المحتوى عن 'تقييم'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 7 نتائج

  1. مؤخرًا، بينما كنت أطالع الجديد في لينكد إن، صادفت منشورًا لفت انتباهي. سألت فيه إحدى المختصين في مجال خدمة العملاء سؤالًا مهمًّا وهو: لماذا لا تهتم الشركات الناشئة بقطاع خدمة العملاء؟ أبدت فيه اندهاشها من محادثة دارت بينها وبين مؤسِسة شركة ناشئة بغرض بدء العمل معهم، حيث أنها عندما ذكرت التقييمات السلبية التي حصلت عليها الشركة في وسائل التواصل، أجابت: «لم يكن لدينا وقت للاهتمام بهذه المشكلة الفرعية». لا أعلم كيف يمكن الاعتقاد أن رضا العملاء غير مهم في المراحل الأولى لأي عمل؟! إنه أكثر أهمية في البدايات. فآراء الجمهور الإيجابية حول شركتك أو عملك التجاري يساعد في بناء سمعة طيبة عنه عبر الإنترنت. قد يعتقد بعض رجال الأعمال قليلي الخبرة، أن معرفة آراء العملاء أمر صعب ويستغرق الكثير من الوقت. لهذا السبب، نوضح هنا أنها ليست مضيعة للوقت كما هو شائع وإنما يتوجب عليك فقط طرح الأسئلة المناسبة. فيما يلي أهم الأسئلة التي تمكنك من معرفة ما يدور في ذهن عملائك. السؤال الأول: «هل هناك احتمالية أن توصي بمنتجنا أو خدمتنا لصديق أو زميل؟» يعلم جيدًا كل من يقوم بإعداد وتقديم استطلاعات الرأي أن هذا هو «سؤال صافي نقاط الترويج» (NPS اختصار للعبارة Net Promoter Score question). السبب في اهتمام الشركات الناجحة حول العالم بهذا السؤال هو أنه يقدم رؤية واضحة عما يراه العملاء في علامتك التجارية. فأنت عندما ترشح منتجًا لصديق، فهذا قطعًا لأنه منتج مختلف ومميز، إذ لن ترشح له - بالتأكيد - مطعم يقدم خدمة سيئة، أو تقترح عليه الذهاب في رحلة سياحية تعلم أنها مملة. وعليه، إذا جاءت الإجابة بنعم على هذا السؤال، فهذا رائع. أما إذا كانت لا، أو لا أعرف، فيجب عليك السعي والبحث لمعرفة ما الذي يزعج عملائك بالخدمة التي تقدمها. نصيحة: يمكنك تجربة هذا السؤال واشتقاق منه أسئلة أخرى لحث عملائك على إبداء آرائهم في منتجاتك مثل: بعد آخر عملية شراء لدينا، ما مدى احتمالية أن توصي بمنتجاتنا لصديق؟ بعد تعاملك مع شركتنا، هل يمكن أن توصي بشركتنا لصديق أو زميل؟ السؤال الثاني: «كيف تُقيّم تجربتك الأخيرة معنا؟» أنا من أشد مؤيدي طرح هذا السؤال بالاستبيان. وأرى أن كل الشركات التي تعمل بالتجارة الإلكترونية، يجب أن تطرحه على عملائها بعد كل عملية شراء. دعونا نتخيل هذا الموقف: قمت مثلًا بشراء بدلة سباحة آملًا أن تحصل عليها قبل العطلة، ولكن لسوء الحظ، تأخّر التسليم مدة تزيد عن الشهر وحصلت عليها بعد العودة من رحلتك. شيء مؤسف بالطبع، وبالتأكيد أنت غاضب من هذا الموقف، وأول شيء ستقوم بفعله هو أن توصي كل من تعرفه بعدم شراء أي شيء من هذه الشركة مطلقًا. وربما تقوم مستقبلًا بتقديم تقييم سلبي على وسائل التواصل. وكلما سمعت عن هذه الشركة مجددًا، ستتذكر على الفور هذا الموقف، وتوصي بشدة باختيار الشركة المنافسة. قد يبدو أنك مبالغ بعض الشيء، لكن حقيقةً أنت لست كذلك. ألقِ نظرة على الإحصاءات التالية: التجربة السيئة تنتشر أسرع بمرتين من التجارب الجيدة. مقابل كل عميل يكلف نفسه عناء تقديم شكوى بخصوص خدمة معينة، هناك ٢٦ آخرين يفضلون الصمت. يتضح هنا أن العملاء عادة يفضلون أن يخبروا الجميع بمدى سوء سلعتك، بدلًا من مواجهتك بذلك. لهذا، يمكنك تجنب هذه المشكلة بإرسال بريد إلكتروني بشكل دوري، أو عمل استبيان قصير يقيس درجة رضا عملائك، بعد كل عملية شراء. هذا سيسمح لك بالتالي: معرفة كيف يُقيّم العملاء خدمتك. تقديم حلول أو تعويضات لعميل إذا اتضح أنه مستاء من تجربة معينة. جعل عملائك يخبرونك بمشاعرهم حيال خدماتك، بدلًا من التنفيس عن غضبهم على وسائل التواصل. السؤال الثالث: «إذا كان بإمكانك تغيير شيء ما في منتجاتنا أو خدماتنا، ما هو هذا الشيء؟» هذا السؤال رائع في توضيح النقاط التي تزعج العملاء في خدمتك. إنه يظهر لهم كم أنّ آرائهم مهمة بالنسبة إليك، وسيقدّرون لك ذلك بالتأكيد. في بعض الأحيان، يعلق العملاء حول ما يريدون رؤيته على موقعك الإلكتروني؛ في أحيان أخرى، قد يقدموا لك أفكارًا حول كيفية توسيع نطاق عملك. قد لا تحتاج إلى هذه المعلومات في الوقت الحالي، ولكن من يدري؟ لعلك تكون بحاجة إليها مستقبلًا. هذا السؤال مفيد أيضًا عند إجراء دراسات وأبحاث عن السوق، إذ يمكنك الاستعانة به في جمع المعلومات حول منافسيك. ومن صور هذا السؤال: ما هي المشكلة التي واجهتك مع هاتفك المحمول، والتي وددت لو أخبرت بها الشركة المصنّعة؟ ما هو أكبر إحباط واجهته مع شركة المحاسبة التي تتعامل معها حاليًا؟ ما هو الشيء الذي ترغب في تغييره بشدة في مزود الخدمة الخاص بجهاز التلفاز لديك؟ بهذه الطريقة ستعرف نقاط الضعف لدى منافسيك وتوظّفها لصالحك. السؤال الرابع: «ما هي الخيارات الأخرى التي فكرت فيها قبل اختيار منتجاتنا أو خدماتنا؟ أو وازنت بينها وبين منتجاتنا؟» إذا طُلب منك تسمية أكبر منافس لك، من ستختار؟ هل هي أول علامة تجارية تظهر في نتائج بحث جوجل عند إدخال الكلمات المفتاحية المتعلقة بمجالك؟ أم هي التي تمتلك أكبر عدد من العملاء؟ أو التي لديها أعلى إيرادات؟ حسنًا، هذا ليس المقياس الذي ستعرف به من هم منافسيك. الفكرة هي أن عملائك المميزين، الذين تبيع لهم منتجك أو خدماتك، قد يميلون في بعض الأحيان إلى اختيار منتجات شركة أخرى لم تكن تعلم أنت أنها أكبر منافس لك. سؤال عملائك عن اختياراتهم الأخرى هو أفضل وسيلة لتحديد الشركات المنافسة لك. السؤال الخامس: «هل لديك أية اقتراحات تود إخبارنا بها؟» هذا السؤال البسيط يمكن أن يوفر لك معلومات لم تخطر ببالك. لن تصدق عدد الردود الرائعة والملهمة التي يمكنك الحصول عليها من خلال منح المشاركين في الاستبيان فرصةً لإخبارك بكل ما يريدون. استخدم هذا السؤال في نهاية الاستبيان لمنح العملاء مجالًا لطرح ومشاركة أفكارهم. أهمية الحصول على تقييم العملاء من هنا نرى ضرورة الاهتمام بردود أفعال العملاء حول منتجك أو خدماتك، لأنها أمر بالغ الأهمية لكل الأعمال التجارية، بغض النظر عن حجم هذه الأعمال. واعلم أنه كلما أسرعت في جمع هذه الاستطلاعات للاستفادة منها، كان ذلك أفضل لعملك. تكمن أهمية جمع تقييمات آراء العملاء فيما يلي: تساعد على تحسين الخدمة أو المنتج. تساعد على تقديم تجربة سهلة وميسرة للعملاء. تسمح لك بفهم طريقة تفكير العملاء. تمنحك بيانات مفيدة يمكنك الاستعانة بها في صنع قرارات أفضل. تزيد فرصتك في الاحتفاظ بعملائك. تمكنك من تحقيق متطلبات العملاء. هذه ميزات عديدة لاستطلاعات الرأي من السهل جدًا تحقيق الاستفادة منها فهي لا تحتاج إلى استراتيجيات معقدة أو معدات خاصة لتنفيذها؛ كل ما عليك أن تتواصل مع عملائك، إما عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو عن طريق استطلاعات الرأي المستمرة. إذًا، فالأمر كله يدور حول طرح الأسئلة الصحيحة، وها قد بتّ تعرف هذه الأسئلة وأخذت لمحةً عنها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 5 Important Questions You Should Ask in Your Customer Feedback Survey لصاحبته Justyna Polaczyk
  2. كيف يقيم المستثمرون الشركات الناشئة والفرص التي تعرض عليهم؟ تصلني عادة الكثير من الأسئلة من قبل روّاد الأعمال؛ وغالبًا ما تكون الأسئلة الواضحة الأفضل من بينها؛ إذ تتعرف من خلالها على قواعد اللعبة التي تحاول الفوز فيها، ولعلّ أحد أذكى الأسئلة التي طُرحت عليّ خلال الفترة السابقة هو: "كيف يقيّم المُستثمر الملاك Angel investor العروض التي يُقدّمها أمامه روّاد الأعمال؟". يتخيّل معظم رياديّ الأعمال أن انتقاء المشاريع من طرف "المستثمرين الملائكة" يتم عقب عملية مكثّفة ومجهدة تُشبه تلك التي تقوم بها شركات المال المُخاطر VC ؛ أشبه بمجازفة أو مخاطرة، وإليكم السر: لا ينفق المستثمرون الملائكة عادة الكثير من الوقت لاتخاذ القرار بصفقة معينة. لن يقيّم المستثمرون جميع الفرص بالطريقة ذاتها بالتأكيد؛ وسأشرح في هذا المقال بعض الطرق الشائعة التي يميلون عادة للتفكير بها، إذ يمتلك غالب المستثمرين بضع اختبارات بسيطة تعمل كمرشّح للمشاريع، ليستخدموها قبل اللقاء الأوليّ أو أثنائه، ولعلّ الاختبارات السريعة الأكثر شيوعًا هي: هل زكّى شخص أثق به هذا المشروع؟ إذا لم يكن الأمر كذلك سيغضّ المستثمر النظر عن المشروع بشكل كلّي؛ يكون المشهد بالنسبة له كالتالي: "إن لم يستطع رائد الأعمال الوصول إلي عبر شبكة علاقات موثوقة؛ فهذا يعبّر عن افتقاده للتميّز أو الدافع للتحرك".هل استطاع رائد الأعمال إثارة إعجابي على الفور؟ يرى العديد من المستثمرين أنك إن لم تستطع التأثير فيهم خلال الخمس دقائق الأولى؛ فلن تتمكن من إدارة شركة، إنهم ينتظرون تعريفك عن نفسك؛ ما الذي تتقنه، وما الذي يميّزك ويدفعهم للاهتمام بعرضك، هذا ما يريدون سماعه على الفور.هل استطاع رائد الأعمال كسب ثقتي؟ يرفض معظم المستثمرين العرض مباشرة إن راودهم أيّ شك بعدم جدارة محدّثهم بالثقة التامة، هل ستعطي المال لشخص لم تثق به بشكل كامل منذ اللقاء الأول؟لا يمكن حصر الاختبارات التي يستخدمها المستثمرون بتلك الواردة أعلاه بالطبع؛ فهناك العديد من الاختبارات الأخرى، في بعض الأحيان سيكون مجرد ارتدائك للباس غير مناسب كافيًا لعدم الحصول على الاستثمار، على كل حال؛ أعتقد أن الغالبية العظمى من المستثمرين تتبع الاختبارات الواردة آنفًا كحاجز أوليّ. لنفترض أنك اجتزت اللقاء الأول بنجاح وجذبت به جزءًا من اهتمام المستثمر؛ أنت تدخل بهذا إلى مرحلة "التعارف" في علاقتك معه، وهنا يستخدم المستثمرون نمطين آخرين من الاختبارات حسب ما شاهدتُ: السؤال عن كل شيء واستخدام أسئلة مربكة أحيانًا، في هذه الحالة يختبر المستثمر الاستعداد لدى رائد الأعمال، إذ يرى مدى سرعة تجاوبك، وهل كانت إجاباتك مقترنة جيدًا بالأسباب؛ طموحة؛ متفائلة؛ أم أنها مجرد إجابات فارغة عادية.الجلوس وترك الفرصة لريادي الأعمال للتحدث والإقناع. هناك الكثير من المستثمرين المشغولين بما فيه الكفاية للقيام بأي جهد لمتابعتك، لذا سيتركون لك هذه المهمة، هم يرغبون بالتأكد إن كان انطباعهم الثاني والثالث والرابع والخامس مماثلًا لانطباعهم الأول عنك، تذكّر أن التقييم الصادر عن هذا النوع من المستثمرين في غالبه تقييم لك أنت.لنفترض أن فترة التعرف عليك مرّت بنجاح؛ وأنك استحوذت على اهتمام المستثمر، تبدأ هنا مرحلة اتخاذ القرار، حيث يتفاجأ العديد من رواد الأعمال بالطرق التي يعمل وفقها المستثمرون، وهي: الحدس الغريزي: يلجأ بعض المستثمرين في هذه المرحلة إلى اتخاذ قرار معتمدين فيه على حدسهم، يبذل هذا النوع من المستثمرين جهدًا ضئيلًا للغاية لاتخاذ قرار، وعادة ما يعوّلون على قرار المستثمر الرئيسي وينتظرون إيماءة منه للموافقة على المشروع. هؤلاء لا يطلعون حتى على المواد التي أمامهم؛ إذ يعتمدون في المقام الأول على الحدس؛ وعلى الأشخاص الذين يثقون بهم.قيمة الرّبح المتوقعة: بالإضافة للنوع المذكور آنفًا؛ يوجد العديد من المستثمرين ممن يقيّمون العروض عن طريق تحليل القيمة المتوقعة -سنشرحها فيما يلي-، فالاستثمار عبارة عن مراهنة في نهاية المطاف، والمستثمرون يرون أن الحكمة تنطوي على الالتزام بعدة رهانات صغيرة؛ عوضًا عن تلك الرهانات الكبيرة ولو كانت أقل عددًا.وإليكم كيفية حساب قيمة الرّبح المتوقعة: لتحليل قيمة الرّبح المتوقعة يجب على المستثمر تقييم (بمعنى أصح تخمين) عاملين اثنين: الأول هو القيمة المحتملة للأرباح في مرحلة مستقبلية ما، وغالبًا ما يتم التوصل لهذه القيمة عن طريق حساب متوسط قيم المبيعات في شركات تقدم خدمات مشابهة أو ذات صلة.العامل الثاني الذي يجب على المستثمر تخمينه هو إيمانه بقدرتك على تقديم منتجات قوية مشابهة لما هو موجود، وغالبًا ما يعبرون عن ذلك بنسبة مئوية.إذن؛ لنفرض أن المستثمر يقول "أعتقد أن لديه فرصة 10% لتحقيق مبيعات بـ 10 مليون دولار"، بضرب هذين العاملين نجد أن القيمة المتوقعة خلال الفترة الزمنية المحددة هي مليون دولار واحد (10%*10مليون). لنستمر بالحساب بهذه الطريقة؛ ولنقل أن المستثمر يملك 5% من الشركة؛ وبالتالي فإن قيمة الرّب المتوقعة له هي 50 ألف دولار (5%*1مليون$)، لذا؛ لن يستثمر في الشركة ما يزيد عن القيمة المتوقعة لأرباحه منها. ووفقًا لهذه النظرية؛ إن اتبع المستثمر منهجًا مشابهًا في الاستثمار فلن يقامر بمبالغ غير مرغوب بها، على أية حال، فإنهم ملتزمون بالعديد من المشاريع التي تمتلك إمكانيات هائلة للنجاح، وعلى الرغم من أن بعض المستثمرين يعتمدون في تقييمهم على تحليلات مالية مختلفة عما ذكرنا؛ لكنهم في الغالب يلجؤون لنماذج مشابهة. ستكون فرصتك بالحصول على الاستثمار بعد القيام بهذا القدر من الحسابات كبيرة للغاية. وسيكون الوقت الذي تستهلكه المراحل الثلاثة التي تحدثنا عنها للتو (اللقاء الأولي والترشيح- فترة التعرف عليك- وعملية اتخاذ القرار) تابعًا لشخصية المستثمر؛ فقد تستغرق القليل من الوقت أو قدرًا كبيرًا منه. كملاحظة على الهامش، من الجدير بالذكر أنه ثمة الكثير من المستثمرين ممن يتجاوزون هذه العملية برمّتها؛ ويسهمون ببساطة بالاستثمار شراكةً مع صديق يثقون به، وفي هذه الحالة يعني حصولك على استثمار واحد أن يكون المستثمر مكونًا من مجموعة من اثنين أو ثلاثة من الشركاء فيما بينهم. كرائد أعمال أنت لا تملك القدرة على التحكم في نوعية المستثمر الذي ستتعامل معه، لكن كما هو الحال دائمًا فإن التركيز على شيء ما يساعدك على فهمه، و إن كان ثمة أمور يجب عليك أن تذكرها من هذا المقال وتتدرّب عليها في تعاملك مع المستثمرين فستكون كالتالي: أعط انطباعًا أوّل مدهشًا.كن متابعًا بشكل تام ولتكن استجابتك حاضرة دائمًا.افعل الأمور التي قلتَ أنك ستفعلها.كن صادقًا.تكفل لك هذه الخطوات الأربعة إن التزمت بها أن تحصل على التمويل؛ في المقابل فإن فشلك بها سيجعل أي مستثمر يتخلّى عنك سريعًا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال A great question with some surprising answers لكاتبه David Cohen.
  3. إذا كنت تظنّ أنّ WPEngine أو أيّة شركة عالميّة أخرى ناجحة، قد انتقلت من مجرّد فكرة عابرة إلى قمة النّجاح والتّفوّق في لمح البصر وبدون أيّ عناء أو تخطيط، وأنّك لن تتمكّن – في حال من الأحوال – من تحصيل نجاحٍ مشابه لأفكارٍ مشابهة من دون أن تحظى بنفس القدر من الحظّ والظّروف المواتية، إذا كنتَ تظنّ ذلك فأبشّرك من البداية، أنت مخطئ. صحيح أن الإلهام والحظّ الجيّد يلعبان دورًا في البدايات، لكنّ نقل فكرة لامعة من عالم الأفكار إلى عالم الأعمال حيث يأتي أشخاص غرباء إلى موقع ما وينفقون فيه أموالهم عن سابق إصرار وترصّد – كما يقال – هذا الأمر لا يحدث مصادفة أبدًا، بل يحدث عبر منهجيّة يمكنكَ تعلّمها وتطبيقها وحصد نتائجها أيضًا. هذه القصّة هي واحدة من القصص الكثيرة المشابهة التي يحكيها روّاد الشّركات النّاشئة، بدأتْ من فكرة مستلهمة من واقعي ومعاناتي الشّخصية، ظهرت في البداية على أنها عديمة النّفع وأنّ أحدًا لن يستفيد منها، لكنها تطوّرت مع الوقت، وأخذت أشكالًا متعددة خلال سلسلة من المراحل لتصل في النّهاية إلى مجموعة من الأفكار الرّائعة الّتي من الممكن تحويلها إلى مشاريع مدرّة للمال. إليك كيف تفعل ذلكأوّل فكرة شركة ناشئة بدأت بالعمل عليها كانت مستلهمةً من معاناة واجهتني في شركة Smart Bear التي كنتُ اعمل بها، ألا وهي كيف أقوم بمراقبة وقياس فعّاليّة ثلاثين حملة تسويقيّة تجري جميعها في آن واحد، تحديدًا إن كانت هذه الحملات تقليديّة كالمنشورات الورقيّة والإعلانات التلفزيونيّة وغيرها. في شركة Smart Bear قمتُ ببناء نظام خاصّ بي، وكان يعمل بشكل رائع ويقدّم بيانات دقيقةٌ للغاية، لدرجة أنه كان بإمكاني معرفة الوقت الذي تصلُ فيه إحدى المجلّات التي نقوم بالإعلان فيها إلى منازل القرّاء. هذه الدّقة لم يكن قد وصل إليها أحد في ذلك الوقت بالنسبة لإعلانات مشابهة. المشكلة الوحيدة أنّ بناء هذا النّظام استغرق منّي سنتين كاملتين، وكان غاية في التّعقيد، فهو مبنيّ على مجموعة متشابكة من الجداول والسكريبتات واستدعاءات واجهات برمجية API-calls وقواعد بيانات عديدة، وحتى أحصل على النتيجة المرجوّة كان يجب أن أجري العمليّة بطريقة معيّنة لا يستطيع فعلها أحدٌ سواي، وحتى أنا كنتُ أستعين بقائمة مهام طويلة حتى أتمكّن من تنفيذ الإجراء بالشّكل الصّحيح. ولا شكّ أنّك إن حاولتَ الاطّلاع على تفاصيل هذا النّظام – لنسمّه نظامًا تجاوزًا فهو أبعد ما يكون عن الانتظام – قد تستنتج في النهاية أنّه قد صمّم خصيصًا بحيث لا يتمكّن من استخدامه إلا الشّخص الذي قام بتصميمه، وربّما وجدتَه مجرّد أسلوبٍ غريب من أساليب تعذيب الذّات. لكنّه كان يعمل وبشكل مذهل! بعدما تركتُ عملي في تلك الشركة بحوالي سنة أجريت خلالها محادثات ولقاءات مع العديد من أصحاب الشّركات الناشئة حول مشاكل التّسويق لديهم، استنتجت لاحقًا أنّ جميعهم – وبدون استثناء – بحاجة إلى منصّة قياسِ الأداء التسويقيّ التي قمتُ باختراعها سابقًا. ظننت حينها أنّ اللّحظة المواتية قد حانت، تلك التي تدرك فيها أنّ فكرتك العابرة – المستلهمة أصلًا من معاناة عشتَها – إنّما هي فكرةٌ عبقريّة، وبكلّ تأكيد ستحلّ مشكلةً يواجهها الآلاف إن لم نقل الملايين من روّاد الأعمال. بل والأجمل من ذلك، كنتُ أعرف بالضّبط كيف أقوم بتنفيذها وتحويلها إلى منتج. إذًا ما الّذي أنتظره، عليّ أن أبدأ في الحال! دومًا تذكّر هذه المقولة: "إذا لم تعثر على عشرة أشخاص مستعدّين لأن يدفعوا لك بالفعل ثمن خدمتك، عندها تأكّد أنّ ما تقوم بممارسته هو محض هواية وليس عملًا ربحيًّا". وهذا بالضّبط ما قمتُ بفعله، بدأتُ بإجراء مقابلاتٍ مع جميع الأشخاص الذين تمكّنت من الوصول إليهم، ركّزت بحثي في البداية على مؤسّسي الشّركات الناشئة في مدينتي كونه من السّهل دعوتهم إلى وجبة غداء وإجراء محادثة ودّيّة. كما أنني كنتُ خلال الفترة الماضية أحرص على توسيع شبكة علاقاتي ومعارفي، لذلك كانت لديّ قائمةٌ جاهزة من الأشخاص لأتّصل بهم، فقد كنتُ أساعد روّاد الأعمال الذين أعرفهم إمّا عبر البريد الإلكترونيّ أو المقابلات الشّخصية، وحتى من خلال مساحات العمل التشاركيّ co-working spaces التي كنتُ أتواجد فيها، وجلّ ما فعلتُه لاحقًا أنّني قمتُ باسترداد المعروف الذي أسديتُه لهم. على الهامش، قد يقول قائل: "وماذا إن لم تكن لديّ شبكة علاقات واسعة كهذه؟" عندها ابحث في محيطك عن لقاءات أو ورشات عملٍ يحضرها أشخاص من المحتمل أن يستفيدوا من منتجك أو الخدمة التي تقدّمها. وماذا إن لم تكن أحداثٌ كهذه تجري قريبًا من محلّ سكنك؟ عندها عليك أن تحرص على إثبات حضورك إلكترونيًّا في المجتمعات الافتراضيّة والشبكات المهتمّة. وماذا إن لم تكن تريدُ فعل ذلك؟ عندئذ يمكنك أن تعثر على الأشخاص المهتمّين وتحاول جذبهم إلى موقعك من خلال إعلانات جوجل. وماذا إن لم تستطع فعل ذلك أو لا تريدُ إنفاق المال على هذا الأمر؟ إذًا فأنت تقول أنّك لا تريدُ أن تتواصل مع أحدٍ أيّ كان بأيّ شكل من الأشكال، ولا ترغب حتى أن تدفع أيّ مبلغ من المال. في هذه الحالة يا صديقي أظنّ أنّك لست مهيئًا بعد لتبدأ عملك الخاص أو لتقوم بأيّ عملٍ مشابه يتطلّب حضورًا اجتماعيًّا واحتكاكًا مباشرًا مع الآخرين. وبالعودة إلى قصّتنا، كان عليّ في نهاية هذه المقابلات والاجتماعات أن أصل إلى السؤال الأهم: هل هم مستعدّون لدفع ثمن هذه الأداة؟ وكم سيدفعون؟ بالتأكيد لا يمكنكَ التوقّف عند إجابة السؤال: "هل تظنّ أنّ هذه الفكرة جيّدة؟" وقصّتي هذه تؤكّد هذا الأمر، وذلك لأنّ جميع الأشخاص الذين قابلتهم – بدون استثناء – أخبروني أنّها فكرة رائعة، لكنّها في الواقع لم تكن كذلك! إليك التّفاصيل. عندما كنتُ أحدّثهم عن المشروع، لم أكن أمتلك حينها أيّة صور له تبيّن طريقة عمله أو التعامل معه، في الحقيقة في هذه المرحلة بالذّات من التّخطيط للمشروع لستَ بحاجة لتلك الصور، لأنّ الفكرة من المنتج أو الخدمة يجبُ أن تكون واضحة وسهلة الفهم من خلال شرح بسيط، فإذا وجدت نفسك مضطرًّا لأن تقول: "لا يمكنني شرح فكرة المنصّة، عليكم أن تشاهدوها بأنفسكم" عندها تكون قد فشلت بالفعل! ربّما يجب أن يجرّبوا المنصّة ليحبّوها أكثر ويستمتعوا باستخدامها، أو حتى ليدفعوا لك من أجلها. لكنّك لا يمكنّك أن تجري دراسة تسويقيّة، أو حتى تقييمًا للفكرة ذاتها إذا وصلتَ إلى مرحلة "لا أعرف كيف أشرح لكم الموضوع". فكّر بالأمر، كيف يفترض بهؤلاء الزبائن أن ينشروا فكرة مشروعك الرائع بين أصدقائهم ومعارفهم؟ كيف سيوضحون لهم الفكرة إن لم تكن أنت نفسك قادرٌ على شرحها؟ لذلك كنتُ أبدأ لقاءاتي بالتحدّث قليلًا عن كيف أمكنني قياس أداء الحملات التّقليدية غير القابلة للقياس عادة، كالإعلانات في المجلات، وكيف أمكنني مراقبة أداء ثلاثين حملة إعلانيّة على التوازي في وقت واحد. هنا تحديدًا كان الجميع يجيبون بنفس الجملة تقريبًا: "هذا رائع، كم أحتاج هذه المنصّة، وأعرف أيضًا مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين يحتاجونها". بعد ذلك كنت أدخل في تفاصيل ميزات المنصة، على سبيل المثال عندما تستخدم أداة Google Analytics لأغراض التّسويق، عليك أن تحدّد أهدافك وحملاتك بالبداية، ومن ثمّ تراقب تغيّر البيانات. لكنّك لو أدركت بعد مدة أنّك بحاجة لقياس أداء صفحة أخرى لم تكن تراقبها سابقًا أو أنّك تريد تعديل أحد الأهداف التي قمت بتحديدها، أو أنّ حملةً ما لم تكن تتوقّع منها أيّ شيء قد جلبت لك مردودًا فاق التوقعات، في حالات كهذه، أقصى ما يمكنك فعله هو تغيير إعدادات الحملات والأهداف، ومن ثمّ البدء بالمراقبة والتّجريب من جديد مع المحدّدات الجديدة. لكنّ الأداة التي قمتُ بابتكارها لم تكن كذلك، كان بإمكانها أن تطبّق التّعديلات التي تجريها مباشرة وتريَك نتائجها حتى على بيانات مضت، حينها لن تقلق من فكرة أنّ عليك أن تضبط كل شيء بالشّكل الصّحيح من البداية، بل ستتمكن من إجراء الاختبارات والتعديلات في أي وقت. ثلاثون شخصًا من أصل ثلاثين وافقوا على أنّ هذه الميّزة خارقة!. حتى هذه اللحظة كلّ شيء كان يسير على ما يرام، حتى وصلتُ إلى النقطة التي أدركت حينها أنّ هذه الفكرة لا تصلح لتكون مشروعًا ربحيًّا، تحديدًا عندما وصلتُ إلى السؤال المتعلّق بالتكلفة، هذا السؤال الذي يحسم كل جدال. بعضهم قال أنّ هذه المنصّة ستوفّر عليهم حوالي ألف دولار شهريّا من نفقات التّسويق، لكنهم مع ذلك ليسوا مستعدّين حتى لدفع خمسين دولار شهريًّا ثمنًا للخدمة بل يجب أن تتاح لهم بشكل مجانيّ! آخرون قالوا أنّ خمسين دولار في الشهر ليس كثيرًا ويجب عليّ أن أستهدف بمشروعي هذا الشّركات الصّغيرة والمتوسّطة، لكن من الواضح بالنسبة لي أنّ تكاليف التّدريب والتّسويق لهذه الفئة ستكون باهظة. على الجانب الآخر، أصرّ البعض على أنّني يجب أن أركّز على الشّركات الضخمة وكبار رجال الأعمال، ما يعني أن أتقاضى منهم ألف دولار شهريًا وأن أقدّم خدمات استثنائيّة على مستوىً عالٍ من الاحتراف، أو أن أعقد شراكاتٍ مع استشاريين كبار في مجال التسويق والذين يرغبون بتحسين سمعتهم في عالم الأعمال. لكنني مع الأسف لم أتمكّن من العثور على استشاريّ واحد أبدى تفاعلًا مع الفكرة. تسعير الخدمة أو المنتج ليس مجرّد رقم، إنّه يحدّد لك جمهورك المستهدف، وبالتالي يحدّد حجم المنافسة، والمزايا التي يجب أن يتمتّع بها المنتج، والطريق الذي عليك أن تسلكه لكي تصل إلى الزبائن. إذا لم تبدأ بمناقشة موضوع سعر الخدمات التي تقدمّها أثناء تخطيطك لعملك الرياديّ فلن تحصل على إجابة شافية لأيّ من هذه الأسئلة. قد تكون لديك فكرة إبداعيّة، وقد تتمكّن من إقناع الجميع بأنّ الخدمات التي تقدّمها رائعة ومثيرة للاهتمام، لكن إن لم تستطع أن تصيغ نموذج العمل التّجاري Business model الخاصّ بك، ولم تتمكّن من تحديد أسعارك بدقّة، عندها تأكّد أنّك لستَ جاهزًا بعد للبدء بمشروعك الخاص. هنا قرّرت أنّ عليّ أن أتخلّى عن فكرة المنصّة نهائيًّا، صحيحٌ أنّها كلّفتني شهرين كاملين من البحث والعمل المتواصل، لكنّني تعلّمت أنّه من الممكن أن تكون لديك فكرةٌ عظيمة لكنّها ببساطة لا يمكن أن تتحوّل لعمل ربحيّ، وهذا بالفعل ما حصل معي. والآن ما علاقة كلّ ذلك بمشروع WPEngine ؟ في الحقيقة لولا أنّني كنتُ صارمًا وجادًّا بالتخلّي عن فكرة منصّتي التسويقيّة السّابقة، لما تمكّنت من إيجاد فكرة عبقريّة ثانية. القضاءُ تمامًا على الفكرة التي كانت تشغلني لفترة طويلة سمح لي بالفعل من العمل على فكرة أخرى بنفس الهمّة والعزيمة التي بدأتُ بها فكرتي الأولى. فكرة WPEngine كان لها نفس القصّة تمامًا، لكنّ نتيجة دراسة الزبائن Customer development كانت مختلفة، لذلك أخبرتكم سابقًا أنّها منهجيّة قابلة للتّكرار وليست محض مصادفة أو ضربة حظّ. كنتُ بحاجة شيء يشبه WPEngine لمدوّنتي الخاصّة، فقد كانت صفحات الموقع تحتاج زمنًا طويلًا للتّحميل، عدا محاولات الاختراق العديدة التي تعرضت لها (معروف عن منصّات ووردبرس أنّها عرضة للاختراق أكثر من غيرها، ليسا المشكلة في المنصّة ذاتها بالطبع، إنّما ربما الأمر راجع إلى ضعف القائمين عليها تقنيًّا). لذلك فقد كنت بحاجة إلى استضافة تريحني من هذا العناء الإضافيّ، تساعد على تسريع الموقع وحمايته بنفس الوقت دون الحاجة لأن أمتلك خبرةً تقنيًّة إضافية. بحثت طويلًا عن حلول استضافة تؤمّن طلبي لكنني لم أجد، سألت كثيرًا هنا وهناك لكن كلّ ما كنتُ أحصل عليه هو إجابات من النّوع: "استضافات كهذّه غير موجودة، لكن أتعلم، إنّها فكرةٌ رائعة بالفعل وأنا أحتاجها أيضًا!". حسنًا لديّ خبرة طويلة مع عباراتٍ كهذه وأعلم تمامًا أنّها لا تكفي لتدفعني إلى الانطلاق بمشروع مشابه! لذلك بدأت بتنظيم اللّقاءات، عبر البريد الإلكترونيّ، المكالمات الهاتفية، المقابلات الشخصيّة، وبأيّ وسيلة ممكنة. أردت أن أصل إلى أيّ إنسان لديه مدوّنة وأعرف إجابته عن سؤال واحد: هل أنت مستعدّ لدفع 49 دولار شهريًّا وتحصل بالمقابل على حلّ متكامل يجمع بين الأداء العالي والحماية الفائقة والقابلية للتوسّع مهما بلغ حجم موقعك؟ وماذا لو أضفتُ لك ميّزة قمتُ بتطويرها بنفسي – أيضًا مستلهمة من معاناتي الشخصية – منصّة إضافيّة تستطيع من خلالها إجراء تجاربك بضغطة زر، دون أن تؤثر على موقعك الحقيقيّ؟ ردّ الفعل هذه المرّة كان مختلفًا تمامًا، بعض الأشخاص أخبروني أنهم مستعدون لدفع هذا المبلغ شهريًّا مقابل ميّزة المنصّة وحدها. عندما سمعتُ هذه الجملة علمتُ أنّ الخدمة التي أقدّمها بالسّعر الذي عرضتُه تفوق كلّ التوقّعات، وأدركتُ أيضًا أنّني قد وجدتُ الشريحة المناسبة لتسويق منتجي. لم أبدأ بالعمل على مشروعي قبل أن نجحت بالعثور على ثلاثين شخصًا أخبروني أنّهم سيدفعون لي حالما ينطلق المشروع، لم يقولوا ربّما، بل بالتأكيد سيدفعون، في النهاية عشرين منهم أصبحوا من زبائني الدّائمين. بعد ذلك انتشر صدى المشروع بين مئات الآلاف من أصحاب المواقع والمدوّنات، وأخذوا يتدفّقون إلى الموقع كلّ يوم وذلك حتّى قبل أن أدفع قرشًا واحدًا على أيّة حملة تسويقيّة. السّؤال الآن، هل تصلح هذه المنهجيّة لكل مكان وزمان؟ في الواقع إذا كنتَ تنوي العمل على مشروع ليس له سوقٌ أصلًا وتريد أن تخلق أنت هذا السوق، عندها لن تتمكّن من شرح فكرتك ببساطة ولن يتمكّن الآخرون من فهم كنه هذا المشروع ولا كيف يستفيدون منه. لكن في الحالة العامّة، عندما تقوم ببناء مشروع يفترض به أن يحلّ مشكلة قائمة بالفعل، مشروع من السّهل أن يتعامل معه النّاس ويستمتعون باستخدامه، مشروع من السّهل أن ينتشر بين النّاس وأن يتناقلوه بينهم، مشروع يجلب لك الرّبح بالفعل. في هذه الحالة ليس لديك أيّ عذر يمنعك من أن تخبر به ثلاثين شخصًا قبل أن تبدأ بالاستثمار والعمل على الفكرة. تذكّر دائمًا، مهما كانت أفكارك مبتكرة وإبداعيّة، لا يمكنك أن تدّعي أنها ناجحة كمشروع ربحيّ ما لم تضعها جدّيًّا في ميزان عالم الأعمال. والآن هل لديك أيّة تجارب سابقة أو أفكار حول موضوع دراسة الزّبائن في مرحلة ما قبل إطلاق المنتج؟ هل تعتقد أن المنهجيّة التي ذكرتُها صالحة للتطبيق في حالتك؟ شاركنا النّقاش في التّعليقات. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Vetting a startup (or two): The systematic birth of @WPEngine لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  4. يعتبر إطلاق المنتج الرقمي هو المرحلة الفاصلة التي ستعرف بعدها فعّالية جهودك وتقبل السوق للمنتج، تخيل أن مجرد فكرة برأسك هي الآن في متناول الجميع ويدفعون ثمنها لك بالمقابل، آراء المستخدمين وتجربتهم لمنتجك هو ما سيحدد ما هي التطويرات والتحديثات التي يجب عليك القيام بها. هل تريد تقييم تجربة المستخدم بالطريقة الصحيحة؟ أهم الأشياء التي يجب أن تقيم على أساسها هي تجربة المستخدم، فمن خلال تجربة المستخدم ستتعرف على الأخطاء والزلات التي قمت بها أثناء عمل المنتج الرقمي، يمكنك بعدها القيام بالتعديلات أو التحسينات التي تراها. من خلال خمسة معايير محددة ستستطيع تقييم منتجك بالطريقة الصحيحة لتقرر من خلالها ما هي الخطوة التالية، الخمسة معايير كالتالي هم (السعادة – التفاعل – الإقبال – البقاء – الأداء)، لقد بذلت جهدك في إنجاز منتج رقمي رائع. حان الوقت لتتعرف على نتاج جهودك ووقتك أكثر. 1. السعادةقياس درجة سعادة المستخدمين هي أولى معايير تقييم المنتج بعد إطلاقه، ويمكن قياسها من خلال استطلاع للرأي أو توفير ميزة تقييم المنتج وإرسالها على بريدك مباشرة في حال كان المنتج تطبيق أو برنامج، وتعتمد السعادة على خلفية وثقافة المستخدم أولاً ثم توقعاته. فعلى قدر معرفتك للجمهور والسوق المستهدف سيكون منتجك إما "يؤدي الغرض" أو سبباً في سعادة المستخدم، توقعات المستخدمين كذلك من الأمور التي ستحدد درجة سعادة المستخدم لمنتجك الرقمي. يمكنك تضمين خانات بالاستطلاع مثل "سهولة الاستخدام" أو "درجة الرضا"، فهذه هي أقرب الأمثلة لتتعرف على درجة سرور المستخدم أثناء استخدام منتجك الرقمي. 2. التفاعليعتمد تفاعل السوق مع منتجك على عدد الزيارات، التنزيلات، ساعات الاستخدام، كلما تعرفت أكثر على هذه الأرقام عن كثب فستتمكن من قياس درجة التفاعل بشكل جيد، قياس تفاعل المستخدم مع منتجك سيعطيك رؤية واضحة لكيفية زيادة هذا التفاعل. يمكنك زيادة التفاعل بعدها عن طريق العروض المقنعة، ما سيعمل على رفع كفاءة منتجك وقيمته بالسوق. كل ما عليك فقط هو معرفة أين الخلل وقياس كل عامل على حدى مع تثبيت العوامل الأخرى. 3. الإقبالالإقبال هو معرفة درجة تقبل المستخدمين لميزة معينة أو تحديث، كذلك تأثير ذلك على جلب مستخدمين جدد، سيفيدك هذا المعيار في معرفة احتياجات منتجاتك للتطويرات والتحديثات المناسبة وفي التوقيتات الملائمة، كذلك الانتباه لنوعية التحديثات والميزات الإضافية أكثر من عددها أو كمها. حدد مدى تقبل عملائك للتحديثات، اعرف كم من المستخدمين الجدد التي حفزتهم تلك التحديثات للشراء، وستعرف بعدها كيف يمكنك زيادة مبيعاتك من خلال إضافة تحديث أو ميزة جديدة للمنتج. 4. البقاءكيف يمكنك معرفة صدى سمعتك بسوق المنتجات الرقمية؟ ببساطة بعدد العملاء المخلصين، الذين وجدوا عندك الوثوقية والاعتماد في تخصص معين من المنتجات مثلاً كالكتب الخاصة بأنظمة لينكس، كلما اكتسبت عدداً كبيراً من العملاء المخلصين فإن مقياس بقاءك بالسوق يزيد تصاعدياً. يمكنك قياس هذا المعيار بمعرفة عدد الزبائن الذين قاموا بشراء أكثر من منتج واحد، أكثر من مرة، التعليقات والتواصل معك في استطلاعات الرأي، إذا اكتسبت عميلاً وفياً فستجده ينصحك ويرشدك، يشتري المنتج لمجرد أنك الصانع. هنا تكون قد بنيت هويتك التسويقية. يمكنك قياس معيار البقاء بالنسبة لمنتج واحد أو سلسلة من المنتجات المرتبطة. حتى تقرر الوقت التالي الذي تقوم فيه بحركتك القادمة كإصدار نسخة منقحة أو بها ميزات جديدة. 5. الأداءقياس أداء منتجك الرقمي هو قياس لفعالية وسرعة ووقت الاستجابة وهو معيار يختص أكثر بالتطبيقات والبرمجيات المختلفة، كلما كان المنتج أداؤه جيداً كلما زاد تفاعل وإقبال المستخدمين عليه، مثال على ذلك سرعة تحميل قوالب الووردبريس والتي تؤثر بشكل كبير في تحسين نتائج محركات البحث (seo). تطوير الأداء كذلك يعتمد بشكل كبير على نوعية سوقك المستهدف وتوقعاتهم، إضافة بعض الأسئلة عن الأداء بالاستطلاع سيعطيك رؤية جيدة عن أداء وكفاءة منتجك الرقمي، كذلك من خلال بحثك بالسوق ومعرفة المعايير القياسية للأداء ومقارنتها بأداء منتجك. سيعطيك هذا أفضلية في تسريع ورفع كفاءة المنتج بشكل كبير. تقيس معايير (السعادة – التفاعل – الإقبال – الأداء) تجربة المستخدم بشكل تفصيلي، فكل معيار مهم من منظور معين، معيار السعادة مثلاً مهم من الناحية المجملة للمنتج، التفاعل يقيس مدى نجاح خطتك التسويقية واهتمامك بالتفاصيل، الإقبال يقيس تأثير ميزة جديدة أو تحديث، أما الأداء فيقيس آلية عمل المنتج. من خلال قياس هذه المعايير ووضعها بالاعتبار باستطلاعاتك وطلبات تقييم المنتج ستعرف ما الذي يتوجب فعله بالخطوة التالية لعمل منتج جديد أو تحديث منتج موجود بالفعل. حقوق الصورة البارزة: Business vector designed by Freepik.
  5. قد تظن أنّ تسعير مُنتجك بالسعر 5$ هو السعر الأمثل والمُناسب للجميع، ولكن في الحقيقة، الأمرُ أكثر تعقيدًا من هذا. ستَخسر الكثيرَ من الزبائن المُحتملين مع السعر المُنخفض، كما هو الأمر مع الخدمات ضعيفة الجودة الّتي قد تُخيف أو تُربك البعض من استخدامها. مهما كان مشروعك، سواء كان برمجيّة كخدمة (SaaS) أو مشروع بناء مطعم، عليك أنّ تبحث عما يجذب الزبون المُستهدف أوّلًا، وتحسب مقدار الربح الّذي تُريده ثانيًا، وتمثيل هذين القرارين بيانيًّا يعطيك ثلاثة خيارات لاختيار نموذج التّسعير لا رابع لهما. إن مسار المبيعات المعقّد الّذي يستهدف زبائن بقيمة منخفضة لم ولن يكون مسارًا قابلًا للاستمرار فيه بأي شكل من الأشكال، حاولت الشركات الناشئة مرارًا وتكرارًا دون جدوى، فمثله كمثل بيع سندويشات رخيصة الثّمن في مطعم راقٍ يجب أن تحجز طاولتك فيه بشكل مُسبق. فلن تكون الأرقام منطقيّة بأي حالٍ من الأحوال، ولقد كرّرنا الأمر مراتٍ عدّة، إن السعر المنخفض لوحده ليس سمة جاذبة في حد ذاتها، ما تقدمه هو الرخُص فقط، وعلى الميّزة التنافسيّة competitive advantage (قدرة المُنتج على تحقيق التفوّق في المُنافسة) أنّ تتوسّع مع استهدافك الأسواق الأكبر. صاغ الرسم البياني السابق للمرّة الأولى جويل يورك، ليُحدّد نماذج المبيعات الأساسيّة من أجل الأعمال من نوع برمجيات كخدمة (SaaS)، والعديد من الشركات الناشئة تختار الرُبع الأيسر الأسفل (خدمة ذاتيّة)، وهم غالبًا لا يعرفون لماذا اختاروا هذه النموذج، وفي الرسم التّالي بعض الشركات مع الرُبع الخاصّ بها: ما هو نموذج التسعير الأنسب إذًا؟إن اختيار الربع الأيسر من الناحية السفلية، يعني عادةً أنّ ينتهي بك المطاف مع عدد كبير من الزبائن منخفضي القيمة ( low value customers)، الأمر الّذي يُقيّد ويُحدّد طرق حصولك على زبائن جدد، فعلى سبيل المثال، أدركت شركت Dropbox بعد معاناة أنّهم لن يتمكنوا أبدًا من تحمّل تكلفة الحصول على الزبائن من خلال استخدام الدعاية والإعلان، أيضًا يحدّد السعر المُنخفض مُستوى الدعم الفنّي المُقدّم، حيثُ أدرك فريق Woothemes أنّهم لا يستطيعون تقديم الدّعم الفنّيّ لمجموعة من الزبائن، وبالتّالي إن المُساومة/التسوية بين هذه النماذج مُتعدّدة: إن أيًا من الحلول السابقة ليس بالخيار السّيء بالمُطلق، ولكن يجب عند الفصل فيما بينها الاعتماد على خطّة وتفكير مُعمّق، وذلك بناءً على: مجال العمل، نوع الزبون، والسوق المُستهدف حاليًّا. اختيار الرُبع/النموذج الخاطئ يمكن أنّ يقضي على المشروع حتّى قبل الشروع به، قد توضَح هذه الأمثلة الثلاث الفكرة: تُعرف بعض الأعمال بصعوبة الوصول إليها، مثلًا: التسويق بالمحتوى ليس له ذلك التأثير على أطباء الأسنان كما هو على المطوّرين، وهذا يعني وجوب الدفع مُقابل الحصول على الزبائن.تتعامل بعض الأعمال بعقود سنويّة، مثل اتفاف عدم الإفشاء (NDA)، اتفاق مستوى الخدمة (SLA)، وهذا يعني وجوب توظيف وضخ بعض الأموال في مسار عمليّة المبيعات.بعض مجالات الأعمال مُعتادة على استخدام الشرائح والعروض التوضيحيّة باستخدام البرمجيّات مثل PowerPoint لتمثيل بيانات المبيعات، أو رُبما تدريب خاصّ في مقر الشركة، كل هذا يعني وجوب رفع قيمة العقد لتربح من هذا النوع من العُملاء.اختيار أكثر من نموذج تسعير في نفس الوقتقد تستخدم بعض الشركات نموذجين من نماذج التسعير لاستهداف أكثر من سوق، على سبيل المثال، تُنافس Github على السعر 7$ شهريا، ولكنها أيضا تقدم خطة (Entreprise) بالسعر 1000$ شهريًّا لاستهداف الشركات الكبيرة، ولخدمة هذا السوق بمُنتج عالي الجودة، استقدمت Github نائب رئيس للمبيعات، مُدراء مبيعات، مُدراء حسابات، ومُدراء تنفيذيين للحسابات. تَسمح الأسعار من نوع مُعاملات تجاريّة (transactional) للشركات الناشئة من استهداف الأسواق الكبيرة (upmarket) وبدون الحاجة إلى تغيير مُنتجهم أو نموذج الأعمال (business model) الّذي بُنيت عليه الشركة. إن عدم تحديد أقصى سعر يُمكن للزّبون دفعه يُسهّل على الشّركات التي تعتمد هذا التسعير من تخطّي مطب خطط الأسعار (price plans) الّذي تقع فيه الكثير من الشركات. لكن في المُقابل لو كانت أكبر خطّة من خُطط التّسعير التي تعتمدها هي خطة "غير محدودة" unlimited فإنك بذلك ستضع سقفًا ثابتًا لما يُمكنك أن تربحه من كل زبون، حيث أنّك بذلك تمنح تخفيضًا كبيرًا للزبائن الأقل حساسيّة اتّجاه الأسعار، فهذا الخصم ليس بذلك الأهميّة بالنسبة لهم، ولا يقدرونه بالقدر الكافي، بالإضافة إلى أنّه من السهل تقديم الخطّة غير المحدودة، ولكن من الصعب التراجع عنها. إن أهم ما يُميّز الالتزام بمجموعة خُطَط من الأسعار (price plans) هو عدم الارتباط بأي زبون بحدّ ذاته، ولكن يجب على هذا القرار أن يُتخذ بعد تفكير وتخطيط مُسبق، بدلًا من أنّ يكون الاختيار الافتراضيّ. لا يوجد بما يُسمّى “أفضل طريقة” بمسألة التسعير، ولكن يوجد في نفس الوقت الكثير من الطُرق الخاطئة، والّتي تؤدي إلى نهايات مسدودة، ولذلك تجنّبُ هذه الطرق سيؤدي إلى بلوغ المشروع إلى بر الأمان. ترجمة وبتصرّف للمقال Picking your Pricing Model.
  6. أي منتج رقمي هو عبارة عن مشروع استثماري مصغر، يجب أن تتعب لنجاحه حتى النهاية، وتطويره مع مرور الوقت ، أفكار المنتجات الرقمية كثيرة يمكنك التقاط أياً منها والعمل عليها، لكن وحده المستهلك هو من سيحدد نجاح هذا القرار من عدمه، لذا فإن تقييم فكرة المنتج التي لديك هي من أهم الخطوات التي يجب أن تعمل عليها لضمان نجاح الفكرة. أنت الآن عزمت على عمل منتجاتك الرقمية والربح من خلال بيعها، فماذا بعد؟ الواقع أن تحويل أفكارك لأرض الواقع هو أمر يحتاج بذل الجهد والوقت، ولكن إن لم تكن على دراية كاملة بكل خطوة تمر بها فإنك قد تخسر كل مجهودك ووقتك، الخطوة الأولى هي تقييم تلك الفكرة، هل بالفعل يقدم منتجك حلاً أو خدمة قيمة للعميل، حيث أن أهمية تقييم الفكرة تكمن في معرفة قيمتها وهل من الممكن أن تحقق هدفها، أيضاً ستوفر الكثير من الجهد والوقت فيما بعد. تقييم الفكرة هي عملية الاختبار الأولية لنجاح أو فشل المنتج قبل البدء بالعمل به، هي مماثلة لتلك العملية التي تقوم بها الشركات الكبرى لصناعة أو تطوير المنتجات قبل صناعتها، وستجنبك هذه العملية أمر تطوير فكرة منتج لا أحد يهتم به في الأصل. لكن هل عمل هذه الخطوة من الأشياء الأساسية لنجاح المنتج؟ في الحقيقة هذا يختلف حسب المنتج، فأحياناً الأفكار الإبداعية هي التي تكتشف حاجيات المستهلك وليس العكس، لكن الأفضل أن تقوم بها على اعتبارها اختبارات مبدئية لفكرة المنتج. كيف تقوم بهذا التقييم؟ 1. العصف الذهنيفي أحسن الأحوال سيكون عندك عدة نماذج للفكرة، فإن لم تكن تملك غير واحدة فالأحسن أن تفكر في عدة نماذج لها ولكن بطرق مختلفة لاختبار أيها أفضل، سنأخذ مثالا بسيطا هنا لفكرة عمل دورة فيديو تعليمية للتصميم، فمثلاً كنموذج أولي يمكنك استخدام برامج أدوبي للشرح ولسهولة استعمالها بالنسبة لك ولانتشارها بين المستخدم، النموذج الثاني هو استخدام المصادر الحرة في التصميم وستكون لك الأفضلية إذ أنها مجانية ولا توجد لها شروحات كثيرة لكنها قليلة الانتشار. 2- البحث عن النماذج المنافسة والمنتجات المشابهةبعد وصولك لعدة نماذج للمنتج الخاص بك، يمكنك البحث عن الأفكار المشابهة له، بحيث تحدد ما الذي يمكنك تقديمه مغايراً عنهم، بحث بسيط وربما تجد بعض المنتجات المنافسة ذات فكرة مشابهة لفكرة منتجك حينها يمكنك دراسة نقاط القوة والضعف والفروقات الموجودة بينهم. في هذه النقطة ستحدد ما المختلف بفكرة منتجك عن الموجود بالسوق حالياً، ما الذي يمكنك تقديمه من قيمة وخدمة حقيقية للمستخدم يشعره أن هذا الشيء موجود فقط بمنتجك، والذي سيحدد بعض النقاط العريضة لإجراء الخطوات التالية عليها. 3. المقابلة والاستطلاعالخطوة الثانية اختيار شريحة معينة من العملاء والزبائن لإجراء تقييم الفكرة، إذا كنت بالفعل تمتلك قائمة بريدية فهذا عظيم، أمر آخر عند سؤال الأصدقاء والأقارب، يجب اختيارهم ممن يحتاجون هذا المنتج مع عدم إخبارهم بمالكه حتى يكون رأيهم حياديا قدر الإمكان. أول شيء تفعله هو أن تخبرهم سواء بالمقابلة أو صفحة الاستطلاع بالوقت المقدر لهذا الأمر، ثم يجب أن تنبههم أنك لن تبيع أي شيء حاليا، وأن المقابلة هي لتقديم خدمة و منتج أفضل لهم مستقبلاً، أخبرهم أن ما تتحدث عليه ليس متاحاً الآن و ووضح لهم مدى تأثير آراءهم واقتراحاتهم لمنتجاتك وعملك معهم. ثم أبدأ بعرض نماذج الفكرة بصورة منظمة وأسألهم عن آرائهم، وما هو أسوء وأحسن شيء وجدوه في النماذج المقدمة، إذا لم تكن المقابلات فيديو فدع مساحة بصفحة الاستطلاع لإبداء الاقتراحات وأي أشياء أخرى يمكن أن يضيفها العميل. بعد الانتهاء من المقابلة أو في نهاية الاستطلاع اشكرهم، واترك تفاصيل التواصل معك لإرسال أي استفسارات أخرى، و يمكنك أن تسألهم إذا كان يمكن التواصل معهم للعمل على المنتج فيما بعد. 4. المراجعة واتخاذ القراربعد الانتهاء من المقابلات واستطلاع الرأي، يمكنك الآن مراجعتها ومعرفة أي النماذج المختارة يمكنك التركيز عليها لعمل منتجك الرقمي القادم، ربما ستتفاجأ بالاهتمام الجيد ببعض النماذج والتي يحتاجها عملاؤك بالفعل. أنت الآن قمت بخطوة تقييم الفكرة، وكل ما تحتاجه هو التركيز على نقاط القوة التي وجدتها بفكرتك، إضافة إلى محاولة تحويل نقاط الضعف لنقاط قوة تستغلها لصالحك، منتجك الرقمي هو مشروع استثماري كما سبق الذكر، لا تدخر جهداً لنجاحه من بداية الفكرة وحتى وصول المنتج بين يدي المستخدمين.، ونحن بدورنا نتمنى لك التوفيق والنجاح. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  7. أحيانًا يعلم زبائنك أنك ستقدم لهم خصائص هم بحاجة إليها، لكن لسبب أو لآخر لا يستخدمون منتجك. لكن لماذا يحدث هذا؟ إنها مشكلة القيمة يجب أن تدرك تمامًا أن لديك مشكلة مع قيمة المنتج الخاص بك عند سماعك لعبارات مثل: لم تسنح لي فرصة لتجربة المنتج لغاية الآن.إنه مكلف للغاية.سأجرّبه لما يكون لدي الوقت.نحن غير قادرون على شرائه بعد.ليس مهمًا لنا في الوقت الحالي.ربما سمعت هذه العبارات من قبل، أليس كذلك؟ في الواقع، جميع العبارات السابقة تعني "أنا لا أرى قيمة المنتج"، فالمال ليس الشيء الوحيد الذي تفكر به الشركات فهم ينفقون من عملتي الوقت والتركيز أيضًا. إذا أردت أن تستخدم الشّركات منتجك الخاص فيجب أن يستحق ذلك الوقت والتركيز والمال المبذول عليه، والمال دائمًا يأتي في آخر الاهتمامات، فـ 49$ شهرياً لا تعني أي شيء في عالم الأعمال أو لشركة تدفع 20 ألف دولار مقابل رواتب للموظفين شهرياً، وبالتالي سيكون منتجك مشروعًا صغيرًا بالنسبة لهم. حل مشكلة القيمة يتطلب منك وضع استراتيجية تسويق وتموضع أقوى وأفضل لمُنتجك، فالمسألة كلها تعتمد على طريقتك في بيع المنتج، وعلى قدرتك في تجميل عروضك أثناء التسويق. في معرض للسيارات، تبدو سيارات أودي مرتفعة الثمن لكنها تظهر كصفقة بسيطة في معرض لليخوت. 29 دولار شهريًا هي سعر مُرتفع لخدمة تخزين سحابية قدرها 5 جيجابايت، بينما تظهر قيمتها الحقيقية إذا أشرنا إلى أهمية الحفاظ على صور عائلتك في أمان إلى الأبد. الانطلاقة الحقيقية لصناعة معجون الأسنان بدأت فعليًا عندما شُرِع في التّسويق لفكرة "الأسنان الجميلة" بدلاً من "الوقاية من أمراض اللثة"، وجميعنا يعرف أن خيط الأسنان له فوائد جيدة، لكننا لغاية الآن لم نجد طريقة مناسبة لتسويقه مثل المعجون. لماذا يجب عليّ شراء منتجك؟فهم الدافع الحقيقي لشراء الزّبائن لمنتجك هو المفتاح الأساسي لتحديد نشاطك التسويقي بشكل صحيح. "طريقة سهلة للوصول إلى ملفاتك"، "الاطمئنان على جميع ملفاتك الهامة"، "مشاركة ملفاتك بصورة فعالة"، في الحقيقة فإن كل هذه العبارات تصف نفس المُنتج، لكنّها مُصمّمة لتُثير إعجاب أشخاص مُختلفين وبأسعار مُختلفة. إليك هذا المثال الواقعي، صديق لي لم تسِر معه الأمور بصورة جيدة في بيع منتج شعاره العام هو "جميع ملفاتك في مكان واحد". وبالرغم من أن المنتج يبدو جيدًا للوهلة الأولى لكنه لم يقدم أي حلول للمشاكل التي يعاني منها المستخدمون. تلقى صديقي العديد من الردود مثل "يبدو جيدًا، سأقوم بتجربته خلال بضعة أسابيع". بعد تفكير وبحث عميق، وجد صديقي المشكلة الحقيقية التي يعاني منها عملاؤه المحتملون، وبالتالي قام بإعادة تأطير المنتج ليصبح "عند تُباع أو تتوقف الشّركات الناشئة التي تُطوّر تطبيقك المفضل فإنه بإمكانك الاعتماد علينا"، واستطاع بذلك أن يلقى صدى في السوق. القصة لا تكمن في تغيير إحدى السطور البرمجية الخاصة بالمنتج، بل في إيجاد حل لمشكلة يعاني منها الكثيرون، وفعلاً بدأ الناس بشراء المنتج. الفكرة الرئيسية التي أرغب بإيصالها هي فهم أن تكلفة استخدام مُنتجك لا تقتصر على المال فقط، لذلك عندما تطلب من المستخدمين القيام بأمر ما فتذكر أن يتوافق ذلك مع احتياجاتهم ورغباتهم لا وفق مميزات مُنتجك وخواصه. فكرة: العملاء الذين قاموا بشراء منتجك مؤخرًا سيقومون بوصفه للآخرين بشكل أفضل منك. سأترك الكلمة الأخيرة لـ"بيتر دراكر" والذي يقول "من النادر أن يشتري الزبون ما تعتقد الشركة أنها باعته لهم" ترجمة -وبتصرّف- للمقال Price Is What You Pay, Value Is What You Get لصاحبه Des Traynor.