خصائص شاشات العرض وأنواعها


جميل بيلوني

إنَّ جهاز أو شاشة العرض هي إحدى أجهزة الإخراج في الحاسوب وهي من العناصر الأساسيَّة التي لا يمكن الاستغناء عنها. وظيفة شاشة العرض هي إظهار المعلومات والرسوميات للمستخدم التي يعالجها الحاسوب ثمَّ إعادة إدخال البيانات أو الأوامر عبر أجهزة الإدخال، فهي وسيلةٌ للتفاعل مع الحاسوب.
شاشة العرض التي أمامك الآن تطورت كثيرًا منذ اختراعها في أواخر العقد الثاني من القرن الماضي والتي كانت شاشة عرضٍ للتلفاز باللون الأسود والأبيض فقط وبحجم كبير جدًا ومنها شاشة لعرض نوعٍ واحدٍ من البيانات كالأرقام وبدقَّة منخفضة لتصبح هذه الأيام بسماكة بضعة سنتيمترات مع دقة عالية بالإضافة إلى بعض المزايا المدمجة فيها كخاصية اللمس أو وجود كاميرا ومسجل للصوت وغيرها.
تتصف أجهزة العرض ببعض الخصائص التي تميزها عن غيرها، كما أنَّ كلَّ جهاز عرض قد صُنع وفق تقنيَّة معينَّة كتقنية أشعة أنبوب كاثود CRT أو شاشة البلورات السائلة LCD.

خصائص أجهزة العرض

توجد بعض العوامل التي يجب معرفتها عن شاشة العرض والتي تفيد في اختيارها أثناء الشراء وضبط إعدادتها إن لزم الأمر وهي

مقاس الشاشة Screen size

تقاس الشاشة قطريًا diagonal من زاوية لأخرى دون إدخال حواف الإطار بالقياس، وواحدته البوصة مثل 32 بوصة.

01_Display_size_measurements.png

نسبة عرض الشاشة إلى ارتفاعها Aspect ratio

هي نسبة الطول الأفقي للشاشة (العرض) على الطول الشاقولي (الارتفاع). توجد نسبٌ شائعةٌ لتصنيع الشاشة هي 4:3 وهي الأقدم ولم تعد تستخدم، و 5:4، و16:10، و 16:9 وهي الأكثر شيوعًا واستخدامًا.

02_aspectratio.png

دقَّة الشاشة Display resolution

هي عدد النقط (البكسل) Pixels التي تمثل أصغر عنصر مكون للشاشة، ويشار إليها عادةً بجداء العرض بالطول مثل 1024x768 أي أنَّ عدد البكسلات لهذه الشاشة في واحدة العرض هو 1024 وعدها في واحدة الطول هو 768 وبالتالي يكون عدد البكسلات الكلي في الشاشة هو حاصل جداء هذين الرقمين.
يختلف هذا العامل عن مفهوم كثافة البكسلات pixel density الذي يشير إلى عدد البكسلات في البوصة PPI‏ (Pixel Per Inch) إذ بتقسيم عدد البكسلات السابق وليكن مثلًا 768 على ارتفاع الشاشة وليكن 10 بوصة تكون كثافة هذه الشاشة 76 بكسل بالبوصة لواحدة الطول.

الخطوة النقطيَّة Dot pitch

هي المسافة بين بكسلين من اللون ذاته وتقاس بالميلمتر أو نقطة بالبوصة وكلما قلَّ هذا الرقم زادت حدَّة وجودة الصورة. والخطوة النقطيَّة للصورة الجيدة هي بين 0.22 و 0.28 مم.

السطوع Luminance

يعبر عن كمية الضوء المنبعثة أو المنعكسة من مساحة ما من الشاشة والتي تسلَّط على زاوية مجسَّمة solid angle محدَّدة، وهي الزاوية التي تصف كيف يبدو حجم الجسم من نقطة ما. وتقاس بواحدة الشمعة بالمتر المربع (cd/m2) في النظام المتري أو بواحدة (nit)، ويتراوح سطوع شاشات الحاسوب من 50 إلى 300 شمعة/م2.

العمق اللوني Color depth

يشير هذا العامل إلى عدد الألوان التي يمكن لكلِّ بكسلٍ إظهارها، ويقاس بالبت bit. مثالٌ عليه 8 بت ويساوي 28 =256 لون. الصورتان التاليتان توضحان الفرق لتأثير العمق اللوني.

04_193px-8_bit.png

العمق اللوني 8 بت أي256 لون.
نشرت الصورة برخصة المشاع الإبداعي BY-SA لصاحبها Thegreenj.

03_193px-4_bit.png

العمق اللوني 4 بت أي16 لون.
نشرت الصورة برخصة المشاع الإبداعي BY-SA لصاحبها Thegreenj
.

معدل التحديث Refresh rate

هو عدد المرات التي يعاد فيها تشكيل وإضاءة الصورة في الثانية الواحدة، وواحدته الهيرتز Hz. يجب التأكد من توافق معدل التحديث بين بطاقة العرض والشاشة ولكن لم تعد هذه المشكلة موجودةٌ في الشاشات الحديثة لأنها تدعم معدلات تحديث كثيرة.

زمن الاستجابة Response time

هو زمن تغير البكسل في الشاشة إذ يتغير مثلًا من اللون الأبيض إلى اللون الأسود ثمَّ الرجوع إلى اللون الأبيض مجددًا، ويقاس بالميلي ثانية. كلما صغر زمن الاستجابة كان التغير أسرع وبالتالي قلت آثار الانتقالات الظاهرة في الصورة وكان ذلك أفضل.

معدل التباين Contrast ratio

هي نسبة السطوع بين اللون الأبيض واللون الأسود الذي تستطيع الشاشة إظهاره.

استهلاك الطاقة Power consumption

هي كمية الطاقة الكهربائية التي تستهلكها الشاشة أثناء عملها وتقاس بالواط.

زاوية الرؤية Viewing angle

هي الزاوية العظمى التي يمكن منها مشاهدة محتوى الشاشة دون تغيرٍ كبيرٍ فيها كتغير في التباين أو السطوع أو الألوان …إلخ. أي تكون الرؤية ضمن هذه الزاوية مقبولة. يعرِّف بعض المصنِّعين هذه الزاوية بأنها الزاوية التي يساوي عندها السطوع إلى نصف قيمته الأعظمية. تُستخدم في شاشات الشركات والمصارف زاوية رؤية صغيرة بهدف الأمن والحماية من تطفل الغرباء أو الموظفين الآخرين.

تقنيات تصنيع أجهزة العرض

استُخدمت تقنيات عدَّة لتصنيع أجهزة العرض حيث كان أشهرها وأكثرها استخدامًا هي أنابيب الأشعة المهبطية CRT التي استخدمت حتى بدايات القرن الحالي. اتجه المستخدمون بعد ذلك بكثرة نحو شاشة البلورات السائلة LCD لما حملته من مزايا. كما ظهرت تقنيات حديثة كشاشات Plasma وشاشات OLED.

أنبوب الأشعة المهبطية CRT‏ (Cathode Ray Tube)

استخدم أول جهاز عرض للحاسوب هذه التقنية والذي أدمج معه لوحة المفاتيح وعناصر أخرى وكان أحادي اللون وذلك في أواخر سبعينات القرن الماضي، ثمَّ تطورت صناعة أجهزة العرض الحاسوبيَّة لتستخدم الألوان مع ازدياد الدقَّة وانخفاض السعر.

05_how-it-works-CRT-monitor.jpg

تحتوي هذه الشاشة على أنبوبٍ مفرغٍ من الهواء (1) يحتوي في نهايته الضيقة على ثلاثة مدافع إلكترونيَّة (2) تولد أشعَّة إلكترونيَّة (3). تمر هذه الأشعة بمجال مغناطيسي يولده ملف الانحراف (3) الموجود حول عنق الأنبوب فتنحرف تجاه موقعٍ محدَّدٍ على الشاشة بدقَّة متناهية. عندما تصطدم الأشعة بالشاشة فإنَّها تسبب نقطة متوهجة (5) لاحتوائها على طبقة من الفوسفور والتي تستطيع العين رؤيتها وهي ذات لون أحمر أو أزرق أو أخضر بحسب الشعاع، كما تحتوي على قناع ظل (6) أيضًا يحتوي بدوره على حفر صغيرة جدًا على شكل نقط مصطفة بجانب بعضها. وهكذا يتشكل أصغر عنصرٍ في الصورة وهو البكسل وله ثلاثة ألوان أساسيَّة (7) وبمجموع هذه البكسلات (8) تتكون الشاشة ونستطيع رؤية ما يعرض عليها.
من مزايا هذه الشاشة أنها عملية، ودقتها جيِّدة تزيد عن 2048x1536، ورخيصة الثمن، ولكنَّها تستهلك كميةً كبيرةً من الطاقة، وتحتل مساحة كبيرةً، وذات وزن ثقيل، وتصدر حرارةً مرتفعةً، لذا انتقل المستخدمون إلى تقنية شاشة البلورات السائلة LCD.

شاشة البلورات السائلة LCD‏ (Liquid Crystal Display)

انتشر هذا النوع من شاشات العرض كثيرًا هذه الأيام فاستخدمت بدايةً في الحواسيب المحمولة ثمَّ اتسع نطاق استخدامها ليشمل شاشات التلفاز والساعات الرقمية ومشغلات الموسيقى والهواتف الذكية …إلخ. وتتميَّز بقلة استهلاكها للطاقة وصغر حجمها وقلة وزنها بالرغم من ارتفاع سعرها.

06_how_lcd_works_diagram.png

تتألف هذه الشاشات من مصابيح إضاءة تتوضع في الخلفية وتصدر ضوءًا أبيض على الدوام يوزع بانتظامٍ على الشاشة، وصفيحتين من الزجاج عليهما طبقة قناع مستقطبة إحداهما أفقية والأخرى عامودية تحصران بينهما طبقة من البلورات السائلة التي تعمل على تغيير اتجاه الضوء المار. يمر الضوء خلال الصفيحة الأولى لأنَّ قطبيتها تسمح له بذلك ولكنَّه لا يمر من الصفيحة الثانية بسبب وضعيتها أي يظهر حينئذٍ اللون الأسود. يعمل السائل البلوري بعد تطبيق جهد كهربائي عليه على تغيير اتجاه الضوء ليتمكن من المرور خلال الصفيحة الثانية وهكذا يمر الضوء ونستطيع رؤيته ويظهر اللون الأبيض. تتحكم الشاشة بكمية الضوء المار خلال الطبقة الثانية عبر التحكم بفرق الجهد المطبق على السائل البلوري. يتكون كل بكسل من بلورة سائلة واحدة وتتشكل الألوان بالاستعانة بقناع ملون (أخضر أو أزرق أو أحمر).
بما أنَّ هذه الشاشة تعمل على تصفية الضوء فإنَّ اللون الأسود لن يظهر بلونه الحقيقي لأنَّ عملية تصفية وحجب الضوء ليست كاملةً إذ يسرِّب القناع جزءًا منه. وإن تعطلت دارة الإضاءة لهذه الشاشة تستطيع معرفة ذلك بتسليط ضوء خارجي عليها فترى محتواها.
هنالك نوعان رئيسيان لإضاءة شاشات LCD وهما:

  1. النوع CCFL‏ (cold-cathode fluorescent lamp): وهي سلسلة من الأنابيب الضوئية توضع خلف الشاشة، وهذه الأنابيب الضوئية شبيهةٌ بتلك التي نستخدمها للإضاءة. وإذا أشير إلى شاشة من نوع LCD فهي حكمًا تستخدم هذا النوع في الإضاءة.

    07_lcd-ccfl.png

  2. النوع LED‏ (light-emitting diode): الشاشات من نوع LED هي في الحقيقة شاشات LCD تستخدم نوعًا مختلفًا للإضاءة عن النوع السابق وهو LED الذي هو عنصر إلكتروني (صمام ثنائي diode) مشع للضوء. يمكن باستخدام هذا النوع من الإضاءة تقليل سماكة الشاشة وكلفة تصنيعها كما أنَّ هذا النوع أكثر فعاليةً من النوع السابق، وأغلب المصانع تستخدمه هذه الأيام. هنالك ثلاثة طرق لتوزيع عناصر الإضاءة خلف الشاشة وهي إمَّا بشكل مصفوفة على كامل الخلفية والتي تعطي إضاءة جيدة وهذه الطريقة قليلة الاستخدام، أو على الحواف وهي الطريقة الأكثر استخدامًا، أو الإضاءة الموجَّهة وهي تشبه التوزع المصفوفي ولكن بعدد أقل من العناصر.

    08_lcd-led-direct-lit.png09_lcd-led-edge-lit.png

تقنية Plasma

هي إحدى تقنيات تصنيع شاشات العرض الحديثة، إذ تعمل بإثارة جزيئات من غاز النيون والزينون (Xenon و Neon) الموجود ضمن طبقتين من الزجاج لتحويلهم إلى حالة البلازما وهي الحالة المتأيِّنة للمادة (الحالة الرابعة). تُصدر الإلكترونات في تلك الحالة أشعة فوق بنفسجية وهي لا ترى بالعين البشرية والتي تمتصُّها طبقةً من الفوسفور الموجودة بداخل كلِّ خلية لتصدر أشعة ضوئية مرئية. وكلما تضاعفت إثارة الغاز زاد سطوع وتوهج الضوء الناتج عن الشاشة وهذا يؤدي إلى استهلاكٍ زائدٍ للطاقة.
يتألف كل بكسل من ثلاثة بكسلات فرعية (أزرق وأخضر وأحمر)، ويمكن التحكم بإضاءتها منفردةً وهذا ما يميزها عن شاشات LCD وبذلك يمكن الحصول على اللون الأسود الحقيقي الذي يمثل حالة عدم إصدار البكسل للضوء.
تُستخدم هذه الشاشات بكثرة مع التلفاز لإمكانية تصنيعها بمقاسات كبيرة فأصغر مقاسٍ لهذه الشاشة هو 32 بوصة، كما أن سماكتها صغيرة جدًا وتصل إلى أقل من 10 سم.
من مزايا هذه الشاشة هي امتلاكها زاوية رؤية كبيرة خلافًا لشاشات LCD التي تتمتع بزاوية رؤية أصغر، وألوانها أفضل وأكثر واقعية، وصورتها أكثر حدَّةً، ونسبة التباين جيدة.

تقنية OLED‏ (Organic Light-Emitting Diode)

استخدمت هذه التقنية حديثًا في تصنيع شاشات العرض وهي تختلف تمامًا عن شاشات LED-LCD. تعتمد على مبدأ وجود طبقة رقيقة من مركَّب عضوي من الكربون تقع بين قطبين كهربائيين. يشع هذا المركَّب بالضوء عند تطبيق تيار كهربائي عليه.

10_oled-tv.png

توجد بنيتان أساسيتان للبكسل عند تصنيع هذه الشاشات إحداهما هي “RGB OLED” التي تعتمدها شركة Samsung وفيها يتكون البكسل من ثلاثة بكسلات فرعية تشع بالألوان الأساسيَّة (أخضر وأحمر وأزرق). أمَّا التقنية الأخرى فهي “White OLED” التي تعتمدها شركة LG في التصنيع وهي شبيه بشاشات LCD إذ يشع المركَّب الكربوني بالضوء الأبيض ويطبق عليه أقنعةً بالألوان الأساسيَّة لإظهارها وهكذا يُصدر كلُّ بكسل أربعة ألوان وهي الألوان الأساسيَّة مضافًا لها اللون الأبيض.

من مزايا هذا النوع من الشاشات هي قلَّة سماكتها التي تقارب سماكة الورقة كما يطلق عليها، وزاوية رؤية كبيرة جدًا دون تغير يذكر في التباين، وزمن استجابةٍ أقل أي تغير أسرع في الألوان، وإظهار لون أسود حقيقي وأكثر صفاء مما تظهره شاشات البلازما، وهي أكثر سطوعًا.
تُستخدم هذه التقنية في تصنيع شاشات التلفاز والحاسوب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الحديثة إذ استخدمتها شركة Samsung في تصنيع شاشة هاتفها الذكي “S7 Edge”.
لم تنتشر هذه التقنية بكثرة بعد بسبب غلاء ثمنها، والعمر القصير للبكسلات وتحديدًا ذات اللون الأزرق التي يصل عمرها تقريبًا إلى 14000 ساعة. تحاول الشركات العمل على تطوير هذه التقنية والتي سيكون لها الصدارة في عالم شاشات العرض في المستقبل القريب.

أنواع منافذ شاشات العرض

توصل الشاشة بالحاسوب عبر كبل ينتهي بوصلة تركَّب على منفذ بطاقة العرض في الحواسيب المكتبية، هذه الوصلة لها أنواع وهي:

  • VGA: تعرف أيضًا باسم DE-15 وهي من أقدم الوصلات التي تصل شاشة العرض بالحاسوب. بدأ استخدامها يقلّ. تعمل هذه الوصلة على نقل الإشارات التماثلية analog signal.

    11_640px-Vga-cable.jpg

    نشرت الصورة لصاحبها Evan-Amos برخصة المشاع الإبداعي BY-SA.

  • DVI‏ (Digital Visual Interface): تستخدم هذه الوصلة كثيرًا وهي تنقل الإشارات الرقمية، وغالبًا لا تنقل إشارات الصوت لذا تستخدم بكثرة مع شاشات الحواسيب.

    12_600px-Dvi-cable.jpg 

    نشرت الصورة لصاحبها Evan-Amos برخصة المشاع الإبداعي BY-SA.

  • HDMI‏ (High-Definition Multimedia Interface): تُستخدم بكثرة هذه الأيام خصوصًا مع الحواسيب والتلفاز أو أجهزة الإسقاط Projectors كما تحتوي أجهزة الحواسيب المحمولة على منفذ من هذا النوع لوصله مع جهاز عرضٍ خارجيٍ. تنقل هذه الوصلة الإشارات الرقمية كما تنقل أيضًا إشارات الصوت.

    13_216px-HDMI_connector-male.jpg

    نشرت الصورة لصاحبها D-Kuru برخصة المشاع الإبداعي BY-SA.

     

الخلاصة

تعرفنا في هذا المقال على خصائص أجهزة العرض اللازمة لتقييمها أثناء شرائها ولضبطها عند تشغيلها، ثمَّ انتقلنا إلى معرفة التقنيات التي تصنع بها شاشات العرض منذ أقدم تقنية وحتى أحدثها، واستعرضنا أهمَّ الوصلات والمنافذ المستخدمة لتوصيل أجهزة العرض بالحاسوب.





تفاعل الأعضاء




يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن