المحتوى عن 'groove'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة
  • التجارة الإلكترونية

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
    • Magento
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 8 نتائج

  1. إن مصطلحًا مثل "نجاح العملاء” Customer Success يبدو شبيهًا بتلك المصطلحات المبهمة والتعبيرات الرنانة التي يبدو أننا اخترعناها حين احتجنا كلمة تصف ما تفعله الشركات الناجحة، شيء مثل "استسراع النمو" Growth Hacking. لكني أعرف أن نجاح العملاء لدينا هو أساس نموّنا، فلا يخدعنّك كون الكلمة رنانة وتجعلك تعتقد أنها غير مهمة، فإني لم أر شركة برمجيات ناجحة إﻻ وكان عملاؤهم ناجحين أيضًا -على اﻷقل في بداية تلك الشركات-. وحين أقول "نجاح العملاء"، فأنا ﻻ أخصُّ بكلامي خدمة العملاء أو الدعم الفني، رغم أننا نؤمن بشدة بالدعم الفني للعملاء، وأن أحد مهام فريق الدعم الفني أن يضمن نجاح العملاء، غير أن نجاح العميل -كمبدأ- أوسع من ذلك. وإننا حين نجعل نجاح العميل هو لُبُّ عملنا وما يدور حوله، من التسويق إلى كل من المبيعات، التحويل، الدعم، التوظيف وحتى العمليات، فإن ذلك يساعد عملاءنا في الحصول على أقصى قيمة من groove. (نحن نعرّف "أقصى قيمة" على أنها على اﻷقل خمسة أضعاف ما يدفعونه في groove). ولقد رأيت طرقًا كثيرة تقيس الشركات بها نجاح عملائها، بعضها بسيط جدًا (يستخدمون قيمة العميل مدى الحياة customer Live Time Value)، والبعض الآخر معقد نوعًا ما (عشرات المقاييس المعقدة)، ولقد حصّلنا قيمة عظيمة من اتباع طريقة مبسطة بين هذه وتلك. وإليك اﻵن العناصر التي نضعها في حسابنا حين نفكر في ونقيس نجاح العملاء في groove، إضافة إلى بعض مقاييسنا الخاصة مع بعض اﻷمثلة من كل عنصر فيها. تهيئة المستخدمين الجدد Onboarding إن فترة تهيئة المُستخدمين الجُدد هي فترة حرجة جدًا في حياة عميل الشّركات التي تُقدّم خدمات سحابية، ففيها تكون تلك الجلسات الأولى التي يحصل العميل فيها على المنتج ويبدأ بالاستفادة منه، أو يغادر دون عودة. لذا فحين يسجل عميل في groove، فإنه يحصل على سلسلة من رسائل تهيئة المُستخدمين الجُدد على حسابه لدينا. وقد وجدنا أن العميل الذي يستخدم Groove بشكل مجاني ويقرأ هذه الرّسائل خلال 24 ساعة تزيد فرصة تحوله إلى عميل يدفع لقاء خدماتنا بنسبة 80%، مقارنة بالذين يتجاهلون هذه الرسائل، وتلك نقلة كبيرة، وقد استخدمنا هذه الأربع وعشرين ساعة كعلامة نقيس بها نجاح العملاء في البداية. التحويل من مجاني إلى اشتراك مدفوع والخطوة التالية في قياس نجاح دورة حياة العميل هي معدلات التحويل من الاشتراك المجاني إلى المدفوع، فإذا رقّى مستخدم حسابه إلى اشتراك مدفوع، فهذا مؤشر واضح على أنه حصل على قيمة كافية من المنتج إلى الحد الذي جعله يظن أنه يستحق استثمار المال في ميزاته المدفوعة. عدد الجلسات في اليوم بعد حوالي شهر من شروع العميل في استخدام منتجنا نشرع في تتبع عدد جلساته اليومية على groove كمقياس لنجاح العميل، حيث يوضِّح هذا المقياس مدى تفاعله مع المنتج. وقد تختلف قيمة هذا المؤشر بشكل كبير ما بين مُستخدم وآخر (هل المُستخدم موظّف دعم فنّي بدوام كامل أو إداري في الشّركة؟) لكننا بشكل عام نفضل أن نرى قيمة ذلك المؤشر أكبر من "2”. معدل انحسار المستخدمين churn إن معدل انحسار المُستخدمين هو أحد مقاييس نجاح العملاء التقليدية، وهو مهم جدًا في قياس صحة شركتك، فإذا كان العملاء يغادرون فهذا يعني أنهم ﻻ يحققون نجاحًا، وبأي حال، فمن الطبيعي أن يغادر بعض العملاء، غير أننا نبقي أعيننا على هذا المقياس، فإذا بدأ بالزيادة فذلك يعني أن هناك خطبًا ما. وإننا نقيس معدل الانحسار الشهري للعملاء بمعادلة بسيطة تمثل حاصل قسمة عدد العملاء المنسحبين في الشهر على عدد العملاء الكلي بنهاية الشهر. صافي نقاط الترويج Net Promote Score نحن نقيس صافي نقاط الترويج بشكل ربع سنوي، وهو أهم مؤشر لدينا لرضى العملاء، وللملاحظات النوعية التي نستفيد منها. وتحسُّن مقياس nps يعني أن تطبيقنا وشركتنا يتحسن أداؤها وتزيد من قيمتنا لدى عملائنا. لكن هناك منافع أخرى على أي حال من مقياس nps، مثل الحصول على ملاحظات صادقة لكي نبصر خريطة سير صحيحة لمنتجنا، ووضع أهداف قابلة للتنفيذ في كل فترة تلي قياس nps، أي بشكل ربع سنوي. تحسين مقاييس نجاح العملاء لتعلم أنك بتحسينك لمقاييس نجاح عميلك فإنك تحسِّن نموّك أيضًا. وإذا لم يكن عائدك يزيد بزيادة نجاح عملائك فهذا يعني أنك تفعل شيئًا خاطئًا على اﻷرجح (وتحتاج أن تراجع التسعير، العمليات، إلخ). إن كل شيء نفعله تقريبًا من منظور ما يراه العميل customer-facing هو تطوير من أجل النجاح، وإليك بعض الطرق التي أثبتت نجاحًا معنا: اختبار العميل إذا لم "تشاهد" أحدًا يستخدم منتجك (خارج نطاق أصدقاءك وفريق عملك)، فلديك حتمًا نقاط عمياء في تجربة المستخدم. ولقد استفدتُ كثيرًا من مجرد طلبي من العملاء أن يتشاركوا معي شاشاتهم لبضع دقائق أثناء استخدامهم لمُنتجنا، وساعدنا ذلك في تحديد نقاط هامة حسّنت من معدل التحويل بشكل خاص، ومن تجربة المستخدم بشكل عام. يمكنك أيضًا أن تستخدم أدوات مثل Inspectlet لكي تفهم جلسات مستخدميك بشكل أفضل وترى أين يقضون أكبر أوقاتهم في تطبيقك. تطوير العملاء Customer Development قررت في السنة الماضية أن أكلّم كل عميل لدينا، وقد كان أحد اﻷشياء التي استغرقت وقتًا كبيرًا مني كمؤسس للشّركة النّاشئة، لكنها أحد أفضل استثمارات وقتي، وﻻ زلت أقوم بهذا إلى الآن، وﻻ أعتقد أني سأتوقف عن هذا قريبًا. وقد أدهشني ما تعلمته من تلك الخطوة، فقد فهمت معاناة من وجد مشاكل في المنتج بشكل أفضل، وعرفت ما نحتاجه لتقليل معدل انحسار العملاء وزيادة بقائهم، كما اطلعت على "الكلمات" التي تهم الناس. وإنك إذا فهمت الكلمات المفتاحية التي يستخدمها عملاؤك (على سبيل المثال، فإن كثيرًا من العملاء سألونا عن المرشحات "filters" في حين أننا نسميها قواعد "rules" في Groove)، فسوف تستطيع، كما فعلنا، أن تحسن معدل تحويلك ﻷن مُنتجك يظهر بشكل أوضح وأبسط لعملائك. الدعم الاستباقي Proactive Support إن خدمة العملاء الممتازة هي إحدى أكبر القوى الدافعة خلف نجاح العملاء، وهي تلك التي تخرج العميل من مشكلته بشكل ﻻ يرضيه فحسب، بل يجعله سعيدًا إلى الحد الذي يقرر معه متابعة استخدام المنتج. لهذا فإني أقضي وقتًا كبيرًا في متابعة الدعم الفني بنفسي، ولهذا أيضًا فإننا نتواصل بشكل استباقي مع من نستطيع التّواصل معه من عملائنا كي نعرف المواضع التي يحتاجون فيها إلى مُساعدة. رسائل إجرائية وإضافة إلى الدعم الفني الشخصي، فإننا نؤَتْمِتُ بعض رسائل الدعم بناءً على ما يفعله المستخدمون، أو ما ﻻ يفعلونه، فمثلًا، حين يسجل مستخدم في Groove لكنه ﻻ يستخدم التطبيق لعدة أيام، فإنه يستلم رسالة متابعة مثل هذه: ترجمة الصورة: لقد عادت هذه الرسالة وأمثالها بمئات المستخدمين الذين يصطدمون بعائق ما في أول استخدامهم للتطبيق. كيف تطبق هذا في شركتك الناشئة تتغير مقاييس نجاح العملاء اعتمادًا على نوع الشركة ومجالها، وما يناسبنا قد ﻻ يناسبك بالضرورة، لكني آمل أن تلهمك هذه اللمحة عن كيفية تفكيرنا بنجاح عملائنا لتبدأ متابعة عملائك بنفسك، وأن تعطيك بعض الأفكار عن زيادة نجاحهم. ترجمة -بتصرف- للمقال How We Measure and Optimize Customer Success Metrics in Our SaaS Startup لصاحبه Alex Turnbull.
  2. إن معرفة اﻷسباب التي دفعت عملاءك لإلغاء اﻻشتراك في خدمتك مؤلمة ﻻ ريب، لكنها رغم ذلك مهمة. إليك اﻵن كيف عرفناها نحن في شركتنا النّاشئة. لقد كان اﻷمر مُرًّا علينا، لم يكن سهلًا أبدًا، فلم نستطع التعامل مع العِلل البرمجية المستمرة، وبدا واضحًا أن التطبيق لم يكن جاهزًا للاستخدام في أوقات الذروة. وكمؤسس للشّركة النّاشئة، فإن أكثر ما يؤلمني هو سماع أحدهم ينتقد مشروعي الصغير، خاصة تلك الانتقادات الحادة المؤلمة من عميل قد خذلته. كنت سيئًا جدًا في التعامل مع أي شيء سلبي يقال عنا في بداية شركتنا النّاشئة، فقد كان يجرحني بعمق، وكنت أسمح لهذا النقد أن ينال مني، رغم أن كل شيء في Groove وقتها كان يستحق النقد. بل إن الأسوأ من ذلك أني لم أفعل شيئًا لجمع وقياس هذه الملاحظات التي كنت أتلقاها في شكل منظَّم بحيث أستفيد منها. وﻻ يمكنك أن تتجاهل اﻷمر ببساطة، فلا يزال مؤلمًا إلى الآن أن تسمع أحدهم وهو يتحدث عن موضع خذلته فيه، لكن جمع تلك الملاحظات والاستفادة منها بات السبب الرئيسي لتطور Groove المستمر. ولقد استطعنا أن نزيد من رضى العملاء وبقائهم، واستمرار نمو Groove، بل وحتى إعادة بعض العملاء الذين تركوا خدمتنا، من خلال قياس الملاحظات التي نجمعها من العملاء الذين يتركون الخدمة ومن خلال اختبارها بشكل متكرر (والتصرف حيالها بالتأكيد). استبيان خروج العملاء لم يكن لدينا في البداية نظام لجمع الملاحظات من العملاء الذين يغلقون حساباتهم، لكن بعدما رأيت تطبيقات ﻻ حصر لها تستخدم استبيان خروج للعميل الذي يترك الخدمة Customer Exit Survey، قررت أن أجرب اﻷمر. ولقد درسنا عشرات الاستبيانات قبل أن نضع واحدًا من تصميمنا الخاص. وكان استبياننا مكونًا من سؤال بسيط (لماذا ألغيت حسابك؟) مُرفقًا بقائمة منسدلة بالخيارات التي كنا نسمعها بالفعل من عملائنا، مثل أن الخدمة غالية جدًا، لم أستفد من Groove، استخدمت وسيلة مختلفة، وبعض الخيارات الأخرى. وأرسلنا هذا الاستبيان إلى كل عميل يلغي اشتراكه، بل إننا اختبرنا أربعة رسائل مختلفة ندفع بها الناس أن يتجاوبوا معنا، والنتيجة؟ لم يكمل أحد تقريبًا ملء هذا الاستبيان! كانت نسبة استكمال الاستبيان صادمة. فقط 1.3%!، وفوق هذا لم نجد أي فائدة عملية للبيانات التي جمعناها. لقد كانت الردود موزَّعة أمامنا بشكل يكاد يكون متساويًا بين الأسباب الثلاثة الرئيسية التي وضعناها في الاستبيان. وصار لدينا بعد هذا الاستبيان كمية قليلة من البيانات وﻻ شيء تقريبًا نتصرف على أساسه، غير أننا لم نكن قد انتهينا من الاختبارات بعد. فائدة: لقد رأينا أهمية جمع بيانات العملاء الذين يغادرون الخدمة رغم أننا لم نحصل على كثير من استبياننا الذي يحتوي إجابات مسبقة. ونحن ﻻ نذُمُّ هذا الخيار وﻻ تحذفه من قائمتك، فربما لم يصلح هذا اللون من الاستبيانات لنا، لكنه قد يصلح لشركتك أنت. أسئلة ذات نهايات مفتوحة قررنا بعد التفكير في كيفية الحصول على معلومات أفضل من استبيانات الخروج أن نضحي بهدفنا في جمع بيانات منظمة قابلة للقياس، ونظرنا بدلًا من ذلك في ما يقوله عملاؤنا السابقون حين ﻻ نعطيهم إجابات مسبقة، فأرسلنا رسائل بسيطة: ترجمة الرسالة في الصورة: وبدأنا أخيرًا بهذا الأسلوب في تلقي بيانات حقيقية وصالحة للاستخدام، وزادت نسبة الاستجابة نحو ثمان مرات لتصل إلى 10.2%. وجاءتنا ردود عن مشاكل وعِلل معينة لم يخبرنا بها عملاؤنا النشطون، عقبات وعوائق في تجربة المستخدم لم ننتبه إليها، أو قلة كفاءة في سير العمل لبعض الحالات لم نضعها إطلاقًا في حسابنا. وبدا لنا بأن هذا اﻷسلوب سيوصلنا حتمًا إلى نتيجة. فائدة: لقد وضعنا أيدينا على أطنان من البيانات القيّمة والصّالحة للاستخدام بمجرد إزالة الإجابات الجاهزة من استبيان الخروج. اختبار A/B بسيط كاد أن يضاعف معدلات التحويل لقد عزمنا على تحسين الاستبيان أكثر وأكثر، واختبرنا نحو ست صور مختلفة له، وفاز الشكل الذي رأيتموه في الرسالة باﻷعلى في النهاية، مع فارق بسيط، فبدلًا من "لماذا ألغيت اشتراكك؟”، وضعنا هذه الصيغة "ما الذي دفعك إلى إلغاء اشتراكك؟”. إن هذا الفارق البسيط في تغيير أسلوب الرّسالة عاد علينا بضعف معدلات التحويل تقريبًا، فحصلنا من الصيغة اﻷخيرة على معدل ردود يُقدّر بـ19%. لم أستطع معرفة السبب بدقة ، إﻻ أني أظن أن الصيغة اﻷولى "لماذا ألغيت اشتراكك؟" تدفع المستخدم إلى اتخاذ وضعية الدفاع، وكأنه سؤال يستنكر ما قام به، في حين أن الصيغة الثانية "ما الذي دفعك لإلغاء اشتراكك؟" ﻻ تحمل تلك النبرة. فائدة: ليس المهم فقط أن ترسل الاستبيان، بل تحتاج أيضًا إلى تحسين سؤالك لكي تضمن أنك تسألهم الأسئلة الصحيحة بالشكل السليم، إن تغييرًا بسيطًا في بضع كلمات قد يصنع فرقًا هائلًا في الردود. المستوى التالي: مقابلات مع العميل الذي يترك الخدمة سمعت قبل زمن قصة جميلة عن الخبير العصامي (ورائد الأعمال العبقري) توني روبنز، وﻻ أدري هل كانت صحيحة أم ﻻ، لكني رأيت فيها درسًا مهمًا. فحين بدأ توني كمتحدث، كان يسأل بعض المستمعين بعد كل كلمة يلقيها سؤالين اثنين: ما الذي أحسنت في أدائه، وكيف يمكن أن أتحسن في المرة القادمة؟ وكان ينال بالتأكيد تلك الردود المنبهرة بأسلوبه من الذين يمنعهم حياؤهم أن ينتقدوه في وجهه، فيقولون عادة "لقد كان أداؤك حماسيًا ومنعشًا، لم أكن ﻷغير شيئًا”. لكن ذلك لم يُرضِ توني، فيدفعهم مرة أخرى بقوله: "أشكرك على ذلك، لكني لست بِتارِكك حتى تخبرني ولو شيئًا واحدًا أفعله بشكل أفضل في المرة المقبلة". إن توني لم يطلب منهم ملاحظاتهم، بل طالبهم بها مطالبةً، ولقد آتت هذه الطّريقة أُكلها، لإنه يستخدمها ليطور نفسه في كل مرة، وهو الآن أحد أنجح المتحدثين في العالم (وأعلاهم أجرًا). وأنا أعلم أنه من الصعب أن تكون متطلبًا في استبيان بريدي، لكني قررت التجربة على أي حال ﻷضع تجربة توني محل اختبار وتطبيق، فبدأنا نراسل العملاء الذين تركوا Groove، نطلب منهم مقابلة معهم لمدة خمس دقائق. وقد وعدناهم أننا لن نحاول بيع أي شيء لهم، وإنما أردنا فقط أن نتعلم كيف نطوّر Groove ونحسّنه. وبينما لم يكن مستوى الردود كبير (نحو خمسة بالمئة)، فقد حصلنا على بعض المحادثات القيّمة وكثير من الملاحظات الصادقة من عملائنا السابقين الذين لم يعطونا إجابات صريحة من أول مرة، لقد نجح أسلوب توني بالتأكيد. لكننا لم نعد نستخدم ذلك الأسلوب في الوقت الحالي، فإننا لم نجد فارقًا كبيرًا مقارنة باستبيان الرسائل المفتوحة، إضافة إلى أن الأمر يتطّلب موارد مادّية وبشرية للقيام به. لكني سعيد على أي حال أننا تمكنا من تجربتها، ومتأكد أنها ستؤتي أُكلها مع الشّركات التي لديها أعداد صغيرة من المستخدمين (مثل الشركات الاستشارية والوكالات). فائدة: طلب ملاحظات في محادثة مباشرة أمر ناجح بالتأكيد، اعتمادًا على نوع نشاطك التّجاري وشركتك، لقد حصلنا على قيمة كافية من استبيان البريد المفتوح بحيث لم تمثّل لنا المحادثات المباشرة قيمة إضافية، لكنها قد تناسبك أنت. كيف تطبق ذلك في شركتك لقد تمكنّا من إجراء الكثير من التعديلات والتغييرات واﻹصلاحات في Groove، بما أننا بدأنا استبيان الرسائل المفتوحة منذ قرابة ثمانية أشهر، فقد تحسن مقياس بقاء المستخدمين إضافة إلى العديد من مقاييس الدّاخلية، كنتيجة لهذه التغييرات. بل إننا بدأنا اختبار حملات استعادة لعملاء سابقين بعد أن أصلحنا المشاكل التي تسبّبت في تخّليهم عن مُنتجنا. إن تلقي النقد أمر صعب، لكنه أحد أنجح الطرق التي تطور منتجك بها، وسيكون اﻷمر سهلًا عليك باستخدام الاستبيانات ذات النهاية المفتوحة. فإذا لم تكن تقوم بهذا بالفعل، فإني أشجعك أن تجرّبها، وإذا كانت تجربتك مشابهة لنا، فسترى كيف أنها ستعطيك الكثير من المعلومات التي تساعدك على حفظ عملائك الحاليين. ترجمة -بتصرف- للمقال How We Grew Our Customer Exit Survey Responses by 785% لصاحبه Alex Turnbull.
  3. هذه هي الأخطاء (أو الخطايا) التي يتجنّبها المؤسّسون النّاجحون، والتي عليك تجنّبها أيضًا. لقد لاحظت أنّ الأشخاص الذين أحاول الاقتداء بهم يحاولون بذل كلّ ما في وسعهم لتجنّب أنواع السّلوكيات التي أعتبرها أخطاء قاتلة، كما أنّ روّاد الأعمال النّاجحين يتّبعون ويشاركون العديد من العادات الإيجابيّة. أودّ اليوم أن أشارك معكم الأخطاء القاتلة السّبعة في ريادة الأعمال. وتتحمّل أنت مسؤوليّة ارتكابك لهذه الأخطاء. 1. فقدان التركيز تظهر يوميًا منشورات جديدة في المدوّنات عن "الشّيء الوحيد الذي يجب أن تفعله لتنمية شركتك"، وما شابه ذلك. لكنّ المشكلة هي أنّك قد تجد 100 "شيء وحيد" مختلف في 100 من هذه المنشورات. لا بدّ من أنّني أرتكب الخطأ نفسه. فنحن نشارك دائمًا "عددًا من الأشياء" التي وجدناها ناجحة في أمر محدّد. لكنّني أحاول دائمًا الحدّ من هذه الخلاصات، محذّرًا من أنّها قد لا تكون مناسبة لك، وأنّ عليك أن تكون حذرًا جدًا بشأن ما تحاول تنفيذ هذه الأشياء عليه. يدرك المؤسّسون النّاجحون أنّ محاولة اتّباع التّكتيكات طريقة مؤكّدة لتشتيتك وإبعادك عن مسار أهدافك في الصّورة الأكبر. لا تُسئ فهم الموضوع، أنا لا أقول أنّه لا ينبغي أن تجرّب أشياء جديدة وتختبر أساليب مختلفة لمواجهة تحدّيات النّمو. فهذه في النّهاية هي الطّريقة الوحيدة لتحديد ما هو فعّالٌ حقًا. لكنّ موجة منشورات النّصائح التّكتيكيّة التي نواجهها قد أحدثت ثقافة تجربة مليون شيءٍ صغير دفعةً واحدة، دون تنفيذ شيءٍ واحد على أكمل وجه. لذلك فمن الضّروري جدًا أن تكون لديك خطّة، وأن تركّز على هذه الخطّة بدقّةٍ متناهية. ضع أهدافًا قصيرة المدى بما يكفي لتتمكّن من إعادة التّقييم وإعادة التّنظيم كلّ بضعة أشهر أو نحو ذلك، لكن حافظ على تركيزك خلال هذه الفترات. إذا لم يكن الأمر مُخطّطًا له فإنّه لن يحدث. 2. افتراض أنك تعلم ما هو الأفضل عندما أطلقنا موقع Groove منذ سنوات، قمنا بإنشاء المنتَج وموقعنا، بناءً على فرضيّات أنّنا على درايةٍ بالسّوق الذي نستهدفه. لكن بعد أن أنفقنا حوالي $50,000، انتهى بنا المطاف بإنشاء تطبيقٍ ضخم يحتوي على جميع الميّزات التي اعتقدنا أنّ المستخدمين يريدونها، لكنّه في الحقيقة لم يتماشى مع احتياجات السّوق على الإطلاق، ومع المُحتوى التّسويقي الذي يجب أن يتطابق معه. عندما لم نكن نلقى القبول الذي نريده، كنا نبحث ونقضي مئات السّاعات في التحدّث مع مستخدمينا والعملاء المتوقّعين لمعرفة السّبب، وتخلّصنا من كامل ما بنيناه من الأساس وبدأنا مجدّدًا، وركّزنا هذه المرّة على بناء أبسط برنامج دعم فني يمكننا بناؤه، مدفوعين بالأشياء التي أصبحنا نعرف أنّها تهمّ حقًا، مقابل الأشياء التي اعتقدنا أنّها تهمّ. وعندئذٍ تغيّر كلّ شيءٍ بالنّسبة لنا، ولا زلت أنظر إلى ما أسّسناه في البداية على أنّه ربّما يكون أكبر خطأ ارتكبناه على الإطلاق. لا يعمل روّاد الأعمال العظماء بناءً على الافتراضات، بل يعملون بناءً على فهمٍ عميق للغاية لعملائهم. 3. التفكير من منظور ضيق إنّ مجتمع الشّركات التّقنيّة النّاشئة مجتمعٌ مترابط. فمن ناحية، أعتقد أنّ ذلك أمرٌ جيّدٌ جدًا، لأنّ بناء شركة ناشئة أمرٌ صعب، ودعم الأفراد لبعضهم البعض مفيدٌ للغاية. وقد منحني هذا المجتمع الكثير من التّعليقات الرّائعة والعلاقات والفرص. لكن في نفس الوقت، فإنّ وجودك في مثل هذه المجموعة الصّغيرة قد يغيّر طريقة تفكيرك. وقد رأيت الكثير من روّاد الأعمال الذين لا يستطيعون التطلّع إلى ما هو أبعد من الشّركات النّاشئة التي تقدّم البرمجيّات الخدميّة SaaS كعملاء محتملين، لسببين: 1. لأنّ ذلك هو كلّ ما يرونه حولهم 2. لأنّ هذه هي طبيعتهم (يعني يقدّمون فعلًا خدمات لشركات ناشئة أخرى) ولكنّ هذا المجتمع يشكّل جزءًا صغيرًا جدًا من الشّركات الموجودة. أن تبيع منتَجًا للشّركات النّاشئة لأنّك طوّرت منتجًا يستهدف الشّركات النّاشئة، يختلف عن بيعه إلى شركات ناشئة لأنّها تشكّل السّوق الوحيد الذي تراه، لأنّ ذلك يضع سقفًا غير مرئي لنموّك، حيث ستواجه صعوبات جمّة لتجاوز هذا السّقف إذا لم تخرج وتستكشف الأسواق الأخرى. إنّ معظم الشّركات النّاشئة النّاجحة التي نعجب بها لا تحقّق الجّزء الأكبر من إيراداتها من شّركات نّاشئة أخرى، وذلك لأنّ المال لا يأتي من هنا. 4. الشلل التحليلي يقضي النّاس الذين يعملون في الشّركات في جميع أنحاء العالم وقتًا طويلًا جدًا كلّ يوم في اتّخاذ القرارات الكبيرة والصّغيرة. وينطبق الأمر بشكلٍ خاص على الشّركات النّاشئة، حيث نؤسّس كلّ شيءٍ من الصّفر. ومع الشّعور بالتملّك الذي يرافق ذلك، نشعر بحاجةٍ لجعل كلّ جزءٍ من العمل مثاليًا. لسوء الحظ فإنّ ذلك يُلحِق ضررًا كبيرًا بنا. وذلك درسٌ سبب لي ألمًا لأنّني لم أتعلّمه مبكّرًا. لكن بمرور الوقت، استوعبت هذا الدّرس جيّدًا، وتوصّلت إلى نفس النّتيجة التي توصّل إليها Mark Susler والذي شرح الأمر بشكلٍ جيّد عندما قال: يدرس روّاد الأعمال العظماء الأمور جيّدًا، لكنّهم لا يسمحون للتّحليل بإبطاء أعمالهم. 5. تجنب الانزعاج أتحدّث إلى أشخاص يريدون أن يسعوا وراء فكرة شركتهم النّاشئة، إلّا أنّهم لا يفعلون ذلك. ويقولون أنّهم يخشون الفشل. لكنّني لست واثقًا أنّ ما يخيفهم هو الفشل، وإنّما الانزعاج. وهو الانزعاج الذي تشعر به عند قولك للنّاس أنّك قد فشلت. أو من معرفتك لذلك، أو من سماع كلمة "لا"، أو من تقبّل حقيقة أنّ الأمور لم تصبح كما أردتها. يبدو الاختلاف سخيفًا، إلا أنّني أعتقد أنّه مهمٌ فعلًا. لأنّ تقبّل الشّعور بالانزعاج أسهل بكثيرٍ من تقبّل الفشل. يؤدّي تجنّب الشّعور بالانزعاج إلى الحفاظ على الموظّفين السيّئين في الفريق، وضياع الفرص من جميع الأحجام، وتوقّف النّمو بشكلٍ مفاجئ، وخمول الشّركات في نهاية المطاف. 6. عدم الاعتناء بنفسك لقد تحدّثت إلى عددٍ لا يحصى من المؤسّسين في الأربعينيات والخمسينيات والستّينيات من أعمارهم والذين يتمنّون لو أنّهم قد اعتنوا بأنفسهم بشكلٍ أفضل حين كانوا في العشرينيات والثّلاثينيات من أعمارهم. وذلك أمرٌ أخشاه للغاية، لأنّني قد أكون مهووسًا على غرار معظم المؤسّسين الذين أعرفهم. لا يعني ذلك أنّني مهووسٌ بالعمل "60 ساعة في الأسبوع"، وإنّما مهووسٌ لدرجة أقول فيها "نسيت أن أتناول الطّعام، وأنام، وأعبّر عن تقديري للنّاس الذين يحيطون بي". يجب عليّ بذل جهدٍ كبير لئلا أعمل كثيرًا. وبالرّغم من أنّني لست مثاليًا، إلّا أنّني أبذل هذا الجّهد من أجل صحّتي. فعندما يكون المؤسّس بصحّةٍ سيّئة، فإنّه يُلحِق الضّرر بموظّفيه، وعملائه، وشركته ونفسه. لا تنس أن تتناول طعامًا صحيًا، كن نشطًا، وخذ إجازة بين الحين والآخر. 7. عدم الاستثمار في ثقافة الشركة قضينا الكثير من الوقت وبذلنا الكثير من الطّاقة ونحن نحاول تأسيس بيئة فريقنا الذي يعمل عن بعد. وذلك لأنّ روّاد الأعمال الذين أثق بهم كثيرًا حذّروني من الأخطار الكبيرة لعدم الاستثمار في ثقافة الشّركة، وليس لأنّني أعرف بالفطرة أنّه أمرٌ مهم. حيث يقول David Hauser: لا يمكن أن يكون الوقت مبكّرًا أبدًا للاستثمار في بناء ثقافة قويّة، ولا يفوت الأوان أبدًا (تقريبًا) على تصحيح مسار المشروع. كيف تطبق ذلك على مشروعك يهدف نشر هذه الأخطاء السّبعة إلى تجنّبها. ومن خلال شرح الأخطاء، أتمنّى أن أكون قد ساعدتك على تحديد الأخطاء التي يمكنك أن تتوقّف عن فعلها اليوم، وقد يكون لذلك تأثيرٌ كبير على عملك، بغضّ النّظر عن المكان الذي وصلت إليه في رحلة شركتك النّاشئة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 7 Deadly Sins of Entrepreneurship لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  4. لقد أجرينا آﻻف الاختبارات، الاستبيانات، والمقابلات الشخصية من قبل لكي نتعلم من عملائنا، وإليك الآن ما حدث حين قررنا بدلًا من ذلك أن نقيس صافي نقاط الترويج Net Promoter Score. فعلنا الكثير على مدار العام الماضي كي نجمع بيانات وملاحظات نوعية من عملائنا، فقد خضنا آﻻف النقاشات التي ساعدتنا في تخمين الشكل الذي يجب أن نعيد تصميم موقعنا التسويقي وفقًا له، وسألنا كل مستخدم جديد سؤالًا بسيطًا كي نجمع منه ملاحظات عن المشاكل التي واجهته أثناء التسجيل، وكذلك ملاحظات عما دفعه للتسجيل في groove. بل وحتى حين يحدث أن يتركنا أحد عملائنا، فقد كنا ننظر إليها على أنها فرصة للتعلم والنمو وﻻ نتركها تمر دون أن نستفيد منها. غير أن أحد أكبر التحديات التي واجهتنا دومًا كان تحديد كمية هذه الملاحظات النوعية. فقد حصلنا مثلًا على آﻻف الملاحظات والردود من Qualaroo -موقع لمتابعة تجربة المستخدم وأخذ ملاحظاته عن خدمة إلكترونية بعينها-، ومنحتنا تلك الردود فرصة عظيمة للنظر داخل عقول مستخدمي خدمتنا. لكننا لم نحسن تحويل هذه الملاحظات إلى بيانات قابلة للقياس لنستخدمها في وضع علامة ﻷنفسنا نقيس بها نجاح الخطوات التي نقوم بها للتطوير، ولهذا قررنا أن نجرب استبيان صافي نقاط الترويج Net Promoter Score Survey. نظرة مختصرة على صافي نقاط الترويج يقيس استبيان صافي نقاط الترويج NPS مدى وﻻء المستخدم ووجهة نظره عن شركتك عبر سؤالين بسيطين: (انظر الصورة باﻷسفل) ستخبرنا النتائج من السؤال اﻷول عن عدد المستخدمين الذين يروّجون لخدمتنا (أولئك الذين يجيبون بـ 9 أو 10)، والمستخدمين الرّاضين (الإيجابيين passive) (الذين يجيبون بـ 7 أو 8)، والمستخدمين المتذمرين (0 إلى 6). أما النتائج من السؤال الثاني فتخبرنا عن السبب الذي يجعل المستخدم راضيًا عن الخدمة أو متذمرًا بشأنها أو حتى مروّجًا لها. وتستخدم الشركات هذا المقياس NPS لكي تعرف من تستهدفه من المستخدمين في حملات الإحالة Referral Campaigns، ونحن أيضًا نخطط لفعل ذلك بالتأكيد. لكن ما أعجبنا حقيقة في NPS هو أننا حصلنا أخيرًا على مقياس كمّي quantitative benchmark عن شعور عملائنا (أي يمكن قياسه)؛ علامة أدق كثيرًا من مجرد النظر في الأرباح أو بقاء المستخدمين. فائدة: لقد علمنا أن كثيرًا من الشركات تستخدم استبيان صافي نقاط الترويج لقياس وﻻء عملائها، وقررنا أن نقتحم هذا المجال، لكن برغم ذلك لم نستطع توقع النتيجة التي قد نحصل عليها. نشر استبيان NPS الخاص بنا وقع اختيارنا على تطبيق اسمه promoter.io الذي يأتمت أغلب جوانب استبيان NPS ، وﻻ ننفي إمكانية الحصول على نتائج رائعة باستخدام أغلب أدوات الاستبيان الموجودة في الإنترنت، أو حتى تلك الحلول المجانية من أمثلة مستندات جوجل، غير أننا كنا سعداء أن وجدنا تطبيقًا جاهزًا يقوم بالعمل الصعب عنا. وقد أرسلنا الاستبيان إلى 4000 مستخدم، وبدأت إجاباتهم ترد في غضون ساعات، وبدا واضحًا أنّ تلك البيانات التي نضع أيدينا عليها ستكون مهمة جدًا. فائدة: اختيار اﻷداة المناسبة للعمل ليس مهمًا كتنفيذ العمل نفسه، هناك عدد من الخيارات في متناولك، فاختر واحدًا بسرعة وابدء التنفيذ. ملاحظات نوعية Qualitative Feedback وكما ذكرت في أول المقال، فقد جمعنا الكثير من الملاحظات النوعية قبل أن نعتمد استبيان NPS، لكننا لم نشعر حينها أننا حصلنا على ما نريد. لقد كان مدهشًا أن تلك البيانات أكدت لنا بعض استنتاجاتنا القديمة، في نفس الوقت الذي وضعَت فيه اكتشافات أخرى موضع شك وتمحيص. فقد عرفنا من عملائنا المروّجين (الراضين للغاية عن أداء Groove) ما يحبه أكبر المعجبين بخدمتنا. ترجمة الصورة: وتعلمنا من عملائنا الإيجابيين ما علينا فعله لكي نجعل بعض المستخدمين يحبون groove بدلًا من مجرد الإعجاب به. ترجمة الصورة: وتعلمنا من عملائنا المتذمرين ما يجب علينا حقًا فعله بشكل أفضل. ترجمة الصورة: وعلى صعيد أصغر، فقد أظهرَت لنا بعض تلك الملاحظات المتذمرة أنواعًا من المستخدمين لم نكن مناسبين لهم. وتعلمنا أيضًا بعد تصنيف البيانات التي حصلنا عليها بعض الدروس العظيمة عما يقدّره عملاؤنا في groove بشكل عام. فائدة: لقد كانت الملاحظات النوعية التي حصلنا عليها من المستخدمين قيّمة جدًا لنا، ونعمل اﻵن بالفعل على عقد آﻻف المناقشات مع عملائنا كل شهر. إذا لم تكن تقوم بذلك بالفعل، فإن البيانات التي ستحصل عليها من NPS قد تغيّر شركتك. ملاحظات كمية Quantitative Results حين انتهينا من الاستبيان وسجلناه لدينا بالكامل، وجدنا أننا خرجنا بصافي نقاط يساوي 11. في حين أن هذا الرّقم لوحده لا يحمل معنى في حدّ ذاته (رغم وجود العديد من الآراء المُتعارضة على الإنترنت حول كيفية قراءة مثل هذه النّتائج) . لكنه في نفس الوقت كان الحصول على مثل هذا الرّقم هو السبب الذي دفعنا للقيام بالاستبيان، إذ أنه مقياس Benchmark نقيس بناء عليه آراء العملاء. فهو يجعل استراتيجيتنا قابلة للقياس، ويمهّد الطريق أمامنا بوضوح للنجاح. فائدة: هناك الكثير من الطرق التي تقيس بها جودة صافي نقاط الترويج، غير أننا لا نُركّز اﻵن على ذلك. لقد كان أهم جزء من هذا المجهود بالنسبة لنا هو ذلك المقياس Benchmark الذي بتنا نعرف الآن أننا نستطيع قياس أنفسنا مقارنة به في الأسابيع، الشهور، والسنين القادمة. ما فعلناه، وما نفعله الآن وكانت أول خطوة لنا بعد الاستبيان هي إرسال رسالة لكل عميل أعطانا إجابة أو أفادنا بملاحظة، إما نشكره فيها على وقته وملاحظاته، ونشاركه شغفه باستخدام خدماتنا وإما في أحيان أخرى، نعِدُه بالتحسّن والتطوير (ونعني ذلك حقًا). وقد أدركنا متأخرين أن هذه الخطوة قد زادت من قيمة استبياننا اﻷصلي بشكل ملحوظ، فقد رد علينا نحو 20% ممن راسلناهم مجددًا بمزيد من الملاحظات. ترجمة الصورة: هذا، وقد أضفنا كل إبلاغ عن ثغرة أو طلب لميزة في قائمة مهامنا، على أمل أن نعالج بعضها في الأيام المقبلة. لم يمر سوى أسبوع على الملاحظات والردود، لذا لم نفعل الكثير بعد. لكن اﻵن، وقد بات لدينا هدف قابل للقياس نطمح إليه، فقد أصبحت خريطتنا أوضح بكثير، ونأمل أن تصل نتيجة استبيان NPS القادم إلى 20. وقد خططنا لتكرار استبيان NPS بشكل ربع سنوي، وستكون جهودنا فيما بينهم مركزة على تحويل عملائنا الإيجابيين إلى عملاء مروّجين. كيف تطبق ذلك على شركتك؟ يبدو استبيان صافي نقاط الترويج مبشّرًا بنتائج قيّمة ومفيدة لنا على المدى الطويل مما رأيناه في تجاربنا السابقة، غير أن الشركات تختلف عن بعضها، وليس الهدف من هذا المقال أن تخرج بنتيجة بأنك أيضًا تحتاج أن تجري استبيان NPS!. بل إنّ قصدنا أن نوضح أننا، كبقية الشركات الناشئة، صرفنا اهتمامنا إلى تحسين معدلات التحويل، ومعدلات الزيارة والبقاء والتفاعل، لكننا لم نلق بالًا لتحسين أداء تغذية العملاء الرّاجعة واستقبالها بشكل أفضل. وقد تعلمنا من هذا اﻻستبيان طريقة رائعة لتحسين اﻷسلوب الذي نستمع به لعملائنا، وتعلمنا كيف نضع علامات قابلة للقياس ﻷنفسنا كي نضمن أننا نطبق ما تعلمناه. لذا فسواء كنت ستستخدم Promoter.io، الاستمارات، الاستبيانات، البريد الإلكتروني، سكايب، الهاتف، أو أي قناة أخرى، فلتجعل هذا المقال كتذكرة لك، اسأل كثيرًا، واستمع أكثر. أنا أعلم أنه ﻻ يبدو أنه الجانب المثير من عملية التحسين في شركتك، لكن إذا كانت تجربتك مشابهة لنا، فسيكون هذا الاستبيان أفضل لك من أي وسيلة تحويل أخرى. ترجمة -وبتصرف- للمقال Lessons Learned Sending a Net Promoter Survey to 4,000 Users لصاحبه Alex Turnbull.
  5. غالبًا ما لا يلقي أصحاب المنتجات بالًا للرسائل الإلكترونية الخاصة بتحديثات المنتج Product updates الذي يقدّمونه للمستخدمين، ولكن يجدر بهم أن لا يفعلوا ذلك، وسنتعرف إلى السبب في هذا المقال. قبل بضعة أسابيع، أطلقنا ميزة جديدة في منتجنا، وهي "تاريخ تذاكر الدعم" Support ticket history، وقد حصلت هذه الميزة على الكثير من الثناء، ونالت استحسان العملاء بشكل كبير، ولكن لم تكن الميزة بحد ذاتها سببًا في كلّ ذلك. السبب هو الخطّة التي نتّبعها في إطلاق الميزات الجديدة، وهي خطّة بسيطة قد بدأنا العمل بها منذ عدة سنوات، ويمكن لأي شركة أن تتّبعها بحذافيرها باستخدام بعض الأدوات المجّانية وقليل من التنظيم. يعدّ إطلاق الميّزات الجديدة للمنتجات التي تقدّمها الشركة فرصة كبيرة تبيّن الشركة من خلالها أنّها تستمع إلى عملائها وتصغي إليهم، ولكن مع الأسف الشديد فإنّ الكثير من المشاريع التجارية تغفل عن هذا الأمر ولا تلقي له بالًا. إن إرسال الرسائل الإلكترونية المتعلّقة بتحديثات المنتج بشكل فعّال هي مهمّة سهلة لو قارنا ذلك بالجهد المبذول في بناء الميّزات الجديدة في حد ذاتها. خطتنا السابقة في الإعلان عن الميزات الجديدة قبل عدّة سنوات، لم يكن الأسلوب الذي نتّبعه في الإعلان عن الميّزات الجديدة لمنتجاتنا فعّالًا، حتى أنّه لا يستحقّ أن نطلق عليه اسم "خطّة". كنا نباشر بإطلاق الميزة الجديدة، ثم نرسل إلى جميع العملاء رسالة إلكترونية نعلمهم فيها بإطلاق تلك الميزة، هذا إن كنا نعتقد بأنّها مهمّة بالنسبة لهم. فيما يلي ترجمة الرسالة: بعد مدة من الزمن، بدأنا بتجربة التنبيهات داخل التطبيق In-app notification باستخدام Intercom، وهو ما نال قدرًا من الاستحسان لدى العملاء، ولكنّ لم يكن لاستخدامه أثر كبير أو ملموس. كان العملاء يتجاهلون هذه الرسائل الإلكترونية بشكل كبير، وكان معدل فتح هذه الرسائل يتراوح بين 10 و 20%. بعد عدة سنوات أجرينا عددًا من التحديثات على خصائص قاعدة المعرفة الخاصّة بنا، وحينها أدركنا أنّنا لم نمنح هذه الرسائل الكثير من الاهتمام، وأنّه قد يكون بالإمكان تحقيق الفائدة منها، بدلًا من التعامل معها على أنّها من الأمور غير المهمّة والجانبية. اختبار خطة بسيطة بعد إجراء الكثير من التجارب (تغيير أسلوب كتابة الرسائل، تغيير عنوان الرسالة، اختبار الوقت الأمثل لإرسال الرسائل، نشر المقالات في المدونة) تبيّن لنا أنّ هناك أسلوبًا واحدًا فقط يعطي نتائج تختلف عن بقية الأساليب إلى حدّ بعيد. ويتلخّص هذا الأسلوب في جعل تجربة المستخدم أكثر خصوصية. نحن نقدّر كثيرًا أهمية التواصل الشخصي مع عملائنا، وهذا هو السبب الذي يدفعني إلى قضاء العشرات بل وربما المئات من الساعات في الحديث مع مستخدمي Groove والتفاعل معهم. وليس هدفي من ذلك كله هو جمع المعلومات المهمّة من أجل مشروعنا التجاري، بل هدفي هو بناء علاقة وطيدة مع العملاء، وأن يشعروا بأنّ أفكارهم وآرائهم تلقى آذانًا صاغية. وقد تبيّن لنا فيما بعد أن هذا الأسلوب يعمل بشكل ممتاز أيضًا عندما نعلن عن إطلاق ميزة جديدة في منتجاتنا. ويمكن تلخيص الأسلوب الذي اتّبعناه بما يلي: عادة ما نتلقى الكثير من الطلبات بخصوص إضافة مزايا وخصائص متعددة إلى منتجاتنا. وبعد أن نردّ على صاحب الطلب، نبدأ بتسجيل كل ميزة مطلوبة في بطاقة من بطاقات Trello: وعندما يرسل إلينا أحد الأشخاص طلبًا لميزة كان قد طلبها قبله أشخاص آخرون، فإننا نضيف رابطًا إلى تذكرة الدعم الفني الخاصّة بذلك العميل إلى بطاقة Trello التي تتضمّن تلك الميزة. يتيح لنا هذا النظام البسيط تتبّع طلبات الخصائص والميزات الجديدة في مكان واحد، ويقدّم إلينا قائمة بالعملاء الذين طلبوا إضافة ميزات جديدة. وهكذا، بعد أن نطلق ميزة جديدة في تطبيقنا، نرسل رسالة ضمن التطبيق نفسه إلى العملاء، ونكتب مقالًا حول تلك الميزة على مدوّنة الموقع، ونرسل كذلك رسالة إلى كل عميل كان قد طلب هذه الميزة في السابق. وقد كان العملاء سعداء جدًّا عند الاطلاع على هذه الرسائل. النتائج تظهر الصور السابقة تجربتنا الأولى للخطّة الجديدة، ومنذ ذلك الحين فإنّا نستخدم هذا الأسلوب كلّما أطلقنا ميزة جديدة في منتجنا، وفي كل مرّة تكون النتائج مبهرة. وعندما أطلقنا مؤخّرًا ميزة تاريخ التذاكر استخدمنا هذه الطريقة للإعلان عنها، فذكّرتني النتائج بالقوة التي تتمتع بها هذه الرسائل الإلكترونية التي يتم إرسالها بعد إطلاق الميزة الجديدة. إليك بعض الأمثلة من بين عشرات الردود التي وردتنا عند إطلاق الميزة الجديدة: لقد كانت هذه الرسائل الإلكترونية سببًا في عودة عدد من العملاء السابقين الذي توقفوا عن استخدام Groove لعدم توفّر الميزة التي كانت يبحثون عنها. أما معدّل فتح الرسائل السابق (10%) فقد تغيّر وبشكل كبير، ومع أننا نعلم جيّدًا بأن الرسائل الشخصية تحصل على معدّل استجابة مرتفع، إلا أن مدى ارتفاع معدّل الاستجابة هذا كان مفاجئًا بالنسبة لنا، فعند إطلاق الميزة الأخيرة، وصل معدّل الاستجابة إلى 68%. نعم، معدّل الاستجابة، وليس معدّل الفتح. أي أن 68% من الأشخاص الذي وردتهم تلك الرسائل الإلكترونية، قضوا بعض الوقت في الإجابة عليها، مع أنّها لم تتضمن أي دعوة إلى الإجراء. وهنا تكمن قوّة هذه الرسائل الشخصية. كيف تطبق هذه الخطة في مشروعك التجاري في الواقع، يتطلّب تطبيق هذه الخطّة البسيطة شيئًا واحدًا فقط، وهو مكان يمكنك أن تجمع فيه تذاكر الدعم أو الرسائل الإلكترونية الخاصّة بطلبات الميزات الجديدة. نحن نستخدم Trello للقيام بذلك، ولكن يمكن استخدام أي برنامج لإدارة المشاريع، بل يمكن لأي أداة بسيطة لتسجيل الملاحظات مثل SimpleNote أن تكون كافية للقيام بذلك. والآن، بعد أن تطلق ميزة جديدة أو تجري تحديثًا كبيرًا للمنتج الذي تقدّمه، يمكنك الرجوع إلى قائمة التذاكر أو الرسائل الإلكترونية التي قمت بإنشائها ومراسلة الأشخاص الذين طلبوا تلك الميزة وإعلامهم بها. ولتسهيل عملية إرسال الرسائل إلى العملاء فإنّنا نستخدم ردودًا مشتركة Common replies، ندرجها في كل رسالة إلكترونية، ثم نقوم بتعديل ما يلزم وإضافة المعلومات الشخصية الخاصّة بكل مستخدم. ولا تستغرق هذه العملية الكثير من الوقت، فقد يستغرق الرد على مئات الطلبات على ميزة معيّنة بضع ساعات من العمل فقط. وفي الواقع، فإنّ النتيجة تستحقّ كل هذا العناء، فقد ساهم جعل الأمور أكثر خصوصيّة بالنسبة للعملاء في حصول منتجنا على تغذية راجعة لا تقدّر بثمن، إضافة إلى بناء علاقة وطيدة مع العملاء، بل وحتى استعادة عدد من الأشخاص الذين كانوا قد تركوا Groove في السابق. آمل أن يكون ما سبق كافيًا لإقناعك بتجربة هذه الخطّة في مشروعك التجاري، فقد كانت مفيدة جدًّا بالنسبة إلينا، وأعتقد بأنّها ستكون كذلك بالنسبة إليك أنت أيضًا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How Our Product Update Emails Get a 68% Response Rate لصاحبه Alex Turnbull.
  6. هناك الكثير من النصائح السيئة المتداولة بين الناس، ولكن النصائح العشرة التالية هي الأكثر صمودًا من بينها، ولا يبدو أننا سنشهد نهايتها في القريب العاجل. لا زال أمامنا في Groove طريق طويل جدًّا، ولكننا في نفس الوقت قطعنا شوطًا كبيرًا منذ تأسيس الشركة وحتى يومنا هذا. وخلال هذه الرحلة الطويلة، عملت جاهدًا على أن أستفيد وأتعلّم من تجارب الآخرين قدر المستطاع. وقد أسديت إليّ - والحقّ يقال - الكثير من النصائح التي كانت خير عون لي في تحقيق نجاحات كبيرة على صعيد الشركة. كما حصلت على الكثير من النصائح الجيّدة جدًا، والتي لم تكن لتنفعنا في مشروعنا بالذات، ومع ذلك فلا زلت سعيدًا بتلقّي هذه النصائح، وقد نقلتها إلى مؤسّسي شركات آخرين وجدوا فيها بدورهم فائدة كبيرة لمشاريعهم التجارية. ولكن في الجانب المقابل، هناك بعض النصائح التي أرى - حسب تجربتي - أنّها صادرة من أشخاص يقضون جلّ وقتهم في البحث عن النصائح التي تبدو جيدة، بدلًا من الاهتمام بتنمية مشاريعهم التجارية وتطويرها. بل قد تكون الأمور أسوأ بكثير وذلك عندما تصدر هذه النصائح من أشخاص يردّدونها كالببغاوات، دون أن يفكّروا فيها ولو قليلًا. ويكون الضرر الناتج عن هذه النصائح كبيرًا، فالمشاريع التجارية التي ستستفيد من هذه النصائح قليلة إلى درجة لا يمكن مقارنتها مع المشاريع التي سيلحق بها الضرر جراء الاستماع لمثل هذه النصائح. أقدّم إليك في هذا المقال عشرة نصائح تتردد على مسامعي بين الفينة والأخرى ويعتبرها الناس نصائح مقدّسة لا يمكن التشكيك فيها، وسأبين لك السبب الذي يجعلني أتمنى مجيء اليوم الذي أشهد فيه زوالها. 1. ريادة الأعمال تعني المخاطرة ترتبط ريادة الأعمال في جزء منها بالمخاطرة بذكاء، وكلمة "ذكاء" هنا هي الكلمة الأساسية التي تكون مهملة في كثير من الأحيان، مع أنّ وجودها يحدث فارقًا جوهريًا. تحثّ هذه النصيحة روّاد الأعمال الذين يدخلون هذا المجال لأول مرة على اتخاذ قراراتهم بصورة متسرّعة، ليعتقد هؤلاء بدورهم بأنّ هذا هو الأسلوب الوحيد لبناء المشروع التجاري. ولكن في الحقيقة، فإنّ معظم رواد الأعمال الذين أعرفهم والذين يحقّقون المكاسب والإنجازات بشكل متواصل، هم من الذين ينبذون المخاطرة ويبتعدون عنها قدر المستطاع. حيث يدخل هؤلاء في رهانات محسوبة، ومجازفات صغيرة - وهذا هو قوام عمل الشركات الناشئة الرشيقة - بدلًا من التسرّع في اتخاذات قرارات لا تحمد عقباها. لذا؛ فإنّ الدخول في مجازفات صغيرة وتجنّب الوقوع في الخسارة قدر الإمكان سيساعدك في الصمود لمدة أطول، وسيمنحك الوقت الكافي للدخول في رهانات محسوبة بشكل أدقّ. 2. "هذا لن ينجح على الإطلاق" أتابع بشغف حساب Pessimists Archive (أرشيف المتشائمين) على Twitter وهو من الحسابات المفضّلة عندي، وتتلخّص فكرة المحتوى الذي يقدّمه هذا الحساب في تسليط الضوء على الأشخاص الذين أصدروا أحكامًا مسبقة حول عدم وجود فائدة من بعض الأشياء حتى قبل أن تبصر تلك الأشياء النور. قد توحي عبارة "هذا الأمر لن ينجح" بشيء من الذكاء والتسلّط، ولكن الأمور لا تجري حسبما يريد هؤلاء الأشخاص على الإطلاق. إن كنت قادرًا على بناء شيء يقدّم قيمة للناس ويمكنك تحقيق الأرباح من خلاله، فمن المؤكد أن ذلك الشيء سينجح. 3. لا تستسلم على الإطلاق أرجو أن لا تسيء فهمي في هذه النقطة، فالمثابرة والاجتهاد أمر مطلوب وبشدة إن كنت ترغب في تحقيق النجاح. ستشهد خلال مسيرتك الطويلة كرائد أعمال الكثير من التقلّبات، ولكن من المهمّ جدًّا أن تميّز بين المثابرة والاجتهاد وبين الدّوران حول نفس النّقطة. وأفضل وسيلة للتمييز بين هاتين الحالتين هي التوجه إلى جمهورك والتحدث معه، وكذلك من خلال تنمية عملائك customer development على نطاق واسع. وستتعرف من خلال هاتين الوسيلتين على موقعك الصحيح وبشكل سريع. إن وجدت أنّ الفكرة التي تعمل عليها قادرة على تقديم حل ناجع لمشكلة معيّنة، فتابع المسير واجتهد في عملك، حتى لو لم يكن منتجك في الاتجاه الصحيح، إذ يمكنك إعادة التمحور وتغيير وجهتك عندما ترى أن ذلك بات ضروريًا. أمّا لو كان الناس غير مهتمّين على الإطلاق بما تقدّمه لهم، ففي هذه الحالة يجدر بك التفكير في الانسحاب والاستسلام، بغضّ النظر عن مدى جودة المنتج الذي تقدّمه. إن كان الناس لا يكترثون بالمنتج أو لا يرغبون في الحصول عليه أو أنّك لم تستطع دفعهم إلى الاهتمام به، فمن المرجّح حينها أن فكرة المشروع التجاري لا تستحق كل ذلك العناء (أو ربّما لا تكون أنت الشخص المناسب لأداء هذه المهمّة). هناك الكثير والكثير من الفرص المتاحة أمام روّاد الأعمال، وكلما أسرعت في التخلّي عن الفرصة التي لا يمكن لها أن تحقق النجاح، كان بمقدورك الانتقال إلى فرصة أخرى بصورة أسرع وأسهل. 4. المنتج الجيد هو سر النجاح أعتقد بأنّك قد سمعت بالمقولة التي تفيد بأنّك لو تمكّنت من بناء منتج جيّد فإن النجاح سيكون حليفك. في الواقع المنتجات لا تحقق النجاح، بل المشاريع هي التي تحقق النجاح. إن كنت ترغب في التغلب على منافسيك فإنّ التفوق في جودة المنتج ليس كافيًا، بل يجب عليك تتفوّق على منافسيك في التسويق والدعم الفني والأداء، ولكن هذا لا يعني نفي ضرورة أن يتمتع منتجك بالجودة المطلوبة. أعتقد أن Gary Vaynerchuk قد عبّر عن هذا الفكرة بشكل أفضل مني بقوله: والمنتج الجيد لن يُجدي نفعًا مع التسويق الرديء أيضًا. 5. ركز على المستخدمين الآن، واترك الأموال لوقت لاحق يمكن أن تكون هذه النصيحة ممتازة للذين تمكنوا من الحصول على استثمار يُقدّر بملايين الدولارت عن طريق التمويل المخاطر، والذين يمتلكون ما يكفي من الوقت، ويرغبون كذلك في الهيمنة على غالبية السوق، لكي يحقّقوا بذلك النجاح المنشود. أما الغالبية العظمى من روّاد الأعمال، فلا تنطبق عليهم هذه الشروط. إنّ أول أمر يجب عليك تشخيصه كرائد أعمال يرغب في بناء مشروع تجاري خاصّ به هو كيفية تحويله إلى مشروع تجاريٍّ حقيقيٍّ، فبناء المشاريع التجارية التي تمتاز بالدعم الذاتي (أي أنها تموّل نفسها بنفسها) تمنح رائد الأعمال حرية التركيز على بقية الأمور. 6. ستحتاج إلى مكتب ذكرت في سابقا أنّ المشروع التجاري يحتاج إلى أمرين لا ثالث لهما، وضرورة امتلاك مكتب ليس واحدًا من هذين الأمرين. في الواقع، عليك أن تنظر بعين الشك إلى أي نصيحة تبدأ بعبارة "ستحتاج إلى_______"، ولكنّ أرى أنّ من الضروري التوقف قليلًا عند هذه النصيحة بالذات؛ لأنّ طبيعة العمل في الشركات الناشئة هذه الأيام تثبت خطأ هذه النصيحة وبشكل كبير. إذ أن هناك الكثير والكثير من المشاريع التجارية - ومشروعنا التجاري من بينها - التي تحقق نموًّا مستمرًّا في الأرباح وهي تعتمد في عملها على فرق تعمل عن بعد (هناك الكثير من الأمثلة: Zapier ،Buffer ،Automattic ،Basecamp وغيرها)، ففي أيامنا هذه أصبح المكتب من النفقات التي يمكن التخلّص منها بكل سهولة. بمقدور أعضاء فريق العمل الخاصّ بشركتك أن ينجزوا أعمالهم في المنزل، أو في المقهى، أو مكان عمل يتقاسمونه مع أشخاص آخرين، كلّ ذلك لا يهم، يمكن إنجاز العمل من أي مكان وستوفّر بذلك مقدارًا كبيرًا من الأموال يمكن استغلاله في تطوير مشروعك التجاري. احرص فقط على أن يجري العمل عن بعد بصورة صحيحة، ويمكنك الاطلاع على المقالات التالية للاستزادة في هذا المجال: متى يحقق العمل عن بعد النجاح المطلوب في مشروعك الريادي كيف تحافظ على فريقك الموزع الذي يعمل عن بعد متماسكا أسئلة يجب طرحها قبل اعتماد نظام الفريق المُوزّع في شركتك النّاشئة 7. لا تتكلم عن أي شيء إلى أن تصبح جاهزا لإطلاق المنتج يقلق الكثيرون بشأن سرقة أفكارهم من قبل الآخرين، ولكن التركيز على هذا الأمر ليس صحيحًا على الإطلاق. غالبًا ما تُقيَّم الأفكار في عالم ريادة الأعمال بشكل مبالغ فيه، وهناك الكثير من الأفكار ولكنّك لن تجني دولارًا واحدًا ولن تحقق أي نجاح يذكر ما لم تنفذ هذه الأفكار بشكل مدروس ودون كلل أو ملل. إن التفكير بكونك مهدّدًا بسرقة أفكارك سيحرمك من فرصة كبيرة لبناء جمهور يملك الرغبة في شراء منتجاتك، وسيحول ذلك دون تهيئة نفسك لتحقيق المبيعات منذ الساعة الأولى لإطلاق منتجك وتحقيق الحلم الأسمى لدى أصحاب المشاريع التجارية ألا وهو تحقيق الأرباح منذ اليوم الأول. 8. لن تستطيع تحقيق النجاح إن لم تقع في الفشل هذه النصيحة الغريبة منتشرة في عالم الشركات الناشئة، وتوحي إليّ بأنّ الوقوع في الفشل هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح، بمعنى أنّك إن لم تكن فاشلًا طوال الوقت، فإنّ ما تقوم به لا يخلو من الخطأ. من المؤكد أن الإنسان معرّض للفشل، وهو أمر اعتيادي بالنسبة لكل رائد أعمال، وهذه الحقيقة تدفعنا في Groove إلى الحديث عن فشلنا بكل شفافية ومصداقية، وأعتقد أنّه من المفيد جدًّا أن يدرك الناس أنّ التعرض للفشل ما هو إلا نتيجة طبيعية سيواجهها كل من ينشد النمو أو يحاول تجربة أشياء جديدة. ولكني أعتقد في الوقت نفسه أنّ مسألة تبني الفشل وشيوعها بين مؤسسي الشركات الناشئة - خصوصًا المبتدئين منهم - لا يخلو من الخطورة، والسبب في ذلك هو أن تبني الفشل سيدفع هؤلاء المؤسسين إلى التفكير بأنّ الوقوع في الفشل أمر جيد ولا حاجة لاتخاذ أي إجراء يحول دون ذلك، ولا حاجة لأن يبذل أحد الجهد في سبيل تخفيف العوامل التي تؤدي إلى الوقوع في الفشل. لا تتبنّ الفشل، ولكن تبنّ المشقة. 9. احصل على استثمار عندما يكون ذلك متاحا لك مع أنّ هذا التوجه قد بدأ بالانحسار بشكل بطيء، إلا أن المستثمرين يتقرّبون بشكل دائم من مؤسسي الشركات الناشئة التي تنجح في لفت الأنظار إليها بغية أن يستفيدوا منها. وهنا عليك توخّي الحذر، إذ يمكن لهذه العروض أن تحرفك عن المسار الذي رسمته لتحقيق أهداف مشروعك التجاري، وإن حصلت على الاستثمار في وقت مبكر، فإن المستثمر سيتوقّع الحصول على عائدات هذا الاستثمار في وقت مبكّر أيضًا. وفي بعض الأحيان ينتج عن ذلك ضغوطات كبيرة على مؤسس الشركة وتكون هذه الضغوط سببًا في القضاء على المشروع التجاري في مهده، وقبل أن يحصل المؤسسون على فرصة لمعرفة متطلّبات السوق وتقديم منتج يلائم تلك المتطلّبات. ولكن يأتي هنا سؤال مهم: هل تحتاج شركتك الناشئة إلى المال أصلًا؟ 10. ابحث عن سوق خال من المنافسة في الأيام الأولى من عمر Groove سألني أحد أصحاب رؤوس الأموال المغامرين المعروفين: "لماذا ترغب في دخول هذا الميدان؟ ستواجه منافسة شرسة من شركات كبيرة معروفة مثل Zendesk و Desk.com فضلًا عن ازدحام السوق بالشركات الصغيرة". وقد كان محقًّا في كلامه بالفعل، فهناك العشرات من الخيارات المتاحة أمام عملائنا، ولكن هذا هو السبب الذي دفعني إلى الدخول في هذا المجال. فمن الأفضل أن أنشط في مجال فيه منافسة (يعني هناك مشكل حقيقي ومعروف وهناك شركات تقدّم حلولًا لهذا المُشكل) على أن أطلق مُنتجًا جديدًا يحل مشكلة لا يدري زبائني المُحتملون أصلًا بأنّهم يُعانون منها. إن توافر هذا العدد الكبير من الشركات التي تقدم برمجيات خدمة العملاء يشير إلى أن الناس يعانون من مشكلة في هذا المجال وأنّهم يرغبون في الحصول على حلّ لهذه المشكلة. إضافة إلى ذلك، فإنّنا غير مضطرّون لأن نصبح أفضل من Zendesk، ولكن يتوجب علينا أن نكون أفضل من Zendesk بالنسبة إلى جمهورنا الخاصّ من العملاء. Groove ليس مناسبًا للجميع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى Zendesk أو Uservoice أو Desk.com. ولكن تطوير أفضل برنامج دعم فني ممكن من أجل سوقنا المصغّر من مستخدمينا المحتملين سيساعد Groove على تبوّءِ الصدارة في قائمة الخيارات المتاحة أمام العملاء ليحقق الأهداف المرجوة منه كمشروع تجاري. ويمكنك القيام بالأمر ذاته في سوق العمل الخاصّ بك، وبغض النظر عن قوة المنافسة التي يتمتع بها. كيف تطبق ما سبق على مشروعك التجاري أتمنى منك إن كنت قد بدأت في مشروعك التجاري حديثًا أن تتجاهل هذه النصائح منذ الآن كما فعلتُ أنا بالضبط. أما لو كنت من الأشخاص الذين يُطلب منهم تقديم النصائح بشكل مستمر، فأتمنى منك أن تساعد الأشخاص الذي يطلبون منك المساعدة عن طريق حثهم على تجنّب هذه النصائح والأفكار. وبتكاتفنا مع بعضنا البعض، سيكون بمقدورنا القضاء على هذه الأفكار التي تتسبب في الإضرار بالمشاريع أكثر من جلب الفائدة إليها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 10 Pieces of Bad Startup Advice That You Should Ignore لصاحبه Alex Turnbull.
  7. إذا كان لديك مشروع شركة ناشئة (أو كنتَ جزءًا من مشروع رياديّ ما) وكان هذا المشروع في مراحله الأوّليّة، فبالتّأكيد تعلم كم أنّ المشاريع النّاشّئة معرّضة للانهيار في أيّ لحظة. إذا لم يكن لديك خطّة لوارد محتمل لشركتك أو على الأقلّ اسم تجاريّ يُمكنك الاعتماد عليه، عندها كلّ ما تحتاجه هو بعض الأخطاء الصّغيرة كي تتوقّف الشّركة تمامًا وتصبح طيّ النسيان. في بدايات شركتنا Groove اقتربنا كثيرًا من هذه المرحلة مرّات عديدة، فيما يلي من المقال سأذكر بالضّبط ما الذي حصل وما الذي يمكنك تعلّمه لتتجنّب الوقوع بالأخطاء نفسها. إغراء بيع الشركةمباشرة بعد إطلاق النّسخة الأوّليّة beta وبعد الصّدى الواسع الذي أحدثه الخبر الذي يتحدّث عنّا في موقع The New Web، وصلني عرضان للاستحواذ على الشركة acquisition يغطّيان بشكل كامل مصروف السّتّة أشهر التي قضاها فريقنا في العمل على المشروع. فجأة تغيّرت نظرتي إلى شركتي Groove. كانت فكرة إنهاء المشروع في وقت مبكّر تسحرُني، وبدلًا من التّفكير في مستقبل الشّركة بدأت أفكّر كيف بإمكاني تحقيق أكبر فائدة من المبلغ الذي سيدفعونه لي مقابل استحواذهم على الشّركة. قمتُ مباشرة بتخفيض التّكاليف، وتدريجيًّا أخذَتْ عمليّة تطوير المنتج تتراجع بسبب انشغالي بالاجتماعات المتتالية باحثًا عن أفضل صيغة تجعل جميع فريقي أغنياء. استمرّت هذه الحالة لأشهر عديدة، وفي نهاية المطاف وبعد خروجي من الاجتماع العاشر تقريبًا، كان كلّ ما وصلت إليه في النّهاية إدراكي بأنّ هناك خطأً ما. بدأت أفكّر بالأسباب التي دفعتني في الأصل إلى تأسيس شركة Groove، أذكر أنّي بعد أن قمتُ ببيع شركتي الأولى قطعتُ عهدًا على نفسي أنّني في عملي التّجاريّ القادم سأحرص على أن أؤسّس أسلوب حياة جديد وطويل الأمد، أردتُ حينها أن أبني شركة أستطيع من خلالها أنا وفريقي أن نفعل كلّ ما نحبّه، ضمن أوقات العمل وخارجها. إن قمت ببيع كلّ شركة أؤسسها كلّ ثلاثة سنوات فلن أصل يومًا إلى ذلك الحلم، عندما أدركتُ تلك الحقيقة قرّرت أنّه قد حان الوقت للتخلّي عن فكرة بيع الشّركة نهائيًّا. وما إن التفتُّ إلى حيث وصلنا، أدركتُ تلك الحقيقة المؤلمة، أنّ الذي كنتُ منغمسًا فيه طوال الفترة الماضية قد كلّفنا الكثير. كنتُ قد ضيّعتُ حوالي سنة كاملة أعيش نشوة تلك العروض التي تأتيني لشراء شركتي، مسببًا إلهاء فريق العمل عن مهمّته الأساسيّة في تطوير المنتج، ومعطّلًا لإنتاجيّته. ليس هذا فحسب، بل إنّنا قد فوّتنا كذلك فرصًا مهمّة، كان قد تمّ اختيارنا من قبل مؤتمر Under The Radar وهو مؤتمر مهتمّ بالشّركات النّاشئة، في ذلك الوقت لم ألقِ بالًا لهذه الدّعوة ولم أحضر إذ لم أجد ذلك ضروريًّا. بعد أن صحوت من تلك الغفلة، عدنا إلى العمل الجادّ، وتعهّدنا من جديد بأن نعمل على شركة مستمرّة ودائمة النّمو. تنويه: أعلم أنّ عروض الشّراء والاستحواذ ليست تلك المشكلة الكبيرة التي تعاني منها الشّركات النّاشئة في مراحلها الأولى، وأعلم أنّ كثير من الرياديين سيتمنّون لو واجهتهم هذه المُشكلة بالذّات. في الحقيقة ليست المشكلة في العرض بحدّ ذاته بل بالتّشويش وحالة تضييع الهدف الذين يسبّبهما لك ولفريقك. بالنّسبة للكثيرين يترتّب على ذلك قرارات عديدة، مثل هل عليّ أن أضمّ شريكًا أم لا؟ هل عليّ أن أدفع لبرمجيّات إدارة العمل والإدارة الماليّة الآن أم لا؟ مهما بلغ حجم شركتك النّاشئة، تعتبر هذه إلهاءات تشغلك عن الأولويّة الأهمّ في مشروعك التّجاريّ، ألا وهي الاستمرار في بناء الشّركة. تعلّمت أنّ التركيز هو أمر أساسيّ. لا يمكن لأيّ شركة ناشئة أن تتحمّل ركود العمل عدّة أشهر ريثما يستيقظ مؤسّسها من أحلامه، عدا عن القرارات التي قد يتّخذها وتصب بعيدًا عن مصلحة الشركة. لذلك من الأفضل أن تدرك تمامًا الهدف الذي من أجله دخلت هذه اللعبة، واحرص على ألّا تنساه أبدًا. صناعة الوحش (المنتج)كانت لدينا قائمة من الأمنيات لمزايا نظنّ أنّها ستضيف قيمة أكبر إلى منتجنا. المشكلة الوحيدة التي وقعنا فيها هي أنّ هذه "الأمنيات" تحوّلت فيما بعد إلى "واجبات" وكانت تزداد في كلّ مرّة نفكّر فيها بمزيّة جديدة تعجبنا. تمامًا كالنّكسة التي أصابتنا بسبب التّفكير باستحواذ الشركات الكبيرة لنا، أضعنا الهدف الأساسي الذي كنّا نعمل عليه منذ البداية وهو بناء حلٍّ بسيط وأنيق على عكس المنتجات المشابهة المتواجدة في السّوق والتي كانت معقدة ومثقلة بالخيارات والمزايا. وتدريجيًّا بدأنا بإضافة المزيّة وراء المزيّة وفي كلّ مرّة كنّا نؤخّر موعد الإطلاق أكثر. أخطأتُ عندما كنتُ أظنّ أنّ كلّ مزيّة مضافة إلى المشروع تعني بالضّرورة قيمة مضافة بالنّسبة للمستخدم، وهذا عكس ما كنت أعمل عليه بالأساس: أن أقدّم بديلًا بسيطًا مقارنة مع المنافسين. لسوء الحظ، في لحظة ما وصلت إلى نهاية الطّريق لأواجه حقيقة أنّني بحاجة إلى بعض الزّبائن فورًا وإلّا ستموت شركتي إلى الأبد، في هذه اللحظة بالذّات تظهر الحقيقة وينمحي الوهم. فيما سبق كنتُ أظنّ أنّه مع كلّ إضافة إلى المنتج فإنّ هناك شريحة أكبر سأقوم بتلبية حاجتها. لكنّ الذي تبيّن في نهاية المطاف أنّ العكس هو الصّحيح. طوال فترة تجريب المنتج كنّا نتساءل لماذا جميع المستخدمين بمجرّد أن يقوموا بتسجيل الدخول يغادروننا دون عودة! لكن فيما بعد لم يعد الأمر غريبًا. على سبيل المثال، هكذا كانت تبدو شاشة البدء في منتجنا: ترى من الذي سيرغب بالمرور بإجرائيّة معقّدة كهذه فقط ليحصل على قيمة ندّعي أنّه يبعد عنها بضع نقرات فقط؟ حتّى أن زرّ "هل تحتاج مساعدة؟" بأسفل الموقع يبدو لي مضحكًا الآن. بالتّأكيد كلّ شخص يرى هذا المنظر سوف يحتاج مساعدة. كلّ هذا بسبب إضافة الكثير من المزايا ومحاولة حشرها معًا أمام المستخدم. في ذلك الحين كنا قد اقتربنا من نهايتنا، ليس هذا فحسب بل إنّنا قد وصلنا إلى منتج نحن أنفسنا نكرهه بشدّة، صحيح أنّه كان يحتوي الكثير من المزايا والأدوات والإضافات، لكنّنا في النّهاية لم نحصل على زبون واحد ليدفع! تعلّمت أنّه عليك التركيز على شيء واحد يمكنك أداؤه بشكل ممتاز، ويجعلك تبدو الأفضل في السوق، من وجهة نظر الزّبون وليس أيّ شخص آخر. إنّ محاولتك لأن تغطّي جميع الاحتياجات لجميع النّاس هي أسهل طريق يجعلك الاختيار الذي لن يختاره أيّ أحد، وهذا ما كنّا نسير نحن باتّجاهه. الخطأ الفظيع الفادح الذي لا ترغب أي شركة ناشئة أن ترتكبه، والذي كلفنا 50 ألف دولار!إنّ موقع الويب الذي تسوّق فيه لمنتجك يفترض به أن يحكي قصّة هذا المنتج أليس كذلك؟ بالنّسبة لي وبعد معاناة شديدة تعلّمت أنّ هذه الحقيقة ليست دقيقة، يفترض بموقعك أن يحكي قصّة معاناة النّاس في السّوق المستهدف، ويوضّح لهم الحلّ للتخلّص منها، ومن ثمّ يحوّلهم إلى زبائن. لكن عندما بدأنا، كنتُ أفترض أنّ على موقع الويب أن يحكي قصّتنا، كامل القصّة! في الواقع عندما طرحنا النّسخة التّجريبيّة من المنتج لم تكن هناك أيّة مشكلة، كان لدينا موقع بسيط نجح بتحويل الزوّار إلى مستخدمين للإصدار التّجريبيّ. لا يبدو سيّئًا أليس كذلك؟ لكن عندما كنتُ أستعدّ لإطلاق المشروع رسميًّا، بدأ بعض الخوف يتسرّب إليّ، حتّى لو كان منتجنا جميل وجذاب، كيف يمكن لزبائننا أن يأخذوه على محمل الجدّ إذا كان الموقع الذي نسوّق لأنفسنا من خلاله يبدو تقليديًّا جدًّا وبسيطًا مقارنة بالمنافسين؟ منافسين آخرين مثل Zendesk، Desk.com، و UserVoice كلهم لديهم مواقع ويب ضخمة واحترافيّة. إذا نظر النّاس إلى صفحة الهبوط landing page المتواضعة لدينا على الأرجح سيظنّون أنّنا لسنا سوى من مجموعة من المبتدئين، أليس كذلك؟ وهنا بدأت الأمور تسير على غير ما يرام. أولًا كان علينا أن نجري عمليّة بحث، ولكنّها ليست كأيّ بحث، إذ لم نُرد في ذلك الوقت أن نبدو غير مستعدّين. لذلك قمنا بإعداد بحث من 42 صفحة تتضمن كل ما يتعلّق بالمنافسين الآخرين وأساليب عملهم، بالإضافة لتحليل شامل للفجوة في السّوق market gap والتي إلى الآن أتعجب كيف بدت لنا منطقيّة. استغرق منّا هذا البحث عدة أسابيع، وكنّا لم نضع بعد ولا خطًّا واحدًا في التّصميم الأوّليّ لموقعنا. بعد ذلك صرنا جاهزين لتصميم أفضل موقع تسويقيّ على الإطلاق، "أفضل موقع" كانت بنظرنا تعني أنّه أكثر موقع يشدّ انتباه الزوّار. جميع المواقع الأخرى كان لديها صفحات هبوط طويلة مرفقة بصور ديناميكيّة ومبدّلات صور slideshows، لذلك قمنا بتقليدهم وحسب. هذه بعض الرّسومات الأوّليّة للموقع. كان هذا النّموذج يضمّ كلّ ما يمكن لموقع تسويقيّ أن يحتوي، قمنا بإضافة كلّ شيء ظننّا أنّه يجب أن يكون موجودًا، وبدأت عمليّة التّصميم. وطبعًا، كلّما كان الموقع أكبر كلّما تطلّب وقتًا أكثر لإنجازه، ومع نمو موقعنا لم نكن نخاف من حقيقة عدم وجود أيّ مستخدم يدفع لنا. لقد كنّا ننفق على العمل كما لو أنّ لدينا عائدات مضمونة، حتّى أنّنا كنّا نقضي أسبوعًا كاملًا من العمل فقط لإنهاء تصميم أيقونة واحدة فالوقت -و بالتالي المال- الذي نهدره لم يكن مهمًّا بالنّسبة إلينا بقدر ما كنّا نصرّ على أن يكون كلّ شيء مثاليّا وكاملا. لا أدري كيف كنّا فاقدين الإدراك تمامًا، كنتُ أتّخذ القرارات ولم أشعر قط بأنّني قد أكون على خطأ! قمنا ببناء صفحات الموقع الواحدة تلو الأخرى، ولم يخطر في بالنا أن نتوقّف قليلًا لنجرّب التّصميم الجديد حتى على مستخدم واحد. رغم ذلك، وبعد البدء بخمسة أشهر بدأت رؤيتي تتحوّل إلى حقيقة، هكذا كان يبدو الموقع بشكله النّهائي: بالتّأكيد يبدو رائعًا، لذلك قمنا بإطلاق العمل وأصبح الموقع جاهزًا لاستقبال الزوّار. بدأ الزوّار يتوافدون إلى الموقع، وبعد أوّل أسبوعين من الإطلاق أخذت أراقب إحصائيّات الموقع، هل تعرف ذلك الإحساس الذي تشعر به في أمعائك عندما تدرك أنّك قد ارتكبت خطأً كبيرًا؟ نعم هذا بالضّبط ما أحسست به في ذلك الوقت! معدّل تحويل الزّوار إلى زبائن conversion rate لم يتجاوز 2%. لم يقم أيّ زائر حتّى بالنزول بالصّفحات ليشاهد تتمّتها، لقد كان موقعنا يضيّع الزوّار والانتقال بين صفحاته كان يبدو لهم صعبًا ومعقّدًا. في الحقيقة لم تكن المشكلة في التّصميم وحده، بل كان هناك خلل في الصّيغة التي وضعناها لشركتنا، فبسبب أنّنا امتلكنا مزيّتين اعتبرناهما قيّمتين معًا، ارتكبنا الخطأ الفادح بأن اعتبرنا أنفسنا شركة مُنتجات product company تقدّم مجموعة من منتجات الدّعم الفنّي، بدلًا من تقديم شركتنا على أنّها ببساطة شركة دعم فنّي للزبائن. كان من الواضح أنّ رسالتنا مبعثرة ورؤية شركتنا غير واضحة، لم يتمكّن أحد قط من فهم ما نعمل عليه بالضّبط. عندما أدركنا أنّه إن استمرّت إحصائيّات الموقع على هذا المنوال فستكون نهايتنا محتّمة، كان عليّ أن أتّخذ قرارًا صعبًا. كان الطّريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو بالتّخلي عن خمسة أشهر من العمل الشّاق مع ما صاحبه من تكاليف ونفقات. ومباشرة قمنا بالتّخلي عن كبريائنا، ونشرنا موقعًا بسيطًا مكوّنًا من ثلاث صفحات فقط (صفحة هبوط –لائحة الأسعار– تسجيل الدخول) وكان يركّز على الفوائد التي تقدّمها منصّة دعم الزبائن التي صمّمناها، ولم نشوش الزّائر بأيّة تفاصيل أخرى. استغرق منّا بناء هذا الموقع ثلاثة أيام. لم تمضِ ليلة واحدة إلا وقد تضاعف معدّل التّحويل conversion rate ثلاثة أضعاف. لعلّ الجزء الأكثر إيلامًا من هذا الدرس هو مدى التشابه الكبير بين هذا الموقع الذي وصلنا إليه في النّهاية، مع الموقع الذي كنّا عليه عند الإصدار التّجريبيّ للمنتج، قبل بذل أيّ عناء وإنفاق الكثير طيلة خمسة أشهر! لو أنّنا فقط أضفنا بعض التعديلات إليه بما فيها عروض الأسعار ومن ثمّ أطلقناه إلى الملأ لكنّا اليوم قد وصلنا إلى نتيجة مختلفة تمامًا. بعد المضي قدمًا في الموقع ذي الثلاث صفحات، قمنا بإجراء عدة عمليّات لتحسين معدّل الارتداد، وكنا نجرّب الإضافات عدّة مرّات وبشكل مبكّر. لم نكن نقضي الوقت في البحث المملّ بقدر ما كنّا نبني الحلّ، نركبّه، نجرّبه، ومن ثمّ ننتقل لحلّ آخر. في الحقيقة لم يكن خطؤنا أنّنا كنا نبني الموقع التّسويقيّ الخاطئ، بل الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه هو أنّنا كنّا واثقين لدرجة كبيرة بأنّ افتراضاتنا صحيحة بلا شكّ، لدرجة أنّنا كنّا مستعدّين لفعل أي شيء لتحقيقها. هذا الخطأ كلّفنا من المال 50,000$ وخمسة أشهر من العمل. تعلّمت أنّ عليك أن تدوس على كبريائك كثيرًا، وعليك أن تختبر افتراضاتك مرارًا وبدون تردّد. الزّبائن لا يأبهون حقيقة لخططك العظيمة لتطوير عملك التّجاريّ، الأمر الوحيد الذي يهمّهم هو أن تقوم بحلّ مشاكلهم وأن تقدّم لهم قيمة أكثر من الأجر الذي تتقاضاه منهم. قم بتلخيص رسالتك ورتّبها بحيث تبدو مفهومة وتوضّح بشكل مباشر القيمة التي تقدّمها. مهما بلغ علمُك ستبقى هناك إمكانيّة لأن تخطئ أو تُغفل شيئًا، لذلك قم باختبار افتراضاتك بسرعة قبل أن تراهن على الشّركة بأكملها مقابل خطّة غير مدروسة، وأرجوك إيّاك ثمّ إيّاك أن تضيّع وقتًا طويلًا بدراسة السّوق كما فعلنا نحن! تصفية المنتج من الإضافات الزّائدة، والانتقال لمرحلة جديدة من العملقمنا بإنهاء مرحلة اختبار النسخة التجريبيّة، وأطلقنا المشروع للملأ في نوفمبر من عام 2012، وحصلنا على مبلغ مليون دولار دفعها مجموعة من المستثمرين للمشاركة بحصّة في الشّركة. في ذلك الوقت كان المستثمرون يرون أنّنا أكثر استقرارًا وأنجح للاستثمار مما كنّا عليه في مراحلنا الأولى، لقد ازدادت درجة الثّقة وصاروا أحرص على مشاركتنا. ورغم أنّنا لم نكن مستعدّين بشكل كامل لتلقّي طلبات هائلة من المشتركين في الموقع، قام موقع TNW الإخباري بتغطية انطلاقتنا. وبما أنّنا لم نصل بعد إلى أنسب ملاءمة بين المنتج والسّوق product/market fit، فقد كنّا حريصين على مراقبة ومتابعة سلوك المستخدمين وتفاعلهم مع الموقع، وبذلك تمكنّا من تعلّم الكثير مستفيدين من الموجة الجديدة من الزوّار. وخلال الأشهر القليلة التالية، كانت الرّسائل التي تصلنا واضحة: صحيح أنّ التّصميم الرائع، لكنّ المنتج نفسُه يقدّم للمستخدمين أكثر ممّا يحتاجون، وكان تعقيد المنتج يزيد في كلّ مرّة نحاول أن نجري له "تحسينًا". لذلك قمنا برفض افتراضنا الأوّل حول المزايا التي كنّا نظنّ أنّ المستخدمين يريدونها، وتعلّمنا مالذي بالضّبط يحتاجه المستخدم: برنامج بسيط لتقديم خدمات الدّعم الفنّي ticketing ويشكّل قاعدة معرفة knowledge base. بالاستفادة من هذه المعلومة قمنا مباشرة بتصفية المنتج من جميع الإضافات لنصل إلى نواته الأساسيّة، ونقلنا المزايا الإضافية إلى متجر إضافات، وقمنا بتبسيط تجربة المستخدم user experience. هذا التّبسيط بحدّ ذاته كان نقطة تحوّل كبيرة لشركتنا. والآن أخبرنا عن تجربتك أنت، هل سبق أن ارتكبت أخطاءً كادت أن تهوي بشركتك النّاشئة؟ كيف تمكّنت من تجاوزها؟ شاركنا في التّعليقات. مترجم -وبتصرّف- عن المقال 3Early Fails That Nearly Killed Our Startup لكاتبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. في مايو أيّار 2011 كنتُ أتحدّث على الهاتف مع أحد كبار رجال الأعمال المشهورين جمعني معه طريق صديق مشترك، كنتُ أحدّثه حينها عن نيّتي في أطلاق مشروعي الجديد Groove برنامج الدّعم الفنّي: كان كلامه صحيحًا، بالفعل كان أمامنا درب طويل حتى نرقى إلى حيّز المنافسة، ويلزمنا الكثير لنصل إلى مستوى الشّركات المحترفة في هذا المجال. لكنّني أخبرته موضّحًا أنّ ما ذكره هو بالضّبط السّبب الذي يدفعني إلى بناء برمجيّة دعم فنيّ. إذ لم تعد الشّركات تعتمد على البريد الإلكترونيّ في الدّعم الفنّي، ونجاح شركات عديدة في هذا المجال مثل Desk.com دليل على أنّ هناك سوق لحلول مشابهة. بالإضافة إلى أنّني طالما كنت أعشق المجالات المفعمة بالمنافسة، أشعر أنّ المنافسة الشّديدة دليل على أنّ هناك حاجة ماسّة لحلّ مبتكر. المشكلة التي كنتُ أجدها في سوق برمجيّات الدّعم الفنّي وخدمة الزّبائن، أنّ هناك الكثير من الحلول المقدّمة من شركات مختلفة لكن ولا واحد منها وجدته مناسبًا لي. لا أقصد أنّه ليس هناك أيّ منتج جيّد يمكن الاعتماد عليه، ما أعنيه أنّني لم أجد واحدًا يحلّ لي جميع مشاكلي ويناسبني بشكل كامل، ولا شكّ أنّ هناك مستخدمون آخرون يعانون من نفس الأمر. في شركتي السّابقة BantamLive، قمنا بتجريب الكثير من برمجيّات الدّعم الفنّي حتى اخترنا في النّهاية Zendesk وهو منتج يحبّه الجميع، لكن ما إن استخدمته –وأنا شخص ليست لديّ أيّة خبرة مسبقة في مجال الدّعم الفنّي- وجدته صعبًا قليلًا عليّ ومتوجّه بشكل كامل نحو العمل المؤسّساتيّ. أنا أرى أنّ البرمجيّات الموجّهة للشّركات لا يجب أن تبدو كذلك، لماذا لا يمكنني أن أحصل على أداة سهلة وبسيطة أعتمدُ عليها في مؤسّستي؟ إذا كنتَ تقرأ هذا المقال فعلى الأغلب لديك تجربة مماثلة، وتعلم معنى أنّ منتجًا ما لا يناسب احتياجك، بالنّسبة لي عندما وجدتُ أنّه ليس هنالك أيّ حلّ سيساعدني، قرّرت أن أقوم ببنائه بنفسي. في أقرب وقت، قمتُ بإيداع مبلغ 250 ألف دولار في حسابٍ جارٍ في البنك، ثم قمتُ بجمع فريق من المطوّرين والمصمّمين، وبدأ العمل. كانت ولادة شركة Groove. فائدة: لا تدع المنافسة تثنيك. المنافسة تعني أنّ هناك حاجة في السّوق. وجود حلّ هنا وحلّ هناك لا يعني أنّ جميع هذه الحلول تناسب جميع الفئات في السّوق. بإمكانك أن تنشئ عملًا ربحيًّا يستهدف شريحة ضيّقة في خضمّ هذه المنافسة، وبإمكانك أن تنجح فيه. النجاحات الخمسة التي ساعدتنا على الاستمرارخلال الأشهر الأولى من تطوير المنتج حصلت معنا بعض النّجاحات وبعض الإخفاقات، منها ما كان بفعل أيدينا ومنها ما كان خارج إرادتنا. لم يمض وقت طويل حتّى وصلنا إلى النّسخة التّجريبيّة الأولى لمنتجنا، ووجدنا أنّ بين أيدينا مجموعة صغيرة من المستخدمين الذين سيبدؤون بتجريب هذه النّسخة مجانًا. بعض الأمور ساعدتنا في ذلك: استراتيجية العلاقات العامة لدينا كنا محظوظين لاختيار موقع (The Next Web (TNW لنا في مرحلة مبكّرة، هذا وحده جلب لنا الكثير من المستخدمين المهتمّين بنسختنا التجريبيّة، قاموا بالانضمام إلى القائمة البريديّة لدينا. إذًا فكيف تمّ اختيارُنا من قبل مدونة تقنيّة رائدة مثل TNW؟ لقد قمنا –في وقت سابق- بوضع خطة للعلاقات العامّة وتمكّنّا في النّهاية من مراسلة حوالي 40 جهة خارجيّة. يمكنكم الاطّلاع على كامل هذه القائمة واستخدامها كلّما أردتم أن تصلوا إلى انتشار واسع. الغريب في الأمر أنّ خطط العلاقات العامّة سريعًا ما تتلاشى بمجرّد أن تنقلها إلى حيّز التطبيق، فبعد مراسلة أكثر من أربعين جهة جاءنا ردّ من جهة واحدة فقط وهي مدوّنة TNW، وقد كانوا أوّل من توجّهنا إليهم وكنّا متحمّسين جدًّا لتتم تغطيتنا من قبلهم. أودّ أن أشير إلى أنّ مدوّنة شهيرة مثل TechCrunch لم تلقِ لنا بالًا، رغم أنّنا كنّا في ذلك الوقت نعدّها دليل نجاح أو فشل نموذج العلاقات العامّة الذي نتّبعه. فائدة: هناك الكثير الذي يمكنك فعله في مجال العلاقات العامّة أكثر من مجرّد استهداف مدوّنات ذائعة الصّيت مثل TechCrunch. الكثيرون من روّاد الشّركات النّاشئة، يعتبرون هذه المدوّنة معيار نجاحهم لكن هناك الكثير من المواقع الأخرى التي يمكنها أن تخدمك في هذا الجانب، نشارككم حوالي 40 منها. الانتشار الواسع على تويتربعد نشر الخبر على مدوّنة TNW، انفجر تويتر بالتّغريدات التي تتحدّث عن حلّنا الجديد، ولم نكن بعد نعطي التّسويق على تويتر كشبكة اجتماعيّة أيّ اهتمام. كان النّاس ينشرون في تغريداتهم روابط إلى الخبر من موقع TNW وإلى موقع شركتنا. ومع الوقت كان النّاس يتوافدون إلينا عبر تويتر ليجرّبوا النّسخة الأوّليّة، ومن ثمّ يقومون بالتّغريد متحدّثين عن تجربتهم ليتوافد إلينا المزيد من الأشخاص وهكذا. لم نقم بمراقبة أثر تويتر الفعليّ على موقعنا لكنّني متأكّد من أنّ أولئك الذين سمعوا بنا عبر تويتر كانوا الأكثر تفاعلًا على شبكات التّواصل الاجتماعيّ وبالتّالي كانوا أكثر قدرة على نشر الفكرة. فائدة: لم يعد استخدام تويتر وشبكات التواصل الاجتماعيّ أمرًا اختياريًّا إن شئت فعلته وإن شئت تركته. أعترف بأنّني شخصيًّا لا أحبّ تويتر. لكن في عالم الأعمال عليك أن تذهب إلى حيث يتواجد زبائنك، فعندما أثار مقال TNW تلك الضّجة على تويتر أدركنا كمّ أنّ هذه المنصّة مهمة لجلب الزّبائن إلينا، وعلينا أن نضيفها كعنصر هامّ في استراتيجيّة عملنا. استمارات تسجيل سهلة الانتشار بين الناسبعد تجربة عدد من الأساليب قمنا أخيرًا باعتماد أسلوبًا يجلب لنا تدفّقًا مستمرًّا من المشتركين عن طريق أن نطلب من المستخدمين أن يقوموا بدعوة ثلاثة من أصدقائهم حتّى يتمكّنوا من تجربة النّسخة التّجريبيّة من البرنامج. صحيحٌ أنّ العدد الأوّليّ من المستخدمين (غير المدعوّين) قد انخفض بشكل ملحوظ بعد اتّباع هذه الطّريقة، إلا أنّنا حصلنا على زيادة في المشتركين يوميًّا بنسبة 30% بعد أن يستجيب المدعوّون لمنشورات أصدقائهم على فيسبوك وتويتر. فائدة: وصول الزّبائن إليك يمكن أن يكون بأكثر من زبون واحد في كلّ مرة، فكّر كيف يمكنك زيادة عدد المشتركين بمجرّد دخول مستخدم واحد إلى موقعك، قد تتمكّن من زيادة التأثير إلى ضعفين أو ثلاثة. التدوينلا أقول أنّنا في ذلك الوقت بالذّات بدأنا بالتّدوين بشكل فعّال، لكنّنا قمنا بنشر بعض التّدوينات الّتي كان لها صدىً واسعًا وجلبت لنا عددًا جيّدًا من المستخدمين الجدد. الطّريف في الأمر أنّ المقال الّذي جلب لنا أكبر عدد من المستخدمين كنّا نتحدّث فيه عن كيفيّة تمكّننا من الحصول على عدد جيّد من المستخدمين لبرنامجنا، حصل هذا المقال على أكثر نسبة مشاهدة على موقع Hacker News الشّهير لمدّة نصف يوم! تستطيع أن تتخيّل كم كنتُ متحمّسًا في ذلك الوقت. قمنا بوضع استراتيجيّة التّدوين الخاصّة بنا بعد الاطّلاع على عدد من المدوّنات التي كنا نتابعها ونتعلّم منها، ووصلنا في النّهاية إلى قائمة مهام مكوّنة من 44 عنصرًا نتوقّع أنّها من أسباب نجاح المقالات. في ذلك الوقت كانت مفيدة لنا وبشكل كبير، لكنّها لم تكن تشكّل مرجعًا كافيًّا يبقيك في المقدّمة بشكل دائم، فكانت بحاجة إلى تعديلاتٍ من وقت ﻵخر. فائدة: ابدأ التّدوين في أقرب وقت. فكّر ما هو المحتوى الذي من الممكن أن يجذب زبائنك ويجدونه قيّمًا، قم بنشر الكثير منه، وبالمجّان. بالنّسبة لشركتك النّاشئة في مراحلها الأولى، فإنّ التّدوين يعدّ من أنجح الوسائل قليلة التّكلفة لترسيخ اسمك وسمعتك وبناء جمهورك الذي سيتحوّل فيما بعد إلى زبائن. التصميم ثم التصميم ثم التصميملطالما كنّا نركّز وبشدّة على جانب التّصميم في منتجنا، لقد كان هو الجانب الأهمّ الذي دفعنا إلى العمل على المنتج منذ البداية، وكان الفارق الأساسيّ الذي يميّزنا عن المنافسين الآخرين. كما يقول Tom Tunguz: هذا كان ومازال هدفنا الأسمى. تقريبًا كلّ الملاحظات الإيجابيّة التي كانت تصلنا في بدايات إطلاق النّسخة التّجريبيّة كانت متعلّقة بالتّصميم، إذ كان النّاس مستعدّون للتغاضي عن الأخطاء البرمجيّة والمشاكل في المنتج فقط ﻷنّه كان جميل ومميّز. الواجهة كانت سهلة الاستخدام وممتعة، وهذا وحده كان كفيلًا بإبقائنا على قيد الحياة أشهرًا عدة. فائدة: لا تقبل المساومة على عناصر القوّة لديك التي تميّزك عن البقيّة. بالنّسبة لنا كان أهمّ شيء هو التّصميم. بالنّسبة لك قد يكون السّعر، سرعة الأداء، الخدمات، أو أيّ شيء آخر. احرص على هذا الجانب من عملك ولا تتخلّى عنه مقابل أيّ شيء. ﻷنّه وحده كفيل بأن يعينك على البقاء والاستمرار حتى عندما يتراجع أداؤك في الجوانب الأخرى. مترجم -وبتصرّف- عن مقال 5 Early Wins That Got Our SaaS Startup 1,000 Beta Users لصاحبه Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.