مدخل إلى تجربة المستخدم أشياء لا يمكن اعتبارها رسوما تخطيطية (Wireframes) في مجال تجربة المستخدم


محمد فوّاز عرابي

الرّسوم التّخطيطيّة (Wireframes) هي مستندات تقنيّة مفصّلة مليئة بالمستطيلات الفارغة والتّسميات ("ضع اسم المستخدم هنا" أو "صورة")، وهي بصراحة مملّة، لكنّها ضروريّة، فهي كالمخطّطات الهندسيّة للأبنية الّتي يضعها المهندسون.

ux-what-isnt-wireframes.png

فالرّسم التّخطيطيّ إذًا هو بالفعل مستند تقنيّ يصف خطّة عمل، ويشرح التّعليمات الّتي يجب على "البنائين" اتّباعها، وهي تسمح لنا بالتأكّد من أنّ كل عناصر التّصميم في موضعها وأنّنا لم ننسى أيًّا منها.

لكنّ موضوعنا اليوم هو بيان بعض الأشياء الّتي لا تعتبر رسومًا تخطيطيّة.

فيما يلي قائمة ببعض الاستخدامات الخاطئة للرّسوم التّخطيطيّة، وهي من الخطايا الّتي لا تغتفر!

فهرس سلسلة مدخل إلى تجربة المستخدم:

1. الرسوم التخطيطية ليست "تصورات سريعة"

يعامل البعض الرّسوم التّخطيطيّة على أنّها رسمٌ سريع يعطي فكرة عامّة عن التّصميم (sketch)، وهذا خاطئ تمامًا، فهي لا تتضمّن كيف سيبدو الموقع أو التّطبيق أساسًا، بل تشرح كيف سيعمل، ومع أنّه هذه الرّسوم السّريعة مهمّة، إلّا أنّها ليست كالرّسوم التّخطيطيّة.

اشرح الأفكار الأوّليّة بالكلمات والصّور، لا بالرّسوم التّخطيطيّة، اعرض مسار الاستخدام بالرموز والرّسوم اليدويّة، فهي أسرع وأفضل، ويسهل على الزّبون فهمها.

2. إنجاز الرسوم التخطيطية يستغرق وقتا

فمع أنّها تبدو بسيطة المظهر، إلّا أنّ تحتاج الكثير من التّفكير، وكلّ جزء منها يسبقه تخطيط، ويوضع بعناية في موضعه وصفحته، وكلّ رابط يحتاج وجهة، وكلّ صفحة تحتاج رابطًا يصل إليها (في صفحة أخرى)، وكلّ زرّ يجب أن يكون في موضعه حيث يحتاجه المستخدم، وأن لا يوضع في موضع لا يحتاجه؛ فالرّسوم التّخطيطيّة تُنجز بـ 90% تفكير و10% رسم. تأكّد من أنّ الجميع يفهمون الحاجة للتّفكير!

3. الرسوم التخطيطية لا تعرض في مراحل

كلّ ما يصنعه الإنسان يمرّ بمراحل حتّى يصل إلى النّضج، إلّا الرّسوم التّخطيطيّة، فهي إمّا أن تكون جاهزة أو لا تكون، فإن لم تكن جاهزة فذلك لأنّ مشكلة ما لم تُحلّ، أو لأنّها غير مُنظّمة، أو لأنّها صعبة الاستخدام، أو ناقصة. إن لم يكن بالإمكان أخذ هذه الرّسوم والبدء بالبناء، فهي غير مُنتهية، لا تخشَ أن تقول ذلك للزّبون أو المُدير، فاتّخاذ قرارات على رسوم نصف جاهزة سيكون كابوسًا، وهذا من تجربتي.

4. يجب أن تؤخذ الرسوم التخطيطية على محمل الجد

شاهدت في عملي بعض المُصمّمين ينقلون رسمًا تخطيطيًّا على الورق من قسم في الموقع إلى قسم آخر لأنّه رأوا أن ذلك أفضل، وشاهدت كذلك رسومًا على 70 صفحة لشبكة اجتماعيّة ليس فيها صفحة الملفّ الشّخصيّ (أنجزتها واحدة من أكبر شركات الإعلانات في العالم!)، وشاهدت كذلك محتوى يُفترض أنّ يُنشئه المُستخدم ليس له مكان في الرّسوم التّخطيطيّة، وشاهدت زبونًا يمحو زرّ التّسجيل في الرّسم لأنّه يبدو قبيحًا! وشاهدت موقعًا صُمّم وأنجز دون قائمة رئيسيّة على يدي مُصمّمين من شركة كُبرى (لست أمزح!).

قد تبدو بعض هذه الأمثلة سخيفة، لكنّها جميعًا تُمثّل خطأ قد ينتهي بدمار مُنتجك أو خدمتك.

ضع وقتًا كافيًا للرّسوم التّخطيطّيّة، وخصوصًا في المشاريع الكبيرة، صف واشرح كلّ عنصر في كلّ صفحة، بحيث لا يحتاج المُطوّر أن يسأل عن وظيفة هذا الزّر أو ذاك.

5. ليس عليك أن تجعل الرسوم التخطيطية "جميلة"

ليس عليك أن تلوّنها وتحرص على كل صغيرة وكبيرة في مظهرها، وإن فعلت ذلك فإنّك لا تحترم ما تُنجزه، لأنّ تحاول أن تُمرّر هذه الرّسوم أمام مديرك أو زبونك بتركيزك على مظهرها بدل تفاصيلها التّقنيّة.

ترجمة بتصرّف للدرس What isn't a wireframe?‎ من سلسلة Daily UX Crash Course لصاحبها Joel Marsh.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن