أسامه دمراني

الأعضاء
  • المساهمات

    107
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    14

كل منشورات العضو أسامه دمراني

  1. ينتج المسوّقون هذه الأيام محتوىً مختلفًا ومتنوعًا أكثر من أي وقت مضى، من المقالات إلى منشورات الشبكات الاجتماعية إلى حملات التسويق عبر البريد، وصفحات الهبوط والمواقع الإلكترونية، ويبدو أنهم ينتهجون مع الوقت سلوك دُور النشر. المشكلة هنا أنك لست وحدك من تنتج محتوًى، فالمستهلكون صاروا ينتجون محتواهم الخاص، وعلى نطاق واسع وبكميات رهيبة، إذ تُلتقط أكثر من 100 مليون صورة كل ساعة، وتُنشر تدوينة جديدة كل نصف ثانية، فأنّى تصل رسالتك التسويقية وسط ذلك الزحام؟ لهذا السبب، فإننا سنقدم لك في هذا المقال نقاطًا تعينك على توصيل رسالتك التسويقية في عصرنا الذي قلّ فيه زمن دورة الانتباه لدى الناس، وزادت المشتتات التي تجذب انتباههم. تعريف التصميم الجميل وأهميته وفقًا لبحث من DMI - معهد تصميم الإدارة - على الشركات الخمسمئة الكبرى، فإن الشركات التي تجعل التصميم ركنًا أساسيًا في قراراتها تتفوق بنسبة 228% على نظيراتها من الشركات العادية أو التي ﻻ تستخدم التصميم على نحو صحيح. لعل شركة Apple هي أحد الأمثلة على تلك الشركات التي ارتكزت على التصميم كركن أساسي في كل شيء في منتجاتها، لكنها لم تعد وحدها في هذا المجال بعد الآن، بوجود شركات مثل AirBnB وXero، اللتيْن تقدمان برهانًا أن الشركات ذات التصميم الجميل تحقق نتائج أفضل على جميع المستويات، من تصميم المنتجات إلى التسويق. لكن ما الذي يحدد جمال التصميم؟ لنجب عن هذا السؤال في مجال التسويق بالمحتوى، فإن التصميم الرائع يجب أن تتوفر فيه عناصر معيَّنة كي يضمن لك النتائج التي تريدها من حملتك التسويقية: يحفِّز المستخدم على اتخاذ إجراء. التصميم الجميل سيحفّز المستخدم أن يصبح عميلًا لك إن خلقت رغبة لديه في منتجك أو خدمتك. يقلل التوتّر الذي لديه. يجب أن يساهم التصميم في تقليل المخاوف التي لدى المستخدم حول منتجك أو خدمتك. ييسّر عملية التحويل عليه. يجب أن يوضح التصميم الإجراء الذي يجب أن يتخذه المستخدم، ويزيح أي عوائق أو مشتتات قد تجعل المستخدم يحجم أن يكون عميلًا لك. هذه المبادئ هي أساس أي تصميم رائع، وستحصل على النتائج التي تريدها من حملاتك التسويقية عبر تطبيقها في مواقعك وصفحاتك هبوطك وحملاتك البريدية، باستخدام الأدوات المناسبة، كما سيلي في هذا المقال، وسنبحث بقليل من التفصيل في كل مبدأ من هذه المبادئ لنريك أمثلة عملية من شركات مثل AirBnb وapple وXero، كي تطبقها أنت أيضًا في شركتك. المبدأ الأول: يجب أن يكون تصميمك محفّزًا للعميل كي يشتري خدمتك يقول آدام فيرّيَر Adam Ferrier، عالم في مجال دراسة نفسية المستهلك، أن الرغبة تُصنع من عنصريْن أساسييْن، وهما الحوافز الفردية والأعراف الاجتماعية. الحافز الفردي هو الفكرة التي تدفعنا لانتهاج سلوك معين للحصول على السعادة أو تجنب اﻷلم. وباستخدام مصطلحات تسويقية، فإن الرغبة في التحول لعميل بدلًا من مجرد زائر تنشأ حين يرى الناس كيف سيفيدهم منتجك أو خدمتك ويحقق لهم الشعور بالسعادة أو تجنب الألم الذي يعانون منه في مجال خدمتك. بعيدًا عن ذلك التبسيط، فالبشر كائنات معقدة التركيب النفسي، وﻻ تسعى خلف كل شيء سيجلب لها سعادة أو يدفع عنها أذى بدون أن يفكروا في العواقب، فأغلبنا كائنات اجتماعية وننجذب إلى تنفيذ الفعل إذا رأينا أن المجتمع من حولنا سيراه أمرًا “طبيعيًا”. لذا فنحن ﻻ نضع الحوافز الفردية فقط في حسابنا حين نفكر في قرار كالتحول إلى عملاء لخدمة معينة، بل ننظر في الكيفية التي سنظهر بها في المجتمع إن اشترينا هذا المنتج، وما هي الأعراف الاجتماعية التي ترتبط به، وهل يشتري ذلك المنتج أولئك الذين ننظر إليهم على أنهم قدوة لنا أم ﻻ. ومما سبق تعرف أنك كي تكوّن رغبة لدى الناس لمنتجك فأنت في حاجة أن ترضي الحوافز الفردية والأعراف الاجتماعية في نفس الوقت، ولفعل ذلك تحتاج أن تُرِي الناس كيف سيخفف منتجك من ألمهم أو يزيد سعادتهم، وتحتاج أن تطمئنهم أن استخدام منتجك مقبول تمامًا من منظور العرف الاجتماعي. ربما تتساءل الآن عن كيفية استغلال التصميم في الحصول على تلك النتائج، وسنجيب عن هذا السؤال بدراسة حالات شركات كما ذكرنا من قبل، قد استخدمت التصميم بشكل ناجح وفعّال في تسويق منتجاتها. 1. كيف تخلق Shopify الرغبة لدى المستخدم في التحول إلى عميل لها باستخدام التسويق الموجّه تُخصّص Shopify تجربة المستخدم بناءً على موقعه الجغرافي، فتعرض له رسائل موجّهة تبين له حجم تعامل المنطقة التي يعيش بها مع Shopify، وهكذا توضح له ضمنيًّا أن استخدام خدماتها مقبول تمامًا من المجتمع الموجود من حوله - أستراليا في حالة الصورة السابقة -، وأن الشركات الأسترالية تستخدم منصة Shopify في متاجرها الإلكترونية. الدرس المستفاد من Shopify كلما استطعت أن تخصص صفحات هبوطك أو مواقعك أو رسائلك البريدية بحيث تكون موجّهة لمن يراها بالتحديد فإن فرصتك في تحويلهم إلى عملاء لك تكون أكبر. استخدم صفحات هبوط مخصصة، ورسائل بريدية إلى فئات معينة من المشتركين في قوائمك البريدية إن كان ما تعرضه لفئة أو بضع فئات فقط من المشتركين لديك، وائت لهم بأرقام من السوق المحلي لهم عن استخدامه لخدماتك، كي تطمئنهم إلى أن المجتمع من حولهم يستخدم خدماتك ويرضى عنها. 2. كيف تخلق Apple الرغبة لدى المستخدم في التحول إلى عميل لها باستخدام السياق يخلق مبدعو التصميم في Apple الرغبة في جهاز iPad بعرض المنتج في يد مستخدم حقيقي مشهور، ضمن سياق ضمني ﻻ يعلن مباشرة عن الجهاز. صممت Apple موقعًا جميلًا مؤخرًا يعرض حالات لمستخدمين لجهاز iPad ﻷغراض شتى من أجل مساعدتهم في حيواتهم اليومية. فبدلًا من عرض صور للمنتج نفسه ومزاياه، فإن Apple تعرض ماذا يمكن أن يقدم المنتج لك كمستخدم، وكيف سيفيدك في حياتك، وبهذا تخلق الحافز الذي تحتاجه عند المستخدم. وقد أرسى استخدامها ﻹعلان مع شيري كينج - الكاتبة الصماء في الصورة السابقة -، والتي تستخدم iPad في متابعة حياتها بطريقة عاديّة، أرسى ذلك طمأنينة لدى المستخدمين إذ يرون أن أحد المشاهير الملهمين لهم وهم يستخدمون الجهاز بسلاسة وشغف. الدرس المستفاد من Apple حين تعرض صورًا أو لقطات من منتجك أو خدمتك في محتوى دعائي، احرص على إظهاره في سياق استخدامه الفعلي، وهو يساعد المستخدم على إنجاز ما يريد على نحو أفضل، كي تعزز الحافز الشخصي لدى المستخدمين لشراء خدمتك أو منتجك. المبدأ الثاني: التصميم الجميل يخفّف توتّر المستخدم يعرِّف المسوّقون التوتّر بأنه أي مخاوف قد تجعل المستخدم يحجم عن اتخاذ الخطوة التي تضعها له كي يشتري المنتج أو الخدمة. ومهمتك أن تقلل أو تزيل هذا التوتر الذي لديه، الذي قد ينشأ لأسباب عدّة، أهمها: القلق أن عرضك ﻻ يساوي قيمة ماله أو وقته. منتجك أو خدمتك ليست الخيار الصحيح الذي يريده. الشّكّ أن منتجاتك أو خدماتك يمكن الاعتماد عليها أو ستعطيه ما تعده به في الإعلان. الخوف أن شراء منتجك غير آمن. ولكي نقلل تلك المخاوف حول معدل التحول الذي تريده، يجب أن تضع نفسك مكان زبائنك وتسير في نفس الخطوات التي سيمرون عليها حتى يشتروا منتجك، كي ترى مباعث القلق التي ستجعلهم يخشون التسجيل لديك أو التحول إلى عملاء لك. وبالعودة إلى محل حديثنا في هذا المقال، فإننا سنلقي نظرة على شركات حلّت تلك المشكلة بالتصميم الجميل. 1. كيف قللت Basecamp من توتر العملاء عن طريق إحصاءات الاستخدام تقلل أداة إدارة المشاريع Basecamp من قلق العملاء عن طريق تقديم أرقام المشاريع الناجحة للشركات الأخرى التي استخدمت Basecamp. وهم - أي Basecamp - يقدّمون الإجابة على التساؤل الذي يطرح نفسه عند المستخدمين، وهو ما إذا كان هذا المنتج سيجعلهم ينجزون مهامّهم ومشاريعهم أم ﻻ. الدرس المستفاد منBasecamp اعرض إحصائيات النجاح التي حققها عملاؤك أثناء تسويقك بالمحتوى، أظهر أولئك الناس وهم يستخدمون منتجك بسعادة، فذلك يزيد من معدل تحول الزوار الجدد إلى عملاء لك إذا رأوا مخاوفهم وتساؤلاتهم يجاب عنها من عملاء آخرين. 2. كيف قللت Xero من توتر العملاء عن طريق إحصاءات الاستخدام يقلل Xero، برنامج المحاسبة عبر الإنترنت، المخاوف التي لدى العميل الجديد من خلال تقديم أناس شهدوا بجودة Xero ويستخدمونه بأنفسهم. فهم يفهمون أن إجراء حسابات الشركة وتخزينها في خادوم في السحابة أمر جديد على كثيرين، وستكون لديهم مخاوف مما إذا كان Xero هو الخيار الأمثل لهم. تحل Xero تلك المشكلة بعرضها لعملاء آخرين وهم يستخدمون برنامجها ويستمتعون به أيضًا، مما يزيد من معدل تحويل الزوار الجدد إلى عملاء لديهم. الدرس المستفاد من Xero أدخل إحصاءات الاستخدام لديك في تسويقك بالمحتوى كي تقلل المخاوف التي لدى عملائك أن منتجك قد ﻻ يكون الخيار الأمثل لهم. لكن تجنب إظهار إحصاءات الاستخدام كمحفّز لعملائك إن كنت في بداية إطلاقك للخدمة ولم تجمع بيانات بعد، فكثير من الناس ﻻ تحب أن تكون أول من يجرب المنتجات، وهذا قد يهدم نموذج الدليل الاجتماعي الذي أردت بناءه لمنتجك. المبدأ الثالث: التصميم الجميل يجب أن ييسّر عملية التحويل على المستخدمين يجب أن تجعل الخطوات التي يأخذها العميل سهلة وواضحة كي ﻻ تشوّش انتباهه عن الإجراء الذي تريده، وفي الواقع، فإن زيادة سهولة الاستخدام هي أحد أنجح الطرق التي تزيد من احتمالية تحول العملاء، وفقًا لآدام فيريَر العالم في مجال نفسية المستهلك الذي ذكرناه آنفا. يستشهد آدام بدراسة قارن الباحثون فيها عدد قطع الشوكولاتة التي استهلكها العميل حين وضِعَت على مكتبه، مقارنة بوضعها على بعد متريْن. وقد وجدوا أنه في حالة وضعها على مكتب العميل فإنه قد أكل بمعدل خمس مرات أكثر من لو كانت على بعد متريْن فقط. تُظهر هذه الدراسة أهمية التيسير على المستخدم في زيادة معدل تحويله، رغم أن رغبة الناس في تناول الشوكولاتة وتساؤلاتهم تجاهها كانت واحدة في الحالتين، فإن تيسير الحصول عليها قد زاد من معدل استهلاكها بخمس مرات. إذًا كيف نستخدم التصميم الجميل للمحتوى في زيادة معدل تحول العملاء لديك؟ دعنا نلقي نظرة على بعض الشركات التي نفّذت ذلك. 1. كيف تيسّر Unbounce عملية التحوّل على العملاء بتقليل الخيارات تيسّر صفحة هبوط أداة Unbounce على الراغبين بحضور الندوات التي يعقدونها أن يحضروها - وبالتالي أن يتحولوا إلى عملاء - عبر تقليل عدد الجلسات التي يعرضونها. يفهمون في Unbounce مفارقة الاختيار التي لدى المستخدمين، وأنهم يجاهدون للوصول إلى خيار مناسب إن كانت الخيارات كثيرة، وأنهم قد ﻻ يختارون أي عرض على الإطلاق إن شعروا بالحيرة من الخيارات المقدّمة. زادت نسبة تحول العملاء لديهم بنسبة 17% حين قللوا عدد الخيارات التي عرضوها على المستخدمين من أربعة إلى ثلاثة خيارات. الدرس المستفاد من Unbounce قلّل عدد الخيارات التي تعرضها للناس في تصميم المحتوى لديك، خاصة إن كان الفرق بين تلك الخيارات ليس بالكثير، ذلك يجعل من السهل عليهم اختيار أفضل خيار لهم، ويزيد من عدد من يقرر التحول إلى عميل لك. 2. كيف يسّرت AirBnb على المستخدمين شراء خدماتها من خلال تقليل الخطوات يمثّل تسجيل حساب جديد في AirBnb نصف الطريق إلى التحول إلى عميل، فالمستخدم ﻻ يقدم لهم أرباحًا إﻻ أن حجز إقامة بالفعل. ولجعل عملية الحجز سهلة على المستخدم، فقد أعادوا تصميم عملية التسجيل ﻷولئك الذين حمّلوا التطبيق نتيجة لنصيحة صديق. فبدلًا من إعطائهم استمارة التسجيل العادية والتي تطلبت أن يسجّل العميل حسابًا جديدًا ثم يسترد يدويًا مبلغ ال25 دولارًا الذي قدّمه له صديقه الذي أوصاه باستخدام التطبيق، فإن AirBnb صممت استمارة تحدد من أوصاه بالتطبيق مباشرة وتقدم له استمارة مخصصة يحصل بعدها مباشرة على مبلغ 25$، ويحصل من أوصاه بالتطبيق على عمولته أيضًا. وقد قللت هذه الطريقة الجديدة خطوات التسجيل التي كان العميل يخوضها أثناء التسجيل واستلام المبلغ المالي، ثم حجز الغرفة أو المكان الذي يريده. وزادت تلك الطريقة من توصيات العملاء في AirBnb بنسبة 300%. الدرس المستفاد من AirBnb تمثّل كل خطوة في عملية التحويل نقطة أخرى يمكن أن يترك المستخدم فيها منتجك، لذلك من المهم تقليل عدد الخطوات التي يأخذها المستخدم قدر الإمكان. وكيفية تحقيق ذلك تعتمد على عملية التحويل الخاصة بك، لكن الأمر المؤكد أن تحدد الخطوات التي يمكن الاستغناء عنها وكيف يمكن الاستغناء عنها. ترجمة -بتصرف- لمقال https://www.campaignmonitor.com/resources/guides/better-marketing-results/ لفريق موقع Campaign Monitor حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. ﻻ شك أن نشاطات مثل النشر والمشاركة والحديث وتسويق نفسك وأعمالك تستهلك كثيرًا من الطاقة والوقت الذي تفضِّل التركيز فيه على عملك إن كنت انطوائيًا، إضافة إلى أنك شخص متحفظ وﻻ تكون مرتاحًا لنشاط مثل التسويق. وإنني أقدم لك في هذا المقال بعض أساليب التسويق التي تناسب ذوي الشخصيات الهادئة المتحفظة، ممن ﻻ يحبون أن يكونوا تحت الأضواء. قصتي يفترض كثير من الناس أني اجتماعي لمجرد أني لست من النوع الخجول، إﻻ أني إلى الانطوائية أميَل إذ أحصل على طاقتي حين أكون وحيدًا، سواءٌ في عملي أو وقت فراغي، فأنا أفضِّل أن أختلي بنفسي في غابة ما بصحبة أفكاري -وربما كاميرا أيضًا-، على عكس حالي مع الناس الذين أظل هادئًا في صحبتهم. وليس ذلك ﻷني غريب اﻷطوار مثلًا، بل بسبب أني أكون سعيدًا بإبحاري داخل أفكاري الخاصة، ما لم يشركني أحدهم في حديثه، فأنطلق بالكلام دون أدنى مشكلة، حتى مع الأشخاص الذين لم ألتق بهم من قبل. ربما تفهمني بشكل أفضل إن علمت أني أفضل البقاء وحيدًا وأحب ذلك، بينما يتمنى الشخص الخجول أن لو كان أكثر انفتاحًا على الناس. ويعزى الفضل في تعريف الناس بطباع الانطوائيين هذه الأيام إلى أشخاص رائعين مثل سوزان كاين التي لها باع طويل في تثقيف العالم بطباع الانطوائيين والطرق المثلى لفهمهم. وقد ﻻحظْتُ صفاتي الانطوائية تلك منذ نعومة أظفاري، ذلك أني كنت أفضِّل البقاء مع قطع الليجو وكتب الأطفال التي كنت أعمل على تصميمها بنفسي، ورغم أن الحديث حول الانطوائية وشرحها قد انتشر بشكل كثيف في الآونة اﻷخيرة، إﻻ أن الأمر يستحق عناء تعلمه بسبب أن كثيرًا من المعرفة الموجودة حاليًا عن التسويق والدعاية للذات ليس موجهًا للانطوائيين. وإليك اﻵن كيف أسوِّق لنفسي وعملي (ﻷني أحتاج إلى ذلك). تنظيم النشر المستقبلي ﻷن نشر عملي ومشاركته على اﻹنترنت يرهقني ويستهلك الكثير من طاقتي، فإني أجدول ما استطعت ليُنشر في أوقات ﻻحقة حين أكون في مزاج جيد، فأستغل ذلك الوقت في جدولة نشراتي البريدية، مقالات المدونة، بل وحتى تغريداتي، كي تُنشر بعد أيام أو أسابيع ﻻحقة. خاصة حين يتعلق الأمر بتغريداتي، فأنا أحاول جدولة تغريدات عن المقالات التي كتبتها لتنشر مرة على الأقل كل يوم. ولحسن حظي فإن الشبكات الاجتماعية تيسِّر على صفَّ وجدولة ما شئتُ من المنشورات لتواريخ لاحقة، إضافة إلى أدوات مثل Buffer، MailChimp، وWordPress. متى يكون المنشور مفتوحًا للنقاش إنني انتقائيٌّ كثيرًا حين يتعلق اﻷمر بتلقي تغذية راجعة وانتقادات عما أكتبه، ليس ﻷني أظن أني أعرف كل شيء، بل ﻷني ﻻ أملك طاقة عقلية أصرفها في التعامل مع النقاشات المستمرة حول أفكاري. لهذا ﻻ أسمح بالتعليقات على موقعي، وﻻ أرد على جميع التغريدات في تويتر، أو حتى ﻻ أملك حسابًا من الأساس في فيس بوك. فتلك التفاعلات تتطلب قدرًا من صفاء الذهن قد ﻻ يكون لدي طول الوقت، لهذا أختار الأماكن التي سأتفاعل فيها مع الناس بعناية، هذا يعني أني أتفاعل مثلًا معهم في النشرات البريدية (ﻷني أستمتع باﻷمر)، وأحيانًا على تويتر (شبكتي الاجتماعية التي وقع اختياري عليها). وبالمثل فأنت أيضًا تستطيع تحديد الكيفية التي تتفاعل بها مع الناس، وتسد أبواب التفاعل التي ﻻ تناسبك. ركز على جمهورك إذا صادفت أحدًا في محيطك أو في إحدى دوائرك ﻻ يهتم لما تفعل أو يكرهه أو لن يفكر يومًا في دعمك إن احتجت إليه، فاشطبه فورًا من قائمة أولوياتك، وﻻ تسمح له بالتأثير عليك أو على عملك. هذا يعني تجاهل رسائله البريدية المزعجة إذا اقتضت الحاجة، وكذلك الأمر في حساباتك الاجتماعية. قد يكون الأمر صعب التنفيذ لكنه مثمر على المدى الطويل في ترشيح حياتك ممن يجذبك إلى الوراء أو يثبط همَّتك. انشر ما يزيدك قوة يمتلئ الإنترنت بالحديث عن أهمية أن تكون فريدًا في عرضك وأن تكون صادقًا وأمينًا، وأن تظهر أنك بشر يخطئ ويصيب بعرضك لبعض أخطائك أو حوادث فشلك. وفي حين أن ذلك ليس سيئًا بحد ذاته، إﻻ أن ذلك ﻻ يمثلّ الصورة الكبيرة التي يجب عليك رؤيتها، فحالتك كانطوائي تختلف قليلًا. وأنا ﻻ أقول لك هنا أﻻ تنشر هذا وذاك، فأنت تستطيع قطعًا أن تنشر ما تشاء وتحتفظ لنفسك بما تشاء، وإنما أذكر لك اﻷمر لأذكٍّرك أنك لست مضطرًا لفعل ذلك، وأن لك كامل الحرية في "عدم النشر"، فكونك انطوائي يعني أنك تفضل الخصوصية أكثر من غيرك. فلتنشر ما ﻻ يمثل لك حرجًا أن يعرفه الناس عنك، أو ما يزيد هويتك قوة وانتشارًا إيجابيًا، حتى وإن كان ذلك يعني نشر أمور أقل بكثير مما يفعل غيرك. وإن كانت تلك المشاركات عن نفسك تمثل لك حرجًا وتجعلك تشعر كأنك كتاب مفتوح أو أنك خصوصيتك صارت مشاعًا لمن هب ودب، فيمكنك أن تخصص قنوات بعينها لمثل تلك المشاركات، مثل مجموعة فيس بوك خاصة أو قائمتك البريدية. إعادة شحذ همّتك إن أهم شيء في التسويق الذاتي أو التسويق بشكل عام هو أنك لست مضطرًا للقيام به على الدوام، ذلك أنه يمكن تخصيص وقت له في آخر اليوم مثلًا، أو جدولته ليكون مرة أو مرتين أسبوعيًا. ثم ارجع إلى عملك أو اصرف وقتك إلى إعادة شحذ همّتك، وشحن طاقتك الذهنية والنفسية مرة أخرى. وإنني -كانطوائي- أعرف كيف أستعيد طاقتي للعمل مرة أخرى، فأنا أعلم أني أصفّي ذهني بالقراءة والتأمل في الطبيعة ومشاهدة أفلام الخيال العلمي. وكذلك من المهم في حالتك أنت أن تعرف كيف تستعيد طاقتك ونشاطك للعمل مرة أخرى بعد استنزافها بين المهام المختلفة. اعثر على محيطك لستُ من أولئك المتحدثين البارعين أمام الناس الذين يتحفونهم بالخطب العصماء، وﻻ أحب الاجتماعات الكبيرة للناس مثل المناسبات والمؤتمرات، بل أفضّل التواصل عبر الكلمة المكتوبة. وأنا أذكر ذلك ليس من باب الشعور بالذنب حيال الأمر، بل أنا أشير ببساطة إلى معرفتي بمواضع ضعفي وقوتي، ما يجعلني أجيد اللعب بأوراق قوتي، وأدفع نفسي أحيانًا إلى حدودها في مواطن ضعفي من أجل تطويرها. وكذلك، فإن اكتشافك لما تجيد فعله مهم لتختاره ليكون هو الوسيط الذي تستخدمه للنشر والتسويق لنفسك، سواء كان ذلك كتابة أو رسمًا أو تسجيلات صوتية أو مرئية، وﻻ أرى بأسًا من دفع نفسك أحيانًا إلى حدودها في المجالات التي ﻻ تظن أنك جيد فيها، من أجل زيادة قدراتك فيها. تمرّن على أدائك ﻻ يتقن كثير من الانطوائيين مهارة الحديث عن أنفسهم أو أعمالهم، لهذا فمن المهم أن تتمرن باستمرار على ذلك بكتابة سيرتك الذاتية مرة بعد أخرى، أو كتابة ملخصات لكتب ثم إعادة صياغتها أيضًا مرة أخرى. إنني أفعل هذا أحيانًا حين أرسل تصميمًا ما إلى عميل لدي، فإني أكتب كل النقاط والفوائد التي أود الحديث مع العميل حولها قبل أن أنقلها إلى الحاسوب في رسالة بريدية وأبعثها فعلًا إليه. وكذلك فإني أطلب المساعدة من أشخاص آخرين حين يتعلق الأمر بكتب أو منتجات، حيث يكون أولئك الأشخاص عادة من الجمهور المستهدف لذلك الكتاب أو المنتج، وأطلب منهم حينها أن يصفوا لي ما يظنون أني سأبيعه لهم. وتلك العملية برمتها تساعدني في تطوير لغتي وصياغتي التعبيرية على حد سواء. وأنا أعلم أن الانطوائية تأتي في أشكال وصور مختلفة، وتفصيلي للنقاط السابقة ﻻ يعدو كونه تفصيلًا للطرق التي أثبتت نجاحها مع حالتي الشخصية، وأرجو أن تعينك إحدى تلك النقاط أو بعضها في تمهيد الطريق لك أنت أيضًا. فتذكَّر أنك أنت وحدك من يصنع القرار بشأن ما يصلح لك، وأن التسويق ﻻ يتطلب أن تقوم بكل شيء بنفسك بالضرورة. فقد يكون تركيز على جانب معين من التفاعل، مثل شبكة اجتماعية بعينها، و جدول معين يناسب أوقات نشاطك وفتورك. وتأكد أنك على طريق التسويق الصحيح طالما أنك تسوِّق نفسك للجمهور الذي يجب أن تسوِّق نفسك له، فما التسويق إﻻ تواصل في جوهره، وذلك شيء يستطيع كل الناس فعله، حتى الانطوائيين منهم، وإن كان في جرعات أصغر من غيرهم. ترجمة -بتصرف- لمقال Effective marketing for introverts لصاحبه Paul Jarvis حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. لعلك - كأكثر المسؤولين عن التسويق- تصرف جهدك ووقتك في التفكير في كيفية بناء قائمتك البريدية، وتصميم رسائل بريدية رائعة، وصياغة نصوص بأسلوب شيق في تلك الرسائل. ولعلك لم تفكر كثيرًا بشأن الحالات المختلفة التي تحدد هل سيصل بريدك إلى صندوق الوارد لمستقبله أم سينتهي في مجلّد الرسائل المزعجة (أو السخام) Spam، رغم أن ذلك ضروري لزيادة معدل فتح الرسائل والنقرات والمبيعات التي تحصل عليها من حملات البريد. أقدم لك في هذا الدليل العوامل التي تحدد ما إذا كانت الرسائل تصل إلى صناديق البريد الوارد أم ﻻ، وما الأمور التي يجب أن تفعلها كي تزيد من احتمال وصولها. أهمية مرشحات الرسائل المزعجة Spam Filters وفقًا لتقديرات من مصادرنا، فإن هناك أكثر من 180 مليار رسالة سخام ترسل كل يوم، ويستخدم مزوّدو خدمات البريد مثل Gmail وoutlook وyahoo Mail مرشحات سخام ليمنعوا تلك الرسائل من إغراق صناديق الوارد لمستخدميهم. تعمل هذه المرشحات مثل الدرع الذي يحلل الرسائل الواردة ويسمح بالجيد منها بالوصول إلى صندوق الوارد، أما السيء والمشبوه منها فيرشّحه ويرسله إلى مجلد السخام (أو يرفضه بالكامل). قد يبدو الأمر مبهمًا قليلًا عليك إن لم تكن لك خبرة بعمل الخواديم، لكنه مهم للمسوّقين مثلك لبيان أن طريق الرسالة من أول إرسالها من عندك إلى أن تصل إلى الزوار وتحقق مبيعات يبدو كالقُمْع التالي. هناك عدد من الخطوات التي تمر بها حملتك البريدية كي تحقق نتائج لشركتك، وقبل أن تفكر في الفوز بأول زائر لموقعك أو عملية بيع من حملتك يجب أن تصل رسالتك أولًا إلى صندوق الوارد عنده، ويفتحها، وينقر على الروابط الموجودة بها. كيف تعمل مرشحات السخام كانت مرشحات السخام في السابق تحلّل محتوى حملاتك اﻹعلانية بحثًا عن إشارات تحدّد هل من المناسب وضع تلك الرسالة في صندوق الوارد أم ﻻ. فعبارات مثل “اخسر وزنك الزائد بسرعة” و”ضاعف أرباحك” تمثِّل إشارات واضحة تزيد من احتمال اعتبار رسالتك مزعجة، ومن ثمّ حجز حملتك كلها في مجلد الرسائل المزعجة. أما هذه الأيام فقد تطورت خدمات البريد، فحين ترسل حملة جديدة فإن مقدّمي خدمات البريد يبحثون في تفاعل مستخدميهم مع حملاتك السابقة، ويستخدمون هذه المعلومة دليلًا لرسائلك في حملاتك الجديدة، وبناءً على ذلك يحدّدون إن كانت رسالتك ستصل إلى صندوق الوارد أم ﻻ. وتحديدًا، هم ينظرون إلى ما يلي: إشارات جيدة لرسائلك معدل الفتح. إن كان المستخدم يفتح رسائلك فهذا يعني أنه ﻻ يرى رسائلك مزعجة، ومن ثمّ تصل إلى وارده. الرد. إن كان المستخدم يرد على حملاتك البريدية برسائل من بريده، فهذه إشارة قوية وترفع رتبتك لدى مزوّدي خدمات البريد. ليست غير مرغوب بها (Not Junk). إن كان المستخدم ينقل رسالتك بنفسه من مجلد “غير المرغوب بها” إلى وارده فهذه إشارة قوية جدًا وإيجابية أن حملاتك تهمه وأنها تستحق إرسالها إلى الوارد مباشرة. النقل إلى مجلد. إن نقل المستخدم رسائلك إلى مجلد ما داخل صندوق وارده، فإن مزوّد خدمة البريد يدرك أن المستخدم يهتم برسائلك، وستزيد فرصتك في إرسال رسائلك إلى الوارد في المستقبل. الإضافة إلى جهات الاتصال. إن أضاف المستخدم بريدك إلى جهات الاتصال الخاصة به، فهذا دليل آخر أنه يهتم بما ترسله له، ومن ثمّ فإن رسائلك المستقبلية ستدخل وارده مباشرة. إشارات سيئة النقل إلى الرسائل غير المرغوب بها. هذا دليل على أن رسائلك ﻻ تستحق الوصول إلى صندوق بريده ﻷنه لا “يرغب بها”. حذف الرسالة قبل قراءتها. إن كان المستخدم يلقي نظرة على مرسل الرسالة ثم يحذف رسائل حملتك من عنده، فهذه إشارة سيئة. تجتمع هذه العوامل كلها كي تعطيك نتيجتيْن مميزتين: نتيجتك مع المشترك المنفرد: إن كان المشترك يفتح رسائلك دائمًا وينقلها إلى مجلدات فإنك تبني معه بهذا الأسلوب علاقة قوية. نتيجتك مع مقدم خدمة البريد ككل: إن كان أغلب المستلمين لرسائلك من Gmail مثلًا يفتحون رسائلهم أو ينقلونها في مجلدات داخل الوارد، فإن سمعتك ورتبتك لدى Gmail ستزيد أيضًا عموما. يضع مقدّمو خدمات البريد هذين العاملين في حساباتهم عند اتخاذ قرار بشأن إدخال رسائلك إلى صندوق الوارد أم لا. لذا قد تكون لك علاقة قوية مع مشترك منفرد يفتح رسائلك دائمًا، لكن إذا كانت سمعتك مع مزود خدمة البريد الخاصة به ليست جيّدة ﻷن أغلب مشتركي حملتك ممن يستخدمون خدمة البريد تلك ﻻ يفتحون رسائلك أو يصنفونها ضمن الرسائل غير المرغوب فيها، فإن رسائلك لن يستلمها حتى من كان يتفاعل معها ويقرؤها في السابق. كيف تضمن دخولك إلى صندوق الوارد؟ إن وصول حملاتك إلى صناديق الوارد للمشتركين في قوائمك البريدية يعتمد على تفاعلهم مع حملاتك السابقة، فإن كان تفاعلهم إيجابيًا - يفتحون الرسائل وينقرون على الروابط - فإن حملتك القادمة ستصل إلى الوارد بالتأكيد، أما إن كانوا يحذفون الرسائل دون فتحها فإن حملاتك قد تُلقى في مجلد الرسائل المزعجة. كيف تتأكد أن الناس تتفاعل مع رسائلك البريدية وترسل إشارات إيجابية إلى مقدّمي خدمات البريد التي يستخدمونها؟ يعمل فريق التوصيل لدينا مع عملائنا على مدار الساعة كي يتأكدوا من حدوث ذلك، لذا سألناهم عن أفضل خمسة أمور يمكن للمسوّقين أن يفعلوها كي يضمنوا وصول رسائلهم، وتوصّلنا إلى النتائج التالية. 1. استهدف العملاء الذين يشتركون طواعية. ركز جهودك على بناء قائمتك البريدية بنفسك بدلًا من إضاعة المال في شراء أو تأجير قوائم بريدية، فالقوائم التي تكوّنها من الناس الذين يشتركون طواعية في قائمتك البريدية يكون معدّل فتح الرسائل فيها أكثر بخمس مرات من القوائم الجاهزة، وتستقبل شكاوى أقل بأربع مرات. تلك إشارات إيجابية في نظر مقدمي خدمات البريد، تساعدك على ضمان وصول حملاتك البريدية إلى صناديق الوارد لمشتركيك. وبناء تلك القوائم يكون بالاهتمام بعنصريْن أساسيين هما الحافز الذي يجعل المستخدم يشترك، وأساليب الاشتراك البسيطة، فتقديم حافز قوي مثل المحتوى الرائع والخصومات الحصرية، وأساليب اشتراك بسيطة تيسر على المستخدم الاشتراك في قائمتك، يجعل من اليسير عليك بناء قائمة بريدية عالية الجودة تضمن وصول رسائلك إلى جميع مشتركيك. 2. استخدم اسم مرسل مألوفًا وفقًا لبعض الأبحاث فإن 68% من الأمريكيين يعتمدون في قرارهم بفتح الرسالة أم ﻻ على اسم المرسل، فتخيل مثلًا أنك اشتركت في نشرة بريدية من موقع BuzzFeed، هل تتوقع أن تستلم رسائل من BuzzFeed أم من Dan Oshinsky؟ يفترض أنك تستلم رسائل موقعة باسم الموقع في خانة المرسل بما أنك اشتركت في القائمة البريدية من الموقع نفسه، رغم أن Dan هو من يكتب الرسائل ويرسلها. 3. أرسل رسائل تستهدف شرائح المستخدمين لديك بدلًا من إرسال نفس الرسالة إلى قائمتك البريدية كلها، لم ﻻ تجرب تقسيم قائمتك وتستهدف أولئك الذين يحتمل أن يهتموا بما ترسله إليهم؟ فذلك الأسلوب يزيد من نسبة فتح الرسائل ويقلّل عدد الذين يحذفونها، وهذا يرسل إشارات جيدة إلى مقدمي خدمة البريد تخبرهم بمدى فاعلية حملاتك التسويقية. خذ هذه الحملة التسويقية من Rip Curl كمثال على تطبيق هذا الاستهداف الموجّه في نشراتهم البريدية. في ما يلي صورة من رسالة بريديّة من حملة تسويق موجهة للمشتركين الذكور لبيع سترات السباحة. رغم أن Rip Curl تبيع سترات سباحة نسائية أيضًا، لكنهم يعرفون المشتركين الذكور جيدًا ولهذا ذكروا معلومات عن آخر المنتجات الرجالية لديهم. ذلك يزيد معدل فتح الرسائل والتفاعل مع الحملات، ويرسل إشارات إيجابية إلى مقدمي خدمات البريد كما ذكرنا. 4. استخدم عنوانًا حقيقيًا للرد على رسائل حملتك أحد اﻷمور التي يستخدمها مزود خدمة البريد لتحديد ما إذا وصلت حملتك البريدية إلى صندوق الوارد أم لا هو تلقّيك لردود على رسائلك التي أرسلتها في الحملة، وذلك أمر منطقي في الواقع، فلا أحد يرد على رسائل السبام أو على بريد ﻻ يهتم له، بل يحذفه أو يتجاهله، لذا إن كنت تتلقى ردودًا على حملاتك فهذه إشارة واضحة لمقدمي الخدمة البريدية أنها رسائل تُهِمُّ المستخدم. لذا تجنَّب استخدام عناوين بريد مثل noreply@yourcompany.com، فهذه العناوين يخبر الناس أنك غير مهتم بسماعهم، ويقلل عدد الردود التي تحصل عليها بالطبع، فحاول استخدام مثل هذه العناوين: hello@yourcompany.com support@yourcompany.com yourname@yourcompany.com 5. هيئ حسابك ليرسل من النطاق المخصص لشركتك حين تسجل في خدمة تسويق بالبريد مثل Campaign Monitor فإنك تحصل على أدوات ﻹنشاء حملات بريد رائعة، وتحصل على صلاحية للدخول إلى البنية التحتية للإرسال لتوصيل رسائلك إلى المشتركين لديك، وتُرسَل رسائلك مبدئيًّا من أحد النطاقات التي لدينا مثل cmail1.com أو cmail2، لكن لديك الخيار في إعدادات حسابك كي ترسل حملاتك من نطاقك الخاص (مثل yourdomain.com). يخبر إرسالك حملتك من نطاقك الشخصي مقدمي خدمات البريد أن نشاط التجاري أصلي ومعتمد، على عكس مرسلي السخام الذين ﻻ ينفقون وقتًا وﻻ جهدًا لتخصيص رسائلهم إلى ذلك الحد. لذا من المهم أن تنفق مزيدًا من الوقت في إعداد أداتك التسويقية كي تهيئها لترسل من نطاقك الخاص لتضمن وصول رسائلك إلى صندوق الوارد للمشتركين في قوائمك. خاتمة ﻻ يفكر كثير من المسوّقين في كيفية تجنب مرشحات الرسائل المزعجة وضمان إيصال رسائلهم إلى صناديق الوارد رغم أثرها الكبير في دعم الحملات التسويقية والعلامات التجارية أمام المنافسين. لذا فإني أهيب بك أن تضع تلك النصائح التي ذكرتها لك هنا في ذهنك، وأن ترسل رسائل في قوائم بريدية بنيت على الاشتراك طواعية من المستخدمين، وأن تهيئ حسابك كي ترسل من نطاقك الخاص، وأن ترسل رسائل تتعلق باهتمامات مستخدميك. لن تقتصر فائدة اتّباع هذه النصائح معدل فتح الرسائل والنقرات فحسب، بل سترفع رتبتك لدى مقدمي خدمات البريد التي يستخدمها عملاؤك، وذلك يعزز فرصك في وصول رسائلك البريدية إلى صناديق الوارد لمشتركيك. ترجمة -بتصرف- للمقال Avoiding Spam Filters للقائمين على موقع Campaign Monitor.
  4. هل أنت من أولئك المستقلين الذين يتخلون عن آلاف الدولارات في مشاريع بسبب أنها خارج مجالك؟ يفعل كثير من المستقلين ذلك بسبب عدم اهتمامهم بتطوير خدماتهم، وتوظيف مستقلين آخرين للقيام بأعمال إضافية. على أي حال، دعنا أولًا ننظر في نوع العميل الذي نتحدث عنه في هذا المقال. العميل الذي يجب أن تركز عليه يأتيك عملاء يبغون حل مشكلة أنت بارع في تقديم حلول لها، أولئك العملاء هم من يبنون سمعتك، ويجب أن تبحث أمر زيادة أرباحك منهم بتغيير نموذجك الربحي معهم ليكون أساسه القيمة بدلًا من التسعير بالساعة أو غيرها. وعلى أي حال فتلك الفئة ليست هي التي أتحدث عنها في هذا المقال، بل أنا أقصد أولئك الذين يأتونك بغرض كسب الوقت أو توفير الجهد. ببساطة، أولئك الذين ﻻ يجدون وقتًا أو رغبة في تنفيذ العمل بأنفسهم، لهذا يبحثون عمن ينفذ لهم أعمالًا ويحل مشاكل يمكن حلها بسهولة، وهم يوظفون غيرهم للقيام بهذه الأعمال من أجل أن يركزوا على مهامهم الرئيسية، وهنا يأتي دورك أنت. مثال على زيادتي ﻷرباحي بتوظيف مستقلين آخرين بمجرد أن تجد عميلًا من تلك الفئة التي تحدثت عنها لتوي، ابذل جهدك كي تروّج لخدماتك الأخرى المتعلقة بأعمالهم، لكن انتبه أن تسقط في الفخ الذي يتجنبون الوقوع فيه، والتزم بما تجيد القيام به، دون أن تمنع نفسك -كما سترى ﻻحقًا- من عرض خدمات أخرى لقاء مال إضافي. فمثلًا، كان لدي عميل يتعامل معي على أساس أني كاتب، وقد بنينا علاقة طيبة معًا، وأحب العمل معي، وأحببته أنا بدوري لندرة ما كان يراجعني في عملي، ما جعلني أوفر تلك الدقائق اﻹضافية التي كنت أقضيها في التعديل. والمدهش أنه كاتب أيضًا، لكنه يفضل التركيز في تخصصه الذي يجيده، ويوكل إلي مهامًا كتابية ﻻ يريد إهدار وقت فيها. وذكرت له يومًا أثناء محادثة لنا حول مشروع أن موقعه بدأ يتقادم، فأخبرني أنه يدرك ذلك، لكن ﻻ يستطيع فعل شيء حيال الأمر لضيق وقته، فعرضت أن أساعده في الأمر، فرحّب بالفكرة ووعدني أن يعود إلي بردّ بعد أيام. ولتعلم أني لست بمطوّر ويب وﻻ مصمم، لكني ثبتّ عشرات من قوالب ووردبريس وخصّصتهم، فاطلعت على ملخص ما أراد، وبحثت في مواقع العمل الحر المختلفة عن بعض العروض المنطقية وضبطت سعرًا مناسبًا لما أريد إنجازه، وأضفت هامش ربح لي أيضًا، في الحقيقة كان نحو 50%. ثم أضفت أيضًا تكلفة إدارة المشروع، وأرسلت كل ذلك للعميل، وخيرته بين تركيب ووردبريس مع تصميم بسيط وبين اختيار عرض مخصص، مع كتابة ترويجية، وتعريف لمحركات البحث بالموقع (search engine submissions)، وتهيئة المحتوى لمحركات البحث SEO، والتي أوكلت مستقلين آخرين لتنفيذها لكن بناءً على كلمات مفتاحية من ترشيحي. وكان العميل قد قيّم سعر المجموعة الكاملة لأبسط شكل للمواقع مرتين، واتفقنا على ذلك وشرعت بالعمل حتى أنهيته كله في بضعة أسابيع، وربحت مالًا من ذلك المشروع أكثر من أجر شهر بكامله من الكتابة. باختصار، لقد وظفت مستقلين وقع عليهم اختياري، والتزمت أنا بما أبرع فيه وهو الكتابة. وقد انتهى مشروع العميل على نحو رائع نتيجة لجهودي في توكيل غيري بتنفيذ اﻷجزاء اﻷساسية من المشروع. وقد تقول اﻵن أن كل هذا جميل، لكن كيف لي أن أجد مستقلين يمكن الاعتماد عليهم لتنفيذ مهام كهذه قد تتوقف علاقتي مع العميل عليها؟ دعنا نلقي نظرة على تلك النقطة. الخطوات الخمس ﻹيجاد مستقلين بشكل عام لديك خياران أثناء توظيف المستقلين، فإما أن تريح نفسك وتختار صاحب التقييم الأعلى ذا الفاتورة الباهظة، أو تدخل عملية بحث وتوظيف لمستقلين، وهذا ما أختاره بنفسي. وإليك الآن خمس خطوات آخذها ﻷتأكد أن المستقل الذي أوظفه سينفذ ما أطلبه منه. اكتب عرضك مفصلًا، وأسهب كما تشاء في التفصيل، فهذا ﻻ يتعلق بك وحدك، بل بعميلك اﻷول ونتيجة مشروعك. وإذا كان من الممكن أن ترفق تصورات مرئية لما تريده سيكون أفضل. عِدْ بتقييم جيد وعلاقة عمل طويلة المدى مع المستقل الذي يثبت كفاءته. لن تجد طريقة ﻹنجاز مشروعك أفضل من ذلك الوعد -الصادق- بتقييم سخي وعلاقة طويلة المدى مع المستقل. وتأكد أن المستقل المبتدئ يحتاج إلى تقييمات جيدة للمشاريع التي ينفذها، لهذا سيبذل جهده للتميز في عمله، وﻹعطائك نتائج رائعة. اطلب نماذج عمل سابقة. يجب أن تكون قادرًا على التعرف على العمل الممتاز بمجرد النظر إلى معرض أعمال المستقل. ورغم هذا فإن معرض الأعمال أحيانًا قد ﻻ يكون المقياس الوحيد لتوظيفه، لكن على الأقل يمكن أن تقلل من وقتك الذي سيُهدر. وظف أكثر من مستقل على الأقل لنفس الوظيفة. إذا لم يكن لديك ميزانية لدفع أجر مستقل ممتاز، فعليك تقليل نسبة الخطر بتوظيف اثنين من المستقلين لنفس الوظيفة إن كان ذلك أرخص من توظيف مستقل ذي أجر مرتفع، فذلك يزيد من فرص نجاحك. اسمح بفسحة في مواعيد التسليم كإجراء وقائي. ﻻ زال من الممكن أن تحصل على عمل ذي جودة سيئة حتى لو أخذت بتلك الاحتياطات باﻷعلى، فاجعل لمواعيد تسليمك فسحة قبل موعد تسليمك مع صاحب المشروع اﻷول (لنقل ببضعة أسابيع)، وبذلك قد تحصل على فرصة أخرى ﻹنقاذ المشروع إن حدث خطأ ما، فتعيد الكرة مرة أخرى بتوظيف مستقل ماهر حتى لو كان أجره مرتفع لتحصل على نتيجة مرضية، حتى لو كنت ستخسر المال في هذه الحالة. لقد تعلمت أن هذه العملية تشبه لعبة الأخذ والعطاء، قد تضطر أحيانًا لجني ربح أقل في مقابل منتج أفضل في حالة حدوث خطأ ما. واعلم أن سمعتك على محك هنا فلا تسمح لمعاييرك بأن تتغير كي ﻻ يتأثر عملك، وأن العميل لن يقول أن الموقع تصميمه سيء، لكن على الأقل لدينا كاتب جيد! بل سيفترض أن تلك هي جودة عملك ومعيارك في التسليم. إنني أدير وكالة بها فريق من خمسة وعشرين شخصًا، وقد بنينا أداة ﻹدارة المشاريع من أجل تيسير العمل مع الوكالات الأخرى ومع المستقلين. لكننا رغم هذا نطارد أفضل المستقلين إن ﻻح لنا في الأفق مشروع يغري بالعمل عليه. إضافة إلى أني أروّج أحيانًا خدمات لعملائي وأنا أعلم أننا ﻻ نملك بالضرورة إمكانيات لتنفيذها، لكن أوضح لهم أننا سنحصل على أفضل حل جاهز ممكن. خاتمة ليس من السهل توظيف مستقلين غيرك وتوكيل بعض أعمالك إليهم، وقد رأيت بعض الإخفاقات بنفسي من حالات سلمت فيها عملًا إلى مستقلين ثم خيبوا ظني. لكن بمرور الوقت ستبني -كما فعلت أنا- شبكة من المستقلين الذين يمكنك الاعتماد عليهم في عملك. ولقد فصلت لك في هذا المقال نصائحي لترويج خدماتك لأولئك الذين ﻻ يملكون وقتًا لتنفيذ بعض أعمالهم، ولتوظيف مستقلين من أجل تلك الأعمال. دعني أراجع معك تلك النصائح: اكتب عرضك مفصلًا عِدْ بتقييم جيد وعلاقة عمل طويلة المدى مع المستقل الذي يثبت كفاءته اطلب نماذج عمل سابقة وظف أكثر من مستقل على الأقل لنفس الوظيفة اسمح بفسحة في مواعيد التسليم كإجراء وقائي هل لديك نصائح أخرى لإيجاد مستقلين ذوي جودة؟ دعنا نعرف في التعليقات. ترجمة -بتصرف- لمقال How to Increase Your Revenue by Outsourcing to Freelancers لصاحبه David Attard. حقوق الصورة البرازة محفوظة لـ Freepik
  5. حين تُقوَّم فرق التسويق في الشركات وفق عدد العملاء الذين يجلبوهم إلى الشركة، فإن بعضهم على استعداد أن يفعل أي شيء من أجل زيادة ذلك العدد، وهو ما يعني زيادة معدل تحويل العملاء. وبدلًا من التركيز على تقديم قيمة حقيقية لعملائهم، تراهم يشخصون بأبصارهم إلى الحصول على 0.001% الإضافية من العملاء، وبأخذ حال السوق المتشبع حاليًا، فمن الخطر أن تركز على معدل التحويل وحده. مقاطع الفيديو الشَّرطية يجب ألا تكون خيارك المبدئي في دليلنا للحصول على العملاء باستخدام مقاطع الفيديو الشرطية (أي تلك التي لا تمكن مشاهدتها إلا بعد إدخال بريد إلكتروني)، ألقينا نظرة على تأثير تفعيل خاصية “تخطي” شرط مشاهدة الفيديو - إدخال بريد العميل - على معدل تحويل العملاء، ووجدنا أن معدل التحويل كان أعلى حين لم يُسمح للزائر أن يتخطى شرط المشاهدة، رغم أن 78.9% من العملاء كانوا يسمحون لزبائنهم بتخطي ذلك الشرط. كنا نتوقع حدوث ذلك بداهة، فإن كان الناس لا يستطيعون مشاهدة الفيديو دون إدخال البريد، فإما أن يدخلوا بريدهم أو ألا يشاهدوا الفيديو، ومن ثمّ فإن هذا يعني زيادة معدل تحويل الزوار وزيادة سعادة فريق التسويق، لكن المسوّق السعيد لا يعني دائمًا وجود عميل سعيد بالضرورة. بإلغاء السماح بتخطي شرط المشاهدة فإنك تهيئ نفسك للتحويلات بدلًا من تهيئة نفسك لمفتاح نجاحك على المدى الطويل، وهو عملاؤك الذين يثقون بك ويحبونك. ورغم أن عدم السماح بتخطي شرط المشاهدة يؤدي إلى معدل تحويل أعلى، لكنك تضحي بشيء أكثر أهمية، وهو انطباع الزائر عن شركتك. يقع وضع بوابات على مقاطع الفيديو أو شروط لمشاهدته تحت تصنيف ما نسميه بالتسويق اللزج “Slimy Marketing”، وهو التضحية بانطباع جمهورك عنك من أجل معدل تحويل أعلى. وأسوأ ما في الأمر أن المسوّقين لا يتعمدون أن يفعلوا ذلك، لكنهم يتحركون بسرعة على أمل أن يحسّنوا أرقامهم، وهذا أمر طالنا كلنا في مرحلة ما لا محالة. هناك أسباب عدة توضّح لم قد يعود التسويق اللزج ويَعُضّك من وراء ظهرك على الرغم من نتائجه قصيرة المدى. سنفصّل في هذا المقال بعض أساليب التسويق اللزج، ونتحدث عن خطورتها، ثم نعرض حلولًا بديلة. لا أحد يحب الرسائل المنبثقة هل تعرف ذلك الموقع الذي يرحب بك بستارة عملاقة تهبط من أعلى الموقع لتحُضّك على الاشتراك في أفضل قائمة بريدية على الإطلاق؟ نعم، هذه هي الرسائل المنبثقة التي نقصدها. قد وجد دان زاريللا Dan Zarella - الذي عمل سابقًا في HubSpot - في دراسة أجراها أن رسائل البريد المنبثقة تقود إلى زيادة قليلة في معدلات الارتداد (Bounce Rates)، لكنها تزيد معدلات الاشتراك بشكل كبير ملحوظة: معدل الارتداد Bounce Rates هو مصطلح في التسويق على الوِب يستخدم في تحليل الزيارات، ويمثل نسبة الزوار الذين يدخلون الموقع ويغادرون مرة أخرى بدلًا من متابعة تصفح الصفحات الأخرى داخل نفس الموقع. تبدو تلك القفزة إلى 3.08% مغرية، لكن تذكر أنها تهيئ محتواك للنتيجة الخطأ، وهي الاشتراك على حساب القيمة، سيزيد معدل الاشتراك حتمًا، لكن معدل حذف الرسائل دون قراءتها سيزيد أيضًا. إذا اخترت أسلوب الرسائل المنبثقة للحصول على مشتركين أكثر فأبق عينك على معدل فتح الرسائل البريدية ومعدل إلغاء الاشتراك. ترتبط مشكلة الرسائل المنبثقة بتلك الخيارات السخيفة مع زر “لا” في تلك الرسائل، فعادة ما تصحب ذلك الخيار عبارات ليس لها معنى مثل “لا، أنا سعيد بمعدل تحويلاتي الحالي” أو “شكرًا، قائمتي البريدية كبيرة بما فيه الكفاية”. إليك أمثلة على تلك العبارات. المثال الأول: هل تريد تحويل معدلات التقلب إلى أرباح؟ نعم، أرني كيف. لا، أنا أحب أن أرى الزوار يأتون ويغادرون الموقع مرة أخرى. المثال الثاني خمسة مبادئ تصميم لجعل موقعك آلة أرباح نعم، أرسل إليّ تلك المبادئ لا، موقعي يحقق دخلًا جيدًا المثال الثالث 13 طريقة تزيد معدلات التحويل لديك نعم، احصل على دليل التحويل الآن! لا، أفضل إنفاق المال على زيارات لا تعود علي بفائدة يسجل أغلب من يسجل في أشباه تلك القوائم البريدية لأنهم غير سعداء بمعدل تحويل عملائهم، أو لقِصَر قوائمهم البريدية، ومتى ذهبت تلك العوائق فإن إلغاء الاشتراك في قائمتك البريدية أو عدم فتح رسائلك أبدًا هو أول شيء يفعلونه. إذًا، ما الذي يجب أن تفعله في المقابل، هل هناك مكان بعد للرسائل المنبثقة في التسويق؟ ربما لديك حالة فريدة في ذهنك ترى الرسائل المنبثقة مناسبة لها، لكننا نظن أن هناك طرق أفضل. الأخ اللبق للرسائل المنبثقة، الدعوة إلى إجراء نستخدم الدعوات إلى إجراء Call To Actions لدينا في Wistia كثيرًا في الشريط الجانبي ونهايات المقالات وبين السطور، وكلها موجودة وجاهزة وبانتظار المستخدم المهتم، وتوفر الدعوات إلى الإجراء تلك فرصة عظيمة لتحويل العملاء دون أن تكون معيقة ومعرقلة كالرسائل المنبثقة. كما يمكن استخدامها أيضًا من أجل جمع المعلومات المهمة عن قرائك دون أن تكون فضوليًا، ففي الدعوات إلى الإجراء الموجودة في المدونة نسأل عن الموضوعات التي تهم القارئ، ونجهّز الرسائل البريدية بحيث توافق اهتماماتهم، بدلًا من إغراقهم بالرسائل المزعجة مع كل إصدار جديد. نحن على يقين أن آلاف المشتركين الذين اختاروا أن يستلموا محتوانا طواعية أكثر قيمة من مجموعة أكبر من الناس الذي يشعرون بالذنب بسبب رسالة منبثقة مزعجة. علاوة على ذلك فإننا نستخدم الدعوات للإجراء لعرض فرصة تنزيل المحتوى بصيغة كتب يقرأها الزائر لاحقًا، بدون أن نحجب عنه المحتوى الأصلي، فهو متوفر إن مرروا الصفحة لأسفل، لكننا ببساطة نعرض عليهم خيارًا بديلًا إن شاؤوا. ليس لديك وقت؟ نزّل نسخة pdf من الدليل لتقرأه في أي وقت تشاء! الدليل الشامل لجذب عملاء محتملين مع مقاطع الفيديو الشَّرطيّة يعجبنا أن نعرض محتوى مفيدًا بدون مقابل، ونظن أنها طريقة رائعة نحارب بها أساليب التسويق اللزجة تلك، الأمر الذي يأتي بنا إلى النقطة التالية. افتح الباب: أعط دون مقابل ربما يجب أن أذكر أن المحتوى الشَّرطي – به شرط لعرض المحتوى، مثل إدخال بريدك - له منافع كثيرة، فهو يضيف عناوين بريدية إلى قائمتك، ويزودك ببيانات ديموغرافية عن زوّارك، ويساعدك في تحديد المحتوى الأكثر فائدة لعملك وشركتك، كل ذلك حقيقي، لكن يجب أن تكون انتقائيًا جدًا بشأن الأمور التي تجعلها مقيدة بشروط. لنأخذ أداة المحادثة الحية Drift على سبيل المثال، التي قرّر أصحابها في أغسطس 2016 أن يجعلوا كل محتواهم مجانيًّا، وبقدر ما يبدو ذلك جنونًا منهم، إلا أن النتائج كان مبهرة، فقد أعجب الأمر الناس، وحصلوا بسببه على 1600 زيارة للمحتوى في أسبوع، ورأوا أطنان الرسائل والتغريدات حول كيف أن الناس احترمت قرارهم، إضافة إلى زيادة التفاعل في التعليقات بسبب أن القراء عرفوا أن Drift نظرت لعملائها كأشخاص بدلًا من مجرد فرص محتملة لجلب المال. بالتأكيد، لا يستطيع الجميع اتّخاذ قرار صارم كذلك القرار مع المحافظة على دوام العمل قائمًا، فنحن مثلًا في Wistia نعترف أننا نمنح بعض محتوانا، خاصة دورة التسويق بالفيديو، لكننا اتخذنا ذلك القرار لأننا نرى ذلك المحتوى بالغ الأهمية، وهنا مربط الفرس. كذلك بالنسبة لقالب After Effects لمساعدة شركات البرمجيات على إنتاج تسجيل أفضل للشاشة لمنتجاتها دون استخدام كاميرا على الإطلاق. لقد كنا واثقين أن هذه الموارد ستمثل فائدة لجمهورنا، وكانت المشاركات المستمرّة لها وعدد الزيارات والتسجيلات يؤيد حدسنا أننا كنا على صواب. استمارات التسجيل يجب أن تكون معقولة لنفرض أن لديك محتوى عالي الجودة لكنك تريد أن تجعل قارئك يسجل في استمارة لجذبه إلى منتجاتك، أو أنك أقنعته بعرض ذي قيمة عالية له ووصل إلى استمارة التسجيل المجانية لفترة محدودة، لكنه حين وصل إلى الاستمارة وجد نفسه أمام قائمة طويلة من الأسئلة عن كل شيء، من عنوان بريده إلى اتجاه الحائط الذي يقابل مكتبه. نتفهم أنها فرصتك لجمع معلومات هامة عن العميل، وتريد أن تحصل على أكبر قدر ممكن من تلك المعلومات، لكن HubSpot اكتشفت أن العلاقة عكسية بين زيادة الأسئلة وبين معدل التحويل، خاصة في حالة الزيادة الملحوظة لمدخلات النص متعدد السطور (Textareas)، وصناديق الاختيار من قائمة منسدلة (Select boxes). يُظهِر المخطَّط في الصورة أن معدّل التحويل ينقُص بزيادة النصوص متعدّدة السطور والقوائم المنسدلة؛ أي أنك يجب أن تكون ذكيًا في ما تعرضه من الأسئلة. كيف يجب أن تبدو استمارة التسجيل؟ مثل هذه Segment منصة بيانات للمستخدمين تتكامل مع واجهة التطبيقات البرمجيّة الخاصّة بـ Clearbit للحصول على بيانات المستخدم من خلال واجهة التطبيقات بدلًا من طلب ملء استمارات طويلة، وبمجرد أن يضع المستخدم بريده فإن باقي البيانات تُملَأ تلقائيًّا؛ الأمر الذي يجعل عملية التسجيل سلسة بما أن المستخدم ليس عليه سوى تأكيد صحة البيانات. البساطة عموما هي أفضل الخيارات، والاستبيانات القصيرة تتطلب مجهودًا أقل من القارئ، كما تزيد معدلات التحويل. أما الاستبيانات الأطول، فيجب أن تقسّم على صفحات متعددة، فقد أثبتت معدلات التحويل من الاستمارات متعددة الصفحات كفاءة على الاستمارات الطويلة ذات الصفحة الواحدة. وكذلك فإن فواصل الصفحات ومؤشرات تقدم المستخدم في عملية التسجيل تساعده على استيعاب ما يدخله، وأيضًا فإن استخدام الخطوط الكبيرة والصور يقلل من قلق المستخدم أثناء التسجيل وخوفه أن يكون هناك احتيال في الأمر. توجد الكثير من الخيارات التي يمكنك تنفيذها لتهيئة المستخدم للتحويل، وهذه الخيارات مفصلة بشكل جميل في إنفوغرافيك يمكنك الاطلاع عليه من هنا. نختصر تلك الخيارات هنا: قلّل عدد حقول الاستمارة. كلما زاد عدد الحقول نقص معدل تحويل عملائك، هذا أهم الأسباب التي تجعل مقاطع Wistia المرئية ذات الشرط –إدخال البريد- قليلة الحقول. تجنب حقول الاختيار من قائمة منسدلة. ينقُص معدل التحويل كلما زاد عدد الحقول. سل فقط عن المعلومات المهمة حقًا. سؤالك عن رقم الهاتف، والذي يشير أنهم سيتلقون اتصالًا منك، سيقلل من معدل التحويل. وضع علامة على تلك الحقول أنها “اختيارية” قد يزيد معدلات التحويل. ابحث عن النص المناسب لأزرار الإجراءات. قد تكون كلمات مثل “إرسال” أو “تقديم” أو “Submit” مقلقة لبعض العملاء، استخدم بدائل مثل “اضغط هنا” أو “التالي”. أبق الأسئلة في عمود واحد مع عناوين فوق الحقول، وذلك لتيسير القراءة وتقليل حيْرة المستخدم. الجودة أفضل من الكمّ مع تشبّع السوق وتوقّع زيادة المحتوى بنسبة 600% بحلول عام 2020، فقد آن الوقت لتحويل تركيزك إلى ما يجعل قرّاءك يعودون إليك مرة أخرى للمزيد، ألا وهو الجودة. دورة انتباه البشر لا تتعدى ثماني ثوان، وذلك أقل من سمكة الذهب، فإن لم تستطع جعل سمكة الذهب تقرأ قائمتك الطويلة لأهم 200 طريقة مستخدمة من أفضل البائعين، كيف يمكنك أن تجعل قارئك يهتم بها؟ لذا لا شك أن الجودة أفضل من الكم على المدى الطويل، فركز جهودك على إنتاج محتوى فائق الجودة، ومتجدد، ومحفّز، كي تشبع فضول قرائك وتلهمهم للتفاعل مع أدواتك ومنتجاتك. احترم جمهورك يدور التسويق في مجمله حول بناء سمعة جيدة لك بين جمهورك، واحترام وقتهم واهتماماتهم، أما التسويق اللزج فيستغل تقنيات تجذب الاهتمام لاصطياد عملاء بغض النظر عن العواقب اللاحقة، وقد يعطيك هذا قائمة طويلة على المدى القصير، لكن احتمال انسحاب العميل بسرعة كبير من الناحية الأخرى. فركز على تقديم محتوى مفيد لعملائك، واحترم وقتهم الذي يخصصونه لموقعك ومنتجاتك، كي تزيد من فرصة ترشيح عملائك لأصدقائه، الأمر الذي يزيد من انتشار علامتك التجارية بشكل طبيعي. ترجمة –بتصرف- لمقال Slimy Marketing Can Hurt Your Business. Learn How to Avoid It لصاحبته Meryl Ayres. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. من اليسير أن نطمئن أنفسنا بأننا نستطيع السيطرة على أي فشل قد يقع في العمل، وأننا سننظر إليه بتفاؤل على أنه فرصة عظيمة للتعلم من أخطائنا، لكن الحقيقة المُرَّة أنه يوجع أكثر مما نتخيل حين يقع، ولا نستطيع تجاوزه بالسهولة التي تخيلناها. والمشكلة أن حدوث مستوىً معين من الفشل هو أمر لا بد منه في أي محاولة، بغض النظر عن نواياك الطيبة أو مهاراتك أو شخصيتك، والبطولة هنا أن تنجح في خوض تلك المخاطرة وتعاود الظهور مرة أخرى رغم كل شيء. وإني أعلم أن فعل ذلك أصعب من قوله، لهذا أعرض عليك في هذا المقال ثلاثة مواقف شائعة تجعلك تشعر بتلك الرغبة في ترك كل شيء والاستقالة، ثم أريك كيف تتجاوزهم بنجاح. الموقف الأول: تجاوز موعد التسليم ستعرف حين تترك الوظيفة العادية وراء ظهرك وتتفرغ للعمل الحر أن إدارة وقتك هي إحدى المهام التي يصعب السيطرة عليها، ولا تستطيع حتى بعض الحيل الإبداعية أو قوائم المهام التحفيزية أن تمنع تأخرك عن موعد تسليم. وأعاني أنا نفسي من تلك المشكلة إلى الحد الذي يجعلني لا أستغرب إن وجدت نفسي قد نسيت موعد زفافي مثلًا، ذلك أنني أنسى تحديث مواعيد التسليم في رزنامتي في أحيان كثيرة، أو تشغلني بعض الأمور التي لم أتوقع حدوثها، فتلهيني عما بيدي من عمل. فعلى سبيل المثال، كنت قد خططت لمراجعة أحد عملائي في يوم ما، ثم اكتشفت في منتصف النهار أني كنت سأستضيف أشخاصًا على وشك الوصول بعد ساعة، وهكذا انقضى يومي دون أن أراجع عميلي الأول ولم أتذكره إلا بعد أن راجعت مهام يومي حين أويت إلى فراشي آخر اليوم. كيف تتعامل مع مواعيدك المتأخرة لقد تداركتُ موقفي مع عميلي ذاك إذ كان لدي متسع من الوقت للنهوض من فراشي وتسليم عملي قبل أن آوي إلى فراشي مرة أخرى، لكني قد لا أحظى بفرصة مثل هذه في كل مرة. ولكي تتعامل مع خطأ مثل هذا، تذكر أن كل الناس ترتكب أخطاءً، ربما أكثر مما تعتقد. وحتى لو ظننت أنك تفسد أمورك كثيرًا فاعلم أن المهم هو أن تعاود الظهور مرة أخرى وتنجز بقية عملك. وإن كنت تتوقع حدوث تأخير في موعد تسليم عملك، فاحرص أن تبلغ عميلك بموقفك، وأبلغه أن المشروع في طريقه إليه قريبًا. ثم هيئ خطة عمل جديدة وفقًا لأقرب موعد تسليم يمكنك بلوغه، وأرسل ذلك الجدول إلى عميلك في أقرب فرصة. ولا ريب أن الاعتذار مطلوب في مثل تلك المواقف، لكن الأولى أن تعتذر وأنت تسلم المشروع الذي تأخرت فيه، فالمهم هو إنهاء المهمة المطلوبة منك. الموقف الثاني: مواجهة النقد السلبي على مشروع إنني من ذلك النوع المبدع الذي يصل روحه وقلبه بكل مشروع يعمل عليه، لذلك أنا أدرك جيدًا أن النفس يصعب عليها تقبل النقد، فلنقل أنك سلمت مشروعًا تفخر كثيرًا بأنك أنجزتَهُ، أو على الأقل مشروع يطابق المواصفات التي طُلبت منك، لكن يتبين لك أن العميل لا يعجبه عملك، ويعود إليك بالكثير من الانتقادات السلبية. واعلم أن المقال لن يسع هنا ذكر الأساليب التي قد ينتقدك بها العملاء، غير أن الشاهد أن تلك الانتقادات اللاذعة تحطم معنوياتك العالية التي عملت بها في المشروع. كيف تتعامل مع النقد السلبي إنني أذكِّر نفسي في كل مرة ينتقدني فيها عميل أن أهم شيء هو تقبُّل الحقيقة، هذا يعني تذكُّر أن النقد اللاذع ليس موجهًا إلى شخص بعينه، وإنما هو موجود لفتح آفاق جديدة لتطوير جودة العمل. وكي تصل بنفسك إلى إدراك ذلك والعمل بمقتضاه، فيجب عليك النظر إلى النقد بذاته، وتحديد أي عناصره مفيدة للعمل بشكل عام، وأيها مفيد لذلك الموقف بالتحديد. بل أكثر من ذلك، فإن تبنِّيك للعناصر الخاطئة من التغذية الراجعة والانتقادات يعرِّض عملك للخطر ، وأنت وحدك القادر على تحديد كيفية معالجة تلك العناصر بكفاءة. فبدلًا من الدخول في معركة مع العميل حول من كان على حق ومن الذي أخطأ، من الأفضل أن تتقبل أنك لم تعطه ما أراد، واشكره، ثم اشرح له المسائل العالقة في طلبه كي تصلا إلى تسوية لما تسبب في حدوث المشكلة من الأساس. الموقف الثالث: رفض عرضك على مشروع ﻻ شك أن تلقي انتقادات سلبية أخف وطأة من رفض طلبك للوظيفة من الأساس، فعلى الأقل أنت في وظيفة بالفعل! ولقد جربتُ إحساس الرفض ذاك بنفسي حين انتقلت إلى أوستن -عاصمة تكساس-، فقد بحثت وبحثت عن أماكن شاغرة كمصمم أو مطور ويب، ولم أُقبل في أي من الأماكن التي قدَّمتُ فيها. ورغم أن تلك المواقف آلمتني كثيرًا إﻻ أنها لعبت دورًا حيويًا في الكيفية التي وصلت بها إلى ما أنا عليه اليوم. كيف تتعامل مع الرفض لقد دفعتني الحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجيتي وحاجاتي إلى اتباع نمط حياة Digital Nomad -شخص ينجز مهام وظيفته عن بعد باستخدام حاسوبه، هاتفه الذكي، وتقنيات الإنترنت المختلفة، VoIP، ..إلخ-. لكني لم أكن ﻷصل إلى ما أنا عليه الآن لو أني تركت الإخفاقات السابقة لي في الحصول على وظيفة تؤثر في نفسي. تذكَّر أن هناك العديد من العوامل التي تتحكم في فوز أحد المرشحين لوظيفة ما، وكون أحد تلك العوامل أو بعضها ﻻ يتوفر فيك ﻻ يعني بالضرورة أنك أخطأت في شيء ما، بل حتى لو كنت مؤهلًا لتلك الوظيفة، فربما يكون الوقت غير مناسب لتوظيفك أنت بالذات. ومن البديهة طبعًا أنك لن تحصل على وظيفة ﻻ تقدِّم لها، فاستغل الفرص التي تجدها أمامك، كما تقول أمي "توقَّع اﻷسوأ، وخطِّط للأفضل". رغم أن البعض ينصح بأن تكون انتقائيًا حيال الوظائف التي تتقدَّم لها بدلًا من إلقاء سيرتك الذاتية في كل فرصة شاغرة. وحين يأتيني رفض لوظيفة ما من أحدهم فإني أشكر ذلك الشخص إن كانت الظروف تناسب ذلك، وأسأله كذلك عن نصائحه التي أطور بها من نفسي في المرة القادمة، ثم أتابع التقديم في وظائف جديدة. وقد ساعدتني تلك العملية في بناء علاقات من خلال مشاركة تلك الخبرات، كما ساعدتني أيضًا على الحصول على وظائف أفضل، وبناء مسيرة عمل حر ناجحة. خاتمة من الصعب أن تحافظ على حماستك في وجه الفشل، رغم أن ما تحتاجه عادة هو قليل من المثابرة. فحين تسير في طريقك الفريد الذي اخترته لمسيرتك المهنية، فلا شك أنك ستلقى بعض العثرات في الطريق، ويسهل التغلب على تلك العثرات بتذكُّر الصورة الكبيرة التي تسعى إليها. فلتبق تلك المشاهد الثلاثة التي تحدثنا عنها في هذا المقال وكيفية معالجتها في رأسك، وأضمن لك أنك لن تجانب الصواب في أمثالهم مستقبلًا: تدارك موقفك وتابع تسليم مشروعك رغم فوات موعد التسليم تذكر أن النقد السلبي ﻻ يتهم شخصك غالبًا اعلم أن الخير قد يكون في عدم قبول عرضك على الوظيفة والآن، هل واجهت فشلًا صعُب عليك التعامل مع من قبل؟ لم ﻻ تشاركنا خبرتك في التعليقات. ترجمة -بتصرف- للمقال How to Keep Showing Up Even After You Fail لصاحبته Anne Dorko حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Vecteezy
  7. كتبت قبل وقت ليس ببعيد مقالًا بعنوان “50 أداة استسراع نمو للمسوّقين في الشركات الناشئة”، وتصدرت به المرتبة الثالثة في نتائج جوجل للبحث عن كلمة “growth hacking tool”، وقد قرأ المقال إلى الآن -26 أكتوبر 2016، وقت نشر النسخة اﻹنجليزية للمقال الذي بين يديك- 11562 شخصا ويأتيه 300 زائر كل يوم، وأحصل على 20 اشتراكًا في مدونتي بسبب هذا المقال كل يوم أيضًا. كل ما فعلته للوصول إلى تلك المرتبة في هذه المدة الوجيزة هو اتباع نصائح برايان دين Brian Dean في مدونته، وأنا أعدك إن اتبعت تلك الخطوات التي سأسردها لك أن تصل إلى نفس النتائج أيضًا. 1. ابحث عن محتوى قيّم يتصدر نتائج جوجل ابحث عن محتوى في مجالك يجعل المواقع تشير إليه كمرجع لمقالاتها أو تذكره فيها، هذا يعني أن يكون المحتوى الذي تبحث عنه موجودًا في أول خمس نتائج للكلمة المفتاحية التي تريد أنت أن تتصدر نتائج البحث فيها، يجب أن تكون حالة يبحث عنها كثير من الناس، ويكون المحتوى أصليًّا ومفيدًا بحيث ﻻ يستطيع أحد - من العاملين بالتسويق - أن يقاوم الدخول إلى حسابه في ووردبريس واﻹشارة إلى ذلك المحتوى في مقالاته. اخترت عبارة “growth hacking tool” لتكون الكلمة التي أردت تصَدُّر نتائج البحث فيها، في أول خمس نتائج تحديدًا، لماذا؟ ﻷني أعرف أن استسراع النمو (Growth Hacking) يحصل على كثير من الاهتمام مؤخرًا، وقد رأيت النتائج التالية بعد قليل من البحث في أداة جوجل للكلمات المفتاحية. تبدو تلك الأرقام جيدة للغاية، لكن مصطلح البحث نفسه عام نوعًا ما، فالناس الذين يبحثون عنه قد يرغبون بمعرفة ما الذي يعنيه هذا المصطلح ببساطة، أو ربما كانوا يبحثون عن منافسيهم للمقارنة. أردت التركيز على من سيستخدم أداة استسراع النمو التي أبنيها، فهؤﻻء هم الذين أريد منهم الاشتراك في مدونتي، لهذا اخترت كلمة “growth hacking tool”، وكانت النتائج التي رأيتها حين بحثت في جوجل بهذه العبارة على النحو الظاهر في الصورة. -وصف الصورة- توجد - كما ترى من الصورة - مدونة Kissmetrics، مجلة Inc، وأسماء أخرى كبيرة لمواقع ومدونات ذات مرجعية في هذا المجال ولعبارة البحث تلك، وقد أردت أنا أن أزاحمهم في نتائج البحث. لذا ها أنا ذا قد عرفت نوع المحتوى الذي احتجته لكتابة تدوينتي التالية، وعلي الآن أن أكتب نسخة أفضل من تلك المنشورة في نتائج البحث. 2. اكتب أفضل من الموجود يقول برايان دين: يبدو الأمر سهلًا، أليس كذلك؟ إذَا كيف سنجعل المحتوى أفضل؟ إليك بعض النصائح. اجعله أطول في حالتي أنا، فقد رأيت أن هناك مقالًا بعنوان “35 أداة لاستسراع النمو”، وقررت أن أجعل مقالي بعنوان “50 أداة لاستسراع النمو”، ولو كان لدي وقت أطول لجعلتها مئة، كي يتغلب على الموجود بالفعل بأشواط بعيدة. محتوى حديث هناك أطنان من المحتوى القديم على الإنترنت. احرص أن يكون محتواك أحدث من الموجود حاليًا، فلا يجوز أن تتفوق عليك في نتائج جوجل مواقع يعود تصميمها إلى 2003! تصميم أفضل يجب أن يكون بمقالك لمسة تصميم جميلة وبسيطة، فاحتمال أن يشير أحدهم إلى مقال جميل التصميم أكبر من لو كان مقالًا نصيًا عاديًا. انظر لهذا المقال مثلًا: “20 نصيحة ﻹرسال رسائل بريدية أفضل“، فهو طويل للغاية ومفصل وشامل، لكن ذلك الجدول ذا التصميم الرائع الذي يحتوي عناصر المقال بشكل جذاب ييسر على القارئ استيعاب ما يريد كاتبه أن يشرحه. أريدك الآن أن تقارن بين ذلك المقال وبين مقال “أفضل طرق التسويق بالبريد الإلكتروني” شتان بينهما، أليس كذلك؟ تفصيل أكثر أَحصِ طول مقالات منافسيك التي تحتل المراتب الخمسة الأولى في نتائج البحث، وضاعف من عدد الكلمات. أنصحك أن تكتب مقالًا من خمسة آﻻف كلمة على الأقل، اجعله متخمًا بالمعلومات. من المهم أن تحقق كل تلك النقاط السابقة كما يشرح برايان قائلًا: الخطوة التالية أن تنشر مقالك بعد أن تعطيه لبعض معارفك وأصدقاءك كي يراجعوه. ملاحظة مهمة أردت ذكرها استخدمت إضافة Yoast لووردبريس كي أتأكد مرة أخرى أني أدخلت الكلمات المفتاحية التي أريدها في كل الأماكن المناسبة في مقالي: متنه وعنوانه وترويسته وغير ذلك. تخبرني تلك الإضافة كيف تبدو كثافة كلماتي المفتاحية، ألق نظرة بنفسك. يظهر في الصورة تحليل المقال من حيث استخدامه للكلمات المفتاحية، ويشير التحليل إلى النقاط التالية: الكلمة المفتاحية ﻻ تظهر في الفقرة الأولى من المقال. تأكد أن تضعها واضحة في الفقرة الأولى. كثافة الكلمة المفتاحية بالنسبة للمقال كله 0.84%، وهي نسبة قليلة. وُجدَت الكلمة المفتاحية 14 مرة في المقال. عنوان الصفحة يحتوي الكلمة/العبارة المفتاحية، لكنها ليست في البداية، اجعلها في بداية العنوان. عنوان الصفحة يحتوي على 35 محرفًا، وهذا أقل من الحد الأدنى الذي ننصح به وهو 40 محرفًا، استخدم المساحة الباقية لتضيف صورًا أخرى من الكلمة المفتاحية أو اكتب نسخة بها دعوة لاتخاذ إجراء Call to action. هذه الصفحة بها 6 روابط توجه إلى خارج المقال (روابط NoFollow)، وجميعها روابط لا تفيد الصفحة في شيء، وﻻ تزيد رتبة المقال. لم نعثر على وسوم للعناوين الفرعية (مثل H2) في المقال. هذه النسخة من المقال ترتيبها 60.1 في اختبار Flesch Reading Ease، وهذا يعني أنها جيدة. الصور في هذه الصفحة تحتوي على وسوم بديلة بها الكلمات المفتاحية للمقال. هناك 1662 كلمة في المقال، هذا أكبر من الحد الأدنى المنصوح به وهو 300 كلمة. لم تستخدم هذه الكلمة المفتاحية من قبل، جيدًا جدًا. الكلمة المفتاحية موجودة في رابط الصفحة. وصف الصفحة يحتوي على الكلمة المفتاحية الأساسية. ربما يجب أن تنظر في الوصف السابق لترى كيفية ظهور مقالك مقارنة بمنافسيك، هل يمكن جعله أفضل؟ تظهر أيقونة صغيرة بلون معيَّن أمام كل نقطة للدلالة على أن النقطة المذكورة مُنجَزة أم لا. كما أن تلك الإضافة تخبرني إذا كان هناك أي خطأ آخر يتعلق بتهيئة المقال لمحركات البحث. تعرض الإضافة - كما يظهر في الصورة السابقة - معاينة لكيفية ظهور المقال في نتائج بحث جوجل، كي يعدلها صاحب المقال إن كانت تحتاج إلى تحسين. 3. راسل من أشار في موقعه إلى المقالات التي كانت في المراكز الأولى في نتائج البحث لكلمتك المفتاحية. إن الوقت مناسب اﻵن بعد أن صارت لديك نسخة أفضل من المقال كي تبحث عمن أشار إلى المقال الأصلي المنافس لك في موقعه أو مدونته. في حالتي أنا، فقد أخذت مقال “35 أداة استسراع نمو للمسوقين الذين ﻻ يعرفون البرمجة” ووضعته في متحقق روابط خلفية مثل Open Link Profiler الذي يسمح بتصنيف النتائج حسب تأثيرها. بحثت في النتائج التي أشارت إلى المقال عن المدونات والمواقع ذات المرجعية، فهؤﻻء الذين أخطط أن أطلب منهم الإشارة إلى مقالي الذي نشرته. فمثلًا، لقد رأيت هذا المقال Here Are Our Five Favorite Articles Ee Read This Week وهو يضع رابطًا لمقال “35 أداة استسراع نمو”، فتصفحت محتواه ثم ذهبت إلى صفحة About في الموقع وقرأت بيانات الكاتب وبيانات القائمين على الموقع كي أتواصل معهم، وإليك نص الرسالة الذي أستخدمه (بناء على نصائح برايان دين): كنت أظفر غالبًا بنسبة 5-10% ممن أراسلهم، وفي حالتي أنا فإن الحصول على عشر روابط لمقالي الجديد جعلني أظهر في الصفحة الأولى لنتائج جوجل لعبارة “growth hacking tool”، و “growth hacking tools”. تذكر أيضًا أن جودة الروابط عامل مهم جدًا، فنجاحك في تطبيق هذا اﻷسلوب يعتمد على الجودة وليس الكم، أي جودة الروابط التي ستشير إليك وليس عددها. اقرأ إن شئت ماذا يقول برايان دين عن جودة تلك الروابط: دورك اﻵن لتجرب بنفسك هذا كل ما لدي ﻷخبرك به، وعليك الآن أن تختار كلمة مفتاحية تريد أن تتصدر نتائج البحث فيها، وابحث عن أفضل المقالات في نتائج تلك الكلمة، واكتب مقالات أفضل منها، ثم تواصل مع كل من أشار إلى تلك المقالات في مواقعهم، واطلب منهم الإشارة إلى مقالك الجديد. ربما يبدو ذلك عملًا مجهدًا، لكن عملك هذا سيعود عليك بالنتائج التي كنت ترغب فيها ﻷنك تعرف أنك ستتصدر نتائج جوجل إن بذلت جهدك. ترجمة -بتصرف- لمقال Link Building Study: How I Ranked #3 for my Term on Google in 14 days لصاحبه Dmitry Dragilev. حقوق الصورة البارزة محفزظة لـ Freepik
  8. ﻻ شك أن إحدى المهام التي يمل منها المستقلون هي البحث عن عملاء جدد، خاصة أن للعمل الحر طبيعة متقلبة، ما يعني أننا نجد أنفسنا في بحث مستمر عن عملاء في نفس الوقت الذي قد نضطر فيه إلى إيقاف أعمالنا مع عملاء آخرين. وبغض النظر عما إذا كان العميل يتعامل مع مستقلين أو ﻻ، فليس من الحكمة أن تترك العميل يتحكم باﻷمر دائمًا، بل عليك النظر جديًا في إعداد آليتك الخاصة للبحث عن عملاء جدد والتعاقد معهم. وإليك بعض لطرق التي يمكنك أن تعد بها آلية رائعة لتحويل العملاء دون الغوص في تفاصيل معقدة. أهمية جذب العملاء تضمن عمليات جذب العملاء الناجحة أن تتوافق أنت وعميلك مع بعضكما البعض منذ البداية، الأمر الذي يضمن علاقة طيبة معه، وإنجازات أكبر، وسعادة أكثر لفريق العمل، كما يضمن بقاء العميل معك فترة أطول. ولعلك تتساءل كمستقل عن أي فريق ذاك الذي ستعمل معه! أﻻ فاعلم أن العمل مع عملاء يعني في كثير من الأحيان أنك ستعمل مع فريق عملهم، فهي علاقة أخذ وعطاء. يمعنى آخر، ربما وظفوك لخبرتك في مجالك، لكن هذا ﻻ يعني أن تأتي لتفرض عليهم الطريقة التي يجب أن تتم بها المهام والأعمال، وفي نفس الوقت ﻻ تتوقع منهم أن يزودوك بـ 100% من الإرشادات التي تحتاجها لإنهاء مهامك التي طلبوها منك. المعلومات الهامة في التواصل الأَوَّلي حين تكون في مرحلة التواصل مع عميلك لعقد صفقتك معه، سواء عبر سكايب أو البريد، تأكد أن تسأله عما فعله بالفعل بشأن الوظيفة أو المهمة التي يطلب منك العمل عليها، وانتبه إذا ذكر أمورًا جربها ونجحت أو لم تنجح معه. ولا تتردد إذا رأيت فرصة لتقديم إطار عمل أفضل ييسِّر عليك عملك ويفيد عميلك، لكن كن مستعدًا لعرض الأسباب التي دفعتك لتعديل أسلوب عميلك في العمل، فبعض العملاء قد ﻻ يتقبلون تغيير أسلوب عملهم. وسل كذلك أثناء هذه المرحلة -مرحلة التواصل لتحديد بنود العقد بينكما- عن مستندات العمليات، الملاحظات، مستندات البيانات والجداول "spreadsheets”، بيانات التواصل، كلمات المرور (ننصح باستخدام خدمات آمنة مثل 1Password للفِرَق)، والخطوط العريضة للعلامة التجارية. باختصار، ﻻ تترك أي معلومة تعينك على القيام بعملك بسلاسة إﻻ وقد سألت عنها، فذلك سيوفر جولات من الرسائل بينكما حين تقع في حيرة أثناء اتخاذ قرار بشأن مهمة ما وتحتاج أن تتأكد من عميلك لترى ما إن كنت تنفذ العمل وفق الرؤية التي لديه عن مشروعه أم ﻻ. وتلك المرحلة أيضًا فرصة عظيمة لتناقشه في بنود العقد والفواتير التي لديك أسئلة بشأنها كي تتفقا على تعديلات مناسبة، واعلم أن توثيق تلك البنود مكتوبة مقدَّمًا يوفر كثيرًا من المشاكل التي قد تظهر على السطح فيما بعد. الاتفاق حول أسلوب العمل اشرح أسلوب عملك الذي تفضله مبكرًا لعميلك، وسله عن أسلوب عمله كذلك، وتكمن أهمية تلك الخطوة في بقائكما أنت وعميلك على السواء على بينة من أسلوب عملكما. فمثلًا إذا كنت تفضل الحصول على مساحة من الحرية أثناء العمل، فبيِّن ذلك لعميلك كي يعرف ما يتوقعه منك، فربما يود أن تخبره بكل خطوة تنفذها، فحينئذ يكون أسلوب عملك مخيفًا له إذ سيظن أنك تتجاهله وتهمل عمله، فلا تخشى من وضع حدودك مبكرًا في علاقتك مع عميلك، وكن صريحًا معه بشأن الوقت الذي تعمل فيه على مشروعه، وحين تظن أنك ستتأخر في موعد التسليم أو حين تكون مريضًا. تعرف على ثقافة الشركة حاول أن تتصفح تاريخ الشركة التي ستتعاقد معها قبل أن تبدأ في العمل فعليًا، فمن المهم أن تفهم أسلوب عملهم كي تدرك أي القرارات التي عليك اتخاذها، ولتضمن علاقة طويلة وناجحة مع عميلك. على الأقل سيساعدك ذلك على النظر لمهماتك من منظور الشركة، كي تكون أفعالك نابعة من روح الشركة وثقافتها. إن التعرف على ثقافة شركة عميلك وتقديرها يري عميلك أنك تهتم حقًا بنجاح عمله وتجارته، والذي يعني أنك تقدره هو شخصيًا، وذلك يبني علاقة ثقة بينك وبين عميلك، ثقة تحتاجها خاصة إن لم تكن من فريق الشركة، حيث يكون من الصعب إظهار ما قمت به من أجل نجاح شركته. اعلم أن منصة مستقل تشجعك على اتباع سياسة ناجحة لضمان علاقة طيبة مع عميلك من لحظة قبول عرضك على أحد المشاريع بالمنصة، فترسل لك رسالة تذكرك بأهم النصائح والإرشادات التي عليك اتباعها لضمان علاقة طويلة الأمد مع عميلك. ترجمة بتصرف لمقال How to improve your freelance client onborading process لصاحبته Lisa Crocco حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  9. أخبرني إن سمعت أمرًا كهذا من قبل: إذًا، هل يجب أن تركز الآن على تطوير Adwords بما أنه يأتي بعوائد مادية أم على تطوير البانرات بما أنها ﻻ تعود بشيء؟ أم توقف برنامج التسويق بالعمولة بما أنه مضيعة للوقت أم تزيد جهودك فيه؟ أم تترك كل ذلك وتبحث عن قنوات تسويقية جديدة؟ لم يكن ما سبق افتراضات تخيلية مني، بل كانت نتائج محادثات حقيقية مع عدد غير قليل من الشركات الناشئة في الشهور الماضية أغلبها في فعاليات SxSW (احتفالية سنوية في ولاية تكساس للإعلام التفاعلي والأفلام والمؤتمرات). استخدم من تحدّثتُ معهم نفس القنوات الإعلانية المذكورة، بتكاليف في حدود تلك المُشار إليها آنفا؛ ولم تنج شركتي أنا WP Engine من الأمر قبل عامين، لذا أريد تقديم بعض النصائح إليك: “الحد الأقصى لمساحة الجرد” هو الإجابة على سؤال “هل يجب أن أطور تلك القناة؟” عادة ما يتكرر سؤال “هل يجب أن أنفق أكثر على تطوير Adwords أم أبحث عن كلمات مفتاحية جديدة، أم أركز على حملة تسويقية جديدة بالكامل؟”. والإجابة -المتكررة - وغير المقبولة هي “الأمر يعتمد”. أنظر إلى الأمر من ناحية أخرى، ففي مجال الإعلانات، يكون الجرد الذي لدي Inventory مرادفًا لكل المساحة المخصصة للإعلانات؛ فإن كان الأمر في مجلة مثلًا، فهذا يعني كل المساحة المربعة المخصصة للإعلانات. أما في Adwords فهذا يعني العدد الأقصى للنقرات التي يمكن أن تحصل عليها من الكلمات المفتاحية المرتبطة بإعلانك؛ فإن كنت تحتل المرتبة الأولى لكلمة مفتاحية بعينها فهذا يعني أنك تحصل على العدد الأقصى من النقرات لكل كلمة بالفعل، ومن ثمّ فأنت تحتل أقصى مساحة جرد ممكنة، وهناك مساحات أكثر للمعلنين الآخرين، لكن Adwords ﻻ يسمح لك إﻻ بفتحة واحدة، لذا فهذا هو العدد الأقصى المتاح لك. بناءً على تلك المعطيات، انظر في المساحة الإضافية التي يمكنك الحصول عليها والتي تظن أنها متاحة لك في Adwords إن كنت في مراتب متأخرة للكلمات المفتاحية التي تهمك أو كانت هناك كلمات مفتاحية أخرى لم تضعها في حسابك. وهكذا فمن الحكمة أن تطور إعلاناتك بسبب وجود مبيعات أكثر لك في Adwords، ومن الأسهل والأرخص أن تطور حملة موجودة بالفعل على أن تبدأ في واحدة جديدة، كما أنك قد توفر بعض المال من التكاليف التي كنت تدفعها في البداية. لكن على أي حال، فذلك الوضع لم يكن حالتنا في WP Engine، فمثلًا كنا نحتل المرتبة الثالثة في كلمة Writing، والثالثة الطبيعية (Organic) لعبارة Wordpress Hosting، والأولى لـ Managed WordPress Hosting، وذلك يعني أن تلك اﻷخيرة قد تكون أكثر كلماتنا المفتاحية دقة، وكانت الزيارات الآتية من الكلمات المفتاحية تقل مع الوقت، وبالتالي فإن تطوير الكلمات المفتاحية في Adwords لم يكن ذا أهمية بالنسبة لنا. فلم يكن لدينا مساحة إعلانية كبيرة، بل ربما أقل من الضعف، وبالتالي فلن تكون لدينا فرصة للنمو حتى لو أنفقنا أموالًا طائلة على تحليل سلوك العملاء وكنا مستعدين لخسارة بعض المال عن كل عملية بيع. لذا فإن نصيحتي لك هي أن تبحث عن حملات أخرى يمكن أن تضاعف نشاطك التجاري بمجرد أن تصل إلى حدود مساحتك الإعلانية. ﻻ فائدة من الشك حين تفشل في حملة إعلانية فإنك تبقي عليها قائمة مع ترشيد الإنفاق فيها، ولعلك تقول حينها: لقد وجدت أن هذا النمط من التفكير خاطئ في أغلب الحالات، ورغم أني ﻻ أملك بيانات أضعها بين يديك في هذه النقطة إﻻ أني سأحدثك من منظور تجربتي الشخصية في WP Engine وsmartBear؛ فقد شاركت في أكثر من مئة حملة على مدار الأحد عشر عامًا الفائتة، وأقول لك إن الحملات التي بدأت بداية سيئة ظلت سيئة إلى النهاية. ربما بسبب أن أسلوبك سيتحسن بالفعل في الحملة الثالثة، لذا فالفشل المبكر -رغم جودة رسالتك التسويقية - يعني أنها قناة تسويقية سيئة، فالتكرار يحسّن الوضع تدريجيًا لكن ليس بقدر كبير وملحوظ، لذا ﻻ يمكنك الحفاظ على قناة تسويقية ظهر فشلها من بدايتها. إن الفشل هنا قد يعني أنك ﻻ تفهم تلك القناة تماما، وهذا لن يتحسن بالتكرار، فأوقف العمل في تلك القناة مبكرًا وانطلق للبحث في قنوات أخرى. الموقع يعلو على الجميع إن التطوير الذي تقوم به في موقعك يفوق أهميةً ذلك الذي تقوم به في الحملات التسويقية المنفردة، وترى سبب ذلك في تاريخك التسويقي، فكل الحملات التسويقية قادت إلى هنا، لذا فإن تحسّنا بنسبة 10% في معدل الارتداد Bounce Rate من صفحة الأسعار يعني زيادة في الربح حتى 10% في كل الحملات: المدفوعة والطبيعية أو التوصيات الشفهية (Word Of Mouth). قد يساعدك تطوير صفحات الهبوط أيضًا، فرغم أن النص الحرفي ﻻ يمكنك تكراره في مكان آخر، لكن يمكن استخدام الصيغة التي زادت معدل النقرات، والهيئة التي تحصل بها على عنوان البريد بدل الحصول عليه بالتسجيل المباشر، أو الرسالة التي أرسلتها إلى شريحة مستخدمين وكان يمكن استخدامها في حملات تسويقية متعددة. تأثير التطوير في الشركات الناشئة الجديدة كبير في الغالب، وقد يكون في أي جزء من الموقع، فقد يفتقد موقعك إلى شهادات العملاء أو صفحات الشرح (Demo) أوأنها موجودة لكن ليست بالجودة المطلوبة، أو أنك تلاحظ أن شهادات العملاء يجب أن تكون في كل الصفحات في الموقع، أو أنك تريد صفحة رئيسية طويلة أو مصممة جيدًا لزيادة معدل النقرات إلى ثلاثة أمثاله، أو أنك ﻻ تضع إجراءً (Call To Action) قويًا للزائر في الموقع، أو ربما تكون صفحة التسعير مشوِّشة قليلًا للزائر، أو كان الخطّاف الرئيسي يدفع الناس بعيدًا عن الموقع. لا تملك الكثير من البيانات المهمة حين تكون شركتك صغيرة، لذا فإن أغلب التغير الذي تراه يكون بسبب التقلبات العشوائية وليس بسبب نتائج حقيقية، حتى لو كنت تستخدم أحد تلك اﻷدوات التي يفترض أن تساعدك في الإحصائيات. والشاهد أنك يجب أن تسعى خلف النتائج والتأثيرات الكبيرة، وتعدّ نفسك قد تعلمت أمرًا جديدًا بناءً على هذا الأساس. فإن كنت تحصل على تسجيل واحد في اليوم فإن تطويرًا بنسبة 10% تعني تسجيلًا واحدًا في اليوم وتحتاج حينها إلى تسجيلين في اليوم، وستعرف بنفسك إن كنت تحصل على تغيير كبير. نصيحتي للميزانيات المحدودة حاول في قنوات كثيرة على قدر استطاعتك بالسرعة التي تستطيعها، وهذه النصيحة للتسويق عبر الإنترنت لحالات الميزانيات المحدودة، فالميزانيات الكبيرة في التسويق تختلف تمامًا في التوجيهات التي يجب أن تتبعها. ابحث عن تلك القنوات التي تعود بنتيجة سريعة ثم زدها إلى المساحة الكاملة التي لديك، وبالنسبة لقنوات مثل برامج التسويق بالعمولة حيث ﻻ يكون الأمر مجرد كتابة شيك كبير وانتظار النتيجة، فيمكنك حينها أن تجمع فريقًا كاملًا لاستخراج أقصى قيمة ممكنة، فحقيقة أنك تحرق الكثير من المال على أمور ﻻ تعود بالربح هي بالضبط ما تحتاج إليه، فالحرق السريع للمال أمر جيد إن كان يعني التعلم السريع أيضًا. لكن إن كنت مقيدًا بميزانية، فاستخدم حدود المساحة التي لديك لتقرر إذا كان يجب أن تخرج من القنوات التي لديك سريعًا أو تطور موقعك أولًا قبل القنوات، وﻻ تفرح بالنتائج الصغيرة وغير القابلة للقياس. ترجمة -بتصرف- لمقال Solving the Low-Budget Online Marketing Dilemma لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Vecteezy
  10. تسعى أغلب الشركات في صرف طاقتها ومواردها إلى الحصول على عملاء مستعدين لدفع أموالهم بسخاء في مقابل خدمات مميزة، وفي قطاعات ذات مردود عالي على الوقت والجهد المبذوليْن. لكن ما يحدث في الحقيقة هو أنهم يطاردون عملاء داخل أسواق مزدحمة، وفي مقابل هامش ربح يتناقص باستمرار، ثم يكتشفون صعوبة الحصول على أولئك العملاء المراوغين. وما يغيب عن تلك الشركات هو أن مفتاح الفوز بأولئك العملاء ذوي القدرة الشرائية الكبيرة يكمن في فهم الدافع الذي يجعلهم ينفقون أموالهم لقاء خدمة بعينها، وحينها لن يكون ثمن الخدمة مشكلة بالنسبة لهم. وفي هذا المقال سنبحث خمس طرق تساعدك على تمييز عملك وخدماتك في السوق، كي تجذب إليك أولئك العملاء، كما سننظر أيضًا في استخدام تلك الخطوات لتزيد من أرباحك. 1. كيف ينظر السوق إليك إن اهتمامك بالطريقة التي تظهر بها علامتك التجارية يلعب دورًا هامًا في جعل المستخدمين ينظرون إليك كشريك جدير باستثمار أموالهم في منتجاته. قد تظهر تلك الطريقة في الإشارات التي ترسلها لعملائك في مطبوعات فائقة الجودة، والصور الرائعة على موقعك ذي التصميم المبدع، أو تقديمك لخدمة عملاء ممتازة لإنشاء خدمة عملاء متميزة. وإليك طرق أخرى يمكنك إظهار علامتك التجارية من خلالها : الدعاية على موقعك الشبكات الاجتماعية علاقاتك العامة واهتمامك بعلامتك التجارية يقنع العميل أنك تستحق المال الذي تطلبه، فهي حجر الأساس الذي يوجِّه تطوير خطتك التسويقية وبالتالي إدخال أرباح إلى شركتك. وكي تبدأ بتشكيل تلك العلامة التجارية المميزة، فعليك أولًا أن تحدد نوع تجارتك بوضوح، وكيف تريد أن يراك السوق، ستحتاج هنا إلى تعريف ما الذي تمثّله، وما الذي يتوقعه منك المستخدم ومن خدماتك. هذا يعني بصورة عملية أن تسرد إمكانياتك والمنافع التي تقدمها، والمشاكل التي يمكنك حلها، وفكّر في طريقة فريدة تعرض بها خدمتك لتكون مميزة عن منافسيك. ربما علي أن أذكر لك أيضًا أنه من المفيد أن تقوم بعمل تحليل SWOT -اختبار لدراسة الجدوى يقارن بين نقاط القوة والضعف للفكرة، والفرص المتاحة، والتهديدات المحتملة-، فذلك الاختبار يقدم طريقة جيدة واضحة لتحليل ظروفك الداخلية، وظروف السوق أيضًا، وقد يكون هو المفتاح لفتح سبيل لأولئك العملاء الذين تنشدهم. 2. استهدف أسواقًا محددة تحدد بورصة Amex الأمريكية عدة مجالات يربح العاملون بها أموالًا أكثر من غيرهم، وتتضمن مجالات مثل الخدمات الصحية (الطب – طب اﻷسنان .. إلخ)، والخدمات القانونية والمحاسبية، والتأمينات، وتهيئة المحتوى لمحركات البحث. وبما أن خدماتك قد ﻻ تقع بين تلك العائلة التي ذكرتها توًا، فمن المنطقي أن تفكر في وسيلة تربط بها خدماتك بتلك المجالات، والواقع أن من الممكن فعلًا أن تركز جهودك في مجال محدد وتزيد أرباحك منه. من المفيد أيضًا أن تفكر في أنواع المنتجات التي تشتريها الطبقة الغنية من السوق، وما إذا كانت هناك طريقة تربط خدماتك بهم من خلالها، فيمكنك تحديد الرياضات والأنشطة الترفيهية التي يقومون بها مثلًا، وتنظر في تطوير حلول أذكى يستخدمونها كبديل عن الطرق التقليدية التي اعتادوا عليها. بالطبع فإن بحثك المستمر بشكل يومي إضافة إلى علاقاتك سيساعدانك على تحديد تلك الأنشطة والطرق المثلى لخدمتها. 3. استهدف قاعدة عميلك المثالي كلما زادت البيانات لديك عن منتجك وعميلك والسوق الذي يجمعكم جميعًا كلما زادت فرصتك في الربح أكثر، لذا من المثمر أن تستثمر في بحث السوق لتفهم الطبيعة السكانية والاجتماعية لعملائك، من هم، ماذا يشترون، لماذا، إلخ. يمكن أن تقوم ببعض هذا البحث بنفسك، ابدأ بتحديد المؤتمرات المهمة في مجالك، وتطوع لتقديم عروض فيها تضعك في موضع القائد المفكِّر المستقبلي للسوق، جرب البحث في جوجل لتعرف تلك المؤتمرات وتطلع على الحاضرين بها لتحدد جدوى الاشتراك فيها. وغير ذلك أيضًا، ابحث في أي المدونات التي يقرأها جمهورك، وابدأ بكتابة مقالات كضيف فيها، وابحث عن مدونات مرتبطة بمجالك (وليكن الهندسة مثلًا)، فتلك بداية جيدة، إضافة إلى أمور مثل وسوم تويتر (#hashtags). أو تواصل مع مجلات تستهدف شريحة جمهورك وتحاول إبراز تجارتك بصورة تجذبهم، أو تعرض رأيك في مسألة يدور الحديث حولها في مجالك. وهناك احتمالات أخرى، بأن تعرض تدريب طاقم العاملين لدى أحد عملائك، أو تنضم في منتديات تجمعك بعملائك والخبراء في مجالك، بهذا تضع نفسك في موقع متميز للتواصل مع سوقك. 4. ابن خطة أسعارك يعتمد نجاحك في بناء خطة الأسعار بشكل كبير على النقاط السابقة التي تحدثنا عنها باﻷعلى، خاصة تسويق علامتك التجارية كعلامة رائدة، وتحديد زبائنك المثاليين. نأتي بعد هذا لذكر أن الخطأ في سياسة التسعير قد يخسرك صفقة أو عدة صفقات حتى تجري التعديلات المناسبة، واعلم أن السعر يعكس جودة المنتج أو الخدمة المُقدّمة في نظر فئة العملاء الذين نقصدهم في هذا المقال، الذين يمثّلون الشريحة التي تتمتع بالقوة الشرائية، والذين ﻻ يترددون في الدفع مقابل خدمة جيدة. وانتبه إلى أي منافسة تعرض خدمات مشابهة بنفس الجودة وإلى أسعار تلك الخدمات، فلا يوجد عميل ﻻ يكترث لماله، وأولئك الأغنياء يعلمون كيف يستثمرون أموالهم جيدًا. لكن بشكل عام، فعلى خدمتك أن تجعل تجربة العميل ناعمة وسلسة، وعليك أن تتأكد أن خدماتك الأساسية تقدم أكثر من منافسيك، وﻻ حرج بعدها في تجربة بعض الخدمات اﻹضافية كي تجلب لنفسك مزيدًا من العملاء المتحمسين للتعامل معك. 5. معالجة مشاكل سياسات التسعير عليك أن تكون منتبهًا ﻷي مشاكل قد تطرأ حتى تحافظ على سياسة تسعير ناجحة ومثمرة، وبإجراءات وقائية إن أمكن، فإن كنت حديث العهد بالسوق ولم تحصل على سمعة تكفي كي يوصي بك العملاء لغيرهم، فأنت في حاجة إلى خطاطيف جيدة تجذب بها العملاء المحتملين إليك. وبعد إنشائك لعلامة تجارية فاخرة، وتحديد مجالك، ورسم صورة عملك المثالية بين العملاء، أنت الآن في حاجة إلى صقل سياسة التسعير أكثر لزيادة اهتمامهم. فيمكن أن تحاول جعل العرض التقديمي أكثر جاذبية، بمنافع مخصوصة لبعض العملاء، والتي يمكن جذب العملاء بها إلى خدماتك المميزة ذات القيمة الأعلى. أو تعرض خدمات مستمرة إضافة إلى الخدمات التي تقدم على مرة واحدة، كأن تقدم دعمًا فنيًّا دوريًا لعميل بعد تنفيذ خدمته، فالناس تقدر الخدمات التي تجعل حياتها أفضل. خاتمة إن تقديم خدمات عالية الجودة مهم إن كنت تستهدف شريحة ذات قوة شرائية عالية في السوق، إضافة إلى تقديم تجربة استخدام سلسة ورائعة، وخدمات فردية متميزة، ومتابعة دورية للعميل، كما يجب أﻻ تنسى تحديد خدماتك بوضوح، وبناء خطة أسعار موجهة ﻷولئك العملاء الأغنياء. يمكنني الآن أن ألخص لك محتوى تلك المقالة فيما يلي: حدد كيف سيرى السوق خدماتك، كي تجذب الشريحة التي تريدها من العملاء. استهدف أسواقًا محددة، كي تزيد من أرباحك. استهدف القاعدة التي تراها مثالية من العملاء. ابن خطة أسعار جذابة. عالج أي مشكلة في سياسة أسعارك. ترجمة -بتصرف- للمقال 5 Surefire Ways To Acquire High-Paying Clients لصاحبته Lis Stedman حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  11. يتعجب زملاؤنا الجدد في Wistia حين يسمعون أصواتهم ﻷول مرة في مقاطع الفيديو التي ننتجها، ويقول أحدهم مباشرة بعد استماعه لصوته “هل يبدو صوتي هكذا حقًا؟ هل لاقط الصوت به مشكلة؟”. أتذكر دهشتي حين سمعت صوتي في أول مقاطع الفيديو التي سجلتها في Wistia، لذا فإن تلك التعابير المندهشة تبدو طبيعية تمامًا لي. تبين لي في ما بعد أن هناك سببًا فيزيائيًا بسيطًا يوضح استنكارك لصوتك حين تسمعه في أي تسجيل، صوتيًا كان أو مرئيًا، وهو أن عقولنا تستقبل أصواتنا المسجّلة بطريقة مختلفة عن استقبالها لأصواتنا حين تخرج مباشرة من حناجرنا. تأثير الطبقة الدنيا في صوتك على سماعك له حين كتبنا قبل عدة أسابيع عن الدهشة التي تصيبك حين ترى نفسك ﻷول مرة على الشاشة، أتانا تعليق على ذلك المقال يحدثنا عن ظاهرة غريبة أخرى تتعلق برؤية وجهك على الشاشة، أﻻ وهي سماعك لصوتك مسجّلًا. كما ترى من تعليقات جويدو بالأعلى، فصوتك الذي تسمعه حين تتكلم مختلف عما يبدو لمن حولك، والصوت الذي تسمعه أنت ﻻ يسمعه أحد سواك، وإنما يسمعون صوتًا مختلفًا تمامًا. وتفسير ذلك يرجع إلى اختلاف الصوت الذي ينتقل عبر الهواء فيسمعه من حولك عن الصوت الذي ينتقل عبر الأجسام الصلبة فتسمعه أنت. فأغلب الأصوات التي تسمعها - سيارات، حيوانات، بشر، إلخ - تصل عبر الهواء إلى قناتك السمعية ممّا يتسبّب في اهتزاز طبلة أذنك فتحرِّك هي بدورها أصغر عظام جسدك (المطرقة والسندان والرِّكاب) المتصلين باﻷذن الداخلية التي تحتوي قوقعة الأذن. يتحرك السائل في قوقعة الأذن نتيجة اهتزاز تلك العظام الثلاث، فيحرّك خلايا شَعْرية صغيرة تحوّل الحركة إلى نشاط كهربي يستقبله الدماغ كأصوات مختلفة سواء كانت تلك الأصوات نباح كلب أو ضحك أو نفير سيارة أو غير ذلك. تسمع - عندما تتكلّم - بعض الأصوات بنفس الطريقة، فصوتك يخرج من فمك لينتقل في الهواء إلى أذنيك وعبر نفس الطريق السابق، لكن هناك طريق آخر لصوتك يصل عبره إلى قناتك السمعية، عبر عظام رأسك. فأحبالك الصوتية تهتز حين تتكلم، وتهتز جمجمتك كلها نتيجة لهذا، وبعض الترددات تنتقل في الأجسام ذات الكثافة العالية - العظام - بطريقة أفضل. والترددات التي تجد طريقها إلى أذنك عبر عظامك هي الترددات المنخفضة، إذ أن الترددات العالية ضعيفة وﻻ تنتقل جيدًا عبر الأجسام الصلبة. وجد باحثون من معهد ماكس بلانك Max Planck والكلية الملكية البريطانية أن تلك الاهتزازات الصدغية في رأسك يمكن أن تؤثر على القوقعة في أذنك مباشرة دون أن تهتز طبلة اﻷذن، مما يزيد من الترددات المنخفضة أثناء حديثك. كيف تعتاد على صوتك الحقيقي لننتقل الآن إلى علم النفس بعد ما تجولنا قليلًا في شرح وظائف أذنك، فكما يقول جويدو - صديقنا من تعليقات المقال السابق الذكر - أن الأمر يدور حول مبدأ الاعتيادية، فكما تعتاد على رؤية نفسك في المرآة ثم ﻻ تعجبك هيئتك الحقيقية حين تراها في تسجيل مرئي، فإنك أيضًا معتاد على سماع صوتك عبر عظام رأسك، لهذا ﻻ يعجبك صوتك الحقيقي، وليس ﻷنه سيئ في نفسه - أي صوتك -، بل لأنك لم تعتده فقط. جرّب أن تخبر عقلك حين يسمع صوتك من تسجيل صوتي أو مرئي أن الاختلافات التي تلاحظها عن صوتك هي ما تبرز واضحة لك، وإﻻ فقد يصعب عليك الوقوف أمام الكاميرا مرة أخرى دون أن تكون مدركًا لنبرة صوتك أثناء حديثك أمام الكاميرا، ما يجعل نبرتك غير طبيعية على الإطلاق. إليك الآن ثلاث طرق تتغلب بها على انحيازات عقلك إن نبهك إلى اختلاف صوتك الحقيقي أثناء حديثك أمام كاميرا أو أثناء تسجيل صوتي أو محاضرة أو غير ذلك: أهمل تحليلات دماغك. بعيدًا عن كون رأسك تمثل سمّاعات Subwoofer، فإن عقلك يتخذ طرقًا مختصرة وسهلة و”مألوفة” بالنسبة له كي يعالج كميات المعلومات الرهيبة التي يتلقاها، وعادة ما يتبع نهج مبدأ الاعتيادية ﻷنه يثبت نجاحه، لكنه مضلل في هذه الحالة. انتبه، حين تسجّل لنفسك في تسجيل صوتي أو مرئي، أن صوتك ﻻ يبدو غريبًا في التسجيل، بل هو صوتك الطبيعي. تمرّن، وتمرّن، و.. تمرّن. أول مرة تتكلم فيها أمام كاميرا ستكون متوترًا، لكن ﻻ تقلق فيمكنك أن تعيد اللقطة التي تشعر أنك متوتر فيها مرة بعد مرة، وستجد جسدك يسترخي تلقائيًا بعد بضعة محاولات، وستنسى كيف يبدو صوتك، وستركز على المادة التي تعرضها في التسجيل. لقد سمعوا صوتك من قبل. اعلم أن الناس من حولك لم يسمعوا صوتك عبر رأسك كما تسمعه أنت، ويستحيل أن يفعلوا، وصوتك الذي في التسجيل هو صوتك الذي يسمعونه منك منذ رأوك أول مرة، لذا لا تقلق أن يشعر الناس بغرابة صوتك. أتركك في نهاية المقال مع نصيحة مورجان فريمن Morgan Freeman لإبراز الطبقات الدنيا والجهيرة من صوتك، وهي أن تتثاءب من أجل إرخاء حنجرتك وأحبالك الصوتية. ترجمة -بتصرف- لمقال Say What? Why Your Voice Sounds So Weird in Videos لصاحبته Meryl Ayres. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  12. سواء كانت سجلات عوائدك على الاستثمار تشرّفك أو تحرجك، فقد يكون الأسلوب الذي يجعل أرقام تلك العوائد تتألق موجودًا في فيلم صدر في عام 2011، يحكي قصة حقيقية لمدير نادي داونترودن أوكلاند إيه (Downtrodden Oakland A) حين التقى بشاب درس الاقتصاد في جامعة ييل Yale ويحب كرة القاعدة Baseball، حيث يخبره ذلك الشاب إثر لقاء غير متوقع بينهما بنظرياته عن الأسلوب الذي يجب أن يتبع في اختيار اللاعبين. بنى الشاب نظرياته على النتائج التي يستخرجها من دراسة بيانات اللاعبين من نماذج وبرامج كتبها لتحصي وتحسب تلك الإحصائيات والنتائج، على عكس الطريقة التقليدية في توظيف اللاعبين والمبنية على توصيات مكتشفي المواهب في تلك النوادي. أثبت الشاب نظرياته رغم سخرية وتهكم إدارة الفريق الرافضة لأفكاره، ولعل نجاحاته التي استندت إلى البيانات وحدها كانت هي العنصر السري الذي ساهم في فوز بوسطن باللقب في بطولة العالم في 2004 (تلك قصة حقيقية، والفيلم الذي صدر ليحكي تلك القصة هو Moneyball). قد يبدو التخطيط المبني على البيانات في ظاهره لعبة مقتصرة على هواة تحليل وجمع البيانات، أو أنه هدف صعب التحقيق لكثير من الأعمال، لكن هذا كان قبل بضع سنوات، أما الآن فقد حان الوقت كي نلحق بركب التخطيط المبني على البيانات، لنبدأ بتحليل الحالة التي لدينا كي نضع أيدينا على المشكلة ونصل لعلاجها. التسويق المعتمد على البيانات: الحالة التي لدينا يقول مارك جيفري Mark Jeffery، اﻷستاذ المساعد بمدرسة كيلوج (Kellogg) للإدارة - مدرسة خاصة للإدارة أنشئت في 1908 ودرس فيها بعض اﻷعلام مثل أوبرا وينفري Oprah Winfrey وعلي باباجان Ali Babacan وزير الاقتصاد التركي السابق - أن “الوعي بالعلامة التجارية واختبارات الأداء ومعدلات الانحسار ورضا العملاء ومقدار العمولة (Take Rate) على بيع أو ترويج منتجات من طرف ثالث، كل تلك البيانات على درجة كبيرة من الأهمية في صناعة قرار سليم في شركتك أو عملك”. إضافة إلى هذه البيانات ، فهناك أيضًا معدل العائد الداخلي Internal Rate of Retur, IRR، وهو أسلوب تستخدمه الشركات لمعرفة جدوى استثمار ما على المدى البعيد، والأرباح التي ستأتي من المشاريع، ومعدل المعاملات المالية مقارنة بمعدل التحويل Transaction Conversion Rate، وهو مقدار العمليات التي يجريها العميل الواحد بعد تحويله من زائر إلى عميل للشركة، ومعدل الارتداد Bounce Rate، وهو مقياس مغادرة الزائر بعد استعراض أول صفحة فقط من الموقع. إن جمعت كل هذا كنت على طريق احتراف المقاييس الخمسة عشر اﻷساسية لجيفري. لماذ تصدع رأسك بكل هذا؟ ﻷن مارك لم يأت إﻻ بما أكّده وذكره زملاؤه في كبرى مدارس الإدارة من قبله، وهو أن المنظمات التي تُعلي من قيمة مقاييس التسويق وتبتكر ثقافة تسويقية مبنية على البيانات تكون لها اليد العليا في التنافس، تظهر في الأداء المالي الأفضل من منافسيهم. التسويق المعتمد على البيانات: المشكلة إن علمنا أن استخدام البيانات قد ساعد فريق RedSox على الفوز باللقب، فلم تعاني أكثر الشركات في تطبيقه رغم مرور أكثر من عشر سنين؟ الظاهر أن هناك خطأً صغيرًا ربما نكون قد غفلنا عنه، وهو أننا تحولنا من البيانات المتاحة Available Data إلى البيانات الوفيرة Abundant Data، ومنها إلى البيانات الكبيرة Big Data. ونتيجة ذلك التنقل من هذه إلى تلك، فقد غرق مديرو التسويق في خضم تلك المعلومات وصارت معالجتها معاناة لازمة لهم، لقد ألهتهم ضخامة الغابة ككل عن النظر إلى الأشجار من حولهم، فما نريد إﻻ قطف ثمار تلك الثقافة من الاعتماد على البيانات وجمعها وتحليلها، لكننا نجهل كما يبدو من الأمر كيفية قطف تلك البيانات. التسويق المعتمد على البيانات: العلاج لقد اكتشفت أن الإجابة لمشكلة البيانات الكبيرة تكمن في أصل المشكلة نفسها، فالذي يجعل أشخاصًا مثل جيفري بارعين في تفسير تلك البيانات أن تلك البيانات تُخرَج وتُنتَج وتُصنَّف بطريقة علمية، وهي نفس الطريقة التي تعلمها مارك جيفري أثناء دراسته. هذا يعني أني إما أن أوظف عالم بيانات أو أتعلم كيف أعالج الجانب التحليلي من العمل بأسلوب من درس الرياضيات في الجامعة. الطريقة العلمية للنمو ﻻ شك أن لديك خلفية عن مكونات الطريقة العلمية في معالجة المشاكل، لكن دعنا نتطرق إلى إحدى الطرق التي تشرحها بأي حال: عرّف المشكلة وراقبها جيدًا، ثم ضع تلك المشكلة في هيئة سؤال. ابحث في أصل المشكلة لتولّد نظريات تقترح حلولًا للمشكلة، أو تجيب عن السؤال الذي وضعته. اختبر تلك النظرية لترى صحتها. انظر نتائج الاختبارات كي تصل إلى استنتاجات بشأن تلك النظرية. تابع طرح أسئلتك وتابع اختباراتك إن فشلت نظريتك اﻷولى لتفسير المشكلة ووضع حل لها. يُيَسِّر التركيز على جزء واحد من المشكلة في كل مرة معالجة البيانات والتحكم في سيْر التجربة. دعنا نبحث إحدى الحالات لتكزن مثالا على تطبيق الطريقة العلمية في النمو المعتمد على البيانات: لنقل إن لديك منتجًا ﻻ يحقق مبيعات جيدة على متجرك الإلكتروني، وينصح مدير المبيعات بتقليل سعر بيع المنتج. يكون السؤال لدينا في هذه الحالة هو “هل تقليل سعر المنتج فكرة سديدة تحل المشكلة؟” تخبرنا الأبحاث التي نجريها كي نضع نظرية تجيب عن هذا السؤال أن المنتجات المشابهة لدى المنافسين تباع بسعر مقارب للسعر الذي تضعه، فتفترض حينها أن تقليل سعرك سيزيد مبيعاتك بما أن المنافسين يضعون أسعارًا في نفس مستوى سعرك القديم “اللعب على تقليل الأسعار لجذب العملاء“. نختبر هذه الفرضية بإجراء اختبار A/B، فنعرض المنتج بسعر جديد أقل من السعر الأصلي لنِصْف زائري صفحة المنتج، ونضعه بالسعر العادي للنصف الآخر، ونجري ذلك الاختبار لمدة أسبوع. تخبرنا النتائج أن تقليل السعر لم يزد نسبة مبيعات المنتج بقدر ملحوظ. الإجراء الذي يجب أن تتخذه الآن هو أن تبحث في نظرية أخرى تفسر سبب انخفاض مبيعات هذا المنتج، ثم تختبر تلك النظرية. قد تظن أن المثال السابق بسيط أكثر من اللازم وﻻ يصلح للتطبيق في شركتك، لكننا رأينا من عملائنا في TheGood أن أرباحهم تزيد بقدر جيد نتيجة القرارات التي تبنى على بيانات مستخرجة من اختبارات أبسط من تلك التي وضعناها في المثال!، وقد استخدمنا تلك الطريقة العلمية مع الشركات باختلاف أحجامها، من Xerox إلى Adobe. ولعل البيانات الكبيرة كبيرة حقًا، لكن ذلك ﻻ يعني أن تخشاها، فمع التحليل المناسب خطوة بخطوة بناءً على أسئلة جوهرية تتبع بخطة مبنية على البيانات التي تجمعها من إجابات تلك الأسئلة، يمكنك تحقيق الأرباح التي تريدها في وقت أقل وبموارد أقل من الطرق العادية. سيعطيك تطبيق المنظور العلمي للنمو نتائج أفضل إن كان في منصة شاملة تظهر أداء نشاطك التجاري مقارنة بالأهداف الموضوعة لهذا النشاط من مرحلة إلى أخرى في قمع المبيعات، فحينها توفر كثيرًا من الوقت والمال والجهد المبذول في زيادة نمو ذلك النشاط التجاري. خاتمة يجب أن تجعل نصب عينيك أن بناء الشركات وتطويرها يجب أن يكون من منظور تهيئتها للنمو وتحقيق الأرباح ابتداءً، وتساعدك الطريقة العلمية في معالجة البيانات على تحقيق ذلك بأقل موارد متاحة. فمثلًا قد يكون اختبار A/B أكثر من مجرد أفكار عشوائية تختبرها، إن عرفت كيف تجريه بذكاء، فهو يدور حول اتباع نهج علمي مبني على البيانات التي لديك، إنني أنصحك باتباع أسلوب Moneyball في الاختبار وتطوير نشاطك التجاري كي تحقق المستوى الذي تريده من الأرباح. هل تتفق أن المنظور المبني على بيانات ضرورة لزيادة عوائد استثمارك؟ شاركنا أفكارك وآراءك حول الأمر في التعليقات بالأسفل. ترجمة -بتصرف- لمقال Data-Driven Optimization: How The Moneyball Method Can Deliver Increased Revenues لصاحبه Jon MacDonald.
  13. لقد كنت أعرف أني أحتاج إلى تقديم خدمات بأسعار عالية حتى قبل أن أستقيل من وظيفتي، فقد جربت العمل الحر بعدما تخرجت من الجامعة مباشرة واكتشفت أن كتابة 8-10 مقالات في اليوم مقابل 15$ للمقالة الواحدة لم يكن ليصلح شأني على المدى الطويل، فقد كان من الصعب إيجاد مشاريع جديدة، وهناك دومًا شخص على استعداد أن يقوم بعملك مقابل أجر أقل. ويزيد الطين بلة أن العملاء انتقائيين للغاية في اختيار المستقلين، رغم قلة ما يدفعونه من أجر. لكني رأيت أثناء وظيفتي المكتبية أن أصحاب الشركات يدفعون بسخاء في مقابل خدمة جيدة، وتعلمت أن الأجر رسول عن قيمة الخدمة، ورغم أن ذلك مشجع للغاية كي أطلب أجرًا أعلى، إلا أن معرفة الكيفية التي ترفع بها أجرك أمر آخر تمامًا، فليست هناك قواعد تهيئ بها نفسك للتسعير المميز الذي ترغب به، لكني سأريك في هذا المقال كيف فعلتها في أربع خطوات فقط، بعد أن ننظر في مفهوم القيمة السوقية لديك. إعادة تعريف القيمة السوقية لقد رأيت في سنين خبرتي كثيرًا من المراوغة بين المستقلين الذين يسعِّرون خدماتهم حسب "سعر السوق"، وبين أولئك الذين يضعون أجورًا عالية في مقابل نفس العمل. وكان النقاش يدور دومًا حول أن تلك الفئة الأخيرة إما أنها تخدع نفسها أو عملاءها، أو أنهم مجرد أنانيين ويستغلون عملاءً لا علم لهم بالسوق. الدرس المستفاد: مهما كان أجرك، فستكون غاليًا بالنسبة لأحدهم. لكن بأي حال، بما أن المستقلين يقبضون أجورًا مختلفة، لماذا لا تكون أنت من الفئة التي تقبض أكثر؟ إن العملاء الذين يدفعون أكثر من غيرهم ليسوا حمقى، فهم يدفعون مقابل الجودة لأن هدفهم في الغالب هو النجاح. فالشركة التي تحقق أرباحًا بالفعل لن تتوانى عن دفع الأجر المطلوب أيًا كان طالما أنه سيعود عليهم بأكثر منه لاحقًا. الدرس المستفاد: من المهم أن تدرك أنك تنافس شريحة صغيرة من السوق حين تظن أنك في منافسة مع كل أولئك المستقلين الذين يتسابقون إلى تقليل الأجور، وبالتالي يسهل عليك أن تطلب أجرًا أعلى. كيف تطلب أجرًا أعلى في أربع خطوات 1. حدد أسعارك الجديدة لا تتوقع أن أعطيك معادلة رياضية تحسب نفقاتك من خلالها وما تحتاج أن تدخره، وعدد الساعات التي تملكها للعمل، فذلك كثير على شخص مثلي، إضافة إلى أن تجربتي واستنتاجاتي ستكون مختلفة عن ظروفك، فماذا لو كان لدي عدد ساعات أقل للعمل، أو أن هناك فجوة في جدولي لا يوجد لدي مشاريع فيها، أو أنني أريد قضاء نصف الأسبوع في العمل على مشروع خاص بي، ففي تلك الحالات لن يكون للأرقام أي معنى بالنسبة إليك. وبدلًا من ذلك فأنا أفضِّل أن يكون تسعيرك حسب كل مشروع، ويكون السعر مناسبًا بحيث لا تضطر إلى النظر في كيفية تقسيم المهام التي به على الساعات التي لديك، وكل ما فعلتُه لتنفيذ هذا الأسلوب هو النظر في أعمال غيري من المستقلين الذين أظن أن أجورهم عالية كفاية بالشكل الذي أطمح إليه، وحددتُ مستوى الخدمة التي أردت تقديمها بالمقابل، وحددت أسعاري من هنا. وهكذا نجح الأسلوب معي دون الحاجة إلى طرق ملتوية أو أساليب سحرية، بل كل ما تحتاجه هو الثقة بنفسك لفعل ذلك. وأعترف أن هناك مستقلين يضعون أجورًا أعلى مني، وآخرين أقل بكثير، إلا أن الأمر لا يتعلق هنا بمقدار المال الذي يفرقني عن هذا أو ذاك بقدر ما يتعلق بإحساس العميل المحتمل تجاه خدماتي، ومدى انسجام شخصيتينا معًا، فليس هناك أسوأ من العمل مع عميل يمثل كابوسًا لي. 2. انشر أجورك واثبت عليها اعلم أن أجورك هي تعبير عنك أنت وعن نوع الخدمة التي تقدمها، ولا بد أن تكون جودة عملك داعمة لذلك الأجر الذي تطلبه، ولو نظرت في حال بعض المستقلين المهرة من حولك لوجدت أغلبهم يطلبون أجورًا أقل، وليس العكس. وحين تراسل عملاءك المحتملين بأجورك هذه، لا تبدأ بالخصم مباشرة أو تتفاوض معهم بسبب الخوف من خسارة العمل، فليس في صالحك أن يقلل السوق من قدرك ولا أن تقلل أنت من قدر نفسك. وبالنسبة لأجورك السابقة التي تعاقدت عليها من قبل مع عملائك الحاليين، فلا بأس أن تبقي عليها إن شئت، لكن احذر من بدء مشاريع جديدة بأقل من الأسعار التي نشرتها. وإني أشدد على هذه النقطة بسبب أنها أكثر الأمور التي أجد فيها مقاومة من المستقلين الذين أساعدهم، لأنهم يخشون خسارة المشاريع التي تُعرض عليهم، لكن دعني أقل لك أن أولئك العملاء الذين أتوك وأنفسهم شحيحة بالمال لن تستريح في العمل معهم بأي حال، مهما كان أجرك قليلًا. الدرس هنا أن تنشر أجرك وتثبت عليه، بدلًا من المساومة خوفًا من خسارة العمل. 3. أثبِت للعميل أنك تستحق أجرك لقد نصحتك من قبل ألا تجعل حساباتك معيارًا لتحديد أجرك، لكن في حالة إظهار بعض الحسابات للعملاء فإنه يؤتي أكله حين يكون الأمر حول أجور أعلى. فلتضع بعض الأرقام بناءً على ميزانية عميلك، وأره كيف أن أجرك منطقي للغاية. فمثلًا، أنا أطلب 947$ لأكتب صفحة مبيعات، وهو أجر متوسط لما يطلبه كتّاب الإعلانات، في بلدي على الأقل. ولتبرير ذلك الأجر للعملاء، فإني أشرح لهم الأمر من منظور أرقام مبيعاتهم، فإن كان العميل يبيع منتجًا قيمته 300$، فإن بيع ثلاث قطع أخرى منه كافية لتغطية استثماره في أجر خدماتي. وإليك مثالًا حيًا على حساب الأرقام لعملائي أثناء مناقشة صفقتين أعرضهما عليه: وهكذا، فإن كان لدى العميل معدل زيارات كاف لصفحته، فسيحصِّل استثماره في خدماتي في مدة قصيرة، وبعد ذلك لن يجمع إلا ربحًا خالصًا، وذلك أمر أوضِّحه للعميل في كل مرة. 4. اعرض صفقات على عميلك لكي أكون صريحة، فقد استغرق مني ذلك الأسلوب وقتًا طويلًا كي أتقبله، لكني مقتنعة الآن أنه قرار صائب. ورغم علمي أن تقديم خصومات للعميل في الوقت الذي تحاول الوصول فيه إلى شريحة أعلى ينافي البديهة، لكنها حقيقة أن العقل البشري لا يستطيع رفض صفقة جيدة. فكر في الأمر هكذا: إن كان أحدهم سيوظفك لإعادة كتابة صفحته الرئيسية وصفحة مبيعاته، وعلم أن بإمكانه إضافة صفحته التعريفية أيضًا في مقابل خصم مبلغ من المال، فسيراها صفقة صعبة الرفض، وإليك مثال مما أفعله على موقعي الشخصي: وهنا في ذلك العرض الذي أوضحته يستطيع عميلي أن يضيف صفحة ثالثة إلى مشروعه في مقابل نصف السعر الذي سيتكلفه لإضافة صفحة منفردة. خاتمة من البديهي أن الأجر العالي يعني مالًا أكثر، لكننا رغم ذلك ندع مخاوفنا تتحكم في طريقة تسعيرنا، الأمر الذي ينافي تلك البديهة! ولتعلم أن أول مرة رفعت فيها أجري كسبت مالًا أكثر في كل شهر مقابل نفس العمل، ونفس الوقت، ونفس الجهد الذي كنت أبذله في السابق. ترجمة –بتصرف- للمقال How to Raise Your Freelance Rates in 4 Steps لصاحبته Chelsea Baldwin. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  14. إننا جميعًا نملك نفس عدد الساعات من كل يوم، غير أننا نعجب أحيانًا كيف أن بعض رواد الأعمال ينجزون أكثر من غيرهم بعشر مرات؟ لعلك تعلم ذلك النوع الذي أتحدث عنه، بل ربما تكون أنت نفسك من رواد الأعمال هؤلاء، أولئك الذين يكفي النظر إلى جدول أعمالهم اليومي لإصابة الشخص العادي بالغثيان. إن أولئك الأشخاص لديهم دوافع قوية للعمل، ولديهم مستوى تركيز مرتفع، ذلك صحيح، لكن من ناحية أخرى، فإن لديهم سلاحًا سريًا لا يملكه كثير منا، ألا وهو الكثير والكثير من الطاقة. ويبحث الكثير منا عن تلك الطاقة لسنوات عديدة ويتحير كيف له أن يجد تلك الطاقة ويستخدمها لإحداث ذلك التأثير الذي يرغب فيه، وإن كنت ترغب أنت أيضًا في معرفة من أين تأتي مثل تلك الطاقة فتابع قراءة هذا المقال! معضلة الطاقة المنخفضة لعلنا عانينا جميعًا من تلك الفترات التي تكون طاقتنا فيها في أدنى مستوياتها، ونعلم أن إنجاز المهام فيها يكاد يكون أمرًا مستحيلًا، ونحن نبحث عادة في مثل تلك المواقف عن محفزات خارجية، لأنه من غير المقبول أن تتخطى مواعيد تسليم مهامك أو تخبر مديرك أنك لا تستطيع إدارة مشروع بسبب أنك لم تنم لأسبوع مثلًا، فأنت مجبر في مثل تلك الحالات على التغلب على إجهادك بسرعة. وقد يختلف الأمر بالنسبة لرواد الأعمال، خاصة أولئك الذين يتعاملون مباشرة مع عملائهم، فلا زال لديهم مواعيد التسليم التي تلاحقهم في أوقات الطاقة المنخفضة تلك، ويجد بعض رواد الأعمال الذين ليس لديهم محفزات خارجية تجبرهم على إنجاز المشاريع التي لديهم، وليس لديهم سوى مواعيد تسليم يضعونها لأنفسهم، يجدون أنفسهم واقعين في معضلة البحث عن حل لمشكلة الطاقة المنخفضة تلك بمفردهم. ولا شك أن إدارة الوقت أمر أساسي، إلا أن إدارة أوقات الطاقة المرتفعة لديك أهم من ذلك بكثير، فما الفائدة من وضع نظام محكم لإنجاز المهام والمشاريع التي لديك إن كنت نائمًا على لوحة مفاتيحك؟ مخطط عملي للحصول على المزيد من الطاقة إن الجانب المشرق في مشكلة الطاقة تلك أن هناك الكثير من الطرق العملية للحصول على مزيد منها، دون الحاجة إلى مدير متسلط أو مواعيد تسليم تلاحقك، وإليك الآن مخطط من سبع خطوات، حاول تطبيق خطوة واحدة في كل مرة، وسترى أنك أصبحت أكثر سيطرة على عملك، وأكثر تحكمًا في وقتك. 1. ابدأ برؤية وراجعها بشكل يومي لا شك أنه من الصعب أن تنهض أحيانًا من فراشك حين يسيطر عليك إحساس بأن ما تفعله ليس له هدف ما. إنني على يقين أنك ستفهم ما أقصده إن عملت يومًا في وظيفة لا تحبها، فستجد نفسك تقطع اليوم بأي وسيلة ممكنة، وغالبًا ما تكون تلك الوسيلة جرعات ثابتة من الكافيين. إن هذا يحدث أيضًا لرواد الأعمال، فتجد نفسك تائهًا بعد أن تخبو حماسة إطلاقك لمشروعك الجديد أو شركتك الناشئة، وتفقد بعدها قدرتك على رؤية الصورة الكبيرة، تلك الرؤية التي ألهمتك من الأساس. وتلك الرؤية القاهرة القوية هي قلب رائد الأعمال الطموح، حتى لو كانت أحوال شركته أو مشروعه متعسرة في الوقت الحالي، فإنه يعلم تحديدًا إلى أي شيء يريد أن يصل، وهذا ما يبقي همته عالية يومًا بعد يوم. فانظر كيف تريد أن يكون عملك في العام القادم، وكيف تريده بعد خمسة أعوام، فإجابة هذه الأسئلة هي رؤيتك التي يجب أن تقودك. وربما كانت لديك تلميحات بالفعل عن تلك الأمور أثناء إنشائك للمشروع، غير أنها تضيع بسهولة بين أكوام المهام اليومية والأسبوعية، وهنا تبرز أهمية نقل تلك الرؤية إلى جبهتك الأمامية، وتحديد ما تريده بالضبط بدقة بالغة. ورغم علمي أن فكرة كل مشروع وأولوياته وعناصره مختلفة عن أي مشروع آخر، إلا أني أثق أنك ستجد فيها بعضًا من النقاط التي سأذكرها لك أو جميعها، وإنني أسوقها إليك كي تعينك على تحديد تلك الرؤية: كيف ترى نفسك تقضي وقتك الأثر الذي تريد أن تحدثه المنتجات/الخدمات التي تريد أن تقدمها للسوق جدول أعمالك المثالي عملائك/زبائنك المثاليين إنني أطلب منك أن تتخيل تلك العناصر بتفاصيل واضحة وغنية للغاية، وليس ذلك فحسب، بل سجِّل تلك التفاصيل مكتوبة، كي تراجعها بشكل يومي، فلا شيء يحفزني للعمل أكثر من قراءة رؤيتي كل يوم قبل أن أبدأ مهامي اليومية وقبل ذهابي للنوم مباشرة. ولا عليك إن لم تحط بكل شيء في رؤيتك علمًا، فبإمكانك تعديل التفاصيل في أي وقت، وما رؤيتك إلا هدف توجه طاقتك نحوه، وستتطور تلك التفاصيل مع الوقت بينما تعمل لأهدافك. بل يمكنك أن توسع هذا العمل ليوجه كل تفصيل من حياتك، مثل محل إقامتك، وحالتك الصحية وعلاقاتك الشخصية، والمخاطرات التي تقدم عليها، واعلم أن تحديد تلك الرؤية سيستغرق وقتًا منك، فأمهل نفسك ما تشاء، خذ بعض الأسابيع إن احتجت إلى ذلك، فإن الأمر يستحق، فستقضي بعضًا من عمرك في السعي نحو تلك الرؤية، فلا بد أن تتأكد أنها رؤية صائبة. ثم اثبت بعدها على تلك الرؤية وأعد تحديثها في ذهنك كل يوم. 2. ابتعد عن المؤثرات السلبية قد تستنكر ذلك الإحساس الذي تشعر به بعد أن تنهي تكوين فكرتك وتراجعها بشكل يومي، فلديك تلك الخطط الكبيرة التي تريد تنفيذها، لكنك تعلم أن عاداتك اليومية لا تستقيم معها، ويبدأ صراع عنيف داخل نفسك بين هذين الجانبين، ولكي يغلب الجانب الذي ينفعك، أي رؤيتك بالطبع، فستحتاج إلى سد السبيل على الكثير من المؤثرات السلبية التي تجذبك إلى الأسفل مرة بعد مرة. ولا يخفى عليك أننا نقضي أوقاتًا كبيرة في الغِيبة ومشاهدة الأخبار المحزنة والكئيبة، وتصفح مواقع لا تسمن ولا تغني من جوع، وكأننا نغذي عقولنا بطعام غير صحي ثم نتساءل بعدها عن سبب انخفاض طاقتنا وهمتنا للإنتاج! ولم أفلت أنا أيضًا من الأمر، فإنني أفيق أحيانًا على نفسي وقد قطعت شوطًا لا بأس به في ذلك الغذاء العقلي السيء، فإن تلك النشاطات تصبح إدمانًا بسهولة. وإليك الآن فرصةً لتجنب بعض تلك الأمور وإبعادها عن نشاطاتك اليومية: الغِيبة: اصرف نشاطك إلى السعي خلف رؤيتك بدلًا من الحديث عن الآخرين. الإعلام الرديء: قد لا يكون هذا الأمر سيئًا في ذاته، لكن كثرته مؤذية لإنتاجك، وترى ذلك حين تتابع مقالات Buzzfeed بكثرة، أو تكثر من مشاهدة المقاطع المرئية الهزلية، فحاول بدلًا من ذلك قضاء وقتك أمام معلومات أكثر قيمة. الإعلام السلبي: "مقالات الكراهية" التي تتحدث عن الناس، المجموعات السياسية، أو غمس نفسك بين الأخبار الكئيبة، أو أي شيء آخر لا يحفزك للإنتاج أكثر. الأشخاص السلبيين: وتلك أصعبهن، غير أنه من الضروري أحيانًا أن تخطو مبتعدًا عن أولئك الذين لا يكفون عن الشكوى والتذمر. وإن كنت في ريب من شيء ما ولا تدري هل يجب عليك تجنبه أم لا، فأجب نفسك على هذا السؤال: هل هذا النشاط يقربني إلى هدفي ورؤيتي أكثر؟ إن كانت الإجابة لا، ... فأنت تعرف ما عليك فعله. 3. عالج مصادر الإجهاد صحيح أنك ستجد نفسك أشد عزمًا بعد أن تكون لديك فكرة واضحة عن رؤيتك وهدفك، غير أن ذلك لا يمنع حدوث المواقف التي تسبب لك الإجهاد، فقد أظهر استطلاع أجرته الجمعية الامريكية لعلم النفس أن أكثر من 75% من الناس في الولايات المتحدة يعانون من أعراض مختلفة من الإجهاد، وكان الإجهاد هو أحد أبرز تلك الأعراض. ويحدث ذلك لك كرائد أعمال كلما خطوت خطوات واسعة في عملك، فستتعرض لمواقف مجهدة ومقلقة بحكم طبيعة السوق، ويفضِّل البعض أن يتقبلوا تلك المواقف تمر كما هي بحلوها ومرها دون أن يفعلوا شيئًا لتغيير سوءاتها. ولا شك أن الأفضل هو مبادرة ذلك الإجهاد قبل أن يبادرك، واتخاذ خطوة أبعد لمواجهته، ذلك أنه أمر تراكمي لا تشعر به بسبب أنه يزيد بالتدريج، أو قد يحدث أسوأ من هذا، أن تعتاد عليه أنه هو المستوى الطبيعي للإجهاد بالنسبة إليك. وليس هناك قانون يقيدك هنا، كل ما في الأمر أن تفعل شيئًا ما بصورة مستمرة، فاختر أمرًا يسهل عليك فعله وتستمتع به في نفس الوقت، إليك بعض الأمور التي يمكنك تجربتها: الفنون اليدوية التنفس العميق أو التأمل الاستماع إلى شيء تحبه قراءة روايات الخيال العلمي المشي اليوجا أو ربما لديك أمر آخر تمامًا، فلا بأس، المهم أن تختار نشاطًا ما تداوم على فعله، وخصص له وقتًا، حتى لو كان 10-15 دقيقة كل يوم، فأنت في حاجة إليها. 4. تحرك! لعل التحرك أو القيام بنشاط بدني هو آخر ما تفكر فيه حين تكون مجهدًا، فمن الأسهل أن تلقي بجسدك على أريكة وتسترخي إلى أن تغط في نوم عميق، لكنك تفوت على نفسك أحد أفضل الأساليب التي تحصل بها على مزيد من الطاقة، وربما يبدو الأمر منافيًا للمنطق في البداية لكنه حقيقي، فقد وجد باحثون أن الناس الذين يمارسون الرياضة بانتظام -حتى ولو بشكل خفيف-، قد أبلغوا عن شعورهم بنشاط أكثر طيلة الأسبوع. وعلى عكس اعتقادك أنك تريح جسدك أثناء مشاهدة التلفاز، فإن كثيرًا مما يعرض على التلفاز يحفز عقلك أكثر، وهذا بدوره يزيد من إرهاقك ولا يخففه. وليس بصعب أن تحصل على بعض النتيجة التي ترجوها من الرياضة والتمارين البدنية، فليس شرطًا أن تقوم بتلك التمارين العنيفة لفترات طويلة، بل يكفي أن تقوم بما يحفظ تدفق الدم بشكل كاف في جسدك على مدار اليوم، ربما عبر القيام بتمارين مثل المشي، التمدد، العمل على مكتب وأنت واقف بدلًا من الجلوس، فكل ذلك من شأنه أن يزيد انتباهك وتركيزك أثناء العمل. كما أن الحصول على تطبيق إلكتروني لتعقب نشاطك البدني مثل FitBit سيكون نافعًا لك كما نفعني، فقد كان أحد أفضل ما فعلته كي أحافظ على نشاطي للعمل، فقد كانت عادة سيئة لدي أن أنغمس في العمل دون النهوض والتحرك بين الحين والحين. وقد سهَّل علي ذلك التطبيق رؤية كم الخطوات التي مشيتها وكم علي أن أتحرك حتى أصل إلى هدفي اليومي، بل يمكنك أيضًا أن تضبط بعض المتعقبات كي تنبهك إن لم تتحرك خلال فترة معينة. 5. ازرع الإيجابية قد بينت لك في أول المقال كيف أن تجنب المؤثرات السلبية في حياتك يزيد من مستوى الطاقة لديك، وهنا يأتي دور زرع شيء من المزاج الإيجابي في حياتك، وأبسط ما يمكنك فعله هو اقتطاع بعض الدقائق كل يوم لتسجل شيئًا يجعلك تشعر بالرضا عن نفسك، وأي شيء مهما بدا صغيرًا يصلح هنا، فلا تحقرن شيئًا، فحتى لو سار يومك بشكل سيء، فهناك دومًا أمر جيد يمكن تسجيله واستخراجه منه. فلعل ذلك الأمر الجيد يكون فرصة تطور بها من مهاراتك، أو تذكُّركَ لنعمة وجودك في منزل تسكن فيه، أو أن لديك قوت يومك، أو تمتعك بصحة جيدة أو امتلاكك لعلاقات شخصية طيبة. وقد وجدت دراسات عديدة أن الاحتفاظ بدفتر تسجل فيه الأمور التي تشعرك بالرضا يجعلك أكثر طاقة وانتباهًا وحماسة، ويقلل إجهادك في نفس الوقت. كذلك تذكر أن تكثر من التبسم، وأن تسمح لنفسك ببعض الضحك من وقت لآخر، فإن الضحك يقلل التوتر، كما وجدت دراسات أخرى أنه يرفع من مستويات الطاقة أيضًا. 6. حافظ على معدلات نوم وتغذية مناسبة أنا أعرف أنك ترى هذه النصيحة في كل مكان تقريبًا، وهناك سبب وجيه لهذا، ذلك أن الغذاء والنوم السليمين يشكلان قاعدة صلبة للشخص المنتج والمشع بالطاقة، ولن أخوض كثيرًا في تفاصيل هذا الأمر، لكن إليك بعض الأمور الأساسية التي يجب أن تضعها في ذهنك: تجنب الأغذية التي تحتوي على سكر بكمية كبيرة. ركز على الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية. الخضروات، الفاكهة، البروتين (سواء كنت نباتيًا أم لا)، والدهون الصحية الموجودة في نباتات مثل البندق، الجوز، الزيتون، الأفوكادو، إلخ، فهذه أحجار أساسية في الحمية الغذائية السليمة، وكلما زاد نشاطك البدني كلما استهلكت كمية كربوهيدرات أكثر، وبالتالي حصلت على طاقة أكبر. قلل من الكافيين. تأكد من حصولك على عدد ساعات كافية من النوم. جودة النوم مهمة أيضًا. فلا يكفي أن تنام ساعات نوم أكثر فحسب، بل يجب أن تكون بيئة نومك تساعدك على الراحة، كأن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة. وإن كنت لا تزال تعاني من مشاكل في النوم فجرب خلق نمط يساعدك على الاسترخاء (كأن تأخذ حمامًا دافئًا، تشرب قليلًا من الشاي، إلخ)، أيًا كان ما يناسبك، المهم أن تساعد عقلك على الاسترخاء. وقد تجد نفسك تسهر أحيانًا لوقت متأخر، أو تغير من نظامك الغذائي، هذا طبيعي، فأنت بشر على أي حال، فاستمتع بهذه الأيام ثم عد مرة أخرى بسرعة إلى برنامجك الصحي بأسرع ما يمكن. 7. تعرف على أوقات تغير مستوى طاقتك، ونظم عملك وفقًا لها أعلم أنك لن تستطيع الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال اليوم، حتى لو كان لديك الكثير من تلك الطاقة ابتداءً، فإن أجسادنا تتغير مستويات طاقتها خلال اليوم الواحد كما تعلو أمواج المحيط وتهبط. ويكافح بعض رواد الأعمال انخفاض تلك المستويات بمشروبات الطاقة أو بغسل وجوههم بالماء البارد ثم متابعة أعمالهم. وقد كنت أنا نفسي أحد هؤلاء لسنوات عديدة، حتى صرت مدمنًا على الكافيين، وكنت أعود آخر كل يوم مجهدًا من إعياء العمل، وأسوأ من ذلك كله أن عملي لم يكن بتلك الجودة التي أريدها، هذا يعني أنني كنت أرجع إلى عملي كي أراجعه وأعدله مرة أخرى. لكنَّ كل ذلك تغير حين توقفت عن تلك العادات، فقد استسلمت لتغير مستويات نشاطي، ورتبت جدولي وفقًا لتلك التغيرات فجعلت مهامي الصغيرة في فترات فتوري وانخفاض همتي. ويمكنك أنت أيضًا أن تفعل ذلك، فهذا الأسلوب البسيط هو جوهر إدارة الطاقة بكفاءة، فبدلًا من حشو المهام المتعبة في فترات فتور طاقتك، يمكنك أن تفعل أمورًا مثل: المهام الإدارية: الرسائل البريدية، دفع الفواتير، إرسال الفواتير للعملاء، إلخ. تطور من مهاراتك في إدارة الضغوط التي تتعرض لها. ممارسة الرياضة. الحصول على قيلولة أو التأمل. وربما ستعمل أوقاتًا أقل بذلك الأسلوب، لكنك ستنجز أكثر، وستشعر بتحسن أثناء ذلك أيضًا. دورك أنت إنه دورك أنت الآن كي تتوقف إحساسك بالإجهاد كل يوم وتنهي أعمالك دون أن تنتهي طاقتك أو تفتر همتك، فجرب تلك النصائح كي تحصل على الفائدة الكاملة من طاقتك التي لديك. هل كنت تعاني من فتور همتك وجربت أسلوبًا ونجح معك؟ لم لا تشاركنا في التعليقات بخبرتك في الموضوع؟ ترجمة –بتصرف- للمقال How to Have More Energy in 7 Simple Steps لصاحبه Corey Pemberton حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  15. من المؤكد أن فرق العمل تستطيع متابعة أي شيء تقريبًا عبر Asana، غير أن اتخاذ الخطوات الأولى لتحديد الكيفية التي ستتم بها متابعة العمل في فريقك قد يمثل تحديًا لك، فقد تقع في حيرة بين وضع عمل بعينه في مشروع منفصل أم في مهمة وحسب. ورغم أنه لا توجد طريقة "صحيحة" لاستخدام Asana، إلا أن هناك بعض النصائح التي يجدر بك اتباعها كي تنطلق بشكل سليم منذ البداية. المهام والمشاريع: الأساسيات المهمة هي الوحدة الأساسية للعمل في Asana، وقد تكون عناصر لإجراءات تنهيها أنت أو زميلك في العمل، أو مهام تنفذها على مرة واحدة، أو تلك التي تحتوي على خطوات مكررة، أو حتى يمكن استخدام المهام لتخزين المعلومات. وتنشئ مهمة جديدة عن طريق My Tasks أو مع زر الإضافة السريع. أما المشاريع، فهي قوائم من المهام المنظمة، يمكنك قياس الأمر على منظمة ما بها مشاريع مخزنة إلى مجموعة من الفِرَق. وتساعدك المشاريع على التخطيط للأهداف بشكل واضح، وتواصل أفراد فريقك بشأنها، ووضع تصورات لتقدمهم نحو تلك الأهداف. وتنشئ مشروعًا جديدًا في Asans بالضغط على زر (+) في الشريط الجانبي، أو باستخدام الإضافة السريعة. وستجد نفسك تنشئ مشاريع ومهامًا شتى أثناء متابعتك لأعمالك وتخطيطك لأساليب سير عملك، لهذا، إليك بعض النصائح التي ستعينك حتمًا في الاختيار بين المهام والمشاريع، كي تبقى منظمًا إلى أقصى درجة. كيف تختار بين المهام والمشاريع هل يحتاج العمل إلى أعضاء آخرين؟ لتعلم أنك تستطيع استخدام Asana لمتابعة أي عمل تريده، من مجرد قوائم مهامك البسيطة إلى كل العمل الذي يقوم به فريقك في شركتك، غير أن العمل الذي يخصك أنت وحدك يُفضَّل أن تجعله في مهمة، وهنا تضيف تلك الأعمال وما على شاكلتها إلى مهامك من My Tasks، كي تتابعهم مع باقي العمل الموكل إليك. أما إن تضمن العمل أعضاء آخرين من فريقك، فربما يكون من المناسب تحديد مشروع لهذا العمل (اذهب إلى المشروع، واضغط Enter لإضافة مهمتك). وإذا لم يكن هناك مشروع بالفعل لهذا العمل، فأنشئ واحدًا واطلب من زملائك المشتركين فيه إضافة أعمالهم المرتبطة به إليه أيضًا. وتستطيع تخزين المهمة الواحدة في عدة مشاريع إن كانت مرتبطة بأكثر من مشروع أو تقع تحت أكثر من تصنيف، فمثلًا: منشور يجب كتابته عن حضور الشركة لأحد المناسبات، هذه مهمة توضع في المشروع الخاص بجدول النشر في الشبكات الاجتماعية، كما توضع أيضًا في مشروع تخطيط المناسبات. خطوات قليلة أم مخططات عمل كاملة ستدرك أحيانًا أثناء إنشاء مهمة أن بها أجزاءً أكثر مما ظننت في البداية، لذلك إن كانت العمل به مهام فرعية داخل مهام فرعية أخرى، أو كان به أكثر من 5-10 مهام فرعية، فلا تضع ذلك العمل في مهمة وإنما اجعله في مشروع، وإن كنت قد أنشأت مهمة بالفعل لهذا العمل، فحوله ببساطة إلى مشروع. أما إن علمت أنك ستبني مخطط سير عمل كامل، فيجب أن تبدأ بمشروع وليس مهمة، واستخدم أجزاءً أو حقولًا خاصة لتصنيف المهام أو إظهار مراحل العمل، فمن السهل أن ترى العمل يتنقل بين المراحل المختلفة وتقيس مدة تقدمه أيضًا وهو داخل المشروع (خاصة لأنك تستطيع إضافته أيضًا إلى My Dashboard). لكن إن كان مشروعك يحتوي على أقل من خمس مهام أو خمسة أشخاص (Stakeholders)، فجرب إضافته كمهمة كما أوضحنا قبل قليل. مراقبة العمل هناك العديد من الطرق في Asana تستطيع استخدامها لرؤية مدى التقدم في العمل ولمراقبته، فمثلًا إن أردت الاطلاع على الأعمال الموكلة إليك فاذهب إلى My Tasks، أما المهام والمحادثات المرتبطة بمقاييس أو خصائص محددة، فيمكنك الاستفادة من خاصية البحث للوصول إليها بدلًا من إنشاء مشروع من أجلهم. الشاهد أن تعوِّد نفسك على النظر للعمل من تلك الزوايا كي تضمن رؤية العمل في أكثر صورة منطقية بالنسبة إليك. وتأتي المشاريع في Asana بطرق خاصة بها لمراقبة سير العمل، كالرزنامة Calender ومخطط التقدم في العمل Progress Chart، إضافة إلى إمكانية عرض كل الملفات في المشروع. فإذا كنت تعلم أنك في حاجة إلى مثل تلك الأدوات لإنجاز العمل الذي تريد تنظيمه على Asana، فإن المشروع أنسب لك من المهمة. بعض الأمثلة لإرشادك إن الفرق الرئيسي بين المهام والمشاريع يكمن في مداها وحجمها، إليك بعض الأمثلة التي تعرض هذا الفرق، وكيف يرتبط كل منها بالآخر كي تتمكن أنت من مراقبة عملك. جزء من المحتوى مقارنة برزنامة افتتاحية إن إدارة رزنامتك الافتتاحية في Asana تسهل عليك تصور جدول النشر وإبقاء محتواك على الطريق الذي تريد، فبإنشاء مشوع خاص للرزنامة الافتتاحية، تستطيع استخدام حقول خاصة لتوضيح حالة كل جزء بينما يتحرك في مساره، كما تستطيع الحصول على رؤية للرزنامة بكاملها. ولتنشئ بعد ذلك إن شئت مهمة جديدة لكل جزء من المحتوى لمتابعة مؤلفه، وتاريخ تسليمه، وحالته وأي مهام فرعية أخرى. موضوع المناقشة مقارنة بأجندة اللقاء تحافظ إدارة الاجتماعات في Asana على أجندتك نظيفة، وتجعل عناصر الإجراءات أسهل في المتابعة، فأنشئ مشروعًا لأجندة اللقاءات وقسِّمها لتحافظ على نظامك، ولتتابع مواضيع النقاش والأفكار والأعمال اللاحقة على هيئة مهام. ومن السهل حينها أن تتحدث عن عمل موجود بالفعل بمجرد إضافته إلى مشروع أجندة اللقاءات، إذ أنك تستطيع تخزين المهمة الواحدة في أكثر من مشروع كما ذكرنا قبل قليل. كما يمكنك أيضًا أن تستخدم مشروع أجندة اللقاءات كي تفتح نقاشات بين الاجتماعات، ونقاشات على المهام يمكن أن تركز على عمل محدد بنفسها. الإطلاقات المنفردة مقارنة بخريطة الإطلاق إن إنشاء مهمة في مشروع إطلاق المنتج لكل إطلاق منفرد يجعل الفِرَق تحصل على منظور كامل لإطلاقات المشاريع في نفس الوقت الذي ترى فيه الجهود الفردية لكل إطلاق. ويمكن أن تنشئ مشروعًا جديدًا للإطلاقات الكبيرة، لكن من المفيد أن تحافظ على مهمة مراقبة أو متابعة، مخزنة في الخريطة العامة لإطلاق المشروع. وضع ميثاق للفريق من المهم أن يتبع كل فرد في فريقك أو منظمتك نفس القواعد المتعلقة بإنشاء المهام أو المشاريع، إليك بعض الاعتبارات التي ستعينك على هذا الأمر: أي العمل ستتم متابعته دومًا في Asana، وأين سيتم ذلك؟ كيف تسمِّي المشاريع والمهام؟ هل تتم متابعة عمل بعينه عبر مهمة أو مشروع؟ هل سينشئ فريقك نموذجًا خاصًا بهم للمشاريع والمهام، ويمكن نسخها فيما بعد للأعمال المتكررة؟ إن مرونة Asana تعينك في تنظيم عملك أنت وفريقك كيفما احتجت، خاصة ما إن تتعود عليه وتعرف الأسلوب الأمثل لك، كما تستطيع دومًا تعديل ما تريد. وهكذا تقضي وقتك في إنهاء العمل بدلًا من تضييعه في محاولة متابعته في المقام الأول. ترجمة –بتصرف- للمقال Asana tips: task or project? لصاحبته Nikki Henderson
  16. لا شك أنك تعي أن عملك الحر يعني أنك في بحر من المنافسة مع أقرانك، ويلزمك الكثير من الوقت والتدريب والتفرغ من أجل الوصول إلى المستوى الذي تريد، فلن يقرأ أحد من العملاء شيئًا من رسائلك إن كانت مشابهة لغيرها من أكوام الرسائل في صناديق رسائلهم. ولقد قضيت سنوات عديدة في إتقان أسلوب العرض الذي أقدمه، وعرفت جيدًا ما يتطلبه الأمر كي تكتب عرضًا يحفز عميلك المحتمل لقراءته وقبوله، ويبني مصداقية لك، ويريه أنك أفضل من يقوم بالوظيفة التي يريدها. وقد استخدمت أسلوبي ذلك قبل أسبوع في الفوز بعقدين جديدين مع عميلين لكتابة مقالات لهما، في مقابل 500$ للمقالة الواحدة. فلا تستهن أبدًا بأهمية تلك الرسالة الأولى التي ترسلها إلى عميل محتمل، فهي التي تضع القواعد لعلاقتكما الجديدة، فمن المهم أن تبعث تلك الرسالةُ قيمة فور النظر إليها، وتجذب انتباه العميل من اللحظة الأولى. وقد استخدمت باستمرار رسائل باردة مكتوبة بعناية للفوز بعملاء جدد لعملي الحر، فهي طريقة فعالة للغاية، خاصة حين تكون في بداية مسيرتك المهنية كمستقل، أو تسعى مثلي للحصول على عملاء جدد. ولتعلم أنه يلزمك فهم عميق لكيفية تفاعل الناس مع صناديق رسائلهم، وما الذي يجعلهم يقرأون تلك الرسائل أو يتفاعلون معك أنت وليس مع منافسك. غير أن في الأمر صعوبة بسبب أن لديك وقتًا محدودًا لصنع ذلك الانطباع الأول قبل أي أحد آخر. ذلك أن الشخص العادي يستغرق في المتوسط نحو 100 مللي ثانية من أجل تكوين انطباع أولي عن شخص آخر، وذلك صحيح أيضًا لمن يستقبلون رسائل عروضك، فهم يكتفون بذلك الوقت الضئيل كي يحددوا ما إذا كانت رسالتك تستحق وقتهم أم أنها تبدو رسالة سبام من مظهرها الخارجي، فتوقع حينها أنهم لن يقرؤونها أبدًا. وإليك الآن خطواتي الأربعة التي ستعينك على كتابة رسائل بأسلوب يضمن تفاعل العملاء معها، وتعطيك أفضل الانطباعات الأولى: 1. اجعل عرضك شخصيًا خذ وقتك في البحث عن خلفية العميل الذي تريد أن تتواصل معه قبل أن تبدأ فعليًا في مراسلته، وانظر هل يمكنك أن تعرف أي شيء عن اهتماماته الشخصية، أو ربما تفاصيل مهمة عن عمله من تصفح موقعه وحساباته على الشبكات الاجتماعية؟ لقد بدأت إحدى أفضل علاقاتي مع عميل بهذا العنوان "حب مشترك للحيوانات والتسويق بالمحتوى"، ذلك أني استغرقت وقتًا كافيًا في البحث في خلفية ذلك العميل، واكتشفت أنه ينشر الكثير من صور الكلاب على إنستجرام (والتي كنت أعجب بها بالمناسبة)، وبناءً عليه فقد استطعت التواصل معه على مستوى شخصي أكثر، بدلًا من الأسلوب الرسمي المتحفظ في التواصل. ولهذا فإني أنصح باستخدام الأسماء الأولى في الرسائل البريدية مع عملائك، فإن استخدام ألقاب مثل السيد أو السيدة يصنع على الفور حواجز من الرسمية والتحفظ بينكما، ولن تجد ما يظهر الارتباط بينكما قدر التواصل على المستوى الشخصي. 2. أوف بما تعِدْ إن فتح عميل لرسالتك شيء والإبقاء على اهتمامه وإقناعه بك أثناء قراءته للرسالة شيء آخر تمامًا، لذلك تأكد أن أول جمل في رسالتك وأول فقرة تحتوي على معلومات وتفاصيل كافية لجعله يستمر بالقراءة. ربما أشياء مثل إشارة سريعة إلى الطريقة التي وصلت إليه بها، وتنبيه أنك قد أعددت خطة بالفعل من أجله، وإحصاءات أو مثال عن مشروع مشابه قمت به في السابق (أرفق رابطًا له)، كل تلك أمور ذات أولوية لبناء زخم كافٍ لزيادة فرصتك في الفوز بذلك العميل. 3. اجعل عرضك موجزًا وبليغًا لم أستخدم أبدًا أكثر من ثلاث فقرات في رسائل عروضي إلى العملاء المحتملين، ذلك أني أعرف أن لدى أغلبنا دورة اهتمام قصيرة المدى بسبب طريقة استخدامنا لتطبيقات المحادثة والرسائل. ويميل العملاء حين يتعلق الأمر بالتوظيف إلى تخطي كلمات الرسالة إلى الأجزاء التي يريدونها، أو التي يعلمون أنها تفيدهم. بالتالي فإن إبقاء رسائلك قصيرة وبليغة في نفس الوقت سيجنبك إغراق العميل الذي تحاول الفوز بمشروعه بالمحتوى الذي تحشوه في رسالتك. فلتجهز رسالتك بحيث يسهل عليه قراءتها، كألا تستخدم فقرات أطول من 3-4 أسطر، وتفصل كلماتك في نقاط نظيفة ومرتبة. وكذلك، تجنب الجمل الطويلة ما استطعت، وهذب مسوَّدتك لتصل إلى الحد الأدنى من الكلمات دون الإخلال بجودة الرسالة ومدى تأثيرها على العميل. 4. وطِّد دعائم الثقة والمصداقية اعلم أن الانطباع الأول غالبًا ما يبقى في ذهن العميل، لذا فمن الأفضل أن تنجح في مد جسور من الثقة بينكما في أسرع وقت ممكن. واعلم كذلك أن عرضك يحتاج أن تظهر للعميل به أنك خبير بما تقدمه، وسابق لمن حولك في مجالك، كي تقنعه أنك أهل للعمل على مشروعه. لكن، احذر أن تكثر من الإطناب، أو المحاولة المبالغ فيها كي تبدو أكبر من قيمتك، ودع عملك يتحدث عن نفسه بدلًا من ذلك، عملك الذي يفترض أن تكون قد وضعت رابطًا أو عدة روابط إليه. ولا تنسى وضع دعوة لعميلك أن يتخذ إجراءً في آخر الرسالة، فكر ما الذي تريده من عميلك أن يفعله بعد قراءة الرسالة، واكتب شيئًا حول الأمر. إنني أنهي رسائل عروضي مثلًا بشيء كهذا "رجاءً أخبرني إن كانت لديك بضع دقائق نتحدث فيها سويًا قليلًا هذا الأسبوع". إن مثل تلك الجملة تظهر أني مستعد للبدء مباشرة في العمل. وتأكد أن تقدم قيمة في كل مرة تتواصل فيها مع عميلك، أعني أن تبتعد عن مجرد سؤاله هل سيقبل عرضك أم لا، وقدم له بدلًا من ذلك بعض التفاصيل عن الخطة التي بدأت بالفعل في وضع هيكلها العام من أجله، فإظهار أنك مستعد للاستثمار في عمله حتى قبل أن يتم اختيارك للمشروع يميزك بلا شك عن منافسيك، ويزيد من فرصتك في الفوز بالعميل. ترجمة –بتصرف- للمقال How to write an effective pitch for new freelance clients لصاحبه Ryan Robinson حقةق الصورة البارزة محفوظة لـ Vecteezy
  17. قد يكون من الصعب على أصحاب النشاطات التجارية التي تفتح متاجر لها على الأرض أن يتعاملوا مع موقع إلكتروني لنشاطهم بسبب انشغالهم بمهام أخرى مثل العلاقات العامة ومساعدة العملاء والحفاظ على تدفق الإيرادات المالية. تريد أن يعرفك الناس ويسمعوا بتجارتك، لكنك تفضّل أن ترى وجوههم الوضيئة على أن يتعاملوا معك من خلف شاشة حاسوب دون أن يضعوا أقدامهم في محل تجارتك على أرض الواقع. إضافة إلى أن تجهيز الموقع يستغرق وقتًا ومالًا وكثيرًا من الصبر، وهي أمور نحتاج المزيد منها باستمرار، رغم أننا ﻻ نريد إنفاقها. ضرورة الموقع ذي الصفحة الواحدة ذلك الموقع البسيط يخبر الناس أنك موجود في السوق حقًا، ويعرّفهم عليك من الصور التي ترفعها عليه ويرون ما لديك لتعرضه. مشكلة أغلب المواقع أول ما يتبادر إلى ذهنك حين تجلس كي تصمم موقعك هي الطريقة التي تعرض بها كل منتجاتك في تلك الصفحة الوحيدة، وكل نشاطاتك وما تفعله في محل تجارتك، وذلك يقودنا مباشرة إلى فخ نشر قصتك الكاملة كي "تنشئ موقعًا مثاليًا"، لكن الأمر حقيقة أنك ﻻ تحتاج أن يكون موقعك مثاليًا، بل أنت في حاجة إلى أن يكون جيدًا كفاية لجذب الفئات الصحيحة من السوق. كيف تنشئ موقعًا يؤدّي الغرض اعلم أنك لا تحتاج أن تخبر الناس بقصتك كلها، فهم قد أتوا إلى موقعك بسبب مراجعة قرؤوها لموقعك أو منتجك، أو أن صديقًا رشّحك لهم، أو أنهم رأوا صورة ما دلّتهم عليك، وهم الآن على وشك الاقتناع بسبب أنهم يرغبون بتفقد موقعك بأنفسهم، فأول ما تفعله الآن هو الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية يتساءلون عنها. المثال الذي لدينا: أنا آكل كثيرًا في مطاعم خارج المنزل بسبب طبيعة تنقلي كثيرًا، وأصل ﻷغلب ما أريده من تلك المطاعم والمقاهي عبر الإنترنت. وتصرّ 90% من تلك المواقع على إخباري بكل شيء في طعامهم وقوائمهم، وكذلك عن الطهاة المهرة في مطاعمهم، لكنهم مع كل ذلك ينسون إخباري بموقع عملهم، بمحل تجارتهم، بالموقع الجغرافي لهم. كيف سآكل طعامك إن كنت ﻻ أعرف أين أنت؟! 1. أخبر الناس أين أنت! ضع عنوان محلك التجاري واضحًا في صدر الموقع، وإن شئت، أضف موقعك على خرائط غوغل كي يستطيع الناس الوصول إليك بسهولة أكثر. 2. أخبر الناس بمواعيد الدوام لديك ضع مواعيد العمل الأسبوعية واضحة مفصّلة بالأيام وساعات العمل، ذلك لأن الناس تبحث عنك من هواتفها على الأغلب، فاجعله واضحًا سهل القراءة من أجل تيسير الأمر عليهم. مثال: الاثنين: مغلق. الثلاثاء: 9:30 – 17:00. الأربعاء: 9:30 – 17:00. يبدو الأمر سهلًا إلى الحد الذي يجعلني أتعجب لم يعجز الناس عن وضع مواعيد عملهم في صدر مواقعهم، كيف آتي كي أدفع لك أموالي إن كنت ﻻ أعرف إن كنت موجودًا في محلك أم ﻻ؟ 3. أخبر الناس كيف يتواصلون معك ضع رقم هاتف وعنوان بريدٍ على الأقل في موقعك، هذا كل ما تحتاجه، فإن كان لديك مطعم وتريد من الناس أن يحجزوا لديك، فأخبرهم بذلك بوضوح تحت عنوان بريدك. إن لم يعرف العملاء ما الذي عليهم فعله إن خطر ببالهم سؤال ما، فقد يمنعهم ذلك من دخول متجرك بالكلية، فعنوان البريد ورقم الهاتف يخبران الناس أنك جاهز للمساعدة إن احتاجوها. وإنني أقسم لك أن الأمر بتلك السهولة التي أخبرك بها، لذا دعنا نلقي نظرة الآن على ما يمكن أن يحدث إن لم تفعل ذلك. ﻻ تفعل هذا بالناس لنفترض أن لديك موقع مثل هذا. هذا هو الموقع حقًا!، وهو مكان زرته بضع مرات، وقد ذهبت مباشرة إلى موقعهم ﻷني أعرف أن خرائط غوغل مضللة قليلًا بشأن الأماكن في برشلونة، وأن المحلات التجارية تبدو مغلقة عشوائيّا وبدون سبب وجيه. دخلت موقعهم كي أتأكد من تذكري لموقعهم الجغرافي وما إذا كان هو الموعد ضمن مواعيد الدوام لديهم، وتخيل كم الحيرة التي أصابتني نتيجة تصميم موقعهم بهذا الشكل قبل أن أحتسي قهوتي أصلًا عندهم. ما يجب عليك أن تفعله إليك مثالًا رائعًا عن موقع بسيط وجميل يخبرني بما أحتاجه بالضبط. كل شيء أمامي مباشرة كما ترى، وأستطيع معرفة ما إذا كان هذا الموعد ضمن مواعيد الدوام أم ﻻ فورًا. سل نفسك هذا السؤال، كيف يمكنك أن تيسر على الناس عملية إيجاد متجرك؟ إن رأيت أن محتوىً ما على موقعك ذي الصفحة الواحدة ﻻ يجيب عن هذا السؤال بشكل سليم، فمكانه ليس هناك. نشر أولًا على marisamoraby.com بتاريخ 29 يونيو 2016. ترجمة -بتصرف- لمقال The One Page Website — How to Do It Right for Local Businesses لصاحبته Marisa Morby. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  18. كنت أجد مشكلة في نقل المقالات التي أقرأها من الوِب على هاتف iPhone إلى قارئ Kindle من أمازون كي أقرأها لاحقًا؛ وكي أريح نفسي من ذلك العناء فقد كتبت تطبيقًا لنظام iOS اسمه ComfyRead، يقوم بتلك المهمة عني. ولم أكن أحتاج سوى إلى رابط المقال الذي أقرأه، لأرسله إلى خادوم Server يجلب المقال ويجهّزه ويضعه في كتاب بصيغة mobi. كي يستطيع كيندل أن يقرأه، ثم يرسل ذلك الملف إلى أمازون لترسله إلى جهاز كيندل الخاص بي لاحقًا. وقد كان الأمر سهلًا نوعًا ما علي بسبب أن Apple أضافت دعم امتدادات التطبيقات App extensions إلى الإصدار 8 من iOs، مما أتاح إمكانية الحصول على معلومات هيكلية صغيرة من أي تطبيق تقريبًا من خلال زر المشاركة Share. من الأسباب التي جعلتني أكتب ذلك البرنامج هو تعلم المزايا الجديدة في iOS 8 من منظوري كمطوّر، علاوةً على البحث عن حل للمشكلة الحقيقية التي كنت أعاني منها؛ فأنا أقرأ عادة كل ليلة حتى النوم، كما أقرأ خلال النهار أيضًا. وقد تساءلت عما إذا كان هناك من يبحث أيضًا عن تطبيق مشابه، ففكرت في إطلاق البرنامج في متجر أبل لاختبار الأمر بنفسي. لم أخطط للقيام بأي تسويق للبرنامج بما أني لم أملك وقتًا لذلك، لكن فكرت أن الأمر سيكون تجربة لأرى كيف سيُبلي برنامج في متجر تطبيقات دون أي دعاية أو تسويق له على الإطلاق، ولا يعتمد إلا على عمليات التحميل الناتجة عن البحث بكلمات مفتاحية في متجر التطبيقات. أطلقت التطبيق بالفعل على متجر أبل في 21 من يناير 2015، بسعر مدفوع مقدمًا قدره 1.99$، وأنشأت موقعًا صغيرًا للبرنامج به صفحة رئيسية وصفحة توثيق للمساعدة وصفحة تواصل. ثم وصلني بريد من أبل يقول أن التطبيق جاهز للبيع، ذلك يعني أن البرنامج موجود الآن بالفعل في المتجر. اندهشتُ عندما وجدت أن الناس يعثرون على التطبيق بمجرد البحث في المتجر، بدون ترشيحات ولا تسويق ولا شيء، ذلك يعني أن كثيرًا من الناس يعانون من نفس مشكلتي، وقد حل لهم التطبيق تلك المشكلة. وذلك أمر بالغ الأهمية، فإن كنت تبني تطبيقًا أو تكتب برنامجًا فأنت محتاج لقائمة جيدة من الكلمات المفتاحية التي سيبحث الناس بها، وتضعها في استمارة إرسال البرنامج إلى المتجر. وقد كانت ميزة comfyread أن له هدفًا واحدًا، فلم تتداخل مزاياه مع برامج أخرى في المتجر، ومن ثَمّ كان يسيرًا أن أتوقع عملية البحث التي سيقوم بها العملاء وأخرج بكلمات مفتاحية لها. وكنت أتوقع حدوث ذلك على أي حال بما أن هناك الملايين من أجهزة iPhone وkindle. البحث والوصول للبرنامج لقد قرأت عدة مرات أن أغلب التطبيقات تتعفن في المتجر قبل أن تحصل على أي مستخدمين أو تحقق أي أرباح على الإطلاق. لم أكن، حقيقة، مهتمًا بالمال الذي قد يحققه البرنامج، بل بحل المشكلة التي أواجهها أنا وزملائي ممن يقرؤون كثيرًا ويحتاجون التطبيق، وإن كان التطبيق قادرًا على الإنفاق على نفسه فذلك خير وأفضل! أدركت أيضًا أنه لن يكون تطبيقًا ذا شعبية في المستقبل بما أنه يحل مشكلة شريحة صغيرة من السوق، لكنه كان يدر ربحًا ولو قليلًا رغم عدم تسويقي له على الإطلاق، ورغم قلة خبرتي في كتابة أي برامج حقيقية من قبل، ورغم قلة ذلك المال الذي يأتيني منه إلا أنني تحفزت لحل مشاكل أكبر. وبعيدًا عن موضوع التعلم، لنرى كيف تبدو أرقام تطبيق يحل مشكلة لشريحة بعينها من السوق، ومدفوع –ليس مجانيًا- في ظل غياب أي تسويق على الإطلاق. وبما أني لم أكن مهتمًا بتلك المئات القليلة من الدولارات التي أجنيها من التطبيق كل شهر، فقد أردت استخدامه لاختبار بعض النماذج الربحية الأخرى في المتجر، فإن امتلاك تطبيق حقيقي بمستخدمين حقيقيين – حتى لو كان عددهم قليلًا - لهو أمر شيق بالنسبة لي، حيث سمح لي بتجربة العديد من النماذج الربحية، لذا، فقد سحبت البرنامج من المتجر. دعني أشرح السبب، ففي مدة الخمسة أشهر التي كان التطبيق فيها في المتجر، أرسل المستخدمون قرابة 10000 مقال إلى أجهزة كيندل، إضافة إلى كل تلك المراجعات الطيبة للبرنامج في المتجر. كما أن هناك شخصًا من كندا بلغ في حماسه مبلغًا عظيمًا، لدرجة أن مراجعته للتطبيق بدت وكأني دفعت له كي يمدح البرنامج، رغم أني لم أفعل شيئًا كهذا. ومع إتاحة أبل للإحصائيات على iTunes، فقد ذهلت لرؤية أن ComfyRead كان يحظى بمعدل تحويل بين 6-9%، وذلك رائع بالنسبة لتطبيق مدفوع ليس له أي ميزانية تسويق. فعلى سبيل المثال في صورة الإحصائيات بالأعلى، تستطيع رؤية أن البرنامج قد بيع منه 97 وحدة في أبريل من أصل 1080 زيارة لصفحة البرنامج. هذا يعني معدل تحويل قدره 8.98%، وبالمثل للشهور الأخرى التي لدي بياناتها أيضًا. التحويل إلى نموذج ربح نصف مجاني freemium لم يكن تطبيق ComfyRead سوى واجهة أمامية صغيرة ترسل الروابط التي يحصل عليها من متصفح سفاري أو التطبيقات الأخرى إلى الخادوم الخاص به لمعالجتها ثم إرسالها إلى قارئ كيندل الخاص بالمستخدم. وقد وضعت سريعًا سندا خلفيًّا Backend لتحقيق ذلك الغرض في بضعة أسابيع باستخدام Python وRedis. كلفني الخادوم عشرين دولارًا كل شهر في صورة آلة افتراضية (وهميّة) Virtual Machine اشتريتها من Linode لهذا الغرض، وكانت تلك التكلفة مقبولة مقارنة ببضع مئات من الدولارات كان التطبيق يحققها كل شهر. ثم خطر ببالي بعدها أن أجعل التطبيق مجانيًا ثم أضع نموذج ربح داخله فيما بعد استخدامه، وتساءلت هل سيشجع ذلك المستخدمين المترددين على الدفع بعد تذوق فوائد البرنامج أم لا. أخرجت الإصدار الجديد من البرنامج ComfyRead 2 بعد إضافة بعض الميزات، وأضفت نموذجًا ربحيًا نصف مجاني، وصار شكل البرنامج كالآتي: تطبيق مجاني يسمح لك بإرسال عشر مقالات إلى جهاز كيندل، ثم بعدها لا تستطيع إرسال أكثر من مقال واحد يوميًا، إلا لو اشتريت رصيد مقالات من داخل التطبيق. في الواقع، كان المقال الواحد كافيًا لكثير من المستخدمين. رغم المخاطرة الموجودة بألا يحتاج المستخدم إلى شراء رصيد جديد إضافي، وعندها لا يحقق التطبيق أي أرباح، لكن الأمر استحق التجربة. خرج الإصدار الثاني في 16 مايو إلى متجر أبل، وإليك الآن كيف كانت إحصائيات ذلك الإصدار، مرة أخرى دون أي تسويق. ارتفع معدل التحويل إلى 27.83%، تلك نسبة رائعة، فتقريبًا واحد من كل ثلاثة يزورون صفحة نتائج البحث لـComfyRead 2 يثبت التطبيق على هاتفه، وذلك تطور بمقدار 300% عن سيناريو التطبيق المدفوع مقدمًا، وقد سحبت أول إصدار من التطبيق في اليوم التالي لنزول الإصدار الثاني من التطبيق في المتجر. تُرى ماذا سيحدث الآن؟ هل سيتغلب الإصدار الثاني بنموذج الربح المجاني جزئيا عدد المستخدمين الأكثر على الإصدار الأول المدفوع مقدمًا؟ لم تحدث أي عمليات شراء في الأيام العشرين الأولى داخل التطبيق، اللهم إلا خمس عمليات فقط. ربما كان من المبكر القول إن هذا النموذج الربحي غير صالح لبعض التطبيقات، لكن التوجه التالي للإصدار الثاني من البرنامج في تلك الأيام كان يشير إلى ذلك بالضبط. ربما يكون القليل أكثر أحيانًا! النظام نصف المجاني Freemium ليس الحل دائمًا هناك الكثير من البديهيات والقواعد الناجحة في سوق البرامج، أحدها أن نصف المجاني أفضل مطلقًا من المدفوع كليًّا. أما الآن، فما أنا على يقين منه هو أن نصف المجاني قد يقود مزيدًا من الزيارات إلى صفحة البرنامج بالفعل، لكن كل تطبيق يختلف عن غيره، فبعض التطبيقات ببساطة لا تحتاج إلى أن تستخدم نموذج ربح نصف مجاني. الشيء الذي يعوضه نموذج Freemium هو افتقار متجر أبل إلى نظام الفترة التجريبية في البرامج، لكن ذلك ليس مشكلة نظام الربح فالناس تخلط غالبًا بينهما. لكن ما تحتاج إليه التطبيقات حقًا هو تحقيق توازن بين التحميلات المجانية ومعدلات التحويل من خلال الموازنة بين المزايا المجانية والمدفوعة. وبالنهاية، اعلم أن إنشاء تطبيق بنموذج ربح نصف مجاني يعمل بكفاءة ليحقق النتائج التي تريدها يحتاج الكثير من التفكير والتخطيط. ففي نهاية المطاف ستحتاج إلى مراجعات جيدة من المستخدمين حتى لو لم يستخدموا سوى النسخة المجانية من البرنامج. ترجمة –بتصرف- لمقال How I killed app sales by going freemium لصاحبه Shuveb Hussain. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  19. يُلاحظ المتابع للقاءات التي يجريها مؤسسو الشركات الناجحة أن ﻻ أحد منهم يذكر أن سبب نجاحه هو توزيع موارده على قنوات تسويقية مختلفة في بداية الشركة، فلا تسمع أحدهم يقول مثلًا شيئًا مثل هذا: لن تسمع مثل هذا أبدًا في الواقع، وﻻ تجري الأمور على هذا النحو في الشركات الناشئة، فإن إنفاق المال والوقت من ميزانيتك المحدودة في بداية الشركة على قنوات تسويق متعددة ﻻ يفيد الشركة وﻻ يخطو بها بعيدًا عن نقطة البداية، بل ما يحدث أن الشركة الناجحة تبحث عن قناة تسويقية واحدة تعود بأرباح حقيقية، ثم تضع كل جهودها ومواردها في العمل على تلك القناة قبل التوسع في قنوات تسويقية أخرى. لعل السؤال الذي لديك الآن هو كيف تعرف تلك القناة التسويقية الواحدة التي ستعود على عملك أنت بالذات بالربح، خاصة أن تجربة قنوات عديدة لرؤية ما ينجح منها ليست طريقة جيدة بسبب قلة الموارد كما ذكرنا قبل قليل. والإجابة على هذا السؤال، هي أن تبدأ ببضع قنوات تسويقية تعرفها بالفعل وتتعامل معها، وتفهم مداخلها ومخارجها، فأفضل أداة تسويقية في بداية الشركة هي ما لديك بالفعل. فإن كنت من مستخدمي تويتر فابدأ به، وجرب بناء حضور قوي لشركتك خلال بضعة أشهر، تستفيد من إعلانات تويتر المدفوعة في ذلك. أما إن كنت ترى فرصتك في Pinterest ﻷنك ﻻ ترى تويتر أكثر من مجرد شبكة لنشر موقعك الجغرافي وبعض الأمور الهزلية، فلا تتردد في إنفاق وقتك ومالك في Pinterest. لماذا؟ ﻷن النجاح في قنوات التسويق الاجتماعية ﻻ يتعلق بالشبكة أو القناة نفسها بقدر ما يتعلق بالتوازن بين شخصيتك ومعايير تلك القناة التسويقية، سواءً كانت فيس بوك أو تويتر أو غيرهما. وأفضل فرصة تطور فيها ذلك التوازن حين يكون حضورك طبيعيًا، وليس بسبب أن اختبارات A / B التي أجريتها على حسابك في تلك القناة أو غيرها تقول يجب أن نفعل كذا وكذا (هل تكون مرحًا أم جادًا في منشوراتك، أم تتخلى عن الأمر بالكلية؟). فمثلًا، إن لم تكن مرتاحًا مع ثقافة فيس بوك، وترى أن الناس هناك يدّعون السعادة والمرح في حين أنهم في نفس الوقت يشعرون بالاكتئاب ﻷنهم ليسوا بنفس سعادة “أصدقائهم” على فيس بوك، فلا تحشر نفسك بينهم لتطوّر شخصية وحضورًا بين أناس تحتقرهم، أو ﻻ تفهمهم في أحسن الأحوال. لذلك ابق مع القناة التي تعرفها جيدًا وتفهمها بشكل كامل، وركّز على مضاعفة نشاطك فيها، فأحيانًا يكون التحرك خارج منطقة الراحة قرارًا خاطئًا، ويكون تعدد نشاطاتك وتوزيع جهودك أدهى وأمرّ. ترجمة -بتصرف- للمقال For marketing early startups: Deep, not wide لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  20. لا أرى أن مجرد خشيتك وخوفك من الظهور أمام عدسة كاميرا يجوز أن يمثل عائقًا يمنعك من تسجيل مقاطع مرئية تفيد عملك وشركتك، فالفهم الجيد للطريقة التي يعمل بها عقلك يجعل الأمر هينًا ويسيرًا، بل ويجعلك تستمتع به. كيف يدرك عقلك العالم من حوله دعنا أولًا نتحدث قليلًا عن العقل البشري، تلك الأعجوبة الهندسية الخلابة.. صنع الخالق. يفهم العقلُ الصور في أجزاء من الألف من الثانية، ويبني قرارات من تلك المعلومات والبيانات التي جمعها في أقل من ثانية، نتيجة نشاط بلايين الخلايا العصبية في أماكن مختلفة من ذلك العقل لتعالج كل تلك الصور والأصوات لتسمح لك باتخاذ قرار بسرعة. السبب الذي يجعل العقل يفضل تلك السرعة في التفكير والمعالجة واتخاذ القرارات يعود إلى أزمان سحيقة، حين كان السميلودون Smilodon - النمر ذو الناب السيفي - يهدد حياة البشر، فلو كنت تمشي بين حشائش السافانا في تلك الحقبة وأحاطت بك زمرة من تلك النمور، فأنت في حاجة إلى تفكير وقرار سريع، فمن الأفضل أن تكون سريعًا ومخطئًا على أن تكون بطيئًا ومحقًا، لأنك ستؤكل حيًا بينما تصل لاستنتاج سليم. غير أن تلك السرعة تأتي مع فاتورة باهظة، فمن أجل تسريع عمليات التحليل تلك، فإن العقل يُبنى على اختصارات تسمى استدلالات، وهي قواعد تساعد عقلك على أن يستوعب كميات البيانات الهائلة التي يستقبلها كل ثانية. ومراجع تلك الاستدلالات هي تجاربنا السابقة وتوقعاتنا المبنية عليها، ونحن نستخدمها لبناء نماذج للعالم من حولنا داخل عقولنا –كأن تتذكر أن النمر ذا الناب السيفي قد أكل والدك، في مثال النمور السابق - ثم نبني قراراتنا على تلك النماذج، فتدرك أن عليك الهرب من النمر، إلا أن يحدث تغير عنيف في تلك المعلومات الخارجية، كأن يصير النمر حيوانًا أليفًا! أثناء استيعاب العقل لكل تلك المعلومات والبيانات في تلك النماذج الذهنية، فإننا نبحث عن المعلومات التي تتوافق أصلًا مع نظرتنا للعالم، والنتيجة هي مئات من الانحيازات الإدراكية – Cognitive Biases - التي تشوِّش التفكير المنطقي العقلاني. تؤثر الانحيازات على الطريقة التي نتخذ بها قراراتنا، وعلى سلوكنا. وهي مُبرَّرَة حين تحفظنا من أن يأكلنا نمر مثلًأ، لكنها تصبح مع الوقت أقل ارتباطًا بمواقف الحياة أو الموت. وبالعودة لموضوع مقالنا، فإن انحيازًا بعينه هو الذي يخرِّب مفهومنا عن العالم الحقيقي من حولنا، انحيازٌ يجعل بعض الناس يرون أخطاءهم فقط في تسجيلاتهم أمام الكاميرا، ألا وهو انحياز التوكيد Confirmation Bias. الانحياز الذي يجعلك تكره نفسك انحياز التوكيد هو ميلنا للبحث والتنقيب في المعلومات التي تدعم معتقداتنا السابقة، فنحن نريد أن نكون على حق، لذا نبحث في كل المعلومات التي تؤيد أفكارنا، لأننا نعتقد أننا نعرف أفضل من غيرنا، لذا فإن أي معلومة تدعم معتقداتنا السابقة ستكون لها أولوية على المعلومات التي تناقض المعتقدات التي نحترمها ونؤمن بها. ذلك يعني أننا نقع في مغالطة منطقية، دائمًا. يمكن القول، بإسقاط ما ذكرناه في الفقرات السابقة على موضوع المقال، إنّك إنْ كنت تظن أنك تبدو غريب الأطوار أمام الكاميرا فستبحث عن دليل يؤكد ذلك حين تنظر إلى شريط الفيديو لاحقًا لأنك تريد إثبات تلك النظرية مهما كان عرضك لطيفًا ومسليًا ومهما كان أداؤك طبيعيًا، فأي إشارة طفيفة على تصرف أحمق ستكد أنك غريب الأطوار حقًا أمام الكاميرا، ولا أحد من حولك سينجح في إقناعك بخلاف ذلك. كذلك فإن ذاكرتك عن النقد أيضًا تعتمد على انحياز التوكيد، فقد أجرت آمبر ستوري Amber Story، وهي طبيبة نفسية في جامعة واشنطن، دراسةً في 1998 تُظهر أن قدرتنا على تذكر النقد يعتمد ما إذا كان ذلك النقد يتوافق مع نظرتنا لذاتنا. فإن قال لك شخص أنك غريب الأطوار فستتذكر ذلك، أما إن قال عشرة أشخاص أنك رائع فستنسى كلامهم. بل إن بعض الناس يتمادون أكثر من هذا فيطلبون النصيحة والنقد من أولئك الذين يعلمون أنهم سيؤكدون مفهومهم السلبي عن أنفسهم. الجانب السيء من مبدأ التعود اعلم أن انحياز التوكيد لا يرتكب تلك الأفعال الشنيعة وحده، بل تلزمه لاحقة عجيبة من مبدأ التعود، وينص ذلك المبدأ - مبدأ التعود - على أننا نفضِّل الأشخاص والأغراض والمنتجات التي نعتادها على غيرها، لعل هذا هو السبب الذي يجعلك تُقْدِم على الظهور أمام الكاميرا في المقام الأول، كي تُرِي عملاءك من أنت، وتجعلهم يألفون رؤية وجهك، وتبني على ذلك ثقتهم فيك وتفضيلهم إياك. لكن علم النفس وراء مبدأ التعود، والذي يتعلق أكثر بتأثير التعرض المجرد –Mere Exposure Effect -، لا يعمل على وجهك أنت، وهو أكثر وجه تظن أنك معتاد عليه! قد تتساءل الآن كيف لك ألا تعتاد وجهك وأنت تراه صباح مساء في المرآة! وذلك افتراض معقول، أنك ستفضل وجهك بسبب اعتيادك عليه، غير أن الوجه الذي تراه في المرآة ليس وجهك الحقيقي! بل هو صورة معكوسة، وبما أن نصفي وجهك لا يتطابقان، فإن انعكاس وجهك ليس هو الوجه الحقيقي الذي يراه العالم، والذي تراه أنت أيضًا حين تسجل فيديو. ولقد دُرِست هذه الظاهرة في جامعة ويسكونسن-ميلواكي Wisconsin–Milwaukee في السبعينات من القرن الماضي بواسطة كل من ثيودور ميتا Theodore Mita، ومارشال ديرمر Marshall Dermer وجيفري نايت Jeffrey Knight؛ حيث سألوا الحالات التي اشتركت في الدراسة عن الصورة التي يفضلونها من أنفسهم، أهي الحقيقية أم النسخة المعكوسة في المرآة. كما أظهر لهم الباحثون أيضًا الصور الحقيقية والمعكوسة في المرآة من أصدقائهم وعوائلهم، واكتشف الباحثون الآتي: “في دراستين، فضَّلت المشاركات وجوههن المعكوسة في المرآة على وجوههن الحقيقيّة، في حين فضَّلن الوجوه الحقيقية لصديقاتهن وعائلاتهن على وجوههن المعكوسة في المرآة”. يعني ذلك أنك لست معتادًا على رؤية وجهك الحقيقي، وقد أمضيت عمرك ترى انعكاسه فقط، وحين تراه في صورة أو فيديو فأنت تدرك أنه أنت وتتعرف عليه، لكنك تشعر أنه لا يشبه النسخة التي تراها في المرآة. ولم يستطع المشاركون في دراسة ميلواكي تلك أن يصفوا السبب الذي يجعلهم يفضّلون صورهم المعكوسة على الحقيقية، وما الاختلاف إلا مجرد إدراك أو إحساس يصل إلى وعيك، لكن عقلك يعرف الفرق، ويُفضِّل صورتك في المرآة رغم ذلك. طرق للتغلب على الخوف من الفيديو تجتمع خواص التأثير المجرد وانحياز التوكيد معًا لتجعل رؤية نفسك على الشاشة تصيبك بالتوتر والقلق، لكن اعلم أنك الوحيد في العالم الذي يشعر بتلك الاعتقادات عن نفسك – حرفيًّا -، ولا أحد آخر لديه تلك الانحيازات عنك، ولا يرى أحد تلك الصورة المعكوسة منك، فأنت الوحيد الذي يستغرب رؤية وجهه الحقيقي على الشاشة، لأنك لم تعتد رؤيته. وتستطيع الآن مواجهة تلك الانحيازات ومقاومتها، بما أنك قد أدركتها وعرفت حقيقتها. إليك الآن بعض الطرق التي تعينك على تقليل مخاوفك من الوقوف أمام الكاميرا لتسجيل فيديو. تذكَّر أن عقلك يكذب عليك، وقل له أن يهدأ حين ترى صورتك على الشاشة، وإن كنت آخذًا فائدة من المقال فهي فهمك للمكونات النفسية وراء مخاوفك من الظهور امام الكاميرا، وأن تلك المخاوف مجرد محاولة من عقلك لإخبارك أن تستخدم الاختصارات التي لديك مسبقًا كي تفهم العالم من حولك وتتعامل معه – وجهك المعكوس في المرآة في هذه الحالة -، وستكون مخطئًا إن اتَّبعتَه. إنْ كانت مخاوفك تقف في طريق تقديمك لأداء جيد أمام الكاميرا، ففكر في طرق تعيد بها توجيه تركيزك بعيدًا عن الكاميرا، فهذا هو السبب الذي يجعل الممثلين يتمكنون من تقديم أدوارهم، فهم لا يركزون على وجود الكاميرا الماثلة أمامهم، بل على أدوارهم وما سيقولونه. فركِّز أنت أكثر على أن تُقدِّم قيمة لجمهورك. لا تخشى طلب المساعدة. إن كنت تشعر بالتوتر من الوقوف أمام الكاميرا، فسل عما تحتاجه –كأس ماء، راحة قصيرة، نص مكتوب تقرأ منه …إلخ. فكلما شعرت بالراحة أكثر كان أداؤك وتصويرك أفضل، فدعم نفسك وإعطاؤها حاجتَها يعينُك على استخراج أفضل ما لديها من مهارة وطاقة. اعلم أن الناس لا تهتم لمخاوفك ولا تدركها غالبًا، سواء كان ذلك تأثير التعرض المجرد أو انحياز التوكيد أو الصورة السلبية لذاتك، فكل ذلك في رأسك أنت فقط، والناس لا يهتمون لتلك المخاوف، فانطلق والتقط أفضل لحظاتك أمام الكاميرا! ترجمة –بتصرف- لمقال The Science Behind Why No One Likes to Be on Camera لصاحبته Meryl Ayres. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  21. تعد الروابط الافتتاحية Editorial links، أي تلك الموجودة في موقع ذي محتوى جيّد ويستخدم تقنيات تسويق محترمة، من أقوى أنواع الروابط التي تفيدك في التسويق لعلامتك التجارية، إذ أنها تنبّه جوجل أن العلامة التجارية التي ترسل القارئ إليها هي علامة موثوق بها كمصدر أو مرجع (سواء كانت تلك الروابط تستهدف الصفحة الرئيسية أو صفحات داخل الموقع)، وهناك ثلاثة عناصر أساسية تزيد من فرصك في الحصول على روابط داخل المحتوى (In-Content) لموقعك: علاقات مباشرة وقوية مع مدونين وناشري محتوى في مجالك. محتوى ذو معلومات فريدة وخُطَّاف غير متوقع (Unexpected Hook) يرفع المحتوى فوق مواقع منافسيك. أن يكون للعلامة تأثير على المجتمع الخاص بها، من خلال ما تنشره من محتوى فائق الجودة، وتغطية من مصادر إعلامية معروفة، مما يجعل تذكر تلك العلامة سهلًا من قِبَل ناشري المحتوى والإعلاميين البارزين حين يكتبون مقالات في مواقعهم، ومن ثمّ يشيرون إلى موقعك بروابط في مقالاتهم. يتطلب الحصول على روابط داخل المحتوى من الناشرين مجهودًا ووقتًا كبيريْن، خاصة للمواقع التي تبدأ بناء سمعتها من الصفر، فعادة ما تأخذ التقنيات والطرق التي تجذب الروابط الافتتاحية إلى محتواك أو موقعك بين 4-6 أسابيع – أو أشهر بالنسبة للمواقع الجديدة -، وهي ممكنة التنفيذ رغم أنها مستهلكة للوقت. وإليك الآن ست طرق تضمن بها الفوز بروابط تشير إلى موقعك وترفع من رتبته لدى جوجل. تسويق الثقة لا شك أن صانعي المحتوى يبحثون عن مصادر معتمدة للإشارة إليها في أعمالهم ومنشوراتهم، ومن المستحيل تقريبًا أن يضعوا روابط في أعمالهم ومنشوراتهم لمحتوى من موقعك قبل أن تحصل على ثقتهم. واعلم أن تلك الثقة تعطي أفضلية للعلامات التجارية التي ليس لديها محتوى كافٍ للمنافسة في السوق، بشرط التفاعل السليم وتطوير ذلك المحتوى، لأنها تجذب إليها ناشري محتوى في مجال تلك العلامات التجارية ليأخذوا منها روابط يستخدمونها للإحالة Referral links إلى المحتوى الذي يقدمونه. ولتجعل علامتك أكثر تميزًا، اختر أحد أفراد فريق العمل –عادة يكون هو صانع المحتوى في الموقع - لينفق معظم وقته في إنتاج محتوى فائق الجودة لينشر داخل وخارج موقع الشركة. أخبر ذلك الشخص أن يتفاعل في مجتمعات متعلقة بمجالك، ليقدم إجابات مباشرة ومفيدة للموضوعات والأسئلة الموجودة بتلك المجتمعات، ربما ساعة على الأقل كل أسبوع ستكون مناسبة. وسترى أنك ستتعلم ملاحظات عظيمة من هذا النشاط، كفهم الحاجات العميقة لعملائك المستهدفين والتي يمكنك استخدامها لإنشاء محتوى يستهدفهم خاصة، ومن المحتمل أن يشيروا إلى موقعك لاحقًا عبر ذكر روابط منه في أي محتوى يضعونه على الإنترنت. نشر ويل رينولدز Will Reynolds عرضًا تقديميًا مثيرًا عن بناء روابط منتديات موجهة خصيصًا لتحويل العملاء، فقد ذكر أن أحد العملاء حقق نحو 11000$ من قضاء ساعة واحدة أسبوعيًا للتفاعل في تلك المنتديات. وكذلك، فإن تسويق الثقة يعود عليك بروابط سياقية (Contextual Links) من العلامات التجارية التي لديك علاقات سابقة معها، عبر إجراء مقابلة مع أحد ناشري العلامات التجارية في المدونة الخاصة به. استثمر في برامج المنح بالنشبة للشركات التي لديها ميزانية تسويق معتبرة فإن إحدى الطرق الفعّالة للفوز بروابط الإحالة هذه الأيام هو الاستثمار في إعداد برنامج مِنَحٍ ونشر صفحة عنها؛ فمواقع المؤسسات التعليمية والصفحات الحكومية تميل إلى نشر برامج المنح التي تضيف قيمة جوهرية للزوار المستهدَفين والمستخدمين. ورغم أن عدد الروابط التي ستشير إليك في تلك الطريقة هو رابط واحد فقط، إلا أن عدد الزيارات التي ستأتي منه ومعدل التحويل كذلك يجعلان تلك الطريقة واعدة جدًا. إليك أحد عملائي في مجال التعليم، وقد حصل على 62 رابطَ .edu خلال برنامج منحة، وكيف أن تلك الروابط أضافت مئات الزيارات المرجعية إلى موقعه ورفعت رتبة الموقع لكلمات البحث المفتاحية المتعلقة بمجاله. يمكنك أن تطلب ممّن يضع رابط منحة تقدمها أن يضيف رابطا لملفك الشخصي الذي يشرح تفاصيل أكثر عن برنامجك، وسيغري ذلك المستخدمين من المواقع الأخرى بزيارة صفحة منحتك والتواصل معك لبرامج الشراكة المستقبلية، وذلك بدوره يزيد من فرصك في الحصول على روابط افتتاحية أخرى. يظهر في الصورة أعلاه إعلان على موقع جامعة Brandeis يذكر أن هيئة ما –الاسم المظلل- قدمت عرضًا لمنحة طلابية لتوفير النفقات على الطلاب، وتذكر في الإعلان شروط مقدم المنحة وموقعها لمن يرغب في معرفة المزيد من التفاصيل. الغرض من ذلك الإعلان هو تقديم مثال على ما تقدم شرحه من أن يعرض صاحب الموقع على من يذكره أن يوضح تفاصيل أكثر عنه وعن المنحة التي يقدمها، مع وضع رابط إليه. أجر عمليات هندسة عكسية على منافسيك الثانويين اعلم أن جرد الروابط الخلفية (Backlinks) للمنافسين لا يتعلق فقط بمجرد إنشاء قائمة عملاقة من الروابط التي فاز بها منافسوك أو بنوها بأنفسهم، بل بالعلاقات بين الصفحات التي بها تلك الروابط والصفحات التي تؤدي إليها. تستطيع الهندسة العكسية لتلك الروابط (مصطلح آخر لجرد الروابط الخلفية للمنافسين) أن تقدم لك طريقة سهلة لكسب أول مجموعة روابط لك دون الحاجة للبحث عنهم من الصفر. وأشهر أسلوب هندسة عكسية للحصول على تلك الروابط هو إيجاد المواقع التي لها درجة عالية في نتائج البحث لكلماتك المفتاحية، سواء كانت تلك الكلمات تجارية أو متعلقة بالمدونات أو المعاملات التجارية. ورغم أن تلك المقاربة مفيدة للأعمال المحلية، إلا أن إضافة بعض الطرق الأخرى لتحسين هندستك العكسية أمر يستحق التجربة كي تقلل من الآثار التي تنتج عن بناء روابط موجودة لدى منافسيك أيضًا. ربما يجب أن أذكر أيضًا أن تعدّ الروابط الموجَّهة التي تراها في صفحات المصادر (المواقع ذات الرتبة العالية التي وجدتها) حين تقوم بالهندسة العكسية، كمنافسين ثانويين لك. يمكنك بناء قائمة أكبر من الروابط المحتملة باستخدام هذه المقاربة، بما أن الروابط في تلك المصادر ليست ظاهرة في صفحات البحث في أغلب الأحيان. ولتتبع تلك الروابط الموجودة لهؤلاء المنافسين، استخدم أدوات من Ahrefs أو OSE أو غيرهما. كما يمكنك تطبيق أيٍ من الطرق التالية للحصول على تلك الروابط المهمة: مراسلة عمالقة الوِب الذين لديهم صفحات مصدرية بروابط معطوبة فيها، وسلهم ما إذا كانوا مهتمين باستبدال روابط تشير إلى موقعك أو إلى المواقع الأخرى التي ترشحها لهم بالروابط المعطوبة. شارك في مدونات مجالك التي لديها معدلات بحث وتفاعل عالية، كي تبني روابط إحالة إلى محتواك باستمرار كل أسبوع أو شهر. سل مديري المحتوى هناك إن كان ممكنًا أن تساهم بانتظام في محتواهم. افهم كيف يحصل منافسوك الأساسيون والثانويون على روابطهم، فربما استخدموا أيًا من تلك التقنيات: طريقة الرجل المتحرك Moving man، مراسلة الصحف أو بناء روابط اجتماعية. انتقل فور إنشاء قائمتك من الروابط من خلال الهندسة العكسية التي قمت بها، ف إلى إنشاء خطة روابط تنشئ بموجبها روابط داخل المحتوى (In-Content Links). روابط من الملف الشخصي عند الحصول على فرصة التحدّث أمام الجمهور أو نتيجة المساهمة بالمحتوى يحصل سفراء العلامة التجارية عادة على فرص للحديث أو للمساهمة بالمحتوى لأنه يُعدّون أشخاصا مؤثرين نتيجة للمحتوى القيم الذي يكتبونه في المدونات المتخصّصة أو لنشاطاتهم في المجتمعات والشبكات غير الهادفة للربح. يمكنك استهداف التحدث في الشركات والمدونات ذات الثقل في مجالك، سواء كان حديثًا مباشرًا لك أو فرصة للمساهمة بالمحتوى، بما أنهم يخصصون صفحات شخصية لكل متحدث، مما يجعل من السهل للمساهمين والقراء أن يعرفوا أكثر عن المؤلفين والمتحدثين. تتضمن الفرص الأخرى للحصول على روابط من صفحاتك الشخصية في مواقع تلك الشركات ما يلي: برامج المعارض والرعاية للمناسبات الدولية والمحلية، والتي تسمح للرعاة أن يعرضوا علامتهم التجارية لشريحة عريضة من المستخدمين/العملاء المحتملين سواء على الشبكة أو خارجها. التطوع المحلي أو الدولي في المؤتمرات والندوات المشهورة مع فرصة لذكرك في قائمة المتطوعين في صفحة منفصلة من موقعهم (في حالة بعض العلامات التجارية)، فهناك حالات ينشرون فيها الصفحات الشخصية للعلامات التجارية التي تطوعت في الحدث. لا تتردد في الاستثمار في علاقاتك مع العلامات الأخرى في مجالك، لكسب روابط داخل المحتوى من المؤتمرات والندوات التي تتطوع فيها في مجالك. الخواطر المقتبسة قد يكون من الضروري أثناء إنتاج محتوى فائق الجودة أن تضع خواطر واقتباسات لسفراء علامتك التجارية وصانعي المحتوى لديك، كي تجعل ما تكتبه أكثر جذبًا لاهتمام الذي يتصفح ما تكتبه، فلعلك تعلم أن صناعة المحتوى ضرورة لكل علامة تجارية تريد بناء روابط حقيقية من مواقع ذات أثر وسمعة وثقل في السوق. تُكسبك صناعة المحتوى من هذا المنظور روابط دون مقابل من مدونين وباحثين يريدون استخدام اقتباسات صانعي المحتوى لديك. يظهر في الصورة اقتباس لمحرر يعمل في موقع Career Resource، ويظهر استخدامه في محتوى مقال آخر. والشاهد من هذه النقطة أن تبذل جهدًا دؤوبًا لإنتاج محتوى عالي الجودة على موقعك يحمل معلومات لا توجد في أي مكان آخر، وهذا يعرف باسم الخُطّاف غير المتوقع. صمم صفحاتك لتتوافق مع معالجة اللغات الطبيعية تُستخدَم معالجة اللغات الطبيعية Natural language processing في محركات البحث لاستخراج البيانات من صفحات مرجعية في ضمن نتائج البحث من أجل تقديمها للمستخدمين على أنها إجابات مرشحة لاستفسارات بعينها. تمكن الاستفادة من هذه النقطة بإضافة معلومات مباشرة متوافقة مع مدخلات بحث أو كلمات مفتاحية (مثلا أعراض مرض السكري) تؤدي إلى إلى ظهور الصفحة في محركات البحث وترشيح المعلومات لتكون إجابة على الطلبات في محرّك البحث. يمكنك أن تشير إلى صفحتك من صفحات أخرى ذات علاقة بالموضوع داخل موقعك من أجل أن يرى الزوار الجدد الصفحة التي تستهدف ظهور معلومات منها على محرك البحث؛ الأمر الذي يرفع درجتها ومرجعيتها لمصطلح البحث أو الكلمة المفتاحية التي يستخدمها الناس للوصول إلى أمثال صفحتك (وهي أعراض مرض السكري في هذا المثال). اتباعك لهذه المقاربة يساعد صفحتك أن تظهر للباحثين أو المدونين في تلك المنطقة، ويساعد محتواك في النهاية على كسب المزيد من الروابط من مدونات أولئك الباحثين والمدونين. ترجمة بتصرف للمقال How to Get Editorial Links to Your Website لصاحبه Venchito Tampon. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  22. إن معرفة الفرق بين التصوير الجيد والرديء يجعل تصميماتك للوِب أكثر جاذبية، إضافة إلى أنك قد تجد نفسك في ذلك الموقف الذي تصمم فيه موقعًا لعميل ثم يعطيك بضعة صور لاختيار إحداها صورةً للترويسة في صدر الموقع. وإن لم تضع قواعد التصوير العامة في حسبانك وأنت تختار تلك الصورة فقد تختار صورة فقيرة الجودة بسبب غياب بعض العناصر الجمالية فيها، وقد يخرج تصميمك النهائي سيئًا ولا يعجب من يراه بسبب الصورة سيئة الجودة التي اخترتها له. لا شك أنك تبتغي تحسين تصميماتك وتجميلها، وكي تفعل ذلك لا بد أن تكون قادرًا على معرفة الصورة الجيدة التي يجب استخدامها في التصميم من السيئة التي لا تصلح، وإني أريد تذكيرك بأن هذه القواعد إرشادية فقط، بل إن بعضها قد يخالف بعضًا، فاحرص أن تفهمها جيدًا كي تستطيع تحديد ما الذي يناسبك. قاعدة الأثلاث Rule Of Thirds تلك القاعدة هي أكثر القواعد المعروفة في التصوير، وتنص على أن الصورة تُقسَّم إلى تسع قطع متساوية عبر خطين رأسيين وآخرين أفقيين، وتوضع العناصر الأساسية في الصورة على نقاط التقاء تلك الخطوط، وقد ترى تطبيقًا لتلك القاعدة في كاميرا هاتفك، حيث يوجد خيار يضع شبكة من الخطوط المتقاطعة على شاشة الكاميرا، من أجل جعل صورك أكثر بهجة وتوازنًا من ناحية التركيب البصري. إليك بعض الأمور التي تحتاج أن تعرفها: يمكنك وضع العنصر الأساسي في الصورة في اليمين أو اليسار، أما وضعه في منتصف الصورة فقد لا يصلح دائمًا. ليس شرطًا أن يوضع العنصر الأساسي على الخطوط الإرشادية، فيمكنك وضعه حيث شئت إن رأيت أن هناك مكانًا أفضل، فكر في الأمر على أنه ترتيب لعناصر تصميم صفحة وِب، أين كنت لتضع ذلك العنصر - الصورة في هذه الحالة - في التصميم؟ لاحظ كيف أن العنصر الأساسي في الصورة متوافق مع الخطوط الإرشادية الوهمية، لقد التُقِط العنصر الأساسي ليكون على الجانب الأيمن من إطار الصورة، على اليمين قليلًا من الخط الإرشادي الأيمن، وهذا الأسلوب يزيد من أهمية العنصر ويبرزه في الصورة. وضع خط الأفق خطوط الأفق رائعة في صور المشاهد الطبيعية، وسر جمالها أنها تظهر بُعْدَ وعمق الصورة، لهذا فخطوط الأفق مناسبة لعناصر الخلفية في الصور. يضع أكثر المصورين خط الأفق أعلى أو أسفل مركز إطار الصورة، من أجل إبرازه على نحو أفضل مما لو كان قد وضع في منتصفها تمامًا. يوجد استثناء لهذه القاعدة يجعل منتصفَ الصورة تمامًا هو المكان الأفضل لوضع خط الأفق، وهو أثناء تصوير مشاهد بها انعكاسات على مسطحات مائية أو مرايا، حيث تحتاج أن يكون نصفا الصورة متماثلين تمامًا. يعرف المصور الخبير أين يضع خط الأفق ويستخدمه لإضفاء عمق وبُعد للصورة ومنظور لها، ويحرص أيضًا على جعله أفقيًا تمامًا في إطار الصورة، فخطوط الأفق المنحرفة أو المائلة توحي بالفوضى في عناصر الصورة وتشوه مظهرها. ربما يجب أن أذكر أن خط الأفق المائل يمكن تعديله في برامج تعديل الصور لاحقًا، لكن بالنسبة لمصمم الوِب، يفضل اختيار الصورة المثلى من البداية إن تيسر ذلك. خطوط التوجيه Leading Lines خطوط التوجيه هي عناصر في الصورة توجِّه عينك إلى عمق الصورة، وفي غالب الأحيان إلى العنصر الأساسي نفسه، وتشبه هذه الخطوط لوحات إرشادية وهمية تقول لك “العنصر الأساسي في هذا الاتجاه”، فهي تقودك إلى منطقة بعينها في الصورة لا تُرى لأول وهلة بسهولة. التناظر Symmetry تناظر الصورة يعني تماثل شطريها وتطابقهما، ذلك يعني أن ما في يسار الصورة موجود في يمينها أيضًا، وأن الصورة متزنة على كلا الجانبين. ويعطي هذا الأسلوب في التصوير نتائج قوية ومبهرة. أسلوب التناظر أحد الطرق التي تكسر قاعدة الأثلاث، إذ أنك لست مضطرًا إلى تفسير سبب وضعك للصورة متناظرة وذات نصفين متماثلين، ويكون مركز الصورة أو العنصر الأساسي فيها في المنتصف وليس على إحدى نقاط تلاقي خطوط شبكة قاعدة الأثلاث. يُظهر المثال بالأعلى استخدامًا رائعًا للتناظر، فالعنصر الأساسي – وهو الباب في هذه الحالة - لم يوضع في أحد جانبي إطار الصورة، بل وضع في المنتصف تمامًا؛ وهو وضع يخالف قاعدة الأثلاث، لكن تلك الوضعية الحالية له تبرز جمال للصورة وتماثل نصفيها. المناظير Viewpoints ها نحن الآن أمام قاعدة أخرى في التصوير تخالف قاعدة الأثلاث، فبينما نبحث في قاعدة الأثلاث عن العنصر الأساسي في الصورة ومكانه بالنسبة لشبكة الخطوط الإرشادية، فإننا نبحث هنا عن المكان الذي ننظر منه، أو المنظور الذي أُخِذَتْ منه الصورة. عليك أن تقرر هنا أي منظور يصلح للقطتك، هل ستصبح درامية أكثر إن التقطتها من بعيد أم من الأعلى أم فوقها تمامًا، أم هل ستصبح رائعة إن التقطتها من منظور عين الطائر الذي يراقب فريسته من الأعلى، أو من منظور دودة تزحف على الأرض وتنظر للأعلى؟ إليك بضعة مناظير لتتعرف أكثر عليها وتقرر ما الذي يناسبك في كل مرة تختار صورة فيها لتصميمك. لقطات الزوايا العالية High Angle Shots هي اللقطة التي تؤخذ من فوق مستوى النظر، كأن الكاميرا تنظر للأسفل إلى العنصر المراد تصويره، وهذا الأسلوب يضفي على العنصر الملتَقَط ذلة وانكسارًا وضعفًا. منظور عين الدودة Worm’s Eye View تلتقط الصور وفقًا لهذا الأسلوب من أسفل العنصر، لكن ليس أسفله بحيث تكون الكاميرا أسفل العنصر مباشرة أو قريبة منه، بل في العادة يكون للعنصر نقطة تتلاقى فيها خطوطه المتوازية على مسافة في عمق الصورة. منظور الزاوية المنخفضة Low Angle Shots يستخدم هذا المنظور لإضفاء قيمة على العنصر أكبر من قيمته الحقيقية، وتمنحه هيبة ووقارًا وقوة. وتكون الكاميرا هنا أسفل مستوى النظر، كأنّ الكاميرا تنظر إلى العنصر من مستوى منخفض عن المستوى الموجود به العنصر. منظور عين الطائر Bird’s Eye View تلتقط الصور في هذا المنظور من فوق العنصر، لكن ليس فوقه مباشرة، بل مثل منظور الدودة قبل قليل، فهو يلتقط من مسافة عالية وبزاوية 40 درجة في الغالب، كأن عدسة الكاميرا هي عين لطائر محلق في الهواء. لاحظ الفرق بين هذه الصورة وبين منظور الزاوية العالية التي تعرضنا لها قبل قليل، وكيف أن الصورة في منظور الزاوية العالية تبدو فوق العنصر مباشرة، كما يحتل العنصر مساحة صغيرة في الصورة. بينما أخذت الصورة في حالة منظور عين الطائر من أرضية عالية لكنها بزاوية مائلة قليلًا. منظور عين الرائي Point Of View تلتقط الصور في هذا المنظور من مستوى نظر الشخص العادي، كأن الكاميرا هي عين شخص ينظر إلى العنصر في إطار الصورة. الخلفية إحدى القواعد الأولية التي يخرقها حديثو العهد بالتصوير هي الخلفية التي يجب أن تكون في إطار الصورة، تذكّر أن أهمية الخلفية لا تقل عن أهمية العنصر الأساسي في الصورة. تشوه الخلفية أحيانًا جمال الصورة لأنها لم تخرج من تركيز العدسة بما فيه الكفاية (لم يطبق تأثير الغشاوة Blur عليها) ولا زالت بعض تفاصيلها واضحة. إليك بعض الأمور التي تضعها في حسبانك في شأن الخلفية: إذا كانت الخلفية مليئة بالعناصر مشتِّتَة، فوسِّع فتحة العدسة لتنقل تركيز العدسة من تلك العناصر إلى العنصر الأساسي في الصورة، وستظهر تلك العناصر في لقطتك ضبابية وغير واضحة التفاصيل (Blurred). غيّر زاوية الالتقاط أو المنظور إن لم ترِد أن يلفت عنصر مّا الانتباه كثيرا. التأطير Framing استخدم الأشجار والممرات المقوسة والحفر لعزل العنصر الأساسي في الصورة عن بقية الأجزاء، هذا يجعل الناظر يركز أكثر على العنصر، ذلك أن الإطار يزيد من أهمية العنصر الذي يلفّه في الصورة عن بقية العناصر. وإضافة إلى الأشجار والممرات والحفر، يمكنك استخدام إطارات الأبواب، والنوافذ والمرايا والجذور كذلك كإطارات طبيعية. خاتمة تعلُّم التصوير إلى جانب تنفيذك لتصميمات على الوِب يطور من جماليات أسلوبك في التصميم، إضافة إلى أنها هواية ممتعة! القواعد التي عرضنا لها في هذا المقال هي الخطوة الأولى في تعلمك للتصوير. ترجمة – بتصرف - للمقال The Photography Guidelines Web Designers Should Know and Understand. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  23. كنا قد فصّلنا في الجزء الأول كيف أن انحياز التوكيد يمكن أن يضر بتسويقك، وسأريك الآن ثلاثة مخاطر شائعة كأمثلة لهذا الضرر، ثم أقدم لك نصائح لتجنّب الوقوع فيها. التسويق لجمهور وهمي إذا رغبنا نحن المسوّقين بالتأثير على الناس وتوجيه قراراتهم الشرائية، فيجب أن نعرف أولًا من هم حقًا، وكيف يرون العالم من حولهم، أما إن أخطأنا في تلك العملية فستدفعنا انحيازاتنا الشخصية إلى التسويق لجمهور وهمي صنعته فرضياتنا وتصوراتنا. وهذه النظرة المحدودة تصعِّب علينا فهم سلوك غيرنا، خاصة حين ينحرف ذلك السلوك عما توقعناه. وذلك يقود عادة إلى تسويق عام يُخفق في تحقيق أي أثر على الجمهور، أو فقر في التعاطف وميل إلى لوم المستخدم بدلًا من سؤال أنفسنا عن الطريقة التي يمكن أن نحسّن بها تجربة المستخدم. إليك مثالًا أسوقه لبيان قصدي: كنت أعمل لصالح عميل يبيع منتجًا رقميًا معقدًا وغالي الثمن، وقائم على أسلوب الاشتراك فيه، ولم يكن في موقعه سوى صفحات قليلة للمنتج تتكون من صورة وبضع فقرات ترويجية، وكان السبب وراء ذلك الفعل هو افتراض أن الناس لا تقرأ على الإنترنت، ومن ثمّ يجب لا أن نزعجهم بمعلومات مفصّلة. وحين بدأنا بإجراء استبيانات للعملاء، وجدنا أن لديهم أسئلة كثيرة لم يكن موقع المنتج يتحدث عنها أو يذكر شيئًا حولها، من كيفية عمل أسلوب الاشتراك إلى وجود رسوم خفية لتثبيت المنتج. بنينا صفحات جديدة للمنتج بناءً على تلك المعلومات الجديدة تعرّضت لكل الأسئلة والتخوفات الممكنة، بافتراض أنه كلما فهم العميل المحتمل المنتج على نحو أفضل، كانت فرصة تحوله إلى عميل حقيقي أكبر. وكانت الصفحات الجديدة كثيفة بمعلوماتها مقارنة بالصفحات الأصلية التي أثارت قلق العملاء، وعلى الرغم من تلك المعلومات الكثيرة، فقد أتت زيادات في الأرباح من خمسة أرقام في أول أسبوعين من اختبار الصفحات الجديدة. لقد فرح العميل لا ريب، لكن الأهم أنه صار ينظر بعين جديدة إلى استخراج معلومات حقيقية من العملاء، بدلًا من الافتراض والتخيل. كيف تتجنب التسويق إلى جمهور وهمي تقبل حقيقة أنك قد تكون مخطئًا إذا كنت تفترض دومًا أنك على حق، فلن تتحفز لمعرفة معلومات جديدة، ما الفائدة إن كنت قد قررت مسبقًا أنك على حق؟ لكن من ناحية أخرى، فإن كانت النقطة التي تبدأ منها هي أنك قد تكون مخطئًا، فستتقبل المعلومات الجديدة والتفسيرات البديلة بشكل أفضل، وإن كان هدفك هو اكتشاف الحقيقة فمن المهم أن يكون عقلك متفتحًا. وعلى الصعيد العملي، فإن ذلك يعني أن تنظر لأفكارك الخاصة بنقد صِحِّي ومحايد، وتُبقي عقلك متقبلًا للافتراضات البديلة، وابحث عن الدليل بغض النظر عن موافقته أو معارضته لاستنتاجاتك، وهكذا يمكنك أن تتأكد من افتراضاتك وتتحقق من كونك محقًا في شأن بذل وقت ومال من أجل هدف بعينه أم لا. احصل على معلومات من جمهورك المستهدف مباشرة اعلم أنك قد تهدر أوقاتًا ثمينة وأنت تجلس في غرفة مع فريق التسويق لديك تتخيلون ماذا يريد جمهوركم المستهدف، رغم أن أفضل طريقة حقيقية لتقييم أفكارك وإثبات افتراضاتك هي بالحصول على البيانات مباشرة من جمهورك المستهدف ذاك. لهذا فأنا أفضّل معرفة ما لدى المستخدم في أقرب فرصة ممكنة، وأختار الطريقة والأداة التي تساعدني على ذلك حسب الحالة التي بين يدي، وتتنوع تلك الأدوات والطرق بين الآتي: تحليلات الويب أسئلة التغذية الراجعة المقابلات مع العملاء الاستبيانات خرائط النقر/التمرير تسجيل الجلسات (للمستخدمين المحتملين) تحليلات الاستمارات وبصفتي المسؤول عن تهيئة التحويلات في Unbounce، فإنني أنفق 60% من وقتي أجري على أبحاث لفهم الجمهور المستهدف على نحو أفضل، وكيف يستقبلون المنتج، إذ أنّ إجاباتهم أهم عندي من إحساسي وحدسي الشخصي. لن تتخيل كم امتلأت مسيرتي المهنية بلحظات ألهمتني فيها إجابات المستخدمين وإفاداتهم التي حصلت عليها بالأبحاث التي نجريها على المشاريع، سيما تلك المقابلات مع العملاء، والتي قادتنا إلى اكتشافات عميقة سلطت الضوء على حقيقة أني أخطأت تمامًا في الحكم على الجمهور المستهدف وما يهمه. كذلك فإن قابلية الاستخدام أيضًا لها أثر كبير على نتائجك وقراراتك، حين ترى المستخدم يعاني أثناء شق طريقه في استمارة كان يجب أن تنتهي في لحظات، وأنت ترى بنفسك أن المستخدم ليس “غبيًا”. واختبار قابلية الاستخدام حل نافع جدًا مع العميل المكابر العنيد الذي لا يستطيع أن يرى قيمة الاستثمار في البحث لمعرفة ما يريد جمهوره، أره بعض اختبارات الاستخدام التي تظهر الحيْرة التي يعانيها العملاء، وسترى بنفسك أن أكثر العملاء عنادًا سيبدي اهتمامًا بتطوير منتجه، وبالتالي ستكون مهمتك أيسر كمصمم تجربة استخدام أو مسوِّق. تجاهُل الدليل الذي يتحدى افتراضاتك يشكّل انحياز التوكيد خطرًا حقيقيًا لجودة بياناتك كما ترى مما أسلفت في المقال، ولا بد أن تسيطر على نفسك كي لا تُخدَع ببحثك الخاص، أنا أحب المسار الذي في الصورة بالأسفل لأنه يوضح خطرًا قد يودي بكل العمل الذي يقوم به الباحث. لقد عملت مع علماء مخلصين حاصلين على شهادات دكتوراه، لكنهم نسوا مبادئ العملية العلمية تمامًا لأنهم تحمسوا لنتائج البحث التي أكدت فرضياتهم. وإني أعرف من واقع خبرتي الشخصية أن البيانات قد لا تكون مثيرة حين تخبرك بعكس ما كنت تتوقع. ولأن وظائفنا تتطلب منا إخراج نتائج، فمن المغري أن نتلاعب بالبيانات من أجل أن نصعد إلى القمة، وإن بحثت بجد فستجد ارتباطات في بياناتك ليس لها علاقة بالعالم الحقيقي. إليك مثالًا من tylervigen.com كدليل على التقارب بين بيانات لا علاقة لها ببعضها، فإن هذا المخطط يظهر ارتباطات قريبة للغاية 99.26% بين معدل الطلاق في ماين Miane واستهلاك الفرد للزبدة النباتية من 2000 حتى 2009. وبناءً على تلك البيانات نستنتج أن الابتعاد عن الزبدة النباتية ضروري لحياة زوجية طويلة وسعيدة! (على الأقل إن كنت تعيش في ماين). توضح هذه الأمثلة مدى أهمية أن تلتزم بسعيك وراء الحقيقة وتكون شجاعًا كفاية للاعتراف أنك كنت مخطئًا تمامًا. ذلك أن الآثار بعيدة المدى من جمع بيانات منحازة قد يكون كارثيًا، إذ أنه يزيحنا بعيدًا عن الواقع، وكلما ابتعدنا عن الواقع قل تأثير جهدنا التسويقي على الجمهور المستهدف. كيف تتجنب تجاهُل الدليل الذي يتحدى افتراضاتك انظر لبياناتك بجرعة مناسبة من النقد من السهل أن تنتقد البيانات التي يقدمها غيرك، على عكس لو كنت أنت صاحب تلك البيانات، ومن المهم أن تتعود على التحقق من استنتاجاتك، وقد يكون ذلك بأن تطرح على نفسك أسئلة مثل هذه: هل استخدمت طرقًا بحثية مناسبة؟ هل كان منظوري لتحليل البيانات مناسبًا؟ هل سمحت بانحيازي الشخصي بالتدخل أثناء الدراسة؟ (كطرح أسئلة تقود إلى إجابة بعينها)؟ هل كانت عيّنتي ممثلة لشريحة السوق التي أريد دراستها؟ هل كانت عيّنتي كبيرة كفاية لتكون ذات فائدة؟ درّب عقلك على إيجاد الخلل في نظرياتك، وهاجم ذلك الخلل حيثما تجده، بدلًا من إزاحته تحت البساط. قد يكون الأمر مرهِقًا، لكن ثق بي حين أقول لك إن هذا مفيد لك على المدى الطويل، فالهدف ليس إثبات أنك كنت محقًا، بل أن تتعلم شيئًا وتحصل على معلومات. ابحث عن آثار لانحياز التوكيد في بحثك وبياناتك قد يصعب عليك إيجاد آثار على انحياز التوكيد ما لم تبحث بعمق عن تلك الآثار، وتشمل هذه الآثار ما يلي: تفضيل بيانات بعينها وغض الطرف عن بيانات لأنها تخدم أهدافك الخاصة أفضل من الحقيقة. التلاعب بالنتائج من أجل دعم ما كنت تريد إثباته. خذ خطوة إلى الوراء بين حين وآخر وألق نظرة على ما تفعله، فمن الضروري أن تكون لديك الشجاعة الكافية للاعتراف أن ما تفعله خاطئ تمامًا، وإلا فإنك تهيئ نفسك للدفاع عن أفكارك المسبقة بدلًا من محاولة إثباتها. تعميم الملاحظات أحد الأخطاء الأخرى الشائعة نتيجة لإطلاق الأحكام بسبب انحياز التوكيد هو المبالغة في نتائج البحث وضم شريحة أكبر من العينة الحقيقية تحت تلك النتائج، والمشكلة أن انحياز التوكيد مضلل قليلًا ويخدعك أن ملاحظاتك أكثر فائدة مما هي عليه. إن أشهر مثال على ذلك هو اختبار لون الزر الذي أثبت كفاءته من قبل، فاكتشاف أن لونًا بعينه يصلح لصفحة هبوط لا يعني أبدًا أنه سيصلح لصفحة هبوط أخرى. فزرّ أخضر لا يصلح على صفحة كل ما فيها أخضر، ومن المناسب في هذه الحالة استخدام زر أحمر أو برتقالي من أجل تباين الألوان. قد يبدو هذا بديهيًا حين تنظر إليه بعقلانية، لكني لا زلت أقابل أناسًا يقولون “يجب ألا يكون الزر أحمر، فالكل يعرف أن الأخضر أفضل دائمًا!”، إن مثل ذلك التعميم مريح للغاية، فهم يبسّطون العالم ويقللون الحاجة إلى التحليل والتفكير النقدي، لكن للأسف فإنهم يخفون الحقيقة أيضًا. كيف تتجنب تعميم الملاحظات على مجموعة كبيرة بشكل غير منطقي سل نفسك “كم عدد الأمثلة التي لدي حقًا”؟ إن كان لديك مثال او اثنان من حالة ما فهذا لا يعني أن تطبق هذه الأمثلة على حالة جديدة، يجب أن تكون قادرًا على إعادة إحداث هذه الأمثلة مرة بعد مرة قبل أن تتخذها “قاعدة”. إذا حصلت على نتائج جيدة من إرسال بريد من سطر واحد مع عرض بسيط لكنه مرغوب بشدة، فهذا لا يعني أنك سترى نفس النتائج مع عرض غير معروف ودقيق وباهظ التكلفة (تمامًا كما أن خوض تجربة سيئة أو اثنتين مع شخص من ثقافة بعينها لا يعني أن كل من يأتي من تلك الثقافة سيكون سيئًا أيضًا). الحل هنا بسيط للغاية، لكنه يتطلب كثيرًا من الالتزام والتدريب لجعله جزءًا طبيعيًا من عملية صنع قرارك، لذا تحقق دومًا من نتائجك ولا تقفز لاستنتاجات مبنية على أدلة محدودة وفقيرة، وسيطر على نفسك بالبحث عن أمثلة أكثر عن الشيء الذي تراقبه وتسجل ملاحظات عليه. تعلم الإحصائيات هناك حل آخر – ولو كان مستهلكًا للوقت - وهو تعلم الإحصائيات من القاع للقمة، فتلك الإحصائيات موجودة لتتحقّق عن طريقها من الواقع، إذ أنها تزودنا ببعض القواعد النافعة التي تضمن أن نتائجك صالحة ولم تنتج عبثًا أو صُدفة. بل إنك في كل مرة تنظر إلى أي بيانات سترى الإحصائيات موجودة بشكل أو بآخر، وإن لم تكن على خبرة وعلم بها، فمن الصعب أن تفحص البيانات التي تعرض عليك من أداة أو برنامج أو زميل لك. خاتمة تقوم عقولنا ذاتيًّا بالكثير من الأعمال، ورغم أنه من المريح أن نحسب أننا نتحكم في أمرنا، غير أن الحقيقة هي أننا نتخذ الكثير من القرارات دون فهم كامل للعملية التي أدت إليها. سيساعدك تعلُّم كيف يعمل عقلك والأشياء التي تؤثر على قرارك على التفكير بوضوح والوصول إلى قرارات أفضل، والأهم من هذا أنه سيساعدك على فهم نفسك والناس من حولك بطريقة أفضل عبر مهارات مهمة تطور نتائجك التسويقية وحياتك عموما. ترجمة –بتصرف- لمقال Your Brain is Lying to You — Become a Better Marketer by Overcoming Confirmation Bias لصاحبه Michel Aagaard. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  24. لقد لاحظتُ موجة انتشرت مؤخرًا في العلاقة بين المتصفح (برنامج التصفّح) وسلوك البحث، وهي أن طريقة التفاعل في المتصفح تؤثر على سلوك البحث، إليك مثالًا صغيرًا لتوضيح قصدي: يبحث مستخدم عن شيء ما “هنا مثال لعبارة بحث عشوائية”. تظهر صفحة نتائج البحث. يضغط المستخدم على كل روابط الإعلانات الموجودة - وربما نتيجة حقيقية أو اثنتين من نتائج البحث الطبيعية - ليفتحها في علامات تبويب جديدة. يتحول سلوك المستخدم إلى وضع “تسوق المقارنة العشوائية”، فيتصفح سريعًا علامات التبويب التي فتحها في المتصفح، ويغلق أي تبويب لا يبدو عليه أنه يلبي حاجته. هذه العملية بها تحليل سريع للعروض الموجودة في تلك المواقع والتبويبات، فيقرأ المستخدم عنوان الموقع الأساسي والثانوي، ويدرس العنصر الأساسي في عرضك، وهو فيديو أو صور بها دعاية سريعة ومركزة لمنتجك يغلق المستخدم تلك التبويبات في تعاقب سريع، ولا يبقى سوى عدد قليل منها ليتصفحها المستخدم بعمق. ما أريد الوصول إليه من هذا المثال هو أن نموذج التصميم المبني على دورة انتباه سمكة الذهب لم يعد ذا قيمة بعد الآن، فلم يعد طول زمن دورة انتباه المستخدم مهمًا بقدر أهمية تأثير قلة انتباهنا على الطريقة التي نتفاعل بها مع التقنية. ملحوظة:: دورة انتباه سمكة الذهب 9 ثوان، وتصمّم الكثير من الحملات الإعلانية لتجذب انتباه المستخدم في أقل من تلك المدة بسبب تناقص دورة انتباه المستخدمين مع الوقت تأثرًا بالتطور المتسارع في التقنية واستخدامنا لها. لذا فإن الوضوح والشفافية هما أهم أجزاء معادلتك لتحويل الزوار إلى عملاء لك، وتطبيقهما في تلك المعادلة على نحو صحيح يجعل عرْضَك واضحًا إلى الحد الذي يجعله أحد التبويبات التي تظل مفتوحة بعد عملية بحث المستخدم. هنا تظهر أهمية التصميم المرتكز على تحويل المستخدمين Conversion Centered Design (CCD)، وهو إطار عمل للتركيز على مبادئ التصميم المُقنِع، كتابة الإعلانات وعلم النفس خلال مراحل الحملة من أجل تحويل زوارك إلى عملاء. العرض العام المبني على القيمة مقارنة بعرض الحملة الخاص يجب أن تدرك وجود فرق كبير بين صفحات الهبوط المخصصة لحملات إعلانية بعينها، وبين صفحة موقعك الرئيسية؛ فصفحة موقعك الرئيسية يجب أن تبلِّغ عرضك المبني على القيمة أو الفائدة العامة التي تقدمها شركتك Unique Value Proposition (UVP)، أما صفحة الهبوط الخاصة بالحملة الإعلانية فيجب أن تبلغ القيمة التي تقدمها تلك الحملة بالذات Unique Campaign Proposition (UCP)، وتلك القيمة مرتبطة بهدف الحملة الإعلانية خاصة. يظهر الفرق هنا حين يتحدث عرض حملتك الإعلانية عن أمر يختلف عن عرض موقعك أو صفحتك الرئيسية، فمثلًا إن كانت لديك صفحة هبوط خاصة بندوة عبر الإنترنت، فيجب أن يكون حديثك عن موضوع الندوة وضيف اللقاء، وليس عن منتج شركتك أو خدماتها! قد يتطابق عرض حملتك مع عرض صفحتك الرئيسية إن كنت تجري حملة إعلانية للدفع مقابل النقرة Pay Per Click باستخدام علامات تجارية، لكن للحملات الإعلانية الأخرى، مثل البيع والدعوة للتسجيل في ندوات وتحميل كتب إلكترونية أو إطلاق ميزات جديدة، فإن العرض المخصص للحملة حينها يكون مركزًا على هدف الحملة خاصة. هرمية المعلومات هناك عامل آخر مهم في شأن ترتيب ظهور المعلومات في إعلانك على صفحتك، سواء الترتيب الحرفي (البيانات التي تأتي أولًا)، أو بشكل بصري (المعلومات الأهم تتصدر المشهد). انظر معي إلى الصفحة بالأسفل ولاحظ كيف أن العنوان الرئيسي عام وواسع للغاية، ولا يدل على بريد تسويقي بالمرة، ولن تستطيع أن تفهم محتوى البريد حتى تقرأ العنوان الثانوي. “نحن نجعل نمو نشاطك التجاري أسهل وأيسر. إنشاء رسائل بريدية احترافية تجعل عملاءك يعودون مرة أخرى أسهل مما تظن!” ولكي أوصل تلك الرسالة على نحو صحيح، فقد أجريت اختبارًا من خمس ثوان على العنوانيْن الرئيسي والثانوي في موقع usability hub لأرى ما يحدث حين يجيب الناس على سؤال بسيط مثل “ماذا يفعل هذا المنتج؟” وإليك بالأسفل سحابة كلمات تظهر الردود والإجابات، ولاحظ أن الكلمات الأكثر شيوعًا في الإجابات تبدو أكبر، لذا فإن رأيت كلمة لا تعجبك، مثل لا أعرف، لا فكرة لدي، أو شيئًا مثل “حفاضات للكبار” حين يكون منتجك هو ملابس ليلية مبطنة، فمن الواضح أن لديك مشكلة، مشكلة حقيقية! وقد أظهرت النتائج لديّ أن 6% فقط من الإجابات كانت صحيحة. 6%! إن معدل تحويل بمقدار 6% يعد ممتازًا، لكن كنتيجة اختبار من خمس ثوان، فإنه مثير للشفقة!، فكيف يكون شعورك حين تعرف أن 6% فقط من عملائك يفهمون طبيعة منتجك وخدماتك؟ يشبه الأمر وجودك في حفل عيد ميلادك بين خمسين مدعوًا، ولا يعرفك أحد منهم سوى ثلاثة فقط، ألن يكون الوضع سخيفًا ومحرجًا حينها؟ لقد حدثت تلك الظاهرة أمامي كثيرًا، أن يكون العنوان الثانوي هو الواضح وهو الذي يوصل رسالتك التي تريدها. وقد جربت أن أعكس ترتيب العنوانيْن ثم أعيد الاختبار، على فرض أن تبديلهما قد يحسن وضوح الرسالة التي يبلغانها، هكذا: “إن كتابة رسائل بريدية تجعل زبائنك يعودون مرة أخرى صارت أسهل مما تظن نحن نعينك على تنمية تجارتك!” والنتيجة؟ جاءت 20% من الإجابات عن السؤال صحيحة، هذه زيادة كبيرة! أليس كذلك؟ وهكذا فإن اختبارات الخمس ثوان طريقة رائعة لاكتشاف مشاكل الوضوح في الرسائل التي تحملها حملاتك الإعلانية والدعائية، وإن كان لديك عنوانان يبلّغان عَرْض الحملة الإعلانية UCP فجرب عكسهما وأجر اختبارًا جديدا. لاحظ أن اختبارات استبدال العناوين تعمل أيضًا على صفحتك الرئيسية، لكني أتحدث هنا عن صفحات الهبوط. ولكي أكون واضحًا، فأنا لا أنصحك هنا أن تعكس ترتيبهما وتنسى الأمر، بل يجب أن تفكر جيدًا بهرمية بياناتك ومعلوماتك، وتتأكد أنك تبلغ ما لديك بترتيب سليم، وأن عنوانك الثانوي موجود لزيادة الوضوح فقط، وليس لحمل رسالتك كاملة وحده. الوضوح مقارنة بالتذاكي هناك سبب آخر يجعل الصفحات تفتقر إلى الوضوح، وهو أن المسوِّقين يغرقون عادة في محاولة الظهور بمظهر المتذاكي أو الظريف، كما ترى بالأسفل من تغير عنوان صفحة Cisco الرئيسية مؤخرًا، لتنظر كم أن الاختلاف واضح حين يتعلق الأمر بإقناع عميلك بعرض منتجك UVP أو عرض حملتك الإعلانية UCP. إن عنوانًا مثل “Digital Means Dollars” أو “التقنيات الرقمية تعني المال” قد يعني أي شيء لأي نشاط تجاري عبر الإنترنت، لكنه لا يذكر المنافع أو يصف ما تفعله الخدمة حقًا، بل يحاول الظهور بمظهر الظريف، ولا يضيف أي شيء بشأن نشاط Cisco الحقيقي. أما العنوان الجديد “IT is fast again” أو “لقد صارت تقنيات المعلومات سريعة مجددًا” يشير بوضوح إلى ما تفعله Cisco وتبرع فيه، هناك مساحة لتحسينه أكثر، لكنه على الأقل يشرح قليلًا من منافع التعامل مع الشركة. وبالمثل، ترى في المثال التالي نسخة قديمة تحاول ركوب موجة دارت حول كلمة Unicorn (حيوان وحيد القرن الأسطوري)، وهي كلمة ضبابية لا تضيف أي معنى أو قيمة. “كن وحيد القرن التالي استخدم أفضل أدوات الوِب على الإطلاق” وذلك على عكس النسخة المعدّلة منها بالأسفل، والتي تتحدث مباشرة إلى شركة ناشئة - وهي السوق المستهدف لها أصلًا - بعنوان ثانوي يوضح طبيعة خدماتها. “الاختيار الأول لتطوير شركتك الناشئة عمليات بيع خاصّة لأفضل الأدوات والموارد لشركتك الناشئة” وإن كنت تخشى استخدام مصطلحات مائعة أو فنية دقيقة على صفحاتك، فقد أنشأنا لك إضافة للمتصفح لتساعدك، إليك طريقة استخدامها: صفحة الهبوط الواضحة لا تخسر أبدًا لا شك أن الشفافية مهمة للغاية في كتابة صفحات هبوط فعّالة، لكنها ليست وحدها في المعادلة، فإضافة إلى الرسالة الواضحة، فإنك بحاجة إلى موافقة كل عنصر في صفحتك لهدف الحملة الإعلانية ككل، كي تضمن عمليات تحويل أنجح وأسرع. ترجمة –بتصرف- لمقال Increase Conversions by Improving the Clarity of Your Value Proposition لصاحبه Oli Gardner. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  25. مقدمة ببساطة شديدة، الرابط العميق هو رابط يأخذك إلى محتوى بعينه، وعليه فإن أغلب الروابط في الوِب هي روابط عميقة، دعنا نأخذ مثالين على الروابط العادية والعميقة كي نرى الفرق بينهما: هذا رابط عميق، يأخذك مباشرة إلى صفحة حذاء على موقع Jet.com: http://www.jet.com/product/Rockport-Mens-Evander-Oxfords-Shoes/023eab3cfe1b4e27897f7a48d76f4168 أما هذا، فرابط عادي، يربطك بصفحة الموقع الأساسية فقط، وليس بعنصر أو محتوى بعينه داخل الموقع: http://www.jet.com/ الروابط العميقة المُؤجَّلة Deferred Deep Links تذهب الروابط العميقة المُؤجَّلة بالمستخدم إلى المحتوى حتى لو لم يكن التطبيق على جهازه حين ينقر على الرابط، إذ أن الرابط سيوجهه حينها إلى المتجر لتنزيل التطبيق وتثبيته أولًا، ثم يأخذه إلى المحتوى الذي يربط إليه بعد فتح التطبيق مباشرة. مثال 1: التطبيق موجود لدى المستخدم، فيذهب الرابط بالمستخدم مباشرة إلى المحتوى. مثال 2: التطبيق غير موجود لدى المستخدم، فيوجه الرابط المستخدم إلى متجر التطبيقات أولًا لتثبيت التطبيق، ثم يذهب به إلى المحتوى. الروابط السياقية العميقة Contextual Deep Links الروابط السياقية العميقة لها نفس وظائف الروابط العميقة المُؤجَّلة، مع زيادة تخزين معلومات عن المكان الذي يريد المستخدم الذهاب إليه، وأين تم النقر على الرابط، ومن الذي شارك الرابط في البداية، وبيانات أخرى كثيرة. وهكذا فإن الروابط السياقية العميقة تضيف قيمة إلى مطوري التطبيقات والمستخدمين على حد سواء؛ فيبني المطورون مزايا أحسن من مجرد ربط المحتوى، مثل برامج الإحالة والرسائل الترشيحية الموجهة (حيث ترى ترشيحات صديقك داخل التطبيق إذا شارك عنصرًا داخله)، وينتفع المستخدمون من ناحية أخرى لأن التطبيقات ستقدم تجربة استخدام أفضل ومعلومات مفيدة أكثر. مشكلة الروابط العميقة مع الهواتف إن فتحت رابط الحذاء السابق من Jet.com على هاتفك، فسيأخذك الرابط إلى موقع Jet عبر المتصفح العادي حتى لو كان لديك تطبيق على هاتفك لموقع Jet. يعود السبب في ذلك إلى أن الروابط المخصصة للوِب لا تعمل مع تطبيقات الهواتف. المشكلة هنا أن تجربة استخدام تطبيق Jet على الهواتف أفضل من تجربة استخدام الموقع نفسه على الهاتف، حتى لو كان تصميمه متجاوبًا. الحلول المتوفرة للتطبيقات لتستفيد من الروابط العميقة توّجهك الروابط العميقة في تطبيقات الهواتف - الروابط العميقة اختصارًا - إلى محتوى محدَّد بداخلها؛ فإن أردت إرسال رابط ذلك الحذاء إلى صديقك، فإنك ترسل إليه رابطًا عميقًا يذهب به مباشرة إلى الحذاء داخل تطبيق Jet؛ أما بدون ذلك الرابط، فسيضطر صديقك إلى البحث عن تطبيق Jet داخل المتجر، ثم يفتح التطبيق ويبحث عن الحذاء بنفسه كما فعلت أنت. دعنا ننظر أولًا في سلوك الروابط العميقة التقليدية (Traditional Deep Links) ثم نستعرض البدائل. الروابط العميقة التقليدية توّجه الروابط العميقة المستخدم إلى محتويات داخل التطبيق طالما كان التطبيق موجودًا بالفعل على جهازه حين يفتح الرابط، ذلك يعني أن الروابط العميقة التقليدية لا تعمل إن لم يكن التطبيق على الجهاز، وسيظهر خطأ أو إجراء بديل. مثال 1: التطبيق موجود على جهاز المستخدم مسبقًا، فسيفتح الرابط بشكل طبيعي داخل التطبيق. مثال 2: التطبيق غير موجود على الجهاز، تظهر رسالة خطأ. نُظم محددات المصادر الموحدة URI Schemes كانت نظم URI (اختصار لـ Uniform Resource Identifier) هي الصورة الأولية للربط العميق بالنسبة لتطبيقات الهواتف، وهي تشبه إنشاء إنترنت خاص لتطبيقك بروابط مثل myapp://path/to/content. من السهل إعداد نُظُم URI، كما أن أكثر التطبيقات لديها نظام خاص بها؛ أما سيئاتها فهي أن جهاز المستخدم لن يعرف ما هو هذا الرابط إلا إن كان التطبيق المرتبط به موجودًا مسبقًا على الجهاز، إضافة إلى فقرها لخيار بديل في حالة عدم وجود ذلك التطبيق. حُلّت تلك المشكلة باستخدام رابط http:// عادي ليُفتح في المتصفح، لكن مع استثناء أن هذا الرابط به نص JavaScript يعيد توجيه المستخدم إلى التطبيق، فيفتح التطبيق إن كان موجودًا، أو يفتح المتجر لتثبيت التطبيق. ولا زال هذا هو الأسلوب الأساسي للربط العميق في أندرويد، أما Apple فقد بدأت بحجب هذه الطريقة منذ 2015 بالتزامن مع إطلاقها للروابط العالمية Universal Links. روابط iOS الشاملة iOS Universal Links أطلقت Apple هذا الأسلوب من الربط العميق حلًّا لعدم وجود إجراء بديل في روابط نُظم URI، والروابط في هذا الأسلوب هي روابط عادية (http://mydomain.com/) لكنها توجه المستخدم إلى التطبيق إن كان لديه، وتوجهه إلى صفحة وِب إن لم يكن التطبيق على جهازه. يتأكد نظام iOS عند النقر على الرابط مما إذا كان التطبيق مثبتًا على الجهاز بالفعل أم لا، ويفتح التطبيق مباشرة إن كان التطبيق موجودًا دون تحميل صفحة الوِب حتى. أما إن لم يجد التطبيق فإن الرابط يفتح في متصفح سفاري كأي رابط عادي. وقد وجدنا من دراسة أجريناها في منصة Branch على آلاف التطبيقات أن هذا الأسلوب من الروابط – روابط iOS الشاملة - قد زاد من معدل التحويل بنسبة 40%. روابط التطبيقات App links في أندرويد صممت جوجل روابط التطبيقات بطريقة مشابهة للروابط الشاملة من iOS، وتتصرف مثلها أيضًا أو على نحو قريب منها، بحيث أنها على هيئة رابط عادي يوجه المستخدم إلى التطبيق وإلى صفحة الويب على حد سواء. وكانت النتيجة تجربة استخدام أفضل، لكنها لم تشهد رواجًا ولا تبنيًا بسبب أن نظم URI لا زالت مدعومة تماما في كل إصدارات أندرويد. روابط التطبيقات من فيس بوك أنشأت فيس بوك روابط التطبيقات في 2014 لتكون معيارًا مفتوحًا لحل مشكلة محدودية روابط نظم URI العميقة، ويتكون رابط التطبيق هنا من جزئين رئيسيين: مجموعة وسوم وصفية (<meta>) تُضاف إلى وجهة صفحة الوب في رابط http:// العادي، وتحدد هذه الوسوم موقع نظام URI الخاص بالمحتوى المرتبط بالتطبيق، والإجراء الذي سيحدث إن لم يكن التطبيق مثبتا. محرك توجيه (Routing Engine) لاستخدامه “داخل التطبيقات” التي تدعم فتح تلك الروابط، ويتحقق هذا المحرك من رابط التوجيه في وسوم روابط التطبيق قبل فتحها، ثم يفتح التطبيقات المرتبطة بها أو ينفذ الإجراء البديل. غير أن هذا المعيار -معيار روابط التطبيق الخاص بفيس بوك- به عيب خطير، إذ يتطلب عملًا من التطبيق الأصلي والتطبيق الموجَّه إليه على السواء، ولم يكن محرك التوجيه routing engine إلا في تطبيقات فيس بوك وماسنجر رغم التبني الواسع الذي حظيت بع مكونات الوسوم الوصفية (<meta>). ولأن فيس بوك تريد أن يبقى المستخدمون داخلها ما استطاعت، فقد أزالت محرك التوجيه من كل مكان عدا تطبيق أندرويد الرئيسي لها. إضافة إلى أنها تحجب روابط iOS الشاملة، فهذا يعني أنها تقطع الطريق على أي رابط يحاول فتح تطبيق خارج فيس بوك أو ماسنجر في iOS. ترجمة –بتصرف- لمقال What is deep linking? The simplest explanation of deep links and what makes a good deep link من موقع Branch. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik