<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x648;&#x627;&#x644;&#x645;&#x628;&#x64A;&#x639;&#x627;&#x62A;: &#x645;&#x628;&#x627;&#x62F;&#x626; &#x639;&#x644;&#x645; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/page/3/?d=6</link><description>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x648;&#x627;&#x644;&#x645;&#x628;&#x64A;&#x639;&#x627;&#x62A;: &#x645;&#x628;&#x627;&#x62F;&#x626; &#x639;&#x644;&#x645; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;</description><language>ar</language><item><title>&#x627;&#x644;&#x628;&#x64A;&#x639; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62E;&#x635;&#x64A; &#x648;&#x645;&#x62F;&#x649; &#x623;&#x647;&#x645;&#x64A;&#x62A;&#x647;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%AF%D9%89-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87-r475/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df5c649b6dc_-----.png.d69a4316955fe082c4fd618ed6e5f4d9.png" /></p>

<p>
	يعرِّف الإعلان المستهلكين المحتملين بالمنتج أو الخدمة؛ ما يسهم في تسهيل عمليات البيع أيا كان نوعها، ولو كانت عن طريق البيع الشخصي الذي سنتحدث عنه في هذا المقال من سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال؛ حيث سيتم شرح هذا النوع من البيع من تعريف، مزايا، وكيفية القيام به.
</p>

<h2>
	ما هو البيع الشخصي
</h2>

<p>
	يعرف البيع الشخصي Personal Selling على أنه عرضُ المنتجات وجهًا لوجه أمام مستهلك محتمل، وتتنوع وظائف المبيعات من مساعِدِي مبيعات يعملون في متاجر لبيع الألبسة، إلى مهندسين حائزِين على درجة ماجستير في إدارة الأعمال، يُصممون أنظمة كبيرة، ومعقَّدة للجهات المُصنِّعة، وهناك حوالي 6.5 مليون شخص يعملون في البيع الشخصي في الولايات المتحدة، وتبلغ نسبةُ النساء منهم أكثر من 45% بقليل، كما أنَّ عددَ الذين يكسبون قوتهم من المبيعات كبيرٌ موازنة بحوالي 300.000 عاملٍ موظفين في قطاع الإعلانات التقليدي، فعلى سبيل المثال: هناك عدد من المزايا التي يوفّرُها البيع الشخصي موازنة بأشكال الترويج الأخرى:
</p>

<ul>
<li>
		يُقدِّم البيعُ الشخصي شرحًا، أو بيانًا مُفصَّلًا حول المنتج، وتُعّدُّ هذه الميزةُ مُفضَّلةً بالنسبة للسلع، والخدمات المُعقَّدة، أوِ الجديدة.
	</li>
	<li>
		قد تتنوع رسالةُ المبيعات وفقًا لمُحفِّزاتِ كلِّ مستهلكٍ مُحتَمل، واهتماماته، وعلاوة على ذلك، يكون البائع حاضرًا لتقديم توضيحات للمستهلك حول أي أسئلةٍ، أوِ اعتراضاتٍ لدى هذا الأخير، وبالمقابل، لا يمكن في مجال الإعلانات، وتنشيط المبيعات، الردُّ إلا على الاعتراضات التي يعتقد مؤلِّفُ الإعلانات أنها مهمة بالنسبة للمستهلكين.
	</li>
	<li>
		لا يستهدِف البيع الشخصي سوى مستهلكين محتملين مؤهلين، أما عدا ذلك من أشكال الترويج، فيضيعُ قسمٌ منه هباءً بشكل لا يُمكن تفاديه، لأنَّ هناك العديد من أفراد الجمهور ممن ليسوا مستهلكين محتملين.
	</li>
	<li>
		يمكن التحكُّمُ في تكاليف البيع الشخصي عبر تعديل حجم القوة البيعية (والنفقات الناتجة عنها) بزيادة أجر الشخص الواحد، وبالمقابل، ينبغي في أغلب الأوقات شراء الإعلانات، وتنشيط المبيعات، بمبالغ كبيرة إلى حدٍّ ما.
	</li>
	<li>
		ربما تتمثل الميزة الأكثر أهمية بالنسبة للبيع الشخصي، في أنه أكثر فاعلية إلى حدٍّ كبير، من أشكال الترويج الأخرى من ناحية قدرته على تحقيق مبيعات، وإرضاء المستهلك.
	</li>
</ul>
<h2>
	عملية البيع
</h2>

<p>
	البيع هو عمليةٌ يمكن تعلُّمُها، وقد عدَّد الخبراءُ خطواتِ عملية البيع المُبيَّنةٌ في الصورة 12.9، التي يستخدمها البائعون المحترفون طوال الوقت. وتلك الخطوات هي:
</p>

<ol>
<li>
		التأهيل، والبحث عن مستهلكين مرتقبين: تتمثل أول خطوة من خطوات هذه العملية في بحث البائع عن مستهلكين محتملين لمبيعاته Sales Prospects، مثل: الشركات، والأشخاص؛ الذين سيشترون على الأرجح ما يعرضه البائع، ويسمّى ذلك: "البحثُ عن مستهلكين مُرتَقبين Prospecting". ونظرًا لعدم وجود وسائل أكيدة للعثور على أولئك المستهلكين، يُجرِّب معظمُ البائعين أساليبَ كثيرةً، وبالنسبة للعديد من الشركات، تُمثِّل الاستفسارات؛ التي تتولد عن الإعلانات، والترويج، أكثرَ مصادر العثور على مستهلكين مرتقبين ترجيحًا، وتُسمّى الاستفساراتُ -أيضًا- Sales Leads؛ أي المهتمون بالمنتج، أو الخدمة من شركات، وأفراد، أو البيانات التي تُصنِّف كيانًا ما بوصفه مشتريًا محتملًا للمنتج، أو الخدمة، وتعد تلك الاستفسارات ردة الفعل الأولية لقلة المستهلكين المحتملين للإعلان الذي صادفوه، حيث تأتي تلك الاستفساراتُ في شكل رسائل، أو بطاقات، أو عناوين بريد إلكتروني، أو مكالمات هاتفية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تزوّد بعضُ الشركات البائعين بقوائم تتضمن مستهلكين مُرتَقَبين يجري تجميعُها من مصادر خارجية، مثل فهارس غرفة التجارة الأمريكية، والجرائد، والوثائق، أو السجلات العامة، وقوائم العضوية في الأندية، والأسئلة المطروحة عبر الإنترنت، وقوائم الاشتراك في المنشورات المهنية أو التجارية: (مجلات، صحف، جرائد…إلخ)، ومن المصادر الأخرى الجيدة للمستهلكين المحتملين: الاجتماعاتُ المهنية والمعارض التجارية، إذ يحضر مندوبو المبيعات تلك الاجتماعات؛ لعرض منتجات شركاتهم، والإجابة على أسئلة الحاضرين، كما يمكن أن تمثل سجلات الشركة، وملفّاتُها، مصدرًا آخر للمستهلكين المحتملين، وقد يكون التواصل مع المشترين مفيدًا -أيضًا- كما يمكن للسجلات في قسم الخدمة تحديد الأشخاص الذين يمتلكون معداتٍ، وقد يمثلون مستهلكين محتملين بالنسبة للطرازات الجديدة، وأخيرًا، قد يمثل أصدقاءُ البائعين، ومعارفُهم، مصدرًا للمستهلكين المحتملين.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	وهناك مبدأٌ توجيهي يقول: ليس جميع المستهلكين المحتملين يمثلون فرصًا "حقيقية" للمبيعات؛ إذ لا يكفي مجرد الإشارة إلى شخصٍ ما، أو لا يكفي أن يستفسر ذلك الشخص عن المنتج، أو الخدمة، للقول إنّه مستهلك محتمَل، لا شك في أنه سيشتري المنتج، أو الخدمة، وبوسع البائعين تجنُّبُ إضاعة الوقت، وزيادة إنتاجيتهم، عبر تأهيل المستهلكين المحتملين كافة، إذ تُستخدَم الأسئلة المؤهِّلة Qualifying Questions لفصل المستهلكين المحتملين، عن أولئك الذين يُستبعَد قيامهم بعملية الشراء، وقد تساعد الأسئلةُ الثلاثة التالية، في تمييز المستهلك المحتمل الحقيقي، عن غيره من المستبعَدين:
</p>

<ul style="margin-right: 40px;">
<li>
		هل لدى المستهلك المحتمل حاجةٌ إلى منتجنا؟
	</li>
	<li>
		هل يمكن له اتخاذُ قرارٍ بالشراء؟
	</li>
	<li>
		هل بوسعه دفعُ ثمن منتجنا؟
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70745" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df5c6a41872_12_912.png.4a0a38c3039b7cc11a6911813c3f5b51.png" rel=""><img alt="صورة 12.9 فصل 12.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70745" data-unique="zdk9k0f10" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df5c6b5bf07_12_912.thumb.png.552500520e2d9ba69de3e86f27ffb710.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الصورة 12.9: خطوات إجراء عملية بيعٍ ناجحة. حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice، أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<ol start="2">
<li>
		التقارب مع المستهلك: بعد تحديد مستهلكٍ مُرتَقَب، يشرح البائعُ له الأسباب التي دفعَته لطلب موعدٍ معه، ويعيّن لذلك تاريخًا ووقتًا محدَّدَين، وعلى البائع -في الوقت ذاته- أن يحاول إثارة اهتمام المستهلك المرتقب، بالاجتماع القادم معه، ومن الأساليب الجيدة لفعل ذلك؛ نقلُ معلومة مهمة إليه، أو جزءٍ من معلومة، مثل: "أظن أنَّ مُنتَجي كفيلٌ بتوفير يومين اثنين من وقتِ الشحن والتوصيل".
	</li>
	<li>
		تقديم المنتج، وعرضه: يمكن لعرض المنتج، وتقديمه أن يكونا مؤتمَتين بالكامل، وغير منظَّمَين، أو في مكانٍ ما في المنتصف؛ ففي عرض المنتج المؤتمت أتمتةً كاملةً، يعرض البائعُ على المستهلك فيلمًا، أو شرائح عرض، أو عرضًا تقديميًّا (باوربوينت)، ثم يجيب على أسئلته، ويتلقى أيَّ طلباتٍ منه، وفي عالم الأعمال اليوم؛ الذي تعد فيه العلاقاتُ الأمرَ الأكثر أهميةً لتحقيق مبيعاتٍ طويلة الأمد -لا يتلقى المستهلكُ المرتقبُ -بشكلٍ جيد- العروضَ التعريفية بالمنتج المحضّرة، أوِ المنظمة، مسبقًا، كما أنها لا تعزز فكرة بناء علاقة قوية مع المستهلك، بل يعد عرض المنتجات غير المنظم تنظيمًا كاملًا؛ الذي لا صيغة محددة له، يعد نهجًا أكثرَ نجاحًا، فقد يجري عرضُ المنتج عبر محادثة اعتيادية، يشرح فيها البائع للمستهلك مزايا المنتج، ويساعده في حل مشاكله الخاصة -مثل شريك في فريق الشركة التي يعمل فيها المستهلك المرتقب- وذلك بأسلوبٍ قد يثير اهتمام ذلك المستهلك.
	</li>
	<li>
		التعامل مع الاعتراضات: ينطوي كل عرضٍ للمنتج تقريبًا على اعتراض من قبل المستهلك المرتقب، سواء أكان ذلك العرض منظمًا، أم غير منظم، فنادرًا ما يقول ذلك المستهلك إنه سيشتري المنتج من دون طرح بعض الأسئلة، أو إثارة مخاوفه من أمر ما متعلق به، ويحاول البائع المحترف توقُّعَ الاعتراضات، أو الأسئلة التي سيبديها المستهلك المرتقب، بحيث يكون بوسعه التعامل معها بسرعةٍ وثقة، وخيرُ سبيل لمواجهة تلك الاعتراضات؛ هو عبر تكوين معرفةٍ معمقة بالمنتج، للنجاح في العثور على حلول تتجاوز تلك الاعتراضات؛ التي يبديها المستهلك المرتقب.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	ومن الأمور التي تحدث غالبًا في هذا السياق؛ التلويحُ باعتراض "الجهة، أو السلطة الأعلى"، ويتحقق ذلك عندما يقول أحد الطرفين: "يبدو هذا الاتفاق جيدًا، ولكن عليّ اعتماده عبر موكِّلي القانوني، أو من قبل الزوجة أو 'أي سلطة أو جهة أعلى". وتكون نتيجة ذلك أنَّ عرض المنتج يتحول إلى عرضٍ أوليّ، أي: لا تكون هذه الجولة ملزمةً للمستهلك المرتقب، وبعد صدور ردِّ من تلك السلطة الأعلى، والذي غالبًا ما يتضمن رفضًا للاتفاق، ينتقل عرض المنتج إلى الجولة الثانية، أو يعاود البدء من الصفر، فعلى سبيل المثال: عندما يريد مستهلك شراء منزل، أو سيارة، أو أيَّ شيءٍ غاليَ الثمن، سيقول له البائع: "لو وجدنا المنزل أو السيارة الذي تريد فعلًا، فهل سيكون هناك من سبب لعدم إتمام الصفقة اليوم؟" وفي حال حصل البائع على الضوء الأخضر من المستهلك المرتقب، فسيفعل كل ما بوسعه للعثور على المنتج الذي يناسب ذلك المستهلك، أما لو قال المستهلك المرتقب مثلًا: إنّ عمّه هو الذي يجب أن يمنح الموافقة النهائية على عملية شراء المنتج؛ لكونه هو من سيقرضه المال، فسيحاول البائع تحديد موعد لاحق يكون فيه ذلك الشخص (العم) حاضرًا.
</p>

<ol start="5">
<li>
		إتمام عملية البيع: بعد الانتهاء من التعامل مع الاعتراضات الصادرة عن المستهلك المرتقب كافة، يأتي وقت إتمام البيع، وحتى البائعون المحترفون، يجدون هذا الجزء من عملية البيع مُربِكًا أحيانًا، وربما أسهل طريقة لإتمام البيع هو توجيه سؤال للمستهلك المرتقب مثل: "سيدة جونز، هل أُدوِّنُ طلبَكِ؟" ومن أفضل التكتيكات في هذه المرحلة، التعامل مع عملية البيع وكأنها قد أُنجِزَت، كأن يقول للمستهلك المرتقب: "سيد باتيسون، ستصل الآلةُ، وستبدأ العمل عليها، في غضون أسبوعين"، ففي حال لم يُبدِ السيد باتيسون أيَّ اعتراض، فيمكن للبائع افتراضُ أنّ عملية البيع قد أُنجِزَت.
	</li>
	<li>
		المتابعة اللاحقة لعملية البيع: لا تنتهي مهمةُ البائع بإنجاز صفقة البيع، إذ يمثّلُ ذلك البدايةَ -فقط- فعلى البائع كتابة طلب المستهلك بدقة، وتسليمه إياه بسرعة، وقد يكون هذا الجزءُ سهلًا بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية، أما بالنسبة لعمليات بيع المنتجات، أو الخدمات التي تُجرى بين الشركات، فقد يكون الأمرُ أكثر تعقيدًا، إذ قد يحتوي طلبٌ واحد خاصٌ بقطعة معقدة من آلةٍ صناعية على تفاصيل من مئة صفحة، وينبغي التحقق بعناية فائقة من كل قطعة؛ لضمان أن تكون الآلة هي ذاتها التي طلبتها الشركة المشترية.
	</li>
</ol>
<p>
	وحتى بعد تسليم المنتج إلى المستهلك؛ فعلى البائع القيام بزيارة دورية (روتينية) إلى ذلك المستهلك؛ للتأكد من رضاه عن المنتج، وقد تمثل تلك الزيارةُ فرصةً لإنجاز عمليةِ بيعٍ أخرى؛ وحتى لو لم يحصل ذلك، لكنه يعطي انطباعًا بحُسن نية الشركة التي يعمل لصالحها ذلك البائع، وقد تفتح المجالَ أمامَ تعامل مستقبلي. ويمثل تكرارُ عمليات البيع على مدى سنين عديدة هدفًا للبائعينَ المحترفين
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Distributing and Promoting Products and Services من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-r474/" rel="">استراتيجية الترويج والتأثير الهائل للاعلانات </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/freelance/personal-branding/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1-r365/" rel="">كيفية التسويق الذاتي في العمل الحر</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r443/" rel="">أدوات وتقنيات التسويق التي يتبعها رواد الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-r418/" rel="">أنواع التسويق الأساسية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">475</guid><pubDate>Tue, 10 Aug 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x64A;&#x62C; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x623;&#x62B;&#x64A;&#x631; &#x627;&#x644;&#x647;&#x627;&#x626;&#x644; &#x644;&#x644;&#x627;&#x639;&#x644;&#x627;&#x646;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-r474/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df55b9e08a7_----.png.d09494d1e4306d1260d2e1e4d24ad8ca.png" /></p>

<p>
	تُعَد عملية التوزيع الخاصة بالمنتج أو الخدمة عملية هامة جدا، وتتطلب دراسات دقيقة، حول الماديات، والمعنويات على حد سواء. ويلجأ الأغلبية عند إطلاق المنتج أو الخدمة، وحتى بعد إطلاقها إلى ما يعرف بالترويج والإعلان عن المنتج كاستراتيجية لتسويق المنتج، وتعريفه في السوق؛ وزيادة حجم المبيعات.
</p>

<p>
	سنتحدث في هذا المقال ضمن سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال عن إستراتيجية الترويج التي يتبعها أصحاب المنتجات والخدمات لتسويقها، كما نعرف عن التأثير الهائل للإعلانات التي يضعها أصحاب هذه المنتجات والخدمات أمام المستهلكين.
</p>

<h2>
	الترويج والعناصر الرئيسية للمزيج الترويجي؟
</h2>

<h3>
	تعريف الترويج وأهدافه
</h3>

<p>
	الترويج Promotion هو محاولة المسوِّقين إبلاغ المستهلكين، أو المستخدمين التجاريين (الشركات)، أو تذكيرهم، أو إقناعهم؛ بهدف التأثير في رأيهم، أو تحفيزهم بغية صدور استجابة من قبلهم، ويستخدم معظم الشركات شكلًا من أشكال الترويج؛ الذي يهدف إلى تحفيز استجابة من قبل أشخاص السوق المستهدفة، أو شركاته، فبالنسبة للشركات الربحية؛ تتمثل ردة الفعل التي تريدها في شراء المستهلكين للعنصر، أو المنتج المُروَّج له، فالقائمون على شركة السيدة سميثس Mrs. Smith's مثلًا، يريدون أن يشتريَ الناسُ فطائر مجمدة لأنها تنتجها، أما المؤسسات غير الربحية، فتسعى نحو مجموعة أفعال من خلال حملاتها الترويجية، فتخبرنا ألا نرميَ القمامة في الشارع، أو أن نضع حزام الأمان، أو أن ننضم إلى صفوف الجيش، أو أن نحضر عروض باليه. (تلك أمثلةٌ على منتجاتٍ تمثل أفكارًا مسوَّقًا لها تستهدف أسواقًا محددة).
</p>

<p>
	وتتضمن الأهداف الترويجية تكريس الوعيٍ، وحملَ الناس على تجربة المنتجات، وتوفير المعلومات، والحفاظ على الزبائن ذوي الولاء، وزيادة عدد المنتجات، وتحديد المستهلكين المحتملين، إضافة إلى تعليم زبائن الخدمات المحتملين، ما هو مطلوب منهم بهدف "المشاركة في إنشاء" الخدمات المقدَّمة، وقد تسعى أي حملةٍ ترويجية نحوَ تحقيق واحدٍ، أو أكثر من الأهداف التالية:
</p>

<ol>
<li>
		تكريس الوعي: يحدث كثيرًا أن تخرج شركاتٌ من مجال الأعمال التجارية، بسبب جهل الناس بوجودها، أو بما تقدِّمه من منتجاتٍ، أو خدمات، وتعاني المطاعم الصغيرة -عادة- من هذه المشكلة، إذ نادرًا ما يفي بالغرض مجردُ وضع لافتة، وفتح الباب؛ لكسب علم جمهور المستهلكين، وبالمقابل، يمكن للترويج بواسطة الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتلفاز أو الراديو، وعبر القسائم ضمن الصحف المحلية، والمنشورات الإعلانية، وسواها يمكن أن يُنشئ وعيًا بالشركة الجديدة، أوِ المُنتَج الجديد.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	وغالبًا ما تستخدم الشركات الكبرى شعاراتٍ جذابة لتكريس الوعي بعلامتها التجارية، فعلى سبيل المثال: جذب إعلانٌ لاقى نجاحًا واسعًا لشركة صناعة السيارات دودج Dodge عددًا كبيرًا من المستهلكين إلى شراء سياراتها؛ إذ يظهر في الإعلان رجلٌ يركب سيارة؛ يصيح مخاطبًا رجلًا آخر يقود شاحنة صغيرة من صنع شركة دودج قائلًا له: "مرحبًا! هل سيارتك مزودَّة بمحرك هيمي Hemi؟" حيث بات محرك هيمي علامة تجارية ضمن سيارات أخرى. والآن نرى شركة السيارات كرايسلر Chrysler تستخدم ذلك المحرك في أحد أصناف سياراتها؛ جيب Jeep، وتُمنّي النفسَ بتحقيق النجاح ذاته.
</p>

<ol start="2">
<li>
		حملُ المستهلكين على تجربة منتجات جديدة: كما يُستخدَم الترويجُ باستمرار؛ لدفع الناس نحو تجربة منتجٍ جديد، أو لحث غير المستخدمين لمنتجٍ موجود على تجربته، كما توزَّعُ -أحيانًا- عيناتٌ مجانية، فشركة ليفر Lever مثلًا، أرسلت ما يزيد على مليونَي صابونة مجانية من منتجها ليفر 2000 Lever 2000 إلى المنازل المستهدفة، كما تعد القسائم (كوبونات)، وعبوات المنتجات الصغيرة التي تستهدف السماح للمستهلكين بتجربتها؛ من ضمن التكتيكات التي تُستخدم لحث الناس على استخدام منتجٍ ما، كما يُستعان -أيضًا- بالمشاهير لحثّ الناس على استخدام منتج ما، فقد اشتركت مقدِّمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري Oprah Winfrey مع شركة كرافت هاينز Kraft Heinze لإطلاق خط جديد من الحِساء المُبرَّد، والأطباق الجانبية (المُقبّلات) الخالية من المنكِّهات، والملوِّناتِ الصناعية، وتؤكد كيت ميرفي Kate Murphy؛ وهي مديرة الشراكات الاستراتيجية في منصة التسويق الاجتماعي كراود تاب Crowdtap، تؤكد على أهمية تلك الاستراتيجية، فتقول: "يمكن أن يضفي تأييد المشاهير لمنتجٍ، أو علامة تجارية ما، قيمةً كبيرة عليهما، وذلك إذا جرى بالطريقة الصحيحة"، وتتابع بالقول: "في حال تأييد أحد المشاهير منتجًا ما، فإنه يُسبِغُ عليه مستوىً من الثقة، والاهتمام به ".
	</li>
	<li>
		توفير المعلومات: يشيع استخدام الترويج الإخباري في المراحل الأولى من دورة حياة المنتج، فقد يشرح ذلك النوعُ من الترويج تأثير مكوناتِ المنتج على صحة المستهلك مثل الألياف، أو يبيّنُ الأسباب التي تجعل المنتج أفضل من غيره مثل شاشات التلفزيون عالية الدقة موازنةً بالدقة العادية ذاتها، أو يبلِّغُ المستهلكين بسعرٍ جديدٍ منخفض، أو يدلُّهم على مكان بيع المنتج، وعادةً، لا يشتري الناسُ منتجًا ما، ولا يدعمون مؤسسةً غير ربحية، حتى يعلموا ما الذي سيقدِّمه لهم ذلك المنتج، ومدى استفادتهم من تلك المؤسسة؛ لذا، قد ينجح إعلانٌ إخباريٌّ في إثارة الاهتمام بمنتجٍ ما، وتُشيدُ الجهاتُ الرقابيةُ، والناقدون الاجتماعيون بالوظيفة الإخبارية التي يؤديها الترويج؛ لأنه يساعد المستهلكين في اتخاذ قرارتِ شراءٍ أكثر ذكاءً؛ فشركة صناعة التونة ستاركيست StarKist، مثلًا، تتيح للمستهلكين معرفة أنَّ شِباك الصيد التي تستخدمها آمنةٌ بالنسبة للدلافين.
	</li>
	<li>
		الإبقاء على الزبائن ذوي الولاء: يُستخدَم الترويج -أيضًا- للحفاظ على الزبائن، والحيلولة دون توجُّههم نحو علامات تجارية أخرى، غير تلك التي كانوا يفضلون، فهناك شعاراتٌ مثل شعار شركة كامبل سوب Campbell Soup؛ وهو "مم، مم، لذيد" M’m! M’m! Good، وشعار "إنتل في الداخل" Intel Inside، التي تُذكِّرُ الناسَ بالعلامة التجارية تلك، كما دأب المسوِّقون على تذكير مستخدمي منتجٍ تابعٍ لعلامة تجاربة ما؛ بأنَّه أفضل من منتجات المنافسين. فعلى مدى سنوات عديدة، كانت شركة بيبسي Pepsi، وما تزال، تدَّعي أنّ لديها الطعمَ الذي يُفضِّلُه زبائنُها؛ أما شركة الخطوط الجوية؛ ساوث ويست Southwest، فتتباهى بأنَّ حقائب المسافرين تُسافر مجانًا على متن طائراتها. إذاً، من شأنِ إعلاناتٍ مثل تلك؛ تذكيرُ المستهلكين بالجودة، أو بجودة المنتج.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	ويمكن للشركات -أيضًا- أن تُبقيَ المستهلكين ذوي ولاءٍ لمنتجاتها، أو خدماتها، عبر إبلاغهم بأي تطوير تُدخِلُه على منتجاتها في موعده، فقد بثَّت شركة دومينوز Domino's مؤخرًا إعلاناتٍ صريحة حول جودة منتجاتها، وجددت كليًا خدمات التوصيل؛ التي تقدمها بهدف تطوير خدماتها، وقد تضمنت تلك الإعلانات إلقاء الضوء على عمليات توصيل البيتزا بواسطة غزلان الرنّة Reindeer في اليابان، وبواسطة طائراتٍ بدون طيار Drones في نيوزيلندا، ووفقًا لأستاذ التسويق في جامعة ماريلاند Maryland؛ رولاند رَست Roland Rust: "يتميز التوصيل بالطريقة الواسعة التي طوَّرت فيها شركةُ دومينوز جودةَ منتجاتها، كما تمثّل وسائلُ التوصيل المخصصة، ميزةً تنافسية لتلك الشركة ".
</p>

<ol start="5">
<li>
		زيادة مقدار الاستخدام وتكراره: يُستخدَم الترويج -غالبًا- لحمل الناس على استخدامٍ أكثر، وبتكرارٍ أكثر، لمنتجٍ ما، فرابطة رُعاة لحوم البقر القومية National Cattlemen’s Beef Association في الولايات المتحدة، تُذكِّرُ الأمريكيين "بأن يأكلوا مزيدًا من لحوم الأبقار"، وتعد المنشورات الإعلانية المتكررة، وبرامج المستخدم، من أكثر الوسائل الترويجية المتّبعة لزيادة استخدامِ منتجٍ ما، فبرنامج شركة ماريوت Marriott للفنادق، المعروف بـ "هدايا ماريوت Marriott Awards، يمنح نقاطًا لكل دولارٍ واحد يُنفقه الزبائن في فنادقها، فوفقًا للمستوى البلاتيني Platinum Level لدى شركة فنادق ماريوت؛ يُمنَحُ الزبائنُ غُرَفًا فندقية مضمونًا الحصول عليها Guaranteed Rooms، وترقيةً نحوَ أفضل أماكن الإقامة المتوفرة، ووصولًا إلى صالة الكونسيرج Concierge Lounge، وهي صالة خاصة ضمن الطابق الأول من الفندق تُقدَّم فيها مأكولات متنوعة على مدار اليوم، وفطورًا مجانيًا، ومكالماتٍ هاتفية محلية، ومجموعة أخرى متنوعة مما لذَّ وطاب.
	</li>
	<li>
		تحديد المستهلكين المستهدفين: يساعد الترويج في العثور على مستهلكين، ومن الطرق المستخدمة للقيام بذلك؛ وضع موقعٍ إلكتروني بوصفه جزءًا من الترويج. فعلى سبيل المثال: عادةً ما يتضمن الترويج في جريدة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal، و مجلة بلومبيرغ بيزنس ويك Bloomberg Businessweek، مواقع إلكترونية لمزيد من المعلومات حول أنظمة حاسوبية، وطائرات رجال الأعمال، وطابعات ملوَّنة، وأنواع أخرى من التجهيزات، والمعدات التجارية؛ التي تساعد في استهداف المهتمين فعلًا، كما تُعلِن الدعاياتُ الخاصة بشركة فيديليتي للاستثمارات Fidelity Investments: "هناك فرصُ استثمار جدية بانتظارك"، وبعدها توجِّهُ المستهلكين لزيارة الموقع الإلكتروني التالي <a href="http://www.fidelity.com." ipsnoembed="true" rel="external nofollow">http://www.fidelity.com.</a> كما يظهر إعلانٌ يغطي صفحة كاملة في جريدة وول ستريت جورنال لصالح شركة خدمات الاتصالات اللاسلكية سبرينت Sprint يدعو المستهلكين إلى زيارة موقعها الإلكتروني <a href="http://www.sprint.com" ipsnoembed="true" rel="external nofollow">http://www.sprint.com</a>. وعادة ما تطلب منك تلك المواقعُ عنوان بريدك الإلكتروني عندما تسعى للحصول على معلوماتٍ إضافية.
	</li>
	<li>
		تعليم المستهلك: بالنسبة للخدمات، غالبًا ما يكون أمرًا مُلزِمًا؛ إحاطةُ الزبون المحتمل بالأسباب الكامنة وراء أجزاء محددة من خدمةٍ ما، وفي قطاع الخدمات، يعمل مزوِّدو الخدمة مع المستهلكين، لتنفيذ الخدمة ذات الصلة، ويُسمّى ذلك "الإنشاء المُشترَك". فعلى سبيل المثال: على المهندس قضاءُ وقتٍ طويل مع أعضاء الفريق في الشركة الزبون؛ ليُعلِّمَهم ما ستكون عليه عملية التصميم، وكيف سيجري التفاعل المتعلق بالحصول على المعلومات حوله، وعند أي مراحل سيُسَلَّمُ كلُّ جزءٍ من الخدمة، بحيث يمكن إجراءُ تغييراتٍ مستمرة على ذلك التصميم، ويعد ذلك بالنسبة للخدمات؛ أكثر انخراطًا من مجرد تقديم معلومات، بل هو بالأحرى تعليمٌ للمستهلك.
	</li>
</ol>
<h3>
	المزيج الترويجي
</h3>

<p>
	يُقصَدُ بالمزيج الترويجي Promotional Mix دمجُ كلٍّ من الإعلانات التقليدية، والبيع الشخصي، وتنشيط المبيعات، والعلاقات العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، مع بعضها، والتي تُستخدَم جميعهُا بهدف الترويج لمنتجٍ ما، إذ تُنشئ كلُّ شركةٍ مزيجًا تسويقيًا فريدًا لكل منتج، ولكنَّ الهدف الذي تسعى لبلوغه هو إيصالُ رسالتها إلى الجمهور المستهدَف بفاعليةٍ وكفاءة. وفيما يلي عرضٌ لعناصر المزيج الترويجي:
</p>

<ul>
<li>
		الإعلانات التقليدية: وهي أيُّ شكلٍ من أشكال الترويج غير الشخصي، مدفوعة الأجر، والتي تُجرى من قِبَل جهة راعية محددة، والتي تُعرَض عبر وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفاز والراديو والجريدة…إلخ.
	</li>
	<li>
		البيع الشخصي: وهو عَرضُ منتجٍ ما، وجهًا لوجه أمام أحد المُشترين المحتملين.
	</li>
	<li>
		تنشيط المبيعات: يُقصَدُ به الأنشطةَ التسويقية (باستثناء الإعلانات التقليدية، والبيع الشخصي، والعلاقات العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية) التي تُحفِّزُ عمليات الشراء من قبل المستهلكين، والتي تتضمن القسائمَ، والعينات، والمعارض، وسواها من الجهود المبذولة في سبيل تحقيق مبيعات.
	</li>
	<li>
		العلاقات العامة: وهي ربطُ أهداف الشركة بالجوانب الرئيسة لاهتمام جمهور عامّة الناس، وتطويرُ البرامج المُصمَّمة لتحقيق معرفة الجمهور بالشركة، وقبوله لها، وقد تتضمن العلاقاتُ العامةُ استمالةَ المستهلكين، والدعاية، والمناسبات الخاصة، والإعلانات الداخلية، ووسائل الإعلام مثل: قناة تلفزيون داخلية تابعة للشركة.
	</li>
	<li>
		وسائل التواصُل الاجتماعي: أي استخدامُ منصات مثل: فيسبوك Facebook، وتويتر Twitter، وبينتريست Pintrest، وإنستغرام Instagram، ومدوَّناتٍ متنوعة لإنشاء تفاعلٌ، وضجّةٍ حول منتَجٍ، أو شركةٍ ما، وتُعدّ المهاراتُ، والمعرفة المطلوبتان لتوليد المعلومات، بالإضافة إلى الدفاع عن الشركة ضد المشاكل التي تواجهها مثل الفيديوهات التي تنتشر حول الشركة وتوقعها في مخالفات قانونية، تُعَدُّ مهاراتٍ منفصلةً عن تلك الخاصة بالإعلانات التقليدية، بل حتى الاستراتيجياتُ الترويجية، مثل: دفع المال للمشاهير، لارتداء خطٍّ محدد من الأزياء ونشر صورهم فيها على تويتر وإنستغرام (وهو أحد أشكال الإعلانات)، تتطلب أنواعًا من التخطيط، والخبرة، تختلف عن تلك التي تتطلبها الإعلانات التقليدية.
	</li>
	<li>
		التجارة الإلكترونية: وهي استخدام موقع الشركة الإلكتروني لتنشيط المبيعات من خلال الطلب عبر الإنترنت، والمعلومات، والمكونات التفاعلية مثل: الألعاب، وسواها من مكونات المواقع الإلكترونية، ويعد تطويرُ المواقع الإلكترونية أمرًا لا غنىً عنه بالنسبة لعالم الأعمال في الوقت الراهن، إذ إنَّ استيعابَ كيفية تطويرِ موقعٍ إلكتروني، والاستفادةِ منه، لتنشيط المبيعات؛ هو أمرٌ على كلِّ مُسوِّقٍ الأخذُ به.
	</li>
</ul>
<p>
	ومن الناحية المثالية، يجب أن تكون الاتصالاتُ التسويقية من كل عنصر من عناصر المزيج الترويجي: البيع الشخصي، والإعلانات التقليدية، وتنشيط المبيعات، والعلاقات العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، يجب أن تكون متكاملة مع بعضها؛ ويعني ذلك أنَّ الرسالة التي تصل إلى المستهلكين يجب أن تكون هي ذاتها، بصرف النظر عما إذا كان مصدرُها: إعلانًا، أو بائعًا في قطاعٍ تجاري محدد، أو مقالةً ضمن مجلة، أو مُدوَّنة، أو منشورًا على فيسبوك، أو قسيمةً ضمنَ زاوية إعلانية في جريدة.
</p>

<h3>
	الاتصالات التسويقية المتكاملة
</h3>

<p>
	لقد دفعَ نهجُ الترويجِ غيرُ المترابط، شركاتٍ عديدة نحوَ اعتماد مفهوم الاتصالات التسويقية المتكاملة Integrated Marketing Communications؛ التي تتضمن تنسيقًا مُتأنّيًا للأنشطة الترويجية كافة، أي الإعلان التقليدي بما فيه التسويق المباشر، والبيع الشخصي، والعلاقات العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، والتعبئة والتغليف، وسواها من أشكال الترويج للخروج برسالةٍ متناسقة، وموحَّدة، تركّز على استهداف المستهلك، وباتّباع مفهوم الاتصالات التسويقية المتكاملة، يُطوِّر مديرو التسويق بعنايةٍ، الأدوار التي ستؤديها العناصرُ الترويجية المتنوعة في سياق المزيج الترويجي، ويجري تنسيقُ توقيت الأنشطة الترويجية، ومراقبةُ نتيجة كل حملةٍ بعناية؛ لتطوير الاستخدام المستقبلي لأدوات المزيج الترويجي؛ وعادة ما تُعيِّنُ الشركات مديرَ اتصالات تسويقية، تقع عليه مسؤولية كاملة؛ لتحقيق التكامل بين الاتصالات التسويقية الخاصة بالشركة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70740" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df55b95cb34_12_712.jpg.8397e29d7c756196569a8fab0375cda5.jpg" rel=""><img alt="صورة 12.7 فصل 12.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70740" data-unique="dffz7qi5o" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df55b97cda5_12_712.thumb.jpg.32344e4460f9aee0d96b0e8285bffe3f.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الصورة 12.7: عندما عيَّنت شركة ويت ووتشرز Weight Watchers سابقًا، وهي دبليو دبليو إنترناشنال WW International حاليًا، المعروف بـ دي جي خالد DJ Khaled ليكون أحد الوجوه الإعلانية الخاصة بها، تفاجأ العديد من المتابعين بهذا الاختيار، ووفقًا للعقد، كان على دي جي خالد نشر التحدي الخاص به، لخسارة الوزن على فيسبوك، و إنستغرام، و تويتر، و سناب شات Snapchat في محاولة لجذب مزيد من الرجال للتسجيل في برنامج خسارة الوزن ذاك، ولم يكن دي جي خالد خيارًا معتادًا بوصفه متحدثًا باسم شركة ويت ووتشرز، ولكنك ما إن تُمعنِ النظر، حتى تكتشف أنه مناسب جدًا للعب هذا الدور بالنسبة للشركة، فالأصالة والارتباط؛ هما كلمتان، يجري تقاذفهما بوصفهما كلامًا مُنزلًا في مجال التسويق من قبل أشخاصٍ مؤثرين، ولكنهما المكونان الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بالعمل مع أي شخصٍ مؤثِّرٍ من أي مستوىً كان.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حقوق الصورة محفوظة لـ: ميغرانن.روبيرتس Megran.Roberts/ فليكر.
</p>

<p>
	وقد اعتمدت شركةُ الخطوط الجوية ساوث ويست Southwest على الاتصالات التسويقية المتكاملة IMC في إطلاق حملتها المعروفة بمسمى ترانسفيرنسي Transfarency، وهي حملة تؤكد على الشفافية، وإبقاء الأسعار منخفضة، وقد دمجت تلك الحملةُ المفهومَ الجديد، وروَّجَت له، ضمن موقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى الترويج له عبر الإعلانات، واللافتات في المطار، أما بالنسبة لزبائن تلك الشركة، فقد لاقتِ الحملةُ الجديدة أصداء إيجابية لديهم، لأنّ معظم الشركات المنافسةَ لشركة ساوث ويست تفرض رسومًا إضافية على الأمتعة الشخصية، والمقاعد الفاخرة، ومن الشعارات الطريفة التي تستخدمها تلك الشركة: "لا تتوفر مقاعد الجوائز سوى في الأيام التي تنتهي بحرف 'Y' (في اللغة الإنجليزية، أي أنها متوفرة في كل أيام الأسبوع)"، وقد أُنشئَت حملة التسويق تلك بالتعاون مع الوكالة الإعلانية التابعة لشركة ساوث ويست، وهي شركة جي إس دي آند إم GSD&amp;M التي يقع مقرها في مدينة دالاس Dallas بولاية تكساس الأمريكية.
</p>

<p>
	وسندرس في القسم التالي عناصر المزيج الترويجي بمزيد من التفصيل.
</p>

<h2>
	التأثير الهائل للإعلان
</h2>

<p>
	كيف يجري اختيار وسائل نشر الإعلان؟ تنهالُ على معظم الأمريكيين يوميًا إعلاناتٌ كثيرة تدعوهم إلى شراء الأشياء. فالإعلان التقليدي Traditional Advertising هو أيُّ شكلٍ مدفوع من أشكال العرض غير الشخصي، بواسطة جهة راعية محددة، وقد يظهر ذلك الإعلان على التلفاز، أو الراديو، أو الصحف، أو المجلات، أو بالبريد المباشر، أو اللوحات الإعلانية، أو بطاقات العبور، وفي الولايات المتحدة، يصادف الأطفالُ بين سن الثانية وسن الحادية عشرة أكثر من 25.600 إعلان كل عام، سواءٌ عبر التلفاز، أو الإنترنت، أما بالنسبة للبالغين هناك، فيرتفع عدد الإعلانات التي يصادفون إلى ثلاثة أضعاف ذلك الرقم- أي أكثر من مليونَي إعلانٍ تجاري في حياتهم .
</p>

<p>
	إنَّ حجمَ الأموال التي تُنفِقها الشركاتُ الكبرى على الإعلانات لا يصدّقها عقل، إذ قُدِّرتِ النفقات الإجمالية للإعلانات في الولايات المتحدة مثلًا بأكثر من 206 مليارات دولار في العام 2017، أما النفقات العالمية على الإعلانات، فتبلغ تقريبًا 546 مليار دولار سنويًا. وتُعدُّ شركة جنرال موتورز General Motors أكبر الجهات المُعلِنة في الولايات المتحدة، إذ تُنفق على الإعلانات ما يزيد على 3.1 مليارات دولار سنويًا، ويساوي ذلك أكثر بقليل من 350.000 دولار كل ساعة، مع الأخذ في الحسبان أن في اليوم أربعًا وعشرين ساعة، وفي الأسبوع سبعة أيام، أما أكبر جهة أمريكية تُنفق على الإعلانات على المستوى العالمي، فهي شركة بروكتر وغامبل Procter &amp; Gamble، بمبلغٍ يصل إلى 4.6 مليارات.
</p>

<p>
	وقد كانت شركة السيارات نيسان Nissan -الراعيَ للألعاب الأولمبية الصيفية؛ التي استضافتها مدينة ريو دي جانيرو Rio de Janeiro البرازيلية في العام 2016 2016 Rio Olympic Games، قد قدَّمت 5000 سيارة لصالح ذلك الحدث، وقد بلغت تكاليف الإعلانات خلال مباراة كرة القدم الأمريكية سوبر بول Super Bowl، التي أُقيمت في العام 2018، بلغت ما بين 5 إلى 5.5 مليون دولار لقاء إعلانٍ تجاري واحد مُدَّتُه 30 ثانية، كما يُكلّف إعلانٌ مدته 30 ثانية على قناة هيئة الإذاعة الوطنية NBC الأمريكية، خلال البرنامج الأسبوعي سانداي نايت فوتبول Sunday Night Football، يُكلّف حوالي 650.000 دولار.
</p>

<h3>
	تأثير التقنية والإنترنت في الإعلانات التقليدية
</h3>

<p>
	هناك العديد من وسائل الإعلام الجديدة غير الموصولة سلكيًا، وغير المنظمة، فقد باتت التقنية الرقمية تقدم محتوى طوال الوقت، وفي أيّ مكان، وقد أدت تقنيات الكابل، والأقمار الصناعية، والإنترنت، إلى تجزئة الجمهور، فجعلتِ الوصول إليه أصعب من أي وقتٍ مضى. ففي خمسيناتِ القرن العشرين، استأثر المسلسل التلفزيوني غان سموك Gunsmoke، الذي كان يُعرَض على قناة هيئة الإذاعة الوطنية CBC الأمريكية، بنسبة 65% تقريبًا من جمهور مشاهدي التلفاز كل يوم سبت في ذلك الوقت، أما اليوم، فحدثٌ واحد مثل: سوبر بول Super Bowl لديه فرصة لجذب عددٍ مماثل من المشاهدين.
</p>

<p>
	وتشهد الأشكالُ التقليديةُ من وسائل التسلية، والترفيه رقمنةً Digitalization متسارعة، فقد بات من الممكن الوصول -عبر الحاسوب أو الهاتف المحمول- إلى المجلات، والكتب، والأفلام، والعروض التلفزيونية، والألعاب، ففي العام 2017، كان هناك 93 مليون منزل في الولايات المتحدة، موصولٍ بشبكات اتصالاتٍ، واسعة النطاق، وهو رقم قريب من عدد المنازل المتصلة بالكابل، وبالأقمار الصناعية عبر الصحون اللاقطة.
</p>

<p>
	تقف التقنية اليوم وراء العديد من التغييرات، وسلوكُ المستهلك -أيضًا- إذ باتت تكثر الاسئلةُ التي تطرحُها الجهاتُ المُعلِنة، ومنها: كيف تُسوِّق لمنتجٍ يستهدف فئة الشباب، في وقتٍ يَتَسمَّرُ الملايين منهم أمام شاشات هواتفهم الذكية، ويقضون وقتهم في ممارسة الألعاب، بدلًا من شاشات التلفاز؟ كيف نصل إلى مشاهدي التلفاز، في الوقت الذي يمكنهم فيه تسجيلُ البرامج على جهاز تسجيل البرامج التلفزيونية تيفو TiVo، وتخطّي الإعلانات المعروضة؟ كيف يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لإعلام الناس بمنتجك، وحالما تحقق ذلك، كيف لك السيطرة على الرسالة في حال انتشار خبرٍ ما بسرعة؟ ما الدور الذي يلعبه المؤثرون في الترويج للمنتجات، والخدمات، عبر مختلف المنصات الإلكترونية؟ كيف يمكنك استخدامُ المُدوَّنات؟ كيف تخطط موقعًا إلكترونيًا، يعزز مبيعاتك، ويقدم معلوماتٍ، وغيرها من أشكال القيمة لزبائنك على نحوٍ مستمر؟ وماذا عن الإشارة الترويجية للمنتج في الأفلام، والمحتوى؛ الذي يُبثُّ عبر الإنترنت؟ والتدوين الصوتي؟ سنعرِّج على كل مما سبق ذِكره لاحقًا في سياق هذا الباب.
</p>

<h3>
	اختيار وسائل نشر الإعلان
</h3>

<p>
	تُسمَّى القنواتُ التي يجري عبرها نقلُ الإعلان إلى المستهلك المُحتَمَل؛ وسائلَ نشر الإعلان Advertising Media، إذ يظهر كلٌّ من المنتج، والإعلانات المؤسسية في وسائل نشر الإعلان الرئيسة كافة. إنَّ على كل شركة أن تقرر: أيّ وسيلة نشر إعلانٍ هي الأفضل بالنسبة لها، وهناك عاملان رئيسان متعلقان بتحديد ذلك الخيار، وهما: تكلفة الوسيلة الإعلانية، والجمهور الذي تصل إليه.
</p>

<h4>
	تكلفة الإعلان واختراق السوق
</h4>

<p>
	التكلفة مقابل كل اتصال Cost Per Contact المقصود هو تكلفة الوصول إلى شخصٍ واحد من السوق المستهدفة، ومنطقيًا، كلما زاد عدد الجمهور، تزداد التكلفة الإجمالية، وتتيح التكلفةُ مقابل كل اتصال للجهة المُعلِنة الموازنة بين الوسائل الإعلامية، مثلًا: بين التلفاز مقابل الراديو، والمجلات مقابل الجرائد، أو بشكلٍ أكثر تحديدًا، بين مجلة فوربس Forbes، وجريدة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal، ويمكن لجهة مُعلِنةٍ؛ تناقش مسألة إنفاق أموال، مقابل الإعلان على التلفاز، أو الراديو؛ أن تأخذ بالحسبان التكلفة، مقابل الاتصال، لكل من تلكما الوسيلتين الإعلاميتين، وبعدها يصبح بوسع تلك الجهة المُعلِنة اختيار وسيلة الإعلان ذات التكلفة الأكثر انخفاضًا، مقابل كل اتصال، بهدف توسيع الفائدة الإعلانية للمال الذي يُنفَق لقاء ذلك، وغالبًا ما تُحسَب التكلفة على أساس التكلفة لكل ألف ظهور Cost Per Thousand، أي عدد مرات مشاهدة الإعلان.
</p>

<p>
	ويعني الوصولُ أو الاستهداف Reach عددَ المستهلكين المستهدفين الذين يصادفون إعلانًا تجاريًا مرةً على الأقل، خلال فترة محددة عادةً ما تكون أربعة أسابيع، وعادةً ما يجري التشديد على الوصول إلى المستهلكين، أو استهدافهم، Reach، في سياق خطط الوسائل الإعلامية الخاصة بتقديم المنتجات، ومحاولات زيادة الوعي بالعلامة التجارية، فعلى سبيل المثال، قد تحاول جهةٌ مُعلِنةٌ الوصولَ إلى نسبة 70% من الجمهور المستهدَف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحملة، ولأن الإعلانَ المعتاد؛ يكون ذا وقتٍ قصير، ونسبةً صغيرة منه -فقط- هي التي تُدرَك في المرة الواحدة، يُكرر المُعلِنون إعلاناتهم، بحيث يتذكر المستهلكون رسالةَ أولئك المُعلِنين، أما التكرار Frequency، فهو عدد المرات التي يصادف فيها الشخصُ رسالة الجهة المُعلِنة، ويستخدم المُعلِنون متوسط التكرار Average Frequency لقياس كثافة تغطية وسيلة إعلامية ما.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9_12.8_%D9%81%D8%B5%D9%84_12.jpg.9757f2462b35622eb8fd75a52659d38d.jpg" rel=""><img alt="صورة_12.8_فصل_12.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70741" data-unique="o66jwuyur" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60df562c4dc08__12.8__12.thumb.jpg.52659036a273a52fa56551c1ff91753b.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 12.8:</strong> بالإضافة إلى احتوائها على مئاتٍ من خيارات قوائم الطعام الشهية، وكيكة الجبن (تشيز كيك)، تعرضُ قوائم المجلة المملوكة لشركة تشيزكيك فاكتوري Cheesecake Factory، عددًا من الإعلانات الجذابة لشركات بيبي ستورز Bebe Stores، وميسيز Macy's، ومرسيدس-بنز Mercedes-Benz، وغيره، وبوصفه أحد خيارات الوسائل الإعلامية الذي يشهد شعبية متزايدة؛ فللإعلان عن طريق قوائم الطعام العديدُ من المزايا الترويجية، ومنها: نسبة القراءة العالية من قبل الجمهور المجبر على قراءة تلك القوائم، والانتقائية السكّانية الكبيرة، والقيمة العالية- أقل من سنت واحد لكل تجربة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حقوق الصورة محفوظة لـ: ميغيل إكس بي Mighell xp/ فليكر.
</p>

<p>
	كما يتعلق اختيار الوسيلة الإعلامية بالمطابقة بين تلك الوسيلة، وبين السوق المستهدَفة بمنتَجٍ ما، فلو كان المعلنون يحاولون الوصول إلى جمهور الإناث، ممن هُنَّ في مرحلة المراهقة، فقد يختارون مجلة سفنتين Seventeen Magazine، أما لو كان جمهورهم المستهدَف هو الأشخاص فوق سنّ الخمسين، فقد يرسو خيارُهم على مجلة إي إي آر بي: ذا ماغازين AARP: The Magazine. وتُسمّى قدرة الوسيلة الإعلامية على الوصول إلى سوقٍ محددة بدقة تحديد الجمهور، أو انتقاء الجمهور Audience Selectivity. وهناك وسائل إعلامية يُفضّلُها قطاعٌ عريض من الناس، ومنها الجرائد العامة، والشبكات التلفزيونية، وبالمقابل، هناك وسائل إعلامية تُفضِّلُها جماعات محددة، ومنها مجلة برايدس Brides، ومجلة جنرال ميكانيكس General Mechanics، ومجلة أركيتيكتشرال ديجست Architectural Digest، ومحطات الراديو: إم تي في MTV، وإسبن ESPEN، وكريستشان Christian. وعلى المسوِّقين -أيضًا- أن يأخذوا بالحُسبان الاستفادةَ من مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وتحديد أيٍّ منها يُحتَمَلُ أن يصل إلى السوق المستهدَفة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Distributing and Promoting Products and Services من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/sales/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B2%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AF-r473/" rel="">عالم البيع التنافسي بالتجزئة وتوظيف إدارة سلسلة الإمداد</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/social-media/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%A6-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%85-r463/" rel="">كيف تنشئ إعلانك في إنستغرام</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-r419/" rel="">مكونات التسويق الاستراتيجية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">474</guid><pubDate>Sat, 07 Aug 2021 11:06:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x645;&#x627;&#x643;&#x646; &#x62A;&#x648;&#x632;&#x64A;&#x639; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x62A; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62E;&#x62F;&#x645;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-r472/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee2252af92_--.png.344cacb79bfe32baa430c39aabf154cd.png" /></p>

<p>
	يستمر هذا الباب من أبواب سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال في كشف الدور الذي يلعبه التسويق، ونبدأ فيه الحديثَ عن نظام التوزيع، ثم نختتم بنظرةٍ على قنوات التسويق التقليدية وغير التقليدية، ويستكشف هذا الباب كيفية استخدام الشركات لنظام توزيعٍ جيد؛ لتعزيز قيمة منتجٍ ما، ويدرس الوسائل المستخدَمة لنقل المنتجات إلى مواقع يرغبُ المستهلكون في شرائها منها، ويُعرَفُ هذا التوزيع -أيضًا- بـ "المكان" ؛الذي هو أحد المكونات الرئيسة للمزيج التسويقي، ومن المهم -في هذا السياق- امتلاكُ فهمٍ جيد لأفراد نظام توزيعٍ ما، واستكشافُ دور تجار الجملة، والتجزئة، في إيصال المنتجات إلى المستهلكين، وإلى جانب ضرورة استيعاب المسوِّقين لكيفية عمل سلسلة الإمداد؛ لزيادة الكفاءة، ورضا المستهلك، كما عليهم -أيضًا- تطوير تكتيكات للترويج؛ الذي يمثل العنصر الأخير في المزيج التسويقي، ويتكون الترويج من ستة أجزاء، تتضمن الإعلان التقليدي، وتنشيط المبيعات، والبيع الشخصي، والعلاقات العامة، والتجارة الإلكترونية.
</p>

<p>
	في هذا المقال سنتعرف على جانب بسيط من توزيع المنتجات والخدمات، انطلاقا من التعرف على كل من طبيعة التوزيع، ووظائفه؛ إلى جانب التعرف على أحد أنواع التوزيع وهو البيع بالجملة.
</p>

<h2>
	طبيعة مكان التوزيع ووظائفه
</h2>

<p>
	ما هي طبيعة مكان التوزيع ووظيفته المكان؟ التوزيع Distribution هو الإدارةُ الفاعلة للحصول على المواد الأولية من قبل المعمل، ونقلُ المنتجات من المنتِج، أو الجهة المُصنِّعة للمستخدمين، والمستهلكين التجاريين Business-to-Business Users and Consumers. ويتضمن التوزيع جوانب عديدةً، مثل: الموقع، والمواعيد، والوجود على الإنترنت، من خلال موقع إلكتروني، والأمور اللوجستية، والأجواء العامة المحيطة، وإدارة المخزونات، وإدارة سلسلة الإمداد، وغير ذلك، هذا، وتعد الأنشطة اللوجستية من مسؤولية قسم التسويق -عادةً- وجزءًا من سلاسل الأنشطة الأكبر حجمًا؛ التي تشملُها سلسلةُ الإمداد، وسلسلة الإمداد؛ هي النظام الذي من خلاله تحصل شركةٌ ما على المواد الخام، أو الأولية، وتصنع المنتجات، وتقوم بإيصال المنتجات، والخدمات للمستهلكين، وتحتوي الصورة 12.2 عرضًا لسلسلة إمدادٍ نموذجية؛ ذلك أنَّ إدارة سلسلة الإمداد تساعد في زيادة كفاءة الخدمة اللوجستية؛ عبر تقليل المخزونات، ونقلِ السلع بكفاءةٍ، من المنتجين إلى المستخدمين النهائيين.
</p>

<p>
	وفي طريقها من المنتِج إلى المستخدم، والمستهلك؛ تمر المنتجاتُ عبر سلسلة من الهيئات التسويقية؛ التي تُعرَف بقناة التوزيع Distribution Channel، وسنلقي نظرة -في البداية- على الهيئات التي تشكِّل قناة توزيع، ثم سندرس الوظائف التي تؤديها قنواتُ التوزيع تلك.
</p>

<h3>
	الوسطاء التسويقيون في قناة التوزيع
</h3>

<p>
	تتألف قناة التوزيع من وسطاء تسويق marketing intermediaries، أي: مؤسسات تساعد في نقل المواد، والخدمات من المنتجين إلى المستخدمين، والمستهلكين النهائيين؛ إذًا، يتموضَعُ وسطاء التسويق في منتصف عملية التوزيع، أي بين الجهة المنتجة، والمستخدم النهائي، ويظهرُ وسطاء التسويق الذين سنذكرهم فيما بعد، في قناة التوزيع في أغلب الأوقات:
</p>

<ul>
<li>
		الوكلاء، والوسطاء: الوكلاء Agents هم مندوبو المبيعات؛ الذين يمثلون الجهةَ المصنّعة، وتجارَ الجملة، أما الوسطاء Brokers، فهم الهيئات التي تجمع المشترين بالمستهلكين، وعادةً ما يجري توظيف الوكلاء، والوسطاء على أساس العمولة، إما من قبل البائع، أو المشتري. إذاً، يمثل الوكلاء، والوسطاء صلة وصلٍ، ويتمثل عملهم في عقد الصفقات، وهم لا يملكون سلعًا، ولا يحوزون عليها.
	</li>
	<li>
		الموزّعون الصناعيون: الموزعون الصناعيون Industrial Distributors هم تجار جملةٍ مستقلون، يشترون خطوطَ إنتاجٍ ذات صلة، من الجهات المصنِّعة، ويبيعونها إلى المستخدمين الصناعيين، ويكون لديهم -غالبًا- قوةٌ بَيعية، تمكّنهم من طلب وكلاء مشتريات، وتنفيذ عمليات إيصال للسلع، وتوسيع الائتمان، وتوفير المعلومات، ويُستخدَم الموزعون الصناعيون في مجالاتٍ مثل: صناعة الطائرات، والتعدين، والبترول.
	</li>
	<li>
		تُجّارُ الجملة: تجار الجملة Wholesalers هم: شركات تبيع السلع النهائية لتجار التجزئة، والجهات المصنّعة، والمؤسسات مثل: المدارس، والمستشفيات، وتتمثل وظيفتُهم -تاريخيًا- في الشراء من الجهات المصنِّعة، والبيع لتجار التجزئة.
	</li>
	<li>
		تُجّار التجزئة: تجار التجزئة Retailers هم شركات تبيع السلع للمستهلكين، والمستخدمين الصناعيين للاستهلاك الخاص من قبل هاتين الفئتين.
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70717" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee211b9966_12_212.png.de16fc574753586541a45dcdfc545bb4.png" rel=""><img alt="صورة 12.2 فصل 12.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70717" data-unique="gfbjp4v4m" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee21288601_12_212.thumb.png.27d7e94c26b4d849fef995518007ecdc.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 12.2:</strong> سلسلةُ إمدادٍ اعتيادية. حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice، أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<p>
	يأتي المستهلكون النهائيون، والمستخدمون الصناعيون في نهاية قناة التوزيع، ويُقصَدُ بالمستخدمين الصناعيين؛ الشركات التي تشتري المنتجات للاستخدام الداخلي، بهدف إنتاج منتجاتٍ، أو خدمات أخرى، وتضم تلك الشركاتُ؛ المستخدمون الصناعيون، الجهاتِ المُصنِّعة، والمنشآت، وشركات الطيران، وسكك الحديد، والمؤسسات الخدمية، مثل: الفنادق، والمستشفيات، والمدارس.
</p>

<p>
	تُبيّنُ الصورة 12.3 الطرق المتنوعة التي يمكن لوسطاء التسويق الارتباطُ عبرها؛ فعلى سبيل المثال: قد تبيع جهةٌ مُصنِّعةٌ إلى تاجر جملة؛ يبيع بدوره إلى تاجر تجزئة يشتري منه المستهلك، وفي جميع أنظمة التوزيع تلك؛ تُنقَل السلع، والخدمات نقلًا فعليًّا من مؤسسة إلى أخرى، إذ تدخل المنتجات في حيازة كل من تلك المؤسسات، فقد يصبح أيٌّ منها المالك القانوني لتلك المنتجات، ومثلما تشير الصورة 12.3، فقد تتعامل قنواتُ التوزيع؛ إما مع منتجاتٍ استهلاكية، أو منتجاتٍ صناعية.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70718" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee2191a08b_12_312.png.c12d13029db203c908ac679fe31d4bab.png" rel=""><img alt="صورة 12.3 فصل 12.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70718" data-unique="5dy0zorog" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee21ba0999_12_312.thumb.png.6e61167168a935bdca45e17921cf68d5.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 12.3:</strong> قنوات التوزيع للمنتجات التجارية والاستهلاكية. حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice، أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<h3>
	القنوات غير التقليدية
</h3>

<p>
	غالبًا ما تساعد ترتيباتُ قنوات التواصل غير التقليدية في تمييز منتجات الشركة عن منتجات منافسيها؛ فقد يقرر المصنِّعون مثلًا، استخدام القنوات غير التقليدية مثل: الإنترنت، وقنوات التوصيل بالبريد، والإعلانات التجارية؛ لبيع منتجاتها، بدلًا من سلوك القنوات التقليدية للبيع بالتجزئة، وبينما قد تحد القنوات غير التقليدية من التغطية الخاصة بعلامة تجارية مَّا، إلا أنها قد تتيج لجهة منتجة -تخدّم سوقًا تخصُّصيًا- الوصولَ إلى تلك السوق، ولفتِ انتباهِ المستهلكين، من دون الحاجة إلى قنوات وسيطة، هذا، ويمكن -أيضًا- أن توفر القنواتُ غير التقليدية، وسيلةً أخرى لتحقيق المبيعات بالنسبة للشركات الأكبر حجمًا، إذ يمكن لدار نشرٍ في لندن أن تبيع قصصًا قصيرة من خلال آلات البيع المنتشرة في مترو لندن؛ فبدلًا من الشكل التقليدي للكتاب، تُطبَعُ القصص القصيرة على شكل الخرائط المطويّة مما يجعلها بدائل أسهل للقراءة بالنسبة للمسافرين من مكان لآخر.
</p>

<p>
	وتجد الأكشاك Kiosks حاليًا، -والتي لطالما استُخدِمت للتسجيل على بطاقات الزواج، وتوزيع النقود على الصّرافات الآلية ATMs، وتسهيل حجوزات رحلات الطيران- تجد مستخدمين جُدُدًا لها، وتستخدم متاجر الأثاث إيثان آلين Ethan Allen الأكشاكَ بوصفها أدواتِ تحديد موقع مُنتَجٍ ما للمستهلكين، والباعة، كما تتيح الأكشاكُ الموجودة في حَرَم جامعة تشيني، بولاية بنسلفانيا Pennsylvania الأمريكية، للطلاب؛ التسجيل لحضور الدروس، والاطلاع على مواعيد تلك الدروس، وعلى درجاتهم الامتحانية، وتفقُّد أرصدة حساباتهم المالية، وطباعة النصوص التي يحتاجون إليها، كما يمكن لعامة الناس الذين يُتاح لهمُ الوصول إلى الأكشاك استخدامُها لجمع معلومات عن الجامعة.
</p>

<p>
	وقدِ اتحدت مطاعم، وشركاتٌ مشروبات صغيرة، ومتوسطة الحجم في مدينة نيو أورلينز New Orleans الأمريكية، بهدف الترويج لسلعها، ومنشآتها عبر الإنترنت، وذلك على أحد المواقع الإلكترونية <a href="http://www.nolacuisine.xn--com-nwe" ipsnoembed="true" rel="external nofollow">http://www.nolacuisine.com،</a> كما وجد أصحاب تلك المطاعم، والشركات، أنَّ بوسعهم بيعُ عروضهم بنجاحٍ عبر المواقع الإلكترونية، لمطاعم، ومنافذ بيع طعام؛ ذات ملفات تعريفية مثل: موقع كوتشون باتشر Cochon Butcher، وهو <a href="https://cochonbutcher.com." ipsnoembed="true" rel="external nofollow">https://cochonbutcher.com.</a> ومع التطورات التقنية المتسارعة، لم يعد بعيدًا أن يصبح بوسعنا تحميل الأفلام بعرضها الأول على أجهزتنا المحمولة، فعالم التقنية المتغيِّر، يفتح العديد من الأبواب لقنوات توزيع جديدة، وغير تقليدية.
</p>

<h3>
	وظيفة قنوات التوزيع
</h3>

<p>
	ما هو سبب وجود قنوات التوزيع؟ لماذا لا تستطيع كل شركةٍ بيعَ منتجاتها بيعًا مباشرًا إلى المستخدم النهائي، أو المستهلك؟ لِمَ نحتاج إلى وُسطاء؟ نحتاج إلى قنوات التوزيع لأنها تؤدي عددًا من الوظائف:
</p>

<h4>
	تقلل القنوات عدد العمليات التجارية
</h4>

<p>
	تجعل قنواتُ التوزيع من عملية التوزيعَ عملية أبسطَ، وأسهل، عبر تقليل عدد الصفقات التجارية المطلوبة لنقل المنتج، من الجهة المصنِّعة إلى المستهلك، فعلى سبيل المثال: لو كان هناك أربعة طلاب في دورة دراسية، وطلب المدرّس منهم إحضارَ خمسة كتب كل واحد منها من دار نشرٍ مختلفة، فسيتطلب الأمر 20 عملية تجارية (شراء كتب) لإكمال بيع تلك الكتب؛ أما لو عمل متجر لبيع كتب بوصفه وسيطًا، فسيقتصر عدد تلك الصفقات على 9 فقط، إذ يشتري كل طالب من متجرٍ واحد لبيع الكتب، واحدًا بدلًا من خمسة دور نشر (انظر الصورة 12.4).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70719" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee22537904_12_412.png.d52048f26664e20a174c0001abdc9950.png" rel=""><img alt="صورة 12.4 فصل 12.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70719" data-unique="713c13ds7" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee225d49e3_12_412.thumb.png.be23e2cf0af74122765f3100293c1cce.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الصورة 12.4: كيف تقلل قنوات التوزيع عدد الصفقات التجارية. حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice، أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<p>
	إنَّ من شأن التعامل مع قنوات التسويق الوسيطة بين المنتج، والمستهلك النهائي؛ جعلُ المنتجين بمنأىً عن تفاصيل كثيرة في عملية التوزيع؛ إذ لا نجد -عادةً- لدى المنتجين الكفاءةَ، والحماسة؛ اللتين نلمسهما لدى أعضاء قنوات، أو منافذ التوزيع، تجاه بيع المنتجات بيعًا مباشرًا للمستهلكين النهائيين، فأولًا- يميل المنتجون إلى التركيز على الإنتاج، فيشعرون بأن لا قدرة لديهم على القيام بالإنتاج، والتوزيع معًا بطريقة تنافسية. ثانيًا- تتوق الجهات المُصنِّعةُ إلى التعامل مباشرة مع عمالقة تجارة التجزئة، مثل: شركة وول مارت Walmart، التي تقدم عروضَ مبيعاتٍ ضخمةً للمنتجين.
</p>

<h4>
	قنوات التوزيع تسهل تدفقَ السلع
</h4>

<p>
	تُذلّلُ قنواتُ التوزيع صعوباتِ عملية التوزيع بطرق عديدة، أوَّلُها الفرز Sorting، الذي يتألف مما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		التصنيف: أي تقسيمُ عدة عناصر مختلفة إلى مخزوناتٍ منفصلة متشابهة، فالبيض مثلًا: يُقسَّم وفقًا للدرجة، والصنف، ومن الأمثلة الأخرى: الخطوطُ المختلفة للفساتين النسائية، وهي: فساتين المصممين المتوسطة، والاقتصادية.
	</li>
	<li>
		التجميع: أي جَمعُ مخزوناتٍ متشابهة في كميات أكبر حجمًا، فعلى سبيل المثال: يمكن تجميع البيض من الدرجة (أ) Grade A في بعض الصناديق الكرتونية التي تتّسِعُ لاثنتي عشرة بيضة، وتجميع البيض من الدرجة (ب) Grade B ضمن صناديق كرتونية أخرى بالسِّعةِ ذاتِها، أو دمج خطوط مختلفة من الفساتين النسائية من مصممين مختلفين مع بعضها.
	</li>
	<li>
		التوزيع المخصص: أي تجزئة المنتجات المتشابهة إلى مجموعات أصغر (يُسمّى التوزيعُ على مستوى تُجّار الجُملة تجزئة الشُّحنة Breaking Bulk. فمثلًا: يمكن تقسيم حمولة سيارة نقل حليب إلى أوعيةٍ؛ قياسُ كلٍّ منها غالونٌ واحد (يُعادِل الغالون الواحد 3.785 ليترًا تقريبًا). تُجرى عمليةُ التوزيع المخصص بوجه عام، عندما تُوزَّعُ السلعُ وفقًا للمنطقة الجغرافية، ومع تغيُّر ملكية تلك السلع.
	</li>
</ul>
<p>
	فبدون التصنيف، والتجميع، والتوزيع المخصص، لن يكون هناك مجتمعٌ حديث، بل سيكون هناك صناعاتٌ تجري في المنزل، وتوفر منتجاتٍ مخصصة، وشبه مخصصة للأسواق المحلية؛ أي باختصار، سيعود المجتمع إلى مستوى استهلاكٍ أدنى بكثير مما هي عليه الحال اليوم.
</p>

<p>
	أما الطريقة الثانية التي تُسهِّلُ فيها قنواتُ التوزيع تدفُّقَ السلع، فهي عبر تحديد موقع المشترين قريبًا من السلع التي يتحاجون إليها، فعلى تاجر الجملة العثور على تجار تجزئة مناسبين؛ ليبيع لهم كمية من السلع التي تدر عليه ربحًا، فمثلًا: على تاجر جملةِ سلعٍ رياضية، العثور على تجار التجزئة الذين يُحتملُ جدًا وصولُهم إلى مستهلكين لتلك السلع، وعلى تجار التجزئة استيعابُ عاداتِ المستهلكين الشرائية، وجعلُ المتاجر حيث يريد المستهلكون، وحيث يتوقعون العثور على السلع التي يحتاجون إليها؛ أي: إنَّ على كل فرد من أفراد قناة توزيعٍ ما، تحديدُ موقع المشترين بالقرب من المنتجات التي يحاول ذلك الفردُ بيعَها.
</p>

<p>
	كما يُخزِّنُ أفرادُ قناة التوزيع البضائع، بحيث تكون السلع متوفرةً عندما يريد المستهلكون شراءها، إذ تقتضي التكلفةُ المرتفعة لمساحة متاجر التجزئة، أن تُخزَّن السلعُ من قبل تاجر الجملة، أو الجهة المُصنِّعة.
</p>

<h2>
	البيع بالجملة
</h2>

<h3>
	ما هو البيع بالجملة وما هي أنواع تجار الجملة؟
</h3>

<p>
	تجار الجملة هم أفراد قناة التوزيع؛ الذين يشترون السلع النهائية من الجهات المصنِّعة، ثم يبيعونها إلى تجار التجزئة، وبعدها يبيعها هؤلاء إلى المستهلكين.
</p>

<p>
	ويبيع تجارُ الجملة المنتجاتِ إلى المؤسساتِ -أيضًا- مثل: الجهات المصنِّعة، والمدارس، والمستشفيات، التي تستخدمها في أداء مهامها. فمثًلا: قد تشتري جهةٌ مُصنِّعةٌ ورقًا من شركة نيشنوايد بيبرز Nationwide Papers التي تعد تاجرَ جملة، أو قد تشتري إحدى المستشفيات لوازم التنظيف من شركة لاغاسي برذرز Lagasse Brothers التي تعد واحدة من أكبر تجار الجملة لِلوازم التنظيف في الولايات المتحدة.
</p>

<p>
	وأحيانًا يبيع تجار الجملة منتجاتٍ إلى الجهات المصنّعة؛ لتستخدمها في عملية التصنيع. فمثلًا: قد تشتري شركةُ تصنيع قوارب، بطارياتٍ من أحد تجار الجملة الذين يبيعون تلك البطاريات، ومفاتيحَ تحويلٍ كهربائية، من تاجر جملة في مجال الأدوات الكهربائية، ويمكن أن يبيع تاجر جملة إلى تاجر جملةٍ مثله، فينشئ بذلك مرحلةً أخرى في قناة التوزيع.
</p>

<h3>
	أنواع وسطاء تجارة الجملة
</h3>

<p>
	هناك نوعان رئيسان للعاملين في مجال تجارة الجملة، هما: تُجار، أو متاجر البيع بالجملة، ووكلاء، وسماسرة البيع بالجملة؛ فتجار متاجر البيع بالجملة Merchant Wholesalers يكتسبون أحقيةً تجاه المنتَج (حقوقَ ملكية)؛ أما الوكلاء، والسماسرة Agents and Brokers، فيقتصر دورُهم على تسهيل بيع المنتج بين الجهة المنتجة، والمستخدم النهائي.
</p>

<h4>
	تجار البيع بالجملة
</h4>

<p>
	تمثل مؤسسات البيع بالجملة 80% من مجمل عدد منشآت البيع بالجملة، وتنجز أقل بقليل من 60% من مبيعات تجارة الجملة كافة. فمتجر البيع بالجملة Merchant Wholesaler هو مؤسسة تشتري سلعًا من جهاتٍ مُصنِّعة، ثم تعيد بيعَها إلى الشركات، والهيئات الحكومية، وإلى متاجر أخرى للبيع بالجملة، أو بالتجزئة. ويكتسب جميعُ تجار (متاجر) البيع بالجملة أحقيةً (حق ملكية) تجاه المنتجات التي يبيعون.
</p>

<h4>
	الوكلاء والسماسرة
</h4>

<p>
	كما أسلفنا، يمثِّلُ الوكلاءُ الجهاتِ المصنِّعةَ، وتجارَ الجملة؛ فمندوبو الجهات المصنِّعة Manufacturers Representatives ويُسمَّون -أيضًا- وكلاء الجهات المصنعة Manufacturers Agents، يمثلون الجهات المصنِّعة التي لا تَنَافُسَ فيما بينها، ويعمل هؤلاء الباعةُ بوصفهم وكلاء مستقلين، وليسوا موظفين براتبٍ لدى الجهات المُصنِّعة، كما أنهم لا يكتسبون أيَّ أحقيةٍ على السلع، بل يحصلون على عمولةٍ في حال تحقيقهم مبيعات، والعكسُ صحيح، ويعمل الوكلاءُ، والسماسرة في قطاعات تجارية متنوعة، ومنها: قطاع الإلكترونيات، والألبسة، والأجهزة، والأثاث، والدُّمى.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70720" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee22fd9859_12_512.jpg.203ebbabf2ffae4be989fc06f2fa322a.jpg" rel=""><img alt="صورة 12.5 فصل 12.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70720" data-unique="ejx4im58z" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dee23009273_12_512.thumb.jpg.870ee16a2990c92c8cf2b19669eedebd.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الصورة 12.5: لو كان الألماس هو أفضل صديقٍ للفتاة، فبوسع النساء العثور على كثير من أولئك الأصدقاء لدى محلات سامز Sam's و كوستكو Costco؛ فقد دخلت سلسلتا المخازن؛ الرائدتان المذكورتان، سوق المقتنيات الفاخرة، فأصبحتا توفران خواتم ألماس بأسعار مخفَّضة إلى حدٍّ كبير، ففي محلات سامز Sam's، قيل إنَّ سعر القلادة الألماسية زهرية اللون ذات الــ 3.74 قيراطًا هو أقل بنسبة 25% من قيمتها المقدرة بـ 750.000 دولار. أما لدى كوستكو Costco، فقد سُعِّرَ خاتمٌ ألماسي أصفر اللون يزن 5.6 قيراطًا بمبلغ 99.999 ألف دولار. والملاحظ أن متعهدي البيع بالجملة لم يوفروا مجوهراتٍ بأسعار منخفضة انخفاضًا كبيرًا، عن أسعار متاجر التجزئة؛ ذات السلع باهظة الثمن، مثل: تيفاني Tiffany ونيمان ماركوس Neiman Marcus.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حقوق الصورة محفوظة لـ: فيليب بريسكارد Phillip Presscard/ فليكر.
</p>

<p>
	ويعمل السماسرةُ صلة؛ بوصفهم حلقة وصل، تجمع بين المُشترين، والبائعين، ومثلهم مثل الوكلاء agents، لا يكتسب السماسرةُ Brokers أحقيةً على السلع، فهم يتقاضون -فقط- عمولةً على المبيعات، وتأثيرُهم ضعيف على سياسات الشركة الخاصة بالمبيعات. هذا، وينشط السماسرة في الأسواق التي تشحُّ فيها المعلوماتُ؛ التي تجمع بين البائعين، والمشترين، وتتضمن تلك الأسواق مجالات العقارات والزراعة والتأمين والسلع الأساسية.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Distributing and Promoting Products and Services من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA-r471/" rel="">استراتيجيات التسعير واتجاهاتها الحديثة والمستقبلية وتطوير المنتجات</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-r440/" rel="">قنوات توزيع المنتج: مهامها وأبرز مؤسساتها</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">472</guid><pubDate>Fri, 30 Jul 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62A;&#x623;&#x62B;&#x64A;&#x631; &#x639;&#x646;&#x627;&#x635;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x632;&#x64A;&#x62C; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A; &#x639;&#x644;&#x649; &#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r480/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e54e7f40da3_(1).png.61a992d1fb28e105081cf6da90892eca.png" /></p>

