المحتوى عن 'تسعير'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • التجارة الإلكترونية
  • الإدارة والقيادة
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
  • CSS
  • SQL
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • ASP.NET
    • ASP.NET Core
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 25 نتائج

  1. تابعنا في المقال السابق الخطوتين الأوليتين وهما عن تحديد المنتجات الأعلى مبيعًا ورفع الأسعار وسنتابع هنا الخطوتين الأخيرتين. الخطوة 3: فهم الحالة المثلى التي نسعى إليها تحسين التسعير إن الجزء الأصعب في تجربة التسعير هو معرفة ما يجب تحسينه، ومحاولة السيطرة على عدد هائل من الأجزاء والمتغيرات والظروف. إنك بالتأكيد لا تريد عملية التحسين من أجل الأرباح. فمع زيادة الأسعار، سيقل العائد الذي ستحصل عليه كما أنك ستفقد المتسوقين الحساسين تجاه السعر. لذلك يجب عليك أن تقوم بعملية التحسين مراعيًا متوسط الطلب / الربح، أليس كذلك؟ افتراضيًا، فإن متوسط الربح / الطلب يمكن أن يزيد بنسبة 50٪. ولكن إذا انخفض حجم الطلبات لديك بنسبة 90٪ بسبب ارتفاع الأسعار، فإنك لم تقم بذلك بعمل أفضل من ذي قبل. لديك أيضًا مشكلة حركة الزوار. لنفترض أن الربحية لديك تزداد بشكل شهري. إذا كنت تقوم بالتحسين وفق مقياس واحد، فكيف يمكنك معرفة فيما إذا كانت زيادة الحركة سببها استراتيجية التسعير الجديدة الرائعة أو هناك المزيد من الأشخاص الذين يقومون بزيارة موقعك؟ في مثل هذه الحالة، ربما تكون قد ربحت المزيد من المال بسبب أسعارك القديمة – ولكن ذلك الفرق سيتم تعويضه بحجم أكبر من العملاء. إنه أمر معقد، وليس هناك إجابة مثالية. ولكن المقياس الوحيد الذي قررت تحسينه هو الربح / الزائر. تحسين الربح / الزائر أحب هذا المتغير لأنه يمثل الكثير من المتغيرات ضمنيًا في تجربة التسعير، مثل الاختلافات في حركة الزوار التي يمكن أن تغير من النتائج التي ستحصل عليها. حيث يعزى ذلك إلى انخفاض معدل التحويل نتيجة لارتفاع الأسعار، ولكنه يعتبر أيضًا بمثابة زيادة في الأرباح التي تحققها من وضع أسعار أعلى. كما أنه من السهل حسابها حقًا. ليست عملية مثالية كما سوف نناقش أدناه، ولكنها أفضل مقياس وجدته حتى الآن. في الواقع، أعتقد أنه بإمكانك أن تجعل الحالة تلك أفضل بحيث يجب أن يركز أصحاب متجر المقياس الأول على مقارنة الإيرادات، معدل التحويل، حركة الزوار أو أي من المقاييس الأخرى وذلك عوضًا عن التركيز فقط على جذب اهتمامنا. لحساب “الربح لكل زائر” ما عمليك سوى تقسيم عدد زوار الموقع خلال فترة الاختبار على إجمالي أرباحك في تلك الفترة. لنفترض أن هناك 50000 زائر، وقد حققنا ربحًا قدره 10000 دولار (أو ما يعادله بالعملة المحلية). ستكون العملية الحسابية كما يلي: 10000). وبالتالي في أن الاختلاف عن السعر العالمي يجعل المستهلكين يتوقفون لوهلة للمقارنة. ما هو الدرس المستفاد إذًا؟ كن حذرًا فيما يتعلق بالمنتجات ذات الأسعار المرتفعة والمنتجات التي تخضع للتسعير وفق الحد الأدنى المعلن، لأنها لعبة مختلفة. دروس قيّمة مدى الحياة إن الأسلوب الذي اتبعته أنا لتعظيم الربحية لكل زائر لا يأخذ بعين الاعتبار القيمة الدائمة للعميل (LTV). إذا كان عملك يتمتع بمعدل عائد كبير للعملاء (يا لك من محظوظ!) قم باستخدام نظام التسعير الفعال (تخفيض القائدloss-leader ) لجذب الزبائن. ولاحظ أن هذه الاستراتيجية قد لا تكون مثالية بالنسبة لنموذج عملك. الإنفاق الإعلاني إذا غيرت المبلغ الذي تنفقه على الإعلانات بشكل كبير خلال شهر السيطرة وحتى شهر التجربة، فإنك ستعرّض نفسك لخطر تحريف نتائج تجربة التسعير. من الناحية المثالية، دع حملاتك الإعلانية حتى تحصل على أقرب نقطة فيما يتعلق بتكلفة الاكتساب وعدد الزيارات في الشهرين المحددين. وإلا فإن الزيارات الجديدة التي تقوم بتحويل مبالغ مختلفة قد تؤدي إلى تحريف النتائج. أحيانًا يكون انخفاض الأسعار هو الأمر المطلوب تمامًا في تجربتي، فإن عملية زيادة الأسعار غالبًا ستقوم بعمل مقارنة مع عملية انخفاض الأسعار. ولكن هناك بالتأكيد بعض الحالات التي يكون فيها انخفاض السعر خطوة ملائمة. إذا قمت بالتسعير كأعلى سعر - أو حتى أعلى بكثير من السوق – فإن انخفاض الأسعار ستكون هي الخطة المطلوبة لتعظيم الربح / الزائر. قم باستخدام نفس الأسلوب الموضح بشأن العمل على تجربتك، ولكن فقط قم بتخفيض الأسعار بشكل متزايد بدلًا من زيادتها. ترجمة-وبتصرّف- للمقال The Pricing Strategy That Made Us 30% More Money لصاحبه Andrew Youderian حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. أقدّم لك في هذا المقال طرقًا محددة ومجرّبة ويمكنك تطبيقها مباشرة، كي تقنع العميل أنك من يبحث عنه وأنك الأفضل من بين خمس مصممين -أو مستقلين- آخرين تواصلَ معهم قبلك، فأنا أرغب بمساعدتك في التميز في هذا البحر من المنافسة بما أني عملت مع مئات الشركات من قبل وعرفت الطرق التي تنجح وتلك التي تفشل. وما هذا المقال إﻻ محاولة لمساعدتك في تجنب أخطاء وقعت أنا فيها من قبل كي يتطور عملك بشكل أسرع وأكثر كفاءة، ذلك أنك إن لم تستطع الفوز بعملاء فهذا يعني نهاية نشاطك التجاري. دعنا نلق نظرة على هذه الطرق: 1. اظفر بثقة العميل بسرعة ﻻ شك أن تحقيق الثقة هو حجر الزاوية في الفوز بأي عمل، وإحدى أسرع الطرق التي تظفر بها بعميل محتمل هي أن تريه أنك أهل لثقته، لكن كيف يمكن تحقيق هذا مع شخص تتحدث معه لأول مرة؟ إليك الطريقة: انقل تركيز الحديث بسرعة عليه وعلى شركته، وأظهر له أنك تريد التعرف حقًا على ما يرغب في إنجازه، واعرف قصته وأهدافه وجمهوره وما يفضّله ومنافسيه، … إلخ. باختصار، سل أسئلة عملية وتتعلق مباشرة به وبشركته، فتلك المكانة التي تسمع عنها للانطباع الأول حقيقية، فضع كل الاهتمام عليه من البداية كي يثق أكثر بك، فالثقة هي أصل كل انطباع أولي ناجح، ومن ثمّ تفوز به كعميل لك. 2. حافظ على استمارة التواصل الخاصة بك قصيرة ومحدودة قد تظن أن تقليل عدد الحقول في استمارة التواصل لن يؤثر من قريب أو بعيد على معدل تحويل عملائك المحتملين، لكن شركة Hubspot قد حللت أكثر من 40 ألف صفحة هبوط لعملائها، ووجد دان زاريلّا -عالم شبكات اجتماعية ومؤلف- أن تقليل عدد حقول استمارة التواصل من 4 حقول إلى 3 قد زاد معدل تحويل العملاء بنسبة 50%، هذا يعني زيادة 50% في الأرباح لمجرد إحداث تغيير بسيط كهذا. استخدم أدوات بسيطة مثل Typeform وGravity Forms من أجل إنشاء استمارات قصيرة وفعّالة. 3. اتصل بهم هاتفيًا ﻻ تقلل من أهمية الاتصال الهاتفي التقليدي، فهو طريقة سريعة لكسب ثقة عميلك المحتمل، ولقد استغرقت وقتًا طويلًا قبل أن أسأل السؤال البديهي “أي طريقة أكثر فعالية في تحويل العملاء، الهاتف أم البريد؟”، وقد جربت كلا الطريقتين بنفسي، وإليك النتيجة: كان معدل تحول العملاء حين أستجيب لمشروع ما عبر البريد هو 21%، بينما تزيد تلك النسبة إلى 65% حين أتحدث إليهم عبر الهاتف! هذه زيادة بمقدار 44% حين أستخدم الهاتف، وذاك وحده قد يغيّر حال عملك. لاحظ أنك تستطيع إعداد أداة جدولة مثل Calendly حيث يستطيع العملاء جدولة اتصالات هاتفية معك وفق اﻷوقات المتاحة مسبقًا في جدولك. 4. شهادة العميل المثالية لعلك تتوقع أنك يجب أن تحصل على شهادات ترتبط بعملك، لكن كيف تبدو تلك الشهادة المثالية التي تفيدك؟ يزعم ديريك هالبرن مؤسس مدونة Social Triggers الشهيرة أنه قد توصّل إلى مكونات شهادة العميل المثالية، وهي كالتالي: المشكلة (أو المعتقد) الحل (أو المعتقد الجديد) النتائج (أو الإنجازات) ومهمتنا نحن كعاملين في مجال إبداعي مثل التصميم هي البحث عن المشكلة وإيجاد حل لها، وحين تتكامل شهادات عملائك السابقين مع الحل الذي تعرضه فإن العميل يلاحظ ذلك، وسيشجعه هذا على توظيفك، لماذا؟ ﻷن لديه إثباتًا عن عملك السابق. وتظهر قوة المعاملة بالمثل هنا عند طلب شهادات أو تقييمات من عملاء حين تستخدمها في التوقيت الصحيح، فمثلًا لنقل أنك تعمل على تصميم شعار لعميل ما، وقد أعجبته النسخ الجديدة من الشعار النهائي له، فهنا تكون فرصتك سانحة لطلب شهادة منه أو تقييم عن عملك معه، إليك نموذجًا مما يجب أن تكون عليه رسالتك إليه لطلب تقييم: أرأيت كيف أن أسلوب الرسالة باﻷعلى خفيف ومناسب لطلب شيء ما؟ لم أجد عميلًا يرفض إرسال تقييمه كرد على هذا اﻷسلوب في الطلب، وإنني أضعها لك ها هنا كي تستخدمها كما تشاء، لكن ﻻ تنس اتباع النقاط الثلاث التي ذكرتها لك قبل قليل في هيكلة شهادة العميل التي ترغب فيها، وستساعد تلك الهيكلة على تنظيم أفكاره أثناء كتابة التقييم كي يسهل عليه كتابته. كذلك من المهم ملاحظة أن أيًا مما ذكرت لك لن يصلح إن كان تواصلك مع عميلك سيئًا خلال المشروع، كأن تفوّت مواعيد التسليم أو تقدّم إنتاجًا ﻻ يرضيه، لذا ابدأ الآن في جمع شهادات من عملائك، وستشكر نفسك لاحقًا. 5. اذكر قصتك بكل ما فيها وإني أريدك أن تفكر بعكس المثل القائل “زيّف النجاح إلى أن تحققه”، فالناس ميّالة إلى أولئك الذين يتحدثون بصراحة، ذلك أن المرات التي نفشل فيها فيها تجعلنا أقوى، وبالتالي تكون قصتك أكثر مصداقية وقوة، كما قال توماس إديسون من قبل “إنني لم أفشل، بل وجدت 10000 طريقة لم تنجح”. وأنا أعلم أن إظهار فشلك وأخطائك للناس قد يكون منافيًا للبديهة، لكن الناس تتأثر بها، إذ أن كل مستمع لتجربتك خاض أو يخوض منعطفًا صعبًا في حياته بشكل ما، وإن حذفت الأخطاء التي مررت بها من قصتك في عملك فسيحجب ذلك اﻷثر الذي يمكن أن تحدثه قصتك، فكن شخصيتك الحقيقية كي تكسب عملاء أكثر يتعاطفون معك أو حتى يشاركونك قصة مشابهة من حيواتهم. 6. عوامل تحويل العملاء عن طريق المواقع نحن ننسى عادة أن هدف موقعنا على الإنترنت هو تحويل الزوار إلى عملاء، ذلك أن فكرة التصميم المرتكز على التحويل يمكن أن تكون غريبة، دعنا نلق نظرة الآن على كيفية زيادة معدل التحويل من الموقع من أجل كسب عملاء جدد. ولقد أصبحت سرعة صفحة ما عاملًا في نظر جوجل ضمن مئتي عامل آخر لتهيئة المواقع لمحركات البحث -بصراحة، أحتاج أن أطبّق هذه النقطة في موقعي الشخصي-. وقد أجرت Kissmetrics دراسة وجدت فيها أن نصف الزوّار غادروا الموقع بعد انتظار 3 ثوان أو أكثر من أجل تحميل الصفحة على حواسيبهم المكتبية -حين يأتي أحدهم إلى موقعك ويغادر دون زيارة صفحة أخرى فإن هذا يسمّى ارتداد-. وهكذا تخسر نصف عملاءك المحتملين ﻷن صفحتك أبطأ من الحد المقبول، فحاول أﻻ تزيد مدة تحميل صفحتك عن ثانيتين إلى ثلاث، واستخدام أدوات مثل GTMetrix وPingdom لقياس سرعة تحميل موقعك، وستعطيك GTMetrix نصائح لتهيئة موقعك كي يعمل بكفاءة. 7. معرض أعمال الموقع نحن نتعلم بأعيننا بشكل أفضل، فالدماغ يعالج المعلومات البصرية أسرع من النصوص المكتوبة بستين ألف مرة، فهل يعرض معرضك أفضل الأعمال التي نفّذتها؟ هل يظهر تنوعها؟ هل يبدأ وينتهي بقطع فريدة من أعمالك؟ لقد تحدثنا سابقًا عن تطوير الثقة بينك وبين العميل، ويبرز معرض أعمالك استحقاقك لهذه الثقة، فالعملاء المحتملين يبحثون عن الاهتمام والجودة والإبداع الذي تضعه في أعمالك، وسيقارنون أعمالك مباشرة مع غيرك كي يقرروا من اﻷنسب لهم. وإني ﻷذكر كلمة الأستاذ مازيلان من كلية التصميم “إن مهارتك تساوي أقل قطعة في معرض أعمالك”، فهناك حكمة بالغة في هذه الكلمة، فلا تخف من تقليل عدد أعمالك في معرضك إلى عدد قليل من أفضل ما نفّذته، فإن كان لديك ثلاثين تصميمًا وثمانية منهم أفضل من الباقي، فليكن معرض أعمالك ثمانية فقط، فالجودة تتفوق على الكم دومًا هنا. 8. جمال المتابعة لنقل أنك تتصل بعميل محتمل وتشعر بوجود مبشّرات لحدوث صفقة بينكما، وتنتظر الرد منه بمباشرة تنفيذ المشروع، لكن الرد لا يأتي، ويطول انتظارك ليمتد إلى شهر دون أن تسمع إجابة من عميلك. وهنا يأتي دور المتابعة، فبعد محادثتك الأولى، انتظر يومين أو ثلاثة قبل أن تراجع عميلك، ولقد وجدت أن البريد يصلح للمتابعة أفضل من الهاتف، ذلك أنك ﻻ تزال في منتصف عملية اتخاذ للقرار، أو أن العميل لم يفكر في المشروع بعمق، فهنا تكون الرسالة البريدية أقل إلحاحًا هنا. وحين تراجع عميلك للسؤال عن المشروع، ﻻ تقل فقط “هل تريد المضي قدمًا في مشروعك؟”، لكن أرسل نماذج من أعمالك بدلًا من ذلك، بالتوازي مع العناصر التي يحتاجها، وأرسل تقييمات عملائك، والمنافع التي سيحصل عليها مرتّبة، وعملاء يمكن أن يرجع إليهم، وروابط مباشرة إلى أعمالك، إلخ. إليك مثالًا على رسالة يمكنك استخدامها كي تضمن فوزك بعملاء جدد: لذا ﻻ تنس متابعة عملائك دون أن تلحّ عليهم، ففي أحيان كثيرة يكون العميل مشغولًا ويحتاج تذكرة بسيطة كي يسعى في تنفيذ مشروعه أو إتمامه. 9. ابن علاقات أصيلة مع مؤثرين في مجالك قد أثرّت هذه النقطة على عملي في التصميم بشكل إيجابي، وأرغب في أن يكون لك مثل ذلك أيضًا، ولدي قصة قصيرة ستساعدك على تصوّر هذه النقطة. تواصلت قبل بضع سنين مع جيكوب كاس الذي يدير مدونة التصميم الشهيرة Just Creative ، وتابعت مدونته عن قرب، ثم قررت أن أتواصل معه يومًا ﻷسأله عن رأيه في الدليل الذي كتبتُه في تصميم الشعارات، والذي زاد عن عشرين ألف كلمة. فأدهشني أن رد علي سريعًا، وذكر في رده أنه قرأ الدليل كله، وأشار علي بتحويله إلى كتاب إلكتروني أو مطبوع. صراحة لم يدر بخلدي أن أحول الدليل لكتاب من قبل، ثم صرّح في وقت ﻻحق بكلمة قوية عن الدليل فقال: “الدليل المثالي لتصميم الشعارات-The Ultimate Guide to Logo Design” هو أكثر مصدر شامل رأيته إلى الآن، وﻻ يكلّف وقتًا كبيرًا لقراءته، فأسلوب كايل -الكاتب الأجنبي، قابل للتطبيق وسهل الفهم، ولديه نبرة تحدد مفاتيح النجاح من تجربته الخاصة في العمل مع مئات الشركات الكبيرة والصغيرة. وقد حوّلت الدليل إلى كتاب إلكتروني أخذًا بنصيحته، واشتراه كثير من المصممين من 43 دولة في ست قارات، كل ذلك من مجرد رسالة بريدية صغيرة تسأله عن رأيه. واﻵن أنا وجيكوب على تواصل منتظم، وأعدّه صديقًا جيدًا لي، وأنا ممتن لرغبته في متابعة الترويج لدليل الشعارات وعرضه هنا وهنا في مدونته. لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو “من هم المؤثرين الذين تحترمهم والمرشدين المبدعين الذين تتطلع إليهم؟” ﻻ تخش التواصل معهم وبدء محادثة صادقة حقيقية، فليس لديك ما تخسره، بل على العكس قد تكسب كما كسبت أنا من ورائه، فقد يقدموك في مواقعهم، وتكتب ضيفًا في مدوناتهم، وتقدّم أعمالًا في مقابل روابط إلى معرض أعمالك. واعلم أن مصداقيتك ومكانتك ستزيد بشكل كبير حين يقدّمك مؤثر ما في مجالك، وستزيد فرصتك في الفوز بعملاء جدد. 10. ﻻ تخف من الشفافية أنا أخبر عملائي بوضوح أني لست أرخص مصمم في السوق، لكن إن كانوا يريدون مصممًا يسعى للتميّز في إنتاج حلول ممتازة لشركاتهم، فإنني الخيار الأمثل لهم. وإن هذه الصراحة مع العملاء تحقق لك فائدتين: مستوى أعلى من الصراحة (أني لست أرخص مصمم…) سيعود الاستثمار معي بفائدة عليهم (إنتاج حلول ممتازة…) لذا ﻻ تخف من كونك صريحًا مع عملائك، فلا شك أن ستجني منافع تلك الصراحة فيما بعد. 11. سل هذا السؤال البسيط لم أرَ شركة أو منظمة ممن عملت معها سابقًا ﻻ تذكر لي أنها مقيدة بميزانية، لذا دعنا نخاطبهم بنفس اللغة، وهذا السؤال البسيط سيساعدك على الفوز بعملاء أكثر مما يمكنك تحمله، صدقًا. إليك الأمر: كيف يتناسب سعري مع ميزانيتك؟ اذكر هذا مباشرة بعد ذكرك لسعرك، وستفتح على نفسك طرقًا جديدة للفوز بالعميل، لكن ما الذي يجعل هذا السؤال مميزًا؟ هناك ثلاث حالات يمكن أن تقع فيها إجابتهم: الحالة الأولى: متوافق مع ميزانيتك أنت موافق على الميزانية. ممتاز. الحالة الثانية: قريب من الميزانية إن كانت ميزانية العميل أقل قليلًا مما تطلبه، فيمكن أن نتطور في الأمر إلى اتفاق في صالح الطرفين، تذكّر أن تحدد قيمة خدماتك وكم يساوي هذا المشروع بالنسبة لك. لكن على أي حال، اعلم أن هناك حالات يكون فيها التفاوض على السعر من مصلحة الطرفين، فيمكن أن تقدّم خصمًا بسيطًا لهذا المشروع، في مقابل عمل متواصل فيما بعد، فقد تخصم 50. فلا تفعل هذا بنفسك وﻻ بزملائك من المصممين ولا بصناعة التصميم ككل، فأنا وأنت ونحن، كلنا مسؤولون، وكل مصمم يمكن أن يكون له بصمة إيجابية أو سلبية في قيمة أعمالنا لعملائنا، فنحن نعرف كم أن التواصل المرئي الفعّال مؤثر على أي مؤسسة، فلنقيّم أعمالنا بما تستحق، كي يفعل عملاؤنا ذلك أيضًا معنا. واﻵن اخبرني، هل جربت طرقًا للفوز بعميل ونجحت معك؟ ترجمة -بتصرف- لمقال Creative, Win More Clients – 14 Proven Ways لصاحبه Kyle Courtright حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. إن استراتيجية التسعير المتعلقة بالتجارة الإلكترونية والتي سأشاركها الآن قد أحدثت تغييرًا كبيرًا في متجري. ففي سنتي الثانية في مجال الأعمال التجارية، كنت قد حققت ما يكفي من الدخل الإضافي لتوظيف أول موظف بدوام كامل بحيث أستطيع العمل على مهام بمستوى أعلى، كما أستطيع السفر بحرية ولعدة أشهر أيضًا. كما أنها في الآونة الأخيرة قد عززت الربحية في متجري مرة أخرى. وفي كلتا الحالتين، فقد استغرق الأمر أقل من أسبوع لتنفيذ الاستراتيجية، لتزيد الربحية الإجمالية لأعمالي إلى حوالي 30٪. فما هي هذه الاستراتيجية؟ إنها: رفع الأسعار استراتيجيًا. قد يكون تسعير المنتج أقوى أداة يمكنك استخدامها فيما يتعلق بتحسين دخلك الصافي. ففي حين أن بعض التقنيات مثل تحسين محركات البحث SEO وتحسين معدل التحويل يعتبر أمرًا مكلفًا ويمكن أن يستغرق أشهر (أو حتى سنوات) حتى يتم تنفيذها بشكل جيد، فإنه بإمكانك أن تقوم بضبط الأسعار وقياس النتيجة على دخلك الصافي مباشرة. وتعتبر تلك أداة قوية بالفعل لكنا كأصحاب عمل لا نقوم بتجربتها بالشكل الكافي. فيما يلي دليل يتضمن 4 خطوات يجب اتخاذها لتقوم بتجربة التسعير الخاصة بك. إن كنت مثلي، عليك أن تكون قادرًا على جمع الأرباح غير المحققة والتي كنت قد تركتها قبل ذلك. الخطوة 1: قم بتحديد المنتجات الأعلى مبيعًا إن كنت تمثل شركة للتجارة الإلكترونية مع وحدتين فقط لحفظ المنتج SKU، فإن هذا الجزء سيكون سهلًا بالنسبة لك. ولكن للأسف فإن العديد من المتاجر تمتلك المئات أو الآلاف من المنتجات. ولعل محاولتك للقيام باختبار للسعر على مثل هذا العدد الكبير من المنتجات سيكون ضربًا من الجنون. وعوضًا عن ذلك، يمكنك الانسحاب من قاعدة 80/20 والتركيز على 25-50 من المنتجات الأكثر شعبية لديك. بالنسبة لمعظم المخازن، يجب أن يمثل ذلك 50٪ تقريبًا أو أكثر من الأرباح. إن تحسين تسعير هذه العناصر سيمنحك أفضل النتائج الممكنة من ناحية استثمار الوقت. ويعتبر تحليلات جوجل Google Analytics أفضل موقع للقيام بذلك. اذهب إلى التحويلات -> التجارة الإلكترونية -> صفحة أداء المنتج وستحصل على تقرير منسق لأهم عناصر البيع، سواء من ناحية الإيرادات أو الكمية. الخطوة 2: ارفع أسعارك قد تكون الخطوة الثانية أصعب: حيث تعني في الواقع اتخاذ الخطوة الفعلية لرفع الأسعار. أعتقد أن هناك مخاوف عميقة لدى جميع رواد الأعمال، وهي أنه في حال قمنا برفع أسعارنا فإن العملاء سيبدؤون بالتخلي عنا، وبالتالي ستنهار شركتنا وسنصل لحافة التسول. إن هذا أمر طبيعي تمامًا، ولكنه في الوقت ذاته غير منطقي تمامًا. في أسوأ السيناريوهات (على افتراض أنك لا تعمل مثل نيتفليكس Netflix وتقوم بعمل غير متقن)، سيكون لديك فترة قصيرة من الأرباح دون الحد الأمثل. إن لم تعمل التجربة بعد ذلك، يمكنك العودة إلى الأسعار القديمة، ومن المؤكد أنك ستعود تقريبًا مرة أخرى إلى حيث بدأت. إنك تخاطر ببضعة أسابيع / أشهر من صافي الدخل مقابل مستقبل طويل من الربحية العالية. وفي جميع الحالات تقريبًا، ستكون بمثابة رهان جيد يستحق المشاركة به. الآن بعد أن تم تحفيزك عاطفيًا للقيام بالتغيير، إليك كيفية القيام بذلك: أولًا، تأكد من تسجيل جميع الأسعار القديمة قبل أن تقوم بتغيير كل شيء. فمن الجيد دائمًا أن يكون لديك نسخة احتياطية، لتكون بمتناول يدك عندما تكون بحاجة للعودة إلى الأسعار القديمة في حال فشل التجربة. لقد وجدت أن أسهل طريقة للقيام بذلك هي عن طريق تصدير ملف بامتداد.csv لجميع منتجاتك. إذا كنت تقوم باستخدامShopify أو Magento، فإن كلاهما يوفران القدرة على القيام بذلك. بعد ذلك، عليك أن تقوم بالغوص ضمن منتجاتك وتبدأ بزيادة الأسعار. إن هذا الفن هو بمثابة العلم، ولكن هناك بعض القواعد: فكر تدريجيًا لقد وجدت بأن رفع الأسعار بنسبة 5٪ إلى 15٪ هي قاعدة جيدة لارتفاع الأسعار. إنك تريد شيئًا ما ليقوم بإحداث فرق على مستوى الربحية، ولكنك أيضًا لا ترغب بالبدء بقياس العملاء أو تغيير جذري للكيفية التي تنظر بها إلى السوق. من السهل حقًا القيام بذلك. عليك أن تكون أكثر عدوانية مع المنتجات الأرخص ثمنًا استنادًا إلى النسبة المئوية، قم بزيادة أسعار المنتجات الأرخص ثمنًا بشكل عدواني لأن الزيادة المطلقة للدولارات ستكون أقل وضوحًا. قم بزيادة 50٪ على المنتج الذي سعره 10 إضافية بمعظم الأحيان ليست أمرًا سيئًا. ومع ذلك، قم بتجربة رفع الأسعار على المنتج الذي قيمته 100 $ (أو ما يعادله بالعملة المحلية) بنسبة 50٪، عندها سيكون هناك احتمال أقل ليقوم عملاؤك بالاستمرار في الشراء. عليك أن تدرك مكانك في السوق هنا يكمن الفن في التسعير. إن كان لديك موقع رائع وجيد للغاية، وكانت أسعارك حاليًا أقل من أسعار السوق على معظم المنتجات لديك يمكنك حينها القيام بالتسعير ليكون أعلى قليلًا. ومع ذلك، إن كنت ترى النمط القديم لموقع Zencart منذ عام 2006 وكيف أن أسعاره مرتفعة مقارنة مع أسعار السوق فإنك يجب أن تخفف من تلك الحدة. عليك أن تمضي بعض الوقت بالتفكير في حجم المنتجات التي تباع على مواقع متخصصة أخرى، ويجب عليك أيضًا أن تكون صادقًا مع نفسك بشأن المهنية والثقة التي يتمتع بها موقعك. أعد التحقيق في أسعار منتجاتك في حين أني متأكد من أنك تريد أن تكون الزيادة في أسعارك أعلى من الزيادة في أسعار المورّد، فإني أميل إلى جعلها متفاوتة من وقت لآخر. سأرى الفاتورة لأدرك أننا حققنا نسبة ضئيلة من الهامش الذي نسبته 5٪ على المنتج ولعدة أشهر وذلك بسبب فشلنا في زيادة الأسعار عندما ارتفعت التكاليف. إن أفضل وقت للبحث في تكاليف المنتج هو الوقت الذي تتم فيه تجربة التسعير. وفي الواقع، إني أوصي باستخدام جدول بيانات يضم ثلاثة أعمدة: السعر الحالي، التكلفة، والسعر الجديد. فملاحظة هذه العناصر مع بعضها سيكون مفيدًا حقًا عندما تريد تحديد السعر الجديد، لأنك ستضمن أنك لا تبيع بسعر قريب جدًا من التكلفة. فكر في أمازون، ولكن لا تدعه يخيفك سيكون أمازون أكبر منافس لك على السعر، لكن هناك فرصة جيدة وهي أن تقوم بشحن المنتجات بكميات أكبر منهم وذلك قبل ارتفاع أسعارك. فهل يعني ذلك أنه يجب أن تستسلم؟ بالطبع لا، لكن فقط ضع تلك الأمور بعين الاعتبار. كلما كانت المنتجات أرخص، قلت أهمية مطابقة أسعارها مع سعر الأمازون. ويعتبر هذا صحيحًا بشكل خاص في حال كانت تفاصيل المنتج المعروضة على Amazon.com نادرة. حيث يعتبر ذلك هو المكان الذي يتمتع بصفحة مميزة مع مقاطع فيديو مذهلة عن المنتج مع مواصفاته التي يمكن أن تساعدك على الابتعاد عن الشحن الذي يحتاج لتكلفة أعلى. حاول أيضًا معرفة فيما إذا كانت المنتجات مؤهلة وما هو عدد المراجعات التي كتبت عنها. إذا كان هناك عدد قليل من المراجعات وكان العملاء غير قادرين على شحنها مجانًا خلال 24 ساعة، فإنك بذلك تكون قد حصلت على مساحة أكبر للمنافسة فأمازون كبديل ليس مغريًا تمامًا. قم باستخدام فترات اختبار قابلة للمقارنة يجب عليك أن تكون قادرًا على استكمال جميع البحوث وتنفيذها ضمن أقل من أسبوع، إن لم يكن بيوم أو يومين. وعندما تنتهي من كل ذلك قم بتحديث أسعارك وفق مخزونك الحالي لبدء التجربة. على الرغم من أن ذلك غير مطلوب، فإني أرغب ببدء تجاربي بما يوافق بداية الشهر أو بيوم قريب منه. حيث سيؤدي ذلك إلى تنسيق بيانات التجربة مع بياناتك المالية الشهرية وذلك لمقارنتها بسهولة. يمكنك أيضًا التحكم بالتغييرات الشهرية (على الأقل بشكل خفيف) من أسبوع لآخر مثل الأشخاص الذين يتقاضون رواتبهم، حيث أنهم يتمتعون باحتمال أكبر للتسوق في أوقات معينة، وغير ذلك من التغييرات. وسنتابع في المقال القادم الخطوتين الأخيرتين وهما عن فهم الحالة المثلى التي تسعى إليها وقياس النتائج. ترجمة-وبتصرّف- للمقال The Pricing Strategy That Made Us 30% More Money لصاحبه Andrew Youderian حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. تؤثر طريقة تسعيرك لخدماتك تأثيرًا كبيرًا على كيفية رؤية العملاء المحتملين لعملك. لكن غالبًا ما يميل المبتدئون في العمل المستقل إلى تخفيض أسعارهم من أجل الحصول على مشاريع أكثر. عندما تفعل ذلك، فأنت تجذب المنتهزين الذين لا يقدّرون قيمة عملك، وليس عملاء على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، عندما تخفض من أسعارك، ترسل إشارات بأنك لا تهتم بقيمة نفسك أو عملك. إذًا، كيف تضع سعرًا لنفسك؟ يتضمن وضع السعر لنفسك جانبين، جانب داخلي وجانب خارجي. التسعير الداخلي السعر الداخلي هو ما تحتفظ به لنفسك ولا تطلع عميلك عليه، ويتضمن كل العوامل والعناصر الضرورية عندما تحسب المبلغ الذي ستطلبه من عملائك؟ ويسمى هذا السعر بالسعر الأدنى المقبول Minimum Acceptable Rate، وهو أدنى سعر تقبل العمل به. يتضمن حساب السعر الأدنى المقبول نفقات العمل ونفقاتك الشخصية مقسمة على عدد الساعات التي ستقضيها في مشروع ما. ويجب أيضًا أن تضيف الضرائب. على سبيل المثال، تكلّفك نفقاتك الشخصية (الغذاء والسكن والملبس والضروريات المعيشية الأخرى) 30 ألف دولار في السنة، في حين تكلفك نفقات عملك فقط 5 آلاف دولار في السنة. وهكذا، لنقل إنك على استعداد للعمل لمدة 6 ساعات يوميًا في مشروع مدته 48 أسبوعًا، أي ما يعادل 1440 ساعة. لذلك اجمع مجمل نفقاتك والتي هي 35 ألف دولار واقسمها على عدد الساعات 1440 وستحصل على 24.31 دولارًا، وهذا سيكون السعر الأدنى المقبول لك. وإن أضفت الضرائب، لنقل 20%، سيصبح السعر الأدنى 29.70 دولارًا. يختلف هذا الحساب بالطبع، لأن كل شخص لديه اعتبارات ومتغيرات مختلفة. العبرة هي أن تستخدم هذا السعر كمرشد لك ولا تقبل أدنى منه أبدًا، اقبل فقط بالأسعار الأعلى. التسعيرة الخارجية هي ما تناقشه مع عميلك. وهي السعر الذي يتوافق مع القيمة التي ستضيفها للمشروع، السعر الذي عندما يُعطى لك، ستقدم عملًا أفضل. لكن هناك بعض العوامل التي يجب أن تضعها في الحسبان. 1. راقب المنافسين كن على وعي بأسعار خدمات الآخرين لكي تكوِّن فكرة واضحة. مع ذلك، يجب ألا تؤثر عليك أسعار الآخرين، لأن الكثير من المستقلين، خاصة الجدد، يبخسون من أسعارهم. ومع أنه من الصعب طلب سعر أعلى من معظم المستقلين، إلا أن ذلك سيحدد استمرار عملك المستقل في التصميم. 2. لا تحدد سعرك بالساعة أبدًا ربما رأيت الكثير من المشاريع محددة بالساعة أثناء تصفحك مواقع وأسواق العمل. إلا أن لهذه الطريقة بعض العيوب منها: سيركز العميل دومًا على الوقت المستغرق عند حساب خدمتك بالساعة. وعندما تبدأ في وضع ساعات إضافية، سيبدأ العميل في التذمر عما يأخذ منك كل هذا الوقت. وربما تضيف بعض التغيرات التي ستؤثر تأثيرًا هائلًا على موقع العميل، إلا أنها لم تأخذ منك سوى دقائق. وبالتالي ستبخس من قيمة ما تقدمه. أكثر من ذلك، ستحد المحاسبة بالساعة من إبداعك، وبالتالي ستحد من القيمة التي ستعطيها للمشروع. لذلك، من الأفضل أن تصارح العميل المحتمل، وتخبره عن تكلفتك بالإضافة إلى العمليات المتضمنة في المشروع. يمكنك ذكر الخطوات والإستراتيجيات التي ستؤديها وستساعده على تحقيق أهدافهم من الموقع الإلكتروني. عندما يرى العميل القيمة التي ستقدمها له، لن يتردد في الموافقة على سعرك. في الواقع، ربما لن يسألك عن السعر، بل يعرض عليك سعرًا أعلى عندما يقتنعون بقيمة ما تقدمه. 3. سعِّر خدماتك حسب قيمتك القيمة هنا لا تعني وقتك فقط، بل تجربة التعامل معك برمتها. تذكر أنك لا تعطي وقتك فقط، ولكن خبرتك أيضًا. وهذا يتضمن خدماتك وكيف تعمل على المشروع ونتيجته النهائية. 4. اقضِ بعض الوقت في التحدث مع عميلك عادة ما يخطئ محترفو تصميم المواقع المستقلون في الموافقة السريعة على العرض. ما يحدث هو أنهم يوافقون على كل ما يقوله العميل خوفًا من هروبه. من ناحية، سيسألك العميل عن سعرك والفترة التي ستحتاجها بدون مناقشة التفاصيل، لأنه في الحقيقة لا يزال هناك الكثير من العملاء الذين يبحثون عن أرخص الأسعار. لذلك من الحكمة أن تأخذ حذرك قبل كل مشروع جديد. كيف يمكنك فعل ذلك؟ أولًا، حاول إيجاد ما يريد العميل تحقيقه فعلًا. هل يريد إعادة تصميم الموقع؟ أم إدراج منتج جديد؟ أم زيادة مشاهدة موقعه؟ ثم بعد ذلك اعرض خيارات عدّة بدلًا من واحد. الخدمة الأولى هي باقة أساسية تحتوي على ما يريده العميل، والثانية باقة مميزة تحتوي على أشياء أخرى لا يعرف عميلك أنه يحتاجها حتى تعرضها عليه. أخيرًا، تأكد من أن تضع شروط الدفع بالإضافة إلى طريقة سير المشروع، والتي تضمن الدفعة المقدمة ومراحل الدفع وبالطبع موعد التسليم النهائي للمشروع. 5. دائمًا ضع سعرك بما يتوافق مع أهداف العميل لا تركز فقط على النتيجة الحالية التي يريدها عميلك، لكن على أهدافه الكلية. أنت الخبير، وفي أغلب الوقت لا يعرف العملاء كل ما يريدون بالضبط. تعلم واقرأ ما بين السطور واسألهم لتعلم ما يريدون عمله بالفعل، وستندهش من ترحيبهم للتحدث عن العملية معك. أما العملاء الذين يريدون الحصول على العمل سريعًا بأقل الأسعار، سيسببون لك المتاعب، فتجنبهم. ترجمة – بتصرّف – للمقال How to Price Your Web Design Services.
  5. يأتي أصحاب العلامات التجارية إلينا في كثير من الأحيان وهم يعرفون أنهم بحاجة إلى المساعدة ولكن لا يعرفون بالضبط ما يحتاجون إليه. إنهم يريدون زيادة الوعي بالعلامة التجارية، أو زيادة عدد الزيارات إلى مدونتهم، أو تصميمًا مترابطًا، أو نموًا سريعًا، وما إلى ذلك؛ ولكنهم لا يعرفون كيف يصلون إلى أهدافهم. لكن إن كان بإمكان العملاء رؤية خدماتك منشورة وكيف ساعدت بالتحديد علامات تجارية أخرى على تحقيق أهداف مماثلة، فسيعطيهم ذلك صورة واضحة عن طريقة مساعدتك لهم. فافتراض أصحاب الأعمال معرفة ما يحتاجون إليه شيء، وأنهم ينظرون إلى ما تقدمه في صورة حزمة Package ويقولون: “أجل، هذا بالضبط ما أريد” شيء آخر. بجمع خدماتك في حزمة بطريقة واضحة ودقيقة وجذابة لنوع العملاء الذي تريد ستؤمن المزيد من العمل بسرعة أكبر؛ فتجميع خدماتك في حزم يبسّط المعلومات التي يعالجها العملاء والقرار الذي يحتاجون لأخذه، مما يحد من الحواجز الإدراكية ويدفعهم لشراء خدماتك بسرعة أكبر. فيما يلي الخطوات الخمس اللازمة لجمع خدماتك المستقلة في حزمة وتسعيرها وترويجها لجذب العملاء التي تريد. الخطوة الأولى: حدد الخدمات التي ستقدمها الكثير من المهنيين - وخاصة المستقلون والوكالات الصغيرة- هم عامون متخصصون أو متخصصون عامون. بمعنى أنهم لديهم العديد من المهارات التي تسمح لهم أن يكونوا مسؤولين تمامًا عن مهام الوظيفة، وخاصة في مجال التسويق مع ازدياد المسوقين الشاملين. على سبيل المثال، قد يكون المسوّق خبيرًا في التهيئة لمحركات البحث والإعلانات المدفوعة والتسويق عبر الشبكات الاجتماعية وتسويق وتحليل المحتوى، فيقوم بكل مهام التسويق بمفرده. يتمثّل التسويق الذاتي لهؤلاء المهنيين في عرض خدماتهم بطريقة تتحدث لاحتياجات العملاء المحتملين واهتماماتهم. إذًا كيف تقرر الخدمات التي تجمعها معًا، أو كيف تجمع كل خدماتك معًا؟ كيف تعرف ما الذي سيريده عملاؤك؟ نعرض في ما يلي نصيحة مستقل خبير في تحزيم منتجاته. ابحث عن العملاء والسوق إن كانت هناك صناعة معينة أو سوق تريد العمل فيها، انظر إلى ما يفعله الرائدون في هذه الصناعة أو السوق. فإن كنت ترغب في العمل في التجارة الإلكترونية، على سبيل المثال، ألقِ نظرة على ما تفعله العلامات التجارية الكبرى مثل أمازون، والعلامات التجارية الصغيرة الذكية مثل أها لايف AHALife. انتبه لأسلوبهم عندما تقرر ما تقدمه (مثل: وضع طابع للعلامة التجارية، أو بناء جمهور على الشبكات الاجتماعية، أو تصميم رسائل البريد الإلكتروني، وغيرها)، وانظر كيف يسوّقون أنفسهم والمنتجات التي يصنعوها. من المفيد أيضًا أن تسأل العملاء المحتملين والأصدقاء في هذه الصناعة عما يبحثون عنه في مجال خبرتك. انشر سؤالًا عما يبحث أصحاب الأعمال على منتدى متعلق بمجالك أو مجموعة ذات صلة على فيس بوك. تقول Krista Gray عضو بمنصة CloudPeeps: تكمن روعة تجميع خدماتك في حزم في أنك تركز على نوع العمل الذي تود حقًا القيام به؛ العمل الذي أنت شغوف به. إن قدمت عرضًا جذّابًا لمهاراتك وخدماتك حول تلك الأنشطة، سيصل إليك العملاء الذين يحتاجون إلى هذه الخدمات. الخطوة الثانية: اجمع خدماتك في باقة يتطلب جمع وعرض خدماتك تفكيرًا إستراتيجيًّا. فيجب أن تكون الصياغة سلسة ومختصرة بإيضاح وبلغة بسيطة، ولكن أيضًا تحكي قصة عن تأثير خدماتك. تحتاج حزمة خدماتك إلى التحدث بما يمكنك تقديمه لعميلك عبرها وينبغي ألا تدع مجالًا لخيال العميل كما يجب أن تترك العملاء بعدد قليل من الأسئلة، إن وجدت. في ما يلي ثلاثة إرشادات لاتباعها عند عرض باقة خدماتك. 1. فكِّر في عملك وعملياتك السابقة إن التفكير في المشروعات الناجحة سيساعدك على تحديد ما تحتاجه بدقة لتحقيق هدف معين. التفت إلى مشروعاتك القديمة وانظر أيها نجح وأيها لم ينجح. ما كان يمكنك أن تفعله بطريقة أفضل أو ما كان يمكن تبسيطه. سيساعدك إجراء هذا التحليل على إنشاء حزم خدمات ناجحة. يقول David Hathaway عضو بمنصة CloudPeeps: 2. كن محددًا في عرضك قد ينجح عرض “إدارة الشبكات الاجتماعية” مع بعض العملاء، ولكنهم سيريدون على الأرجح المزيد من التفاصيل. ومن المحتمل أيضًا أن يكون لديهم شيء محدد يريدون إنجازه، لكنهم غير متأكدين من كيفية توضيحه وتفصيله. لذلك، كلما كانت باقات خدماتك أكثر تحديدًا، سيقول العميل على الأرجح - “نعم، هذا ما أحتاجه”. يزيل تحديد وصف خدماتك شك العميل. على سبيل المثال، إن كنت تقدم خدمة تنمية حساب تويتر، فقد يفترض عميل محتمل أنك ستستخدم البرامج الآلية أو تقنيات مخادعة وغير أخلاقية، ثم يرحلون قبل طرح أية أسئلة. في هذه الحالة، قد ترغب في تضمين كلمات مثل “تنمية حساب تويتر عن طريق التفاعل الفعال”، ثم بإيجاز فصّل الأساليب التي ستستخدمها لزيادة المتابعين على تويتر. تقول Dorie Herman عضو بمنصة CloudPeeps: تبدأ Dorie عند عرض خدماتها بتحديد الهدف، ثم تتعمق في كيفية تحقيق هذا الهدف بطرق محددة. ثم تسرد ما تحتاج إليه منهم، مما يعطي صورة واضحة عن الوقت والاستثمار اللازم قبل أن تبدأ. 3. استخدم النهج الصحفي في تقديم حزمك عند صياغة حزمة خدماتك، ابدأ بلمحة عامة، ثم تعمق في التفاصيل. يقول David: يدرج David استشارة مجانية، وهذه وسيلة رائعة لبناء الثقة مع عميلك عن طريق إظهار مدى تكريسك لنجاحه بإقراض خبراتك له مجانًا. الخطوة الثالثة: سعِّر حزمتك سيختلف التسعير تبعًا لأهدافك والسوق والصناعة التي تعمل بها. يبدأ كثير من المستقلين تسعير خدماتهم بأسعار منخفضة جدًّا ثم يتوجّب عليهم بعد ذلك البدء في زيادة الأسعار. طريقة واحدة لتجنب ذلك هي أن تنظر إلى الساعات التي استغرقتها لإكمال مشروع مماثل للعملاء في الماضي. وبذلك، يمكنك تقدير تكلفة خدمتك بالإضافة إلى أي وقت إضافي للعمل الإداري أو التنظيمي، والمكالمات، والمتابعات، والاجتماعات، وما إلى ذلك. تقول Dorie: يرى David من ناحية أخرى أنه من الجيد أن تبدأ بسعر منخفض ثم تزيده لاحقًا: ويضيف: الخطوة الرابعة: روج لباقتك بمجرد إنشاء حزمة خدماتك، يحين الوقت لمشاركتها مع العالم. وبطبيعة الحال، ستحتاج إلى تضمينها في موقعك الإلكتروني أو ملفك المهني، مما سيتيح للعملاء المحتملين معرفة أنها خيار أمامهم. شارك حزمتك على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا، وخاصة إن كنت تقدم خدمات وسائل التواصل الاجتماعي. في ما يلي أمثلة. ضع في حسبانك عند الترويج لحزمة خدماتك على موقعك أو على الشبكات الاجتماعية الكلمات الرئيسية التي قد يبحث عنها عملاؤك المحتملون؛ على سبيل المثال، عند كتابة عنوان الحزمة، ضع في حسبانك استخدام لغة محددة جدًا مثل “إنشاء متابعة على إنستاغرام” أو “زيادة التفاعل مع المحتوى على تويتر بدون ترويج”. بهذه الطريقة، سيكون الأشخاص الذين يحتاجون إلى ما تقدمه على الأرجح أكثر احتمالًا للعثور عليك. إن كنت تستخدم التسويق بالمحتوى للترويج لخدماتك - مثل الكتابة عن مواضيع أنت خبير فيها - أضف دعوة لإجراء Call to action تحث المستخدم على توظيفك أسفل المحتوى (مقالة، نشرة إخبارية، نشرة صوتية، مقطع فيديو، وما إلى ذلك). وبهذه الطريقة، من المرجح أن تشاهد عائدًا مباشرًا للوقت والجهد الذين تنفقهما في تلك المحتويات. الخطوة الخامسة: قِس، وفكر، وراجع لن يكون الإصدار الأول من حزمة خدماتك هو الأخير؛ فمع كل عميل، ستتعلم شيئًا جديدًا عن العملية والتسعير، وكذلك احتياجاتهم ورغباتهم. ستتعلم أيضًا المزيد عن السوق وجمهورهم المستهدف. كن مستعدًا للتكيّف وتغيير باقاتك لإنتاج أكبر عائد لك. كان التغيير الأكثر شيوعًا الذي رأينا الأشخاص على Cloudpeeps يفعلونه هو تغيير التسعير، فقد أدرك معظمهم أنهم في البداية وضعوا سعرًا منخفضًا جدًا. تقول Christa: نصائح أخرى لتصميم وتجميع خدماتك سُئل مستقلون في Cloudpeeps إن كانـ لديهم أي رؤى أخرى، أو نصائح، أو دروس للمشاركة بناءً على تجاربهم في بناء باقات الخدمات. وكان هذا ما قالوه. 1. مع أنك تجعل خدماتك منتجًا، إلا أنك لا تزال بحاجة إلى التركيز على بناء علاقات قوية. تقول Krista Gray: 2. ابدأ صغيرًا واصقل باقاتك بناءً على التعقيبات تقول Dorie Herman: 3. استجب لاحتياجات عميلك، واحك قصة مقنعة يقول David Hathaway: ختامًا؛ فكر في نوع العمل الذي يجعلك سعيدًا، ثم فكر في خبرتك - ما نجح في الماضي وما لم ينجح- وطبق النتائج التي توصلت إليها على صيغة حزمة أولية، وروّجها للعالم، واختبرها مع بعض العملاء، وحسنّها بناءً على ما تعلمته. ترجمة – بتصرّف – للمقال How to package, price and promote your freelance business.
  6. كاتب هذا المقال هو مصمّم ورائد أعمال تمكّن مؤخّرًا من بيع آلاف النسخ من كتابه الإلكتروني الذي يبيّن من خلاله كيفية تصميم واجهة المستخدم خطوة بخطوة. عمل مع الكثير من الشركات الناشئة وهو كذلك مؤسس Folyo، وهي خدمة تساعد الشركات على إيجاد أفضل وأبرع المصممين المستقلّين. يوضح Sacha في هذا المقال كيف أن التسعير المناسب لكتابه الإلكتروني كان من أهم أسباب النجاح الكبير الذي حقّقه. لامني والدي منذ مدّة على شراء خبزٍ أسمر رخيص الثمن، وصادف حينئذٍ وجود خبز دنماركي مستورد في خزانة المؤن بمنزلنا، فتحدّيت والدي في أن يجري اختبار تذوق لكلا النوعين وهو معصوب العينين، فكانت النتيجة كما توقعت تمامًا، إذ لم يتمكن والدي من التمييز بين نوعي الخبز، على الرغم من أن سعر أحدهما كان ضعف سعر الآخر. يعتقد أغلب الناس أن تفاوت الأسعار هو النتيجة الطبيعية لقيمة السلعة، ويحرص المسوّقون في كل مكان على ترسيخ هذا المعتقد وضمان ديمومته بين الناس، ولكن يدرك علماء النفس بأن للأسعار تأثيرًا أكبر من ذلك، إذ يمكن للتسعير الصحيح أن يساهم بقدر كبير في القيمة الملموسة للمنتج، بل قد يتجاوز الأمر إلى تحديد قيمته بالكامل (هل سمعت بقصة الماس من قبل؟). لطالما كنت منبهرًا بالقوة التي يتمتع بها التسعير، وكثيرًا ما أسمع عن قصص النجاح المرتبطة بالتسعير مثل صائغة تضاعفت مبيعاتها بعد أن رفعت الأسعار ثلاثة أضعاف. وعندما كتبت مؤخرًا كتابي الذي أبيّن فيه للناس كيفية تصميم واجهات المستخدم أدركت مدى أهمية اختيار السعر المناسب في تسويق الكتاب. ولكن لماذا أبيع الكتاب أصلًا؟ ألا تكفي السمعة والشهرة الواسعة ومشتركو الـ RSS؟ إلى جانب الإجابة البديهية والمعروفة عن هذا السؤال (الحصول على الأموال) فإني أعتقد بأن شبكة الإنترنت قد أصبحت متخمة بالأمور المجانية، فأنا شخصيًا أحمّل العشرات والعشرات من الخطوط والأيقونات والكتب ومقاطع الفيديو المجّانية كل أسبوع دون الاستفادة منها بسبب ضيق الوقت. لهذا، توخّيت من تسعير كتابي الإلكتروني أمرين اثنين: أولًا: كنت أخبر الناس بأن محتوى هذا الكتاب أفضل من المحتوى المتوفّر مجّانًا. ثانيًا: زيادة احتمالية قراءة الكتاب بعد تحميله، وذلك لأنّ المستخدم قد دفع مقدارًا لا بأس به من المال لشراءه (وبهذا أكون قد استفدت من مغالطة التكلفة الغارقة Sunk cost). كانت الخطوة الأولى إجراء بعض الأبحاث السوقية الأساسية لمعرفة مدى رغبة الناس في دفع المال، وقد طرحت السؤال على Twitter، وحصلت على إجابات تتراوح فيها الأسعار بين 5 و 10 دولارات. إضافة إلى ذلك، قمت بالاطلاع على بعض الأسئلة الموجودة في Quora، وطرحت هذا السؤال أيضًا: (أيهما أفضل أن تبدأ بسعر منخفض ثم ترفعه تدريجيًا، أم تبدأ بسعر مرتفع ثم تخّفضه تدريجيًا). (ملخص الإجابات: يعتمد الأمر على عدة عوامل). لاحظت كذلك أنّه بسبب متجر التطبيقات الخاص بشركة Apple، فإن الناس قد تعودوا على دفع مبالغ قليلة جدًّا (أقلّ من ثمن فنجان القهوة)، ولكنّي أدركت أيضًا أنّ أي شيء يفوق ثمنه الـ 10 دولارات سيؤدي إلى إطلاق عدد من الميكانيكيات النفسية المختلفة (سأتحدّث عن إثبات هذه النظرية ودحضها بعد قليل). ولما كان هدفي هو الوصول إلى أعلى عدد ممكن من المبيعات وذلك للحصول على جمهور من القراء والتمهيد لمزيد من الكتب مستقبلًا، فقد قرّرت الاستقرار في التسعير ضمن مدى 1 إلى 10 دولارات. بعد أن اتخذت قراري تقريبًا بشأن السعر، كانت الخطوة التالية هي التركيز على تقسيم السوق market segmentation. ولتبسيط الأمور، فإنّ تقسيم السوق يعني أن تطلب من كل شخص أن يدفع السعر الذي يرغب هو في دفعه، وهذا ما يحدث بالضبط عندما تساوم على بضاعة ما في أحد متاجر بكين أو أحد أسواق القدس، إذ يعرض عليك البائع في بداية الأمر سعرًا مرتفعًا للغاية، ولكن لا تتمّ عملية البيع إلا عندما تنجح في إقناع البائع بأن يبيعك البضاعة مقابل أعلى سعر يمكنك دفعه (وبالتالي زيادة أرباحه). وبما أنّ معرفة المقدار الذي يرغب الطرف المقابل في دفعه أكثر صعوبة على شبكة الإنترنت، فعليك ببساطة أن تقدّم نقاط تسعير مختلفة ثم تتيح للناس أن يختاروا بأنفسهم ما يلائم احتياجاتهم. أنا لا أعني هنا بأن تقدم البضاعة ذاتها بسعرين مختلفين، لذا تظهر الحاجة إلى إضافة مزايا إضافية؛ وفي حالتي، قرّرت أن النسخة الممتازة من كتابي الإلكتروني ستتضمن ملفات الفوتوشوب الأصلية. أما آخر أسلوب اتبعته في التسعير كان التسعير الابتدائي المنخفض، وأدى ذلك إلى أمرين: أولًا، ازدياد عدد الأشخاص الذين اشتروا المنتج في المراحل المبكرة، الأمر الذي ساهم في جعل حدث إطلاق الكتاب أكبر وأوسع، ثانيًا: سيساعد على الوصول إلى الكتلة الحرجة (كلما زاد عدد الأشخاص الذين أقدموا على شراء الكتاب، ازداد عدد الأشخاص الذين سيشترون الكتاب في المستقبل، وهو المفهوم المعروف بالدليل الاجتماعي Social proof. إضافة إلى أنّ هذا الأسلوب يعدّ بمثابة مكافأة للمتبنّين الأوائل أعني بهم أولئك الذين جازفوا بأموالهم وأقدموا على شراء الكتاب ليعرفوا ما إذا كان يستحق القراءة أم لا، وهم أولئك الأشخاص الذين يتابعون من كثب، والذين يهتمّون بك كثيرا. هؤلاء الأشخاص مميّزون بالفعل، ويجب أن تعاملهم بتميّز أيضًا. فلنراجع إذن ضوابط التسعير الخاصة بنا: يجب أن تكون هناك نقطتان للتسعير. يجب أن تكون الأسعار مرتفعة بما يكفي لتقديم حسومات أولية. يجب أن يكون السعر ضمن المدى 1 إلى 10 دولارات. والآن مع وجود هذه الضوابط يصبح الأمر واضحًا جدًّا، ولن تجد نفسك أمام الكثير من الخيارات، وتبعًا لذلك فقد وضعت الأسعار التالية لكتابي الإلكتروني: النسخة الاعتيادية: بسعر 5.99 دولار يمكن تخفيضها إلى 2.99$. النسخة الممتازة: بسعر 12.99 دولار يمكن تخفيضها إلى $5.99. يمكنك أن تلاحظ بأنّ سعر النسخة الممتازة هو ضعف سعر النسخة الاعتيادية، وأنّ نسبة التخفيض هي 50% الأمر الذي يجعل الحسابات سهلة. لا بدّ أنك تتساءل الآن عن مدى نجاح هذه الخطة؟ في الواقع كان النجاح مذهلًا. أرسلت صفحة الهبوط الخاصة بالكتاب الإلكتروني إلى موقع Hacker News وسرعان ما حصلت على تقييمات مرتفعة، وجمعت ما يزيد عن 300 صوت، حتى أنّها وصلت إلى المرتبة الثانية في الصفحة الرئيسية لمدّة من الزمن. وكانت نتيجة هذا التدفق الهائل للزوّار على الموقع (22,000 زائر في يوم واحد) الحصول على مبيعات رائعة: ففي أول 48 ساعة، بعت الكتاب 1,476 مرة، وبمجموع عائدات يقدّر بـ 6,663$. وهكذا، يبدو أن خطة التسعير التي اتبعتها كانت مثمرة للغاية، ولكن ما هو السبب الحقيقي وراء هذا النجاح؟ لو اطلعنا على بعض التعليقات في موقع Hacker News فسنتعرف على السبب: أريد أن أقول فقط بأن 2.99 دولار كانت نقطة تسعير ممتازة جدًّا كحافز للشراء، ومع زيادة ملفات PSD فلا مجال للتردد مع 5.99. بالنسبة لي كان نموذج التسعير مثاليًا لمثل هذه الأشياء. فلا مشكلة لدي على الإطلاق في دفع هذا المبلغ. أما بالنسبة لدفع 5.99 مقابل الحصول على ميزات إضافية، فأنا بالفعل سأدفع 2.99 وليس الفارق كبيرًا بين السعرين، ولا يشكل عائقًا أمام الحصول على الميزات الإضافية. لقد أحببت طريقة ترتيب الأمور هنا، ونموذج التسعير كان مثاليًا للغاية. يمكنك أن تأخذ أموالي. يمكننا أن نلاحظ أن هناك عاملين يلعبان دورًا مهمًا في الموضوع: أولًا: نقطة التسعير الأولى والمنخفضة 2.99$ كانت منخفضة بما يكفي لتوليد حافز بالشراء لدى الناس دون أن تطلق ميكانيكيات مقاومة الإنفاق لديهم. ثانيًا: نقطة التسعير الثانية كانت مقاربة بما يكفي للنقطة الأولى الأمر الذي ولّد لدى الناس الشعور بأنّهم قادرون على الحصول على نسخة أفضل من الكتاب الإلكتروني، ما داموا سيشترون الكتاب في جميع الأحوال. وقد كانت الإحصائيات مطابقة للتوقعات: فعلى عكس ما كنت أتوقع، كانت مبيعات النسخة الممتازة هي الأعلى (758 نسخة ممتازة مقابل 718 نسخة اعتيادية). في عالم التسويق، يطلق على هذا الأسلوب اسم (إرساء الأسعار price anchoring)، إذ غالبًا ما يُقْدِم المسوّقون على وضع أسعار مرتفعة للخيارات الممتازة لتبدو الخيارات العادية جذّابة أكثر إذا ما قورنت بها (على سبيل المثال: خطط التسعير التي تتضمن خطة الشركات بسعر 1000 دولار شهريًا، مقابل 10 دولار شهريًا لخطة المستهلكين الاعتيادية). ولكن في حالتنا هذه، حدث العكس تمامًا، فقد ساهم تقارب نقطتي التسعير في أن تبدو النقطة العليا كحسم في السعر. إذًا يمكننا أن نخرج بنظرية التسعير التالية: إن كان السعران متباعدين للغاية، فإن السعر المنخفض سيكون جذّابًا أكثر، ولكن إن كان السعران متقاربين جدًّا، فإن السعر الأعلى سيكون الخيار الأفضل. إنه لمن الصعب بكل تأكيد أن أخبرك عن الدور الحقيقي الذي لعبه التسعير في نجاح الكتاب، ومن المؤكّد كذلك أنّه كان بإمكاني الحصول على المزيد من الأموال لو كان سعر الكتاب 0.99 أو حتى 49.99 دولار. ولكن على كل حال، فإني راضٍ جدًّا عن المبيعات التي حقّقتها وعن التغذية الراجعة التي حصلت عليها، وسأقاوم الرغبة الملحة في طرح السؤال (ماذا لو؟)، إذ يمكنني الإجابة عن هذا السؤال بتأليف كتاب آخر. أتمنى أن تتريّث قليلًا وتلقي نظرة فاحصة على الأسعار المعروضة أمامك عندما ترغب في الاشتراك بخطة شهرية لبرنامج معين أو عندما تتسوق من محل البقالة، فمن يدري، قد تكتشف الأسباب الخفية وراء هذه الأرقام. ترجمة - وبتصرّف - للمقال How Perfect Pricing got me 1500 Sales in 2 Days لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  7. يعتبر تسعير المنتج من الأمور الصعبة لبيع المنتجات الرقمية، فالكثير يسيء استخدامها، ربما لأن صاحب المنتج يريد أن يرى نتيجة جهده، ربما لأن تكلفة المنتج عالية ويريد تعويضها بالزيادة في السعر، احتمالات كثيرة لكن لا شيء ينجح إلا بعد الدراسة الدقيقة والتحليل، فعملية التسعير هامة جداً لتقييم المنتج وتكوين رأي مبدئي عنه، المشتري قد يرى أن المنتج لا يحتاج كل هذه القيمة المالية، أو يرى لأول وهلة أن المنتج يمكن أن يباع بسعر أغلى فيأخذ بالتالي انطباع سيء عن جودته، وفي كلا الحالتين ربما لا يشتريه. طرق التسعير الخاطئةتعتمد طرق التسعير في كثير من نماذج الأعمال على معادلة (عدد المبيعات × السعر = أقصى قيمة ربح)، وتفترض بعض نظريات الاقتصاد أنه بزيادة السعر فإن عدد المبيعات سيقل. لكن ما هي الطرق الخاطئة لتسعير المنتج؟ فسهل جداً أن تنظر للمنتج وتضع له السعر، لكن ليس بالضروري أنه نفس السعر الذي سيزيد من مبيعاتك ويحقق الموازنة بين التكلفة والأرباح. طرق التسعير الخاطئة هي كل الطرق التي لا تعتمد على الأرقام والتحليل والمقارنات، هي الطرق التي لا تشتمل على العوامل المؤثرة كتكلفة التسويق، المنافسة، تشبع السوق بهذا المنتج، ولا يوجد لها تعريف لازم، فقط البائع من يستطيع تحديد هذه الطرق من النتائج المترتبة عليها وربما أشهرها: 1. سعر عال جداتسعير المنتج بالقيمة العالية لن يفيدك كثيراً، وربما ستحصل على مبيعات سيئة من هذه الاستراتيجية، فلعك أن تعلم أنه حتى الشركات الكبرى في بدايات تسعير منتجاتها المبتكرة كـ Apple تنتهج خليط من الاستراتيجيات لتسعير منتجاتها، فيوجد ما يعرف بطريقة “?what the market will bear” أو اختصاراً (WTMWB) وهي تعتمد على أقصى قيمة سعر يمكن للسوق تقبلها في حال المنتجات المبتكرة غير المقلدة، وهي ما لا تنتهجه أبل كطريقة تسعير وحيدة. 2. سعر رخيص جداعلى النقيض فإن السعر الرخيص لن يزيد من مبيعاتك، ويمكن أن يصل انطباع سيء للمستهلكين عن منتجك من خلاله، فالبيع بسعر زهيد ما هو إلا طريقة سهلة لإقناع المستهلك بالشراء، والتي قد تأتي بنتائج عكسية، فلا أحد يدفع قدراً من المال حتى ولو كان بسيطا إلا ويريد قيمة جيدة بالمقابل، وهو أيضاً آخر شيء تريده وإلا لن تربح الربح المناسب. بعض العوامل الرئيسية المؤثرة على سعر المنتج1. التكلفةتكلفة المنتج هي أول عامل لتضعه بالاعتبار عند تحديد السعر المناسب للمنتج، والتكلفة تتضمن أي قيمة مالية أو زمنية قضيتها بإنتاج المنتج، فمثلاً أسعار الأدوات والبرمجيات المستخدمة، اشتراكك بالمواقع والتسجيلات التي تساعدك على إنتاج هذه المنتجات، تسويق المنتج والإعلانات، كل هذا يدخل ضمن التكلفة، وتحديد الثابت منها والمتغير سيجعلك تحدد أسعار منتجك طبقاً للفترة الزمنية التي تنتج بها الوحدة من المنتج. تحديد النقطة الحرجة للأرباح (Breakeven point) من الأمور الهامة، وهي النقطة التي يتساوى فيها دخلك مع التكلفة، أي أنك لا تحقق أي ربح، ويمكنك معرفة ذلك من خلال مراقبة أرباحك ونفقاتك من خلال ملف بسيط أو بالاستعانة بأحد التطبيقات. 2. المنافسونما هي أسعار المنتجات المنافسة؟ وهل تستطيع زيادة سعر منتجك عنهم أم لا، وهنا تلعب قيمة منتجك وتميزه دور كبير، فإذا كان منتجك إبداعيا تعتقد أن لا منافس له بالسوق فيمكنك تحديد السعر المناسب بعد الدراسة التحليلية للسوق والمنتجات المنافسة، ومقارنة الأسعار الموجودة بالفعل. 3. المستهلكبالنسبة للمستهلك فإنه سيشتري المنتج إذا وجد فيه قيمة حقيقية له، لذا فإن السعر قد يصبح عقبة أو على النقيض مشجعا لعملية الشراء، ويمكنك عمل الاستطلاعات لمعرفة قيم وحاجيات عملائك لتتعرف أي استراتيجيات التسعير أفضل. أقرأ أيضاً: كيف تقيم فكرة منتجك الرقمي؟ نصائح للتسعير الجيدالسعر الجيد هو السعر الذي تتجنب فيه الطرق السيئة وتضع بالاعتبار معظم العوامل المؤثرة بالأرباح والمبيعات، فبعد دراسة السوق وحاجيات المستهلكين وأسعار المنافسين فيمكنك تحديد سعر منتجك باتباع النصائح الآتية: حدد ما هو أغلى منتج منافس بالسوق، هل منتجك أفضل منه؟ هل يمكنك تسويقه بطريقة جيدة؟ هل سيتقبل السوق هذا السعر؟ بعد إجابتك لهذه الأسئلة يمكنك تحديد الرقم المناسب لسعر المنتج.من الطرق الجيدة للتسعير عدم وضع العديد من الأصفار في ثمن المنتج، فبدلا من 20$ يمكنك تغييرها لـ19$ وهي من الطرق القديمة التي تتبعها الشركات إلى الآن للتأثير على قرارات الشراء لدى المستهلك.ضع في الحسبان تكلفة ما بعد البيع إذا كنت ستقوم بالدعم الفني للمنتج ومدة هذا الدعم أيضا، مثل حالة البرمجيات والتطبيقات، فهذا قد يؤثر أيضاً بالأرباح بشكل كبير، فالوقت الذي قد تأخذه بإصلاح مشكلة لعميل ما، قد تنتج فيه وحدة أخرى من منتجك.لا تقم أبداً بنسخ أسعار المنافسين، فلا تعرف كيف قاموا بتحديد تلك الأسعار، فعملاؤهم ربما يختلفون عن عملائك، الطرق المتاحة لهم لتسويق منتجهم تختلف عنك، الوقت والجهد والمحتوى قد يختلف…. لا تأخذها طريقة مختصرة لتسعير منتجاتك فربما يشتري العميل المنتج المنافس لمعرفته السابقة به إذ لا فرق بالسعر هنا.أتح بعض العروض المخفضة، وحددها بمواعيد للانتهاء: هذه طريقة جيدة لزيادة المبيعات وتسويق منتجك، فإذا كان منتجك يستحق السعر الذي وضعته له فعلا فسيقوم المشترون بتسويقه عبر الكلمات الجيدة وذكرجودته.ماذا عنكم؟ ماهي الطريقة التي تسعرون منتجاتكم من خلالها لتحقيق المعادلة في الربح الجيد وإقناع المستهلك بالشراء. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  8. إن الخلاف حول طريقة حساب السّعر بين المستقلين وعملائهم قديم قِدَم المجال نفسه، ويعلو ضجيج هذا الخلاف على ما سواه من المسائل التي يمكن التطرق إليها في العمل الحر، من أخطاء التسعير وصولًا إلى أمر مثل التسويق. ويغلب على المستقلين في هذا الخلاف أن يتخذوا أحد جانبين، فإما أن يقدِّروا أعمالهم حسب عدد الساعات التي قضوها في هذا العمل فيكون أجرهم بالساعة، وإما أن يتفقوا على سعر ثابت للمشروع بالكامل فيكون أجرهم حسب طبيعة المشروع. ونناقش اليوم مناظرة حول هاتين الطريقتين في حساب التّسعير، لم يخلص الطرفان فيها إلى نهايةٍ قاطعةٍ لأحدهم على صاحبه، وإني أود سماع وجهة نظرك أنت أيضًا في الأمر بعد عرض بيِّنة كلِّ فريق وحجته. وسيمثِّل كل جانب من المناظرة أحدَ المستقلِّين البارزين، لنرى نقاط القوة والضعف في هاتين الطريقتين في حساب الأجر في سوق العمل الحر. تحديد سعر لكامل المشروع يطرح توم إيوَر، وهو كاتب مستقلّ ومؤسس لمدونة Leaving Work Behind نقاشًا حول تنظيمك لمعدل أسعارك وفقًا للأجر الثابت لكل عمل أو مشروع، فهو يرى أن قبضك لأجرك على كامل العمل أفضلُ من تأخذ أجرك على عدد الساعات التي عملتها. يقول إيوَر: يبدو بيان إيوَر جريئًا بعض الشيء، لكنه بأي حال يقول إنّ هذا الأسلوب يؤتي أُكلَه معه هو شخصيًا (لاحظ أنه كاتب مستقل يعمل أساسًا على مشاريع تدوين وتخطيط محتوى). فمن منظور توم إيوَر، إذا كنت تستطيع إنهاء عمل قيمته 500 دولار في ساعتين، فهذا يعني أن أجرك في الساعة الواحدة كان 250 دولار، هذا إن كنت تحدد أجرك حسب طبيعة كل مشروع. أما إذا اتبعت نظام الأجر بالساعة، فستجاهد كثيرًا لكي تصل إلى هذا المعدل (250 دولار في الساعة)، خاصة إن كنت لا تزال جديدًا في السوق ولا تملك الكثير من الأعمال التي تستطيع المساومة بها. ثم يحتج إيوَر على سوء نظام الأجر بالساعة بالنسبة حتى للعميل (برغم ما يظهر من خلاف ذلك)، بأنه يشوِّش رؤيتهم لقيمة العمل، كما ترى من كلامه هنا: إني أتفق مع إيوَر في مجمل هذه النقطة الثانية بشأن مدى إدراك العميل لقيمة عملك، وقد رأيت هذا بنفسي حين قيَّمت أحد المقالات التي طلبتها من أحد المُستقلّين، إذ أن أهمية المساومة على قيمة العمل ككل تتعدى أي شيء آخر حقَّا. وإن رجعنا إلى المثال الذي ذكرتُه بالأعلى (إنهاء مشروع قيمته 500 دولار في ساعتين)، فإن العميل سيرفض فكرة دفع 250 دولار في الساعة (ليس كل العملاء، لكن فئة منهم على أي حال). ويجعلك هذا تتساءل كمستقل عن سبب غضبهم إذا كانوا سيحصلون على قيمةٍ -ممثلةٍ في المشروع- ثمنها 500 دولار في كلا الحالتين، فلماذا يغضبون إذًا في حالة تقديم العرض بالصورة الثانية التي ذكرها إيوَر قبل قليل؟ بكلمة أخرى، لماذا يريدونك أن تعمل أكثر إذا كنت تستطيع أن تنهي العمل في وقت أقل؟ هل يستكثرون عليك أجرك؟ إن وجهة نظر توم في هذا الأمر تبين أن العامل المستقل سيستفيد من التسعير الثابت لكل مشروع عبر إنهاء المزيد من المشاريع بسرعة أكبر، في حين أن طريقة الأجر بالساعة ستقيدك وتشغل وقتك أن تعمل على مشاريع جديدة. حالة الأجر بالساعة إن الطرف الذي يمثل هذا الجانب في مناظرتنا هو برينن دون، مؤسس Planscope -برنامج لإدارة المشاريع-، ومؤلف Double Your Freelancing Rate ، وهي دورة لزيادة أرباحك كعامل مستقل، بناءً على ما تطلبه كأجر لك. وهو يرى أن نظام الأجر بالساعة يقدم مزايا لا يمكن لنظام الأجر الثابت أن يقدمها، حيث أن كل ساعة تعملها ستصب مالًا في حسابك البنكي، ويفصل وجهة نظره قائلًا: إن برينن لا يقدم هنا وجهة نظره الشخصية فقط، بل إن هناك أوراقًا بحثية نشرتها مدرسة كيلوج Kellogg، تقول في مجملها أننا سيئون جدًا في توقع أمور مثل معدل إنتاجنا المستقبلي. إذًا، حين قلت لنفسك قبل ثلاثة أسابيع أن هذا المشروع سيستغرق أسبوعين فقط، فإنك بالغت في تقدير كفاءة إنتاجك. بل إن الأهم من ذلك هو أن قوة تحكُّمك بشأن بعض طلبات العملاء الغريبة في منتصف المشروع ستكون أقل بالتأكيد، لأنك فقدت أحد أوراق قوتك في المفاوضة أثناء المشروع على الأجر أو التعديلات أو غير ذلك. لعلك تحظى ببعض العملاء المميزين الذين يريحونك من هذه الطلبات الغريبة، لكن هؤلاء ليسوا قاعدة ولا يقاس عليهم، فإن شخصيات العملاء وتوقعاتهم تختلف في كل مرة. إن معظم المستقلين الذين يتبعون هذا النظام منذ زمن لديهم حتمًا بعض العملاء ذوي الطلبات العجيبة. لهذا السبب تحديدًا فإني أتفق مع برينن عوضًا عن توم إيوَر. من الملاحظ أيضًا أن برينن يستشهد بصناعة مثل تصميم الويب، وهذا ما يجعل نصيحة توم إيوَر مفصّلةً بحيث تناسب عمله في الكتابة فقط. فقد وجدت بسبب عملي في تخطيط المحتوى أن العملاء لا يدققون في التفاصيل إذا كان العمل متعلقا بالتسويق، وإنما يركزون على النتائج، وهذا مفيد لإيوَر حيث أنه كاتب بارع، ولا يقابل الكثير من العملاء الذي يطلبون آلاف التعديلات على ما يكتب، إذ أنهم يركزون على النتائج كما قلت. لكن من الناحية الأخرى، فإن برينن دون يعرف جيدًا حال أناس مثل مصممي الويب، حيث يمكن بسهولة أن يتحول مشروع بسيط إلى جحيم كلما طلب العملاء مزيدًا من المواصفات التي تتجاوز الحد، فيكمل قائلًا: إنني أتفق مع برينن هنا أيضًا، لكن بشكل أقل من النقطة السابقة. إذ أني أشعر أن العملاء يطلبون أكثر من اللازم إذا تعرضوا لمشكلة ما أثناء تنفيذ المشروع (رغم أن ذلك لا يحدث بكثرة)، وبالتالي فإنهم يدفعون المستقل دفعًا إلى قول "هذا خارج نطاق الاتفاق". لكن إذا حدثت مشاكل في فترة تنفيذ المشروع فإن الأمر في الغالب يكون سوءُ تقدير من العميل لحجم المشروع. ماذا عنك أنت؟ لقد اطلعنا الآن على أدلة الفريقين، وقد رأينا بعض النقاشات المقنعة من كلا المعسكرين، وقد حان الوقت لنعرف وجهة نظرك في الأمر. وبما أن تلك المناظرة قد تحمل دائمًا هذين الجانبين المختلفين، فإني لا أملك سوى سؤال واحد لك: ما هو نظام الدفع الذي تفضله كمستقل، نظام الأجر بالساعة أم الأجر المرتبط بالمشروع؟ لعلنا نستفيد من تجربتك في الأمر. ترجمة -وبتصرّف- للمقال (The Great Freelance Debate: Hourly vs. Fixed Rates (Which is Better لصاحبه Gregory Ciotti.
  9. هل تصدق أن تقنية تسعير واحدة قد غيرت مقدار المال الذي أكسبه؟ وليس ذلك فحسب، بل جعلت عملائي سعداء أيضًا!، دعني أشرح لك الأمر. في السّابق، كنت أقود سيارتي كل يوم إلى مقر عملي الذي يبعد عني نحو 45 دقيقة، وأستغل ذلك الوقت في الاستماع إلى الكتب الصوتية في السيارة. وكنت أستمع فيها إلى دروس للإسبانية وبودكاست عن الطهي وتاريخ القرون الوسطى، كما كنت أستمع إلى كتب عن إدارة الأعمال. لم أكن على استعداد ﻹنفاق 100 ألف دوﻻر في السنة للحصول على درجة ماجستير في إدارة الأعمال، ففضّلت أن أستمع إلى دورات عن إدارة الأعمال ذات عناوين مضحكة، مثل "ماجستير إدارة أعمال في يوم واحد" أو "ماجستير إدارة الأعمال الشخصي". يفترض بهذه الكتب أن تكون بديلًا عن ماجستير إدارة الأعمال الغالي جدًا، ويمكنك أن تتعلم حقًا من أمثال هذه الكتب، فمثلًا، كان أحد فصول تلك الكتب يدور حول التسعير، وأنك يجب أن تعطي عميلك ثلاثة عروض تسعير مختلفة. ماذا؟! كنت أعرف بالفعل أن هناك ثلاثة طرق لتسعير أي منتج: ارفع تسعيرك واطلب الكثير أملًا أن تحصل من عميلك على عرض بشكل أو بآخر. بع خدماتك بشكل رخيص، هذا سوف يجعل عميلك سعيدًا لكنك ستخسر في النهاية لضياع مجهودك مقابل ثمن زهيد. توصَّل إلى حل وسط بين الخيارين السابقيْن، دون أن يخسر أحدكما كثيرًا أو يكون سعيدًا للغاية أيضًا. مميزات التسعير بثلاثة خيارات مختلفة هل سمعت باسم دان أريلي من قبل؟ إنه خبير في الاقتصاد السلوكي (فرع من الاقتصاد يحلل العوامل النفسية التي تدفع الناس إلى اتخاذ قرار شراء/بيع معين أو سلوك بعينه). لقد أجرى دان بعض الأبحاث عن هذه التقنية في التسعير بعدما رأى إعلانًا في صحيفة The Economist يعرض الاشتراك في الصحيفة، إذ بدا ذلك الإعلان مريبًا إليه، وقد كان هكذا: خيار أ - اشتراك أونلاين مقابل 59$ خيار ب – اشتراك ورقي مطبوع مقابل 125$ خيار ج – اشتراك مطبوع+أونلاين مقابل 125$ هل انتبهت كيف أن الخيارين الثاني والثالث بنفس السعر؟، حاول أريلي أن يكتشف السبب الذي دفع The Economist أن تختار هذه التقنية الغريبة في التسعير، فقرر إجراء تجربة على مئة طالب في MIT، حيث طلب منهم أن يختاروا أحد الخيارات السابقة في اشتراك الصحيفة، وخرج من التجربة بما يلي: 84% من الطلاب اختاروا الخيار ج. 16% من الطلاب اختاروا الخيار أ. عدد الطلاب الذين اختاروا الخيار ب ...؟ صفر!. هذا رائع بالتأكيد بالنسبة للصحيفة، لكن لماذا لم يختر أي طالب الخيار ب؟ ربما يكون السؤال الصحيح هو لماذا قد يختار أي أحد الخيار ب، إذا كنت ستحصل على قيمة أكبر بنفس السعر من الخيار ج؟ طيب لماذا ﻻ نتخلص من الخيار ب إذا لم يكن يختاره أحد؟ أﻻ يُعَدُّ زائدًا عن الحاجة؟ .. كلا، إطلاقًا. لمّا حذف أريلي الخيار ب ووضع الطلاب أمام خيارين فقط: أ. اشتراك أونلاين مقابل 59$ ب. اشتراك أونلاين+ مطبوع مقابل 125$ كانت النتيجة أن 32% فقط من الطلاب اختاروا الخيار الأغلى، وهذه نسبة قليلة مقارنة بنسبة 84% في المرة السابقة، حيث كان الخيار ج في المرة اﻷولى مماثلًا للخيار ب في المرة الثانية، وهنا يكون السؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو: لماذا هذا التغير؟ إن سبب التغير هنا هو الخيار اﻷوسط. لقد وجد أريلي أن الخيار الأوسط وُضِع من أجل أن يجعلنا نشعر بأننا قمنا باختيار أفضل إذا اخترنا الخيار ج، إذ أننا نحصل على قيمة أكبر مقابل نفس السعر. لقد رفعت هذه الخيارات الثلاثة ربح الصحيفة أعلى من لو كانت وضعت أمام القراء خيارين فقط. إذًا فقد علّمنا أريلي أننا ﻻ نحكم بمنطقية في هذه اﻷمور، وأهم من ذلك أنه أرانا أهمية أسلوب "مستويات التسعير الثلاثة". أسعد عملاءك إن نجاح هذه التقنية يرجع لعدة أسباب، أولهم أن الأمر نفسيّ بحت، فإن عميلك يريد أن يشعر أن القرار بيده، فقد يكون مديرًا أو صاحب شركة أو تجارة، أو حتى عاملًا مستقلًا، لكن في كل الأحوال فهو يريد أن يشعر أنه صاحب قراره، ألسنا كلنا نريد ذلك؟ وماذا يريد المدراء وأصحاب الأعمال سوى إصدار الأوامر وصناعة القرارات؟ فذرهم إذًا يختارون من الخيارات التي تعجبك. إنك إذا أعطيتهم خيارًا واحدًا -كما يفعل المستقلون عادة- دون أن يكون لديهم مساحة يختارون فيها، سيضعون تسعيرك أنت في مقارنة مع تسعير منافس لك، ربما يكون مستقلًا آخر يريد الفوز بهذا المشروع. لكن حين تعطيهم ثلاثة خيارات يختارون منها فإنهم يقارنون بين الثلاثة ثم يقع قرارهم على الذي يروْنه مناسبًا لشركتهم أو منتجهم، أي سيتخذون قرارًا يناسب ظروفًا ربما لم تكن مدركًا لها. لكن كيف أستخدم هذه التقنية في التسعير ﻷكسب مالا أكثر؟ كيف تختار مستويات التسعير؟ ماذا تضع فيها، وماذا تزيل منها؟ كيف تستغل هذه التقنية في كسب المزيد من المال؟ لنقل أن عميلًا لدي يريدني أن أصمّم له متجرًا إلكترونيًا ليبيع فيه أزياء للقطط، فإني حينها سأضع له ثلاثة مستويات تسعير على النحو التالي: خيار أ: متجر أزياء القطط اﻹلكتروني -> س$ خيار ب: خيار أ+ نسخة للهواتف المحمولة من المتجر الإلكتروني -> س$+ مبلغ إضافي من المال. خيار ج: خيار أ+ خيار ب+ تصميم لبعض أزياء القطط -> س$+مبلغ إضافي آخر. هل ﻻحظتَ ما فعلتُ لتوي؟ لقد زدت مقدار العمل على نفسي، وللعميل حرية الاختيار هنا بين أن أبني له نسخة للهواتف من متجره اﻹلكتروني أو أن أصمم له بعض التصميمات ﻷزياء القطط في متجره، كما يمكنه بالطبع أن يختار الخيار الأول، والذي راسلني بخصوصه بادئ الأمر، لكنه مرة أخرى، قد يرغب في المزيد بالفعل. ودعني أخبرك أمرًا. عملائي دائمًا يختارون الخيار الثاني أو الثالث. ترجمة -بتصرف- للمقال Awesome Pricing Technique For Writing Design Proposals لصاحبه Lior Frenkel.
  10. تنتشر المشاريع التجارية التي تقدّم خدمات مجّانية أو شبه مجّانية Freemium بشكل واسع هذه الأيام، ويقف وراء هذه المشاريع مجموعة كبيرة من روّاد الأعمال الشباب الذين يبحثون عن النجاح متبعين في ذلك خطى عدد من المشاريع التي حققت نجاحات كبيرة مثل Slack و Dropbox. ولكن ما إن يرى هؤلاء الشباب جولات التمويل الكبيرة والتقييم الذي قد يصل إلى مليارات الدولارات، حتى يقعوا في خطأ تقدير ما إذا كانت الخدمات المجانية مناسبة لمشاريعهم التجارية أم لا. يصل عدد أعضاء فريق العمل في Wistia 40 شخصًا وهو في نمو مستمر، وقد قمنا في هذه الشركة بكل شيء "رجوعيًا Backwards" حسب المعايير المتبعة هذه الأيام. حيث بدأنا بخطة مدفوعة فقط، وخلال السنوات الثمانية الماضية، بدأنا بالتحول إلى الخطّة المجانية بشكل تدريجي. قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن تقييد النمو في شركتنا من خلال عدم جعل منتجنا مجّانيًا منذ اليوم الأول كان من أفضل القرارات التي اتخذناها في الشركة على الإطلاق. حدد قيمة المنتج بتسعيره منذ البداية إن أول سؤال ستواجهه عندما تبدأ العمل كرائد أعمال هو: هل سيكون المنتج الذي تعمل على بنائه مفيدًا حقًّا للناس؟ إن قام أحد المستخدمين بالتسجيل للحصول على منتجك المجاني، فهذا يعني أنّه يرغب في أن يقضي القليل من الوقت في تجربة ذلك المنتج، وسيخبرك هذا القليل بشأن الفائدة التي يحقّقها. أما في حالة المنتجات شبه المجّانية Freemium، فمن المحتمل أنّك لن تستطيع معرفة ما إذا كان المستخدم قد يرغب في أن يتحول من الخطّة المجّانية إلى الخطة المدفوعة إلا بعد عدة سنوات من التسجيل. على سبيل المثال 98% من مستخدمي Evernote لا زالوا يستخدمون الخطّة المجّانية بعد عام كامل من التسجيل، و 2% فقط هم الذي يتحولون من الخطة المجّانية إلى الخطّة المدفوعة. في Wistia، نستضيف مقاطع الفيديو الخاصّة بالمشاريع التجارية، وكما هو حال جميع الشركات الناشئة، لم نكن نمتلك أي دليل على أن منتجنا قادر على حلّ مشكلة واسعة الانتشار، فهناك فرق شاسع بين نقاط الألم المحتملة لدى العملاء، وبين الحل النظريّ. وفي لقائي مع أوّل عميل قرر أن يدفع مقابل الخدمة التي نقدمها، اقترحت تقديم استضافة خاصة لمجموعة من مقاطع الفيديو الطبيّة التدريبية، ثمّ مرّرت له ورقة كُتب عليها: "الخفيف 99$ شهريًا، المتوسط 200$ شهريًا، الثقيل 400$ شهريًا" وهي عبارة عن جدول بالأسعار التي كتبتها بخط يدي قبل موعد اللقاء بساعة واحدة. وكم كانت المفاجأة كبيرة عندما التقط العميل تلك الورقة ونظر إليها وقال: "حسنًا، سنعتمد الخطّة الأفضل". شعرت في تلك اللحظة بالاطمئنان بأنّنا نحقق إنجازًا في هذه اللحظة، ولم يتطلّب الأمر أشهرًا أو سنوات لتتطور هذه القناعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون الخطّة المجانية، وتمّ الأمر في لقاء واحد وقبل بناء المنتج. امتلاك الخبرة الكبيرة لا يعني قدرة الشركة الناشئة على الصمود، بل يتطلّب ذلك التعلم بشكل سريع. إن وجود رغبة لدى أحد الأشخاص في دفع مبلغ من المال مقابل الحصول على المنتج الذي تقدّمه، يعطي دليلًا دامغًا بأنّك أمام فرصة كبيرة لبناء مشروع تجاري. يمكنك دائما تغيير السعر فيما بعد يقع رواد الأعمال الشباب في خطأ شائع وهو القلق بشأن طريقة تسعير المنتج، حيث يمرّون بأوقات عصيبة في تحديد السعر المُناسب، إلى درجة يقرّرون معها توفير المُنتج بشكل مجّاني. وهذا الأمر قد يبدو منطقيًا؛ لأنّه من الصعب أن تقنع نفسك بأي قيمة لمنتجك إن لم يقم أي شخص بدفع المال لقاء الحصول عليه. ولن تمتلك في بداية مشروعك التجاري ما يكفيك من معلومات لتحديد سعر المنتج الخاص بك؛ لهذا يفضّل أن تطّلع على أسعار المنتجات المماثلة والمتوفّرة في السوق وسيساعدك هذا في تحديد السعر المناسب لمنتجك، ولكن لن تستطيع القيام بذلك إلا عندما تقوم بتسعير المنتج. باختصار، السعر ليس مهمًا، بل المهمّ هو التسعير. جرب الخطة المجانية عندما أطلقت MailChimp خطّتها المجانية في 2009، كان عمر الشركة آنذاك 8 سنوات وقد غيّرت نماذج التسعير الخاصّة بها ستة مرّات، وحينها كان لدى القائمين على الشركة فهمّ عميق للطريقة التي سيتبعونها في تسعير خدماتهم، وللكيفية التي يتم من خلالها توزيع الخصائص على الخطط التي تقدّمها الشركة. وبعد مرور عام على إطلاق الخطّة المجانية، ارتفع عدد العملاء المشتركين في الخطّة المدفوعة بنسبة 150% وارتفعت الأرباح بنسبة 650%. في Wistia أطلقنا خطّتنا المجّانية بعد مرور ستة أعوام على انطلاق الشركة، وقد تحوّل عدد من العملاء الأوائل الذين كانوا يدفعون 50$ شهريًا إلى عملاء يدفعون 1000$ شهرياً. وقد أثبت لنا هذا أنّ المستخدمين يقرّرون البقاء في الموقع بمجرد أن يسجّلوا الدخول فيه، وعندما اتّخذنا قرارنا بإطلاق الخطّة المجّانية، كنّا مطمئنّين للغاية بأنّ قرارنا هذا كان صائبًا. أول خطّة مجّانية قدّمناها للمستخدمين، كانت تقدّم استضافة مجّانية لثلاثة مقاطع فيديو، ومع أنّ العرض لا يبدو مغريًا، إلا أنّه كان كافيًا لتغيير مسار الشركة بشكل أساسي، وقد أتاح إطلاق الخطّة المجانية فرصة أكبر أمام العملاء المحتملين لتجربة المنتج الذي نقدّمه. يصعب في كثير من الأحيان وصف المنتج الذي تقدّمه أو الترويج للفوائد التي يقدّمها دون تخصيص ميزانية كبيرة لذلك، إلا أن الخطّة المجّانية أتاحت الفرصة أمامنا للقيام بذلك وبشروطنا الخاصة. بعد إضافة الخطّة المجّانية، أصبح المنتج متوفّرًا لشريحة أكبر من الناس، الأمر الذي ساهم في توسيع جمهور الشركة بشكل كبير. وبدأنا حينها توسيع أهداف الشركة بمساعدة الناس على إنشاء مقاطع فيديو جذّابة، وذلك لأنّنا أصبحنا قادرين على الوصول إلى عدد أكبر من المشاهدين. ومع مرور الزمن، بدأت البيانات تتجمع بين أيدينا حول أسلوب العمل الداخلي الخاص بمشروعنا التجاري، وبدأنا نرى تحوّل المزيد من المستخدمين المسجّلين من الخطّة المجّانية إلى الخطّة المدفوعة وبشكل فاق جميع التوقعات، الأمر الذي دفعنا إلى الاطمئنان بأنّ الوقت قد حان لزيادة عدد مقاطع الفيديو التي يمكن استضافتها في الخطّة المجّانية إلى 25 مقطعًا. عندما تعتمد الخطط شبه المجّانية منذ البداية وبشكل مباشر فهذا يعني أنّك تقوم بذلك دون أن تمتلك أدنى فكرة عن سلوكيات المستخدمين، والأمر أشبه ما يكون بتخفيض سعر المنتج بشكل كبير، وقد يشكّل ذلك كارثة بالنسبة إلى شركتك. ولكن عندما تُحدّد الأسعار بشكل رجوعي، فإنّك تبدأ العمل بتوفير خطّة مدفوعة فقط، ثم تنتقل إلى الخطّة شبه المجّانية بعد أن تجمع القدر الكافي من المعلومات والذي يؤهّلك لاتخاذ قرارات تسعير صائبة وذكية. وبذلك، فأنت ترفع مقدار العائدات والأرباح عن طريق تخفيض كلفة اكتساب العميل Customer acquisition، وحينها ستشعر أنّ أمام عدد لا نهائيٍّ من الاحتمالات. قيد النمو الأولي لتجمع المعلومات بشكل سريع عندما يقرأ صاحب رأس المال المغامر كل ما سبق سيقول: "هذا جميل، ولكنه ينطبق على المشاريع التجارية الصغيرة فقط". إن كنت ترغب في بناء مشروع تجاري كبير فهذا يعني أنّه عليك توسيع نطاق تفكيرك أيضًا، وهذا يعني أيضًا اعتماد خطّة شبه مجّانية. قد يكون صاحب رأس المال المغامر محقًّا في كلامه؛ لأنّ منتجك سيصل إلى جمهور أضيق، ولن تظهر على غلاف مجلّة Forbes بعد عام من اعتماد الخطّة المدفوعة فقط. يقيّد التسعير الرجوعي Monetizing Backwards نمو المستخدمين في المراحل الأولى من عمر الشركة، ويقلل من فرص تحقيق النجاح بصورة سريعة، ولكن بالنسبة إلينا فقد كان النمو البطيء من أفضل الأمور التي حصلت في شركتنا على الإطلاق. فقد اضطرّنا وجود عدد قليل من المستخدمين المشتركين في الخطّة المدفوعة على التركيز بشكل تام على متطلّباتهم، وكان اهتمامنا منصبًّا تمامًا على هؤلاء العملاء. وأنا فخور للغاية بأن عملائنا الأوائل لا زالوا مستمرين معنا بعد مرور تسع سنوات على انطلاق الشركة. خلال فترات النمو السريع، يبدأ فريق العمل بالتعامل مع الأعداد الكبيرة من المستخدمين على أنّها مجرّد أعداد أو مجموعة من البيانات، متناسيًا أنّ هذه الأرقام تمثّل مستخدمين من البشر. يساعد التواصل مع مجموعة صغيرة من العملاء الذي يدفعون لك مقابل ما تقدّمه في تعلم الكثير من الدروس القيمة، ويمكن لهذه المجموعة أن توجّه أفكارك لاتخاذ الخطوة القادمة، ألا وهي جعل المنتج أكثر فائدة للمستخدمين المستقبليين. توسيع الثقافة يحتاج إلى الوقت والاهتمام ثقافة الشركة من الأمور الجوهرية بالنسبة لأي شركة ناشئة حديثة، ويتطلب بناء ثقافة فريدة ومتينة وقادرة على الصمود وقتًا طويلًا جدًّا. أنا أعمل في مجال استضافة مقاطع الفيديو منذ 9 سنوات، وكنت شاهدًا على بروز عدد من المنافسين في الساحة، والذين ينطلقون مستعينين برأس مال مغامر، ولكن ما يلبث هؤلاء أن يعودوا إلى الصفر لأنّهم لم يأخذوا الوقت الكافي لتأسيس الدعائم الرئيسية لثقافتهم ومشروعهم التجاري. في 2011 كان عمر Wistia خمس سنوات، وكان عدد الموظفين فيها خمسة فقط، وكنا نفكّر في كيفية توسيع نطاق مشروعنا التجاري، وقد كان هذا السؤال مصدر رعب لأعضاء الفريق حينها، ولكنّ القيم المشتركة التي كنا نتمتع بها ساعدتنا على تخطّي هذا التحدي بل والاستمتاع في خوض غماره كل يوم، وزادت رغبتنا في العمل المشترك وتحقيق النجاح منذ ذلك الوقت. قد تبدو الأشهر أو السنوات الأولى من إطلاق المشروع التجاري وكأنّها مئة عام، ويبذل روّاد الأعمال الغالي والنفيس في بناء الشركة، إلا أنّ إنجاز الأمور بالشكل الصحيح يتطلّب وقتًا طويلًا، طويلًا جدًّا. كن على ثقة بأنّك تحصل على المعلومات الصحيحة وبشكل أسرع عن طريق تسعير المنتج منذ البداية، وسيكون التسعير الرجوعي حافزك الأكبر للتحرك بشكل أسرع وللشعور بالثقة مستقبلًا، حينما تكون جاهزًا لتحويل هذه المعلومات إلى واقع عملي ملموس. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Monetize Backwards to Build a SaaS Business That Lasts لصاحبه Chris Savage.
  11. أثناء عملي بوظيفة بدوام كامل؛ كان يصادفني بعض العملاء ممن يطلبون أعمالًا كتابية لهم -بشكل حر-، ورغم ميلي لهذا النوع من العمل إلا أنني لم أكن واثقة من إمكانية التحوّل إليه بالكامل، وفي حين يعاني المستقلون عادة من مخاوف كثيرة في بداية انتقالهم للعمل الحر؛ كان لديّ تخوّف واحد فحسب: المال. فالمال هو ما يحرك العالم بالنسبة لي، وهو ما يتيح لي شراء منتجات تجميلية من علامات تجارية مشهورة، أو حضور فيلم سينمائي في ليلة عرضه الأولى، بالإضافة إلى ما هو أهم: الادخار للتخطيط للحياة التي أطمح لها، في منزلي الخاص مع أطفالي. ما منعني من الانتقال إلى العمل الحر أثناء عملي الوظيفي هو شكوكي بإمكانية تأمين متطلبات معيشتي الأساسية من خلاله، ورغم معرفتي بمستقلين يجنون الكثير من المال، إلا أنني لم أكن واثقة من أنني سأكون كذلك؛ وبدت الأمور ضبابية بالنسبة لي، فالحديث عن الراتب وكم تنفق على منزلك، وكم تتقاضى على ساعة العمل، أمور كهذه لم يكن مألوفًا الحديث عنها في محيطي. وحقيقة فإن السبب الذي دفعني للبدء بالعمل الحر هو أن المستقلين تعاملوا معي بوضوح تام بخصوص الجانب المادي، أخبروني بكم يسعرون خدماتهم وكم يجنون من العمل الحر، وأكّدوا لي وجوب اتخاذي لهذه الخطوة. أعمل كمستقلة منذ شهرين فحسب؛ رغم ذلك أشعر بأنني أبلي بلاء حسنًا دونما كثير جهد، وبرأيي فإنه يجدر بالمستقلين إجراء مناقشات مستمرة مع بعضهم البعض بشكل فعلي، كم يجب أن نسعر خدماتنا؟ كيف يمكن أن نؤمن مستقبلنا؟ نقاشات كهذه واجبة وضرورية بين المستقلين، وإليكم الأسباب: 1- حتى تعلم المقابل المادي الأنسب لعملك في بداياتهم؛ يواجه العديد من الكتاب المستقلين فرص عمل منخفضة الأجور من عملاء يرغبون بمقال مقابل 15-20$، وبالتأكيد فإن المصممين المبتدئين يتلقون عروضًا مماثلة. قد تغريك هذه العروض في خطواتك الأولى؛ والسبب -كما تظن- أنك لا تملك خبرة كبيرة في العمل الحر وأجوره؛ وأن العملاء يعرفونه بشكل أفضل. لكن هل تعلم من لديه معرفة أوسع من العملاء بهذا الشأن؟ المستقلون الآخرون. ابحث عن مستقلين في محيطك، وليكن من بينهم ذوي الخبرة الممتازة وآخرين مبتدئين مثلك، واسألهم عن الأجور التي يتقاضونها لقاء عمل مشابه، بهذا تستطيع تقدير موقعك الحالي؛ والأجر الأنسب لمستوى خبرتك. 2- لتحسين عالم العمل الحر يتعامل العديد من العملاء مع إنشاء المحتوى كسلعة، لذا يبحثون عن العروض الأرخص والأسرع، لكن هل هذه الصورة هي ما نريد ترسيخه كمستقلين عن العمل الحر؟ نحن بحاجة لجعل أجورنا كفيلة بتأمين معيشتنا بغية دعم أنفسنا بشكل أكبر، وإذا أردنا من أصحاب المشاريع أن يدركوا قيمة العمل الإبداعي، فعلينا أن نسعّر أعمالنا وفقًا لهذا المنظور، والطريقة الوحيدة التي نتأكد بها أن مجتمع المستقلين يسعّر بشكل مناسب ويقدّم أعمال متقنة ومبدعة هي عن طريق مشاركتهم ذلك، فمشاركة السعر الواجب علينا طلبه يشجع أولئك الذين يعملون مقابل الفُتات على طلب المزيد. 3- لكسر عزلة العمل الحر كنت ألتقي بالكثير من الناس يوميًا في وظيفتي المكتبية، يستمعون لطرائفي، ويشاركونني المقالب والضحكات، ويساعدوني في شتى النشاطات، كان لدي مدير يساعدني في ترتيب أولويات مهامي، وفي تطوير نفسي باحتراف. أما اليوم كمستقلة، أشعر بعزلة كبيرة مقارنة مع ذلك، وكان من الممكن أن أكون وحيدة كليًا لولا وجود مجتمع من المستقلين حولي ممن يعلمون ما معنى أن تعمل بمفردك. نتبادل الأحاديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال النهار ويتفقد أحدنا الآخر، ولكم مدّني هؤلاء المستقلون بالدعم كلما شعرت بالإحباط، عندما أصادف مراجعات مربكة من العملاء، أو عندما لا أكون واثقة كم يجب أن أسعر خدمتي، أتجه فورًا لمجتمع المستقلين لأستلهم منهم الآراء والنصح. 4- لتشارك المشاكل المادية وتبادل حلول لها تناولت الغداء مع صديقة عقب عملي الحر بفترة قصيرة، وكان لديها العديد من الأسئلة، أدركتُ أن الجانب المادي للعمل المستقل مربك وغير مفهوم بالنسبة لها، ازداد ذلك وضوحًا عندما أخبرتها بعد الغداء أن لديّ لقاء مع المحاسب، وكان استغرابها شديدًا. لندع المزاح جانبًا، فقد تجاوز العمل الحر القواعد التقليدية للأعمال الوظيفية التي تعرفها عائلاتنا ومحيطنا، ما يجعله معقدًا وغير مفهومًا بالنسبة لهم، إذ يجدر بنا أن نقدّر الضرائب بدقة، ونقتطع أجور البرمجيات التي نحتاجها؛ ونتعامل مع علاماتنا التجارية الشخصية، وننتبه لتأمين التقاعد والمستقبل. وفي الحقيقة ثمة العديد من المصادر المتوافرة على الشبكة لمساعدتنا في ذلك، لكن أيًا منها لا يعوّض المناقشات المطولة لكل حالة، وعندما نتشارك همومنا "الفريدة" ومشكلاتنا المالية النادرة مع بعضنا البعض، سندرك فجأة أنها ليست نادرة كليًا، الأمر الذي سيشعرنا بارتياح كبير. 5- ماذا عن التنافس؟ قد يميل البعض من المستقلين إلى الحفاظ على موضوع التسعير كسرّ خاص بهم، خوفًا من أن تقضي المنافسة عليهم، لكنني لا ألقي بالًا لهذا الأمر، لا أشعر بالندرة بل أعتقد أن هناك عمل يكفينا جميعًا؛ وبشكل خاص: لأولئك المميزين في مجالهم. في الحقيقة؛ فإن العاملين في مجال العمل الحر غالبًا ما يحصلون على المشاريع من خلال بعضهم البعض؛ ووفقًا لدراسة أجراها اتحاد المستقلين، فإن 81% منهم يمررون الأعمال لمستقلين آخرين. شخصيًا فقد حصلت على الكثير من المشاريع بهذه الطريقة، لذا أود أن أبني علاقات إيجابية مع بقية أفراد مجتمعي؛ وأعتبرهم أصدقاء لا منافسين. تشاركوا الوفرة لم يكن لي لأعمل كمستقلة لو لم يخبرني من يعملون في هذا المجال كم يجنون من المال، لا أعني بحديثي هذا أن تكتب الرقم الذي تتقاضاه لقاء عملك كمنشور على موقعك الشخصي، لكنني أقترح أن نكون صادقين مع المستقلين الذين يعملون معنا في ذات الدرب. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Why Freelancers Should Discuss Rates With Each Other لكاتبته Emma Siemasko. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. أنت تعلم أنك قد وُلدت لتكون مدوّنًا حرا، تمضي ساعات لا تحصى من العمل على إثراء مواضيعك وإخراجها بصورة متقنة ثم مشاركتها على مدوّنتك الخاصة، متجاوزًا مخاوف الرّفض وشدّة المنّافسة، وتستغلّ كل دقيقة إضافيّة في مراسلة عملائك المحتملين أو تسعى للحصول على المشورة من خبراء المدوّنين. ثم يبدأ أصدقاؤك وعائلتك بالقلق عليك، ويقولون: "أنت تبذل جهدًا كبيرًا، متى ستجني ثمن ما تفعل؟"، ويوماً ما يحدث ما كنت تنتظره. تقوم بكتابة تدوينة زائر على مدوّنة لعميل صاحب شهرة واسعة، فيعجب بعملك لدرجة أن يعرض عليك عملًا لكتابة سلسلة مستمرّة من التّدوينات في موضوع معيّن على المدوّنة الشّهيرة، فيبدأ جني الأرباح. عندها تقوم بتركيز جهودك على ذلك العميل المربح، فلا تعود للعمل مجددًا على مدونتك الخاصة، أو تحاول إيجاد عملاء جدد، ما الدّاعي لفعل ذلك وأنت تعمل لصالح مؤسسة مرموقة تقدّم لك فرصة عمل دائم؟ بعد ستة أشهر يترك العميل وظيفته في تلك المؤسسة، ويجد بديله راحة أكبر في العمل مع كتّاب معتمدين، فتخسر عملك عنده. هل تعتقد أنّ هذه قصة درامية أرويها لإثبات وجهة نظري؟، أتمنى لو كانت كذلك، هذا السيناريو قد حصل معي بحذافيره، واحتجت أشهرًا من المشاركة الفعّالة على مدوّنتي وعلى مواقع التواصل الاجتماعيّ قبل أنْ أعود مرة أخرى لعملي الطبيعيّ. يجد المدوّنون بعد أول فرصة عمل كبيرة تلوح لهم، إما التّشجيع أو الخوف من هذه الفرصة، إذا أخذت حذرك من هذه الأخطاء والأفكار الخاطئة الخمس ولم تقع في شِراكها كما فعلت أنا فستستمر وتحقق نجاحًا أكبر. 1. التخفيف من جهود التسويق لنفسكلا تكرر خطئي، عليكَ أنْ تراسل مدوّنات شهيرة أخرى بعد حصولك على فرصتك الكبيرة، وقم بإرفاق عناوين لمواضيعك المعروفة، حتى يعلم عملاؤك أنّك تعي قيمة ما تقدّمه. تأكّد من أنّك قد قمت بالرّد بعناية على جميع التّعليقات الواردة على المواضيع، أن تبدو بمظهر الحريص على الاستجابة لقرّائه يساهم بشدّة في زيادة فرصة توظيفك. وبالحديث عن أصحاب التعليقات، عندما تكتب مواضيعكَ في مدوناتٍ رفيعة المستوى سيصيب النّاسَ الذين ساعدتهم أو ألهمتهم كتاباتك الفضول لمعرفتك أكثر وسيرغبون بقراءة المزيد من مواضيعك ونصائحك. إذا كانت عملية كتابتك على المدوّنة غير دوريّة، تأكد من امتلاكك لموقع خاص بك تعرض عليه جديد كتاباتك مع وجود صفحة تعريفيّة خاصّة بك، أو على الأقل حساب فيه معلومات مُفصّلة عنك على الشبكة المهنية LinkedIn وبه أيضًا معلومات الاتصال الحاليّة الخاصّة بك. أما بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعيّ، فعليك نشر مواضيعك في جميع الأماكن التي تنشط بها، فأنت لا تعلم مِن أين ستأتي فرصتك القادمة. 2. الزبون دائما على حقأمثال مشهورة كـمثل "لا تعضّ اليد التي تطعمك" أو كالمثل الإنجليزي "لا تنتف ريش أحد"، جميعها تصبّ في نفس المعنى. من المؤكد أنّك تريد إسعاد عميلك وتجني ثمار تعاملك معه، إلّا أنّ هذا لا يعني أن تتقوقع في رأي العميل وتمنع نفسك من إبداء رأيك وتقديم اقتراحاتك. لا تنس أن امتلاكك للخبرة في موضوع معيّن هو أحد أسباب توظيفك منذ البداية، أيًّا كانت تلك الخبرة التي تمتلكها، يتوقع منك عملاؤك أن تشارك ما لديك من الخبرة والمعرفة مع قرّائهم، لذلك عليك الاستماع باهتمام لاحتياجات العملاء، وبعد ذلك قدّم لهم اقتراحاتك المفصّلة بكل ثقّة. سوف يُقدّر المعظم هذه المعلومات، وسيتجاهلها البعض الآخر أو حتى يرفضها، ويستمر بارتكاب نفس الأخطاء السّابقة التي كانت ترتكب قبل القيام بتوظيف مدوّن محترف، قدّم كلّ ما لديك، حينها لن يتّهمك أحد بالتّقصير، وهذا يقودنا إلى المقولة الثالثة. 3. رفض العميل لأفكارك يعني أنك فشلتقد يصيبك إحباط شديد إذا ما قام العميل برفض موضوعك الذي تكبّدت عليه جهدًا كبيرًا، أو ربما أسوأ من هذا، فقد يرفض جميع الأفكار الجديدة التي تأتي بها، لكن إيّاكَ والاستماع إلى تلك الوساوس المُحبِطة التي تدعوك لكي تنسحب، لا تستلم، بل قاوم الفشل وسخّره في سبيل تقديم أساليب وأفكارَ جديدة. إذا أحبّ العميل جميع الأفكار التي تقدمها دون أن يطلعك على رأيه حولها، اسأله عنه حالًا، إنّ معرفة الجوانب التي أثارت اهتمامه في عملك منذ البداية، قد تلهمك لأداء ما هو أفضل حتى، المقصود ألا تكف عن المحاولة إطلاقًا عندما تشعر بالخوف من الرّفض خاصّةً. 4. عليك التواجد 24 ساعة يوميا على مدار الأسبوعقد يدفع لك عميلك المهم مبالغ كبيرة ومُنافسة للتي يدفعها غيره، بالإضافة إلى الشّهرة التي تكسبها من موقعه الذي يتردّد عليه الكثير من الزّوار، لكن هذا لا يعني أنّكَ ستكون متواجدًا دائمًا وتحت طلبه في أي وقت، تجنب هذا الإشكال عن طريق إعلامه المسبق بأوقات توافُرك بعد تسليم كل جزئية من العمل. يمكنك إرسال رسالة عبر البريد الإلكترونيّ كهذه مثلًا: بهذه الطريقة ستجعلهم على دراية بمواعيد العمل الخاصّة بك مسبقًا، وستتجنّب تخييب آمالهم فيما بعد، بالإضافة إلى أنّك ستبدو بمظهر مِهنيّ محترف، هكذا سيعي العملاء أنهم يتعاملون مع مدوِّن مطلوب بكثرة وسيرغبون في العمل معك، ولن يمانعوا إذا ما كنت مشغولًا أو كانت أوقات عملك ضيّقة، بغض النّظر عمّا ستفعله في أيام انشغالك، سيُقدِّر العميل إبلاغه بكل تأكيد، وسيطلب التّعديلات التي يحتاجها في أقرب وقت أو ينتظر إلى أن تكون مُتاحًا. 5. العمل المجاني الآن يعني زيادة في الأجر لاحقاسيحاولون إغراءك بقولهم: "لدينا مليونا قارئ على المدوّنة، العديد من المدوّنين نجحوا من خلالنا، ستحظى بشهرة كبيرة"، قد يكون هذا كلَّه صحيحًا، إذا ما وافقت على تقديم عمل مجّانيّ سيتوقعون استمرارك بذلك دائمًا. أو تصوّر الآتي، يدفع لك العميل جيدًا مقابل أوّل المواضيع الأولى التي تكتبها، لكن بعدها يقرر تغيير نهجه، التّغيّيرات التي تحصل قد تتضمّن تقليص عدد المواضيع التي تكتبها في الشّهر الواحد، أو يصبح الأجر بناءً على عدد المشاهدات التي تجلبها بدلًا من عدد الكلمات التي تكتبها، القيمة التي تستحقها كتاباتك أنت وحدك من يقرّرها. خلاصةلا يوجد شعور مماثل لحصولك على فرصة عمل كبيرة عند عميل مميّز، لكنّنا نحن المدوّنون المستقلّون نعمل من أجل أنفسنا، نحن نختار الأعمال التي نريدها، ونقرر ثمن خدماتنا وعدد ساعات العمل، ونحاول أن نجعل من هذا مهنة مربحة. تمسّكنا بهذا المبدأ هو أوّل ما يلفت انتباه العملاء الذين نرغب بهم، وستستمر في جذب فُرص أفضل طالما حافظت عليه، ثم إنّ إدراكك لهذه الأمور سيجعلك تستمتع بمصاعب العمل الحرّ على غرار محاسنه، ويساعدُكَ على الخروج منها سالمًا. لذا عندما تحصل على أول عميل رفيع المستوى تذكّر دائمًا أنّ العميل يبقى عميلًا عندك، وأنت فقط رئيس نفسك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Your First Big Break in Freelance Blogging: Beware These 5 Myths لصاحبته: Jessica Benavides Canepa. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  13. أيّ من هاتين الاستراتيجيّتين تجدها أكثر إقناعًا؟ إذا اشتريت الآن ستحصل على تخفيض في السعر.أسعارنا تزداد بشكل دائم، لكنّك إن اشتريت الآن فسنثبّت لك السّعر الحالي.هذين نوعين مختلفين من الاستراتيجيّات المتّبعة عند تقديم الحسومات، الأولى هي الاستراتيجيّة النموذجيّة لبيع المنتجات البرمجيّة. تُستخدم عادة لجذب المستخدمين ودفعهم للشّراء قبل حلول نهاية الشهر أو الموسم أو أيّ موعد معيّن. للوهلة الأولى سيبدو لك أنّ الثّانية تبدو غير مقنعة، فالأولى تعني أنّ المستخدم سيدفع أقلّ مما سيدفع في الثانية لأنّها -أي الثانية- في الواقع ليست تخفيضًا حقيقيًّا بل مجرّد تخفيض لأسعار مستقبليّة، والذي من الصّعب أن يتقبّله الزّبون مقارنة مع التّخفيض في الحال. لكن بالنّسبة لي، فبالتأكيد سأفضّل الاستراتيجيّة الثّانية. سأخبرك بالسّبب، من وجهة نظر الزّبون. لا بدّ وأنّك قد حدّدت أسعارك مسبقًا. عندما تَعرض لي الاستراتيجيّة الأولى فأنت تقول أنّ هناك تخفيضًا إن اشتريتُ الآن. إذَا، بشكل أو بآخر هذا يعني أنّ السّعر القديم ليس هو السّعر الحقيقيّ للمنتج. لابدّ وأن السّعر القديم كان يتضمّن نسبة ربح صافية لا بأس بها، والآن قرّرت أن تتخلّى عنها. إذاً طوال الفترة الماضية كنتَ تخدعني، والسّبب الوحيد الذي ساعدني لاكتشاف ذلك أنّنا وصلنا لنهاية العام وتريدُ أنت أن تزيد من مبيعاتك؟ هكذا تسبّب الاستراتيجيّة الأولى فقدان الثّقة، على عكس ما قد تريدُ أن تبنيه معي كزبون. بينما في الثّانية فأنت تهتم لمصلحتي، أنت تخبرني أنّه من المحتمل أن يكون هناك زيادة في السّعر مستقبلًا، وأنّك وبكلّ إيجابيّة تعرض عليّ أن تحميني منها. بالتّأكيد أعلم أنّه من الممكن ألّا يكون هناك أيّة زيادة، أو على الأقل ليس في المدى القريب. لكنّ يبقى هذا التّخفيض يشكّل حماية لي، وليس مجرّد تخلِّ عن ربح فاحش كنتَ تقتنصّه دون أن أشعر. قبل عدّة سنوات كنتُ أجرّب برنامجًا لإحدى الشّركات، لقد كان مليئًا بالأخطاء البرمجيّة، ولم أتمكّن من حلّ المشاكل رغم ساعات من التّواصل والدّعم عن بعد مع فريق الدعم الفنّي للشّركة. لكنّ ذلك لم يغيّر شيئًا بالنّسبة لمسؤول المبيعات، هكذا مضى حديثي معه (بعد حذف دقائق من حوار المبيعات المعروف): "كم سيكلّفني هذا البرنامج؟""20 ألف دولار""ماذا؟! ظننتك ستقول ألفين فقط. هذا خارج نطاق السّعر الذي أقدّره لرخصة شخص واحد. في الحقيقة لقد اطّلعت على منتجات أخرى مثل FxCop و NUnit [وغيرها] ويبدو لي أنّه بإمكاني تحقيق نفس النّتيجة باستخدام أدوات مجّانية. كنتُ أفكّر أن أدفع مقابل بعض الإضافات التي تقدّمونها ولكن ليس لهذه الدرجة.""دعني أرى ماذا بإمكاني أن أفعل""لا، انس الأمر"اتّصل بي نفس الشخص في اليوم التالي: "1500 دولار"لم أشتري بالطّبع، تحدّثت إلى شخص أعرفه قام بشراء هذا المنتج وأخبرني أنّه دفع عشرين ألفًا. سألتُه إن كان البرنامج قد أعجبه أو إذا كان صادف أيّة مشكلة برمجيّة أو فشلًا أثناء العمل كما حدث معي. قال أنّه لم يجرّبه بعد فقط قام بتنصيبه، لكن إصدار العرض (demo) كان يبدو جيّدًا على حدّ وصفه. حاولتُ جاهدًا أن أفهم ما الذي قد يدفع أحدهم لشراء برنامج بقيمة عشرين ألف دولار لمجرّد رؤيته إصدار عرض يعمل بشكل جيّد. لكن بالعودة إلى موضوعنا، لقد كان بإمكانهم أن يتنازلوا من عشرين ألف إلى ألف وخمسمئة مرّة واحدة! وربّما ليس من الصّعب أن يصلوا إلى ألف دولار فقط. نعم هذه الاستراتيجيّة تعني في الظّاهر أنّك ستقدّم لي المنتج بسعر أقلّ، لكن في نفس الوقت إنّها تعني أنّني لا أعرف بالضّبط أين هو الحدّ الأدنى، وأنّه ما زالت لديّ الفرصة للمفاوضة والحصول على سعر أقلّ. إذًا وبدون أن تشعر حوّلت علاقتي معك من " زبون" إلى "رهينة." تخيّل أيضًا لو أنني عدت واتّصلتُ بالزّبون الذي أخبرني أنّه اشترى بعشرين ألفًا، وأخبرتُه أنّه كان بإمكانه أن يحصل على نفس المنتج فقط مقابل $1500! وهذه مشكلة أخرى مع الحسومات فالأخبار تنتشر بسرعة ولا يمكنك إيقافها، إنّ اختلافًا كبيرًا في السّعر مثل هذا بدون أيّ معنى لهو أمر غير عادل، وحتّى أنا كمستخدمٍ جديد سأنظر إليك بانعدام ثقة. حتّى لو نحّينا جانبًا موضوع الثقة والمصداقية، سيبقى هناك أمرٌ مهم، وهو صورة الشّركة. فكّر معي، ما هي الشّركات التي تقدّم عروضًا من نوع الاستراتيجيّة الأولى؟ بالطّبع شركات البرمجيّات، حاول أن تحصل على عرض سعر من مايكروسوفت، أو أوراكل، أو IBM لألف جهاز. ستجد أنّ كلّ شيء قابل للتفاوض، كلّ شيء من الممكن تخفيض سعره. وما هي الصّورة التي يأخذها المستخدمين عن هذه الشّركات؟ في أحسن الأحوال شركة مكافحة مساومة على الأسعار. وفي الحالة السّيّئة شركة رديئة الجودة أو تريد الوصول إلى أرقام مبيعات محدّدة، بغضّ النّظر عن أيّ شيء آخر. وأيّ نوع من الشّركات تلك التي لا تقدّم حسومات؟ شركات مثل جوجل، Apple، Constant Contact. ليس هناك تخفيضات على أجهزة الأيفون مثلًا، ولا مساومة على تسعيرة نظام AdWords. ما هي صورة الشّركات في هذه الحالة؟ الشّركة الأفضل، التي يرغبها النّاس، تستحقّ ما أدفعه لها. في النّهاية الرّائد لا يحتاج لأن يساوِم، الرّائد لا يلهث وراء طلبات الشّراء. في الواقع، الاستراتيجيّة الثّانية توحي بالنّمو المستمرّ، أنت تزرع في عقلي الآن فكرة أنّ هناك "سعرًا أعلى". وبما أنّ الكميّة المتوفّرة من المنتجات البرمجيّة لا تنفد، فهذا يعني أنّ الطلب عليها في ازدياد. لن أدخل في دراسات رياضيّة، لكنّني متأكّد من أنّ منتجًا من هذا النّوع ستكون قيمتُه في ازدياد وليست في نقصان. الحسم يعني الرغبة بالتّخلّص من منتج غير مرغوب في السّوق، بينما زيادة السّعر توحي بالنّجاح. الاستراتيجيّة الثّانية تعني أيضًا أنني جزء من مجتمع صغير دخلتُ إليه في بدايات تأسيسه، وكأنّني حصلت على المنتج وهو في مراحله الأوّليّة قبل أن يشتهر وينتشر بين النّاس وترتفع أسعاره. وبالمقابل حصلت على مكافأة انضمامي المبكّر ودعمي للمشروع بحمايتي من تغيّرات السّعر المستقبليّة. كأنّك تشكرني على أنني كنتُ جزءًا من مشروعك، على قبولي بشراء هذا المنتج قبل أن يصبح كبيرًا وغاليًا، على قبولي بدخول المخاطرة معك. الخلاصة، الاستراتيجيّة الأولى تعني القليل من المال الآن، لكن في نفس الوقت فقدان الثّقة، وتوحي بأنّك في مأزق وبحاجة ماسّة إلى المال، وبأنّ هذا المنتج لن يرغب بشرائه أحد ما لم يتم طرحه مع تخفيض في السّعر. على الجانب الآخر، الاستراتيجيّة الثّانية تعني المزيد من المال الآن، لكن في نفس الوقت الحصول على سياسة تسعير ثابتة وعادلة توحي للمستخدم بأنّه مميّز، تبني معه علاقة خاصّة وتوصل رسالة للآخرين بأنّ شركتك رائدة وفي نموّ مستمر. إذًا فلماذا غالبيّة شركات البرمجيّات تصرّ على اتّباع المنهجيّة الأولى؟ شاركنا رأيك في التّعليقات. مترجم -وبتصرّف- عن المقال Discount gambit لكاتبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  14. السّعالي والغيلان، حذوة الحصان جالبة الحظ، والادّعاءات بأنّ "الخرزة الزرقاء" تحمي من الحسد؛ جميعها خرافات. نحن نعلم أنّ تلك الأمور غير صحيحة، لكن هنالك من الخرافات ما تحصل على نصيبها من التّصديق. لقد انتشرت مثل هذه الشائعات والآراء بسبب افتقارنا إلى الفهم حول مواضيع معيّنة. وعندما نفتقر إلى الفهم فإنّنا نبدأ بتضييع الوقت، المال، والعقل. التّسعير هو من الأمثلة على ذلك. يميل الأشخاص إلى النظر إلى التّسعير على أنّه ذلك الجزء المشؤوم من العمل الذي من الصعب تجاوزه وبالتالي يعجز الأغلبية عن التعامل مع هذا الفرع من عمليّة التسويق. هنالك العديد من الخرافات السائدة حول التّسعير. التّسعير، كواحد من الفروع الأقل تدارسًا، أصبح عمليّة مبهمة كـ "صندوق أسود" بالنسبة للعديد من أصحاب الأعمال الذين يفعلون بالضبط ما يفعله الآخرون دون التفكير في الأسباب أو فيما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله. وببساطة: إذا كان التّسعير كصندوق أسود بالنسبة لك، إذًا ستفقد المال، الكثير من المال. لذلك دعونا نبدد تلك الخرافات لنحفزّك على العمل واستعادة أموالك الضائعة. الخرافة الأولى: يجب القبول بتسعير السوق وأسعارالمنافسينمن الأمور التي يتم تعليمها في الاقتصاد الجزئي microeconomics هي أنّه في المنافسات المثاليّة لا تستطيع الشركات الفرديّة أن تؤثّر على أسعار السوق، أو على الأقل هذا ما أتذكره من مقطع فيديو على اليوتيوب "مبادئ الاقتصاد في 60 ثانية". بعبارة أخرى، المشاريع التّجارية يجب أن تتقبّل سعر التوازن equilibrium price الذي يتحقق عندما يتقاطع منحى الطلب مع منحنى العرض. وهذا العذر مناسب لمديري التّسويق للتخلي عن مسؤوليّة التّسعير وذلك بإيجاد نقطة التوازن لعملهم. لكن هذه النظرية لا تعكس ما يجري في السوق، فالأسعار في السّوق تتراوح ضمن مدى معيّن ولا تثبت عند نقطة واحدة. إنّ تمييز المنتج من خلال الجودة، العلامة التّجارية، إلخ، يمكن أن يؤثّر على موقع عملك ضمن ذلك المدى. الحقيقة: هي أنّه مهما كان عملك ضخمًا، يمكن لتمييز المنتج أو العلامة التجاريّة أن يأخذك إلى أعلى من مستوى السّوق. حتّى الأمور الأساسية مثل التّسعير النفسي psychological pricing يمكن أنّ تجعلك مميّزًا وتجيز لك الزيادات في السّعر. الخرافة الثانية: الطريقة الوحيدة لزيادة حجم المبيعات هي تقليل السعر قد يبدو هذا الأمر صحيحًا، لكن في الحقيقة يمكنك أن ترفع السّعر وتزيد من حجم المبيعات في نفس الوقت، فالسّعر ليس العامل الوحيد الذي يجذب العملاء. إنّ صبّ جهدك على إعطاء العملاء سببًا لدفع سعر مرتفع مقابل منتجك أو خدمتك هو من الأمور المهمّة جدًّا، سواءً كان عليك تقديم منتج بجودة عالية أو خدمة صديقة للعميل. وهذا يقودنا إلى الأداة الفعّالة؛ تجزئة السوق market segmentation. تمتلك أغلب المنتجات جمهور مستهدف، سواءً كان الهدف من الأثرياء، صائدي الصفقات، هواة مستخدمي البرامج، أو محترفي برمجة الحاسوب. إنّ إنشاء فئات مختلفة لمنتجك اعتمادًا على الجودة أو عدد الخدمات يمكن أنْ يوسّع عدد العملاء الذين تخدمهم، وبالتالي يزيد من عدد المشترين. بالإضافة إلى أنّه تخفيض السّعر يمكن أن يؤدّي في بعض الأحيان إلى نفور الأشخاص عن شراء منتجك. تخيّل لو أنّي عرضتُ أن أبيعك جهاز Apple MacBook Air مقابل 100$، هل ستشتريه؟ على الأغلب ستشكّك في جودته ولن تشتريه. الحقيقة: يمكن زيادة حجم المبيعات عن طريق تقسيم العملاء market segmentation وعرض أسعار مختلفة على عملاء مختلفين، وبهذا يزداد حجم المبيعات وبالتالي الإيرادات. الخرافة الثالثة: يجب أن نسعر أدنى من أي شخص آخرقد يكون هذا هو أسوء المفاهيم السائدة. السباق نحو القاع من أسوء طرق المنافسة لأنك في نهاية المطاف ستبيع منتجك بسعر أقل من حقّه وتبدأ بفقدان شريحة العملاء التي بدأت بالتشكيك في جودة منتجك، أو ستقلل من الإيرادات إذا استمرّ العملاء بالشراء. الأسعار القليلة تؤدّي إلى معدّلات إيراد أقلّ، وهذا يعني أنّ عليك زيادة عدد المبيعات لغرض تعويض الخسائر. بالإضافة إلى ذلك، لن يتدفّق العملاء لشراء منتجك لمجرّد أنّ السّعر منخفض. على سبيل المثال، لو باعت شركة BMW منتجاتها من السيّارات بسعر 35،000 دولار بدلًا من السّعر الحالي، هل بالضرورة سيزيد هذا من واردها؟ قد يكون هذا ممكنًا ولكن على المدى القصير، أمّا على المدى البعيد فإنّها ستبدأ بالتنافس مع السيارّات المصنوعة من قبل شركات Honda وToyota اللّتين بالفعل تسيطران على السوق. كما أنّ شركة BMW ستفقد العملاء الذين يولون اهتمامًا للتّسعير المرتفعpremium pricing لسياراتها بقيمة باهظة. الحقيقة: نادرًا ما يكون التّسعير المنخفض للمنتج هو الحل لأي مشكلة من مشاكل التّسعير، لأن ذلك سيؤدّي إلى فقدان شريحة من العملاء بالإضافة إلى خسارة قدر من المال من العملاء الحاليين. حقوق الصورة: jayRaz الخرافة الرابعة: التسعير ليس مهماالتّسعير من أهم المفاهيم في عملك التّسويقي أو تجارتك. والسبب هو أنّ التّحسّن بنسبة 1% في نتائج التّسعير ينتج عنه زيادة في أرباح التشغيل بنسبة 11,1%. لا يوجد عامل آخر في مجال الأعمال له هذا التأثير، لا الكلفة، ولا التّحسين، ولا زيادة حجم المبيعات، ولا أيّ شيء آخر. إنّ أصحاب الأعمال أشخاص مشغولين بطبيعة الحال، خصوصًا في الأعمال الصغيرة التي تتطّلب كدًّا مستمرًّا الذي يؤدّي إلى إهمال التّسعير، وذلك لأن الاستراتيجيّة المثلى تتطلب بعض الوقت والجهد. كما توجد بعض العوامل التي تعزّز السّعر المقترح، كالإعلانات، الوعي بالعلامة التجارية، وما إلى ذلك، لذلك احرص على تسخير تلك العوامل بالصورة الصحيحة. توقّف عن التخمين وتعامل مع الأمر بجدّية لتتأكد من التّسعير المناسب. الحقيقة: التّسعير هو الركيزة الأساسية في عملك التّسويقي الذي يمتلك التأثير الأقوى على إيراداتك، لذلك يجب أن توليه القدر الكافي من الجدّية والاهتمام. الخرافة الخامسة: اختيار السعر الأمثل أمر صعبأنا اعترف بذلك، فقد تعمل على التّسعير لعدة أسابيع دون توقّف، وهذا ما نفعله. مع ذلك تبقى استراتيجيّات وعمليّات التّسعير ليست صعبة للتنفيذ. يمكنك حساب الحدود العليا والدنيا بصورة دقيقة إلى حدّ ما بمجرّد النظر إلى المبيعات الحاليّة ومعدّل الخسارة loss rate، والتحدّث إلى بعض عملائك (الأمر الذي يجب أن تكون قد قمت به بالفعل). أمّا إذا أردت التّحسين أكثر فعليك بالتّسعير على أساس القيمة الذي يؤدّي إلى مجال ثقة confidence interval أعلى، أو عمل دراسة عن رغبة المستهلك في الدفع وحساب النطاق السعري price band. قد تكون هذه النماذج الرياضّية غير مسليّة لكنّها تعطي نتائج، وهنالك العديد من المصادر التي يمكنك استخدامها. الحقيقة: عمليّة تحسين التّسعير ليست بالصّعبة، ولكنّها تتطلب بعض المبادرة. يمكنك استخدام هذا الكتاب الإلكتروني عن استراتيجيّة التّسعير pricing strategy لكي تبدأ بعملية التّسعير. حقوق الصورة: SalFalko الخرافة السادسة: اختيار السعر الأمثل يتطلب ثروةلا يحتاج الأمر إلى توظيف شخص ما أو شراء برنامج لغرض التخطيط لاستراتيجيّة التّسعير. أما إذا أردت ذلك فهنالك العديد من الشركات المكلفة للغاية التي تطلب مبالغ كبيرة مقابل القيام بعمليّة التّسعير. من الصّعب إجراء هذا النوع من البحوث بالنسبة للأعمال الصغيرة بسبب محدوديّة الموارد. لكن لا داعي للقلق، هنالك شركات تسعير مخصّصة لمساعدة هذه المجموعات الصغيرة. حيث تتميّز تلك الشركات بالخدمات قليلة الكلفة والنتائج السريعة. على الرغم من ذلك، تذكّر أنّه يمكنك تسيير الأمور ببساطة عن طريق تخصيص بعض الوقت من كل أسبوع لغرض تحديد أولويّات دراسة التّسعير وإجراء التّحسين. ثِق بأنّه يمكنك أن تقطع شوطًا طويلًا بالقليل من الجهد. الحقيقة: لا يُشترط بالتّسعير أن يكون مكلفًا. هنالك العديد من البدائل الرخيصة التي يمكنك استخدامها بدلًا من تكليف الاستشاريين مقابل مبالغ كبيرة. يمكنك تسيير الأمور بتخصيص بعض الوقت من كل أسبوع للتخطيط للتّسعير. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 6Myths About Pricing You Need to Debunk for Your Pricing Strategy لصاحبه: Vivian Guo. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  15. اعتاد المصمّمون على عرض البيانات بطرق مختلفة، إذ يمكن عرضها على شكل تصميم، أو واجهة معيّنة، أو ربّما على شكل جداول، كلّ ذلك تيسيرًا لفهم هذه البيانات. وقد كانت جداول الأسعار ولا زالت مستخدمة من قبل العديد من الشّركات والأفراد على حدٍّ سواء لعرض خطط التّسعير المتوفرة لديهم. إن كنت تملك خططاً متعدّدة للتسعير فعرضها على هيئة جدول للتّسعير سيكون أمرًا مفيدًا وجذّابًا في نفس الوقت. سنستخدم برنامج Adobe Photoshop لتصميم جدول للتّسعير وسيستغرق العمل حوالي 20 إلى 30 دقيقة. جدول التسعير الخطوة 1أنشئ ملفًّا جديدًا بالأبعاد 1200px في 600px. ستكون أبعاد جدول التّسعير 1000px في 340px ولكنّنا سنحتاج إلى بعض المساحة الّتي ستحيط بالجدول، لذا ستكون أبعاد الملفّ أكبر قليلًا من أبعاد الجدول. الخطوة 2بواسطة أداة المستطيل ذو الأطراف المدوّرة (Rounded Rectangle Tool (U، ارسم مستطيلًا بالأبعاد التّالية: 1000px في 340px، ثمّ أضف إليه بريقًا خارجيًا خفيفًا Outer Glow بواسطة أنماط الطبقات Layer Styles بالإضافة إلى حدّ خارجيّ Stroke بسماكة 1px، كذلك أعط الحدّ الخارجيّ لونًا أغمق بقليل من لون المستطيل. الخطوة 3سنقسّم جدول التّسعير إلى ثلاثة أقسام. التّرويسة، المحتوى ومساحة لزرّ الإجراء. سيحتوي قسم التّرويسة على اسم الخطّة فقط. باستخدام أداة المستطيل (Rectangle Tool (U، ارسم شكلاً بعرض 1000px وارتفاع 70px. لوّن المستطيل باللّون (#e0e3e3) وأضف إليه ظلًّا للحصول على نفس التّأثير الذي ينتج من تطبيق (البريق الخارجيّ Outer Glow) باستثناء إمكانية تحديد اتّجاه الظّلّ (بتغيير مقدار الزّاوية). الخطوة 4سيحتوي جدول التّسعير على 4 خطط يمكن التّسجيل في الموقع من خلالها، ومن الشّائع أن تقوم بتمييز إحدى الخطط وتسميتها بـ (الخطة الأفضل) أو ما شابه ذلك. استخدم أداة المستطيل ذي الحوافّ المدوّرة (U) وارسم شكلاً بالأبعاد 250px في 290px، ثم طبّق نفس التأثيرات الّتي طبّقتها على الطّبقة الأساسيّة. الخطوة 5كرّر الخطوة 3، باستثناء تلوين التّرويسة بلون رماديّ غامق (#d1d1d1). الخطوة 6سنستخدم نوعين من الخطوط في جدول التّسعير، (Open Sans) و (Helvetica)، استخدم الوزن متوسّط السّماكة لخط (Open Sans) في اسم الخطّة في قسم التّرويسة. الخطوة 7استخدم الخط (Helvetica) في قائمة الأسعار لكلّ خطّة، وبما أنّنا نرغب في تمييز (الخطة المتقدّمة)، سنعطي وسم السّعر لونًا أحمر برّاقًا. الخطوة 8ننتقل الآن إلى قسم (المحتوى)، والّذي سيحتوي على ثلاث مزايا ستقدّمها لزبائنك، وسيكون ذا بنية جميلة وبسيطة. سنستخدم خطّ (Open Sans)، سيكون خطّ الأرقام بحجم 24pt سميك، أما خطّ النّصوص سيكون بحجم 14pt عاديّ. ستكون المزايا مفصولة عن بعضها البعض بخطوط منقّطة، ويمكن استبدالها بكلّ سهولة بخطّ بسيط. الخطوة 9يجب أن تحتوي كل خطّة على زرّ يمكن للزّبون ومن خلال الضّغط عليه أن يتّخذ إجراءً تجاه الخطّة، سواء كان هذا الإجراء هو الحصول على معلومات أوسع عن هذه الخطّة، الاستئناف أو الدفع. باستخدام أداة المستطيل ذي الحوافّ المدوّرة (U)، ارسم مستطيلاً رماديّ اللّون، وأضف إليه تأثير الظلّ بلون رماديّ غامق. الخطوة 10طبّق تأثير التدرّج اللوني Gradient Overlay واختر نمط المزج Soft Light، والشّفافية بمقدار 40%. الخطوة 11أضف إلى الزرّ حدًّا خارجيًّا من النّوع المتدرّج Gradient. الخطوة 12مستخدمًا الخطّ (Open Sans Bold) وبحجم 24pt، أضف بعض الكلمات إلى الزرّ، سنضيف عبارة (Choose Plan). ضاعف قسمي (المحتوى) و(وزرّ الإجراء) مرّتين، وضعهما في المكان المخصّص لكلّ منهما. يمكنك الرجوع إلى الشّكل النهائيّ لمعرفة الأماكن المخصّصة لهذين القسمين. الخطوة 13لا تختلف (الخطّة المتقدمة) عن الخطط الأخرى سوى أنّ لون وسم السّعر وزرّ الإجراء أكثر بريقًا. زرّ الإجراء الأحمر مشابه بشكل كبير للأزرار الرماديّة، ولكنّه يختلف عنها بلونه الأساسيّ #ed161c، ولون الحدّ الخارجيّ المبيّن في الصّورة أدناه. الخطوة 14أخيرًا، غيّر ألوان الحدّ الخارجيّ من الألوان الرماديّة إلى الألوان الحمراء التّالية. النتيجة النهائية ترجمة -وبتصرف- للدرس Create a Pricing Table Using Photoshop in bout 20 Minutes لصاحبه Dainis Graveris.
  16. جداول التّسعير عامل حيويّ وعنصر أساسيّ في مواقع الربح عبر الإنترنت، وطريقة تصميمها قد تكون عاملَ بناءٍ أو هدمٍ في مشروعك. على الرّغم من أنّ جدول التسعير يصمَّمُ في الأساس ليساعد الزبائن على اختيار الأسعار الأنسب لهم بناءً على حاجاتهم ومتطلباتهم، فإننا كثيرًا ما نجد جداولَ تسعيرٍ مُبهرةً لكنَّها عسيرةُ الفهم. جدول التسعير الجيّد والفعّال يجب أن يجمع بين الوضوح وجمال التصميم. في هذا المقال سأشارككم نصائحَ وممارساتٍ فعّالة لتصميم جداول تسعيرٍ رائعة، وسأعرض عليكم عيّنة من أنجح وأفضل جداول التّسعير. تخطيط الجدولمعظم جداول التّسعير تصمَّم بشكلٍ أفقي لتَسهُل المقارنة بين العروض والمميّزات، لكنَّ هذا لا يعني أنّك يجب أن تصمم جدولك دائمًا بهذا الشّكل. بنية الجدول تعتمد على مدى تنوُّع خدماتك ومدى تعقيد المعلومات التي ستعرضها. بشكلٍ عام، الأفضل أن تصمّم الجدول بشكلٍ أفقي إذا كنت ستعرض فيه مميّزاتٍ كثيرة وعموديًّا في حالة أنّك لن تعرض فيه الكثير من المميّزات. مثال من موقع Dropbox على الجداول المصمّمة أفقيًّا. الجدول يحوي القليل من المعلومات وكذلك القليل من الاختلافات بين الباقات لذا فإن الطريقة الأفقيّة هي الأنسب لعرضها. مثال من موقع champion sound على الجداول المصمّمة عموديًّا.يحتوي الجدول على العديد من المعلومات والميّزات التي يكون من السّهل المقارنة بينها إذا عُرِضت في جدولٍ عموديّ. التصميمالتصميم قد يؤثّر على مستوى ربحك بطريقتين: قد يصعد به للقمّة أو يهبط به إلى القاع! يجب أن تكون حريصًا جدًّا عند تصميم جداول التسعير، وأن تعتني بتناسق الخطوط، العناوين وتخطيط الجدول. وفوق هذا وذاك يجب أن يكون تصميم جدولك متناسقًا مع تصميم الموقع. على كلّ حال، لا تنسَ هدفك الأساسيّ.في جداول التّسعير، التصميم هو فقط وسيلةٌ لتحقيق غايتِك، تحديدًا: زيادة المبيعات والأرباح. البساطةُ سرُّ نجاح التصميم، أنت لست بصدد القيام بعملٍ فنّي، وإنّما تصمّم جدولًا لأهدافٍ محدّدة! لا تجعل جدولك مُشتِّتًا ومليئًا بالمعلومات والخانات غير الضروريّة. من الأخطاء الشائعة كتابة المميّزات التي لا تقدمها باقاتُك والإشارةُ إليها بلونٍ أحمر أو ما شابه،المستهلكون لا يريدون معرفة الخدمات التي لا توفّرها، يريدون فقط أن يعرفوا ما الذي تقدّمه وما سعره. Think Vitamin مثالٌ ممتاز للاستخدام المناسب للتصميم في جداول التّسعير. على يسار الجدول توجد المميّزات مع إبراز العبارات المهمّة بكتابتها بالبنط العريض. كما أنّهم استخدموا علامات باللونين الأخضر والأحمر للمقارنة بين الباقتين. Rule.fm مثالٌ آخر على التصميم المناسب لجدول التّسعير. تصميم الجدول متناسقٌ مع تصميم الموقع وعناصر التصميم موَظَّفة بعنايةٍ ووضوح. الإبرازإبرازأحد الباقات طريقةٌ شائعة فيما يتعلّق بتصميم جداول التسعير.من المهم أن تُسهِّل على زبائنك اختيار الباقة الأنسب لهم من بين الباقات التي توفّرها. إبرازُ باقةٍ واحدة محدّدة يجذب اهتمام زبائنك لها على الفور. معظم المواقع تختار أن تبرز الباقة الأكثر شيوعًا، لكنّك لست ملزمًا بهذا على كلّ حال. لكن خذ بعين الاعتبار أن إبراز أقلّ وأعلى الباقات ثمنًا ليس بالخيار الجيّد، لن يحقّق هذا لك المزيد من الرّبح. إبراز الباقة المناسبة يمكن أن يزيدَ ربحك وأن يكون مفيدًا بدرجةٍ كبيرة فيما يتعلَّق بجذب الزبائن المحتملين وإغراءهم بالشّراء. هناك العديد من الطرق لإبراز الباقة: الألوان الحيّة، الخلفيّات المختلفة، العلامات المميّزة، الأُطُر، وأزرار دعوة الإجراء الكبيرة. ولك كامل الحريّة في اختيار طريقة الإبراز المناسبة. على كلّ حال، ضع في اعتبارك أن المبالغة تضُرُّ أكثر ممّا تنفع، لا تبرز أكثر من باقة واحدة. استخدامُ لون خلفية مختلف لكل باقة قد يكون خيارًا جيّدًا لكن كن حذرًا حيال اختيار الألوان. موقع Shopify أبرز الباقة الأكثر شعبيّة بتكبيرها. كما تلاحظ، يستخدم الموقع لون خلفية مختلف لكل باقة وعلى الرّغم من ذلك فإن التصميم ليس مبالغًا فيه والألوان متناغمة. يستخدم موقع Ning لونًا مختلفًا للخلفية لإبراز أحد الباقات.اللون الأخضر المستخدم للإبرازيخطف الأنظار على الفور! لاحظ أنها الباقة متوسطة السّعر لذا فإنهم على الأرجح يبرزونها لأهدافٍ تسويقيّة. الفروقاتإذا كنت تعرض باقاتٍ مجّانية وأخرى مدفوعة فإن هدفك واضحٌ من المنظور التّسويقي:اقناع المستهلكين باختيار الباقات المدفوعة. وهنا يلعب التصميم والتسويق دورين رئيسيّين. يجب أن تشارك رسالتك التسويقيّة بسرعة وبشكلٍ فعّالٍ بصريًّا.حاول أن تبيّن الفروقات بين الباقات قدر الاستطاعة، قد لا يكون هذا الأمر مهمًّا إن كنت لا تعرض باقةً مجّانيّة لكن يجب عليك أن تأخذه بعين الاعتبار في كلّ الأحوال. من الأخطاء الشائعة كتابة قائمة بالمميّزات التي تقدمها كل باقة دون مراعاة التّسلسل في عرضها. ضع المميّزات الرئيسية التي تميّز كل باقة أوّلًا ثمّ ضع المميّزات المشتركة بين جميع الباقات. بمجرّد النّظر إلى جدول تسعير موقع bigcartel سيحفزك إبرازهم لمميزات باقاتهم المدفوعة على التسجيل والدفع مقابل هذه الامتيازات! بالإضافة إلى جدول التّسعير البسيط والسّلس، أبرز موقع Evernote مميزات باقاته المدفوعة بواسطة إضافة الأيقونات. كن واضحاقد تعتقد أن توفير الكثير من الباقات لزبائنك شيءٌ فعّال ويتيح لهم مجالًا واسعًا للاختيار، إلا أنّ ذلك قد يعود بالضّرر على عملك ونسبة مبيعاتك. خصوصًا إن كنت لا تعرض تنوُّعًا كبيرًا في المميزات يستدعي الزيادة في عدد الباقات. الحلُّ الأنسب هو توفير ما بين باقتين وخمس باقات، أكثر من ذلك قد يعود بالضرر على عملك ويشتّت زبائنك. دعنا نقول أنّك اخترت تقديم ثلاث باقات لزبائنك وقمت بتسعيرها. الآن يجب عليك الإسهاب في ذكر المميّزات التي تقدّمها الباقات بالإضافة إلى رابط لاستعادة كلمة المرور،ثم تجد أنّ الجدول ممتلئ وأنّه يجب تمرير الصفحة لأسفل لرؤية باقي محتوياته -لا بأس بهذا إن كنت تريد أن تُنفِّر الزبائن وتدفعهم بعيدًا! التصميم الجيّد لجدول التسعير ليس كافيًا. يجب أن تعرض مميّزات باقاتك بالشكل الصحيح. بعض جداول التسعير تتركك حائرًا لا تعرف ما الذي تحاول الشركة بيعه بسبب قلّة المعلومات،وبعضها تُشتّتك بسبب كميّة المميّزات التي تعرضها. يجب أن تجد التوازن الصحيح بين ذكر معلوماتٍ غير كافية والمبالغة في ذكر المميّزات وأن تصمّم قائمة المميّزات بطريقة شاملة وموجزة في نفس الوقت ليستطيع الزبون المحتمل معرفة بأيّ مقابلٍ سيدفع ماله. جدول تسعير Animoto لن يتركك حائرًا بدون شك، يعرض الموقع ثلاث باقاتٍ بشكلٍ واضح ويستخدم تصميمًا بسيطًا للجدول. المميزات الرئيسيّة للباقات معروضة في الأعلى ومتبوعة بالخصائص المميّزة التي تقدمها الباقة الاحترافيّة. طبّق موقع Draftboard منهج "خيرُ الكلام ما قلّ ودلّ" ! يستخدم الموقع تصميمًا بسيطًا للجدول باللون الرّمادي مع لمساتٍ خضراء. الجدول ليس مكتظًّا بالمعلومات غير الضروريّة لذا فإنه يسيرُ الفهم. كما أنّهم أبرزوا أحد الباقات ممّا يُسهّل اتّخاذ القرار على الزبائن المحتملين. في الختامبما أنَّ الأمر يتعلّق بالمال، يجبُ عليكَ أن تأخذ الكثير من الأشياء بعين الاعتبار، وأن تصمّم جدول تسعيرك بشكلٍ جيّد لتحقّق أهدافك المرجوّة. أرجو أن تكون هذه النصائح قد ساعدتكم لمعرفة كيفيّة تصميم جدول تسعير فعّال بشكلٍ يخدم أهدافكم التسويقيّة. هذه الأُطُر العامّة ليست وحيًا والأمر متروكٌ لكم فيما يتعلّق بكيفية اتّباعها. من المحتمل أن تجدها غير مفيدة بالنسبة إليك ولا بأس بهذا. لا يوجد وصفة موحّدة لتصميم جداول التّسعير لأن كل موقعٍ يختلف عن الآخر. لكن على الأرجح فإنّ هذا المقال جعلك تعيد النّظر في جدول تسعيرك الحاليّ أو القادم، وهذا هدفي من كتابته. حان الوقت لتقديم بعض الأمثلة الرائعة. إليك 15 مثالًا لجداول تسعير مصممةبشكلٍ رائع، أتمنى أن تُلهِمَك! 1. Skype 2. Teambox 3. propsable 4. Vaultpress 5. Drupal gardens 6. Wufoo 7. Formstack 8. squarespace 9. Zendesk 10. Crazyegg 11. WooThemes 12. Campaign Monitor 13. Ravan Tools 14. Typekit 15. Business Catalyst ترجمة –وبتصرف- للمقال: Pricing Tables – Best Practices, Tips and Inspiration. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  17. دخلتُ مجال العمل الحرِّ بمحضِ المصادفة. استقلتُ من وظيفتي في العمل في إحدى المكاتب وبدأتُ في البحث عن وظيفةٍ أخرى. خطّتي بعد استقالتي كانت أن أذهب للمكتبة العامة (لا داعي للضّحك فقد كان ذلك في التسعينات) لتعلّم كيفية كتابة سيرةٍ ذاتية، وُظِّفت فور انتهائي من الدراسة لذلك لم يكن قد سبق لي كتابة واحدةٍ من قبل. شيءٌ غريبٌ حدث لي قبل أن أذهب للمكتبة، تلقَّيتُ مكالماتٍ من عملاءَ للمكتب السابق يريدون معرفة جهة عملي الجديد. كنت أقدِّم خدمةً جيّدةً لعملائي وكانوا يُقدّرون ذلك كثيرًا لذا قرروا أن يتركوا المكتب الذي لم أعد أعمل به وينقلوا أعمالهم لمكان عملي. بعد 3 أو 4 مكالمات من هذا النوع - والتي تلقيتها في اليوم اللاحق لاستقالتي مباشرة- اشتعلت في رأسي فكرة: ذلك القرار هو الذي قادني لطريق العمل الحرّ الذي أعمل به منذ 17 عامًا. لا يوجد ضمان لنجاحك في العمل الحر، لكن هذه الخطة يمكن أن تساعدك، ليس فقط لكسب المال، بل للاستمتاع بعملك الذي تبنيه، ولأنك رئيس نفسك الآن؛ إذا عملت في شيء لا تحبّه فهو خطؤك أنت ومسؤوليتك. الخطة الرئيسية للنجاح في العمل الحراستخدام العلامات التجارية لا يقتصر على الشركاتالتسويق لا يكون فقط بواسطة شعارك الرّنّان، هذا الشعار هو علامة توضع على كرت عملك أو موقعك الإلكتروني لا أكثر. وأنت تعمل عملًا حرًّا، أنتَ شعارُك! فأيُّ شيء تفعله، تقوله أو تشاركه هو جزء من تسويقك لنفسك. النّجاح في العمل الحر يستدعي منك أن تبرز وتظهر، وذلك يكون بأن تحكي قصتك، وتكون "أنت" في المقالات، الفيديوهات، عروض ورسائل التسويق، النشرات الإخبارية وأيِّ شيءٍ آخر. يمكنك أن تسوِّق لنفسك أيضًا بنشر قصص عملائك الذين أشادوا بالعمل معك. قد تجد نفسك منجذبًا لفكرة أن تكون لشركتك قوانين ومبادئ وتوجيهات صارمة وأن تظهر الشركة بمظهرٍ منضبطٍ ومثاليٍّ للغاية، وقد تعتقد بأنه لكي تكون محترفًا فيجب أن يعكس مظهرك ذلك أيضًا، لكنَّ الأمرَ ليس كذلك. كلّما أصبحت شخصًا جديرًا بالثقة وحقيقياً كلّما أصبح علامتك التجاريّة أقوى. لا تخشَ أن يكون لك صوتُكَ ورأيُكَ المتفرِّدين المتميِّزين. تدورُ عجلةُ عملك عندما تكونُ "أنت" ولا شيء سواك، عندما يسطعُ نورُ حقيقتك ويعم الأرجاء، كشعلةٍ نورٍ في عصر ظلام. أثر ذلك –أي كونُك أنت بكلِّ ما فيك من تفرُّد- ستراه عندما تجذب لعملك الأشخاص الصّحيحين الذين تريد فعلًا العمل معهم. انتق من تتعامل معهمأقولُ "لا" كثيرًا لعملاءٍ محتملين، وذلك لعدة أسباب: قول "لا" يعني أنني ملتزمٌ تمامًا بالعمل الذي أقوم به الآن، ويعني أن العملاء الذين أعمل معهم في الوقت الحالي يحصلون على كامل اهتمامي وكلِّ ما أستطيع تقديمه من كفاءةٍ وإبداع، لذلك فإنهم على الأرجح سيعودون للحصول على المزيد.قولُ "لا" يعني أنني لا أضع نفسي تحت ضغطٍ غير عقلانيٍّ وغير مدروس يضطرني للعمل 20 ساعةً في اليوم.قولُ "لا" ربما يسبب نقصانًا في العائد المالي على المدى القصير، لكنه أيضًا سيجعل عملائي راضين جدًا عمّا أقدمه فيسوّقون لي في المستقبل، مما يعني المزيد من العوائد.قولُ "لا" لا يعني بالضرورة أنني أرفض الزبون؛ إنه يعني فقط أنني لن أعمل لصالحه الآن، ربما في المستقبل عندما يسمح لي جدول أعمالي بذلك.قول "لا" يعني أحيانًا أنني أشعر أن العميل من الصعب التعامل معه وأنني لن أجد راحتي في ذلك، وبالتالي لن يرتاح هو أيضًا.لا أقبل المشاريع التي أشعر أنها لن تسير على ما يرام لأنها غالبًا لن تسير على أحسن وجه، أثق في حدسي للغاية. بالتأكيد هناك أوقاتٌ لا يكون فيها الرفض وقول "لا" خيارًا من الأساس (عندما تكون تحت ضغط أزمةٍ مالية مثلًا) لكن طالما تملك خيارًا، تستطيع قول "لا" لكل ما لا ترى أنه يخدمك ويعود على عملك بالفائدة. بشكلٍ عام، عليك أن تعمل في اتجاه رؤيتك الخلّاقة وعدم فعل ما لا يخدمها. أما إن كنت لا تملك الخيار، افعل ما يجعل عجلة عملِكَ تستمرُّ في السير والدوران. اسعَ جاهدًا أن تنتهج منهج السير تجاه رؤيتك، لكن تعلّم أن تتعايش مع الضغوط التي لا تخدمها إذا اضطررت للعمل تحت وطأتها، وهذا يقودنا للنقطة التالية: اعرِف غايتك جيداتحديد دافعك للقيام بعملك يساعدك بشكلٍ عظيم على اتّخاذ القرارات. اعرِف غاياتك حتى تستطيع أن تتخذ القرارات الصحيحة وتلتقط الاختيارات الصائبة وتحدّد ما الذي ينبغي عليك مشاركته، إيقافه، أو الاستمرار في فعله. اسأل نفسك هذه الأسئلة: ما هي مبادئ عملك؟ما هي رؤيتك وأهدافك فيما يتعلق بعملك؟ما الذي يجعلك متفرّدًا ومختلفًا عن المستقلين الآخرين الذين يملكون نفس مهاراتك؟ما الذي تريد تحقيقه لذاتك، وماذا تريد أن تقدم لعملائك؟حدسُكَ مؤشّرٌ جيّدٌ لغايتِك، إذا كنت صادقًا مع نفسك بشأن تحديدها (أي غايتك) ستشعر أحيانًا بشعورٍ غريب حول مشروعٍ أو عميلٍ جديد حتى وإن لم تكن لك أسبابك المقنعة الظاهرة، أو حتى شعورُ أنك تريد تغيير مجال عملك أو فئته المستهدفة. حدسُك هو مؤشرك لمعرفة ما إذا كنت تسير في طريقٍ صحيحٍ تجاه غايتك ورؤيتك أم لا، وما إذا كانت في حاجةٍ للتغيير من الأساس. 50% حرفية، 50% كفاحلا تستطيعُ أن تؤسّس عملًا جادًّا وأنت تقضي معظم وقتك في تصفح بريدك الإلكتروني، لا تسيرُ عجلةُ العمل الحر هكذا، لا تسيرُ عجلة أيِّ شيءٍ هكذا في الواقع.لا مشكلة ولا خطأ في أن تسوِّق لنفسك، فلن يهتم أحدٌ بالقدوم لاكتشافك. عندما تعمل عملًا حرًا، تكون أنت المسوِّق الأوّل لنفسك. هذا طبيعي، ولا يعني ذلك أبدًا أن تنشد وأنت سائر: اشتروا منتجاتي، جرّبوا خدماتي - التسويق يكون ببناء الثقة.لا يهم ما مدى مهارتك أو ما الخدمة التي تقدّمها كمستقل، إنشاءُ وتأسيس العمل يعتمد على كميّة معارفك، كلّما كان معارفُك كُثُرًا، كلّما حصلت على المزيد من الفرص للعمل مع عملاءٍ جدُد.لا تخلط بين التعرف على الآخرين وتسويق منتجك لهم. أقِم علاقاتك على مبدأٍ من الثقة والمصداقية. كُن حقيقيًّا: احضر الأحداث الاجتماعية، اشترك في المجتمعات التفاعلية على الإنترنت، اقترح على من تقابلهم أن تقيموا محادثةً عبر سكايب تناقشون فيها مشاريعكم الحالية والقادمة.الكفاح يكون في التواصل المستمر مع الناس، طرح الأسئلة الصحيحة عليهم والإنصات لهم باهتمام.لا يوجد هناك منافسونفي عالم الأعمال، تعلّمنا أن ننافس ونسحق المُنافسين، أن نكون أفضل من الآخرين، أن نقدم أكثر مما يقدمون بأقلَّ من تكاليفهم. أُخبرنا أننا يجب علينا أن نسبقهم بخطوةٍ دائمًا، همُ أعداؤنا وسيحطموننا إذا واتتهم الفرصة. العمل الحر لا يجب أن يكون هكذا، في الواقع، يمكنه أن يكون على النقيض تمامًا. زملاؤنا في العمل الحرّ هم أشخاصٌ يقومون بنفس عملنا، وهم بنفس درجة المهارة والمعرفة، يخوضون تجارب مشابهةً لتجاربنا ويتعرضون لمحنٍ مماثلةٍ لما نتعرض له. إنهم يشبهوننا في كثيرٍ من الجوانب، وهم أيضًا مختلفون بقدرٍ كافٍ لتكون لهم توجُّهاتهم المتفرِّدة والمختلفة عنّا.إذًا لماذا نعتبرهم أعداءً؟ إنهم مجتمعٌ يشبهنا إلى حدٍّ كبير. اهتم بمهام عملكالعملُ الحر ليس مجرد تقديم خدماتٍ لعملائك وزبائنك، العملُ الحرُّ يتضمن إدارة المشاريع، دفع الفواتير، الإشراف على النفقات، والمحافظة على المواعيد. العملُ الحر عملٌ متكامل. انظر لمشروعك أنه عمل جاد وليس شيئًا تفعله عندما يوجّهك مزاجك لفعله، وهذا سيُبعد عنك من ينظرون للعمل بتلك النظرة المزاجية. أن تكون مستقلًا مبدعًا لا يعني أن تكون مشتتًا وغير منظم، بل أن تخلق الوِفاق بين مهاراتك وذكائك المهني. شارك ما تعرفهفكّر في الروّاد الحاليين في مجال عملك، الروّاد الذين يستقطبون كل الاهتمام، ويعملون مع أفضل العملاء. ما المشتركُ بينهم؟ قد لا يكونون الأعظم موهبةً ( رغم أنهم قد يكونون قريبين جدًا لذلك)، لكنهم جميعًا وبدون شك يشاركون معلوماتهم ومعرفتهم مع جماهيرهم بشكلٍ منتظم عن طريق القوائم البريدية، الكتب، المُحاضرات، الفيديوهات التعليمية، التسجيلات الصوتية، التدوينات، المقالات وغيرها. هذا على الأرجح سبب ذياع صيتهم، سببُ أن العملاء يقدرون إمكانيّاتهم وأيضًا سبب معرفتك لأسماءهم. لحسن الحظ، يمكنك أن تفعل مثلهم. لا يوجد شيءٌ يمنعك من أن تنشئ محتوىً إلكترونيًا لتشارك فيه خبراتك في مواقع مثل (LinkedIn، Tumblr، Medium ). أنت قادرٌ أن تنشر أفكارك وآراءَك وتوجهاتك على الإنترنت بشكلٍ غير محدود. أضِف قيمةً لعملك بمشاركة الأمور المهمة مع الأشخاص الذين قد يرغبون في العمل معك. ولتعرف الأمور المهمة بالنسبة لهم اسألهم ببساطة. أو استمع لقصص كفاحهم، ولطموحهم، وماذا يريدون أن يتعلموا أو يعرفوا. ركز على العمل وليس على نتائجهأنت مسؤولٌ عن القيام بالعمل، وليس عن ثمراته. على الرغم من أنه مفهومٌ صعب التطبيق والتصوُّر إلا أنه أساسيٌّ للمضي قُدُمًا وإيجاد سببٍ للاستمرار في السّعي نحو الأمام. سيعاني عملُك إذا صببت اهتمامك على كمية الإعجابات أو التغريدات التي تتلقاها أو حتى على الجوائز التي تنالها شركتك، هذه الجوائز تهمُّ الشركة فقط لكنها لا تصبُّ في مصلحة العملاء في نهاية المطاف، واهتمامُك بهذه الأمور السطحية بدلًا من سعيك لحل المشكلات والعمل الجاد سيسبب لك المتاعب. شئت أم أبيت، نواياك تكون واضحةً للآخرين في غالب الأحيان، فلا تفعل إلا ما تحبّ أن يراه منك الآخرون أو يعرفوه عنك. لا تخش طلب السعر الذي تراه أنسب لعملكلا حرج في كسب المال إن كنت مستقلًا، في الحقيقة، كسب المال يحفزك ويدفعك للأمام. لكن على الجانب الآخر، المال قد يكون مؤرِّقًا، خصوصًا فيما يتعلق بالعملاء وإدارة تكاليف العمل. لكن يتحتّم عليك أن تكون واثقًا تمامًا بمقدرتك على الإدارة المالية وعلى درايةٍ تامة بمعدلات كسبك، لأن ذلك يمنحك ثقة عملائك. لحسن الحظ يمكنك أن تتدرب مع أصدقائك أو زملائك أو حتى من يعملون في نفس مجالك، أو العملاء المحتملين. حتى لو كنت النسخة الثانية من دايل كارنيجي، صفقاتك الأولى قد لا تسير بنفس السهولة التي تتمنّاها. لكن مع مرور الوقت سوف تمتلك الخبرة والانسيابية في مناقشة الأمور المالية وإقناع العملاء أن خدماتك تستحق أكثر مما يدفعون! قاعدةٌ بسيطةٌ فيما يتعلق بتسعير خدماتك، إذا وافق الجميع فورًا وبدون مفاوضات على العمل معك عندما تذكر لهم التكاليف فهذا يعني أنك لا تسعّر خدماتك بشكلٍ جيّد. فقط تذكر أن كسب المال شيءٌ عظيم، لكنّ كسب المال من عملك الحر بالطريقة التي تتماشى مع رؤيتك وغاياتك أمرٌ بالغ العظمة. في الختامروّادُ العملِ الحر لا يكون هدفهم جمع المال واكتنازه لشراء "يختٍ" خاص أو كسب الشهرة على فيس بوك، هدفهم الأساس هو إضافةُ قيمةٍ للآخرين بالطريقة التي تتوافق مع رؤاهم وطموحاتِهم. ولتؤسّس عملًا حرًّا راسخ الأساس لمدىً طويل، وتكون راضيًا عنه وسعيدًا به، يجب أن تهتمّ بطريقةِ إنجاز العمل كما تهتمّ بتمامِ إنجازه. لا يوجد طريقٌ مستقيمٌ سهلٌ موصلٌ للنجاح في العمل الحر، فقط بعض الإرشادات العامة والنصائح (كالتي ذكرتُ آنفًا) لزيادة فرص النجاح لأقصى حد. الآن اذهب لتحديث صندوق الوارد مجرُّد مزحة جميعنا نعرف أن صندوق الوارد الآن يحدِّثُ نفسه تلقائيًا! ترجمة –وبتصرّف- للمقال: Master working for yourself without crushing your soul لصاحبه: Paul Jarvis. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  18. الكثير حاليا يرغب في بناء موقعه في ووردبريس، والأغلب قد لا يجيد الأمر ويلجأ إلى مطور مستقل للقيام بالأمر، ولكنه يواجه مشكلة في معرفة الأسعار بشكل صحيح، البعض قد يطلب مقدارا صغيرا يجعلك تبتعد عنه تماما والآخر يطلب مبلغا هائلا يجعلك تعيد التفكير في الأمر. أما بالنسبة للمطورين، فتحديد سعر ما لمشروع ووردبريس أمر صعب جدا، فالأمر تدخل فيه الكثير من الحسابات والأمور، وتحديد السعر الساعي صعب أيضا، ولكن لنقل أنك تحتاج أن تعطي العميل سعرا ثابتا (بعد تقدير عدد الساعات وضربها في سعر الساعة) فأنت تحتاج أن تعرف كم سيحتاج منك الأمر بالتحديد، فأنت لا تريد أن تبخس حقك، ولا تريد أن تزيد العمل فتأخذ أكثر من حقك أو تبعد العميل. الأرقام التالية ستكون مبنية على خبرتي، وهي مخصصة لمطور ووردبريس خبير ومتمرس في الأمر إلى جانب تمرسه في تركيب ووردبريس على إستضافات. قد يطلب مطور سيء سعرا أقل، ولكنه سيأخذ وقتا أكثر وقد لا يعطيك نتائج ممتازة، لذا ينصح أن تتبع مطورا جيدا لأنه سيقابل مالك بنتائج مرضية. الوقت هو المالسنقوم في هذا المقال بتحديد قيمة العمل إنطلاقا من الوقت المطلوب لتنفيذه، ولذا سنقوم بتقسيم أعمال ووردبريس شائعة وإعطائها وقتها. الوقت والمال هما وجهان لعملة واحدة، فأنت ستسعر مشروعك إنطلاقا من الوقت الذي تعتقد أنه سيتطلب منك إنهائه، لذا هذه المقالة ستكون مفيدة لكل من المطورين والعملاء لفهم كم من الوقت تأخذ بعض مهمات ووردبريس. هذه الأوقات مبنية على خبرتي الشخصية ولذلك قد تختلف عنك كثيرا لكنها أقرب ما استطعت الوصول إليه، لكن قم أنت بتعديلها إنطلاقا من ظروف العمل الذي تقوم به. وملاحظة أخيرة، "ساعة" أو "دقيقة" يقصد بها الوقت الصافي التي تم استغلاله في التفكير أو العمل على مشروع العميل فحسب ولا شيء غير هذا، لذا محادثة 30 دقيقة مع العميل تحتسب 30 دقيقة، و 5 دقائق لإعداد حاسوبك و 10 لإحضار القهوة و 10 دقائق لحل مشكلة في الموقع تحتسب 10 دقائق. الأوقات التقريبيةمهمات ووردبريس شائعةهذه القائمة تحتوي على مجموعة من مهمات ووردبريس الشائعة، والوقت الذي معها هو الوقت المطلوب للقيام بالمهمة بتركيز تام، رغم أن بعض المهمات قد تزيد في الوقت بشكل غير محسوب: تسجيل الدخول وتحديث ووردبريس: 2 إلى 5 دقائق.تنصيب إضافة أو حل مشكلة تتمحور حول تنصيب إضافة (تنصيب akismet لحذف سبام): 5 دقائق.إعداد بريد إلكتروني عبر دومين الموقع : 5 دقائق.تسجيل الدخول إلى موقع وتعديل محتوى منشور أو إعداد وإعادة ترتيب روابط التصفح : 5 دقائق.مساعدة عميل في إستعادة بيانات تسجيل الدخول، إضافة مستخدم جديد: 5 دقائق.تعديلات CSS بسيطة (تغيير لون عنصر ما، تغيير خط، تغيير مكان عنصر ما وإعطائه خواص جديد): 5 إلى 25 دقيقة.إعداد حساب تويتر للمدونة: 10 دقائق.تنصيب ووردبريس إنطلاقا من استضافة محجوزة (إلى جانب إعداد قاعدة البيانات): بعض الوقت لرفع الملفات عبر FTP إلى 15 دقيقة عمل.تحديث ووردبريس وكل الإضافات والتأكد أن كل شيء يعمل كما هو مطلوب ولا شيء تعطل: 10 إلى 45 دقيقة.استخدام إضافة ما لبناء شيء ما في الموقع وإعداده (إعداد صفحة التواصل بالبريد، إعداد الأزرار الإجتماعية) : 10 إلى 30 دقيقة.شراء إستضافة وإعدادها لتنصيب ووردبريس عليها (تحديد اسم مستخدم وكلمة مرور إلى جانب FTP وما شابه): 15 دقيقة.نقل موقع ووردبريس عبر استخدام إضافة للعمل، من البداية للنهاية إلى جانب الإختبار: 15 دقيقة.تحديد وإصلاح مشكلة في الاستضافة وما شابه (أمور لا علاقة لها بووردبريس مباشرة) : 15 دقيقة إلى ساعة.بناء صفحة فيسبوك للمدونة: 20 دقيقة.استقبال ثغرة أو خطأ عبر رسالة في البريد، إيجاد المشكلة الواضحة في PHP أو في JS، إصلاح المشكلة، رفع الإصلاح، التأكد من أنه يعمل، مراسلة العميل عن الأمر: 20 إلى 45 دقيقة.شراء دومين واستضافة وتنصيب ووردبريس عليها وإعداد الدومين ليوجه لها: 30 إلى 45 دقيقة.البحث وإيجاد وإصلاح مشكلة غير واضحة وغير شائعة: 30 دقيقة إلى 5 ساعات لأغلب المشاكل.نقل موقع ووردبريس يدويا، من البداية للنهاية إلى جانب الاختبار: ساعة واحدة.أقصر مدة لتطوير موقع ووردبريسهذه أقصر مدة من وقت العمل الحقيقي لإعداد موقع ووردبريس قابل للاستخدام للعميل. هذه الأوقات إما تأتي عن تجربة سابقة أو تقدير نسبي لأقل وقت ممكن. هذه الأوقات تحتوي وقت العمل فحسب، ولا تحتوي العمل الجانبي (الاستشارة الأولية، التخطيط، التحديد، التجريب من قبل العميل، إرسال دفعات العمل وما إلى ذلك). فهم ببساطة عبارة عن مجموعة من الأعمال المذكورة فوقا مثل اختيار استضافة وتنصيب ووردبريس عليها وبعض العمل البسيط مثل تعديل واجهة الموقع بشكل بسيط. مدونة ووردبريس بسيطة جدا إلى جانب تنصيب قالب ووردبريس بسيط، لا تعديلات: (2) ساعتان.سيتضمن هذا تنصيب ووردبريس وتنصيب قالب ووردبريس على استضافة وإعداد الدومين وإعداد اسم الموقع والروابط إلى جانب تنصيب إضافة أو إثنان. موقع ووردبريس لشركة أو مشروع ما (صفحة رئيسية، صفحة عن الموقع، صفحة التواصل، وربما مدونة) على قالب مدفوع بتخصيص بسيط جدا: 8 ساعات.يتضمن هذا الوقت الأدنى لإطلاق موقع ووردبريس ليٌعلِم بشركة أو خدمة ما، قد يتضمن هذا استمارة تواصل وقليل من التعديل على التصميم. متجر إلكتروني بسيط: 20 ساعة.سيتضمن هذا وقع ووردبريس بسيط يستخدم ووكوميرس وقادر على عرض وتصنيف منتجات ومعالجة خدمات الزبائن. العمل الجانبي على مشروعات العملاءالعمل الجانبي، ويقصد به عدد ساعات العمل التي لم يتم فيها العمل مباشرة على تطوير الموقع، أيّ كل العمل غير التقني. العمل الجانبي قد لا يتم احتسابه (مكاملة أولية للاستشارة) أو يتم احتسابه (الرد على بريد عميل يحتوي ملاحظات على العمل). مجمل المحادثات الأولية والاستشارة قبل بدء العمل المدفوع : (1) ساعة إلى 4 ساعات.الوقت لتقديم حجم المشروع: 45 دقيقة.تواصل جانبي، يتضمن التواصل اليومي لحالة المشروع، الملاحظات، الدفع وما شابه: 3 إلى 6 ساعات من أجل مشروع بحجم أقل من 40 ساعة."المفاجآت" ويقصد بها أن العميل قد يملك استضافة مبهمة ومعقدة (استضافة باللغة الصينية مثلا)، مشاكل غير متوقعة، تدريب العميل على استخدام بعض خواص ووردبريس: 0 إلى 8 ساعات لمشروع أقصر من 40 ساعة.كل المشاريع تقريبا تملك هذه الأعمال الجانبية، والبعض منها قد يملك أكثر إذا واجهت مشاكل في التواصل مع العميل، أو أن العميل يصر على الحصول على زيارات أكثر. طريقة مرور الوقت في مشروع ماأغلب المشاريع تعطيك الشعور بأنك "تقريبا انتهيت من العمل" لأغلب وقت المشروع. هذا لأن الانتقال من "بناء الموقع" إلى "وضع الموقع أمام الملأ" يكشف الكثير من التفاصيل الجديدة والتعقيدات التي قد لا تظهر في بداية العمل، كمثال الاستضافة بطيئة جدا، أو لا تعمل مع بعض الإضافات أو حتى مع القالب بسبب قدم نسخة PHP فيها مما يجعلك تنقل المشروع لإستضافة أخرى، أو أنّ حل التواصل الذي طبقته مع العميل قد لا يعمل كما تتوقع مما يجعلك تعدله أو تجد حلا آخر. بناء الموقع (معظم ما تمت تغطيته في تقديم المشروع الأولي): 60% من عمر المشروع.الجزء الذي تشعر فيه أن العمل "خلص سأنهيه اليوم"، نقل موقع جاهز، اختبار الموقع مع العميل، إصلاح بعض المشاكل التي لم تظهر من قبل، وتحسينات لم يكن تم الاتفاق عليها من قبل، وإضافات جديدة: 40% من وقت المشروع.دورة عمر المشروع الفعليةهذا هو الوقت المتوقع الكامل لتطوير موقع كامل قابل للاستخدام إلى جانب العمل الإضافي مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المشروع يصبح أكثر تعقيدا مع نهايته. الوقت الفعلي المطلوب لبناء موقع ووردبريس: المدة من "أقصر مدة لتطوير موقع ووردبريس" مضروبة في 1.5 إلى 3. قيمة تكبير الوقت تختلف من عميل لآخر ومن مشروع لآخر ومن مستوى التواصل مع العميل ولحظات إيجاد حل ما لمشكلة معينة. المشاريع التي يصعب تحديد حجمها، الأعمال التقنيةهنا سنتكلم بشكل موجز حول مشاريع ووردبريس التقنية التي تتطلب أكثر من "تنصيب ووردبريس وتعديل قالب جاهز". نتكلم عن هذه المشاريع بشكل منفصل لأن حجمها وقيمتها يصعب تحديدها لأن حجم المشروع لا يتعلق بمدة التواصل مع العميل بل بالمتطلبات التقنية فيه. هذا التعقيد يصعب تحديده في بداية المشروع (إذا كنت تعرف قيمة التعقيد فأنت على الأغلب قد وصلت لنهاية المشروع) لذا المشاريع التقنية يصعب تحديد قيمتها. بناء قالب لصفحة ووردبريس إنطلاقا من تصميم PSD جاهز: 3 إلى 10 ساعات على حسب تعقيد التصميم.بناء موقع ووردبريس متكامل الخيارات على قالب مدفوع، مع تعديل كبير على التصميم والعديد من الإضافات الخاصة (مثل رزنامة شخصية خاصة وعارض صور معقد): 40 إلى 100 ساعة للمشروع.ربط وإعداد إضافة خارجية لجعل ووردبريس يقوم بعمل خاص لم يتم بنائه من أجله (عرض الدورات، عرض عقارات، حجوزات مطاعم، تمويل المشاريع وجمع التبرعات): 15 إلى 100 ساعة.تصميم وتطوير موقع ووردبريس بقالب خاص تماما: 60 إلى 250 ساعة.كتابة إضافة جديدة تماما تحل مشكلة فريدة من نوعها لم يتم حلها من قبل: 20 إلى 300 ساعة (انطلاقا من بعض المشاكل القصيرة إلى أمور أكثر تعقيدا مثل أنظمة تجارية أو أنظمة شركات داخلية).الوقت المطلوب لكتابة ونشر مقالةفي خبرتي الشخصية، هذا هو الوقت المطلوب لإخراج مقالة إلى العلن: مقالة سريعة تتكلم عن شيء ما: 2 إلى 4 ساعات.مقالة معتبرة، مدققة ومفكر فيها بشكل جيد: 4 إلى 7 ساعات.مقالة طويلة بشكل غير معهود، مفكر فيها، بجودة عالية (النوع الذي ينتشر بكثرة وبسرعة): 7 إلى 20 ساعة.خاتمةالهدف من هذه المقالة هو البدأ بوضع أرقام على أعمال ووردبريس، مع التذكير بأن هذه الأرقام غير مثالية أو خالية من الخطأ بل مبنية على خبرات شخصية وخبرات مجمعة. والآن، كيف تبدو لك هذه الأرقام، منطقية؟ خارج المعقول؟ أخبرنا رأيك وإن حصلت على أرائك منطقية جيدة فسأعدل المقال بناء عليها. ترجمة -وبتصرف- للمقال: How Long Does Building a WordPress Site Take? لصاحبه: FRED MEYER. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  19. قد تظن أنّ تسعير مُنتجك بالسعر 5$ هو السعر الأمثل والمُناسب للجميع، ولكن في الحقيقة، الأمرُ أكثر تعقيدًا من هذا. ستَخسر الكثيرَ من الزبائن المُحتملين مع السعر المُنخفض، كما هو الأمر مع الخدمات ضعيفة الجودة الّتي قد تُخيف أو تُربك البعض من استخدامها. مهما كان مشروعك، سواء كان برمجيّة كخدمة (SaaS) أو مشروع بناء مطعم، عليك أنّ تبحث عما يجذب الزبون المُستهدف أوّلًا، وتحسب مقدار الربح الّذي تُريده ثانيًا، وتمثيل هذين القرارين بيانيًّا يعطيك ثلاثة خيارات لاختيار نموذج التّسعير لا رابع لهما. إن مسار المبيعات المعقّد الّذي يستهدف زبائن بقيمة منخفضة لم ولن يكون مسارًا قابلًا للاستمرار فيه بأي شكل من الأشكال، حاولت الشركات الناشئة مرارًا وتكرارًا دون جدوى، فمثله كمثل بيع سندويشات رخيصة الثّمن في مطعم راقٍ يجب أن تحجز طاولتك فيه بشكل مُسبق. فلن تكون الأرقام منطقيّة بأي حالٍ من الأحوال، ولقد كرّرنا الأمر مراتٍ عدّة، إن السعر المنخفض لوحده ليس سمة جاذبة في حد ذاتها، ما تقدمه هو الرخُص فقط، وعلى الميّزة التنافسيّة competitive advantage (قدرة المُنتج على تحقيق التفوّق في المُنافسة) أنّ تتوسّع مع استهدافك الأسواق الأكبر. صاغ الرسم البياني السابق للمرّة الأولى جويل يورك، ليُحدّد نماذج المبيعات الأساسيّة من أجل الأعمال من نوع برمجيات كخدمة (SaaS)، والعديد من الشركات الناشئة تختار الرُبع الأيسر الأسفل (خدمة ذاتيّة)، وهم غالبًا لا يعرفون لماذا اختاروا هذه النموذج، وفي الرسم التّالي بعض الشركات مع الرُبع الخاصّ بها: ما هو نموذج التسعير الأنسب إذًا؟إن اختيار الربع الأيسر من الناحية السفلية، يعني عادةً أنّ ينتهي بك المطاف مع عدد كبير من الزبائن منخفضي القيمة ( low value customers)، الأمر الّذي يُقيّد ويُحدّد طرق حصولك على زبائن جدد، فعلى سبيل المثال، أدركت شركت Dropbox بعد معاناة أنّهم لن يتمكنوا أبدًا من تحمّل تكلفة الحصول على الزبائن من خلال استخدام الدعاية والإعلان، أيضًا يحدّد السعر المُنخفض مُستوى الدعم الفنّي المُقدّم، حيثُ أدرك فريق Woothemes أنّهم لا يستطيعون تقديم الدّعم الفنّيّ لمجموعة من الزبائن، وبالتّالي إن المُساومة/التسوية بين هذه النماذج مُتعدّدة: إن أيًا من الحلول السابقة ليس بالخيار السّيء بالمُطلق، ولكن يجب عند الفصل فيما بينها الاعتماد على خطّة وتفكير مُعمّق، وذلك بناءً على: مجال العمل، نوع الزبون، والسوق المُستهدف حاليًّا. اختيار الرُبع/النموذج الخاطئ يمكن أنّ يقضي على المشروع حتّى قبل الشروع به، قد توضَح هذه الأمثلة الثلاث الفكرة: تُعرف بعض الأعمال بصعوبة الوصول إليها، مثلًا: التسويق بالمحتوى ليس له ذلك التأثير على أطباء الأسنان كما هو على المطوّرين، وهذا يعني وجوب الدفع مُقابل الحصول على الزبائن.تتعامل بعض الأعمال بعقود سنويّة، مثل اتفاف عدم الإفشاء (NDA)، اتفاق مستوى الخدمة (SLA)، وهذا يعني وجوب توظيف وضخ بعض الأموال في مسار عمليّة المبيعات.بعض مجالات الأعمال مُعتادة على استخدام الشرائح والعروض التوضيحيّة باستخدام البرمجيّات مثل PowerPoint لتمثيل بيانات المبيعات، أو رُبما تدريب خاصّ في مقر الشركة، كل هذا يعني وجوب رفع قيمة العقد لتربح من هذا النوع من العُملاء.اختيار أكثر من نموذج تسعير في نفس الوقتقد تستخدم بعض الشركات نموذجين من نماذج التسعير لاستهداف أكثر من سوق، على سبيل المثال، تُنافس Github على السعر 7$ شهريا، ولكنها أيضا تقدم خطة (Entreprise) بالسعر 1000$ شهريًّا لاستهداف الشركات الكبيرة، ولخدمة هذا السوق بمُنتج عالي الجودة، استقدمت Github نائب رئيس للمبيعات، مُدراء مبيعات، مُدراء حسابات، ومُدراء تنفيذيين للحسابات. تَسمح الأسعار من نوع مُعاملات تجاريّة (transactional) للشركات الناشئة من استهداف الأسواق الكبيرة (upmarket) وبدون الحاجة إلى تغيير مُنتجهم أو نموذج الأعمال (business model) الّذي بُنيت عليه الشركة. إن عدم تحديد أقصى سعر يُمكن للزّبون دفعه يُسهّل على الشّركات التي تعتمد هذا التسعير من تخطّي مطب خطط الأسعار (price plans) الّذي تقع فيه الكثير من الشركات. لكن في المُقابل لو كانت أكبر خطّة من خُطط التّسعير التي تعتمدها هي خطة "غير محدودة" unlimited فإنك بذلك ستضع سقفًا ثابتًا لما يُمكنك أن تربحه من كل زبون، حيث أنّك بذلك تمنح تخفيضًا كبيرًا للزبائن الأقل حساسيّة اتّجاه الأسعار، فهذا الخصم ليس بذلك الأهميّة بالنسبة لهم، ولا يقدرونه بالقدر الكافي، بالإضافة إلى أنّه من السهل تقديم الخطّة غير المحدودة، ولكن من الصعب التراجع عنها. إن أهم ما يُميّز الالتزام بمجموعة خُطَط من الأسعار (price plans) هو عدم الارتباط بأي زبون بحدّ ذاته، ولكن يجب على هذا القرار أن يُتخذ بعد تفكير وتخطيط مُسبق، بدلًا من أنّ يكون الاختيار الافتراضيّ. لا يوجد بما يُسمّى “أفضل طريقة” بمسألة التسعير، ولكن يوجد في نفس الوقت الكثير من الطُرق الخاطئة، والّتي تؤدي إلى نهايات مسدودة، ولذلك تجنّبُ هذه الطرق سيؤدي إلى بلوغ المشروع إلى بر الأمان. ترجمة وبتصرّف للمقال Picking your Pricing Model.
  20. المنتج الناجح يحتاج دائماً لصفحة مبيعات جذابة لتحقيق معادلة الربح، فصفحة المبيعات هي عنوانك والوسيط بينك وبين العملاء والزبائن، هي الانطباع الأول عن منتجك وما يحمله من قيمة، قد تجلب مبيعات جيدة وقد تؤدي لفشل المنتج وتضييع مقدار الجهد المبذول فيه، وبالرغم من أهميتها فكتابتها أيسر مما تظن تحتاج فقط أن تمتلك منظور المشتري وتجيب على كل تساؤلاته ومعالجة اعتراضاته لإتمام عملية الشراء. إن لم تكن تلك التساؤلات والاعتراضات محلولة مسبقاً بالمنتج فالأولى أن تعود وتصلح هذه الأخطاء حتى تقدم منتجا قيَّما مصحوبا بصفحة مبيعات مميزة، كل ما يحتاجه العميل بصفحة المبيعات هو الشعور بالراحة وأنه لا يوجد ما يمنعه من شراء منتجك، هنا يأتي دورك بإجابة ومعالجة كل الاعتراضات المحتملة من قبل العميل حتى تحصل على مبيعات ممتازة. صفحة المبيعات المميزة ستفعل ثلاث أشياء، ستناقش اعتراضات العملاء بطريقة مريحة، ستجعلهم متحمسين للشراء، وأخيراً سيشعرون أنهم حصلوا على صفقة جيدة بعد انتهاء عملية الشراء. كيف تكتب هذه الصفحة بالطريقة التي تحقق بها العوامل الثلاثة هذا ما سنناقشه في السطور التالية. عنوان جذابأول شيء بصفحة المبيعات هو العنوان الذي يجذب الانتباه للصفحة ويجعل القارئ متشوقا لقراءة الصفحة بالكامل، ليس بالضرورة أن يكون عنوان المنتج، فربما يكون نص المشكلة التي يحلها، القيمة التي يضيفها للعميل، العنوان هو جملة تريد أن تلخص كل ما تريد أن تقوله بها فأحسن اختيارها، الصيغة من الممكن أن تكون بصورة سؤال، تحتوي على عنصر المفاجأة، جملة طريفة، يحتوي على أرقام، يحادث فئة معينة مباشرة، يحتوي على بعض الغموض، كل هذه صيغ يمكن أن يحتويها العنوان لجذب انتباه الزائر ومساعدته على اتخاذ القرار بالشراء. مبدأ الألم والسعادةأي قرار يتخذه المرء فإنه إما يتجنب به ألما أو يسعى لمتعة، عند كتابتك لصفحة المبيعات استخدم هذا المبدأ لتشجيع الزائر لاتخاذ قراره، استخدم أسلوباً يقنعه أن منتجك هو الحل لتجنب تلك الخسارة أو الألم، أو هو الحل لجلب تلك المتعة والسعادة، شاركه ألمه وتجربته وانقل له خبرتك للحصول على الخدمة والقيمة التي ينشدها في منتجك. استعرض المشكلة بوضوحاستعرض المشكلة في مجموعة جمل واضحة حتى يستطيع الزائر معرفة أنها مشكلته أيضاً وأن لديه هذه الصعوبات والتي بشراء منتجك سيجد حلاً لها، استعراض المشكلة من الأشياء الجيدة التي تستطيع من خلالها تحديد جمهورك المستهدف للشراء، استعراض المشكلة أيضا ستقدم منتجك بصورة جيدة للعميل وستوضح من خلال هذه الطريقة كيف لمنتجك سيساعده بجعل حياته أيسر. ابنِ مصداقيتكيمكن استعراض آراء العملاء السابقين في المنتج وبيان استفادتهم منه، تعليقات العملاء ستكون بعد تجربة المنتج وستبين للعملاء الجدد أنها صفقة رابحة بالنهاية وأنهم يشترون بعد معرفة أن آخرين قاموا بالأمر وأعجبهم المنتج، المصداقية أيضاً يجب أن تتضح بمميزات وعناصر المنتج، فلا تخبر العملاء بأشياء وتوقعات غير موجودة في منتجك فهذا سيعطي انطباعا سيئا عنك وعن منتجك. يمكنك أيضا فعل العكس بأن تخفي بعض المميزات ولا تكتبها بصفحة المبيعات حتى يكتشفها العميل بنفسه عند تجربة المنتج، فالناس عادة تحب المفاجأة، ولا تنسى أن السعر عامل هام أيضاً لتقييم العميل للمنتج. صورة/فيديو المنتجابذل جهداً جيد بتصميم صورة المنتج فهي من عوامل الجذب التي سترسخ بذهن العميل مدى اهتمامك بالمنتج خاصة لو كان المنتج يتعلق بالتصميم أو التصوير، من النصائح الجيدة لعرض المنتج -على حسب نوع المنتج- هي عرضه من كذا زاوية حتى ولو كان منتجاً رقمياً، عرضه وهو يعمل في حالة التطبيقات والبرامج، أو عرضه عند الاستهلاك كالدورات التعليمية، يمكنك إضافة فيديو تقديمي كذلك للمنتج تبين فيه التجربة أثناء الاستخدام مما سيعطي حيوية أكثر لعرض المنتج. الخطوطعند كتاباتك لصفحة المبيعات احرص على عدم استخدام أكثر من خط للكتابة، فقط العنوان بخط سميك وباقي النص عادي بخط أصغر قليلاً، وحاول اختيار نوعين للخط مناسبين لتسهيل القراءة على العميل. صفحة المبيعات الجذابة عنصر فعال لتحويل الزوار إلى عملاء وزيادة المبيعات، يمكنك أن تجرب مشاهدة صفحات المبيعات الأخرى وتأخذ ملاحظاتك لتسأل نفسك ما العوامل الأخرى لعمل صفحة مبيعات مميزة تجذب أكبر عدد من العملاء لإتمام عملية الشراء. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  21. تحدّثتُ مُؤخّرًا مع بعض مؤسسيّ الشركات الناشئة ممن لا يزالون في المراحل المبكّرة في أعمار شركاتهم النّاشئة؛ وكان حديثي معهم حول التسعير، الأمر الذي يعتبره الكثيرون عقبةً كبيرة (ولذلك ما يبرّره في الحقيقة)، فهناك قرارات كثيرة يتوجّب عليهم اتخاذها: متى تبدأ بمطالبة المُستخدمين بالدّفع؟ كم يجب أن تطلب؟ هل لديك اشتراكات مجّانية؟ هل لديك مدّة تجريبية للمنتج؟ كم عدد الخطط والمستويات التي تقدّمها؟ وقد تواجه صعوبة أخرى في تخيّل أن هناك من سيدفع لقاءَ شيء ما بنيته -كما كان الحال بالنسبة لي-، بالإضافة إلى كل ما ذكرنا، يُعتبر التسعير أمرًا مفصليّا نهائيًّا، لذا من الممكن أن نستصعب المخاطرة بقفزة كهذه، واتخاذ قرار بتحديد سعر. سأشارككم في هذا المقال بعضًا من أفكاري حول التسعير بناءً على تجربتي على Buffer؛ وعلى أحاديثي مع بعض مؤسسي شركات ناشئة ناجحة تلتزم بخطط تسعير. لماذا يجدر بكَ أن تُسعّر منتجك باكرًا؟واحدة من الأمور المهمّة في هذا الصدد، أنه في حين يُمكن اعتبار التسعير كعقبةٍ كبيرة في مسار الشّركة النّاشئة، في الواقع أعتقد أنه يمكن أن يكون أيضًا واحدًا من أكثر ما يعطيها القوّة، البدء بطرح سعر لقاء منتجك هو قفزة نحو الأفضل؛ لهذه الأسباب: "الزّبائن الذين يدفعون" هو أحد أفضل أشكال التحقّق من رغبتهم بالمنتجالهدف النهائي من أية شركة ناشئة هو كسب المال، فلم التأخير؟ بغض النظر عن استخدامنا لمقاييس أخرى للتأكّد من رغبة الزبائن بالمنتج والنتيجة التي حصلنا عليها من هذه المقاييس؛ فإنّ تحقيق إيرادات هو إشارة واضحة جدّا على الرغبة بمنتجك، عندما ترى الأموال تتدفق إلى حسابك المصرفيّ فهو سببٌ أكثر من كافٍ للاحتفال. دفع الزبائن دافع محرّك لك أكثر من أي شيء آخرأذكر تمامًا أن الحفاظ على الحماسة في العمل كان أحد الأمور التي ناضلت لأجلها في العامين الأوليين من محاولاتي لبناء شركة ناشئة، من العسير عليك أن تستمر بالعمل مع شعورك أن شيئًا لا يتغيّر، أو أن الناس لا يلاحظون عملك، حتى لو سجّل بعضهم بخدمتك فمن الصعب أن تبقى مُلهَمًا دائمًا. بينما كنتُ أعملُ" على الجانب" حصلتُ على أولى الاشتراكات من مشروع Buffer؛ وكان ذلك محفّزًا كبيرًا لي، إذ أصبح من السهل أن أبقي على تركيزي في العمل مع قدرتي على تخيّل الإيرادات الشهرية المتزايدة؛ لدرجة تسمح بترك أعمالي الأخرى. الإيرادات تعطيك الحريّةأحد أفضل القرارات التي اتخذتُها في حياتي كان توفير اشتراك مدفوع في Buffer منذ اليوم الأول. كمؤسسّ للمرة الأولى؛ شعرتُ أنه من الصعب أن تحصّل على تمويل لفكرة فحسب، لذا فضّلت التركيز بشكل أكبر على بناء شعبية للمنتج، وبعد الوصول إلى ربحيّة الكفاف Ramen Profitability؛ لم يُصبح بإمكاننا الحصول على تمويل فحسب؛ وإنما حصلتُ على فرصتي بالسفر حول العالم. لماذا يجب أن لا يكون التسعير مهمّةً صعبة؟هناك العديد من الأسئلة حول التسعير، ومن السهل الاعتقاد أنها جميعًا بحاجة لإجابات دقيقة، بالإضافة إلى ذلك؛ غالبًا ما نخطئ بالتفكير أن تحديدنا لسعر ما يعني عدم إمكانية تعديله لاحقًا، إذ سيسبّب هذا خللا في تعاملنا مع العملاء الحاليين. لا حاجة لأن تكون مثاليًانتيجةً لاتّخاذي قرارَ تسعير الخدمة منذ اليوم الأول، إضافة إلى قرار إطلاق أصغر شكل ممكن من المنتج الفعّال القاعدي MVP، كانت النسخة الأولى من Buffer مليئة بالخصائص غير المكتملة؛ وكان مُجمل ما يُمكن تنفيذه محدودًا نسبيّا؛ وكانت هناك الكثير من العِلل؛ وكانت ثمة مزايا مدفوعة الثمن لم نبدأ ببنائها بعد؛ أما الترقية من مستوى خدمة لآخر فلم تكن أوتوماتيكيّة؛ إذ يرسل الزبائن اشتراكاتهم باستخدام PayPal، و كنت أنقل البيانات من البريد الإلكتروني إلى قاعدة بيانات Buffer لأقوم بالتّرقية يدويًّا. لا شيء من هذا مهمّ فعليّا؛ إذ على الرغم من كل العلل والمزايا المفقودة، حصلتُ على أول زبائني الدّافعين بعد ثلاثة أيام من الانطلاقة، ومن المهمّ أن تتذكّر مدى اختلاف نوعية المستخدمين الأوائل عن باقي المُستخدمين؛ إذ لا يكونون متسامحين معكَ فحسب؛ بل يستمتعون بكونهم جزءًا من المراحل المبكّرة للمشروع؛ حيث يندر أن يكون المشروع خاليًا من العلل والأخطاء. لن يكون تسعيرك مُناسبًا منذ المرّة الأولى أحد أفضل المفاهيم التي صادفتني في رحلتي في عالم الشركات الناشئة؛ هو أن المفتاح الأساسيّ لأيّ مؤسس هو ألّا يُحاول أن يكون مثاليًّا في كل قرار يتّخذه؛ المهمّ أن يحسم قرارته بسرعة: من غير الممكن أن تعرف كيف سيتفاعل المستخدمون مع فكرتك إلّا عقبَ إطلاقها، لذا دعنا نمضي وقتًا أقل في التخطيط ووقتًا أكبر في البناء، ونراقب ما الذي سيحصل؟ من السهل تعديل السعرأذكر أنني اعتدت التفكير بطريقة "من المستحيل تغيير السعر، فما الذي سيحصل مع زبائني الحاليين؟ ألن يسيء هذا لهم؟" بعدها واجهنا هذا التحدّي في Buffer عندما شعرنا أننا بحاجة لتغيير السعر؛ بالفعل عدّلنا السعر، والمفاجأة أنّ شيئًا لم يتغيّر، في الحقيقة كان الأمر مدهشًا جدّا، إذ اتّبعنا هذه القاعدة: النقطة الأهم في ما قاله Dharmesh هي "لا نُسيء إلى العملاء الحاليين"، إذا احترمت هذه القاعدة واتّبعتها؛ سيكون تعديل الأسعار سهلًا، الأمر الذي يعني أنك تفعل ما هو أفضل للعميل عبر رفعك سعر الخدمة؛ واستمرارك باتفاقك مع العملاء الحاليين بالسعر الأصليّ، بل حتى وإتاحتك الاشتراك بالسعر السابق لأي شخص سجّل في خدمتك قبل تاريخ تعديل السعر. غالبًا ما ستصبح الأسعار التي بدأت بها غير مناسبة بعد مدّةالنقطة المهمّة التي توصّلنا لها أن السعر يجب أن يتغيّر عند نقطة محدّدة، وهو أمر محتوم لسبب واضح: إذا كنت تعملُ يوميّا وبجدّ على تحسين منتجك وتطويره، ما لم يستحقّ منتجك سعرًا أفضل بعد ثلاثة إلى ستة أشهر من العمل على هذا المنوال، فهذا يعني أن شيئا ما لا يسير كما ينبغي بالتأكيد. بالإضافة إلى ذلك، قد تتغيرّ أهدافك بمرور الوقت، كحالنا في Buffer، فعندما بدأنا كانت الإيرادات هي الأولوية القصوى؛ إذ كنا نحتاج المال لتأمين معيشتنا وطعامنا، اليوم؛ نحن محظوظون للغاية بأن مشروعنا يسير بخطى ثابتة، وأننا نحصّل إيرادات شهرية تفوق مصاريفنا؛ بالإضافة إلى التمويل الذي نحصل عليه، لذا فإن تركيزنا الكامل اليوم بنسبة 100% هو على النمو والحصول على المزيد من المستخدمين مع الحفاظ على معدّل التحويل ذاته؛ وهو أمر أفضل من زيادة الإيرادات التي نحصل عليها والبقاء على نفس عدد المستخدمين. وبناءً على هذه النظرة والأهداف؛ بسّطنا أسعارنا ولدينا الآن خطّة تسعير واحدة. في حقيقة الأمر طلبات ترقية الخدمة تضاعفت بشكل كبير بين ليلة وضحاها. كل منتج يغيّر سعره عدة مراتمن المُلفت للانتباه أنني كلما تحدّثت مع المزيد من مؤسسي الشركات الناشئة الراسخة حاليّا؛ كلما ازداد يقيني بأنهم جميعًا غيّروا أسعار منتجاتهم عدّة مرات، الأسباب غالبًا ما تكون واحدة أو أكثر مما ذكرت آنفًا، وجميعها سارت أعمالهم بشكل جيّد بعد تعديل السعر، أشار Dharmesh أن شركته غيّرت السعر مرتين سنويّا على مدار خمسة أعوام، إذا كان الحال كهذا، فبالتأكيد لا يجدر بنا أن نخاف إزاء اختيار السعر الصحيح من المرة الأولى؟ تحرّر من الصورة النمطية عن "التسعير" وقم بتسعير مُنتجكبناء على كل ما سبق، أعتقد بأنه يُمكن أن نخرج بخلاصة أن قرار التسعير هو قرار مرحليّ ومؤقّت، وأن أفضل ما يمكن القيام به هو البدء بالتسعير وإعطاء نفسك فرصة لجني نتائج مذهلة على طول الطريق: هل بدأت بتسعير منتجك؟ أو هل تفكر بكيفية تسعير منتجك؟ شاركنا تجربتك في التّعليقات. ترجمة -وبتصرف- للمقال: Pricing your product: it doesn't have to be so complicated لكاتبه Joel Gascoigne.
  22. أحيانًا يعلم زبائنك أنك ستقدم لهم خصائص هم بحاجة إليها، لكن لسبب أو لآخر لا يستخدمون منتجك. لكن لماذا يحدث هذا؟ إنها مشكلة القيمة يجب أن تدرك تمامًا أن لديك مشكلة مع قيمة المنتج الخاص بك عند سماعك لعبارات مثل: لم تسنح لي فرصة لتجربة المنتج لغاية الآن.إنه مكلف للغاية.سأجرّبه لما يكون لدي الوقت.نحن غير قادرون على شرائه بعد.ليس مهمًا لنا في الوقت الحالي.ربما سمعت هذه العبارات من قبل، أليس كذلك؟ في الواقع، جميع العبارات السابقة تعني "أنا لا أرى قيمة المنتج"، فالمال ليس الشيء الوحيد الذي تفكر به الشركات فهم ينفقون من عملتي الوقت والتركيز أيضًا. إذا أردت أن تستخدم الشّركات منتجك الخاص فيجب أن يستحق ذلك الوقت والتركيز والمال المبذول عليه، والمال دائمًا يأتي في آخر الاهتمامات، فـ 49$ شهرياً لا تعني أي شيء في عالم الأعمال أو لشركة تدفع 20 ألف دولار مقابل رواتب للموظفين شهرياً، وبالتالي سيكون منتجك مشروعًا صغيرًا بالنسبة لهم. حل مشكلة القيمة يتطلب منك وضع استراتيجية تسويق وتموضع أقوى وأفضل لمُنتجك، فالمسألة كلها تعتمد على طريقتك في بيع المنتج، وعلى قدرتك في تجميل عروضك أثناء التسويق. في معرض للسيارات، تبدو سيارات أودي مرتفعة الثمن لكنها تظهر كصفقة بسيطة في معرض لليخوت. 29 دولار شهريًا هي سعر مُرتفع لخدمة تخزين سحابية قدرها 5 جيجابايت، بينما تظهر قيمتها الحقيقية إذا أشرنا إلى أهمية الحفاظ على صور عائلتك في أمان إلى الأبد. الانطلاقة الحقيقية لصناعة معجون الأسنان بدأت فعليًا عندما شُرِع في التّسويق لفكرة "الأسنان الجميلة" بدلاً من "الوقاية من أمراض اللثة"، وجميعنا يعرف أن خيط الأسنان له فوائد جيدة، لكننا لغاية الآن لم نجد طريقة مناسبة لتسويقه مثل المعجون. لماذا يجب عليّ شراء منتجك؟فهم الدافع الحقيقي لشراء الزّبائن لمنتجك هو المفتاح الأساسي لتحديد نشاطك التسويقي بشكل صحيح. "طريقة سهلة للوصول إلى ملفاتك"، "الاطمئنان على جميع ملفاتك الهامة"، "مشاركة ملفاتك بصورة فعالة"، في الحقيقة فإن كل هذه العبارات تصف نفس المُنتج، لكنّها مُصمّمة لتُثير إعجاب أشخاص مُختلفين وبأسعار مُختلفة. إليك هذا المثال الواقعي، صديق لي لم تسِر معه الأمور بصورة جيدة في بيع منتج شعاره العام هو "جميع ملفاتك في مكان واحد". وبالرغم من أن المنتج يبدو جيدًا للوهلة الأولى لكنه لم يقدم أي حلول للمشاكل التي يعاني منها المستخدمون. تلقى صديقي العديد من الردود مثل "يبدو جيدًا، سأقوم بتجربته خلال بضعة أسابيع". بعد تفكير وبحث عميق، وجد صديقي المشكلة الحقيقية التي يعاني منها عملاؤه المحتملون، وبالتالي قام بإعادة تأطير المنتج ليصبح "عند تُباع أو تتوقف الشّركات الناشئة التي تُطوّر تطبيقك المفضل فإنه بإمكانك الاعتماد علينا"، واستطاع بذلك أن يلقى صدى في السوق. القصة لا تكمن في تغيير إحدى السطور البرمجية الخاصة بالمنتج، بل في إيجاد حل لمشكلة يعاني منها الكثيرون، وفعلاً بدأ الناس بشراء المنتج. الفكرة الرئيسية التي أرغب بإيصالها هي فهم أن تكلفة استخدام مُنتجك لا تقتصر على المال فقط، لذلك عندما تطلب من المستخدمين القيام بأمر ما فتذكر أن يتوافق ذلك مع احتياجاتهم ورغباتهم لا وفق مميزات مُنتجك وخواصه. فكرة: العملاء الذين قاموا بشراء منتجك مؤخرًا سيقومون بوصفه للآخرين بشكل أفضل منك. سأترك الكلمة الأخيرة لـ"بيتر دراكر" والذي يقول "من النادر أن يشتري الزبون ما تعتقد الشركة أنها باعته لهم" ترجمة -وبتصرّف- للمقال Price Is What You Pay, Value Is What You Get لصاحبه Des Traynor.
  23. كاتب هذا المقال هو ساشا جريف Sacha Greif؛ المُصمِّم ورائد الأعمال الذي باع مؤخَّرًا آلاف النُسَخ من كتابه الإلكتروني المنشور بالجهود الذاتية الذي يوضِّح كيفية تصميم واجهة مُستخدِم بالخطوات. لقد عمل مع شركات ناشئة مُتعدِّدة وهو كذلك مؤسِّس خدمة Folyo التي تساعد الشركات في العثور على مُصمِّمين يعملون لحسابهم الخاص. يشرح ساشا هنا كيف حدَّد سِعرًا لكتابه الإلكتروني، الأمر الذي لعب دورًا أساسيّا في نجاحه. وبَّخَني أبي مؤخَّرًا لشراء خبزٍ بُنِّي رخيص. وبما أنَّه قد كان لدينا أيضًا خُبزًا دنماركيًّا مستوردًا فاخرًا؛ تحدَّيته أن يخضع لاختبار تذوُّقٍ دون أن ينظر إلى نوع الخبز الذي يتناوله. بالطبع لم يستطِع معرفة الفرق بينهما، رغم أنَّ تكلفة أحدهما تبلغ ضِعف تكلفة الآخر. نميل بداهةً إلى النظر إلى الأسعار باعتبارها نتيجةً مُترتِّبة على القيمة المُتأصِّلة في المُنتَج؛ ويريد المُسوِّقون في كل مكان أن يبقى الوضع على ما هو عليه. ولكن يعرف علماء النَفس أنَّ للأسعار قوَّةً أكبر من ذلك بكثير؛ فقد يؤثِّر السعر المناسب تأثيرًا عظيمًا على القيمة المُدرَكة للمُنتَج، بل ويخلقها من العدم (هل سمعتَ عن الألماس من قبل؟). لطالما أذهلَتني قوّة الأسعار، كما تُوضِّحها قصصٌ مثل بائعة المجوهرات التي ضاعَفَت مبيعاتها بزيادة أسعارها ثلاث مرَّات. لذا عندما ألَّفتُ مؤخَّرًا كتابًا إلكترونيًّا يوضِّح للناس كيفية تصميم واجهات المُستَخدِم، كنتُ أعرف مدى أهميَّة تحديد السعر المناسب. لماذا تتقاضى ثمنًا من الأساس؟ألا تكفيك الشُهرة، والمَجد، وعدد المُشتَركين في خلاصات RSS الخاصة بك؟ إلى جانب الإجابة البديهيَّة (جَني المال)، أعتقد أنَّ الأشياء المجَّانية تجتاح الإنترنت بالفعل. فأنا أحمِّلُ بنفسي عشرات الخطوط، والأيقونات، والكُتُب، والفيديوهات المجَّانية كل أسبوع ولا أستخدم أيًا منهم بسبب ضيق الوقت. إذًا فأنا بِتَقاضِي نقودًا ملموسة مقابل مُنتَجي، كنتُ أُحقق أمرين: كنتُ أرسِل إشارةً مفادها أنَّه أفضل من المحتوى الذي يمكن للمستخدم الحصول عليه مجَّانًا؛ وكنتُ أزيد من فُرَص قراءة الناس للكتاب بالفعل بعد تحميله، بما أنَّهم قد دفعوا مالًا ليحصلوا عليه (ومن ثَمَّ أستخدم مغالطة التكلفة الغارقة sunk costs fallacy لصالحي). كانت الخطوة الأولى هي القيام ببعض أبحاث السوق الأساسية لمعرفة كَم من المال سيكون الناس مُستعدِّين لدفعه. سألتُ الناس على موقع تويتر وجاءتني الإجابات تتراوح ما بين 5 إلى 10 دولارات. كما بحثتُ عن الأسئلة الموجودة بالفعل على موقع Quora، وسألتُ إذا ما كان من الأفضل البدء بأسعارٍ منخفضة ثم زيادتها أم البدء بأسعار عالية ثم تخفيضها. (الإجابة المُختَصَرة: الأمر نسبي). كما وضعتُ في الاعتبار حقيقة أنَّ الناس الآن معتادون على دفع مبالغ ضئيلة (أقل مِمَّا يُكلِّفه كوبٌ من القهوة في ستاربَكس) بفضل متاجر التطبيقات. ولكنَّني كنتُ أعرف أيضًا أنَّ أي شيء يزيد عن 10 دولارات سيُؤثّر على آليّات نفسية مختلفة. (سترى خلال دقيقة إثباتًا أو دحضًا لهذه الفرضية). بما أنَّ هدفي كان تحقيق أعلى المبيعات الممكنة لخلق قاعدة من القُرَّاء، وربما لتمهيد الطريق أمام كتبي المُستقبَليّة، قرَّرتُ البقاء داخل إطار الأسعار التي تتراوح بين دولارٍ واحد وعشرة دولارات. بعد اتخاذ قرارٍ بشأن السعر التقريبي، كانت الخطوة التّالية التركيز على تجزئة السوق. شعرتُ بالتنوير نوعًا ما بعد قراءة هذا المقال الذي كتبه Joel Spolsky عن التجزئة (قد يكون هذا المقال على الأرجح واحدًا من أفضل عشر مقالات عن المبيعات على الإنترنت)؛ وأدركتُ أن هذا المصطلح الذي يبدو مُعقَّدًا ينطوي في الحقيقة على مفهومٍ مألوفٍ للغاية. لتبسيط الأمور، تعني تجزئة السوق أن تُسعّر لكل شخصٍ بأقصى ما يرغب في دفعه. هذا بالتحديد ما يحدث عندما تساوِم في أحد الأسواق في بكين أو القدس؛ إذ يبدأ البائع بسعرٍ باهظٍ للغاية، ويتم البيع عندما تنجح في خفض السعر إلى أعلى سعر ترغب في دفعه (وبالتالي مضاعفة أرباحه). وبما أنَّه من الأصعب كثيرًا معرفة المبلغ الذي قد يرغب شخصٌ ما في دفعه عبر الإنترنت، فلتُقدِّم ببساطة أسعارًا مختلفة وتدع المستخدمين يختارون بأنفسهم ما يناسب احتياجاتهم. لا يمكنك بالطبع تقديم المُنتَج نفسه مقابل سعرين مختلفين؛ لذا تحتاج إلى إيجاد عامل تفاضل. في حالتي، قررتُ أن تتضمَّن النسخة الفاخرة من الكتاب الإلكتروني على ملفات فوتوشوب المصدرية. كان تكتيك التسعير الآخر الذي استخدمته هو توفير سعر افتتاحي أصغر. يؤدِّي ذلك إلى أمرين: الأول هو زيادة عدد من سيشترون المُنتَج مبكِّرًا: ممَّا سيحقِّق انطلاقةٍ أكبر ويساعد على الوصول إلى الكتلة الحرجة، حيث أنّه كلَّما زاد عدد من اشتروا الكتاب زاد عدد من سيشترونه، وفقًا لأساسيَّات ظاهرة الإثبات الاجتماعي (ظاهرة الإثبات الاجتماعي: أي أن يُقلِّد الشخص أفعال الآخرين في محاولةٍ معرفة السلوك الصحيح أو الخاطيء في المواقف الاجتماعية). ولكنَّها كذلك كانت طريقة لمكافأة العُملاء الأوائل؛ فهُم مَن يخاطرون لمعرفة ما إذا كان الكتاب يستحقُ القراءة، كما أنَّهم مَن يتابعونك عن كثبٍ ويهتمُّون بك أكثر من غيرهم. إنَّهم جماعةٌ مميَّزة ويجب معاملتهم باعتبارهم كذلك (ستجد بأن سيث جودين يركّز على هذه الفكرة كثيرًا). لنراجع معًا قيود التسعير التي وضعتها: - لابد أن يكون هناك تسعريان مُختلفان. - لابد أن يكونا عاليين بما يكفي للسماح بوجود تخفيض افتتاحي (تخفيض لأوائل الزّبائن) - لابد أن يتراوحا ما بين دولارٍ واحد وعشرة دولارات. عندما تضع الأمور نصب عينيك هكذا، يتَّضح أنَّه ليس هناك الكثير من الخيارات. فاخترتُ: طبعة عادية: سعرها 5.99$ يصل بعد التخفيض إلى 2.99$ وطبعة فاخرة: سعرها 12.99$ يصل بعد التخفيض إلى 5.99$. يبلغ سعر الطبعة الفاخرة ضِعف سعر الطبعة العادية، وقيمة الخصم كذلك 50%، مما يجعل حساب الأمر بسيطًا. إذًا ها هو الجزء الذي تنتظرونه جميعًا، كيف جرى الأمر؟ كانت النتيجة جيدة بصورةٍ مذهلة. نشرت صفحة الهبوط Landing Page الخاصة بالكتاب الإلكتروني على موقع Hacker News؛ وسرعان ما وصلَت إلى أعلى المراتب، وجَمَعَت أكثر من 300 صوتًا، بل ووصلَت للمرتبة الثانية على الصفحة الرئيسية لفترةٍ. حقَّق تدفُّق الزوَّار الهائل (22 ألف زائر في يومٍ واحد) مبيعات مذهلة؛ ففي أول 48 ساعة بعتُ 1476 نسخة من الكتاب، بإجمالي أرباح 6663 دولار. إذًا لا بد أنَّ نموذجي للتسعير كان ناجحًا، ولكن ما السّبب المُحدّد الذي يقف وراء ذلك؟ لحسن حظِّي، أطلعني بعض المُعلِّقين في موقع Hacker News على ما فكَّروا فيه؛ فقال أحدهم: «أريد أن أقول فقط أنَّ نقطة السعر 2.99 رائعة، فلم يبدُ أن دفع مبلغ 5.99 الذي يشمل ملفات فوتوشوب المصدرية أمرًا يحتاج إلى التفكير.» وقال آخر: «نموذج الأسعار مناسب لشيءٍ مثل هذا الكتاب، 2.99؟ لن أفكِّر كثيرًا قبل أن أدفع هذا المبلغ. 5.99 مقابل الحصول على خصائص إضافية؟ أنا حاليًا أدفع 2.99 دولار؛ ليس الفرق كبيرًا، كما أنَّني سأحصل على المزيد من المزايا؛ رائع!»؛ وقال ثالث: «أحبُّ طريقة هيكلة هذا الأمر. كان نموذج الأسعار مثاليًا تمامًا؛ خُذ أموالي». إذًا هناك أمران لهما دور هنا، الأوَّل أنّ نقطة السعر المنخفضة (2.99) كانت منخفضة بما يكفي لخلق دافعٍ للشراء ولم تُحفِّز آليات دفاع الناس المضادة للإنفاق. والثاني أن نقطة السعر الأعلى (5.99) كانت قريبة بما فيه الكفاية من النّقطة الأولى لجعل الناس يشعرون بأنَّهم طالما سيشترون الكتاب بأي حال، فعليهم أن يشتروا النسخة الأفضل. وتؤيِّد الإحصاءات ذلك، فعلى عكس ما توقَّعتُ اشترى أكثر الناس النسخة الفاخرة (758 نسخة، مقابل 718 من النسخ العادية). هكذا يعمل ارتساء الأسعار Price Anchoring، غالبًا ما يُقدِّم المُسوِّقون خيارات فاخرة بنقاط تسعير مرتفعة زائفة لجعل الخيار العادي يبدو أكثر جاذبيةً بالمقارنة معها (فكِّر في كل جداول خطط الأسعار ذات الخانة المُخصَّصة للشركات بسعر 1000 دولارٍ شهريًا، إلى جانب الخانة المُخصَّصة للمُستهلِك العادي بسعر 10 دولارات شهريًا). ولكن في حالتنا حدث العكس؛ فقد جعل تقارُب نقاط السعر الخيار الأعلى يبدو وكأنَّه صفقة رابحة. ومن ثمَّ أهديكم النظرية التالية في التّسعير: إذا كان الفرق بين السعرين كبيرًا جدًا، سيبدو السعر الأقلّ أكثر جاذبيةً، ولكن إذا كان الفرق صغيرًا، سيُصبِح السعر الأعلى الخيارَ الأفضل. من الصعب بالطبع تحديد حجم الدور الذي لعبه السّعر في نجاح الكتاب، وربما كنتُ سأجني أكثر إذا كانت تكلفة الكتاب الإلكتروني 0.99 دولارًا، أو إذا كانت 49.99 دولارًا، ولكنَّني سعيدٌ للغاية بالفعل بالمبيعات وبالمردود الذي حصلتُ عليه؛ لذا سأقاوم الرغبة المُغرية في طرح سؤال «ماذا لو؟»؛ فإذا أردتُ أن أعرف حقًا يمكنني دائمًا أن أؤلِّف كتابًا آخر. لذا أتمنَّى أن تُفكِّر للحظةٍ في الأسعار المُتاحة أمامك في المرة التالية التي تجد نفسك فيها مُستعدًّا للاشتراك في خطة برنامج حاسوب شهرية أو حتى للتسوُّق. ربما ستستطيع اكتشاف المنطق الخفي وراء تلك الأرقام. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How Perfect Pricing got me 1500 Sales in 2 Days
  24. كاتب هذا المقال Jarrod Drysdale؛ وهو مُصمِّم حقَّق مؤخَّرًا مبيعات بمئات الآلاف من كتابه الإلكتروني الذي يُعلِّم الأشخاص الذين يُطلقون مُنتجاتهم بتمويلهم الخاص bootstrapper مبادئ واستراتيجيات في التصميم يُمكنهم القيام بها بأنفسهم. لقد عمل لصالح شركات ناشئة، وشركات مالية، واستوديوهات لتصوير أفلام، وعلامات تجارية استهلاكية، وعملًا حُرًّا ولصالح وكالات. يُحلِّل Jarrod هنا سبب تحقيق استراتيجيته في التسعير حسب القيمة المزيد من المال الناتج عن مبيعات أقل من استراتيجية التسعير المذكورة في المقال السابق. كتبَ ساشا سابقًا عن استراتيجية التسعير الخاصة به، وقال إنَّه قد جنى 6663 دولارًا من بيع 1476 نسخة في 48 ساعة. في نفس الفترة الزمنية تقريبًا، جنيتُ 8753 دولارًا من بيع 242 نسخة. تُمثِّل مصادفة إصدار كل من ساشا Greif وإيَّاي كتابينا الإلكترونيَين عن التصميم (Step-By-Step UI Design وBootstrapping Design، على التوالي) فُرصةً فريدةً لعمل دراسة حالة. لقد حدَّد كلٌ منا سعرًا مختلفًا بدرجةٍ كبيرةٍ؛ فعند إطلاق كتابي كانت تكلفته 39 دولارًا، بينما كانت تكلفة كتاب ساشا عند إطلاقه تتراوح ما بين 3 إلى 6 دولارات. الفرق بين الرقمين صاعقٌ. لقد حقَّق ساشا مبيعات أكثر مني بستة أضعاف، ومع ذلك جنى مالًا أقل. كانت استراتيجيَّاتنا مختلفةً جدًا؛ ألَّف ساشا كتابًا وحدَّد سعره بالنسبة لتكلفة الكُتُب الأخرى، وهي الاستراتيجيَّة التي يتبعها الجميع تقريبًا. أمَّا أنا فألَّفتُ كتابًا وحدَّدتُ سعره وفقًا للقيمة التي يُقدِّمها بدلًا من ذلك. إنَّ اختيار استراتيجية تسعير بناءً على المنافسة منهجٌ طبيعيّ، لكنَّه مَعيبٌ. يشير تنافسُ الأسعار إلى النُدرة؛ أي ينطوي على قوى السوق الأساسية: العرض والطلب. ليست هناك نُدرة في الكتب الإلكترونية؛ لأن الملفات الرقمية تُنسَخ مجَّانًا. لنواجه الأمر، عندما نحاول أن نعرف عن موضوعٍ ما، غالبًا ما نشتري أكثر من كتابٍ واحدٍ عنه، فقد جاءتني تعليقاتٌ من عدَّة عُملاء اشتروا كتابي وكتاب ساشا. لذا فربما لا تهم قوى السوق الآن عندما يتعلق الأمر بتسعير كتابٍ إلكتروني. كما يُوحي التنافس على الأسعار بأنَّ محتوى كتابك الإلكتروني لا يهم. ووفقًا لهذا الافتراض المَعيب، قد يُفضِّل العُملاء شراء أرخص كتاب لأنَّهم لا يريدون التعامل مع ما بداخله ولا يهتمُّون به. وهذا ليس صحيحًا؛ فالمهنيون يسعون لتحصيل المعرفة (عن التصميم في هذه الحالة)، وليس للحصول على أرخص كتاب مُتاح. يحتوي كل كتاب على فوائد وأفكار مختلفة. ستكون قد خسرتَ الكثير بالفعل إذا بدأتَ عملك التجاري بالتفكير في السعر. لا يشتري العُملاء من أجل السعر، بل من أجل القيمة التي يتلقُّونها؛ وبدون قيمة تكون المعادلة غير صحيحة. إذًا يجب أن يكون السعر مُترتِّبًا على القيمة بدلًا من ذلك. عند صنع مُنتَجٍ، علينا التركيز أولًا على العميل وما يحتاجه، وكيف يمكننا تقديم قيمة. ثم علينا معرفة ما قيمة الحل الذي نقدِّمه له ونُحدِّد سعرًا وفقًا لذلك. كتب ساشا في مقاله «نميل بداهةً إلى النظر إلى الأسعار باعتبارها نتيجةً مُترتِّبة على القيمة المُتأصِّلة في المُنتَج، ويريد المُسوِّقون في كل مكان أن يبقى الوضع على ما هو عليه.» يسيء ساشا فهم القيمة. يمكنني القول إن البشر غير قادرين تمامًا على فهم القيمة المُتأصِّلة، فنحن نفهم القيمة حسب السياق. جارِني قليلًا، لنَقُل أنَّ لدي ورقتين أرغب في بيعهما لك: رسمتُ في الأولى خريطةً إلى المكان الذي دفنتُ فيه 1000 دولارً نقدًا في ميدان خالٍ، وفي الثانية كتبتُ وصفةً لعمل بسكويت برقائق الشوكولاتة. ما المبلغ الذي ستكون مُستعِدًّا لدفعه مقابل كلٍ منهما؟ أي ورقة ستدفع ثمنًا أكبر لتحصل عليها؟ بالطبع ستدفع في مقابل الورقة الأولى أي مبلغ لا يقل عن 1000 دولار لأنه سيُمثِّل ربحًا صافيًا (إلَّا أن مبلغ 999 دولارًا قد لا يستحقُّ الوقت الذي ستستغرقه في الحَفر)، أمَّا في مقابل الثانية فلن تدفع على الأرجح أي شيء، وأعلم أن السبب ليس عدم حُبَّك للبسكويت. نحن نفهم قيمة المنتج الواحد بطرقٍ متعددة، ولكن لا يتعلَّق أي من تلك الطرق بجوهر المُنتج نفسه. ربما نرى مُنتَجًا قيِّمًا إذا كان يوفِّر لنا آلاف الدولارات، وقد نراه قيِّما بنفس القَدْر إذا كان يساعدنا على تجنُّب القيام ببعض المهام التي لا نُحبُّها. نحكُم على قيمة المُنتَج في كل حالةٍ بناءً على ما يُقدِّمه لنا وليس بناءً على ماهيته. يتضمَّن مقال ساشا نقطةً أخرى؛ وهي أنَّ الأسعار المنخفضة تعني دائمًا المزيد من المبيعات، وبالعكس تعني الأسعار المرتفعة دائمًا مبيعات أقل. هل هذا حقيقيٌ فعلًا؟ هذا الادِّعاء مَعيب لأنَّ التسعير ليس العامل الوحيد الذي يؤثِّر على قرارات الشراء؛ فعملية اتِّخاذ القرار مُعقَّدة بشِدّة وتختلف من مُنتَجٍ لآخر ومن مُستهلِكٍ لآخر. يُفكِّر المُستَهلِكون في عوامل كثيرة غير السعر، مثل القيمة، والتوفير، والجودة، والذوق، والاحتياجات. أحيانًا تكون إحدى الخصائص سببًا في اتِّخاذ القرار، وأحيانًا لا يلائم شكل المُنتَج ذوقَك. حتى أن ساشا قد ذَكَر في مقاله مثالًا كانت فيه الأسعار المرتفعة تعني المزيد من المبيعات، ولكنَّه لم يُفسِّر لِمَ لَم ينطبق ذلك على مُنتَجه. إذًا عندما تُفكِّر في سعر مُنتَجَك، لا تفترض أن السعر المرتفع سيعيق المبيعات تلقائيًّا. ولكن لنفترض حتى أنَّ العكس -أنَّ الأسعار المنخفضة تُحقِّق المزيد من المبيعات- صحيحٌ. هل هذه حقًّا ميزة؟ أراد ساشا تكوين قاعدة أكبر من العملاء ليبيعهم مُنتَجات إضافية وجديدة. ولكن هؤلاء العُملاء مُبرمَجون بالفعل على نطاق محدَّد للأسعار؛ فمن غير المحتمل على الأرجح إمكانية بيع مُنتَجات ذات أسعار أعلى كثيرًا لهم، بالإضافة إلى أن البدء بسعرٍ مرتفع لن يمنعك من تحقيق مبيعات المُنتَجات الإضافية والجديدة. فقد سألني عدة عُملاء بالفعل على سبيل المثال عن موعد إصدار كتابي الإلكتروني التالي. قد أقول إنَّ عدد مبيعاتي القليل لا يرجع للسعر، وإنَّما لعدم معرفة الكثير من الناس بي؛ فلدَيَّ الآن 566 مُتابعًا على موقع «تويتر» بينما لدى «ساشا» 3824 مُتابعًا، برغم كَون العلاقة غير مباشرة نوعًا ما. كان أمامي مجال أضيق وقاعدة عُملاء أوَّلية أصغر؛ فحقَّقتُ مبيعات أقلّ. إذا كان أمامك مجال ضيق -مثلي- يصبح السعر المرتفع أكثر منطقيةً، إذ يُعوِّض الربح الأعلى الكمِّية الأقلّ. هل تتخيل تحقيق هامش ربح منخفض من كمِّية مبيعات منخفضة؟ يبدو الأمر صعبًا. كما أنَّ الأمر سيكون مثيرًا إذا استَمرَّت الأرباح الأعلى في الزيادة. يكتب ساشا أيضًا «الناس الآن معتادون على دفع مبالغ ضئيلة (أقل مِمَّا يُكلِّفه كوبٌ من القهوة في ستاربَكس) بفضل متاجر التطبيقات. ولكنَّني كنتُ أعرف أيضًا أنَّ أي شيء يزيد عن 10 دولارات سيُؤثّر على آليّات نفسية مختلف.» يشير إلى أنَّ الأثر النفسي لتخطِّي عتبة 10 دولارات سلبيٌ. سأقول إن السعر المرتفع يصفِّي قاعدة عُملائك ليتبقَّى العُملاء الجادُّون، الذين يصبحون مُعجَبين ومُخلِصين. الناس الذين يُقدِّرون حقًّا ما ستقول وسيخبرون الآخرين عنه. أُفَضِّل أن أحظى بعميلٍ واحدٍ من هؤلاء قد دفع 39 دولارًا، على أن يكون لدي 13 عميلًا أقلّ حماسًا يشعرون أن مُنتَجي يمكن التخلُّص منه مثل كوبٍ من القهوة المحروقة؛ فهذا العميل الواحد سيفعل أكثر كثيرًا من الآخرين للمساعدة في بناء عملي الجديد. هل تريد حقًّا عملًا يتوقَّف على «الاندفاع في الشراء»؟ أُفضِّل في عملي أن أفهم سبب شراء العُملاء لمُنتَجي. كتابي الإلكتروني مُوجَّه للمُحتَرِفين الجادِّين في عملهم؛ فهم يفهمون القيمة التي أُقدِّمها ويملكون مالًا يدفعونه للحصول عليها، ليس للاندفاع علاقة بالأمر. لماذا يمكنني بيع كتاب إلكتروني مقابل 39 دولارًا؟ لأنَّني لا أبيع كتابًا إلكترونيًّا، وإنَّما أُقدِّم حلًّا قَيِّمًا لمُشكلةٍ صعبةٍ. قد يبدو مبلغ 39 دولارًا كبيرًا عند مقارنة كتابي الإلكتروني بالكُتُب الأخرى، ولكن ليس لتلك الكُتب الأخرى علاقة بالمُشكلة التي يحلُّها كتابي؛ فالمُقارنة هنا ليست في محلِّها. يُعلِّم كتابي Bootstrapping Design مؤسِّسي الشركات الناشئة التصميم بأنفسهم، وهو بديل عن توظيف مُصمِّمٍ أو شراء نماذج وشعارات وتصميمات جاهزة أخرى. أُقارِن على الإنترنت بين إنفاق آلاف الدولارات وتوظيف مُصمِّم وبين شراء كتابٍ إلكتروني، إذا كان الكتاب يُحقِّق فعلًا تلك القيمة، كم يجب أن يكون سعره؟ أي مُنتَج يوفِّر لك مئات أو آلاف الدولارات يستحق ببساطة 39 دولارًا. ليس السعر بحاجة إلى التفكير فيه لأن كتابي يقضي على الكثير من المشاكل المؤلمة، ويمكنه الدفع نحو خلق هامشٍ واسعٍ من المُدخرات. توفير المال هو توفير المال، لا يهم إن كان ثمَّة مُنتَج منفصل يُكلِّف مالًا أقلّ. تعلَّمتُ كل ما أعرف عن التسعير تقريبًا من Amy Hoy في دورة تكوينيّة لها بعنوان 30×500 حول إطلاق الأعمال التجارية. كتَبَت في تدوينة ممتازة عن الأسعار المنخفضة قرأتُها عدة مرات: «حدِّد سعرًا مرتفعًا لمُنتجك واجنِ المزيد من عُملاءٍ أقل، واخدم هؤلاء العُملاء بمصادرك المحدودة، مثل وقتك، على نحوٍ أفضل. اسعَ نحو هوامش الربح وليس نحو الإفلاس. كُن كشركة آبل، إذ تحصل على حوالي 50% من أرباح سوق الهواتف المحمولة بامتلاك 4% فقط منه. هذا مكان رائع قد ترغب في الوصول إليه.» (زادت أرقام شركة آبل إلى 75% من الأرباح وحصة 9% من السوق بعد تدوينة Amy، مما يؤيِّد فكرتها). تُتيح لك الأرباح المرتفعة حقًّا خدمة عُملائك على نحوٍ أفضل، اسأل عُملائي. فأنا لديَّ الوقت اللازم للردّ بصورةٍ شخصيةٍ على الرسائل الإلكترونية من كل عميل، ومنحه نصائح عن التصميم بحُريّة. وزِرّ الرَدّ الموجود في نشرتي البريدية يُرسِل الرسائل مُباشرةً إلى صندوق الوارد الخاص بي. عليَّ أن أُحقِّق مبيعات أقلّ بكثيرٍ لكي أجني ما يجنيه ساشا من مالٍ. لقد تعلَّمتُ أن القيمة التي يُقدِّمُها كتابي الإلكتروني تستحقُّ ذلك السعر في رأي العديد من الناس، والعُملاء الذين اشتروا الكتاب الذين يبلغ عددهم 242 مُجرَّد جُزءٌ صغيرٌ جدًا من جمهوري؛ فهناك 2500 مُشترِكًا في نشرتي البريدية، وحتى ذلك العدد يُشكِّل جُزءًا صغيرًا جدًا من جمهوري. لا يمكنني بهذه الأرقام التنافس على الأسعار، والمردود إيجابيٌ بصورةٍ مُدوِّيةٍ، وعُملائي سُعداء بالقيمة التي يحصلون عليها من كتابي الإلكتروني. أمَّا عن السعر، فلم يذكُره أحدٌ تقريبًا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: Perfect Pricing Part Deux — More money from fewer sales
  25. عندما قرأت مؤخرًا المقال الرائع لـ"Geoff Dimasi" قلتُ في نفسي أن هذه القرارات التجارية مستندة على قيم عظيمة في صورة فعّالة، لكن جاءتني فكرة أخرى: أين المال في هذه المعادلة؟ إن كنت صادقًا مع نفسي، فقد شعرت دومًا أنه من الخطأ إلى حدٍ ما أن تسعى وراء الربح، ما يجعل المال في أعلى قائمة أولوياتك، ما قد يساوي قيامك بخداع عملائك. أليست هذه صفةً حسنة لصاحب العمل؟ وذلك لأنه مهما كان المشروع ناجحًا، فلن يستطيع أن يحافظ على نموه طوال الوقت، وهذا ما يعنيه كونك غير ساعٍ للربح. كان هذا هو الدرس الذي تعلمته بشكلٍ قاسٍ في شركة "Bearded". ولمرات عديدة. هل يمكننا أن نحكي بعض القصص الآن؟ هل توافقون؟ حسنًا، لنبدأ. في شركة "Bearded" كانت فلسفتنا من البداية هي التركيز على إنتاج عمل ويب عظيم يستحقه عملاؤنا الذين نؤمن بهم، وقد كنا نأمل أن ما نضعه في مشروعاتنا من تعبٍ، جهدٍ وحرصٍ سوف يُؤتي ثماره، وأن الربح سيأتي لا محالة بعد أن نكون قد أتقنا عملنا. لمدة أربع سنوات عملنا بمجهود خرافيّ على مشاريعنا واحدًا تلو الآخر، وكانت نتيجة ذلك أن أصبحنا بالكاد نوفر مصاريفنا، وفي مناسباتٍ عدة كان بيننا وبين إنهاء الشركة أسابيع قليلة وألفين من الدولارات، وقد كنت في ليالٍ عدة أستيقظ من النوم مذعورًا، فأجلس وأحسب متى ينتهي زمن الفواتير وتبدأ الشيكات في الدخول. أنا أحب العمل وأحب العملاء، لكن الأجزاء الباقية من القصة في العمل بائسة للغاية. في يومٍ ما ذهبت لشركائي في "Bearded" وأخبرتهم أني قد وجدتها، في الكلمات الخالدة للرقيب "مورتاغ" في فيلم "Lethal Weapon" حينما قال: "لقد كبرت بما فيه الكفاية لأظل في هذا الهُراء"، وأخبرت شركائي أني سأستمر في الشركة لعامٍ واحد فقط، فإذا لم نصبح قادرين على الربح فينبغي أن نذهب جميعًا لنبحث عن وظيفة ذات دخل مناسب في مكانٍ آخر، ووافقوا على ذلك. كان هذا القرار بمثابة الشعلة التي لفتت انتباهنا للجزء المالي في المشروع، لنغير طريقة عملنا، ولأن نفعل أي شيء في سبيل أن نحافظ على أفضل الوظائف التي حصلنا عليها على الإطلاق، وبنهاية ربع السنة التالي استطعنا توفير ثلاثة أشهر من مصاريفنا، وفي طريقنا لتكون هذه أول سنة مُربحة لنا منذ أن أنشأنا الشركة، بنسبة نمو في الربح زادت بنسبة 50% عن السنة الماضية، مما أدى لتحسين دخل الجميع، وكل ذلك حدث بدون أن نساوم على قِيم الشركة، ولا أن نغير من نوعية المشاريع التي كنا نقدمها. لم يكن هذا مصادفة، لقد حدث ذلك لأننا بدأنا في التخطيط للجانب المالي من عملنا تمامًا كما نخطط لأي جانب آخر نهتم به في الشركة، لقد توقفنا عن إهمال شركتنا بدأنا في الاهتمام بها فعلا. بالطبع سوف تسأل هنا "ما الذي قمتم به –بالتحديد- لتغيروا من الوضع جذريًا؟ فأنا مهتم بهذه الأمور"، حسنًا، دعنا نلقِ نظرة. والآن حان وقت الانهياربالرغم من كراهيتي الغريبة، والطبيعية أيضًا للربح المادي، فهناك العديد من المحفزات الأخرى التي تمنعني من النظر في السجلات التجارية للشركة، ربما كانت الأرقام والرياضيات مرعبة بالنسبة إليك، أو ربما كانت تبدو الحسابات المالية مملة (محيرة للغاية أليس كذلك؟)، أو ربما حين لا ننتبه لشيء ما يكون من الأسهل علينا أن نتظاهر بعدم وجوده، لكن في أغلب الحالات، فإن المجهول –عمومًا- أكثر رعبًا من المعلوم. لنبسط ذلك: فإن الجانب المالي من شركتك يتكون من جزأين: أموال داخلة، وأموال خارجة، الأموال الداخلة هي الواردات، والأموال الخارجة هي النفقات، وما الفرق بينهما؟ إنه الربح (أو الخسارة كذلك). فلنلقِ نظرة على هذين المكونين الأساسيين للمعادلة: كيف تُخفّض النفقات؟لنشمر عن ساعدينا ونبدأ في حساب النفقات، النفقات تتضمن أشياء مثل: مرتبات فريق العملالتأمين الصحيالإيجارأدواتتكاليف المعداتاللوازم المكتبيةالأطعمة والأشربة والمسلياتتكلفة الخدمات (استضافة موقع، خدمات على الإنترنت...إلخ).بطريقة أخرى: هي جميع الأموال التي تدفعها لتستمر في إدارة عملك، يمكنك أن تعدل مواعيد الدفع في هذه الأشياء للمواعيد التي تناسبك: يوميًًا، أسبوعيًا، سنويًا، أو حتى بالمشروع. بالنسبة لشركتنا "Bearded" فقد طلبنا من المحاسب أن ينتج لنا ميزانية شهرية باستخدام برنامج "Quicken" بناءً على متوسط النفقات الحقيقية خلال الستة أشهر الأخيرة، مصنفة من حيث الأنواع، وكان هذا مفيدًا لأقصى درجة حيث استطعنا أن نعرف فعلا أين تذهب أموالنا، وبشكل غير مفاجئ فقد وجدنا أن أغلبها يذهب في دفع مرتبات فريق العمل وأرباحهم. وبمجرد أن حصلنا على هذا الرقم أصبح من السهل علينا أن نستنتج أي التغييرات ستكون ذات قيمة بالنسبة لنا، وكان أكثر الأرقام المستخدمة لدينا هو النفقات الأسبوعية، فمعرفة هذا الرقم بالذات مفيدٌ جدًا لنعرف كم نتكبد من نفقات كل أسبوع، وكم نحتاج من متوسط الربح في كل أسبوع حتى نصل إلى نقطة التعادل "break even". كل ما هو قديم يمكن أن يكون ربحًياحسنًا، كيف نأتي بهذه الأرباح؟ قد تستخدم في أعمالك استراتيجيات تسعير تعتمد على نظام الأجرة الموحدة، أو الربح بالساعة، أو بالأسبوع، أو بالشهر، أو حتى الربح حسب القيمة، لكن في نهاية اليوم تستطيع دائمًا أن تقسم إجمالي الربح على الوقت المستهلك للحصول عليه، حتى تصل لرقم يعبر عن معدل نمو المشروع مُمَثلاً بالوقت (سواء كان شهريًا، أسبوعيًا، بالساعة، أو بمدة المشروع ككل). وهذا الرقم مهم للغاية في عملية تحديد الربحية، لأنه يتماشى تمامًا مع الرقم السابق الذي حددناه الذي يدلك على نفقاتك بشكلٍ ممثل بالوقت أيضًا. تذكر: حاصل طرح النفقات من الواردات يساوي الربح، وهذا هو الرقم الذي نحتاج لمعرفته والوقوف عنده لتحديد درجة أمان المشروع. للتعبير عن هذه الفكرة بشكل رياضي ستبدو هكذا: (معدل الربح × الوقت المستهلك × عدد الموظفين) – (المرتبات + المصاريف) = الربح وإليك المثال التالي: لنفترض أن هناك شركة تتكون من عشرة موظفين، وتبلغ نفقاتها الأسبوعية 25000 دولار، هذا يعني أن كل موظف –في المتوسط- سيحتاج لأن يعمل بما يدر علينا ربحًا قيمته 2500 دولار في الأسبوع حتى نصل إلى نقطة التعادل. إذا كان معدل الساعة هنا هو 100 دولار في الساعة، فهذا معناه أن على كل موظف أن يعمل لمدة 25 ساعة في الأسبوع فقط لنحافظ على الشركة قائمة، وإذا عمل كل موظف مدة 30 ساعة في الأسبوع فستصبح واردات الشركة تساوي 30000 دولار –بنسبة ربح 20% زيادة عن معدل النفقات، بمعنى آخر فإننا نحتاج خمسة أسابيع عمل فعالة لنستطيع توفير أرباح أسبوع كامل من مصاريفنا في البنك. هذا ليس أفضل شيء في العالم، أليس كذلك؟ كم هو عدد الساعات الفعالة التي يستطيع أن يشغلها الموظف فعلاً؟ هل هو 30؟ أو ربما 36؟ وهل من الممكن أن يقوم عشرة موظفين بالعمل بفعالية لهذا العدد من الساعات كل أسبوع؟ في النهاية، فهناك العديد من الساعات التي تُقضى في أعمال غير فعالة خلال الأسبوع حتى يستمر العمل في الشركة قائمًا. ليس هذا فقط، بل سيكون هناك أيضًا فترات من الخمول في دورة العمل بين كل مشرع وآخر، هذا غير الأجازات. لن نستطيع العمل بالطاقة الكاملة كل أسبوع طوال العام، ويبدو أن السيناريو هذا سيصل بنا لنقطة التعادل فقط إذا كنا محظوظين. إذًا ماذا نستطيع أن نفعل لنحصل على شيء من التوازن المستمر؟ حسنًا، سنجعل الموظفين يعملون لساعات أطول خلال الأسبوع، وعندما يعمل كل موظف لمدة 60 ساعة أسبوعيًا سيتم حل المشكلة، لكن إلى أي وقت يستطيع أي كائن بشري تحمل هذا النظام؟ نستطيع تخفيض نفقاتنا بالتقليل من المصاريف، لكن مع ملاحظة أن معظم مصاريفنا تكون عبارة عن مرتبات، فيبدو أن هذا الحل لن يكون له تأثير كبير، وحتى تصبح قادرًا على الربح فعلاً، فإن الشركة ستحتاج أن يزيد حجم الربح الداخل للشركة بالمقارنة بالجهد المبذول من الموظفين كل ساعة، وهذا معناه زيادة المعدلات، فلنر مثالاً آخر: الشركة المكونة من عشرة موظفين لا زالت تتكلف 25000 دولار أسبوعيًا في مصاريفها، ونقطة التعادل لازالت تعني 2500 من الدولارات من كل موظف في الأسبوع، والآن لنقم بتحديد معدل الربح بـ 150 دولارًا في الساعة، وهذا معناه أنه يتطلب من كل موظف أن يعمل لمدة 17 ساعة فعالة في الأسبوع حتى نصل في الشركة لنقطة التعادل. وإذا عمل كل موظف لمدة 30 ساعة فعالة أسبوعيًا، فسيدر ذلك للشركة 45000 دولار –أو ما يساوي 20000 دولار كربحٍ صافٍ- وهذا يساوي توفيرًا بنسبة 80% من معدل النفقات. يبدو أن هذا السيناريو أكثر فعالية وأمانًا على الشركة، فإن أسبوعًا واحدًا من العمل الفعال الآن يستطيع أن يغطي نفقاته كاملة، ويؤدي أيضًا لتوفير 80% من نفقات الأسبوع الذي يليه، وبمعدلات كهذه نستطيع –كدبٍ جائع يستعد للبيات الشتوي- أن نوفر المزيد من المال لنحمي أنفسنا من أوقاتٍ أقل نجاحًا وازدهارًا في المستقبل. نستطيع أن نقول مجازًا، أنه بمجرد أن نعرف طريقة عمل هذه المتغيرات مع بعضها البعض، نستطيع أن نثبت أحدهم ونلاحظ التغير في النتائج، بمعنى آخر، لن ينبغي علينا فقط أن نرى تأثير معدل الربح بالساعة على إجمالي الربح العام، بل نستطيع أن نعكس المعادلة ونغير فيها بشكلٍ يضاعف من الربح. العمل من أجل الحياة، أم الحياة من أجل العمل؟هناك طريقة واحدة لتضع نظامًا مناسبًا للعمل بالشركة، وهي أن تبدأ بوضع المرتبات المناسبة والعدد المناسب من ساعات العمل بما يتماشى مع الثقافة السائدة في مجتمعك، ومن ثم عد للتفكير في معدلات الإنتاج بالساعة، وبعد ذلك تستطيع أن تفكر في أنظمة التسعير (نعم، حتى إذا كانت شركتك تعمل بنظام الأجرة الثابتة أو السعر حسب القيمة) وهذا ما سيمكنك من تحقيق معدلات ربح فعالة. قد يكون الوقت هو أهم عامل بالنسبة لك، كم عدد الساعات التي يستطيع أن يعمل بها الموظفون؟ كم من الوقت يرغب الموظفون في العمل؟ كم ينبغي عليك أن تدفع لهم مقابل هذه الساعات حتى تصل لمرتبات أنت راضٍ عنها؟ هذا النوع من الأسئلة يعتمد على طبيعة الحياة في محيطك، ففي شركتنا "Bearded" اجتمعنا لمدة ليست طويلة وقمنا بتمرين مستوحى من تمرينات "IA exercise" التي تعلمناها من "Kevin M. Hoffman" وشارك كل منا برأيه في القيم التي نعتبرها مهمة للشركة، قيم مثل "حياة ذات جودة عالية"، "عمل ذو جودة عالية"، "الربحية"، "المرونة"، "العملاء المميزون"، "الكفاءة"، و"التعاون". ثم قمنا بترتيبهم حسب الأهمية، ثم قررنا أننا سندع هذه الأولويات تقوم بتوجيهنا خلال السنة القادمة حتى نصل للنقطة التي نعيد التقييم فيها. وقد ساعدنا هذا التمرين كثيرًا في صنع قرارات مهمة مثل أن نعرف كم من المال ينبغي أن ندفع للموظفين، كم من الساعات الأسبوعية ينبغي علينا أن نعمل، وفي مواضيع أخرى مطاطة مثل نوعية العملاء الذين نريد أن نخدمهم ونوعية العمل الذي نريد أن نقدم لهم، بالرغم من أن الأمور المالية تبدو كرياضيات بحتة، فإن هذا التمرين المبني على الكيف وليس الكم مكننا في النهاية من أن نعرف بالتحديد كيف نضع الأرقام في معادلة الربح. التسعير: هنا تأتي المواجهةإن فهم أساسيات حساب النفقات، العائدات، والأرباح هو أمر مهم يعطيك إدراكًا لطبيعة سريان العمل في شركتك، ويمكنك من التخطيط للمستقبل على علم، ويمكنك من تحديد أهداف نمو واستقرار الشركة. لكن بمجرد أن تعرف ما ينبغي عليك أن تدفعه، يأتي سؤال آخر: كيف ستدفع هذا المال؟ هناك استراتيجيات مختلفة للتسعير (التسعير بناء على وقت الإنتاج، أو وقت التسليم، أو إجمالي وقت المشروع، أو بناء على القيمة المقدمة، أو خليط من كل ذلك). وكل منهم لديه إيجابياته وسلبياته المحتملة بالنسبة للربح، وهم أيضًا يخلقون محفزات مختلفة للعملاء والموزعين، مما يؤثر بشكل كبير على طبيعة العمل لديك، والتعاملات اليومية في الشركة، ومخرجات المشروع في النهاية.   ترجمة -وبتصرّف- للمقال Being Profitable لصاحبه Matt Griffin