لماذا يستحق كسب ولاء الموظفين أن نستثمره


م.طارق الموصللي

عندما يرتبط الموظف بالشركة، فهو يذهب إلى أبعد من مجرد العمل المنوط به. الموظف من هذا النمط يكون أكثر إنتاجية لمنظمتك، مما يقود إلى أرباح أعلى.

لسوء الحظ، فإن العديد من المدراء غير مقتنعين بأن كسب ولاء الموظفين يستحق الاستثمار فيه.

في ما يلي 12 سببًا تُبيّن لما يستحق ولاء الموظفين أن نستثمر فيه.

infographic-investing-engagement-AR.png

تتفوق الشركات التي يرتبط بها موظفوها في أداءها

اقتباس

الشركات التي يتميز موظفوها بولاءهم لها، تفوق في أداءها تلك المفتقدة لذاك الولاء بنسبة 202%

الإحصائية واضحة جدًا، الموظفون المرتبطون بشركاتهم هم الأكثر سعادة ويملأهم الحماس للعمل بجدّ لصالحك. إذا كان جميع (أو معظم) موظفيك مرتبطين بشركتك، ففكر في آفاق الابتكار وأواصر التعاون.

هناك كتاب يجب على جميع المدراء قراءته وهو Make More Money By Making Your Employees Happy (اكسب المال بإسعاد موظفيك)، حيث يحوي على مئات الأمثلة لشركات حققت نجاحًا كبيرًا بسبب تعاملها الجيد مع موظفيها.

الاستماع للآراء بشكل دوري

اقتباس

تواجه الشركات التي تستمع لتعليقات موظفيها بشكل دوري معدلات "تبدل موظفين" بنسبة 14.9% أقل من الشركات التي لا تهتم لها.

الأمر الرئيسي الذي تشير إليه هذه الإحصائية هو أن الاستماع لآراء الموظفين بشكل دوري يقدم الوضوح لهم.الجزء الهام في تلك الجملة هي "بشكل دوري"، ليس عليك الانتظار حتى نهاية العام أو الشهر لسماع تعليقات الموظف.

والأهمية تكمن في أن الموظف سيتمكن في امتلاك رؤية واضحة لما يفعله، وبالتالي سيكون قادرًا على تحسين أداءه باستمرار. ما لا ترغب به هو موظف يشكّ في قدراته الخاصة، فهذا يسبب الكثير من الإجهاد غير الضروري، والذي سيؤدي بدوره إلى استقالة الموظف لعدم شعوره بالراحة.

ولاء مرتفع = غياب أقل

اقتباس

ولاء الموظف المرتفع يقود إلى انخفاض معدّل الغيابات بنسبة 37%

هناك قسمان لهذه الإحصائية: القسم الأول هو التغيب الاختياري والقسم الثاني هو التغيب القسري.

العديد من الأشخاص حين لا يولون الشركة ولائهم يغدون غير راضيين في نهاية المطاف، وحينها سيلجأون لأخذ عُطل وإجازات مرضية كلما تسنّى لهم ذلك. فهم فقط لا يريدون أن يتواجدوا في شركتك. وربما يدّعون المرض أو يختلقون الأعذار كي يبتعدوا عنها. وأنت لا تريد ذلك قطعًا.

الغياب القسري هو الأكثر شيوعًا، والأكثر خطورة، وللأسف لا أحد يتحدث عنه.

الإجهاد الذي تسببه كراهية عملك، وكراهية مديرك، ستؤدي في النهاية إلى مشاكل نفسية خطيرة.

لا تتجاهل موظفيك

اقتباس

ينحدر ولاء الموظفين بنسبة 2% لدى الإدارات التي تتجاهل موظفيها.

هذه الإحصائية مذهلة للغاية، ومرتبطة بشكلٍ كبير بأهمية الاستماع إلى آراء موظفيك بشكل دوري كما ذكرنا منذ قليل.

يحتاج الموظفون للشعور بالانتماء وبأنك تهتم بأمرهم حقًا. بينما يُعد الشعور بالوحدة والعزلة ضمانة أكيدة لانخفاض ولاء موظفيك بشكل كبير.

ووجدت إحدى الدراسات أن التجاهل أسوء من التعرض للمضايقات أثناء العمل.

من المهم أن تبذل قصارى جهدك ليشعر الجميع بأنهم جزء من الفريق، وحاول تعزيز تلك العلاقات. إذا كان باستطاعتك، فقم بأنشطة بنّاءة للفريق لتجعل الجميع يشعر بأنه جزء من الكلّ، وبهذا ستحصل على فريق عمل مترابط.

يأخذ الموظفون المرتبطون بشركاتهم إجازات مرضية أقل

اقتباس

يأخذ الموظفون المرتبطون بشركاتهم إجازات مرضية أقل سنويًا (بنسبة 2.69 قياسًا بـ 6.19 عند الآخرين)

هذا يعود بنا إلى مفهوم الغياب الاختياري والقصري الذي ذكرناه في نقطة سابقة، فالموظفين المرتبطين بشركتك لن يكتفوا فقط بالعمل بجدٍ أكبر، بل لفتراتٍ أطول.

و إن لم يكونوا مرضى، فسيستغلون إجازة نهاية الأسبوع في أداء بعض الأعمال الصغيرة لشركتك، فقط إن كانوا مهتمين/متحمسين لها.

يكلّف تغيب الموظفين إجمالًا الكثير من المال بسبب الإنتاجية المفقودة، لذلك فمن مصلحتك القصوى استثمار الموارد اللازمة في كسب ولاء الموظفين.

الولاء المرتفع يؤدي لإيرادات أعلى

اقتباس

زيادة استثمار الشركة في بناء ولاء موظفيها بنسبة (10%) يعود عليها بأرباح سنوية تقدّر بـ2400$ عن كل موظف.

في حين أنه من المهم الاستثمار في بناء ولاء الموظفين، إلا أنه لا يُشترط دفع مبالغ كبيرة في ذلك. فمع بذل الحد الأدنى من الجهد، سيكون موظفوك سعداء ومرتبطين بشركتك. السر يكمن في استمرارية ذاك الجهد.

وببعض الحساب السريع، تخيّل كيف يمكن لاستثمار بسيط لكسب ولاء الموظفين أن يزيد الأرباح لشركة يعمل فيها 200 موظف.

الموظفون المرتبطون بالشركة يساهمون في الاحتفاظ بالعملاء

اقتباس

ترتفع معدلات الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 18% عندما يكون الموظفون ذوي ولاء عالٍ للشركة.

هذا بالضبط ما تقوم عليه "سلسة خدمة-ربحservice-profit chain".

إن كنتم تصادفون هذا المصطلح لأول مرة، فاسمحوا ليّ بأن أشرحه لكم.

سلسلة الخدمات "خدمة-ربح" هي سلسلة تشرح كيف يمكن لتعاملك الجيد مع موظفيك أن يقود إلى الكسب من العملاء.

إذا شعر موظفوك بالسعادة، سيوفرون خدمة أفضل للعملاء، الأمر الذي سينعكس كزيادة ولاء العملاء، مما سيؤدي إلى زيادة الأرباح.

عليك إدراك أن عملائك لن يكونوا سعداء ما لم يكن موظفوك كذلك.

الأمر بأكمله مرتبط بالمدراء

اقتباس

تزداد احتمالية أن يرتبط الموظفين بالشركة بنسبة 59% عندما يكون مدرائهم مرتبطين بها.

وفقًا لبحث أجرته Gallup، يمثل المدراء 70٪ من أسباب الاختلاف في ولاء الموظفين. وهذا يعني أن المدراء هم حقًا المفتاح لضمان ولاء الموظفين.

إذا كنت تنوي التركيز على مجال واحد لتطويره، فيُحبذ أن يكون تركيزك على التدريب والتطوير لجميع المدراء في الشركة.

وهذا هو أفضل شيء يمكنك القيام به لزيادة ولاء فريق العمل لديك.

تقّل عملات السرقة لدى الموظفين المرتبطين بالشركة

اقتباس

تقل السرقات الداخلية بنسبة 28% في الشركات التي يرتبط بها موظفوها ارتباطًا كبيرًا

للأسف، فالسرقة الداخلية مشكلة حقيقية، ولكن حين يرتبط موظفك بالشركة فلن يسرقوا منك.

فهم يهتمون لأمرها حقًا، ويشعرون كما لو كانوا جزءًا منها. وكأنها ملكٌ لهم، وبذا فلا تخشى أن يسرقوك.

يمكن لكسبك ولاء موظفيك أن يوفر عليك الكثير من المال (والصداع).

لن يُمانعوا العمل لوقتٍ متأخر

اقتباس

عند تراكم العمل، يُبدي الموظفون المرتبطون بشركاتهم استعدادًا للبقاء حتى وقتٍ متأخر في الشركة لإنجازه بما يُعادل 2.5 مرة من باقي الموظفين.

ما نفهمه من هذه الإحصائية أن بقائهم لوقتٍ متأخر في العمل هو بمحض إرادتهم.

فهم لا يُمانعون إطلاقًا من البقاء قليلًا إذا كان هناك ما يحتاجون لإنهائه أو إذا كانوا يتمتعون بعملهم.

عندما يكون الموظف متحمسًا لعمله، فهو لا يتحقق من الساعة أصلًا، لذا فالمسألة ليست حتى "البقاء لوقتٍ متأخر". فهم بالفعل لا يلقون بالًا للوقت.

من جانبٍ آخر، حين لا تكون مرتبطًا بشركتك، فستدقق في الساعة، إلى أن تحين اللحظة السعيدة: موعد الانصراف.

كل ما يريده الموظف هو أن يكون سعيًدا

اقتباس

يُبدي 36% من الموظفين استعدادهم التام للتخلي عن 5000$ من مرتباتهم سنويًا في سبيل الحصول على عمل يشعرون بالسعادة فيه.

المال لا يجلب السعادة.

وبالطبع، هناك دراسة شهيرة جدًا عن كيفية بلوغ السعادة ذروتها براتب يصل لـ 70 ألف دولار.

ما يريده الناس حقًا هو التمتع بحياتهم. فحتى لو كنت تحصل على 10000$ إضافية ضمن راتبك، وكنت غير سعيد وتكره عملك، فالأمر لا يستحق كل هذا العناء.

بدلًا من تبديل المال لحل هذه المشكلة، على المدراء أن يُنشئوا بيئة يمكن للموظفين فيها أن يُخرجوا أفضل ما فيهم.

ارتفاع في الولاء = ارتفاع معدل الاحتفاظ بالعملاء

اقتباس

المنظمات التي يرتبط بها أكثر من 50% من موظفيها، تتمكن من الاحتفاظ بأكثر من 80% من عملائها.

كما هو معلوم للجميع، فإرضاء العملاء الحاليين أسهل بكثير من الحصول على عميل جديد.

في عالم شبكات التواصل الاجتماعي والمراجعات الرقمية، فالتوصية الشفهية أفضل أدواتك التسويقية.

يقدم الموظفون السعداء خدمة عظيمة لعملائك، وهو ما سيدفعهم للعودة إليك مجددًا، وسيخبرون أصدقائهم عن مدى روعة خدمتك، مما سيجلب لك المزيد من العملاء.

ابذل كل ما في وسعك ليكون موظفوك سعداء ولديهم كل ما يحتاجون إليه لأداء عمل جيد. كيف تقوم بذلك؟ اسألهم عمّا يحتاجون إليه!

هل ترى أن بناء ولاء الموظفين يستحق أن نستثمر فيه؟

يسعدني أن أسمع آرائكم حول الموضوع في التعليقات.

ترجمة -وبتصرّف- لمقال Why Employee Engagement Is Worth Investing In لصاحبه Jacob Shriar





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن