antipattern نموذج اكتشاف الأسماء الكبيرة المضاد


نجوى الحنفي

هذا المقال هو الثاني من سلسلة مقالات عن النماذج المضادة Anti-patterns في تنمية العملاء، بعد مقال نموذج الجِدّة المضاد The Novelty anti-pattern.

يحدُث أن تستمر في تحسين نوعية العملاء الذين تتحدث معهم خلال مرحلة الاكتشاف، قبل تطوير المُنتَج، إلى أن تجد نفسك أمام عدد صغير من العملاء المميزين، يقتصر فهمك للمطلوب على حاجاتهم. نكون في هذه الحالة أمام نموذج اكتشاف الأسماء الكبيرة المضاد The Big Name discovery anti-pattern.

main.jpg

عندما بدأنا، في شركة Habit، اكتشاف العملاء؛ أجرينا المقابلات الأولى مع مجموعة من 12 شركة كان باستطاعتنا الوصول إليها. تتضمّن هذه المجموعة وكالات إبداعية عالمية، وعلامات تجارية كبرى في مجال الإعلام مثل Sony وMTV، ومجموعة من الوكالات الأصغر. قضينا باقي وقتنا نتحدث للشركات الناشئة والأعمال التجارية الصغيرة؛ فكنا نستغل فرصة تناول الغداء في مطعم محلي للتحدّث مع المسؤول عنه.

ركّزنا - اعتمادا على تلك المناقشات - على حالتي استخدام: الدعاية الاجتماعية (للوكالات والعلامات التجارية الكبيرة) والتزكيات Testimonials الفورية (للشركات الناشئة والأعمال التجارية الصغيرة). في العموم، وافقت أنماط الناس الذين كنا نتقابل معهم توقعاتنا الربحية وتجزئة العملاء Customer segmentation لدينا، و التي أعطتنا شريحتيْن من العملاء: شريحة صغيرة من الشركات الكبيرة، وشريحة أكثر عددا بكثير تتكوّن من شركات ناشئة وتجار صغار.

كان هذا الوضع مذهلا، إذ يعني أننا حصلنا على مرادنا على الفور.

يستطيع كل فرد تقابله - وهو ما سيفعله في النهاية - أن يفتح لك أبوابًا جديدة ويقدّمك إلى معارف آخرين. بالنسبة لنا، فقد عنى ذلك أننا استطعنا، في غضون اجتماعات قليلة، الوصول إلى مزيد من العلامات التجارية المميزة والوكالات ذات المستوى العالمي؛ فتوقفنا عن عقد الاجتماعات مع الشركات الناشئة الأخرى في الحال تقريبا، وتبعتها الأعمال التجارية الصغيرة بعد مدّة قصيرة جدا. استمرينا في التواصل مع وكالة مستقلة واحدة فقط. قضينا، بمحاولاتنا للتحدث لأفضل العملاء فقط، على جزء مهم من تغذيتنا الراجعة Feedback تماما.

يمكنك التأريخ لخطأنا في Habit بالنظر إلى الردود بخصوص المنتج بعد إطلاقه؛ فقد أعجب العلامات التجارية الكبرى والوكالات. بالنسبة للأعمال التجارية الصغيرة والشركات الناشئة فقد كان وصفُ المشكلة موافقا لطرحها، إلا أنّ ميزة منتجنا الأساسية لم تكن تصلُح لهم. يا لها من ورطة! كنا في البداية قد تحدثنا إلى الشركات الناشئة والتجار الصغار - كثيري العدد - عن مشكلاتهم (كما فعلنا مع العملاء المميزين)، ولكننا توقفنا عن تحديد مواعيد للقاءات معهم قبل أن نفهم أن فروق سير العمل لديهم تغيّر كثيرا ممّا يحتاجون للحصول عليه من المنتج.

كانت تلك المشكلة ستواجهنا على الأرجح مهما كان الظرف.. الاجتماع بعلامة تجارية قد كَبُرتَ معها يشعرك بالتقدم. فاقمت التقارير الأسبوعية، التي نعدّها لمجلس إدارتنا ومستثمرينا، المشكلة؛ فقد كانت ردودهم - تغذيتهم الراجعة - أحد الطرق القليلة لدينا لقياس تقدمنا، وكانوا يُبدون سعادة أكبر عندما كنا نجتمع مع شركات ذات أسماء طرقت مسامعهم من قبل.

يصبح حلُّ المشكلة سهلا بمجرد أن تدرك أنها موجودة. كلّ ما عليك فعله هو تنفيذ مرحلة الاكتشاف لكلّ قطاع من العملاء على حدة، ثم تدوين ما تعلمته حتى لا تتداخل تلك المعلومات وتندمج معا في ذاكرتك. ستعرف حينها أنك عندما كنت تحدّث نفسك قائلًا “نحن نعلم كل شيء عن عملاءنا” فإن ما كنت تعنيه حقا هو: “نحن نعلم كل ما يخص الوكالات الإبداعية الكبيرة ولكننا لا نعلم شيئا عن الأعمال التجارية الصغيرة.”

الدروس المستفادة:

  • كن محددا وواضحا عند التعامل مع تجزئة عملائك.
  • صف احتياجات كل شريحة (مرحلة الاكتشاف) من عملائك على حدة.
  • تعلم من العملاء الذين يتناسبون مع تجزئتك، حتى لو كانت لديك إمكانيّة الالتقاء بعملاء “أكثر جاذبية”.

ترجمة - بتصرّف - لمقال Big Name Discovery Anti-Pattern لصاحبه Rob Fitzpatrick.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن