كيف ومتى تتوقف عن التعامل مع العميل غير المريح


Aya Elwi

أثناء عملك كمستقل، ستقابل عملاء رائعين وعملاء غير مريحين؛ إنها طبيعة العمل. ولا يكون العميل دائمًا “غير مريح” بسببه هو أو  بسبب الشركة، في بعض الأحيان يكون الأمر نتيجة لسوء التواصل أو عدم مواءمة الأهداف، وفي أخرى، تكون فقط مسألة سوء توقيت، وفي بعض الأوقات يبدو العميل مناسبًا لك في البداية، ولكن مع مرور الوقت، يصبح التفاعل أقل ملاءمة لاحتياجاتكم المتبادلة.
هناك العديد من الحالات المختلفة التي تشير إلى مشكلة: مثل هذه الخمسة، إن كانت أي من تلك الحالات تبدو مألوفة، فقد حان الوقت للتخلي عن ذلك العميل المزعج. وفيما يلي، نذكر بالتفصيل كيف تعرف متى تتخلى عن عميلك، بالإضافة إلى أربع خطوات تفصيلية تتخذها عندما تريد التوقف عن التعامل مع هذا العميل غير المريح.

عندما لا يمكن للعميل دفع أجرك بعد الآن

قد تكون لديك علاقة ممتازة مع عملائك الأوائل. أعطوك فرصة عندما كنت في أول طريقك بأعمال قليلة في معرض أعمالك أو بدون أعمال على الإطلاق، وأنت ممتن لذلك إلى الأبد. ولكن مع مرور الوقت تنمو مهاراتك ويصبح عملك أكثر قيمة وستحتاج إلى زيادة سعر خدماتك.
من الممارسات المعتادة التفاوض على السعر مع العملاء الحاليين، خاصة إن كان نطاق عملك آخذًا في التوسع. تحدث بود، ولكن كن مباشرًا، وقد المحادثة بالنتائج التي تحققها لهم، واشرح أنك رفعت سعر خدماتك مع العملاء الجدد. وإن كان لديك بيانات عن ارتفاع أسعار السوق لخدمتك، ذلك أفضل. دعهم يعرفون أنك ترفع السعر حتى تكون قادرًا على المنافسة.
إن كنت ترغب في العمل مع العميل، تقبّل حلًا جيدًا للطرفين. إن لم يتمكنوا من تحمل ميزانية أكبر، فكّر في تقليص نطاق العمل معهم ولكن مع رفع السعر. فقط كن حذرًا لتتجنب العميل الانتهازي؛ عندما يبدأ العميل بطلب العمل خارج نطاق عقدك معه.
إن لم يكن العميل على استعداد أو لا يمكنه أن يعمل ضمن معدل سعرك الذي تحتاجه لتكون قادرًا على المنافسة، إذًا قد حان الوقت للافتراق.

عندما يتوقف العميل عن التواصل معك

التواصل الواضح والمتسق بين كلا الطرفين أمر حتمي لنجاح العلاقة بين العميل والمستقل، لذلك تحتاج إلى التأكد من أن أهدافك منظمة، وأن ما ستسلمه واضح لكل جزء من العمل؛ وهو ما يصبح  مستحيلًا تقريبًا عندما يتوقف العميل عن التواصل، وستقدم في النهاية عملًا لا يعجبه بنسبة 100٪ بالإضافة إلى ضياع وقت الطرفين. ولكنت قضيت هذا الوقت في جني المزيد من المال بالعمل مع عميل آخر.
يمكن رؤية عدم تواصل العميل عندما يلغي الاجتماعات الدائمة معك أو ما هو أسوأ، فقط لا يظهر. أو بعدم الرد على رسائلك الإلكترونية أو رسائل Slack، وما إلى ذلك.
توجد طرق يمكن للمستقل اتباعها لتجنب هذا الوضع. إن كنت ترى أن العميل مشغول، وأن ذلك هو على الأرجح سبب عدم الاتصال، اقترح حلًا. اقترح تحديثات أسبوعية قصيرة وواضحة يمكنه ببساطة الموافقة عليها أو تقديم تعليقات بشأنها، ويمكن أن يحل ذلك محل المكالمات الأسبوعية، ويمكنك تحويلها إلى مكالمات كل أسبوعين أو مكالمات شهرية، لكن إن لم يتمكن من التواصل معك بعد كل ذلك، فقد حان الوقت للتوقف عن التعامل معه. أنت لست قارئًا للعقول ولا يجوز أن يتوقع عميلك أن تكون كذلك.

عندما يكون العميل سببًا رئيسيًا للتوتر

هناك العديد من الطرق تجعل العميل مصدرًا للتوتر ، قد يكون السبب أنه في الواقع عبارة عن شركة ناشئة صغيرة أو تجارية ذات ميزانية صغيرة، مما يجعل من الصعب تحقيق الأهداف التي وضعتها. وقد يكون غير راضٍ باستمرار عن عملك، ولكنه غير قادر على مناقشة السبب على نحو فعال، وأسوأ من ذلك كله، إن كان يهدد في كثير من الأحيان بالتوقف عن العمل معك. هناك فرق كبير بين تقديم التعقيب البنّاء والتهديد. تشمل الأسباب الأخرى للتوتر السيئ الناتجة عن العميل:

  • عدم التواصل أو سوء التواصل المستمر
  • الانتهازية، خصوصًا عند موازنة العديد من العملاء
  • التوقعات غير واقعية على أساس سعر خدماتك وميزانيتهم
  • عدم القدرة على تقديم تعقيب مفصل وواضح عند عدم رضاهم عن الخدمة
  • عدم وجود حدود (أي إرسال رسائل نصية في منتصف الليل بطلب جديد)
  • التغيير المستمر مما يوقف سير عملك
  • لا يأخذون مشورتك المهنية، مما يؤدي إلى عمل لا تفخر به

ستكون هناك أوقات تشعر فيها بالتوتّر، مثلاً عند اقتراب الموعد النهائي للتسليم أو عندما يكون هناك عبء عمل كبير. هذا مختلف، هذا هو التوتر الصحي. هناك فرق بين الإجهاد بين الحين والآخر والشعور دائمًا بفرط التوتر بسبب العميل. إذا وجدت نفسك تفقد النوم بسبب عميل معين، فقد حان الوقت لاستبداله بآخر أفضل تنسيقًا منه.

عندما تفقد الحماس

ربما غيّر عميلك نطاق العمل بمرور الوقت ليعكس التغييرات التي طرأت على الشركة. ربما لم تعد مهتمًا بالعمل الذي تقوم بإنتاجه، أو أدركت أنك لست مناسبًا لثقافة العمل، أيًا كان السبب، هذا الوضع قد يكون ضارًا لك ولعميلك. إن كنت تنتج عملًا لا تستمتع به، سترى ذلك أنت وعميلك (وزبائنه) في المنتج النهائي.
حاول إجراء محادثة صادقة مع العميل حول العمل، ووضّح أفكارك حول الأعمال التي من شأنها أن تجعلك متحمسًا أكثر. قد يشعرون بنفس الشيء، ويسعدون أنك أخذت زمام المبادرة لإجراء تغيير. إن لم يكن كذلك، أو إن وجدته يعود مرة أخرى لطلب عمل يقلق مضجعك، فقد حان الوقت على الأقل لاستكشاف خياراتك. وللحفاظ على علاقة سليمة معه، اقترح إيجاد بديل أو اعرض عليه مستقلين آخرين مستعدين للعمل معه.

كيف تتوقف عن التعامل مع العميل غير المريح

إن تبين لك أنه لم يعد بإمكانك العمل مع أحد العملاء، فمن المهم أن توقف التعامل معه بطريقة مهنية ومحترمة. حافظ على الأمور ودية وحاول الحفاظ على علاقة سليمة، ليس فقط لتترك فرصة للعمل يومًا ما معه مرة أخرى، ولكنك تريده أيضًا أن يرشحك لآخرين، أي يُصبح مصدرًا للعملاء المحتملين. وفيما يلي أربع خطوات لوقف التعامل مع العميل المزعج.

1. دوّن كل شيء

لتجنب حدوث أي نزاع في وقت لاحق، تأكد من أن كل شيء مكتوب. إن كان لديك علاقة كبيرة معه، وتفضِّل أن تتفق معه عبر الهاتف، هناك طريقتان لمعالجة هذا الأمر: يمكنك إرسال بريد إلكتروني تطلب فيها مهاتفته، ثم، تتبع المكالمة برسالة بريد إلكتروني تفصيلية بأنك تنهي العقد مع المخطط الزمني وخطة المغادرة. أو يمكنك تقديم إشعار عبر البريد الإلكتروني وطلب مكالمة. مهما يكن، تأكد من اتباعه برسالة بريد إلكترونية بها الخطوط العريضة التي نوقشت أثناء المكالمة.

2. كن صادقا ومهنيًا في ملاحظاتك

أنت تقدم للعميل معروفًا عندما تصدق في سبب إنهاء التعاقد. افعل ذلك بلباقة، وأعطِ تعليقات بناءة. إن كنت تركز ببساطة على مشاريع أخرى، دعهم يعرفون السبب، أو دعهم يعرفون إن كنت بحاجة إلى التركيز على عدد أقل من المشاريع لتحقيق التوازن بين العمل والحياة، أو إن كنت تغير من تركيز مجال عملك.
هناك اقتراح بالاحتفاظ بسجل لما سببه العميل سلبًا على أرباحك أو روحك المعنوية والذي يمكنك تقديمه له. لا تكن دفاعيًا. استمع، وتعاطف، وأَوجد وسيلة مفيدة للطرفين لإنهاء التفاعل. والأهم من ذلك، إن أمكن، وضّح تأثير التغيير إيجابيًا على أعمالهم.
طريقة تقديم الإشعار تؤثر بطريقة مباشرة على سمعتك. تأكد من أنك اتخذت قرارًا مهنيًا، وليس قرارًا عاطفيًا أو شخصيًا.

3. أعطِ مهلة طويلة قبل توقف العمل

المهلة قبل توقف العمل مهمة أيضًا، وعقدك قد يوضح المهلة المطلوبة. لكن إن لم يكن كذلك، فالمقياس الجيد هو إعطاء ما لا يقل عن أسبوعين كما تفعل في الوظيفة المعتادة. إن كنت تستطيع أن تعطي المزيد من الوقت، فهذا سيقطع شوطًا طويلًا في الحفاظ على علاقة سليمة مع العميل. ضع في الاعتبار أن تعطي إشعارًا قبل شهر - وهذا أكثر من الوقت الكافي لضمان أن كل المشاركين في العمل لديهم بديل لكل المشاكل المترتبة.

4. جهز عملية مغادرة العميل

عند إرسال الإشعار أو رسالة البريد الإلكتروني بوقف العمل، تأكد من تضمين تاريخ انتهاء التعاقد، وما العمل الذي ستكمله قبل ذلك، حتى لا يكون هناك أي التباس. إن كنت تريد حقًا الحفاظ على سمعتك، اجعل لديك عملية مغادرة جاهزة. لديك قائمة بكل ما تحتاج إلى فعله، واسمح لهم بتحريره ليناسب احتياجاتهم. وهذا سيوفر لهم الوقت والعمل، والذي سيقدرونه. تأكد أيضًا من أن يكون عملك، وكل شيء، مجهزًا بدقة وعلى استعداد للتسليم.

أفكار أخيرة

ليس من السهل التخلي عن العملاء. قد يكون الأمر مُرهِقًا أو مثيرًا للعاطفة في بعض الأحيان. ولكن عليك أن تتخذ القرارات الصحيحة لعملك ليكبر، وعلى المدى الطويل، ستكون أقل توترًا وأكثر نجاحًا في ذلك. حاول التدقيق في كيفية قضاء وقتك وأين تصرف مواردك (الوقت، والطاقة، والمال، والأفكار)، وابحث عن أماكن لتبسيط وتحديد العمل الذي يجعلك أكثر سعادة. بعد تقليل العملاء المسببين للتوتر، ستكون لديك قائمة بالعملاء للمشاريع التي ترغب في العمل عليها والتي تسفر عن الأجر الذي تستحقه.

ترجمة – بتصرّف – للمقال How and when to fire your problem client.

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن