خالد، شاب فلسطيني من غزة، تخرج عام 2023 من كلية تكنولوجيا المعلومات تخصص نظم ومعلومات إدارية. رغم الظروف الصعبة التي تحيط به، لم يكن ممن ينتظرون تحسن الأوضاع، بل قرر أن يصنع طريقه بنفسه. ورغم خلفيته الأكاديمية، لم يكن خالد متحمس لفكرة الدورات المدفوعة. فقد جرب الكثير من الدورات المجانية من قبل، لكنه وجد نفسه يتنقل بين محتوى غير منظم، بلا خطة واضحة أو مسار تدريبي فعلي يمكنه من تطوير نفسه. كان يسمع باستمرار من أحد زملائه في الجامعة عن أكاديمية حسوب، لكن التردد ظل يرافقه لبعض الوقت، خاصة بسبب كلفة الدورة.
اقتباسدورة مدفوعة؟ جربت عشرات الدورات المجانية وما استفدت كثير، هكذا كان يبرر تردده في البداية
لكن مع مرور الوقت، ومع اشتداد الظروف في غزة، بدأ يعيد حساباته. لم يعد يرى الوقت موردًا يمكن هدره، بل فرصة لا تعوض. قرر أن يستثمر ما تبقى من طاقته في شيء حقيقي يقوده إلى سوق العمل وكانت البداية.
اتخاذ القرار: لماذا التحق بأكاديمية حسوب؟
في ظل غياب الاستقرار، أصبح السوق يطلب أكثر من مجرد شهادة جامعية أو معرفة سطحية. وشعر خالد أن ما لديه من مهارات بسيطة لم يعد كافي لدخول سوق العمل بثقة، خاصة مع ازدياد المنافسة وارتفاع تكلفة الحياة. كان يعرف تمامًا أن الاعتماد على المسارات المجانية لن يوصله إلى المستوى الذي يطمح له. أراد أن ينتقل من مرحلة التجربة إلى مرحلة الاحتراف. وبعد تفكير، اختار الانضمام إلى أكاديمية حسوب، باحثًا عن تجربة مختلفة تأخذ بيده نحو بناء مهارات فعلية تواكب متطلبات العمل.
اقتباسما كنت مستعد أضيع وقتي. حتى في وقت الحرب، قررت أستثمر كل لحظة في تطوير نفسي
ومنذ اللحظة الأولى، بدأ يرى الفارق بين ما كان يتعلمه سابقًا، وما تقدمه الأكاديمية من توجيه مباشر، ومحتوى منظم، ودعم لا يتوقف.
التحديات والنمو: كيف كانت التجربة؟
منذ اليوم الأول، لاحظ الفرق في المحتوى والتنظيم والتوجيه المستمر من المدربين. لكنه واجه تحديات قاسية منها انقطاع الإنترنت والكهرباء، صعوبة تحميل الدروس أو حتى المتابعة أحيانًا. ورغم ذلك لم يتوقف.
اقتباسكنت أرجع للدروس وأتتبع الكود من البداية، عشان أفهم وين المشكلة وأصلحها
لمس تطور بمهاراته بشكل واضح في التعامل مع الملفات، استخدام أدوات مثل Web Scraping، كتابة كود نظيف ومنظم، وفهم أسس حل المشكلات. وهي نقاط لم يجدها بهذا الوضوح في أي دورة عربية سابقة.
مشروع التخرج: الذروة العملية
مشروع التخرج كان تطبيقًا حقيقيًا لمهاراته وكان عبارة عن متجر إلكتروني لبيع الدورات البرمجية. يتيح للمستخدمين تصفح الدورة ومشاهدة المسار الأول مجانًا، بينما تبقى بقية المسارات مغلقة حتى الدفع. استخدم فيه تقنيات JavaScript، HTML، CSS، وBootstrap للواجهة الأمامية و Python، Django للواجهة الخلفية، مع دعم ثنائي اللغة.
اقتباساكتشفت أخطاء في المشروع فقط بعد رفعه، والمدربين ساعدوني أصلحها بتوجيه مباشر وواضح
بعد البرنامج: الإنجاز والتطلعات
قبل نهاية الدورة، حصل على فرصة عمل مع شركة كندية كدعم فني بلغة بايثون، بأجور تتراوح بين 50 و100 دولار للساعة. كما نفذ مشروعين بنجاح، موقع لشركة قطرية، وآخر لشركة محلية في غزة لبيع اشتراكات برمجية. أيضًا بدأ ببناء ملفه المهني على منصات العمل الحر كخمسات ومستقل، وبدأ بالتقديم على وظائف. بعض الشركات اعتذرت بسبب الوضع اللوجستي في غزة، لكنه يرى أن الطريق بدأ ولن يتوقف وهدفه اليوم أن يعمل كمهندس برمجيات بدخل شهري ثابت.
الرسالة الختامية
لمن يفكر في دخول المجال أو يتردد في اتخاذ الخطوة وينتظر الظروف المناسبة، يوجه خالد نصيحته ويقول:
اقتباساشترك بكورسات أكاديمية حسوب، لا تضيع وقتك في دورات مجانية تشتتك. إذا كنت جاد، سجل وابدأ. الاستمرارية أهم من الظروف، وما في شيء اسمه وقت مثالي
ويضيف بثقة:
اقتباسالدورة فعلًا مضمونة. أنا استعدت 10 أضعاف تكلفتها من خلال شغل بسيط بس بعد التخرج
-
1
