اذهب إلى المحتوى

البحث في الموقع

المحتوى عن 'تركيز'.

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المحتوى


التصنيفات

  • الإدارة والقيادة
  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • السلوك التنظيمي في المؤسسات
  • عالم الأعمال
  • التجارة والتجارة الإلكترونية
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • مقالات برمجة عامة
  • مقالات برمجة متقدمة
  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكربت
    • لغة TypeScript
    • Node.js
    • React
    • Vue.js
    • Angular
    • jQuery
    • Cordova
  • HTML
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • SQL
  • لغة C#‎
    • ‎.NET
    • منصة Xamarin
  • لغة C++‎
  • لغة C
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • لغة Rust
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • الذكاء الاصطناعي
  • صناعة الألعاب
  • سير العمل
    • Git
  • الأنظمة والأنظمة المدمجة

التصنيفات

  • تصميم تجربة المستخدم UX
  • تصميم واجهة المستخدم UI
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب GIMP
    • كريتا Krita
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • مقالات DevOps عامة
  • خوادم
    • الويب HTTP
    • البريد الإلكتروني
    • قواعد البيانات
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
    • ريدهات (Red Hat)
  • خواديم ويندوز
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • شبكات
    • سيسكو (Cisco)

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح
  • مبادئ علم التسويق

التصنيفات

  • مقالات عمل حر عامة
  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • العمل الحر المهني
    • العمل بالترجمة
    • العمل كمساعد افتراضي
    • العمل بكتابة المحتوى

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
    • بريستاشوب
    • أوبن كارت
    • دروبال
  • الترجمة بمساعدة الحاسوب
    • omegaT
    • memoQ
    • Trados
    • Memsource
  • برامج تخطيط موارد المؤسسات ERP
    • تطبيقات أودو odoo
  • أنظمة تشغيل الحواسيب والهواتف
    • ويندوز
    • لينكس
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • آخر التحديثات

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات

التصنيفات

  • كتب ريادة الأعمال
  • كتب العمل الحر
  • كتب تسويق ومبيعات
  • كتب برمجة
  • كتب تصميم
  • كتب DevOps

ابحث في

ابحث عن


تاريخ الإنشاء

  • بداية

    نهاية


آخر تحديث

  • بداية

    نهاية


رشح النتائج حسب

تاريخ الانضمام

  • بداية

    نهاية


المجموعة


النبذة الشخصية

تم العثور على 6 نتائج

  1. يبدو الفرق بين أن تكون منتجاً وأن تكون مشغولاً غير واضح للوهلة الأولى. ففي كلتا الحالين أنت تعمل حتى تتصبب عرقاً لإنهاء مهامك، إلا أن إحداهما فقط ستقودك للنجاح. نعرف جميعاً هذا الشعور الذي يصيبنا عندما يكون لدينا الكثير من المهام تنتظر على قائمة الإنجاز لدينا، نتمنى عندها أن يكون اليوم 48 ساعة (وكم رغبت بقضاء بضعة أيام بدون نوم). لدي اثنان من الأصدقاء كانا يأتيان إلى العمل في وقت مبكر وينصرفان في المساء لأنه تمّ إغراقهما في الكثير من المهام. وأتذكر تماماً أنهما كانا يتأخران دوماً في التسليم رغم كل الوعود التي كانا يقطعانها، لأنهما - وتخمينك صحيح - كانا مشغولين! أن تكون مشغولاً يتعارض تماماً مع أن تكون منتجاً، هل تعلم ذلك؟ سأحاول في هذا المقال أن أوضح كيفية تنظيم وقتك في العمل، لا تضيّعه لتبدو مشغولاً. طلبت من كارولينا، مديرة الإنتاج لدينا، أن تشاركنا نصائحها؛ على أمل أن تجدها مفيدة وسهلة التنفيذ في روتينك اليومي. أكثر ما يُهدِر الوقت في العمل قبل أن نذهب إلى الحرب، نحن بحاجة لمعرفة من نقاتل. في ما يلي النقاط الأكثر الأكثر شيوعاً لهدر الوقت وتحويل يوم عملنا إلى ساحة معركة. الرسائل المستمرة وفقاً لـ Sanebox، فإن البريد الزائد هو وباء عالمي، إذ يقضي الموظف العادي 13 ساعة في الأسبوع في القراءة والرد على رسائل البريد الإلكتروني. وهذا يترجم إلى 28% من وقت العمل لدينا (650 ساعة في السنة) وتبلغ نسبة متوسط الرسائل المهمة 38% من مجمل البريد الوارد. تستنزف رسائل البريد الإلكتروني أيضاً إنتاجيتنا، حيث نستغرق حوالي 60 ثانية للعودة إلى المهمة بعد الانقطاع الذي سببه البريد الإلكتروني، ناهيك عن زيادة مستويات التوتر لدينا. ينطبق المبدأ ذاته على طرق التواصل غير البريد، حيث إن استخدام الدردشة الحية مثل Slack للاتصالات الداخلية، يمكن أن تؤدّي إلى انقطاع عن العمل إن لم تُستخدم بحكمة مع أنها وسيلة سهلة للاتصالات، وقد ينتهي بك الأمر عند استخدامها مع عشرات الرسائل التي تصرفك عن العمل. تعدد المهام إن قدرة بعض الناس على القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت دون أن يفقدوا الإنتاجية هي مجرد أسطورة. والحقيقة القاسية هي إن كنت تريد أن تكون منتجاً هي أنه يجب عليك التركيز على شيء واحد في الوقت عينه. فعندما تحاول القيام بشيئين في آن واحد ستُفقد دماغك القدرة على أداء كل المهام بنجاح. وتبين البحوث أيضاً، أنه بالإضافة لتباطؤ الكم ينخفض معدل الذكاء عند تعدد المهام. وجدت دراسة أجرتها جامعة لندن أن معدّلات ذكاء المشاركين الذين حاولو إجراء مهامّ عدّة في نفس الوقت، انخفضت لدرجة تماثل ما يتوقّع الباحثون أنه يحصُل لمن دخنوا المارجوانا أو بقوا مستيقظين طوال الليل. الاجتماعات نعلم جميعاً الألم الذي تسببه الاجتماعات التي لا تُعد ولا تُحصى. إنها تجمع الكثير من الناس الذين لا يشاركون في نقاش المشروع ويضيعون الوقت في الكثير من الأحاديث الصغيرة والثرثرة. هل تعلم أنه يمكن أن تأتي النتائج عكسية تماماً في مثل هذه الاجتماعات؟ أنا متأكد من أن معظم الناس يكونون غير منتجين قبل الاجتماع بعشر دقائق وبعده بخمس عشرة دقيقة. ضعف التنظيم عندما تغمرك المهام، فإنه من السهل جداً أن تفقد تركيزك وتبدأ بالتبديل بين المهام، في محاولة يائسة لإنهاء كل المهام في وقت واحد. إذا كان ذلك يشبه إستراتيجيتك، فأنا آسف، ولكن يجب علي أن أقولك لك وبصوت عال: أنت تفتقد إلى مهارات إدارة الوقت. تساعدك مهارات إدارة الوقت المثالي على التخطيط وتنظيم مهامك من الأكثر إلحاحاً إلى الأقل أهمية. يبدو الأمر سهلاً، ولكن في معظم الحالات، سيكون عليك تقدير الوقت اللازم لإكمال المهمة ، بما في ذلك المواعيد النهائية، توفر الآخرين، المطالب العاجلة وكيف يمكن أن تؤثر على الآخرين. يجب أن تكون قادراً، مع نهاية كل يوم عمل، على تحديد المهام التي تنتظرك في اليوم التالي. الفواصل المتواترة نتحدث عن فواصل مصيرية لإنتاجيتنا. من المهم جداً أن تُعطي دماغك راحة وجسمك فرصة للتمدّد، بالإضافة للمشي لفترة قصيرة أو تمارين سريعة فهي ذات مردود عظيم على صحتك العقلية والجسدية. ولكن إن كنت ترغب في قضاء وقت استراحتك مع السجائر، القهوة، وسائل التواصل الاجتماعية فالأمر متروك لك. تكمن المشكلة في أننا في كثير من الأحيان نفقد قدرتنا على السيطرة على وقت الفاصل. لأنه من السهل جداً أن نغرق في تغذية الردود على فيس بوك أو تويتر. فأنا حرفياً قبل بضع دقائق قفزت إلى فيس بوك لنسخ رابط لأعطيك مثالاً على شيء مثير للاهتمام يمكن أن يسرق بعض وقتك. فقمت بالرد على رسالتين، وفحصت جميع الإخطارات، ونشرت تعليقاً بينما كنت أشاهد مقطع فيديو، ولاحظت أنني من المفترض أن أكون قد انتهيت من كتابة هذا المقال! إن فيس بوك هو جحيم الإنتاجية. كيف يمكن أن تكون أكثر إنتاجية في العمل؟ اعترفت كارولينا عندما كنت أتحدّث معها، أن انتباهها كان يتشتّت بسهولة؛ فحاولت تنظيم وقتها من خلال وضع قوائم مهام، ولكن تبين أن لديها الكثير من المهام وانتهت بإضاعة الوقت في إدارة هذه القوائم. أليس ذلك ضرباً من الجنون، صحيح؟ واحدة من المشاكل التي عانت منها أيضاً، هي أنها كانت تستجيب أو تجيب في أقرب وقت ممكن على كل رسالة نصية أو إلكترونية كانت تتلقاها. طبعاً، يمكنك تخيل النتيجة! نعرف كيف تخادعنا الهواتف، إنها الثقب الأسود للإنتاجية. ينطبق الشيء نفسه على رسائل البريد الإلكتروني، فبمجرد البدء بالتحقق من البريد الإلكتروني لا يمكنك التوقف. لديك انطباع أنك تقوم بعملك ويمكن أن ترى النتائج، ولكن الواقع أنها مجرد طريقة لتكون مشغولاً دون القيام بأي شيء مفيد. لحسن الحظ، تمكنت كارولينا من العثور على الطريق لتصبح منتجة دون أن تكون مشغولة. وفيما يلي أهم التقنيات التي اعتمدتها لتكون أقل تشتيتاً، وأكثر إنتاجية. التقنية الأولى نظم وقتك قد تبدو وكأنها عبارة مستخدمة بإفراط، ولكن التنظيم الجيد هو مفتاح النجاح. إن ما نعنيه هو معرفة المهام الأكثر أهمية، وكم من الوقت يلزم لإتمامها وما إذا كان هناك أشخاص آخرون معنيون بالمهمة. تتمحور طريقة كارولينا في تنظيم وقتها حول التخطيط لليوم التالي قبل ترك العمل، ووضع قائمة ليوم واحد فقط. حيث كانت في الماضي تضع قائمة لجميع المهام الممكنة التي يمكن أن تقوم بها في اليوم التالي، وكان ينتهي بها الأمر إلى الإحباط لأنها لم تتمكن من إتمام جميع المهام. أما الآن، فهي تنصح بالتركيز على المهام الأكثر أهمية والتي ستكون قادرة على إتمامها في يوم واحد. الخيار الأفضل هو أن تركز على عدد أقل من المهام لأنك لا تستطيع التنبؤ بما يمكن أن يحدث في ذلك اليوم من مهام غير متوقعة أو اجتماع. الأفضل من ذلك بكثير هو التركيز على مهمة كبيرة واحدة يومياً. شيء آخر ساعدها على تنظيم وقتها، وهو استخدامها لتقنية Pomodoro في عملها. قالت كارولينا، مديرة الإنتاج لدينا، إنها تعمل لمدة 50 دقيقة وتأخذ استراحة لمدة 5 دقائق للتحقق من هاتفها أو تتناول القهوة. توصي كارولينا بتطبيقات لتنظيم الوقت من مثل: Dropbox Paper وTomato One. أود أن اقترح التحقق من : Trello, CoSchedule أيضاً. التقنية الثانية. تنظيم اتصالاتك التواصل هو نعمة ونقمة في نفس الوقت. لا يتعلّق التواصل بالمكالمات والرسائل النصية وحسب، ولكنه يتعداها للوصول إلى البريد الإلكتروني والدردشة الحية أو غيرها من الاجتماعات والمناقشات. تسرق الاتصالات الكثير من الوقت. في ما يلي نصائح وأفكار يمكن تنفيذها في روتينك اليومي: يعدّ التحقق من بريدك الإلكتروني مرتين في اليوم، صباحا وقبل مغادرتك العمل طريقة جيدة للهروب من ضجيج تنبيهات الرسائل الواردة. إذا كنت تستخدم برنامجًا للمحادثات مثل سكايب أو غيره، تأكد من أنك متصل فقط في حالة وجود شيء مهم. والمعلومات الأقل أهمية يمكنها أن تنتظر. تتحقّق كارولينا من المحادثات كل 50 دقيقة وبالتالي فهي توقف الإشعارات خلال هذا الوقت. وإذا كان هناك أي شيء مهم يريده أحد منها، من السهل الذهاب والتحدث إليها شخصياً. التقنية الثالثة. التركيز على عملك قضاء يوم في المكتب أمر مثير للغاية، لذلك من السهل جداً أن تُدفَع بعيداً عن العمل. حسناً، إنه ليس مثيراً، ولكن لاتزال تملك القدرة على التحكم بأفعالك لأن لا تفقد التركيز. توجد أمور يمكن أن تساعدك على ذلك: تشارك كارولينا في اجتماعات قصيرة يومياً، حيث تشارك الجميع خططهم لليوم التالي. تقول إن زملاءها يعرفون أنها المسؤولة عن المهمة ويُتوقع منها أن تقوم بذلك، إنها تجد المزيد من الرغبة والاستعداد للعمل، والمهم أن فريقها متفق معها أن الوقت الأقصى للاجتماع في معظم الحالات لا يتجاوز 15 دقيقة. من السهل جداً أن ينصرف تركيزك إلى علامات التبويب الكثيرة على متصفحك، أو عندما ترى وميض البريد الوارد. نصيحة كارولينا هي تجنب الانحرافات باستخدام تطبيق Ulysses، فهي تكتب الملاحظات - أو أي نص أطول - مرة واحدة، وتنتقل إلى الشاشة الكاملة للتركيز على مهمة واحدة فقط. شيء آخر يمكنك القيام به لتمنع نفسك من وسائل التسلية، وهو استخدام ملحقات المتصفح التي تحظر المواقع الأكثر إثارة للاهتمام (من السهل جداً حجب المواقع من الاستخدام) سواء أكان فيس بوك، أو غيره. هذا التوسع للتأكد من أنك لن تضيع في بحر من التسلية والمرح. إيقاف جميع الإخطارات، وكتم الهاتف وإخفاؤه في حقيبتك، حتى لا يقع في متناول يديك. من الجيد أيضاً أن تحوّل رموز هاتفك إلى الأبيض والأسود حتى لا تقودك الرموز الملونة بعيداً عن العمل. ليس وسام شرف أن تكون مشغولاً واحدة من أهم الأشياء في كونك منتجاً هي أن تجد الوقت المناسب للعمل والوقت المناسب لجميع أفراد الأسرة والهوايات. يعلم الشخص المنتج أيضاً أن الدماغ يُحِبّ التنوع ويعلم يقيناً أن الصحة النفسية الصحيحة تترجم إلى قدرة الدماغ. من آخر الأخبار الجيدة أنه من الممكن تدريب الدماغ حتى يبقى مركزاً ومثمراً. الطريف في الأمر هو أن الدماغ يتصرف مثل العضلات: عندما نستخدمه في مهام متعددة في كثير من الأحيان، فسوف يعتاد على تدني التركيز. ومن ناحية أخرى، عندما يعتاد دماغك على التركيز فلن يسمح لك بسهولة أن تنصرف عن حالة التركيز. أرجو أن تساعدك النصائح التي ذكرتها حول الإنتاجية على أن تكون منتجاً أكثر. وأحب أن أعرف ما هي تقنية التركيز المفضلة لديك. شاركنا التعليق. ترجمة - بتصرّف - للمقال How to be More Productive (and Less Busy) لصاحبه Justyna Polaczyk. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. تحتل جيوبَنا تلك الأجهزة التي يمكنها الوصول إلى معلومات العالم كلّها. فالهواتف تجعلك على اتصال دائم بأصدقائك، عائلتك، وزملائك، وترفّه عنك بينما تنتظر دورك للدفع في محل البقالة. حتّى أنّها تمكّنك من دخول عالم افتراضي بنظارة مصنوعة من الورق المقوّى. وكلّ ذلك يقتل إنتاجيتك. شاركتُ قبل بضعة أشهر في أحد مؤتمرات التسويق الرقمي في Calgary، وأتيحت لي الفرصة للتحدث عن اتجاهات التسويق الرقمي. تحدثنا عن أتمتة Automation التسويق، العمل مع المؤثرين، والذكاء الاصطناعي. ثم بدأت المواضيع تأخذ منحى أكثر خطورة بالحديث عن ظاهرة الإدمان على الهواتف الذكية وكيف يؤثر ذلك على حياتنا. أُجريَتْ لحدّ الساعة الكثير من الدراسات على موضوع التشتيت أو الإلهاء الرقمي، وتحديدًا فيما يتعلّق بالهواتف. ومن الدراسات التي أجدها مثيرة للاهتمام على نحو خاص تلك التي أجرتها مجلة علم النفس التجريبي Journal of Experimental Psychology في عددها لـشهر أغسطس/آب 2015. أجرى الباحثون هذه الدراسة على 212 طالبًا جامعيًّا، حيث عُرِّضوا إلى محفّزات وإشعارات متنوّعة مماثلة لتلك القادمة من الهواتف، وقد توصّلوا إلى النتائج التالية: التشتيت بالإشعارات ما يعنيه هذا بالنسبة لنا، نحن الأشخاص العاديين، أنّ التركيز، الانتباه، والاهتمام تتأثّر كثيرًا. وكمثال على ذلك، سأشارككم بموقف بسيط من حياتي اليومية يمكن أن ينطبق على الكثير منا. بينما كنتُ أقرأ إحدى الدراسات وأعدّ مخططًا لتدوينة صوتيّة Podcast، كانت زوجتي خارجة مع ابنتي وترسل لي باستمرار صورًا وفيديوهات قصيرة لتخبرني عمّا تفعلانه. لم أستطع مقاومة رغبتي في التحقق من هذه الإشعارات، حيث كان بإمكاني رؤية الشاشة تضيء بطرف عيني. وبالرغم من مقدار التركيز الكبير الذي أنا بحاجة إليه، ينتهي بي المطاف بالخضوع ورؤيتها، أضف إلى ذلك الرد عليها برسالة سريعة. بعد ذلك أعود إلى جهاز الحاسوب، لأجد نفسي أطالع صور Kimberly الجميلة على إنستغرام، أو ألقي نظرة سريعة على تويتر ولينكدإن. وبذلك تكون قد مرّت ثلاثون دقيقة على وقت بدء الإشعار، وهذا يعدّ أيضًا تضييعًا للوقت الإنتاجي، الأمر الذي يتفق كثيرًا مع ما وجده الباحثون. يمكن أن تتعرّض بسهولة لمثل هذا التشتيت سواء كنت جالسًا تعمل في مكتبك، خارجًا للتنزّه، في النادي الرياضي، أو أثناء استماعك لتدوينات صوتيّة. إذ تتوفر في هواتفنا العديد من طرق وتقنيات الاتصال بشبكة الإنترنت، مثل شبكات الجيل الثالث 3G، شبكات LTE، وغيرها، ناهيك عن النقاط الساخنة لشبكات WiFi اللاسلكية WiFi Hotspots المتاحة بكثرة في أمكان متعددة. في المحصّلة فإنّ أي إشعار بسيط يمكن أن يلهيك عن المهام التي تركّز عليها، مهما كانت، والذي بدوره يقتل إنتاجيتك. الإدمان على التشتيت لم نأت إلى حد الآن إلى ذكر عناصر الإدمان التي تتمثل بالتطبيقات، المواقع، الألعاب، وشبكات التواصل الاجتماعي. هذه العناصر تستفيد من منهجيات بالغة التعقيد، وعلى علماء أذكياء في مجالات النفس والأعصاب والمقاييس الحيوية من أجل بناء عوامل جذب أو سلوكيات للإدمان على منتجاتهم. لهذا السبب غالبًا ما نرى الناس يتصفحون هواتفهم حتّى بدون أن تحفّزهم الإشعارات، فهم يتحققون ويبحثون في شبكاتهم الاجتماعية عن أي إشارات حول منشوراتهم التي شاركوها. أي أنّهم مدمنون على فكرة الاتصال الاجتماعي من خلال الجهاز. والحديث في هذا الموضوع يطول ويحتاج إلى مقال لمناقشته. حارب التشتيت بتغيير عاداتك من الرائع أن يمكّنك هذا الجهاز الصغير في جيبك من الوصول إلى كم هائل من المعلومات، التواصل مع الأصدقاء، العائلة، والزملاء، الاطلاع على الأخبار وما يدور حول العالم، أو حتّى اصطياد البوكيمون في طريقك. لكن كلّ ذلك مصمم ليستولي على جزء من انتباهك. وكل جزء من انتباهك يتشتّت سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على إنتاجيتك عند أداء المهام التي تتطلّب منك الانتباه والجهد المركّز. إذًا، كيف يمكنك أن تتغلب على هذا التشتيت؟ يتطلب حلّ هذه المشكلة أن تجري تغييرات على عاداتك وسلوكك. يمكنك مثلًا أن تبدأ بتشغيل وضع الطيران في هاتفك عندما تعمل على أمر مهم. ويمكن القيام بذلك أيضًا في الأوقات التي تحتاج فيها إلى إراحة عقلك وتفكيرك لاستيعاب فكرة ما أو دراستها. فالدماغ يحتاج إلى الراحة لتجديد الانتباه، ممارسة التركيز، وتوليد الأفكار الإبداعية. جرّب أن تخرج للتنزه بدون أن تأخذ هاتفك ولاحظ تأثير ذلك. وصدّقني، لن يفنى العالم إن لم تتصفح تويتر في هذه الدقائق الثلاثين، الأربعين، أو حتّى الستين. ترجمة- بتصرّف - للمقال YOUR PHONE IS KILLING YOUR PRODUCTIVITY لصاحبه Ernest Barbaric. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. كم مرّةً حاولت التّركيز على شيء واحد مهم، وانتهيت بأنْ أصبح عقلك مُشتّتًا في ألْف شيء؟ مهما حاولت الحفاظ على تنظيم أفكارك، تبدأ الأفكار تلحُّ على عقلك فكرة بعد أخرى من حين لآخر مُشتِّتةً بذلك انتباهك المحدود. فعلى سبيل المثال أثناء عملك على مشروع ما، يُلحُّ عليك فجأة التّفكير فيما ستأكله على العشاء أو ربما تُفكّر في حوار دار مع صديق لك منذ عدّة أيام! العقل كثير التّقلّب، ولكن لحسن الحظ هناك طرق فعّالة للسّيطرة على أفكارك والحفاظ على تنظيمها وحمايتك من التّشتّت بالأفكار الخارجيّة وذلك عن طريق خاصيّة إدراكيّة واحدة، وهي ذاكرتك العاملة. لكن ربما تساءلت ما هي الذّاكرة العاملة؟ هذا ما سنعرفه في السّطور القادمة. ما هي “الذّاكرة العاملة”؟ عندما تتلقّى المعلومات ومن ثَمّ تقوم بمعالجتها في عقلك لأيّ مدة زمنيّة، فإنك حينها تستعمل ما يُسمّيه علماء الأعصاب الإدراكيّين “الذّاكرة العاملة”. مثال ذلك عندما تحتاج مثلًا لتذكّر رقم هاتف في المدة الزمنيّة بين سماع الرقم وكتابته، أو مثلًا عندما تتذكّر الاتجاه الذي يُفترَض أن تسير فيه بسيارتك بينما تبحث عن مَعالِم مُعيّنة (انعطف أوّل يمين، ثمّ استمر مستقيمًا حتى ترى لافتة صفراء كبيرة، ومن ثَمّ ثالث مبنى على اليسار…). في مواقف كهذه لا تحتاج فقط إلى أن تَحتفظ ببعض المعلومات حاضرة وجاهزة في عقلك، وإنما تحتاج أيضًا أن تتعامل معها في سياق الواقع من حولك. لكن الذّاكرة العاملة ليست مختصّة بالمعلومات الأساسيّة التي على هيئة تعليمات فقط، فمثلا آخر مرّة كتبت منشورًا أو مقالًا في منصة ما، كانت الذّاكرة العاملة حاضرة معك أيضًا؛ فهي التي ساعدتك على الاحتفاظ بالمعلومات التي تلقّيتها أثناء بحثك ثمّ اختيار ما يناسب منشورك أو مقالك منها. باختصار، الذّاكرة العاملة تعمل كسُبّورة في دماغنا نكتب عليها معلومات مُعيّنة في أثناء استعمالها. لكنّ المشكلة هي أنّ الذّاكرة العاملة لا تستطيع الاحتفاظ سوى بكمّيّة محدودة من المعلومات في المرّة الواحدة، كما أنها يتم طرقها باستمرار بالأفكار والتجارب الحِسّيّة الجديدة مُستبدِلة بذلك أفكارك الأصليّة المهمّة. بالرغم من ذلك هناك بعض الطّرق لزيادة القدرة الاستيعابيّة لذاكرتك العاملة. كيفيّة الاحتفاظ بالأفكار أثناء العمل بالرغم من معرفتنا عن الذّاكرة العاملة منذ ثمانينيّات القرن الماضي، إلّا أنّ فهمنا لكيفيّة عملها قد تغيّر مع الوقت. وُضِعت أحدث نظرية في تفسير عملها بواسطة العالِمَيْن النفسيَّيْن آلان باديلي و جراهام هيتش، وتقترح النّظريّة أنّ هناك عدّة مخازن للاحتفاظ بالمعلومات والتي يتمّ التّحكم بها بواسطة جهاز إشرافي يُطلَق عليه “المدير المركزي”. وقبل أن نحاول فهم كيفيّة تقوية الذّاكرة العاملة، يجب أوّلا فهم كيفيّة عملها. الخطوة الأولى: الدّورة الصّوتيّة هل تذكر حديثنا حول محاولة تذكّر رقم هاتف؟ غالبًا أثناء محاولتك لحفظ الرقم تقوم بترديده في نفسك مرّة بعد مرّة فيما يُعرف بالدّورة الصّوتيّة. عندما نسمع أيّ معلومة فإنّنا نحوّلها مباشرة إلى ما يشبه الشّفرة الصّوتيّة، ثم بعد ذلك لمنع هذه المعلومة من التّبخّر فإننا نقوم بترديد شفرتها “التحدّث” بصوت عقلنا الداخلي و”استماعها” بأذن عقلنا في دورة مستمرّة كما لو أنّ بداخل عقلنا جهازًا يصنع صدًى للصوت. ولكنْ للأسف تسقط المعلومات من هذه الدّورة بشكل سريع، وهذا يفسّر لماذا تكون الأرقام الأطْول أصعب في التذكّر، فبمجرّد وصولك إلى نهاية الرّقم تجد نفسك قد نسيت أوّل عدّة أرقام. وقد قام العالم النّفسي الأمريكي جورج ميلر بتحديد مدى القدرة الاستيعابيّة لذاكرتنا العاملة في بحثه المسمَّى “معجزة الرّقم 7، بزيادة أو نقص 2”، وقد اقترح في هذا البحث أنّ الإنسان العادي يستطيع الاحتفاظ بسبعة عناصر من المعلومات في الذّاكرة العاملة في المرّة الواحدة. الخطوة الثّانية: دفتر الإبصار المكاني تصوّر في عقلك شكل غرفة تعرفها جيّدًا (يمكن أن تكون غرفتك نفسها التي أنت فيها الآن)، والآن أغلق عينيْك وقم بعدّ الأشياء المجاورة للحائط من اليسار إلى اليمين. بينما تتفحّص المكان بعين عقلك الداخليّة فإنّك حينها تستخدم ما يُسمّى بدفتر الإبصار المكاني، والذي هو عبارة عن جزء من الذّاكرة العاملة يُمَكّنك من تخزين صورة في عقلك ومِن ثَمّ الرجوع إليها وتفحّصها بعد ذلك. فبينما تتعامل الدّورة الصّوتيّة مع الأصوات والأوامر الكلاميّة، فإن دفتر الإبصار المكاني مُختص بالذّاكرة البصريّة. الخطوة الثّالثة: الذّاكرة الحلْقيّة بالرّغم من أنّها ليست جزءًا من النّموذج الأساسي للنّظريّة، إلّا أنّ باديلي في سنة 2000 قام بإضافتها كجزء جديد إلى نظريّته وأطلق عليها “الذّاكرة الحلقيّة”، وهي التي تقوم بوظيفة ربط المعلومات ببعضها في حلْقة واحدة وتكوين وحدات متكاملة من المعلومات البصريّة والمكانيّة والصوتيّة بتسلسل زمني. وهي التي تتيح لنا تذكّر واستعادة قصّة رواية أو فيلم ما بتسلسل أحداثه، وكذلك وضع أجزاء المعلومات في السّياق المناسب. التّحكّم التّنفيذي: تنظيم الأمور ودمجها مع بعضها وضع العمل في الذّاكرة العاملة هو من اختصاص نظام التّحكّم التّنفيذي، وهو النّظام الذي يجمع كل العمليّات ويقوم بترتيبها ويقرّر ما هي المعلومات التي سيتم الاحتفاظ بها، وفي أيّ مخزن من مخازن الذّاكرة سوف يتم تخزينها. ويقوم نظام التّحكّم التّنفيذي أيضًا بدمج وتوفيق المعلومات مع بعضها في مخازن الذّاكرة الثّلاث، وكذلك يقوم هذا النّظام بما هو أكثر أهمّية، وهو توفير مساحة مناسبة في العقل للتّعامل مع المعلومة ومعالجتها والاستفادة منها. فإذا كانت المخازن الثّلاث يمكن تمثيلها بالبروز الموجود في مكعّبات الليجو الذي يربط المكعبات ببعضها، فإن التّحكّم التّنفيذي هو اللوحة التي تضع عليها المكعّبات وتبني عليها هيكلًا جديدًا ذا معنى. كيف تُعزّز ذاكرتك العاملة؟ تُعتبَر الذّاكرة العاملة من أهمّ الوظائف الإدراكيّة التي لدينا؛ فهي التي تساعدنا في العديد من العمليّات العقليّة من تعلّم لحروف الهجاء إلى استيعاب المواقف الاجتماعيّة وترتيب أولويّات الأنشطة المختلفة وكذلك الالتزام بالمواعيد. وقد ظهر حديثًا أنّ الذّاكرة العاملة أفضل من أداة قياس الذّكاء (IQ) في قياس النّجاح الأكاديمي المستقبلي، حيث أنّ 98% من الأطفال الذين لديهم ذاكرة عاملة ضعيفة حصلوا على معدّلات منخفضة في اختبارات استيعاب القراءة والحساب التقليديّة، وبالتالي فالذّاكرة العاملة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقدرة العقليّة. إذًا فما هي الطّرق التي يمكن من خلالها تعزيز قوّة ذاكرتنا العاملة؟ قلّل التّوتّر في حياتك تظهر الدّراسات بشكل متزايد أنّ التّوتّر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على ذاكرتنا العاملة؛ فكلما زاد التّوتّر في حياة الفرد، كلما قلّت كفاءة ذاكرته العاملة في القيام بأبسط العمليات الإدراكيّة. الأمر للأسف عبارة عن حلقة مستمرّة، ففقدان التّركيز الذي يؤدّي إلى التّأخر في إنهاء مشروعِ ما سوف يُولّد قلقًا بطبيعة الأمر، والذي يقوم بدوره في تقليل كفاءة ذاكرتنا العاملة وبالتّالي تقليل تركيزنا، ومِنْ ثَمّ تعيد الحلقة نفسها. بالرّغم من ذلك هناك طريقة لمساعدتنا في كسر هذه الحلقة، وهي أن نصبح أكثر تركيزًا. “أظهر الطّلّاب الذين تلقّوْا تدريبًا على الانتباه والتّركيز زيادةً في القدرة الاستيعابيّة للذّاكرة العاملة، وأحرزوا درجات في المتوسط أكبر من غيرهم بـ16% في اختبارات استيعاب القراءة” أُقِيمَت دراسة في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا في 2013 على 48 طالبًا جامعيًا ممّن قاموا بحضور تدريب على الانتباه والتّركيز أو اتّبعوا نظامًا في التّغذية لمدّة أسبوعيْن. ومع نهاية وقت الدّراسة، أظهر الطّلّاب الذين حضروا تدريبًا على الانتباه والتّركيز كفاءةً أعلى لذاكرتهم العاملة وحصلوا في اختبارات استيعاب القراءة على درجات أعلى بـ16% مقارنة بمستواهم قبل بدء الدّراسة، بل وأعلى أيضًا من أقْرانهم ممّن اتبعوا نظامًا غذائيًا. فالخلاصة هي أنّك عندما تشعر بالأفكار المُشتِّتة تزحف إلى عقلك، قم فورًا بأخذ استراحة ولو حتّى لدقائق معدودة وأفرغ عقلك من كلّ شيء؛ فإنّ هذا سيساعدك على استرجاع صفاء ذهنك وتركيزك عندما تعود مرّةً أخرى إلى عملك. قم ببعض التّمارين الرّياضيّة يمكن أيضًا تعزيز قوّة الذّاكرة العاملة عن طريق التّمارين الرّياضيّة. قامت عالمة التّمارين د.كريستين لوبوإستس مع زملائها بإجراء تجربة لتوضيح أثر التّمارين على الذّاكرة العاملة قبل وأثناء وبعد القيام بتمارين شاقّة. وقد أظهرت النّتائج أنّ القدرة الاستيعابية للذاكرة العاملة قلّت أثناء القيام بتمرين بدني شاقّ وكذلك بعده بفترة وجيزة، إلّا أنّها بالرّغم من ذلك ارتفعت بعد فترة راحة قصيرة مقارنةً بأولئك الذين لم يقوموا بأيّ نشاط. وكما أنّ التّمارين الشّاقّة مفيدة في رفع كفاءة العقل بشكل عام، فإنها أيضًا وبشكل خاص يمكنها تعزيز القدرة الاستيعابيّة للذّاكرة العاملة. اهتمّ بهواياتك ومهاراتك في كتاب لطبيب الباطنة السّويدي توركل كلينجبرج يُسمّى “العقل المتدفّق”، أوضح أنّه يمكن تعزيز قوّة الذّاكرة العاملة عن طريق تعريضها للكثير من الإثارة العصبيّة. وبيّن بحث الدّكتور كلينجبرج أيضًا أنّه كلما مارسنا مهارة أو هواية معيّنة، كلما زادت المساحة الدّماغيّة المُحفَّزة بالإثارة العصبيّة المرتبطة بتلك المهارة أو الهواية. على سبيل المثال، المساحة الدماغيّة المُحفَّزة بلعبة الأحجية أو مكعب روبيك في دماغ شخص يلعبها ستكون أكبر من تلك الموجودة في دماغ شخص لا يلعبها. ممارسة هواية أو مهارة جديدة لن تساعدك فقط على الاحتفاظ بكميّة معلومات أكثر في ذاكرتك العاملة، وإنّما ستساعدك أيضًا في التّمرّن على تجاهل المُشتِّتات المحيطة بك والحفاظ على تركيزك، وذلك سيفيدك في مهماتك وأعمالك الأخرى. من الجدير بالذّكر أنّ الذّاكرة العاملة ككثير من أجزاء عقلنا لاتزال مجالًا لم نسبر أغواره بشكل كامل ولم نصل إلى فهم مكتمل حول جميع علاقاته المتعدّدة مع مُختلَف الوظائف الإدراكيّة الأخرى. ولكن ما نعرفه الآن هو أنّ عقلنا لديه قدرة استيعابيّة محدودة في حفظ المعلومات أثناء القيام بمهمّة مُعيّنة، وكذلك يصعب عليه مقاومة جميع المُشتّتات (وكلّنا جرّب ذلك من قبل في أيّ مهمّة قمنا بها وكنّا نحاول إنهائها قبل انتهاء وقتها). في النّهاية أيًا كانت الطريقة التي ستستخدمها في زيادة قدرة ذاكرتك العاملة، فإنها سوف تفي بالغرض وتساعدك في المحافظة على تركيزك وإبعاد كل تلك المُشتّتات التي تحاول صرف انتباهك. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to regain focus and increase your working memory in 3 steps لصاحبه Jory MacKay حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. هل تشعر أن الجميع يعمل كل الوقت بجِدّ، دون أن ينجزوا بقدرِ ما يودّون؟ ربما يمكنني توضيح السبب. لنفترض أن خادوم الوِب لديك يعمل بـ 50% من طاقته القصوى. لا تأتي الزيارات بانتظام وعلى نحو سلس، لكنّها تأتي على طفْرات تكون أحيانا كبيرة جدًّا. بما أن الخادوم غير مُستَغل تماما في الوضع العادي فإن لديك موارد احتياطية للتعامل مع الزيادة. أما إذا كان التصاعد في حركة البيانات كبيرًا جدًّا فإن الخادوم سيتجاهل الكثير من الاستعلامات. لا ننسى أن للخادوم حدودا إذا تجاوزها الخادم فلن يستطيع تأدية أي عمل إضافي. لنفترض الآن أن أحد العاملين معك رأى أن الخادوم يعمل بـ 50% من طاقته فقال “مهلاً، هذا خادوم، وليس شخصاً، وهو يكلّفنا نفس الثمن سواءٌ استغلّينا 50% من طاقته أو 90% أو حتى 99%. لذلك دعونا نحصل على قيمة أموالنا وندفعه نحو 90%!”. مالذي سيحدث الآن؟ في الواقع حتى الاختلافات الطبيعية لحركة البيانات ستتسبّب الآن في نقل الخادوم إلى المنطقة الحمراء، وسيزداد متوسّط الإجابة على الطلبات بنسبة كبيرة وفي الغالب سيتجاهل الخادوم الكثير من الطلبات. سيحدُث هذا الأمر ليس في حالات خاصّة ولكن طوال الوقت. نظام يعمل طول الوقت في المنطقة الحمراء هو نظام هشّ: ليس جيداً لجودة المنتج، أو تجربة العملاء ولا في حساب التكاليف؛ سيّء في جميع النقاط. ربما يمكننا التعامل مع الضغط العالي للزيارات بإضافة خواديم تعمل ضمن مجموعة. لنفرض أن لدينا ثلاثة خواديم، تخدم كل حركة مرور لنفس الموقع، وكلها تعمل بـ 70% من طاقتها القصوى. تبدو نسبة معقولة بين 50% (إضاعة المال) و90% (نظام هش). فتكون الطاقة الإجمالية لاستخدام الخواديم الثلاثة التي تعمل بـ 70% من طاقتها مكافئا لاستخدام خادوميْن و10% من خادوم ثالث (2.1 خادوم، ناتج ضرب 70% بعدد الخواديم)؛ وهذا خبر جيد لأنه يعطي طاقة احتياطية مكافئة لـ90% من أحد الخواديم لأي ارتفاع مفاجئ في حركة المرور. لكن ماذا يحدث عندما يواجه واحد من الخواديم مشاكل؟ افترض أنه تعطّل، أو أن الكهرباء انقطعت عنه أو أن أحدهم اخترقه. سيتكفّل الخادومان الباقيّان بالإجابة على طلبات تكافئ قيمتها طاقة 2.1 خادوم (أي بزيادة 10% على كامل طاقتهما)، أي بما يكافئ 105% من طاقة كل منها. لقد عدنا إلى حالة الهشاشة مجدّدا. لا يتعلّق الأمر بالخواديم، في الواقع الأمر يتعلّق بك أنت. أسلوب الانشغال الدائم لن يؤثر على إنتاجيتك فقط، بل سيتسبّب في أن يدفع كلّ عضو في فريق العمل بقيّة الأعضاء إلى الأسفل. لدينا جميعًا قدرة، سواء كنت تريد قياسها بالساعات، بالطاقة، بالتركيز، أو إذا كنت لا تريد قياسها على الإطلاق. بدلا من طلبات الزوّار - في مثال الخواديم السابق - لديك متطلبات الحياة المختلفة من قبيل قراءة رسائل البريد الإلكتروني، المهامّ المختلفة، طلبات الأصدقاء أو الأسرة التي تحتاج من وقتك واهتمامك أكثر من حاجتها إلى الراتب الذي تتقاضاه. يجب أن ندرك أن استخدام 90% من طاقتنا طوال الوقت يتسبّب في الفشل أكثر ممّا يبدو لك، ليس فقط بسبب الإنهاك التام، بل بسبب تأثيره في الإنتاجية والمُخرجات أيضًا. ستحرق بهذه الطريقة نفسك مضحيًّا بالنوم، الصحة، الأصدقاء، الأسرة، وغيرها من الأمور التي تظنّ خطأً أنها مضمونة.. ولكنني أعتقد أنك تدرك ذلك بالفعل.أنت تدفع هذا الثمن مقابل أن تكون إنسانا خارق الإنتاجيّة.. هل هذا صحيح؟ لكنك في نهاية المطاف لن تحصل على أية مكاسب مهنية ضخمة مقابل جهودك. تعدّ هذه الحالة - الانشغال الدائم - مزيجًا من التحول المتكرّر لسياق المهام والانقطاع الذين هما الأعداء التوأم للإنتاجية. لن يكتمل أي عمل لديك لأنك تتوقف باستمرار، وستتخلى عن بعض الأعمال نتيجة لذلك. الأسوأ أنه في الكثير من المنظمات يستنفذ الجميع 90% من طاقتهم طوال الوقت، كما في مثال الخواديم الثلاثة، بحيث يؤدّي توقف أحد العاملين إلى الكارثة. لا مناص من توقّف أحد الأشخاص لسبب مّا، وهو ما يؤدّي إلى زوبعة داخل هذه المنظمات تُحدث آثارًا مضاعفة تَضُر بعدة أشخاص أو مشاريع أخرى. في هذه الحالة فبدل أن تزيد القدرات لاستيعاب الارتفاع، تموج المشاكل كشلالات في سلسلة من ردود الأفعال التي يحفز بعضها الآخر كقنبلة ذرية. الكلمة المفتاحية هنا هي “لا مفر منه” الناس يموتون ويمرضون أو يتركون العمل أو يغيرونه. ولا يغيب عنا أن هناك حالات طارئة تنشأ تستحق أن يقطع العمل فيها، وبالطبع فأنت لا تتحكّم في الحياة من حولك، لذلك يجب عليك بناء نظام يَفترض قدرًا من التباين والانقطاع، وتصميم أسلوب عملك الشخصي وأسلوب عمل الفريق بحيث توجد قدرة على الصمود في وجه الاختلافات. الوضع المثالي - وهو الحالة الأرجح - أن تكون في منطقة الأمان في الغالب مع حالات اعتراضية من العواصف تجعلك في حالة تأهب قصوى لفترات قصيرة ولأسباب وجيهة. على سبيل المثال، تحتاج بعض الوقت الإضافي عند إطلاق منتج جديد، وخصوصًا بعد إطلاقه حتى تستطيع استيعاب تجربة العملاء الحقيقيين له، واكتشاف مشاكله، لذلك على الجميع أن يبقى متيقظاً متأهباً للتعامل بسرعة ثابتة قدر الإمكان مع المزيد من الزبائن. نخطأ جميعاً في جانب الإفراط في الفعالية، ولا بُد من تقديم فوائد الميزة التنافسية خلال زيادة الإنتاجية، لا تدع لنفسك أو لفريقك المجال للوقوع في الفخ. ترجمة - بتصرّف - للمقال Your non-linear problem of 90% utilization لصاحبه Jason Cohen.
  5. أنا مفتون بالأشخاص الذين يمتلكون عملاً هادفاً، أولئك أشخاص الذين يعملون على خلق ورعاية الأفكار التي تدفعنا للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل. إن مثل هؤلاء الأشخاص يعملون بطريقة أو بأخرى على نحو مختلف، ولديّ من الفضول الكثير لمعرفة كيف يعملون. لذلك عملت خلال الفترة الماضية على مقابلة بعضٍ من ذوي الأعمال الهادفة، وقرأت الكثير من المقالات والكتب المثيرة للاهتمام حول الموضوع، وبالتالي بدأت أكوّن أنماطا عنهم، أسرُد في هذا المقالا بعضًا منها. المدخلات توصل الباحثون في دراسة حديثة أجراها مركز Irvine الطبي في جامعة كاليفورنيا إلى أن معدل ضربات القلب يزداد لدى العاملين عند تفحصهم للبريد الإلكتروني، مما يعني أنهم في حالة تأهب قصوى، وهم أقل إنتاجية مع أن لديهم خبرة طويلة. بالإضافة لكونهم أكثر توتراً من أمثالهم الذين حُجب عنهم استخدام البريد الإلكتروني أثناء أيام العمل. فكر بالأمر، إنه مجرد تفحص روتيني للبريد الإلكتروني. فكيف ينفق موظف عادي تحت 35 سنة من العمر وقته في الأسبوع العادي؟ حوالي 4.2 ساعة يومياً على الشبكات الاجتماعية، في حين سُجلت 3 ساعات كمتوسط للموظف فوق سن 35 سنة. يتعرض إلى 250 - 3000 رسالة إعلانية يومياً، بالإضافة للمكالمات الهاتفية والبريد العادي، البرامج الإذاعية، الموسيقا في صالة الرياضة والتعامل مع الأطفال، وغير ذلك. تتصارع كل هذه المؤثرات لتحتل جزءًا من تركيزنا إن لم تكن تسعى للاستحواذ عليه بالكامل. وبالتالي فإن أدمغتنا تتعرض لعدد متزايد من المدخلات، وقد حان الوقت لنعترف أن واحدة من العقبات الرئيسية التي تمنعنا من القيام بأعمال ذات معنى هي هذه المدخلات، لذلك يتوجب علينا كخطوة أولى الحد من هذه المدخلات ومساعدة أدمغتنا لتهيئة الوقت والمساحة الكافية للقيام بأعمال مهمة. المدخلات العقلية يمكنك في هذه اللحظة أن تتنقل بين العديد من علامات التبويب المفتوحة على متصفحك الخاص (دماغك)، على سبيل المثال، أنت تفكر بشراء جهاز تلفاز، ولكنك تتذكر أن عليك الذهاب للبقالة في الغد لشراء بعض حاجيات المطبخ، وغير ذلك الكثير. وحتى تستطيع القيام بعمل جيد، عليك أن تركّز. وبما أنه من المستحيل أن تركز في كل تلك الأمور التي حول دماغك في الوقت عينه. فإننا سنعرض لبعض المسارات التي يمكن استخدامها للحد من المدخلات العقلية وخلق التركيز. تفريغ الدماغ قد تعمل بعض الأفكار والمهام على التهام أجزاء من دماغك في الخلفية، عند جلوسك للقيام بما يجب عليك أن تفعله. لذلك عليك تفريغ هذه الأفكار والمهمات مثل: محلات البقالة، الرد على رسائل البريد الإلكتروني، حقيبة جديدة ترغب بشرائها، وغير ذلك على ورقة. بمجرد قيامك بذلك قبل العمل ستلاحظ أن عقلك بدأ بالتقاط أنفاسه أخيراً، مما يتيح لك التركيز على العمل. المهام الأحادية يصبح الحفاظ على التركيز مستحيلاً عندما تعمل على مهام متعددة كبائع الخضار. بدلاً من ذلك، حاول التركيز على مهمة واحدة في وقت واحد ، قبل التبديل إلى مهمة أخرى. وهناك حل عملي يساعدك على ذلك وهو اعتماد تقنية Pomodoro. تعتمد تقنية Pomodoro على منبّه على شكل الطماطم يستخدم كمؤقت في المطبخ، ويسمح لك بضبط فواصل زمنية للمهمة لتأخذ بعدها فترات راحة قصيرة. ويمكن أن نلخص هذه التقنية بالخطوات التالية: اتخاذ القرار بشأن المهمة التي يتعين عليك القيام بها. ضبط الوقت اللازم لإنهاء المهمة على Pomodoro وهو - تقليدياً - 25 دقيقة. العمل على المهمّة حتى يرن منبه المؤقت. نضع تقييم على قطعة من الورق لنسبة الإنجاز. إذا كانت نسبة الإنجاز أقل من 70%، نأخذ استراحة قصيرة (3-5) دقائق، ثم نعود للخطوة الثانية. نأخذ استراحة (15-30) دقيقة بعد انتهاء المهمة، ونعيد ضبط المؤقت على الصفر، ونعود للخطوة الأولى. لا بُد لنا من تحديد قائمة بالأولويات التي علينا القيام بها منذ بداية النهار. وهذه التقنية تساعدك على تقدير الوقت اللازم للمهام على نحو دقيق مع التجربة المتكررة. كسر حاجز التركيز قد تكون لديك تجربة مختلفة، ولكنني وجدت أنني غالباً ما أحتاج حوالي 15 أو 20 دقيقة للوصول إلى لحظة التركيز الكامل على المهمة التي أعمل عليها. إنه شيء يشبه تمارين الإحماء قبل العمل. يحتاج أشخاص من 20 دقيقة إلى ساعة أحيانا لاختراق حاجز التركيز، حيث لا شيء آخر يتحرك في الذهن سوى المهمة التي تعمل عليها. اتّخذتُ مؤخرا - بعد مقابلة أجريتها مع Paul Jarvis - عادة الجلوس والكتابة يوميًّا إلى أن أبلغ 500 كلمة. لا أُنتِج في الغالب بعد هذا التمرين أي محتوى يستحقّ جوائز (لا يعني هذا أنه حصل عليها)، إلا أنها موادّ خام. يأتي هذا المقال نتيجة لإحدى جلسات العصف الذهني تلك. أحتاج أحيانا إلى 20 دقيقة وأحيانا أخرى إلى ساعة حتى أكسر حاجز التركيز، حيث لا شيء يدور في ذهنك سوى ما أكتب عنه؛ لحظة سحرية. المدخلات الرقمية يُعدّ الحاسوب المحمول، الأقراص، الهواتف من أهم الشركاء المشتّتين. فكثيراً ما تقول: هي مجرد لحظة أتحقّق فيها من فيس بوك! أو ثانية واحدة فقط لأستطلع فيما إذا علق أحدهم على تغريدتي هذا الصباح!، وربما مع انطلاق صوت الإشعار بوصول رسالة بريد إلكتروني على جوالك تقول في نفسك ربما علي التحقق منها.. لقد درّبنا أنفسنا تلقائيًّا على الرد المباشر على المنبهات (التطبيقات، البريد، وسائل التواصل الاجتماعي) والتحقق من المصدر، على نحو يشبه إلى حد كبير استجابة كلاب بافلوف Pavlov في تجاربه على التكيّف الكلاسيكي والمشروط. نحتاج هنا إلى لحظة حقيقة، لا يمكننا أن نكون عبيداً للإخطارات إذا أردنا القيام بعمل ذي معنى. وهناك بعض الطرق التي تساعدنا للحد من المدخلات الرقمية. أوقف التنبيهات أوقف كل أنواع الإخطارات التي يمكن للتطبيقات، البريد، أو وسائل التواصل الاجتماعي أن ترسلها عندما تحاول التركيز على مهمة ما. كلّ إشعار يرد إليك وأنت تحاول التركيز على عملٍ مّا هو بمثابة سوط يضرب دماغك. إيقاف أو تعطيل الإشعارات بقدر المستطاع، على الأقل لفترة من الوقت تحتاج فيها إلى التركيز على المهمة. إيقاف WiFi وهي طريقة عملية أخرى للتعامل مع الانحرافات الناتجة عن المدخلات الرقمية، إنها ببساطة إيقاف مصدر الإنترنت عن العمل. إنها بسيطة وفعّالة ويمكنك أن تعطي نفسك استراحة لمدة 5 دقائق حسب تقنية Pomodoro بين المهام المختلفة للتحقق من البريد الإلكتروني إذا كنت بحاجة لذلك فعليًّا. رأب الصدع في الثقوب السوداء يمكن تشبيه وسائل التواصل الاجتماعي بامتياز بالثقب الأسود للوقت والتركيز. لأن مجرد ضغطة على علامة التبويب الخاصة بتويتر أو فيس بوك كفيلة بتبذير الكثير من الوقت الذي كنت تسعى جاهداً للتركيز فيه على المهمة. هناك العديد من التطبيقات التي يمكن أن تساعدك على عدم الدخول إلى مواقع وبرامج التشتيت لفترة من الزمن مثل ColdTurkey أو SelfControl . كما يمكنك ببساطة حذف ملفّات التتبّع Cookies من المتصفح وعدم السماح لتلك المواقع بتذكر كلمة المرور الخاصة بك، وهذا يعطيك فرصة للتفكير في حاجتك للدخول قبل إدخالك لكلمة المرور في كل مرة. المدخلات التماثليّة يشير مفهوم المدخلات التماثليّة إلى تحويل مستوى الجهد، درجة الحرارة، أو الضغط أو غير ذلك مما نتعامل معه في عالمنا المادي إلى قيمة رقمية يمكن تخزينها ومعالجتها في جهاز الكمبيوتر. ولكن كيف يمكننا الحد من المدخلات التناظرية؟ الإخطارات التماثليّة قد يُشكل تنافر بعض النغمات وقعاً سيئاً على الأذن. لذلك عليك إيقاف الاهتزاز لكل الوضعيات (صامت، عادي) واستخدام نغمة بسيطة. ويمكن أن تترك بريدًا صوتيًّا يتضمن تحية وتوضيح أنك ستعاود الاتصال بمن يتصل بك في غضون 90 دقيقة مثلاً. وهذا يعطيك فترة 90 دقيقة من التركيز للقيام بما يجب عليك القيام به. التلوث البصري هل لديك الكثير من الفوضى على مكتبك؟ يمكن أن تخدع مديرك في العمل من خلال هذا التلوّث البصري، وتخلق في ذهنه صورة تقول “انظروا كم أنا مشغول”، ولكنها في الحقيقة مجرد إلهاء. لا يمكنك الحفاظ على التركيز والنشاط بوجود تلوّث بصري. أعد النظر في كل شيء “إضافي” في منطقة العمل، وأفسح له مجالًا في خزانة المكتب. احم نفسك من كل التسريبات، وليكن بين يديك الأشياء الضرورية فقط، كمجلد العميل وجهاز الحاسوب وأفكارك. المقاطعات البشرية يمكن أن تستغرق فترة تصل إلى 23 دقيقة لإعادة التركيز على مهمة بعد توقف بسبب مقاطعة أحدهم لك. وهي خسائر كبيرة في الوقت، ناهيك عن الاستنزاف الكبير لخزان تركيزك وانتباهك، لذا فإنه من المفيد النظر في طرق للحد من هذا النوع من المدخلات التماثليّة. قد تحتاج إلى لافتة على باب مكتبك، أو نوع من الإشارات التي تشير إلى “الرجاء عدم المقاطعة” للزملاء في أماكن العمل أو في المنزل. وهذا لا يعني البتة معاداتك لمن حولك، ولكنك تحتاج للتركيز لبعض الوقت، هذا كل ما في الأمر. ستتولد لديك الخبرة مع الوقت في التصدي للعدد المتزايد من المدخلات، الإخطارات، الانحرافات والانقطاعات. ومن الضروري أن تعطي نفسك هدية بعض الوقت من الهدوء والتركيز للقيام بأعمال ذات مغزى. أتمنى أن أكون قد منحتكم بعض الأفكار حول القيام بذلك. حدّثونا عن تجاربكم. ترجمه - بتصرف - للمقال 9 Ways To Create Time, Space and Stillness For Meaningful Work لصاحبه Ernest Barbaric. صورة دورة Pomodoro Technique من happyasannie.com حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. في الشّركات النّاشئة، يجب التّركيز على التّغيير الوحيد الذي سيُحدث نموًا كبيرًا. إذا كنتَ تفترض ضمنيًا أنّي لا أعاني من أيّ نقاط ضعف في بناء الشركات التّقنية النّاشئة بالنظر إلى تأسيسي لأربعٍ منها، وتراني أتكلّم بكلّ ثقة حول المفاهيم التي تعلّمتها من خلال العمل الشّاق، الحظّ، الملاحظة، والفشل، وتشعر بأنني أحيط بكافّة جوانب القضايا دون ارتكاب أيّة أخطاء، إذا كنتَ تظن ذلك فاعلم بأن كل ما سبق لا أساس له من الصّحّة على الإطلاق. لقد أدركتُ مؤخرًا حقيقة جديدة بالنّسبة لي، تحمل في طيّاتها دلالة مهمّة، إذ كنتُ أستمع إلى حديث نوح كاجان Noah Kagan (مؤسس موقع AppSumo والعقل المدبر لتسويق خدمة Mint) حول المجموعة الحاليّة لشركات Capital Factory عندما قال شيئًا واضح الصحّة وبسيطًا للغاية؛ ومع هذا فقد غيّر ذلك من طريقة تفكيري حول أسلوب تعاملي مع WP Engine كلّيًّا، وأنا على يقين من أنّه لن يمانع كشفيَ لهذه المعلومة الصّغيرة، باعتباره شخصًا لطيفًا وشفافًا. إليك ما قاله نوح: قد يبدو هذا الكلام مكررًا حدّ الابتذال، ومشابهًا لما اعتدنا على سماعه مثل "الشّركات النّاشئة في حاجة للتّركيز " إلا أنه ليس كذلك، وهذا ما سيتّضح لك مع الشرح. لتوضيح هذه الفكرة سألجأ إلى WP Engine كمثال بدلا من الحديث عن AppSumo رغم أن معاييرها الداخلية نموذجيّة كمثال تعليمي ومثيرة للإعجاب، إلا أنني لستُ في موقع يخّول لي كشف أسراراها، لذا سأترك هذه المهمة لـ نوح كاجان نفسه. بعد تلك الحلقة بأسابيع تحدثتُ مع نوح حول WP Engine، فألهمني ما قاله من جديد رغم أنني لم أفهم ما كان يعنيه تمامًا، لقد كانت محادثتنا هكذا تقريبًا: نوح: إذا كان عليك تغيير شيء واحد فقط في WP Engine، فماذا سيكون؟ أنا: حسب Dharmesh فسأغيّر معدّل الإلغاء cancellation rate الخاص بنا، فـDharmesh يعتبر من النّخبة عندما يتعلّق الأمر بإدارة العلاقات، وهو ما اتّضح جليًّا في خطاباته العقلانية حول الأعمال والبرمجيّات ونجاحه الملموس عبر Hubspot. فمعدّل الإلغاء يدلّ على أشياء عدّة مهمّة أوّلها هو ما إذا كنّا نوفّر خدمةً قيِّمة ومرغوبة بالفعل، فقد أستطيع إرغام شخص ما على التّسجيل باعتماد فنون البيع والتّسويق، لكن إذا لم يستمر هذا العميل معنا لفترة طويلة فذلك يثبت أنّنا لا نوفر شيئا يحتاجه، أو على الأقلّ ليس بهذا السّعر، لذا فهو مقياس مهمّ للخدمة عينها. ثانيا، يُعتبر معدّل الإلغاء أحد مفاتيح حساب إجمالي قيمة تعامل المستخدم معنا، فإذا علمنا أن عميلا عاديًّا سيدفع لنا 50 دولار شهريا وسيبقى مسجلًا لمدّة 30 شهرًا، فسيكون إجمالي تعامله معنا 1500 دولار، وهذا يساعدنا في الإجابة على أسئلة مثل: كم من الممكن أن نُنفق لكسب عميل ما؟ أو كم عدد العملاء الذين نحتاجهم من أجل تحقيق دخل 10 ملايين دولار؟ ولكن لحساب إجمالي قيمة التعامل ينبغي معرفة عدد الأشهر التي سيبقى فيها العميل معنا، ولمعرفة ذلك نحتاج إلى معدّل الإلغاء، والذي كلّما كان مرتفعًا كلّما كانت الأشهر أقل وبالتّالي تنهار القيمة الإجمالية للمستخدم الواحد. بينما تعتبر قِيَم الإجماليات العالية أمرًا جيّدًا لأنّها تعني أن المشروع التّجاري يتميّز بتدفّق أموال جيد وهذا بدوره يُمكننا من إنفاق المزيد على أشياء مثل التّسويق والإعلان. لذا نعم، أريد أن ينخفض معدّل الإلغاء. نوح: حسنًا. إذًا فأنت تعتقد أنّه بإمكانك تخفيض معدّل الإلغاء الخاص بمنتجك من 3% إلى 2.5%؟ أنا: نعم أعتقد أننّا ربّما نستطيع ذلك، وهذا سيزيد من إجمالي قيمة العميل لدينا بنسبة 15%. نوح: لنقل أنّك استطعت ذلك، ما الّذي سيتغيّر؟ أنا: سنحقّق إيرادات أكثر وسيكون بإمكاننا إنفاق المزيد على الإعلانات. نوح: فقط؟ كل ما سيتغيّر هو أنك ستكون قادرًا على إنفاق المزيد على الإعلانات؟ أذلك شيء مهم؟ هل سيجعل ذلك مشروعك التّجاري ممتازًا؟ أنا: كلا، أعتقد بأن الأشياء لن تتغيّر كثيرًا. نوح: يجدر بك فعل الأشياء فقط التي يمكن أن تُغيّر "كثيرًا". إذا ضاعفت عدد التّسجيلات لديك، هل ستظن بأنّ ذلك سيشكّل اختلافًا كبيرًا؟ أنا: بالتّأكيد، سيكون ذلك إنجازًا كبيرًا للغاية. نوح: إذًا اِفعل ذلك وتجاهل معدّل الإلغاء. أنا: لكنني لا أستطيع تجاهله، صحيحٌ أنه يمكنني مضاعفة عدد التّسجيلات إذا ما ضاعفت إنفاقي على AdWords خمس مرات، لكنّ الجودة ستنخفض، وبالتالي سترتفع معدّلات الإلغاء بشكل كبير ولن أكون قد حقّقت شيئًا مهمّ في نهاية المطاف، بل على الأرجح سأجعل الأمور أسوأ لأننّا الآن سنضطر لفرز كلّ هؤلاء الأشخاص الّذين لن يبقوا معنا لفترة طويلة، والأمر بِرُمّتِه لا يبدو استراتيجيًّا. نوح: لقد توقّفت عن الإصغاء إليك بعد أن قلت: "أستطيع بسهولة أن أضاعف عدد التّسجيلات". فلتفعل ذلك. أنا: لكن ما الفائدة من زيادة "التسجيل" إذا كان معظمهم سيلغي الخدمة لاحقًا؟ نوح: أنت لا تعلم إن كانوا سيلغون الخدمة، ماذا إذا ضاعفت التّسجيل لثلاث مرات؟ وتضاعف معدّل الإلغاء من 3% إلى 6%، ستحقّق بذلك نموًّا أسرع بثلاث مرات تقريبًا. أنا: أوه، هذا صحيح، لقد أصبتني بمقتل! لقد قمت بذلك لاحقًا، وكانت النّتيجة عدم ارتفاع معدّل الإلغاء بشكل كبير، نوح كان على حقّ، لقد ارتفع معدّل الإلغاء قليلا للأسباب التي ذكرتها لكنّ الرقم ليس كبيرًا. لا يوجد وقت لبلوغ أهداف صغيرة عبر تغييرات متواضعة في شركة صغيرة. زيادة معدّلات التحويل من 0.9% إلى 1.1% لا يهم إذا كان الموقع يشهد زيارة 100 شخص فقط يوميًّا، الأهمّ هو رفع هذا الرقم حتى ألف زائر يوميا. وعلى أية حال، تبقى إمكانيّة تحسينك للأشياء الصّغيرة متاحة على الدوام، كما يمكنك دائمًا تحقيق زيادة 0.1% من معدّل التحويل أو حتى 1%، ستجد دومًا مَن يمكنك توظيفه للقيام بذلك، لا أقول أنه بالشيء السهل لكنّه ليس صعبًا كذلك، فهو تحت سيطرتك. لذا لا تزعج نفسك بذلك وافعل الأشياء الكبيرة فقط،حيث أنّك إذا حرّكت شيئا واحدًا مُؤثّرًا فسيؤدي ذلك إلى تغيير مشروعك التّجاري بشكل كبير، إذ إن ذلك سيضاعف الدّخل أو يدعم سجلّ التمويل أو يُثبّت درجة الانتشار أعلى من 1 أو يبني قاعدة واسعة من المستخدمين النشطين. يمكن للأشياء الأخرى الصغيرة أن تنتظر بعض الوقت لننجزها لاحقًا، أما اليوم فعليك التّركيز على الأشياء المُهمة والتي تُحدِث اختلافًا كبيرًا. هل هذا يعني التّخلي عن اختبار تحديد الصّفحات الأفضل، عدم الاهتمام بإعلانات AdWords وعدم تحسين صفحات الهبوط؟ بالنسبة لـ نوح الأمر كذلك؛ فذلك بالضّبط ما تقتضيه هذه الاستراتيجية، أما بالنسبة لي فأنا لا أذهب إلى هذا الحدّ تمامًا. مُعظمنا قد سمع قصصًا عن تعديلات صغيرة حققت زيادة 15% من الدخل، لكن تذكّر أنّك تفاضل بين إمضاء ساعات متكرّرة من أجل زيادة 15%، وبين بذل كلّ طاقتك، وقتك، رسائلك البريدية، نشاطك على الشبكات الاجتماعية، إبداعك، ميّزاتك الجديدة، مجهوداتك التّسويقية، إعلاناتك ومقاييسك من أجل تحقيق تغيير مضاعف مرتين أو ثلاث في الرّقم الأكثر أهمية، وهو شيء أفضل بكثير من ناحية النتائج، في الوقت عينه لا يزال بإمكانك أن تحقّق نفس زيادة الـ15%. بكل الأحوال؛ فإنّ جزءًا من نصيحة "اِفعل الأشياء الكبيرة فقط" يعني معرفة ما هو "الشيء الكبير" وما هيّ الأشياء الثانوية، ولفعل ذلك، عليك التّركيز على معيار واحد فقط. بالنسبة لنا، فمعيارنا هو زيادة عدد التّسجيلات، وهذا لا ينفي أهميّة معدّل الإلغاء هو الآخر، لكن بتحديدك للشّيء الوحيد الذي يعتبر مهمًّا للغاية، يمكنك التّركيز على الإجراءات التي تمتلك إمكانيّة تنمية شركتك بغض النّظر عن باقي التفاصيل، وهذا هو نوع العمل والتركيز الذي سيخرجك من متاهة الانشغال بالتغييرات البسيطة ويدخلك في عالم الخطوات الواسعة في مسار عملك. لقد استغرق مني فهم ذلك 15 عامًا من العمل بالإضافة إلى تعليق جانبي ضمن اجتماع فريق، آمل أن تستوعب هذا الآن وتتصرف وِفقًا له. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The full story of “the one important thing” for startups لصاحبه JASON COHEN. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
×
×
  • أضف...