كيف تقيس بفاعلية تفاعل موظفيك


Aya Elwi

إن طُلب منك تقييم علاقتك مع شريك حياتك على مقياس من 0 إلى 10، كيف ستفعل ذلك؟ إن أجبت بأنها 7 من 10، فماذا يعني هذا بالتحديد؟

هذا لا يدل على شيء، لأن التفاعل عاطفة، ومن الصعب تحديد حجم العاطفة.
ما يمكنك فعله هو إلقاء أسئلة تستنتج منها قوة التفاعل، مثل كم عدد المرات التي فكرت فيها في شريك حياتك؟ أو ما احتمالية التفكير في تركه (تركها)؟ أو هل غالبًا ما تكون سعيدًا (سعيدة) عندما تكون معها (تكوني معه)؟

ستكون فكرة أفضل عما تشعر به حقيقة تجاه علاقتك عندما تجيب على هذه الأسئلة التي تستنتج التفاعل.

وهذا ما يحدث بالضبط عندما تقيس تفاعل الموظفين.

من الصعب القول إن الموظف متفاعل بدرجة 7 من 10، لكن يمكنك تكوين فكرة عن تفاعله بسؤاله عدة أسئلة مرتبطة بالتفاعل.

قياس التفاعل صعب لصعوبة تعريفه

سبب هام للصعوبة الشديدة التي نواجهها في قياس تفاعل موظف هو عدم وجود تعريف واضح عما يُقصد بالتفاعل. بعض المنظمات تعرفه بالسعادة، آخرون يعرفونه بالرضا، وغيرهم يعرفونه بالالتزام بالأهداف.
هو أكثر تعقيدًا من ذلك.
قد تكون سعيدًا في العمل، لكنك لا تحصل على تقييم جيد من مديرك. وربما تحصل على تقييم رائع، لكن لا توجد فرصة للنمو. وقد توجد فرص للنمو، لكن لا يوجد توازن بين الحياة والعمل.
سيكون من الرائع وضوح التعريف، لأن التفاعل مشاعر معقدة، ويجب أن تحدث الكثير من الأشياء المختلفة لكي يتفاعل الموظف.
وقد وجد بحث منصة Officevibe أن هناك 10 مقاييس تعمل معًا على تحديد تفاعل الموظف:

  1. التقييم
  2. الاعتراف
  3. السعادة
  4. العلاقة بالزملاء
  5. العلاقة بالمديرين
  6. النمو الشخصي
  7. الدعم
  8. الرضا
  9. الصحة والعافية
  10. السفارة

صاغ وليام خان William Kahn، أستاذ بجامعة بوسطن، مصطلح تفاعل الموظّف employee engagement في بحثه عام 1990 بعنوان “الحالات النفسية للتفاعل الشخصي وعدم التفاعل في العمل”، وعرف التفاعل بأنه:

Quote

“تسخير أفراد المنظمة أنفسهم لأدوارهم في العمل. فعند التفاعل، يوظف الناس أنفسهم ويعبرون عنها جسديًا وإدراكيًا وعاطفيًا أثناء أداء الأدوار”.

بكلمات أخرى، الالتزام العاطفي تجاه المنظمة هو ما يجعل الموظف يتفاعل.

لماذا يجب عليك قياس التفاعل؟

تقول آن م. مولكاهي Anne M. Mulcahy الرئيسة التنفيذية السابقة لـXerox:

Quote

الموظفون الذين يؤمنون بأن الإدارة تهتم بهم بوصفهم أشخاصا، وليس مجرد موظفين، أكثر إنتاجًا ورضًا ووفاءً. يعني الموظفون الراضون عملاء راضين، مما يؤدي إلى الربح.”

الخطوة الأولى هي تطوير شيء لتقيس به التفاعل. يوضح بحث ويليام خان كيف أن الموظفين المتفاعلين يؤدون إلى زيادة الربح والنمو.
يجب أن يشعر الموظفون بأن المنظمة تهتم بهم اهتمامًا خاصًا، لكي يتفاعلوا. فعندما يظهر القائد للموظف بأنه يهتم به، سيرد الموظف بالولاء المتزايد والالتزام للفريق والمنظمة.
وستظهر للموظفين أنك تهتم بصدق بصالحهم وأنك تبذل جهدًا واعيًا للتأكد من أنهم سعداء في العمل، عند الالتزام بقياس التفاعل وتحسينه.
وهذا كافٍ على الأغلب لجعلهم أكثر تفاعلًا في العمل، على المدى القصير على الأقل.
ملحوظة هامة: إن كنت ستقيس التفاعل، يجب أن تكون مستعدًا للتصرف وفق ذلك. ترى الكثير من المنظمات نتائج الاستطلاع، لكنهم لا يتصرفون حيال ذلك. ولا يوجد شيء أسوء من سؤال الموظفين عن رأيهم، ثم عدم فعل أي شيء بملاحظاتهم. إن أردت عمل استبيان للتفاعل، ستحتاج إلى أن تكون جاهزًا للتصرف.

طرق لقياس فاعلية موظفيك

استخدام الاستبيانات طريقة شائعة لقياس التفاعل، لكن هذا ليس كل ما يجب عليك استخدامه.

الاستبيانات مجرد عنصر واحد ضمن عملية القياس. وتفاعل الموظفين عملية معقدة تتطلب مجهودًا من كل شخص في المنظمة، لذلك الاستبيانات وحدها (مهما كانت درجة شيوعها) لا تكفي. قد يساعدك برنامج مثل Officevibe’s employee engagement platform (منصة تفاعل الموظف) على الحفاظ على نبض ومشاعر فريقك ثابتة.
وفيما يلي بعض الطرق التي تستطيع بها قياس تفاعل الموظفين بانتظام

1. استبيانات النبض

الاستبيانات القصيرة والمتعددة طريقة رائعة للحفاظ على روح مترابطة في مكتبك. لا توجد حاجة لتعقيد هذه العملية. أنت تريد أن تجد طريقة منتظمة لتسأل حوالي من 5 إلى 10 أسئلة حول كيف يشعر الناس في العمل، وما الشيء الذي يودون تغيره (إن وجد).

2. الجلسات الفردية

الجلسات الفردية طريقة رائعة أخرى لقياس التفاعل عبر اللقاءات وجهًا لوجه مع الموظفين.
فإعداد اجتماعات منتظمة ومجدولة تمتد لساعة حيث يمكنك التحدث بصورة غير رسمية مع كل فرد في فريقك طريقة رائعة لتشعر حقيقة بما يجري معهم.
تتميز هذه الطريقة بأنها شخصية، ولأنها محادثة خاصة وآمنة، تستطيع الحصول على معلومات أكثر حول كل موضوع تتحدث عنه. ما يحتاجه المديرون هو إزالة الخوف من الموظفين ليشعروا بالأمان تجاه التحدث معهم.

3. مقابلات الاستمرار أو انتهاء الخدمة

المقابلات المهيكلة مع الموظفين طريقة رائعة لجمع الملاحظات والتعليقات، ولتكتشف ما يجعلهم متفاعلين وما يمنعهم من التفاعل.

مقابلات انتهاء الخدمة شائعة جدًا في معظم المنظمات، لكن الشيء الآخر الرائع والذي يجب أن يُفّعل أكثر من ذلك هو مقابلات الاستمرار، حيث تسأل الموظف إن كان سعيدًا حقًا بالعمل، ومالذي يجعله يريد الاستمرار فيه. قد تكون مقابلات انتهاء الخدمة فكرة رائعة، لكنه قد فات أوان إبقاء الموظف عند هذه المرحلة. الشيء المثالي هو استخدام النوعين في منظمتك.

هدف مقابلات انتهاء الخدمة هو معرفة ما كان يمكنك فعله بطريقة أفضل لتحسن التفاعل، وهدف مقابلات الاستمار هو معرفة ما الجيد الذي تفعله (وما يمكنك تحسينه). هنا بعض الأسئلة التي يمكنك أن تطرحها في المقابلتين:

  • كيف تبدو العلاقة بينك وبين مديرك؟
  • ما أكثر شيء تكرهه في عملك؟
  • ما الذي يجعل يوم العمل رائعًا؟
  • ما الشيء الذي تريد تبديله في عملك، إن استطعت؟
  • ما الذي يجعلك تريد البقاء في هذه المنظمة؟
  • ما الذي يجعلك تريد مغادرة هذه المنظمة؟

4. نقاط ترويج الموظف للشركة

نقاط ترويج الموظف للشركة Employee Net Promoter Score من أكثر الطرق فاعلية وبساطة لقياس التفاعل. وهي عبارة عن سؤال واحد يقيس الولاء.
أن تكون سعيدًا في العمل شيء، لكن هل ستكون راغبًا في توصية الشركة كمكان جيد للعمل فيه؟ هل سترغب قي توصية المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة؟

01_eNPS-detractors.png

ملحوظة هامة: القياس هو فقط الخطوة الأولى. ستحتاج، بصفتك منظمة، إلى تحسين التفاعل باستمرار. وبعد قياسك للتفاعل، يحين وقت التواصل والعمل مع الجميع لتحسين الأوضاع.

ماذا تفعل بعد قياسك لتفاعل الموظفين؟

أفضل طريقة هي أن تتمتع بالشفافية قدر استطاعتك. بعد انتهائك من سؤال الموظفين عن آرائهم حول كيف يمكنكهم تغيير أحد أهم جوانب حياتهم، بالتأكيد سيريدون أن تطلعهم على ما سيجري.
هنا ما تفعله بعد قياس التفاعل.

1. أعلمهم بالنتائج

إن أرسلت استبيانًا للموظفين، أرسل لهم رسالة شكر لإكمالهم إياه، ووضح النتائج عن طريق الإدارة العليا، ثم اعقد اجتماعًا للجميع لتخبرهم الخطوات التالية.
يجب أن يتواصل قادة الفرق مع فرقهم حول النتائج، ويجب أن يعمل الجميع معًا على إيجاد أشياء لتحسينها.

2. اختر أشياء لتحسينها

قد يكون هناك الكثير من الأشياء التي تستطيع تحسينها، لكن لا ترهق نفسك ولا فريقك بذلك. بل اختر شيئًا أو اثنين لتحسينهما وركز عليهما. ابدأ بالأشياء البسيطة، ثم فكر مع فريقك في أشياء مثل:

  • كيف يمكنك تحسين كل عنصر.
  • من سيكون المسؤول.
  • كيف ستستطيع قياس فاعلية الهدف (وحدّده).

3. المتابعة والتكرار

تابع باستمرار مع أعضاء فريقك، لترى كيف تجري الأمور، وإن كان هناك أي شيء تحتاج إلى تعديله في الهدف. في النهاية أنت تريد الموظفين أن يكونوا سعداء، لذلك استمر في التأكد من أنهم كذلك.

وفي النهاية، أعد العملية مرات ومرات فالتفاعل يحتاج إلى الوقت، كما أنه يتغيّر باستمرار، لذلك من المهم أن تراقبه بدقة.

ترجمة – بتصرّف – للمقال How To Properly Measure Employee Engagement لصاحبه Jacob Shriar.

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن