كيف ندير جدول التحرير عن بعد


Ibrahim Soliman

لدينا فريق للعمل على المحتوى لما يقرب من 24 ساعة في اليوم، مع ألفريد في سنغافورة،  Ash (أنا) في المملكة المتحدة، هايلي في كندا، وكيفان، بريان، وسبنسر في الولايات المتحدة. هذا يبدو جيدّا للإنتاجية. يمكن أن يكون البدء مع فريق بعيد صعبًا قليلاً. ولكن من خلال التجربة والتجريب، اكتشفنا بعض الطرق للاستفادة من قيمة فريق عالمي. أحب أن أشارككم معك أدناه عبر هذه النصائح:

1. جدولة الاجتماعات المتّسقة والمتكرّرة

حتى بوجود فريقنا الدائم على منصة “Slack” واتصاله طوال اليوم، لا تزال اللقاءات عن طريق المصادفة في العمل عن بعد محدودةً بعض الشيء. ولمواجهة هذا الأمر، نحرص على إجراء مزامنة منتظمة لبعضنا البعض عبر مكالمات الفيديو. في صباح كل ثلاثاء؛ نقوم أنا و “ألفريد” بمزامنة قطع المحتوى القادمة. أتحدث إلى “براين” عن تعزيز مواقع التواصل الاجتماعي كلّ أربعاء. في يوم الخميس، لدي مقابلة شخصيّة على مستوى أعلى مع “كيفين”. وأقوم أنا و"هايلي" بمناقشة خططنا التحريرية كلّ أسبوعين. ونقوم أيضًا باختبار “مجموعاتٍ صغيرةٍ” لخلق المزيد من فرص التفاعل مع بعضنا البعض، ولفتح المزيد من قنوات التعاون لمساعدة أنفسنا في الازدهار. كلّ أسبوعين، نشكّل مجموعةً صغيرةً جديدةً من اثنين إلى ثلاثة زملاء من فريق التسويق، و كل ثنائيّ أو ثلاثيّ يجتمع مرّة أو مرتين خلال فترة الأسبوعين هذه. وكفريق عمل عن بعد، من المهمّ جدولة هذا النوع من الاجتماعات في التقويم للتأكّد من أنْ تبقى على اتصال بفريقك بانتظام، لمعرفة حال الأمور معهم. وبدون وقت محدّد في التقويم، يمكن بسهولة تفويت هذه الأنواع من الأحاديث.

2. اعتماد الأدوات

ليس هناك أداةٌ مثاليةٌ لإدارة استراتيجية التحرير وفريق العمل عن بعد، لذلك نستخدم العديد من الأدوات ولأغراضٍ مختلفة . فعلى سبيل المثال:

  • Trello لإدارة تقويم التحرير
  • Zoom لمكالمات الفيديو
  • Discourse للمناقشات والإعلانات

نحن نستخدم أكثر من 60 أداة ككلّ عبر فريقنا التسويقي. تساعدنا هذه الأدوات في الحفاظ على المسار الصحيح، والبقاء على اتصال، وبذل قصارى جهدنا. نعتمد على هذه الأدوات ونستخدمها عدة مرّات في اليوم لتتبع التقدم المُحرَز في مشاريعنا، وتنظيم الجدول الزمني لمدوّنتنا ، ولاستخداماتٍ أخرى. الأدوات المماثلة ل “Trello” تمكّننا أيضًا من إجراء مناقشات غير متزامنة حول مشاريعٍ محدّدةٍ أو حول منشورات المدوّنة، مما يساعد في تزويد الكاتب بالتعابير والتعليقات التي يحتاجها. جميع الأدوات التي ندعمها تقريبًا تدعم المناقشة غير المتزامنة أيضًا. على سبيل المثال، يمكن ل “ألفريد” ترك تعليق على “Trello” خلال يومه، وعندها يمكنني استلامه بما يتناسب مع جدولي الزمني. الشيء الجميل في المناقشات غير المتزامنة مع فريق العمل عن بعد هو أنّه لا يجب عليك الردّ في نفس اللحظة ويمكن للمحادثات أنْ تتمّ دون أنْ يكون الفريق بأكمله متصلًا في نفس اللحظة.

3. إنشاء قاعدة العمل

تعدّ قاعدة العمل جزءًا أساسيًا من نجاحنا في مجال التسويق بالمحتوى. وكل منشور في المدوّنة سيمرّ بعدة مراحل:

  • الفكرة: تتمّ إضافة أفكارٍ جديدةٍ إلى ورقة عمل “Trello”
  • المخطط: بمجرد أن تتم الموافقة على الفكرة، تُضاف إلى مخطط العمل ليتم اختيارها من قبل أحد الكتّاب
  • قيد الإعداد: وبمجرد أنْ يختار الكاتب فكرة المنشور تنتقل هذه الفكرة إلى قائمة “قيد الإعداد”
  • التحرير: عند اكتمال المسوّدة، يتمّ تمريرها للتحرير
  • جاهز للنشر: عندما ينتهي المحرّر من القطعة، نضيفها إلى قائمة “جاهز للنشر”

marketing-tools-trello.png

ونميل إلى التعامل مع هذه العملية برمتها بشكل غير متزامن (إلى جانب الاجتماعات الأسبوعية). عندما يكون المنشور جاهزًا للكتابة، نحاول إضافة بعض المضمون الإضافيّ إلى ورقة عمل “Trello” للمساعدة في تقديم بعض التوجيهات. في ما يلي مثال عن آخر لمنشورٍ عن أحجام الصور الإعلانية على فيسبوك ومواصفاتها:

7trello.png

من هنا، سنقوم بإدارة العملية برمتها داخل “Trello”: إضافة تواريخ الاستحقاق، مناقشة ردود الفعل والتعديلات، طلب الصور / الأصول — يتم التعامل مع كل شيء داخل ورقة عمل لكل مشروع. في بعض الأحيان، سننتقل إلى دردشة فيديو سريعة باستخدام “Zoom” للدردشة فيما يخصّ التعليقات.
كمحرّر، سأتحقق من تقدم العمل مرتين (عادة) خلال عملية كتابة المنشور:

  • أولا، عندما يكون المشروع كاملًا بنسبة 30% تقريبًا
  • وثانيًا عند اكتمال المشروع بنسبة 90٪ تقريبًا

عند النسبة 30 في المئة، ننظر إلى بنية المنشور، ولكن ليس فيما يتعلّق بتحرير الكلمات والقواعد بل فيما يتعلق بمطابقة المشروع للنقاط الأساسيّة التي نريدها. عند النسبة 90 في المئة، نركز على التفاصيل وتحرير الكلمات.

4. كن مرنًا

كفريق عملٍ عن بعد، عليكم أن تكونوا مرنين. سيتوجّب عليك في بعض الأحيان أنْ تنتقل من مكالمةٍ إلى أخرى، وقد تواجه مشكلةً مع الإنترنت، أو توقفًا مفاجئًا لدردشة الفيديو. يجب أن تكون قادرا على التكيف عند حدوث أشياء كهذه. أقوم أحيانًا بتقسيم يوم عملي إلى أوقات بحيث يتداخل بعضها مع أوقات عمل الآخرين في فريق التسويق وأما الجزء الآخر فلا يكون متداخلًا. في كل صباح حتى الساعة العاشرة صباحًا، يتداخل وقتي لمدّة جيّدة مع “ألفريد” في سنغافورة، ومن ثم من حوالي الساعة الثالثة مساءًا حتى الرابعة مساءًا، لدي وقت تداخل جيّد مع الفريق في الولايات المتحدة وكندا عند بدء يومهم. يمكنني استخدام هذا الوقت لأكون متاحًا على “Slack” والردّ على رسائل البريد الإلكترونيّ، وإشعارات “Trello”، وغيرها من المهام التي لا تتطلّب ساعات من التركيز. يمكنني في هذا الوقت معالجة المهام التي لم أتداركها، أو القيام ببعض التعديلات إنْ دعت الحاجة خلال 30 دقيقة، وبهذه الطريقة أستطيع تحمل ذلك دون أنْ أخسر الوقت الذي أستطيع التركيز فيه. عندما يخرج “ألفريد” في المساء ويكون الفريق في أمريكا الشمالية ليس متواجدًا على الإنترنت بشكلٍ كاملٍ، استثمر هذا الوقت في صب جلّ تركيزي في أعمال ككتابة وتحرير المنشورات. فضلا عن كوننا مرنين في وقتنا، نحاول أيضًا الحفاظ على انسيابية جدولنا الزمنيّ التحريريّ، مما يتيح لنا تبادل المنشورات إنْ لزم الأمر. على سبيل المثال، إذا تمّ إصدار ميزة جديدة من قبل منصّة اجتماعية كبرى، يجب أن يكون لدينا المرونة للكتابة عنها في نفس اللحظة ونشر هذا المنشور في أقرب وقتٍ ممكنٍ — وهذا غالبا ما يعني أن نكون مستعدين لترك جميع الأعمال الأخرى والتركيز بشكلٍ كاملٍ على منشور جديدٍ حتى يتم نشره.

5. الاستفادة من المناطق الزمنية

مع التخطيط الصحيح، يمكن أنْ تعمل المناطق الزمنية لصالحك. عند العمل عن بعد من المهمّ أنْ تدرس فريق عملك بأكمله ومواقعه، حتى تتمكّن من تحسين نشاطك اليومي من خلال تنظيم فريق عملك بحيث يكون متواجدًا على الإنترنت بشكلٍ دائم. وكما ذكرت في وقتٍ سابق، أقوم بتقسيم وقتي إلى فترات بحيث يكون متداخلًا مع وقت تواجد فريق العمل. ولكن لزيادة الاستفادة من المناطق الزمنية، أعلم أنّه يجب عليّ معالجة أيّ شيء لمساعدة أعضاء الفريق الذين يقيمون في الولايات المتحدة وكندا في الفترة الصباحيّة من يومي ليكون كلّ شيء جاهزًا عندما يبدأ يومهم، وأي شيء يجب عليّ تسليمه ل “ألفريد” سأقوم بتنفيذه بعد الظهر، ليكون جاهزًا لفترته الصباحيّة في سنغافورة. من خلال التخطيط ليومك ومهامّك مستفيدًا من المناطق الزمنيّة يمكنك زيادة انتاجيّتك، بل وزيادة انتاجيّة الفريق بأكمله. يعود الأمر لك
نحن نتطلع دائما إلى تحسين عمليّات التحرير لدينا، أود أنْ أسمع منك إنْ كان لديك أيّ أفكار أو نصائح حول إدارة فريق العمل التحريري أو التحكم بالجدول الزمني!

  • كيف تدير تقويمك التحريري؟
  • هل لديك أيّة نصائح لإدارة التحرير عن بعد؟

ترجمة -وبتصرّف- للمقال How We Manage Our Editorial Schedule Remotely لصاحبه Ash Read





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن