دليلك لدراسة احتياجات ورغبات زبائنك حتى تزيد مبيعاتك والأرباح


صلاح سلامة

الحاجة والرغبة هما المحرك الأول لبدء عملية الشراء. وكثيراً من الناس لا يُفرق بين الحاجة والرغبة؛ فالحاجة "Need" تمثل شيئاً أساسياً وضرورياً يجب أن تحصل عليه كالطعام مثلاً وإلا ستسوء حالتك وستواجه مشكلة قريباً، أما الرغبة "Want" فهي شيء إن لم تحصل عليه فلن تحدث أي مشكلة على الإطلاق كتناول البيتزا على سبيل المثال؛ وذلك لأنه بإمكانك تناول أي نوع آخر من أنواع الطعام المختلفة.

increase-sales.thumb.png.e58bc2e28c08f6f

ولأن عملية الشراء تبدأ من حاجة المُشتري أو رغبته في شراء مُنتَج ما، فإنه من الأهمية أن تدرس احتياجات ورغبات زبائنك إذا أردت زيادة معدل المبيعات الخاص بك.

كيف تحدد احتياجات ورغبات زبائنك؟

ليس أمراً سهلاً أن تحدد احتياجات ورغبات زبائنك، ولكنه ليس أمراً مستحيلاً، وصعوبته تكمُن في تنوع الفكر البشري وتباينه من شخص لآخر. ولكن لحسن الحظ هناك عدة وسائل تمكنك من التعرف على احتياجات ورغبات زبائنك، نجمل أهمها تحت بندين اثنين:

  • أن يخبرك العميل بنفسه عن احتياجاته ورغباته.
  • أن تخمن أنت احتياجاته ورغباته من أفعاله الحالية.

أولا: كيف تجعل العميل يخبرك عن احتياجاته ورغباته؟

هناك عدة إمكانيات متاحة عبر الإنترنت كي تتمكن من الاستماع إلى زبائنك والتعرف منهم على احتياجاتهم ورغباتهم؛ فتقدم لهم ما يريدونه. ومن أهم هذه الوسائل ما يلي:

1. استطلاعات الرأي

سواء قَدّمت استطلاع رأي في موقعك أو استخدمت إحدى المواقع المتخصصة في إعداد استطلاعات الرأي، فسيكون لديك معلومات كفاية كي ترسم بناء عليها خطة منتجك الحالي. وليس مهماً أن يشترك عدداً كبيراً، ولكن المهم أن يتم اختيار الفئة المستهدفة الصحيحة وأن تضمن أن من يجيب على الأسئلة سوف يجيب بأمانة وشفافية.

عيوب استطلاعات الرأي:

  • في الغالب يجيب الشخص عن الأسئلة بمثالية، وكلنا يعلم أن المثالية لا تمت للواقع بصلة. وأنسب حل هنا ألا تطلب أي معلومات شخصية من الشخص حتى يشعر بأنه غير مراقب.
  • أظهرت بعض استطلاعات الرأي أن 70% من الإجابات لا يتم تنفيذها فعلاً في الواقع؛ فنسبة 70% أجابوا أنهم يُفضلون الطعام الصحي، وبرغم ذلك التزم منهم فقط 10% في هذا القرار، بينما البقية اشتروا أطعمة غير صحية كالوجبات السريعة.
  • استُخْدِمت استطلاعات الرأي كوسيلة للربح المادي، وللأسف يعمد بعض الأشخاص لاختيار أي إجابات حتى يفوز بالهدية غير مبالياً بالاستطلاعات وهدفها النهائي.

استطلاعات الرأي مفيدة إن ضمنت إجابة صحيحة وغير مثالية من الأشخاص، وعليه أنصحك باعتماد نسبة 10% من نتيجة الاستطلاع على أنها النسبة الصحيحة.

2. النقاش وطرح الأسئلة مباشرة

وفر الكثير من الوقت واطرح نقاشاً في الأماكن التي يتواجد فيها المهتمون بمنتجك؛ مثلاً يمكنك إنشاء موضوع جديد على مجتمع حسوب I/O أو من خلال مجموعات الفيس بوك، أو باستخدام أي منصة تراها مناسبة. تلك الإجابات البسيطة التي سوف تحصل عليها من هذا النقاش سوف تشكّل لبنة أخرى في فهم احتياجات الزوار ورغباتهم فيما يخص مجال منتجك.

ما يعيب هذه الطريقة هي أنك تتحدث مع أي شخص، وليس جمهوراً مستهدفاً، ولكنها ستعود عليك بالنفع في النهاية؛ نتيجة لتنوع وتباين الإجابات التي تحصل عليها.

3. قدم هدية مقابل الإجابة على نموذج بسيط

اعرض جزء مجاني من منتجك يحصل عليه المُهتم مقابل الإجابة على نَمُوذج بسيط من الأسئلة؛ فمثلاً إن كُنت تسوق لدورة تدريبية تشرح كيفية تهيئة المواقع لمحركات البحث؛ فأعرض في مدونتك كُتيب مجاني كدعاية لدورتك التدريبية، ولكي يتمكن الزائر من الحصول عليه يجب أن يقوم بالإجابة على نموذج بسيط للغاية.وبذلك يكن لديك ردود أفعال لبعض الأسئلة الخاصة بك تستخدمها في طرح المنتج المدفوع على متابعيك لاحقاً. ويمكنك استخدام Google forms أو موقع surveymonkey لإتمام هذه المهمة.

تتميز هذه الطريقة بأنها تعمل كدعاية فعّالة لمنتجك الأصلي بتعريف شخصك ومنتجك للمهتمين فعلياً ممن قاموا بتحميل العينة المجانية. ويعيب هذه الطريقة أنك لا تضمن فعلياً صحة الإجابات الواردة على النموذج؛ ولكن على الأقل لديك معلومات من مهتمين وعليها ستكون التجربة.

4. راقب أداء الزوار على موقعك

لم يعد الأمر مقتصراً على تحليلات الموقع فقط -Google Analytics على سبيل المثال- ولكن بدأت الكثير من المواقع تستخدم أدوات متقدمة للغاية تدعى Heat map وهي تعمل على تسجيل ما يقوم به الزائر بالفيديو من لحظة دخوله للموقع إلى اللحظة التي يخرج فيها من الموقع، بل تسجل الأماكن التي نقر عليها بمؤشر الفأرة. وهذه الطريقة تقدم لك تقرير شامل عن كل زائر وماذا فعل عندما بدأ تصفح أي صفحة في موقعك.

ثانيا: كيف تخمن احتياجات ورغبات العميل من أفعاله الحالية

في هذه الطريقة لست مُضطراً إلى طرح أسئلة ولا استفتاءات على العملاء المحتملين، ولكن أنت تخمن احتياجاتهم بعدة طرق منها ما يلي:

1. دراسة المنتجات المنافسة لمجالك

يواجه المنافس أغلب ما تواجهه أنت من مشاكل وعقبات؛ لذلك عليك أن تقوم بدراسة منتجاتهم التي قدموها؛ كي تقف على مُميزات مُنتج المنافس فتحاول تطويرها في مُنتجك، ولكي تعرف عيوب مُنتج المنافس فتلبي حاجة السوق فيها.

أي أن دراسة المُنتجات المنافسة هدفها تقديم مُنتج أكثر فائدة من مُنتج المنافس؛ بتلاشي عيوبه وبإضافة مميزات إلى مميزاته. وروح التنافس هذه تدفعك كما تدفع المنافس إلى تقديم المُنتج الأفضل على الإطلاق.

2. دراسة تعليقات العملاء على المنتجات المنافسة لمجالك

العملاء لديهم أسئلة كثيرة خاصة بهم، وفي حالة أن المنتج الذي قاموا باقتنائه لم يُقدم لهم إجابة عن هذه الأسئلة؛ فسوف يقومون بطرح هذه الأسئلة في مجموعة الدعم الفني الخاصة بالمنتج المنافس. فإن أحسنت فهم هذه الأسئلة وتخمين الدوافع وراء طرحها، فسوف يكون لديك مجموعة كبيرة من المعلومات الصحيحة والتي يُمكنك استغلالها في طرح منتجك.

3. دراسة تعليقات الزوار على المدونات والمنتديات المنافسة

نسبة قليلة للغاية هي من اقتنت المنتجات المنافسة، والنسبة الأكبر من الزوار المهتمة بمجال معين تتابع بشكل مستمر المدونات المختلفة المتاحة بالمجان، ومن خلال تعليقاتهم على هذه المدونات أو في المنتديات المتخصصة يُمكنك تخمين احتياجاتهم ورغباتهم المختلفة.

4. ضع نفسك مكان المشتري

أخيراً ضع نفسك مكان المشتري وفَكِر بعقليته هو، وحتما ستعرف ما يجب عليك توفيره في منتجك القادم بالسعر المناسب.

شاركنا رأيك، ما هي أكثر طريقة أعجبتك في هذا الموضوع؟ أم أنك تعتمد طريقة أخرى.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن