• 0

ماذا أفعل إن فقدت حماسي لمشروع كنت من مؤسسيه؟

منذ أربعة أعوام بدأت بالعمل مع مجموعة من الأصدقاء في مشروع ثقافي، كنت من أوائل المؤمنين والمساهمين فيه ولا زلت حتى اللحظة عاملًا فيه، لكني منذ عام بدأتُ أشعر أن المشروع ينحرف عن مساره الأساسي، وأن سويّة المواد التي يقدّمها آخذةً بالتراجع والانحدار، طرحت العديد من النقاشات وعبّرت عن مواقفي مرارًا لكن دون فائدة، يريد مجلس الإدارة أن يكسب المزيد من الزوار وإن كان على حساب الجودة، واليوم أجد حماستي تتضاءل بسرعة، حتى أنني أرغب بترك المشروع ومن فيه بعد أن أصبح فجأة غريبًا عني.

وهنا سؤالي، كيف يكون خروجي بأسهل شكل ممكن دون الكثير من الضجة والاتهامات، علمًا أنه ليس لي أسهم في المشروع ولن أطالب بأية تعويضات مادية؟

تمّ تعديل بواسطة يحيى

انشر على الشّبكات الاجتماعية


رابط هذه المساهمة
  • 0

الصدف أحيانًا مذهلة في الحياة :)

لقد كنت أخوض للتو نقاشًا مع صديق لي حول فكرة مشابهة للغاية وهي ذات الشعور التي يتملكنا عند الإحساس بالابتعاد عن العمل أو النشاط الذي كان يومًا بالنسبة لنا مصدر سعادة وإلهام وتحفيز، وهل يا ترى نكون أنانيين إن أردنا الانسحاب؟ في الحقيقة بعد الحديث المطوّل والبحث اكتشفت أنّ هذا الشعور طبيعيّ للغاية وقد شعر به العديدون قبلي وسيشعره العديدون بعدي أيضًا. بل إن بعض الدراسات ذهبت للقول بأن هذا الشعور يرافق الأشخاص الراغبين بالتطوّر الدائم والنجاح المتواصل والذين يرغبون الابتعاد عن الروتين ويحبون التجديد، فهؤلاء الأشخاص لا يستطيعون التعلّق بالعمل لمدّة طويلة وخصوصًا إن كان في انحدار أو على الأقل رتيب.

إليك مثال بسيط، في الماضي كانت تعتمد الشركات أن يبقى عمالها كلّ سنوات عملهم في نفس الشركة دون تغييرها إلى حين التقاعد، بينما الآن تعتمد الشركات في العالم استراتيجيّة مختلفة تمامًا. نلاحظ أنّ الموظفيّن في الشركات الأجنبيّة يغيّرون مواقعهم أو شركاتهم (إن كان للشركة عدّة شركات أخرى) وحتى قد يغيروا بلدانهم من أجل وظيفة جديدة. التغيير هو عصب الحياة ولذلك لا تخف منه أبدًا، بل اسع إليه إن لم يطرق بابك.

انشر على الشّبكات الاجتماعية


رابط هذه المساهمة
  • 0

تعقيبًا على إجابة الآنسة جوا، أعتقد أن رغبتك بالإنسحاب هنا ليست نابعة من الملل أو الرغبة بالتغيير، بقدر تغيّر العمل واختلافه عما كان عليه، تمامًا كما هو الحال إن تركت صديقًا لعدة أعوام، مهما كنت تكنّ له من الحب لكنك عندما تلتقيه لن تشعر بأنه هو، اهتماماته واحاديثه، لباسه وطريقة كلامه، كل ما يربطك به تغيّر سوى الاسم!

أغمض عينيك، انظر للمشروع الحالي بشكل مجرّد من الأسماء، انس اسم المدير وهيئة التحرير واسم الموقع، وانظر لمحتوياته فقط، لو عُرض عليك العمل في هذا المشروع هل كنت ستوافق اليوم؟ إن كنت ستتردد أو ستجيب بنعم، فهذا يعني أن مشكلتك مع الأشخاص وأن مضمون المشروع وروحه لا زالت تستهويك وتشبهك.
أما إن كانت إجابتك بالنفي، أعتقد أنك تضيع وقتك بالاستمرار بهذا المشروع، حتى وإن كنت من مؤسسيه!

لا تقلق، ما دام هدفك الجودة والمحتوى ذو السوية العالية ستجذب هذا إليك، عليك في البداية أن تترك مكانًا شاغرًا لديك لتجذب ما تريد، ولن يكون هذا باستمرارك في العمل في مكان لا تحبه.

بالنسبة لسؤالك عن طريقة تركك بسلاسة، أعتقد أن النقاشات التي طرحتها خلال عام كامل كفيلة بجعل هذا الأمر أبسط مما تتخيل، فأنت لم تبتر العلاقة بترًا وإنما كان تخامدها تدريجيًا، لن تضطر إلا لبعض العبارات -طالما أنك لا تمتلك حصة مالية من المشروع سيكون خروجك يسرًا-.

بالتوفيق.

تمّ تعديل بواسطة مؤمن

انشر على الشّبكات الاجتماعية


رابط هذه المساهمة

يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن