المحتوى عن 'موظف'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 11 نتائج

  1. قد يكون الاجتماع الذي يجب أن يعقده المدير مع الموظف حول الراتب هو أحد الاجتماعات غير المتوقعة على مدار العام، فهذا الموضوع حساس قليلًا سواء كان في محيط العائلة أو العمل أو الأصدقاء. ويجب أن يلعب المدير دورًا في المنتصف بين قسم الموارد البشرية والموظفين في مناقشة الزيادات في الرواتب، وفرص الحصول على علاوات -أوعدمها-، وكذلك عليه أن يتّبع خطوطًا حازمة في ذلك، لكن مع الحفاظ على سعادة الموظف في نفس الوقت. وقد ذهب فريق من Officevibe إلى أوستن -عاصمة تكساس- لحضور مؤتمر Compference الذي يقام لمدة يومين وينظمه فريق من خبراء المجال في PayScale، وسنلخص لك في هذا المقال ما تعلمناه في ذلك المؤتمر كي تتخلص من المشاكل التي تواجهك أثناء مناقشة الأجور. لاحظ أن الكلمات التي يجب أن تبقيها في ذهنك هي “السياق، والتواصل”، كما أني أريد أن أخبرك قبل أن نبدأ أنه حين نخوض نقاشات صعبة مع الموظفين، فليس المهم ما نقوله فقط، بل كيف نقوله أيضًا. أهمية التواصل بالسياق حول الأجور انظر معي إلى هذه الأرقام من PayScale كي تدرك أهمية السياق أثناء الحديث عن الأجور: يظن77% من الموظفين أن قرارات الأجور تبنى على بيانات قليلة. يظن 54% من الموظفين ذوي الأداء العالي أنهم يتقاضون رواتب أقل مما يستحقون. يظن 50% من الموظفين أنهم يتقاضون رواتب أقل من باقي السوق لمثل وظائفهم، وإن كانوا يتقاضون رواتب مثل السوق أو أعلى. إن الكلمة التي تكررت معنا في النقاط السابقة هي “يظن”، فما هي إﻻ افتراضات ﻷنهم ﻻ يملكون بيانات أو معلومات عن السياق، وهذه هي المشكلة. دعنا الآن ننظر في أهمية ذكر السياق في معادلة الحديث حول الأجور. أولًا: ذكر السياق يضع الأمور في نصابها ويشرح السبب وراء الأرقام المطروحة ولماذا تم اقتراحها. ثانيًا: ﻻ يوجد أحد يحب أن يبقى في الظلام، خاصة حين يتعلق الأمر بالطريقة التي يقيّمك بها شخص آخر. تخيل أن تُعطى رقمًا لكنك ﻻ تفهم معناه وﻻ دلالته، إن ذلك قد يدفع الموظف للجنون، ويشغل حيزًا كبيرًا في حقل أفكاره اليومية. ثالثًا: تخيل شعور المدراء حين يضطرون إلى إعطاء رقم -راتب- لموظف مع تقديم دلالة له، لكن دون معرفة حقيقية لكيفية تفسير دلالته، إن الأمر يشبه طلب التعليق على مباراة هوكي من شخص لم يشاهد مباراة في حياته. اﻷجر مسألة حساسة إن مسألة الأجور تحمل قدرًا عاليًا من الحساسية بذاتها، لذا فإن إعطاء معلومات خاطئة أو حتى التعبير عن المعلومات الصحيحة بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى فقدان موظفيك للثقة فيك. ذلك أن مناقشة قيمة أحدهم بأي شكل كان لا تدور حول معادلات وحسابات فقط، فهناك مشاعر بشرية تتدخل في الأمر، لذلك يجب أن يكون المدراء قادرين على أن يقدموا تفسيرات صحيحة ومفصّلة. وتؤكد مجلة هارفارد بيزنس ريفيو بشدة على الحاجة لذكر السياق في مسألة الحديث حول الأجور مع الموظفين: ما هي مخاطر عدم النقاش حول الأجور؟ ببساطة، سيصل الموظفون إلى افتراضاتهم الخاصة حول الأجر الذي يتقاضوه، وحين تترك عقولنا طليقة فإنها تخرج بافتراضات قد تشطح بعيدًا بصاحبها. يقول مايكل ميتزيجر، المدير التنفيذي لpayScale: هذا يعني أن المشكلة لا تتعلق بمقدار المال فحسب، بل بالطريقة التي نتحدث بها عنه أيضًا، فهناك انفصام كبير بين الواقع وفهم واستقبال ذلك الواقع حين نتحدث عن اﻷجور، ونتيجة غياب هذه الشفافية أن الموظفين يتركون الشركة بحثًا عما يظنوه أفضل. الأمور الأساسية التي يجب أن يفهمها المدراء قبل الحديث حول الأجور حان الوقت لجعل المحادثة تسد تلك الفجوة بين ما يفهمه قسم الموارد البشرية عن الأجور، وبين ما يجهله الموظفون، وهنا يأتي دورك أيها المدير، وما سيلي هو ما يجب أن تعرفه، فإن لم تكن تتلقى تفسيرات حول الأجور فاطلب هذه التفسيرات وراء تلك الأرقام التي يُطلب منك إعطاؤها للموظفين، ﻷنها ستحدث فارقًا في علاقتك معهم. 1. فلسفة أجور الشركة ترتبط فلسفة أجور الشركة بأهدافها والقِيَم التي بُنِيَت عليها، ويجب أن يكون المدراء قادرين على الإجابة عن أي أسئلة لدى الموظفين حول الأجور بالتناسق مع تلك الفلسفة كي تتفق وجهات النظر عند الطرفين. الأسئلة المعتادة من الموظفين حول الأجور: لماذا تلك النسبة بالتحديد في الزيادة؟ لماذا حصلت على هذه العلاوة تحديدًا؟ كم سيزيد راتبي في العام المقبل؟ واعلم أنه كلما حصل الموظف على بيانات حول هذه الأسئلة كان سفيرًا لشركتك بدلًا من منتقِصٍ منها، فحيثما كان الفهم فإن التقدير ملازم له. 2. منظور تسعير السوق يجب تدريب المدراء على فهم موضع الشركة في السوق، فالقدرة على شرح هذه النقطة للموظفين الحاليين يعمل كأداة استبقاء لهؤﻻء الموظفين، تذكّر أن السياق يرجح بكفة أي شيء. إليك بعض العناصر المهمة التي يجب أن تبقى على اطلاع بها في شأن الأجور: كيف تضع الشركة أجورها تحديدًا. كيف تحافظ الشركة على تنافسيتها. من الذي تقارن نفسها به في السوق. هل للشركة سبق في السوق أم أنها متخلفة عن الركب. 3. منظور الشركة لتعديلات الأجور يجب أن يوفّر قسم الموارد البشرية في الشركة دليلًا لمناقشة الأجور مع كل الموظفين، سواء الجدد منهم حال توظيفهم في الشركة أو أولئك الحاليين الموجودين في الشركة، فقد تجذب بعض الأيدي العاملة إليك، ويجب اﻵن أن تحافظ عليهم، والطريقة التي تحافظ بها عليهم هي أن تبقى مطلعًا أنت وفريقك على نظرة الشركة للأجور، من خلال النقاط التالية: كيف تناقش زيادة الراتب مع الموظفين الحاليين. كيف تناقش الترقيات. كيف تناقش خفض درجة الموظف. كيف تناقش العلاوات. كيف تناقش تغير دور الموظف أو تغير المسمّى الوظيفي له. كيف تناقش إعادة تصنيف الوظائف. الحقيقة حول الأجور وتفاعل الموظفين لقد استنتجنا من الأبحاث الأخيرة أن الناس -خاصة جيل الألفية- ﻻ ينظرون إلى المال فقط حين يبحثون عن وظيفة، فهم يرغبون في التعلم والنمو والتواصل مع زملائهم، وأن يكونوا جزءًا من كيان أكبر، ويريدون أن يجدوا دافعًا وقيمة في كل يوم لهم في العمل. لكن هذا ﻻ يعني أن المال غير مهم أو أن الموظفين سيرضون بأقل مما يستحقون، بل يعني أنهم ما إن يحصلوا على أجر عادل ويشعروا بأن الشركة تقدّرهم، فسيهتموا أكثر بالنمو عوضًا عن المال. فالأجر في النهاية يحكي الطريقة التي تنظر بها الشركة إلى العاملين لديها، ولو رأى الموظف أن الأجر غير عادل ومجزئ فإنه سيغادر تلك الشركة، وتتحدث هارفارد بيزنس ريفيو عن تلك النقطة قائلة: الصلة بين الأجر وثقافة الشركة كما أن كل فرد في أي مؤسسة مسؤول عن تمثيل ثقافة الشركة وقيمها، فإن كل فرد فيها يجب أن يفهم أسلوب الشركة في الأجور، ﻷن ذلك جزء من الثقافة أيضًا داخل الشركة. هل لديك نصائح تشاركنا بها حول اﻷجور في التعليقات؟ كيف تتحدث مع الموظفين حول ذلك الموضوع؟ ترجمة -بتصرف- لمقال The secret to discussing pay with employees لصاحبته Ali Robins حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. تبدأ خدمة الزبائن الجيدة من الطريقة التي تعامل بها موظفيك.كما أن الاهتمام بالموظفين ينعكس إيجابيًا على الخدمة المقدمة من قبلهم. كان لدي أيضًا مشرف يراقب العمل من خلفي. كان علي أن أقدم أفضل خدمة للعملاء مهما كان المزاج العام؛ حيث كان مزاج العملاء يتأرجح بين الجيد والسيء في أغلب الأوقات. فعندما تتعلق الأمور بالمال يصبح الإنسان أكثر حساسية في التعامل معها. استمتعت بالعمل مع المشرف، فرانك.فقد كان يتجاوز الإجراءات الروتينية. لقد وثق بي. كان يهمس لي خلال العمل "عمل جيد يا أنَا" أو "سأكون في حمايتك مع ذلك العميل". كان في معظم الوقت، هادئًا، مسالمًا و مجاملًا. كنت أشعر بالأمان والدعم معه لكن بدون مراقبة منه. فهمت قاعدًة مهمًة من قواعد خدمة العملاء خلال عملي مع فرانك، كنت هادئًة بالتعامل مع العملاء لأنه كان هادئًا في التعامل معي ؛ فتلعب العلاقة والمشاعر دورًا مهمًا في عملنا. تضع مشاعرك قاعدة لعملك في خدمة العملاء أظهرت العديد من الدراسات في علم النفس العصبي أن المشاعر معدية. فمزاج شخص واحد قد يغير مزاج الآخرين. تنتقل المشاعر من الشخص المسؤول إلى الأشخاص الآخرين. إذًاعندما تكون في موقع الإدارة، ستكون هناك فرصة كبيرة لإبراز مشاعرك. عندما تكون محبطًا أو ببساطة غاضبًا من موظفيك، ستكون السبب في إضعاف قدرتهم على القيام بعمل جيد. بعدها سينتقل الموظف إلى أقل حالاته التفكيرية في التعامل مع العملاء وبالمقابل ستكون قد صنعت مشاكلك بنفسك. تساهم في خلق جو ومزاج إيجابي عندما تقوم بتقدير موظفيك، مما يؤدي إلى نتائج أفضل في الأداء. من الجيد أن تكون مهتمًا بغيرك وأن تسمعهم عبارات صادقة مثل: "أنت مهم" , "أنت جوهري", "أنت مأخوذ بعين الاعتبار", وبهذه الإطراءات في داخلك ستذهب إلى عملائك وتخدمهم بأفضل ما لديك. يصنع الموظفون السعداء العملاء السعداء.أظهرت الدراسات أن الموظفين يستطيعون نقل حالتهم المزاجية عن طريق مشاعرهم. والمشاعر معدية كالفيروسات. تذكر تلك المرات التي رأيت بها طفلًا مبتسمًا وابتسمت تلقائيًا بعد ذلك. هذا هو فيروس المشاعر. يؤثر الموظفون ذوي المشاعر الإيجابية على العملاء إيجابيًا. ومع ذلك، عليك أن لا تحول ذلك إلى إجراء روتيني. يعتمد التأثير بالمشاعر على حماس الموظف في حواره مع العميل، فإذا كان الموظف يصطنع الحماس ففيروس المشاعر لن يعمل. اجعل فريقك سعيدًا بحق، وساعدهم على البقاء في هذا المزاج. والطريقة الأسهل لتحقيق ذلك، هي أن تبدأ بنفسك لتكون سعيدًا. الاهتمام بمشاعرك وجعلها بأفضل حالة كفيل بإسعاد موظفيك وكنتيجة لذلك سيقومون بعملهم بأفضل حال. السعادة المطبقة طُبّق هذا النهج في التعامل من قبل مؤسس خطوط الطيران الجنوبية الغربية والمدير التنفيذي لها "هيرب كيلهر". فقد جعل موظفيه سعداء وآمنين من خلال الاهتمام والاعتناء بهم. نتج عن ذلك، مستوى غير متوقع من الحرفية في خدمة العملاء المقدمة. فقط في هذا العام، اختيرت خطوط الطيران الجنوبية الغربية كواحد من أفضل الأماكن للعمل بها وذلك ضمن جائزة " Glassdoor’s Employees". وفي العام الماضي حصلت على المركز الأول في خدمة العملاء (أقل معدل لشكاوي المستهلكين) في تقييم خطوط الطيران لعام 2013. وهذه تغريدات واضحة من الزبائن: بوضعه الموظفين أولًا, كان "هيرب كيلهر" قادرًا على الحصول على التعاطف والاهتمام من موظفيه، الذي نتج عنه خدمة عملاء مميزة. هنا ما كان يقوله عن نهجه: جعلتني أفكار "هيرب" أكثر ثقة وتأكدًا بأن خدمة العملاء الجيدة تبدأ بعلاقة المدير بموظفيه. يستطيع المدير بالاهتمام، المجاملة، والاهتمام بالمشاعر أن يُخرج أفضل ما عند موظفيه. وبالتالي، يستطيع هؤلاء أن يخرجوا الطاقة الإيجابية إلى عملائهم. يبدأ كل شيء من عندك إذا كنت مديرًا. ترجمة وبتصرف للمقال Happy leaders make for happy customers لكاتبته Anna Tomalik حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. لقد نظرت طويلًا في الأبحاث التي تقيس مدى فاعلية الحوافز المادية للموظفين، ووجدت أن أغلبها يشير إلى أن ربط النتائج بالمال قد يثبِّط همة الموظف، فيقول إيان لاركينIan Larkin ومما رأيت بنفسي فإن المال قد يثبّط من عزيمة الموظف فعلًا، والسؤال الذي يجب طرحه الآن هو “لماذا”؟، لماذا لا ينجح المال في تحفيز الموظَّف رغم أنه استُخدِم بالأساس في مكافأة الموظفين ليكون وسيلة لتقدير جهودهم؟ لمَ لا نقول ببساطة “لقد أنهى حسام مهمته أسرع من أي شخص آخر، وعليه فهذا شيك بـ 500”؟ لا يبدو الأمر مريحًا، أليس كذلك؟ وإجابتي أنا عن هذا السؤال هي أن المال لا يصلح للمكافأة حين تنعدم القواعد الحاكمة لهذه المكافآت، فحين نقول إن حسام سيحصل على علاوة إن أنهى مهمته في وقتها، فهل هذا يصف له كيف يتصرف إن طلب منه أحد زملائه أن يساعده في مهمة أخرى؟ كلا! إضافة إلى ذلك، فإن حسام يعمل الآن من أجل العلاوة التي يترقبها، وليس من أجل مصلحة الشركة، وعليه فإنه سيحير في الرد على المدير التقني للشركة حين يطلب منه أن يترك ما بيده ليعمل على مهمة أخرى!، ترى هل يُسمح لحسام في هذه الحالة أن يرفض طلب المدير التقني للشركة لأنه يعمل الآن على مهمة سيحصل من ورائها على علاوة مادية؟ دعني أخبرك أن الناس كررت نفس الخطأ في كل الحالات التي رأيتها بنفسي وكل الحالات التي قرأت عنها، فيصمِّمون برامج مكافآت وحوافز – مادية أو معنوية - دون وضع قواعد تنظم عمل الفريق، فيدفعون الموظفين إلى تصرفات بربرية يظفر فيها الأسرع بالمال دون غيره، وما يحدث في الغالب هو وصول من لا يستحق إلى تلك الحوافز أولًا، فيصاب غيره بالإحباط، خاصة أنه لا توجد قواعد تضبط هذه العملية. ونأتي الآن للجزء المهم، ما هي تلك القواعد التي تضبط عملية الحوافز؟ يجب ألا تكون تلك القواعد أكبر من مستند بسيط (تسمّيه PMBOK خطة إدارة الأفراد) يجعلني بوصفي عضوا في الفريق أجيب عن هذه الأسئلة: كيف تقاس نتائجي الشخصية؟ من يعطيني مهام العمل وإلى من أرفع تقريري؟ كيف يجب أن أوفق بين المهام المتعارضة؟ ما هي مواعيد تسليمي لكل مهمة؟ هل لدي توقعات جودة يمكن قياسها لما أسلّمه؟ كيف تؤثر أخطائي على درجتي في العمل؟ كما يجب أن تكون لهذا المستند صلاحية أعلى من المدير نفسه، لئلا يتلاعب بمن يحصل على الحوافز ومن يُحرم منها وفق هواه، فإن كانت نتائجك تشير إلى أنك يجب أن تحصل على درجة A+، فيجب أن تحصل على تلك الدرجة بغضّ النظر عن الاعتبارات والأهواء الشخصية. هل يوجد مثل هذا المستند لدى فريقك؟ هل يمكنك الإجابة عن كل تلك الأسئلة؟ إن كانت الإجابة لا فإنك لست مستعدًا لبرنامج حوافز في شركتك، ولن تزيد تلك الحوافز موقفك إلا سوءًا، فإن الأبحاث التي اطَّلعتُ عليها تشير إلى أن الحوافز تشجع من يرغب في القفز فوق زملائه المكافحين في العمل. ومن الناحية الأخرى، فإن كان لديك مستند القواعد ذاك وتتبعه على نحو صارم، فإن تحفيز موظفيك بالمال سيزيد حماسهم، وسيعلمون ما يجب أن يتم كي يحصلوا على تلك الحوافز. كما أن الفريق لن يعاني خصومات أو شحناء فيما بين أعضائه، بل سيكون أفراد ذلك الفريق كاللاعبين في الساحات الرياضية، حيث يفوز أفضل اللاعبين بالمراتب الأولى بينما يعرف الأقل حظًا فيهم ما يجب عليهم تطويره بالضبط، وتقود تلك المنافسة العادلة الفريق إلى نتائج تراكمية في مصلحة الشركة. كذلك، فإن قواعدك الصارمة الواضحة تسمح لك بفرض عقوبات أيضًا على من يخالف تلك القواعد، وليس مكافآت فقط لمن يتّبعها، وستظهر تلك الضوابط الجديدة من يعمل بكفاءة أعلى وستبيّن الأساليب الناجحة، وتعين على التخلّص من السياسات غير الضرورية. جربنا ذلك الأسلوب في XDSD من قبل، بل لم نكن ندفع أصلًا للمبرمجين قبل تسليم النتائج، وقد ساعدتنا اللوائح والقواعد الصارمة التي وضعناها في ضبط تلك الحوافز والمكافآت مع نسبة تحقيق النتائج من الموظفين. ترجمة -بتصرف- للمقال Why Monetary Awards Don’t Work? لصاحبه Yegor Bugayenko. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ All Free Download
  4. في العالم المثالي، لا حاجة لأن تكون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم، ولكن لسوء الحظ لا تتيح معظم الشركات الحرية الكاملة لموظفيها للتعبير عن آرائهم، لذا فإن عدم الإفصاح عن الأسماء يعدّ أمرًا ضروريًا. يسعني القول بأنّ أكبر سبب لعدم الاستجابة بشكل جيد للاستبيان أو تقديم معلومات غير دقيقة فيه، هو القلق الذي ينتاب الأشخاص حول مدى مجهولية الاستبيان الذي يُقدِمون على اﻹجابة عنه؛ فعلى سبيل المثال، إن كنتُ غير واثق بأن المعلومات التي سأدلي بها في الاستبيان ستكون مجهولة المصدر، فهناك فرصة كبيرة لأنْ أدلي بمعلومات مبالغ فيها بشأن رئيسي في العمل، أو قد لا أجيب على الاستبيان من أساسه. يمكن لاستبيانات الموظفين مجهولة الاسم أن تساعد على إزالة عقبة الخوف عن طريق الموظفين، وأن يكونوا أكثر انفتاحًا وصدقًا في الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الاستبيان. لنطّلع معًا على بعض الفوائد المترتّبة على مجهولية الاستبيانات، ثم لتوضيح الأمر بصورة أكبر، سأقدم مثالًا عن الآلية التي نتبعها في Officevibe للقيام بذلك. فوائد الاستبيانات مجهولة الاسم إن من أكبر الفوائد المترتّبة على كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم هو دفع الموظفين إلى التعبير عن آرائهم وعن الأمور التي تثير قلقهم، فكون الاستبيان مجهول الاسم يعني أن الموظفين مطمئنون إلى أنّهم لن يقعوا في المشاكل وأنّ لديهم متّسعًا من الحرية للإفصاح عمّا يجول في خاطرهم. ولكن لا يخلو الأمر من المشاكل، ففي الاستبيانات مجهولة الاسم لا يمكنك معرفة الشخص الذي طرح المشكلة، وكل ما يسعك القيام به هو التركيز على التغذية الراجعة Feedback التي حصلت عليها من الاستبيان، وبطبيعة الحال، فإن معرفة هويّة الشخص الذي طرح مشكلة معيّنة أقلّ أهمية بكثير من إيجاد حلّ مناسب لتلك المشكلة. في بعض الأحيان، يكون من الضروري متابعة المشكلة، وهناك عدة طرق للقيام بذلك مع المحافظة على المجهولية (سنتحدث عن هذا بعد قليل)، ولكن إليك بعض الفوائد التي ستجنيها من كون الاستبيان مجهول الاسم. 1. تغذية راجعة صادقة من أعظم فوائد كون الاستبيان مجهول الاسم هو أن الموظفين سيكونون أكثر انفتاحًا وأمانة في التعبير عن آرائهم. فعدم الإفصاح عن هوية الموظف سيمنحه الشعور بالأمان من الناحية النفسية، اﻷمر الذي سيدفعه إلى الحديث عمّا يزعجه دون خوف أو قلق، والعكس بالعكس، فالخوف من عدم مجهولية الأسماء يدفع الموظفين إلى الشعور بالخوف من الوقوع في المشاكل. 2. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع عندما تقدّم إلى موظفيك استبيانًا مجهول الاسم، فأنت تُشعرهم بذلك أن صوتهم مسموع في الشركة، وتُعلمهم بأنّك لا تمانع في تعبيرهم عن آرائهم واستقبال التغذية الراجعة منهم، وبالتالي يكون للموظفين رأي في مجريات الأمور التي تخصّ الشركة التي يعملون فيها. شعور الموظفين بأن صوتهم مسموع سيؤدي بالنتيجة إلى تفاعلهم مع العمل بشكل أكبر، وهذا يؤدي إلى المزيد من الإنتاجية. 3. تحسين نسبة استبقاء الموظفين إن كنت تستجيب للتغذية الراجعة التي يقدّمها إليك العملاء، فهذا يعني - من الناحية النظرية - أنّك تجعلهم أكثر سعادة في عملهم، وهذا يؤدي بالنتيجة إلى زيادة نسبة استبقاء الموظفين Retention في الشركة. إن أكبر خطأ ترتكبه الشركات عند إجراء الاستبيانات (سواء أكانت مجهولة الاسم أم لا) هو عدم الاستجابة للتغذية الراجعة التي يحصلون عليها بعد الاستبيان. في الواقع، فإن عدم الاستجابة للتغذية الراجعة سيحمل أثرًا عكسيًا وسيؤدي إلى عدم تفاعل الموظفين، وشعورهم بالاستياء والغضب، ومع استمرار المشكلة لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى تركهم للعمل. من هنا، تساعد الاستبيانات مجهولة الاسم على تحسين نسبة استبقاء الموظفين في شركتك. كيف نتعامل في officevibe مع خصوصية استبيانات الموظفين نحن نحترم بشكل كامل خصوصية جميع المستخدمين، ونحرص دائمًا على أن يشاركوا ما يرغبون هم في مشاركته فقط، لهذا السبب تُحذَف جميع التفاصيل التعريفية من المعلومات التي ترد إلينا. ولكننا في المقابل نرغب في خلق بيئة تتيح للمديرين تشخيص مكامن الخطأ في الشركة، ليكونوا قادرين على إيجاد الحلول المناسبة لها. فعلى سبيل المثال، إن كان المديرون قادرين على تشخيص انخفاض في مؤشر صحة الموظفين وعافيتهم، فسيكون بمقدورهم حينئذٍ المبادرة إلى إيجاد الحلول المناسبة. مثلاً، إن أجبت عن 5 أسئلة في الاستبيان حول رضى الموظفين وكانت جميع إجاباتك بالنفي، فسيكون بمقدور المديرين حينها أن يدركوا بأن النتائج اﻹجمالية سلبية، ولكن دون أن يطلعوا على اﻹجابات الفردية ومعرفة أصحابها. فيما يلي سأوضح اﻷمور بشفافية أكبر، وسأبين لك جميع النشاطات التي نقوم بها واﻷسلوب الذي نتبعه في المحافظة على الخصوصية. أجوبة الاستبيان كما ذكرت مسبقًا، فإن الإجابات تكون مجهولة الأسماء 100%، ولا يمكن لأي مدير أن يعرف صاحب الإجابة على اﻹطلاق. ومن الضروري بالنسبة إلينا أن يدرك جميع الموظفين الذين يستخدمون المنصة هذه الحقيقة، فلن تُعرَض اﻹجابات على المدرين مهما أصرّوا على ذلك. في الواقع، كان هذا الأمر مدار نقاش وبحث طويليْن في الشركة، وقد قرّرنا أنّه من الأفضل أن نتيح للمستخدمين الإجابة على الاستبيانات براحة وطمأنينة حتى لو كان ذلك على حساب إرضاء فضول المديرين. تقرير التفاعل تُجمع كل المعلومات بلا أسماء، وتُعرَض على المدراء على هيئة تقرير تفاعل قوي وبسيط في آن واحد. هذا بالضبط ما يراه المديرون في المنصة، إذ يكون التركيز على الناتج النهائي إضافة إلى المقاييس العشرة لتفاعل الموظفين. أعود وأكرر مرة أخرى بأنّنا لا نعرض الإجابات الفردية للموظفين، فاﻷرقام إجمالية والهدف منها هو الحصول على فكرة عامة عن مجريات الأمور في العمل. إضافة إلى ذلك هناك بعض النصائح التي تساعد على تطوير الأوضاع بالاعتماد على أدنى النتائج التي نحصل عليها من الاستبيانات. تقرير التغذية الراجعة في Officevibe نطرح أسئلة إضافية مرتبطة ببعض الأسئلة المطروحة في الاستبيانات السابقة، وعندما يرسل الموظفون أجوبتهم يتاح لهم اختيار ما إذا كانوا يرغبون في إخفاء هويتهم أم لا. تُعرض جميع هذه المعلومات في تقرير يبيّن التغذية الراجعة التي يمكن للمدير أن يشاهدها. فعلى سبيل المثال، إن كنت مدير فريق تكنولوجيا المعلومات في Seattle، وكانت اﻹعدادات تتيح لك رؤية التغذية الراجعة من تلك المجموعة فقط، فلن تكون قادرًا على مشاهدة أي تغذية راجعة من أي فريق آخر عدا هذا الفريق، ويمكنك رؤية صورة الموظف إن اختار هو ذلك، أما إن اختار إخفاء هويته فلن تكون قادرًا على رؤية صورته الشخصية على اﻹطلاق. الردّ على التغذية الراجعة من أجمل الخصائص المتوفرة في Officevibe هو القدرة على الردّ على التغذية الراجعة الخاصة بالموظفين، وأحد أكبر التحديات التي واجهناها في هذا السياق هو إخفاء معلومات الموظفين مع استمرارهم في الردّ على التغذية الراجعة التي يقدّمونها إلى مديريهم. لهذا، ستبقى هوية الموظف مجهولة دائمًا، لأنّنا نرغب في التركيز على التغذية الراجعة، وليس على الشخص الذي قدّمها، إذ يجب أن يشعر الموظّفون بالراحة عند استخدام هذا النظام. هل استبيانات الموظفين سرّية حقًّا؟ من الممكن الاستعانة بطرف ثالث للمساعدة في إدارة الاستبيانات ونتائجها، ولكن المستخدم يتحمّل جزءًا من المسؤولية أيضًا. نمتلك في Officevibe طرقًا متعددة نضمن من خلالها السرية التامة لإجابات الموظفين، ولكن يمكن تجاوزها إن بُذِل الجهد الكافي لذلك. نحن نعمل على تحسين هذا الأمر باستمرار، مع أني كنت أتمنى أن لا نحتاج أصلًا إلى مثل هذه التحسينات. المشكلة في أغلب الاستبيانات مجهولة الأسماء تكمن في أنّها تتحول إلى ما يشبه المطاردة، إذ بدلًا من التركيز على التغذية الراجعة، تصبح معرفة صاحب تلك التغذية الراجعة الشغل الشاغل، ومن المؤسف القول بأنّ المدير هو المتضرر الوحيد في نهاية المطاف. إن فقدت ثقة أحد الموظفين بك فلن تحصل على تغذيته الراجعة مجدّدًا، وستواجه الكثير من المشاكل غير الموثقة والتي يمكن أن تتحول فيما بعد إلى كوارث حقيقية. سترتفع معدلات التحول Turnover، وسينخفض مستوى التفاعل، وسيسود الشعور بعدم الرضي بين الموظفين، وستتضرر سمعتك وسمعة شركتك و … إلخ. قد تبدو الصورة مأساوية جدًّا، ولكن هذا هو الواقع. يعتمد كل شيء على الثقة، وإن كنت تثق بموظفيك بما يكفي فلن تكون بحاجة إلى جعل استفتاءاتك مجهولة الاسم من الأساس. هل تعتقد بضرورة كون استبيانات الموظفين مجهولة الاسم؟ شاركنا رأيك في التعليقات. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Why Using An Anonymous Employee Survey Is Important لصاحبه Jacob Shriar. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. تشكّل فكرة الاحتفاظ بفريق العمل والتمسّك به هاجسًا كبيرًا بالنسبة لرواد الأعمال والمؤسسين والمدراء التنفيذين على حدّ سواء، ويظهر هذا الهاجس جليًّا عندما أقترح على مدير تنفيذي فكرة تكتنفها بعض الصعوبات، إذ غالبًا ما أتلقّى إجابة سريعة مثل: "ستتسبّب هذه الفكرة في حدوث مشكلة، وقد أخسر بعض أعضاء الفريق". على أنّي أتفهّم سبب هذا الشعور، إذ يقضي المدير التنفيذي الكثير من الوقت في توظيف وتدريب وإدارة الفريق وتهيئته للوصول إلى مستوى جيد، ولا يمكن له أن يتخيل في تلك اللحظة - ولا أنا لأكون صادقًا معك - إمكانية أن يترك عدد من أعضاء الفريق وظائفهم دون رجعة. ولكن كما يقول المثل: أصابع يدك ليست متشابهة، فهناك فرق تتمتع بولاء عالٍ للشركة يجعلها تتحمّل كلّ المصاعب، وتبقى خلف قائدها بثبات وإخلاص. وفي المقابل هناك فرق همّها الوحيد هو المال، ولا تجد أي حرج في ترك العمل، وقد شاهدت ذلك بنفسي، فقد ترك فريق كامل العمل في إحدى الشركات، ولكنّ العجيب في الأمر أنّ تلك الشركة استطاعت الخروج من هذا المأزق بسلام. هناك بعض العوامل التي تحدّد مقدار ميل فرق العمل إلى أن تكون فرقًا مخلصة أو - على العكس من ذلك - باحثةً عن المال وحسب، وإليك أهمّ هذه العوامل: 1. القيادة: لا خلاف على أن الناس يميلون إلى القائد الذي يثقون به، وقيادة الفريق لا تعني إدارته، على الرغم من أنه لا يمكن قيادة الفريق في حال عدم وجود الإدارة. والقيادة من الصفات المميزة للشخص، إذ أنها تتطلب القدرة على التأثير في الناس، والقدرة العالية على التحمّل، والتواصل مع الآخرين، إلى جانب امتلاك البصيرة والقدرة على الاستماع إلى الآخرين، وحل المشاكل، والتمتع بالهدوء والثقة والأمانة والصدق. ويمكن أن يكون المؤسس قائدًا عظيمًا، ولكنّه قد يكون في المقابل مديرًا سيّئًا، وهذا يعني أنه بحاجة إلى الاعتماد على شخص آخر لإدارة الشركة، ولكنه يبقى مع ذلك قائدًا عظيمًا. القيادة هي إحدى الصفات التي نبحث عنها في الأشخاص الذين يرغبون في تأسيس الشركات، وإن شعرنا بوجود هذه الصفة لدى أحد المؤسسين الذين نتعامل معهم، فمن المؤكّد أن الآخرين سيشعرون بذلك أيضًا. 2. الرسالة الهادفة: يميل الناس بشكل كبير إلى الشّركات التي تحمل رسالة هادفة، وقد رأيت بعض الأشخاص من ذوي الخبرة والموهبة العاليتين وهم يتخلون عن عروض عمل تصل قيمتها إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما يحصلون عليه في عملهم الحالي، وذلك لأنهم يؤمنون بالعمل الذي يؤدّونه ويعتقدون بأنّ سيؤثر بشكل كبير في حياتهم وحياة الآخرين. ولهذا السبب، فإن الاستثمار في الشركات التي تحمل رسالة هادفة يمكن أن يعود بأرباح ومكاسب كبيرة، إذ تمتلك هذه الشركات أمرًا لا تمتلكه معظم الشركات، وهو تلك الرسالة الهادفة التي تدفع أعضاء الفريق إلى التماسك في الأوقات الصعبة، أو عندما يتلقّون عروضًا كبيرة ومغرية. 3. القيم والثقافة: في أحد الأيام، كتب صديقي Matt مقالة عن القيم والثقافة، فقرأت المقالة وأجبته قائلًا: "يمكن تشبيه القيم بالمنزل والثقافة بالأثاث الموجود فيه"، وقد أيّدني Matt في ذلك. يرغب الناس بالعمل في الأماكن التي تناسبهم، والشعور بالراحة في مكان العمل من الأمور المهمّة والأساسية. وكما أن المنزل الجميل الذي يحتوي على أثاث مريح يدخل السرور إلى القلب، فإن الشركة التي تتبنى قيمًا ومبادئ جيدة تدخل السرور إلى قلب من يعمل فيها. 4. الموقع: قضيت الأسبوع الفائت متجولًا في أوروبا، فزرت برلين وباريس وإسطنبول وفيينا وليوبليانا (عاصمة سلوفينيا). وما لاحظته في هذه الأماكن أن سوق المواهب فيها يختلف عن سان فرانسيسكو أو نيويورك، ففي سان فرانسيسكو ونيويورك يتعرض موظفو الشركات إلى ضغوط مستمرة للتخلي عن عملهم مقابل الحصول على مرتّبات أعلى، أو البحث عن المساواة، أو لكي يشعروا بالمزيد من الراحة أو المسؤولية، وهذا يؤدي بهم إلى أن يتحولوا في نهاية المطاف إلى موظفين يُمكن أن نصفهم بالمُرتزقة؛ ولهذا تجد أن التمسك بالفريق والاحتفاظ به من الأمور الصعبة في سان فرانسيسكو ونيويورك. ولكن إن كنت ترغب في تأسيس شركة في ليوبليانا أو وترلو أو ديموين (عاصمة ولاية آيوا) أو بطرسبرغ أو ديترويت أو إنديانا بولس فستكون أمامك فرصة أكبر بكثير لبناء فريق من الموظفين المخلصين للشركة. إن حدوث أي خلل في العوامل آنفة الذكر سيزيد من احتمالية تحوّل فريقك من مجموعة من الموظفين المخلصين إلى مجموعة من المُرتزقة الباحثين عن الأموال فقط. وتغيير أسلوب القيادة هو الأكثر شيوعًا بين هذه العوامل، فقد رأيت أنه في كل مرة يغادر فيها المؤسّس الشركة ويأتي مكانه مدير تنفيذيّ جديد، تحدث هجرة جماعية للموظفين الموهوبين في تلك الشركة؛ لذا يستحسن أن يكون المدير التنفيذيّ الجديد من داخل الشركة وليس من خارجها، ومع ذلك فإن هذا لا يحول دون أن يترك الموظفون الشركة في حال تغيّر المدير التنفيذي. عمومًا، تسوء الأمور أكثر في حال كان المدير التنفيذي الجديد قادمًا من خارج الشركة. بالنسبة إلى عامل الموقع، فإن انتقال مقرّ الشركة على سبيل المثال من فيلادلفيا إلى نيويورك أو من دي موين إلى سان فرانسيسكو، قد يعني ازدياد حالات ترك الموظفين لوظائفهم، ومن المتوقع كذلك أن يتحول الموظفون المخلصون في تلك الشركة إلى موظفين مرتزقة. في الواقع هذا ديدن الأماكن المتعطشة للمواهب. ماذا ستفعل إذًا لبناء شركة تضمّ فريقًا من موظفين مخلصين لا مرتزقة؟ أولاً: عليك أن تتقن فنّ القيادة، وإن كنت ترى في نفسك قائدًا جيدًا، فعليك أن تصبح أفضل، وإن كنت ترى أنك قائد ممتاز، فيمكنك كذلك أن تكون أفضل. احصل على التدريب الكافي في هذا المجال، واحرص - قدر استطاعتك - على أن تنمي خبراتك ومهاراتك القيادية على الدوام. ثانياً: أسّس شركة تحمل رسالة هادفة، أو احرص على أن تؤدي شركتك عملًا ذا قيمة رفيعة. إن كان همّك الوحيد هو تحصيل الأرباح وجمع الأموال فقط، فلا تتوقع أن يكون الموظّفون في شركتك مختلفين عنك على الإطلاق. ثالثاً: استثمر في القيم والثقافة. يمكنك الحصول على بعض النصائح الجيدة في هذا الشأن في مقالة صديقي Matt. يمكن تشبيه الأمر ببناء منزل جميل ووضع أثاث مريح فيه. رابعاً: حاول أن تنشئ شركتك بعيدًا عن المدن المكتظّة بالشركات. صحيح أن هذه المدن هي من أفضل الأماكن لإنشاء الشركات والبحث عن المواهب والحصول على الاستثمار، ولكن في الوقت نفسه هناك الكثير من الأشخاص الذين ينافسونك في هذا المجال، والمنافسة هنا شديدة جدًّا؛ لذا إن كنت قادرًا على تجنّب ذلك فلا تردّد على الإطلاق. هناك الكثير من الأسباب التي تدفعني إلى الشعور بأن قطاع الشركات الناشئة يواجه الكثير من العقبات، وأهم هذه الأسباب من وجهة نظري هو الزيادة المطّردة في تحول الموظفين المخلصين إلى موظفين مرتزقة في أيامنا هذه. آمل أن تساعدك هذه المقالة في تجنب هذه المشكلة قدر الإمكان. ترجمة - وبتصرّف - للمقال Loyalists vs Mercenaries لصاحبه Fred Wilson. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ freepik
  6. غالبًا ما أساعد العملاء في توظيف مدراء المجتمع من أجل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي وجهود التسويق عبر الإنترنت. سأتشارك معك بعض الأفكار عن المهارات وسمات الشخصية التي ينبغي عليك البحث عنها وكيفية الإعداد للمقابلة. قبل أن أبدأ، سوف أفترض أنك لا تبحث عن شخص مبتدئ يرغب باكتساب الخبرة في علامتك التجارية قبل البدء بأعمال كبيرة. ثلاث مهام للإعداد للمقابلة يتوجب عليك القيام ببعض المهام قبل قدوم المرشّح. هناك العديد من المهام التي يجب عليك القيام بها قبل إجراء المقابلة ومنها طرح الأسئلة التالية: 1. هل من السهل العثور على المرشح على الإنترنت؟ ماذا يظهر لك في نتائج البحث عند كتابة اسم المرشح؟ أنصحك باستخدام علامات الاقتباس وكتابة اسم المدينة للحصول على نتائج أفضل. ("الاسم اللقب"+المدينة) 2. هل يمتلك المرشح حسابا على لينكدإن أو تويتر أو مدونة إلكترونية؟ إن المرشّحين الذين يعتبرون هذا العمل مهنة وليس مجرد وظيفة لديهم حضور ممتاز على الإنترنت. إن هذا الشيء يُعتبر عادة علامة سريعة على تفانيهم في حرفتهم. أنصحك باستخدام تويتر و لينكدإن للبحث عنهم في الإنترنت بالإضافة إلى Google. 3. كيف يبدو المرشح؟ من الصعب على المرشّح إخفاء شخصيته. إذا قام بذلك فسيبدو أسلوبه في التعامل مع الآخرين مزيّفاً. لذلك، عليك ملاحظة ما إذا كان ملف المرشح مناسبًا لطبيعة علامتك التجارية. أنصحك بمعرفة طبيعة تواجده على الإنترنت وقراءة مجموعة من تغريداته على تويتر. كما أنصحك بقراءة بعض منشوراته في المدوّنات الإلكترونية وتحديثات الحالة على موقع لينكدإن. إن تنفيذ هذه المهمة سيعطيك فكرة جيدة عن كيفية تواصله مع الآخرين والأسلوب الذي يستخدمه معهم. المهارات الفنية الخمسة لا يكفي أن يعرف المدير المرشح كيفية إضافة تغريدة على تويتر أو نشر تحديث حالة على فيس بوك بل يجب أن يمتلك الخبرة في بعض النواحي الفنية للمهنة ومنها: 1. معرفة استخدام برنامج Google Analytics لا يتوجب على المرشح معرفة كل صغيرة وكبيرة عن البرنامج ولكن يجب أن يكون قادرًا على العثور على المعلومات الأساسية بسرعة. يُمكن مثلا أن تفتح أمامه حسابك على Google Analytics ثم اطرح الأسئلة التالية عليه: ما هي أكثر 5 محتويات شعبية خلال التسعين يوم الماضية؟ ما هي أكثر 5 كلمات مفتاحية استخدامًا للوصول إلى موقعك الإلكتروني في هذه الفترة؟ كم شخصاً زار الموقع الإلكتروني خلال الشهر الماضي وكم شخصاً منهم استخدم هاتفه المحمول؟ هناك مئات الأشياء الأخرى التي تحتاج إلى القياس والمتابعة ولكن النقاط القليلة السابق ذكرها ستعطيك مؤشراً جيداً على مستوى أداء المرشّح في مجال التحليلات وجمع البيانات. 2. معرفة بعض خفايا صفحات فيس بوك هل يستطيع المرشّح تثبيت منشور في الأعلى أو جعل صورة ما تمتد على عمودين كاملين بدل عمود واحد. تعتبر هذه المهارة إحدى الوظائف الأساسية في فيسبوك وتعطي مؤشراً على مستوى خبرتهم في إدارة صفحاتها. 3. القدرة على استخدام أدوات التواصل الاجتماعي مثل TweetDeck و Hootsuite. إذا كان لديك أكثر من شخص في فريق التّسويق (الاتصالات، المبيعات، العلاقات العامة..الخ.) فيعني ذلك وجود عدد من الأشخاص الذين يدخلون إلى حسابات مواقع التواصل الاجتماعي نفسها. يجب أن يكون المدير المرشّح على دراية بواحدة من هذه الأدوات على الأقل. إن أفضل طريقة لاختبار ذلك هو طرح السؤال التالي على المرشّح: كيف تكتب تغريدة على تويتر فيها رابط لمنشور جديد لنا في مدوّنة إلكترونية يوم الأربعاء القادم الساعة التاسعة صباحاً؟ 4. مهارة البحث وبناء السمعة الجيدة يُعتبر التّدوين الاستضافي من أهم استراتيجيات التسويق الحديثة. لذلك، ينبغي عليك أن تطلب من المدير المرشّح أن يُرشّح لك قائمة بخمس مدوّنات في نفس المجال الذي تنشط فيه شركتك، والتي تقبل مُساهمة الزّوار لديها، ثم راقب الطّريقة التي يبحث بها لإيجاد إجابة عن سؤالك. ملاحظة: عملية بحث بسيطة على Google هي أسرع طريقة للإجابة على هذا السّؤال. على سبيل المثال يكفي البحث عن architecture guest post لإيجاد المُدوّنات التي تهتم بالهندسة المعمارية والتي يُحتمل استقبالها لمساهمات الزّوار 5. إدارة الأزمات هناك العديد من الطرق المختلفة للتعامل مع الملاحظات والتعليقات السيئة ومتصيّدي الأخطاء. لاحظ ردة فعل المرشّح على تعليق سلبي. اعرض عليه هذا السيناريو: تخيّل أن شخصاً ما كتب التعليق التالي في صفحتنا على فيس بوك: "لقد عومِلنا معاملة سيّئة في آخر زيارة لنا لمتجركم. لن نزور متجركم مرة أخرى وسنطلب من أصدقائنا مُقاطعتكم أيضًا" ثم لاحظت أن ثلاثة أشخاص آخرين قد شاهدوا التعليق. كيف تتعامل مع مثل هذا الموقع؟ السمات الخمس للمرشح المثالي يجب على المدير المثالي أن يمتلك مجموعة فريدة من المهارات ومنها خدمة العملاء، الكتابة والتّدوين، التسويق، وربما التصوير الفوتوغرافي و إنتاج الفيديو. بالرّغم من أن هذه المهارات مفيدة، إلّا أنها لا تكفي ما لم تتناسب شخصية مدير المُجتمع مع ثقافة مؤسستك. دعونا نلقي نظرة على سمات الشخصية المثالية والتي تُعد أهم السمات في مدير المُجتمع community manager المثالي: التعاطف والقدرة على فهم العميل مدير المُجتمع عادة هو أول شخص يتعامل معه الزبائن الحاليين أو المُحتملين خاصّة على الشّبكات الاجتماعية. إذا ظهرت مشكلة غير متوقّعة فسترغب بالتأكيد أن تظهر علامتك التجارية بأفضل صورة. إن التعاطف مع العميل يقلل من نسبة تحوّل المشاكل الصّغيرة إلى أزمات كبيرة. فكرة: حاول أن تعرف إذا كان لدى المدير المرشّح أعمال تطوعية في أي مكان. الحماس إن هذه السمة تبدو قوية ومؤثرة على الإنترنت كما هو الحال في الواقع. الحماس هو نقيض اللامبالاة وسيساعدك المدير المتحمّس على بناء تجارب إيجابية من أجل عملائك على الإنترنت. فكرة: لاحظ كم مرة يبتسم المدير المرشّح أو يضحك بصدق أثناء المقابلة الشخصيّة. الاهتمام بالتفاصيل لا يجوز إهمال تفاصيل الأمور خصوصاً إذا كنت تُحاول حل مُشكل يُواجهك. إن اهتمام المرشّح بتفاصيل الأمور يضمن سير عملك بشكل واضح وثابت وفي الوقت المحدد. فكرة: لاحظ إذا كان المرشّح يدوّن الملاحظات أثناء المقابلة أم لا. الاحترافية والمهنية لا مانع من الضحك مع المرشّح وقضاء وقت ممتع معه ولكن إذا كان المُرشّح ممن لا يأخذون العمل على محمل الجد فسيعرّض علامتك التجارية للخطر. فكرة: حاول معرفة نسبة احترافهم وجديتهم من خلال مشاركاتهم على الإنترنت. الفضول إن مجال التواصل الاجتماعي والتسويق في تغير مستمر. لم يكن هناك موقع فيس بوك قبل سنوات قليلة. إذا كان لديك مدير فضولي بالفعل وعلى استعداد لمحاولة تطبيق أفكار جديدة فسوف يساعدك على التفوق على منافسيك. ربما تنتج فيديوهات Vine في حين لا يزال منافسوك يتعلمون استخدام موقع MySpace . فكرة: اطلب من المرشّح مشاركتك أفضل تطبيقات الهواتف الذّكيّة التي اكتشفوها مؤّخرًا. قم بتنفيذ مهمتك ووظّف شخصاً قادراً على تمثيل علامتك التجارية بشكل جيد. إن مدير المُجتمع Community Manager في النهاية هو بمثابة عين وأذن وصوت مؤسستك على الإنترنت. ترجمة -وبتصرّف- للمقال HOW TO HIRE THE RIGHT COMMUNITY MANAGER – WHAT YOU NEED TO KNOW لصاحبه Ernest Barbaric. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  7. إنّ العمل في مواجهة العملاء على الدوام يتطلب الطاقة والمرونة، حتّى إذا كان الشخص شغوفا بعمله. إذ يتطلّب يوم العمل العادي أن تكون مسؤولا عن حل المشاكل بصورة مبتكرة، تنفيذ مهام متعددة، كتابة متعمّقة، والملايين من الأمور الأخرى. يحب الأشخاص الذين ينجذبون للدعم مساعدة الناس بصدق، وهذه الصفة رائعة. وبذلك يكون العمل مع العملاء هو الخيار الأنسب لأولئك الذين يشعرون بالرضى والاكتفاء عند حلّ مشاكل الآخرين. لكن، قد يكون من الصعب على بعض الناس (خصوصا الذين يعملون في الدعم الفنّي في الشركات الناشئة) الاعتراف بأنّ وظائفهم يمكن أن تكون استنزافية، إذ أنّ التطلع المستمر إلى موظفي الدعم لأن يكونوا مبتهجين على الدوام خطير جدا. لذلك من الأفضل أن تولي الاهتمام بمشاعرك والاعتراف بأنّ هناك إمكانية للإنهاك، فبهذا ستكون مستعدا بشكل أفضل لتجنّبه. ما هي العناية الذاتية Self-Care؟مفهوم العناية الذاتية واضح من العنوان، لكنّه قد يكون غريبا عند بعض الناس. يُقصد بالعناية الذاتية جميع الأمور التي تقوم بها لنفسك من أجل الحفاظ على سلامتك البدنية، العاطفية، الاجتماعية، والروحية. أعرف هذا المفهوم وأدركه من خلفيتي في العمل الاجتماعي، لكنني أحب تطبيقه على الظروف الأخرى أيضا. لا تُعتبر ثقافة العمل الأمريكية (التي نشهدها عادة في الشّركات النّاشئة) هي الأفضل في تطبيق العناية الذاتية، إذ أنّنا نميل إلى التفكير بالأمر على أنّه أنانية، بينما هو في الواقع ما يتطلبه الناس في سبيل الحفاظ على صحتهم وأداء وظائفهم بصورة جيدة. نحن لا ندعو نباتاتنا بالأنانية عندما تحتاج إلى الماء، وموقفنا تجاه الأشخاص في فريقنا يجب أن يكون نفسه. تنطبق قاعدة السلامة في الطائرة بصورة مثالية كمثال على هذا المفهوم: من المهم أن تضع قناعك أولا قبل أن تشرع بمساعدة أي شخص آخر. يجب أن تهتم بنفسك لكي تكون قادرا على مواصلة الاهتمام بالآخرين. قد تكون المخاطر أقل منها عندما تكون في طائرة معطّلة لا تُقلع، لكن العناية الذاتية لها دور في كل البيئات. دور ثقافة الفريقيتكون الفريق السعيد من أفراد سعداء، وهؤلاء الأفراد السعداء يلبّون احتياجات عملائك وبالتالي يقودون شركتك إلى النجاح. وبالعكس سيواجه أفراد الفريق المنهكين والذين يعملون فوق طاقاتهم صعوبة في المساهمة بثقافة فريق إيجابية، وقد ينتهي الأمر بتوقفهم عن العمل في الدعم. لذلك فإنّ تعزيز العناية الذاتية هو الشيء الصحيح لفعله على المستوى الأخلاقي، كما أنّه سيكون مفيدا في صالح الشركة. من السهل أن يصبح الدعم الفني سببًا لانتقال الموظفين إلى المناصب الأقل إرهاقا داخل الشركة، أو ما هو أسوأ، يمكن أن يزيد من معدل الدوران turnover rate (معدل استقالة موظفين وتوظيف آخرين)، فسرعان ما يترك الموظف في الدعم منصبه فور استلامه نتيجة الإنهاك، وقد رأيت ذلك يحدث بالفعل. يمكن أن يسبب الدوران العالي الضرر الأكبر، وذلك لأن فريق خدمة العملاء في شركتك يجب أن يتكون من أشخاص يعرفون الشركة وتفاصيل المنتج الدقيقة. وبالرغم من أنّ وجود موظفين جدد يعتبر رائعا إذا كانوا يساهمون في نمو الشركة، إلا أنّك تحتاج أيضا إلى توجيه وخبرة الموظفين الأقدم والأكثر حكمة الذي يملكون القدرة على معرفة الأمور المهمة في الشركة وتجاهل الأمور غير المهمة. لهذا السبب يمكن أن يبطئ الدوران من نمو شركتك، ومن يميل إلى الاستقالة هم أفراد الفريق المتعبون والمنهكون. إنّ الاهتمام والعناية بفريق الدعم يمكن أن يكون مكسبا ثلاثيا؛ لشركتك، لعملائك، ولفريقك. إذا كيف تتخلص من ثقافة فريق الدعم السلبية وتبقي الموظفين مرتاحين ومتفانين في العمل؟ لا تكفي هنا الأقوال بدون أفعال ولا القوائم المبهمة التي توضح الفوائد. من المهم أن يقوم كل شخص في فريقك بممارسة العناية الذاتية وتعزيزها. بعض الفرق تُمكّّن أفرادها، من بين أمور أخرى كثيرة، بوضع حد أدنى لعدد أيام الإجازات، السماح بجداول مرنة، أو تحديد الفوائد والمزايا التي يُمكن للموظف أن يحصل عليها. توفّر فرق العمل عن بعد العديد من فرص العناية الذاتية، وهذا من الأمور الرائعة. نحن نحب العمل عن بعد، لكنّه يعني أنّك قد لا تلاحظ العلامات المبكرة للإنهاك في فريقك. وقد يعني أيضا أنّ فرص العناية الذاتية موجودة، لكنّ الناس لا يشعرون أنّ بإمكانهم انتهاز هذه الفرص. فإذا كانت المرونة في العمل عن بعد أو امتلاك عدد غير محدود من أيام الإجازات من الفوائد التي توفرها، يجب أن يشعر فريقك بالراحة في استخدام هذه الفوائد كما يفعلون عند استخدام بطاقات التأمين الصحي الخاصة(وبمناسبة الحديث عن ذلك، فالذهاب إلى الطبيب عندما تمرض هو جزء من العناية الذاتية أيضا). أنشطة العناية الذاتيةيمكن لفريقك أن يفعل الكثير لتشجيع العناية الذاتية، ومن المهم التفكير بهذا الأمر إذا كنت في دور قيادي في الفريق. لكنّ العناية الذاتية تعود في النهاية إلى جزء "الذات"، أي أنّ ممارستها شيء يجب أن تقوم به أنت وليس غيرك. إنّ تقييم العناية الذاتية من الطرق الرائعة لبدء التفكير حول ممارسها أو لتجديد طاقتك من أجلها، وهناك بعض تقييمات العناية الذاتية الشاملة من مجال العمل الاجتماعي، كهذا مثلا. فيما يلي بعض الأمور التي أود إضافتها أو التركيز عليها للأشخاص الذي يتعاملون مع العملاء: اقرأ للمتعةيتطلب العمل مع العملاء الكثير من القراءة والكتابة، لذلك من الجيّد أن تفعل ذلك للمتعة بدلا من العمل كلما استطعت. مارس الرياضةإذا كنت تعمل في خدمة العملاء، فعلى الأرجح أنّك تقضي الكثير من الوقت جالسا على مكتبك وتنظر إلى الشاشات. حاول تحريك جسدك وممارسة التمارين في أوقات الاستراحة وأوقات الإجازة فبذلك ستصبح أكثر صحة وأكثر طاقة. كن مدركا لأفكارك ومشاعركمن أفضل الأشياء التي تستطيع فعلها لنفسك هو الانتباه إلى ما تشعر به وأن تكون غير متسرعا في الحكم فيما يتعلّق بها. لاحظ كيف تشعر وفكّر بما تحتاج. ضع حدودا وخذ استراحاتهناك دائما الكثير مما تستطيع فعله لعملائك، ودائما هناك الكثير من رسائل البريد الإلكتروني في انتظار الإجابة. لذلك من الضروري أن تبني حدودا قوية (مثلا، سأغلق حاسوبي المحمول في الرابعة مساءا وأقضي الوقت مع عائلتي)، وأن تلتزم بها. الحفاظ على ممارسة العناية الذاتيةعادة ما يكون وضع خطة هو الخطوة التالية بعد التقييم. وإذا كنت من الأشخاص الذي يحتاجون إلى الخطة، ربما تشعرك بالغرابة والأنانية. غالبا ما تعني مساعدة الآخرين أن تضع احتياجاتك في آخر الأولويات، وستشعر بعدم الراحة عندما تخالف ذلك. لا بأس بذلك، تجاوز هذه الأحاسيس وأعدك أنّك سترى الفوائد. تذكّر أنّ عملاءك وفريقك أيضا سيستفيدون من العمل مع شخص سعيد كليا. أنشئ خطتك والتزم بها. واعلم أنّ كتابة الخطة تشجّع على الالتزام، ويمكن أن تساعدك في تحويلها إلى حقيقة. من جديد، بإمكاننا الاستفادة من مجال العمل الاجتماعي لوضع هيكل لفعل ذلك. لا يمكنني الحديث كفاية عن مدى قيمة تعلم الانتباه إلى مشاعري واحتياجاتي في جعل عملي وحياتي قابلة للتحمل والمواصلة. عندما أشعر بالراحة والانتعاش بسبب تخصيصي لساعة من يومي للذهاب إلى حصة يوجا، أو لأنني قضيت وقت الغداء بقراءة رواية أو بأخذ قيلولة، أعرف أنني قادرة على العمل بأقصى قدرتي. من المحفّز والرائع أن أعرف أنني أقوم بعملي بصورة جيدة، العملاء سعداء لأنّ احتياجاتهم تم تلبيتها وأنهم حصلوا على تجربة اتصال شخصي معي، وأنّ شركتنا تواصل النمو. حظا موفقا في إنشاء خطة للعناية بنفسك والالتزام بها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Customer Support People Need Care, Too لصاحبته: Alex. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. هناك العديد من مهارات خدمة العملاء التي يحتاج كل موظف إلى إتقانها إذا كان سيتعامل مع العملاء بشكل متواصل. بدون هذه المهارات يمكن أن يتعرض قسم خدمة العملاء في شركتك إلى الفوضى والإحراج، أو ببساطة ستفقد عملاءك إذا استمرت خدمة الدعم بخذلهم. لحسن الحظ، هناك بعض المهارات العامّة التي يجب على كل موظف في فريق دعم العملاء إتقانها، والتي من شأنها أن تحسن من تفاعله مع العملاء. سنغطي في هذا المقال 15 من أكثر المهارات الأساسية التي يحتاج الموظف إلى إتقانها في هذا المنصب المهم: ما يهمك من مهارات خدمة العملاءتركّز أغلب منشورات الشركات، عندما تتحدث حول مهارات خدمة العملاء، على بعض المهارات مثل "الانفتاح" أو "الشخصية الاجتماعية". هذه الصفات ليست خاطئة كليا، ولكنّها مبهمة وعمومية، ومن الصعب أن تساعد الناس الذين يبحثون عن العمل في فرق الدعم داخل الشركات. ولا تساعد أيضا المؤسسين/أصحاب المشاريع الذين يبحثون عن المجموعة المناسبة من المهارات عندما يقومون بتوظيف الأشخاص الذين سيهتمون بعملاء الشركة. دعونا نتحدث حول بعض المهارات المحددة التي يمكن لكل موظف في فريق الدعم تعلمها وإتقانها لإذهال العملاء الذين يتفاعل معهم بشكل يومي: 1. الصبرإن لم يكن "الصبر" في مقدمة قائمة مهارات خدمة العملاء، من الأفضل لك أن تتوقف عن متابعة قراءة بقية القائمة. الصبر ليس مهما فقط للعملاء الذين غالبا ما يصلون إلى الدعم عندما يشعرون بالإرباك أو الإحباط بخصوص أمر ما، وإنما هو مهم أيضا للشركة ككل، إذ تتفوق الخدمة المميزة على الخدمة السريعة دائما. مع ذلك، يجب ألّا يُستخدم الصبر كذريعة للكسل أو التثاقل في خدمة العميل. يوضّح الكاتب Derek Sivers وجهة نظره حول "الخدمة البطيئة" ويعتبرها كموضع للتفاعل مع العميل حيث يُستخدم الوقت مع العملاء لفهم مشاكلهم واحتياجاتهم من الشركة بشكل أفضل. إذا كنت تتعامل مع العملاء بشكل يومي، تأكّد من أن تحافظ على صبرك عندما يكون العميل محبطا ومحتارا، وتأكّد أيضا من أن تأخذ وقتك في فهم احتياجات العميل، فهو بالتأكيد سيفضّل الحصول على خدمة مختصّة بدلا من الخدمة السريعة. 2. الإصغاءللعديد من الأسباب، تُعتبر القدرة على الاستماع إلى العملاء من الأمور الحاسمة في توفير خدمة مميزة. وقد قمت من قبل، باستخدام البيانات، بإثبات أن الاستماع للتغذية الراجعة feedback من العملاء هو من الضروريات لأي شركة تسعى إلى الابتكار. وبالإضافة إلى إيلاء الاهتمام بتفاعلات العميل الفردية (ملاحظة اللغة/المصطلحات التي يستخدمها لشرح مشكلته)، من المهم أيضا أن تكون منتبها ويقظا إلى التغذية الراجعة التي تتلقاها بشكل عام. على سبيل المثال، ربما يشعر العميل بأنّ لوحة التحكم dashboard لبرنامجك غير مخططة بصورة صحيحة لكنّه لا يستطيع تحديد مشكلته وقولها صراحة. ومن الراجح ألا يقول لك العميل: "من فضلك حسّن تجربة المستخدم user experience لبرنامجك"، وإنما يخبرك بدلا من ذلك: "لا يمكنني أن أعثر على خاصية البحث"، أو "كيف يمكنني عمل...؟". ما الذي يخبرك به عملاؤك دون أن يقولوه صراحة؟ 3. مهارات التواصل الواضحةأحرص على مناقشة المشكلة المطروحة بسرعة، فالعميل لا يهتم بسماع قصة حياتك أو كيف كان يومك. والأهم من ذلك، يجب أن تكون حذرا حول كيفية ترجمة بعض عادات التواصل الخاصة بك للعملاء، ومن الأفضل أن تتصرف بأوضح طريقة عندما تجد نفسك في موقف مبهم. على سبيل المثال، ذهبت مرة لفحص سياراتي وأخبرني أحد الموظفين في الورشة أنّه أذا رغبت في تبديل الزيت فستكون الكلفة "من ضمن" الفاتورة النهائية. ظننت أنّه يعني أن أحصل عليه مجانا، لكن كما اتضح، لم يكن هذا هو المقصود. اعتذر الموظف مني لاحقا، وعرفت أنّ الأمر مجرد سوء فهم، لكنني لم أرجع إلى تلك الورشة مجددا بسبب سوء الفهم ذاك. عندما يتعلق الأمر بالنقاط المهمة التي يجب أن تنقلها بوضوح إلى العميل، تأكد من إيصالها ببساطة وابتعد عن كل ما يمكن أن يسبب الشك أو الالتباس. 4. معرفة المنتجأفضل الموظفين الذي يواجهون العملاء ويتفاعلون معهم في شركتك هو الذي يملك معرفة عميقة عن كيفية عمل منتجك. لا يعني هذا أنّه يجب على كل فرد في الفريق أن يكون قادرا على بناء منتجك من الصفر، لكن من الأفضل أن يعرف التفاصيل الدقيقة لعمل المنتج، تماما مثلما يعرفه العميل الذي يستخدمه يوميا. لن تكون قادرا على مساعدة العملاء في حل مشاكلهم مالم تعرف جميع التفاصيل المتعلقة بالمنتج وكيفية عمله. 5. القدرة على استخدام "اللغة الإيجابية"إنّ قدرتك على إجراء تغييرات صغيرة في أنماط المحادثة ستمكّنك من قطع شوط طويل في إرضاء العملاء وإسعادهم. تٌعتبر اللغة جزءا مهما جدا من الإقناع، والناس (وخصوصا العملاء) عادة ما يخلقون تصورات معينة عنك وعن شركتك على أساس اللغة التي تستخدمها. على سبيل المثال، لنفترض أنّ أحد العملاء اتصل بك وهو مهتم بشراء منتج معين، ولكن صادف أنّ المنتج لا يتوفر حتى الشهر القادم. يمكن للتغيرات الصغيرة باستخدام "اللغة الإيجابية" أن تؤثر بشكل كبير على كيفية تلقي الرد من قبل العميل... بدون لغة إيجابية: "لا أستطيع تزويدك بالمنتج حتى الشهر القادم. المنتج غير متوفر في هذا الوقت".بلغة إيجابية: "سيتوفر المنتج في الشهر القادم. سنقوم بتسجيل طلبك في الوقت الحالي، وسنتأكد من إرساله لك حالما يتوفر في مستودعاتنا".المثال الأول ليس سلبيا بالكامل، ولكن النبرة التي يحملها جلفة ولا تحمل طابعا شخصيا، ويمكن أن تُفهم بطريقة خاطئة من قبل العميل. المثال الثاني يحمل نفس المضمون، ولكنه على العكس من الأول يركّز على متى وكيف يمكن حل مشكلة العميل بدلا من التركيز على السلبيات. 6. مهارات التمثيلستصادف في بعض الأحيان أناسا من الصعب (أو من المستحيل) إرضاؤهم. وستبدأ بعض الحالات الخارجة عن سيطرتك (كمرور العميل بيوم عصيب، أو قد يكون متذمرا بطبيعته) بالتسرب إلى روتينك المعتاد في خدمة العملاء، وسيكون عليك التعامل مع هؤلاء العملاء الذين يشعرونك وكأنهم لا يريدون شيئا سوى إرهاقك. يمتلك موظف خدمة العملاء الجيد مهارات التمثيل الأساسية اللازمة للحفاظ على شخصيته المبتهجة بالرغم من تعامله مع شخص ربما يكون نكدا بطبيعته. 7. مهارات إدارة الوقتبالرغم من أحاديثي الكثيرة المدعومة بالبحوث حول الأسباب التي توجب عليك كفرد من فريق الدعم قضاء الكثير من الوقت مع العميل، ألا أنّ هناك حدودا، ويجب عليك أن تهتم بخدمة العميل ومساعدته للوصول إلى الإجابة المطلوبة بطريقة فعّالة. الفكرة هنا هي أن تقوم باختصار الوقت عندما تُدرك أنّه ببساطة لا يمكنك مساعدة العميل. فإذا كنت لا تعرف الحل لمشكلته، سيكون أفضل شيء تقوم به هو توجيه العميل إلى موظف آخر يعرف الحل. لا تضيع الوقت في محاولة تخطي إمكانياتك في خدمة العميل إذا كنت تعرف أنّ الأمر سينتهي بتضييع وقت كليكما. 8. القدرة على "قراءة" العملاءلن تكون دائما قادرا على رؤية العملاء وجها لوجه، وفي كثير من الحالات (وخصوصا في الوقت الحاضر) لن تكون قادرا حتى على سماع صوت العميل. لكن هذا لا يعفيك من محاولة فهم بعض المفاهيم الأساسية للسلوكيات النفسية والقدرة على "قراءة" الحالة العاطفية الحالية للعميل. يعتبر هذا الأمر جزءا مهما من عملية إضفاء الطابع الشخصي كذلك، لأنّه يقودك إلى معرفة عملائك لخلق تجربة شخصية لهم. والأهم من ذلك، هذه المهارة أساسية لأنّك بالتأكيد لا ترغب في أن تسيئ قراءة عملائك لينتهي الأمر بفقدانهم بسبب الإرباك وسوء الفهم انظر واستمع إلى الإشارات الصغيرة حول مزاجهم الحالي، مستوى صبرهم، شخصياتهم، إلخ، وستنجح في الحفاظ على تفاعلك مع العملاء إيجابيا. 9. الحضور المهدئ/المطمئنهناك العديد من الاستعارات لمثل هذا النوع من الشخصيات: "الحفاظ على هدوئهم"، "البقاء هادئين تحت الضغط"، وغيرها، وجميع هذه الاستعارات تمثّل نفس الشيء: القدرة التي يملكها بعض الناس على البقاء هادئين وحتى التأثير على مزاج الآخرين عندما تصبح الأمور متوترة قليلا. لقد مررت من قبل ببعض المواقف الصعبة مع شركات الاستضافة، وأستطيع أن أخبركم بصراحة أنّ السبب الأول الذي جعلني أستمر في التعامل مع شركات معينة يرجع إلى قدرة فريق الدعم على إبقائي هادئا وثابتا. إنّ أفضل الموظفين في خدمة العملاء هو الذي يعرف كيف يحافظ على هدوئه عندما يكون العميل غاضبا أو متوترا، وهذه هي مهمتهم في الواقع، أن يصبحوا "حبل النجاة" للعميل الذي يعتقد أن عالمه ينهار بسبب مشكلته الحالية. 10. التركيز الموجه بهدفقد يبدو هذا الأمر غريبا لإدراجه في قائمة مهارات خدمة العملاء، لكنّني أؤكد لك أنّه بالغ الأهمية. لقد أشرت في أحد مقالاتي حول تأهيل الموظفين إلى أنّ العديد من خبراء خدمة العملاء أظهروا كيف أنّ إعطاء الموظفين سلطة مطلقة لإذهال العملاء لا يقوم بالضرورة بتوليد العائدات التي تتوقع معظم الشركات الحصول عليها. وهذا يعود إلى عدم إعطاء الموظفين أهداف واضحة، في حين أنّ أهداف الشركة وسعادة العميل يمكن ألّا تتعارض وأن تعمل جنبا إلى جنب دون أن تُسبب خدمة رديئة. إنّ الاعتماد على بعض المؤشرات مثل صافي نقاط الترويج/المروّج Net Promoter Score يمكن أن يساعد الشركة على وضع بعض التعليمات guidelines لموظفيها التي تتيح الكثير من الحرية للتعامل مع العملاء على أساس كل حالة على حدة، وكذلك تزودهم بحلول ذات أولوية وإصلاحات يُلجأ إليها (go-to) في المشاكل الشائعة. 11. القدرة على التعامل مع المفاجآتفي بعض الأحيان يضعك العميل في موقف مفاجئ يصعب التعامل معه. ربّما تكون المشكلة التي تواجهها غير مذكورة بشكل محدد في تعليمات الشركة، أو ربما لا يستجيب العميل بالكيفية التي تتوقعها. وبغضّ النظر عن الحالة، من الأفضل أن تكون قادرا على اتّخاذ قرارٍ بشكلٍ سريع، أو وضع تعليمات/مبادئ خاصة بك في مثل هذه الحالات. لنفترض، على سبيل المثال، أنّك ترغب بوضع نظام خاص بك عندما تصادف عميلا يواجه مشكلة في المنتج لم تمرّ عليك من قبل... مَن؟ أحد الأشياء التي يمكنك أن تقررها فورا هو "مَنْ" الشخص الذي يجب أن تلجأ إليه عندما تواجه مشكلة لا تعرفها. ربما يكون المدير التنفيذي CEO قادرا على مساعدتك، لكن لا يمكنك أن تذهب إليه في كل مرة. قم بتحديد سلسلة منطقية لنفسك، وبذلك لن تحتار في تحديد الشخص الذي توجّه المشكلة إليه.ماذا؟ عندما تكون المشكلة خارج حدود معرفتك/إمكانياتك بشكل ملحوظ، "ما" الذي ستقوم بإرساله إلى ذلك الشخص الذي حددته في الفقرة أعلاه؟ المحادثة كاملة؟ الأجزاء المهمة فقط؟ أو ربما بعض الأشياء المميزة مع مثال على تذاكر مماثلة؟كيف؟ عندما تقرر طلب المساعدة من شخص آخر، "كيف" ستتصل به؟ على سبيل المثال، نفضل في Help Scout أن نقوم بحل المعضلات الصغيرة عبر المحادثة/الدردشة، والمشاكل الكبيرة عبر البريد الإلكتروني، وبذلك نقلل من رسائل صندوق الوارد إلى أدنى حد ممكن.12. مهارات الإقناعلا يفكّر الكثير من الناس بهذه المهارة. يعرف أفراد دعم العملاء أنّه في كثير من الأحيان ستصلك رسائل على بريدك تدور حول فضول/اهتمام العميل بمنتج شركتك، وليس حول المشاكل التي يواجهها مع المنتج (خصوصا إذا كان بريدك الإلكتروني متاحًا على الموقع، كما في حالة موقع Help Scout). وللارتقاء بمهاراتك في خدمة العميل، يجب أن تكون لديك القدرة على الإقناع لكي تتمكن من إقناع العملاء المهتمّين بأنّ منتجك مناسب لهم (إن كان كذلك). الأمر لا يتعلق بتحويل جميع رسائلك إلى عروض للبيع sales pitch، وإنما بعدم السماح للعملاء المحتملين "بالإفلات" لأنّك لم تستطع إنشاء رسالة مقنعة على أنّ منتج شركتك يستحق الشراء. 13. الإصرار/التمسكيمكنك تسميتها ما شئت، لكن أخلاق العمل العظيمة والاستعداد للقيام بما يجب القيام به (دون اختصارات) هو من الأساسيات لتوفير ذلك النوع من الخدمة التي يتداول الناس الحديث عنها. يجب أن يكون الدافع الذي يحفزك لعدم "غشّ" عملائك أبدا بخدمة متثاقلة هو تذكّر أنّ العميل من البشر أيضا، ومعرفة أن بذل الجهود الإضافية سيعود عليك بنتائج جيّدة بعشرة أضعاف ما بذلته. 14. القدرة على إتمام المحادثة (Closing)لأكون واضحا، هذا الأمر ليس له علاقة بتحقيق المبيعات closing sales أو غيرها من المصطلحات ذات الصلة. أن تكون قادرا على "الإتمام" مع العميل يعني أن تكون قادرا على إنهاء المحادثة مع تأكدك من رضا العميل (أو أقرب ما يكون إلى ذلك) ومع شعور العميل بأنّ كل شيء تم الاهتمام به (أو سيتم ذلك). أنّ تعليق المحادثة بعد اتصال العميل أو قبل معالجة جميع المشاكل هو آخر شيء يرغب فيه العملاء، لذلك تأكد من أن تأخذ وقتك لتؤكّد مع العملاء أن كل مشكلة قد تم اعتبارها وحلّها بالكامل (أو سيتم حلّها). إنّ استعدادك للقيام بذلك يُظهر للعملاء ثلاثة أمور مهمة: أنّه يهمك حل المشكلة بشكل مناسب.أنّك ستواصل السعي حتى يتم حلّها بشكل مناسب.أنّ العميل هو الذي يحدد ما هو "الحل المناسب".عندما يخبرك العميل: "نعم، انتهيت (ليس لدي المزيد من المشاكل)"، ستعرف حينها أنّ المحادثة قد انتهت. 15. الاستعداد للتعلمإذا قرأت هذا المقال من البداية، وواصلت حتّى النهاية، فعلى الأرجح أنّك تملك هذه المهارة بالفعل. قد تكون هذه المهارة من أكثر المهارات العامة في القائمة، ولكنّها ما زالت ضرورية. إنّ الذي لا يسعى إلى تحسين عمله، سواء كان بناء منتج، التسويق للشركات، أو مساعدة العملاء، سيتم التخلي عنه من قبل الناس المستعدين للاستثمار في مهاراته. نحن نحب الكيفية التي يقوم بها فريق Buffer بتطوير هذه المهارة بواسطة التحديثات الشهرية لسعادة العميل. هذه التحديثات عامة، مفصّلة، وتوضّح الطريقة التي يتعامل فيها فريق الدعم (والفرق الأخرى بشكل عام) مع رسائل البريد الإلكتروني الوارد خلال الشهر. ما هي أفضل طريقة يتعلمها فريق الدعم للشركات الناشئة لتفصيل مقاييس سعادة العملاء كل شهر لكي يطلع عليها العامة؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال 15Customer Service Skills that Every Employee Needs لصاحبه: Gregory Ciotti. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  9. في بعض الأحيان تكون هناك حاجة إلى الصراحة المباشرة بخصوص بعض الأمور، لذلك دعوني أخبركم أنّ خدمة العملاء ليست بذلك العمل المبهج حيث يتفاعل موظف الدعم مع العميل بانشراح ويفهمه. لقد تناول الكاتب Jason Pargin، والذي يعرف أيضا باسم David Wong هذا الموضوع بصورة رائعة، مع لمسة من الفكاهة في مقال من أكثر المقالات انتشارا في عام 2013 بعنوان "Harsh Truths that Will Make You a Better Person" (حقائق قاسية ستجعلك شخصا أفضل). في هذا المقال يتطرّق Pargin للحديث (وبلغة فضّة) حول العديد من التصورات الخاطئة التي نؤمن بها فيما يتعلّق بما يتوقعه الناس منا. الأمر نفسه في مجال خدمة العملاء، إذ يحتاج إلى نظرة صادقة على مدى صعوبة أن يصبح الشخص "بطل العملاء"، بالرغم من أنّني قد لا أتمكّّن من صياغة الأمر كما فعل Pargin. فيما يلي بعض الحقائق القاسية حول العمل في فريق الدعم والتي يجب على الجميع إدراكها: أنت لست ضمن مجال علاقات العميل"Monkeysphere" أو ما يعرف بعدد دُنبار Dunbar's number، هو الحد المعرفي (النظري) لعدد العلاقات المستقرة أو المنتظمة التي يستطيع الإنسان امتلاكها. وفي هذه النظرية مضامين مذهلة: اقترح عالم الانثروبولوجيا البريطاني Robin Dunbar من خلال استخدام متوسط حجم الدماغ البشري والاستنباط من نتائج بعض الرئيسات (كالقردة)، أنّ البشر لا يمكنهم الحفاظ على أكثر من 150 علاقة مستقرة ومريحة. ويؤكد مؤيدو هذه النظرية أنّ الأعداد التي تتجاوز 150 تتطلب قواعد، قوانين، وأعرافًا أكثر تقييدا للحفاظ على مجموعة مستقرة ومتماسكة. يبدو أنّنا نملك حدود معرفية لعلاقاتنا تماما مثلما نواجه صعوبة في استيعاب مدى بعد "مليون سنة ضوئية". يشرح David Wong باختصار كيف يمكن أن يتأثر سلوكنا عند التعامل مع أناس لا يخطرون على بالنا كثيرا: يروي لنا الصحفي الشهير Tim Russert قصة رائعة عن والده في كتابه Big Russ and Me. اعتاد والد Russert أن يستقطع نصف ساعة من وقته ليوضّب قطع الزجاج المكسرة بعناية قبل أن يرميها إلى القمامة، لماذا؟ "لأنّها قد تؤذي يديّ عامل النظافة". كان هذا الفعل من الأفعال غير الاعتيادية لتوضيح وجهة نظري حول MonkeySphere. لا أحد منا يقضي وقته في التفكير والقلق في صالح عامل النظافة، وبالرغم من ذلك، هو يؤدي دورا هاما في عدم إجبارنا على العيش وسط أكوام من القمامة التي نخلفها. نحن لا نفكر عادة في سلامته وراحته، وإن فعلنا، فليس بنفس الطريقة التي نفكر فيها في أصدقائنا أو أفراد عائلتنا، أو حتى حيواناتنا الأليفة. ما علاقة ذلك بالعمل في دعم العملاء؟لهذا الأمر علاقة وثيقة بالعمل في الدعم، فموظف الدعم هو، مجازيا، مثل عامل النظافة ذاك، يهتم بجميع المشاكل ويساعد العملاء في حلّها، لكن في كثير من الأحيان لا يُلاحَظ وجوده، ويُساء تقدير جهوده. السبب في ذلك ليس لأنّ العميل يحمل ضغينة تجاه موظف الدعم، وإنما ذلك الموظف ليس ضمن مجال علاقات العميل فحسب (ليس ضمن الدّائرة التي يُطلق عليها اسم MonkeySphere). إذ أنّه يتم التواصل معه مرّة أو مرتين، وفي بعض الأحيان تُساء معاملته بنفس الطريقة التي قد يرمي فيها أصحاب المنازل الزجاج المكسّر في سلة القمامة بلا مبالاة. لماذا أذكر هذا الأمر؟ لأنّه عقبة نفسية، وببساطة لا يمكن للكثير من الناس التعامل معها. موظفو الدعم المميزون يُعتبرون من أكثر الشخصيات الصبورة، العطوفة، والثابتة، وهذا ببساطة ما يتطلبه النجاح في هذه الوظيفة. يعتبرك العديد من العملاء كـ "موزع الحلول"ولعل عصر "اضغط الرقم 1 لمزيد من الخيارات" في خدمة العملاء أصبح له تأثير بافلوف (Pavlov) علينا كمستهلكين. لكن العديد من العملاء الذين يتصلون بالدعم يعتبرون الموظف كآلة لبيع الحلول المرغوبة؛ يقومون بإدخال الطلب، ومن ثم يخرج الحل، ولا يفكر ذلك العميل فيما إذا كان يستحق تلك الخدمة التي تلقاها أو لا. شكرا لك لتوضيح أفكارك بطريقة واضحة، منمّقة، ومهنية أمّا في الدعم عبر الويب، فالوضع أسوء بكثير. فبفضل تأثير عدم التحفّظ عبر الإنترنت Online Disinhibition Effect، حيث الهوية شبه مخفية، والشخصيات غائبة (أنت ترى الشاشة وليس الشخص)، والمشاعر العابرة أو الألفة المُؤقّتة ("لن أقابل هذا الشخص مجددا") أصبح الناس يتصرفون بقلّة أدب واحترام. اعترف أنني تصرفت بهذه الطريقة من قبل، إذ كنت أغلق نافذة المحادثة المباشرة للدعم حالما أحصل على الإجابة بدون كلمة شكر أو تحية، أو حتّى "طاب يومك". هل يمكنك أن تتخيل هذا النوع من التصرف إذا كانت المحادثة وجها لوجه؟ هذا التصرف غير مقصود من قبل أغلبية العملاء، من ضمنهم أنا، لكن لا يعني ذلك أنّه ليس فظا. يُدرك موظفو الدعم الرائعون أنّ هذا التصرف غير مقصود ويتفهمون أنّه لا يمكنهم أخذ الأمر على محمل شخصي، وأنّه مجرد جزء من عملهم. لا مكافئة إلا لمن نجح في إنهاء محادثة الدعممن صفات موظف الدعم الجيد أنّه يحافظ على هدوئه في المواقف حيث يفقده الآخرين. وبعبارة أخرى، أنّه يجب أن ينهي المحادثة بطريقة هادئة، مهنية، وعملية، وكذلك، برضى العميل حتى وإن كان ذلك العميل مزعجا. قد يبدو هذا الأمر سهلا، لكن عندما تمر بشكل مباشر بما يواجهه موظف الدعم على الطرف الآخر من الخط ستدرك أنّه ليس سهلا كما يبدو. يجب على الشركات أن تحب عملاءها حتى مع وجود أشخاص غير مهذبين. فما يجعلك عظيما في الدعم هو أداء عملك بالرغم من كل الشتائم، التصرفات الطفولية، والأنانية العامة لأغلب الناس. سينتشر الخبر سريعا على الإنترنت وسيعلم الجميع عندما يخطئ أحد موظفي الدعم بحق أحد العملاء، لكنّنا نادرا ما نسمع عن الكيفية التي يعامِل فيها العميل ذلك الموظف والتي دفعته إلى ارتكاب الخطأ؛ ما نسمعه هو الشكاوى فقط. لذلك فمهمّتك كموظف في فريق الدعم هي إنهاء المحادثة برضى العميل وإيصاله إلى الحل المنشود، حتى وإن لم تكن ترغب في ذلك، أو إذا كان العميل لا يستحق التعامل معه بأفضل أساليبك. ومن ثم تستيقظ في اليوم التالي وأنت على استعداد لإنهاء محادثة أخرى ولقول "أنا في خدمتك". وظيفتك هي من أكثر الوظائف المساء تقديرها في أي شركةأنا أعني ذلك بصراحة، وبالرغم من أنّني أوّجه مقالي هذا إلى جمهور يتكون من العديد من الأشخاص الذين يعملون في خدمة الدعم، إلّا أنّ ذلك لا ينفي صحة الأمر. لقد سمعت أنّ كون الشخص رئيسا هو مثل كونه ظهيرًا رباعيًا quarterback في فريق كرة القدم الأمريكية؛ يتحمل كل اللوم عندما تسوء الأمور، ويحصل على مدح أكثر مما يستحق عندما تسير الأمور بشكل جيّد. والوضع ذاته مع موظف الدعم، فيما عدا الجزء الذي يتعلّق بالحصول على "المدح والاعتراف". يُشار دائما إلى المهندسين والمسوقين بـ "النينجا" أو "الروكستار"، إلا أنه يبدو أنّ فرق الدعم لم تبدأ في الحصول إلّا مؤخّرًا على نصيبها العادل من الأضواء. ينطوي جزء من يومي على التعامل مع التحليلات، وقد يُحني المهندس رأسه لساعات لكتابة شيفرة ما، لكنّ فريق الدعم يقضي كامل يومه عند خط المُواجهة الأمامية، يتعامل مع كل فئات العملاء حتى أولئك المجانين منهم. لكم كل الاحترام، لأنه بالتأكيد لا يمكنني أن أفعل ذلك. يتطلب العمل في الدعم مهارات يملكها القليل من الناس، وهو ليس بالسهل أبدا. وإذا اعتبرنا المهندسين في المجال التقني كلاعبي وسط الميدان أو المُهاجمين في فريق كرة قدم، سيكون فريق الدعم هو دفاع الفريق أو حارس مرماه؛ ربما لن يحصل على تقدير أفضل كالمُهاجمين مثلا، لكنه ما يزال جزءا أساسيا في الفريق. نعم، هذا المقال يمدح أبطال الدعم في الشركات في كل مكان، وهم جديرون بذلك، فوظيفتك هي تلك التي لن تحصل على التقدير التي تستحقه أبدا. ملاحظة: إن لم تكن تعمل في خدمة العملاء، اشكر موظف الدعم في المرة القادمة التي تتحدث فيها معه ويُتم عمله على أكمل وجه، وتمنى له يوما سعيدا، فهو بالتأكيد يستحق ذلك. وإذا كنت مديرا لشركة، اذهب واثنِ على فريق الدعم الخاص بشركتك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Harsh Truths That Will Make You a Better Support Rep لصاحبه: Gregory Ciotti. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. إذا كان المنتج جميلا ولكن يحلّ مشكلةً ليست لدى أحد فإنّ مصيره الفشل. أمّا إن كان المنتج قبيحا ويحلّ المشكلة الحقيقيّة فالنّجاح على اﻷرجح حليفه. لقد كان هناك تجاوب جميل مع مقال ”لماذا لا يُعدّ ما يُنشر على Dribbble تصميما حقيقيّا“. الكثير من النّاس وافقوا على الطرح وعملوا على إثرائه، بينما البعض منهم خالفوا الرأي وأبدوا وجهات نظر مغايرة. بودّي هنا أن أجيب عن تلك التّعليقات، وأوضّح الدافع الأصليّ لكتابة المقال (الذي لم يكن عن Dribbble خصوصًا)، كما أودّ أيضا أن أتحدّث عن الطّريقة السّليمة لتوظيف المصمّمين. توجد حلقة مفرغة للفهم السّيء لماهية التّصميملعدّة أعوام مضت، ظلّت أهميّة التّصميم الجيّد في تطوير البرمجيّات مُساءً فهمُها ومُقلَّلا من شأنها. كان المصمّمون يُؤسف لحالهم حيث يَطلُب منهم زملاؤهم في الهندسة وإدارة المنتجات أن يقوموا بالمعالجة المرئيّة لشيءٍ قد تمّ الانتهاء من تحديد معالمه بالكامل. لقد كانوا يُطلقون على أنفسهم سخريّةً "قردة الفوتوشوب". كان المصمّمون الّذين في دور "قرد الفوتوشوب" دائمي البحث عن فريق جديد، وعمل جديد. لقد كانوا على علم بأنّ ذاك لم يكن هو التّصميم حقّا. عمل الكثير من النّاس لعدّة أعوام على تغيير هذا التّصور الخاطئ، وتبيين أنّ التّصميم لا يعنى فقط بمظاهر اﻷشياء، ولكن أيضا بكيفيّة عملها. لقد قالها ستيف جوبز بشكل أفضل: ببطءٍ ولكن بثباتٍ، أدركت شركات البرمجيّات أنّ الشّركات التي اعتنت بالتّصميم كانت تتفوق على المنافسين، مع كون آبل أوضح مثال على ذلك. هذا الارتفاع في إدراك أهميّة التّصميم الجيّد أدّى إلى خلق المزيد من وظائف التّصميم، والمزيد من الشّركات التّي تعي بأنّها في حاجة إلى التّصميم الجيّد حتّى تتمكّن من المنافسة. لكن في المقابل، نفس تلك الشّركات لا تدرك تماما مالذي تحتاجه، كونه مجالا جديدا عنها، فتذهب إلى أماكن مثل Dribbble لإيجاد "مصمّمين جيّدين". لكنّ Dribbble ليس ممثّلا لما يعنيه التّصميم حقيقة، فتنشأ هنا حلقة مفرغة: حاصل هذه الحلقة المفرغة هو الدفع بحرفتنا إلى الوراء لإنّها تُبقي على التصوّر الخاطئ للتّصميم بأنّه يعني في المقام اﻷوّل بالجانب الجماليّ. تقوم تلك الشّركات بتوظيف مصمّمي مرئيّاتٍ، ظنًّا منهم بأنّهم سيقومون بتصميم منتجاتٍ جيّدة، حاكمين بذلك على الجميع بالفشل. التصميم المرئيّ لا يوجد في الفراغفي المقال السّابق، مررت على أربع طبقات للتّصميم: النّتيجة المرجوّة من التّصميم (The intended outcome of the design work)تصميم اﻷجزاء اللازمة (The design of the required components)تفصيل التفاعلات (The detailed interactions)الطّبقة المرئيّة (The visual layer)أعتقد أنّه لا يمكن أن توجد أيٌّ من هذه الطّبقات بمفردها. أفضل المصمّمين يفهمون جميع الطّبقات اﻷربع، وأفضل مصمّمي المرئيّات يعرفون كيفيّة تصميم التفاعلات بشكل جيّد. من خلال تجربتي، أفضل المصمّمين الذين عملت معهم كانوا متألقين في واحدة أو اثنتين من هذه الطّبقات، وكانوا بارعين جدا في البقيّة. القدرة على التصميم على طبقات مختلفة أفضل بكثير منها على أجزاء منفردة. قيّم المصمّمين باعتبار الطّبقات التي تحتاجهاعندما أوظّف مصمّمين، فإنّي عادة أبحث عن أناس ممتازين في اثنتين من هذه الطّبقات، مع امتلاك رغبة وحماس كبيرين لمعرفة المزيد عن الطّبقات اﻷخرى. مؤخّرًا، كنت أودّ توظيف مصمّم بملفٍّ كهذا: في شكله القاعدي، مصمّم المرئيّات يشبه نحوًا من هذا: قبل قولك "نحتاج مصمّما!"، فكّر في أيّ صنفٍ من المصمّمين تحتاج. بالنّسبة للشّركات النّاشئة، سيحتاج مديرٌ تنفيذيٌّ ذو مُيولٍ إلى تصميم المنتجات شيئا مختلفا عمّا سيحتاجه مدير يميل نحو التمويل/التحليل. وبالمناسبة، قبل أن تخلُص إلى قول أنّك تحتاج كلَّ شيء عليك أن تعلم بأنّ هذا الشّخص نادر بشكل لا يُصدّق: لا يُمكن الفصل ما بين تصميم المرئيّات وتصميم التّفاعلاتتصميم المرئيّات متشابك مع تصميم التّفاعلات. توجد هناك حلقات تكرارٍ وتغيّرٌ في الحالات والبيانات. ليس هذا تصميمَ مطبوعات. يجب أن يخدم مظهرُ الشّيء آليةَ عمله. إذا كنت مصمّمَ مرئيّاتٍ وتودُّ أن تفهم طبقة التفاعل بشكل أفضل، فإنّي أنصح بشدّةٍ بكتاب دان سافرMicrointeractions. بعض المعلّقين قالوا بأنّ التصميم المرئيّ هو أوّل ما يجذب النّاس نحو المنتج فهو بالتّالي يُعدّ الطّبقة الأهمّ. لا أعتقد أنّ اﻷمر كذلك. التّصميم المرئيّ مهمّ جدّا بلا شكّ، ولكنّ النّاس أيضا ينجذبون نحو أشياء تُنِمُّ عن قيمةٍ متوقّعة – حقيقة المنتج، الفائدة التّي يقدّمها – بعبارة أخرى، العمل الذي تؤدّيه الطّبقات العليا للتّصميم. لقد شهدنا منتجات قبيحة المظهر تحقّق نجاحا (Craigslist على سبيل المثال)، ومنتجات بهيّة المظهر تؤول إلى الفشل (Color على سبيل المثال). قد تجذب المنتجات التي تبدو جميلة النّاس نحوها، لكنّ أولئك النّاس لن يبقوا حولها طويلا إذا كانت اﻷمور فيما عدا الطّبقة المرئيّة مصمّمة بشكل سيّء. كلّ الطّبقات مهمّة بشكل حسّاس. ليس Dribbble ما يقوله النّاس عنه ولكن ما يستعملونه من أجلهأخيرًا لنتحدّث عن Dribbble بشكل خاصّ. لم يكن المقال اﻷوّل هجومًا على Dribbble كمنتج، وإنّما كان المقصدُ هو الموضوع بشكل أعمّ. إنّها الحلقة المُفرغة للتّصور الخاطئ للتّصميم التي يجب أن تُكسر. بخصوص ردود الدّاعمين لـ Dribbble ، النّقطة الرّئيسية بالنّسبة لي هي أنّ Dribbble ليس ما يقوله النّاس عنه، ولكن ما يستعملونه من أجله. كما يعلم ذلك كلّ من يعمل على بناء منصّةٍ للتّعبير/النّشر، لا يمكن التّنبؤ بكيفيّة استعمال النّاس لها. تتجاوب المنصّة بعدها وتتكيّف وتتطوّر. يقول النّاس أنّ Dribbble هو "موقع استعراض"، "موقع لعرض اﻷشياء والإخبار عنها"، "تويتر للمصمّمين"، "مكانٌ للتّصميم لا تهتمّ فيه للقيود التي يفرضها العالم الحقيقيّ". لا أجد ﻷيٍّ من هذه التّفسيرات كثير معنًى. إذا كان يُقصد به فعلًا عرضٌ موجزٌ ﻷعمالٍ طورَ الإنجاز، فإنّي أتوقّع أن أرى خربشاتٍ ومسوّداتٍ وأمورًا غير ناضجة. لكنّ أكثر ما يوجد على Dribbble هي تصاميم مُتقنة الإنجاز إلى حد البيكسل. أمّا إن كان يُقصد به الإلهام البصريّ، فهذا حسنٌ لكنّه فنٌّ أكثر ممّا هو تصميم، وبالتّأكيد لا يُعدّ بذلك المكانَ اﻷمثلَ لإيجاد مصمّمين جيّدين. بالطّبع، رسّامين ماهرين وفنّانين مبدعين، ولكن ليس مصمّمين. أفضل تفكيرٍ رأيته هو أن يُعدّ Dribbble بمثابة إعلانٍ يتمّ عن طريقه توجيه الموظِّفين إلى موقعك الشّخصيّ – الذي يُظهر منهجيّتك و مسودّاتك وآليّة عملك. شعبيّتك في Dribbble لا تجعل منك مصمّما جيّداهناك بالتأكيد بعض المصمّمين الممتازين على Dribbble، وأمثلة ﻷعمالٍ يتمّ فيها التّركيز على غير الطّبقة المرئيّة. لكنّ تلك تُعدّ استثناءً. في أغلب الحالات، معرض أعمالٍ ذو شعبيّة في Dribbble ما هو إلّا دليل على أنّك خبير في برامج الرّسم، بأنّك مُطّلع على آخر توجّهات التّصميم المرئي، وفي بعض الحالات بأنّك تُحسن إحدى الطّبقات اﻷربع. لكن لا توجد هناك علاقة سببيّة بين الشّعبية في Dribbble والقدرة على تقديم أعمال تصميم جيّدة. كلّ ما يُهمّ هنا هو أن نكسر الحلقة لا أهتمّ كثيرا لـ Dribbble ، أو أيّ موقع لعرض اﻷعمال. ما يهمّني أكثر هو أن تُكسر تلك الحلقة المفرغة. أخشى أن لا يتعرّض المصمّمون الشّباب لحقيقة التّصميم الجيّد. أهتمّ لهؤلاء المصمّمين الشّباب حتّى لا يتمّ وضعهم في وظائف تؤدّي بهم إلى الفشل، حتّى لا يقوموا من غير علمٍ بتصميم منتجات لا أحد يحتاجها أو تصميم تفاعلات لا أحد يفهمها. أهتمّ للشّركات التّي تستثمر في التّصميم حتّى لا تفشل بسبب عدم فهم ما تحتاجه. هذا كلّه للتّعليم، وفوق كلّ شيء، لإيصال فكرة أنّ التّصميم يعني أساسا بآلية عمل اﻷشياء، لا بمظهرها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: How To Hire Designers لصاحبه بول أدامز.
  11. أن تطرد موظّفا لديك من العمل من الأمور الصعبة، لكن عدم فعلك لذلك قد يؤثّر سلبًا على عملك ويدّمره. يقولون إن الفصل أو الطرد هو كإزالة ضمادة الجرح، كلمّا تمّ الأمر سريعًا كلما كان أقلّ إيلامًا؛ "عليك فقط أن تقوم بالأمر". لكنّي اعتقد أنّ التّشبيه بإزالة ضمّادة الجرح لا يصّور واقع الطرد، وهي وجهة نظر غير عادلة لأنّها تعبّر عن طرف واحد فقط. إذا قمت بتأخير إزالة الضّمادة ستضر نفسك فقط، وإذا أزلتها بصورة بطيئة فأنت وحدك من سيشعر بالألم. إنّ قطع الصلة مع موظّف معيّن لا يؤثّر عليك فقط وإنّما على ذلك الموظّف أيضًا وبصورة كبيرة. أمّا في الفِرق الصغيرة، فإنّه يؤثّر على كل شخص ضمن الفريق. إنّها عمليّة حسّاسة مؤلمة للعديد من الأشخاص، وأواجه مشكلة في التعامل معها دائمًا لما لها من تأثير عليّ شخصيًّا، وعلى فريقي وعملي. يسألني العديد من الأشخاص حول طريقة تعاملي مع طرد أحد الموظّفين. لا أنكر أنني لا زلت أكافح مع هذا الأمر، لكنّني تعلّمت الكثير من الأخطاء التي اقترفتها خلال نشأة شركتي النّاشئة. الخطأ الذي ارتكبتهنحن في Groove محظوظون جدًّا، فلم نصرف سوى عدد قليل من الموظّفين فيما مضى. لكن مع ذلك يبقى العدد القليل كثيرًا بالنسبة للفريق الصغير. لقّد تبدّل فريقنا بنسبة 40% تقريبًا عن الفريق الذي انطلقنا به، وخلال هذه الفترة أخطأت عددًا من المرّات. وبالرّغم من أنّني أظن أنّني وظّفتُ الموظّفين بطريقة جيّدة، إلا أنّني استغرقت وقتًا طويلًا لمعرفة كيف أفصل الموظّفين بطريقة جيّدة. وخلال ذلك الوقت أدّى ترددي في رصد الموظّفين غير المؤهّلين وانتظاري لوقت طويل إلى: استغراق الفريق لوقت أطول للوصول إلى الإنجازات التي يجب أن نكون عليها لأننا لم نكن متعاونين كما يجب.تباطؤ في نَمَاء الشركة لأنّ الموظّفين غير الراضين لا يعملون بالإنتاجيّة القصوى.انخفاض في إنتاجيّتي لأنني كنت منهمكًا في محاولة جعل الموظّف غير المؤهّل مناسبًا لدوره على الرغم من أنّه ليس كذلك.الشيء الجيّد في الموضوع هو أن الفريق الذي نمتلكه الآن هو أفضل ما يكون، بالإضافة إلى أنني اكتسبت الكثير من المعرفة من خلال تجربتي. الأمر غير متعلق بالخبرةأو على الأقل بالنسبة لنا. يمكنني أن أقول بكلّ ثقة أنّ كل شخص وظّفته في Groove هو أكثر من مؤهّل للقيام بالوظيفة التي وظّف من أجلها. يعمل لدينا العديد من الأشخاص الموهوبين، وحتّى بالنسبة للأشخاص الذين لم يعودوا يعملون ضمن فريقنا، لا يوجد أحد منهم لا أنصح بتوصيته للعمل في فريق آخر. وعلى الأرجح لن يكون لديك عجز في المواهب طالما كانت عملية التوظيف التي تقوم بها صارمة وتستقطب أصحاب المواهب الفذّة. لكن ما يزال هنالك جانب سلبي في الموضوع، فإذا كان الشخص موهوبًا بما فيه الكفاية للقيام بالوظيفة سيصبح اتخاذ قرار صرفه من العمل أكثر صعوبة. ودائمًا ما أشعر أنّ حقيقية عدم نجاحهم في عملهم ليس بسبب المهارة وإنّما بسبب عدم "التّوافق الثّقافي" (cultural fit) وهو ما يجعلني ألقي اللّوم على نفسي أكثر؛ حيث كان يجب علّي اكتشاف افتقارهم إلى تلك المؤهّلات قبل توظيفهم. ينبغي على الفريق أن يكمّل بعضه البعض، وأبسط مقارنة هي الفرق الرياضيّة. كم عدد الفرق المتألّفة من لاعبين نجوم ذوي مهارات تمّ هزمها من قبل فرق تتألّف من لاعبين ذوي مهارات أقل لكن بتدريب وتعاون أفضل؟ يحصل هذا الأمر كثيرًا في عالم الرياضة، وكذلك يحصل في عالم الأعمال. بطولة الاتّحاد الدّولي لكرة السّلة FIBA 2006؛ اليونان: 101 الولايات المتّحدة الأمريكية: 95 لا يشترط بالفريق المؤلّف جميعه من لاعبين نجوم أن يكون هو الفريق الفائز. ما يهّم هو التعاون والعمل بروح الفريق. 4 خطوات لتقييم التوافق الثقافي Cultural Fitلا نقوم بتوظيف أي شخص بعقد دوام كامل مباشرةً. في البداية نقوم باختبار الموظّفين، وبجميع المستويات، لمدة من 2-4 أسبوع مدفوعة الثمن حيث ينضمّ الموظّف إلى الفريق على أساس موظّف مؤقّت (وفي بعض الأحيان موظّف بدوام جزئي اعتمادًا على ظروف عملهم الحالي). قد تبعد عنّا هذه الطريقة بعض الأشخاص الموهوبين الّذين من الممكن أن يكونوا مؤهّلين بامتياز للعمل في Groove. لكن بالنسبة لنا هذا الأمر غير قابل للتفاوض، حيث إنّه من الأساسيّات التي تعلمناها من خلال تجاربنا للثّلاث سنوات الماضية. نحن منفتحون جدًّا حول هذا الموضوع مع كلّ موظّف جديد، حيث نخبرهم بوضوح أنّ فترة الاختبار ليست بالضرورة أن تكون وظيفة مضمونة وإنّما هي مدّة مشاورة مدفوعة لمعرفة فيما إذا كان هنالك اهتمام من كِلا الطرفين لمواصلة عملية التوظيف. بالإضافة إلى ذلك هنالك أربعة أمور أرى إنّها من أكثر المؤشّرات أهمية فيما يخص تقييم المؤهّل الثقافي، وشخصيًّا أقوم باعتمادها كجزء مهم من عمليّة التوظيف: أولا: اعرف مقدما أهداف الشخص المتقدم للوظيفةليس هناك من هو أقصى أهدافه هو مجرّد العمل في الوظيفة التي يتقدّم إليها. جميع الأشخاص لديهم أهدافهم الخاصّة. هنالك من يريد أن يبدأ عمله الخاص، يصبح مسؤولًا تنفيذيًا في شركة ما، يرغب في أن يمتلك التوازن بين الحياة الخاصّة والعمل لكي يستطيع التركيز على حياته وينشئ عائلة، يعمل لدى "شركة الأحلام"، يصبح خبير في مهارة معيّنة، إلخ. جميع تلك الأهداف وجيهة، والأشخاص سواسية، لا يوجد من هو أفضل أو أسوء من غيره، لكّنهم ببساطة مختلفون. ولقد قمت بتوظيف أشخاص مؤهّلين من جميع الفئات. لكن من المهم معرفة أهداف الموظّفين لديك، لأنّك إن لم تستطع مساعدتهم في تحقيق أهدافهم سينتهي الأمر بعدم رضاهم وقلّة فعّاليتهم في عملهم. لذلك لا أقوم أثناء فترة الاختبار بتقييم أهليّتهم للعمل كأفراد أو ضمن الفريق، وإنّما بالتفكير في دورهم في Groove وفيما إذا كان هذا الدور يساعدهم على تحقيق أهدافهم القصوى. سيتّضح بعد عدّة أسابيع ما إذا كان الشخص قادرًا على قيادة فريق بشكل جيّد، أو مُنتِجًا بما فيه الكفاية طيلة ساعات العمل كل يوم قبل أن يعود إلى عائلته، أو لديه الفرصة للعمل على مشاريع محدّدة سيرغب في العمل عليها في Groove. ثانيا: أعط ملاحظات / تغذية راجعة مباشرة ودونها للاحتفاظ بها لنفسك سابقًا، كنتُ أنتظر فترة الاختبار حتى تنتهي لكي أعطي الملاحظات. لكن هذه الطريقة لا تنفع أحدًا. تعلّمتُ أنّ إعطاء الملاحظات المباشرة والصريحة حتّى وإن كانت يوميّة خلال فترة الاختبار يمكن أن تساعد الموظّف على التعّرف على أسلوبك في العمل وعلى كيفية الاستجابة لملاحظاتك. من الأمور الأخرى المفيدة هي تدوين تلك الملاحظات لمنفعتك الشخصيّة. بالطبع لن تتذكّر كل التفاصيل التي قُلتَها لأحدهم بعد مرور فترة قصيرة، لكن بتدوينك للملاحظات ستكون قادرًا على رصد أنماط واتّجاهات مُعيّنة في ملاحظاتك، وفصل نقاط القوّة ونقاط الضّعف الحقيقيّة عن النواقص في العمل. ثالثا: اسأل الفريق عن رأيهعلى الرغم من أنّ فريقنا صغير ونتواصل مع بعضنا طوال اليوم إلا أنّني ما زلت لا أعمل بشكل مباشر مع كل موظّف وفي كلّ ساعة. الأمر غير منطقي بالنسبة لي، فلو عملت طوال اليوم جنبًا إلى جنب مع أحد المطوّرين مثلًا فلا ينتج عن ذلك سوى عرقلة عمله وإبطائه. لكن كلّ شخص يعمل بشكل مباشر مع شخص آخر في الفريق، ولذلك اعتمد على أعضاء فريقي في تزويدي بالمعلومات حول طريقة عمل الموظّفين الذين يخضعون للاختبار. ومن جديد أقول إنّني لستُ مهتمًّا فقط بمهارة الشخص في العمل، وإنّما مهتمًّا بطريقة تفاعلهم وتأثيرهم على الأشخاص من حولهم. هنالك دائمًا درجة من الانخفاض في الإنتاجيّة عند انضمام شخص ما، وهذا الانخفاض يحصل لكلا الموظّفين الجدد والموظّفين الذي يساعدونهم على الانطلاق في العمل، لكن في هذه الحالة سيأخذ بقية الفريق فكرة أو تصوّرًا عن طبيعة الأشخاص الذين سيعملون معهم. أنا أثق بآراء فريقي أكثر من ثقتي برأيي لأنّهم يعملون بشكل مباشر مع الموظّفين الجدد. رابعا: اسأل الموظف عن رأيهصحيح أنّ المسؤولية النهائيّة في اتّخاذ القرار حول الشخص الذي سيبقى والشخص الذي سيرحل تقع على عاتق صاحب العمل، لكن لا بأس بسؤال الموظّف عن رأيه حول الطريقة المناسبة للمواصلة مع الأمر. هنالك من الأشخاص من يتفاجأ ويصاب بخيبة أمل عندما لا يسير الأمر على نحو يتوقّعه. مع ذلك صادفتُ العديد من الأشخاص من أخبرني، عندما سألتهم عن شعورهم أثناء الفترة الاختباريّة، أنّه منتوجيتهم في شركتنا النّاشئة أقل بكثير مُقارنة بمنتوجيتهم في شركات أخرى، أو أنّهم يعتقدون بأنّهم ليسوا مُتوافقين ثقافيا مع الشّركة النّاشئة. لم يُشعرني هذا بالراحة فحسب وإنّما جعل من قطع الصِلات عمليّة تعاونيّة بدلًا من أن تكون قرارًا يُتّخذ من جانب واحد. كما أنّ الحصول على آراء وملاحظات الموظّفين الجدد يعتبر من الأمور القيّمة والمفيدة لازدهار العمل، لأنّه من النّادر تلقّي الآراء من منظور أشخاص من خارج فريق العمل. وفي كثير من الأحيان تعود اقتراحات الموظّفين الجدد علينا بزيادة في الإنتاجيّة والعمليّات. إجراء المحادثة الصعبة عندما تفصل شخص من العمل لن تكون المحادثة سهلة، ولن تصبح سهلة بعد المرّة الثالثة، أو الخامسة، ولا حتّى العاشرة. لكنّي تعلّمت أنّه من المهم إمضاء أمر الفصل بسرعة إذا كان لا بدّ منه. ولهذا السبب نجري الفترة الاختباريّة، حيث في النهاية إمّا أن نوقّع العقد الدائم أو ننفصل، وبهذا تصبح المحادثة الصّعبة أمرًا لا مفرّ منه. لقد أصبحتُ أنظر إلى فصل شخص ما من العمل كأداء المسؤوليّة تجاه نفسي، عملي، والشخص الذي أصرفه أيضًا. لا أحد يحبّ أن يُطرد من العمل. لكن إذا كانت هنالك فرصة لمطوّر أو مصمّم موهوب أن يؤدّي عمله بشكل أفضل في مكان آخر فليس من مصلحة أحد إبقائه في مكانه الحالي. أخبرني أحد الموظّفين الذين فصلتهم أنّ الإيقاف عن العمل أمرٌ صعبٌ وغير مريح. لكنّ الفصل يجبرك على الخروج من باب والدخول من باب آخر إلى المرحلة التالية، فرُبّ ضارّة ما تلبث أن تنفعك. أنا لستُ متأكّدًا فيما إذا كنت أقول ذلك لرغبتي في مساعدة الأشخاص في العثور على فرص جديدة، أو لأنّني بحاجة إلى تبرير شيء يؤثّر تأثيًرا كبيرًا عليّ، لكنّني في كلا الحالتين أؤمن بما أقوله بشدّة. كيف تطبق هذا في عملكإنّ فصل الموظّفين لسبب أو لآخر من الضروريّات من أجل بناء عملك. وعندما تفعل ذلك ببطء أو بشكل غير كافٍ فإنّك تتعرض لمخاطرة الحدّ من نماء عملك وعدم تحقيق أهدافك. لا أحد منّا يرغب بتلك المخاطرة، لكنّ ذلك لا يغيّر حقيقة أنّنا بشر، وأنّ طرد أحدهم من العمل هو من الأمور الصّعبة جدًّا للقيام بها. آمل أن تكون هذه الدروس التي تعلّمتُها خلال عدّة سنوات أن تساعدك في اتّخاذ القرار الأفضل بشأن مستقبل فريقك وعملك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Firing: How I Do the Hardest Thing as an Entrepreneur لصاحبه: Alex Turnbull. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.