لوحة المتصدرين
المحتوى الأكثر حصولًا على سمعة جيدة
المحتوى الأعلى تقييمًا في 11/27/25 في كل الموقع
-
ما هي آلية المذاكرة ؟ هل يجب حفظ الكودات أم إعادة كتابة كود كل درس وتطبيقه ؟ أم الاستماع بفهم تام والمراجعة المستمرة الى أن يحين طلب تمارين معينة من معلمي المادة ؟ مع جزيل الشكر1 نقطة
-
يرجى إرفاق صورة للخطأ الذي يظهر لك كما أخبرتك .لقد قمت بتجربة الكود المرفق بعد التعديل الذي وضحته لك وهو يعمل دون مشكلة.1 نقطة
-
استخدم تقنية "سلسلة التحقق" (Chain of Verification - CoVE)مع نظام RAG. صممت CoVE خصيصًا لمكافحة الهلوسة(Hallucination) في نماذج الذكاء الاصطناعي . تعمل CoVE في أربع خطوات بسيطة: الخطوة 1: توليد إجابة أولية (GENERATION OF AN INITIAL RESPONSE) يبدأ النموذج بصياغة إجابة أولية بناءً على استعلام المستخدم. في أنظمة RAG، يتم ذلك عن طريق استرداد المستندات ذات الصلة من قاعدة بيانات (مثل Vector Database) واستخدامها كأساس للإجابة. الخطوة 2: صياغة أسئلة التحقق (Formulation of Verification Questions) بناءً على الاجابة الأولية التي تم إنشاؤها، يقوم النموذج بابتكار أسئلة محددة. الهدف من الأسئلة: اختبار الدقة: التحقق من صحة الحقائق والبيانات المذكورة. اختبار العمق: تحديد ما إذا كانت هناك جوانب في الإجابة يمكن تحسينها أو تحتاج إلى تفاصيل إضافية. حيث يقرر النموذج ما الذي يحتاج إلى فحص وتدقيق. الخطوة 3: استرداد معلومات إضافية (Retrieval of Additional Information) يستخدم النموذج آلية الاسترداد (Retrieval) مرة أخرى، ولكن هذه المرة ليس للإجابة على سؤال المستخدم الأصلي، بل للإجابة على أسئلة التحقق التي صاغها بنفسه. لكل سؤال تحقق، يبحث النموذج في قاعدة البيانات عن المستندات التي تحتوي على الإجابة الدقيقة. الأهمية: إذا لم يجد النموذج دليلاً يدعم معلومة ما في إجابته الأولية، فهذا يدحض تلك المعلومة ويثبت أنها كانت خاطئة. هذه هي لحظة اكتشاف الخطأ. الخطوة 4: مراجعة الاستجابة الأولية (Revision of the Initial Response) بناءً على الأدلة الداعمة أو المتناقضة التي تم العثور عليها في الخطوة 3، يقوم النموذج بتعديل إجابته. و يكون لديه سيناريوهان: إذا كانت المعلومات دقيقة: قد يقوم النموذج بإضافة تفاصيل أو توضيحات لجعل الإجابة أكثر ثراءً وموثوقية. إذا كانت المعلومات خاطئة: يقوم النموذج بتصحيح الخطأ أو حذفه تمامًا. النتيجة النهائية: يتم إرسال الإجابة النهائية المُنقحة والمُحسَّنة إلى المستخدم. مثال: السؤال أو الاستعلام : "من هو مؤسس شركة آبل؟" الإجابة الأولية: "ستيف جوبز". صحيح جزئيًا... لكن هل هو المؤسس الوحيد؟ الخطوة 2: صياغة أسئلة التحقق — "اسأل : هل هذا دقيق؟" بعد كتابة الإجابة، لا يتوقف النموذج، بل يطرح على نفسه أسئلة صغيرة ومحددة لتقييم دقة ما كتبه مثل: "هل كان ستيف جوبز فقط مؤسس آبل؟" "هل كان هناك شركاء؟" "متى وأين تأسست الشركة؟" هذه الأسئلة ليست عامة، بل موجهة لاختبار نقاط ضعف في الإجابة. الخطوة 3: استرجاع معلومات جديدة : "ابحث عن إجابات لهذه الأسئلة" النموذج يعيد استخدام قاعدة البيانات (أو الإنترنت أو المستندات المرتبطة به) للبحث عن إجابات دقيقة لكل سؤال تحقق. إذا وجد أدلة تدعم الإجابة → يؤكد صحتها. إذا وجد أدلة تناقضها → يُعدّل الإجابة أو يحذف الجزء الخاطئ. بعد البحث: "آبل تأسست عام 1976 بواسطة ستيف جوبز، ستيف Возنياك، ورونالد واين." → إذًا، الإجابة الأولى غير كاملة! الخطوة 4: المراجعة : "عدّل الإجابة وقدم النسخة الصحيحة" النموذج يدمج كل ما تعلمه من خطوات التحقق ويُعدّل الإجابة الأولية. يضيف تفاصيل، يحذف أخطاء، ويُقدّم إجابة نهائية أكثر دقة، شاملة، وموثوقة. الإجابة النهائية: "تأسست شركة آبل عام 1976 بواسطة ثلاثة أشخاص: ستيف جوبز، ستيف Возنياك، ورونالد واين. رغم أن جوبز هو الأكثر شهرة، إلا أنه لم يكن المؤسس الوحيد." فكأنك تجيب على جميع أسئلة الامتحان، ثم تعود وتراجع كل إجاباتك للتأكد من أنك أجبت عليها بشكل صحيح قبل تسليم ورقتك. هذه بالضبط تقنية COVE ، تجعل الذكاء الاصطناعي يُراجع نفسه، ويصحح أخطاءه، ويُنتج إجابة أدق وأكثر موثوقية. يمكن توجيه النموذج لتنفيذ هذه العملية من خلال أمر (Prompt) يشبه هذا: "بالنظر إلى سؤال المستخدم حول [موضوع محدد]، قم بإنشاء استجابة أولية بناءً على المستندات المستردة. بعد ذلك، قم بصياغة أسئلة تحقق للتحقق من دقة الاستجابة. أحضر معلومات إضافية للإجابة على هذه الأسئلة. في النهاية، قم بمراجعة الاستجابة الأولية بناءً على هذا التحقق لضمان الدقة والعمق. قدم الإجابة المراجعة للمستخدم. مثال اخر: السؤال: هل كان كريستوفر كولومبوس أول من وصل إلى أمريكا؟ الخطوة 1: توليد إجابة أولية (استرجاع عام واسع) يُعتقد عمومًا أن كريستوفر كولومبوس كان أول أوروبي يصل إلى الأمريكيتين عام 1492، مما فتح الباب أمام الاستكشاف والاستعمار الأوروبي للقارة. قاد رحلته بإيعاز من ملكي إسبانيا، وهبط في جزر الكاريبي، معتقدًا أنه وصل إلى جزر الهند الشرقية. هذه إجابة مبسطة وقد تكون مضللة جزئيًا. الخطوة 2: صياغة أسئلة التحقق (نُحدد نقاط الضعف ونطرح أسئلة دقيقة) بناءً على الإجابة، نطرح الأسئلة التالية: هل كان كولومبوس أول إنسان يصل إلى أمريكا؟ هل كان أول أوروبي يصل إلى أمريكا؟ متى وصل شعب آخر (مثل الفايكينغ) إلى أمريكا؟ هل وصل السكان الأصليون من آسيا قبله؟ أين هبط كولومبوس بالضبط — وهل كان ذلك "أول اتصال" بين أوروبا والأمريكتين؟ الخطوة 3: استرجاع معلومات إضافية (البحث الدقيق لكل سؤال على حدة) نُجري استرجاعًا موجّهًا لكل سؤال: هل كان أول إنسان؟ لا. السكان الأصليون (الهنود الحمر) وصلوا إلى الأمريكتين عبر جسر بيرينغ البري من آسيا منذ 15,000–20,000 سنة قبل الميلاد. هل كان أول أوروبي؟ لا. الفايكينغ بقيادة ليف إريكْسون وصلوا إلى نيوفاوندلاند (كندا) نحو سنة 1000 م — أي قبل كولومبوس بـ500 عام. هل هناك أدلة مادية؟ نعم! تم اكتشاف موقع لينس أوكس ميدوز (L’Anse aux Meadows) في كندا عام 1960، وهو مستوطنة فايكينغ أُثبِت أنها تعود إلى 1000 م تقريبًا. هل عرف الأوروبيون عن رحلات الفايكينغ؟ لا، لأن هذه المعلومات ظلت محلية ولم تُسجّل في الخرائط الأوروبية الرئيسية، فكولومبوس لم يكن على علم بها. هل رحلة كولومبوس لها أهمية تاريخية؟ نعم، لأنها بدأت التبادل بين العالم القديم والجديد (كولومبيان إكستشينج) وفتحت باب الاستعمار الأوروبي على مصراعيه وهو ما لم يفعله الفايكينغ. الخطوة 4: مراجعة الإجابة الأولية كولومبوس لم يكن أول من وصل إلى أمريكا. السكان الأصليون سكنوا الأمريكتين منذ آلاف السنين قبله. الفايكينغ — بقيادة ليف إريكسون وصلوا إلى كندا نحو عام 1000 م، أي قبل كولومبوس بخمسة قرون، كما يُثبت ذلك موقع لينس أوكس ميدوز الأثري. ومع ذلك، فإن رحلة كولومبوس عام 1492 كانت ذات تأثير تاريخي هائل، لأنها أطلقت عصرًا جديدًا من الاستكشاف الأوروبي، الاستعمار، والتفاعل المستمر بين أوروبا والأمريكتين — وهو ما جعله المكتشف من منظور الغرب، رغم أنه لم يكن الأول فعليًا. ما الذي يُظهره هذا المثال عن COVE؟ الإجابة الأولية كانت صحيحة جزئيًا لكنها حذفت سياقًا تاريخيًا مهمًا. عبر طرح أسئلة تحقق دقيقة، كشفنا: أخطاء مطلقة ("أول من وصل"). تحيّز ثقافي خفي (إهمال شعوب غير أوروبية). حقائق علمية وأثرية تغيّر الفهم. الإجابة النهائية أصبحت أكثر دقة، عدالة، وثباتًا على الأدلة. تقنية CoVE تهدف إلى منع نوعين رئيسيين من الهلوسة: 1. هلوسة الحقائق البسيطة (Factual Hallucination) حيث يخطئ النموذج في تفاصيل واقعية يمكن التحقق منها بسهولة فآلية التحقق في CoVE فعالة جدًا في اكتشاف وتصحيح هذه الأخطاء. أمثلة: معلومات شخصية خاطئة: هلوسة: "هيلاري كلينتون ولدت في نيويورك." سؤال التحقق: "أين ولدت هيلاري كلينتون؟" التصحيح: ولدت في شيكاغو. تواريخ وأرقام غير صحيحة: هلوسة: "حدثت معركة حطين عام 1188." سؤال التحقق: "في أي عام وقعت معركة حطين؟" التصحيح: وقعت عام 1187. خلط المفاهيم: هلوسة: "ألبرت أينشتاين هو من اكتشف البنسلين." سؤال التحقق: "من هو مكتشف البنسلين؟" التصحيح: ألكسندر فلمنج. كيف تمنعها CoVE؟ من خلال توليد أسئلة تحقق مباشرة ("أين ولد...؟"، "متى حدث...؟"، "من فعل...؟")، تجبر التقنية النموذج على البحث عن إجابة دقيقة ومحددة لهذه التفاصيل، مما يكشف الخطأ بسهولة. 2. هلوسة السياق أو "التلفيق" (Contextual Hallucination) هذا النوع أكثر تعقيدًا، حيث لا تكون المعلومة خاطئة بالكامل، ولكن النموذج يضيف تفاصيل أو سياقات غير موجودة لجعل القصة تبدو أكثر ثراءً أو اكتمالاً. قد يربط بين حقيقتين لا علاقة لهما ببعضهما. أمثلة: إضافة تفاصيل غير مثبتة: هلوسة: "عندما وقع إسحاق نيوتن قانون الجاذبية، كان يأكل تفاحة حمراء لامعة سقطت من شجرة بجوار نافذة مكتبه." (الحقيقة هي قصة التفاحة نفسها مجرد حكاية شائعة، والتفاصيل الإضافية من اختراع النموذج). سؤال التحقق: "هل هناك مصدر موثوق يصف تفاصيل التفاحة التي ألهمت نيوتن؟" التصحيح: لا يوجد دليل تاريخي موثوق يدعم هذه التفاصيل. ربط أحداث لا علاقة لها ببعض: هلوسة: "تأثر ليوناردو دافنشي في رسم الموناليزا بالاضطرابات السياسية في فلورنسا، مما جعل ابتسامتها غامضة لتعكس حالة عدم اليقين في ذلك الوقت." (هذا تحليل ملفق يربط بين حدثين دون دليل). سؤال التحقق: "ما هي الأدلة التي تربط بين الاضطرابات السياسية في فلورنسا وابتسامة الموناليزا؟" التصحيح: هذا مجرد تفسير نظري وليس حقيقة تاريخية مثبتة. كيف تمنعها CoVE؟ أسئلة التحقق هنا تكون أكثر عمقًا ("ما هو الدليل على...؟"، "هل يوجد مصدر يدعم هذا الادعاء؟"). هذا يجبر النموذج على البحث عن علاقات سببية وأدلة داعمة، وعندما لا يجدها، يدرك أن التفاصيل التي أضافها كانت مجرد "تلفيق" ويقوم بإزالتها أو تعديلها. الخلاصة: تعمل "سلسلة التحقق" كشبكة أمان من مستويين: المستوى الأول: تصطاد الأخطاء الواقعية الواضحة. المستوى الثاني: تكشف التفاصيل المُختلقة والروابط الوهمية التي يضيفها النموذج لتبدو إجابته أكثر إقناعًا. بهذه الطريقة، تزيد CoVE من موثوقية النموذج بشكل كبير وتجعله مصدرًا أكثر أمانًا للمعلومات.1 نقطة
-
وعليكم السلام ورحمة الله، لتقليل الهلوسة بفعالية أنصحك باستخدام Retrieval-Augmented Generation (RAG) لتزويد النموذج بمصادر موثوقة ثم اكتب تعليمات واضحة ومحددة تطلب من النموذج الاعتماد على المعلومات المقدمة فقط والاعتراف بعدم المعرفة كما يمكنك التقليل من ال top_p إلى 0.1-0.3 بدلا من Temperature فقط. وأيضا استخدم presence_penalty وfrequency_penalty لتقليل التكرار والمعلومات المختلقة. وليس هذا فقط لانه توجد حلول أخرى كوضع قيود صريحة في البرومبت مثل "لا تخمن" أو "قل 'لا أعرف' إذا كنت غير متأكد" وهذه الطرق مجتمعة أكثر فعالية من Temperature وحده.1 نقطة
-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، تقليل هلوسة النموذج لا يعتمد فقط على Temperature فهذا عامل صغير أما الطريقة الأكثر فعالية وبشكل مباشر هي إعطاء النموذج سياقا واضحا وتعليمات دقيقة ومصادر محددة فكلما كان سؤالك عاما أو مفتوحا زادت احتمالية الهلوسة لذلك يمكنك استخدام أسلوب Prompting منظم مثل: Role + Task + Constraints + Examples هذه الأساليب تقلل الهلوسة أكثر بكثير من تغيير ال Temperature لأنها تجعل النموذج يركز على المعلومات الموجودة بدل أن يخترع تفاصيل من عنده.1 نقطة
-
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تقليل الـ Temperature وحده لا يكفي (كما لاحظت أنت) ولكن نحتاج لطرق أفضل وأكثر تأثيراً لتقليل الهلوسة مثل استخدام تقنية ال RAG فبدلاً من أن تطلب من النموذج أن يجيب من ذاكرته (التي قد تكون غير دقيقة)، تعطيه المعلومات الصحيحة . أيضاً هندسة الأوامر Prompt Engineering تمكنك من تقليل الهلوسة بشكل كبير1 نقطة
-
السلام عليكم ورحمة الله، في الأكاديمية المحتوى المعروض يكون من خلال الفيديوهات التعليمية المرفقة بمسارات التطبيقات العملية وفي المسارات التي تحتاج إلى ملفات مصدرية ستجدها في درس المدخل أو المقدمة عند بداية المسار أين يمكنك تحميل المشروع النهائي والاطلاع عليه. أما الملخصات فهنا نشجع الطالب على إعداد الملخصات بنفسه، فالهدف ليس حفظ ما يتمّ تعليمه بل فهمه والتطبيق عليه بشكل صحيح، كما أنه مع التعلم والتطبيق المستمرّين ستتمكن من تذكر الأوامر والمفاهيم أثناء البرمجة ويمكنك الرجوع إلى التوثيقات الرسمية في حال نسيت أيّ شيء من هنا: موسوعة حسوب1 نقطة
-
في الوقت الحالي لا تتوفر مُلخصات للدروس، تستطيع الإعتماد على موسوعة حسوب كمرجع، وتستطيع الاستفسار أسفل الدروس في التعليقات عما تحتاجه وسيتم توضيحه لك. الملفات المتوفرة هي ملفات المشروع التي سنعمل عليه خلال المسار، وتستطيع تحميل ذلك من خلال درس المقدمة أو المدخل في بداية المسار. عامًة كل شخص له أسلوب يُناسبه في الدراسة، لكن المهم هو تجنب المشاهدة السلبية وتخصيص وقت أكبر للتطبيق العملي، فالبرمجة عبارة عن تفكير منطقي لحل مشكلة ثم تنفيذ ذلك من خلال كتابة الكود. والبعض يُفضل كتابة مُلخصات لكل شيء، لكن لا أنصحك بذلك، اكتفي فقط بكتابة ملاحظات ومُلخصات ورسومات للأمور النظرية أو معلومة معينة تريد الإحتفاظ بها للعودة إليها للمراجعة. بينما البرمجة نفسها اكتفي بالتطبيق العملي فهو الأهم وبدونه فلا معنى للمُلخصات النظرية مهما كتبت، ببساطة لن تستطيع قيادة سيارة بمشاهدة فيديو صحيح؟1 نقطة
-
يمكنك تنزيل معظم البرامج التي تحتاجها لتطوير صفحات ومواقع الويب مجانًا وسنزوّدك بعدة روابط خلال هذا المقال. عمومًا ستحتاج إلى أدوات التطوير لكي: تنشئ أو تحرر صفحة ويب. رفع الملفات إلى خادم ويب. استعراض موقع ويب. تحتوي معظم أنظمة التشغيل على محرر نصي ومتصفح ويب يمكن استخدامهما لعرض مواقع الويب. وبالتالي لن تحتاج سوى برامج لنقل الملفات إلى خادم ويب. إذًا، سنتعلم في هذا المقال عن المكونات البرمجية التي تحتاجها إن أردت تحرير أو رفع أو عرض موقع ويب والتي تساعدك في عملك أثناء تطوير مواقع الويب. ننصحك قبل الشروع في قراءة المقال أن تطلع على مقال الفرق بين صفحات الويب ومواقع الويب وخوادم الويب ومحركات البحث. إنشاء وتحرير صفحات الويب تحتاج إلى محرر نصي لتتمكن من تحرير أو إنشاء صفحات الويب، تساعدك محررات النصوص على تعديل الملفات النصية غير المنسّقة إذ تسمح لك بعض أنواع محررات الملفات مثل المحررات النصية الغنية Rich Text Format واختصارًا RTF، بإضافة تنسيقات إلى الخطوط المستخدمة كتثخين الخط أو وضع سطر تحت الكلمات، ولكن بالرغم من ذلك لا تعد محررات النصوص تلك ملائمة لكتابة صفحات الويب. لهذا عليك التفكير قليلًا قبل أن تقرر ما المحرر الذي ستستخدمه لأنك ستعمل عليه كثيرًا أثناء بناء موقع الويب. تأتي معظم أنظمة التشغيل المخصصة للحواسب المكتبية مع محرر نصوص بسيط وسهل الاستخدام لكنه يفتقر إلى بعض الميزات المفيدة عند كتابة شيفرات صفحات الويب. لكن إن أردت شيئًا أكثر أناقة، فستجد الكثير من الأدوات التي توفرها شركات خارجية. تأتي محررات النصوص التي تقدمها الشركات مع ميزات إضافية كتلوين العبارات القواعدية والإكمال التلقائي للشيفرة البرمجية وإخفاء أو إظهار مقاطع محددة، والبحث في الشيفرة. إليك قائمة مختصرة ببعض المحررات: table { width: 100%; } thead { vertical-align: middle; text-align: center; } td, th { border: 1px solid #dddddd; text-align: right; padding: 8px; text-align: inherit; } tr:nth-child(even) { background-color: #dddddd; } نظام التشغيل المحرر المدمج مع نظام التشغيل محررات يؤمنها طرف ثالث ويندوز Notepad Notepad++, Visual Studio Code, Web Storm, Brackets ShiftEdit, Sublime Text ماك أو إس TextEdit TextWrangler, Visual Studio Code, Brackets ShiftEdit, Sublime Text لينوكس Vi (All Unix) GEdit (Gnome) Kate (KDE) LeafPad (Xfce) Emacs, Vim, Visual Studio Code, Brackets ShiftEdit, Sublime Text كروم أو إس ShiftEdit إليك لقطة شاشة لأحد محررات النصوص المتقدمة: إليك أيضًا لقطة شاشة لمحرر نصوص على الويب: رفع الملفات إلى ويب عليك أن ترفع صفحات موقعك إلى خادم ويب عندما يكتمل بناؤه ويصبح جاهزًا لاتاحته للناس. يمكنك شراء مساحة تخزين من أي مزود خدمة تختاره والذي سيرسل لك بدوره -عند إكمال عملية الشراء- بريدًا إلكترونيًا يضم معلومات الوصول إلى مساحة التخزين الخاصة بك على شكل عنوان SFTP URL (عنوان يستخدم برتوكول FTP الآمن)، بالإضافة إلى اسم المستخدم وكلمة المرور وغيرها من المعلومات اللازمة للاتصال بخادم الويب. تذكر أنّ بروتوكول SFTP أصبح قديم الطراز وبدأت أنظمة رفع ملفات جديدة باكتساب شعبية مثل RSync وGit/GitHub. تُعد خطوة رفع الملفات إلى خادم الويب خطوة مهمة جدًا من خطوات بناء الموقع، إليك قائمة مختصرة لبعض البرامج المجانية التي تعمل من ناحية العميل لرفع الملفات: نظام التشغيل برمجيات FTP ويندوز WinSCP Moba Xterm (FileZilla (All OS لينوكس (Nautilus/Files (Gnome) Dolphin (KDE ماك أو إس Cyberduck كروم أو إس (ShiftEdit (All OS تصفح مواقع ويب لا بد من وجود متصفح ويب لاستعراض المواقع وستجد الكثير من الخيارات التي تلبي احتياجاتك. لكن عندما تطور موقع ويب لا بدّ من اختباره على أحد المتصفحات الرئيسية التالية لتتأكد أن موقعك سيعمل عند معظم المستخدمين: موزيلا فايرفوكس. جوجل كروم. مايكروسوفت انترنت أكسبلورر أو مايكروسوفت إيدج. آبل سفاري. فإن كنت تستهدف مجموعة محددة (منصة تقنية أو بلد محدد)، لا بدّ أن تختبر موقعك على متصفحات أخرى مثل أوبرا وKonqueror أو UC Browser. تتعقد عملية اختبار المواقع لأن بعض المتصفحات لن تعمل إلا على أنظمة تشغيل محددة. فلن يعمل آبل سفاري سوى على أنظمة تشغيل آبل أي أو إس وماك أو إس ولن يعمل إنترنت إكسبلورر سوى على ويندوز. في حالات كهذه من الأفضل استخدام خدمات مثل Browsershots أو Browserstack. إذ سيعرضُ لك موقع Browsershots لقطات شاشة لموقعك كما سيبدو على عدة متصفحات، بينما يمنحك Browserstack إمكانية الوصول الكاملة عن بعد إلى محاكيات افتراضية Virtual Machines تساعدك على تجربة موقعك على أكثر البيئات شيوعًا. يمكنك أيضًا إعداد محاكي افتراضي خاص بك، لكن الأمر سيتطلب الأمر خبرات إضافية (إن قررت المضي بهذا الخيار، تزوّدك مايكروسوفت ببعض الأدوات التي تساعدك بما فيها محاكي افتراضي جاهز للاستخدام). اختبر موقعك بشتى الوسائل على أجهزة حقيقية وخاصة أجهزة الهواتف المحمولة الحقيقية، فالمحاكيات هي تكنولوجيا جديدة لا زالت قيد التطوير لذلك فهي أقل وثوقية من محاكيات أجهزة سطح المكتب. وطالما أن أجهزة الهاتف المحمولة غالية الثمن، ننصحك أن تلق نظرة على Open Device Lab initiative. يمكنك أيضًا مشاركة الأجهزة إن أردت اختبار موقعك على منصات عدة دون أن تنفق الكثير من المال. ترجمة -وبتصرف- للمقال What software do I need to build a website. اقرأ أيضًا ما هو عنوان URL في الويب؟ ما التكلفة المادية الكاملة لبناء موقع ويب؟ ما هي محررات النصوص المستعملة في تطوير مواقع الويب؟ ما هي أدوات مطوري الويب المدمجة في المتصفحات؟1 نقطة
-
بعد أن تكلمنا في المقال السابق عن الأثر الصحي للعمل على الحواسيب على المدى المتوسط والطويل، وتجنب الأذى المحتمل من هذا النمط من العمل بالرياضة وحسن إدارة الوقت وتنظيم النوم وغيرها، ننظر الآن في إعداد بيئة العمل نفسها لتعينك على تنفيذ النصائح التي أوردناها من قبل في شأن الإدارة الفنية للمشروع نفسه والعناية بصحتك وحياتك الاجتماعية والعملية على سواء. بناء بيئة العمل المثلى اعلم أن بيئة العمل التي ستكون فيها -وإن كانت تبدو بسيطة في عناصرها- إلا أنها تحتاج إلى نظر وتهيئة لتتجنب الأخطاء التي وقع أغلبنا فيها من فقدان للبيانات أو تعطل عن العمل نتيجة توقف الإنترنت أو الكهرباء أو أحد الأجهزة لديك. وسننظر فيما يلي في العناصر التي يجب الاهتمام بها عند تهيئة بيئة العمل وكيفية إعدادها، مراعين في ذلك الاحتياجات الضرورية للعامل المستقل الذي بدأ العمل الحر لتوه ولا يريد إنفاق مدخراته على معدات قد لا يحتاجها فيما بعد. لا شك أنك تقول الآن ألا يكفي حاسوبٌ محمولٌ واتصال جيد بالإنترنت؟ ونقول لك بلى، يكفي كحلٍّ مؤقت إلى حين تتأكد أن العمل الحر عن بعد مناسب لك فتستثمر في معدات أفضل، ذلك أن العمل لفترة طويلة على حاسوب محمول على سرير أو في حجرك سيؤذي ظهرك ورقبتك وأكتافك وعينيك أيضًا. المحيط العام يُفضل أن يكون لك مكتب خاص بالعمل منفصل عن المنزل، ولو كان في مساحة عمل مشتركة فإنه أفضل، لكن لعلمنا أن أغلب العاملين عن بعد يفضلون هذا النمط لأنهم يريدون العمل من المنزل أو مضطرون إلى ذلك، فإننا نهيب بك أن تخصص مكانًا في منزلك يكون للعمل فقط (أو ركنًا منفصلًا على الأقل)، لا تدخله إلا لذلك، ولا تبقى فيه بعد انتهاء العمل. لا تنسَ أن تعلم أهلك أو من تسكن معه بضرورة عدم الدخول إلى مكان عملك من دون إذنك واحرص على منع أي زيارات غير متوقعة وأخبر الجميع بلطف أنك تعمل وأنك غير متاح في أوقات عملك؛ فبما أنك في المنزل، قد يظن الأهل أو الأصدقاء أنك متاح في أي وقت وقد يُطلَب منك شراء بعض الحاجات التي قد تلزم المنزل بشكل مفاجئ الأمر الذي يؤدي إلى تشويشك ومقاطعتك عن العمل بين الحين والآخر وقد حصل هذا الأمر مع أغلبنا. فأخبر أهلك في مثل تلك الحالة بإعداد قائمة المشتريات أو الحاجات المراد قضاؤها لإنجازها بعد الانتهاء من العمل، وأعلِم الأصدقاء أنك تصبح متاحًا في الوقت الفلاني بعد الانتهاء من العمل، أي احرص على وضع حدود واضحة لأوقات عملك ومتى تكون متاحًا أو غير متاح؛ فلذلك السبب أشرنا في البداية إلى أنَّ استعمال مساحة عمل مشتركة أو مكتب عمل خارجي هو الحل الأفضل وسنفصل هذه الجزئية لاحقًا من هذا المقال في قسم «فصل بيئة العمل عن بيئة الراحة» لأهميتها الشديدة. الإضاءة الكافية وسواء كان هذا المكان غرفة كاملة أو ركنًا في غرفة، فيجب أن تكون الإضاءة كافية فيه للرؤية والعمل، ولو استطعت إضافة مصباح مكتبي لإزالة الظلال التي تلقيها إضاءة الغرفة على الكائنات والأغراض على المكتب فإنه يكون أفضل. الأثاث المكتبي بما أن عملك سيكون على حاسوب مكتبي فيجب أن نهيئ هذه البيئة لنتجنب آثارها التي ذكرناها في المقال السابق، وذلك باختيار المعدات المناسبة بالمواصفات الصحيحة. ونفضل أن يكون كرسي العمل مريحًا للجلوس فترات طويلة، فيجب أن يكون قابلًا للدوران على قاعدة عجلات كبيرة من أجل الاتزان، ويقبل تعديل ارتفاع المقعد والظهر ومسند الذراع من أجل الراحة في الجلسة وفقًا لطولك وهيئة جسدك. لكن إن لم يكن لديك ذلك الكرسي فاجتهد أن يكون كرسي عملك مريحًا إلى حين استثمارك في كرسي مناسب. أما مكتب العمل نفسه، فيجب أن يكون متينًا قادرًا على حمل الحاسوب وأدوات العمل الأخرى بشكل آمن، ويكون سطحه غير عاكس للضوء لتجنب إجهاد العينين، وارتفاعه مناسب بحيث لا يكون عاليًا فيجهد ذراعيك وكتفيك، أو منخفضًا فيجهد ظهرك ورقبتك. التهوية الجيدة من المهم أيضًا أن تحرص على نقاء الهواء الموجود في الغرفة، ولعلمنا أن العمل من المنزل يجعل المرء يتكاسل في هذه الشؤون البسيطة لصرفه النظر إلى مهام عمله فإننا نذكرك بها لأهميتها. ولا نقصد هنا مجرد تذكيرك بفتح النوافذ، فقد تكون في مدينة مزدحمة وهواؤها غير نظيف، فمن الحكمة هنا أن تتصرف بحكمة في تنقية هواء مكان العمل، إما بمرشح خاص لتنقية الهواء إن كان الهواء الخارجي غير نقي، أو بمجرد فتح النوافذ كل حين لتجديد الهواء. أيضًا، من المهم مراقبة حرارة الغرفة والاجتهاد في تنظيم حرارتها لتكون مناسبة للعمل، فلا تكون حارة جدًا بحيث تؤثر عليك وعلى حاسوبك، ولا باردة بحيث تصرف انتباهك عن العمل. المعدات الإلكترونية نأتي الآن لصلب معدات العمل، فبداية يجب أن يكون الحاسوب الذي تعمل عليه جيد المواصفات ليتحمل العمل لساعات ودون كلل أو بطء في التشغيل، خاصة إن كنت ستعمل في البرمجة أو التصميم. كذلك يجب أن تكون الشاشة التي تعمل عليها كبيرة بما يكفي لئلا تسبب لك إجهادًا من كثرة العمل، ولو كان حاسوبك الأساسي ذا شاشة صغيرة فخطط للاستثمار في شاشة كبيرة من أجل راحة عينيك أثناء العمل، ولتكن 15 بوصة على الأقل. انظر الصورة التالية من أحد مكاتب أفرد فريق شركة حسوب كمثال على مكتب مناسب للعمل. كما ترى فإن الحاسوب المحمول مرفوع إلى مستوى الشاشة الثانية، والمكتب كله به إضاءة كافية (بالإضافة إلى إضاءة أخرى مريحة للنفس D-: ) بحيث لا تُجهد العينان من أثر الوهج الأبيض من الشاشتين، ولوحة المفاتيح كبيرة ومريحة. نموذج عن محطة عمل صحية ومريحة للعامل البعيد من المنزل وإن لم يكن لديك حامل للحاسوب فبضعة كتب تكفي! ويمكن البدء بالحاسوب المحمول فقط دون الحاجة للشاشة الثانية وقولنا هذا لئلا تظن أنك لن تستطيع العمل إلا إن اشتريت هذا وحصلت على ذاك! ذلك، وإننا لنعلم أن كثيرًا من العاملين عن بعد يستخدمون الحاسوب المحمول كأداة أساسية للعمل، إلا أن الأولى الاستثمار في محطة عمل مناسبة (Workstation) كالتي في الصورة أعلاه أو حاسوب مكتبي، يتحمل العمل ولا يتعبك مثل الموضحة بالصورة أدناه، ومحطة العمل هي حاسوب بالنهاية، لكنها بمواصفات أفضل من الحاسوب الشخصي المعتاد الذي كنت تستخدمه بين الحين والآخر من أجل الألعاب وتصفح الإنترنت وكتابة بعض المستندات، والذي قلَّت الحاجة إليه منذ تطور مواصفات الهواتف الجوالة. ولا بأس أن تبدأ بالحاسوب الذي لديك الآن سواء كان مكتبيًا أو محمولًا، قديمًا أو حديثًا، وكلما زاد ضغط العمل وزاد دخلك استثمرت في معدات أفضل، ذلك أن الحاسوب المحمول وإن كانت مواصفاته الفنية تسمح بالعمل بكفاءة، إلا أن طبيعة حجمه وشكله ومكان لوحة المفاتيح ولوحة اللمس يجعلان العمل عليه مجهدًا إن كان لفترات طويلة وعلى مدى بعيد، فقد كان مخصصًا لأصحاب الأعمال الذين يتنقلون كثيرًا في بداية ظهوره قبل تطور مكوناته ووصولها إلى المواصفات التي عليها اليوم والتي تجعله خيارًا بديلًا عن الحاسوب الشخصي المكتبي. مكتب أحد أفراد فريق حسوب فيه كرسي صحي به مسند للرأس مناسب لارتفاع الشاشة ومسندان لليد متغيري الارتفاع لمناسبة ارتفاع طاولة المكتب لكن اعلم أنه ليس خيارًا مثاليًا إلا أن يكون مصممًا ليكون محطة عمل محمولة وليس مجرد حاسوب محمول (لابتوب)، فسيفتقر إلى إمكانيات كثيرة مثل إضافة وإزالة مساحات التخزين بحرية، ترقية مكوناته، استبدال التالف منها بسهولة، وهكذا، فالحاسوب المحمول أصعب في الاعتناء به وأعقد في إصلاحه من الحاسوب الشخصي. فصل بيئة العمل عن بيئة الراحة ذكرنا في بداية المقال هذه النقطة لمامًا في بيان المكان المخصص لعملك، والحقيقة أن أثرها يتعدى مجرد الفصل المكاني لوظيفة عن أخرى إلى الفصل النفسي لها، وكذلك الفصل الاجتماعي بين العمل والمنزل وإن كانا في مكان واحد. ذلك أن ثقافة العمل من المنزل جديدة على البشر بشكل عام، وعلينا نحن العرب بشكل خاص، فالمعتاد أن المرء يخرج من بيته في الصباح إلى مصنعه أو شركته أو مدرسته أو ورشته أو غير ذلك، وهو هناك في بيئة خاصة بالعمل لا يخالطها أي علاقة بالمنزل، فيصفو ذهنه من كل شيء إلا ما بين يديه من العمل حتى ينتهي منه فينصرف إلى منزله. أما حين تعمل من منزلك فإنك لا محالة واقع في بعض المواقف الاجتماعية اليومية التي لن تستطيع النجاة منها بمجرد القول أنك تعمل، فإن هذا الأمر جديد على العرب كما ذكرنا، وعليه فبما أنك في المنزل فأنت لا تعمل، وعليه فلم لا تساعد أخاك الصغير في واجبه المدرسي أو تشرح له درسًا يصعب عليه فهمه، وحبذا لو أخرجت القمامة من المنزل إلى الحاوية! ولا أريدك أن تسيء فهم قولنا على وجه العصيان وعقوق الأهل وغبنهم حقهم، لكن اعلم أن العمل يحتاج إلى عناية وتهيئة خاصة، فهل ترى أن لك حقًا في طلبك ممن معك في المنزل أن يخفضوا أصواتهم عن المعتاد في شؤونهم اليومية، أو يحولوا المنزل إلى مقر شركة من أجلك أنت؟ كلا، فهذا بيت، وهذا حق من حقوقهم! فما الحيلة إذَا وكيف المخرج من هذه المشكلة؟ الحل كما بيَّنا من قبل أن تفصل أنت بيئة العمل عن المنزل ما استطعت، فالوظيفة الطبيعية لغرفة المعيشة هي الراحة والاستجمام والتواصل العائلي، والوظيفة الأولى لغرفة النوم هي النوم، وكذلك المطبخ والحديقة، وقس على ذلك. فلا تتوقع أن تجد بيئة العمل المنزلية مريحة نفسيًا ومعينة على العمل بنفس القدر الذي تتوقعه من بيئة عمل صناعية مجهزة لهذا الغرض فقط. وإن هذه المسألة واحدة من أهم تحديات العمل الحر عن بعد، وفيها يقول كالفِن نيوبورت الذي أوردنا ذكره في المقال السابق في شأن العناية بالصحة النفسية وإدارة الوقت، أن تجعل بيئة العمل للعمل والمنزل لشؤون المنزل، فإن احتاج عملك ساعة إضافية فلا تأخذه معك للمنزل، بل ابق تلك الساعة الإضافية في محل العمل حتى تنهيه، ثم عد إلى المنزل ولا تنفذ أي مهام تتعلق بالعمل فيه، بل هو مكان الراحة والسكن. ولو تفكرت في ذلك لرأيت أن هذا هو المنطق وما كان عليه البشر، والواجب علينا نحن معشر العاملين عن بعد أن نوافق أنفسنا على فطرة البشر الطبيعية بدلًا من إجبار من حولنا على التكيف وفق ظروفنا. لهذا فإننا نكرر قولنا هذا لأهميته، أنك إذا استطعت استئجار مكتب خاص للعمل فهو أفضل شيء، ثم مكتب في مساحة عمل مشتركة (Co-Working Space) وهي شركات تؤجر مكاتب خالية للأعمال وللذين يعملون عن بعد وللشركات الصغيرة التي ليس لها مقر بعد وللاجتماعات وغير ذلك، وقد بدأت تنتشر في العالم العربي رويدًا رويدًا في المدن الكبرى. ثم إن لم تستطع إلا العمل من المنزل، فخصص عددًا معينًا من الساعات كل أسبوع وكل يوم، ومكانًا خاصًا لا تستخدمه إلا للعمل، فإن كان غرفة مستقلة فبها، وإلا فليكن مكتبًا في غرفة تخصصه للعمل فقط. كذلك إن استطعت فخصص حاسوبًا للعمل فقط كذلك، ليكون هذا نظامك وديدنك و"روتينك" اليومي كأنك في مقر شركة. وربما لا يعجب هذا بعض من يروقه العمل بحرية، ولا بأس في هذا إن كان يعي عواقب ما يفعل، إنما قولي هذا عن تجاربي في العمل الحر "بحرية" لا يضبطها نظام، وقد استنتجت هذا بعد أعوام من العمل الحر والعمل في شركات عن بعد، عملت فيها من مكاتب خصصتها للعمل فقط بعيدًا عن المنزل تارة، ومن المنزل تارة، وعلى شاطئ البحر تارة، ومن الحديقة، ومن السرير، وفي ثياب المنزل، وفي ثياب العمل، مرة في الصباح، ومرات في المساء، وربما في جوف الليل. ولعلك تستنتج من هذا النمط أني شخص لا يستطيع تحمل نمط واحد لفترة طويلة، ولعلك أصبت في هذا فقد قضيت سنين الدراسة ثم الخدمة العسكرية بين زي موحد وطوابير ومواعيد ثابتة وأعمال متكررة لا تتغير ولا تتبدل، فلعل ذلك أصابني بالملل من الروتين المتكرر فقضيت العقد الثالث من عمري لا أتحمل الروتين الثابت. لكني علمت بعد تقلبي في كل ذلك أن النجاح المهني والاستقرار المادي وبناء تجارة ونموذج عمل يؤمن حياة مستقرة تغنيك عن التفكير في المال كل يوم، لن يأتي إلا بالشيء الذي كرهته وهربت منه طيلة تلك الأعوام، ألا وهو الروتين. وإن هذا يرتبط بشكل ما بوهم الثقة الذي تحدثنا عنه في المقال السابق في شأن التسويف، أن المسوِّف قد يكون واقعًا في فخ الغرور والكِبر لظنه أنه يستطيع إن أراد أن يتم المهمة التي يريد إنجازها، وهو واهم قطعًا بسبب ما نراه من الواقع المشاهد، وبسبب تجاربي الكثيرة في ذلك على صعيد شخصي. عاقبة التسويف كبيرة خصوصًا مع ظن القدرة على إنجاز العمل بسهولة وسرعة، وهو ما نقع فيه أغلبنا خاصة في مثل هذه الأعمال التي تكون عن بعد وبغير ضابط ملزم مثل الوظيفة المنضبطة بميعاد محدد لكل شيء لا يمكن إتمام المهمة بعده أو قبله. فإن فعلتَ ذلك كله من تهيئة لبيئة مناسبة للعمل جيدة الإضاءة والتهوية، معزولة عن المشتتات الخارجية المعيقة للعمل، مجهزة العتاد الإلكتروني من حاسوب وإنترنت وغير ذلك، وحددت نظامك اليومي الثابت للعمل والإجازات والرد على الرسائل النصية ومواعيد المكالمات والاجتماعات مع العملاء والمراجعات وغير ذلك، فإننا نرجو أن تكون قد اجتزت أكبر عقبة تقف حجر عثرة في طريق العمل عن بعد. تنظيم الملفات والأجهزة نأتي الآن إلى نقطة فنية في إعداد مكتب العمل، وهي تنظيم الأجهزة والمعدات التي لديك لئلا تشغل حيزًا من وقتك في كل مرة تجلس إلى العمل، فيكون تركيزك ووقتك منصبًا على إتمام العمل وليس تهيئة البيئة في كل مرة. الأسلاك والتوصيلات الكهربية والراجح أن التوصيلات الكهربية لمكتبك لن يحدث فيها تغيير إلا مرة كل بضعة أشهر مثلًا لإضافة جهاز أو إصلاح تالف، فابدأ بها وخصص لها مجرى مناسب تمر فيه الأسلاك والتوصيلات الكهربية بعيدًا عن متناول يدك ومواضع الفأرة ولوحة المفاتيح وغير ذلك، ولو استطعت ربطها بشريط أو غالق بلاستيكي فإنه يكون أفضل لجمع تلك الأسلاك والحد من بعثرتها. الشاشات إن كنت ستستخدم أكثر من شاشة للعمل فيفضل أن تكون كلها من نفس الحجم والكثافة النقطية (Resolution) وعلى مستوى واحد، إلا إن كنت تحتاج إلى شاشة بالوضع الرأسي لمراجعة نصية أو برمجية مثلًا، وإن كانت الشاشات موصولة بحاسوب محمول فيفضل رفع الحاسوب على حامل -أو بضعة كتب- لتكون الشاشة في مستوى بقية الشاشات التي تستخدمها. ويكون الوضع المثالي لتلك الشاشات حين تكون قمة الشاشة في مستوى نظرك حين تجلس مستقيم الظهر والرقبة ناظرًا للأمام. بقية الأجهزة الأخرى إذا كنت تستخدم أجهزة أخرى مثل لاقط صوت وكاميرا للاجتماعات المرئية فخصص لهما مكانًا كذلك من أجل سهولة الوصول إليهما عند الحاجة بحيث يكونا مثبتين في المكتب أو الشاشة أو غير ذلك، لكن ماذا لو كانت تلك الأجهزة لا تُستخدم إلا قليلًا؟ حينئذ تُبعد تلك الأجهزة والمعدات عن مكتب العمل وتخصص لها مكتبًا خاصًا أو أدراجًا للتخزين، والقاعدة هنا أن أي جهاز أو كتاب أو مستند أو أداة لا تستخدمها كل يوم في العمل فإنك لا تجعلها على مساحة العمل اليومي في المكتب. تنظيم الملفات لقد كتبنا هذه النقطة لتتجنب الوقوع في صنع متاهة بيديك للملفات التي تعمل عليها للعملاء، وقد تبدو هذه بداهة لا يجب الحديث عنها، لكن وجب ذكره والتنبيه إليه من كثرة ما رأينا في هذا الشأن في مجالات الكتابة والترجمة والتصميم والبرمجة كذلك من غياب لهذا التفصيل البسيط. فعاملْ الملفات على حاسوبك على أنها أرشيف كبير أو مكتبة كبيرة وأنت الأمين عليها المراقب لما يدخل ويخرج، فيجب أن تخصص لكل ملف تستخدمه معرِّفًا فريدًا يميزه عن غيره لكن في نفس الوقت يخصص له مكانًا مرتبطًا في فئة تجمعه مع باقي الملفات المشابهة له. فمثلًا إن كنت كاتبًا وتكتب مقالة عن إدارة الملفات أو تترجمها فلا تجعل اسمها "إدارة الملفات"، وتحفظها على سطح المكتب ثم ترسلها إلى العميل، ذلك أنه قد يطلب منك تعديلات فتنفذها ثم ترسلها، فهل تترك اسمها كما هو أم تغيره؟ وإن غيرته فهل تجعله "إدارة الوقت -1" أم ماذا؟ وهذه المشكلة رأيتها بكثرة في مجال التصميم المرئي حين عملت فيه قبل بضعة أعوام، ذلك أني درسته في منحة من معهد مرموق كان المحاضر فيه على علم بما يحدث في السوق الذي سنخرج إليه، فكان يدقق كثيرًا على أسماء الملفات، بل اسم كل طبقة من طبقات العمل وترتيبها داخل الملف، حتى إذا ما أراد المصمم الرجوع إليها للتعديل فيها لم يجد بأسًا ولم يضيع وقتًا. ولعل هذه النقطة مضخمة كثيرًا في حالة المصممين خاصة لكثرة الطبقات التي قد تكون داخل التصميم الواحد، والتي قد تصل للمئات بعضها فوق بعض، ويجب أن تكون بترتيب محدد وإلا اختلف التصميم، والحق أني رأيت هذا وقتها تقعرًا لا داعي له. وحدث بعدها أني عملت بعدها في شركة برمجية، ولما تلقت هذه الشركة هويتها المرئية من شركة دعاية صممتها لها، رأيت أنها بحاجة إلى بعض التعديلات الطفيفة، فأرسلت إلى المصمم ليعدلها فلم ينجح في تنفيذها. ولعجبي من بساطة المطلوب وسوء التنفيذ، فإنني ظللت مع المصمم ذاك قرابة ثلاثة أشهر من أجل تنفيذ تلك التعديلات، ولما أعيتني الحيلة طلبت منه إرسال الملفات المصدرية لأعدل أنا عليها، فلما فتحت الملفات عرفت سبب فشله في تنفيذ تلك التعديلات، إذ كانت طبقات الملفات المصدرية فوضى من الكائنات والأشكال هنا وهناك، بلا أسماء تميزها ولا مجموعات تجمعها، فإن أردت تعديل جزء خربت أجزاءً أخرى، فحتى مع القدرة على الوصول إلى الجزء المراد تعديله بالنقر عليه مثلًا، فإن ترتيبه قد يكون على غير ما تريد بين الكائنات الأخرى. وهذه النقطة يعلم المصممون أنه يجب الاهتمام بها وفق عناصر التصميم، إذ قد يترتب على تعديل جزء ما تعديل عناصر أخرى ترتبط به، فعندئذ تكون تلك العناصر في مجموعة واحدة تتأثر بهذا السلوك، بدلًا من تناثرها هنا وهناك مع فوضوية التعديلات اللاحقة، مما يجعل العمل على الملف بعد أسبوع من تسليمه للعميل كأنه تفكيك لقنبلة لا تدري أي سلك هو الذي سيفجرها في وجهك، ناهيك عما إن عمل عليه زميل لك من بعدك، وتلك مشكلة يتجنبها المبرمجون بالتوثيق المفصل للبرمجيات لئلا يتعبوا من بعدهم، ولتسهيل صيانة البرنامج فيما بعد وتعديله، ولشرحه للعملاء والمستخدمين، وهكذا … . ومشكلة كهذه لا يفترض أن تخرج من مصمم يعمل على مشروع بقيمة 1500 دولار! فكان الأولى أن ينظم ملفاته ليسهل الرجوع إليها فيما بعد وتعديلها، أو حتى الرجوع إليها للاسترشاد في أعمال تالية، فليس من المنطقي إن كنت مترجمًا مثلًا أن تترجم نفس الملف عشرين مرة في حين أنه موجود بالفعل أو أجزاء منه مترجمة على حاسوبك، فإن نظمت ملفات عملك وعرفت ما فيها سهل عليك الرجوع إليها وإعادة استخدامها فيما بعد، بل وتعديلها للعملاء إن أرادوا بعد تسليم المشروع مثلًا، خاصة إن كانت مشاريع كبيرة وتمت في خلال أشهر مثلًا. الفحص الدوري والنسخ الاحتياطي ولا زلنا في الشق الفني لتهيئة بيئة العمل والعناية بها، لكن نعود إلى الجزء الإلكتروني منها، فيما يتعلق بفحص المعدات التي تستخدمها وصيانتها. فلا شك أن تعطل حاسوبك يشبه تعطل السيارة التي تستقلها إلى العمل، فهو أمر غير مقبول حدوثه، وكما أنك ستبحث عن سيارة بديلة في أسرع وقت فيجب أن تكون لديك خطط بديلة كذلك لتجنب حدوث هذا التعطل من ناحية، وللتعامل معه من ناحية أخرى. وهذا يكون بالفحص الدوري كل شهر لحاسوبك ولوحة المفاتيح وغيرها من الأجهزة والتوصيلات الكهربية للتأكد من سلامتها وكفاءة أدائها، بالنظر في المقابس الكهربية والأسلاك للتأكد من عدم وجود علامات مقلقة مثل السخونة الزائدة أو آثار حروق حول المقابس، وكذلك قطع الحاسوب وأزراره وأجزاء بقية العتاد لديك من الشواحن والكاميرا ولاقط الصوت ولوحة المفاتيح وأجهزة الاتصال بالانترنت، ومكتب العمل نفسه والكرسي وغير ذلك. يدخل في هذا الفحص الدوري إجراء نسخ احتياطي لملفاتك المهمة، فإنك لا تدري أي طارئ قد يقع لك أو لحاسوبك، فمن الأفضل إجراء هذا النسخ مرة كل أسبوع مثلًا، أو كل يوم إن استدعى الأمر، فقد خسرت مرة عمل عامين كاملين بسبب إهمالي في النسخ الاحتياطي للقرص الصلب عندي. خلاصة المقال وهكذا بعد أن مررنا سريعًا بهذا المقال، نرجو أن تكون قد عرفت الآن كيف تجهز بيئة العمل وتنظمها وفق ظروف عملك كي تصرف وقتك إلى تنفيذ العمل نفسه، فتوفر لنفسك وقتًا وعمرًا أنت أولى به. في المقال التالي ننظر في الإدارة المالية للمستقل في العمل الحر، كيف يحسب أسعار خدماته وكيف يدير حياته المالية بعد التقاعد. اقرأ أيضًا المقال التالي: الإدارة المالية في العمل الحر المقال السابق: العناية بالصحة الجسدية والنفسية للعامل المستقل دليل حسوب للموظفين: الإعداد الصحيح لمكان العمل. دليل حسوب للموظفين: كيفية الجلوس الصحيحة. كيف توازن بين العائلة والعمل 6 طرق بسيطة لتحسين إنتاجيتك في العمل التعامل مع مشاكل العمل عن بعد النسخة الكاملة من كتاب دليل المستقل والعامل عن بعد 8 طرق لتحقيق الاستفادة القصوى من العمل في البيت أبرز مشاكل العمل الحر والحلول المُقترحة لها1 نقطة
