أساليب حل النزاع في المؤسسات


يمان نعساني

رأينا أنّ النزاع منتشر في جميع المنظّمات وأنّ مقدارًا مناسبًا من النزاع يمكن أن يكون مفيدًا للمنظمات. غالبًا ما ينمو الناس ويتعلمون من النزاع، طالما أنّ النزاع ليس نزاعًا سلبيًّا هدّامًا. التحدّي الّذي يواجه المديرين هو اختيار استراتيجيّة القرار المناسبة للوضع وللأفراد المعنيّين. تكشف مراجعة ممارسات الإدارات السابقة في هذا الصدد أنّ المديرين غالبًا ما يتّخذون خيارات استراتيجيّة سيّئة؛ إذ يختار المديرون في كثير من الأحيان استراتيجيّات قَمعيّة أو غير فعّالة لحلّ النزاعات.

استراتيجيات شائعة نادرًا ما تعمل

أثبتت خمس آليّات شائعة لحلّ النزاعات في المنظمات على الأقلّ أنّها غير فعالة. ليس فقط أنّها نادرًا ما تعمل، بل تزيد المشكلة في كثير من الحالات. وبالرغم من ذلك تنتشر هذه الآليّات انتشارًا خطيرًا في مجموعة واسعة من الشركات والمؤسّسات العامة. غالبًا ما ترتبط هذه الاستراتيجيّات الخمس غير الفعّالة بنهج التجنب، وسيتمّ وصفها فيما يلي.

عدم التصرّف (nonaction). ربما هي الاستجابة الإداريّة الأشيع عند نشوء النزاع. وهي عدم فعل أيّ شيء وتجاهل المشكلة. قد يشعر المدير أنّه إذا تجاهل المشكلة ستزول. لسوء الحظ، لن يحدث ذلك في معظم الحالات. بل قد يؤدّي تجاهل المشكلة إلى زيادة إحباط وغضب الأطراف المعنية.

الالتفاف الإداريّ (administrative orbiting). يقرّ المديرون في بعض الحالات بوجود مشكلة ولكن لا يتّخذون إجراءات جادّة تُذكر لحلّها. بل يصرّحون باستمرار بأنّ المشكلة "قيد الدراسة" أو "هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات". إخبار الجهات المُتنازعة بأنّ "هذه الأشياء تستغرق وقتًا" بالكاد يخفّف من قلق هذه الجهات أو يحلّ أيّ مشاكل. هذه الاستراتيجيّة غير الفعّالة لحل النزاع تُسمى الالتفاف الإداري.

عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة (Due process nonaction). النهج الثالث غير الفعّال في حلّ النزاع هو وضع إجراء مُعترف به لحلّ المشاكل مع التأكّد في نفس الوقت من أنّ الإجراء طويل ومعقّد ومكلف وخطيرًا حتّى. تتمثّل استراتيجية عدم اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة في إرهاق الموظف غير الراضي بينما تدّعي في نفس الوقت أن إجراءات الحلّ مفتوحة ومُتاحة وقيد الدراسة والتنفيذ. استُخدمت هذه التقنيّة مرارًا وتكرارًا، سيّما في النزاعات الّتي تنطوي على تمييز عرقيّ وجنسيّ.

السرّيّة (secrecy). سيحاول المديرون في كثير من الأحيان الحدّ من النزاع عبر نَهّج السرية. يشعر البعض أنّ اتّخاذ إجراءات سريّة من أجل فضّ أي نزاع (وإن لم يكن بطريقة سليمة أو حتى قانونيّة) يمكن أن يحدّ من تسليط الضوء والجدل حول هذه الإجراءات (في حال لم تكن أخلاقيّة أو لم تكن مناسبة). إحدى الحجج المتعلّقة بسريّة الأجور هي أنّ مثل هذه السياسة تُصعّب على الموظّفين الشعور بوجود معاملة غير منصفة. يؤدي هذا النهج إلى عدم الثقة في الإدارة. فتنقص الثقة عندما تُطلب المصداقيّة الإداريّة لقضايا أخرى.

اغتيال الشخصية (character assassination). آخر استراتيجيّة غير فعّالة لدينا هي اغتيال الشخصية. وفيها يُوصف الشخص المُنخرط في نزاع -قد تكون امرأةً تشكي من التمييز أو حتى الاعتداء الجنسي- يُوصفُ بأنّه "مثيرٌ للمشاكل"، وتُبذل محاولات لتشويه سمعته وإبعاده عن الآخرين في المجموعة. الاستراتيجية المُتّبعة هنا هي أنّه إذا كان من الممكن عزل الشخص وتشويه سمعته، فهو إمّا سيلزم الصمت بسبب الضغوط اجتماعيّة السلبيّة أو أنه سيغادر العمل. في كلتا الحالتين تكون المشكلة قد "حُلّت".

استراتيجيات للحد من النزاع

هناك العديد من الإجراءات التي يمكن للمديرين اتّخاذها بها لتقليل أو حلّ الخلل الوظيفيّ عند حدوثه. وتنقسم هذه إلى فئتين: الإجراءات الموجّهة لمنع النزاعات والإجراءات الموجّهة للتقليل من النزاع. يجب أن نبدأ بالحديث عن تقنيات منع النزاع لأنّه أسهل كثيرًا من تقليله أو حلّه حين يحدث. وتشمل هذه التقنيّات:

  1. التأكيد على الأهداف والكفاءة في المنظمة. التركيز على الغايات والأهداف على مستوى المنظّمة يجب أن يمنع تضارب الأهداف. إذا شُدّد على الأهداف الأكبر فمن المرجح أن يرى الموظّفون الصورة الأشمل وأن يعملوا معًا، متجاوزين خلافاتهم لتحقيق أهداف الشركة.
  2. إعطاء مهام مستقّرة ومنظّمة بشكل جيد. عندما تُعرّف أنشطة العمل ويفهمها الموظّفون ويتقبّلونها يكون عندها النزاع أقلّ احتمالًا. من المرجّح أن يحدث النزاع عندما تكون درجة إبهام المهمة عالية. بالتالي تحديد أو هيكلة الوظائف يقلّل من الغموض وبالتالي يقلّل من النزاع الذي يمكن أن ينشأ.
  3. تسهيل التواصل بين المجموعات. غالبًا ما يؤدّي سوء فهم قدرات الآخرين وأهدافهم ودوافعهم إلى النزاع. لذا فإنّ الجهود المبذولة لزيادة الحوار بين المجموعات وسهولة تبادل المعلومات من شأنه أن يساعد في القضاء على النزاع. تتضاءل الشكوك غالبًا عندما تعرف المجموعات المزيد عن بعضها، ويصبح العمل الجماعي بين المجموعات أكثر فعاليّة.
  4. تجنّب مواقف الربح والخسارة. إذا تجنّبت المؤسّسة مواقف الربح والخسارة ستكون هناك إمكانيّة أقلّ للنزاع. يمكن للإدارة أن تبحث عن شكل من أشكال تقاسم الموارد للوصول للكفاءة المؤسّساتيّة عندما تكون الموارد شحيحة. علاوة على ذلك، يمكن منح مكافآت للمساهمات في الأهداف العامة للشركة، وهو ما يولّد مناخًا تسعى فيه كلُّ المجموعات إلى حلول مقبولة للجميع.

هذه النقاط تشبه إلى حد كبير وصف ما يسمى أسلوب الإدارة اليابانيّ. يُستَثمَر في الشركات اليابانيّة جهد كبير للحدّ من النزاع. تتوفّر بهذه الطريقة المزيد من الطاقة للجهود البنّاءة نحو إنجاز المهامّ والمنافسة في السوق. من الأمثلة الأخرى حيث تكون فيه النزاعات محدودة هو شركة إنتل (Intel).

القيادة الإداريّة والاستدامة والإدارة المسؤولة

النزاع البناء الذي يحصد البطولات

يقع التعامل مع النزاع في صميم إدارة أيّ عملٍ تجاريّ. تُتجنّب المجابهة -أي مواجهة القضايا المُختَلَفِ عليها- على حساب المدير فقط. يمكن تأجيل أو تخفيف وتجاهل العديد من المشكلات أو السماح لها بالتفاقم بعض الشيء لكن في النهاية يجبُ حلّها، فهي لن تختفي. هذه الفلسفة لا تنطبق على الأعمال التجاريّة فحسب ولكن على الرياضة أيضًا.

خُذ مثالًا على ذلك اثنين من نجوم الدوري الأميركيّ للمحترفين (NBA) كوبي براينت (Kobe Bryant) وشاكيل أونيل (Shaquille O’Neal). على الرغم من أنّهم رياضيّون مشهورون عالميًا الآن، إلا أنهم صادفو الكثير من المشاكل والعوائق المهدّد لحياتهم المهنيّة عندما بدأوا لأول مرة في الدوري الاميركيّ للمحترفين، هذه العوائق كان من شأنها أن تحيد بحياتهم المهنيّة الساطعة إلى مسارٍ مختلفٍ تمامًا.

كان أونيل في عام 1992 المُرشّح الأوّل في مرحلة الاختيار في الدوري الاميركي للمحترفين، كان يسيطر على الملعب بحجمه وقيادته منذ اليوم الأوّل. ضُمّ كوبي براينت -وهو أصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الاميركي للمحترفين- بعد أربع سنوات إلى نفس الفريق: لوس أنجلوس ليكرز (Los Angeled Lakers). لم يتصادق اللاعبان في بداية الأمر وبدأت المشاكل عندما انتقد براينت علانيةً زميله في الفريق، واستمرّ هذا الحال لسنوات.

في النهاية في عام 1999 عُيّن فيل جاكسون (Phil Jackson) لتدريب الفريق وغيّرت مقاربته الإبداعيّة لنزاعهم كلّ شيء. بدلاً من رؤية هذا التوتّر وتجاهله أو معاقبة اللاعبين بسبب نزاعهم المستمر؛ استخدم مهاراتهم لتطوير طريقة جديدة وأسلوب لعبٍ خاصٍّ لمهارة كلٍّ من اللاعبَين، بدلًا من النزاع على صدارة الملعب في جميع المهارات. حيث كان نيل القوّة والطاقة في الملعب، بينما كان براينت سريعًا ومُسدّدًا رائعًا. طوّر جاكسون طريقةً للعب سلّطت الضوء على هذه المواهب وبنى حلقة داعمة حولهم أخرجت أفضل ما في الجميع. النتيجة: ثلاث بطولات (NBA) على التوالي.

في حين أنّ الكثيرين ربما تجاهلوا أو حاولوا فصل النجمين، كان جاكسون مبتكِرًا في نهجه ورأى فرصةً في استخدام النزاع للحصول على طاقة جديدة، وكان قادرًا على بناء برنامج تدريبٍ ناجحٍ جدًا.

المصدر: J. DeGraff, “3 Legendary Creative Conflicts That Sparked Revolutionary Innovation,” Huffington Post, September 26, 2017, https://www.huffingtonpost.com/entry/3-legendary-creative-conflicts-that-sparked-revolutionaryus59c85a9de4b08d66155043d6; K. Soong, “‘I owe you an apology’: Shaquille O’Neal explains why he loves Kobe Bryant years after feud,” Washington Post, February, 17, 2017, https://www.washingtonpost.com/news/early-lead/wp/2018/02/17/i-owe-you-an-apology-shaquille-oneal-explains-why-he-loves-kobe-bryant-years-after-feud/?utm_term=.b9cca63b5761; M. Chiari, “Kobe Bryant Discusses Getting into Fist Fight with Shaquille O'Neal,” Bleacher Report, March 9, 2018, https://bleacherreport.com/articles/2763468-kobe-bryant-discusses-getting-into-fist-fight-with-shaquille-oneal.

استراتيجيات التقليل من النزاع

عندما يكون هناك نزاع بالفعل، عندها لا بُد من اتّباع نهج تصحيح سريع. هنالك في الواقع أسلوبين اثنين يمكن أن يتّبعها المديرون، وهي إما عن طريق تغيير مواقف الموظّف أو عبر تغيير سلوكيّات الموظّف. غالبًا ما يقلّ النزاع المفتوح إذا نجح المديرون بتغيير السلوك، ومع ذلك قد يبقى شيءٌ من الشحناء بين المجموعات المُتنازعة. أي أنّ النزاع يصبح ببساطة أقلّ وضوحًا لأنّ المجموعات فُصِلت عن بعضها. من ناحية أخرى، يؤدّي تغيير المواقف غالبًا إلى تغييرات أساسيّة في الطرق الّتي تتوافق بها المجموعات. ومع ذلك، يستغرق تغيير المواقف وقتًا أطول بكثير من تغيير السلوك لأنه يتطلب تغييرًا جوهريًّا في الفكر والقناعات الاجتماعيّ.

يُظهر الشكل 14.5 تسع استراتيجيّات للتقليل من النزاع. يجب النظر إلى هذه التقنيّات على أنّها سلسلة متصلّة تتراوح من الاستراتيجيّات التي تركز على تغيير السلوكيات عند قمّة المقياس إلى الاستراتيجيّات الّتي تركّز على تغيير المواقف بالقرب من قاعدة المقياس.

  1. الفصل الجسديّ. الحلّ الأسرع والأسهل لأي نزاع هو الابتعاد. يكون الفصل مفيدًا عندما لا تعمل المجموعات المتضاربة في مهمّة مشتركة أو لا تحتاج إلى درجة عالية من التفاعل أو التعاون والتنسيق فيما بينها. على الرغم من أن هذا النهج لا يشجّع الأعضاء على تغيير مواقفهم، إلّا أنه يوفّر الوقت للبحث عن حلّ أفضل لفضّ النزاع.
  2. استخدام القواعد واللوائح. يمكن أيضًا تقليل النزاع من خلال زيادة دقّة القواعد واللوائح والإجراءات. هذا النهج -المعروف أيضًا باسم الطريقة البيروقراطية- يفرض حلولًا إداريّة على المجموعات المتنازعة، ولكن أيضًا لا تُعدّل المواقف الأساسيّة المُسبّبة للنزاع.
  3. الحّد من التفاعل بين المجموعات. نهج آخر للتقليل من النزاع هو اقتصار التفاعل بين المجموعات على القضايا الّتي تنطوي على أهداف أو أعمال مشتركة. يصبح التعاون أسهل عندما تتفّق المجموعات على الهدف. يمكن رؤية مثال على ذلك في الجهود الأخيرة التي بذلتها الشركات في الولايات المتحدّة وكندا للعمل معًا "لمواجهة التحدّي اليابانيّ".
  4. استخدام الدامجين. الدامجون هم الأفراد المكلّفين بدور عابر للحدود بين مجموعتين أو قسمين. يجب أن تنظر المجموعتان إلى الدامجين نظرةً شرعيّة لتتمكّن من الوثوق بهم. غالبًا ما يأخذ الدمج نهج "الدبلوماسية المكّوكيّة" والانتقال من مجموعة إلى أخرى وتحديد مجالات الاتّفاق ومحاولة العثور على مجالات التعاون المستقبليّ.
  5. المواجهة والتفاوض. تُجمَع الأطراف المتنافسة في هذه النهج وجهًا لوجه لمناقشة مجالات الخلاف الأساسيّة، وذلك على أمل أن تظهر وسائل لحلّ المشاكل من خلال المناقشة والمفاوضات (negotiations) المفتوحة. تمثّل مفاوضات العقد بين النقابة والإدارة أحد الأمثلة على ذلك. إذا كان من الممكن تحديد حلّ "مفيد للطرفين" من خلال هذه المفاوضات، ستزداد فرص الحلّ المقبول للنزاع. (سنتطرّق لهذا الموضوع أكثر في المقالات التالية.)
  6. استشارة الطرف الثالث. في بعض الحالات، من المفيد استقدام مستشارين خارجيّين من أجل استشارة طرف ثالث (third-party confrontation)، يفهم هؤلاء السلوك البشريّ ويمكنهم تسهيل الحلّ. لا تعمل استراتيجيّة استشارة الطرف الثالث وسيطًا فقط، بل يمكن لهذا الطرف الثالث التحدّث حديثًا أكثر مباشرةً عن القضايا لأنّه ليس عضوًا في أيٍّ من المجموعتين.
  7. دوران الأعضاء. يتفهم الأفراد الأطر المرجعيّة وقيم ومواقف الأعضاء الآخرين عندما يحدث دورانٌ وظيفي بين المجموعات، وبالتالي تزداد الاتصالات. عندما تتقبّل المجموعات المستقبلة من تمّ تدويرهم يصبح التغيير في المواقف والسلوكيّات ممكنًا. من الواضح أنّ هذه تقنيّة طويلة المدى فهي تستغرق وقتًا لتطوير علاقات شخصيّة جيّدة وتفاهم بين أعضاء المجموعة.
  8. تحديد المهام المترابطة والأهداف الأسمى. تتمثّل هذه الاستراتيجيّة في تحديد الأهداف الّتي تتطلّب من المجموعات العمل معًا لتحقيق النجاح العام (عندما يكون بقاء الشركة مهددًا مثلًا). غالبًا ما يؤدّي تهديد الإغلاق إلى اتّحاد المتنافسين القدامى لتحقيق الهدف المشترك المتمثّل في استمرار الشركة.
  9. استخدام التدريب بين المجموعات. التقنية الأخيرة في السلسلة هي التدريب بين المجموعات. يُحتفظ بخبراء التدريب الخارجي على المدى الطويل لمساعدة المجموعات على تطوير آليّات دائمة للعمل معًا. يمكن أن تساعد ورش العمل والبرامج التدريبية المنظّمة في تكوين مواقف أكثر إيجابية بين المجموعات، وينتج عن ذلك سلوك أكثر إيجابيّة بين المجموعات.

    Exhibit 14.5.png

الشكل 14.5 استراتيجيّات الحدّ من النزاع المصدر: Adapted from concepts in E. H. Neilsen, “Understanding and Managing Conflict,” in J. Lorsch and P. Lawrence, eds., Managing Group and Intergroup Relations (Homewood, III.: Irwin, 1972). (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).

ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب Organizational Behavior





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن