إلى اتخاذ خطوة إضافية، وهي متابعة التعليقات التي ترد على التدوينات المنشورة في المواقع الإلكترونية المرتبطة بمجال عملك، وذلك لإيجاد المشاكل المحتملة التي تواجه الناس، ويمكنك ملاحظة أنّ كُتّاب هذه التدوينات قد قاموا بالخطوة التي تحدّثنا عنها قبل قليل وهي التحقق من رواج بعض الكلمات الرئيسية. غالبًا ما يقوم المستخدمون بمشاركة وجهات نظرهم الشخصية والتي تساعدك في اكتشاف الإشكالات التي تواجههم وكيفية تفاعلهم معها، وهذا ما تبحث عنه أنت بالضبط، آراء حقيقية من أشخاص حقيقيين وليس مجرّد مجموعة من النتائج العامّة. نقاط الألم في وسائل التواصل الاجتماعي يناقش المستخدمون مشاكلهم ويشاركون الحلول التي توصّلوا إليها في مجموعات متخصّصة أو عبر إطلاق وسم خاصّ في شبكات التواصل الاجتماعي. يمكنك أن تبدأ البحث في المجموعات التي ترتبط بمجال عملك، فعلى سبيل المثال إن كنت تبيع الأجهزة الكهربائية المنزلية، يمكنك التوجه إلى مجموعات تحسين المنازل أو مجموعات الديكور المنزلي المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي لتتابع النقاشات الدائرة فيها. وغالبًا ما يتشارك الناس فيما بينهم ما يزعجهم أو ما يجدون أنّه يمثّل مشكلة في منتج معين. احرص على متابعة النقاشات الدائرة في وسائل التواصل الاجتماعي، فعادة ما تجد تعليقات من عملاء غير مقتنعين أو راضين بالمنتج، ويقدّم إليك هذا نظرة عامة حول المشاكل المحتملة التي تواجه العملاء في مجال عملك، والأمر ينطبق كذلك على الصفحات الخاصّة بمنافسيك. هناك أيضًا خدمات مثل Quora حيث يطرح الناس الأسئلة لإيجاد الحلول لمشكلة معينة. احرص على متابعة هذه المواقع لأنّها عبارة عن منجم من الأفكار. الاستماع إلى عملائك لمعرفة نقاط الألم إن متابعة توجّهات المستخدمين وإجراء بحوث السوق أمر جيد، ولكن ربما يتبادر إلى ذهنك السؤال عن كيفية حلّ مشاكل عملائك أنت على وجه التحديد، فمن المحتمل أن يواجه عملاؤك بعض نقاط الألم ومن المحتمل كذلك أن يكون البعض منهم قد اختار البحث عن طريق آخر. إن كنت لا ترغب في أن يستمر هذا الوضع، فعليك إذًا أن تعير اهتمامًا كبيرًا إلى ما يخبرك به عملاؤك، مبتدئًا في ذلك من قنوات خدمة العملاء. وسواء أكنت تستخدم البريد الإلكتروني، أو المحادثات، أو الهاتف أو منصات خدمة العملاء، يجب عليك مراقبة الحالات التي تظهر عبر هذه القنوات، فعندما يبلغ العملاء عن مشكلة معينة وبشكل متواصل، فإنّ ذلك ينذر بوجود نقطة ألم محتملة. على سبيل المثال يمكنك وسم رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن معلومات حول نقطة ألم محتملة، وستتعرف بهذه الطريقة على نطاق نقطة الألم هذه وإن كانت سببًا في مغادرة العملاء لموقعك الإلكتروني. إن كنت تستخدم Gmail يمكنك أن تنقر ببساطة على أيقونة التصنيفات Labels لتصنيف رسائل البريد الإلكتروني بشكل سريع، وهذه الخاصية متوفّرة في معظم منصّات خدمة العملاء كذلك. مقابل كل عميل يخبرك عن وجود مشكلة معينة، يُحتمل أن يكون هناك عميل آخر لم يكلّف نفسه عناء القيام بذلك بل بدأ البحث عن البدائل، لذا يجب أن يكون هذا الأمر في قمّة أولوياتك. وللحصول على المزيد من ردود الأفعال، يمكنك أن تجري استبيانًا عبر الموقع الإلكتروني أو البريد الإلكتروني، وتستطيع استخدام أداة مجانية مثل نماذج Google لإجراء الاستبيانات البسيطة. هناك نوعان من الأسئلة التي يمكنك طرحها: الأسئلة المغلقة، والأسئلة المفتوحة. تقدم الأسئلة المغلقة نتائج وإحصائيات أكثر تنظيمًا من الأسئلة المفتوحة، والسبب في ذلك أن هذه النتائج مبنية على الاختيارات التي تقيّد الإجابة على مثل هذه الأسئلة. وعلى الرغم من أنّها لن تساعد على تعلّم شيء جديد، إلا أنّه يمكنك استخدامها للتعرف على نطاق المشاكل التي تحاول معالجتها، فمثلًا: نصف العملاء يفضّلون وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتواصل مع مشروعك التجاري. أما الأسئلة المفتوحة فتكون أجوبتها مختلفة ومتنوعة، الأمر الذي لا يوفّر معلومات إحصائية حقيقية، ولكن يمكنك تشخيص نقطة ألم جديدة إن قمت بطرح الأسئلة المناسبة. كما تقدّم الأسئلة المفتوحة نتائج جيدة حتى لو كان عدد الإجابات قليلًا نسبيًا، فعشر إجابات على سؤال مغلق لا تعني الكثير، ولكن عشر إجابات على سؤال مفتوح يمكن أن تقدّم إليك الكثير من المعلومات إن قمت بصياغة الأسئلة بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك تجربة طريقة اللماذات الخمسة، والتي تتيح لك اكتشاف السبب الحقيقي وراء نقطة الألم، وذلك بطرح سؤال "لماذا؟" مرة بعد أخرى، وبهذا تصل إلى جذر المشكلة بدل من التعامل معها بشكل سطحي. معالجة نقاط الألم لدى العملاء بعد أن تمكّنت من تحديد نقطة الألم لدى عملائك، تبدأ مرحلة تقديم الحلول، فإن كانت المشكلة حديثة، ستحتاج إلى التخلّص منها بشكل كامل عن طريق إجراء بعض التعديلات في موقعك الإلكتروني أو من خلال تقديم بدائل أخرى، كإتاحة الدفع بالبطاقات الائتمانية أو بواسطة الحوالات المصرفية بدلًا من إتاحة الدفع بواسطة PayPal فقط. قد تحتاج أيضًا إلى إنشاء مقالات قاعدة المعرفة، والتي تقدّم من خلالها إجابات حول نقاط ألم محتملة. في بعض الأحيان، تظهر المشكلة بشكل مستمر على الرغم من أنّك قد قدّمت الحلول لهذه المشكلة، في مثل هذه الحالات تأكد من سهولة الوصول إلى الحلول التي قدّمتها، إذ لن يتمكن العملاء من استخدام حلّ معين إن لم يكن يعلم بوجوده أو يتطلب الوصول إليه بذل الكثير من الجهد، وبالنظر إلى هذا فإن مراقبة نقاط الألم التي قمت بمعالجتها سابقًا من الأمور المطلوبة على الدوام. عندما تتمكن من معالجة إحدى نقاط الألم بشكل نسبي وتلاحظ أن نسب التحويل بدأت بالارتفاع، فإن هذا لا يعني عدم وجود مستخدمين يبحثون عن حلول أفضل. نقاط الألم غير مرغوب بها على الإطلاق، لذا احرص دومًا على التخلّص منها واحرص كذلك على أن لا تعود إلى إزعاج عملائك مرة أخرى. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Discover Customer Pain Points لصاحبه Jacob Firuta. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.