<p>
	يتعرض المستهلك إلى جملة من العوامل الّتي تؤثر في تصرفاته وتوجه سلوكه نحو ما هو مطروح من سلع وخدمات وكلما ازداد التطور التكنولوجي ازدادت معه قوة تأثير الشركات والعلامات التجارية على المستهلك سنستكمل في هذا المقال العوامل المتبقية الّتي تؤثر على سلوك المستهلك وهي المزيج التسويقي.
</p>

<h2>
	المزيج التسويقي Marketing Mix
</h2>

<p>
	يشير مصطلح المزيج التسويقي Marketing Mix إلى مجموعة أساسيّة من الاستراتيجيّات، والنّهج الّتي يستخدمها المسوّقون لتحديد السّوق المستهدف، والوصول إليه بالطرق المناسبة، ويتألف المزيج التسويقي من العناصر التالية:
</p>

<ol>
<li>
		المنتج Product.
	</li>
	<li>
		السعر Price.
	</li>
	<li>
		التوزيع Place ويشار إليها أحيانًا بالتموضع Placement.
	</li>
	<li>
		الترويج Promotion.
	</li>
</ol>
<p style="text-align: center;">
	<img alt="marketing mix (1).jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71035" data-unique="lf4vmhf7j" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e54e7a6f707_marketingmix(1).jpg.2fab1e9ab7b0f4847a93e5f343489c6f.jpg" style=""></p>

<p>
	ويطلق على المزيج التسويقي أحيانًا 4Ps باللغة الإنجليزية للإشارة إلى بداية حروف كلّ عنصر، في الوقت الحاضر، يوجد توسعات مختلفة للمزيج التسويقي فمثلًا بعض المسوقين يصنفوا المزيج التسويقي على أنه المنتج والتّسعير والتوزيع التّرويج، والبعض الآخر يضيف إلى القائمة السابقة المحيط الفيزيائيّ Physical environment، والعمليّة Process، والنّاس People. إلا أننا سنعتمد على الرباعية الأولى وسنُحاول فهم تأثيرها على المستهلك.
</p>

<p>
	يهدف المزيج التسويقي لبناء تناسق بين أهداف الشركة وعناصر المزيج التسويقي فأي تغيير في أهداف الشركة ينتج عنه تغيير في عناصر المزيج التسويقي فمثلًا إذا حددت الشركة أن هدفها زيادة حصتها في السوق فيجب أن يزداد عدد إنتاج المنتجات، وتكثيف الحملات الإعلانية لتوسيع قاعدة الجمهور، كما يجب أن يهدف التوزيع لزيادة عدد المتاجر الموجودة فيها المنتجات، والأفضل في هذه الحالة أن ينخفض السعر أو العروض أو الخصومات أو الكوبونات الشخصية التشجيعية لكي لا يحدث استنزاف في رأس مال الشركة.
</p>

<p>
	لذلك يكون المزيج التسويقي نموذجيًا عندما يكون لدينا المنتج المناسب بالسعر المناسب في مكان التوزيع المناسب وبطريقة ترويج مناسبة. إلا أن الأمر ليس بتلك السهولة إذ الأمر يحتاج لمتابعة كلّ جانب ومعرفة مدى انسجامه مع الجوانب الأخرى لتحقيق المزيج المتناغم الّذي يؤدي لجذب المستهلكين وحثهم على شراء المنتج. لفهم تأثير المزيج التسويقي بصورة أفضل لا بدّ أن نقرب الصورة أكثر عليه ونركز على عناصره ونناقش كلّ واحدة منها على حدة.
</p>

<h2>
	1. المنتج Product
</h2>

<p>
	يعدّ المنتج من أهم عناصر المزيج التسويقي إن لم يكن أهمها فعلًا لأن جميع العناصر الأخرى ترتكز عليه فلا بدّ في البداية من فهم ماهية المنتج، وكيف يتميز المنتج عن بقية منتجات الشركات المنافسة، لأنه ببساطة لا يمكننا توقع بيع منتج مشابه لمئات المنتجات الأخرى إذ يجب علينا البحث عن كيفية الّتي يجب أن يتميز منتجنا عن المنتجات الأخرى.
</p>

<p>
	يمكن أن يوحي الأسم في البداية بأننا نخص المنتجات الفيزيائية الملموسة إلا أن تعريف المنتج أوسع من ذلك فهو العنصر الأساسي الّتي تقوم عليه الشركة ويمكن أن يكون منتج أو فكرة أو خدمة أو مزيج من هذه العناصر الثلاثة، وهو أيضًا كلّ ما يعرض في السوق لتلبية حاجة أو رغبات المستهلك.
</p>

<p>
	وفي الواقع لا يشتري المستهلك المنتج وحسب وإنما يشتري المنفعة المتوقع الحصول عليها جراء استعمال هذا المنتج، وهذا ما يجب التركيز عليه عند تطوير أي منتج. وتشمل عملية تطوير المنتج تقييمًا مستمرًا لتجربة المستهلك، وجمع البيانات حول كيفية استخدام المستهلك للمنتج من أجل تحسين المنتج وتطويره.
</p>

<p>
	لذلك خلال مرحلة تطوير المنتج، يجب على المسوق إجراء بحث مكثف حول دورة حياة المنتج الّذي يصنعه. وعمومًا تتضمن دورة حياة المنتج مرحلة النمو ومرحلة النضج ومرحلة تراجع المبيعات (أو مرحلة الانحدار). من المهم للمسوقين إعادة ابتكار منتجاتهم لتحفيز المزيد من الطلب بمجرد وصولها إلى مرحلة انخفاض المبيعات. كما يجب عليهم إنشاء مزيج تسويقي مناسب يعرض خصائص المنتج ويحقق الأهداف التجارية للشركة.
</p>

<h3>
	نقاط مهمة حول تصميم وتطوير المنتجات
</h3>

<p>
	هنالك العديد من الأسئلة الأساسية الّتي يجب أن نطرحها على أنفسنا قبل تصميم وتطوير أي منتج نذكر منها:
</p>

<ul>
<li>
		ماذا يريد العميل من المنتج؟
	</li>
	<li>
		كيف وأين سيستخدم المستهلك هذا المنتج؟
	</li>
	<li>
		كيف يختلف المنتج عن المنتجات المنافسة؟
	</li>
	<li>
		ما الميزات الّتي يجب أن يتمتع بها المنتج لتلبية احتياجات المستهلك؟
	</li>
	<li>
		هل هناك أي ميزات ضرورية يجب تحقيقها؟
	</li>
	<li>
		هل يحتوي المنتج الحالي على ميزات لا يحتاجها العميل؟
	</li>
	<li>
		ما اسم المنتج؟ وهل اسمه جذاب بما فيه الكفاية لاستقطاب المستهلك؟
	</li>
	<li>
		ما هي الأحجام أو الألوان المتوفرة للمنتج؟
	</li>
	<li>
		كيف تبدو طريقة تغليف المنتج (جذابة أو راقية…إلخ) من وجهة نظر المستهلك؟
	</li>
</ul>
<p>
	وعمومًا تنطلق عملية تصميم وتطوير المنتجات من تحديد احتياجات المستهلك وبعدها محاولة ابتكار تصميم لمنتج جديد يفي بهذه الاحتياجات، وبعدها ينتقل التصميم (أو التصاميم) لمرحلة التقييّم والمحاكاة لهذا التصميم المقترح، وبعدها نختار أفضل تصميم من جميع النواحي، وبعدها ننتقل لمرحلة بناء نظام لأتمتة تصنيع المنتج، وبعدها نختبر نظام التصنيع ونقييمه لمعرفة الجودة والسرعة والتكلفة لعملية تصنيع المنتج الواحد. وبعدها نبدأ في تصنيع المنتج وتسليمه للموزعين أو المستهلكين، وأخيرًا نتابع رضا المستهلك عن المنتج في قسم الدعم الفني أو خدمة العملاء.
</p>

<p>
	إن عملية تطوير المنتجات عملية طويلة ومعقدة وتختلف بحسب كلّ منتج إلا أنه يوجد نقاط رئيسية يهتم بها المستهلك في أي منتج ولنأخذ نظرة عامة عليها من هذه النقاط نذكر:
</p>

<h4>
	1. تنوع المنتجات Product Variety
</h4>

<p>
	معظم المستهلكين يرغبون في تنويع المنتجات فهم أحيانًا يبحثون عن التغيير ولكن من خلال منتجات الشركة الّتي يثقون بها لذلك لا تتوقع أن يكونوا راضين عن نفس المنتج لفترة طويلة مهما كان المنتج جيد. يريد المستهلك الحالي تنوعًا في المنتجات الّتي تقدم له. لذلك التحديث والتجديد أصبح أمرًا لا مفر منه.
</p>

<h4>
	2. جودة المنتج Quality
</h4>

<p>
	من المهم جدًا أن يرى المستهلك أن المنتج يحقق معايير الجودة المحددة. لذا فإن مراقبة معايير الجودة هي مطلب أساسي وليس ثانوي. توضع معايير الجودة عادةً بموجب القانون أو تضعها الشركات الكبيرة بنفسها في بعض الأحيان.
</p>

<h4>
	3. تصميم المنتج Design
</h4>

<p>
	يساعد التصميم الجيد في إضافة قيمة للمنتج، من خلال الجاذبية والراحة والمنفعة والسلامة. لذلك يعد تصميم المنتج قرارًا تسويقيًا مهمًا يساعد في زيادة المبيعات.
</p>

<h4>
	4. مميزات المنتج Features
</h4>

<p>
	تشمل المعلومات عن ميزات المنتج دمج تلك الميزات في المنتج الّتي يطلبها العميل المستهدف. يتضمن الفوائد الّتي يسعى إليها المستهلك من المنتج.
</p>

<h4>
	5. العلامة التجارية Brand Name
</h4>

<p>
	من الضروري أن تسعى الشركات لوضع علامة تجارية على المنتج لكي تتميز عن المنتجات المنافسة، كما أن العلامة التجارية تربطٌ المنتج بمجموعة من الميزات الّتي توفرها العلامة التجارية، وتلجأ بعض الشركات لصناعة منتج لا يحتوي علامة تجارية في حال كانت تسعى هذه الشركات لترخيص منتجاتها لشركات الأخرى، إلا إنه عمومًا يجب أن يكون على المنتج علامة تجارية.
</p>

<h4>
	6. التعبئة والتغليف Packaging
</h4>

<p>
	يشير التغليف إلى أنشطة توفير أغلفة أو حاوية للمنتج. إنه يحمي المنتجات، بحيث يمكنه السفر بأمان عبر قنوات التوزيع من المنتجين إلى المستهلكين ويمكن أيضًا تخزينه بسهولة. علاوة على ذلك، فهي بمثابة أداة تسويق وتساعد في الترويج للمنتج. إن تصميم العبوات بطريقة جذابة وبالألوان وأشكال مناسبة ومصنوعة من مواد صديقة للبيئة يضفي صورة مميزة عن المنتج في أذهان المستهلكين.
</p>

<h4>
	7. أحجام المنتج Sizes
</h4>

<p>
	يجب أن تحافظ الشركة على تلبية احتياجات كافة أنواع المستهلكين من خلال توفير أحجام مختلفة من المنتجات تتناسب مع الأفراد أو المجموعات، كما يتوقع المستهلكين بأن أخذ كمية أكبر من المنتج سيوفر عليهم مبالغًا من المال وهذا ما يجب الانتباه له أثناء تسعير أحجام المنتجات.
</p>

<h4>
	8. الكفالات والضمانات Warranties
</h4>

<p>
	وهي عنصر بديهي للشركات الّتي تثق حقًا في جودة منتجاتها فهي بذلك تظهر بموقع القوة والجودة العالية، فمثلًا شركة السيارات الألمانية BMW تكفل معظم سياراتها الجديدة لمدة 5 سنوات الأمر الّذي يعزز من ثقة المستهلكين في رسالة الجودة الّتي تعرضها الشركة على عملائها ويعدّ بعض المسوقين أن الكفالة هي مندوب مجاني للتسويق بالمديح (أو التسويق بالكلمة المنطوقة) لما لها من تأثير على المستهلكين.
</p>

<h4>
	9. سياسة إرجاع المنتج Returns
</h4>

<p>
	من المؤلم دائمًا إرجاع المنتجات الّتي تحتوي على مشكلة معينة وخسارة الأرباح المتوقعة من المستهلكين، إلا أن سياسة إرجاع المنتجات هي من أهم العوامل الرئيسية في كسب ثقة المستهلك، وضمان عودته إلى متجرك الإلكتروني بل وحتى ينظر لها البعض على أنها ميزة أساسية من مميزات برامج ولاء العملاء في وقتنا الحالي.
</p>

<h3>
	تأثير المنتج على اتخاذ قرار الشراء
</h3>

<p>
	يعدّ المنتج هو جوهر الشركة الرئيسي ولب العملية التسويقية ولهذا توليه الكثير من الشركات الاهتمام وتعمل جاهدة لتوفيره بالجودة الملائمة وبالكميات المناسبة، وللمنتج دور أساسي في التأثير على سلوك المستهلك وتوجيهه لاقتناء هذا المنتج أو للابتعاد عنه؛ إذ إن المستهلك يشتري المنتج يُفترضُ أن يكون قادرًا على تلبية حاجة معينة لديه، فإذا صدقت توقعات المستهلك وحصل على الاشباع المطلوب فإنه يعاود شراء هذا المنتج ويصبح وفيا له، وأما إن خابت تطلعاته فلن يعاود الشراء مرة ثانية، ويختلف تأثير المنتجات باختلاف أنواعها، فإن كانت السلعة ميسرة فإن هذا لا يتطلب من المستهلك بذل الوقت والجهد للحصول عليها، ويلعب تنوع المنتجات وجودتها ومميزاتها وعلامتها التجارية والتعبئة والتغليف أيضًا فهما لهما عوامل نفسية مؤثرة على قرار الشراء، ويعد التغليف أحيانًا رجل البيعات الصامت كما يفضل توضيح المعلومات المكتوبة على غلاف المنتج، ومن خلال طريقة كتابة هذه المعلومات واختيار اللغة السهلة والمبسطة واستخدام الرموز المناسبة للشرح ليتمكن المستهلك من فهم أهمية المنتج وآلية عمله وبالتالي الانجذاب للمنتج واتخاذ قرار شرائه في حال كان مهمًا في حياته، لأنه في بعض الأحيان يعجب المستهلك بمنتج معين ولكن عندما يقرأ المعلومات الموجودة على الغلاف لا يشتريه لأنه لم يستطع فهم المكونات ولا طريقة استخدام المنتج نتيجة كتابتها بلغة صعبة أو بلغة أجنبية أحيانًا.
</p>

<p>
	كما أن حجم المنتج يؤثر على المستهلك لأنه إن رأى حجمًا كبيرًا يساعده في توفير مبلغ معين، وهذا المنتج له دور كبير وأساسي في حياة المستهلك اليومية مثل الزيت أو السكر أو جميع المواد الغذائية، فحتمًا سيؤثر ذلك في قرار النهائي، وتعزز كفالة المنتج من الأعطال الصناعية ثقة للمستهلك بهذا المنتج، وتقلل المخاطر بضمانات فعلية وعملية تساعده على كسر حاجز الخوف من الخسارة، ولا ننسَ سياسة إرجاع المنتجات ودورها البارز في إقدام المستهلكين على تجربة المنتجات بدون أي تردد أو مخاطرة.
</p>

<h2>
	السعر Price
</h2>

<p>
	يُعَد السعر ثاني أهم العوامل المؤثرة على اتخاذ قرار الشراء لدى المستهلك نظرًا لارتباطه المباشر بالقدرة الشرائية للمستهلك ولهذا فهو محدد من محددات الحصول على السلع والخدمات، وعلى هذا الأساس يجب على مسؤولي التسويق التروي والتفكير المنطقي المعمق قبل تحديد سعر منتج معين. واختلف الباحثون في الإجماع على تعريف واحد يشمل كلّ جوانب السعر ومن هذه التعاريف نذكر:
</p>

<ul>
<li>
		السعر: هو فن ترجمة قيمة المنتج في وقت ما إلى قيمة نقدية.
	</li>
	<li>
		السعر: هو مبلغ نقدي يدفع لقاء المنتج أو الخدمة، أو هو مبلغ تلك القيم الّتي يعطيها المستهلك لقاء حق اقتناء أو استخدام المنتج أو الخدمة .
	</li>
</ul>
<p>
	من الجدير بالذكر أيضًا إلى أن السعر العادل هو السعر المناسب من الناحية العاطفية. وهو مقبول ومستحَق، أي أنه اجتاز اختبار العدالة الشخصية والاجتماعية عن طريق الالتزام بالأعراف الاجتماعية. لكن يجب الاحتراس بعدم انتهَاك هذه المعايير لأنه سيصدرُ حكم شخصي واجتماعي على أن السعر جائر! وهنا ستتصاعدُ الانفعالات، ويستشيطُ غضب الناس. وحينها سيقول المستهلكون: «إما النزاهة وإما الرحيل!» ويُستحسن أن تنتبه الشركات إلى ذلك.
</p>

<p>
	عمومًا إن مهمة تسعير المنتجات مهمة صعبة وتختلف بحسب كلّ منتج إلا أنه يوجد نقاط أخرى متعلقة بسعر المنتج والتي يهتم بها المستهلك في أي منتج ومن هذه النقاط نذكر:
</p>

<h3>
	1. قائمة الأسعار المعروضة List price
</h3>

<p>
	وهو السعر (أو الأسعار) الّذي يدرج لمنتج ما عند طرحه في الأسواق. يمكن أن يتغير هذا السعر أثناء الإدراج إذا اخترت خفض السعر أو رفعه قبل البيع. بالرغم من أنه يمكن أن يباع المنتج بأقل من السعر المعروض إلا أن قائمة الأسعار المعروضة تلعب دورًا هامًا في تقييم المنتج في عقل المستهلك.
</p>

<h3>
	2. التخفيضات Discounts
</h3>

<p>
	الخصومات هي تخفيضات في السعر العادي لمنتج أو خدمة من أجل الحصول على المبيعات أو زيادتها. هذه الخصومات (يشار إليها أيضًا باسم "المبيعات" أو عمليات الشطب الواسعة) تستخدم في مجموعة واسعة من الصناعات ومن قبل كلّ من تجار التجزئة والمصنعين. إلا أنه إذا طلب المستهلك خصمًا معينًا وحصل عليه مباشرة -بغض النظر عن السبب- ستنخفض القيمة المتصورة لهذا المنتج أو الخدمة تلقائيًا. لذلك لا ينصحُ الخبراء بعرض الخصومات العشوائية لأنها ستضر بالشركة على المدى البعيد وستقلل من قيمة المنتج أو الخدمة أو الشركة في عقل المستهلك.
</p>

<h3>
	3. البدلات Allowances
</h3>

<p>
	وهي نوع آخر من التخفيضات تختلف عن قائمة الأسعار المعروضة. وتكون هذه البدلات قائمة على تقديم المستهلك للمنتج القديم ليحصل بذلك على تخفيضات في الأسعار عند شرائه للمنتج الجديد. تعدّ البدلات أكثر شيوعًا في قطاع بيع وشراء السيارات، ولكنها تُمنح أيضًا للسلع المعمرة الأخرى أيضًا مثل الغسلات أو البرادات …إلخ. بالرغم من أن البدلات في حقيقتها مشابهة جدًا للتخفيضات إلا أنها أفضل من الأخيرة لأنها لا تعط انطباعًا سيئًا حول المنتج أو جودته. وبذلك يمكن للتجار زيادة مبيعاتهم دون المخاطرة بل يمكن أن يزيد ذلك من إقبال المستهلكين أملًا في عروض مشابهة مستقبلية على خدمات الصيانة أو التبديل …إلخ.
</p>

<h3>
	4. فترة السداد Payment Period
</h3>

<p>
	هي خاصة في حالات تقسيط سعر المنتجات وهي الفترة الزمنية من اليوم الّذي بدأ به التقسيط حتى تاريخ استحقاق السداد الكامل للمبلغ. متوسط فترة السداد هو متوسط الوقت الّذي تستغرقه الشركة لاسترداد جميع المدفوعات من الدائنين.
</p>

<h3>
	5. شروط الائتمان Credit Terms
</h3>

<p>
	إن شروط الائتمان (أو شروط الدفع بالتقسيط) هي الشروط المذكورة في الفاتورة في وقت شراء المنتج. وعادةً يحدث اتفاق بين البائع والمشتري حول المواعيد الدفع ومبلغ الدفع الّذي يجب سداده خلال فترة زمنية معينة.
</p>

<h3>
	نقاط هامة يجب الانتباه لها أثناء تسعير المنتجات
</h3>

<p>
	هنالك العديد من النقاط التي يجب الانتباه لها أثناء تسعير أي منتج بغض النظر عن السوق المستهدف وهي:
</p>

<h4>
	1. سياسات واستراتيجيات التسعير
</h4>

<p>
	توفر سياسات واستراتيجيات التسعير المبادئ التوجيهية والإطار الّذي يمكن للشركة من خلاله تحديد سعرها. توجد سياسات تسعير مختلفة مثل التسعير حسب التكلفة، أو التسعير على أساس سعر السوق، أو التسعير لاختراق السوق، أو التسعير لكشط السوق، أو التسعير على أساس القيمة، أو التسعير على أساس العرض والطلب، أو التسعير النفسي، أو التسعير المرتفع، أو التسعير المنخفض، كما يوجد العديد من نماذج التسعير الهجينة الأخرى وعمومًا التجريب والاختبار ودراسة السوق ستُوجهنا للخيار الأمثل. للتوسع في هذه الجزئية يمكنك الاطلاع على <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-r438/" rel="">أهداف تسعير المنتج واستراتيجياته المختلفة</a> الّذي نشرناه سابقًا في الأكاديمية.
</p>

<h4>
	2. العملاء المستهدفين والمنافسة
</h4>

<p>
	يتأثر التسعير بالسوق المستهدف من قبل الشركة. كما تؤثر قدرة المستهلكين المستهدفين على شراء المنتج. وبالتأكيد عدد المنافسين ودرجة حدةً المنافسة يجبران الشركة على فرض أسعار أقل.
</p>

<h4>
	3. اللوائح والأنظمة الحكومية
</h4>

<p>
	يجب الانتباه لعدد القيود الّتي تفرضها الحكومة على أنشطة التسعير. تبني المؤسسات العامة سياسات تسعير خاصة بها بناءً على توجيهات وتعليمات من الحكومة.
</p>

<h4>
	4. شروط التوصيل
</h4>

<p>
	أصبح التوصيل إلى المنازل في يومنا الحالي أمرًا بديهيًا وليس رفاهية زائدة للمستهلك لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار تكلفة التوصيل في الوقت المناسب للمنتجات. كما يجب التدقيق في كافة التفاصيل مثل كمية المنتجات المرسلة ووقت التسليم ومكان التسليم لكي لا تضطر الشركة لاحقًا لزيادة سعر المنتج الّذي سيؤثر سلبًا عليها.
</p>

<h4>
	5. البيع بالتقسيط والائتمان
</h4>

<p>
	أصبح الائتمان والبيع بالتقسيط من أساس الأنشطة التجارية في هذه الأيام. لا يمكن لأي شركة أن تفكر في بيع منتجاتها على أساس نقدي بحت. لا يساعد الائتمان في زيادة المبيعات فحسب، بل يساعد أيضًا في زيادة حصة الشركة من السوق. بعبارة أخرى هي مجرد طريقة لترويج المبيعات. ويجب الحفاظ عليها لتكون في المستوى المناسب والمستطاع للمستهلك. كما يجب مراعاة العوامل المختلفة للتقسيط مثل طبيعة المنتج، ووضع العملاء، والشروط والأحكام والتسهيلات الائتمانية المتاحة من خلال البنوك والمؤسسات المالية.
</p>

<h4>
	6. هامش الأرباح
</h4>

<p>
	وهو الفرق بين التكلفة الإجمالية للمنتج والسعر الفعلي الّذي يدفعه المستهلكون. عادةً ما تتمتع المنتجات الصناعية بمستويات هامش أعلى لأنها تتطلب المزيد من الخدمات والصيانة بينما تتمتع السلع الاستهلاكية بمستويات هامش منخفضة وذلك لأنها تستخدم على نطاق واسع. وعمومًا يجب الانتباه للحفاظ على هامش مناسب تستطيع الشركة من خلاله دفع رواتب الموظفين وتحقيق ربح مناسب.
</p>

<h3>
	تأثير السعر على اتخاذ قرار الشراء
</h3>

<p>
	كما سبق وذكرنا بأن تسعير المنتجات من أحد القرارات الاستراتيجية المهمة في الشركة لأنه يمثل المصدر الوحيد للإيراد من بين عناصر المزيج التسويقي الأخرى والّتي تمثل تكاليف تتحملها المؤسسة (المنتج، التوزيع، الترويج) وهذا الإيرادات لا تأتي إلا إذا أقبل المستهلكون على شراء المنتج وقبلوا بسعره. وفي هذا الصدد من الجدير بالذكر المفارقات التي تحدث للمستهلك عند رؤيته لسعر معين.
</p>

<h4>
	مفارقة ردات الفعل تجاه زيادة السعر
</h4>

<p>
	تشير الكاتبة سارة ماكسويل -الاستاذة المساعدة بجامعة فوردهام والخبيرة في كتابها <a href="https://www.wiley.com/en-lc/The+Price+is+Wrong:+Understanding+What+Makes+a+Price+Seem+Fair+and+the+True+Cost+of+Unfair+Pricing-p-9780470139097" rel="external nofollow">خطأ في السعر</a> نقطة جوهرية في مجال التسعير العادل- لمُفارقة مهمة في موضوع السعر وهي طريقة ردة فعل المستهلك عندما تحدث زيادة جائرة في السعر وتوضح هذه المفارقة من خلال السيناريو التالي.
</p>

<p>
	تأتي سائحة أوروبية لزيارة مدينة نيويورك، وتشتري فستانًا مقابل 100 دولار أمريكي، لكنها تفاجئ عندما يُطلبُ منها دفع مبلغ 108.63 دولار أمريكي وتشعر بالاستياء كثيرًا، وتطلب معرفة سبب مطالبتها بأكثر من المكتوب على بطاقة السعر، فهذا -كما تقول- جائر! فيُخبرها العاملون في المتجر أن الزيادة سببها ضريبة المبيعات. يستمر شعورها بالضيق لكن ثورتها تهدأ.
</p>

<p>
	وازن بين هذه التجربة مع تجربة الشاب الّذي يريد الاشتراك بإحدى خدمات شركات الهاتف المحمول. عندما ينظر للسعر المعلن عنه يكون 39.95 دولار أمريكي شهريًا مقابل خدمة محلية وإقليمية غير محدودة، لكن عندما وصلته الفاتورة وجد بأنها 56.70 دولار أمريكي. وكما حدث مع السائحة الأوروبية، تفاجأ بالسعر وشعر بالاستياء، ورأى أن السعر الّذي تجاوز توقعاته جائر. اتصل الشاب بالشركة ليعرف سبب زيادة قيمة الفاتورة عما توقعه. أخبرته الشركة أن السعر البالغ 39.95 دولارًا لا يشمل مبلغ 3.50 دولارات مقابل تكلفة الخط الفيدرالي، أو 0.25 دولار مقابل خدمة نقل الرقم المحلي من شبكة إلى أخرى، أو 6 دولارات مقابل خدمة المكالمات بعيدة المدى، أو 2.50 دولار مقابل الوصول إلى الشركة الموفرة لخدمة المكالمات بعيدة المدى، أو 4 دولارات مقابل الخدمة للعملاء محدودي الدخل، أو 0.50 دولار مقابل خدمة الطوارئ 911. إلا أنه على عكس السائحة الأوروبية الّتي زارت نيويورك، لم يشعر الشاب بالاستياء فحسب بل استشاط غضبًا لأنه خُدِع، فكتب إلى الصحافة، وتواصل مع مكتب تحسين الأعمال التجارية، وفضح شركة المحمول أمام أصدقائه.
</p>

<p>
	في كلتا الحالتين السابقتين، واجه المستهلكان أسعارًا أعلى مما توقَّعا أن يدفعها؛ وعليه، رأى كلاهما أن السعر مبدئيًّا جائر. ومع ذلك، قبِلت صديقتنا الأوروبية السعر الأعلى لكن مستهلك خدمة المحمول لم يتقبل السعر. يرجع الفارق في رَدِّ فعل كلا المستهلكَين إلى التبرير؛ السبب وراء ارتفاع السعر عن المتوقع. قيل للمتسوقة الأوروبية سببٌ مشروع للسعر فقبلَتْ به على مضض، وقيل لمشتري خدمة المحمول مبررٌ ضاعَفَ من شعوره المبدئي بالظلم؛ ونتيجة لذلك اقتصَّ من الشركة. الفارق بين رَدَّيِ الفعل على السعر الأعلى من المتوقع يفسره <a href="https://link.springer.com/article/10.1007/BF02334810" rel="external nofollow">نموذج العدالة</a> الّذي وضعه ديفيد ميسيك، أستاذ الأخلاقيات وصنع القرار، بالتعاون مع كريستل روت.
</p>

<p>
	تعتمد فكرة نموذج روت وميسيك على أن عدالة النتائج تُقيَّم أولًا كتفضيل. وما دام المستهلكون يشعرون بالرضا عن النتيجة -إذا كانت كما توقعوا- فإنهم يعدونها عادلة، ولا تحدث أي معالجة إضافية للمعلومات، وأما إذا كانت النتيجة مفاجئة -ولا سيما إذا كانت المفاجأة بالمنتج أو الخدمة غير سارة- فإن المستهلكين يشعرون بالضيق الشديد، ويتطلَّعون لتقليل شعورهم بالضيق بإيجاد تبرير لما حدث، فإذا وجدوا سببًا مشروعًا، فإنهم يعدون النتيجة عادلة. أما إذا لم يكن السبب مقبولًا، فإن الأفراد يتخذون مواقف انفعالية، ويبحثون عن سُبلٍ للاقتصاص.
</p>

<p>
	النموذج المقترح هنا يطبِّق نموذج روت وميسيك على الأسعار، مع وضع عملية اتخاذ قرار السعر المنصف في إطار المعايير الاجتماعية، وإضافة تأثير الثقة والسلطة. ويبدأ نموذج السعر العادل الموضح أدناه بتصور المستهلك للعدالة الشخصية للسعر. إذا ارتأى المستهلك أن السعر عادل على المستوى الشخصي، فسينتقل إلى عملية شراء المنتج. أما إذا كان السعر جائرًا على المستوى الشخصي، فسيشعر المستهلك بالضيق، ويتجه إلى التفكير في العدالة الاجتماعية للسعر. إذا كان حكمه عليها إيجابيًّا، فسيعيد التفكير في العدالة الشخصية، لكن إذا كان حكمه على العدالة الاجتماعية سلبيًّا، فسيشعر المستهلك بالغضب، ويتجه إلى عقاب الشخص المسؤول. وتتأثر حدَّة ردة فعله بسُلطة البائع، وكذلك ثقته في البائع.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="price.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71036" data-unique="k5ol4g0sl" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/price.png.0e9333a4e086111ef839e17fffbca5fc.png" style=""></p>

<p>
	في الحقيقة هنالك العديد من المفارقات الأخرى الّتي يعتمد عليها المستهلك في حكمه على السعر ومنها أيضًا العلاقة بين السعر والجودة، فبعض المستهلكين ينظرون إلى السعر فكلما كان سعر المنتج مرتفعًا ظنوا بأن المنتج ذو جودة عالية وإذا عرض المنتج بسعر منخفض فإن المستهلك يتشكل لديه إدراك بأن نوعية المنتج رديئة فيمتنع عن شرائه. لذلك يجب الانتباه جدًا لكيفية التسعير الّتي تنتهجها الشركة في تسعير منتجاتها.
</p>

<h2>
	التوزيع Place
</h2>

<p>
	من الأمثال الشعبية المتوارثة في أجيالنا مثل مميز وهو "البعيد عن العين بعيد عن القلب". يدل هذا المثل على أن البعيد عن حياة الناس هو بعيد عن قلوبهم، لأنه يُنسى ويبقى في الذاكرة كصورة فقط، بالرغم من اختلاف الناس في صحة معنى هذا المثل أم لا، إلا أنه في مجال التجارة عمومًا، هل هذا المثل صحيح بدون برهان؟! وفي حال كنت مُشككٌ في صحتها تخيل أن تذهب إلى المتجر وتتذكر بأنك بحاجة إلى معجون أسنان وكانت علامتك التجارية المفضلة هي سنسوداين ولكنك لم تجدها في المتجر القريب من منزلك فهل ستغادر المتجر وتبحث عن هذا المعجون في المتاجر الأخرى أم أنك ستتنازل للعلامة الثانية الّتي تراها جيدة ولتكن سيغنال؟
</p>

<p>
	في الحقيقة إن الأماكن الّذي تضع فيها منتجاتك لا تقل أهمية عن مدى جودة المنتج نفسه! بل إن بعض الباحثين يرون بأن التوزيع الصحيح للمنتجات يمثل نصف التسويق لأنه يوفر مجموعة من المنافع المكانية والزمانية والإعلامية، كما أنه يوفر المنتج للمستهلكين الّذين هم زبائن مخلصين لهذا المنتج أو العلامة التجارية.
</p>

<p>
	أما مفهوم التوزيع كما <a href="https://www.eyrolles.com/Entreprise/Livre/le-marketing-9782100055531/" rel="external nofollow">يعرفه</a> ليندون دينيس ورفاقه "هو مجموع الوسائل والعمليات الّتي تسمح بتوفير السلع والخدمات المقدمة من قبل الشركات ووضعها في متناول المستعملين أو المستهلكين النهائيين".
</p>

<p>
	وعمومًا إن عملية توزيع المنتجات عملية صعبة وتختلف بحسب نوعية كلّ منتج إلا أنه يوجد نقاط رئيسية متعلقة بعملية التوزيع يجب الانتباه لها ومراعاتها أثناء هذه العملية وهي:
</p>

<h3>
	1. قنوات التوزيع Channels
</h3>

<p>
	وهي القنوات الموجودة بين الشركة المصنعة للمنتجات والمستهلك النهائي، إذ لا يمكن لأي جهة تصنيع الوصول مباشرة لجميع عملائها الحاليين والمحتملين بفعالية وكفاءة. لذلك يستخدم المصنعون وسطاء لبيع منتجاتهم وتوزيعها من مكان الإنتاج إلى مكان الاستهلاك. ويمكن أن يكون الموزعون مجموعة من الشركات أو الأفراد الّذين يأخذون حق الملكية توزيع منتجات معينة ويساعدون في نقل هذه المنتجات من المنتجين إلى المستهلكين.
</p>

<h3>
	2. تغطية السوق Coverage
</h3>

<p>
	تشير تغطية السوق إلى مدى اتساع أو تنوع منتجاتك الّتي تريد توزيعها. هذا ينطبق إما على البيع المباشر أو من خلال وسطاء. هناك ثلاثة أنواع من طرق تغطية السوق قد ترغب في اعتمادها وهي: 1. توزيع مكثف Intensive Distribution: وهذا يضمن أوسع توزيع ممكن لمنتجك أو خدمتك. وتتوزع المنتجات في هذه الحالة في أكبر عدد ممكن من المواقع والأسواق. وفي كثير من الأحيان، نحتاج إلى خفض سعر المنتج لتطبيق هذه الطريقة. وهي من أكثر الطرق استخدامًا من قبل الشركات الكبيرة للوصول إلى العملاء على الصعيد الوطني أو حتى على الصعيد العالمي. 2. التوزيع الانتقائي Selective distribution: تستخدم هذه الإستراتيجية عندما ترغب في البيع لعدد قليل من الشركات أو العملاء المختارين وعادةً ما تستخدم لبيع المنتجات الراقية أو ذات الجودة العالية. من الأسهل في هذه الطريقة بناء علاقات قوية مع المستهلكين بالموازنة مع طريقة التوزيع المكثف. 3. التوزيع الحصري Exclusive Distribution: تقيد هذه الإستراتيجية توزيع المنتجات على بائع واحد فقط، وسيكون للموزع الحقوق الحصرية لبيع المنتج أو الخدمة، وتعمل هذه الطريقة بفاعلية كبيرة مع المنتجات المتخصصة الّتي يمكنك الترويج لها باعتبارها مرموقة لأنك المورد الوحيد والوسيط هو البائع الوحيد لها.
</p>

<h3>
	3. تشكيلة المنتجات الموجودة في المخازن Assortments
</h3>

<p>
	وهي الخطط الّتي يستخدمها تجار التجزئة في المتاجر التقليدية أو الإلكترونية لتحديد مزيج المنتجات الأمثل للمخزون اليومي. وهي مهمة في قطاع البيع بالتجزئة لأن المستهلكين يتفاعلون مباشرة مع مزيج المنتجات المعروضة ويتخذون قرارات الشراء بناءً على ما يرونه.
</p>

<h3>
	4. مراكز التوزيع Locations
</h3>

<p>
	تشير مراكز التوزيع إلى الأماكن الّتي يعتمد يجب أن تتواجد بها المنتجات ويجب الحرص على ألا يكون الزيادة في عدد الأماكن عشوائي لأن ذلك سيؤثر سلبًا على نمو الشركة ويؤدي أيضًا لهدر رأس المال الّذي يمكن أن يستثمر في أماكن أخرى في الشركة.
</p>

<h3>
	5. مستودعات التخزين Inventory
</h3>

<p>
	وهي المستودعات العامة أو الخاصة أو المخازن المبردة، وعدد الأماكن الّتي يجب تخزين البضائع فيها لتستخدم مباشرة عند طلب المستهلك للمنتج. تحافظ مستودعات التخزين على الوقت من خلال تقليل الفجوة الطويلة بين الإنتاج والتوزيع والإنتاج الموسمي لبعض السلع، كما يمكن الشركة من إدارة الطلب المستمر على المنتجات وعوامل أخرى جعلت من الضروري للشركة تخزين منتجاتها في مستودعات موزعة على المدن بطريقة مدروسة. كما يجب الاهتمام بمستوى المخزون من المنتجات لأنه من الضروري جدًا أن تحمل الشركة مخزونًا كافيًا من المنتجات لتلبية الطلب عند الاقتضاء، وتشمل قرارات إدارة المخزون على مقدار المخزون، والوقت الّذي سيُخزن وعدد الأماكن الّتي سيخزن بها نظرًا لأن المخزون له تكلفة ويمكن أن يؤثر على الشركة بأكملها، فيجب اتخاذ القرارات بعناية فائقة.
</p>

<h3>
	6. وسائل النقل Transport
</h3>

<p>
	يعد النقل كعنصر من عناصر التوزيع المادي ضروريًا جدًا للشركة لأنه يزيد من سوق المنتج. تشمل القرارات المتعلقة بالنقل اختيار وسيلة النقل ستستخدم سواء لامتلاك مركبات أو استئجارها، وكيفية جدولة عمليات التسليم، ومن سيتحمل تكلفة النقل من المصنّعين إلى تاجر الجملة ومنهم إلى بائع التجزئة. وتختلف طرق النقل فيمكن أن تكون شبكة الطرق أو السكك الحديدية أو الممرات المائية أو الخطوط الجوية. يؤثر اختيار وسيلة نقل معينة على حالة المنتجات وتسعيرها مما يؤثر في النهاية على رضا العملاء.
</p>

<h3>
	تأثير التوزيع على سلوك المستهلك
</h3>

<p>
	إن للتوزيع وظيفة أساسية في التجارة ولا يمكننا التغاضي عنها والتساهل بها لذلك من ليس هدف الشركات أن تنتج منتجات ذات جودة عالية فقط، بل يجب عليها أيضًا توزيعها بالطرق الّتي يفرضها المنتج و السوق على حد سواء. كما يجب التركيز على قنوات توزيع المنتجات فهم الوسطاء بين الشركة والمستهلك ويعتمد اختيار المنافذ التوزيعية المناسبة على العديد من العوامل مثل طبيعة المنتج سعره وحجمه ووزنه، وقابلية التلف، والطبيعة الفنية للمنتج وغير الكثير من الأمور الّتي لا يمكننا تجاهلها كما أن يدخل في هذا الأمر اعتبارات خاصة بالشركة منها الحجم الشركة وشهرتها والموارد المالية الخاصة بها وخبرتها في الأسواق، القدرة الادارية لرقابة قنوات التوزيع، ويدخل أيضًا باعتبارات الشركة أنواع الوسطاء والخدمات الّتي يقدموها ومدى قبول الوسطاء لسياسات المنتج.
</p>

<p>
	كما يجب الانتباه لمواصفات العاملين في القناة التوزيعية لما لها من دور كبير في حث و إقناع الأفراد في اتخاذ قرار الشراء فيجب أن يتحلوا بقوة الشخصية والثقة بالنفس مما يجعل له تأثير على المستهلكين. ويجب أن يحرص العاملين على الظهور بمظهر حسن ليعطي مصداقية أكثر في أذواقهم و حسهم الجمالي مما سيجعل المستهلك يوافق على ما سيقترحونه من منتجات. كما يجب معرفة المواصفات الكاملة للمنتج للإجابة على جميع أسئلة المستهلكين وبالتالي يسهل اتخاذ قرار الشراء ويسرعه.
</p>

<p>
	إلا أن كلّ هذه الاعتبارات جزء من الصورة الاعتبارات الأهم دائمًا هي الّتي تتعلق بالمستهلكين طالما أن الهدف الأساسي هو جعل المنتج في متناول أيديهم عند حاجتهم له، لذا يجب الانطلاق من دراسة اختلافاتهم في التوزيع الجغرافي، وقدرتهم الشرائية، والفئات العمرية الأكثر شراءً، والكثير من الأمور الأخرى.
</p>

<p>
	كما تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية المتبعة في تغطية السوق لها أهميتها أيضًا فيجب اختيار نوع التوزيع المناسب سواء أكان مكثفًا أو انتقائيًا أو حصريًا كما يجب الحرص على وجود تشكيلة المنتجات متنوعة في المخازن لتحقيق التوازن المطلوب في التوزيع ويجب الانتباه لأماكن مراكز التوزيع وتباعدها عن بعضها بالقدر الكافي ويجب الحرص بقاء مستودعات التخزين بالمستوى الكافي لسد احتياجات المستهلكين كما تتأثر المنتجات بوسائل النقل لأنها تدخل بالتكلفة الإجمالية للمنتج فيمكن أن تكون شبكة الطرق أغلى من طريقة النقل بالسكك الحديدية أو الممرات المائية إلا أن الأخيرة تسبب في تأخر وصول المنتجات والذي يؤدي لفقدان المنتج في السوق والذي يؤثر في نهاية المطاف على رضا المستهلكين.
</p>

<h2>
	الترويج Promotion
</h2>

<p>
	يمثل الترويج ركنًا أساسيًا وحيويًا من أنشطة الشركات التجارية فهو المرآة العاكسة للشركة وهي الّتي تقرب الفجوة بين منتجات الشركة واحتياجات المستهلكين من خلال ما تقدمه الشركة من منتجات أو خدمات، ويعدّ الترويج من أكثر عناصر المزيج التسويقي تأثيرًا على المستهلك، فمثلًا <a href="http://www.redcrowmarketing.com/2015/09/10/many-ads-see-one-day/" rel="external nofollow">يقدر</a> خبراء التسويق الرقمي بأن المستهلك الأمريكي يتعرض لأكثر من 4000 إلى 10000 إعلانًا ترويجيًا يوميًا، ولكن السؤال الأهم أيٌ من هذه العلامات التجارية الّتي تفاعل معها المستهلك؟ وأي منها كان ترويجها أفضل واستطاعت توصيل فكرة احتياجات المستهلكين أو اهتماماتهم؟ وهل جميع العلامات التجارية كانت لديهم رسالة واضحة؟
</p>

<p>
	إن الرسالة الإعلانية والترويجية اليوم لا توضح أهمية المنتج فحسب وإنما تنشئ احتياجات جديدة للمستهلكين، وفي بعض الأحيان يؤدي التعرض المتكرر للمستهلك بنفس الإعلانات لتشكيل فضول لدى هذا المستهلك وتحقيق الاستجابة وفي أحيان أخرى قد يخلق نوع من الفضول الّذي يدفع بالمستهلك إلى تجريب منتج معين تعرف عليه بواسطة الإعلان. وبذلك يبدأ المستهلك باكتشاف المنتجات الّتي لا يعرفها والتعرف عليها.
</p>

<p>
	وعمومًا إن مفهوم الترويج هو نقل المعلومات عن منتج أو خدمة معينة بأسلوب إقناعي مُصمم ومُوجه للتأثير على عقل المستهلك ليقوده في النهاية المطاف لتصرف سلوكي باتجاه المنتج أو الخدمة الّتي يروج لها، والّذي يتمثل في العادة بالسلوك الشرائي.
</p>

<p>
	ويهدف الترويج لإمداد المستهلك الحالي والمرتقب بالمعلومات الكاملة عن المنتج ومحاولة إثارة اهتمامهم وخاصة عندما يكون السوق مليئًا بالمنتجات المنافسة الأخرى كما يسعى الترويج لتغيير اتجاهات المستهلك وبناء تفضيلات جديدة لديه، كما يعزز من الشعور الإيجابي تجاه المنتج لأنه يهدف لتحقيق تطلعات المستهلك لعيش حياة سهلة وبسيطة أو راقية وسريعة بحسب المنتج، كما يؤثر الترويج على منحنى الطلب وتحاول الجهود الترويجية الحفاظ على معدل الطلب وتجتهد لزيادته أيضًا كما أن الترويج يساعد الشركات على تسهيل تقديم منتجات جديدة وخصيصًا إذا كان المنتج بنفس مجال سمعة الشركة الّتي تسعى لإيصالها.
</p>

<p>
	وفي هذا السياق هناك بعض المصطلحات المتشابكة وهي الترويج والتسويق والإعلان وبما أننا عرفنا الترويج سنتعرف على الإعلان والتسويق. يعد الإعلان هو أسلوب تستخدمه معظم الشركات لإقناع العملاء المحتملين بشراء المنتج. باستخدام قنوات مختلفة لغرض الإعلان مثل التلفزيون والراديو والصحف والمجلات واللوحات الإعلانية والنشرات والملصقات وسيارات الأجرة والحافلات والجدران وما إلى ذلك من الشبكات الإعلانية المدفوعة. أما التسويق هو نشاط تجاري طويل الأمد، ينطلق من أبحاث السوق وينتهي بإرضاء العملاء. يعد التسويق نشاطًا محوريًا لا يتعلق فقط بالترويج المنتج، ولكنه يهدف إلى فهم ظروف السوق، وتحديد احتياجات العملاء، وتصميم منتج وفقًا للمتطلبات، واختيار أفضل الوسائط للترويج للمنتج، والإعلان عنه من خلال قنوات مختلفة تحديد السعر والتوزيع وبيع المنتج وإنشاء العلاقات العامة وتقديم خدمة ما بعد البيع لإرضاء العملاء. وبذلك يكون الترويج هو الفئة العليا والتي يندرج تحتها التسويق والإعلان.
</p>

<p>
	وعمومًا إن عملية ترويج المنتجات عملية تنطوي على الكثير من التحديات وتتطلب الكثير من التجريب والمثابرة ومن النقاط التفصيلية المتعلقة بعملية الترويج نذكر:
</p>

<h3>
	1. ترويج المبيعات Sales promotion
</h3>

<p>
	يشير ترويج المبيعات إلى الحوافز قصيرة الأجل المقدمة لتشجيع بيع السلع والخدمات. يشير إلى جميع الحوافز المقدمة في مكان ووقت الشراء، مثل القسائم والأقساط والمسابقات والسلع المجانية والخصومات والهدايا وما إلى ذلك، بالرغم من أنها أداة فعالة للترويج، إلا أنها مكملة للإعلان والبيع الشخصي.
</p>

<h3>
	2. الدعاية أو الإعلان Advertising
</h3>

<p>
	الإعلان هو وسيلة شائعة جدًا للترويج. وهي شكل مدفوع الأجر من العرض غير الشخصي للسلع أو الأفكار أو الحقائق إلى المستهلك. يقدم هذا العرض غير الشخصي من خلال وسائط مختلفة مثل الوسائط المطبوعة والوسائط الإلكترونية وما إلى ذلك. تعد الصحف والمجلات والراديو والتلفزيون ودور السينما والنشرات والملصقات واللوحات الإعلانية والإعلان المباشر وما إلى ذلك وسيلة مهمة للإعلان. تشمل قرارات الإعلان القرار المتعلق بتحديد الهدف الإعلاني، والوسائط الإعلانية، وموضوع الإعلان، والنداء الإعلاني، وميزانية الإعلان، ووكالات الإعلان، ونسخة الإعلان والتخطيط وقياس فعالية الإعلان وما إلى ذلك من النشاطات الإعلانية المختلفة.
</p>

<h3>
	3. قِوى/فريق المبيعات Sales Forces
</h3>

<p>
	إن فريق المبيعات يربط بين الشركة والمستهلكين. لذلك يتعين على الشركات توخي الحذر عند بناء وهيكلة فريق المبيعات. إذ يلعب موظفو المبيعات دورًا مهمًا في خدمة ما بعد البيع ويمكن أن يحدثوا فرقًا للشركة. كما أن موظفو المبيعات هم عيون وآذان الشركة في السوق يجمعون المعلومات حول المنافسين ويكتشفون متطلبات المستهلكين المتغيرة.
</p>

<h3>
	4. العلاقات العامة Public Relations
</h3>

<p>
	العلاقات العامة هي جهد مخطط وجاد من جانب المنظمة لتطوير والحفاظ على التفاهم والعلاقات الجيدة بين الشركة والجمهور المكون من عملائها المحتملين. إنها محاولة من قبل الشركة لرفع سمعتها الحسنة بين عملائها ومساهميها وموظفيها والحكومة والجمهور العام والمجتمع. تجري الشركات الكبيرة برامج مختلفة مثل برامج الرأي والبحث والأدب والأفلام والمؤتمرات والجولات وما إلى ذلك لتطوير العلاقات العامة.
</p>

<h3>
	5. التسويق المباشر Direct Marketing
</h3>

<p>
	وهو وسيلة تفاعل واتصال حديثة ومباشرة بين الشركة والمستهلك وتكون عبر وسائط اتصال متعددة تحدث استجابة سلوكية قابلة للقياس ويهدف لتعريف المستهلكين بالمنتجات والخدمات الّتي تقدمها الشركة والعمل على تطوير علاقة مباشرة ودائمة معهم، سواء أكان من خلال البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو البيع الشخصي …إلخ. تكمن قوة التسويق المباشر عن التسويق التقليدي إذ أنه يعمل على غرس علاقات قوية مع المستهلكين باستخدام العديد من الوسائل الحديثة. ويرتبط التسويق المباشر بدرجة معينة مع البيع الشخصي والّذي هو العرض الشفهي للمنتجات لمُستهلك معين أو لمجموعة من المستهلكين المحتملين لغرض تحقيق عملية البيع، ويعتمد البيع الشخصي على إقناع العميل بدلًا من الضغط عليه لشراء المنتج. وتتميز بأنها طريقة مرنة للغاية وقابلة للتكيف إذ يمكن أن يعدل البائع أسعاره ومحادثاته وفقًا للاحتياجات ورغبات المستهلكين المتغيرة. إلا أنها طريقة مكلفة في الترويج.
</p>

<h3>
	تأثير الترويج على اتخاذ قرار الشراء
</h3>

<p>
	إن الترويج بكافة أشكاله مُصمم ومُوجه للتأثير على عقل المستهلك ليقوده في النهاية المطاف لتصرف سلوكي باتجاه المنتج أو الخدمة الّتي يروج لها، والّذي يتمثل في العادة بالسلوك الشرائي، كما أن الطرق الإعلانية لها تأثيرًا قويًا وخصيصًا إذا كانت الشركة تدرس جميع إعلاناتها بدءًا من صياغة الرسالة الإعلانية بطريقة جيدة واختيار وسيلة الإعلام المناسبة الّتي يتابعها المستهلكون المستهدفون باستمرار لتضمن حصول التأثير المرغوب على سلوك المستهلك. فمثلا إذا كان الجمهور المستهدف هو فئة النساء فمن الأفضل الاعتماد على المجلّات المتخصصة باهتمامات النساء من أجل بث إعلانها بالإضافة إلى الحرص على اختيار أوقات مناسبة لعرض الإعلان لتضمن الشركة وصول الرسالة لأكبر قدر ممكن من المستهلكين المستهدفين.
</p>

<p>
	كما يؤثر فريق المبيعات في إقناع المستهلكين في ضرورة شراء المنتجات والحرص على إجابتهم على كافة استفساراتهم وملاحظاتهم كما إن سعي الشركة على تطوير العلاقات العامة مع الشركات الكبرى أو الصحف سيؤدي لزيادة القاعدة الجماهيرية وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج والعلامة التجارية ولا ننسَ أهمية التسويق المباشر والبيع الشخصي لما له تركيز شخصي على زبون واحد ومحاولة تحديد أهدافه من المنتج وبالتالي توضيح مميزات المنتج الّتي ستساعده في سياق يتناسب مع حياته اليومية.
</p>

<h2>
	خاتمة
</h2>

<p>
	وبهذا نكون فهمنا تمامًا كيفية تؤثر الشركات على المستهلكين وكيف يمكن للمزيج التسويقي الممثل بعناصره الأربعة، فالمنتجُ بدوره جوهر الشركة الرئيسي ولب العملية التسويقية ولهذا توليه الكثير من الشركات الاهتمام وتعمل جاهدة لتوفيره بالجودة الملائمة وبالكميات المناسبة، وتسعى أيضًا لاختبار وتجريب التوليفة المناسبة للسعر لجعل المستهلك ينظر للسعر بصورة عادية ولا يعتبره جائرًا، كما أن التوزيع الصحيح للمنتجات والحرص على تواجدها أمام المستهلك في المكان والزمان المناسبين يؤثران جدًا في قرارات الشراء، وأخيرًا إن لم يكن لدى الشركة خطة واضحة للترويج عن منتجاتها فما الهدف من تصنيعها أصلًا؟! لذلك يجب على جميع الشركات العمل على تحسين مزيجها التسويقي لما له من أهمية كبيرة وأثر بالغ في إقناع المستهلك والتأثير على قراراته في شراء منتجها أو منتج غيرها.
</p>

<h2>
	المصادر
</h2>

<ul>
<li>
		كتاب مبادئ التسويق للكاتب محمد صالح المؤذن.
	</li>
	<li>
		كتاب "التسويق، السلع، والأسعار" للكاتب فليب كوتلر وأخرون ترجمة مازن نفاع.
	</li>
	<li>
		كتاب "Consumer Behaviour A European Perspective" للكُتاب مايكل سولومون وغاري باموسي وسورين أسكيجارد ومارجريت كيه هوغ.
	</li>
	<li>
		كتاب "Consumer Behavior: Buying, Having, and Being" للكاتب مايكل سولومون.
	</li>
	<li>
		كتاب "Marketing The Core" روجر كيرين وستيفن هارتلي.
	</li>
</ul>
<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r479/" rel="">العوامل الاجتماعية والثقافية المؤثرة على سلوك المستهلك </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r478/" rel="">العوامل النفسية المؤثرة على سلوك المستهلك </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r426/" rel="">فهم سلوك المستهلكين</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">480</guid><pubDate>Tue, 27 Jul 2021 11:02:02 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x639;&#x64A;&#x631; &#x648;&#x627;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x647;&#x627;&#x62A;&#x647;&#x627; &#x627;&#x644;&#x62D;&#x62F;&#x64A;&#x62B;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x642;&#x628;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x62A;&#x637;&#x648;&#x64A;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA-r471/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de23aeda3af_------..png.40e3195771fa1ff549489388ce1536d0.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a> سنتوجه للحديث عن الاستراتيجيات التي يمكن اتبعها من قبل الشركات في تسعير منتجاتها، وكذا أهم التوجهات الحديثة والمستقبلية المتوقعة لها، ولعملية <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-r435/" rel="">تطوير المنتجات</a>؛ من أجل المواصلة في طرح منتجات ذات قيمة للمستهلك.
</p>

<h2>
	ما هي الاستراتيجيات المستخدَمة لتسعير المنتجات والتوجهات المستقبلية ذات الصلة؟
</h2>

<p>
	يعد تحديدُ السعر المناسب جزءًا مهمًا من الاستراتيجية التسويقية، فالسعر هو القيمة المُدرَكة، أوِ المحسوسة؛ التي يُستَبدَلُ بها شيءٌ ما بآخَر، ويُعبَّر عن القيمة في الولايات المتحدة مثلًا بالدولار والسنت؛ وبذلك، يكون السعر: هو مقدار المال المتبادل لقاء الحصول على منتج ما، فلكَ أن تلاحظ أنَّ القيمة المُدرَكة Perceived Value تشير إلى إدراك قيمة المنتج، عند إنجاز المعاملة المالية (الشراء)، إذ قد يقرر المستهلكٌ، بعد أن يستخدمَ المنتج الذي كان قد اشتراه، أن قيمته الفعلية كانت أقل من القيمة التي تخيَّلها وقت شرائه، ويعتمد السعر المدفوع للمنتج على الرضا المتوقَّع Perceived Satisfaction الذي سيحصل عليه المستهلك، وليس بالضرورة على رضاه الفعلي.
</p>

<p>
	ومع أنّ السعر عادة ما يكون مبلغًا ماليًا بالدولار، أو بعملةٍ أخرى؛ إلا أنه يمكن -كذلك- أن يكون أي شيء له قيمة ملموسة، فعندما يجري تبادل منتجٍ لقاء الحصول على منتج آخر، ُتسمَّى هذه العمليةُ؛ مُقايضة Barter؛ فلوِ استبدل طالبٌ بهذا الكتاب كتابَ رياضيات في نهاية الفصل الدراسي، يكون قدِ انخرطَ في عملية مقايضة.
</p>

<h3>
	أهداف التسعير
</h3>

<p>
	يعد السعر عاملًا مهمًا في تحديد مقدار ما تكسبه الشركة، فالسعر الذي يدفعه المستهلكون مضروبًا بعدد الوحدات المبيعة؛ يعادل إيرادات الشركة الإجمالية، واﻹيرادات Revenues هي ما يُدفَع لكل نشاط من أنشطة الشركة (اﻹنتاج، والتمويل، والمبيعات، والتوزيع وما إلى ذلك)؛ أما ما يتبقى من أموالٍ (إن حصل ذلك)، فيمثل الربح الذي حققته تلك الشركة، ويسعى المديرون جاهدين لتحصيل سعرٍ يسمح للشركة بالحصول على عائدِ استثمارٍ عالٍ، ويضاعف ذلك العائد إلى أقصى حد، مع الحفاظ على مردودٍ عادل.
</p>

<p>
	ويجب ألا يكون السعر المختار مرتفعًا جدًا، ولا منخفضًا جدًا، كما يجب أن يكون السعر معادِلًا لقيمة المنتج الملموسة، وذلك لاستهداف المستهلكين، فإذا شعر المستهلكون بأنَّ السعر مرتفع جدًا، لن تحقق الشركة أيَّ مبيعات، وهو ما سيؤدي إلى حرمانها من اﻹيرادات، وإذا كان سعر منتج ما منخفضًا جدًا، فقد يرى المستهلكون أنَّ ذلك المنتج يمثل قيمةً كبيرة، ولكن الشركة قد لا تحقق أهداف الربح الخاصة بها، وفي بعض اﻷحيان -كما في حالة الخدمات- يؤدي السعر المنخفض للغاية إلى النظر للمنتج من قبل المستهلكين، بوصفه يفتقر إلى المصداقية، ويؤدي إلى حرمان الشركة من تحقيق مبيعات.
</p>

<h3>
	تسعير المنتجات
</h3>

<p>
	يستخدم مديرو الشركات استراتيجيات تسعير مختلفة عند تحديد سعر المنتج، وسنشرح ذلك في هذا القسم؛ فتسعير كشط السوق، وتسعير اﻻختراق، هما استراتيجيتان تستخدمان في تسعير المنتجات الجديدة، ويمكن استخدام استراتيجيات تسعيرية أخرى، مثل: التسعير الجاذب، والتجميع، بالنسبة للمنتجات العريقة.
</p>

<h4>
	كشط السعر
</h4>

<p>
	تُعرَف ممارسةُ تقديم منتج جديد في السوق بسعر مرتفع، ثم تخفيض ذلك السعر بمرور الوقت بكشط السعر Price Skimming، إذ يُخفَّضُ السعرُ -عادةً- بالتزامُن مع حركة المنتج خلال دورة حياته، بسبب دخول منافسين إلى السوق، ومع انخفاض السعر، يمكن لعدد أكبر من المستهلكين شراء المنتج، ومن الأمثلة المعاصرة على كشط السعر؛ مشغلات دي في دي DVD التي كان سعرها حوالي 500 دولار عندما طُرحت للمرة الأولى في السوق، وشاشات التلفاز المسطحة التي كان سعرها في البداية يتجاوز 1000 دولار، وبمرور الوقت، انخفض سعر تلك المشغّلات إلى ما دون 100 دولار، كما أصبحَ ممكنًا شراءُ شاشات التلفزيون المسطحة قياس 40 بوصة من الصنف إنسجنيا Insignia بسعر أقل من 220 دولارًا.
</p>

<p>
	ولكشط السعر أربع مزايا مهمة: أولًا- يمكن أن يكون السعر اﻷولي المرتفع طريقة لمعرفة ما ينوي المشترون دفعه. ثانيًا- إذا وجد المستهلكون أن السعر التمهيدي مرتفع جدًا، فيمكن تخفيضه. ثالثًا- يمكن أن يُكرِّسَ السعرُ التمهيدي المرتفع صورةً للجودة، والمكانة Prestige. رابعاً- عندما ينخفض السعر لاحقًا، قد يعتقد المستهلكون أنهم يحصلون على صفقة رابحة، أما سلبيات كشط السعر، فتتمثل في أنَّ اﻷسعار المرتفعة تجذب المنافسين ليدخلوا بأسعارأكثر انخفاضًا.
</p>

<p>
	ويمكن استخدام كشط السعر لتسعير أي منتجات جديدة افتراضيًا، مثل: أجهزة التلفزيون عالية الدقة، وأدوية جديدة للسرطان، وطابعات كمبيوتر ملونة، فعلى سبيل المثال: أطلقت مؤخرًا شركةُ ذا ريببلك أوف تي وتُتَرجَم إلى جمهورية الشاي The Republic of Tea،شاي اﻹمبراطور الأبيض Emperor’s White Tea، الذي تقول: إنه من أندر أنواع الشاي، وبسبب خضوعه لمعالجة طفيفة -فقط- يُقال: إن الشاي اﻷبيض يحتفظ بأعلى مستوى من مضادات اﻷكسدة، وأنَّه يحتوي على نسبة كافيين أقل مما يحتويه الشاي اﻷسود واﻷخضر، وتقول الشركة -أيضًا- إنّ قطاف ذلك الشاي يجري -فقط- لبضعة أيام من كل عام، قبل تَفتُّحِ الورقة تمامًا، وينتج عن ذلك محصولٌ صغير، ويُباع منتج الشاي ذاك (شاي الإمبراطور الأبيض) بالتجزئة مقابل 16 دولارا لكل علبة من 50 ظرفًا، فليسَ شرطًا أن تكلف المنتجاتُ مئات الدولارات ﻻستخدام استراتيجيات كشط السعر.
</p>

<h4>
	التسعير الاختراقي
</h4>

<p>
	إنّ الشركة التي لا تستخدم كشط السعر Price Skimming، ستستخدم على الأرجح التسعير الاختراقي Penetration Pricing. وبهذه الرؤية، تقدم الشركةُ منتجاتٍ جديدة بأسعار أكثر انخفاضًا، على أمل تحقيق كميات كبيرة من المبيعات، وهذا ما فعلته شركة بروكتر وغامبل Procter &amp; Gamble بالنسبة لفرشاة الأسنان الدوّارة سبين براش SpinBrush؛ ويتطلب التسعير الاختراقي تخطيطًا أوسع مما يتطلبه كشط السعر، لأن الأول يقتضي من الشركة الاستعداد لإنتاجٍ، وتسويقٍ شاملَين، فعندما دخلت شركة تكساس إنسترومنتس Texas Instruments سوق الساعات الرقمية، كان باستطاعة منشآتها في مدينة لوبوك Lubbock بولاية تكساس إنتاج 6 ملايين ساعة في السنة، وهو عدد كافٍ لتلبية الاحتياج العالمي كاملًا من الساعات رخيصة الثمن، ولو كانت الشركة مُخطئةً في تقديرها للطلب على ساعاتها، فستكون خسائرها كبيرة جدًا.
</p>

<p>
	وهناك فائدتان، أو ميزتان للتسعير الاختراقي، الأولى: هي أنَّ السعر المبدئي المنخفض قد يحثّ المستهلكين على تغيير العلامات التجارية، أو الشركات، والتعامل مع تلك التي تقدم ذلك النوع من التسعير. ومن الأمثلة على ذلك: عندما استهلت سلسلة مطاعم ماكدونالدز العام 2018 بمجموعة من العروض الجديدة تسمى "قائمة الدولار، والدولارين، وثلاثة الدولارات"، التي تتيح للزبائن الاختيار بين مكونات مختلفة، ضمن تلك القوائم الثلاث، وربما تكون ماكدونالدز قد أقدمت على تخفيض الأسعار لجذب المزيد من الزبائن، بعد أن أشارت تقديراتٌ إلى أن عدد زائري فروع ماكدونالدز قد تراجع بنسبة 11% تقريبًا في الفترة من 2012 إلى 2016. أما الميزة الثانية للتسعير الاختراقي، فهي أنه قد يجعل المنافسين يُحجمون عن دخول السوق ذات الصلة، لأن التكاليف التي سيتكبدونها ستكون أعلى؛ مما سيجبرهم على بيع المزيد بالسعر ذاته؛ للوصول إلى نقطة التعادل أي تعادُل التكلفة، والإيرادات.
</p>

<h4>
	التسعير الجاذب
</h4>

<p>
	تطلق تسمية التسعير الجاذب Leader Pricing على تسعير المنتجات بأقلَّ من المستوى الطبيعي للتسعير، وهو سعر المنتَج بعد حساب التكلفة، وإضافة هامش الربح، أو بأقل حتى من سعر التكلفة لجذب المستهلكين إلى أحد المتاجر التي لم يكونوا ليتسوقوا فيها لولا ذلك التخفيض الكبير في السعر، وُيشار إلى المنتج المُسعَّر بأقل من سعر التكلفة باسم: رائد الخسارة، أو السعر الجاذِب Leader Loss، ويأمل بائعو التجزئة أنَّ هذا النوع من التسعير سيزيد من كمية مبيعاتهم الإجمالية، وبالتالي سينعكس ذلك بزيادة هامش أرباحهم.
</p>

<p>
	وعادة ما تكون المواد المُسعَّرة تسعيرًا جاذبًا، معروفةً جيدًا، ويكون سعرُها مخفَّضًا بما يكفي لجعلها مرغوبة من قبل العديد من المستهلكين، وهي -أيضًا- المواد التي سيشتريها المستهلكون بسعر أقل، حتى ولو كان عليهم شراؤها من غير تلك الأصناف التي اعتادوا على شرائها، وتُعدُّ القهوة، واللحم المُقدَّد، من المنتجات التي غالبًا ما تطرحُها المتاجر، بوصفها مُسعَّرةً تسعيرًا جاذبًا، كما تعتمد المتاجر ذات الأقسام المتنوعة، والمتاجر المتخصصة، على التسعير الجاذب اعتمادًا كبيرًا.
</p>

<h3>
	تسعير الخدمات
</h3>

<p>
	يعدُّ تسعير الخدمات أكثر تعقيدًا من تسعير السلع، فقد تُسعَّرُ الخدمات بوصفها نمطية (قياسية)، ومنها السعر الذي يتقاضاه الحلّاق -مثلًا- مقابل قصة شعر، أو قد يكون التسعير مبنيًا على الخدمات المصممة بشكل مخصص لمشترٍ محدد، ومنها الأسعار التي يتقاضاها مهندس معماري مقابل تصميم مبنىً جديد.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		التسعير قبل الأعاصير وخلالها وبعدها
	</h2>

	<p>
		شهدت أواخر صيف العام 2017 أعاصير مدمِّرة طال تاثيرها مناطق واسعة من تكساس وفلوريدا، وبورتوريكو، وجُزُر العذراء، ومثلما يحدث -غالبًا- في ظروف مشابهة لتلك، وردت تقارير عديدة حول قيام متاجر، وفنادق، ومنشآت خدمية، برفع أسعارها رفعًا جنونيًّا، علمًا بأنه لدى العديد من الولايات قوانين ضد رفع الأسعار خلال الكوارث الطبيعية، ولكنّ صورةً انتشرت على نطاقٍ واسع في تطبيق تويتر، لأحد متاجر شركة البيع بالتجزئة بست باي Best Buy الذي كان قد سعَّرَ صندوق زجاجات ماء، يحتوي على 24 زجاجة ب 42 دولارًا، بينما كان يُباع ذلك الصندوق بسعر يتراوح بين 5 إلى 8 دولارات؛ ولذلك فقد بدا أنَّ سعر 42 دولارًا مقابل ذلك الصندوق مثالًا على الرفع الجنوني للأسعار، وبعدها قامت شركة بست باي بمعالجة أمر ذلك السعر الباهظ، وأصدرتِ اعتذارًا، مُصرِّحةً بأنها لا تبيع صناديق زجاجاتِ ماءٍ -عادةً- وأنَّ موظفًا لديها أراد أن يُقدِّم خدمةً قبيل وصول الإعصار، فقام ببساطة بضرب سعر الزجاجة الواحدة، التي تبيعها متاجر الشركة -عادةً- برقم 24 الذي يمثل عددَ الزجاجات التي يحتويها صندوق الزجاجات الواحد، وكان هدفُ الشركة من ذلك نزعَ فتيل أي ردَّةِ فعلٍ سلبية تجاه "الخطأ" في التسعير.
	</p>

	<p>
		ومن الأمثلة الأخرى على كيفية تعرُّضِ شركةٍ ما، إلى اتهاماتٍ برفع السعر رفعًا جنونيًّا؛ ما يحدث مع الشركات التي تستخدم التسعير المرن الديناميكي Dynamic Pricing، وهو تسعيرٌ تُستخدَم فيه خوارزميات حاسوبية تحلل الطلب Demand، ثم ترفع الأسعار بالتوازي مع ارتفاع ذلك الطلب، ومن الشركات التي تستخدم التسعير المرن (الديناميكي) شركةُ أمازون Amazon، عملاقُ التجزئة الإلكتروني، فقد شهدَ المستهلكون ارتفاعًا في أسعار منتجاتٍ مثل: المولدات الكهربائية، والماء، خلال الأيام التي سبقت أعاصير هارفي، وإيرما، وسان خوان في العام 2017.
	</p>

	<p>
		ويعتقد بعض الاقتصاديين، وقادة الفكر، أنَّ ارتفاع الأسعار خلال أحداثٍ مثل: الأعاصير؛ هو أمرٌ جيد، ويصرَّحُ اقتصاديون من مدرسة شيكاغو للاقتصاد Chicago School of Economics أنَّ تنظيم الأسعار الأكثر انخفاضًا خلال الكوارث الطبيعية؛ يجعل المستهلكين لا يشترون المستلزمات الأساسية، مثل: الماء، والبنزين، إلا عند حلول الكارثة، لأنَّ بوسعهم توقُّع ما ستكون الأسعار في حال كانت مضبوطةً، أو منظَّمة، وبالإضافة إلى ذلك، فلنفترض أنَّ أحد الفنادق يؤجِّرُ الغرفة مقابل 50 دولار لليلة واحدة عادةً، ثم قرر رفع السعر خلال الإعصار إلى 100 دولار للغرفة، فالذي سيحصل هو أنَّ العائلة الواحدة قد تقرر النزول في غرفة واحدة، بدلًا منِ استئجار اثنتين، مما يمكنها من توفير بعض المال من جهة، ويؤدي إلى زيادة عرض الفندق من الغُرَف للناس الذين هم بحاجة ماسّة لها.
	</p>

	<p>
		أسئلة التفكير الناقد:
	</p>

	<ul>
<li>
			ما هي المخاطر التي تواجه شركاتٍ، مثل بست باي، وأمازون، عندما يحدثُ أن تبيع منتجًا لا تبيعه -عادةً- ثم تُتَّهَم برفع الأسعار، أو عندما تستخدم التسعير المرن (الديناميكي)؟
		</li>
		<li>
			لِمَ يُنظَرُ إلى التسعير المرن (الديناميكي) على أنه مقبول لبيع تذاكر الأحداث الرياضية، وغير مقبول خلال الكوارث الطبيعية؟
		</li>
		<li>
			هل تتفق مع الحجج التي يسوقها اقتصاديّو السوق الحرة؛ تأييدًا للأسعار المرتفعة؟
		</li>
	</ul>
</div>

<h4>
	التجميع
</h4>

<p>
	ويعني ضمَّ نوعين، أو أكثر، من المنتجات المرتبطة ببعضها، وتسعيرها جميعًا، بوصفها منتجًا واحدًا، فعروض مجموعة ماريوت الفندقية Marriott غالبًا ما تتضمن الغرفة، والفطور، إضافة إلى خدمة واي فاي Wi-Fi مجانًا، كما قد تقدم المتاجرُ متعددة الأقسام غسّالةً، ونشَّافةً -معًا- بسعر أكثر انخفاضًا، مما لوِ اشتُريَت كلًّا منهما منفصلين.
</p>

<p>
	ويتمثّل الهدف من التجميع في الوصول إلى شريحة من المستهلكين، لا تصلها المنتجات التي تُباع منفصلةً بشكل فعّال، ويكون بعض المشترين على أتمّ استعدادٍ لشراء منتجٍ ما، ولكنَّ نسبة حاجتهم، أو استخدامهم للآخر أقل بكثير منها بالنسبة للأول، وبذلك يكون من شأن تجميع المنتج الثاني مع الأول بسعرٍ أقلّ بقليل؛ أن يساهم في تنشيط مبيعاتٍ؛ لم تكن لتنشط؛ لولا عملية التجميع تلك، فمثلًا، يُجمَعُ شامبو أوسي 3 دقائق ميراكل Aussie-3 Minutes Miracle عادةً مع البَلْسَم (مُنعِّم الشعر) الخاص به؛ لأن معظم الناس يستخدمون الشامبو أكثر من البلسم، لذا فلا حاجة بهم إلى شراء زجاجة جديدة من الأخير.
</p>

<h4>
	التسعير الكسري
</h4>

<p>
	يلعب علمُ النفس -غالبًا- دورًا كبيرًا في نظرة المستهلكين إلى الأسعار، وكذلك بالنسبة لتلك التي سيدفعونها، فالتسعير الكسري Odd-Even Pricing أو التسعير النفسي Psychological Pricing هو رؤية اقتصادية تهدف إلى وضع أسعار برقمٍ شاذّ، أو فردي؛ للإيحاء بصفقةٍ ما، وبرقمٍ زوجي للإيحاء بالجودة، وقد لجأ بائعو التجزئة لسنواتٍ إلى تسعير سلعهم بأرقامٍ فردية (مثلًا: 99.95 دولارًا، أو 49.95 دولارًا) لإيهام المستهلكين بأنهم يدفعون سعرًا أقل؛ لقاء حصولهم على المنتَج.
</p>

<h4>
	التسعير المفخم
</h4>

<p>
	يطلق مصطلح التسعير المُفخَّم، أو أسعار المكانة Prestige Pricing على استراتيجية رفعِ سعرِ منتجٍ ما؛ بحيث ينظر إليه المستهلكون على أنه ذو جودةٍ، أو صفةٍ، أو قيمةٍ عالية، ويشيع استخدامُ هذا النوع من التسعير، عندما يدل السعر المرتفع لمنتجٍ ما، على جودة حالته، ففي المتاجر المتخصصة في حي التسوق روديو درايف Rodeo Drive، الواقع في مدينة بيفرلي هيلز Beverly Hills بولاية كاليفورنيا الأمريكية، التي تلبي احتياجات أثرياء هوليوود، يبلغ سعر القميص الذي يُباع بـ 65 دولارًا في الأماكن الأخرى؛ بسعر 150 دولارًا هناك، وإذا كان سعر ذلك القميص أقل من ذلك، فقد يُنظَر إليه من قبل المستهلكين على أنه منخفض الجودة، كما يشيع استخدام التسعير المفخَّم بكثرة في مجال الخدمات، لأن هناك طلبًا مرتفعًا على مقدِّمي الخدمات المميزين؛ ذوي السمعة الحسنة، والذين لا يمكنك الحصول على خدماتهم إلا بعد أن توضَع على قائمة انتظار، ويعود سبب ذلك إلى أنَّ الخدماتِ مرتبطة بالجهات التي تقدمها؛ والتي يكون وقتها محدودًا؛ بسبب انشغالها الدائم بتقديم تلك الخدمات، فبمجرد امتلاء قائمة طالبي تلك الخدمات، يزداد الطلب، فتتحول أسعار تلك الخدمات إلى أسعار مفخّمة.
</p>

<h2>
	التوجهات الحديثة في تطوير المنتجات والتسعير
</h2>

<p>
	معَ ازديادِ طلبات المستهلكين، واحتدامِ المنافسة، سيبتكر المديرون؛ ذوو البصيرة استراتيجيات لإرضاء أولئك المستهلكين، وطرحِ منتجاتٍ متميزةٍ في السوق، ولكنَّ إرضاءَ المستهلكين يتطلبُ وجود أسعارٍ تناسبهم، إذ بات الإنترنت يوفّرُ مرجعيةَ تسعيرٍ لكل من البائعين والمشترين، ومن التوجهات الحديثة الأخرى، استخدامُ التسويق الشخصي لإنشاءِ مزيجٍ تسويقيٍّ مخصص لكل مستهلك.
</p>

<h3>
	تأثير الإنترنت على التسعير
</h3>

<p>
	لقد بات الإنترنت، والشبكات ضمن الشركات، والاتصالات اللاسلكية تربط بين الناس، والشركات، والآلات؛ كما ينطبق ذلك على البائعين، والمشترين، وهو أمرٌ لم يحدُث من قبل، ومن شأن هذا الارتباط؛ تمكينُ المُشترين من الموازنة بين الأسعار، والمنتجات بسهولة، ووضعهم في وضعٍ تفاوضيٍّ أفضل، وبالإضافة إلى ما سبق، تُمكِّنُ التقنية الحديثة البائعين من جمع بياناتٍ تفصيليةٍ، حول العاداتِ الشرائية للمستهلكين، وتفضيلاتهم، بل وحتى حدود الإنفاق الخاصة بهم؛ بحيث يمكن لأولئك البائعين المواءمة بين منتجاتهم وأسعارهم في ضوء ما سبق ذكره من عوامل، وقد غيرت شركة أمازون Amazon -إلى جانب شركاتٍ أخرى تعمل عبر الإنترنت من شركات التجزئة التقليدية، مثل وول مارت Walmart -غيرت مشهد قطاع البيع بالتجزئة، كما أنّ برنامج الاشتراك السنوي أمازون برايم Amazon Prime التابع لشركة أمازون، قدِ انتزعَ الحصة السوقية من المتاجر الكبيرة؛ التي تبيع بأسعار منخفضة مثل كوستكو Costco وسامز كلوب Sam's Club.
</p>

<p>
	وتستمر محركاتُ موازنة الأسعار عبر الإنترنت، المعروفة بمواقع موازنة الأسعار Shopbots، في إضافة ميزات، وسِماتٍ جديدة، فموقع ShopSmarter مثلًا، يتضمن حاليًا قسائم (كوبونات)، وخصومات إضافية على الأسعار، من قبل متاجر التجزئة في نتائج الأسعار التي يُظهِرُها ذلك الموقع، ففي السابق، كان على المتسوق البحث عميقًا داخل الموقع الإلكتروني لمتجر التجزئة؛ ليكتشف مثل تلك التوفيرات، أو التخفيضات الإضافية في الأسعار، وتوفر شركة فينديو إي كوميرس Vendio eCommerce للتجارة الإلكترونية، أحد أشرطة الأدوات؛ التي بوسع المستهلكين تحميلها لديهم، فعندما يكون شخصٌ ما يتصفح صفحة الويب الخاصة بأحد المنتجات، مثل هاتف آيفون iPhone أو كاميرا رقمية صنف كانون Canon، يقوم شريط الأدوات ذاك بإظهار تنبيهٍ ذي وميض، عندما يكتشف سعرًا أقلَّ لذلك المنتج ذاته في مكان آخر، وعندها يمكن للشخص الذي يبحث عن المنتج فتحُ نافذة على جانب صفحة الموقع؛ ليطَّلِع على تفاصيل السعر الآخر؛ الأقل من ذاك المعروض في صفحة المنتَج، كما يمكنه ببساطةٍ تجاهل ذلك التنبيه الذي يرسله شريط الأدوات المذكور، وقد طرحت شركة باي سيف BuySAFE موقعًا إلكترونيًا يتيح للمستهلكين البحثَ بين حوالي 1.5 مليون منتجٍ مع ضماناتٍ ضد الاحتيال، فإذا اشترى شخصٌ أحد المنتجات، ولكن البائع لم يسلّمه إياه، فبإمكانِ الأول الحصول على تعويض عن كامل التكلفة بما يصل إلى حد 25.000 دولار، ومن بين الجهات التجارية على ذلك الموقع تلك التي تبيع على موقِعَي eBay.com وOverstock.com.
</p>

<p>
	ولقدِ ازدهرَ استخدامُ تلك المواقع في السنوات القليلة الأخيرة، بالتوازي معَ ازدياد اعتماد الناس على الإنترنت؛ إما بوصفه أداة بحث، أو منصّةً للتسوق، وبحسب دراسة حديثة، تبيَّن أنّ 90% من المستهلكين قدِ استخدموا الهواتف الذكية للموازنةِ بين الأسعار خلال التسوق في المتاجر، ويعود الفضل في كثيرٍ من النمو إلى مواقع إلكترونية عريقة مثل Shopify، وBizrate، وNexTag، بالإضافة إلى أقسام التسوق في مواقع أمازون Amazon، ومايكروسوفت إم إس إن Amazon MSN، وغوغل Google. ويتمثل الجاذب الأكبر لخدمات موازنة الأسعار -بلا شك- في السعي نحو الظَّفَر بصفقة أفضل، كما أن التجار يفضلون تلك المواقع؛ لما لها من دورٍ في تنشيط إنفاق المستهلكين، إذ إن الذين يستخدمون منهم مواقع موازنة الأسعار الإلكترونية أثناء التسوّق للحصول على معلوماتٍ حول المنتجات، أو على قسائم شرائية تتضمن تخفيضاتٍ على الأسعار ضمن المتاجر؛ ينفقون أموالًا أكثر من أولئك الذين لا يستخدمونها.
</p>

<h3>
	التسويق الشخصي
</h3>

<p>
	يُعرَّف التسويق الشخصي One-to-One Marketing بأنه إنشاء مزيجٍ تسويقي فريد، وخاص بكل مستهلك، وتعد قاعدة البيانات الجيدة، السبيل الأنسب إلى تحقيق ذلك؛ لأن المعلومات التي تتضمنها قاعدة البيانات تلك، تساعد المديرين في التعرف إلى المستهلكين الحاليين، والمحتمَلين، وفهمهم، وذلك على أساسٍ فردي، أما قاعدة البيانات التسويقية، أو قاعدة بيانات التسويق Marketing Database، فهي ملفٌّ مُحَوسَب خاص بالمستهلكين الحاليين، والمحتمَلين، وأنماطهم الشرائية.
</p>

<p>
	في ستينات القرن العشرين، مكَّنت شبكاتُ التلفزة أصحابَ الإعلاناتِ من "إيصال الرسالة ذاتِها إلى الجميع بشكل متزامن"، وبوسع التسويق على أساس قاعدة البيانات Database Marketing اليوم إيصالُ رسالة فردية، ومخصصة إلى الجميع عبر البريد الإلكتروني المباشر، أو عبر الإنترنت، وهذا هو سبب تسمية التسويق على أساس قاعدة البيانات بالتسويق على المستوى الجزئي Micromarketing. ويمكن للتسويق على أساس قاعدة البيانات، إنشاءُ صيغة مُحَوسَبة للعلاقة القديمة؛ التي اعتاد الناسُ على نسجها مع المتاجر القريبة من منازلهم، ومع القصّاب والخبّاز.
</p>

<p>
	يقول ريتشارد. جي. بارلو Richard G. Barlow، رئيسُ شركة فريكوينسي ماركتنغ Frequency Marketing، وهي شركة استشاراتٍ، مقرها في مدينة سينسيناتي Cincinnati بولاية أوهايو الأمريكية، يقول: "قاعدة البيانات هي نوع من الذاكرة الجمعية، وتتعامل معك مثل متاجر البقالة الصغيرة؛ التي ترتادها -عادة- حيث يعرفك أصحابُها بالاسم، ويخزنون سلعًا أنت بحاجة إليها".
</p>

<p>
	ولابد من أنك سمعتَ بمصطلح البيانات الضخمة Big Data؛ إذ إنّه بوسع شركات مثل فيسبوك Facebook وغوعل Google معالجةُ معلوماتٍ، واستخدامها لتزويد المسوِّقين بأهدافٍ ذات ربحية عالية، فمثلًا: تخيل أنك، وأصدقاءك تناقشون قضاء عطلة في فصل الربيع، ثم بدأت تبحث عن بعض المواقع في منطقة خليج فلوريدا الأمريكية، فالبيانات في هذه الحالة، بالتوازي مع تلك المتعلقة بالمجموعة الاجتماعية التي تناقش قضاء تلك العطلة، يمكن أن تُباع للشركات التي توفر خدماتِ سفر، ورحلات طيران، وحجوزاتٍ فندقية، وهكذا، ثم تتفاجأ، وأصدقاؤك برؤية عروضِ سفرٍ، ووجهاتٍ بديلة على صفحتك الشخصية في فيسبوك. أو تخيل أنك تبحث عن روايات غامضة لتقرأها خلال رحلة طيران طويلة، أو تبحث عن طريقة لإزالة بقع صدأ من على سُترتك، ثم عندما تفتح موقع أمازون Amazon، تجد عدة روايات جديدة غامضة، وحلولَ تنظيف، معروضة عرضًا يسهل تمييزه على صفحتك في ذلك الموقع، يجري كل ذلك عبر استخدام البيانات الضخمة، والتحليلات الإحصائية؛ لتزويد المستهلكين بحلول يبحثون عنها، بالإضافة إلى منتجات لم يكونوا يعلمون حتى أنهم بحاجة إليها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70697" data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de23b6845d2_11_911.png.ed90852f14117df487c63ea39c79413f.png" rel=""><img alt="صورة 11.9 فصل 11.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70697" data-unique="9gbjspkgr" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de23b72e586_11_911.thumb.png.5bb4e027670a02be0878d6a19872a9a2.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 11.9: </strong>الإعلان، والتسويق التقليديان والموجه باستخدام البيانات الضخمة. حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice Universityـ أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<p>
	إنَّ حجم بعض قواعد البيانات مذهل: فلدى شركة فورد موتورز Ford Motors حوالي 50 مليون اسم، و30 مليونًا لدى شركة كرافت جنرال فودز Kraft General Foods، و 30 مليونًا -كذلك- لدى شركة سيتي كورب Citicorp، و10 ملايين اسمٍ لأهالي الأطفال، لدى شركة كمبرلي كلارك Kimberly Clark؛ وهي مُصنِّعة حفاضات هجيز Huggies، وبإمكان شركة أميركان إكسبريس American Express أن تسحب من قاعدة البيانات الخاصة بها حاملي البطاقات كافة؛ الذين أجرَوا عمليات شراء من المتاجر الرياضية في الأشهر الستة الأخيرة، والذين حضروا حفلات موسيقية، أو الذين سافروا إلى أوروبا أكثر من مرة خلال السنة الماضية، إضافة إلى القلة منهم الذين فعلوا تلك الأمور الثلاثة معًا.
</p>

<p>
	وتستخدم الشركاتُ قواعد البيانات الخاصة بها؛ لتطبيق التسويق الشخصي One-to-one Marketing، فشركة نوفارتيس سيدز Novartis Seeds Inc.؛ وهي شركة زراعية؛ مقرها مدينة مينيابوليس Minneapolis بولاية مينيسوتا الأمريكية، تنتج نشرات مخصصة، وملونة، لسبعة آلاف مزارع، وتُظهر كل قطعة من تلك النشرات المنتجاتِ المختارة من قبل وكلاء شركة نوفارتيس سيدز لكل مزارع بذاته، بناءً على المعلومات التي جرى جمعُها حول عملية الإنتاج في المزرعة، وأنواع المحاصيل المزروعة، وبدلًا من الدليل المؤلف من 30 صفحة، الذي اعتادت الشركة على إرساله للمزارعين، يحصل المستهلكون على نشرة واحدة مؤلفة من صفحة واحدة، تتضمن خمسة، أو ستة منتجات يحتاجون إليها -فقط- بالإضافة إلى منتجاتٍ تكميلية أخرى؛ يشعر وكلاء الشركة بأن على المزارعين أخذُها بالحسبان.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273992="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-r438/" rel="">أهداف تسعير المنتج واستراتيجياته المختلفة</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%9F-r439/" rel="">كيف تختار السعر الملائم للمنتج؟</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/sales/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA-r12/" rel="">مالم يخبرك به علماء النفس عن تسعير المنتجات</a>
	</li>
	<li>
		النسخة العربية الكاملة لكتاب<a data-ss1626273992="1" href="https://academy.hsoub.com/files/19-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82/" rel=""> مدخل إلى التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">471</guid><pubDate>Sun, 25 Jul 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x639;&#x648;&#x627;&#x645;&#x644; &#x627;&#x644;&#x627;&#x62C;&#x62A;&#x645;&#x627;&#x639;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62B;&#x642;&#x627;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x62B;&#x631;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r479/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e549474dca2_--------(1).png.cdce8e015ea0ca680e991b0fef8fcead.png" /></p>
<p>
	بعد أن تعرفنا في <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r478/" rel="">المقال السابق</a> أهم العوامل النفسية المؤثرة في سلوك المستهلك، سنتعرف في هذا المقال على عوامل أخرى قد يكون لها دور في تحديد سلوك المستهلكين وتوجهاتهم إلى قرارات الشراء، حيث سنتحدث عن أبرز العوامل الموقفية والاجتماعية والاقتصادية التي قد يكون لها دور في إحداث تغييرات على اتجاهات المستهلكين.
</p>

<h2>
	العوامل الموقفية
</h2>

<p>
	إن العوامل الموقفية هي عوامل الزمان والمكان المحيطة بالموقف الشرائي والاستهلاكي الّتي تؤثر بصفة مؤقتة في سلوك الفرد دون أن يكون لها علاقة بخصائصه الشخصية أو بعناصر المزيج التسويقي للشركة ونظرًا لأن الظروف الموقفية عديد ومتنوعة فإن سلوك المستهلك تكون متنوعة ويصعب التنبؤ بها.
</p>

<p>
	يمكن أن نفهم أن الأفراد يستجيبون للظروف البيئية المحيطة بهم بطرائق مختلفة وبالتالي تكون ردود أفعالهم متباينة. وعمومًا يمكننا تقسيم العوامل الموقفية على الشكل التالي:
</p>

<ol>
	<li>
		البيئة المادية المحيطة بالشراء: تشمل البيئة المادية أو الإطار المادي للموقف الشرائي وظروف الموقع الجغرافي للمتجر والتصميم الداخلي والخارجي له ومن أمثلتها الديكور والألوان وطريقة تنسيق وعرض السلع وأسلوب معاملة خدمة الزبائن مع العملاء.
	</li>
	<li>
		البيئة الاجتماعية المحيطة: ويقصد بها وجود أو غياب أشخاص آخرون مثل الأصدقاء أو الجيران أثناء قيام المشتري بالتسوق فمثلًا إذا تسوق الفرد مع أصدقائه فمن البديهي أن يتأثر قراره الشرائي كما أن نوع المناسبة الاجتماعية الّتي يتسوقون لأجلها تؤثر أيضًا.
	</li>
	<li>
		الإطار الزمني للموقف الشرائي: يتمثل في توقيت الشراء أو الاستهلاك فهل الاستهلاك سيحدث في الإفطار أو العشاء هل هو في فصل الصيف أم في فصل الشتاء؟ ومن جهة أخرى يمكن أن يتأثر السلوك الشرائي للمستهلك بمقدار الوقت المتاح للقيام بعملية الشراء وهل هنالك وقت كافي أم لا؟
	</li>
	<li>
		طبيعة المهمة الشرائية: تشير إلى الأسباب والأهداف الّتي يصبوا إليها المشتري من جراء عملية الشراء وتحددها ظروف استخدام واستهلاك المنتجات أو الخدمات فهل هي مثلًا للاستهلاك العائلي أم هي للاستهلاك الفردي …إلخ.
	</li>
	<li>
		حالة المستهلك عند الشراء: ويقصد بها الحالات اللحظية للشخص وقت شراء أو استعمال المنتج وتشمل مزاج المستهلك ومدى شعوره بالسعادة أو الغضب أو الإرهاق أو التعب …إلخ، وتؤثر كل هذه المشاعر على قرار المستهلك في الشراء.
	</li>
</ol>

<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			هل ترغب في نشر علامتك التجارية وجذب العملاء لمشروعك؟
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			استعن بأفضل خبراء التسويق الرقمي من مستقل لمساعدتك على تحقيق أهدافك التسويقية
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://mostaql.com/project/create" rel="external">أضف مشروعك الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>

<h2>
	العوامل الاجتماعية
</h2>

<p>
	في الحقيقة لا يمكننا الهروب من حقيقة أن الإنسان كائن اجتماعي بالضرورة يحب أن يتواصل مع الناس ويؤثر فيهم ويتأثر بهم ولذلك كان لزامًا علينا البحث والتدقيق في الدورة الذي تلعبه العوامل الاجتماعية في سلوك الفرد وقراراته في الشراء ومن هذه العوامل سنذكر:
</p>

<h3>
	1. الثقافة
</h3>

<p>
	وهي عبارة عن القيم والأفكار والإتجاهات المقبولة من قبل مجموعة متجانسة من الأفراد والّتي تنتقل من جيل إلى جيل ويمكن وصف الثقافة على أنها طريقة أو أسلوب للحياة في مجتمع معين والواقع أن الأفراد يعبرون عن ثقافتهم من خلال القيم الخاصة بهم ومن خلال أنماط استهلاكهم والّتي تعكس هذه القيم.
</p>

<p>
	وتتميز الثقافة بمجموعة من الخصائص وهي:
</p>

<ul>
	<li>
		مكتسبة.
	</li>
	<li>
		ديناميكية تتكيف وتتطور في المجتمع.
	</li>
	<li>
		الثقافة هي آلية للتفكير.
	</li>
</ul>

<p>
	تتنوع الثقافة بين الثقافة الفرعية والثقافة الأصلية ويقصد بالثقافة الفرعية "هي مجموعة من الأفراد يشتركون بقيم معينة". أو هي الّتي دخلت وتعايشت مع ثقافة المجتمع الأصلي بسبب الهجرة أو العمل ويكونون مختلفين عن أصحاب الثقافة الأصلية للمجتمع المعني إذ تصبح لهذه الثقافة الفرعية قومية أو جنسية أو دين أو جماعات عرقية ولها مناطقها الجغرافية الخاصة بها، وتشكل هذه الثقافات الفرعية قطاعًا أساسيًا من السوق شأنها شأن جماعات الثقافة الأصلية. وبما أن الثقافة تعمل على تكوين القرار الشرائي نحو السلع والخدمات فإنه يتوجب على الشركات التسويقية تقديم منتجات تتفق مع أذواق المجتمع بحسب الجانب الثقافي الخاص به، كما يجب على المسوقين أيضًا مراقبة ومتابعة القيم والعادات الأكثر تأثيرًا على الأنماط الشرائية والاستهلاكية بهدف تقييم الاستراتيجيات التسويقية والترويجية للمنتجات.
</p>

<p>
	وهنا يتضح لنا بأن هدف الإعلان ليس زيادة المبيعات على منتج ما وإنما يتعدى لتعزيز المفاهيم الثقافية الموجودة في المجتمع أو التشجيع على إيجاد مفاهيم ثقافية جديدة تتلاءم مع طبيعة المنتج المعلن عنه، ويجب على القائمين على الإعلانات عدم إهمال الجوانب الثقافية للإعلان ومراعاة هذه الجوانب عند تصميم وإخراج الإعلان فالإعلان غير المدروس الّذي يتنافى مع المفاهيم الثقافية سيؤدي حتمًا في فشل المنتج المُعلن عنه.
</p>

<h3>
	2. الأسرة
</h3>

<p>
	يمكن تعريف الأسرة على أنها "مجموعة مكونة من اثنين أو أكثر من الأشخاص الذين تجمعهم رابطة الدم أو التبني أو الدين والذين يسكنون مع بعضهم البعض"، ويصنف الكاتب علي عبد الواحد الوافي في كتابه "علم الاجتماع" ثلاثة أنواع من الأسر وهم على الشكل التالي:
</p>

<p>
	أ. الأسرة النووية Nuclear Family: وهي الأسرة الصغيرة وتتكون من الزوج والزوجة والأطفال يؤسس هذه الأسرة الفرد بنفسه وتعد من أكثر العوامل الإجتماعية تأثيرًا على سلوك المستهلك وأكثرها استمرارًا وامتدادًا، ويتواجد هذه النوع من الأسر في المجتمعات الصناعية وفي البيئات المهنية والمتوسطة. ب.العشيرة Extended Family: تتكون من مجموعة من الأسرة النووية وتتكون من ثلاثة أجيال أو أكثر أي أنها تضم الأجداد وأبنائهم المتزوجين وغير المتزوجين وكذلك الأحفاد، ويتربط جميع أفراد هذه الأسرة بعلاقات اجتماعية ناتجة من العلاقة القائمة بين الآباء والأبناء، ويتأثر الفرد بها تأثرًا كبيرًا كونها الأساس في نشأته وتربيته، كما يستمد منها قيمه ومبادئه الأساسية ويظل مرتبطًا ومتأثرًا بها في قراراته الشرائية. ج. العائلة: وهي الأسرة الوسطية بين الأسرة النووية والعشيرة وتتميز بأنها أكثر وحدةً وأقل فردية من الأسرة النووية، لأن أكثر اهتماماتها تدور حول العلاقة بين الآباء وأبنائهم حتى بعد زواجهم، إذ يستمر الاتصال بينهم ويأخذ صورة عديدة من بينها التشاور والزيارات والعون والتبادل. ولهذه الأسرة دور كبير في التأثير على أفرادها نظرًا لقوة العلاقات الاجتماعية بينهم.
</p>

<p>
	نجد في كثير من القرارات الشرائية الأسرية أن المستهلك ليس بالضرورة هو صاحب القرار، ويمكن ألّا يكون المشتري بل هو أحد أعضاء الأسرة ونظرًا لكون المستخدم ليس دائمًا صاحب القرار الوحيد أو حتى المشتري فإن هذا يتطلب من القائمين على النشاط التسويقي محاولة تحديد أي من أعضاء الأسرة هو صاحب القرار فيما يتعلق بسلعة أو خدمة معينة وتوجيه جزء مهم من الأنشطة التسويقية خاصة الترويجية نحو ذلك العضو من الأسرة.
</p>

<h3>
	3. الطبقة الاجتماعية
</h3>

<p>
	وهي مجموعة متجانسة من الأفراد الذين لهم نفس القيم والاهتمامات والسلوك أو يجدون أوجه متقاربة فيما يخص سلوكهم وآرائهم. ومن خصائص الطبقات الاجتماعية نذكر:
</p>

<ul>
	<li>
		هرمية ومتدرجة.
	</li>
	<li>
		تساعد في تقسيم السوق إلى طبقات.
	</li>
	<li>
		الطبقة الاجتماعية تنتج سلوكًا متجانسًا.
	</li>
	<li>
		ديناميكية فهي ليست ثابتة أي تتغير بتغير الوقت.
	</li>
</ul>

<p>
	يذكر بأنه هنالك الكثير من التصنيفات الطبقية، والّتي تعتمد على مختلف المعايير مثل المكانة الاجتماعية أو الثروة أو السلطة أو مستوى الثقافة أو تاريخ العائلة …إلخ. ويجب على المسوقين الاعتماد على هذه الاختلافات في تقسيم السوق إلى قطاعات وكذلك تنمية المزيج الّذي يراعي الاختلافات بين هذه الطبقات. ومن أشهر التصنيفات للطبقات الاجتماعية نذكر:
</p>

<ol>
	<li>
		الطبقة المركزية المتحكمة Central Ruling Class: تضم فئة محدودة من المجتمع، ويشغل معظم أفرادها وظائف مركزية حساسة، وغالبًا ما يكونون من كبار الملاك ورجال المال والأعمال الّذين يديرون مشروعات خاصة واسعة النطاق، أو أحيانًا مشاريع عالمية. بعض أعضائها من أصحاب المكانة المركزية الموروثة، وبعضهم قادم من الطبقة الوسطى المتنفذة. وهي المسئولة عن التخطيط وادارة مشروعات التنمية وتوزيع عوائدها، إلى جانب أدوارها السياسية المعروفة.
	</li>
	<li>
		الطبقة الوسطى النافذة Local Ruling Middle Class: هي طبقة الحكم المحلي، وهم كل الحاصلون على تعليم أساسي وما فوق، ويمارسون مهنًا ذهنية معقدة، ويتولون وظائف قيادية داخل المجالات المختلفة على مستوى أجهزة ومؤسسات مرموقة في المدن، وتضم بجانب الوظائف القيادية، أصحاب الأعمال الاقتصادية، وأصحاب رؤوس الأموال الّذين يديرون حركة الاقتصاد على مستوى هذه المدن، وتمارس هذه الطبقة أساليب معيشة، يغلب عليها الترف والتشبه بأنماط معيشة الطبقة المركزية المتحكمة، والطبقة الرأسمالية العالمية، ويمتلكون القدرة على الادخار والاستثمار.
	</li>
	<li>
		الطبقة الوسطى المستقرة Stable Middle Class: تضم كل الحاصلين على تعليم أساسي وما فوقه، من أصحاب المشاريع الوسطى، أو أصحاب المهن الذهنية المعقدة، العاملين في وظائف يغلب عليها الطابع الإشرافي أو الفكري أو العلمي، ولديهم عوائد دخل كافية لبلوغ وتجاوز المستوى المتوسط للمعيشة في المجتمع، ويمتلك قليل من أفرادها القدرة على الادخار والاستثمار إلا أن معظمهم تتوازن نفقاتهم مع ما يجنونه من مال.
	</li>
	<li>
		الطبقة الوسطى الفقيرة Poor Middle Class: كل المتعلمين الواقعين فوق خط الفقر، وينخرطون في إدارة أعمال صغيرة، أو يمارسون مهنًا فنية وذهنية غير معقدة، ووظائف هذه الفئة يغلب عليها الطابع التنفيذي، ويجتهدون جدًا لعيش حياة متوسطة ويكون في الغالب على حساب رهن قوة عملهم أو عوائدهم المستقبلية، مثل الشراء بالأقساط، أو الاقتراض من الأفراد والبنوك …إلخ.
	</li>
	<li>
		الطبقة العاملة Working Class: ويمكن أن تكون فلاحية أو صناعية أو تجارية تتكون من كلّ الفئات المتعلمة وغير المتعلمة، والّتي تعمل في مهن أو حرف أو وظائف رسمية دائمة، وعملهم يعتمد على الجهد البدني والمهارة اليدوية، ولا تكفي مواردهم لبلوغ مستوى المعيشة المتوسط في المجتمع، وبعضهم يقع تحت خط الفقر.
	</li>
	<li>
		الفئات اللاطبقيّة الكادحة Under Class: وتضم كل المتعلمين وغير المتعلمين غير القادرين على الحصول على فرصة عمل رسمية في الحكومة أو القطاع الخاص، وبعضهم يحصل على عمل مؤقت أو غير رسمي، ويشكلون حجم البطالة في مرحلة زمنية محددة.
	</li>
</ol>

<h3>
	4. الجماعات المرجعية
</h3>

<p>
	يمكن تعريف الجماعات المرجعية على أنها "مجموعة من الأفراد تستطيع التأثير في أفكار المستهلك ومشاعره واعتقاداته وقيمه وكذلك سلوكياته"، والواقع أن الأفراد لديهم العديد من الجماعات المرجعية مثل: الأسرة والأصدقاء وأعضاء النادي وأعضاء المنظمات …إلخ.
</p>

<p>
	ويمكن توضيح أنواع الجماعات المرجعية باختصار على الشكل التالي:
</p>

<ol>
	<li>
		الجماعات المرجعية الأولية: وهي الجماعات الّتي يتفاعل معها الفرد ويحتك معها وجهًا لوجه مثل الأسرة.
	</li>
	<li>
		الجماعات المرجعية الثانوية: هي الجماعات الّتي تؤثر في المستهلك دون الاحتكاك معه وجها لوجه مثل جمعيات حماية المستهلك.
	</li>
	<li>
		الجماعات المرجعية العضوية: وهي جماعات متنوعة تمارس نشاطات مختلفة ويمكن الانضمام لها بسهولة.
	</li>
	<li>
		جماعات الطموح: وهي الجماعات الّتي يطمح الفرد بالانضمام إليها مثل جماعات الّتي تضم مجموعة من لاعبي الفرق الرياضية العريقة.
	</li>
	<li>
		جماعات التجنب: هي الجماعات الّتي يتجنب الفرد الانضمام إليها ويتصرف بطريقة تؤكد عدم رغبته في جعل الآخرين يشعرون بانضمامه إليها.
	</li>
	<li>
		قادة الرأي: مجموعة من الأفراد يمكنهم التأثير الشخصي في قرارات الشراء بالنسبة لمجموعة من المستهلكين وذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ويعد قادة الرأي أكثر أهمية بالنسبة للمنتجات الّتي تعبر عن الذات كالملابس أو السيارات فهي منتجات تتأثر بآراء قادة الرأي في المجتمع.
	</li>
</ol>

<h3>
	التطبيقات التسويقية للجماعات المرجعية
</h3>

<p>
	يهتم المسوقون بالتأثير الّذي تحدثه الجماعات المرجعية على المستهلك وقدرتها على تغيير اتجاهاته وسلوكه أي تكييف المستهلك وحتى تتمكن الجماعات المرجعية من إحداث هذا الأثر يجب أن تكون قادرة على إعلام المستهلك وجعله واعيًا بوجود منتج معين أو علامة تجارية ما وإعطاء المستهلك الفرصة لكي يبحث ويوازن بين ما يفكر فيه بخصوص هذا المنتج أو العلامة التجارية وبين اتجاهات وسلوكيات الجماعة ومن ثم التأثير على الفرد لاختيار الاتجاهات والسلوكيات المتفقة مع قيم الجماعة واعتبار قرار الفرد باستخدام نفس السلع الّتي تستعمل بواسطة الجماعة المرجعية قرارًا مشروعًا.
</p>

<p>
	عادةً ما يستخدم ثلاث أنواع من الجماعات المرجعية في الأنشطة الترويجية للمنتجات والعلامات التجارية وهم المشاهير والخبراء والمستهلكين العاديين ولنستعرض هذه الأنواع بشيء من التفصيل.
</p>

<ol>
	<li>
		الشخصيات المشهورة Celebrity Endorsement.
	</li>
	<li>
		الخبراء Experts.
	</li>
	<li>
		المستهلكون العاديون Consumers.
	</li>
</ol>

<h4>
	1. الشخصيات المشهورة Celebrity Endorsement
</h4>

<p>
	وهم نجوم السينما وأبطال الرياضة ومذيعي البرامج الشهيرة وغيرهم وهم مستخدمون بكثرة في الاعلانات عن المنتجات والعلامات التجارية ويمكن للمسوّق استخدامهم بأحد الطرق التالية:
</p>

<ul>
	<li>
		استخدامهم كشهود: فتظهر الشخصية الشهيرة وهي تستخدم أو تقترح استخدام العلامة التجارية الفلانية ويكون ذلك بمثابة شهادة منها بجودة المنتج أو العلامة التجارية مثل مثل ظهور اللاعب كريستيانو رونالدو في إعلانات الشامبو والأمثلة على ذلك كثيرة.
	</li>
	<li>
		استخدامهم كمؤيدين: وفي هذه الحالة لا يشترط ظهور الشخصيات في الإعلان أو استخدامها للمنتج بل استخدام اسمهم في الإعلان عن المنتج بعد موافقتهم.
	</li>
	<li>
		استخدامهم كممثلين: وهنا يؤدي النجم دور تمثيلي في الإعلان موضحًا من خلاله استخدام المنتج أو العلامة التجارية والنتائج الإيجابية المترتبة عليه.
	</li>
	<li>
		استخدامهم كناطق رسمي باسم المنشأة: وهنا تعلن الشخصية المشهورة عن المنتج أو عن العلامة التجارية ككلّ لمدة طويلة في أكثر من وسيلة إعلانية فتمثل في هذه الحالة كناطق رسمي للعلامة التجارية وترتبط هذه الشخصية مع المنتج أو العلامة التجارية في أذهان المستهلكين.
	</li>
</ul>

<p>
	يفيد استخدام المشاهير في الإعلانات بزيادة وعي المستهلك بالعلامة التجارية إذ يؤمن استخدامهم جذب القاعدة الجماهيرية الخاصة بهذا الشخصية المشهورة ويخفض درجة المخاطرة إذ يشعر المستهلك بالثقة في اختباره عندما يعلم بأن الشخصية المشهورة س تستخدم هذا المنتج أو العلامة التجارية ويحسن الصورة لدى المستهلكين.
</p>

<h4>
	2. الخبراء Experts
</h4>

<p>
	يستخدم أشخاص معينين بسبب مراكزهم الوظيفية أو تدريبهم الخاص مما يجعلهم في موقف قوي لمساعدة المستهلكين في تقييم المنتج أو العلامة التجارية موضع الحملة الترويجية مثل استخدام شركة تنتج آلات التصوير مصورًا محترفًا مشهورًا للإعلان عن آلة تصوير جديدة أنتجتها.
</p>

<h4>
	3. المستهلكون العاديون Consumers
</h4>

<p>
	في هذه الحالة تستخدم شهادات مستهلكين آخرين سبق لهم تجربة المنتج أو العلامة التجارية المعلن عنها وكانوا راضيين عنها ومن مميزاتها التشابه بين المستهلك الموجود في الإعلان مع المستهلك المستهدف للشركة. ومن أنواع الجماعات أو الأشخاص المرجعيين المؤلفة من المستهلكين العاديين نذكر:
</p>

<ul>
	<li>
		مجتمعات العلامة التجارية Brand Communities: هي مجموعة من المستهلكين الذين يشتركون بمجموعة من العلاقات الاجتماعية فيما بينهم قائمة على أساس اهتمامهم أو استخدامهم لمنتج معين أو علامة ما.
	</li>
	<li>
		جماعات المستهلك Consumer Tribes: وهم الذين يشتركون في المشاعر والمعتقدات الأخلاقية ونمط الحياة وتبني وحب المنتجات.
	</li>
	<li>
		خبراء الأسواق Market Maven: وهم الأشخاص الذين يملكون الكثير من المعلومات عن الأسواق وما يحدث فيها وما هي المنتجات المعروضة وأين تباع ويكونون مهتمين بنقل هذه المعلومات والمعرفة الّتي يمتلكونها عن الأسواق للأشخاص الآخرين.
	</li>
	<li>
		قادة الرأي Opinion Leaders: وهم الأشخاص الذين يؤثرون على مواقف الآخرين وسلوكياتهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة وغالبًا ما يكونون خبراء في المنتج ويقدمون تقييمًا محايدًا ويكونون نشطين اجتماعيًا ويتشابهون مع المستهلك المستهدف بمستوى التعليم والطبقة الاجتماعية والمعتقدات وغيرها ويزيد التشابه من أثرهم على المستهلك. ويكون قادرة الرأي من أوائل المشترين للمنتج وتعد قيادة الرأي أمرًا شائعًا في شراء السيارات والترفيه والملابس والاكسسوارات والإلكترونيات والنوادي والأغذية والاستثمارات المالية.
	</li>
</ul>

<h3>
	علاقة الاتصالات الشفهية مع الجماعات المرجعية
</h3>

<p>
	إن الاتصالات الشفهية والّتي تُعرف أيضًا بالكلمة المنطوقة Word Of Mouth هي المعلومات أو التعليقات الّتي يتناقلها الأفراد بين بعضهم بعضًا سواء عن طريق الاتصالات التقليدية والاتصالات الإلكترونية ومن الملاحظ ازدياد تأثير الكلمة المنطوقة الإلكترونية بسبب سهولة وسرعة انتشارها وغالبًا ما تكون الكلمة المنطوقة بنوعيها التقليدي والإلكتروني موثوقة من قبل المستهلك، ويعتمد عليها في تقييمه للمنتج ويختلف التأثير من شخص لآخر بحسب خبرة ومصداقية الجماعة المرجعية.
</p>

<p>
	ويمكن تعزيز منظومة الكلمة المنطوقة من خلال عدة نقاط نذكر منها:
</p>

<ol>
	<li>
		الشبكات الاجتماعية أو شبكات التواصل Social Networking: وهي طريقة مهمة ومؤثرة جدًا للوصول إلى المستهلكين باستخدام شبكاتهم ذات التأثير.
	</li>
	<li>
		قوة الحشود Crowd Power: وهي مبنية على فكرة أن تأثير الجماعة على الفرد بناء على حقيقة مفادها بأن المجموعة أذكى من أذكى فرد فيها وبذلك لا بدّ من وجود أثر للمجموعة على الفرد.
	</li>
	<li>
		التسويق الإبداعي Guerilla Marketing: وهي الجهود التسويقية الّتي تستخدم طرق ومواقع غير تقليدية لخلق وعي واتصالات شفهية إيجابية بخصوص العلامة التجارية ويميل المسوقون حاليًا لاستخدام هذه الحملات الترويجية للأثر الكبير الّذي تحدثه في جذب انتباه المستهلكين.
	</li>
	<li>
		التسويق الفيروسي Viral Marketing: وهي الاستراتيجيات المتبعة لخلق معدلات زيارة عالية لموقعها الإلكتروني ويستهدف هذا النوع من التسويق التشجيع على مشاركة المعلومات أو الصور أو المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي والذي بدوره يزيد من الوعي بالعلامة التجارية.
	</li>
</ol>




<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			اجذب عملاء مستهدفين وحقق أهدافك التسويقية
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			استعن بأفضل خدمات وحلول التسويق الرقمي من خمسات وحقق مبيعات استثنائية
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://khamsat.com/online-marketing-solutions" rel="external">اطلب خدمتك الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>





<h2>
	العوامل الاقتصادية
</h2>

<p>
	لا يخفى على أحد أن العوامل الاقتصادية الخاصة بالفرد أو الدولة ترتبط ارتباطًا وثيقًا مع كيفية سلوك المستهلك وإقباله على شراء المنتجات وفي هذا الصدد سنناقش أهم الأفكار التي تتعلق بالعوامل الاقتصادية وهي:
</p>

<h3>
	1. الحالة الاقتصادية
</h3>

<p>
	يتأثر القرار الشرائي للمستهلك النهائي بالدورة الاقتصادية ومستويات التضخم ففي مرحلة الرواج الاقتصادي والرخاء يرتفع الأجر الحقيقي للمستهلكين وتزداد مشترياتهم بعكس ما يحدث في فترات الكساد والأزمات والأوبئة مثل ماحدث في الكساد الكبير Great Depression ومثل ما حدث أيضًا في وباء كورونا (كوفيد-19) في عام 2020، وفي هذه الفترات ترتفع أيضًا معدلات التضخم وتتناقص القدرة الشرائية للمستهلكين وتتباطأ حركة التجارية.
</p>

<h3>
	2. الدخل
</h3>

<p>
	يمثل الدخل القوة الشرائية الّتي تمكن من الحصول على كميات من السلع والخدمات، وهنالك فرق بين الأجر والدخل فالأجر هو عبارة عن المبالغ الّتي تمنح لقاء ساعات عمل معينة يؤديها شخص ما ويبذل فيها مجهوده العضلي أو الفكري لصالح شركة ما. في حين أما الدخل فهو عبارة عن مجموع الأموال الّتي تأتي لفرد معين بالإضافة إلى المنح والعلاوات مطروح منها كلّ الضرائب المباشرة، كما أن الدخل يضم المبالغ المدخرة أيضًا. وبالتالي فحجم الدخل والتغيرات بالزيادة أو النقصان ستؤثر على السلوك الشرائي للمستهلك النهائي كما أن اتجاه المستهلك نحو الادخار ومن ثم الاستثمار سيؤثر على قراره الشرائي.
</p>

<h3>
	3. المهنة
</h3>

<p>
	إن طبيعة المهنة أو الوظيفة الّتي يشغلها المستهلك لها تأثير على قراراته الشرائية فكل وظيفة تتطلب زيًا أو معدات معينة، فمثلًا مهنة الأستاذ الجامعي تتطلب زيًا يختلف عن مهنة الحداد أو النجار، ويمكن أن ينحصر دور المهنة في تأثيرها على القرارات الشرائية في المظهر الخارجي وأحيانًا قد تتعدى لأكثر من ذلك.
</p>

<h2>
	الخاتمة
</h2>

<p>
	تعرفنا في هذا المقال على أهم العوامل الموقفية المؤثرة في سلوك المستهلك، ففهمنا تأثير البيئة المادية والبيئة الاجتماعية والإطار الزمني وطبيعة المهمة الشرائية وحالة المستهلك عند الشراء، واستعرضنا بعدها العوامل الاجتماعية وتأثيرها المحوري فألقينا الضوء على دور الثقافة والأسرة وتأثير الطبقات الاجتماعية والدور البارز للجماعات المرجعية في التأثير على سلوك المستهلك، وانتهينا بذكر العوامل الاقتصادية وكيف أن الحالة الاقتصادية ومستوى الدخل والمهنة تؤثر على سلوك المستهلك. وعمومًا هنالك العديد من الدراسات والكتب والمراجع الّتي حاولت وما زالت تحاول فهم سلوك المستهلك إلا أن سلوك المستهلك ليس ثابتًا، وإنما متغيرٌ باستمرار لذلك يجب على الشركات ألا تجعل هذه المهمة هدفًا ثابتًا وإنما أسلوب حياة. وختامًا إن رحلتنا مع العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك لم تنتهِ بعد، وسنُناقش في المقال القادم تأثير عوامل المزيج التسويقي على سلوك المستهلك.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r478/" rel="">العوامل النفسية المؤثرة على سلوك المستهلك</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r427/" rel="">العوامل المؤثرة في سلوك المستهلكين</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r426/" rel="">فهم سلوك المستهلكين</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r428/" rel="">سلوك الشراء لدى الشركات</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">479</guid><pubDate>Fri, 23 Jul 2021 11:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x639;&#x648;&#x627;&#x645;&#x644; &#x627;&#x644;&#x646;&#x641;&#x633;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x62B;&#x631;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r478/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e5426494086_-----(1).png.faafe9d96581210a3d11b201074ffd32.png" /></p>
<p>
	يتعرض المستهلك إلى جملة من العوامل الّتي تؤثر في تصرفاته وتُوجهُ سلوكه نحو ما هو مطروح من سلع وخدمات، وازدادت الأمور تعقيدًا مع التطور التقني الكبير الّذي شهدناه من تسعينيات القرن الماضي والّذي رافقه صعود الإنترنت وظهر لدينا كواكب جديدة مثل كوكب فيسبوك وكوكب إنستغرام والعديد من الكواكب الأخرى، وكلّ واحدٍ من هذه الكواكب لها قوانينها، ولها سكانها ولها بيئتها المنعزلة عن الكواكب الأخرى، ويحاول جميع المسؤولين عن هذه الكواكب أن يأسروا انتباه السكان بشتى الأنواع؛ فتارة بجلب الشخصيات المشهورة والمؤثرين إلى هذا الكوكب، وتارة ببث جميع أنواع المُلهيات من برامج ومسلسلات وأفلام متنوعة، في محاولة منها لإبقاء المستهلك أكبر قدر من الوقت في كوكبها لعرض إعلاناتها ورسائلها وخدماتها والكثير من الأمور الأخرى التي تهدف إلى إفراغ جيب المستهلك من المال وتعبئة جيوب أصحاب هذه الكواكب، والأمر لا يقتصر على هذه الكواكب فحسب بل إن جميع الشركات التجارية لها نفس الهدف ودائمًا ما تسعى إلى شدّ انتباه المستهلك إلى منتجاتها بشتى الطرق والوسائل القانونية المتاحة.
</p>

<p>
	سنتعرف في هذا المقال على مختلف العوامل النفسية التي من شأنها التأثير على سلوك المستهلك وقراره في الشراء.
</p>

<h2>
	العوامل النفسية السيكولوجية
</h2>

<p>
	يعد علم النفس الإطار الأمثل لتحليل ودراسة سلوك الأفراد حيال المنتجات والخدمات فشراء نوع معين من المنتجات لا يأتي إلا لتلبية لحاجة داخلية نفسية بحسب علماء النفس، وإن اختيار منتج معين من علامة تجارية محددة دون اختيار منتج آخر يعود إلى مجموعة من الخصائص والسمات النفسية الخاصة بالفرد والّتي تتمثل في:
</p>

<h3>
	الدوافع
</h3>

<p>
	من العوامل المهمة الّتي تساعد المسوقين في النجاح في تسويق سلعهم وخدماتهم هي الدراسة المتعمقة للمستهلكين ومعرفة دوافعهم في شراء المنتجات والعلامات التجارية المختلفة إذ إن معرفة أسباب الشراء تساعد المسوقين على تصميم المنتجات الصحيحة الّتي تلبي حاجات ورغبات المستهلكين والاختيار الصحيح للمكانة الذهنية للعلامة التجارية وأسس تجزئة أسواق المستهلكين كما تساعد على معرفة المثيرات أو المغريات المناسبة لاستخدامها في الإعلان عن المنتجات.
</p>

<p>
	ويمكننا تعريف الدوافع النفسية بالتعريف التالي:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p data-gramm="false">
		<strong>"هي القوة المحركة الكامنة في الأفراد والّتي تدفعهم للسلوك باتجاه معين وتمكنهم من التعرف على البيئة وتفسير المعلومات المتعلقة بهذه البيئة"</strong>.
	</p>
</blockquote>

<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			هل ترغب في نشر علامتك التجارية وجذب العملاء لمشروعك؟
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			استعن بأفضل خبراء التسويق الرقمي من مستقل لمساعدتك على تحقيق أهدافك التسويقية
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://mostaql.com/project/create" rel="external">أضف مشروعك الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>

<p>
	ويمكن أن تختلف الدوافع من شخص لآخر وذلك بحسب المنتج الّذي سيشتريه وبحسب الشخص أيضًا وبحسب ظروف شراء المنتج.
</p>

<p>
	يوجد العديد من التصنيفات الخاصة بالدوافع ومن أشهرها نذكر:
</p>

<ol>
	<li>
		<strong>الدوافع العقلية</strong>: وهي الدوافع العقلية والموضوعية الّتي تدفع المستهلك لشراء منتج أو خدمة معينة مثل السعر أو الجودة أي أن قرار الشراء جاء بعد دراسة وتخطيط مُسبق.
	</li>
	<li>
		<strong>الدوافع العاطفية</strong>: تظهر في حالة ما إذا كان اتخاذ قرار الشراء بدون دراسة أو تخطيط مسبق فنقول أنه دافع عاطفي.
	</li>
	<li>
		<strong>الدوافع الأولية</strong>: هي الأسباب الّتي تدفع المستهلك نحو شراء منتج معين بغض النظر إلى العلامة التجارية مثل اندفاع المستهلك لشراء مدفأة في فصل الشتاء بسبب البرد.
	</li>
	<li>
		<strong>الدوافع الانتقائية</strong>: هي الأسباب الّتي تدفع المستهلك نحو تفضيل علامة أو أسم تجاري معين دون آخر.
	</li>
	<li>
		<strong>دوافع التعامل</strong>: وهي الأسباب الّتي تدفع المستهلك نحو التعامل مع متجر معين دون المتاجر الأخرى.
	</li>
</ol>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="2.PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71030" data-unique="igo4tvk7j" style="" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/2.PNG.02965d7a9b9f0d7aceb9f75c300cdb4b.PNG">
</p>

<p>
	يذكر بأنه هنالك العديد من التصنيفات الأخرى للدوافع ولكن معظمها يدور في هذا الأفق.
</p>

<h3>
	الحاجات
</h3>

<p>
	إن الحاجة هي شعور الإنسان بنقص معين، وتنقسم أنواع الحاجات في الإنسان لقسمين وهما:
</p>

<ol>
	<li>
		<strong>الحاجات الفطرية</strong>: هي تلك الحاجات النفسية الّتي تولد مع الفرد وترافقه طول حياته مثل الحاجة للطعام والماء والهواء واللباس وعمومًا لا تستقيم الحياة الإنسانية بدون حد أدنى من إشباع هذه الحاجات الأساسية.
	</li>
	<li>
		<strong>الحاجات المكتسبة</strong>: هي الحاجات الّتي نتعلمها من خلال رحلة الحياة وتشمل الحاجة للاحترام والتقدير والهيبة والحب والسيطرة والتعلم، وغالبًا ما تكون هذه الحاجات نفسية إذ تنتج عن حالة الشخص النفسية وعلاقته بالآخرين.
	</li>
</ol>

<h3>
	أهم النظريات الّتي اهتمت بدراسة الدوافع والحاجات
</h3>

<p>
	يوجد العديد من النظريات الّتي اهتمت بالدوافع والحاجات أهمها نظرية فرويد ونظرية أبراهام ماسلو.
</p>

<h4>
	نظرية فرويد
</h4>

<p>
	يركز فرويد على الغرائز الجنسية إذ يُعدُ الحاجة إلى الدوافع الغريزية لدى الفرد ويجعل منها منبها لجميع الحاجات إذ تمرر الدوافع في قنوات متعددة للسيطرة عليها وإنهاء حالة التوتر الّتي تخلفها لدى الفرد أو على الأقل التخفيف منها. وتتمثل هذه القنوات في:
</p>

<ul>
	<li>
		<strong>الإسقاط</strong>: الاعتقاد بأن الآخرين يمتلكون نفس الأحاسيس الّتي لديه.
	</li>
	<li>
		<strong>التشبه</strong>: تقليد الآخرين في سلوكهم فالبعض ريما يستحم بنوع شامبو معين تقليدًا لقدوة أعلى لديه يستحم بنفس الشامبو.
	</li>
	<li>
		<strong>تفريغ طاقات كبيرة في ممارسات مقبولة اجتماعيًا</strong>: وهي ما تمليه الدوافع من تصرفات يمكن أن تكون مقبولة اجتماعيًا مثل الرياضة الصيد أو الجري أو كرة القدم …إلخ.
	</li>
</ul>

<h4>
	نظرية أبراهام ماسلو
</h4>

<p>
	حاول ماسلو تفسير لماذا الأفراد يوجهون ببعض الحاجات في أوقات محددة واقترح ما يعرف بهرم ترتيب الاحتياجات الانسانية، إذ يرتب في هذا الهرم الحاجات بحسب درجة الأولوية بدءًا بالحاجات الفيزيولوجية ومرورًا بحاجات الأمن والأمان والحاجات الاجتماعية إلى حاجات التقدير وأخيرًا بحاجات تحقيق الذات وهي على الشكل التالي:
</p>

<ul>
	<li>
		الحاجات الجسدية: مثل المأكل والمشرب والملبس.
	</li>
	<li>
		حاجات الأمن والأمان: مثل الشعور بالاطمئنان والبعد عن الأخطار والاستقرار والحماية …إلخ.
	</li>
	<li>
		الحاجات الاجتماعية: مثل الحاجة إلى الانتماء إلى مجموعة والحاجة إلى تكوين صداقات.
	</li>
	<li>
		حاجات تقدير الذات: مثل الحاجة إلى الشعور باحترام الآخرين وتقديرهم والحاجة للشهرة.
	</li>
	<li>
		الحاجة إلى إثبات الذات: مثل الطموح والأهداف.
	</li>
</ul>

<p>
	وبحسب نظرية ماسلو فإن الحاجات الّتي تقع في المستوى الأعلى من الهرم لا تظهر إلا بعد إشباع الحاجات الواقعة في المستوى الأدنى غير أنه من الناحية العملية لا يمكن الفصل بين حاجات كلّ مستوى من المستويات الّتي يتضمنها هرم ماسلو لأن معظم الحاجات مرتبطة ببعضها بعضًا.
</p>

<p>
	ويمثل ماسلو الحاجات في ما يعرف بهرم ترتيب الاحتياجات والّذي يأخذ الشكل التالي:
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileext="png" data-fileid="71028" data-ss1627241327="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/3.png.ad23ed4e6d1901d26a6ff622b3d1c666.png" rel=""><img alt="3.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71028" data-unique="z6gjoe37l" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/3.png.ad23ed4e6d1901d26a6ff622b3d1c666.png"></a>
</p>

<p>
	يذكر أن هنالك العديد من النظريات الأخرى الّتي حاولت تفسير الدوافع منها نظرية هيتربرغ ونظرية الحاجات الثلاثية لماكيلان والعديد من النظريات الأخرى، وبالتأكيد لا يمكننا القول بأن نظرية ماسلو أفضل من بقية النظريات وإنما كل نظرية لها وجهة نظر جديرة بالملاحظة والاطلاع.
</p>

<h3>
	الإدراك
</h3>

<p>
	يعرف الإدراك بأنه العمليات المعرفية الّتي تتعلق باستقبال وانتقاء وتسجيل وتصنيف المثيرات والبيانات والمعلومات والحقائق الموجودة في البيئة المحيطة وتحليلها وتفسيرها لغرض التوصل إلى معانٍ ومفاهيم يمكن أن تختلف عن الواقع اختلافًا كبيرًا.
</p>

<p>
	ويبدي المستهلك عادة مستويين من الاستجابة للمؤثرات في البيئة المحيطة وهما:
</p>

<ul>
	<li>
		الاستجابة الحسية أو الوجدانية: وترتبط إلى حد كبير بالإحساس.
	</li>
	<li>
		الاستجابة الإدراكية: وترتبط بالنواحي العقلية.
	</li>
</ul>

<p>
	وكلا النوعين من الاستجابة مهم لفهم سلوك المستهلك فمثلًا بالنظر إلى الصورة الّتي يملكها المستهلك عن العلامة التجارية ما نلاحظ أنها تتضمن نواحي إدراكية عقلية مثل المعلومات والمعتقدات حول خصائص العلامة بالإضافة إلى نواحي وجدانية تتمثل بالمشاعر تجاه العلامة وعلى المسوّق أن يفهم كلا النوعين من الاستجابة لتطوير الاستراتيجيات التسويقية الصحيحة إذ يوجد العديد من المنتجات الّتي يتأثر تقييمها بالنواحي الوجدانية مثل المثلجات والعطور …إلخ.
</p>

<p>
	تتصف عملية الإدراك بمجموعة من الخصائص وهي:
</p>

<ul>
	<li>
		<strong>الإدراك ذاتي أو غير موضوعي</strong>: فما يدركه الفرد ليس الحقيقة وإنما تصوره لها، ونظرًا لاختلاف الأشخاص وقدراتهم فإن إدراكهم لنفس الحقائق أو المثيرات حولهم مختلف.
	</li>
	<li>
		<strong>الإدراك اختياري</strong>: نتيجة القدرة المحدودة للفرد على إدراك الأشياء من حوله فهو لا يستطيع إدراك كلّ ما هو ممكن إدراكه في وقت واحد.
	</li>
	<li>
		<strong>الإدراك مؤقت</strong>: يدوم لفترة قصيرة فمن الصعب أن تجذب المثيرات اهتمام الفرد لفترات طويلة لذا يحتاج المسوق للتكرار لتحقيق المستوى المطلوب من الإدراك كما في حالة تكرار الرسالة الإعلانية.
	</li>
	<li>
		<strong>الإدراك تجميعي</strong>: أي أن الفرد يستطيع إدراك مجموعة من الأشياء في وقت واحد وتجميعها وربطها ببعضها، مثل إدراك المستهلك لمجموعة مجتمعة مثل مبنى ومنتجات وعاملين على أنها متجر.
	</li>
</ul>

<p>
	تبدأ عملية الإدراك باستقبال الفرد للمثيرات الحسية من خلال إحدى حواسه الخمس أو بعضها وتختلف حساسية الأفراد للمثيرات تبعًا لعدة عوامل منها كفاءة حواسه وقوتها وكذلك قوة المثير الحسي نفسه ويرشح الفرد هذه المؤثرات الّتي تعرض لها فيعبر انتباهه لما يهمه ويتجاهل ما لا يهمه، وتتأثر عملية الترشيح هذه بحاجاته والمؤثرات الّتي تعزز إحساسه بالرضا والسعادة وتزيد من إحساسه بالسلام الداخلي، وكذلك المؤثرات الّتي تتفق مع تجاربه وخبراته السابقة.
</p>

<p>
	وعندما ينتبه الفرد إلى مثير ما ويوليه اهتمامه تنتقل المعلومات الخاصة به إلى المخ فيعالجها ويستوعبها ويشكل معنى معينًا لها وبذلك تتكون لديه صورة ذهنية أو انطباع معين عنه وهذا يعني في النهاية أن الإدراك الحسي يختلف من شخص لآخر.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="4.PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71029" data-unique="oehea7uaj" style="" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/4.PNG.ae76a70064d90e941b304c3a90edafba.PNG">
</p>

<h3>
	التعلم
</h3>

<p>
	يمكن تعريف التعلم بأنه "كافة الإجراءات والعمليات المستمرة والمنتظمة والمقصودة وغير المقصودة لإعطاء أو إكساب الأفراد المعرفة والمعلومات الّتي يحتاجون إليها عند شراء ما هو مطروح من أفكار أو مفاهيم أو سلع أو خدمات بالإضافة إلى تعديل أفكارهم ومعتقداتهم ومواقفهم والأنماط السلوكية نحو الأشياء".
</p>

<p>
	يمكن من هذا التعريف ملاحظة أن التعلم يتألف من مراحل عديدة وهو مستمر ومتغير ويمكن أن يكون غير مقصود عن طريق المصادفة دون أي جهد من الأفراد المتعلمين من خلال منبه ما، ويمكن أن يكون مقصودًا ويحدث ذلك من خلال التفكير والملاحظة والخبرة العملية.
</p>

<p>
	يعد الكشف عن دوافع المستهلكين جزء أولي من مرحلة التسويق إلا أن المرحلة الأصعب هي دفع المستهلكين بالاستجابات السلوكية المطلوبة للتعلم، ومن هذا المنطلق توجب علينا معرفة كيفية التعلم لتعليم المستهلكين كيفية عمل المنتج أو الخدمة وما إلى ذلك.
</p>

<p>
	يمكن تعريف التعلم على أنه <strong>"التغير في سلوك الفرد الناتج عن تجربة"</strong>. وهو أيضًا "عملية تغيير في تصرفات الشخص نتيجة للمعلومات والخبرة والتدريب".
</p>

<p>
	هو التغييرات الّتي تحدث في سلوك الفرد نتيجة الخبرة وإن للتعلم أربع مبادئ وهي على الشكل التالي:
</p>

<ul>
	<li>
		الدافع: يجب أن يتوفر الدافع لدى المتعلم حتى يستطيع أن يتعلم.
	</li>
	<li>
		الإيحاءات: يجب أن يتلقى المستهلك المعلومات أو تقدم وتوفر له من مصدر معين بطريقة مباشرة من شخص أو غير مباشرة، حتى يتعلم وتكون لديه خاصية المعرفة.
	</li>
	<li>
		الاستجابة: وهي ردة فعل المستهلك للدافع الّذي يتعرض له سواءً بالقبول أو الرفض.
	</li>
	<li>
		التعزيز: أي تثبيت المعلومات الّتي تعلمها المستهلك في ذهنه لتعزيز عملية التعلم.
	</li>
</ul>

<h4>
	كيفية التعلم
</h4>

<p>
	اختلف الباحثون حول كيفية تفسير عملية التعلم وعمومًا هنالك ثلاث مدارس رئيسية تفسر عملية التعلم وهي على الشكل التالي:
</p>

<ol>
	<li>
		المدرسة السلوكية Behavioral Learning
	</li>
</ol>

<ul>
	<li>
		التعلم الشرطي الإجرائي Instrumental Conditioning.
	</li>
	<li>
		التعلم الشرطي التقليدي Classical Conditioning Learning.
	</li>
</ul>

<ol start="2">
	<li>
		مدرسة التعلم الإدراكية Cognitive Learning School.
	</li>
	<li>
		التعلم بالملاحظة Observational Learning School.
	</li>
</ol>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="5.PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71025" data-unique="c4cv2qc6f" style="" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/5.PNG.2d9761da18c24ae17147f2cc758bd083.PNG">
</p>

<p>
	لا نستطيع في هذه المقال تسليط الضوء على كافة المدارس التعليمية لأن تفاصيلها كثيرة متنوعة وكل مدرسة لها ما لها وعليها ما عليها ومثل هكذا مواضيع لا يسعها كتب فكيف يسعها مقال! وعمومًا تختلف المدراس التعليمية اختلافًا واضحًا وملموسًا بين علماء السلوك حول ماهية التعلّم وتعريفه فمنهم من يرى بأن التعلم عبارة عن الاستجابة لما يتعرض له الأفراد من منبهات ترتبط بالبيئة المحيطة بهم مثل علماء المدرسة السلوكية ومنهم من يرى بأن التعلم هو عملية إدراكية عقلية معقدة تجري فيها عمليات تحليل المعلومات بطريقة موضوعية وهذا توجه علماء المدرسة الإدراكية ومنهم من يرى أن التعلم يحدث نتيجة ملاحظة سلوك الآخرين وما يترتب على سلوكهم من عواقب مثل علماء مدرسة التعلم بالملاحظة.
</p>

<p>
	ترتبط عملية التعلم مع طريقة معالجة المعلومات في العقل من خلال:
</p>

<ul>
	<li>
		الذاكرة الحسية Sensory Memory.
	</li>
	<li>
		الذاكرة العاملة أو قصيرة المدى Short Term Memory.
	</li>
	<li>
		الذاكرة طويلة المدى Long Term Memory.
	</li>
</ul>

<ol>
	<li>
		<strong>الذاكرة الحسية Sensory Memory</strong>: وهي عندما يحصل الفرد على بعض المعلومات من البيئة المحيطة به تنتقل هذه المعلومات إلى الذاكرة الحسية الّتي تتكون من مجموعة من المستودعات الحسية المرتبطة مباشرة بالحواس، تتجه المعلومات إلى المستودع الحسي المناسب وتبقى هناك لفترة قصيرة جدًا لا تتعدى الثانية الواحدة يفقد الفرد بعدها تلك المعلومات ما لم يعطها انتباهه وإذا اهتم بها ذهبت إلى الذاكرة قصيرة المدى والّتي تسمى بالذاكرة العاملة لمعالجتها هناك.
	</li>
	<li>
		<strong>الذاكرة العاملة أو قصيرة المدى Short Term Memory</strong>: هي المركز الّذي تجري فيها العمليات مثل معالجة المعلومات وتحليلها والموازنة بين البدائل واتخاذ القرار الشرائي، تصل المعلومات إليها من مصدرين وهما الذاكرة الحسية والذاكرة طويلة المدى تأتي من الذاكرة الحسية في حال المعلومات حصل عليها الفرد من البيئة المحيطة، وتأتي من الذاكرة طويلة المدى في حال استرجاع بعض المعلومات الّتي خزنت من قبل.
	</li>
</ol>

<p style="margin-right: 40px;">
	بعد عملية التحليل والموازنة بين البدائل يستخدم المستهلك المعلومات بحسب أهميتها له فإما أن تُهمَل وتُنسَى وإما أن ترسل إلى الذاكرة طويلة المدى لتخزينها في المخطط الذهني المناسب Schema، ويجب التنويه هنا إلى أن زيادة المعلومات عن حد معين يسبب إثقال الذاكرة قصيرة المدى بالمعلومات وإجهادها مما يؤثر على كفاءتها في معالجة المعلومات.
</p>

<ol start="3">
	<li>
		<strong>الذاكرة طويلة المدى Long Term Memory</strong>: وظيفتها الأساسية تخزين المعلومات المستوعبة لفترات زمنية طويلة وتتميز بقدرتها على احتواء كميات كبيرة وغير محدودة من المعلومات إذ تخزن المعلومات المعالجة على شكل وحدات إدراكية مكونة من المعلومات المترابطة منطقيًا مع بعضها بعضًا وتسمى هذه الوحدات الإدراكية بالمخططات الذهنية ولا يستفيد المستهلك من المعلومات المخزنة في هذه الذاكرة في عملية القرار إلا عندما يسترجعها.
	</li>
</ol>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="6 (3).PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71034" data-unique="oeq7c7hwo" style="" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e54c06330e5_6(3).PNG.dce8ab8eb800c0e23382c3fd08963066.PNG">
</p>

<h3>
	الاتجاهات
</h3>

<p>
	إن للاتجاهات تعريفات عديدة نذكر منها: هي حالة ذهنية حيادية للاستعداد للاستجابة تنظم من خلال الخبرة وتترك تأثيرًا ديناميكيًا موجهًا على سلوك"، وتنقسم الاتجاهات إلى بدورها إلى ثلاث مكونات رئيسية وهي على الشكل التالي:
</p>

<ol>
	<li>
		<strong>المكون الإدراكي</strong>: وهو ما يعرفه الفرد عن المنتج الّذي هو محور الاتجاه.
	</li>
	<li>
		<strong>المكون العاطفي</strong>: وهو مجموعة المشاعر والميول الّتي تتكون لدى الفرد بناءً على ما يعرفه عن المنتج الّذي هو محور الاتجاه.
	</li>
	<li>
		<strong>المكون السلوكي</strong>: وهو يعبر عن السلوك أو التصرف الّذي يبديه الفرد نحو شيء معين بناءً على معلوماته ومعارفه ومشاعره أو ميوله تجاه ذلك الشيء.
	</li>
</ol>

<p>
	يوضح الشكل التالي المكونات الثلاثة للاتجاه.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="7.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="72568" data-unique="g9hex8jyy" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/7.png.790ef6a3e5773e08f25ab85f186b1cfb.png">
</p>

<p>
	عند تكوين المستهلك لاتجاه معين نحو منتج ما فإنه يجمع المعلومات حول هذا المنتج ثم يكون شعورًا إيجابيًا أو سلبيًا اتجاه ذلك المنتج وأخيرًا فإن سلوكه نحو ذلك المنتج يعتمد على شعوره اتجاهها فإذا كان شعورًا إيجابيًا فعندها سيشتري المنتج وأما إن كان سلبيًا فسيبتعد عنه ولن يشتريه.
</p>

<h4>
	استخدام الاتجاهات في الاستراتيجيات التسويقية
</h4>

<p>
	يستطيع المسوق الاستفادة من دراسة اتجاهات المستهلكين في إعداد الاستراتيجيات التسويقية، وهنا نميز بين نوعين من الاستراتيجيات وهما:
</p>

<ol>
	<li>
		استراتيجيات التكيف.
	</li>
	<li>
		استراتيجيات التغيير.
	</li>
</ol>

<h5>
	1. استراتيجيات التكيف
</h5>

<ul>
	<li>
		تعزيز اتجاهات المستخدمين الحاليين للمنتج أو العلامة التجارية وغالبًا ما يستخدم الإعلان للحفاظ على اتجاهات العملاء الحاليين وتعزيز ولائهم للعلامة.
	</li>
	<li>
		جذب مستخدمين جدد لنفس العلامة عن طريق بناء اتجاهات إيجابية نحوها لدى غير المستخدمين وذلك عبر إظهار مزايا العلامة وخصائصها باستخدام عناصر المزيج التسويقي.
	</li>
	<li>
		بناء مكانة ذهنية للعلامات الجديدة في أذهان العملاء الحاليين وذلك بهدف خلق تفضيل واتجاهات إيجابية لديهم نحو العلامة التجارية الجديدة، فمثلًا حاولت شركة كوكاكولا بناء مكانة لِمشروبها الغازي قليل السعرات الحرارية لدى العملاء الحاليين المستخدمين لِمشروباتها الأخرى بهدف خلق تفضيل لديهم نحو هذا المشروب الجديد.
	</li>
	<li>
		بناء مكانة ذهنية للعلامات الجديدة في أذهان العملاء الجدد وذلك بهدف خلق تفضيل واتجاهات إيجابية لديهم نحو العلامة الجديدة وهي استراتيجية يلجأ لها المسوقون عندما يدخلون أسواق جديدة بمنتجات جديدة.
	</li>
</ul>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="8.PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71024" data-unique="gkg7wbpau" style="" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/8.PNG.6a6138cbbf0e6ecdcae8e2a649ab9c16.PNG">
</p>

<h5>
	2. استراتيجيات التغيير
</h5>

<p>
	قبل البدء بالتفصيل في استراتيجيات تغيير اتجاهات المستهلك لا بدّ لنا من الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل عند تغيير الاتجاهات ومنها:
</p>

<ul>
	<li>
		تغيير الاتجاهات أسهل من تغيير الحاجات.
	</li>
	<li>
		تغيير المكون الإدراكي للاتجاه أسهل من تغيير المكون العاطفي إذ إن التغيير في المعتقدات يسبق التغيير في عملية التقييم (المكون العاطفي) لذلك تصمم معظم الرسائل الإعلانية على أساس تغيير المعتقدات من خلال تقديم معلومات للمستهلك عن خصائص العلامة التجارية المعلن عنها فإذا تلقى المستهلك رسائل تقنعه بفاعلية العلامة التجارية ومزاياها ربما تتغير اتجاهاته نحوها.
	</li>
	<li>
		تغيير الاتجاهات الضعيفة أسهل من تغيير الاتجاهات القوية فالاتجاهات الضعيفة نحو علامة تجارية ما يمكن أن تتغير من خلال الإعلان فالمستهلك غير متأكد من تقييمه للعلامة التجارية ويمكن أن يتأثر بالإعلانات عنها إنما الاتجاهات القوية المبنية مثلًا على تجربة شخصية للمستهلك من الصعب تغييرها.
	</li>
	<li>
		من السهل تغيير الاتجاهات لدى المستهلك بخصوص المنتجات ذات الارتباط المنخفض Low-Involvement Product عن تلك ذات الارتباط المرتفع High-Involvement Product فالمنتجات ذات الأهمية بالنسبة للمستهلك والتي مستوى ارتباطه بها عالي تفترض قيامه بعملية جمع المعلومات وبذل جهد في تصنيف المعلومات وتقييم البدائل وبالتالي يصعب تغيير الاتجاهات الّتي تكونت بناء على معرفة عميقة بالمنتجات والعلامات وخصائص كل منها.
	</li>
	<li>
		تغيير الاتجاه أسهل لدى المستهلكين الذين يملكون معلومات مبهمة عن منتج أو علامة تجارية معينة إذ يشكو الكثير من المستهلكين من مشكلة عدم توفر معلومات صريحة حول المنتجات المتاحة وخاصة لو كانت البدائل كثيرة والمعلومات المتاحة ذات مستوى فني مرتفع وبالتالي لا يستطيع المستهلك تقييمها وهنا أي محاولة لرجل التسويق لإيضاح المعلومات ستؤدي إلى تغيير المعتقدات.
	</li>
	<li>
		يسهل تغيير الاتجاهات في حال التضارب لأن المستهلك يسعى لحل هذا التناقض وإحداث نوع من التوازن الداخلي مثلًا يمكن أن يكون لدى المستهلك اتجاه إيجابي نحو السيارات كبيرة الحجم إنما يعتقد بأن السيارة الصغيرة توفر في الوقود هذا يؤدي إلى حل الى حاولة المستهلك حلّ هذا التناقض من خلال تغيير أحد الاتجاهين أو كليهما فمثلًا يطور المستهلك اتجاهات سلبية نحو زيادة استهلاك الوقود والذي سيغير اتجاهه نحو السيارات الكبيرة وسيصبح اتجاهه سلبي نحوها.
	</li>
</ul>

<p>
	يوجد نوعين من استراتيجيات تغيير الاتجاهات وهما:
</p>

<ol>
	<li>
		<strong>استراتيجيات تغيير الاتجاهات قبل الشراء</strong>: يحاول المسوق تغيير اتجاهات المستهلك نحو تقدير خاصية معينة في العلامة التجارية فمثلًا يحاول إقناع المستهلك بأن الطعم غير المستساغ لمعجون الأسنان يعكس فعالية قوية له. أو يغير احساسه بالمنتج أو العلامة التجارية وتفضيله لها بدون الإشارة إلى صفاتها أو خصائصها الوظيفية كأن يظهر في إعلان للمشروبات الغازية مجموعة من الأصدقاء الذين يشربونها في جو من المرح بعد الفوز في مباراة مما يؤدي للربط بين المرح والنجاح وهذا المشروب، أو تغيير نوايا الشراء عن طريق استمالة المستهلك نحو السلع الّتي يحمل اتجاهات محايدة أو سلبية تجاهها باستخدام أدوات تنشيط المبيعات مثل التخفيضات السعرية والعينات المجانية والكوبونات.
	</li>
	<li>
		<strong>استراتيجيات تغيير الاتجاهات بعد الشراء</strong>: وتهدف هذه الاستراتيجيات لمواجهة الإعلانات التنافسية ومن أهمها استراتيجيات تقليل التنافر والّتي تسعى لتقليل حدة التنافر الّتي يشعر بها العميل بعد الشراء من العلامة التجارية مثل شعور الشك في صحة قراره وتكون محور هذه الاستراتيجية هي من خلال توفير معلومات إيجابية للمستهلك بعد الشراء ليُتأكد من حُسن اختياره وذلك عبر:
	</li>
</ol>

<ul>
	<li>
		تقديم معلومات إضافية ومقترحات للحفاظ على المنتج من خلال الإعلان.
	</li>
	<li>
		تقديم ضمانات على المنتج لتقليل الشك فيه بعد الشراء.
	</li>
	<li>
		التأكيد على جودة الخدمة ومتابعة شكاوى العملاء.
	</li>
	<li>
		متابعة العملاء بعد الشراء للتأكد من قدرتهم على الاستخدام الصحيح للمنتج ورضاهم عنه.
	</li>
</ul>




<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			اجذب عملاء مستهدفين وحقق أهدافك التسويقية
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			استعن بأفضل خدمات وحلول التسويق الرقمي من خمسات وحقق مبيعات استثنائية
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://khamsat.com/online-marketing-solutions" rel="external">اطلب خدمتك الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>





<h3>
	الشخصية
</h3>

<p>
	تُعرَف الشخصية بأنها نمط ردود الفعل أو الاستجابات المستقرة والمتوقعة من الفرد والّتي تميزه عن غيره من خلال طريقة إدراكه وأفعاله وتفاعله مع البيئة المحيطة به. وتتمثل أركان الشخصية في:
</p>

<ul>
	<li>
		<strong>التميز</strong>: الشخصية تختلف من فرد لآخر لذلك يتميز الشخص بخصائص وسمات تختلف عند غيره من الأشخاص.
	</li>
	<li>
		<strong>الحركية</strong>: هي نتيجة تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة به.
	</li>
	<li>
		<strong>الشمول</strong>: الشخصية تنظم سمات وخصائص الفرد وتلعب دورًا أساسيًا في تصرفاته وردود أفعاله واستعداداته للقيام بالفعل في المواقف المختلفة.
	</li>
</ul>

<p>
	ومكونات الشخصية هي:
</p>

<ul>
	<li>
		<strong>الأنا</strong>: وهي مجموعة من الاحتياجات والغرائز الأولية للفرد، والّتي تحتاج للإشباع الفوري يتصف سلوكها بالواقعية في التعامل مع الآخرين سعيًا وراء إشباع الحاجات.
	</li>
	<li>
		<strong>الذات</strong>: وهي عبارة عن ضمير الفرد ودرجة تحكمه بكل ما يؤثر به من منبهات داخلية وخارجية.
	</li>
	<li>
		<strong>الأنا العليا</strong>: تعبر عن الانطباعات والقناعات الداخلية الموجودة لدى الأفراد عن أخلاقيات المجتمع وبالتالي فإن الأفراد يسعون إلى تلبية الحاجات بما يرضي المجتمع والقيم الّتي يؤمنون بها. ومن المحددات الّتي تتأثر بها الشخصية نذكر:
	</li>
	<li>
		<strong>المحددات البيولوجية</strong>: وتشمل الوراثة والمخ ومعدل النضج.
	</li>
	<li>
		<strong>محددات العائلة والمجتمع الصغير</strong>: وتشمل عملية التطويع الاجتماعي والبيئة المنزلية وترتيب الفرد في العائلة وتأثير الأفراد الآخرين.
	</li>
</ul>

<h4>
	سمات الشخصية وعلاقتها مع سلوك المستهلك
</h4>

<p>
	أدرك الباحثيون في مجال سلوك المستهلك مدى ارتباط الشخصية بكيفية شراء واختيار المستهلكين للمنتجات أو العلامات التجارية وتطور الشركات الكبيرة اختبارات شخصية مفردة ومختارة لاستخدامها في دراسات سلوك المستهلك. ومن بين أنواع السمات الشخصية المقاسة بين معظم الشركات هي:
</p>

<ol>
	<li>
		درجة الابتكار.
	</li>
	<li>
		الحاجة إلى المعرفة.
	</li>
	<li>
		مستوى المادية.
	</li>
	<li>
		الروح الوطنية والتعصب العرقي.
	</li>
</ol>

<h5>
	1. درجة الابتكار Consumer Innovativeness
</h5>

<p>
	تعني إلى أي حد يتقبل أو يتبنى السلع أو الخدمات أو الممارسات الجديدة بالنسبة له، ويجب أن يتعلم المسوقون كل ما يتعلق بهذه النوع من الشخصية لدى المستهلكين فالمستهلك المنفتح على الأفكار أو الجديدة ليس بمثل الشخص المحافظ الذي يتمسك بأفكاره القديمة ويستصعب التغيير لذلك فالمستهلك المبتكر مندفع لتجربة منتجات أو خدمات أو ممارسات جديدة وهم عادة ما يكونون النواة الأساسية لنجاح المنتجات الجديدة.
</p>

<p>
	يمكننا قياس الابتكار لدى الفرد المستهلك:
</p>

<ul>
	<li>
		أنا آخر شخص في دائرة المعارف أو الأصدقاء الّذي يشتري منتج جديد حال ظهوره.
	</li>
	<li>
		إذا سمعت بوجود منتج جديد في السوق سأكون مهتمًا بشرائه.
	</li>
	<li>
		سأشتري المنتج الجديد حتى ولو لم أسمع به من قبل. وعمومًا هنالك بعض السمات الشخصية الّتي أثبتت فائدتها في التمييز بين المبتكرين وغير المبتكرين من المستهلكين منها:
		<ul>
			<li>
				الشخصية الاجتماعية Social Character: وهنا يقسم الأشخاص إلى نوعين وهما <strong>الموجهون ذاتيًا</strong> اللذين يميلون  إلى الاعتماد على قيمهم الداخلية ويتمتعون بدرجة أعلى من الابتكار ويفضلون الإعلانات الّتي تركز على خصائص المنتج ومنافعه. و<strong>الموجهون بالآخرين</strong>، اللذين يميلون  إلى الاعتماد على الآخرين وتوجيهاتهم ويتمتعون بدرجة أقل من الابتكار ويفضلون الإعلانات الّتي تركز على قبول الاجتماعي الّذي يمنحه استهلاك أو شراء المنتج المعلن عنه.
			</li>
			<li>
				الحاجة للتفرد Need For Uniqueness: وهي السمة المتعلقة بالمستهلكين الذين يتجنبون الانصياع أو التوافق مع توقعات الآخرين ومعاييرهم.
			</li>
			<li>
				الميل للبحث عن التجارب الحسية Sensation Seeking Tendency: يشير البحث عن التجارب الحسية إلى الحاجة للأحاسيس والخبرات المتنوعة والمعقدة والاستعداد لتحمل المخاطر الجسدية والاجتماعية من أجل مثل هذه التجارب ومن خلال هذا الميل نستطيع التنبؤ بمجموعة واسعة من السلوكيات المتعلقة ببحث الأفراد وانجذابهم إلى أنشطة مرتفعة الخطورة مثل القيادة المتهورة وتعاطي الكحول.
			</li>
		</ul>
	</li>
</ul>

<h5>
	2. الحاجة إلى المعرفة Need For Cognition
</h5>

<p>
	وهي توق الشخص أو حبه للتفكير وهنا نميز نوعين من الأشخاص <strong>الاشخاص البصريين</strong> Visualizers و<strong>الأشخاص الشفويين</strong> Verbakizers ويعني ميل الشخص إلى تمثيل المعلومة بالصور أو بالكلام على التوالي، فمثلًا نلاحظ أن الأفراد الميالين إلى الحاجة إلى المعرفة عندهم مرتفعة يفضلون الإعلانات الغنية بالمعلومات المتعلقة بالمنتج بينما ينجذب الأفراد ذوي الميل المنخفض للمعرفة أكثر للصور وخلفيات الإعلان.
</p>

<h5>
	3. النظرة المادية Consumer Materialism
</h5>

<p>
	وهي درجة المادية الّتي يتصف بها العميل والأشخاص الماديين يتباهون بممتلكاتهم ويركزون على أنفسهم ويتصفون بالأنانية ويمتلكون الكثير من الأشياء الّتي لا تقود بالضرورة إلى الشعور بالسعادة. وعمومًا يميز الباحثون في سلوك المستهلك في هذا السياق النظرة المادية للمستهلك نوعين من الاستهلاك:
</p>

<ol>
	<li>
		سلوك الاستهلاك الثابت Fixed Consumption Behavior: وهم الأشخاص الذين لديهم اهتمام كبير وعميق ببعض المنتجات أو فئات المنتجات ويخصصون كمية كبيرة من الوقت والجهد والمال للبحث عن هذه المنتجات وشرائها، فمثلًا نجد أن بعض المستهلكين يواظبون على شراء فئات معينة من المنتجات مثل جامعي القطع المعدنية.
	</li>
	<li>
		<strong>الشراء القهري</strong> Compulsive Consumption Behavior: وهم الأشخاص الخارجون عن السيطرة أو لا يمكنهم التحكم بأنفسهم عندما يتعلق الأمر بالشراء وربما يقومون بالأعمال الّتي قد تؤدي إلى عواقب أو نتائج سلبية عليهم أو على من حولهم.
	</li>
</ol>

<h5>
	4. الروح الوطنية والتعصب العرقي Consumer Ethnocentrism
</h5>

<p>
	ترتبط الروح الوطنية بصورة كبيرة بعلاقة عكسية مع نية شراء المنتجات الأجنبية ويعبر مقياس الروح الوطنية عن درجة قبول أو رفض المستهلك للسلع الأجنبية المستهلكون ذوي الروح الوطنية المرتفعة يشعرون أنه من الخطأ شراء المنتجات المصنعة خارج بلدهم. فهم يعتقدون أنه من الخطأ شراء منتجات ليست محلية الصنع ظنًا منهم بأن ذلك سيزيد من العاطلين عن العمل في بلدهم متناسين بحقيقة أن المنتجات الأجنبية تزيد من الضغط على المنتجات المحلية لتحسين الجودة والسعر والخدمات …إلخ وعمومًا إن التعصب للعرق أو للمنتجات الوطنية يختلف من بلد لآخر وبإمكان المسوقين جذب المستهلكين من هذه الفئة من خلال التأكيد على الموضوعات القومية في جهودهم التسويقية.
</p>

<p>
	بهذا نكون قد تعرفنا على أهم العوامل النفسية المؤثرة على سلوك المستهلك، حيث تعمقنا في شرح تأثير الدوافع والحاجات والإدراك والتعلم والشخصية والاتجاهات على سلوكه
</p>

<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			حوّل فكرتك إلى مشروع تجاري حقيقي
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			ابدأ رحلتك الريادية وابن علامة تجارية مميزة تبقى في الأذهان
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://khamsat.com/start-business" rel="external">أطلق مشروعك التجاري الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال السابق: <a data-ss1627241327="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-r776/" rel="">مراحل عملية الشراء -عند الإقدام على فعل الشراء-</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1627241327="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r426/" rel="">فهم سلوك المستهلكين</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1627241327="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r427/" rel="">العوامل المؤثرة في سلوك المستهلكين</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">478</guid><pubDate>Mon, 19 Jul 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x623;&#x634;&#x643;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x631;&#x626;&#x64A;&#x633;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x62A;&#x642;&#x633;&#x64A;&#x645; &#x627;&#x644;&#x633;&#x648;&#x642; &#x627;&#x644;&#x627;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x627;&#x643;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x633;&#x648;&#x642; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r470/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de044e70d04_-------.png.ee22bc967cfa0de7de23bab8b534c452.png" /></p>

<p>
	ليس بوسع معظم الشركاتِ استهداف السوق بكاملها بالنسبة لمنتجٍ محدد، ولذا، يجب على الشركة إنشاء مزيجٍ تسويقي خاصٍ بكل جزء منفصل من السوق، ذلك أنّ محاولة إنشاء مزيج تسويقي لكل جزء من السوق المستهدفة، ستكون مكلفة للغاية، ولذلك تقسّم الشركات تلك الأهداف إلى "قطاعات" محددة من السوق؛ التي تجعل الشركات في وضع أفضل، ويمكّنها من النجاح في استهدافها، كما يتنوع تقسيم السوق -أيضًا- تبعًا للسوق المستهدفة، بمعنى؛ هل هي سوق استهلاكية؟ أم سوق أعمال تجارية؟
</p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a> سيتم التعرف جيدا على مفهوم تقسيم السوق، وعلى الأشكال الأساسية التي يتم اعتمادها للتقسيم سواء في السوق الخاصة بالاستهلاك؛ أو السوق التجارية.
</p>

<h2>
	تقسيم السوق
</h2>

<p>
	تساعد دراسةُ سلوك المشتري، مديري التسويق، على فهمٍ أفضلَ للسبب الذي يدفع الناس إلى الشراء، وبهدف تحديد الأسواق المستهدفة التي قد تحقق أعلى نسبة أرباح للشركة؛ يستخدم المسوقون تقسيم السوق (تجزئة السوق) Market Segmentation، وهي عملية فصل طبقات السوق، وتحديدها، وتقييمها، للعثور على السوق المستهدفة، فعلى سبيل المثال: قد تُقسَّم سوقٌ مستهدفة إلى مجموعتين؛ الأولى: عائلات لديها أطفال. والثانية: عائلات بلا أطفال.
</p>

<p>
	فالأولى؛ يُحتَمل أن تشتري حبوبًا حارّة، أو مُحَلّاةً مُسبَقًا، أما الثانية؛ فيحتمل أن تشتريَ حبوبًا صحية أكثر من تلك، وهنا تقوم شركاتُ الحبوب بتخطيط، المزيجَ التسويقي الخاص بها، مع أخذ الفكرة السابقة بالحسبان. أما سوق الأعمال التجارية، أو سوق الشركات، فقد يُقسَّمُ وفقًا لحجم الشركات المستهلِكة (كبيرة، أو صغيرة)، أو وفقًا للمنطقة الجغرافية.
</p>

<p>
	وهناك خمسة أشكال رئيسة لتقسيم السوق، هي: التقسيم السكاني الديموغرافي، والجغرافي، والتقسيم حسب العوامل النفسية، وتطلعات المستهلكين السيكوغرافية، والتقسيم وفقًا للمنفعة، ووفقًا للحجم. يتضمن الجدول 11.2 تلخيصًا لخصائص كل من أشكال التقسيم تلك، وسنناقشها في الأقسام القادمة من هذا الفصل.
</p>

<h3>
	التقسيم الديموغرافي
</h3>

<p>
	يصنف التقسيم السكاني (الديموغرافي) Demographic Segmentation المجتمعات إلى فئاتٍ متعددة، ومختلفة، مثل: العمر، والتعليم، والنوع الاجتماعي، والدخل، وحجم الأُسرة، الشيء الذي يساعد المتخصصين في مجال التسويق في التمييز بين الأسواق، ويعد هذا النمط من تقسيم السوق؛ الأكثرَ شيوعًا؛ بسبب سهولة الحصول على المعلومات السكانية.
</p>

<p>
	ففي الولايات المتحدة، يوفر مكتب تعداد سكان الولايات المتحدة US Census Bureau قدرًا كبيرًا من البيانات السكانية، وخصوصًا في مناطق المدن ذات الكثافة العالية، ويمكن للباحثين في مجال التسويق استخدام بيانات مكاتب الإحصاء؛ للعثور على مناطق ضمن المدن التي تحتوي على عدد كبير من المستهلكين؛ ذوي الدخل المرتفع، أو من غير المتزوجين، أو من العمال، ذوي الياقات الزرقاء، وهكذا.
</p>

<p>
	لكنْ، ومع أن الحصول على المعلومات السكانية أسهل من سواه من أنواع المعلومات، إلا أن ذلك قد لا تكون -دائمًا- هو أفضل طريقة للتقسيم؛ بسبب محدودية ما يمكن كشفه عن المستهلكين.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				أشكال تقسيم السوق الاستهلاكية
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr colspan="2">
<td style="text-align:right">
				الشكل العام لتقسيم السوق
			</td>
			<td style="text-align:right">
				خصائصه
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				التقسيم السكاني.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				العمر، التعليم، النوع الاجتماعي، الدخل، العِرق، الطبقة الاجتماعية، حجم الأسرة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				التقسيم الجغرافي.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				الموقع المناطقي، مثل إقليم نيو إنجلاند، ومنطقة منتصف المحيط الأطلنطي، ومنطقة جنوب شرقي الولايات المتحدة، والبحيرات العظمى، ومنطقة السهول الكبرى، ومنطقة الشمال الغربي، وجبال روكي، ومنطقة الغرب الأقصى، والكثافة السكانية: (مدينة، ضاحية، ريف)، مدينة، أو حجم البلد، المناخ.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				التقسيم السيكوغرافي أي على أساس العوامل النفسية للسكان.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				نمط الحياة، الشخصية، الاهتمامات، القيم، والمواقف (الاتجاهات).
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				التقسيم على أساس المنفعة.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المنافع التي تقدمها السلع، أو الخدمات.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				التقسيم على أساس الحجم.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				كمية الاستخدام (خفيف مقابل ثقيل).
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: center;">
	الجدول 11.2
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="6">
				تقسيم السوق على أساس العمر بالنسبة لمنتجات فريتوس، ودوريتوس، وتوستيتوس
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:right">
				 
			</td>
			<td style="text-align:right">
				الاسم المُشتقّ
			</td>
			<td style="text-align:right">
				سنة الإنتاج
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المكونات الرئيسة
			</td>
			<td style="text-align:right">
				التركيبة السكانية
			</td>
			<td style="text-align:right">
				التخصص، وفقًا لشركة فريتو لاي Frito-Lay
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				فريتوس Fritos
			</td>
			<td style="text-align:right">
				"رقائق صغيرة مقلية" (إسبانيّة)
			</td>
			<td style="text-align:right">
				1932
			</td>
			<td style="text-align:right">
				ذرة، زيت نباتي، ملح
			</td>
			<td style="text-align:right">
				الذكور من سن 33 وحتى 51
			</td>
			<td style="text-align:right">
				"إشباع الجوع"
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				دوريتوس Doritos
			</td>
			<td style="text-align:right">
				"رقائق بطاطس ذهبية"
			</td>
			<td style="text-align:right">
				1964
			</td>
			<td style="text-align:right">
				ذرة، زيت نباتي، جبنة شيدر، ملح
			</td>
			<td style="text-align:right">
				مراهقون، غالبيتهم ذكور
			</td>
			<td style="text-align:right">
				"تناوُل وجبات خفيفة بجرأة وشجاعة"
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				توستيتوس Tostitos
			</td>
			<td style="text-align:right">
				“رقائق صغيرة محمَّصة" (إسبانية)
			</td>
			<td style="text-align:right">
				1981
			</td>
			<td style="text-align:right">
				ذرة بيضاء، زيت نباتي، ملح
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المستهلكون الأثرياء المولودون بين عامي 1946 و1964
			</td>
			<td style="text-align:right">
				"التفاعل العادي بين العائلة والأصدقاء… طعامٌ ذو طبيعة اجتماعية يجمع الناس ببعضهم".
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: center;">
	الجدول 11.3
</p>

<p>
	ويستهدف العديد من المنتجات مجموعاتٍ عمرية متنوعة؛ فمعظم أنواع أقراص سي دي CD الموسيقية، والمشروبات الغازية، ومنتجات شركة بيبسي Pepsi، والعديد من الأفلام، وسيارة هوندا فيت Honda Fit، والآلاف من المنتجات الأخرى تستهدف المراهقين، والأشخاص تحت سن الخامسة والعشرين، وبالمقابل، تستهدف خدماتُ الرحلات البحرية، والمنتجات الطبية، والمجوهرات الراقية، ومنازل العُطَل، ومنتجات شركة تسلا Tesla، والمنتجات الخاصة بأطقُم الأسنان، تستهدف جميعُها الأشخاصَ من سن الخمسين فما فوق. ويحتوي الجدول 11.3 أعلاه على مثال حول استهداف شركة الأطعمة فريتو لاي Frito Lay فئاتٍ عمريةً متنوعة بمنتجاتها الثلاثة الأكثر شعبية (فريتوس، دوريتوس، توستيتوس).
</p>

<p>
	كما يُعدُّ الدخل طريقة شائعةً أخرى لتقسيم السوق، إذ يؤثّر مستوى الدخل في رغبات المستهلكين، ويحدد قوتهم الشرائية، وتعد المنازل، والملابس، والسيارات من بين العديد من الأسواق التي تُقسَّمُ وفقًا للدخل؛ فأطعمة شركة بدجت غورماي Budget Gourmet المثلّجة تستهدف مجموعات الأشخاص ذات الدخل المنخفض؛ بينما تستهدف شركتا ستوفرز Stouffer's وكاليفورنيا بيتزا كيتشن California Pizza Kitchen، اللتان تنتجان بيتزا مجمَّدة، المستهلكين ذوي الدخل المرتفع.
</p>

<h3>
	التقسيم الجغرافي
</h3>

<p>
	يُقصَد بالتقسيم الجغرافي Geographic Segmentation تقسيم الأشخاص وفقًا للبلد، أو وفقًا لحجم المدينة، أو البلد، أو كثافة السوق، أو وفقًا للمناخ، وكثافة السوق Market Density أي: عددُ الناس، أو الشركات في منطقةٍ محددة، تُقسِّم معظمُ الشركات أسواقها نقسيمًا جغرافيًّا لتلبيةِ تفضيلات المستهلكين ضمن منطقة معينة، ومراعاة عاداتهم الشرائية، فشركة بيتزا هت Pizza Hut مثلًا، تضع لزبائنها في مناطق شرقي الولايات المتحدة جبنة إضافية، ولزبائنها؛ سكان المناطق الغربية؛ تضع مزيدًا من المكوَّنات، وكلا الأمرين بالنسبة لزبائنها هم سكانِ مناطق وسط الولايات المتحدة.
</p>

<p>
	كما تبيع شركتا السيارات فورد Ford، وشيفروليه Chevrolet عددًا من السيارات -التي تحتوي على صناديق كبيرة من الخلف، ومن قطع تلك السيارات- في المناطق الوسطى من الولايات المتحدة؛ يفوق ما تبيعه في منطقتي الساحل الشرقي والغربي، ويمتد "حزام تلك السيارات" التي تبيعها الشركتان المذكورتان من الغرب الأوسط في الولايات المتحدة، ويتجه جنوبًا عبر ولاية تكساس، وصولًا إلى منطقة دول ساحل الخليج الأمريكي، وتستأثر شركة فورد بمبيعات السيارات في القسم الشمالي من ذلك الحزام، بينما تهيمن شيفروليه على مبيعات القسم الجنوبي منه.
</p>

<h3>
	التقسيم النفسي السيكوغرافي
</h3>

<p>
	غالبًا ما تساعدُ متغيراتٌ مثل العِرق، والدخل، والمهنة، وسواها من المتغيرات السكانية، في وضع استراتيجياتٍ تسويقية، ولكنها لا تعطي صورة كاملة عن احتياجات المستهلكين، فالخصائص السكانية توفر معلوماتٍ، أو بيانات أساسية، يمكن ملاحظتُها حول الأفراد، ولكن الخصائص النفسية السيكوغرافية تقدِّم معلوماتٍ أساسية غالبًا ما تكون مفيدة جدًا لصياغة رسالةٍ تسويقية متقَنة.
</p>

<p>
	ويمكن تشبيه ذلك بأن خصائص التركيبة السكانية، تمثل الهيكل العظمي في التسويق، أما العوامل النفسية، فتضيف اللحم إلى عظام ذلك الهيكل، ويُعرَّف التقسيم النفسي السيكوغرافي Psychographic Segmentation يعرِّفُ السوق بأنه تجزئة السوق؛ وفقًا للشخصية، ونمط الحياة؛ إذ يجري وفقًا لهذا التقسيم تجميعُ الناس ذوي الأنشطة، والاهتمامات، والآراء المشتركة معًا، ويُعطَون "تسمية نمط حياة"، فعلى سبيل المثال: تقسِّم شركة هارلي- ديفيدسون Harley-Davidson زبائنها إلى سبع فئات ذات أنماط حياة مختلفة، ومنها: "منحرفو السلوك المتغطرسون Cocky Misfits"، الذين يميلون إلى افتعال المشاكل؛ و"محبو التخييم المسترخون Laid-back Camper Types" والملتزمون بركوب الدراجات، وحب الطبيعة؛ و"الرأسماليون؛ ذوو الأناقة، والرقيّ Classy Capitalists" من أصحاب الثروات، والمكانة الرفيعة.
</p>

<p>
	وللموازنة بين التقسيم السكاني للمستهلكين، وبين التقسيم النفسي لهم، يمكن طرح المثال التالي: إذا كان هناك مديران ذكران، فسيضعهما التقسيم السكاني ضمن خانة: "ذكور، ومديرين، وسن الخامسة والثلاثين، ودخل سنوي يبلغ 80 ألف دولار"، فالمسوِّق الذي لم يرَ سوى التقسيم السكاني السابق، للمديرَين المذكورين، قد يصنع إعلانًا واحدًا -فقط- لكليهما، أما لو علمَ ذلك المسوِّق أنَّ أحد المديرَين المذكورَين في المثال، كان رئيسًا لجمعية أصحاب البيوت التي ينتسب إليها، وقائدًا (كابتنًا) لأحد فِرَق رياضة الرغبي Rugby في الدوري، بينما كان المدير الثاني مسؤولًا عن بيع بطاقات دخول الأوبرا، ورئيسًا لإحدى جمعيات أصدقاء المكتبة العامة، فقد يصمم رسائلَه التسويقية تصميمًا مختلفًا تمامًا؛ لتحقق النجاج بصورة أفضل مما لو جعلها رسالة واحدة لكلا المديرين.
</p>

<h3>
	التقسيم على أساس المنفعة
</h3>

<p>
	يقوم هذا الشكل من أشكال تقسيم السوق على أساس المنفعة؛ التي سيؤديها المنتَج، بدلًا من خصائص المستهلك، فعلى مدى سنواتٍ مضت، كان معجون الأسنان نوعية كريست Crest يستهدف المستهلكين المهتمين بمنع تسوُّسِ أسنانهم، ولكن شركة كريست قد أعادت تقسيم السوق التي تستهدفها؛ فباتت اليوم تقدِّم منتجها كريست العادي، وكريست لمكافحة الجير Crest Tartar Control الذي هو طبقة صفراء تتكون على الأسنان وتؤدي إلى تسوُّسها، وهو منتج موجّه للأشخاص الذين يرغبون في منع التسوس، وتكوُّن طبقة الجير، إضافةً إلى منتج كريست للأطفال؛ يشبه طعمُه طعمَ العلكة، ومنتج آخر يمنع ظهور أمراض اللثة، وهناك منتج آخر لشركة كريست، يسمى كريست توبول Crest Topol، يستهدف الاشخاص الذين يريدون الحصول على أسنان أكثر بياضًا، من دون البقع التي تتركها القهوة، والشاي، وتدخين السجائر، أما معجون الأسنان سنسوداين Sensodyne، فيستهدف الأشخاص ذوي الأسنان شديدة الحساسية.
</p>

<h3>
	التقسيم على أساس الحجم
</h3>

<p>
	التقسيم على أساس الحجم Volume Segmentation هو الشكل الخامس الرئيس من أشكال تقسيم السوق، ويقوم على أساس كمية المنتجات المشتراة، ولا شك أنَّ لكل منتَج مستهلكون شرِهون، ومعتدلون، ومُقِلُّون، كما أنَّ هناك أشخاصًا لا يستخدمونه مطلقًا، ويعود الفضل إلى المستهلكين الشَّرِهين في شراء قسم كبير من مبيعات منتجِ ما، لذلك، حَريٌّ بشركةٍ ما، أن تستهدفَ شريحة المستهلكين الشرهين ضمن مزيجها التسويقي، فعلى سبيل المثال: يمثل المستهلك الشَّرِه (ذكر يافع، وعَازِب) في قطاع الأطعمة السريعة، واحدًا -فقط- من كل خمسة زبائن، ومع ذلك يقوم ذلك المستهلك بما يزيد على 60% من جميع الزيارات التي يقوم بها المستهلكون إلى مطاعم الوجبات السريعة.
</p>

<p>
	ويُدرِك بائعو التجزئة أنَّ المتسوقين الذين يشترون بكثرة، لا يُنفقون مالًا أكثر فحسب، بل ويزورون كل متجرٍ بوتيرة أعلى من المتسوقين الآخرين -أيضًا- فوسطيًا، يزور أولئك المتسوقون كثيرو التردد على المتاجر محلاتِ البقالة 122 مرة في السنة الواحدة، موازنةً بـ 93 زيارة سنوية من المتسوقين معتدلي الشراء، كما يزورون المتاجر الصغيرة؛ التي تبيع سلعًا يومية، ومحطات الوقود، أكثر من خمس مرات في كثير من الأحيان، وفي كل رحلة يقومون فيها، ينفق المتسوقون؛ الذين يشترون بكثرة، مالًا أكثر من أقرانهم؛ ذوي الشراء المعتدل.
</p>

<h2>
	تقسيم سوق الأعمال التجارية
</h2>

<p>
	تُقسَّمُ سوق الأعمال التجارية Business Markets بصورة مختلفة عن السوق الاستهلاكية Consumer Markets؛ إذ يمكن تقسيمها على أساس الجغرافيا، أو الحجم، أو المنفعة، تمامًا كما هو الحال في السوق الاستهلاكية، ولكن هناك تقسيمات أخرى لسوق الأعمال التجارية، لا نجدها في الأسواق الاستهلاكية، ومنها التقسيم على أساس استخدام المنتَج، مثل شركة بتروكيماويات لديها شريحة سوقية خاصة بالمشترين الذين يستخدمون متعدد الايثلين، أو بولي إثيلين Polyethylene من أجل لوحات أجهزة القياس، وشريحة أخرى تشمل المستهلكين؛ الذين يستخدمون متعدد الإثيلين لمقاعد سياراتهم، والتقسيم على أساس الوظيفة الشرائية، مثل اللجان الشرائية، ومديري الشراء، وأقسام الشراء، وعلى أساس حجم الزبون: (قسم للمستهلكين الكبار؛ الذين لديهم احتياجات مختلفة، موازنة بالمستهلكين الصغار)، أو على أساس المجال، أو القطاع التجاري، مثل تقسيم أنظمة الطعام إلى مطاعم، أو هيئات حكومية، مثل المدارس، أو القواعد العسكرية، وسوى ذلك من تقسيمات متعلقة بخصائص المستهلكين التجاريين (الشركات).
</p>

<h2>
	استخدام بحوث التسويق لخدمة الزبائن الحاليين والعثور على آخرين جدد
</h2>

<p>
	كيف تعلمُ الشركاتُ ما الذي يُعدُّ ذا قيمةٍ بالنسبة لزبائنها؟ بفضل بحوث التسويق، يمكن للشركات الوثوق بأنها تعلم تمامًا ما يريده زبائنها، وتُعرَّف بحوث التسويق Marketing Research بأنها: عملية تخطيط البيانات، ذات الصلة بقرارٍ تسويقي، وجمعُها، وتحليلُها؛ ثم إرسال نتائج تحليل تلك البيانات إلى إدارة الشركة، وتتضمن المعلوماتُ التي جُمِعَت خلال إجراء بحوث التسويق، تفضيلاتِ الزبائن، والفوائد الملموسة للمنتَج، وأنماط حياة المستهلكين، كما تساعد بحوثُ التسويق الشركاتِ في تحقيق استخدامٍ أفضل لميزانياتها الخاصة بالتسويق، وهناك مجموعةُ استخداماتٍ لبحوث التسويق، تبدأ من إجراء تعديلاتٍ بسيطة على المنتجات الموجودة، وانتهاءً بإيجاد مفاهيم تسويقية جديدة بالكامل.
</p>

<p>
	فعلى سبيل المثال، كل ما تحتويه مطاعم أوليف غاردن Olive Garden مبنيٌّ على بحوث التسويق، بدءًا بالديكور وانتهاءً بقائمة المشروبات التي لديها، إذ يجري إخضاعُ كلِّ صنفٍ على تلك القائمة لسلسلة من اختبارات الطعم، قبل إضافته إليها بشكل نهائي، وكذلك الأمرُ بالنسبة لبطاقات هولمارك Hallmark Cards التي يستخدم القائمون عليها بحوثَ التسويق لاختبار الرسائل التي تتضمنها، وتصميمات الغلاف، وحتى حجم البطاقة، ويعلم الخبراءُ القائمون على تصميم تلك البطاقات، نوعَ البطاقة الأفضل من بينها، والأماكن التي تناسب كل واحدة، فبطاقات الخِطبة مثلًا؛ تشهد أفضل مبيعات في منطقة شمال شرق الولايات المتحدة؛ حيثُ حفلاتُ الخطوبة شائعةٌ هناك، أما بطاقات أعياد الميلاد المكتوب عليها "Daddy (بابا / أبي/ والدي)"، فتشهد أعلى مبيعاتٍ لها في منطقة جنوب الولايات المتحدة؛ حيث ينادى البالغون حتى الآباء منهم بذلك اللفظ Daddy.
</p>

<p>
	وقد تستخدمُ بحوثُ التسويق البياناتِ الأولية التي تحصل عليها الشركات بنفسها، وتُخضِعها للتحليل، أوِ البيانات الثانوية التي تستخدم فيها الشركاتُ البياناتِ التي سبقَ أن حصلت عليها هيئاتٌ أخرى، ونشَرتْها، في حال كان ممكنًا لها الاستفادة منها لأهدافها الخاصة. وهناك ثلاث طرائق بحثية رئيسة لجمع البيانات الأولية، وهي: الدراسات المسحية Surveys، والبحث عن طريق الملاحظة Observation، والتجربة Experiment.
</p>

<p>
	ففي البحث عن طريق الدراسات المسحية Survey Research، تُجمَع البيانات من المجيبين المشاركين في الدراسة شخصيًا، أو عبر الإنترنت، أو الهاتف، أو بواسطة البريد الإلكتروني، كما يُستخدم في هذا النوع من بحوث التسويق، استباناتٌ تتضمن منهجيةً ذات ترتيب، وهيكلية منظمة لجمع البيانات، أما المقابلات الشخصية مع المستهلكين، فقد تجري في منزل المجيب، أو في مركزٍ تجاري، أو في مكان ما ضمن الشركة.
</p>

<p>
	أما البحث عن طريق الملاحظة Observational Research، فهو البحث الذي يراقب أفعال المجيبين، من دون تفاعلٍ مباشر معهم، إذ بات بإمكان الباحثين في ظل هذا النوع من الأبحاث؛ الذي يشهد نموًا سريعًا؛ استخدامُ آلات تسجيل النقود، المزودة بماسح ضوئي (سكانر) يقرأ الرمز الشريطي الباركود Barcode لتحديد المنتجات التي جرى بيعُها، هذا، وقد أسهم التقدم التقني إسهامًا مطردًا في تطوير البحث عن طريق الملاحظة.
</p>

<p>
	فقد طوَّرت شركةُ البحوث الاستهلاكية؛ التي كانت تسمّى أربيترون Aribtron- أما اليوم فاسمها نيلسن أوديو Nielsen Audio- جهازَ قياسٍ محمولًا للأشخاص People Portable Meter واختصارًا: PPM بحجمَ الهاتف الجوال تقريبًا، يقوم المشاركون في البحث، بربطه إلى أحزمتهم، أو إلى أي قطعة ثياب يرتدون، ويوافقون على ارتدائه طوال وقت استيقاظهم، حيث يضعون ذلك الجهاز قبل النوم، على قاعدةٍ ترسل البياناتِ تلقائيًا إلى شركة نيلسين أوديو (أربيترون سابقًا)، فيخبر ذلك الجهازُ PPM بدقة، الشركةَ التي تُجري البحثَ التسويقي، عن البرامج التلفزيونية التي شاهدها الشخص المشارك في البحث، وكَم من الوقت قد أمضى، كما يسجل ذلك الجهازُ البرامجَ الإذاعية التي استمع إليها الشخص المشارك، وأيَّ برنامجٍ، أو محتوىً جرى بثُّه عبر الإنترنت، وشاهده المشارك، أو استمعَ إليه، والموسيقى التي كانت مُشغَّلة داخل السوبرماركت الذي ارتادَه، أو أيَّ وسائط إلكترونية شاهدها، أوِ اسمتعَ إليها خلال ذلك اليوم؛ الذي كان يرتدي فيه جهازَ PPM المذكور أعلاه.
</p>

<p>
	أما في طريقة بحوث التسويق الثالثة، وهي التجربة Experiment، فيُبدِّلُ الباحثُ واحدًا، أو أكثر من المتغيرات -مثل السعر، أو التغليف، أو التصميم، أو الفراغ في أحد الرفوف، أو موضوع الإعلان، أو نفقات الإعلان- بالتزامن مع ملاحظة تأثيرات تلك المتغيرات على متغيرات أخرى وهي المبيعاتُ عادةً، ويتمثل الهدف من التجربة في قياس السببية، فمثلًا: قد تكشف إحدى التجارب التأثير الذي يُحدِثُه تغيير تصميم تغليف أحد المنتجات على المبيعات منه.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273853="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/business/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%87-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%87%D8%A7-r801" rel="">المنتج وتصنيفه ودورة الحياة التي يمر بها</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D8%A7%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-r800/" rel="">اتخاذ الزبائن والمؤسسات لقرارات الشراء</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%AA%D8%AC%D8%B2%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r422/" rel="">تجزئة الشركات في العملية التسويقية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-r434/" rel="">التخطيط للمنتج واستراتيجيات الدخول إلى السوق</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273853="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9%D9%87-r420/" rel="">فهم السوق والتعامل معه</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">470</guid><pubDate>Thu, 15 Jul 2021 11:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x62A;&#x637;&#x648;&#x64A;&#x631; &#x645;&#x632;&#x64A;&#x62C; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A; &#x644;&#x628;&#x646;&#x627;&#x621; &#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x629; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A;&#x629; &#x642;&#x648;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AC-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-r469/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60ea09b1bd7b2_--.png.82eb57635c9e7198224440931fdb9acf.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a> سيتم التعريف بمفهوم المزيج التسويقي، إستراتيجيات التسويق الممكن اتباعها من قبل الشركات من أجل الوصول إلى مزيج تسويقي خاص بها، يكون مناسبا لها.
</p>

<h2>
	ما هو المزيج التسويقي؟
</h2>

<p>
	بعد أن تحددَ شركةٌ ما سوقًا مستهدَفة، وميزة تنافسية خاصة بها، يصبح بإمكانها عملُ مزيجٍ تسويقي Marketing Mix يقوم على مكوِّناتِ استراتيجية التسويق الخمسة التي ناقشنا سابقًا وهي: المنتَج والسعر والمكان والترويج والأشخاص، ويقدِّم منتجًا ذا قيمة متفوقة لمجموعة محددة من الزبائن، وتتطلب كلُّ سوقٍ مستهدَفةٍ مزيجًا تسويقيًا فريدًا، يلبّي احتياجاتِ الزبائن المستهدَفين، ويحقق أهدافَ الشركة، وينبغي بناءُ استراتيجيةٍ لكل من تلك المكونات الخمسة، كما يجب مزجُ الاستراتيجيات كافة مع تلك الخاصة بالمكونات الأخرى، وبذلك، لا يكون التسويق ناجحًا إلا بنجاح أجزائه كافة؛ فمثلًا: لو كان المنتَج ممتازًا، ولكنَّ نظام التوزيع سيء، فستُمنى محاولةُ تسويقه بالفشل؛ وكذلك هو الحال بالنسبة لمنتجٍ ممتاز، بنظامِ توزيعٍ ممتاز، ولكن سعره غير مناسب؛ لذا، يتطلب المزيجُ التسويقي الناجح تخطيطًا متأنيًا، فعلى سبيل المثال، قد يُظنُّ للوهلة الأولى أن لدى كل من شركة ماكدونالدز McDonalsd's وويندي Wendy المزيجَ التسويقي ذاتُه تقريبًا، فكلتاهما تعملان في مجال الوجبات السريعة، ولكن الاختلاف بينهما يكمن في أن ماكدونالدز تستهدف العائلات التي لديها أطفال يافعون، من خلال شخصية المهرّج رونالد ماكدونالد Ronald McDonald، والوجبات المسماة هابي ميلز Happy Meals المروَّج لها بقوة، وبفضل أماكن اللعب التي تضعها الشركة ضمن متاجرها لجذب تلك العائلات. أما شركة ويندي، فتستهدف جمهور المستهلكين الأكبر سنًّا، وليس لديها ملاعب للأطفال مثل ماكدونالدز، ولكنْ لديها شاشات تلفزيون مسطحة، وقوائم طعام رقمية، ومقاعد جلد مريحة، مع مواقِد نار في معظم محلاتها، أي لديها جوٌّ عام أنسبُ للبالغين؛ كما قامت شركة ويندي بتوسيع قائمة الأطعمة لديها، بحيث تتضمن وجباتٍ تناسب أذواق أولئك المستهلكين.
</p>

<h2>
	استراتيجية المنتج
</h2>

<p>
	عادةً ما تبدأ استراتيجية التسويق بالمنتج، إذ لا يمكن للمسوِّقين بطبيعة الحال التخطيط لنظامِ توزيعٍ، أو تحديد سعر، ما لم يعلموا ما هو المنتج الذي سيوفَّرُ في السوق، ويستخدم المسوقون لفظ المنتَج Product للدلالة على السلع، والخدمات، والأفكار، ومن الأمثلة على السلع Goods: إطارات السيارات، ومشغِّلات الموسيقى، والملابس، وتٌقسَّم السلعُ إلى سلع تجارية أو صناعية، وسلع استهلاكية، ومن الأمثلة على الخدمات Services الفنادقُ، وصالونات الشَّعر، وشركات الخطوط الجوية، والشركات الهندسية، وشركات المحاسبة، وتُقسَّمُ الخدماتُ إلى خدمات استهلاكية، مثل: خدمات العناية بالحدائق، وخدمات تصفيف الشعر، أو إلى خدمات مهنية مثل: الهندسة، والمحاسبة، والاستشارات، وبالإضافة إلى ما سبق؛ غالبًا ما يُستخدَمُ التسويق "للتسويق" لأفكار Ideas تستفيد منها الشركات التجارية مثل: فكرة "حافِظ على البيئة Go Green"، أو "تبرَّع بالدم Give Blood"، وغالبًا ما تستخدمُ الشركاتُ التسويق لتطويل أمد استمرارِ صناعاتها، ومنها الصناعات ذات الصلة بفاكهة الأفوكادو، والحليب، عبر وضع نقاط إعلانات، والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لتكوين صورة إيجابية عن منتجاتها بنظر المستهلكين، وبذلك تكون السلع، والخدمات، والأفكار، هي جوهر المزيج التسويقي. إنّ وضعَ استراتيجية منتج Product Strategy يتضمن اختيارَ اسم الصنف، والتغليف، وانتقاء الألوان، والكفالة، والملحقات، وبرنامج خدمة.
</p>

<p>
	ينظرُ المسوِّقون إلى المنتجات ضمن سياقٍ أوسع بكثير مما يُعتَقَدُ غالبًا، إذ تحتوي تلك المنتجات -إضافة إلى العنصر ذاته- على اسم العلامة التجارية، وسمعة الشركة؛ خذ ماركتي رالف لورين Ralph Lauren، وغوتشي Gucci مثالًا على ما ذكرنا؛ فاسم هاتين الشركتين كفيل وحدَه بإسباغ قيمة مضافة على المنتجات التي تُصنّعانها، من مستحضرات التجميل، إلى مناشف الحمام، ويعني ذلك أن المنتجات التي تحمل أسماء تلك الأصناف، تُباع بسعر أعلى من المنتجات المتطابقة التي لا تحملها، إذ يشتري المستهلكون المنتجات ليس -فقط- لحاجتهم إليها، بل لِما تحمله من معنىً كذلك.
</p>

<h2>
	استراتيجية التسعير
</h2>

<p>
	تقومُ استراتيجيةُ التسعير Pricing Strategy على الطلب الموجَّه نحو مُنتَجٍ ما، وعلى تكلفة إنتاجه، ولكنَّ سعر منتجٍ ما قد يكون له تأثيرٌ على ذلك المنتج، إذا لم يكُن هناك توازنٌ بين ذلك السعر، وبين المكونات الخمسة لاستراتيجية التسويق (المنتَج، والسعر، والمكان، والترويج، والأشخاص)، فبالنسبة لبعض المنتجات؛ (وخصوصًا المنتجات الخدمية)، قد يؤدي السعر المنخفض جدًا إلى تراجع حقيقي في المبيعات، ففي الخدمات؛ يرتبط السعر المرتفع بجودة الخدمة، ويُتوقَّعُ أن يكون السعر مرتفعًا في بعض أنواع المنتجات المتخصصة، مثل: أسعار الملابس التي يُنتجها مصصمو الأزياء، وأسعار السيارات الفارهة؛ حتى إنَّ المجوهرات غير الحقيقية المستخدمة مع الأزياء، غالبًا ما يُبالَغ في سعرها بما يزيد على 1000 ضعف قيمتها الحقيقة، وذلك بسبب الانطباع السائد عنها بأنها مرتفعة الثمن، وهناك اعتباراتٌ خاصة، قد تؤثر في السعر، كما يُستخدَم -أحيانًا- سعرٌ تمهيدي منخفض لجذب الناس إلى تجربة منتجات جديدة، وهناك بعض الشركات التي تدخل السوق بمنتجات منخفضة السعر، وتبقي على ذلك السعر منخفضًا، مثل شركة كرنفال كروز لاينز Carnival Cruise Lines لخدمات الملاحة البحرية، وشركة سوزوكي Suzuki للسيارات، وهناك بالمقابل شركاتٌ تدخل السوق بأسعار مرتفعة جدًا، ثم تخفِّضها بمرور الوقت، مثل الشركات المصنِّعة لشاشات التلفزيون عالية الدقة، والحواسيب الشخصية.
</p>

<h2>
	استراتيجية مكان التوزيع
</h2>

<p>
	استراتيجيةُ مكان التوزيع Place (Distribution) Strategy هي إنشاء الوسائل (القنوات)؛ التي ينتقل عبرها المنتَج من المنتِج إلى المستهلك، ويتضمن المكانُ أجزاءً عديدة من محاولة التسويق، إذ يشمل الموقع الحقيقي، والصفات المادية للمنتَج (لون، طعم، شكل … إلخ) إضافة إلى المخازن، وأنظمة التحكُّم، والنقل، وإدارة سلسلة الإمداد، وحتى الوجود على الإنترنت، ومن مظاهر استراتيجية التوزيع؛ تحديد عدد المتاجر، وتجار الجملة، والتجزئة، الذين سيتعاملون مع المنتَج ضمن منطقة جغرافية ما، فعلى سبيل المثال: تُوزَّعُ مستحضرات التجميل بطرق مختلفة؛ فشركة مستحضرات التجميل أفون Avon، لديها قوةٌ بَيعيَّة Sales Force قوامها مئات الآلاف من المندوبين؛ الذين يزورون الزبائن مباشرة؛ وتوزَّعُ منتجاتُ شركتَي كلينيك Clinique وإستي لودر Estee Lauder، عبر متاجر متعددة الأقسام، أما بالنسبة لشركتَي كوفر غيرل Cover Girl، وكوتي Coty، فتعتمدان على سلاسل الصيدليات التي تبيع مستحضرات تجميل، وعلى غيرها من المتاجر الشاملة؛ وتستخدم شركة ريفلون Revlon مجموعة متنوعة من قنوات التوزيع تلك، أما بالنسبة للخدمات؛ فغالبًا ما يغدو المكانُ مُرادِفًا لكل من الموقع الحقيقي (وصفات ذلك الموقع مثل: الأجواء العامة المحيطة به)، والوجود على الإنترنت. كما تتضمن استراتيجيةُ المكان بالنسبة للخدمات؛ مكوِّناتٍ مثل إدارة سلسلة الإمداد، فمثًلا: على الشركة الهندسية إنشاءُ مكاتب ذات أجزاء داخلية فارهة (لإظهار النجاح)، وعليها كذلك إدارة مستلزمات العمليات المستمرة، مثل: شراء أجهزة حاسوب لأغراض الرسم الهندسي بمساعدة الحاسوب.
</p>

<h2>
	استراتيجية الترويج
</h2>

<p>
	يشعر العديد من الناس بأنَّ الترويج هو الجزء الأكثرُ إثارةً في المزيج التسويقي؛ إذ تغطي استراتيجية الترويج Promotion Strategy البيعَ الشخصي، والإعلانات التقليدية، والعلاقاتِ العامةَ، وتنشيط المبيعات، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، ويُطلَق على تلك المكونات مصطلح: المزيج الترويجي Promotional Mix؛ ويجري تنسيقُ كلِّ مكوِّنٍ مع المكونات الأخرى لإنشاء مزيجٍ ترويجي، فإعلانٌ واحد مثلًا يُساعد مُشتريًا على معرفة الشركة؛ صاحبة ذلك الإعلان، ويمهِّد الطريق لطلب منتجاتها، ومن شأن استراتيجيةٍ ترويجية جيدة أن تزيد من مبيعات الشركة.
</p>

<p>
	كما تلعب العلاقاتُ العامة دورًا خاصًا في الترويج، إذ تُستخدَم لتكريس سُمعةٍ حَسنة عن الشركة، وعن منتجاتها؛ فالدعاية السيئة لا تكلف شيئًا لكي تنتشر، ولكنَّ تأثيرها قد يتمثل بخسائر كبيرة للشركة المعنية، وهناك عدة أدوات تُستخدَم في العلاقات العامة، ومنها: الدعاية، واستراتيجية إدارة الأزمات، والتواصل معَ الموظفين ضمن الشركة، والدعاية الجيدة، مثل: قصة تُنشَر على شاشة التلفاز، أو في إحدى المجلات، حول مُنتَجٍ جديد للشركة؛ قد تكون ثمرةَ كثير من الوقت، والمال، والجهود المبذولة من قبل قسم العلاقات العامة في تلك الشركة، كما تعد الجهود الخاصة بالعلاقات العامة "أقل أدوات الترويج قابلية للتحكُّم بها"، وثمة حاجةٌ لقدرٍ كبير من الجهد، وبناء العلاقات؛ لتعزيز استمرارية شهرة الشركة، والتفاعل بين موظفيها، المطلوبَين لتحسين الصورة الذهنية عنها لدى المستهلكين.
</p>

<p>
	هذا، ويسهم الترويج للمبيعات في تنشيطها إسهامًا مباشرًا، ويتضمن المعارضَ التجارية، والكُتيّبات، والمسابقات، والألعاب، والجوائز، والقسائم (الكوبونات)، والعروض الخاصة، ويمثل ذلك الترويج حافزًا مباشرة للمستهلكين، يدفعهم إلى شراء المنتج على الفور؛ كما يتخذ أشكالًا عديدة، ويجب أن يُجرى بصرامة، وفقًا للقوانين، والأنظمة؛ فهناك بعض المسابقات، والهدايا غير المسموح بها في بعض الولايات الأمريكية، ومن الأمثلة على الترويج للمبيعات: القسائمُ التي تتضمن حسومات، والمنافسات التي تمنح مالًا، ووجباتِ طعامٍ مجانية؛ على هيئة جوائز، كالتي تقدمها، وتنفذها شركة ماكدونالدز.
</p>

<p>
	وتعد وسائل التواصل الاجتماعي عنصرًا رئيسًا في المزيج الترويجي هذه الأيام، إذ تمتلكُ معظمُ الشركات مواقع إلكترونية لها، إضافة إلى امتلاكها صفحاتٍ على منصات التواصل الاجتماعي، مثل: فيسبوك Facebook، وبينتريست Pinterest، وتويتر Twitter، وتتفوق وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلانات التقليدية؛ بوصفها قناةً كفيلة بإيصال رسالة الشركة إلى أبعد من السوق المستهدفة من قِبلها أو إلى عامة الناس، وخصوصًا بالنسبة لبعض الأسواق المستهدفة، وتمكِّن وسائلُ التواصل الاجتماعي الشركاتِ وحتى الأفرادَ، من تكريس تمييزٍ لمنتجاتها Branding، أما التجارة الإلكترونية؛ فهي استخدامُ موقع الشركة على الإنترنت؛ لدعم الاستراتيجيات التسويقية الخاصة بالمكونات الخمسة لاستراتيجية التسويق (المنتَج، والسعر، والمكان، والترويج، والأشخاص)، وتوسيعها، ويمكن أن تتضمن التجارةُ الإلكترونية إمكانيةً حقيقية "لطلب منتَج أو خدمة عبر الإنترنت"، وإنشاء مجتمعات إلكترونية، كما يُمكن استخدام التجارة الإلكترونية لجمع البيانات من المستهلكين الحاليين، والمحتملين، وهناك بعض مواقع التجارة الإلكترونية التي توفر ألعابًا مجانية، وسواها من خياراتٍ تفاعلية لزبائنها. إن كلَّّ ما سبق ذِكرُه، يساعد في بناء علاقات طويلة الأمد بين الشركة، وزبائنها، وفي تعزيزها كذلك.
</p>

<h2>
	التسويق غير الربحي
</h2>

<p>
	ليستِ الشركاتُ الربحية هي الوحيدةَ التي تُحلل البيئة التسويقية، والتي تكرس لنفسها ميزةً تنافسية، وتنشئ مزيجًا تسويقيًا؛ بل إنَّ تطبيق مبادئ التسويق، وأساليبه، مهم، وأساس -أيضًا- بالنسبة للمؤسسات غير الربحية؛ فالتسويق يساعد تلك المؤسسات غير الربحية) في تحديد أسواق مستهدفة، وتطوير مزيج تسويقي فعال، وهناك حالاتٌ ساعد فيها التسويق فرقَ أوركسترا موسيقية، ومتاحف، وسواها من الجماعات الثقافية، ومنعَ توقّفَها عن العمل، أما بالنسبة لمؤسسات أخرى، مثل: جمعية القلب الأمريكية American Heart Association، فقد ساعدتِ الأفكارُ، والأساليب التسويقية المديرين على القيام بعملهم على نحو أفضل، وفي القطاع الخاص، يمثل الحافز نحو الربح، هدفًا لتوجيه القرارات، ومعيارًا لتقييم النتائج، ولا تسعى المؤسسات غير الربحية لجني الأرباحِ بهدف إعادة توزيعها على المالكين، أو المساهمين، بل ينصبُّ تركيزُها على توليد أموال كافية لتغطية نفقاتها، أو لتوسيع نطاق خدماتها؛ بحيث تساعد عددًا أكبر من الأشخاص، فعلى سبيل المثال: لا تقيسُ الكنيسةُ الميثودية Methodist Church نجاحَها بكمية الأموال التي تتلقاها، كما لا يبني القائمون على متحف العلوم، والصناعة Museum of Science and Industry تقييماتِ الأداء الخاصة به على القيمة الدولارية لرسوم الدخول إليه، وتجمعُ منظماتٌ مثل: الصليب الأحمر الأمريكي American Red Cross تبرعاتٍ بهدف تقديم خدمات أساسية، ولكن في حال نجحت في جمع مالٍ كافٍ، يتجاوز المطلوبَ لتغطية النفقات الأساسية، فيمكنها استخدامُه في توسيع خدماتها، أو تحسين الخدمات التي تقدمها حاليًا.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273825="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D8%A7%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-r800" rel="">اتخاذ العملاء والمؤسسات لقرارات الشراء</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A9-r468/" rel="">كيفية وضع المديرين لاستراتيجية تسويقية ناجحة </a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r444/" rel="">استراتيجية رواد الأعمال في التسويق ووضع خطة تسويقية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-r434/" rel="">التخطيط للمنتج واستراتيجيات الدخول إلى السوق</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273825="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/experiences/%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-r342/" rel="">أخطاء أساسية يجب تجنبها عند تخطيط استراتيجية التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">469</guid><pubDate>Sun, 11 Jul 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x636;&#x639; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62F;&#x64A;&#x631;&#x64A;&#x646; &#x644;&#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x629; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A;&#x629; &#x646;&#x627;&#x62C;&#x62D;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A9-r468/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60ea099644b6c_--.png.cfd338fe674ec99802708d5cbeaf2a73.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a> سيتم التعرف على كيفية وضع المديرين لاستراتيجيات التسويق، حيث يتم الانطلاق من تعريف الاستراتيجية التسويقية ومحتوياتها؛ إلى جانب التعرف على السوق المستهدفة التي يجب التعرف عليها جيدا ومعرفة أبرز خصائصها، من أجل اتخاذ استراتيجية تسويقية ملائمة، تضمن التميز للشركة عن باقي لشركات المنافسة لها.
</p>

<h2>
	ما هي استراتيجي التسويق؟
</h2>

<p>
	يستخدم القائمون على التسويق عددًا منَ "الأدوات" المختلفة لتطوير السلع، والخدمات التي تُرضي الزبائن، وتلبي احتياجاتِهم، ورغباتهم؛ التي توفر لهم قيمةً ممتازة، وتتألف استراتيجيات التسويق من خمسة مكوناتٍ مختلفة؛ تُسمَّى بالإنجليزية "Five Ps"، أي مكونات استراتيجيات التسويق الخمسة التي تبدأ جميعُها بحرف "P" في اللغة الإنجليزية، التي سنتحدث عنها تاليًا، وتُمثِّلُ تلك المكوِّناتُ الأساليبَ، والأدواتِ، والعملياتِ؛ التي يستخدمها المسوِّقون لتطوير منتجاتهم، وتسويقها، وتُدعى تلك المكونات -أيضًا- "المزيج التسويقي Marketing Mix"، وهي:
</p>

<ul>
<li>
		المُنتَج Product: هو الشيء الذي يجري تقديمُه بمقابل، والذي لأجله تُتَّخَذُ إجراءاتُ التسويق، وقرارتُه، والمنتَج قد يكون سلعةً وهي شيئ ذو وجود مادي مثل: الهاتف الذكي، أو خدمةً مثل خدمة الاتصالات التي لا بد منها لعمل الهاتف الذكي، أو قد يكون المنتج أفكارًا مثلَ الفكرة القائلة: إنَّ بقاءك على اتصال دائم عبر وسائل الاتصال، أمرٌ لا بد منه في يومنا هذا، و للمنتجات كافة جوانب ملموسة، وأخرى غير ملموسة.
	</li>
	<li>
		السعر Price: هو شيءٌ يُعطى مقابل منتجٍ ما، وقد يكون السعر ذا طبيعة مالية، أو غير مالية، مثل الانتظار في صفوف طويلة أمام أحد مطاعم الوجبات السريعة، أو التبرّع بالدم لدى إحدى مراكز نقل الدم المحلية، وللسعر أسماء عديدة مثل: بدل الإيجار، والرسوم، والثمن، وغير ذلك.
	</li>
	<li>
		المكان Place: وهو إحدى طرق الحصول على المنتَج، من المنتِج إلى المستهلك، ويتضمن المكان عددًا كبيرًا من المهام الأساسية، ومنها: النقل، والموقع، والوجود على الإنترنت، والمخازن، وإدارة سلسلة الإمداد (إدارة كل كيان، أو منشأة، لها علاقة بالمنتج في طريقه إلى الزبون)، والأجواء العامة (مظهر المكتب، والمتجر، وحتى الموقع الإلكتروني).
	</li>
	<li>
		الترويج Promotion: وهو الطرائق المُتَّبَعة لإعلام الزبائن بالمنتَج، والتأثير عليهم لشرائه، ويتضمن الترويجُ عدة مكوناتٍ مختلفة، وهي: الدعاية، والإعلان التقليديان، والترويج للمبيعات (تنشيط المبيعات)، والعلاقات العامة، والبيع الشخصي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، وغالبًا ما يجري الخلطُ خطأً بين الترويج، والتسويق، لأنَّ الترويجَ هو الجزءُ المرئيُّ، أوِ الملموسُ من التسويق؛ ولكنَّ التسويق أوسع بكثير من مجرد ترويج.
	</li>
	<li>
		الأشخاص People: يُستفادُ من موظفي الشركة لدعم استراتيجيات الشركة التسويقية، فللمنتجات كافة جوانبُ ملموسة، وأخرى غير ملموسة، ولا غنى عنِ الأشخاص بوصفهم أحد استراتيجيات التسويق لتطوير الجوانب غير الملموسة لمنتجات الشركة.
	</li>
</ul>
<p>
	يستفيدُ المسوِّقون من أدوات استراتيجيات التسويق لصنع منتجات جديدة، وبيعها في السوق، ولكنهم غير قادرين على تقديم منتجاتٍ بمعزلٍ عن المؤثرات المحيطة بهم، بل عليهم استيعابُ جوانب البيئة الخارجية كافة، وأخذُها بالحسبان، لوضع برامج تسويق (خطط) تكون ناجحةً في السوق السائدة، والأسواق المستقبلية، لذا، يقوم العديد من الشركات بتجميعِ فريق من المتخصصين؛ مهمته الجمع المستمر للمعلومات المتعلقة بالبيئة المحيطة، وتقييمها؛ وهي عمليةٌ تُدعى المسحَ البيئي Environmental Scanning حيث يتمثل الهدف منها في جمع البيانات الخاصة بتلك البيئة؛ لتحديد الفرص، والمخاطر السوقية الحالية، والمستقبلية.
</p>

<p>
	ويُدرِكُ مُصنِّعو أجهزة الحاسوب أهميةَ المسح البيئي؛ لرصدِ اهتمامات الزبائن سريعة التغيُّر، فمنذُ اختراع الحاسوب الشخصي، أصبح لدى فنيي الحواسيب، والمتحمسين لها أمران مُسَلَّمٌ بهما، هما: إنَّ سرعة المعالِج ستزدادُ بشكل متسارع؛ ولن تكون الحواسيب الشخصية متمايزة عن شاشات التلفزيون، حيث ستكون النتيجة "اندماجًا، أو تلاقيًا"، ويعني ذلك أنَّ قطاع الصناعة الرقمية (مصنِّعو الحواسيب، والهواتف الذكية، وغيرها من الهواتف النقالة) سيندمج مع قطاع الترفيه مثل التلفاز والراديو وتقنية بث الفيديوهات عبر الإنترنت والإنترنت، وقد بدأ ذلك الاندماج بالفعل يوفّرُ فرصًا كبيرة نحوَ ابتكار منتجاتٍ جديدة مثل: الساعات التي تحتوي حواسيب، وهواتف ذكية في آنٍ واحد معًا، والهواتف الخلوية المُستخدَمة لتحميل فيديوهات غير متوفرة سوى لدى منتجي وسائل ترفيه مستقلين غير مرتبطين بوسائل الإعلام، أو الوسائط التقليدية مثل: الراديو ومنها شركتا غوغل، وأمازون.
</p>

<p>
	ومن الشركات التي حققت نجاحًا واضحًا في هذا المجال؛ شركة آبل Apple، التي استثمرت منصتها الحاسوبية بجعلها سهلةً، وعصرية؛ بحيث بات زبائنها خبراء في العصر الرقمي، وقد استغلت شركة آبل ذلك، حيث طورت منصة آي تيونز iTunes، وهواتف آيفون iPhone، وآي باد iPad، وآبل ووتش وهي ساعة آبل الذكية iWatch، وتبيع آبل عددًا من أجهزة آي باد كل ثلاثة أشهر؛ يعادل تقريبًا عدد حواسيب ماكنتوش Macintosh، إضافة إلى بيعها عددًا كبيرًا من هواتف آي فون، أما شركة مايكروسوفت Microsoft، فتريد أن تكون جزءًا من هذا القطاع بأي ثمن، ولكن شركة هوليت-باكارد Hewlett-Packard، المعروفة اختصارًا بشركة إتش بي HP، قررت تحويل ولائها نحو شركة آبل؛ وبذلك تكون شركة مايكروسوفت هي الحلقة الأضعف حاليًا -فقط- أما الشركة الأخرى التي ينبغي توجيه الانتباه إليها في السنوات القليلة القادمة، فهي سامسونج Samsung، التي ضاعفت جهودها لجعل أجهزتها الإلكترونية المقدَّمة للمستهلكين، تنافس بقوةٍ منتجاتِ آبل. وأخيرًا، باتت خدمات البث المجانية على الأجهزة مثل: خدمة أمازون ميوزيك Amazon Music، وباندورا Pandora، وسبوتيفاي Spotify؛ باتت تمثل منافسةً لشركة آبل، بالتزامن مع إعادة الربحية إلى قطاع الموسيقى.
</p>

<p>
	وهناك بوجه عام ست فئاتٍ من البياناتِ البيئية؛ التي تُشكِّلُ معظم القرارات التسويقية:
</p>

<ul>
<li>
		القوى الثقافية/ الاجتماعية: ومنها سلوكيات الشراء الخاصة بثقافات أو ثقافات فرعية محددة، والقيم الخاصة بالمستهلكين المحتملين، والأدوار الأُسريّة المتغيرة، والتوجهات الاجتماعية الحديثة مثل: عمل الموظفين من المنزل، وساعات العمل المرنة.
	</li>
	<li>
		العوامل السكانية (الديموغرافية): منها التغيرات في أعمار المستهلكين المحتملين (مثلًا جيل طفرة المواليد، وجيل الألفية)، ومعدلات الولادات، والوفيات، والمواقع الجغرافية لتوزيع المجموعات السكانية المتنوعة.
	</li>
	<li>
		العوامل الاقتصادية: ومنها الأجور المتغيرة، ومستويات البطالة، والركود.
	</li>
	<li>
		العوامل التقنية: منها التطورات في تقنيات الحاسوب، ووسائل الاتصال.
	</li>
	<li>
		العوامل السياسية، والقانونية: مثل التغييرات في القوانين، وأنشطة الهيئات التنظيمية، والحركات السياسية.
	</li>
	<li>
		العوامل التنافسية: مثل المنافسة الجديدة، والمتغيرة، من قبل شركات محلية، وأجنبية.
	</li>
</ul>
<h2>
	تعريف السوق المستهدفة
</h2>

<p>
	يجمعُ المسوِّقون معلوماتٍ حول البيئة المحيطة؛ لتكوين صورةٍ واضحة عن السوق الكلية، بخصوص المنتَج الذي يقدمون، بما في ذلك معلوماتٍ عن العوامل البيئية، وبمجرد أن يستوعب أولئك المسوَّقون العواملَ البيئيةَ المتنوعة، عليهم بعد ذلك اختيارُ سوقٍ مستهدفة بعينها من ضمن السوق الكلية، ويركز المسوقون على توفير قيمةٍ لسوقٍ، أو أسواقٍ، مستهدفة محددة تحديدًا واضحًا، والسوق المستهدفة Target Market هي المجموعة المحددة من المستهلكين (قد تكون شركاتٍ، أو مستهليكن أفرادًا) التي توجُّه إليها الشركةُ جهودَها التسويقية، فشركة الشوفان كويكر أوتس Quaker Oats مثلًا، توجّه منتجاتِها من دقيق الشوفان إلى المستهلكين ذوي الياقات الزرقاء في جنوب الولايات المتحدة، أما شركة ويليامز سونوما Williams Sonoma، فيتبعُ لها عدد من المتاجر المتنوعة، كلٌُ منها موجّهٌ نحو سوق مستهدفة منفصلة عن الأخرى، وتلك المتاجر هي: شركة بوتري بارن Pottery Barn المتخصصة بالأثاث المنزلي الراقي، ومتاجرها؛ (متاجر شركة ويليامز سونوما) المتخصصة، وهي: وست إلم West Elm، ومارك وغراهام Mark and Graham، وريجوفينيشن Rejuvention، المتختصصة بالمجوهرات، وغيرها من الإكسسوارات؛ إضافة إلى متاجر الأثاث المنزلي، وتحسين المنازل التي تتميز بأسعارها المقبولة، واستدامتها، وتعد تلك الأسواق المستهدفة كافة؛ جزءًا من سوق التجزئة الكلية للسلع المنزلية، وتلك الخاصة بنمط الحياة، إنَّ تحديد سوق مستهدفة، يساعد الشركة في تركيز جهودها التسويقية على أولئك الذين يُحتمل بشكل كبير، أن يشتروا منتجاتها، أو خدماتها، كما يسمحُ تركيز الشركة على زبائن محتملين لها باستخدام مواردها بفاعلية. يتضمن الجدول الموالي أمثلة على أسواق مستهدفة لبدائل الإقامة في الفنادق التابعة لشركة ماريوت Marriott Hotel Brands.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				أمثلة على الأسواق المستهدفة في الفنادق التابعة لشركة ماريوت
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:right">
				اسم الفندق
			</td>
			<td style="text-align:center">
				نطاق الأسعار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				السوق المستهدَفة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				فيرفيلد إن Fairfield Inn.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				105-125 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				مسافرو الأعمال الاقتصادية، والترفيه.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				تاون بليس سويتس TownePlace Suites
			</td>
			<td style="text-align:center">
				110-140 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				مسافرو المستوى المعتدل الذين يبقون لثلاثة، أو أربعة أسابيع.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				سبرينغ هيل سويتس SpringHill Suites
			</td>
			<td style="text-align:center">
				120-165 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				مسافرو الأعمال، والترفيه، الباحثون عن مزيد من المساحة، ووسائل الراحة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				كورتيارد Courtyard
			</td>
			<td style="text-align:center">
				120-170 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المسافرون الباحثون عن إقامة ذات جودة، وأسعار معقولة مخصصة للأشخاص؛ الذين يعد السفر جزءًا من عملهم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				ريزيدنس إن Residence Inn
			</td>
			<td style="text-align:center">
				126-175 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المسافرون الباحثون عن فندقٍ ذي طرازٍ سكني.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				فنادق، ومنتجعات ماريوت Marriott Hotels, Resorts, and Suites
			</td>
			<td style="text-align:center">
				135-410 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				الأشخاص الناجحون، الساعون وراء جودة ثابتة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				فنادق، ومنتجعات رينيسانس Renaissance Hotels &amp; Resorts
			</td>
			<td style="text-align:center">
				135-415 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				مسافرو الأعمال، والترفيه؛ السّاعون وراء اهتمامٍ إبداعي بالتفاصيل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				ريتز-كارلتون Ritz-Carlton
			</td>
			<td style="text-align:center">
				295-1,500 دولار
			</td>
			<td style="text-align:right">
				المديرون التنفيذيون؛ رفيعو المستوى الباحثون عن تجربة فريدة ومرفهة، وذات طابع شخصي.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: center;">
	<strong>الجدول 11.1</strong>
</p>

<h2>
	تكريس ميزة تنافسية
</h2>

<p>
	تُعرَّفُ الميزة التنافسية Competitive Advantage، أو التي يُطلَق عليها -أيضًا- الميزة التفاضلية Differential Advantage بأنها مجموعة من الخصائص الفريدة التي تُميِّزُ شركةً ما، ومنتجاتِها، والتي يدركُ المستهلكون في السوق أوِ الأسواق المستهدفة، أنها جديرة بالملاحظة، وتتفوق على ما لدى منافسيها، وتمثل الميزةُ التنافسيةُ العاملَ الذي يدعو المستهلكين إلى شراء سلع شركةٍ ما، أو خدماتها، بدلًا من تلك الخاصة بالمنافِسة لها، وهناك أربعة أنواع للميزة التنافسية، هي: ميزة التكلفة، والتميز السِّلَعي أو تميُّزُ المنتَج، والتميُّز الخدمي أو التميز في خدمة الزبائن، وميزة التخصص.
</p>

<h3>
	ميزة التكلفة التنافسية
</h3>

<p>
	يمكن للشركة التي لديها ميزة تكلفةٍ تنافسية Cost Competitive Advantage أن تصنّع سلعة، أو تقدم خدمة ما، مقابل تكلفة أقل من منافسيها كافة، مع الحفاظ على هامش ربحٍ مناسب في الوقت ذاته، وتنجح الشركاتُ في هذا المجال عبر حصولها على مواد أولية غير مرتفعة الثمن، وزيادةِ كفاءة عمليات مصانعها، وتصميمِ منتجات تُسهِّلُ عمليةَ التصنيع، وضبطِ النفقات الإضافية التي لا علاقة مباشرة لها بصنع السلعة، أو تقديم الخدمة، وتَجَنُّب المستهلكين الهامشيين.
</p>

<p>
	وقد تفشل ميزة التكلفة التنافسية لدى شركة ما، مع مرور الوقت، فبطبيعة الحال، إذا كان هناك شركة تستخدم تقنيات متطورة، لتخفيض نفقاتها، فستسخدم شركاتٌ أخرى تعمل في المجال ذاته تلك التقنية، وتخفض نفقاتها -أيضًا- وعلى سبيل المثال، اخترعت شركة مختبرات بل Bell Labs موصلات (كابلات) أليافٍ بصرية Fiber-Optic Cables قللت من تكلفة نقل البيانات، والصوت، من خلال زيادة كبيرة في عدد الاتصالات التي يمكن نقلُها نقلًا متزامنًا، عبر موصلٍ (كبلٍ) قياسُه إنشان اثنان، ولكن، وخلال خمس سنوات تلت ذلك، باتت تقنية الألياف البصرية منتشرةً في هذا المجال، ففقدت بذلك شركةُ مختبرات بل ميزةَ التكلفة التنافسية؛ التي كانت مستأثرة بها من قبل.
</p>

<p>
	وقد تفقدِ الشركاتُ ميزة التكلفة التنافسية الخاصة بها، في حال نجاح الشركات المنافسة لها في تخفيض التكاليف، عبر الاستعانة بالمورَّدين ذاتهم؛ ذوي التكلفة المنخفضة، وبذلك نجد أنَّ ميزة التكلفة التنافسية قد لا توفر ميزةً تنافسية طويلة الأمد.
</p>

<h3>
	الميزة التنافسية الخاصة بالتميز السلعي
</h3>

<p>
	إنَّ ميزة التكلفة التنافسية عُرضةٌ للاختفاء المستمر، ولكنْ هناك بالمقابل أنواعٌ أخرى من المزايا التنافسية أطول منها أمدًا، فديمومةُ الميزة التنافسية التفاضلية Differential Competitive Advantage قد تمثل نجاحًا أكبر لجهة استمرارية الشركة طويلة الأمد، ومن المزايا التنافسية التفاضلية الشائعة؛ أسماء العلامات التجارية مثل: منظفات تايد Tide، أو شبكة توزيع قوية كاتربيلر Caterpillar لمعدات البناء، أو موثوقية المنتج سيارات لكزس Lexus، أو سمعة الشركة نيمان ماركوس Neiman Marcus لقطاع البيع بالتجزئة، أو الخدمة فيديكس FedEx لإرسال الطرود، وهناك أسماءٌ لعلاماتٍ تجارية تمثل الجودة أينما ذُكِرَت حول العالم، مثل شانيل Chanel، وبي إم دبليو BMW، و كارتييه Cartier، وقد نجحَ المسوِّقون لدى تلك الماركات في تكريس ميزاتٍ تنافسية مستدامة، بفضل الابتكارات المستمرة في المنتجات، والتسويق، والاهتمام بالجودة، والقيمة؛ التي يقدِّمها القائمون عليها.
</p>

<h3>
	الميزة التنافسية الخاصة بالتميز الخدمي
</h3>

<p>
	لا غنى عن الخدمات في عالم اليوم؛ الذي تسوده وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل الآني، وذلك بالنسبة للمنتجات الملموسة، وغير الملموسة؛ إذ لا يكادُ يمرّ يومٌ من دون ورود تقارير، وأخبار، حول عواقب خدمة سيئة، تنتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد توثيق ذلك بفيديو سُجِّل لحظة الحدث، ونُشِرَ عبر الإنترنت، ويطالب الزبائن -حاليًا- بمستوى خدمةٍ أعلى لأنواع المنتجات كافة، وإذا لم تُلبِّ تلك الخدمةُ توقعاتِ المستهلكين، فقد ينشر أحدُ الأشخاصِ رأيًا سلبيًا عنها في أحد مواقع التقييمات على الإنترنت، أو أن يعبّر عن تجربته تلك على واحدة من منصات التواصل؛ فقد سبق أنِ اضطُرَّت بعضُ الشركاتِ الصغيرة إلى الإغلاق بسبب انتشار ردة فعلٍ سلبية على الإنترنت، من قبل مستهلكين، تجاه خدمة سيئة قدمتها تلك الشركات، وتُعَدُّ مستوياتُ الخدمة التي تُسعِدِ الزبائن، أكثر أهمية بالنسبة للمنتجات غير الملموسة، مثل: الهندسة والمحاسبة. إنَّ ما نسبته 80% من الناتج المحلي الإجمالي GDP الولايات المتحدة قائمٌ على الخدمات، ولذا تعد القدرة على تقديم مُنتَجٍ خدمي، وتحسين عملية تقديم الخدمة باستمرار، والتفاعل مع الزبائن المساهمين في تقديم الخدمة -أمرًا لا بُدَّ منه، كما تتطلب المستوياتُ الأعلى من الخدمات مزيدًا من التخطيط، وتنفيذًا أفضل، وتطوَّرًا مستمرًا من خلال العلاقات مع الزبائن، كما يمكن لاستخدامِ التميُّزِ الخدمي بوصفه ميزةً تنافسية؛ أن يمثّل واحدةً من أكثر أنواع الميزات ديمومةً بالنسبة للشركة.
</p>

<h3>
	الميزة التنافسية المتخصصة
</h3>

<p>
	قد تستهدفُ شركةٌ ما ذاتُ ميزةٍ تنافسية متخصصة، Niche Competitive Advantage قطاعًا واحدًا -فقط- منَ السوق، وتُخدِّمُهُ بفاعلية، وقد تكون الاستفادةُ من ميزة تنافسية متخصصة، الخيارَ الوحيدَ؛ الذي يضمنُ الاستمرار للشركات الصغيرة؛ محدودة الموارد؛ التي يُحتَمَلُ أن تواجه شركاتٍ منافسةً عملاقة، ومن القطاعاتِ السوقية التي تمثل خيارًا جيدًا لاستراتيجية متخصصة؛ قطاعٌ لديه احتمالاتُ نموٍّ جيدة، ولكنه ليسَ أساسًا لنجاح الشركات المنافِسة الكبرى، وبمجردِ أن تحدِّدَ شركةٌ ما قطاعًا محتملًا، يغدو عليها أن تضمنَ قدرتها على مواجهة منافسيها، من خلال تفوُّقِها في خدمة الزبائن في ذلك القطاع، فعلى سبيل المثال: يتبع بنكُ ريجنز بنك- ميوزيك رو برايفت بنك Regions Bank–Music Row Private Bank، الواقع في مدينة ناشفيل Nashville بولاية تينيسي الأمريكية؛ يتبع استراتيجيةً متخصصة بتركيزه على نجوم الموسيقى، وعلى محترفي قطاع الترفيه في تلك الولاية، ويقع مقرُّ ذلك البنك تحديدًا في منتصف قطاع الموسيقى Music District في مدينة ناشفيل، وقد قرر القائمون على البنك المذكور توسيعَ استراتيجيته المتخصصة إلى كل من مدينة ميامي Miami؛ في ولاية فلوريدا الأمريكية، التي تمثِّلُ "مركز" الموسيقى اللاتينية، ومدينة أتلانتا Atalanta، عاصمة ولاية جورجيا الأمريكية، وتعد أتلانتا عاصمة لموسيقى ريذم أند بلوز Rhythm and Blues منذ فترةٍ طويلة، وهي الآن مركزٌ للموسيقى المدنية المعاصرة Contemporary Urban Music -أيضًا- ولهاتَين السوقَين الجديدتين محترفون بالموسيقى، كالفنانين الموسيقيين، والمديرين التنفيذيين الموسيقيين، والمنتجين الموسيقيين، والوكلاء الموسيقيين، وغيرِهم؛ وبفضل ذلك؛ لاقى بنك ريجنز بنك- ميوزيك رو برايفت بنك نجاحًا كبيرًا في مدينة ناشفيل.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273818="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AC-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-r469/" rel="">كيفية تطوير مزيج تسويقي لبناء استراتيجية تسويقية قوية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%B6%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%88%D9%86-r467/" rel="">المفهوم التسويقي ورضا الزبون</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r444/" rel="">استراتيجية رواد الأعمال في التسويق ووضع خطة تسويقية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-r434/" rel="">التخطيط للمنتج واستراتيجيات الدخول إلى السوق</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-r419/" rel="">مكونات التسويق الاستراتيجية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273818="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/experiences/%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-r342/" rel="">أخطاء أساسية يجب تجنبها عند تخطيط استراتيجية التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">468</guid><pubDate>Wed, 07 Jul 2021 11:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x645;&#x641;&#x647;&#x648;&#x645; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A; &#x648;&#x631;&#x636;&#x627; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x64A;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%B6%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%84-r467/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e60b16018de_-.png.441537b37d7c6f52aa9ba49cf5333361.png" /></p>

<p>
	يلعب التسويقُ دورًا محوريًا في نجاح الشركات، وتتمثل المهمة التي يهدف إلى إنجازها في تحقيق مبيعاتٍ للشركة، فمن تلك المبيعاتِ تدفَعُ الشركةُ أجورَ موظفيها، وتشتري مستلزماتِ عملية الإنتاج، وتُغطّي نفقاتِ تشييد المباني الجديدة، وتكاليفَ التجهيزات، والمعدَّات، وتجني الأرباحَ المأمولة، حيث يبحثُ هذا الباب من سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال في طبيعة التسويق، وفي صنع المُنتَج، ووضع خطط التسويق، الهادفة إلى تلبية احتياجات الزبائن، كما ستتعلم فيه ما يتعلق بمفهوم التسويق، ومخططاته، وقراراتِ الشراء الاستهلاكية، والتجارية، وكذا، كيفية استخدام المزيج التسويقي، لجلبِ فُرَصِ مبيعات، كما سنناقش كيفية صناعة منتجات جديدة، ومرورَها في فتراتٍ من النموّ، تليها فترات من التراجُع، وبعد الانتهاء مما سبق ذِكرُه، سترى كيفَ يُحدِّدُ المديرون الأسعار لتحقيق أهداف شركاتهم.
</p>

<p>
	وفي هذا المقال تحديدا سيتم التعريف عن مفهوم التسويق، قيمة الزبون، رضاه، وكيفية إنشاء العلاقات معه لضمان استمرارية أطول لاستهلاك المنتوج والولاء له.
</p>

<h2>
	ما هو المفهوم التسويقي؟
</h2>

<p>
	التسويق هو عملية تقديم السلع، أو الخدمات، أو الأفكار المناسبة، أو المطلوبة، للأشخاص المناسبين، في المكان، والزمان المناسبَين، ووفقًا لسعر ملائم، وذلك باستخدام أساليب الترويج الصحيحة، وبالاستعانة بالأشخاص المناسبين، بهدف تقديم خدمة زبائن مرتبطة بتلك السلع، أوِ الخدمات، أو الأفكار، ويُشارُ إلى المفهوم التسويقي هذا بـ "المبدأ الصحيح Right Principle"، وهو أساس خطط التسويق برُمَّتها، وبوسعنا القولُ: إنَّ التسويق هو معرفةُ احتياجاتِ المُشترين المحتَمَلين، أورغباتِهم سواء أكانوا شركاتٍ، أو أشخاصًا، ثم تقديم السلع، والخدمات؛ التي تُلبّي توقعات أولئك المشترين، أو ربما تتجاوزها.
</p>

<p>
	ويتعلق التسويقُ بإنشاء تبادُلات Exchanges، إذ يحدثُ تبادلٌ عندما يعطي طرفان شيئًا ما ذا قيمةٍ لبعضهما بعضًا؛ تلبية لرغباتٍ، أو احتياجات لدى كل منهما، وفي عملية تبادلٍ اعتيادية، يدفعُ المستهلكُ مالًا مقابل حصوله على مُنتَجٍ، أو خدمة، ولكن، قد يجري -أيضًا- تبادل أشياء غير مالية، مثل حصول شخصٍ يتطوع للأعمال الخيرية، لدى إحدى الشركات؛ على قميص مقابل الوقت الذي أمضاه في ذلك العمل، ومن المغالطات الشائعة التي يقع فيها بعض الناس؛ أنهم لا يرون فرقًا بين التسويق Marketing، والمبيعات Sales؛ فهما في الواقع أمران مختلفان، وكلاهما جزءٌ منِ خطة الشركة؛ إذ تتضمن المبيعاتُ بيعَ سلع الشركة، أو خدماتها للزبائن، أما التسويق، فهو عملية إعلام الزبائن بقيمة خدمةٍ، أو سلعة، بحيث تُباع في النهاية لأولئك الزبائن.
</p>

<p>
	ويتّبعُ المسوِّقون المبدأ "الصحيح" لتشجيع عمليات تبادل المال بالسلعة، أو الخدمة التي يقدّمون، فلوِ افترضنا أنَّ أحد وكلاء شركة أفون Avon المحليين -وهي شركة مستحضرات تجميل- ليس لديه أحمر الشفاه المناسب للزبون المحتمل، عندما يريده ذلك الزبون، وبالسعر المناسب له -أيضًا- فلن يُبادلَ ذلك الزبونُ المالَ بأحمر شفاهٍ جديد من ذلك المتجر.
</p>

<p>
	فكِّر في آخر عملية تبادلٍ (شراء) أجريتَها: ماذا لو كان السعرُ أعلى بنسبة 30% من الذي اشتريتَ السلعة لقاءه؟ وماذا لو أنَّ المتجر، أو غيره من المصادر، كان أقل قابلية للوصول إليه؟ هل كُنتَ لتشتريَ أيَّ شي؟ يُخبِرُنا المبدأ "الصحيح" في التسويق أنَّ المسوِّقين يتحكمون في عوامل عديدة تُنجِحُ عمليةَ التسويق، وقد تبنَّت معظمُ الشركات الناجحة المفهوم التسويقي Marketing Concept المبنيَّ على المبدأ "الصحيح"، والمفهوم التسويقي هو: استخدام البيانات التسويقية؛ للتركيز على احتياجات الزبائن، ورغباتهم، بهدف تطوير الخطط التسويقية؛ التي لا تلبي تلك الاحتياجات، والرغبات فحسبْ، بل، التي تحقق أهداف الشركة -أيضًا- كما تستخدم الشركةُ المفهومَ التسويقي عندما تحددُ احتياجاتِ المشترين، وبعد ذلك تنتجُ السلع، وتقدِّمُ الخدماتِ، والأفكارَ التي تُلبّي تلك الاحتياجات باستخدام المبدأ الصحيح، والمبدأ التسويقي موجَّهٌ نحو إسعاد الزبائن سواء أكانوا أفرادًا، أم مؤسسات وذلك بتوفير شيءٍ ما، ذي قيمةٍ بالنسبة لهم، وبشكلٍ أكثر تحديدًا، يتضمن المفهومُ التسويقيُّ ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		التركيزُ على احتياجات الزبائن، ورغباتهم، بما يُمَكِّنُ الشركةَ من تمييز منتجها (أو منتجاتها) عن عُروض المنتجات التي يقدِّمُها منافسوها، وقد تكونُ المنتجاتُ سِلَعًا، أو خدماتٍ، أو أفكارًا.
	</li>
	<li>
		دمجُ أنشطةِ الشركة كافة، ومن ضمنها الإنتاجُ، والترويج، بهدف تلبية احتياجاتِ الزبائن، وإشباع رغباتهم.
	</li>
	<li>
		تحقيقُ الأهدافِ بعيدة المدى للشركة، بتلبية رغبات الزبائن، واحتياجاتهم تلبية قانونيةً، ومسؤولة.
	</li>
</ul>
<p>
	وتطبق اليومَ الشركاتُ على اختلاف الأحجام، والمجالات التجارية، المفهومَ التسويقي، فقد وجدت شركة تأجير السيارات المسمّاة رينت- أ- كار Rent-A-Car والتي تُتَرجَم إلى استأجِر سيارةً، أنَّ زبائنها لم يريدوا الذهاب إلى مكاتبها بأنفسهم لاستئجار سيارة، ولذلك بدأت توصِلُ سياراتِها إلى منازلهم، أو أماكن عملهم، والحال مشابهة بالنسبة لشركة ديزني Disney التي اكتشفت أن بعضَ زبائنها لم يَرُقْ له الوقوفُ في صفوفٍ، منتظرًا دوره، فأنشأت خدمة المرور السريع المعروفة بخدمة فاست باس FastPass مقابل سعرٍ أعلى، حيث تتيح لزبائنها الذين يستفيدون من خدمتها تلك، تَجنُّبَ الوقوفِ في صفوفٍ طويلة بانتظار زيارة معالم مدينة ديزني Disney Land.
</p>

<p>
	ومن الأمور المهمة لاستيعاب المفهوم التسويقي؛ معرفةُ أنَّ صناعة المُنتَج تأتي بعدَ إجراء أبحاث السوق، واستخدامِها للوقوف على احتياجات الزبائن، ورغباتهم، فالمنتجات لا تُصنَع من قبل أقسامِ الإنتاج، وبعدها يأتي دور أقسام التسويق في الشركة، لتحديد طرقٍ لبيع تلك المنتجات، بناءً على ما خلصت إليه أبحاثُ السوق، بل تعتمد الشركة التي تُحسِنُ الاستفادةَ من المفهوم التسويقي، على البيانات المتوفرة حول الزبائن المُحتَمَلين من اللحظة الأولى لصنع المنتَج، بغرض تقديم أفضل سلعة، أو خدمة، أو فكرة ممكنة، إلى جانب خطط تسويقٍ أخرى لدعمها.
</p>

<h2>
	قيمة الزبون
</h2>

<p>
	<a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D9%86%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-r331/" rel="">قيمةُ الزبون</a> (العميل) Customer Value هي نسبةُ المزايا التي يحصل عليها الزبون (شركة، أو مستهلك فرد) موازنةً بالتضحية الضرورية للحصول على تلك المزايا؛ فالزبون هو الذي يحدد قيمةَ كلٍ من المزايا التي يحصل عليها، والتضحيات التي يقدِّمها، ويُعَدُّ تقديمُ قيمةٍ للزبون؛ استراتيجيةً تجاريةً أساسية للعديد من الشركات الناجحة، كما إنَّ قيمة الزبون متجذِّرةٌ في الاعتقاد القائل بأنَّ السعر ليس الأمر الوحيد المهم، فالشركة التي تُركِّزُ على تكلفة الإنتاج، وعلى السعر بالنسبة للزبون، ستُدارُ، وكأنها تقدِّمُ سلعةً يجري التمييزُ بينها بالسعر -فقط- وبالعكس؛ تعتقد الشركاتُ التي تقدم قيمةً للزبون، أنَّ العديد من الزبائن سيدفعون سعرًا أعلى، مقابل حصولهم على خدمة زبائن أكثر رُقيًّا، أو أنهم سيقبلون بخدماتٍ أقل مستوىً، مقابل سعرٍ أدنى، يمثل صفقة ناجحة بالنسبة لهم، ومن المهم ألا تُبنى القيمةُ على أساس السعر بدلًا من الخدمة، أو الجودة، لأن الزبائن الذي لا يهتمون إلا بالسعر، سيشترون من المنافسين بمجرد أن يقدم أيُّ من أولئك المنافسين سعرًا أقل، بل من الأفضل بكثير استخدامُ استراتيجياتٍ تسويقية مبنية على العلاقات مع الزبائن، وعلى الخدمة المقدَّمة لهم، لأنهما أمران يصعب على المنافسين استنساخهما؛ فشركة الطيران ساوث ويست Southwest Airlines مثلًا، لا توفر مقاعد مخصصة لكل راكب بالاسم، ولا وجباتِ طعام، ولا أفلامًا خلال الرحلات؛ ولكنَّ هذه الشركة ذاتَ الأسعار المنخفضة توفّر ما تعد به، وهو: إقلاعُ طائراتها في الوقت المحدد تمامًا، وفي الدراساتِ الاستقصائية التي تُجرى بخصوص "الخدمة ذات القيمة بالنسبة للزبائن Service Value، عادةً ما تتفوق شركة ساوث ويست على شركات الطيران التي توفر خدماتٍ كاملة، مثل شركة الخطوط الجوية الأمريكية American Airlines، التي توفر لزبائنها رفاهية مثل: الأفلام، والأطعمة، خلال الرحلات الطويلة.
</p>

<h2>
	رضا الزبائن
</h2>

<p>
	لقد ركزنا في هذا الفصل على موضوع رضا الزبائن، كما سترى لاحقًا، ورضا الزبون Customer Satisfaction هو شعوره بأنَّ منتَجًا ما، كان على مستوى توقعاته، أو ربما تجاوَزَه، وعادةً ما تكونُ التوقعاتُ نتيجةً للتواصل؛ وخصوصًا الترويج، حيث تعد الاستفادةُ من أبحاث السوق؛ لتحديد توقعاتٍ معينة للزبائن، ثم صياغة استراتيجية تسويقٍ، تهدف إلى تلبية تلك التوقعات، أو تجاوزها -من العوامل الرئيسة المساهِمة في نجاحِ الشركة؛ فشركة لكزس Lexus مثلًا، لا تتوقف عن حصد جوائز؛ لقاء الرضا الكبير لزبائنها، أما شركة جي دي باور J.D.Power، فتُجري مسحًا استقصائيًا حول مالكي السيارات، خلال السنتين التاليتين لشرائهم السيارات، ومن الدراسات التي تُجريها شركة جي دي باور؛ واحدةٌ يُطلَق عليها مسمى دراسة رضا الزبون Customer Service Survey، وهي مقسَّمة إلى أربعة مقاييس؛ يصفُ كلٌّ منها عنصرًا واحدًا من عناصر الرضا الكلي حول الملكية خلال سنتين، وتلك المقاييس هي: جودة السيارة، أو موثوقيتها، والانجذاب للسيارة، وتكاليف ملكيتها، والرضا عن الخدمة المقدمة من قبل التاجر، وتستمر شركة لكزس في ريادة قطاع السيارات، كما صُنِّفَتِ السيارةَ الأولى في الولايات المتحدة لخمسة أعوام متتالية
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70682" data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dd79724333d_11_211.jpg.507cf55a200caeb2cfe0eed7404775de.jpg" rel=""><img alt="صورة 11.2 فصل 11.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70682" data-unique="e6mnl3cfy" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60dd7972644f1_11_211.thumb.jpg.ed62672c01964e550af1777f588b058a.jpg" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 11.2:</strong> تتباهى شركة جيكو Geico؛ وهي من كبرى شركات التأمين على السيارات، والمعروفة بالحراشف الجالبة للحظ؛ تتباهى بتحقيقها معدل رضا مستهلكين يبلغ 97%. ومع أنَّ ادعاء تلك الشركة قد يكون مُبالَغًا فيه قليلًا، إلا أنها تُوصِل للمسهلكين رسالةً مفادُها؛ أنها تقدم تأمينًا ذا جودة عالية بأسعار منخفضة.
</p>

<h2>
	بناء العلاقات
</h2>

<p>
	التسويقُ بالعلاقات Relationship Marketing؛ هو استراتيجيةٌ تُركِّزُ على نسجِ شراكاتٍ طويلة الأمد مع الزبائن، وتبني الشركاتُ علاقاتٍ مع زبائنها من خلال تقديم قيمةٍ لهم، وتحقيق رضاهم، وحالما تُبنى العلاقاتُ مع الزبائن؛ يميلُ هؤلاء إلى الاستمرار في الشراء من الشركة ذاتها؛ التي بَنَت علاقاتِها معهم، حتى لو كانتِ الأسعارُ التي تعرضها الشركاتُ المنافِسةُ لها أقلَّ من أسعارها، أو حتى لو كان أولئك المنافسون يقدمون عُروضًا على المبيعات، أو حوافز تشجعهم على الشراء، لا تقدمها تلك الشركة؛ فالزبائنُ، سواءٌ أكانوا شركاتٍ، أم أفرادًا مستهلكين، يميلون إلى شراء المنتجات من مزوّدين لديهم ثقةٌ بهم، ويشعرون بأن بينهم علاقةً مَّا، وذلك بصرف النظر عن العروض التي يقدمها المنافسون غير المعروفين، كما تستفيدُ الشركاتُ من مبيعاتها المتكررة، ومن الإحالات (التوصيات) التي تؤدي إلى زيادة في مبيعاتها، وأرباحها، وتوسيعِ حصتها السوقية، كما يساعدها ذلك في تقليل التكاليف؛ لأنَّ خدمةَ زبائن موجودين مسبقًا، تكون أقلَّ تكلفةً على الشركة من البحث عن زبائن جدد، ويمكن لاهتمام الشركة بالمحافظة على زبائنها الحاليين، أن يكون سلوكًا تكتيكيًّا مُربِحًا بالنسبة لها؛ إذ تُظهِرُ الدراساتُ أنَّ زيادة معدلات المحافظة على الزبائن بنسبة 5%، تزيد الأرباح بين 25 حتى 95%.
</p>

<p>
	كما يستفيد الزبائن -أيضًا- من علاقاتهم المستقرة بالمورِّدين، فقد وجدَ المشترون التجاريون؛ أصحاب الشركات Business Buyers أنَّ الشراكاتِ مع المورِّدين الذين يعملمون معهم أساسيةٌ؛ لصنع منتجاتٍ ذاتِ جودةٍ عالية، وتوفير نفقاتٍ في آنٍ واحدٍ معًا، كما يبقى الزبائنُ موالين للشركات التي توفر لهم قيمةً، ورضًا أكبر مما يتوقعون الحصول عليه من الشركات المنافِسة.
</p>

<p>
	وتمثِّلُ برامج الولاء التي تشملُ المشترين، أو الزبائن الذين يتكرر شراؤهم للخدمة، أو السلعة Frequent-Buyers Clubs وسيلةً ناجعة جدًا لبناء علاقاتٍ طويلة الأمد؛ إذ تمتلك شركات الطيران الكبرى كافة، برامج ولاء خاصة بالمسافرين على نحو مستمر، على متن طائراتها Frequent-Flyer Programs، فعندما تسافر على متن طائراتها عددًا محددًا من الأميال؛ تُصبح مؤهلًا للحصول على تذكرة سفرٍ مجانية، ويُلاحَظُ -حاليًا- أنَّ شركات الرحلات البحرية، والفنادق، ووكالات تأجير السيارات، وشركات بطاقات الائتمان، وحتى شركات الرهن العقاري، باتت تمنح "تذاكر طيران" مجانية مقابل كمية محددة من المشتريات، أو الخدمات التي يشتريها زبائنُها، ويشتري الزبائنُ خدمات شركات الطيران، وخدمات شراكائِها الآخرين على نحو متكرر، ليحصلوا على تلك التذاكر المجانية؛ وبذلك يبدو أنَّ برامج الولاء تلك، تساعد في بناء علاقة طويلة الأمد مع الزبون، وتوفر له مزايا مستمرة، كما خَطَتْ شركةُ الطيران ساوث ويست Southwest Airlines في برنامج الولاء الخاص بها، خطواتٍ أكبر من سواها، إذ يحصل الأعضاءُ في ذلك البرنامج على بطاقات تهنئة بأعياد ميلادهم، كما يجري إفرادُ مساحةٍ في المجلات التي توزَّع داخل الطائرة للحديث عن الزبائن المميزين!
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273812="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A9-r468" rel="">كيفية وضع المديرين لاستراتيجية تسويقية ناجحة</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%EF%BB%B9%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-r783/" rel="">التوجهات الحديثة في اﻹنتاج وإدارة العمليات</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r443/" rel="">أدوات وتقنيات التسويق التي يتبعها رواد الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r444/" rel="">استراتيجية رواد الأعمال في التسويق ووضع خطة تسويقية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%AA%D9%83-%D9%88%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%83-%D9%88%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%83-r442/" rel="">التسويق والمزيج التسويقي لتوضيح رؤيتك ومهمتك وأهدافك</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273812="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/search-engine-optimisation/%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r466/" rel="">تحسين ترتيب المواقع في نتائج البحث بالنسبة للشركات </a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">467</guid><pubDate>Mon, 05 Jul 2021 11:03:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x62F;&#x62E;&#x644; &#x625;&#x644;&#x649; &#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r481/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74ba8bb0a4_---.png.1f710a7c36be56c1d38424158b3835b2.png" /></p>

<p>
	لقد ازدهرت في بداية القرن العشرين مهنة مميزة ليست كسائر المهن الأخرى، حيث لا تتطلب شهادات عليا ولا خبرات مهنية صعبة، ومع ذلك تدر لأصحابها مبالغ مالية تكفيهم لعيش حياة كريمة وسطية، وفي بعض الأحيان حياة مرفهة. وقد كانت العبارة الّتي اشتهر بها أصحاب هذه المهنة هي: "مساء الخير .. أنا ( … ) من شركة (…) للتجارة، هل يمكنني أن آخذ 5 دقائق من وقتك؟" إذا سبق وسمعت بهذه العبارة من قبل، فأنت تعلم تمامًا عن أي مهنة نتحدث؛ إنها مهنة مندوب المبيعات. انتشرت هذه المهنة انتشار كبيرًا بين الناس وخصيصًا بين طلاب الجامعات حديثي التخرج وسرعان ما أصبحت هذه المهنة مهنة من لا مهنة له، وعمومًا يمكننا تلخيص الهدف الرئيسي لمهنة مندوب المبيعات بجملة واحدة فقط وهي: البيع بأي طريقة، سواء بالاقناع المستهلك أو بالضغط والإلحاح عليه المهم أن تبيع، بطرق مشروعة أو بالتلاعب والكذب المهم أن تبيع، وأن تعود في نهاية اليوم إلى الشركة فارغ اليدين بانتظار اليوم التالي لتبدأ دورة بيع جديدة وتحقق نسبة المبيعات جيدة تمكنك من عيش حياة كريمة ومرفهة.
</p>

<p>
	إلا أن المهمة لم تكن سهلة أبدًا، وسرعان ما اكتشف هؤلاء المناديب أن محاولاتهم في إقناع المستهلكين بضرورة شراء منتجهم تزداد صعوبة بمرور الوقت؛ فالمستهلك يزداد ذكاءً ويشارك خبراته مع الآخرين، كما أن لديه حياة خاصة مزدحمة جدًا بالأعمال والواجبات، وغالبًا ما يُعطى المندوب وقتًا محدودًا جدًا للحديث وإقناع المستهلك، وإن لم يستطع هذا المندوب اكتشاف شخصية المستهلك وتحديد نقاط ضعفه للدخول إلى عقله من خلالها فستكون مهمته شبه مستحيلة.
</p>

<p>
	عندما أدرك المناديب صعوبة هذه المهمة، وأن الطرق المباشرة في البيع لم تعد تنجح مثلما كانت في السابق، وأن الضغط على المستهلكين لشراء منتج معين لن يفيدهم أبدًا بل أصبح يضر بسمعتهم وبسمعة الشركة أيضًا، وهنا كان لا بدّ لهم من البحث عن طرق غير مباشرة للدخول إلى عقل المستهلك والتلاعب به ليصبح هذا المستهلك الأبن البار بالشركة، والذي يطمح دائمًا لإرضاء أصحاب الشركة ويخشى من غضبهم عليه، حتى وإن قصروا في حقه وحرموه من بعض الأغراض والملحقات الأساسية لمنتج ما، مثل حرمانه من شاحن الهاتف الجديد الذي يأتي عادةً في علبة الهاتف الجديد فهذا لن يغضبه أبدًا لأن مستهلكًا بهكذا مواصفات يتميز بعقله الكبير الّذي يستوعب به جشع أصحاب الشركة وطمعهم في تحصيل أكبر قدر من أمواله الشخصية لبناء ثرواتهم، فيغفر لهم عندما يقصرون في حقه لأنه في نهاية المطاف المال لا يجلب السعادة؛ لأن السعادة الحقيقية -من وجهة نظرهم- تأتي مع شعار الشركة ومنتجاتها فقط.
</p>

<p>
	إلا أن مهمة الدخول إلى عقل المستهلك ليست مهمةً سهلةً أبدًا، ولن تنفعنا الطرق التقليدية للدخول لعقله كاستئذانه بحفر جمجمته والدخول لعقله مثلما يفعل الأطباء لذلك توجب علينا البحث عن طرق بديلة أكثر خفة وإبداعية للدخول إلى عقله، وكان من بين هذه الطرق هي دراسة سلوكه الشخصي فمن خلال علم النفس سنتمكن من معرفة كيف يتصرف المستهلك عندما يكون لوحده، ومن خلال علم الاجتماع سنتمكن من معرفة كيف يتصرف عندما يكون محاط بمجموعة من الناس، وبدمج هذين المجالين مع علم الاقتصاد سنتمكن من تحقيق المعادلة الرابحة للشركات، وهي الّتي ستمكننا أخيرًا من الدخول إلى عقل المستهلك ومن دون استئذانه.
</p>

<p>
	لم يتوقع المراقبين الأوائل لحياة المستهلك وتصرفاته وعاداته في الشراء بأن يكون المستهلك بهذه العشوائية والّلا منطقية في قراراته. كانت هذه النتائج صادمة للجميع لأن العُرف السائد للاقتصاديين آنذاك بأن المستهلك لا يتخذ قراراته إلى بناءً على تحليل منطقي ورشيد يستدل به ليتخذ قرارًا عقلانيًا يؤهله للحصول على أكبر منفعة؛ أي أن نظرتهم آنذاك تتلخص في أن الطريق الوحيد للدخول إلى قلب المستهلك هي عن طريق عقله. رسمت هذه الصدمة بداية لحقبة جديدة من الزمن حقبة لا تركز فقط على عقل المستهلك وإنما تركز على دراسة سلوكه كإنسان أولًا وكمستهلك ثانيًا لنتمكن بذلك من الاقتراب أكثر من قلبه ومعرفة الطرق الّتي تؤثر فيه.
</p>

<p>
	يعيش الإنسان في بيئة يؤثر فيها ويتأثر بها وعليه أن يتكيف مع هذه البيئة لكونها تؤثر فيه فتصدر عنه أنواع مختلفة من الأنشطة من أجل إشباع حاجاته وتحقيق أهدافه ولعل دراسة السلوك الإنساني من أهم الدراسات الّتي تمكننا من فهم وتحليل وتفسير كلّ هذه السلوكات، إذ يعرف السلوك الإنساني على أنه سلسلة متعاقبة من الأفعال وردود الأفعال الّتي تصدر عن الإنسان في محاولاته المستمرة لتحقيق أهدافه وإشباع رغباته المتطورة والمتغيرة. تجدر الإشارة إلى أن سلوك المستهلك ما هو إلا جزء من السلوك الإنساني لذلك سنتطرق في العديد من الفصول القادمة لدراسة السلوك الإنساني ومراقبته عن كثب.
</p>

<h2>
	أساسيات حول سلوك المستهلك
</h2>

<p>
	في البداية لا بدّ لنا من تفكيك هذا المفهوم إلى أجزائه الرئيسية في عبارة سلوك المستهلك (<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83" rel="external nofollow">Consumer Behavior</a>) تضم مصطلحين وهما:
</p>

<ol>
<li>
		السلوك Behavior: وهو ذلك التصرف الّذي يبرزه شخص ما نتيجة تعرضه إما لمنبه داخلي أو خارجي.
	</li>
	<li>
		المستهلك Consumer: وهو كل فرد يستعمل سلعة أو خدمة ما، ومن وجهة نظر تسويقية يشكل المستهلك المحرك الأساسي لكل ما تنتجه الشركات أو توزعه.
	</li>
</ol>
<p>
	وتستخدم كلمة مستهلك عادة لوصف نوعين من المستهلكين وهما:
</p>

<ol>
<li>
		المستهلك النهائي End User: ويشار إليه أحيانًا بالمستهلك الفردي، وهو الّذي يشتري سلعة أو خدمة للاستعمال الشخصي أو لكي يستعمله أحدٌ من أفراد أسرته.
	</li>
	<li>
		المستهلك الصناعي Industrial Consumer: ويشار إليه أحيانًا بالمستهلك التابع لمنظمة سواء حكومية أو خاصة، وهو الفرد المسؤول داخل منظمة ما لشراء مواد خام أو معدات بهدف إدارة المنظمة.
	</li>
</ol>
<p>
	تعددت التعاريف الّتي توضح ماهية سلوك المستهلك فمنها من يعرفه على أنه ذلك التصرف الّذي يبرزه المستهلك في البحث عن شراء أو استخدام المنتجات أو الأفكار أو الخبرات الّتي يتوقع أنها ستشبع رغباته وتلبي حاجاته وهذا حسب إمكانياته الشرائية المتاحة. ومنها من يعرفه على أنه العملية المرتبطة بهَمِّ فرد أو جماعة من الأفراد باختيار خدمة أو منتج وشرائه واستخدامه والتخص منه بما يتضمنه من عمليات اتخاذ القرارات السابقة واللاحقة لأي تصرف من هذه التصرفات.
</p>

<p>
	فسلوك المستهلك من هذا المنظور هو تلك العملية الصادرة عن الفرد الّذي يستهلك المنتج إما بهدف إشباع رغباته أو لتلبية حاجاته الّتي تنشأ نتيجة لتنبيه ما.
</p>

<h2>
	سلوك المستهلك من منظور شمولي
</h2>

<p>
	في بداية الدراسات الخاصة بسلوك المستهلك كان الاعتقاد السائد في أوساط الباحثين بأن سلوك المستهلك يتمحور بالتفاعل الّذي يحدث بين البائع والمستهلك لحظة الشراء وإتمام الصفقة، ولكن تبين لاحقًا بأن هذه النظرة ضيقة جدًا ولا تغطي كلّ المفاهيم الّتي تتعلق بسلوك المستهلك لذلك ظهرت النظرة الأوسع لسلوك المستهلك لتصبح على ثلاث مراحل:
</p>

<ol>
<li>
		قبل الشراء Pre-purchase issues.
	</li>
	<li>
		أثناء الشراء Purchase issues.
	</li>
	<li>
		بعد الشراء Post-purchase issues.
	</li>
</ol>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="71429" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74bb4015c9_purchaseissuesstages.PNG.86b04c9131841dde0999aaefa7c4cf35.PNG" rel=""><img alt="purchase issues stages.PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71429" data-unique="pikjn3rrm" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74bb89620f_purchaseissuesstages.thumb.PNG.4f0b9a851f1ae214e5cbdf2c46191474.PNG"></a>
</p>

<p>
	تختلف نظرتنا للأمور باختلاف أدوارنا في دورة سلوك المستهلك في شراء منتج ما، فالمستهلكين يحاولون البحث عن إجابة لبعض الأسئلة مثل: ماذا نشتري؟ وكيف نشتري؟ ولماذا نشتري؟ وما هي المؤثرات الّتي تؤثر على سلوكنا وتؤدي لاقتناعنا واختيارنا للمنتجات؟ وما هي المشاعر الّتي تعترينا بعد استهلاك المنتج؟
</p>

<p>
	بينما يركز المسوقون على فهم أنواع السلوك وما هي العوامل المؤثرة عليه، ولماذا يتخذ المستهلك القرار بالشراء؟ وكيف يتخذه؟ وذلك للوقوف على التفاصيل الّتي تؤدي إلى إشباع رغبات المستهلكين والبحث عن الفرص والتخطيط لتنفيذها لانتهازها وحيازة مكانة في السوق، ومعالجة التهديدات الّتي يمكن أن تتعرض لها العلامة التجارية، والاختيار الصحيح للأسواق وللاستراتيجيات التسويقية الملائمة لكلّ مجموعة من المستهلكين، وتطبيقها بالطريقة الصحيحة والملائمة لاقناع المستهلكين المرتقبين والحاليين بضرورة الشراء أو معاودته.
</p>

<h2>
	أنواع سلوك المستهلك
</h2>

<p>
	يتفرع سلوك المستهلك إلى عدة أنواع وذلك بحسب شكل وطبيعة وحداثة وعدد تكرار السلوك:
</p>

<ol>
<li>
		حسب شكل السلوك: وينقسم إلى قسمين:
		<ul>
<li>
				 السلوك الظاهر: يضم التصرفات والأفعال الظاهرة الّتي يمكن ملاحظتها من الخارج مثل الشراء.
			</li>
			<li>
				 السلوك الباطن: يتمثل في التفكير والتأمل والإدراك والتصور وغيره.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		حسب طبيعة السلوك: وينقسم إلى:
		<ul>
<li>
				السلوك الفطري: هو السلوك الّذي غالبًا ما يصاحب الإنسان منذ ولادته دون تدخل عامل التعليم.
			</li>
			<li>
				السلوك المكتسب: هو السلوك الّذي يتعلمه الفرد بوسائل التعلم المختلفة.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		حسب حداثة السلوك: وينقسم إلى قسمين:
		<ul>
<li>
				السلوك المستحدث: هو السلوك الناتج عن حالة جديدة أو مستحدثة باعتباره يحدث لأول مرة. 
			</li>
			<li>
				السلوك المكرر: هو السلوك المعاد دون تغيير أو بتغيير طفيف لما سبق من تصرفات أو أفعال.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		حسب العدد: وينقسم إلى قسمين:
		<ul>
<li>
				السلوك الفردي: وهو السلوك الّذي يتعلق بالفرد في حد ذاته.
			</li>
			<li>
				السلوك الجماعي: وهو السلوك الّذي يخص مجموعة من الأفراد، فهو يمثل علاقة الفرد بغيره من الأفراد كأفراد الجماعة الّتي ينتمي إليها مثلًا.
			</li>
		</ul>
</li>
</ol>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="71427" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74baf2a5ef_--.png.5823c14d120837d1f081039fe8aeb3dc.png" rel=""><img alt="أنواع-سلوك-المستهلك.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71427" data-unique="0yuo7cspe" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74bafb553c_--.thumb.png.079a44ac239bfcb1a1d0c941789d07e6.png"></a>
</p>

<p>
	إن دراسة سلوك المستهلك ليس بالعمل الهين إذ تتعدد النظريات الّتي تحاول تفسير السلوك الإنساني والاستهلاكي وهذا ما أدى إلى صعوبة في إيجاد نمط واحد مقبول لتفسير سلوك الإنسان ومن أهم العوامل الّتي أدت إلى تطور علم سلوك المستهلك عبر الزمن.
</p>

<h2>
	تطور علم سلوك المستهلك عبر الزمن
</h2>

<p>
	توجد العديد من الأسباب الّتي كانت وراء تطور حقل سلوك المستهلك كحقل تسويقي متكامل إذ لاحظ علماء التسويق إلى أن بعضًا من ممارساتهم العملية لا تتفق مع الكثير من المفاهيم الإقتصادية. وبدأ باحثون في علم التسويق في دراسة السلوك الشرائي للمستهلك بقصد الوصول إلى تقسيم شراء المستهلكين ديموغرافيًا أو نفسيًا فعكف ذوو التوجه السلوكي منهم على تطوير استراتيجيات تجزئة السوق إلى قطاعات يضم كلّ قطاع فئة معينة من مستهلكين يشتركون في الأذواق، ولهم نفس الحاجات والرغبات. وهنالك مجموعة من العوامل الّتي ساهمت في تطوير علم سلوك المستهلك أهمها:
</p>

<h3>
	1. قصر دورة حياة السلعة
</h3>

<p>
	دفع التقدم التكنولوجي المنتجين إلى تقديم العديد من المجموعات السلعية الّتي غالبًا ما تكون إما معدلة أو محسنة والقليل منها جديد يُطرح لأول مرة. غير أن معظم المنتجات المطروحة في الأسواق يعتريها الفشل في المراحل الأولى من تقديمها، ويرجع السبب في ذلك إلى التقصير في دراسة حاجات ورغبات المستهلكين، وبالتالي طرح منتجات لا تتماشى مع أذواق المستهلكين مما يؤدي إلى فشلها وانتهاء حياتها بصورة سريعة.
</p>

<h3>
	2. الاهتمامات البيئية
</h3>

<p>
	أدى الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئة وتلوثها ومصادر النقص المتزايدة في الطاقة والمواد الخام بالمنتجين و المسوقين وصانعي القرار إلى إدراك بعض الآثار السلبية المدمرة للبيئة الّتي تصدر عند إنتاج بعض المنتجات مثل المنظفات الكيماوية، وكشفت الأبحاث الّتي أُنجزت حول سلوك المستهلك العديد من التجاوزات والممارسات المضرة بحياته مما أدى إلى الاهتمام أكثر بإجراء دراسات وأبحاث حول كلّ ما يهم المستهلك وما يضره في حياته الحالية والمستقبلية.
</p>

<h3>
	3. الاهتمام المتزايد بحركات حماية المستهلك
</h3>

<p>
	أدى ظهور حركات حماية المستهلك في العالم إلى وجود حاجة ملحة لفهم كيف يتخذ المستهلكون قراراتهم الشرائية بالإضافة إلى تحديد كافة العوامل الّتي تؤثر في اتخاذ قراراتهم بهدف تلبية حاجاتهم وحمايتهم.
</p>

<h3>
	4. الاهتمام المتزايد من الحكومات
</h3>

<p>
	بدأت بعض الأجهزة الحكومية المركزية وخاصة الوزارات الأكثر التصاقًا بمصالح المستهلكين الاهتمام أكثر فأكثر بالمستهلك نظرًا ليقينها من محورية الدور الفعال في تحريك عجلة التجارة المحلية لذلك ركزت على التعامل بصرامة مع طريقة تصريف مخلفات المنتجات وسحب المنتجات الّتي تهدد حياة المستهلك مثل المنتجات المقلدة أو تلك الّتي لا تتوافق مع المعايير الدولية.
</p>

<h3>
	5. تزايد عدد الخدمات وتنوعها
</h3>

<p>
	أدى تزايد عدد الخدمات وتنوعها إلى تحول معظم دول العالم وخاصة النامية منها إلى اقتصاد السوق إذ أصبح من الواضح أن لدى مقدمي الخدمات والسلع الكثير من المشاكل والأمور الّتي يجب التعامل معها بموضوعية وذلك من خلال إجراء جملة من الدراسات حول المستهلك والّتي تساهم في حل هذه المشاكل.
</p>

<h3>
	6. الحاجة المتزايدة لدخول أسواق أجنبية
</h3>

<p>
	تدرك معظم الشركات في وقتنا الحالي أهمية الدخول إلى الأسواق الخارجية إلا أن غياب المعلومات الكافية عن المستهلكين يحول يصعب الأمر على الشركات لأنه في نهاية المطاف المستهلك هو الأساس في أي دورة التجارة كما أن المعرفة العميقة لسلوك المستهلكين المستهدفين في هذه الأسواق يساعد الشركات على الدخول فيها وهي واثقة بأن لها حصة سوقية تستحق المخاطرة.
</p>

<h2>
	أهمية دراسة سلوك المستهلك
</h2>

<p>
	تفيد دراسة سلوك المستهلك العديد من الأفراد والشركات بدءًا من المستهلك الفرد إلى الأسرة كوحدة استهلاك إلى الشركات التجارية والمشاريع الناشئة وانتهاءً بالمسوقين، سنناقش في البداية أهمية هذا المجال بالنسبة للمستهلك ومن ثمّ للأسرة ومن ثمّ للشركات التجارية ومن ثم للمسوّقين.
</p>

<h3>
	1. أهمية دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للمستهلك
</h3>

<p>
	تفيد دراسات سلوك المستهلك في التعرف على كافة المعلومات والبيانات الّتي تساعد المستهلك في الاختيار الأمثل للمنتج بحسب إمكانياته الشرائية، وتفيده أيضًا بمعرفة توفر المنتجات الّتي يرغب بها المستهلك وبالمواصفات المرجوة. بالإضافة إلى أنها تمكنه من فهم ما يتخذه يوميًا من قرارات شرائية، وتساعده على معرفة الإجابة عن الأسئلة المعتادة مثل: ماذا أشتري؟ ولماذا أشتري؟ وكيف أشتري؟
</p>

<h3>
	2. أهمية دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للأسرة
</h3>

<p>
	تختلف عملية اتخاذ قرار شراء في الأسرة عن الفرد إذ يكون القرار لفرد مهم مثل الأب أو الأم وعلى هؤلاء تقع مسؤولية اتخاذ القرار المناسب، والّذي يستفيد منه معظم أفراد الأسرة إذ يمكن أن لهؤلاء المؤثرين في الأسرة إجراء كافة التحليلات اللازمة لنقاط القوة أو الضعف لمختلف البدائل السلعية أو الخدمية المتاحة، واختيار البديل أو العلامة التجارية الأنسب والتي تحقق أكبر إشباع ممكن للحاجة الأسرة كما تفيد بعض الدراسات سلوك المستهلك في تحديد مواعيد الشراء الأفضل للأسرة، وأماكن التسوق الأكثر جاذبية بحسب الطبقة الاجتماعية للمستهلك.
</p>

<h3>
	3. أهمية دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للشركات التجارية
</h3>

<p>
	لدراسة المستهلك أهمية كبيرة بالنسبة للشركات إذ لا يمكنها الاستغناء عن هذه الدراسة ونلخص هذه الأهمية فيما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		تمكن الشركات من فهم العوامل أو المؤثرات الشخصية والخارجية الّتي تؤثر على تصرفات المستهلكين.
	</li>
	<li>
		تسمح للشركات بمعرفة المشترين الحاليين والمحتملين والبحث عن كيفية التأثير عليهم وحملهم على التصرف بطريقة تتماشى مع أهداف الشركة.
	</li>
	<li>
		تمكن الشركات باختلاف أنواعها بالاعتماد على نتائج دراسات سلوك المستهلك عند التخطيط لما يجب إنتاجه كمًا ونوعًا وبما يرضي ويشبع حاجات ورغبات المستهلكين وفق إمكاناتهم وأذواقهم.
	</li>
	<li>
		تساعد في تحديد المزيج التسويقي المناسب.
	</li>
</ul>
<h3>
	4. أهمية دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للمسوقين
</h3>

<p>
	تفيد دراسة سلوك المستهلك رجال المبيعات في الشركات التسويقية بالعديد من الأبعاد الاستراتيجية ومن هذه الأبعاد:
</p>

<ul>
<li>
		تحديد وتعريف السوق المناسب للمنتج أو الخدمة وأي البلدان المناسبة لها على أساس العادات والثقافة الاستهلاكية المتمثلة في سلوك المستهلكين العام.
	</li>
	<li>
		تحديد كيفية التموضع في السوق وذلك من خلال فهم كيفية تجزئة الأسواق المعروفة وذلك بهدف تحديد خصائص ومواصفات المستهلكين في كلّ سوق فرعية.
	</li>
	<li>
		التعرف على أذواق المستهلكين في كل سوق فرعية بالإضافة إلى تحديد الميزات التنافسية الواجب اتباعها في إدارة العلامة التجارية للمنتج المعروض انسجامًا مع تنامي الأذواق المقترنة بسلوك استهلاكي جديد.‍
	</li>
	<li>
		تقسيم المستهلكين إلى شرائح متجانسة بما يساعد على رفع كفاءة النشاط التسويقي للشركة بما يتلاءم مع خصائص مستهلكيها.
	</li>
	<li>
		إمكانية تحديد حجم الأسواق الّتي تنشط فيها الشركة.
	</li>
	<li>
		توفير رؤية واضحة للشركة لماهية للأسباب الّتي تدفع المستهلكين للشراء وكيف يشترون وماذا يشترون وأين يشترون.
	</li>
	<li>
		المساهمة في تحديد طرق الترويج الممكنة بما في ذلك اختيار الوسائل وإعداد الحملات الترويجية وتمثل الشريحة التسويقية من المستهلكين مصدر تحديد وسيلة الإعلان المناسبة وتحديد فعالية الإستراتيجيات التسويقية.
	</li>
	<li>
		فتح مجالات جديدة والتأكد من أن تصميم المنتج يتناسب مع احتياجات ومنافع المستهلكين.
	</li>
	<li>
		تمكن الشركات من التغلغل بكفاءة في السوق وفهم متغيراته وأسلوب تفاعلها وأسلوب التعامل معها وتحسين أداء منافذ البيع بالتجزئة باعتبارها الحلقة الاخيرة في الاتصال بالمستهلك وعليه تحديد فرصة إتمام عملية البيع كما تمكن الشركة من الوقوف على أفضل المنافذ الممكنة لتوزيع منتجات المؤسسة.
	</li>
	<li>
		المساهمة في رسم سياسات بيعية جديدة وقوية وهذا يفيد التوزيع الديموغرافي للسكان في تقسيم وتحديد المناطق والحصص البيعية.
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<img alt="3 (2).PNG" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71428" data-unique="xhbc09dsx" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e74bb0b6f13_3(2).PNG.abfd394e53e0484725b02fdd8ac6d28d.PNG"></p>

<h2>
	الخاتمة
</h2>

<p>
	تعرفنا في هذا المقال على ماهية سلوك المستهلك والنظرة الشمولية لعملية البيع وألقينا نظرة على الأنواع الرئيسية لسلوك المستهلك وفهمنا الأسباب الّتي أدت لتطور هذا العلم والأهمية الكبيرة لهذا المجال في تطوير التسويق لدى الشركات وختامًا إن علم دراسة سلوك المستهلك هو علم جديد نسبيًا ولا يزال يشهد العديد من التغيرات والإضافات المهمة من علوم أخرى مثل الاقتصاد السلوكي وعلم الديموغرافيا وخصائص السكان؛ كانت هذه مقدمة لنتعرف في المقال القادم على أهم العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك.
</p>

<h2>
	المصادر
</h2>

<ul>
<li>
		محمد ابراهيم عبيدات، "مبادئ التسويق: مدخل سلوكي".
	</li>
	<li>
		نصر كاسر المنصور، "سلوك المستهلك: مدخل الإعلان".
	</li>
	<li>
		Michael Solomon, "Consumer Behaviour A European Perspective"‎.
	</li>
</ul>
<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r478/" rel="">العوامل النفسية المؤثرة على سلوك المستهلك </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r479/" rel="">العوامل الاجتماعية والثقافية المؤثرة على سلوك المستهلك </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r426/" rel="">فهم سلوك المستهلكين</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86-r427/" rel="">العوامل المؤثرة في سلوك المستهلكين</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">481</guid><pubDate>Thu, 01 Jul 2021 11:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x634;&#x628;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x628;&#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x648;&#x644;&#x629; &#x648;&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x628;&#x646;&#x627;&#x621; &#x62D;&#x645;&#x644;&#x629; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A;&#x629; &#x646;&#x627;&#x62C;&#x62D;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A9-r453/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/6094e4e253593_-------.png.af5aa7cb0e369e4cc1c4d0d2617f8881.png" /></p>

<h2>
	كيف يروج المسوقون للتجار؟
</h2>

<p>
	يعجّ عالم التسويق بالعمولة باستراتيجيات مختلفة، ولكن بغضّ النظر عن الاستراتيجيّة المتبَعة، فيجب على المسوِّق مواكبة التقنية، واستغلالها في استراتيجيته التسويقيّة.
</p>

<p>
	يتلخص هدف المسوِّق الأساسي في إرسال جمهور محدَّد، وهم الزبائن الذين يُحتمل أخذهم للإجراء المطلوب إلى موقع التاجر، ويمكن للمسوِّق الترويج للعديد من التجار في مجالات مختلفة، وباستخدام أساليب متنوّعة، ولكن المسوّقين باتوا يميلون إلى التخصُّص.
</p>

<p>
	تتشابه أساليب المسوِّقين في معظمها مع الأساليب التي يستخدمها التجار، ولكنها تستهدف أنواعًا مختلفةً من مستخدمي الإنترنت، حيث يعالج التتبُّع الفعال أيّ تداخل بين التجار والمسوِّقين، كما يساعِد التجار على تحديد مستوى الإنفاق الأمثل الذي يحقِّق لهم أفضل العائدات. ويمكن تقسيم المواقع التسويقيّة إلى الأقسام التالية:
</p>

<ul>
<li>
		مواقع شخصيّة؛
	</li>
	<li>
		المواقع المتخصِّصة ومواقع المحتوى؛
	</li>
	<li>
		القوائم البريديّة؛
	</li>
	<li>
		مواقع بناء الولاء لدى المستخدمين (المواقع التي تقدم النقاط، أو التبرعات الخيريّة، أو استرداد الأموال "كاش باك")؛
	</li>
	<li>
		مواقع العروض وبطاقات الخصومات؛
	</li>
	<li>
		مواقع الموازنة (يُرجى الاطلاع أيضًا على مقال إعلانات الدفع لكل نقرة)؛
	</li>
	<li>
		إعلانات البحث (المراجحة Arbitrage)
	</li>
</ul>
<p>
	لقد ظهر التسويق بالعمولة في البداية على أساس وسيلة تُمكِّن أصحاب المواقع الشخصيّة من كسب المال، ورغم أنّ هذه المواقع قد باتت تمثِّل اليوم جزءًا صغيرًا من المزيج التسويقي، فلا يزال التسويق بالعمولة يمثِّل مصدر دخل لأصحاب هذه المواقع. لكننا سنركز في هذا الكتاب على المواقع التي أُنشئت خصيصًا بغرض التسويق بالعمولة.
</p>

<p>
	مواقع المحتوى المتخصِّصة هي مواقع تدور حول موضوع محدَّد، وتعرض منتجات على علاقة بذلك الموضوع من خلال روابط تسويقيّة. فلنفترض أنّ مسوّقًا يمتلك موقعًا متخصصًا في الكاميرات الرقميّة، ويقدم من خلاله نصائح وبرمجيات تساعد المستخدمين على الاستفادة من كاميراتهم على النحو الأمثل، في هذه الحالة يستطيع المسوِّق إجراء موازنات بين عدد من الكاميرات المختلفة، ووضع روابط تسويقيّة تمكِّن زوار موقعه من شراء هذه الكاميرات.
</p>

<p>
	تلعب المواسم أيضًا دورًا مهمًا في مواقع المحتوى، حتى أنّ بعض المسوِّقين قد يُنشِؤون مواقع مخصصة للأعياد والمناسبات فقط، مثل: رأس السنة، ويوم الأم، ونحو ذلك.
</p>

<p>
	يمتلك بعض المسوِّقين قوائم بريديّة ضخمة تُمكِّنهم من ترويج العروض التجاريّة من خلال رسائل البريد الإلكتروني. صحيح أنّ بعض المسوِّقين يستخدمون البريد الإلكتروني العشوائي لترويج عروضهم التجاريّة، ولكن مع تطوُّر التسويق بالعمولة أصبحت هذه الممارسات محظورة.
</p>

<p>
	وبما أنّ المسوِّقين يحصلون على نسبة من كلّ بيع، يميل بعض المسوِّقين إلى اقتسام هذه النسبة مع الزبائن من خلال نظام استرداد الأموال "كاش باك"، أو برامج الجوائز والنقاط؛ كما يميل بعض المسوّقين أيضًا إلى التبرع بنسبة من عمولتهم لصالح المنظمات الخيريّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="004greasypalm.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66563" data-unique="9bgfuw9m0" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/004greasypalm.jpg.756e99c1ef38e6cfcf59828d385d0bb0.jpg" style=""></p>

<p>
	يعمل بعض المسوٍّقين على الترويج لتجار مختلفين من خلال إعلانات الدفع لكلّ نقرة في محركات البحث، ويسعى هؤلاء المسوِّقون في عملهم إلى العثور على أعلى ربح مقابل كل نقرة EPC في مقابل أقلّ تكلفة لكلّ نقرة CPC، وهو ما يُعرف بالمراجحة.
</p>

<p>
	&lt;ملاحظة المراجحة هي استغلال فرق السعر بين سوقين أو أكثر، وهو مصطلح يُستخدم في عالم الأوراق المالية، ولكنه يُستخدم في سياق إعلانات الدفع لكل نقرة للإشارة إلى الموازنة بين الربح مقابل كل نقرة EPC، والتكلفة لكل نقرة CPC.
</p>

<p>
	يبتكر المسوّقون وسائل جديدة لترويج عروضهم التجاريّة، مع ظهور منتجات ومنصّات جديدة، وبالتالي فقنوات التسويق بالعمولة قد تشمل أيضًا:
</p>

<ul>
<li>
		أشرطة الأدوات، وغيرها من تطبيقات التصفُّح.
	</li>
	<li>
		تطبيقات التواصل الاجتماعي.
	</li>
</ul>
<p>
	في النهاية، تشترك جميع الوسائل في أمر واحد فقط، وهو ضرورة تتبُّع النقرات التي تقود إلى موقع التاجر.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="66564" data-ss1622046067="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/005goodsearch.jpg.1e442f6a432ec27b8c42d111183352f1.jpg" rel=""><img alt="005goodsearch.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66564" data-unique="g6zmcl8pu" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/005goodsearch.thumb.jpg.3df811355ae5c9a27a9f69adc028cb9d.jpg" style=""></a>
</p>

<p>
	الشكل 4.5: يوفِّر موقع Goodsearch.com شريط أدوات لبرامج التصفُّح، كما يشارك الأرباح التي يحصل عليها من الروابط التسويقيّة مع الجمعيّات الخيريّة.
</p>

<h2>
	شبكات التسويق بالعمولة
</h2>

<p>
	إلى جانب المسوِّق والتاجر، ثمة طرف ثالث في مزيج التسويق بالعمولة، وهو شبكات التسويق the affiliate network.
</p>

<p>
	وفي حين إدارة بعض التجار لبرامجهم التسويقيّة بأنفسهم مثل برنامج شركاء أمازون، إلا أنّ معظم التجار يميلون إلى استخدام شبكات التسويق، لأنها توفِّر معظم الحلول التقنية اللازمة لإدارة برامج التسويق بالعمولة affiliate program.
</p>

<p>
	تُتيح شبكات التسويق تقنيات التتبع وإعداد التقارير، لكلٍّ من المسوِّقين والتجار، كما تُقدِّم لوحات إعلانيّة جذابة، وخيارات مريحة لدفع العمولات، إلى جانب توفيرها الدعم للتجار والمسوِّقين على حدّ سواء. تمتلك شبكات التسويق أعدادًا كبيرة من المسوٍّقين والتجار، ولذلك فهي المكان الأمثل الذي يستطيع التجار من خلاله العثور على المسوِّقين، وهو أيضًا المكان الأمثل للمسوٍّقين الباحثين عن التجار، كما تُسهِّل شبكات التسويق كذلك عمليّة الدفع على التجار، الذين يتلقَّون فاتورةً واحدةً تتضمن جميع العمولات، بدلًا من إصدار فاتورة منفصلة لكلّ مسوِّق.
</p>

<p>
	الشكل 4.6: شبكات التسويق بالعمولة تمثِّل الوسيط بين المسوِّقين والتجار
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="66566" data-ss1622046067="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/006howaffiliateworks.jpg.4eb6a22735f3acf73d5e3c17f19292cf.jpg" rel=""><img alt="006howaffiliateworks.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66566" data-unique="ddxg4vulg" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/006howaffiliateworks.thumb.jpg.fe28fe322d116214c4acb6d3a6d4f4fa.jpg" style=""></a>
</p>

<p>
	لا تفرض شبكات التسويق شيئًا في العادة على المسوِّقين عند انضمامهم إليها، ولكنها قد تطلب من التجار رسومًا لإعداد حساباتهم، والتأكُّد من عمل برامج التتبع، كما قد تفرض رسومًا إداريّةً شهريّة بحسب مستوى الدعم المقدَّم للتاجر. كذلك تأخذ شبكات التسويق عادةً نسبةً مئويةً من العمولة التي يقدِّمها التجار للمسوّقين، وتُقدّر هذه النسبة بـ 30% تقريبًا، ولكنَّها تمثِّل حافزًا لشبكات التسويق لتقديم خدمات أفضل.
</p>

<h2>
	أدوات التجارة
</h2>

<p>
	يُمثِّل التسويق بالعمولة اليوم جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التجارة الإلكترونيّة. إذًا ما هي الأدوات التي يحتاج التاجر إليها حتى يضمن نجاح برنامجه التسويقي؟
</p>

<p>
	يجب أن يمتلك التاجر في البداية تغذية للمنتج product feed، وهي عبارة عن معلومات بصيغة XML، أو CSV تُسهِّل تقسيم المنتجات وتصنيفها، وتشمل هذه المعلومات عادةً:
</p>

<ul>
<li>
		اسم المنتج؛
	</li>
	<li>
		رابط المنتج؛
	</li>
	<li>
		صورة المنتج؛
	</li>
	<li>
		سعر المنتج؛
	</li>
	<li>
		وصف المنتج؛
	</li>
	<li>
		تكلفة الشحن؛
	</li>
	<li>
		حالة المخزون.
	</li>
</ul>
<p>
	ويستطيع المسوِّقون، وخصوصًا الذين يسوِّقون من خلال نتائج البحث، استخدام هذه المعلومات لترويج منتجات بعينها، وإنشاء حملات تسويقيّة محدَّدة.
</p>

<p>
	كذلك يتعيّن على التجار إنشاء مجموعة من اللوحات والأزرار حتى يستطيع المسوِّقون نشرها على مواقعهم الإلكترونيّة، وهي تشمل بالحدّ الأدنى الأمور التالية:
</p>

<ul>
<li>
		468 × 60 (لوحة)؛
	</li>
	<li>
		125 × 125 (مربع)؛
	</li>
	<li>
		120 × 60 (زِرّ)؛
	</li>
	<li>
		120 × 600 (لوحة رأسيّة).
	</li>
</ul>
<p>
	ويمكن أيضًا جعل هذه اللوحات تفاعليّةً، وذلك لتمكين الزبائن المحتَملين من التفاعل مع العلامة التجاريّة حتى قبل زيارة موقعها الإلكتروني.
</p>

<p>
	إذا كان التاجر أو شبكة التسويق هما من يستضيف اللوحات الإعلانيّة، فستُحدَّث هذه اللوحات بدون تدخُّل من المسوِّق، وذلك يعني أنّ التاجر يستطيع تحديث رسائله باستمرار في جميع حملاته التسويقيّة. ومع ذلك فيتوجب على التجار تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة الحملة التسويقيّة، إذ يميل بعض التجار إلى إسناد هذه المهمة إلى طاقم العمل الموجود لديهم، أو توظيف مدير للتسويق؛ في حين يميل البعض الآخر إلى الاستعانة بوكالات خارجيّة متخصِّصة في التسويق بالعمولة.
</p>

<p>
	أخيرًا، يجب على التجار المحافظة على تواصل مستمر مع المسوّقين، فحتى لو كانت شبكات التسويق بالعمولة تتيح إمكانيّة التواصل مع أعداد كبيرة من المسوِّقين، لكن ربما يجدر بالتجار التفاعل مع المسوِّقين من خلال منتدياتهم الخاصّة، وذلك لإبقائهم على اطلاع على آخر المستجدات.
</p>

<h3>
	ما هي الأدوات التي يحتاج إليها المسوق؟
</h3>

<p>
	يجب أن يكون المسوِّقون على دراية بأساليب التسويق الإلكتروني المختلفة، واختيار الأنسب من بينها، فالمسوِّقون الذين يسوِّقون منتجاتهم من خلال نتائج محركات البحث، يميلون إلى التركيز على أسلوب الدفع لكلّ نقرة PPC؛ في المقابل يفضِّل المسوِّقون الذين يمتلكون مواقع إلكترونيّة خاصةً بهم، التركيز على تحسين الظهور في محرِّكات البحث SEO. وفي النهاية، يعتمد أسلوب المسوِّق على طبيعة موهبته، والفجوة التي يراها في السوق. يكمن مفتاح النمو والتقدّم بالنسبة إلى المسوِّقين في متابعة آخر التطورات في مجال التسويق، ومواكبة متطلَّبات التجار، ومجاراة المسوِّقين الآخرين، لذلك يجب على المسوِّق تخيص جزء من وقته للانضمام إلى المنتديات المتخصِّصة في مجال التسويق، ومتابعة الخبراء في هذا المجال، وممارسة ما يتعلمه باستمرار.
</p>

<h2>
	بناء الحملة التسويقية
</h2>

<p>
	لقد أصبح التسويق بالعمولة جزءًا لا يتجزّأ من التسويق الإلكتروني، وقد بات من الصعوبة إطلاق حملة تسويقيّة دون الاستعانة به، لذلك فلابدّ من التخطيط لاستخدام التسويق بالعمولة على المدى البعيد.
</p>

<p>
	في البداية، يجب امتلاك فكرة واضحة عن هويّة شركتك، وأهدافها، وما يميّزها عن المنافسين. لا شكّ أنّ منافسيك يمتلكون مسوِّقين يعملون لصالحهم، وهو ما يُحتّم عليك أن توضِّح لهؤلاء المسوِّقين الأسباب التي تجعل برنامجك أفضل من برامج منافسيك.
</p>

<p>
	بعد ذلك، سوف يتعيّن عليك تحديد الهدف من حملتك التسويقيّة بناءً على مجال عملك، فقد يتمثّل هدفك في استقطاب زبائن محتمَلين، أو زيادة المبيعات؛ أمّا إذا كنت جديدًا في السوق، فربما يتلخّص هدفك في استقطاب الزيارات، ورفع الوعي بالعلامة التجاريّة. وأيّا كان هدفك فتأكّد من امتلاك فكرة واضحة عمّا ترغب بتحقيقه، والتعبير عن هذه الفكرة من خلال موقعك الإلكتروني.
</p>

<p>
	وبعد تحديد هدفك، يجب عليك المفاضلة بين إدارة برنامجك التسويقي بنفسك أو الاستعانة بشبكة تسويق متخصِّصة. فإذا كنت تميل إلى الخيار الثاني، فسيتوجب عليك البحث عن أفضل شبكات التسويق قبل الانضمام إليها، وذلك من خلال مراعاة الأمور التالية:
</p>

<ul>
<li>
		شبكات التسويق التي يستخدمها المنافسون؛
	</li>
	<li>
		الشبكات التي تمتلك المسوِّقين الذين تبحث عنهم؛
	</li>
	<li>
		رسوم الانضمام، والرسوم الشهريّة؛
	</li>
	<li>
		مستوى الدعم الذي تقدمه؛
	</li>
	<li>
		الدول التي تعمل فيها.
	</li>
</ul>
<p>
	سيتعيّن عليك كذلك الاختيار بين توظيف مدير تسويق لإدارة برنامجك التسويقي، أو الاستعانة بوكالة متخصِّصة، أو الاكتفاء بالموارد الموجودة لديك. وفي هذا الصدد، يتوجّب عليك تحليل قُدرات المنافسين بالكامل، مع التركيز على برامج التسويق الخاصّة بهم، آخذًا في الحسبان الأمور التالية:
</p>

<ul>
<li>
		مستوى العمولة؛
	</li>
	<li>
		مدّة ملفّات تعريف الارتباط؛
	</li>
	<li>
		العروض الإعلانيّة؛
	</li>
	<li>
		المسوِّقين الذين يعملون معهم؛
	</li>
	<li>
		الشبكات؛
	</li>
	<li>
		الحوافز المعروضة على المسوِّقين.
	</li>
</ul>
<p>
	كما يتعين عليك أيضًا تجهيز الأساسيّات اللازمة لإطلاق برنامج تسويقي، وهي:
</p>

<ul>
<li>
		تغذية المنتج؛
	</li>
	<li>
		اللوحات الإعلانيّة والعروض الإعلانيّة الأخرى.
	</li>
</ul>
<p>
	ومن خلال دراسة المنافسين، يمكنك تحديد مستوى العمولة، ومدة ملفّات الارتباط، والحوافز.
</p>

<p>
	يجب عليك أيضًا اختبار برامج التتبع، والتأكد من عدم تعارضها مع أيّ برامج تتبُّع أخرى تستخدمها. إلى جانب استقطاب المسوِّقين، وذلك من خلال دراسة المنافسين للعثور على المسوِّقين المحتملين، أو ترويج برنامجك التسويقي في منتديات التسويق بالعمولة، أو استخدام قنوات الاتصال التي توفِّرها شبكات التسويق بالعمولة، أو التواصل مع المواقع التي تعتقد أنها تلائم الفئة المحددة من الزبائن المستهدَفين.
</p>

<p>
	لن ينتهي عملك عند مجرد إطلاق البرنامج التسويقي، فنجاح التسويق بالعمولة يعتمد على التواصل المستمر مع المسوِّقين، لذلك تأكد من تقديم عمولات منافِسة، وكذلك اطلاع المسوِّقين على جميع المعلومات التي قد يحتاجون إليها لجلب الزبائن إليك، الأمر الذي يرفع عائداتك ويزيد من عمولاتهم.
</p>

<h2>
	الإيجابيات والسلبيات
</h2>

<p>
	رغم استحقاق التسويق بالعمولة للمزيد من الاهتمام، نظرًا لدوره الكبير ونموه المتسارع، إلا أنهّ ما زال مجالًا حديثًا نسبيًا تعتريه الكثير من السلبيّات.
</p>

<h3>
	ما الذي يمنع الناس من استخدام التسويق بالعمولة؟
</h3>

<p>
	تمثِّل النقاط التالية أبرز المشاكل التي تَحُول دون استفادة الناس من أساليب التسويق بالعمولة بالكامل:
</p>

<ol>
<li>
		ضعف التواصل بين المسوِّقين والتجار، فقد يقرِّر المسوِّق التوقف عن الترويج للتاجر فجأةً ودون إخطار مسبق، الأمر الذي قد يؤدّي إلى انخفاض مفاجئ في الزيارات والمبيعات بناءً على مدى اعتماد التاجر على ذلك المسوِّق. وبالمثل أيضًا، فقد يقرر التاجر فجأةً وقف برنامجه التسويقي، وهو ما يؤدّي إلى خسارة المسوِّقين للإيرادات الخاصّة بهم، وربما تشمل الخسارة أيضًا الوقت والمال المبذول في عمليّة الترويج.
	</li>
	<li>
		غياب القوانين التي تُنظِّم العمل في هذا المجال. صحيح أنّ بعض المسوِّقين قد لجؤوا إلى ممارسات مشبوهة في الماضي، مثل: استخدام برامج الإعلانات المزعجة، والبريد العشوائي، إلا أنّ الغالبيّة العظمى منهم قد اتفقت على الالتزام بأفضل المعايير، ونبذ هذا السلوك، ومع ذلك ما زالت الخشية من هذه الممارسات قائمة.
	</li>
	<li>
		خشية بعض التجار من فقدان السيطرة على علامتهم التجاريّة، وصعوبة إدارة البرامج التسويقيّة في بعض الأحيان.
	</li>
</ol>
<p>
	في المقابل، ثمة بالتأكيد العديد من الفوائد للتسويق بالعمولة، منها:
</p>

<ol>
<li>
		الاعتماد على الأداء، وبالتالي سيدفع التجار مقابل النمو الذي تَحقَّق فقط.
	</li>
	<li>
		مضاعفة قوة بيع، وقدرة العلامة التجاريّة لدى التاجر.
	</li>
	<li>
		قلة المعيقات التي تَحُول دون دخول التجار والمسوِّقين إلى هذا المجال.
	</li>
</ol>
<h2>
	دراسة حالة: Prezzybox.com
</h2>

<p>
	تعمل بريزي بوكس دوت كوم Prezzybox.com، وهي شركة تجزئة إلكترونيّة تعمل في المملكة المتحدة في سوق شديد التنافس، وهو سوق الهدايا، والأجهزة الإلكترونيّة، ولكن رغم كثرة المساهمين في هذا السوق، الذين يتنافسون على نفس الزبائن، إلا أنّ الشركة استطاعت وبفضل نجاحها في مجال التسويق بالعمولة، أن تتصدّر السوق.
</p>

<p>
	لقد لعب التسويق بالعمولة دورًا كبيرًا في نمو بريزي بوكس ، وقد بات يمثِّل 35% من مبيعات الشركة، حيث برزت مساهمة التسويق بالعمولة في جانبين أساسيين، هما مساعدة العلامة التجاريّة على النمو، وتوليد المبيعات. في الحقيقة، لقد فاز برنامج التسويق بالعمولة الخاص بـ بريزي بوكس بالعديد من الجوائز، ومن بينها حصوله في عام 2008 على جائزتي "أفضل استخدام للإعلانات الإبداعيّة"، و"أفضل ابتكار تجاري".
</p>

<p>
	تمثِّل إدارة العلاقة مع المسوِّقين جانبًا أساسيًا من التسويق بالعمولة، وفي هذا الصدد، حصلت بريزي بوكس وبرنامجها التسويقي، على أفضل التقييمات من المسوِّقين، كما يتلقّى مدراء التسويق في الشركة باستمرار دعوات للحديث في الفعاليات والمؤتمرات الخاصّة بالتسويق بالعمولة، فكيف حققت الشركة ذلك؟
</p>

<p>
	تمتلك بريزي بوكس قاعدةً واسعةً من المسوِّقين، وهي تسعى باستمرار إلى استقطابهم من خلال تجمُّعاتهم، ومنتدياتهم، ومدوّناتهم، وكذلك من خلال الإعلان عبر كلمات البحث المفتاحيّة في محرك جوجل. يُمثِّل المسوِّقون الخارقون، وهم المسوِّقون الذين يحقِّقون معظم المبيعات، حوالي 1% من مسوِّقي الشركة. وفي هذا الصدد يقول زاك إدواردس Zak Edwards، وهو المدير الإداري للشركة: "إننا نمنح جميع المسوِّقين فرصًا متساوية، ولكن من الواضح أننا نولي المسوِّقين الخارقين اهتمامًا خاصًا."
</p>

<p>
	يحصل المسوِّقون الخارقون على عمولات إضافيّة على سبيل التحفيز، كما يحرص مدراء التسويق في الشركة على تزويد هؤلاء المسوِّقين بأحدث العروض والمنتجات. صحيح أنّ الشركة ترسِل هذه المعلومات إلى جميع المسوِّقين عمومًا، ولكنها تستخدم التواصل الفردي، مثل: المكالمات الهاتفيّة، والتراسل الفوري، مع المسوِّقين الخارقين. كذلك تتميّز الشركة بمركز موارد التسويق بالعمولة، وهو مركز دعم متقدِّم يزوِّد المسوِّقين بتقارير فوريّة حول أفضل المنتجات مبيعًا.
</p>

<p>
	أطلقت بريزي بوكس في عام 2007 محتوى جديد من نوعه يحمل اسم فيديبوكس Vidibox، وهو عبارة عن وحدة عرض، تعرض مقطع فيديو للمنتَج مع رابطه على موقع الشركة. ونظرًا لكونه أسلوبًا جديدًا وممتعًا في عرض المحتوى، فقد حقَّق هذا الأسلوب نجاحًا كبيرًا، وقبولًا هائلًا بين المسوِّقين، كما نجح في زيادة معدَّل النقرات، وهو ما أدَّى إلى زيادة إقبال المسوِّقين عليه بصورة أكبر.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="007prezzybox.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66562" data-unique="ym3jsrza9" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/007prezzybox.jpg.c3b96631a7ee7956476711efcb047193.jpg" style=""></p>

<p>
	"فيديبوكس" نظام جديد لعرض المحتوى التسويقي من بريزي بوكس
</p>

<p>
	أكسَبَ التزام بريزي بوكس بتقديم برنامج تسويقي ناجح ومبتكر، احترامًا كبيرًا في عالم التسويق بالعمولة، وهو الأمر الذي تُرجم إلى زيادة مستمرة ومتواصلة في المبيعات. ونتيجة لذلك وسّعت الشركة مكاتبها مرّتين خلال السنوات الستة الماضيّة، وهي تتطلّع للحفاظ على هذا السجل الحافل بالنجاح.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل <a data-ss1622046067="1" href="https://saylordotorg.github.io/text_emarketing-the-essential-guide-to-online-marketing/s07-affiliate-marketing.html" rel="external nofollow">Affiliate Marketing</a>، من كتاب <a data-ss1622046067="1" href="https://saylordotorg.github.io/text_emarketing-the-essential-guide-to-online-marketing/index.html" rel="external nofollow">eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">453</guid><pubDate>Mon, 24 May 2021 08:09:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x639;&#x645;&#x644; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x628;&#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x648;&#x644;&#x629; &#x648;&#x62A;&#x62A;&#x628;&#x639;&#x647; &#x648;&#x627;&#x644;&#x645;&#x634;&#x627;&#x643;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x64A; &#x642;&#x62F; &#x62A;&#x635;&#x627;&#x62F;&#x641;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%81%D9%83-r452/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/6094e508092d8_-.png.93d4bbd930c11ca3e77e8e463cfaee19.png" /></p>

<p>
	إذا رشحت مطعمًا لصديقك، ثم زار ذلك المطعم بناءً على توصيتك، فيمكن القول أنك قد ساهمت في زيادة عائدات المطعم، وهذا هو ما يُطلق عليه التسويق الشفهي word-of-mouth marketing، ولكنك مع ذلك لن تحصل على أيّ عائد مادي.
</p>

<p>
	تخيّل أن المطعم يعطيك 10% من كلّ فاتورة يدفعها زبون يأتي إلى المطعم عن طريقك، حينها يُطلق على التسويق في هذه الحالة اسم التسويق بالعمولة affiliate marketing. وتُستخدم هذه الطريقة في التسويق الإلكتروني والتقليدي، ولكنها تتميّز في التسويق الإلكتروني بسهولة قياسها وتتبُّعها.
</p>

<p>
	يشيع استخدام التسويق بالعمولة في ترويج مواقع الإنترنت، بحيث يحصل المسوّق على مكافأة نظير كلّ زيارة، أو مشترك، أو زبون يأتي به إلى الموقع، كما يستند الدفع في التسويق بالعمولة إلى أداء المسوّقين، ولذلك يُطلق عليه أيضًا اسم التسويق المعتمد على الأداء performance marketing.
</p>

<h2>
	لمحة تاريخية
</h2>

<p>
	لقد بدأ التسويق بالعمولة بالانتشار من خلال البرامج التسويقيّة التي طرحتها شركات، مثل: شركة سي دي ناو CDNow، والتي أطلقت برنامجها التسويقي باي ويب BuyWeb في عام 1994، وشركة بي سي فلاورز آند غيفتس PC Flowers &amp; Gifts، وشركة أوتو ويب دوت كوم AutoWeb.com، والعديد من الشركات الأخرى، ولكن ما أكسب التسويق بالعمولة شهرته الحقيقيّة هو برنامج الشركاء الخاص بشركة أمازون Amazon.com Associates Program.
</p>

<p>
	وتقول الأسطورة إنّ جيف بيرزوس Jeff Bezos -مؤسِّس شركة أمازون ومديرها التنفيذي- كان يرتاد إحدى الحفلات، عندما اقتربت منه سيدة لتخبره بأنها تريد بيع الكتب من خلال موقعها الإلكتروني، ولكنها لا تمتلك البنية التحتيّة التي تمكنها من ذلك، حينها خطرت لبيزوس فكرة أن ترسل تلك السيدة زوار موقعها إلى موقع شركة أمازون لشراء الكتب من هناك، في المقابل تحصل هي على عمولة مقابل كلّ عمليّة بيع ناجحة. وفي أعقاب ذلك اللقاء، أطلق جيف بيزوس برنامج أمازون للتسويق بالعمولة، والذي يمنح المسوّقين مكافآت ماديّة مقابل كلّ عمليّة بيع ناجحة يأتون بها إلى الموقع، وبفضل هذه الفكرة تضاعف نمو شركة أمازون وأصبح التسويق بالعمولة يمثّل 40% من إيراداتها.
</p>

<p>
	ووفقًا لموقع إيكونسولتانسي Econsultancy، فقد بلغ إجمالي المبيعات عبر شبكات التسويق بالعمولة في المملكة المتحدة خلال عام 2006، حوالي 2.16 مليار جنيه إسترليني، بينما تشير تقديرات موقع ماركتينغ شيربا MarketingSherpa إلى أنّ أرباح المسوقين بالعمولة حول العالم قد بلغت في عام 2016 حوالي 6.5 مليار دولار من المكافآت والعمولات.
</p>

<p>
	تلعب شبكات التسويق بالعمولة دور الوسيط بين المسوّقين والتجار، وقد ظهرت إلى النور لأول مرّة في عام 1996 مع إطلاق شركتي لينك شير LinkShare، و بي فري (كن حرًّا: Be Free، كما شهد العام 1998 دخول لاعب كبير إلى الساحة، وهو شركة كوميشين جانكشن تقاطع العمولة: Commission Junction والتي بيعت في 2003 لشركة فاليو كليك ValueClick مقابل 58 مليون دولار.
</p>

<h2>
	آلية عمل التسويق بالعمولة
</h2>

<p>
	يتمحور التسويق بالعمولة حول فكرة بسيطة:
</p>

<ol>
<li>
		يُحيل المسوّق الزبائن المحتملين إلى موقع التاجر.
	</li>
	<li>
		بعض هؤلاء الزبائن ينفِّذون الإجراء المطلوب.
	</li>
	<li>
		يمنح التاجر المسوّق مكافأةً في كل مرّة يتّخذ أحد الزبائن الذين أحالهم إلى الموقع الإجراء المطلوب.
	</li>
</ol>
<p>
	الشكل 4.1: عمليّة التسويق بالعمولة
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="66530" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/001afiliateprocess.jpg.4ff03c76d9d53b43847e05bc600b5bc1.jpg" rel=""><img alt="001afiliateprocess.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66530" data-unique="s6e7zkqd8" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/001afiliateprocess.thumb.jpg.8eaf4f4234271ebe12d6bc08534c7b5f.jpg" style=""></a>
</p>

<p>
	ورغم بساطة هذه الفكرة، إلا أنّ المسوّقين يتّبعون أساليب متنوّعة في ترويج عروض التجار، كما تتنوّع أيضًا الإجراءات التي قد يطلبها التجار من الزبائن، ولكن الأهم من كلّ ذلك هو الحاجة إلى تتبع هذه العمليّة بشكل أو بآخر.
</p>

<p>
	لذلك سوف نلقي نظرةً في البداية على أنواع الإجراءات المختلفة التي قد يطلبها التجار من الزبائن، ومن ثم نناقش كيفيّة تتبُّع هذه العمليّة، سوف لنلقي أخيرًا نظرةً على الوسائل المختلفة التي يستطيع المسوقون من خلالها استقطاب الزبائن إلى مواقع التجار، وبالتأكيد تحقيق الربح المادي المنشود.
</p>

<h3>
	الإجراءات والمكافآت
</h3>

<p>
	يمكن استخدام التسويق بالعمولة للترويج لأيّ موقع بغضّ النظر عن نوعه، ولكن يجب الاتفاق على إجراء محدَّد يحصل فيه المسوّق على عمولة مقابل تنفيذه. تتنوّع أصناف التجار، وتختلف الإجراءات التي يسعون إلى تحقيقها، ولكن يمكن تلخيص الإجراءات وأنواع العمولة على النحو التالي:
</p>

<ol>
<li>
		التكلفة لكلّ إجراء Cost per Action - CPA: عمولة محددة مقابل إجراء معيّن.
	</li>
	<li>
		التكلفة لكلّ زيارة Cost per lead - CPL: عمولة ثابتة مقابل كلّ زيارة (والتي تمثل بيعًا محتملًا).
	</li>
	<li>
		نصيب من الإيرادات والذي يُسمّى أيضًا التكلفة لكل بيع Cost per Sale - CPS: يحصل المسوّق على نسبة متّفق عليها من كلّ عمليّة بيع يساهم في تحقيقها.
	</li>
	<li>
		التكلفة لكلّ نقرة Cost per Click - CPC: لا تحتلّ هذه الطريقة حيزًا كبيرًا في مجال التسويق بالعمولة، وفيها يدفع التاجر مبلغًا محددًا مقابل كلّ نقرة تؤدّي إلى زيارة موقعه الإلكتروني.
	</li>
</ol>
<p>
	لنلقي نظرةً على أمثلة لكلّ نوع من هذه الإجراءات.
</p>

<h3>
	التكلفة لكل إجراء CPA
</h3>

<p>
	يمكن للإجراء في هذه الطريقة أن يأخذ أشكالًا متعددة، مثل: تحميل ورقة بيضاء، أو برنامج، أو التسجيل في القائمة البريديّة.
</p>

<h3>
	التكلفة لكل زيارة CPL
</h3>

<p>
	يكثر استخدام هذه الطريقة لدى التجار الذين يحتاجون إلى إتمام عمليّة الشراء بعيدًا عن الإنترنت، إمّا من خلال الهاتف أو وجهًا لوجه، ومن أبرز الأمثلة على ذلك المؤسسات المصرفيّة، وشركات التأمين.
</p>

<p>
	كذلك يمكن استخدام هذه الطريقة في بعض المواقع التي تقدّم فترة اشتراك مجاني، مثل مواقع تأجير الأفلام.
</p>

<p>
	ولعلك تتساءل: لماذا قد يرغب التجار بدفع مال مقابل الزيارات فقط بدلًا من عمليّات البيع الكاملة؟
</p>

<p>
	حسنًا، يفضل المسوّقون هذه الطريقة عندما يفتقرون إلى السيطرة على عمليّة التحويل التي تُجرى بعيدًا عن الإنترنت، وتقع المسؤوليّة فيها على عاتق التجار. في المقابل، يشعر بعض التجار بالقلق من عدم قدرة المسوّقين على استقطاب زبائن على قدرٍ كافٍ من الجودة، ولهذا يحاولون ضبط جودة الزبائن المحتملين من خلال وضع أهداف تحويل محدَّدة.
</p>

<h3>
	حصة من الإيرادات
</h3>

<p>
	تُعَدّ مشاركة الإيرادات أفضل أساليب التسويق بالعمولة للتجار والمسوّقين على حدٍ سواء، فهي تستند إلى الأداء، أي أنه كلما ارتفعت المبيعات، ازدادت إيرادات التاجر وعمولة المسوّق. ويشيع استخدام هذه الطريقة في المواقع التي تقدِّم خدمة البيع الفوري، مثل: مواقع البيع بالتجزئة، ووكالات السفر.
</p>

<p>
	الشكل 4.2: يُعَدّ برنامج شركاء أمازون Amazon Associates من أشهر برامج التسويق بالعمولة المعتمِدة على مشاركة الأرباح
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="002amazonprogram.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66529" data-unique="tlmgeaj48" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/002amazonprogram.jpg.f95d5be6d92329156eed392345ed330f.jpg" style=""></p>

<h3>
	التكلفة لكل نقرة CPC
</h3>

<p>
	يندر استخدام هذا الأسلوب، ولكنه يهدف أساسًا إلى جلب أكبر كمّ من الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، والذي يكون جديدًا بالعادة، حيث يحصل المسوّق على عمولة نظير كلّ نقرة تؤدّي إلى زيارة الموقع الإلكتروني للتاجر. ورغم أنّ هذه الطريقة كانت شائعة للغاية في الأيام الأولى للتسويق بالعمولة، لكنها لم تَعُد مرغوبةً كثيرًا بسبب الاحتيال، إذ يستعمل بعض المسوّقين برامج آليّة، أو يدفعون لأشخاص للنقر على الروابط. (يُرجى مطالعة مقال "الدفع لكل نقرة").
</p>

<p>
	لقد تطرقنا إلى الإجراءات والعمولات المختلفة، وأوضحنا أنّ لكلّ موقع إجراءً يناسبه بغضّ النظر عن نوعه أو طبيعته، وذلك يعني أنّ أيّ شركة تمتلك موقعًا إلكترونيًا على الإنترنت تستطيع استخدام التسويق بالعمولة لترويج نفسها.
</p>

<p>
	يمتلك المسوقون العديد من الأساليب لترويج المواقع الإلكترونيّة الخاصّة بالتجار، ولكن قبل الخوض فيها، دعونا نلقي نظرة على التتبُّع، وهو الخيط الذي يربط جميع العناصر معًا في عالم التسويق بالعمولة.
</p>

<h2>
	أهمية التتبع في التسويق بالعمولة
</h2>

<p>
	يكمن مفتاح التسويق بالعمولة في القدرة على تتبُّع العمليّة بأكملها، بدءًا من إرسال الزبائن المحتَملين إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالتاجر وحتى الانتهاء من الإجراء المطلوب، وذلك حتى يتسنى للتاجر مَنْح العمولة الصحيحة للمسوّق الصحيح، وهذا هو جوهر التسويق بالعمولة.
</p>

<p>
	توفِّر شبكات التسويق بالعمولة عادةً برمجيات متخصِّصة لتتبُّع الحملات التسويقية، ولكن في أغلب الأحيان، يستخدم كلٌّ من التاجر والمسوِّق أيضًا برمجيات تتبُّع خاصة بهم لتلافي أيّ خلاف.
</p>

<p>
	يرسل المسوّق الزوار إلى موقع التاجر من خلال رابط URL، بينما تسمح برامج التتبُّع لكلّ مسوّق بإضافة معرّفه الخاص إلى الرابط، بعد ذلك ينشئ هذا الرابط ملفًا لتعريف الارتباط في حاسوب الزبون، وهو ما يتيح للبرامج تتبع عمليّة البيع أيضًا.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، فيما يلي رابط لمنتج على أحد مواقع البيع بالتجزئة: <a href="http://www.firebox.com/product/1201" ipsnoembed="false" rel="external nofollow">http://www.firebox.com/product/1201</a>
</p>

<p>
	وفيما يلي رابط ذات المنتج مع إضافة خاصيّة التتبع إليه:
</p>

<p style="text-align: left;">
	<a href="http://scripts.affiliatefuture.com/AFClick.asp?affiliateID=238&amp;merchantID=214&amp;programID=3897&amp;mediaID=0&amp;tracking=cube_world&amp;url=http://www.firebox.com/index.html?dir=firebox&amp;action=product&amp;pid=1201" rel="external nofollow">http://scripts.<strong>affiliatefuture.com</strong>/AFClick.asp?<strong>affiliateID=238&amp;merchantID=214&amp;programID=3897&amp;mediaID=0</strong>&amp;tracking=cube_world&amp;url=<strong>http://www.firebox.com/index.html?dir=firebox&amp;action=product&amp;pid=1201</strong></a>
</p>

<p>
	تشير الأجزاء المحدَّدة باللون الغامق إلى المعلومات التي يسجلها الرابط، وهي على النحو التالي:
</p>

<ul>
<li>
		شبكة التسويق: affiliatefuture.com
	</li>
	<li>
		معرّف المسوّق: affiliateID 238
	</li>
	<li>
		معرّف التاجر: merchanceID 214
	</li>
	<li>
		معرّف البرنامج ProgramID: وخصوصًا أنّ التاجر قد يمتلك أكثر من برنامج على الشبكة: 3897
	</li>
	<li>
		الوسائط المستخدمة: mediaID 0
	</li>
	<li>
		وجهة النقرة: www.firebox.com/index.html?dir=firebox&amp;action=product&amp;pid=1201
	</li>
</ul>
<p>
	هل تستطيع الآن استخراج الرابط الأصلي من رابط التتبُّع؟
</p>

<p>
	&lt;نصيحة هل تريد معرفة ملفّات تعريف الارتباط المرتبطة بمتصفِّحك؟ إذا كنت تستخدم متصفّح موزيلا فايرفوكس Mozilla Firefox، فتوجه إلى أدوات Tools &gt; خيارات Options &gt; الخصوصيّة Privacy، ثم انقر "عرض ملفّات تعريف الارتباط" "Show Cookies". بعدها ستظهر أمامك جميع النطاقات التي ترتبط بملفّات تعريف الارتباط، وموعد انتهاء هذه الملفّات، علمًا أنك تستطيع حذفها إذا أردت. أمّا إذا كنت تستخدم متصفح إنترنت إكسبلورر Internet Explorer، فتوجه إلى أدوات Tools &gt; خيارات الإنترنت Internet Options &gt; عام General، ثم انقر على خيار إعدادات Settings الموجود أسفل "ملفات الإنترنت المؤقّتة" Temporary Internet Files. بعد ذلك انقر "عرض الملفّات" View Files لرؤية ملفّات تعريف الارتباط وغيرها من الملفّات المؤقَّتة.
</p>

<p>
	عندما يتَّخذ الزبون الإجراء المطلوب في الموقع الإلكتروني للتاجر، يسمح ملفّ تعريف الارتباط لبرنامج التتبُّع بجمع المعلومات اللازمة لتحديد عمولة المسوّق، فإذا استخدم الزبون الرابط التسويقي لشراء هديّة من موقع التاجر مثلًا، فسيجمع الرابط من خلال ملفّ تعريف الارتباط المعلومات التالية:
</p>

<ul>
<li>
		رابط الإحالة والمسوّق؛
	</li>
	<li>
		القيمة الإجماليّة للبيع من أجل تحديد قيمة العمولة؛
	</li>
	<li>
		وقت وتاريخ البيع؛
	</li>
	<li>
		رقم طلب البيع.
	</li>
</ul>
<p>
	تتيح هذه المعلومات للتاجر التأكد من صحة عمليّة البيع، وقيمة العمولة المستحقة للمسوّق دون الكشف عن أيٍّ من المعلومات الشخصيّة الخاصة بالزبون. وحتى لو لم يُكمِل الزبون الإجراء المطلوب، فستواصل برامج التتبع جمع المعلومات، والتي تسمح للمسوقين والتجار بتحسين حملاتهم التسويقيّة في المستقبل.
</p>

<p>
	وقد تشمل المعلومات التي تجمعها برامج التتبع كلًّا مما يأتي:
</p>

<ul>
<li>
		الانطباعات؛
	</li>
	<li>
		النقرات؛
	</li>
	<li>
		التحويلات.
	</li>
</ul>
<p>
	كلّ هذه المعلومات تساهم في بناء قاعدة البيانات اللازمة لتحسين الحملات التسويقيّة.
</p>

<p>
	الشكل 4.3: جدول يظهر البيانات المستخدمة في تحديد مدى نجاح الحملة التسويقيّة
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="66531" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/003datatable.jpg.ab5da3a1b05199d06a60b1e2d7d7e0fe.jpg" rel=""><img alt="003datatable.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66531" data-unique="evoykzvep" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/003datatable.thumb.jpg.ce0d87c8566534c66dbd393afc92611a.jpg" style=""></a>
</p>

<h3>
	مناقشة
</h3>

<p>
	ما هي البيانات التي يجب جمعها؟ هل تختلف هذه البيانات بين أنواع التسويق بالعمولة المختلفة؟ وازن بين التسويق بالبريد الإلكتروني مثلًا، والدفع لكلّ نقرة PPC.
</p>

<p>
	يستخدم المسوّقون هذه المعلومات لتحديد مدى نجاح جهودهم التسويقيّة، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المسوِّق قد يعمل لصالح العديد من التجار، لذلك فهو يستطيع استخدام المعلومات المذكورة أعلاه لتحديد التجار الذين يجب عليه العمل معهم، وحجم المجهود الذي يتوجّب عليه تخصيصه لكلّ تاجر.
</p>

<p>
	في المقابل، يستطيع التجار استخدام هذه المعلومات لاكتشاف سبل تحسين حملاتهم التسويقيّة، فإذا كانت بعض اللوحات الإعلانيّة (البنرات) تبلي أفضل من البنرات الأخرى مثلًا، فسيستطيعون استغلال هذه المعلومات لتحسين جميع البنرات.
</p>

<h2>
	كم يدوم ملف تعريف الارتباط؟
</h2>

<p>
	إذا اتبعت الخطوات الموضَّحة أعلاه لمشاهدة ملفّات تعريف الارتباط المرتبطة بمتصفِّحك، فستلاحظ أنها تأتي بفترات صلاحيّة متفاوتة. لا تُستخدم ملفّات تعريف الارتباط في التسويق بالعمولة فقط، وإنما تُستعمل أيضًا لتخزين معلوماتك، حتى يتمكن الموقع الإلكتروني من تذكُّرك في المرة التالية التي تزوره فيها، ويحدِّد صاحب النطاق "الدومين" مدّة صلاحية ملفّات تعريف الارتباط الخاصة بموقعه.
</p>

<p>
	عندما يتعلق الأمر بالتسويق بالعمولة، فالتاجر هو من يحدِّد مدة ملف تعريف الارتباط، ولا يحصل المسوّق على عمولته إلّا إذا اتخذ الزبون الإجراء المطلوب خلال تلك المدة. يميل بعض التجار إلى جعل مدّة ملف تعريف الارتباط محدودةً بالجلسة session فقط (أي لو أجرى المستخدم عملية الشراء في اليوم اللاحق، فلن يحصل المسوّق على أيّ عمولة)، وبينما تتراوح المدة الطبيعيّة لملفّ تعريف الارتباط بين ثلاثين إلى ستين يومًا، نجد بعض التجار يقدّمون ملفات تعريف ارتباط بمدة تصل إلى 999 يومًا، وأخرى صالحة مدى الحياة.
</p>

<p>
	وثمة بعض التجار الذين يقدمون ما يُطلق عليه العمولة الدائمة affiliate lock-in، وفي هذه الحالة، يحصل أول مسوِّق يحيل الزبون إلى الموقع على عمولة من كلّ عمليّة شراء يجريها ذلك الزبون بعد ذلك.
</p>

<p>
	نقاش هل تعتقد أنّ ملفّات تعريف الارتباط التي تستمر لمدة 999 يومًا أفضل من غيرها؟ ما هو الفرق بين هذه الملفّات والعمولة الدائمة؟
</p>

<p>
	يفضل المسوّقون بالطبع ملفّات تعريف الارتباط التي تتمتّع بمدة صلاحية طويلة لأنّ ذلك يزيد من فرصة حصولهم على العمولة.
</p>

<h2>
	ما هي مشاكل التسويق بالعمولة؟
</h2>

<p>
	يُعَدّ التتبع الناجح ضروريًا لأيّ حملة تسويق إلكتروني، ولكن أهميته تزداد على وجه خاص في حالة التسويق بالعمولة، إذ أنّ أيّ خلل في التتبع سينعكس سلبًا على المسوِّق، في حين أنّ التاجر سيحصل في نهاية المطاف على المبيعات التي يرغب بها، إلا أنّ المسوّق قد لا يحصل على العمولة أو المكافأة التي يستحقها.
</p>

<p>
	لذلك لابدّ من إلقاء نظرة على بعض المشاكل التي قد تواجهك في عمليّة التتبع.
</p>

<h3>
	إحالات متعددة وبيع واحد: من يحصل على المكافأة؟
</h3>

<p>
	مع انتشار التسويق بالعمولة، لم يَعُدْ من المستغرب زيارة الزبون المحتمل موقع التاجر باستخدام روابط لمسوّقين مختلفين قبل اتخاذه لقرار الشراء. في هذه الحالة من يجب أن يحصل على العمولة برأيك؟
</p>

<p>
	لنفترض مثلًا أنّ أحد المستخدمين قد شاهد إعلانًا إلكترونيًا يروِّج لقضاء أسبوع في باريس من خلال إحدى وكالات السياحة والسفر، فنقر على الرابط وتفقّد العروض المختلفة على موقع الوكالة، ولكنه مع ذلك لم يحجز أيًا من هذه العروض، ومع ذلك قرر هذا المستخدم وبعد مشاورة صديقه الخروج في هذه الرحلة، فبحث في جوجل عن موقع تلك الوكالة، ونقر على إحدى إعلانات الدفع لكلّ نقرة ليدخل إلى موقع الوكالة، ثمّ حجز الرحلة بالفعل، ولكن الإعلان هذه المرّة يعود لمسوّق مختلف.
</p>

<h4>
	من يجب أن يحصل على العمولة؟
</h4>

<p>
	لقد جرت العادة في التسويق بالعمولة أن تُمنَح العمولة للمسوّق صاحب الإحالة الأخيرة، وبالقياس على المثال السابق فصاحب إعلان الدفع لكلّ نقرة هو من سيحصل على العمولة. مع ذلك يقدم بعض التجار تعويضًا للمسوّقين الآخرين المشاركين في عمليّة البيع.
</p>

<h3>
	ملفات تعريف الارتباط والسمعة السيئة
</h3>

<p>
	يشعر الزبائن أحيانًا بالتوتر عندما يسمعون عبارات، مثل: "التتبع"، أو "جمع المعلومات". لذلك يحذِفون ملفّات تعريف الارتباط من حواسيبهم الشخصيّة. وعندما يحصل ذلك، فلن يُنسب البيع إلى المسوّق. ومع ذلك فلا يبدو أنّ مثل هذا السلوك يؤثِّر كثيرًا على عائدات المسوّقين ROI
</p>

<h3>
	مشاكل ملفات تعريف الارتباط
</h3>

<p>
	يُدخِل التجار أحيانًا تعديلات تقنية إلى مواقعهم الإلكترونيّة، لذلك فمن الضروري اختبار هذه التغييرات للتأكُّد من عدم تأثيرها على برامج التتبع. ووفقًا للأعراف المتبَعة في عالم التسويق بالعمولة، فسيحصل المسوِّق على عمولته طالما أنّ البيع قد حصل في فترة ملفّ تعريف الارتباط، حتى لو كان ذلك البيع ناتجًا عن جهود التاجر التسويقيّة.
</p>

<h3>
	الشراء بأساليب أخرى
</h3>

<p>
	لنفترض زيارة زبون لموقع المتجر الإلكتروني من خلال رابط تسويقي، ولكنه قرّر إجراء طلب الشراء من خلال الهاتف. في هذه الحالة لا يحصل المسوِّق على عمولته.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل <a href="https://saylordotorg.github.io/text_emarketing-the-essential-guide-to-online-marketing/s07-affiliate-marketing.html" rel="external nofollow">Affiliate Marketing</a>، من كتاب <a href="https://saylordotorg.github.io/text_emarketing-the-essential-guide-to-online-marketing/index.html" rel="external nofollow">eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">452</guid><pubDate>Fri, 21 May 2021 08:04:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x629; &#x631;&#x648;&#x627;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x648;&#x648;&#x636;&#x639; &#x62E;&#x637;&#x629; &#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r444/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/5.png.2235a0c95f1df049d4eec41aaef98756.png" /></p>

<p>
	بما أنّك الآن تملك فكرةً عمّا يعنيه <a data-ss1617709215="1" data-ss1617709346="1" href="https://academy.hsoub.com/files/19-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82/" rel="">التّسويق</a>، فأنت جاهز لتطوير خطّة، وإستراتيجيّة تسويق خاصتين بك، وهذا ما سنشمله في هذا المقال.
</p>

<p>
	تصف إستراتيجيّة التّسويق كيفيّة تبليغ شركةٍ ما لعملائها، وتحويلهم إلى مستهلكين دافعين، ويعدّ امتلاك إستراتيجيّة تسويق قويّة، ومرنة ممارسةً تجاريّةً جيّدة أيًّا كان مجال التّجارة الّذي تنشط فيه؛ أمّا خطة التسويق فهي وثيقة عمل رسميّة تَستخدم مخطّطًا، أو دليلًا لكيفيّة تحقيق الشّركة لأهدافها التّسويقيّة، حيث تختلف الخطّة التّسويقيّة عن خطّة الأعمال من حيث تركيزها على أبحاث السّوق، وجذب العملاء، وإستراتيجيّات التّسويق؛ في حين تغطّي خطةّ الأعمال أكثر من ذلك بكثير، إذ تُعدّ خطط التسويق أدواتٍ مهمّةً، فهي تلعب دور خريطة الطّريق لكلّ من يشارك في المشروع، حيث تجبرك كتابة خطّة تسويق على تحديد الأهداف، وتطوير إستراتيجيّاتٍ لبلوغها، وتشجّعك على البحث في الأسواق والمنافسة، كما تشجّع الخطّة التّسويقيّة المحكمة رائد الأعمال على التّفكير بعمق في أعماله، وإمكانيّة تحقيقه للأرباح؛ ممّا يساعده على اتّخاذ قرارات أفضل تجاريًّا، وتسويقيًّا. هذا، ويمكن لخطّة التّسويق خلق مشاركة، وتماسكًا أكبر بين الموظفين من خلال توضيح الأهداف والتوقّعات، حيث تتوفّر على مجموعة متنوّعة من قوالب خطط التّسويق الّتي يمكن تعديلها لتلائم منتجات، أو خدمات شركتك؛ أمّا الأمور اللاّزم توضيحها قبل الكتابة ما يلي: لماذا تكتب خطّتك؟ ولمن تكتبها؟ بعيدًا عن دورها في التّخطيط لمشروعك، هل سيستخدمها الموظّفون أم المستثمرون المحتملون؟ لأنّ المعلومات الواردة فيها تختلف باختلاف الجمهور الموجّهة إليه، فإذا كنت توجّه خطّتك إلى موظّفيك، فعليك تضمينها على تفاصيل إضافيّة حول سير العمليّات في الشّركة؛ أمّا إذا كانت موجّهةً نحو اكتساب مستثمرين جدد، فعليك إبراز القيمة الممكن حصدها من وراء الاستثمار.
</p>

<p>
	تذكّر أنّ ترتيب أجزاء الخطّة غير مهمّ، فلابد للخطّة بأكملها أن تكون أدلّة توجيه مرنة بلا قواعد ثابتة مطلقة، فكلّ خطط التّسويق الجيّدة لا تعدو كونها وثائق لقياس النّجاح، مع سماحها بتصحيح الأخطاء عند الضّرورة. يقدّم الجدول 5.8 المكوّنات العامّة للخطّة التّسويقيّة.
</p>

<h2 id="-">
	نموذج خطة تسويقية
</h2>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:right">
				القسم
			</th>
			<th style="text-align:right">
				الوصف، والغرض
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:right">
				الملخّص التّنفيذيّ
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<p>
					يقدّم لمحةً عن الخطّة بأكملها، بما في ذلك الأرباح المحتملة، والأفكار الإستراتيجيّة الرّئيسيّة.
				</p>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				تحليل الوضع
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<p>
					يعرض البيئات الداخليّة، والخارجيّة المتعلّقة بالأعمال التّجاريّة، والمنتجات؛ وتتضمّن البيئات الدّاخلية خلفيّة الشّركة، ومهمتها؛ أمّا الخارجيّة فتشمل احتياجات السّّوق، والمنافسة، وأبحاث السّوق، وتحليل مواطن القوة، ونقاط الضّعف، والفرص، والتهديدات.
				</p>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				الفرصة الرّياديّة (حاجة غير ملبّاة، حلّ مقترح، مقترح قيمة)
			</td>
			<td style="text-align:right">
				تحقق فرصّة السّوق الّتي تستغلها الأعمال التّجاريّة، وتحدّد المكاسب المحتملة لأصحاب المصلحة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				نموذج العمل
			</td>
			<td style="text-align:right">
				يعرض إطار عمل لتوليد المبيعات، والميزة التّنافسيّة للأعمال
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				أهداف التّسويق
			</td>
			<td style="text-align:right">
				تحديد أهداف المبيعات (بالوحدات أو الدّولارات)، ونموّ حصّة السّوق، والوعي بالعلامة التّجاريّة، وقنوات التّوزيع المؤمّنة، والجرد، والتّسعير.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				إستراتيجيّات التّسويق
			</td>
			<td style="text-align:right">
				تشرح السّوق المستهدف، والمكانة المتوقّعة، والإستراتيجيّات المتعلّقة بالمزيج التّسويقيّ (حروف P السّبعة).
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				برنامج التّنفيذ
			</td>
			<td style="text-align:right">
				يحدّد من سيفعل ماذا، ومتى.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				الجانب الماليّ
			</td>
			<td style="text-align:right">
				يكشف عن تقديرات المبيعات، والميزانيّات المتوقّعة، والجانب الماليّ الّذي من شأنه مساعدة القرّاء على فهم الظّروف الاقتصاديّة الحاليّة، والمستقبليّة للشّركة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:right">
				عمليّات المراقبة
			</td>
			<td style="text-align:right">
				تصف إجراءات قياس النتائج، ورصد الأهداف، وتكييف الخطّة حسب الحاجة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 5.8
</p>

<h2 id="-">
	الملخص التنفيذي
</h2>

<p>
	الملخص التنفيذي هو ما يوحي به اسمه، فهو تلخيص واضح، ودقيق للنّقاط الرّئيسيّة في خطّتك التّسويقيّة، وعلى الرّغم من بدأنا به القائمة، إلاّ أنّه يُكتب في آخر الخطّة عادةً، فهو مبنيّ على المعلومات المقدّمة في الأقسام الّتي تسبقه.
</p>

<p>
	يتكوّن الملخّص التّنفيذي عادةً من صفحة واحدة أو صفحتين، ويتضمّن مؤشّرات النّجاح الرّئيسية للشّركة، وأصحاب المصلحة المتمثلون في: ملاّك الشّركة، ومديروها، ومستشاروها، والمستثمرون فيها، والبنوك؛ وليس هدفك في هذا الملخصّ هو مجرّد إيجاز كلّ ما تضمّه خطّتك، بل عليك إبراز ما قد يدفع النّاس للاهتمام بمشروعك، سواء كان القارئ موظّفًا، أو مستثمرًا، أو شريكًا محتملًا؛ فلا لابدّ للملخّص التّنفيذيّ تجاوز مجرّد مدّهم بالمعلومات، إلى تحميسهم.
</p>

<p>
	يُعدّ التّركيز على الفرصة المتاحة هو ما يجعل نموذج نشاطك التّجاريّ مميّزًا، فالمردود الماليّ المحتمل هو طريقة جيّدة لجذب انتباه القارئ، فإذا كانت على سبيل المثال نقاط قوّة مشروعك تتمثّل في فريق تسويق ممتاز، وميزة تنافسيّة مهمّة، فعليك إبرازهما كأسبابٍ للنّجاح، فربّما يقرأ البعض هذا القسم دون سِواه، لذا تأكّد من إبراز ما يميّز شركتك، وكيف تخطّط لتحويل ذلك التميّز إلى أرباح.
</p>

<h2 id="-">
	تحليل الوضع
</h2>

<p>
	يتركّز أساس خطّتك التّسويقيّة - من نواحٍ كثيرة - على تحليل وضعك، وهو فحص للظّروف الدّاخليّة، والخارجيّة المتعلّقة بمنتجك ونشاطك التّجاريّ، حيث يوفّر التّحليل الجيّد دعمًا منطقيًّا للإستراتيجيّات الّتي تختارها، فالبحث الّذي تُجريه مثلُا هو ما يشرح سبب تطوير منتج معيّن، أو كيفيّة تسعيره، أو كيفيّة مُضيّك في سبيل إيصاله إلى سوقك المستهدف.
</p>

<p>
	غالبًا ما تتضمن تحليلات الموقف الجيدة تحليل <strong>SWOT</strong>، الذي ينظر في نقاط القوّة، ونقاط الضّعف، والفرص، والتّهديدات في الشّركة؛ كما يأخذ بالحسبان منافسيك الحاليّين، والمستقبليّين، ويتضمّن بحثًا تحقُّقيًّا من السّوق يتأتّى عبر سبر آراء العملاء المحتملين، وتُعدّ هذه المعلومات حاسمةً، إذ تُثبت إجراءك لاستقصاءك اللاّزم تجاه المنتج والسّوق.
</p>

<h2 id="-">
	فرصة التسويق
</h2>

<p>
	بافتراض اقتياد بحوثك لك إلى تحديد وجود فرصة تجاريّة، فستشرح في هذه المرحلة ماهيّة تلك الفرصة وموقعها. فعلى سبيل المثال، قادك بحثك إلى اكتشاف فجوة في سوق ألعاب الأطفال التّعليميّة، ستشرح في هذا القسم عمق تلك الفرصة، وتستخدم بحوثك دليلًا لتُقنع به القارئ بوجود فجوة فعليّة في السّوق، وتعرف كيف تملؤها؛ فإذا كان هدفك شدّ اهتمام مستثمر، أطلعته ههنا على ما سيكسبه، ومتى سيكسبه.
</p>

<h2 id="-">
	نموذج العمل
</h2>

<p>
	مهمّتك في هذا القسم هي المزاوجة بين الفرصة الّتي اكتشفتها، والحلّ الّذي جئت به، حيث ستوضّح هنا ميزتك التّافسيّة، ونقاط الاختلاف من: طبيعة الحلّ، ومميّزاته الرّئيسيّة، وفوائده؛ فهذه الميزة التّنافسيّة، ونقاط الاختلاف هما ما يوفّر القيمة للعملاء، وما يحصد الأرباح اللاّزمة لدعم نشاطك في المسقبل القريب.
</p>

<p>
	لنفترض افتتاحك لصالة ألعاب رياضيّة، وأنك ستحدّد بنفسك في هذا القسم من الخطّة التّسويقيّة كيفية جذبك للعملاء، والقيمة الّتي سيحصلون عليها، وأنواع عقود الاشتراك الّتي ستكون متاحة لهم، وما إلى ذلك، فماذا ستفعل لتقديم قيمة تجذب العملاء؟ كيف ستحقق المبيعات؟ وما هو السّوق الّذي تستهدفه؟
</p>

<p>
	تُعد لوحة نموذج العمل (الشّكل 13.8) أداةً رائعةً لتجميع هذه المعلومات، حيث ستساعدك اللّبنات التّسعة في هذا النّموذج على تحديد:
</p>

<ul>
<li>
		شريحة العملاء المستهدفة.
	</li>
	<li>
		مقترح القيمة الّذي ستقدّمه لكلّ شريحة.
	</li>
	<li>
		قنوات توزيع المقترح، أو نقاط الاتصال.
	</li>
	<li>
		نوع علاقة العميل الّتي تبنيها مع شريحتك المستهدفة.
	</li>
	<li>
		أنواع بِنى الكُلفة، وقنوات الدّخل بناءً على وسائل التّسعير، والموارد الأساسيّة، والنّشاطات، والشّركاء الّذين سيساعدونك على النّجاح.
	</li>
</ul>
<p>
	تتيح اللّوحة لرائد الأعمال أيضًا الابتكار، والتّغيير إذا لم ينجح شيء ما، فالهدف من هذه الأداة هو تجميع أجزاء الخطّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="61876" data-ss1617709215="1" data-ss1617709346="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/BMC.png.84b3ab814f3310c7653fa27bbc02313f.png" rel=""><img alt="BMC.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="61876" data-unique="38vlys5d6" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/BMC.thumb.png.ba42cdf33332fc04e1ff21c56719d6dd.png" style="width: 600px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشّكل 13.8: تجمع لوحة نموذج العمل الإستراتيجيّات الرّئيسيّة حول المنتج المدشّن. حفظ الحقوق: صورة مسجّلة لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<h2 id="-">
	أهداف التسويق
</h2>

<p>
	هنا تقدم أهدافك المحدّدة ونتائجها الملموسة، إذ لا يكفي قولك بأنّك ستكون ناجحًا جدًا دون تحديد ماهية النّجاح بالنّسبة لك، فالهدف من هذا القسم هو تحديد أهدافك من ناحية عدد الوحدات المباعة، أو أرقام المبيعات، أو الإيرادات، أو حصّة السّوق، أو أيّة مقاييس عمليّة أخرى؛ كما قد تشمل الأهداف أيضًا انتشار الوعي بعلامتك التّجاريّة، على أن يكون قابلًا للقياس، وكذا تطوير عددٍ معيّن من قنوات التّوزيع.
</p>

<p>
	تُبيّن الأمثلة التّالية أهدافًا جيّدةً قابلةً للقياس: بيع 300 وحدة شهريًّا، أو بيع منتج بقيمة 600 ألف دولار في السّنة، أو اكتساب 10% من سوقك المستهدف وعيًا بعلامتك التّجاريّة خلال 3 أشهر. عليك بالتّأكيد تجنّب الأهداف الغامضة، أو غير القابلة للقياس، فهي لن تساعدك الآن، ولا لاحقًا، وبغض النظر عن ماهية أهدافك، يجب أن تكون جميعًا معقولة التّحقيق، ومحدّدةً قدر الإمكان، فبهذا فقط يمكنك لاحقًا تحديد نجاحك، أو إ دراك وجود شيء ما يحتاج للتّغيير إذا لم تنجح.
</p>

<h2 id="-">
	إستراتيجيات التسويق
</h2>

<p>
	يُعدّ امتلاك مزيج تسويقيّ جيّد مساعدًا لعملك على النّجاح، إذ ستحتاج كونك رائد أعمال إلى تقسيم السّوق، ومعرفة ما إذا كان هناك مجموعات محتملة من الأشخاص الّذين يمكنك خدمتهم، حيث ستساعدك عمليّة <strong>التّقسيم</strong>، و<strong>الاستهداف</strong>، و<strong>خلق المكانة</strong> (Segmenting, Targetin and Positioning) واختصارًا (<strong>STP</strong>)، على معرفة من هو أفضل عميل لديك، كما ستسمح لك بتخصيص مواردك بفعاليّة لخدمة هذا السّوق.
</p>

<p>
	بعد إجراء هذه العملية، يمكنك إلقاء نظرةٍ على المزيج التّسويقيّ، واعتمادًا على ما إذا كان لديك منتج، أو خدمة، أو مزيج من الاثنين معًا - وهي الحالة الغالبة -، فسوف تُحدّد مقاربتك تجاه العناصر السّبعة للمزيج التّسويقيّ.
</p>

<h2 id="-">
	خطة الإجراء
</h2>

<p>
	ستفصّل في <strong>خطة الإجراء</strong> (Action Plan) كيفيّة إنجاز الأشياء في عملك على أساسٍ يوميّ، مع تحديد متى تُنجز، وعلى يد من. ففي كثير من الأحيان يطوّر أصحاب النّشاطات التّجاريّة إستراتيجيّات مكثّقة، لكنّهم لا يملكون من القوّة العاملة ما يكفي لتطبيقها، لذا يُعدّ ضمان امتلاك الموارد البشريّة الكافية لتنفيذ أهدافك أمرًا في غاية الأهميّة، فإذا كان لديك على سبيل المثال فريق تسويق مثبّت، فتسليط الضّوء على قدرتهم على تنفيذ خططك سيساعد في إقناع المستثمرين المحتملين بقُدرتك على وضع خُطّتك موضع التّنفيذ.
</p>

<h2 id="-">
	الجانب المالي
</h2>

<p>
	هنا تقوم بذكر الميزانيّات، والتنبّؤات، وأي معلومات أخرى من شأنها إعطاء القراء، والمستثمرين المحتملين صورةً واضحةً عن الوضع الماليّ لعملك، فالتحلّي بالشّفافيّة، والصّدق سيخلق الثّقة، وحسن النيّة بين شركتك، والمستثمرين المحتملين، ويُعدّ هذا القسم مهمًّا أيضًا، لكونه سيساعدك على تحديد مدى ربحيّة عملك، ويوجد مكان واحد للبدء هو تحديد نفقاتك وأرباحك المستقبليّة. ونظرًا لميول معظم روّاد الأعمال إلى المبالغة في تقدير هذه الأرقام، فمن الأفضل وضع ثلاثة توقّعات، أحدها لأفضل السّيناريوهات، وثانيها لأسوئها، أمّا الأخير فلسيناريو الحالة المتوسّطة.
</p>

<p>
	يقوم العديد من رواد الأعمال بتطوير توقّعات مدّتها عام واحد، أو ثلاثة، أو خمسة، وذلك للتعرّف على الأرباح المستقبلّية، وتبيان مدى ثبات نموذج أعمالهم على المدى الطّويل، ويقدّم الشّكل 14.8 مثالاً عن هذا.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="61877" data-ss1617709215="1" data-ss1617709346="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Projections.png.44bbb9ef004fe84588ae21acaa1087cc.png" rel=""><img alt="Projections.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="61877" data-unique="u8d4s7f3b" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Projections.thumb.png.10157fd9418dff8567264393ee5e9e04.png" style="width: 600px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشّكل 14.8: تظهر توقّعات النموّ في القسم الماليّ من خطّة التّسويق. حفظ الحقوق: صورة مسجّلة لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<h2 id="-">
	مؤشرات الأداء الرئيسية
</h2>

<p>
	وفي مرحلة أخيرة، ستحتاج إلى تحديد مؤشّرات الأداء الرّئيسية خاصّتك، أو كيفيّة تقييم فعاليّة إستراتيجيّاتك، عبر مراجعة التقدّم الّذي أحرزته خلال إطار زمنيّ محدّد، وتشمل هذه المؤشّرات المعالم الكميّة الّتي تشير إلى تواجدك على المسار الصّحيح، بحيث تساعدك على تحليل عمليّة اتّخاذ القرار، وعلى التّركيز على إستراتيجيّات محدّدة، وإدخال تغييرات على الفاشل منها.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، قد يكون أحد معالمك هو تحقيق هدف مبيعات بقيمة 50000 دولار أمريكي خلال الأشهر الستّة الأولى، فإذا لم تكن تُحقٍّقُها، فذلك يعود إمّا لمبالغتك في تقدير مبيعاتك، أولعدم عمل إستراتيجيّاتك كما ينبغي، وستحتاج في الحالتين إلى اتّخاذ خطوات قابلة للتّنفيذ لمراجعة توقّعاتك، أو إيجاد إستراتيجيّات أكثر فعاليّة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurial Marketing and Sales) من كتاب <a data-ss1617709215="1" data-ss1617709346="1" href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/sales/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r445/" rel="">المبيعات وخدمة العملاء وعلاقتهما بريادة الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/inbound-marketing/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r447/" rel="">مفهوم الإيسام الريادي وتطوير العلامة التجارية في العملية التسويقية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">444</guid><pubDate>Thu, 22 Apr 2021 06:14:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x62F;&#x648;&#x627;&#x62A; &#x648;&#x62A;&#x642;&#x646;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x64A; &#x64A;&#x62A;&#x628;&#x639;&#x647;&#x627; &#x631;&#x648;&#x627;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r443/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/3.png.c83808f490ed6d16381c89ade6374fa2.png" /></p>

<p>
	واحدةٌ من أصعب الحقائق التي يجب على روّاد الأعمال استيعابها عند بدء عمل تجاريّ جديد هي أنّ الموارد الماليّة، والبشريّة محدودة. ولحسن الحظ، توجد العديد من تقنيّات التّسويق المتاحة لرواد الأعمال والّتي تتطلّب أكثر قليلاً من جرعةٍ جيّدة من المساهمة بالجهد والعمل، وسنتعرف في هذا المقال على مجموعة من التقنيات والأدوات التسويقية التي يستخدمها رواد الأعمال للوصول إلى الريادة.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق غير التقليدي (تسويق حرب العصابات)
</h2>

<p>
	صاغ هذا المصطلح كاتب الأعمال، والإستراتيجيّ جاي كونراد ليفينسون في عام 1984، إذ يشير تسويق حرب العصابات إلى الأساليب الإبداعيّة للتّسويق الّتي تسعى للحصول على أقصى قدر من الظّهور، من خلال وسائل غير تقليديّة. وغالبًا ما يشير تسويق حرب العصابات إلى تنظيم نوعٍ من الأحداث، أو التّفاعل المصمّم لجذب الانتباه إلى علامة تجاريّة أو منتج، بحيث يكون الهدف منه إثارة اهتمام المستهلكين، من خلال التّميز عن رسائل المبيعات العاديّة، وآلاف الإعلانات الّتي يرونها كلّ يوم، إذ عادةً ما تحتوي هذه الأساليب على مكونّ يشجعّ العملاء المحتملين على التفاّعل مع شركة، أو منتج بطريقةٍ ممتعة.
</p>

<p>
	دينيس كراولي، رائد الأعمال الصّدفي الّذي علّم نفسه البرمجة، وتعرّض للتّسريح من قبل جووجل (Google)؛ أثناء عمله على موقع التّواصل الاجتماعيّ دودجبول (Dodgeball)، كان قادرًا على إنشاء لعبة فورسكوير (Foursquare)- بمعنى أربعة مربّعات-، وتنميتها من خلال استخدام تقنيّات التّسويق غير التّقليديّ، فقد استخدم تطبيقه هذا -القائم على البحث واكتشاف الأعمال القريبة- في مهرجان ساوث باي ساوث ويست (SXSW) للأفلام والموسيقى المُقام في أوستن، تكساس. وكانت الفكرة هي وضع لعبة فورسكوير حقيقيّةً أمام قاعة المؤتمر، والّتي أدت أيضًا إلى زيادة الوعي بالتّطبيق (الشكل 8.8). حيث حقّقت الألعاب نجاحًا فوريًا وجذبت الآلاف من المشاركين الّذين لعبوا طوال اليوم، وإذا كان شخصٌ ما لا يعرف ما هي اللّعبة، فقد ساعدهم فريق تسويقٍ مكوّن من 11 شخصًا في العثور عليها على هواتفهم، حيث أسفرت جهودهم عن مئة ألف مشاهدة للتّطبيق في ذلك اليوم وحده، وقد تحقّق هذا كلّه بتكلفة صندوقٍ من الطّباشير، وكُرتين من المطّاط. وعلى الرّغم من امتلاك الشركة للكثير من الاستثمارات للمساعدة على إجراء عمليّاتها، إلّا أنّ تسويق حرب العصابات كان وسيلةً ذكيّةً، ومفيدةً لجعل المستخدمين يختبرون التّطبيق، ويستمتعون به.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="60383" data-ss1617707920="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_03/Foursquare.jpg.2ee3ac04bd774c6b1732c29398efedd2.jpg" rel=""><img alt="Foursquare.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="60383" data-unique="rs7rclecr" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_03/Foursquare.thumb.jpg.325bb2de914c6db5ccbdfd5db4faff4a.jpg" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 8.8: حقّقت فكرة الّتسويق غير التّقليدي مئة ألف مشاهدةً جديدة لتطبيق فورسكوير في مهرجان ساوث باي ساوث ويست للموسيقى والأفلام في أوستن، تكساس. حفظ الحقوق: من التقاط betsyweber/Flickr تحت ترخيص CC BY 2.0
</p>

<p>
	وفي مثالٍ آخر على هذا النّوع من التّسويق، فقد برز خلال السّنوات القليلة الماضية الحشد المفاجئ (The flash mob)، وهو تجمّع النّاس في مكان عامّ لأداء عملٍ ما، سواء كان ذلك رقصًا، أو عرضًا ترفيهيًّا، أو موقفًا سياسيًا، أو نوعًا من التّعبير الفنّيّ الّذي ينقل رسالةً إلى الجمهور لفترةٍ وجيزةٍ من الزّمن، حيث يأتي تنظيمه عبر مكالمات وسائل التّواصل الاجتماعيّ، أو رسائل البريد الإلكترونيّ بهدف جمع عددٍ كافٍ من الأشخاص للقيام به، وقد استخدمت الشّركات هذه الحشود المفاجئة استخدامًا فعّالاً لخلق الوعي، والتّذكير بعلاماتها التّجاريّة.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق عبر العلاقات
</h2>

<p>
	من بين الاختلافات الرّئيسية بين العلامات التّجارية الرّاسخة والشّركات النّاشئة، حاجة تلك الأخيرة إلى إنشاء، وتطوير علاقاتٍ مع العملاء الجدد، إذ تتمثّل إحدى طرائق تحقيق ذلك في التّسويق عبر العلاقات، والّذي يسعى إلى خلق ولاء العملاء من خلال التّفاعلات الشّخصيّة، وإستراتيجيّات المشاركة طويلة المدى، حيث يمكن لشركةٍ صغيرة محاولة إقامة علاقةٍ أَوْثق مع العملاء، عن طريق كتابة ملاحظات شخصيّة باليد، أو إرسال بريدٍ إلكتروني يشكرهم على أعمالهم، وكذا تقدير حضورهم باستخدام أسمائهم، أو ألقابهم عندما يأتون إلى المؤسسة، من خلال تقديم المشروبات، وخدماتٍ شخصيّة أخرى.
</p>

<p>
	من أمثلة التّسويق عبر العلاقات في الشّركات الكبيرة، نذكر موس جو (شدق الوعل) MoosJaw، وهي شركة بيعٍ بالتّجزئة للملابس الخارجيّة للمشي، والتزلّج على الجديد. في مرحلة ما، أعاد أحد عملاء موس جو قطعة ملابسٍ اشتراها كهديّة لزوجته، وفي تفسيره للعودة، كتب، "لقد انفصلت عنّي زوجتي". ونظرًا لأنّ هذه فرصةً للتّواصل مع أحد العملاء، قرّرت الشّركة إرسال حزمة رعاية للرجل.
</p>

<p>
	بعد بضعة أسابيع، تلقّى الرّجل شحنةً مفاجئة، مع ملاحظةٍ تشير لكونهم آسفين لانفصال زوجته عنه، لذلك قرّروا منحه هديّة، وقد احتوى الصّندوق على قمصانٍ وملصقات وأشياءٍ أخرى، مثل بطاقة فيها عبارات من موظّفي الشّركة، وقد أتى هذا الجهد أُكله عندما انتشر الموقف على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، ممّا أعطى الشّركة مزيدًا من الانكشاف والدّعم.
</p>

<p>
	في طريقةٍ أخرى لتحافظ بها الشّركات على علاقاتها مع عملائها، نذكر الاعتماد على النّشرات البريديّة المنتظمة عبر البريد الإلكترونيّ، فبمقدور الشّركات استغلال سجلّ المبيعات، وبيانات السّوق الأخرى لتخصيص محتوى هذه الرّسائل الإخباريّة المجانيّة لتتوافق مع احتياجات، ومخاوف، ورغبات العملاء المستهدفين، بحيث يتيح لهم ذلك البقاء على اتّصالٍ مع عملائهم أثناء تطوير روابط قويّة، وولاء للعلامة التّجارية، حيث يمكن للشّركات النّاشئة الاستفادة في هذا من الخيارات المجّانيّة، أو بخسة الثّمن، والّتي تقدّمها شركات إدارة النّشرات البريديّة، مثل: ميل تشيمب (MailChimp)، وكونستنت كونتاكت (Constant Contact)، وماد ميمي (Mad Mimi)، وميل تشيمب ماركيتو(MailChimp Marketo)، وإنسايتلي (Insightly) وسلاك (Slack)، وسايلزفورس (Salesforce).
</p>

<h2 id="-">
	التسويق الاستكشافي
</h2>

<p>
	من بين أصعب جوانب ريادة الأعمال، البقاء في مجال الأعمال، والنموُّ في بيئة تنافسيّة للغاية، إذ تولد الشركات كلّ يوم بهدف صنع اسم لها من خلال توفير سلع، وخدمات أفضل، وإحدى الطّرائق الّتي قد تظلّ بها الشّركات الكبيرة، والصّغيرة مهمّة هي من خلال التّسويق الاستكشافيّ.
</p>

<p>
	يشير التّسويق الاستكشافيّ إلى الإستراتيجيّات الّتي تهدف إلى نقل الشّركات القائمة ومنتجاتها إلى أسواق، ومناطق جديدة، كما يوحي الاسم، بوجود عنصر المخاطرة، والاكتشاف المتضمّن في إستراتيجيّات التّسويق السّريع، فهي تساعد الشّركة على النّمو في مجالاتٍ جديدة. وغالبًا ما يبدأ تحديد مكان، وكيفيّة الدّخول بفعاليّة إلى هذه الأسواق الجديدة بتحليل السّوق الحاليّ للشّركة، ومواردها الماليّة، والبشريّة، حيث يختار روّاد الأعمال أسواقًا جديدةً بناءً على المكان الذي قد تتمكّن فيه هذه الموارد من تلبية الاحتياجات غير الملبّاة، إذ تحتاج العديد من الشّركات الصّغيرة إلى الاستفادة من مكاسبها أثناء انتقالها إلى مناطق جديدة، وربّما أسواقٍ أكثر تنافسيّة، وقد يؤدّي الوعي بالتّغييرات إلى تعزيز التّخطيط، والبحث عن طرائق جديدة للتوسّع.
</p>

<p>
	هذا النّوع من التّسويق مشابه جدًا للتّسويق الرّيادي، وغالبًا ما يشار إلى أحدهما باسم الآخر. غير أنّ التّسويق الاستكشافيّ يشمل الشّركات الحاليّة الّتي تواصل الابتكار؛ بينما يشمل التّسويق الرّياديّ أيضًا شركاتٍ جديدة، ويمكن اعتبار الشّركات الّتي نجحت في نقل أعمالها إلى أسواقٍ جديدة، والتّمحور المستمرّ لإنشاء منتجات جديدة للأسواق الحاليّة، والجديدة على أنّها شركاتٌ رياديّة، فالشّركات الكبيرة، مثل: آبل (Apple)، وجووجل (Google)، ودورب بوكس (Dropbox)، طوّرت منتجاتها باستمرار، ودخلت أسواقًا جديدةً لمواكبة المنافسة؛ وبالنسبة للشّركات الّتي فعلت ذلك بينما كانت صغيرة، مثل: بيرتش بوكس (Birchbox)، فهي تستخدم أيضًا هذه الطّريقة للنّموّ، وتجاوز المنافسين.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق في الوقت الحقيقي
</h2>

<p>
	يحاول التّسويق في الوقت الحقيقيّ تحويل بيانات المبيعات المتاحة على الفور (الّتي يتم جمعها غالبًا من وسائل التّواصل الاجتماعيّ، والمواقع الإلكترونيّة، وأنظمة نقاط البيع وما شابه) إلى إستراتيجيّاتٍ معاصرة قابلة للتّنفيذ، حيث تستهدف المشهد المتغيّر لأذواق المستهلكين، وتوجّهاتهم. ومن بين الأدوات الّتي يمكن لروّاد الأعمال استخدامها لتأمين المعلومات نجد: التّحليلات من فيس بوك (Facebook)، وتويتر (Twitter)، وجووجل (Google)؛ بالإضافة إلى بيانات المبيعات الدّاخليّة. قد تتضمّن المعلومات تفضيلاتٍ لعلامة تجارية على أخرى، وأنماط الحياة، والسّلوك، وتكرار الشّراء، والمبلغ الّذي يتمّ إنفاقه بالدّولار. إذ يساعد هذا روّاد الأعمال على وضع استراتيجيّات تركّز على تزويد العميل بما يحتاجه في مجتمع الإرضاء الفوريّ اليوم، فعلى سبيل المثال، تُنشئ شركةٌ مثل بيرتش بوكس منشورًا على فيس بوك، أو تويتر بخصوص عرض ترويجيّ جديد، حيث يمكن بعد ذلك تأكيد عدد النّقرات الّتي يحصل عليها المنشور، وتحديد عمق المشاركة لكلّ منشور، فقد تكون النّقرات عبارة عن إعجاب، أو مشاركة، أو تعليق، أو عمليّة شراء يمكن تتبّعها على الفور دقيقةً بدقيقة، أو ساعةً بساعة، أو يومًا بعد يوم، وذلك اعتمادًا على طول مدّة العرض التّرويجي، حيث يسمح الوقت الفعليّ للمسوّق بتقييم الإجراءات الّتي يتّخذها المتابعون فور حدوث ذلك، ويعتمد النّجاح على الهدف الّذي حدّدته الشّركة. فعلى سبيل المثال، إذا توقّعت بيرتش بوكس في إحدى عروضها التّرويجيّة 1000 إعجاب، و100 مشاركة، و30 تحويلًا أو عمليّة شراء يوميًّا، فسيكون من السّهل جدًّا تتبّع ما إذا كانت الشّركة تحقّق هدفها، وهذا فقط من خلال النّظر إلى النّتائج كلّ ساعة، إذ يساهم هذا في جعل القياس، والتّغيير سهلين جدًّا؛ أمّا إذا لم تحصل إحدى المنشورات على النّتائج المرجوّة في الإعجابات، أو المشاركات، أو التّعليقات، أو التّحويلات في الإطار الزّمني المطلوب، فيمكن للشّركة إجراء تغييرات على التّواصل المرسل لتوفير حوافز مختلفة، مثل: تقديم خصم أكبر، أو استخدام لغة مختلفة، وصورة جديدة، ودعوة أفضل للعمل. وبالإضافة إلى ذلك، يتيح التتبّع في الوقت الفعليّ للشّركة أيضًا الردّ الفوري على التّغريدات، والتّعليقات من متابعيها، وهذا يتيح الاتصّال المباشر من العميل إلى الشركّة دون أيّ تدخّل، أو قيود زمنيّة.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق الفيروسي
</h2>

<p>
	<strong>التّسويق الفيروسيّ</strong> (Viral marketing) هو أسلوب يَستخدم المحتوى الجذّاب على أمل مشاركة المشاهدين له على شبكاتهم الشّخصيّة، وشبكات التّواصل الاجتماعيّ، ثم ينتشر المحتوى النّاجح مثل الفيروس، ممّا يؤدّي إلى الانتشار السّريع لرسالة الشّركة.
</p>

<p>
	يعدّ أهمّ عنصر في أيّ حملة تسويقيّة فيروسيّة هو تطوير محتوى لا يتوقّف التّفاعل معه على الإعجاب، أو التّعليق وحسب، بل يثير في النّاس شعورًا بضرورة مشاركته مع الآخرين، وبشكل عام، فالمحتوى الفيروسيّ بطبيعته ليس عرضًا للمبيعات، إنّما يميل إلى تحفظّه في إشارته إلى العناصر ذات العلامة التّجاريّة، وبهذا يحصد المنتج، أو العلامة التّجاريّة عرضًا مباشرًا بغدوّه جزءًا من محتوى يرغب النّاس في مشاهدته.
</p>

<p>
	من أنجح الحملات التّسويقيّة الفيروسيّة حملة دوف (Dove) المعنْوَنة: "رسومات الجمال الحقيقيّ من دوف" على الرّابط: <a data-ss1617707920="1" href="https://bit.ly/DoveSke" rel="external nofollow">https://bit.ly/DoveSke</a>. أين يرسم رسّام طبٍّ شرعيٍّ حقيقيّ وجوه نسوةٍ مرّتين: أولاهما حسب وصف النِّسوة لأنفسهنّ، والأخرى حسب وصف الآخرين، وتكتشف النّسوة بعد الاطّلاع على الرّسومات أنّ الصّور المبنيّة على أوصاف الآخرين كانت ألطف وأجمل. لم يذكر هذا الفيديو أبدًا أي منتج من منتجات دوف على الإطلاق. وقد كانت نتيجة هذه الحملة مذهلةً، حيث حصدت أكثر من 140 مليون مشاهدةً حول العالم، وأصبحت أفضل المقاطع المنتشرة سنة 2013، من خلال التّواصل مع العميل بطريقة عاطفيّة صادقة ودافئة، كما مكّنت هذه الحملة الشّركة من تتبّع النّتائج في الوقت الحقيقيّ، والإجابة على تعليقات المشاهدين في الوقت المناسب، مع تعزيز الوعي بالعلامة التّجاريّة.
</p>

<p>
	وفي مثال آخر لحملة فيروسيّة فعّالة، نادي الحلاقة مقابل دولار (Dollar Shave Club)، تجدها على الرّابط: <a data-ss1617707920="1" href="https://bit.ly/DolShaClu%D8%8C" rel="external nofollow">https://bit.ly/DolShaClu،</a> حيث حصد أكثر من 26 مليون مشاهدةً على يوتيوب (YouTube) مقابل ميزانيّةٍ منخفضةٍ في مقطع فيديو ترفيهيّ من قبل مالك الشّركة التي تأسّست سنة 2011 في كاليفورنيا، بهدف توفير شفرات حلاقة منخفضة التّكلفة للرّجال كلّ شهر من خلال اشتراكهم في الخدمة، وقد حقّقت الشّركة نجاحًا كبيرًا لدرجة جعلت شركة يونيليفر (Unilever) تستحوذ عليها.
</p>

<p>
	تكمن فائدة هذا النّوع من التّسويق في قدرته على الحصول على انتشار هائلٍ مقابل القليل من الجهد، أو الاستثمار. وذلك بمجرد تطوير المحتوى، لكن التّحدي يكمن في صعوبة التّنبؤ بالمحتوى الفيروسيّ النّاجح، فغالبًا ما ينشئ المسوّقون الفيروسيّون الكثير من المحتوى الذي لا ينتشر قبل العثور على محتوى يفعل ذلك.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق الرقمي
</h2>

<p>
	يشير التّسويق الرّقمي إجمالًا إلى جميع جهود التّسويق الإلكترونيّ (عبر الإنترنت)، والّتي قد تشمل وسائل التّواصل الاجتماعيّ، والبريد الإلكترونيّ، ومواقع الويب، والمدوّنات، ومدوّنات الفيديو، وتحسين محرّكات البحث <strong>سيو</strong> (SEO)؛ إذ يعدّ هذا مجالًا مهمًّا ليستكشفه روّاد الأعمال، فتعلّم كيفيّة الاستفادة من القنوات الرّقمية، والتّحليلات عبر الإنترنت أمرٌ أساسيّ للبقاء في المنافسة في هذا العصر التّكنولوجيّ، فقد تجاوز الإنفاقُ على الإعلانات الرّقميّة الإنفاقَ على الإعلانات التّلفزيونيّة في السّنوات الأخيرة.
</p>

<p>
	تشمل الإعلانات الرّقميّة الإعلانات الصّورية، والإعلانات على شبكة البحث، وإعلانات التّواصل الاجتماعيّ، وقد تكون هذه ناجحةً جدًّا في استهداف أشخاصٍ محدّدين في السّوق المستهدف، وعادةً ما تكون ميسورة التّكلفة أكثر من الإعلانات التّلفزيونيّة، فهي أرخص في صنعها، وعرضها من الإعلانات التّلفزيونيّة الّتي قد تكلّف ملايين الدّولارات للإنتاج، ووقت البثّ للوصول إلى عددٍ كبيرٍ من الناس، حيث تُعتبر الإعلانات الرّقميّة مهمّةً لروّاد الأعمال، فهي وسيلة فعّالة لإعادة توجيه حركة المرور إلى مواقع الويب الخاصّة بهم، واكتساب التّحويلات بميزانيّةٍ محدودة، إذ لا يهمّ حجم ميزانيتك، فبإمكانك شراء هذه الإعلانات بإستراتيجيّة لتكون فعّالة من حيث التّكلفة قدر الإمكان، كما قد تتراوح من بضعة دولارات إلى ملايين الدّولارات، حسب مواردك.
</p>

<p>
	الإعلانات المصوّرة هي تلك الّتي تشبه اللاّفتات، وتعرض منتجًا، أو شركةً على موقع ويب بطريقة ملحوظة، حيث تأتي بأحجامٍ مختلفة، وقد يشتريها صاحب المشروع على مواقع ويب، أو محرّكات بحث تابعة لجهات خارجيّة توفّر مساحةً للإعلانات، وعادةً ما يكون الدّفع لهذه الإعلانات بنظام الدّفع بالنّقرة، ممّا يعني دفعك فقط مقابل المرّات الّتي ينقر فيها شخص ما على إعلانك، أو يمكنك الدّفع مقابل مرّات الظهور. ممّا يعني أنّك تدفع فقط مقابل عدد مرّات الإعلان يظهر على شاشات القرّاء.
</p>

<p>
	أمّا الإعلانات على شبكة البحث، فعلى العكس من ذلك، فهي تلك الإعلانات النصيّة الّتي تراها أثناء البحث عن شيء ما في محرّك البحث، سواء كان ذلك على الحاسوب المحمول، أو الجهاز اللّوحيّ، أو الجهاز المحمول، وتعدّ كل من جووجل (Google)، وبينج (Bing)، وياهو (Yahoo!) أكبر ثلاثة محرّكات بحث توفّر للشّركات القدرة على إنشاء إعلانات مستهدفة للوصول إلى العملاء الّذين يبحثون عن شيء معيّن، ويكون إنشاء هذه الإعلانات عبر استخدام الكلمات المفتاحيّة المختارة إستراتيجيًّا لاستهداف الأشخاص الّذين يكتبونها في محرّك البحث، ويكون الدّفع من خلال نظام عروض الأسعار، ممّا يسمح للشّركة بتحديد المبلغ الّذي تدفعه مقابل عرض الإعلان في موضعٍ أفضل على صفحات عرض المحرّك.
</p>

<p>
	تُعدّ <strong>إعلانات جووجل</strong> (Google Ads)، و<strong>تحليلات جووجل</strong> (Google Analytics)، من الأدوات التي تسمح للمسوّق الرّقمي بالبحث عن الكلمات المفتاحيّة الشّائعة، وإنشاء إعلانات، بناءً على هذه المصطلحات لاستهداف المستهلك المناسب. وتُعدّ هذه الأدوات جيّدة التّصميم، كثيرة التّعقيد، بحيث يستغرق الأمر بعض الوقت للتعرّف على جميع ميزاتها وقدراتها، ومع ذلك، فميزاتها الرّئيسية هي البحث عن الكلمات المفتاحيّة الصّحيحة، وإنشاء الحملات الإعلانيّة، وتتبّع نجاحها.
</p>

<p>
	انتقل إلى محرّك البحث المفضّل لديك، وحاول البحث عن شيء ما (الشكل 9.8)، ما نوع الإعلانات الّتي تراها على شاشتك؟ أنشأ شخص ما على الجانب الآخر هذه الإعلانات للتواّصل معك، هل قاموا بعمل جيّد؟
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="61871" data-ss1617707920="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/adds.jpg.69a5a28a2286ce69e4b13d618ec2430c.jpg" rel=""><img alt="adds.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="61871" data-unique="1z9rw0pot" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/adds.thumb.jpg.22054d85043f312886d2de301b47f605.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشّكل 9.8: أداة إعلانات Google فعّالة في الوصول إلى الجماهير المستهدفة اّلتي تبحث عبر الإنترنت عن منتجات معيّنة. تتمتّع منصّات التّواصل الاجتماعيّ أيضًا بخاصيّة السّماح للمستخدمين بإنشاء إعلانات مماثلة على أنظمتهم لاستهداف الأشخاص بناءً على سلوكهم، وإعجاباتهم، وملفّات تعريفهم، وعمليّات البحث عن المنتجات عبر الإنترنت، وقد زادت شعبيّتها مع انضمام المزيد من الأشخاص إلى المنصّات، وجمع المزيد من المعلومات عنهم.
</p>

<p>
	أصبح التّدوين أداةً مهمّةً لأصحاب الأعمال، حيث يسمح لهم بمشاركة المعلومات حول شركاتهم، ومنتجاتهم، وخبراتهم في شكلٍ مكتوب، أو مصوّر، كما يُمكّن التّدوين روّاد الأعمال من إنشاء اسم لأنفسهم، خاصّةً عندما يكون المحتوى مفيدًا، وحينما يهتمّ النّاس بما يقوله المدوّن، حيث تشمل الإستراتيجيّات الّتي تساعد روّاد الأعمال في هذا الجانب على كلّ من: تخصيص الوقت للمدوّنة، وامتلاك مجال محدّد، واختيار موضوعات شيّقة تهمّ المدوّن والجمهور، واستخدام تقنيات أخرى للعلامات التّجارية، وتحسين محرّكات البحث الّتي تساعد المدوّنة على أن تصبح أكثر وضوحًا.
</p>

<p>
	يعدّ التّسويق بالمحتوى موضوعًا مهمًّا للتّسويق الرّقميّ، حيث أصبح المحتوى أكثر أهميّةً في السّنوات الأخيرة، إذ يمكن عرض المحتوى كقصّة، أو مدوّنة، أو موقع إلكترونيّ، أو منشورات على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، أو نشرة بريديّة، أو مقالة، أو مقاطع فيديو، أو أيّ شيء آخر قادرٍ على نقل رسالة إلى المستهلك، فهو أداة قيّمة لتوزيع المحتوى المفيد، ويمكنها إشراك الجمهور المستهدف، وحثّهم على اتّخاذ نوع من الإجراءات، ويجب على رائد الأعمال أخذ الوقت الكافي لإنشاء محتوى مفيد للتّواصل مع العملاء الحاليّين والمحتملين عبر الإنترنت، كما يمكن لروّاد الأعمال أيضًا الاستفادة من المسوّقين المؤثرين لنشر المعلومات حول علاماتهم التّجارية، ويتضمّن ذلك الوصول إلى مشاهير وسائل التّواصل الاجتماعيّ، الّذين عادةً ما يكون لديهم ملايين المتابعين على يوتيوب، أو فيس بوك، أو إنستغرام، أو الأنظمة المماثلة. كان هذا أحد أكبر التوجّهات الحديثة في التّسويق، ومن المهمّ عند العمل مع المؤثرين إفصاحهم عن حصولهم على مقابل عن أيّ منتج، أو خدمة يتحدثّون عنها لتجنّب المخاطر القانونيّة.
</p>

<p>
	التسويق عبر البريد الإلكترونيّ هو نوع من أنواع البريد المباشر، الّذي يتّصل بالمستهلكين بطريقة شخصيّة. فقد تحتوي رسائل البريد الإلكترونيّ على محتوى مفيد للمستهلكين، وعروض ترويجيّة، ونصائح تغريهم بتجربة منتج، أو إدراكه. وتقدّم العديد من منصّات التّسويق عبر البريد الإلكترونيّ خدماتٍ بأسعار في متناول الجميع، بما في ذلك كونستنت كونتاكت، وماد ميني، ومايل تشيمب، ودريب. حيث تسمح كلّ هذه المنصّات لرائد الأعمال بتحميل قائمة العملاء، أو العملاء المحتملين، وإنشاء حملات تسويق عبر البريد الإلكترونيّ مصمّمة خصّيصًا لكل سوق مستهدف، كما توفّر هذه الأنظمة الأساسيّة أيضًا مقاييسًا مفيدة، مثل: معدّلات الفتح، ونسب النّقر، والوقت المستغرق في مشاهدة الرسالة، ومعدّلات التحّويل، بحيث يمكن استخدام هذه المقاييس لتحديد فعاليّة الحملة.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق الشفهي
</h2>

<p>
	يحدث <strong>التّسويق الشفهيّ</strong> (Word Of Mouth) أو اختصارًا (WOM) عندما يخبر عميل راضٍ عن تجربته الإيجابية مع سلعة، أو خدمة الآخرين عنها، وعلى الرّغم من كوْن التسويق الشفهي يشبه التّسويق الفيروسيّ، إلّا أنّه لا ينطوي على مشاركةٍ نشطة من جهة التّسويق، كما يكاد يقتصر على العملاء فقط؛ بينما يحاول التّسويق الفيروسيّ بناء الوعي، وتسليط الضّوء على منتجه في الغالب عبر مقاطع الفيديو، أو البريد الإلكترونيّ.
</p>

<p>
	عندما يكون المستهلكون سعداء جدًا بمشترياتهم، فسيخبرون النّاس، سواء كان ذلك وجهًا لوجه، أو على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، بحيث تمتلك الشّركة سيطرةً أقلّ على هذا النّوع من التّسويق فهو يحدث تلقائيًّا، في حين أنّ التّسويق الشّفهيّ الفعّال قد يكون له تأثير كبير على مبيعات العلامة التّجاريّة، ورؤيتها، ومع ذلك فإنشاءه يعدّ أمرًا صعبًا، إذ يجب توفر رغبة من النّاس من تلقاء أنفسهم في الحديث عن منتجك.
</p>

<p>
	تتمثّل إحدى طرائق تشجيع التّسويق الشّفهي في مطالبة العملاء الرّاضين بمساعدتك في نشر الحديث عن منتجك من خلال التحدّث إلى دائرة الأصدقاء والعائلة، أو من خلال مشاركة التّعليقات عبر الإنترنت، على المواقع الإلكترونيّة، أو من خلال البوّابات، أو عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وغالبًا ما تُضمّن الشّركات منتجاتها المشحونة بدعوة إجراء تحثّ المستخدم على نشر المراجعات على موقعها، أو على الموقع الّذي اشتروا منه المنتج، أو على مواقع المراجعة العامّة، مثل: يالب (Yelp).
</p>

<p>
	يحتاج روّاد الأعمال الذين يقومون بهذا إلى التأكّد من مراقبتهم لما يُقال عن أعمالهم، حتّى لا تقوّض التّعليقات السيّئة جهودهم التّسويقيّة، ولهذا تسمح العديد من هذه المواقع للشّركات بمعالجة المراجعات السيّئة وحلّها، وهي طريقة جيّدة لتحويل موقف قد يكون ضارًّا إلى موقف يؤدّي إلى حسن النية، ّوالاعتراف الإيجابيّ بالعلامة التّجاريّة، فمثلًا: شركة لولوليمون متخصّصة في اليوجا وملابس الرّياضة، وتعرف جيّدًا أهميّة آراء العملاء، لذا تتيح على موقعها الفرصة لترك تعليقات حول كلّ قطعة ملابس، فيما يتعلّق بالحجم، والملاءمة، والجودة، وسهولة الاستخدام، وعلى الرّغم من جودة ملابس لولوليمون العالية مازال بعض العملاء يشاركون بتعليقاتهم عن تجاربهم السّلبيّة على الموقع، بحيث تُبادر الشّركة بالاعتذار عن التّجربة السّلبيّة، وتعيد توجيه المستهلك غير الرّاضي إلى بريدٍ إلكترونيّ لتنقل المحادثة خارج الموقع، وهذا يتيح للشّركة إجراء تعديلات مع العميل، مع تأمّل إزالته للتّعليقات السّلبيّة إذا كان من الممكن حلّ المشكلة. يلخّص الجدول 3.8 تقنيات التّسويق الرّياديّة. <strong>تقنيّات التّسويق الرّياديّة</strong>
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				تقنية التّسويق
			</th>
			<th style="text-align:center">
				الوصف
			</th>
			<th style="text-align:center">
				مثال
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق غير التّقليدي (حرب العصابات)
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يهدف إلى اكتساب أقصى قدر من الظهور من خلال الأحداث غير التّقليدية.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				الحشود المفاجئة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق عبر العلاقات
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يخلق ولاء العملاء من خلال التّفاعل الشّخصي.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				التّواصل المخصّص لكلّ فرد من العملاء.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق الاستكشافيّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يسعى إلى نقل الشّركات والمنتجات القائمة إلى أسواق جديدة.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				المحاور التي تنشئ منتجات جديدة أو تجذب أسواقًا جديدة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق في الوقت الحقيقيّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يسعى إلى تحويل بيانات المبيعات المتوفّرة على الفور إلى إستراتيجيّات لحظيّة قابلة للتّنفيذ تستهدف المشهد المتغّير لأذواق المستهلكين واتجاهاتهم.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				تحليل النقرات أو "الإعجابات" وتعديل المنشورات أو العروض استجابةً لذلك.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق الفيروسيّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يستخدم المحتوى الجذّاب على أمل مشاركة المشاهدين له على شبكات التّواصل الشّخصية والاجتماعيّة.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				العلامة التّجارية المضمّنة بتحفّظ في القصص التي يرغب المستخدمون في مشاركتها
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق الرّقميّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يستخدم إستراتيجيات التّسويق عبر الإنترنت .
			</td>
			<td style="text-align:center">
				الإعلانات عبر الإنترنت، واستخدام تحسين محرّك البحث (SEO)
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّسويق الشّفهيّ WOM
			</td>
			<td style="text-align:center">
				يعتمد على رغبة العملاء الرّاضين في إخبار الآخرين بتجربتهم الإيجابيّة.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				مراجعات العملاء عبر الإنترنت
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 3.8
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurial Marketing and Sales) من كتاب <a data-ss1617707920="1" href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/inbound-marketing/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-r447/" rel="">مفهوم الإيسام الريادي وتطوير العلامة التجارية في العملية التسويقية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/growth-hacking/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-r446/" rel="">البحث في السوق والتعرف على فرصة السوق والسوق المستهدف</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">443</guid><pubDate>Thu, 15 Apr 2021 05:44:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642; &#x648;&#x627;&#x644;&#x645;&#x632;&#x64A;&#x62C; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x633;&#x648;&#x64A;&#x642;&#x64A; &#x644;&#x62A;&#x648;&#x636;&#x64A;&#x62D; &#x631;&#x624;&#x64A;&#x62A;&#x643; &#x648;&#x645;&#x647;&#x645;&#x62A;&#x643; &#x648;&#x623;&#x647;&#x62F;&#x627;&#x641;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%AA%D9%83-%D9%88%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%83-%D9%88%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%83-r442/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/1.png.0b5e95e7ad0d5174c598d164459b30d7.png" /></p>

<p>
	غالبًا ما يعني كونك رائد أعمال ناجحًا قدرتك على الموازنة بين مختلف جوانب العمل التّجاري، من تمويل، ومحاسبة، وإدارة. ومن بين أهمّ هاته الجوانب: التّسويق، فأنّى لمنتجٍ جديدٍ النّجاح ما لم يسمع عنه أحد؟ ووفقًا لإحصاءٍ قامت به شركة البحوث التّسويقيّة <strong>سي بي إنسايتس</strong> (CB Insights) شمل 110 شركة فاشلة، تبين أنّ 14 شركة منها فشلت بسبب التّسويق السيّء، إذ يعدّ التّسويق لفظًا شاملًا يغطّي النّشاطات الّتي تستخدمها الشّركات للتعرّف على العملاء، وتحويلهم إلى مشترين بغرض تحقيق الرّبح، وبغضّ النّظر عن حجم المنظّمة، يؤسّس التّسويق القاعدة الّتي تصل بها الشّركة إلى عملائها المستهدفين وتخدمهم، سواء كانت تلك الشّركة علامةً تجاريّةً عالميّة، أو شركة صغيرة إلى متوسّطة الحجم، أو مطعمًا صغيرًا، أو صالة رياضة محليّة. ويشير التّسويق إلى الإستراتيجيّات الأساسيّة الّتي تستخدمها الشّركات لبلوغ عملائها والبيع لهم، وكما يمكن التّوقع، تختلف طريقة تسويق روّاد الأعمال لمنتجاتهم، عن طريقة الشّركات الكبرى في تسويق علامةٍ معروفة.
</p>

<p>
	سنعرض في هذا المقال أهم المفاهيم في مجال التسويق سواء التقليدي أو الريادي، لنشرح أخيرًا المكونات التي يحتاج التسويق للمزج بينها بالطريقة المثلى، حتى يصل المنتج أو الخدمة إلى الغاية المطلوبة.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق التقليدي
</h2>

<p>
	يميل التّسويق التّقليدي للشّركات الكبرى، مثل: كوكا كولا، وديزني، وديل إلى التّركيز على إدارة، وتطوير البرامج، والعلامات المتوفّرة سلفًا. تتمتّع هذه الشّركات بموارد كبيرة، مثل: الدّعم الماليّ الهامّ، وعددٍ كبيرٍ من محترفي التّسويق لتوجيه جهود الشّركة؛ أمّا الشّركات صغيرة إلى متوسّطة الحجم (تلك الّتي توظّف أقلّ من 500 شخص، وأقلّ من 7.5 مليون دولار في فواتيرها السّنويّة، حسب ما تعرّفها SBA إدارة الأعمال الصّغيرة) فيكون تسويقها مختلفًا لمحدوديّة التّمويل، كما يكون رائد الأعمال عادةً هو المسؤول الوحيد عن جهود التّسويق؛ أمّا إذا امتلكت هذه الشّركات المال الكافي، فيمكنها استخدام وكالات تسويق صغيرة على أساس عمولةٍ عن كلّ مشروع.
</p>

<p>
	وكما تعلّمت في الباب السّابق، فعادةً ما تكون موارد الشّركات النّاشئة الصّغيرة محدودة، ولهذا تحتاج إلى زيادتها عبر الإبداع، والعمل المجهِد، وبينما تَخلق محدوديّة الموارد تحدّياتٍ واضحة، فكون الشّركة صغيرة له مميّزاته أيضًا، فذلك يسمح على سبيل المثال بمرونة أكبر، وإبداع أكثر مقارنة بالمنافسة الثّابتة، وهذه الصّفات قد تسمح للشّركات الجديدة بخلخلة الصّناعات، والغدوّ لاعبين مهمّين في الميدان بتوظيف ممارسات التّسويق الرّياديّ.
</p>

<h2 id="-">
	التسويق الريادي
</h2>

<p>
	التسويق الريادي في مستواه الأساسيّ هو عبارة عن مجموعة من الممارسات غير المعتادة الّتي قد تساعد الشّركات النّاشئة، والوكالات الصّغيرة على البزوغ، وامتلاك ميزة في أسواق التّنافس، والفرق الرّئيس بين هذه الممارسات وبين المقاربات التّقليديّة هو أنّ التسويق الريادي يميل إلى التّركيز على إرضاء العميل، وبناء الثّقة بتوفير منتجات مبتكرة، وخدمات مخرّبة، أو جذب سوق خاصّ. ويوفّر الجدول 1.8 نظرةً عامّةً حول الفروق بين التّسويق التّقليدي، ونظيره الرّياديّ.
</p>

<h3 id="-">
	التسويق التقليدي مقابل التسويق الريادي
</h3>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				التّسويق التّقليدي
			</th>
			<th style="text-align:center">
				التّسويق الرّيادي
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				كمّ أكبر من الموارد.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				موارد قليلة إلى منعدمة، يقدّم فيها المؤسّس جهوده (مساهمة بالجهد والعمل Sweat Equity).
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				إدارة علامة متأصّلة، وإشهار تذكيريّ.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				ضرورة البراعة، والحيويّة، والاستمرار في تطوير القصّة والعلامة التّجاريّة، وهذا يقود إلى الثّقة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				أهداف نقديّة، وحصص السّوق.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				أهدافه الرّضا والوعي.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				إدارة عملاء موجودين.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				اجتذاب العملاء الأوائل، وتطوير قاعدة زبائن وعلاقات طويلة الأمد.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				إدارة 7 أشياء موجودة تبدأ كلّها بحرف الـ p، وتسمّى<br>
				The 7 Ps:ّ<br>
				منتجات Products / ترويج Promotion / تسعير Pricing / تموضع Placement / أناس People / محيط فيزيائي Physical environment / عمليّة Process.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				تطوير منتجات جديدة، ونقاط تسعير، وقنوات (تموضع)، وتواصل، وعمليّة، وتدريب، وتصميم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				مواصلة فعل ما ينجح.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				التّجربة والخطأ، والإطلاقات التّجريبيّة في السّوق.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّواصل مع العملاء قياسيّ، وباتّجاه واحد. ممّا يصعّب فرص خلق علاقات واحد لواحد.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				التّواصل مع العملاء أكثر انسيابيّة وعفويّة، والعلاقات المنشأة عبره ثنائيّة الاتّجاه.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 1.8
</p>

<p>
	كما يوضّح الجدول أعلاه، يؤكّد التّسويق الرّيادي على المرونة والابتكار كوسيلة للمطالبة بأحقيّة داخل الأسواق التّنافسية. على سبيل المثال، ضع في حسبانك كيف استخدمت <strong>آلي ويب</strong> (Alli Webb)، مؤسِّسة <strong>درايبار </strong>(Drybar) فهمها لاحتياجات السّوق لإنشاء مكانة مناسبة في صناعة تصفيف الشّعر التّقليديّة، حيث قضت ويب مصفّفة الشّعر خمس سنوات ربّة منزل، تصفّف شعر الأصدقاء، والعائلة في منازلهم لتجمع بعضًا من المال، وقد أدركت خلال هذا الوقت وجود حاجة في السّوق لتجفيف الشّعر وحده، أو تجفيف وتصفيف الشّعر باحترافيّة.
</p>

<p>
	نظرًا لهذه الحاجة، طوّرت ويب نموذجًا تجاريًا من شأنه توفير طريقة للمرأة للحصول على تصفيف شعرٍ دون الحاجة إلى قصّ أو تلوين، حيث لم تخترع ويب تصفيف الشّعر، بل أعادت ابتكار مكان القيام بذلك، ومع تركيزها على هذا الجانب الوحيد من التّصفيف، وتقديم الخدمة في أماكن عصريّة (الشّكل 2.8)، تمكّنت دراي بار بفضل مرونتها، وابتكارها مساحةً جديدةً لتقديم الخدمة من نحت مجالٍ جديد في صناعة تصفيف الشّعر، ولا تزال تتوسّع الخدمة منذ 2008، إذ افتتحت 20 محلًّا آخر لتقديم خدماتها بحلول 2019، كما بلغ عدد محلاّتهم 144محلًّا في سنة 2020.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="drybar.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="60378" data-unique="d02kz1n9z" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_03/drybar.jpg.9b0e23004e4ed6c2806e8c6d7b7ae208.jpg" style=""></p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 2.8: يمكن للأفكار الابتكاريّة البسيطة نحت مجالات سوقٍ جديدة لم تُخدم من قبل. نمت دراي بار إلى 144 موقعًا عبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة. حفظ الحقوق: صورة رالف وجيني فليكر، تحت ترخيص CC BY 2.0
</p>

<h2 id="-">
	مزيج التسويق
</h2>

<p>
	أحد أكبر المفاهيم الخاطئة لدى النّاس حول التّسويق هو أنّ الأمر كلّه يتعلق بالترويج، أو كيف تبيع الشركة، أو تعلن عن شيءٍ ما، غير أنّ الحقيقة تكمن في كون التّرويج مجرّد جانبٍ واحدٍ من مزيج التّسويق، وهو المجموعة الأساسيّة من الإستراتيجيّات، والنّهج الّتي يستخدمها المسوّقون لتحديد السّوق المستهدف، والوصول إليه. والسّوق المستهدف هو مجموعة المستهلكين المحدّدة الّتي تسعى الشركة إلى تقديم سلعة، أو خدمة لها.
</p>

<p>
	تتمثل إحدى الطّرق الشّائعة لفهم، وتذّكر مكوّنات المزيج التّسويقي للمنتجات والخدمات، في حفظ "حروف P السّبعة"، أو <strong>The 7 Ps</strong>، بينما قد يكون كل منها جزءًا من المزيج التّسويقي للشّركة، فالعناصر الأربعة الأولى تتعلّق أكثر بالمنتجات:
</p>

<ol>
<li>
		المنتج Product.
	</li>
	<li>
		التّسعير Pricing.
	</li>
	<li>
		التّرويج Promotion.
	</li>
	<li>
		التّموضع Placement.
	</li>
</ol>
<p>
	وتسمّى عادةً "<strong>حروف P الأربعة في التّسويق</strong>" أو <strong>The 4 Ps of marketing</strong>؛ أمّا الثّلاثة الباقية، فترتبط أكثر بالخدمات:
</p>

<ol>
<li>
		المحيط الفيزيائيّ (Physical environment).
	</li>
	<li>
		العمليّة (Process).
	</li>
	<li>
		النّاس (People).
	</li>
</ol>
<p>
	وبينما تبقى هذه العناصر السّبعة ثابتةً في كلّ النّشاطات التّجاريّة، إلّا أنّ كيفيّة تعامل كلّ شركة مع كلّ عنصر تتغيّر حسب حاجاتها، وأهدافها.
</p>

<p>
	لفهم المزيج التّسويقي بشكل أفضل، أُنظر إلى كيفيّة تقسيم الشّكل 3.8 للعناصر السّبعة إلى الأنشطة ذات الصّلة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="61865" data-ss1617707008="1" data-ss1617707381="1" data-ss1617707431="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Marketing_Mix.png.b80b10cc73ce8dc42569e4848d670c93.png" rel=""><img alt="Marketing_Mix.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="61865" data-unique="4i7qq1ct9" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Marketing_Mix.thumb.png.3a6b37dc7da8dcc7d255d70f71395c2d.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشّكل 3.8: ينبغي أن يعمل كلّ عنصر مع البقيّة لإنشاء القيمة للنّشاط وعملائه، وترتبط عناصر المنتج، والتّرويج، والسّعر، والمكان بالسّلع؛ أمّا النّاس، والمحيط، والعمليّة فترتبط أكثر بالخدمات. حفظ الحقوق: صورة مرخّصة باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<h3 id="-">
	المنتج
</h3>

<p>
	ضمن المزيج التّسويقي، يشير المنتج إلى سلعة، أو خدمة تخلق قيمةً من خلال تلبية حاجة، أو رغبة العميل، فالبضائع عبارة عن منتجات ملموسة يمكن لمسها، وشمها، وسماعها، ورؤيتها، مثل: زوج من أحذية التنس، أو شريط جرانولا، أو زجاجة شامبو. في المقابل، الخدمات هي منتجات غير ملموسة، وهي ما تدفع فيه أموالًا لخبيرٍ للقيام بشيء من أجلك، مثل: إصلاح السيارة، أو تنظيف المنزل.
</p>

<p>
	يمكن للشّركات تجميع كلّ من السّلع، والخدمات معًا لخلق قيمة إضافية لعملائها. على سبيل المثال، يوفر بيرتش بوكس (Birchbox) السلع (عينات المنتجات)، والخدمات (توصيات المنتجات المخصصة) لتلبية رغبة عملائهم في أن يكونوا قادرين على شراء منتجات التّجميل بطريقة خالية من المتاعب، حيث تعتمد القيمة التّي يوفّرها بيرتش بوكس للعملاء على قدرتهم على القيام بالأمرين معًا. وفيي الولايات المتّحدة، تلعب الشّركات الخدميّة بشكلٍ متزايد دورًا أكبر في الاقتصاد المحليّ والوطنيّ.
</p>

<p>
	بالنّسبة للشّركات النّاشئة، يعدّ تحديد قيمة المنتجات التي سيقدّمونها خطوةً مهمةً نحو تحديد ميزتها التّنافسية داخل السّوق. فإذا كنت لا تعرف الفائدة التي يوفّرها منتجك، أو الحاجة الّتي يلبّيها، فلن يعرف ذلك عملاؤك أيضًا. عرف كيفن بلانك، مؤسّس شركة آندر آرمور (Under Armor)، أنّ قيمة منتجه ستفيد العديد من الرّياضيّين الذين سئموا من الاضطرار إلى تغيير ملابسهم الرياضية المبلّلة باستمرار، وبصفته كان لاعب كرة قدم سابقًا، أمضى ساعات طويلة في التدريب وتحمل ممارسات مبللة، وتساءل كيف يمكنه تخفيف هذه المشكلة التي لم تعالجها الشركات جيدًا باستخدام الملابس الرياضية القطنية، فبعد تخرجه من الكلّية، قرّر الانتقال بفكرته إلى المستوى التّالي، وأنشأ شركةً تصنع الملابس الرّياضية التي تحتوي على أليافٍ دقيقةٍ خاصّة تحافظ على جفاف الرياضيّين خلال التّدريبات والألعاب، ثم انطلق في رحلةٍ لمحاولة بيع عرض القيمة الخاصّ به لفرق كرة القدم الجامعيّة على السّاحل الشّرقي، وقرب نهاية عام 1996، حصل على أوّل صفقة بيعٍ له من القمصان لشركة جورجيا تيك (Georgia Tech)، والتي بلغت 17000 دولار، وهكذا أصبحت آندر آرمور منافسًا قويًّا بعد ذلك لشركتي نايكي (Nike)، وآديداس (Adidas) من خلال توفير نوعٍ جديدٍ من الملابس الرّياضية التي أحدثت ثورةً في الأداء، من خلال الحفاظ على جفاف الرّياضيّين.
</p>

<p>
	في المقابل، خرجت شركة جوبون (Jawbone)، الشّركة التي تصنع مكبّرات صوت بلوتوث وأجهزة أخرى عن العمل، لأنّها غيّرت تركيزها من الصّوت إلى الأجهزة الصّحية، ممّا جعلها في منافسةٍ مباشرة مع شركة فيت بيت (FitBit)، وشركات الأجهزة المماثلة، حيث تسببت إخفاقات المنتج من بين مشكلات أخرى، في فشل شركة التّقنيّة هذه، وتعمل الشّركة الآن على إعادة اختراع نفسها، وستستخدم الذّكاء الاصطناعيّ، وأجهزة الاستشعار لتزويد العملاء المشتركين بمعلوماتٍ حول صحّتهم، إذ ستسجّل المستشعرات القابلة للارتداء معلومات العميل الحيويّة التي يتمّ تتبّعها على منصة عبر الإنترنت، والتي تقدّم بعد ذلك اقتراحاتٍ للإجراء الطبيّ، وبالنسبة لإعادة تصميم الشّركة فهي لم تكتمل بعد، ولهذا لم نعد تعمل رسميًّا بعد.
</p>

<h3 id="-">
	الترويج
</h3>

<p>
	يعدّ توصيل فوائد المنتج للعملاء جانبًا مهمًّا في أيّ مزيج تسويقيّ، حتّى لو كان المنتج هو الأفضل في فئته، حيث يجب على الشّركة توصيل هذه القيمة للعملاء وإلّا فستفشل، وهذا ما يفعله التّرويج فهو عمليّة إيصال القيمة للعملاء بطريقةٍ تشجّعهم على شراء السلعة أو الخدمة، ويجب أن يكون للتّرويج هدف، وميزانية، وإستراتيجية، ونتائج قابلة للقياس، كما يجب على الشّركات استخدام ميزانيتها التّرويجية بحكمة لتحقيق أفضل النّتائج، والتي قد تشمل المبيعات، والأرباح، والوعي، من خلال استخدام رسالةٍ متماسكة طوال الحملة.
</p>

<p>
	بعض الأشكال النّموذجية للتّرويج هي الإعلانات، ووسائل التّواصل الاجتماعيّ، والعلاقات العامّة، والبريد المباشر، وترويج المبيعات، والبيع الشّخصي.
</p>

<p>
	الإعلان هو نوع من أنواع الاتّصال الجماهيري الذي يسمح للشّركات بالوصول إلى جمهور عريض من خلال التّلفزيون، والمذياع، والصّحف، والإنترنت، والمجلاّت، والإعلان في الشّارع، وقد تكون العديد من هذه الوسائط باهظة الثّمن بالنّسبة للشّركات الصّغيرة، ممّا يجبرها على اختيار استراتيجيّة واحدة، أو اختيار أساليب أخرى أقلّ تكلفةً، مثل: تسويق حرب العصابات (التّسويق غير التّقليديّ)، أو التّسويق الفيروسيّ، وكما يوضح الجدول 2.8، تشمل مزايا الإعلان الوصول إلى جمهورٍ كبير، وزيادة المبيعات؛ أمّا على الجانب السّلبي، فقد تكون التّكلفة أكثر من اللّازم، وقد تواجه الشّركة صعوبةً في الوصول إلى الهدف الصّحيح.
</p>

<p>
	وسائل التّواصل الاجتماعيّ هي أداة لابد من استخدامها من قبل رجال الأعمال للتّواصل مع المستهلكين، وخاصّة الفئات السّكانيّة الأصغر سنًّا، حيث يمكن العثور على العديد من العملاء عبر الإنترنت في منصّات التّواصل الاجتماعيّ، والهدف هو العثور على العملاء المناسبين لسوقك المستهدف. وتشمل مزايا وسائل التّواصل الاجتماعيّ استهداف العملاء بدقّةٍ أكبر باستخدام المنصّة التي يختارونها، والقدرة على التّواصل معهم مباشرةً، حيث تشمل هذه المنصّات مواقع التّواصل، مثل: فيس بوك (Facebook)، وتويتر (Twitter)، ولينكدن (LinkedIn)؛ ومواقع الصور والفيديو، مثل: سناب شات (Snapchat)، وإنستغرام (Instagram)، وبينترست (Pinterest)؛ والمدونات؛ والمواقع الإخبارية. ويجب على الشّركة إيجاد الوقت للتّواصل مع عملائها أينما كانوا، وبصفتك رائد أعمالٍ ناشئًا، فأفضل طريقة لبدء التّواصل هي تحديد العملاء المستهدفين، ومعرفة نوع الوسائط الاجتماعيّة التي يتردّدون عليها، كما يمكنك سؤال عملائك الحالييّن عن عاداتهم على وسائل التّواصل الاجتماعي، ويمكنك البحث عن تقارير حول أنواع الوسائط الاجتماعيّة التي يتردد عليها عملاؤك، أو يمكنك استخدام برنامج خاصّ يتتبّع المحادثات على وسائل التّواصل الاجتماعيّ المتعلّقة بعملك ومجال عملك.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، قد تكتشف أنّ عملائك الشّباب يقضون وقتًا طويلاً على تويتر، وإنستغرام، وقليلًا على فيس بوك. هنا يمكنك الاستفادة من التّركيز على هاتين المنصّتين فقط -تويتر وإنستغرام-، ومعرفة محادثات العملاء، فقد ترغب في البحث عن علامات التّصنيف، والقصص التي تتعلّق بنوع عملك حتى تتمكّن من الانضمام إلى محادثاتهم، ويمكنك بعد ذلك إعداد ملفّ التّعريف الخاصّ بك، وكتابة محتوى ذي صلة، وعلامات تصنيف منطقيّة للمستهلك، وطلب متابعة المؤثّرين الّذين يمكنهم مساعدتك في خلق الوعي بعملك ومنتجك، وبمجرّد إعداد ملف تعريف، هناك العديد من الطّرق التي يمكنك من خلالها إنشاء حملات، مثل: المسابقات، والخصومات، أو ببساطة عن طريق تقديم محتوى مفيد يقدّره عميلك.،فالهدف هو أن تكون جزءًا من المحادثة، ولا تبدو وكأنك تبيع شيئًا ما.
</p>

<p>
	الوقت، والمهارات المطلوبة للتّفاعل مع العملاء، والحاجة إلى محتوى جديدٍ باستمرار. حيث تعتقد بالإضافة إلى نشر محتوى جيّد والوصول إلى المؤثّرين، قد تستفيد أيضًا من شراء الإعلانات التي يمكن استهدافها جغرافيًّا لعميلك، والتي تكون ميسورة التّكلفة وفعّالة، لكونك تستهدف شخصًا مهتمًّا بالأخصّ بمنتجك، وتشمل عيوب استهداف وسائل التّواصل الاجتماعيّ العديد من الشركات النّاشئة أنّ امتلاك صفحة على فيس بوك سيكون كافيًا للوصول إلى عملائها، غير أنّ عملاءها قد يقضون المزيد من الوقت على منصّات التّواصل الاجتماعيّ الأخرى، لذا فالوقت والجهد اللّازمان للعثور على النّظام الأساسيّ المناسب، وتطوير محتوى جيدّ، والتواصل مع العملاء على أساس يوميّ يستحق كل هذا العناء.
</p>

<p>
	العلاقات العامّة هي الجهود والأدوات التي تستخدمها الشّركات للتّواصل، وتطوير النّوايا الحسنة مع متابعيها. وقد يشمل المتابعون العملاء، والمستثمرين، والموظّفين، وشركاء الأعمال، والجهات الحكومية، والمجتمع ككلّ. والهدف هو إبراز الشّركة بنحوٍ إيجابيّ من خلال المساهمة كلاعبٍ مجتمعيّ، وقد تشمل الأدوات النّشرات الإخبارية، والمؤتمرات الصّحفيّة، وخدمة المجتمع، والأحداث، والرّعاية، والبيانات الصّحفيّة، والمقالات، والقصص الّتي تساعد روّاد الأعمال على تكوين صورة إيجابيّة عن شركتهم، واشتهار اسمها. ففي حالة المشاركة في حدث ما على سبيل المثال، سيعرض الرّاعي شعار، واسم الشركة في مكان يمكن للجميع رؤيته، وهذا سيوضّح أنّ الشّركة داعمة للمجتمع بمساهمات غير ملموسة، أكثر من مجرّد المنتجات والخدمات، مثل: دعم أحلام المشاركين في الحدث، ولا يتمثّل الهدف في إجراء عمليّة بيع في تلك المرحلة، بل التّأثير على المجتمع، وإنشاء علاقات إيجابيّة عمومًا، لأنه الشّيء الصّحيح الذي يجب فعله، وقد يؤثّر ذلك إيجابيًّا على المستهلك عند إجراء عمليّة شراء في المستقبل.
</p>

<p>
	البريد المباشر هو وسيلة للاتّصال بالمستهلكين عبر البريد الإلكترونيّ، أو من خلال مطبوعات مرسلة عبر البريد العاديّ، ويعدّ أداةً ضروريّةً أيضًا للبقاء على اتّصال مع العملاء، خاصّة عند إنشاء علاقاتٍ طويلة الأمد، حيث تكمن ميزة هذه الإستراتيجيّة في التّواصل مع عميلٍ مهتمّ بالفعل بمنتجك، ويرغب في تلقّي الأخبار، والعروض التّرويجيّة منك؛ فيما تكمن مساوئها في طول الوقت الّذي يستغرقه إعداد قائمة البريد، كونه يتضمّن جمع معلوماتٍ حول العملاء أثناء الأحداث، أو من خلال الطّلبات عبر الإنترنت، أو في السجلّ النّقدي، كما أنّ تلك المطبوعات الّتي غالبًا ما ينتهي بها المطاف في سلّة المهملات تكون مكلّفةً للغاية.
</p>

<p>
	عروض المبيعات التّرويجيّةُ وهي حوافز تجذب الانتباه، وتدفع العميل إلى اتّخاذ الإجراءات. و تشمل هذه الحوافز كلًّا من الخصومات، والعيّنات، والتّخفيضات، وبرامج المكافآت، والهدايا، والأقساط، كما يمكنها جذب العملاء الجدد؛ بينما تحمل معها خطر تقليل الأرباح بسبب القسائم، والخصومات المقدّمة لقاء تجربة منتجٍ ما.
</p>

<p>
	البيع الشّخصي هو استغلالك لللّقاءات وجهًا لوجه، من أجل تحصيل تواصلٍ وتأثيرٍ أكبر على العميل لإجراء عمليّة شراء، فهو مناسب خاصّةً للسلع الفاخرة. وعادة، ما تحتاج المنتجات ذات الأسعار الأعلى إلى عمليّة بيع أطول، كما يحتاج موظفو المبيعات إلى مزيد من التّدريب على المنتج للتّعرف على صفاته الفريدة، وتعدّ هذه واحدةً من أغلى الطّرائق للوصول إلى العملاء، والاحتفاظ بهم؛ إلّا أنّها قد تستحق الاستثمار. عمومًا، يجب على رائد الأعمال الجيّد إيجاد المزيج الصّحيح من طرائق التّواصل التّسويقيّ للوصول إلى العملاء، فهذا سيختلف اعتمادًا على ميزانيّة، وأهداف، وإستراتيجيّات الشّركة النّاشئة، ويحدّد الجدول 2.8 مزايا وعيوب كلٍّ من تلك الطّرائق من حيث صلتها بالأعمال التجّارية الصغّيرة والجديدة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				نوع التّرويج
			</th>
			<th style="text-align:right">
				أمثلة
			</th>
			<th style="text-align:right">
				المزايا
			</th>
			<th style="text-align:right">
				العيوب
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:center">
				الإعلانات
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>إعلانات التّلفزيون.</em>
					</li>
					<li>
						إعلانات الإذاعة.
					</li>
					<li>
						<em>مناشير الجرائد والمجلاّت.</em>
					</li>
					<li>
						إعلانات الإنترنت.
					</li>
					<li>
						ألواح الإعلان الخارجيّة.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>بلوغ جمهور عريض.</em>
					</li>
					<li>
						ممتازة في إنشاء التعرّف على العلامة التّجاريّة.
					</li>
					<li>
						 زيادة المبيعات.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>باهظة الثّمن.</em>
					</li>
					<li>
						محدودة الوصول.
					</li>
					<li>
						 بعض الوصول متاح، لكنّ من المستحيل التحكّم فيمن يرى الإعلان.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				العلاقات العامّة
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>رعاية الأحداث الاجتماعيّة.</em>
					</li>
					<li>
						المشاركة المدنيّة والخيريّة.
					</li>
					<li>
						<em>المنح الدّراسيّة والتّعليميّة.</em>
					</li>
					<li>
						المؤتمرات الصّحفيّة.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>تطوّر التعرّف الإيجابيّ على العلامة التّجاريّة.</em>
					</li>
					<li>
						تنشئ حسن النيّة تجاه الشّركة والعلامة التّجاريّة وسط المجتمع.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>تتطلّب الأحداث الكبيرة وحملات العلاقات العامّة موارد كثيرة.</em>
					</li>
					<li>
						ليست مركّزة على تحقيق المبيعات.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				وسائل التّواصل الاجتماعي
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>مواقع التّواصل الاجتماعيّ، مثل: فيس بوك، وتويتر، وسنابشات.</em>
					</li>
					<li>
						المدوّنات والمدوّنات المصوّرة.
					</li>
					<li>
						المؤثّرون.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>وصول واسع النّطاق، غير مكلّف إلى جماهير عريضة.</em>
					</li>
					<li>
						الأسواق المستهدفة قابلة للتّخصيص حسب المعطيات المتوفّرة.
					</li>
					<li>
						<em>الوصول السّهل إلى الشّباب.</em>
					</li>
					<li>
						إنشاء حسن النيّة وقاعدة معجبين أوفياء.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>اتّساع استخدامها يصعّب التميّز.</em>
					</li>
					<li>
						تستهلك الوقت الكثير.
					</li>
					<li>
						<em>يتطلّب نجاحها أشخاصًا متفرّغين لها، ذوي مهارات خاصّة.</em>
					</li>
					<li>
						من الصّعب متابعة التّحويلات وأرقام المبيعات.
					</li>
					<li>
						تتطلّب إنشاء محتوى فريد وجذّاب.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				البريد المباشر
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>الرّسائل المبعوثة، ومطوّيات التّسويق، والبطاقات البريديّة، وقسائم الخصم.</em>
					</li>
					<li>
						النّشرة البريديّة الإلكترونيّة.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>المشتركون مهتمّون سلفًا بمنتجك، وهم أميل إلى التحوّل إلى عملاء مشترين.</em>
					</li>
					<li>
						إبقاء المستهلكين المهتمّين على اطّلاع على أخبار المنتجات، والتّخفيضات، وإطلاق المنتجات الجديدة.
					</li>
					<li>
						يمكن استهداف الأسواق بناءً على موقعها، ومتوسّط الدّخل فيها، ومعطيات أخرى مستقاة من الإحصاء السكّانيّ.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>يستغرق إنشاء قائمة البريد وقتًا طويلاً.</em>
					</li>
					<li>
						تتطلّب حملات البريد المباشر مبالغ كبيرة.
					</li>
					<li>
						<em>لا يمكن تتبّع النّتائج بدقّة.</em>
					</li>
					<li>
						عادةً ما يتجاهل المستهلكون الرّسائل غير المرغوب بها، سواء المطبوعة أو الرّقمية منها، دون النّظر إليها.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				عروض المبيعات التّرويجيّةُ
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>التّخفيضات.</em>
					</li>
					<li>
						العروض محدّدة الزّمن.
					</li>
					<li>
						<em>قسائم الخصم.</em>
					</li>
					<li>
						العيّنات المجانيّة.
					</li>
					<li>
						برامج المكافآت.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>تحفيز الشّراء، وتشجيع المستهلكين على اتّخاذ إجراء.</em>
					</li>
					<li>
						تجذب رغبة المستهلكين في اقتناص صفقة.
					</li>
					<li>
						طريقة جيّدة لجذب المشترين الجدد والمتردّدين.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>تخفّض الأرباح مقابل العروض.</em>
					</li>
					<li>
						وعود التّخفيضات والعروض المستقبليّة قد تثبّط المشترين المعتادين عن الشّراء بالسّعر العاديّ.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				البيع الشّخصي
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						لقاءات البيع بين مندوب المبيعات والعميل المحتمل.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>إضفاء الطّابع الشّخصيّ على العلاقة بين العمل والعميل.</em>
					</li>
					<li>
						تحويل مندوبي المبيعات النّاجحين للأطراف المتردّدين إلى عملاء.
					</li>
					<li>
						تخصيص مندوبي المبيعات لخيارات الشّراء حسب كلّ مشترٍ.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td style="text-align:right">
				<ul>
<li>
						<em>الحاجة إلى موارد كثيرة.</em>
					</li>
					<li>
						خسارة المستهلكين بسبب نظرتهم إلى البيع الشّخصيّ على أنّه أسلوب عدوانيّ.
					</li>
					<li>
						ضرورة البحث عن العملاء المحتملين باستمرار.
					</li>
					<li>
						<em>تدريب مندوبي المبيعات تدريبا جيّدًا وفعّالًا.</em>
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 2.8
</p>

<h3 id="-">
	السعر
</h3>

<p>
	يعدّ التّسعير أحد أهمّ العناصر وأكثرها تحديًّا في المزيج التّسويقي، فالسعر هو القيمة الّتي يجب مبادلتها ليتلقّى العميل منتجًا أو خدمة، وعادةً ما يكون هذا نقديًّا وله تأثير مباشرٌ على المبيعات، إذ يتخوّف العديد من روّاد الأعمال من البيانات الماليّة، واحتمال استخدام البيانات، والمعلومات الأخرى لإنشاء التوقّعات الماليّة، ويتيح التّسعير الصّحيح لمنتجك قدرةً أكبر لشركتك على المنافسة مع زيادة أرباح منتجك إلى أقصى حدّ. فيما يلي العديد من الطّرق التّي يمكن لرجال الأعمال استخدامها لتسعير المنتجات بفعالية:
</p>

<p>
	<strong>التّسعير المبنيّ على التّكلفة</strong> هو أسهل طريقةٍ لتسعير المنتج، ويتضمّن ذلك إنشاء <strong>هامش ربحٍ</strong> فوق تكلفة صنع المنتج. فعلى سبيل المثال، إذا أضفت التّكاليف المباشرة للمواد، والعمالة إلى التّكاليف غير المباشرة للرّواتب، والتّسويق، والإيجار، والمرافق، وخرجت بنتيجة أنّ منتجك يكلّف 5 دولارات؛ فإضافة هامش ربح بنسبة 30% على سبيل المثال، سيمنحك سعر مبيعات قدره 6.50 دولار، حيث تعتمد النّسبة المضافة على أهداف العمل، ويكون هذا النّوع من التّسعير مفيدًا عندما لا يكون لدى الشّركات النّاشئة الكثير من المعلومات حول السّوق المستهدف، حيث تحتاج إلى مزيد من الوقت لتحديد مقترح القيمة وهوية العمل.
</p>

<p>
	هناك طريقةٌ أخرى لتسعير منتج أو خدمة، وهي النّظر في ما تفرضه المنافسة، وتحديد ما إذا كنت تريد تجاوز أسعارها، أو خفضها أو مطابقتها، فإذا تجاوزت السّعر، أو استخدمت <strong>التّسعير المتميز</strong> (Premium pricing) يسمى أيضًا تسعير القيمة المتصورة)، فأنت بحاجة إلى سببٍ واضح يجعل العملاء يرغبون في إنفاق المزيد على منتجك؛ أمّا عند استخدام <strong>تسعير الاختراق</strong>، أو التّسعير أقلّ من المنافسين، فهذا قد يمنحك ميزةً تنافسيّةً، كما قد يؤدّي إلى "حروب أسعار" أيضًا، حيث يستمرّ المنافسون في خفض الأسعار في محاولةٍ للتّغلّب على بعضهم البعض، ومن الواضح أنّ العيب هو تناقص الأرباح للجميع؛ في حين يعدّ التّسعير مثل منافسيك خيارًا منطقيًّا، إذا لم يقدّم منتجك أيّة قيمة مضافة، لكن من غير المرجّح أن تغري هذه الإستراتيجيّة العملاء بالتّبديل إلى علامتك التجارية.
</p>

<p>
	<strong>التّسعير المعتمد على العميل</strong> وهو تمامًا ما يمكن تخمينه من اسمه، فهو تسعير يقوده العمل، حيث تسأل عمّا يرغب المستهلك في دفعه، وتعتمد جوابه سعرًا لمنتجك، ويمكن اكتشاف ذلك بإجراء البحوث، وسؤال العملاء عمّا يرغبون في دفعه مقابل منتج ما، فكثير من منتجات التّكنولوجيا تعتمد هذا التّسعير، إذ تقوم الشّركة بإجراء سبر آراءٍ للعملاء حول ما هم على استعداد لدفعه، ويقومون بعدها بإنشاء منتجات تقدّم القيمة بسعر السّوق.
</p>

<p>
	يعتمد <strong>تسعير سلعة الاجتذاب</strong>، أو <strong>التّسعير القائد للخسارة</strong> (Loss leader pricing) سعرًا أقلّ من المستوى القياسيّ لجذب الأعمال على أمل بقاء العملاء، ليبتاعوا منتجاتٍ أخرى أكثر ربحًا، ويسمّى قائد الخسارة لأنّ الشّركات تخسر المال على المنتج الأقلّ سعرًا، وعادةً ما تحتوي إعلانات متاجر البقالة على العديد من قادة الخسارة المصمّمة لإغرائك إلى متجرهم على أمل قيامك ببقيّة تسوّقك هناك.
</p>

<p>
	<strong>تسعير العرض التّمهيدي</strong>. يعتمد هذا النّوع أسعارًا أوليّةً أقلّ لجذب عملاء جدد، وبناء قاعدة عملاء، قبل أن تعود الأسعار إلى الوضع الطّبيعيّ، فهذه الطريقة هي نوع من أنواع تسعير الاختراق، حيث يتمثّل هدفها في مساعدة المنتجات الجديدة على اختراق الأسواق مع المنافسين، والعلامات التّجاريّة المعروفة، والكثير من المنتجات المعتمدة على الاشتراك، مثل: قاعات الرّياضة تعتمد هذه الطّريقة لكسب إيرادات، وحصّة في السّوق.
</p>

<p>
	في المقابل، يعتبر <strong>الكشط</strong> إستراتيجيّة تسعير تستغلّ حداثة المنتج لتبرير أعلى سعر ممكن من أجل "اقتطاع" معظم الأرباح من البداية: أي في المرحلة الأولى من المبيعات، ومع مرور الوقت، يتمّ تخفيض السّعر لاستيعاب العملاء الأكثر اهتمامًا بالأسعار. غالبًا ما تقدّم آبل منتجاتها بهذه الطّريقة، بحيث تعرض المنتج بأعلى سعر له إلى حين استنفاذ المتسوّقين المستعدّين للشّراء بهذا السّعر، وعندما تظهر منتجات أحدث وأكثر تطوّرًا تقنيًّا، تخفّض آبل أسعارها ببطء.
</p>

<p>
	<strong>تسعير الباقة</strong>. هو تحديد سعر مخفّض لحزمةٍ من المنتجات قصد تشجيع العملاء على الشّراء بكميّاتٍ كبيرة، بحيث يدفعون أكثر ممّا لو اشتروا سلعةً أو خدمةً واحدةً فقط، ويفعلون ذلك نظرًا لكون السّعر الإجماليّ للباقة يقلّل من السّعر الفرديّ لذلك المنتج، ممّا يمنحهم صفقةً أفضل مما لو كانوا يشترون العناصر بشكل منفصل، ومن الشّركات الّتي تستخدم هذه الإستراتيجيّة نذكر ديركت تي في (DirectTV)، وهي تجمع خدمات الهاتف، والإنترنت، والأقمار الصّناعيّة مقابل رسوم شهريّة، فإذا كان العميل سيشتري هذه الخدمات منفصلةً، فستكلّفه أكثر. ومن مزايا تسعير الباقة كسب المزيد من الإيرادات عن كلّ عميل، حيث لم يكن العملاء جميعًا ليدفعوا مقابل بعض الخدمات لو كانت منفصلة، وكذا من أجل تسهيل عمليّة تسجيل الطّلبات، تمامًا كما في مثال مطاعم الوجبات السّريعة، فبدل مطالبة العميل بسرد كلّ عنصر في قائمة طلبه منفصلًا، يعطيك اسم الحزمة، أو رقمها، وهذا يُكسب المطعم أكثر بتضمين المشروب، والسّلطات، والحواشي مع الطّبق الرّئيسيّ، هذا من جهة؛ ومن الأخرى يوفّر العميل المال، والوقت في طلبه.
</p>

<p>
	<strong>إستراتيجيّة الأرقام الفرديّة</strong> هي إستراتيجيّة تسعير نفسيّة تُستخدم غالبًا بالاقتران مع طرق التّسعير الأخرى لجعل السّعر أكثر اجتذابًا للمستهلكين، فاستخدام إستراتيجيّة الأرقام الفرديّة يستغلّ فكرة كون هذه الأرقام تملك تأثيرًا نفسيًّا إيجابيًّا على العملاء، حيث يستفيد استخدام الأرقام الفرديّة من فكرة أنّ هذه الأرقام لها تأثير نفسيّ إيجابيّ على العملاء، فبدلًا من تسعير منتجك بـ 20 دولارً مثلًا، تجعل السّعر 19.99 دولارًا، وهو ما يعتبره المستهلكون أقرب إلى 19 منه إلى 20.
</p>

<p>
	يجب تحديد الأسعار عند بدء عمل تجاريٍّ جديد، على أن تراجع إستراتيجيّات التّسعير على نحو مستمرّ، وهذه المناسبات على وجه الخصوص تستدعي مراجعة الأسعار:
</p>

<ul>
<li>
		عند إضافة منتج أو خدمة جديدة إلى عروضك.
	</li>
	<li>
		عندما يتغير الطّلب (بسبب السّوق،أو المستهلك، أو عوامل أخرى).
	</li>
	<li>
		عند دخول سوقٍ جديد.
	</li>
	<li>
		عندما يقوم المنافسون بإجراء تغييرات.
	</li>
	<li>
		عندما تتغيّر تكاليفك.
	</li>
	<li>
		عند تعديل المنتجات أو الخدمات أو الإستراتيجيّات.
	</li>
</ul>
<h3 id="-">
	المكان
</h3>

<p>
	نقصد بالمكان القنوات أو المواقع - الماديّة أو الرقميّة - حيث يمكن للعملاء شراء منتجاتك، والاطّلاع عليها، وهو ما يعرف أحيانًا بالتّوزيع. بالنّسبة إلى رائد الأعمال، يكمن اختيار المكان في معرفة القنوات الّتي ستحقّق أكبر قدرٍ من الرّبح. بمعنى آخر، ما هي القنوات الّتي ستصل إلى غالبيّة السّوق المستهدف بتكلفة أكثر كفاءة؟ حيث يعدّ اختيار قنوات التّوزيع الصّحيحة أحد الطّرائق لإنشاء ميزة تنافسيّةٍ، وتحقيق المزيد من النّجاح لعملك، إذ تتمتّع بعض القنوات بإمكانيّات محدّدة، مثل: الوصول إلى المزيد من العملاء، وتقديم العروض التّرويجيّة، وتوفير المصداقيّة.
</p>

<p>
	تنقسم قنوات التّوزيع -كما يظهر الشّكل 4.8- إلى مجموعتين رئيسيّتين: مباشرة، وغير مباشرة، حيث لا تتطلّب القنوات المباشرة، مثل: واجهات المتاجر الفعليّة، أو عبر الإنترنت، وجود وسطاء، كما تسمح لك بالبيع مباشرةً إلى المستهلكين. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تمتلك مخبزًا، فمن المحتمل أن يكون لديك واجهة متجرٍ للبيع بالتّجزئة حيث تبيع مباشرةً إلى المستهلكين.
</p>

<p>
	أمّا القنوات غير المباشرة فتتطلّب وسطاءً، مثل: الموزّعين، أو وكلاء المبيعات لبيع منتجاتك إلى العميل النّهائيّ، أو إلى منافذ البيع بالتّجزئة المادّية، أو عبر الإنترنت، إذ غالبًا ما يكون للقنوات غير المباشرة أكثر من وسيط، فعلى سبيل المثال، لكسب عملاء أكثر ممّا يمكنك الوصول إليه بمفردك، سيستخدم مخبزك قنواتٍ غير مباشرةٍ، مثل: تجّار الجملة، أو الوكلاء لإيصال منتجاتك إلى الأسواق المحليّة، ومحلّات البقالة في جميع أنحاء البلاد، حيث ستساعد هذه الشّركات أيضًا في الخدمات اللّوجستيّة، والّتي تشمل النّقل، والتّخزين، والتصرّف في المنتجات.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="61864" data-ss1617707008="1" data-ss1617707381="1" data-ss1617707431="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Channels.png.cf68a8948137cc59ff5391a33cb1179a.png" rel=""><img alt="Channels.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="61864" data-unique="pstwxvikt" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/Channels.thumb.png.772c4224204ae36a80431a3da46a81e3.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 4.8: حرف P في قولنا Place "المكان" قد يتضمّن التّوزيع عبر قنوات مباشرة، أو غير مباشرة. حفظ الحقوق: صورة مرخّصة باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	تُعدّ الاستفادة من قنوات التّوزيع المتعدّدة إحدى الإستراتيجيّات الّتي تستخدمها الشّركات لتوسيع علامتها التجارية، وزيادة أرباحها، وقد يشمل ذلك وجود واجهة متجر فعليّة، وتطوير موقعٍ للتّجارة الإلكترونيّة لبيع البضائع عبر الإنترنت، أو توزيع البضائع من خلال تجّار الجملة، وتجار التجزئة، حيث يمكن أن يؤدّي تضمين نقاط اتّصال متعدّدة مع العميل إلى زيادة احتماليّة اختياره لمنتجك.
</p>

<p>
	وبالمقابل، كلّما طالت قنوات التّوزيع، استغرق منتجك وقتًا أطول للوصول إلى المستهلك النّهائيّ، وقلّ تحكّمك في المنتج وسعره، وكونك رائد أعمال، فعليك تقرير أيّ القنوات تناسب متطلّبات المنتج، والتّسعير بطريقةٍ أفضل.
</p>

<h3 id="-p-">
	عناصر الخدمات الأساسية
</h3>

<p>
	كما تعلّمت، تشمل المنتجات الخدمات أيضًا. وهذه الأخيرة متنوّعة، إذ نجد الخدمات القانونيّة، والمحاسبيّة، والاستشاريّة، والطبيّة، والتّرفيهيّة، والإعلانيّة، والمصرفيّة، وغيرها من الخدمات الاحترافيّة. وعند تقديم الخدمات، يجب مراعاة ثلاثة عناصر أساسيّة إضافيّة في المزيج التّسويقيّ.
</p>

<h4 id="-">
	الأشخاص
</h4>

<p>
	سيكون الأفراد أو الموارد البشريّة للشّركة، دائمًا عاملاً رئيسيًا في أيّ عمل تجاريّ ناجح في الأعمال التّجارية الموجّهة نحو الخدمات، حيث يكون للأشخاص الّذين يتفاعلون مع العملاء أهميّة خاصّة، لأنّ الخدمة هي المنتج، فهي وجه العلامة التّجاريّة، ورابطٌ مباشر بين الشّركة، والعميل.
</p>

<p>
	عندما يقدّم موظّفٌ خدمةً مقبولةً أو متميزة، فها يُشجّع العميل على العودة لشراء الخدمة مرةً أخرى، وكذلك مشاركة تجربتهم الإيجابيّة مع الآخرين، فعندما يذهب العملاء إلى متجر مجوهراتٍ مثلًا، ويتلقّون خدمةً جيّدةً من مندوبي المبيعات، فمن المحتمل أن يخبروا أصدقاءهم، وعائلاتهم بالتجّربة الإيجابيةّ من خلال الإحالة الشّخصيّة، أو على وسائل التّواصل الاجتماعيّ.
</p>

<p>
	أمّا عندما تكون الخدمة رديئةً، فلا يعود العملاء، إذ لمّا تكون لدى العملاء تجربة سيّئة في مطعم، فمن المحتمل أنّهم لن يعودوا إليه مجدّدًا، بل وربّما يعطونه تقييمًا سلبيًّا عبر الإنترنت. وفي بعض الأحيان، تتعلّق الخدمة السيّئة بعوامل أخرى غير الموظّفين، ولكن نظرًا لأنّ مواقع المراجعة عبر الإنترنت، مثل: يلب (Yelp) أصبحت أكثر شيوعًا، أين قد يكون لمراجعات خدمة العملاء السّيّئة تأثيرًا محطّمًا للعلامة التّجارية، خاصّةً بالنّسبة للشّركات النّاشئة الّتي تحاول اقتحام السّوق، فمن المهمّ تعيين أشخاص ذوي خبرة، ولديهم نظام تدريب جيّد، مع مكافآت تساعد الموظفين على تقديم أفضل خدمة للعملاء، إذ يجب على الشّركات الأخذ في الحسبان بأنّه بغضّ النّظر عن حجم الأعمال التّجاريّة، إلّا أنّه يجب عليهم التّسويق ليس فقط لعملائهم، بل أيضًا لموظّفيهم، فهم يمثّلون وجه الشّركة، وهم الأشخاص الّذين يتفاعلون مع العملاء، حيث يمكن للموظّفين صنع، أو كسر العلامة التّجاريّة.
</p>

<h4 id="-">
	المحيط الفيزيائي
</h4>

<p>
	يعدّ المحيط الفيزيائيّ الّذي تقدّم فيه الخدمة جزءًا مهمًا من المزيج التّسويقي، فقد يؤثّر على صورة الشّركة، ويقدّم الكثير من المعلومات حول جودة المنتج، أو الخدمة، أو الشّركة، أو العلامة التجارية. فالقول المأثور القديم بأنّ "لديك فرصة واحدة فقط لترك انطباع أول" ينطبق خصوصًا على الشّركات الجديدة، إذ أنّ الإشارات الملموسة - الدّيكور، والرّائحة، ودرجة الحرارة، والألوان - ترسل رسالة فوريّة إلى العملاء حول الجودة، والاحتراف.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، إذا دخلت إلى عيادتَيْ طبّ أسنان، وكان أحدهما نظيفًا، عبق الرّائحة، بينما الآخر غير ذلك، فأيّهما تختار؟ الشّيء نفسه ينطبق على المطاعم، ومحلّات البيع بالتّجزئة، وأيّ بيئة ماديّة أخرى. فنظرًا لكون فحص الخدمة قبل تلقّيها غير ممكن، فهذه الإشارات تساعد العملاء على اتخّاذ قراراتهم.
</p>

<h4 id="-">
	العملية
</h4>

<p>
	العمليّة هي سلسلة الإجراءات، أو الأنشطة المطلوبة لتقديم خدمة للعميل، فهي جميع الأنشطة الّتي تتمّ بين مقدّم الخدمة والعميل، من البداية إلى النهّاية.
</p>

<p>
	في حالة مكتب الطبيب، قد يشمل ذلك تحديد الموعد، وملء الأوراق، وانتظار دورك، ورؤية الطبيب، والّدفع، ونظرًا لكون العمليات قد تكون طويلةً وكثيرة، فيجب تصميمها بحيث تنساب بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، والمنطقيّة؛ أمّا في حالة الخدمات التي يتمّ توفيرها عبر الإنترنت، فتشمل العمليّة تصميم موقع الويب ووظائفه، وجميع الخطوات التي يتّخذها العملاء من التصفّح حتّى تسجيل المغادرة، حيث يساعد التّصميم القويّ لموقع الويب رائد الأعمال على تحديد ماهيّة الشّركة، وما الّذي تفعله، ولمن، والإجراءات الّتي يمكن للعميل اتّخاذها. حيث قد تنطلق الإجراءات من النّقر للحصول على مزيد من المعلومات، أو القدرة على شراء منتج، أو التحقّق من توفّر الخدمة، والقدرة على حجزها، أو تحديد موعد. ومن أمثلة المواقع الممتازة نذكر موقع إير بي ان بي (Airbnb) ذو التّصميم المركّز، والملهم، والمباشر: <a data-ss1617707008="1" data-ss1617707381="1" data-ss1617707431="1" href="https://www.airbnb.com/" rel="external nofollow">https://www.airbnb.com/</a> برأيك ما هي الدّعوة الرّئيسيّة للإجراء فيه؟
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurial Marketing and Sales) من كتاب <a data-ss1617707008="1" data-ss1617707381="1" data-ss1617707431="1" href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/growth-hacking/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-r446/" rel="">البحث في السوق والتعرف على فرصة السوق والسوق المستهدف</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/tips/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D8%9F-r742/" rel="">كيف يعرض رواد الأعمال فكرتهم الريادية في المسابقات والمنافسات؟</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">442</guid><pubDate>Thu, 08 Apr 2021 05:05:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641; &#x62A;&#x62F;&#x64A;&#x631; &#x642;&#x646;&#x648;&#x627;&#x62A; &#x62A;&#x648;&#x632;&#x64A;&#x639; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;&#x61F;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%9F-r441/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/25.png.32c09799dc117cc64dd67effc6fee41f.png" /></p>

<p>
	بعد تناول مفهوم قنوات التوزيع، ومساراتها، ومهامها، وأهدافها في المقال السابق، يتطرق المقال الحالي إلى إدارة قنوات التوزيع وفق آليات سليمة، وهيكليّات إدارية واضحة.
</p>

<h2>
	إدارة قناة التوزيع
</h2>

<p>
	سواء بُنيت قناة التوزيع وفق خطّة محددة، أو تطورت تطورًا عفويًّا؛ يجب أن تعبّر عن هيكليّة إداريّة واضحة، ومن أشهر أنواع قنوات التوزيع: القنوات التقليديّة، والقنوات العموديّة، والقنوات الأفقيّة.
</p>

<h3>
	القنوات التقليديّة
</h3>

<p>
	يمكن وصف قناة التوزيع التقليديّة بأنها: مجموعة من الشركات المستقلة، التي تسعى -جميعها- إلى تحقيق الربح دون أي اهتمام بالشركات الأخرى، ويفتقر هذا النوع من القنوات إلى وجود أهداف مشتركة، أما عمليّة التقييم، وتوزيع المهام، فيُمكن وصفها بأنها غير رسميّة في أغلب الحالات، وبالتالي، فإن الشركات في هذا النوع من القنوات، قد تعمل ضد بعضها، كما أن كثيرًا من المهام قد تبقى غير مكتملة، وقد تستمر هذه العلاقات غير الفعالة بين الأعضاء في قناة التوزيع لسنوات طويلة، وعلى الرغم من هذه العيوب الجليّة، إلا أن هذا النوع من قنوات التوزيع، مازال الأكثر شيوعًا، واستخدامًا من بين القنوات الأخرى.
</p>

<h3>
	قنوات التوزيع العموديّة
</h3>

<p>
	لقد نشأت قنوات التوزيع العموديّة لتكون حلًا للمشاكل التي تعاني منها قنوات التوزيع التقليديّة، ففي هذا النوع من القنوات، يتولى أحد أعضاء القناة (وهو المصنع في الغالب) زمام القيادة، ويحاول أن ينسق جهود التوزيع في القناة، بما يحقق أهداف الجميع، ويوجد ضمن هذا النوع من قنوات التوزيع ثلاثة أشكال أساسيّة:
</p>

<h4>
	التوزيع الرأسي المُدار
</h4>

<p>
	يشبه التوزيع الرأسي المُدار التوزيع التقليدي كثيرًا، لكنه يُدار بصورة غير رسميّة، من خلال أهداف، وبرامج شركة واحدة، أو عدد محدود من الشركات، في قناة التوزيع، وفي كثير من الأحيان يكون المحرك الرئيس لهذه القناة هو فرد واحد -فقط- وذلك بسبب ما يتمتع به من نفوذ، ومهارات إداريّة، وفي أغلب الأحيان، تتمتع العلامات التجاريّة القويّة، مثل زيروكس (Xerox) وبروكتر أند غامبل (Procter &amp; Gamble) بالقدرة على تحقيق هذا النوع من التعاون.
</p>

<p>
	وفي ظل وجود قائد للقناة، فإن القناة تعمل على نحو أفضل، وتزداد مبيعاتها، وأرباحها، ويتحسن تسويق المنتجات فيها، كما يصبح من الممكن العمل باستخدام أنظمة إدارة المخازن، والتنسيق بين الأنشطة الترويجيّة المختلفة، ومع ذلك، لا يخلو التوزيع الرأسي المدار من العيوب، إذ إن مسؤولية إدارة قناة التوزيع تقع على عاتق شخص واحد -فقط- يُضاف إلى ذلك الخلافات المحتملة بين أعضاء القناة الواحدة، فبعض الشركات قد تقبل أن تصبح جزءًا من قناة التوزيع الرأسي المدار، وبعضها الآخر قد يتمسك باستقلاليته، وفي النهاية، قد تجد الشركات المستقلة نفسها خارج المنافسة، وذلك بسبب حرمانها من الفوائد العديدة، التي تحظى بها الشركات المشاركة في قناة التوزيع.
</p>

<h4>
	التوزيع الرأسي التعاقدي
</h4>

<p>
	في بعض الحالات، يرغب أعضاء قناة التوزيع بتحويل العلاقة بينهم إلى علاقة رسميّة، من خلال اتفاق أو عقد، وهو ما يُعرف بالتوزيع الرأسي التعاقدي، ويتيح هذا العقد قدرةً أكبر على إدارة قناة التوزيع، كما أنه يوضح بصورة علنيّة، أو ضمنيّة، المهام التسويقيّة الموكلة لجميع الأعضاء في القناة، ويُعد هذا النوع من التوزيع، أشهر أنواع التوزيع الرأسي.
</p>

<h4>
	التوزيع الرأسي المؤسسي
</h4>

<p>
	يحدث التوزيع الرأسي المؤسسي عندما تكون ملكيّة أعضاء القناة في مستوياتها المختلفة، عائدة لشركة واحدة -فقط- وقد يحدث ذلك من خلال التكامل الأمامي، أو التكامل الخلفي، فإذا كان المصنع يمتلك عددًا من الوسطاء في قناة التوزيع، فإن هذا النوع من التكامل يُسمى التكامل الأمامي، أمّا إذا كان تاجر التجزئة يحاول تولي مهام الجملة، والتصنيع، فإن التكامل في هذه الحالة يُسمى التكامل الخلفي، وقد تقتضي عمليّة التكامل أن تشتري الشركة مؤسسات أخرى في قناة التوزيع، أو تنشئ مؤسساتها الخاصّة، التابعة لها، وعلى الرغم من أن التكامل الجزئي أكثر شيوعًا، إلا أن التكامل الكلي بدأ ينتشر -أيضًا- وتُعد دانون يوغارت (Dannon Yogurt) وبلو بل آيس كريم (Blue Bell Ice Cream) وبيبريدج فارمز (Pepperidge Farms) من أمثلة المصانع التي نجحت مؤخرًا في تحقيق التكامل الأمامي مع مستوى التجزئة، في المقابل، نجح كل من متجر سيرز (Sears) وسيفوي (Safeway)؛ وهما متجرا تجزئة، في تحقيق التكامل الخلفي، كما تُعد شركة أمريكان هوسبتال سبلاي كوربريشن (American Hospital Supply Corporation) من شركات الجملة التي نجحت في تحقيق التكامل الأمامي، والخلفي على حد سواء.
</p>

<h3>
	قنوات التوزيع الأفقيّة
</h3>

<p>
	قد تعجز بعض الشركات عن تحصيل رأس المال، أو المعرفة التقنيّة اللازمة للإنتاج، أو تسويق المنتجات بفاعليّة، وفي هذه الحال، تضطر الشركة إلى الدخول في علاقة مؤقتة، أو شبه دائمة، مع شركة أخرى، تمر بظروف مشابهة، وذلك بهدف إنشاء آلية توزيع تساعد كلتا الشركتين على تحقيق أهدافهما التسويقيّة، ويُطلق على هذا الترتيب اسم قناة التوزيع الأفقيّة، فعلى سبيل المثال: قد تلجأ شركتان صغيرتان إلى شحن منتجاتهما -معًا- وذلك بهدف تقليص تكاليف النقل، أو قد تلجأ شركة تجزئة كبيرة، إلى الاستحواذ على عدد من شركات التجزئة الصغيرة المنافسة، وذلك بهدف الوصول إلى أسواق بعينها، أو زبائن محددين.
</p>

<h2>
	عمليّة إدارة قناة التوزيع
</h2>

<p>
	تشير الدلائل إلى ضرورة معاملة التوزيع تمامًا مثلما يُعامل المنتَج، والترويج، والتسعير، وبالتالي فإن إدارة قناة التوزيع تتكون من خمس خطوات:
</p>

<h3>
	تحليل الزبائن
</h3>

<p>
	تبدأ عمليّة إدارة قناة التوزيع بالإجابة عن سؤالين أساسين، وهما: من هو الزبون المباشر لهذه المنتجات؟ ومن هو المستخدم، أو المشتري النهائي لها؟ علمًا بأن الزبون المباشر، والزبون النهائي، قد يكونان متطابقين، أو مختلفين، وذلك تبعًا لجملة من العوامل، مثل: نوع المنتج، وطبيعة المهام في قناة التوزيع، وموقع قناة التوزيع، وفي كلتا الحالتين، يجب معرفة ما هي احتياجات الزبائن، ومن أين يشترون، ومتى يشترون، ولماذا يشترون من متاجر بعينها، وكيف يشترون.
</p>

<p>
	ومن الأفضل البدء بتحديد مواصفات المستخدم النهائي، ومن ثم تحديد مؤسسات التوزيع الأخرى في القناة، بما يلائم احتياجات هذا المستخدم، فعلى سبيل المثال، يمكن القول: إن مواصفات الزبائن في حالة مسجلات الكاسيت، تتطلب مراعاة الأمور الآتية:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			بيع المسجلات من خلال موزعين موثوقين، ومعتمدين.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الزبائن يقضون وقتًا كبيرًا في التسوّق، والموازنة بين أسعار المنتجات المختلفة، ومواصفاتها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الزبائن مستعدون للتضحية بالوقت، والجهد من أجل العثور على أفضل علامة تجاريّة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			عمليّة البيع تتطلب إجراء نقاشات مطوّلة بين جميع الأطراف المعنيّة، بما في ذلك الموزعين، والمستخدمين، والمشترين.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			عمليّة الشراء قد تؤجل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			بيع المسجلات من خلال موزع قادر على تقديم خدمات سريعة، ومقبولة.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	ويُظهر المثال الموضح أعلاه، بعض متطلبات البيع التي يجب على المصنع أن يكتشفها، وفي معظم الحالات، يتسم تحديد هذه المتطلبات بالسهولة والوضوح، ولكن يصعب في بعضها الآخر ملاحظته، أو التعرّف عليه، فعلى سبيل المثال: يميل بعض الزبائن للتسوّق من المتاجر التي تحمل منتجاتها مواصفات عرقيّة معيّنة، ومع ذلك، يمكن تحديد معظم العوامل المهمة التي تؤثر على سلوك الشراء لدى المستهلكين، من خلال إجراء دراسات متأنيّة، وإبداعيّة.
</p>

<p>
	إن معرفة مواصفات المستهلكين تمكّن المسؤول عن تخطيط قناة التوزيع، من تحديد نوع شركات الجملة، والتجزئة، التي يجب عليه أن يبيع المنتج من خلالها، وذلك يتطلب بالطبع أن يكون المصنع على معرفة بأنواع شركات التجزئة، وأماكنها، وقدراتها، قبل اختيار واحدة منها.
</p>

<p>
	وبالطريقة ذاتها، التي حدد المصنع من خلالها متطلبات الشراء، لدى المستخدمين النهائيين للمنتج، يجب عليه -أيضًا- أن يحدد متطلبات الشراء لدى تجار التجزئة، ولعل السؤال الأهم هنا هو: "ممن يفضل تجار التجزئة أن يشتروا" وتحدد إجابة هذا السؤال أنواع تجار الجملة الذين يجب على المصنع أن يتعامل معهم، وعلى الرغم من أن كثيرًا من تجار التجزئة يفضلون الشراء من المصنع مباشرة، إلا أن الحال ليس كذلك دومًا، إذ تفرض المصانع متطلبات صارمة (مثل: تنفيذ زيارات مفاجئة، واشتراط طلب كميات كبيرة، وتشديد شروط الائتمان)، لذلك يفضل بعض تجار التجزئة الشراء من الموزعين المحليين الذين يفرضون شروطًا ميسرة للائتمان، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المنتجات المختلفة.
</p>

<h3>
	تحديد أهداف قناة التوزيع
</h3>

<p>
	تستند خطة قناة التوزيع إلى أهداف القناة، التي تعتمد بدورها على عدد من العوامل، منها: متطلبات الزبائن، والمستخدمين، واستراتيجيّة التسويق العامة، وأهداف الشركة على المدى البعيد، ومع ذلك، فقد تصبح أهداف قناة التوزيع هي أبرز أهداف الشركة بشكل عام، وخصوصًا عندما تكون الشركة حديثة العهد بالسوق، أو شركة قديمة، ولكنها تحاول الدخول إلى سوق جديد، فعلى سبيل المثال: إذا أراد مصنع صغير التوسع خارج السوق المحلي، فإنه سوف يواجه عائقًا فوريًا، يتمثل بمحدوديّة المساحة المتوفرة على الأرفف في المتاجر، علمًا بأن إضافة منتج جديد إلى رفوف المتاجر يعني الحصول على مساحة كانت مخصصة في السابق للمنتجات المنافسة، وبدون تحقيق هذا الهدف، فإن المنتج سوف يكون محكومًا عليه بالفشل.
</p>

<p>
	تتسم أهداف قناة التوزيع بالتنوّع، وهي تغطي المجالات الرئيسة الآتية:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			تحقيق النمو في المبيعات من خلال الدخول إلى أسواق جديدة، أو زيادة المبيعات في الأسواق الحاليّة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تحسين الحصة السوقيّة، أو الحفاظ عليها، وذلك من خلال توجيه أعضاء القناة، ومساعدتهم في جهودهم الراميّة إلى زيادة كميّة المنتجات التي يستطيعون التعامل معها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تحقيق نمط توزيع معيّن، يمكّن القناة من توزيع المنتجات في الوقت، والمكان، والشكل المحدد.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			بناء قنوات توزيع فعّالة، وتحسين أداء القنوات الحاليّة، من خلال تطوير آليات نقل المنتجات.
		</p>
	</li>
</ul>
<h3>
	تحديد مهام التوزيع
</h3>

<p>
	بعد تحديد أهداف التوزيع، يصبح بالإمكان تحديد مهام قناة التوزيع بدقة، ويجب على مدير قناة التوزيع أن يكون دقيقًا للغاية في توصيف المهام، والتغيرات التي قد تطرأ عليها بحسب الوضع، ولتحقيق ذلك، يجب عليه أولًا أن يدرس جميع مراحل التوزيع، وأن يحدد المهام بالكامل، وأن يوزع التكاليف على هذه المهام، وعلى سبيل المثال: قد يقرر المصنع منح الأولويّة للمهام الآتية، من أجل الوصول إلى السوق المستهدف، وتحقيق الأرباح:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			التسليم بعد أقل من 48 ساعة من طلب المنتج.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			توفير مساحة تخزين كافية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			توفير خدمات الائتمان للوسطاء.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تسهيل عمل قنوات إعادة المنتج.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			توفير مخزون متكامل كمًّا، ونوعًا.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			التعامل مع تقادم المنتجات كمًّا، ونوعًا.
		</p>
	</li>
</ul>
<h3>
	تقييم قنوات التوزيع المختلفة، والاختيار من بينها
</h3>

<p>
	يُعد تحديد مهام قنوات التوزيع شرطًا أساسًا لنجاح عمليّة الاختيار، والتقييم بعد ذلك، والتي تستند إلى أربعة أسس، وهي:
</p>

<p>
	عدد المستويات في القناة.
</p>

<p>
	كثافة هذه المستويات.
</p>

<p>
	نوع الوسطاء في كل مستوى.
</p>

<p>
	تطبيق معايير الاختيار المحددة على القنوات المختلفة.
</p>

<h4>
	عدد المستويات
</h4>

<p>
	يتراوح عدد المستويات في قناة التوزيع بين مستويين، ومستويات عدة، علمًا بأن قناة التوزيع تتكون -عادةً- من خمسة مستويات، أمّا القناة التي تتكون من مستويين -فقط- (المنتج والمستهلك) فهي قناة مباشرة، وهي ليست ممكنة ما لم يكن المنتِج، أو المستهلك مستعدًا لتولي جزء من مهام الوسطاء، وفي بعض المجالات، قد يكون عدد المستويات تقليديًّا، وثابتًا لدى جميع الشركات، بينما قد يتسم عدد المستويات في مجالات أخرى بالمرونة، وسرعة التغيّر.
</p>

<h4>
	كثافة كل مستوى
</h4>

<p>
	بعد تحديد عدد المستويات في قناة التوزيع، يجب على مدير القناة أن يحدد العدد الفعلي لمكونات كل مستوى، كم عدد تجار التجزئة والجملة في قناة التوزيع؟ ورغم أنه لا حدَّ للاحتمالات الممكنة، إلا أن القائمة التالي تظهر أبرز الخيارات.
</p>

<p>
	ويُعد تحديد كثافة كل مستوى قرارًا في غاية الأهميّة، والحساسيّة، وذلك لأنه يمثل جزءًا مهمًّا من استراتيجيّة التسويق العامة، ولقد استطاعت بعض الشركات مثل: كوكا كولا (Coca-Cola)، وتايمكس للساعات (Timex) أن تحقق نجاحًا كبيرًا من خلال استراتيجيّة التوزيع المكثّف.
</p>

<p>
	كثافة المستويات في قناة التوزيع:
</p>

<ol>
<li>
		التوزيع الحصري (مثل شركة إيثان ألين "Ethan Allen" ودريكسيل هيريتج فورنتشر "Drexel Heritage Furniture")
		<ul>
<li>
				يعتمد على متجر واحد، أو بضعة متاجر.
			</li>
			<li>
				يخلق مستوى مرتفعًا من الولاء لدى الموزعين، ويقدّم قدرًا كبيرًا من خدمات الدعم.
			</li>
			<li>
				يوفر قدرًا أكبر من الرقابة، والسيطرة.
			</li>
			<li>
				يحدُّ من حجم المبيعات المحتملة.
			</li>
			<li>
				نجاح المنتج يعتمد -فقط- على قدرة وسيط واحد.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		التوزيع المكثّف (كما هو الحال في الحلوى) وفي هذا النوع من التوزيع، يحاول المصنع إقناع أكبر عدد ممكن من الوسطاء في مجال معيّن، ببيع المنتج.
		<ul>
<li>
				يساعد على زيادة حجم المبيعات، وكذلك شهرة المنتج في أوساط المستهلكين.
			</li>
			<li>
				يتضمن في الغالب أسعارًا منخفضة، وطلبات صغيرة، وهامشًا ضيقًا من الأرباح.
			</li>
			<li>
				يتسم بصعوبة تحفيز هذا العدد الكبير من الوسطاء، أو السيطرة عليهم.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		التوزيع الانتقائي (كما هو الحال في باسكن روبنز "Baskin-Robbins") وفي هذه الحالة يعتمد عدد المتاجر على الفرص المتاحة في السوق، والكثافة السكانيّة، وتوزع المبيعات، وسياسات التوزيع لدى المنافسين.
		<ul>
<li>
				يتضمن نقاط القوة، والضعف ذاتها في الاستراتيجيتين السابقتين.
			</li>
			<li>
				يصعب تحديد العدد الأمثل من الوسطاء في كل سوق.
			</li>
		</ul>
</li>
</ol>
<h4>
	أنواع الوسطاء
</h4>

<p>
	يمكن لقناة التوزيع -كما تعلم- أن تضم أنواعًا مختلفة من الوسطاء، لذلك يجب على مدير القناة أن يجمع ما يكفي من المعلومات لفهم مهام كل وسيط، وبناءً على هذه المعلومات، يستطيع أن يستبعد كثيرًا من الخيارات غير الملائمة.
</p>

<h4>
	معايير الاختيار
</h4>

<p>
	بعد التعرّف على جميع أشكال قنوات التوزيع المتاحة، يستطيع مدير القناة أن يقيّم البدائل المختلفة وفق مجموعة من المعايير المحددة، مثل: الاتجاهات البيئيّة، وسمعة البائعين، وخبرتهم، وغيرها من المعايير، والمحددات لدى الشركة.
</p>

<h4>
	من يجب أن يتولى زمام القيادة
</h4>

<p>
	بصرف النظر عن شكل قناة التوزيع المختارة، يمكن القول: إن أداء قناة التوزيع يصبح أفضل، عندما يكون هناك شخص يقود هذه القناة، ويتلخص دور القيادة بشكل أساس في تنسيق أهداف مؤسسات التوزيع، وجهودها، ويتراوح مستوى القيادة بين السلبيّة الشديدة، والفاعليّة الشديدة، وقد يقترب من التسلط، والديكتاتوريّة، كما قد يكون نمط القيادة سلبيًا، أي يستند على الخوف والعقاب، وقد يكون إيجابيًا، ومستندًا إلى التشجيع، والمكافآت، وتجدر الإشارة هنا إلى أن جميع أنماط القيادة قد تكون فعّالة في أوضاع معيّنة.
</p>

<p>
	ولكن السؤال الملح هنا هو: "من يجب أن يقود قناة التوزيع؟" وللإجابة على هذا السؤال، لابدّ من الإشارة إلى اتجاهين مهميّن:
</p>

<p>
	الاتجاه الأول: إذا نظرت إلى سنوات التسويق المبكرة، أي ما قبل عام 1920، فسوف تجد أن تاجر التجزئة كان يلعب الدور الأساس (وهو جمع المنتج، والمستهلك معًا)، وبالتالي فقد كان تجار التجزئة يقودون معظم قنوات التوزيع في تلك الفترة، ولكن ذلك لم يعد جيّدًا في الوقت الحالي.
</p>

<p>
	الاتجاه الثاني: هو محاولة كل من المصانع، وتجار التجزئة، منافسة بعضهما في الحجم، سعيًا لزيادة النفوذ، والسيطرة على قنوات التوزيع.
</p>

<p>
	متى يجب أن يقود المصنع؟ أو تاجر الجملة؟ أو تاجر التجزئة؟ على الرغم من أن الإجابة عن هذا السؤال تعتمد على كثير من العوامل، إلا إنه بصفة عامة، يجب على المصنع أن يقود، إذا كانت السيطرة على المنتج ضرورية لنجاح قناة التوزيع، أو كان المصنع هو الجهة الأقدر على تصميم القناة، وإعادة تصميمها إذا اقتضت الحاجة، أمّا تاجر الجملة فيجب أن يقود إذا كانت المصانع، وتجار التجزئة صغارًا في الحجم، كثيرين في العدد، مشتتين جغرافيًا، ضعفاء ماليًا، ويفتقرون إلى الخبرة التسويقيّة، وأمّا تاجر التجزئة، فيجب أن يتولى زمام القيادة عندما يكون تطوير المنتج، أو تحفيز الطلب، غير مهم نسبيًا، بينما يحتل الاهتمام بالزبون القدر الأكبر من الأهميّة.
</p>

<h3>
	تقييم أداء أعضاء القناة
</h3>

<p>
	إن تقييم أداء كل مستوى، وكل عضو في قناة التوزيع، لا يقل أهميّة عن تقييم مهام التسويق الأخرى، إذ من الواضح أن المزيج التسويقي يتسم بالتداخل، وأن فشل أحد مكوناته قد يؤدي إلى فشله بالكامل، ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن قنوات التوزيع تتكون -عادةً- من شركات مستقلة، باستثناء التوزيع الرأسي المؤسسي، أي أن الموظفين، وأنشطتهم، لا يخضعون مباشرة لسيطرة مدير قناة التوزيع، وبالتالي فإنهم قد لا يكونون مستعدين دومًا للقبول بالتغيير.
</p>

<p>
	وتُعد المبيعات أشهر معيار لقياس أداء قنوات التوزيع، ويُمكن استخدامها بأكثر من طريقة، إذ يمكن الموازنة بين المبيعات الحاليّة، والمبيعات الماضية، أو الموازنة بين مبيعات الأعضاء في قناة التوزيع، وبين مبيعات الأعضاء، والحصص المحددة مسبقًا. ومن معايير قياس الأداء -أيضًا- الحفاظ على مخزون كافٍ من المنتجات، والقدرة على البيع، وموقف الوسطاء في القناة من المنتَج، والمنافسة بين الوسطاء، وخطوط المنتجات في قناة التوزيع ذاتها.
</p>

<h3>
	تصحيح قناة التوزيع، أو تعديلها
</h3>

<p>
	قد يصبح إدخال تعديلات على قناة التوزيع أمرًا ضروريًا، نتيجة عملية التقييم المستمرة، أو بسبب عوامل أخرى، مثل ظهور منافسين جُدد، وتقنيات حديثة، أو تغيّر السوق، ولأن العلاقات في قناة التوزيع بعيدة المدى -في أغلب الأحيان- فيجب التفكير مليًا قبل اتخاذ أي قرار بتغيير القناة الحالية، وذلك بسبب التأثير الكبير، الذي قد يتركه هذا القرار على الشركة بأكملها.
</p>

<p>
	في المقابل، يجب عدم اللجوء إلى طرد الأعضاء الذين يعجزون عن تحقيق الحد الأدنى من معايير الأداء، إلا عند فشل جميع الحلول الأخرى، ويجب على مدير القناة أن يعي سبب الأداء السيئ لهؤلاء الأعضاء، وأن يبني استراتيجيّة لإصلاح العيوب لديهم، وأن يحافظ على العلاقات الجيّدة بين الأعضاء في قناة التوزيع بالمجمل.
</p>

<p>
	أحيانًا قد يقرر المنتِج إضافة قناة توزيع جديدة بالكامل، أو إلغاء قناة موجودة، وأحيانًا أخرى، قد يقرر استخدام أكثر من قناة توزيع، فعلى سبيل المثال: قد ترغب شركة متخصصة في إنتاج معدّات التصوير، بالوصول إلى سوق هواة التصوير، وكذلك سوق المصورين المحترفين، وهو ما يتطلب تصميم قناتي توزيع مختلفتين تمامًا، والاستعانة -كذلك- بوسطاء مختلفين.
</p>

<h2>
	الجانب الإنساني من عمليّة التوزيع
</h2>

<p>
	تتكون قناة التوزيع بطبيعتها من أشخاص، وبالتالي يجب على كل فرد أن يعمل على تنسيق جهوده مع الأفراد الآخرين، من أجل تحسين الأداء الكلي للقناة، ولكن ذلك نادرًا ما يحدث، ولعل من أسباب ذلك: هيكليّة قناة التوزيع ذاتها، والتي تشجع الأفراد على الاهتمام -فقط- بالأفراد القريبين منهم في هيكليّة القناة، أو بمعنى آخر، الأفراد الذين يبيعون لهم، ويشترون منهم، ويرجع ضعف التنسيق -أيضًا- إلى ميل الشركات المكوّنة لقناة التوزيع نحو العمل بصورة مستقلة، ويمكن دراسة سلوك قنوات التوزيع من خلال أربعة أبعاد إنسانيّة، وهي: الأدوار، والتواصل، والصراع، والنفوذ، وتجدر الإشارة إلى أن فهم هذه السمات السلوكيّة، يساعد على زيادة فاعليّة قناة التوزيع.
</p>

<h3>
	الأدوار
</h3>

<p>
	تشارك معظم الشركات في أكثر من قناة توزيع، لذلك لابدّ من تعريف دور كل عضو في القناة بدقة، وذلك يعني، وصف السلوك الأمثل لكل عضو في القناة، فعلى سبيل المثال: يمكن وصف الدور الأساس للمصنع في قناة التوزيع، بأنه زيادة مبيعات منتَجِهِ، أو علامته التجاريّة، أي أنه يجب على المصنع ترويج علامته التجاريّة بقوّة، ومنافسة الآخرين من أجل الحصول على حصّة من السوق، أما دور تجار الجملة، فهو مختلف قليلًا، ولأن تجار الجملة عادةً ما يمثلون عددًا من المصانع المتنافسة، فإن دورهم يقتصر على زيادة مبيعات العلامات التجاريّة، التي يكثر الإقبال عليها من تجار التجزئة، ويمكن القول: إن تحديد أدوار المشاركين في قناة التوزيع، يمثل جزءًا أساسًا من عمليّة إدارة القناة، كما أنه يساعد على تحقيق النتائج المرجوّة، ولكن ذلك لا يتحقق إلا من خلال التقييم الدقيق لمهام كل عضو، وفهم كل عضو للمهام المنوطة به.
</p>

<h3>
	التواصل
</h3>

<p>
	يُقصد بالتواصل هنا: إرسال، واستقبال، المعلومات المتعلقة بعمل قناة التوزيع، وهو أمر ضروري لنجاح القناة، وأعضائها، لذلك يجب على مدير القناة أن يسعى لاكتشاف أي مشاكل سلوكيّة، تحول دون تدفق المعلومات بفاعليّة، وأن يحاول حلها قبل أن تصبح عمليّة التواصل معطّلة تمامًا.
</p>

<h3>
	الصراع
</h3>

<p>
	يجب على الأفراد، والشركات، أن يعملوا -معًا- من أجل تحقيق النجاح، ولكن الصراع أمرٌ حتمي، وعلى خلاف المنافسة الوديّة، يتسم الصراع بأنه صدام شخصي، ومباشر، وبسبب كثرة وقوع الصراعات في قنوات التوزيع، أُجريت كثير من الدراسات للتعرّف على أسبابها، ونتائجها، وسُبل حلها.
</p>

<p>
	ولذلك يجب وضع آليّة لإدارة الصراع في قنوات التوزيع، وذلك يشمل:
</p>

<p>
	(1) بناء آلية لاكتشاف الصراع.
</p>

<p>
	(2) تقدير آثار الصراع، ونتائجه.
</p>

<p>
	(3) حل الصراع.
</p>

<p>
	وتُعد الخطوة الثالثة أصعب الخطوات، ويستخدم فيها كثير من الأساليب، مثل: تأسيس لجنة خاصة بالقناة، وتحديد أهداف مشتركة، أو الاستعانة بجهة تحكيم خارجيّة، وفي بعض الأحيان تكون الصراعات ضرورة لابدّ منها، إذ يشير إريك شميدت (Eric Schmidt) رئيس شركة جوجل، ومديرها التنفيذي: "لقد وجدت من واقع خبرتي، أن أنجح الشركات هي تلك التي تشهد قدرًا أكبر من الصراعات، والصراع لا يعني أن يقتل أحدنا الآخر، بل يعني وجود كثير من الآراء، ووجهات النظر المختلفة، والتي تقود في نهاية المطاف إلى اتخاذ القرار الصحيح."
</p>

<h3>
	النفوذ
</h3>

<p>
	يعبّر النفوذ عن قدرة أحد الأطراف على فرض سيطرته، وتأثيره على سلوك طرف آخر، أمّا في سياق قنوات التوزيع، فيشير مصطلح النفوذ إلى قدرة أحد أعضاء قناة التوزيع، على فرض سيطرته، وتأثيره على عضو آخر في القناة ذاتها، فعلى سبيل المثال: قد تحاول شركة تجزئة كبيرة أن تدفع المصنع إلى تعديل تصميم المنتج، أو ترفض تخزين كميّات كبيرة من المنتج لديها، وفي هذه الحالة يمارس كل طرف نفوذه على الطرف الآخر، في محاولة للتأثير على سلوكه، فيما تعتمد النتيجة النهائيّة على حجم النفوذ الذي يتمتع به كل طرف.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Channel concepts: distributing the product) من كتاب <a href="https://open.umn.edu/opentextbooks/textbooks/introducing-marketing" rel="external nofollow">Core Concepts of Marketing</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-r440/" rel="">قنوات توزيع المنتج: مهامها وأبرز مؤسساتها</a>
	</li>
	<li>
		النسخة العربية الكاملة لكتاب <a href="https://academy.hsoub.com/files/19-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82/" rel="">مدخل إلى التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">441</guid><pubDate>Wed, 04 Nov 2020 13:09:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x642;&#x646;&#x648;&#x627;&#x62A; &#x62A;&#x648;&#x632;&#x64A;&#x639; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;: &#x645;&#x647;&#x627;&#x645;&#x647;&#x627; &#x648;&#x623;&#x628;&#x631;&#x632; &#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-r440/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/24.png.3ee5a90b6bb1d85e7563905cd06c7f6d.png" /></p>
<p>
	يسلّط هذا المقال الضوء على أهميّة اختيار الوسيلة الأكثر فاعليّة، لإيصال المنتج إلى يدي المستهلك، ويُطلق على عمليّة الربط بين المنتِج، والمستهلك -عادة- اسم قناة التوزيع، والتي توفر المنتَج للمستهلك في المكان، والزمان المطلوبين، وتُعد هذه العمليّة معقّدة للغاية، كما أنها العنصر التسويقي الوحيد، الذي يمكن من خلاله توفير التكاليف لدى كثير من الشركات.
</p>

<p>
	سوف تتعرف في هذا المقال على تطوّر مفهوم قناة التوزيع، ووظائفها الأساسيّة، وسوف تعرف -أيضًا- أن اختيار قناة توزيع معيّنة ليس قرارًا ثابتًا يُتخذ مرة واحدة وإلى الأبد، بل هو جزء متغيّر من التخطيط التسويقي، وكما هو الحال في المنتج، تتطلب قنوات التوزيع إدارة فعّالة، حتى تحقق النجاح، ولكن على خلاف المنتج، تتكون قناة التوزيع من أفراد، ومجموعات، يحملون مزايا فريدة، وربما متضاربة في بعض الأحيان، كما أنهم يحتاجون إلى تحفيز مستمر نحو العمل. أخيرًا، سوف يتناول المقال مؤسسات، أو أعضاء قناة التوزيع بشيء من التفصيل.
</p>

<h2>
	الدور المزدوج لقنوات التوزيع
</h2>

<p>
	على غرار عناصر البرنامج التسويقي الأخرى، تهدف أنشطة التوزيع إلى تسهيل عمليّة التبادل بين المسوّقين، والمستهلكين، (ينظر الشكل رقم 31)،^2^ والتي تنقسم إلى مرحلتين أساسيتين:
</p>

<p>
	المرحلة الأولى: وتُسمى مرحلة التبادل، وهي تتضمن بيع المنتَج لأعضاء قناة التوزيع.
</p>

<p>
	أمّا المرحلة الثانية: وهي مرحلة النقل الفعلي، التي تتضمن نقل المنتجات، وتمليكها عبر قنوات التبادل.
</p>

<p>
	وتُتخذ القرارات المتعلقة بهاتين المرحلتين، بما يتوافق مع الخطة التسويقيّة العامة لدى الشركة، وبما يخدم زبنائها، ويمكن القول: إن عمليّة التبادل تصبح صعبة للغاية بدون وجود قنوات التوزيع.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileext="png" data-fileid="52040" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/001dualflow.png.18de1bb57230e59b6920fd74c58af9a9.png" rel=""><img alt="001dualflow.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52040" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/001dualflow.png.18de1bb57230e59b6920fd74c58af9a9.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل رقم 31: نظام المسار المزدوج في قنوات التوزيع.</em>
</p>

<p>
	ويتلخص الدور الأساس للتوزيع، في مساعدة الشركة على تحقيق الأرباح، وإرضاء الزبائن من خلال عاملي الوقت، والمكان، أي أن الشركات تسعى من خلال قنوات التوزيع إلى إيصال منتجاتها إلى الزبائن في الوقت، والمكان المناسبين، وبأكثر الطرق فاعليّة، علاوة على ذلك، باتت قنوات التوزيع تكتسب أهميّة متزايدة، وذلك في ظل حاجة الأُسر، والعائلات إلى كميّات أكبر من المنتجات كمًا، ونوعًا لإشباع رغباتها.
</p>

<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			تمتلك فكرة منتج وترغب بإطلاقه؟
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			تعلم إدارة تطوير المنتجات مع أكاديمية حسوب بدءًا من دراسة السوق وتحليل المنافسين وحتى إطلاق منتج مميز وناجح
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://academy.hsoub.com/learn/product-development-management/" rel="">اشترك الآن</a>
		</div>
	</div>

	<div class="banner-img">
		<img alt="دورة إدارة تطوير المنتجات" src="https://academy.hsoub.com/learn/assets/images/courses/product-development-management.png">
	</div>
</div>

<h2>
	نشأة قنوات التوزيع، وتطورها
</h2>

<p>
	إننا بصفتنا مستهلكين، قد اعتدنا على الذهاب إلى المتاجر المركزية، لنجد الرفوف ممتلئة بجميع المنتجات التي نرغب بها، وإذا شعرنا بالعطش، فلابدّ أن هناك آلة لبيع المشروبات الغازيّة في مكان قريب، وإذا لم يكن لدينا وقت للتسوّق، فإننا نستطيع ببساطة أن نطلب حاجياتنا عبر الهاتف، أو الإنترنت، ولكن عند التفكير قليلًا في هذا الأمر، فسوف تدرك أن هناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين يخططون، ويعملون لساعات طويلة، حتى يوفروا لك هذه الخدمات المريحة. في الحقيقة، إن الأمور لم تكن هكذا على الدوام، وهي ليست هكذا اليوم في كثير من الدول، لذلك لابدّ من مناقشة نشأة قنوات التوزيع، وتطوّرها.
</p>

<p>
	إن فكرة قنوات التوزيع لم تكن موجودة في الثقافة البدائيّة على الإطلاق، فقد كانت العائلات، أو القبائل تتسم بالاكتفاء الذاتي بشكل شبه كامل، وقد كان أفراد العائلة، والقبيلة هم المنتجون، وهم المستهلكون، لجميع المنتجات، والخدمات في الوقت ذاته، ومع تطوّر الاقتصاد، بدأ البشر يمارسون أنشطة اقتصاديّة متخصصة، مثل الزراعة، وصيد الحيوانات، وصيد السمك، إلى غير ذلك من الحرف الأساسيّة، وقد أدى هذا التخصص إلى ظهور فائض في المنتجات، فأصبح البشر يقايضون المنتجات الفائضة لديهم بما يحتاجونه من المنتجات التي ينتجها الآخرون، وتمثل عمليّة المقايضة هذه، البداية الفعليّة لقنوات التوزيع، وقد كانت هذه القنوات تتميز في ذلك الحين بسلسلة من عمليات التبادل بين طرفين، كلاهما منتج، ومستهلك في الوقت ذاته.
</p>

<p>
	ومع زيادة التخصص، وبالذات في المجال الصناعي، وتحسّن وسائل النقل، والاتصال، أصبحت قنوات التوزيع أطول، وأكثر تعقيدًا، وبالتالي، قد تُزرع الذرة في ولاية إلينوي الأمريكيّة، ثم تُحول إلى شيبس في ولاية تكساس، لتُوزّع بعد ذلك في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وقد تُربى ديوك الحبش في ولاية فرجينيا، ثم تُرسل إلى مدينة نيويورك لمعالجتها، ثم يُعاد شحنها مجددًا إلى المتاجر في ولاية فيرجينا. وهنا تجدر الإشارة إلى أن قنوات التوزيع ليست منطقيّة دومًا.
</p>

<p>
	وينطبق مفهوم قنوات التوزيع -أيضًا- على المنتجات الخدماتيّة، ففي حالة خدمات الرعاية الصحيّة مثلًًا: تتكون قناة التوزيع من الأطباء، والمختصين، والمستشفيات، وسيارات الإسعاف، والمختبرات، وشركات التأمين، ومختصي العلاج الطبيعي، وخبراء الرعاية المنزليّة، وغيرهم، إذ يعتمد هؤلاء جميعًا على بعضهم بعضا، ولا يمكن لهم العمل بنجاح بدون التعاون، والاستعانة بقدرات الآخرين.
</p>

<p>
	واستنادًا إلى هذه العلاقة، يمكن تعريف قناة التسويق بأنها مجموعة من المؤسسات المترابطة المشاركة في عمليّة توفير المنتج، أو الخدمة للمستهلكين، وكذلك توفير آلية الدفع للجهة المنتجة.
</p>

<p>
	ويشير هذا التعريف إلى عدد من المواصفات المهمة في قناة التوزيع:
</p>

<p>
	أولًا- تتكون قناة التوزيع من مؤسسات؛ بعضها يخضع لسيطرة الشركة المنتجة، وبعضها يقع خارج سيطرتها، مع ذلك، يجب اختيار جميع هذه المؤسسات بعناية، وترتيبها بصورة فعّالة ضمن قناة التوزيع.
</p>

<p>
	ثانيًا- تتسم إدارة قناة التوزيع بأنها عملية مستمرة، تتطلب متابعة، وإعادة تقييم متواصلة، فقناة التوزيع تعمل على مدار الساعة، والتغيّر فيها هو الثابت الوحيد.
</p>

<p>
	أخيرًا، يجب أن يكون لقنوات التوزيع أهداف محددة توجه أنشطتها، كما تحدد شكلها، وآلية إدارتها، أمّا هذه الأهداف فهي تُستمد من الأهداف التسويقيّة العامة، وخصوصًا فيما يتعلق بتحقيق قدر معقول من الأرباح، إذ إن قنوات التوزيع تمثّل أكبر التكاليف في عملية تسويق المنتج.
</p>

<h2>
	مسارات قنوات التوزيع
</h2>

<p>
	يُعد مفهوم المسار من الأساليب التقليديّة المستخدمة للتعبير عن آلية العمل في قنوات التوزيع، وتتضمن هذه المسارات الموضحة في الشكل رقم 32 الروابط بين مختلف الجهات المشاركة في توزيع المنتجات، والخدمات، وبالنسبة إلى مدير قناة التوزيع، فثمة خمسة مسارات أساسيّة في القناة، وهي:
</p>

<ul>
	<li>
		<p>
			مسار المنتج.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مسار التفاوض.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مسار الملكيّة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مسار المعلومات.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مسار الترويج.
		</p>
	</li>
</ul>

<p>
	ويشير مسار المنتج إلى انتقال المنتج من الشركة المصنعة، مرورًا بجميع الجهات الأخرى التي يدخل المنتج في ملكيتها، إلى أن يصل إلى المستهلك النهائي، أمّا مسار التفاوض؛ فيتضمن جميع المؤسسات المشاركة في عملية التبادل، وأمّا مسار الملكيّة، فيعبّر عن انتقال ملكيّة المنتج بين الأطراف المختلفة في قناة التوزيع، وأمّا مسار المعلومات فيتضمن جميع الأفراد المشاركين في عمليّة نقل المعلومات في القناة نزولًا، أو صعودًا. أخيرًا، يشير مسار الترويج، إلى وسائل الإقناع المختلفة المستخدمة في القناة، بما في ذلك الإعلانات، والبيع الشخصي، وترويج المبيعات، والعلاقات العامة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileext="png" data-fileid="52041" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/002fiveflows.png.be9dbf7ce8819653de8d003cd3d40bc6.png" rel=""><img alt="002fiveflows.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52041" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/002fiveflows.png.be9dbf7ce8819653de8d003cd3d40bc6.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل رقم 32: المسارات الخمسة في قناة التوزيع الخاصّة بشركة بيرييه، المتخصصة في إنتاج المياه المعدنيّة.</em>
</p>

<h2>
	مهام قنوات التوزيع
</h2>

<p>
	يتحدد الغرض الأساس من أي قناة توزيع، في جسر الفجوة بين المنتج، والمستخدم، سواء تواجد الطرفان في المجتمع نفسه، أم افترقا عن بعضهما بعضًا آلاف الأميال، وتتكون قناة التوزيع من عدد من المؤسسات المختلفة، التي تساهم في تسهيل عمليّة التبادل بين الطرفين، ويمكن تقسيم المؤسسات في قنوات التوزيع إلى ثلاثة تصنيفات أساسيّة، وهي:
</p>

<p>
	(1) الشركة المنتجة: وتشمل الحرفيين، والمصانع، والمزارعين، والصناعات الاستخراجيّة.
</p>

<p>
	(2) المستخدم: وهو الذي قد يكون فردًا، أو أسرة، أو شركة، أو مؤسسة، أو جهة حكوميّة.
</p>

<p>
	(3) الوسطاء: والذين قد يكونون تجار جملة، أو تجار تجزئة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن كل عضو في قناة التوزيع يحمل مهمة خاصّة به تختلف عن مهمة غيره.
</p>

<p>
	ويشير خبير التسويق؛ جيمس هيسكيت إلى أن قناة التوزيع تنفذ ثلاث مهام حيويّة، وهي:
</p>

<ul>
	<li>
		<p>
			المهام التبادليّة: ويشمل ذلك البيع، والشراء، وتحمل المخاطر.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			المهام اللوجستيّة: ويشمل ذلك التجميع، والتخزين، والتصنيف، والنقل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مهام التسهيل: ويشمل ذلك الصيانة، وخدمات ما بعد الشراء، والتمويل، ونشر المعلومات، وقيادة القناة، والتنسيق بين مستوياتها المختلفة.
		</p>
	</li>
</ul>

<p>
	تُعد المهام آنفة الذكر ضرورية لانتقال المنتج، وملكيته بفاعليّة، من المنتِج إلى المستهلك، وكذلك تحصيل الدفع من المستهلك لصالح المنتِج، ويمكن القول: إن جميع قنوات التوزيع تشترك في صفات معينّة وهي:
</p>

<p>
	أولًا- قد تستطيع إزالة بعض المؤسسات من قناة التوزيع، أو استبدالها، ولكن لا يمكنك إلغاء مهامها بالكليّة، فعلى سبيل المثال: إذا أزلت تاجر الجملة، أو تاجر التجزئة من قناة التوزيع، فإن مهامه سوف تنتقل إلى الأمام نحو تاجر التجزئة، أو الزبون المستهدف، أو تنتقل إلى الخلف إلى تاجر الجملة، أو الشركة المصنعة، ولمزيد من التوضيح، افترض أن شركة ما تنتج سكاكين خاصّة بالصيد، وتريد أن تبيع منتجاتها من خلال البريد، بدلًا من متاجر التجزئة، ففي هذه الحالة، سوف تتولى الشركة المنتجة مسؤولية التصنيف، والتخزين، وتحمّل المخاطر، أمّا مكتب البريد، فسوف يتولى مهمة النقل، وأمّا بالنسبة إلى المستهلك، فسوف يزداد حجم المخاطرة المصاحب لعمليّة الشراء، وذلك بسبب عدم قدرته على لمس المنتج، أو تجربته قبل شرائه.
</p>

<p>
	ثانيًا- قد تكون بعض المؤسسات في قناة التوزيع جزءًا من قنوات توزيع أخرى في الوقت ذاته، وهو ما يزيد من تعقيد قنوات التوزيع بدرجة كبيرة، تأمّل للحظة عدد المنتجات التي تشتريها في كل عام، وكذلك العدد الهائل من آليات التوزيع التي تستخدمها عند كل عمليّة شراء.
</p>

<p>
	ثالثًا- يساعد الروتين في قنوات التوزيع أعضاء القناة، على إتمام عمليات التبادل على نحو مرضٍ للجميع، ويعني الروتين هنا قدرة المستهلك في العثور على المنتجات المطلوبة في الأماكن المخصصة لها، وبأسعار محددة، مع إمكانية الموازنة بين المنتجات المختلفة، وتوفّر وسائل الدفع، كما يصب الروتين في صالح المنتِج، فهو يساعده على معرفة ماذا، ومتى، وكم ينتج.
</p>

<p>
	رابعًا- ثمة بعض الحالات التي تكون فيها قناة التوزيع المباشرة، من المنتِج إلى المستهلك النهائي، هي أفضل القنوات، وخصوصًا عند عدم توفر وسطاء على قدر من الكفاءة، أو عند شعور المنتِج بأنه يستطيع تولي مهام التوزيع على نحو أفضل، كما قد يشعر المنتِج -أحيانًا- بضرورة الحفاظ على التواصل المباشر مع المستهلكين، وذلك حتى يتسنى له إجراء التعديلات اللازمة بسرعة، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتُعد القنوات المباشرة شائعة وخصوصًا في الأسواق الصناعيّة، ومن أمثلتها: بيع: الباب إلى الباب، والبيع بالدليل المصور (الكاتالوج)، أمّا المبيعات غير المباشرة، فهي أكثر شيوعًا، وهي تُستخدم -عادةً- عند عجز المنتج عن تنفيذ المهام الخاصّة بالوسطاء. (ينظر الشكل رقم 33).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileext="png" data-fileid="52042" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/003wire.png.c73eec709a841beb094dde5be85b880c.png" rel=""><img alt="003wire.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52042" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/003wire.png.c73eec709a841beb094dde5be85b880c.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل رقم 33: قنوات التوزيع الخاصّة بمصنع للأسلاك، والكوابل الكهربائيّة</em>
</p>

<p>
	أخيرًا، قد يبدو مفهوم قنوات التوزيع غير ملائم للمنتجات الخدماتيّة، مثل: خدمات الرعاية الصحيّة، وخطوط الطيران، كما أن مسوقي الخدمات يواجهون مشكلة في توفير الخدمة بالشكل، والوقت، والمكان، الذي يريده المستهلك، مع ذلك، طورت البنوك خدمات بريديّة، وآلات صرافة آلية، وغيرها من أنظمة التوزيع، أمّا القطاع الصحي، فقد بات يوفر سيارات إسعاف، وعيادات خارجيّة لاستقبال المرضى، وعيادات تعمل على مدار الساعة، وخبراء في الرعاية الصحيّة المنزليّة، وكما هو موضح في الشكل رقم 34 فحتى الفنون الاستعراضيّة باتت تستخدم قنوات التوزيع، وكما ظهر من الأمثلة الثلاثة السابقة، فإن جميع المجالات باتت تحاول تلبيّة الحاجات الخاصّة بالأسواق المستهدفة، وتمييز منتجاتها عن منتجات المنافسين من خلال قنوات التوزيع.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="004arts.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52043" data-unique="alazhehof" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/004arts.png.99179fdca181e59500957dadfb10f7cd.png">
</p>

<p>
	<em>الشكل رقم 34: قنوات التوزيع الخاصّة بالفنون الاستعراضيّة.</em>
</p>

<h2>
	مؤسسات التوزيع: القدرات، وأوجه القصور
</h2>

<p>
	تنقسم الأطراف المشاركة في قناة التوزيع إلى أنواع متعددة، ومختلفة، وبعض هذه الأطراف أعضاء في قناة التوزيع، ويشاركون في المفاوضات، وملكيّة المنتجات، وبعضها الآخر ليس كذلك.
</p>

<h3>
	الشركة المنتِجة، أو المصنعة
</h3>

<p>
	هي شركة تستخرج المنتجات، أو تزرعها، أو تصنعها، ومع تنوّع المنتجات، تتعدد أنواع الشركات، وتتفاوت في أحجامها، فمنها ما يتكوّن من شخص واحد فقط، ومنها ما يضم الآلاف، ويحقق مبيعات بالمليارات، ولكن على الرغم من هذه الاختلافات، إلا أن جميع الشركات تشترك في السعي إلى إشباع حاجات السوق، ولتحقيق هذه الغاية؛ يجب أن تضمن هذه الشركات توزيع منتجاتها في الأسواق المستهدفة، ولكن معظم شركات التصنيع، والإنتاج، ليست في موقع يسمح لها بتوزيع المنتجات إلى الأسواق النهائيّة مباشرة، فقد تمتلك إحدى شركات الحاسوب المعرفة الكافيّة لصناعة أفضل الحواسيب على الإطلاق، ولكنها لا تعرف شيئًا بالمطلق، عن كيفية إيصال هذه الحواسيب إلى الزبائن.
</p>

<p>
	وفي العديد من الحالات، تلعب خبرة المؤسسات الأخرى في قناة التوزيع، دورًا حاسمًا في قدرة الشركة المصنعة، أو المنتجة، على الوصول إلى هذا السوق، أو ذاك، كما يمكن للأعضاء الآخرين -في قناة التوزيع- أن يساعدوا الشركة المنتجة على تصميم المنتج، وتغليفه، وتسعيره، وترويجه، وتوزيعه عبر أكثر القنوات فاعليّة، ويندر أن تمتلك الشركة المنتجة خبرة المؤسسات الأخرى في قناة التوزيع.
</p>

<h3>
	التجزئة
</h3>

<p>
	تتضمن التجزئة جميع الأنشطة اللازمة لتسويق المنتجات، والخدمات الاستهلاكيّة، وإيصالها إلى الزبون النهائي، والذي يشتريها لإشباع حاجات شخصيّة، أو عائليّة، وليست تجاريّة، أو صناعيّة، ومن أمثلتها: شراء حاسوب من شركة سيركيت سيتي (Circuit City)، أو خضراوات من شركة سيفوي (Safeway) أو محفظة من إيباغز.كوم (Ebags.com).
</p>

<p>
	عندما نفكر في البيع بالتجزئة، فإن المتاجر هي أول ما يتبادر إلى الأذهان، على الرغم من إمكانيّة البيع بالتجزئة من خلال أساليب أخرى، مثل: مندوبي المبيعات، كما يفعل مندوبو شركة أفون، أو البريد، كما تفعل شركة إل إل بين (L.L. Bean) أو آلات البيع، أو الفنادق، ومع ذلك، مازالت المتاجر التقليديّة تمثّل معظم عمليات البيع بالتجزئة.
</p>

<h4>
	هيكليّة التجزئة
</h4>

<p>
	تتفاوت المتاجر في حجمها، وأنواع المنتجات، والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى نواحٍ أخرى عديدة، وتتسم معظم المتاجر بأنها صغيرة، وتحقق مبيعات أسبوعيّة تُقدر بمئات الدولارات، ولكن بعضها كبير للغاية، وتبلغ مبيعاته 500,000 دولار أو أكثر في اليوم الواحد، بل إن مبيعات بعض المتاجر قد تتجاوز في بعض الأيام الخاصّة مليون دولار في اليوم.
</p>

<h4>
	المتاجر العامة
</h4>

<p>
	تتميّز المتاجر العامة بوجود مجموعة واسعة للغاية من المنتجات، والتي قد تشمل الأدوات، والملابس، والأجهزة الكهربائيّة، ويُعرض كل نوع من المنتجات -عادةً- في قسم مستقل داخل المتجر، فيما يعتمد مزيج المنتجات على المتجر ذاته.
</p>

<h4>
	السلاسل التجاريّة
</h4>

<p>
	شهدت عشرينات القرن الماضي ظهور السلاسل التجاريّة، ولأن هذه السلاسل كبيرة للغاية، فإنها تستطيع شراء كميّات كبيرة من المنتجات، والحصول على حسومات هائلة، وتؤدي هذه الحسومات إلى انخفاض التكاليف لدى السلاسل التجاريّة، موازنة بمتاجر التجزئة العاديّة، وهو ما يمكنها من البيع بأسعار أقل من المنافسين، وبالتالي، زيادة حصتها في السوق، علاوة على ذلك، تتميّز سلاسل المتاجر بقدرتها على جذب كثير من الزبائن، وذلك بسبب مواقعها الفريدة، الذي تحظى به من خلال مواردها الماليّة الهائلة، وخبراتها في اختيار المواقع.
</p>

<h4>
	المتاجر المركزية (السوبرماركت)
</h4>

<p>
	ظهرت فكرة المتاجر المركزية في عشرينات، وثلاثينات القرن الماضي، وذلك عندما أسس كلارنس سوندرز (Clarence Saunders) في عام 1920 تقريبًا متاجر بيقلي ويقلي (Piggly Wiggly) التي استخدمت لأول مرّة فكرة الخدمة الذاتيّة، والدفع عند الخروج، وتتميّز المتاجر المركزية بأنها كبيرة للغاية، وذاتيّة الخدمة، مع وجود نقاط دفع مركزيّة.
</p>

<p>
	لقد كان هذا النوع من المتاجر أول من ابتكر فكرة توفير السلع بكميّات كبيرة، وتوزيعها بتكلفة منخفضة، إذ يستند عملها على توفير مجموعة واسعة من المنتجات الغذائيّة، ومنتجات التنظيف، والصيانة بالحد الأدنى من الأسعار.
</p>

<h4>
	متاجر التخفيضات
</h4>

<p>
	لقد ظهرت متاجر التخفيضات منذ أمد بعيد، ولكن نمو ضواحي المدن في أعقاب الحرب العالميّة الثانيّة، مكّن هذه المتاجر من النمو -أيضًا- حتى أصبحت منافسًا قويًا لبقيّة متاجر التجزئة في السوق.
</p>

<p>
	وتتميز متاجر التخفيضات بالتركيز على السعر، كونه الوسيلة الرئيسة لجذب الزبائن، وتقديم مجموعة واسعة من المنتجات، ولكن هذه المنتجات تقتصر -عادةً- على أشهر الأغراض، والألوان والأحجام، كما تتسم متاجر التخفيضات بأنها كبيرة الحجم، وتعمل بالخدمة الذاتيّة، وتظل مفتوحة لساعات طويلة، كما أنها تمتلك مواقف سيارات مجانيّة.
</p>

<h4>
	مستودعات التجزئة
</h4>

<p>
	تُعد مستودعات التجزئة نوعًا جديدًا نسبيًا من متاجر التجزئة، والتي شهدت نموًا كبيرًا خلال السبعينات، وتمثل متاجر الدليل المصور (الكاتالوج) أكبر أنواع مستودعات التجزئة، على الأقل من ناحيّة عدد المتاجر، وتجدر الإشارة إلى أن مبيعات هذه المتاجر قد ازدادت من مليار دولار في عام 1970 إلى أكثر من 12 مليار دولار في الوقت الحالي، وعلى الرغم من تراجع معدّل نمو هذه المتاجر مؤخرًا، إلا أنه مازال كبيرًا.
</p>

<h4>
	المتاجر الحصريّة
</h4>

<p>
	لقد مثّلت السلاسل التجاريّة الكبيرة منذ ظهورها في ثلاثينات القرن الماضي، منافسًا خطيرًا لأصحاب المتاجر الصغيرة، وقد نتج عن ذلك، نموُّ سريعُ لمفهوم الوكالة، أو حق الامتياز، ومع ذلك، لا يُعد حق الامتياز مفهومًا جديدًا، فقد اعتادت شركات الوقود مثل موبيل (Mobil) منح حقوق امتياز حصريّة لموزعيها، الذين لا يبيعون شيئًا سوى منتجاتها، كما فعلت شركات السيارات -أيضًا- الشيء نفسه، إذ تمنح حقوق الامتياز للموزعين، الذين يبيعون نوعًا محددًا من السيارات، ويديرون العمل إلى حد ما، وفق رغبات الشركة المصنّعة.
</p>

<h4>
	المولات/مجمعات التسوّق
</h4>

<p>
	شهدت الولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالميّة الثانية كثيرًا من التغيّرات، التي ألقت بظلالها على تجارة التجزئة، وقد كان النمو السكاني، والاقتصادي من أبرزها، وقد أصبح بمقدور السكّان -بفضل الطرق السريعة- مغادرة مراكز المدن إلى الضواحي الجديدة، وقد صاحب هذا الانتقال إلى الضواحي، حاجة لمراكز تجاريّة تخدم الأعداد المتزايدة من السكّان فيها، وبحلول عام 1960 كان هناك حوالي 4,500 مركز تجاري يبحثون عن مواقع جديدة.
</p>

<p>
	ويعتمد نجاح هذه المراكز التجاريّة الإقليميّة على توفير مجموعة واسعة من المنتجات في مكان واحد، وتتميز المراكز الإقليميّة بأنها أكبر حجمًا، وتضم أكثر من قسم، وأكثر من متجر، أمّا مراكز المجتمع، فهي مراكز تجاريّة متوسطة الحجم، بأقسام، ومتاجر أصغر حجمًا، بينما تمثل مراكز الأحياء مراكز تجاريّة صغيرة، وتقدّم أساسًا خدمات مشابهة للمتاجر المركزية (السوبر ماركت). وأمّا السلاسل المحليّة فهي عبارة عن مناطق تسوّق، تشكلت مع مرور الوقت في المناطق الحيويّة من المدن، مثل أماكن تجمع المؤسسات الحكوميّة، وما شابه ذلك، كما قد تُبنى بعض المتاجر على الطرق الرئيسة التي تشهد ازدحامًا، وحركة مروريّة كبيرة، أمّا المتاجر الموجودة في مناطق معزولة، فيجب عليها استخدام الترويج، وغير ذلك من جوانب المزيج التسويقي لجذب المتسوّقين، ومع ذلك، تواجه المولات التجاريّة مشاكل خطيرة، كما يظهر في اللمحة التاليّة.
</p>

<h2>
	لمحة: المركز التجاري، شيء من الماضي؟
</h2>

<p>
	تأسس المركز التجاري سيندريلا سيتي (Cinderella City) في ستينات القرن الماضي، بتصميم عصري يضم 200 متجر مختلفٍ.
</p>

<p>
	لقد كان سيندريلا سيتي أكبر مركز تجاري مغطى على الكوكب، وقد استطاع جذب الزبائن من كل حدب، وصوب، إلى أن ظهر مركز تجاري جديد في عام 1974. حينها توقفت الموسيقى عن العزف في سيندريلا سيتي، وتداعت جدرانه، مع هروب المستثمرين.
</p>

<p>
	لا يبدو ذلك لطيفًا، ولكنه قانون الغابة، ففي مرحلة ما، قد يقطع الزبائن أميالًا للوصول إلى المركز التجاري، من أجل تناول وجبة خفيفة، أو شرب كوب من العصير، ثم ما هي إلا سنوات، حتى ينضم ذلك المركز إلى مقبرة المراكز التجاريّة الأخرى التي انطفأت وذهب بريقها.
</p>

<p>
	في ذلك الحين، كان الناس يمضون النهار بطوله، وهم يتجولون في أنحاء المراكز التجاريّة، أو يتناولون الطعام فيها، أمّا اليوم، فلم يعد لدى الناس وقت كثير، وقد أصبحوا يتسوّقون للضرورة -فقط- ويمكن القول: إن قضاء وقت مع العائلة، أو في المنزل، أكثر أهميّة من التجوّل في مجمعات التسوق (المولات)، والمراكز التجاريّة.
</p>

<p>
	وتعكس المراكز التجاريّة الجديدة حاجة الزبن إلى التسوّق بسرعة، لذلك باتت تحتوي هذه المراكز على عشرات المداخل، والمخارج، بدلًا من مدخل واحد، ومخرج واحد، كما جرت العادة في المراكز التجاريّة التقليدية، كما تواجه المراكز التجاريّة -وخصوصًا المتوسطة منها- منافسة شديدة من متاجر التخفيضات العملاقة مثل هوم ديبوتس (Home Depots) وتي جي ماكس (TJ Maxx) وول مارت (Wal-Mart). يُضاف إلى ذلك الإنترنت، الذي بات يجتذب مزيدًا من الزبن، وخصوصًا في مجالي الكتب، والموسيقى.
</p>

<p>
	لذلك يجب على المراكز التجاريّة -إن كانت تريد البقاء- أن توفّر بيئة مختلفة، وعاليّة الجودة، وأن تحوّل عمليّة التسوّق إلى تجربة ممتعة للزبن.
</p>

<h4>
	التجزئة بلا متاجر
</h4>

<p>
	إن البيع بالتجزئة ليس حكرًا على المتاجر التقليديّة، وعلى الرغم من تمثيل المتاجر لمعظم عمليات البيع بالتجزئة، إلا أن أشكالًا أخرى من التجزئة باتت تنمو شيئًا فشيئًا، وخصوصًا في بعض أنواع المنتجات، مثل: التأمين على الحياة، والسجائر، والمجلات، والكتب، والأقراص المدمجة، والملابس.
</p>

<p>
	ومن هذه الأشكال: البيع المنزلي، والذي تستخدمه شركات أفون (Avon) وإلكترولوكس (Electrolux) وكثير من شركات التأمين، وتتضمن هذه الطريقة إجراء مكالمات هاتفيّة لزبن محتملين محددين مسبقًا، أو بشكل عشوائي، كما قد تستخدم الشركات -في بعض الأحيان- أسلوب التجربة الجماعيّة، وفي هذه الطريقة يدعو أحد الزبن أصدقاءه، ويستضيفهم في منزله، ليجرب أمامهم منتجات الشركة، وقد حققت شركة تابروير (Tupperware) نجاحًا كبيرًا باستخدام هذه الطريقة.
</p>

<p>
	كما تُستخدم آلالات البيع لتوفير مجموعة واسعة من المنتجات، والخدمات، وذلك من خلال وضعها في مواقع منتقاة بعناية، ومن هذه المنتجات السجائر، والعصائر، والجوارب، والمعاملات البنكيّة، وغيرها، وتتسم الخدمة في هذه الطريقة بأنها متواصلة ومريحة.
</p>

<p>
	كما قد تلجأ بعض الشركات إلى البريد لبيع منتجاتها، ويكون التواصل مع الزبون في هذه الحالة من خلال منشور، أو دليل مصور، يتضمن وصف المنتج، ويحث الزبون على طلبه من خلال البريد، وتشمل المنتجاتُ التي تُباع بهذه الطريقة، المجلاتِ، والأقراصَ المدمجةَ، والملابسَ، والأدواتِ المنزليّةَ، ونحوَ ذلك، وعلى غرار آلات البيع، يوفر البريد خدمة مريحة، ولكنها محدودة، وتُعد هذه الطريقة فعّالة في تغطيّة مناطق جغرافيّة واسعة، وخصوصًا، عندما لا يكون الزبن متجمعين في موقع جغرافي واحد، ومع ذلك، بات كثير من تجار التجزئة، يميلون بصورة أكبر إلى الاعتماد على تقنية الاتصال الحديثة.
</p>

<p>
	لقد شهدت السنوات الماضيّة ظهور التسويق الإلكتروني، فقد بات باستطاعة مستخدمي الإنترنت التسوّق، وتبادل الآراء، والاطلاع على آخر أخبار السوق، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني.
</p>

<p>
	ويستطيع المسوّقون التسويق من خلال الإنترنت بأربع طرق أساسيّة وهي:
</p>

<p>
	(1) استخدام البريد الإلكتروني.
</p>

<p>
	(2) المشاركة في المنتديات، ووسائل التواصل الاجتماعي.
</p>

<p>
	(3) نشر الإعلانات.
</p>

<p>
	(4) بناء متاجر الكترونيّة.
</p>

<p>
	ويمكن القول: إن الطريقتين الثالثة، والرابعة تُعدّان من أشكال البيع بالتجزئة، واليوم، يوجد على الإنترنت عشرات آلاف المتاجر الإلكترونيّة، والتي تتيح للزبون طلب الملابس، والكتب، والأزهار، أو حتى إرسال الأزهار إلى أي مكان في العالم. وبصورة أساسيّة، أصبح باستطاعة أي شركة أن تؤسس متجرًا على الإنترنت.
</p>

<p>
	كذلك تستطيع الشركات استخدام الإنترنت لوضع الإعلانات بطرق مختلفة، منها نشر الإعلانات في مجموعات التواصل الاجتماعي، والمجموعات التجاريّة، أو وضع الإعلانات على هيئة لوحات منبثقة تخرج أمام زوار المواقع الإلكترونيّة عند زيارتها.
</p>

<p>
	كما تستخدم بعض الشركات التسويق من خلال الدليل المصور، وذلك بإرسال صور منتجات واحدة، أو أكثر، إلى عناوين مختارة، بناءً على مدى احتماليّة طلب الزبن للمنتج، ويكثر استعمال هذه الطريقة بواسطة الشركات التجاريّة الضخمة، التي تقدّم خطًا كاملًا من المنتجات، مثل شركة جي سي بيني (JC Penney) وشبيغل (Spiegel)، أو المتاجر المتخصصة مثل: شركة نيمان ماركوس (Neiman-Marcus) وشركة ساكس فيفث أفينيو (Saks Fifth Avenue) والتي تحاول استهداف الفئة المتوسطة العليا من السوق، وتقديم منتجات مرتفعة الثمن، وغريبة في بعض الأحيان.
</p>

<p>
	لقد دشن كثير من الشركات الكبرى أقسامًا متخصصة للبيع من خلال البريد، والدليل المصور، فقد باتت شركة أفون (Avon) تستخدم هذه الطريقة لبيع الملابس النسائيّة، وبالطريقة ذاتها -أيضًا- باتت شركة دبليو أر جريس (W.R. Grace) تبيع الأجبان، وأصبحت شركة جنرال ميلز (General Mills) تبيع القمصان الرياضيّة.
</p>

<p>
	كذلك صممت بعض الشركات آلات مخصصة تشبه الأكشاك، لطلب منتجات بمواصفات محددة، ووضعتها في المتاجر، والمطارات، وغيرها من المواقع، فعلى سبيل المثال: وضعت شركة فلورشيم شو (Florsheim Shoe) في متاجرها عددًا من هذه الآلات، التي تمكن الزبون من اختيار نوع الحذاء الذي يرغب بشرائه، ولونه، وحجمه، وذلك من خلال مجموعة من الصور التي تظهر أمامه على الشاشة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التسويق المتكامل
	</h2>

	<h3>
		نهاية البيع بالتجزئة مازالت بعيدة
	</h3>

	<p>
		قال الخبير الاقتصادي ليستر ثورو (Lester Thurow) من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) مؤخرًا: إن التجارة الإلكترونيّة قد تعني نهاية 5,000 سنة من البيع بالتجزئة، وذلك إن تمكنت المتاجر الإلكترونيّة من توفير أسعار منخفضة، وتجربة تسوّق ممتعة للمستهلكين، إذ يشير نمو المتاجر، ومجمعات التسوق إلى أن الزبن يبحثون عن الراحة، والأسعار المنخفضة، وكذلك عن توفّر مجموعة واسعة من الخيارات.
	</p>

	<p>
		ولكن بعد مرور سنوات على ثورة التجارة الإلكترونيّة، بات من الممكن الخروج بالملاحظات والتوقعات التاليّة:
	</p>

	<ul>
		<li>
			<p>
				يجب أن تصبح المتاجر الإلكترونيّة أسهل في الاستخدام، وأن تحظى بثقة الزبن الكاملة.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				إذا كان باستطاعة الزبن شراء المنتجات ذاتها من الإنترنت بأسعار أقل، فسوف يفعلون ذلك.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				بعض المتاجر سوف تتمتع بحصانة ضد منافسة المتاجر الإلكترونيّة، وخصوصًا تلك المتاجر التي تبيع منتجات على قدر كبير من التخصص.
			</p>
		</li>
	</ul>

	<p>
		قد تستطيع المتاجر التقليديّة أن تعزز فرصتها في المنافسة، من خلال توفير تجربة ممتعة لزوارها.
	</p>

	<p>
		في المقابل، لا تبدو جميع الأمور ورديّة بالنسبة إلى المتاجر الإلكترونيّة، إذ تشير الدراسات إلى الأمور التالية:
	</p>

	<ul>
		<li>
			<p>
				تبلغ تكلفة استقطاب زبون جديد بالنسبة للمتاجر الإلكترونيّة الناشئة 82 دولارًا، في مقابل 31 دولارًا لدى المتاجر التقليديّة.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				بلغ رضا الزبن عن المتاجر الإلكترونيّة المستويات التالية: 41% لخدمة العملاء، 51% لسهولة إعادة المنتجات، 57% لتوفير معلومات أفضل عن المنتج، 66% لتوفير خيارات متعددة، 70% للبيع بأسعار منخفضة، 74% لسهولة الاستخدام.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				يبلغ معدل الزبن الذين يعودون للشراء من المتاجر الإلكترونيّة 21% مقابل 34% في حالة المتاجر التقليديّة.
			</p>
		</li>
	</ul>

	<p>
		وفي ضوء ما تقدّم، تُوصى المتاجر الإلكترونيّة بالأمور التالية لتحسين عملها:
	</p>

	<ul>
		<li>
			<p>
				الحفاظ على البساطة.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				محاكاة تفكير الزبون.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				استخدام التسويق الإبداعي.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				عدم الاعتماد كليًا على الإعلانات.
			</p>
		</li>
		<li>
			<p>
				عدم تسعير المنتجات أقل من متوسط تكلفتها.
			</p>
		</li>
	</ul>

	<p>
		وعلى الرغم من أهمية جميع تلك النصائح وفائدتها، إلا أن النتائج المخيبة للآمال الناجمة عن سوء التقنيّة مؤخرًا، قد غيّرت مستقبل البيع الإلكتروني، وفي حين أن المتاجر الإلكترونيّة قد أنفقت حوالي ملياري دولار على الحملات الإعلانيّة، إلا أنها لم تستثمر ما يكفي لزيادة جودة الخدمات التي تقدّمها للزبن عند زيارتهم للموقع الإلكتروني، لذلك يجب على أصحاب المتاجر الإلكترونيّة أن يدركوا ما أدركه أصحاب المتاجر التقليديّة من قبلهم، وهو أن النجاح لا يتعلق بالحصول على حصة سوقيّة، بقدر ما يتعلق بإرضاء الزبن، والحفاظ عليهم، وهو الأمر الذي يحقق أرباحًا هائلة على المدى البعيد.
	</p>
</div>

<h3>
	تجارة الجملة
</h3>

<p>
	تُعد تجارة الجملة جزءًا أصيلًا من قنوات التوزيع، وهي تتضمن بيع المنتجات، والخدمات، للشركات، والمصانع، والمؤسسات، التي تشتري هذه المنتجات بهدف إعادة بيعها، أو استخدامها في إنتاج منتجات، وخدمات أخرى، ومن الأمثلة على تجارة الجملة: شراء بنك ما لحاسوب جديد، من أجل استخدامه في معالجة البيانات، أو شراء مدرسة لجهاز عرض من أجل استخدامه في الصف، أو شراء متجر ملابس لفساتين جاهزة بهدف إعادة بيعها مرة أخرى.
</p>

<p>
	وتمثل تجارة الجملة جزءًا من عمليّة التسويق، في الغالبية العظمى من المنتجات في الاقتصاد الحديث، وقد يشارك في تجارة الجملة المصانع التي تمتلك مكاتب بيع مخصصة لهذا الغرض، وكذلك تجار التجزئة الذين يمتلكون مخازن كبيرة، أو يشاركون في أنشطة أخرى من تجارة الجملة، وحتى الاقتصاد الاشتراكي الذي يتصف بالمركزية، بحاجة إلى آلية لنقل البضائع من نقاط الإنتاج الأوليّة، إلى مراحل الإنتاج الأخرى، أو إلى تجار التجزئة، الذين يتولون توصيل المنتج إلى المستهلك النهائي، وتجدر الإشارة هنا إلى أن معظم الشركات التي تتعامل بتجارة الجملة، تنخرط -أيضًا- في الإنتاج، أو تجارة التجزئة، وهو ما يجعل قياس نطاق أنشطة الجملة بدقة أمرًا في غاية الصعوبة.
</p>

<p>
	وتشير إحصاءات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكيّة، إلى وجود حوالي 600,000 شركة جملة في الولايات المتحدة، مقابل أكثر من 3 ملايين شركة تجزئة، ومع ذلك، تبلغ مبيعات شركات تجارة الجملة حوالي 1,3 تريليون دولار، أي أنها أكبر من مبيعات التجزئة بمعدل 75%، وذلك لأن تجارة الجملة تتضمن جميع المبيعات للمصانع، وشركات التجزئة.
</p>

<h4>
	مهام تجارة الجملة
</h4>

<p>
	يتولى تجار الجملة عددًا من الأدوار المهمة في قناة التوزيع، وقد تشمل هذه الأدوار بعض الأمور الآتية، أو جميعَها:
</p>

<ul>
	<li>
		<p>
			التخزين: استلام المنتجات، وتخزينها، وتغليفها، وجميع الأنشطة الأخرى اللازمة للحفاظ عليها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			إدارة المخازن، والطلبات: متابعة المخازن، وإدارة محتوياتها، والتأكد من انتقال المنتجات بسلاسة من المنتج إلى المستهلك، وكذلك تحصيل المدفوعات لصالح المنتج.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			النقل: ترتيب عمليّة نقل البضائع.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			المعلومات: تزويد المنتِجِين بمعلومات حول الأسواق، وتزويد المستهلكين بمعلومات حول المنتجات، والموردين.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			البيع: التواصل الشخصي مع المستهلكين لبيع المنتجات، والخدمات.
		</p>
	</li>
</ul>

<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			دورة إدارة تطوير المنتجات
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			احترف إدارة تطوير المنتجات الرقمية بدءًا من التخطيط وتحليل السوق وحتى إطلاق منتج مميز وناجح
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://academy.hsoub.com/learn/product-development-management/" rel="">اشترك الآن</a>
		</div>
	</div>

	<div class="banner-img">
		<img alt="دورة إدارة تطوير المنتجات" src="https://academy.hsoub.com/learn/assets/images/courses/product-development-management.png">
	</div>
</div>

<p>
	تشير الخمسة الأدوار المذكورة أعلاه، إلى طبيعة الدور الذي يلعبه تجار التجزئة في الربط بين المنتجين، والمشترين، ومع ذلك، يجب على شركة التجزئة أن تعمل مثل أي شركة أخرى، وذلك من خلال تخطيط، وتمويل، وبناء المزيج التسويقي الخاص بها.
</p>

<p>
	تُعد تجارة الجملة رابطًا بين المنتِج، والمشتري، كما أنها تعود بالفائدة على الطرفين، إذ توفر تجارة الجملة للمشتري مجموعة واسعة من المنتجات، وتغنيه عن الحاجة للتعامل مع عدد كبير من المنتجين، وذلك بالطبع يجعل عمليّة الشراء أسهل، وأكثر راحة، فعلى سبيل المثال: إذا كان هناك متجر يبيع أدوات من مئات المصانع المختلفة، فإنه سوف يفضل بالتأكيد التعامل -بدلًا من ذلك- مع عدد محدود من تجار التجزئة، يُضاف إلى ذلك، أن تجار التجزئة قد يمتلكون مخازن في الأسواق المحليّة، وهو ما يساهم في تسريع عمليّات التسليم، وتحسين الخدمة بالمجمل، أمّا من ناحيّة المنتِج، فيساعد تجار التجزئة على إيصال المنتجات إلى المشترين، ويوفرون معلومات مفيدة حول آخر الاتجاهات في السوق المحلي، كما أنهم يساعدون المنتِجين على ترويج منتجاتهم في الأسواق المحليّة، أو الإقليميّة من خلال الإعلانات، أو مندوبي المبيعات.
</p>

<h4>
	أنواع تجارة الجملة
</h4>

<p>
	تنقسم تجارة الجملة إلى أنواع عديدة، ومتنوّعة، فبعض شركات الجملة يتسم بالاستقلاليّة، وبعضها الآخر يمثل جزءًا من نظام تسويق رأسي، وبعضها يقدّم خدمات متكاملة، وبعضها الآخر يقدّم خدمات متخصصة للغاية، ولقد أدت الحاجات، والرغبات المختلفة لدى كل من المشترين، والمنتجين، إلى ظهور مجموعة واسعة جدًّا من شركات الجملة، ويلخص الجدول رقم 13 أبرز أنواع هذه الشركات، وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن إلغاء أنشطة الجملة من قناة التوزيع، ولكن يمكن إسنادها إلى المنتجين، أو تجار التجزئة، وحتى يحافظ تجار التجزئة على عملهم، يجب أن يوفروا خدمات مميّزة لكل من الموردين، والمشترين، وأن يعملوا على تخفيض التكاليف من خلال استخدام التقنيات الحديثة.
</p>

<p>
	الجدول رقم 13: أنواع تجار الجملة في العصر الحديث.
</p>

<table>
	<thead>
		<tr>
			<th>
				النوع
			</th>
			<th>
				التعريف
			</th>
			<th>
				الفئات الفرعيّة
			</th>
		</tr>
	</thead>
	<tbody>
		<tr>
			<td>
				تجار التجزئة ذوو الخدمات المتكاملة.
			</td>
			<td>
				تدخل المنتجات في ملكيته، ويتحمّل مخاطر العمل المستقل، يبيع ويشتري، ويوفر مجموعة متكاملة من الخدمات.
			</td>
			<td>
				<ul>
					<li>
						عام.
					</li>
					<li>
						محدود الخط.
					</li>
				</ul>
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				تجار التجزئة ذوو الخدمات المحدودة.
			</td>
			<td>
				تدخل المنتجات في ملكيته، ويتحمّل مخاطر العمل المستقل، يبيع ويشتري، ويوفر مجموعة محدودة من الخدمات.
			</td>
			<td>
				<ul>
					<li>
						متعهد جملة.
					</li>
					<li>
						تاجر رفوف.
					</li>
					<li>
						تاجر دروبشيبنغ.
					</li>
					<li>
						تاجر بالبريد.
					</li>
				</ul>
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				الوكلاء والوسطاء.
			</td>
			<td>
				لا تدخل المنتجات في ملكيته، ويقتصر دوره على جمع البائعين، والمشترين -معًا- والتفاوض على شروط الصفقة. ويمثل الوكلاء أحد الطرفين؛ إمّا البائع أو المشتري بصورة دائمة في العادة، أمّا الوسطاء فيعملون على جمع الأطراف -معًا- بصورة مؤقتة.
			</td>
			<td>
				<ul>
					<li>
						الوكلاء.
					</li>
					<li>
						وكلاء الشراء.
					</li>
					<li>
						وكلاء البيع.
					</li>
					<li>
						التجار بالعمولة.
					</li>
					<li>
						التجار.
					</li>
					<li>
						وكلاء المصانع.
					</li>
					<li>
						الوسطاء.
					</li>
					<li>
						سماسرة العقارات.
					</li>
					<li>
						تجار الأغذية.
					</li>
					<li>
						منتجات أخرى.
					</li>
				</ul>
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				قسم مبيعات المصنع.
			</td>
			<td>
				يخضع لسيطرة المصنع مباشرة، ويتولى مهام تجارة الجملة الخاصّة بالمصنع.
			</td>
			<td>
				<p>
					 
				</p>
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				الميسرين
			</td>
			<td>
				يتولى بعض المهام الخاصّة، مثل: التمويل، أو التخزين، أو تسهيل الصفقات، وقد يكون مستقلًا، أو مملوكًا للمنتِج أو المشتري.
			</td>
			<td>
				<ul>
					<li>
						المخازن.
					</li>
					<li>
						شركات التمويل.
					</li>
					<li>
						شركات النقل.
					</li>
					<li>
						المعارض التجارية.
					</li>
				</ul>
			</td>
		</tr>
	</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<h4>
	التوزيع المادي
</h4>

<p>
	لقد باتت مهمة نقل المنتجات، وتخزينها، تقع على عاتق التسويق، وأصبحت الأنشطة اللوجستيّة تلعب دورًا محوريًا في عمل أي شركة تعمل في بيئة اقتصاديّة عالية المستوى، كما تزداد أهميّة هذه الأنشطة في الأسواق التي يصعب فيها <a href="https://academy.hsoub.com/learn/product-development-management/" rel="">تطوير منتجات</a> متميّزة، وبالتالي، تلجأ الشركات إلى الأنشطة المتعلقة بتوزيع المنتجات، من أجل تحقيق ميّزة تنافسيّة حقيقيّة، وباختصار، يمثل التوزيع المادي الجسر الذي يربط بين الأسواق، وأنشطة الإنتاج المنفصلة؛ زمانيًا ومكانيًا.
</p>

<p>
	يمكن تعريف إدارة التوزيع المادي بأنها عمليّة الإدارة الاستراتيجيّة لحركة المواد، والقطع، والمنتجات النهائيّة، وتخزينها، ونقلها من الشركة إلى المستهلك، وتتضمن عمليات التوزيع المادي نقل منتجات نهائيّة، من نهاية خط الإنتاج، إلى المستهلك النهائي، أو نقل مواد خام من مصدر التوريد، إلى بداية خط الإنتاج، أو حتى نقل الأجزاء، والقطع اللازمة، للحفاظ على استمرار الإنتاج. وأخيرًا، قد تتضمن عمليّة التوزيع المادي شبكة خاصّة لإعادة المنتجات إلى المنتِج، أو البائع، وذلك في حالات الصيانة، والاستبدال.
</p>

<p>
	ولكن قبل مناقشة التوزيع المادي بمزيد من التفصيل، يجب التأكيد في البداية على أن إدارة التوزيع المادي لا تنفك عن قناة التوزيع، وأنه يجب أخذهما -معًا- في الحسبان؛ لتحقيق أهداف الشركة، وإرضاء الزبن، وتتلخص العلاقة بين التوزيع المادي، وقناة التوزيع في الأمور الآتية:
</p>

<ul>
	<li>
		<p>
			يجب أن تستند معايير التوزيع المادي، إلى رغبات الأعضاء في قناة التوزيع.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			يجب أن يكون برنامج التوزيع المادي لدى الشركة، ملائمًا لمعايير الأعضاء في قناة التوزيع.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			يعتمد البيع للأعضاء في قناة التوزيع، على برامج التوزيع المادي.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			يجب مراقبة نتائج برنامج التوزيع المادي، بمجرد الانتهاء من تنفيذه.
		</p>
	</li>
</ul>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileext="png" data-fileid="52044" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/005physicaldistribution.png.3588b0bfa734992774715f36e39d3e2c.png" rel=""><img alt="005physicaldistribution.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52044" data-unique="vrtuvs4b5" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/005physicaldistribution.thumb.png.cae173a5d57e288b8118c96c6e9c8393.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل رقم 35: عمليّة إدارة التوزيع المادي.</em>
</p>

<p>
	وكما تشاهد في الشكل رقم 35، فإن الإدارة الناجحة لتدفق المنتجات من المورد، وصولًا إلى المستهلك النهائي، تتطلب تخطيط كثير من أنشطة التوزيع، وتنفيذها، وإدارتها على نحو فعّال، وذلك يشمل المواد الخام، والمنتجات شبه المعالجة، والمنتجات النهائيّة، وتساهم إدارة التوزيع المادي في نقل المنتج زمانيًا، ومكانيًا، وكذا نقل ملكيته، كما أنها تحسّن جهود الشركة التسويقيّة.
</p>

<p>
	وينطوي التوزيع المادي على تكاليف كبيرة، ولكنه يُعد -أيضًا- أداة تسويقيّة تساهم في تحفيز الطلب لدى المستهلكين، وتشمل تكاليف التوزيع المادي كلًا من: تكاليف النقل، والتخزين، وإدارة المخازن، والاستلام والشحن، والتغليف، وتلبيّة الطلبات، وتمثل التكاليف الإجماليّة الخاصّة بأنشطة التوزيع المادي 13.6% من التكاليف لدى شركات البيع، وعلى الرغم من أن الإدارة السيئة للتوزيع المادي قد تؤدي إلى رفع التكاليف رفعًا كبيرًا، إلا أنه يمكن توفير كثير منها باستخدام الإدارة الصحيحة.
</p>

<p>
	في المقابل، يمثل التوزيع المادي، أداة تسويقيّة مهمة لتحفيز الطلب لدى الزبن، إذ إن تحسين التوزيع المادي يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وتحسين الخدمة، وجذب المزيد من الزبن المحتملين، أمّا إذا لم تصل المنتجات إلى الزبن في الوقت، والمكان الصحيحين، فإن الشركة سوف تصبح أمام خطر فقدان زبنائها.
</p>



<div class="banner-container ipsBox ipsPadding">
	<div class="inner-banner-container">
		<p class="banner-heading">
			حوّل فكرتك إلى مشروع تجاري حقيقي
		</p>

		<p class="banner-subtitle">
			ابدأ رحلتك الريادية وابن علامة تجارية مميزة تبقى في الأذهان
		</p>

		<div>
			<a class="ipsButton ipsButton_large ipsButton_primary ipsButton_important" href="https://khamsat.com/start-business" rel="external">أطلق مشروعك التجاري الآن</a>
		</div>
	</div>
</div>





<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Channel concepts: distributing the product) من كتاب <a href="https://open.umn.edu/opentextbooks/textbooks/introducing-marketing" rel="external nofollow">Core Concepts of Marketing</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%9F-r441/" rel="">كيف تدير قنوات توزيع المنتج؟</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%9F-r439/" rel="">كيف تختار السعر الملائم للمنتج؟</a>
	</li>
	<li>
		النسخة العربية الكاملة لكتاب <a href="https://academy.hsoub.com/files/19-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82/" rel="">مدخل إلى التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">440</guid><pubDate>Wed, 28 Oct 2020 13:01:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641; &#x62A;&#x62E;&#x62A;&#x627;&#x631; &#x627;&#x644;&#x633;&#x639;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x644;&#x627;&#x626;&#x645; &#x644;&#x644;&#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;&#x61F;</title><link>https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%9F-r439/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/23.png.3fa60d47c0eb75984ca3d4e4db626331.png" /></p>

<p>
	يلعب السعر دورًا مهمًا في نجاح منتجات الشركة، وقد يمثل الفيصل بين النجاح والفشل، إذ إن اختيار سعر مرتفع للمنتج يعني عزوف المستهلكين عن شرائه، وبالتالي انخفاض مبيعات الشركة، وتراجع أرباحها، كما أن اختيار سعر منخفض يعني عجز الشركة عن تغطيّة التكاليف، وفي كلتا الحالتين فإن الشركة سوف تؤول إلى الفشل، لذلك كان لابدّ من مقال لمناقشة كيفيّة تحديد السعر المناسب الذي يلائم كلًا من الشركة، وزبائنها.
</p>

<h2>
	وسائل تحديد السعر
</h2>

<p>
	يستند تحديد السعر إلى جملة من العوامل، مثل: التكلفة، والطلب، والمنافسة، والقيمة، أو خليط من هذه العوامل، ويدرك كثير من المسوّقين أهميّة أخذ جميع هذه العوامل في الحسبان، إلا أن التسعير مازال يُعد فنًا، ويمكن تصنيف وسائل تحديد السعر إلى:
</p>

<p>
	(1) التسعير بالتكلفة (2) التسعير بالطلب (3) التسعير بالقيمة.
</p>

<h3>
	التسعير بالتكلفة
</h3>

<p>
	يُعد التسعير بالتكلفة، والذي يُسمى -أحيانًا- بتسعير هامش الربح الإجمالي، من أكثر الأساليب التي يستخدمها المسوقون في تحديد السعر، وتسعى هذه الطريقة إلى تحقيق هامش معيّن من الأرباح الإجماليّة، وذلك من خلال إضافة هامش الربح على تكلفة المنتج، وتتراوح نسبة الربح من منتج إلى آخر، فقد تبلغ نسبة الربح الإجمالي في منتج 48% وقد تبلغ في منتج آخر 33.5% وقد تبلغ في منتج غيره 2% فقط.
</p>

<p>
	ويتلخص السبب الرئيس في شهرة هذه الطريقة في أوساط المسوّقين، في أنهم لا يحتاجون إلى توقّع حجم الطلب لدى المستهلكين، أو الظروف التجاريّة بشكل عام، ولكن إذا كانت التوقعات حول حجم المبيعات دقيقة، فسوف تنجح الشركة في تحقيق الأهداف المطلوبة، أما المستهلكون، فيرون أن هذه الطريقة عادلة، ومنصفة، وذلك لأن السعر الذي يدفعونه يرتبط مباشرة بتكلفة إنتاج المنتج، وبالمثل تتيح هذه الطريقة للمسوّقين التأكد من تغطية جميع التكاليف.
</p>

<p>
	مع ذلك تنطوي هذه الطريقة على عيب كبير، وهو الافتقار إلى المرونة، فعلى سبيل المثال: تواجه المتاجر العامّة صعوبة كبيرة في منافسة متاجر الحسومات، وذلك بسبب التزامها باستراتيجيّة التسعير بالتكلفة، ومن عيوب هذه الاستراتيجيّة -أيضًا- أنها لا تأخذ في الحسبان نظرة المستهلكين إلى قيمة المنتج، كما أن تكاليف الإنتاج قد تتذبذب، ولكن الشركة لا تستطيع في المقابل تغيير أسعار منتجاتها بصفة مستمرة.
</p>

<p>
	عندما يستعمل الوسطاء مصطلح هامش الربح، فإنهم يشيرون -عادةً- إلى الفرق بين السعر، ومتوسط التكلفة، لجميع البضائع في المخازن، أو لقسم محدد، أو لمنتج بعينه، وقد يُعبّر عن الفرق بالأرقام، أو النسب، فعلى سبيل المثال: تبلغ تكلفة ربطة العنق الرجالي 4.60 دولارات، وتُباع مقابل 8 دولارات، وبالتالي فإن هامش الربح في هذه الحالة هو 3.40 دولار، أمّا بالنسبة المئوية فهامش الربح يمثل: 74% من التكلفة (3.40/4.60) أو 42.5% من سعر التجزئة (3,40/8).
</p>

<p>
	وثمة كثير من الأسباب لاستخدام سعر البيع، بدلًا من التكلفة في تحديد النسبة المئويّة لهامش الربح، ومنها أن سعر البيع يتضمن كثيرًا من المعطيات الأخرى، ومن بينها على سبيل المثال: تكاليف البيع، فإذا كانت تكلفة البيع تبلغ 8%، فذلك يعني أن تكلفة البيع في كل 100,000 دولار من صافي المبيعات هي 8,000 دولار. ويُضاف إلى ذلك -أيضًا- تكاليف الإعلانات، والتكاليف التشغيليّة، وبالتالي فإن سعر البيع يُستخدم في احتساب نسبة هامش الربح، لتسهيل الموازنة بين جميع النفقات، والتكاليف الأخرى.
</p>

<p>
	يتلقى الوسطاء بضائع جديدة كل يوم، و يبيعون بضائع أخرى، ومع استلام كل شحنة جديدة، يُحدد الوسطاء هامش الربح المخصص لها ويضعونها في المخازن، ويُستخدم مصطلح هامش الربح التراكمي، لإيجاد الفرق بين قيمة جميع البضائع التي دخلت إلى المخازن، وسعرها خلال فترة زمنيّة محددة، بينما يُشار إلى هامش الربح الأصلي الذي حُدد عندما وُضعت أولى المنتجات في المخازن بهامش الربح الأولي.
</p>

<p>
	يُعد مفهوم هامش الربح المستمر ضروريًا لتقدير الأرباح التشغيليّة، ومؤشرًا مهمًا على كفاءة عمل الشركة، ويُطلق عليه -أحيانًا- مصطلح التكلفة الإجمالية للبضائع، ويعبّر هذا المفهوم عن الفرق بين سعر بيع جميع المنتجات من جهة، وتكلفتها النقديّة من جهة أخرى، دون احتساب الاقتطاعات، ويكون هامش الربح المستمر -عادةً- أقل من هامش الربح الأولي، وذلك بسبب تقليص الأسعار، وإمكانيّة تعرّض البضائع في المخازن للسرقة، والتلف، ونحوه، ويُعد هامش الربح المستمر ضروريًا، خصوصًا في البضائع الموسميّة التي تنخفض أسعارها بصورة كبيرة في نهاية الموسم.
</p>

<p>
	وعلى الرغم من بساطة طريقة التسعير هذه، إلا أنها تنطوي على مزايا كبيرة، ولكن المشكلة التي تواجه مديري كثير من الشركات -مثل متاجر المواد الغذائيّة- هي الحاجة إلى تسعير عدد كبير من المنتجات، وتغيير أسعارها باستمرار، ويمكن القول: إن هامش الربح الجيّد، هو ذلك الذي يساعد الشركة على التسعير، وتحقيق هامش معقول من الأرباح.
</p>

<p>
	ولتوضيح استراتيجيّة التسعير بالتكلفة، تأمل المثال التالي: افترض أن شركة تبيع منتجًا بقيمة 30 دولارًا، فكيف حددت هذا السعر استنادًا إلى الاستراتيجيّة السابقة؟
</p>

<p>
	5 دولار تكلفة إنتاج + 2.50 دولار تكلفة إعلانات + 3.11 دولارات تكلفة توزيع + 4.39 ضرائب + 7.50 دولارات هامش ربح (لتاجر التجزئة) + 7.50 دولارات صافي ربح (للشركة).
</p>

<p>
	وتُمثِّلُ التكاليف عاملًا مهمًا في تحديد السعر، إذ لا يمكن لأي شركة أن تحقق الأرباح قبل أن تغطي تكاليفها، ومع ذلك، لا تأخذ طريقة التسعير بالتكلفة في حسبانها مدى استعداد الزبون لدفع المبلغ المحدد، ونتيجة لهذه الاستراتيجيّة، تضيف كثير من الشركات مزايا متعددة إلى منتجاتها، الأمر الذي يؤدي إلى رفع تكلفتها، وعند الانتهاء من المنتج، تضيف الشركة -أيضًا- هامش الربح الخاص بها إلى تكلفة الإنتاج، ولكنها تتفاجأ في النهاية بأن الزبائن ليسوا مستعدين لدفع المبلغ المحدد.
</p>

<h4>
	تحليل (نقطة التعادل)
</h4>

<p>
	يُعد تحليل نقطة التعادل طريقة أكثر تعقيدًا لتحديد السعر بالاعتماد على التكلفة، ويمكن الحصول على جميع المعلومات اللازمة لهذا التحليل من سجلات المحاسبة الموجودة في معظم الشركات، وتمثل (نقطة التعادل) السعر الذي يمكن عنده تحصيل ما يكفي من العائدات؛ لتغطيّة جميع التكاليف عند مستوى معيّن من الإنتاج.
</p>

<p>
	مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التكلفة الإجماليّة تنقسم إلى تكاليف ثابتة، وتكاليف متغيّرة (التكلفة الإجمالية = تكلفة ثابتة + تكلفة متغيّرة). أمّا التكاليف الثابتة، فلا تتغيّر مع تغيّر مستوى الإنتاج صعودًا، أو نزولًا، ويُعد إيجار مبنى الشركة من الأمثلة على ذلك، ويمكن القول: إنه لا توجد تكلفة ثابتة على المدى البعيد، ولكن على المدى القصير، يتميز كثير من التكاليف بالثبات، وأمّا التكلفة المتغيّرة، فهي تلك التي تتغيّر مع زيادة، أو تراجع الإنتاج، ومن أمثلتها تكلفة المواد الخام اللازمة لإنتاج المنتج.
</p>

<p>
	ولكن ما يعيب طريقة تحليل (نقطة التعادل) يتمثل ذلك في أنها تفترض ثبات التكاليف المتغيّرة، كما تفترض -أيضًا- إمكانيّة تصنيف التكاليف بسهولة إلى ثابتة، ومتغيّرة.
</p>

<h4>
	معدل العائدات
</h4>

<p>
	يُعد التسعير من خلال (نقطة التعادل) طريقة منطقيّة، وخصوصًا عندما تسعى الشركة إلى تحقيق معدّل معيّن من العائدات، في ظل محدوديّة قدرتها على الإنتاج. افترض مثلًا أن الشركة الموضحة في المثال السابق، لا تستطيع إنتاج أكثر من 10,000 وحدة من المنتج خلال الفترة اللاحقة، وأن الشركة تسعى إلى تحقيق أرباح بنسبة 20% فوق التكلفة الإجماليّة، وبالعودة إلى سجلات المحاسبة الداخليّة للشركة، ودراسة تكاليف الإنتاج المتغيّرة في مستويات الإنتاج المشابهة، استطاعت الشركة رسم منحنى جديد للتكاليف الإجماليّة، ثم قررت العمل بـ 80% من قدرتها الإنتاجيّة، أي إنتاج 8,000 وحدة -فقط- بعد ذلك، قدّرت الشركة باستخدام المنحنى، أن التكلفة اللازمة لإنتاج 8,000 وحدة تبلغ 18,000 دولار، ثم أضافت هامش ربح بمقدار 20%، أي أنها أضافت 3,600 دولار، لينتج لديها 21,600 دولار مقسمة على 8,00 وحدة، وبالتالي فإن سعر الوحدة الواحدة الناتج هو 2.70 دولار، ولكن عيب هذه الطريقة هو غياب أي معلومات تتعلق بحجم الطلب على المنتج، في ضوء السعر المحدد، وكذا الافتراض بأن جميع الوحدات سوف تُباع بهذا السعر.
</p>

<p>
	لذا، يجب تعزيز هذه الطريقة بمزيد من المعلومات حول آراء المستهلكين تجاه السعر المحدد، ويمكن جمع هذه المعلومات من خلال الأبحاث، والاستبانات حول المستهلكين، وكذلك دراسة ممارسات التسعير لدى المنافسين في المجال نفسه، وعلى الرغم من العيوب المرتبطة بتسعير (نقطة التعادل)، وكذلك التسعير بمعدلات العائد، إلا أن هاتين الطريقتين شائعتان للغاية.
</p>

<h3>
	التسعير بالطلب
</h3>

<p>
	تركّز هذه الطريقة على طبيعة منحنى الطلب الخاص بالمنتج أو الخدمة، والذي يتأثر بدرجة كبيرة بطبيعة المنافسة في السوق، فإذا كان مجال عمل الشركة يتسم بالمنافسة الشديدة، فيمكن استخدام السعر لتحقيق ميزة استراتيجية تتمثل في الاستحواذ على حصة سوقيّة، والحفاظ عليها، وفي المقابل، إذا كانت بيئة عمل الشركة تقتصر على بضعة شركات أخرى منافسة، فإن التفاوت في الأسعار سوف يكون ضئيلًا للغاية.
</p>

<h3>
	التسعير بالقيمة
</h3>

<p>
	إذا نظرت إلى الثلاث الطرق للتسعير، فسوف تلاحظ أن التسعير بالتكلفة يركّز بالكامل على وجهة نظر الشركة، دون أن يبدي اهتمامًا كبيرًا بالزبون، أمّا التسعير بالطلب، فهو يركّز على المستهلك، ولكن باعتباره عاملًا مساعدًا على توقّع المبيعات، وأمّا التسعير بالقيمة فهو يصبّ تركيزه كاملًا على المستهلك باعتباره العامل الأهم في تحديد العلاقة بين السعر الإجمالي، والقيمة، ويعرّف المسوّقون التسعير بالقيمة بأنه: \"قيمة المنتج بالنسبة للزبون في لحظة معيّنة\" علاوة على ذلك، تأخذ هذه الطريقة في الحسبان عددًا من الحقائق المتعلقة بالتسويق والسعر، وهي على النحو الآتي:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			يُعد السعر بالنسبة إلى المستهلك الجزء الوحيد المزعج في عمليّة الشراء.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			السعر هو أسهل أداة تسويقيّة يمكن محاكاتها، وتقليدها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			السعر يعبّر عن كل شيء يتعلق بالمنتج.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	وعلى الرغم تركيز التسعير بالقيمة على الزبائن، لكنه لا يعني أن تتكبّد الشركة الخسائر لترضي زبائنها، إذ تتطلب هذه الطريقة الإجابة عن سؤالين أساسين، هما:
</p>

<p>
	(1) ما هو أعلى سعر تستطيع الشركة البيع من خلاله؟
</p>

<p>
	(2) هل الشركة مستعدة للبيع بهذا السعر؟
</p>

<p>
	وللإجابة عن السؤال الأول، يجب أخذ عاملين أساسين في الحسبان، وهما: الزبائن، والمنافسون، وأمّا إجابة السؤال الثاني، فتعتمد على عاملين آخرين، وهما: التكاليف والقيود.
</p>

<p>
	تلعب كثير من العوامل المتعلقة بالمستهلكين دورًا مهمًا في التسعير بالقيمة، فعلى سبيل المثال: يجب على المسوّقين فهم عمليّة الشراء لدى الزبائن، ومعرفة الأمور الآتية:
</p>

<p>
	ما مدى أهميّة السعر بالنسبة إليهم؟ متى يدرسون السعر؟ وكيف يستخدمونه؟ كما تُعد تكلفة التحويل من منتج إلى آخر، ومن علامة تجاريّة إلى أخرى، من العوامل المهمة -أيضًا- وتجدر الإشارة إلى أن معرفة الزبائن بالأسعار سيئة، وأن قدرتهم على الموازنة بين الأسعار في الفئة ذاتها من المنتج أسوأ بكثير، ويمكن القول -أيضًا- أن تقدير مدى معرفة الزبائن بالأسعار تُعد من العوامل المهمة في التسعير بالقيمة، أخيرًا، يجب على المسوّق أن يدرس توقعات الزبائن، فعلى سبيل المثال: كم يتوقع أن يدفع الزبون مقابل شراء بيتزا كبيرة الحجم؟ أو تلفاز ملوّن؟ أو مشغل أقراص DVD؟ أو صحيفة؟ أو مسبح؟ وقد تؤدي توقعات الزبائن -أحيانًا- إلى تعرضهم للصدمة عند معرفة السعر الحقيقي للمنتج.
</p>

<p>
	أمّا ثاني العوامل تأثيرًا في التسعير بالقيمة؛ فهو المنافسون، فقد عرفتَ في الفصول السابقة أن تحديد المنافسين ليس أمرًا سهلًا دائمًا، كما تعرّفت -أيضًا- على مفاهيم التسعير الأعلى، أو الأدنى من المنافسين، أو بالتساوي معهم، ورغم سهولة التعرّف على المنافسين في الفئة ذاتها، مثل شركتي تويوتا (Toyota) ونيسان (Nissan) في مجال السيارات، إلا أن المنافسة غير المباشرة قد تؤثر -أيضًا- على نظرة الزبائن إلى الأسعار، فعلى سبيل المثال: قد يوازن الزبائن بين تكلفة تناول الطعام في الخارج، وتكلفة شراء الخضراوات، وإعداد الطعام في البيت، وفي بعض الحالات، تملي الشركة الرائدة في المجال السعر على جميع المنافسين الآخرين، فعلى سبيل المثال، تحدد شركة ويرهوسر (Weyerhauser) أسعار الأخشاب، بينما تحدد شركة كيلوق (Kellogg) أسعار الحبوب.
</p>

<p>
	إذا كنت تسعى للخروج في نزهة، فيمكنك حساب تكاليف الأغراض المطلوبة بسهولة نسبيّة، أمّا بالنسبة للشركات العالميّة، فاحتساب التكاليف ينطوي على قدر كبير من التعقيد، فعلى سبيل المثال: يُعد حساب التكاليف الحديّة، والتكاليف التي يمكن تجنبها، من الأمور المهمة، وتعرّف التكاليف الحديّة بأنها تكلفة إنتاج كل وحدة إضافيّة، وإذا بدأت التكاليف الحديّة تتخطى العائدات الحديّة، فذلك مؤشر واضح على ضرورة وقف الإنتاج، وأمّا التكاليف التي يمكن تجنبها، فهي التكاليف غير الضروريّة، مثل المزايا التي لا يستخدمها الزبون في المنتج، أو تلك التكاليف التي يمكن تمريرها إلى جهات أخرى في قناة التسويق، كما تفعل بعض البنوك عندما تمرر تكاليف معيّنة إلى زبائنها.
</p>

<p>
	تُعد تكلفة (الفرصة البديلة) من العوامل المهمة -أيضًا- في التسعير بالقيمة، فعلى سبيل المثال: قد لا تستطيع شركة تقديم حسم على المنتجات، وذلك لأنها أنفقت أموالها على إعادة تصميم المتجر. أخيرًا، تختلف التكاليف من سوق إلى آخر، ومن كميّة إلى أخرى، لذلك يجب تقييم الفروقات، والاختلافات باستمرار.
</p>

<p>
	صحيح أن الشركة تمتلك حريّة اختيار السعر الذي يلائمها، ولكن ذلك ليس صحيحًا على الدوام، إذ ثمة كثير من القيود التي تحدّ من هذه الحريّة، ومن هذه القيود ما هو رسمي، مثل القيود الحكوميّة المتعلقة ببعض الاستراتيجيات، مثل: اتفاق شركتين، أو أكثر، على تحديد الأسعار، ومنها ما هو غير رسمي، مثل: الرغبة في مجاراة أسعار المنافسين، ووجود سعر تقليدي، ومتعارف عليه للمنتج، وكذلك الرغبة في فرض سعر يغطي التكاليف المتوقعة.
</p>

<p>
	وفيما يلي ثلاث توصيات لاستخدام التسعير بالقيمة بطريقة فعّالة:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			تعامل مع السعر من خلال تجزئة السوق، وفق معايير مثل: نوع المستهلكين، وتوزيعهم الجغرافي، وحجم الطلب لديهم.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			اطلب أعلى سعر ممكن، وبرر ذلك من خلال تقديم قيمة مساوية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			استخدم السعر -أساسًا- لإقامة علاقات قويّة مع زبنائك.^8^
		</p>
	</li>
</ul>
<h2>
	مستقبل التسعير
</h2>

<p>
	لطالما كانت قرارات التسعير خاضعة -دومًا- لخبراء الاقتصاد، والمحللين الماليين، وعلى الرغم من أن تحقيق قدر معقول من الأرباح مازال أمرًا في غاية الأهميّة، إلا أن التسعير يجب أن يصبح عنصرًا من عناصر التسويق الاستراتيجيّة، ويبدو أن التسعير الذكي -كما هو موضح في استراتيجيّة التسعير بالقيمة- يعبّر عن مستقبل التسعير القادم. لقد استطاعت شركة فورد موتور (Ford Motor) على سبيل المثال، أن تحقق في عام 2000 أرباحًا بقيمة 7.2 مليارات دولار، أي أكثر من أي شركة سيارات أخرى في التاريخ، وذلك على الرغم من تراجع حصتها في السوق، وفي حين أن مبيعات السيارات ذات هامش الربح المنخفض، مثل إسكورتس (Escorts) وأسبايرز (Aspires) قد تراجعت وسجلت بيع 420,000 سيارة، إلا أن مبيعات السيارات ذات هامش الربح المرتفع، مثل: كراون فيكتورياس (Crown Victorias) وإكسبلوررز (Explorers) قد ارتفعت لتسجّل 660,000 سيارة. لقد خفضت شركة فورد أسعار السيارات الأكثر ربحًا؛ لتزيد الطلب عليها، ولكنها لم تخفض الأسعار كثيرًا، وحافظت على هامش ربح معقول.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Pricing the product) من كتاب <a href="https://open.umn.edu/opentextbooks/textbooks/introducing-marketing" rel="external nofollow">Core Concepts of Marketing</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%8C-%D9%88%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-r440/" rel="">قنوات توزيع المنتج: مهامها وأبرز مؤسساتها</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-r438/" rel="">أهداف تسعير المنتج واستراتيجياته المختلفة</a>
	</li>
	<li>
		النسخة العربية الكاملة لكتاب <a href="https://academy.hsoub.com/files/19-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82/" rel="">مدخل إلى التسويق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">439</guid><pubDate>Wed, 21 Oct 2020 13:01:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
