كيف تطوّر تجربة تسجيل دخول المستخدم


تطبيقك الجديد لتصميم المواقع جاهز للانطلاق بعد أشهر من العمل الشاق. أنت وفريقك سعداء بالنتيجة وقد أحبّه المستخدمون ممن اختبروه ؛ وخاصة ميزات البناء الإضافية. لديك كل الأسباب للاعتقاد بأن هذا التطبيق ناجح. ماذا يحدث عندما لا يكون كذلك؟

وهنا تتساءل، لماذا يمرّ موقعك أو تطبيقك بمرحلة ركود. كان هناك موجة نشاط لطيفة عقب إطلاقه أما الآن فعدد قليل من الأشخاص يستخدمونه. ما يُحيرك هو هذا النقص المفاجئ في الاهتمام بما تثق بأنه تطبيق جيد.

قد يكون الحل بسيطًا مثل إعادة تصميم نماذج (التسجيل/تسجيل الدخول). إذا واجه المستخدم صعوبة في الوصول إلى الموقع، فهو لن يعود إليه وسينشر تجربته السيئة أيضًا.

ما زالت السبل القديمة للاشتراك وتسجيل الدخول مألوفة. إلا أن هناك تقنيات جديدة متاحة الآن تعمل على تبسيط ملء النماذج، ويمكن لهذا وحده أن يحل المشكلة إذا كان التغيير ممكن في حالتك.

image001.jpg

بالنسبة لمعظمنا، فتسجيل الدخول إلى المواقع هو أمر روتيني ولذا فنحن نمنحه القليل من التفكير. إلى أن تصر سياسة الأمان للموقع على كلمة مرور جديدة ونعجز عن تذكر القديمة.

يسهل نسيان معلومات تسجيل الدخول للمواقع التي نستخدمها بشكل غير منتظم. نحن نجهل حتى عنوان البريد الإلكتروني الذي استخدمناه في الاشتراك لنكتشف لاحقًا أننا لم نشترك أساسًا. اضف إلى ذلك، مَن يمكنه تذكّر 100 تسجيل الدخول ومثلها لأسماء المستخدمين وكلمات السر؟
خيبة الأمل الناتجة عن مشاكل تسجيل الدخول ذات أثر سيء على الشركات. فهذه التجارب المحبطة تصل بنا إلى النقطة التي نتخلى فيها عن محاولة الدخول للموقع.
ويزداد الأمر سوءًا بالنسبة للشركات التي تبيع عن طريق الإنترنت. في الواقع، بحسب إحدى الدراسات فإنه من أصل 160،000 شخص طلبوا كلمة المرور الخاصة بهم،قام 75٪ منهم بالتخلي عن فكرة الشراء دون استكمال ذلك. يمكن لعملية ملء نموذج الاشتراك وإرساله أن تكون مملة إذا كانت طويلة ومعقدة. وقد يفقد العميل حماسه للشراء خلال هذه العملية.
إذا فقد الزائر الاهتمام قبل تسجيل الدخول أو بسبب شعوره بخيبة الأمل، فلن يستعرض منتجات/عروض الموقع. والنتيجة هي إضاعة الشركات لفرصة تحويل الزائر إلى مشتري. إن تسجيل الدخول هو أكثر من مجرد روتين. هي عملية مهمة بما فيه الكفاية للبدء باستخدام تصاميم جديدة لحل مشكلة متنامية للمستخدمين والشركات.

فكر في الأمر:

ظاهريًا، تصميم صفحة الدخول التفاعلية هو أمرٌ بسيط. ولا يدرك الكثيرون العديد من اعتبارات التصميم المختلفة التي تساهم في صفحة تسجيل الدخول. وبمجرد الجمع بينها، غالبًا ما تكون النتيجة حدوث التعقيدات والتي بدورها تؤدي إلى الشعور بخيبة الأمل.

  • ما هي المنصة الجماهيرية التي يتم استخدامها؟
  • ما هي العمليات التجارية الداخلية؟
  • ما هي إجراءات سياسة خصوصية الموقع؟
  • تصميم واجهة الصفحة.
  • و لا تنسى السريّة.

يجب أن يكون موضع التسجيل واضحًا

image002.jpg

عندما يستعد مستخدم الموقع لتسجيل الدخول، لا بد أن يكون موضع التسجيل واضحًا ويظهر نموذج الإدخال مباشرة على الصفحة.

تقتصر العديد من مواقع الويب على توفير رابط لصفحة تسجيل الدخول مما يعدّ خطوة إضافية تُبعد المستخدم عن الصفحة الرئيسية.

عمليات تسجيل الدخول المفضلة

يحب مستخدمو المواقع تسجيل الدخول عن طريق صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي. إذا كان هناك طريقة أسهل فهي لم ترَ النور بعد. كل ما هو مطلوب هو النقر على زر وها أنت ذا قد دخلت.
مواقع الويب التي تقبل هذا النوع من تسجيل الدخول لا تطلب منك إنشاء حساب. والطريقة الأخرى للدخول هي، بطبيعة الحال، مع اسم المستخدم وكلمة المرور أو عنوان بريدك الإلكتروني وكلمة مرور.
هناك مجال لتحسين هذه الطريقة التقليدية.

الأمر بأسره متعلق بالسريّة

السريّة أمرٌ مهم ولهذا السبب نتجنب استخدام نفس اسم المستخدم وكلمة المرور لجميع حساباتنا على مواقع الإنترنت.
أحيانًا يكون نظام الحماية لدينا وقائيًا أكثر من اللازم لدرجة منعنا من الدخول إلى موقع نثق بأنه آمن. لذلك قد نطلب منه فتح الموقع على أي حال، مما يمكن أن يُضعفه. لا بد أن تكون هناك طريقة أفضل. فنحن بحاجة إلى الأمان وسهولة الاستخدام.
عند محاولة تسجيل الدخول إلى موقع ويب لا تتذكر اسم المستخدم أو كلمة المرور، يمكنك في كثير من الأحيان استعادتها إن كان الموقع يوفر لك المعلومات اللازمة.
لسوء الحظ، يمكن أن يؤدي ما سبق إلى سرقة الهوية. إن توجب عليك الاستمرار في التخمين إلى أن يقوم الموقع بقفل حسابك و إلزامك بالاتصال بخدمة العملاء.فربما يكون ذلك محبط جدًا لدرجة ألّا تهتم بالأمر بعدها.

وإليك بعض الحلول العملية للمشكلة:

  • عندما تفشل صفحة تسجيل الدخول في إخبار المستخدم عن السبب أكان بسبب اسم المستخدم أو كلمة المرور
  • فعليك بإتاحة ثلاث محاولات لأننا جميعا نقع في الأخطاء المطبعية.
  • وبدلًا من إجبار المستخدمين على الاتصال بخدمة العملاء، قم تعيّين حدّ زمني. كأن يتمكن المستخدم من المحاولة مرة أخرى في غضون 15 دقيقة. وربما بحلول ذلك الوقت، يكون قد تذكر ما قد نسيه.

استخدم البريد الإلكتروني كإسم مستخدم

image003.jpg

تتطلب معظم مواقع الويب اسم مستخدم لتسجيل الدخول، وتتيح لك بعض المواقع استخدام عنوان بريدك الإلكتروني كاسم مستخدم. يجب أن يكون كلاهما خيارًا وأن يتم الإشارة لذلك بحيث يعرف المستخدمون بامتلاكهم للخيارين. عادة ما يتذكر الأشخاص عنوان بريدهم الإلكتروني وهو ما يُسهل الأمر كثيرًا.

تجنب ألعاب التخمين من فضلك

image004.jpg

تبدو الحقول على شاشات تسجيل الدخول في كثير من الأحيان وكأنها حقول ثانوية، وذلك بوضعها في آخر الصفحة. يمكن لهذا أن يشوش الزائر في حين أن البساطة مطلوبة.
وفي أحيان أخرى يتم تعيين اسم المستخدم دون أن تمتلك فكرة عن ماهيّته أو أين يمكنك العثور عليه.

على سبيل المثال:

  • ربما ترغب في دفع فاتورة لشركة المرافق على موقعهم على الإنترنت، ولكن لا يمكنك تسجيل الدخول لأنك لا تعرف رقم حسابك. ستحتاج للأخير كاسم المستخدم الخاص بك. و غني عن الذكر أن العناوين يمكنها توجيه المستخدم إلى حيث يمكنه العثور على رقم حسابه.
  • عندما يكون اسم المستخدم هو عنوان البريد الإلكتروني فلا تعلّم مربع الإدخال كاِسم مستخدم. بل كعنوان بريد إلكتروني.
  • في الموقع المثال أعلاه، لديك رمز عوضًا عن كلمة مرور. لا تَسِمه ككلمة مرور. بل كرمز سريّ.

هذه الحلول تساهم في القضاء على خيبة الأمل، وتساعد في تسجيل الدخول مع بقاء العملية آمنة.

استخدم الصورة كتوكيد

استخدام صورة الملف الشخصي أو أنماط أخرى للصور هو أداة أمان رائعة للتأكيد المرئي بأن حساب موقع الويب هو حسابك بالفعل، حتى إن لم تتمكن من تذكر كلمة المرور الخاصة بك. فمثلًا إن لم يكن هناك صورة لكلب، إذًا فهذا ليس حسابي.

تسجيل الدخول الفوري

image005.jpg

اجتماع السهولة مع الأمان هو أمر ممكن، وهو ما أثبته نموذج تسجيل الدخول المستخدم في موقع Quora. حيث تمتلك خيار تسجيل الدخول بحساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد تسجيلك، سيكون المطلوب منك في كل مرة تقوم بتسجيل الدخول مرة أخرى هو النقر على الصورة أو الاسم.

هل هذا تسجيل دخول أم اشتراك في الموقع؟

image006.jpg

في العديد من المواقع، تتشابه حقول تسجيل الدخول مع حقول التسجيل و أحيانًا حدّ المطابقة. ويمكن لوسَم كل منها أن يزيل الارتباك عن المستخدم.

نحتاج جميعًا للمساعدة عندما نرتكب الأخطاء

  • الجميع يضغط -أحيانًا- المفتاح الخطأ دون أن ينتبه. سيكون من المفيد -عندما يحدث ذلك أثناء إدخال معلومات تسجيل الدخول- أن تعطي المستخدم فكرة عن موطن الخطأ. على سبيل المثال، ربما أكون قد نسيت النقطة في com. ولذلك من الجيد أن أعرف كمستخدم أنني كتبت البريد الإلكتروني وكلمة المرور الصحيحان. وهذا سيحلّ المشكلة سريعًا.
  • يُقدّر مستخدمي الموقع تأثير إعلامهم بأن مفتاح caps lock في لوحة مفاتيحهم مُضاء.
  • بعد بضع محاولات غير ناجحة للدخول ، يتم منع المستخدم من الدخول لحسابه (أو حسابها) لدواعٍ أمنية. و سيكون من المفيد إعلام المستخدم -بعد فشل محاولة التسجيل الأولى- أنه إثر محاولتين آخرتين سيتم تأمين الحساب لمدة 20 دقيقة. هذا سيقلل من حيرتهم فيما يجب عليهم القيام به بعد ذلك.
  • إن وضع التسميات بدقة يجعل تجربة المستخدمين سهلة. تأكد من أن الزر أو التصنيف يبيّن الغرض المحدد له. سواء أكان تسجيل الدخول أو تقديم نموذج فإن وضع التسميات بدقة سيُجنب المستخدم الشعور بالارتباك.

التبسيط

image007.jpg

دعونا نعد إلى أحجية التطبيق الرائع الذي لم يرق إلى مستوى التوقعات. ربما الحل سهل كأن تغيّر في عملية تسجيل الدخول لتصبح أسهل بالنسبة للمستخدم.

ومن المعلوم أن ذاك سيتطلب المزيد من العمل لفريقيّ التصميم والتطوير في شركتك ومن المرجح أن يشعر أفراد الفريقين بعدم الجدوى. ولا بأس بذلك بما أنك تدرك صواب ما تفعله. تحتاج لتبسيط التصميم بالنسبة لعملاءك فمن دونهم ربما انتقلت لتصميم علب حبوب الإفطار.

تواجه أهم الشركات الناشئة على هذه المشكلات عند تصميم مواقعها على الويب. الق نظرة عن كثب لبعض الشركات الناشئة المشهورة في وقتنا الحاضر وسترى أن عملية تسجيل الدخول خاصتهم لا تشوبها شائبة.

ترجمة -بتصرف- لمقال How to Improve the User Login Experience لصاحبهIggy

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن