بعد تعرفنا في المقالات السابقة من سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال على أبرز المفاهيم المتعلقة بالتجارة الدولية والسوق العالمية، وعلى كيفية الدخول إليها. سنتعرف في هذا المقال على أهم المخاطر والفرص التي يمكن مصادفتها في هذا السوق، إلى جانب التعرف على النوع الأكثر شيوعا من الشركات الخاصة بهذا النوع من السوق، وهي الشركات المتعددة الجنسيات، التي سنذكر أهم آثارها هي الأخرى
المخاطر، والفرص في السوق العالمية
ما هي المخاطر، والفُرَص التي تحملُها السوق العالمية؟
على الشركاتِ الاستيعابُ التام، للبيئة التي تخطط للعمل فيها، إذا ما أرادت أن يُكتَب لها النجاح، فالظروف السياسية، والاختلافاتُ الثقافية، والبيئة الاقتصادية، هي سيفٌ ذو حدين، قد يمثل همزةَ وصلٍ، أو قطعٍ بين الشركة، والسوق العالمية.
الاعتباراتُ السياسية
تحدَّثنا في سياق هذا الباب من السلسلة عنِ المخاطر المترتبة عن الإجراءاتِ الحكومية -من قبيل التعرفات، والرقابة على سعر الصرف- على مصالح المنتجين الأجانب، وقد تمثِّل التركيبةُ السياسيةُ في بلدٍ ما، تهديدًا لنجاح شركة أجنبية في مجال التجارة الدولية؛ فقد تؤدي النزعةُ الوطنية المتشددة، إلى صعوباتٍ تعترض نجاح الشركات الأجنبية، والنزعةُ الوطنيةُ هي وعيٌ جمعيٌ لدى مواطني دولة ما، يُؤثِرُ ثقافةَ تلك الدولة، ومصالحها على ما سواها من دول، وتؤدي النزعة الوطنيةُ المتأججة في بلدان معينة، مثل إيران، وغينيا الجديدة، إلى نفور الشركات الأجنبية، وعزوفها عن الاستثمار في تلك البلدان، أما في دولٍ أخرى لديها نزعاتٌ وطنية أكثر اعتدالًأ، فقد تتخذ الحكوماتُ تدابير تعيق بها الاستثماراتِ الأجنبيةَ، ففرنسا على سبيل المثال، تفرض على محطات موسيقى البوب، إذاعة أغانٍ باللغة الفرنسية بنسبة 40% على الأقل، وقد سُنَّ هذا القانون تحت تأثير إعجاب الفرنسيين بأغاني الروك آند رول الأمريكية، مما يعني أنه وبغياب البث الإذاعي المباشر، فستخسر مبيعاتُ الموسيقى الأمريكية، ومن الأمثلة الأخرى على النزعة الوطنية؛ المعارضةُ العارمة التي واجهتها محاولةُ شركة بي بي جي إنداستريز (PPG Industries)، ومقرها الولايات المتحدة، الاستحواذَ على شركة تصنيع الطلاء؛ المسمّاة أكزو نوبل (AkzoNobel) محدودة المسؤولية، والواقعة في هولندا؛ إذ وقفَ السياسيون الهولنديون بقوة، ضد فكرة الاستيلاء على الشركة المذكورة، وحذَّرتِ الحكومة من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستدافع عن تلك الشركة ضد محاولة الاستيلاء العدائية، وقد صعَّدتِ الشركةُ المُستهدَفةُ الموقفَ المناوئ، وغرَّدت على تويتر معبِّرةً عن رفضها محاولة الاستيلاء العدائية من طرف الشركة الأمريكية تحت وَسم (هاشتاغ) "DutchPride#"، "الفخر الهولندي
وفي ظل مناخٍ عدائي، قد تُقدِمُ حكومةٌ ما على استملاك موجودات شركةٍ أجنبية، بأن تنتزع ملكيتها، وتدفع تعويضًا لمالكيها السابقين، وقد يكون الأمرُ أسوء؛ بأن تُصادرَ الحكومةُ موجوداتِ الشركة من دون دفعِ تعويضٍ لمالكيها، وهذا ما حصل خلال الثورات التي شهدتها دول إفريقية عديدة بين عامي 1990 و2000.
الاختلافات الثقافية
تُعَدُّ الاختلافات الثقافية أمرًا طبيعيًّا بالنسبة لأي مجتمعٍ، وهي تلك المجموعة من القيم المشتركة بين مواطني ذلك المجتمع، والتي تحدد ما هو مقبولٌ اجتماعيًا؛ إذ قد تقومُ على ثقافةِ العائلةِ، والنظام التعليمي، والدين، ونظام الطبقات الاجتماعية، ويتولَّدُ عن شبكة المؤسسات الاجتماعية أدوارٌ، ومراكزُ متداخلة، ولتلك القِيَم، والأدوار تأثيرٌ هائل على اهتمامات الناس، ورغباتهم، وبالتالي على خيارات المُسَوِّقين، فشركة وول مارت على سبيل المثال، تنظم مسابقات صيد أسماك مباشرة في أماكن عملها في الصين؛ وفي كوريا الجنوبية تنظم تلك الشركة مسابقات طعام؛ تتضمن طبقًا كوريًا شعبيًا، هو طبق كمتشي (Kimchee).
كما تعد اللغة -أيضًا- أحدى المظاهر المهمة للثقافة، وعلى المسوقين الحرصُ على اختيار أسماء المنتجات، والشعارات، والرسائل الترويجية، تجنبًا لحصول أي لبس، أو معنىً خاطئًا قد يفهمه العملاء، فعلى سبيل المثال، كان على شركة ميتسوبيشي موتورز (Mitsubishi Motors) إعادة تسمية سيارتها من طراز باجيرو (Pajero) في الدول التي تتحدث الإسبانية؛ لأن ذلك الاسم كان ذا مدلولٍ جنسي، وفي فرنسا، أزالت شركة تويوتا الرقم "2" من اسم سيارتها من طراز إم آر 2 (MR2)، لأن هذا الاجتماع بين حرف M ورقم 2 يبدو مشابهًا لشتيمةٍ في اللغة الفرنسية،كما تعني الترجمة الحرفية لكوكا كولا في اللغة الصينية: "قُمْ بِعَضِّ الشُرغوف الشمعي".
لكل دولة عاداتها، وتقاليدها الخاصة، والتي تحدد -من خلالها- الممارسات التجارية فيها، وتؤثر في المفاوضات معَ المستهلكين الأجانب، فعلى سبيلِ المثال: يستحيل -من الناحية النظرية- ممارسةُ عملٍ تجاري في أوروبا الغربية في الأسبوعين الأولين من شهر أغسطس؛ إذ تقفلُ الشركاتُ أبوابها، ويذهب الجميع في عطلة في ذلك الوقت بالتحديد، وفي كثير من الدول، تعد العلاقات الشخصية أهمَّ من الاعتباراتِ المالية، فتجاهل اللقاءات الاجتماعية في المكسيك، على سبيل المثال، يؤدي إلى خسائر في المبيعات، أما في اليابان، فغالبًا ما تستغرق المفاوضاتُ لياليَ طوالاً وتناول خلالها الطعام، والمشروبات، والترفيه؛ إذ لا يبدأ التفاوض التجاري إلا بعد نسجِ علاقة شخصية وثيقة.،ويبيّنُ الجدول 3.1 أدناه ما يجب أن تفعل، وما يجب ألا تفعل، من منظورِ ثقافة الشعوب.
قواعد توجيهية، وأمثلة حول المسموح والممنوع من منظور الثقافة | |
---|---|
افعل | لا تفعل |
|
|
الجدول 3.1
البيئة الاقتصادية
يختلف مستوى التطور الاقتصادي بشكل كبير من دولة لأخرى؛ فهناك دولٌ يجهدُ مواطنوها في تأمين كفاف يومهم، مثل: السودان وإرتيريا. وفي المقابل، ثمة دولٌ ذات مستوى عالٍ من التطور مثل: سويسرا واليابان. وبشكل عام، تتركز الصناعات المعقدة، وعالية التطور في الدول المتقدمة؛ بينما تنتشر الصناعات الأساسية في الدول النامية، كما أن متوسط دخول العائلات في الدول المتقدمة أعلى منه في الدول الأقل تطورًا، وكلما ارتفع الدخل، زادتِ القوة الشرائية، والطلب؛ ليس فقط بالنسبة للسلع، والخدمات، بل -أيضًا- بالنسبة للآلات، والعمال اللازمين لإنتاج السلع، ويعطي الجدول 3.2 لمحةً عنِ الثروة العالمية.
وعادةً ما تكون فرص تنفيذ أعمال تجارية أفضل، في الدول ذات البنية الاقتصادية المهيئة لذلك، وتمثل البنية التحتية في المؤسسات الأساسية، والمرافق العامة التي يقوم عليها التطور الاقتصادي، وعندما نفكر في الكيفية التي يعمل وفقًا لها اقتصادُنا، نميل إلى عدِّ البنية التحتية أمرًا مُسلَّمًا به، وتتضمن البنية التحتيةُ المالَ، والنظام المصرفي الذي يوفر القروض الاستثمارية الكبرى اللازمة للأعمال التجارية؛ والنظامَ التعليمي الذي ينتج ذلك التنوع المذهل من المهارات، والأبحاث التي لا غنىً عنها لتشغيل خطوطِ الإنتاج؛ وتضم -كذلك- أنظمة الاتصالاتِ، والمواصلات الواسعة، والطرق السريعة ضمن البلد الواحد، وخطوط السكك الحديدية، والقنوات المائية، والهواتف، ومواقع الإنترنت، والأنظمة البريدية، ومحطات التلفزيون، التي تربط جميعُها كل جزء من البلد بسوقٍ واحدة، كما تشملُ البنيةُ التحتيةُ -كذلك- أنظمةَ الطاقة التي تُشغِّل المصانع، ولا حاجة للتذكير بأنها تضم نظامَ السوق الذي يوصِل السلع، والخدمات إلى المنازل والشركات.
مواطن المال | |
---|---|
الدول العشرون المتصدرة | نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بالدولار الأمريكي* |
لوكسمبورغ | 103.199 |
سويسرا | 79.243 |
النرويج | 70.392 |
إيرلندا | 62.562 |
قطر | 60.787 |
إيسلندا | 59.629 |
الولايات المتحدة | 57.436 |
الدنمارك | 53.744 |
سنغافورة | 52.961 |
أستراليا | 51.850 |
السويد | 51.165 |
سان مارينو | 46.447 |
هولندا | 45.283 |
النمسا | 44.498 |
فنلندا | 43.169 |
كندا | 42.210 |
ألمانيا | 41.902 |
بلجيكا | 41.283 |
المملكة المتحدة | 40.069 |
اليابان | 38.912 |
الدول الخمس متذيلة الترتيب | |
مدغشقر | 391 |
جمهورية إفريقيا الوسطى | 364 |
بوروندي | 324 |
مالاوي | 295 |
جنوب السودان | 233 |
*الدخل القومي الإجمالي: يُقضَدُ به قيمة السلع النهائية (الاستهلاكية)، والخدمات التي ينتجها بلدٌ ما (الناتج المحلي الإجمالي) بالتوازي مع دخلِ ذلك البلد الذي يتلقاه من بلدانٍ أخرى مثل: الفوائد وأرباح الأسهم. | |
السلع النهائية (الاستهلاكية): وهي السلع التي تُستهلك في النهاية، بدلًا من أن تُستخدم في إنتاج سلعٍ أخرى، فعلى سبيل المثال، تعد السيارة التي تُباع إلى زبون سلعةً نهائية، أما مكونات السيارة، مثل الإطارات التي تُباع إلى مُصنّعي السيارات، فهي ليست سلعًا نهائية، بل هي سلع وسطية تُستعمَل لإنتاج السلع النهائية، أما لو بيعت تلك الإطاراتُ ذاتُها إلى مستهلك، فعندها تكون سلعةً نهائية. |
الجدول 3.2
تأثير الشركات المتعددة الجنسيات
ما هي مزايا الشركات المتعددة الجنسيات؟
تُعرَف الشركة التي تنقل الموارد، والسلع، والخدمات، والمهارات عبر الحدود -بصرف النظر عن البلد الذي يقع فيه مقرها الرئيس- بالشركة المتعددة الجنسيات، وبعض تلك الشركات غني جدًا، ولديه عددٌ هائل من الموظفين، مما يجعله يبدو أشبه بدولة، فعلى سبيل المثال، تتجاوز مبيعاتُ شركتَي إكسون موبيل، وول مارت مجتمعتين، الناتجَ المحلي الإجمالي لمعظم دول العالم. وتنخرط الشركات المتعددة الجنسيات بقوة في التجارة الدولية؛ والناجحةُ منها تأخذ الاختلافاتِ السياسية، والثقافية بالحسبان. وتبيع العديد من تلك الشركات خارج الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تبيع داخلها، ومن الأمثلة على تلك الشركات شركة كوكاكولا، وفيليب موريس؛ المصنّعة لسجائر مارلبورو، وبيبسي، وكيللوج، وبامبرز، ونسكافيه، وجيليت.
وقد حققتِ الشركاتُ المُدرَجة على قائمة مجلة فورتشن 500 أرباحًا فاقت 1.6 تريليون دولار في العام 2016. وفي الدول المتقدمة ذات الاقتصادات بطيئة النمو، مثل اليابان، ودول أوروبا، يعد ضعف الدولار عاملًا مساعدًا؛ لأنه يؤدي إلى رخص المنتجات التي تُباع في تلك الدول، كما أن الأرباح التي تُجنى فيها تعني دولاراتٍ أكثر في الدول التي توجَد فيها تلك الشركات، وفي الوقت ذاته، تشهد الأسواق الناشئة في آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، نموًّا مُطَّرِدًا، وتتوقع شركة جنرال إلكتريك أن نسبة 60% من نمو عائداتها ستأتي من الأسواق الناشئة خلال العقد القادم.
وقد شهدت شركة آي بي إم نموًّا في مبيعاتها في الأسواق الناشئة مثل: روسيا، والهند، والبرازيل.
ويتضمن الجدول 3.3 أسماء أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم.
وبالرغم منَ النجاح الذي حققته الشركات الأمريكية المتعددة الجنسيات، فثمّة ما يُشير إلى أنَّ تفضيل الماركات الأمريكية قد يشهد بعض الانزلاق.
ميزة تعدد الجنسيات
تتمتع الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى بمزايا لا نجدها عند سواها، فعلى سبيل المثال، بوسع تلك الشركات -غالبًا- التغلّب على مشكلات التجارة التي تعترض طريقها، فتايوان، وكوريا الجنوبية، تفرضان حظرًا على استيرادِ السيارات اليابانية، مردُّه إلى أسباب سياسية، وأخرى تنشدُ حمايةَ مُصنِّعي السيارات المحليين، ومع ذلك، فشركة هوندا التي يقع مقرُّها في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملوكة من قبل شركة يابانية، تُصدِّرُ سياراتٍ من طراز أكورد (Accord) إلى كل من تايوان، وكوريا الجنوبية. وفي مثال آخر: عندما عارضت حركةُ غرين (Green)، الناشطة في مجال حماية البيئة، أبحاثَ التقنية (التكنولوجيا) الحيوية التي تجريها شركة باسف (BASF)؛ -وهي شركة ألمانية كبرى متخصصة في الكيمياء، وصناعة الدواء- نقلت هذه الأخيرةُ مكان أبحاثها الخاصة بالسرطان، والنظام المناعي، إلى ولاية ماساشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المزايا الأخرى للشركات المتعددة الجنسيات -كذلك- قدرتها على تفادي المشاكل التنظيمية، فشركتا صناعة الدواء، سميث كلاين (SmithKline) الأمريكية و بيتشام (Beecham) البريطانية، قررتا الاندماج في شركة واحدة، لتتجنبا الترخيص، والمتاعب التنظيمية في أكبر الأسواق التي تنشطان فيها، وبوسع الشركة التعامل على أساس أنها جزء من أوروبا، وجزء من الولايات المتحدة في أنٍ واحدٍ معًا، ويصفُ أحدُ المديرينَ التنفيذيين هذا الوضع بقوله: "عندما نكون في بروكسل، نُعَدُّ جزءًا منَ الاتحاد الأوروبي، وعندما نَحِلُّ في واشنطن، فنحنُ شركةٌ أمريكية".
الصورة 3.8: الصورة 3.8: سامسونج الكوريّة الجنوبية هي إحدى الشركات الرائدة في صناعة شاشاتٍ فائقة الدقة. وتنتج هذه الشركة أكبر الشاشات الفائقة الدقة المنحنية، والموجهة نحو السوق العالمية، والخاصة بنظام المسرح المنزلي. ومن بين أكبر تلك الشاشات حول العالم، تبرزُ الشاشةُ العملاقة فائقة الدقة ذات المئة وعشرة إنشات، ولكنها للأسف، قد تكون شاشاتُ سامسونج العملاقة مُكلِفةً لمعظم المستهلكين، ولكن النسخة ذات الثماني وثمانين إنشًا، يمكن شراؤها بأقل من 20 ألف دولار. (حقوق الصورة محفوظة ل كريس إف/ فليكر).
وبوسع الشركات المتعددة الجنسيات -أيضًا- نقلُ الإنتاج من معملٍ لآخر، حسب تغيُّر ظروف السوق، فعندما انخفض الطلبُ على إحدى المواد المُذيبة، كلَّفَت شركةُ داو للكيماويات، أو داو كيميكال (Dow Chemical)، مصنَعها الألماني بالتحوُّل إلى إنتاج مادة كيماوية كانت تُستورَد من ولايتَي لويزيانا، وتكساس، إذ تُساعدها النماذجُ الحاسوبيةُ على اتخاذ قرارات كهذا، مما يُمكِّنُها من تشغيل مصانعها بفعالية أكبر، والحفاظ على انخفاض التكاليف.
الشركاتُ المتعددة الجنسيات الإحدى عشرة الأكبرُ في العالم | |||
---|---|---|---|
المرتبة | الشركة صاحبة الترتيب | العائدات (مليون دولار) | البلد الأم |
1 | وول مارت | 482.130 | الولايات المتحدة |
2 | ستيت غريد (مؤسسة الشبكة الحكومية الصينية) | 329.601 | الصين |
3 | مؤسسة البترول الوطنية الصينية | 299.271 | الصين |
4 | مجموعة سينوبيك (الصين للبتروكيماويات) | 294.344 | الصين |
5 | رويال داتش شل (المعروفة ب "شِل") | 272.156 | هولندا |
6 | إكسون موبيل | 246.204 | الولايات المتحدة |
7 | فولكسفاغن | 236.600 | ألمانيا |
8 | تويوتا | 236.592 | اليابان |
9 | آبل | 233.715 | الولايات المتحدة |
10 | بي بي | 225.982 | المملكة المتحدة |
11 | بيركشاير هاثاوي | 210.821 | الولايات المتحدة |
الجدول 3.3.
ويمكن للشركات المتعددة الجنسيات استغلال التقنيات العالمية الحديثة، فقد قدَّمت شركة زيروكس (Xerox) ثمانين طابعة مكتبية مختلفة، صممتها، وصنعتها شركة فوجي زيروكس (Fuji Xerox)، التي تمثل مشروعها المشترك مع شركةٍ يابانية، وتُباعُ حاليًا إصداراتٌ من المنظف عالي التركيز الذي كانت شركة يروكتر وغامبل أولَ من صنَّعه في اليابان، في ردٍّ منها على منتَجٍ منافس، وذلك تحت وسم آريال (Ariel) في أوروبا، وتحت وسمَي تشير وتايد (Cheer and Tide) في الولايات المتحدة، ومن ذلك -أيضًا- تطوير شركة مصاعد أوتيس (Otis Elevator) لمصاعد إليفونيك 411 (Elevonic 411)، وهو مصعدٌ مُبَرمَجٌ لإرسال مزيدٍ من السيارات إلى الطوابق، حيثُ يكون الطلب مُرتفعًا. وقد طوَّرت ذلك المصعد ستُّ مراكز أبحاثٍ في خمس دول؛ وهي مجموعة أوتيس (Otis Group) في فارمينغتون التابعة لولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة، التي تولَّت مهمة تكامل النُّظُم، وصممت مجموعةٌ يابانية محركات الدفع الخاصة بذلك المصعد التي جعلتْهُ سلِسَ القياد، أما أنظمة الأبواب الخاصة بذلك المصعد، فكانت من نصيب مجموعة فرنسية، أما الإلكترونيات فلمجموعة ألمانية. وأخيرًا، قدَّمت مجموعةٌ يابانية القطع والمكونات الصغيرة للمصعد. وقد صرَّحَت شركة أوتيس أنها بفضل هذا التعاون الدولي، وفَّرت أكثر من عشرة ملايين دولار لناحية تكاليف التصميم، وخفَّضت مدة التنفيذ من أربع سنواتٍ إلى اثنتين.
وأخيرًا، بوسع الشركات المتعددة الجنسية توفير كثير من المال فيما يخص تكاليف العمالة، حتى في البلاد التي تشهد حِراكًا نقابيًا عاليًا، فعلى سبيل المثال: عندما بدأت شركة زيروكس، نقلَ العمل الخاص بإعادة بناء طابعاتها إلى المكسيك للاستفادة منِ انخفاض الأجور هناك، واجهت معارضةً من قبل الاتحاد النقابي في روتشستر نيويورك، الذي شعر بأنّ أعضاءه كانوا على وشك خسارة وظائفهم، وفي النهاية، وافق الاتحادُ المذكور على تغيير أساليب العمل، وتطوير الإنتاجية؛ تفاديًا لخسارة الأعمال، وحرصًا على إبقائها داخل الولاية.
ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب introduction to business
أفضل التعليقات
لا توجد أية تعليقات بعد
انضم إلى النقاش
يمكنك أن تنشر الآن وتسجل لاحقًا. إذا كان لديك حساب، فسجل الدخول الآن لتنشر باسم حسابك.