أهمية ثقافة المرح في الشركة


Aya Elwi

يبدو من الغريب أن نقترح أن يكون العمل ممتعًا، أليس كذلك؟ لكن لماذا لا يمكن أن يكون العمل متعة في حد ذاته؟

ثقافة المرح في الشركة هي أفضل وسيلة للحفاظ على موظفيك وجذب آخرين، وهي تنبع من طاقة وحيوية مكان عملك، والأمر متروك للمدير لضبطها مع فريقه. وهي لا  تكلفك شيئًا بالضرورة، فإضافة بعض الامتيازات المرحة مثل العطلة غير المحدودة ليست وسيلة سيئة لتحفيز ثقافة ممتعة.

ما هي ثقافة الشركة؟

ثقافة الشركة هي في الأساس هوية الشركة. كل شركة لديها ثقافة، سواء قصدت أم لم تقصد، ولكن الفرق هو أن الشركات الكبيرة تعتني بثقافتها لتكون فريدة، تمامًا مثلما أنك تريد من الشخص الذي تقضي وقتا طويلا معه أن يكون ودودًا ومرحًا ومتميزًا، ذات الأمر ينطبق على العمل، خاصة أن هذا هو المكان الذي يميل الناس لقضاء معظم وقتهم فيه، فهم لا يعملون فقط لكسب الراتب.
ذكرت مجلة Harvard Business Review ما يلي:

Quote

من أبرز النتائج التي توصلنا إليها أن أعلى مؤشر للرضا في مكان العمل، في جميع مستويات الدخل، ليس الراتب لكنه الثقافة وقيم المنظمة، يليهما عن كثب جودة القيادة العليا والفرص الوظيفية في الشركة.
تعويض موظفيك بطريقة صحيحة أمر هام بالطبع، ولكن هناك الكثير للعمل أكثر من مجرد المال. فالناس يهتمون أكثر بالتمتع بأنشطتهم اليومية، وليس مجرد الكسب منها.

ثقافة الشركة الممتعة جيدة للعمل

الثقافة الإيجابية والممتعة بلا شك جيدة لعملك، وفيما يلي سببان:

  1. تساعد على تفاعل الموظفين: الموظفون المتفاعلون أكثر إنتاجية؛ فوجود ثقافة معتبرة للشركة هو ما يجعل الموظفين يريدون أن يذهبوا للعمل كل يوم وبذل أقصى جهدهم، فهي تجعلهم متحمسين لمهامهم ويقدّرون كل ما تفعله لضمان بيئة ممتعة للعمل.
  2. تساعد على جذب المواهب الجديدة: عندما يحب الموظف مكان عمله، فإنه يصبح بطبيعة الحال سفيرًا للشركة ومن ثم يروّج لشركتك، مما يساعد على جذب المواهب الجديدة وتعزيز المؤسسة من الداخل إلى الخارج. لذلك فإنه من المهم قياس ترويج الموظف للشركة، فمعرفة مدى احتمالية توصيتهم للعمل في شركتك، ستساعدك على فهم المجالات التي يمكنك العمل على تحسينها.

أمثلة على الثقافة الممتعة للشركة

فيما يلي بعض الأمثلة الرائعة على ثقافات إيجابية وممتعة.
Warby Parker

  • يحرصون دائمًا على وجود مناسبة قادمة، حتى يكون هناك دائما حدث قادم يتطلّع إليه الموظفون.
  • يرسل المديرون موظفين عشوائيين لتناول الغداء معًا ليتمكنوا من التعرف على الجميع في فريقهم.

Twitter

  • يعقدون اجتماعات على الأسطح لتبقى الاجتماعات شيقة.
  • يحصل الموظفون على وجبات مجانية يستلمونها في المكتب.
  • يقدّمون إجازات غير محدودة لبعض الموظفين.
  • يقدمون دروسًا لليوغا في منتصف اليوم.

NextJump

  • بنوا صالة ألعاب رياضية مجانية في الموقع لموظفيهم ولكن فقط استخدمها 5-10٪ من الشركة، لذلك وضعوا تحديًا للياقة البدنية بمبلغ 1000 دولار.

HVAC.Com

  • يشجّعون الموظفين على الخروج من المكتب في بعثات دولية، ورحلات تطوعية، وتنظيم حفلات طهي في الهواء الطلق في فصل الصيف لدعم القضايا المحلية، وحتى الذهاب إلى المتاحف.

لا توفر كل الشركات امتيازات ممتعة كبيرة كهذه، وهذا أكيد. جزء كبير من وجود ثقافة ممتعة للشركة هو فقط في السلوك الذي يتخذه المديرون تجاه الفريق.

يمكن تلخيص المسألة بالاستناد إلى شرح وجهة نظر ريتشارد برانسون -مؤسس مجموعة فيرجن- المرحة حول العمل والحياة، كما قدّمها موقع Smartcompany.com.au:

Quote

اختبر مكان عملك، وأبدع، واضحك بصوت عال وشجع الجميع على الحصول على بعض المتعة. ليس عليك أن تكون جوجل أو فيسبوك أو فيرجن لتوجِد المرح داخل ثقافتك. مجرد الفكاهة في بيئة المكتب تجعل الآخرين يشعرون بالراحة؛ فهي ترفع الطاقة وتشجع الابتكار وتحسن الإنتاجية بلا شك.

أفكار ممتعة لثقافة الشركة

نظِّم مسابقات

هناك طريقة رائعة لإشراك الموظفين في ثقافة شركتك، وهي تنظيم التحديات داخل المكتب. وهذا يمكن أن يتعلق بالعمل نفسه، بمعنى خلق نوع من المنافسة الودية المحيطة بمبادرة ما، أو أن تكون التحديات غير متعلقة بالعمل والتي يشارك فيها الفريق بأكمله.

على سبيل المثال، في شركتنا GSOFT، يُهدى كل موظف جديد سوارًا رياضيًّا رقميًّا للترحيب به، ويتنافسون على دوري اللياقة، لمعرفة من الذي يستطيع الوصول إلى أكبر عدد من الخطوات.

مثال آخر، كان لدى GSOFT بطولة الشتاء الكلاسيكية للهوكي، التي جلبت الكثير من روح الفريق والود وقليلًا من المنافسة الصحّية إلى مكان العمل.

هذه المسابقات تبقي الناس نشطة ومتفاعلة، وبالطبع مستمتعة!

شجع تناول الغداء في مجموعة

من السهل جدًا قضاء اليوم بأكمله في مكتبك، محدقًا في شاشتك، ولكن، إن كانت بيئة المكتب مفرطة الإجهاد، وكل ما يقوم به الموظفون هو العمل في روتين يومي بدون مرح، فإنهم في خطر أن يصبحوا غير متفاعلين.
ولأننا بشر، نحتاج إلى التواصل الاجتماعي؛ فهو ما يكسر ملل اليوم ويجعل للعمل متعة. تأكد من أن تتناول أنت وموظفيك الغداء معًا كفريق واحد، كلما كان ممكنًا، فمن المهم لأذهاننا أن تأخذ استراحة، وهي أيضًا وسيلة رائعة للتعرف على فريقك، ولكي يروك أكثر من مجرد “مدرب”.

اخرج من المكتب

تذكر الرحلات الميدانية المدرسية؟ كم كان من المثير مغادرة المدرسة لبضع ساعات. ألم تجعلك تقدّر معلميك أكثر؟
العمل ليس سجنًا! نظِّم بعض الأحداث خارج الموقع، سواء كانت مشروبات بعد العمل أو الغداء في مطعم قريب أو مبادرة تطوير مهني أو حتى يوم عمل خارج الموقع في مكان عمل مشترك.
تمارين المجموعات المنظمة طريقة أخرى رائعة للخروج من المكتب منتصف النهار بينما تفعل شيئًا يساعد على زيادة مستويات طاقتك للسباق في نهاية اليوم. حتى مجرد المشي في مجموعة وقت الغداء.

احتفل بالإنجازات

هذه الطريقة إحدى أهم الطرق لتعزيز ثقافة الشركة الممتعة والإيجابية، وهي جزء لا يتجزأ من مبادئ إشراك الموظفين. يحتاج الموظفون إلى الاعتراف المستمر بعملهم الشاق ويستحقون ذلك حتى تستمر الرغبة في مواصلة العمل الجاد في شركتك.
وهذا يُسمى مبدأ التقدم Progress Principle، وهو يركز على قوة الإنجازات الصغيرة:

Quote

من بين كل الأشياء التي يمكن أن تعزز الحياة الداخلية للعمل، وأكثرها أهمية، إحراز التقدم في عمل هادف.

الاحتفال بالإنجازات الفردية يجب أن يحدث على أساس يومي.
على سبيل المثال، أنشأت شركتنا قناة “Kudos” في مجتمعنا على Slack، وهي تتيح علنًا للموظفين والمديرين أن يثنوا على بعضهم البعض على وظيفة أحسنوا القيام بها. هذه القناة نشطة طوال اليوم بطاقة إيجابية كبيرة.

أنت أيضًا يمكنك الاحتفال بإنجازات الشركة على نطاق أوسع، سواء كان ذلك في ما يتعلق بالمبيعات، أو إطلاق مبادرة جديدة، أو الاحتفال بنجاح مبادرة، أو تلقي إشادة صحفية مذهلة، الخ.
احتفل، في كل الشركة، مع الجميع.
تخيل كم الطاقة الإيجابية التي تتراكم طوال الأسبوع عندما يُلاحظ كل عمل جيد من الجميع.

العمل، بدون متعة، يشعرك بنوع من الاشمئزاز. معرفة أن الإدارة تدرك هذا وتريد أن تكون أيامنا ممتعة قدر الإمكان، هو ما يجعل الموظفين يقدمون للشركة أكثر مما يُطلب منهم.

ألعاب لتحية الموظفين الجدد

المتعة لا تحتاج إلى أي تكلفة. ألعاب التحية هذه مجانية وهي وسيلة رائعة لإدخال بعض المرح إلى اليوم. وهناك الملايين من الأنشطة التي يمكنك القيام بها مع فريقك لزيادة الترابط وجعل اليوم أكثر متعة قليلًا.

ترجمة - بتصرّف – للمقال Why A Fun Company Culture Is Good For Business لصاحبه Ali Robins.

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


شكرا على المقالة 

1 شخص أعجب بهذا

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن