لم يكن محمد بعيدًا عن المجال، فهو طالب في علوم الحاسوب. ومع ذلك، لم تكن محاولاته في تعلم البرمجة تكتمل. كان يبدأ، ثم يتوقف، ويتنقل بين الدورات والمحتوى التعليمي في أكثر من مكان، لكنه في كل مرة كان يجرب من جديد دون أن يشعر أنه يتقدم بالشكل الذي يريده.
تعرف على أكاديمية حسوب من خلال أحد صناع المحتوى على يوتيوب، ثم بدأ يلاحظ الإعلانات ويقرأ تجارب المتعلمين. لم يتخذ القرار مباشرة، لكن هذه المرة وجد أشياء جعلته يفكر بجدية أكبر: وجود مشاريع حقيقية، وتجارب موثقة من الطلاب، وتقييمات إيجابية متكررة. يقول:
اقتباسكنت قد جربت التعلم من قبل، لكنني كنت أبحث عن مسار واضح أستطيع أن أسير عليه من البداية حتى النهاية
عندما قرر الاشتراك، اختار دورة تطوير واجهات المستخدم. في البداية، لم يكن مطمئن تمامًا لقراره و كان هناك تردد خاصة مع تجاربه السابقة التي لم تكتمل. لكنه مع أولى الدروس بدأ يشعر أن التجربة مختلفة. يقول:
اقتباسفي البداية كنت متردد، لكن بعد أن بدأت أدركت أن التجربة مختلفة عما اعتدت عليه
لم تكن الرحلة سهلة طوال الوقت. امتداد الدورة وتعدد المشاريع كانا يتطلبان التزامًا حقيقيًا. في بعض المراحل، كان يشعر أن المهمة ثقيلة، لكن مع كل مشروع كان ينجزه، بدأ يشعر بثقة تكبر، وأن ما بعده يصبح أسهل. يقول:
اقتباسأصعب ما واجهته كان الاستمرار، لكن مع كل مشروع كنت أنجزه، كنت أشعر أن ما بعده أصبح أسهل
مع الوقت، بدأ يلاحظ أن التطور لا يتعلق بالكود فقط. أصبح يفهم كيف تبنى المشاريع من البداية، وكيف تنظم، وكيف يتعامل مع أدوات لم يكن يعرفها من قبل مثل Webpack و Vite، بالإضافة إلى Sass و Hugo. الأهم من ذلك أنه بدأ يتعامل مع المشاكل بطريقة مختلفة، ويبحث عن الحل بدل أن يتوقف عند الخطأ.
وكان دعم المدربين أيضًا عنصرًا مهمًا في استمراريته. فلم يكن الأمر مجرد إجابات سريعة، بل شرح واضح، وملاحظات مباشرة داخل الكود، وتوجيهات تساعده على فهم المشكلة بدل تجاوزها. يقول:
اقتباسكنت أحيانًا أقضي ساعات في محاولة حل مشكلة، لكن بمجرد أن أطرح سؤالي، أحصل على إجابة توضح لي الطريق وأتمكن من المتابعة
في مشروع التخرج، طور موقع لمطعم بيتزا، يحتوي على صفحة رئيسية، وقائمة للمنتجات، ونظام شراء، مع تكامل لبوابة دفع. استخدم في تنفيذه HTML و CSS و JavaScript و jQuery و Bootstrap، بالإضافة إلى Webpack و Sass.
لم تكن الصعوبة في الكود فقط، بل في تفاصيل لم يكن معتادًا عليها، مثل اختيار الألوان وبناء هوية بصرية مناسبة للموقع. تعامل مع ذلك بالبحث والتجربة، والعودة إلى المحاولات أكثر من مرة حتى يصل إلى نتيجة مرضية. يقول:
اقتباسلم يكن التحدي في كتابة الكود فقط، بل في أن أرى المشروع بشكل متكامل، من حيث الشكل والتجربة
عندما انتهى من المشروع، توقف للحظة ليرى ما أنجزه. وبعد سلسلة من التعديلات والتحسينات، أصبح المشروع جاهزًا، وهو ما منحه شعورًا مختلفًا عما اعتاد عليه في تجاربه السابقة. يصف تلك اللحظة بقوله:
اقتباسعندما أنهيت المشروع، شعرت للمرة الأولى أنني استطعت تحويل ما تعلمته إلى شيء حقيقي
بعد ذلك، تلقى بعض الملاحظات على المشروع، وعمل عليها حتى اجتاز التقييم بنجاح. أما لحظة حصوله على الشهادة، فكانت بالنسبة له تأكيدًا على أن الجهد الذي بذله لم يذهب سدى.
اليوم، لا يرى نفسه أنهى الرحلة، بل بدأها بشكل أوضح. يعمل حاليًا على تعلم React، ويجهز معرض أعماله، كما أنشأ حساباته على منصتي مستقل وخمسات استعدادًا لبدء التقديم على المشاريع. ويختم تجربته بنصيحة:
اقتباسالأهم أن تبدأ وتستمر، لأن كل ما تتعلمه الآن سيبني الثقة والخبرة التي ستحتاجها عندما تبدأ
