محمد علي

الأعضاء
  • المساهمات

    13
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    5

السُّمعة بالموقع

10 جيدة

1 متابع

  1. إن استهداف جميع العملاء المُحتملين في آن واحد هو أمرٌ صعب، ولكن هذا بالضبط ما يُفترض أن تقوم به الصّفحات التّسويقية الخاصة بك؟ أليس كذلك؟. للأسف معظم الشركات تقوم بذلك بطريقة خاطئة تمامًا. أمثلة حول الأمر: نريد من المدراء أن يدركوا أنهم سوف يحصلون منا على معايير وتقارير، لكننا نريد أن يشعر المستخدمون أنهم سوف يوفرون الوقت والمجهود. نريد أن نظهر بشكل احترافي حتى تشعر الشركات الكبرى بالاطمئنان للعمل معنا، ولكن ليس لدرجة أن نبدو مملين حتى لا يشعر المطورون في الشركات الصغرى أننا أكثر تعقيدًا من اللازم نريد تسليط الضوء على سير العمل بشكل منتظم ومتسلسل مما يتيح للعملاء الكبار أن يستخدموا أداة واحدة لجميع الفئات، لكننا بحاجة لأن يدرك العملاء الصغار أن في وسعهم أن يتخلّصوا من ذلك كله ويعيدوا تشكيله على النّحو الذي يريدونه. الرد المعتاد على هذه المعضلة هو "استهدف جميع العُملاء”. ويأتي القلق من أنك إذا قمت باستهداف نوع واحد من العملاء بشكل مكثف، فستشعر أنواع أخرى بأنها مستبعدة، وربما ستبحث عمن يخدمها في مكان آخر. لذلك فأنت تستخدم رسائل وعبارات فضفاضة لا تعني أي شيء مُحدّد. هذا تفكير خطير. الرسائل المعممة ليس لديها أي قوة، لا تواصل عاطفي، ولا تنشئ أي اهتمام. إذا كانت عبارة مثل "قوة المعرفة" يمكن استخدامها بفاعلية في تسويق برنامج لإدارة الأعمال بذكاء، ولتحليل قرارات الشراء، وللأطروحات الثيوصوفية أيضًا، فهذه ليست الطريقة الصحيحة لاستهداف العملاء. اسمح لي أن أقترح نهجًا معاكسًا تمامًا. ابدأ بوصف عميل مثالي بالنسبة لك. أعطها اسمًا وليكن "سعاد”. اختر شركة حقيقية تعمل لحسابها، شركة مشابهة لواحدة من قائمة الشركات التي ترغب في استهدافها، وخاصة الشركات التي تشعر بسعادة غامرة لقاء خدماتك. ما هو المنصب الوظيفي الذي تعمل به، وما هو العمل الذي تقوم به بالضبط؟ إذا كان سوق العملاء المحتملين الذي تعمل به يتضمن مجموعة متنوعة من أنواع الشركات والمناصب الوظيفية، فقط اختر واحدة منها على وجه الخصوص. مهما كانت المشاكل التي يعالجها منتجك، فإن سعاد لديها كل تلك المشاكل. اكتب هذه المشاكل من وجهة نظرها، وبالطريقة التي سوف تصف بها هذه المشاكل إذا كانت تشتكي منها لأحد الأصدقاء خلال جلسة غداء. مهما كانت المزايا التي تتفوق بها على منافسيك، فسُعاد تحتاج هذه الأشياء بالضبط. فاعمل قائمة بها. إن سعاد مناسبة تمامًا وحرفيًا لتكون الأكثر استفادة وفرحًا بمنتجك. والسؤال الآن هو: كيف سيكون شكل صفحاتك على شبكة الإنترنت / إعلان جوجل / إعلان مطبوع / معرض تجاري / بطاقة بريدية لتجعل سعاد تفهم مباشرة أنك أنت بالذات بمثابة المخلّص لها؟ تذكر، لديك 3 ثوان فقط لجذب انتباهها، و5-10 ثوان أخرى لإقناعها بأن المنتج الخاص بك هو الأفضل لها. هل يمكنك أن توضح الأمر على شكل صورة؟ ربما سيجذب انتباهها أسلوب (قبل/بعد)؟ هل شرح 3 مميزات سيلفت نظرها؟ هل تسليط الضور على أهم ميزاتك التنافسية سيجعلها تطير من الفرحة؟ هل يمكنك أن تسألها سؤالاً استفزازيًا، عن شيء يعبر عن شخصيتها مثلا؟ هل هناك عبارة ستجعلها تضحك بصوت عالٍ لأن قائلة "هذا بالضّبط ما أبحث عنه". لديك بضع ثوانٍ فقط، لذلك فلن ينجح مقالٌ طويل في جذب الانتباه. يجب أن تتواصل معها من خلال صورة وبعض الكلمات. الجانب الإيجابي هنا هو أنه ليس عليك سوى إرضاء سعاد فقط، وأنت تعرف سعاد. أنت حتى تعرف أنها سوف تكون سعيدة بصدق عندما تجدك. إذا لم يستطع إعلانك جذب انتباه سعاد – عميلك المثالي - فلماذا تعتقد أنه سوف يجذب انتباه أي شخص آخر؟ إذا كنت لا تزال تقول بأنه من المستحيل أن توصل رسالتك في 5-10 ثوانٍ، فلن تصل رسالتك لأي أحد في الكون. هذه ليس مجرد "لعبة ذهنية"؛ سوف يقنع إعلانك أشخاصًا آخرين غير سعاد! في الواقع، فإن هؤلاء الأشخاص الآخرين ربما لا يكونون مختلفين كثيرًا عن سعاد كما تعتقد: ما يسمى "مُدراء الشركات الكبيرة" قد يكونون يديرون مجموعات صغيرة ومرنة، فقد تبلي بلاءٍ حسنًا إذا ركزت على هذا الجانب منهم لتستطيع جذبهم. ومُدراء تطوير البرمجيات قد يرغبون في رؤية المعايير والتقارير، لكنه من الخطأ أن تعتقد أنهم لا يبالون بجودة الحياة الخاصة بمطوريهم. نعم، الشركات الكبرى ترغب في اختيار موردين يتميزون "بالاستقرار"، ولكن وجود شركات صغيرة ذات منتجات قوية أصبح منتشرًا الآن، وحتى IBM تعترف أن الناس قد يُفصلون من عملهم إذا اشتروا منتجات IBM. عندما تكون رسالتك قوية، فستستطيع سعاد وأي شخص آخر مثل سعاد ملاحظة ذلك. أما إذا كانت رسالتك ضعيفة، فلن يلاحظها أحد. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Avatar Marketing: Sell to Carol لصاحبه Jason Cohen حقوق الصّورة البارزة محفوظة لـ freepik
  2. باعتباري رئيسًا تنفيذيًا، فإنني كثيرًا ما أتساءل حول الطّريقة التي يُمكنني أن أساعد من خلالها فريق العمل ليكون أكثر إنتاجية وأكثر بهجة قدر الإمكان. وكجزء من قرارنا أن نصبح فريقًا مُوزّعًا في Buffer، فقد نتج عن ذلك العديد من الأمور والمزايا المدهشة، فضلًا عن جعل الفريق مكانًا مُميّزًا يستمتع الجميع بكونه جزءًا منه، وذلك بسبب تعدد وتنوع الثقافات والأماكن التي ينتمي إليها أعضاء الفريق. قرأت مؤخرًا عددًا كبيرًا من المقالات التي تدور حول العمل عن بعد، وقد تحمست جدًا لأن الكثير أصبحوا ينشرون وجهات نظرهم حول هذا الموضوع. وأردت أنا بدوري أن أتشارك معكم بعض الأفكار حول طبيعة العمل –كفريق مُوزّع- في Buffer. كيف يُصبح فريقك مُوزّعًاخلال الأشهر القليلة التي قضيتها في التفكير في اتخاذ قرار ما إذا كانت Buffer ستصبح فريقًا افتراضيًا أم لا، سعيت في طلب المشورة من كثير من الناس. وكانت النصيحة التي أسداها لي ديفيد كانسل من أفضل النصائح، وكانت خلاصة فكرته هي أنه من خلال تجربته في تأسيس عدد كبير من الشركات حتى الآن فقد وجد أن هناك سيناريوهان ينجحان، في حين أن هناك سيناريو ثالث لا ينجح بالقدر الكافي. لقد نصحنا ديفيد بأن نختار إما أن نكون فريقًا مُوزّعًا بالكامل، أو أن يتواجد الجميع في نفس المكتب. وقال أنه عندما كان لديه مكتبُ رئيسي يتواجد فيه غالبية الناس باستثناء فرد أو اثنين فقط يعملان عن بعد، لم تنجح هذه الطريقة كما ينبغي. ومع وجهة النظر هذه ومزيد من التفكير، أقدمت على اتخاذ القرار وأصبحنا فريقًا مُوزّعًا بالكامل. وقمنا في الحال بالتّعاقد مع عدد من الأشخاص ليعملوا معنا عن بعد، وذلك لنحقق التوازن في الفريق بسرعة وللتأكد من أننا جميعًا نعمل من أماكن متفرقة بدلًا من أن يكون أغلب الفريق في مكان واحد باستثناء واحد أو اثنين فقط يعملون عن بعد. وقد استفدنا من ذلك بسرعة خصوصًا أن أهم ما يشغل الفريق هو الحرص على تقديم خدمة متميزة في دعم العملاء، حيث استطعنا بشكل سريع أن نغطي جميع الحِزم الزّمنية. الطبيعة المرنة للفريق المُوزّعأمر مُهمّ تنبّهت له في طريقة عمل الفريق الافتراضي هو أنه –في رأيي- يلزمك أن تحافظ على توازن مرن لضمان أن كل أفراد الفريق الذين يعملون بعيدًا عن المقر الرئيسي يشعرون -وبنفس القدْر- أنهم جزءٌ من الفريق. وبالطبع لن تريد أن ينتهي بك الأمر مع أناس يشعرون أنهم "مواطنون من الدرجة الثانية" لمجرد أنهم لا يتواجدون في المقر الرئيسي للشركة. وقد صاغ Jason Zimdars من شركة 37signals هذه الفكرة بأفضل شكل ممكن حين قال: وأنا أعتقد أن هذه خاصيّة مُهمّة جدّا يمتاز بها العمل في فريق مُوزّع، وهي خاصّيّة نأخذها في الاعتبار بشكل دائم، وهي ما يضع أمام فريقنا المُوزّع الكثير من الأسئلة والخيارات. أسئلة متكررة عندما تنمو كفريق مُوزّعوكنتيجة لهذا الخيار الصّعب والضّروري لضمان كفاءة عمل الفريق المُوزّه، فأنا لدي بعض الأفكار والأسئلة المُهمّة والتي قد تبدو تافهة بالنسبة للبعض، لكني أعتقد أنها ضرورية لضمان أنك على الطريق الصحيح وتحقق النجاح فعلا كفريق مُوزّع. توصّلنا إلى إجابات مُحدّدة لبعض من هذه الأسئلة، ولا زلنا نبحث عن إجابات لبعضها الآخر. أعتقد أن التّحول إلى فريق مُوزّع ومعرفة الطريق الصحيح للقيام بذلك هي رحلة ستستغرق كامل عمر الشّركة. هل من المناسب أن تمتلك مقر عمل دائم؟لقد استغرقني التّفكير في هذا السؤال شهورًا طويلة. خلال ذلك الوقت، كنا نسافر وننتقل من مكان إلى آخر لعدم استطاعتنا أن نتحصل على تأشيرات للبقاء في الولايات المتحدة (لدينا تأشيرات الآن). في النهاية، أدركنا أن هناك بعض المزايا في وجود مقر دائم، وهذا يتوقف على طبيعة عمل شركتك الناشئة. بالنسبة لنا، فنحن نعمل في مجال وسائل الإعلام الاجتماعية ونقوم بالعمل وعقد شراكات مع شركات ناشئة أخرى بشكل منتظم. وقد تصادف أن هذه الشركات الناشئة وشبكات التواصل الاجتماعي الكبيرة جميعها تم تأسيسها في سان فرانسيسكو أو وادي السيليكون. وكان التواجد بالقرب منهم أمرًا مُهمّا من أجل ضمان هذه الشراكات. هل من الصّواب أن يكون لك مكتب في مقر الشركة؟تجنبنا لبعض الوقت وجود مكتب بشكل عام. في أوائل عام 2013 كان لدينا فريق يتكون من 9 أفراد، 4 منهم في سان فرانسيسكو. وشعر البعض بأنهم أقل فعالية أثناء عملهم في بيوتهم أو في المقاهي، وأن إنتاجيتهم ستزيد لو كان هناك مكتب يعملون به. أمضينا بضعة أشهر ونحن نتقاسم مكتبًا مع شباب Storify الرائعين وقد نما الفريق شيئًا فشيئًا. بدأنا التركيز أيضًا بشكل أكبر على ثقافة الشركة الناشئة، وأصبح الفريق بأكمله يحب فكرة أن طريقة عمل Buffer كانت مختلفة إلى حد ما عن النمط العام. فكونك جزءًا من Buffer أصبح يشعرك بالتميز، وأردنا إثبات ذلك أكثر من خلال وجود مكتب يمكن أن نسميه "مكتبنا الخاص". أعتقد أن أغلب الشركات الناشئة ذات الفرق المُوزّعة لديها مكتب خاص بها: وتعتبر GitHub و37signals أمثلة جيدة لذلك. سببٌ رئيسي آخر لحصولنا على مكتبنا الخاص هو أنه في حين أن جزءًا كبيرًا من الفريق ليسوا في سان فرانسيسكو، إلا أننا لا نعقد تجمّعات يتواجد الفريق بأكمله فيها في نفس المكان. وقررنا أننا في حاجة إلى مكتب كبير لنعمل به سويًا خلال الأيام العشرة الأولى من التّجمّعات في سان فرانسيسكو. أيهما أفضل: الاجتماعات وجهًا لوجه؟ أم من خلال البريد الإلكتروني وغرف الدردشة؟مع وجود مكتب، إذا كان أعضاء الفريق كلهم في سان فرانسيسكو فسيكون من السهل أن يتم تأجيل الاجتماعات حتى يتواجد جميع أعضاء الفريق في المكتب. وقد فكرت كثيرًا في هذه المعضلة وعرضتها على شريكي المُؤسس أيضًا. وكان الاستنتاج الذي وصلنا إليه أنه ينبغي دائمًا أن نفعل الأشياء التي نستطيع القيام بها في الحال من دون انتظار. فإذا كنا بحاجة إلى عقد اجتماع بسرعة ولسنا في نفس المكان، يجب علينا أن نذهب بسرعة إلى خدمة Hangout، حتى ولو كنا في نفس المدينة. وبطريقة مماثلة، فنحن نبذل قصارى جهدنا لنرسخ لدى الجميع انحيازًا حقيقيًا لاختيار الدردشة على HipChat وإرسال رسائل البريد الإلكتروني إلى بعضنا البعض حتى ولو كنا نجلس أمام بعضنا البعض في نفس المكتب. ومن خلال ذلك استطعنا أن نحقق الهدف الذي يقول أنه لا ميزة لبقائك في المكتب، مما يسمح أيضًا لبقية أعضاء الفريق الآخر للدخول مباشرة في المحادثة وأن يتشاركوا أفكارهم في المناقشات. ما هي الامتيازات Perks المناسبة التي ستقدمها لفريق مُوزّع؟في Buffer كنا نستمتع كثيرًا ببعض الامتيازات التي كنا نعتبرها خاصّة بالنسبة لنا. نحن نعتقد أن الامتيازات ليست شيئًا يمكنك أن تأخذه وتطبقه على أي شركة. وبدلاً من ذلك، فإنها تحتاج إلى أن تكون امتدادًا وتعزيزًا لثقافة متأصلة بالفعل. معظم شركات التكنولوجيا تفخر بالامتيازات التي يقدّمونها مثل الوجبات المجانية والوجبات الخفيفة في المكتب، بالإضافة لطاولات تنس الطاولة وطرق أخرى لتأخذ قليلا من الوقت خارج المكتب ولاستعادة نشاطك. المُلفت للانتباه هو أن هذه الامتيازات تتركز بشكل كامل حول ما يتم توفيره داخل المكتب. لكن هناك استثناء جميل يأتي هنا وهو Evernote، التي توفر لجميع العاملين لديها خدمة تنظيف المنزل مرتين في الشهر، وأيضًا تدفع للعاملين مُقابل عطلهم السّنويّة. في Buffer، كان ردنا على هذه المعضلة هو أننا نحاول التركيز على الامتيازات التي تشمل الجميع، والتي لا ترتبط بالوجود المادي للمكتب. فمع ثقافتنا التي تشجع تطوير الذات، كانت إحدى أهم امتيازاتنا هي أن يحصل جميع من في الفريق (وأزواجهم وأسرهم، إذا رغبوا في ذلك) على جهاز Jawbone UP، وأدى ذلك إلى مناقشة كبيرة حول الحصول على نومٍ جيد، وزيادة النشاط البدني. ونحن أيضًا نعطي الجميع جهاز Kindle Paperwhite، ويمكن لأعضاء الفريق وأسرهم الحصول على أي كتاب من Kindle يرغبون فيه مجانًا وبلا قيود. في المستقبل، يمكنني أن أتصور امتيازات أخرى من هذه النوعية التي تشمل الجميع مثل عضوية رياضية مجانية في مركز رياضي، وخدمة تنظيف المنزل. ماذا لو رغب المُوظّفون في الانتقال إلى سان فرانسيسكو؟أرى أن السّؤال الأخير الذي أريد أن أشاركه مُهمّ أيضًا، وهو: كيف تستطيع الحفاظ على التوازن في فريق يتواجد أعضاؤه في أماكن بعيدة عن مقر الشركة في سان فرانسيسكو إذا كان العديد من الذين انضموا للفريق يرغبون في الانتقال إلى سان فرانسيسكو؟ لم أكن أتوقّع يومًا بأنّنا سنواجه هذا الوضع. حيث أن بعض أفراد الفريق قد انتقل مؤخرًا إلى سان فرانسيسكو (على الجانب الآخر، انتقل بعض الأفراد من سان فرانسيسكو إلى أماكن أخرى). لا أعتقد بأنه بإمكاني إجبار الناس على البقاء في أماكن لا يرغبون في البقاء فيها. فكوني في منصب الرئيس التنفيذي لشركة اختارت التّركيز على السّعادة، ومع ما وصلنا له حتى الآن في رحلتنا التي استطعنا فيها أن نجد طريقة للسفر حول العالم، بينما تنمو الشركة بمعدل 300٪ سنويّا، فأعتقد أنه من واجبي أن أساعد الناس أن ينتقلوا حيث يجدوا أنفسهم سعداء، سواء كان ذلك سان فرانسيسكو أو في أي مكان آخر في العالم. يبدو أن سان فرانسيسكو تعتبر واحدة من أكثر الأماكن جذبًا في العالم. وإجابتي على هذا السؤال حاليًا هو أن تسعى جاهدًا إلى توظيف أشخاص من خارج منطقة خليج سان فرانسييسكو، ويبدو هذا الأمر واعدًا حيث أنه من الصعب جدًا أن تجد أشخاصًا في هذه المنطقة بشكل عام. هذا جزء من الأسئلة التي كانت تدور في ذهني مؤخرًا. أشعر أنه لشرف كبير أن تكون قادرًا على تشكيل الشركة وأن تنمو وتزدهر بفريق مُوزّع. أحب أن أسمع أي خبرة أو أفكار لديك ترجمة -وبتصرّف- للمقال Questions I Ask Myself About Working as Distributed Team لصاحبه Joel Gascoigne (جويل غاسكوين هو مؤسس والرئيس التنفيذي في شركة Buffer)
  3. من الأشياء التي بدأنا بالقيام بها عندما كان عددنا 6 أو 7 أفراد في شركة Buffer -كجزء من ثقافتنا- هو أن يعقد كل واحد فينا جلسة ثنائية إما معي شخصيًا (بصفتي مُؤسّس الشّركة) أو مع أحد قادة الفرق مرة كل أسبوعين على الأقل. وعلاوة على ذلك، فقد قمت شخصيًا بعمل جلسة ثنائية مع المدراء التنفيذيين كل أسبوع. كانت هذه تجربة ناجحة بشكل جيّد لوضع النقاط على الحروف، وأشّجع كل الشركات الناشئة أن تُجرّب ذلك في وقت مُبكّر من دورة حياتها. لا أسمع عادةً عن إجراءات تخص التدريب coaching ومراجعة الأداءfeedback في الشركات الناشئة، وقد احتجنا لبعض الوقت لنتمكّن من تنظيم هذه العملية، لذلك آمل أن يكون ما سأطرحه هنا مفيدًا. كيف تقوم بعمل جلسة ثنائية ناجحة؟لقد قمنا بعدّة تجارب حول الجلسات الثنائية 1:1 sessions، والتي نشأت من نموذج "العقل المدبر" التي كتبت عنها من قبل. حاليًا أصبحت هذه الجلسات تدوم لحوالي 70 دقيقة ولها بنية مُحدّدة على النحو التالي: • 10 دقائق للمشاركة والاحتفال بإنجازاتك الخاصة • 40 دقيقة لمناقشة تحدياتك الرئيسية • 10 دقائق لقيادة الفريق (أو لي) لتشارك التّغذية الرّاجعة feedback • 10 دقائق لإعطاء التّغذية الرّاجعة لقائد الفريق (أو لي) يخدم كل قسم من هذه الأقسام غرضًا مختلفًا بعض الشيء، وتجتمع سويًا لتُنتج جلسة مثمرة للغاية. وبالإضافة إلى ذلك، فبمجرد أن يتم عمل هذه الجلسات بشكل مُتواصل على مدار بضعة أشهر، يبدأ نوع من الزّخم في التّشكّل ونجد أن الفريق بأكمله قد بدأ فعلا بالانتقال إلى مستوى أعلى من الأداء. من يستفيد من الجلسة الثنائية؛ الموظف أم القائد؟قد تلاحظ خللاً ما في هيكل الجلسة المذكور أعلاه، فهو ينصّ على تخصيص 60 دقيقة يمليها عضو الفريق، وفقط 10 دقيقة تحت قيادتي أو أحد قادة الفريق. وهذا الأمر مقصود، ولكن في الأيام الأولى كان يحدث العكس. وقد كان من أكثر ما زادني اقتناعًا أن هذا هو الهيكل المثالي للجلسة هو المقال الرائع لـ "بن هورويتس" تحت عنوان "واحدٌ لواحد" والذي قال فيه: عمومًا، الناس الذين يعتقدون أن الاجتماعات الثنائية فكرة سيئة هم ضحايا لسوء تصميم هذه الاجتماعات. فإن المفتاح لإجراء اجتماع ثنائي جيد هو فهم أن الاجتماع يخص أساسًا الموظف وليس المدير. عند مشاركة هيكل الاجتماع مقدمًا مع الفريق وتكريس 85٪ من الوقت لعضو الفريق، وأن تترك الأمر لهم لتحديد جدول الأعمال، فسوف يؤدي ذلك إلى تمكين الفريق بشكل إيجابي. اسمع، اقترح، لكن لا تأمرخلال الجلسة الثنائية، سيبذل قائد الفريق قصارى جهده لمجرد طرح الأسئلة، أو ربما مشاركة بعض أفكاره أو تجاربه المماثلة. فالهدف من ذلك حقا هو مساعدة أعضاء الفريق للتفكير في التحدّيات والخروج بحلول من إنتاجهم الخاص أو بخطوات تدفعهم إلى الأمام يكونون سعداء بها ومتحمسين لها للغاية. ويمكن أن يكون هذا من أصعب الأمور وأن تلتزم الصمت عندما تخطر على بالك فكرة حول ما يمكن أن يفعله عضو الفريق في الخطوة التّالية لمُواجهة التّحدّي الذي أمامه. ومع ذلك، فهذا الأمر مهم جدًا. فإذا قمت بطرح الأسئلة لمحاولة توجيه عضو الفريق نحو إجابة محددة، بدلا من مجرد إصدار تعليمات حول كيفية حل التحديات، فقد تجد أن فكرتك الخاصة هذه كانت في الواقع خاطئة تمامًا. لقد تكرر هذا عدة مرات و من المُفيد أن نراه يتكرّر باستمرار. حتى لو كان الحل هو الفكرة ذاتها التي في ذهنك، فإن عملية إنتاج أعضاء الفريق للحل بأنفسهم تعتبر أكثر تحفيزًا بمئات المرات، حيث أن هذا الحل جاء منهم هم ولم يُفرض عليهم. وقد أوضح جاليليو ذلك بشكل جيّد سبب انتهاجنا لهذه الطريقة في قوله: لا يمكنك تعليم شخص ما أي شيء؛ يمكنك فقط مساعدته للعثور عليها بنفسه. حدد وقتًا للتأمل، الاحتفال، ومراجعة الأداءأعتقد أن السبب في أن تكرار الجلسات الثنائية مرة كل أسبوع أو أسبوعين يمكن أن يؤدي إلى التقدم السريع في الشركات الناشئة، هو أنّنا نُخصص 10 دقائق من أجل الاحتفال بالإنجازات (وهو الشيء الذي كثيرًا ما ننسى أن نعبر عن سعادتنا به)، وقضاء الكثير من الوقت للتفكير وعمل التعديلات.وقد عبر تيم فيريس عن هذا الأمر أفضل مني في إحدى حلقات "Random Show" حين قال: وبالإضافة إلى ذلك، فإن إعطاء فرصة 10 دقائق لكل شخص لإبداء آرائه للآخر هو أمرٌ فيه الكثير من الحرية. يتم تعيين الوقت خصيصا لإبداء الآراء، وإذا لم يتم تحديد هذا الوقت فقد يكون من الصعب على العضو أن يشارك مخاوفه أو مقترحاته من أجل التغيير داخل الشركة. وخاصة لمّا يتعلّق الأمر بالحديث مع الرّئيس التنفيذي للشركة، فإنه من الممكن أن يكون غير مريحًا للناس أن يتشاركوا آراءهم معه، لذلك فهذه الطّريق هي وسيلة مناسبة للحصول على معلومات مفيدة بشكل سلس. تبنّ دائمًا ثقافة تطوير الذاتإحدى أهم القيم الفريدة في ثقافتنا في Buffer هي "ركز على تطوير الذات"، ويمكن أن تكون هذه ذات صلة بعملك في Buffer أو (غالبًا) بمهاراتك الشخصية. في مرحلة التّحديات في الجلسة الثنائية، قد يكون النقاش عن التحديات داخل Buffer، أو من الممكن أن تدور حول تطويرك لنفسك، مثل : تحسين عادات النوم الخاصة بك، دفع نفسك لتعلم لغة جديدة، تجربة أشكال جديدة من التمارين الرّياضيّة كالسباحة، أو تعلم كيف تُدوّن بشكل مُتواصل. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: A Simple Guide to Better Coaching and Feedback in Your Company لصاحبه Joel Gascoigne (جويل غاسكوين هو مؤسس والرئيس التنفيذي في شركة Buffer)
  4. إن إنشاء شركة جديدة هو بلا شك فعلٌ أناني، إنه يستهلك كل لحظة من حياتك لفترة قد تمتدّ طيلة السنوات العشرة القادمة، إنه عملٌ يتسم بتحدي واستفزاز المنافسين وتحدي الوضع الراهن، وهذا يتناسب تمامًا مع سن العشرينات المفعم بالشباب، الذي يصعب إحباطه، والذي ليس لديه مسؤوليات مادية أو اجتماعية، لكن لنأخذ في الاعتبار أنه ليست كل الأفعال الأنانية أفعالاً سيئة. إن الشباب في سنهم الصغيرة قد يتخيلون أنهم بارعون للغاية في فنون مثل التطوير، التصميم، ومهارات البيع، وذلك لأنهم يحسنون القيام بها بشكل فردي، وقد كنت أظن كذلك أنا أيضًا، لكن ينبغي من توضيح أن إتقانهم لهذه المهارات لا يعني أنهم قادرين على بناء فريق من 75 مهندسًا يمكنه إنجاز المهام والحفاظ على التوازن في ذلك بين الكفاءة والسرعة، ولا على بناء فريق مبيعات عالمي يقوم بوظائفه بناء على مبادئ محددة وليس على مجرد الإلحاح في البيع، ولا على بناء علامة تجارية لها معدل نجاح ثابت وصدى في السوق وعملاء دائمين، ولا أن يديروا تدفقات مالية يكون فيها الربح والخسارة بالملايين. هناك جملة يحبها المؤسسون الشباب كثيرًا –وغالبًا ما يلجؤون إليها كحل يتلخص في تفويض المهام- ألا وهي: "سأنفذ هذه المهمة بنفسي، ثم سأستوعبها جيدًا، حتى إذا توفر لي المزيد من المال، سأكون بالخبرة الكافية لأوظف شخصًا ما أعلمه ليقوم بها بدلاً مني." وهذا بالضبط هو ما قمت به عندما كنت شابًا صغيرًا وساذجًا، وألاحظ تكرار نفس هذا النمط كثيرًا، رغم كونه نمطًا خاطئًا. مشكلة هذا النمط من التفويض هو أنه ينتج فريقًا لا يختلف ولا يتميز عن مؤسس الشركة، في أي شيء، الأمر الذي يعيق تطور الشركة بشكل كبير، وللأسف فهذا النمط متكرر. لكن في الحقيقة يعتبر هذا الأمر أحد أوجه القاعدة العامة التي تقول أنك إذا ظننت أن دورًا ما في الشركة ليس ذا أهمية، فإن ذلك يحدث لأنك لم ترَ في الحقيقة عظمة وأهمية هذا الدور. عندما تبحث عن شخصٍ ما لتقوم بتفويض المهام إليه، ستقودك غريزتك للبحث عن شخصٍ يعرف ما تعرفه أنت، ويتقن ما تتقنه أنت، وبهذه الطريقة فلن تجد في بحثك هذا أي عظمة أو براعة، وكل ما ستجده هو نسخة مكررة منك أنت شخصيًا، والتي بطبيعة الحال ليست على درجة من الإتقان لكل شيء، وسوف يكون لديه نفس مستوى الأداء الذي أنت عليه. حيث أن كونك مؤسسًا للشركة يطلب منك أن تقوم بالوظيفة المقابلة تمامًا لذلك، ألا وهي أن تؤسس منظمة يكون كل شخصٍ فيها مبدعًا في عمله ومُلهِمًا للآخرين، بل إن الأمر أكبر من ذلك، حيث أن وظيفتك هي أن توظف أشخاصًا أفضل منك في كل منصب في الشركة، لأن حينها فقط ستزداد شركتك قوة وكفاءة. تتفاقم هذه المشكلة كلما كبُرَ حجم الشركة أو المنظمة، لأن في هذا الوقت يصبح الهدف أكبر من تحقيق نجاح شخصي لمؤسس الشركة، بل هو القدرة على بناء فرق عمل تستطيع تطوير نفسها بنفسها وتُحقّق النّجاح والعظمة بنفسها، وتتكرر هذه المشكلة بشكل كبير، لذلك يجب أن نوضح أن دور مؤسس الشركة ليس المثابرة والسعي وراء تحقيق مجدٍ شخصي له هو، لكن دوره الحقيقي هو أن يؤسس فرقًا تقوم بهذا الدور للشركة ككل، وهذا هو أفضل تعريف ممكن لمصطلح "بناء فرق العمل". الخلاصة: أن تفويض المهام يختلف تمامًا عن بناء فريق العمل، ومن ثم فإنه لا يؤدي لا إلى النجاح وإلى النّموّ والتّطور. إن نجاح شركتك سيتطلب منك أن تتخلى بعض الشيء عن صفة الأنانية بداخلك وتستبدلها بصفة أخرى وهي القدرة على تمكين الآخرين ودعمهم، ولاحظ الفرق التالي: "التفويض" يعني أنك لا زلت تملك القرار لكن شخصًا ما يقوم بالعمل من أجلك، أما "بناء الفريق" فيعني أنك تثق في قدرة الفريق على حمل مسؤولية المهمة أو القرار، وأن لديهم التزامات معينة بسبب هذه المسؤولية، وأنهم قادرون على تنفيذ المهمة بكل تفاصيلها، ومسؤولين في النهاية ليس عن تحقيق النتائج المرجوة فقط، بل ويرفعون سقف ما يرغبون في تحقيقه. وبهذه الطريقة تستطيع أن تحقق نجاحًا حقيقيًا في شركتك، حيث أن التفويض يجعلك توكل مهامًا صغيرة للآخرين لتظهر أنت بمظهر بطولي، لأنها ستصب في رصيد نجاحاتك في النهاية، لكن في هذه الحالة لا تزال أنت صاحب القرار الأخير وتمثل عنق الزجاجة بالنسبة لأي قرار أو تطوير في الشركة، حتى ولو جعلت عنق الزجاجة هذا أوسع قليلاً، أما عملية بناء الفريق فهي تعني عدم وجود عنق زجاجة من الأساس، لأن الفريق لن يحتاج أن يضع لطموحاته حدودًا، وفي الحقيقة فإن فريق العمل الناجح هو الذي لديه القدرة على معرفة سقف طموحاته ثم التخطيط للوسائل والتوقيتات اللازمة للرفع من هذا السقف للحد الذي يريدون. وبهذه الطريقة أيضًا تستطيع أن تقلل من نسبة المخاطرة في شركتك، والانتقال بها من حالة الجمود والبيروقراطية إلى حالة المرونة والاستقرار، لأنك إذا اعتمدت على التفويض فقط؛ فستجد أن نقص فرد واحد من الفريق –بسبب المرض مثلا- يؤدي إلى تعطيل العمل والتأخر في أداء المهمة أو إلى عدم تنفيذ الاستراتيجية في حال خروج عضو من فريق العمل. أما عندما تؤسس شركتك على أسس "بناء فريق العمل" فيصبح لديك مرونة أكثر في أداء المهام، وإذا اختفى أحد أعضاء الفريق للمرض أو لغيره سيستطيع باقي الفريق التعامل مع هذا النقص كما ينبغي وتسليم المهام في موعدها. اللحظة التي تُدرك فيها جيّدًا هذا المفهوم وستوعبه هي اللحظة التي تُدرك فيها بأنها قاعدة تُطبّق على الجميع بما فيهم أنت. من السهل نسبيًا على المُؤسس الشّريك ذي التّوجّه التّقني أن يعترف أنه ليس بالمهارة الكافية لتأسيس فريق مبيعات يعمل بشكل عالمي، لكن هل سيتقبل حقيقة أن -رغم إتقانه لوظيفة معينة- فإنه لا يزال مسؤولاً عن توظيف أشخاص لديهم من المهارة أكثر مما لديه؟ وليس فقط في المهام الفردية، بل أيضًا في مهارات بناء فرق العمل؟ وهنا سيسأل أحدهم قائلاً: ألا يعني هذا في النهاية أن مهمة المدير ستكون إدارة مجموعة من الأفراد ذوي مهارات أفضل من مهاراته شخصيًا على أداء تلك المهام؟ أليس هذا صعبًا؟ فكيف ستستطيع أن تتناقش مع فريق كهذا؟ وكيف ستستطيع أن تكسب ثقتهم واحترامهم؟ والإجابة: نعم، هذا هو المقصود بالفعل، وهو ليس سهلاً على الإطلاق، ولكن هذه هي مهمتك كمدير، لأن ما دون ذلك لن يؤدي إلا إلى تدهور الشركة شيئًا فشيئًا. ومن هنا أقول لك ابدأ من الآن في التخلي عن أنانيتك التي منشؤها في الأساس هو رغبتك في أن تؤسس شركة وتكون أنت مديرها، وتحلَّ بصفاتٍ أخرى مثل الدعم المستمر لفريقك، والسعي للنجاح كفريق ليس كفرد، ومواجهة التحديات بشكل جماعي، مع مراعاة أن هدفك الأساسي هنا ليس أن تكون الأكثر علمًا والأكثر خبرة، لأنك ستكون قد أحطت نفسك بمجموعة من البارعين القادرين على تحقيق النجاح معك وبك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Scaling by “delegation” isn’t good enough لصاحبه: Jason Cohen.
  5. إن اختيار الاسم هو واحد من أصعب المهام في عملية تأسيس شركة ناشئة، كما أنه شيء يمكنك التّعلّق به بسهولة. ونحن نعلم جميعًا أن الأمر الأهم هو المضي قدمًا لبناء مُنتج نضعه أمام المستخدمين. وفيما يلي 3 خطوات أنصح بها عند تسمية شركة ناشئة جديدة: 1. اجعله من مقطعين فقط (Two Syllables) إذا استطعتفي كثير من الأحيان تكون القيود مفيدة عندما تقوم بعملية إبداعية مثل تسمية شركتك الناشئة. ومن أفضل القيود التي وجدتها أثناء تسمية الشركات الناشئة هو محاولة الالتزام بتحديد الاسم في مقطعين فقط 2 syllables . وأتذكر هنا المحادثة الطويلة التي أجريتها مع صديقي العزيز ومُؤسّسي الشّريك السّابق "Oo". عمومًا فإن الالتزام بهذه القاعدة ينتج عنه أسماء رائعة. ألق نظرة على بعض الأمثلة لأسماء من مقطعين: Google Twitter Facebook Foursquare DropBox Pocket Tumblr Flickr HipChat Sparrow Tweetbot Reeder كلها شركات ناشئة عظيمة. وهناك دائما استثناءات لأي قاعدة، ولكني أجد صعوبة أكبر في التفكير في شركات ناشئة ناجحة لها أسماء تتكون من أكثر من مقطعين أكثر من تلك التي يتكون اسمها من مقطعين فقط. هناك أيضًا بعض الشركات الناجحة التي يتكون اسمها من مقطع واحد، ولكن هذا أصعب بكثير، مثل: Square Path Box 2. سهّل الأمر على نفسكاعتدت أن أحاول أن أكون ذكيًا قدر الإمكان أثناء تسمية شركتي الناشئة. فكنت أحاول أن أخلط الكلمات بطريقة ذكية ليخرج لي في النهاية اسم يبدو جيدًا وجاذبًا للانتباه بطريقة ذكية . للأسف، أعاني من جانب الإبداع بعض الشّيء، قد تخطر لي فكرة جيدة من وقت لآخر، ولكني أعرف أن ذلك يحدث لي بمعدل أقل بكثير من بعض الأشخاص الذين أعرفهم. على سبيل المثال، فإن صديقي توم له طريقته الخاصّة في إبداع أسماء واضحة وقصيرة مثل Skinnyo، SlideReach أو Quotespire. وبسبب قلّة حيلتي في إيجاد تسميات مثل التّسميات السّابق فإني أتخذ أسلوبًا مختلفًا بعض الشيء، حيث أفكر ببساطة في كلمة تصف الخدمة بشكل حقيقي أو تعبر عن سمة أساسية من سمات الخدمة التي سوف تقدمها الشركة الناشئة. هذه هي الطريقة التي وصلت بها إلى اسم Buffer. أحب أسلوب "الكلمة المعبرة" هذا لسببين آخرين: • أنت بهذا أقرب للوصول لاسم يمكن النّطق به بسهولة ومن دون التباس. يمكنني أن أؤكد لك أنه ليس من الممتع إطلاقًا أن تقضي سنوات في شركتك تحتاج فيها في كل مرّة إلى توضيح كيفية كتابة أو نُطق اسم شركتك النّاشئة. • لأنه من الأسهل أن تتبع أسلوب "الكلمة ذات المقطعين" إذا كنت ستستخدم كلمة معبرة عن مجال عملك بدلاً من الجمع بين الكلمات لإنشاء كلمة جديدة. 3. لا تكترث لاسم النطاقأرى الكثير والكثير من مؤسسي الشركات يقيدون أنفسهم بالتفكير في اسم النطاق. إن لم أتعلّم سوى شيء واحد أثناء اختياري لاسم شركاتي الناشئة وهو أن اسم النطاق لا يهم على الإطلاق، فالاسم نفسه أكثر أهمية بكثير من أن تقيد نفسك بضرورة وجود اسم نطاق مطابق تمامًا لاسم الشركة. اختر اسمًا جيدًا، واختر له اسم نطاق مُعدّلا فيما بعد. فاسم شركتي الناشئة حاليًا هو Buffer، لكن اسم النطاق هو bufferapp.com. واسم شركتي السابقة كان OnePage، لكن كان اسم النطاق الخاص بها myonepage.com. ما يلفت الانتباه هنا هو أن وجود اسم نطاق مطابق لاسم شركتك ليس له أي تأثير على الإطلاق على نجاح شركتك الناشئة، وهو ما أشار إليه "كريس ديكسون" في هذه التّغريدة: ألقِ نظرة هنا على كل هذه الشركات الناشئة الناجحة التي كان لديها اسم نطاق مؤقت، أو التي لا تزال لديها اسم نطاق مختلف عن أسمائها: Square كان موقعها squareup.com. DropBox كان موقعها getdropbox.com. Facebook كان موقعها thefacebook.com. Instagram كان موقعها instagr.am. Twitter كان موقعها twttr.com. Foursquare كان موقعها playfoursquare.com. Basecamp كان موقعها basecamphq.com. Pocket كان موقعها getpocket.com. Bitly كان موقعها bit.ly. Delicious كان موقعها del.icio.us. Freckle له موقعها letsfreckle.com اختر اسمًا ممتازًا، ثم أضف له شيئًا للحصول على اسم نطاق جيد. فالأمر ليس مُهمّا لهذه الدرجة - سواء حصلت على النطاق المُطابق لاسم الشركة لاحقًا أم لم تحصل عليه. ما يهم هو أن تشرع في بناء المُنتج. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Name Your Startup لصاحبه Joel Gascoigne (جويل غاسكوين هو مؤسس والرئيس التنفيذي في شركة Buffer)
  6. عندما قرأت مؤخرًا المقال الرائع لـ"Geoff Dimasi" قلتُ في نفسي أن هذه القرارات التجارية مستندة على قيم عظيمة في صورة فعّالة، لكن جاءتني فكرة أخرى: أين المال في هذه المعادلة؟ إن كنت صادقًا مع نفسي، فقد شعرت دومًا أنه من الخطأ إلى حدٍ ما أن تسعى وراء الربح، ما يجعل المال في أعلى قائمة أولوياتك، ما قد يساوي قيامك بخداع عملائك. أليست هذه صفةً حسنة لصاحب العمل؟ وذلك لأنه مهما كان المشروع ناجحًا، فلن يستطيع أن يحافظ على نموه طوال الوقت، وهذا ما يعنيه كونك غير ساعٍ للربح. كان هذا هو الدرس الذي تعلمته بشكلٍ قاسٍ في شركة "Bearded". ولمرات عديدة. هل يمكننا أن نحكي بعض القصص الآن؟ هل توافقون؟ حسنًا، لنبدأ. في شركة "Bearded" كانت فلسفتنا من البداية هي التركيز على إنتاج عمل ويب عظيم يستحقه عملاؤنا الذين نؤمن بهم، وقد كنا نأمل أن ما نضعه في مشروعاتنا من تعبٍ، جهدٍ وحرصٍ سوف يُؤتي ثماره، وأن الربح سيأتي لا محالة بعد أن نكون قد أتقنا عملنا. لمدة أربع سنوات عملنا بمجهود خرافيّ على مشاريعنا واحدًا تلو الآخر، وكانت نتيجة ذلك أن أصبحنا بالكاد نوفر مصاريفنا، وفي مناسباتٍ عدة كان بيننا وبين إنهاء الشركة أسابيع قليلة وألفين من الدولارات، وقد كنت في ليالٍ عدة أستيقظ من النوم مذعورًا، فأجلس وأحسب متى ينتهي زمن الفواتير وتبدأ الشيكات في الدخول. أنا أحب العمل وأحب العملاء، لكن الأجزاء الباقية من القصة في العمل بائسة للغاية. في يومٍ ما ذهبت لشركائي في "Bearded" وأخبرتهم أني قد وجدتها، في الكلمات الخالدة للرقيب "مورتاغ" في فيلم "Lethal Weapon" حينما قال: "لقد كبرت بما فيه الكفاية لأظل في هذا الهُراء"، وأخبرت شركائي أني سأستمر في الشركة لعامٍ واحد فقط، فإذا لم نصبح قادرين على الربح فينبغي أن نذهب جميعًا لنبحث عن وظيفة ذات دخل مناسب في مكانٍ آخر، ووافقوا على ذلك. كان هذا القرار بمثابة الشعلة التي لفتت انتباهنا للجزء المالي في المشروع، لنغير طريقة عملنا، ولأن نفعل أي شيء في سبيل أن نحافظ على أفضل الوظائف التي حصلنا عليها على الإطلاق، وبنهاية ربع السنة التالي استطعنا توفير ثلاثة أشهر من مصاريفنا، وفي طريقنا لتكون هذه أول سنة مُربحة لنا منذ أن أنشأنا الشركة، بنسبة نمو في الربح زادت بنسبة 50% عن السنة الماضية، مما أدى لتحسين دخل الجميع، وكل ذلك حدث بدون أن نساوم على قِيم الشركة، ولا أن نغير من نوعية المشاريع التي كنا نقدمها. لم يكن هذا مصادفة، لقد حدث ذلك لأننا بدأنا في التخطيط للجانب المالي من عملنا تمامًا كما نخطط لأي جانب آخر نهتم به في الشركة، لقد توقفنا عن إهمال شركتنا بدأنا في الاهتمام بها فعلا. بالطبع سوف تسأل هنا "ما الذي قمتم به –بالتحديد- لتغيروا من الوضع جذريًا؟ فأنا مهتم بهذه الأمور"، حسنًا، دعنا نلقِ نظرة. والآن حان وقت الانهياربالرغم من كراهيتي الغريبة، والطبيعية أيضًا للربح المادي، فهناك العديد من المحفزات الأخرى التي تمنعني من النظر في السجلات التجارية للشركة، ربما كانت الأرقام والرياضيات مرعبة بالنسبة إليك، أو ربما كانت تبدو الحسابات المالية مملة (محيرة للغاية أليس كذلك؟)، أو ربما حين لا ننتبه لشيء ما يكون من الأسهل علينا أن نتظاهر بعدم وجوده، لكن في أغلب الحالات، فإن المجهول –عمومًا- أكثر رعبًا من المعلوم. لنبسط ذلك: فإن الجانب المالي من شركتك يتكون من جزأين: أموال داخلة، وأموال خارجة، الأموال الداخلة هي الواردات، والأموال الخارجة هي النفقات، وما الفرق بينهما؟ إنه الربح (أو الخسارة كذلك). فلنلقِ نظرة على هذين المكونين الأساسيين للمعادلة: كيف تُخفّض النفقات؟لنشمر عن ساعدينا ونبدأ في حساب النفقات، النفقات تتضمن أشياء مثل: مرتبات فريق العملالتأمين الصحيالإيجارأدواتتكاليف المعداتاللوازم المكتبيةالأطعمة والأشربة والمسلياتتكلفة الخدمات (استضافة موقع، خدمات على الإنترنت...إلخ).بطريقة أخرى: هي جميع الأموال التي تدفعها لتستمر في إدارة عملك، يمكنك أن تعدل مواعيد الدفع في هذه الأشياء للمواعيد التي تناسبك: يوميًًا، أسبوعيًا، سنويًا، أو حتى بالمشروع. بالنسبة لشركتنا "Bearded" فقد طلبنا من المحاسب أن ينتج لنا ميزانية شهرية باستخدام برنامج "Quicken" بناءً على متوسط النفقات الحقيقية خلال الستة أشهر الأخيرة، مصنفة من حيث الأنواع، وكان هذا مفيدًا لأقصى درجة حيث استطعنا أن نعرف فعلا أين تذهب أموالنا، وبشكل غير مفاجئ فقد وجدنا أن أغلبها يذهب في دفع مرتبات فريق العمل وأرباحهم. وبمجرد أن حصلنا على هذا الرقم أصبح من السهل علينا أن نستنتج أي التغييرات ستكون ذات قيمة بالنسبة لنا، وكان أكثر الأرقام المستخدمة لدينا هو النفقات الأسبوعية، فمعرفة هذا الرقم بالذات مفيدٌ جدًا لنعرف كم نتكبد من نفقات كل أسبوع، وكم نحتاج من متوسط الربح في كل أسبوع حتى نصل إلى نقطة التعادل "break even". كل ما هو قديم يمكن أن يكون ربحًياحسنًا، كيف نأتي بهذه الأرباح؟ قد تستخدم في أعمالك استراتيجيات تسعير تعتمد على نظام الأجرة الموحدة، أو الربح بالساعة، أو بالأسبوع، أو بالشهر، أو حتى الربح حسب القيمة، لكن في نهاية اليوم تستطيع دائمًا أن تقسم إجمالي الربح على الوقت المستهلك للحصول عليه، حتى تصل لرقم يعبر عن معدل نمو المشروع مُمَثلاً بالوقت (سواء كان شهريًا، أسبوعيًا، بالساعة، أو بمدة المشروع ككل). وهذا الرقم مهم للغاية في عملية تحديد الربحية، لأنه يتماشى تمامًا مع الرقم السابق الذي حددناه الذي يدلك على نفقاتك بشكلٍ ممثل بالوقت أيضًا. تذكر: حاصل طرح النفقات من الواردات يساوي الربح، وهذا هو الرقم الذي نحتاج لمعرفته والوقوف عنده لتحديد درجة أمان المشروع. للتعبير عن هذه الفكرة بشكل رياضي ستبدو هكذا: (معدل الربح × الوقت المستهلك × عدد الموظفين) – (المرتبات + المصاريف) = الربح وإليك المثال التالي: لنفترض أن هناك شركة تتكون من عشرة موظفين، وتبلغ نفقاتها الأسبوعية 25000 دولار، هذا يعني أن كل موظف –في المتوسط- سيحتاج لأن يعمل بما يدر علينا ربحًا قيمته 2500 دولار في الأسبوع حتى نصل إلى نقطة التعادل. إذا كان معدل الساعة هنا هو 100 دولار في الساعة، فهذا معناه أن على كل موظف أن يعمل لمدة 25 ساعة في الأسبوع فقط لنحافظ على الشركة قائمة، وإذا عمل كل موظف مدة 30 ساعة في الأسبوع فستصبح واردات الشركة تساوي 30000 دولار –بنسبة ربح 20% زيادة عن معدل النفقات، بمعنى آخر فإننا نحتاج خمسة أسابيع عمل فعالة لنستطيع توفير أرباح أسبوع كامل من مصاريفنا في البنك. هذا ليس أفضل شيء في العالم، أليس كذلك؟ كم هو عدد الساعات الفعالة التي يستطيع أن يشغلها الموظف فعلاً؟ هل هو 30؟ أو ربما 36؟ وهل من الممكن أن يقوم عشرة موظفين بالعمل بفعالية لهذا العدد من الساعات كل أسبوع؟ في النهاية، فهناك العديد من الساعات التي تُقضى في أعمال غير فعالة خلال الأسبوع حتى يستمر العمل في الشركة قائمًا. ليس هذا فقط، بل سيكون هناك أيضًا فترات من الخمول في دورة العمل بين كل مشرع وآخر، هذا غير الأجازات. لن نستطيع العمل بالطاقة الكاملة كل أسبوع طوال العام، ويبدو أن السيناريو هذا سيصل بنا لنقطة التعادل فقط إذا كنا محظوظين. إذًا ماذا نستطيع أن نفعل لنحصل على شيء من التوازن المستمر؟ حسنًا، سنجعل الموظفين يعملون لساعات أطول خلال الأسبوع، وعندما يعمل كل موظف لمدة 60 ساعة أسبوعيًا سيتم حل المشكلة، لكن إلى أي وقت يستطيع أي كائن بشري تحمل هذا النظام؟ نستطيع تخفيض نفقاتنا بالتقليل من المصاريف، لكن مع ملاحظة أن معظم مصاريفنا تكون عبارة عن مرتبات، فيبدو أن هذا الحل لن يكون له تأثير كبير، وحتى تصبح قادرًا على الربح فعلاً، فإن الشركة ستحتاج أن يزيد حجم الربح الداخل للشركة بالمقارنة بالجهد المبذول من الموظفين كل ساعة، وهذا معناه زيادة المعدلات، فلنر مثالاً آخر: الشركة المكونة من عشرة موظفين لا زالت تتكلف 25000 دولار أسبوعيًا في مصاريفها، ونقطة التعادل لازالت تعني 2500 من الدولارات من كل موظف في الأسبوع، والآن لنقم بتحديد معدل الربح بـ 150 دولارًا في الساعة، وهذا معناه أنه يتطلب من كل موظف أن يعمل لمدة 17 ساعة فعالة في الأسبوع حتى نصل في الشركة لنقطة التعادل. وإذا عمل كل موظف لمدة 30 ساعة فعالة أسبوعيًا، فسيدر ذلك للشركة 45000 دولار –أو ما يساوي 20000 دولار كربحٍ صافٍ- وهذا يساوي توفيرًا بنسبة 80% من معدل النفقات. يبدو أن هذا السيناريو أكثر فعالية وأمانًا على الشركة، فإن أسبوعًا واحدًا من العمل الفعال الآن يستطيع أن يغطي نفقاته كاملة، ويؤدي أيضًا لتوفير 80% من نفقات الأسبوع الذي يليه، وبمعدلات كهذه نستطيع –كدبٍ جائع يستعد للبيات الشتوي- أن نوفر المزيد من المال لنحمي أنفسنا من أوقاتٍ أقل نجاحًا وازدهارًا في المستقبل. نستطيع أن نقول مجازًا، أنه بمجرد أن نعرف طريقة عمل هذه المتغيرات مع بعضها البعض، نستطيع أن نثبت أحدهم ونلاحظ التغير في النتائج، بمعنى آخر، لن ينبغي علينا فقط أن نرى تأثير معدل الربح بالساعة على إجمالي الربح العام، بل نستطيع أن نعكس المعادلة ونغير فيها بشكلٍ يضاعف من الربح. العمل من أجل الحياة، أم الحياة من أجل العمل؟هناك طريقة واحدة لتضع نظامًا مناسبًا للعمل بالشركة، وهي أن تبدأ بوضع المرتبات المناسبة والعدد المناسب من ساعات العمل بما يتماشى مع الثقافة السائدة في مجتمعك، ومن ثم عد للتفكير في معدلات الإنتاج بالساعة، وبعد ذلك تستطيع أن تفكر في أنظمة التسعير (نعم، حتى إذا كانت شركتك تعمل بنظام الأجرة الثابتة أو السعر حسب القيمة) وهذا ما سيمكنك من تحقيق معدلات ربح فعالة. قد يكون الوقت هو أهم عامل بالنسبة لك، كم عدد الساعات التي يستطيع أن يعمل بها الموظفون؟ كم من الوقت يرغب الموظفون في العمل؟ كم ينبغي عليك أن تدفع لهم مقابل هذه الساعات حتى تصل لمرتبات أنت راضٍ عنها؟ هذا النوع من الأسئلة يعتمد على طبيعة الحياة في محيطك، ففي شركتنا "Bearded" اجتمعنا لمدة ليست طويلة وقمنا بتمرين مستوحى من تمرينات "IA exercise" التي تعلمناها من "Kevin M. Hoffman" وشارك كل منا برأيه في القيم التي نعتبرها مهمة للشركة، قيم مثل "حياة ذات جودة عالية"، "عمل ذو جودة عالية"، "الربحية"، "المرونة"، "العملاء المميزون"، "الكفاءة"، و"التعاون". ثم قمنا بترتيبهم حسب الأهمية، ثم قررنا أننا سندع هذه الأولويات تقوم بتوجيهنا خلال السنة القادمة حتى نصل للنقطة التي نعيد التقييم فيها. وقد ساعدنا هذا التمرين كثيرًا في صنع قرارات مهمة مثل أن نعرف كم من المال ينبغي أن ندفع للموظفين، كم من الساعات الأسبوعية ينبغي علينا أن نعمل، وفي مواضيع أخرى مطاطة مثل نوعية العملاء الذين نريد أن نخدمهم ونوعية العمل الذي نريد أن نقدم لهم، بالرغم من أن الأمور المالية تبدو كرياضيات بحتة، فإن هذا التمرين المبني على الكيف وليس الكم مكننا في النهاية من أن نعرف بالتحديد كيف نضع الأرقام في معادلة الربح. التسعير: هنا تأتي المواجهةإن فهم أساسيات حساب النفقات، العائدات، والأرباح هو أمر مهم يعطيك إدراكًا لطبيعة سريان العمل في شركتك، ويمكنك من التخطيط للمستقبل على علم، ويمكنك من تحديد أهداف نمو واستقرار الشركة. لكن بمجرد أن تعرف ما ينبغي عليك أن تدفعه، يأتي سؤال آخر: كيف ستدفع هذا المال؟ هناك استراتيجيات مختلفة للتسعير (التسعير بناء على وقت الإنتاج، أو وقت التسليم، أو إجمالي وقت المشروع، أو بناء على القيمة المقدمة، أو خليط من كل ذلك). وكل منهم لديه إيجابياته وسلبياته المحتملة بالنسبة للربح، وهم أيضًا يخلقون محفزات مختلفة للعملاء والموزعين، مما يؤثر بشكل كبير على طبيعة العمل لديك، والتعاملات اليومية في الشركة، ومخرجات المشروع في النهاية.   ترجمة -وبتصرّف- للمقال Being Profitable لصاحبه Matt Griffin
  7. لو كان العالم ثابتًا لاستطعنا تعزيز ثقتنا بأفكارنا ومعتقداتنا باستمرار، فكلما زادت التجارب (كمّا ونوعًا) التي يمر بها اعتقاد مُعيّن كلّما ندر أن تكون خاطئة. معظم الناس يؤمنون بآرائهم وأفكارهم على حسب هذا النّهج، وهم على صواب لمّا يتعلّق الأمر بأشياء التي لا تتغير كثيرًا مثل الطبيعة البشرية، لكنك لا تستطيع أن تثق بآرائك بهذه الطريقة مع الأشياء المتغيرة، والتي تشمل –عمليًا- كل شيء آخر خارج دائرة الطبيعة البشرية. عندما يخطئ الخبراء في أمر ما، يكون ذلك عادة لأنهم في الحقيقة خبراء في نسخة أقدم من العالم الحالي. هل من الممكن تجنب ذلك؟ هل تستطيع أن تحمي نفسك من الأفكار والمعتقدات القديمة؟ إلى حدٍ ما، نعم يمكن، لقد أمضيت ما يقرب من عقد كامل في الاستثمار في شركات ناشئة في مراحلها المُبكّرة، وأستطيع القول أن ما تحتاجه فعلا لتنجح كمستثمر للشركات الناشئة هو السعي بفضول كافٍ لحماية نفسك من الأفكار القديمة. معظم أفكار الشركات الناشئة الجيدة تبدو أفكارًا سيئة في البداية، ويبدو مُعظمها سيئًا خصوصًا لأن تغيرًا ما في العالم نقلهم من خانة السّيّء إلى الجيد. لقد أمضيت وقتًا طويلاً لأتعلم كيف أميز هذه الأفكار، وقد تصلح التقنيات التي استخدمتها للاستخدام على جميع الأفكار بشكل عام. أول خطوة هي الإيمان الحقيقي بالتغيير، فأولئك الذين يقعون ضحية الثقة المتزايدة بآرائهم يستنتجون بشكل مطلق أن العالم ثابت لا يتغير، أما إذا ذكّرت نفسك باستمرار أنه عالم متغير، ستبدأ في البحث عن التغيير. أين يمكن البحث عن التغيير؟ بعيدًا عن التعميم أن الطبيعة البشرية لا تتغير كثيرًا، فإن الحقيقة الصادمة هي أن التغيير يصعب توقعه، وقد يعتبر هذا سردًا مُملاً لكنه يستحق أن نتذكره دائمًا، أن التغيير يحدث عادة من المناطق غير المتوقعة. لذلك أنا لا أحاول حتى توقعه، فعندما يطلبون مني في المقابلات أن أتوقع المستقبل، عادةً ما أجاهد بشدة كي آتي بشيء قد يبدو معقولاً ظاهريًا، مثلي كمثل تلميذ لم يكن مستعدًا للاختبار [1]، لكن ذلك ليس كسلاً مني في أن أستعد للإجابة، لكنه يبدو لي أن الأفكار والمعتقدات التي تتكلم عن المستقبل نادرًا ما تكون صحيحة ولذلك لا تستحق التمسك بها والجمود عليها أكثر من اللازم، وأن أفضل استراتيجية هي ببساطة أن تكون ذا عقلٍ متفتح جدًا. بدلاً من أن تحاول أن تضع نفسك في الطريق الصحيح، فقط اعترف أنك لا تدري ما هو الطريق الصحيح حقًا، وكن مستعدًا وحساسًا جدًا لرياح التغير. من المُستحسن أن يكون لديك بعض الفرضيات التي تستخدمها، حتى لو أصبحت مقيدًا بها بعض الشيء، لأنها أيضًا قد تعطيك حافزًا للتقدم، فملاحقة الأهداف وإجابات الأسئلة المحيرة بالطبع يثير الحماسة، لكن يتوجب عليك أن تلتزم بجعلها لا تتعدى كونها مجرد فرضيات قابلة للتغيير [2]. أنا أؤمن أن نظرتي السلبية هذه فعالة ليس فقط في تقييم الأفكار الجديدة، لكن أيضًا في الحصول على أفكار، فإن الحصول على أفكار جديدة لا يحدث بمحاولة ابتكارها، لكن بمحاولة حل المشاكل، وعدم طرد الأفكار الغريبة التي تواجهك خلال عملية البحث تلك. إن رياح التغيير تنبع من العقل اللاواعي للخبراء في مجال ما، إذا كنت خبيرًا بدرجة كافية في أمر ما، فإن أي فكرة غريبة أو سؤال يبدو غير مرتبطًا بالموضوع قد تكون فرصة لفكرة تستحق استكشافها [3]. في حاضنة "Y Combinator" عندما توصف فكرة ما بأنها مجنونة فإن هذا يعتبر في الحقيقة مدحًا، بل وقد يعتبر مدحًا أفضل من أننا لو اكتفينا بوصفها فكرة جيدة. لدى مستثمري الشركات الناشئة محفزات قويّة لتصحيح الأفكار القديمة البالية، إذا أدركوا قبل غيرهم من المستثمرين أن إحدى الشّركات التي لا تبدو واعدة هي فعلا واعدة فإنّه سيكون بمقدورهم تحقيق الكثير من الأرباح من وراء ذلك، لكن هذه المحفزات ليست مادية فقط، فإن آراء المستثمرين يتم اختبارها بشكل مُباشر: حيث تأتي إليهم الشركات الناشئة وعليهم أن يجيبوا بالقبول أو الرفض، ومن ثم يكتشفون إذا كانت آراؤهم صحيحة أم لا، واعلم أن المستثمرين الذين رفضوا فكرة "جوجل" حين عُرِضَت عليهم سيتذكرون ذلك لبقية حياتهم. إن استطاع أحدهم أن يحظى بالحس اللازم للمقامرة على الأفكار بدلاً من مجرد التعليق عليها ونقدها فهو بذلك لديه محفزات مشابهة لما عند المستثمرين، ما يعني أن أي شخص يريد الحصول على هذه التحفيزات يستطيع أن يفعل ذلك بمجرد تحويل تعليقاته لمراهنات: فعندما تقوم بالكتابة عن موضوع ما بطريقة عامة وتعلم بأن ما ستكتبه سيُعمّر طويلا، فستجد نفسك مهتمًا أكثر بإتقان الموضوع وتحرّي الصّحة والدّقّة أكثر مما يفعل الناس في المحادثات العادية [4] . لقد اكتشفت وسيلة أخرى لحماية نفسي من الأفكار القديمة وهي التركيز بداية على أصحابها بدلاً من الأفكار في حد ذاتها، فبالرغم من أنه من الصعب توقع طبيعة الاكتشافات المستقبلية، فقد وجدت أني أستطيع أن أتوقع جيدًا ما هي نوعية الناس الذين سيقومون بهذه الاكتشافات، فالأفكار الجديدة الجيدة تأتي من أولئك الجادين، الممتلئين بالحماس، ذوي العقول المتفتّحة. إن الرهان على الأشخاص بدلاً من الأفكار وفر عليَّ وقتًا عظيمًا كمستثمر، يومًا ما اعتقدنا أن "Airbnb" مثلاً كانت فكرة سيئة، لكن بدا لنا بأن مؤسسيها كانوا جادين، متحمسين، وذوي عقول متفتحة –بالفعل بشكل مَرَضي- ولذلك خالفنا أفكارنا وقمنا بتمويلهم. وها هي فكرة أخرى يفضل أن يتم تطبيقها بشكل عام، أحط نفسك بالناس الذين يأتون بالأفكار الجديدة، وإذا أردت أن تلاحظ بسرعة متى تصبح أفكارك قديمة، فليس هناك ما يمكن عمله أفضل من مرافقة أولئك الذين –بفضل اكتشافاتهم- يستطيعون مساعدتك في ذلك. إنه لمن الصعب حقًا أن تنجو من كونك حبيسًا لمعتقداتك وخبراتك، لكن الوضع لن يزداد إلا صعوبة لأن التغيير يحدث بشكل متسارع، وهذا ليس اتجاهًا حديثًا، فإن التغيير ظل متسارعًا منذ العصر الحجري، والأفكار تولد الأفكار، وأنا لا أتوقع أن يتغير ذلك، لكن قد أكون مخطئًا. الهوامشحيلتي المعتادة هي أن أتحدث عن جوانب مختلفة في الوقت الحاضر لم يلاحظها أحد حتى الآن. حتى إذا أصبحت هذه الجوانب أمرًا معلومًا من الناس وأصبحوا يعرفونها جيدًا، ينبغي عليك أن تكون متشككًا أكثر حول الأمور التي تريد أن تؤمن بها، وبمجرد أن تجد فرضيةً ما تبدأ في الظهور، ستكون تقريبًا بدأت في كونها من هذه الفئة. في التطبيق العملي، فإن كلمة "خبير بما يكفي" لا تحتاج أن يعرف بها الشخص كخبير، والذي هو تعريف في طريقه للتلاشي، ففي مجالات عديدة تعتبر سنة من العمل المكثف والاهتمام الفائق مدة كافية لتصبح كذلك. بالرغم من أن التعليقات العامة الموجودة في المنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي كتويتر مثلا تبدو كمحادثات عادية وعفوية، إلا أن بداية الفكرة قد تكون في تعليق ما كتبت له عنوانًا واهتممت به بشكل جاد. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Be an Expert in a Changing World لصاحبه بول جراهام (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية
  8. منذ منتصف العام 2001 وحتى بدايات 2013 وأنا أُدير شركة استشارات لتطوير الشبكات، وفي عام 2006 كانت الشركة –التي بدأتها وحدي- مزدحمة بالعمل مما دفع زوجي "Drew McLellan" للانضمام للشركة بساعات عملٍ كاملة، وكانت الغالبية العظمى من عملنا تتم عن طريق الاستعانة بفريق عمل خارجي، لنقوم بتطوير مشاريع لوكالات التصميم. لكن الآن –في 2014- وجدنا أنسفنا في الجانب الآخر من علاقة العميل بالمطور، ألا وهو جانب العميل. أطلقنا مشروعنا الأول "Perch" كمشروعٍ جانبي للشركة، والآن أصبح هذا المشروع هو كل ما نقوم به، ومازلنا نستطيع البقاء كفريق واحد يتكون من عضوين فقط عن طريق تعاوننا مع موظفين مستقلين ووكالات خارجية. في البداية استعنا بالمصادر الخارجية في مهام التصميم فقط، لكن فيما بعد قمنا بالاستعانة بهم للتطوير أيضًا. وهذه بعض الأشياء التي تعلمتها من كوني عميل وليس صاحب عمل. أخبرهم بالتطوّرات بشكل منتظم كنت أشعر دائمًا أننا نجيد التواصل مع عملائنا، كنا نسألهم باستمرار ونبلغهم بتطورات المشروع أولاً بأول، ولذلك عندما كان يقوم العملاء بالسؤال عن تطورٍ ما، كنت أشعر بالضيق والغضب. كنا نشعر أننا نتواصل مع عملائنا باستمرار ونادرًا ما كنا نتأخر عليهم في تسليم شيءٍ ما، لذلك افترضت أن العملاء سيتفهمون أننا إذا لم نتصل بهم لنذكر مشكلةً ما، فإن العمل يجري كما هو مطلوب وسيتم التسليم في موعده. كعميل، أدرك الآن أني حتى لو كنت أرى أكواد البرامج يتم الانتهاء منها والمصممين يتواصلون معي، أشعر دائمًا بالشك من إذا كانوا على الطريق الصحيح أم لا، فقد رأيت كيف أن مشاريع بعض الشركات تتوقف خطواتها الرئيسية على إنهاء عملٍ ما تم الاستعانة فيه بمصادر خارجية، فمثلا: قد تقوم بشراء إعلان ليتم بثه مباشرة في نفس الوقت الذي تبدأ فيه مزايا منتجك بالتواجد فعليًا. فإذا كان من الضروري أن تحجز للإعلان مقدمًا ليتم بثه في وقتٍ ما، لكن تأخر المشروع نفسه في الظهور فستكون الأموال التي دُفِعت لشراء الإعلان قد ذهبت هباءً. وبسبب التوتر الناشئ عن الجهل بما قد يحدث، والخوف من الخسارة المادية، يصبح من السهل أن تتحول إلى ذلك العميل الذي يلح باستمرار في السؤال عما إذا كان العمل قد انتهى أم لا. من البديهي أنك حين تقدم خدمة ما أن تلتزم بفعل ما قلت أنك ستفعله، في الوقت الذي قلت أنه كافٍ له، لكن مع ذلك فبالإضافة لهذه المتطلبات البديهية، فإن عملية تحديث العميل بالتطورات بشكل منتظم تساعده على أن يضع خططًا لأمورٍ ما تعتمد على ما تقوم به أنت من عمل، وستضع حدًا للرسائل والمكالمات التي من نوعية "هل انتهى العمل أم لا؟". حدد بالضبط ما ينبغي مراجعته، وكيف اعتدنا أن نتذمر من أن عملائنا، لا يُراجعون ولا يُجرّبون أي شيءٍ من العمل الذي قمنا به، فبالرغم من أننا عرضنا العمل على منصاتهم وجعلناه متاحًا للمُراجعة في أي وقتٍ ممكن. ولكن حين أعدت النظر في الأمر، وجدت أننا قد افترضنا افتراضين خاطئين، أولاً هو أن العميل لديه من الوقت ما يكفي ليراجع كل ما عملناه بمجرد انتهائنا منه، والثاني هو أنه يفهم ويعرف كيف يراجع ذلك العمل. نعمل الآن مع أحد المطورين ممن يستخدم حاليًا منصة "Trello" ليس فقط لينظم مهامه، بل أيضًا يستخدمه كوسيلة لنا –نحن عملاؤه- لنتمكن من متابعة العمل الذي يقوم به، وفي أيٍّ من المراحل هو. أستطيع إلقاء نظرة على "Trello" من أي مكان لأعرف عن كل مهمة إذا كانت قيد التنفيذ أم انتهت بالفعل. ومن ثم أستطيع الرجوع وإلقاء نظرة على منصة العمل الرئيسية لأستوعب التغيير الذي حدث. حتى وإن كان العميل لديه القدرة على الاطلاع على تطوراتك وتحديثاتك للمشروع، قم بتوفير وسيلة لهم ليعرفوا أي الأجزاء عليهم النظر إليها وفي أي وقت، فهذا سوف يوفر الكثير من وقت عملائك، ويجعلهم جزءًا من عملية التطوير. بالإضافة إلى وجهة النظر الأخرى التي حصلت عليها، والتي تحسن بشدة من طريقة تواصل العميل بالمطور، فقد اكتشفت طُرقًا أخرى يستطيع الموظفون المستقلون بها المشاركة في العمل الذي يعملون لصالحه. أعلمهم بالتّكاليف كصاحب عمل لديه منتجاته، هناك العديد من الأمور التي أرغب في أن أحصل على المساعدة فيها، ولكن تعيين مستشار بساعات عمل من دون أن أفهم طبيعة عمله هو أمرٌ مرعب، ماذا لو كلفني ذلك أكثر مما أتوقع؟ أو ماذا إذا كان ما أحتاجه حقًا هو الدعم المستمر ليس إلا؟ إذا استطعت أن تجعل خدماتك الاستشارية تشبه في طبيعتها المنتجات الملموسة من خلال الطريقة التي تعلن عنها، ستجعل الأمور أسهل بكثير لأصحاب العمل الذين لا يعلمون حقًا ما يحتاجونه وما هي الميزانية المناسبة له. هذا المصطلح يسمى "productized consulting" والذي يتضمن صياغة الخدمات بشكل منتجات تتسم بأن لها ساعات عمل محددة وسعرًا ثابتًا أو مصاريف شهرية محددة. وكمثال لبعض الشركات التي حولت خدماتها المستقلة لمنتجات، انظر لمقال "Brennan Dunn المُعنون: 3 Great Examples of Productized Consulting Services. أهداف العمل أهم من تجميله أعتقد أن أهم شيء تعلمته من كوني عميلاً هو أن عبارة "جيدٌ بما يكفي" كافية جدًا. كمطور، فأنا أحتاج المزيد من الوقت لأخرج بعملٍ رائع، لكن مؤخرًا شعرت بأننا عادة ما يُطلب منا أن نختصر في العمل، ولا نصل فيه لدرجة الإتقان التي نستطيع أن نفعلها. لكن كعميل، بالرغم من أني اعلم أن القرار قراري، لكني أحتاج دائمًا لمن يقول لي "هذا العمل سوف يفي بالغرض". أنا لا زلت أحب أن أتقن كل شيء، لكن أحيانًا، من المهم أن تخرج شيئًا ما للنور، حتى لو اضطررت للقبول ببعض الخدوش البسيطة. فمثلاً، قد قمنا في الفترة الأخيرة بإعادة بناء نظامنا الداخلي بما يسمح للعملاء بالدفع مقابل منتجاتنا والحصول على رخصة بذلك، لقد انتقلنا من التعامل مع "PSP" إلى "Stripe" وقمنا ببعض التغييرات الأخرى التي ستمكننا من تنفيذ ما نخطط له في المستقبل. وقمنا بذلك باستخدام لوحة قيادة "Dashboard" بدائية للغاية، مع عدد من المهام التي يمكن جعلها أوتوماتيكية من خلال واجهات متعددة "API" لم تنته حتى الآن. بالنسبة للشركة ولعملائنا، كان أهم شيء هو الأجزاء التي يتعاملون معها مباشرة، وكانت الخدوش التي تحدثنا عنها من قبل مجرد مشكلة تواجهنا نحن، نستطيع التحسين فيها مع الوقت. حتى تستطيع العمل بهذه الطريقة مع الموظفين المستقلين ستحتاج تغييرًا في العقلية أولاً ثم في طريقة عرضك ووصفك للوظائف التي تطلبها. من أهم الأسباب التي جعلتنا نكره شعورنا بأننا نقوم بعملٍ غير متقن هو أننا اعتدنا فيما قبل أن نتعاقد على عمل منتجٍ واحد محدد، وتنتهي مهمتنا بمجرد انطلاق المشروع، وكنا نعلم أن مهما كانت الحالة التي سيظهر بها المشروع ستبقى دائمًا هي الحالة التي سيظل عليها. والآن فنحن حينما نُعيّن مطورين، نبحث عمّن لديه رغبة في إنشاء علاقة عمل مستمرة. ونأمل أن هذه العلاقة تعطيهم الثقة اللازمة ليشعروا أنه عندما نطلب منهم أن ينشروا عملاً قاموا به فلن تكون هذه هي نهاية عملهم. إذا كنت أكتب أحد الأكواد لشخصٍ ما الآن، أعتقد أني كنت سأشجع هذا النوع من العلاقات أكثر مما كنا نعمل في السابق، فبدلاً من لوم العميل الذي يريد أن ينشر عملاً ما لم ينته تمامًا بعد، كنت سأحاول أن أساعده ليصل لنقطة ما لا نكون فيها قد تركنا العمل ليقوم به غيرنا. الفواتير: قاتل العلاقات إن العديد من مواضيع الموضحة أعلاه يتم التأثير عليها بطريقة بناء، ونقل المشاريع ودفع فواتيرها أيضًا، فبينما كانت فاتورتنا الأخيرة لم تُرسَل بعد حتى يتم الانتهاء من العمل، فإن العملاء عادة ما يرون أن الفواتير هي وسيلة للسيطرة علينا إلى أن ننتهي من أحد العناصر، وهذه طريقة قاتلة بالنسبة للعمل إذا كان لديك النية في خلق علاقات جيدة مستمرة. العديد من موظفينا المستقلين الآن يدفعون الفواتير أسبوعيًا أو كل أسبوعين عندما يعملون على تنفيذ شيءٍ لنا، وأنا أحب هذا الأسلوب جدًا، فإذا طال وقت العمل فإننا سنضطر أن ندفع أكثر لهذه الزيادة في أيام العمل –مع احتمالية تأخير أخرى إذا حجز العميل مهامًا أخرى- لكن الوظيفة ككل لا تحتاج إعادة التفاوض عليها. هناك عدم توازن كبير في علاقة العميل بالمطور، فالعميل عادة ما يُحكم سيطرته على أجر المطور، حيث لن يدفع له إلا حينما يرى أن نتائج عمله مُربحة. أما المطور فعادة ما يكون متحفظًا في معلوماته، وفي أغلب الحالات يكون هو الشخص الوحيد الذي يفهم تمامًا الجزء الأكبر من طبيعة عمل العميل، فقد يشعر المطور كما لو أن عمله لا يحظى بالتقدير المطلوب، بينما يشعر العميل كما لو أن المطور ينفق الكثير من الوقت على أشياء تافهة. بالطبع يوجد عملاء يعاملون المطورين بطريقة سيئة مهما بذل المطورون من جهد في إتقان العمل أو في محاولة التواصل معهم، وبالرغم من ذلك، أعتقد أن الكثير من العلاقات تصبح متوترة بسبب عدم التوازن الذي يسببه نظام الدفع في المنظومة ككل. معًا أفضل في النهاية فإن أفضل العلاقات على الإطلاق بين المطور والعميل ينبغي أن تكون ذات منفعة للطرفين، شريكين في العمل يعملان سويًا لمصلحة كلٍ منهما، يفهمون كيف يتواصلون سويًا لتحقيق أهداف العمل، يبدو ذلك مثاليًا، وهو كذلك، لكني بدون أن أضع نفسي في موضع العميل لم أكن لأستطيع أن أقَدِّر ذلك. ترجمة -وبتصرف- للمقال: Lessons Learned by Being the Client، لصاحبته Rachel Andrew.
  9. طُلبت منّي الكتابة حول الصّفات التي نبحث عنها في روّاد الأعمال الذين ينضمّون إلى Y Combinator. هذا المقال يُجمع هذه النّقاط ويُلخّصها بشكل سريع. 1- الإصرارلقد أصبحت هذه الصفة هي الأهم على الإطلاق عند مؤسسي الشركات، لقد ظننا عندما بدأنا Y Combinator أن أهم صفة هي الذكاء، وهذه هي الخرافة المنتشرة في وادي السيليكون، لكن طبعًا أنت لا تريد من مؤسسي الشركات أن يكونوا أغبياء، لكن طالما كانوا متجاوزين لحدٍ مُعيّن من الذكاء، فإن الأهم هنا سيصبح الإصرار. سوف تجد الكثير من العقبات، فلا يمكنك حينها أن تكون من ذلك النوع من الناس الذين يفقدون روحهم المعنوية بسهولة. "بيل كليريكو" و "ريتش أبرمان" مؤسسا "WePay" مثال جيد على ذلك، فهم يبنيان شركة في المجال البنكي/المصرفي، ما يعني مفاوضات لا تنتهي مع شركات كبيرة وبيروقراطية للغاية، وعندما تُطلق شركة تعتمد على الصفقات مع الشركات الكبيرة فقط من أجل أن تتواجدٍ في السوق، فإنك ستشعر أنهم يحاولون تجاهلك ومنعك من الوجود أصلاً. لكن عندما يطلب "بيل كليريكو" منك طلبًا فغالبًا سوف تنفذ ما يطلبه منك لأنه ببساطة سيُصرّ إصرارًا يندر أن تجد له مثيلًا. 2- المرونةلكنك أيضًا لا تريد ذلك النوع من الإصرار الذي يتمثل في عبارات مثل "لا تتخلَّ عن أحلامك". يصعب التّنبّؤ في عالم الشركات الناشئة بشكل كبير، لدرجة أنك ستضطر لتعديل أحلامك خلال الرحلة، وأفضل مجاز سمعته يعبر عن هذا الخليط من الإصرار والمرونة هو مثال "running back" في كرة القدم الأمريكية، فهو مصمم على الوصول لمرمى الخصم، لكن في أي لحظة قد يحتاج إلى أن يجري في جانبي الملعب أو حتى للخلف حتى يصل إلى مقصده. يعتبر أفضل من يوصف بالمرونة الآن هو "دانيال جروس" مؤسس "Greplin"، فقد تقدم لـ "YC" بفكرة مشروع تجارة إلكترونية سيئة، وقد أخبرناه أننا سوف نموله إذا قام بشيء آخر، ثم فكر لثانية، وقبل الأمر. مرّ بعد ذلك بفكرتين مُختلفتين قبل أن يستقرّ أخيرًا على فكرة "Greplin"، وقد عمل عليها ليومين فقط قبل عرضها أمام المستثمرين في "يوم العروض" Demo Day، لكنه حظي باهتمام كبير. 3- الخيالبالطبع فإن الذكاء مُهمّ جدًا، لكن يبدو أن الأمر الأهم هو الخيال، فليس من المهم أن تكون قادرًا على حل مشكلات محددة مسبقًا بطريقة سريعة، إلا أنه من المهم جدًا أن تأتي بأفكار جديدة ومفاجئة. ففي عالم الشركات الناشئة معظم الأفكار الجيدة تبدو سيئة في البداية، فإذا كانت جيدة بوضوح فلابد أن هناك من يقوم بها الآن، لذلك فأنت تحتاج ذلك النوع من الذكاء الذي ينتج أفكارًا بالمستوى المطلوب من الجنون. شركة "Airbnb" هي مثال على ذلك، ففي الحقيقة عندما قمنا بتمويلها اعتقدنا أنها فكرة في غاية الجُنون حيث لم نستطع أن نتخيل أن هناك الكثير من الناس سوف يرغبون في الإقامة في أماكن أناس غيرهم، ولقد مولناهم لأن المُؤسّسين أعجبونا للغاية، وبمجرد أن سمعنا أنهم كانوا يدعمون أنفسهم عن طريق بيع وجبات الإفطار الخاصة بالحملات الانتخابية لـ"أوباما" و"ماكاين"، قمنا بتمويلهم، واتضح لنا في النهاية أن الفكرة كانت في الجانب الصحيح من الجنون. 4- التمردبالرغم من أن معظم المؤسسين الناجحين هم أناس طيبون، إلا أن لديهم بريقًا خاصًا في أعينهم، فهم ليسوا طيبين طيبة ساذجة، بل نجد فيهم لمسة من التّمرّد. فهم سيحاولون أن يحترموا القوانين والمشي وفق الخطوط العريضة بشكل عام، لكن لن توقفهم دقائق الأمور، ولهذا استخدم وصف "التمرّد" بدل "الشر" في وصفهم. هم يبتهجون بكسر القواعد والقوانين، لكن ليس القواعد المهمة، لكن هذه الصفة قد تكون مُضمّنة في صفة الخيال. "سام ألتمان" مؤسس "Loopt" هو واحد من أكثر الخريجين نجاحًا، لذلك سألناه عن السؤال الذي ينبغي أن نضعه في استمارة "YC" لنستطيع اكتشاف أشخاص آخرين مثله، وأجاب بأن نسأل عن وقتٍ ما قام به الناس بقرصنة شيء ما لمصلحتهم، والقرصنة هنا من منظور التغلب على نظام مُعيّن، وليس اختراق أجهزة الكمبيوتر، وقد أصبح هذا السؤال واحدًا من أهم الأسئلة التي نوليها اهتمامًا خاصًا عندما نفحص طلبات الانضمام. 5- الصّداقة ثبت عبر التجربة أنّه من الصعب إطلاق شركة ناشئة بمؤسس واحد فقط، فمعظم النجاحات الكبيرة لديها اثنان أو ثلاثة، وينبغي أن تكون العلاقة بينهم قوية للغاية، فينبغي أن يكونوا محبين لبعضهم بصدق وإخلاص، وقادرين على العمل معًا. يعتبر "إيميت شير" و "جاستين كان" مؤسسي "Justin.tv" مثالاً جيدًا لأصدقاء مقربين يعملون جيدًا مع بعضهم البعض، فقد تعرفوا على بعضهم البعض منذ المرحلة الابتدائية، ويستطيعون عمليًا قراءة أفكار بعضهما البعض، لكني متأكد من أنهم يتناقشان ويختلفان، مثلهما مثل جميع مؤسسي الشركات، لكني لم ألحظ أبدًا ولو مرة واحدة أي خلافٍ غير قابل للحل بينهما. ترجمة -وبتصرّف- للمقال What We Look for in Founders لصاحبه بول جراهام (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية
  10. هناك الكثير من الأفكار لشركات ناشئة أمام أعيننا، لكن أحد أسباب عدم رؤيتنا لها هي ظاهرة أسميها "عَمَى الأعمال المُملّة" أو schlep blindness بالإنجليزية. schlep في الأصل هي كلمة يديشية لكن انتشرت وأصبحت متداولة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعني مهمة "مملة" أو "كريهة". لا أحد يحب المهام المملة المزعجة، خاصة مُحترفو التقنية Hacker حيث أنهم يكرهونها بشدة، فمعظمهم خاصة الذين يُطلقون شركات ناشئة يتمنون لو كان باستطاعتهم تحقيق النّجاح عبر الاكتفاء بكتابة برنامج ورفعه على خادوم ثم الجلوس لمُشاهدة زحف الدولارات إلى حساباتهم البنكية دون الحاجة إلى التحدث مع المستخدمين أو التفاوض مع شركات أخرى أو عقد صفقات مع أناس آخرين. قد يكون ذلك ممكنًا، لكني لم يسبق لي أن شاهدته. أحد الأشياء التي نقوم بها في "Y Combinator" هو تعليم روّاد الأعمال بأن هذه المهام المملة شرّ لا بد منه، حيث أنك لا تستطيع أن تبدأ شركة ما بمجرد كتابة شيفرة التّطبيق فحسب. لقد أدركت ذلك بنفسي، خلال 1995 عندما كنت أحاول أن أقنع نفسي أني أستطيع إنشاء شركة بمُجرّد التركيز على الجانب البرمجي لها، لكن تعلمت سريعًا –بالخبرة- أن المهام المملة ليست ضرورية فحسب، لكنّها أساس إطلاق الشركة. يتم تحديد نعالم الشركة من خلال المهام المملة التي يتوجّب عليك القيام بها، وينبغي التعامل مع هذه المهام بنفس طريقة التعامل مع حوض سباحة ماؤه بارد: كلّ ما عليك القيام به هو أن تقفز إليها. لكن هذا ليس معناه أن تبحث عن الأعمال المملة بنفسك، كل ما ينبغي عليك القيام به هو ألا تهرب منها إذا صادفتها في طريقك لعمل شيء عظيم. إن أخطر شيء فيما يخص كرهنا لتلك المهام هو جانب اللاوعي الذي يُرافقها، حيث أن عقلك اللاواعي لن يعطيك حتّى فرصة مُشاهدة هذه الأفكار التي تحتوي على مهام مملة، وهذا بالضبط هو "عَمَى الأعمال المُملّة" schlep blindness ولا تقتصر هذه الظاهرة فقط على الشركات الناشئة، فمعظم الناس لا يقررون بكامل وعيهم أنهم لن يحصلوا على قوام رياضي يشبه أبطال الأولمبياد مثلاً، عقولهم اللاواعية هي التي تقرر ذلك نيابة عنهم، مبعدة إياهم عن العمل الممل المطلوب لذلك. أقوى مثال أعرفه عن "عَمَى الأعمال المُملّة" هو شركة "Stripe" أو بالأحرى فكرة الشركة نفسها، فخلال عقد كامل، لم يسلم أي مُبرمج احتاج أو تعامل مع الدّفع الإلكتروني من التّعرض لهذه المُشكلة. آلاف الناس يعرفون عن هذه المشكلة، ورغم ذلك، عندما يقومون بتأسيس شركات ناشئة فإنهم يقررون أن يبنوا مواقع لوصفات طبخ، أو مواقع لتجميع الأحداث المقامة محليًا. هذا الأمر يدفعنا إلى التّساؤل، لماذا العمل على مشاكل لن يهتم لها سوى قلّة من النّاس ولا أحد يدفع من أجلها المال، في حين أنه يمكنك العمل على إصلاح واحدة من أهم مكونات البنية التحتية في العالم؟ ذلك لأن "عَمَى الأعمال المُملّة" يمنع الناس من مجرد التّفكير في إصلاح مشكلة الدفع الإلكتروني. تقريبًا لا أحد من الذين تقدموا لـ "Y Combinator" للعمل على موقع لوصفات الطبخ بدأ بسؤال "هل ينبغي أن نصلح مشكلة الدفع الإلكتروني أم أن نبدأ موقعًا لوصفات الطبخ؟" واختار بعد ذلك موقع الطبخ، فبالرغم من أن فكرة إصلاح الدفع الإلكتروني كانت موجودة من البداية، لكنهم لم يروها لأن عقولهم اللاواعية أبعدتهم عن التعقيدات المتوقعة في الفكرة. ينبغي عليك إبرام عقود مع البنوك، وأن تطّلع على آلية القيام بذلك، بالإضافة إلى أنك ستقوم بتحويل الأموال، وهذا يعني أنك مضطر أن تتصدّى للمحتالين، وللذين يُحاولون اختراق خواديمك بشكل مُستمر، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من القوانين التي يجب أن تتقيد بها، فإن كل هذا يعتبر أمرًا مخيفًا لتؤسس شركة ناشئة، وليس الوضع كذلك عندما تنشئ موقعًا عن الطبخ. هذا الخوف يجعل الأفكار الطموحة قيّمة بشكل مضاعف، فبالإضافة إلى قيمتها الداخلية، فإنه يُساء تقدير قيمتها أيضًا بحكم أن قلّة من المُؤسّسين يتّجهون نحوها. إذا اخترت فكرة طموحة، ستحصل على منافسة أقل، لأن الآخرين جميعًا سيخافون من التحديات المتضمنة عليها الفكرة (نفس الأمر ينطبق على فكرة تأسيس شركة ناشئة). كيف تتغلب على عَمَى الأعمال المُملّة؟ في الحقيقة، فإن أقوى علاج لعَمَى الأعمال المُملّة الجهل بحقيقة الأمور. معظم مؤسسي الشركات الناجحين يقولون أنهم إذا كانوا يعرفون عندما بدؤوا شركاتهم حجم العوائق التي ستواجههم ما كانوا ليفكّروا في تأسيسها منذ البداية، وقد يفسر هذا السبب الذي يجعل معظم مؤسسي الشركات الناجحة الآن من الشباب. عمليًا، فإن المؤسسين ينضجون مع المشاكل، لكن يبدو أن لا أحد يستطيع التنبؤ بذلك، ولا حتى المؤسسين الأكبر سنًا والأكثر خبرة، لذلك فإن السبب في تميز المؤسسين الصغار هو أنهم يرتكبون خطأين يُبطل أحدهما مفعول الآخر، هم لا يعلمون إلى أي مدى يُمكنهم أن ينموا، لكنهم أيضًا لا يعرفون ما هو الحجم الذي يحتاجون أن يصلوا إليه في نموهم هذا، أما المؤسسين الأكبر سنًا فسيرتكبون الخطأ الأول فقط. لكن بالرغم من ذلك فإن الجهل لن يحل كل شيء، فبعض الأفكار تحتوي قدرًا عاليًا من الأعمال المُملّة بشكل يجعلها ظاهرة للجميع. لكن كيف يُمكنك أن تتصيّد مثل هذه الأفكار؟ الحل التي أنصح به هي أن تُخرج نفسك من الصورة، فبدلاً من أن تسأل "أي المشاكل عليّ أن أحلها؟" اسأل "أي المشاكل أتمّنى أن يقوم أحدهم بحلّها لي؟"، فإذا كان أحد الذين واجهوا مشاكل مع الدّفع الإلكتروني قد سبق لهم أن طرحوا هذا التّساؤل فستكون Stripe هي الإجابة عليه.. إن كان من المتأخر جدًا إطلاق Stripe أخرى الآن فإن هناك الكثير من المشاكل التي لا تزال تنتظر حلولًا إذا كنت تعرف كيف تقتنصها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال schlep blindness لصاحبه Paul Graham (بول جراهام) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). اطّلع على باقي مقالات بول جراهام المترجمة إلى العربية
  11. قبل أن توظّف مصممًا، ينبغي أن تهيِّء له البيئة المناسبة التي يحتاجها ليكون فعالاً بحق، فتوظيفك لموظفٍ ما في بيئة لا يملك فيها الأدوات اللازمة ولا الصلاحيات المطلوبة كي ينجح هو أمرٌ غير عادل بالنسبة لهم وأيضًا خسارة ضخمة لأموالك التي تعبت في الحصول عليها، بالإضافة إلى أنه يضيف عبءًا على بقية الموظفين الذين لا يعرفون كيف يجب أن يعاملوا هذا العضو الجديد. يومًا ما قبل سنوات مضت، كنت أضع مع صديقتي بعض الخطط للإفطار، لكنها تأخرت عن الموعد، وعندما وصلت أخيرًا اعتذرت عن التأخير لانشغالها بتنظيف البيت وترتيبه قبل أن تحضر منظفة المنزل. فقلتُ لها بتعجُّب: "لماذا تنظفين المنزل إذا كانت ستأتي المنظفة؟؟" قالت: "كي تستطيع التنظيف أيها الغبي" لم يكن ذلك منطقيًا بالنسبة إليّ، لكني تغاضيت عن الأمر، وإلا لكنَّا أمضينا اليوم كله في نقاشٍ كهذا. وبعد مرور سنة، انشغلت لفترة في العمل مما جعل منزلي يعج بالفوضى لدرجة أنه قد يظهر في حلقة من حلقات مسلسل "Hoarders" (مسلسل أمريكي يعرض معاناة أصحاب المنازل الفوضوية وعلاجها)، ولذلك قمت بجلب عاملة تنظيف للمنزل، وبعد عدة زيارات منها للمنزل، وجدت نفسي أنظف بعض أكوام القمامة والخردوات حتى تتمكن العاملة من الوصول للأشياء التي أريدها أن تنظفها فعلاً. اتصلت بصديقتي وقلت لها: "الآن أدركت لماذا كان ينبغي أن تنظفي المنزل قبل وصول المُنظفة" قالت: "ألم أقل لك أنك كنت غبيًا" (نعم، أنا فخور بأصدقائي) المغزى من هذه القصة هو أنه لا يمكنك أن تُقحِمَ مصممًا ما في بيئة العمل خاصتك وتتوقع منه أن ينجح، بلا شك ينبغي عليك أن تحدد النتائج التي تتوقعها منه، لكن أيضًا يجب أن تمهد لهم الطريق حتى ينسجموا مع بيئة العمل ويأتوا لك بالنتائج التي ترجوها. كيف تضيف نظامًا جديدًا لبيئة العمل؟لنفترض أنه ليس لديك مصمّمًا في فريق العمل، والموظفون يقومون بعملهم يوميًا ويأتون بالنتائج المطلوبة، والآن أنت تقدم لهم مصممًا لينضم للفريق، فحتى لو كان موظفوك يتوسلون إليك كي توظّف مصممًا، فيعتبر هذا تحديًا في حد ذاته. الناس بطبعهم يخضعون للعادة وللاستقرار، فبالرغم من شكواهم من قبل أن عملهم كان صعبًا بدون وجود مصمم بينهم، إلا أن توظيف مصممٍ جديد سوف يعني فقدهم للسيطرة على الأمور في العمل، فالموضوع ليس سهلاً، وستتحول جميع الشكاوي من كونهم غاضبين من قيامهم بعملِ شخصٍ آخر، لتصبح أن شخصًا آخر يأتي ليقوم بعملهم هم. إن الكائن البشري عجيبٌ حقًا. سوف يُغير المُصمم من طبيعة ما تنتجه شركتك بشكلٍ كُلَّي، وسيؤثر أيضًا على طريقة العمل بها، وستحتاج لأن تعدل من سريان خط الإنتاج لأجل هذا العضو الجديد، وأيضًا ستحتاج لأن تتقبل ما سيقوم به من تغيير هو أيضًا في طبيعة العمل بمجرد وصوله. قبل أن تأتي بعضوٍ جديد وتقحمه داخل الفريق، قم بعمل اجتماع للشركة واشرح لهم لماذا ستقوم بتوظيف مصممٍ من الأساس، وكم ستستفيد الشركة من ذلك، وماذا سوف يكون دور المصمم ومسؤولياته بالضبط، واشرح لهم كيف ستُسهِّل إضافة هذه المهارة –التصميم- من عمل الجميع (كأن لا يضطر أحدٌ ما للتأخير في الشركة بعد أوقات العمل مثلاً). اشكرهم على أنهم قاموا بمجهود حقيقي عندما استمروا بالعمل فترة طويلة بدون مصمم في الشركة، وعدِّد لهم المهام التي لن يصبحوا مسؤولين عن القيام بها بمجرد وجود مصمم معهم، وأخبرهم أن يتوقعوا بعض العقبات إلى أن يندمج المصمم كليًا في فريق العمل، ثم قم بتقديم الدعم للمصمم حين تظهر هذه العقبات. لن يستطيع المصمم أن يقوم بأي عملٍ على الإطلاق دون دعمٍ من المديرين الأعلى في الشركة، فإذا كانت وظيفته هي التغلغل في العمل والتغيير من الطريقة التي يعمل بها الموظفون، وطبيعة ما ينتجون، وطريقة تعاملهم مع بعضهم البعض (وهي بالفعل وظيفة كل مصمم) فسيؤدي ذلك لتعكير صفو المكان. عندما يهرول أحد الموظفين لمكتبك صارخًا: "إن المصمم يقوم بتغيير الأمور في الشركة!" فلابد أن تكون إجابتك المثالية: "ولهذا السبب بالضبط قمتُ بتوظيفه". وتذكر دائمًا أن المصممين لا يقومون بهذه المهمة من أجل مصلحتهم الشخصية، فهم في النهاية يُعتبروا مُمَثليكَ في الشركة. بالرغم من أن توظيف مصممٍ جديد للشركة يعتبر أمرًا صعبًا، إلا أنه أسهل للغاية من استبدال مصممٍ قديم ذو سمعة سيئة في فريق العمل بمصممٍ جديد، وكي نتحدث بشكل عملي، ففي مرة من المرات كنت مسؤولاً عن وظيفةٍ ما، وقد اعتاد الموظفون حينذاك على أن يطلبوا مني أن أصنع لهم اللوحات التي يستخدمونها في معارض البيع، وعندما أخبرتهم أن هذه ليست وظيفتي كان ردهم أن المصمم السابق كان يقوم بها طوال الوقت، فقمت بتذكيرهم أن المصمم السابق تم فصله من العمل بسبب عدم التزامه بإتمام العمل في موعده. وفي النهاية توقفوا عن هذا الطلب، أما إذا كنت قد رضخت لطلباتهم، فقد نكون وضعنا قاعدة عامة أن المصممين هم المسؤولين عن عمل لوحات البيع لزملائهم. وحريٌّ بك أن تقطع دابر هذه العقبات من البداية قبل أن يأتي المصمم الجديد، فإن إيصال مثل هذه الرسائل للموظفين سيكون أسهل بكثير عندما تقوم أنت بذلك، فاحذر أن تترك هذه المهمة للعضو الجديد. ما هي المسؤوليات الحقيقية للمصممين؟قد يبدو ذلك واضحًا: فالمصممون مسؤولون عن التصميم، أليس كذلك؟ عندما أقول "التصميم" هنا فأنا لا أعني كيف تبدو الأشياء بالتصميم، لكن أتحدث عن كيف يظهر التصميم كحلٍ لمشكلة ما. لنشرح ذلك؛ تخيل أن مصممًا صغيرًا في السن كان يعمل في شركةٍ كبيرة، لكن لم يكن يُسمح له بحضور الاجتماعات الاستراتيجية مع مديريه، ومع الوقت تأتي إليه المهام المكلف بها مُفصلةً لأدق التفاصيل، وكل ما كان يقوم به هو التنفيذ فقط، هو لم يكن يصمم شيئًا، لقد كان ينفذ تصميم شخصٍ آخر ليس إلا. في الحقيقة؛ فإن ذلك المصمم الشاب كان بحاجة إلى أن يثبت نفسه، لكن في هذا الجزء من المقال أنا أتحدث إليك أنت، فالتصميم هو عبارة عن حلٍ لمشكلةٍ ما، ووظيفة تدفع المال للمحترفين كي يقوموا بها، إن المصمم –من اسمه- هو المؤهل دون غيره للقيام بحل هذه المشاكل، وهو المُدرَّب على إنتاج حلول لم تكن أنت تراها من الأساس. وعلى المصمم أن يسعى حثيثًا كي يستطيع حضور الاجتماعات الاستراتيجية في الشركة. تأكد دائمًا من استغلال مهارات المصمم كاملةً، تأكد من انغماسهم في النقاشات الاستراتيجية في الشركة، تأكد من قيامهم بحل المشاكل ليس فقط تنفيذ ما يوكل إليهم من مهام، والأهم على الإطلاق؛ تأكد من أنهم يعتبرون كل ذلك جزءًا من عملهم، فإذا كانوا لا يرونه كذلك فتوقع ألا تزيد جودة التصميمات في الشركة عن مستوى تفكير الموظفين غير المصممين. كيف تعطي المصمم المساحة والصلاحيات التي يحتاجها؟كوضوح صلاحيات مدير مكتبك، محاسب الشركة، ومهندسي الشركة؛ تأكد أيضًا من وضوح صلاحيات المصمم لجميع الموظفين في الشركة، ودعنا نتوسع قليلاً في مصطلح الصلاحيات لنجعله "الأمور التي يملكونها"، بنفس الطريقة التي يملك بها المحاسبون السجلات التجارية، ويملك المهندسون أكواد البرامج. (نعم أعرف أنك تملك ذلك كله، لكن اصبر قليلاً). ثق بمصمميك، أعطِهم الصلاحية لأخذ قرارات هم بمفردهم المؤهلون لأخذها، وقبل أن تأتي بمصممٍ للشركة، حدد الأجزاء المعينة من خط سير العمل أو الإنتاج التي سيكونون مسؤولون عنها، هل هم أصحاب الرأي الأخير في القرارات الخاصة بما سيتعامل معه المستخدم مباشرة من منتجاتنا؟ هل يحتاجون أن يحصلوا على بعض آراء المساهمين وأصحاب رأس مال الشركة؟ (وهذه فكرة جيدة بشكل عام)، هل يحتاجون موافقة من كل فرد من أصحاب رأس المال؟ (ثِق بي، عادةً ما تظهر بذاءة سياسية هنا). تعتمد الإجابة الصحيحة على هذه الأسئلة على طبيعة الشركة التي تديرها وعلى مهارة المصمم الموجود، لكن في كل الظروف، قم بإعطاء صلاحيات للمصمم بأعلى مستوى من التفويض ليستطيع القيام بعمله جيدًا، لا أحد يقول للمحاسب كيف يقوم بعمله، لكني رأيت في مئات الأماكن أشخاصًا يوجهون المصمم ويتدخلون في طريقة عمله. إذا كان لدى المصمم خبرة جيدة وعزيمة مناسبة فلن يجد مشكلة في أن يجد لنفسه المساحة التي يحتاجها لكي يعمل، لكنه لن يستطيع القيام بذلك إذا لم تعطه الصلاحيات اللازمة، وإلا فإنك سوف تخاطر بجلب مجرد موظفٍ جديد كل ما يقوم به هو تنفيذ رغبات من حوله، ولن يعتبر هذا عضوًا فعالاً في الفريق بل مجرد ماكينة تصوير أوراق معدلة، يستخدمها جميع من في الشركة عندما يريدون الحصول على صورة جيدة. وفي النهاية، يبدو ذلك كأن يتحول الشخص المسؤول عن تصميم واجهة المستخدم في موقع الشركة الإلكتروني إلى مجرد شخص يقوم بعمل تصميم للإعلان عن قطة مفقودة في قسم الموارد البشرية. هل ينبغي أن تزود المصمم بالأدوات التي يحتاجها؟رغم أن إجابة هذا السؤال بديهية جدًا، إلا أني ذات مرة أمضيت أول أسبوعين من عملي في وظيفة ما أقوم بالسعي الحثيث المُضني لأستطيع الحصول على نسخ من برنامجي "Photoshop" و "BBEdit" لأن الشركة كانت تعتبرهما برنامجين غير ضروريين. وقام أحد أعضاء فريق "IT" بإعطائي نسخة تدريبية مدتها ساعة واحدة من برنامج يشرح لي كيف أتحايل لأجعل برنامج "PowerPoint" يقوم بأي شيء أحتاج لعمله من خلال "Photoshop". (أعرف أني كان من المفترض أن أرفض عرضه هذا، إلا أن انزعاجي اختفى ووقفت متعجبًا من العقلية التي وصلت لهذا الحل السحري واعتبرته حلاً ناجحًا). كأي شخصٍ يعمل في حِرفةٍ ما، فإن جودة ما ينتجه المصمم تعتمد دائمًا على جودة الأدوات التي يملكها، فتأكد دائمًا من امتلاكهم لما يحتاجون. نعم، من حقك أن تسألهم عن مبررات استخدامهم لهذه الأدوات، لكن لا، ليس ضروريًا أن تفهم طريقة عمل كل شيء، وثق بأنهم يعلمون ذلك. كيف تقيس النجاح؟كلما أحسنت عملية تهيئة فريق العمل لاستقبال المصمم بينهم، كلما سهّلت عملية انسجامه مع الجميع، ومهما تصرف فريق العمل باحترافية فلن يعني ذلك شيئًا إذا لم ينجح المصمم في تحقيق أهدافهم، فقبل أن توظّف أي موظفٍ جديد ينبغي عليك أن تعرف كيف ستقيس نجاحه أولاً. هل ستكون مقاييسًا صعبة؟ هل تتوقع زيادة في المبيعات أو زيادة التحويلات المالية على الموقع لرقمٍ معين؟ أم هل سيكون الهدف هو تسليم مشروع كبير في الوقت المحدد وضمن الميزانية المسموحة؟ إن عملك يحتاج لمزيج من كل ذلك، لذا سوف أعطيك معادلة سحرية لقياس نجاح المصمم، لكن قبل ذلك خذ في الاعتبار أنه مهما كان مقياس النجاح الذي تستخدمه، تأكد من أن المصمم يعرفه جيدًا وأيضًا لديه الصلاحية لتحقيقه. لدي قصة لك، ذات مرة حصلت على وظيفة بعقدٍ مؤقت، وفي يومي الأول في الوظيفة اجتمع بي المدير الفني وقال لي أنه لا يعلم ماذا ينبغي أن يتوقع مني، ولا يعلم أيضًا كيف سأنسجم مع فريق العمل في الاستوديو. (يبدو أن العمل هنا يغلب عليه الفوضى). وفي نهاية مدة العقد، حان الوقت لكي يقرر إذا كان سيبقي علي في الوظيفة أم لا، أما أنا فقد كنت صغيرًا في السن وغبيًا للغاية، لذلك لم أكن أعمل بالجدية اللازمة فقررت أن أتحايل قدر الإمكان (غلطة قاتلة). وعندما انتهت مدة العقد دعاني المدير لمكتبه وأخبرني أني لم أقم بما كان يتوقعه مني، وكان هذا غريبًا حيث أن أحدًا منا لم يكن يعلم بالضبط ماذا كان يجب أن يكون المتوقع من عملي. شعرتُ بالسوء، وجعلت أفكر فيما كان ينبغي أن أقوم به، وبكل صراحة فأنا متأكد أن المدير أيضًا شعر بالسوء لأنه أدرك أنه لم يحدد مقاييس النجاح بشكل جيد. لذلك لا تكن أنت أيضًا كذلك، فلا ينبغي أن يكون نجاح أو فشل أحد موظفيك مفاجأة لهم، وأخبرهم ماذا ينبغي عليهم فعله لينجحوا، وأخبرهم عندما تراهم على الطريق الصحيح، وعندما تراهم يحيدون عنه أيضًا، وساعدهم ليتأقلموا مع ذلك، وأخيرًا، أخبرهم بمجرد أن ينجحوا أنهم قد نجحوا بالفعل. كيف تكتب الوصف الوظيفي؟إن أهم شيء في عملية تهيئة الشركة لتوظيف المصمم هو تحديد كيف ستستفيد الشركة أو المنظمة من توظيفه، ما الجديد الذي ستستطيعون عمله بمجرد وجوده؟ تخيل نفسك بعد سنة من الآن، ما الذي تطمحون لتحقيقه؟ اكتب هذه الأشياء، فهي حجر الأساس للوصف الوظيفي الذي سوف تصيغه. اعمل قائمة بكل ما تحتاج من المصمم أن يقوم به، وليس المهارات التقنية التي يجب أن تتوفر لديهم، بل الاحتياجات التي ترجو أن تغطيها هذه المهارات، هل تحتاج لتصميم العلامات التجارية؟ تصميمًا لواجهة المستخدم؟ رسوم توضيحية؟ أم استبيانات؟ ما نوع العمل الذي تعمل به؟ هل هو تحريري، هل أنت موزع في حاجة لتصميم بيان مصور لبضائعك؟ ولا تنسى أن تأخذ في عين الاعتبار احتياجاتك للهواتف المحمولة، فثق بي، أنت تحتاج خدمات الموبايل. (ثق بي، أنت تحتاجها منذ البارحة). قد تبدو نتيجة هذا التمرين كأن تقول: "نحن نحتاج مصممًا لديه خبرة بخدمات الهواتف المحمولة، يستطيع تصميم علامات تجارية، وعمل واجهة المستخدم لمجموعة معقدة من البيانات". لكن كلما طالت القائمة، كلما دفعت سعرًا أعلى للمصمم، وقد يساعدك هذا التمرين على أن تدرك أنك تحتاج لأكثر من مصممٍ واحد. إنّ فرصة وجود مصممٍ واحد يستطيع عمل الرسوم التوضيحية، وتصميم المواقع التفاعلية، وفهم منهجية "agile" لتطوير البرمجيات هي فرصة نادرة للغاية. لذلك، هيا بنا لنجد بعض المصممين!   ترجمة -وبتصرف- للمقال: Before You Hire Designers، لصاحبه: MIKE MONTEIRO.
  12. منذ بضعة أيام توصلت إلى نتيجة مهمة، وهي أن نجاحك كمؤسس شركة ناجحة يتوقف على كلمتين: الدهاء العنيد. حتى ذلك الحين كان أفضل ما استطعت الوصول إليه هو الكلمة المقابلة لكلمة: قليل الحيلة hapless، والتي تترجمها معظم القواميس بمعنى "قليل الحظ"، لكن القواميس لا تُترجم بشكل صحيح هنا، فإنه إذا كان فريقٌ ما يستطيع التغلب على خصمه في الملعب لكن يخسر المباراة بسبب قرار خاطئ للحكم فهذا يمكن تسميته سيء الحظ، لكن ليس قليل الحيلة. قليل الحيلة تعني السلبية، فكونك قليل الحيلة يعني انهزامك تحت وطأة الظروف من حولك، وأن تجعل العالم يتحكم فيك بدلاً من أن تتحكم أنت فيه [1]. لسوء الحظ فإنه لا يوجد كلمة مضادة لـ "قلة الحيلة"، مما يجعل من الصعب أن تخبر مؤسسي الشركات عما يجب أن يطمحوا له، فعندما تقول لهم "لا تكونوا قليلي الحيلة" فقد أوحيت لهم بأمر سلبي فقط.. ليس من الصعب التعبير مجازًا عن المهارة التي نبحث عنها، وأفضل تعبير عن ذلك هو مثال "running back" في كرة القدم الأمريكية، لتشغل هذا المنصب بشكل جيّد لا يكفي فقط أن تكون عنيدًا، لكن أن تكون مرنًا كذلك، تريد أن تصل إلى مرمى الخصم، لكن تستطيع أن تغير خططك في الطريق. للأسف هذا مجرد مجاز، وليس ذا معنى مع غالبية الناس خارج الولايات المتحدة الأمريكية، فقولك لأحدهم "كن running back" ليس أفضل من قولك "لا تكن قليل الحيلة". لكن أخيرًا، استطعت أن أصل إلى التعبير المناسب لهذه الكلمة مباشرة، فعندما كنت أكتب كلمة لألقيها أمام بعض المستثمرين، وكنت مضطرًا أن أشرح لهم ما الذي ينبغي أن يبحثوا عنه في مؤسسي الشركات الناشئة، توقفت عند سؤال: ما هو المعني المقابل لكلمة "قلة الحيلة"؟ إنه "الدهاء بلا هوادة" relentlessly resourceful، ليس مجرد الجَلَد الذي يُرافق الأمر، فهذا ليس كافيًا لجعل الأمور تجري لصالحك إلا في بعض المجالات الرتيبة، أما في أي مجال ممتع آخر فستكون الصعوبات جديدة، ما يعني أنه لا يمكنك ببساطة أن تتجاوزها لأنك لا تدري من البداية كم هي صعبة، إنك لا تدري إن كنت ستصطدم بلوح من الفلين أو من الجرانيت، لذلك لابد أن تكون ذا دهاءٍ وحسن تصرف، وينبغي عليك أن تجرب دائمًا حلولاً جديدة. باختصار..كُن داهيةً عنيدًا. يبدو ذلك صحيحًا، لكن هل هذا وصفٌ دقيق لكيفية أن تكون ناجحًا بشكل عام؟ لا أظن ذلك، فهذه ليست وصفة للنجاح في الكتابة أو الرسم مثلًا، ففي أنواع كهذه من العمل فإن وصفة النجاح تعتمد أكثر على كونك شغوفًا ومبادرًا بشدة. الدهاء في التصرف يعني أن المشاكل هي من مصادر خارجية، وهذا هو نوع المشاكل الذي نجده عادةّ في الشركات الناشئة، لكن في الكتابة والرسم فإن المشاكل غالبيتها داخلية، والعائق الحقيقي هو ما تضعه أنت لنفسك من مثبّطات[2]. ومن المحتمل أن يكون هناك مجالات أخرى تصلح فيها وصفة النجاح هذه، لكن بالرغم من أن مجالات أخرى قد تشترك فيها، إلا أني أرى أنها أدق وأصغر وصف ممكن لما يُمكن أن يجعلك مؤسس شركة ناشئة ناجح، وأشك أيضًا في إمكانية اختصارها وجعلها أكثر دقّة من ذلك. والآن لقد عرفنا ما نبحث عنه، مما يدفعنا لأسئلة جديدة، مثلا: هل يمكن تعليم هذه المهارة؟ بعدما أمضيت أربع سنوات في محاولة تعليمها للناس، أستطيع القول أنه بالفعل يمكن تعليمها، ولغالبية الناس أيضًا، ليس للجميع، لكن للغالبية منهم [3]. بعض الناس سلبيون بالفطرة، لكن البقية لديهم قدرة كامنة ليكونوا أصحاب دهاء وحسن تصرف ويكفي فقط أن نُخرج ذلك للنور. وهذا صحيح خاصة مع الشباب حديثي السن الذين لا يزالون بشكل أو بآخر تحت نوع من أنواع السيطرة، فصفة الدهاء العنيد ليست بالطبع وصفة النجاح للشركات الكبيرة، ولا في معظم المدارس، لكني لم أرِد حتى التفكير في ماهية وصفة النجاح في الشركات الكبيرة، لكنها بالتأكيد ستكون وصفة أكبر وأكثر تشويشًا، متضمنة فيها خليطًا من الدهاء، الطاعة، وبناء الأحلاف. إن تحديد هذه المهارة يقربنا أيضًا من إجابة سؤال يحتار الناس فيه: ما هو العدد الشركات الناشئة التي يُمكن إطلاقها؟ لا يوجد في الحقيقة –كما يظن بعض الناس- حدًٌ أقصى لهذا العدد اقتصاديًا، ولا يوجد سبب لنؤمن أن هناك حدًا أقصى لأكبر عدد ممكن من مستهلكي الرفاهية، تمامًا مثلا أنه لا يوجد حدّ أقصى لعدد النظريات الرياضية التي يمكن إثباتها، لذلك فإن العامل المُحدِّد لعدد الشركات الناشئة هو عدد المؤسّسين المُحتملين في السوق، فبعض الناس يمكنهم أن يكونوا مؤسسين جيّدين، والبعض الآخر لا يُمكنهم ذلك، والآن يمكننا القول بما يصنع المؤسس الجيد، ونستطيع أن نضع حدًا أقصى لحجم السوق الذي يحتويهم. هذا الاختبار يصلح أيضًا للأفراد، فإذا أردت أن تعرف إذا كنت الشخص الأنسب لإنشاء شركة، فاسأل نفسك إن كنت ذا دهاءٍ عنيد أم لا، وإذا أردت أيضًا أن تعرف إذا كان ضمّ شخص ما كمؤسس شريك، اسأله إذا كان لديهم هذه الصفة أيضًا أم لا. تستطيع أيضًا استخدام هذه الحيلة في خططك الداخلية، فإذا كنت أدير شركة ناشئة، فستكون هذه هي الجملة التي سأعلقها على المرآة. "أن تصنع شيئًا يريده الناس" هذا هو المقصد، أما "أن تكون داهية عنيدًا" فهو كيفية الوصول إلى هناك. هوامش:أعتقد أن سبب خطأ القواميس هو أن معنى الكلمة قد تغير، فلا يستطيع من يكتب قاموسًا من الصّفر في عصرنا هذا أن يُعرّف قلة الحيلة بأنها سوء حظ، لكن منذ بضع مئات السنين قد يكون هذا صحيحًا، فقد كان الناس في الماضي تحت رحمة الظروف، وكنتيجة لذلك فإن كثيرًا من الكلمات التي نستخدمها للتعبير عن النتائج الإيجابية أو السلبية كان لها أصول مرتبطة بالحظ. عندما كنت أعيش في إيطاليا كنت أحاول أن أخبر إحداهم أني لم أحظ بالنجاح في عملٍ ما، لكني لم أستطع العثور على كلمة بالإيطالية تعني النجاح، وأمضيت معظم الوقت أحاول إيصال المعنى الذي أريده، وأخيرًا قالت هي: "نعم، تقصد الحظ". هناك بعض الجوانب في الشركات الناشئة تكون فيها وصفة النجاح هي الشغف والمبادرة، وهنا بعض الحالات التي يكون ما تفعله فيها هو ببساطة اكتشافًا جديدًا، لكن للأسف هذه الحالات تمثل نسبة ضئيلة من الكل. على جانب آخر نجد نفس الأمر في البحث أيضًا كنت أقول ذلك لمعظم الناس، لكن أدركت التالي: أولًا: أنا لا أعرف طبيعة أغلب الناس. ثانيًا: أنا مؤمن بشكل مَرَضي بقدرة الناس على التغيير. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Relentlessly Resourceful لصاحبه Paul Graham (بول جراهام) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). اطّلع على باقي مقالات بول جراهام المترجمة إلى العربية
  13. يقوم حاليًّا أحد أصحاب الشركات الناشئة التي مولناها بالتفاوض مع مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، وقد سألني عن مدى إمكانية مؤسسي الشركات الناشئة على الحفاظ على الأغلبية التي تسمح لهم بفرض قراراتهم في مجلس الإدارة (retain control of the board) بعد دورة الاستثمار الأولى، وقال أن أغلب إجاباتهم كانت بالنفي. كان هذا صحيحًا لكن منذ عشر سنين مضت، ففي الماضي كان من النّادر أن يُحافظ مُؤسّسو الشّركات الناشئة على هذه الأغلبية بعد دورة الاستثمار الأولى Serie A. يتكون مجلس الإدارة التقليدي بعد دورة الاستثمار الأولى من اثنين من المؤسسين، اثنين من أصحاب رأس المال، وعضو مستقل، أما مؤخرًا فقد أصبح يتكوّن من عضو واحد مؤسس، مستثمر، ومستقل، وفي الحالتين يفقد المؤسّسون أغلبيتهم. ولكن ذلك لا يحدث دائمًا، فقد استطاع "مارك زوكربرج" الحفاظ على الأغلبية بعد الدورة الاستثمارية الأولى ولا يزال يحتفظ بها إلى غاية الآن، وأيضًا "مارك بينكوس" حافظ على الأغلبية في شركته "زينجا". لكن هل هذه مجرد استثناءات؟ ما هي نسبة المؤسسين الذين يحافظون على الأغلبية بعد الدورة الأولى؟ لقد سمعت عن العديد من الحالات من ضمن الشركات التي مولناها، لكن لم أكن متأكدًا من عددهم، لذلك راسلت الشركات التي على قائمة "YCfounders". فاجأتني الردود، ففي دزّينة من الشركات التي مولناها استطاع الأغلبية الحفاظ على أغلبية مقاعد مجلس الإدارة بعد الدورة الاستثمارية الأولى. أظن أننا هنا أمام نقطة تحول، فالعديد من أصحاب رؤوس المال يعطون الانبطاع كما لو أن فرصة حفاظ المؤسسين على أغلبية المقاعد بعد الدورة الأولى ضئيلة جدًا أو غير موجودة، الكثير منهم يحاولون أن يشعروك بالإحباط بمجرد أن تسأل، كما لو أنك ساذج أو مهووس بالسيطرة لمجرد سعيك في أمر كهذا. لكن المؤسسين الذين قرأت ردودهم لم يكونوا سُذّجًا ولا مهووسين بالسيطرة، وحتى لو كانوا كذلك -مثل "مارك زوكربرج"- فهم من السّذّج الذين ينبغي على الممولين الاستمرار في دعمهم أكثر وأكثر. إن حفاظ المؤسسين على أغلبية المقاعد بعد دورة الاستثمار الأولى هو أمرٌ أصبح موجودًا بوضوح، وباستثناء حدوث كارثة مالية ضخمة، فإن هذا الأمر سيصبح هو الطبيعي في السنة القادمة. إن التّحكّم في شركة ما يعد أمرًا أكثر تعقيدًا من مجرد الحصول على غالبية الأصوات في اجتماعات مجلس الإدارة، فالمستثمرين عادة ما يحصلون على حق "الفيتو" في بعض القرارات الكبيرة -مثل بيع الشركة- بغض النظر عن عدد المقاعد التي يملكونها في مجلس الإدارة، ونادرًا ما تنقسم الأصوات في تصويتات مجلس الإدارة، حيث أن القرارات يتم أخذها خلال المناقشة التي تسبق عملية التصويت، وليس في التصويت نفسه، والذي يخرج عادة بنتيجة مُتّفق عليها، لكن إذا انقسمت الأصوات في مثل هذه النقاشات، فإن الطرف الذي يشعر أنه قد يخسر في التصويت يميل لأن يكون أقل إصرارًا، وهذا ما يعنيه السيطرة على مجلس الإدارة في الواقع العملي. إنك لا تستطيع ببساطة أن تفعل ما تريد، سيظل مجلس الإدارة مجبرًا للعمل في مصلحة المساهمين في الشركة، لكن إذا كنت تسيطر على أغلبية مقاعد مجلس الإدارة، فإن آراءك حول ما يهم المساهمين ستكون هي الفائزة في النهاية. لذلك، وبينما أن السيطرة على مجلس الإدارة لا تعتبر سيطرة كاملة، فإنها ليست خيالية أيضًا، فهناك حتمًا فروقات فيما تبدو عليه الشركة من الداخل، ما معناه أنه إذا أصبح من الطبيعي لمؤسسي الشركات أن يحافظوا على سيطرتهم على مجلس الإدارة بعد الدورة الأولى، فهذا سوف يغير مسار الأمور في عالم الشركات الناشئة ككل. إن التغيير نحو الطبيعة الجديدة قد يكون سريعًا بشكل مفاجئ، لأن الشركات النّاشئة التي تستطيع الحفاظ على الأغلبية غالبًا ما تكون هي الشركات الأفضل، وهؤلاء هم من يحددون كيف تكون التوجهات العامة لكل من الشركات الناشئة وأصحاب رؤوس الأموال. إن كثيرًا من أصحاب رؤوس الأموال يتسمون بالقسوة عندما يتفاوضون مع الشركات الناشئة، والسبب الأكبر في ذلك هو أنهم يخشون أن يعودوا لشركائهم وهم مهزومون، فعندما يوقعون ورقة الشروط والأحكام، فهم يريدون أن يشعروا بالفخر من الشروط الجيدة التي حصلوا عليها. لكن الكثير منهم لا يهتم حقيقة ما إذا استطاع المؤسسون الحفاظ على سيطرتهم على مجلس الإدارة أم لا، هم فقط يريدون ألا يبدو وكأنّهم قدّموا تنازلات ما، ما معناه أنه إذا لم يعد السّماح للمُؤسّسين بالتّحكم في مجلس الإدارة يبدو تنازُلًا ، فسيتحول ذلك بسرعة إلى اتجاه عام عند الجميع. ككثير من التغييرات التي طرأت على أصحاب رؤوس الأموال، فإن هذا التغيير لن يتحول لمشكلة كبيرة كما قد يظنون، فهم سوف يحافظون على قدرتهم على الإقناع، لكنهم فقط لن يصبحوا قادرين على الإجبار، والشركات الناشئة التي سيُضطرّون إلى إجبارهم ليست بأي حال من الأحوال هي الشركات المهمة، حيث أن أصحاب رؤوس الأموال يصنعون أغلب ثروتهم من أهداف قليلة لكن كبيرة، وهذه الشركات لا تنتمي إلى هذه المجموعة. إذا علمنا بأن السّماح للمُؤسّسين بالسيطرة على مجلس الإدارة قد يُساعد أصحاب رؤوس الأموال على الاختيار بشكل أفضل. إذا علموا أنهم لا يستطيعون طرد المؤسسين فعليهم أن يختاروا المُؤسّسين الذين يُمكنهم الوثوق بهم منذ البداية، وهؤلاء هم من ينبغي اختيارهم طوال الوقت. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Founder Control لصاحبه Paul Graham (بول جراهام) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). اطّلع على باقي مقالات بول جراهام المترجمة إلى العربية