السبب وراء فشل معظم النشرات البريدية


Nada Ashraf

راجَت النّشرات البريدية newsletters في الفترة الأخيرة وانتشرت على نطاقٍ واسع.

يسّرت أدوات متنوعة مثل Goodbits ،TinyLetter، و Curated إطلاق النشرات البريدية بشكلٍ كبير. وقام الكثيرون بالاستفادة من هذه الأدوات العظيمة في بناء القوائم البريدية وإرسال المحتوى للمشتركين بشكلٍ منتظم. لكنّ المشكلة تكمن في أن هذه الأدوات ليس بمقدورها أن تجذب اهتمام القراء بالمحتوى الذي تقدّمه.

المسوّقون هم أكبر الجُناة فيما يتعلّق بالرسائل المزعجة، وقد سبّب إسرافهم ومبالغتهم في إرسال الرسائل الدعائية فشل نشراتهم البريديّة. سواءً اعترفوا بذلك أم أنكروه.

newsletters-fail.png

إليك بعض الأمور التي تسبّب فشل معظم النشرات البريديّة بالإضافة إلى بعض الاقتراحات لإرسال نشرات بريدية أكثر فعالية:

ألا تبدأ من البداية

في معظم النشرات البريديّة، يتم إرسال المنشورات الحديثة للمشتركين بحيث يتلقّى الجميع المحتوى نفسه في الوقت نفسه، بغض النظر عن الوقت الذي سجّل فيه المُشترك في النشرة البريديّة. هذه الطريقة -إرسال آخر وأحدث المنشورات لجميع المشتركين- طريقةٌ سهلة لإدارة النشرات البريديّة، لكنّها بالتأكيد ليست الطريقةَ الأفضل.

يفتقر الزائر الجديد إلى المعرفة بسياق الأفكار. كيف تطوّرت مدوّنتك؟ كيف تساعد القرّاء على النجاح؟ ما هي الأشياء التي يعرفها القرّاء القدامى ولا يعرفها هو؟ الإجابة على هذه الأسئلة يجعلك تقطع شوطًا كبيرًا في كسب ولاء القرّاء.

على سبيل المثال، يتلقّى المشتركون الجدد في مدوّنة vero رسائل حملةٍ مكوّنةٍ من ست مراحل. أول رسالةٍ في الحملة هي رسالةٌ ترحيبيّة بالمشترك الجديد بالإضافة إلى قائمة بأهم المحتويات في المدوّنة؛ ولا أعني بأهم المحتويات أكثرها شهرةً، لكنني أعني بها المنشورات ذات معدّلات التحويل المرتفعة.

001-4.png

وبعد ذلك، نُرسِل سلسلة من خمس رسائل تشرح كيف يمكن لخدمتنا ومدوّنتنا مساعدة المشتركين على النجاح. نقدم لهم محتوىً ونصائح لاستخدام تطبيقنا لإرسال رسائل بريد إلكتروني أفضل. خلال الأيام الأولى من الاشتراك، نرسل أربع رسائل، وذلك لأننا نريدُ أن نُري المشتركين أفضل ما لدينا عندما يكون فضولهم في أقصاه.

بعد انتهاء هذه الحملة، يتلقّى المشتركون ببساطة نشرتنا الأسبوعية الاعتياديّة.

قد لا تكون استراتيجيتنا الاستراتيجيّة الأفضل، لكنها أظهرت نتائج جيّدة؛ حيث وجدنا أنّ أكثر من 50% من الرسائل التي أُرسلت في بداية الحملة تم فتحها. وهذا يزيد على ضعف معدّل فتح نشرتنا الأسبوعية الاعتياديّة.

يحتاج القرّاء الجدد محتوىً مختلفًا بعض الشيء، خصّص لهم حملةً بسيطةً تجعلهم يعرفون مواضع أقدامهم.

عدم مناسبة المحتوى للجمهور

هذه المشكلة ليست مقتصرة على التسويق عبر البريد الإلكتروني، لكنها السبب وراء أن معظم النشرات البريدية لا يتم قراءتُها. يشترك الناس في النشرات البريدية للحصول على المعلومات التي ستساعدهم على النجاح في عملهم وحياتهم الشخصية، لذلك يتم تجاهل الرسائل الدعائيّة غالبًا.

002-2 (1).PNG

مصدر الصورة: Content Marketing Institute

وهذا بالضبط هو السبب أن رسائل البريد الإلكتروني لا يمكن أن التعامل معها كقناة اتّصال (Channel).

رسائل البريد الإلكتروني يمكن استعمالها لبناء العلاقة بينك وبين العميل على نطاقٍ واسع،

لكن ذلك يتطلّب من المسوّقين أن يتحولوا من عقليّة قناة الاتصال (Channel) إلى عقلية تجربة المستخدم (user experience ).

قد يبدو هذا تحولًا صغيرًا، لكنه يُحدثُ فرقًا كبيرًا في طريقة تواصلك مع المشتركين/ العملاء.

المسوّقون الذين يعتبرون رسائل البريد الإلكتروني قناة اتّصال يميلون إلى الإفراط في إرسال الرسائل والعروض ويستخدمون القوائم البريدية بدون مراعاة أو اهتمام باحتياجات ومطالب المشتركين. أما المسوقون الذين يركزون على تجربة المستخدم فإنّهم يسعون لتقديم المحتوى الذي يساعد المشتركين على النجاح. ولذلك يُكافَؤون بالمقابل بولائهم.

يقول Bob Hoffman الذي يسمّي الإفراط في الرسائل الدعائيّة بثرثرة العلامات التجاريّة Brand babble:

اقتباس

"يُدار التسويق المعاصر تحت وهم أن المستهلكين يريدون أن يتواصلوا مع العلامات التجارية (Brand)، وأن يبنوا علاقةً معها، وأن يجرّبوا مًنتجاتها، وأن يتفاعلوا معها، وأن يشاركوا في بنائها وتطويرها.

آسف يا صديقي، لكن الأمور لا تسير هكذا في هذا العصر."

تأكد أن المحتوى الذي ترسله عبر البريد الإلكتروني هو ما يحتاجه قراؤك، وإلا فإنه سيحكم على تواصلك معهم بالفشل.

أن ترسل رسائل أكثر أو أقل من اللازم

إنشاء جدولٍ للنشر يمثّل قيدًا إيجابيًا يعودُ عليك بمكاسب كبيرة في مشروعك التّجاري. هذا يبدأ بأن تُخبر المُشترك بما الذي تنوي إرساله له خلال عملية التسجيل. إذا وعدت المشترك برسالة كلّ يوم، يجب عليك أن ترسل له رسالةً كل يوم. وإذا وعدته برسالةٍ شهريّة، فلا يمكنك إرسال رسالةٍ كل أسبوع.

003-2.png

الجدولة هي الطريقة المثلى للحصول على قرّاء منتظمين. يجب أن يعرف القرّاء متى يُمكن لهم توقّع تلقي الرسائل منك وإلا ستكون النتائج التي تحصل عليها من حملاتك متذبذبة بشكل كبير. إذا كنت تخطط لاختبار العناوين المختلفة، دعوات الإجراء أو غير ذلك، فإن وقت الإرسال مُتغيّرٌ يجب عليك أخذه بعين الاعتبار. قدّم وعدًا لقرائك والتزم به.

إرسال النشرات البريدية دون طلب إذن المستخدمين لتلقيها

التسويق عبر البريد الإلكتروني هو أبرز طرق التسويق بالإذن (Permission-based marketing). وهذا يعني أنّك لديك الفرصة، وليس الحق، أن تتواصل مع الزوّار والعملاء المحتملين( leads) ومع عملائك. ومراعاة هذا الأمر هو السبب الرئيسي لفشل أو نجاح التسويق عبر البريد الإلكتروني. يقول Seth Godin:

اقتباس

"أهم ما في الأمر هو بناءُ الثقة وكسب الاحترام."

يسمح التّسويق عبر البريد الإلكتروني للمُستخدمين بتجاهل العملية التّسويقية برمّتها. هذا يجعلنا ندرك أنّ احترام المستهلكين هي أفضل طريقة لكسب اهتمامهم.

إذا أرسلت نشرتك البريديّة للمستخدمين الجدد الذين لم يعبّروا عن رغبتهم في تلقّي الرسائل منك، فأنت بهذا الأمر تخسر ثقتهم.

احترِم صندوق البريد الإلكتروني الخاص بالمشتركين، قدّم لهم محتوى قيّمًا، وبهذا سيُكتب النجاح لنشرتك البريديّة.

ترجمة -وبتصرف- للمقال Why Most Newsletters Fail لصاحبه JIMMY DALY.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن