الترويج للعملاء المستقلين: آداب البريد الإلكتروني


وهيبة مغربي

البريد الإلكتروني مهم جدًا، سواء كنت مستقّلًا أو موظفًا في شركة أو في أي مكان آخر. يرسل ويستقبل رجل الأعمال العادي في الواقع أكثر من 120 بريد إلكتروني يوميًا.

120 × 5 (عدد أيام العمل في الأسبوع) = 600 بريد إلكتروني أسبوعيًا. 120 × 20 (عدد أيام العمل في الشهر) = 2400 بريد إلكتروني في الشهر!

وأستطيع أن أشهد على حصولي على كمية مماثلة لها من خلال عملي مع Horkey HandBook، ولا يتضمن ذلك الرسائل والتنبيهات التي تصلني عبر حساباتي على منصات التواصل الاجتماعي أو بريدي الشخصي.

وهذا يعني عدد كبير من الأشخاص يحاول الحصول على انتباهي، لكن على الرغم من أنني أحب التفاعل معكم جميعًا قدر الإمكان، إلّا أنّ ليس الجميع قادر على القيام بذلك.

أنا مسؤولة كذلك كمساعدة عن بعد عن تنظيم البريد الخاص بعملائي، والذين وظّفوني لأنّهم على علم بمدى أهمية البريد الإلكتروني، لكنهم غير قادرين على مواكبته بأنفسهم (أو لا يرغبون بذلك)، وقد يشعر البعض وكأنّ ذلك أشبه بعمل بدوام كامل، وليس العمل الذي اختاروه.

لذا سأتحدث في هذا المقال عن ثمانية نصائح حول آداب وقواعد البريد الإلكتروني، حتى لا يكتفي العملاء بفتح بريدك فقط بل بقرائته والإجابة عليه كذلك.

التسويق الذاتي.jpg

1. كلما كان أقصر كلما كان أفضل

رجاءً لا تكتب روايات ضمن بريدك الإلكتروني. فذلك سيؤدي إلى نفور المتلقي، وإلى عدم قراءة بريدك وعدم الإجابة عليه غالبًا.

وكلّما كان البريد أطول، شعر المتلقي بأنّه بحاجة إلى طاقة ووقت أكثر لقراءته، وقد يؤجل قراءته لوقت لاحق (لن يأتي ابدًا).

إذا كنت ترسل بريدًا إلى أحد ما لتطلب مساعدته،عليك التفكير في البريد بتمعّن قبل إرساله. اسأل نفسك هل يمكنك طرح استفسارك أو أسئلتك بأسلوب أكثر إيجازًا؟ ما الذي فعلًا تحتاج مساعدتهم أو رأيهم فيه وما الذي تستطيع البحث عنه عبر الإنترنت أو إيجاده عبر موقعهم الإلكتروني ببذل القليل من الجهد؟.

حافظ على رسائلك البريدية قصيرة وادخل في صلب الموضوع فورًا، مما سيُظهر للمتلقي احترامك لوقته.

2. استخدم قواعد لغوية صحيحة

إنّ البريد الإلكتروني في مجال العمل هو وسيلة تواصل مهنية. ولا نرسل عبره رسائل نصيّة عاديّة للأشخاص، لذا عليك استخدام جمل كاملة وأحرف كبيرة في المكان المناسب ووضع علامات الترقيم الصحيحة.

عدم القيام بذلك يظهر عدم اهتمامك، وتخيّل القيام بذلك وأنت تبحث عن جهات للتعاقد معها. ينطبق ذلك أيضًا على تواصلك مع أحد المؤثرين، لذا ابقَ حذرًا واستخدم القواعد اللغوية الصحيحة في جميع الاتصالات عبر بريدك الإلكتروني.

3. إضفاء الطابع الشخصي

هل تعلم أنّ احتمال فتح رسائل البريد الإلكتروني الحاوية على عناوين ذات طابع خاص وشخصي هو أعلى ب26% موازنة بغيرها؟

لا يتطلّب الأمر ذكاءً خارقًا لمعرفة السبب، فجميعنا يرغب بالشعور بالتميّز.

نريد الذهاب إلى مكان يعلم الجميع فيه اسمنا، لذا إن لم تعرف اسم الشخص الذي تراسله، عليك غالبًا ألا ترسل هذا البريد.

حتى على الرغم من أنّ عليك إبقاء رسالتك قصيرة إلى جانب المحافظة على القواعد اللغوية الصحيحة، فإنّ عليك أيضًا أن تشير برسالتك إلى شخص محدّد.

وليس كما يشير الناس إليّ في بعض الأحيان:

  • سيدي العزيز (ماذا؟!).
  • سيدي/سيدتي العزيز (على الأقل ترك المجال لكلا الاحتمالين).
  • عزيزي مشرف الموقع (لم يسبق أن استخدمت هذا المصطلح في حياتي كلها!).
  • عزيزي Horkey HandBook (هل يمكن أن يصبح أسوء؟).

أولًا وقبل كل شيء، تخلّى عن كلمة عزيزي (dear) فنحن لا نكتب رسائل خطية من عام 1805، بل إنّنا نكتب بريدًا إلكترونيًا في 2019!

يمكنك البدء بـ "جينا" ببساطة أو يمكنك إظهار طابعك الخاص وقول "مرحبا جينا" أو "السلام عليكم جينا" أو أي تحية أخرى من هذا النمط. بينما عليك إظهار الاحترام عليك أيضًا أن تبدو ودودًا وقابلًا للحوار، وليس متهجّمًا وتتكلم بلغة الشركات.

اعرف اسم الشخص الذي تحاول الاتصال به (إن أمكن)، ابحث في الموقع ضمن قسم "من نحن" أو "اتصل بنا" أو ما يشابه ذلك، فهناك احتمال كبير أن تجد اسم الشخص مدرجًا في مكان ما.

إذا لم تتمكّن من ذلك يمكنك استخدام ما يشابه "مرحبا أصدقائي في Horkey HandBook"، فذلك يظهر شخصيتك ويشير إلى الفريق ويمكن أن يجذب الانتباه بطريقة إيجابية.

لكن كما ذكرت سابقًا، ذلك فقط في حال لم تتمكن من إيجاد اسم الشخص، وتذكّر كذلك استخدام غوغل ولينكد إن أثناء بحثك.

4. كن واثقًا بنفسك

يريد العملاء توظيف شخص قادر على تولي زمام الأمور، ويمكنهم الوثوق بقدرته على إنجاز العمل.

لذا عليك تقديم نفسك بأفضل طريقة ممكنة ضمن عروضك، لا تكذب ابدًا فقط إظهر واثقًا وقادرًا على تحمّل المسؤولية.

وهو أكبر خطأ أراه غالبًا ضمن عروض الأشخاص المرسلة عبر البريد الإلكتروني. أتفهّم أنك قد تقوم بذلك لأنك جديد، ولا ترغب أن تبدو مغرورًا ولست متأكد فعلًا مما عليك فعله.

إرسال العروض عبر البريد الإلكتروني هو أمر جديد.

لكن يشبه هذا البريد المرحلة الأولى من مقابلة العمل، فمَن تفضّل أن توظّف، شخص واثق من نفسه أم شخص متردد وخائف وقد لا يوظّف نفسه حتى؟

هذا لا يعني أن تظهر كشخص غير محترم وفظ، عليك فقط أن تجد التوازن بين التفاخر بنفسك وبين إثبات أنّك الشخص المناسب للعمل.

5.المدح

هل تتذكّرعندما أخبرتك أنّنا جميعنا نرغب بالشعور بأنّنا مميزون؟

نرغب كذلك بالشعور بأنّنا محبوبون، وبأن يخبرنا الناس بأنّنا رائعون.

لذلك أحبّ أن أبدأ عروضي المرسلة عبر البريد الإلكتروني بمديح أو مديحين، لكن ذلك يجب أن يكون حقيقيًا. عليك البحث بشكل أعمق وألّا تتحدث عن آخر مقال لهم (فمن لا يستطيع ذلك؟).

تصفّح موقعهم الإلكتروني وصفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي …إلخ، لتأخذ فكرة عنهم وعن من هم، ومن ثم أنشئ صلة بين ذلك وبين بريدك، لتساعد نفسك على اابروز من بين الجميع.

قد يكون من الصعب تذكّر تفاصيل موقع معين وكتابة مديح مخصّص له، خاصة عند إرسالك لعدة عروض يوميًا. لكن يمكن إصلاح ذلك بسهولة ببعض المهارات التنظيميّة.

6. يتعلّق الأمر بهم وليس بك

في حين أنّ عليك أن تسوّق لنفسك في عروضك، عليك توخي الحذر وأن تُظهر ما فائدة ذلك لهم، ولماذا عليهم الاهتمام بمدى روعتك وما الذي يضيفه ذلك لهم؟

ينطبق ذلك على موقعك الإلكتروني أيضًا.

لذا احرص على الإشارة إلى ما ينقصهم وإلى ما يحتاجونه، وقدّم نفسك على أنّك الحل لذلك.

7. إذا كنت مهتم فعلًا، ابحث قليلًا

إلى جانب معرفة اسم الجهة التي ترسل إليها عرضك، عليك معرفة من هم حقًا.

اعرف شيئًا مميزًا عن شركتهم وشيئًا شخصيًا، وتتّبعهم قليلًا.

يمكنك أن تُظهر أنّك قمت بذلك عبر مديحك كما ذكرت سابقًا، يمكنك أيضًا أن تُدخل ذلك ضمن باقي عرضك من خلال استخدام روابط لصفحة أو مقال معين من موقعهم أو ما يشابه ذلك.

انتبه: إذا كنت ستضع رابطًا لشيء ما أو تعلّق عليه، احرص على أنك قد قرأته بتمعّن. فقد سبق وأن تواصل معي بعض الأشخاص وعلقّوا عن مقال معيّن، وكان واضحًا أنّهم لم يقرأوه وربما قرأوا العنوان فقط.

كان ذلك أسوء مما لو قالوا الحقيقة وأخبروني أنّهم لم يقرأوه.

8. لا يمكنك أن تهين الأشخاص ثم أن تطلب منهم توظيفك

يجب ألّا تَطلّب نصيحتي الأخيرة الكثير من التفكير.

لكنها ليست كذلك، لذا سأقوم بتوضيحها لكم.

إذا كنت تطلب توظيفك (أو اعتبارك لذلك)، لا تُهين الشخص الذي تطلب منه ذلك.

هناك فرق كبير بين الإشارة إلى حاجة والإشارة إلى عيب، وعلينا طبعًا التركيز على الشق الأول.

لكن يوجد بينهما فرق بسيط في معظم الأحيان.

اقترح الالتزام بالجانب الحذر، وكما تقول جدتك "إذا لم يكن لديك كلام لطيف لتقوله، لا تقل أي شيء".

مثال على ذلك: "عملكم سيء فيما يخص تحديث مدونتكم، ما مشكلتكم؟".

الطريقة الأفضل لقول ذلك: "لاحظت أنّ مدونتكم لم يتم تحديثها منذ تاريخ س، أعلم انّ إضافة محتوى جديد إلى الموقع هو أشبه بعمل بدوام كامل، بما أنّنا نعلم أنّ التسويق الداخلي (أرفق رابطًا يدعم هذا الكلام) هو الطريقة الجديدة لجذب زبائن جدد، فكرت بالتواصل معكم لأرى إن كان بإمكاني مساعدتكم".

أو ما يشابه ذلك.

في الختام

يمكنني صراحة أن استمر واستمر وأن أتحدث أكثر وأكثر عن آداب البريد الإلكتروني، ربما سأقوم يوم ما بإعداد جزء ثاني عن الموضوع.

أنا شغوفة بذلك جدًا لأنّني حرفيًا أقرأ يوميًا المئات من الرسائل عبر البريد الإلكتروني، وأدرك تمامًا ما الذي يجري.

والأهم، ما الذي يجدي وما الذي لا يجدي.

لذا إذا كان البريد الإلكتروني هام لعملك كما هو هام لعملي، خذ نصائحي الثمانية في الحسبان. وفي المختصر استخدم قواعد لغوية صحيحة وأضفي طابعًا شخصيًا على رسائلك، واظهر واثقًا بنفسك، وقدّم مدحًا أو اثنين، وكن واعيًا أنّ الأمر يتعلق فعليًا بهم وليس بك، وأبحث قليلًا وحاول ألّا تهين المتلقي.

ما هو أكبر خطأ سبق أن قرأته في بريد إلكتروني؟ شاركنا في التعليقات.

ترجمة-وبتصرف-للمقال Pitching for Freelance Clients: Let’s Talk Email Etiquette لصاحبته Gina Horkey.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن