اذهب إلى المحتوى

Ola Abbas

الأعضاء
  • المساهمات

    189
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

كل منشورات العضو Ola Abbas

  1. سنجيب في هذه السلسلة من المقالات سلسلة تعلم تطوير الويب على بعض الأسئلة الأساسية حول برمجة موقع الويب من طرف الخادم، مثل ماهية البرمجة من طرف الخادم واختلافها عن البرمجة من طرف العميل وسبب فائدتها الكبيرة، كما سنقدم نظرةً عامةً على بعض أكثر أطر عمل الويب من طرف الخادم شيوعًا مع إرشادات حول كيفية اختيار إطار العمل الأنسب لإنشاء مشروعك الأول، وسنقدم مقدمةً تمهيديةً عالية المستوى حول أمان خادم الويب. المتطلبات الأساسية لا تحتاج إلى معرفة برمجة مواقع الويب من طرف الخادم أو أيّ نوع آخر من البرمجة قبل البدء، ولكن يجب أن تفهم شيئًا ما عن طريقة عمل مواقع الويب وخوادم الويب، لذلك نوصي بقراءة المقالات التالية: مدخل إلى خادم الويب. تثبيت البرمجيات الأساسية للانطلاق في تطوير الويب. رفع ملفات موقع الويب إلى خادم على الإنترنت. ستكون جاهزًا للعمل من خلال الفهم الأساسي الذي تكتسبه من هذه المقالات. تتألف هذه السلسلة الفرعية من المقالات التالية: مدخل إلى برمجة مواقع الويب من طرف الخادم: يتناول المقال الأول برمجة موقع الويب من طرف الخادم عالية المستوى، وتجيب على أسئلة، مثل ماهية البرمجة من طرف الخادم واختلافها عن البرمجة من طرف العميل وسبب فائدتها الكبيرة. ستفهم بعد قراءة هذا المقال القدرات الإضافية المتاحة لمواقع الويب من خلال كتابة الشيفرة البرمجية من طرف الخادم. نظرة عامة على تفاعلات الخادم مع العميل في موقع ويب ديناميكي: سنختبر ما يحدث عندما يتلقى الخادم طلبًا ديناميكيًا من متصفح بعد معرفة الغرض والفوائد المحتملة من البرمجة من طرف الخادم. بما أن معظم الشيفرة البرمجية من طرف الخادم لمواقع الويب تتعامل مع الطلبات والاستجابات بطريقة مماثلة، سيساعدك ذلك على فهم ما عليك فعله عند كتابة شيفرتك البرمجية. أطر عمل الويب من طرف الخادم: أوضح المقال السابق ما يجب على تطبيق الويب من طرف الخادم فعله للاستجابة لطلبات متصفح الويب، ويشرح هذا المقال كيف يمكن لأطر عمل الويب تبسيط هذه المهام، ويساعدك على اختيار إطار العمل المناسب لأول تطبيق ويب من طرف الخادم. تعرف على أمان مواقع الويب: يتطلب أمان الموقع الحذر في جميع جوانب بناء الموقع وتشغيله. يساعدك هذا المقال التمهيدي في فهم الخطوات الأولى المهمة الممكن اتخاذها لحماية تطبيق الويب من الهجمات الأكثر شيوعًا. ملاحظة: يتناول هذا المقال أطر العمل من طرف الخادم، وكيفية استخدامها لإنشاء مواقع الويب. إذا كنت تبحث عن معلومات حول أطر عمل جافا سكريبت JavaScript من طرف العميل، فاطلع على مقال فهم أدوات تطوير الويب من طرف العميل. لا تحتوي هذه السلسلة من المقالات على أي تقييم لأننا لم نعرض لك أي شيفرة برمجية بعد، إذ يجب أن يكون لديك في هذه المرحلة فهمٌ عام للوظائف التي يمكنك تقديمها من خلال البرمجة من طرف الخادم مع اتخاذ قرار بشأن إطار عمل الويب من طرف الخادم الذي ستستخدمه لإنشاء أول تطبيق من طرف الخادم. لنبدأ بمقالنا الأول من هذه السلسلة من خلال التعرُّف على مفهوم برمجة مواقع الويب من طرف الخادم. دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة PHP احترف تطوير النظم الخلفية والووردبريس وتطبيقات الويب من الألف إلى الياء دون الحاجة لخبرة برمجية مسبقة اشترك الآن تمهيد إلى برمجة مواقع الويب من طرف الخادم server-side المتطلبات الأساسية: المهارات الحاسوبية الأساسية، وفهم أساسي لخادم الويب. الهدف: التعرف على مفهوم برمجة مواقع الويب من طرف الخادم، وما يمكن أن تفعله، وكيف تختلف عن البرمجة من طرف العميل. تستخدم معظمُ مواقع الويب واسعة النطاق الشيفرةَ البرمجية من طرف الخادم لعرض بيانات مختلفة ديناميكيًا عند الحاجة، وتُسحَب من قاعدة البيانات المخزنة على الخادم وتُرسَل إلى العميل لعرضها باستخدام شيفرة برمجية مثل شيفرة لغتي HTML وجافا سكريبت. من أهم فوائد الشيفرة البرمجية من طرف الخادم أنها تسمح لك بتخصيص محتوى موقع الويب لكل مستخدم، إذ يمكن للمواقع الديناميكية إبراز المحتوى الأكثر صلة بناءً على تفضيلات المستخدم وعاداته، ويمكن أن تسهّل الشيفرة البرمجية من طرف الخادم استخدامَ المواقع من خلال تخزين التفضيلات والمعلومات الشخصية، مثل إعادة استخدام تفاصيل بطاقة الائتمان المخزنة لتبسيط المدفوعات اللاحقة، كما يمكنها السماح بالتفاعل مع مستخدمي الموقع وإرسال الإشعارات والتحديثات عبر البريد الإلكتروني، أو عبر قنوات أخرى، مما يتيح مشاركةً أعمق بكثير مع المستخدمين. ملاحظة: يُوصَى بشدة بالتعرف على تطوير مواقع الويب من طرف الخادم في العالم الحديث لتطوير الويب. ما هي برمجة مواقع الويب من طرف الخادم؟ تتواصل متصفحات الويب مع خوادم الويب باستخدام بروتوكول نقل النص التشعبي HyperText Transfer Protocol -أو اختصارًا HTTP، إذ يُرسَل طلب HTTP من متصفحك إلى الخادم الهدف عند النقر على رابط على صفحة ويب، أو إرسال نموذج، أو إجراء بحث. يتضمن الطلب عنوان URL يحدد المورد المتأثر، وطريقةً تحدد الفعل المطلوب، مثل الحصول على المورد، أو حذفه، أو نشره، ويمكن أن يتضمن الطلب أيضًا معلومات إضافية مشفرة في معاملات URL (أزواج حقل-قيمة field-value المرسَلة عبر سلسلة الاستعلام query string)، مثل بيانات POST (البيانات المرسَلة باستخدام طريقة POST لبروتوكول HTTP) أو في ملفات تعريف الارتباط Cookies المرتبطة بها. تنتظر خوادم الويب رسائل طلب العميل وتعالجها عند وصولها وترد على متصفح الويب برسالة استجابة HTTP، إذ تحتوي الاستجابة على سطر حالة يشير إلى نجاح الطلب من عدمه مثل السطر "HTTP/1.1 200 OK"، الذي يشير إلى النجاح. يمكن أن يحتوي متن الاستجابة على الطلب الناجح للمورد المطلوب (مثل صفحة HTML جديدة أو صورة)، والذي يمكن عرضه بعد ذلك باستخدام متصفح الويب. المواقع الساكنة static sites يوضّح الشكل الآتي معمارية خادم الويب الأساسية لموقع ساكن Static Site يعيد المحتوى الثابت نفسه من الخادم كلما طلب موردًا معينًا؛ فإذا أراد المستخدم الانتقال إلى صفحة ما، فسيرسل المتصفح طلب HTTP من النوع "GET" يحدد عنوان URL الخاص به. يسترجع الخادمُ المستندَ المطلوب من نظام ملفاته ويعيد استجابة HTTP التي تحتوي على المستند وحالة النجاح (عادةً ‎200 OK). إذا تعذّر استرجاع الملف لسبب ما، ستُعاد حالة خطأ (اطلع على كيفية استكشاف وإصلاح رموز أخطاء HTTP الشائعة). المواقع الديناميكية dynamic sites موقع الويب الديناميكي هو الموقع الذي يُنشَأ فيه بعضٌ من محتوى الاستجابة ديناميكيًا عند الحاجة فقط، إذ تُنشَأ صفحات HTML من خلال إدخال بيانات من قاعدة بيانات إلى عناصر بديلة في قوالب HTML، وتُعَد هذه الطريقة أكثر فاعلية من استخدام مواقع الويب الساكنة لتخزين كميات كبيرة من المحتوى. يمكن للموقع الديناميكي إعادة بيانات مختلفة لعنوان URL بناءً على المعلومات التي يقدّمها المستخدم أو التفضيلات المخزنة ويمكنه إجراء عمليات أخرى بوصفها جزءًا من إعادة الاستجابة مثل إرسال الإشعارات. يجب تشغيل معظم الشيفرة البرمجية لدعم موقع ويب ديناميكي على الخادم، ويُعرَف إنشاء هذه الشيفرة البرمجية باسم "البرمجة من طرف الخادم" أو "كتابة سكريبتات الواجهة الخلفية" أحيانًا. يوضّح الشكل الآتي معمارية بسيطة لموقع ويب ديناميكي، إذ ترسل المتصفحات طلبات HTTP إلى الخادم الذي يعالجها ويعيد استجابات HTTP المناسبة. يجري التعامل مع طلبات الموارد الساكنة باستخدام طريقة التعامل مع المواقع الساكنة نفسها، فالموارد الساكنة هي ملفات لا تتغير مثل ملفات CSS وجافا سكريبت والصور وملفات PDF المُنشَأة مسبقًا وإلخ. تُمرّر طلبات الموارد الديناميكية (الخطوة رقم 2) إلى الشيفرة البرمجية من طرف الخادم (الموضحة في الشكل السابق بوصفها تطبيق ويب)، بينما يفسّر الخادم الطلب الديناميكي، ويقرأ المعلومات المطلوبة من قاعدة البيانات (الخطوة رقم 3)، ويجمع البيانات المسترجعة مع قوالب HTML (الخطوة رقم 4)‎، ويرسل استجابة تحتوي على ملف HTML المُنشَأ (الخطوتين 5 و 6). هل تتشابه البرمجة من طرف الخادم مع البرمجة من طرف العميل؟ لنوجّه انتباهنا الآن إلى الشيفرة البرمجية الموجودة في البرمجة من طرف الخادم وطرف العميل، فهما مختلفتان كثيرًا للأسباب التالية: لديهما أغراض واهتمامات مختلفة. لا تستخدمان لغات البرمجة نفسها باستثناء لغة جافا سكريبت التي يمكن استخدامها من طرف الخادم ومن طرف العميل. تعملان ضمن بيئات أنظمة تشغيل مختلفة. تُعرَف الشيفرة البرمجية التي تعمل في المتصفح باسم الشيفرة البرمجية من طرف العميل وتهتم بتحسين مظهر وسلوك صفحة الويب المعروضة، ويتضمن ذلك تحديد مكونات واجهة المستخدم وتنسيقها وإنشاء التخطيطات والتنقل والتحقق من صحة النموذج وما إلى ذلك؛ بينما تتضمن برمجة مواقع الويب من طرف الخادم اختيار المحتوى المُعاد إلى المتصفح استجابةً للطلبات، إذ تعالج الشيفرة البرمجية من طرف الخادم مهامًا، مثل التحقق من صحة البيانات والطلبات المُرسَلة واستخدام قواعد البيانات لتخزين البيانات واسترجاعها وإرسال البيانات الصحيحة إلى العميل كما هو مطلوب. تُكتَب الشيفرة البرمجية من طرف العميل باستخدام لغات HTML وCSS وجافا سكريبت، وتعمل ضمن متصفح ويب ولديها وصول ضئيل أو معدوم إلى نظام التشغيل الأساسي بما في ذلك الوصول المحدود إلى نظام الملفات. لا يستطيع مطورو الويب التحكم في المتصفح الذي يمكن أن يستخدمه كل مستخدم لعرض موقع الويب، إذ توفر المتصفحات مستويات غير متناسقة من التوافق مع ميزات الشيفرة البرمجية من طرف العميل، ويُعَد التعامل مع الاختلافات في دعم المتصفحات بسلاسة جزءًا من التحدي المتمثل في البرمجة من طرف العميل. يمكن كتابة الشيفرة البرمجية من طرف الخادم باستخدام لغات برمجة متعددة، إذ تشمل أمثلة لغات الويب الشائعة من طرف الخادم لغات PHP وبايثون Python وروبي Ruby وC#‎ وجافا سكريبت (NodeJS)، وتتمتع الشيفرة البرمجية من طرف الخادم بالوصول الكامل إلى نظام تشغيل الخادم ويمكن للمطور اختيار لغة البرمجة (والإصدار المحدد) التي يرغبون في استخدامها. يكتب المطورون شيفرتهم البرمجية باستخدام أطر عمل الويب التي هي مجموعات من الدوال والكائنات والقواعد وبنيات الشيفرات البرمجية الأخرى المُصمَّمة لحل المشاكل الشائعة وتسريع التطوير وتبسيط الأنواع المختلفة من المهام التي تواجه مجالًا معينًا. تستخدم الشيفرة البرمجية لكل من العميل والخادم أطر عمل، ولكن المجالات مختلفة جدًا، وبالتالي تكون أطر العمل مختلفة أيضًا، إذ تعمل أطر عمل الويب من طرف العميل على تبسيط مهام التخطيط والعرض، بينما توفر أطر عمل الويب من طرف الخادم الكثير من وظائف خادم الويب الشائعة التي يمكن أن تضطر إلى تقديمها بنفسك، مثل دعم الجلسات ودعم المستخدمين والاستيثاق Authentication والوصول السهل إلى قاعدة البيانات ومكتبات القوالب وما إلى ذلك. ملاحظة: تُستخدَم أطر العمل من طرف العميل للمساعدة لتسريع تطوير الشيفرة البرمجية من طرف العميل، لكن يمكنك اختيار كتابة شيفرتك البرمجية يدويًا، والتي من الممكن أن تكون أسرع وأكثر فاعلية إذا أردتَ واجهة مستخدم موقع ويب صغيرة وبسيطة؛ بينما لن تفكر أبدًا في كتابة مكوِّن من طرف الخادم لتطبيق ويب بدون إطار عمل، فمن الصعب تقديم ميزة أساسية مثل خادم HTTP من الصفر باستخدام لغة بايثون، ولكن توفر أطر عمل الويب باستخدام لغة بايثون مثل إطار عمل جانغو Django ميزات مهمة إلى جانب أدوات أخرى مفيدة. فوائد واستخدامات البرمجة من طرف الخادم تُعَد البرمجة من طرف الخادم مفيدةً جدًا لأنها تتيح تقديم معلومات مُصمَّمة خصيصًا لكل مستخدم بكفاءة وبالتالي إنشاء تجربة مستخدم أفضل بكثير. تستخدم شركات مثل أمازون Amazon البرمجة من طرف الخادم لإنشاء نتائج البحث عن المنتجات، وتقديم اقتراحات المنتجات المستهدفة بناءً على تفضيلات العميل وعادات الشراء السابقة وتبسيط عمليات الشراء وما إلى ذلك؛ بينما تستخدم البنوك البرمجة من طرف الخادم لتخزين معلومات الحسابات والسماح للمستخدمين المُصرَّح لهم فقط بمشاهدة المعاملات وإجرائها؛ وتستخدم خدمات أخرى، مثل فيسبوك Facebook وتويتر Twitter وإنستغرام Instagram وويكيبيديا Wikipedia البرمجة من طرف الخادم لإظهار المحتوى ومشاركته والتحكم في الوصول إليه. سنذكر الآن بعض الاستخدامات والفوائد الشائعة للبرمجة من طرف الخادم، إذ ستلاحظ بعض التداخل بينها. تخزين المعلومات وتسليمها بفعالية هناك الكثير من المنتجات المتوفرة على أمازون والمنشورات المكتوبة على فيسبوك، وبالتالي سيكون إنشاء صفحة ساكنة منفصلة لكل منتج أو منشور غير عملي. تسمح البرمجة من طرف الخادم بتخزين المعلومات في قاعدة بيانات وبناء ملفات HTML وأنواع أخرى من الملفات (مثل ملفات PDF والصور وغيرها) وإعادتها ديناميكيًا. يمكن إعادة بيانات (JSON و XML وغيرها) لعرضها باستخدام أطر عمل الويب المناسبة من طرف العميل، وهذا يقلل من عبء المعالجة على الخادم وكمية البيانات التي يجب إرسالها. لا يقتصر عمل الخادم على إرسال المعلومات من قواعد البيانات، إذ يمكن أن يعيد نتيجة الأدوات البرمجية أو البيانات من خدمات الاتصالات، ويمكن استهداف المحتوى حسب نوع جهاز العميل الذي يستقبله. توجد المعلومات في قاعدة بيانات، لذا يمكن مشاركتها وتحديثها بسهولة أكبر مع أنظمة الأعمال الأخرى، فمثلًا يمكن أن يحدّث المتجر قاعدة بيانات مُخزنة عند بيع المنتجات إما عبر الإنترنت أو ضمن متجر. يمكنك معرفة فائدة الشيفرة البرمجية من طرف الخادم لتخزين المعلومات الفعال وتسليمها من خلال المثال التالي: اذهب إلى موقع أمازون أو أي موقع تجارة إلكترونية آخر. ابحث عن عدد من الكلمات الرئيسية ولاحظ عدم تغيّر بنية الصفحة بالرغم من تغيّر النتائج. افتح منتجين أو ثلاثة منتجات مختلفة، ولاحظ كيف أن لديها بنيةً وتخطيطًا مشتركًا مع سحب محتوى المنتجات المختلفة من قاعدة البيانات. يمكنك أن ترى فعليًا ملايين القيم المُعادة بالنسبة لمصطلح بحث شائع مثل "السمك"، إذ يسمح استخدام قاعدة البيانات بتخزينها ومشاركتها بفاعلية، كما يسمح بالتحكم في عرض المعلومات في مكان واحد فقط. تجربة مستخدم مخصصة يمكن للخوادم تخزين واستخدام المعلومات المتعلقة بالعملاء لتوفير تجربة مستخدم ملائمة ومُخصَّصة، فمثلًا تخزّن العديد من المواقع بطاقات الائتمان دون إدخال التفاصيل مرةً أخرى. يمكن لمواقع مثل خرائط جوجل استخدام المواقع المحفوظة أو الحالية لتوفير معلومات التوجيه والبحث، أو سجل السفر لإظهار الأنشطة التجارية المحلية في نتائج البحث. يمكن استخدام تحليل أعمق لعادات المستخدم لتوقّع اهتماماتهم وتخصيص الاستجابات والإشعارات، مثل تقديم قائمة بالمواقع التي زارها سابقًا أو التي يمكن أن يرغب في إلقاء نظرة عليها على الخريطة. تحفظ خرائط جوجل سجل البحث والزيارة، وتميّز المواقع التي تتكرر زيارتها، أو التي يتكرر البحث عنها أكثر من المواقع الأخرى. تُحسَّن نتائج بحث جوجل بناءً على عمليات البحث السابقة كما في المثال التالي: اذهب إلى بحث جوجل. ابحث عن "كرة القدم". حاول الآن كتابة كلمة "كرة" في مربع البحث ولاحظ توقعات البحث التي جرى إكمالها تلقائيًا. هل تعتقد أن هذه صدفة؟ حسنًا، إنها ليست كذلك. الوصول المتحكم فيه إلى المحتوى تسمح البرمجة من طرف الخادم للمواقع بتقييد الوصول إلى المستخدمين المُصرَّح لهم وتقديم المعلومات التي يُسمَح للمستخدم برؤيتها فقط. تشمل الأمثلة الواقعية مواقع الشبكات الاجتماعية التي تسمح للمستخدمين بتحديد مَن يمكنه رؤية المحتوى الذي ينشرونه على الموقع ويظهر على صفحتهم الرئيسية. ملاحظة: هناك أمثلة حقيقية أخرى، إذ يمكن التحكم في الوصول إلى المحتوى، مثل ما يمكنك رؤيته إذا ذهبت إلى موقع الإنترنت الخاص بالمصرف الذي تتعامل معه. سجّل الدخول إلى حسابك ولاحظ ما هي المعلومات الإضافية التي يمكنك رؤيتها وتعديلها، وما هي المعلومات التي يمكنك رؤيتها والتي يمكن للمصرف تغييرها فقط. تخزين معلومات الجلسة أو الحالة تسمح البرمجة من طرف الخادم للمطورين بالاستفادة من الجلسات sessions، والتي هي آلية تسمح للخادم بتخزين معلومات عن المستخدم الحالي للموقع وإرسال استجابات مختلفة بناءً على تلك المعلومات. يسمح ذلك لموقع ما مثلًا بمعرفة أن مستخدمًا قد سجل الدخول مسبقًا وعرض روابطًا إلى رسائل بريده الإلكتروني، أو رتب السجل، أو حفظ حالة لعبة بسيطة بحيث يمكن للمستخدم الانتقال إلى الموقع مرةً أخرى والمتابعة من حيث تركه. ملاحظة: زُر موقع صحيفة يحتوي على نموذج اشتراك وافتح مجموعة من النوافذ مثل موقع The Age. استمر في زيارة الموقع على مدار بضع ساعات أو أيام، ثم سيُعاد توجيهك إلى صفحات تشرح كيفية الاشتراك، ولن تتمكن من الوصول إلى المقالات. تمثل هذه المعلومات مثالًا عن معلومات الجلسة المخزنة في ملفات تعريف الارتباط. الإشعارات والاتصالات يمكن للخوادم إرسال إشعارات عامة أو خاصة بالمستخدم من خلال موقع الويب نفسه، أو عبر البريد الإلكتروني، أو الرسائل القصيرة، أو الرسائل الفورية، أو محادثات الفيديو، أو خدمات الاتصالات الأخرى، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي: يرسل فيسبوك وتويتر رسائل بريد إلكتروني ورسائل قصيرة لإعلامك بالاتصالات الجديدة. يرسل أمازون بانتظام رسائل بريد إلكتروني خاصة بالمنتجات بحيث ثقترح منتجات مشابهة لتلك التي اشتريتها أو شاهدتها مسبقًا والتي يمكن أن تكون مهتمًا بها. يمكن أن يرسل خادم الويب رسائل تحذير إلى مسؤولي الموقع لتنبيههم بانخفاض الذاكرة على الخادم أو نشاط مستخدم مريب. ملاحظة: أكثر أنواع الإشعارات شيوعًا هو "تأكيد التسجيل". اختر أيّ موقع كبير تهتم به مثل جوجل وأمازون وإنستغرام وأنشئ حسابًا جديدًا باستخدام عنوان بريدك الإلكتروني، وستتلقى بعدها بريدًا إلكترونيًا يؤكد تسجيلك أو يطلب تأكيدًا لتفعيل حسابك. تحليل البيانات يمكن أن يجمع موقع الويب الكثير من البيانات حول المستخدمين مثل ما الذي يبحثون عنه وماذا يشترون وما يوصون به ومدة بقائهم في كل صفحة. يمكن استخدام البرمجة من طرف الخادم لتحسين الاستجابات بناءً على تحليل هذه البيانات، فمثلًا تعلن كلًا من أمازون وجوجل عن منتجات بناءً على عمليات البحث السابقة وعمليات الشراء. ملاحظة: إذا كنت من مستخدمي فيسبوك، فانتقل إلى الصفحة الرئيسية وانظر إلى المنشورات. لاحظ كيف أن بعض المنشورات ليست مرتبةً عدديًا، إذ تكون في أغلب الأحيان المشاركات التي تحتوي على عدد أكبر من الإعجابات أعلى في القائمة من المشاركات الأحدث. ألقِ نظرةً على نوع الإعلانات المعروضة، إذ يمكن أن تشاهد إعلانات عن الأشياء التي اطّلعتَ عليها على مواقع أخرى. يمكن أن تكون خوارزمية فيسبوك لإظهار المحتوى والإعلانات غامضةً بعض الشيء، ولكنها تعتمد على إعجاباتك وعادات المشاهدة. الخلاصة تعلمت الآن أن الشيفرة البرمجية من طرف الخادم تعمل على خادم ويب وأن دورها الرئيسي هو التحكم في المعلومات المُرسَلة إلى المستخدم، بينما تتعامل الشيفرة البرمجية من طرف العميل مع بنية تلك البيانات وعرضها للمستخدم، كما يجب أن تفهم أن الشيفرة البرمجية من طرف الخادم مفيدةٌ، لأنها تتيح إنشاء مواقع الويب التي تقدم معلومات مُخصَّصة لكل مستخدم بكفاءة ولديها فكرةٌ جيدةٌ عن بعض الأشياء التي يمكن أن تكون قادرًا على تطبيقها عندما تكون مبرمجًا من طرف الخادم. أخيرًا، يجب أن تفهم أنه يمكن كتابة الشيفرة البرمجية من طرف الخادم باستخدام عدد من لغات البرمجة وأنه يجب عليك استخدام إطار عمل ويب لتسهيل تلك العملية. سنساعدك في المقال التالي على اختيار أفضل إطار عمل ويب لموقعك الأول، وسنأخذك في جولة حول التفاعلات الرئيسية بين العميل والخادم بمزيدٍ من التفاصيل. ترجمة -وبتصرُّف- للمقالين Server-side website programming first steps و Introduction to the server side. اقرأ أيضًا المقال السابق: إعداد البيئة للاختبارات الآلية في مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات المدخل الشامل لتعلم تطوير الويب وبرمجة المواقع أساسيات إنشاء موقع ويب باستخدام تعليمات HTML رفع ملفات موقع الويب إلى خادم على الإنترنت
  2. سنتعلم في هذا المقال كيفية تثبيت بيئة الاختبارات الآلية وإجراء اختباراتك باستخدام نظام Selenium/WebDriver ومكتبة اختبار مثل selenium-webdriver في Node، وسنتعرّف على كيفية دمج بيئة اختبارك المحلية مع الأدوات التجارية مثل الأدوات التي ناقشناها في المقال السابق. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML و CSS وجافاسكربت JavaScript، وأن يكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات المختلفة والاختبارات الآلية. الهدف: معرفة كيفية إعداد بيئة اختبار Selenium محليًا وتشغيل الاختبارات باستخدامه، وكيفية دمجه مع أدوات مثل LambdaTest و Sauce Labs و BrowserStack. نظام الاختبار Selenium يُعَدّ نظام Selenium أشهر أداة لاختبار المتصفحات آليًا، وهناك طرق متعددة لاستخدام Selenium، ولكن أفضل طريقة لاستخدامه هي عبر WebDriver التي تُعَد واجهة برمجة تطبيقات API مبنية على نظام Selenium وتجري استدعاءات للمتصفح لجعله آليًا من خلال تنفيذ إجراءات مثل "افتح صفحة الويب" و"انقل هذا العنصر في الصفحة" و"انقر على هذا الرابط" و"تأكد مما إذا كان هذا الرابط يفتح عنوان URL" وغير ذلك، كما يُعَدّ ذلك مثاليًا لإجراء الاختبارات الآلية. تعتمد كيفية تثبيت واجهة WebDriver واستخدامها على البيئة البرمجية التي تريد استخدامها لكتابة الاختبارات وتشغيلها، كما تحتوي معظم البيئات الشائعة على حزمة أو إطار عمل يثبّت واجهة WebDriver والارتباطات المطلوبة للتواصل معها باستخدام هذه اللغة مثل لغات Java و C#‎ و Ruby و Python و JavaScript (Node)‎ وغيرها. تتطلب المتصفحات المختلفة مشغّلات Drivers مختلفة للسماح لواجهة WebDriver بالاتصال والتحكم بها، وراجع المنصات التي يدعمها Selenium للحصول على مزيد من المعلومات حول مكان الحصول على مشغّلات المتصفحات. سنغطّي كتابة وتشغيل اختبارات Selenium باستخدام Node.js التي تُعَدّ سريعةً وسهلة الاستخدام وبيئةً مألوفةً أكثر لمطورِي الواجهة الأمامية. إعداد Selenium في Node أعِدّ أولًا مشروع npm جديد كما ناقشنا في قسم إعداد Node و npm في المقال السابق، وسمِّ هذا المشروع باسم مختلف مثل selenium-test. يجب بعد ذلك تثبيت إطار عمل للسماح بالتعامل مع Selenium ضمن Node، كما سنختار مكتبة selenium-webdriver الرسمية الخاصة بنظام Selenium، فتوثيقها محدثٌ إلى حد ما وتُطبَّق صيانتها جيدًا، وتوجد خيارات أخرى جيدة مثل webdriver.io و nightwatch.js، كما يمكنك تثبيت selenium-webdriver من خلال تشغيل الأمر التالي مع التأكد من أنك ضمن مجلد مشروعك: npm install selenium-webdriver ملاحظة: لا يزال اتباع الخطوات السابقة أمرًا جيدًا حتى إذا ثَبَّتَّ selenium-webdriver ونزّلتَ مشغّلات المتصفح مسبقًا، إذ يجب عليك التأكد من تحديث كل شيء. يجب بعد ذلك تنزيل المشغّلات ذات الصلة لتتمكّن WebDriver من التحكم في المتصفحات التي تريد اختبارها. تُعَد بعض المتصفحات خاصة بنظام التشغيل، لذلك سنلتزم باستخدام فايرفوكس Firefox وكروم Chrome المتوفرَين على جميع أنظمة التشغيل الرئيسية. نزّل الإصدار الأحدث من المشغّلات GeckoDriver (لمتصفح Firefox) و ChromeDriver. فك ضغطها في مكان يسهل الانتقال إليه مثل جذر مجلد مستخدمك الرئيسي. أضِف موقع مشغّل chromedriver و geckodriver إلى المتغير PATH في نظامك، ويجب أن يكون هذا الموقع مسارًا مطلقًا من جذر قرصك الصلب إلى المجلد الذي يحتوي على المشغّلات، فإذا استخدمت جهاز macOS وكان اسم مستخدِمك هو sami ووضعت المشغّلات في جذر المجلد الرئيسي مثلًا، فسيكون المسار ‎/Users/sami. ملاحظة: يجب أن يكون المسار الذي تضيفه إلى المتغير PATH هو المسار إلى المجلد الذي يحتوي على المشغّلات، وليس المسارات المؤدية إلى المشغّلات نفسها، فهذا خطأ شائع. يمكنك ضبط المتغير PATH على نظام macOS ومعظم أنظمة لينكس كما يلي: إذا لم تستخدِم صدفة bash مثل أنظمة macOS التي يكون فيها الإعداد الافتراضي هو صدفة zsh وليس bash، فبدّل إلى صدفة bash كما يلي: exec bash افتح ملف ‎.bash_profile أو ‎.bashrc، فإذا لم تتمكن من رؤية الملفات المخفية، فستحتاج لعرضها. الصق ما يلي في أسفل الملف (عدّل المسار كما هو على جهازك): #Add WebDriver browser drivers to PATH export PATH=$PATH:/Users/sami احفظ هذا الملف وأغلقه، ثم أعِد تشغيل موجّه الأوامر أو الطرفية لإعادة تطبيق إعداد Bash. تحقق من وجود مساراتك الجديدة في المتغير PATH من خلال إدخال ما يلي في طرفيتك: echo $PATH يجب أن تراه مطبوعًا في الطرفية. لنجرب اختبارًا سريعًا للتأكد من أن كل شيء يعمل. أولًا، أنشئ ملفًا جديدًا ضمن مجلد مشروعك بالاسم google_test.js. ثانيًا، ضع فيه المحتويات التالية ثم احفظه: const webdriver = require('selenium-webdriver'), By = webdriver.By, until = webdriver.until; const driver = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox') .build(); driver.get('http://www.google.com'); driver.findElement(By.name('q')).sendKeys('webdriver'); driver.sleep(1000).then(function() { driver.findElement(By.name('q')).sendKeys(webdriver.Key.TAB); }); driver.findElement(By.name('btnK')).click(); driver.sleep(2000).then(function() { driver.getTitle().then(function(title) { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); } else { console.log('Test failed'); } driver.quit(); }); }); ثالثًا، تأكد من أنك ضمن مجلد مشروعك في الطرفية ثم أدخِل الأمر التالي: node google_test يجب أن ترى متصفح Firefox يفتح تلقائيًا، ويجب تحميل جوجل تلقائيًا في تبويب المتصفح، وإدخال النص "webdriver" في مربع البحث، وسيُنقَر على زر البحث، ثم ستنتظر بعدها WebDriver لمدة ثانيتين، ثم يجب الوصول إلى عنوان المستند، وإذا كان النص "webdriver - Google Search"، فستُعاد رسالة تعبِّر عن اجتياز الاختبار، ثم ستغلِق WebDriver المتصفحَ Firefox وتتوقف. اختبار متصفحات متعددة في وقت واحد لا يوجد شيء يمنعك من تشغيل الاختبار على متصفحات متعددة في وقت واحد، إذًا لنجرّب ذلك. أولًا، أنشئ ملفًا جديدًا آخر ضمن مجلد مشروعك بالاسم googletestmultiple.js، ولا تتردد في تغيير المراجع إلى بعض المتصفحات الأخرى التي أضفناها أو إزالتها وغير ذلك اعتمادًا على المتصفحات المتاحة للاختبار على نظام تشغيلك، ولكن يجب التأكد من إعداد مشغّلات المتصفحات الصحيحة على نظامك، فإذا أردت معرفة السلسلة النصية المراد استخدامها ضمن التابع ‎.forBrowser()‎ للمتصفحات الأخرى، فراجع صفحة قائمة المتصفحات. ثانيًا، ضع المحتويات التالية في هذا الملف ثم احفظه: const webdriver = require('selenium-webdriver'), By = webdriver.By, until = webdriver.until; let driver_fx = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox') .build(); let driver_chr = new webdriver.Builder() .forBrowser('chrome') .build(); searchTest(driver_fx); searchTest(driver_chr); function searchTest(driver) { driver.get('http://www.google.com'); driver.findElement(By.name('q')).sendKeys('webdriver'); driver.sleep(1000).then(() => { driver.findElement(By.name('q')).sendKeys(webdriver.Key.TAB); }); driver.findElement(By.name('btnK')).click(); driver.sleep(2000).then(() => { driver.getTitle().then((title) => { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); } else { console.log('Test failed'); } driver.quit(); }); }); } تأكد من أنك ضمن مجلد مشروعك في الطرفية ثم أدخِل الأمر التالي: node google_test_multiple إذا استخدمت جهاز ماك Mac وقررت اختبار المتصفح سفاري Safari، فيمكن أن تتلقى رسالة خطأ مثل "Could not create a session: You must enable the 'Allow Remote Automation' option in Safari's Develop menu to control Safari via WebDriver"، فإذا حصلت على هذا الخطأ، فاتبع التعليمات المُعطاة وحاول مرةً أخرى. أجرينا هنا الاختبار مثل الاختبار السابق باستثناء أننا غلّفناه هذه المرة ضمن الدالة searchTest()‎، وأنشأنا نسخًا من متصفحات جديدة ثم مررنا كلًا منها إلى الدالة لإجراء الاختبار على المتصفحات الثلاثة. لنلقِ نظرةً الآن على أساسيات صياغة واجهة WebDriver بمزيد من التفاصيل. أساسيات صياغة WebDriver لنلقِ نظرةً على بعض الميزات الرئيسية لصياغة Webdriver، ويمكنك الحصول على مزيد من التفاصيل من خلال الرجوع إلى مرجع واجهة برمجة تطبيقات جافاسكربت selenium-webdriver وتوثيق Selenium الرئيسي الذي يحتوي على أمثلة متعددة مكتوبة بلغات مختلفة للتعلم منها. بدء اختبار جديد يجب تضمين الوحدة selenium-webdriver كما يلي لبدء اختبار جديد: const webdriver = require('selenium-webdriver'); const By = webdriver.By; const until = webdriver.until; يجب بعد ذلك إنشاء نسخة جديدة من المشغّل باستخدام الباني new webdriver.Builder()‎، ولكن يجب ربط التابع forBrowser()‎ بها لتحديد المتصفح الذي تريد اختباره باستخدام هذا الباني، والتابع build()‎ لبنائه. let driver = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox') .build(); لاحظ أنه يمكن ضبط خيارات إعدادات محددة للمتصفحات المراد اختبارها، إذ يمكنك مثلًا ضبط إصدار معيّن من المتصفح ونظام التشغيل للاختبار ضمن التابع forBrowser()‎ كما يلي: let driver = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox', '46', 'MAC') .build(); كما يمكنك ضبط هذه الخيارات باستخدام متغير البيئة كما يلي على سبيل المثال: SELENIUM_BROWSER=firefox:46:MAC لننشئ اختبارًا جديدًا من خلال إنشاء ملف جديد بالاسم quick_test.js ضمن مجلد مشروعك لاختبار Selenium وأضِف الشيفرة البرمجية التالية إليه: const webdriver = require('selenium-webdriver'); const By = webdriver.By; const until = webdriver.until; const driver = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox') .build(); الحصول على الصفحة الذي تريد اختبارها يمكنك تحميل الصفحة التي تريد اختبارها من خلال استخدام التابع get()‎ مع نسخة المشغّل التي أنشأتها مسبقًا كما يلي: driver.get('http://www.google.com'); يمكنك استخدام أيّ عنوان URL للإشارة إلى موردك، بما في ذلك العنوان file://‎ لاختبار مستند محلي كما يلي: driver.get('file:///Users/chrismills/git/learning-area/tools-testing/cross-browser-testing/accessibility/fake-div-buttons.html'); أو كما يلي: driver.get('http://localhost:8888/fake-div-buttons.html'); لكن يُفضَّل استخدام موقع خادم بعيد بحيث تكون الشيفرة البرمجية أمرن، فإذا استخدَمت خادمًا بعيدًا لإجراء اختباراتك، فستُعطَّل شيفرتك إذا حاولت استخدام المسارات المحلية. أضِف السطر التالي في نهاية الملف quick_test.js: driver.get('https://mdn.github.io/learning-area/tools-testing/cross-browser-testing/accessibility/native-keyboard-accessibility.html'); التفاعل مع الصفحة لدينا مستند للاختبار، لذا يجب التفاعل معه بطريقة ما تتضمن تحديد عنصر معيّن أولًا لاختباره، ويمكنك تحديد عناصر واجهة المستخدِم بعدة طرق في WebDriver بما في ذلك استخدام المعرّف ID والصنف Class واسم العنصر وغير ذلك، كما يمكن تحقيق تحديد العنصر الفعلي باستخدام التابع findElement()‎ الذي يقبل تابعَ تحديد بوصفه معاملًا له، إذ يمكن مثلًا تحديد عنصر باستخدام المعرّف كما يلي: const element = driver.findElement(By.id('myElementId')); إحدى أكثر الطرق المفيدة للعثور على عنصر باستخدام لغة CSS هي استخدام التابع By.css الذي يسمح بتحديد عنصر باستخدام محدَّد CSS. أدخِل ما يلي في الجزء السفلي من شيفرة الملف quick_test.js: const button = driver.findElement(By.css('button:nth-of-type(1)')); اختبار العنصر إذا أردت إدخال نص ضمن الزر، فيمكننا استخدام ما يلي ضمن الملف quick_test.js: button.getText().then((text) => { console.log(`Button text is '${text}'`); }); تأكد من أنك ضمن مجلد المشروع وشغّل الاختبار كما يلي: node quick_test.js يجب أن ترى تسمية نص الزر في الطرفية. احذف إدخال الشيفرة السابقة ثم أضِف السطر التالي عوضًا عنه: button.click(); شغّل اختبارك مرةً أخرى، إذ سيُنقَر على الزر وستظهر نافذة التنبيه alert()‎ المنبثقة، وسنعلَم بذلك أنّ الزر يعمل على الأقل. كما يمكنك التفاعل مع النافذة المنبثقة من خلال إضافة ما يلي إلى أسفل الشيفرة البرمجية واختبارها مرةً أخرى: const alert = driver.switchTo().alert(); alert.getText().then((text) => { console.log(`Alert text is '${text}'`); }); alert.accept(); لنحاول بعد ذلك إدخال نص في أحد عناصر النموذج، لذا أضِف الشيفرة التالية وشغّل اختبارك مرةً أخرى: const input = driver.findElement(By.id('name')); input.sendKeys('Filling in my form'); يمكنك إرسال ضغطات على المفاتيح التي لا يمكن تمثيلها بمحارف عادية باستخدام خاصيات الكائن webdriver.Key، وقد استخدمنا سابقًا البناء التالي مثلًا للخروج من حقل إدخال النموذج قبل الإرسال: driver.sleep(1000).then(() => { driver.findElement(By.name('q')).sendKeys(webdriver.Key.TAB); }); انتظار اكتمال شيء ما تريد في بعض الأحيان جعل واجهة WebDriver تنتظر حتى يكتمل شيء ما قبل المتابعة، فإذا حمّلت صفحةً جديدةً مثلًا، فيجب عليك الانتظار حتى ينتهي تحميل نموذج DOM الخاص بالصفحة قبل محاولة التفاعل مع أيّ من عناصره، وإلّا فيُحتمَل أن يفشل الاختبار. ضمّن الكتلة التالية في اختبار الملف google_test.js مثلًا: driver.sleep(2000).then(() => { driver.getTitle().then((title) => { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); } else { console.log('Test failed'); } }); }); يقبل التابع sleep()‎ قيمةً تحدد وقت الانتظار بالميلي ثانية ويعيد وعدًا يُؤكَّد في نهاية ذلك الوقت وتُنفَّذ الشيفرة البرمجية الموجودة ضمن التابع then()‎، إذ نحصل في هذه الحالة على عنوان الصفحة الحالية باستخدام التابع getTitle()‎ ثم نعيد رسالة نجاح أو فشل اعتمادًا على قيمة هذا العنوان. كما يمكننا إضافة التابع sleep()‎ إلى اختبار الملف quick_test.js، لذا غلّف آخر سطر من الشيفرة البرمجية ضمن كتلة كما يلي: driver.sleep(2000).then(() => { input.sendKeys('Filling in my form'); input.getAttribute("value").then((value) => { if(value !== '') { console.log('Form input editable'); } }); }); ستنتظر واجهة WebDriver الآن لمدة ثانيتين قبل ملء حقل النموذج ثم نختبر مما فيما إذا كانت قيمته مملوءةً -أي ليست فارغةً- باستخدام التابع getAttribute()‎ لاسترداد قيمة السمة value وطباعة رسالة في الطرفية إذا لم تكن فارغةً. ملاحظة: هناك تابع بالاسم wait()‎ يختبر بطريقة تكرارية شرطًا لفترة زمنية معينة ثم ينفّذ الشيفرة البرمجية، إذ يستخدِم هذا التابع المكتبة until التي تحدِّد الشروط الشائعة للاستخدام مع التابع wait()‎. إغلاق المشغلات بعد الانتهاء من استخدامها يجب عليك إغلاق أيّ نسخ من المشغّلات التي فتحتها بعد الانتهاء من إجراء الاختبار للتأكد من عدم وجود الكثير من نسخ المتصفحات المفتوحة على جهازك من خلال استخدام التابع quit()‎. استدعِ هذا التابع على نسخة مشغّلك عند الانتهاء منه من خلال إضافة السطر التالي إلى الجزء السفلي من اختبار الملف quick_test.js: driver.quit(); يجب أن ترى الآن عند تشغيله تنفيذَ الاختبار وإغلاق نسخة المتصفح مرةً أخرى بعد اكتمال الاختبار، ويُعَدّ ذلك مفيدًا لتقليل الفوضى في حاسوبك بسبب وجود الكثير من نسخ المتصفح خاصةً إذا كان لديك الكثير منها مما يتسبب في إبطاء الحاسوب. أفضل ممارسات في عملية الاختبار يجب أن تتأكد من أن اختباراتك تطبّق ما يلي: أولًا، تستخدِم استراتيجيات جيدة لتحديد المواقع: تأكّد عند التفاعل مع المستند من استخدام محدّدات المواقع وكائنات الصفحة التي لا يُحتمَل أن تتغير، فإذا كان لديك عنصر قابل للاختبار تريد إجراء اختبار عليه، فتأكد من أنه يملك معرّفًا مستقرًا أو موضعًا على الصفحة يمكن تحديده باستخدام محدّد CSS الذي لن يتغير مع تكرار الموقع التالي، إذ يجب أن تجعل اختباراتك مستقرةً قدر الإمكان، أي أنها لن تنهار عندما يتغير شيء ما. ثانيًا، تكتب اختبارات ذرية: يجب أن يختبر كل اختبار شيئًا واحدًا فقط، مما يسهل تعقّب ملف الاختبار الذي يختبر معيارًا معينًا، ويُعَدّ اختبار الملف google_test.js الذي ناقشناه سابقًا مثالًا جيدًا لأنه يختبر شيئًا واحدًا فقط، إذ يختبر ما إذا كان عنوان صفحة نتائج البحث مضبوطًا بصورة صحيحة، كما يمكننا إعطاء هذا الملف اسمًا أفضل حتى يسهل معرفة ما يفعله إذا أضفنا اختبارات جوجل أخرى مثل الاسم results_page_title_set_correctly.js. ثالثًا، تكتب اختبارات مستقلة: يجب أن يعمل كل اختبار بمفرده دون الاعتماد على اختبارات أخرى للعمل. كما يجب أن نذكر نتائج أو تقرير الاختبار، إذ أصدرنا تقريرًا بالنتائج في الأمثلة السابقة باستخدام تعليمات console.log()‎ البسيطة، ولكن يحدث كل ذلك في شيفرة جافاسكربت، لذا يمكنك استخدام أيّ نظام اختبار تريده لتشغيل الاختبار وإعداد التقارير سواءً كان Mocha أو Chai أو أيّ أداة أخرى. أولًا، أنشئ مثلًا نسخةً محليةً من المثال mocha_test.js ضمن مجلد مشروعك، ثم ضع هذا الملف ضمن مجلد فرعي بالاسم test، إذ يستخدِم هذا المثال سلسلةً طويلةً من الوعود لتنفيذ جميع الخطوات المطلوبة في اختبارنا، حيث يجب تأكيد التوابع المستندة إلى الوعود التي تستخدمها WebDriver حتى تعمل بطريقة صحيحة. ثانيًا، ثبّت أداة الاختبار Mocha عبر تشغيل الأمر التالي ضمن مجلد مشروعك: npm install --save-dev mocha يمكنك الآن تشغيل الاختبار وأيّ اختبارات أخرى تضعها ضمن مجلد test باستخدام الأمر التالي: npx mocha --no-timeouts يجب عليك تضمين الراية ‎--no-timeouts للتأكد من عدم فشل اختباراتك بسبب مهلة Mocha التي هي 3 ثوان. إجراء الاختبارات عن بعد اتضح أنّ إجراء الاختبارات على الخوادم البعيدة ليس أصعب من تشغيلها محليًا، إذ يجب فقط إنشاء نسخة من مشغّلك مع تحديد عدد من الميزات الإضافية بما في ذلك إمكانات المتصفح الذي تريد تطبيق الاختبار عليه وعنوان الخادم وبيانات ثبوتيات المستخدِم التي تحتاجها -إذا وجِدت- للوصول إليه. LambdaTest يُعَدّ إجراء اختبارات Selenium عن بُعد على نظام LambdaTest أمرًا بسيطًا، ويجب أن تتّبع الشيفرة البرمجية التي تحتاجها النمطَ الآتي. إذًا لنكتب مثالًا يوضّح إجراء اختبارات Selenium عن بُعد على نظام LambdaTest: أولًا، أنشئ ملفًا جديدًا بالاسم lambdatest-google_test.js ضمن مجلد المشروع. ثانيًا، ضع فيه المحتويات التالية: const webdriver = require('selenium-webdriver'); const By = webdriver.By; const until = webdriver.until; // username: يمكن العثور على اسم المستخدِم في لوحة تحكم الأتمتة const USERNAME = '{username}'; // AccessKey: يمكن توليد مفتاح الوصول من لوحة تحكم الأتمتة أو قسم الملف الشخصي const KEY = '{accessKey}'; // gridUrl: يمكن العثور عليه في لوحة تحكم الأتمتة const GRID_HOST = 'hub.lambdatest.com/wd/hub'; function searchTextOnGoogle() { // إعداد إمكانات الإدخال const capabilities = { platform: 'windows 10', browserName: 'chrome', version: '67.0', resolution: '1280x800', network: true, visual: true, console: true, video: true, name: 'Test 1', // اسم الاختبار build: 'NodeJS build' // اسم البناء }; // URL: https://{username}:{accessToken}@hub.lambdatest.com/wd/hub const gridUrl = `https://${USERNAME}:${KEY}@${GRID_HOST}`; // إعداد وبناء كائن مشغّل‫ selenium const driver = new webdriver.Builder() .usingServer(gridUrl) .withCapabilities(capabilities) .build(); // ‫انتقل إلى عنوان url، وابحث عن نص واحصل على عنوان الصفحة driver.get('https://www.google.com/ncr').then(function() { driver.findElement(webdriver.By.name('q')).sendKeys('LambdaTest\n').then(function() { driver.getTitle().then((title) => { setTimeout(() => { console.log(title); driver.quit(); }, 5000); }); }); }); } searchTextOnGoogle(); ثالثًا، انتقل إلى لوحة تحكم أتمتة LambdaTest لجلب اسم مستخدِم LambdaTest ومفتاح الوصول من خلال النقر على رمز المفتاح في أعلى اليمين، حيث سترى اسم المستخدِم Username ومفاتيح الوصول Access Keys، واستبدل العناصر البديلة {username} و {accessKey} في شيفرتك باسم المستخدِم وقيم مفتاح الوصول الفعلية وتأكّد من الحفاظ عليها آمنةً. رابعًا، شغّل الأمر التالي في طرفيتك لتنفيذ اختبارك: node lambdatest_google_test سيُرسَل الاختبار إلى LambdaTest وسيظهر خرج الاختبار على طرفية LambdaTest، فإذا أردتَ استخراج هذه النتائج لإصدار التقارير من منصة LambdaTest، فيمكنك ذلك باستخدام واجهة برمجة تطبيقات LambdaTest. إذا ذهبتَ الآن إلى لوحة تحكم أتمتة LambdaTest، فسترى اختبارك موجودًا هناك حيث ستتمكن من مشاهدة مقاطع الفيديو ولقطات الشاشة وغيرها من البيانات. يمكنك استرداد سجلات الشبكة والأوامر والاستثناءات و Selenium لكل اختبار في عملية بناء اختبارك، وستجد تسجيل فيديو لتنفيذ سكربت Selenium. ملاحظة: سيوفر زر "المساعدة HELP" الموجود في لوحة تحكم أتمتة LambdaTest كميةً وافرةً من المعلومات لمساعدتك في بدء تشغيل اختبار LambdaTest الآلي. ملاحظة: إذا لم ترغب في كتابة كائنات الإمكانات لاختباراتك يدويًا، فيمكنك إنشاؤها باستخدام منشئ إمكانات Selenium. ملء تفاصيل الاختبار على LambdaTest برمجيا يسهّل تمييز حالة الاختبارات الآلية المتعددة على أنها نجحت أو فشلت الأمورَ كثيرًا عند تنفيذها. أولًا، استخدِم الأمر التالي لتمييز الحالة على أنها ناجحة في LambdaTest: driver.executeScript("lambda-status=passed"); ثانيًا، استخدِم الأمر التالي لتمييز الحالة على أنها فاشلة في LambdaTest: driver.executeScript("lambda-status=failed"); BrowserStack يُعَدّ إجراء اختبارات Selenium للتشغيل عن بُعد على BrowserStack أمرًا سهلًا، إذ يجب أن تتبع الشيفرة البرمجية التي تحتاجها النمطَ الآتي. لنكتب إذًا مثالًا يوضّح إجراء اختبارات Selenium للتشغيل عن بُعد على BrowserStack: أولًا، أنشئ ملفًا جديدًا بالاسم bstack_google_test.js ضمن مجلد المشروع. ثانيًا، ضع فيه المحتويات التالية: const webdriver = require('selenium-webdriver'); const By = webdriver.By; const until = webdriver.until; // إمكانات الإدخال let capabilities = { 'browserName' : 'Firefox', 'browser_version' : '56.0 beta', 'os' : 'OS X', 'os_version' : 'Sierra', 'resolution' : '1280x1024', 'browserstack.user' : 'YOUR-USER-NAME', 'browserstack.key' : 'YOUR-ACCESS-KEY', 'browserstack.debug' : 'true', 'build' : 'First build' }; const driver = new webdriver.Builder() .usingServer('http://hub-cloud.browserstack.com/wd/hub') .withCapabilities(capabilities) .build(); driver.get('http://www.google.com'); driver.findElement(By.name('q')).sendKeys('webdriver'); driver.sleep(1000).then(() => { driver.findElement(By.name('q')).sendKeys(webdriver.Key.TAB); }); driver.findElement(By.name('btnK')).click(); driver.sleep(2000).then(() => { driver.getTitle().then((title) => { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); } else { console.log('Test failed'); } }); }); driver.quit(); ثالثًا، انتقل إلى لوحة تحكم أتمتة BrowserStack للحصول اسم مستخدِم ومفتاح الوصول، واستبدل العناصر البديلة YOUR-USER-NAME و YOUR-ACCESS-KEY في شيفرتك باسم المستخدِم وقيم مفتاح الوصول الفعلية وتأكّد من الحفاظ عليها آمنة. رابعًا، شغّل اختبارك باستخدام الأمر التالي: node bstack_google_test سيُرسَل الاختبار إلى BrowserStack وستُعاد نتيجة الاختبار إلى طرفيتك، ويدل ذلك على أهمية تضمين آلية لإعطاء تقارير بالنتائج. أخيرًا، إذا عدت الآن إلى صفحة لوحة تحكم أتمتة BrowserStack، فسترى اختبارك موجودًا هناك: إذا نقرتَ على رابط اختبارك، فستنتقل إلى شاشة جديدة حيث ستتمكن من مشاهدة تسجيل فيديو للاختبار وسجلات تفصيلية متعددة للمعلومات المتعلقة به. ملاحظة: يحتوي خيار قائمة الموارد Resources في لوحة تحكم أتمتة Browserstack على مجموعة كبيرة من المعلومات المفيدة حول استخدامه لإجراء الاختبارات الآلية. ملاحظة: إذا لم ترغب في كتابة كائنات الإمكانات لاختباراتك يدويًا، فيمكنك إنشاؤها باستخدام منشئ إمكانات Selenium. ملء تفاصيل اختبار BrowserStack برمجيا يمكنك استخدام واجهة BrowserStack REST API وبعض الإمكانات الأخرى للتعليق على اختبارك بمزيد من التفاصيل مثل إذا نجح الاختبار وسبب نجاحه وما هو المشروع الذي يكون الاختبار جزءًا منه وغير ذلك، إذ لا يعرف BrowserStack هذه التفاصيل افتراضيًا. لنعدّل bstack_google_test.js لإظهار كيفية عمل هذه الميزات: يجب أولًا استيراد وحدة طلب Node لنتمكّن من استخدامها لإرسال الطلبات إلى واجهة REST API، لذا أضِف السطر التالي في بداية شيفرتك البرمجية: const request = require("request"); سنعدّل الآن الكائن capabilities لتضمين اسم المشروع من خلال إضافة السطر التالي قبل قوس الإغلاق المعقوص، ولاتنسى إضافة فاصلة في نهاية السطر السابق، كما يمكنك تغيير أسماء البناء والمشروع لتنظيم الاختبارات في نوافذ مختلفة من لوحة تحكم أتمتة BrowserStack كما يلي: 'project' : 'Google test 2' يجب بعد ذلك الوصول إلى المعرّف sessionId للجلسة الحالية لنعرف مكان إرسال الطلب، حيث يُضمَّن المعرّف في عنوان URL الخاص بالطلب كما سنرى لاحقًا. ضمّن الأسطر التالية بعد الكتلة التي تنشئ الكائن driver (أي let driver ...‎? let sessionId; driver.session_.then((sessionData) =>{ sessionId = sessionData.id_; }); أخيرًا، عدّل الكتلة driver.sleep(2000) ...‎ بالقرب من أسفل شيفرتك لإضافة استدعاءات واجهة REST API، ولا تنسى استبدال العناصر البديلة YOUR-USER-NAME و YOUR-ACCESS-KEY في شيفرتك البرمجية باسم المستخدِم وقيم مفتاح الوصول الفعلية: driver.sleep(2000).then(() => { driver.getTitle().then((title) => { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); request({ uri: `https://YOUR-USER-NAME:YOUR-ACCESS-KEY@www.browserstack.com/automate/sessions/${sessionId}.json`, method:"PUT", form:{"status":"passed","reason":"Google results showed correct title"}} ); } else { console.log('Test failed'); request({ uri: `https://YOUR-USER-NAME:YOUR-ACCESS-KEY@www.browserstack.com/automate/sessions/${sessionId}.json`, method:"PUT", form:{"status":"failed","reason":"Google results showed wrong title"}} ); } }); }); سنرسل استدعاء واجهة API إلى BrowserStack بعد اكتمال الاختبار لتحديثه بحالة النجاح أو الفشل وبسبب النتيجة. إذا عُدتَ الآن إلى صفحة لوحة تحكم أتمتة BrowserStack، فيجب أن ترى جلسة اختبارك متاحةً كما كانت سابقًا ولكن مع البيانات المحدَّثة المرفقة بها: Sauce Labs يُعَدّ إجراء اختبارات Selenium للتشغيل عن بُعد في Sauce Labs أمرًا بسيطًا، ويشبه إلى حد كبير اختبار BrowserStack مع بعض الاختلافات الصياغية، كما يجب أن تتّبع الشيفرة البرمجية التي تحتاجها النمط الآتي. لنكتب إذًا مثالًا يوضّح إجراء اختبارات Selenium للتشغيل عن بُعد على Sauce Labs: أولًا، أنشئ ملفًا جديدًا بالاسم sauce_google_test.js ضمن مجلد مشروعك. ثانيًا، ضع فيه المحتويات التالية: const webdriver = require('selenium-webdriver'); const By = webdriver.By; const until = webdriver.until; const username = "YOUR-USER-NAME"; const accessKey = "YOUR-ACCESS-KEY"; const driver = new webdriver.Builder() .withCapabilities({ 'browserName': 'chrome', 'platform': 'Windows XP', 'version': '43.0', 'username': username, 'accessKey': accessKey }) .usingServer(`https://${username}:${accessKey}@ondemand.saucelabs.com:443/wd/hub`) .build(); driver.get('http://www.google.com'); driver.findElement(By.name('q')).sendKeys('webdriver'); driver.sleep(1000).then(() => { driver.findElement(By.name('q')).sendKeys(webdriver.Key.TAB); }); driver.findElement(By.name('btnK')).click(); driver.sleep(2000).then(() => { driver.getTitle().then((title) => { if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); } else { console.log('Test failed'); } }); }); driver.quit(); ثالثًا، انتقل إلى إعدادات مستخدِم Sauce Labs للحصول اسم المستخدِم ومفتاح الوصول، واستبدل العناصر البديلة YOUR-USER-NAME و YOUR-ACCESS-KEY في شيفرتك باسم المستخدِم وقيم مفتاح الوصول الفعلية وتأكّد من الحفاظ عليها آمنة. رابعًا، شغّل اختبارك باستخدام الأمر التالي: node sauce_google_test سيُرسَل الاختبار إلى Sauce Labs وستُعاد نتيجة الاختبار إلى طرفيتك، إذ يدل ذلك على أهمية تضمين آلية لإعطاء تقارير بالنتائج. أخيرًا، إذا انتقلت الآن إلى صفحة لوحة تحكم أتمتة Sauce Labs، فسترى اختبارك موجودًا هناك حيث ستتمكّن من مشاهدة مقاطع الفيديو ولقطات الشاشة وغيرها من البيانات. ملاحظة: تُعَدّ أداة إعداد منصة Sauce Labs أداةً مفيدةً لإنشاء كائنات الإمكانات لتقديمها إلى نسخ المشغّلات بناءً على المتصفح/نظام التشغيل الذي تريد الاختبار عليه. ملء تفاصيل اختبار Sauce Labs برمجيا يمكنك استخدام Sauce Labs API للتعليق على اختبارك بمزيد من التفاصيل مثل نجاح الاختبار واسم الاختبار وغير ذلك، إذ لا يعرف Sauce Labs هذه التفاصيل افتراضيًا. يمكن تطبيق ذلك كما يلي: أولًا، ثبّت المغلّف Node Sauce Labs باستخدام الأمر التالي (إذا لم تفعل ذلك مسبقًا في هذا المشروع): npm install saucelabs --save-dev ثانيًا، اطلب saucelabs في أعلى الملف sauce_google_test.js بعد التصريح عن المتغيرات: const SauceLabs = require('saucelabs'); ثالثًا، أنشئ نسخةً جديدةً من SauceLabs من خلال إضافة ما يلي: let saucelabs = new SauceLabs({ username : "YOUR-USER-NAME", password : "YOUR-ACCESS-KEY" }); لا تنسى استبدال العناصر البديلة YOUR-USER-NAME و YOUR-ACCESS-KEY في شيفرتك باسم المستخدِم وقيم مفتاح الوصول الفعلية، ولاحظ أنّ حزمة saucelabs npm تستخدِم كلمة المرور password وليس مفتاح الوصول accessKey، وبما أنك تستخدِم هاتين القيمتين، فيمكن أن ترغب في إنشاء متغيرين مساعدَين لتخزينهما فيهما. رابعًا، أضِف الكتلة التالية بعد كتلة تعريف المتغير driver بعد سطر build()‎ مباشرةً، حيث تحصل هذه الكتلة على معرّف جلسة sessionID المشغّل الصحيح الذي نحتاجه لكتابة البيانات في الوظيفة، حيث يمكنك رؤية هذا المعرّف قيد التشغيل في كتلة الشيفرة البرمجية التالية: driver.getSession().then((sessionid) => { driver.sessionID = sessionid.id_; }); أخيرًا، استبدل الكتلة driver.sleep(2000) ...‎ الموجودة في أسفل الشيفرة البرمجية بما يلي: driver.sleep(2000).then(() => {.then(function() { driver.getTitle().then((title) => { let testPassed = false; if(title === 'webdriver - Google Search') { console.log('Test passed'); let testPassed = true; } else { console.log('Test failed'); } saucelabs.updateJob(driver.sessionID, { name: 'Google search results page title test', passed: testPassed }); }); }); ضبطنا هنا المتغير testPassed على القيمة true أو false اعتمادًا على نجاح الاختبار أو فشله، ثم استخدمنا التابع saucelabs.updateJob()‎ لتحديث التفاصيل. إذا عُدتَ الآن إلى صفحة لوحة تحكم أتمتة Sauce Labs، فسترى أن وظيفتك الجديدة تحتوي الآن على البيانات المُحدَّثة المرفقة بها: خادمك البعيد إذا لم ترغب في استخدام خدمة مثل Sauce Labs أو BrowserStack، فيمكنك دائمًا إعداد خادمك للاختبار عن بُعد كما يلي: أولًا، يتطلب خادم Selenium البعيد تشغيل شيفرة جافا، لذا يجب عليك تنزيل أحدث إصدار من JDK لمنصتك من صفحة تنزيلات Java SE، ثم ثبّته بعد تنزيله. ثانيًا، نزّل خادم Selenium المستقل الأحدث الذي يعمل بوصفه وكيلًا proxy بين السكربت ومشغّلات المتصفح، ثم اختر أحدث رقم إصدار مستقر -أي ليس إصدارًا تجريبيًا beta- واختر من القائمة ملفًا يبدأ بعبارة "selenium-server-standalone"، ثم ضعه في مكان يمكنك الوصول إليه بسهولة بعد تنزيله مثل مجلدك الرئيسي، كما يجب إضافة الموقع إلى المتغير PATH إذا لم تفعل ذلك بعد. ثالثًا، شغّل الخادم المستقل من خلال إدخال ما يلي في طرفية حاسوب خادمك: java -jar selenium-server-standalone-3.0.0.jar عدّل اسم الملف ‎.jar بحيث يتطابق تمامًا مع ملفك. رابعًا، سيعمل الخادم على http://localhost:4444/wd/hub، لذا انتقل إلى هناك الآن لترى ما ستحصل عليه. لدينا الآن الخادم قيد التشغيل، فلننشئ اختبارًا تجريبيًا يعمل على خادم Selenium البعيد: أنشئ نسخةً من الملف google_test.js بالاسم google_test_remote.js وضعه في مجلد مشروعك. عدّل كتلة الشيفرة البرمجية الثانية التي تبدأ بالسطر let driver = ...‎ كما يلي: let driver = new webdriver.Builder() .forBrowser('firefox') .usingServer('http://localhost:4444/wd/hub') .build(); شغّل اختبارك وسترى أنه يعمل بالشكل المتوقع، ولكنه سيعمل هذه المرة على الخادم المستقل: node google_test_remote.js أجرينا الاختبار محليًا، ولكن يمكنك إعداده على أيّ خادم تقريبًا مع مشغّلات المتصفح ذات الصلة، ثم اربطه مع سكربتاتك باستخدام عنوان URL الذي تختاره للوصول إليه. دمج Selenium مع أدوات CI يمكن دمج Selenium والأدوات المتعلقة به مثل LambdaTest و Sauce Labs مع أدوات التكامل المستمر Continuous Integration أو CI اختصارًا، إذ يُعَدّ ذلك مفيدًا لأنه يعني أنه يمكنك إجراء اختباراتك عبر أداة CI وإجراء تغييرات جديدة في مستودع شيفرتك البرمجية فقط إذا نجحت الاختبارات. نقترح عليك البدء باستخدام أداة Travis CI التي تُعَدّ أسهل أداة CI للبدء بها ولديها تكامل جيد مع أدوات الويب مثل GitHub و Node. ملاحظة: إذا أردتَ إجراء اختبار مستمر باستخدام اختبار آلي بدون شيفرة برمجية، فيمكنك استخدام أداة Endtest أو TestingBot. يجب أن يمنحك هذا المقال نظرةً كافيةً لكتابة وتشغيل الاختبارات الآلية لتبدأ في كتابة اختباراتك الآلية الخاصة. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Setting up your own test automation environment. اقرأ أيضًا المقال السابق: مدخل إلى اختبارات مشاريع الويب الآلية للتوافق مع المتصفحات مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات استراتيجيات اختبارات مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات في شيفرة جافاسكربت
  3. يمكن أن يصبح إجراء الاختبارات يدويًا على العديد من المتصفحات والأجهزة عدة مرات في اليوم أمرًا مملًا ويمكن أن يستغرق وقتًا طويلًا، لذا يجب أن تكون على دراية بأدوات الاختبار الآلية Automation، وسنلقي في هذا المقال نظرةً على الأدوات المتاحة وكيفية استخدام مشغّلات المهام وكيفية استخدام أساسيات تطبيقات اختبار المتصفح التجارية الآلية مثل LambdaTest و Sauce Labs و BrowserStack و TestingBot. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML و CSS وجافاسكربت JavaScript، وأن يكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: فهم ما يتطلبه الاختبار الآلي، وكيفية الاستفادة من بعض المنتجات التجارية لتسهيل الأمور. تسهيل الأمور باستخدام الاختبارات الآلية سنتطرق في هذا المقال إلى الكثير من الطرق التفصيلية المختلفة التي يمكنك من خلالها اختبار مواقع وتطبيقات الويب، وشرح نوع النطاق الذي يجب أن تتضمنه جهود الاختبار للتوافق مع المتصفحات فيما يتعلق بالمتصفحات التي يجب اختبارها وسهولة الوصول وأمور أخرى. يمكن أن يكون اختبار جميع الأشياء التي اطلعنا عليها في المقالات السابقة يدويًا أمرًا صعبًا للغاية، ولكن لحسن الحظ هناك أدوات تساعدنا على التخلص من ذلك تلقائيًا، فهناك طريقتان رئيسيتان يمكننا من خلالهما أتمتة هذه الاختبارات وهما: استخدِم مشغّلات المهام Task Runner مثل Grunt أو Gulp أو سكربتات npm لتشغيل الاختبارات وتنظيف الشيفرة البرمجية أثناء عملية البناء، فهذه طريقة رائعة لإجراء مهام مثل تنقيح صياغة Linting الشيفرة البرمجية وتصغيرها وإضافة بادئات CSS أو تحويل Transpiling ميزات جافاسكربت المُنشَاة للوصول إلى أقصى حد من التوافق مع المتصفحات وما إلى ذلك. استخدِم نظام أتمتة للمتصفح مثل Selenium لإجراء اختبارات محددة على المتصفحات المُثبَّتة وإعادة النتائج لإعطائك تنبيهات بأخطاء المتصفحات عند ظهورها. تعتمد تطبيقات الاختبار التجارية للتوافق مع المتصفحات مثل LambdaTest و Sauce Labs و BrowserStack و TestingBot على نظام Selenium، ولكنها تتيح لك الوصول إلى إعدادها عن بُعد باستخدام واجهة بسيطة، مما يوفر لك متاعب إعداد نظام الاختبار. سنتطّرق إلى كيفية إعداد نظام الاختبار القائم على نظام Selenium في المقال التالي، ولكن سنوضح في هذا المقال كيفية إعداد مشغّل المهام واستخدام الوظائف الأساسية للأنظمة التجارية المذكورة سابقًا. ملاحظة: ليست الفئتان السابقتان متعارضتَين، إذ يمكن إعداد مشغل المهام للوصول إلى خدمة مثل Sauce Labs أو LambdaTest عبر واجهة برمجة التطبيقات وإجراء اختبارات التوافق مع المتصفحات وإعادة النتائج. استخدام مشغل المهام لجعل أدوات الاختبار آلية يمكنك تسريع المهام الشائعة بصورة كبيرة مثل تنقيح صياغة الشيفرة البرمجية وتصغيرها باستخدام مشغّل المهام لتشغيل كل ما تحتاجه تشغيلًا تلقائيًا في مرحلة معينة من عملية البناء، إذ يمكن أن يحدث ذلك مثلًا في كل مرة تحفظ فيها ملفًا أو في أيّ وقت آخر، كما سننظر في كيفية جعل تشغيل المهام آلية باستخدام Node و Gulp، وهو خيار سهل الاستخدام للمبتدئين. إعداد Node و npm تعتمد معظم الأدوات هذه الأيام على Node.js، لذا يجب تثبيته من موقع Node.js كما يلي: نزّل برنامج التثبيت على نظامك، فإذا كان لديك Node و npm مثبتين مسبقًا، فانتقل إلى الخطوة رقم 4. ثبّته مثل أيّ برنامج آخر، ولاحظ أنّ Node يأتي مع مدير الحزم npm، مما يسمح لك بسهولة بتثبيت الحزم ومشاركة حزمك مع الآخرين وتشغيل السكربتات المفيدة في مشاريعك. اختبر تثبيت Node بعد اكتمال التثبيت من خلال كتابة الأوامر التالية في الطرفية التي تعيد الإصدارات المُثبَّتة من Node و npm: node -v npm -v إذا ثبّتَ Node و npm مسبقًا، فيجب تحديثهما إلى الإصدارات الأحدث، إذ يمكن تحديث Node من خلال تنزيل حزمة برنامج تثبيت محدَّثة وتثبيتها من الموقع الرسمي، ويمكن تحديث npm من خلال استخدام الأمر التالي في طرفيتك: npm install npm@latest -g يمكنك بدء استخدام الحزم المستندة إلى Node/npm في مشروعاتك من خلال إعداد مجلدات مشروعك بوصفها مشاريع npm، ويُعَدّ ذلك أمرًا سهلًا، فلننشئ أولًا مجلد اختبار مثلًا ولنعدّل ما نريده دون خوف. أنشئ أولًا مجلدًا جديدًا في مكان مناسب باستخدام واجهة مستخدِم مدير الملفات أو على سطر الأوامر من خلال الانتقال إلى الموقع الذي تريده وتشغيل الأمر التالي: mkdir node-test يمكنك جعل هذا المجلد مشروع npm من خلال الانتقال إلى مجلد الاختبار وتهيئته كما يلي: cd node-test npm init سيطرح عليك الأمر الثاني العديد من الأسئلة لمعرفة المعلومات المطلوبة لإعداد المشروع، ويمكنك تحديد الإعدادات الافتراضية فقط حاليًا، كما ستُسأَل بعد طرح جميع الأسئلة عمّا إذا كانت المعلومات التي أدخلتها صحيحةً، لذا اكتب yes واضغط على مفتاح Enter أو Return وسينشئ npm الملف package.json في مجلدك. يُعَدّ هذا الملف ملف إعداد للمشروع ويمكنك تخصيصه لاحقًا، ولكن سيبدو كما يلي حاليًا: { "name": "node-test", "version": "1.0.0", "description": "Test for npm projects", "main": "index.js", "scripts": { "test": "test" }, "author": "Chris Mills", "license": "MIT" } إعداد أداة Gulp للاختبارات الآلية لنلقِ نظرةً على إعداد أداة Gulp واستخدامها لجعل بعض أدوات الاختبار آليةً. أنشئ أولًا مشروع اختبار npm كما تحدّثنا سابقًا، إذ ستحتاج بعد ذلك لبعض النماذج لمحتوى HTML و CSS وجافاسكربت لاختبار نظامك، لذلك أنشئ نسخةً من الملفات index.html و main.js و style.css في مجلد فرعي باسم src ضمن مجلد مشروعك، كما يمكنك تجربة محتوى الاختبار الذي تريده، ولكن ضع في الحسبان أنّ هذه الأدوات لن تعمل على ملفات JS و CSS الداخلية، فأنت بحاجة إلى ملفات خارجية. ثبّت الأداة Gulp تثبيتًا عامًا بحيث تكون متاحةً في جميع المشاريع باستخدام الأمر التالي: npm install --global gulp-cli شغّل بعد ذلك الأمر التالي ضمن جذر مجلد مشروع npm لإعداد أداة Gulp بوصفها اعتماديةً Dependency لمشروعك: npm install --save-dev gulp أنشئ الآن ملفًا جديدًا ضمن مجلد مشروعك بالاسم gulpfile.js، وهو الملف الذي سيشغّل جميع مهامنا، وضَع ما يلي ضمن هذا الملف: const gulp = require('gulp'); exports.default = function(cb) { console.log('Gulp running'); cb(); }; يتطلب ذلك وحدة gulp التي ثبّتناها مسبقًا، ثم يصدّر مهمةً افتراضيةً لا تفعل شيئًا سوى طباعة رسالة إلى الطرفية، وهذا مفيد لإعلامنا بأنّ أداة Gulp تعمل. تُصدَّر كل مهمة من مهام gulp بالتنسيق الأساسي نفسه exports.taskName = taskFunction، وتأخذ كل دالة معامِلًا واحدًا هو دالة رد نداء callback لتشغيلها عند اكتمال المهمة. يمكنك تشغيل مهمة gulp الافتراضية باستخدام الأمر التالي: gulp إضافة بعض المهام الحقيقية إلى أداة Gulp يمكنك إضافة بعض المهام الحقيقية إلى أداة Gulp من خلال التفكير فيما نريد تطبيقه، إذ سنوضّح فيما يلي مجموعةً من الدوال الأساسية لتشغيلها في مشروعنا: html-tidy وcss-lint و js-hint للإبلاغ عن أو إصلاح أخطاء شيفرة HTML أو CSS أو JS الشائعة (اطّلع على gulp-htmltidy و gulp-csslint و gulp-jshint). Autoprefixer لفحص شيفرة CSS وإضافة بادئات البائع عند الحاجة فقط (اطلع على gulp-autoprefixer). babel لتحويل أيّ ميزات صيغة جافاسكربت جديدة إلى صيغة تقليدية تعمل في المتصفحات القديمة (اطلع على gulp-babel). راجع الروابط السابقة للحصول على إرشادات كاملة حول حزم gulp المختلفة التي نستخدمها. يجب أولًا تثبيت الإضافة عبر مدير حزم npm لاستخدامها، ثم طلب أيّ اعتماديات في الجزء العلوي من الملف gulpfile.js ثم إضافة الاختبار -أو الاختبارات- إلى الجزء السفلي منه وتصدير اسم مهمتك لتكون متاحةً باستخدام أوامر gulp. html-tidy ثبّتها باستخدام الأمر التالي: npm install --save-dev gulp-htmltidy ملاحظة: تضيف ‎--save-dev الحزمة بوصفها اعتماديةً لمشروعك، فإذا نظرت في الملف package.json الخاص بمشروعك، فسترى مدخلةً لها في الخاصية devDependencies. أضِف بعد ذلك الاعتمادية التالية إلى الملف gulpfile.js: const htmltidy = require('gulp-htmltidy'); أضِف الاختبار التالي إلى الجزء السفلي من الملف gulpfile.js: function html(cb) { return gulp.src('src/index.html') .pipe(htmltidy()) .pipe(gulp.dest('build')); cb(); } صدّر مهمة html باستخدام ما يلي: exports.html = html; عدّل بعد ذلك تعليمة التصدير الافتراضية إلى ما يلي: exports.default = html; حصلنا هنا على ملف التطوير index.html باستخدام التابع gulp.src()‎ الذي يتيح الحصول على ملف مصدر لتطبيق شيء ما عليه، ثم استخدمنا بعد ذلك الدالة pipe()‎ لتمرير هذا الملف المصدر إلى أمر آخر لتطبيق شيء آخر عليه، حيث يمكننا ربط سلسلة من دوال pipe()‎ عليه بالقدر الذي نريده. شغّلنا أولًا الدالة htmltidy()‎ على الملف المصدر التي تمر على الملف وتصلح الأخطاء فيه، وتكتب الدالة pipe()‎ الثانية ملف HTML الناتج في المجلد build. لا بدّ أنك لاحظت أننا وضعنا عنصر <p> فارغ في نسخة الدخل من الملف، حيث أزالته الدالة htmltidy عند إنشاء ملف الخرج. Autoprefixer و css-lint ثبّتهما أولًا باستخدام الأمرين التاليين: npm install --save-dev gulp-autoprefixer npm install --save-dev gulp-csslint ثانيًا، أضف الاعتماديات التالية إلى الملف gulpfile.js: const autoprefixer = require('gulp-autoprefixer'); const csslint = require('gulp-csslint'); ثالثًا، أضِف الاختبار التالي إلى الجزء السفلي من الملف gulpfile.js: function css(cb) { return gulp.src('src/style.css') .pipe(csslint()) .pipe(csslint.formatter('compact')) .pipe(autoprefixer({ cascade: false })) .pipe(gulp.dest('build')); cb(); } رابعًا، أضِف الخاصية التالية إلى الملف package.json: "browserslist": [ "last 5 versions" ] خامسًا، أضِف السطر التالي بعد التعريفات الثابتة const: const { series } = require('gulp'); سادسًا، صدِّر مهمة css باستخدام ما يلي: exports.css = css; أخيرًا، عدّل المهمة الافتراضية إلى ما يلي: exports.default = series(html, css); حصلنا هنا على الملف style.css وشغّلنا الدالة csslint عليه والتي تعطي قائمةً بأخطاء شيفرة CSS في الطرفية، ثم شغلنا الدالة autoprefixer عليه لإضافة أيّ بادئات مطلوبة لجعل ميزات CSS الحديثة تعمل في المتصفحات القديمة، ويكون الخرج في نهاية سلسلة دوال pipe()‎ ملفَ CSS المعدَّل مع البادئات ضمن المجلد build. لاحظ أنّ ذلك لن يعمل إذا لم تعثر الدالة csslint على أخطاء، لذا جرّب إزالة قوس معقوص من ملف CSS وأعِد تشغيل gulp لمعرفة الخرج الذي تحصل عليه. js-hint و babel أولًا، ثبّتهما باستخدام الأوامر التالية: npm install --save-dev gulp-babel @babel/preset-env npm install --save-dev @babel/core npm install jshint gulp-jshint --save-dev ثانيًا، أضِف الاعتماديات التالية إلى الملف gulpfile.js: const babel = require('gulp-babel'); const jshint = require('gulp-jshint'); ثالثًا، أضِف الاختبار التالي إلى الجزء السفلي من الملف gulpfile.js: function js(cb) { return gulp.src('src/main.js') .pipe(jshint()) .pipe(jshint.reporter('default')) .pipe(babel({ presets: ['@babel/env'] })) .pipe(gulp.dest('build')); cb(); } رابعًا، صدّر مهمة js باستخدام ما يلي: exports.js = js; أخيرًا، عدّل المهمة الافتراضية إلى ما يلي: exports.default = series(html, css, js); حصلنا هنا على الملف main.js وشغّلنا الدالة jshint عليه وأخرجنا النتائج في الطرفية باستخدام jshint.reporter، ثم مرّرنا الملف إلى الدالة babel التي تحوله إلى صيغة التنسيق القديم وتخرج النتيجة إلى المجلد build، وقد تضمّنت شيفرتنا الأصلية على دالة سهمية Arrow Function عدّلتها دالة babel إلى دالة ذات تنسيق قديم. مزيد من الأفكار يمكنك تشغيل الأمر gulp ضمن مجلد مشروعك بمجرد إعداد كل ما سبق، ويجب أن تحصل على الخرج التالي: يمكنك بعد ذلك تجربة خرج الملفات من خلال مهامك الآلية بالنظر إليها ضمن المجلد build وتحميل الملف build/index.html في متصفح الويب، فإذا حصلت على أخطاء، فتحقق من أنك قد أضفت جميع الاعتماديات والاختبارات المذكورة سابقًا، وحاول تعليق أقسام شيفرة HTML/CSS/JavaScript ثم أعِد تشغيل gulp لمعرفة ما إذا كان بإمكانك معرفة المشكلة. تأتي Gulp مع الدالة watch()‎ والتي يمكنك استخدامها لمراقبة ملفاتك وإجراء الاختبارات كلما حفظتَ ملفًا، لذا أضِف ما يلي إلى الجزء السفلي من الملف gulpfile.js مثلًا: function watch() { gulp.watch('src/*.html', html) gulp.watch('src/*.css', css) gulp.watch('src/*.js', js) } exports.watch = watch; أدخِل الآن الأمر gulp watch في طرفيتك، وستراقب أداة Gulp مجلدك، وتشغّل المهام المناسبة كلما حفظتَ تعديلًا في ملف HTML أو CSS أو جافاسكربت. ملاحظة: المحرف * هو محرف بدل Wildcard، فالقصد هنا هو تشغيل هذه المهام عند حفظ أيّ ملفات من هذه الأنواع، كما يمكنك استخدام محارف البدل في مهامك الرئيسية مثل gulp.src('src/*.css')‎ التي تحصل على جميع ملفات CSS ثم تشغّل مهام pipe عليها. اطّلع على مقال دليلك الشامل إلى أداة البناء Gulp في أكاديمية حسوب لمزيد من التفاصيل. مشغلات المهام الأخرى هناك العديد من مشغّلات المهام الأخرى المتاحة، فإننا لا نحاول القول أنّ الأداة Gulp هي أفضل حل موجود، ولكنها جيدة إلى حد ما للمبتدئين، كما يمكنك تجربة استخدام حلول أخرى مثل: تعمل الأداة Grunt بطريقة مشابهة جدًا للأداة Gulp باستثناء أنها تعتمد على المهام المحددة في ملف الإعداد بدلًا من استخدام شيفرة مكتوبة بلغة جافاسكربت. يمكنك تشغيل المهام مباشرةً باستخدام سكربتات npm الموجودة ضمن الملف package.json دون الحاجة إلى تثبيت أيّ نظام إضافي لتشغيل المهام، إذ تعمل سكربتات npm على أساس أنّ أشياء مثل إضافات Gulp تغلّف أدوات سطر الأوامر، لذلك إذا كان بإمكانك معرفة كيفية تشغيل الأدوات باستخدام سطر الأوامر، فيمكنك تشغيلها باستخدام سكربتات npm، إذ يكون التعامل معها أصعب قليلًا، ولكنها جيدة للأشخاص ذوي المهارات العالية في استخدام سطر الأوامر. استخدام خدمات الاختبارات التجارية لتسريع اختبار المتصفحات لنلقِ نظرةً الآن على الخدمات الخارجية التجارية لاختبار المتصفحات وما فائدتها. الفكرة الأساسية لمثل هذه التطبيقات هي أنّ الشركة التي تدير كلًا منها لديها مجموعة خوادم ضخمة يمكنها إجراء العديد من الاختبارات المختلفة، إذ ستقدّم عند استخدام هذه الخدمة عنوان URL للصفحة التي تريد اختبارها مع بعض المعلومات مثل المتصفحات التي تريد اختبارها فيها، ثم يضبط التطبيق آلة افتراضية VM جديدة مع نظام التشغيل والمتصفح الذي حددته، ويعيد الاختبار النتائج على شكل لقطات شاشة ومقاطع فيديو وملفات تسجيل ونصوص وما إلى ذلك. يمكنك بعد ذلك رفع مستوى العتاد باستخدام واجهة برمجة تطبيقات API للوصول إلى الوظائف برمجيًا، مما يعني أنه يمكن دمج هذه التطبيقات مع مشغّلات المهام مثل بيئات Selenium المحلية وغيرها لإنشاء اختبارات آلية. ملاحظة: هناك أنظمة تجارية أخرى متاحة لاختبار المتصفحات ولكن سنركّز في هذا المقال على LambdaTest و Sauce Labs و BrowserStack، كما ليست هذه الأنظمة بالضرورة أفضل الأدوات المتاحة، لكنها أدوات جيدة ومناسبة للمبتدئين. LambdaTest ابدأ بالتسجيل في نظام LambdaTest مجانًا. سجّل الدخول، إذ يجب أن يحدث ذلك تلقائيًا بعد التحقق من عنوان بريدك الإلكتروني. ملاحظة: يقدّم نظام LambdaTest حسابًا مجانيًا يمكنك من خلاله الوصول إلى منصته مدى الحياة على عكس مزودي خدمة اختبار التوافق مع المتصفحات عبر السحابة الأخرى، والفرق الوحيد بين خطته المدفوعة والمجانية هو مقدار الاستهلاك.، إذ يوفر نظام LambdaTest ستِّين دقيقة شهريًا للاختبار المجاني الآلي عبر شبكة Selenium Grid. الأساسيات: الاختبارات اليدوية سيوجّهك نظام LambdaTest بعد تسجيل الدخول إلى لوحة التحكم التي ستزودك بالتفاصيل المتعلقة بعدد الدقائق التي استهلكتها وعدد الجلسات المتزامنة الجارية والعدد الإجمالي للاختبارات حتى الآن والمزيد. أولًا، يجب اختيار التبويب "اختبار الوقت الحقيقي Real Time Testing" من قائمة التنقل اليسرى لبدء الاختبار اليدوي. ستُوجَّه عند النقر على التبويب "اختبار الوقت الحقيقي Real Time Testing" إلى شاشة حيث يمكنك اختيار إعداد المتصفح وإصداره ونظام التشغيل ودقة الشاشة التي تريد اختبار موقع الويب بها. إذا نقرتَ على زر "البدء Start"، فستظهر شاشة تحميل توفر لك آلة افتراضية VM بناءً على إعداداتك، ثم يمكنك إجراء اختبار حي وتفاعلي للتوافق مع المتصفحات على موقع ويب. إذا لاحظت وجود مشكلة في واجهة المستخدِم، فيمكنك مشاركتها مع زملائك من خلال التقاط لقطة شاشة لآلتك الافتراضية باستخدام زر لقطة الشاشة Screenshot، ويمكنك تسجيل مقطع فيديو لجلسة الاختبار من خلال الضغط على زر التسجيل في جلسة الاختبار. حدّد لقطة الشاشة قبل رفعها إلى زملائك باستخدام محرّر الصور المبني مسبقًا. استخدِم زر "تحديده على أساس خطأ Mark as Bug" لرفع الأخطاء إلى العديد من الأدوات الخارجية مثل Jira و Asana و Trello وغيرها، وبذلك يمكنك تسجيل خطأ مباشرةً من جلسة الاختبار على نظام LambdaTest إلى برنامج إدارة مشروعك. ملاحظة: تُوضَع جميع مقاطع الفيديو والصور المُلتقَطة ضمن جلسة الاختبار في المعرض وسجلات الاختبار ومتعقّب المشاكل ضمن LambdaTest. Sauce Labs لنبدأ بتجربة نظام Sauce Labs. أنشئ حسابًا تجريبيًا على Sauce Labs. سجّل الدخول، إذ يجب أن يحدث ذلك تلقائيًا بعد التحقق من عنوان بريدك الإلكتروني. الأساسيات: الاختبارات اليدوية تحتوي لوحة تحكم Sauce Labs على الكثير من الخيارات المتاحة، وتأكّد حاليًا من أنك ضمن تبويب "الاختبارات اليدوية Manual Tests". انقر على "بدء جلسة يدوية جديدة Start a new manual session". اكتب في الشاشة التالية عنوان URL للصفحة التي تريد اختبارها (استخدم العنوان https://mdn.github.io/learning-area/javascript/building-blocks/events/show-video-box-fixed.html مثلًا)، ثم اختر متصفحًا ونظام تشغيل تريد اختبارهما معًا باستخدام الأزرار والقوائم المختلفة، فهناك الكثير من الخيارات. إذا نقرت على "بدء الجلسة Start Session"، فستظهر شاشة التحميل التي تشغّل آلةً افتراضيةً تعمل عليها مجموعة المتصفح ونظام تشغيل التي اخترتها. يمكنك بعد انتهاء التحميل البدء في اختبار موقع الويب الذي يعمل في المتصفح المختار عن بُعد. يمكنك رؤية تخطيط الموقع كما سيبدو في المتصفح الذي تختبره، وتحريك الفأرة والنقر فوق الأزرار وما إلى ذلك، إذ تتيح لك القائمة العلوية ما يلي: إيقاف الجلسة. إعطاء شخص آخر عنوان URL ليتمكن من مراقبة الاختبار عن بُعد. نسخ نص أو ملاحظات إلى حافظة بعيدة. أخذ لقطة شاشة. الاختبار في وضع ملء الشاشة. ستعود بعد إيقاف الجلسة إلى تبويب الاختبارات اليدوية، حيث سترى مدخلةً entry لكل جلسة من الجلسات اليدوية السابقة التي بدأتها، وسيؤدي النقر على إحدى هذه المدخلات إلى إظهار المزيد من بيانات الجلسة، حيث يمكنك تنزيل لقطات الشاشة التي التقطتها سابقًا ومشاهدة مقطع فيديو للجلسة وعرض سجلات البيانات وغير ذلك. ملاحظة: يُعَدّ ذلك مفيدًا جدًا، وهو أكثر ملاءمةً من الاضطرار إلى إعداد كل هذه المحاكيات والآلات الافتراضية بنفسك. الخيارات المتقدمة: واجهة Sauce Labs API يحتوي نظام Sauce Labs على واجهة برمجة تطبيقات مريحة تتيح لك استرداد تفاصيل حسابك والاختبارات الحالية برمجيًا وإضافة تعليقات توضيحية إلى الاختبارات بمزيد من التفاصيل مثل حالة النجاح أو الفشل التي لا يمكن تسجيلها باستخدام الاختبار اليدوي وحده، فيمكن أن ترغب مثلًا في تشغيل أحد اختبارات Selenium عن بُعد باستخدام نظام Sauce Labs لاختبار مجموعة معينة من المتصفحات وأنظمة التشغيل، ثم تمرير نتائج الاختبار مرةً أخرى إلى نظام Sauce Labs. كما يحتوي على العديد من العملاء المتاحين للسماح لك بإجراء استدعاءات لواجهة API باستخدام بيئتك المفضلة سواءً كانت PHP أو Java أو Node.js أو غيرها. لنلقِ نظرةً سريعة على كيفية وصولنا إلى واجهة برمجة التطبيقات باستخدام Node.js و node-saucelabs. أعِدّ أولًا مشروع npm جديد لاختبار ذلك كما ذكرنا سابقًا، واستخدم اسم مجلد مختلف مثل sauce-test. ثانيًا، ثبّت مغلّف Node Sauce Labs باستخدام الأمر التالي: npm install saucelabs ثالثًا، أنشئ ملفًا جديدًا ضمن جذر مشروعك بالاسم call_sauce.js وضع فيه المحتويات التالية: const SauceLabs = require('saucelabs'); let myAccount = new SauceLabs({ username: "your-sauce-username", password: "your-sauce-api-key" }); myAccount.getAccountDetails((err, res) => { console.log(res); myAccount.getServiceStatus((err, res) => { // ‫حالة خدمات Sauce Labs console.log(res); myAccount.getJobs((err, jobs) => { // احصل على قائمة بجميع وظائفك for (const job of jobs) { myAccount.showJob(job.id, (err, res) => { let str = `${res.id}: Status: ${res.status}`; if (res.error) { str += `\x1b[31m Error: ${res.error}\x1b[0m`; } console.log(str); }); } }); }); }); رابعًأ، املأ اسم مستخدِم Sauce Labs ومفتاح API في الأماكن المشار إليها، كما يمكن استرجاعها من صفحة إعدادات المستخدِم الخاصة بك. أخيرًا، تأكد من حفظ كل شيء وشغّل ملفك كما يلي: node call_sauce الخيارات المتقدمة: الاختبارات الآلية سنغطّي تشغيل اختبارات Sauce Lab الآلية في المقال التالي. BrowserStack لنبدأ بالإصدار التجريبي من نظام BrowserStack. أنشئ حسابًا تجريبيًا من BrowserStack. سجّل الدخول، إذ يجب أن يحدث ذلك تلقائيًا بعد التحقق من عنوان بريدك الإلكتروني. يجب أن تكون في صفحة الاختبار المباشرة عند تسجيل الدخول لأول مرة، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فانقر على الرابط Live في قائمة التنقل العلوية. إذا أردت استخدام Firefox أو Chrome، فيجب تثبيت إضافة متصفح في مربع حوار بعنوان "تفعيل الاختبار المحلي Enable Local Testing"، ثم انقر على زر "تثبيت Install" للمتابعة. ستظل قادرًا على استخدام بعض الميزات في المتصفحات الأخرى باستخدام Flash عمومًا، ولكن يمكن ألّا تحصل على التجربة الكاملة. الأساسيات: الاختبارات اليدوية تتيح لك لوحة تحكم BrowserStack Live اختيار الجهاز والمتصفح الذي ترغب في اختباره، حيث تكون المنصات في العمود الأيسر والأجهزة على اليمين، فإذا حرّكت الفأرة على كل جهاز أو نقرت عليه، فستحصل على مجموعة مختارة من المتصفحات المتوفرة على هذا الجهاز. سيؤدي النقر على إحدى أيقونات المتصفح إلى تحميل اختيارك للمنصة/الجهاز/المتصفح، لذا اختر أحد الخيارات الآن وجرّبه. ملاحظة: تشير أيقونة الجهاز الزرقاء بجوار بعض خيارات الجهاز المحمول إلى أنك ستختبر على جهاز حقيقي، وستُشغَّل الخيارات بدون هذه الأيقونة على المحاكي. ستجد أنه يمكنك إدخال عناوين URL في شريط العناوين واستخدام عناصر التحكم الأخرى كما تتوقع على جهاز حقيقي، كما يمكنك تنفيذ أشياء مثل النسخ واللصق من الجهاز إلى حافظتك أو التمرير لأعلى ولأسفل عن طريق السحب بالفأرة أو استخدام الحركات المناسبة على لوحات اللمس الخاصة بالأجهزة الداعمة مثل MacBook مثل التصغير/التكبير والضغط بإصبعين للتمرير، ولاحظ أنه ليست كل الميزات متوفرة على جميع الأجهزة. كما سترى قائمةً تسمح لك بالتحكم في الجلسة. الميزات هنا هي كما يلي: "التبديل Switch": التغيير إلى مجموعة منصة/جهاز/متصفح أخرى. الاتجاه (تشبه أيقونة إعادة التحميل): تبديل الاتجاه بين الوضع الرأسي والأفقي. ملاءمة الشاشة (تبدو مثل أيقونة ملء الشاشة): ملء مناطق الاختبار بمقدار حجم الجهاز. التقاط خطأ (تبدو مثل الكاميرا): تأخذ لقطة شاشة ثم تسمح لك بالتعليق عليها وحفظها. متعقّب المشاكل (يبدو مثل مجموعة بطاقات): عرض الأخطاء/لقطات الشاشة التي جرى التقاطها مسبقًا. الإعدادات (أيقونة الترس): تسمح لك بتعديل إعدادات الجلسة العامة. المساعدة (علامة الاستفهام): للوصول إلى وظائف المساعدة أو الدعم. أدوات التطوير Devtools: تسمح لك باستخدام أدوات التطوير الخاصة بمتصفحك لتصحيح أو معالجة الصفحة المعروضة في متصفح الاختبار مباشرةً، ويعمل ذلك حاليًا فقط عند اختبار متصفح Safari على أجهزة iOS. معلومات الجهاز Device info: تعرض معلومات حول جهاز الاختبار. الميزات Features: تعرض الميزات التي يدعمها الإعداد الحالي مثل النسخ إلى الحافظة ودعم الإيماءات وما إلى ذلك. التوقف Stop: ينهي الجلسة. ملاحظة: يُعَدّ ذلك مفيدًا جدًا، وهو أكثر ملاءمةً من الاضطرار إلى إعداد كل هذه المحاكيات والآلات الافتراضية بنفسك. الميزات الأساسية الأخرى إذا عُدتَ إلى صفحة BrowserStack الرئيسية، فستجد بعض الميزات الأساسية المفيدة الأخرى ضمن خيار قائمة "المزيد More" مثل: التجاوب مع الشاشات Responsive: أدخِل عنوان URL واضغط على إنشاء Generate، وسيحمّل BrowserStack عنوان URL على أجهزة متعددة ذات أحجام إطار عرض مختلفة، كما يمكنك في كل جهاز ضبط الإعدادات أكثر مثل حجم الشاشة للحصول على فكرة جيدة عن كيفية عمل تخطيط موقعك باستخدام عوامل الأشكال المختلفة. لقطات الشاشة Screenshots: أدخِل عنوان URL واختر المتصفحات/الأجهزة/المنصات التي تريدها، ثم اضغط على إنشاء لقطات شاشة Generate Screenshots، ثم سيأخذ BrowserStack لقطات شاشة لموقعك في جميع تلك المتصفحات ويجعلها متاحةً لك لعرضها وتنزيلها. الخيارات المتقدمة: واجهة BrowserStack API يحتوي نظام BrowserStack على واجهة برمجة تطبيقات مريحة تتيح لك استرداد تفاصيل خطة حسابك وجلساتك وعمليات البناء برمجيًا، كما يحتوي على العديد من العملاء المتاحين للسماح لك بإجراء استدعاءات لواجهة API باستخدام بيئتك المفضلة سواءً كانت PHP أو Java أو Node.js أو غيرها. لنلقِ نظرةً سريعةً على كيفية وصولنا إلى واجهة برمجة التطبيقات باستخدام Node.js. أعِدّ أولًا مشروع npm جديدًا للاختبار كما ذكرنا سابقًا، واستخدم اسم مجلد مختلف مثل bstack-test. ثانيًا، أنشئ ملفًا جديدًا ضمن جذر مشروعك بالاسم call_bstack.js وضَع فيه المحتويات التالية: const request = require("request"); let bsUser = "BROWSERSTACK_USERNAME"; let bsKey = "BROWSERSTACK_ACCESS_KEY"; let baseUrl = `https://${bsUser}:${bsKey}@www.browserstack.com/automate/`; function getPlanDetails(){ request({ uri: `${baseUrl}plan.json` }, (err, res, body) => { console.log(JSON.parse(body)); }); /* Response: { automate_plan: <string>, parallel_sessions_running: <int>, team_parallel_sessions_max_allowed: <int>, parallel_sessions_max_allowed: <int>, queued_sessions: <int>, queued_sessions_max_allowed: <int> } */ } getPlanDetails(); ثالثًا، املأ اسم مستخدِم BrowserStack ومفتاح API في الأماكن المشار إليها، ويمكن استرجاعها من [لوحة تحكم BrowserStack](https://www.browserstack.com/automate الآلية). رابعًا، تأكد من حفظ كل شيء وشغّل ملفك كما يلي: node call_bstack سنقدِّم فيما يلي بعض الدوال الأخرى الجاهزة المفيدة عند العمل مع واجهة برمجة تطبيقات BrowserStack: function getBuilds(){ request({ uri: `${baseUrl}builds.json` }, (err, res, body) => { /* Response: [ { automation_build: { name: <string>, duration: <int>, status: <string>, hashed_id: <string> } }, { automation_build: { name: <string>, duration: <int>, status: <string>, hashed_id: <string> } }, ... ] */ }; function getSessionsInBuild(build){ const buildId = build.automation_build.hashed_id; request({ uri: `${baseUrl}builds/${buildId}/sessions.json` }, (err, res, body) => { console.log(JSON.parse(body)); }); /* Response: [ { automation_session: { name: <string>, duration: <int>, os: <string>, os_version: <string>, browser_version: <string>, browser: <string>, device: <string>, status: <string>, hashed_id: <string>, reason: <string>, build_name: <string>, project_name: <string>, logs: <string>, browser_url: <string>, public_url: <string>, video_url: <string>, browser_console_logs_url: <string>, har_logs_url: <string> } }, { automation_session: { name: <string>, duration: <int>, os: <string>, os_version: <string>, browser_version: <string>, browser: <string>, device: <string>, status: <string>, hashed_id: <string>, reason: <string>, build_name: <string>, project_name: <string>, logs: <string>, browser_url: <string>, public_url: <string>, video_url: <string>, browser_console_logs_url: <string>, har_logs_url: <string> } }, ... ] */ } function getSessionDetails(session){ const sessionId = session.automation_session.hashed_id; request({uri: `${baseUrl}sessions/${sessionId}.json`}, (err, res, body) => { console.log(JSON.parse(body)); }); /* Response: { automation_session: { name: <string>, duration: <int>, os: <string>, os_version: <string>, browser_version: <string>, browser: <string>, device: <string>, status: <string>, hashed_id: <string>, reason: <string>, build_name: <string>, project_name: <string>, logs: <string>, browser_url: <string>, public_url: <string>, video_url: <string>, browser_console_logs_url: <string>, har_logs_url: <string> } } */ } الخيارات المتقدمة: الاختبارات الآلية سنغطّي تشغيل اختبارات BrowserStack الآلية في المقال التالي. TestingBot لنبدأ باختبار نظام TestingBot. أنشئ حسابًا تجريبيًا في TestingBot. سجّل الدخول، إذ يجب أن يحدث ذلك تلقائيًا بعد التحقق من عنوان بريدك الإلكتروني. الأساسيات: الاختبارات اليدوية تسرد لوحة تحكم TestingBot الخيارات المختلفة التي يمكنك الاختيار من بينها، وتأكَّد من أنك حاليًا في التبويب Live Web Testing. أدخِل عنوان URL للصفحة التي تريد اختبارها. اختر مجموعة المتصفح/نظام التشغيل التي تريد اختبارها من خلال تحديدها من الشبكة. إذا نقرت على "بدء المتصفح Start Browser"، فستظهر شاشة تحميل تشغّل آلة افتراضية تعمل عليها المجموعة التي اخترتها. يمكنك بعد انتهاء التحميل البدء في اختبار موقع الويب الذي يعمل في المتصفح المختار عن بُعد. يمكنك رؤية تخطيط الموقع كما سيبدو في المتصفح الذي تختبره، وتحريك الفأرة والنقر على الأزرار وما إلى ذلك، كما تتيح لك القائمة الجانبية ما يلي: إيقاف الجلسة. تغيير دقة الشاشة. نسخ نصوص أو ملاحظات إلى حافظة بعيدة. أخذ لقطات شاشة وتحريرها وتنزيلها. الاختبار في وضع ملء الشاشة. ستعود إلى الصفحة Live Web Testing بعد إيقاف الجلسة، حيث سترى مدخلةً لكل جلسة من الجلسات اليدوية السابقة التي بدأتها، كما سيؤدي النقر على إحدى هذه المدخلات إلى إظهار المزيد من بيانات الجلسة، إذ يمكنك تنزيل لقطات الشاشة التي التقطتها ومشاهدة مقطع فيديو للاختبار وعرض سجلات الجلسة. الخيارات المتقدمة: واجهة TestingBot API يحتوي نظام TestingBot على واجهة برمجة تطبيقات مريحة تتيح لك استرداد تفاصيل حسابك والاختبارات الحالية برمجيًا، وإضافة تعليقات توضيحية إلى الاختبارات مع مزيد من التفاصيل مثل حالة النجاح أو الفشل التي لا يمكن تسجيلها باستخدام الاختبار اليدوي وحده، كما يحتوي TestingBot على العديد من عملاء واجهة برمجة التطبيقات الذين يمكنك استخدامهم للتفاعل معها بما في ذلك عملاء NodeJS و Python و Ruby و Java و PHP. سنوضّح فيما يلي مثالًا عن كيفية التفاعل مع واجهة TestingBot API مع اختبار عميل NodeJS وهو testingbot-api: أعِدّ أولًا مشروع npm جديدًا للاختبار كما تحدثنا سابقًا، واستخدِم اسم مجلد مختلف مثل tb-test. ثانيًا، ثبّت مغلّف Node TestingBot باستخدام الأمر التالي: npm install testingbot-api ثالثًا، أنشئ ملفًا جديدًا ضمن جذر مشروعك بالاسم tb.js وضَع فيه المحتويات التالية: const TestingBot = require('testingbot-api'); let tb = new TestingBot({ api_key: "your-tb-key", api_secret: "your-tb-secret" }); tb.getTests(function (err, tests) { console.log(tests); }); رابعًا، املأ مفتاح TestingBot Key و Secret في الأماكن المشار إليها، حيث يمكنك العثور عليها في لوحة تحكم TestingBot. أخيرًا، تأكد من حفظ كل شيء وشغّل الملف كما يلي: node tb.js الخيارات المتقدمة: الاختبارات الآلية سنغطّي تشغيل اختبارات TestingBot الآلية في المقال التالي. الخلاصة يمكنك الآن البدء في رؤية فوائد استخدام أدوات الاختبار الآلية لمساعدتك في عملية اختبار مواقع الويب، وسنتطرق في المقال التالي إلى إعداد نظام الاختبارات الآلية المحلي باستخدام Selenium وكيفية دمجه مع خدمات مثل Sauce Labs و BrowserStack و TestingBot. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Introduction to automated testing. اقرأ أيضًا بعض المشكلات الشائعة في اختبار قابلية الاستخدام وكيفية تجنبها للحصول على مراجعات صادقة قابلية الاستخدام وأهميتها في تجربة المستخدم كيفية اكتشاف دعم المتصفحات للميزات أثناء اختبار مشاريع الويب مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات
  4. يتضمن اكتشاف الميزات Feature Detection معرفة ما إذا كان المتصفح يدعم كتلةً معينةً من الشيفرة البرمجية ويشغّل شيفرةً مختلفةً اعتمادًا على ذلك، بحيث يمكن للمتصفح دائمًا توفير تجربة عمل ناجحة بدلًا من التعطل أو ظهور الأخطاء في بعض المتصفحات، ويوضح هذا المقال بالتفصيل كيفية كتابة شيفرة اكتشاف المتصفحات للميزات البسيطة وكيفية استخدام مكتبة لتسريع التطبيق والميزات الأصيلة Native لاكتشاف الميزات مثل الميزة ‎@supports. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML و CSS وجافاسكربت JavaScript، وأن تكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: فهم مفهوم اكتشاف الميزات والقدرة على تطبيق الحلول المناسبة في شيفرة CSS وجافاسكربت. مفهوم اكتشاف الميزات تكمن الفكرة وراء اكتشاف الميزات Feature Detection في أنه يمكنك إجراء اختبار لتحديد ما إذا كانت الميزة مدعومةً في المتصفح الحالي ثم تشغيل الشيفرة البرمجية شرطيًا لتوفير تجربة مقبولة في كل من المتصفحات التي تدعم الميزة والمتصفحات التي لا تدعمها، فإذا لم تطبّق ذلك، فلن تعرض المتصفحات التي لا تدعم الميزات التي تستخدمها في شيفرتك البرمجية الخاصة مواقعَك بصورة صحيحة وستفشل، مما يخلق تجربة مستخدِم سيئة. لنطّلع على المثال الذي تطرقنا إليه في مقال معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات المختلفة في شيفرة جافاسكربت، إذ كان لدينا واجهة Geolocation API التي تعرض بيانات الموقع المتاحة للجهاز الذي يعمل عليه متصفح الويب، ولهذه الواجهة نقطة دخول رئيسية لاستخدامها وهي الخاصية geolocation التي يوفرها الكائن العام Navigator، لذا يمكنك اكتشاف ما إذا كان المتصفح يدعم تحديد الموقع الجغرافي أم لا باستخدام الشيفرة البرمجية التالية مثلًا: if ("geolocation" in navigator) { navigator.geolocation.getCurrentPosition(function(position) { // اعرض الموقع على الخريطة باستخدام‫ واجهة Google Maps API مثلًا }); } else { // اجعل المستخدِم يختار من بين الخرائط الساكنة بدلًا من ذلك } لاكتشاف ميزة واحدة، تكفي تعليمة if ولكن يُفضَّل استخدام مكتبة اكتشاف ميزات مُنشَأة مسبقًا من أجل التطبيقات المعقّدة بدلًا من كتابة مكتبتك طوال الوقت، إذ تُعَدّ مكتبة مودرنيزر Modernizr المعيار القياسي لاختبارات اكتشاف الميزات وسنتطرق إليها لاحقًا. لا تخلط بين اكتشاف الميزات والتعرف على المتصفح Browser Sniffing -أي اكتشاف المتصفح المُحدَّد الذي يصل إلى الموقع- الذي يُعَدّ ممارسةً سيئةً يجب عدم استخدامها، وراجع فقرة استخدام شيفرة التعرف على المتصفح السيئة من مقال معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات المختلفة في شيفرة جافاسكربت للتعرف على مزيد من التفاصيل. كتابة اختباراتك الخاصة لاكتشاف الميزات سنتعرّف في هذا القسم على تطبيق اختباراتك الخاصة لاكتشاف الميزات في كل من شيفرة CSS وجافاسكربت. شيفرة CSS يمكنك كتابة اختبارات لميزات CSS من خلال اختبار وجود خاصيات element.style.property -مثل الخاصية paragraph.style.transform- في شيفرة جافاسكربت. يمكن أن يكون المثال التقليدي لذلك هو اختبار دعم قيمة subgrid ضمن التخطيط الشبكي Grid في المتصفح، إذ يمكننا استعمال القيمة subgrid التخطيط الشبكي الفرعي مع grid-template-columns و grid-template-rows في المتصفحات التي تدعم ضمن التخطيط الشبكي أما في المتصفحات التي لا تدعهما فنستخدم التخطيط الشبكي العادي ولكن لن تكون كما نريد مع subgrid. بناء على المثال السابق، يمكن أن نضيف ملف تنسيق stylesheet ضمن الترويسة head في ملف HTML الأول فيه تنفيذ كل subgrid وذلك إن كانت مدعومة في المتصفح والآخر يستعمل التخطيط الشبكي العادي إن لم تكن مدعومة وذلك لتعويض نقص الدعم الحاصل وتجنب اختلال التنسيق، بالشكل التالي مثلًا: <link href="basic-styling.css" rel="stylesheet" /> <link class="conditional" href="grid-layout.css" rel="stylesheet" /> يضيف هنا الملف basic-styling.css كل تنسيقات الصفحة المشتركة والمتوافقة لكل المتصفحات، وبالإضافة له يوجد ملفين CSS آخرين الذين أشرنا إليهما قبل قليل، الأول grid-layout.css والثاني subgrid-layout.css وسنضمن ملفًا منهما بناءً على دعم subgrid في المتصفح وسنستعمل لغة جافاسكربت JavaScript لاختبار دعمها ثم نُحدِّث قيمة href الذي يشير إليه العنصر <link> الثاني في الشيفرة السابقة أي ذي الصنف class="conditional"‎ بناء على دعم المتصفح. نضيف وسم <script></script> إلى ملف HTML في الجزء السفلي من العنصر body قبل وسم الإغلاق <‎/body> مباشرة يحوي الشيفرة التالية: const conditional = document.querySelector(".conditional"); if (CSS.supports("grid-template-columns", "subgrid")) { conditional.setAttribute("href", "subgrid-layout.css.css"); } اختبرنا في الشيفرة السابقة إن كانت الخاصية grid-template-columns تدعم القيمة subgrid باستعمال التابع CSS.support()‎. ‎@supports استخدَمتْ لغة CSS في الآونة الأخيرة آليةً لاكتشاف ميزاتها الأصيلة وهي ‎@supports باستخدام القاعدة @ التي تعمل بطريقة مشابهة لاستعلامات الوسائط Media Queries باستثناء أنها تطبّق شيفرة CSS بطريقة انتقائية بناءً على ما إذا كانت ميزة CSS مدعومة، بدلًا من تطبيق شيفرة CSS بطريقة انتقائية اعتمادًا على ميزة وسائط مثل الدقة أو عرض الشاشة أو نسبة العرض إلى الارتفاع aspect ratio. يمكننا إعادة كتابة مثالنا السابق باستخدام ‎@supports كما يلي: @supports (grid-template-columns: subgrid) { main { display: grid; grid-template-columns: repeat(9, 1fr); grid-template-rows: repeat(4, minmax(100px, auto)); } .item { display: grid; grid-column: 2 / 7; grid-row: 2 / 4; grid-template-columns: subgrid; grid-template-rows: repeat(3, 80px); } .subitem { grid-column: 3 / 6; grid-row: 1 / 3; } } تطبّق كتلة قاعدة @ تنسيق CSS فيها فقط إذا دعم المتصفح الحالي التصريح grid-template-columns: subgrid;‎. ويجب تضمين تصريح كامل (وليس مجرد اسم خاصية فقط) وعدم تضمين فاصلة منقوطة في النهاية لكي يعمل كل شرط. يتوفر لدى ‎@supports العبارات المنطقية OR و NOT و AND، فمثلًا ستطبق الكتلة التالية تنسيق التخطيط الشبكي grid العادي إن لم يكن المتصفح يدعم subgrid: @supports not (grid-template-columns: subgrid) { /* ضع القواعد هنا */ } يمكن أن يبدو ذلك ملائمًا أكثر من المثال السابق، إذ يمكننا تطبيق اكتشاف الميزات في CSS دون الحاجة إلى شيفرة جافاسكربت، ويمكننا التعامل مع جميع العبارات المنطقية في ملف CSS واحد مع تقليل طلبات HTTP، لذا هذه هي الطريقة المفضلة في اكتشاف الميزات دون اللجوء إلى جافاسكربت. شيفرة جافاسكربت رأينا مثالًا لاختبار اكتشاف ميزات جافاسكربت في وقت سابق، كما يمكن إجراء هذه الاختبارات عبر أحد الأنماط الشائعة القليلة. ضع في بالك أن بعض الميزات معروفة بعدم قابليتها للاكتشاف، ارجع إلى صفحة Undetectables بدءًا من عام 2016. إليك بعضًا من الأنماط الشائعة للميزات القابلة للاكتشاف: عضو في كائن تحقق مما إذا كان هناك تابع أو خاصية معينة (تكون عادةً نقطة دخولٍ إلى استخدام واجهة برمجة تطبيقات API أو ميزة أخرى تريد اكتشافها) موجودةً في الكائن الأب Object. رأينا في مثال سابق استخدامًا لهذا النمط عند اكتشاف دعم واجهة Geolocation وذلك بفحص وجود العضو geolocation في الكائن navigator: if ("geolocation" in navigator) { // navigator.geolocation الوصول إلى الواجهة } خاصية في عنصر أنشئ عنصرًا في الذاكرة باستخدام التابع Document.createElement()‎ ثم تحقق من وجود خاصية فيه، ويوضح هذا المثال طريقةً لاكتشاف دعم الواجهة Canvas API: function supports_canvas() { return !!document.createElement("canvas").getContext; } if (supports_canvas()) { // ‫ إنشاء عناصر canvas واستخدامها } ملاحظة: استخدمنا !! في المثال السابق وذلك لتحويل أي نوع بيانات إلى قيمة منطقية true أو false. تابع في عنصر يعيد قيمة أنشئ عنصرًا في الذاكرة باستخدام Document.createElement()‎ ثم تحقق من وجود تابع فيه، فإذا كان موجودًا، فتحقق من القيمة التي يعيدها. اطلع على اختبار اكتشاف تنسيقات الفيديو في HTML5 خاصية في عنصر تحتفظ بقيمة أنشئ عنصرًا في الذاكرة باستخدام التابع Document.createElement()‎ ثم اضبط خاصيةً على قيمة معينة، ثم تحقق من الاحتفاظ بالقيمة. ملاحظة: تُعَدّ قيمة NOT المُضاعفَة في المثال السابق (!!) طريقةً لإجبار القيمة المُعادة لتصبح قيمة منطقية مناسبة بدلًا من القيمة true أو false التي يمكن أن تؤدي إلى تحريف النتائج. اطّلع على مقال اكتشاف دعم المتصفحات لميزات HTML5 للعثور على مزيد من المعلومات، وضَع في الحسبان أنه توجد بعض الميزات التي لا يمكن اكتشافها بالرغم من كل ذلك. الميزة matchMedia تتيح ميزة جافاسكربت Window.matchMedia تشغيل اختبارات استعلام الوسائط ضمن شيفرة جافاسكربت، وتبدو كما يلي: if (window.matchMedia("(max-width: 480px)").matches) { // شغّل شيفرة جافاسكربت هنا } يستخدِم تطبيق Snapshot مثلًا هذه الميزة لتطبيق مكتبة جافاسكربت Brick بطريقة انتقائية ويستخدِمها للتعامل مع تخطيط واجهة المستخدم لتخطيط الشاشات الصغيرة فقط (480 بكسل أو أقل)، كما نستخدِم أولًا السمة media لتطبيق مكتبة Brick CSS على الصفحة إذا كان عرض الصفحة 480 بكسل أو أقل فقط: <link href="dist/brick.css" rel="stylesheet" media="all and (max-width: 480px)" /> نستخدِم بعد ذلك matchMedia()‎ في جافاسكربت عدة مرات لتشغيل دوال التنقل في مكتبة Brick مع تخطيط الشاشة الصغيرة فقط، ويمكن رؤية كل شيء دفعةً واحدةً في تخطيطات الشاشة الأوسع، لذلك لا نحتاج للتنقل بين العروض المختلفة. if (window.matchMedia("(max-width: 480px)").matches) { deck.shuffleTo(1); } استخدام مكتبة Modernizr لتطبيق اكتشاف الميزات يمكن تنفيذ اختبارات اكتشاف الميزات باستخدام تقنيات مثل التقنيات التي أوضحناها سابقًا، ويمكنك استخدام مكتبة مخصَّصة لاكتشاف الميزات لأنها تسهّل الأمور كثيرًا. تُعَد مكتبة Modernizr أساس جميع مكتبات اكتشاف الميزات، ويمكنها اكتشاف كل ما تحتاجه في أي وقت، ولنلقِ نظرةً على كيفية استخدامها. يمكنك استخدام بناء التطوير الذي يتضمن كل اختبار ممكن لاكتشاف الميزات عندما تجرّب مكتبة Modernizr، لذا نزّل بناء التطوير كما يلي: انقر على رابط بناء التطوير. انقر على زر "البناء Build" الوردي الكبير على الصفحة التي تظهر. انقر على رابط "التنزيل Download" الأعلى في مربع الحوار الذي يظهر. احفظه في مكان ما مثل المجلد الذي تنشئ أمثلتك الأخرى فيه. إذا أردت استخدام مكتبة Modernizr في عملية الإنتاج، فيمكنك الانتقال إلى صفحة التنزيل التي زرتها سابقًا ثم النقر على أزرار علامة الزائد للاطلاع على الميزات التي تريد اكتشافها فقط، وستنزّل بعد ذلك عند النقر على زر "البناء Build" بناءً مخصَّصًا يحتوي فقط على تلك الميزات التي جرى اكتشافها، مما يجعل حجم الملف أصغر بكثير. شيفرة CSS لنلقِ نظرةً على كيفية عمل مكتبة Modernizr من حيث التطبيق الانتقائي لشيفرة CSS. أنشئ أولًا نسخةً من الملفين supports-feature-detect.html و supports-styling.css ثم احفظهما بالاسم modernizr-css.html و modernizr-css.css. ثانيًا، عدّل العنصر <link> في شيفرة HTML بحيث يشير إلى ملف CSS الصحيح، ويجب تعديل العنصر <title> إلى شيء أكثر ملاءمةً: <link href="modernizr-css.css" rel="stylesheet"> ثالثًا، أضِف العنصر <script> قبل عنصر <link> لتطبيق مكتبة Modernizr على الصفحة، إذ يجب تطبيق ذلك على الصفحة قبل أيّ شيفرة CSS (أو جافاسكربت) تستخدِمها. <script src="modernizr-custom.js"></script> رابعًا، عدّل وسم الفتح <html> بحيث يبدو كما يلي: <html lang="en-us" class="no-js"> … </html> جرّب تحميل صفحتك، وستحصل على فكرة عن كيفية عمل مكتبة Modernizr مع ميزات CSS، فإذا ألقيت نظرةً على فاحص DOM الخاص بأدوات المطور في متصفحك، فسترى أنّ مكتبة Modernizr قد حدّثت قيمة صنف class العنصر <html> كما يلي: <html class="js no-htmlimports no-proximity sizes no-flash transferables applicationcache blobconstructor blob-constructor no-contextmenu (and loads of more values)"> … </html> يحتوي هذا العنصر الآن على عدد كبير من الأصناف التي تشير إلى حالة دعم ميزات التقنيات المختلفة، فإذا لم يدعم المتصفح الميزة التخطيط الشبكي grid مثلًا على الإطلاق، فسيُعطَى العنصر <html> اسم الصنف no-cssgrid، كما هنالك عدة أصناف أخرى متعلقة مثلًا بالتخطيط grid مثل cssgridlegacy أو no-cssgridlegacy بناء على دعم المتصفح للإصدار القديم legacy من التخطيط الشبكي. ملاحظة: يمكنك الاطلاع على قائمة الأصناف الكاملة وما تعنيه أسماؤها وما تقوم به بالرجوع إلى صفحة Features detected من Modernizr. لسوء الحظ لا تفحص مكتبة Modernizr دعم بعض ميزات CSS الجديدة مثل subgrid التي رأيتها للتو وغيرها ولو كانت تفعل ذلك، لكنا عدلنا مثال ‎@support السابق بالشكل التالي: main { display: grid; grid-template-columns: repeat(9, 1fr); grid-template-rows: repeat(4, minmax(100px, auto)); } .item { display: grid; grid-column: 2 / 7; grid-row: 2 / 4; grid-template-rows: repeat(3, 80px); } ‫/* ‫خاصيات المتصفحات مع خاصية subgrid الحديثة */ .csssubgrid .item { grid-template-columns: subgrid; } .csssubgrid .subitem { grid-column: 3 / 6; grid-row: 1 / 3; } ‫/* ‫الإجراءات الاحتياطية للمتصفحات التي لا تدعم خاصية subgrid الحديثة */ .no-csssubgrid .subitem { display: flex; flex: 33%; } يمكنك استهداف المتصفحات التي تدعم أو التي لا تدعم ميزة معينة باستخدام محددات أحفاد معينة بسبب وضع جميع أسماء الأصناف في العنصر <html>. لذلك طبّقنا هنا المجموعة العليا من القواعد فقط على المتصفحات التي تدعم subgrid ومجموعة القواعد السفلية فقط على المتصفحات التي لا تدعمها. ملاحظة: ضع في الحسبان أنّ جميع اختبارات ميزات HTML وجافاسكربت الخاصة بمكتبة Modernizr تُذكَر في أسماء الأصناف، لذلك يمكنك تطبيق شيفرة CSS بطريقة انتقائية بناءً على دعم المتصفح لميزات HTML أو جافاسكربت إذا لزم الأمر. شيفرة جافاسكربت مكتبة Modernizr مُهيَّأة جيدًا لتطبيق اكتشاف ميزات جافاسكربت من خلال توفير كائن Modernizr العام للصفحة التي تُطبَّق عليها، ويحتوي هذا الكائن على نتائج اكتشاف الميزات بوصفها خاصيات true أو false. حمّل المثال modernizr-css.html في متصفحك، ثم حاول الانتقال إلى طرفية جافاسكربت واكتب Modernizr.‎ متبوعةً ببعض أسماء هذه الأصناف كما يلي: Modernizr.flexbox Modernizr.xhr2 Modernizr.fetch ستعيد الطرفية قيم true أو false للإشارة إلى ما إذا كان متصفحك يدعم هذه الميزات أم لا. لنلقِ نظرةً على مثال لتوضيح كيفية استخدامك لتلك الخاصيات: أنشئ أولًا نسخةً محليةً من الملف modernizr-js.html. ثانيًا، اربط مكتبة Modernizr بشيفرة HTML باستخدام العنصر <script> كما فعلنا سابقًا ثم ضع هذا العنصر قبل العنصر <script> الموجود مسبقًا الذي يربط واجهة Google Maps API بالصفحة. املأ بعد ذلك نص العنصر البديل YOUR-API-KEY في عنصر <script> الثاني بمفتاح Google Maps API صالح، ويمكنك الحصول على مفتاح من خلال تسجيل الدخول إلى حساب Google، والانتقال إلى صفحة الحصول على مفتاح أو المصادقة ثم انقر على الزر الأزرق "الحصول على مفتاح Get a Key" واتبع التعليمات. أخيرًا، أضِف عنصر <script> آخر في الجزء السفلي من العنصر <body> وقبل وسم الإغلاق <‎/body> مباشرةً ثم ضع السكربت التالي ضمن الوسوم: if (Modernizr.geolocation) { navigator.geolocation.getCurrentPosition(function(position) { let latlng = new google.maps.LatLng(position.coords.latitude,position.coords.longitude); let myOptions = { zoom: 8, center: latlng, mapTypeId: google.maps.MapTypeId.TERRAIN, disableDefaultUI: true } let map = new google.maps.Map(document.getElementById("map_canvas"), myOptions); }); } else { const para = document.createElement('p'); para.textContent = 'Argh, no geolocation!'; document.body.appendChild(para); } جرب مثالك واستخدِم اختبار Modernizr.geolocation للتحقق مما إذا كان المتصفح الحالي يدعم تحديد الموقع الجغرافي، فإذا كان الأمر كذلك، فسنشغّل الشيفرة البرمجية التي تحدد موقع جهازك الحالي وترسمه على خريطة جوجل. الخلاصة لقد غطينا في هذا المقال اكتشاف دعم المتصفحات للميزات وعرضنا المفاهيم الرئيسية ووضحنا كيفية تطبيق اختبارات اكتشاف ميزاتك واستخدام مكتبة Modernizr لتطبيق الاختبارات بسهولة أكبر، وسنوضح في المقال التالي الاختبارات الآلية. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Implementing feature detection. اقرأ أيضًا مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات استراتيجيات اختبارات مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات اكتشاف دعم المتصفحات لميزات HTML5
  5. لقد غطينا في المقال السابق معالجة مشاكل سهولة الوصول Accessibility الشائعة للتوافق مع المتصفحات أهم أفكار سهولة الوصول الخاصة بتقنيات الويب المختلفة بما في ذلك بعض تقنيات الاختبار مثل التنقل باستخدام لوحة المفاتيح وأدوات فحص تباين الألوان، وسنلقي نظرةً الآن على الأدوات الأخرى التي يمكنك الاستفادة منها عند إجراء اختبار سهولة الوصول. أدوات التدقيق Auditing Tools هناك عدد من أدوات التدقيق المتاحة التي يمكنك استخدامها في صفحات الويب، حيث ستلقي هذه الأدوات نظرةً على الصفحات وتعيد قائمةً بمشاكل سهولة الوصول الموجودة فيها، ومن هذه الأدوات ما يلي: Wave: تُعَدّ أداةً جيدةً لاختبار سهولة الوصول عبر الإنترنت، حيث تأخذ عنوان ويب وتعيد عرضًا توضيحيًا مفيدًا لتلك الصفحة مع إبراز مشاكل سهولة الوصول. Tenon: تُعَدّ أداةً جيدةً أخرى عبر الإنترنت تراجِع الشيفرة البرمجية من عنوان URL المُقدَّم وتعرض نتائجًا عن أخطاء سهولة الوصول بما في ذلك المقاييس والأخطاء المحددة باستخدام معايير WCAG التي تؤثر عليها والإصلاحات المقترحة، ولكنها تتطلب تسجيلًا تجريبيًا مجانيًا لعرض النتائج. tota11y: تُعَدّ أداةً سهولة وصول من Khan Academy تتخذ شكل مكتبة جافاسكربت التي ترفقها مع صفحتك لتوفير عدد من أدوات سهولة الوصول. لنلقِ نظرةً على مثال باستخدام أداة Wave: انتقل إلى صفحة Wave الرئيسية. أدخِل عنوان URL الخاص بالمثال bad-semantics.html في مربع إدخال النص بالقرب من أعلى الصفحة، ثم اضغط على مفتاح Enter أو انقر/اضغط على السهم في أقصى يمين مربع الإدخال. يجب أن يستجيب الموقع مع إعطاء وصف بمشاكل سهولة الوصول، وانقر على الرموز المعروضة لمعرفة المزيد من المعلومات حول كلٍّ من المشاكل التي حددها تقييم أداة Wave. ملاحظة: لا تُعَدّ هذه الأدوات جيدةً بما يكفي لحل جميع مشاكل سهولة الوصول، لذا ستحتاج إلى مزيج من المعرفة والخبرة واختبار المستخدِمين وغير ذلك للحصول على صورة كاملة. أدوات الاختبارات الآلية تذهب أداة Deque's aXe إلى أبعد قليلًا من أدوات التدقيق التي ذكرناها سابقًا، إذ تفحص الصفحات وتعيد أخطاء سهولة الوصول، كما يُحتمَل أن يكون شكلها الأكثر فائدةً هو إضافات المتصفح التالية: aXe للمتصفح Chrome. aXe للمتصفح Firefox. تضيف هذه الإضافات تبويب سهولة الوصول "Accessibility" إلى أدوات المطور في المتصفح، وقد ثبّتنا إصدار Firefox مثلًا، ثم استخدمناه لتدقيق المثال bad-table.html، وحصلنا على النتائج التالية: كما يمكن تثبيت الأداة aXe باستخدام npm ويمكن دمجها مع مشغّلات المهام مثل Grunt و Gulp وأطر العمل الآلية مثل Selenium و Cucumber وأطر اختبار الوحدات مثل Jasmine. قارئات الشاشة يجب بالتأكيد إجراء الاختبار باستخدام قارئات الشاشة لتعتاد على كيفية استخدام الأشخاص الكفيفين للويب، ويتوفر عدد من قارئات الشاشة مثل: بعض المنتجات التجارية المدفوعة مثل JAWS و Window Eyes (لنظام Windows). بعض المنتجات المجانية مثل NVDA (لنظام Windows) و ChromeVox (للمتصفح Chrome ونظامَي Windows و Mac OS X) و Orca (لنظام لينكس Linux). بعض المنتجات المدمَجة مع نظام التشغيل مثل VoiceOver (على نظام Mac OS X و iOS) و ChromeVox (على أجهزة Chromebook) و TalkBack (على نظام Android). تُعَدّ قارئات الشاشة عمومًا تطبيقات منفصلةً تعمل على نظام التشغيل المضيف ولا يمكنها قراءة صفحات الويب فحسب، وإنما يمكنها قراءة النصوص في التطبيقات الأخرى، ويمكن أن يكون بعضها إضافةً لمتصفح مثل ChromeVox، وتتصرف قارئات الشاشة بطرق مختلفة قليلًا ولديها عناصر تحكم مختلفة، لذا يجب الرجوع إلى الوثائق الخاصة بقارئ الشاشة الذي اخترته للحصول على جميع التفاصيل، ولكن يمكن القول بأن التفاصيل الأساسية لطريقة عملها واحدة. لنطبّق بعض الاختبارات باستخدام بعض قارئات الشاشة المختلفة لإعطائك فكرةً عامةً عن كيفية عملها وكيفية الاختبار باستخدامها. إضافة: توفر منظمة WebAIM معلومات دورية مفيدة حول التصميم الأمثل لقارئات الشاشة وتحقيق التوافقية معها بالإضافة إلى معلومات موسعة حول عن استخداماتها وما الحلول التي تتلاءم معها وبعض الإحصائيات المفيدة عنها. قارئ الشاشة VoiceOver يأتي قارئ الشاشة VoiceOver -أو VO اختصارًا- مجانًا مع جهاز Mac أو iPhone أو iPad، لذا فهو مفيد للاختبار على الحاسوب أو الهاتف المحمول إذا أردت استخدام منتجات Apple، إذ سنختبره على نظام Mac OS X على جهاز MacBook Pro. يمكنك تشغيل هذا البرنامج من خلال الضغط على الاختصار Cmd + F5، فإذا لم تستخدِم VO سابقًا، فستظهر شاشة ترحيب حيث يمكنك اختيار بدء تشغيل VO أو عدم تشغيله، وتشغيل برنامج تعليمي مفيد إلى حد ما لمعرفة كيفية استخدامه، ويمكنك إيقاف تشغيله من خلال الضغط على الاختصار Cmd + F5 مرةً أخرى. ستبدو الشاشة نفسها عند تشغيل VO، ولكنك سترى مربعًا أسودًا في الجزء السفلي الأيسر من الشاشة يحتوي على معلومات حول ما هو مُحدَّد حاليًا، كما سيُميَّز التحديد الحالي بحدود سوداء، ويُعرَف هذا التمييز بمؤشر VO. ستستفيد كثيرًا من معدِّل VO لاستخدام قارئ الشاشة VO، إذ يُعَدّ المعدِّل Modifier مفتاحًا أو مجموعة مفاتيح يجب الضغط عليها بالإضافة إلى اختصارات VO من لوحة المفاتيح الفعلية لجعلها تعمل، كما يُعَدّ استخدام المعدل بهذه الطريقة أمرًا شائعًا مع قارئات الشاشة من أجل ألّا تتعارض أوامرها مع الأوامر الأخرى، ويمكن أن يكون المعدِّل في حالة VO المفتاح CapsLock أو Ctrl + Option. يحتوي قارئ الشاشة VO على العديد من أوامر لوحة المفاتيح، ولكننا لن ندرجها جميعًا هنا، حيث ستجد أوامر أو اختصارات لوحة المفاتيح الأساسية الخاصة بقارئ الشاشة VO والتي ستحتاجها لاختبار صفحة الويب في الجدول التالي، إذ يعني الاختصار "VO" معدِّل VoiceOver في اختصارات لوحة المفاتيح: اختصار لوحة المفاتيح الوصف المعدِّل VO + مفاتيح الأسهم تحريك مؤشر قارئ الشاشة VO للأعلى ولليمين وللأسفل ولليسار. المعدِّل VO + مفتاح المسافة تحديد أو تنشيط العناصر المميزة باستخدام مؤشر VO، ويتضمن ذلك العناصر المحددة في الدوّار Rotor (انظر أدناه). المعدِّل VO + مفتاح Shift + السهم للأسفل الانتقال إلى مجموعة من العناصر (مثل جدول HTML أو نموذج، …إلخ)، ويمكنك التنقل وتحديد العناصر ضمن تلك المجموعة باستخدام الأوامر المذكورة أعلاه. المعدِّل VO + مفتاح Shift + السهم للأعلى الخروج من المجموعة. المعدِّل VO + مفتاح C قراءة عنوان العمود الحالي (عندما تكون ضمن الجدول). المعدِّل VO + مفتاح R قراءة عنوان الصف الحالي (عندما تكون ضمن الجدول). المعدِّل VO + مفتاح C + مفتاح C (مفتاحا C على التوالي) قراءة العمود الحالي بأكمله بما في ذلك عنوانه (عندما تكون ضمن الجدول). المعدِّل VO + مفتاح R + مفتاح R (مفتاحا R على التوالي) قراءة الصف الحالي بأكمله بما في ذلك العناوين التي تقابل كل خلية (عندما تكون ضمن الجدول). المعدِّل VO + السهم لليسار أو المعدّل VO + السهم لليمين التنقل بين الخيارات عندما تكون ضمن بعض الخيارات الأفقية مثل منتقي التاريخ أو الوقت. المعدِّل VO + السهم للأعلى أو المعدّل VO + السهم للأسفل تغيير الخيار الحالي عندما تكون ضمن بعض الخيارات الأفقية مثل منتقي التاريخ أو الوقت. المعدِّل VO + المفتاح U استخدم الدوّار Rotor الذي يعرض قوائم العناوين والروابط وعناصر التحكم في النموذج وغير ذلك لسهولة التنقل. المعدِّل VO + السهم لليسار أو المعدّل VO + السهم لليمين التنقل بين القوائم المختلفة المتوفرة في الدوّار Rotor (عندما تكون ضمن الدوّار Rotor). المعدّل VO + السهم للأعلى أو المعدّل VO + السهم للأسفل التنقل بين العناصر المختلفة في قائمة الدوّار Rotor الحالية (عندما تكون ضمن الدوّار Rotor). المفتاح Esc الخروج من الدوّار Rotor (عندما تكون ضمن الدوّار Rotor). المفتاح Ctrl إيقاف أو استئناف الكلام (عندما يتحدث قارئ الشاشة VO). المعدّل VO + المفتاح Z إعادة تشغيل الجزء الأخير من الكلام. المعدّل VO + المفتاح D الانتقال إلى لوحة التفضيلات في جهاز Mac لتتمكن من تحديد التطبيقات التي تعمل ضمنها. يمكن أن تكون هذه الأوامر كثيرةً، لكنها ليست سيئةً عندما تعتاد عليها، إذ يعطيك قارئ الشاشة VO بانتظام تذكيرات بالأوامر التي يجب استخدامها في أماكن معينة. قارئ الشاشة NVDA يعمل قارئ الشاشة NVDA في نظام ويندوز فقط ويجب تثبيته كما يلي: نزّله من موقع nvaccess، حيث يمكنك اختيار التبرع أو تنزيله مجانًا، ويجب أن تضع عنوان بريدك الإلكتروني قبل أن تتمكّن من تنزيله. ثبّته بعد تنزيله من خلال النقر نقرًا مزدوجًا على برنامج التثبيت واقبل الترخيص واتبع التعليمات. يمكنك بدء تشغيل NVDA من خلال النقر نقرًا مزدوجًا على ملف أو اختصار البرنامج أو استخدام اختصار لوحة المفاتيح Ctrl + Alt + N. سترى مربع حوار ترحيب NVDA عند بدء تشغيله، ويمكنك هنا الاختيار من بين عدة خيارات، ثم الضغط على زر "موافق OK" للبدء بالعمل. سيصبح NVDA نشطًا الآن على حاسوبك. ستستفيد كثيرًا من معدِّل NVDA لاستخدام NVDA، وهو مفتاح يجب الضغط عليه بالإضافة إلى اختصارات NVDA من لوحة المفاتيح الفعلية لتشغيله، كما يُعَدّ استخدام مثل هذا المعدِّل أمرًا شائعًا مع قارئات الشاشة بحيث لا تتعارض أوامرها مع الأوامر الأخرى، كما يمكن أن يكون المُعدِّل في حالة NVDA إما المفتاح Insert (الحالة الافتراضية) أو المفتاح CapsLock (يمكن اختياره من خلال تحديد مربع الاختيار الأول في مربع حوار ترحيب NVDA قبل الضغط على زر موافق). ملاحظة: يُعَدّ NVDA أدق من VoiceOver من حيث كيفية تمييز مكان التحديد وما يفعله، فإذا تنقّلت عبر العناوين والقوائم وما إلى ذلك، فستُميَّز العناصر التي حدّدتها بإطار دقيق، ولكن ليس ذلك هو الحال دائمًا، فإذا ضعت تمامًا، فيمكنك الضغط على الاختصار Ctrl + F5 لتحديث الصفحة الحالية والبدء من الأعلى مرةً أخرى. يحتوي قارئ الشاشة NVDA على العديد من أوامر لوحة المفاتيح التي لن نذكرها جميعًا هنا، وإنما سنذكر فقط الأوامر الأساسية التي ستحتاجها لاختبار صفحة الويب في الجدول التالي، حيث يعني الاختصار "NVDA" معدِّل NVDA في اختصارات لوحة المفاتيح: اختصار لوحة المفاتيح الوصف المعدِّل NVDA + المفتاح Q إيقاف تشغيل قارئ الشاشة NVDA بعد تشغيله. المعدِّل NVDA + السهم للأعلى قراءة السطر الحالي. المعدِّل NVDA + السهم للأسفل بدء القراءة في الموضع الحالي. السهم للأعلى والسهم للأسفل، أو مفتاح Shift + مفتاح Tab ومفتاح Tab الانتقال إلى العنصر السابق/التالي في الصفحة وقراءته. السهم لليسار والسهم لليمين الانتقال إلى المحرف السابق/التالي في العنصر الحالي وقراءته. مفتاح Shift + مفتاح H ومفتاح H الانتقال إلى العنوان السابق/التالي وقراءته. مفتاح Shift + مفتاح K ومفتاح K الانتقال إلى الرابط السابق/التالي وقراءته. مفتاح Shift + مفتاح D ومفتاح D الانتقال إلى علامة المستند السابق/التالي مثل <nav> وقراءته. مفتاح Shift + المفاتيح 1–6 والمفاتيح 1–6 الانتقال إلى العنوان السابق/التالي (ذات المستويات 1-6) وقراءته. مفتاح Shift + مفتاح F ومفتاح F الانتقال إلى حقل الإدخال في النموذج السابق/التالي والتركيز عليه. مفتاح Shift + مفتاح T ومفتاح T الانتقال إلى جدول البيانات السابق/التالي والتركيز عليه. مفتاح Shift + مفتاح B ومفتاح B الانتقال إلى الزر السابق/التالي وقراءة تسميته أو عنوانه. مفتاح Shift + مفتاح L ومفتاح L الانتقال إلى القائمة السابقة/التالية وقراءة عنصر القائمة الأول. مفتاح Shift + مفتاح I ومفتاح I الانتقال إلى عنصر القائمة السابق/التالي وقراءته. مفتاح Enter أو Return تنشيط العنصر (عند تحديد رابط/زر أو عنصر آخر قابل للتنشيط). المعدِّل NVDA + مفتاح المسافة Space الدخول في النموذج بحيث يمكن تحديد العناصر الفردية أو الخروج منه إذا كنت موجودًا فيه فعليًا (عند تحديد النموذج). مفتاح Shift + مفتاح Tab ومفتاح Tab التنقل بين حقول إدخال النموذج (عندما تكون ضمن النموذج). السهم للأعلى والسهم للأسفل تغيير قيم حقول إدخال النموذج في حالة مثل مربعات التحديد مثلًا (عندما تكون ضمن النموذج). مفتاح المسافة تحديد القيمة المختارة (عندما تكون ضمن النموذج). المفتاح Ctrl + المفتاح Alt + مفاتيح الأسهم التنقل بين خلايا الجدول (عند تحديد الجدول). اختبار قارئ الشاشة اعتدت الآن على استخدام قارئات الشاشة، لذا يمكنك استخدامه لإجراء بعض اختبارات سهولة الوصول السريعة للحصول على فكرة عن كيفية تعامل قارئات الشاشة مع ميزات صفحات الويب الجيدة والسيئة: اطّلع على المثال good-semantics.html ولاحظ كيف يعثر قارئ الشاشة على العناوين وكيف تكون متاحةً للاستخدام للتنقل، و اطّلع على المثال bad-semantics.html، ولاحظ كيف لا يحصل قارئ الشاشة على أيّ من هذه المعلومات، وتخيل كم سيكون هذا مزعجًا عند محاولة التنقل في صفحة نصية طويلة. اطّلع على المثال good-links.html، ولاحظ كيف تبدو منطقيةً عند عرضها، وليس ذلك هو الحال مع المثال bad-links.html فجميع عباراته مجرد عبارات "انقر هنا". اطّلع على المثال good-form.html ولاحظ كيف أنّ حقول إدخال النموذج موصوفة باستخدام تسمياتها لأننا استخدمنا عناصر <label> بصورة صحيحة، في حين ستحصل في المثال bad-form.html على تسمية غير مفيدة. اطّلع على المثال punk-bands-complete.html وشاهد كيف يمكن لقارئ الشاشة ربط أعمدة وصفوف المحتوى وقراءتها معًا لأننا حددنا العناوين بصورة صحيحة، في حين لا يمكن ربط الخلايا على الإطلاق في المثال bad-table.html، ولاحظ أنّ قارئ الشاشة NVDA يبدو أنه يتصرف بغرابة بعض الشيء عندما يكون لديك جدول واحد فقط في الصفحة، لذا يمكنك تجربة صفحة اختبار جدول WebAIM بدلًا من ذلك. ألقِ نظرةً على مثال WAI-ARIA Live Regions الذي رأيناه سابقًا، ولاحظ كيف سيستمر قارئ الشاشة في قراءة القسم المُحدَّث باستمرار عند تحديثه. اختبار المستخدم لا يمكنك الاعتماد على الأدوات الآلية وحدها لتحديد مشاكل سهولة الوصول على موقعك، إذ يُفضَّل تضمين بعض مجموعات مستخدمي سهولة الوصول إذا كان ذلك ممكنًا عند وضع خطة الاختبار، لذا حاول إشراك بعض مستخدِمِي قارئ الشاشة وبعض مستخدِمِي لوحة المفاتيح فقط وبعض المستخدِمين الصُم ومجموعات أخرى بما يناسب متطلباتك. قائمة مراجعة اختبار سهولة الوصول توفر القائمة التالية قائمة مراجعة يمكنك اتباعها للتأكد من أنك أجريت اختبار سهولة الوصول الموصَى به لمشروعك: تأكد من أنّ شيفرة HTML صحيحة دلاليًا قدر الإمكان، إذ يُعَدّ التحقق من صحتها بدايةً جيدةً، كما هو الحال مع استخدام أداة تدقيق. تأكد من أنّ المحتوى يبدو منطقيًا عند إيقاف تشغيل شيفرة CSS. تأكد من أنّ وظائفك تشمل مستخدِمِي لوحة المفاتيح واختبرها باستخدام مفاتيح Tab أو Return أو Enter. تأكد من أنّ المحتوى غير النصي يحتوي على نصوص بديلة، إذ تُعَدّ أداة التدقيق مفيدةً في اكتشاف مثل هذه المشاكل. تأكد من أنّ تباين ألوان موقعك مقبول باستخدام أداة فحص مناسبة. تأكد من أنّ المحتوى المخفي مرئي لقارئات الشاشة. تأكد من أنّ الوظائف قابلة للاستخدام بدون شيفرة جافاسكربت حيثما أمكن ذلك. استخدم مواصفات ARIA لتحسين سهولة الوصول في المكان المناسب. شغّل موقعك من خلال أداة تدقيق. اختبره باستخدام قارئ الشاشة. ضمّن سياسة أو بيان سهولة وصول في مكان ما يمكن العثور عليه على موقعك لتقول ما فعلته. العثور عن المساعدة هناك العديد من المشاكل الأخرى التي ستواجهها مع سهولة الوصول، ولكن أهم شيء يجب معرفته هو كيفية العثور على إجابات عبر الإنترنت، ويمكنك الاعتماد على قسم الأسئلة والأجوبة في أكاديمية حسوب للحصول على بعض المساعدة والنصائح الجيدة من مبرمجين أكفاء. الخلاصة اطلعنا على كيفية اختبار مشاكل سهولة الوصول الرئيسية التي يمكن أن تواجهها وتعرفنا في هذا المقال كيفية التغلب عليها عبر عرض أهم الأدوات اللازمة لتحقيق سهولة الوصول، وسنلقي نظرةً في المقال التالي على اكتشاف دعم المتصفح للميزات بمزيد من التفصيل. ترجمة -وبتصرُّف- لقسم من المقال Handling common accessibility problems. اقرأ أيضًا المقال السابق: معالجة مشاكل سهولة الوصول Accessibility الشائعة للتوافق مع المتصفحات الدلالات المضمنة لعناصر صفحة الويب ودورها في تعزيز سهولة الوصول التحقق من سهولة الوصول لصفحات الويب
  6. سنوجّه اهتمامنا في هذا المقال إلى سهولة الوصول أو سهولة الوصول Accessibility -أي شمولية كل المستخدمين وتسهيل وصولهم واستخدامهم الموقع بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة- وتوفير معلومات حول المشاكل الشائعة وكيفية إجراء اختبار بسيط والاستفادة من أدوات التدقيق أو الاختبارات الآلي للعثور على مشاكل سهولة الوصول للتوافق مع المتصفحات Cross Browser. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML وCSS وجافاسكربت JavaScript، وأن يكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: القدرة على تشخيص مشاكل سهولة الوصول الشائعة واستخدام الأدوات والتقنيات المناسبة لإصلاحها. ما هي سهولة الوصول Accessibility؟ يفكر معظم الناس مباشرةً عندما نقول سهولة الوصول في سياق تقنيات الويب في التأكد من أن مواقع أو تطبيقات الويب يمكن أن يستخدمها الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بسهولة مثل: الأشخاص المعاقون بصريًا الذين يستخدِمون قارئات الشاشة أو التكبير أو التقريب للوصول إلى النص. الأشخاص الذين يعانون من إعاقات في الوظائف الحركية ويستخدِمون لوحة المفاتيح (أو ميزات أخرى بدون استخدام الفأرة) لتنشيط وظائف موقع الويب. الأشخاص الذين يعانون من إعاقات سمعية والذين يعتمدون على التسميات أو العناوين التوضيحية أو البدائل النصية الأخرى للمحتوى الصوتي أو الفيديو. لكن من الخطأ القول أنّ سهولة الوصول تتعلق بالإعاقات فقط، فالهدف منها هو جعل مواقع أو تطبيقات الويب يمكن أن يستخدِمها أكبر عدد ممكن من الأشخاص ضمن أكبر عدد ممكن من السياقات، وليس فقط هؤلاء المستخدِمين الذين يستخدِمون حواسيب عالية المواصفات مثل: مستخدِمو الأجهزة المحمولة. مستخدِمو أجهزة تصفح بديلة مثل أجهزة التلفاز والساعات وما إلى ذلك. مستخدِمو الأجهزة القديمة التي يمكن ألّا تحتوي على أحدث المتصفحات. مستخدِمو الأجهزة ذات المواصفات الأقل والتي يمكن أن تحتوي على معالجات بطيئة. يتأكد اختبار التوافق مع المتصفحات Cross Browser Testing من أنّ أكبر عدد ممكن من الأشخاص يستخدِمون موقعك، ويدور هذا المقال بأكمله حول سهولة الوصول، إذ سنغطي التوافق مع المتصفحات المختلفة ومشاكل الاختبار التي تواجه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية استخدامهم للويب، وتحدثنا سابقًا عن مجالات أخرى مثل التصميم المتجاوب مع الشاشات والأداء. ملاحظة: لا تُعَدّ سهولة الوصول ناجحةً بنسبة 100% مثل العديد من الأشياء الأخرى في عملية تطوير الويب، فمن المستحيل إلى حد كبير تحقيق سهولة الوصول بنسبة 100% لجميع المحتويات خاصةً وأنّ المواقع تصبح أكثر تعقيدًا، وإنما يتعلق الأمر ببذل جهد أكبر لجعل أكبر قدر ممكن من محتواك في متناول أكبر عدد ممكن من الأشخاص من خلال استخدام التكويد الدفاعي Defensive Coding والالتزام بأفضل الممارسات. مشاكل سهولة الوصول الشائعة سنشرح في هذا القسم بالتفصيل بعض مشاكل سهولة الوصول الرئيسية في صفحات الويب والمتصلة بتقنيات محددة إلى جانب أفضل الممارسات التي يجب اتباعها وبعض الاختبارات السريعة التي يمكنك إجراؤها لمعرفة سير موقعك في الاتجاه الصحيح. ملاحظة: تُعَدّ سهولة الوصول أمرًا أخلاقيًا يجب تطبيقه، كما تُعَدّ جيدة للأعمال، إذ يمثِّل عددُ المستخدِمين ذوي الاحتياجات الخاصة والمستخدِمين على الأجهزة المحمولة وغيرهم شرائحًا سوقيةً مهمةً، لكنها تُعَدّ مطلبًا قانونيًا في أجزاء كثيرة من العالم لإنشاء محتوى ويب يمكن أن يصل إليه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. سهولة الوصول في شيفرة HTML يمكن الوصول إلى شيفرة HTML الدلالية حيث تُستخدَم العناصر لغرضها الصحيح مباشرةً، إذ يمكن أن يقرأ المشاهدون المبصرون هذا المحتوى بشرط ألا تفعل شيئًا غير منطقي مثل جعل حجم النص صغيرًا جدًا أو إخفائه باستخدام لغة CSS، ويمكن أن تقرأها التقنيات المساعدة مثل قارئات الشاشة -أي التطبيقات التي تقرأ حرفيًا صفحة الويب لمستخدميها- مع مزايا أخرى. البنية الدلالية أهم مكسب في لغة HTML الدلالية هو استخدام عناوين وفقرات لمحتواك، لأن مستخدِمي قارئات الشاشة يميلون إلى استخدام عناوين المستند بوصفها علامات إرشاديةً للعثور على المحتوى الذي يحتاجون إليه بسرعة أكبر، فإذا لم يتضمن محتواك على عناوين، فكل ما سيحصلون عليه هو جدار نصي ضخم بدون علامات إرشادية للعثور على أيّ شيء، وإليك أمثلة على بينة شيفرة HTML السيئة أولًا: <font size="7">My heading</font> <br><br> This is the first section of my document. <br><br> I'll add another paragraph here too. <br><br> <font size="5">My subheading</font> <br><br> This is the first subsection of my document. I'd love people to be able to find this content! <br><br> <font size="5">My 2nd subheading</font> <br><br> This is the second subsection of my content. I think it is more interesting than the last one. ثم إليك الجيدة: <h1>My heading</h1> <p>This is the first section of my document.</p> <p>I'll add another paragraph here too.</p> <h2>My subheading</h2> <p>This is the first subsection of my document. I'd love people to be able to find this content!</p> <h2>My 2nd subheading</h2> <p>This is the second subsection of my content. I think it is more interesting than the last one.</p> كما يجب أن يكون المحتوى منطقيًا بترتيب المصدر، بحيث يمكنك دائمًا وضعه في المكان الذي تريد استخدام شيفرة CSS فيه لاحقًا، ولكن يجب أن يكون ترتيب المصدر صحيحًا في البداية. يمكنك إيقاف تشغيل شيفرة CSS الخاصة بالموقع للاختبار ومعرفة مدى سهولة فهمه بدون هذه الشيفرة، إذ يمكنك تطبيق هذا الاختبار يدويًا من خلال إزالة شيفرة CSS من شيفرتك البرمجية، ولكن أسهل طريقة هي استخدام ميزات المتصفح، فمثلًا: في فايرفوكس Firefox: حدِّد الخيار عرض View ثم تنسيق الصفحة Page Style ثم بلا تنسيق No Style من القائمة الرئيسية. في سفاري Safari: حدِّد الخيار تطوير Develop ثم إلغاء تفعيل التنسيق Disable Styles من القائمة الرئيسية، حيث يمكن تفعيل قائمة التطوير Develop من خلال تحديد الخيار Safari ثم تفضيلات Preferences ثم خيارات متقدمة Advanced ثم إظهار Show Develop من شريط القوائم. في كروم Chrome: ثبّت الإضافة Web Developer Toolbar، ثم أعد تشغيل المتصفح، وانقر على الرمز الذي يشبه الترس الظاهر، ثم حدِّد الخيار CSS ثم إلغاء تفعيل جميع التنسيقات Disable All Styles. في إيدج Edge: حدِّد الخيار عرض View ثم التنسيق Style ثم بلا تنسيق No Style من القائمة الرئيسية. لمزيد من التفاصيل حول الدلالية في HTML، ارجع إلى مقال مدخل إلى مواصفات ARIA: إعطاء عناصر HTML دلالات خاصة لتسهيل الوصول. سهولة الوصول في استخدام لوحة المفاتيح الأصيلة يمكن تحديد بعض ميزات HTML باستخدام لوحة المفاتيح فقط، حيث يُعَدّ ذلك السلوك الافتراضي المتاح منذ الأيام الأولى للويب، كما أنّ العناصر التي لديها هذه الإمكانية هي العناصر الشائعة التي تسمح للمستخدِم بالتفاعل مع صفحات الويب والروابط والأزرار <button> وعناصر النموذج مثل <input>. يمكنك تجربة ذلك باستخدام المثال native-keyboard-accessibility.html (اطّلع على شيفرته البرمجية)، لذا افتح هذا المثال في تبويب جديد، وحاول الضغط على مفتاح Tab، ويجب أن ترى بعد بضع ضغطات أنّ تركيز التبويب ينتقل بين العناصر المختلفة القابلة للتركيز، وتُعطَى العناصر المركَّزة تنسيقًا افتراضيًا مميزًا في كل متصفح (يختلف قليلًا من متصفح إلى آخر) بحيث يمكنك تحديد العنصر الذي يُركَّز عليه. ملاحظة: في متصفح Firefox يمكنك تفعيل خيار يسمى show tapping order أو ما شابه من ضمن حزمة خيارات سهولة الوصول accessibility لإظهار ترتيب العناصر عند الضغط على مفتاح Tab. يمكنك بعد ذلك الضغط على زر Enter أو Return لاتباع رابط مُركَّز أو الضغط على زر (ضمّنا شيفرة جافاسكربت لجعل الأزرار تعطي رسالة تنبيه) أو البدء في الكتابة لإدخال نص في حقل الإدخال، كما أنّ عناصر النموذج الأخرى لها عناصر تحكم مختلفة، إذ يمكن عرض خيارات العنصر <select> مثلًا والتبديل بينها باستخدام مفتاحَي الأسهم للأعلى وللأسفل. لاحظ أن المتصفحات يمكن أن تحتوي على خيارات تحكم مختلفة في لوحة المفاتيح، إذ تتبع معظم المتصفحات الحديثة نمط الضغط على مفتاح Tab الموضح سابقًا، كما يمكنك الضغط على الاختصار Shift + Tab للانتقال إلى الخلف بين العناصر القابلة للتركيز، ولكن لبعض المتصفحات خصائصها الخاصة مثل: لا يستخدِم متصفح Firefox لنظام التشغيل Mac مفتاح Tab افتراضيًا، لذلك يمكن تشغيله من خلال الانتقال إلى قائمة التفضيلات Preferences ثم خيارات متقدمة Advanced ثم عام General، ثم إلغاء تحديد الخيار "استخدم دائمًا مفاتيح المؤشر للتنقل بين الصفحات Always use the cursor keys to navigate within pages"، كما يجب بعد ذلك فتح تطبيق تفضيلاتك في نظام Mac ثم الانتقال إلى لوحة المفاتيح Keyboard ثم الاختصارات Shortcuts، ثم تحديد زر الاختيار "جميع عناصر التحكم All Controls". لا يسمح لك المتصفح Safari باستخدام مفتاح Tab للتنقل بين الروابط افتراضيًا، ولكن يمكن تفعيل ذلك من خلال فتح تفضيلات Safari، ثم الانتقال إلى الخيارات المتقدمة وتحديد مربع الاختيار "الضغط على مفتاح Tab لتمييز كل عنصر على صفحة الويب Press Tab to highlight each item on a webpage". تحذير: يجب إجراء هذا النوع من الاختبارات أو المراجعات على أيّ صفحة جديدة تكتبها، إذ يجب التأكد من أنّ لوحة المفاتيح تصل إلى وظيفة معينة، وأنّ ترتيب استخدام مفتاح Tab يوفر مسار تنقل جيد عبر المستند. يسلّط هذا المثال الضوء على أهمية استخدام العنصر الدلالي الصحيح مع الوظيفة الصحيحة، ويمكن تصميم أيّ عنصر ليبدو مثل رابط أو زر باستخدام لغة CSS، وأن يتصرف مثل رابط أو زر باستخدام لغة جافاسكربت، لكنها لن تكون روابطًا أو أزرارًا في الواقع، وستفقد كثيرًا من سهولة الوصول التي تمنحك إياها هذه العناصر مجانًا، لذا يمكنك عدم تطبيق ذلك إذا كان بإمكانك تجنبه. يمكنك التحكم في كيفية ظهور العناصر القابلة للتركيز عند التركيز عليها باستخدام الصنف الوهمي ‎:focus، إذ تُعَدّ مضاعفة تنسيقات التركيز Focus والتمرير Hover فكرةً جيدةً، وبالتالي يحصل المستخدِمون على الدليل المرئي بأن عنصر التحكم سيفعل شيئًا ما عند تنشيطه سواءً كانوا يستخدِمون الفأرة أو لوحة المفاتيح. a:hover, input:hover, button:hover, select:hover, a:focus, input:focus, button:focus, select:focus { font-weight: bold; } ملاحظة: إذا قررت إزالة تنسيق التركيز الافتراضي باستخدام شيفرة CSS، فتأكد من استبداله بشيء آخر يناسب تصميمك بصورة أفضل، لإنها أداة سهولة وصول قيّمة للغاية ولا يجب إزالتها. بناء لوحة مفاتيح سهلة الوصول لا يمكن في بعض الأحيان تجنب فقدان سهولة الوصول إلى لوحة المفاتيح، فلنفترض أنك حصلت على موقع لا تكون فيه الدلالات جيدةً جدًا مثل استخدام نظام CMS سيء ينشئ أزرارًا باستخدام عناصر <div>، أو أنك تستخدِم عنصر تحكم معقّد لا يحتوي على سهولة وصول مبنية مسبقًا للوصول إلى لوحة المفاتيح مثل العنصر <video>، ولكن يُعَدّ متصفح أوبرا Opera هو المتصفح الوحيد الذي يسمح لك بالانتقال بين عناصر تحكم المتصفح الافتراضية الخاصة بالعنصر <video> باستخدام مفتاح Tab، ولديك عدد قليل من الخيارات لعناصر التحكم تلك مثل: أنشئ عناصر تحكم مخصَّصة باستخدام عناصر الأزرار <button> -التي يمكننا الانتقال إليها افتراضيًا باستخدام مفتاح Tab- وباستخدام شيفرة جافاسكربت لتوصيل وظائفها. أنشئ اختصارات لوحة المفاتيح باستخدام جافاسكربت، بحيث يمكن تنشيط الوظيفة عند الضغط على مفاتيح معينة على لوحة المفاتيح. استخدِم بعض الأساليب لتزييف سلوك الأزرار، واطّلع على المثال fake-div-buttons.html وعلى شيفرته البرمجية، إذ أعطينا في هذا المثال أزرارَ العنصر <div> المزيفة القدرةَ على التركيز -باستخدام مفتاح Tab مثلًا- من خلال إعطاء كل زر السمة tabindex="0"‎، مما يسمح لنا بالانتقال إلى الأزرار باستخدام مفتاح Tab، ولكن ليس لتنشيطها عبر مفتاح Enter أو Return، إذ يجب في هذه الحالة إضافة الجزء التالي من شيفرة جافاسكربت: document.onkeydown = function(e) { if(e.keyCode === 13) { // ‫مفتاح Enter أو Return document.activeElement.onclick(e); } }; أضفنا هنا مستمعًا إلى الكائن document لاكتشاف وقت الضغط على زر من لوحة المفاتيح، ويمكن التحقق من الزر المضغوط باستخدام الخاصية keyCode الخاصة بكائن الحدث، فإذا كانت الخاصية keyCode هي الخاصية التي تتطابق مع مفتاح Return أو Enter، فسنشغّل الدالة المخزنة في معالج الحدث onclick الخاص بالزر باستخدام document.activeElement.onclick()‎، وتعطينا الخاصية activeElement العنصرَ المُركَّز عليه في الصفحة حاليًا. ملاحظة: لن تعمل هذه التقنية إلا إذا ضبطتَ معالجات الأحداث الأصلية باستخدام خاصيات معالج الأحداث مثل onclick، إذ لن تعمل الخاصية addEventListener، وستظهر كثير من المشاكل الإضافية عند إعادة بناء الوظائف، ولا بدّ أن تكون هناك مشاكل أخرى معها، لذا يُفضَّل استخدام العنصر المناسب مع الوظيفة المناسبة من البداية. النصوص البديلة تُعَدّ النصوص البديلة مهمةً جدًا لسهولة الوصول فإذا عانى المستخدِم من إعاقة بصرية أو سمعية تمنعه من رؤية أو سماع بعض المحتوى، فهذه مشكلة، وأبسط نص بديل متاح هو السمة alt والتي يجب أن نضعها في جميع الصور التي تحتوي على محتوى ذي صلة بالنص البديل، إذ يجب أن تحتوي السمة alt على وصف الصورة الذي ينقل المعنى والمحتوى بنجاح على الصفحة لتلتقطها قارئات الشاشة وتقرأها للمستخدِم، كما يمكن اختبار النص البديل المفقود بعدة طرق مثل استخدام أدوات تدقيق سهولة الوصول Accessibility Auditing. يُعَدّ النص البديل أكثر تعقيدًا إلى حد ما للمحتوى الصوتي والفيديو، فهناك طريقة لتحديد مسارات النص -مثل النصوص التوضيحية Subtitles- وعرضها عند تشغيل الفيديو بصيغة العنصر <track> وبتنسيق WebVTT، كما يُعَدّ توافق المتصفح مع هذه الميزات جيدًا إلى حد ما، ولكن إذا أردت توفير بدائل نصية للصوت أو دعم المتصفحات القديمة، فيمكن أن يكون عرض نسخة صوتية بسيطة في مكان ما على الصفحة أو على صفحة منفصلة فكرةً جيدةً. علاقات وسياق العنصر توجد ميزات معينة وممارسات أفضل في لغة HTML مصمَّمة لتوفير السياق والعلاقات بين العناصر حيث لا توجد طريقة أخرى لذلك، والأمثلة الثلاثة الأكثر شيوعًا لذلك هي الروابط وتسميات أو عناوين Labels النماذج وجداول البيانات. الفاصل في أن يكون نص الرابط سهل الوصول هو أن يستخدِم مستخدِمو قارئات الشاشة ميزةً شائعةً حيث يسحبون قائمةً بجميع الروابط على الصفحة، لذا يجب أن يكون نص الرابط منطقيًا في هذه الحالة، إذ تُعَدّ قائمة الروابط المسماة "انقر هنا" مثلًا سيئةً في تحقيق سهولة الوصول، إذ يُفضَّل أن يكون نص الرابط منطقيًا ضمن السياق وخارجه. يُعَدّ عنصر النموذج <label> أحد الميزات المركزية التي تجعل النماذج شاملة، وتكمن مشكلة النماذج في أنك بحاجة إلى تسميات <label> توضّح البيانات التي يجب إدخالها في كل حقل إدخال في النموذج، كما يجب تضمين كل تسمية ضمن العنصر <label> لربطها بوضوح بحقل الإدخال المقابل لها في النموذج، إذ يجب أن تتطابق السمة for الخاصة بالعنصر <label> مع قيمة معرّف id عنصر النموذج، وسيكون ذلك منطقيًا حتى لو لم يكن ترتيب المصدر منطقيًا تمامًا. يمكن كتابة جدول البيانات الأساسي باستخدام توصيف بسيط جدًا (اطلع على المثال bad-table.html مباشرةً وشيفرته البرمجية)، ولكن توجد مشاكل في هذا المثال، إذ لا توجد طريقة لمستخدِم قارئ الشاشة لربط الصفوف أو الأعمدة معًا بوصفها مجموعات من البيانات، لذا يجب معرفة ما هي صفوف العناوين، وما إذا كانت عناوينًا للصفوف أو للأعمدة وما إلى ذلك، إذ لا يمكن تطبيق ذلك إلّا بطريقة مرئية لمثل هذا الجدول. إذا اطّلعت على المثال punk-bands-complete.html مباشرةً أو اطّلعت على شيفرته البرمجية، فيمكنك رؤية بعض أدوات سهولة الوصول المساعدة مثل عناوين الجدول (العنصر <th> والسمات scope) والعنصر <caption>. سهولة الوصول في شيفرة CSS توفّر لغة CSS ميزات سهولة الوصول الأساسية بمقدار أقل بكثير من لغة HTML، ولكن لا تزال بإمكانها إحداث القدر نفسه من الضرر لسهولة الوصول إذا استخدِمت بطريقة غير صحيحة، وإليك بعض النصائح المتعلقة بسهولة الوصول المتضمنة في شيفرة CSS: استخدِم العناصر الدلالية الصحيحة لكتابة محتوًى مختلف في شيفرة HTML، فإذا أردت إنشاء تأثير مرئي مختلف، فاستخدم شيفرة CSS دون العبث بعنصر HTML للحصول على الشكل الذي تريده، فإذا أردت نصًا أكبر، فاستخدم الخاصية font-size وليس العنصر <h1>. تأكد من أنّ ترتيب المصدر منطقي بدون شيفرة CSS، إذ يمكنك دائمًا استخدام CSS لتنسيق الصفحة بالطريقة التي تريدها بعد ذلك. يجب عليك التأكد من أنّ العناصر التفاعلية مثل الأزرار والروابط لها حالات تركيز أو تمرير أو تنشيط مناسبة لإعطاء المستخدِم أدلة مرئية عن وظيفتها، فإذا أزلتَ الإعدادات الافتراضية لأسباب تتعلق بالتنسيق، فتأكد من تضمين بعض التنسيقات البديلة. الألوان وتباينها يجب أن تتأكد من أنّ لون النص (المقدمة) متباين جيدًا مع لون الخلفية عند اختيار نظام ألوان موقع الويب، فيمكن أن يكون تصميمك رائعًا، ولكنه ليس جيدًا إذا لم يستطع الأشخاص الذين يعانون من إعاقات بصرية مثل عمى الألوان قراءة محتوى موقعك، لذا استخدِم أداةً مثل الأداة Color Contrast Checker من WebAIM للتحقق مما إذا كان نظام ألوانك متباينًا بدرجة كافية. لا تعتمد على الألوان وحدها لإظهار الإشارات الدلالية أو المعلومات، لأنها لن تكون مفيدةً لمن لا يستطيعون رؤيتها، لذا ميّز مثلًا حقول النموذج الإلزامية بعلامة النجمة واللون الأحمر بدلًا من تميزها باللون الأحمر فقط. ملاحظة: تسمح نسبة التباين العالية لأيّ شخص يستخدِم هاتفًا ذكيًا أو جهازًا لوحيًا بقراءة الصفحات بصورة أفضل عندما يكون في بيئة مضاءة مثل ضوء الشمس. إخفاء المحتوى هناك العديد من الحالات التي يتطلب فيها التصميم المرئي عدم عرض كل المحتوى دفعةً واحدةً، فلدينا مثلًا ثلاث لوحات من المعلومات في مثال مربع المعلومات المبوب (اطّلع على شيفرته البرمجية)، لكننا نضعها فوق بعضها البعض ونوفّر تبويبات يمكن النقر عليها لإظهار محتواها، ويمكن الوصول إليها من خلال لوحة المفاتيح أو يمكنك استخدام مفتاح Tab و Enter/Return لتحديدها. لا يهتم مستخدِمو قارئات الشاشة بهذا الشيء، فهم سعداء بالمحتوى طالما أنّ ترتيب المصدر منطقي ويمكنهم الوصول إليه، كما يُنظَر إلى الموضع المطلق Absolute Positioning -كما هو مستخدَم في مثالنا- على أنه أحد أفضل آليات إخفاء محتوى التأثيرات المرئية، لأنه لا يمنع قارئات الشاشة من الوصول إلى هذا المحتوى، ولا يجب من ناحية أخرى استخدام الخاصيتين visibility:hidden و display:none لأنهما تخفيان المحتوى عن قارئات الشاشة ما لم يكن هناك سبب وجيه لإخفاء هذا المحتوى عنها. مشاكل سهولة الوصول المتعلقة بشيفرة جافاسكربت تمتلك شيفرة جافاسكربت النوع نفسه من المشاكل التي تواجهها في شيفرة CSS فيما يتعلق بسهولة الوصول، إذ يمكن أن تكون شيفرة جافاسكربت كارثيةً بالنسبة لسهولة الوصول إذا استخدِمت بطريقة سيئة أو مفرطة، وقد أشرنا سابقًا إلى بعض مشاكل سهولة الوصول المتعلقة بشيفرة جافاسكربت خاصةً في شيفرة HTML الدلالية، إذ يجب دائمًا استخدام شيفرة HTML دلالية مناسبة لتنفيذ الوظائف أينما كانت متاحةً مثل استخدام الروابط والأزرار حسب الحاجة، كما لا تُستخدَم عناصر <div> مع شيفرة جافاسكربت لتزييف الوظائف إذا كان ذلك ممكنًا، فهي عرضة للخطأ وتحتاج عملًا أكثر من استخدام الوظائف المجانية التي توفرها شيفرة HTML. الوظائف البسيطة يجب أن تعمل الوظائف البسيطة باستخدام شيفرة HTML فقط، إذ يجب استخدام شيفرة جافاسكربت لتحسين الوظائف فقط، وليس لبنائها بالكامل، وتشمل الاستخدامات الجيدة لشيفرة جافاسكربت ما يلي: توفير التحقق من صحة النموذج من طرف العميل الذي ينبّه المستخدِمين بالمشاكل المتعلقة بإدخالات النماذج بسرعة دون الحاجة إلى الانتظار حتى يتحقق الخادم من البيانات، فإذا لم يكن ذلك متاحًا، فسيبقى النموذج يعمل بنجاح، ولكن يمكن أن يكون التحقق من صحته أبطأ. توفير عناصر تحكم مخصصة لعناصر <video> التي يمكن أن يصل إليها مستخدِمو لوحة المفاتيح فقط، إذ لا يمكن الوصول إلى عناصر التحكم الافتراضية في المتصفح من خلال لوحة المفاتيح في معظم المتصفحات. يمكن أن تؤدي تطبيقات جافاسكربت الأكثر تعقيدًا إلى حدوث مشاكل في سهولة الوصول، لذا يجب أن تفعل ما بوسعك، فليس معقولًا مثلًا أن تتوقع إنشاء لعبة ثلاثية الأبعاد معقدة مكتوبة باستخدام واجهة WebGL يمكن أن يصل إليها شخص كفيف بنسبة 100%، ولكن يمكنك تنفيذ عناصر تحكم لوحة المفاتيح بحيث يمكن أن يستخدمها المستخدمِون الذين لا يستعملون الفأرة، وجعل نظام الألوان متباينًا بدرجة كافية ليتمكّن الأشخاص الذين يعانون من عمى الألوان من الوصول إليها. الوظائف المعقدة تُعَدّ التطبيقات المعقدة التي تتضمن عناصر تحكم معقدة في النماذج (مثل عنصر اختيار التاريخ Date Pickers) وتتضمن المحتوى الديناميكي الذي يُحدَّث بصورة متكررة ومتزايدة أحدَ المجالات الرئيسية التي تمثِّل مشكلة لسهولة الوصول. تمثِّل عناصر التحكم المعقدة غير الأصيلة في النموذج مشكلةً لأنها تتضمّن الكثير من عناصر <div> المتداخلة، ولا يعرف المتصفح ما يجب فعله بها افتراضيًا، فإذا أنشأت عناصر التحكم المعقدة بنفسك، فيجب التأكد من أنه يمكن الوصول إليها من خلال لوحة المفاتيح، وإذا استخدَمت إطار عمل خارجي، فراجع بعناية الخيارات المتاحة لمعرفة مدى إمكانية الوصول إليها قبل المتابعة، ويبدو إطار عمل Bootstrap على سبيل المثال جيدًا إلى حد ما لعملية سهولة الوصول بالرغم من بعض مشاكله التي تتعلق بتباين الألوان بصورة أساسية. يمكن أن يمثل المحتوى الديناميكي المُحدَّث بانتظام مشكلةً لأن مستخدِمي قارئات الشاشة يمكن أن يفوتهم ذلك خاصةً إذا جرى تحديثه بطريقة غير متوقعة، فإذا كان لديك تطبيق مؤلف من صفحة واحدة مع لوحة محتوى رئيسية يُحدَّث بانتظام باستخدام XMLHttpRequest أو Fetch، فيمكن أن يفوّت مستخدِمو قارئات الشاشة هذه التحديثات. WAI-ARIA إذا احتجتَ استخدام مثل هذه الوظائف المعقدة أو احتاجتها شيفرة HTML الدلالية القديمة، فعليك التفكير في استخدام مواصفات WAI-ARIA (تطبيقات الإنترنت الغنية سهلة الوصول Accessible Rich Internet Applications)، وهي مواصفات توفر دلالات Semantics بصورة سمات HTML جديدة لعناصر مثل عناصر التحكم المعقدة في النموذج ولوحات التحديث التي يمكن أن تفهمها معظم المتصفحات وقارئات الشاشة. يمكن التعامل مع عناصر النماذج المعقدة من خلال استخدام سمات ARIA مثل السمة roles لتحديد الدور الذي تلعبه العناصر المختلفة في عنصر واجهة المستخدِم (مثل هل هو تبويب أم لوحة تبويب؟)، والسمة aria-disabled التي تخبرنا فيما إذا كان عنصر التحكم معطلًا أم لا. يمكن التعامل مع مناطق المحتوى المحدّثة بانتظام من خلال استخدام السمة aria-live التي تحدد منطقة التحديث، وتشير قيمتها إلى مدى ضرورة أن يقرأ قارئ الشاشة هذا المحتوى، حيث يمكن أن تكون قيمتها إحدى القيم التالية: off: القيمة الافتراضية التي تمثّل أنه لا ينبغي الإعلان عن التحديثات. polite: يجب الإعلان عن التحديثات فقط إذا كان المستخدِم خاملًا. assertive: يجب الإعلان عن التحديثات للمستخدِم في أسرع وقت ممكن. rude: يجب الإعلان عن التحديثات مباشرةً حتى إذا تسبب ذلك في مقاطعة المستخدِم. إليك المثال التالي: <p><span id="LiveRegion1" aria-live="polite" aria-atomic="false"></span></p> يمكنك رؤية المثال العملي ARIA (Accessible Rich Internet Applications) Live Regions في موقع Freedom Scientific، حيث يجب أن تحدَّث الفقرة المُحدَّدة محتواها كل 10 ثوانٍ، ويجب على قارئ الشاشة قراءة ذلك للمستخدِم، ويمثل المثال ARIA Live Regions - Atomic مثالًا آخر مفيدًا. الخلاصة اطلعنا في هذا المقال على كيفية اختبار مشاكل سهولة الوصول الرئيسية التي يمكن أن تواجهها من أجل التغلب عليها، وسنلقي نظرةً في المقال التالي على أهم الأدوات اللازمة لتحقيق سهولة الوصول والتغلب على تلك المشاكل. ترجمة -وبتصرُّف- لقسم من المقال Handling common accessibility problems. اقرأ أيضًا المقال السابق: معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات في شيفرة جافاسكربت سهولة وصول جميع الزوار لمواقع وتطبيقات الويب سهولة الوصول في CSS شمولية التصميم: سهولة وصول جميع المستخدمين لصفحات موقع الويب
  7. سنطّلع في هذا المقال على مشاكل التوافق مع المتصفحات Cross-browser الشائعة التي ستواجهها في شيفرة جافاسكربت JavaScript وكيفية إصلاحها، إذ يتضمن ذلك معلومات حول استخدام أدوات تطوير المتصفح لتعقّب المشاكل وإصلاحها، واستخدام تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill والمكتبات لحل المشاكل، والحصول على ميزات جافاسكربت الحديثة التي تعمل في المتصفحات القديمة وغير ذلك. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML وCSS وجافاسكربت JavaScript، وأن تكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: أن تكون قادرًا على تشخيص مشاكل شيفرة جافاسكربت الشائعة على المتصفحات المختلفة واستخدام الأدوات والأساليب المناسبة لإصلاحها. مشاكل شيفرة جافاسكربت عانت لغة جافاسكربت في السابق من مشاكل التوافق مع المتصفحات المختلفة، إذ طُبِّقت سكربتات خيارات المتصفح الرئيسية في التسعينات (متصفح Internet Explorer وNetscape) باستخدام لغات مختلفة، فقد طُبِّق Netscape باستخدام لغة جافاسكربت، واحتوى المتصفح IE على لغة JScript مع وجود لغة VBScript على أساس خيارآخر، كما تُعَدّ كل من لغتَي جافاسكربت و JScript متوافقتين إلى حد ما، إذ يعتمد كلاهما على مواصفات لغة ECMAScript، ولكن طُبِّقت الأشياء بطرق متضاربة وغير متوافقة في أغلب الأحيان، مما تسبب في العديد من المشاكل للمطورين. استمرت مشاكل عدم التوافق في أوائل الألفينات، حيث كانت المتصفحات القديمة لا تزال قيد الاستخدام و بحاجة إلى الدعم، وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية لظهور مكتبات مثل مكتبة jQuery لتجريد الاختلافات في تطبيقات المتصفح، بحيث يتعين على المطورين كتابة جزء بسيط من الشيفرة البرمجية فقط، وبالتالي ستعالج مكتبة jQuery -أو أي مكتبة أخرى تستخدِمها- بعد ذلك الاختلافات في الخلفية، لذلك لن تضطر إلى معالجة هذه الاختلافات. تحسنت الأمور بصورة ملحوظة منذ ذلك الحين، إذ تدعم المتصفحات الحديثة ميزات جافاسكربت القديمة، وقد تضاءلت متطلبات استخدام مثل هذه الشيفرة البرمجية نظرًا لتقليل متطلبات دعم المتصفحات القديمة بالرغم من مراعاة أنها لم تختفِ تمامًا، ويمكن ملاحظة معظم مشاكل جافاسكربت مع المتصفحات المختلفة حاليًا كما يلي: عندما تمنع شيفرة التعرف على المتصفح Browser Sniffing ذات الجودة الرديئة وشيفرة اكتشاف الميزات واستخدام بادئة المصنِّع المتصفحاتِ من تشغيل الشيفرة البرمجية التي يمكن استخدامها بطريقة جيدة. عندما يستخدِم المطورون ميزات جافاسكربت الجديدة وواجهات برمجة تطبيقات الويب الحديثة في شيفرتهم البرمجية ثم يكتشفون أنّ هذه الميزات لا تعمل في المتصفحات القديمة. إصلاح مشاكل شيفرة جافاسكربت العامة يجب أن تتأكد من عمل شيفرتك البرمجية بنجاح قبل الاستمرار في التركيز على مشاكل التوافق مع المتصفحات، فإذا لم تعرف مسبقًا أساسيات استكشاف أخطاء شيفرة جافاسكربت وإصلاحها، فيجب الاطلاع على مقال الزلات البرمجية وأخطاء في جافاسكربت قبل المضي قدمًا، وهناك عدد من مشاكل جافاسكربت الشائعة التي يجب أن تضعها في حساباتك مثل ما يلي: مشاكل الصياغة والمنطق الأساسية. التأكد من تعريف المتغيرات وغيرها ضمن النطاق الصحيح، وأنك لا تواجه تعارضًا بين العناصر المُصرَّح عنها في أماكن مختلفة. الارتباك عند استخدام this من حيث النطاق الذي يُطبَّق فيه، وبالتالي الارتباك حول ما إذا كانت قيمته هي ما قصدته، كما يمكنك الاطلاع على أمثلة مثل هذا المثال الذي يُظهر نمطًا نموذجيًا لحفظ نطاق this في متغير منفصل، ثم استخدام هذا المتغير في الدوال المتداخلة حتى تتمكن من التأكد من أنك تطبّق الدالة على نطاق this الصحيح. الاستخدام غير الصحيح للدوال ضمن الحلقات التي تتكرر باستخدام متغير عام أو استخدام نطاقه بطريقة خاطئة، إذ تُنفَّذ الحلقة عبر 10 تكرارات باستخدام متغير معرَّف باستخدام var في المثال bad-for-loop.html (اطّلع على شيفرته البرمجية) في كل مرة ننشئ فيها فقرة ونضيف معالج الحدث onclick إليها، إذ نريد أن تعرض كل فقرة رسالة تنبيه تحتوي على رقمها (قيمة i عند إنشائه) عند النقر عليها، ولكن تعطي جميعها القيمة 11 للمتغير i لأن الحلقة for تنفّذ جميع تكراراتها قبل استدعاء الدوال المتداخلة. ملاحظة: الحل الأسهل هو التصريح عن متغير التكرار باستخدام let بدلًا من var، بحيث تكون قيمة i المرتبطة بالدالة فريدةً لكل تكرار، لكن لسوء الحظ لا تعمل هذه الطريقة بصورة صحيحة في المتصفح IE11، لذلك لم نستخدِمها في حلقة for الجيدة. إذا أردت نجاح هذه الطريقة، فيمكنك تعريف دالة منفصلة لإضافة معالج الحدث واستدعاؤها في كل تكرار وتمرير قيمتَي para و i الحاليتين إليها في كل مرة، ويمكنك الاطلاع على المثال good-for-loop.html لمعرفة الإصدار الذي يعمل بنجاح، والاطلاع على شيفرته البرمجية. التأكد من إعادة العمليات غير المتزامنة قبل محاولة استخدام القيم التي تعيدها، إذ يتحقق مثال Ajax من اكتمال الطلب وإعادة الاستجابة قبل محاولة استخدامها لأي شيء آخر، وقد أصبح التعامل مع هذا النوع من العمليات أسهل من خلال استخدام الوعود Promises في لغة جافاسكربت. منقحات الصياغة Linters يمكنك ضمان جودة أفضل وشيفرة جافاسكربت أقل عرضة للأخطاء باستخدام منقّح الصياغة Linter كما هو الحال مع شيفرة HTML و CSS، حيث يؤشر هذا المنقّح إلى الأخطاء ويمكنه إعطاء التحذيرات حول الممارسات السيئة وغير ذلك، ويمكن تخصيصه ليكون أكثر أو أقل صرامةً في الإبلاغ عن الأخطاء أو التحذيرات، ومن منقّحات صياغة شيفرة JavaScript/ECMAScript التي نوصي بها JSHint و ESLint التي يمكن استخدامها بعدة طرق، وسنشرح بعضها بالتفصيل لاحقًا. تنقيح الصياغة على الإنترنت توفر صفحة JSHint الرئيسية رابطًا عبر الإنترنت يسمح لك بإدخال شيفرة جافاسكربت على اليسار ويوفِّر الخرج على اليمين بما في ذلك المقاييس والتحذيرات والأخطاء. إضافات محرر الشيفرة البرمجية لا يُعَدّ اضطرارك إلى نسخ شيفرتك ولصقها في صفحة ويب للتحقق من صحتها عدة مرات أمرًا ملائمًا، فما تريده حقًا هو منقّح صياغة يتناسب مع سير عملك بأقل قدر من المتاعب، إذ تحتوي العديد من محررات الشيفرات على إضافات لتنقيح الشيفرة البرمجية مثل المحرر Atom من GitHub الذي يتضمن الإضافة JSHint، ويمكن تثبيت الإضافة كما يلي: ثبّت Atom إذا لم يكن لديك إصدار حديث مثبَّت مسبقًا. انتقل إلى مربع حوار تفضيلات Atom من قائمة Atom ثم التفضيلات Preferences على نظام Mac أو من قائمة ملف File ثم التفضيلات Preferences في نظامَي التشغيل Windows و Linux، ثم اختر خيار التثبيت Install في القائمة اليسرى. اكتب "jslint" في حقل نص البحث عن الحزم Search Packages واضغط على الزر Enter/Return للبحث عن الحزم المتعلقة بتنقيح الصياغة. يجب عليك رؤية حزمة بالاسم lint في أعلى القائمة، وبالتالي ثبّتها باستخدام زر التثبيت Install، إذ تعتمد منقّحات الصياغة الأخرى عليها في العمل، ثم ثبّت الإضافة linter-jshint. حمّل ملف جافاسكربت بعد انتهاء تثبيت الحزم، حيث سترى أي مشاكل مميزة باللون الأخضر (للتحذيرات) مع وجود الدوائر الحمراء بجوار أرقام الأسطر (للأخطاء) ولوحة منفصلة في الأسفل توفر أرقام الأسطر ورسائل الخطأ والقيم المقترحة أو الإصلاحات الأخرى في بعض الأحيان. تتوفر حزم تنقيح مماثلة في المحررات المشهورة الأخرى، ويمكنك مراجعة قسم "إضافات محررات النصوص وبيئات التطوير IDE" في صفحة تثبيت JSHint. استخدامات أخرى هناك طرق أخرى لاستخدام هذه المنقّحات، حيث يمكنك الاطلاع على صفحات تثبيت JSHint و ESLint، كما يمكنك تثبيتها باستخدام واجهة سطر الأوامر Command Line Interface -أو CLI اختصارًا- عبر مدير الحزم Node Package Manager -أو اختصارًا npm، ولكن يجب تثبيت NodeJS أولًا. يثبّت الأمر التالي المنقّح JSHint: npm install -g jshint يمكنك بعد ذلك الإشارة إلى هذه الأدوات في ملفات جافاسكربت التي تريد تنقيحها كما يلي: يمكنك استخدام هذه الأدوات مع أداة تشغيل/بناء المهام مثل Gulp أو Webpack لتنقيح أخطاء شيفرة جافاسكربت تلقائيًا أثناء التطوير، إذ تدعم الأداة Grunt المنقّح JSHint الذي تدعمه أدوات أخرى مثل محمِّل JSHint الخاص بالأداة Webpack. ملاحظة: يحتاج المنقّح ESLint إعدادًا وضبطًا أكبر قليلًا من المنقّح JSHint، ولكنه أقوى. أدوات المطور في المتصفحات تحتوي أدوات المطور في المتصفحات على العديد من الميزات المفيدة للمساعدة في تصحيح أخطاء شيفرة جافاسكربت، حيث ستعطي أولًا طرفية جافاسكربت تقريرًا بأخطاء شيفرتك البرمجية. أنشئ نسخةً محليةً من المثال broken-ajax.html واطلع على شيفرته البرمجية، إذ سترى في الطرفية رسالة الخطأ "Uncaught TypeError: can't access property "length", heroes is undefined"، ورقم السطر المشار إليه هو 49، والذي يمثِّل قسم الشيفرة التالي: function showHeroes(jsonObj) { let heroes = jsonObj['members']; for (const hero of heroes) { // … } // … } لذا ستفشل الشيفرة البرمجية بمجرد محاولة الوصول إلى خاصية jsonObj التي يُفترَض أن تكون كائن JSON، وتُجلَب من ملف ‎.json خارجي باستخدام استدعاء XMLHttpRequest التالي: let requestURL = 'https://mdn.github.io/learning-area/javascript/oojs/json/superheroes.json'; let request = new XMLHttpRequest(); request.open('GET', requestURL); request.send(); let superHeroes = request.response; populateHeader(superHeroes); showHeroes(superHeroes); ولكن سيفشل هذا الاستدعاء. واجهة برمجة تطبيقات الطرفية Console API يُحتمَل أننا نعرف ما هو الخطأ في هذه الشيفرة، ولكن لنتعرّف أكثر على كيفية تحرّي هذا الأمر، فهناك واجهة برمجة تطبيقات طرفية تسمح لشيفرة جافاسكربت البرمجية بالتفاعل مع طرفية جافاسكربت الخاصة بالمتصفح التي تحتوي على عدد من الميزات المتاحة، ولكن الميزة الرئيسية التي ستستخدِمها في أغلب الأحيان هي console.log()‎ والتي تطبع رسالةً مخصصةً في الطرفية. حاول إدخال السطر التالي بعد السطر رقم 31 مباشرةً: console.log('Response value: ', superHeroes); حدّث الصفحة في المتصفح وستحصل على الخرج "Response value:‎" في الطرفية، بالإضافة إلى رسالة الخطأ نفسها التي رأيناها سابقًا. يُظهِر خرج التابع console.log()‎ أنّ الكائن superHeroes لا يبدو أنه يحتوي على أيّ شيء، وهناك مشكلة شائعة جدًا في الطلبات غير المتزامنة عندما تحاول تطبيق شيء ما مع الكائن response قبل إعادته من الشبكة، إذًا لنصلح هذه المشكلة من خلال تشغيل الشيفرة البرمجية بمجرد إطلاق الحدث load، لذا أزل سطر console.log()‎ وعدّل كتلة الشيفرة البرمجية التالية: let superHeroes = request.response; populateHeader(superHeroes); showHeroes(superHeroes); إلى ما يلي: request.onload = function() { let superHeroes = request.response; populateHeader(superHeroes); showHeroes(superHeroes); } إذا لم يعمل شيء ما في أيّ وقت ولم تكن القيمة كما يجب أن تكون في الشيفرة البرمجية، فيمكنك استخدام التابع console.log()‎ لطباعتها ومعرفة ما يحدث. استخدام مصحح أخطاء جافاسكربت لا يزال الخطأ نفسه موجودًا ولم تختفِ المشكلة لسوء الحظ، فلنتحقق من ذلك باستخدام ميزة أكثر تعقيدًا لأدوات مطور المتصفح وهي مصحح أخطاء جافاسكربت JavaScript debugger كما يطلق عليه في Firefox. ملاحظة: تتوفر أدوات مماثلة في متصفحات أخرى مثل تبويب المصادر Sources في Chrome و Debugger في Safari (اطلّع على أدوات تطوير الويب في Safari) وغيرها. يبدو تبويب Debugger في Firefox كما يلي: يمكنك تحديد السكربت الذي تريد تصحيحه على اليسار (لدينا سكربت واحد فقط في حالتنا). تعرض اللوحة المركزية الشيفرة في السكربت المحدَّد. تعرض اللوحة اليمنى تفاصيل مفيدة تتعلق بالبيئة الحالية مثل نقاط الإيقاف Breakpoints ومكدس الاستدعاءات Callstack والنطاقات Scopes النشطة حاليًا. الميزة الرئيسية لهذه الأدوات هي القدرة على إضافة نقاط توقف إلى الشيفرة البرمجية، وهي النقاط التي يتوقف فيها تنفيذ الشيفرة، ويمكنك فحص البيئة في حالتها الحالية ومعرفة ما يجري عند هذه النقطة. يُعطَى خطأ في السطر رقم 51، لذا انقر على هذا السطر في اللوحة المركزية لإضافة نقطة توقف إليه، حيث سترى سهمًا أزرق يظهر عليه، ثم حدّث الصفحة باستخدام الاختصار "Cmd/Ctrl + R"، حيث سيتوقف المتصفح مؤقتًا عن تنفيذ الشيفرة في السطر رقم 51، وستُحدَّث اللوحة اليمنى لإظهار بعض المعلومات المفيدة. سترى تفاصيل نقطة التوقف التي ضبطتها ضمن نقاط التوقف Breakpoints. سترى بعض المدخلات ضمن مكدس الاستدعاءات Call Stack الذي هو قائمة بسلسلة الدوال المستدعاة التي تؤدي إلى استدعاء الدالة الحالية، فلدينا في الأعلى الدالة showHeroes()‎ التي نستخدمها حاليًا، ثم لدينا الدالة onload التي تخزن دالة معالج الأحداث التي تحتوي على استدعاء الدالة showHeroes()‎. سترى ضمن النطاقات Scopes النطاق النشط حاليًا للدالة التي نبحث عنها. لدينا حاليًا ثلاثة نطاقات فقط هي showHeroes وblock وWindow (النطاق العام)، كما يمكن توسيع كل نطاق لإظهار قيم المتغيرات ضمن النطاق عند توقف تنفيذ الشيفرة البرمجية. يمكننا العثور على بعض المعلومات المفيدة مثل: يمكنك أن ترى عند توسيع نطاق showHeroes أنّ المتغير heroes غير معرَّف undefined، مما يشير إلى أن الوصول إلى الخاصية members في الكائن jsonObj (السطر الأول من الدالة) لم ينجح. يمكنك أن ترى أنّ المتغير jsonObj يخزن سلسلةً نصيةً وليس كائن JSON. انقر على نطاق onload في قسم مكدس الاستدعاءات Call Stack، مما يؤدي إلى تحديث العرض لإظهار الدالة request.onload في اللوحة المركزية ونطاقاتها في قسم النطاقات Scopes. إذا وسّعت نطاق onload، فسترى أنّ المتغير superHeroes هو سلسلة نصية أيضًا وليس كائنًا، إذ يعيد استدعاء XMLHttpRequest سلسلة JSON نصية وليس كائن JSON. حاول حل هذه المشكلة بنفسك، إذ يمكنك إما إخبار كائن XMLHttpRequest صراحةً بإعادة تنسيق JSON أو تحويل النص المُعاد إلى JSON بعد وصول الاستجابة، فإذا واجهتك مشكلة، فيمكنك الرجوع إلى المثال fixed-ajax.html. ملاحظة: يحتوي التبويب debugger على العديد من الميزات المفيدة الأخرى التي لم نناقشها هنا مثل نقاط التوقف الشرطية وتعابير المراقبة. مشاكل الأداء بما أن تطبيقاتك تصبح أكثر تعقيدًا وتستخدم مزيدًا من شيفرة جافاسكربت، فيمكن أن تبدأ في مواجهة مشاكل في الأداء خاصة عند عرض التطبيقات على أجهزة أبطأ، ويُعَدّ الأداء موضوعًا ضخمًا، لذلك لن نغطيه في هذا المقال بالتفصيل، ولكن إليك بعض النصائح السريعة: يمكنك تجنب تحميل المزيد من شيفرة جافاسكربت أكثر مما تحتاج إليه من خلال تجميع سكربتاتك في ملف واحد باستخدام حل ما مثل Browserify، كما يُعَدّ تقليل عدد طلبات HTTP مفيدًا جدًا للأداء. صغّر ملفاتك قبل تحميلها على خادم الإنتاج، إذ يؤدي التصغير إلى ضغط الشيفرة البرمجية بأكملها في سطر واحد ضخم، مما يجعلها تشغل حجم ملف أقل بكثير، فيمكن أن تبدو الشيفرة غير مقروءة بعد التصغير، ولكن لا داعي لقراءتها عند الانتهاء منها، كما يُفضَّل تطبيق التصغير باستخدام أداة تصغير مثل Uglify، وهناك أدوات عبر الإنترنت مثل JSCompress.com. تأكّد عند استخدام واجهات برمجة التطبيقات API من إيقاف تشغيل ميزات واجهة برمجة التطبيقات عند عدم استخدامها، إذ يمكن أن تكون بعض استدعاءات API مكلفةً وتؤثر على قوة المعالجة، فعند عرض بث فيديو مثلًا، تأكّد من إيقاف تشغيله عند عدم رؤيته، وتأكّد عند تتبّع موقع الجهاز باستخدام استدعاءات تحديد الموقع الجغرافي المتكررة من إيقاف تشغيله عندما يتوقف المستخدم عن استخدامه. يمكن أن تؤثر التحريكات animations على الأداء كثيرًا لأنه مكلف حقًا، إذ توفِّر الكثير من مكتبات جافاسكربت إمكانات خاصةً بالتحريك ومبرمَجةً باستخدام لغة جافاسكربت، ولكن يُعَدّ إجراء التحريك باستخدام ميزات المتصفح الأصيلة Native مثل CSS Animations أو واجهة برمجة تطبيقات Web Animations أكثر فعاليةً من حيث التكلفة. مشاكل شيفرة جافاسكربت للتوافق مع المتصفحات سنلقي نظرةً في هذا القسم على بعض مشاكل شيفرة جافاسكربت الأكثر شيوعًا للتوافق مع المتصفحات، حيث سنقسمه إلى ما يلي: استخدام ميزات لغة جافاسكربت الأساسية الحديثة. استخدام ميزات واجهة برمجة تطبيقات الويب Web API الحديثة. استخدام شيفرة التعرف على المتصفح السيئة. مشاكل الأداء. استخدام ميزات JavaScript/API الحديثة شرحنا في المقال السابق بعض الطرق التي يمكن من خلالها معالجة أخطاء HTML و CSS والميزات غير المعروفة بسبب طبيعة هذه اللغات، ولغة جافاسكربت ليست متساهلةً مثل لغتَي HTML وCSS، ولكن إذا واجه محرك جافاسكربت أخطاءً أو صياغةً غير معروفة، فسيؤدي ذلك إلى ظهور أخطاء في كثير من الأحيان. هناك عدد من ميزات لغة جافاسكربت الحديثة المُعرَّفة في الإصدارات الحديثة من المواصفات والتي لن تعمل في المتصفحات القديمة، فبعضها هي عبارة عن صيغة أبسط أي طريقة أسهل وألطف لكتابة ما يمكنك فعله باستخدام الميزات الموجودة مسبقًا، وبعضها يقدِّم إمكانات جديدة مثل: تُعَدّ الوعود Promises ميزةً جديدةً رائعةً لأداء العمليات غير المتزامنة وللتأكد من اكتمال هذه العمليات قبل استخدام الشيفرة التي تعتمد على نتائج هذه العمليات لشيء آخر، إذ تستخدِم واجهة Fetch API (المكافئ الحديث للكائن XMLHTTPRequest) على سبيل المثال وعودًا لجلب الموارد عبر الشبكة والتأكّد من إعادة الاستجابة قبل استخدامها مثل عرض صورة ضمن العنصر <img>، كما لم تُدعَم الوعود في المتصفح IE على الإطلاق ولكنها مدعومة على جميع المتصفحات الحديثة. توفِّر الدوال السهمية Arrow Functions صيغةً أقصر وأكثر ملاءمةً لكتابة دوال مجهولة الاسم، ويمكنك مراجعة المثال arrow-function.html، والاطلاع على شيفرته البرمجية، كما تُدعَم الدوال السهمية على جميع المتصفحات الحديثة باستثناء المتصفح IE. يؤدي التصريح عن الوضع الصارم Strict Mode في أعلى شيفرة جافاسكربت إلى تحليلها باستخدام مجموعة قواعد أكثر صرامةً، مما يعني ظهور مزيد من التحذيرات والأخطاء، وستُرفَض بعض الأشياء التي كانت مقبولةً سابقًا، ويُعَدّ استخدام الوضع الصارم فكرةً جيدةً لأنه ينشئ شيفرةً أفضل وأكثر كفاءةً، ولكن تدعمه المتصفحات دعمًا محدودًا أو غير مكتمل. تسمح مصفوفات النوع Typed Arrays لشيفرة جافاسكربت بالوصول إلى البيانات الثنائية الخام ومعالجتها، وهو أمر ضروري لأن واجهات برمجة تطبيقات المتصفح مثلًا تبدأ في معالجة تدفقات بيانات الفيديو والصوت الخام، إذ تتوفر هذه المصفوفات في الإصدار IE10 وما فوق وجميع المتصفحات الحديثة. هناك أيضًا العديد من واجهات برمجة التطبيقات الجديدة التي تظهر في المتصفحات الحديثة، والتي لا تعمل في المتصفحات القديمة مثل: واجهة IndexedDB API وواجهة Web Storage API وغيرها لتخزين بيانات موقع الويب على طرف العميل. واجهة Web Workers API لتشغيل شيفرة جافاسكربت في خيط Thread منفصل، مما يساعد على تحسين الأداء. واجهة WebGL API للرسومات ثلاثية الأبعاد الحقيقية. واجهة Web Audio API لمعالجة الصوت المتقدمة. واجهة WebRTC API لاتصال الفيديو/الصوت متعدد الأشخاص في الوقت الحقيقي مثل مؤتمرات الفيديو. واجهة WebVR API لهندسة تجارب الواقع الافتراضي في المتصفح مثل التحكم في عرض ثلاثي الأبعاد مع إدخال البيانات من أجهزة الواقع الافتراضي VR. هناك بعض الاستراتيجيات لمعالجة حالات عدم التوافق مع المتصفحات المتعلقة بدعم الميزات، فلنتعرف على أكثرها شيوعًا. ملاحظة: لا توجد هذه الاستراتيجيات بمعزل عن بعضها البعض، إذ يمكنك دمجها حسب الحاجة، فيمكنك مثلًا استخدام استراتيجية اكتشاف الميزات لتحديد ما إذا كانت الميزة مدعومةً؛ فإذا لم تكن كذلك، فيمكنك تشغيل الشيفرة البرمجية لتحميل تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill أو لتحميل مكتبة لمعالجة نقص الدعم. اكتشاف دعم المتصفحات للميزات تكمن الفكرة وراء اكتشاف الميزات في أنه يمكنك إجراء اختبار لتحديد ما إذا كانت ميزة جافاسكربت مدعومةً في المتصفح الحالي، ثم تشغيل الشيفرة البرمجية شرطيًا لتوفير تجربة مقبولة في كل من المتصفحات التي تدعم الميزة والمتصفحات التي لا تدعمها، إذ تملك واجهة Geolocation API مثلًا والتي تعرض بيانات الموقع المتاحة للجهاز الذي يعمل عليه متصفح الويب، نقطةَ دخول رئيسية لاستخدامها وهي الخاصية geolocation التي يوفرها الكائن العام Navigator، لذا يمكنك اكتشاف ما إذا كان المتصفح يدعم الخاصية geolocation أم لا باستخدام ما يلي: if ("geolocation" in navigator) { navigator.geolocation.getCurrentPosition(function(position) => { // اعرض الموقع على الخريطة باستخدام‫ واجهة Google Maps API مثلًا }); } else { // اجعل المستخدِم يختار من بين الخرائط الساكنة بدلًا من ذلك } كما يمكنك تطبيق مثل هذا الاختبار على ميزة CSS مثل اختبار وجود الخاصية element.style مثل paragraph.style.transform !== undefined، ولكن يُفضَّل بالنسبة لكل من CSS وجافاسكربت استخدام مكتبة لاكتشاف الميزات مُنشأَة مسبقًا بدلًا من كتابة مكتبتك الخاصة، وتُعَدّ مكتبة مودرنيزر Modernizr هي المعيار الصناعي لاختبارات اكتشاف الميزات. لا تخلط بين اكتشاف الميزات والتعرف على المتصفح Browser Sniffing (اكتشاف المتصفح المحدد الذي يصل إلى الموقع) الذي يُعَدّ ممارسةً سيئةً يجب عدم تطبيقها، ولاحظ أنه توجد بعض الميزات التي لا يمكن اكتشافها. ملاحظة: سنغطي اكتشاف الميزات بمزيد من التفصيل في مقال لاحق. المكتبات تُعَدّ مكتبات جافاسكربت وحدات شيفرة خارجية يمكنك ربطها بصفحتك، مما يوفر لك مجموعةً كبيرةً من الوظائف الجاهزة التي يمكن استخدامها مباشرةً، وبالتالي ستوفر الكثير من الوقت في هذه العملية، كما يمكن أن يكون سبب ظهور الكثير من مكتبات جافاسكربت أنّ مطورها قد أراد كتابة مجموعة من الدوال المساعدة لتوفير الوقت عند كتابة المشاريع المستقبلية ثم قرر إطلاقها لأن المطورين الآخرين قد وجدوها مفيدةً. تمتلك مكتبات جافاسكربت عدة أنواع رئيسية، ويمكن أن تخدم بعض المكتبات أكثر من غرض واحد من الأغراض التالية: المكتبات المساعدة Utility Libraries: توفِّر مجموعةً من الدوال التي تجعل المهام العادية وإدارتها أسهل، إذ توفر مكتبة jQuery مثلًا محدّدات كاملة الميزات ومكتبات معالجة نموذج DOM للسماح بتحديد نوع محدد CSS للعناصر في شيفرة جافاسكربت وتسهيل بناء نموذج DOM، كما ليس مهمًا الآن أن تكون لدينا ميزات حديثة مثل توابع Document.querySelector()‎ أو Document.querySelectorAll()‎ أو Node المتاحة على المتصفحات المختلفة، ولكن لا يزال ممكنًا أن تكون هذه الميزات مفيدةً عندما تحتاج المتصفحات القديمة إلى الدعم. مكتبات الملاءمة Convenience Libraries: تسهّل تطبيق الأشياء الصعبة، إذ تُعَدّ واجهة WebGL API معقدةً وصعبة الاستخدام عند كتابتها مباشرةً، لذا فإن مكتبة Three.js (وغيرها) مبنية على WebGL وتوفر واجهة برمجة تطبيقات أسهل كثيرًا لإنشاء كائنات وإضاءة وخامات ثلاثية الأبعاد، كما تُعَدّ واجهة Service Worker API معقدةً للغاية في الاستخدام، لذلك بدأت مكتبات الشيفرات في الظهور لتسهيل تطبيق حالات استخدامات واجهة Service Worker الشائعة. مكتبات التأثيرات Effects Libraries: صُمِّمت هذه المكتبات للسماح بإضافة تأثيرات خاصة بسهولة إلى مواقع الويب، وقد كانت هذه المكتبات أكثر فائدةً عندما كانت "DHTML" كلمةً شائعةً، حيث تضمَّن تطبيق تأثير ما الكثيرَ من شيفرة جافاسكربت المعقدة، ولكن المتصفحات حاليًا لديها الكثير من ميزات CSS وواجهات برمجة التطبيقات المبنية مسبقًا لتطبيق التأثيرات بسهولة أكبر. مكتبات واجهة المستخدِم UI Libraries: توفر توابعًا لتطبيق ميزات واجهة المستخدِم المعقدة التي يمكن أن يكون تطبيقها على المتصفحات المختلفة أمرًا صعبًا مثل Foundation و Bootstrap و Material-UI (تُعَدّ الأخيرة مجموعةً من المكونات للاستخدام مع إطار عمل React)، كما تُستخدَم هذه المكتبات بوصفها أساسًا لتخطيط الموقع بأكمل وليس لمجرد ميزة واجهة مستخدِم واحدة. مكتبات التوحيد Normalization Libraries: تمنحك صياغةً بسيطةً تسمح لك بإكمال مهمة بسهولة دون الحاجة إلى القلق بشأن الاختلافات بين المتصفحات، إذ ستعالِج هذه المكتبة واجهات برمجة التطبيقات المناسبة في الخلفية، لذا ستعمل الوظيفة مهما كان المتصف، كما تُعَدّ مكتبة LocalForage مثلًا مكتبة لتخزين البيانات من طرف العميل، حيث توفر صياغةً بسيطةً لتخزين البيانات واستردادها، وتستخدِم في الخلفية أفضل واجهة برمجة تطبيقات متاحة للمتصفح لتخزين البيانات سواءً كانت واجهة IndexedDB أو واجهة Web Storage أو حتى واجهة WebSQL (المهمَلة حاليًا، ولكنها لا تزال مدعومة في بعض الإصدارات القديمة من Safari و IE)، كما تُعَدّ مكتبة jQuery مثالًا آخر عن مكتبات التوحيد. تأكّد عند اختيار مكتبة لاستخدامها من أنها تعمل على مجموعة المتصفحات التي تريد دعمها واختبر تطبيقها بدقة وتأكّد من أن المكتبة منتشرة ومدعومة جيدًا ومن غير المحتمل أن تصبح قديمةً الأسبوع المقبل، وتحدَّث إلى المطورين الآخرين لمعرفة ما يوصون به واطلع على مقدار النشاط وعدد المساهمين في المكتبة على GitHub أو في أيّ مكان آخر مُخزَّنة فيه. تُستخدَم المكتبة من خلال تنزيل ملفات المكتبة (ملفات جافاسكربت وبعض ملفات CSS أو الاعتماديات الأخرى) وربطها بصفحتك -باستخدام العنصر <script> مثلًا- بالرغم من وجود العديد من خيارات الاستخدام الأخرى لمثل هذه المكتبات مثل تثبيتها بوصفها مكونات Bower أو تضمينها بوصفها اعتماديات باستخدام أداة تحزيم الوحدات Webpack، كما يجب عليك قراءة صفحات التثبيت الخاصة بهذه المكتبات لمزيد من المعلومات. ملاحظة: ستصادف أطر عمل جافاسكربت في عملك على الويب مثل إطار عمل Ember وAngular، كما يمكن أن تكون المكتبات قابلة للاستخدام في حل المشاكل الفردية وإطلاقها في المواقع القائمة مسبقًا، ولكن تميل أطر العمل إلى أن تكون أكثر انسجامًا مع الحلول الكاملة لتطوير تطبيقات الويب المعقدة. تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfills يتكون تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill من ملفات جافاسكربت خارجية يمكنك وضعها في مشروعك، ولكنه يختلف عن المكتبات، إذ تحسّن المكتبات الوظائف الحالية وتسهّل الأمور، ولكن يوفر تعويض نقص دعم المتصفحات وظائفًا غير موجودة على الإطلاق. يستخدِم تعويض نقص دعم المتصفحات لغة جافاسكربت أو تقنيات أخرى لبناء دعم لميزة لا يدعمها المتصفح محليًا، حيث يمكنك تعويض نقص دعم المتصفحات مثل es6-promise لإنشاء وعود تعمل في المتصفحات حيث تكون غير مدعومة بطريقة أصيلة، ولا تنسى أنه يجب عليك البحث عن تعويض دعم المتصفحات والتأكد من عمله وقابلية صيانته قبل استخدامه. سنستخدِم في المثال التالي Fetch Polyfill لتقديم الدعم لواجهة Fetch API في المتصفحات القديمة، وسنستخدِم es6-promise لأن واجهة Fetch تستخدِم الوعود كثيرًا، وبالتالي ستبقى المتصفحات التي لا تدعمها في مشكلة. أنشئ أولًا نسخةً محليةً من المثال fetch-polyfill.html ومن صورة الزهور في مجلد جديد، إذ سنكتب شيفرةً لجلب صورة الزهور وعرضها في الصفحة. احفظ بعد ذلك نسخةً من شيفرة Fetch Polyfill في مجلد ملف HTML نفسه. طبّق سكربتات تعويض دعم المتصفحات Polyfill على الصفحة باستخدام الشيفرة التالية التي يجب أن تضعها قبل العنصر <script> الموجود مسبقًا بحيث تكون متاحةً على الصفحة عندما نبدأ باستخدام واجهة Fetch، كما أننا نحمّل تعويض دعم الوعود في المتصفحات Promise Polyfill من CDN بحيث يدعم المتصفح IE11 الوعود التي تتطلبها عملية الجلب: <script src="https://cdn.jsdelivr.net/npm/es6-promise@4/dist/es6-promise.min.js"></script> <script src="https://cdn.jsdelivr.net/npm/es6-promise@4/dist/es6-promise.auto.min.js"></script> <script src="fetch.js"></script> أضِف الشيفرة التالية ضمن العنصر <script> الأصلي: const myImage = document.querySelector('.my-image'); fetch('flowers.jpg').then((response) => { response.blob().then((myBlob) => { const objectURL = URL.createObjectURL(myBlob); myImage.src = objectURL; }); }); إذا حمّلت Fetch Polyfill الآن في متصفح لا يدعم Fetch مثل المتصفح IE، فيجب أن ترى صورة الزهور. ملاحظة: يمكنك العثور على نسخة هذا المثال النهائية على fetch-polyfill-finished.html كما يمكنك الاطلاع على شيفرته البرمجية. ملاحظة: هناك العديد من الطرق للاستفادة من تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill المختلفة، ولا تنسى الاطلاع على توثيق كل منها قبل استخدامها. لا بد أنك تتساءل عن سبب تحميل شيفرة تعويض نقص دعم المتصفحات إذا لم تكن بحاجتها، حسنًا، بما أنّ الموقع يصبح أكثر تعقيدًا وسيستخدِم مزيدًا من المكتبات وتعويضات نقص دعم المتصفحات Polyfills وغير ذلك، فلا بد أنك ستحمّل كثيرًا من الشيفرات البرمجية الإضافية، والتي يمكن أن تؤثر على الأداء خاصةً على الأجهزة ذات الإمكانات الأقل، لذا من المنطقي تحميل الملفات حسب الحاجة فقط، لكن يتطلب ذلك بعض الإعدادات الإضافية في شيفرة جافاسكربت، فأنت بحاجة إلى اختبار اكتشاف الميزات الذي يكتشف ما إذا كان المتصفح يدعم الميزة التي تحاول استخدامها كما يلي: if (browserSupportsAllFeatures()) { main(); } else { loadScript('polyfills.js', main); } function main(err) { // ضع شيفرة التطبيق الفعلية هنا } سنشغّل أولًا شرطًا يتحقق مما إذا كانت الدالة browserSupportsAllFeatures()‎ تعيد القيمة true، فإذا كان الأمر كذلك، فسنشغّل الدالة main()‎ التي ستحتوي على جميع شيفرات تطبيقك، وتبدو الدالة browserSupportsAllFeatures()‎ كما يلي: function browserSupportsAllFeatures() { return window.Promise && window.fetch; } اختبرنا هنا ما إذا كان الكائن Promise والدالة fetch()‎ موجودان في المتصفح، فإذا كان الشرطان محققين، فستعيد الدالة القيمة true. وإذا أعادت الدالة القيمة false، فسنشغّل الشيفرة في الجزء الثاني من الشرط، وهذا يؤدي إلى تشغيل دالة تسمى loadScript()‎ التي تحمّل تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfills في الصفحة، ثم تُشغَّل الدالة main()‎ بعد انتهاء التحميل، إذ تبدو الدالة loadScript()‎ كما يلي: function loadScript(src, done) { const js = document.createElement('script'); js.src = src; js.onload = function() { done(); }; js.onerror = function() { done(new Error('Failed to load script ' + src)); }; document.head.appendChild(js); } تنشئ الدالة عنصر <script> جديد ثم تضبط سمته src على المسار الذي حددناه على أنه أول وسيط وهو 'polyfills.js' عندما استدعينا الدالة loadScript()‎ سابقًا، وسنشغّل الدالة التي حددناها على أنها الوسيط الثاني (main()‎) عند تحميل السكربت، فإذا حدث خطأ أثناء تحميل السكربت، فسنستدعي الدالة أيضًا، ولكن مع وجود خطأ مخصص يمكننا استرداده للمساعدة في تصحيح المشكلة في حال حدوثها. لاحظ أنّ الملف polyfills.js هو نوعان من تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfills اللذين نستخدمهما معًا في ملف واحد، حيث طبّقنا ذلك يدويًا، ولكن هناك حلول أذكى تنشئ حزمًا تلقائيًا مثل أداة Browserify، ويُعَدّ تجميع ملفات JS في ملف واحد أمرًا جيدًا، مما يؤدي إلى تقليل عدد طلبات HTTP التي تحتاجها لتحسين أداء موقعك. يمكنك رؤية هذه الشيفرة قيد التنفيذ في المثال fetch-polyfill-only-when-needed.html والاطلاع على شيفرته البرمجية التي كتبها فيليب والتون Philip Walton. ملاحظة: هناك بعض الخيارات الخارجية التي يجب مراعاتها مثل Polyfill.io، وهي مكتبة meta-polyfill التي ستنظر في إمكانات كل متصفح وتطبق تعويض Polyfill حسب الحاجة اعتمادًا على واجهات برمجة التطبيقات وميزات جافاسكربت التي تستخدِمها في شيفرتك البرمجية. تحويل شيفرة جافاسكربت JavaScript transpiling هناك خيار آخر أصبح شائعًا للأشخاص الذين يرغبون في استخدام ميزات جافاسكربت الحديثة، وهو تحويل الشيفرة البرمجية التي تستخدِم ميزات ECMAScript 6/ECMAScript 2015 إلى إصدار يعمل في المتصفحات القديمة. ملاحظة: تسمَّى هذه العملية بالتحويل transpiling لأنها لا تصرِّف compiling الشيفرة البرمجية إلى مستوى أدنى لتشغيلها على حاسوب كما تفعل مع شيفرة سي C، وإنما تغيِّر هذه الشيفرة إلى صياغة موجودة على المستوى نفسه من التجريد بحيث يمكن استخدامها بالطريقة نفسها ولكن في ظروف مختلفة قليلًا، وهي في حالتنا تحويل إحدى صيغ شيفرة جافاسكربت إلى صيغة أخرى. تحدثنا سابقًا عن الدوال السهمية (اطلع على تنفيذ المثال arrow-function.html وعلى شيفرته البرمجية)، حيث تعمل هذه الدوال في أحدث المتصفحات فقط. addEventListener("click", () => { }); يمكننا تحويل هذه الدالة إلى دالة تقليدية قديمة مجهولة الاسم بحيث ستعمل في المتصفحات القديمة كما يلي: addEventListener("click", function() { /* … */ }); الأداة الموصَى بها حاليًا لتحويل شيفرة جافاسكربت هي Babel التي توفر إمكانات التحويل لسمات اللغة المناسبة للتحويل، وتقدّم تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfills لتوفير الدعم بالنسبة إلى الميزات التي لا يمكن تحويلها بسهولة إلى مكافئ أقدم، وأسهل طريقة لتجربة Babel هي استخدامها عبر الإنترنت، مما يسمح لك بإدخال شيفرتك البرمجية على اليسار، وإخراج نسخة مُحوَّلة على اليمين. ملاحظة: هناك العديد من الطرق لاستخدام Babel مثل مشغّلات المهام وأدوات الأتمتة وغيرها. استخدام شيفرة التعرف على المتصفح السيئة تحتوي جميع المتصفحات على سلسلة وكيل المستخدِم User-agent النصية التي تحدد ما هو المتصفح (الإصدار والاسم ونظام التشغيل وأمور أخرى)، وقد اعتاد المطورون على استخدام ما يسمى بشيفرة التعرف على المتصفح Browser Sniffing سابقًا عندما استخدم الجميع تقريبًا متصفحات Netscape أو Internet Explorer لاكتشاف المتصفح الذي يستخدمه المستخدِم ومنحه الشيفرة المناسبة للعمل عليه، وقد بدت الشيفرة كما يلي بالرغم من أنه مثال مبسّط: let ua = navigator.userAgent; if(ua.includes('Firefox')) { // تشغيل الشيفرة البرمجية الخاصة بمتصفح‫ Firefox } else if(ua.includes('Chrome')) { // تشغيل الشيفرة البرمجية الخاصة بمتصفح‫ Chrome } كانت الفكرة جيدةً إلى حد ما، إذ اكتشفت هذه الطريقة المتصفحَ الذي يعرض الموقع، وشغّلت الشيفرة البرمجية المناسبة للتأكد من أنّ المتصفح سيتمكن من استخدام موقعك بصورة جيدة. ملاحظة: جرب فتح طرفية جافاسكربت الآن وشغّل الخاصية navigator.userAgent لترى ما ستحصل عليه. لكن بدأ المطورون مع مرور الوقت برؤية مشاكل كبيرة في هذه الطريقة، إذ كانت الشيفرة عرضة للأخطاء، ولنفترض أنك تعلم أنّ إحدى الميزات لا تعمل في الإصدار Firefox 10 وما قبله مثلًا وطبّقتَ شيفرةً لاكتشاف ذلك، ثم ظهر الإصدار Firefox 11 الذي يُحتمَل ألّا يكون مدعومًا لأنه ليس الإصدار Firefox 10، لذا يجب عليك تغيير كل شيفرة التعرف على المتصفح بانتظام. طبّق العديد من المطورين شيفرة سيئة للتعرف على المتصفح ولم يجروا صيانةً عليها، ثم بدأت المتصفحات في منع استخدام مواقع الويب التي تحتوي على هذه الميزات التي طبّقوها منذ ذلك الحين، وقد أصبح ذلك شائعًا لدرجة أنّ المتصفحات بدأت في الكذب بشأن المتصفحات الموجودة في سلاسل وكيل المستخدِم User-agent النصية (أو ادعت بأن جميعها متصفحات) للتحايل على الشيفرات البرمجية، كما طبّقت المتصفحات تسهيلات للسماح للمستخدِمين بتغيير سلسلة وكيل المستخدِم التي أبلغ عنها المتصفح عند الاستعلام باستخدام شيفرة جافاسكربت، مما جعل المتصفح أكثر عرضةً للخطأ وبلا فائدة في النهاية. الدرس الذي يجب تعلّمه هنا هو أنه يجب ألّا تستخدِم أبدًا التعرف على المتصفح، فحالة الاستخدام الحقيقية الوحيدة لشيفرة التعرف على المتصفح حاليًا هي عند إصلاح خلل في إصدار محدد جدًا من متصفح معيّن، ولكن يمكن إصلاح معظم الأخطاء بسرعة كبيرة في دورات الإصدار السريع لبائعِي المتصفحات حاليًا، لذا فلن تستخدِم شيفرة التعرف على المتصفح إلا نادرًا، كما يُعَدّ اكتشاف الميزات دائمًا خيارًا أفضل، فإذا اكتشفت ما إذا كانت الميزة مدعومةً، فلن تحتاج لتغيير الشيفرة البرمجية عند ظهور إصدارات جديدة من المتصفح، وستكون الاختبارات أكثر وثوقيةً. إذا صادفت متصفحًا يستخدِم شيفرة التعرف على المتصفحات عند الانضمام إلى مشروع قائم، فابحث عما إذا كان يمكن استبداله بشيء أكثر منطقيةً، إذ يتسبب التعرف على المتصفح في حدوث كل أنواع الأخطاء مثل الخطأ 1308462. التعامل مع بادئات جافاسكربت تحدّثنا في المقال السابق بالتفصيل حول التعامل مع بادئات CSS، كما تستخدِم تطبيقات جافاسكربت الجديدة البادئات Prefixes في بعض الأحيان بالرغم من أنّ لغة جافاسكربت تستخدِم الأحرف بحالة سنام الجمل بدلًا من الواصلة التي تستخدمها لغة CSS، فإذا اُستخدِمت بادئة مع كائن واجهة jshint API جديد بالاسم Object، فسيحدث ما يلي: سيستخدِم Mozilla البادئة mozObject. ستستخدِم Chrome/Opera/Safari البادئة webkitObject. سيستخدِم Microsoft البادئة msObject. إليك مثال مأخوذ من النسخة violent-theremin واطلع على شيفرته البرمجية، حيث يستخدِم هذا المثال مزيجًا من واجهة Canvas API وواجهة Web Audio API لإنشاء أداة رسم ممتعة (وصاخبة): const AudioContext = window.AudioContext || window.webkitAudioContext; const audioCtx = new AudioContext(); دُعِمت نقاط الدخول الرئيسية في حالة واجهة Web Audio API لاستخدام واجهة برمجة التطبيقات المدعومة في Chrome/Opera عبر الإصدارات ذات البادئة webkit (مع دعم الإصدارات التي بدون بادئة حاليًا)، فالطريقة السهلة للتغلب على هذا الموقف هي إنشاء إصدار جديد من الكائنات ذات البادئات في بعض المتصفحات، وجعلها مساوية للإصدار الذي بدون بادئة أو الإصدار ذي البادئة (أو أيّ إصدارات أخرى ذات بادئات يجب وضعها في الحسبان)، حيث سيُستخدَم الإصدار الذي يدعمه المتصفح الذي يعرض الموقع حاليًا، ويمكننا بعد ذلك استخدام هذا الكائن لمعالجة واجهة برمجة التطبيقات بدلًا من الكائن الأصلي، حيث ننشئ في هذه الحالة باني واجهة AudioContext معدلة، ثم ننشئ نسخةً جديدةً منها لاستخدامها في شيفرة Web Audio. يمكن تطبيق هذا النمط على أيّ ميزة جافاسكربت ذات بادئة، وتستفيد مكتبات وتعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill في شيفرة جافاسكربت من هذا النوع من الشيفرة البرمجية لتجريد اختلافات المتصفحات للمطور قدر الإمكان. لم يكن من المفترض أبدًا استخدام الميزات ذات البادئات في مواقع الإنتاج، لأنها عرضة للتغيير أو الإزالة دون سابق إنذار وتتسبب في حدوث مشاكل في التوافق مع المتصفحات، فإذا أردت استخدام الميزات ذات البادئات، فتأكد من استخدام الميزات الصحيحة، كما يمكنك البحث عن المتصفحات التي تتطلب بادئات لميزات JavaScript/API المختلفة على موسوعة حسوب أو MDN أو caniuse.com مثلًا، فإذا لم تكن متأكدًا، فيمكنك معرفة ذلك عن طريق إجراء بعض الاختبارات مباشرةً في المتصفحات. حاول مثلًا الدخول إلى طرفية مطور المتصفح واكتب ما يلي مثلًا: window.AudioContext إذا كانت هذه الميزة مدعومةً في متصفحك، فستُستكمَل تلقائيًا. العثور عن مساعدة هناك العديد من المشاكل الأخرى التي ستواجهها في شيفرة جافاسكربت، ولكن أهم شيء يجب معرفته هو كيفية العثور على إجابات عبر الإنترنت، يمكنك إضافة أي سؤال برمجي يوجهك في قسم الأسئلة والأجوبة في أكاديمية حسوب للحصول على إجابة من مبرمجين ذوي خبرة. الخلاصة يجب أن يمنحك هذا المقال المبادئ وبعض الأفكار حول كيفية معالجة المشاكل المتعلقة بشيفرة جافاسكربت التي يمكن أن تواجهها للتوافق مع المتصفحات. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Handling common JavaScript problems. اقرأ أيضًا المقال السابق: معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات في HTML و CSS اكتشاف دعم المتصفحات لميزات HTML5 تأمين متصفحات الويب في العالم الرقمي
  8. يُعَد لارافيل Laravel إطار عمل بلغة PHP، وهو مفتوح المصدر ويوفر مجموعة من الأدوات والموارد لبناء تطبيقات PHP الحديثة. نمت شعبية لارافيل بسرعة في السنوات القليلة الماضية مع وجود نظام بيئي كامل يستفيد من ميزاته المبنية مسبقًا، واعتماد العديد من المطورين له بوصفه إطار العمل المفضل لديهم لعمليات التطوير الفعالة. سنثبّت ونضبط في هذا المقال تطبيق لارافيل جديد على خادم لينكس أوبنتو Ubuntu 22.04 باستخدام مدير الحزم Composer لتنزيل وإدارة اعتماديات إطار العمل وخادم Nginx لتخديم التطبيق، وسيكون لديك في النهاية تطبيق لارافيل تجريبي عملي يسحب المحتوى من قاعدة بيانات MySQL 8. المتطلبات الأساسية يجب أولًا تنفيذ المهام التالية على خادم لينكس أوبنتو: أنشئ مستخدم sudo وفعّل ufw. ثبّت حزمة LEMP مع قاعدة بيانات MySQL 8. ثبّت مدير الحزم Composer الذي سنستخدمه لتثبيت لارافيل واعتمادياته. الخطوة الأولى: تثبيت وحدات PHP المطلوبة يجب تثبيت بعض وحدات PHP التي يتطلبها إطار العمل قبل أن تتمكن من تثبيت لارافيل، حيث سنستخدم الأمر apt لتثبيت وحدات PHP، وهي وحدات php-mbstring و php-xml و php-bcmath. توفر هذه التوسّعات الخاصة بلغة PHP دعمًا إضافيًا للتعامل مع تشفير المحارف وتنسيق XML والدقة الرياضية. إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الأمر apt في هذه الجلسة، فيجب عليك أولًا تشغيل أمر update التالي لتحديث جدول الحزم: sudo apt update يمكنك الآن تثبيت الحزم المطلوبة باستخدام الأمر التالي: sudo apt install php-mbstring php-xml php-bcmath أصبح نظامك جاهزًا لتنفيذ تثبيت لارافيل باستخدام مدير الحزم Composer، ولكن ستحتاج إلى قاعدة بيانات لتطبيقك قبل ذلك. الخطوة الثانية: إنشاء قاعدة بيانات للتطبيق سننشئ تطبيق قائمة السفر Travel List الذي يعرض قائمة بالأماكن التي يرغب المستخدم في السفر إليها وقائمة بالأماكن التي زارها فعليًا لتوضيح تثبيت لارافيل واستخدامه الأساسي، حيث يمكن تخزين هذه القوائم في جدول الأماكن Places مع حقل للمواقع التي سنسميه name وحقل آخر لتمييز المواقع بوصفها مُزارة visited أو غير مُزارة not visited، حيث سنسميه هذا الحقل visited، وسنضمّن حقل المعرّف id لتحديد كل إدخال بصورة فريدة. سننشئ مستخدم MySQL مخصص ونمنحه صلاحيات كاملة في قاعدة البيانات travellist للاتصال بقاعدة البيانات من تطبيق لارافيل. لا تدعم المكتبة mysqlnd -وهي مكتبة MySQL PHP الأصيلة- التابعَ caching_sha2_authentication الذي هو تابع الاستيثاق الافتراضي لقاعدة بيانات MySQL 8، لذا يجب إعداد مستخدم قاعدة البيانات باستخدام تابع الاستيثاق mysql_native_password حتى نتمكّن من الاتصال بقاعدة بيانات MySQL من PHP. أولًا، سجّل الدخول إلى طرفية MySQL بوصفك مستخدم قاعدة البيانات الجذر باستخدام الأمر التالي: sudo mysql شغّل الأمر التالي من طرفية MySQL لإنشاء قاعدة بيانات جديدة: CREATE DATABASE travellist; يمكنك الآن إنشاء مستخدم جديد ومنحه الصلاحيات الكاملة في قاعدة البيانات المخصصة التي أنشأتها، حيث سننشئ في مثالنا مستخدم باسم travellist_user مع كلمة مرور password بالرغم من أنه يجب عليك تغييرها إلى كلمة مرور آمنة من اختيارك: CREATE USER 'travellist_user'@'%' IDENTIFIED WITH mysql_native_password BY 'password'; يجب الآن أن نمنح هذا المستخدم إذنًا في قاعدة بيانات travellist كما يلي: GRANT ALL ON travellist.* TO 'travellist_user'@'%'; مما يؤدي إلى إعطاء المستخدم travellist_user الصلاحيات الكاملة في قاعدة بيانات travellist، مع منع هذا المستخدم من إنشاء أو تعديل قواعد بيانات أخرى على خادمك. اخرج بعد ذلك من صدفة MySQL: exit يمكنك الآن اختبار ما إذا كان المستخدم الجديد لديه الأذونات المناسبة من خلال تسجيل الدخول إلى طرفية MySQL مرة أخرى باستخدام ثبوتيات المستخدم المخصَّص هذه المرة: mysql -u travellist_user -p لاحظ الخيار ‎-p في هذا الأمر، والتي ستطلب كلمة المرور المُستخدَمة عند إنشاء المستخدم travellist_user. تأكد بعد تسجيل الدخول إلى طرفية MySQL من أنه يمكنك الوصول إلى قاعدة بيانات travellist كما يلي: SHOW DATABASES; وسيظهر الخرج التالي: +--------------------+ | Database | +--------------------+ | information_schema | | travellist | +--------------------+ 2 rows in set (0.01 sec) أنشئ بعد ذلك جدولًا بالاسم places في قاعدة البيانات travellist من خلال تشغيل التعليمة التالية من طرفية MySQL: CREATE TABLE travellist.places ( id INT AUTO_INCREMENT, name VARCHAR(255), visited BOOLEAN, PRIMARY KEY(id) ); املأ الجدول places ببعض البيانات كما يلي: INSERT INTO travellist.places (name, visited) VALUES ("Tokyo", false), ("Budapest", true), ("Nairobi", false), ("Berlin", true), ("Lisbon", true), ("Denver", false), ("Moscow", false), ("Olso", false), ("Rio", true), ("Cincinnati", false), ("Helsinki", false); شغّل التعليمة التالية لتأكيد حفظ البيانات بنجاح في جدولك: SELECT * FROM travellist.places; وسترى خرجًا مشابهًا لما يلي: +----+-----------+---------+ | id | name | visited | +----+-----------+---------+ | 1 | Tokyo | 0 | | 2 | Budapest | 1 | | 3 | Nairobi | 0 | | 4 | Berlin | 1 | | 5 | Lisbon | 1 | | 6 | Denver | 0 | | 7 | Moscow | 0 | | 8 | Oslo | 0 | | 9 | Rio | 1 | | 10 | Cincinnati| 0 | | 11 | Helsinki | 0 | +----+-----------+---------+ 11 rows in set (0.00 sec) يمكنك الخروج من طرفية MySQL بعد التأكد من وجود بيانات صالحة في جدول اختبارك: exit أصبحتَ الآن جاهزًا لإنشاء التطبيق وضبطه للاتصال بقاعدة البيانات الجديدة. الخطوة الثالثة: إنشاء تطبيق لارافيل جديد ستنشئ الآن تطبيق لارافيل جديد باستخدام الأمر composer create-project، إذ يُستخدَم هذا الأمر لتشغيل التطبيقات الجديدة بناءً على أطر العمل وأنظمة إدارة المحتوى الحالية. سنستخدم في هذا المقال الاسم travellist للتطبيق، ولكن يمكنك تغييره إلى أي شيء آخر. سيعرض تطبيق travellist قائمةً بالمواقع المسحوبة من خادم MySQL محلي بهدف توضيح ضبط تطبيق لارافيل الأساسي والتأكد من قدرتك على الاتصال بقاعدة البيانات. انتقل أولًا إلى مجلد المنزل كما يلي: cd ~ ينشئ الأمر التالي مجلد travellist جديد يحتوي على تطبيق لارافيل هيكلي استنادًا إلى الإعدادات الافتراضية: composer create-project --prefer-dist laravel/laravel travellist وسترى خرجًا مشابهًا لما يلي: Creating a "laravel/laravel" project at "./travellist" Installing laravel/laravel (v10.1.1) - Downloading laravel/laravel (v10.1.1) - Installing laravel/laravel (v10.1.1): Extracting archive Created project in /tmp/travellist > @php -r "file_exists('.env') || copy('.env.example', '.env');" Loading composer repositories with package information Updating dependencies Lock file operations: 106 installs, 0 updates, 0 removals - Locking brick/math (0.11.0) - Locking dflydev/dot-access-data (v3.0.2) - Locking doctrine/inflector (2.0.6) - Locking doctrine/lexer (3.0.0) - Locking dragonmantank/cron-expression (v3.3.2) - Locking egulias/email-validator (4.0.1) ... انتقل إلى مجلد التطبيق عند انتهاء التثبيت وشغّل أمر لارافيل artisan للتحقق من تثبيت جميع المكونات بنجاح: cd travellist php artisan وسترى خرجًا مشابهًا لما يلي: Laravel Framework 10.9.0 Usage: command [options] [arguments] Options: -h, --help Display this help message -q, --quiet Do not output any message -V, --version Display this application version --ansi Force ANSI output --no-ansi Disable ANSI output -n, --no-interaction Do not ask any interactive question --env[=ENV] The environment the command should run under -v|vv|vvv, --verbose Increase the verbosity of messages: 1 for normal output, 2 for more verbose output and 3 for debug ... يؤكد هذا الخرج أن ملفات التطبيق في مكانها المناسب، وأن أدوات سطر أوامر لارافيل تعمل كما هو متوقع، ولكن ما زلنا بحاجة إلى ضبط التطبيق لإعداد قاعدة البيانات وبعض التفاصيل الأخرى. الخطوة الرابعة: ضبط تطبيق لارافيل توجد ملفات ضبط لارافيل في مجلد بالاسم config ضمن المجلد الجذر للتطبيق، وإذا ثَبّتَ لارافيل باستخدام مدير الحزم Composer، فسينشئ ملف بيئة Environment File، حيث يحتوي هذا الملف على إعدادات خاصة بالبيئة الحالية التي يعمل بها التطبيق، وستكون لها الأفضلية على القيم المحددة في ملفات الضبط العادية الموجودة في المجلد config. يتطلب كل تثبيت في بيئة جديدة ملف بيئة مخصص لتعريف أشياء مثل إعدادات اتصال قاعدة البيانات وخيارات تنقيح الأخطاء وعنوان URL للتطبيق وعناصر أخرى تختلف اعتمادًا على البيئة التي يعمل بها التطبيق. تحذير: يحتوي ملف ضبط البيئة على معلومات حساسة حول خادمك، بما في ذلك ثبوتيات قاعدة البيانات ومفاتيح الأمان، لذلك لا يجب أبدًا مشاركة هذا الملف علنًا. سنعدّل ملف ‎.env لتخصيص خيارات الضبط لبيئة التطبيق الحالية. افتح ملف ‎.env باستخدام محرر سطر الأوامر الذي تختاره، حيث سنستخدم هنا nano: nano .env توجد العديد من متغيرات الضبط في هذا الملف، ولكنك لن تحتاج إلى إعدادها جميعًا الآن. تحتوي القائمة التالية على نظرة عامة على المتغيرات التي يجب الاهتمام بها: APP_NAME: اسم التطبيق المُستخدَم للإشعارات والرسائل. APP_ENV: بيئة التطبيق الحالية. APP_KEY: يُستخدم لتوليد السلاسل النصية الإضافية Salts والقيم المُعمَّاة المختصَرة Hashes، ويُنشَأ هذا المفتاح الفريد تلقائيًا عند تثبيت لارافيل باستخدام مدير الحزم Composer، لذلك لا حاجة إلى تغييره. APP_DEBUG: يحدد إظهار معلومات تنقيح الأخطاء من طرف العميل أم لا. APP_URL: عنوان URL الأساسي للتطبيق، ويُستخدَم لتوليد روابط التطبيق. DB_DATABASE: اسم قاعدة البيانات. DB_USERNAME: اسم المستخدم للاتصال بقاعدة البيانات. DB_PASSWORD: كلمة المرور للاتصال بقاعدة البيانات. تُضبَط هذه القيم افتراضيًا لبيئة التطوير المحلية التي تستخدم بيئة تطوير Homestead، وهي بيئة أداة Vagrant المُحزَّمة مسبَقًا التي يوفّرها إطار عمل لارافيل، حيث سنغيّر هذه القيم لتمثل إعدادات البيئة الحالية لتطبيقنا. إذا أردتَ تثبيت لارافيل في بيئة تطوير development أو اختبار testing، فيمكنك ترك الخيار APP_DEBUG مفعّلًا، حيث سيعطيك هذا الخيار معلومات تنقيح الأخطاء المهمة أثناء اختبار التطبيق من المتصفح، ويجب ضبط المتغير APP_ENV على القيمة development أو testing في هذه الحالة. بينما إذا أردتَ تثبيت لارافيل في بيئة الإنتاج، فيجب عليك تعطيل الخيار APP_DEBUG، لأنه يعرض معلومات حساسة حول تطبيقك للمستخدم النهائي، ويجب ضبط المتغير APP_ENV على القيمة production في هذه الحالة. ملاحظة: يحتوي المتغير APP_KEY على مفتاح فريد ينشأ تلقائيًا عند تثبيت لارافيل باستخدام مدير الحزم Composer، ولست بحاجة إلى تغيير هذه القيمة. إذا أردتَ إنشاء مفتاح أمان جديد، فيمكنك استخدام الأمر php artisan key:generate. يضبط ملف ‎.env التالي تطبيقنا من أجل عملية التطوير كما يلي: APP_NAME=TravelList APP_ENV=development APP_KEY=APPLICATION_UNIQUE_KEY_DONT_COPY APP_DEBUG=true APP_URL=http://domain_or_IP LOG_CHANNEL=stack DB_CONNECTION=mysql DB_HOST=127.0.0.1 DB_PORT=3306 DB_DATABASE=travellist DB_USERNAME=travellist_user DB_PASSWORD=password ... عدّل متغيراتك وفقًا لذلك، ثم احفظ الملف وأغلقه للاحتفاظ بالتغييرات التي أجريتها، حيث إذا كنت تستخدم المحرر nano، فيمكنك تطبيق ذلك باستخدام CTRL+X ثم اضغط على Y و Enter للتأكيد. ضبطنا الآن تطبيق لارافيل، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى ضبط خادم الويب حتى نتمكّن من الوصول إليه من المتصفح، حيث سنضبط خادم Nginx لخدمة تطبيق لارافيل في الخطوة التالية. الخطوة الخامسة: إعداد خادم Nginx ثبّتنا لارافيل في مجلد محلي من المجلد الرئيسي للمستخدم البعيد، إذ يعمل ذلك جيدًا مع بيئات التطوير المحلية، إلا أنه ليس ممارسة موصًى بها لخوادم الويب المفتوحة لشبكة الإنترنت العامة. سننقل مجلد التطبيق إلى ‎/var/www، وهو الموقع المعتاد لتطبيقات الويب التي تعمل على خادم Nginx. أولًا، استخدم الأمر mv لنقل مجلد التطبيق بكل محتوياته إلى ‎/var/www/travellist: sudo mv ~/travellist /var/www/travellist يجب الآن منح مستخدم خادم الويب إذن الوصول للكتابة في مجلدات storage و cache حيث يخزّن لارافيل الملفات التي أنشأها التطبيق كما يلي: sudo chown -R www-data.www-data /var/www/travellist/storage sudo chown -R www-data.www-data /var/www/travellist/bootstrap/cache أصبحت ملفات التطبيق مرتبة الآن، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى ضبط خادم Nginx لخدمة المحتوى، لذا سننشئ ملف ضبط مضيف وهمي جديد في ‎/etc/nginx/sites-available: sudo nano /etc/nginx/sites-available/travellist يحتوي ملف الضبط التالي على الإعدادات الموصَى بها لتطبيقات لارافيل على خادم Nginx: server { listen 80; server_name server_domain_or_IP; root /var/www/travellist/public; add_header X-Frame-Options "SAMEORIGIN"; add_header X-XSS-Protection "1; mode=block"; add_header X-Content-Type-Options "nosniff"; index index.html index.htm index.php; charset utf-8; location / { try_files $uri $uri/ /index.php?$query_string; } location = /favicon.ico { access_log off; log_not_found off; } location = /robots.txt { access_log off; log_not_found off; } error_page 404 /index.php; location ~ \.php$ { fastcgi_pass unix:/var/run/php/php7.4-fpm.sock; fastcgi_index index.php; fastcgi_param SCRIPT_FILENAME $realpath_root$fastcgi_script_name; include fastcgi_params; } location ~ /\.(?!well-known).* { deny all; } } انسخ هذا المحتوى إلى الملف ‎/etc/nginx/sites-available/travellist، واضبط القيم server_domain_or_IP و travellist التي تمثل اسم الخادم والمجلد الجذر لتتماشى مع ضبطك الخاص إن لزم الأمر. احفظ الملف وأغلقه عند الانتهاء من التعديل. أنشئ وصلة رمزية إلى travellist في الملف sites-enabled لتنشيط ملف ضبط المضيف الوهمي الجديد كما يلي: sudo ln -s /etc/nginx/sites-available/travellist /etc/nginx/sites-enabled/ ملاحظة: إذا كان لديك ملف مضيف وهمي آخر مضبوط مسبقًا على اسم الخادم server_name نفسه المُستخدَم في المضيف الوهمي travellist، فيمكن أن تحتاج إلى تعطيل الضبط القديم من خلال إزالة الرابط الرمزي المقابل في /etc/nginx/sites-enabled/. يمكنك استخدام الأمر التالي للتأكد من أن الضبط لا يحتوي على أيّ أخطاء صياغية: sudo nginx -t ويجب أن ترى خرجًا يشبه ما يلي: Outputnginx: the configuration file /etc/nginx/nginx.conf syntax is ok nginx: configuration file /etc/nginx/nginx.conf test is successful أعِد تحميل خادم Nginx باستخدام الأمر التالي لتطبيق التغييرات: sudo systemctl reload nginx انتقل الآن إلى متصفحك وادخل إلى التطبيق باستخدام اسم نطاق أو عنوان IP الخاص بالخادم كما حدّده الموجّه server_name في ملف ضبطك الخاص: http://server_domain_or_IP وسترى صفحة تشبه ما يلي: يؤكد ذلك أن خادم Nginx مضبوط بصورة صحيحة لخدمة تطبيق لارافيل، ويمكنك بعد ذلك البدء في إنشاء تطبيقك على التطبيق الهيكلي الذي يوفره التثبيت الافتراضي. سنعدّل في الخطوة التالية طريق التطبيق الرئيسي للاستعلام عن البيانات في قاعدة البيانات باستخدام واجهة DB في إطار عمل لارافيل. الخطوة السادسة: إنشاء صفحتك الرئيسية يجب أن يكون لديك تطبيق لارافيل يعمل بنجاح وجدول قاعدة بيانات بالاسم places يحتوي على بعض البيانات بافتراض أنك اتبعت جميع الخطوات الواردة في هذا المقال حتى الآن، وسنعدّل الآن مسار التطبيق الرئيسي للاستعلام عن قاعدة البيانات وإعادة المحتويات إلى عرض التطبيق. افتح ملف الموجهات Routes الرئيسي routes/web.php: nano routes/web.php يحتوي هذا الملف افتراضيًا على المحتوى التالي: <?php /* |-------------------------------------------------------------------------- | Web Routes |-------------------------------------------------------------------------- | | Here is where you can register web routes for your application. These | routes are loaded by the RouteServiceProvider within a group which | contains the "web" middleware group. Now create something great! | */ Route::get('/', function () { return view('welcome'); }); تُحدَّد الطرق ضمن هذا الملف باستخدام التابع الساكن Route::get الذي يأخذ مسارًا Path ودالة رد نداء بوصفهما وسائطًا. تحل الشيفرة البرمجية الآتية محل دالة رد نداء الطريق الرئيسي، حيث تجري استعلامَين إلى قاعدة البيانات باستخدام الراية visited لترشيح النتائج، وتعيد النتائج إلى عرض بالاسم travellist الذي سننشئه لاحقًا. انسخ المحتوى التالي إلى الملف routes/web.php بدلًا من الشيفرة البرمجية الموجودة مسبقًا: <?php use Illuminate\Support\Facades\DB; Route::get('/', function () { $visited = DB::select('select * from places where visited = ?', [1]); $togo = DB::select('select * from places where visited = ?', [0]); return view('travellist', ['visited' => $visited, 'togo' => $togo ] ); }); احفظ الملف وأغلقه عند الانتهاء من التعديل. سننشئ الآن العرض الذي سيعرض نتائج قاعدة البيانات للمستخدِم، لذا أنشِئ ملف عرض جديد ضمن المجلد resources/views: nano resources/views/travellist.blade.php يُنشِئ القالب التالي قائمتين من الأماكن بناءً على المتغيرات visited و togo. انسخ المحتوى التالي إلى ملف العرض الجديد: <html> <head> <title>Travel List</title> </head> <body> <h1>My Travel Bucket List</h1> <h2>Places I'd Like to Visit</h2> <ul> @foreach ($togo as $newplace) <li>{{ $newplace->name }}</li> @endforeach </ul> <h2>Places I've Already Been To</h2> <ul> @foreach ($visited as $place) <li>{{ $place->name }}</li> @endforeach </ul> </body> </html> احفظ الملف وأغلقه عند الانتهاء، ثم انتقل إلى متصفحك وأعِد تحميل التطبيق، وسترى الصفحة التالية: لديك الآن تطبيق لارافيل عملي يسحب المحتويات من قاعدة بيانات MySQL. الخلاصة ضبطنا في هذا المقال تطبيق لارافيل جديد باستخدام حزمة LEMP أو (Linux و Nginx و MySQL و PHP) ويعمل على خادم أوبنتو 22.04، وخصّصنا الطريق الافتراضي للاستعلام عن محتوى قاعدة البيانات وعرض النتائج في عرض مُخصَّص. يمكنك الآن إنشاء طرق وعروض جديدة للصفحات الإضافية التي يحتاجها تطبيقك. اطلع على توثيق لارافيل على موسوعة حسوب لمزيد من المعلومات حول الطرق Routes والعروض Views ودعم قاعدة البيانات، وإذا أردتَ النشر في بيئة الإنتاج، فيمكنك الاطلاع على قسم التحسين Optimization للتعرف على بعض الطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها تحسين أداء تطبيقك. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال How To Install and Configure Laravel with Nginx on Ubuntu 20.04 (LEMP) لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا مدخل إلى Laravel 5 تثبيت Laravel 5 وإعداده على Windows وUbuntu [فيديو] تثبيت وضبط خادم Nginx كيف تؤمّن خادم ويب NGINX على أوبنتو 16.04 ما هو نظام التشغيل لينكس؟
  9. يوفر وجود الربط الديناميكي Dynamic Linking بعض المزايا التي يمكننا الاستفادة منها وبعض المشاكل الإضافية التي يجب حلها للحصول على نظام فعّال. إصدارات المكتبات إحدى المشاكل المُحتمَلة هي وجود إصدارات مختلفة للمكتبات. لكن هناك احتمال أقل بكثير لوجود مشاكل عند استخدام المكتبات الساكنة، حيث تُدمَج شيفرة المكتبة البرمجية مباشرةً في الملف الثنائي الخاص بالتطبيق. إن أردتَ استخدام إصدار جديد من المكتبة، فيجب إعادة تصريفها في ملف ثنائي جديد لتحل محل الإصدار القديم. يُعَد ذلك أمرًا غير عملي إلى حد ما بالنسبة للمكتبات الشائعة وأكثرها شيوعًا مكتبه libc والمُضمَّنة في معظم التطبيقات. إذا كانت المكتبة متوفرة فقط بوصفها مكتبة ساكنة، فيجب إعادة بناء كل تطبيق في النظام عند أي تعديل فيها. يمكن أن تسبّب التعديلات في طريقة عمل المكتبة الديناميكية مشاكلًا متعددة. تكون التعديلات في أحسن الأحوال متوافقة تمامًا دون تغيير أيّ شيء مرئي خارجيًا، ولكن يمكن أن تتسبب التعديلات في تعطل التطبيق مثل تغير الدالة التي تأخذ النوع int لتأخذ النوع int *‎. الأسوأ من ذلك هو أن يغيّر إصدارُ المكتبة الجديد الدلالات ويعيد قيمًا مختلفة وخاطئة فجأةً. يمكن أن يكون هذا خطأً يصعب تعقّبه، حيث إن تعطل أحد التطبيقات، فيمكنك استخدام منقّح أخطاء Debugger لعزل مكان حدوث الخطأ، بينما يمكن أن يظهر تلف البيانات أو تعديلها فقط في أجزاء أخرى من التطبيق. يتطلب الرابط الديناميكي طريقة لتحديد إصدار المكتبات في النظام بحيث يمكن التعرّف على التعديلات الأحدث. هناك عدد من الأنظمة التي يمكن للرابط الديناميكي الحديث استخدامها للعثور على الإصدارات الصحيحة من المكتبات التي سنوضّحها فيما يلي. نظام sonames يُستخدَم نظام sonames لإضافة بعض المعلومات الإضافية إلى مكتبة للمساعدة في تحديد الإصدارات. يسرد التطبيق المكتبات التي يريدها في الحقول DT_NEEDED ضمن القسم الديناميكي للملف الثنائي، وتوجد المكتبة الفعلية في ملف على القرص الصلب ضمن المجلد ‎/lib لمكتبات النظام الأساسية أو المجلد ‎/usr/lib للمكتبات الاختيارية. يتطلب وجودُ إصدارات متعددة من المكتبة على القرص الصلب استخدامَ أسماء ملفات مختلفة. لذا يستخدم نظام sonames مجموعة من الأسماء وروابطًا إلى نظام الملفات لبناء تسلسل هرمي من المكتبات من خلال تقديم مفهوم التعديلات الرئيسية Major والثانوية Minor للمكتبة. يُعَد التعديل الثانوي تعديلًا متوافقًا مع إصدار سابق من المكتبة، ويتكون من إصلاحاتٍ للأخطاء فقط. بينما يُعَد التعديل الرئيسي أي تعديل غير متوافق مثل تغيير دخل الدوال أو الطريقة التي تتصرف بها الدالة. تشكّل الحاجة إلى الاحتفاظ بكل تعديل مكتبة رئيسي أو ثانوي في ملف منفصل على القرص الصلب أساسَ تسلسل المكتبات الهرمي. يكون اسم المكتبة هو libNAME.so.MAJOR.MINOR حسب العِرف المتبع، حيث يمكنك اختياريًا الحصول على إطلاق Release بوصفه معرفًا نهائيًا بعد العدد الثانوي، ويكفي ذلك لتمييز جميع إصدارات المكتبة المختلفة. مع ذلك، إذا رُبِط كل تطبيق بهذا الملف مباشرةً، فسنواجه المشكلة نفسها التي واجهناها مع المكتبة الساكنة، إذ يجب إعادة بناء التطبيق للإشارة إلى المكتبة الجديدة في كل مرة يحدث فيها تعديل ثانوي. ما نريده هو أن نشير إلى ما يمثله العدد الرئيسي Major من المكتبة الذي إن تغير، فيجب إعادة تصريف Recompile تطبيقنا، لأننا نحتاج إلى التأكد من أن برنامجنا لا يزال متوافقًا مع المكتبة الجديدة. يكون soname بالشكل libNAME.so.MAJOR، ويجب ضبطه في الحقل DT_SONAME من القسم الديناميكي لمكتبة مشتركة، حيث يمكن لمؤلف المكتبة تحديد هذا الإصدار عند إنشاء المكتبة. يمكن أن يحدّد كل ملف مكتبة للإصدار الثانوي على القرص الصلب رقمَ الإصدار الرئيسي نفسه في الحقل DT_SONAME، مما يسمح للرابط الديناميكي بمعرفة أن ملف المكتبة يطبّق تعديلًا رئيسيًا معينًا لواجهتي API و ABI الخاصتين بالمكتبة. لذا يُشغَّل تطبيق اسمه ldconfig لإنشاء روابط رمزية للإصدار الرئيسي إلى أحدث إصدار ثانوي على النظام. يعمل تطبيق ldconfig من خلال تشغيل جميع المكتبات التي تطبّق رقم إصدار رئيسي معين، ثم يختار المكتبة التي تحتوي على أعلى رقم تعديل ثانوي، ثم ينشِئ رابطًا رمزيًا من libNAME.so.MAJOR إلى ملف المكتبة الفعلي الموجود على القرص الصلب مثل libNAME.so.MAJOR.MINOR. الجزء الأخير من التسلسل الهرمي هو اسم تصريف Compile Name المكتبة. إن أردت تصريف برنامجك لربطه بمكتبة، فيمكنك استخدام الراية ‎-lNAME التي تبحث عن الملف libNAME.so في مسار بحث المكتبة. لاحظ أننا لم نحدد أي رقم إصدار، لأننا نريد فقط الربط بأحدث مكتبة على النظام. يعود الأمر إلى إجراء التثبيت الخاص بالمكتبة لإنشاء رابط رمزي بين اسم التصريف libNAME.so وأحدث شيفرة مكتبة على النظام، ويمكن التعامل مع ذلك باستخدام نظام إدارة الحزم dpkg أو rpm. لا يُعَد ذلك عملية آلية، إذ يُحتمَل ألّا تكون أحدث مكتبة على النظام هي المكتبة التي ترغب في تصريفها دائمًا، فمثلًا يمكن أن تكون أحدث مكتبة مُثبَّتة إصدارًا تطويريًا غير مناسب للاستخدام العام. يوضح الشكل التالي العملية العامة لنظام sonames: كيف يبحث الرابط الديناميكي عن المكتبات يبحث الرابط الديناميكي في الحقل DT_NEEDED للعثور على المكتبات المطلوبة عند بدء تشغيل التطبيق، حيث يحتوي هذا الحقل على اسم soname الخاص بالمكتبة، لذا فالخطوة التالية هي أن يمر الرابط الديناميكي على جميع المكتبات في مسار بحثه بحثًا عن المكتبة المطلوبة. تتضمن هذه العملية من الناحية النظرية خطوتين. أولًا، يجب أن يبحث الرابط الديناميكي في جميع المكتبات للعثور على تلك المكتبات التي تطبّق نظام soname المحدد. ثانيًا، يجب مقارنة أسماء الملفات الخاصة بالتعديلات الثانوية للعثور على أحدث إصدار والذي يكون جاهزًا للتحميل لاحقًا. ذكرنا سابقًا أن هناك رابطًا رمزيًا أعدّه برنامج ldconfig بين اسم soname الخاص بالمكتبة والتعديل الثانوي الأخير، وبالتالي يجب أن يتبع الرابط الديناميكي هذا الرابط فقط للعثور على الملف الصحيح المراد تحميله بدلًا من الاضطرار إلى فتح جميع المكتبات الممكنة وتحديد المكتبات التي تريد استخدامها في كل مرة يكون التطبيق مطلوبًا فيها. يُعَد الوصول إلى نظام الملفات بطيئًا جدًا، لذا ينشئ برنامج ldconfig ذاكرة مخبئية للمكتبات المُثبَّتة في النظام، حيث تكون هذه الذاكرة المخبئية ببساطة قائمةً بأسماء soname الخاصة بالمكتبات المتاحة للرابط الديناميكي ومؤشرًا لرابط الإصدار الرئيسي على القرص الصلب، مما يوفر على الرابط الديناميكي قراءة مجلدات كاملة مليئة بالملفات لتحديد الرابط الصحيح. يمكنك تحليل ذلك باستخدام ‎/sbin/ldconfig -p الموجود ضمن الملف ‎/etc/ldconfig.so.cache. إن لم يُعثَر على المكتبة في الذاكرة المخبئية، فسيعود الرابط الديناميكي إلى الخيار الأبطأ المتمثل في المرور على نظام الملفات، وبالتالي يجب إعادة تشغيل برنامج ldconfig عند تثبيت مكتبات جديدة. البحث عن الرموز ناقشنا كيف حصل الرابط الديناميكي على عنوان دالة المكتبة ووضعه في جدول PLT ليستخدمه البرنامج، ولكننا لم نناقش حتى الآن كيف يجد الرابط الديناميكي عنوان الدالة. تُسمَّى هذه العملية بالارتباط Binding، لأن اسم الرمز مرتبط بالعنوان الذي يمثله. يحتوي الرابط الديناميكي على أجزاء من المعلومات مثل الرمز الذي يبحث عنه وقائمة المكتبات التي يمكن أن يكون هذا الرمز فيها كما هو محدَّد باستخدام حقول DT_NEEDED في الملف الثنائي. تحتوي كل مكتبة كائنات مشتركة على قسم يسمى ‎.dynsym مميَّز على أنه SHT_DYNSYM، حيث يُعَد هذا القسم الحد الأدنى من مجموعة الرموز المطلوبة للربط الديناميكي، وهو أيّ رمز في المكتبة يمكن أن يستدعيه برنامج خارجي. جدول الرموز الديناميكي هناك ثلاثة أقسام تلعب جميعها دورًا في وصف الرموز الديناميكية. لنلقِ أولًا نظرة على تعريف رمز من مواصفات ملف ELF كما يلي: typedef struct { Elf32_Word st_name; Elf32_Addr st_value; Elf32_Word st_size; unsigned char st_info; unsigned char st_other; Elf32_Half st_shndx; } Elf32_Sym; الحقل القيمة st_name فهرس إلى جدول السلاسل النصية st_value القيمة الموجودة في كائن مشترك قابل للنقل، حيث تحتفظ هذه القيمة بالإزاحة عن قسم الفهرس المعطى في الحقل st_shndx st_size أي حجم مرتبط بالرمز st_info معلومات عن ارتباط Binding الرمز الذي سنشرحه لاحقًا ويكون نوع هذا الرمز دالة أو كائن أو غير ذلك st_other غير مُستخدَم حاليًا st_shndx فهرس القسم الذي يوجد فيه الرمز (اطّلع على الحقل st_value) تكون السلسلة النصية الفعلية لاسم الرمز ضمن قسم منفصل هو القسم ‎.dynstr، حيث تحتوي المدخلة في هذا القسم فهرسًا إلى قسم السلاسل النصية فقط، مما يؤدي إلى ظهور مستوًى معين من الحِمل على الرابط الديناميكي، إذ يجب أن يقرأ الرابط الديناميكي جميع مدخلات الرموز في القسم ‎.dynstr، ثم يتبع مؤشر الفهرس للعثور على اسم الرمز للمقارنة. يمكن تسريع هذه العملية من خلال تقديم قسم ثالث يسمى ‎.hash يحتوي على جدول تعمية Hash Table لأسماء رموز مدخلات جدول الرموز. يُحسَب جدول التعمية مسبقًا عند إنشاء المكتبة ويسمح للرابط الديناميكي بالعثور على مدخلة الرمز بصورة أسرع باستخدام عملية بحث واحدة أو اثنتين فقط. ارتباط الرموز Symbol Binding تشير عملية العثور على عنوان رمز إلى عملية ارتباط هذا الرمز، ولكن ارتباط الرموز Symbol Binding له معنًى منفصل، إذ تفرض عملية ارتباط الرموز رؤيتها خارجيًا أثناء عملية الربط الديناميكي. يُعَد الرمز المحلي Local Symbol غير مرئي خارج ملف الكائن المُعرَّف ضمنه، بينما يُعَد الرمز العام Global Symbol مرئيًا لملفات الكائنات الأخرى ويمكن أن يحقِّق المراجعَ غير المُعرَّفة في كائنات أخرى. يكون المرجع الضعيف Weak Reference نوعًا خاصًا من المراجع العامة ذات الأولوية المنخفضة، مما يعني أنه مُصمَّم لتجاوزه كما سنرى لاحقًا. يوضح المثال التالي برنامجًا بلغة سي C نحلّله لفحص ارتباطات الرموز: $ cat test.c static int static_variable; extern int extern_variable; int external_function(void); int function(void) { return external_function(); } static int static_function(void) { return 10; } #pragma weak weak_function int weak_function(void) { return 10; } $ gcc -c test.c $ objdump --syms test.o test.o: file format elf32-powerpc SYMBOL TABLE: 00000000 l df *ABS* 00000000 test.c 00000000 l d .text 00000000 .text 00000000 l d .data 00000000 .data 00000000 l d .bss 00000000 .bss 00000038 l F .text 00000024 static_function 00000000 l d .sbss 00000000 .sbss 00000000 l O .sbss 00000004 static_variable 00000000 l d .note.GNU-stack 00000000 .note.GNU-stack 00000000 l d .comment 00000000 .comment 00000000 g F .text 00000038 function 00000000 *UND* 00000000 external_function 0000005c w F .text 00000024 weak_function $ nm test.o U external_function 00000000 T function 00000038 t static_function 00000000 s static_variable 0000005c W weak_function لاحظ استخدام ‎#pragma لتعريف الرمز الضعيف، حيث يُعَد pragma طريقة لإيصال معلومات إضافية إلى المصرِّف Compiler واستخدامه غير شائع، ولكن يكون في بعض الأحيان مطلوبًا لإخراج المصرِّف من العمليات المعتادة. يمكن فحص الرموز باستخدام أداتين مختلفتين كما هو موضَّح في المثال السابق، حيث يظهر الارتباط في العمود الثاني في كلتا الحالتين، ويجب أن تكون الشيفرات البرمجية واضحة تمامًا. تجاوز الرموز Overriding Symbols يجب أن يكون المبرمج قادرًا على تجاوز رمز في مكتبة، مما يعني تخريب الرمز العادي بتعريفٍ مختلف. ذكرنا أن ترتيب البحث في المكتبات مُحدَّدٌ حسب ترتيب حقول DT_NEEDED داخل المكتبة، ولكن يمكن إدخال مكتبات لتكون المكتبات الأخيرة التي يجري البحث عنها، وهذا يعني أنه سيُعثَر على أيّ رموز ضمنها بوصفها مرجعًا نهائيًا. يمكن تحقيق ذلك باستخدام متغير بيئة يسمى LD_PRELOAD يحدد المكتبات التي يجب أن يحمّلها الرابط في النهاية كما في المثال التالي: $ cat override.c #define _GNU_SOURCE 1 #include <stdio.h> #include <stdlib.h> #include <unistd.h> #include <sys/types.h> #include <dlfcn.h> pid_t getpid(void) { pid_t (*orig_getpid)(void) = dlsym(RTLD_NEXT, "getpid"); printf("Calling GETPID\n"); return orig_getpid(); } $ cat test.c #include <stdio.h> #include <stdlib.h> #include <unistd.h> int main(void) { printf("%d\n", getpid()); } $ gcc -shared -fPIC -o liboverride.so override.c -ldl $ gcc -o test test.c $ LD_PRELOAD=./liboverride.so ./test Calling GETPID 15187 تجاوزنا في المثال السابق الدالة getpid لطباعة عبارة صغيرة عند استدعائها. نستخدم الدالة dlysm التي توفرها مكتبة libc مع وسيط يخبرها بالاستمرار والعثور على الرمز التالي المسمَّى getpid. الرموز الضعيفة الرمز الضعيف هو الرمز المُميَّز بأنه له أولوية أقل ويمكن تجاوزه برمز آخر، حيث إن لم يُعثَر على تقديم Implementation آخر أبدًا، فسيكون الرمز الضعيف هو الرمز المُستخدَم. لذا يجب أن يحمّل المحمل الديناميكي جميع المكتبات ويتجاهل الرموز الضعيفة الموجودة في تلك المكتبات لصالح الرموز العادية الموجودة في مكتبات أخرى، حيث كانت هذه هي الطريقة المتبعة لتقديم معالجة الرموز الضعيفة في لينكس باستخدام مكتبة glibc سابقًا. لكن كان ذلك غير صحيح بالنسبة لنص معيار يونكس في ذلك الوقت SysVr4 الذي يفرض أنه يجب أن يتعامل الرابط الساكن مع الرموز الضعيفة التي يجب أن تظل بعيدة عن الرابط الديناميكي. تطابق تقديم لينكس الخاص بجعل الرابط الديناميكي يتجاوز الرموز الضعيفة مع منصة IRIX الخاصة بشركة SGI واختلف عن الأنظمة الأخرى مثل Solaris و AIX في ذلك الوقت. لذا لغى المطورون هذا السلوك عندما أدركوا أنه ينتهك المعيار، وتغير السلوك القديم ليتطلّب ضبط راية بيئة خاصة LD_DYNAMIC_WEAK. تحديد ترتيب الارتباط رأينا كيف يمكننا تجاوز دالة في مكتبة من خلال التحميل المسبق لمكتبة مشتركة أخرى لها الرمز المحدد نفسه. يُعَد الرمز الذي يُحلَّل بوصفه الرمز الأخير بأن له المرتبة الأخيرة في ترتيب تحميل المحمل الديناميكي للمكتبات، حيث تُحمَّل المكتبات بالترتيب المحدَّد في الراية DT_NEEDED الخاصة بالملف االثنائي، ويُحدَّد هذا الترتيب بدوره من خلال ترتيب تمرير المكتبات في سطر الأوامر عند بناء الكائن. يبدأ الرابط الديناميكي عند تحديد موقع الرموز بآخر مكتبة مُحمَّلة ويعمل بصورة عكسية حتى العثور على الرمز المطلوب. لكن تحتاج بعض المكتبات المشتركة إلى طريقة لتجاوز هذا السلوك، إذ يجب أن تخبر هذه المكتبات الرابط الديناميكي بأنه يجب أن ينظر أولًا بداخلها عن هذه الرموز بدلًا من العمل بصورة عكسية من آخر مكتبة مُحمَّلة. يمكن للمكتبات ضبط الراية DT_SYMBOLIC في ترويسة القسم الديناميكي للحصول على هذا السلوك، إذ يمكن ضبط هذه الراية من خلال تمرير الراية ‎-Bsymbolic عبر سطر أوامر الروابط الساكنة عند بناء المكتبة المشتركة، حيث تتحكم هذه الراية برؤية الرمز Symbol Visibility. لا يمكن تجاوز الرموز الموجودة في المكتبة، لذا يمكن عَدُّها خاصةً بالمكتبة المُحمَّلة. لكن يؤدي ذلك إلى فقدان قدر كبير من التفاصيل نظرًا لتمييز المكتبة بهذا السلوك أو عدم تمييزها، إذ سيسمح النظام الأفضل بجعل بعض الرموز خاصة وبعض الرموز عامة. تحديد إصدار الرموز Symbol Versioning يأتي النظام الأفضل من خلال استخدام تحديد إصدار الرموز، حيث يمكننا تحديد بعض المدخلات الإضافية للرابط الساكن لمنحه بعض المعلومات الإضافية حول الرموز في المكتبة المشتركة كما يلي: $ cat Makefile all: test testsym clean: rm -f *.so test testsym liboverride.so : override.c $(CC) -shared -fPIC -o liboverride.so override.c libtest.so : libtest.c $(CC) -shared -fPIC -o libtest.so libtest.c libtestsym.so : libtest.c $(CC) -shared -fPIC -Wl,-Bsymbolic -o libtestsym.so libtest.c test : test.c libtest.so liboverride.so $(CC) -L. -ltest -o test test.c testsym : test.c libtestsym.so liboverride.so $(CC) -L. -ltestsym -o testsym test.c $ cat libtest.c #include <stdio.h> int foo(void) { printf("libtest foo called\n"); return 1; } int test_foo(void) { return foo(); } $ cat override.c #include <stdio.h> int foo(void) { printf("override foo called\n"); return 0; } $ cat test.c #include <stdio.h> int main(void) { printf("%d\n", test_foo()); } $ cat Versions {global: test_foo; local: *; }; $ gcc -shared -fPIC -Wl,-version-script=Versions -o libtestver.so libtest.c $ gcc -L. -ltestver -o testver test.c $ LD_LIBRARY_PATH=. LD_PRELOAD=./liboverride.so ./testver libtest foo called 100000574 l F .text 00000054 foo 000005c8 g F .text 00000038 test_foo يمكننا ذكر ما إذا كان الرمز عامًا أم محليًا في أبسط الحالات على النحو الوارد في المثال السابق. تكون الدالة foo دالة دعم للدالة test_foo، ويمكن أن نكون سعداء بتجاوز الوظيفة الكلية للدالة test_foo، ولكن إن استخدمنا إصدار المكتبة المشتركة، فيجب الوصول إليها دون تعديل، إذ لا ينبغي لأحدٍ تعديل دالة الدعم. يسمح ذلك بالحفاظ على فضاء أسمائنا منظمًا بطريقة أفضل، إذ يمكن أن ترغب العديدُ من المكتبات في تقديم شيء يمكن تسميته باسم دالة شائعة مثل read أو write، ولكن إن فعلت ذلك، فيمكن أن يكون الإصدار الفعلي الممنوح للبرنامج خاطئًا تمامًا. يمكن للمطور من خلال تحديد الرموز بأنها محلية التأكدُ من عدم تعارض أي شيء مع هذا الاسم الداخلي دون أن يؤثر الاسم الذي يختاره على أيّ برنامج آخر. جاء مفهوم تحديد إصدار الرموز Symbol Versioning من تلك الفكرة، حيث يمكنك تحديد إصدارات متعددة من الرمز نفسه ضمن المكتبة نفسها. يُلحِق الرابط الساكن بعض معلومات الإصدار بعد اسم الرمز مثل ‎@VER الذي يصف الإصدار المعطى للرمز. إن قدّم المطور دالة لها الاسم نفسه تقديمًا ثنائيًا أو برمجيًا مختلفًا، فيمكنه زيادة رقم الإصدار. تلتقط التطبيقات الجديدة أحدث إصدار من الرمز عند بنائها بمقابل المكتبة المشتركة. لكن ستطلب التطبيقات المبنية بمقابل الإصدارات السابقة من المكتبة نفسها إصدارات أقدم، فمثلًا سيكون لها سلاسل ‎@VER أقدم في اسم الرمز الذي تطلبه، وبالتالي ستحصل على التقديم الأصلي. ترجمة -وبتصرُّف- للقسم Working with libraries and the linker من فصل Dynamic Linking من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال السابق: المكتبات وكيفية استدعاء دوالها ديناميكيا في معمارية الحاسوب مفهوم الربط الديناميكي Dynamic Linking في معمارية الحاسوب أهم المفاهيم التي تنظم العمليات وتعالجها في معمارية الحاسوب الحديثة أنظمة المعالجات في معمارية الحاسوب
  10. لقد سئم المطورون من الاضطرار إلى كتابة كل شيء من البداية، لذلك كانت المكتبات من أولى اختراعات علوم الحاسوب، فالمكتبة هي ببساطة مجموعة من الدوال التي يمكنك استدعاؤها من برنامجك. تتمتع المكتبة بالعديد من المزايا مثل أنه يمكنك توفير الكثير من الوقت عن طريق إعادة استخدام العمل الذي أنجزه شخص آخر، وتكون أكثر ثقة في أنها تحتوي على أخطاء أقل بسبب وجود أشخاص آخرين استخدموا هذه المكتبات مسبقًا، وبالتالي ستستفيد من عثورهم على الأخطاء وإصلاحها. تشبه المكتبة الملف القابل للتنفيذ تمامًا باستثناء استدعاء دوال المكتبة باستخدام معاملات من ملفك القابل للتنفيذ بدلًا من تشغيلها مباشرةً. المكتبات الساكنة Static Libraries الطريقة الأكثر مباشرة لاستخدام دالة المكتبة هي ربط ملفات الكائنات من المكتبة مباشرة بملفك النهائي القابل للتنفيذ كما هو الحال مع تلك الملفات التي صرَّفتها بنفسك، وعندها تُسمَّى المكتبة مكتبة ساكنة، لأن المكتبة ستبقى دون تغيير ما لم يُعاد تصريف البرنامج. تُعَد هذه الطريقة لاستخدام مكتبة الطريقة الأسهل لأن النتيجة النهائية هي ملف قابل للتنفيذ بسيط بدون اعتماديات. تُعَد المكتبة الساكنة مجموعةً من ملفات الكائنات، حيث يُحتفَظ بملفات الكائنات في سجل Archive، مما يؤدي إلى استخدام لاحقتها المعتادة ‎.a. يمكنك التفكير في هذه السجلات بوصفها ملفًا مضغوطًا ولكن بدون ضغط. يوضّح المثال التالي كيفية إنشاء مكتبة ساكنة بسيطة ويقدم بعض الأدوات الشائعة للتعامل مع المكتبات: $ cat library.c /* دالة مكتبة */ int function(int input) { return input + 10; } $ cat library.h /* تعريف الدالة */ int function(int); $ cat program.c #include <stdio.h> /* ترويسة ملف المكتبة */ #include "library.h" int main(void) { int d = function(100); printf("%d\n", d); } $ gcc -c library.c $ ar rc libtest.a library.o $ ranlib ./libtest.a $ nm --print-armap ./libtest.a Archive index: function in library.o library.o: 00000000 T function $ gcc -L . program.c -ltest -o program $ ./program 110 أولًا، نصرّف مكتبتنا إلى ملف كائن كما رأينا سابقًا. لاحظ أننا نحدد واجهة API الخاصة بالمكتبة في ترويسة الملف، حيث تتكون واجهة API من تعريفات الدوال الموجودة في المكتبة حتى يعرف المُصرِّف أنواع الدوال عند إنشاء ملفات الكائنات التي تشير إلى المكتبة مثل الملف program.c الذي يُضمَّن باستخدام ‎#include في ترويسة الملف. ننشئ سجل مكتبة باستخدام الأمر ar الذي يمثل اختصارًا للكلمة "سجل Archive". تُسبَق أسماء ملفات المكتبة الساكنة بالبادئة lib ويكون لها اللاحقة ‎.a حسب العرف المتَّبع. يخبر الوسيطُ c البرنامجَ بإنشاء السجل Archive، ويخبر a السجل بإضافة ملفات الكائنات المحددة في ملف المكتبة. تنبثق السجلات المُنشَأة باستخدام الأمر ar في أماكن مختلفة من أنظمة لينكس بخلاف إنشاء مكتبات ساكنة. أحد التطبيقات المستخدمة على نطاق واسع هي التطبيقات المُستخدَمة في صيغة حزم ‎.deb مع أنظمة دبيان Debian وأوبنتو Ubuntu وبعض أنظمة لينكس الأخرى، حيث تستخدم ملفات deb السجلات للاحتفاظ بجميع ملفات التطبيق مع بعضها البعض في ملف حزمة واحد. تستخدم حزم RedHat RPM صيغةً بديلةً ولكنها مشابهة لصيغة deb وتُسمَّى cpio. يُعَد ملف tar التطبيقَ الأساسي لحفظ الملفات مع بعضها بعضًا، وهو صيغة شائعة لتوزيع الشيفرة المصدرية. نستخدم بعد ذلك تطبيق ranlib لإنشاء ترويسة في المكتبة باستخدام رموز محتويات ملف الكائن، مما يساعد المصرِّف على الإشارة إلى الرموز بسرعة، إذ يمكن أن تبدو هذه الخطوة زائدة في حالة وجود رمز واحد فقط ، ولكن يمكن أن تحتوي مكتبة كبيرة على آلاف الرموز مما يعني أن الفهرس يمكن أن يسارع بصورة كبيرة في العثور على المراجع. نفحص هذه الترويسة الجديدة باستخدام تطبيق nm. لاحظ وجود الرمز function الخاص بالدالة function()‎ عند إزاحة بمقدار صفر كما هو متوقع. يمكنك بعد ذلك تحديد المكتبة للمصرِّف باستخدام الخيار ‎-lname حيث يكون الاسم هو اسم ملف المكتبة بدون البادئة lib. كما نوفر مجلد بحث إضافي للمكتبات وهو المجلد الحالي (‎-L .‎)، لأنه لا يمكن البحث عن المكتبات في المجلد الحالي افتراضيًا. النتيجة النهائية هي ملف قابل للتنفيذ مع المكتبة الجديدة المُضمَّنة. عيوب الربط الساكن يُعَد الربط الساكن أمرًا سهلًا للغاية، ولكن له عدد من العيوب، فهناك نوعان من العيوب الرئيسية أولهما أنه يجب عليك إعادة تصريف برنامجك إلى ملف تنفيذي جديد عند تحديث شيفرة المكتبة لإصلاح خطأ مثلًا، وثانيهما احتواء كل برنامج يستخدم تلك المكتبة في النظام على نسخة في ملفه القابل للتنفيذ. يُعَد ذلك غير فعال وخاصة إذا وجدت خطأ واضطررت إلى إعادة تصريفه. تُضمَّن مكتبة C التي هي glibc مثلًا في جميع البرامج، وتوفر جميع الدوال الشائعة مثل printf. المكتبات المشتركة تُعَد المكتبات المشتركة طريقةً للتغلب على المشاكل التي تشكّلها المكتبات الساكنة. تُحمَّل المكتبة المشتركة ديناميكيًا في وقت التشغيل لكل تطبيق يحتاجها، حيث يستخدم التطبيق مؤشرات تتطلب مكتبة معينة، وتُحمَّل المكتبة في الذاكرة وتُنفَّذ عند استدعاء الدالة. إن حُمِّلت المكتبة لتطبيق آخر، فيمكن مشاركة الشيفرة البرمجية بين التطبيقين، مما يوفر موارد كبيرة مع المكتبات شائعة الاستخدام. يُعَد الربط الديناميكي الذي تحدثنا عنه سابقًا أحد الأجزاء الأكثر تعقيدًا في نظام التشغيل الحديث. جدول البحث عن الإجراءات Procedure Lookup Table يمكن أن تحتوي المكتبات على العديد من الدوال، ويمكن أن يحتوي البرنامج على العديد من المكتبات لإنجاز عمله. يستخدم البرنامج دالة أو دالتين فقط من كل مكتبة من المكتبات المتعددة المتاحة، ويمكن أن تستخدم الشيفرة البرمجية بعض الدوال دون غيرها اعتمادًا على مسار وقت التشغيل. تحتوي عملية الربط الديناميكي Dynamic Linking الكثير من العمليات الحسابية، لأنها تتضمن النظر والبحث عبر العديد من الجداول، لذا يمكن تحسين الأداء عند تطبيق أيّ شيء لتقليل هذا الحِمل الناتج عن هذه العمليات الحسابية الكثيرة. يسهّل جدول البحث عن الإجراءات Procedure Lookup Table -أو PLT اختصارًا- ما يسمى بالارتباط الكسول Lazy Binding في البرامج، حيث يُعَد الارتباط Binding مرادفًا لعملية إصلاح المتغيرات الموجودة في جدول GOT الموضحة سابقًا، إذ يُقال أن المدخلة مرتبطة بعنوانها الفعلي عند إصلاحها. يتضمن البرنامج في بعض الأحيان دالةً من مكتبة، ولكنه لا يستدعيها أبدًا اعتمادًا على دخل المستخدم. تحتوي عملية الارتباط الخاصة بهذه الدالة الكثير من العمليات لتطبيقها، لأنها تتضمن تحميل الشيفرة البرمجية والبحث في الجداول والكتابة في الذاكرة، لذا تُعَد المتابعة في عملية ارتباط دالة غير مُستخدَمة مضيعة للوقت، حيث يؤجِّل الارتباط الكسول هذه العملية حتى يستدعي جدولُ PLT الدالةَ الفعلية. لكل دالة في مكتبةٍ مدخلةٌ في جدول PLT تؤشّر في البداية إلى بعض الشيفرات البرمجية الوهمية Dummy Code الخاصة. إن استدعى البرنامج الدالة، فهذا يعني أنه يستدعي مدخلة من جدول PLT باستخدام الطريقة نفسها للإشارة إلى المتغيرات في جدول GOT نفسها. تحمّل هذه الدالة الوهمية بعض المعاملات التي تريد تمريرها إلى الرابط الديناميكي لتتمكن من تحليل الدالة ثم استدعاء دالة بحث خاصة بالرابط الديناميكي. يجد الرابط الديناميكي عنوان الدالة الفعلي، ويكتب هذا الموقع في استدعاء الملف الثنائي في أعلى استدعاء الدالة الوهمية، وبالتالي يمكن تحميل العنوان دون الحاجة إلى العودة إلى المحمل الديناميكي مرة أخرى في المرة التالية لاستدعاء الدالة. إن لم تُستدعَى دالةٌ مطلقًا، فلن تُعدَّل مدخلة جدول PLT أبدًا ولكن لن يكون هناك وقت تشغيل إضافي. كيفية عمل جدول PLT يجب أن تبدأ الآن في إدراك أن هناك قدرًا لا بأس به من العمل في تحليل رمز ديناميكي. لنطلع على تطبيق "hello World" البسيط الذي يجري استدعاء مكتبة واحد فقط هو استدعاء الدالة printf لعرض السلسلة النصية للمستخدم كما يلي: $ cat hello.c #include <stdio.h> int main(void) { printf("Hello, World!\n"); return 0; } $ gcc -o hello hello.c $ readelf --relocs ./hello Relocation section '.rela.dyn' at offset 0x3f0 contains 2 entries: Offset Info Type Sym. Value Sym. Name + Addend 6000000000000ed8 000700000047 R_IA64_FPTR64LSB 0000000000000000 _Jv_RegisterClasses + 0 6000000000000ee0 000900000047 R_IA64_FPTR64LSB 0000000000000000 __gmon_start__ + 0 Relocation section '.rela.IA_64.pltoff' at offset 0x420 contains 3 entries: Offset Info Type Sym. Value Sym. Name + Addend 6000000000000f10 000200000081 R_IA64_IPLTLSB 0000000000000000 printf + 0 6000000000000f20 000800000081 R_IA64_IPLTLSB 0000000000000000 __libc_start_main + 0 6000000000000f30 000900000081 R_IA64_IPLTLSB 0000000000000000 __gmon_start__ + 0 يمكننا أن نرى في المثال السابق أن لدينا الانتقال R_IA64_IPLTLSB للرمز printf الذي يمثل وضع عنوان رمز هذه الدالة في عنوان الذاكرة 0x6000000000000f10. يجب أن نبدأ في البحث بصورة أعمق للعثور على الإجراء الدقيق الذي يعطينا الدالة. سنلقي في المثال التالي نظرة على تفكيك الدالة الرئيسية main()‎ الخاصة بالبرنامج: 4000000000000790 <main>: 4000000000000790: 00 08 15 08 80 05 [MII] alloc r33=ar.pfs,5,4,0 4000000000000796: 20 02 30 00 42 60 mov r34=r12 400000000000079c: 04 08 00 84 mov r35=r1 40000000000007a0: 01 00 00 00 01 00 [MII] nop.m 0x0 40000000000007a6: 00 02 00 62 00 c0 mov r32=b0 40000000000007ac: 81 0c 00 90 addl r14=72,r1;; 40000000000007b0: 1c 20 01 1c 18 10 [MFB] ld8 r36=[r14] 40000000000007b6: 00 00 00 02 00 00 nop.f 0x0 40000000000007bc: 78 fd ff 58 br.call.sptk.many b0=4000000000000520 <_init+0xb0> 40000000000007c0: 02 08 00 46 00 21 [MII] mov r1=r35 40000000000007c6: e0 00 00 00 42 00 mov r14=r0;; 40000000000007cc: 01 70 00 84 mov r8=r14 40000000000007d0: 00 00 00 00 01 00 [MII] nop.m 0x0 40000000000007d6: 00 08 01 55 00 00 mov.i ar.pfs=r33 40000000000007dc: 00 0a 00 07 mov b0=r32 40000000000007e0: 1d 60 00 44 00 21 [MFB] mov r12=r34 40000000000007e6: 00 00 00 02 00 80 nop.f 0x0 40000000000007ec: 08 00 84 00 br.ret.sptk.many b0;; يجب أن يكون استدعاء العنوان 0x4000000000000520 هو استدعاء الدالة printf، حيث يمكننا معرفة مكان هذا العنوان من خلال الاطلاع الأقسام Sections باستخدام الأداة readelf كما يلي: $ readelf --sections ./hello There are 40 section headers, starting at offset 0x25c0: Section Headers: [Nr] Name Type Address Offset Size EntSize Flags Link Info Align [ 0] NULL 0000000000000000 00000000 0000000000000000 0000000000000000 0 0 0 ... [11] .plt PROGBITS 40000000000004c0 000004c0 00000000000000c0 0000000000000000 AX 0 0 32 [12] .text PROGBITS 4000000000000580 00000580 00000000000004a0 0000000000000000 AX 0 0 32 [13] .fini PROGBITS 4000000000000a20 00000a20 0000000000000040 0000000000000000 AX 0 0 16 [14] .rodata PROGBITS 4000000000000a60 00000a60 000000000000000f 0000000000000000 A 0 0 8 [15] .opd PROGBITS 4000000000000a70 00000a70 0000000000000070 0000000000000000 A 0 0 16 [16] .IA_64.unwind_inf PROGBITS 4000000000000ae0 00000ae0 00000000000000f0 0000000000000000 A 0 0 8 [17] .IA_64.unwind IA_64_UNWIND 4000000000000bd0 00000bd0 00000000000000c0 0000000000000000 AL 12 c 8 [18] .init_array INIT_ARRAY 6000000000000c90 00000c90 0000000000000018 0000000000000000 WA 0 0 8 [19] .fini_array FINI_ARRAY 6000000000000ca8 00000ca8 0000000000000008 0000000000000000 WA 0 0 8 [20] .data PROGBITS 6000000000000cb0 00000cb0 0000000000000004 0000000000000000 WA 0 0 4 [21] .dynamic DYNAMIC 6000000000000cb8 00000cb8 00000000000001e0 0000000000000010 WA 5 0 8 [22] .ctors PROGBITS 6000000000000e98 00000e98 0000000000000010 0000000000000000 WA 0 0 8 [23] .dtors PROGBITS 6000000000000ea8 00000ea8 0000000000000010 0000000000000000 WA 0 0 8 [24] .jcr PROGBITS 6000000000000eb8 00000eb8 0000000000000008 0000000000000000 WA 0 0 8 [25] .got PROGBITS 6000000000000ec0 00000ec0 0000000000000050 0000000000000000 WAp 0 0 8 [26] .IA_64.pltoff PROGBITS 6000000000000f10 00000f10 0000000000000030 0000000000000000 WAp 0 0 16 [27] .sdata PROGBITS 6000000000000f40 00000f40 0000000000000010 0000000000000000 WAp 0 0 8 [28] .sbss NOBITS 6000000000000f50 00000f50 0000000000000008 0000000000000000 WA 0 0 8 [29] .bss NOBITS 6000000000000f58 00000f50 0000000000000008 0000000000000000 WA 0 0 8 [30] .comment PROGBITS 0000000000000000 00000f50 00000000000000b9 0000000000000000 0 0 1 [31] .debug_aranges PROGBITS 0000000000000000 00001010 0000000000000090 0000000000000000 0 0 16 [32] .debug_pubnames PROGBITS 0000000000000000 000010a0 0000000000000025 0000000000000000 0 0 1 [33] .debug_info PROGBITS 0000000000000000 000010c5 00000000000009c4 0000000000000000 0 0 1 [34] .debug_abbrev PROGBITS 0000000000000000 00001a89 0000000000000124 0000000000000000 0 0 1 [35] .debug_line PROGBITS 0000000000000000 00001bad 00000000000001fe 0000000000000000 0 0 1 [36] .debug_str PROGBITS 0000000000000000 00001dab 00000000000006a1 0000000000000001 MS 0 0 1 [37] .shstrtab STRTAB 0000000000000000 0000244c 000000000000016f 0000000000000000 0 0 1 [38] .symtab SYMTAB 0000000000000000 00002fc0 0000000000000b58 0000000000000018 39 60 8 [39] .strtab STRTAB 0000000000000000 00003b18 0000000000000479 0000000000000000 0 0 1 Key to Flags: W (write), A (alloc), X (execute), M (merge), S (strings) I (info), L (link order), G (group), x (unknown) O (extra OS processing required) o (OS specific), p (processor specific) يوجد هذا العنوان في القسم ‎.plt كما هو متوقع حيث يوجد استدعاؤها في جدول PLT. لكن لنواصل البحث أكثر ولنفكك القسم ‎.plt لنرى ما يفعله هذا الاستدعاء كما يلي: 40000000000004c0 <.plt>: 40000000000004c0: 0b 10 00 1c 00 21 [MMI] mov r2=r14;; 40000000000004c6: e0 00 08 00 48 00 addl r14=0,r2 40000000000004cc: 00 00 04 00 nop.i 0x0;; 40000000000004d0: 0b 80 20 1c 18 14 [MMI] ld8 r16=[r14],8;; 40000000000004d6: 10 41 38 30 28 00 ld8 r17=[r14],8 40000000000004dc: 00 00 04 00 nop.i 0x0;; 40000000000004e0: 11 08 00 1c 18 10 [MIB] ld8 r1=[r14] 40000000000004e6: 60 88 04 80 03 00 mov b6=r17 40000000000004ec: 60 00 80 00 br.few b6;; 40000000000004f0: 11 78 00 00 00 24 [MIB] mov r15=0 40000000000004f6: 00 00 00 02 00 00 nop.i 0x0 40000000000004fc: d0 ff ff 48 br.few 40000000000004c0 <_init+0x50>;; 4000000000000500: 11 78 04 00 00 24 [MIB] mov r15=1 4000000000000506: 00 00 00 02 00 00 nop.i 0x0 400000000000050c: c0 ff ff 48 br.few 40000000000004c0 <_init+0x50>;; 4000000000000510: 11 78 08 00 00 24 [MIB] mov r15=2 4000000000000516: 00 00 00 02 00 00 nop.i 0x0 400000000000051c: b0 ff ff 48 br.few 40000000000004c0 <_init+0x50>;; 4000000000000520: 0b 78 40 03 00 24 [MMI] addl r15=80,r1;; 4000000000000526: 00 41 3c 70 29 c0 ld8.acq r16=[r15],8 400000000000052c: 01 08 00 84 mov r14=r1;; 4000000000000530: 11 08 00 1e 18 10 [MIB] ld8 r1=[r15] 4000000000000536: 60 80 04 80 03 00 mov b6=r16 400000000000053c: 60 00 80 00 br.few b6;; 4000000000000540: 0b 78 80 03 00 24 [MMI] addl r15=96,r1;; 4000000000000546: 00 41 3c 70 29 c0 ld8.acq r16=[r15],8 400000000000054c: 01 08 00 84 mov r14=r1;; 4000000000000550: 11 08 00 1e 18 10 [MIB] ld8 r1=[r15] 4000000000000556: 60 80 04 80 03 00 mov b6=r16 400000000000055c: 60 00 80 00 br.few b6;; 4000000000000560: 0b 78 c0 03 00 24 [MMI] addl r15=112,r1;; 4000000000000566: 00 41 3c 70 29 c0 ld8.acq r16=[r15],8 400000000000056c: 01 08 00 84 mov r14=r1;; 4000000000000570: 11 08 00 1e 18 10 [MIB] ld8 r1=[r15] 4000000000000576: 60 80 04 80 03 00 mov b6=r16 400000000000057c: 60 00 80 00 br.few b6;; إذًا لنمر على التعليمات، حيث أضفنا أولًا القيمة 80 إلى القيمة الموجودة في المسجّل r1، وخزّناها في المسجّل r15. سيؤشّر المسجل r1 إلى جدول GOT، مما يعني تخزين المسجل r15 الذي يحتوي على 80 بايت في جدول GOT. ثانيًا، حمّلنا القيمة المخزنة في هذا الموقع من جدول GOT إلى المسجّل r16، ثم زدنا القيمة الموجودة في المسجل r15 بمقدار 8 بايتات. ثالثًا، خزّنا المسجّل r1 -أو موقع جدول GOT- في المسجّل r14 وضبطنا القيمة الموجودة في المسجل r1 لتكون القيمة الموجودة في 8 بايتات التالية للمسجّل r15، ثم نتفرّع إلى المسجل r16. ناقشنا سابقًا كيفية استدعاء الدوال باستخدام واصف الدالة Function Descriptor الذي يحتوي على عنوان الدالة وعنوان المؤشر العام. يمكننا أن نرى أن مدخلة جدول PLT تحمّل أولًا قيمة الدالة، مما يؤدي إلى الانتقال بمقدار 8 بايتات إلى الجزء الثاني من واصف الدالة ثم تحميل تلك القيمة في مسجّل العملية Op Register قبل استدعاء الدالة. نعلم أن المسجل r1 سيؤشّر إلى جدول GOT، ثم سنذهب بمقدار 80 بايت بعد جدول GOT أي بمقدار (0x50). $ objdump --disassemble-all ./hello Disassembly of section .got: 6000000000000ec0 <.got>: ... 6000000000000ee8: 80 0a 00 00 00 00 data8 0x02a000000 6000000000000eee: 00 40 90 0a dep r0=r0,r0,63,1 6000000000000ef2: 00 00 00 00 00 40 [MIB] (p20) break.m 0x1 6000000000000ef8: a0 0a 00 00 00 00 data8 0x02a810000 6000000000000efe: 00 40 50 0f br.few 6000000000000ef0 <_GLOBAL_OFFSET_TABLE_+0x30> 6000000000000f02: 00 00 00 00 00 60 [MIB] (p58) break.m 0x1 6000000000000f08: 60 0a 00 00 00 00 data8 0x029818000 6000000000000f0e: 00 40 90 06 br.few 6000000000000f00 <_GLOBAL_OFFSET_TABLE_+0x40> Disassembly of section .IA_64.pltoff: 6000000000000f10 <.IA_64.pltoff>: 6000000000000f10: f0 04 00 00 00 00 [MIB] (p39) break.m 0x0 6000000000000f16: 00 40 c0 0e 00 00 data8 0x03b010000 6000000000000f1c: 00 00 00 60 data8 0xc000000000 6000000000000f20: 00 05 00 00 00 00 [MII] (p40) break.m 0x0 6000000000000f26: 00 40 c0 0e 00 00 data8 0x03b010000 6000000000000f2c: 00 00 00 60 data8 0xc000000000 6000000000000f30: 10 05 00 00 00 00 [MIB] (p40) break.m 0x0 6000000000000f36: 00 40 c0 0e 00 00 data8 0x03b010000 6000000000000f3c: 00 00 00 60 data8 0xc000000000 إذا أضفنا القيمة 0x50 إلى العنوان 0x6000000000000ec0، فسنصل إلى العنوان 0x6000000000000f10 أو القسم ‎.IA_64.pltoff. يمكننا فك شيفرة خرج البرنامج objdump لنتمكّن من رؤية ما جرى تحميله بالضبط. يؤدي تبديل ترتيب البايت لأول 8 بايتات f0 04 00 00 00 00 00 40 إلى الحصول على العنوان 0x4000000000004f0، إذ يبدو هذا العنوان مألوفًا، حيث إذا نظرنا إلى الوراء في ناتج التجميع الخاص بجدول PLT ، فسنرى ذلك العنوان. أولًا تضع الشيفرة البرمجية الموجودة عند العنوان 0x4000000000004f0 قيمة صفرية في المسجل r15، ثم تتفرع مرة أخرى إلى العنوان 0x40000000000004c0، ولكن يُعَد هذا العنوان بداية القسم PLT. يمكننا تتبّع هذه الشيفرة البرمجية، إذ نحفظ أولًا قيمة المؤشر العام في المسجل r2، ثم نحمل ثلاث قيم بحجم 8 بايتات في المسجلات r16 وr17 وr1، ثم نتفرع إلى العنوان الموجود في المسجل r17، حيث يمثّل تلك العملية الاستدعاء الفعلي للرابط الديناميكي. يجب أن نتعمق قليلًا في فهم واجهة ABI التي تعطينا مفهومين لنفهم بالضبط ما يجري تحميله الآن، وهذا المفهومان هما أنه يجب أن تحتوي البرامج المرتبطة ديناميكيًا على قسم خاص يسمى القسم DT_IA_64_PLT_RESERVE الذي يمكنه الاحتفاظ بثلاث قيم بحجم 8 بايتات، ويوجد مؤشر في مكان وجود هذه المنطقة المحجوزة في المقطع الديناميكي للملف الثنائي الموضّح في المثال التالي: Dynamic segment at offset 0xcb8 contains 25 entries: Tag Type Name/Value 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [libc.so.6.1] 0x000000000000000c (INIT) 0x4000000000000470 0x000000000000000d (FINI) 0x4000000000000a20 0x0000000000000019 (INIT_ARRAY) 0x6000000000000c90 0x000000000000001b (INIT_ARRAYSZ) 24 (bytes) 0x000000000000001a (FINI_ARRAY) 0x6000000000000ca8 0x000000000000001c (FINI_ARRAYSZ) 8 (bytes) 0x0000000000000004 (HASH) 0x4000000000000200 0x0000000000000005 (STRTAB) 0x4000000000000330 0x0000000000000006 (SYMTAB) 0x4000000000000240 0x000000000000000a (STRSZ) 138 (bytes) 0x000000000000000b (SYMENT) 24 (bytes) 0x0000000000000015 (DEBUG) 0x0 0x0000000070000000 (IA_64_PLT_RESERVE) 0x6000000000000ec0 -- 0x6000000000000ed8 0x0000000000000003 (PLTGOT) 0x6000000000000ec0 0x0000000000000002 (PLTRELSZ) 72 (bytes) 0x0000000000000014 (PLTREL) RELA 0x0000000000000017 (JMPREL) 0x4000000000000420 0x0000000000000007 (RELA) 0x40000000000003f0 0x0000000000000008 (RELASZ) 48 (bytes) 0x0000000000000009 (RELAENT) 24 (bytes) 0x000000006ffffffe (VERNEED) 0x40000000000003d0 0x000000006fffffff (VERNEEDNUM) 1 0x000000006ffffff0 (VERSYM) 0x40000000000003ba 0x0000000000000000 (NULL) 0x0 لاحظ أننا حصلنا على قيمة جدول GOT نفسه، وهذا يعني أن أول ثلاث مدخلات بحجم 8 بايتات في جدول GOT تمثل المنطقة المحجوزة، وبالتالي سيُؤشَّر إليها دائمًا باستخدام المؤشر العام. يجب أن يملأ الرابط الديناميكي هذه القيم عند بدء تشغيله، حيث تحدّد واجهة ABI أنه يجب ملء القيمة الأولى بواسطة الرابط الديناميكي الذي يمنح هذه الوحدة معرفًا فريدًا، والقيمة الثانية هي قيمة المؤشر العام للرابط الديناميكي، والقيمة الثالثة هي عنوان الدالة التي تبحث عن الرمز وتصلحه. يوضّح المثال التالي شيفرة برمجية في الرابط الديناميكي لإعداد قيم خاصة من المكتبة libc أو من sysdeps/ia64/dl-machine.h: ‫/* ‫إعداد الكائن المحمَّل الموصوف باستخدام المتغير L حتى تقفز مدخلات جدول PLT التي ليس لها انتقالات إلى ‫شيفرة الإصلاح البرمجية عند الطلب في ملف dl-runtime.c. */ static inline int __attribute__ ((unused, always_inline)) elf_machine_runtime_setup (struct link_map *l, int lazy, int profile) { extern void _dl_runtime_resolve (void); extern void _dl_runtime_profile (void); if (lazy) { register Elf64_Addr gp __asm__ ("gp"); Elf64_Addr *reserve, doit; /* * ‫احذر من تبديل الأنواع Typecast هنا أو ستُضاف عناصر مؤشر l-l_addr */ reserve = ((Elf64_Addr *) (l->l_info[DT_IA_64 (PLT_RESERVE)]->d_un.d_ptr + l->l_addr)); /* تعريف هذا الكائن المشترك */ reserve[0] = (Elf64_Addr) l; ‫/* ستُستدعَى هذه الدالة لتطبيق الانتقال‫ Relocation */ if (!profile) doit = (Elf64_Addr) ((struct fdesc *) &_dl_runtime_resolve)->ip; else { if (GLRO(dl_profile) != NULL && _dl_name_match_p (GLRO(dl_profile), l)) { ‫/* ‫هذا هو الكائن الذي نبحث عنه. لنفترض أننا نريد استخدام التشخيص Profiling مع بدء المؤقتات */ GL(dl_profile_map) = l; } doit = (Elf64_Addr) ((struct fdesc *) &_dl_runtime_profile)->ip; } reserve[1] = doit; reserve[2] = gp; } return lazy; } يمكننا أن نرى كيفية إعداد هذه القيم بواسطة الرابط الديناميكي من خلال النظر في الدالة التي تطبّق ذلك للملف الثنائي. يُضبَط المتغير reserve من مؤشر القسم PLT_RESERVE في الملف الثنائي. تمثل القيمة الفريدة الموضوعة في reserve[0]‎ عنوان خارطة الربط Link Map لهذا الكائن، حيث تُعَد خارطة الربط التمثيل الداخلي ضمن مكتبة glibc للكائنات المشتركة. نضع بعد ذلك عنوان الدالة ‎_dl_runtime_resolve في القيمة الثانية بافتراض أننا لا نستخدم عملية التشخيص Profiling، ثم تُضبط قيمة reserve[2]‎ على gp التي يمكن العثور عليها في المسجل r2 باستخدام الاستدعاء __asm__. إذا عدنا إلى الوراء في واجهة ABI، فسنرى أنه يجب وضع فهرس انتقال للمدخلة في المسجل r15 ويجب تمرير المعرّف الفريد في المسجل r16. ضُبِط المسجل r15 مسبقًا في الشيفرة الاختبارية Stub Code قبل العودة إلى بداية جدول PLT. ألقِ نظرة على المدخلات، ولاحظ كيف تحمِّل كل مدخلة في جدول PLT المسجل r15 مع قيمة متزايدة، إذ لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئًا إذا نظرت إلى عمليات الانتقال، حيث يكون لانتقال الدالة printf العدد صفر. نحمّل المسجل r16 من القيم التي هيّأها الرابط الديناميكي، ثم يمكننا تحميل عنوان الدالة والمؤشر العام والفرع في الدالة، ثم نشغّل دالة الرابط الديناميكي ‎_dl_runtime_resolve التي تعثر على الانتقال. يستخدم الانتقال اسم الرمز الذي حدّده للعثور على الدالة الصحيحة، حيث يمكن يتضمن ذلك تحميل المكتبة من القرص الصلب إن لم تكن موجودة في الذاكرة، وإلّا فيجب مشاركة الشيفرة البرمجية. يوفر سجلُ الانتقال للرابط الديناميكي العنوانَ الذي يجب إصلاحه، حيث كان هذا العنوان موجودًا في جدول GOT ثم حمّلته شيفرة PLT الاختبارية، وهذا يعني أنه يمكن الحصول على عنوان الدالة المباشر أو ما يسمى بتقصير دورة الرابط الديناميكي بعد المرة الأولى التي تُستدعَى فيها الدالة أي في المرة الثانية لتحميلها. رأينا الآلية الدقيقة لعمل جدول PLT والعمل الداخلي للرابط الديناميكي. النقاط المهمة التي يجب تذكرها هي: تستدعي استدعاءات المكتبة في برنامجك الشيفرة الاختبارية في جدول PLT الخاص بالملف الثنائي. تحمّل هذه الشيفرة الاختبارية عنوانًا وتقفز إليه. يؤشّر هذا العنوان إلى دالةٍ في الرابط الديناميكي قادرةٍ على البحث عن الدالة الحقيقية من خلال النظر إلى المعلومات الواردة في مدخلة الانتقال لتلك الدالة. يعيد الرابط الديناميكي كتابة العنوان الذي تقرأه الشيفرة الاختبارية، بحيث تنتقل الدالة مباشرة إلى العنوان الصحيح في المرة التالية لاستدعائها. ترجمة -وبتصرُّف- للقسمين Libraries و Libraries من الفصلين Behind the process و Dynamic Linking من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضا المقال التالي: طريقة عمل الرابط الديناميكي مع المكتبات في معمارية الحاسوب المقال السابق: مفهوم الربط الديناميكي Dynamic Linking في معمارية الحاسوب أنظمة المعالجات في معمارية الحاسوب تعرف على وحدة المعالجة المركزية وعملياتها في معمارية الحاسوب أهم المفاهيم التي تنظم العمليات وتعالجها في معمارية الحاسوب الحديثة دور نظام التشغيل وتنظيمه في معمارية الحاسوب
  11. تُعَد شيفرة نظام التشغيل البرمجية للقراءة فقط وتكون منفصلة عن البيانات، لذا إن لم تتمكن البرامج من تعديل الشيفرة البرمجية مع وجود كميات كبيرة من الشيفرة البرمجية المشتركة أمرًا منطقيًا، إذ يجب مشاركتها بين العديد من الملفات القابلة للتنفيذ بدلًا من تكرارها لكل ملف منها. يمكن تطبيق ذلك بسهولة باستخدام الذاكرة الوهمية، إذ يمكن الرجوع بسهولة إلى صفحات الذاكرة الحقيقية التي جرى تحميل شيفرة المكتبة البرمجية إليها من خلال عدد من الصفحات الوهمية في عددٍ من فضاءات العناوين. لذا يمكن لكل عملية الوصول إلى شيفرة المكتبة البرمجية باستخدام أيّ عنوان وهمي تريده، بينما يكون لديك نسخة حقيقية واحدة فقط من هذه الشيفرة في ذاكرة النظام. وبذلك توصل المبرمجون بسرعة إلى فكرة المكتبة المشتركة Shared Library التي -كما يوحي الاسم- يمكن مشاركتها بين العديد من الملفات القابلة للتنفيذ. يحتوي كل ملف قابل للتنفيذ على مرجع يقول: "أحتاج مكتبة Foo مثلًا"، حيث يُترَك الأمر للنظام عند تحميل البرنامج للتحقق من وجود برنامج آخر حمّل شيفرة هذه المكتبة في الذاكرة ثم مشاركتها من خلال ربط صفحات الملف القابل للتنفيذ مع الذاكرة الحقيقية، أو يمكنه تحميل المكتبة في ذاكرة الملف القابل للتنفيذ. تسمى هذه العملية بالربط الديناميكي Dynamic Linking، لأنها تطبّق جزءًا من عملية الربط مباشرةً عند تنفيذ البرامج في النظام. تفاصيل المكتبة الديناميكية تشبه المكتبات إلى حدٍ كبير برنامجًا لا يُشغَّل أبدًا، إذ لديها قسم الشيفرة البرمجية وقسم البيانات (الدوال والمتغيرات) تمامًا مثل الملفات القابل للتنفيذ، ولكن لا يمكن تشغيلها، فهي توفر فقط مكتبة من الدوال للمطورين لاستدعائها. لذا يمكن ملف ELF أن يمثل مكتبة ديناميكية تمامًا كما يمثل ملفًا قابلًا للتنفيذ مع وجود بعض الاختلافات الأساسية مثل عدم وجود مؤشر للمكان الذي يجب أن يبدأ فيه التنفيذ، ولكن تُعَد جميع المكتبات المشتركة مجرد كائنات بصيغة ELF مثل أي ملف آخر قابل للتنفيذ. تحتوي ترويسة ملف ELF على رايتين حصريتين هما ET_EXEC وET_DYN لتمييز ملف ELF بوصفه ملفًا قابلًا للتنفيذ أو ملفَ كائن مشترك. تضمين المكتبات في ملف قابل للتنفيذ يمكن تضمين المكتبات في ملف قابل للتنفيذ ولكن يجب أن نراعي مسألتين مهمتين متعلقتين بالمصرِّف والرابط الديناميكي كما سنوضح الآن. التصريف Compilation تمتلك ملفات الكائنات مراجعًا إلى دوال المكتبة تمامًا كما هو الحال مع أيّ مرجع خارجي آخر عندما تصرِّف برنامجك الذي يستخدم مكتبة ديناميكية. يجب تضمين ترويسة المكتبة ليعرف المصرِّف الأنواع المحددة للدوال التي تستدعيها، إذ يحتاج المصرِّف فقط معرفةَ الأنواع المرتبطة بالدالة (مثل أن تأخذ الدالة النوع int وتعيد النوع char *‎) بحيث يمكنه تخصيص مساحة لاستدعاء الدالة بصورة صحيحة. لم يكن هذا هو الحال دائمًا مع معايير لغة C، إذ افترضت المصِّرفات سابقًا أن أيّ دالة غير معروفة تعيد قيمة من النوع int. يكون لحجم المؤشر في نظام 32 بت حجم النوع int نفسه، لذلك لا توجد مشكلة في ذلك، ولكن يكون حجم المؤشر ضعف حجم int في نظام 64 بت، لذلك إذا أعادت الدالة مؤشرًا، فستُدمَّر قيمتها. يُعَد ذلك الأمر غير مقبول، لأن المؤشر لن يؤشّر إلى ذاكرة صالحة، ولكن تغيّر معيار C99 بحيث يُطلَب منك تحديد أنواع الدوال المُضمَّنة. الربط Linking يطبّق الرابط الديناميكي الكثير من العمل للمكتبات المشتركة، ولكن لا يزال الرابط التقليدي يلعب دورًا هامًا في إنشاء الملف القابل للتنفيذ، إذ يجب أن يضع الرابط التقليدي مؤشرًا في الملف القابل للتنفيذ حتى يعرف الرابط الديناميكي المكتبة التي ستحقّق الاعتماديات Dependencies في وقت التشغيل. يتطلب القسم dynamic من الملف القابل للتنفيذ مدخلة مطلوبة NEEDED لكل مكتبة مشتركة يعتمد عليها الملف القابل للتنفيذ. يمكننا فحص هذه الحقول باستخدام برنامج readelf. سنلقي فيما يلي نظرة على ملف ثنائي معياري ‎/bin/ls يمثل تحديد المكتبات الديناميكية: $ readelf --dynamic /bin/ls Dynamic segment at offset 0x22f78 contains 27 entries: Tag Type Name/Value 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [librt.so.1] 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [libacl.so.1] 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [libc.so.6.1] 0x000000000000000c (INIT) 0x4000000000001e30 ... snip ... يمكنك أن ترى أن المثال السابق يحدد ثلاث مكتبات. المكتبة الأكثر شيوعًا التي تتشارك بها أغلبية البرامج الموجودة على النظام -إن لم تكن جميعها- هي مكتبة libc، وهناك بعض المكتبات الأخرى التي يحتاجها البرنامج ليعمل بصورة صحيحة. تكون قراءة ملف ELF المباشرة مفيدةً أحيانًا، ولكن الطريقة المعتادة لفحص ملف قابل للتنفيذ مرتبط ديناميكيًا هي باستخدام أداة ldd التي تمر على اعتماديات المكتبات، حيث ستظهِر لك إذا كانت المكتبة معتمدة على مكتبة أخرى كما يلي: $ ldd /bin/ls librt.so.1 => /lib/tls/librt.so.1 (0x2000000000058000) libacl.so.1 => /lib/libacl.so.1 (0x2000000000078000) libc.so.6.1 => /lib/tls/libc.so.6.1 (0x2000000000098000) libpthread.so.0 => /lib/tls/libpthread.so.0 (0x20000000002e0000) /lib/ld-linux-ia64.so.2 => /lib/ld-linux-ia64.so.2 (0x2000000000000000) libattr.so.1 => /lib/libattr.so.1 (0x2000000000310000) $ readelf --dynamic /lib/librt.so.1 Dynamic segment at offset 0xd600 contains 30 entries: Tag Type Name/Value 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [libc.so.6.1] 0x0000000000000001 (NEEDED) Shared library: [libpthread.so.0] ... snip ... يمكننا أن نرى في المثال السابق أن مكتبة libpthread مطلوبة من مكان ما، حيث إذا تعمّقنا قليلًا، فيمكننا أن نرى أنها مطلوبة من المكتبة librt. الرابط الديناميكي Dynamic Linker الرابط الديناميكي هو البرنامج الذي يدير المكتبات الديناميكية المشتركة بدلًا من الملف القابل للتنفيذ، ويعمل على تحميل المكتبات في الذاكرة وتعديل البرنامج في وقت التشغيل لاستدعاء الدوال الموجودة في المكتبة. يسمح ملف ELF للملفات القابلة للتنفيذ بتحديد المفسّر Interpreter الذي هو برنامج يجب استخدامه لتشغيل الملف القابل للتنفيذ. يضبط المصرِّف Compiler والرابط الساكن Static Linker مفسّر الملفات القابلة للتنفيذ الذي يعتمد على المكتبات الديناميكية ليكون الرابط الديناميكي. يوضَح المثال التالي كيفية التحقق من مفسّر البرنامج: ianw@lime:~/programs/csbu$ readelf --headers /bin/ls Program Headers: Type Offset VirtAddr PhysAddr FileSiz MemSiz Flags Align PHDR 0x0000000000000040 0x4000000000000040 0x4000000000000040 0x0000000000000188 0x0000000000000188 R E 8 INTERP 0x00000000000001c8 0x40000000000001c8 0x40000000000001c8 0x0000000000000018 0x0000000000000018 R 1 [Requesting program interpreter: /lib/ld-linux-ia64.so.2] LOAD 0x0000000000000000 0x4000000000000000 0x4000000000000000 0x0000000000022e40 0x0000000000022e40 R E 10000 LOAD 0x0000000000022e40 0x6000000000002e40 0x6000000000002e40 0x0000000000001138 0x00000000000017b8 RW 10000 DYNAMIC 0x0000000000022f78 0x6000000000002f78 0x6000000000002f78 0x0000000000000200 0x0000000000000200 RW 8 NOTE 0x00000000000001e0 0x40000000000001e0 0x40000000000001e0 0x0000000000000020 0x0000000000000020 R 4 IA_64_UNWIND 0x0000000000022018 0x4000000000022018 0x4000000000022018 0x0000000000000e28 0x0000000000000e28 R 8 يمكنك أن ترى في المثال السابق أن المفسّر مضبوط ليكون ‎/lib/ld-linux-ia64.so.2 أي يمثل الرابط الديناميكي. تتحقق النواة Kernel عندما تحمّل الملف الثنائي للتنفيذ مما إذا كان الحقل PT_INTERP موجودًا، حيث إذا كان موجودًا، فيجب تحميل ما يؤشّر إليه في الذاكرة وتشغيله. ذكرنا أن للملفات القابلة للتنفيذ المرتبطة ديناميكيًا مراجع يجب إصلاحها باستخدام معلومات غير متوفرة حتى وقت التشغيل مثل عنوان دالة موجودة في مكتبة مشتركة، وتسمَّى هذه المراجع بالانتقالات Relocations. الانتقالات Relocations يتمثل الجزء الأساسي من الرابط الديناميكي في إصلاح العناوين في وقت التشغيل الذي يُعَد المرة الوحيدة التي يمكنك أن تعرف فيها مكان تحميلك في الذاكرة بالضبط. يمكن التفكير في الانتقالات بأنها ملاحظة أن عنوانًا معينًا يجب إصلاحه في وقت التحميل، حيث يجب قراءة جميع الانتقالات وإصلاح العناوين التي تشير إليها للإشارة إلى المكان الصحيح قبل أن تصبح الشيفرة البرمجية جاهزة للتشغيل. إليك مثال عن عملية انتقال: العنوان الحدث 0x123456 عنوان الرمز "x" 0x564773 الدالة X هناك العديد من أنواع الانتقالات لكل معمارية، حيث يُوثَّق السلوك الدقيق لكل نوع بوصفه جزءًا من واجهة ABI الخاصة بالنظام. يُعَد تعريف الانتقالات واضحًا وسهلًا كما في المثال التالي: typedef struct { Elf32_Addr r_offset; <--- address to fix Elf32_Word r_info; <--- symbol table pointer and relocation type } typedef struct { Elf32_Addr r_offset; Elf32_Word r_info; Elf32_Sword r_addend; } Elf32_Rela يشير الحقل r_offset إلى الإزاحة في الملف التي يجب إصلاحها، ويحدد الحقل r_info نوع الانتقال الذي يصِف بالضبط ما يجب تطبيقه لإصلاح هذه الشيفرة البرمجية. تُعَد قيمة الرمز أبسط عملية انتقال مُعرَّفة لمعماريةٍ ما، حيث يمكنك ببساطة في هذه الحالة استبدال عنوان الرمز في الموقع المحدد، وبالتالي سيكتمل إصلاح عملية الانتقال. يوجد نوعان من الطرق المُستخدمة لتشغيل الانتقالات أحدهما مع قيمة مُضافة والآخر بدونها. القيمة المضافة هي ببساطة شيء يجب إضافته إلى العنوان الذي جرى إصلاحه للعثور على العنوان الصحيح، فمثلًا إذا كان الانتقال للرمز i مثلًا، فستُضبَط القيمة المُضافة على القيمة 8 لأن الشيفرة البرمجية الأصلية تطبّق شيئًا مثل i[8]‎، وهذا يعني العثور على عنوان i ثم تجاوزه بمقدار 8. يجب تخزين هذه القيمة المضافة في مكان ما، فمثلًا تُخزَّن في صيغة REL القيمة المُضافة في شيفرة البرنامج ضمن المكان الذي يجب أن يكون فيه العنوان الذي جرى إصلاحه. لذا يجب إصلاح العنوان بصورة صحيحة من خلال قراءة الذاكرة التي تريد إصلاحها للحصول على أيّ قيمة مضافة وتخزينها والعثور على العنوان الحقيقي وإضافة القيمة المضافة إليه ثم كتابته مرة أخرى فوق القيمة المضافة. بينما تحدد الصيغة RELA مكان القيمة المضافة في الانتقال مباشرةً. هناك بعض المقايضات لكلٍ من هاتين الصيغتين، إذ يجب في صيغة REL استخدام مرجع ذاكرة إضافي للعثور على القيمة المضافة قبل الإصلاح، لكنك لا تهدر مساحةً في الملف الثنائي لأنك تستخدم الذاكرة الهدف لعملية الانتقال. بينما يمكنك في صيغة RELA الاحتفاظ بالقيمة المضافة مع الانتقال، ولكنك تهدر هذه المساحة في ملف القرص الصلب الثنائي. تستخدم معظم الأنظمة الحديثة انتقالات RELA. كيفية عمل الانتقالات يوضح المثال التالي كيفية عمل الانتقالات، حيث سننشئ مكتبتين مشتركتين بسيطتين ونشير إلى إحدى المكتبتين من المكتبة الأخرى: $ cat addendtest.c extern int i[4]; int *j = i + 2; $ cat addendtest2.c int i[4]; $ gcc -nostdlib -shared -fpic -s -o addendtest2.so addendtest2.c $ gcc -nostdlib -shared -fpic -o addendtest.so addendtest.c ./addendtest2.so $ readelf -r ./addendtest.so Relocation section '.rela.dyn' at offset 0x3b8 contains 1 entries: Offset Info Type Sym. Value Sym. Name + Addend 0000000104f8 000f00000027 R_IA64_DIR64LSB 0000000000000000 i + 8 لدينا عملية انتقال واحدة في addendtest.so من النوع R_IA64_DIR64LSB الذي إن بحثت عنه في واجهة IA64 ABI، فيمكن تقسيمه إلى ما يلي: R_IA64: تبدأ جميع الانتقالات بهذه البادئة. DIR64: انتقال من النوع 64 بت المباشر. LSB: بما أن IA64 يمكن أن تعمل في أنماط Big Endian على تخزين البتات الأقل أهمية أولًا، و في أنماط Little Endian على تخزين البتات الأكثر أهمية أولًا، فسيكون هذا الانتقال Little Endian والذي يعني البايت الأقل أهميةً Least Significant Byte. تقول واجهة ABI أن هذا الانتقال يمثل قيمة الرمز الذي يؤشّر إليه مع أيّ قيمة مضافة. يمكننا أن نرى أن لدينا قيمة مضافة مقدارها 8 ، حيث أن حجم النوع int يساوي 4 أو sizeof(int) == 4، ونقلنا قيمتين من النوع int في المصفوفة أي ‎*j = i + 2. لذا يمكن إصلاح هذا الانتقال في وقت التشغيل من خلال العثور على عنوان الرمز i ووضع قيمته بالإضافة إلى القيمة 8 في 0x104f8. استقلال المواقع يُعطَى مقطع الشيفرة البرمجية ومقطع البيانات في ملف قابل للتنفيذ عنوانًا أساسيًا محددًا في الذاكرة الوهمية، لذا لا يمكن مشاركة شيفرة الملف القابل للتنفيذ الذي يحصل على فضاء عناوين جديد خاص به، وهذا يعني أن المصرِّف يعرف بالضبط مكان قسم البيانات ويمكنه الرجوع إليه مباشرةً. لا تمتلك المكتبات مثل هذا الضمان، إذ يمكنها معرفة أن قسم البيانات الخاص بها سيكون إزاحة محددة عن العنوان الأساسي، ولكن لا يمكن بالضبط معرفة مكان ذلك العنوان الأساسي إلّا في وقت التشغيل. لذا يجب إنشاء جميع المكتبات باستخدام شيفرة برمجية يمكن تنفيذها بغض النظر عن مكان وضعها في الذاكرة، ويُعرَف ذلك باسم الشيفرة المستقلة عن الموقع Position Independent Code، أو PIC اختصارًا. لاحظ أن قسم البيانات لا يزال يمثل إزاحة ثابتة عن قسم الشيفرة البرمجية، ولكن يجب إضافة الإزاحة إلى عنوان التحميل للعثور على عنوان البيانات. جدول الإزاحة العام Global Offset Table لا بد أنك لاحظت مشكلة خطيرة في الانتقالات Relocations عند التفكير في أهداف المكتبة المشتركة، حيث ذكرنا سابقًا أن ميزة المكتبة المشتركة مع الذاكرة الوهمية هي أن البرامج المتعددة يمكنها استخدام الشيفرة البرمجية الموجودة في الذاكرة من خلال مشاركة الصفحات. تنبع هذه المشكلة من حقيقة أن المكتبات ليس لديها أي ضمان حول مكان وضعها في الذاكرة، حيث سيجد الرابط الديناميكي المكان الأكثر ملاءمة في الذاكرة الوهمية لكل مكتبة مطلوبة ويضعها هناك. لكن إن لم يحدث ذلك، فستطلب كل مكتبة في النظام جزءها الخاص من الذاكرة الوهمية حتى لا تتداخل مع غيرها. تتطلب كل مكتبة جديدة في النظام تخصيصًا لها عند إضافتها، ويمكن كتابة مكتبة ضخمة لا تترك مساحةَ كافية للمكتبات الأخرى مع احتمالية ألّا يرغب برنامجك أبدًا في استخدام هذه المكتبة على أيّ حال. إذا عدّلتَ شيفرة مكتبة مشتركة لديها انتقال، فلن تصبح هذه الشيفرة البرمجية قابلةً للمشاركة، وبالتالي سنفقد ميزة المكتبة المشتركة. لنفترض أننا نأخذ قيمة رمزٍ ما، حيث سيكون لدينا باستخدام الانتقالات فقط رابط ديناميكي يبحث عن عنوان الذاكرة لهذا الرمز ويعيد كتابة الشيفرة البرمجية لتحميل هذا العنوان. يمكن تحسين هذا الموقف من خلال تخصيص مساحة في الملف الثنائي للاحتفاظ بعنوان هذا الرمز وجعل الرابط الديناميكي يضع العنوان هناك بدلًا من وضعه في الشيفرة البرمجية مباشرةً، وبالتالي لا نحتاج أبدًا إلى تعديل جزء الشيفرة البرمجية في الملف الثنائي. المنطقة المخصصة لهذه العناوين تسمى بجدول الإزاحة العام Global Offset Table -أو GOT اختصارًا- الذي يتواجد في القسم ‎.got من ملف ELF. يوضح الشكل التالي كيفية الوصول إلى الذاكرة باستخدام جدول GOT: يُعَد جدول GOT خاصًا بكل عملية، ويجب أن يكون للعملية أذونات للكتابة خاصة بها. بينما يمكن مشاركة شيفرة المكتبة ويجب أن يكون للعملية فقط أذونات قراءة وتنفيذ الشيفرة البرمجية، وإلا فسيكون هناك خرق أمني خطير إذا تمكنت العملية من تعديل الشيفرة البرمجية. كيفية عمل جدول GOT يوضح المثال التالي كيفية استخدام جدول GOT: $ cat got.c extern int i; void test(void) { i = 100; } $ gcc -nostdlib -shared -o got.so ./got.c $ objdump --disassemble ./got.so ./got.so: file format elf64-ia64-little Disassembly of section .text: 0000000000000410 <test>: 410: 0d 10 00 18 00 21 [MFI] mov r2=r12 416: 00 00 00 02 00 c0 nop.f 0x0 41c: 81 09 00 90 addl r14=24,r1;; 420: 0d 78 00 1c 18 10 [MFI] ld8 r15=[r14] 426: 00 00 00 02 00 c0 nop.f 0x0 42c: 41 06 00 90 mov r14=100;; 430: 11 00 38 1e 90 11 [MIB] st4 [r15]=r14 436: c0 00 08 00 42 80 mov r12=r2 43c: 08 00 84 00 br.ret.sptk.many b0;; $ readelf --sections ./got.so There are 17 section headers, starting at offset 0x640: Section Headers: [Nr] Name Type Address Offset Size EntSize Flags Link Info Align [ 0] NULL 0000000000000000 00000000 0000000000000000 0000000000000000 0 0 0 [ 1] .hash HASH 0000000000000120 00000120 00000000000000a0 0000000000000004 A 2 0 8 [ 2] .dynsym DYNSYM 00000000000001c0 000001c0 00000000000001f8 0000000000000018 A 3 e 8 [ 3] .dynstr STRTAB 00000000000003b8 000003b8 000000000000003f 0000000000000000 A 0 0 1 [ 4] .rela.dyn RELA 00000000000003f8 000003f8 0000000000000018 0000000000000018 A 2 0 8 [ 5] .text PROGBITS 0000000000000410 00000410 0000000000000030 0000000000000000 AX 0 0 16 [ 6] .IA_64.unwind_inf PROGBITS 0000000000000440 00000440 0000000000000018 0000000000000000 A 0 0 8 [ 7] .IA_64.unwind IA_64_UNWIND 0000000000000458 00000458 0000000000000018 0000000000000000 AL 5 5 8 [ 8] .data PROGBITS 0000000000010470 00000470 0000000000000000 0000000000000000 WA 0 0 1 [ 9] .dynamic DYNAMIC 0000000000010470 00000470 0000000000000100 0000000000000010 WA 3 0 8 [10] .got PROGBITS 0000000000010570 00000570 0000000000000020 0000000000000000 WAp 0 0 8 [11] .sbss NOBITS 0000000000010590 00000590 0000000000000000 0000000000000000 W 0 0 1 [12] .bss NOBITS 0000000000010590 00000590 0000000000000000 0000000000000000 WA 0 0 1 [13] .comment PROGBITS 0000000000000000 00000590 0000000000000026 0000000000000000 0 0 1 [14] .shstrtab STRTAB 0000000000000000 000005b6 000000000000008a 0000000000000000 0 0 1 [15] .symtab SYMTAB 0000000000000000 00000a80 0000000000000258 0000000000000018 16 12 8 [16] .strtab STRTAB 0000000000000000 00000cd8 0000000000000045 0000000000000000 0 0 1 Key to Flags: W (write), A (alloc), X (execute), M (merge), S (strings) I (info), L (link order), G (group), x (unknown) O (extra OS processing required) o (OS specific), p (processor specific) يوضّح المثال السابق كيفية إنشاء مكتبة مشتركة بسيطة تشير إلى رمز خارجي. لا نعرف عنوان هذا الرمز في وقت التصريف، لذلك نتركه للرابط الديناميكي لإصلاحه في وقت التشغيل. لكننا نريد أن تبقى الشيفرة البرمجية قابلةً للمشاركة في حالة رغبة العمليات الأخرى في استخدام هذه الشيفرة، حيث يوضّح التفكيك Disassembly كيفية تطبيق ذلك باستخدام القسم ‎.got. يُعرف المسجّل r1 في معمارية IA64 التي صُرِّفت المكتبة من أجلها بالمؤشر العام Global Pointer الذي يؤشّر دائمًا إلى مكان تحميل القسم ‎.got في الذاكرة. إذا ألقينا نظرة على خرج الأداة readelf، فيمكننا أن نرى أن القسم ‎.got يبدأ عند عنوان يبعد بمقدار 0x10570 بايت عن مكان تحميل المكتبة في الذاكرة. لذا إذا حُمِّلت المكتبة في الذاكرة عند العنوان 0x6000000000000000، فسيكون القسم ‎.got موجودًا عند العنوان 0x6000000000010570، وسيؤشّر المسجّل r1 دائمًا إلى هذا العنوان. كما يمكننا أن نرى أننا نخزن القيمة 100 في عنوان الذاكرة الموجود في المسجّل r15 الذي يحتوي على قيمة عنوان الذاكرة المخزن في المسجل 14، حيث حمّلنا هذا العنوان من خلال إضافة عدد صغير إلى المسجّل 1. يُعَد جدول GOT مجرد قائمة طويلة من المدخلات، حيث تكون كل مدخلة خاصةً بمتغير خارجي، مما يعني أن مدخلة جدول GOT الخاصة بالمتغير الخارجي i تخزّن 24 بايتًا أو 3 عناوين بحجم 64 بتًا. $ readelf --relocs ./got.so Relocation section '.rela.dyn' at offset 0x3f8 contains 1 entries: Offset Info Type Sym. Value Sym. Name + Addend 000000010588 000f00000027 R_IA64_DIR64LSB 0000000000000000 i + 0 كما يمكننا التحقق من انتقال مدخلة جدول GOT، حيث يمثل الانتقالُ استبدالَ القيمة عند الإزاحة 10588 بموقع الذاكرة الذي خُزِّن فيه الرمز i. يبدأ القسم ‎.got عند الإزاحة 0x10570 عن الخرج السابق، حيث رأينا كيف تحمّل الشيفرة البرمجية عنوانًا يبعد عن القسم ‎.got بمقدار 0x18 (أو 24 في النظام العشري)، مما يمنحنا عنوانًا مقداره 0x10570 + 0x18 = 0x10588 يمثّل العنوان الذي طُبِّق الانتقال لأجله. لذا يجب أن يصلح الرابط الديناميكي الانتقال قبل أن يبدأ البرنامج للتأكد من أن قيمة الذاكرة عند الإزاحة 0x10588 هي عنوان المتغير العام i. ترجمة -وبتصرُّف- للأقسام Code Sharing و The Dynamic Linker و Global Offset Tables من فصل Dynamic Linking من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: المكتبات وكيفية استدعاء دوالها ديناميكيًا في معمارية الحاسوب المقال السابق: مفاهيم متقدمة متعلقة بصيغة ملفات ELF القابلة للتنفيذ أنظمة المعالجات في معمارية الحاسوب العمليات وعناصرها في نظام تشغيل الحاسوب
  12. ذكرنا سابقًا أن البرنامج لا يبدأ بالدالة الرئيسية main()‎، حيث سنختبر في هذا المقال ما يحدث لبرنامج مرتبط ديناميكيًا عند تحميله وتشغيله. تخصّص النواة أولًا البنى لعملية جديدة وتقرأ ملف ELF المُحدَّد من القرص الصلب استجابةً لاستدعاء النظام exec. ذكرنا أن صيغة ELF لديها حقل لمفسّر Interpreter البرنامج هو PT_INTERP الذي يمكن ضبطه لتفسير البرنامج، حيث يكون المفسِّر بالنسبة للتطبيقات المرتبطة ديناميكيًا هو الرابط الديناميكي Dynamic Linker -أو ld.so- الذي يسمح بإجراء بعض عمليات الربط مباشرةً قبل بدء البرنامج. كما تقرأ النواة شيفرة الرابط الديناميكي، وتبدأ البرنامج من عنوان نقطة الدخول entry point الذي تحدده. سنختبر دور الرابط الديناميكي بالتفصيل لاحقًا، ولكن يكفي أن نقول أنه يضبط بعض الإعدادات مثل تحميل المكتبات التي يتطلبها التطبيق كما هو محدد في القسم الديناميكي من الملف الثنائي، ثم يبدأ تنفيذ البرنامج الثنائي عند عنوان نقطة الدخول أي الدالة ‎_init. اتصال النواة بالبرامج تحتاج النواة Kernel إلى توصيل بعض الأشياء للبرامج عند بدء تشغيلها مثل وسائط البرنامج arguments ومتغيرات البيئة الحالية environment variables وبنية خاصة اسمها المتجه المساعد Auxiliary Vector أو auxv اختصارًا. يمكنك أن تطلب من الرابط الديناميكي أن يُظهر لك بعضًا من خرج تنقيح الأخطاء من البنية auxv من خلال تحديد قيمة البيئة كما يلي LD_SHOW_AUXV=1. تسمح الوسائط والبيئة والأشكال المختلفة من استدعاء النظام exec بتحديد هذه الأشياء للبرنامج التي يمكن للنواة توصيلها من خلال وضع جميع المعلومات المطلوبة في المكدس ليلتقطها البرنامج المُنشَأ حديثًا، وبالتالي يمكن للبرنامج عند بدء تشغيله استخدام مؤشر المكدس الخاص به للعثور على جميع معلومات بدء التشغيل المطلوبة. المتجه المساعد هو بنية خاصة لنقل المعلومات مباشرةً من النواة إلى البرنامج المُشغَّل حديثًا، ويحتوي على معلومات خاصة بالنظام يمكن أن تكون مطلوبة مثل الحجم الافتراضي لصفحة الذاكرة الوهمية على النظام أو إمكانات العتاد، وهذه هي الميزات التي تحددها النواة للعتاد الأساسي ويمكن أن تستفيد منها برامج مساحة المستخدمين. مكتبة النواة Kernel Library ذكرنا سابقًا أن استدعاءات النظام بطيئة وأن الأنظمة الحديثة لديها آليات لتجنب الحِمل الناتج عن استدعاء مصيدة Trap للمعالج، حيث يمكن تنفيذ ذلك في نظام لينكس من خلال استخدام حيلة بين المحمل الديناميكي والنواة المتصلَين ببنية AUXV، إذ تضيف النواة مكتبة مشتركة صغيرة إلى فضاء العناوين لكل عملية مُنشَأة حديثًا وتحتوي على دالة تجري استدعاءات النظام نيابة عنك. يكمن جمال هذا النظام في أنه إذا دعم العتاد الأساسي آلية استدعاء نظام سريعة، فيمكن للنواة استخدامها لكونها منشئة المكتبة، وإلّا فيمكنها استخدام النظام القديم لإنشاء مصيدة. تسمى هذه المكتبة linux-gate.so.1 لأنها بوابة إلى عمل النواة الداخلي. تضيف النواة مدخلةً إلى البنية auxv تسمَّى AT_SYSINFO_EHDR عندما تبدأ الرابط الديناميكي، وهذه المدخلة هي العنوان الموجود في الذاكرة الذي توجد فيه مكتبة النواة الخاصة. يمكن للرابط الديناميكي عندما يبدأ البحثَ عن المؤشر AT_SYSINFO_EHDR، فإن وُجد، فستُحمَّل تلك المكتبة للبرنامج. لا يملك البرنامج أيّ فكرة عن وجود هذه المكتبة، لأنها تُعَد ترتيبًا خاصًا بين الرابط الديناميكي والنواة. ذكرنا أن المبرمجين يجرون استدعاءات النظام بطريقة غير مباشرة من خلال استدعاء الدوال في مكتبات النظام libc التي يمكنها التحقق مما إذا كان ملف النواة الثنائي الخاص محمَّلًا أم لا، فإذا كان الأمر كذلك، فيجب استخدام الدوال الموجودة ضمنه لإجراء استدعاءات النظام. إذا حددت النواة أن العتاد يمتلك القدرة المطلوبة، فيجب استخدام طريقة استدعاء النظام السريع. بدء برنامج تمرّر النواةُ المفسّرَ بعد تحميله إلى نقطة الدخول كما هو مذكور في ملف المفسّر (لاحظ عدم اختبار كيفية بدء الرابط الديناميكي). سيقفز الرابط الديناميكي إلى عنوان نقطة الدخول كما هو مذكور في ملف ELF الثنائي. يوضح المثال التالي نتيجة تفكيك Disassembley بدء تشغيل البرنامج: $ cat test.c int main(void) { return 0; } $ gcc -o test test.c $ readelf --headers ./test | grep Entry Entry point address: 0x80482b0 $ objdump --disassemble ./test [...] 080482b0 <_start>: 80482b0: 31 ed xor %ebp,%ebp 80482b2: 5e pop %esi 80482b3: 89 e1 mov %esp,%ecx 80482b5: 83 e4 f0 and $0xfffffff0,%esp 80482b8: 50 push %eax 80482b9: 54 push %esp 80482ba: 52 push %edx 80482bb: 68 00 84 04 08 push $0x8048400 80482c0: 68 90 83 04 08 push $0x8048390 80482c5: 51 push %ecx 80482c6: 56 push %esi 80482c7: 68 68 83 04 08 push $0x8048368 80482cc: e8 b3 ff ff ff call 8048284 <__libc_start_main@plt> 80482d1: f4 hlt 80482d2: 90 nop 80482d3: 90 nop 08048368 <main>: 8048368: 55 push %ebp 8048369: 89 e5 mov %esp,%ebp 804836b: 83 ec 08 sub $0x8,%esp 804836e: 83 e4 f0 and $0xfffffff0,%esp 8048371: b8 00 00 00 00 mov $0x0,%eax 8048376: 83 c0 0f add $0xf,%eax 8048379: 83 c0 0f add $0xf,%eax 804837c: c1 e8 04 shr $0x4,%eax 804837f: c1 e0 04 shl $0x4,%eax 8048382: 29 c4 sub %eax,%esp 8048384: b8 00 00 00 00 mov $0x0,%eax 8048389: c9 leave 804838a: c3 ret 804838b: 90 nop 804838c: 90 nop 804838d: 90 nop 804838e: 90 nop 804838f: 90 nop 08048390 <__libc_csu_init>: 8048390: 55 push %ebp 8048391: 89 e5 mov %esp,%ebp [...] 08048400 <__libc_csu_fini>: 8048400: 55 push %ebp [...] يمكننا أن نرى في المثال البسيط السابق باستخدام أداة readelf أن نقطة الدخول هي الدالة ‎_start في الملف الثنائي، ويمكننا أن نرى في عملية التفكيك دفع بعض القيم إلى المكدس. تمثل القيمة الأولى 0x8048400 الدالة ‎__libc_csu_fini، وتمثل القيمة 0x8048390 الدالة ‎__libc_csu_init، وتمثل القيمة 0x8048368 الدالة الرئيسية main()‎، ثم تُستدعَى قيمة الدالة ‎__libc_start_main. الدالة ‎__libc_start_main مُعرَّفة في مصادر مكتبة glibc ضمن sysdeps/generic/libc-start.c، وتُعَد معقدةً جدًا ومخفيةً بين عدد كبير من التعريفات، حيث يجب أن تكون قابلة للنقل عبر عدد كبير جدًا من الأنظمة والمعماريات التي يمكن لمكتبة glibc العمل عليها. تطبّق هذه الدالة عددًا من الأشياء المحدَّدة المتعلقة بإعداد مكتبة C والتي لا يحتاج المبرمج العادي للقلق بشأنها. النقطة التالية التي تستدعي فيها المكتبةُ البرنامجَ هي عند التعامل مع شيفرة init. تُعَد الدالتان init وfini مفهومين خاصين يستدعيان أجزاءً من الشيفرة البرمجية الموجودة في المكتبات المشتركة والتي يمكن أن تحتاج لاستدعائها قبل أن تبدأ المكتبة أو عند إلغاء تحميل المكتبة على التوالي. يمكنك أن ترى كيف يمكن أن يكون ذلك مفيدًا لمبرمجي المكتبات لإعداد المتغيرات عند بدء تشغيل المكتبة أو لتنظيفها في النهاية. كان البحث عن الدالتين ‎_init و‎_fini في المكتبة ممكنًا سابقًا، ولكن أصبح ذلك مقيدًا إلى حد ما حيث كان كل شيء مطلوبًا في هاتين الدالتين. سنوضح فيما يلي كيفية عمل الدالتين init وfini فقط. يمكننا أن نرى الآن أن الدالة ‎__libc_start_main ستتلقى عددًا من معاملات الدخل في المكدس stack، إذ سيكون بإمكانها أولًا الوصول إلى وسائط البرنامج ومتغيرات البيئة والمتجه المساعد من النواة، ثم ستدفع دالة التهيئة إلى عناوين المكدس الخاصة بالدوال للتعامل مع الدالتين init وfini ثم عنوان الدالة الرئيسية نفسها. نحتاج طريقةً ما للإشارة إلى أنه يجب استدعاء دالةٍ ما باستخدام init أوfini في الشيفرة المصدرية. نستخدم مع gcc سمات Attributes لتمييز دالتين بأنهما بانيتان Constructors أو ومدمرتان Destructors في برنامجنا الرئيسي. تُستخدَم هذه المصطلحات بصورة أكثر شيوعًا مع اللغات كائنية التوجه لوصف دورات حياة الكائن. إليك مثال عن الباني والمدمر: $ cat test.c #include <stdio.h> void __attribute__((constructor)) program_init(void) { printf("init\n"); } void __attribute__((destructor)) program_fini(void) { printf("fini\n"); } int main(void) { return 0; } $ gcc -Wall -o test test.c $ ./test init fini $ objdump --disassemble ./test | grep program_init 08048398 <program_init>: $ objdump --disassemble ./test | grep program_fini 080483b0 <program_fini>: $ objdump --disassemble ./test [...] 08048280 <_init>: 8048280: 55 push %ebp 8048281: 89 e5 mov %esp,%ebp 8048283: 83 ec 08 sub $0x8,%esp 8048286: e8 79 00 00 00 call 8048304 <call_gmon_start> 804828b: e8 e0 00 00 00 call 8048370 <frame_dummy> 8048290: e8 2b 02 00 00 call 80484c0 <__do_global_ctors_aux> 8048295: c9 leave 8048296: c3 ret [...] 080484c0 <__do_global_ctors_aux>: 80484c0: 55 push %ebp 80484c1: 89 e5 mov %esp,%ebp 80484c3: 53 push %ebx 80484c4: 52 push %edx 80484c5: a1 2c 95 04 08 mov 0x804952c,%eax 80484ca: 83 f8 ff cmp $0xffffffff,%eax 80484cd: 74 1e je 80484ed <__do_global_ctors_aux+0x2d> 80484cf: bb 2c 95 04 08 mov $0x804952c,%ebx 80484d4: 8d b6 00 00 00 00 lea 0x0(%esi),%esi 80484da: 8d bf 00 00 00 00 lea 0x0(%edi),%edi 80484e0: ff d0 call *%eax 80484e2: 8b 43 fc mov 0xfffffffc(%ebx),%eax 80484e5: 83 eb 04 sub $0x4,%ebx 80484e8: 83 f8 ff cmp $0xffffffff,%eax 80484eb: 75 f3 jne 80484e0 <__do_global_ctors_aux+0x20> 80484ed: 58 pop %eax 80484ee: 5b pop %ebx 80484ef: 5d pop %ebp 80484f0: c3 ret 80484f1: 90 nop 80484f2: 90 nop 80484f3: 90 nop $ readelf --sections ./test There are 34 section headers, starting at offset 0xfb0: Section Headers: [Nr] Name Type Addr Off Size ES Flg Lk Inf Al [ 0] NULL 00000000 000000 000000 00 0 0 0 [ 1] .interp PROGBITS 08048114 000114 000013 00 A 0 0 1 [ 2] .note.ABI-tag NOTE 08048128 000128 000020 00 A 0 0 4 [ 3] .hash HASH 08048148 000148 00002c 04 A 4 0 4 [ 4] .dynsym DYNSYM 08048174 000174 000060 10 A 5 1 4 [ 5] .dynstr STRTAB 080481d4 0001d4 00005e 00 A 0 0 1 [ 6] .gnu.version VERSYM 08048232 000232 00000c 02 A 4 0 2 [ 7] .gnu.version_r VERNEED 08048240 000240 000020 00 A 5 1 4 [ 8] .rel.dyn REL 08048260 000260 000008 08 A 4 0 4 [ 9] .rel.plt REL 08048268 000268 000018 08 A 4 11 4 [10] .init PROGBITS 08048280 000280 000017 00 AX 0 0 4 [11] .plt PROGBITS 08048298 000298 000040 04 AX 0 0 4 [12] .text PROGBITS 080482e0 0002e0 000214 00 AX 0 0 16 [13] .fini PROGBITS 080484f4 0004f4 00001a 00 AX 0 0 4 [14] .rodata PROGBITS 08048510 000510 000012 00 A 0 0 4 [15] .eh_frame PROGBITS 08048524 000524 000004 00 A 0 0 4 [16] .ctors PROGBITS 08049528 000528 00000c 00 WA 0 0 4 [17] .dtors PROGBITS 08049534 000534 00000c 00 WA 0 0 4 [18] .jcr PROGBITS 08049540 000540 000004 00 WA 0 0 4 [19] .dynamic DYNAMIC 08049544 000544 0000c8 08 WA 5 0 4 [20] .got PROGBITS 0804960c 00060c 000004 04 WA 0 0 4 [21] .got.plt PROGBITS 08049610 000610 000018 04 WA 0 0 4 [22] .data PROGBITS 08049628 000628 00000c 00 WA 0 0 4 [23] .bss NOBITS 08049634 000634 000004 00 WA 0 0 4 [24] .comment PROGBITS 00000000 000634 00018f 00 0 0 1 [25] .debug_aranges PROGBITS 00000000 0007c8 000078 00 0 0 8 [26] .debug_pubnames PROGBITS 00000000 000840 000025 00 0 0 1 [27] .debug_info PROGBITS 00000000 000865 0002e1 00 0 0 1 [28] .debug_abbrev PROGBITS 00000000 000b46 000076 00 0 0 1 [29] .debug_line PROGBITS 00000000 000bbc 0001da 00 0 0 1 [30] .debug_str PROGBITS 00000000 000d96 0000f3 01 MS 0 0 1 [31] .shstrtab STRTAB 00000000 000e89 000127 00 0 0 1 [32] .symtab SYMTAB 00000000 001500 000490 10 33 53 4 [33] .strtab STRTAB 00000000 001990 000218 00 0 0 1 Key to Flags: W (write), A (alloc), X (execute), M (merge), S (strings) I (info), L (link order), G (group), x (unknown) O (extra OS processing required) o (OS specific), p (processor specific) $ objdump --disassemble-all --section .ctors ./test ./test: file format elf32-i386 Contents of section .ctors: 8049528 ffffffff 98830408 00000000 ............ كانت دالة التهيئة ‎__libc_csu_init هي القيمة الأخيرة المدفوعة إلى المكدس من أجل الدالة ‎__libc_start_main. إذا اتبعنا سلسلة الاستدعاءات ابتداءً من ‎__libc_csu_init، فيمكننا أن نرى أنها تجري بعض الإعدادات ثم تستدعي الدالة ‎_init في الملف القابل للتنفيذ. تستدعي الدالة ‎_init في النهاية دالة تسمى ‎__do_global_ctors_aux، حيث إذا نظرنا إلى تفكيك هذه الدالة، فيمكننا أن نرى أنها تبدأ من العنوان 0x804952c ثم تتكرر وتقرأ قيمة وتستدعيها. هذا العنوان الذي يمثل البداية موجود في القسم ‎.ctors من الملف، حيث إذا ألقينا نظرة عليه، فسنرى أنه يحتوي على القيمة الأولى ‎-1 وعنوان الدالة بصيغة Big Endian أي تخزين البتات الأقل أهمية أولًا والقيمة صفر. العنوان بصيغة Big Endian هو 0x08048398 أو عنوان الدالة program_init، لذا فإن صيغة القسم ‎.ctors هي ‎-1 أولًا ثم عنوان الدوال المطلوب استدعاؤها عند التهيئة، وأخيرًا القيمة صفر للإشارة إلى اكتمال القائمة. ستُستدعَى كل مدخلة، ولدينا في هذه الحالة دالة واحدة فقط. أخيرًا، تستدعي الدالة ‎__libc_start_main الدالةَ الرئيسية main()‎ بمجرد اكتمالها باستدعاء الدالة ‎_init. تذكر أن هذه الدالة تمتلك إعداد المكدس الأولي باستخدام الوسائط ومؤشرات البيئة من النواة، وهذه هي الطريقة التي تحصل بها الدالة الرئيسية على الوسائط argc, argv[], envp[]‎. تعمل العملية بعد ذلك وتكتمل مرحلة الإعداد. تحدث عملية مماثلة مع القسم ‎.dtors للمدمرين Destructors عند إنهاء البرنامج، حيث تستدعيها الدالة ‎__libc_start_main عند اكتمال الدالة الرئيسية main()‎. لاحظ تطبيق الكثير من العمل قبل أن يبدأ البرنامج وحتى بعد أن تعتقد أنه انتهى بقليل. ترجمة -وبتصرُّف- للقسم Starting a process من فصل Behind the process من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال السابق: مفاهيم متقدمة متعلقة بصيغة ملفات ELF القابلة للتنفيذ كيفية إنشاء ملف قابل للتنفيذ Executable File من شيفرة برمجية مصدرية Source Code
  13. سننتقل في هذا المقال إلى إجراء اختبارات التوافق مع المتصفحات Cross Browser Testing والنظر في تحديد الجمهور المستهدف مثل المتصفحات والأجهزة والمجالات الأخرى التي يجب التأكد من اختبارها واستراتيجيات اختبار Lo-fi مثل الحصول على مجموعة من الأجهزة وبعض الآلات الافتراضية وإجراء الاختبارات المخصَّصة Ad-hoc عند الحاجة، واستراتيجيات التقنيات المتقدمة مثل الاختبارات الآلية واستخدام تطبيقات الاختبار المخصَّصة، والاختبار مع مجموعات المستخدِمين. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML وCSS وجافاسكربت JavaScript، وأن يكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: اكتساب فهم للمفاهيم عالية المستوى المتضمّنة في اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات. هل يجب اختبار كل شيء؟ يجب وضع قائمة بالمتصفحات التي تريد اختبارها عند إجراء اختبار التوافق مع المتصفحات، إذ لا توجد طريقة يمكنك من خلالها اختبار مجموعة المتصفحات والأجهزة التي يمكن أن يستخدِمها المستخدِمون لعرض موقعك، فهناك عدد كبير جدًا منها مع ظهور متصفحات وأجهزة أخرى جديدة طوال الوقت، لذا يجب عليك محاولة التأكد من أنّ موقعك يعمل على أهم المتصفحات والأجهزة المُستهدَفة، ثم أنشئ شيفرة دفاعية Defensive Code لمنح موقعك أكبر قدر من الدعم الذي يمكن توقعه. نعني هنا بالشيفرة الدفاعية محاولة بناء تراجعات ذكية بحيث إذا لم تعمل الميزة أو التنسيق في المتصفح، فسيكون الموقع قادرًا على الرجوع إلى إصدار أقدم ولكنه لا يزال يوفر تجربة مستخدِم مقبولة مع توفّر المعلومات الأساسية حتى إذا لم يكن يبدو جيدًا تمامًا. هدفنا هو بناء مخطط للمتصفحات/الأجهزة الذي يمكنك الرجوع إليه أثناء الاختبار، كما يمكنك جعل هذا المخطط بسيطًا أو معقدًا كما يحلو لك، إذ تتمثل الطريقة الشائعة لذلك في إنشاء درجات متعددة من مستوى الدعم مثلًا كما يلي: الدرجة A: المتصفحات المشهورة والحديثة والمعروفة بقدرتها والتي يجب أن تختبرها بدقة وتقدّم لها الدعم الكامل. الدرجة B: المتصفحات الأقدم ذات الإمكانات الأقل التي يجب اختبارها وتقديم تجربة أساسية تتيح الوصول الكامل إلى المعلومات والخدمات الأساسية. الدرجة C المتصفحات النادرة وغير المعروفة التي يمكنك ألّا تختبرها، إذ يجب أن يعمل موقعك بالكامل على الأقل مع الاحتياطات التي توفرها الشيفرة الدفاعية. سننشئ مخطط دعم بهذا الشكل في الأقسام التالية. ملاحظة: جعل ياهو Yahoo هذا الأسلوب شائعًا في البداية من خلال استخدام أسلوب دعم المتصفح المُصنَّف Graded Browser Support. التخمينات المتعلمة يمكنك تسميتها بالافتراضات، فهي لا تُعَدّ نهجًا علميًا دقيقًا، ولكن ستكون لديك بصفتك شخصًا لديه خبرة في مجال الويب فكرةً جيدةً عن بعض المتصفحات التي يجب عليك اختبارها على الأقل، ويمكن أن يشكّل ذلك أساسًا جيدًا لمخطط الدعم. إذا كنت من سكان أوروبا الغربية أو أمريكا الشمالية مثلًا، فستعرف أن الكثير من الأشخاص يستخدِمون الحواسيب المكتبية أو المحمولة التي تعمل باستخدام نظام ويندوز وماك Mac بحيث تكون المتصفحات الرئيسية هي كروم Chrome وفايرفوكس Firefox وسفاري Safari و IE و Edge، وتريد مثلًا اختبار أحدث إصدارات المتصفحات الثلاثة الأولى فقط، حيث تتلقى هذه المتصفحات تحديثات منتظمة، ويمكن أن ترغب في اختبار إصدارَي Edge و IE الأخيرين، وبالتالي يجب أن تنتقل هذه المتصفحات إلى مستوى الدرجة A. يستخدِم الكثير من الأشخاص نظامَي iOS وأندرويد Android، لذا لا بد أنك ترغب في اختبار أحدث إصدارات iOS Safari، وآخر إصدارات متصفح Android القديم، والمتصفحين Chrome و Firefox لنظامَي التشغيل iOS و Android، كما يجب عليك اختبارها بطريقة مثالية على كل من الهاتف والجهاز اللوحي للتأكد من أن التصميمات المتجاوبة مع الشاشات تعمل بنجاح. يمكن أن يكون عددٌ من الأشخاص يستخدِمون المتصفح IE 9 الذي يُعَدّ قديمًا وخارج نطاق الدعم والتطوير من مايكروسوفت ويمتلك إمكانات أقل، لذلك سنضعه في الدرجة B. يعطينا ذلك مخطط الدعم التالي حتى الآن: الدرجة A: تتضمن Chrome و Firefox لنظامَي التشغيل Windows و Mac، و Safari لنظام التشغيل Mac، وEdge لنظام التشغيل ويندوز، و iOS Safari لأجهزة iPhone و iPad، ومتصفح Android القديم (الإصداران الأخيران) على الهاتف أو الجهاز اللوحي، و Chrome و Firefox لنظام Android (الإصداران الأخيران) على الهاتف اللوحي. الدرجة B: تتضمن IE لنظام التشغيل ويندوز و Opera Mini. الدرجة ? غير متوفر. إذا كنت تعيش في مكان آخر أو تعمل على موقع يخدّم مكانًا آخر مثل بلدان أو مناطق معينة، فيُحتمَل أن يكون لديك متصفحات مختلفة لاختبارها. إحصائيات دعم المتصفح أحد الإجراءات المفيدة التي يمكنك استخدامها لاختبار المتصفحات هو إحصائيات دعم المتصفح، وهناك عدد من المواقع التي تقدم مثل هذه الإحصائيات مثل: Statcounter. استخدام التحليلات يأتي مصدر البيانات الأدق من تطبيقات التحليلات مثل Google Analytics الذي يمنحك إحصائيات دقيقة حول المتصفحات التي يستخدِمها الأشخاص لتصفح موقعك، ويعتمد ذلك على أن يكون لديك موقع مسبقًا لاستخدام هذا التطبيق عليه، لذلك لا يُعَدّ جيدًا للمواقع الجديدة كليًا. لكن يمكن أن يكون سجل التحليلات مفيدًا في العثور على إحصائيات الدعم للتأثير على إصدار جديد من موقع الشركة أو الميزات الجديدة التي تضيفها إلى موقع قائم، ويُعَدّ ذلك -إذا توفّر- أدق بكثير من إحصائيات المتصفح العامة التي ذكرناها سابقًا. كما يمكنك التفكير في استخدام منصات التحليلات مفتوحة المصدر التي تركز على الخصوصية مثل Open Web Analytics و Matomo التي تتوقع منك استضافة منصة التحليلات بنفسك. إعداد Google Analytics يمكنك إعداد Google Analytics باتباع الخطوات التالية: ستحتاج أولًا إلى حساب جوجل لتسجيل الدخول إلى Google Analytics. اختر خيار Google Analytics للويب وانقر على زر التسجيل Sign Up. أدخِل تفاصيل موقعك أو تطبيقك في صفحة التسجيل، حيث يكون الإعداد بسيطًا، ولكن أهم حقل هو عنوان URL لموقع الويب الذي يجب أن يكون عنوان URL الجذر لموقعك أو تطبيقك. اضغط بعد ذلك على زر الحصول على معرّف التتبّع Get Tracking ID ثم اقبل شروط الخدمة التي ستظهر. توفِّر لك الصفحة التالية بعض مقتطفات الشيفرة البرمجية وإرشادات أخرى، فذا كان لديك موقع ويب أساسي، فما عليك فعله هو نسخ كتلة شيفرة تتبع موقع الويب Website Tracking ولصقها في جميع الصفحات التي تريد تتبعها باستخدام Google Analytics على موقعك، كما يمكنك وضع مقتطفات الشيفرة البرمجية بعد وسم الإغلاق <‎/body> أو في مكان آخر مناسب لا يتداخل مع شيفرة تطبيقك. حمّل التغييرات على خادم التطوير أو في أيّ مكان آخر تحتاج فيه لشيفرتك البرمجية. يجب أن يكون موقعك جاهزًا الآن لبدء إصدار تقارير بالبيانات التحليلية. دراسة البيانات التحليلية يجب الآن أن تكون قادرًا على العودة إلى صفحة تحليلات الويب Analytics Web والاطلاع على البيانات التي جمعتها حول موقعك، ويجب بالطبع أن تنتظر قليلًا من الوقت لجمع بعض البيانات. يُفترَض أن ترى تبويب إعداد التقارير Reporting افتراضيًا كما يلي: هناك قدر هائل من البيانات التي يمكنك الاطلاع عليها باستخدام Google Analytics مثل التقارير المخصَّصة ضمن فئات مختلفة وغير ذلك، كما يجب النظر إلى الخيارات المختلفة على الجانب الأيسر ومعرفة أنواع البيانات التي يمكنك اكتشافها، إذ يمكنك مثلًا معرفة المتصفحات وأنظمة التشغيل التي يستخدمها المستخدمون من خلال تحديد خيار القائمة Audience ثم Technology ثم Browser & OS من القائمة اليسرى. ملاحظة: يجب أن تكون حذرًا عند استخدام Google Analytics إذا كان لديك شيء مثل النتيجة "لا يوجد لدينا مستخدِمون للمتصفح Firefox Mobile" التي يمكن أن تقودك إلى عدم دعم Firefox mobile، ولكن لن يكون لديك أيٌّ من مستخدِمي المتصفح Firefox Mobile إذا كان موقعك معطَّلًا على متصفح Firefox mobile بالأصل. هناك أمور أخرى يجب عليك تضمينها، إذ يجب بالتأكيد تضمين سهولة الوصول Accessibility على أساس شرط اختبار من الدرجة A، وسنغطي بالضبط ما يجب عليك اختباره في مقال معالجة مشاكل الشمولية الشائعة للتوافق مع المتصفحات لاحقًا. إذا أردت إنشاء شبكة داخلية Intranet خاصة بالشركة لتوصيل أرقام المبيعات للمديرين مع تزويد جميع المديرين بهواتف ويندوز مثلًا، فيمكن أن ترغب في إعطاء الأولوية لدعم المتصفح IE على الهواتف المحمولة. مخطط الدعم النهائي سيكون مخطط الدعم النهائي بالصورة التالية: الدرجة A: تتضمن Chrome و Firefox لنظامَي التشغيل Windows و Mac، و Safari لنظام التشغيل Mac و Edge لنظام التشغيل Windows (الإصداران الأخيران) و iOS Safari لأجهزة iPhone و iPad ومتصفح Android القديم (الإصداران الأخيران) على الهاتف والجهاز اللوحي و Chrome و Firefox لنظام Android (الإصداران الأخيران) على الهاتف اللوحي، مع النجاح في اختبارات الشمولية الشائعة. الدرجة B: تتضمن IE 8 و9 لنظام التشغيل Windows و Opera Mini. الدرجة ? تتضمن Opera والمتصفحات الحديثة المتخصصة الأخرى. ماذا يجب أن نختبر؟ إذا كان لديك إضافة جديدة إلى قاعدة شيفرتك البرمجية والتي يجب اختبارها، فيجب كتابة قائمة بمتطلبات الاختبار التي يجب اجتيازها قبل أن تبدأ الاختبار حتى تُقبَل، ويمكن أن تكون هذه المتطلبات مرئيةً أو وظيفيةً، إذ يجتمع هذان النوعان لإنشاء ميزة موقع ويب قابلة للاستخدام. لنفترض المثال التالي (اطلع على الشيفرة البرمجية): يمكن كتابة معايير الاختبار لهذه الميزة على النحو التالي: الدرجة A و B: يجب أن يكون الزر قابلًا للتنشيط باستخدام آلية التحكم الأساسية للمستخدِم، كما يجب أن يشمل ذلك مستخدِمي الفأرة ولوحة المفاتيح وشاشات اللمس. يجب أن يؤدي تبديل الزر إلى ظهور أو إخفاء مربع المعلومات. يجب أن يكون النص مقروءًا. يجب أن يتمكن المستخدِمون المعاقون بصريًا الذين يستخدِمون قارئات الشاشة من الوصول إلى النص. الدرجة A: يجب أن يتحرك مربع المعلومات بسلاسة عندما يظهر أو يختفي. يجب أن يظهر التدرج اللوني وظل النص لتحسين مظهر المربع. لاحظ في هذا المثال أنّ النص لن يعمل في المتصفح IE8، ويُعَدّ ذلك مشكلةً وفقًا لمخطط الدعم ويجب إصلاحها باستخدام مكتبة اكتشاف الميزات مثلًا لتطبيق الوظيفة بطريقة مختلفة إذا لم يدعم المتصفح انتقالات CSS، كما يمكن ألّا يكون الزر قابلًا للاستخدام لمستخدِمي لوحة المفاتيح فقط، ويجب معالجة ذلك من خلال استخدام شيفرة جافاسكربت لتطبيق التحكم بلوحة المفاتيح لتبديل الزر أو باستخدام طريقة أخرى. تُعَدّ هذه المعايير للاختبار مفيدةً للأسباب التالية: تعطي مجموعةً من الخطوات التي يجب اتباعها عند إجراء الاختبارات. يمكن تحويلها بسهولة إلى مجموعات من التعليمات لمجموعات المستخدِمين لاتباعها عند إجراء الاختبارات مثل "حاول تنشيط الزر باستخدام الفأرة ثم باستخدام لوحة المفاتيح …". يمكنها توفير أساس لكتابة الاختبارات الآلية، ويمكن كتابة مثل هذه الاختبارات بسهولة إذا عرفتَ بالضبط ما تريد اختباره وما هي شروط النجاح. إنشاء مختبر لإجراء الاختبارات أحد الخيارات لإجراء اختبارات المتصفحات هو إجراء الاختبار بنفسك من خلال استخدام مجموعة من الأجهزة الحقيقية الفعلية والبيئات المقلِّدة باستخدام إما مقلِّد أو محاكٍ Emulator أو آلة افتراضية. الأجهزة الحقيقية يُفضَّل أن يكون لديك جهاز حقيقي يشغّل المتصفح الذي تريد اختباره، وهذا يوفر أكبر قدر من الدقة من حيث السلوك وتجربة المستخدِم الإجمالية، كما يمكن استخدام جهاز منخفض المستوى ليكون مختبرًا مقبولًا كما يلي: جهاز Mac مثبَّتٌ عليه المتصفحات التي تريد اختبارها، ويمكن أن يشمل ذلك المتصفحات Firefox و Chrome و Opera و Safari. حاسوب يعمل بنظام ويندوز مثبَّت عليه المتصفحات التي يجب اختبارها، ويمكن أن يشمل ذلك Edge أو IE و Chrome و Firefox و Opera. هاتف وجهاز لوحي يعملان بنظام Android عالي المواصفات مع تثبيت المتصفح الذي تريد اختباره، ويمكن أن يشمل ذلك المتصفحات Chrome و Firefox و Opera Mini لنظام Android، بالإضافة إلى متصفح Android الأصلي القديم. هاتف وجهاز لوحي يعمل بنظام iOS عالي المواصفات مع تثبيت المتصفحات التي تريد اختبارها، ويمكن أن يشمل ذلك المتصفحات iOS Safari و Chrome و Firefox و Opera Mini لنظام التشغيل iOS. الخيارات التالية هي خيارات جيدة أيضًا إذا كان بإمكانك الحصول عليها: حاسوب يعمل بنظام لينكس Linux في حالة احتياجك لاختبار الزلات البرمجية الخاصة بإصدارات لينكس للمتصفحات، إذ يستخدِم مستخدِمو نظام لينكس المتصفحات Firefox و Opera و Chrome، فإذا كان لديك جهاز واحد فقط متاح، فيمكنك التفكير في إنشاء جهاز ذي إقلاع مزدوج Dual Boot يعمل بنظام التشغيل لينكس Linux وويندوز Windows على قطاعات منفصلة، حيث يسهّل مُثبِّت نظام أبونتو Ubuntu هذا الإعداد. هواتف محمولة منخفضة المواصفات، بحيث يمكنك اختبار أداء الميزات مثل الحركة على معالجات أقل قوة. كما يمكن أن يكون جهاز عملك الرئيسي مكانًا لتثبيت أدوات أخرى لأغراض محددة مثل أدوات تدقيق سهولة الوصول وقارئات الشاشة والمحاكيات أو الآلات الافتراضية Virtual Machines. تمتلك بعض الشركات الكبيرة مختبرات للأجهزة التي تحتوي على مجموعة كبيرة جدًا من الأجهزة المختلفة، مما يمكّن المطورين من تعقب الأخطاء في مجموعات محددة جدًا من المتصفحات والأجهزة. الشركات الصغيرة والأفراد غير قادرين على تحمّل تكلفة مثل هذا المختبر المعقد، لذلك يميلون إلى التعامل مع المختبرات الصغيرة والمحاكيات والآلات الافتراضية وتطبيقات الاختبار التجارية. ملاحظة: هناك بعض الجهود المبذولة لإنشاء مختبرات عامة لاختبار سهولة وصول الأجهزة، إذ يجب وضعها في الحسبان، فهناك عدد من الأدوات المفيدة التي يمكنك تثبيتها على جهازك لتسهيل اختبار سهولة الوصول، ولكننا سنغطيها لاحقًا. المحاكيات Emulators تُعَدّ المحاكيات أو المقلّدات برامجًا تُشغَّل ضمن حاسوبك وتقلّد جهازًا أو حالة جهاز معيّن من نوع ما، مما يسمح بإجراء بعض اختباراتك بصورة ملائمة أكثر من الاضطرار إلى العثور على مجموعة معينة من العتاد أو البرمجيات لاختبارها. يمكن أن يكون المحاكي بسيطًا مثل اختبار حالة الجهاز، فإذا أردت مثلًا إجراء بعض الاختبارات السريعة وغير المتوقَّعة لاستعلامات وسائط Media Queries العرض أو الارتفاع للتصميم المتجاوب مع الشاشات، فيمكنك استخدام وضع التصميم المتجاوب Responsive Design Mode في فايرفوكس Firefox، كما يحتوي المتصفح Safari على وضع مشابه يمكن تفعيله من خلال الانتقال إلى قائمة Safari ثم التفضيلات Preferences وتحديد قائمة إظهار التطوير Show Develop، ثم خيار التطوير Develop ثم إدخال وضع التصميم المتجاوب Enter Responsive Design Mode، كما يحتوي Chrome على شيء مشابه أيضًا هو وضع الجهاز Device mode. يجب عليك في كثير من الأحيان تثبيت محاكٍ، حيث تكون الأجهزة/المتصفحات الأكثر شيوعًا التي تريد اختبارها على هذه المحاكيات هي كما يلي: تُعَدّ بيئة التطوير Android Studio IDE الرسمية لتطوير تطبيقات Android ثقيلة الوزن بعض الشيء لمجرد اختبار مواقع الويب على Google Chrome أو متصفح Android القديم، ولكنها تأتي مع محاكٍ قوي، فإذا أردت شيئًا خفيف الوزن قليلًا، فإنّ المحاكي Andy هو خيار مقبول يعمل على كل من نظامَي Windows و Mac. توفِّر Apple تطبيقًا يسمى Simulator يعمل على بيئة تطوير XCode، ويحاكي أجهزة iPad و iPhone و Apple Watch و Apple TV، ويتضمن ذلك متصفح iOS Safari الأصلي، ولكنه للأسف يعمل فقط على أجهزة Mac. يمكنك في أغلب الأحيان العثور على محاكيات Simulators لبيئات الهواتف المحمولة الأخرى مثل: يمكنك محاكاة المتصفح Opera Mini بمفرده إذا أردت اختباره. تتوفر محاكيات لأنظمة تشغيل Windows Mobile مثل المحاكي Windows Phone لنظام Windows Phone 8 والمحاكي Microsoft Emulator لنظام التشغيل Windows 10 Mobile، حيث تعمل هذه المحاكيات على نظام ويندوز فقط. ملاحظة: تتطلب العديد من المحاكيات استخدام آلة افتراضية، حيث تُعطَى الإرشادات لذلك في أغلب الأحيان و/أو يُدمَج استخدام الآلة الافتراضية في مثبِّت المحاكي. الآلات الافتراضية تُعَدّ الآلات الافتراضية تطبيقات تعمل على حاسوبك وتسمح بتشغيل عمليات المحاكاة لأنظمة التشغيل بأكملها، حيث يكون لكل نظام قسمه الخاص من القرص الصلب الافتراضي، إذ يُمثَّل في أغلب الأحيان بملف واحد كبير موجود على القرص الصلب للجهاز المضيف، كما يتوفر عدد من تطبيقات الآلات الافتراضية الشائعة مثل Parallels و VMWare و Virtual Box المجاني. ملاحظة: يجب أن يكون لديك مساحة كبيرة على القرص الصلب لتشغيل عمليات محاكاة الآلة الافتراضية، إذ يمكن أن يستهلك كل نظام تشغيل تريد محاكاته قدرًا كبيرًا من الذاكرة، كما يمكنك اختيار مساحة القرص الصلب التي تريدها لكل تثبيت، حيث يمكنك الحصول على 10 جيجابايتات، ولكن توصي بعض المصادر بمساحة تصل إلى 50 جيجابايت أو أكثر ليعمل نظام التشغيل على نحو موثوق، كما توفِّر معظم تطبيقات الآلات الافتراضية مجموعة من الخيارات الجيدة مثل إنشاء قرص صلب مخصَّص ديناميكيًا يكبر ويصغر حسب الحاجة. تحتاج ما يلي لاستخدام برنامج Virtual Box: احصل على قرص أو صورة مثل ملف ISO لتثبيت لنظام التشغيل الذي تريد محاكاته، فإن Virtual Box غير قادر على توفير ذلك، لأنها مثل أنظمة تشغيل ويندوز والتي تُعَدّ منتجات تجارية لا يمكن توزيعها مجانًا. نزِّل برنامج التثبيت المناسب لنظام التشغيل لديك ثم ثبّته. افتح التطبيق وسيظهر ما يلي: اضغط على زر "جديد New" أعلى الزاوية اليسرى لإنشاء آلة افتراضية جديدة. اتبع التعليمات واملأ مربعات الحوار التالية بطريقة مناسبة كما يلي: أدخِل اسمًا للآلة الافتراضية الجديدة. اختر نظام التشغيل والإصدار الذي تريد تثبيته. حدّد مقدار الذاكرة RAM التي يجب تخصيصها، إذ نوصي باستخدام 2048 ميجابايت أو 2 جيجابايت. أنشئ قرصًا صلبًا افتراضيًا، واختر الخيارات الافتراضية عبر مربعات الحوار الثلاثة التي تحتوي على "إنشاء قرص صلب افتراضي الآن Create a virtual hard disk now" و VDI -أي صورة قرص افتراضي Virtual Disk Image- و"التخصيص الديناميكي Dynamically Allocated". اختر موقع وحجم ملف القرص الصلب الافتراضي، واختر اسمًا وموقعًا معقولًا للاحتفاظ به، وحدِّد الحجم إلى حوالي 50 جيجابايت أو بالمقدار الذي ترغب فيه. يجب الآن أن يظهر المربع الافتراضي الجديد في القائمة اليسرى لنافذة واجهة مستخدِم Virtual Box الرئيسية، ويمكنك النقر نقرًا مزدوجًا لفتحه وسيبدأ تشغيل الآلة الافتراضية، ولكن لن يُثبَّت نظام التشغيل OS عليه بعد، إذ يجب توجيه مربع الحوار إلى صورة أو قرص التثبيت، وسيُشغَّل على خطوات لتثبيت نظام التشغيل تمامًا كما هو الحال على أيّ جهاز حقيقي. تحذير: يجب التأكد من توفر صورة نظام التشغيل التي تريد تثبيتها على الآلة الافتراضية وتثبيتها مباشرةً، فإذا ألغيت العملية في هذه المرحلة، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى جعل الآلة الافتراضية غير قابلة للاستخدام، وبالتالي يجب حذفها وإنشاؤها مرةً أخرى. يجب بعد اكتمال العملية أن يكون لديك آلة افتراضية تشغّل نظام تشغيل ضمن نافذة على الحاسوب المضيف. يمكنك التعامل مع تثبيت نظام التشغيل الافتراضي تمامًا كما تفعل مع أيّ تثبيت حقيقي، إذ يمكنك مثلًا تثبيت برنامج مكافحة الفيروسات لحمايته من الفيروسات بالإضافة إلى تثبيت المتصفحات التي تريد اختبارها. يُعَدّ امتلاك آلات افتراضية متعددة مفيدًا جدًا خاصة بالنسبة لاختبار Windows IE/Edge، إذ لا يمكنك على نظام ويندوز تثبيت إصدارات متعددة من المتصفح الافتراضي مع بعضها بعضًا، لذلك يمكن أن ترغب في إنشاء مكتبة من الآلات الافتراضية للتعامل مع اختبارات مختلفة حسب الحاجة مثل: Windows 10 مع Edge 14. Windows 10 مع Edge 13. ملاحظة: هناك شيء جيد آخر تتمتع به الآلات الافتراضية، وهو أن صور القرص الصلب الافتراضي مستقلة بذاتها إلى حد ما، فإذا كنت تعمل ضمن فريق، فيمكنك إنشاء صورة قرص افتراضي واحدة ثم نسخها وتمريرها، لذا تأكد فقط من أنه لديك التراخيص المطلوبة لتشغيل جميع نسخ ويندوز أو أيّ شيء آخر تريد تشغيله إذا كان منتجًا مرخصًا. الاختبارات الآلية والتطبيقات التجارية يمكنك التخلص من معاناة اختبار المتصفحات باستخدام نظام اختبار آلي، إذ يتطلب إعداد نظام اختبار آلي مثل التطبيق Selenium بعض الإعداد، ولكنه يستحق هذا العناء عند تشغيله، كما توجد أدوات تجارية متاحة مثل Sauce Labs و Browser Stack و LambdaTest المفيدة في هذا المجال دون الحاجة إلى القلق بشأن الإعداد إن أردت استثمار بعض المال في الاختبار، وهناك بديل آخر وهو استخدام أدوات الاختبار الآلية بدون شيفرة برمجية مثل Endtest. اختبار المستخدمين سننهي هذا المقال بالحديث قليلًا عن اختبار المستخدِم User Testing الذي يمكن أن يكون خيارًا جيدًا إذا كان لديك مجموعة مستخدِمين راغبين في اختبار وظائفك الجديدة، وضَع في الحسبان أنّ هذا الاختبار يمكن أن يكون بسيطًا أو معقدًا حسب رغبتك، إذ يمكن أن تكون مجموعة المستخدِمين مجموعةً من الأصدقاء أو الزملاء أو مجموعة من المتطوعين بدون أجر أو بأجر اعتمادًا على ما إذا كان لديك أية أموال تريد إنفاقها على الاختبار. سينظر المستخدموِن إلى الصفحة أو العرض الذي يحتوي على الوظيفة الجديدة الموجودة على خادم تطوير، لذا لا تضع الموقع النهائي أو تجعله حيًا مباشرًا حتى تنتهي من الاختبار، ويجب أن تجعلهم يتبعون بعض الخطوات ويعطون تقريرًا بالنتائج التي يحصلون عليها، ويُعَدّ تقديم مجموعة من الخطوات التي تسمى سكربتًا في بعض الأحيان أمرًا مفيدًا بحيث تحصل على نتائج أكثر وثوقية فيما يتعلق بما تحاول اختباره، كما يمكن تحويل معايير الاختبار المفصلة إلى خطوات يجب اتباعها مثل الخطوات التالية التي تصلح لمستخدِم يمكنه الرؤية: انقر على زر علامة الاستفهام باستخدام الفأرة على حاسوبك عدة مرات وحدّث نافذة المتصفح. حدّد زر علامة الاستفهام وفعّله باستخدام لوحة المفاتيح على حاسوبك عدة مرات. اضغط على زر علامة الاستفهام عدة مرات على جهازك الذي يعمل باللمس. يجب أن يؤدي تبديل الزر إلى ظهور أو إخفاء مربع المعلومات. هل يحصل ذلك في جميع الحالات الثلاث السابقة؟ هل النص مقروء؟ هل يتحرك مربع المعلومات بسلاسة عندما يظهر أو يختفي؟ كما تُعَدّ الإجراءات التالية مفيدة عند إجراء الاختبارات: اضبط ملف تعريف منفصل للمتصفح مع تعطيل ملحقات هذا المتصفح، وأجرِ اختباراتك في هذا الملف التعريفي. استخدِم وظيفة وضع التصفح الخاص أو المتخفي للمتصفح مثل التصفح الخاص Private Browsing في فايرفوكس Firefox ووضع التصفح المتخفي Incognito Mode في كروم Chrome عند إجراء الاختبارات حتى لا تُحفَظ أشياء مثل ملفات الارتباط Cookies والملفات المؤقتة. صُمِّمت هذه الخطوات للتأكد من أنّ المتصفح الذي تختبره "نقي" قدر الإمكان، أي أنه لا يوجد شيء مُثبَّت يمكن أن يؤثر على نتائج الاختبارات. ملاحظة: يوجد خيار آخر مفيد من استراتيجية اختبار Lo-fi إذا كان لديك الأجهزة المتاحة، وهو اختبار موقع الويب على الهواتف أو الأجهزة الأخرى منخفضة الإمكانات، فهناك فرصة أكبر لتباطؤ الموقع نظرًا لأن المواقع تكبر وتزيد فيها التأثيرات مع الوقت، لذلك عليك أن تبدأ في منح الأداء مزيدًا من الاهتمام. ستؤدي محاولة تشغيل وظائفك على جهاز منخفض الإمكانات إلى زيادة احتمالية أن تكون التجربة جيدةً على الأجهزة المتطورة. ملاحظة: توفِّر بعض بيئات التطوير من جانب الخادم آليات مفيدةً لنشر تغييرات الموقع لمجموعة محددة من المستخدِمين فقط، مما يوفر آلية مفيدة للحصول على ميزة تختبرها مجموعة من المستخدِمين دون الحاجة إلى استخدام خادم تطوير منفصل، ومن الأمثلة على ذلك الميزة Django Waffle Flags. الخلاصة يجب أن يكون لديك الآن فكرة جيدة عما يمكنك تطبيقه لتحديد جمهورك المستهدَف أو قائمة المتصفحات المستهدفة، ثم إجراء اختبار التوافق مع المتصفحات على تلك القائمة بفعالية، وسنوجِّه اهتمامنا في المقال التالي إلى مشاكل الشيفرة البرمجية الفعلية التي يكشف عنها الاختبار بدءًا من مشاكل HTML و CSS. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Strategies for carrying out testing. اقرأ أيضًا مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات أدوات مطوري الويب المدمجة في المتصفحات
  14. سنطّلع في هذا المقال على مشاكل التوافق مع المتصفحات Cross-browser الشائعة التي ستواجهها في شيفرة HTML و CSS، بالإضافة إلى الأدوات التي يمكن استخدامها لمنع حدوثها أو إصلاحها، إذ يتضمن ذلك كشف الأخطاء المحتملة في الشيفرة البرمجية والتعامل مع بادئات CSS واستخدام أدوات تطوير المتصفح لتعقّب المشاكل واستخدام تعويض نقص دعم المتصفحات Polyfill لإضافة الدعم إليها، ومعالجة مشاكل التصميم المتجاوب مع الشاشات وغير ذلك. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML و CSS وجافاسكربت JavaScript، وأن تكون لديك فكرة عن المبادئ عالية المستوى لاختبار التوافق مع المتصفحات. الهدف: أن تكون قادرًا على تشخيص مشاكل التوافق مع المتصفحات المختلفة الشائعة في شيفرة HTML و CSS واستخدام الأدوات والتقنيات المناسبة لإصلاحها. مشاكل لغتي HTML و CSS تكمن مشاكل لغتَي HTML و CSS في حقيقة أنهما لغتان بسيطتان إلى حد ما، ولا يأخذها المطورون على محمل الجد في أغلب الأحيان من حيث التأكد من أن الشيفرة مُعَدّة جيدًا وفعالة وتصف الغرض من الميزات الموجودة في الصفحة. تُستخدَم لغة جافاسكربت في أسوأ الحالات لإنشاء محتوى صفحة الويب وتنسيقها بالكامل، مما يجعل صفحاتك غير شاملة وذات أداء ضعيف، ويُعَد إنشاء عناصر DOM مكلفًا، كما لا تُدعَم الميزات الجديدة في حالات أخرى باستمرار على متصفحات متعددة، مما يجعل بعض الميزات والتنسيقات لا تعمل عند بعض المستخدِمين. تُعَدّ مشاكل التصميم المتجاوب مع الشاشات شائعًا أيضًا، إذ يمكن أن يوفر الموقع الذي يبدو جيدًا في متصفح على حاسوب تجربةً سيئةً على هاتف محمول، لأن المحتوى صغير جدًا بحيث لا يمكن قراءته أو بسبب كون الموقع بطيئًا بسبب الحركات الثقيلة. لننتقل الآن إلى كيفية تقليل الأخطاء على المتصفحات التي تنتج عن شيفرة HTML أو CSS. إصلاح المشاكل العامة يُعَدّ اختبار بعض المتصفحات الحديثة على الحاسوب وعلى الهاتف المحمول استراتيجيةً جيدةً للتأكد من عمل شيفرتك بنجاح قبل التركيز على مشاكل التوافق مع المتصفحات. قدّمنا في مقالَي تنقيح أخطاء شيفرة HTML وتنقيح أخطاء شيفرة CSS بعض الإرشادات الأساسية حول تنقيح أخطاء شيفرة HTML و CSS، فإذا لم تكن على دراية بالأساسيات، فيجب عليك بالتأكيد مراجعة هذين المقالين قبل المتابعة، إذ يتعلق الأمر بالتحقق مما إذا كانت شيفرة HTML و CSS منسقةً جيدًا ولا تحتوي على أيّ أخطاء صياغية. ملاحظة: تظهر إحدى المشاكل الشائعة في لغتَي CSS و HTML عندما تبدأ قواعد CSS المختلفة في التعارض مع بعضها البعض، ويمكن أن يشكّل ذلك مشكلةً خاصةً عند استخدام شيفرة خارجية مثل استخدام إطار عمل خاص بلغة CSS ثم تجد أن أحد أسماء الأصناف Class التي يستخدِمها هذا الإطار يتعارض مع اسم استخدَمته مسبقًا لغرض مختلف، أو يمكن أن تجد أن شيفرة HTML التي تنشئها واجهة برمجة تطبيقات جهة خارجية -مثل إنشاء إعلانات- تتضمن اسم صنف أو معرّف ID استخدمته مسبقًا لغرض مختلف، ويمكنك ضمان عدم حدوث ذلك من خلال البحث في الأدوات التي تستخدِمها أولًا وتصميم شيفرتك على أساسها، ويمكنك استخدام فضاء أسماء Namespace في CSS إذا كان لديك عنصر واجهة مستخدم Widget مثلًا، ولكن تأكد من أنه يحتوي على صنف مميز، ثم استخدم المحدّدات Selectors التي تحدد العناصر ضمن عنصر واجهة المستخدم باستخدام هذا الصنف، وبالتالي تقل احتمالية التعارضات مثل ‎.audio-player ul a. التحقق من صحة شيفرة HTML و CSS يتضمن التحققُ من صحة شيفرة HTML التأكدَ من أن جميع الوسوم Tags مغلقة ومتداخلة بطريقة صحيحة، وأنك تستخدِم DOCTYPE والوسوم لغرضها الصحيح، كما يجب التحقق من صحة الشيفرة البرمجية بانتظام، وإحدى الخدمات التي يمكنها التحقق من صحة الشيفرة البرمجية هي خدمة Markup Validation Service من W3C التي تسمح لك بالإشارة إلى شيفرتك البرمجية ثم تعيد قائمةً بالأخطاء: كما تحتاج إلى شيفرة CSS للتحقق من أنّ أسماء الخاصيات مكتوبة بطريقة صحيحة وأنّ قيم الخاصيات صحيحة وصالحة مع الخاصيات المستخدَمة فيها، وللتحقق من عدم فقدان أي أقواس معقوصة وما إلى ذلك، كما تحتوي W3C على أداة التحقق CSS Validator أيضًا. منقحات الصياغة Linters لا يشير تطبيق منقّح الصياغة Linter إلى الأخطاء فقط، وإنما يمكنه إعطاء تحذيرات حول الممارسات السيئة في شيفرة CSS، ويمكن تخصيص منقّحات الصياغة لتكون أكثر أو أقل صرامةً في تقارير الأخطاء أو التحذيرات الناتجة. هناك العديد من تطبيقات منقحات الصياغة على الإنترنت وأفضلها تطبيق Dirty Markup لشيفرات HTML و CSS وجافاسكربت وتطبيق CSS Lint لشيفرة CSS فقط، إذ تسمح لك هذه التطبيقات بلصق شيفرتك في نافذة ما ثم ستضع علامة x على الأخطاء، ويمكن بعد ذلك تحريك مؤشر الفأرة فوقها للحصول على رسالة خطأ تخبرك ما هي المشكلة، ويسمح لك تطبيق Dirty Markup بإجراء إصلاحات على شيفرة HTML باستخدام زر التنظيف "Clean". ولكن لا يُعَدّ ذلك ملائمًا، إذ ستضطر إلى نسخ شيفرتك ولصقها في صفحة ويب للتحقق من صحتها عدة مرات، إذ تريد منقّح صياغة يتناسب مع سير عملك بأقل قدر من المتاعب، كما تحتوي العديد من محرّرات الشيفرات البرمجية على إضافات تنقيح الصياغة، إذ يحتوي المحرّر Atom من GitHub مثلًا على نظام بيئي غني بالإضافات مع العديد من خيارات تنقيح الأخطاء، وإليك مثال عن كيفية عمل هذه الإضافات Plugins: ثبّت المحرّر Atom إذا لم يكن لديك إصدار حديث مثبَّت مسبقًا. انتقل إلى مربع حوار تفضيلات Atom من خلال اختيار قائمة Atom ثم التفضيلات Preferences على نظام Mac أو من قائمة ملف File ثم Preferences في نظامَي Windows و Linux، ثم اختر خيار التثبيت Install في القائمة اليسرى. اكتب الكلمة "lint" في حقل البحث عن الحزم Search Packages واضغط على الزر Enter أو Return للبحث عن الحِزم المتعلقة بتنقيح الصياغة. يجب أن ترى حزمة تسمى "lint" في أعلى القائمة، لذا ثبّتها باستخدام زر التثبيت Install، إذ تعتمد منقّحات الصياغة الأخرى عليها في العمل، ثم ثبّت الإضافة linter-csslint لتنقيح صياغة شيفرة CSS والإضافة linter-tidy لتنقيح صياغة شيفرة HTML. حاول تحميل ملف HTML وملف CSS بعد انتهاء تثبيت الحزم، حيث سترى المشاكل مميزةً باللون الأخضر للتحذيرات وسترى دوائر حمراء للأخطاء بجوار أرقام الأسطر، ولوحةً منفصلةً في الأسفل توفِّر أرقام الأسطر ورسائل الخطأ وقيمًا مقترحة أو إصلاحات أخرى في بعض الأحيان. يتوفر لدى المحررات المشهورة الأخرى حزم تنقيح صياغة مماثلة مثل: SublimeLinter للمحرّر Sublime Text. Notepad++ Linter. VSCode linters. أدوات المطور في المتصفحات تتميز أدوات المطور المُضمَّنة في معظم المتصفحات بأدوات مفيدة لتعقب الأخطاء خاصة في شيفرة CSS. ملاحظة: لا تظهر أخطاء شيفرة HTML بسهولة في أدوات المطور، إذ سيحاول المتصفح تصحيح الوسوم ذات التنسيق السيئ تلقائيًا، حيث تُعَدّ أداة التحقق W3C Validator أفضل طريقة للعثور على أخطاء HTML. يعرض فاحص CSS في المتصفح Firefox مثلًا تصريحات CSS غير المُطبَّقة مشطوبة مع مثلث تحذير بجانبها، وسيوفر تحريك الفأرة فوق مثلث التحذير رسالةً تشرح الخطأ كما يلي: تمتلك أدوات التطوير في المتصفحات الأخرى ميزات مماثلة أيضًا. المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات لننتقل الآن إلى إلقاء نظرة على بعض مشاكل HTML و CSS الأكثر شيوعًا للتوافق مع المتصفحات، فالمجالات الرئيسية التي سنركز عليها هي نقص دعم الميزات الحديثة ومشاكل التخطيط. لا تدعم المتصفحات القديمة الميزات الحديثة تُعَدّ هذه المشكلة شائعةً خاصةً عندما تحتاج إلى دعم المتصفحات القديمة مثل إصدارات IE القديمة، أو إذا أردت استخدام ميزات تُطبَّق باستخدام بادئات CSS، إذ تعمل معظم وظائف HTML و CSS الأساسية مثل عناصر HTML وتنسيق CSS الأساسي للألوان والنصوص على معظم المتصفحات التي تريد دعمها، ولكن يظهر مزيد من المشاكل عندما تبدأ في استخدام ميزات أحدث من HTML و CSS. يُفضَّل البحث عن المتصفحات المدعومة والتقنيات ذات الصلة المفيدة بعد تحديد قائمة بالتقنيات غير المدعومة بصورة عامة التي ستستخدمها. سلوك HTML الاحتياطي يمكن حل بعض المشاكل بمجرد الاستفادة من الطريقة التي تعمل بها لغة HTML و CSS. تُعامَل عناصر HTML التي لا يتعرّف عليها المتصفح بوصفها عناصر مضمنةً مجهولة الاسم، أي هي عناصر مضمنة فعالة بدون قيمة دلالية مثل عناصر <span>، ولا يزال بإمكانك الإشارة إليها باستخدام أسماءها وتنسيقها باستخدام لغة CSS، فما عليك سوى التأكد من أنها تتصرف كما تريدها أن تتصرف مثل إعداد الخاصية display‎ إلى شيء آخر غير inline إن كان هنالك حاجة. تحتوي عناصر HTML الأكثر تعقيدًا مثل <video> و <audio> و <canvas> على آليات احتياطية لإضافتها، والتي تعمل باستخدام المبدأ السابق نفسه، إذ يمكنك إضافة محتوًى احتياطيًا بين وسمَي الفتح والإغلاق، وستتجاهل المتصفحات غير الداعمة العنصر الخارجي بفعالية وتشغّل المحتوى المتداخل. إليك المثال التالي: <video id="video" controls preload="metadata" poster="img/poster.jpg"> <source src="video/tears-of-steel-battle-clip-medium.mp4" type="video/mp4"> <source src="video/tears-of-steel-battle-clip-medium.webm" type="video/webm"> <!-- Offer download --> <p>Your browser does not support HTML5 video; here is a link to <a href="video/tears-of-steel-battle-clip-medium.mp4">view the video</a> directly.</p> </video> يتضمن هذا المثال رابطًا بسيطًا يسمح لك بتنزيل الفيديو إذا لم يعمل مشغل فيديو HTML، لذا لا يزال على الأقل بإمكان المستخدِم الوصول إلى الفيديو. تعرض عناصر نموذج HTML صفات احتياطية، إذ أدخلت لغة HTML5 أنواعًا خاصة من عناصر <input> لإدخال معلومات محددة في النماذج مثل الأوقات والتواريخ والألوان والأعداد وما إلى ذلك أو يستعمل النوع النصي type="text"‎ إن لم يدعم المتصفح نوعًا حديثًا يقدم ميزة جديدة، وهي مفيدة جدًا لا سيما على منصات الهاتف المحمول، إذ توفر طريقةً لإدخال البيانات التي تُعَدّ مهمةً جدًا لتجربة المستخدِم، كما توفر المنصات الداعمة أدوات واجهة مستخدِم خاصةً عند استخدام هذه الأنواع من حقول الإدخال مثل أداة التقويم لإدخال التواريخ. يوضِّح المثال التالي حقول إدخال التاريخ والوقت: <form> <div> <label for="date">Enter a date:</label> <input id="date" type="date"> </div> <div> <label for="time">Enter a time:</label> <input id="time" type="time"> </div> </form> يكون خرج الشيفرة السابقة كما يلي: ملاحظة: يمكنك مشاهدة هذا الخرج قيد التشغيل مباشرةً على forms-test.html، كما يمكنك الاطلاع على شيفرة هذا المثال على GitHub. إذا عرضت هذا المثال على متصفح داعم مثل المتصفح Chrome للحاسوب ولنظام Android أو iOS Safari، فسترى عناصر واجهة المستخدِم أو الميزات الخاصة قيد التشغيل أثناء إدخال البيانات. بينما ستعود المدخلات إلى مدخلات نص عادية على منصة غير داعمة مثل Internet Explorer، لذا لا يزال بإمكان المستخدِم إدخال بعض المعلومات على الأقل. سلوك CSS الاحتياطي يمكن القول أنّ لغة CSS أفضل من لغة HTML في الإجراءات الاحتياطية، فإذا صادف المتصفح تصريحًا أو قاعدةً لا يفهمها، فسيتخطاها دون تطبيقها أو ارتكاب خطأ ما، ويمكن أن يكون ذلك محبطًا لك وللمستخدِمين إذا انتقل هذا الخطأ إلى شيفرة الإنتاج، ولكن هذا يعني على الأقل عدم انهيار الموقع بأكمله بسبب خطأ واحد. لنلقِ نظرةً على المثال التالي الذي يحوي مربعًا بسيطًا مُنسَّقًا باستخدام CSS المختلفة: ملاحظة: يمكنك مشاهدة هذا المثال قيد التشغيل مباشرةً على button-with-fallback.html. يحتوي الزر على عدد من التصريحات الخاصة بتنسيقه، ولكن أكثر ما نهتم به هو ما يلي: button { ... background-color: #ff0000; background-color: rgba(255,0,0,1); box-shadow: inset 1px 1px 3px rgba(255,255,255,0.4), inset -1px -1px 3px rgba(0,0,0,0.4); } button:hover { background-color: rgba(255,0,0,0.5); } button:active { box-shadow: inset 1px 1px 3px rgba(0,0,0,0.4), inset -1px -1px 3px rgba(255,255,255,0.4); } استخدمنا هنا الخاصية background-color من النمط RGBA التي تغير العتامة Opacity عند التمرير على الزر لمنح المستخدم تلميحًا إلى أنّ الزر تفاعلي، وبعض الظل شبه الشفاف الداخلي box-shadow لإعطاء الزر ملمسًا وعمقًا. تكمن المشكلة في أن ألوان RGBA وخاصية الظلال box-shadow لا تعمل في إصدارات IE الأقدم من الإصدار 9، إذ لن تظهر الخلفية على الإطلاق في الإصدارات القديمة، لذا سيكون النص غير قابل للقراءة وسيئًا جدًا. يمكن حل هذه المشكلة من خلال إضافة تصريح ثانٍ للخاصية background-color الذي يحدد فقط اللون السداسي عشر المدعوم في المتصفحات القديمة، ويعمل بوصفه بديلًا احتياطيًا عن الميزات الحديثة إذا لم تعمل بنجاح، فما يحدث هو أن المتصفح الذي يزور هذه الصفحة يطبّق أولًا القيمة الأولى للخاصية background-color، ثم يبدّل القيمة الأولية بقيمة التصريح الثاني عندما يصل إليه إذا دعم هذا المتصفح ألوان RGBA، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فسيتجاهل التصريح بالكامل وسيمضي قدمًا. ملاحظة: ينطبق الأمر نفسه على ميزات CSS الأخرى مثل استعلامات الوسائط Media Queries وكتل ‎@font-face و ‎@supports، فإذا لم تكن مدعومةً، فسيتجاهلها المتصفح فقط. دعم المحددات Selector لن تُطبَّق ميزات CSS على الإطلاق إذا لم تستخدِم محددات CSS الصحيحة لتحديد العنصر الذي تريد تنسيقه، فإذا كتبتَ محددًا في قائمة محددات مفصولة بفاصلة بصورة غير صحيحة، فقد لا يُحدد أو يطابق أي عنصر، وإذا كان المُحدد غير صالح، فسيجري تجاهل كل القائمة مع كتلة التنسيقات طبعًا، لذلك أضف لاحقة الصنف الزائف ‎:-moz-‎ فقط في قائمة محددات متسامحة forgiving selector list مثل ‎:where(::-moz-thumb)‎ واحذر أن تضيفها أو تستعملها في قائمة محددات ليست ضمن ‎:is()‎ أو ‎:where()‎ التي تتسامح مع محددات غير صالحة أو صحيحة لأن كل المتصفحات سوى متصفح Firefox سيراها غير صالحة وبالتالي يتجاهل كل القائمة، ولاحظ أن كلا من ‎:is()‎ أو ‎:where()‎ يمكن تمريرهما ضمن قائمة محددات أخرى من ضمنها ‎:has()‎ و ‎:not()‎. وقد وجدنا أن فحص العنصر الذي تحاول تنسيقه باستخدام أدوات التطوير في المتصفح أمر مفيد، ثم يجب النظر إلى مسار تنقل شجرة DOM الذي تميل أدوات فحص DOM إلى توفيره لمعرفة ما إذا كان المحدِّد منطقيًا بالمقارنة به. يمكنك الحصول على هذا النوع من الخرج أسفلَ أداة فحص DOM مثلًا في أدوات تطوير فايرفوكس Firefox: إذا أردت استخدام المحدد التالي مثلًا، فستتمكن من رؤية أنه لن يحدد العنصر input كما تريد: form > #date لا يُعَدّ عنصر الإدخال date في النموذج ابنًا مباشرًا للعنصر <form>، لذا يُفضَّل استخدام محدد حفيد Descendant Selector عام بدلًا من محدد ابن Child Selector. التعامل مع بادئات CSS تأتي مجموعة أخرى من المشاكل من استخدام البادئات Prefixes الخاصة بلغة CSS، وهي آلية مستخدمة للسماح لبائعي المتصفحات بتطبيق إصدارهم من ميزة CSS أو جافاسكربت أثناء وجود التقنيات في حالة تجريبية ليتمكنوا من تعديلها لتكون صحيحة دون التعارض مع تطبيقات المتصفح الأخرى أو عمليات التطبيق النهائية التي تكون بدون بادئات مثل ما يلي: يستخدِم Mozilla البادئة -moz-. تستخدِم المتصفحات Chrome و Opera و Safari و Edge البادئة -webkit-. يستخدِم Microsoft البادئة -ms-. تستخدِم الإصدارات الأصلية من المتصفح Opera البادئة o-. لا يُفترَض أبدًا استخدام الميزات ذات البادئات في مواقع الإنتاج، فهي عرضة للتغيير أو الإزالة دون سابق إنذار، وتتسبب في حدوث مشاكل على المتصفحات المختلفة عندما يقرر المطورون استخدام الإصدار -webkit- فقط من خاصية ما، مما يعني أن الموقع لن يعمل في متصفحات أخرى، ويحدث ذلك كثيرًا لدرجة أنّ المتصفحات الأخرى بدأت في تنفيذ إصدارات مع البادئة -webkit- من خاصيات CSS المختلفة، لذلك ستعمل مع مثل هذه الشيفرة البرمجية، وقد انخفض استخدام البادئات لدى بائعي المتصفحات مؤخرًا بسبب هذه الأنواع من المشاكل، ولكن لا يزال هناك بعض البادئات التي يجب الاهتمام بها. إذا أصريت على استخدام الميزات ذات البادئات، فتأكد من استخدام الميزات الصحيحة (استعمل مثلًا موقع caniuse.com)، فإذا لم تكن متأكدًا من ذلك، فيمكنك التأكد من خلال إجراء بعض الاختبارات في المتصفحات مباشرةً. وحاول تضمين الإصدار الذي لا يحوي أي بادئات بعد الذي يحوي بادئات، حيث سيُتجاهل إن لم يكن مدعومًا ويُستخدَم إن كان مدعومًا مثل: .masked { -webkit-mask-image: url(MDN.svg); mask-image: url(MDN.svg); -webkit-mask-size: 50%; mask-size: 50%; } جرب المثال البسيط التالي: افتح موقع google.com أو أيّ موقع آخر يحتوي على عنوان بارز أو أيّ عنصر كتلي آخر Block-level Element. انقر بزر الفأرة الأيمن أو اضغط على مفتاح Cmd مع الضغط على العنصر، ثم اختر فحص Inspect أو فحص العنصر Inspect element أو أيًا كان الخيار الموجود في متصفحك، إذ يجب أن يؤدي ذلك إلى فتح أدوات التطوير في متصفحك مع تحديد العنصر في أداة فحص نموذج DOM. ابحث عن ميزة يمكنك استخدامها لتحديد هذا العنصر، فقد كان لشعار جوجل الرئيسي مثلًا المعرّف hplogo في وقت كتابة هذا المقال. خزّن مرجعًا لهذا العنصر في متغير كما يلي: const test = document.getElementById("hplogo"); حاول الآن ضبط قيمة جديدة لخاصية CSS التي تهتم بها في هذا العنصر، إذ يمكنك تطبيق ذلك باستخدام الخاصية style الخاصة بالعنصر، أي اكتب ما يلي في طرفية جافاسكربت مثلًا: test.style.transform = 'rotate(90deg)' يجب أن تكمِل طرفية جافاسكربت تلقائيًا أسماء الخاصيات الموجودة في المتصفح ومطابقة ما كتبته حتى الآن عندما تكتب تمثيل اسم الخاصية بعد النقطة الثانية (لاحظ كتابة أسماء خاصيات CSS في جافاسكربت بحالة أحرف سنام الجَمل وليس باستخدام الواصلة - )، ويُعَدّ ذلك مفيدًا لمعرفة إصدارات الخاصية المُطبَّقة في ذلك المتصفح. إن أردت تضمين ميزة حديثة، فاختبر دعمها باستعمال ‎@support التي تساعدك على معرفة دعم الميزة من المتصفح أساسًا من عدمه حتى تعرف إن كنت بحاجة إلى بادئات أو حلول أخرى. مشاكل التصميم المتجاوب مع الشاشات Responsive Design التصميم المتجاوب مع الشاشات هو إنشاء تخطيطات الويب التي تتغير لتناسب عوامل أشكال الأجهزة المختلفة مثل عروض الشاشات المختلفة أو الاتجاهات (عموديًا أو أفقيًا) أو درجات الدقة، إذ سيبدو تخطيط الحاسوب مثلًا سيئًا عند عرضه على هاتف محمول، لذا يجب توفير تخطيط مناسب للهاتف المحمول باستخدام استعلامات الوسائط Media Queries والتأكد من تطبيقه بطريقة صحيحة باستخدام إطار العرض Viewport. تُعَدّ الدقة Resolution مشكلةً كبيرةً أيضًا، فليس مرجحًا أن تحتاج الأجهزة المحمولة إلى صور ثقيلة وكبيرة مثل الحواسيب، ويمكن أن يكون لديها اتصالات إنترنت أبطأ وخطط بيانات باهظة الثمن تجعل عرض النطاق الترددي الضائع مشكلةً أكبر، كما يمكن أن تحتوي الأجهزة المختلفة على مجالات من درجات الدقة المختلفة، مما يعني أنّ الصور الأصغر يمكن أن تكون غير واضحة، وهناك عدد من الأساليب التي تسمح لك بالتغلب على مثل هذه المشاكل بدءًا من استعلامات الوسائط البسيطة للهاتف المحمول أولًا وحتى تقنيات الصور المتجاوبة مع الشاشات الأكثر تعقيدًا. البحث عن المساعدة هناك العديد من المشاكل الأخرى التي ستواجهها مع شيفرة HTML و CSS، مما يجعل معرفة كيفية العثور على إجابات عبر الإنترنت لا تقدر بثمن. يمكنك طرح مشكلتك في قسم الأسئلة والأجوبة من أكاديمية حسوب للحصول على حل لمشكلتك التي تواجهها، إذ يُحتمَل أنّ المطورين الآخرين قد واجهوا المشاكل نفسها التي تواجهها أنت الآن، أو يمكنك مساعدتهم، كما يمكنك الانتقال إلى مجتمع تطوير الويب في حسوب IO، وهو مجتمع خاص بمناقشة وطرح المواضيع والقضايا العامة المتعلقة بتطوير الويب ولغاتها المختلفة. يمكنك البحث أيضًا في موسوعة حسوب والتعرف على أي ميزة أو قسم تحتاج إلى استخدامه، كما يمكنك الرجوع إلى الموقع الشهري CanIUse لمعرفة دعم الميزات في المتصفحات. الخلاصة يجب أن تكون الآن على دراية بالأنواع الرئيسية لمشاكل توافق HTML و CSS على المتصفحات التي ستواجهها في تطوير الويب وكيفية إصلاحها. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Handling common HTML and CSS problems. اقرأ أيضًا المقال السابق: استراتيجيات اختبارات مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات الأدوات المستخدمة في بناء مواقع ويب
  15. تُعَد إدارة ضبط الخادم (يُشار إليها أيضًا باسم أتمتة تقانة المعلومات IT Automation) حلًا لتحويل إدارة بنيتك التحتية إلى الشيفرة البرمجية الأساسية، ولوصف جميع العمليات اللازمة لنشر خادم في مجموعة من سكربتات الإعداد المسبق Provisioning Scripts التي يمكن إصدارها وإعادة استخدامها بسهولة، ويمكنها تحسين التكامل لأيّ بنية خادم تحتية بصورة كبيرة بمرور الوقت. تحدثنا في مقال سابق عن الفوائد الرئيسية لتنفيذ إستراتيجية إدارة الضبط لبنية الخادم التحتية، وكيفية عمل أدوات إدارة الضبط والعناصر المشتركة بين هذه الأدوات. سنوضح في هذا المقال عملية أتمتة إعداد الخادم المسبق باستخدام الأداة Chef، وهي أداة قوية لإدارة الضبط تستفيد من لغة برمجة روبي Ruby لأتمتة إدارة البنية التحتية وإعدادها المسبق، وسنركز على مصطلحات اللغة والصياغة والميزات اللازمة لإنشاء مثال مبسّط للأتمتة الكاملة لنشر خادم ويب Ubuntu 18.04 باستخدام أباتشي Apache. تحتوي القائمة التالية على جميع الخطوات التي نحتاجها للأتمتة حتى الوصول إلى هدفنا: حدّث ذاكرة apt المخبئية. ثبّت أباتشي Apache. أنشئ مجلد المستند الجذر المُخصَّص. ضع ملف index.html في المستند الجذر المخصص. طبّق قالبًا لإعداد المضيف الوهمي المخصص. أعِد تشغيل أباتشي. سنبدأ بإلقاء نظرة على المصطلحات التي تستخدمها أداة Chef، ثم سنتعرّف على ميزات اللغة الرئيسية التي يمكن استخدامها لكتابة الوصفات Recipes، وسنشاركك في النهاية المثال الكامل لتتمكّن من تجربته بنفسك. ملاحظة: يهدف هذا المقال إلى تعريفك بلغة Chef وكيفية كتابة الوصفات لأتمتة إعداد خادمك المسبق. اطّلع على كيفية ضبط الأداة Chef لمعرفة الخطوات اللازمة لتثبيت هذه الأداة والبدء باستخدامها. هذا المقال جزء من سلسلة حول إدارة ضبط الخوادم، وإليك روابط فصول السلسلة: مدخل إلى إدارة ضبط الخوادم Configuration Management مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة دليل تشغيل الأداة Ansible مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة ملفات البيان Manifests للأداة Puppet مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة الوصفات Recipes في الأداة Chef البدء باستخدام الأداة Chef يجب أن نتعرف أولًا على المصطلحات والمفاهيم المهمة التي قدمتها الأداة Chef قبل البدء بالعمل. مصطلحات Chef خادم Chef: خادم مركزي يخزن المعلومات ويدير الإعداد المُسبق provisioning للعقد nodes. عقدة Chef: خادم فردي يديره خادم Chef. محطة عمل Chef: جهاز متحكِّم يُنشَأ فيه الإعداد المسبق ويُحمَّل على خادم Chef. الوصفة Recipe: ملف يحتوي على مجموعة من التعليمات (الموارد) لتنفيذها، إذ يجب أن تكون الوصفة موجودة في الدليل Cookbook. المورد Resource: جزء من الشيفرة البرمجية الذي يصرّح عن عنصر في النظام والإجراء الذي يجب تنفيذه، فمثلًا نصرّح عن مورد حزمة package مع إجراء التثبيت لتثبيت حزمةٍ ما. الدليل Cookbook: مجموعة من الوصفات والملفات الأخرى ذات الصلة المنظمة بطريقة مُعرَّفة مسبقًا لتسهيل مشاركة وإعادة استخدام أجزاء من الإعداد المسبق. السمات Attributes: هي تفاصيل حول عقدة معينة يمكن أن تكون السمات مؤتمتة، ويمكن تعريفها ضمن الوصفات. السمات المؤتمتة Automatic Attributes: هي المتغيرات العامة التي تحتوي على معلومات حول النظام مثل واجهات الشبكة ونظام التشغيل (المعروفة بالحقائق Facts في الأدوات الأخرى)، وتُجمَع هذه السمات المؤتمتة باستخدام أداة تسمى Ohai. الخدمات: تُستخدَم لبدء تغييرات حالة الخدمة مثل إعادة تشغيل الخدمة أو إيقافها. تنسيق الوصفة Recipe تُكتَب وصفات Chef باستخدام لغة روبي Ruby، والوصفة هي مجموعة من تعريفات الموارد التي ستنشئ مجموعة من التعليمات خطوة بخطوة لتنفّذها العقد، ويمكن مزج تعريفات الموارد مع شيفرة روبي البرمجية لمزيد من المرونة والتقسيم إلى وحدات Modularity. إليك مثال بسيط لوصفة ستشغِّل apt-get update ثم تثبّت vim: execute "apt-get update" do command "apt-get update" end apt_package "vim" do action :install end كتابة الوصفات Recipes أصبحت الآن على دراية بالمصطلحات الأساسية والتنسيق العام للوصفات في Chef، لذا سنتعرف على بعض ميزات الوصفات. التعامل مع المتغيرات يمكن تعريف المتغيرات المحلية ضمن الوصفات بوصفها متغيرات روبي المحلية العادية، حيث يوضح المثال التالي كيفية إنشاء متغير محلي يُستخدَم ضمن تعريف المورد لاحقًا: package = "vim" apt_package package do action :install end لهذه المتغيرات نطاق محدود، وتكون صالحة فقط ضمن الملف الذي عُرِّفت فيه، لذلك إذا أردتَ إنشاء متغير وإتاحته بصورة عامة، بحيث يمكنك استخدامه من أيٍّ من أدلتك أو وصفاتك، فيجب تعريف سمة مُخصَّصة. استخدام السمات Attributes تمثل السمات تفاصيلًا حول العقدة، حيث تحتوي أداة Chef على سمات مؤتمتة، وهي سمات تجمعها أداة تسمى Ohai وتحتوي على معلومات حول النظام (مثل المنصة واسم المضيف وعنوان IP الافتراضي)، ولكنها تتيح لك تعريف سماتك المُخصَّصة. للسمات مستويات أولوية مختلفة تُحدَّد حسب نوع السمة التي تنشِئها، تُعَد السمات default الاختيار الأكثر شيوعًا، حيث لا يزال ممكنًا تعديلها لتكون أنواع سمات أخرى عند الرغبة في ذلك. يوضح المثال التالي كيف سيبدو المثال السابق مع سمة العقدة default بدلًا من متغير محلي: node.default['main']['package'] = "vim" apt_package node['main']['package'] do action :install end الممارسة الموصَى بها عند تعريف متغيرات العقدة هي تنظيمها بوصفها قيمًا مُعمَّاة مختصَرة Hashes باستخدام الدليل Cookbook الحالي المستخدَم بوصفه مفتاحًا. استخدمنا main في حالتنا، لأن لدينا دليل بالاسم نفسه، مما يؤدي إلى تجنب الارتباك إذا أردت العمل مع أدلة متعددة يكون لها سمات بأسماء متماثلة. لاحظ أننا استخدمنا node.default عند تعريف السمة، ولكن استخدمنا node مباشرةً عند الوصول إلى قيمتها لاحقًا. يحدِّد استخدام node.default أننا ننشئ سمة من النوع الافتراضي، ويمكن تعديل قيمة هذه السمة لتكون نوع سمة آخر ذي أولوية أعلى مثل السمات العادية normal أو سمات التجاوز override. يمكن أن تكون أولوية السمات مربكة بعض الشيء في البداية، ولكنك ستعتادها بعد التدريب عليها، ولتوضيح هذا السلوك اطّلع على المثال التالي: node.normal['main']['package'] = "vim" node.override['main']['package'] = "git" node.default['main']['package'] = "curl" apt_package node['main']['package'] do action :install end الحزمة التي ستُثبَّت في المثال السابق هي الحزمة git، إذ ستجعل الأولوية الأعلى للنوع override تقييم node['main']['package']‎ ليكون git بغض النظر عن ترتيب تعريف السمات. استخدام الحلقات Loops تُستخدَم الحلقات عادةً لتكرار مهمة باستخدام قيم دخل مختلفة، فمثلًا يمكنك إنشاء مهمة واحدة واستخدام حلقة لتكرار المهمة مع جميع الحزم المختلفة التي تريد تثبيتها بدلًا من إنشاء 10 مهام لتثبيت 10 حزم مختلفة. تدعم Chef جميع بنى حلقات روبي لإنشاء حلقات ضمن الوصفات، حيث تُعَد تعليمة each خيارًا شائعًا للاستخدام البسيط: ['vim', 'git', 'curl'].each do |package| apt_package package do action :install end end يمكنك إنشاء متغير أو سمة لتعريف المعاملات التي تريد استخدامها ضمن الحلقة بدلًا من استخدام مصفوفة مُضمَّنة، مما يجعل الأشياء أكثر تنظيمًا وأسهل في القراءة. يستخدم المثال السابق نفسه متغيرًا محليًا لتعريف الحزم التي يجب تثبيتها فيما يلي: packages = ['vim', 'git', 'curl'] packages.each do |package| apt_package package do action :install end end استخدام التعليمات الشرطية يمكن استخدام التعليمات الشرطية لتحديد ما إذا كان يجب تنفيذ كتلة من الشيفرة البرمجية أم لا ديناميكيًا بناءً على متغير أو خرج أمرٍ ما مثلًا. تدعم الأداة Chef جميع تعليمات روبي الشرطية لإنشاء تعليمات شرطية ضمن الوصفات، وتدعم جميع أنواع الموارد خاصيتين تقيّيمان تعبيرًا قبل تحديد ما إذا كان يجب تنفيذ المهمة أم لا وهما: if_only و not_if. سيتحقق المثال التالي من وجود php قبل محاولة تثبيت التوسّع php-pear، إذ سيستخدم الأمر which للتحقق مما إذا كان هناك ملف php تنفيذي مُثبَّت حاليًا على هذا النظام، فإذا أعاد الأمر which php القيمة false، فلن تُنفَّذ هذه المهمة: apt_package "php-pear" do action :install only_if "which php" end إذا أردنا تطبيق العكس أي تنفيذ أمر في جميع الأوقات باستثناء الوقت الذي يُقيَّم فيه الشرط على أنه true، فسنستخدم التعليمة not_if بدلًا من ذلك، حيث سيثبت المثال التالي php5 ما لم يكن النظام CentOS: apt_package "php5" do action :install not_if { node['platform'] == 'centos' } end لنطبّق الآن تقييمات أكثر تعقيدًا، فمثلًا إذا أردتَ تنفيذ عدة مهام وفق شرط محدّد، فيمكنك استخدام أيٍّ من تعليمات روبي الشرطية المعيارية. ينفّذ المثال التالي فقط apt-get update عندما يكون النظام إما دبيان Debian أو أوبنتو Ubuntu: if node['platform'] == 'debian' || node['platform'] == 'ubuntu' execute "apt-get update" do command "apt-get update" end end تُعَد السمة node['platform']‎ سمة مؤتمتة من الأداة Chef، حيث استخدمنا المثال السابق فقط لتوضيح بنية شرطية أكثر تعقيدًا، ولكن يمكن استبدالها باختبار بسيط باستخدام السمة node['platform_family']‎ التي ستعيد "debian" لكل من نظامي دبيان وأوبنتو. استخدام القوالب templates تُستخدَم القوالب عادةً لإعداد ملفات الضبط، مما يسمح باستخدام المتغيرات والميزات الأخرى التي تهدف إلى جعل هذه الملفات أكثر تنوعًا وقابلية لإعادة الاستخدام. تستخدم الأداة Chef قوالب روبي المُضمَّنة Embedded Ruby -أو ERB اختصارًا، وهو التنسيق نفسه الذي تستخدمه الأداة Puppet، حيث تدعم هذه القوالب التعليمات الشرطية والحلقات والميزات الأخرى في لغة روبي. يوضح المثال التالي قالب ERB لإعداد مضيف أباتشي الوهمي باستخدام متغير لتحديد المستند الجذر لهذا المضيف: <VirtualHost *:80> ServerAdmin webmaster@localhost DocumentRoot <%= @doc_root %> <Directory <%= @doc_root %>> AllowOverride All Require all granted </Directory> </VirtualHost> يجب إنشاء مورد template لتطبيق القالب، ويوضح المثال التالي الطريقة التي ستطبِّق بها هذا القالب لاستبدال مضيف أباتشي الوهمي الافتراضي: template "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf" do source "vhost.erb" variables({ :doc_root => node['main']['doc_root'] }) action :create end تضع الأداة Chef بعض الافتراضات عند التعامل مع الملفات المحلية لفرض التنظيم والتقسيم إلى وحدات Modularity، حيث ستبحث الأداة Chef عن ملف قالب vhost.erb ضمن مجلد القوالب templates الذي يجب أن يكون في الدليل نفسه الذي توجد فيه هذه الوصفة. تمتلك الأداة Chef نطاقًا أكثر صرامة للمتغيرات على عكس أدوات إدارة الضبط الأخرى التي رأيناها حتى الآن، وهذا يعني أنه يجب تقديم أيّ متغيرات تريد استخدامها ضمن القالب صراحةً عند تعريف المورد template. استخدمنا في مثالنا التابع variables لتمرير السمة doc_root التي نحتاجها في قالب المضيف الوهمي. تعريف وبدء الخدمات تُستخدَم موارد الخدمة service للتأكد من تهيئة الخدمات وتفعيلها، ولبدء إعادة تشغيل الخدمة، ويجب التصريح عن موارد الخدمة في الأداة Chef قبل محاولة إعلامها، وإلّا فسيظهر خطأ. لنأخذ المثال السابق لاستخدام القالب حيث ضبطنا مضيف أباتشي الوهمي. إذا أردتَ التأكد من إعادة تشغيل أباتشي بعد تغيير مضيف وهمي، فيجب أولًا إنشاء مورد خدمة service لخدمة أباتشي، ويوضح المثال التالي طريقة تعريف هذا المورد في Chef: service "apache2" do action [ :enable, :start ] end يجب الآن تضمين الخيار notify لبدء إعادة التشغيل عند تعريف مورد القالب: template "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf" do source "vhost.erb" variables({ :doc_root => node['main']['doc_root'] }) action :create notifies :restart, resources(:service => "apache2") end مثال عن وصفة Recipe لنلقِ نظرة على الوصفة التي ستؤتمِت عملية تثبيت خادم ويب أباتشي على نظام لينكس أوبنتو Ubuntu كما ناقشنا سابقًا. يمكنك العثور على المثال الكامل بما في ذلك ملف القالب لإعداد أباتشي وملف HTML ليخدّمه خادم الويب على Github، ويحتوي المجلد على الملف Vagrantfile الذي يتيح لك اختبار الوصفة في إعداد مبسّط باستخدام آلة افتراضية تديرها أداة Vagrant. إليك الوصفة الكاملة: node.default['main']['doc_root'] = "/vagrant/web" execute "apt-get update" do command "apt-get update" end apt_package "apache2" do action :install end service "apache2" do action [ :enable, :start ] end directory node['main']['doc_root'] do owner 'www-data' group 'www-data' mode '0644' action :create end cookbook_file "#{node['main']['doc_root']}/index.html" do source 'index.html' owner 'www-data' group 'www-data' action :create end template "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf" do source "vhost.erb" variables({ :doc_root => node['main']['doc_root'] }) action :create notifies :restart, resources(:service => "apache2") end لنتعرّف على كل جزء من الوصفة السابقة بمزيد من التفصيل: تبدأ الوصفة في السطر الأول بتعريف السمة node['main']['doc_root']‎، حيث كان بإمكاننا استخدام متغير محلي بسيط هنا، ولكن يجب أن تعرّف الوصفات المتغيرات العامة التي ستُستخدَم في الوصفات المُضمَّنة أو الملفات الأخرى في معظم حالات الاستخدام، لذا يجب إنشاء سمة بدلًا من متغير محلي، لأن المتغير المحلي له نطاق محدود. يشغّل مورد التنفيذ execute الأمرَ apt-get update في الأسطر 3-5. يثبّت المورد apt_package الحزمة apache2 في الأسطر 7-10. يفعّل مورد الخدمة service ويبدأ الخدمة apache2 في الأسطر 12-15، ويجب إعلام هذا المورد لاحقًا بإعادة تشغيل الخدمة، ويجب أن يأتي تعريف الخدمة قبل أيّ مورد يحاول إعلام الخدمة، وإلّا فستتلقّى خطأ. يستخدم المورد directory في الأسطر 17-22 القيمة التي تعرّفها السمة المخصصة node['main']['doc_root']‎ لإنشاء مجلد يكون بمثابة المستند الجذر. يُستخدَم المورد cookbook_file في الأسطر 24-29 لنسخ ملف محلي إلى خادم بعيد، إذ سينسخ هذا المورد الملف index.html ويضعه في المستند الجذر الذي أنشأناه في مهمة سابقة. يطبق مورد القالب template قالب مضيف أباتشي الوهمي ويعلِم خدمة apache2 بإعادة التشغيل في الأسطر 31-36. الخلاصة تُعَد Chef أداة قوية لإدارة الضبط وتستفيد من لغة روبي لأتمتة إعداد الخادم المسبق ونشره، وتمنحك حرية استخدام ميزات اللغة المعيارية لتحقيق أقصى قدر من المرونة مع توفير لغة DSL مُخصَّصة لبعض الموارد. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Configuration Management 101: Writing Chef Recipes لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا كيفية تثبيت Chef و Ruby مع RVM على خادوم افتراضي خاص يعمل بنظام Ubuntu مرجع إلى أشهر أوامر لينكس
  16. تعرفنا في المقال السابق على الملفات القابلة للتنفيذ في نظام التشغيل وتمثيلها باستخدام الصيغة ELF وسنوضح في هذا المقال بعض المفاهيم المتعلقة بصيغة ملفات ELF مثل تنقيح الأخطاء Debugging وكيفية إنشاء أقسام مخصصة فيها وسكربتات الرابط Linker Scripts التي يستخدمها الرابط لبناء الأقسام Sections المُكوِّنة للمقاطع Segments، ولكن لنتعرّف أولًا على مفهوم ملفات ELF القابلة للتنفيذ. ملفات ELF القابلة للتنفيذ تُعَد الملفات القابلة للتنفيذ أحد الاستخدامات الأساسية لصيغة ELF. يحتوي الملف الثنائي على كل ما هو مطلوب لنظام التشغيل لتنفيذ الشيفرة البرمجية بالطريقة المطلوبة، حيث صُمِّم الملف التنفيذي لتشغيله في عملية ذات فضاء عناوين فريد، لذا يمكن للشيفرة البرمجية وضع افتراضات حول مكان تحميل أجزاء البرنامج المختلفة في الذاكرة. يوضح المثال الآتي اختبار أجزاء ملفٍ قابل للتنفيذ باستخدام أداة readelf. يمكننا أن نرى العناوين الوهمية التي يجب وضع مقاطع LOAD فيها، حيث يمكننا أن نرى أنّ أحد هذه المقاطع مخصصٌ للشيفرة البرمجية ويمتلك أذونات القراءة والتنفيذ فقط، وهناك مقطع آخر مخصصٌ للبيانات ولديه أذونات القراءة والكتابة دون وجود أذونات التنفيذ، فبدونها لن تُميَّز الصفحات التي تدعم خطأ ما بأن لها أذونات التنفيذ حتى إن سمح هذا الخطأ للمهاجم بإدخال بيانات عشوائية، وبالتالي لن تسمح معظم المعالجات بأيّ تنفيذ للشيفرة البرمجية في تلك الصفحات. $ readelf --segments /bin/ls Elf file type is EXEC (Executable file) Entry point 0x4046d4 There are 8 program headers, starting at offset 64 Program Headers: Type Offset VirtAddr PhysAddr FileSiz MemSiz Flags Align PHDR 0x0000000000000040 0x0000000000400040 0x0000000000400040 0x00000000000001c0 0x00000000000001c0 R E 8 INTERP 0x0000000000000200 0x0000000000400200 0x0000000000400200 0x000000000000001c 0x000000000000001c R 1 [Requesting program interpreter: /lib64/ld-linux-x86-64.so.2] LOAD 0x0000000000000000 0x0000000000400000 0x0000000000400000 0x0000000000019ef4 0x0000000000019ef4 R E 200000 LOAD 0x000000000001a000 0x000000000061a000 0x000000000061a000 0x000000000000077c 0x0000000000001500 RW 200000 DYNAMIC 0x000000000001a028 0x000000000061a028 0x000000000061a028 0x00000000000001d0 0x00000000000001d0 RW 8 NOTE 0x000000000000021c 0x000000000040021c 0x000000000040021c 0x0000000000000044 0x0000000000000044 R 4 GNU_EH_FRAME 0x0000000000017768 0x0000000000417768 0x0000000000417768 0x00000000000006fc 0x00000000000006fc R 4 GNU_STACK 0x0000000000000000 0x0000000000000000 0x0000000000000000 0x0000000000000000 0x0000000000000000 RW 8 Section to Segment mapping: Segment Sections... 00 01 .interp 02 .interp .note.ABI-tag .note.gnu.build-id .hash .gnu.hash .dynsym .dynstr .gnu.version .gnu.version_r .rela.dyn .rela.plt .init .plt .text .fini .rodata .eh_frame_hdr .eh_frame 03 .ctors .dtors .jcr .dynamic .got .got.plt .data .bss 04 .dynamic 05 .note.ABI-tag .note.gnu.build-id 06 .eh_frame_hdr 07 يجب تحميل مقاطع البرنامج على هذه العناوين، حيث تتمثل الخطوة الأخيرة للرابط Linker في تحليل معظم المنقولات Relocations وتصحيحها باستخدام العناوين المطلقة المُفترَضة، ثم تجاهل البيانات التي تصف الانتقال في الملف الثنائي النهائي دون وجود طريقة لإيجاد هذه المعلومات بعد الآن. تحتوي الملفات القابلة للتنفيذ عمومًا على اعتماديات Dependencies خارجية للمكتبات المشتركة Shared Libraries أو أجزاء من الشيفرة البرمجية المشتركة يمكن تجريدها ومشاركتها بين أجزاء النظام بأكمله، حيث تتعلق جميع الأجزاء الغريبة في المثال السابق باستخدام المكتبات المشتركة التي سنوضّحها لاحقًا. تنقيح الأخطاء Debugging يُشار تقليديًا إلى الطريقة الأساسية لتنقيح أخطاء ما بعد التعطل باسم التفريغ الأساسي Core Dump، حيث يأتي مصطلح الأساسي Core من الخصائص الفيزيائية الأصلية للذاكرة المغناطيسية الأساسية التي تستخدم اتجاه الحلقات المغناطيسية الصغيرة لتخزين الحالة. يُعَد التفريغ الأساسي لقطة كاملة للبرنامج عند عمله في وقت معين، ويمكن بعد ذلك استخدام منقح أخطاء Debugger لفحص هذا التفريغ وإعادة بناء حالة البرنامج. يوضح المثال التالي نموذجًا لبرنامج يكتب في موقع ذاكرة عشوائية لغرض التعطل، حيث ستتوقف العمليات ويُسجَّل تفريغ للحالة الحالية: $ cat coredump.c int main(void) { char *foo = (char*)0x12345; *foo = 'a'; return 0; } $ gcc -Wall -g -o coredump coredump.c $ ./coredump Segmentation fault (core dumped) $ file ./core ./core: ELF 32-bit LSB core file Intel 80386, version 1 (SYSV), SVR4-style, from './coredump' $ gdb ./coredump ... (gdb) core core [New LWP 31614] Core was generated by `./coredump'. Program terminated with signal 11, Segmentation fault. #0 0x080483c4 in main () at coredump.c:3 3 *foo = 'a'; (gdb) وبالتالي فإن ملف التفريغ الأساسي هو مجرد ملف ELF يحتوي على مجموعة من الأقسام التي يفهمها منقح الأخطاء لتمثيل أجزاء من البرنامج المُشغَّل. الرموز ومعلومات تنقيح الأخطاء يتطلب منقح الأخطاء gdb الملف القابل للتنفيذ الأصلي وملف التفريغ الأساسي لإعادة بناء بيئة جلسة تنقيح الأخطاء. لاحظ أن الملف القابل للتنفيذ الأصلي أُنشئ باستخدام الراية ‎-g التي توجه المصرِّف Compiler لتضمين جميع معلومات الأخطاء، حيث يجري الاحتفاظ بالمعلومات المتعلقة بعملية تنقيح الأخطاء الإضافية في أقسام خاصة من ملف ELF، إذ تصف هذه المعلومات بالتفصيل أشياءً مثل قيم المسجّل التي تحتوي حاليًا على المتغيرات المستخدمة في الشيفرة البرمجية وحجم المتغيرات وطول المصفوفات وغير ذلك. تكون هذه المعلومات بصيغة DWARF المعيارية التي تُعَد مرادفًا لصيغة ELF تقريبًا. يمكن أن يؤدي تضمين معلومات تنقيح الأخطاء إلى جعل الملفات والمكتبات القابلة للتنفيذ كبيرة جدًا، إذ لا تزال تشغل مساحة كبيرة على القرص الصلب بالرغم من أنها ليست مطلوبة في الذاكرة للتشغيل الفعلي، وبالتالي يجب إزالة هذه المعلومات من ملف ELF. يمكن نقل كل من الملفات التي أًزيلت منها هذه المعلومات والملفات التي لم تًُزال منها هذه المعلومات، ولكن توفّر معظم طرق توزيع أو نشر الملفات الثنائية binary distribution الحالية معلومات لتنقيح الأخطاء في ملفات منفصلة. يمكن استخدام أداة objcopy لاستخراج معلومات تنقيح الأخطاء (‎--only-keep-debug) ثم إضافة رابط في الملف القابل للتنفيذ الأصلي إلى هذه المعلومات المُزالَة (‎--add-gnu-debuglink)، ثم سيكون هناك قسم خاص بالاسم ‎.gnu_debuglink موجود في الملف القابل للتنفيذ الأصلي ويحتوي على قيمة فريدة بحيث يمكن لمنقح الأخطاء عند بدء جلسات تنقيح الأخطاء التأكدَ من أنه يربط معلومات تنقيح الأخطاء الصحيحة بالملف التنفيذي الصحيح. يوضح المثال التالي إزالة معلومات تنقيح الأخطاء إلى ملفات منفصلة باستخدام الأداة objcopy: $ gcc -g -shared -o libtest.so libtest.c $ objcopy --only-keep-debug libtest.so libtest.debug $ objcopy --add-gnu-debuglink=libtest.debug libtest.so $ objdump -s -j .gnu_debuglink libtest.so libtest.so: file format elf32-i386 Contents of section .gnu_debuglink: 0000 6c696274 6573742e 64656275 67000000 libtest.debug... 0010 52a7fd0a R... تشغل الرموز مساحة أقل بكثير، ولكنها تُعَد هدفًا للإزالة من الخرج النهائي، إذ لن تكون هناك حاجة لبقاء معظم الرموز بمجرد ربط ملفات التعليمات المُصرَّفة object files لملف قابل للتنفيذ بالصورة النهائية. تُعَد الرموز مطلوبة لإصلاح مدخلات المنقولات Relocation، ولكن لن تكون الرموز بعد ذلك ضرورية تمامًا لتشغيل البرنامج النهائي. توفر سلسلة أدوات GNU لتجريد البرنامج في نظام لينكس خياراتٍ لإزالة الرموز. لاحظ أنه يجب تحليل بعض الرموز في وقت التشغيل (للربط الديناميكي Dynamic Linking)، ولكنها تُوضَع في جداول رموز ديناميكية منفصلة حتى لا تُزال وتجعل الخرج النهائي عديم الفائدة. التفريغ الأساسي Coredump يُعَد التفريغ الأساسي مجرد ملف ELF. يوضح المثال التالي مرونة صيغة ELF بوصفها صيغة ثنائية: $ readelf --all ./core ELF Header: Magic: 7f 45 4c 46 01 01 01 00 00 00 00 00 00 00 00 00 Class: ELF32 Data: 2's complement, little endian Version: 1 (current) OS/ABI: UNIX - System V ABI Version: 0 Type: CORE (Core file) Machine: Intel 80386 Version: 0x1 Entry point address: 0x0 Start of program headers: 52 (bytes into file) Start of section headers: 0 (bytes into file) Flags: 0x0 Size of this header: 52 (bytes) Size of program headers: 32 (bytes) Number of program headers: 15 Size of section headers: 0 (bytes) Number of section headers: 0 Section header string table index: 0 There are no sections in this file. There are no sections to group in this file. Program Headers: Type Offset VirtAddr PhysAddr FileSiz MemSiz Flg Align NOTE 0x000214 0x00000000 0x00000000 0x0022c 0x00000 0 LOAD 0x001000 0x08048000 0x00000000 0x01000 0x01000 R E 0x1000 LOAD 0x002000 0x08049000 0x00000000 0x01000 0x01000 RW 0x1000 LOAD 0x003000 0x489fc000 0x00000000 0x01000 0x1b000 R E 0x1000 LOAD 0x004000 0x48a17000 0x00000000 0x01000 0x01000 R 0x1000 LOAD 0x005000 0x48a18000 0x00000000 0x01000 0x01000 RW 0x1000 LOAD 0x006000 0x48a1f000 0x00000000 0x01000 0x153000 R E 0x1000 LOAD 0x007000 0x48b72000 0x00000000 0x00000 0x01000 0x1000 LOAD 0x007000 0x48b73000 0x00000000 0x02000 0x02000 R 0x1000 LOAD 0x009000 0x48b75000 0x00000000 0x01000 0x01000 RW 0x1000 LOAD 0x00a000 0x48b76000 0x00000000 0x03000 0x03000 RW 0x1000 LOAD 0x00d000 0xb771c000 0x00000000 0x01000 0x01000 RW 0x1000 LOAD 0x00e000 0xb774d000 0x00000000 0x02000 0x02000 RW 0x1000 LOAD 0x010000 0xb774f000 0x00000000 0x01000 0x01000 R E 0x1000 LOAD 0x011000 0xbfeac000 0x00000000 0x22000 0x22000 RW 0x1000 There is no dynamic section in this file. There are no relocations in this file. There are no unwind sections in this file. No version information found in this file. Notes at offset 0x00000214 with length 0x0000022c: Owner Data size Description CORE 0x00000090 NT_PRSTATUS (prstatus structure) CORE 0x0000007c NT_PRPSINFO (prpsinfo structure) CORE 0x000000a0 NT_AUXV (auxiliary vector) LINUX 0x00000030 Unknown note type: (0x00000200) $ eu-readelf -n ./core Note segment of 556 bytes at offset 0x214: Owner Data size Type CORE 144 PRSTATUS info.si_signo: 11, info.si_code: 0, info.si_errno: 0, cursig: 11 sigpend: <> sighold: <> pid: 31614, ppid: 31544, pgrp: 31614, sid: 31544 utime: 0.000000, stime: 0.000000, cutime: 0.000000, cstime: 0.000000 orig_eax: -1, fpvalid: 0 ebx: 1219973108 ecx: 1243440144 edx: 1 esi: 0 edi: 0 ebp: 0xbfecb828 eax: 74565 eip: 0x080483c4 eflags: 0x00010286 esp: 0xbfecb818 ds: 0x007b es: 0x007b fs: 0x0000 gs: 0x0033 cs: 0x0073 ss: 0x007b CORE 124 PRPSINFO state: 0, sname: R, zomb: 0, nice: 0, flag: 0x00400400 uid: 1000, gid: 1000, pid: 31614, ppid: 31544, pgrp: 31614, sid: 31544 fname: coredump, psargs: ./coredump CORE 160 AUXV SYSINFO: 0xb774f414 SYSINFO_EHDR: 0xb774f000 HWCAP: 0xafe8fbff <fpu vme de pse tsc msr pae mce cx8 apic sep mtrr pge mca cmov clflush dts acpi mmx fxsr sse sse2 ss tm pbe> PAGESZ: 4096 CLKTCK: 100 PHDR: 0x8048034 PHENT: 32 PHNUM: 8 BASE: 0 FLAGS: 0 ENTRY: 0x8048300 UID: 1000 EUID: 1000 GID: 1000 EGID: 1000 SECURE: 0 RANDOM: 0xbfecba1b EXECFN: 0xbfecdff1 PLATFORM: 0xbfecba2b NULL LINUX 48 386_TLS index: 6, base: 0xb771c8d0, limit: 0x000fffff, flags: 0x00000051 index: 7, base: 0x00000000, limit: 0x00000000, flags: 0x00000028 index: 8, base: 0x00000000, limit: 0x00000000, flags: 0x00000028 يمكننا أن نرى في المثال السابق اختبارًا باستخدام أداة readelf أولًا للملف الأساسي الناتج عن مثال إنشاء ملف تفريغ أساسي واستخدامه باستخدام منقح الأخطاء gdb. لا توجد أقسام أو منقولات أو معلومات أخرى غريبة في هذا الملف يمكن أن تكون مطلوبة لتحميل ملف قابل للتنفيذ أو مكتبة، إذ يتكون من سلسلة من ترويسات البرامج التي تمثل مقاطع LOAD التي هي عمليات تفريغ بيانات أولية أنشأتها النواة Kernel لتخصيصات الذاكرة الحالية. المكون الآخر لملف التفريغ الأساسي هو أقسام الملاحظات NOTE التي تحتوي على البيانات الضرورية لتنقيح الأخطاء ولكن ليس بالضرورة أن تُلتقَط في لقطة مباشرة لتخصيصات الذاكرة. يوفّر برنامج eu-readelf المُستخدَم في الجزء الثاني من المثال السابق رؤيةً أكثر اكتمالًا للبيانات من خلال فك تشفيرها. تقدّم الملاحظة PRSTATUS مجموعة من المعلومات حول العملية أثناء تشغيلها، فمثلًا يمكننا أن نرى من قيمة cursig أن البرنامج تلقى إشارة قيمتها 11 تمثل خطأ تقطيع segmentation fault. كما تتضمن بالإضافة إلى معلومات رقم العملية ملف تفريغ لجميع المسجلات الحالية. يمكن لمنقح الأخطاء بالنظر إلى قيم المسجّل إعادة بناء حالة المكدس وبالتالي توفير تعقب خلفي Backtrace، حيث يمكن لمنقح الأخطاء جنبًا إلى جنب مع الرمز ومعلومات تنقيح الأخطاء من الملف الثنائي الأصلي إظهار كيفية الوصول إلى نقطة التنفيذ الحالية. من المخرجات الأخرى المتجه المساعد الحالي Auxiliary Vector أو AUXV اختصارًا. تصف 386_TLS مدخلات جدول الواصفات العام المستخدمة في تقديم Implementation معمارية x86 لمخزن محلي قائم على الخيوط thread-local storage. سيكون هناك مدخلات مكررة لكل خيط قيد التشغيل بالنسبة للتطبيق متعدد الخيوط، حيث سيفهم منقح الأخطاء ذلك وهذه هي الطريقة التي يطبّق بها منقح الأخطاء gdb الأمر thread لإظهار الخيوط والتبديل بينها. تنشئ النواة ملف التفريغ الأساسي ضمن حدود إعدادات ulimit الحالية، إذ يمكن أن يؤدي البرنامج الذي يستخدم قدرًا كبيرًا من الذاكرة إلى وجود ملف تفريغ كبير جدًا، ويُحتمَل أن يملأ القرص الصلب ويزيد المشاكل سوءًا، ويُضبَط ulimit على مستوى منخفض أو حتى على القيمة الصفر لأن معظم الأشخاص الذين ليسوا مطورين لديهم استخدام ضئيل لملف التفريغ الأساسي. لكن يظل التفريغ الأساسي هو الطريقة الأكثر فائدة لتنقيح أخطاء حالة غير متوقعة بعد التعطل. إنشاء أقسام مخصصة يُعَد تنظيم الشيفرة والبيانات والرموز شيئًا يمكن للمبرمج ترك إعدادات سلسلة أدواته الافتراضية كما هي، ولكن يمكن في بعض الأحيان توسيع أو تخصيص الأقسام ومحتوياتها مثل وحدات نواة لينكس التي تُستخدَم لتحميل المشغّلات والميزات الأخرى ديناميكيًا في نواة التشغيل. تُعَد هذه الوحدات غير قابلة للنقل، فهي تعمل فقط مع إصدار بناء نواة ثابت واحد، لذلك يمكن أن تكون الواجهة بين الوحدات والنواة مرنةً وغير مرتبطة بمعايير معينة، وبالتالي يمكن تعريف طرق تخزين مثل تخزين معلومات الترخيص والتأليف والاعتماديات والمعاملات الخاصة بالوحدات بصورة فريدة وكاملة باستخدام النواة. يمكن لأداة modinfo فحص هذه المعلومات في وحدةٍ ما وتقديمها للمستخدم. يوضح المثال التالي استخدام مثال عن وحدة نواة لينكس fuse التي تسمح لمكتبات مساحة المستخدم بتوفير تقديمات نظام الملفات للنواة: $ cd /lib/modules/$(uname -r) $ sudo modinfo ./kernel/fs/fuse/fuse.ko filename: /lib/modules/3.2.0-4-amd64/./kernel/fs/fuse/fuse.ko alias: devname:fuse alias: char-major-10-229 license: GPL description: Filesystem in Userspace author: Miklos Szeredi <miklos@szeredi.hu> depends: intree: Y vermagic: 3.2.0-4-amd64 SMP mod_unload modversions parm: max_user_bgreq:Global limit for the maximum number of backgrounded requests an unprivileged user can set (uint) parm: max_user_congthresh:Global limit for the maximum congestion threshold an unprivileged user can set (uint) $ objdump -s -j .modinfo ./kernel/fs/fuse/fuse.ko ./kernel/fs/fuse/fuse.ko: file format elf64-x86-64 Contents of section .modinfo: 0000 616c6961 733d6465 766e616d 653a6675 alias=devname:fu 0010 73650061 6c696173 3d636861 722d6d61 se.alias=char-ma 0020 6a6f722d 31302d32 32390070 61726d3d jor-10-229.parm= 0030 6d61785f 75736572 5f636f6e 67746872 max_user_congthr 0040 6573683a 476c6f62 616c206c 696d6974 esh:Global limit 0050 20666f72 20746865 206d6178 696d756d for the maximum 0060 20636f6e 67657374 696f6e20 74687265 congestion thre 0070 73686f6c 6420616e 20756e70 72697669 shold an unprivi 0080 6c656765 64207573 65722063 616e2073 leged user can s 0090 65740070 61726d74 7970653d 6d61785f et.parmtype=max_ 00a0 75736572 5f636f6e 67746872 6573683a user_congthresh: 00b0 75696e74 00706172 6d3d6d61 785f7573 uint.parm=max_us 00c0 65725f62 67726571 3a476c6f 62616c20 er_bgreq:Global 00d0 6c696d69 7420666f 72207468 65206d61 limit for the ma 00e0 78696d75 6d206e75 6d626572 206f6620 ximum number of 00f0 6261636b 67726f75 6e646564 20726571 backgrounded req 0100 75657374 7320616e 20756e70 72697669 uests an unprivi 0110 6c656765 64207573 65722063 616e2073 leged user can s 0120 65740070 61726d74 7970653d 6d61785f et.parmtype=max_ 0130 75736572 5f626772 65713a75 696e7400 user_bgreq:uint. 0140 6c696365 6e73653d 47504c00 64657363 license=GPL.desc 0150 72697074 696f6e3d 46696c65 73797374 ription=Filesyst 0160 656d2069 6e205573 65727370 61636500 em in Userspace. 0170 61757468 6f723d4d 696b6c6f 7320537a author=Miklos Sz 0180 65726564 69203c6d 696b6c6f 7340737a eredi <miklos@sz 0190 65726564 692e6875 3e000000 00000000 eredi.hu>....... 01a0 64657065 6e64733d 00696e74 7265653d depends=.intree= 01b0 59007665 726d6167 69633d33 2e322e30 Y.vermagic=3.2.0 01c0 2d342d61 6d643634 20534d50 206d6f64 -4-amd64 SMP mod 01d0 5f756e6c 6f616420 6d6f6476 65727369 _unload modversi 01e0 6f6e7320 00 ons . تحلّل الأداة modinfo القسم ‎.modinfo المُضمَّن في ملف الوحدة لتقديم تفاصيلها. يوضح المثال التالي كيفية وضع حقل "المؤلف Author" في الوحدة، حيث تأتي هذه الشيفرة البرمجية غالبًا من include/linux/module.h: /* * ابدأ من الأسفل ثم انتقل إلى الأعلى */ ‫/* وحدات الماكرو غير المباشرة مطلوبة للصق الوسيط المُوسَّع مثل الماكرو‫ __LINE__ */ #define ___PASTE(a,b) a##b #define __PASTE(a,b) ___PASTE(a,b) #define __UNIQUE_ID(prefix) __PASTE(__PASTE(__UNIQUE_ID_, prefix), __COUNTER__) /* تحويل الماكرو غير المباشر إلى سلسلة نصية. يسمح إنشاء مستويين للمعامل بأن يكون ماكرو بحد ذاته، حيث يتحوّل‫ __stringify(FOO)‎ مثلًا إلى السلسلة "bar" عند التصريف باستخدام ‎-DFOO=bar. */ #define __stringify_1(x...) #x #define __stringify(x...) __stringify_1(x) #define __MODULE_INFO(tag, name, info) \ static const char __UNIQUE_ID(name)[] \ __used __attribute__((section(".modinfo"), unused, aligned(1))) \ = __stringify(tag) "=" info ‫/* معلومات عامة للصيغة‫ tag = "info"‎ */ #define MODULE_INFO(tag, info) __MODULE_INFO(tag, tag, info) /* * ‫استخدم للمؤلفين المتعددين الذين يستخدمون "Name <email>‎" أو "Name" فقط ‫تعليمات أو سطور MODULE_AUTHOR()‎ متعددة * */ #define MODULE_AUTHOR(_author) MODULE_INFO(author, _author) /* ---- */ MODULE_AUTHOR("Your Name <your@name.com>"); لنبدأ من الجزء السفلي حيث نرى أن الوحدة MODULE_AUTHOR تغلّف الماكرو الأعم ‎__MODULE_INFO، ويمكننا أن نرى أننا نبني متغيرًا من النوع static const char []‎ ليحتوي على السلسلة النصية "author=Your Name <your@name.com>‎". لاحظ أن المتغير لديه معامل إضافي ‎__attribute__((section(".modinfo")))‎ يخبر المصرّف بعدم وضع هذا المتغير في قسم البيانات data مع المتغيرات الأخرى، ولكن يمكن إخفاؤه في قسم ELF الخاص به الذي اسمه ‎.modinfo. توقِف المعاملات الأخرى المتغير الذي يجري تحسينه لأنه يبدو غير مُستخدَم وللتأكد من أننا نضع المتغيرات بجانب بعضها بعضًا من خلال تحديد المحاذاة. هناك استخدام واسع النطاق لتحويل وحدات الماكرو إلى سلاسل نصية Stringification Macros، وهي حيل تُستخدَم في معالج لغة C المسبق لضمان أن السلاسل النصية والتعاريف يمكن أن تكون مع بعضها البعض. يوفّر المصرِّف gcc التعريف الخاص __COUNTER__ الذي يوفر قيمة فريدة ومتزايدة في كل استدعاء، مما يسمح باستدعاءات وحدة MODULE_AUTHOR متعددة في ملف واحد دون استخدام اسم المتغير نفسه. يمكننا فحص الرموز الموضوعة في الوحدة النهائية لمعرفة النتيجة النهائية كما يلي: $ objdump --syms ./fuse.ko | grep modinfo 0000000000000000 l d .modinfo 0000000000000000 .modinfo 0000000000000000 l O .modinfo 0000000000000013 __UNIQUE_ID_alias1 0000000000000013 l O .modinfo 0000000000000018 __UNIQUE_ID_alias0 000000000000002b l O .modinfo 0000000000000011 __UNIQUE_ID_alias8 000000000000003c l O .modinfo 000000000000000e __UNIQUE_ID_alias7 000000000000004a l O .modinfo 0000000000000068 __UNIQUE_ID_max_user_congthresh6 00000000000000b2 l O .modinfo 0000000000000022 __UNIQUE_ID_max_user_congthreshtype5 00000000000000d4 l O .modinfo 000000000000006e __UNIQUE_ID_max_user_bgreq4 0000000000000142 l O .modinfo 000000000000001d __UNIQUE_ID_max_user_bgreqtype3 000000000000015f l O .modinfo 000000000000000c __UNIQUE_ID_license2 000000000000016b l O .modinfo 0000000000000024 __UNIQUE_ID_description1 000000000000018f l O .modinfo 000000000000002a __UNIQUE_ID_author0 00000000000001b9 l O .modinfo 0000000000000011 __UNIQUE_ID_alias0 00000000000001d0 l O .modinfo 0000000000000009 __module_depends 00000000000001d9 l O .modinfo 0000000000000009 __UNIQUE_ID_intree1 00000000000001e2 l O .modinfo 000000000000002f __UNIQUE_ID_vermagic0 سكربتات الرابط Linker Scripts تتمثل وظيفة الرابط في بناء الأقسام Sections لتشكيل المقاطع Segments من خلال استخدام سكربت الرابط الذي يصِف مكان بدء المقاطع والأقسام الموجودة فيها ويحدد المعاملات الأخرى. يوضح المثال الآتي مقتطفًا من سكربت الرابط الافتراضي الذي سيعرضه الرابط عند إعطاء الراية التفصيلية Verbose باستخدام الرايتين ‎-Wl و‎--verbose مع gcc. السكربت الافتراضي مُضمَّنٌ في الرابط ويعتمد على تعريفات واجهة API المعيارية لإنشاء برامج عاملة لمساحة مستخدمٍ خاصة بمنصة البناء. $ gcc -Wl,--verbose -o test test.c GNU ld (GNU Binutils for Debian) 2.26 ... using internal linker script: ================================================== OUTPUT_FORMAT("elf64-x86-64", "elf64-x86-64", "elf64-x86-64") OUTPUT_ARCH(i386:x86-64) ENTRY(_start) SEARCH_DIR("=/usr/local/lib/x86_64-linux-gnu"); ... SECTIONS { ‫/* أقسام للقراءة فقط مُدمَجة في مقطع النص‫ text segment: */ PROVIDE (__executable_start = SEGMENT_START("text-segment", 0x400000)); . = SEGMENT_START("text-segment", 0x400000) + SIZEOF_HEADERS; .interp : { *(.interp) } .note.gnu.build-id : { *(.note.gnu.build-id) } .hash : { *(.hash) } .gnu.hash : { *(.gnu.hash) } .dynsym : { *(.dynsym) } .dynstr : { *(.dynstr) } .gnu.version : { *(.gnu.version) } .gnu.version_d : { *(.gnu.version_d) } .gnu.version_r : { *(.gnu.version_r) } .rela.dyn : { ... } PROVIDE (etext = .); .rodata : { *(.rodata .rodata.* .gnu.linkonce.r.*) } .rodata1 : { *(.rodata1) } ... يمكنك أن ترى في المثال السابق كيف يحدد سكربت الرابط أمورًا متعددة مثل مواقع البدء والأقسام المراد تجميعها في مقاطع مختلفة. تُستخدَم الراية ‎-Wl لتمرير الراية ‎--verbose إلى الرابط عبر gcc، إذ يمكن توفير سكربتات مخصصة للرابط باستخدام الرايات. ليس مُحتمًلًا أن يحتاج مطورو مساحة المستخدم العادية إلى تجاوز سكربت الرابط الافتراضي، ولكن تتطلب التطبيقات المخصَّصة جدًا مثل عمليات بناء النواة سكربتات مخصصة للرابط في أغلب الأحيان. ترجمة -وبتصرُّف- للقسمين ELF Executables و Extending ELF concepts من فصل Behind the process من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: مفهوم الربط الديناميكي Dynamic Linking في معمارية الحاسوب المقال السابق: الملفات القابلة للتنفيذ في نظام التشغيل وتمثيلها باستخدام الصيغة ELF تطبيق عملي لبناء برنامج تنفيذي من شيفرة مصدرية بلغة C
  17. سنركِّز في هذه السلسلة تعلم تطوير الويب من المقالات على اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات Cross Browser Testing، حيث سنحدِّد الجمهور المستهدَف مثل معرفة المستخدِمين والمتصفحات والأجهزة التي يجب أخذها في الحسبان، وسنتعلّم كيفية إجراء الاختبار والمشاكل الرئيسية التي ستواجهها مع أنواع مختلفة من الشيفرات البرمجية وكيفية التخفيف من هذه المشاكل، كما سنتعرّف على الأدوات المفيدة لمساعدتك على اختبار المشاكل وإصلاحها وكيفية استخدام الاختبارات الآلية لتسريع عملية الاختبار. المتطلبات الأساسية: يجب أن تتعلم أساسيات لغات HTML وCSS وجافاسكربت JavaScript أولًا قبل محاولة استخدام الأدوات التي سنشرحها لاحقًا. تتألف هذه السلسلة من المقالات التالية: مدخل إلى اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات (المقال الحالي): سنقدم في هذا المقال نظرةً عامةً حول موضوع اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات، وسنجيب على أسئلة مثل "ما هو اختبار التوافق مع المتصفحات؟" و"ما هي أكثر أنواع المشاكل شيوعًا التي ستواجهها؟" و"ما هي الطرق الرئيسية لاختبار المشاكل وتحديدها وإصلاحها؟". استراتيجيات اختبارات مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات: سننتقل بعد ذلك إلى إجراء الاختبارات، وتحديد الجمهور المستهدَف مثل المتصفحات والأجهزة والمجالات الأخرى التي يجب التأكد من اختبارها، وتحديد استراتيجيات اختبار Lo-fi مثل الحصول على مجموعة من الأجهزة وبعض الآلات الافتراضية وإجراء اختبارات مخصصة Ad-hoc عند الحاجة، واستراتيجيات التقنيات المتقدمة مثل الاختبارات الآلية واستخدام تطبيقات الاختبار المخصَّصة، وإجراء الاختبارات مع مجموعات المستخدِمين. معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات في شيفرة HTML وCSS: سننظر بعد ذلك على وجه التحديد في المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات التي ستواجهها في شيفرة HTML وCSS، بالإضافة إلى الأدوات التي يمكن استخدامها لمنع حدوث هذه المشاكل أو إصلاحها،كما يتضمن ذلك فحص أخطاء الشيفرة Linting Code والتعامل مع بادئات CSS واستخدام أدوات تطوير المتصفح لتتبّع المشاكل واستخدام تعويض دعم المتصفحات Polyfill لإضافة الدعم إليها ومعالجة مشاكل التصميم المتجاوب مع الشاشات وغير ذلك الكثير. معالجة المشاكل الشائعة للتوافق مع المتصفحات في شيفرة جافاسكربت: سننظر بعد ذلك في مشاكل جافاسكربت الشائعة للتوافق مع المتصفحات وكيفية إصلاحها، ويتضمن ذلك معلومات حول استخدام أدوات تطوير المتصفح لتتبّع المشاكل وإصلاحها واستخدام تعويض دعم المتصفحات Polyfill والمكتبات لحل المشاكل والحصول على ميزات جافاسكربت الحديثة التي تعمل في المتصفحات القديمة وغير ذلك الكثير. معالجة مشاكل سهولة الوصول Accessibility الشائعة للتوافق مع المتصفحات: سننتقل بعد ذلك إلى سهولة الوصول Accessibility وتوفير معلومات حول مشاكلها الشائعة، وكيفية إجراء اختبار بسيط والاستفادة من أدوات التدقيق والاختبارات الآلية للعثور على مشاكل سهولة الوصول. كيفية اكتشاف دعم المتصفحات للميزات أثناء اختبار مشاريع الويب: يتضمن اكتشاف الميزات معرفة ما إذا كان المتصفح يدعم كتلةً معينةً من الشيفرة البرمجية، ويعتمد تشغيل شيفرة برمجية على كونها مدعومة أم لا، بحيث يمكن للمتصفح دائمًا توفير تجربة عمل ناجحة بدلًا من التعطل أو ظهور الأخطاء في بعض المتصفحات، إذ يوضح هذا المقال بالتفصيل كيفية كتابة اكتشاف المتصفحات للميزات البسيطة وكيفية استخدام مكتبة لتسريع التطبيق واستخدام الميزات الأصيلة Native لاكتشاف الميزات مثل الميزة ‎@supports. مدخل إلى اختبارات مشاريع الويب الآلية للتوافق مع المتصفحات: يمكن أن يصبح إجراء الاختبارات يدويًا على العديد من المتصفحات والأجهزة عدة مرات في اليوم أمرًا مملًا ويستغرق وقتًا طويلًا، لذا يمكن معالجة ذلك بكفاءة من خلال استخدام الأدوات الآلية، إذ سنلقي نظرةً في هذا المقال على الأدوات المتاحة وكيفية استخدام مشغّلي المهام وأساسيات كيفية استخدام تطبيقات الاختبارات الآلية للمتصفحات التجارية مثل Sauce Labs و Browser Stack. إعداد بيئتك للاختبارات الآلية في مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات: سنعلِّمك في هذا المقال كيفية تثبيت بيئة الاختبار الآلية وإجراء اختباراتك الخاصة باستخدام بيئة Selenium/WebDriver ومكتبة الاختبارات مثل المكتبة selenium-webdriver الخاصة ببيئة Node، كما سنتعرّف على كيفية دمج بيئة اختبارك المحلية مع التطبيقات التجارية. لنبدأ بمقالنا الأول ولنتعرف على مفهوم اختبار مشاريع الويب للتوافق مع المتصفحات Cross Browser Testing. ما هو اختبار التوافق مع المتصفحات؟ يُستخدَم اختبار التوافق مع المتصفحات للتأكد من أنّ مواقع وتطبيقات الويب التي تنشئها تعمل بنجاح على عدد مقبول من متصفحات الويب، إذ تقع على عاتقك -بصفتك مطور ويب- مسؤولية التأكد من أنّ مشاريعك لا تعمل فقط، ولكنها تعمل مع جميع المستخدِمين بغض النظر عن المتصفح أو الجهاز أو الأدوات المساعدة الإضافية التي يستخدمونها، إذ عليك التفكير فيما يلي: متصفحات مختلفة غير المتصفح أو المتصفحَين اللذين تستخدِمهما بانتظام على أجهزتك بما في ذلك المتصفحات الأقدم قليلًا التي يُحتمَل أنه لا يزال بعض الأشخاص يستخدِمونها والتي لا تدعم أحدث ميزات CSS وجافاسكربت. أجهزة مختلفة ذات قدرات مختلفة من أحدث الحواسيب إلى الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز الذكية وصولًا إلى الأجهزة اللوحية الرخيصة وحتى الهواتف ذات الميزات القديمة التي يمكن أن تشغّل متصفحات ذات إمكانات محدودة. الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يستخدِمون الويب بمساعدة التقنيات المساعدة مثل قارئات الشاشة أو الأشخاص الذين لا يستخدِمون الفأرة، إذ يستخدِم بعض الأشخاص لوحة المفاتيح فقط. تذكَّر دائمًا أنك لست أحد المستخدِمين، إذ لا يعني عمل موقعك بنجاح على جهاز MacBook Pro أو جهاز Galaxy Nexus المتطور أنه سيعمل مع جميع المستخدِمين، فهناك الكثير من الاختبارات التي يجب إجراؤها. إذا تحدّثنا عن المواقع الإلكترونية التي تعمل على متصفحات مختلفة، فهذا يعني أنه يجب أن توفر تجربة مستخدِم مقبولة على متصفحات مختلفة، وقد يُحتمَل ألّا يقدم الموقع التجربة نفسها بالضبط على جميع المتصفحات طالما أن الوظيفة الأساسية يمكن الوصول إليها بطريقة ما، إذ يمكن أن تحصل في المتصفحات الحديثة على شيء متحرك وثلاثي الأبعاد وحديث، في حين يمكن أن تحصل في المتصفحات القديمة على رسم مسطح يمثل المعلومات نفسها، وطالما أنّ صاحب الموقع سعيد بذلك، فهذا يعني أنك نجحت في عملك. من ناحية أخرى، ليس مقبولًا أن يعمل الموقع بنجاح مع المستخدِمين المبصرين مع تعذر الوصول إليه بالنسبة للمستخدِمين ضعاف البصر لأن تطبيق قارئ الشاشة لا يمكنه قراءة أيٍّ من المعلومات المخزنة عليه. لا نعني بعبارة "عبر عدد مقبول من متصفحات الويب" نسبةَ 100% من المتصفحات في العالم، فهذا مستحيل تقريبًا، إذ يمكنك إجراء بحث بشأن المتصفحات والأجهزة التي سيستخدِمها مستخدمو موقعك كما سنناقش في المقال التالي من هذه السلسلة، ولكن لا يمكنك ضمان كل شيء، وتحتاج -بصفتك مطور ويب- الموافقة على مجموعة من المتصفحات والأجهزة التي تحتاجها الشيفرة البرمجية للعمل عليها مع مالك الموقع، ولكنك ستحتاج بعد ذلك لاستخدام البرمجة الدفاعية Defensive Coding لمنح المتصفحات الأخرى أفضل فرصة ممكنة لتكون قادرةً على استخدام محتواك، ويُعَدّ ذلك أحد أكبر التحديات التي تواجه تطوير الويب. سبب حدوث مشاكل التوافق مع المتصفحات هناك العديد من الأسباب المختلفة لحدوث مشاكل التوافق مع المتصفحات، ولاحظ أننا هنا نتحدث عن المشاكل التي تتصرف فيها الأشياء بطريقة مختلفة على مختلف المتصفحات أو الأجهزة أو تفضيلات التصفح، ولكن يجب عليك إصلاح الأخطاء الموجودة في شيفرتك البرمجية قبل أن تحل مشاكل التوافق مع المتصفحات. تحدث مشاكل التوافق مع المتصفحات للأسباب التالية: تحتوي المتصفحات في بعض الأحيان على أخطاء أو يمكن أن تطبّق ميزات بطريقة مختلفة، ولكن يُعَدّ هذا الوضع أقل سوءًا بكثير مما كان عليه في السابق، إذ عمدت شركات المتصفحات إلى تطبيق الأشياء بطريقة مختلفة عن بعضها البعض في محاولة لاكتساب ميزة تنافسية عندما تنافسَ كل من IE4 و Netscape 4 على موقع المتصفح المهمين في التسعينات، مما صعّب الأمور كثيرًا على المطورين، وقد أصبحت المتصفحات أفضل بكثير في اتباع المعايير حاليًا، ولكن لا يخلو الأمر من بعض الاختلافات والأخطاء. يمكن أن تحتوي بعض المتصفحات على مستويات مختلفة من الدعم للميزات التقنية عن غيرها من المتصفحات، وهذا أمر لا مفر منه عندما تتعامل مع ميزات متطورة بدأت المتصفحات في تطبيقها، أو إذا كان عليك دعم المتصفحات القديمة التي لم تَعُدّ قيد التطوير وجُمِّدت، أي لم يُطبَّق عليها أيّ عمل جديد قبل وقت طويل من اختراع ميزة جديدة، فإذا أردت مثلًا استخدام أحدث ميزات جافاسكربت في موقعك، فيمكن ألّا تعمل في المتصفحات القديمة، وإذا كنت بحاجة إلى دعم المتصفحات القديمة، فيمكن أن تضطر إلى عدم استخدام هذه الميزات أو تحويل شيفرتك البرمجية إلى صيغة قديمة الطراز باستخدام نوع من المُصرِّفات Compilers عند الحاجة. يمكن أن تحتوي بعض الأجهزة على قيود تؤدي إلى بطء تشغيل موقع الويب أو عرضه بطريقة سيئة، فإذا صُمِّم موقع ما ليبدو جميلًا على حاسوب مكتبي مثلًا، فيُحتمَل أن يبدو صغيرًا ويصعب قراءته على هاتف محمول، وإذا احتوى موقعك على عدد كبير من الرسوم المتحركة الكبيرة، فيمكن أن يكون الأمر جيدًا على جهاز لوحي عالي المواصفات، ولكنه سيكون بطيئًا على جهاز منخفض المواصفات. هناك المزيد من الأسباب الأخرى، وسنتعرّف في المقالات اللاحقة على مشاكل التوافق مع المتصفحات للوصول إلى حلول لها. سير عمل اختبار التوافق مع المتصفحات يمكن أن يبدو هذا الاختبار مستهلِكًا للوقت ومخيفًا، ولكن لا داعي لأن يكون كذلك، فكل ما عليك فعله هو التخطيط له بعناية والتأكد من إجراء اختبارات كافية في الأماكن الصحيحة للتأكد من عدم ظهور مشاكل غير متوقعة، فإذا أردت العمل في مشروع كبير، فيجب اختباره بانتظام للتأكد من أنّ الميزات الجديدة تعمل بنجاح مع جمهورك المستهدَف وأن الإضافات الجديدة إلى الشيفرة البرمجية لا تعطِّل الميزات القديمة التي كانت عاملةً في السابق، فإذا تركت جميع الاختبارات إلى نهاية المشروع، فستكون أيّ أخطاء أو زلات برمجية تكتشفها أكثر تكلفةً وستستغرق وقتًا طويلًا لإصلاحها مما لو اكتشفتها وأصلحتها أثناء العمل على المشروع. يمكن تقسيم سير عمل الاختبار وإصلاح الزلات البرمجية في المشروع إلى المراحل الأربع التالية تقريبًا، وهذا تقسيم تقريبي فقط، إذ يمكن أن يعمل أشخاص آخرون بطريقة مختلفة: التخطيط الأولي Initial Planning. التطوير Development. الاختبار Testing/الاكتشاف Discovery الإصلاحات Fixes/التكرار Iteration تُكرَّر الخطوات 2 و3 و4 عدة مرات حسب الضرورة لإنجاز التنفيذ بالكامل، كما سنتعرّف على الأجزاء المختلفة من عملية الاختبار بمزيد من التفصيل في المقالات اللاحقة، ولكن لنلخّص فقط ما يحدث في كل خطوة حاليًا. التخطيط الأولي يُحتمَل أن يكون لديك في مرحلة التخطيط الأولي العديد من اجتماعات التخطيط مع مالك الموقع أو العميل الذي يمكن أن يكون رئيسك في العمل أو شخصًا من شركة خارجية تبني موقع ويب لها، حيث تحدد بالضبط ما يجب أن يكون عليه موقع الويب، وما هو المحتوى والوظائف التي يجب أن يحتوي عليها وكيف يجب أن يبدو وما إلى ذلك، كما سترغب في هذه المرحلة في معرفة مقدار الوقت المتاح لك لتطوير الموقع أي الموعد النهائي Deadline، وكم سيدفعون لك مقابل عملك، ولن نخوض في الكثير من التفاصيل حول هذا الأمر، ولكن يمكن أن يكون لمشاكل التوافق مع المتصفحات تأثير خطير على هذا التخطيط. يجب أن تبدأ في استكشاف الجمهور المستهدَف بمجرد حصولك على فكرة عن مجموعة الميزات المطلوبة والتقنيات التي ستبني هذه الميزات بها، مثل استكشاف المتصفحات والأجهزة وغير ذلك والتي سيستخدِمها الجمهور المستهدَف لهذا الموقع، فيمكن أن يكون لدى العميل بيانات حول هذه الأمور من بحث سابق أجراه من مواقع الويب الأخرى التي يمتلكها أو من الإصدارات السابقة من موقع الويب الذي تعمل عليه الآن مثلًا، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فستتمكن من الحصول على فكرة جيدة من خلال النظر إلى مصادر أخرى مثل إحصائيات الاستخدام للمنافسين أو البلدان التي سيخدّمها الموقع، كما يمكنك استخدام بعض التخمين. يمكن أن تنشئ مثلًا موقعًا للتجارة الإلكترونية يخدّم العملاء في أمريكا الشمالية، ويجب أن يعمل الموقع بالكامل في الإصدارات الأخيرة من متصفحات الحواسيب المكتبية والهاتف المحمول (iOS و Android و Windows phone) الأكثر شيوعًا، إذ يجب أن يشمل ذلك كروم Chrome وأوبرا Opera الذي يعتمد على محرّك التصيير Rendering نفسه الخاص بكروم، بالإضافة إلى فايرفوكس Firefox و IE/Edge وسفاري Safari، كما يجب أن توفر تجربة مقبولة في الإصدارين IE 8 و9 ويمكن الوصول إليها باتباع تعليمات WCAG AA. أصبحتَ الآن تعرف منصات الاختبار المستهدفة، لذا يجب العودة ومراجعة مجموعة الميزات المطلوبة والتقنيات التي ستستخدِمها. إذا أراد مالك موقع التجارة الإلكترونية مثلًا جولةً ثلاثية الأبعاد مدعومة من WebGL لكل منتج مُضمَّن في صفحات المنتجات، فيجب قبول أنّ ذلك لن يعمل في إصدارات المتصفح IE قبل الإصدار 11، كما يجب أن توافق على توفير نسخة من الموقع بدون هذه الميزة لمستخدِمي إصدارات IE الأقدم، كما يجب عليك تجميع قائمة بمواقع المشاكل المحتمَلة. ملاحظة: يمكنك الرجوع إلى موقع caniuse.com للحصول على مزيد من تفاصيل معلومات دعم المتصفحات للتقنيات. يمكنك المضي قدمًا والبدء في تطوير الموقع بمجرد الاتفاق على هذه التفاصيل. التطوير لننتقل الآن إلى تطوير الموقع، إذ يجب عليك تقسيم الأجزاء المختلفة من عملية التطوير إلى وحدات، حيث يمكنك تقسيم مناطق الموقع المختلفة إلى الصفحة الرئيسية وصفحة المنتجات وعربة التسوق وسير عملية الدفع مثلًا، ثم يمكنك تقسيم هذه الأجزاء إلى تطبيق جزأي الترويسة والتذييل المشتركَين في الموقع، وتطبيق عرض تفاصيل صفحة المنتجات، وعنصر عربة التسوق الدائم وغير ذلك. هناك العديد من الاستراتيجيات العامة لتطوير التوافق مع المتصفحات مثل: الحصول على جميع الوظائف التي تعمل بنجاح قدر الإمكان في جميع المتصفحات المستهدفة، ويمكن أن يتضمن ذلك كتابة مسارات شيفرات برمجية مختلفة تعيد إنتاج الوظائف بطرق مختلفة تستهدف متصفحات مختلفة، أو استخدام تعويض دعم المتصفحات Polyfill لتقليد أيّ دعم مفقود باستخدام جافاسكربت أو تقنيات أخرى، أو استخدام مكتبة تسمح لك بكتابة جزء من الشيفرة البرمجية ثم تطبيق أشياء مختلفة في الخلفية اعتمادًا على ما يدعمه المتصفح. القبول بأن بعض الأشياء لن تعمل بالطريقة نفسها على جميع المتصفحات، وتقديم حلول مختلفة مقبولة في المتصفحات التي لا تدعم الوظائف الكاملة، ويكون ذلك في بعض الأحيان أمرًا لا مفر منه بسبب قيود الجهاز، إذ لن تقدِّم شاشة السينما العريضة التجربة المرئية نفسها لشاشة الجوال التي مقاسها 4 بوصات بغض النظر عن كيفية برمجة موقعك. القبول بأن موقعك لن يعمل في بعض المتصفحات القديمة، ثم المضي قدمًا في عملية التطوير، ويُعَدّ ذلك جيدًا بشرط عدم وجود مشكلة لدى عميلك أو قاعدة المستخدِمين في ذلك. تتضمن عملية التطوير مزيجًا من الأساليب الثلاثة السابقة، ولكن أهم شيء هو أن تختبر كل جزء صغير قبل تنفيذه وألّا تترك جميع الاختبارات حتى النهاية. الاختبار/الاكتشاف يجب اختبار الوظيفة الجديدة بعد كل مرحلة تطبيق، إذ يجب عليك أولًا التأكد من عدم وجود مشاكل عامة في شيفرتك البرمجية تعطل عمل الميزة كما يلي: اختبرها في بعض المتصفحات المستقرة على نظامك مثل Firefox أو Safari أو Chrome أو IE/Edge. أجرِ اختبارات سهولة الوصول Lo-fi مثل محاولة استخدام موقعك باستخدام لوحة المفاتيح فقط أو استخدام موقعك عبر قارئ الشاشة لمعرفة ما إذا كان قابلًا للتنقل عبره أم لا. أجرِ اختبارات على منصة للهاتف المحمول مثل Android أو iOS. أصلِح أيّ مشاكل تجدها في شيفرتك البرمجية الجديدة في هذه المرحلة، ثم يجب أن تحاول توسيع قائمة المتصفحات التي تريد اختبارها إلى قائمة كاملة من متصفحات الجمهور المستهدف والبدء في التركيز على التخلص من مشاكل التوافق مع المتصفحات، فمثلًا: حاول اختبار أحدث تغيير على جميع متصفحات الحواسيب المكتبية الحديثة بما في ذلك Firefox و Chrome و Opera و IE و Edge وSafari على أنظمة التشغيل Mac و Windows و Linux. اختبرها في متصفحات الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية الشائعة مثل iOS Safari على أجهزة iPhone/iPad و Chrome و Firefox على أجهزة iPhone/iPad/Android. أجرِ اختبارات أيضًا على أيّ متصفحات أخرى ضمّنتها في قائمة أهدافك. خيار اختبار Lo-fi الأكثر استخدامًا هو إجراء جميع الاختبارات التي يمكنك تطبيقها بنفسك مثل أن يجرّب زملاؤك في الفريق الموقع إذا كنت تعمل في فريق، إذ يجب أن تحاول اختباره على أجهزة حقيقية إذا أمكن ذلك، فإذا لم تكن لديك الوسائل اللازمة لاختبار جميع مجموعات المتصفحات وأنظمة التشغيل والأجهزة المختلفة على العتاد الفيزيائي، فيمكنك الاستفادة من المقلّدات أو المحاكيات Emulators -التي تقلد جهازًا باستخدام برنامج على حاسوبك المكتبي- والآلات الافتراضية التي هي برامج تسمح بمحاكاة مجموعات متعددة من أنظمة التشغيل والبرامج على حاسوبك. يُعَدّ ذلك خيارًا شائعًا جدًا خاصةً في ظروف معينة مثل ألّا يتيح نظام ويندوز تثبيت إصدارات متعددة منه في الوقت ذاته وعلى الجهاز نفسه، لذا يكون استخدام آلات افتراضية متعددة هو الخيار الوحيد في هذه الحالة. يوجد خيار آخر هو استخدام مجموعات المستخدِمين، أي استخدام مجموعة من الأشخاص من خارج فريقك لاختبار موقعك مثل مجموعة من الأصدقاء أو العائلة أو مجموعة من الموظفين الآخرين أو صف دراسي في جامعة محلية أو إعداد اختبار احترافي بحيث يُدفَع للأشخاص لاختبار موقعك وتقديم النتائج. أخيرًا، يمكنك استخدام الاختبار باستخدام أدوات التدقيق أو الاختبارات الآلية، حيث يُعَدّ هذا الاختيار معقولًا مع المشاريع الكبيرة، إذ يمكن أن يستغرق إجراء هذا الاختبار يدويًا وقتًا طويلًا جدًا، كما يمكنك إعداد نظام اختبار آلي مثل تطبيق Selenium الشهير الذي يمكنه تحميل موقعك في عدد من المتصفحات المختلفة مثلًا، ويمكنه: معرفة ما إذا كان النقر على الزر يؤدي إلى حدوث شيء ما بنجاح مثل عرض خريطة، وعرض النتائج بمجرد اكتمال الاختبارات. التقاط لقطة شاشة لكل من هذه الاختبارات، مما يسمح لك بمعرفة ما إذا كان تخطيط الموقع متناقسًا على المتصفحات المختلفة. هناك أدوات تجارية متاحة مثل Browserling و Sauce Labs و Browser Stack و Endtest و LambdaTest و TestingBot و CrossBrowserTesting التي تطبّق هذه الاختبارات دون الحاجة إلى القلق بشأن الإعداد إذا أردت استثمار بعض المال في الاختبارات، كما يمكنك إعداد بيئة تشغّل الاختبارات تلقائيًا نيابةً عنك ثم تتيح لك فقط التحقق من التغييرات التي أجريتها على مستودع الشيفرة المركزي إذا نجحت الاختبارات باستمرار. الاختبار على المتصفحات التجريبية يكون اختبار الإصدارات التجريبية من المتصفحات فكرة جيدة في أغلب الأحيان، لذا اطّلع على الروابط التالية: Firefox Developer Edition. Edge Insider Preview. Safari Technology Preview. Chrome Canary. Opera Developer. ينتشر هذا النوع من الاختبارات خاصةً إذا استخدمتَ تقنيات حديثة جدًا في موقعك ورغبت في اختبار أحدث التطبيقات؛ أو إذا صادفت زلةً برمجيةً في أحدث إصدار من المتصفح وأردت معرفة إذا أصلح مطورو المتصفح هذه الزلة البرمجية في إصدار أحدث. الإصلاحات/التكرار يجب محاولة إصلاح الزلة البرمجية بمجرد اكتشافها، فأول شيء يجب فعله هو تضييق نطاق مكان حدوث الزلة البرمجية قدر الإمكان، لذا احصل على أكبر قدر ممكن من المعلومات من الشخص الذي يبلّغ عن الزلة البرمجية مثل معرفة ما هي المنصة أو المنصات، والجهاز أو الأجهزة، وإصدار أو إصدارات المتصفح التي يستخدمها، وجرب هذا الاختبار على إعدادات مماثلة مثل إصدار المتصفح نفسه على منصات حواسيب مختلفة أو عدة إصدارات مختلفة من المتصفح نفسه على المنصة نفسها لمعرفة مدى انتشار الزلة البرمجبة. يمكن ألّا يكون هذا خطأك، لذا نأمل إصلاح الزلة البرمجية بسرعة في حالة وجودها في المتصفح، كما يمكن أن تكون الزلة البرمجية قد أُصلِحت مسبقًا مثل وجود خطأ في الإصدار 49 من Firefox، ولكنها لم تَعُد موجودةً في Firefox Nightly (الإصدار 52)، فعندئذٍ تكون قد أُصلِحت فعليًا، فإذا لم تكون قد أُصلِحت مسبقًا، فيمكنك إرسال تقرير بالزلة البرمجية. إذا كان ذلك خطأك، فيجب عليك إصلاحه، إذ يتضمن اكتشاف سبب الزلة البرمجية الإستراتيجية نفسها لأي زلة برمجية في عملية تطوير الويب، فإذا اكتشفتَ سبب الزلة البرمجية، فيجب أن تقرر كيفية التعامل معها في المتصفح التي تتسبب في حدوث مشاكل، ولا يمكنك تعديل شيفرة المشكلة البرمجية فقط، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعطّل الشيفرة في المتصفحات الأخرى، والأسلوب العام في هذه الحالة هو تفرّع الشيفرة البرمجية بطريقةٍ ما مثل استخدام شيفرة اكتشاف المتصفحات لميزة جافاسكربت لاكتشاف المواقف التي لا تعمل فيها الميزة التي تؤدي إلى المشكلة، وتشغيل الشيفرة البرمجية الأخرى في الحالات التي تعمل فيها هذه الميزة. يجب تكرار عملية الاختبار بعد إصلاح المشكلة للتأكد من أنّ الإصلاح يعمل بنجاح ولا يتسبب في تعطل الموقع في أماكن أخرى أو في متصفحات أخرى. إصدار تقارير بالأخطاء إذا اكتشفت أخطاءً في المتصفحات، فيجب عليك التبليغ عنها باستخدام ما يلي: Firefox Bugzilla. متعقّب مشاكل EdgeHTML. Safari. Chrome. Opera. الخلاصة يُفترَض أن يمنحك هذا المقال فهمًا عالي المستوى لأهم المفاهيم التي تحتاج معرفتها حول اختبار التوافق مع المتصفحات، وبالتالي أصبحت الآن جاهزًا للمضي قدمًا والبدء في التعرف على استراتيجيات اختبار التوافق مع المتصفحات. ترجمة -وبتصرُّف- للمقالين Cross browser testing وIntroduction to cross browser testing. اقرأ أيضًا المقال السابق: إضافة خاصية ترشيح لتطبيق Angular وتجهيزه للنشر المدخل الشامل لتعلم تطوير الويب وبرمجة المواقع فهم أدوات تطوير الويب من طرف العميل
  18. تُعَد إدارة ضبط الخادم (يُشار إليها أيضًا باسم أتمتة تقانة المعلومات IT Automation) حلًا لتحويل إدارة بنيتك التحتية إلى الشيفرة البرمجية الأساسية، ولوصف جميع العمليات اللازمة لنشر خادم في مجموعة من سكربتات الإعداد المسبق Provisioning Scripts التي يمكن إصدارها وإعادة استخدامها بسهولة، ويمكنها تحسين التكامل لأيّ بنية خادم تحتية بصورة كبيرة بمرور الوقت. تحدثنا في مقال سابق عن الفوائد الرئيسية لتنفيذ إستراتيجية إدارة الضبط لبنية الخادم التحتية، وكيفية عمل أدوات إدارة الضبط والعناصر المشتركة بين هذه الأدوات. سنوضح في هذا المقال عملية أتمتة إعداد الخادم المسبق باستخدام الأداة Puppet، وهي أداة شائعة لإدارة الضبط قادرة على إدارة البنية التحتية المعقدة بطريقة شفافة باستخدام خادم رئيسي Master لتنسيق ضبط العقد، وسنركز على مصطلحات اللغة والصياغة والميزات اللازمة لإنشاء مثال مبسط للأتمتة الكاملة لنشر خادم ويب Ubuntu 18.04 باستخدام أباتشي Apache. تحتوي القائمة التالية على جميع الخطوات التي نحتاجها للأتمتة حتى الوصول إلى هدفنا: حدّث ذاكرة apt المخبئية. ثبّت خادم أباتشي Apache. أنشئ مجلد المستند الجذر المُخصَّص. ضع ملف index.html في المستند الجذر المخصص. طبّق قالبًا لإعداد المضيف الوهمي المخصص. أعِد تشغيل أباتشي. سنبدأ بإلقاء نظرة على المصطلحات التي تستخدمها أداة Puppet، ثم سنتعرّف على ميزات اللغة الرئيسية التي يمكن استخدامها لكتابة ملفات البيان Manifests، وسنشاركك في النهاية المثال الكامل لتتمكّن من تجربته بنفسك. ملاحظة: يهدف هذا المقال إلى تعريفك بلغة Puppet وكيفية كتابة ملفات البيان لأتمتة إعداد خادمك المسبق. اطّلع على تثبيت الأداة Puppet لإدارة بنية الخوادم التحتية لمعرفة الخطوات اللازمة لتثبيت أداة Puppet والبدء باستخدامها. هذا المقال جزء من سلسلة حول إدارة ضبط الخوادم، وإليك روابط فصول السلسلة: مدخل إلى إدارة ضبط الخوادم Configuration Management مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة دليل تشغيل الأداة Ansible مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة ملفات البيان Manifests للأداة Puppet مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة الوصفات Recipes في الأداة Chef البدء باستخدام الأداة Puppet يجب أن نتعرف أولًا على المصطلحات والمفاهيم المهمة التي قدمتها أداة Puppet قبل البدء بالعمل. مصطلحات Puppet تحتوي القائمة التالية على أهم المصطلحات التي تستخدمها أداة Puppet: جهاز Puppet الرئيسي Master: الخادم الرئيسي الذي يتحكم في الضبط على العقد. عقدة الوكيل الخاصة بالأداة Puppet: عقدة يتحكم فيها جهاز Puppet الرئيسي. ملف البيان Manifest: ملف يحتوي على مجموعة من التعليمات لتنفيذها. المورد Resource: جزء الشيفرة البرمجية الذي يصرّح عن عنصر في النظام وكيفية تغيير حالته، فمثلًا يجب لتثبيت حزمة تحديدُ المورد package والتأكد من ضبط حالته على أنه "مُثبَّت". الوحدة Module: مجموعة من ملفات البيان والملفات الأخرى ذات الصلة المنظمة بطريقة مُعرَّفة مسبقًا لتسهيل مشاركة وإعادة استخدام أجزاء من الإعداد المسبق. الصنف Class: تُستخدَم الأصناف في الأداة Puppet لتنظيم الإعداد المسبق بصورة أفضل وتسهيل إعادة استخدام أجزاء من الشيفرة البرمجية كما هو الحال مع لغات البرمجة العادية. الحقائق Facts: المتغيرات العامة التي تحتوي على معلومات حول النظام مثل واجهات الشبكة ونظام التشغيل. الخدمات Services: تُستخدَم لبدء تغييرات حالة الخدمة مثل إعادة تشغيل الخدمة أو إيقافها. تُكتَب عمليات الإعداد المسبق الخاصة بالأداة Puppet باستخدام لغة المجال المحدَّد Domain Specific Language -أو DSL اختصارًا- المخصَّصة والتي تعتمد على لغة روبي Ruby. الموارد Resources تُعرَّف المهام أو الخطوات باستخدام الأداة Puppet من خلال التصريح عن الموارد، ويمكن أن تمثل الموارد الحزم والملفات والخدمات والمستخدمين والأوامر، ويكون لها حالة تؤدي إلى بدء تغيير النظام في حالة اختلاف حالة المورد المُصرَّح عنه عن حالته الحالية في النظام، فمثلًا سيؤدي ضبط المورد package على القيمة installed في ملف البيان إلى بدء تثبيت الحزمة على النظام إن لم مُثبَّتةً مسبقًا. يكون مورد الحزمة package كما يلي: package { 'nginx': ensure => 'installed' } يمكنك تنفيذ أيّ أمر عشوائي من خلال التصريح عن المورد exec كما يلي: exec { 'apt-get update': command => '/usr/bin/apt-get update' } لاحظ أن الجزء apt-get update في السطر الأول ليس التصريح عن الأمر الفعلي، بل هو معرِّفٌ لهذا المورد الفريد، إذ يجب في أغلب الأحيان الإشارة إلى موارد أخرى من موردٍ ما، ونستخدم معرّفها لذلك، حيث يكون المعرّف في حالتنا هو apt-get update، ولكن يمكن أن يكون أيّ سلسلة نصية أخرى. اعتمادية الموارد Resource Dependency يجب أن تضع في بالك أن الأداة Puppet لا تقيّم الموارد بترتيب تعريفها نفسه عند كتابة ملفات البيان، ويُعَد ذلك مصدر ارتباك شائع للأشخاص المبتدئين في استخدام الأداة Puppet، إذ يجب أن تعرِّف الموارد اعتماديتها بين بعضها البعض صراحةً، وإلّا فلن يكون هناك ضمان بشأن المورد الذي يجب تقييمه وتنفيذه أولًا. لنفترض أنك تريد تنفيذ أمرٍ ما، ولكن يجب التأكد من تثبيت الاعتمادية أولًا كما يلي: package { 'python-software-properties': ensure => 'installed' } exec { 'add-repository': command => '/usr/bin/add-apt-repository ppa:ondrej/php5 -y' require => Package['python-software-properties'] } يأخذ الخيار require مرجعًا لمورد آخر بوصفه وسيطًا له، ونشير في هذه الحالة إلى مورد الحزمة Package المُعرَّف بوصفه python-software-properties. لاحظ أننا نستخدم exec و package وغير ذلك للتصريح عن الموارد (بأحرف صغيرة)، بينما نستخدم Exec و Package وغير ذلك (بأحرف كبيرة) عند الإشارة إلى الموارد المُعرَّفة مسبقًا. لنفترض الآن أنه يجب التأكد من تنفيذ مهمةٍ قبل مهمة أخرى، حيث يمكننا استخدام الخيار before في هذه الحالة كما يلي: package { 'curl': ensure => 'installed' before => Exec['install script'] } exec { 'install script': command => '/usr/bin/curl http://example.com/some-script.sh' تنسيق ملف البيان تُعَد ملفات البيان مجموعة من تصريحات عن الموارد باستخدام الامتداد ‎.pp. يمكنك العثور فيما يلي على مثال لدليل تشغيل Playbook بسيط يؤدي مهمتين هما: تحديث ذاكرة apt المخبئية ثم تثبيت vim: exec { 'apt-get update': command => '/usr/bin/apt-get update' } package { 'vim': ensure => 'installed' require => Exec['apt-get update'] } سنرى لاحقًا مثالًا واقعيًا أكثر عن ملف البيان بالتفصيل، ولكن سيعطيك القسم التالي نظرة عامة على أهم العناصر والميزات التي يمكن استخدامها لكتابة ملفات بيان Puppet. كتابة ملفات البيان أصبحت الآن على دراية بالمصطلحات الأساسية والتنسيق العام لملف البيان في Puppet، لذا سنتعرف على بعض ميزات ملف البيان. التعامل مع المتغيرات يمكن تعريف المتغيرات في أي وقت في ملف البيان، وأكثر أنواع المتغيرات شيوعًا هي السلاسل النصية ومصفوفات السلاسل النصية، والأنواع الأخرى مدعومة أيضًا مثل القيم المنطقية والقيم المُعمَّاة المختصرة Hashes. يعرّف المثال التالي متغير سلسلة نصية يُستخدَم لاحقًا ضمن موردٍ ما: $package = "vim" package { $package: ensure => "installed" } استخدام الحلقات Loops تُستخدم الحلقات عادةً لتكرار مهمة باستخدام قيم دخل مختلفة، فمثلًا يمكنك إنشاء مهمة واحدة واستخدام حلقة لتكرار المهمة مع جميع الحزم المختلفة التي تريد تثبيتها بدلًا من إنشاء 10 مهام لتثبيت 10 حزم مختلفة. أبسط طريقة لتكرار مهمة بقيم مختلفة في Puppet هي باستخدام المصفوفات كما في المثال التالي: $packages = ['vim', 'git', 'curl'] package { $packages: ensure => "installed" } تدعم الأداة Puppet من الإصدار 4 طرقًا إضافية لتكرار المهام، فمثلًا يطبّق المثال التالي الشيء نفسه الذي طبّقه المثال السابق، ولكن باستخدام المكرِّر each، حيث يمنحك هذا الخيار مزيدًا من المرونة لتكرار تعريفات الموارد: $packages.each |String $package| { package { $package: ensure => "installed" } } استخدام التعليمات الشرطية يمكن استخدام التعليمات الشرطية لتحديد ما إذا كان يجب تنفيذ كتلة من الشيفرة البرمجية أم لا ديناميكيًا بناءً على متغير أو خرج أمرٍ ما. تدعم الأداة Puppet معظم البنى الشرطية التي يمكنك العثور عليها باستخدام لغات البرمجة التقليدية مثل تعليمات if/else و case، وتدعم بعض الموارد مثل exec السمات التي تعمل بوصفها تعليمة شرطية، ولكنها تقبل فقط خرج الأمر بوصفه شرطًا. لنفترض أنك تريد تنفيذ أمر بناءً على حقيقة Fact، إذ يجب في هذه الحالة استخدام أحد البنى الشرطية المدعومة مثل if/else عندما تريد اختبار قيمة متغير كما يلي: if $osfamily != 'Debian' { warning('This manifest is not supported on this OS.') } else { notify { 'Good to go!': } } يوجد موقف شائع آخر عندما تريد وضع شرط لتنفيذ أمرٍ ما بناءً على خرج أمرٍ آخر، حيث يمكنك في هذه الحالة استخدام التعليمة onlyif أو unless كما في المثال الآتي، إذ لن يُنفَّذ هذا الأمر إلّا عندما يكون خرج ‎/bin/which php ناجحًا، أي أنّ الأمر ينتهي مع الحالة 0: exec { "Test": command => "/bin/echo PHP is installed here > /tmp/test.txt", onlyif => "/bin/which php" } وبالمثل، سينفَّذ الأمر التعليمة unless في جميع الأوقات، إلّا عندما ينتهي الأمر الموجود ضمنها بنجاح: exec { "Test": command => "/bin/echo PHP is NOT installed here > /tmp/test.txt", unless => "/bin/which php" } التعامل مع القوالب تُستخدَم القوالب لإعداد ملفات الضبط، مما يسمح باستخدام المتغيرات والميزات الأخرى التي تهدف إلى جعل هذه الملفات أكثر تنوعًا وقابلية لإعادة الاستخدام. تدعم الأداة Puppet تنسيقين مختلفين للقوالب هما: قوالب Puppet المُضمَّنة Embedded Puppet -أو EPP اختصارًا- وقوالب روبي المُضمَّنة Embedded Ruby -أو ERB اختصارًا، ولكن يعمل تنسيق EPP فقط مع الإصدارات الحديثة من الأداة Puppet (بدءًا من الإصدار 4.0). يوجد فيما يلي مثال على قالب ERB لإعداد مضيف أباتشي Apache الوهمي باستخدام متغير لإعداد المستند الجذر لهذا المضيف: <VirtualHost *:80> ServerAdmin webmaster@localhost DocumentRoot <%= @doc_root %> <Directory <%= @doc_root %>> AllowOverride All Require all granted </Directory> </VirtualHost> يجب لتطبيق القالب إنشاء المورد file الذي يعرض محتوى القالب باستخدام التابع template، وإليك طريقة تطبيق هذا القالب لاستبدال مضيف أباتشي الوهمي الافتراضي: file { "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf": ensure => "present", content => template("apache/vhost.erb") } تضع الأداة Puppet بعض الافتراضات عند التعامل مع الملفات المحلية لفرض التنظيم والتقسيم إلى وحدات Modularity، حيث ستبحث الأداة Puppet عن ملف قالب vhost.erb ضمن المجلد apache/templates في مجلد وحداتك. تعريف وبدء الخدمات تُستخدَم موارد الخدمة service للتأكد من تهيئة الخدمات وتفعيلها، وتُستخدَم لبدء إعادة تشغيل الخدمة. لنأخذ مثالنا السابق لاستخدام القالب، حيث ضبطنا مضيف أباتشي الوهمي. إذا أردتَ التأكد من إعادة تشغيل أباتشي بعد تغيير المضيف الوهمي، فيجب أولًا إنشاء مورد خدمة service لخدمة أباتشي. إليك طريقة تعريف هذا المورد في Puppet: service { 'apache2': ensure => running, enable => true } يجب الآن تضمين الخيار notify لبدء إعادة التشغيل عند تعريف المورد كما يلي: file { "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf": ensure => "present", content => template("vhost.erb"), notify => Service['apache2'] } مثال عن ملف البيان لنلقِ الآن نظرة على ملف البيان الذي سيؤدي إلى أتمتة عملية تثبيت خادم ويب أباتشي على نظام لينكس أوبنتو Ubuntu كما ناقشنا سابقًا. يمكنك العثور على المثال الكامل بما في ذلك ملف القالب لإعداد أباتشي وملف HTML ليخدّمه خادم الويب على Github، ويحتوي المجلد على الملف Vagrantfile الذي يتيح لك اختبار ملف البيان في إعداد مبسط باستخدام آلة افتراضية تديرها الأداة Vagrant. إليك ملف البيان الكامل: $doc_root = "/var/www/example" exec { 'apt-get update': command => '/usr/bin/apt-get update' } package { 'apache2': ensure => "installed", require => Exec['apt-get update'] } file { $doc_root: ensure => "directory", owner => "www-data", group => "www-data", mode => 644 } file { "$doc_root/index.html": ensure => "present", source => "puppet:///modules/main/index.html", require => File[$doc_root] } file { "/etc/apache2/sites-available/000-default.conf": ensure => "present", content => template("main/vhost.erb"), notify => Service['apache2'], require => Package['apache2'] } service { 'apache2': ensure => running, enable => true } لنتعرّف على كل جزء من ملف البيان السابق بمزيد من التفصيل: يبدأ ملف البيان في السطر الأول بتعريف المتغير ‎$doc_root الذي يُستخدَم لاحقًا في تعريف المورد. ينفّذ المورد exec في الأسطر 3-5 الأمر apt-get update. يثبّت مورد الحزمة package في الأسطر 7-10 الحزمة apache2 محدّدًا أن مورد apt-get update مطلوب، مما يعني أنه لن يُنفَّذ إلا بعد تقييم المورد المطلوب. نستخدم مورد الملف file في الأسطر 12-17 لإنشاء مجلد جديد سيكون بمثابة المستند الجذر. يمكن استخدام المورد file لإنشاء مجلدات وملفات، ويُستخدَم لتطبيق القوالب ونسخ الملفات المحلية إلى الخادم البعيد، حيث يمكن تنفيذ هذه المهمة في أيّ مرحلة من الإعداد المسبق، لذلك لم نكن بحاجة إلى ضبط أيّ خيار require هنا. نستخدم مورد ملف file آخر في الأسطر 19-23 لنسخ ملف index.html المحلي إلى المستند الجذر ضمن الخادم، حيث نستخدم المعامل source للسماح لأداة Puppet بمعرفة مكان العثور على الملف الأصلي. تعتمد هذه التسمية على الطريقة التي تتعامل بها Puppet مع الملفات المحلية، فإذا ألقيت نظرة على مستودع المثال على Github، فسترى كيفية إنشاء بنية المجلد للسماح لأداة Puppet بالعثور على هذا المورد، ويجب إنشاء مجلد المستند الجذر قبل تنفيذ هذا المورد، لذا ضمّنا الخيار require الذي يشير إلى المورد السابق. يُستخدَم مورد ملف جديد في الأسطر 25-30 لتطبيق قالب أباتشي وإعلام الخدمة بإعادة التشغيل. نُظِّمت عملية الإعداد المسبق في وحدة تسمى main، لذا يكون مورد القالب هو main/vhost.erb. نستخدم التعليمة require للتأكد من أن مورد القالب template لا يُنفَّذ إلّا بعد تثبيت الحزمة apache2، وإلّا فلن تكون بنية المجلد التي يستخدمها أباتشي موجودة بعد.ص يصرّح مورد الخدمة service في الأسطر 32-35 عن الخدمة apache2، والتي نعلِمها بإعادة التشغيل من المورد الذي يطبّق قالب المضيف الوهمي. الخلاصة تُعَد الأداة Puppet أداة قوية لإدارة الضبط وتستخدم لغة DSL مُخصَّصة ومعبّرة لإدارة موارد الخادم وأتمتة المهام، وتقدّم لغتها مواردًا متقدمة يمكن أن توفّر مرونة إضافية لضبط إعدادك المسبق، إذ يجب أن تتذكر أن الموارد لا تُقيَّم بترتيب تعريفها نفسه، لذا يجب توخي الحذر عند تحديد الاعتماديات بين الموارد لإنشاء سلسلة التنفيذ الصحيحة. سنلقي نظرة على الأداة Chef في المقال التالي، وهي أداة قوية أخرى لإدارة الضبط وتستفيد من لغة برمجة روبي Ruby لأتمتة إدارة البنية التحتية والإعداد المسبق. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Configuration Management 101: Writing Puppet Manifests لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا تنصيب Puppet لإدارة البنية التَّحتِيَّة للخواديم الإدارة عن بعد باستخدام Puppet على خواديم أوبنتو تنصيب Puppet لإدارة البنية التَّحتِيَّة للخواديم
  19. يحتوي البرنامج الذي يعمل في الذاكرة على مكونين رئيسيين هما: الشيفرة البرمجية Code المعروفة أيضًا باسم النص Text والبيانات Data. لا يبقى الملف القابل للتنفيذ في الذاكرة، ولكنه يقضي معظم وقته بوصفه ملفًا على القرص الصلب ينتظر تحميله عند التشغيل. يُعَد الملف مجرد مصفوفة متجاورة من البتات، لذا تبتكر جميع الأنظمة طرقًا لتنظيم الشيفرة البرمجية والبيانات ضمن الملفات للتنفيذ عند الطلب، حيث يشار إلى هذه الصيغة من الملفات باسم ملف ثنائي Binary أو ملف قابل للتنفيذ Executable، وتكون البتات والبايتات الخاصة بالملف بصيغة جاهزة لوضعها في الذاكرة وتفسيرها مباشرةً بواسطة عتاد المعالج. تمثيل الملفات القابلة للتنفيذ يجب أن تحدّد أيّ صيغة لملفٍ قابل للتنفيذ executable file مكانَ وجود الشيفرة البرمجية والبيانات في الملف الثنائي، حيث تُعَد الشيفرة البرمجية والبيانات القسمين الأساسيين لملفٍ قابل للتنفيذ، وأحد المكونات الإضافية التي لم نذكرها حتى الآن هو مساحة تخزين المتغيرات العامة غير المُهيَّأة uninitialised global variables. إذا صرّحنا عن متغير وأعطيناه قيمة أولية، فيجب تخزين هذه القيمة في ملف قابل للتنفيذ بحيث يمكن تهيئته بالقيمة الصحيحة عند بدء البرنامج، ولكن هناك العديد من المتغيرات غير المهيأة أو التي قيمتها صفر عند تنفيذ البرنامج لأول مرة. يُعَد حجز مساحة لهذه المتغيرات في الملف القابل للتنفيذ ثم تخزين قيم صفرية أو فارغة NULL هدرًا للمساحة، مما يؤدي إلى تضخّم حجم الملف القابل للتنفيذ على القرص الصلب دون داع لذلك. تُعرِّف معظم الصيغ الثنائية مفهوم القسم BSS الإضافي بوصفه حجمًا بديلًا للبيانات الصفرية غير المُهيَّأة. يمكن تخصيص الذاكرة الإضافية التي يحدّدها القسم BSS وضبطها على القيمة صفر عند تحميل البرنامج. يرمز الاختصار BSS إلى العبارة Block Started by Symbol، وهو أمر بلغة تجميع حاسوب IBM القديم، ولكن يُرجَّح أن الاشتقاق الدقيق له ضاع مع الوقت. الصيغة الثنائية Binary Format يُنشَأ الملف القابل بالتنفيذ باستخدام سلسلة أدوات من الشيفرة المصدرية، حيث يجب أن يكون هذا الملف بصيغة محددة وواضحة بحيث يمكن للمصرِّف إنشاؤه ويمكن لنظام التشغيل تحديده وتحميله في الذاكرة وتحويله إلى عملية مُشغَّلة يمكن لنظام التشغيل إدارتها. يمكن أن تكون هذه الصيغة من الملفات القابلة للتنفيذ خاصة بنظام التشغيل، إذ لا نتوقع تنفيذ برنامج مُصرَّف لنظامٍ ما على نظام آخر مثل أن تعمل برامج ويندوز على نظام لينكس أو أن تعمل برامج لينكس على نظام macOS. لكن خيط المعالجة Thread المشترك بين جميع صيغ الملفات القابلة للتنفيذ هو أنها تتضمن ترويسة معيارية مُعرَّفة مسبقًا توضّح كيفية تخزين شيفرة وبيانات البرنامج في بقية الملف، حيث يمكن أن تشرح ذلك بالكلمات مثل أن نقول: "تبدأ شيفرة البرنامج من 20 بايت في هذا الملف، ويبلغ طولها 50 كيلوبايت، وتتبعها بيانات البرنامج ويبلغ طولها 20 كيلوبايت". هناك صيغة معينة أصبحت في الآونة الأخيرة معيارًا لتمثيل الملفات القابلة للتنفيذ في الأنظمة الحديثة القائمة على نظام يونكس، ويطلَق على هذا التنسيق بصيغة الرابط والملفات القابلة للتنفيذ Executable and Linker Format -أو ELF اختصارًا، حيث سنشرحها بمزيد من التفصيل لاحقًا. تاريخ الصيغة الثنائية سنوضح فيما يلي صيغتين للملفات الثنائية سبقت ظهور صيغة ملفات ELF هما a.out و COFF. a.out لم تكن صيغة ملفات ELF المعيار دائمًا، إذ استخدمت أنظمة يونكس الأصلية صيغة ملف بالاسم a.out. يمكننا أن نرى آثار ذلك عند تصريف برنامج بدون الخيار ‎-o لتحديد اسم ملف الخرج، حيث سينشأ الملف القابل للتنفيذ بالاسم الافتراضي a.out الذي يُعَد اسم ملف الخرج الافتراضي الناتج عن الرابط Linker. يستخدم المصرِّف Compiler أسماء الملفات المُنشَأة عشوائيًا بوصفها ملفات وسيطة لشيفرة التجميع والشيفرة المُصرَّفة. a.out هو صيغة ترويسة بسيطة تسمح فقط بقسم واحد للبيانات والشيفرة وBSS، وهذا غير كافٍ للأنظمة الحديثة ذات المكتبات الديناميكية. COFF كانت صيغة ملف التعليمات المُصرَّفة المشترك Common Object File Format -أو COFF اختصارًا- مقدمة لظهور صيغة ملفات ELF، حيث كانت صيغة ترويستها أكثر مرونة، مما يسمح بمزيد -ولكن محدود- من الأقسام في الملف. تواجه صيغة COFF صعوبات في دعم المكتبات المشتركة، لذا اختيرت صيغة ELF بوصفها تقديمًا Implementation بديلًا على نظام لينكس. لكن توجد صيغة COFF في مايكروسوفت ويندوز بوصفها صيغة ملفات قابلة للتنفيذ والنقل Portable Executable -أو PE اختصارًا- التي تُعَد بالنسبة إلى ويندوز مثل صيغة ملفات ELF في لينكس. صيغة ملفات ELF تُعَد صيغة ملفات ELF صيغةً مرنة لتمثيل الشيفرة الثنائية في النظام، حيث يمكنك باتباع معيار ELF تمثيل النواة Kernel ثنائيًا بسهولة مثل تمثيل ملف قابل للتنفيذ أو مكتبة نظام عادية. يمكن استخدام الأدوات نفسها لفحص وتشغيل جميع ملفات ELF ويمكن للمطورين الذين يفهمون صيغة ملفات ELF الاستفادة من مهاراتهم في معظم الأنظمة الحديثة المبنية على يونكس. توسّع الصيغة ELF صيغة الملفات COFF وتمنح الترويسة مرونة كافية لتحديد عدد عشوائي من الأقسام، بحيث يكون لكل منها خاصياته الخاصة، مما يسهّل الربط الديناميكي وتنقيح الأخطاء Debugging. ترويسة ملفات ELF يحتوي الملف على ترويسة ملف File Header تصِف الملف، ثم يحتوي على مؤشرات لكل قسم من الأقسام التي يتكون منها الملف. يوضح المثال التالي الوصف على النحو الوارد في توثيق واجهة برمجة تطبيقات ELF32 (نموذج 32 بت من صيغة ملفات ELF)، وهو تخطيط لبنية لغة C الذي يعرّف ترويسة ELF: typedef struct { unsigned char e_ident[EI_NIDENT]; Elf32_Half e_type; Elf32_Half e_machine; Elf32_Word e_version; Elf32_Addr e_entry; Elf32_Off e_phoff; Elf32_Off e_shoff; Elf32_Word e_flags; Elf32_Half e_ehsize; Elf32_Half e_phentsize; Elf32_Half e_phnum; Elf32_Half e_shentsize; Elf32_Half e_shnum; Elf32_Half e_shstrndx; } Elf32_Ehdr; إليك مثال عن ترويسة ELF كما هو موضح باستخدام الأداة readelf: $ readelf --header /bin/ls ELF Header: Magic: 7f 45 4c 46 01 02 01 00 00 00 00 00 00 00 00 00 Class: ELF32 Data: 2's complement, big endian Version: 1 (current) OS/ABI: UNIX - System V ABI Version: 0 Type: EXEC (Executable file) Machine: PowerPC Version: 0x1 Entry point address: 0x10002640 Start of program headers: 52 (bytes into file) Start of section headers: 87460 (bytes into file) Flags: 0x0 Size of this header: 52 (bytes) Size of program headers: 32 (bytes) Number of program headers: 8 Size of section headers: 40 (bytes) Number of section headers: 29 Section header string table index: 28 [...] يوضّح المثال السابق نموذجًا سهل القراءة على الإنسان كما مولدًا باستخدام برنامج readelf، وهو جزء من أدوات Binutils في GNU. تُوجَد المصفوفة e_ident في بداية أيّ ملف ELF، وتبدأ دائمًا بمجموعة بايتات سحرية. البايت الأول هو 0x7F ثم الثلاثة بايتات التالية هي "ELF". يمكنك فحص ملف ELF الثنائي لترى ذلك بنفسك باستخدام الأمر hexdump. يفحص المثال التالي عدد ELF السحري: ianw@mingus:~$ hexdump -C /bin/ls | more 00000000 7f 45 4c 46 01 02 01 00 00 00 00 00 00 00 00 00 |.ELF............| ... (يتبع ذلك بقية البرنامج) … لاحظ وجود البت 0x7F في البداية ثم سلسلة آسكي ASCII المُشفَّرة "ELF". ألقِ نظرة على المعيار وشاهد ما تعرّفه بقية المصفوفة وما هي القيم الموجودة في الملف الثنائي. لدينا بعد ذلك بعض الرايات Flags لنوع الجهاز الذي اُنشِئ هذا الملف الثنائي من أجله. لاحظ أن صيغة ELF تعرّف إصدارات مختلفة من الأحجام مثل إصدارات 32 بت و64 بت، حيث سنشرح هنا الإصدار 32 بت. يكمن الاختلاف في أنه يجب الاحتفاظ بالعناوين على أجهزة 64 بت في متغيرات بحجم 64 بتًا. يمكننا أن نرى أن الملف الثنائي أُنشِئ للجهاز الذي يستخدم صيغة Big Endian (تخزين البتات الأقل أهمية أولًا)، حيث يستخدم هذا الجهاز المكمل الثنائي لتمثيل الأعداد السالبة. لاحظ بعد ذلك أن الخاصية Machine تخبرنا أنه جهاز PowerPC الثنائي. يبدو أن عنوان نقطة الدخول واضح وصريح بدرجة كافية، وهو العنوان الموجود في الذاكرة الذي تبدأ منه شيفرة البرنامج. يُقال لمبرمجي لغة C المبتدئين أن الدالة الرئيسية main()‎ هي أول برنامج يُستدعَى في برامجهم، ولكن يمكننا التحقق من أنه ليس كذلك باستخدام عنوان نقطة الدخول كما يلي: $ cat test.c #include <stdio.h> int main(void) { printf("main is : %p\n", &main); return 0; } $ gcc -Wall -o test test.c $ ./test main is : 0x10000430 $ readelf --headers ./test | grep 'Entry point' Entry point address: 0x100002b0 $ objdump --disassemble ./test | grep 100002b0 100002b0 <_start>: 100002b0: 7c 29 0b 78 mr r9,r1 لاحظ في المثال السابق أنه يمكننا أن نرى أن نقطة الدخول هي دالة تسمى ‎_start. لم يعرّف برنامجنا هذه الدالة على الإطلاق، ويشير الخط السفلي في بداية اسم الدالة إلى أنها موجودة في فضاء أسماء منفصل. سنشرح لاحقًا كيفية بدء البرنامج بالتفصيل. تحتوي الترويسة بعد ذلك على مؤشرات إلى المكان الموجود في الملف الذي تبدأ فيه الأجزاء المهمة الأخرى من ملف ELF مثل جدول المحتويات. الرموز Symbols 3 والمنقولات Relocation توفر مواصفات ملف ELF جداول رموز Symbol Tables تربط بين السلاسل النصية أو الرموز ومواقع في الملف. تُعَد الرموز مطلوبة للربط Linking، فمثلًا يمكن أن يتطلب إسنادُ قيمة للمتغير foo المُصرَّح عنه بالشكل extern int foo رابطًا للعثور على عنوان المتغير foo، والذي يمكن أن يتضمن البحث عن الكلمة "foo" في جدول الرموز وإيجاد العنوان. ترتبط المنقولات Relocations ارتباطًا وثيقًا بالرموز، حيث يُعَد الانتقال مساحةً فارغة تُترَك لإصلاحها لاحقًا، إذ لا يمكن استخدام المتغير foo في المثال السابق حتى معرفة عنوانه، ولكن نعلم في نظام 32 بت أن عنوان المتغير foo يجب أن يكون بقيمة 4 بايتات، لذلك يمكن للمصرِّف ببساطة ترك مساحة فارغة بمقدار 4 بايتات والاحتفاظ بانتقالٍ Relocation يخبر الرابط بأن يضع القيمة الحقيقية للمتغير foo في هذه المساحة التي مقدارها 4 بايتات في هذا العنوان في أيّ وقت يحتاج فيه المصرِّف استخدامَ هذا العنوان لإسناد قيمة مثلًا، ولكن يتطلب ذلك تحليل الرمز "foo". المقاطع Segments والأقسام Sections تحدد صيغة ELF عرضين لملف ELF، حيث يُستخدَم أحدهما للربط والآخر للتنفيذ، مما يوفر مرونة كبيرة لمصممي الأنظمة. سنتحدث عن الأقسام الموجودة في شيفرة الكائن التي تنتظر أن تُربَط بملف قابل للتنفيذ، ويُربَط قسم واحد أو أكثر مع مقطعٍ ما في الملف القابل للتنفيذ. المقاطع Segments من الأسهل في بعض الأحيان النظر إلى المستوى الأعلى من التجريد abstraction المتمثل بالمقاطع قبل فحص الطبقات السفلية. يحتوي ملف ELF على ترويسة تصف تخطيط الملف العام، حيث تشير ترويسة ELF إلى مجموعة أخرى من الترويسات تسمى ترويسات البرامج Program Headers، حيث تصِف هذه الترويسات لنظام التشغيل أيّ شيء يمكن أن يكون مطلوبًا لتحميل الملف الثنائي في الذاكرة وتنفيذه. كما تصف ترويسات البرامج المقاطع، ولكن هناك بعض الأشياء الأخرى المطلوبة لتشغيل الملف القابل للتنفيذ. إليك مثال عن ترويسة برنامج: typedef struct { Elf32_Word p_type; Elf32_Off p_offset; Elf32_Addr p_vaddr; Elf32_Addr p_paddr; Elf32_Word p_filesz; Elf32_Word p_memsz; Elf32_Word p_flags; Elf32_Word p_align; } يوضح المثال السابق تعريف ترويسة البرنامج. لا بد أنك لاحظت من تعريف ترويسة ELF سابقًا وجود الحقول e_phoff وe_phnum وe_phentsize التي تمثّل الإزاحة في الملف حيث تبدأ ترويسات البرامج وعدد ترويسات البرامج الموجودة وحجم كل ترويسة برنامج، وبالتالي يمكنك العثور على ترويسات البرامج وقراءتها بسهولة باستخدام هذه الأجزاء الثلاثة من المعلومات. تُعَد ترويسات البرامج أكثر من مجرد مقاطع، حيث يعرّف الحقل p_type ما تعرّفه ترويسة البرنامج، فمثلًا إذا كان هذا الحقل هو PT_INTERP، فستُعرَّف الترويسة بأنها مؤشر سلسلة نصية يؤشّر إلى مفسّر Interpreter الملف الثنائي. ناقشنا سابقًا الفرق بين اللغات المُصرَّفة Compiled واللغات المُفسَّرة Interpreted وميّزنا المُصرِّف بأنه ينشئ ملفًا ثنائيًا يمكن تشغيله بطريقة مستقلة. لكن لا بد أنك تتساءل عن سبب حاجتنا لمفسّر! حسنًا، ترغب الأنظمة الحديثة في المرونة عند تحميل الملفات القابلة للتنفيذ، لذا لا يمكن الحصول على بعض المعلومات بصورة كافية إلّا في الوقت الفعلي الذي يُعَد فيه البرنامج للتشغيل، وهذا ما يسمى بالربط الديناميكي Dynamic Linking الذي سنتحدث عنه لاحقًا، وبالتالي يجب إجراء بعض التغييرات الطفيفة على البرنامج الثنائي للسماح له بالعمل بصورة صحيحة في وقت التشغيل. لذا يُعَد مفسّر الملف الثنائي المعتاد هو المحمّل الديناميكي Dynamic Loader، لأنه يأخذ الخطوات النهائية لإكمال تحميل الملف القابل للتنفيذ وإعداد الصورة الثنائية للتشغيل. تصف القيمة PT_LOAD في الحقل p_type المقاطع، ثم تصف الحقول الأخرى في ترويسة البرنامج كلّ مقطع منها. يخبرك الحقل p_offset بمقدار بُعد بيانات المقطع عن الملف الموجود على القرص الصلب. بينما يخبرك الحقل p_vaddr بالعنوان الذي يجب أن توجد عنده البيانات في الذاكرة الوهمية Virtual Memory، حيث يصف الحقل p_addr العنوان الحقيقي Physical Address الذي يُعَد مفيدًا للأنظمة المدمَجة الصغيرة التي لا تطبّق الذاكرة الوهمية. تخبرك الرايتان p_filesz وp_memsz بحجم المقطع الموجود على القرص الصلب وكم يجب أن يكون حجمه في الذاكرة. إذا كان حجم الذاكرة أكبر من حجم القرص الصلب، فيجب ملء التداخل بينهما بالأصفار، وبالتالي يمكنك توفير مساحة كبيرة في ملفاتك الثنائية من خلال عدم الاضطرار إلى هدر مساحة للمتغيرات العامة الفارغة. أخيرًا، يشير الحقل p_flags إلى أذونات المقطع، حيث يمكن تحديد أذونات التنفيذ والقراءة والكتابة، فمثلًا يجب تمييز مقاطع الشيفرة البرمجية بأنها للقراءة والتنفيذ فقط، وتمييز أقسام البيانات للقراءة والكتابة فقط بدون تنفيذ. هناك عدد من أنواع المقاطع الأخرى المُعرَّفة في ترويسات البرامج الموصوفة كاملةً في مواصفات المعايير. الأقسام Sections تشكّل الأقسام مقاطعًا، حيث تُعَد الأقسام طريقة لتنظيم الملف الثنائي في مناطق منطقية لتوصيل المعلومات بين المصرِّف والرابط. تُستخدَم الأقسام في بعض الملفات الثنائية الخاصة مثل نواة لينكس Linux Kernel بطرق أكثر تحديدًا سنوضحها لاحقًا. رأينا كيف تصل المقاطع في النهاية إلى كتلة بيانات في ملف على القرص الصلب مع بعض المواصفات حول المكان الذي يجب تحميلها فيه والأذونات التي تمتلكها. تمتلك الأقسام ترويسةً مماثلة لترويسة المقاطع كما هو موضح في المثال التالي: typedef struct { Elf32_Word sh_name; Elf32_Word sh_type; Elf32_Word sh_flags; Elf32_Addr sh_addr; Elf32_Off sh_offset; Elf32_Word sh_size; Elf32_Word sh_link; Elf32_Word sh_info; Elf32_Word sh_addralign; Elf32_Word sh_entsize; } تحتوي الأقسام على عدد من الأنواع المُعرَّفة للحقل sh_type مثل تعريف قسم من النوع SH_PROGBITS بوصفه قسمًا يحتوي على بيانات ثنائية يستخدمها البرنامج. تشير الرايات الأخرى إلى ما إذا كان هذا القسم جدولَ رموز يستخدمه الرابط أو منقح الأخطاء مثلًا أو يمكن أن يكون شيئًا ما خاصًا بالمحمّل الديناميكي. كما توجد سمات إضافية مثل سمة التخصيص Allocate التي تشير إلى أن هذا القسم سيحتاج إلى ذاكرة مخصصة له. سنختبر الآن البرنامج الموضح في المثال التالي: #include <stdio.h> int big_big_array[10*1024*1024]; char *a_string = "Hello, World!"; int a_var_with_value = 0x100; int main(void) { big_big_array[0] = 100; printf("%s\n", a_string); a_var_with_value += 20; } يوضح المثال التالي خرج الأداة readelf مع بعض الأجزاء الأخرى، حيث يمكننا باستخدام هذا الخرج تحليل كل جزء من برنامجنا البسيط السابق ومعرفة ما سيحدث به في خرج الملف الثنائي النهائي: $ readelf --all ./sections ELF Header: ... Size of section headers: 40 (bytes) Number of section headers: 37 Section header string table index: 34 Section Headers: [Nr] Name Type Addr Off Size ES Flg Lk Inf Al [ 0] NULL 00000000 000000 000000 00 0 0 0 [ 1] .interp PROGBITS 10000114 000114 00000d 00 A 0 0 1 [ 2] .note.ABI-tag NOTE 10000124 000124 000020 00 A 0 0 4 [ 3] .hash HASH 10000144 000144 00002c 04 A 4 0 4 [ 4] .dynsym DYNSYM 10000170 000170 000060 10 A 5 1 4 [ 5] .dynstr STRTAB 100001d0 0001d0 00005e 00 A 0 0 1 [ 6] .gnu.version VERSYM 1000022e 00022e 00000c 02 A 4 0 2 [ 7] .gnu.version_r VERNEED 1000023c 00023c 000020 00 A 5 1 4 [ 8] .rela.dyn RELA 1000025c 00025c 00000c 0c A 4 0 4 [ 9] .rela.plt RELA 10000268 000268 000018 0c A 4 25 4 [10] .init PROGBITS 10000280 000280 000028 00 AX 0 0 4 [11] .text PROGBITS 100002b0 0002b0 000560 00 AX 0 0 16 [12] .fini PROGBITS 10000810 000810 000020 00 AX 0 0 4 [13] .rodata PROGBITS 10000830 000830 000024 00 A 0 0 4 [14] .sdata2 PROGBITS 10000854 000854 000000 00 A 0 0 4 [15] .eh_frame PROGBITS 10000854 000854 000004 00 A 0 0 4 [16] .ctors PROGBITS 10010858 000858 000008 00 WA 0 0 4 [17] .dtors PROGBITS 10010860 000860 000008 00 WA 0 0 4 [18] .jcr PROGBITS 10010868 000868 000004 00 WA 0 0 4 [19] .got2 PROGBITS 1001086c 00086c 000010 00 WA 0 0 1 [20] .dynamic DYNAMIC 1001087c 00087c 0000c8 08 WA 5 0 4 [21] .data PROGBITS 10010944 000944 000008 00 WA 0 0 4 [22] .got PROGBITS 1001094c 00094c 000014 04 WAX 0 0 4 [23] .sdata PROGBITS 10010960 000960 000008 00 WA 0 0 4 [24] .sbss NOBITS 10010968 000968 000000 00 WA 0 0 1 [25] .plt NOBITS 10010968 000968 000060 00 WAX 0 0 4 [26] .bss NOBITS 100109c8 000968 2800004 00 WA 0 0 4 [27] .comment PROGBITS 00000000 000968 00018f 00 0 0 1 [28] .debug_aranges PROGBITS 00000000 000af8 000078 00 0 0 8 [29] .debug_pubnames PROGBITS 00000000 000b70 000025 00 0 0 1 [30] .debug_info PROGBITS 00000000 000b95 0002e5 00 0 0 1 [31] .debug_abbrev PROGBITS 00000000 000e7a 000076 00 0 0 1 [32] .debug_line PROGBITS 00000000 000ef0 0001de 00 0 0 1 [33] .debug_str PROGBITS 00000000 0010ce 0000f0 01 MS 0 0 1 [34] .shstrtab STRTAB 00000000 0011be 00013b 00 0 0 1 [35] .symtab SYMTAB 00000000 0018c4 000c90 10 36 65 4 [36] .strtab STRTAB 00000000 002554 000909 00 0 0 1 Key to Flags: W (write), A (alloc), X (execute), M (merge), S (strings) I (info), L (link order), G (group), x (unknown) O (extra OS processing required) o (OS specific), p (processor specific) There are no section groups in this file. ... Symbol table '.symtab' contains 201 entries: Num: Value Size Type Bind Vis Ndx Name ... 99: 100109cc 0x2800000 OBJECT GLOBAL DEFAULT 26 big_big_array ... 110: 10010960 4 OBJECT GLOBAL DEFAULT 23 a_string ... 130: 10010964 4 OBJECT GLOBAL DEFAULT 23 a_var_with_value ... 144: 10000430 96 FUNC GLOBAL DEFAULT 11 main لنلقِ أولًا نظرة على المتغير big_big_array الذي -كما يوحي الاسم- هو مصفوفة عامة كبيرة إلى حد ما، وإذا انتقلنا إلى جدول الرموز، فيمكننا أن نرى أن هذا المتغير موجود في الموقع 0x100109cc الذي يمكننا ربطه بالقسم ‎.bss في قائمة الأقسام لأنه يبدأ تحته مباشرةً عند الموقع 0x100109c8، ولاحظ حجمه الكبير جدًا. ذكرنا أن القسم BSS هو جزء معياري من صورة ثنائية، لأنه ليس منطقيًا أن تطلب أن يكون لملفٍ ثنائي على القرص الصلب 10 ميجابايتات من المساحة المخصَّصة له عندما تكون كل هذه المساحة قيمًا صفرية. لاحظ أن هذا القسم يحتوي على النوع NOBITS، مما يعني أنه لا يحتوي على أيّ بايت على القرص الصلب. لذا يُعرَّف القسم ‎.bss للمتغيرات العامة التي يجب أن تكون قيمتها صفرًا عند بدء البرنامج. رأينا كيف يمكن أن يختلف حجم الذاكرة عن حجم القرص الصلب عند مناقشتنا للمقاطع، فوجود المتغيرات في القسم ‎.bss دليل على أنها ستُعطَى قيمة صفرية عند بدء البرنامج. يوجد المتغير a_string في القسم ‎.sdata الذي يمثّل البيانات الصغيرة Small Data، حيث يُعَد هذا القسم وقسم ‎.sbss المقابل له أقسامًا متوفرة في بعض المعماريات حيث يمكن الوصول إلى البيانات باستخدام الإزاحة عن بعض المؤشرات المعروفة، وهذا يعني أنه يمكن إضافة قيمة ثابتة إلى العنوان الأساسي، مما يجعل الوصول إلى البيانات في الأقسام أسرع نظرًا لعدم وجود عمليات بحث مطلوبة إضافية وتحميل للعناوين في الذاكرة. تقتصر معظم المعماريات على حجم القيم الفورية Immediate Value التي يمكنك إضافتها إلى المسجل مثل القيمة الفورية 70 عند تطبيق التعليمة r1 = add r2, 70;‎ على عكس جمع قيمتين مخزنتين في مسجلين r1 = add r2,r3، وبالتالي يمكن تطبيق إزاحة بمقدار مسافة صغيرة معينة عن العنوان. يمكننا أيضًا أن نرى أن المتغير a_var_with_value يوجد في المكان نفسه. بينما توجد الدالة الرئيسية main في القسم ‎.text. تذكر أن "النص Text" و"الشيفرة Code" يُستخدَمان للإشارة إلى برنامج في الذاكرة. الأقسام والمقاطع مع بعضها البعض إليك مثال يحتوي على الأقسام والمقاطع مع بعضها البعض: $ readelf --segments /bin/ls Elf file type is EXEC (Executable file) Entry point 0x100026c0 There are 8 program headers, starting at offset 52 Program Headers: Type Offset VirtAddr PhysAddr FileSiz MemSiz Flg Align PHDR 0x000034 0x10000034 0x10000034 0x00100 0x00100 R E 0x4 INTERP 0x000154 0x10000154 0x10000154 0x0000d 0x0000d R 0x1 [Requesting program interpreter: /lib/ld.so.1] LOAD 0x000000 0x10000000 0x10000000 0x14d5c 0x14d5c R E 0x10000 LOAD 0x014d60 0x10024d60 0x10024d60 0x002b0 0x00b7c RWE 0x10000 DYNAMIC 0x014f00 0x10024f00 0x10024f00 0x000d8 0x000d8 RW 0x4 NOTE 0x000164 0x10000164 0x10000164 0x00020 0x00020 R 0x4 GNU_EH_FRAME 0x014d30 0x10014d30 0x10014d30 0x0002c 0x0002c R 0x4 GNU_STACK 0x000000 0x00000000 0x00000000 0x00000 0x00000 RWE 0x4 Section to Segment mapping: Segment Sections... 00 01 .interp 02 .interp .note.ABI-tag .hash .dynsym .dynstr .gnu.version .gnu.version_ r .rela.dyn .rela.plt .init .text .fini .rodata .eh_frame_hdr 03 .data .eh_frame .got2 .dynamic .ctors .dtors .jcr .got .sdata .sbss .p lt .bss 04 .dynamic 05 .note.ABI-tag 06 .eh_frame_hdr 07 يوضح المثال السابق كيف تظهِر الأداة readelf ربط المقاطع والأقسام في ملف ELF مع الملف الثنائي ‎/bin/ls. انتقل إلى نهاية الخرج حيث يمكننا أن نرى الأقسام المنقولة إلى المقاطع، فمثلًا يُوضَع القسم ‎.interp في المقطع الذي له الراية INTERP. لاحظ أن الأداة readelf تخبرنا بطلب المفسّر ‎/lib/ld.so.1، وهو الرابط الديناميكي الذي يُشغَّل لإعداد الملف الثنائي للتنفيذ. يمكننا أن نرى الفرق بين النص والبيانات بالنظر إلى مقطعي LOAD. لاحظ أن المقطع الأول لديه أذونات القراءة والتنفيذ فقط، بينما يكون للمقطع الآخر أذونات القراءة والكتابة والتنفيذ، أي أن مقطع الشيفرة له أذونات القراءة والكتابة (r/w) ومقطع البيانات له أذونات القراءة والكتابة والتنفيذ (r/w/e)، ولكن لا يجب أن تكون البيانات قابلة للتنفيذ. لن يُميَّز قسم البيانات في معظم المعماريات مثل المعمارية x86 الأكثر شيوعًا على أنه يحتوي على قسم بيانات قابل للتنفيذ. لكن المثال السابق مأخوذ من معمارية PowerPC التي لها نموذج برمجة مختلف قليلًا وهو واجهة التطبيق الثنائية Application Binary Interface -أو ABI اختصارًا- التي تتطلب أن يكون قسم البيانات قابلًا للتنفيذ. هذه هي حياة مبرمج الأنظمة، إذ وُضِعت القواعد لكسرها. تستدعي واجهة ABI في معمارية PowerPC شيفرات اختبارية Stubs للدوال في المكتبات الديناميكية مباشرةً في جدول الإزاحة العام Global Offset Table -أو GOT اختصارًا- بدلًا من جعلها ترتد بين مدخلات منفصلة من جدول PLT، وبالتالي يحتاج المعالج إلى أذونات تنفيذ للقسم GOT الذي يمكنك رؤيته مضمَّنًا في مقطع البيانات. الشيء الآخر الذي يجب ملاحظته هو أن حجم الملف هو حجم الذاكرة نفسه لمقطع الشيفرة، ولكن حجم الذاكرة أكبر من حجم ملف مقطع البيانات، ويأتي ذلك من القسم BSS الذي يحتوي على متغيرات عامة صفرية. واجهات ABI تُعَد واجهة ABI مصطلحًا ستسمع عنه كثيرًا عند العمل مع برمجة الأنظمة، وهو مختلف عن مصطلح API الذي يُعَد واجهات يراها المبرمج في شيفرته البرمجية. تشير ABI إلى واجهات المستوى الأدنى التي يجب أن يتفق عليها المصرِّف ونظام التشغيل والمعالج إلى حد ما للتواصل مع بعضها البعض. سنقدم فيما يلي عددًا من المفاهيم المهمة لفهم واجهات ABI. ترتيب البايتات تُرتَّب البايتات باستخدام ترتيب Endianess الذي يحتوي على نوعين هما: Big-endian أي تخزين البتات الأقل أهمية أولًا، و Little-endian أي تخزين البتات الأكثر أهمية أولًا. العرف المتبع في الاستدعاءات يمكن تنفيذ الاستدعاءات بطريقتين هما: تمرير المعاملات باستخدام المسجلات registers أو المكدس stack وواصفات الدوال. بخصوص واصفات الدوال، لا تُستدعَى الدالة في العديد من المعماريات مباشرةً، بل تُستدعَى عبر واصف دالة Function Descriptor. يتكون واصف الدالة في المعمارية IA64 مثلًا من مكونين هما: عنوان الدالة (يُمثَّل بقيمة مقدارها 64 بتًا أو 8 بايتات) وعنوان المؤشر العام Global Pointer أو gp اختصارًا. تحدد واجهة ABI أن المسجل r1 يجب أن يحتوي دائمًا على قيمة المؤشر gp الخاص بالدالة، وهذا يعني أن مهمة المستدعي عند استدعاء دالة هي حفظ قيمة المؤشر gp الخاصة به وضبط المسجل r1 على القيمة الجديدة من واصف الدالة ثم استدعاء هذه الدالة. تُعَد واصفات الدوال مفيدة للغاية كما سترى لاحقًا. يمكن أن تأخذ تعليمة الجمع add في المعالج IA64 قيمة فورية ذات حجم بحد أقصى 22 بتًا بسبب الطريقة التي يحزُم بها المعالج IA64 التعليمات، حيث تُوضَع ثلاثة تعليمات في كل حزمة، ولا يوجد سوى مساحة كافية للاحتفاظ بقيمة 22 بتًا للحفاظ على الحزمة مع بعضها البعض. القيمة الفورية Immediate Value هي القيمة المحددة مباشرةً وليس القيمة الموجودة في المسجل، إذ تُعَد القيمة 100 في التعليمة add r1 + 100 هي القيمة الفورية. يمكن أن تتمكن 22 بتًا من تمثيل 4194304 بايت أو 4 ميجابايتات، وبالتالي يمكن إزاحة كل دالة مباشرة في حيّز ذاكرة كبير مقداره 4 ميجابايتات دون الحاجة إلى تحمل عناء تحميل أيّ قيمٍ في المسجل. إذا اتفق المصرِّف والرابط والمحمِّل على ما يشير إليه المؤشر العام كما هو محدد في واجهة ABI، فيمكن تحسين الأداء من خلال تقليل عمليات التحميل. ترجمة -وبتصرُّف- للأقسام Review of executable files و Representing executable files و ELF و ABIs من فصل Behind the process من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: مفاهيم متقدمة متعلقة بصيغة ملفات ELF القابلة للتنفيذ المقال السابق: تطبيق عملي لبناء برنامج تنفيذي من شيفرة مصدرية بلغة C العمليات وعناصرها في نظام تشغيل الحاسوب تمثيل الأنواع والأعداد في الأنظمة الحاسوبية
  20. تُعَد إدارة ضبط الخادم (يُشار إليها أيضًا باسم أتمتة تقانة المعلومات IT Automation) حلًا لتحويل إدارة بنيتك التحتية إلى الشيفرة البرمجية الأساسية، ولوصف جميع العمليات اللازمة لنشر خادم في مجموعة من سكربتات الإعداد المسبق Provisioning Scripts التي يمكن إصدارها وإعادة استخدامها بسهولة، ويمكنها تحسين التكامل لأيّ بنية خادم تحتية بصورة كبيرة بمرور الوقت. تحدثنا في المقال السابق مدخل إلى إدارة ضبط الخوادم Configuration Management عن الفوائد الرئيسية لتنفيذ إستراتيجية إدارة الضبط لبنية الخادم التحتية، وكيفية عمل أدوات إدارة الضبط والعناصر المشتركة بين هذه الأدوات، وسنوضح في هذا المقال عملية أتمتة إعداد الخادم المسبق باستخدام الأداة Ansible، وهي أداة لإدارة الضبط توفر إطار عمل أتمتة كامل وقدرات تنسيق مع الحفاظ على هدف السهولة والبساطة المطلقة، وسنركز على مصطلحات اللغة والصياغة والميزات اللازمة لإنشاء مثال مبسّط للأتمتة الكاملة لنشر خادم ويب أوبنتو 18.04 باستخدام أباتشي Apache. تحتوي القائمة التالية على جميع الخطوات التي نحتاجها للأتمتة حتى الوصول إلى هدفنا: قائمة الحزم. ثبّت أباتشي Apache. أنشئ مجلد المستند الجذر المُخصَّص. ضع ملف index.html في المستند الجذر المخصص. طبّق قالبًا لإعداد المضيف الوهمي المخصص. أعِد تشغيل أباتشي. سنبدأ بإلقاء نظرة على المصطلحات التي تستخدمها أداة Ansible، ثم سنتعرّف على ميزات اللغة الرئيسية التي يمكن استخدامها لكتابة أدلة التشغيل Playbooks، ثم ستجد محتويات مثال الإعداد المسبق الكامل لأتمتة الخطوات الموضحة لإعداد أباتشي على Ubuntu 18.04. ملاحظة: يهدف هذا المقال إلى تعريفك بلغة Ansible وكيفية كتابة أدلة التشغيل لأتمتة إعداد خادمك المسبق. اطّلع على كيفيّة تثبيت وضبط Ansible على Ubuntu 18.04 لمعرفة الخطوات اللازمة لتثبيت أداة Ansible والبدء باستخدامها، بالإضافة إلى كيفية تشغيل أوامر Ansible وأدلة تشغيلها. هذا المقال جزء من سلسلة حول إدارة ضبط الخوادم، وإليك روابط فصول السلسلة: مدخل إلى إدارة ضبط الخوادم Configuration Management مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة دليل تشغيل الأداة Ansible مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة ملفات البيان Manifests للأداة Puppet مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة الوصفات Recipes في الأداة Chef البدء باستخدام أداة Ansible يجب أن نتعرف أولًا على المصطلحات والمفاهيم المهمة التي قدمتها أداة Ansible قبل البدء بالعمل. المصطلحات تحتوي القائمة التالية على نظرة عامة سريعة على المصطلحات الأهم التي تستخدمها أداة Ansible: عقدة التحكم Control Node: الجهاز المُثبّت عليه أداة Ansible، وهو المسؤول عن تشغيل الإعداد المسبق على الخوادم التي تديرها. المخزن Inventory: ملف INI يحتوي على معلومات حول الخوادم التي تديرها. دليل التشغيل Playbook: ملف YAML يحتوي على سلسلة من الإجراءات التي يجب أن تكون مؤتمتة. المهمة Task: كتلة تحدد إجراءً واحدًا لتنفيذه مثل تثبيت حزمة. الوحدة Module: تجرّد الوحدة مهمة النظام مثل التعامل مع الحزم أو إنشاء وتغيير الملفات. تحتوي أداة Ansible على العديد من الوحدات المبنية مسبقًا، ولكن يمكنك إنشاء وحداتك المُخصَّصة. الدور Role: مجموعة من أدلة التشغيل والقوالب والملفات الأخرى ذات الصلة، وهي منظمة بطريقة مُعرَّفة مسبقًا لتسهيل إعادة الاستخدام والمشاركة. التشغيل Play: هو الإعداد المسبق المنفَّذ من البداية إلى النهاية. الحقائق Facts: المتغيرات العامة التي تحتوي على معلومات حول النظام مثل واجهات الشبكة أو نظام التشغيل. المعالجات Handlers: تُستخدَم لبدء تغييرات حالة الخدمة مثل إعادة تشغيل الخدمة أو إعادة تحميلها. تنسيق المهمة تحدّد المهمة خطوة مؤتمتة واحدة يجب أن تنفّذها الأداة Ansible، وتتضمن عادةً استخدام وحدة Module أو تنفيذ أمر خام Raw Command، حيث تبدو المهمة كما يلي: - name: This is a task apt: name=vim state=latest يُعَد الجزء name اختياريًا ولكن يُوصَى به، حيث يظهر في مخرجات الإعداد المسبق عند تنفيذ المهمة، والجزء apt هو وحدة Ansible مبنية مسبقًا تجرّد إدارة الحزم في التوزيعات القائمة على نظام دبيان Debian. تخبر المهمة في المثال السابق أداة Ansible أن الحزمة vim يجب أن تتغير حالتها إلى الأحدث latest، مما يؤدي إلى أن يثبّت مدير الحزم هذه الحزمة في حالة عدم تثبيتها بعد. تنسيق دليل التشغيل أدلة التشغيل هي ملفات YAML تحتوي على سلسلة من الموجّهات Directives لأتمتة إعداد الخادم المسبق. يوضّح المثال التالي دليل تشغيل بسيط يؤدي مهمتين هما: تحديث ذاكرة apt المخبئية ثم تثبيت حزمة vim: --- - hosts: all become: true tasks: - name: Update apt-cache apt: update_cache=yes - name: Install Vim apt: name=vim state=latest تعتمد لغة YAML على المسافة البادئة لسَلسلة بنى البيانات، لذا يجب أن تكون حريصًا للحفاظ على المسافة البادئة الصحيحة عند كتابة أدلة التشغيل وخاصة عند نسخ الأمثلة. سنرى في نهاية المقال مثالًا واقعيًا لأدلة التشغيل بالتفصيل، ولكن سيعطيك القسم التالي نظرة عامة على أهم العناصر والميزات التي يمكن استخدامها لكتابة دليل تشغيل Ansible. كتابة أدلة التشغيل أصبحت الآن على دراية بالمصطلحات الأساسية والتنسيق العام لأدلة التشغيل والمهام في Ansible، لذا سنتعرف على بعض ميزات دليل التشغيل التي يمكن أن تساعدنا في إنشاء عمليات أتمتة أكثر تنوعًا. التعامل مع المتغيرات هناك طرق مختلفة يمكنك من خلالها تعريف المتغيرات في أداة Ansible، ولكن أبسط طريقة هي استخدام القسم vars في دليل التشغيل. يعرّف المثال التالي المتغير package الذي سنستخدمه لاحقًا ضمن مهمة: --- - hosts: all become: true vars: package: vim tasks: - name: Install Package apt: name={{ package }} state=latest للمتغير package نطاق عام، مما يعني أنه يمكن الوصول إليه من أي نقطة في الإعداد المسبق حتى من الملفات والقوالب المُضمَّنة. استخدام الحلقات تُستخدَم الحلقات عادةً لتكرار مهمة باستخدام قيم دخل مختلفة، فمثلًا يمكنك إنشاء مهمة واحدة واستخدام حلقة لتكرار المهمة مع جميع الحزم المختلفة التي تريد تثبيتها بدلًا من إنشاء 10 مهام لتثبيت 10 حزم مختلفة. يمكنك إنشاء حلقة ضمن مهمة من خلال تضمين الخيار with_items مع مصفوفة من القيم، ويمكن الوصول إلى المحتوى باستخدام متغير الحلقة item كما هو موضح في المثال التالي: - name: Install Packages apt: name={{ item }} state=latest with_items: - vim - git - curl ويمكنك استخدام متغير مصفوفة لتعريف عناصرك: --- - hosts: all become: true vars: packages: [ 'vim', 'git', 'curl' ] tasks: - name: Install Package apt: name={{ item }} state=latest with_items: "{{ packages }}" استخدام التعليمات الشرطية يمكنك استخدام التعليمات الشرطية لتقرير ما إذا كان يجب تنفيذ مهمة ما أم لا ديناميكيًا بناءً على متغير أو خرج أمرٍ ما مثلًا، حيث سيوقف المثال التالي الأنظمة القائمة على دبيان فقط: - name: Shutdown Debian Based Systems command: /sbin/shutdown -t now when: ansible_os_family == "Debian" تأخذ التعليمة الشرطية when تعبيرًا يجب تقييمه بوصفه وسيطًا، إذ لا تُنفَّذ المهمة إلا في حالة تقييم التعبير على أنه true، حيث اختبرنا في مثالنا حقيقةً Fact للتحقق مما إذا كان نظام التشغيل من عائلة دبيان. حالة الاستخدام الشائعة للتعليمات الشرطية في أتمتة تقانة المعلومات هي عندما يعتمد تنفيذ مهمة على خرج أمرٍ ما، والطريقة التي نطبّق بها ذلك باستخدام أداة Ansible هي من خلال تسجيل متغير ليحتفظ بنتائج تنفيذ الأمر، ثم اختبار هذا المتغير في مهمة لاحقة. يمكننا اختبار حالة خروج الأمر (إذا فشل أو نجح)، ويمكننا التحقق من وجود محتويات معينة في الخرج بالرغم من أن ذلك يمكن أن يتطلب استخدام تعابير نمطية RegEx وأوامر تحليل السلاسل النصية. يوضح المثال الآتي مهمتين شرطيتين بناءً على خرج الأمر php -v، حيث سنختبر حالة الخروج من الأمر، لأننا نعلم أنه سيفشل في التنفيذ في حالة عدم تثبيت PHP على الخادم، ويُعَد الجزء ignore_errors من المهمة مهمًا للتأكد من استمرار الإعداد المسبق حتى عندما يفشل تنفيذ الأمر. - name: Check if PHP is installed register: php_installed command: php -v ignore_errors: true - name: This task is only executed if PHP is installed debug: var=php_install when: php_installed|success - name: This task is only executed if PHP is NOT installed debug: msg='PHP is NOT installed' when: php_installed|failed الوحدة debug المُستخدَمة في مثالنا هي وحدة مفيدة لعرض محتويات المتغيرات أو رسائل تنقيح الأخطاء، إذ يمكنها إما طباعة سلسلة نصية (عند استخدام الوسيط msg) أو طباعة محتويات متغير (عند استخدام الوسيط var). التعامل مع القوالب تُستخدَم القوالب عادةً لإعداد ملفات الضبط، مما يسمح باستخدام المتغيرات والميزات الأخرى التي تهدف إلى جعل هذه الملفات أكثر تنوعًا وقابلية لإعادة الاستخدام، حيث تستخدم أداة Ansible محرك القوالب Jinja2. يوضَح المثال التالي قالبًا لإعداد مضيف أباتشي الوهمي باستخدام متغيرٍ لإعداد المستند الجذر لهذا المضيف: <VirtualHost *:80> ServerAdmin webmaster@localhost DocumentRoot {{ doc_root }} <Directory {{ doc_root }}> AllowOverride All Require all granted </Directory> </VirtualHost> تُستخدَم الوحدة template المبنية مسبقًا لتطبيق القالب من مهمةٍ ما، فإذا سمّيتَ ملف القالب السابق بالاسم vhost.tpl، ووضعته في في مجلد دليل تشغيلك نفسه، فالطريقة التالية هي الطريقة التي ستطبِّق بها القالب لاستبدال مضيف أباتشي الوهمي الافتراضي: - name: Change default Apache virtual host template: src: vhost.tpl dest: /etc/apache2/sites-available/000-default.conf تعريف المعالجات Handlers وتشغيلها تُستخدَم المعالجات لبدء تغيير الحالة في خدمة ما مثل إعادة التشغيل أو الإيقاف، حيث لا تنفَّذ المعالجات إلّا عندما يبدؤها الموجّه notify مسبقًا في مهمةٍ ما بالرغم من أنها تبدو متشابهة إلى حدٍ ما مع المهام العادية. تُعرَّف المعالجات عادةً بوصفها مصفوفة في القسم handlers من دليل التشغيل، ولكن يمكن أن تكون موجودةً في ملفات منفصلة أيضًا. لنأخذ مثالنا السابق لاستخدام القالب حيث ضبطنا مضيف أباتشي الوهمي. إذا أردت التأكد من إعادة تشغيل أباتشي بعد تغيير المضيف الوهمي، فيجب أولًا إنشاء معالج لخدمة أباتشي، حيث تمثل الطريقة التالي طريقةَ تعريف المعالجات ضمن دليل التشغيل: handlers: - name: restart apache service: name=apache2 state=restarted - name: other handler service: name=other state=restarted يُعَد الموجّه name مهمًا لأنه سيكون المعرّف الفريد لهذا المعالج، ويمكنك بدء هذا المعالج من مهمة من خلال استخدام الخيار notify كما يلي: - name: Change default Apache virtual host template: src: vhost.tpl dest: /etc/apache2/sites-available/000-default.conf notify: restart apache رأينا بعضًا من أهم الميزات التي يمكنك استخدامها لبدء كتابة أدلة تشغيل Ansible، وسنتعمق في القسم التالي في مثال أكثر واقعية عن دليل التشغيل الذي سيؤتمِت تثبيت أباتشي وضبطه على أوبنتو 18.04. تطبيق عملي عن دليل التشغيل لنلقِ الآن نظرة على دليل التشغيل الذي سيؤتمِت تثبيت خادم ويب أباتشي على نظام أوبنتو 18.04. يمكن العثور على المثال الكامل بما في ذلك ملف القالب لإعداد أباتشي وملف HTML ليخدّمه خادم الويب على GitHub، ويحتوي المجلد أيضًا على الملف Vagrantfile الذي يتيح لك اختبار دليل التشغيل في إعداد مبسط باستخدام آلة افتراضية تديرها أداة Vagrant. محتويات دليل التشغيل إليك المحتويات الكاملة لدليل التشغيل: --- - hosts: all become: true vars: doc_root: /var/www/example tasks: - name: Update apt apt: update_cache=yes - name: Install Apache apt: name=apache2 state=latest - name: Create custom document root file: path={{ doc_root }} state=directory owner=www-data group=www-data - name: Set up HTML file copy: src=index.html dest={{ doc_root }}/index.html owner=www-data group=www-data mode=0644 - name: Set up Apache virtual host file template: src=vhost.tpl dest=/etc/apache2/sites-available/000-default.conf notify: restart apache handlers: - name: restart apache service: name=apache2 state=restarted لنتعرّف على كل جزء من دليل التشغيل بمزيد من التفصيل: hosts: all: يبدأ دليل التشغيل بالإشارة إلى وجوب تطبيقه على جميع all المضيفين في مخزونك (hosts: all). يمكن تقييد تنفيذ دليل التشغيل على مضيف معين أو مجموعة من المضيفين، ويمكن تعديل هذا الخيار في وقت التنفيذ. become: true: يخبر هذا الجزء الأداة Ansible باستخدام ارتقاء الصلاحيات sudo لتنفيذ جميع المهام في دليل التشغيل، ويمكن تعديل هذا الخيار لتنفيذ مهمة تلوَ الأخرى. vars: يعرّف هذا الجزء متغيرًا هو doc_root الذي يُستخدَم لاحقًا في مهمة، ويمكن أن يحتوي على متغيرات متعددة. tasks : تُعرَّف المهام الفعلية في هذا القسم، حيث تحدِّث المهمة الأولى ذاكرة apt المخبئية، وتثبّت المهمة الثانية الحزمة apache2. تستخدم المهمة الثالثة ملف الوحدة المبنية مسبقًا لإنشاء مجلد ليكون بمثابة المستند الجذر، ويمكن استخدام هذه الوحدة لإدارة الملفات والمجلدات، وتستخدم المهمة الرابعة نسخة الوحدة لنسخ ملف محلي إلى الخادم البعيد، حيث سننسخ ملف HTML بسيط لتقديمه بوصفه موقع ويب يستضيفه أباتشي. handlers: يُصرَّح عن الخدمات في القسم handlers. عرّفنا المعالج restart apache الذي يُعلَم من المهمة الرابعة في مكان تطبيق قالب أباتشي. بدء تنفيذ دليل التشغيل يمكنك استخدام دليل التشغيل ansible-playbook لتنفيذه على عقدة واحدة أو أكثر من مخزونك بعد تنزيل محتويات دليل التشغيل إلى عقدة تحكم Ansible، حيث ينفّذ الأمر التالي دليل التشغيل على جميع المضيفين من ملف مخزونك الافتراضي باستخدام استيثاق زوج مفاتيح SSH للاتصال كمستخدم النظام الحالي: ansible-playbook playbook.yml يمكنك استخدام ‎-l لقصر التنفيذ على مضيف واحد أو مجموعة مضيفين من مخزونك كما يلي: ansible-playbook -l host_or_group playbook.yml إذا أردتَ تحديد مستخدم SSH مختلف للاتصال بالخادم البعيد، فيمكنك تضمين الوسيط ‎-u user في هذا الأمر كما يلي: ansible-playbook -l host_or_group playbook.yml -u remote-user يرجى الاطلاع على كيفية تثبيت وضبط Ansible على Ubuntu 18.04 لمزيد من المعلومات حول كيفية تشغيل أوامر وأدلة تشغيل Ansible. الخلاصة تُعَد Ansible أداة أتمتة بسيطة لتقانة المعلومات لديها مسار تعليمي بسيط، وتستخدم لغة YAML لسكربتات الإعداد المسبق، وتحتوي على عدد كبير من الوحدات المبنية مسبقًا التي يمكن استخدامها لتجريد المهام مثل تثبيت الحزم والعمل مع القوالب. يمكن أن تكون متطلبات البنية التحتية المبسطة واللغة البسيطة مناسبة جدًا للأشخاص المبتدئين في مجال إدارة الضبط، ولكنها يمكن أن تفتقر إلى بعض الميزات المتقدمة التي يمكنك العثور عليها باستخدام أدوات أكثر تعقيدًا مثل Puppet و Chef. سنتعرّف في المقال التالي على الأداة Puppet، وهي أداة إدارة ضبط شائعة تستخدم لغة DSL مخصصة قوية وتعتمد على لغة روبي Ruby لكتابة سكربتات الإعداد المسبق. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Configuration Management 101: Writing Ansible Playbooks لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا كيف تساعد Ansible على أتمتة مهام بسيطة لإدارة حواسيب المنزل مدخل إلى وحدات Ansible
  21. تعرّفنا في المقال السابق من سلسلة مدخل لعلم الحاسوب على الخطوات الثلاث لبناء ملف قابل للتنفيذ هي: التصريف Compiling والتجميع Assembling والربط Linking، وسنطبّق في هذا المقال هذه الخطوات عمليًا لبناء ملف قابل للتنفيذ. تابع فيما الخطوات التي جرى اتخاذها لبناء تطبيق بسيط خطوة بخطوة. لاحظ أن الأمر gcc يشغّل برنامجَ تشغيلٍ driver program يخفي معظم الخطوات عنك، وهذا هو ما تريده بالضبط في ظل الظروف العادية، لأن الأوامر والخيارات الدقيقة للحصول على ملف قابلٍ للتنفيذ على نظام حقيقي يمكن أن تكون معقدة للغاية وخاصةً بكل معمارية على حدة. سنشرح عملية التصريف في المثالين التاليين، حيث سنستخدم ملفين مصدريين مكتوبين بلغة C، إذ يعرّف أحدهما الدالة الرئيسية main()‎ التي تُعَد نقطة الدخول الأولية، ويصرّح الملف الآخر عن دالة مساعدة، وهناك متغير عام واحد. إليك مثال مرحبًا بالعالم Hello World: #include <stdio.h> ‫/* نحتاج نموذجًا أوليًا ليعرف المصرّف نوع الدالة‫ function()‎ */ int function(char *input); ‫/* ‫بما أن هذا المتغير ساكن static، فيمكننا تعريفه في كلٍّ من الملفين hello.c وfunction.c */ static int i = 100; /* هذا متغير عام */ int global = 10; int main(void) { ‫/* ‫يجب أن تعيد الدالة function()‎ قيمة المتغير العام global */ int ret = function("Hello, World!"); exit(ret); } إليك مثال على دالة: #include <stdio.h> static int i = 100; ‫/* مُصرّح عنه بأنه خارجي‫ extern لأنه مُعرَّف في الملف hello.c */ extern int global; int function(char *input) { printf("%s\n", input); return global; } التصريف Compiling لكل المصرِّفات خيارٌ لتنفيذ الخطوة الأولى من التصريف فقط مثل استخدام الراية ‎-S لوضع الخرج في ملف يحمل اسم ملف الدخل نفسه ولكن مع اللاحقة ‎.s، وبالتالي يمكننا عرض الخطوة الأولى باستخدام الأمر gcc -S كما هو موضح في المثال التالي: $ gcc -S hello.c $ gcc -S function.c $ cat function.s .file "function.c" .pred.safe_across_calls p1-p5,p16-p63 .section .sdata,"aw",@progbits .align 4 .type i#, @object .size i#, 4 i: data4 100 .section .rodata .align 8 .LC0: stringz "%s\n" .text .align 16 .global function# .proc function# function: .prologue 14, 33 .save ar.pfs, r34 alloc r34 = ar.pfs, 1, 4, 2, 0 .vframe r35 mov r35 = r12 adds r12 = -16, r12 mov r36 = r1 .save rp, r33 mov r33 = b0 .body ;; st8 [r35] = r32 addl r14 = @ltoffx(.LC0), r1 ;; ld8.mov r37 = [r14], .LC0 ld8 r38 = [r35] br.call.sptk.many b0 = printf# mov r1 = r36 ;; addl r15 = @ltoffx(global#), r1 ;; ld8.mov r14 = [r15], global# ;; ld4 r14 = [r14] ;; mov r8 = r14 mov ar.pfs = r34 mov b0 = r33 .restore sp mov r12 = r35 br.ret.sptk.many b0 ;; .endp function# .ident "GCC: (GNU) 3.3.5 (Debian 1:3.3.5-11)" تُعَد عملية التجميع Assembly معقدة قليلًا، ولكن يجب أن تكون قادرًا على معرفة مكان تعريف المتغير i بوصفه data4 أي 4 بايتات أو 32 بتًا بحجم النوع int، ومكان تعريف الدالة function (بالشكل function:‎) واستدعاء الدالة printf()‎. أصبح لدينا الآن ملفا تجميع جاهزين لتجميعهما في شيفرة الآلة البرمجية machine code. التجميع Assembly التجميع هو عملية مباشرة إلى حد ما، ويُطلَق على المجمّع as ويأخذ وسائطًا بطريقة مماثلة للأمر gcc. إليك مثال عن التجميع: $ as -o function.o function.s $ as -o hello.o hello.s $ ls function.c function.o function.s hello.c hello.o hello.s تنتج عن عملية التجميع التعليمات المُصرَّفة Object Code، حيث تكون هذه الشيفرة جاهزةً لربطها مع بعضها البعض في الملف النهائي القابل للتنفيذ. يمكنك تخطي الاضطرار إلى استخدام المُجمِّع يدويًا من خلال استدعاء المصرِّف مع الراية ‎-c التي تحوّل ملف الدخل مباشرةً إلى شيفرة كائن، وتضعها في ملف له البادئة نفسها ولكن مع اللاحقة ‎.o. لا يمكننا فحص شيفرة التعليمات المُصرَّفة مباشرةً لأنها في صيغة ثنائية، ولكن يمكننا استخدام بعض الأدوات لفحص ملفات التعليمات المُصرَّفة مثل الأداة readelf --symbols التي ستعرض الرموز الموجودة في ملف الكائن كما يلي: $ readelf --symbols ./hello.o Symbol table '.symtab' contains 15 entries: Num: Value Size Type Bind Vis Ndx Name 0: 0000000000000000 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT UND 1: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS hello.c 2: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 1 3: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 3 4: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 4 5: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 5 6: 0000000000000000 4 OBJECT LOCAL DEFAULT 5 i 7: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 6 8: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 7 9: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 8 10: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 10 11: 0000000000000004 4 OBJECT GLOBAL DEFAULT 5 global 12: 0000000000000000 96 FUNC GLOBAL DEFAULT 1 main 13: 0000000000000000 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT UND function 14: 0000000000000000 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT UND exit $ readelf --symbols ./function.o Symbol table '.symtab' contains 14 entries: Num: Value Size Type Bind Vis Ndx Name 0: 0000000000000000 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT UND 1: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS function.c 2: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 1 3: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 3 4: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 4 5: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 5 6: 0000000000000000 4 OBJECT LOCAL DEFAULT 5 i 7: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 6 8: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 7 9: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 8 10: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 10 11: 0000000000000000 128 FUNC GLOBAL DEFAULT 1 function 12: 0000000000000000 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT UND printf 13: 0000000000000000 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT UND global يُعَد هذا الخرج معقدًا للغاية، ولكن يجب أن تكون قادرًا على فهم الكثير منه مثل: لاحظ الرمز الذي يحمل الاسم i في الخرج hello.o، حيث يُسبَق هذا الرمز بالكلمة LOCAL أي أنه محلي، لأننا صرّحنا عنه بأنه ساكن static، وبالتالي يُميَّز على أنه محلي لملف الكائن. لاحظ المتغير global في الخرج نفسه المُعرَّف على أنه متغير عام GLOBAL، مما يعني أنه مرئي خارج هذا الملف، وتكون الدالة الرئيسية main()‎ مرئية من خارج الملف. لاحظ أن الرمز function له النوع UND أو غير مُعرَّف Undefined من أجل استدعاء الدالة function()‎، أي أن الأمر متروك للرابط Linker للعثور على عنوان الدالة. لاحظ الرموز الموجودة في الملف function.c وكيفية ملاءمتها مع الخرج. الربط Linking يُعَد استدعاء الرابط المُسمَّى ld عمليةً معقدة للغاية على نظام حقيقي، لذلك نترك عملية الربط للأمر gcc، ولكن يمكننا التعرّف على ما يفعله داخليًا باستخدام الراية ‎-v التي ترمز إلى Verbose أي مُفصَّلة. إليك مثال عن عملية الربط: /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/collect2 -static /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/../../../crt1.o /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/../../../crti.o /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/crtbegin.o -L/usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5 -L/usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/../../.. hello.o function.o --start-group -lgcc -lgcc_eh -lunwind -lc --end-group /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/crtend.o /usr/lib/gcc-lib/ia64-linux/3.3.5/../../../crtn.o أول شيء تلاحظه هو استدعاء برنامج بالاسم collect2 وهو عبارة عن مُغلِّف للرابط ld، ويستخدم الأمر gcc داخليًا. الشيء الآخر الذي ستلاحظه هو ملفات الكائنات التي تبدأ بالرمز crt أي أنها مُحدَّدة للرابط. يُوفّر الأمر gcc ومكتبات النظام هذه الدوال التي تحتوي على الشيفرة البرمجية المطلوبة لبدء البرنامج. لا تُعَد الدالة الرئيسية main()‎ أول دالة مُستدعاة عند تشغيل البرنامج، بل تُستدعَى أولًا الدالة ‎_start الموجودة في ملفات الكائنات crt، حيث تضبط هذه الدالة بعض الإعدادات العامة التي لا يجب أن يقلق مبرمجو التطبيقات بشأنها. يُعَد تسلسل المسار الهرمي معقدًا للغاية، ولكن يمكننا أن نرى أن الخطوة الأخيرة هي ربط بعض ملفات الكائنات الإضافية وهي: crt1.o: توفره مكتبات النظام libc، ويحتوي على الدالة ‎_start التي تُعَد أول شيء يُستدعَى في البرنامج. crti.o: توفّره مكتبات النظام. crtbegin.o crtsaveres.o crtend.o crtn.o يمكنك أن ترى بعد ذلك أننا نربط ملفي الكائنات hello.o وfunction.o، ثم نحدّد بعض المكتبات الإضافية باستخدام رايات ‎-l، حيث تُعَد هذه المكتبات خاصةً بالنظام ومطلوبة لكل برنامج. الراية الرئيسية هي الراية ‎-lc التي تجلب مكتبة C التي تحتوي على جميع الدوال المشتركة مثل الدالة printf()‎. نربط بعد ذلك مرة أخرى بعض ملفات كائنات النظام التي تطبّق بعض عمليات التنظيف بعد انتهاء البرامج. تُعَد هذه التفاصيل معقدة، إلا أن مفهومها واضح ومباشر. سنربط بعد ذلك جميع ملفات التعليمات المُصرَّفة مع بعضها البعض في ملف واحد قابل للتنفيذ وجاهز للتشغيل. الملف القابل للتنفيذ Executable سندخل في مزيد من التفاصيل حول الملف القابل للتنفيذ لاحقًا، ولكن يمكننا إجراء فحص بطريقة مماثلة لملفات الكائنات لمعرفة ما يحدث. إليك مثال عن ملف قابل للتنفيذ: ianw@lime:~/programs/csbu/wk7/code$ gcc -o program hello.c function.c ianw@lime:~/programs/csbu/wk7/code$ readelf --symbols ./program Symbol table '.dynsym' contains 11 entries: Num: Value Size Type Bind Vis Ndx Name 0: 0000000000000000 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT UND 1: 6000000000000de0 0 OBJECT GLOBAL DEFAULT ABS _DYNAMIC 2: 0000000000000000 176 FUNC GLOBAL DEFAULT UND printf@GLIBC_2.2 (2) 3: 600000000000109c 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __bss_start 4: 0000000000000000 704 FUNC GLOBAL DEFAULT UND exit@GLIBC_2.2 (2) 5: 600000000000109c 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS _edata 6: 6000000000000fe8 0 OBJECT GLOBAL DEFAULT ABS _GLOBAL_OFFSET_TABLE_ 7: 60000000000010b0 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS _end 8: 0000000000000000 0 NOTYPE WEAK DEFAULT UND _Jv_RegisterClasses 9: 0000000000000000 544 FUNC GLOBAL DEFAULT UND __libc_start_main@GLIBC_2.2 (2) 10: 0000000000000000 0 NOTYPE WEAK DEFAULT UND __gmon_start__ Symbol table '.symtab' contains 127 entries: Num: Value Size Type Bind Vis Ndx Name 0: 0000000000000000 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT UND 1: 40000000000001c8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 1 2: 40000000000001e0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 2 3: 4000000000000200 0 SECTION LOCAL DEFAULT 3 4: 4000000000000240 0 SECTION LOCAL DEFAULT 4 5: 4000000000000348 0 SECTION LOCAL DEFAULT 5 6: 40000000000003d8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 6 7: 40000000000003f0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 7 8: 4000000000000410 0 SECTION LOCAL DEFAULT 8 9: 4000000000000440 0 SECTION LOCAL DEFAULT 9 10: 40000000000004a0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 10 11: 40000000000004e0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 11 12: 40000000000005e0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 12 13: 4000000000000b00 0 SECTION LOCAL DEFAULT 13 14: 4000000000000b40 0 SECTION LOCAL DEFAULT 14 15: 4000000000000b60 0 SECTION LOCAL DEFAULT 15 16: 4000000000000bd0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 16 17: 4000000000000ce0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 17 18: 6000000000000db8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 18 19: 6000000000000dd0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 19 20: 6000000000000dd8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 20 21: 6000000000000de0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 21 22: 6000000000000fc0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 22 23: 6000000000000fd0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 23 24: 6000000000000fe0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 24 25: 6000000000000fe8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 25 26: 6000000000001040 0 SECTION LOCAL DEFAULT 26 27: 6000000000001080 0 SECTION LOCAL DEFAULT 27 28: 60000000000010a0 0 SECTION LOCAL DEFAULT 28 29: 60000000000010a8 0 SECTION LOCAL DEFAULT 29 30: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 30 31: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 31 32: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 32 33: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 33 34: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 34 35: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 35 36: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 36 37: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 37 38: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 38 39: 0000000000000000 0 SECTION LOCAL DEFAULT 39 40: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 41: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 42: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 43: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 44: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 45: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 46: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 47: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 48: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 49: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 50: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS abi-note.S 51: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 52: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS abi-note.S 53: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 54: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS abi-note.S 55: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 56: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 57: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 58: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 59: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS abi-note.S 60: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS init.c 61: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 62: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 63: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS initfini.c 64: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 65: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 66: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 67: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 68: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 69: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 70: 4000000000000670 128 FUNC LOCAL DEFAULT 12 gmon_initializer 71: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 72: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 73: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS initfini.c 74: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 75: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 76: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 77: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 78: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 79: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS /build/buildd/glibc-2.3.2 80: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS auto-host.h 81: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 82: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 83: 6000000000000fc0 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 22 __CTOR_LIST__ 84: 6000000000000fd0 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 23 __DTOR_LIST__ 85: 6000000000000fe0 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 24 __JCR_LIST__ 86: 6000000000001088 8 OBJECT LOCAL DEFAULT 27 dtor_ptr 87: 40000000000006f0 128 FUNC LOCAL DEFAULT 12 __do_global_dtors_aux 88: 4000000000000770 128 FUNC LOCAL DEFAULT 12 __do_jv_register_classes 89: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS hello.c 90: 6000000000001090 4 OBJECT LOCAL DEFAULT 27 i 91: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS function.c 92: 6000000000001098 4 OBJECT LOCAL DEFAULT 27 i 93: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS auto-host.h 94: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <command line> 95: 0000000000000000 0 FILE LOCAL DEFAULT ABS <built-in> 96: 6000000000000fc8 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 22 __CTOR_END__ 97: 6000000000000fd8 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 23 __DTOR_END__ 98: 6000000000000fe0 0 NOTYPE LOCAL DEFAULT 24 __JCR_END__ 99: 6000000000000de0 0 OBJECT GLOBAL DEFAULT ABS _DYNAMIC 100: 4000000000000a70 144 FUNC GLOBAL HIDDEN 12 __do_global_ctors_aux 101: 6000000000000dd8 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __fini_array_end 102: 60000000000010a8 8 OBJECT GLOBAL HIDDEN 29 __dso_handle 103: 40000000000009a0 208 FUNC GLOBAL DEFAULT 12 __libc_csu_fini 104: 0000000000000000 176 FUNC GLOBAL DEFAULT UND printf@@GLIBC_2.2 105: 40000000000004a0 32 FUNC GLOBAL DEFAULT 10 _init 106: 4000000000000850 128 FUNC GLOBAL DEFAULT 12 function 107: 40000000000005e0 144 FUNC GLOBAL DEFAULT 12 _start 108: 6000000000001094 4 OBJECT GLOBAL DEFAULT 27 global 109: 6000000000000dd0 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __fini_array_start 110: 40000000000008d0 208 FUNC GLOBAL DEFAULT 12 __libc_csu_init 111: 600000000000109c 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __bss_start 112: 40000000000007f0 96 FUNC GLOBAL DEFAULT 12 main 113: 6000000000000dd0 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __init_array_end 114: 6000000000000dd8 0 NOTYPE WEAK DEFAULT 20 data_start 115: 4000000000000b00 32 FUNC GLOBAL DEFAULT 13 _fini 116: 0000000000000000 704 FUNC GLOBAL DEFAULT UND exit@@GLIBC_2.2 117: 600000000000109c 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS _edata 118: 6000000000000fe8 0 OBJECT GLOBAL DEFAULT ABS _GLOBAL_OFFSET_TABLE_ 119: 60000000000010b0 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS _end 120: 6000000000000db8 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT ABS __init_array_start 121: 6000000000001080 4 OBJECT GLOBAL DEFAULT 27 _IO_stdin_used 122: 60000000000010a0 8 OBJECT GLOBAL DEFAULT 28 __libc_ia64_register_back 123: 6000000000000dd8 0 NOTYPE GLOBAL DEFAULT 20 __data_start 124: 0000000000000000 0 NOTYPE WEAK DEFAULT UND _Jv_RegisterClasses 125: 0000000000000000 544 FUNC GLOBAL DEFAULT UND __libc_start_main@@GLIBC_ 126: 0000000000000000 0 NOTYPE WEAK DEFAULT UND __gmon_start__ إليك بعض الأشياء التي يجب ملاحظتها: لاحظ طريقة بناء الملف القابل للتنفيذ السهلة. لاحظ وجود نوعين من جداول الرموز هما: dynsym وsymtab. سنشرح كيفية عمل رموز dynsym لاحقًا، ولكن لاحظ أن بعضها يحمل الرمز @. لاحظ الرموز العديدة المُضمَّنة من ملفات الكائنات الإضافية، حيث يبدأ الكثير منها بالرمز __ لتجنب التعارض مع الأسماء التي يختارها المبرمج. اقرأ واختر الرموز التي ذكرناها سابقًا من ملفات الكائنات واكتشف إن تغيرت بأيّ شكل من الأشكال. ترجمة -وبتصرُّف- للقسم A practical example من فصل The Toolchain من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: الملفات القابلة للتنفيذ في نظام التشغيل وتمثيلها باستخدام الصيغة ELF المقال السابق: كيفية إنشاء ملف قابل للتنفيذ Executable File من شيفرة برمجية مصدرية Source Code كيفية تصريف وبناء البرامج المكتوبة بلغة Cpp أنظمة التصريف المستخدمة لبناء البرامج المكتوبة بلغة Cpp وأهم أخطاء عملية البناء
  22. تشير إدارة الضبط Configuration Management -أو CM اختصارًا- إلى عملية المعالجة المنتظمة للتغييرات على النظام بطريقة تحافظ على التكامل بمرور الوقت، ويُستخدَم هذا المصطلح على نطاق واسع للإشارة إلى إدارة ضبط الخادم بالرغم من أن هذه العملية لم تنشأ في مجال تقانة المعلومات. تلعب عملية الأتمتة دورًا أساسيًا في إدارة ضبط الخادم، وهي الآلية المُستخدَمة لجعل الخادم يصل إلى الحالة المرغوبة، والتي حدَّدتها مسبقًا سكربتات الإعداد المسبق Provisioning Scripts باستخدام لغة وميزات معينة خاصة بالأداة. تُعَد الأتمتة جوهر إدارة ضبط الخوادم، لذا من الشائع الإشارة إلى أدوات إدارة الضبط بأنها أدوات الأتمتة Automation Tools أو أدوات أتمتة تقانة المعلومات IT Automation Tools. يوجد مصطلح شائع آخر يُستخدَم لوصف ميزات الأتمتة التي تقدّمها أدوات إدارة الضبط وهو تنسيق الخادم Server Orchestration أو تنسيق تقانة المعلومات IT Orchestration، لأن هذه الأدوات قادرة على إدارة خادم أو مئات الخوادم من جهاز تحكم مركزي، وقد فصلنا الفرق بينهما في مقال الفرق بين التنسيق والأتمتة فارجع إليه لمزيد من التفاصيل. هناك عدد من أدوات إدارة الضبط المتاحة في السوق مثل: Puppet Ansible Chef Salt حيث ستتميز كل أداة بخصائصها وستعمل بطرق مختلفة، إلا أن لها الغرض نفسه، وهو التأكد من أن حالة النظام تتطابق مع الحالة التي توضحها سكربتات الإعداد المسبق. هذا المقال جزء من سلسلة حول إدارة ضبط الخوادم، وإليك روابط فصول السلسلة: مدخل إلى إدارة ضبط الخوادم Configuration Management مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة دليل تشغيل الأداة Ansible مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة ملفات البيان Manifests للأداة Puppet مبادئ إدارة ضبط الخوادم Configuration Management: كتابة الوصفات Recipes في الأداة Chef الفوائد التي تجنيها الخوادم من إدارة الضبط يتطلب استخدام إدارة الضبط تخطيطًا أوليًا وجهدًا أكثر من إدارة النظام اليدوية، ولكن ستتحسّن بنى الخادم التحتية بأكملها باستثناء البسيطة منها من خلال الفوائد التي توفرها إدارة الضبط، حيث سنوضح فيما يلي بعضًا من هذه الفوائد. الإعداد المسبق السريع للخوادم الجديدة يمكن لأداة إدارة الضبط أتمتة معظم -إن لم يكن كل- عملية الإعداد المسبق نيابة عنك عند نشر خادم جديد، إذ تجعل الأتمتة عملية الإعداد المسبق أسرع وأكثر كفاءة لأنها تتيح أداء المهام الشاقة بصورة أسرع وأدق من أيّ إنسان يطبّقها، حيث يمكن أن يستغرق نشر خادم الويب يدويًا مثلًا ساعات بالموازنة مع بضع الدقائق التي تحتاجها إدارة أو أتمتة الضبط حتى مع وجود التوثيق الصحيح والشامل. التعافي السريع من الأحداث العصيبة تأتي ميزة أخرى مع الإعداد المسبق السريع، وهي التعافي السريع من الأحداث العصيبة، فإذا أصبح الخادم غير متصل بسبب ظروف غير معروفة، فقد يستغرق الأمر عدة ساعات لفحص النظام بصورة صحيحة ومعرفة ما حدث، حيث يكون في مواقف مشابهة نشرُ خادم بديل هو الطريقة الأكثر أمانًا لإعادة خدماتك للعمل أثناء إجراء فحص مفصّل على الخادم المتأثر، ويمكن تطبيق ذلك بطريقة سريعة وموثوقة من خلال إدارة الضبط والأتمتة. لا مزيد من الخوادم ذات الإدارة اليدوية Snowflake تبدو للوهلة الأولى إدارة النظام اليدوية طريقة سهلة لنشر الخوادم وإصلاحها بسرعة ولكن لها سلبياتها، إذ يصبح بمرور الوقت من الصعب معرفة ما هو مُثبَّتٌ على الخادم وما هي التغييرات التي أجريت عندما لا تكون العملية مؤتمتة. يمكن للإصلاحات اليدوية السريعة Hotfixes وتعديلات الضبط وتحديثات البرمجيات أن تحوّل الخوادم إلى خوادم Snowflake فريدة تصعب إدارتها وتكرارها. تُوثَّق جميع الإجراءات اللازمة لإحضار خادم جديد أو تحديث خادم موجود مسبقًا في سكربتات الإعداد المسبق باستخدام أداة إدارة الضبط. التحكم في الإصدارات لبيئة الخادم سيكون لديك القدرة على تطبيق العديد من الأدوات وطرق سير العمل التي تستخدمها في شيفرة البرمجيات على بيئة الخادم بمجرد ترجمة ضبط خادمك إلى مجموعة من سكربتات الإعداد المسبق. يمكن استخدام أدوات التحكم في الإصدارات مثل جيت Git لتتبّع التغييرات التي أُجريت على الإعداد المسبق ولإبقاء فروع الإصدارات القديمة من السكربتات منفصلةً، ويمكنك استخدام التحكم في الإصدارات لتنفيذ سياسة مراجعة الشيفرة البرمجية لسكربتات الإعداد المسبق، إذ يجب إرسال أي تغييرات بوصفها طلبَ سحب ويجب أن يوافق قائد المشروع عليها قبل قبولها. ستضيف هذه الممارسة تناسقًا إضافيًا إلى إعداد بنيتك التحتية. البيئات المكررة تسهّل إدارة الضبط تكرار البيئات مع البرمجيات والضبط نفسه، مما يمكّنك من بناء نظام بيئي متعدد المراحل بفعالية مع خوادم الإنتاج والتطوير والاختبار، ويمكنك استخدام الآلات الافتراضية المحلية للتطوير، والتي أُنشِئت باستخدام سكربتات الإعداد المسبق نفسها. ستعمل هذه الممارسة على تقليل المشاكل التي تسببها اختلافات البيئة التي تحدث بصورة متكررة عند نشر التطبيقات في بيئة الإنتاج أو عند مشاركتها بين زملاء العمل الذين يستخدمون إعدادات أجهزة مختلفة (مثل نظام تشغيل و/أو إصدارات برمجيات و/أو ضبط مختلف). نظرة عامة على أدوات إدارة الضبط لكل أداة إدارة ضبط CM مصطلحاتها الخاصة وفلسفتها ونظامها البيئي، ولكنها تشترك في العديد من الخصائص ولديها مفاهيم متشابهة، إذ تستخدم معظم أدوات إدارة الضبط نموذج متحكِّم أو رئيسي ونموذج عقدة أو وكيل، حيث يوجّه المتحكِّم ضبط العقد بناءً على سلسلة من التعليمات أو المهام المُحدَّدة في سكربتات الإعداد المسبق. سنوضّح فيما يلي الميزات الأكثر شيوعًا الموجودة في معظم أدوات إدارة ضبط الخوادم. إطار عمل مؤتمت توفر كل أداة إدارة ضبط CM صياغة محددة ومجموعة من الميزات التي يمكنك استخدامها لكتابة سكربتات الإعداد المسبق، إذ تحتوي معظم الأدوات على ميزات تجعل لغتها تشبه لغات البرمجة التقليدية ولكن بطريقة مبسطة، حيث تُعَد المتغيرات والحلقات والتعليمات الشرطية ميزات شائعة متوفرة لتسهيل إنشاء سكربتات إعداد مسبق أكثر تنوعًا. السلوك الراسخ Idempotent Behavior تتعقّب أدوات إدارة الضبط حالة الموارد لتجنب تكرار المهام التي جرى تنفيذها مسبقًا، فإذا ثُبِّتت الحزمة، فلن تحاول الأداة تثبيتها مرة أخرى. الهدف هو أن يصل النظام (أو يحتفظ) بالحالة المطلوبة بعد تشغيل كل إعداد مسبق حتى لو شغّلته عدة مرات. تتمتع هذه الأدوات بسلوك راسخ وهذا ما يميزها، ولكن لا يُفرَض هذا السلوك بالضرورة في جميع الحالات. معلومات النظام توفر أدوات إدارة الضبط معلومات مفصلة حول النظام المُعَد مسبقًا، وهذه البيانات متاحة من خلال المتغيرات العامة وتُعرَف باسم الحقائق Facts، والتي تشمل أشياءً مثل واجهات الشبكة وعناوين IP ونظام التشغيل والتوزيع. ستوفر كل أداة مجموعة مختلفة من الحقائق، ويمكن استخدامها لجعل سكربتات الإعداد المسبق والقوالب أكثر تكيفًا مع أنظمة متعددة. نظام القوالب توفر معظم أدوات إدارة الضبط CM نظام قوالب مبني مسبقًا يمكن استخدامه لتسهيل إعداد ملفات الضبط والخدمات، حيث تدعم القوالب عادةً المتغيرات والحلقات والتعليمات الشرطية التي يمكن استخدامها لتحقيق أقصى قدر من التنوع، فمثلًا يمكنك استخدام قالب لإعداد مضيف وهمي جديد بسهولة ضمن خادم أباتشي Apache مع إعادة استخدام القالب نفسه لعمليات تثبيت خوادم متعددة. يجب أن يحتوي القالب على عناصر بديلة للقيم التي يمكن أن تتغير من مضيف إلى آخر مثل NameServer و DocumentRoot بدلًا من وجود قيم ثابتة وساكنة فقط. التوسع Extensibility يمكن أن تكون سكربتات الإعداد المسبق متخصصة جدًا في تلبية احتياجات ومتطلبات خادم معين، ولكن هناك العديد من الحالات التي يكون لديك فيها إعدادات خادم مماثلة أو أجزاء من إعداد يمكن مشاركتها بين خوادم متعددة، إذ توفر معظم أدوات الإعداد المسبق طرقًا يمكنك من خلالها بسهولة إعادة استخدام ومشاركة أجزاء أصغر من الإعداد المسبق بوصفها وحدات أو إضافات. يمكن بسهولة العثور على الوحدات والإضافات التابعة لجهات خارجية على الإنترنت، وخاصة لإعدادات الخادم الشائعة مثل تثبيت خادم ويب PHP، إذ تميل أدوات إدارة الضبط CM إلى إنشاء مجتمع قوي حولها وتشجع المستخدمين على مشاركة توسّعاتها المخصصة. يمكن أن يوفر لك استخدام التوسّعات التي يوفرها المستخدمون الآخرون الكثير من الوقت، ويمثل طريقة ممتازة لتعلم كيفية حل المستخدمين الآخرين للمشاكل الشائعة باستخدام الأداة التي تختارها. اختيار أداة إدارة الضبط هناك العديد من أدوات إدارة الضبط CM المتاحة في السوق، ولكلٍ منها مجموعة مختلفة من الميزات ومستويات تعقيد مختلفة، ومن هذه الأدوات Chef و Ansible و Puppet. التحدي الأول هو اختيار أداة مناسبة لاحتياجاتك، فهناك بعض الأشياء التي يجب أن تأخذها في الحسبان قبل الاختيار وسنوضّحها فيما يلي. تعقيد البنية التحتية تتطلب معظم أدوات إدارة الضبط حدًا أدنى من التسلسل الهرمي يتكون من جهاز متحكِّم وعقدة سيديرها المتحكِّم، فمثلًا تتطلب أداة Puppet تثبيت تطبيق وكيل Agent على كل عقدة وتثبيت تطبيق رئيسي Master على جهاز المتحكِّم. بينما تتمتع أداة Ansible ببنية لامركزية لا تتطلب تثبيت برامج إضافية على العقد، ولكنها تعتمد على بروتوكول SSH لتنفيذ مهام الإعداد المسبق. يمكن أن تبدو البنية التحتية المبسطة مناسبة بصورة أفضل للمشاريع الأصغر، ولكن يجب مراعاة جوانب أخرى مثل قابلية التوسع والأمان، والتي يمكن ألّا تفرضها الأداة. يمكن أن تحتوي بعض الأدوات على مزيدٍ من المكونات والأجزاء المتحركة، مما يزيد من تعقيد بنيتك التحتية، ويؤثر على مسار التعلم ويمكن أن يزيد من تكلفة التنفيذ الإجمالية. مسار التعلم توفر أدوات إدارة الضبط CM صياغة مخصصة، حيث تستخدم في بعض الأحيان لغة مجال محدَّد Domain Specific Language -أو DSL اختصارًا، ومجموعة من الميزات التي تشكل إطار عملها للأتمتة. تتطلب بعض الأدوات إتقان مسار تعليمي أعلى كما هو الحال مع لغات البرمجة التقليدية، ويمكن أن تؤثر متطلبات البنية التحتية على مدى تعقيد الأداة ومدى سرعة قدرتك على رؤية عائد استثمارك. التكلفة تقدم معظم أدوات إدارة الضبط CM إصدارات مجانية أو مفتوحة المصدر مع اشتراكات مدفوعة للحصول على ميزات وخدمات متقدمة، حيث تحتوي بعض الأدوات على قيود أكثر من غيرها، لذلك يمكن أن تدفع مقابل هذه الخدمات اعتمادًا على احتياجاتك الخاصة وكيفية نمو بنيتك التحتية. يجب أن تفكر في التدريب بوصفه تكلفة إضافية محتملة، ليس فقط من الناحية المالية، ولكن أيضًا فيما يتعلق بالوقت الذي سيكون ضروريًا ليواكب فريقك سرعة تطور الأداة التي ستختارها في النهاية. الأدوات المتقدمة تقدم معظم الأدوات خدمات مدفوعة يمكن أن تشمل الدعم والتوسّعات والأدوات المتقدمة كما ذكرنا سابقًا، لذا يجب أن تحلل احتياجاتك المحددة وحجم بنيتك التحتية وما إذا كانت هناك حاجة لاستخدام هذه الخدمات أم لا. تُعَد لوحات الإدارة مثلًا خدمة شائعة تقدمها هذه الأدوات، ويمكن أن تسهّل بصورة كبيرة عملية إدارة ومراقبة جميع خوادمك من نقطة مركزية، إذ يجب أن تفكر في خيارات الضرورة المستقبلية المحتمَلة حتى إن لم تكن بحاجة إلى مثل هذه الخدمات حاليًا. المجتمع والدعم يمكن أن يكون المجتمع القوي والمرحِّب موردًا مهمًا للدعم والتوثيق، حيث يكون المستخدمون سعيدين عادةً بمشاركة معرفتهم والتوسعات التي يجرونها (الوحدات والإضافات وسكربتات الإعداد المسبق) مع مستخدمين آخرين، مما يكون مفيدًا في تسريع مسار تعلمك وتجنب التكاليف الإضافية للدعم أو التدريب المدفوع. نظرة عامة إلى أدوات إدارة الضبط الشائعة يمنحك الجدول التالي نظرة عامة سريعة على الاختلافات الرئيسية بين ثلاث من أكثر أدوات إدارة الضبط شيوعًا المتوفرة في السوق اليوم وهي: Ansible و Puppet و Chef. أداة Ansible أداة Puppet أداة Chef لغة كتابة السكربتات لغة YAML لغة DSL مستندة إلى لغة روبي Ruby لغة روبي البنية التحتية يطبّق الجهاز المتحكِّم Controller الضبط على العقد باستخدام بروتوكول SSH يزامن جهاز الأداة Puppet الرئيسي Master الضبط على عقد Puppet تدفع محطات عمل الأداة Chef الضبط إلى خادم Chef الذي سيحدِّث عقد Chef تتطلب برمجيات متخصصة للعقد لا نعم نعم يوفر نقطة تحكم مركزية لا، إذ يمكن لأيّ حاسوب أن يكون متحكمًا نعم، باستخدام جهاز Puppet الرئيسي Master نعم، باستخدام خادم Chef مصطلحات السكربت دليل التشغيل Playbook/الأدوار Roles ملفات البيان Manifests/الوحدات Modules الوصفات Recipes/الأدلة Cookbooks ترتيب تنفيذ المهام تسلسلي غير تسلسلي تسلسلي الخطوات التالية رأينا حتى الآن كيفية عمل إدارة ضبط الخوادم، وما يجب مراعاته عند اختيار أداة لبناء بنية إدارة الضبط التحتية، وسنتعرّف في المقالات اللاحقة عمليًا على ثلاث أدوات شائعة لإدارة الضبط هي: Ansible و Puppet و Chef، حيث سنستخدم مثالًا بسيطًا لإعداد الخادم الذي يجب أن يكون مؤتمتًا بالكامل بواسطة كل أداة من هذه الأدوات لمنحك فرصة للموازنة بين هذه الأدوات بنفسك، إذ يتكون هذا الإعداد من خادم أوبنتو 18.04 يشغّل أباتشي Apache لاستضافة صفحة ويب بسيطة. الخلاصة يمكن لإدارة الضبط تحسين تكامل الخوادم بصورة كبيرة بمرور الوقت من خلال توفير إطار عمل لأتمتة العمليات وتتبع التغييرات التي أُجريت على بيئة النظام. سنرى في المقال التالي كيفية تطبيق استراتيجية إدارة الضبط عمليًا باستخدام أداة Ansible. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال An Introduction to Configuration Management لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا دليل إعداد خادم ويب محلي خطوة بخطوة مراقبة وإدارة عدة خوادم لينكس عبر واجهة متصفح مرئية باستخدام Cockpit
  23. ناقشنا حتى الآن في سلسلة مدخل لعلم الحاسوب كيفية تحميل البرنامج في الذاكرة الوهمية، وسنبدأ في هذا المقال بالتعرف على عملية يتعقّبها نظام التشغيل ويتفاعل معها باستخدام استدعاءات النظام هي عملية التصريف Compiling. سنتعرّف في هذا المقال على الخطوات الثلاث لإنشاء ملف قابل للتنفيذ، ولكن سنبدأ أولًا بالتعرّف على الفرق بين البرامج المُصرَّفة Compiled Programs والبرامج المُفسَّرة Interpreted Programs. البرامج المُصرَّفة Compiled Programs والبرامج المُفسَّرة Interpreted programs يجب أن يكون البرنامج الذي يمكن تحميله مباشرةً في الذاكرة بصيغة ثنائية binary format، حيث تُسمَّى عملية تحويل الشيفرة البرمجية المكتوبة بلغةٍ مثل لغة C إلى ملف ثنائي جاهز للتنفيذ بعملية التصريف التي تُطبَّق باستخدام مصرِّف Compiler، والمثال الأكثر انتشارًا هو المصرِّف gcc. للبرامج المُصرَّفة بعض العيوب في تطوير البرمجيات الحديثة، إذ يجب استدعاء المصرِّف لإعادة إنشاء الملف القابل للتنفيذ في كل مرة يُجري فيها المطور تعديلًا -لو بسطيًا- وفي المقابل يمكن منطقيًا وبناءً على ذلك تصميم برنامجٍ مُصرَّف يمكنه قراءة برنامج آخر وتنفيذ شيفرته البرمجية سطرًا سطرًا، ونسمي هذا النوع من البرامج المُصرَّفة بالبرامج المُفسَّرة Interpreter لأنها تفسّر كل سطر من ملف الدخل وتنفّذه بوصفه شيفرة برمجية، بحيث لا تكون هناك حاجة لتصريف البرنامج وستظهر أي تعديلات جديدة مضافة في المرة التالية التي يشغّل فيها المفسِّر الشيفرة البرمجية. تعمل البرامج المفسَّرة عادةً بصورة أبطأ من نظيرتها المُصرَّفة، حيث يمكن مصادفة حِمل البرنامج في قراءة وتفسير الشيفرة البرمجية مرةً واحدة فقط في البرامج المُصرَّفة، بينما يصادف البرنامج المفسَّر هذا الحِمل في كل مرة يُشغَّل فيها. لكن تمتلك اللغات المفسَّرة العديد من الجوانب الإيجابية، حيث تعمل العديد من اللغات المفسرة فعليًا في آلة افتراضية virtual machine مُجرَّدة من العتاد الأساسي. تُعَد لغتا بايثون Python و Perl 6 من اللغات التي تستخدم آلةً افتراضية تفسّر الشيفرة البرمجية. الآلات الافتراضية Virtual Machines يعتمد البرنامج المُصرَّف كليًا على عتاد الآلة التي يُصرَّف من أجلها، إذ يجب أن يكون هذا العتاد قادرًا على نسخ البرنامج في الذاكرة وتنفيذه، حيث تُعَد الآلة الافتراضية Virtual Machine تجريدًا برمجيًا للعتاد. تستخدم لغة جافا Java مثلًا نهجًا هجينًا يجمع بين التصريف والتفسير، فهي لغة مُصرَّفة جزئيًا ومُفسَّرة جزئيًا. تُصرَّف شيفرة جافا في برنامج يعمل ضمن آلة جافا الافتراضية Java Virtual Machine أو يشار إليها JVM اختصارًا، وبالتالي يمكن تشغيل البرنامج المُصرَّف على أيّ عتاد يحتوي على آلة JVM خاصة به، أي يمكنك أن تكتب شيفرتك البرمجية مرة واحدة وتشغّلها في أيّ مكان. بناء ملف قابل للتنفيذ هناك ثلاث خطوات منفصلة تتضمنها عملية إنشاء ملف قابل للتنفيذ عندما نتحدث عن المُصرِّفات وهذه الخطوات هي: التصريف Compiling التجميع Assembling الربط Linking تسمَّى جميع المكونات المتضمنة في هذه العملية بسلسلة الأدوات Toolchain، إذ تكون هذه الأدوات على شكل سلسلة بحيث يكون خرج إحداها دخلًا للأخرى حتى الوصول إلى الخرج النهائي. يأخذ كل رابط في السلسلة الشيفرةَ البرمجية تدريجيًا بحيث تكون أقرب إلى كونها شيفرة برمجية ثنائية مناسبةً للتنفيذ. التصريف Compiling تتمثل الخطوة الأولى لتصريف ملف مصدري إلى ملف قابل للتنفيذ في تحويل الشيفرة البرمجية من لغة عالية المستوى يفهمها الإنسان إلى شيفرة تجميع Assembly Code تعمل مباشرةً مع التعليمات والمسجلات التي يوفرها المعالج. تُعَد عملية التصريف أكثر الخطوات تعقيدًا لعدة أسباب أولها أنه لا يمكن التنبؤ بتصرفات البشر، فلديهم شيفرتهم البرمجية الخاصة بأشكال مختلفة. يهتم المصرِّف بالشيفرة البرمجية الفعلية فقط، ولكن يحتاج البشر لأشياء إضافية مثل التعليقات والمسافات البيضاء (الفراغات ومسافات الجدولة Tab والمسافات البادئة وما إلى ذلك) لفهم هذه الشيفرة البرمجية. تسمى العملية التي يتخذها المصرِّف لتحويل الشيفرة البرمجية التي يكتبها الإنسان إلى تمثيلها الداخلي بعملية التحليل Parsing. هناك خطوة قبل تحليل الشيفرة البرمجية في الشيفرة المكتوبة بلغة C، حيث تسمَّى هذه الخطوة بالمعالجة المُسبَقة أو التمهيدية يقوم بها المعالج المسبق Pre-processor، وهو عبارة عن برنامج لاستبدال النصوص، حيث يُستبدَل مثلًا المتغير variable المُصرَّح عنه بالشكل ‎#define variable text بالنص text، ثم تُمرَّر هذه الشيفرة البرمجية المعالَجة مسبقًا إلى المصرِّف. الصياغة لكل لغة برمجة صياغة معينة تمثّل قواعد اللغة، بحيث يعرف المبرمج والمصرِّف قواعد الصياغة ليفهما بعضهما البعض ويسير كل شيء على ما يرام. ينسى البشر القواعد أو يكسرونها في أغلب الأحيان، مما يجعل المصرِّف غير قادر على فهم ما يقصده المبرمج، فإن لم تضع قوس الإغلاق لشرط if مثلًا، فلن يعرف المصرِّف مكان الشرط فعليًا. تُوصَف الصياغة في صيغة باكوس نور Backus-Naur Form -أو BNF اختصارًا- في أغلب الأحيان، وهي لغة يمكنك من خلالها وصف اللغات، والشكل الأكثر شيوعًا منها هو صيغة باكور نور الموسَّعة Extended Backus-Naur Form -أو EBNF اختصارًا- التي تسمح ببعض القواعد الإضافية الأكثر ملاءمة للغات الحديثة. توليد شيفرة التجميع Assembly Generation وظيفة المصرِّف هي ترجمة لغة عالية المستوى higher level language إلى شيفرة تجميع مناسبة للهدف من التصريف، فلكل معمارية مجموعة تعليمات مختلفة وأعداد مختلفة من المسجلات وقواعد مختلفة للتشغيل الصحيح. المحاذاة Alignment تُعَد محاذاة المتغيرات في الذاكرة أمرًا مهمًا للمصرِّفات، إذ يحتاج مبرمجو الأنظمة أن يكونوا على دراية بقيود المحاذاة لمساعدة المصرِّف على إنشاء أكثر شيفرة برمجية فعّالة ممكنة. لا تستطيع وحدات المعالجة المركزية CPU تحميل قيمة في المسجل من موقع ذاكرة عشوائي، إذ يتطلب ذلك أن تحاذي المتغيرات حدودًا معينة. يمكننا أن نرى في الشكل السابق كيفية تحميل قيمة 32 بتًا (4 بايتات) في مسجل على آلة تتطلب محاذاة بمقدار 4 بايتات للمتغيرات. يمكن تحميل المتغير الأول في المسجل مباشرةً، حيث يقع بين حدود 4 بايتات، ولكن يجتاز المتغير الثاني حدود 4 بايتات، مما يعني أنه ستكون هناك حاجة إلى عمليتي تحميل على الأقل للحصول على المتغير في مسجل واحد إحداهما للنصف السفلي أولًا ثم النصف العلوي. يمكن لبعض المعماريات مثل معمارية x86 التعاملَ مع عمليات التحميل التي تكون دون محاذاة في العتاد مع انخفاض في الأداء، حيث يطبّق العتاد العمل الإضافي للحصول على القيمة في المسجل، بينما لا يمكن أن يكون هناك انتهاك لقواعد المحاذاة في المعماريات الأخرى وسترفع استثناءً يكتشفه نظام التشغيل الذي يتعين عليه بعد ذلك تحميل المسجل يدويًا على أجزاء، مما يتسبب في مزيد من الحِمل. حاشية البنية Structure Padding يجب أن يأخذ المبرمجون المحاذاة في الحسبان خاصةً عند إنشاء البنى struct، حيث يمكن للمبرمجين في بعض الأحيان أن يتسببوا في سلوك دون المستوى الأمثل، بينما يعرف المصرِّف قواعد المحاذاة للمعماريات التي يبنيها. ينص معيار C99 على أن البنى ستُرتَّب في الذاكرة بالترتيب المُحدَّد في التصريح نفسه، وستكون جميع العناصر بالحجم نفسه في مصفوفة من البنى. إليك مثال عن حاشية بنية Struct Padding: $ cat struct.c #include <stdio.h> struct a_struct { char char_one; char char_two; int int_one; }; int main(void) { struct a_struct s; printf("%p : s.char_one\n" \ "%p : s.char_two\n" \ "%p : s.int_one\n", &s.char_one, &s.char_two, &s.int_one); return 0; } $ gcc -o struct struct.c $ gcc -fpack-struct -o struct-packed struct.c $ ./struct 0x7fdf6798 : s.char_one 0x7fdf6799 : s.char_two 0x7fdf679c : s.int_one $ ./struct-packed 0x7fcd2778 : s.char_one 0x7fcd2779 : s.char_two 0x7fcd277a : s.int_one أنشأنا في المثال السابق بنية تحتوي على بايتين من النوع char متبوعين بعدد صحيح بحجم 4 بايتات من النوع int. يضيف المصرِّف حاشية للبنية البنية كما يلي: نوجّه في المثال السابق المصرِّف إلى عدم حشو البنى، وبالتالي يمكننا أن نرى أن العدد الصحيح يبدأ مباشرةً بعد قيمتين من النوع char. محاذاة خط الذاكرة المخبئية Cache line alignment تحدثنا سابقًا عن استخدام الأسماء البديلة في الذاكرة المخبئية، وكيف يمكن ربط عدة عناوين مع سطر الذاكرة المخبئية نفسه. يجب أن يتأكد المبرمجون من أنهم لا يتسببون في ارتداد Bouncing في خطوط الذاكرة المخبئية عندما يكتبون برامجهم. يحدث هذا الموقف عندما يصل البرنامج باستمرار إلى منطقتين من الذاكرة ترتبطان مع خط الذاكرة المخبئية نفسه، مما يؤدي إلى هدر هذا الخط، حيث يُحمَّل ويُستخدَم لفترة قصيرة ثم يجب إزالته وتحميل خط الذاكرة المخبئية الآخر في المكان نفسه من الذاكرة المخبئية. يؤدي تكرار هذا الموقف إلى تقليل الأداء بصورة كبيرة، ولكن يمكن تخفيفه من خلال تنظيم البيانات المتعارضة بطرق مختلفة لتجنب تعارض خطوط الذاكرة المخبئية. إحدى الطرق الممكنة لاكتشاف هذا النوع من المواقف هي التشخيص Profiling الذي يمثّل مراقبة الشيفرة البرمجية لتحليل مساراتها التي يمكن استخدامها والمدة المُستغرقَة لتنفيذها. يمكن للمصرِّف باستخدام التحسين المُوجَّه بالتشخيص Profile Guided Optimization -أو PGO اختصارًا- وضعَ بتات إضافية خاصة من الشيفرة البرمجية في أول ثنائية binary يبنيها ويشغّلها ويسجّل الفروع المأخوذة منها وغير ذلك. يمكنك بعد ذلك إعادة تصريفها مع المعلومات الإضافية لإنشاء ثنائية binary مع أداء أفضل، وإلّا فيمكن للمبرمج أن ينظر إلى خرج عملية التشخيص ويكتشف مواقفًا أخرى مثل ارتداد خط الذاكرة المخبئية. المقايضة بين المساحة والسرعة يمكن المقايضة مع ما فعله المصرِّف سابقًا باستخدام ذاكرة إضافية لتحسين السرعة عند تشغيل شيفرتنا البرمجية. يعرف المصرِّف قواعد المعمارية ويمكنه اتخاذ قرارات بشأن أفضل طريقة لمحاذاة البيانات عن طريق مقايضة كميات صغيرة من الذاكرة المهدورة لزيادة الأداء أو للوصول إلى الأداء الصحيح فقط. لا يجب أبدًا -بصفتك مبرمجًا- وضع افتراضات حول طريقة ترتيب المصرِّف للمتغيرات والبيانات، لأنها لا تُعَد قابلةً للنقل، إذ يكون للمعماريات المختلفة قواعدٌ مختلفة ويمكن أن يتخذ المُصرِّف قرارات مختلفة بناءً على أوامر أو مستويات تحسين صريحة. وضع الافتراضات يجب أن تكون -بصفتك مبرمجًا بلغة C- على دراية بما يمكنك افتراضه بشأن ما سيفعله المصرِّف وما يمكن أن يكون متغيرًا. ذُكِر بالتفصيل ما يمكنك أن تفترضه بالضبط وما لا يمكنك افتراضه في معيار C99، حيث إذا كنت مبرمجًا بلغة C، فلا بد أن يكون التعرف على القواعد جديرًا بالعناء لتجنب كتابة شيفرة برمجية غير قابلة للنقل. إليك مثال عن محاذاة المكدس Stack Alignment: $ cat stack.c #include <stdio.h> struct a_struct { int a; int b; }; int main(void) { int i; struct a_struct s; printf("%p\n%p\ndiff %ld\n", &i, &s, (unsigned long)&s - (unsigned long)&i); return 0; } $ gcc-3.3 -Wall -o stack-3.3 ./stack.c $ gcc-4.0 -o stack-4.0 stack.c $ ./stack-3.3 0x60000fffffc2b510 0x60000fffffc2b520 diff 16 $ ./stack-4.0 0x60000fffff89b520 0x60000fffff89b524 diff 4 يمكننا أن نرى في المثال السابق المأخوذ من آلة إيتانيوم Itanium أن حاشية ومحاذاة المكدس تغيرت بصورة كبيرة بين إصدارات المصرِّف gcc، وهذا أمر متوقع ويجب على المبرمج مراعاته. كما يجب عليك التأكد من عدم وضع افتراضات حول حجم الأنواع أو قواعد المحاذاة. مفاهيم لغة C الخاصة بالمحاذاة هناك عدد من تسلسلات الشيفرة البرمجية الشائعة التي تتعامل مع المحاذاة، ويجب أن تضعها معظم البرامج في حساباتها. يمكن أن ترى "مفاهيم الشيفرة البرمجية" في العديد من الأماكن خارج النواة Kernel عند التعامل مع البرامج التي تعالج أجزاءً من البيانات بصيغة أو بأخرى، لذا فإن الأمر يستحق البحث. يمكننا أخذ بعض الأمثلة من نواة لينكس Linux kernel التي يتعين عليها في أغلب الأحيان التعامل مع محاذاة صفحات الذاكرة ضمن النظام. إليك مثال عن التعامل مع محاذاة الصفحات: [ include/asm-ia64/page.h ] /* * ‫يحدّد PAGE_SHIFT حجم صفحة النواة الفعلي */ #if defined(CONFIG_IA64_PAGE_SIZE_4KB) # define PAGE_SHIFT 12 #elif defined(CONFIG_IA64_PAGE_SIZE_8KB) # define PAGE_SHIFT 13 #elif defined(CONFIG_IA64_PAGE_SIZE_16KB) # define PAGE_SHIFT 14 #elif defined(CONFIG_IA64_PAGE_SIZE_64KB) # define PAGE_SHIFT 16 #else # error Unsupported page size! #endif #define PAGE_SIZE (__IA64_UL_CONST(1) << PAGE_SHIFT) #define PAGE_MASK (~(PAGE_SIZE - 1)) #define PAGE_ALIGN(addr) (((addr) + PAGE_SIZE - 1) & PAGE_MASK) يمكننا أن نرى في المثال السابق أن هناك عددًا من الخيارات المختلفة لأحجام الصفحات داخل النواة التي تتراوح من 4 كيلوبايتات إلى 64 كيلوبايت. يَُعد الماكرو PAGE_SIZE واضحًا إلى حد ما، فهو يعطي حجم الصفحة الحالي المحدّد ضمن النظام عن طريق انزياح قيمته 1 باستخدام رقم الانزياح المُعطَى، ويعادل ذلك 2n حيث n هو انزياح الصفحة PAGE_SHIFT. لدينا بعد ذلك تعريف قناع الصفحة PAGE_MASK الذي يسمح لنا بالعثور على تلك البتات الموجودة في الصفحة الحالية فقط، أي إزاحة offset العنوان في صفحته. التحسين Optimisation يريد المصرِّف بمجرد الحصول على تمثيل داخلي للشيفرة البرمجية إيجادَ أفضل خرج بلغة التجميع لدخل الشيفرة البرمجية المُحدَّد. هذه مشكلة كبيرة ومتنوعة وتتطلب معرفة كل شيء من الخوارزميات الفعالة المعتمَدة في علوم الحاسوب إلى المعرفة العميقة بالمعالج الذي ستعمل الشيفرة البرمجية عليه. هناك بعض التحسينات الشائعة التي يمكن أن ينظر إليها المصرِّف عند توليد الخرج، وهناك العديد والعديد من الاستراتيجيات لإنشاء الشيفرة البرمجية الأفضل، ويُعَد ذلك مجال بحث غني. يمكن للمصرِّف أن يرى في كثير من الأحيان أنه لا يمكن استخدام جزء معين من الشيفرة البرمجية، لذا يتركه لتحسين بنية لغة معينة وينتقل إلى شيء أصغر يوصل للنتيجة نفسها. فك الحلقات Unrolling Loops: إذا احتوت الشيفرة البرمجية على حلقة مثل حلقة for أو while وكان لدى المُصرِّف فكرة عن عدد المرات التي ستنفّذ فيها، فسيكون فك الحلقة أكثر فاعلية بحيث تُنفَّذ تسلسليًا، إذ تُكرَّر شيفرة الحلقة الداخلية لتنفيذها عدد المرات ذاك أخرى بدلًا من تنفيذ الجزء الداخلي من الحلقة ثم العودة إلى البداية لتكرار العملية. تزيد هذه العملية من حجم الشيفرة البرمجية، إذ يمكن أن تسمح للمعالج بتنفيذ التعليمات بفعالية، حيث يمكن أن تتسبب الفروع في تقليل كفاءة خط أنابيب التعليمات الواردة إلى المعالج. الدوال المضمنة Inlining Functions: يمكن وضع دوال مُضمَّنة لاستدعائها ضمن المستدعي callee، ويمكن للمبرمج تحديد ذلك للمصرِّف من خلال وضع الكلمة inline في تعريف الدالة، ويمكنك مقايضة حجم الشيفرة البرمجية بتسلسل تنفيذها من خلال ذلك. توقع الفرع Branch Prediction: إذا صادف الحاسوب تعليمة if، فهناك نتيجتان محتملتان إما صحيحة أو خاطئة. يريد المعالج الاحتفاظ بأنابيبه الواردة ممتلئة قدر الإمكان، لذا لا يمكنه انتظار نتيجة الاختبار قبل وضع الشيفرة البرمجية في خط الأنابيب، وبالتالي يمكن للمصرِّف أن يتنبأ بالطريقة التي يُحتمَل أن يسير بها الاختبار. هناك بعض القواعد البسيطة التي يمكن أن يستخدمها المصرِّف لتخمين هذه الأمور، فمثلًا لا يُحتمَل أن تكون التعليمة if (val == -1)‎ صحيحةً، لأن القيمة ‎-1 تشير عادةً إلى رمز خطأ ونأمل ألّا تُشغَّل هذه التعليمة كثيرًا. يمكن لبعض المصرِّفات تصريف البرنامج، وجعل المستخدم يشغّله ليلاحظ الطريق الذي تسير به الفروع في ظل ظروف واقعية، ويمكنه بعد ذلك إعادة تصريفه بناءً على ما شاهده. المجمع Assembler تبقى شيفرة التجميع التي أخرجها المصرِّف في صيغة يمكن أن يقرأها الإنسان إذا كنت على معرفة بتفاصيل شيفرة التجميع الخاصة بالمعالج. يُلقي المطورون في أغلب الأحيان نظرة خاطفة على خرج التجميع للتحقق يدويًا من أن الشيفرة البرمجية هي الأفضل أو لاكتشاف أخطاء المصرِّف، ويُعَد ذلك أكثر شيوعًا مما هو متوقع خاصةً عندما يكثِر المصرِّف من التحسينات. المجمِّع assembly هو عملية آلية لتحويل شيفرة التجميع إلى صيغة ثنائية. يحتفظ المجمّع بجدول كبير لكل تعليمة ممكنة ولنظيرها الثنائي الذي يسمى شيفرة العملية Op Code. يدمج المجمّع شيفرات العمليات مع المسجلات المحدَّدة في شيفرة التجميع لإنتاج ملف ثنائي بوصفه خرجًا. يُطلق على هذه الشيفرة بشيفرة التعليمات المُصرَّفة Object Code، وهي شيفرة غير قابلة للتنفيذ في هذه المرحلة، وتُعد مجرد تمثيل ثنائي للدخل الذي يمثل شيفرة برمجية مصدرية. يُفضَّل ألّا يضع المبرمج الشيفرة المصدرية بأكملها في ملفٍ واحد. الرابط Linker ستُقسَم في أغلب الأحيان الشيفرة البرمجية في برنامج كبير إلى ملفات متعددة لتكون الدوال ذات الصلة مع بعضها بعضًا. يمكن تصريف كل ملفٍ من هذه الملفات إلى شيفرة تعليمات مُصرَّفة ولكن هدفك النهائي هو إنشاء ملف قابل للتنفيذ. يجب أن يكون هناك طريقة ما لدمجها في ملف واحد قابل للتنفيذ، حيث نسمي هذه العملية بالربط Linking. لاحظ أنه لا يزال يجب ربط برنامجك بمكتبات نظام معينة للعمل بصورة صحيحة حتى إن كان برنامجك مناسبًا لملفٍ واحد، إذ يكون الاستدعاء printf مثلًا في مكتبة يجب دمجها مع ملفك القابل للتنفيذ ليعمل، لذا لا تزال هناك بالتأكيد عملية ربط تحدث لإنشاء ملفك القابل للتنفيذ بالرغم من أنه لا داعي للقلق صراحةً بشأن الربط في هذه الحالة. سنشرح فيما يلي بعض المصطلحات الأساسية لفهم عملية الربط. الرموز Symbols لجميع المتغيرات والدوال أسماء في الشيفرة المصدرية، إذ نشير إليها باستخدام هذه الأسماء. تتمثل إحدى طرق التفكير في تعليمة التصريح عن متغير int a في أنك تخبر المصرِّف بأن يحجز حيزًا من الذاكرة بحجم sizeof(int)‎، وبالتالي كلما استخدمت اسم المتغير a، فسيشير إلى هذه الذاكرة المخصَّصة، وكذلك الأمر بالنسبة للدالة التي تخبر المصرِّف بأن يحزّن هذه الشيفرة البرمجية في الذاكرة، ثم ينتقل إليها وينفّذها عند استدعاء الدالة function()‎. وبالتالي نستدعي الرمزين a و function لأنهما يُعَدان تمثيلًا رمزيًا لمنطقةٍ من الذاكرة. تساعد هذه الرموز البشر على فهم البرمجة. لكن يمكنك القول أن المهمة الأساسية لعملية التصريف هي إزالة هذه الرموز، إذ لا يعرف المعالج ما يمثله الرمز a، فكل ما يعرفه هو أن لديه بعض البيانات في عنوان ذاكرة معين. تحوِّل عملية التصريف التعليمة a += 2 إلى العبارة "زيادة القيمة الموجودة في العنوان 0xABCDE من الذاكرة بمقدار 2". لنفترض أنك قسمت برنامجك إلى ملفين، ولكن تريد بعضُ الدوال مشاركةَ متغيرٍ ما. نريد تعريفًا Definition أو موقعًا واحدًا فقط في الذاكرة للمتغير المشترك وإلا فلا يمكن مشاركته، ولكن يجب أن يشير كلا الملفين إليه. يمكن ذلك من خلال التصريح عن المتغير في ملف واحد، ثم نصرّح في الملف الآخر عن متغير بالاسم نفسه مع البادئة extern التي ترمز إلى أنه خارجي External وترمز للمبرمج بأن هذا المتغير مُصرَّحٌ عنه في مكان آخر. تخبر الكلمة extern المصرِّف أنه لا ينبغي تخصيص أي مساحة في الذاكرة لهذا المتغير، ويجب ترك هذا الرمز في التعليمات المُصرَّفة لإصلاحه لاحقًا. لا يمكن للمصرِّف أن يعرف مكان تعريف الرمز فعليًا ولكن الرابط Linker يمكنه ذلك، فوظيفته هي النظر في جميع ملفات التعليمات المُصرَّفة ودمجها في ملف واحد قابل للتنفيذ. لذا سيرى الرابط هذا الرمز في الملف الثاني، وسيقول: "رأيت هذا الرمز مسبقًا في الملف 1، وأعلم أنه يشير إلى موقع الذاكرة 0x12345"، وبالتالي يمكن تعديل قيمة الرمز لتكون قيمة الذاكرة للمتغير الموجود في الملف الأول. تُعَد الكلمة ساكن static عكس خارجي extern تقريبًا، لأنها تضع قيودًا على رؤية الرمز الذي نريد تعديله. إذا صرّحتَ عن متغير بأنه ساكن static، فهذا يعني للمصرّف بألا يترك أيّ رموز لهذا المتغير في شيفرة التعليمات المصرَّفة، وبالتالي لن يرى الرابط هذا الرمز أبدًا عندما يربط ملفات التعليمات المُصرَّفة مع بعضها البعض، أي لا يمكنه القول بأنه رأى هذا الرمز سابقًا. يُعَد استخدام الكلمة static مفيدًا للفصل بين الرموز وتقليل التعارضات بينها، إذ يمكنك إعادة استخدام اسم المتغير المُصرَّح عنه بأنه static في ملفات أخرى دون وجود تعارضات بين الرموز. يمكن القول بأننا نقيّد رؤية الرمز، لأننا لا نسمح للرابط برؤيته بعكس الرمز الذي لم يُصرَّح عنه بأنه static ويمكن للرابط رؤيته. عملية الربط تتكون عملية الربط من خطوتين هما: دمج جميع ملفات التعليمات المُصرَّفة في ملف واحد قابل للتنفيذ ثم الانتقال إلى كل ملف لتحليل الرموز. يتطلب ذلك تمريرين، أحدهما لقراءة جميع تعريفات الرموز وتدوين الرموز التي لم تُحلَّل والثاني لإصلاح تلك الرموز التي لم تُحلَّل في المكان الصحيح. يجب أن يكون الملف القابل للتنفيذ النهائي بدون رموز غير مُحلَّلة، إذ سيفشل الرابط مع وجود خطأ بسبب هذه الرموز. نسمي ذلك بالربط الساكن Static Linking، فالربط الديناميكي هو مفهوم مشابه يُطبَّق ضمن الملف القابل للتنفيذ في وقت التشغيل، حيث سنتطرق إليه لاحقًا. تعرّفنا في هذا المقال على الخطوات الثلاث لبناء ملف قابل للتنفيذ هي: التصريف Compiling والتجميع Assembling والربط Linking، وسنطبّق في المقال التالي هذه الخطوات عمليًا لبناء ملف قابل للتنفيذ. ترجمة -وبتصرُّف- للأقسام: Compiled v Interpreted Programs Building an executable Compiling Assembler Linker من فصل The Toolchain من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: تطبيق عملي لبناء برنامج تنفيذي من شيفرة مصدرية بلغة سي C المقال السابق: دعم عتاد الحاسوب للذاكرة الوهمية Virtual Memory مفهوم التصريف Compilation في لغات البرمجة تحسين الشيفرات المكتوبة بلغة Cpp وتشخيصها
  24. تلعب عملية أتمتة الخادم server automation الآن دورًا أساسيًا في إدارة الأنظمة نظرًا لطبيعة بيئات التطبيقات الحديثة التي تُستخدَم لمرة واحدة ثم يمكنك التخلص منها، إذ تُستخدَم أدوات إدارة الضبط Configuration management مثل أداة Ansible لتبسيط عملية إعداد الخادم من خلال إنشاء إجراءات معيارية للخوادم الجديدة، مما يقلل من الأخطاء البشرية المرتبطة بالإعدادات اليدوية. لذا تقدّم أداة Ansible معمارية مبسَّطة لا تتطلب تثبيت برامج خاصة على العُقد، وتوفر مجموعة من الميزات والوحدات المبنية مسبقًا والتي تسهل كتابة سكربتات الأتمتة. سيوضح هذا المقال كيفية إعداد ملف المخزون Inventory File وتنفيذ مجموعة من سكربتات الإعداد المسبَق Provisioning لأتمتة عملية إعداد خادم حزمة LEMP أو (Linux و ‎(E)nginx و MariaDB و PHP-FPM) على أوبنتو ونشر تطبيق لارافيل Laravel التجريبي على هذا النظام. ملاحظة: يهدف هذا المقال إلى توضيح كيفية استخدام أدلة التشغيل Playbooks لأتمتة إعداد الخادم باستخدام أداة Ansible، ونشجعك على تعديل وتكييف الإعداد المضمَّن ليناسب احتياجاتك الخاصة بالرغم من أننا سنستخدم تطبيق لارافيل الذي يعمل على خادم LEMP. المتطلبات الأساسية ستحتاج ما يلي لمتابعة هذا المقال: عقدة تحكم Ansible واحدة: وهي جهاز يعمل بنظام أوبنتو 22.04 مع تثبيت أداة Ansible عليه وضبطه للاتصال بمضيفات Ansible باستخدام مفاتيح SSH. تأكّد من أن عقدة التحكم لديها مستخدم عادي يمتلك أذونات مستخدم sudo (أذونات المستخدم الجذر) مع تفعيل جدار حماية، وتعلّم كيفية تثبيت وضبط Ansible على أوبنتو لإعداد الأداة Ansible. مضيف Ansible واحد أو أكثر: هو خادم أوبنتو واحد أو أكثر، إذ يجب أن يكون لكل مضيفٍ المفتاح العام لعقدة التحكم الذي يُضاف إلى ملف authorized_keys. إن أردتَ استخدام أجهزة DigitalOcean Droplets الافتراضية بوصفها عقدًا، فيمكنك استخدام لوحة التحكم لإضافة مفتاحك العام إلى مضيفات Ansible. الخطوة الأولى: نسخ المستودع التجريبي يجب أولًا نسخ المستودع الذي يحتوي على سكربتات Ansible للإعداد المسبَق وتطبيق لارافيل التجريبي الذي سننشره على الخوادم البعيدة، حيث يمكن العثور على جميع الملفات الضرورية في مستودع جيت هَب do-community/ansible-laravel-demo. انسخ المستودع بعد تسجيل الدخول إلى عقدة تحكم Ansible كمستخدم جذر sudo، وانتقل إلى المجلد الذي ينشئه الأمر git كما يلي: git clone https://github.com/do-community/ansible-laravel-demo.git cd ansible-laravel-demo يمكنك الآن تشغيل الأمر ls لفحص محتويات المستودع المنسوخ كما يلي: ls -l --group-directories-first وسترى خرجًا يشبه التالي: drwxrwxr-x 3 sammy sammy 4096 Mar 24 15:24 application drwxrwxr-x 2 sammy sammy 4096 Mar 24 15:24 group_vars drwxrwxr-x 7 sammy sammy 4096 Mar 24 15:24 roles -rw-rw-r-- 1 sammy sammy 102 Mar 24 15:24 inventory-example -rw-rw-r-- 1 sammy sammy 1987 Mar 24 15:24 laravel-deploy.yml -rw-rw-r-- 1 sammy sammy 794 Mar 24 15:24 laravel-env.j2 -rw-rw-r-- 1 sammy sammy 920 Mar 24 15:24 readme.md -rw-rw-r-- 1 sammy sammy 318 Mar 24 15:24 server-setup.yml إليك نظرة عامة على المجلدات والملفات السابقة: application/‎: يحتوي هذا المجلد على تطبيق لارافيل التجريبي الذي سننشره على الخادم البعيد في النهاية. group_vars/‎: يحتوي هذا المجلد على ملفات المتغيرات التي تحتوي على خيارات مُخصَّصة لإعداد التطبيق مثل ثبوتيات Credentials قاعدة البيانات ومكان تخزين ملفات التطبيق على الخادم البعيد. roles/‎: يحتوي هذا المجلد على أدوار Ansible المختلفة التي تعالج الإعداد المسبَق لخادم Ubuntu LEMP. inventory-example: يمكن استخدام هذا الملف بوصفه قاعدةً لإنشاء مخزون مُخصَّص لبنيتك التحتية. laravel-deploy.yml: دليل التشغيل الذي سينشر تطبيق لارافيل التجريبي على الخادم البعيد. laravel-env.j2: يستخدم دليلُ التشغيل laravel-deploy.yml هذا القالب لإعداد ملف بيئة التطبيق. readme.md: يحتوي هذا الملف على معلومات عامة حول الإعداد المسبَق المتضمن في هذا المستودع. server-setup.yml: سيُعِدّ دليل التشغيل هذا مسبقًا خادم LEMP باستخدام الأدوار المُحدَّدة في المجلد roles/‎. الخطوة الثانية: إعداد ملف المخزون واختبار الاتصال بالعقد سننشئ الآن ملف مخزون لسرد المضيفين الذين نريد إدارتهم باستخدام أداة Ansible. انسخ أولًا الملف inventory-example إلى ملف جديد يسمى hosts: cp inventory-example hosts استخدم محرر النصوص الذي تريده لفتح ملف المخزون الجديد وحدّثه باستخدام خوادمك الخاصة، إذ سنستخدم في مثالنا محرر النصوص nano: nano hosts يحتوي المخزون في مثالنا على مجموعتين هما: التطوير dev والإنتاج production اللتان توضحان كيفية استخدام متغيرات المجموعة لتخصيص النشر في بيئات متعددة. إذا أردتَ اختبار هذا الإعداد باستخدام عقدة واحدة، فيمكنك استخدام إما مجموعة التطوير dev أو مجموعة الإنتاج production وإزالة المجموعة الأخرى من ملف المخزون. [dev] 203.0.113.0.101 [prod] 203.0.113.0.102 [all:vars] ansible_python_interpreter=/usr/bin/python3 ملاحظة: يحدّد المتغير ansible_python_interpreter المسار إلى ملف بايثون التنفيذي على المضيف البعيد، ونطلب هناك من أداة Ansible أن تضبط هذا المتغير لجميع المضيفات في ملف المخزون. احفظ وأغلق الملف عند الانتهاء، فإذا أردتَ استخدام محرر النصوص nano، فيمكنك ذلك عن طريق الضغط على الاختصار "CTRL+X" ثم نضغط "Y" وزر الادخال "ENTER" للتأكيد. يمكنك بعد الانتهاء من ضبط ملف المخزون تنفيذ وحدة ping الخاصة بالأداة Ansible لاختبار ما إذا كانت عقدة التحكم قادرة على الاتصال بالمضيفين كما يلي: ansible all -i hosts -m ping -u root لنتعرّف على الأمر السابق بالتفصيل: all: يخبر هذا الخيار أداة Ansible بتشغيل الأمر الذي يليه على جميع المضيفات من ملف المخزون المحدَّد. ‎-i hosts: يحدد المخزون الذي يجب استخدامه، وإن لم يتوفّر هذا الخيار، فستحاول أداة Ansible استخدام المخزون الافتراضي الذي يوجد عادةً في المجلد ‎/etc/ansible/hosts. ‎-m ping: سيؤدي هذا الأمر إلى تنفيذ وحدة ping الخاصة بأداة Ansible، والتي ستختبر الاتصال بالعقد وما إذا كان يمكن العثور على ملف بايثون التنفيذي على الأنظمة البعيدة أم لا. ‎-u root: يحدّد هذا الخيار المستخدم البعيد الذي يجب استخدامه للاتصال بالعقد، إذ نستخدم حساب الجذر في مثالنا لأنه الحساب الوحيد المتاح على خوادم جديدة. يمكن أن تكون خيارات الاتصال الأخرى ضرورية بناءً على مزود البنية التحتية وضبط SSH. إذا ضُبِط اتصال SSH بالعقد بصورة صحيحة، فستحصل على الخرج التالي: 203.0.113.0.101 | SUCCESS => { "changed": false, "ping": "pong" } 203.0.113.0.102 | SUCCESS => { "changed": false, "ping": "pong" } تعني الاستجابة pong أن عقدة التحكم الخاصة بك قادرة على الاتصال بالعقد المُدارة، وأن أداة Ansible قادرة على تنفيذ أوامر بايثون على المضيفين البعيدين. الخطوة الثالثة: إعداد ملفات المتغيرات يجب أولًا قبل تشغيل أدلة التشغيل المُضمَّنة في مثالنا تعديلُ ملف المتغيرات الذي يحتوي على إعدادات مثل اسم المستخدم البعيد الذي سيُنشَأ وثبوتيات قاعدة البيانات لإعدادها باستخدام قاعدة بيانات MariaDB. افتح الملف group_vars/all باستخدام محرر النصوص الذي تريده كما يلي: nano group_vars/all.yml يحتوي هذا الملف على المحتويات التالية: --- # Initial Server Setup remote_user: sammy # MySQL Setup mysql_root_password: MYSQL_ROOT_PASSWORD mysql_app_db: travellist mysql_app_user: travellist_user mysql_app_pass: DB_PASSWORD # Web Server Setup http_host: "{{ ansible_facts.eth0.ipv4.address }}" remote_www_root: /var/www app_root_dir: travellist-demo document_root: "{{ remote_www_root }}/{{ app_root_dir }}/public" # Laravel Env Variables app_name: Travellist app_env: dev app_debug: true app_url: "http://{{ http_host }}" db_host: localhost db_port: 3306 db_database: "{{ mysql_app_db }}" db_user: "{{ mysql_app_user }}" db_pass: "{{ mysql_app_pass }}" المتغيرات التي يجب معرفتها هي: remote_user: سيُنشَأ المستخدم المُحدَّد على الخادم البعيد وسيُمنَح صلاحيات المستخدم الجذر sudo. mysql_root_password: يحدّد هذا المتغير كلمة مرور قاعدة البيانات الجذر لخادم MariaDB، ولاحظ أنه يجب أن تكون كلمة مرور آمنة من اختيارك. mysql_app_db: اسم قاعدة البيانات المُراد إنشاؤها لتطبيق لارافيل. لست بحاجة إلى تغيير هذه القيمة، ولكن لك الحرية في تغييرها إذا أردتَ ذلك، حيث ستُستخدَم هذه القيمة لإعداد ملف ضبط لارافيل ‎.env. mysql_app_user: اسم مستخدم قاعدة البيانات لتطبيق لارافيل. لست بحاجة إلى تغيير هذه القيمة، ولكن لك الحرية في تغييرها إذا أردتَ ذلك. mysql_app_pass: كلمة مرور قاعدة البيانات لتطبيق لارافيل، إذ يجب أن تكون كلمة مرور آمنة من اختيارك. http_host: اسم النطاق أو عنوان IP للمضيف البعيد. نستخدم في مثالنا حقيقة Fact خاصة بأداة Ansible التي تحتوي على عنوان IPv4 لواجهة الشبكة eth0. إذا كان هناك أسماء نطاقات تؤشّر إلى مضيفاتك البعيدة، فيمكن أن ترغب في إنشاء ملفات متغيرات منفصلة لكل منها، وتعديل هذه القيمة ليحتوي ضبطُ خادم Nginx على اسم المضيف الصحيح لكل خادم. احفظ الملف وأغلقه عندما تنتهي من تعديل هذه القيم. إنشاء ملفات متغيرات إضافية لبيئات متعددة إذا أعددتَ ملف المخزون مع عقد متعددة، فيمكن أن ترغب في إنشاء ملفات متغيرات إضافية لإعداد كل عقدة وفقًا لذلك، حيث أنشأنا في مثالنا مجموعتين متميزتين للمخزون هما: التطوير dev والإنتاج production، إذ يجب إنشاء ملف متغيرات منفصل للاحتفاظ بقيم الإنتاج لتجنب وجود ثبوتيات قاعدة البيانات والإعدادات الأخرى نفسها في كلتا البيئتين. يمكن أن ترغب في نسخ ملف المتغيرات الافتراضي واستخدامه بوصفه قاعدةً لقيم الإنتاج الخاصة بك كما يلي: cp group_vars/all.yml group_vars/production.yml nano group_vars/production.yml يحتوي ملف all.yml على القيم الافتراضية التي يجب أن تكون صالحة لجميع البيئات، لذا يمكنك إزالة جميع المتغيرات التي لن تحتاج إلى تغييرها من ملف production.yml الجديد. المتغيرات التي يجب تحديثها لكل بيئة هي: prod_user MYSQL_PROD_ROOT_PASSWORD MYSQL_PROD_APP_PASSWORD prod false وذلك في الشيفرة التالية: --- # Initial Server Setup remote_user: prod_user # MySQL Setup mysql_root_password: MYSQL_PROD_ROOT_PASSWORD mysql_app_pass: MYSQL_PROD_APP_PASSWORD # Laravel Env Variables app_env: prod app_debug: false لاحظ أننا غيّرنا قيمة app_env إلى prod وضبطنا قيمة app_debug على false، وهذه هي إعدادات لارافيل الموصَى بها لبيئات الإنتاج. احفظ الملف وأغلقه بعد الانتهاء من تخصيص متغيرات الإنتاج. تشفير ملفات المتغيرات باستخدام ميزة Vault الخاصة بأداة Ansible إذا أردت مشاركة إعداد أداة Ansible الخاص بك مع مستخدمين آخرين، فيجب الحفاظ على أمان ثبوتيات قاعدة البيانات والبيانات الحساسة الأخرى في ملفات المتغيرات، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام ميزة Vault الخاصة بأداة Ansible، وهي ميزة مُضمَّنة فيها افتراضيًا، إذ تسمح هذه الميزة بتشفير ملفات المتغيرات بحيث يتمكن فقط المستخدمون الذين لديهم إذن الوصول إلى كلمة مرور Vault من عرض هذه الملفات أو تعديلها أو إلغاء تشفيرها. تُعَد كلمة مرور Vault ضرورية لتشغيل دليل التشغيل أو الأمر الذي يستخدم الملفات المُشفَّرة. شغّل الأمر التالي لتشفير ملف متغيرات الإنتاج: ansible-vault encrypt group_vars/production.yml سيُطلَب منك تقديم كلمة مرور Vault وتأكيدها، ثم سترى أن البيانات مُشفَّرة إذا فحصتَ محتويات هذا الملف. إذا أردتَ عرض ملف المتغيرات دون تغيير محتوياته، فيمكنك استخدام أمر view التالي: ansible-vault view group_vars/production.yml سيُطلَب منك تقديم كلمة المرور نفسها التي حددتها عند تشفير هذا الملف باستخدام ansible-vault، ثم ستظهر محتويات الملف في طرفيتك Terminal بعد تقديم كلمة المرور، ويمكنك الخروج من عرض الملف من خلال الضغط على q. استخدم الأمر edit التالي لتعديل ملف مُشفَّر مسبقًا باستخدام Ansible Vault: ansible-vault edit group_vars/production.yml سيطلب منك هذا الأمر تقديم كلمة مرور Vault لهذا الملف، ثم سيُستخدَم محرّر طرفيتك الافتراضي لفتح الملف لتعديله. احفظ الملف وأغلقه بعد إجراء التغييرات المطلوبة، وسيُشفَّر تلقائيًا مرة أخرى باستخدام Ansible Vault. انتهيت الآن من إعداد ملفات المتغيرات، وسنشغّل في الخطوة التالية دليل التشغيل لإعداد Nginx و PHP-FPM و MariaDB (والتي تشكل مع نظام التشغيل المستند إلى لينكس مثل أوبنتو حزمة LEMP) على الخادم أو الخوادم البعيدة. الخطوة الرابعة: تنفيذ دليل تشغيل حزمة LEMP يجب إعداد بيئة LEMP التي تخدّم التطبيق قبل نشر تطبيق لارافيل التجريبي على الخادم أو الخوادم البعيدة، إذ يتضمن دليل التشغيل server-setup.yml أدوار Ansible الضرورية لإعدادها. يمكنك فحص محتويات دليل التشغيل server-setup.yml من خلال تشغيل الأمر التالي: cat server-setup.yml وسيظهر الخرج التالي: --- - hosts: all become: true roles: - { role: setup, tags: ['setup'] } - { role: mariadb, tags: ['mysql', 'mariadb', 'db', 'lemp'] } - { role: php, tags: ['php', 'web', 'php-fpm', 'lemp'] } - { role: nginx, tags: ['nginx', 'web', 'http', 'lemp'] } - { role: composer, tags: ['composer'] } إليك نظرة عامة على جميع الأدوار المضمنة في دليل التشغيل السابق: setup: يحتوي على المهام اللازمة لإنشاء مستخدم جديد للنظام ومنحه صلاحيات المستخدم الجذر sudo بالإضافة إلى تفعيل جدار الحماية ufw. mariadb: يثبّت خادم قاعدة بيانات MariaDB وينشئ قاعدة بيانات ومستخدم التطبيق. php: يثبّت وحدات php-fpm و PHP الضرورية لتشغيل تطبيق لارافيل. nginx: يثبّت خادم الويب Nginx ويتيح الوصول إلى المنفذ 80. composer: تثبيت مدير الحزم Composer على المستوى العام. لاحظ أننا ضبطنا بعض الوسوم ضمن كل دور لتسهيل إعادة تشغيل أجزاء فقط من دليل التشغيل إن لزم الأمر. إذا أجريت تغييرات على ملف قالب Nginx مثلًا، فيمكن أن ترغب في تشغيل الدور Nginx فقط. سينفّذ الأمر التالي دليل التشغيل على جميع الخوادم من ملف مخزونك، حيث يُعَد ‎--ask-vault-pass ضروريًا فقط في حالة استخدام ansible-vault لتشفير ملفات المتغيرات في الخطوة السابقة: ansible-playbook -i hosts server-setup.yml -u root --ask-vault-pass وستحصل على خرج يشبه ما يلي: PLAY [all] ********************************************************************************************** TASK [Gathering Facts] ********************************************************************************** ok: [203.0.113.0.101] ok: [203.0.113.0.102] TASK [setup : Install Prerequisites] ******************************************************************** changed: [203.0.113.0.101] changed: [203.0.113.0.102] ... RUNNING HANDLER [nginx : Reload Nginx] ****************************************************************** changed: [203.0.113.0.101] changed: [203.0.113.0.102] PLAY RECAP ********************************************************************************************** 203.0.113.0.101 : ok=31 changed=27 unreachable=0 failed=0 skipped=0 rescued=0 ignored=1 203.0.113.0.102 : ok=31 changed=27 unreachable=0 failed=0 skipped=0 rescued=0 ignored=1 أصبحت عقدتك (أو مجموعة عقدك) جاهزةً الآن لتخديم تطبيقات PHP باستخدام Nginx و PHP-FPM مع خادم قاعدة بيانات MariaDB، وسننشر في الخطوة التالية تطبيق لارافيل التجريبي المُضمَّن باستخدام دليل تشغيل Ansible الذي هو laravel-deploy.yml. الخطوة الخامسة: نشر تطبيق لارافيل أصبح لديك الآن بيئة LEMP تعمل على الخادم أو الخوادم البعيدة، فيمكنك تنفيذ دليل التشغيل laravel-deploy.yml الذي سينفّذ المهام التالية: إنشاء المستند الجذر للتطبيق على الخادم البعيد، إن لم يُنشَأ فعليًا. مزامنة مجلد التطبيق المحلي مع الخادم البعيد باستخدام الوحدة sync. استخدام الوحدة acl لضبط أذونات مستخدم www-data في مجلد التخزين. إعداد ملف التطبيق ‎.env بناءً على القالب laravel-env.j2. تثبيت اعتماديات التطبيق باستخدام مدير الحزم Composer. توليد مفتاح أمان التطبيق. إعداد رابط عام للمجلد storage. تشغيل عمليات تهجير Migration قاعدة البيانات والبذر Seeder. يجب أن ينفِّذ مستخدمٌ غير جذر لديه أذونات sudo دليلَ التشغيل، ويجب أن يكون هذا المستخدم مُنشَأً عند تنفيذ دليل التشغيل server-setup.yml في الخطوة السابقة باستخدام الاسم الذي يحدّده المتغير remote_user. شغّل دليل التشغيل laravel-deploy.yml باستخدام الأمر التالي: ansible-playbook -i hosts laravel-deploy.yml -u sammy --ask-vault-pass يُعَد ‎--ask-vault-pass ضروريًا فقط في حالة استخدام ansible-vault لتشفير ملفات المتغيرات في الخطوة السابقة. وستحصل على خرج يشبه ما يلي: PLAY [all] ********************************************************************************************** TASK [Gathering Facts] ********************************************************************************** ok: [203.0.113.0.101] ok: [203.0.113.0.102] TASK [Make sure the remote app root exists and has the right permissions] ******************************* ok: [203.0.113.0.101] ok: [203.0.113.0.102] TASK [Rsync application files to the remote server] ***************************************************** ok: [203.0.113.0.101] ok: [203.0.113.0.102] ... TASK [Run Migrations + Seeders] ************************************************************************* ok: [203.0.113.0.101] ok: [203.0.113.0.102] PLAY RECAP ********************************************************************************************** 203.0.113.0.101 : ok=10 changed=9 unreachable=0 failed=0 skipped=0 rescued=0 ignored=0 203.0.113.0.102 : ok=10 changed=9 unreachable=0 failed=0 skipped=0 rescued=0 ignored=0 يمكنك عند انتهاء التنفيذ الوصول إلى التطبيق التجريبي من خلال توجيه متصفحك إلى اسم نطاق أو عنوان IP الخاص بعقدتك: http://node_domain_or_IP وسترى صفحة تشبه ما يلي: الخلاصة أوضح هذا المقال كيفية إعداد ملف مخزون الأداة Ansible والاتصال بالعقد البعيدة، وكيفية تشغيل أدلة تشغيل Ansible لإعداد خادم LEMP ونشر تطبيق لارافيل التجريبي عليه. اطّلع على مستودع جيت هَب التجريبي الذي يحتوي على جميع الملفات الضرورية لمتابعة العمل. ترجمة -وبتصرُّف- للمقال Automating Server Setup with Ansible: A DigitalOcean Workshop Kit لصاحبته Erika Heidi. اقرأ أيضًا ما الفرق بين التنسيق والأتمتة؟ أتمتة إعداد خادم أولي أوبونتو كيفية تثبيت وإعداد Ansible لأتمتة إدارة الإعدادات ونشر التطبيقات على خادوم Ubuntu
  25. ذكرنا من الفصل السابق الذاكرة الوهمية والذاكرة الحقيقية في معمارية الحاسوب من سلسلتنا مدخل لعلم الحاسوب حتى الآن أن العتاد يعمل مع نظام التشغيل لتقديم Implementation الذاكرة الوهمية، وألقينا نظرة على تفاصيل كيفية حدوث ذلك. تعتمد الذاكرة الوهمية بصورة كبيرة على معمارية العتاد، حيث يكون لكل معمارية خواصها الدقيقة، ولكن هناك عدد من العناصر الخاصة بالذاكرة الوهمية في العتاد التي سنستعرضها في هذا المقال. الوضع الحقيقي والوضع الوهمي تحتوي جميع المعالجات على مفهومٍ ما للعمل في الوضع الحقيقي Physical Mode أو الوضع الوهمي Virtual Mode، إذ يتوقع العتاد في الوضع الحقيقي أن يشير أيّ عنوان إلى عنوانٍ موجود في ذاكرة النظام الفعلية، بينما يعرف العتاد في الوضع الوهمي أنه يجب ترجمة العناوين للعثور على العنوان الحقيقي. يُشار إلى هذين الوضعين في العديد من المعالجات مثل المعالج إيتانيوم Itanium ببساطة على أنهما الوضع الحقيقي والوضع الوهمي. المعالج x86 الأكثر شيوعًا لديه الكثير من الخاصيات منذ الأيام الماضية التي تسبق الذاكرة الوهمية، حيث يُشار إلى هذين الوضعين على أنهما الوضع الفعلي Real Mode والوضع المحمي Protected Mode. كان أول معالج يطبق الوضع المحمي هو المعالج 386، ولا تزال أحدث المعالجات من عائلة x86 بإمكانها العمل في الوضع الفعلي بالرغم من عدم استخدامه. يطبّق المعالج في الوضع الفعلي شكلًا من أشكال تنظيم الذاكرة يسمى التقطيع Segmentation. مشاكل التقطيع كان التقطيع أمرًا مهمًا سابقًا، ولكن قلّلت الذاكرة الوهمية من أهميته، فللتقطيع عيوبه مثل كونه مربكًا للمبرمجين المبتدئين، لذا اُخترِعت أنظمة الذاكرة الوهمية لحل هذه المشاكل إلى حد كبير. يوجد في التقطيع عدد من المسجّلات التي تحتوي على عنوان يمثل بداية المقطع، والطريقة الوحيدة للوصول إلى عنوان في الذاكرة هي تحديده بوصفه إزاحة من أحد هذه المسجلات. يمكن تحديد حجم المقطع والحد الأقصى للإزاحة الذي يمكنك تحديده من خلال عدد البتات المتاحة للإزاحة من مسجل المقطع الأساسي. الحد الأقصى للإزاحة في المعالج x86 هو 16 بتًا أو 64 كيلوبايت فقط، مما يؤدي إلى ظهور جميع أشكال الفوضى، حيث إذا أراد شخصٌ ما استخدام عنوان يبعد أكثر من 64 كيلوبايت، فستتحول الأمور من مجرد إزعاج بسيط إلى فشل كامل عندما ينمو حجم الذاكرة إلى عدد من الميجابايتات أو الجيجابايتات. لنفترض أن أقصى إزاحة هي 32 بتًا، وبالتالي يمكن الوصول إلى فضاء العناوين بالكامل بوصفه إزاحة من مقطع عند العنوان 0x00000000 وسيكون لديك تخطيط مسطح، ولكن لا تضاهي هذه الحالة جودة الذاكرة الوهمية. السبب الوحيد لكون الإزاحة بمقدار 16 بت هو أن معالجات إنتل Intel الأصلية كانت محدودة بهذا المقدار مع محافظة الشرائح على التوافق مع الإصدارات السابقة. التقطيع Segmentation هناك ثلاثة مسجلات مقاطع في الشكل السابق تؤشّر جميعها إلى المقاطع، ويظهر حد الإزاحة الأقصى المُقيَّد بعدد البتات المتاحة في المنطقة المُظلَّلة. إذا أراد البرنامج عنوانًا خارج هذا النطاق، فيجب إعادة ضبط مسجّلات المقاطع الذي سرعان ما يصبح مصدر إزعاج كبير فيما بعد. بينما تسمح ذاكرة البرنامج الوهمية بتحديد العنوان الذي تريده ويطبّق نظام التشغيل والعتاد عملية الترجمة إلى عنوان حقيقي. مخزن الترجمة المؤقت TLB يُعَد مخزن الترجمة المؤقت Translation Lookaside Buffer -أو TLB اختصارًا- مكون المعالج الرئيسي المسؤول عن الذاكرة الوهمية، وهو ذاكرةٌ مخبئية لعمليات ترجمة الصفحة الوهمية إلى الإطار الحقيقي في المعالج. يعمل نظام التشغيل والعتاد مع بعضهما البعض لإدارة مخزن TLB أثناء تشغيل النظام. أخطاء الصفحات إذا طُلِب عنوان وهمي من العتاد باستخدام تعليمة تحميل load مثلًا للحصول على بعض البيانات، فسيبحث المعالج عن ترجمة العنوان الوهمي إلى العنوان الحقيقي في مخزن TLB الخاص به، فإن احتوى على ترجمة صالحة، فيمكن عندئذٍ دمجه مع جزء الإزاحة للانتقال مباشرةً إلى العنوان الحقيقي وإكمال التحميل. لكن إن لم يتمكّن المعالج من العثور على ترجمةٍ في مخزن TLB، فيجب على المعالج إصدار خطأ الصفحة Page Fault الذي يشبه المقاطعة، ويجب أن يعالجه نظام التشغيل، إذ يجب أن يستعرض نظام التشغيل جدول الصفحات للعثور على الترجمة الصحيحة وإدخالها في مخزن TLB عند حدوث خطأ صفحة. إن لم يتمكّن نظام التشغيل من العثور على ترجمةٍ في جدول الصفحات أو إن تحقّق نظام التشغيل من أذونات الصفحة المطلوبة ولم يُسمَح للعملية بالوصول إليها، فيجب على نظام التشغيل إنهاء العملية. إن رأيتَ مسبقًا خطأ تقطيع أو ما يُسمَّى Segfault، فهذا يعني أن نظام التشغيل ينهي العملية التي تجاوزت حدودها. بينما إن تمكّن نظام التشغيل من العثور على الترجمة وكان مخزن TLB ممتلئًا حاليًا، فيجب إزالة ترجمة قبل إدخال ترجمةٍ أخرى. ليست إزالة الترجمة التي يُحتمَل استخدامها لاحقًا أمرًا منطقيًا، إذ ستتحمل عناء العثور على المدخلة في جداول الصفحات مرةً أخرى. تستخدم مخازن TLB شيئًا يشبه خوارزمية الأقل استخدامًا مؤخرًا Least Recently Used -أو LRU اختصارًا، حيث تُخرَج أقدم ترجمة غير مُستخدمَة لإدخال ترجمة جديدة. يمكن بعد ذلك محاولة الوصول مرة أخرى وسيسير كل شيء على ما يرام، حيث يجب العثور على الترجمة في مخزن TLB وستحدث الترجمة بصورة صحيحة. العثور على جدول الصفحات لا بد أنك تساءلت عن كيفية إيجاد نظام التشغيل للذاكرة التي تحتوي على جدول الصفحات page table عندما قلنا أن نظام التشغيل يجد الترجمة في هذا الجدول. يُحتفَظ بقاعدة جدول الصفحات في مسجّل مرتبط بكل عملية، حيث يسمى هذا المسجل بالمسجل الأساسي لجدول الصفحات page-table base-register أو ما شابه ذلك. يمكن تحديد موقع المدخلة الصحيحة بوضع العنوان في هذا المسجل وإضافة رقم الصفحة إليه. أخطاء أخرى متعلقة بالصفحات هناك عيبان مهمان آخران يمكن أن يولّدهما مخزن TLB ويساعدان على إدارة الصفحات المتسخة dirty pages أي الصفحات التي جرى الوصول إليها مسبقًا، حيث تحتوي كل صفحة على سمة مُمثَّلة ببتٍ واحد تحدّد إذا جرى الوصول إلى الصفحة أي أنها أصبحت صفحة متسخة. يمكن تمييز الصفحة على أنها صفحة جرى الوصول إليها مسبقًا عند تحميل ترجمة الصفحة مبدئيًا في مخزن TLB. إذا حمّلتَ الصفحة دون وصول معلَّق، فيمكن تسمية ذلك بالتأمّل Speculation مثل تطبيق شيءٍ ما مع التوقّع بأنه سيؤتي ثماره، حيث إذا قرأت الشيفرة البرمجية من الذاكرة خطيًا مثلًا، فيمكن أن يؤدي وضع ترجمة الصفحة التالية في مخزن TLB إلى توفير الوقت وتحسين الأداء. يعمل نظام التشغيل على تصفح جميع الصفحات دوريًا ويصفّر بت الوصول ليميز الصفحات التي تكون قيد الاستخدام حاليًا من غيرها. تكون الصفحات التي لم يُعاد ضبط بت الوصول الخاص بها (بعد تصفيره) هي أفضل المرشحين للإزالة لأنها لم تُستخدَم لفترة أطول عندما تمتلئ ذاكرة النظام ويحين الوقت لنظام التشغيل لاختيار الصفحات التي ستُبدَّل إلى القرص الصلب. الصفحة المتسخة هي الصفحة التي تحتوي على بياناتٍ مكتوبةٍ عليها، وبالتالي لا تتطابق مع أيّ بيانات موجودة فعليًا على القرص الصلب. إذا بُدِّلت الصفحة من ثم كتبت فيها عملية مثلًا، فيجب تحديث نسختها الموجودة على القرص الصلب قبل تبديلها. لا تُجرَى أيّ تغييرات على الصفحة النظيفة، لذلك لا حاجة لنسخ الصفحة مرةً أخرى إلى القرص الصلب. يتشابه هذان النوعان من الصفحات من حيث أنهما يساعدان نظام التشغيل في إدارة الصفحات، حيث تحتوي الصفحة على بتين إضافيين هما: البت المتسخ Dirty Bit وبت الوصول Accessed Bit، إذ يُضبَط هذان البتان عند وضع الصفحة في مخزن TLB للإشارة إلى أن وحدة المعالجة المركزية يجب أن تصدر خطأ. يطبّق العتادُ عملية الترجمة المعتادة عندما تحاول إحدى العمليات الرجوع إلى الذاكرة، ولكنه يجري أيضًا فحصًا إضافيًا للتأكد من عدم ضبط راية الوصول. إذا كان الأمر كذلك، فسيؤدي ذلك إلى حدوث خطأ في نظام التشغيل الذي يجب أن يضبط البت ويسمح للعملية بالاستمرار. إذا اكتشف العتاد أنه يكتب في صفحةٍ يكون بتها المتسخ غير مضبوط، فسيؤدي ذلك إلى حدوث خطأ في نظام التشغيل لتمييز الصفحة بوصفها متسخة. إدارة مخزن TLB يمكننا القول أن مخزن TLB يستخدمه العتاد ولكن تديره البرمجيات، فالأمر متروك لنظام التشغيل لتحميل المدخلات الصحيحة إلى مخزن TLB ولإزالة المدخلات القديمة منه. تفريغ مخزن TLB تُسمَّى عملية إزالة المدخلات من مخزن TLB باسم التفريغ Flushing. يُعَد تحديث مخزن TLB جزءًا مهمًا من الحفاظ على فضاءات عناوين العمليات منفصلة، لأن كل عملية يمكن أن تستخدم العنوان الوهمي نفسه دون تحديث مخزن TLB، وهذا يعني أن العملية يمكن أن تكتب فوق ذاكرة العمليات الأخرى، بينما تريد في حالة الخيوط Threads مشاركة فضاء العناوين، وبالتالي لا يُفرَّغ مخزن TLB عند التبديل بين الخيوط في العملية نفسها. يُفرَّغ مخزن TLB بالكامل في بعض المعالجات في كل مرة يوجد فيها تبديل سياق، ويمكن أن يكون ذلك مرهقًا للغاية، لأنه يعني أن العملية الجديدة يجب أن تمر عبر المراحل كاملةً من أخذ خطأ الصفحة ثم العثور على الصفحة في جداول الصفحات وإدخال الترجمة. بينما تطبّق المعالجات الأخرى معرّف فضاء عناوين إضافي Address Space ID -أو ASID اختصارًا- يُضاف إلى كل ترجمة في مخزن TLB لجعلها فريدة، وبالتالي يحصل كل فضاء عناوين -أو كل عملية حيث تريد الخيوط مشاركة فضاء العناوين نفسه- على معرّفها الخاص الذي يُخزَّن مع الترجمات في مخزن TLB، أي ليس هناك داعٍ لتفريغ مخزن TLB عند تبديل السياق، لأن العملية التالية سيكون لها معرّف فضاء عناوين مختلف، وسيختلف معرّف فضاء العناوين وستختلف الترجمة إلى الصفحة الحقيقية حتى إن طلبت العملية العنوان الوهمي نفسه. يقلل هذا النظام من عملية التفريغ ويزيد من أداء النظام، ولكنه يتطلب مزيدًا من عتاد TLB ليحتفظ ببتات معرّف ASID. يمكن تنفيذ ذلك من خلال وجود مسجل إضافي بوصفه جزءًا من حالة العملية التي تتضمن معرّف ASID. ينظر مخزن TLB إلى هذا المسجّل عند ترجمة الصفحة الوهمية إلى الصفحة الحقيقية، وسيطابق فقط المدخلات التي لها معرّف ASID الخاص بالعملية التي تكون قيد التشغيل حاليًا. يحدّد حجم هذا المسجل رقم معرّفات ASID المتاحة وبالتالي له تأثير على الأداء. مخزن TLB المحمل برمجيا وعتاديا يُعَد التحكم في مخزن TLB من اختصاص نظام التشغيل، ولكنها ليست القصة كاملة، إذ تشرح العملية الموضَّحة في فقرة "أخطاء الصفحات" خطأ الصفحة الذي يُرفَع إلى نظام التشغيل، ويمر على جدول الصفحات للعثور على ترجمة الصفحة الوهمية إلى الحقيقية وتثبيتها في مخزن TLB. يمكن أن يسمَّى ذلك بمخزن TLB المُحمَّل برمجيًا Software-loaded TLB، وهناك بديل آخر هو مخزن TLB المُحمَّل عتاديًا Hardware-loaded TLB. تحدد معمارية المعالج تخطيطًا معينًا لمعلومات جدول الصفحات في مخزن TLB المُحمَّل عتاديًا، ويجب اتباعها حتى ترجمة العنوان الوهمي. سيمر المعالج تلقائيًا على جداول الصفحات لتحميل مدخلة الترجمة الصحيحة استجابةً للوصول إلى عنوان وهمي غير موجود في مخزن TLB، وسيرفع المعالج استثناءً ليعالج نظام التشغيل مدخلة الترجمة غير الموجودة في مخزن TLB. يوفّر التنفيذ المُقدَّم للمرور على جدول الصفحات في العتاد المتخصص مزايا السرعة عند البحث عن الترجمات، ولكنه يزيل المرونة عن مطبّقي أنظمة التشغيل الذين يرغبون في تنفيذ مخططات بديلة لجداول الصفحات. يمكن تصنيف جميع المعماريات على نطاق واسع ضمن هاتين المنهجيتين السابقتين، وسنطّلع تاليًا على بعض المعماريات الشائعة ودعم الذاكرة الوهمية. دعم العتاد للذاكرة الوهمية يوفّر عتاد المعالج جدول بحث يربط العناوين الوهمية بالعناوين الحقيقية، حيث تحدد معماريات المعالجات طرقًا مختلفة لإدارة مخزن TLB مع مزايا وعيوب مختلفة. يشار إلى جزء المعالج الذي يتعامل مع الذاكرة الوهمية باسم وحدة إدارة الذاكرة Memory Management Unit أو MMU اختصارًا. معالج إيتانيوم توفر وحدة MMU في معالج إيتانيوم ميزات متعددة لنظام التشغيل للتعامل مع الذاكرة الوهمية سنوضحها فيما يلي. فضاءات العناوين Address spaces شرحنا سابقًا مفهوم معرّف فضاء العناوين لتقليل تكلفة تفريغ مخزن TLB عند تبديل السياق، ولكن يستخدم المبرمجون في أغلب الأحيان الخيوط Threads للسماح لسياقات التنفيذ بمشاركة فضاء العناوين، حيث تحتوي جميع الخيوط على معرّف ASID نفسه، وبالتالي يتشاركون بمدخلات مخزن TLB، مما يؤدي إلى زيادة الأداء. لكن يمنع معرّف ASID واحد مخزن TLB من فرض الحماية، حيث تصبح المشاركة متمثلة بنهج "الكل أو لا شيء"، إذ يجب أن تتخلى الخيوط عن الحماية من بعضها البعض لمشاركة بعض البايتات. رسم توضيحي للمناطق ومفاتيح الحماية في معالج إيتانيوم تدرس وحدة MMU في معالج إيتانيوم المشاكل السابقة وتوفر القدرة على مشاركة فضاء العناوين ومدخلات الترجمة بدقة أقل بكثير مع الحفاظ على الحماية داخل العتاد. يقسم معالج إيتانيوم فضاء العناوين المؤلف من 64 بتًا إلى 8 مناطق كما هو موضَّح في الشكل السابق. تحتوي كل عملية على ثمانية مسجلات مناطق بحجم 24 بتًا بوصفها جزءًا من حالتها، ويحتوي كل منها على معرّف منطقة Region ID -أو RID اختصارًا- لكل منطقة من المناطق الثمانية الخاصة بفضاء عناوين العملية. تُوسَم ترجمات مخزن TLB بمعرّف RID، وبالتالي لن تتطابق إلا إذا احتوت العملية على معرّف RID نفسه كما هو موضَّح في الشكل التالي: رسم توضيحي لترجمة مخزن TLB في معالج إيتانيوم لا تُحتسَب البتات الثلاثة الأولى (بتات المنطقة) في ترجمة العنوان الوهمي، لذلك إذا كانت هناك عمليتان تشتركان في معرّف RID أي تحتفظان بالقيمة نفسها في أحد مسجلات المنطقة الخاصة بهما، فسيكون لديهما اسم بديل لتلك المنطقة. إذا احتوت العملية A على معرّف RID قيمته 0x100 في مسجل المنطقة 3 واحتوت العملية B معرّف RID نفسه الذي قيمته 0x100 في مسجّل المنطقة 5، فستُسمَّى المنطقة 3 من العملية A باسم بديل هو process-B, region 5. تعني هذه المشاركة المحدودة أن كلتا العمليتين تتلقيان فوائد مدخلات مخزن TLB المشتركة دون الحاجة إلى منح إذن الوصول إلى كامل فضاء العناوين. مفاتيح الحماية Protection Keys تُوسَم كل مدخلة من مخزن TLB في معالج إيتانيوم بمفتاح حماية للسماح بمشاركة أكثر دقة. تحتوي كل عملية على عدد إضافي من مسجلات مفاتيح الحماية يحدده نظام التشغيل. تُوسَم كل صفحة بمفتاح فريد ويمنح نظام التشغيل العمليات المسموح بها للوصول إلى الصفحات التي تستخدم هذا المفتاح عند مشاركة سلسلة من الصفحات مثل شيفرة برمجية لمكتبة نظام مشتركة. يفحص مخزن TLB المفتاح المرتبط بمدخلة الترجمة مقابل المفاتيح التي تحتفظ بها العملية في مسجلات مفتاح الحماية الخاصة بها عند الإشارة إلى صفحة ما، مما يسمح بالوصول إليها في حالة وجود المفتاح أو يؤدي إلى رفع خطأ حماية لنظام التشغيل. يمكن للمفتاح فرض الأذونات أيضًا، إذ يمكن أن تحتوي إحدى العمليات مثلًا على مفتاح يمنح أذونات الكتابة ويمكن أن تحتوي عملية أخرى على مفتاح للقراءة فقط، مما يسمح بمشاركة مدخلات الترجمة بدقة وفي نطاق أوسع بكثير وصولًا إلى مستوى الصفحة الواحدة، ويؤدي ذلك إلى تحسينات محتملة كبيرة في أداء مخزن TLB. أداة إيتانيوم العتادية للمرور على جدول الصفحات Itanium Hardware Page-Table Walker يؤدي تبديل السياق إلى نظام التشغيل عند حل خطأ في مخزن TLB إلى إضافة عبء كبير إلى مسار معالجة الخطأ، إذ يواجه معالج إيتانيوم ذلك العبء من خلال السماح بخيار استخدام العتاد المُدمَج لقراءة جدول الصفحات وتحميل ترجمات الصفحة الوهمية إلى الصفحة الحقيقية في مخزن TLB تلقائيًا. تتجنب أداة المرور على جدول الصفحات العتادية Hardware Page-table Walker -أو HPW اختصارًا- عمليات الانتقال المكلفة إلى نظام التشغيل، ولكنه يتطلب أن تكون الترجمات بصيغة ثابتة ومناسبة للعتاد لتفهمه. يُشار إلى أداة HPW الخاصة بمعالج إيتانيوم في توثيق إنتل على أنها أداة مُعمَّاة وهميًا للمرور على جدول الصفحات Virtually Hashed Page-table Walker أو VHPT walker اختصارًا. يمنح معالج إيتانيوم المطورين خيارين من تقديمات HPW الحصرية تبادليًا، إذ يعتمد أحدهما على جدول الصفحات الخطي الوهمي ويعتمد الآخر على جدول التعمية Hash Table. تجدر الإشارة إلى أنه يمكن العمل بدون أداة عتادية للمرور على جدول الصفحات، حيث يحل نظام التشغيل كل خطأ TLB ويصبح المعالج معمارية محمَّلة برمجيًا، ولكن يُعَد تأثير تعطيل HPW على الأداء كبيرًا جدًا دون الحصول على أيّ فائدة. جدول الصفحات الخطي الوهمي Virtual Linear Page-Table يشار إلى تقديم جدول الصفحات الخطي الوهمي في التوثيقات على أنه الصيغة القصيرة لجدول الصفحات المُعمَّاة وهميًا Short Format Virtually Hashed Page-table -أو SF-VHPT اختصارًا، وهو نموذج HPW الافتراضي الذي يستخدمه لينكس على معالج إيتانيوم. الحل المعتاد هو استخدام جدول صفحات متعدد المستويات أو هرمي، حيث تُستخدَم البتات التي تتكون من رقم الصفحة الوهمية بوصفها فهرسًا إلى مستويات وسيطة من جدول الصفحات. لا توجد مناطق فضاء عناوين وهمية فارغة في جدول الصفحات الهرمي. تُهدَر مساحة صغيرة نسبيًا في الحِمل الإضافي بالنسبة للحالة الواقعية لفضاء العناوين المُجمَّعة Clustered بإحكام والمملوءة بصورة ضئيلة بالمقارنة مع جدول الصفحات الخطي، ولكن العيب الرئيسي هو مراجع الذاكرة المتعددة المطلوبة للبحث. رسم توضيحي لجدول صفحات هرمي يأخذ الجدول الخطي الذي حجمه 512 جيبي بايت GiB مع فضاء عناوين 64 بتًا ما مقداره 0.003% فقط من 16 إكسابايت المتاحة، وبالتالي يمكن إنشاء جدول صفحات خطي وهمي Virtual Linear Page-table -أو VLPT اختصارًا- في منطقة متجاورة من فضاء العناوين الوهمية. يستخدم العتاد عند حدوث خطأ في مخزن TLB رقم الصفحة الوهمية للإزاحة عن قاعدة جدول الصفحات تمامًا كما هو الحال بالنسبة لجدول صفحات خطي حقيقي. إذا كانت هذه المدخلة صحيحة، فستُقرَأ الترجمة وتُدرَج مباشرةً في مخزن TLB، ولكن يكون عنوان مدخلة الترجمة في حد ذاتها عنوانًا وهميًا باستخدام جدول VLPT، وبالتالي هناك احتمال أن تكون الصفحة الوهمية التي توجد بها غير موجودة في مخزن TLB، وسيُرفَع خطأ متداخل Nested Fault إلى نظام التشغيل في هذه الحالة. يجب على البرمجيات بعد ذلك تصحيح هذا الخطأ عن طريق ربط الصفحة التي تحتوي على مدخلة الترجمة مع جدول VLPT. تقديم جدول VHPT بصيغة قصيرة في معالج إيتانيوم يمكن جعل هذه العملية مباشرةً إذا احتفظ نظام التشغيل بجدول صفحات هرمي، حيث تحتوي الصفحة التي تمثل ورقة من جدول صفحات هرمي على مدخلات ترجمة لمنطقة متجاورة وهميًا من العناوين، وبالتالي يمكن ربطها باستخدام مخزن TLB لإنشاء جدول VLPT كما هو موضح في الشكل السابق. صيغ مدخلة PTE في معالج إيتانيوم تحدث ميزة جدول VLPT الرئيسية عندما يطلب أحد التطبيقات وصولًا متكررًا أو متواصلًا إلى الذاكرة. ضع في حساباتك أن الخطأ الأول في عملية المرور على الذاكرة المتجاورة وهميًا سيؤدي إلى ربط صفحة مليئة بمدخلات الترجمة مع جدول الصفحات الخطي الوهمي. سيتطلب الوصول اللاحق إلى الصفحة الوهمية التالية تحميلَ مدخلة الترجمة التالية في مخزن TLB، والتي تتوفر الآن في جدول VLPT، وبالتالي تُحمَّل بسرعة كبيرة دون استدعاء نظام التشغيل. سيكون ذلك ميزةً عند الاستفادة من تكلفة الخطأ المتداخل الأولي على عمليات مرور HPW الناجحة اللاحقة. العيب الرئيسي هو أن جدول VLPT يتطلب الآن مدخلات مخزن TLB، مما يؤدي إلى زيادة الضغط عليه. يتطلب كل فضاء عناوين جدول صفحاتٍ خاص به، لذلك تصبح التكلفة أكبر كلما أصبح النظام أكثر نشاطًا، ولكن يجب أن تكون أيّ زيادة في أخطاء الوصول إلى مخزن TLB أكبر من الفائدة الحاصلة عند انخفاض تكاليف إعادة الملء من أداة المرور العتادية الفعالة. لاحظ أن الحالة السيئة يمكن أن تتخطى مدخلات بمقدارٍ يساوي نتيجة قسمة حجم الصفحة page_size على حجم الترجمة translation_size، مما يتسبب في حدوث أخطاء متداخلة ومتكررة، ولكنه يُعَد نمط وصول غير مُحتمَل. تتوقع أداة المرور العتادية hardware walker أن تكون مدخلات الترجمة بصيغة معينة كما هو موضح على يسار الشكل السابق، حيث يتطلب جدول VLPT ترجمات بصيغة قصيرة مؤلَّفة من 8 بايتات. إذا استخدم نظام التشغيل جدول الصفحات الخاص به بوصفه دعمًا لجدول VLPT كما في الشكل "تقديم جدول VHPT بصيغة قصيرة في معالج إيتانيوم"، فيجب أن تستخدم هذه صيغة الترجمة القصيرة. تتجاهل المعمارية عددًا محدودًا من البتات في هذه الصيغة وبالتالي تكون متاحة لتستخدمها البرمجيات مع عدم احتمال حدوث تعديلات كبيرة. يعتمد جدول الصفحات الخطي linear page-table على فكرة حجم الصفحة الثابت، ويُعَد دعم أحجام الصفحات المتعددة مشكلةً لأنه يعني أن ترجمة صفحة وهمية معينة لم تَعُد عند إزاحة ثابتة، ولكن يمكن حل هذه المشكلة من خلال احتواء كل منطقة من المناطق الثمانية في فضاء العناوين -كما هو موضّح في الشكل "رسم توضيحي للمناطق ومفاتيح الحماية في معالج إيتانيوم"- على جدول VLPT منفصل يربط عناوين تلك المنطقة فقط. يمكن إعطاء حجم الصفحة الوهمية لكل منطقة، حيث تُخصَّص منطقة واحدة لصفحات أكبر (باستخدام مخزن HugeTLB في لينكس) ولكن لا يمكن استخدام أحجام صفحات متعددة ضمن المنطقة الواحدة. جدول التعمية الوهمي Virtual Hash Table يمكن أن يكون استخدام مدخلات مخزن TLB لمحاولة تقليل تكاليف إعادة تعبئته -كما هو الحال مع جدول SF-VHPT- مقايضة فعّالة أو يمكن ألّا يكون كذلك. يطبّق معالج إيتانيوم جدول صفحات مُعمَّى hashed page-table مع إمكانية خفض تكاليف مخزن TLB، حيث يعمّي المعالج في هذا المخطط عنوانًا وهميًا للعثور على إزاحة في جدول مجاور. يُعَد جدول الصفحات الخطي الذي ناقشناه سابقًا جدول صفحات مُعمَّى باستخدام تعمية Hash مثالية لن ينتج عنها تضاربٌ أبدًا، ولكن يتطلب ذلك مقايضة غير عملية لمناطق ضخمة من الذاكرة الحقيقية المتجاورة. يزيد تقييد متطلبات الذاكرة لجدول الصفحات من احتمال حدوث تضاربات عند تعمية عنوانين وهميين إلى الإزاحة نفسها. تتطلب الترجمات المتضاربة مؤشر سلسلة Chain Pointer لإنشاء قائمة مترابطة من المدخلات البديلة الممكنة. يتطلب تمييز المدخلة الصحيحة في القائمة المترابطة وسمًا Tag مشتقًا من العنوان الوهمي الوارد. تؤدي المعلومات الإضافية المطلوبة لكل مدخلة ترجمة إلى ظهور اسم بديل بصيغة جدول VHPT الطويلة -أو LF-VHPT اختصارًا. تنمو مدخلات الترجمة إلى 32 بايتًا كما هو موضح على الجانب الأيمن من الشكل "صيغ مدخلة PTE في معالج إيتانيوم". الميزة الرئيسية لهذه الطريقة هي أن جدول التعمية العام يمكن تثبيته باستخدام مدخلة TLB واحدة. تشترك جميع العمليات في الجدول، لذا يجب أن ينمو حجمه بطريقة أفضل من صيغة SF-VHPT، إذ تتطلب كل عملية أعدادًا متزايدة من مدخلات صفحات جدول VLPT في مخزن TLB. لكن تكون المدخلات الأكبر أقل ملاءمة للذاكرة المخبئية، إذ يمكننا ملاءمة أربعة مدخلات ذات صيغة قصيرة بحجم 8 بايتات مع كل مدخلة ذات صيغة طويلة بحجم 32 بايت. يمكن أن تساعد الذواكر المخبئية الكبيرة جدًا الموجودة على معالج إيتانيوم في تخفيف هذا التأثير. تتمثل إحدى مزايا صيغة SF-VHPT في أن نظام التشغيل يمكنه الاحتفاظ بالترجمات في جدول صفحات هرمي، ويمكنه ربط الصفحات الورقية في هذه البنية الهرمية مباشرةً مع جدول VLPT مع الاحتفاظ بصيغة الترجمة العتادية. بينما يجب على نظام التشغيل باستخدام صيغة LF-VHPT إما استخدام جدول التعمية بوصفه مصدرًا أساسيًا لمدخلات الترجمة أو الاحتفاظ بجدول التعمية بوصفه ذاكرة مخبئية لمعلومات الترجمة الخاصة به. يُعَد الاحتفاظ بجدول التعمية بصيغة LF-VHPT بوصفه ذاكرة مخبئية دون المستوى الأمثل إلى حد ما بسبب زيادة الحِمل في مسارات الأخطاء الأساسية في الوقت المناسب، ولكن تُكتسَب الفوائد من الجدول الذي يتطلب مدخلة واحدة فقط في مخزن TLB. ترجمة -وبتصرُّف- للقسمين Hardware Support و Hardware support for virtual memory من فصل Virtual Memory من كتاب Computer Science from the Bottom Up لصاحبه Ian Wienand. اقرأ أيضًا المقال التالي: كيف تنشئ ملفا قابلا للتنفيذ Executable File من شيفرة برمجية مصدرية المقال السابق: دعم عتاد الحاسوب للذاكرة الوهمية &nbsp;Virtual Memory نظرة عميقة على تسلسل الذواكر الهرمي والذاكرة المخبئية في معمارية الحاسوب تعرف على نظام العد الثنائي Binary أساس الحوسبة
×
×
  • أضف...